قائمة الروابط

المملكة العربية السعودية

وزارة التعليم العالي

جامعة أم القرى - كلية التربية

قسم المناهج وطرق التدريس

بمكة المكرمة

 

 

 

 

 

دور الأعمال البحثية في مقررات الدراسات العليا

بكليات التربية في دعم التقارب العربي

 

بحث مقدم إلى

المؤتمر القومي السنوي السابع عشر " العربي التاسع "

لمركز تطوير التعليم الجامعي

" التقارب العربي في برامج التعليم الجامعي وقبل الجامعي "

في الفترة من 10-11 نوفمبر 2010م

بمقر جامعة الدول العربية

يختص البحث بالمحور الثالث رسالة التعليم الجامعي

في دعم التقارب العربي والعنصر المتعلق بالدراسة هو

البحث العلمي وآلياته في إحداث التقارب العربي

( نحو خريطة بحثية عربية لدعم التقارب )

إعداد

د.خديجة محمد سعيد عبدا لله جان

أستاذ المناهج وطرق تدريس العلوم المشارك

مستخلص البحث :

تهدف الدراسة إلى إلقاء الضوء على دور الأعمال البحثية في مقررات الدراسات العليا بكليات التربية في الوطن العربي ؛ لدعم التقارب العربي ، ولتحقيق هدف البحث تم صياغة المشكلة في السؤال الرئيس التالي :

ما دور الأعمال البحثية في مقررات الدراسات العليا بكليات التربية في دعم التقارب العربي ؟ وللإجابة على السؤال استعرضت الباحثة الأبعاد النظرية الثلاثة الآتية :

1. إلقاء الضوء على الأهداف الإستراتيجية المشتركة للدراسات العليا بكليات التربية في الوطن العربي .

2. طبيعة الأعمال النظرية والميدانية التي يُكلف بها طلاب وطالبات الدراسات العليا في كليات التربية في الوطن العربي .

3. تحديد أسباب القصور الناتج عن عدم توظيف كافة مناهج البحث العلمي في معالجة القضايا في الأعمال البحثية التي يُكلف بها طلاب وطالبات الدراسات العليا في كليات التربية في الوطن العربي.

وقد استخدمت الباحثة المنهج الوصفي النوعي ، وكانت أداتها استمارة الملاحظة ؛ عن طريق تصفح المواقع المتاحة في الإنترنت لمكتبات الجامعات في الوطن العربي ، وقد بلغ حجم العينة (3500) رسالة ماجستير ودكتوراه و(2200) مستخلصاً لرسائل الماجستير والدكتوراه ، وقد تم تحديد تاريخ الرسائل المقدمة من عام (2005-2010م) ، وقد أسفرت الدراسة عن عدد من النتائج ، كان من أهمها: محدودية الدراسات(الرسائل) عينة الدراسة المتعلقة بقضايا الوطن العربي المشتركة ، وقد أوصت الباحثة بعدد من التوصيات كان من أهمها: ضرورة الاهتمام بالمنهج المقارن في البحث العلمي من قبل المشرفين والقائمين على تدريس مقررات الدراسات العليا في كليات التربية في الوطن العربي ، وتدريب طلاب وطالبات الدراسات العليا على تنفيذ خطواته ، وبالتالي بث روح الوحدة العربية ، ودعم التقارب العربي قولاً وعملاً .

المقدمة

تعتبر الدراسة في المرحلة الجامعية آخر المطاف للتعليم الرسمي الذي تتبناه جميع الدول المتقدمة , ومن المعلوم أن الجامعات تمثل محور الاتصال المعرفي والتقدم الثقافي والوعي العلمي والرقي الاجتماعي ، وتقع على عاتقها مسؤولية تهيئة الكفاءات المهنية وترقية المناخ الأكاديمي ومساندة الرغبات التعليمية ، ودفع الكفاءات العلمية إلى درجات الإبداع والإتقان والكشف والابتكار بما يعود على المجتمعات بالنفع وعلى العالم بالآمال المنشودة. مما يستلزم عمليات التقويم المستمر والموضوعي والواقعي السليم لكل من يعمل بالجامعة ( الخثيلة، 2000، 110).

وتقوم الجامعات بدورها بفرز الصفوة من طلابها ؛ لتأهيلهم لبرامج الدراسات العليا , وفي هذه المرحلة تركز جميع الكليات في العالم على تدريب طلابها لإتقان المهارات المختلفة ؛ حسب متطلبات كل كلية , إلا أن الحديث عن كليات التربية يستوجب تدريب طلاب وطالبات الدراسات العليا على إتقان مهارات البحث العلمي ، حسب التخصص الذي ينتمي إليه الطالب أو الطالبة.

ويعد البحث العلمي أساس انطلاق الدول وسر تقدمها , ولذلك اهتمت الدول المتقدمة والنامية على حد سواء بالبحث العلمي ؛ لما له من دور رئيس في تطوير المجتمعات ، وحل المشكلات ، وإنتاج تقنيات حديثة وتطويرها ، وتوظيفها لخدمة الإنسان

ويذكر الشايع (2010م) أن البحث العلمي عملية اختراع واكتشاف ، وتحقق وإثبات ؛ من خلال إحداث إضافات جديدة في ميادين المعرفة المختلفة , وتعديلات على معارف قائمة ؛ بالتقصي المنظم ، القائم على التبحر والغوص في أعماق الحقيقة .

وأضاف الشهراني (2010م) أن الاهتمام بالبحث العلمي ومراكز البحث العلمي في العالم العربي زاد مؤخراً ، خاصة في الجامعات والكليات ، لكن لا زال هناك عقبات وصعوبات تواجه البحث العلمي والباحثين العرب ، جعلت التقدم في مجال البحث العلمي وتوظيف نتائجه في تطوير المجتمع في العالم العربي دون المستوى المأمول , من هنا يسعى هذا البحث إلى الكشف عن جذور ومنابع أساسيات البحث العلمي , والتي مصدرها الأول المقررات الدراسية في مرحلتي الماجستير والدكتوراه ، والمتعلقة بتدريب الطلاب والطالبات على مهارات البحث العملي ، ثم ما يتعلق باختيارهم لمواضيع رسائل الماجستير والدكتوراه ، المترتب على ما أنجزوه ؛ خلال فترة دراستهم في السنوات المنهجية في البرنامج .

إن هدف المؤتمر إحداث التقارب العربي , لذلك سيحاول البحث الحالي إلقاء الضوء على طبيعة الواجبات التي يُكلف بها طلاب وطالبات الدراسات العليا بكليات التربية ، والتي يترتب بموجبها اختيار مواضيع الرسائل العلمية , ومن خلال ذلك نتوصل ما إذا كانت هذه الرسائل قد حققت في موضوعاتها التقارب العربي أم لا.

كما سنلقي الضوء على أهم العوامل والحيثيات المؤثرة في معرفة طلاب وطالبات الدراسات العليا وبنائهم الفكري ، تجاه اختيار عناوين وموضوعات رسائل الماجستير والدكتوراه ، وبناءً على ذلك يمكن التوصل إلى توجهات عملية ، تدعم طلاب وطالبات الدراسات العليا في الوطن العربي ؛ لإلقاء الضوء في دراساتهم البحثية مستقبلاً ؛ لأحداث التقارب العربي ، باستخدام المنهج المقارن في المجالات البحثية ومعالجة القضايا التربوية والتعليمية , ودراسة المؤثرات الإيجابية والسلبية في تحقيق ذلك الهدف ، لا سيما وأن المجتمع العربي تجمعه العديد من الأمور المشتركة كالرؤى والآمال والعقائد وغير ذلك.

تحديد مشكلة البحث :

قامت الباحثة بتصفح العديد من المواقع الإلكترونية المتاحة والمتعلقة بعرض مستخلصات الرسائل العلمية بكليات التربية في الوطن العربي خلال الفترة الزمنية من عام (2005-2010م ) فوجدت أن جميع القضايا المدروسة في الرسائل العلمية لا تخدم إلا النذر اليسير من القضايا المشتركة للوطن العربي ؛ الأمر الذي أكد غياب الهوية العربية المشتركة من معظم الأعمال المقدمة ، والاكتفاء بتطبيق منهجين للأبحاث فقط , وهما الوصفي وشبه التجريبي , وبالتالي يتخرج الطالب أو الطالبة من الدراسات العليا وهو لا يعلم بما يدور حوله من قضايا عربية قد تكون في معظم الأحيان مشتركة بين مجتمعه وبقية المجتمعات العربية , ويمكن أن يستفاد من نتائج دراسته على المحيط العربي وليس المحلي فقط , الأمر الذي دفع الباحثة إلى صياغة مشكلة بحثها الحالي في السؤال الرئيس التالي :

ما دور الأعمال البحثية في مقررات الدراسات العليا بكليات التربية في دعم التقارب العربي ؟

ومن هذا السؤال الرئيس كانت الأسئلة الفرعية التالية:

أسئلة البحث:

تتمحور أسئلة الدراسة في الإجابة على الأسئلة التالية:

س1. ما الأهداف الإستراتيجية المشتركة للدراسات العليا بكليات التربية في الوطن العربي؟

س2. ما طبيعة الأعمال النظرية والميدانية التي يُكلف بها طلاب وطالبات الدراسات العليا في كليات التربية في الوطن العربي؟

س3. ما أسباب القصور الناتج عن عدم توظيف كافة مناهج البحث العلمي في معالجة القضايا في الأعمال البحثية التي يُكلف بها طلاب وطالبات الدراسات العليا في كليات التربية في الوطن العربي ؟

أهداف البحث:

1. إلقاء الضوء على الأهداف الإستراتجية المشتركة للدراسات العليا بكليات التربية في الوطن العربي.

2. تحديد طبيعة الأعمال النظرية والميدانية التي يُكلف بها طلاب وطالبات الدراسات العليا في كليات التربية في الوطن العربي .

3. تحديد أسباب القصور الناتج عن عدم توظيف كافة مناهج البحث العلمي في معالجة القضايا في الأعمال البحثية التي يُكلف بها طلاب وطالبات الدراسات العليا في كليات التربية في الوطن العربي .

أهمية البحث:

قد تفيد نتائج هذا البحث في :

1. بلورة رؤى القائمين على تدريس طلاب الدراسات العليا في مراجعة الأهداف الإستراتيجية لبرامج الدراسات العليا ، وتضمينها ما يشير إلى ضرورة دعم التقارب العربي وإبراز الهوية العربية ، ومحاولة تحقيقها ؛ من خلال الأعمال الفصلية في المقررات الدراسية ، وبعد ذلك في موضوع الرسالة.

2. توعية طلاب وطالبات الدراسات العليا بأهمية دراسة القضايا البحثية المتعلقة بشؤون التعليم ومقارنتها بالدول المجاورة .

3. إحداث نظرة تأمل من قبل أساتذة مناهج البحث العلمي وحلقات البحوث ؛ للتأكيد على أهمية وفاعلية المنهج المقارن ، كطريقة وإستراتيجية لجمع المعلومات وتحليلها .

4. زيادة معدل الثقافة العلمية في الميدان التربوي لكل من أستاذ الجامعة في مرحلة الدراسات العليا وطلابه .

حدود البحث:

لقد تم تحديد أبعاد الدراسة في التالي :

1. فحص (ببلوغرافيا) مستخلصات وعناوين رسائل الماجستير والدكتوراه على المواقع الإلكترونية المتاحة لمعظم الجامعات العربية .

2. تم تحديد ما لا يقل عن (3500) عنوان رسالة ماجستير ودكتوراه في جامعات عربية في مختلف الدول العربية .

3. الإطلاع على (2200) مستخلص رسالة ماجستير ودكتوراه في جامعات عربية في مختلف الدول العربية .

4. تم حصر الحدود الزمنية لأعداد الرسائل قيد الدراسة من عام(2005-2010) ؛ أي خلال ستة أعوام ، منذ بداية تفعيل الإنترنت في معظم مكتبات جامعات الدول العربية.

مصطلحات البحث:

1. الأعمال البحثية: ويقصد بها إجرائياً: الواجبات التي يكلف أعضاء هيئة التدريس بها طلاب وطالبات الدراسات العليا ؛ لإتمام متطلبات المقررات الدراسية , والمتمثلة في : عمل التقارير ، والمقالات ، و الملخصات ، وإجراء البحوث النظرية أو التطبيقية , ويمنح الطلاب عليها جزءاً من درجة المقرر , يحدده أستاذ المقرر.

2. مقررات الدراسات العليا: ويقصد بها إجرائياً : المقررات الدراسية التي يقدمها القسم لطلاب وطالبات الدراسات العليا في مرحلتي الماجستير والدكتوراه بكليات التربية بالجامعات العربية ؛ بحيث تخدم في مجملها التخصص الذي ينتمي إليه الطالب أو الطالبة , ويوجد توصيف لكل مقرر ، قام بإعداده نخبة من المتخصصين في كل قسم ، وتم اعتماده من المجلس العلمي بالجامعة.

إجراءات البحث:

منهج البحث المستخدم :

استخدمت الباحثة المنهج الوصفي النوعي Qualitative research ، الذي وصفه(حيدر,2004) بأنه " المنهج الذي يسعى الباحثون إلى اختيار ممارساتهم التدريسية ؛ للاستفادة من طرق البحث في تحسين الممارسات اليومية في الصف المدرسي والمدرسة , ويعملون على معرفة ما يقومون به ، أو ما يجب أن يقوموا به , ويتأملون فيما يفكرون ويشعرون به , ومن ثم يعملون على إيجاد طرق مبتكرة لتحسين أدائهم"ص

أداة البحث :

استخدمت الباحثة استمارة ملاحظة ، التي وصفها (عبيدات , 2005) بأنها وسليه يستخدمها الإنسان العادي في اكتسابه لخبراته ومعلوماته ؛ حيث نجمع خبراتنا من خلال ما نشاهده أو نسمع عنه , ولكن الباحث حين يلاحظ فإنه يتبع منهجا معيناً ، يجعل من ملاحظته أساساً لمعرفة واعية أو فهم دقيق لظاهرة معينة . وقد تم بناء استمارة الملاحظة من خلال تصفح المواقع الإلكترونية عبر شبكة الانترنت لرسائل الماجستير والدكتوراه ؛ لرصد عناوينها وقراءة مستخلصاتها.

مجتمع البحث :

يتكون مجتمع البحث من جميع الرسائل العلمية المقدمة من جميع طلبة الماجستير والدكتوراه ذكوراً وإناثاً في جميع الجامعات العربية منذ نشأة الدراسات العليا في الوطن العربي بكليات التربية وحتى الآن .

عينة البحث:

تم اختيار مجموعة من عناوين ومستخلصات رسائل الماجستير والدكتوراه في الجامعات العربية خلال الفترة الزمنية من عام (2005-2010م) ؛ لأن هذه الفترة أصبح الإنترنت خلالها أكثر فاعلية ؛ من حيث اهتمام المكتبات المركزية في الجامعات العربية بتحميل وعرض إصداراتها على مواقعها الخاصة , كما أصبح من المتاح للمتصفح الدخول إلى مواقع المكتبات المركزية بالجامعات ، والإطلاع على عناوين الرسائل وأحياناً المستخلصات أيضاً , والروابط في الملحق رقم (1) ، وقد بلغت عينة الدراسة(3500)عنواناً لرسائل الماجستير والدكتوراه ، و(2200) مستخلصا لرسائل الماجستير والدكتوراه أيضاً .

الخلفية النظرية :

تعتبر الأعمال والواجبات المنزلية (المكتوبة) أحد أهم إنجازات طلاب وطالبات الماجستير والدكتوراه في كليات التربية , وتُمنح القدر الأكبر من حجم الدرجة الكلي للمقرر , ولكل عضو هيئة تدريس طريقته وأسلوبه في توزيع درجات المقرر ، تبعاً لطبيعتها ومتطلباتها ؛ من واجبات منزلية أو اختبارات نصفية ونهائية تعقد داخل الجامعة أو منزلية .

وتقدم الأعمال والواجبات المنزلية في صورٍ متعددة ، كالتقارير أو المقالات أو الأبحاث نظرية أو التطبيقية ، وقد يتم تحديد موضوعاتها مسبقاً من قبل أستاذ المقرر ، وأحياناً يترك الخيار للطلاب والطالبات بشرط أن يتعلق موضوع الواجب بطبيعة مفردات المادة .

وقد اهتمت سياسة التعليم العالي بتحديد أهداف مشتركة للجامعات ، ليس على النطاق المحلي والعربي فقط وإنما على المستوى العالمي أيضاً , ولكنها قد تختلف من دولة إلى أخرى ومن جامعة إلى أخرى , تبعا لاختلاف بعض المعتقدات الدينية وبعض المظاهر الاجتماعية والثقافية والسياسية وغيرها ، وبعد مراجعة العديد من الدراسات مثل دراسة (القويز , 2005) و( بلال , 1997) و( عوض , 1998) و(قبوع وآخرون , 2005) وجد أن هناك تقارباً في سياسة التعليم العالي في الوطن العربي وأهدافاً مشتركة ، تتلخص في الآتي :

1.الأهداف الإستراتيجية المشتركة للدراسات العليا بكليات التربية في الوطن العربي .

بعد مراجعة أهداف كليات التربية في معظم الجامعات العربية وجدت الباحثة أن هناك أهداف إستراتيجية مشتركة للدراسات العليا بكليات التربية في الوطن العربي ومن أهمها :

1.المساهمة الفاعلية في تلبية احتياجات المؤسسات التعليمية للدولة ؛ من خلال توفير أفضل المعلمين المؤهلين والقادة التربويين المتميزين والبحوث العلمية الهادفة التي تساهم في تنمية وخدمة المجتمع المعاصر.

2. دراسة المشكلات التربوية المعاصرة على المحيط المحلي والعربي والعالمي ، ومحاولة إيجاد حلول لها ؛ باتباع خطوات البحوث العلمية المعتمدة على المنهج الوصفي أو التجريبي أو التاريخي ؛ للوصول إلى نتائج موضوعية قابلة للتطبيق في المجتمع .

3. الاستفادة من الموروث التربوي العربي ، ومحاولة إخضاعه للمعايير العربية في معالجة القضايا التربوية العربية والمحلية ؛ حسب طبيعة كل مجتمع من المجتمعات ، ومسايرة التطور المعرفي والتقني العالمي.

4. تذليل الصعاب أمام طلاب وطالبت الدراسات العليا ؛ لإنجاز مهام البحث العلمي الجيد ، من حيث التمويل المادي والفكري ، وتكليف الكفاءات المتميزة من المشرفين(أعضاء هيئة التدريس) ، لتوجيههم التوجيه الصحيح ؛ للوصول بدراساتهم البحثية إلى تحقيق مخرجات منطقية ، تحمل معالجة واقعية لظروف دراسة الحالة.

5.الدعم المادي والمعنوي لحالة الباحثين والمشرفين للقيام بالإنجازات العملية للبحوث الميدانية (الإجرائية) أو(النوعية)؛ لتحقيق النجاح من حيث النمو والتطور العلمي للمؤسسة.

هذا ملخص لأهم الأهداف الإستراتيجية المشتركة بين برامج الدراسات العليا بكليات التربية في الوطن العربي , والمتعلقة بقضية الدراسة في مجال البحث العلمي .

وفيما يلي سنلقي الضوء على:

2. طبيعة الأعمال النظرية والميدانية التي يُكلف بها طلاب وطالبات الدراسات العليا في كليات التربية في الوطن العربي:

إن معظم برامج الدراسات العليا في الوطن العربي تقدم مجموعة من المقررات الدراسية ، وعلى الملتحقين بالبرنامج دراستها واجتيازها بنجاح لا يقل عن(70%) ، ومن ثم يحق للمتعلمين تسجيل الرسالة العلمية ، سواء كانت للماجستير أو الدكتوراه , إلا أن هناك اختلافا بين متطلبات كل جامعة وغيرها ليس في الوطن العربي أجمع فقط وإنما أيضاً قد يحصل هذا التباين من جامعة وأخرى في البلد الواحد ، ولكي يجتاز طالب الدراسات العليا تلك المقررات لابد أن ينجز بعض الأعمال والاختبارات داخل الجامعة أو في المنزل ؛ حسبما يتطلبه المقرر ، ويقرره عضو هيئة التدريس القائم على تدريسه ، وهنا نجد أن كفاءة ووعي عضو هيئة التدريس تنعكس بشكل مباشر على تعلم طلابه .

إن جميع الأعمال المطلوبة من طلبه الدراسات العليا سواء كانت تقارير أو مقالات أو بحوثاً لا بد أن تخضع عند تقديمها لمبادئ البحث العلمي الجيد ، وهذا ما يؤكده( عاقل ، 1410هـ) عند تعريفه للبحث العملي بأنه : البحث النظامي المضبوط والخبري في المقولات الافتراضية عن العلاقات بين الحوادث الطبيعية أو الاجتماعية أو النفسية , وهذا ما توصل إليه (فان دالين , 1977) عندما قال : إن البحث العملي محاولة دقيقة ناقدة للتوصل إلى حلول للمشكلة التي تؤرق البشرية.

ولعل ما سبق يشير إلى أن أهداف البحوث العلمية ما هي إلاّ التوصل إلى معرفة جديدة , وإيجاد حلول لمشاكل واقعية ، والتكاليف أو الواجبات التي يقدمها طلاب الدراسات العليا تبعاً لمتطلبات المقررات المدروسة ما هي إلا قضايا محلية , تستوجب منهم قدرات محدودة ؛ كالتلخيص أو استطلاع الرأي من الجهات المعنية بالمشكلة أو التجريب أحياناً ؛ لتحديد حجم الأثر أو الفاعلية , ولكن من خلال استعراض الباحثة لعناوين ومستخلصات الرسائل العلمية المقدمة للجامعات العربية وجدت استبعاداً تاماً وتجاهلاً واضحاً للدراسات المقارنة للمشكلات , ودراسة تأثير الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسة بين مكان الدراسة ، ومقارنتها بنفس المشكلة في وطن آخر ؛ لزيادة عمق المعرفة عند الطالب وإحداث دعم التقارب العربي في البحوث العلمية ، وفي هذا الصدد يقول (محمد علي , 1984م) إن المشكلات التي لم تحل بعد تشكل حافزا مهاماً للتقدم العلمي Scientific Progress ؛ لأن العلم يهتم بها كمعضلات تتطلب الحلّ , ومما لا شك فيه أن تحويل المشكلات التي لم تحلّ إلى مشكلات محلوله هو الذي يضفي على النظريات أهميتها العلمية .

إن طبيعة الأعمال التي يكلف بها طلاب وطالبات الدراسات العليا ونوعيتها تنعكس بدون شك على مدى تمكنهم من مهارات البحث العلمي بمختلف أنواعه ؛ الأمر الذي يظهر جلياً فيما بعد على نوعية الدراسات المقدمة في رسائل الماجستير أو الدكتوراه .

فاستبعاد الدراسات المتعلقة بالمنهجية المقارنة والتي تعني كما ذكر (عبيدات ، 2005) الكشف عن أسباب حدوث الظاهرة عن طريق إجراء مقارنات بين الظواهر المختلفة لاكتشاف العوامل التي تصاحب حدثاً معيناً , وهذا يتطلب من الباحث دراسة نفس الظاهرة في ظروف متشابهة أو مختلفة ؛ للتعرف على حجمها حسب تلك الظروف ، لذلك نجد أن محدودية المناهج البحثية والمشكلات المطروحة في رسائل الماجستير والدكتوراه على مستوى الوطن العربي قد تقود مخرجات التعليم العالي في كليات التربية إلى الحد من التطور الفكري والفلسفي للباحثين .

3. أوجه القصور الناتجة عن عدم توظيف كافة مناهج البحث العلمي في معالجة القضايا في الأعمال البحثية المكلف بها طلاب الدراسات العليا في كليات التربية في الوطن العربي:

إن حصر الدور الذي يمارسه طلاب وطالبات الدراسات العليا في إعداد التكليفات والأعمال والواجبات التي يكلفون بها من قبل أساتذتهم ، والتي تنحصر في التلخيص والنقد والتقويم أحياناً أو في إعداد بعض الدراسات التطبيقية على المحيط المحلي للمؤسسة التعليمية التي ينتمون إليها ؛ كالجامعات والكليات التربوية يحتم عليهم إدراك أبعاد مهارات البحث العلمي التي يقومون بتطبيقها في هذه الحدود فقط ؛ الأمر الذي ينعكس بشكل تلقائي على مواضيع رسائلهم المختارة فيما بعد للمرحلتين : الماجستير أو الدكتوراه ؛ لأن هذا ما تعلموه وأدركوه في السنوات المنهجية ، ومن خلال التكاليف المنجزة . وما نحن بصدد دراسته هنا هو : القصور الناتج عن عدم توظيف كافة مناهج البحث العلمي وتدريب الطلاب على تطبيق آلياتها في معالجة القضايا في الأعمال البحثية التي يكلفون بها ؛ خلال السنوات المنهجية ، وقد يرجع ذلك العديد من الأسباب ، التي توضحها الباحثة في الشكل التالي:

 

 

 

 

 

شكل (1)

الأسباب المؤدية إلى عدم إلمام طلاب الدراسات العليا بكافة مناهج البحث العلم

1. طبيعة مقررات البحث العلمي :

إن جميع برامج الدراسات العليا في الوطن العربي وبكافة تخصصاتها العلمية والنظرية تحتوي على بعض المقررات المتعلقة بتدريب الطلاب على إتقان مهارات البحث العلمي , وتسمى بأسماء مختلفة مثل (حلقة بحث , أو مناهج البحث أو سمنار , أو قضايا ومشكلات) وتظل جميعها مشتركة في أهدافها ؛ رغم اختلاف مسمياتها , وفيها يتدرب الطلاب على :

أ.الرؤيا النقدية والحوار.

ب. اختيار المواضيع البحثية.

ج.إعداد خطط البحوث والملخصات.

د. البحث في مراكز مصادر المعلومات ، والحصول على الجديد والمفيد لخدمة موضوعاتهم المختارة ؛ للأعمال البحثية التي يقدمونها في المادة .

هـ.التعرف على كيفية اختيار وبناء أدوات جمع المعلومات ، وتحليلها .

و. التمكن من إعداد خطط ودراسات تطبيقية .

ولكن ما يتم تحقيقه في جامعاتنا العربية بكليات التربية هو اقتصار التدريب في الحدود المحلية ؛ دون إحداث النظرة المقارنة التي تستوجب تدريب الطلاب والطالبات على مهارات المنهج المقارن في أبحاث العلوم الإنسانية ؛ لذلك يعتبر عامل طبيعة مقررات البحث العلمي , وعدم تأهيلها للدارسين للرؤيا بعيدة المدى في معالجة القضايا من خلال توظيف المنهج المقارن عاملاً أساسيا ً في أحداث عدم إلمام الطالب بما يحدث في الدول المجاورة في نفس المجال أو القضية التي هي قيد الدراسة .

2. أستاذ المقرر:

مما لا شك فيه أن التعليم الجامعي يحدد فاعليته مهارة الأستاذ الجامعي وبراعته في تهيئة المناخ التدريسي للتعلم، وتنمية الإثارة العقلية لدى طلابه، والتواصل الإيجابي فيما بينه وبينهم، بالإضافة إلى طبيعة العلاقات التي قد تساعد في استثارة دافعيتهم وبذل قصارى مالديهم من قدرات وشحذ هممهم في سبيل التحصيل العلمي المتميز، والذي بدوره سوف ينعكس على مستوى عطائهم، ومدى إيجابية تفاعلهم (الخثيلة،2000،113).

ومن هنا فإن الخصائص المعرفية والمهنية، والانفعالية وسمات شخصية المعلم تؤدي دوراً مهماً في فاعلية وكفاءة العملية التعليمية، فهي بالنسبة للطالب تشكل أحد المداخل التربوية المهمة التي تؤثر في الناتج التحصيلي والثقافي له، وفي استمراريته ، وفي مستوى مفهوم الذات الأكاديمي لديه ؛ باعتباره أهم العناصر المستهدفة في العملية التعليمية، والمستفيد الأول لما يقدمه له معلمه من معرفة وقدوة ونموذج.

ولأهمية دور الأستاذ الجامعي وضرورة إكسابه الكفاءات المهنية اللازمة لعمله بالتدريس الجامعي أولته العديد من مؤسسات إعداد المعلم اهتماما بارزاً تمثل في دورات تدريبية على الكفاءات المهنية ، ولا يحصل على الدرجة العلمية للدكتوراه إلا بعد حصوله على تلك الدورات.

ويعتبر أستاذ مقرر البحث العلمي المايسترو في مسرح العملية التعليمة داخل قاعة الدراسة وخارجها , إلا أننا نجد في كثير من الأحيان إسناد هذا المقرر لأساتذة ليس لديهم الخبرة الكافية لتقديمه ؛ مما ينعكس على المعلومات والمهارات التي يجب أن يقدموها لطلاب الدراسات العليا , والمفترض أن هذا النوع من المقررات يجب أن يقوم بتدريسه أساتذة مشاركين أو أعلى من ذلك , ممن مارسوا مهارات البحث العلمي أثناء إعداد أبحاث الترقية , ولم تقف خبراتهم عند إعداد رسائلهم العلمية ؛ إذ إن كفاءة أستاذ المقرر مهم جداً ؛ لأنه الباعث الرئيس لهمة الطلاب ، وصقل قدراتهم البحثية ، وتطويرها ؛ وفق متطلبات واحتياجات المؤسسة .

3. الإمكانيات المادية :

بما أن الهدف الرئيس من إعداد هذا البحث هو كيفية تدريب طلاب وطالبات الدراسات العليا على تطبيق المنهج المقارن في دراسة المشكلات والقضايا مجال الدراسة ؛ لذا يتطلب لتحقيق ذلك تمويلاً مادياً , وقد حدد الشهراني (2010م) الإمكانيات المادية في التالي :

- معلومات ومكتبة .

- معوقات مالية.

- التجهيزات والإمكانيات المادية.

فالطالب لا يمكنه تحقيق الكثير من أهداف إنجاح البحث العلمي إلا بعامل التمويل ، ونقص الإمكانيات المادية في الأجهزة الإدارية للدولة وقلة استخدام التقديرات الكمية في الأبحاث , ونقص التجهيزات التقنية وصيانتها والمعرفة بتشغيلها تقف في طريق الباحث لإتمام بحثه ، أو حتى عدم القيام به على الوجه المطلوب .

4. قدرات الطلاب :

من أهداف التدريس الجامعي والعالي تحقيق النمو العلمي المستمر للمدرس الجامعي، وتنمية شخصية الطالب ، وجعله قادرًا على القيام بعمليات ذهنية عليا ، وربطه بقضايا ومشكلات وطنه (أبو مغلي, وآخرون، 1997م، ص 103). فلم تعد أدوار الطالب الجامعي مقتصرة على تلقي المعلومات، وحفظها، واسترجاعها عند الحاجة إليها، بل يكون الطالب عضواً مشاركاً في الموقف التعليمي ، يبحث عن المعلومات بالوسائل الممكنة، كما أنه مقوِّم للممارسات التدريسية لمدرسيه (المخلافي، 2002م، ص 117).

ويعتبر الأستاذ الجامعي والطالب من أهم عناصر العملية التدريسية ، إذ طرأت على أدوارهما تغيرات ، يساهم الأخذ بها في تحقيق حيوية هذه العملية ، فكما لم يعد دور الأستاذ الجامعي نقل المعارف ذات الصلة بموضوعات مقرراته الدراسية ؛ بل أضحى يقوم بأدوار أخرى ، مثل: الدور التوجيهي، والدور الاجتماعي ، ودور مثير للمنافسة الشريفة بين طلابه. كما لم تعد أدوار الطالب تلقي المعارف ، وحفظها ، واسترجاعها عند الحاجة إليها ، بل أصبح يقوم إلى جانب ما سبق بدور المقوِّم للأداء التدريسي للمدرس، والمناقش ، والمقارن ، والباحث عن المعارف ، الذي يستطيع أن يربط بين القضايا التعليمية برؤية ناقدة...إلخ (Chalmers, Fuller, 1996, pp 49 - 50).

ويفترض أن الطلاب المقبولين في برامج الماجستير والدكتوراه هم صفوة إفرازات التعليم الجامعي , وبالتالي تميزهم الفكري يقودهم بشكل تلقائي إلى اختيار الأعمال البحثية الجادة والمتميزة التي ستعكس نتائجها بشكل موضوعي على تطور العملية التربوية والتعليمية مستقبلاً , إلا أن في بعض الأحيان قد نجد بعض طلاب الدراسات العليا ليس لديهم المقدرة أو الحافز للقيام بالأعمال البحثية الجادة ويكتفي الكثير منهم باختيار مواضيع لرسائلهم مشابهة لرسائل سابقة مع اختلاف المرحلة الدراسية أو أداة الدراسة أو غير ذلك , وهذا ما يحد من تطور بنية البحوث العلمية في رسائل الماجستير والدكتوراه وبالتالي التركيز على المواضيع المكررة .

ويذكر عباس (2004م) أن الباحث في الدول العربية هو في الغالب أحد المحظوظين وليس أحد الأكفاء المستحقين للرعاية , فالباحث هو الشخص الذي يمهد له مستقبل دراسي راق في سلك التعليم الجامعي وهو في كثير من الحيان يأخذ هذا المكان من آخر أكثر استحقاقاً وكفاءة سواء بالواسطة أو القربة أو بالرشوة أو غير ذلك , وهذا الشخص لا يمكن أن يبتكر شيئاً , والذي يمكنه من الابتكار والبحث المجدي طرد من مكانه الحقيقي إلى خارج السلك البحثي ووضع مكانه من لا يستحق .

وبالتالي تصبح قدرة الطالب في الدراسات العليا من أهم الأسباب المؤدية إلى عدم إمكانيته بالإلمام بمناهج البحث نظرياً وعملياً (تطبيقياً) .

5. سياسة التعليم:

تسعى ساسة التعليم العالي إلى تحقيق أهداف التعليم الجامعي بالصورة المثلى مثل: إعداد الشاب الجامعي القادر على فهم المعرفة والتعامل معها ، والاستفادة بها ، والبحث عنها ؛ بالطرق العلمية السليمة، والوعي بمشكلات المجتمع والعمل على حلها ؛ من خلال العمل الدائم على تقويم المسيرة العلمية والتعليمية ، مؤكدين أن الجامعة تسير بخطى ثابتة لتحقيق أهدافها في إعداد جيل متحرر من الجهل والخوف والتخلف ، قوي بإيمانه بالله ، قوي في بنيته وشخصيته وأخلاقه ، معتز بوطنه وشعبه ، متسلح بمنجزات العصر العلمية والفنية والتكنولوجية، ويعرف كيف يستخدمها. ( السامرائي، 1987، 231)

وفي كليات التربية في الوطن العربي هناك إجراءات إدارية تبدأ منذ اللحظة الأولى التي يتقدم فيها الطالب للدراسات العليا وحتى حصوله على وثيقة التخرج , وما نحن بصدد الحديث عنه الموضوعات المختارة للدراسات البحثية في رسالتي الماجستير والدكتوراه في كليات التربية ، فنجد أن سياسة التعليم في جميع كليات التربية بالجامعات العربية تتطلب من الدارسين في الدراسات العليا إخضاع العمل البحثي للمعايير المتفق عليها مجلس الكلية في إعداد الرسائل العلمية دون التدخل في اختيار موضوع البحث أو الرسالة , وبشكل طبيعي يفضل الباحث في معظم الأحيان السير قدماً في اختيار المنهج الوصفي أو شبه التجريبي ؛ على أن يكون مجتمع الدراسة ، ومن ثم عينتها من المنطقة التي يقيم فيها الدارس , وهذا ليس خطأً إلا أننا نأمل أن يحظى المنهج المقارن في الدراسات البحثية لرسالتي الماجستير والدكتوراه بالاختيار أيضاً ، وأن يكون ذلك ضمن سياسة التعليم العليا المتمثل في مجلس الدراسات العليا بكليات التربية ، والتي تمنح الطلاب الموافقة على مواضيعهم البحثية للدراسة . والشكل التالي يوضح نتائج الدراسة المتعلقة بهذا المحور.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ملخص نتائج البحث وتوصياته :

(1) ملخص نتائج البحث :

أسفر البحث الحالي عن النتائج التالية :

1- قدَّم البحث الحالي وصفاً موجزاً للإستراتيجية المشتركة بين برامج الدراسات العليا بكليات التربية في الوطن العربي ومن بينها المساهمة الفاعلة في توفيرأفضل المعلمين المؤهلين والقادة التربويين المتميزين والبحوث العلمية الهادفة التي تساهم في تنمية وخدمة المجتمع المعاصر، ودراسة المشكلات التربوية المعاصرة على المحيط المحلي والعربي والعالمي ، ومحاولة إيجاد حلول لها ؛ باتباع خطوات البحوث العلمية المعتمدة ، والاستفادة من الموروث التربوي العربي ، ومحاولة إخضاعه للمعايير العربية في معالجة القضايا التربوية العربية والمحلية ؛ حسب طبيعة كل مجتمع من المجتمعات ، ومسايرة التطور المعرفي والتقني العالمي.

2- إن طبيعة الأعمال التي يكلف بها طلاب وطالبات الدراسات العليا ونوعيتها تنعكس بدون شك على مدى تمكنهم من مهارات البحث العلمي بمختلف أنواعه ؛ مما يشير إلى استبعاد الدراسات المتعلقة بالمنهجية المقارنة ، ومحدودية المناهج البحثية والمشكلات المطروحة في رسائل الماجستير والدكتوراه على مستوى الوطن العربي قد تقود مخرجات التعليم العالي في كليات التربية إلى الحد من التطور الفكري والفلسفي للباحثين .

3- تحديد أوجه القصور الناتجة عن عدم توظيف كافة مناهج البحث العلمي في معالجة القضايا في الأعمال البحثية المكلف بها طلاب الدراسات العليا في كليات التربية في الوطن العربي المتعلقة بكل من: طبيعة مقررات البحث العلمي ، وأساتذتها ، والإمكانيات المادية ، وقدرات الطلاب ، وسياسة التعليم.

(2) التوصيات :

وبناءً على تلك النتائج فقد أوصى البحث بما يلي:

1. ضرورة إعادة توصيف جميع المقررات المرتبطة بتدريب طلاب الدراسات العليا على فهم وتطبيق مناهج البحث العلمي ؛ على أن يحظى المنهج النوعي (الكيفي) القائم على التحليل المقارن بين المجتمعات العربية المختلفة بالاهتمام لإكساب الطلاب الوعي بأهميته النظرية والعملية , ومعرفة طبيعة المشكلات التي يقومون بدراستها في وطنهم مقارنة بالمجتمعات الأخرى , لإدراك واقع المؤثرات الخارجية على تضخم أو محدودية حجم تلك المشكلة .

2. يجب إسناد مقررات الدراسات العليا لأساتذة قد حصلوا على ترقياتهم العلمية على درجة أستاذ مشارك وأستاذ ؛ وذلك لممارستهم العملية في تطبيق طرق ومنهجيات مختلفة في إعداد البحوث , الأمر الذي سينعكس بدوره على طريقة تعليمهم للمقررات الدراسية في البرنامج ، نظراً لخبرتهم البحثية في إعداد الدراسات المختلفة وبالتالي كفاءتهم في تأصيل مهارات البحث العلمي المتنوعة لدى طلابهم .

3. يجب على سياسة التعليم المتمثلة في مجالس الدراسات العليا في كليات التربية بالجامعات العربية ضرورة إلزام الأقسام التربوية برفع موضوعات تخدم التقارب العربي على الطلاب المسجلين لرسائل الماجستير أو الدكتوراه القيام بها وتنفيذها بالشكل المطلوب ، وكذا الانتباه إلى ضرورة تنويع المواضيع البحثية في رسائل الماجستير والدكتوراه قبل إقرارها ، والتركيز على المواضيع المتعلقة بالتقارب العربي .

4. يجب على رؤساء الأقسام التربوية في كليات التربية بالوطن العربي بث روح الحماس والدافعية لدى أعضاء هيئة التدريس من القائمين على تدريس مقررات الدراسات العليا بإلقاء الضوء على بعض القضايا العربية ودراستها من قبل طلابهم سواء كان ذلك من خلال المنهج النوعي المنهج النوعي أو الكمي للبحث العلمي بقدر المستطاع.

5. تحقيق ودعم التقارب العربي والتعرف على أهم الظروف والمؤثرات المختلفة في إحداث هذه القضايا بتطبيق خطوات المنهج المقارن في الدراسات ؛ من خلال تدريب طلاب الدراسات العليا في كليات التربية على تقديم واجبات وأعمال للمقررات الدراسية ترتكز على معالجة القضايا المشتركة نظرياً أو تطبيقياً في الوطن العربي. والشكل التالي يوضح ملخص نتائج الدراسة وعلاقتها بالتوصيات.

(3) المقترحات

بناء على نتائج البحث وتوصياته تقترح الباحثة ما يلي:

1. إجراء العديد من البحوث والدراسات العلمية في كليات التربية بجامعات الوطن العربي تتبنى موضوعاتها دعم وتأكيد التقارب العربي في مختلف المجالات.

2. إجراء العديد من الدراسات والبحوث العلمية التي تؤكد على القضايا التربوية والتعليمية المشتركة بين دول الوطن العربي ، واقتراح الحلول الممكنة لعلاجها ، وتطوير العملية التربوية والتعليمية في الوطن العربي ؛ بما يحقق الهوية العربية.

3. إجراء العديد من البحوث والدراسات العلمية المقارنة بين قضايا تعليم وتربية المجتمع المحلي وقضايا تعليم وتربية المجتمعات العربية الأخرى ، والوقوف على نقاط التشابه والاختلاف ، ودعم الإيجابيات ، وتلافي السلبيات.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع العربية والأجنبية:

1. أبو مغلي، وآخرون (1997م)، قواعد التدريس في الجامعة. عمان: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.

2. بلال ، أحمد ، (1991م) البحث العلمي العربي : واقع ، ومردوده ، وتطلعات مستقبلية ، شؤون عربية ، عدد 65، نيسان ، القاهرة ، ص24.

3. حيدر ، عبدا للطيف حسين (2004م) البحث الإجرائي بين التفكير في الممارسة المهنية وتحسينها ، الطبعة الأولى ، دار القلم والتوزيع ،دبي.

4. الخثيلة، هند ماجد (2000) : المهارات التدريسية الفعلية والمثالية كما تراها الطالبة في جامعة الملك سعود. مجلة جامعة أم القرى للعلوم التربوية والإجتماعية والانسانية، المجلد الثاني عشر، العدد الثاني، ص ص 107- 123.

5. السامرائي، مهدي صالح (1987): وقائع الندوة الفكرية الثالثة لرؤساء ومديري الجامعات في الدول الأعضاء من 18-20 أبريل 1987م . جامعة بغداد، مركز البحوث التربوية والنفسية.

6. الشايع ، علي بن صالح (2010م) ، البحث العلمي في الجامعات السعودية : الواقع والآفاق ، بحث مقدم للمؤتمر الدولي عن استراتيجيات البحث العلمي في جامعات العالم الإسلامي الواقع والآفاق ، المنعقد في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، خلال الفترة بين (23-25رجب 1431هـ) ، ص2.

7. الشهراني ، ناصر بن عبدا لله (2010م) معوقات البحث العلمي في العالم العربي ، بحث مقدم للمؤتمر الدولي عن استراتيجيات البحث العلمي في جامعات العالم الإسلامي الواقع والآفاق ، المنعقد في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا ، خلال الفترة بين (23-25رجب1431هـ) ، ص3.

8. عاقل ، فاخر (1410هـ): أسس البحث العلمي في العلوم السلوكية ، دار العلم للملايين ، بيروت .

9. عباس ، صلاح (2004م) ، العولمة وآثارها في البطالة والفقر التكنولوجي في العالم الثالث ، مؤسسة شباب الجامعة ، الإسكندرية ، ص113.

10. عبيدات ، ذوقان (2005م) البحث العلمي ، ط5 ،دار أسامة للنشر والتوزيع ، الرياض .

11. عوض ، عادل ، وسامي عوض (1998م) البحث العلمي العربي وتحديات القرن القادم ، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية ، دراسات إستراتيجية عدد 44 ، الإمارات ، أبو ظبي ، ص34.

12. فان دالين ، ديوبولدب(1977م) : مناهج البحث في التربية وعلم النفس ، ترجمة محمد نبيل نوفل وآخرون ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة .

13. القويز ، محمد ناهض (2005م) البحث العلمي في العالم العربي ، جريدة الرياض ، الخميس 23 ذي الحجة 1425هـ - 3 فبراير – العدد 13373 http://www.alriyadh.com/2005/02/03/article36117.html

14. قنوع ، نزار (2005م) البحث العلمي في الوطن العربي واقعه ودوره في نقل وتوطين التكنولوجيا ، مجلة جامعة تشرين للدراسات والبحوث العلمية ، المجلد (27) العدد(4) سوريا ، ص79-93.

15. محمد علي ، ماهر عبد القادر (1984م) فلسفة العلوم ، الجزء الثاني ، دار النهضة ، بيروت .

16. المخلافي ، محمد (2002م)، بناء أداة لتقييم كفاءة الأداء التدريسي لعضو هيئة التدريس الجامعي في جامعة صنعاء. مجلة البحوث والدراسات التربوية، مركز البحوث والتطوير التربوي، السنة الثامنة (16) 113 - 169.

17. Chalmers, D. and Fuller, R. (1996). Teaching for learning at university. Theory and practice. London: Kogan page limited.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(ملحق البحث)

روابط لمكتبات عربية رقمية توفر الرسائل العلمية؛ بالإضافة لروابط العديد من المجلات العربية الرقمية..

1. مكتبة الملك عبد الله بن عبد العزيز الرقمية- جامعة أم القرى

http://staff.uqu.edu.sa/lib/dilib/pages.php?DSP=allmsg

2. مجلة جامعة أم القرى للعلوم التربوية والنفسية

http://www.uqu.edu.sa/page/ar/1013

3. مجلة الجمعية العلمية السعودية للمناهج والإشراف التربوي (جسما)

http://www.uqu.edu.sa/page/ar/3663

4. جميع المجلات العلمية- جامعة أم القرى

http://www.uqu.edu.sa/page/ar/518

5. المصادر العلمية- جامعة أم القرى

http://www.uqu.edu.sa/page/ar/28

6. الرسائل العلمية- جامعة طيبة

http://www.taibahu.edu.sa/cms/pages.aspx?pid=1873&ln=ar

7. مكتبة الرسائل الجامعية الرقمية- جامعة الملك سعود

http://www.ksu.edu.sa/sites/KSUArabic/Deanships/library/Pages/Thesis.aspx

8. ملخصات ودليل الرسائل- جامعة الملك سعود

http://www.ksu.edu.sa/sites/KSUArabic/Deanships/Grad/Pages/abstractsandguides.aspx

9. ملخصات رسائل الماجستير والدكتوراه- جامعة الملك سعود

http://www.ksu.edu.sa/sites/KSUArabi...26D3E892EE1}

10. المجلات الدورية- جامعة الملك سعود

http://printpress.ksu.edu.sa/Journals_ar.asp

11. مستخلصات الرسائل الجامعية بجامعة الملك عبد العزيز

http://www.kau.edu.sa/Postgraduate/Searchsub.asp

12. مجلة جامعة الملك عبد العزيز

http://www.kau.edu.sa/content.aspx?Site_ID=320&lng=AR&cid=2732&URL=www.k au.edu.sa

13. النتاج العلمي لجامعة الملك عبد العزيز

http://kau.edu.sa/our_research.aspx?lng=Ar&URL=www.kau.edu.sa

14. مكتبة كلية التربية للبنات- جامعة الملك عبد العزيز

http://www.kau.edu.sa/content.aspx?Site_ID=362001&lng=AR&cid= 45783&UR L=www.kau.edu.sa

15. الرسائل العلمية- جامعة الملك فيصل

http://www.kfu.edu.sa/ar/Deans/Library/Pages/ScientificLetters.aspx

16. الدراسات والبحوث- مكتب التربية العربي لدول الخليج

http://www.abegs.org/sites/Research/default.aspx

17. مكتبة سيمنار للأبحاث والمشاريع الجامعية

http://www.seminar.ps/

18. مكتبة الماجستير والدكتوراهhttp: \\ m1d.maktoobblog.com\1175823

19. الرسائل العلمية بالمكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية بغزة

http://www.iugaza.edu.ps/library/Thesis1.aspx

20. أطروحات ورسائل الأكاديمية العربية في الدنمرك – نص وتسجيل

http://www.ao-academy.org/letters.html

21. مجلة الأكاديمية المفتوحة في الدنمرك

http://www.ao-academy.org/periodics.html

22. مجلة المعلوماتية- وزارة التربية والتعليم- السعودية

http://informatics.gov.sa/index.php

23. مجلة التعليم الإلكتروني- جامعة المنصورة

http://mansvu.mans.edu.eg/mag/index.php

24. مجلة التقنية

http://www.tech.nical.ly/index.php?page=numbers&ln=ar

25. مجلة المعلوماتية- الجمعية السورية للمعلوماتية

http://infomag.news.sy/index.php?inc=issues/showarchive

26. مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات

http://www.qou.edu/homePage/arabic/index.jsp?pageId=208

 

27. مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، و يمكن الوصول لها من قائمة مطبوعات المكتبة http://www.kfnl.gov.sa/

28. مجلة دراسات المعلومات

http://informationstudies.net/index.php

29. مجلة علوم إنسانية

http://www.ulum.nl/7.htm

30. مجلة كلية التربية بجامعة الإمارات

http://www.fedu.uaeu.ac.ae/Journal/Back-Issues.htm

31. مجلة العربية- النادي العربي للمعلومات

http://www.arabcin.net/arabiaall/index.html

32. مجلة العلوم التربوية والنفسية

http://www.jeps.uob.edu.bh/page-07.asp

33. مجلة جامعة تشرين للدراسات و البحوث العلمية

http://www.tishreen.shern.net/new site/univmagazine/enter.htm

34. مجلة المعرفة http://www.almarefh.org cybrarians journal

35. البوابة العربية للمكتبات والمعلوماتhttp://journal.cybrarians.info/index.php?option=com_content&view=article&id=329&I temid=112

36. مجموعة المجلات الصادرة عن مجلس النشر العلمي- جامعة الكويت

http://pubcouncil.kuniv.edu.kw/arabic/publication.asp

http://www.ksu.edu.sa/sites/KSUArabic/Deanships/library/Pages/Thesis..

37. ملخصات ودليل الرسائل- جامعة الملك سعود

http://www.ksu.edu.sa/sites/KSUArabic/Deanships/Grad/Pages/abstractsa...

38. ملخصات رسائل الماجستير والدكتوراه- جامعة الملك سعود

http://www.ksu.edu.sa/sites/KSUArabi...26D3E892EE1}

39. المجلات الدورية- جامعة الملك سعود

http://printpress.ksu.edu.sa/Journals_ar.asp

40. مستخلصات الرسائل الجامعية بجامعة الملك عبد العزيز

http://www.kau.edu.sa/Postgraduate/Searchsub.asp

41. مجلة جامعة الملك عبد العزيز

http://www.kau.edu.sa/content.aspx?Site_ID=320&lng=AR&cid=2732&URL=www.k au.edu.sa

42. النتاج العلمي لجامعة الملك عبد العزيز

http://kau.edu.sa/our_research.aspx?lng=Ar&URL=www.kau.edu.sa

43. مكتبة كلية التربية للبنات- جامعة الملك عبد العزيز

http://www.kau.edu.sa/content.aspx?Site_ID=362001&lng=AR&cid= 45783&UR L=www.kau.edu.sa

44. الرسائل العلمية- جامعة الملك فيصل

http://www.kfu.edu.sa/ar/Deans/Library/Pages/ScientificLetters.aspx

45. الدراسات والبحوث- مكتب التربية العربي لدول الخليج

http://www.abegs.org/sites/Research/default.aspx

46. مكتبة سيمنار للأبحاث والمشاريع الجامعية

http://www.seminar.ps/

47. مكتبة الماجستير والدكتوراه

http://m1d.maktoobblog.com/1175823/

48. الرسائل العلمية بالمكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية بغزة

http://www.iugaza.edu.ps/library/Thesis1.aspx

49. أطروحات ورسائل الأكاديمية العربية في الدنمرك – نص وتسجيل

http://www.ao-academy.org/letters.html

50. مجلة الأكاديمية المفتوحة في الدنمرك

http://www.ao-academy.org/periodics.html

51. مجلة المعلوماتية- وزارة التربية والتعليم- السعودية

http://informatics.gov.sa/index.php

52. مجلة التعليم الإلكتروني- جامعة المنصورة

http://mansvu.mans.edu.eg/mag/index.php

53. مجلة التقنية

http://www.tech.nical.ly/index.php?page=numbers&ln=ar

54. مجلة المعلوماتية- الجمعية السورية للمعلوماتية

http://infomag.news.sy/index.php?inc=issues/showarchive

55. مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات

http://www.qou.edu/homePage/arabic/index.jsp?pageId=208

56. مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، و يمكن الوصول لها من قائمة مطبوعات المكتبةhttp:\\www.kfnl.gov.sa\

57. مجلة دراسات المعلومات

http://informationstudies.net/index.php

58. مجلة علوم إنسانية http:\\www.ulum.n1\7htm\

59. مجلة كلية التربية بجامعة الإمارات

http://www.fedu.uaeu.ac.ae/Journal/Back-Issues.htm

60. مجلة العربية- النادي العربي للمعلومات

http://www.arabcin.net/arabiaall/index.html

61. مجلة العلوم التربوية والنفسية

http://www.jeps.uob.edu.bh/page-07.asp

62. مجلة جامعة تشرين للدراسات و البحوث العلمية

http://www.tishreen.shern.net/new site/univmagazine/enter.htm

63. مجلة المعرفة http:\\www. almarefh. Org\ cybrarians journal

64. البوابة العربية للمكتبات والمعلومات http://journal.cybrarians.info/index.php?option=com_content&view=arti... temid=112

65. النشر العلمي- جامعة الكويت، مجموعة المجلات الصادرة عن مجلس

http://pubcouncil.kuniv.edu.kw/arabic/publication.asp