اشترك في خدمة RSS لأخبار الجامعة أخبار عمادة الدراسات الجامعية للطالبات :
الأرشيف


 

 

 

 

                                   بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله المحي والمميت  والصلاة والسلام على سيد الأحياء والأموات وبعد ..

 

هذه رسالة أسطرها بنبض عروقي, , ودقات قلبي , ودموع عيني .....إلى أختي في الله ,

وأستاذتي في الحياة , وقدوتي في الجمال ..

الأستاذة الدكتورة / ليلى بنت عبد الله المزروع رحمها الله وجمعني بها في أعلى الجنان مع الأنبياء  والصديقين والشهداء والصالحين :

فأخبريني إن وصلتك .. إن آنستك في القبر .. إن أسعدتك سطورها ..

ليلتي الحبيبة..... لقد قرأت في كتاب الروح لابن القيم أن الأموات يسمعون الأحياء

فهل تسمعينني الآن .. أنت في دار  وأنا في دار  وأرواحنا لم تفترق في الأولى ولن تفترق في الثانية

ليلتي .. في هذه الليلة مضت على فراقك من الليالي عشر ..

وقسما بمن بعث البشير إلى البشر ..

وأنزل الشورى وطه والقمر ..

إني أحبك في الإله محبة ..

أرجو بها الدرجات في دار المقر ..

ما كنت في هذا الشعور مجاملة فاسألي من هم حولك في القبر ..

إن شئت فاسألي كل أوراق الشجر ..

واسألي سكون الليل في وقت السحر ..

ستجيبك .. آهاتي .. ودمعاتي ..

مكانك ها هنا في العين منزلكم وفي القلب المقر ..

إن افترقنا في دار الغرور والفناء ..

فموعدنا غدا في الخلود دار البقاء ..

مرت بخاطري ذكريات كنت فيها شيخة في صدق الإخاء ..

علمتني كيف الشجاعة.. كيف المضي بلا تواني في العطاء..

رسمتي بفعلك فوق قلبي صورا لسمو المحبة بارتقاء ..

كيف أنساكِ وهل تُنسى ذكريات العمر وذاك الصفاء..

مضت ثلاثون عاما بحبك كنت لي فخرا وجمالا ونقاء ..

 

هل تذكرين مواسم الحج والدموع وقت الدعاء ..؟

هل تذكرين لحظات المرح في ( الهدا ) مع نوادر الأصفياء .. ؟

هل تذكرين حلمك عن غضبي وصبرك للاحتواء .. ؟

كيف أنساك ويدك تلوح لي ببشر وابتسامة في الهواء ..

كيف أنساك وأثوابي تنادي.. من بعدك ألقى في الأناقة والبهاء ..

كيف أنساك وأنسى بسمة تشرق من محياك غابت عن دار الفناء ..

قدموا لي فيك العزاء.. ما دروا أن عقلي يعيش مع طيفك صباحا ومساء ..

قدموا لي فيك العزاء في الرياض و نحن في الطائرة و في الأجواء ..

قدموا لي فيك العزاء و الدمع يجري على خدي في سخاء ..

 

من لي بعدك بحكيمة شفوقة .. ؟

من لي بعدك بمحبة خلوقة .. ؟

من لي بعدك بصديقة صدوقة .. ؟

ارتفع صوتي و أنا وحدي بنحيب وبكاء ..

قلت لا .. لا يتصرف كذلك الأتقياء ..

وإنما الحب يكون بعد فراقك بأعمال تدل على الوفاء ..

فيسر الله الكريم لك عمرة كما يسر الدعاء ..

فعذرا حبيبتي في الله إن قصرت.. عذرا يا رمز الإخاء..

وموعدنا بفضل العظيم مع الصابرين و الشهداء ..

ومجلسنا بجوار حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء ..

ثم ننسى ما عانينا من مشقة في دار البلاء ..

ثم ننعم مع من نحب في حبور ونحن السعداء ..

فلك الحمد يا ربي و ابتهالي والدعاء ..

لا تخيب فيك رجائنا فنحن المشفقين الضعفاء ..

وتجاوز عن كل تقصير وذنب ومخالطة للسفهاء ..

وصلى وسلم على خير عبادك سيد الأنبياء .

 

أختك التي أحبتك .. وستظل تحبك إلى أن تلقاك بإذن الله تحت ظل عرش الرحمن

نور بنت حسن قاروت

الخميس الموافق 24/5/1432هـ