حرف العين

عبأ

أبو زيد: عَبَأْتُ الطيبَ عَبْأً، إذا هَيَّأتُه وَصَنَعْتَهُ وَخَلَطْتَهُ. قال: وعَبَأْتُ المتاع عَبْأَ، لاإذا هيأته وعَبَّأْتُه تَعْبِئَةً وتعبيئاً. قال: كُلٌّ من كلام العرب. وعَبَّأْتُ الخيل تعبئة وتعبيئاً. قال: والعِبْءُ بالكسر: الحِمْلُ، والجمع الأعباء. وأنشد لزهير:

الحاملُ العبءَ الثقيلَ عَن

 

جاني بغيرِ يَدٍ ولا شُكْرِ

ويقال لعِدْلِ المتاع: وعِبْءٌ، وهما عِبْآنِ. والأعباء: الأعدال. وعبء الشيءِ: نظيرُهُ كالعِدْلِ والعَدْلِ. وما عَبَأْتُ بفلان عَبْأً، أي ما باليت به. وكان يونس لا يَهمز تعبئة الجيش. والاعتباء: الاحتشاء.

عبب

العَبُّ: شُرب الماء من غير مَصٍّ. وفي الحديث: "الكُبادُ من العَبِّ". والحمام يشرب الماء عبًّا كما تَعُبُّ الدوابّ. وقولهم: لا عَبابِ، أي لا تَعُبّ في الماء. وعَبَّ النَبْتُ، أي طال. ورجلٌ فيه عُبِّيَّةٌ وعِبِّيَّةٌ، أي كِبْرٌ وتجبُّر. وعُبِيَّةُ الجاهلية: نخوتُها. والعَبيبة: التي تَقْطُرُ من مغافير العُرْفُطِ. ابن السكيت: عَبِيبَةُ اللَّثى: غُسَالَتُهُ. واللَّثى: شيء يَنْضَحُهُ الثُمامُ حُلْوٌ، فما سقط منه على الأرض أُخِذَ وجُعِل في ثوب وصُبَّ عليه الماء، فإذا سال من الثوب شُرب حُلْوًا وربما أُعْقِدَ. واليَعْبوب: الفرس الكثير الجري، والنهر الشديد الجِرْيَة.

عبث

العَبَثُ: اللعب. وقد عَبِثَ بالكسر يَعبَثُ عَبَثاً. والعَبْثَةُ بالتسكين: المرّة الواحدة. والعَبْثُ: الخلط. وقد عَبَثَهُ بالفتح يَعْبِثُهُ عَبْثاً: خلطه. والعَبْثُ أيضاً: اتخاذ العَبيثَةِ: قال أبو صاعد الكلابيّ: العَبيثَةُ: الأَقِطُ يُفْرَغُ رُطْبُهُ حين يُطْبَخُ على جافِّه فيُخلط به. يقال عَبَثتِ المرأة، إذا فرَّغته على المُشَرِّ ليحمل يابسُه رَطْبَه. يقال أبْكلي واعْبِثي. والعَبيثَةُ: طعام يُطبخ ويجعل فيه جرادٌ. وفلان عَبيثَةٌ، أي مُؤْتَشَبٌ، يعني في نَسبه خَلْطٌ ومَغْمَزٌ. وعَبيثَةُ الناس: أخلاطُهم. وجاء فلانٌ بعَبيثَةٍ في وعائه، أي بُرٍّ وشَعير قد خُلطا. وظلَّت الغنم عَبيثَةً واحدةً وبكيلةٍ واحدةٍ، وهو أنَّ الغنم إذا لقيت غنماً أخرى دخلت فيها واختلط بعضها ببعض. وهذا مثلٌ، وأصله من الأَقِطِ والسَويقِ يُبْكَلُ بالسمن فيؤكل.

عبثر

العَبَوْثُرانُ: نيتٌ طيِّب الريح، وفيه أربع لغات: عَبَوْثُرانٌ، وعَبَوْثَرانٌ، وعَبَيْثُرانٌ، وعَبَيْثَرانٌ.

عبد

العَبْدَ: خلاف الحُرِّ، والجمع عبيدٌ وأعبُدٌ وعِبادٌ، وعُبْدانٌ بالضم مثل تَمْرٍ وتُمْرانٍ، وعِبدانٌ بالكسر مثل جِحشان، وعِبدَّانٌ مشددة الدال، وعِبِداً يمدُّ ويقصر، ومَعْبُوداءُ بالمد. وحكى الأخفش عُبدٌ مثل سقْفٍ وسقُفٍ. وأنشد:

انْسُبِ العَبْدَ إلـى آبـائِهِ

 

أسوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عُبُدْ

تقول: عَبْدٌ بيِّن العُبُودَةِ والعُبودِيَّةِ. وأصل العُبودِيَّةِ الخضوعُ والذلُّ. والتعبيدُ: التذليلُ يقال: طريقٌ مُعَبَّدٌ. والبعير المُعَبَّدُ: المهنوءُ بالقَطِران المُذَلَّلُ. والمُعَبَّدَةُ: السفينةُ المُقَيَّرَةُ. قال بشرٌ في سفينةٍ ركبها:

مُعَبَّدَةُ السقائِفِ ذاتُ دُسْرٍ

 

مُضَبَّرَةٌ جوانِبُهـا رَداح

والتعبيدُ: الاستعبادُ، وهو أن يتَّخذه عَبْداً. وكذلك الاعْتِباد. وفي الحديث: "ورجلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّراً". والإعْبادُ مثله. قال الشاعر:

علامَ يَعْبِدُني قومي وقد كَثُرَتْ

 

فيهم أبَاعِرُ ما شاءوا وعِبْدانُ

وكذلك التَعَبُّدُ. وقال الشاعر:

تَعَبَّدَني نَمْرُ بنُ سَعْـدٍ وقـد أرى

 

ونِمْرُ بنُ سَعْدٍ لي مُطيعٌ ومُهْطِعُ

والعِبادة: الطاعةُ. والتَعَبُّدُ: التَنَسُّكُ. والتعبيد، من قولهم: ما عَبَّدَ أن فعل ذاك، أي ما لبث. وحكى ابن السكيت: أُعْبِدَ بفلان، بمعنى أُبْدِعَ به، إذا كلَّتْ راحته أو عَطِبَتْ. أبو زيد: العَبَدُ بالتحريك: الغضبُ والأنَفُ. والاسم العَبَدَةْ مثل الأنَفَةِ. وقد عَبِدَ، أي أَنِفَ قال الفرزدق:

أولئك أحْلاسي فَجِئْني بمثلهم

 

وأَعْبَدُ أن أَهْجو كلَيْباً بِدارِمِ

قال أبو عمرو: وقوله تعالى: "فأنا أوَّل العَابِدينَ" من الأنَفِ والغَضَب. ويقال أيضاً: ناقةٌ ذاتُ عَبَدَةٍ، أي ذات قوَّةٍ وسِمَنٍ. وما لثوبك عَبَدَةٌ، أي قوَّة. والعباديدُ: الفِرقُ من الناس الذاهبون في كلِّ وجه؛ وكذلك العبابيدُ. يقال: صار القوم عَباديدَ وعَبابيدَ. والنسبة عَباديدِيٌّ. وقوله تعالى: "فادْخلي في عِبادي"، أي في حِزبي.

عبر

العِبْرَةُ: الاسم من الاعتبار. والعَبْرَةُ بالفتح: تحلُّب الدمع. تقول منه: عَبِرَ الرجل بالكسر يَعْبَرُ عَبَراً، فهو عابِرٌ، والمرأة عابِرٌ أيضاً. قال الحارث بن وعلة:

يقولُ ليَ النَهديُّ هل أنتَ مُردِفي

 

وكيف رِداف الغِرِّ أمُّك عابِـرُ

وكذلك عَبِرَتْ عينه واسْتَعْبَرَتْ، أي دَمَعت. والعَبْرَانُ: الباكي. والعَبَرُ بالتحريك: سُخْنةٌ في العين تُبكيها. والعُبْرُ بالضم مثله. يقال: لأمِّه العُبْرُ والعَبَر. ورأى فلانٌ عُبْرَ عينيه، أي ما يُسخِّن عينيه. وعِبْرُ النهر وعَبْرُهُ: شَطُّه وجانبه. قال الشاعر:

وما الفرات إذا جادت غواربُه

 

تَرمي أَواذِيُّه العِبْرَيْنِ بالزَبَدِ

وجملٌ عُبْرُ أسفار، وجمال عُبْرُ أسفار، وناقة عُبْرُ أسفار، يستوي فيه الجمع والمؤنث، وكذلك عِبْرُ أسفار بالكسر. والعُبْرُ أيضاً بالضم: الكثير من كلِّ شيء. والعُبْرِيُّ: ما نبت من السِدْرِ على شطوط الأنهار وعَظُمَ. والشِعْرى العُبورُ: إحدى الشِعْرَيَيْنِ، وهي التي خلفَ الجوزاء، سمِّيت بذلك لأنها عَبَرَتِ المجرّة. والمِعْبَرُ: ما يُعْبَرُ عليه من قنطرةٍ أو سفينة. وقال أبو عبيد: المِعْبَرُ: المركَبُ الذي يُعْبَرُ فيه. ورجلٌ عابِرُ سبيل، أي مارُّ الطريقِ وعَبَرَ القومُ، أي ماتوا. قال الشاعر:

فإن نَعْبُرْ فإنَّ لنا لُـمَـاتٍ

 

وإن نَغْبُرْ فنحن على نذُورِ

يقول: إنْ مُتْنا فلنا أقرانٌ، وإن بقَينا فنحن ننتظر ما لا بدَّ منه، كأنَّ لنا في إتيانه نَذْراً. وعَبَرْتُ النهر وغيره أَعْبُرُهُ عَبْراً، وعُبوراً. وعَبَرْتُ الرؤيا أَعْبُرُها عِبارَةً: فَسَّرتها، قال الله تعال: "إن كُنْتُمْ للرؤيا تَعبُرون"َ أوصَلَ الفعل باللام كما يقال: إن كنتَ للمال جامعاً. قال الأصمعي: عَبَرْتُ الكتاب أَعْبُرُهُ عَبْراً، إذا تدبّرتَه في نفسك ولم تَرْفَعْ به صوتك. وقولهم: لغة عابِرَة، أي جائزة. قال الكسائي: أعْبَرْتُ الغنمَ، إذا تركتها عاماً لا تجزّها. وقد أَعْبَرْتُ الشاةَ فهي مُعْبَرَةٌ. وغلامٌ مُعْبَرٌ أيضاً: لم يُخْتَنْ. وجارية مُعْبَرَةٌ: لم تُخْفَضْ. وسهم مُعْبَرٌ: مُوفَّرُ الريش. وعَبَّرْتُ الرؤيا تَعْبيراً: فَسّرتها. وعَبَّرت عن فلانٍ أيضاً، إذا تكلمت عنه. واللسان يُعَبِّرُ عما في الضمير. وتَعْبِيرُ الدراهم: وزنُها جملةً بعد التفاريق. واسْتَعْبَرْتُ فلاناً لرؤيايَ، أي قصصتُها عليه ليَعْبُرَها. والعبير: أخلاط تجمع بالزَعفران، عن الأصمعي. وقال أبو عبيدة: العَبِيرُ عند العرب: الزعفرانُ وحْدَه. وأنشد للأعشى:

وتـبـردُ بَـرْدَ رداءِ الـعـــرو

 

سِ في الصيف رَقرقَت فيه العَبيرا

عبس

 عَبَسَ الرجل يَعْبِسُ عُبوساً: كَلَحَ. وعَبَّسَ وجهه، شدّد للمبالغة. والتَعَبُّسُ: للتجهّم. والعَبَسُ: ما يتعلق في أذناب الإبل من أبوالها وأبعارها فيجفّ عليها. يقال: أَعْبَسَتِ الإبل، أي صارت ذات عَبَسٍ. وقد عَبِسَ الوسَخُ في يد فلان، بالكسر، أي يَبِسَ. ويومٌ عَبوسٌ، أي شديد.

عبسر

العُبْسورُ من النوق: السريعة.

عبشم.

عبط

عَبَطَ الثوبَ يَعْبِطُهُ، أي شقَّه، فهو مَعْبوطٌ وعَبيطٌ؛ والجمع عُبُطٌ. قال أبو ذؤيب:

فتَخالَسا نَفْسَيهما بنـوافـذٍ

 

كنوافذ العُبُطِ التي لا تُرْقَعُ

يعني كشَقِّ الجيوب وأطراف الأكمام والذُيول، لأنَّها لا تُرقع بعد العَبْطِ. ومات فلانٌ عَبْطَةً، أي صحيحاً شاباً. قال أمية بن أبي الصلت:

مَنْ لم يَمُتْ عَبْطَةً يمتْ هَرَماً

 

للموت كأسٌ فالمرءُ ذائِقُهـا

يقال: عَبَطَتْهُ الداهيةُ، أي نالته. وعَبَطْتُ الناقةَ واعْتَبَطْتُها، إذا ذبحتها وليس بها علَّة فهي عَبيطَةٌ، ولحمها عَبيطٌ. وعَبَطَ فلان، إذا ألقى نفسَه في الحرب غير مُكْرهٍ. والعَبيطُ من الدم: الخالص الطرِيُّ. والعَبْطُ: الكذِبُ الصُراحُ من غير عُذْر. يقال اعْتَبَطَ فلانٌ عليَّ الكذِبَ.

عبعب

العَبعاب: الرجل الطويل. والعَبْعَبُ: كساءٌ من الصوف. والعَبْعَب أيضاً: التَيس من الظِباء. والعَبعَب أيضاً: نَعْمَةُ الشباب.

عبق

العَبَقُ بالتحريك: مصدر قولك: عَبِقَ به الطيبُ بالكسر، أي لزِق به عَبَقاً وعَباقِيَةً. والعَباقِيَةُ أيضاً: الداهيةُ. وقد اعْبَنْقَى الرجلُ، أي صار داهيةً. وعُقابٌ عَبَنْقاةٌ وعَقَبْناةٌ، أي ذات مخالبَ حِدادٍ، مثل جذَب وجبذ. ويقال أيضاً: به شينٌ عَبَاقِيَةٌ، وهو أثر جراحةٍ تبقى في حُرِّ وجهه. والعَبَقَةُ: وَضَرُ السَمْنِ. يقال: في النِحْي عَبَقَةٌ، أي شيءٌ من سَمْنٍ.

عبقر

العَبْقَرُ: موضعٌ تزعم العرب أنه من أرض الجنّ. قال لبيد:

كُهول وشُبَّان كجِنَّةِ عَبْقَرِ

ثم نسبوا إليه كلِّ شيء تعجَّبوا من حِذقه أو جودة صنعته وقوته، فقالوا: عَبْقَرِيٌّ. وهو واحد وجمع، والأنثى عَبْقَرِيَّةٌ، يقال ثيابٌ عبقرية. وفي الحديث: "أنه كانَ يسجُد على عَبْقَرِيٍّ"، وهو هذه البسط التي فيها الأصباغ والنقوش، حتَّى قالوا: ظُلْمٌ عبقريّ؛ وهذا عبقريُّ قومٍ، للرجل القويّ. وفي الحديث: "فلم أرَ عبقريًّا يفري فَرِيَّةُ". ثم خاطبهم الله تعالى بما تعارفوه فقال: "وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ". وعَبْقَرَ السَرابُ: تلألا.

عبك

ما ذقت عبَكةً ولا لَبَكةً. فالعَبَكَةُ مثل الحَبَكَةِ، وهي الحبّة من السويق. واللَبَكَةُ: قطعةُ ثريد. وما في النِحْي عَبَكَةٌ، أي شيء من السمن. ومنه قولهم: ما أباليهِ عَبَكَةً.

عبل

رجلٌ عَبْلُ الذراعين، أي ضخمهما. وفرسٌ عَبْلُ الشَوى، أي غليظ القوائم. وقد عَبُلَ بالضم عَبالَةً. وامرأةٌ عَبْلَةٌ: تامّة الخلقِ، والجمع عَبْلاتٌ وعِبالٌ. وعَبَلْتُ الحبل عَبْلاً: فَتَلته. والعَبَلُ بالتحريك: الهَدَبُ، وهو كل ورقٍ مفتولٍ، مثل ورق الأَرْطَى والأثْل والطَرْفاء ونحو ذلك. قال ابن السكيت: يقال أَعْبَلَ الأرطى، إذا غلُظ هَدَبُهُ في القَيظ واحمرّ، وصلح أن يُدْبَغَ به. قال ذو الرمّة:

إذا ذابَتِ الشمسُ اتَّقَى صَقَراتِها

 

بأفنانِ مربوعِ الصَريمةِ مُعْبِلِ

وعَبَلْتُ الشجرة أعْبِلُها عَبْلاً، إذا حَتَّتَ ورقَها. الأصمعي: أعْبَلَتِ الشجرةُ: سقطَ ورقها. والأعْبَلُ: حجارةٌ بيضٌ. وصَخرةٌ عَبْلاء أي بيضاء، والجمع عِبالٌ. والمِعْبَلَةُ: نَصْلٌ عريضٌ طويلٌ. قال الكسائي: عَبَلْتُ السهمَ: جعلت فيه مِعْبَلَةً. والعَبالُ مُخَفَّفٌ: الوردُ الجَبَليُّ. ويقال ألقى عليه عَبالَّتَهُ، أي ثِقْله.

عبم

العَبامُ: العَيِيُّ الثقيل. قال أوس بن حجر يذكر أَزْمَةً في سنةٍ شديدة البرد:

وشبِّه الهَيْدَبُ العَبَامُ من ال

 

أقوامِ سَقْباً مُجَلَّلاً فَرَعـا

عبن

نسرٌ عَبَنٌّ، مشدد النون، أي عظيم. وكذلك الجمل الضخم. وعَبَنَّى مثله، والأنثى عَبَنَّاةٌ والجمع عَبَنَّياتٌ.

عبهر

رجل عَبْهَرٌ، أي ممتلئ الجسم. وامرأةٌ عَبْهَرٌ وعَبْهَرَةٌ. وقوس عَبْهَرٌ: ممتلئة العَجْسِ. قال أبو كبير:

وعُراضَةُ السِيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُها

 

تأوي طوائفها لِعَجْسٍ عَبْهَرِ

عبهل

عَبْهَلَ الإبلَ، أي أهملها مثل أَبْهَلهَا، والعين مُبْدَلَةٌ من الهمزة. وإبلٌ مُعَبْهَلَةٌ: لا راعي لها ولا حافظ.

عبى

العَباءَةُ والعَبايَةُ: ضربٌ من الأكسية، والجمع العَباءُ والعَباءَات. وقال يونس: عَبَّيْتُ الجيش تَعْبِيَةً وتَعْبِئَةً وتَعْبِيئاً، إذا هيّأته في مواضعه.

عتب

عَتَبَ عليه، أي وَجَدَ عليه، يَعْتُبُ ويَعْتِبُ عَتْباً ومَعْتَباً. وقال الغَطَمَّشُ:

أخِلاَّيَ لو غَيْرُ الحِمامِ أصابكم

 

عَتَبْتُ ولكن ليس للدهر مَعْتَبُ

والتَعَتُّبُ مثله، والاسم المَعْتَبَةْ والمَعْتِبَةُ. قال الخليل: العِتابُ: مخاطبة الإدلال ومذاكرة المَوْجدَةِ. تقول: عاتبه معاتبة. قال الشاعر:

أعاتب ذا المودَّة من صديق

 

إذا ما رابني منه اجتنـابُ

إذا ذهب العِتاب فلـيس وُدٌّ

 

ويبقى الوُدُّ ما بقى العتابُ

وبينهم أعتوبَةٌ يتعاتبون بها؛ يقال: إذا تعاتبوا أصلح ما بينهم العتاب. وأعتَبَني فلانٌ، إذا عاد إلى مَسَرَّتي راجعاً عن الإساءة؛ والاسم منه العُتْبَى، وفي المثل: لك العُتْبى بأنْ لا رضيتَ هذا إذا لم يُرِد الإعتاب. تقول: أعتبك بخلاف ما تهوى. ومنه قول بشر بن أبي خازم:

غَضِبَتْ تميمٌ أن تُقَتَّلَ عامرٌ

 

يوم النِسار فأعْتِبوا بالصَيْلَمِ

أي أعتبناهم بالسيف، يعني أرضيناهم بالقتل. واستَعتبَ وأعتَب بمعنى، واستَعتب أيضاً: طلب أن يُعْتَبَ. تقول: استعتبته فأعتَبَني، أي استرضيته فأرضاني. والاعتتاب: الانصراف عن الشيء. قال الكمست:

فاعتَتَبَ الشوقُ من فؤادي وال

 

شِعرُ إلى مَنْ إليه مُعْتَـتَـبُ

واعتتبتُ الطريقَ، إذا تركتَ سَهْلَه وأخذْتَ في وعرِه. واعتتب، أي قصد. قال الخطيئة:

إذا مَخَارِمُ أَحْناءٍ عَـرْضَـنَ لـه

 

لم يَنْبُ عنها وخاف الجَوْرَ فاعتتَبا

معناه اعتتب من الجبل، أي ركبه ولم يَنْبُ عنه. قال الفراء: اعتتب فلان إذا رجع من أمرٍ كانَ فيه إلى غيره. والعَتَبُ: الدَرَجُ؛ وكلُّ مِرْقاةٍ منها عَتَبَة. والجمع عَتَبٌ وعَتَبَاتٌ. والعتَبة: أُسْكُفَّةُ الباب، والجمع عَتَبٌ. ولقد حُمِل فلان على عَتَبةٍ، أي أمرٍ كريهٍ من البلاء. يقال: ما في هذا الأمر رَتَبٌ ولا عَتَبٌ، أي شِدَّةٌ. والعَتَبُ: ما بين الوُسطى والبِنْصَر. وعَتَب البعيرُ يعتُبُ ويعتِبُ عَتَباناً، أي مشى على ثلاث قوائم. وكذلك إذا وثب الرجل على رِجْلٍ واحدة.

عتت

عَتَّهُ يَعُتّه عَتًّا، إذا ردَّ عليه القول مرة بعد مرة. ويقال: عَتَّهُ بالمسألة، إذا ألحَّ عليه. وما زلتُ أُعاتُّ فلاناً عِتاتاً، وأُصَاتُّه صِتاتاً.

عتد

العَتيد: الشيء الحاضرُ المهيَّأُ. وقد عَتَّدَهُ تَعْتيداً، وأَعْتَدَهُ إِعْتاداً، أي أَعَدَّهُ ليومٍ. ومنه قوله تعالى: "وأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً". وفرسٌ عَتَدٌ وعَتِدٌ، بفتح التاء وكسرها: المُعَدُّ للجري. قال ابن السكيت: وهو الشديدُ التامُّ الخَلْق.والعَتادُ: العُدَّة. يقال: أخذ للأمر عُدَّتَهُ وعَتَادَهُ، أي أُهْبَتَهُ وآلَتَهُ. وربما سمّوا القدحَ الضخمَ عَتاداً. والعَتودُ من أولادِ المَعَزِ: ما رَعى وقوي وأتى عليه حولٌ؛ والجمع أَعْتِدةٌ وعِدَّانٌ، وأصله عِتْدانٌ فادُّغِمَ.

عتر

 العِتر بالكسر: الأصل. وفي المثل: عادت لعِتْرِها لَمِيسُ، أي رجعت إلى أصلها. يُضْرَبُ لمن رجع إلى خُلقٍ كانَ قد تركه. والعتْرُ أيضاً: نبتٌ يُتَداوى به، مثل المَرْزَنْجوشِ. وفي الحديث: لا بأس للمُحْرِمِ أن يَتداوى بالسَنا والعِتْر. والعتْرُ شجر صغار، واحدتها عِتْرِةٌ. والعِتْرةُ أيضاً: قِلادةٌ تُعجن بالمسك والأفاويه. وعِتْرَةُ الرجل: نسلُه ورهطه الأَدْنَوْنَ. وعِتْرة الأسنان: أَشَرُها. وعِتْرة المِسْحاة: الخشبة المعترِضة في نِصابها يعتمد عليها الحافرُ برجْله. والعِتْر أيضاً: العَتيرة، وهي شاةٌ كانوا يذبحونها في رجبٍ لآلهتهم، مثل ذِبْحٍ وذَبيحةٍ. وقد عَتَرَ الرجل يَعْتِرُ عَتْراً بالفتح، إذا ذبح العَتيرةَ. يقال: هذه أيّامُ ترحيب وتَعتار. وعتر الرمحُ: اضطرب واهتزَّ، يَعْتِرُ عَتْراً وعَتَراناً.

عترس

العَتْرَسَةُ: الأخذ بالشدّة والعُنْف. والعِتْريس: الجبّار والغضبانُ. والعَنْتَريسُ: الناقة الصلبة الشديدة. والنون زائدة، لأنَّه مشتق من العَتْرَسةِ.

عترف

رجلٌ عِتريفٌ وعُتْروفٌ، أي خبيث فاجرٌ جريءٌ ماضٍ. والعُتْرُفانُ بالضم: الديكُ.

عتعت

حكى أبو حاتم: عَتْعَتْ بالجدْي، إذا دَعاه وقال: عَتْ عَتْ.

عتق

العِتْقُ: الكَرَمْ. يقال: ما أبْيَنَ العِتْقَ في وجه فلانٍ: يعني الكرم. والعِتْقُ: الجَمالُ. والعِتْقُ: الحرّيّةُ، وكذلك العَتاقُ بالفتح والعَتاقَةُ. تقول منه. عَتَقَ العبد يعتِق بالكسر عَتقاً وعَتَاقاً وعَتَاقَةً، فهو عَتيقٌ وعاتِقٌ؛ وأَعْتَقْتُهُ أنا. وفلانٌ مولى عَتاقَةٍ، ومولى عَتيقٌ ومولاة عَتيقَةٌ ومَوالٍ عُتَقاءُ ونساءٌ عَتائِقُ، وذلك إذا أُعْتِقْنَ. وعَتَقَ فلانٌ بعد اسْتِعْلاجٍ يَعْتِقُ: صار عَتيقاً، أي رَقَّتْ بَشَرَتُهُ بعد الجَفاء والغِلظ. قال الفراء: العِتْقُ: صَلاحُ المال. يقال: أَعْتَقْتُ المال فَعَتَقَ، أي أصلحته فصلَح. وعَتقتْ فرسُ فلان تَعْتِقُ عِتقاً، أي سبقتْ فنجتْ. وأعْتَقَها صاحبها، أي أعجلَها وأنجاها. وفلانٌ مِعْتاقُ الوَسيقَةِ، إذا طرد طريدةً أنجاها وسبقَ بها. قال الهذليّ:

حامي الحقيقةِ نَسَّالُ الوديقةِ مِعْ

 

تَاقُ الوسيقةِ لا نِكْسٌ ولا واني

وعَتُقَ الشيء بالضم عَتاقَةً، أي قَدُمَ وصار عتيقاً. وكذلك عَتَقَ يَعْتُقُ، مثل دخل يدخل، فهو عاتِقٌ، ودنانيرٌ عُتُقٌ. وعَتَّقْتُهُ أنا تَعتيقاً. والمُعَتَّقَةُ: الخمر الذي عُتِّقَتْ زماناً حتَّى عُتقَتْ. والعاتِقُ: الخمر العَتِيقةُ، ويقال التي لم يَفُضَّ ختامَها أحدٌ. ومنه قول الشاعر:

أوعاتقٍ كدَمِ الذَبيحِ مُدامِ

وجاريةٌ عاتقٌ، أي شابّةٌ أوَّلَ ما أدركت فخُدِّرَتْ في بيت أهلها ولم تَبِنْ إلى زوجٍ. والعاتِقة من القوس، مثل العاتِكة، وهي التي قَدُمَتْ واحمرَّتْ. والعاتِقُ من فرخ الطائر: فوق الناهض. يقال: أخذتُ فرخَ قَطاةٍ عاتِقاً، وذلك إذا طار فاستقلَّ. قال أبو عبيد: نرى إنَّه من السَبْق، كأنّه يَعْتِقُ، أي يسبق. وأمَّا قول لبيد:

أَغْلي السِباءَ بكلِّ أَدْكَنَ عاتِـقٍ

 

أو جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتامُها

فيقال هو الزِقُّ الذي طابت رائحته لعِتقِهِ. وقوله بكلِّ يعني من كُلّ. السِباءُ: اشتراءُ الخمر. وقوله قُدِحَتْ، أي غُرِفَ منها. والعاتِقُ: موضعُ الرداء من المَنْكِب، يذكَّر ويؤنث. يقال: رجلٌ أَمْيَلُ العاتِقِ، أي موضع الرداء منه مُعْوَجٌّ. وعَتَقَتْ عليه يمينٌ تَعْتُقُ، وعَتُقَتْ أيضاً بالضم، أي قدمَتْ ووجبَتْ، كأنَّه حفظها فلم يحنث. قال أوس بن حجر:

عَلَيَّ ألِيَّةً عتَقَتْ قـديمـاً

 

فليس لها وإن طُلِبَتْ مَرامُ

أي ليس لها حيلة وإن طُلبت. والعَتيقُ: القديمُ من كلِّ شيء؛ حتَّى قالوا رجلٌ عَتيقٌ، أي قديمٌ. والعَتيقُ: العبدُ المُعْتَقُ. والعَتيقُ: الكريمُ من كلِّ شيء، والخيارُ من كل شيءٍ: التمرُ، والماءُ، والبازي، والشحمُ. قال الشاعر:

كَذَبَ العَتيقُ وماءُ شنٍّ بـاردٌ

 

إن كنتِ سائِلتي غَبوقاً فاذْهبي

فيقال: هو الماء نفسه. وفرسٌ عَتِيقٌ، أي رائِعٌ، والجمع العِتاقُ. وعِتاقُ الطَيْرُ: الجوارحُ منها. والأَرْحَبِيَّاتُ العِتاقُ: النَجائبُ منها. والبيتُ العَتيقُ: الكعبةُ.

عتك

عَتَكَ به الطِيبُ، أي لزِق به. وعَتَكَ البولُ على فخِذ الناقة، أي يَبِس. والعاتِكَةُ: القوسُ إذا قَدُمَتْ واحمرّتْ.

عتل

العَتَلَةُ: بَيْرَمُ النجَّار والمُجْتابُ. والعَتَلةُ: الهراوةُ الغليظةُ. والعَتَلَةُ: الناقةُ التي لا تَلقَح، فهي قويَّة أبداً. والعَتَلَةُ: واحدة العَتَلِ، وهي القسيُّ الفارسيّةُ. وجديلةُ طَيِّءٍ تقول للأجير: عَتيلٌ، والجمع عُتَلاء. وعَتَلْتُ الرجل أَعْتِلُهُ وأَعْتُلُهُ، إذا جَذَبتَه جَذْباً عَنيفاً. ورجلٌ مِعْتَلٌ بالكسر. وقال يصف فرساً:

نَفْرَعُهُ فَرْعاً ولسنا نَعْتِلُهْ

والعُتُلُّ: الغليظُ الجافي. وقال تعالى: "عُتُلٍّ بعد ذلك زَنيمٍ". والعُتُلُّ أيضاً: الرمحُ الغليظُ. ورجلٌ عَتِلٌ بيِّن العَتَلِ. أي سريعٌ إلى الشرّ. ويقال: لا أَنْعَتِلُ معك أي لا أبرح مكاني.

عتم

العَتَمَةُ: وقت صلاة العشاء، قال الخليل: العَتَمَةُ هو الثلُث الأوَّل من الليل بعد غيبوبة الشفَق. وقد عَتَمَ الليل يَعْتِمُ. وعَتَمَتُهُ: ظلامه. والعَتَمَةُ أيضاً: بقيّة اللبن تُفيقُ بها النَعَمُ تلك الساعة. يقال حَلَبْنا عَتَمَةً. والعَتومُ: الناقةُ التي لا تدرُّ إلا عَتَمَةً. والعَتْمُ: الإبطاء. يقال: جاءنا ضيفٌ عاتِمٌ. وقرًى عاتِمٌ، أي بطيء مُمْسٍ. وقد عَتَمَ قِراهُ، أي أبطأ، وعَتَّمَ تَعْتيماً مثله. ويقال: ما عَتَّمَ أن فعل كذا بالتشديد أيضاً، أي ما لبث وما أبطأ. وضربه فما عَتَّمَ، وحمل عليه فما عَتَّمَ، أي فما احتبس في ضربه. وعَتَّمَ عن الأمر أيضاً بالتشديد، أي كفَّ. وقيل: ما قَمْراءُ أَرْبَعٍ? فقال: عَتَمَةُ رُبَعٍ، أي قَدْرُ ما يحتبس في عَشائِهِ. وأَعْتَمَ الرجل قِرَى الضيف، إذا أبطأ به. وأَعْتَمْنا من العَتَمَةِ، كما تقول: أصبحنا من الصبح. وعَتَّمْنا تعَتْيماً: سِرْنا في ذلك الوقت. وغرستُ الوَدِيَّ فما عَتَّمَ منها شيء، أي ما أبطأ.

عته

المَعْتوهُ: الناقصُ العقل. وقد عُتِهَ عَتَهاً. والتَعَتُّهُ: التَجَنُّنُ والرُعونةُ. يقال: رجلٌ مَعْتُوهٌ بيِّن العَتَه، ذكره أبو عبيد في المصادر التي لا تشتقّ منها الأفعال. قال رؤبة:

بعد لَجاجٍ لا يكاد يَنْتَهـي

 

عن التَصابي وعن التَعَتُّهِ

ورجلٌ عَتاهِيَةٌ، وهو الأحمق.

عتا

يقال: عَتَوْتَ يا فلان تَعْتو عُتُوًّا وعُتِيًّا وعِتِيًّا، والأصل عُتُوٌّ. ورجلٌ عاتٍ وقومٌ عُتِيٌّ، قلبوا الواو ياء. وتَعَتَّيْتُ مثل عَتَوْتُ، ولا تقل عَتَيْتُ. وعَتا الشيخ يَعْتُو عُتِيًّا وعِتِيًّا: كبر وولى. وعَتَّى: لغة هذيل وثقيف في حتَّى، وقرئ: "عَتَّى حينٍ".

عثث

العُثَّةُ: السوسةُ التي تلحَس الصوف، والجمع عُثٌّ. وقد عَثَّث الصوفَ تَعُثُّهُ عَثًّا. وفي المثل:

عُثَيْثَةٌ تَقرمِ جلداً أملسا

يضرب للرجل يجتهد أن يؤثر في الشيء فلا يقدر عليه. وربما قيل للعجوز: عُثَةٌ. وفلان عُثُّ مالٍ، كما يقال إزاءُ مالٍ.

عثجل

أبو عبيد: العَثْجَلُ مثل الأثْجَلِ، وهو العظيم البطن.

عثر

العَثْرَةُ: الزَلَّة. وقد عَثَرَ في ثوبه يَعْثُرُ عِثاراً. يقال: عَثَرَ به فرسُه فسقَط. وعَثَرَ عليه أيضاً يَعْثُرُ عَثْراً وعُثوراً، أي اطَّلع عليه. وأعْثَرَهُ عليه غيرُه. ومنه قوله تعالى: "وكذلك أَعْثَرْنا عَلَيْهم". وتَعَثَّرَ لسانُه: تلعْثَم. والعاثورُ: حُفرَةٌ تُحفر للأسد وغيرِه ليصاد. قال الشاعر:

وهل يدَعُ الواشون إفسـادَ بـينـنـا

 

وحَفْراً لنا العاثورَ من حيث لا نَدْري

ويقال للرجل إذا تورَّطَ: قد وقَع في عاثورِ شرٍّ وعافور شرٍّ. قال الأصمعيُّ: لقيتُ منه عافوراً أي شدّة. ووقع القوم عاتور شدة أي في شدة قال ذو الرمّة: ومرهوبةِ العاثورِ تَرْمي بركْبِها=إلى مِثلهِ حرفٍ بعيدٍ مَناهِلُهْ  والعِثْيَرُ، بتسكين الثاء: الغبار. والعَيْثَرُ، مثال الغَيْهَبِ: الأثر. ويقال: ما رأيت لهم أثَراً ولا عَيْثَراً وعِثْيَراً، والعَثْرِيَّ بالتحريك: العِذْيُ، وهو الزَرع الذي لا يسقيه إلا ماءُ المطر.

عثعث

العَثْعَثْ: ظهر الكثيبِ لا نبات فيه. قال رؤبة:

أَقْفَرَتِ الوَعْساءُ والعَثاعِثُ

والعَثْعَثَة: الليِّن من الأرض.

عثق

سحابٌ مُنْعَثِقٌ: مختلطٌ بعضُه ببعضٍ. وأَعْثَقَتِ الأرض: أخْصَبت، بلغة هُذَيل.

عثكل

العُثْكول والعِثْكال: الشمراخُ، وهو ما عليه البُسْرُ من عيدان الكباسَةِ. وهو في النخل بمنزلة العنقود في الكَرْمِ. وتَعَثْكَلَ العِذْقُ، إذا كثُرتْ شماريخه. وعُثْكِلَ الهودجُ، أي زُيِّن.

عثل

رجلٌ عِثْوَلٌّ، أي فَدْمٌ مُسترخٍ. ويقال للضبع: أمُّ عِثْيَل.

عثلب

نُؤْيٌ مُعَثْلَبٌ، أي مهدوم. وأمر مُعَثْلَبٌ، إذا لم يُحكم. وعَثْلَبَ الرجل زَنْدَهُ، إذا أخذه من شجرٍ لا يَدري أيُوري أم لا.

عثلط

لبنٌ عُثَلِطٌ وعُجَلِطٌ وعُكَلِطٌ، أي ثخينٌ خائرٌ.

عثم

عَثَمَ العظْم المكسور، إذا انجبَرَ على غير استواء. وعَثمْتُهُ أنا، يتعدَّى ولا يتعدَّى. وعَثَمَتِ المرأة المَزادَةُ واعْتَثَمَتْها، إذا خرزتها خرزاً غير محكمٍ. وفي المثل: إلا أكُنْ صَنَعاً فإني أعْتَثِمُ، أي إن لم أكن حاذقاً فإنِّي أعمل على قدر معرفتي. ويقال: خذْ هذا فاعْتَثِمْ به، أي استعنْ به. الأصمعي: جملٌ عَيْثوم، وهو العظيم. وأنشد لعلقمة بن عبدة:

يَهْدي بها أكْلَفُ الخدّينِ مُخْتَبَرٌ

 

من الجِمالِ كثيرُ اللحمِ عَيْثوم

والعَيْثومُ: الضبع.
وقال الغنويّ: العَيْثومُ: الأنثى من الفِيَلة. وأنشد للأخطل:

تركوا أسامةَ في اللقاء كأنّما

 

وَطِئَتْ عليه بِخفِّها العَيْثومُ

والعَيْثامُ: شجرٌ. ويقال: العُثْمانُ: فرخ الحُبارى.

عثمث

أبو عمرو: العَثَمْثَمَةُ من النوق: الشديدة؛ والذكر عَثَمْثَمٌ. والعَثَمْثَمُ: الأسد. قال: ويقال ذلك من ثِقل وطئه.

عثن

العُثانُ: الدخان، وجمعهما عَواثِنُ ودواخِنُ. وكذلك العَثَنُ، ولا يعرف لهما نظير. وقد عَثَنَتِ النار تَعْثُنُ بالضم، إذا دخَّنت. وربما سمّوا الغبار عُثاناً. وعَثَنْتُ ثوبي بالبخور تَعْثيناً. والعُثْنون: شعيراتٌ طِوالٌ تحت حنَك البعير. يقال: بعيرٌ ذو عَثانينَ، كما قالوا لمفرِق الرأس مفارق. وعُثْنون الريح والمطر: أوَّلهما. أبو زيد: العَثانِينُ: المطر بين السحاب والأرض، واحدها عُثْنونٌ.

عثا

عَثَا في الأرض يَعثو: أفسد. وكذلك عَثِيَ بالكسر يَعْثى. وقال الله تعالى: "ولا تَعْثَوْا في الأرض"، أي لا تُفسدوا. ويقال للضبع عَثْواء، لكثرة شعرها، وللضِبْعان أَعْثَى. وربما قيل للرجل كثير الشعر أَعْثى، وللأحمق الثقيل أَعْثى، وللعجوز عَثْواء. والعِثْيانُ بالكسر: الضِبْعانُ.

عجب

العجيب: الأمر يُتَعَجَّبُ منه، وكذلك العُجابُ بالضم؛ والعُجَّابُ بالتشديد أكثر منه. وكذلك الأعجوبة. وقولهم: عجبٌ عاجبٌ، كقولهم: ليل لائل، يؤكَّد به. والتعاجيب: العجائب، لا واحد لها من لفظها. ولا يجمع عَجَبٌ ولا عجيب. ويقال جمع عجيبٍ عجائب، وأعاجيب. وعجبت من كذا وتعجَّبت منه، واستعجبت بمعنًى. وعجّبت غيري تعجيباً. وأعجبني هذا الشيء لحُسْنهِ. وقد أعجبَ فلانٌ بنفسه، فهو مُعْجَبٌ برأيه وبنفسه، والاسم العُجْبُ بالضم. وقولهم: ما أعجبه برأيه، شاذٌّ لا يقاس عليه. والعَجْبُ بالفتح: أصل الذَنَبِ. والعَجْبُ أيضاً: واحد العُجوبِ، وهي أواخر الرمل.

عجج

 العَجُّ: رفع الصوت. وقد عَجَّ يَعِجُّ عَجيجاً. وفي الحديث: "أفضل الحج العَجُّ والثَجُّ". والعُجَّةُ بالضم: هذا الطعام الذي يتخذ من البيض، أظنه مُوَلَّداً. والعَجاجُ: الغبار، والدُخان أيضاً. والعَجاجَةُ أخص منه. والعَجاجَةُ: الإبل الكثيرة العظيمة. وأَعَجَّتِ الريح وعَجَّتْ: اشتدَّت وأثارت الغبار. ويومٌ مُعِجٌّ وعَجَّاجٌّ. ورياحٌ مَعاجيجُ، ضدّ مَهاوينَ. وعَجَّجْتُ البيت دُخاناً فَتَعَجَّجَ. ونهرُ عَجَّاجٌ: لماءه صَوت. وفَحْل عَجَّاج في هديره، أي صَيَّاح. وقد يجيء ذلك في كلِّ ذي صوتٍ من قَوْس ورِيحٍ. وطريق عاجٌّ، أي طريق ممتلئ. وفلانٌ يَلُفُّ عجاجته على بني فلان، أي يُغير عليهم. وقال:

وإنِّي لأهوَى أَنْ أَلُفَّ عجاجـتـي

 

على ذي كِساءٍ من سُلامان أو بُرْدِ

أي أكْتَسِحُ غَنِيَّهُمْ ذا البُرْدِ، وفقيرهم ذا الكِساء.

عجر

العُجْرَةُ بالضم: العُقْدة في الخشب أو في عروق الجسْد. والعِجْرَةُ بالكسر: نوعٌ من العِمَّةِ. يقال: فلانٌ حسَنُ العِجْرَةِ. والعَجَرُ بالتحريك: الحجم والنتوء. يقال: رجلٌ أَعْجَرُ بيِّن العَجَرِ، أي عظيم البطن. وهمْيانٌ أَعْجَرُ، أي ممتلئٌ. والفحل الأَعْجَرُ: الضخم. ووظيفٌ عَجِرٌ وعَجُرٌ بكسر الجيم وضمها، أي غليظٌ. وعَجِرَ الرجل بالكسر يَعْجَرُ عَجَراً، أي غَلُظَ وسَمِنَ. وتَعَجَّرَ بطنه، أي تَعَكَّن. والمِعْجَرُ: ما تشدُّهُ المرأة على رأسها. يقال: اعْتَجَرَتِ المرأة. والاعْتِجار أيضاً: لفُّ العمامة على الرأس. وعَجَرَ الفرسُ، أي مدَّ ذنبَه نحو عَجُزه في العَدْو. ثم قيل: مرَّ الفرس يَعْجِرُ عَجْراً، إذا مَرَّ مرًّا سريعاً. وعَجَرَ عليه بالسيف، أي شدَّ عليه. ابن السكيت: عَجَرَ عنقَه يَعْجِرُها عَجْراً، أي ثناها. ويقال: عَجَرَ به بعيرُه عَجَراناً، كأنه أراد أن يركبَ به وَجْهاً فرجَع به قِبَلَ أُلاَّفهِ وأهلِه، مثل عَكَرَ به. والعَجير: العِنَينَ، بالراء والزاي جميعاً، وهو الذي لا يأتي النساء.

عجرد

العَجْرَد: الخفيفُ. قال الفراء: المُعَجْرِد: العريانُ. والعَنْجَرِدُ من النساء: السليطة. قال الراجز:

عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حين أَحْـلِـفُ

 

كمثل شيطان الحَماطِ أَعْرَفُ

عجرف

جمل فيه تَعَجْرُقٌ وعَجْرَفَةٌ وعَجْرَفِيَّةٌ، كأن فيه خُرقاً وقِلَّة مبالاةٍ، لسرعته. وفلان يَتَعَجْرَفُ عليَّ، إذا كانَ يركبه بما يكره ولا يهاب شيئاً. والعُجْروفُ: دُوَيْبَّة ويقال: هي النملة الطويلةُ الأرجلِ. وعَجارفُ الدهرِ وعَجاريفهُ: حوداثُه.

عجرم

العِجْرِمُ بالكسر: القصير مع شدّة. والعُجارِمُ، بالضم: الرجل الشديد، وربَّما كنيَ عن الذكر بذلك. والعِجْرِمَةُ بالحسر: شجرةٌ. والعَجْرَمَةُ بالفتح: الإسراعُ.

عجز

العَجُزُ: موخَّر الشيء، يؤنَّث ويذكَّر. وهو للرجل والمرأة جميعاً. والجمع الأعجازُ. والعَجيزَةُ، للمرأة خاصة. والعَجْزُ: الضعف. تقول: عَجَزْتُ عن كذا أعْجِزُ بالكسر عَجْزاً ومَعْجِزَةً ومَعْجَزَةً ومَعْجِزاً ومَعْجَزاً بالفتح أيضاً على القياس. وفي الحديث: "لا تَلِثُّوا بدارِ مَعْجَزَةٍ"، أي لا تقيموا ببلدة تَعجِزون فيها عن الاكتساب والتعيُّش. وعَجَزَت المرأة تَعْجُزُ بالضم عجوزاً، أي صرت عَجوزاً. وعَجِزَتْ بالكسر تَعْجَزُ عَجَزاً وعُجْزاً بالضم: عظمت عَجيزتُها. قال ثعلب: سمعت ابن الأعرابيّ يقول: لا يقال عَجِزَ الرجل بالكسر إلا إذا عَظم عَجُزُهُ. وامرأةٌ عَجْزاءُ: عظيمة العَجُزِ. والعَجزاءُ: رملةٌ مرتفعة. وعُقابٌ عجزاء: للقصيرة الذنَب. وأَعْجَزْتُ الرجل: وجدته عاجِزاً. وأعْجَزَهُ الشيء: أي فاته. والإعجازةُ: ما تُعَظِّمُ به المرأة عجيزَتَها. وعجَّزت المرأة تعجيزاً: صارت عجوزاً. والتَعجيزُ: التثبيط، وكذلك إذا نسبتَه إلى العَجْزِ. وعاجَزَ فلانٌ، إذا ذهب فلم يوصل إليه. وإنَّه ليعاجِزُ إلى ثقةٍ، إذا مال إليه. والمُعجِزَة: واحدة مُعجِزات الأنبياء. والعَجوز: المرأة الكبيرة. والجمع عجائِزٌ وعُجُزٌ وقد تسمَّى الخمرُ عجوزاً لعتقِها. والعَجوزُ: نصل السيف. وأيام العَجوزِ عند العرب خمسةُ أيام: صِنٌّ، وصِنَّبرٌ، وأُخَيُّهما وَبْرٌ، ومُطفئ الجمر، ومكفئ الظُعُن. وتعجَّزتُ البعير: ركبتُ عَجزَهُ. والعِجْزَةُ بالكسر: آخر ولد الرجل. يقال: فلانٌ عِجْزَةُ ولد أبويه، إذا كانَ آخرهم، يستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث والجمع. والعجيزُ: الذي لا يأتي النساء.

عجس

العَجْسُ والعُجْسُ والعِجْسُ: مَقْبِض القوس. وكذلك المَعْجِسُ. وأما قول الراجز:

وفِتيةٍ نَبَّهْتُهُمْ بالعَجْسِ

فهو طائفةٌ من وسط الليل، كأنَّه مأخوذ من عَجْسِ القوس. يقال: مضى عَجْسٌ من الليل. والعَجاساءُ: القطعة العظيمة من الإبل. والعَجاساءُ أيضاً: الظُلْمة. وعَجَسَني عن حاجتي يَعْجِسُني عَجْساً، إذا حَبَسَني. والعَجْسُ: القبضُ على الشيء. وتَعَجَّسْتُ أمر فلان، إذا تَعقَّبته وتتبّعته. يقال: تَعَجَّسِت الأرض غُيوثٌ، إذا أصابها غيثٌ بعد غيث. ومطرٌ عَجوسٌ، أي منهمر. وفحلٌ عجيسٌ، مثل عجيزٍ، وهو الذي لا يُلقِح. وقولهم: لا آتيك سَجيسَ عُجَيْسٍ، أي أبداً. وعُجَيْسٌ مصغَّرٌ. قال الشاعر:

فأقْسَمْتُ لا آتي ابنَ ضمرةَ طائِعاً

 

سَجيسَ عُجَيْسٍ ما أبانَ لِسانـي

وعِجيسَى: اسمُ مِشيةٍ بطيئةٍ. وقال أبو بكر بن السراج: عَجيساء بالمدّ.

عجعج

عَجْعَجْ، أي صوَّت. ومضاعفته دليلٌ على التكرير فيه. وحكى اللِحيانيُّ رجل عَجْعَاج، أي صيَّاح.

عجف

العَجَفُ، بالتحريك: الهزالُ والأَعْجَفُ: المهزولُ، وقد عَجْفَ، والأنثى عَجْفاءُ، والجمع عِجافٌ على غير قياس. وأَعْجَفَهُ، أي هَزَلَه.
قال الفراء: يقال عَجِفَ المال بالكسر وعجُفَ أيضاً بالضم. ونَصلٌ أَعْجَفٌ، أي رقيقٌ. وعَجَفَ نفسه على فلان بالفتح، إذا آثره بالطعام على نفسه. والتَعْجيفُ: الأكلُ دون الشِبَعِ.

عجل

العِجْلُ: ولدُ البقرةِ، والعِجَّوْلُ مثله، والجمع العَجاجيل، والأنثى عِجْلَةٌ. وبقرةٌ مُعْجِلٌ: ذات عِجْلٍ. والعِجْلَةُ أيضاً: السِقاءُ، والجمع عِجَلٌ. وقد تجمع على عِجالٍ. والعجلةُ أيضاً: ضربٌ من النبت. والعَجَلَةُ بالتحريك: التي يجرُّها الثور، والجمع عَجَلٌ وأَعْجالٌ. والعَجَلَةُ: المَنْجَنونُ يُستقى عليها، والجمع عَجَلٌ. قال الكلابيّ: العَجَلَةُ جشبةٌ معترِضةٌ على نَعامة البئر والغربُ مُعَلَّقٌ بها. والعَجَلُ والعَجَلَةُ: خلاف البطء، وقد عَجِلَ بالكسر. ورجل عَجِلٌ وعَجُلٌ، وعَجولٌ، وعَجْلان بيِّن العَجَلَةِ، وامرأة عَجْلى ونسوةٌ عَجالَى وعِجالٌ أيضاً. والعاجِلُ والعاجِلَةُ: نقيض الآجِلِ والآجِلَةِ. وعاجَلَهُ بذنبه، إذا أخذه به ولم يمهله. وقوله تعالى: "أَعْجِلْتُمْ أمْرَ بكم" أي أسَبَقْتُم. وأعْجَلَهُ. والعَجولُ من الإبل: الوالِهُ التي فقدت ولدها. والعُجالةُ بالضم: ما تَعَجَّلته من شيء. وأمُّ عجلان: طائرٌ. وأعْجَلَهُ وعَجَّلهُ تَعْجيلاً، إذا اسْتَحَثَّه. وتَعَجّلْتُ من الكِراء كذا، وعَجَّلْتُ له من الثمن كذا، أي قدَّمت. وعَجَّلْتُ اللحم: طبخته على عَجَلَةٍ. والمُعَجِّل والمُتَعَجِّلُ: الذي يأتي أهله بالإعْجالةِ. والإعْجالَةُ: ما يُعَجِّلُهُ الراعي من اللبن إلى أهله قبل الحلب. واسْتَعْجَلْتُهُ: طلبت عَجَلَتَهُ؛ وكذلك إذا تقدّمته. قال القطاميّ:

واسْتَعْجَلونا وكانوا من صَحابَتِنا

 

كما تَعَجَّـلَ فُـرّاطٌ لِـوُرَّادِ

عجلد

العُجَلِدُ والعُجالِدُ: اللبن الخاثر.

عجلز

ناقة عَجْلَزَةٌ وعِجْلِزَة، أي قويَّة شديدة. وفرسٌ عِجْلِزَةٌ أيضاً. ولا يقال للذكر.

عجم

العَجْمُ: أصل الذَنَبِ، مثل العَجْبِ، وهو العُصْعُصْ. والعَجْمُ أيضاً: صغار الإبل، نحو بنات اللَبونِ إلى الجَذَعِ، يستوي فيه الذكر والأنثى، والجمع العُجومُ. والعَجَمُ، بالتحريك: النوى وكلُّ ما كانَ في جوفِ مأكولٍ، كالزبيب وما أشبهه. قال أبو ذؤيب يصف مَتْلَفاً، وهو المفازة:

مُسْتَوْقَدٌ في حصاهُ الشمس تَصْهَرُهُ

 

كأنّه عَجَمٌ بالـبـيدِ مَـرْضـوخُ

الواحدة عَجَمَةٌ. يقال: ليس لهذا الرمّان عَجَمٌ. والعَجَمُ: خلاف العَرَبِ، الواحد عَجَمِيٌّ. والعُجْمُ بالضم: خلاف العُرْبِ. وفي لسانه عُجْمَةٌ. وعُجْمَةُ الرمل أيضاً: آخره. والعَجَمَةُ بالتحريك أيضاً: النخلةُ تنبُت من النواة. والعَجَماتُ: الصُخور الصِلابُ. والإبلُ العَجَمُ: التي تَعْجُمُ العِضاه والقتادَ والشَوكَ، فتجزأ بذلك من الحَمْض. والعَجْماءُ: البهيمةُ. وفي الحديث: جُرحُ العَجْماءِ جُبارٌ. وإنَّما سمّيت عَجْماءَ لأنَّها لا تتكلَّم. فكلُّ من لا يقدر على الكلام أصلاً فهو أعْجَمُ ومُسْتَعْجِمٌ. والأعْجَمُ أيضاً: الذي لا يُفصح ولا يُبين كلامَه، وإن كانَ من العرب. والمرأة عَجْماءُ. والأعْجَمُ أيضاً: الذي في لسانه عُجْمَةٌ وإن أفصح بالعَجَمِيَّةِ. ورجلان أعْجمانِ وقومٌ أعْجَمونَ وأعاجِمُ. قال الله تعالى: "ولو نزَّلْنا على بَعْضِ الأعْجَمينَ"، ثمَّ ينسب إليه فيقال لسانٌ أعْجَمِيٌّ، وكتابٌ أعْجَميٌّ. والأعْجَمُ من الموج: الذي لا يتنفّس، أي لا ينضَح الماء ولا يُسمع له صوت. وصلاة النهار عَجْماءُ، لأنّه لا يُجهر فيها بالقراءة. والعَجْمُ: العضُّ. وقد عَجَمْتُ العودَ أعْجُمُهُ بالضم، إذا عضضته لتعلمَ صلابتَه من خَوَره. والعَواجِمُ: الأسنان. وعَجَمْتُ عودَه، أي بلوتُ أمره وخبرتُ حاله. وقال:

أبى عودُكَ المَعْجومُ إلاَّ صلابةً

 

وكَفَّاكَ إلا نائلاً حين تُـسْـألُ

ورجلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، إذا كانَ عزيز النفس. وناقةٌ ذات مَعْجَمَةٍ، أي ذات سِمَنٍ وقوّةِ وبقيّةٍ على السَير. وما عَجَمَتْكَ عيني منذُ كذا، أي ما أخذَتْك. ورأيت فلاناً فجعلَتْ عيني تَعْجُمُهُ كأنَّها تعرفه. والثورُ يَعْجُمُ قرنَه، إذا ضرب به الشجرةَ يبلُوه. وعَجْمُ السيفِ: هَزُّهُ للتجرِبة. والعَجْمُ: النَقْطُ بالسواد، مثل التاء على نقطتان. يقال: أعْجَمْتُ الحرف. والتَعْجيمُ مثله، ولا تقل عَجَمْتُ. وأعْجَمْتُ الكتابَ: خلاف قولك أعْرَبْتُهُ. وبابٌ مُعْجَمٌ، أي مُقْفلٌ به. واسْتَعْجَمَ عليه الكلام: استبهم.

عجن

العَجينُ معروف. وقد عَجَنَتِ المرأة تَعْجِنُ عَجْناً. واعْتَجَنْتُ، أي اتخذت عَجيناً. وعَجَنَتِ الناقة أيضاً، إذا ضربت الأرضَ بيديها في سَيرها، وهي عاجِنٌ. وعَجَنَ الرجل، إذا نهض معتمداً بيديه على الأرض من الكِبَرِ. وعَجنَتِ الناقة بالكسر عَجَناً: سَمِنَتْ، فهي عَجِنَةٌ وعَجْناءُ. وبعيرٌ عَجِنٌ، أي مكتنِزٌ سَمِناً. والعِجانُ: ما بين الخُصية والفَقْحَةِ. والعِجانُ: الأحمقُ. والعَجَنُ: ورمٌ يصيب الناقةَ بين حيائها ودُبرها، وبما اتّصلا. يقال: ناقةٌ عَجْناءُ بيِّنة العَجَنِ.

عجهن

العُجاهِنُ بالضم: الخادم، والطبّاخ؛ والجمع العَجاهِنَةُ بالفتح. قال الكميت:

ويَنْصُبْنَ القُدورَ مُشَمِّراتٍ

 

يُنازِعْنَ العَجاهِنَةَ الرِئِينا

يريد جمع الرئة. والمرأة عُجاهِنَةٌ. وقد تَعَهْجَنَ.

عجا

عَجَتِ الأم ولدها تَعْجوهُ عَجْواً، إذا سقَتْه اللبن. والعَجِيُّ: الذي تموت أمُّه فيربِّيه صاحبُه بلبن غيرها، والأنثى عَجِيَّةٌ. والعَجْوَةُ: ضربٌ من أجود التمر بالمدينة، ونخلتُها تسمَّى لِينَةً. وعاجَيْتُ الصبيَّ، إذا أرضعتَه بلبن غيرِ أمّه أو منعْتَه اللبنَ وغذّيتَه بالطعام. قال الجعدي:

إذا شئتَ أبْصَرْتَ من عَقِبِهمْ

 

يتامى يُعاجونَ كـالأذْؤُبِ

 ولقي فلان ما عَجاهُ، أي لقي شدّةً. ولقّاه الله ما عَجاهُ وما عَظاهُ، أي ما ساءه. ويقال: العجى: الجلود اليابسة تُطْبَخ وتؤكل، الواحدة عُجْيَةٌ. والعُجايَتانِ: عَصَبَتانِ في باطنِ يَدي الفرس، وأسفلَ منهما هَناتٌ كأنّها الأظفار، تسمّى السَعْدانات. ويقال: كلُّ عَصَبٍ يتَّصل بالحافر فهو عُجايَةٌ. الأصمعي: العُجايَةُ والعُجاوَةُ لغتان، وهما قدرُ مُضغةٍ من لحمٍ تكون موصولةً بعَصَبَةٍ، تنحدر من ركبة البعير إلى الفرسِ.

عدب

العَدابُ بالفتح: ما استرقَّ من الرمل. قال ابن أحمر:

كثَوْرِ العَدابِ الفَرْدِ يَضربه الندَى

 

تَعَلّى النَدى في مَتْنِه وتـحـدَّرا

والعَدابَةُ: الرَكبُ قال الشاعر:

وكنت كذاتِ العَرْكِ لم تُبْقِ ماءها

 

ولا هي مِمَّا بالعَدابَةِ طـاهِـر

عدبس

العَدَبَّسُ من الإبل وغيرها: الشديد المُوَثَّقُ الخَلْقِ. والجمعُ العَدابِسُ.

عدد

عَدَدْتُ الشيءَ، إذا أحصيته، والاسم العَددُ والعَديدُ. يقال: هم عَديدُ الحصَى والثَرى، أي في الكثرة. وفلانٌ عَديدُ بني فلانٍ، أي يُعَدُّ فيهم. وعَدَّهُ فاعْتَدَّ، أي صار معدوداً. واعْتَدَّ به. وقول لبيد:

تَطيرُ عَدائدُ الأشْراكِ شَفَعاً

 

ووِتْراً والزَعامةُ لِلْغُـلامِ

يعني من يُعادُّهُ في الميراث. ويقال هو من عِدَّةِ المال. والأيامُ المعدوداتُ: أيامُ التشريقِ. وأعَدَّهُ لأمر كذا: هيّأه له. والاستعدادُ للأمر: التهيؤُ له. وإنهم ليَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدونَ على عشرة آلاف، أي يزيدون على ذلك في العَدد. وعِدَّةُ المرأة: أيام أقْرائِها. وقد اعْتَدَّتْ، وانقضتْ عِدَّتُها. وتقول: أنفذْت عِدَّةَ كتبٍ، أي جماعةَ كتبٍ. والعُدَّةُ بالضم: الاستعداد. يقال: كونوا على عُدَّةٍ. والعُدّةُ أيضاً: ما أعْدَدْتَه لحوادث الدهر من المال والسلاح. يقال: أخذَ للأمر عُدَّتَهُ وعَتاده، بمعنًى. قال الأخفش ومنه قوله تعالى: "جَمَعَ مالاً وعَدَّدَهُ"، ويقال: جعله ذا عَدَدٍ. والمَعَدَّانِ: موضعُ دَفَّتَي السَرْجِ. والعِدُّ بالكسر: الماء الذي له مادة لا تنقطع، كماء العين والبئر، والجمع الأعْدادُ. قال الشاعر:

دَيْمومَةٍ ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ

والعِدُّ أيضاً: الكثرة. يقال: إنَّهُم لَذَوو عِدٍّ وقِبْصٍ. والعِدادُ: اهتياجُ وجعِ اللَديغِ، وذلك إذا تمَّت له سنةٌ منذ يوم لُدِغَ اهتاج به الألم. والعِدَدُ مقصورٌ منه. وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادَّتْهُ اللسعةُ، إذا أتتْه لعِدادٍ. وفي الحديث: ما زالت أُكْلَةُ خَيبَر تُعادُّني، فهذا أوانَ قطعتْ أبْهَري. وقال الشاعر:

أُلاقي من تَذَكُّرِ آلِ لَيْلـى

 

كما يَلْقى السَليمُ من العِدادِ

ولقيت فلاناً عِدادَ الثريَّا، أي مرّةً في الشهر وذلك أن القمر ينزل الثريا في كل شهر مرة. ويومُ العِدادِ: يومُ العطاءِ. قال الشاعر عُتبة بن الوَعْلِ:

وقائِلَةٍ يومَ العِدادِ لِـبَـعْـلِـهـا

 

أرى عُتْبَةَ بن الوَعْلِ بَعْدي تَغَيَّرا

ويقال: بالرجلِ عِدادٌ، أي مسٌّ من جنون. وفلانٌ في عِدادِ أهل الخير، أي يُعَدُّ معهم. وعِدادُ القوس: رَنينُها، وهو صوت الوترِ. وفلانٌ عِدادُهُ في بني فلانٍ، إذا كانَ ديوانُه معهم، أي يُعَدُّ منهم في الديوان. وقولهم: كانَ ذلك على عِدَّان فلان، وعَدَّان فلان، أي على عَهده وزمانه.

عدس

عَدَسَ في الأرض، أي ذهب، يقال: عَدَسَتْ به المنيّةُ. قال الكميت:

أُكَلِّفُها هَوْلَ الظَلامِ ولـم أزَلْ

 

أخا الليلِ مَعْدوساً عَلَيَّ وعادِسا

أي يُسارُ إليّ بالليل. وعَدَسْ: لغة في حَدَسْ. والعَدْسُ: شدّة الوطءِ، والكدحُ أيضاً. وجاء في وصف الضبُع: عَدوسُ السُرى، أي قويّة على السير. والعَدَسَةُ: بثرةٌ تخرج بالإنسان، وربَّما قَتَلَتْ. وعَدَسْ: زجرٌ للبغل. قال يزيد بن مُفَرِّغٍ:

عَدَسْ ما لِعَبَّادٍ عليك إمارَةٌ

 

نجوْتِ وهذا تحملين طَليقُ

وربَّما سمَّوا البغل عَدَسْ، بزجره.

عدف

 عَدَفَ يَعْدِفُ عَدْفاً، أي أكل. يقال: ما ذقت عَدْفاً ولا عدوفاً، ولا عَدافاً، أي شيئاً. وباتت الدابة على غير عَدوفٍ، أي على غير عَلَفٍ. والعَدَفُ بالتحريك: القَذى. والعِدْفَةُ بالكسر: ما بين العشرة إلى الخمسين من الرجال. وأعطاه عِدْفَةً من مالٍ، أي قِطعةً منه. ومَرَّ عِدْفٌ من الليل، أي قطعةٌ منه. والعِدْفَةُ كالصَنِفَةِ من الثوب.

عدق

العَوْدَقَةُ: خُطّافُ الدَّلو، وهي حديدةٌ لها ثلاثُ شعبٍ، يستخرج بها الدلوُ من البئر. ابن الأعرابيّ: وهي العَدَقَة أيضاً، والجمع عُدُقٌ. وأعْدَقْتُ بها. وعَدَقَ بظَنِّهِ، إذا رجَم به ولم يتيقَّنْ. ورجلٌ عادِقُ الرأي، ليس له صَيُّورٌ.

عدل

العَدْلُ: خلاف الجَوَر. يقال: عَدَلَ عليه في القضيّة فهو عادِلٌ. وبسط الوالي عَدْلَهُ ومَعْدِلَتَهُ ومَعْدَلَتَهُ. وفلان من أهل المَعْدَلَةِ، أي من أهل العَدْلِ. ورجلٌ عَدْلٌ، أي رِضاً ومَقْنَعٌ في الشهادة. وهو في الأصل مصدرٌ. وقومٌ عَدْلٌ وعُدولٌ أيضاً، وهو جمع عَدْلٍ. وقد عَدُلَ الرجلُ بالضم عَدالَةً. قال الأخفش: العِدْلُ بالكسر: المِثْلُ. والعَدْلُ بالفتح، أصله مصدر قولك: عَدَلْتُ بهذا عَدْلاً حسناً، تجعله اسماً للمِثْلِ؛ لتفرّق بينه وبين عِدْلِ المتاع. وقال الفراء: العَدْلُ بالفتح ما عادَلَ الشيءَ من غير جنسه. والعِدْلُ بالكسر: المِثْلُ. تقول: عندي عِدْلُ غلامِك وعِدْلُ شاتِكَ، إذا كانَ غلاماً يَعْدِلُ غلاماً وشاةً تعدل شاةً. فإذا أردت قيمتَه من غير جنسه نصبت العين، وربَّما كسرها بعض العرب وكأنَّه منهم غلطٌ. قال: وقد أجمعوا على واحد الأعْدُلِ أنه عِدْلٌ بالكسر. والعَديلُ: الذي يُعادِلُكَ في الوزن والقَدْر. يقال: فلانٌ يُعادِلُ أمره عِدالاً ويُقَسِّمُهُ، أي يُمَيِّلُ بين أمرين أيَّهما يأتي. والعِدالُ: أن يقول واحدٌ فيها بقيةٌ، ويقول الآخر: ليس فيها بقيَّةٌ. وعَدَلَ عن الطريق: جارَ. وانْعَدَلَ عنه مثله. وعَدَلَ الفحلُ عن الإبل، إذا ترك الضِراب. وعادَلْتُ بين الشيئين. وعَدَلْتُ فلاناً بفلان، إذا سوَّيتْ بينهما. وتَعْديلُ الشيء: تقويمه. يقال عَدَّلْتُهُ فاعْتَدَلَ، أي قوَّمته فاستقام. وكلُّ مثقَّفٍ مُعْتَدِلٌ. وتَعْديلُ الشهود: أن تقول إنَّهم عُدولٌ. ولا يُقْبَلْ منها صَرْفٌ ولا عَدْلٌ. فالصَرفُ التَوبَةُ، والعدلُ: الفديةُ. ومنه قوله تعالى: "وإنْ تَعْدِلْ كلَّ عَدْلٍ لا يؤخَذْ منها" أي تَفْدِ كلَّ فِداءٍ. وقوله تعالى: "أوْ عَدْلُ ذلك صِياماً" أي فداء ذلك. والعادِلُ: المشركُ الذي يَعْدِلُ بربّه، ومنه قول تلك المرأة للحجاج: إنك لَقاسِطٌ عادِلٌ.

عدم

عَدِمْتُ الشيء بالكسر: أعْدَمُهُ عَدَماً، بالتحريك على غير قياس، أي فَقَدته. والعَدَمُ أيضاً: الفقرُ، وكذلك العُدْمُ؛ قال الشاعر:

مُتَهَلِّلٌ بنَعَمْ بِلا مُتَبَاعِـدٌ

 

سِيّانِ منه الوَفْرُ والعَدْمُ

وقال آخر

ولقد علمتُ لَتأْتِـيَنَّ عَـشِـيَّةٌ

 

ما بعدها خوفٌ عَلَيَّ ولا عَدَمُ

وأعْدَمَهُ الله. وأعْدَمَ الرجلُ: افتقرَ، فهو مُعْدِمٌ وعَديمٌ. ويقال: ما يُعْدِمُني هذا الأمر، أي ما يَعْدوني. قال لبيد:

ولقد أغدو وما يُعْـدِمُـنـي

 

صاحبٌ غيرُ طويلِ المُحْتَبَلْ

يقول: ليس معي أحدٌ غير نفسي وفرسي. والعِدائِمُ: نوع من الرُطَب يكون بالمدينة يجيء آخرَ الرطَب.

عدمل

العُدْمُلُ: القديمُ، وكذلك العدْمولُ. وقال:

تَرى جازِرَيْهِ يُرْعَدانِ ونـارُهُ

 

عليها عَداميلُ الهَشيمِ وصامِلُهْ

عدن

عَدَنْتُ البلد: توطّنته. وعَدَنت الإبل بمكانِ كذا: لزِمته فلم تَبرح. ومنه: "جَنّات عَدْنٍ" أي جنات إقامة. ومنه سمي المَعْدِنُ، بكسر الدال، لأن الناس يُقيمون فيه الصيفَ والشِّتاء. ومركزُ كلِّ شيء: مَعْدِنُه. والعادِنُ: الناقة المقيمة في المرعى. وعَدانُ البحر، بالفتح: ساحِله. والعَدينَةُ: رقعة في أسفل الدَلو، والجمع العَدائِنُ. يقال: غَرْبٌ مُعَدَّنٌ، إذا قطع أسفله ثم خُرِزَ برُقعة. وقال:

والغَرْبَ ذا العَدينَةِ المُوَعَّدا

والعَداناتُ: الفِرَقُ من الناس.

عده

 العَيْدَهُ: السَّيِّءُ الخُلُقِ من الإبل وغيره. وفي فلانٍ عَيْدَهٌ وعَيْدَهِيَّةٌ، أي سوءُ خُلُقٍ وكِبْرٌ، فهو عَيْدَهٌ وعَيْداهٌ. وقال:

وإنِّي على ما كانَ من عَيْدَهِيَّتي

 

ولُوثَةِ أعْـرابِـيَّتـي لأَريبُ

عدا

العَدُوُّ: ضدُّ الوَليِّ؛ والجمع الأعداءُ، وهو وصفٌ ولكنّه ضارع الاسمَ. يقال: عَدَوٌّ بيِّن العَداوَةِ والمُعاداةِ، والأنثى عَدُوَّةٌ. والعِدا، بكسر العين: الأعْداءُ، وهو جمعٌ لا نظيرَ له. قال ابن السكيت: ولم يأت فِعَلٌ في النُعوت إلا حرف واحد، يقال: هؤلاء قومٌ عِدًا، أي غرباء، وقومٌ عِدًا أي أعْداءٌ. قال: ويقال قوم عِدًا وعُدًا، أي أعْداءٌ. قال الأخطل:

ألا يا اسْلَمي يا هندُ هندَ بني بَدْرِ

 

وإنْ كانَ حَيَّاناً عُدًا آخر الدَهْرِ

وقال ثعلب: يقال قومٌ أعْداءٌ وعِدًا بكسر العين، فإن أدخلت الهاء قلت عُداةٌ بالضم. والعادي: العَدُوُّ. قالت امرأةٌ من العرب: أشْمَتَ ربّ العالمين عادِيَكَ. وتَعادى القوم من العَداوَة. وتَعادى ما بينهم أي فسَد. وتَعادى: تباعد. قال الأعشى يصف ظبيةً وغزالها:

وتَعادى عنه النهارَ فما تَعْ

 

جوهُ إلا عُفافَةً أو فُراقُ

يقول: تَباعَدُ عن ولدها في المرعى لئلا يستدل الذئبُ بها على ولدها. والعِداءُ بالكسر والمدّ: الموالاة بين الصيدَين تَصْرَع أحدَهما على إثر الآخر في طَلَق واحد. قال امرؤ القيس

فعادى عِداءً بين ثورٍ ونعجةٍ

 

دِراكاً ولم يُنْضَحْ بماء فيُغْسَلِ

والعَداءُ بالفتح والمدّ: طَوارُ كلّ شيء، وهو ما انقاد معه من عَرْضِهِ وطوله. والعَداءُ أيضاً: تجاوُز الحدّ والظُلم. يقال عَدا عليه عَدْواً وعُدُوًّا وعَداءً، ومنه قوله تعالى: "فيَسُبُّوا الله عَدْوًا بغير علْمٍ". وعَدا: فِعْلٌ يستثنى به مع ما وبغير ما، تقول: جاءني القوم ما عدا زيداً وجاءوني عدا زيداً، تنصب ما بعدها بها، والفاعل مضمرٌ فيها. وعَداهُ يَعْدوهُ، أي جاوزه. وما عدا فلانٌ أن صنع كذا. ومالي عن فلان مَعْدًى، أي لا تَجاوُز لي إلى غيره. يقال: عَدَّيْتُهُ فَتَعَدَّى، أي تجاوز. وعَدِّ عما ترى، أي اصرف بصرَك عنه. وتَعادى القومُ، إذا أصاب هذا مثلُ داءٍ هذا من العَدْوى، أو يموت بعضهم في إثر بعض. قال الشاعر

فما لَكِ من أرْوى تَعادَيْتِ بالعَمى

 

ولاقيتِ كَلاَّباً مُطِـلاًّ ورامِـيا

والعُدْوانُ: الظُلم الصراح. وقد عَدا عليه، وتَعَدَّى عليه، واعْتَدى كلُّه بمعنًى. وعَوادي الدهر: عوائقه. قال الشاعر:

هَجَرَتْ غَضوبُ وحُبَّ من يَتَجَنّبُ

 

وعَدَتْ عَوادٍ دون وَليكَ تَشْعَـبُ

والعِدْوَةُ والعُدْوَةُ: جانبُ الوادي وحافَتُه. قال الله تعالى: "إذ أنتم بالعُدْوَةِ الدُنيا وهُمْ بالعُدْوَةِ القُصَوى". والجمع عِداءٌ. وقال أبو عمرو: العُدْوَةُ والعِدْوَةُ: المكان المرتفع. والعَدْوى: طلبُك إلى والٍ ليُعْدِيَكَ على من ظلمك، أي ينتقم منه. يقال: اسْتَعْدَيْتُ على فلانٍ الأميرَ فأعْداني عليه، أي استعَنت به عليه فأعانَني عليه، والاسم منه العَدْوى، وهي المَعونَةُ. والعَدْوى أيضاً: ما يُعْدي من جَربٍ أو غيره، وهو مجاوزتُهُ مَن صاحَبه إلى غيره. يقال: أعْدى فلانٌ فلاناً من خُلُقِهِ، أو من عِلَّة به أو جربٍ. والعَدو: الحُضّرُ. وأعْدَيْتُ فرسي واسْتَعْدَيْتُهُ، أي استحضرته. وأعْدَيْتَ في منطقك، أي جُرْتَ. أي جُرْتَ. وفلانٌ مَعْدِيٌّ عليه، أبدلت الياء من الواو استثقالاً. قال الشاعر:

وقد عَلِمَتْ عِرْسي مُلَيْكَةُ أنَّني

 

أنا الليثُ مَعْدِيًّا عليه وعـادِيا

الأصمعي: العُدَواءُ على وزن الغُلَواءِ: المكان الذي لا يطمئنُّ من قَعد عليه. يقال: جئتُ على مركبٍ ذي عُدَواءَ، أي ليس بمطمئنٍّ ولا مستوٍ. الأصمعي: نمتُ على مكان مُتَعادٍ، إذا كانَ متفاوتاً ليس بمستوٍ. وهذه أرض مُتَعادِيَةٌ: ذات جِحَرَةٍ ولخاقيقَ: وعُدَواءُ الشغلِ أيضاً: موانِعه. والعُدَواء أيضاً: بُعْدُ الدار. ويقال: إنَّه لعَدَوانٌ بفتح العين والدال، أي شديد العَدْوِ. وذئبٌ عَدَوانٌ أيضاً: يَعْدو على الناس. ومنه قولهم: السلطانُ ذو عَدَوانٍ وذو بَدَوانٍ. والعادِيَةُ من الإبل: المقيمة في العِضاهِ لا تفارقها، وليست ترعى الحَمْض. وقال كثَّير:

وإنّ الذي يبغي من المال أهلُها

 

أوارِكُ لمَّا تأتلـفْ وعَـوادي

يقول: أهل هذه المرأة يطلُبون من مهرها مالا يكون ولا يمكن، كما لا تأتلف هذه الإبل الأوارك والعَوادي. وكذلك العادِياتُ. وقال:

رأى صاحبي في العادِياتِ نَجيبَةً

 

وأمْثالَها في الواضعاتِ القَوامِسِ

ودفعتُ عنك عادِيَةَ فلانٍ، أي ظلمه وشرَّه. والعَدِيُّ: الذين يَعْدونَ على أقدامهم، وهو جمع عادٍ. وقال:

لَمَّا رَأيتُ عَدِيَّ القِوم يَسْلُبُـهُـمْ

 

طَلْحُ الشَواجِنِ والطَرْفاءُ والسَلَمُ

والعَدَوِيَّةُ من نبات الصيف بعد ذهاب الربيع،يخضرّ صغار الشجر فترعاه الإبل. يقال: أصابت الإبل عَدَوِيَّةً.

عدولي

العَدَوْليُّ: المَلاَّح.

عذب

العَذْبُ: الماء الطيَب. وقد عَذُبَ عُذوبةَ. ويقال للرِيق والخمر: الأعذبان. واستعذبَ القوم ماءهم، إذا استقَوه عَذْباً. واستعذَبه، أي عدَّه عذْباً. ويُسْتَعذَب لفلانٍ من بئر كذا، أي يُستقى له. وعَذَبَةُ اللسان: طَرَفُه الدقيق. والعَذَبَة: إحدى عَذَبَتَيْ السَوطِ. وعَذَبَةُ الميزان: الخيط الذي يُرْفع به. وعَذَبَةُ الشجر: غُصنه. والعَذَبَةُ: القذاةُ. وماء ذو عَذَبٍ، أي كثير القذى. يقال: أعْذِبْ حوضَكَ، أي انزعْ ما فيه من القَذى. وأعْذَبْتُهُ عن الأمر، إذا منعتَه عنه. يقال: أعْذِبْ نفسَكَ عن كذا، أي اظْلِفْها عنه. والعَذوبُ من الدوابِّ وغيرها: القائمُ الذي لا يأكل ولا يشرب؛ وكذلك العاذِبُ. والعذاب: العقوبة، وقد عذَّبته تعذيباً. أبو عمرو: العُذَبِيُّ الكريم الأخلاق، بالذال المعجمة. وأنشد لكُثيِّر:

سَرَتْ ما سَرَتْ من ليلها ثم أعْرَضَتْ

 

إلى عُذَبِيّ ذي عَناءٍ وذي فَـضـلِ

عذر

الاعْتِذارُ من الذنب. واعْتَذَرَ رجلٌ إلى إبراهيم النَخَعِيِّ، فقال له: قد عَذَرْتُكَ غيرَ مُعْتَذِرِ، أن المَعاذيرَ يشوبُها الكذب. واعْتَذَرَ بمعنى أعْذَرَ، أي صار ذا عُذْرٍ. قال لبيد:

إلى الحولِ ثم اسمُ السلامِ عليكما

 

ومن يَبْكِ حولاً كاملاً فقد اعْتَذَرْ

والاعْتذارُ أيضاً: الدُروس. قال الشاعر:

أم كنتَ تعرفُ آيات فقد جَعَلَتْ

 

أطلالُ إلفك بالوَدْكاء تَعْتَـذِرُ

والاعْتذارُ: الاقتضاض. وقولهم: عَذيرَكَ من فلان، أي هَلُمَّ من يَعْذِرُكَ منه، بل يلومُه ولا يلومك. قال الشاعر:

عَذيرَ الحَيِّ من عَدْوا

 

نَ كانوا حَيَّةَ الأرض

والعُذْرَةُ: وَجَعُ الحلق من الدم. وذلك الموضع أيضاً يسمَّى عُذْرَةً، وهو قريب من اللَهاة. وعُذْرَةُ الفرس: ما على المِنْسَج من الشَعر، والجمع عُذَرٌ. وقال الأصمعي: العُذْرَةُ: الخُصْلة من الشَعر. وأنشد لأبي النَّجم:

مَشى العَذارى الشُعْثِ يَنْفُضْنَ العُذَرْ

والعُذْرة: كواكبُ في آخر المجرَّة خمسة. والعُذْرَةُ: البَكارى. والعَذْراء: البكر. والجمع العَذارى والعَذاري والعَذْراواتُ. ويقال: فلانٌ أبو عُذْرِها، إذا كانَ هو الذي افْتَرَعَها وافْتَضَّها. وقولهم: ما أنتَ بذي عُذْر هذا الكلام، أي لستَ بأوّلِ من اقتضَبَه. والعَذِرَةُ: فِناءُ الدار، سمِّيت بذلك لأن العَذِرَةَ كانت تلقى في الأفنية. قال الحطيئةُ يهجو قومَه:

لَعمري لقد جرَّبتكُمْ فوجدتكمْ

 

قِباحَ الوُجوهِ سيِّئي العَذِراتِ

ويقال: عَذَرْتُهُ فيما صنَع أعْذِرُهُ عُذْراً وعُذُرًا، والاسم المَعْذِرَةُ والعُذْرى. قال الشاعر:  

لله درّكِ إنِّي قـد رمـيْتُـهُـمُ

 

لولا حُدِدْتُ ولا عُذْرَى لِمَحْدودِ

وكذلك العِذْرَةُ. قال النابغة:

ها إنَّ تا عِذْرَةٌ إلا تكُنْ نفعَتْ

 

فإنَّ صاحبَها قد تاهَ في البلد

قال مجاهدٌ في قوله تعالى: "بَلِ الإنسانُ على نَفْسِهِ بَصيرَةٌ. ولَوْ ألقى مَعاذيرَهُ". أي ولو جادَلَ عنها. والعِذارُ لِلدابة، والجمع عُذُرٌ. وكذلك عِذارُ الرجُل: شَعره النابتُ في موضع العِذارِ. تقول منه: عَذَرْتُ الفرسَ بالعِذارِ أعْذِرُهُ وأعْذُرُهُ، إذا شددتَ عِذارَهُ. وكذلك أَعْذَرْتُهُ بالألف. والعِذارُ: سِمَةٌ في موضع العِذارِ. ويقال للمنْهَمِكِ في الغَيِّ: خَلَعَ عِذارَه والعِذارُ في قول ذي الرمَّة:

عِذارَيْنِ في جرداءَ وعْثٍ خُصورُها

حَبْلان مستطيلان من الرمل، ويقال طريقان. وعَذَرَ الغلامَ: خَتَنَهُ. قال أبو عبيد: يقال: عَذَرْتُ الغلامَ والجارية أعْذُرُهُما عَذْراً، أي خَتَنْتُهُما. وكذلك أعْذَرْتُهُما. والأكثر خَفَضْت الجارية. وعَذَرَهُ الله من العُذْرَةِ فَعُذِرَ وعَذَرَ، وهو مَعْذورٌ، أي هاج به وجعُ الحلْق من الدم. وعَذّرَ، أي كثُرت عيوبه وذنوبه. وكذلك أعْذَرَ. وفي الحديث: لن يَهلِكَ الناسُ حتَّى يُعْذِروا من أنفسهم، أي تكثر ذنوبهم وعيوبُهم والتَعْذيرُ في الأمر: التقصير فيه. والعاذِرُ: أثر الجُرْح. قال ابن أحمر:

أراحِمُهمْ في البابِ إذ يَدْفعـونَـنـي

 

وفي الظَهْرِ منِّي من قَرا البابِ عاذِرُ

تقول منه: أعْذَرَ به، أي ترك به عاذِراً. والعَذيرةُ مثله. والعاذِرُ: لغة في العاذِلِ، أو لثغة، وهو عِرْقُ الاستحاضة. وأعْذَرَ في الأمر، أي بالَغَ فيه. ويقال: ضُرِب فلان فاُعْذِرَ، أي أُشرِفَ به على الهلاك. وأعْذَرَتِ الدار، أي كثُرت فيها العَذِرَةُ. وأعْذَرَ الرجلُ: صار ذا عُذْرٍ. وفي المثل: أعْذَرَ من أنْذَرَ. قال الشاعر:

على رِسلكُمْ إنَّا سنُعدي وراءكم

 

فتمنعُكم أرماحُنا أو سَنُعْـذِرُ

أي سنصنع ما نُعْذَرُ فيه. قال أبو عبيدة: أعْذَرْتُهُ بمعنى عَذَرْتُهُ. وأنشد للأخطل:

فإنْ تكُ حربُ ابْنَيْ نِزارٍ تَواضَعَتْ

 

فقد أعْذَرَتْنا في كِلابٍ وفي كَعْبِ

أي جعلَتنا ذوي عُذْرٍ. والإعْذارُ: طعام الخِتان، وهو في الأصل مصدرٌ. والعَذيرَةُ مثله. الأصمعي: لقيت منه عاذوراً، أي شرًّا، وهي لغة في العاثور أو لُثْغة. وتَعَذَّرَ عليه الأمر، أي تعسَّر. وتَعَذَّرَ أيضاً من العَذِرَةِ، أي تلطّخ. وتَعَذَّرَ بمعنى اعْتَذَرَ واحتجَّ لنفسه. قال الشاعر:

كأنَّ يدَيْها حينَ يَقْلَقُ ضَفْـرُهـا

 

يَدا نَصَفٍ غَيْري تَعَذَّرُ من جُرْمِ

وتَعَذَّرَ الرسمُ، أي دَرَسَ. وقال الشاعر:

لعِبتْ بها هوجُ الرِياحِ فأصبحت

 

قَفْراً تَعَذَّرُ غير أورقَ هامِـدِ

وعَذَّرَهُ تَعْذيراً، أي لَطَخه بالعَذِرَةِ. و"المُعَذِّرونَ من الأعراب"، يقرأ بالتشديد والتخفيف. فأمَّا المُعَذِّرُ بالتشديد فقد يكون محقًّا وقد يكون غير محقّ. فأمَّا المحقّ فهو في المعنى المُعْتَذِرُ لأنَّ له عُذْراً، ولكن التاء قلبت ذالاً فأدغمت فيها وجعلت حركتها على العين. وأما الذي ليس بمحقٍّ فهو المُعَذِّرُ، على جهة المُفَعِّلِ، لأنّه الممرِّض والمقصِّر يَعْتذِرُ بغير عُذْرٍ. وكان ابن عباس رضي الله عنهما يُقرأ عنده: "وجاءَ المُعْذِرونَ" مخفّفة من أَعْذَرَ، وكان يقول: واللهِ لهكذا أُنْزِلَتْ. وكان يقول: لعن الله المُعَذِّرينَ! وكأنَّ الأمر عنده أن المُعَذِّرَ بالتشديد هو المُظْهِرُ للعُذْرِ اعتلالاً من غير حقيقةٍ له في العُذْرِ، وهذا لا عُذْرَ له. والمُعْذِرُ: الذي له عُذْر. وقد بيَّنا الوجه الثاني في المشدَّد. والمُعَذَّرُ، بفتح الذال: موضع العِذارَينِ. ويقال: عَذِّرْ عينَ بعيرك، أي سِمْهُ بغَير سِمَةِ بعيري، ليُتعارفَ إبلُنا. والعاذورُ: سِمةٌ كالخط، والجمع العَواذيرُ. ومنه قول الشاعر:

وذو حَلَقٍ تُقضى العَواذيرُ بينها

 

تروح بأخطارٍ عظام اللواقحِ

والعَذيرُ: الحال التي يُحاوِلُها المرء يَعْذَرُ عليها قال العجّاج:  

جارِيَ لا تَسْتنكِري عَـذيري

 

سَيْري وإشفاقي على بَعيري

يريد يا جارية، فرخَّم. والجمع عُذُرٌ، مثل سرير وسرر. وقد جاء في الشعر مخفَّفاً. وأنشد أبو عبيدٍ لحاتم:

أماويَّ قد طالَ التجنُّبُ والهَجْرُ

 

وقد عذَرتني في طلابكُم عُذْرُ

والعَذَوَّرُ: السيِّءُ الخُلق. قال الشاعر:

إذا نَزَل الأضيافُ كانَ عَـذَوَّراً

 

على الحيِّ حتَّى تستقلَّ مَراجِلُهُ

وحِمارٌ عذوّرٌ: واسعُ الجَوْف.

عذط

العَذْيَطَةُ: مصدرُ العِذْيَوْطِ، وهو الذي يُحدث عند الجِماع. قالت امرأة:

إني بُليتُ بِعذْيَوْطٍ به بَـخَـرٌ

 

يكاد يَقتُل مَن ناجاهُ إنْ كَشَرا

والمرأةُ عِذْيَوْطَةٌ.

عذف

العَذْفُ: الأكلُ. وقد عَذَفَ بالذال المعجمة، هذه لغةُ ربيعة. يقال: ما ذقت عَذْفاً ولا عَذوفاً، أي شيئاً. وباتت الدابّةُ على غير عَذوفٍ.

عذفر

جمل عُذافِرٌ، وهو العظيم الشديد، وناقة عُذافَرَة. ويسمَّى الأسد عُذافِراً.

عذق

العَذْقُ بالفتح: النَخلةُ بحملها؛ ومنه قول الحُباب بن المنذِر: أنا عُذَيقُها المرجَّبُ. والعِذْقُ، بالكسر: الكِباسةُ. وعَذَقْتُ النخلةَ: قطعتُ سَعَفها. وعَذَّقْتُ شدِّد للكثرة، ومنه قول الشاعر:

كالجِذْعِ عَذَّقَ عنه عاذِقٌ سَعَفا

وعَذَقَ شاتَهُ يَعْذُقُ بالضم عَذْقاً، إذا ربط في صوفها صُوفَةً تخالف لونَهُ. وأعْذَقَها مثله والعلامةُ عَذْقَةٌ بالفتح. وعَذَقَ الإذْخِرُ وأعْذَقَ، إذا ظهرَت ثمرته. وعَذَقْتُ الرجلَ، إذا رميتَه بالقبيح ووسَمْتَه به.

عذل

العَذْلُ: الملامةُ. وقد عَذَلْتُهُ. والاسم العَذَلُ بالتحريك. يقال: عَذَلْتُ فلاناً فاعْتَذَلَ، أي لامَ نفسه وأعتَبَ. ورجلٌ عُذَلَةٌ، أي يَعْذِلُ الناسَ كثيراً. والعاذِلُ: اسمٌ للعِرْقِ الذي يسيل منه دمُ الاستحاضة. وأيام مُعْتَذِلاتٌ، شديداتُ الحرّ. ورجلٌ مُعَذَّلٌ، أي يُعْذَلُ لإفراطه في الجود، شُدِّد للكثرة.

عذلج

عَذْلَجَ فلانٌ وَلَده، أي أحسنَ غِذاءه. والمُعَذْلَج الممتلئ.

عذم

العَذْمُ: العضُّ والأكل بجفَاءٍ. يقال: فرسٌ عَذُومٌ، للذي يَعْذِمُ بأسنانه، أي يَكْدِمُ. والعَذْمُ: اللومُ والأخذ باللسان. قال أبو خِراش:

يَعودعلى ذي الجهلِ بالحِلْم والنُهى

 

ولم يَكُ فَحَّاشاً على الجارِ ذا عَذْمِ

والاسم العَذيمَةُ، والجمع العَذائِمُ. قال الراجز:

يَظَلُّ من جاراهُ في عَذائِمِ

وعَذَمَهُ عن نفسه: دفعه.

عذا

العِذْيُ بالتسكين: الزرع الذي لا يسقيه إلا ماء المطر. والعَذاةُ: الأرض الطيِّبة التربة، والجمع عَذَواتٌ. قال ذو الرمّة:

بأرضٍ هِجانِ التُرْبِ وسْمِيَّةِ الثَرى

 

عَذاةٍ نأَتْ عنها المُلوحَةُ والبَحْـرُ

وكذلك أرضٌ عَذِيَةٌ مثل خَرِبةٍ.

عرب

العرب: جيل من الناس، والنسبة إليهم عَرَبيّ بيِّن العروبة، وهم أهل الأمصار. والأعراب منهم سُكّانُ البادية خاصَّة. وجاء في الشعر الفصيح: الأعاريب. والنسبة إلى الأعراب أعرابيٌّ، لأنه لا واحد له. وليس الأعراب جمعاً لعرب، كما كانَ الأنباط جمعاً لنَبَطٍ، وإنما العرب اسم جنسٍ. والعرب العاربة هم الخُلَّصُ منهم، وأخِذ من لفظه فأُكدَّ به، كقوله ليل لائل. وربما قالوا: العرب العَرْباء. وتعرَّب، أي تشبَّه بالعرب. وتعرَّبَ بعد هِجْرَتِهِ، أي صار أعرابيّاً. والعرب المستعربة هلم الذين ليسوا بخُلَّصٍ، وكذلك المتعرِّبة. والعربية: هي هذه اللغة. والعَرَبَ والعُرب واحد، مثل العَجَم والعُجم. والعُرَيب: تصغير العرب. وعَرُبَ لسانه بالضم عُروبَة، أي صار عربياً. وأعرَبَ كلامه، إذا لم يلحن في الإعراب. وأعرب بحجَّتِهِ، أي أفصح بها ولم يتّق أحدا. قال الكميت:

وجَدنا لكم في آل حاميمَ آية

 

تأوَّلها منا تَقيٌّ ومُعـرِب

يعني المِفصحَ بالتفصيل، والساكتَ عنه للتَقيّة. وفي الحديث: "الثيِّب تعرب عن نفسها" أي تُفصِح. والمُعرِب: الذي له خيلٌ عِراب. وقال الكسائي: المُعْرِبُ من الخيل: الذي ليس فيه عرقٌ هجين، والأنثى مُعْرِبة. وأعرب الرجل، أي وُلِدَ له ولدٌ عربيُّ اللون. والإبل العِراب والخيل العراب: خلاف البَخاتي والبراذين. وأعربَ الرجل: تكلَّم بالفُحش، والاسم العِرابة. وأعربَ سقيُ القومِ، إذا كانَ مرَّة غِبَّا ومرة خِمْساً ثم قام على وجهٍ واحد. وعرَّبَ عليه فِعلَه، أي قبَّح. وفي الحديث: "عَرِّبوا عليه" أي ردُّوا عليه بالإنكار. وعَرَّبَ مَنطِقَه، أي هذَّبه من اللحن. وعرَّبت عن القوم، أي تكلَّمت عنهم. والتعريب: قطع سَعَفِ النخل، وهو التشذيب. وتعريب الاسم الأعجميِّ: أن تتفوَّه به العربُ على مِنهاجها، تقول: عَرَّبته العربُ وأعربته أيضاً. والعَرَبَةُ بالتحريك: النهر الشديد الجِرْيَةِ. والعَرَبَةُ أيضاً: النفس: قال الشاعر ابن ميّادة:

لما أتيتُكَ أرجو فضل نائلـكـم

 

نفحتَني نفحة طابت لها العَربُ

والعَرَب أيضاً: فساد المَعِدة. يقال عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ بالكسر، فهي عَرِبَةٌ. وعَرِبَ أيضاً الجرحُ: نُكِسَ وغُفِرَ. وما بالدار عَريبٌ: أي ما بها أحد. والعَروبُ من النساء: المتحبِّبة إلى زوجها، والجمع عُرُبٌ. ومنه قوله تعالى: "عُرُباً أتراباً" ويوم العَروبةِ: يوم الجمعة، وهو من أسمائهم القديمة. والعِرْبُ، بالكسر: يَبيسُ البُهْمى.

عربد

العَرْبَدَةُ: سوء الخُلُق. ورجلٌ مُعَرْبِدٌ: يؤذي نديمه في سكره. والعِرْبَدُّ، حيَّةٌ تنفخ ولا تؤذي.

عربض

قال الأصمعيُّ: العِرْباضُ من الإبل: الغليظُ الشديد، وكذلك العِرَبْضُ مثال الهَزَبْرِ.

عربن

العُربونُ والعَرَبونُ والعُرْبانُ: الذي تسمِّيه العامة الرَبونُ. يقال منه: عَرْبَنْتُهُ إذا أعطيته ذلك.

عرت

عَرَتِ الرمحُ يعرتُ عَرتاً، إذا اضطرب: وكذلك البرق، إذا لمع واضطرب. يقال برقٌ عَرَّاتٌ. ورمحٌ عَرَّاتٌ، للشديد الاضطراب.

عرتب

العَرْتَبَةُ: لغة في العَرْتَمَة.

عرتم

العَرْتَمَةُ: مقدَّم الأنف، عن يعقوب. يقال: كانَ ذلك على رغم عَرْتَمَتِهِ، أي على رغم أنفه.

عرتن

العَرَتَنُ: نبت يُدبغ به. قال الخليل: أصله عَرَنْتُنٌ مثل قَرَنْفُلٍ، حذفت منه النون وترك على صورته. ويقال عَرْتَنٌ، مثل عَرْفَجٍ. وأديمٌ مُعَرْتَنٌ، أي مدبوغ بالعَرَتُنِ.

عرج

عَرَجَ في الدَرجة والسلَّم يَعْرُج عُروجاً، إذا ارْتَقى. وعَرَجَ أيضاً، إذا أصابه شيء في رجله فَخَمَع ومشى مشْيةَ العُرْجان وليس بخِلقه. فإذا كانَ ذلك خِلْقةً قلت: عَرِجَ بالكسر، فهو أعرج بيِّن العَرَج، من قوم عُرْجٍ وعُرْجانٍ. وأعرجه الله، وما أشدُّ عَرجَه. ولا تقل: ما أعْرَجَهُ: لأنَّ ما كانَ لوناً أو خِلقةً في الجسد لا يقال منه ما أفْعَلَه إلا مع أشَدَّ. والعَرَجان، بالتحريك: مِشية الأعرج. وأمرٌ عَريج: إذا لم يُبْرَم. وعَرَّج البناءِ تَعْريجاً، أي ميَّله فتَعرَّج. والتَعْريج على الشيء: الإقامة عليه. يقال: عَرَّج فلانٌ على المنزل، إذا حَبَس مطّيته عليه وأقام. وكذلك التعرُّج. تقول: ما لي عليه عَرْجَة ولا عِرْجَة ولا تَعْريج ولا تَعَرُّج. وانْعَرَجَ الشيء، أي انْعَطَف. ومُنْعَرَجُ الوادي: مُنْعَطَفُهُ يمنةً ويسرةً. والمِعْراج: السُلَّم؛ ومنه ليلة المِعْراج؛ والجمع مَعارج ومَعاريج، مثله مَفاتِح ومَفاتيح. قال الأخفش: إن شئت جعلت الواحد مِعْرَج ومَعْرَج مثل مِرْقاةٍ ومَرْقاةٍ. والمَعارج: المصاعِدُ. والعَرَج: غيبوبة الشمس، ويقال انْعراجُها نحو المغرب. وأنشد أبو عمرو:

حتَّى إذا ما الشمس هَمَّتْ بِعَرَج

والعَرْجاء: الضَبُع.
وقال الأصمعي: العُرَيْجاء في الوِرْدِ أن تَرِد الإبلُ يوماً نِصْف النهار ويوماً غُدْوة. والعَرْجُ أيضاً: القطيع من الإبل نحوٌ من الثمانين. وقال أبو عبيدة: مائة وخمسون وَفُوَيْق ذلك. وقال الأصمعي: خَمْسُمائة إلى الألف. والعِرْج بالكسر مثله؛ والجمع أَعْراج. وقد أَعْرَجْتُكَ، أي وَهَبْتُكَ عِرْجاً من الإبل.

عرجل

العَرْجَلَةُ: الذين يمشون على أقدامهم. ولا يقال عَرْجَلَةٌ حتَّى يكونوا جماعةً مُشاةً. وقال:

وعَرْجَلَةٍ شُعْثِ الرُؤوسِ كأنّهم

 

بَنُو الجِنِّ لم تُطْبَخ بنارٍ قُدورها

وقال الخليل: العَرْجَلَةُ: القطيع من الخيل.

عرجن

العُرجونُ: أصل العِذْقِ الذي يعوجّ وتُقطع منه الشماريخ فيبقى على النخل يابساً. وعَرْجَنَهُ: ضربه بالعُرْجونِ.

عرد

شيءٌ عَرْدٌ أي صُلْبٌ. وعَرَدَ النبتُ يَعْرُدُ عُروداً، أي طلع وارتفع، وكذلك النابُ وغيره. والعَرادُ: نبتٌ من الحمضِ. والعَرادَةُ: الجرادة الأنثى. وفلانٌ في عَرادَةِ خيرٍ، أي في حال خير. والعَرَّادَةُ: بالتشديد: شيءٌ أصغر من المَنْجَنيق. وعَرَّدَ الرجلُ تَعْريداً إذا فرّ.

عردس

العَرَنْدَسُ من اٌبل: الشديد. وناقةٌ عَرَنْدَسَةٌ: أي قوية طويلة القامة. قال الكميت:

أَطْوي بِهِنَّ سُهوبَ الأرضِ مُنْدَلِثاً

 

على عَرَنْدَسَةٍ للخِرَقِ مِسـبـار

عردم

قال أبو عبيد: العرْدامُ: العود الذي تكون فيه الشماريخ.

عرر

الأمويّ: العَرّ، بالفتح: الجَرَب. تقول منه: عَرَّتِ الإبل تَعِرُّ، فهي عَارَّةٌ. وحكى أبو عبيد: جمل أَعَرُّ وعَارٌّ، أي جَرِبٌ. والعُرُّ بالضم: قروح مثل القوباء تخرج بالإبل متفرِّقة في مشافرها وقوائمها يسيل منها مثل الماء الأصفر. فتكوى الصحاح لئلا تُعديها المِراض. تقول منه: عرَّتِ الإبل، فهي مَعرورَةٌ. قال النابغة:

فحَّملتَني ذنبَ امرئٍ وتـركـتَـه

 

كذي العُرِّ يُكوى غيرُه وهو راتعُ

ويقال: به عُرَّةٌ، وهو ما اعْتَراه من الجنون. قال امرؤ القيس:

ويَخْضِدُ في الآريِّ حتَّى كأنما

 

به عُرَّاةٌ أو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ

والعُرَّةُ أيضاً: البَعر والسِرْجينُ وسَلح الطَيْر. تقول: منه أعَرَّتِ الدار. وعَرَّ الطَيْرُ يَعُرُّ عَرَّةً: سلح. وفلان عُرَّةٌ وعَارورٌ وعَارورةٌ، أي قَذِر. وهو يّعُرُّ قومه، أي يدخل عليهم مكروهاً يلطخهم به. والمَعَرَّةُ: الإثم. ويقال: اسْتَعَرَّهُمُ الجربُ، أي فشا فيهم. والعَرارُ: بهار البرّ، وهو نبت طيِّب الريح، الواحدة عَرارَةٌ. قال الشاعر:

تمتَّعْ من شميمِ عرار نجدٍ

 

فما بعدَ العشيَّة من عَرارِ

والعَرارَةُ بالفتح: سوء الخُلق. ويقال: هو في عَرارَةِ خيرٍ، أي في أصل خير. وقال الأصمعيُّ: العَرارَةُ: الشدَّة. وأنشد للأخطل:

إن العَرارَةَ والنُبوحَ لـدارمٍ

 

والعزُّ عند تكامُل الأحْسابِ

وعارَّ الظليم يُعارُّ عِراراً، وهو صوته. وبعضهم يقول: عرَّ الظليم يَعِرُّ عِراراً. وتَعارَّ الرجل من الليل: إذا هبَّ من نومه مع صوت. وعَرَّ أرضه يَعُرُّها، أي سمَّدها. والتَعْريرُ مثله. ونخلةٌ مِعْرارٌ، أي مِحْشافٌ.
الفراء: عَرَرْتُ بك حاجتي، أي أنزلتُها. وعَرَّهُ بِشَرٍّ، أي لَطَخه به، فهو مَعْرورٌ. وعَرَّهُ، أي ساءه. قال العجّاج:

ما آيبٌ سَرَّك إلا سَرَّني

نُصْحاً ولا عَرَّكَ إلا عَرَّني

والعَريرُ في الحديث: الغريب. وبعيثر أعَرُّ بيِّن العَرَرِ: الذي لا سنام له. تقول منه: أعَرَّ الله البعير. والمُعْتَرُّ: الذي يتعرَّض للمَسْألة ولا يَسأل.

عرز

أبو عبيد: المُعارَزَةُ: المعاندة والمجانبة.

عرزل

العِرزالُ: موضعٌ يتَّخذه الناطور فوق أطراف الشجر؛ فِراراً من الأسد. والعِرْزالُ: ما يجمعه الصائد في القُتْرَةِ من القديد.

عرزم

العِرْزَمُ: الشديدُ المجتمعُ. والاعْرِنْزامُ: الاجتماعُ. قال نهار بن تَوْسعة:

ومن مُتْرِبٍ دَعْدَعْتُ بالسيف مالَهُ

 

فذلَّ وقِدْماً مُعْرَنْـزِمَ الـكَـرْدِ

عرس

العَروسُ نعت، يستوي فيه الرجل والمرأة ما داما في إعراسِهِما. يقال: رجلٌ عروسٌ من رجال عُرُسٍ.وامرأةٌ عَروسٌ من نساء عَرائِسَ. وفي المثل: "كادَ العَروسُ يكون أميراً". والعِرْسُ بالكسر: امرأةُ الرجل. ولبؤةُ الأسد؛ والجمعُ أعراسٌ. قال الشاعر:

ليثٌ هِزَبْرٌ مُدِلٌّ عند خِيستِه

 

بالرَقْمَتَيْن له أَجْر وأَعْراسُ

وربَّما سمِّي الذكر والأنثى عِرْسينِ. قال علقمة:  

حتَّى تَلافى وقَرْنُ الشمسِ مرتفعٌ

 

أُدْحِيَّ عِرْسَيْنِ في البَيضُ مركومُ

وابن عرسٍ: دُوَيْبَّةٌ تسمى بالفارسية راسو، ويجمع على بنات عِرْسٍ. والعِرْسِيُّ:لون من الضِبْعِ، شبِّه بلون ابن عِرْسٍ. والعَرْسُ بالفتح: حائطٌ يُجْعَلُ بين حائطَي البيت الشتويِّ لا يبلغ به أقصاه، ثم يسقف، ليكون البيت أدفأ. وإنَّما يفعل ذلك في البلاد الباردة. ويسمَّى بالفارسيّة بيجَهْ. يقال بيت مُعَرَّسٌ. والعُرْسُ: طعام الوليمة، يذكَّر ويؤنَّث. والجمع الأعراسُ والعُرَساتُ. وقد أَعْرَسَ فلان، أي اتَّخذ عُرْساً. وأَعْرَسَ بأهله، إذا بنى بها، وكذلك إذا غَشيَها. ولا تقل عَرَّس. وعَرَسْتُ البعير أَعْرُسُهُ بالضم عَرْساً، أي شددت عنقه إلى ذراعه وهو باركٌ. واسم ذلك الحَبْلِ العِراسُ. والعَرَسُ، بالتحريك: الدَهَشُ. وقد عَرِسَ الرجل، أي دهش، فهو عَرِسٌ. وعَرِسَ به أيضاً: لزمه. والتَعريسُ: نزولُ القوم في السفر من آخر الليل، يَقُعون فيه وقعةً للاستراحة ثم يرتحلون. وأَعْرَسُوا لغةٌ فيه قليلة. والموضعُ مُعَرَّسٌ ومُعْرَسٌ. والعِرِّيسُ بالتشديد والعِرِّيسَةُ: مأوى الأسد.

عرش

العَرْشُ: سريرُ الملك. وعَرْشُ البيت: سَقْفُهُ. وقولهم ثُلَّ عَرْشُه، أي وهى أمره وذهب عِزُّهُ. قال زهير:

تَداركْتُما عَبْساً وقد ثُلَّ عَرْشُها

 

وذُبْيانَ إذ زَلَّتْ بأقدامِها النَعْلُ

والعَرْشُ والعَريشُ: ما يستظل به. وعَرْشُ القدم: ما نتأ في ظهرها وفي الأصابع. وعَرْشُ السِماك: أربعةُ كواكبَ صغارٍ أسفلَ من العَوَّاءِ، يقال إنَّها عَجُزُ الأسد. قال ابن أحمر:

باتَتْ عليه لَـيْلَةٌ عَـرْشِـيَّةٌ

 

شَرِبَتْ وباتَ على نَقاً مُتَهَدِّمِ

وعَرْشُ البئر: طَيّها بالخشب بعد أن يُطوى أسفلُها بالحجارة قَدْرَ قامة. فذلك الخشبُ هو العَرْشُ؛ والجمع عُروشٌ. قال الشماخ: ولمَّا رأيتُ الأمر عَرْشَ هَوِيَّةٍ=تَسَلَّيْتُ حاجاتِ الفؤادِ بِشَمَّرا الهويَّةُ: موضع يَهوي من عليه، أي يسقُط.
وعَرَشَ يَعْرُشُ ويَعْرِشُ عَرْشاً، أي بنى بناءً من خشب. وبئرٌ معروشةٌ وكُرومٌ مَعْروشاتٌ. والعَريشُ: عَريشُ الكَرْمِ. والعَريشُ: شِبه الهودج وليس به، يتَّخذ ذلك للمرأة تقعد فيه على بعيرها. والعَريشُ: خيمةٌ من خشبٍ وثُمامٍ، والجمع عُرُشٌ مثل قَليبٍ وقُلُبٍ. ومنه قيل لبيوت مكّة العُرُشُ، لأنَّها عيدانٌ تُنصب ويظلَّل عليها. وعَرَّشْتُ الكرم بالعُروشِ تَعْريشاً.
ويقال أيضاً: عَرَّشَ الحمار بعانَته تَعْريشاً، إذا حمل عليها ورفع رأسَه وشَحا فاهُ. والعُرْشُ بالضم: أحد عُرْشَي العُنُق، وهما لحمتان مستطيلتان في ناحيتي العنق. وأنشد الأصمعي:

وعَبْدُ يَغوثُ تَحْجُلُ الطَيْرُ حَوْلَهُ

 

قد احْتَزَّ عُرْشَيْهِ الحسامُ المُذكَّرُ

واعْتَرَشَ العنبُ، إذا علا على العِراشِ.

عرص

العَرْصَةُ: كلُّ بُقعةٍ بين الدُورِ واسعةٍ ليس فيها بناءٌ، والجمع العِراصُ والعَرَصاتُ. ولحمٌ مُعَرَّصٌ، أي مُلْقًى في العَرْصَةِ للجُفوفِ. قال الشاعر:

سيَكْفيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّصٌ

 

وماءُ قُدورٍ في القصاعِ مَشـيبُ

والعَرَّاصُ: السحابُ ذو الرعد والبرق. قال:

يَرْقَدُّ في ظِلِّ عَرَّاصٍ ويَنْفَحُه

 

حَفيفُ نافِجَةٍ عُثْنُونها حَصِبُ

قال أبو زيد: يقال: عَرَصَتِ السماء تَعرِصُ عَرصاً، لي دامَ برقُها. أبو عمرو: رمحٌ عرَّاصٌ، إذا كانَ لَدْنَ المَهَزَّةِ. وأنشد:

من كُلِّ أَسْمَرَ عَرَّاصٍ مَهَزَّتُهُ

 

كأنه بجا عـادِيَّةٍ شَـطَـنُ

قال: وكذلك السيف. وأنشد:

من كُلِّ عَرَّاصٍ إذا هُزَّ اهْتَزَعْ

مِثلَ النَسْرِ ما مَـسَّ بَـضَـعْ

والعَرَصُ، بالتحريك: النشاطُ. وعَرِصَ الرجلُ: نَشِط. وعرص البيت أيضاً: خبثت ريحه من الندَى.

عرصف

العِرصافُ: واحدُ عَرصيفُ الرحلِ، وهي أربعة أوتادٍ يجمعن بين رؤوس أحناءِ القَتَبِ في رأس كلِّ حِنْوٍ وَتِدان مشدودان بعَقَبٍ أو بجلود الإبل، وفيه الظَلِفاتُ. وعِرْصَافُ الإكافِ وعُرْصوفُهُ وعصفورُهُ أيضاً: قطعةُ خشب بين الحِنْوَيْنِ المقدَّمين.

عرض

عَرَضَ له أمرُ كذا يَعرِضُ، أي ظَهَر. وعَرَضْتُ عليه أمر كذا. وعَرَضْتَ له الشيء، أي أظهرته له وأبرزته إليه. يقال: عَرَضْتُ له ثوباً مكان حَقِّهِ. وفي المثل: "عَرْضٌ سابِرِيٌّ" لأنَّه ثوبٌ جيِّدٌ يُشترى بأول عَرْضٍ ولا يُبالغ فيه. وعَرَضَتِ الناقة، أي أصابها كسرٌ وآفةٌ. وعَرَضْتُ البعير على الحَوْضَ، وهذا من المقلوب، ومعناه عَرَضْتُ الحَوْض على البعير. وعَرَضْتُ الجاريةَ على البيع، وعَرَضْتُ الكتاب. وعَرَضْتُ الجندَ عَرْضَ العينِ، إذا أمررتَهم عليك ونظرتَ ما حالُهم. وقد عَرَضَ العارضُ الجند واعْتَرَضهم. ويقال: اعْتَرَضْتُ على الدابّة، إذا كنت وقت العَرْضِ راكباً. وعَرَضَهُ عارضٌ من الحمَّى ونحوها. وعَرَضْتُهُمْ على السيف قَتْلاً. وعَرضَ العودَ على الإناء والسيف على فخذه يَعْرِضُهُ ويَعْرُضُهُ أيضاً، فهذه وحدَها بالضم.
قال الفراء يقال: مرَّ بي فلانٌ فما عَرَضْتُ له وما عَرِضْتُ له، لغتان جيِّدتان. ويقال: ما يَعْرِضُكَ لفلان. قال يعقوب: ولا تقل: ما يُعَرِّضُكَ لفلان بالتشديد. وعَرَضَ الرجل، إذا أتى العَروض، وهي مكَّة والمدينة وما حولَهما. قال الشاعر:

فيا راكِباً إمَّا عَرضْتَ فبَلِّغَـنْ

 

نَدامايَ من نَجْرانَ أنْ لا تلاقِيا

قال أبو عبيدة: أراد فيا راكباه للندبة، فحذف الهاء. وقول الكميت:

فأَبْلغْ يزيدَ إنْ عَرَضْتَ ومُنْذِراً

 

وعَمَّيهما والمُسْتَسِرَّ المُناسِما

يعني إن مررتَ به. والمِعْرَض: ثيابٌ تُجْلى فيها الجواري. والمِعْراضُ: السهم الذي لا ريشَ عليه. والعَرْضُ: المتاعُ. وكلُّ شيءٍ فهو عَرْضٌ، سوى الدراهم والدنانير فإنَّهما عينٌ. قال أبو عبيد: العُروضُ: الأمتعةُ التي لا يدخلها كيلٌ ولا وزن، ولا يكون حيواناً ولا عَقاراً. تقول: اشتريت المتاع بعَرْضٍ، أي بمتاعٍ مثله. وعَرَضْتُ له من حقِّه ثوباً، إذا أعطيته ثوباً مكان حقِّهِ. والعَرْضِيُّ: جنسٌ من الثياب. والعَرْض: سفح الجبل وناحيته، ويشبَّه الجيش العظيم به فيقال: ما هو إلا عَرْضٌ من الأعْراض. قال رؤبة:

إنَّا إذا قُدْنا لِقَوْمٌ عَرْضا

لم نُبْقِ من بَغْي الأعادي عِضَّا

ويقال: شُبِّه بالعَرْضِ من السحاب وهو ما سدَّ الأفقَ. وأتانا جرادٌ عَرْضٌ، أي كثير. والعَرْضُ: خلافُ الطول. وعَرُضْ الشيء يَعْرُضُ عِرَضاً، وعَراضَةً أيضاً: قال الشاعر:

إذا ابْتَدَرَ القومُ المكارمَ عَـزَّهُـمْ

 

عَراضَةُ أخلاقِ ابنِ لَيْلى وطولُها

فهو شيءٌ عَريضٌ وعُراضٌ بالضم. وفلانٌ عَريضُ البِطانِ، أي مُثْرٍ، ويقال للعَتودِ إذا نبَّ وأراد السِفادَ: عَريضٌ؛ والجمع عِرْضانٌ وعُرْضانٌ. قال الشاعر:

عَريضٌ أريضٌ باتَ يَيْعَرُ حولَهُ

 

وباتَ يُسَقِّينا بُطونَ الثَعـالِـبِ

والعَرَضُ بالتحريك: ما يَعرِضُ للإنسان من مرضٍ ونحوه. وعَرَضُ الدنيا أيضاً: ما كانَ من مالٍ، قلَّ أو كثر. يقال: الدنيا عَرَضٌ حاضرٌ، يأكل منها البرُّ والفاجرُ.
قال يونس: يقال قد فاته العَرَضُ وهو من عَرَضِ الجند، كما يقال قَبَضَ قبضاً، وقد ألقاه في القَبَضِ. ويقال أيضاً: أصابه سهمُ عَرَضٍ وحَجَرُ عَرَضٍ بالإضافة، إذا تعمَّد به غيره فأصابه. وقولهم: "عُلِّقْتُها عَرَضاً"، إذا هَوِيَ امرأةً أي اعْتَرَضَتْ لي فعُلِّقْتُها من غير قصدٍ. قال الأعشى: عَلَّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً=غَيْري وعُلِّقَ أخْرى غَيْرها الرجُلُ والإعراضُ عن الشيء: الصدُّ عنه. ويقال أَعْرَضَ فلانٌ، أي ذهب عَرْضاً وطولاً. وفي المثل: "أَعْرَضَتِ القِرْفَةُ" وذلك إذا قيل للرجل: مَن تتَّهم? فيقول: بني فلان، للقبيلة بأسرها. وأَعْرَضْتُ الشيء: جعلته عَرِيضاً. وأَعْرَضْتُ العِرْضانَ: خَصَيْتُها. وأَعْرَضَتْ فلانة بولدها، إذا ولدتهم عِراضاً. وعَرَضْتُ الشيءَ فأعْرَضَ، أي أظهرته فظهر. وقوله تعالى: "وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يومئذٍ للكافرينَ عَرْضاً".
قال الفراء: أبرزناها حتَّى نظر إليها الكفار. وأَعْرَضَتْ هي، أي اسْتبانتْ وظهرتْ. قال الشاعر:

وأَعْرَضَتِ اليمامةُ واشْمَخَرَّتْ

 

كأسيافٍ بأيدي مُصْلِـتـينـا

أي لاحت جبالُها للناظِرِ إليها عارِضَةً. وأعْرَضَ لك الخيرُ، إذا أمكنَك. يقال: أَعْرَضَ لك الظبيُ، أي أمكنك من عُرْضِهِ، إذا وَلاَّكَ عُرْضَهُ، أي فارْمِهِ. قال الشاعر:

أفاطمُ أعْرِضي قبلَ المَنـايا

 

كَفى بالموتِ هَجْراً واجْتِنابا

أي أمْكِني. ويقال: طَأْ مُعْرِضاً حيث شئت، أي ضَعْ رجليك حيث شئتَ ولا تتَّق شيئاً وقد أمكنك ذلك. وادَّانَ فلانٌ مُعْرِضاً، أي استدان ممن أمكنَه ولم يبالِ ما يكون من التَبِعة. واعْتَرَضَ الشيء: صارَ عارِضاً، كالخشبة المعترضة في النهر. ويقال: اعْتَرَضَ الشيء دون الشيء، أي حالَ دونَه. واعْتَرَضَ الفرسُ في رَسَنِهِ: لم يستقم لقائده. واعْتَرَضْتُ البعيرَ: ركبتُهُ وهو صعبٌ. واعْتَرَضَ له بسهم: أقبل به قِبَلَهُ فرماه فقتله. واعْتَرَضْتُ الشهرَ، إذا ابتدأته من غير أوَّلِه. واعْتَرَضَ فلانٌ فلاناً، أي وقع فيه. وعارَضَهُ، أي جانبَهُ وعدَلَ عنه. قال ذو الرمّة:

وقد عارضَ الشِعْرى سُهَيْلٌ كأنَّـه

 

قريعُ هِجانٍ عارضَ الشَوْلَ جافِرُ

ويقال: ضرب الفحلُ الناقةَ عِراضاً، وهو أن ينقاد إليها ويُعْرَضُ عليها، إن اشتهتْ ضَرَبَها وإلا فلا، وذلك لكرمها. قال الشاعر: قلائصُ لا يلقحنَ إلاَّ يعارةً=عِراضاً ولا يشرينَ إلاَّ غَوالِيا والعِراضُ: سِمَةٌ. قال يعقوب: هو خطٌّ في الفخذ عَرْضاً. تقول منه: عَرَضَ بَعيرَهُ عَرْضاً. وبعيرٌ ذو عِراضٍ: يُعارِضُ الشجر ذا الشوك بفيه. وقول أبي ذؤيبٍ في وصف برق:

كأنَّهُ في عِراضِ الشامِ مِصباحُ

أي في شِقِّه وناحيته. والعارِضُ: السحابُ يَعْتَرِضُ في الأفق. ومنه قوله تعالى: "هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا" أي ممطرٌ لنا.
ويقال للجبل عارِضٌ. وقال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال للجراد إذا كثُر: قد مرَّ بنا عارِضٌ قد ملأ الأفقَ والعارِضُ: ما عَرَضَ من الأعطية. والعارِضَةُ: واحدة العَوارِضِ، وهي الحاجات. وفلانٌ ذو عارِضةٍ، أي ذو جَلَدٍ وصرامةٍ وقدرةٍ على الكلام. والعارِضَةُ: واحدةُ عوارِضِ السَقف. وعارِضةُ الباب، هي الخشبة التي تُمسك عِضادَتَيْهِ من فوق محاذيةً للأُسْكُفة. والعارِضةُ: الناقةُ التي يصيبها كسرٌ أو مرضٌ فَتُنْحَر. وتقول العرب للرجل إذا قرَّبَ إليهم لحماً: أعَبيطٌ أم عارِضَةٌ? فالعبيطُ: الذي يُنْحَرُ من غير عِلَّةٍ. قال الشاعر: إذا عَرَضْتَ منها كَهاةٌ سَمينةٌ=فلا تُهْدِ منها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ وعارِضَتا الإنسان: صَفحتا خَدَّيه. وقولهم: فلان خفيف العارِضَيْنِ، يُراد به خِفَّة شعرِ عارِضَيه. وامرأةٌ نقيَّةُ العارِضِ، أي نقيَّةُ عُرْضِ الفمِ. قال جرير:

أَتَذْكُرُ يومَ تَصْقُلُ عارِضَيْها

 

بفَرْعِ بَشامةٍ سُقيَ البَشـامُ

قال أبو نصر: يعني به الأسنانَ ما بعد الثنايا والثنايا ليست من العارِضِ. وقال ابن السكيت: العارِضُ: النابُ والضرسُ الذي يليه. وقال بعضهم: العارِضُ ما بين الثَنيَّةِ إلى الضرس. وعارَضْتُهُ في المسير، أي سرتُ حِيالَه. وعارَضْتُهُ بمثل ما صنع، أي أتيت إليه بمثل ما أتى. وعارَضْتُ كتابي بكتابِهِ، أي قابلته. وعارَضْتُ، أي أخذت في عَروضٍ وناحيةٍ. والعَوارِضُ من الإبل: اللواتي يأكلن العِضاةَ. والتَعْريضُ: خلاف التصريح، يقال: عَرَّضْتُ لفلان وبفلان إذا قلت قولاً وأنت تعنيه. ومنه المَعاريضُ في الكلام، وهي التورية بالشيء عن الشيء. وفي المثل: "أنَّ في المَعاريضِ لمندوحةً عن الكذب"، أي سَعةً. ويقال عَرَّضَ الكاتب، إذا كتبَ مُثَبِّجاً ولم يبيِّن. وأنشد الأصمعيّ للشماخ:

كما خَطَّ عِبْرانِيَّةَ بـيَمـينِـهِ

 

بتَيْماءَ حَبْرٌ ثم عَرَّضَ أسْطُرا

وعَرَّضْتُ فلاناً لكذا، فَتَعَرَّضَ هو له. وهو رجلٌ عِرِّيضٌ، أي يَتَعَرَّضُ للناس بالشرّ. ويقال لحمٌ مُعَرَّضٌ، للذي لم يُبالغ في النضج. قال الشاعر:

سَيَكْفيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّضٌ

 

وماءُ قدورٍ في القِصاعِ مَشـيبُ

 وتَعْريضُ الشيء: جعله عريضاً. والعُراضةُ بالضم: ما يَعْرِضُهُ المائرُ، أي يُطعمه من الميرة. يقال: عَرِّضونا، أي أطْعِمونا من عُراضَتِكُمْ. ويقال: اشْتَرِ عُراضةً لأهلك، أي هديَّة وشيئاً تحمله إليهم، وهو بالفارسية رَاهْ آوَرْدْ. والعُراضُ أيضاً: العَريضُ، كالكُبارِ للكبير. وقوسٌ عُراضَةٌ: أي عَريضةٌ. قال أبو كبير:

وعُراضَةُ السِيَتَيْنِ توبِع بَرْيُها

 

تَأْوي طَوائِفُها لعَجْسٍ عَبْهَر

والمُعَرَّضُ: نَعَمٌ وسْمُهُ العِراضُ. قال الراجز:

سَقْياً بحيث يُهْمَلُ المُعَرَّضُ

تقول منه: عرَّضتُ الإبلَ. وتعرَّضتُ لفلان، أي تصدَّيت له. يقال: تعرَّضتُ أسألهم. وتعرَّض بمعنى تعوَّجَ. يقال: تعرَّض الجملُ في الجبل، إذا أخذَ في مسيره يميناً وشمالاً لصعوبة الطريق. قال ذو البِجادَيْنِ: وكان دليل رسول الله صلّى الله عليه وسلم برَكوبَةَ يخاطب ناقته:

تَعَرَّضي مَدارِجا وسومي

تَعَرُّضَ الجوزاءِ للنُّجومِ

هذا أبو القاسِم فاسْتَقيمي

قال الأصمعي: الجوزاء تمرُّ على جنبٍ وتُعارِضُ النجوم مُعَارَضةً ليست بمستقيمة في السماء. قال لبيد:

فاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ

 

فَلَخَيْرُ واصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهـا

أي تعوَّج. والعَروضُ: الناقة التي لم تُرَضْ. والعَروضُ: ميزان الشِعر، لأنَّه يُعارِضُ بها. وهي مؤنَّثة، ولا تجمع لأنَّها اسمُ جنسٍ. والعَروضُ أيضاً: اسمُ الجزء الذي فيه آخر النصف الأول من البيت، ويجمع على أعاريضَ على غير قياس، كأنَّهم جمعوا إعْرِيضاً، وإن شئت جمعته على أَعارِضَ. والعَروضُ: طريقٌ في الجبل. وبعيرٌ عَروض، وهو الذي إذا فاته الكلأ أكل الشوكَ.
قال ابن السكيت: يقال عرفتُ ذلك في عَروضِ كلامِهِ، أي في فحوى كلامه ومعناه. والعَروضُ: الناحيةُ. يقال: أخذ فلانٌ في عَروضٍ ما تعجبني، أي في طريقٍ وناحيةٍ. قال التغلبي:

لِكُلِّ أُناسٍ من مَعَدٍّ عِـمـارَةٍ

 

عَروضٌ إليها يَلْجَؤُونَ وجانِبُ

يقول: لكلِّ حَيٍّ حِرزٌ إلا بني تغلب، فإنَّ حرزهم السيوفُ. وعِمارةٍ خفضٌ لأنَّه بدلٌ من أناسٍ. ومن رواه عُروضٌ بضم العين، جعله جمع عَرْضٍ، وهو الجبل. والعَروضُ: المكان الذي يُعارِضُكَ إذا سرْت. وقولهم: فلانٌ رَكوضٌ بلا عَروضٍ، أي بلا حاجةٍ عَرَضَتْ له. وعُرْضُ الشيء بالضم: ناحيته من أيِّ وجهٍ جئته. يقال نظر إليه بعُرْضِ وجهه، كما يقال بِصُفْح وجهه. ورأيته في عُرْضِ الناسِ، أي فيما بينهم. وفلانٌ من عُرْضِ الناس، أي هو من العامَّة. وفلانةُ عُرْضَةٌ للزَوْج. وناقةٌ عُرْضَةٌ للحجارة، أي قويَّة عليها. وناقةٌ عُرْضُ أسفارٍ، أي قوية على السفر. وعُرضُ هذا البعير السفرُ والحجرُ. وقال:

أو مائَةٌ تُجْـعَـلُ أولادَهـا

 

لغْواً وعُرْضُ المائةِ الجَلْمَدُ

ويقال فلان عُرْضَةُ ذاك أو عُرْضَةٌ لذاك، أي مُقْرِنٌ له قويٌّ عليه. والعُرْضَةُ: الهمةُ. وقال حسان:

وقال الله قد أعْدَدْتُ جُـنْـداً

 

همُ الأنصارُ عُرْضَتُها اللِقاءُ

وفلان عُرْضَةٌ للناس: لا يزالون يقعون فيه. وجعلت فلاناً عُرْضَةً لكذا، أي نصبتُه له. وقوله تعالى: "ولا تجعلوا الله عُرْضَةً لأيمانكم"، أي نَصباً. وقولهم: هو له دونَهُ عُرْضَةٌ، إذا كانَ يَتَعَرّضُ له دونه. ولفلان عُرْضَةٌ يَصرع بها الناس، وهي ضربٌ من الحيلة في المصارعة. ونظرتُ إليه عن عُرْضٍ وعُرُضٍ، أي من جانبٍ وناحيةٍ. وخرجوا يضربون الناس عن عُرْضٍ، أي عن شقٍّ وناحيةٍ كيفما اتَّفق، لا يبالون من ضَربوا. ومنه قولهم: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط، أي اعْتَرِضْهُ حيثُ وجدت منه أيَّ ناحيةٍ من نواحيه. وبعيرٌ عُرْضِيٌّ: يَعْتَرِضُ في سيره، لأنَّه لم تتمَّ رياضته بعدُ. وناقةٌ عُرْضِيَّةٌ: فيها صعوبةٌ. قال حميد:

يُصْبِحنَ بالقَفْـرِ أتـاوِيَّاتِ

 

مُعْتَرِضاتٍ غيرَ عُرْضِيَّاتِ

 يقول: ليس اعتراضهنَّ خِلقةً، وإنَّما هو للنشاط والبَغي. أبو زيد: يقال فلان فيه عُرْضِيَّةٌ، أي عَجرفِيَّةٌ ونخوةٌ وصعوبةٌ. ويقال للخارجيِّ: إنه يَسْتَعْرِضُ الناس، أي يقتلهم ولا يسأل عن مسلمٍ ولا غيره. واسْتَعْرَضْتُ أُعْطي مَن أقبل ومن أدبر. يقال: اسْتَعْرِضِ العربَ، أي سلْ من شئت منهم عن كذا وكذا. واسْتَعْرَضْتُهُ، أي قلت له اعْرِضْ عليَّ ما عندك. والعِرْضُ بالكسر: رائحةُ الجسد وغيره، طيّبةً كانت أو خبيثةً. يقال: فلان طَيِّبُ العِرْضِ ومُتْنِنُ العِرْضِ. وسقاءٌ خبيثُ العِرْضِ، إذا كانَ منتناً. والعِرْضُ أيضاً: الجسدُ. وفي صفة أهل الجنة: إنما هو عَرَقٌ يسيل من أعراضهم، أي من أجسادهم. والعِرْضُ أيضاً: النفسُ. يقال: أكرمتُ عنه عِرْضي، أي صنتُ عنه نفسي. وفلان نقيّ العِرْضِ، أي بريءٌ من أن يُشْتَمَ أو يُعابَ. وقد قيل: عِرْضُ الرجلِ حَسَبُهُ. والعِرْضُ أيضاً: كلُّ وادٍ فيه شجرٌ. قال الشاعر:

لَعِرْضٌ من الأعراضِ تُمْسي حَمامُهُ

 

وتُضْحي على أفْنانِهِ الغينُ تَهْتـفُ

أحَبُّ إلى قلبـي مـن الـديكِ رَنَّةً

 

وباب إذا ما مالَ للغَلْـقِ يَصْـرِفُ

يقال: أخْصَبَتْ أعْراضُ المدينةِ. والأعْراضُ: الأثْلُ والأراكُ والحَمْضُ.

عرضن

ناقةٌ عِرَضْنَةٌ، إذا كانَ من عادتها أن تمشي مُعارَضَةً، للنشاط. وقال:

عِرَضْنَةُ ليلٍ في العِرَضْناتِ جُنَّحا

أي من العِرَضْناتِ، كما يقال، فلان رجلٌ من الرجال. ويقال أيضاً: هو يمشي العِرَضْنَةَ، ويمشي العِرَضنى، إذا مشى مِشيةً في شِقٍّ فيها بَغْيٌ، من نشاطه. ونظرت إلى فلان عِرَضْنَةً، أي بمؤخر عيني. وتقول في تصغير العِرَضْنى: عُرَيْضِنٌ، تثبت النونَ لأنَّها ملحقةٌ، وتحذف الياء لأنها غير ملحقة.

عرطب

العَرْطَبَةُ التي في الحديث: العودُ من الملاهي، ويقال الطبل.

عرطز

عَرْطَزَ: لغةٌ في عرْطسَ، أي تَنَحَّى.

عرطس

عَرْطَسَ الرجل مثل عَرْطَزَ، إذا تَنَحَّى عن القوم وذلَّ عن مناوأتهم ومنازعتهم. وأنشد أبو الغوث:

وقد أتاني أنَّ عَبداً طِمْرِسا

 

يوعِدني ولو رَآني عَرْطَسا

عرطل

العَرْطَلُ: الضخمُ.

عرعر

العَرْعَرَةُ: لُعبة للصِبيان. وعَرْعارِ أيضاً، بُنيَ على الكسر، وهو معدولٌ من عَرْعَرَةٍ. قال النابغة:

مُتكنِّفَيْ جَنْبَيْ عكاظَ كِلَيهما

 

يدعو وليدُهم بها عَرْعارِ

لأنَّ الصبيَّ إذا لم يجد أحداً رفعَ صوته فقال: عَرْعارِ! فإذا سمِعوه خرجوا إليه فلَعبوا تلك اللُعبة. وعَرْعَرْتُ رأسَ القارورة، إذا استخرجتَ صمامها. وعُرْعُرَةُ الجبل بالضم: أعلاه، وكذلك السَنام، وعُرعرة الأنف. ويقال: ركب عُرْعُرَهُ، إذا ساء خُلُقه، كما يقال: ركب رأسه. وجَزور عُراعِرٌ، أي سمينة. والعُراعِرُ أيضاً: السيِّد، والجمع عَراعِرُ بالفتح. قال الكُميت:

ما أنتَ من شَجَر العُرى

 

عند الأُمور ولا العَراعِرْ

وقال مهلهل:

خلعَ الملوكَ وصار تحت لوائه

 

شجر العرى وعَراعِرُ الأقوامِ

والعَراعِرُ أيضاً: أطراف الأسنِمة، في قول الكميت: سَلَفَى نزارٍ إذ تحوَّلت المناسِمُ كالعَراعِرْ

عرف

عَرَفْتُهُ مَعْرِفَةً وعِرْفاناً. وقولهم: ما أعرِفُ لأحدٍ يصرعني، أي ما أعترفُ. وعَرَفْتُ الفرسَ: أي جَزَزْتُ عُرْفَهُ. والعَرْفُ: الريحُ طيّبةً كانت أو منتنةً. يقال: ما أطيب عَرْفَهُ. وفي المثل: لا يَعْجِزَ مَسْكُ السَوْءِ عن عَرْفِ السَوْءِ. والعَرْفَةُ: قرحةٌ تخرج في بياض الكفّ عن ابن السكيت. يقال: عُرِفَ الرجل فهو مَعْروفٌ، أي خرجت به تلك القَرحة. والمَعْروفُ: ضدّ المنكر. والعُرْفُ: ضد النُكْرِ. يقال: أولاه عُرْفاً، أي معروفاً. والعُرْفُ أيضاً: الاسمُ من الاعتراف، ومنه قولهم: له عليَّ ألفٌ عُرْفاً، أي اعترافاً، وهو توكيد. والعُرْفُ: عُرْفُ الفرسِ. وقوله تعالى: "والمُرسَلاتِ عُرفاً"، يقال هو مستعار من عُرْفِ الفرس، أي يتتابعون كعُرْفِ الفرس، ويقال: أُرْسِلَتْ بالعُرْفِ، أي بالمعروفِ. والمَعْرَفَةُ بفتح الراء: الموضع الذي ينبت عليه العُرْفُ. والعُرْفُ والعُرُفُ: الرملُ المرتفُع. قال الكميت:  

أأبْكاكَ بالعُرُفِ المَنْـزِلُ

 

وما أنتَ والطَلَلُ المُحْوِلُ

وكذلك العُرْفَةُ، والجمع عُرَفٌ وأعْرافٌ ويقال الأعرافُ الذي في القرآن: سورٌ بين الجنة والنار. وشيء أعْرَفُ، أي له عُرْفٌ. وأعْرَفَ الفرسُ، أي طال عُرْفُهُ. واعْرَوْرَفَ أي صار ذا عُرْفٍ. واعْرَوْرَفَ الرجلُ، أي تهيأ للشر. واعْرَوْرَفَ البحرُ، أي ارتفعت أمواجه. ويقال للضبع عَرْفاءُ، سُمِّيَتْ بذلك لكثرة شعرها. والعِرْفُ بالكسر، من قولهم: ما عَرَفَ عِرْ في إلا بأخَرَةٍ، أي ما عرفَني إلا أخيراً. والعارِفُ: الصبورُ. يقال: أصيب فلان فَوُجِدَ عارِفاً. والعَروفُ مثله. قال عنترة:

فصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً

 

ترْسو إذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ

يقول: حبستُ نَفساً عارِفَة، أي صابرةً. والعارفَةُ أيضاً: المعروفُ. ورجلٌ عَروفَةٌ بالأمور، أي عارفٌ بها؛ والهاء للمبالغة. والعريفُ والعارِفُ بمعنًى، مثل عليمٍ وعالمٍ. وأنشد الأخفش:

أوَ كُلما وَرَدَتْ عُكاظَ قبيلة

 

بعثوا إليَّ عَريفَهُمْ يَتَوَسَّمُ

أي عارِفَهُمْ. والعَريفُ: النقيبُ، وهو دون الرئيس، والجمع: عُرَفاءُ. تقول منه عَرُفَ فلانٌ بالضم عَرافَةً، مثل خُطب خَطابَةً، أي صار عريفاً، وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عَرَف فلان علينا سنين يَعرُفُ عِرافَةً. والتَعْريفُ: الإعْلامُ. والتعريفُ أيضاً: إنشادُ الضالةِ. والتَعْريفُ: التطييب، من العَرْفِ. وقوله تعالى: "عَرّفَها لهم" أي طَيَّبَها. والعَرَّافُ: الكاهنُ والطبيبُ. قال الشاعر:

فقلت لعَرَّافِ اليَمامةِ داوني

 

فإنك إن أبْرَأْتَني لَطبـيبُ

والتعريفُ: الوقوفُ بعَرَفاتٍ. يقال: عَرَّفَ الناسُ، إذا شهدوا عَرَفاتٍ، وهو المُعَرَّفُ، للموقف. والاعتِرافُ بالذنب: الإقرارُ به. واعْتَرَفْتُ القومَ، إذا سألتَهم عن خبر لتَعرِفَهُ. قال الشاعر:

أسائِلةٌ عُمَيْرَةُ عـن أبـيهـا

 

خِلالِ الرَكْبِ تَعْتَرِفُ الرِكابا

وربَّما وضعوا اعْتَرَفَ موضعَ عَرَفَ، كما وضعوا عَرَفَ موضع اعْتَرَفَ. قال أبو ذؤيب يصف سحاباً:

مَرَتْهُ النُعامى فلـم يَعْـتَـرِفْ

 

خِلافَ النُعامى من الشأم ريحا

أي لم يَعرِف غير الجنوب؛ لأنَّها أبَلُّ الرياحِ وأرطَبُها. وتَعَرَّفْتُ ما عند فلان، أي تطلّبتُ حتَّى عَرَفتُ. وتقول: ائتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتَّى يعرفك. وقد تَعارَفَ القومُ، أي عَرَفَ بعضُهم بعضاً. وامرأةٌ حسنة المَعارِفِ، أي الوجه وما يظهر منها، واحدها مَعْرَفٌ. قال الراعي:

مُتَلَفِّمينَ على مَعارِفِـنـا

 

نَثْني لهنَّ حَواشِيَ العَصْبِ

عرفج

العَرْفَجُ: شجر يَنْبُتُ في السهل، الواحدة عَرْفَجَةٌ.

عرفص

العِرْفاصُ: السَوْطُ الذي يُعاقِب به السلطان.

عرفط

العُرْفُطُ: شجر من العضاه، ينضح المُفْغورَ منه، وبَرَمَتُهُ بيضاءُ مدحرجَةٌ.

عرق

العَرَقُ: الذي يرشَح. وقد عَرِقَ. ورجلٌ عُرَقَةٌ، إذا كانَ كثيرَ العَرَق. وقولهم: ما أكثرَ عَرَقَ إبلِه، أي نتاجَها. والعَرَقُ: السَطْر من الخيل والطَير وكلِّ مصطفٍّ. قال طُفيلٌ يصف فرساً:

كأنَّه بَعْدَ ما صَدَّرْنَ من عَرَقٍ

 

سيدٌ تَمَطَّرَ جُنْحَ الليلِ مَبْلولُ

والعَرَقُ: السفيفةُ المنسوجةُ من الخوص وغيره قبل أن يُجعَلَ منه الزَبيلُ؛ ومنه قيل للزبيل عَرَقٌ. وعَرَقُ الخِلالِ: ما يرشَحُ لك الرجل به، أي يعطيك للمودَّة. قال الشاعر يصف سيفاً:

سأجعلُه مكانَ النونِ منِّـي

 

وما أُعطيتُهُ عَرَقَ الخِلالِ

 يقول: أخذتُ هذا السيف عَنوةً، ولم أعطه للمودة. قال الأصمعي: يقال: لقيت من فلانٍ عَرَقَ القِربةِ، ومعناه الشدّةُ، ولا أدري ما أصله. وقال غيره: العَرَقُ إنَّما هو للرجُل لا للقِربة. قال: وأصله أن القِرَبَ إنما تحملها الإماءُ الزوافرُ ومن لا مُعين له. وربما افتقر الرجل الكريمُ واحتاج إلى حَمْلها بنفسه فيَعْرَقُ لما يلحقه من المشقةِ والحياءِ من الناس. فيقال: تجشمتُ لك عَرَقَ القربةِ. ويقال: جرى الفرس عَرَقاً أو عَرَقَيْنِ: أي طِلْقاً أو طِلْقين. ولبنٌ عَرِقٌ بكسر الراء، وهو الذي يُجْعَلُ في سقاءٍ ويُشَدُّ على البعير ليس بينَه وبين جنب البعير وقايةٌ، فإذا أصابَه عَرَقُ البعير أفسدَ طعمَه وتغيَّرتْ رائحته. والعُروقُ: نباتٌ أصفر يُصْبَغُ به. والعُروقُ: عُروقُ الشجر، الواحد عِرْقٌ. وفي الحديث: من أحيا أرضاً ميّتةً فهي له، وليس لعِرْقٍ ظالمٍ حَقٌّ. والعِرْقُ الظالمُ: أن يجيء الرجلُ إلى أرضٍ قد أحياها غيرُه فيغرِسَ فيها أو يزرَع ليستوجبَ به الأرض. ويقال أيضاً: في الشراب عِرْقٌ من الماء ليس بالكثير. والعَرْقُ بالفتح: مصدر قولك عَرَقْتُ العظم أعْرُقهُ بالضم عَرْقاً ومَعْرَقاً، إذا أكلت ما عليه من اللحم. وقال:

أكُفُّ لساني عن صديقي فإنْ أُجَأْ

 

إليه فإني عارِقٌ كُلَّ مَـعْـرَقِ

والعَرْقُ أيضاً: العظمُ الذي أُخذَ عنه اللحمُ، والجمع عُراقٌ بالضم. ورجلٌ مَعْروقُ العظامِ ومُعْتَرَقٌ، أي قليلُ اللحم. وتَعَرَّقْتُ العظمَ، مثل عَرَقْتُهُ. وقال أبو زيد: إذا كانَ الجلد في أسفل السقاء مَثْنيًّا ثم خُرِزَ عليه فهو العِراقُ، والجمع عُرُقٌ. وإذا سُوِّيَ ثم خُرِزَ عليه غير مُثَنًّى فهو الطِباب. وقال الأصمعي: العِراقُ: الطِبابَةُ، وهي الجلدةُ التي تغطَّى بها عيونُ الخُرَز. وأعْرَقَ الرجلُ، أي صار عَريقاً، وهو الذي له عِرْقٌ في الكَرَم، وكذلك الفرس، وفلان معْرِقٌ. يقال ذلك في اللؤم والكرم جميعاً. وقد أعْرَقَ فيه أعمامُه وأخوالُه. ويقال: إن امرأً ليس بينه وبين آدم أبٌ حيٌّ لمُعْرَقٌ له في الموت، كما يقال لَمُعْرَقٌ له في الكرم، أي له عِرْقٌ في ذلك، يموت لا محالة. وأعْرَقَ الشجرُ والنباتُ، إذا امتدتْ عُروقهُ في الأرض. وعَرَقَ فلانٌ في الأرض يَعْرِق عُروقاً، أي ذهب. وأعْرَقْتُ الشراب فهو مُعْرَقٌ، أي فيه عِرْقٌ من الماء ليس بالكثير. وعَرَّقْتُ الشراب تَعْريقاً، إذا مزجتَه من غير أن تبالغَ فيه. ومنه طلاءٌ مُعَرَّقٌ. ويقال أيضاُ رجلٌ مُعَرَّقُ الخَدَّيْنِ، إذا كانَ قليلَ لحمِ الخدّين. ويقال: عَرِّقْ في الإناء، أي اجعل فيه دون الملءِ. وعَرَّقْتُ في الدَلو، إذا استقيتَ فيها دون الملء. قال الراجز:

لا تملأ الدَلْوَ وعَرِّقْ فيها

 

ألا ترى حَبارَ مَن يَسْقيها

وعَرْقُوَةُ الدَلوِ بفتح العين. والعَرْقوتانِ: الخشبتان اللتان تُعَرضان على الدلو كالصَليب؛ والجمع العَراقيُّ. وتقول: عَرْقَيْتُ الدلوَ عَرْقاةً، إذا شددتَهما عليها. والعَرْقوتانِ أيضاً، هما الخشبتان اللتان تَضُمان ما بين واسِطِ الرحلِ والمؤخرة. والعَرَقَةُ: الطُرَّةُ تُنسَج جوانبَ الفسطاط، وكذلك الخشبة التي توضع معترضةً بين سافيَ الحائط. والعَرَقاتُ: النُسوعُ. والعَرَقَةُ: واحدة العَرَقِ، وهو السَطر من الخيل والطَير ونحوه. وذاتُ العَراقيِّ: الداهيةُ. قال عوف بن الأحوص:

لَقيتُمْ من تَدَرُّئِكُمْ عـلـينـا

 

وقَتْلِ سَراتِنا ذاتَ العَراقي

يقال: هي مأخوذة من عَراقي الإكامِ، وهي التي غَلُظَتْ جدًّا لا تُرْتَقى إلا بمشقّة.

عرقب

العُرْقوبُ: العصب الغليظ المُوَتَّرُ فوق عَقِبِ الإنسان.وعُرْقوبُ الدابة في رِجلها بمنزلة الرُكبة في يدها. قال أبو دُواد: حَديدُ الطرف والمَنكِب والعُرْقوبِ والقَلبِ  قال الأصمعي: كلُّ ذي أربعٍ عُرقوباه في رجليه وركبتاه في يديه. وقد عَرْقَبْتُ الدابة: قطعت عُرقوبها. والعُرقوب من الوادي: موضع فيه انحناءٌ شديد. قال الفراء: يقال ما أكثر عراقيب هذا الجبل، وهي الطُرق الضيِّقة في مَتْنِهِ. وتَعرقبتُ، إذا أخذتَ في تلك الطرق. وعُرْقوبُ القَطاةِ: ساقُها. قال الراجز: ونَبْلي وفُقاها كَعَراقيبِ قَطاً طُحْلِ وعراقيب الأمور وعراقيلها: عِظامها وصِعابها.

عرقل

العَراقيلُ: الدواهي. وعَراقيلُ الأمور وعَراقيبُها: صِعابُها.

عرك

عَرَكْتُ الشيء أعْرُكُهُ عَرْكاً: دَلَكْتُهُ. وعَرَكَ البعيرُ جنبَه بمرفقه. وعَرَكْتُ القوم في الحرب عَرْكاً. والمُعارَكَةُ: القتالُ. والمُعْتَرَكُ: موضع الحرب، وكذلك المَعْرَكُ والمَعْرَكَةُ، والمَعْرَكَةُ أيضاً بضم الراء. واعْتَركوا، أي ازدحموا في المُعْتَرَكِ. ويقال: أورد إبلَه العِراك، إذا أوردها جميعاً الماء. قال لبيد يصف الحمار والآتن:

فأوردَها العِراكَ ولم يَذُدْهـا

 

ولم يُشْفِقْ على نَغَصِ الدِخالِ

ابن السكيت: يقال هي عَريكَةُ السنامِ، لبقيَّته. والعَريكَةُ: الطبيعةُ. وفلان ليِّن العَريكَةِ، إذا كانَ سلساً. ويقال: لانت عَريكَتُهُ، إذا انكسرت نَخْوته. والعَروكُ من النوق، مثل الشَكوكِ. وعَرَكْتُ السَنامَ، إذا لمسْتَه تنظُر أبِهِ طِرْقٌ أم لا. وماءٌ مَعْروكٌ: مزدحَمٌ عليه. وأرضٌ مَعروكَةٌ: عَرَكَتْها السائمةُ حتَّى أجدبتْ. وعَرَكَتِ المرأةُ تَعْرُكُ عُروكاً، أي حاضت. قال أبو عمرو: العَرَكُ الذين يصيدون السمك، واحدهم عَرَكِيٌّ، مثل عَرَبٍ وعَرَبيٍّ. وإنما قيل للملاَّحين عَرَكٌ لأنهم يصيدون السمك. قال: وليس أن العَرَكَ اسمٌ للملاَّحين. قال زُهَير:

تَغْشَى الحُداةُ بهم حُرَّ الكَثيبِ كما

 

يُغْشي السفائِنَ موجَ اللُجَّةِ العَرَكُ

ورواه أبو عبيدة مَوجُ بالرفع. وجعل العَرَكَ نعتاً للموج، يعني المتلاطم. والعَرَكُ أيضاً: الصوت، وكذلك العَرِكُ بكسر الراء. ورجلٌ عَرِكٌ، أي صِرِّيعٌ. وقومٌ عَرِكونَ، أي أشداءُ صُرَّاعٌ. ويقال: لقيته عَرْكَةً، بالتسكين، أي مرّةً. ولقيته عَرَكاتٍ، أي مرّاتٍ.

عركرك

العَرَكْرَكُ: الجمل الغليظ القوي. قال الراجز:

أصْبَرُ من ذي ضاغِطٍ عَركْرَكْ

 

ألقَى بَواني زَوْرِهِ في المَبْرَكِ

والعَرَكْرَكَةُ: المرأةُ الضخمةُ. قال الشاعر:

وما من هَوايَ ولا شيمَتي

 

عَرَكْرَكَةٌ ذاتُ لحمٍ رِيَمْ

عركس

الاعْرِنكاسُ: الاجتماع. عَرْكَسْتُ الشيء، إذا جمعتَ بعضَه على بعض. وقد اعْرَنْكَسَ الشعر، أي اشتدَّ سواده.

عرم

العَرِم: المُسَنَّاةُ، لا واحدَ لها من لفظها، ويقال واحدها عَرِمَةٌ. وعَرَمْتُ العظم أعْرُمُهُ وأعْرِمُهُ عَرْماً، إذا عَرَقْتَهُ. وكذلك عَرَمَتِ الإبلُ الشجرَ: نالَتْ منه. والعُرامُ الضم: العُراقُ من العظم والشجر. وتَعَرَّمْتُ العظمَ: تَعَرَّقْتُهُ. وصبيٌّ عارِمٌ بيِّن العُرام بالضم، أي شَرِسٌ وقد عَرَمَ يَعْرُمُ عَرامَةً بالفتح وقال:

دَبَّتْ عليها عارماتُ الأنْبارِ

أي خبيثاتها. ويروى: ذَرِباتُ. وعُرامُ الجيشِ: كَثْرته. والعَرِمُ: العارِمُ. والأعْرَمُ: الذي فيه سوادٌ وبياضٌ. وبَيْضُ القطا عُرْمٌ. وحيّةٌ عَرْماءُ. وقطيعٌ أعْرَمُ بيِّن العَرَمِ، إذا كانَ ضأناً ومِعزًى. وقال يصف امرأةً راعية:

حَيَّاكَةٌ وسط القطيع الأعْرَمِ

والعُرْمَةُ: بياضٌ يكون بِمرَمَّة الشاة. والعَرَمَةُ، بالتحريك: مُجْتَمَعُ رملٍ والعَرَمَةُ: الكُدْسُ الذي جُمِع بعد ما ديس ليذرَّى.

عرمرم

العَرَمْرَمُ: الجيش الكثير.

عرمس

العِرْمِسُ: الصخرة. والعِرْمِسُ: الناقة الشديدة. قال الأصمعي: شُبِّهَتْ بالصخرة.

عرمض

العَرْمَضُ: الطُحلُبُ، وهو الأخضر الذي يخرج من أسفل الماء حتَّى يعلوه. ويسمَّى أيضاً ثورَ الماء. يقال: ماءٌ مُعَرْمَضٌ. قال امرؤ القيس:

تَيَمَّمَتِ العينَ التي عنـد ضـارِجٍ

 

يَفيءُ عليها الظلُّ عَرْمَضُها طامي

عرن

 عِرْنينُ كلِّ شيءٍ: أوَّله. وعَرانينُ القوم: سادتهم. وعْرنينُ الأنف: تحت مجتمع الحاجبين، وهو أوَّل الأنف حيث يكون فيه الشَمَم. يقال: هم شُمُّ العَرانينَ. والعُرانِيةُ، بالضم: ما يرتفع في أعالي الماء من غَوارب الموج. قال عديُّ بن زيدٍ العِباديُّ يصف طوفانَ نوحٍ عليه السلام:

كانت رياحٌ وماءٌ ذو عُرانِيَةٍ

 

وظُلمةٌ لم تَدَعْ فتقاً ولا خَللا

الأصمعي: العِرانُ: العود الذي يُجْعَلُ في وترة أنف البُخْتِيِّ. وقد عَرَنْتُ البعيرَ أعْرُنُهُ عَرْناً. وعِرانُ البكَرة: عودها، ويشدُّ فيه الخطّاف. ورُمْحٌ مُعَرَّنٌ، إذا سُمِّرَ سِنانُه بالعِرانِ، وهو المسمار. والعِرانُ: بُعْدُ الدارِ. يقال: دارُهم عارِنَةٌ أي بعيدة. والعَرَنُ: جُسْأَةٌ في رِجل الدابة فوقَ الرُسغ من أُخُرٍ، وهو الشُقاقُ. وقد عَرِنَتْ رِجلُ الدابة بالكسر. وعَرِنَ البعيرُ أيضاً يَعْرَنُ عَرَناً. قال ابن السكيت. هو قَرحٌ يأخذُه في عنقه فيحتكُّ منه، وربَّما بَرَك إلى أصل شجرة واحتكَّ بها. والعَرينُ والعَرينَةُ: مأوى الأسد الذي يألفُه، يقال: ليثُ عَرينٍ وليثُ عَرينَةٍ، وليثُ غابةٍ. وأصل العَرينِ جَماعة الشجر. ويقال: العَرينُ اللحمُ. وينشد:

مُوَشَّمَةُ الأطراف رَخْصٌ عَرينُها

والعِرْنَةُ بالكسر: الصِرِّيع الذي لا يُطاق. وسقاءٌ مَعْرونٌ: دبغ بالعِرْنَةِ، وهو خشب الظِمْخِ، وهو شجرٌ. والعِرْنَةُ: عروق العَرَنْتُنِ.

عرند

العَرَنْدَدُ: الصُلْبُ. وحكى سيبويه: وترٌ عُرُندٌ، أي غليظ.

عرهم

الفراء: جملٌ عُراهِمٌ مثل جُراهِمٌ، وناقةٌ عُراهِمَةٌ، أي ضخمةٌ.

عرهن

جملٌ عُراهِنٌ، أي عظيم، مثل عُراهِمٍ.

عرا

عُرْوَةُ القميص والكوز معروفة. والعُرْوَةُ أيضاً من الشجر: الشيء الذي لا يزال باقياً في الأرض لا يذهب، وجمعه عرًى، ويشبه به البُنْكُ من الناس. قال مُهلهِل:

خَلع الملوكَ وسار تحت لوائه

 

شجرُ العُرى وعَراعِرُ الأقوامِ

وقال آخر:

ولم أجد عُرْوَةَ الخلائق إلا ال

 

دينَ لَمَّا اعتبرتُ والحَسَـبـا

والعُرْوَةُ: الأسد. وأنا عِرْوٌ منه بالكسر، أي خِلْوٍ. وعَراني هذا الأمر واعْتَراني، إذا غشيكَ. وعَرَوْتُ الرجل أعْروهُ عَرْواً، إذا ألممتَ به وأتيتَه طالباً، فهو مَعْرُوٌّ. وفلان تَعْروهُ الأضياف وتَعْتَريه، أي تغشاه. ومنه قول النابغة:

أتَيْتُكَ عارِياً خَلَقـاً ثـيابـي

 

على خوفٍ تُظَنُّ بي الظُنونُ

والعَرِيَّةُ أيضاً: الريح الباردة. الكلابي: يقال إن عَشِيّتَنا هذه لَعَرِيَّةٌ، أي باردةٌ. ويقال: أهْلَكَ فقد أعْرَيْتَ، أي غابت الشمس وبرِدتَ. والعُرَواءُ مثال الغُلَواء: قِرَّةُ الحُمَّى ومَسُّها في أول ما تأخذ بالرعدة. وقد عُرِيَ الرجل على ما لم يسمَّ فاعله، فهو مَعْرورٌّ.

عري

العَرْيَّةُ: النخلة يُعْريَها صاحبها رجلاً مُحتاجاً فيجعل له ثمرها عاماً فيَعْروها أي يأتيها، قال شاعر الأنصار:

وليست بسَنْهـاءَ ولا رُجَّـبِـيَّةٍ

 

ولكن عرايا في السنين الجَوائِحِ

يقول: إنّا نُعْريها الناسَ المحاويج. واسْتَعْرى الناسُ في كل وجه، وهو من العَرِيَّةِ، أي أكلوا الرُطَبَ. وعَرِيَ من ثيابه يَعْرى عُرْياً، فهو عارٍ وعُرْيانٌ، والمرأةُ عُرْيانةٌ. وأعْرَيْتُهُ أنا وعَرَّيْتُهُ تَعْرِيَةً فَتَعَرَّى. ويقال: ما أحسنَ مَعاريَ هذه المرأة، وهي يداها ورجلاها ووجهها. ويقال أعْراهُ صديقُه، إذا تباعَد منه ولم ينصره. العَرا مقصور: الفِناءُ والساحة، وكذلك العَراةُ. والعَراةُ أيضاً: شدّة البرد. والعَراءُ بالمد: الفضاء لا سِتر به. قال الله تعالى: "لَنُبِذَ بالعَراء". ويقال: اعْرَوْريْتُ منه أمراً قبيحاً، أي ركبتُ. واعْرَوْرَيْتُ الفرسَ: ركبته عُرْياناً. وفرسٌ عُرْيٌ: ليس عليه سرجٌ، والجمع الأعْراءُ.

عزب

 العُزَّابُ: الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء. قال الكسائي: العزب: الذي لا أهل له، والعَزَبَة: التي لا زوج لها. والاسم: العُزْبَة والعُزُوبَة. يقال: تعَزَّب فلان زماناً ثم تأهل. وعَزَبَ عني فلان يعزُب ويَعْزِب: أي بَعُد وغاب، وعَزَب عن فلانٍ حِلمُه، وأعزبه الله. وأعزبت الإبل، أي بعُدت في المرعى لا تَروح. وأعزب القومُ فهم مُعزِبون، أي عَزَبَت إبلهُم. والمِعْزابَة: الرجل الذي يَعزُب بماشيته عن الناس في المرعى، وكذلك الذي طالت عُزْبته. والعازب: الكلأ البعيد، وقد أعْزَبْنا، أي أصبناه. وإبل عزيب، أي لا تروح على الحيّ، وهو جمع عازب، مثل غازٍ وغَزِيّ. وهراوة الأعزاب: هِراوة الذين يَبْعُدون بإبلهم في المرعى، ويشبَّه بها الفرس. وسَوامٌ معزَّبٌ بالتشديد، إذا عُزِّب به عن الدار، وفي الحديث: من قرأ القرآن في أربعين ليلةً فقد عَزَّب، أي بَعُد عهده بما ابتدأه منه. وعَزَب طُهر المرأةِ، إذا غاب عنها زوجُها. وقال النابغة:

شُعَبُ العِلافيَّاتِ بَين فُروجهـم

 

والمحصَناتُ عَوازِبُ الأطهارِ

وعَزبت الأرض، إذا لم يكن بها أحدٌ، مخصبةً كانت أو مجدبة.

عزد

عَزَدَ المرأةَ: نكحها.

عزر

التَعْزير: التعظيم والتوقير. والتعزير أيضاً: التأديب؛ ومنه سمِّي الضرب دون الحدّ تَعْزيراً. وعَزَّرْتُ الحمار: أوْقَرْتُه. والعَيْزارُ: شجر. وأبو العيزار: كُنية طائر طويلِ العنق، تراه أبداً في الماء الضحضاح، ويسمى السَبَيْطَر.

عزز

العِزُّ: خلاف الذُلّ. ومطر عِزٌّ، أي شديد. وعَزَّ الشيء يَعِزُّ عِزًّا وعِزَّةً وعَزازَةً، إذا قلَّ لا يكاد يوجد، فهو عزيزٌ. وعَزَّ فلان يَعِزُّ عِزًّا وعِزَّةً وعَزازَةً أيضاً، أي صار عَزيزاً، أي قوي بعد ذِلَّة. وأعَزَّهُ الله. وعَزَزْت عليه أيضاً: كَرُمت عليه. وقوله تعالى: "فَعَزَّزْنا بثالث"، يخفَّف ويشدد، أي قوَّينا وشدَّدنا. وتَعَزَّزَ الرجلُ: صار عزيزاً. وهو يَعْتَزُّ بفلان. وعَزَّ عليَّ أن تفعل كذا. وعَزَّ عليَّ ذاك أي حَقّ واشتدَّ. وفي المثل: إذا عَزَّ أخوك فَهُنْ. وأعْزِزْ عليّ بما أصبت به. وقد أُعْزِزْتُ بما أصابك، أي عَظُم عليّ. وجمع العزيز عِزازٌ. وقوم أعزَّةٌ وأعِزَّاءُ. وقال:

بيض الوجوه ألِبَّة ومَعاقل

 

في كلِّ نائبة عِزاز الآنفِ

والعَزوزُ من النوق: الضيِّقة الإحليل. تقول منه: عَزَّتِ الناقة تَعُزُّ بالضم عُزوزاً وعِزازاً وأعَزَّتْ وتَعَزَّزَتْ مثله. وعَزَّهُ أيضاً يَعُزُّهُ عَزًّا: غلبه. وفي المثل: مَنْ عَزَّ بَزَّ، أي من غلب سلب. والاسم العِزَّةُ، وهي القوة والغلبة. والعَزَّةُ بالفتح: بِنْتُ الظَبية. وعَزَّهُ في الخطاب وعازَّهُ، أي غَالَبه. وأعَزَّتِ البقرةُ، إذا عَسُر حمْلُها. والعَزازُ بالفتح: الأرض الصلبة. وقد أعْزَزْنا، أي وقعنا فيها وسِرنا. وأرضٌ معزوزةٌ، أي شديدة. والمطر يُعَزِّزُ الأرض، أي يلبِّدها. والعزَّاءُ: السنة الشديدة. قال الشاعر:

ويَعبِط الكومَ في العزَّاء إن طُرقا

ويقال: إنَّكم معزَّزٌ بكم، أي مشدَّد بكم، غير مخفَّفٍ عنكم. واستَعَزَّ الرملُ وغيره، تماسك فلم ينهل. واسْتَعَزَّ فلانٌ بحقِّي، أي غلبني. واسْتُعِزَّ بفلانٍ، أي غُلِبَ في كل شيء، من مرضٍ أو غيره. وقال أبو عمرو: اسْتُعِزَّ بالعليل، إذا اشتدَّ وجعه وغُلِبَ على عقله. وفلان مِعْزازُ المرض، أي شديده. والعُزَّى: تأنيث الأعَزِّ. وقد يكون الأعزُّ بمعنى العزيز والعُزَّى بمعنى العزيزة. والعُزَيْزى من الفرس، يُمدُّ ويقصر. فمن قصر ثنَّى: عُزِيْزَيانِ، ومن مدَّ: عُزِيْزاوانِ؛ وهما طرفا الوركين. قال:

أُمِرَّت عُزَيْزاهُ ونِيطتْ كُرومه

 

إلى كَفَلٍ رابٍ وصُلب مُوَثَّقِ

عزف

عَزَفْتُ نفسي عن الشيء تَعْزُفُ وتَعْزِفُ عُزوفاً، أي زهِدت فيه وانصرفت عنه. قال الفرزدق يخاطب نفسه:

عَزَفْتَ بأعشاشٍ وما كِدْتَ تَعْـزِفُ

 

وأنْكَرْتَ من حَدْراء ما كنت تَعْرِفُ

والعزيفُ: صوتُ الجنّ. وقد عَزَفَتِ الجنُّ تَعْزِفُ بالكسر عَزيفاً. وسحابٌ عزَّافٌ: يُسْمَعُ منه عَزيفُ الرعد، وهو دويُّه. والمَعازفُ: الملاهي. والعَازفُ: اللاعبُ بها والمُغَنِّي. وقد عَزَفَ عَزْفاً. وعَزْفُ الريحِ: أصواتُها.

عزق

عَزَقْتُ الأرض أَعْزِقُها عَزْقاً، إذا شققتها، فهي مَعْزوقةٌ. ولا يقال ذلك لغير الأرض.

عزل

اعْتَزَلَهُ وتَعَزَّلَهُ بمعنًى. وقال الأحوص:

يا بيتَ عاتِكَة الذي أتَعَـزَّلُ

 

حَذَرَ العِدا وَبِكَ الفؤادُ مُوَكَّلُ

والاسمُ العُزْلَةُ. يقال: العُزْلَةُ عبادةٌ. والأعزَل: الذي لا سلاح معه. وقومٌ عُزْلٌ، وعُزْلانٌ، وعُزَّلٌ بالتشديد. وسمِّي أحدُ السِماكَيْن الأعزَلَ كأنَّه لا سلاحَ معه، كما كانَ مع الرامح. والأعْزَلُ من الخيل: الذي يقع ذَنَبُه في جانب، وذلك عادةً لا خِلقةً، وهو عيبٌ. والأعْزَلُ: سحابٌ لا مطر فيه. والعَزْلاء: فم المزادةِ الأسفل، والجمع العَزالي بكسر اللام، وإن شئت فتحت مثل الصَحارى والصَحاري. قال الكميت:

مَرَتْهُ الجنوبُ فلمَّا اكْفَهَ

 

رَّ حَلَّتْ عَزالِيَةُ الشَمْألُ

وعَزَلَهُ، أي أفْرَزَهُ. يقال: أنا عن هذا الأمر بِمَعْزِلٍ. وقال:

ولستُ بجُلْبٍ جُلْـبِ ريحٍ وقـرَّةٍ

 

ولا بصَفاً صَلْدٍ عن الخير مَعْزِلِ

وعَزَلَهُ عن العمل، أي نحّاه عنه فعزِلَ. وعزل عن أمَتِهِ. والمِعْزالُ: الذي يَعْتَزِلُ بماشيته ويرعاها بمَعْزِلٍ من الناس. وأنشد الأصمعي:

إذا الهدفُ المِعْزالُ صوَّبَ رَأْسَهُ

 

وأعجبه ضَفْوٌ من الثلَّةِ الخُطْلِ

والجمع المَعَازيلُ. وقال آخر:

إذا أَشْرَفَ الديكُ يدعو بعض أُسْرَتِهِ

 

إلى الصَباح وهم قومٌ مَـعـازيلُ

والمَعازيلُ أيضاً: القوم الذين لا رماح معهم. قال الكميت:

ولكنَّكم حيٌّ مَعازيلُ حِـشْـوَةٌ

 

ولا يُمْنَعُ الجيرانُ باللومِ والعَذْلِ

والمِعْزالُ: الضعيف الأحمق. والمِعْزالُ: الذي يَعْتَزِلُ أهل الميسر لؤماً.

عزم

عَزَمْتُ على كذا عَزْماً وعُزْماً بالضم وعَزيمَةً وعَزيماً، إذا أردت فعله وقطعت عليه. قال الله تعالى: "ولم نَجِد له عَزْماً" أي صَريمةَ أمرٍ. ويقال أيضاً: عَزَمْتُ عليك، بمعنى أقسمت عليك. واعْتَزَمْتُ على كذا وعَزَمْتُ بمعنًى. والاعْتِزامُ: لزوم القصد في المشي. والعَزائِمُ: الرُقَى. الأصمعي: العَوْزَمُ: الناقةُ المسنَّةُ وفيها بقيَّةٌ من شباب. والعَوْزَم: العجوزُ.

عزه

رجلٌ عِزْهاةٌ، وعِزْهاءة، وعِزْهًى منوَّنٌ: لا يَطْرب للَّهوِ ويبعد عنه. والجمع عَزاهٍ وعِزْهون. الكسائي: رجلٌ فيه عِنْزَهْوَةٌ، أي كبرٌ.

عزهل

العَزاهيلُ: الإبل المهمَلَة، الواحد عُزْهولٌ. والعِزْهَلُ: الذكر من الحمام.

عزا

عَزَوْتُهُ إلى أبيه، وعَزَيْتُهُ لغة، إذا نسبته إليه، فاعْتَزى هو وتَعَزَّى، أي انتمى وانتسب. والاسم العَزاءُ. والعِزَةُ: الفِرقة من الناس، والهاء عوض من الياء. والجمع عِزًى على فِعَلٍ، وعِزونَ وعُزونَ أيضاً بالضم. وقوله تعالى: "عَن اليمينِ وعن الشمالِ عِزينَ". قال الراعي:

أخَليفَةَ الرحمنِ إنَّ عشيرتي

 

أَمْسى سَوامُهُمُ عِزينَ فلولا

وقال آخر:

فلمَّا أن أتَيْنَ علـى أضـاخٍ

 

ضَرَحْنَ حَصاهُ أشتاتاً عِزينا

أي جماعاتٍ في تفرقةٍ: قال الأصمعي: يقال في الدار عِزونَ، أي أصناف من الناس.

عسب

العَسيب من السَعف: فويق الكَرَب لم ينبت عليه الخوص. وما نبت عليه الخوص فهو السَعَف. وعَسيب الذَنَب: منبِته من الجلد والعظم. والعسيب: الكِراء الذي يؤخذ على ضِراب الفحل، ونُهِيَ عن عَسْب الفحل. تقول: عَسَب فحله يَعْسِبُه، أي أكراهُ. وعَسْب الفحل أيضاً: ضِرابه، ويقال: ماؤه. قال زهير يهجو قوماً أخذوا غلاماً له:

ولولا عَسْبُه لتركتمـوهُ

 

وشرُّ منيحة فحل مُعارُ

واستعسَبَتِ الفرس، إذا استَودقَت. واليَعْسوب: ملك النحل، ومنه قيل للسيِّد: يعسوب قومه. واليعسوب أيضاً: طائرٌ أطول من الجرادة لا يضمُّ جناحه إذا وقع؛ تُشبَّه به الخيلُ في الضُمْر. قال بشر:  

أبو صِبْيَةٍ شُعْثٍ تُطِيفُ بشخصه

 

كوالحُ أمثالُ اليعاسيب ضُمَّـرُ

عسبر

العِسْبارَةُ: ولد الضبع من الذئب، الذكر والأنثى فيه سواء.

عسج

العسْج: مَدُّ العُنُق في المَشي. وبعيرٌ مِعْساجٌ.

عسجد

العَسْجَدُ: الذهب. والعَسْجَدِيَّة: ركابُ الملوك، وهي إبلٌ كانت تُزَيَّن للنعمان.

عسجر

العَيْسَجورُ من النُوق: الصُلْبة.

عسد

عَسَدَ المرأة: نكحها، والحبلَ فَتَلَهُ.

عسر

العُسْرُ: نقيض اليسر. يقال: عُسْرٌ وعُسُرٌ. وقد عَسُرَ الأمرُ بالضم يَعسُرُ عُسْراً، فهو عَسيرٌ. وعَسِرَ الأمر بالكسر يَعْسُرُ عُسْراً، أي التاثَ، فهو عَسِرٌ. وعَسَرتِ الناقةُ بذَنَبها تَعسِرُ عَسَراناً، إذا شالت به. وعَسرتُ الغريم أعْسُرُهُ وأعسِرُهُ عَسْراً، إذا طلبتَ منه الدين على عُسْرَتِهِ. وعَسَرَتِ المرأةُ، إذا عَسُرَ ولادها. وعَسَرَني فلانٌ، أي جاء على يساري. ويقال: رجلٌ أعْسَرُ بَيِّن العَسَرِ، للذي يعمل بيساره. وأمَّا الذي يعمل بكلتا يديه فهو أعْسَرُ يَسَرٌ، ولا تقل أعسَرُ أيَسَرُ. وعقاب عسْراء: ريشها من الجانب الأيسر أكثرُ من الأيمن. وحمام أعْسَرُ: بجناحِهِ من يساره بياض. وأعْسَرَ الرجل: أضاقَ. والمُعاسَرةُ: ضد المياسرة. والتعاسُرُ: ضدُّ التياسُر. والمعْسورُ: ضدُّ الميسور، وهما مصدران. وقال سيبويه: هما صفتان. والعُسْرى: نقيض اليسرى. والعَسَرَةُ، بالتحريك: القادِمةُ البيضاء. ويقال عقابٌ عَسْراءُ: في يدها قوادم بِيض. والعَسيرُ: الناقة إذا اعتاطَتْ عامَها فلم تَحمِل. والعسير: الناقة التي لم تُرَضْ. وقد اعْتَسَرْتها إذ ركبتها قبل أن تُراضَ. واعْتَسَرَهُ: مثل اقتَسره. قال ذو الرمّة:

أناسٌ أهلكوا الرؤساء قَـتْـلاً

 

وقادوا الناس طوعاً واعْتِسارا

واعْتَسَرَ الرجلُ من مال ولدِه، إذا أخذَ من ماله وهو كارهٌ.

عسس

عسَّ يعُسُّ عَسَّا وعَسَساً، أي طاف بالليل، وهو نَفضُ الليلِ عن أهل الرِيبة، فهو عاسٌّ. وقومٌ عَسَسٌ مثل خادمٍ وخَدَمٍ، طالبٍ وطَلَبٍ. وفي المثل: "كلبٌ عسَّ خيرٌ من كلبٍ رَبَضَ". واعْتَسَّ مثل عَسَّ. وقولهم: عَسَّ خبرُ فلانٍ، أي أبطأ. والعُسُّ: القَدَحُ العظيم، والرَفْدُ أكبر منه، وجمعه عِساسٌ. وقولهم: جِئْ بالمال من عَسِّكَ وبَسِّكَ: لغة في حَسِّكَ وبَسِّكَ. أبو زيد: العَسوسُ: الناقة التي ترعى وحدها، مثل القَسوسِ، وقد عَسَّتْ تَعُسُّ. والعَسوسُ أيضاً: الناقة التي لا تدِرُّ حتَّى تَباعَدَ مِن الناس. والاعتِساسُ: الاكتسابُ والطلب. والمَعَسُّ: المطلبُ. والعَسوسُ: الطالب للصيد. قال الشاعر:

عصا عسطوسٍ لِينها واعْتِدالها

عسعس

عَسْعَسَ الذئب، أي طاف بالليل. ويقال أيضاً: عَسْعَسَ الليلُ، إذا أقبل ظلامه. وقوله تعالى: "والليلِ إذا عَسْعَسَ"، قال الفراء: أجمع المفسرون على أن ممن عسعس أدبر. قال: وقال بعض أصحابنا أنّه إذا دنا من أوَّله وأظلم. وكذلك السحابُ، إذا دنا من الأرض. يقال للذئب: العَسْعَسُ، والعَسْعاسُ، والعَسَّاسُ، لأنه يَعُسُّ بالليل ويطلُب. ويقال للقنافذ: العَساعِسُ، لكثرة تردُّدها بالليل. قال أبو عمرو: التَعَسْعُسُ: الشمُّ. وأنشد:

كَمُنْخُرِ الذئب إذا تَعَسْعَسا

والتَعَسْعُسُ أيضاً: طلبُ الصيد بالليل.

عسف

العَسْفُ: الأخذُ على غير الطريق، وكذلك التَعَسُّفُ والاعتِسافُ. والعَسْفُ أيضاً: القَدَحُ الضخمُ. والعَسوفُ: الظلومُ. قال أبو يوسف: ناقةٌ عاسِفٌ، إذا أشرفت على الموت من الغدّة وجعلت تتنفَّس. قال الأصمعيّ: قلت لرجل من أهل البادية: ما العُسافُ? قال: حين تَقْمُصُ حَنجرته، أي ترجف من النَفَس. قال عامر بن الطفيل في قُرْزِلٍ يومَ الرَقَمِ:

ونِعْم أخو الصعلوكِ أمْسِ تركتُه

 

بتَضْرُعَ يَمْري باليدين ويَعْسِفُ

والعَسيفُ: الأجيرُ، والجمع عُسَفاءُ.

عسق

عَسِقَ به بالكسر، أي أُولِعَ به. ويقال لزمه ولزق به. وأنشد لرؤبة:

فَعَفَّ عن إسرارها بعدَ العَسَقْ

وكذلك تَعَسَّقَ به. قال رؤبة:

ألْفاً وحُبًّا طالَما تَعَسَّقا

وعَسَّقَت الناقةُ بالفحل، إذا أرَبَّتْ.

عسقف

عَسْقَفَ الرجلُ، أي جَمُدَتْ عينُه، وذلك إذا همَّ بالبكاء فلم يقدر عليه.

عسقل

العَسْقَلَةُ: تَرَيُّعُ العَساقيلِ، وهي السرابُ، ولم أسمع بواحدِه. وقال كعب:

عيرانَةٌ كأتانِ الضَحْلِ ناجيةٌ

 

إذا ترَقَّصَ بالقورِ العَساقيلُ

والعَساقيلُ: ضرب من الكمأة، الواحدة عُسْقولٌ. وقال:

ولقد جنيْتُكَ أكْمُؤاً وعساقِلا

 

ولقد نَهَيْتُكَ عن بنات الأوْبَرِ

وهي الكَمْأةُ الكبارُ البيضُ، يقال لها: شحمةُ الأرض. وقال:

وأغْبَرَ فِلٍّ مُنيفِ الـرُبـا

 

عليه العَساقيلُ مثلُ الشَحَمْ

عسك

عَسكَ بالشيء عَسَكاً: لزمه.

عسكر

العَسْكَرُ: الجيش. والعَسْكران: عَرَفَةُ ومنًى. والعَسْكَرَةُ: الشِدَّةُ. قال طرفة:

ظلَّ في عَسْكَرةٍ من حبِّها

وعَسْكَرَ الرجلُ فهو مُعَسْكِرٌ. والمُعَسْكَرُ بفتح الكاف: الموضع.

عسل

العَسَلُ يذكَّر ويؤنَّث، تقول منه: عَسَلْتُ الطعام أعْسُلُهُ وأعْسِلُهُ، أي عمِلته بالعَسَلِ. وزنجبيلٌ مُعَسَّلٌ، أي معمولٌ بالعَسَلِ. والعاسِلُ: الذي يأخذ العَسَلَ من بيت النحل. وخِلِيَّةٌ عاسِلَةٌ. والنحل عَسَّالَةٌ. ويقال: ما لفلانٍ مَضرِبُ عَسَلَةٍ، يعني من النسب. وما أعرف له مَضرِبَ عَسَلَةٍ، يعني أعْراقَهُ. وعَسَليُّ اليهود: علامتُهم. وفي الجماع العُسَيْلَةُ، شُبِّهت تلك اللذّة بالعَسَلِ، وصُغِّرت بالهاء، لأنَّ الغالب على العَسَلِ التأنيث. والعَسيلُ: مِكْنسةُ العطَّار التي يجمع بها العِطر. وقال:

فَرِشْني بخيرٍ لا أكونَنْ ومِدْحَتي

 

كَناحِتِ يوماً صخرةٍ بِعَسـيلِ

والعَسيلُ: قضيبُ الفيل. ويقال: جاءوا يَسْتَعْسِلونَ، أي يطلبون العَسَلَ. وعَسَّلْتُهُمْ تَعْسيلاً، أي زوَّدتهم العَسَلَ. والعَسَلُ والعَسَلانُ: الخَبَبُ. يقال: عَسَلَ الذئبُ يَعْسِلُ عَسَلاً وعَسَلاناً، إذا أعنق وأسرع؛ وكذلك الإنسان. والذئبُ عاسِلٌ، والجمع العُسَّلُ والعَواسِلُ. وعَسَلَ الرمحُ عَسَلاناً: اهتزّ واضطرب. قال أوس:

تَقاكَ بكَعْبٍ واحـدٍ وتَـلـذُّهُ

 

يَداكَ إذا ما هُزَّ بالكفِّ يَعْسِلُ

والرمح عَسَّالٌ. وقال:

بِكُلِّ عَسَّالٍ إذا هُزَّ عَتَرْ

وعَسَلَ بالشيء عُسولاً: لزمه. والعَسِلُ: الشديد الضرب السريعُ رفع اليد.

عسلج

العُسْلج بالضم والعُسْلوج: ما لانَ واخضرّ من قُضبان الشجر والكَرْم أوَّلَ ما ينبت. وقد عَسْلَجَت الشجرةُ: أخرجت عَساليجَها.

عسم

العَسَمُ في الكف والقدم: أن يَيبسَ مَفصِل الرُسغ حتَّى يعوجّ الكف والقدم. ورجلٌ أعْسَمُ بيِّن العَسَمِ وامرأةٌ عَسْماءُ. والعَسْمُ: الطمعُ. يقال: هذا الأمر لا يُعْسَمُ فيه، أي لا يُطمع في مغالبته وقَهْره. قال الراجز:

كالبحر لا يَعْسِمُ فيه عاسِمُ

ومالكَ في بني فلانٍ مَعْسَمٌ، أي مطمعٌ. وعَسَمَ الرجلُ بنفسه وسْطَ القوم، إذا اقتحمهم حتَّى خالطهم، غيرَ مكترثٍ، في حربٍ كانَ أو غير حرب. الفراء: العَسْمُ: الاكتسابُ. وفلانٌ يَعْسِمُ أي يجتهد في الأمر ويُعمل نفسَه فيه. واعْتَسَمْتُهُ، إذا أعطيته ما يطمع منك. والاعْتِسامُ: أن تضع الشاءُ ويأتيَ الراعي فيُلْقي إلى كلِّ واحدةٍ ولدها.

عسن

العُسَن: نُجوع العلَف في الدوابّ. وقد عَسِنَتِ الإبل بالكسر، إذا نَجَع فيها الكلأ وسَمِنَتْ. ودابّةٌ عَسِنٌ، أي شَكورٌ. والعُسْنُ بالضم: الشحم القديم، مثل الأُسنِ. وأعْسانُ الشيء: آثاره ومكانه. وتَعَسَّنَ فلانٌ أباه، أي نَزَع إليه في الشبه. وتَعَسَّنتُ الشيء: تطلَّبتُ أثره ومكانه.

عسا

الأصمعيّ: عَسا الشيء يَعْسو عُسُوًّا وعَساءً ممدود، أي يبس واشتدَّ وصلب. وعَسا الشيخ يَعْسو عُسِيًّا: ولَّى وكبر، مثل عتا. قال الأخفش: عَسَتْ يده تَعْسو عُسُوًّا: غَلُظتْ من العمل. قال الخليل: يقال للشيخ قد عَسا، ويقال للنبات إذا غلظ: قد عَسا. قال: وفيه لغة أخرى: عَسِيَ بالكسر. وقال أبو عبيد: العاسي: شِمراخ النخل. والعَساءُ: البلحُ. وعَسى من أفعال المقاربة، وفيه طمعٌ وإشفاقٌ.

عشب

 العُشْب: الكلأ الرَطْب، ولا يقال له: حَشيشٌ حتَّى يتهيَّج. تقول منه: بلد عاشب. ولا يقال في ماضيه إلا أعْشبَت الأرض، إذا أنبتت العُشْب. وبعيرٌ عاشب: يرعى العُشْب. وأعشب القوم: أصابوا عُشْباً. وأرض مُعْشِبة وعَشيبة، ومكانٌ عَشيب بيِّن العَشابَة. واعشوشبت الأرض، أي كثر عُشْبُها، وهو للمبالغة: كقولك: خَشنَ واخشوشن. وأرض فيها تَعَاشيبُ، إذا كانَ فيها عُشْب نَبْذٌ متفرّق، لا واحد لها. والعَشَبة بالتحريك: النابُ الكبيرة، وكذا العشمة بالميم. يقال: سألته فأعشَبَني، أي أعطاني ناقة مُسِنَّة. وشيخ عَشَبَة وعجوز عَشَبَة، أي هِمٌّ وهِمَّةٌ. وعيال عَشَبٌ: ليس فيهم صغير.

عشد

عَشَدَ عَشْداً: جمعَ.

عشر

عَشَرَةُ رجال وعَشْرُ نسوة. وتقول: إحدى عَشِرَةَ امرأة، بكسر الشين. وإن شئت سكَّنت إلى تِسْعَ عَشْرَةَ. والكسر لأهل نجد، والتسكين لأهل الحجاز. وللمذكَّر أحَدَ عَشَرَ لا غير. وعِشْرون: اسمٌ موضوع لهذا العدد، وليس بجمع لعشرة. والعُشْرُ: الجزء من أجزاء العَشَرَةِ، وكذلك العَشيرُ. وجمع العَشيرِ أَعْشِراء. وفي الحديث: "تسعة أعْشِراءِ الرِزقِ في التجارة". ومِعْشار الشيء: عُشْرُهُ. ولا يقولون هذا في شيءٍ سوى العُشْرِ. وعَشَرْتُ القومَ أعْشَرُهُم، بالضم، عُشْراً مضمومة، إذا أخذت منهم عُشْرَ أموالهم. ومنه العاشِرُ والعَشارُ. وعشرت القوم أعشِرُهُم بالكسر عَشْراً بالفتح، أي صِرتُ عاشِرَهُم. والعِشْرُ بالكسر: ما بين الوِرْدين، وهو ثمانية أيام، لأنها ترد اليومَ العاشِرَ. وأعْشَرَ الرجلُ، إذا وردت إبله عِشراً. وهذه إبلٌ عواشِرُ. وأعشَرَ القومُ: صاروا عَشرة. والمُعاشَرَة: المخالطة، وكذلك التَعَاشرُ. والاسم العِشْرَةُ. والعُشَرُ، بضم أوَّله: شجرٌ له صمغ، وهو من العِضاه، وثمرته نُفَّاخَةٌ كنُفَّاخة القَتاد الأصفر. الواحدة عُشَرَةٌ، والجمع عُشَرٌ وعُشَراتٌ. والمَعاشِرُ: جماعات الناس، الواحد مَعْشَرٌ. والعَشيرةُ: القبيلة. والعَشيرُ: المُعاشِرُ. وفي الحديث: "إنّكُنَّ تُكثِّرن اللعن وتَكْفُرْنَ العَشِير" يعني الزوج، لأنه يُعاشِرُها وتُعاشِرهُ. وقال الله تعالى: "لبِئْسَ المَوْلى ولبِئْسَ العَشير". وعُشارُ بالضم: معدول من عَشَرَةٍ. قال: جاء القوم عُشارَ عُشارَ، أي عشرة عشرة. قال أبو عبيد: ولم يسمع أكثر من أُحادَ وثُناءَ وثُلاثَ ورباع، إلا في قول الكميت:

ولم يَسْتَريثـوكَ حـتَّـى رمَـيْ

 

تَ فوق الرِجال خِصالاً وعُشارا

والعُشارِيُّ: ما يقع طولُه عشرة أذرع. والعِشارُ، بالكسر: جمع عُشَراءَ، وهي الناقة التي أتت عليها من يوم أرسل فيها الفحلُ عَشَرَةُ أشهر وزال عنها اسم المخاض، ثمَّ لا يزال ذلك اسمها حتَّى تضع وبعد ما تضع أيضاً. يقال: ناقتان عُشَراوانِ، ونوق عِشارٌ وعُشَراواتٌ. وقد عَشَّرَتِ الناقة تَعْشيراً، أي صارت عُشَراءَ. وتعشير المصاحف: جعل العواشِرِ فيها. وتعشير الحمار: نَهيقُه عشرةَ أصواتٍ في طَلَقٍ واحد. قال الشاعر:

لَعمري لئن عَشَّرتُ من خِيفة الردى

 

نُهاقَ الحميرِ إنَّـنـي لَـجَـزوعُ

وذلك أنَّهم كانوا إذا خافوا من وباءٍ بلدٍ عَشروا كتَعْشيرِ الحِمار قبل أن يدخلوها، وكانوا يزعُمون أنَّ ذلك ينفعهم. وأعْشارُ الجزور: الأنصباء. قال امرؤ القيس:

وما ذَرَفَتْ عيناكِ إلا لتَضربي

 

بسهمَيْكِ في أعْشارِ قلبٍ مُقَتَّلِ

يعني بالسهمين: الرقيبَ والمُعَلَّى من سهام المَيْسر، أي قد حُزْتِ القلبَ كلَّه. وبرمةٌ أعْشارٌ، إذا انكسرت قطعاً قطعاً. وقلبٌ أعْشارٌ جاء على بناء الجمع، كما قالوا: رُمح أقصادٌ. والأعْشارُ: قوادمُ ريشِ الطائر. قال الشاعر:

إن تَكُن كالعُقابِ في الجوِّ فالعِق

 

بانُ تهوي كواسرَ الأعْـشـارِ

عشرق

العِشْرِقُ: نبتٌ. قال الأعشى:

تَسمعُ للحَلي وَسْواساً إذا انصرفتْ

 

كما استعانَ بِريح عِشْرِقٌ زَجِـلُ

عشز

العَشَزانُ: مِشية المقطوع الرِجل. تقول منه: عَشَزَ الرجل يَعْشِزُ عَشَزاناً.

عشزر

العَشَنْزَرُ: الشديد والأنثى عشنزرة العشوزن: الصلب الشديد الغليظ، والأنثى عَشَوْزَنَةٌ. قال عمرو بن كلثوم يصف قناةً:  

عَشَوْزَنَةً إذا غُمِزتْ أرَنَّتْ

 

تَشُجُّ قَفا المُثَقِّفِ والجَبينا

عشش

أعْشَشْتُ القومَ، إذا نزلتَ منزلاً قد نزلوه قبلك فآذيتهم حتَّى يتحوَّلوا من أجلك. قال الفرزدق يصف القطاة:

فلو تُركتْ نامتْ ولكن أعَشَّـهـا

 

أذى من قِلاصٍ كالحنيِّ المُعطَّفِ

والعَشَّةُ النخلةُ إذا قلَّ سَعَفُها ودقَّ أسفلها. وقد عَشَّشَتِ النخلةُ. وشجرةٌ عَشَّةٌ: دقيقةُ القضبان لئيمةُ المَنبت. قال جرير:

فما شَجَراتُ عِيصِكَ في قُرَيْشٍ

 

بِعَشَّاتِ الفروعِ ولا ضَواحـي

والعَشَّة من النساء: القليلة اللحم. والرجل عَشٌّ. يقال عَشَّ بدنُه، أي ضَمَرَ ونَحَلَ. وأعَشَّهُ الله سبحانه. وناقةٌ عَشَّةٌ، بيِّنة العَشَشِ والعشاشةِ والعُشوشةِ. وعَشَّ الرجلُ معروفهُ، أي أقلَّهُ. ويقال: سقاه سَجْلاً عَشًّا، أي قليلاً. وعُشُّ الطائر: موضعه الذي يجمعه من دقاق العيدان وغيرها، وجمعه عِشَشَةٌ وعِشاشٌ وأعْشاشٌ وهو في أفنان الشجر، فإذا كان في جبلٍ أو جدار أو نحوهما فهو وكرٌ ووَكْنٌ. وقد عَشَّشَ الطائر تَعْشيشاً، أي اتَّخذ عشًّا. وموضع كذا مُعَشَّشُ الطيور. وعَشَّشَ الخبزُ أيضاً: تَكَرَّجَ ويبسَ. والاعْتِشاشُ أن يمتار القوم ميرةً ليست بالكثيرة.

عشعش

العَشْعَشُ: العُشُّ إذا تراكب بعضه على بعض.

عشق

العِشْقُ: فَرطُ الحبِّ. وقد عَشِقَهُ عِشْقاً وعَشَقاً أيضاً. ورجلٌ عِشِّيقٌ، أي كثير العِشْقِ. والتَعَشُّقُ: تكلُّفُ العِشقِ. ويقولون امرأةٌ مُحبٌّ لزوجها وعاشقٌ.

عشم

العَشَمَةُ، بالتحريك: مثل العَشَبَةِ. يقال: شيخٌ عَشَمَةٌ وعجوزٌ عَشَمَةٌ، أي هِمٌّ وهِمَّةٌ. والعَشَمُ: الخبز اليابس، القطعة منه عَشَمَةٌ. والعَيْشومُ: ما هاجَ من الحُمَّاض ويبس. وقال:

كما تناوَحَ يومَ الريحِ عَيْشومُ

الواحدةُ عَيْشومَةٌ.

عشن

عَشن واعْتَشَن، أي قال برأيه. ويقال: العُشانَةُ: أصل السَعَفَةِ.

عشنق

قال الأصمعيّ: العَشَنَّقُ: الطويل الذي ليس بمثقَّلٍ ولا ضخمٍ، من قومٍ عَشانِقَةٍ. قال الراجز:

وتحت كلِّ خافقٍ مُرَنَّقٍ

من طِيّءٍ كلُّ فتًى عَشَنَّقِ

والمرأة عَشَنَّقَةٌ.

عشا

العَشِيُّ والعَشِيَّةُ: من صلاة المغرب إلى العَتَمة. تقول: أتيته عَشِيّ أمس وعَشِيَّةَ أمس. وتصغير العَشِيِّ عُشَيَّانٌ على غير قياس مكبَّرِه، والجمع عُشَيَّاناتٌ. والعِشاءُ، بالكسر والمد، مثل العَشِيِّ. والعِشاءان: المغربُ والعتمةُ. وزعم قوم أنَّ العِشاءَ من زوال الشمس إلى طلوع الفجر، وأنشدوا:

غَدَوْنا غدوةً سَحَراً بـلـيلٍ

 

عِشاءً بعد ما انتصف النَهارُ

والعَشاءُ بالفتح والمد: الطعام بعينه، وهو خلاف الغداء. والعَشا مقصورٌ: مصدر الأعْشى، وهو الذي لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار، والمرأة عَشْواء وامرأتان عَشْواوانِ. وأعشاه فعَشِيَ بالكسر يَعْشى عَشاً. وتَعاشى، إذا أرى من نفسه أنَّه أعْشى. والنسبة إلى أعشى أعْشَوِيٌّ، وإلى العشيّة عَشَوِيٌّ. والعَشْواء: الناقة التي لا تبصر أمامَها فهي تخبِط بيديها كلَّ شيء. وركبَ فلانٌ العَشْواءَ، إذا خبط أمره على غير بصيرة. وفلانٌ خابطٌ خَبْطَ عَشْواءَ. ابن السكيت: عَشِيَتِ الإبل تَعْشى عَشاً، إذا تَعَشَّتْ، فهي عاشِيَةٌ وهذا عِشْيُها. وفي المثل: العاشِيَةُ تَهيجُ الآبِيَة، أي إذا رأت التي تأبى العَشاءَ التي تَتَعَشَّى تبعتها فَتَعَشَّت معها. والعَواشي هي التي ترعى ليلاً. وقال أبو النجم:

يَعْشى إذا أظلم من عَشائِهِ

يقول: يَتَعَشَّى في وقت الظلمة. والعَشْوَةُ: أن تركب أمراً على غير بياتٍ؛ يقال: أوطَأتَني عُشْوَةً وعَشْوَةً، أي أمراً ملتبساً، وذلك إذا أخبرته بما أوقعته في حيرةٍ أو بليَّةٍ. وعَشَوْتُ، أي تَعَشَّيْتُ. ورجلٌ عَشْيانٌ، وهو المُتَعَشِّي. أبو زيد: مضى من الليل عَشْوَةٌ بالفتح، وهو ما بين أوّله إلى ربعه. يقال: أخذت عليهم بالعَشْوَةِ، أي بالسواد من الليل. والعُشْوَةُ بالضم: الشُعلة من النار. وقال:

كعُشْوَةِ القابِسِ تَرْمي بالشَرَرْ

 وَعَشوتُهُ: قصدتُه ليلاً. هذا هو الأصل. ثمَّ صار كلُّ قاصد عاشِياً. وعَشَوْتُ إلى النار أعْشو إليها عَشْواً، إذا استدللت عليها ببصر ضعيف. قال الحطيئة:

متى تَأتِهِ تَعْشو إلى ضوء ناره

 

تجِدْ خير نارٍ عندها خيرُ موقِدِ

وإذا صدرت عنه إلى غيره قلت: عَشَوْتُ عنه. ومنه قوله تعالى: "ومن يَعْشُ عن ذكر الرحمن نُقَيِّضْ له شيطاناً". وعَشَوْتُهُ فَتَعَشَّى أي أطعمته عَشاء. وكذلك عَشَّيْتُهُ تَعْشِيَةً. يقال: عَشِّ إبلك ولا تغتر. وعَشَّيْتُ عنه أيضاً: رفقت به، مثل ضحّيت عنه. وإذا قيل لك: تَعَشَّ قلت: ما بي من تَعَشٍّ، ولا تقل: ما بي عشاء.

عصب

العَصَبة: واحد العصب والأعصاب، وهي أطناب المفاصل. تقول: عَصِبَ اللحمُ بالكسر، أي كثُر عصبه. وانعصَب، اشتدّ. والمعصوب: الشديد اكتناز اللحم. والعصْب: الطَيُّ الشديد. ورجل مَعصوب الخلق. وجارية معصوبةٌ حسَنَة العَصْب، أي مجدولة الخلق. والمعصوب في لغة هُذيل: الجائع. والمُعَصَّب: الذي يعْصِب وسطه من الجوع. وقال أبو عبيد: هو الذي عصَّبته السِنونَ، أي أكلت ماله. وتقول أيضاً: عصَّبَ رأسَه بالعِصابة تعصيباً. وعَصَبة الرجل: بنوه وقرابته لأبيه، وإنَّما سمُّوا عصبةً لأنَّهم عَصَبوا به أي أحاطوا به. فالأب طرف والابن كرف، والعم والأخ جانب. والجمع العَصَبات. والتعصُّبُ من العَصَبيَّة. وتعصَّب، أي شدَّ العِصابة. والعُصبَة من الرجال: ما بين العشرة إلى الأربعين. والعَصْبُ: ضربٌ من بُرود اليمن، ومنه قيل للسِحاب كاللَطْخ: عَصْب. والعَصَّاب: الغَزَّال. قال رؤبة:

طيّ القَسَاميِّ بُرود العَصَّابْ

والعِصابة: العِمامة وكلُّ ما يُعصَب به الرأس. وقد اعتصب بالتاج والعمامة. والعصابة: الجماعة من الناس والخيل والطير. واعصوصَب القوم: اجتمعوا وصاروا عصائب. واعصوصب اليومُ، أي اشتدّ. ويومٌ عصيب وعصبصبٌ، أي شديد. والعَصيب: الرئة تُعصَب بالأمعاء فتُشوى. وعصَبتُ فخِذ الناقة لتدرّ. وناقة عصوبٌ: لا تدرُّ حتَّى تُعصَب. واسم الحبل الذي تعصب به عِصاب. وعصبتُ الشجرةَ، إذا ضممتَ أغصانها ثمَّ ضربتها ليسقط ورقها. وعصب القوم بفلانٍ، أي استكفُّوا حوله. وعصبت الإبل بالماء، إذا دارت به. وقال الفراء: عصَبَت الإبل وعصِبت بالكسر. وعَصَبَ الريقُ بفيه، إذا يَبِس عليه. قال ابن أحمر:

يُصلِّي على من مات منا عَرِيفُنا

 

ويقرأ حتَّى يعصِبَ الريقُ بالفمِ

وعصَب الريقُ فاه أيضاً. وعَصَب الأفقُ: احمرّ. وعصَبْتُ الكبشَ عصباً، إذا شددت خصيَيْه حتَّى يسقطا من غير أن تنزعهما. والعَصْب في العروض: تسكين اللام من مفاعَلَتن، وينقل إلى مفاعيلن.

عصد

عَصَدَهُ عَصْداً: لواه. والعاصِدُ من الإبل: الذي يلوي عنقه عند الموت نحو حارِكِه. وقد عَصُدَ عُصوداً، أي مات. والعَصيدَةُ: التي تَعْصِدُها بالمِسواطِ فتُمِرُّها به فتنقلب ولا يبقى في الإناء شيءٌ منها إلا انقلب. وقولهم: وقَعوا في عِصْوادٍ، أي في أمر عظيم. وجاءت الإبل عَصاويدَ، إذا ركب بعضها بعضاً.

عصر

العَصْرُ: الدهر، وفيه لغتان أخريان: عُصْرٌ وعُصُرٌ قال امرؤ القيس:

ألا عِمْ صباحاً أيُّها الطلـلُ الـبـالـي

 

وهل يَعِمْنَ من كان في العُصُرِ الخالي

والجمع عُصورٌ. قال العجاج:

والعَصْرَ قبل هذه العُصورِ

 

مُجَرِّساتٍ غِرَّةَ الغَـريرِ

والعَصْرانِ: الليل والنهار. قال حميد ابن ثَور:

ولن يَلبَثَ العَصْرانِ يومٌ وليلةٌ

 

إذا طَلبا أن يُدرِكا ما تَيَمَّمـا

والعَصْرانِ أيضاً: الغداةُ والعشيّ. ومنه سمِّيت صلاة العَصْرِ. قال الشاعر:

وأمطُلُه العَصْرَيْنِ حتَّى يمـلَّـنـي

 

ويرضَى بِنصف الدَين والأنفُ راغِمُ

يقول: إنه إذا جاءني أوَّل النهار وعَدْتُه آخره. قال الكسائيّ: يقال: جاءني فلانٌ عَصْراً، أي بطيئاً. والعَصَرُ بالتحريك: الملجأ والمَنْجاة. والعَصَرُ أيضاً: الغُبار. وفي الحديث: مرّت امرأةٌ متطيِّبة لذَيلها عَصَرٌ. والعُصْرَةُ بالضم: الملجأ. قال أبو زُبَيدٍ:

صادياً يستغيثُ غيرَ مُغاثٍ

 

ولقد كان عُصْرَةَ المنجودِ

 والعُصْرَةُ أيضاً: الدِنْيَة. يقال: هؤلاء مواليد عُصْرَةً، أي دِنْيَةً، دون مَن سواهم. واعْتَصَرْتُ بفلان وتَعَصَّرْتُ، أي التجأت إليه. والمُعْتَصِرُ: الذي يُصيب من الشيء ويأخُذ منه. وقال ابن أحمر:

وإنَّما العيش بِرُبَّـانِـهِ

 

وأنت من أفنانه تَعْتَصِرُ

قال أبو عُبيد: ومنه قول طَرفة:

لو كان في أملاكنا مَلِـكٌ

 

يَعْصِرُ فينا كالذي تَعْتَصِرْ

وكذلك قوله تعالى: "فيه يُغاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرون" وقال أبو عبيدة: يَعْصِرون، أي ينجون. وهو من العُصْرَةِ، وهي المَنْجاة. وقال أبو الغوث: يَسْتَغِلُّون، وهو من عَصْرِ العنب. واعْتَصَرْتُ مالَه، إذا استخرجتَه من يده. وفي الحديث: يَعْتَصِرُ الوالد على وَلَده في ماله. أي يمنعه إيّاه ويَحبِسه عنه. وعَصَرْتُ العنب واعْتَصَرْتُهُ، فانْعَصَر وتَعَصَّرَ. وقد اعْتَصَرْتُ عَصيراً، أي اتَّخَذْتُهُ. وقول أبي النجم:

خَوْدٌ يُغَطِّي الفَرعُ منها المـؤتَـزَرْ

 

لو عُصْرَ منه البانُ والمِسكُ انْعَصَرْ

يريد عُصِرَ فخفَّف. والاعتِصارُ: أن يَغَصَّ الإنسانُ بالطعام فَيَعْتَصِرَ بالماء، وهو أن يشربه قليلاً قليلاً ليسيغه. قال عديُّ بن زيد:

لو بغَيرِ الماءِ حَلْـقـي شَـرِقٌ

 

كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعْتِصاري

والعُصارَةُ: ما سال عن العَصْرِ، وما بقي من الثُفْل أيضاً بعد العَصْرِ. والمِعْصَرَةُ: بكسر الميم: ما يُعْصَرُ فيه العنب. وفلان كريم المَعْصَرِ، بالفتح، أي كريم عند المسألة. والمُعْصِرُ: الجارية أوَّلَ ما أدرَكتْ وحاضت يقال: قد أعْصَرَتْ، كأنَّها دخلت عَصْرَ شبابها أو بَلَغتْهُ. قال الراجز:

جارية بِـسَـفَـوانَ دارُهـــا

 

تمشي الهُوَيْنى ساقطاً خِمارُهـا

يَنْحَلُّ من غُلْمَـتِـهـا إِزارُهـا

 

قد أعْصَرَتْ أو قد دنا إعْصارُها

والجمع مَعاصِرُ. ويقال: هي التي قاربت الحيضَ، لأنَّ الإعصارَ في الجارية كالمراهَقَة في الغلام. وقولهم: لا أفعلُه ما دام للزَيت عاصِرٌ، أي أبداً. والمُعْصِراتُ: السحائب تُعْتَصَرُ بالمطر. وعصِرَ القوم، أي مُطِروا. والإعْصارُ: ريحٌ تهبُّ تُثير الغبار، فيرتفع إلى السماء كأنه عمود. قال الله تعالى: "فأصابَها إعْصارٌ فيه نارٌ". ويقال: هي ريحٌ تثير سحاباً ذاتُ رعدٍ وبرق.

عصعص

العُصْعُصُ، بالضم: عَجْبُ الذنَب، وهو عظمه. يقال: إنَّه أول ما يَخْلَقُ وآخر ما يَبْلى.

عصف

العَصْفُ: بقلُ الزرعِ، عن الفراء. وقد أعْصَفَ الزرعُ. ومكانٌ مُعْصِفٌ، أي كثير الزرع. قال أبو قيس بن الأسلت الأنصاري:

إذا جُمَادى مَنَعَتْ قَطْرَهـا

 

زانَ جَنابي عَطَنٌ مُعْصِفُ

وقال الحسن في قوله تعالى: "فجعلهم كعَصْفٍ مأكولٍ": أي كزرعٍ قد أُكِلَ حَبُّهُ وبقي تِبْنُهُ. وعَصَفْتُ الزرعَ، أي جززته قبل أن يُدْرِكَ. وعَصَفَتِ الريحُ، أي اشتدَّت، فهي ريحٌ عاصِفٌ وعَصوفٌ. ويومٌ عاصِفٌ، أي تَعْصِفُ فيه الريحُ، وهو فاعلٌ بمعنى مفعول فيه، مثل قولهم: ليلٌ نائمٌ وهمٌّ ناصبٌ. وفي لغة بني أسدٍ: أعْصَفَتِ الريحُ فهي مُعْصِفٌ ومُعْصِفةٌ. والعَصْفُ: الكَسْبُ. ومنه قول الراجز:

قد يَكْسَبُ المالَ الهِدانُ الجافـي

 

بغير ما عَصْفٍ ولا اصْطِرافِ

وكذلك الاعْتِصافُ. وأعْصَفَ الفرسُ، إذا مرَّ مرًّا سريعاً، لغةٌ في أحْصَفَ. ونَعامَةٌ عَصوفٌ. وناقةٌ عَصوفٌ، أي سريعةٌ، وهي التي تَعْصِفُ براكبها فتمضي به. والحربُ تَعْصِفُ بالقوم، أي تذهب بهم وتُهلكهم. قال الأعشى:

في فَيْلَقٍ شهباء مَلْمـومَةٍ

 

تَعْصِفُ بالدَارِعِ والحاسِرِ

وأعصَفَ الرجلُ، أي هلك. والعَصيفَةُ: الورقُ المجتمعُ الذي يكون فيه السُنبلُ. والعُصافَةُ: ما سقط من السنبل من التِبن وغيره.

عصفر

العُصْفُرُ: صِبْغ. وقد عَصْفَرْتُ الثوبَ فتَعَصْفَرَ. والعُصفورُ: طائر، والأنثى عُصْفورَة. والعصفور: عظمٌ ناتئٌ في جبين الفرس، وهما عَصْفوران يَمْنةً ويَسْرة. والعُصْفورُ: قِطعةٌ من الدِماغ، كأنَّه بائن منه، وبينهما جُلَيدة. وعَصافيرُ القتب: عَراصيفها، مقلوبة منها، وهي أربعة أوتادٍ يُجْعَلْنَ بين رءوس أحناء القَتَب، في رأس كلِّ حِنْوٍ وتِدانِ مشدودان بالعَقب أو بجلود الإبل. وفيه الظَلِفاتُ. وعُصْفورُ الإكافِ: عُرْصوفُهُ، على القَلْب، وهو قطعةُ خشبٍ، مشدودٌ بين الحِنْوين المقدمين.

عصل

العَصَلُ: واحد الأعْصالِ، وهي الأعْفاجُ، عن الأصمعيّ. وأنشد لأبي النجم:

يَرْمي به الجَرْعُ إلى أعْصالِها

والعَصَلُ: التواءٌ في عَسيبِ الذَنَبِ حتَّى يبدو بعضُ باطنه الذي لا شعر عليه. والعَصَلُ: جمع عَصَلَةٍ، وهي شجرةٌ إذا أكل البعيرُ منها سلّحتْه تسليحاً. وقال لبيد:

وقَبيلٌ من عُقَيْلٍ صـادِقٍ

 

كَلُيوثٍ بين غابٍ وعَصَلْ

ونابٌ أعْصَلُ بيِّن العَصَلِ، أي مُعْوَجٌّ شديدٌ. ويقال للرجل المعوجِّ الساقِ: أعْصَلُ. وشجرةٌ عَصِلَةٌ: عوجاءُ. وسهامٌ عُصْلٌ مَعَوَّجَةٌ. والمُعَصِّلُ: السهمُ الذي يلتوي إذا رُمِيَ به.

عصلب

العَصّلَبِيُّ من الرجال: الشّديد. قال الراجز:

قد لَفَّها الليلُ بعَصْلَبِيِّ

عصم

أبو عمرو: العَصِيمُ: بقيّةُ كل شيء وأثره من القَطِران والخِضاب ونحوه. والعُصْمُ بالضم مثله. والعِصْمَةُ: المَنْعُ. يقال: عَصَمَةُ الطعامُ، أي منعَه من الجوع. وأبو عاصمٍ: كنية السَويقِ. وأمَّا قول الراجز:

أُرْجِدَ رأسُ شيخةٍ عَيْصومِ

فيقال: هي الأكول. والعِصْمَةُ: الحِفْظُ. يقال: عَصَمْتُهُ فانْعَصَمَ. واعْتَصَمْتُ بالله، إذا امتنعتَ بلُطْفه من المعصية. وعَصَمَ يَعْصِمُ عَصْماً: اكتسبَ. وقوله تعالى: "لا عاصِمَ اليومَ من أمر الله" يجوز أن يراد لا مَعْصومَ، أي لا ذا عِصْمَةٍ، فيكون فاعلٌ بمعنى مفعولٍ. والعُصْمَةُ القلادةُ، والجمع الأعْصامُ. والمِعْصَمُ: موضع السِوار من الساعد. والغرابُ الأعْصَمُ: الذي في جناحِه ريشةٌ بيضاء لأنَّ جناح الطائر بمنزلة اليد له. ويقال: هذا كقولهم: الأبلقُ العَقوقُ، وبَيْضُ الأنوقِ، لكلِّ شيء يعز وجوده. قال الأصمعيّ: الأعْصَمُ من الظباء والوعول: الذي في ذراعيه بياض. وقال أبو عبيدة: الذي بإحدى يديه بياضٌ. والاسم العُصْمَةُ. والوعولُ عُصْمٌ. وعنزٌ عَصْماءُ. والعِصامُ: رباط القِربة وسَيرُها الذي تُحمل به. قال الشاعر أبو كبير:

وقِرْبَةِ أقوامٍ جعلتُ عِصامَها

 

على كاهلٍ مني ذَلولٍ مُرَحَّلِ

قال ابن السكيت: أعْصَمْتُ القربة: جعلت لها عصاماً. وأعْصَمْتُ فلاناً، إذا هيَّأت له في الرحل أو السرج ما يَعْتَصِمُ به لئلا يسقُط. وأعْصَمَ، إذا تشدَّد واستمسك بشيءٍ خوفاً من أن يصرعَه فرسُه أو راحلته. قال الشاعر:

كِفْلُ الفروسةِ دائمُ الإعْصامِ

وكذلك اعْتَصَمَ به واسْتَعْصَمَ به. وأعْصَمَ الرجلُ بصاحبه: لزِمه. وفي المثل: كُنْ عِصامِيًّا ولا تكن عظامياً، يريدون به قوله:

نَفْسُ عِصامٍ سَوَّدَتْ عِصاما

وعَلَّمَتْهُ الكَرَّ والإقْداما

وصَيَّرَتْهُ مَلِكاً هُماما

عصا

العَصا مؤنّثة. وفي المثل: العَصا من العُصَيَّةِ، أي بعض الأمر من بعض. يقال عَصًا وعَصَوانِ، والجمع عِصِيٌّ وعُصِيٌّ، وأعْصٍ أيضاً. وقولهم: ألقى عَصاهُ، أي أقام وترك الأسفار. وهو مثلٌ. وقال:

فألقت عَصاها واستقرّتْ بها النَوى

 

كما قَرَّ عيناً بالإياب المُسـافـرُ

ويقال في الخوارج: قد شقّوا عَصا المسلمين، أي اجتماعهم وائتلافهم. وانْشَقَّتِ العَصا، أي وقَع الخلاف. قال الشاعر:

إذا كانت الهيجاء وانشقَّت العَصا

 

فحسبك والضَحَّاكَ سيفٌ مُهَنَّـدُ

أي يكفيك ويكفي الضحَّاك. وقولهم: لا ترفع عَصَاكَ عن أهلك، يُراد به الأدب. وقولهم: إنَّه لضعيف العَصَا، أي تِرْعِيَّةٌ. وأنشد الأصمعيّ للراعي:

ضعيفُ العَصا بادي العروقِ تَرى له

 

عليها إذا ما أجدب الناسُ إصْبَـعـا

 ويقال أيضاً: إنَّه لَليِّنُ العَصا، أي رفيقٌ حسنُ السياسة لِما وَليَ. قال أوس بن مَعنٍ المَزنيّ يذكر رجلاً على ماءٍ يسقي إبلاً:

عليه شَريبٌ وادِعٌ لَيِّنُ العَصا

 

يساجلها جُمَّاتِهِ وتُساجِـلُـهْ

موضع الجُمَّاتِ نصبٌ، وجعل شُربها للماء مساجلةً. والعِصِيُّ: العظام التي في الجناح. وقال:

وفي حقِّها الأدنى عِصِيُّ القوادِم

وعَصَوْتُهُ بالعَصَا: ضربتُه بها. وعَصَوْتُ الجرحَ: شددته. وفلان يَعْتَصي على عصاً، أي يتوكّأ عليها. ويَعْتَصى بالسيف، أي يجعله عصاً.

عصى

العَصَى مقصورٌ: مصدر قولك عَصِيَ بالسيف يَعْصى، إذا ضرَب به. قال جرير:

تَصِفُ السيوفَ وغيركم يَعْصى بها

 

يا ابن القُيونِ وذاك فعل الصَيْقَـلِ

والعِصْيانُ: خلاف الطاعة. وقد عَصاهُ يَعْصيهِ عَصْياً ومَعْصِيَةً؛ فهو عاصٍ وعَصِيٌّ. وعاصاهُ أيضاً مثل عَصاهُ، واسْتَعْصى عليه. واعْتَصَتَ النواةُ، أي اشتدَّت. وأعْصى الكَرْمُ، إذا أخرج عيدانَه. والعاصي: العِرْقُ الذي لا يرقأ. وقال:

صَرَتْ نظرةً لو صادفتْ جَوْزَ دارِعٍ

 

غَدا والعَواصي من دم الجوف تَنْعَرُ

وهو من الياء أيضاً.

عضب

عضَبَه عَضْباً، أي قطعه. والعَضْب: السيف القاطع. وعضَبْت الرجل بلساني، إذا شتمته. ورجلٌ عضَّاب، أي شتَّام، وعَضُب لسانه بالضم عُضُوبة: صار عضْباً، أي حديداً في الكلام. أبو زيد: العَضْباء: الشاة المكسورة القرن الداخل، وهو المُشاش. ويقال هي التي انكسر أحد قَرنيها. وقد عضِبت بالكسر، وأعضبتها أنا. وكبش أعضبُ بيِّن العضب. قال الأخطل:

إنَّ السيوفَ غدوَّهـا ورواحـهـا

 

تركتْ هوازِنَ مثلَ قرن الأعضبِ

والأعضب من الرجال: الذي لا ناصر له. والمعضوب: الضعيف. تقول منه: عَضَبَة. وناقةٌ عضباء: أي مشقوقة الأذن، وكذلك الشاة. والأعضب في الوافر: مفْتَعِلن مخروماً من مُفاعَلَتُنْ.

عضد

العَضُدُ: الساعد، وهو من المِرفق إلى الكتف. وفيه أربع لغات: عضَد، وعضِد، وعَضْدٌ وعُضْدٌ. وعَضَدْتُهُ أعْضُدُهُ بالضم: أعَنْتُهُ، وكذلك إذا أصبت عَضُدَهُ. وعَضَدتُ الشجر أعضِدُهُ بالكسر، أي قطعته بالمِعْضَدِ، فهو مَعْضودٌ وعَضَدٌ بالتحريك. ومنه قول الهذليّ:

ضَرْبُ المُعَوِّلِ تحت الديمةِ العَضَدا

والمُعاضدة: المعاونة. واعْتَضَدْتُ بفلان، أي استعنت به. واعْتَضَدْتُ بالشيء: جعلته في عَضُدي. والمِعضد والمِعْضاد: سيفٌ يُمتَهَنُ في قطع الشجر. والمِعْضَدُ: الدُمْلُجُ. والعاضِدان: سطران من النخَل على فَلَجٍ. والعاضِدُ: الجمل يأخذ عَضُدَ الناقة فيتنوَّخها. الأصمعيّ: إذا صار للنخلة جذعٌ يتناول منه المتناولُ فتلك النخلة العَضِيد، وجمعها عِضدانٌ. قال: فإذا فاتَتُ اليدَ فهي جبَّارةٌ. ورجلٌ أعضدُ: دقيق العَضُدِ. وعُضادِيٌّ: عظيم العَضُدِ. ويدٌ عَضِدَةٌ، إذا قصرت عَضُدُها. وأعضادُ كلِّ شيء: ما يُشَدُّ حواليه من البناء وغيره، كأعْضادِ الحوض، وهي حجارة تنصب حول شَفيرِه. وكذلك عِضادَتا الباب، وهما خشبتاهُ من جانبيه. والعَضَدُ بالتحريك: داءٌ يأخذ الإبل في أعْضادِها فتُبَطُّ. تقول منه: عَضِدَ البعير بالكسر. قال النابغة:

شَكَّ الفَريضَةَ بالمِدْرى فأنفَذهـا

 

شكَّ المُبَيْطِرِ إذ يشفي من العَضَدِ

والمُعَضَّدُ: الثوب الذي له عَلَمٌ في موضع العضُدِ من لابسه. قال زهير يصف بقرة:

فجالتْ على وَحْشِيِّها وكأنَّها

 

مُسَرْبَلَةٌ من رازِقِيٍّ مُعَضَّدِ

وإبلٌ مُعَضَّدةٌ: موسومةٌ في أعضادِها؛ والسِمَةُ عِضادٌ. والمُعَضِّدَةُ: البُسرة التي يبدو الترطيب في أحد جانبيها.

عضرس

العَضْرَسُ: البَرَدُ، وهو حبُّ الغمام. وقال يصف كلاب الصيد:

مُحَرَّجَةٌ حُصٌّ كأن عـيونـهـا

 

إذا أذَّنَ القنَّاصُ بالصيد عَضْرَسُ

وفي المثل: أبرد من عَضْرَسٍ. وكذلك العُضارِسُ بالضم: قال الشاعر:

تَضْحَكُ عن ذي أُشُرٍ عُضارِسِ

والجمع عَضارِس بالفتح.

عضرط

العَضاريطُ، الواحد عِضْرِطٌ وعُضْروطٌ. وقولهم: فلان أهلبُ العَضْرَطَ بالفتح. قال أبو عبيد: هو العِجانُ ما بين السَبَّةِ والمَذاكير. عضرفط

العَضْرَفوطُ: العَظاءةُ الذكر، وتصغيره عُضَيْرِفٌ وعُضَيْريفٌ.

عضض

ابن السكيت: عَضِضْت باللقمة فأنا أعَضُّ. وقال أبو عبيدة: عَضَضْتُ بالفتح: لغة في الرِبابِ. يقال: عَضَّهُ، وعَضَّ به، وعَضَّ عليه. وهما يَتَعاضَّان، إذا عَضَّ كلُّ واحدٍ منهما صاحبه. وكذلك المُعاضَّةَ والعِضاضُ. وأعْضَضْتُهُ الشيءَ فعَضَّهُ. ويقال أعْضَضْتُهُ سيفي، أي ضربته به. وعَضَّ الرجل بصاحبه يَعَضُّ عَضيضاً، أي لزمه. وما لنا في هذا الأمر مَعَضٌّ، أي مُسْتَمْسَكٌ. وما عندنا عَضوضٌ وعَضاضٌ بالفتح، أي ما يُعَضُّ عليه فيؤكل. وفرسٌ عَضوضٌ، أي يَعَضُّ، والاسم منه العِضاضُ بالكسر. يقال: برئت إليك من العِضاضِ والعَضيضِ أيضاً. وفلانٌ عِضاضُ عيشٍ، أي صبورٌ على الشدّة. وعاضَّ القومُ العيشَ منذ العام فاشتدّ عِضاضُهُم، أي عيشُهم. وبئرٌ عضوضٌ، أي بعيدة القعر ضيِّقةٌ تُسْتَقى بالسانية. وما كانت البئر عَضوضاً، ولقد أعَضَّتْ. وما كانت جَروراً، ولقد أجَرَّتْ. وزمنٌ عَضوضٌ، أي كَلِبٌ. وفلانٌ يعَضِّضُ شفتيه، أي يَعَضُّ ويكثر ذلك من الغضب. والتَعْضوضُ: تمرٌ أسود شديدُ الحلاوةِ، معدِنُهُ هَجَرٌ. والعُضُّ بالضم: علفُ أهل الأمصار، مثل الكسب والنوى المَرضوخ. تقول منه: أعَضَّ القومُ، إذا أكلت إبلهم العُضُّ. وبعيرٌ عُضاضِيٌّ، أي سمينٌ، كأنه منسوب إليه. والعِضُّ بالكسر: الداهي من الرجال. والبليغُ المتكبِّر المنكرُ. وقد عَضِضْتَ يا رجل، أي صرت عِضًّا. ويقال أيضاً: إنه لعِضُّ مالٍ: أي كان شديد القيام عليه. وعِضُّ سفرٍ، أي قويٌّ عليه. وغَلَقٌ عِضٌّ: لا يكاد ينفتح. والعِضُّ أيضاً: الشرس، وهو ما صغُر من شجر الشوك كاشُبْرُمِ، والحاجِ، والشِبْرِقِ، واللَصَفِ، والعِتْرِ، والقَتادِ الأصغر. يقال: هذا بلدٌ به عِضٌّ وأعْضاضٌ. وبعيرٌ عاضٌّ: يرعى العِضَّ. وبنو فلان مُعِضُّون، إذا رعت إبلهم العِضَّ. وقد أعَضُّوا. وأعَضَّتِ الأرض، فهي مُعِضَّةٌ كثيرةُ العُض.

عضل

العُضْلَةُ بالضم: الداهيةُ. يقال: إنَّه لعُضْلَةٌ من العُضَلِ، أي داهية من الدواهي. والعَضَلُ: الجُرَذُ. قال أبو نصر: العِضْلانُ: الجرذانُ. والعَضَلُ بالتحريك: جمع عَضَلَةِ الساق. وكلُّ لحمةٍ مجتمعة مكتنزةٍ في عَصَبَةٍ فهي عَضَلَةٌ. وقد عَضِلَ الرجل بالكسر فهو عَضِلٌ بيِّن العَضَلِ، إذا كان كثير العَضَلِ. وداءٌ عُضالٌ وأمرٌ عُضالٌ، أي شديدٌ أعيا الأطباء. وأعْضَلَني فلانٌ، أي أعياني أمره. وقد أعْضَلَ الأمر، أي اشتدَّ واستغلق. وأمرٌ مُعْضِلٌ: لا يُهْتَدى لوجهه. والمُعْضِلات الشدائد. الأصمعيّ: يقال: عَضَلَ الرجلُ أيْمَهُ، إذا منعها من التزويج. يَعْضُلُ ويَعْضِلُ عَضْلاً. وعَضَّلتُ عليه تعضيلاً، إذا ضيَّقت عليه في أمره وحُلتَ بينه وبين ما يريد. وعَضَّلَتِ الشاةُ تعْضيلاً، إذا نَشِبَ الولد فلم يسهُل مخرجُه، وكذلك المرأة؛ وهي شاةٌ مُعَضِّلَةٌ ومُعَضِّلٌ أيضاً بلا هاءٍ، وغنمٌ مَعاضيلُ. وعَضَّلتِ الأرضُ بأهلها: غَضَّتْ: قال أوس:

ترى الأرضَ مِنَّا بالفضاء مريضةً

 

معَضِّلَةً مِنَّا بجـيشٍ عَـرَمْـرَمِ

عضم

العَضْمُ: لوح الفدَّان الذي في رأسه الحديدة. والعَضْمُ: الخشبة التي يذرَّى بها الطعام. والعَضْمُ: مقبض القوس. والعَضْمُ: عسيب البعير، والجمع أعْضِمَةٌ.

عضه

العِضاةُ: كلُّ شجرٍ يعظم وله شوكٌ. وواحدة العِضاةِ عِضاهَةٌ، وعِضَهَةٌ، وعِضَةٌ. وبعيرٌ عِضاهيٌّ، وعِضَهيٌّ للذي يرعاها. وعَضِهَت الإبلُ بالكسر تَعْضَهُ عَضَهاً، إذا رعت العِضاةَ. وبعيرٌ عاضِهٌ وعَضِهٌ. وجِمالٌ عواضِهُ، وناقةٌ عاضِهٌ أيضاً. وأعضَهَ القومُ: رعت إبلهم العِضاهَ. وأرضٌ مُعْضِهَةٌ: كثيرةُ العِضاهِ. والعَضيهَةَ: البهيتةُ، وهي الإفك والبهتان. تقول: يا لِلعَضيهةِ بكسر اللام، وهي استغاثةٌ. والتَعضيهُ: قطع العِضاهِ. يقال: فلان ينتَجِب غيرَ عِضاهِهِ، إذا انتحل شِعرَ غيره. وعَضَهَهُ عَضْهاً: رماه بالبهتان. وقد أعْضَهْتَ يا رجلُ: أي جئتَ بالبهتان. أبو عبيد: الحيَّةُ العاضِهُ والعاضِهةُ: التي تقتُل من ساعتها إذا نَهَشتْ.

عضا

العُضْوُ والعِضْوُ: واحد الأعضاء. وعَضَّيتُ الشاة تَعْضِيَةً، إذا جزَّأتها أعضاءً. ويقال أيضاً: عضَّيتُ الشيء، إذا فرَّقته. وفي الحديث: "لا تَعْضِيَةَ في ميراث إلا فيما حمل القَسْمَ" يعني أن ما لا يحتمل القَسْمَ كالحبَّة من الجوهر ونحوها لا يفرَّق وإن طلبَ بعض الورثة القَسْمَ فيه، لأنَّ فيه ضرراً عليهم أو على بعضهم، ولكنه يباع ثم يُقسم الثمن بينهم بالفريضة. قال الكسائي: العِضَةُ: الكذب والبهتان، وجمعها عِضونَ مثل عِزَةٍ وعِزين. قال تعالى: "الذين جَعَلوا القُرآنَ عِضينَ". ويقال نقصانه الواو وأصلُهُ عِضْوة، وهو من عَضَوْتُهُ أي فرَّقته؛ لأن المشركين فرَّقوا أقاويلهم فيه فجعلوه كذباً وسحراً، وكِهانةً وشِعراً. ويقال نقصانه الهاء وأصله عِضَهَةٌ. الأصمعيّ:في الدار فِرَقٌ من الناس وعِزونَ وعِضونَ وأصنافٌ، بمعنًى واحد.

عطب

العَطب: الهَلاك. وقد عطِب بالكسر. وأعطبه: أهلكه. والمعاطب: المهالك، واحدها مَعْطَب. والعُطْب والعُطُب: القُطن. قال الشاعر:

كأنَّه في ذُرى عمائمـهـم

 

مُوَضَّعٌ من مَنادِف العُطُبِ

والعُطْبة: قطعة منه. يقال: أجد ريح عُطْبة، أي ريح قطنة، أو خِرقةٍ محترقة.

عطبل

العُطْبولُ من النساء: الحسنةُ التامّة. وقال:

إنَّ من أعجب العجائب عندي

 

قَتْلَ بيضاءَ حُرَّةٍ عطْـبـولِ

والجمع العَطابيل والعطابِل.

عطر

العِطْرُ: الطيب، تقول منه: عَطِرَتِ المرأة بالكسر تَعْطَرُ عَطَراً. فهي عَطِرَةٌ ومُتَعَطِّرَةٌ، أي متطيِّبة. ورجل مِعْطيرٌ: كثير التعطُّرِ، وكذلك امرأةٌ مِعطير ومِعْطار. وناقةٌ عَطِرَةٌ ومِعطار، أي كريمة. وإبل مُعْطَراتٌ: كأنَّ على أوبارها صِبْغاً من حُسنها. قال الشاعر:

هجاناً وحمراً مُعْطَراتٍ كأنَّها

 

حَصى مَعْزَةٍ ألوانُها كالمَجاسِدِ

عطرد

العَطَرَّدُ بتشديد الراء: الطويلُ. يقال: يومٌ عَطَرَّدٌ، وبناءٌ عَطَرَّدُ. وعُطارِدٌ: نجمٌ من الخُنَّس.

عطس

العُطاسُ من العَطْسة. وقد عَطَسَ بالفتح يَعْطِسُ ويَعْطُسُ. وربما قالوا: عَطَسَ الصبحُ، إذا انفلقَ. وظبيٌ عاطِس: وهو الذي يستقبلك من أمامك. والمَعْطِسُ، مثال المَجْلِسِ: الأنفُ، وربَّما جاء بفتح الطاء.

عطش

العَطَشُ: خلاف الريّ. وقد عَطِشَ بالكسر فهو عَطْشانٌ وقومٌ عَطْشى وعَطَاشى وعِطاشٌ. وامرأةٌ عَطْشى، ونسوةٌ عِطاشٌ. وأعْطَشَ الرجل، إذا عَطِشت مواشيه. والمَعاطِشُ: مواقيت الظِمْءِ. ومكانٌ عَطِشٌ وعَطُشٌ: قليل الماء.

عطط

عَطَّ الثوب يَعُطُّهُ عَطاً، أي شقَّه طولاً. وعَطَّطَهُ شدِّد للكثرة. قال المتنخِّل الهذليّ:

بضربٍ في الجماجم ذي فُضولٍ

 

وطعنٍ مثل تَعْطيطِ الرِهـاطِ

والانْعطاط: الانشقاق. قال الشيباني: المَعْطوطُ: المغلوبُ. والعَطاطُ: الأسد والشجاع. وينشد للمتنخِّل:

وذلك يقتلُ الفِتيانَ شَفْـعـاً

 

ويسلُبُ حُلَّةَ الليثِ العَطاطِ

عطعط

العطْعَطَةُ: حكايةُ صوتٌ. يقال: عَطْعَطَ القومُ: إذا قالوا عيط عيط.

عطف

عَطَفْتُ، أي مِلتُ. وعَطَفْتُ العودَ فانْعَطَفَ. وعَطَفْتُ الوسادةَ: ثنيتها. وعَطَفْتُ عليه، أي أشفقت. يقال: ما تَثْنِيتي عليك عاطِفَةٌ من رَحِمٍ أو قرابةٍ. وعَطَفَ عليه، أي كرَّ. قال أبو وَجْزَةَ السعديّ:

العاطِفونَ تحينَ ما من عاطِفٍ

 

والمُطْعِمونَ زَمَان أينَ المُطْعِمُ

وظبيةٌ عاطِفٌ: تَعْطِف جيدَها إذا ربضت. والعَطْفَةُ: خَرَزَةٌ تُؤَخِّذُ بها النساءُ الرجالَ. والمِعْطَفُ بالسكر: الرداء، وكذلك العِطافُ. وقد تَعَطَّفْتُ بالعِطاف، أي ارتديت بالرداء. ومنه سمِّيَ السيفُ عِطافاً. وتَعَطَّفَ عليه: أشفقَ. وتعاطَفوا: عَطَفَ بعضهم على بعض. والناقةُ العَطوفُ: التي تَعْطِف على البوِّ فترأمُه. واسْتَعْطَفَهُ عليه فعَطَفَ. وعَطَّفتُ العيدان، شدِّد للكثرة. وقِسِيٌّ مُعَطَّفَةٌ، ولقاحٌ مُعَطَّفَةٌ. وربما عَطَفوا عِدَةَ ذَوْدٍ على فصيلٍ واحد فاحتلبوا ألبانهنّ ليدْرُرْنَ. والقوسُ المعطوفةُ، هي هذه العربيّة. وعِطْفا الرجل: جانباه من لدن رأسه إلى وركيه. وكذلك عِطفا كلِّ شيءٍ: جانباه. ويقال: ثَنى فلانٌ عنِّي عِطفَه، إذا أعرض عنك. ومُنْعَطَفُ الوادي: مُنْعرجه ومُنحناه.

عطل

العَطَلُ: الشخصُ. مثل الطَلَل. يقال: ما أحسن عَطَلَهُ، أي شَطاطَهُ وتمامَه. والعَطَلُ: الشِمراخُ من شماريخ النخلة. والعَطَلُ أيضاً: مصدر عَطِلَتِ المرأةُ وتَعَطَّلَتْ، إذا خلا جيدها من القلائد، فهي عُطُلٌ بالضم، وعاطِلٌ ومِعْطالٌ. وقد يستعمل العَطَلُ في الخلوِّ من الشيء وإن كان أصله في الحُليّ، يقال عَطِلَ الرجلُ من المال والأدب فهو عُطْلٌ وعُطُلٌ. وقوسٌ عُطُلٌ أيضاً: لا وترَ عليها. والأعطالُ من الإبل: التي لا أرسانَ عليها. وناقةٌ عَطِلةٌ بالكسر، ونوقٌ عَطِلاتٌ، أي حسانٌ. وتَعَطَّل الرجلُ، إذا بقي لا عمل له. والاسم العُطْلَةُ. والأعطالُ: الرجال الذين لا سلاح معهم. والتعطيلُ: التفريغُ. وبئرٌ معَطَّلَةٌ، لِبيودِ أهلِها. والمُعَطَّلُ: المواتُ من الأرض. وإبلٌ مُعَطَّلَةٌ: لا راعي لها. والعَيْطلُ من النساء: الطويلة العنق. وكذلك من النوق والفرس. وقال عمرو بن كلثوم:

ذِراعي عَيْطَل أدْماءَ بِكْرٍ

عطمس

العَيْطَموسُ من النساء: التامَّةُ الخَلق، وكذلك من الإبل. والجمع العَطامِيسُ.

عطن

عَطَنْتُ الجلد أعْطِنُهُ عَطْناً، فهو مَعْطونٌ، إذا أخَذتَ عَلْقًى - وهو نبتٌ - أو فَرْثاً وملحاً فألقيتَ الجلد فيه وغَممته ليتفسَّخَ صوفه ويسترخيَ ثم تُلقيه في الدباغ. وعَطِنَ الإهاب بالكسر يَعْطَنُ عَطَناً، فهو عَطِنٌ، إذا أنتن وسقط صوفه في العَطْنِ. وقد انْعَطَنَ الإهاب. والعَطَنُ والمَعْطِنُ: واحد الأعطان والمعاطن، وهي مبارِك الإبل عند الماء لتشرب عَلَلاً بعد نَهَل، فإذا استوفت رُدَّت إلى المراعي والأظماء. وعَطَنَتِ الإبل بالفتح تَعْطُنُ وتَعْطِنُ عُطوناً، إذا رَوِيت ثم بركتْ، فهي لإبلٌ عاطِنَةٌ وعَواطِنُ. وقد ضَرَبَتِ الإبلُ بعَطَن، أي بركت. وقد أعطنتها أنا.
قال ابن السكيت: وكذلك تقول: هذا عَطَنُ الغنمِ ومَعْطِنها، لمرابضها حولَ الماء. وأعطَنَ القومُ، أي عَطَنَتْ إبلهم. وفلان واسع العَطَنِ والبلَد، إذا كان رحبَ الذراع. وأعطَنَ الرجل بعيره، وذلك إذا لم يشرب فردَّه إلى العَطَنِ يَنتظِر به. قال لبيد:

عافَتا الماءَ فلم يُعْطِنْهـمـا

 

إنَّما يُعْطِنُ من يرجو العَلَلْ

عطا

أعْطاهُ مالاً يُعْطيه إعْطاءً، والاسم العطاءُ، وأصله عَطاوٌ بالواو؛ لأنه من عَطَوْتُ. واسْتعطى وتَعَطَّى: سأل العَطاءَ. ورجلٌ مِعْطاءٌ: كثير الإعطاء. وامرأةٌ مِعْطاءٌ، ومِفْعالٌ يستوي فيه المذكر والمؤنث. وقومٌ معاطِيٌّ ومَعاطٍ. والعَطِيَّةُ: الشيء المُعطى، والجمع العطايا. وقالوا: ما أعطاهُ للمال، كما قالوا: ما أولاه للمعروف وما أكرمه لي. وهذا شاذٌّ لا يطّرد. ويقال: أعْطى البعيرُ، إذا انقاد ولم يسْتعصِب. وقوسٌ عَطْوى: مواتيةٌ سهلة. وعَطَوْتُ الشيء: تناولتُه باليد. والمُعاطاةُ: المناولة. وفي المثل: "عاطٍ بغير أنْواطٍ"، أي يتناول ما لا مطمع فيه ولا مُتناول. ويقال: هو يُعَطِّيني بالتشديد ويُعاطيني، إذا كان يخدُمك. وتعاطاهُ: تناوله. وفلان يَتَعاطى كذا، أي يخوض فيه. وتَعاطَينا فعَطَوْتُهُ، أي غلبته. وقيل في قوله تعالى: "فَتعاطى فَعَقَرَ"، أي قام على أطراف أصابع رجليه ثم رفعَ يديه فضربها. وذا صغَّرت عَطاءً حذفت اللام فقلت عُطَيٌّ.

عطود

العَطَوَّدُ: السير السريع.

عظعظ

المُعَظْعِظُ من السهام: الذي يلتوي إذا رُميَ به. وقد عَظْعَظَ السهمُ. ومنه قيل للجبان: يُعَظْعِظُ، إذا نَكَصَ في القتال. وقولهم في المثل: "لا تَعِظيني وتَعَظْعَظي" أي لا توصيني وأوصي نفسك. وهذا الحرف هكذا جاء عنهم فيما ذكره أبو عبيد. وأنا أظنُّه وتُعَظْعِظي بضم التاء، أي لا يكن منك أمرٌ بالصلاح وأن تُفْسُدي أنتِ في نفسِك. فيكون من عَظْعَظَ السهم، إذا التوى واعوجَّ. يقول لنفسه: كيف تأمريني بالاستقامة وأنت تتعوَّجين.

عظل

عاظَلَتِ الكلابُ مُعاظَلَةً وعِظالاً، وتعاظَلَتْ، إذا لزِم بعضها بعضاً في السفاد. وكذلك الجراد وكلُّ ما يَنْشِبُ. وجرادٌ عاظِلٌ وعَظْلى. وتَعَظَّلَ القومُ على فلان: اجتمعوا عليه. والعِظالُ في القوافي: التضمينُ. يقال: فلانٌ لا يُعاظِلُ بين القوافي.

عظلم

العِظْلِمُ: نبتٌ يُصبَغُ به، وهو بالفارسية نقل، ويقال: هو الوَسْمَة. والعِظْلَمُ: الليل المظلم؛ وهو على التشبيه.

عظم

عَظُمَ الشيء عِظَماً: كبُر، فهو عظيمٌ. والعُظامُ بالضم مثله. وعُظْمُ الشيء: أكثره ومعظمه. وأعْظَمَ الأمرَ وعَظَّمه، أي فخَّمه. والتَعْظيمُ: التبجيلُ. واسْتَعْظَمه: عدَّه عظيماً. واستعظَمَ وتَعَظَّمَ: تكبر. والاسم العُظمُ. وتَعاظَمَهُ أمرُ كذا. وتقول: أصابنا مطر لا يَتَعاظَمُهُ شيء، أي لا يَعْظُمُ عنده شيء. والعَظيمةُ والعِظامةُ: النازِلة الشديدة. والإعظامَةُ والعِظامَةُ: كالوسادة تُعَظِّمُ بها المرأة عجيزتها: وكذلك العُظْمَةُ والعظَّامَةُ. والعَظَمَةُ: الكبرياء. وعَظَمَةُ الذراع أيضاً: مُسْتَغْلَظُها. والعَظْمُ: واحد العِظام. وعَظْمُ الرحل أيضاً: خشبةٌ بلا أنساعٍ ولا أداةٍ.

عظا

لقيَ فلانٌ ما عَحاهُ وما عَظاهُ، أي لقيَ شدَّة. ولقَّاهُ الله ما عَظاهُ، أي ما ساءه.

عفت

الأصمعيّ: عَفَتَ يَدَهُ يَعْفِتها عَفْتاً، إذا لواها ليكسرها. وعَفَتَ كلامَه يَعْفِتُهُ، أي يكسره من اللُكْنة. والأعْفَتُ في لغة تميم: الأعْسَرُ، وفي لغة غيرهم: الأحمق.

عفث

الأعْفَثُ من الرجال: الكثير التَكَشُّفِ.

عفج

الأعْفاجُ من الناس ومن الحافر والسِباع كلِّها. ما يَصير الطعامُ إليه بعد المَعِدة، وهو مثل المصارينِ لذوات الخُفِّ والظِلْفِ التي تُؤَدِّي إليها الكَرشُ ما دَفَعَتْه. الواحدة عَفَجٌ بالتحريك، وكذلك العِفْجُ والعَفِجُ. وعَفَجَهُ بالعصا: ضربه بها. ويُكنى به أيضاً عن الجِماع. والمِعْفاجُ: ما يُضْرَبْ به. وتَعَفَّجَ البعير في مَشيه، أي تَعَوَّجَ.

عفر

العَفَرُ، بالتحريك: التراب. والعَفَرُ أيضاً: أوّلُ سَقيةٍ سُقيها الزرع. وعَفَرَهُ في التراب يَعْفِرُهُ عَفْراً، وعَفَّرَهُ تَعْفيراً، أي مرَّغَه. والتعفير في الفِطام: أن تمسح المرأة ثديها بشيءٍ من التراب تنفيراً للصبيّ. ويقال: هو من قولهم: لقيتُ فلاناً عن عُفْرٍ بالضم، أي بعد شهرٍ ونحوه، لأنَّها ترضعه بين اليوم واليومين، تبلو بذلك صبرَه. وتعفيرُ اللحم: تجفيفه على الرمل في الشمس. واسم ذلك اللحم العفير. وانعَفَرَ الشيء، أي تَتَرَّبَ. واعْتَفَرَ مثله. وقول المرّار يصف شَعر امرأةٍ بالكثافة والطول:

تَهْلِلك المِدارةُ في أكنافهِ

 

وإذا ما أرسَلَتْهُ يَعْتَفِـرْ

ويقال: اعْتَفَرَهُ الأسد: إذا فَرَسَهُ. والتعفيرُ: التَبْييضُ. وفي الحديث: أنَّ امرأةً شكت إليه أنَّ مالها لا يزكو، فقال: ما ألوانها? قالت: سودٌ. فقال: "عَفِّري"، أي استبدلي أغناماً بيضاً، فإنَّ البركة فيها. والعَفيرُ من النساء: التي لا تهدي لجارتها شيئاً. والعَفيرُ: السَويقُ الملتوتُ بلا أدْمٍ. والأعْفَرُ: الأبيض وليس بالشديد البياض. وشاةٌ عَفْراءٌ: يعلو بياضها حمرةٌ. أبو عمرو: العُفْرُ من الظباء: التي يعلو بياضها حمرةٌ، قصار الأعناق، وهي أضعف الظباء عَدواً، تسكن القفاف وصلابة الأرض. قال الكميت: وكُنَّا إذا جَبَّارُ قومٍ أرادنا=بكيدٍ حملناهُ على قَرنِ أعْفَرا  يقول: نقتله ونحمل رأسه على السنان. والعفراء من الليالي: ليلة ثلاثَ عشرة. والمَعْفورةُ: الأرض التي أُكِل نبتها. واليَعْفور: الخِشْفُ، وولد البقرة الوحشية أيضاً. وقال بعضهم: اليَعافيرُ تُيوس الظباء. والعَفار: شجرٌ تقدح منه النار. وفي المثل: في كلِّ شجرٍ نارٌ، واستمجد المَرْخُ والعَفارُ. والعَفار أيضاً: إصلاح النخلة وتلقيحها. يقال: كنا في العَفار. والعفارُ: لغة في القفار، وهو الخبز بلا أدْمٍ. والعِفْرُ: الخنزير الذكر. والعِفْرُ: الرجل الخبيث الداهي. والمرأة عِفْرَةٌ. والعِفْرِيَةُ أيضاً: الداهية. والعُفْرَةُ بالضم: شعرةُ القفا من الأسد والديك وغيرهما، وهي التي يردُّها إلى يافوخه عند الهِراش، وكذلك العِفرِية والعِفراة أيضاً بالكسر فيهما. يقال: جاء فلانٌ نافشاً عفْرِيَتَهُ، إذا جاء غضبان. والمُعافِرُ: الذي يمشي مع الرُفَقِ فينال من فضلهم. والعَفَرْنى: الأسد، وهو فَعَلْنى، سمِّي بذلك لشدّته. ولبؤةٌ عَفَرْنًى أيضاً، أي شديدة. وناقة عفرناةٌ، أي قويَّة. ووقع القوم في عافورِ شرٍّ، أي في شدّة. ويقال: جاءنا فلانٌ في عُفُرَّةِ الحرِّ، بضم العين والفاء: لغة في أُفُرَّة الحرّ. وفي عُفَرَّةِ الحرّ بالفتح، أي في شدَّته، ويقال: في أوَّله. وعِفِرِّينُ: مأسَدَةٌ. وقيل لكلِّ ضابطٍ قويٍّ: ليثٌ عِفِرِّينَ، بكسر العين والراء مشددة.

عفرت

قال أبو عبيدة: العِفْريتُ من كلِّ شيء: المُبالِغُ. يقال: فلانٌ عِفْريتٌ نفريتٌ، وعِفْرِيَةٌ نِفْرِيَةٌ. قال الخليل: شيطانٌ عِفْرِيَةٌ وعِفْريت، وهم العَفاريَةُ والعَفاريتُ. قال ذو الرمّة:

كأنه كوكبٌ في إثرِ عِفْـرِيَةٍ

 

مُسَوَّمٌ في سوادِ الليلِ مُنْقَضِبُ

عفس

العَفْسُ: الحبسُ والابتذال أيضاً. والمعفوسُ: المسجون. والمَعْفوس: المبتذَل. واعْتَفَس القومُ: اصطرعوا. والمُعافسةُ: المعالجة. وفي الحديث: "وعافَسْنا النساءَ".

عفشل

العَفْشَليلُ: الرجلُ الجافي الثقيل. وعجوزٌ عَفْشَليلٌ: مسترخيةُ اللحم. وقال الجرميّ: العَفْشَليلُ: الكساء الجافي.

عفص

العِفاصُ: جلدٌ يُلْبَس رأس القارورة. وأما الذي يدخل في فمها فهو الصمام وقد عفصت القارورة: شددت عليها العِفاصَ. وأعفَصْتها، إذا جعلت لها عِفاصا. والعَفْصُ: الذي يتخذ منه الحِبرُ، مولَّدٌ وليس من كلام أهل البادية. ويقال: طعامٌ عَفِصٌ وفيه عُفُوصَةٌ، أي تَقَبُّض.

عفضج

العِفضاج: الضخم السمين الرِخْوُ، وكذلك العُفاضِجُ بالضم. يقال: إنَّ فلاناً لمعصوبٌ ما عُفْضِجَ.

عفط

عَفَطَتِ العنز تَعْفِطُ عَفْطاً: حَبَقَتْ. والعَفْطُ والعَفيطُ: نثير الضأن تنثرُ بأنوفها كما ينثر الحمار، وهي العَفْطَةُ أيضاً. وقولهم: ما له عافِطَةٌ ولا نافِطَةٌ. قال أبو الدقيش: العافِطَةُ: النعجةُ. والنافِطَةُ: العَنْزُ، لأنَّها تَنْفِطُ بأنفها. وعَفَطَ الراعي بغنمه، إذا زجرها بصوتٍ يشبه عَفْطَها. والعافِطةُ والعفَّاطَةُ: الأَمَةَ الراعية.

عفف

عَفَّ عن الحرامِ يَعِفُّ عَفَّا وعِفَّةً وعفافاً وعَفافةً، أي كفَّ؛ فهو عفٌّ وعفيفٌ، والمرأة عَفَّةٌ وعَفيفَةٌ. وأعَفَّه الله. واستعَفَّ عن المسألة، أي عَفَّ. وتعَفَّفَ، أي تكلَّف العِفَّة. والعُفَّة والعُفافة بالضم فيهما: بقيَّة اللبن في الضرع. وتَعَفَّفَ الرجل، أي شرب العُفافةَ. ويقال: تَعافَّ يا هذا ناقَتَكَ، أي احْلبها بعد الحلبة الأولى. وقولهم: جاء فلان على عِفَّانِ ذلك، بكسر العين: لغةٌ في إفَّانِ ذلك، أي حينه وأوانه.

عفق

العَفْقُ: كثرة الضِرابِ. وقد عَفَقَ الحمارُ الأتانَ، إذا نزا عليها مرّةً بعد أخرى. وعَفَقَ الرجلُ، أي غاب. ويقال: لا يزال يَعْفِقُ العَفْقَةَ، أي يغيب الغيبة، وإنَّه لَيُعَفِّقُ الغنم بعضها على بعض تَعْفيقاً، أي يردّها عن وجهها. والمُنْعَفِقُ: المنعطِفُ، ويقال المنصرف عن الماء. وعَفَقَ بها، أي حَبَقَ. والعَفَّاقَةُ: الاستُ؛ يقال كذبتْ عفَّاقَتُكَ، إذا حَبَقَ. والعَفْقُ: سرعة الإيراد وكثرتهُ. وعَفَقَتِ الإبلُ تَعْفِقُ عَفْقاً إذا كانت ترجع إلى الماء كلَّ يوم. وكل راجعٍ مختلفٍ عافِقٌ. يقال: إنك لتَعْفِقُ، أي تُكثر الرجوع. وانْعَفَقَ القومُ في حاجتهم: أي مضوا فيها وأسرعوا. ورجلٌ مِعْفاقُ الزيارة، أي لا يزال يجيء ويذهب زائراً. قال الشاعر:

ولا تَكُ مِعْفاقَ الزيارةِ واجتنبْ

 

إذا جئت إكثار الكلامِ المُعَيَّبِ

عفقس

العَفَنقسُ: العَسِرُ الأخلاق. وقد اعْفَنْقَسَ الرجل. وخُلُقٌ عَفَنْقَسٌ.

عفك

رجلٌ أعْفَكُ، أي أحمق بيِّن العَفَكِ.

عفل

العَفْلُ: مجسّ الشاة بين رجليها، إذا أردت أن تعرف سِمَنها من هُزالها. والعَفَلُ والعَفَلَةُ، بالتحريك فيهما: شيء يخرج من قُبُلِ النساء وحياءِ الناقة شبيهٌ بالأُدْرة التي للرجال؛ والمرأةُ عَفْلاءُ.

عفلق

العَفْلَقَ بتسكين الفاء: الضخم المسترخي، وربَّما سمِّي الفرجُ الواسع بذلك، وكذلك المرأة الخرقاء السيئةُ المنطقِ والعملِ.

عفن

شيء عَفِنٌ بيِّن العُفونة. وقد عَفِنَ الحبل بالكسر عَفَناً: بَلي من الماء.

عفنج

العَفْنَجُ: الضخم الأحمق. قال الراجز:

أكوي ذَوي الأضْغان كَيًّا مُنْضِجا

منهم وذا الخِنَّابَةِ العَفَنْججا

عفا

العَفاءُ بالفتح والمدّ: التراب. وقال صفوان بن محرز: إذا دخلتُ بيتي فأكلتُ رغيفاً وشربتُ عليه ماءً فعلى الدنيا العفاء. وقال أبو عبيدة: العفاءُ: الدروسُ، والهلاكُ. وأنشد لزهير يذكر داراً:

تحمَّلَ أهلها عنها فبـانـوا

 

على آثارِ من ذهب العَفاءُ

قال: وهذا كقولهم: عليه الدَبارُ، إذا دعا عليه أن يُدبِر فلا يرجع. والعِفاءُ بالكسر والمد: ما كثُر من ريش النعام ووبَر البعير. يقال: ناقة ذات عِفاءٍ. والعَفْوُ: الأرضُ الغُفْلُ التي لم توطأ وليست بها آثار. قال الشاعر:

قبيلةٌ كشِراكِ الـنَـعْـلِ دارِجةٌ

 

إن يَهْبِطوا العَفْوَ لم يوجد لهم أثَرُ

والعَفوُ والعُفْوُ والعِفْوُ: الجحش. وكذلك العَفا بالفتح والقصر، والأنثى عَفْوَةٌ. وعَفْوُ المالِ ما يفضل عن النفقة. يقال: أعطيته عفو المال، يعني بغير مسألة. قال الشاعر:

خُذي العَفْوَ منِّي تستديمي مـودَّتـي

 

ولا تنطُقي في سورَتي حين أغضبُ

وعِفْوَةُ الشيء بالكسر: صفوته. يقال: ذهبتْ عِفْوَةُ هذا النبت أي لينه وخيره. وأكلت عِفْوَةَ الطعام والشراب، أي خياره. ويقال: اعْفِني من الخروج معك، أي دعني منه. واسْتعْفاه من الخروج معه، أي سأله الإعفاء منه. وعافاه الله وأعْفاه بمعنًى، والاسم العافِيَةُ. والعافِيَةُ: كلُّ طالبِ رزقٍ من إنسانٍ أو بهيمةٍ أو طائرٍ. وعافِيَةُ الماء وارِدَتُهُ. والعِفاوَةُ بالكسر: ما يرفع من المرق أوَّلاً يُخَصُّ به من يُكرم. قال الكميت:

وبات وليدُ الحيّ طيَّانَ ساغباً

 

وكاعِبُهُمْ ذاتُ العِفاوَةِ أسْغَبُ

تقول منه: عَفَوْتُ له من المرق، إذا غرفت له أوَّلاً وآثرتَه به. العِفاوَةُ بالكسر: أوَّل المرق وأجوده، والعُفاوة بالضم: آخره، يردُّها مستعير القِدر مع القدر. يقال منه: عَفَوتُ القِدر، إذا تركتَ ذلك في أسفلها. وأنشد لعوفِ بن الأحوص الباهليّ:

فلا تسأليني واسألي عن خليقتـي

 

إذا ردَّ عافي القِدر من يستعيرُها

وقال الأصمعيّ: العافي: ما ترك في القدر. وأنشد هذا البيت. وعَفَتِ الريحُ المنزلَ: درَسَتْه. وعفا المنزل يَعْفو: دَرَسَ، يتعدَّى ولا يتعدَّى. وتَعَفَّتِ الدرّ: دَرَسَتْ. وعفَّتُها الريح، شدّد للمبالغة. وقال:

أهاجَكَ ربعٌ دارِسُ الرسم باللِوى

 

لأسماءَ عَفي آيهُ المورُ والقَطْرُ

ويقال أيضاً: عَفَّى على ما كان منه، إذا أصلح بعد الفساد. والعُفِيُّ: جمع عافٍ، وهو الدارس. وعَفَوْتُ عن ذنبه، إذا تركته ولم تعاقبْه. والعَفُوُّ، على فَعولٍ: الكثير العَفْوِ. وعَفا الماء، إذا لم يطرقه شيءٌ يكدِّره. وعَفا الشَعر والبنتُ وغيرهما: كثُر. ومنه قوله تعالى: "حَتَّى عَفَوُا" أي كثروا وعفَوْتُهُ أنا وأعْفَيْتُهُ أيضاً، لغتان، إذا فعلتَ ذلك به. والعافي: الطويل الشَعر. وعَفَوْتُهُ، أي أتيتُه أطلب معروفُه. وأعْتَفَيْتُهُ مثله. والعُفاةُ: طلاّب المعروف، الواحد عافٍ. وقد عَفا يَعْفو. وفلانٌ تَعْفوهُ الأضيافُ وتَعْتَفيه الأضياف، وهو كثير العُفاةِ وكثير العافِيَةِ، وكثير العُفَّى.

عقب

عاقبة كلّ شيءٍ: آخره. وقولهم: ليست لفلانٍ عاقبةٌ، أي ولد. وفي الحديث: "السيِّد والعاقب" فالعاقب: مَن يخلف السيدَ بعده. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا العاقب" يعني آخر الأنبياء، وكلُّ من خَلَفَ بعد شيء فهو عاقِبُه. والعَقِب، بكسر القاف: مؤخَّر القدم، وهي مؤنّثة. وعقب الرجلِ أيضا: وَلَده وولد ولده. وفيها لغتان عَقِبٌ وعَقْب بالتسكين. وهي أيضاً مؤنَّثة عن الأخفش: وعَقَبَ فلانٌ مكانَ أبيه عاقبةً، أي خَلَفَه. وعقَبْتَ الرجلَ في أهله، إذا بغيتَه بشرٍّ وخَلَفته. وعقَبْتُه أيضاً، إذا ضربتَ عَقِبه. والعقْب، بالتسكين: الجري يجيء بعد الجري الأول. تقول: لهذا الفرس عَقْبٌ حسن. والعُقْب والعُقُب: العاقبة. ومنه قوله تعالى: "هو خيرٌ ثواباً وخيرٌ عُقُباً" وتقول أيضاً: جئت في عُقْب شهر رمضان، وفي عُقْبانِهِ، إذا جئتَ بعد أن يمضيَ كلُّه، وجئتُ في عَقِبه بكسر القاف، إذا جئتَ وقد بقيت منه بقيّة. والعُقْبَةُ: النَوبة، تقول: تمَّت عُقبتُك، وهما يتعاقبان كالليل والنهار. وتقول أيضاً: أخذت من أسيري عُقْبَةً، إذا أخذت منه بدلاً. وعاقبت الرجلَ في الراحلة، إذا ركبت أنت مرَّةً وركب هو مرّة. وعُقْبَةُ الطائر: مسافة ما بين ارتفاعه وانحطاطه. والمِعْقاب: المرأة التي من عادتها أن تلد ذكراً بعد أنثى. والعُقْبة أيضاً: شيءٌ من المرق يردُّه مستعير القدر إذا ردَّها. وقولهم: عليه عِقْبه السَرْوِ والجمال، أي أثر ذلك وهيئته. ويقال أيضاً: ما يفعلُ ذلك إلا عِقْبة القمر، إذا كان يفعله في كل شهرٍ مرّةً. والعَقَب بالتحريك: العَصَب الذي تُعمل منه الأوتار، الواحدة عَقَبة، تقول منه: عَقَبْت السهمَ والقَدَحَ عَقْباً، إذا لويت شيئاً منه عليه. قال الشاعر:

وأسْمَر من قداح النَبْع فَـرعٍ

 

به عَلمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ

وربَّما شدُّوا به القرط لئلا يزيغ. والعَقَبة: واحدة عِقاب الجبال. واليَعْقوب: ذكر الحَجَل. قال الشاعر:

عالٍ يقَصِّر دونه اليَعْقوبُ

والجمع اليَعاقيب. وإبل مُعاقبة: ترعى مرَّةً في حَمْض ومرة في خلَّة، وأمَّا التي تشرب الماء ثم تعود إلى المَعْطِن ثم تعود إلى الماء فهي العَواقِب. وأعْقَبْت الرجلَ، إذا ركبتَ عُقْبَةً وركب هو عُقْبَةً، مثل المعاقبة. العِقاب: العقوبة؛ وقد عاقبته بذنبه. وقوله تعالى: "فَعاقَبتم"، أي فَغَنِمتم. وعاقبَه أي جاء بعَقِبه فهو مُعاقِبٌ وعقيبٌ أيضاً. والتعقيب مثله. والمُعَقِّبات: ملائكة الليل والنهار؛ لأنهم يتعاقبون، وإنما أنِّث لكثرة ذلك منهم، نحو نَسَّابة وعَلاَّمة. والمعقِّبات: اللواتي يقمن عند أعجاز الإبل المعترِكات على الحوض، فإذا انصرفت ناقةٌ دخلت مكانها أخرى؛ وهي الناظرات العُقَب. وعَقَّب العَرْفُج، إذا اصفرّت ثمرته وحان يُبسُه. والتعقيب أيضاً: أن يغزو الرجل ثم يُثَنِّي من سنته. قال طفيلٌ الغَنَويّ يصف الخيل:

طِوالُ الهوادي والمتونُ صليبةٌ

 

مَغاويرُ فيها للأمير مُعَقَّـب

وعَقَّب في الأمر، إذا تردَّد طلبه مجِدًّا. وتقول: ولَّى فلانٌ مدبِراً ولم يُعَقِّب، أي لم يَعطِف ولم ينتظر. والتعقيب في الصلاة: الجلوس بعد أن يقضيها لدعاءٍ أو مسألة. وفي الحديث: "من عَقَّبَ في صلاةٍ فهو في الصلاة". وتصدَّق فلانٌ بصدقةٍ ليس فيها تعقيبٌ، أي استثناء. وأعقبه بطاعته، أي جازاه. والعُقبى: جزاء الأمر. وأعقَبَ الرجلُ، إذا مات وخلَّفَ عَقِباً، أي ولَداً، وأعقبهُ الطائفُ، إذا كان الجنونُ يعاوده في أوقات. قال امرؤ القيس يصف فرساً:  

ويخْضِدُ في الآرِيِّ حتَّى كأنه

 

به عُرَّةٌ أو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ

والمُعْقِب: نجمٌ يعقب نجماً، أي يطلع بعده. ويقال: أكل أكلةً أعقبته سقماً، أي أورثته. وذهب فلانٌ فأعقبه ابنُه، إذا خَلفه، وهو مثل عَقَبه. وأعقبَ مستعيرُ القدرِ، أي ردَّها وفيها العُقْبة. وقد تَعَقَّبْتُ الرجلَ، إذا أخذته بذنبٍ كان منه. وتَعَقَّبْت عن الخبر، إذا شككتَ فيه وعُدت للسؤال عنه. قال طفيل:

ولم يكُ عما خَبَّروا مُتَعَقَّب

وتَعَقَّب فلانٌ رأيه، أي وجد عاقبتَه إلى خير. واعْتَقَبَ البائع السِلعة، أي حبسها عن المشتري حتَّى يقبض الثمن. وفي الحديث: "المتعقِب ضامن"، يعني إذا تفلت عنده. واعْتَقَبْت الرجلَ: حبسته. وتقول: فعلت كذا فاعتقبتُ منه ندامةً، أي وجدت في عاقبته ندامة. والعُقاب: طائر، وجمع القلَّة أعْقُب؛ لأنَّها مؤنثة، والكثير عِقْبان. وعُقاب عَقَنْباةٌ وعَبَنْقاةٌ وبَعَنْقاة على القلب، أي ذات مخالبَ حِداد. قال الطرماح:

عُقاب عَقَنْباة كأنَّ وظـيفَـهـا

 

وخَرطومَها الأعلى بنارٍ مُلَوَّحُ

والعُقاب: عُقاب الراية. والعُقاب: حجرٌ ناتئ في جوف بئرٍ، يخرِق الدِّلاء؛ وصخرةٌ ناتئةٌ في عُرض جبل شِبه مِرقاة.

عقبل

العُقْبولَةُ والعُقْبولُ: الحَلاءُ، وهو قروحٌ صغارٌ تخرج بالشَفة من بقايا المرض. والجمع العَقابيلُ.

عقد

عَقَدْتُ الحبلَ والبيعَ والعهدَ، فانعَقَدَ. وعَقَدَ الرُبُّ وغيره، أي غلُظ، فهو عَقيدٌ. وأعْقَدْتُهُ أنا وعَقَّدْتُهُ تَعْقيداً. قال الكسائي: يقال للقطران والرُبُّ ونحوه: أعْقَدْتُهُ حتَّى تَعَقَّدَ. والعُقدةُ بالضم: موضع العَقْدِ، وهو ما عُقِدَ عليه، يقال: جبرت يده على عُقْدَةٍ، أي على عَثْمٍ. والعُقْدَةُ: الضيعةُ. والعُقْدَةُ: المكان الكثير الشجر أو النخل. وفي المثل: آلَفُ من غراب عُقْدَةٍ؛ لأنه لا يطير. ويقال للرجل إذا سكن غضبه: قد تحلَّلَت عُقَدُهُ. والعِقْدُ بالكسر: القلادةُ ويقال رجل أعقد وعقد للذي في لسانه عقدة وقد عقد لسانه يعقد عقداً. والعَقِدَ أيضاً: بكسر القاف: ما تَعَقَّدَ من الرمل، أي تراكم، الواحدة عَقِدَةٌ. وكان أبو عمرو يقول: العَقَدُ والعَقَدَةُ بالفتح. وتَعَقَّدَ الرملُ والخيط وغيرهما. وخيوطٌ مُعَقَّدَةٌ شدِّد للكثرة. وكلامٌ مُعَقَّدٌ، أي مُغَمَّضٌ. واعْتَقَدَ ضيعةً ومالاً، أي اقتناها. واعتقَدَ الشيءُ، أي اشتدَّ وصلُب. واعْتَقَدَ كذا بقلبه. وليس له مَعْقودٌ، أي عَقْدُ رأيٍ. والمُعاقَدَةُ: المعاهدَة. وتعاقَدَ القوم فيما بينهم. وتعاقَدَتِ الكلاب: تعاظَلَتْ. والمَعاقِدُ: مواضع العَقْدِ. وقولهم: هو منِّي مَعْقِدَ الإزارِ، يراد به قرب المنزلة. والعَقيدُ: المُعاقِدُ. وفلانٌ عقيدُ الكَرَمِ، وعَقيدُ اللؤمِ. والعَقداءُ من الشاءِ: التي ذنبُها كأنَّه معقودٌ. والأعْقَدُ: الكلبُ، لانعقاد ذَنَبِهِ: جعلوه اسماً له معروفاً. والعاقِدُ: الناقة التي قد أقرَّت باللقاح، لأنَّها تَعْقِدُ بذَنبِها فيُعلم أنَّها حملتْ. والعاقِدُ: حريمُ البئر وما حوله. وناقةٌ معقودة القَرا: موثَّقَةُ الظهرِ. وجملٌ عَقْدٌ. قال النابغة:

فكيف مَزارُها إلاّ بعَقْـدٍ

 

مُمَرٍّ ليس يَنْقُصُهُ الخَؤونُ

عقر

عَقَرَهُ، أي جرحَه، فهو عَقيرٌ، وقومٌ عَقْرى. ويقال في الدعاء على الإنسان: جَدْعاً له وعَقْراً وحَلْقاً! أي عَقَرَ الله جسده، وأصابه بوجعٍ في حلقه. وربَّما قالوا: عَقْرى وحَلْقى، بلا تنوين. وكلبٌ عَقورٌ. والتَعْقير أكثر من العَقْرِ. والعَقاقيرُ: أصول الأدوية. واحدها عَقَّارٌ. وتَعاقَرا إبلهما، أي عرقباها يتباريان في ذلك. والمُعاقَرة: المنافرة، والسِباب، والهجاء. وعاقَرَهُ، أي لازمه. والمُعاقرَةُ: إدمانُ شرب الخمر. وسرجٌ عُقَرٌ وعُقَرَةٌ، أي مِعْقَرٌ غيرُ واقٍ. قال البَعيث:

ألَدُّ إذا لاقَيْتُ قوماً بِخُـطَّةٍ

 

ألَحَّ على أكتافِهِمْ قَتَبٌ عُقَرْ

ولا يقال عَقورٌ إلا في ذي الروح. والعُقَرَةُ أيضاً: خرزةٌ تشدُّها المرأة في حَقْوَيْها لئلا تحبل. ومنه قولهم: عُقرَةُ العلم النسيان. والعَقارُ بالفتح: الأرض والضِياع والنخل. ومنه قولهم: ما له دارٌ ولا عقار. ويقال أيضاً: في البيت عَقارٌ حسنٌ، أي متاعٌ وأداةٌ. والمُعْقِرُ: الرجل الكثير العَقارِ؛ وقد أعْقَرَ. والعُقارُ بالضم: الخمر، سمِّيت بذلك لأنها عاقَرَتِ العقل، أو عاقَرَتِ الدَنَّ، أي لازمته. وأصلها من عُقْرِ الحوض. والعُقارُ أيضاً: ضربٌ من الثياب أحمرُ. قال طُفَيل:

عُقارُ تظلُّ الطيرُ تخطِفُ زَهْوَهُ

 

وعالَيْنَ أعْلاقاً على كلِّ مُفْـأمِ

والعقيرَةُ: الساق المقطوعة. وقولهم: رفع فلانٌ عَقيرتَهُ، أي صوته. وأصله أنَّ رجلاً قُطِعت إحدى رجليه، فرفعها ووضعَها على الأخرى وصرخ، فقيل بعدُ لكلِّ رافعٍ صوتَه: قد رفع عَقيرَتَهُ. ويقال: ما رأيت كاليوم عَقيرَةً وسط قومٍ، لرجلِ الشريف يُقْتَلُ. وعَقَرْتُ البعيرَ أو الفرس بالسيف، فانعَقَرَ إذا ضربت به قوائمه، فهو عَقيرٌ وخيلٌ عَقْرى. وعَقَرْتُ النخلةَ، إذا قطعتَ رأسها كلَّه مع الجُمَار، والاسم العَقارُ. وعَقَرْتُ ظهرَ البعير عَقْراً: أدبرْته. وعَقَرَهُ السرجُ فانعَقَرْ واعْتَقَرَ. وقولهم: عَقَرْتَ بي، أي أطَلْتَ حبسي، كأنك عَقَرْتَ بعيري فلا أقدر على السير. وأنشد ابن السكيت:

قد عَقَرَتْ بالقوم أمُّ خَزْرَجِ

إذا مشتْ سالَتْ ولم تَدَحْرَجِ

والعَقَرُ: أن تُسْلِمَ الرجلَ قوائمُه فلا يستطيع أن يقاتل من الفَرَقِ والدَهَشِ. تقول منه: عَقِرْتُ بالكسر، أي دَهِشْتُ. ومنه قول عمر رضي الله عنه: "فَعَقِرْتُ حتَّى خَرَرْتُ إلى الأرض"، يعني عند موت النبي عليه الصلاة والسلام. وأعْقَرَهُ غيره: أدهشَه. والعاقِرُ: العظيمُ من الرمل لا ينبت شيئاً. والعاقِرُ: المرأة التي لا تحبل. ورجلٌ عاقِرٌ أيضاً: لا يولَد له، بيِّن العُقْرِ بالضم. قال ذو الرمّة:

ورَدَّ حُروباً قد لَقِحْنَ إلى عُقْرِ

ويقال أيضاً: لَقِحَتِ الناقةُ عن عُقْرٍ. وقد عَقُرَتِ المرأة بالضم تَعْقُرُ عُقْراً: صارت عاقراً. والعُقْرُ أيضاً: مَهْرُ المرأة إذا وُطِئَتْ على شُبهةٍ. وبيضةُ العُقْرِ - زعموا - هي بيضة الديك، لأنَّه يبيض في عمره بيضةً واحدةً إلى الطول ما هيَ، سمِّيت بذلك لأنَّ عُذْرة الجارية تُخْتَبَرُ بها. ومنه قولهم: كانت بيضةَ العُقْرِ، للعَطِيَّةِ إذا كانت مرةً واحدة. وعُقْرُ النار أيضاً: وَسطها ومُعظَمها. قال الهذلي يصف السيوفَ ويشبهها بالنار:

وبيضٍ كالسَلاجمِ مُرهَفاتٍ

 

كأنَّ ظُباتِها عُقُرٌ بَعـيجُ

وعُقْرُ الحوض: مؤخَّره حيث تقف الإبل إذا وردت. يقال: عُقْرٌ وعُقُرٌ. قال الشاعر امرؤ القيس:

فَرَماها في فَرائِصهـا

 

بإزاءِ الحَوضِ أو عُقُرِهْ

والجمع الأعقارُ. والعَقِرَةُ: الناقة التي لا تشرب إلا من العُقْرِ. والعَقْرُ، بالفتح: القَصْرُ، وكلُّ بناءٍ مرتفع. قال لبيدٌ يصف ناقته:

كعَقْرِ الهاجريِّ إذا بَناهُ

 

بأشباهٍ حُذينَ على مِثالِ

وعُقْرُ كلِّ شيء: أصلُه. قال الأصمعيّ: عَقْرُ الدار أصلُها، وهو مَحَلة القوم. وأهل المدينة يقولون: عُقْر الدار، بالضم.

عقرب

العقرب: واحدة العقارب، وهي تؤنث، والأنثى عَقْربة وعَقْرباءٌ ممدود غير مصروف، والذكر عُقْربانٌ بالضم، وهو أيضاً دابةٌ له أرجل طِوال، وليس ذنبُه كذنب العقارب. ومكان مُعَقْرِب، بكسر الراء: ذو عقارب، وأرض مُعَقْرِبة، وبعضهم يقول أرضٌ مَعْقَرة، وصُدْغ مُعَقْرَب، بفتح الراء، أي معطوف. والعَقْرب: برجٌ في السماء.

عقص

العَقيصَةُ: الضفيرةُ، يقال لفلان عَقيصَتانِ. وعَقْصُ الشعرِ: ضَفْرُهُ ولَيُّهُ على الرأس. قال أبو عبيد: ولهذا قول النساءِ: لها عِقْصَةٌ. وجمعها عِقَصٌ وعِقاصٌ. وأنشد لامرئ القيس:

غَدائِرُهُ مُسْتَشْزِراتٍ إلى العُلـى

 

تَضِلُّ العِقاصُ في مثنًى ومُرسَلِ

ويقال: هي التي تتَّخذ من شعرها مثل الرمَّانة. وكلُّ خُصلة منه عَقيصَةٌ. والجمع عِقاصٌ وعَقائِصُ. وتيسٌ أعْقَصُ بيِّن العَقَصِ، وهو الذي التوى قرناه على أذنيه من خلفه. والعَقِصُ: رملٌ متعقِّدٌ لا طريقَ فيه. قال الراجز:  

كيف اهتدتْ ودونها الجَزائِرُ

وعَقِصٌ من عالجٍ تياهِرُ

والعَقِصُ أيضاً: البخيلُ والسيِّءُ الخلق. وقد عَقِصَ بالكسر عَقَصاً. والمِعْقَصُ: السهم المعوجُّ. قال الشاعر:

ولو كنتم تمراً لكنتم حُشـافَةً

 

ولو كنتمُ سهماً لكنتم مَعاقِصا

عقعق

العَقْعَقُ: طائرٌ معروفٌ، وصوته العَقْعَقَةُ.

عقف

عَقَفْتُ الشيء عَقْفاً فانْعَقَفَ، أي عطفته فانعطف. والعُقافُ: داءٌ يأخذ الشاة في قوائمها حتَّى تعوجَّ. والتَعْقيفُ التعويجُ. وأعرابيٌّ أعْقَفُ، أي جاف.

عقفر

العَنْقَفيرُ: الداهيةُ. يقال: عَقْفَرَتْهُ الدواهي، أي أهلكته.

عقق

العَقيقَةُ: صوت الجَذَعِ. وشَعَرُ كلِّ مولودٍ من الناس والبهائم الذي يولد عليه عَقيقَةٌ، وعَقيقٌ، وعِقَّةٌ أيضاً بالكسر. قال ابن الرقاع يصف حماراً:

تَحَسَّرَتْ عِقَّةٌ عنه فأنْـسَـلَـهـا

 

واجْتابَ أخرى جديداً بعد ما ابْتَقَلا

ومنه سمِّيت الشاة التي تُذبحُ عن المولود يوم أسبوعه عَقيقَةً. وقال أبو عبيد: العِقَّةُ في الناس والحُمُرِ، ولم نسمعه في غيرهما. وعَقيقَةُ البرقِ: ما انْعَقَّ منه، أي تَضَرَّبَ في السحاب؛ وبه شبِّه السيف. قال عنترة:

وسيفي كالعَقيقَةِ فهو كِمْعي

 

سلاحي لا أفَلَّ ولا فُطارا

وكلُّ انشقاقٍ فهو انْعقاقٌ، وكل شقٍّ وخرقٍ في الرمل وغيره فهو عَقٌّ. ويقال: انعَقَّتِ السحابة، إذا تَبَعَّجت بالماء. والعَقيقُ: ضربٌ من الفصوص. وكلُّ مسيلٍ شَقَّه ماء السيل فوسَّعه فهو عَقيقٌ؛ والجمع أعِقّةٌ. وعَقَّ بالسهم، إذا رمى به نحو السماء. وينشد للهذليّ:

عَقُّوا بسهمٍ ثم قالوا صـالِـحـوا

 

يا ليتني في القوم إذ مَسَحوا اللِحى

وذلك السهم يسمَّى عَقيقةً؛ وهو سهم الاعتذار، وكانوا يفعلونه في الجاهلية. وكان مسح اللِحى علامةً للصلح. وعَقَّ عن ولده يَعُقُّ عَقًّا، إذا ذَبَح عنه يوم أسبوعه، وكذلك إذا حلق عَقيقَتَهُ. وعَقَّ والدَه يَعُقُّ عُقوقاً ومَعَقَّةً، فهو عاقٌّ وعقَقٌ، والجمع عَققة. وفي الحديث: "ذُقْ عُقَقُ" أي ذُقْ جزاءَ فعلك يا عاقُّ. تقول منه: أعَقَّ فلانٌ، إذا جاء بالعُقوقِ. وأعَقَّتِ الفرسُ، أي حملتْ فهي عَقوقٌ، ولا يقال مُعِقٌّ إلا في لغة رديئة وهو من النوادر؛ والجمع عُقَقٌ. ونَوى العَقوقِ: نوًى رِخْوٌ تعلفُهُ الإبلُ العُقَقُ. وربَّما سمُّوا تلك النواة عَقيقَةً. والعِقاقُ: الحوامل من كل حافرٍ، وهو جمع عُقُقٍ. والعَقاقُ بالفتح: الحَمْلُ. يقال: أظهرت الأتانُ عَقاقاً؛ وكذلك العَقَقُ. وقولهم: طلب الأبلَقَ العَقوقَ، مثلٌ لما لا يكون؛ وذلك إن الأبلق ذَكَرٌ ولا يكون الذكر حاملاً. وأمَّا قول الشاعر، أنشده ابن السكيت:

ولو طَلَبوني بالعَقوقِ أتيتُهُـمْ

 

بألفٍ أؤدِّيهِ إلى القوم أقْرَعا

فيقال الأبلقُ، ويقال موضعٌ. وماءٌ عُقٌّ مثل قُعٍّ. وأعَقَّه الله، أي أمَرَّهُ، مثل أقَعَّهُ. وعِقَّانُ النخيل والكروم: ما يخرج من أصولها. وإذا لم تقطع العِقَّانُ فسدت الأصول. وقد أعَقَّتِ النخلة والكرمة.

عقل

العَقْلُ: الحِجْرُ والنهى. ورجلٌ عاقلٌ وعَقولٌ. وقَ عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلاً ومَعْقولاً أيضاً. وهو مصدرٌ، وقال سيبويه: هو صفةٌ. والعَقْلُ: الدِيَةُ. والعَقْلُ: ثوبٌ أحمر. قال علقمة:

عَقْلاً ورَقْماً تكاد الطيرُ تخطَفه

 

كأنّه من دَمِ الأجوافِ مَدمـومُ

ويقال: هما ضربانِ من البرود. والعَقْلُ: الملجأ، والجمع العُقولُ. قال أحيحة:

وقد أعددت للحَدَثانِ صَعْباً

 

لوَ انَّ المرءَ تنفعهُ العُقولُ

 والعَقولُ: الدواء الذي يمسك البطن. ولفلانٍ عُقْلَةٌ يَعْتَقِلُ الناسَ، إذا صارع. ويقال أيضاً: به عُقْلَةٌ من السحر، وقد عُمِلَتْ له نُشْرةٌ. والمَعْقِلُ: الملجأ، وبه سمِّي الرجل. والمَعْقُلَةُ: الدِيَةُ. يقال: لنا عند فلان ضَمَدٌ من مَعْقُلَةٍ، أي بقيَّةٌ من دِيةٍ كانت عليه. وصار دمُ فلان مَعْقُلَةً، إذا صاروا يَدونَه، أي صار غُرْماً يؤدونه من أموالهم. ومنه قيل: القوم على معاقِلِهِم الأولى، أي على ما كانوا يَتَعاقلون في الجاهلية كذا يَتَعاقلونَ في الإسلام. والعقَّالُ: ظلْعٌ يأخذ في قوائم الدابّة. والعاقولُ من النهر والوادي والرمل: المعوجّ منه. وعَواقيلُ الأمور: ما التبسَ منها. والعَقيلَةُ: كريمةُ الحيّ، وكريمة الإبل. وعَقيلَةُ كلِّ شيءٍ: أكرُمه. والدُرَّةُ عَقيلَةُ البحر. والعِقالُ: صدقةُ عامٍ. وقال:

سعى عِقالاً فلم يترك لنا سَـبَـداً

 

فكيف لو قد سَعى عَمْروٌ عِقالَيْن

وعلى بني فلانٍ عِقالانِ، أي صدقةُ سنتين. ويُكرهُ أن تُشترى الصدقةُ حتَّى يَعْقِلها الساعي. وعَقَلْتُ القَتيلَ: أعطيتُ ديته. وعَقَلْتُ له دمَ فلانٍ، إذا تركتَ القَوَدَ للدية. قالت كبشةُ أخت عمرو بن معد يكرب:

وأرسلَ عبدُ اللهِ إذ حانَ يومُه

 

إلى قومه لا تَعْقِلوا لهُمُ دَمي

وعَقَلْتُ عن فلان، أي غَرِمتُ عنه جنايته، وذلك إذا لزمَتْه ديةٌ فأدَّيتها عنه. فهذا هو الفرق بين عَقَلْتُهُ وعَقَلْتُ عنه وعَقَلْتُ له.
الأصمعيّ: عَقَلْتُ البعير أعْقِلُهُ عَقْلاً، وهو أن تثني وظيفَه مع ذراعه فتشدّهما جميعاً في وسط الذراع، وذلك الحبل هو العِقالُ، والجمع عُقُلٌ. وعَقَلَ الوَعِلُ، أي امتنع في الجبل العالي، يَعْقِلُ عُقولاً، وبه سمِّي الوعل عاقِلاً. وعَقَلَ الدواءُ بطنَه، أي أمسكه. وعَقَلَ الظلُّ، أي قام قائم الظهيرة. وعَقَلَتِ المرأةُ شعرها: مَشَطته. والعاقِلَةُ: الماشطَةُ. وعاقَلْتُهُ فعَقَلْتُهُ أعْقُلُهُ بالضم، أي غلبته بالعقل. وبعيرٌ أعقَلُ وناقةٌ عَقْلاءُ بيِّنة العَقَلِ، وهو التواءٌ في رجل البعير واتِّساعٌ كثيرٌ. وأعقَلَ القومُ، إذا عَقَلَ بهم الظلّ، أي لجأ وقلصَ، عند انتصاف النهار. وعَقَّلتُ الإبل، من العِقالِ، شدِّد للكثرة. واعتَقَلْتُ الشاةَ، إذا وضعت رجلها بين فخذيك أو ساقيك لتحلبها. واعْتَقَلَ رمحه: إذا وضعه بين ساقه وركابه. واعْتُقِلَ الرجلُ: حُبِسَ. واعْتُقِلَ لسانه، إذا لم يقدر على الكلام. وصارعه فاعتَقَلَهُ الشَغْزَبِيَّةَ، وهو أن يلويَ رجله على رجله. وتَعَقَّلَ: تكلَّفَ العقلَ، كما يقال: تحلّم وتكيّس. وتَعاقَلَ: أرى من نفسه ذلك وليس به. وعاقِلَةُ الرجل، عَصَبَتُهُ، وهم القرابة من قبل الأب الذين يُعطونَ دِيَةَ من قتله خطأً. وقال أهل العراق: هم أصحاب الدواوين.

عقم

العَقْمُ والعَقْمَةُ بالفتح: ضربٌ من الوَشْي، وكذلك العِقمة بالكسر. والعَقامُ بالفتح: العَقيمُ، والحربُ الشديدةُ والرجل السيِّء الخلق. وأنشد أبو عمرو:

وأنت عَقامٌ لا يُصاب له هـوًى

 

وذو همَّةٍ في المال وهو مُضَيَّعُ

والعَقامُ أيضاً: الداء الذي لا يُبرأ منه. والمعاقِمُ من الخيل: المفاصلُ، واحدها مَعْقِمٌ. فالرسغ عند الحافر مَعْقِمٌ، والركبة مَعْقِمٌ، والعرقوبُ مَعْقِمٌ. والمَعْقِمُ أيضاً: عقدةٌ في التبن. وأعقَمَ الله رحمَها فعُقِمَتْ، على ما لم يسمّ فاعله، إذا لم تقبل الولد.
الكسائي: رَحِمٌ مَعْقومَةٌ، أي مسدودةٌ لا تلد. ومصدره العَقْمُ والعُقْمُ بالفتح والضم. وكلامٌ عَقْمِيٌّ وعُقْمِيٌّ، أي غامض. ويقال أيضاً: عُقِمت مفاصل يديه ورجليه إذا يبست. ورجلٌ عَقيمٌ لا يولد له. والمُلك عقيمٌ، لأن الرجل قد يقتل ابنه إذا خافه على المُلك. وريحٌ عَقيمٌ: لا تُلقح سحاباً ولا شجراً. ويوم القيامة يومٌ عَقيمٌ، لأنه لا يوم بعده. وامرأةٌ عَقيمٌ ونسوةٌ عُقُمٌ، وقد يُسكَّن. وقال:

عُقِمَ النساءُ فما يَلِدنَ شَبيهَهُ

 

إنَّ النساء بمثلِه عُـقْـمُ

والاعْتقامُ: أن تَحفر البئر، فإذا قربتْ من الماء احْتفرت بئراً صغيرة بقد ما تجد طعم الماء، فإن كان عذباً حفرتَ بقيَّتها. قال الشاعر:  

وماءٍ آجِنِ الجَمَّاتِ قَفْرٍ

 

تَعَقَّمُ في جوانبه السباعُ

أي تحتفر، ويقال تُردَّدُ. وعاقَمْتُ فلاناً، إذا خاصمته.

عقنقل

العَقَنْقَلُ: الكثيب العظيم المتداخل الرمل، والجمع عَقاقِل. وربَّما سمُّوا مصارين الضبّ عَقَنْقَلاً.

عقا

العَقاةُ والعَقْوَةُ: الساحة وما حول الدار. يقال: اذهَبْ فلا أرينك بعَقْوَةٍ. وتقول: ما يطور بعَقْوَتِهِ أحد. والعِقْيُ بالكسر: ما يخرج من بطن الصبي قبل أن يأكل. يقال: عَقَى الصبيُّ يَعْقي عَقْياً، إذا أحدثَ أوَّل ما يحدث وبعد ذلك، ما دام صغيراً. يقال في المثل: أحرصُ من كلبٍ على عِقْي صبِيٍّ. وهو الرَدَج من السخلة والمُهر. والعِقيانُ من الذهب: الخالص. يقال: هو ما ينبت نباتاً في معدنه وليس مما يحصَّل من الحجارة. وعَقاهُ يَعْقوهُ، أي عاقَه، على القلب. والاعتِقاء، الاحتباس، وهو قلب الاعتِياق. والاعتِقاء: أن يأخذ الحافر في البئر يمنةً ويسرةً، إذا لم يمكنه أن يُنبط الماءَ من قعرها؛ وكذلك الأخذُ في شُعَب الكلام. وأعْقَى الشيء: إذا اشتدَّت مرارته. وأعْقَيْت الشيء، إذا أزلته من فيك لمرارته، وفي المثل: لا تكن حُلواً فتُسْتَرطَ ولا مرًّا فتُعْقَى. وعَقَّى بسهمه، إذا رمى به في الهواء، لغةٌ في عَقَّهُ. قال المتنخِّل الهذليّ:

عَقُّوا بسهمٍ فلم يشعُر به أحـدٌ

 

ثمَّ استفاءوا وقالوا حبَّذا الوَضَحُ

وعَقى الطائر، إذا ارتفع في طيرانه.

عكب

العُكاب: الدخان. وللإبل عُكوبٌ على الحوض، أي ازدحام. والعاكِب: الجمع الكثير. والعَكوب بالفتح: الغبار ورجل عكب أي قصير ضخم.

عكد

العكدةُ: أصل اللسان. وعَكِدَ الضبُّ: سَمِنَ، فهو عَكِدٌ. وناقةٌ عَكِدَةٌ: سمينةٌ.

عكر

عَكَرَ يَعْكِرُ عَكْراً: عطف. والعَكرَة: الكرَّة. وفي الحديث: قلنا يا رسول الله، نحن الفرَّارون. فقال: أنتم العَكَّارون، إنَّا فئة المسلمين. وعَكَرَ به بعيره، مثل عَجَرَ به، إذا عطف به إلى أهله وغَلَبه. واعتكَرَ الظلام: اختلط، كأنَّه كرَّ بعضه على بعض من بُطْءِ إنجلائه واعتكر المطر أي كثر. وتعاكَرَ القومُ: اختلطوا. والعَكَرُ: دُرْدِيُّ الزيت وغيره. وقد عَكِرَتِ المِسْرَجَةُ بالكسر: تَعْكَرُ عَكَراً، إذا اجتمع فيها الدُرْدِيُّ. وعَكَرُ الماءِ والشرابِ والدُهنِ: آخره وخائره. وقد عَكِرَ. وشرابٌ عَكِرٌ. وأعْكَرتُهُ أنا وعَكَّرتُهُ تَعْكيراً: جعلت فيه العَكَر. والعَكَرُ أيضاً: جمع عَكَرَةٍ، وهي القطيع الضخم من الإبل. يقال: أعْكَرَ الرجلُ فهو مُعْكِرٌ، إذا كانت عنده عَكَرَةٌ. والعَكَرَةُ أيضاً: العَكَدَةُ، وهي أصل اللسان. والعِكر بالكسر: الأصل، مثل العِتْرِ. يقال: رجع فلان إلى عِكْرَهُ، وباع فلان عكره أي أصل أرضه.

عكرش

العِكْرِشَةُ: الأنثى من الأرانب.

عكرم

العِكْرِمَةُ: الأنثى من الحمام.

عكز

العُكَّازَةُ: عصاً ذات زُجٍّ، والجمع العكاكيزُ.

عكس

العَكْسُ: أن تشدَّ حبلاً في خَطْمِ البعير إلى رسغ يديه ليذلَّ؛ واسم ذلك الحبل العِكاسُ. يقال: دون ذلك الأمر عِكاسٌ ومِكاسٌ. والعَكْسُ: ردُّك آخر الشيء إلى أوّله. والعَكيسُ: لبنٌ يُصبُّ على مرق كائناً ما كان، تقول منه: عَكَسْتُ أعْكِسُ عَكْساً. وكذلك الاعْتِكاسُ. والعَكيسُ أيضاً من اللبن: الحليب تُصبُّ عليه الإهالَةُ فيُشرب. والعَكيسُ: القضيب من الحَبَلَةِ يُعكسُ تحت الأرض إلى موضعٍ آخر.

عكش

عَكِشَ الشَعَرُ وتَعَكَّشَ، أي التوى وتلبَّد. ويقال لبيت العنكبوت: عُكَّاشَةٌ.

عكف

عَكَفَهُ أي حبسه ووقفه، يعكُفُهُ ويعكِفُهُ عَكْفاً. ومنه قوله تعالى: "والهَدْيَ مَعْكوفاً". ويقال: ما عَكَفَكَ عن كذا. ومنه الاعتِكافُ في المسجد، وهو الاحتباس. وعَكَفَ على الشيء يَعْكُفُ ويَعْكِفُ عُكوفاً، أي أقبل عليه مواظباً. وعَكَفوا حول الشيء: استداروا. يقال: عَكَفَ الجوهرُ في النظْم.

عكك

عَكَكْتُهُ، أي حبستُهُ عن حاجته، وكذلك إذا ماطلته بحقّه. وإبلٌ معكوكةٌ: أي محبوسةٌ. وحكى أبو زيد: عَكَكْتُهُ الحديث أعُكُّهُ عكًّا، إذا استعدته الحديث حتَّى كرَّره عليك مرتين. والعُكَّةُ، بالضم: آنية السمن. والجمع العُكك والعِكاك. والعُكَّةُ أيضاً: رملةٌ حَمِيَتْ عليها الشمس. وعُكَّةُ العِشارِ أيضاً: لونٌ يعلو النوق عند لِقاحها. وقد أعَكَّتِ الناقةُ، إذا تبدَّلتْ لوناً غير لونها سِمَناً. والعُكَّةُ والعَكَّةُ: فورة الحرّ، وكذلك العَكيك والعِكاك. قال طرفة:

تَطْرُدُ القُرُّ بحَرٍّ صـادق

 

وعَكيكَ القَيظِ إن جاء بِقُرّ

ويومٌ عَكٌّ وعَكيكٌ، أي شديد الحرّ وقد عَكَّ يومنا يَعِكُّ. ورجلٌ عَكٌّ، أي صُلبٌ شديدٌ. وعَكَّه بالسوط، أي ضربه. وفرسٌ معكٌّ، على مِفْعَلٍ بكسر الميم يجري قليلاً ثم يحتاج إلى الضرب. وعكَّته الحمَّى، أي لزمته وأحمَّته. وقولهم: ائتزر فلانٌ إزرَةَ عَكَّ وَكَّ، وإزرة عَكَّى، وهو أن يُسبل طرفي إزاره ويضمَّ سائره. قال الفراء: هذه أرضٌ عُكَّةَ، تضاف ولا تضاف، أي حارَّةٌ. والعَكَوَّكُ: السمين القصير مع صلابةٍ. والعَكَوَّكُ أيضاً: المكان الغليظ الصلب.

عكل

عَكَلْتُ المتاعَ أعْكُلُهُ، إذا نضدت بعضه على بعض. وعَكَلَهُ: حبسه. يقال: عَكَلوهم مَعْكَلَ سَوْءٍ. وعَكَلَهُ: صرعه. وعَكَلَ في الأمر: جدَّ. وعَكَلَ فلانٌ: مات. وعَكَلَهُ، أي ساقه. أبو عمرو: وعَكَلْتُ البعير أعْكُلُهُ عَكْلاً، وهو أن تَعقله بحبلٍ، وذلك الحبل هو العِكالُ. وأعْكَلَ عليَّ الخبرُ واعْتَكَلَ، أي أشكل. واحْتَكَلَ واعْتَكَلَ الثوران: تناطحا. وعَكَلَ برأيه، أي حدس به. وعَكِلَتِ المسرجةُ بالكسر، أي اجتمع فيها الدُرْدِيُّ مثل عَكِرَتْ. والعَوْكَلُ من النساء: الحمقاء. والعَوْكلُ: الكثيب العظيم إلا أنّه دون العَقَنْقَلِ. والعَوْكَلَةُ: الرملة العظيمة.

عكم

العِكمُ بالكسر: العِدْلُ؛ وهما عِكْمانِ. والعِكْمُ أيضاً: نمطٌ تجعل فيه المرأة ذخيرتها. وعَكَمْتُ المتاعَ: شددته. والعِكامُ: الخيط الذي يُعْكَمُ به. وعَكَمْتُ البعير: شددت عليه العِكْمَ. وعَكَمْتُ الرجلَ العِكْمَ، إذا عَكَمْتَهُ له، مثل قولك حَلَبْتُهُ للناقة، أي حلبتها له. وأعْكَمْتُهُ، أي أعنته على العَكْمِ. وعُكِمَ عنَّا فلانٌ عَكْماً، إذا صُرف عن زيارتنا. وقال:

أزُهَيْرُ هل عن شَيبةٍ من مَعْكِمِ

أي مَعْدِلٍ ومَصْرِفٍ. والعَكْمُ: الانتظارُ. قال أوس:

فجالَ ولم يَعْكِمْ وشَيَّعَ أمـره

 

بمُنْقَطَعِ الغَضْراءِ شَدٌّ مُؤالِفُ

أي لم ينتظر. يقول: هرب ولم يكُرّ. وعَكَّمَتِ الإبلُ تَعْكيماً: سمنت وحملت شحماً على شحمٍ. ورجلٌ مِعْكَمٌ: مكتنز اللحم.

عكمس

عَكْمَسَ الليل، إذا أظلم. وليلٌ عُكامِسٌ، أي شديد الظلمة. وإبلٌ عُكامسٌ، أي كثيرة.

عكن

العُكْنَةُ: الطَيُّ الذي في البطن من السِمَن، والجمع عُكَنٌ وأعْكانٌ. وتَعَكَّنَ البطن، إذا صار ذا عُكَن. ونَعَمٌ عَكَنانٌ، أي كثيرة.

عكا

العُكْوَةُ بالضم: أصل ذَنب الدابة حيث عرِّي من الشعر من مَغرِز الذنَب؛ والجمع عُكا. وعَكَوْتُ ذنب الدابة عَكْواً، إذا عقدته. والعَكِيُّ من ألبان الضأن: ما حُلب بعضه على بعض فاشتدَّ وغلُظ. وعَكَتِ الناقة، أي سمنت وغلظت. ويقال: مائةٌ مِعْكاءٌ، أي سِمانٌ غلاظٌ. والعَكواءُ: الشاة التي ابيضَّ مؤخَّرها واسودَّ سائرها. وعَكَتِ المرأة شعرها، إذا لم ترسله. وربَّما قالوا: عَكا فلان على قومه، أي عَطَف.

علب

العَلْب: واحد العُلوب، وهي الآثار. تقول منه: عَلَبْتُهُ أعلُبُهُ بالضم، إذا وسمته أو خدشته، أو أثَّرت فيه. وكذلك التَعْليبُ. والعَلِبُ: المكان الغليظ. وطريق مَعْلوب: لاحب. والعِلباء: عصب العنق، وهما عِلباوان بينهما منبت العُرف. وإن شئت قلت عِلباءان؛ لأنَّها همزة ملحقة، والعَلابِيُّ. والعَلابِيُّ أيضاً: الرصاصُ، أو جنسٌ منه. وعَلِبَ البعيرُ، إذا أخذه داءٌ في جانبي عنقه. وعَلَبْتُ السيفَ أعْلُبه عَلْباً، إذا حزمتَ قائمه بعِلباء البعير. ويقال: تشنَّج عِلباء الرجل، إذا أسنّ. وتيسٌ عَلِبٌ، وضبٌّ عَلِبٌ، أي مسنٌّ جاسئ. ويقال: عَلِب اللحم بالكسر يَعْلَب، أي اشتدَّ. وعَلِب النبات أيضاً: أي جَسَأ. والعِلاب: وسمٌ في طول العنق، ناقةٌ مُعَلَّبة. والعُلْبة: مِحْلبٌ من جلد، والجمع عُلَب وعِلابٌ. والمُعَلِّب: الذي يتَّخذ العُلْبة. والاعْلِنْباء: أن يشرف الرجل ويُشخص نفسه، كما يفعل عند الخصومة والشَتم. يقال: اعْلَنْبى الديك والكلب وغيرهما إذا تنفَّشَ شعره.

علبط

العُلَبِطُ، والعَلابِطُ: الضخمُ. والعُلبِطُ والعُلَبِطَةُ والعُلابِطَةُ والعُلابِطُ: القطيع من الغنم.

علث

العَلْثُ: الخلط: عَلَثْتُ البُرَّ بالشعير أعلِثُهُ, وفلان يأكل العَليث والغَليثَ بالعين والغين، إذا كان يأكل خُبزاً من شعير وحِنطة. والعُلاثَةُ: سمن وأَقِطٌ يخلط. وكلُّ شيئين خلطتهما فهما علاثَةٌ. وعَلَثَ الزَندُ، إذا لم يُورِ. واعْتَلَثَ الرجل زَنداً من الشجر، أخذه ولم يدرِ أيُوري أم يَصلد. وفلانٌ يَعْتَلِثُ الزِناد، إذا لم يتخيَّر مَنْكِحَهُ. والأعْلاثُ: قطع الشجر المختلطة، مما يقدح به، من المَرْخ واليبيس. والعَلثُ بالتحريك: شدَّة القتال واللزوم له بالعين والغين جميعاً.

علج

العِلجُ: العَيْرُ. والعَلْجُ: الرجل من كفَّار العَجَم، والجمع عُلوجٌ وأعلاجٌ ومَعْلوجاءُ وعِلَجَةٌ. ويقال أيضاً: فلانٌ عِلْجُ مالٍ، كما يقال إزاءُ مالٍ. وعالجت الشيء مُعالجَةً وعِلاجاً، إذا زاولته. وعالَجتُ الرجل فَعَلَجْته عَلْجاً: غَلَبْتُهُ. واسْتَعْلجَ جلدُ فلانٍ، أي غلُظ، فهو مُسْتَعْلِجُ الخَلْقِ ورجل علج بكسر اللام أي شديد. والعالِجُ: البعير الذي يرعى العَلَجانَ، وهو نبتٌ. والعَلَجُ من النخل، بالتحريك: أشاؤُهُ. واعْتَلَجَتِ الأرض: طال نباتها. واعتلجَت الأمواجُ: التَطَمَتْ.

علجم

العُلْجومُ: الذكر من الضفادع. والعُلْجومُ: الماء الغَمْرُ الكثير. والعُلْجومُ: ظُلمة الليل. والعُلْجومُ من الإبل: الشديدة. والعَلاجيمُ: شِداد الإبل وخيارها.

علجن

العَلْجَنُ: الناقة المكتنزة اللحم. والعَلْجنُ: المرأة الماجنة.

علد

شيءٌ عَلْدٌ، أي صلبٌ. وعَصَبُ العُنق عَلْدٌ. والعَلَنْدى: بالفتح: الغليظ من كلِّ شيء؛ والجمع العَلائِد. وربَّما قالوا: جملٌ عُلَنْدى، بالضم. قال أبو السَمَيْدع: اعْلَنْدى الجملُ واكْلَنْدى؛ إذا غلظ واشتدّ. الأمويّ: العِلْوَدُّ بتشديد الدال: الكبير.

علز

العَلَزُ: قَلقٌ وخفة وهلعٌ يصيب الإنسان. وقد عَلِزَ بالكسر يَعْلَزُ علَزاً. وبات فلانٌ عَلِزاً، أي وجِعاً قَلقاً لا ينام. قال الشاعر:

وإذا له عَلَزٌ وحَشـرجةٌ

 

مما يَجيش به من الصَدْرِ

والعِلَّوْزُ: لغة في العِلَّوْصِ، وهو من أوجاع البطن.

علس

العَلَسُ: القرادُ الضخم. وجملٌ ورجلٌ عَلَسِيٌّ، أي شديد. قال الراجز:

إذا رآها العَلَسِيُّ أَبْلَسا

والعَلَسُ أيضاً: ضرب من الحنطة تكون حبَّتان في قشرٍ واحد، وهو طعامُ أهل صنعاء. قال أبو صاعد الكلابيّ: يقال ما ذاق عَلوساً ولا لَوُوساً، أي شيئاً، وما عَلَسْنا عندهم عَلوساً. أبو عمرو: العَلسُ بالسكون: الشربُ. وما علَّسوا ضيفَهم بشيء تعْليساً. وعَلَسَ داؤه أيضاً، أي اشتدَّ وبرَّح. قال ابن السكيت: المُعَلَّسُ: الرجل المجرب. والعَليسُ: الشواء مع الجلد.

علص

العِلّوْص: وجعٌ في البطن، مثل العِلَّوْزِ.

علط

 العِلاطانِ: صَفقا العنق من الجانبين. والعِلاطُ: سمةٌ في العنق بالعرض، عن أبي زيد. قال: والسِطاعُ بالطول. يقال منه: عَلَطَ بعيرَه يَعْلِطُهُ عَلْطاً. وعَلَطَهُ أيضاً بشَرٍّ، إذا ذكره بسوءٍ. قال الهُذَلي:

فلا والله نادى الحيُّ ضَيْفي

 

هدوءًا بالمَساءةِ والعِلاطِ

وعَلَّطَ إبلَه، شدِّد للكثرة. والعِلاطُ أيضاً: حبلٌ في عنق البعير. وقد عَلَّطَهُ تَعْليطاً، أي نَزَع من عنقه العِلاطِ. قال الأصمعيّ: ناقةٌ عُلُطٌ، أي بلا خِطامٍ. وقال الأحمر: بِلا سِمَةٍ. وعَلَطَهُ بسهمٍ عَلْطاً: أصابه به. والعِلْطَةُ: القِلادةُ. واعْلَوَّطَ بعيرَه اعْلِوَّاطاً، إذا تقلّق بعنُقه وعَلاه. واعْلَوَّطني فلانٌ، أي لزِمَني. والإعْليطُ: ورَقُ المَرْخِ، وقال امرؤ القيس يصف أذنَ الفَرس:

لها أُذُنٌ حَشْـرَةٌ مَـشْـرَةٌ

 

كإعْليطِ مَرْخٍ إذا ما صَفِرْ

علطبس

العَلْطَبيسُ: الأملس البرّاق.

علطس

ناقةٌ عِلْطَوْسٌ، وهي الخيارُ الفارهة.

علعل

العُلْعُلُ بالضم: الرَهابَةُ التي تُشْرِف على البطن من العظم كأنه لسان. والعُلْعُلُ: الذكر من القنابر. والعُلْعُلُ: عضو الرجل إذا أنعَظ.

علف

العَلَفُ للدوابّ، والجمع عِلافٌ. وقد عَلَفْتُ الدابةَ عَلْفاً. والموضع مِعْلَفٌ بالكسر. والعُلَّفُ: ثمر الطَلْح، وهو مثل الباقِلَّى الغَضِّ، يخرج فترعاه الإبل، الواحدة عُلَّفَةٌ. وقد أعْلَفَ الطلح، أي خرج عُلَّفُهُ. والعَلوفَةُ والَعليفةُ: الناقةُ أو الشاة تَعْلُفُها ولا تُرسلها فترعى. والعُلْفوفُ: الجافي من الرجال المُسِنُّ.

علق

العَلَقُ: الدمُ الغليظُ، والقطعة منه عَلَقَةٌ. والعَلَقَةُ: دودةٌ في الماء تمصّ الدمَ، والجمع عَلَقٌ. وعَلَقُ القِرْبةِ: لغةٌ في عَرَقِ القربة. يقال: جَشِمْتُ إليك عَلَقَ القِربة. والعَلَقُ: الذي تُعَلَّقُ به البَكرةُ من القامة. يقال: أعِرْني عَلَقَكَ، أي أداةَ بكرَتِكَ. والعَلَقُ أيضاً: الهوَى؛ يقال: نظرةٌ من ذي عَلَقٍ. قال الشاعر:

ولقد أردتُ الصبرَ عنك فَعاقَني

 

عَلَقٌ بقلبي من هَـواكِ قَـديمُ

وقد عَلِقَها بالكسر. وعَلِقَ حبها بقلبه، أي هَوِيَها. وعَلِقَ بها عُلوقاً. وعَلِقَ يفعل كذا، مثل طفقَ. وعَلِقَتِ المرأةُ، أي حَبِلَت. وعَلِقَتِ الإبل العِضاهَ إذا تَسَنَّمتْها، أي رَعَتها من أعلاها. وعَلِقَ الظبي في الحبالة. وعَلِقَتِ الدابة أيضاً، إذا شربت الماء فَعلِقَتْ بها العَلَقَةُ. ويقال: عَلِقَ به عَلَقاً، أي تَعلَّق به. والعَلَقُ: تتَبلَّغ به الماشية من الشجر، وكذلك العُلْقَةُ بالضم. وكلُّ ما يُتَبَلَّغُ به من العيش فهو عُلْقَةٌ. ويقال أيضاً: لم تبق عنده عُلْقَةٌ، أي شيءٌ. وأصاب ثوبي عَلْقٌ بالفتح، وهو ما عَلِقَهُ فجذَبه. والعِلْقُ، بالكسر: النفيسُ من كلِّ شيء. يقال: عِلْقُ مَضِنَّةٍ، أي ما يُضَّنُ به. والجمع أعْلاقٌ. وأما قول الشاعر:

إذا ذُقْتَ فاها قلتَ عِلْقٌ مُدَمَّسٌ

 

أريدَ به قَيْلٌ فغودِرَ في سابِ

فإنَّما يريد به الخمر، سماها بذلك لنفاستها. والعِلْقَةُ أيضاً: ثوبٌ صغيرٌ، وهو أوَّل ثوبٍ يُتَّخذ للصبيّ. والعَلوقُ: ما يَعْلَقُ بالإنسان. والمنيّةُ عَلوقٌ وعَلاَّقَةٌ. والعَلوقُ: والمُعالِقُ، وهي الناقةُ تُعطَف علي غير ولدها فلا ترأمه، وإنّما تَشُمّه بأنفها وتمنع لبنَها. وما بالناقة عَلوقٌ، أي شيء من اللبن. والعَلوقُ: ما تَعْلَقُه الإبل، أي ترعاه. والعَليقُ: القَضيمُ. وعَلَقَتِ الإبلُ العِضاه تَعْلُقُ بالضم عَلْقاً. إذا تَسَنَّمتها وتناولتها بأفواهها؛ وهي إبلٌ عَوالِقُ، ومعزًى عَوالِقُ. وفي الحديث: أرواح الشهداء في حواصلِ طيرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من ورق الجنة. والعَليقَةُ: البعيرُ يوجّهه الرجل مع قومٍ يمتارون، فيعطيهم دراهم وعَليقَةً ليمتاروا له عليها. قال الشاعر:

وقائلةٍ لا تَرْكَـبَـنَّ عَـلـيقَةً

 

ومن لذةِ الدنيا رُكوبُ العَلائِقِ

 يقال: عَلَّقْت مع فلان عَليقَةً، أرسلت معه عَليقَةً. والمِعْلاقُ والمُعْلوقُ: ما عُلِّقَ به من لحمٍ أو عنبٍ ونحوه. وكلُّ شيءٍ عُلِّقَ به شيء فهو مِعْلاقُهُ. والمَعالِقُ: العِلابُ الصغارُ، واحدها مِعْلَقٌ. قال الفرزدق:

وإنَّا لنُمْضي بالأكُفِّ رِماحَنا

 

إذا أُرْعِشَتْ أيديكُم بالمَعالِقِ

والعِلاقَةُ بالكسر: عِلاقَةُ القوس والسوط ونحوهما. والعَلاقَةُ بالفتح: عَلاقَةُ الخصومةِ، وعَلاقَةُ الحبِّ. قال الشاعر:

أعَلاقَةً أمَّ الوَلَيِّدِ بـعـد مـا

 

أفنانُ رأسكِ كالثَغامِ المُخْلِسِ

والعَلاقَةُ أيضاً: ما يُتَبَلَّغُ به من عيش. ومنه قولهم: ما بها من عَلاقٍ، أي شيء من مرتَع. قال الأعشى:

وفَلاةٍ كأنها ظَهْـرُ تُـرْسٍ

 

ليس إلا الرَجيعَ فيها عَلاقُ

يقول: لا تجد الإبل فيها عَلاقاً إلا ما تردُّه من جِرَّتها. وما ترك الحالب بالناقة عَلاقاً، إذا لم يدع في ضرعها شيئاً. ورجلٌ عَلاقيَةٌ، إذا عَلِقَ شيئاً لم يُقلع عنه. ورجلٌ ذو مِعْلاقٍ، أي شديد الخصومة. قال الشاعر:

إنَّ تحت الأحجار حَزْماً وجوداً

 

وخَصيماً ألَـدَّ ذا مِـعـلاق

والعُلَّيْقُ: نبت يَتَعَلَّقُ بالشجر، يقال له بالفارسية سَرَنْد، وربَّما قالوا العُلَّيْقى. والعَوْلَقُ: الغول، والكلبة الحريصة. وقولهم: هذا حديثٌ طويلُ العَوْلَق، أي طويل الذَنَبِ. وأعْلَقَ أضفاره في الشيء، أي أنشَبَها. والإعْلاقُ: إرسال العَلَقِ على الموضع ليمَصَّ الدم. وفي الحديث: اللَدودُ أحبّ إليّ من الإعْلاقِ. والإعْلاقُ أيضاً: الدَغْرُ. يقال: أعْلَقَتِ المرأةُ ولَدَها من العُذْرَةِ، إذا رفعتها بيدها. وأعْلَقْتُ القوس، أي جعلتُ لها عِلاقَةً. وقولهم للرجل: أعْلَقْتَ وأفلقتَ: أي جئت بعُلَقَ فُلَقَ، وهي الداهية، لا تجرى مثال عُمَرَ. ويقال العُلَقَ: الجمع الكثير. ويقال للصائد: أعْلَقْتَ فأدْرِك. أي عَلِقَ الصيدُ في حبالتك. وعَلَّقْتُ الشيءَ تَعْليقاً. وعُلِّقَ الرجلُ امرأةً، من علاقة الحب. قال الأعشى:

عُلِّقْتُها عَرَضاً وعُلِّـقَـتْ رَجُـلاً

 

غيري وعُلِّقَ أخرى غيرَها الرَجُلُ

واعْتَلَقَهُ، أي أحبه. والمُعَلَّقَةُ من النساء: التي فُقِدَ زوجها. وقال تعالى: "فَتَذَروها كالمُعَلَّقَةِ". وتَعَلَّقَهُ وتَعَلَّقَ به، بمعنًى. ويقال أيضاً: تَعَلَّقْتُهُ، بمعنى عَلَّقْتُهُ. وقولهم: ليس المُتَعَلِّقُ كالمُتأنِّق، أي ليس من يتبلغ بالشيء اليسير كمن يتأنق ويأكل ما يشاء. وعَلْقى: نبتٌ يكون واحداً وجمعاً، وألفه للتأنيث فلا ينوَّن. والعالِقُ أيضاً: الذي يَعْلُقُ العِضاهَ، أي ينتف منها. وإنما سمي عالقاً لأنه يتعلَّق بالعضاه لطوله.

علك

العِلْكُ: الذي يُمْضَغُ. وقد عَلَكَهُ. وعَلَكَ الفرسُ اللجام يعْلِكُهُ، إذا لاكه في فيه. قال الشاعر:

خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غـير صـائمةٍ

 

تحت العَجاجِ وأخرى تَعْلِكُ اللُجُما

وشيءٌ عَلِكٌ، أي لزِجٌ. والعَوْلَكُ: عرقٌ في الرحم، والجمع عَوالِك. وقال العَدَبَّسُ الكنانيّ: العَوْلَكُ: عرقٌ في الخيل والحُمر والغنم، يكون في البُظارة غامضاً داخلاً فيها. واعْلَنْكَكَ الشعرَ، أي اعْلَنْكَدَ واجتمع.

علكس

اعْلَنْكَسَ الشعر، أي اشتدَّ سواده. قال العجاج:

بفاحمٍ دووِيَ حتَّى اعْلَنْكَسا

وقال الفراء: شعرٌ مُعْلَنْكِسٌ، ومُعْلَنْكِكٌ، وهو الكثيف المجتمع. ويقال: اعْلَنْكَسَ الشيء، إذا تردَّدَ.

علكم

العُلْكومُ: الشديدة من الإبل، الذكر والأنثى فيه سواء. والعَلاكِمُ: العظام من الإبل.

علل

 العَلُّ: القُراد المهزول. والعَلُّ: الرجل المسنُّ الصغير الجثة، يشبَّه بالقراد. وبنو العلاَّتِ، هم أولاد الرجل من نسوةٍ شتَّى، سمِّيت بذلك لأنَّ الذي تزوَّجها على أولى قد كانت قبلها ثمَّ علَّ من هذه. والعلَلُ: الشربُ الثاني. يقال: عَلَلٌ بعد نَهَلٍ. وعلَّهُ يَعُلُّهُ ويَعِلُّهُ، إذا سقاه السقية الثانية. وعلَّ بنفسه، يتعدَّى ولا يتعدَّى. وأعلَّ القومُ: شربتْ إبلهم العَلَلَ. والتَعْليلُ: سقيٌ بعد سقي، وجَنْيُ الثمرة مرّة بعد أخرى. وعلَّ الضاربُ المضروبَ، إذا تابعَ عليه الضربَ. وفي المثل: عَرَضَ عليَّ سَوْمَ عالَّةٍ، أي لم يبالغ؛ لأن العالَّةُ لا يُعرضُ عليها الشربُ عَرْضاً يُبالغ فيه كالعرض على الناهِلةِ. وأعْلَلْتُ الإبل، إذا أصدَرتها قبل رِيّها. والعِلَّةُ: المرض، وحدثٌ يشغل صاحبه عن وجهه، كأنَّ تلك العلَّةَ صارت شُغلاً ثانياً منَعَه شُغله الأول. واعتلَّ، أي مرض، فهو عَليلٌ. ولا أعَلَّكَ الله، أي لا أصابك بعِلَّةٍ. واعتَلَّ عليه بعِلَّةٍ واعْتَلَّهُ، إذا اعتاقَه عن أمر. واعْتَلَّهُ: تجنَّى عليه. وقولهم: على عِلاَّتِهِ أي على كلِّ حال. قال زهير:

إنَّ البخيلَ ملومٌ حيث كان ولَ

 

كِنَّ الجوادَ على عِلاَّتِهِ هَرِمُ

وعَلَّلَهُ بالشيء، أي لهَّاه به، كما يُعَلَّلُ الصبيُّ بشيءٍ من الطعام يتجزَّأ به عن اللبن. يقال: فلانٌ يعَلِّلُ نفسه بتَعَلَّةٍ. وتَعَلَّلَ به، أي تلهَّى به وتجزَّأ. وعُلَّ الشيءُ فهو معلولٌ. والمُعَلِّلُ: يومٌ من أيام العجوز، لأنه يُعَلِّلُ الناس بشيءٍ من تخفيف البرد. والعُلالةُ بالضم: ما تَعَلَّلْتَ به. والعُلالَة: بقيَّة اللبن، والحلبَة بين الحلبتين، وبقيَّةُ جُرْي الفرس، وبقيَّةُ كلِّ شيء. يقال تعالَلْتُ الناقة، إذا استخرجت ما عندها من السير. وعَلَّ ولَعَلَّ لغتان بمعنًى. يقال: عَلَّكَ تفعل وعَلِّي أفعل ولَعَلِّي أفعل. وربَّما قالوا: عَلَّني ولَعَلَّني. وأنشد أبو زيد لحاتم:

أريني جواداً مات هُزلاً لَعَلَّني

 

أرى ما تَرَيْنَ أو بخيلاً مُخَلَّدا

ويقال أصله عَلَّ، وإنما زيدت اللام توكيداً ومعناه التوقّع لمرجوٍّ أو مخوفٍ، وفيه طمعٌ وإشفاقٌ. وهو حرف مثل إنّ وليت وكأنّ ولكنّ، إلا أنها تعمل على الفِعل لشبههنّ به، فتنصب الاسم وترفع الخبر. واليَعاليلُ: سحائبٌ بعضها فوق بعض، الواحد يَعْلولٌ. قال الكميت:

كأنَّ جماناً واهِيَ السِلْكِ فـوقـه

 

كما انهَلَّ من بيضٍ يَعاليلَ تَسْكُبُ

ويقال: اليَعاليلُ نُفَّاخاتٌ تكون فوق الماء.

علم

العَلامَةُ والعَلَمُ: الجبلُ. والعَلَمُ: عَلَمُ الثوب، والعَلَمُ: الراية. وعَلمَ الرجل يَعْلَمُ عَلَماً، إذا صار أعْلَمَ، وهو المشقوق الشفة العليا. والمرأةُ عَلْماء. وعَلِمْتُ الشيءَ أعلَمُهُ عِلْماً: عرفته. وعالَمْتُ الرجل فعَلَمْتُهُ أعْلُمُهُ بالضم: غلبته بالعِلمِ. وعَلَمْتُ شفتَه أعْلِمُهُ عَلْماً، إذا شققتها. ورحلٌ علاَّمَةٌ، أي عالِمٌ جدًّا، والهاء للمبالغة، كأنهم يريدون به داهيةً. واسْتَعْلَمني الخبر فأَعْلَمْتُهُ إياه. وأعْلَمَ القصَّار الثوبَ، فهو مُعْلِمٌ والثوب معْلَمٌ. وأعْلَمَ الفارسُ: جعل لنفسه علامة الشجعان، فهو مُعْلِمٌ. قال الأخطل:

ما زال فينا رِباطُ الخيلِ مُعْلِمَةً

 

وفي كليبٍ رِباطُ اللُؤْمِ والعارِ

وعلَّمْتُهُ الشيء فتَعَلَّمَ، وليس التشديد ههنا للتكثير. ويقال أيضاً تَعَلَّمْ في موضع اعْلَمْ. قال عمرو بن معد يكرب:

تَعَلَّمْ أنَّ خيرَ الناسِ طُرًّا

 

قَتيلٌ بين أحجار الكُلابِ

قال ابن السكيت: تَعَلَّمتُ أنّ فلاناً خارجٌ، بمنزلة عَلِمْتُ. وتَعَالمَهُ الجميع، أي عَلِموه. والأيامُ المعلوماتُ: عشرٌ من ذي الحجّة. والمَعْلَمَ: الأثر يستدلّ به على الطريق. والعلاّمُ بالضم والتشديد: الحِنَّاء. والعَيْلَمُ: الركيّة الكثيرة الماء. والعَيْلمُ: التَارُّ الناعم. والعَيْلامُ: الذكر من الضباع. والعالَمُ: الخَلقُ، والجمع العَوالِمُ. والعالَمونَ: أصناف الخَلق.

علن

 العَلانيَةُ: خلاف السرّ. يقال: عَلَنَ الأمرُ يَعْلُنُ عُلوناً. وعَلِنَ الأمر بالكسر يَعْلَنُ عَلَناً. وأعْلَنْتُهُ أنا، إذا أظهرته. والعِلانُ: المُعالَنَةُ. ورجلٌ عُلَنَةٌ: يبوح بسره.

عله

العَلَهُ: التَحَيُّرُ والدَهَشُ، وقد عَلِهَ عَلَهاً. قال لبيد:

عَلِهَتْ تَرَدَّدُ في نِهاءِ صُعائِدِ

 

سَبْعاً تُؤاماً كاملاً أيَّامـهـا

ورجلٌ عَلْهانُ وامرأةٌ عَلْهى، أي شديد الجوع، وقد عَلِهَ تَعْلَهُ. وفرسٌ عَلهى: نشيطةٌ في اللجام، والعَلْهانُ أيضاً: الظليمُ. والعالِهُ: النعامة. والعَلهاءُ: ثوبان يُندفُ فيهما وبر الإبل، يُلبسان تحت الدرع. قال عمرو بن قمئة:

وتَصَدَّى ليصرَعَ البطل الأر

 

وَعَ بين العَلْهاءِ والسِربـالِ

وأصل العَلَهِ الحدَّة والانهماك.

علهج

المُعَلْهَجُ: الهَجين، قال الأخطل:

فكيف تُساميني وأنتَ مُعَلْهُجٌ

 

هُذارِمَةٌ جَعْدُ الأنامل حَنْكَلُ

علهد

عَلْهَدْتُ الصَبيّ: أحسنتُ غذاءه.

علهز

العِلْهِزُ بالكسر: طعامٌ كانوا يتَّخذونه من الدم ووبرِ البعير في سني المجاعة. ولحمٌ مُعَلْهَزُ، إذا لم ينضج.

علا

عَلا في المكان يَعْلو عُلوًّا. وعَلِيَ في الشرف بالكسر يَعْلى عَلاءً. ويقال أيضاً: عَلا بالفتح يَعْلى. قال رؤبة:

لمَّا عَلا كعبُك بي عَليْتُ

فجمع بين اللغتين. وفلانٌ من عِليةِ الناس، وهي جمع رجلٍ عَليٍّ، أي شريف رفيع. وعَلَوْتُ الرجل: غلبته. وعَلَوْتُهُ بالسيف ضربته. وعلا في الأرض: تكبَّر، عُلوًّا في هذا كلِّه. وعُلْوُ الدارِ وعِلْوُها: نقيض سِفلها. ويقال: أتيته من عَلِ الدار، أي من عالٍ. قال امرؤ القيس:

كجلمود صخرٌ حطَّه السيلُ من عَلِ

وأتيته من عَلا. قال أبو النجم:

باتتْ تنوشُ الحَوْضَ نَوْشاً من عَلا

 

نَوْشاً به تقطع أجـواز الـفَـلا

وأتيته من عَلُ بضم اللام. وأنشد يعقوب لعدي بن زيد:

في كِناسٍ ظاهرٍ تَسْـتُـرُهُ

 

من عَلُ الشفَّانِ هُدَّابَ الفَنَنْ

وأتيته من عالٍ. وأتيته من مُعالٍ. ويقال: عالِ عنِّي وأعْلِ عنِّي، أي تنحّ عنّي. وأعْلِ عن الوسادة. وعَالِ عليَّ، أي أحمل. ويقال كنْ في علاوَةِ الريح وسُفالَتِها. فعَلاوتها: أن تكون فوق الصيد. وسُفالَتِها: أن تكون تحت الصيد. لئلا يجد الوحشُ رائحتك. والعَلياءُ: كلُّ مكانٍ مشرفٍ. والعَلاءُ والعلاءُ الرفعة والشرف، وكذلك المَعْلاةُ، والجمع المعالي. والعَلاةُ: حجرٌ يُجعل عليه الأقْطِ. والعلاةُ: السندانُ؛ والجمع العلا. ويقال للناقة عَلاةٌ، تشبَّه بها في صلابتها. يقال: ناقةٌ عَلاةُ الخَلْقِ. ويقال رجلٌ عَلْيانُ، وكذلك المرأة، يستوي فيه المذكر والمؤنث. وأنشد أبو عليّ:

ومَتْلَفٍ بين موْماةٍ ومَهْلَكَةٍ

 

جاوزْتُهُ بعَلاةِ الخَلْقِ عَلْيانِ

ويقال: عالى الرجل وأعْلى، إذا أتى عالِيَةَ نجدٍ. والعُلِّيَّةُ: الغرفة، والجمع العَلالِيُّ. وعَالِيَة الرمح: ما دخل في السنان إلى ثُلثه. والمعَلَّى بفتح اللام: السابع من سهام الميسر، والمعلِّي بكسر اللام: الذي يأتي الحلوبة من قِبَلِ يمينها. واسْتَعْلى الرجل، أي عَلا. واسْتَعْلاهُ، أي عَلاهُ. واعْتَلاهُ مثله. وتَعَلَّى، أي عَلا في مُهلة. وتَعَلَّتِ المرأة من نِفاسها، أي سلمت. وتَعَلَّى الرجل من عِلَّتِهِ. والعَلِيُّ: الرفيع. وأعلاهُ الله: رفعه. وعالاه مثله. وعَلَّيْتُ الحبل تَعْلِيَةً: رفعته إلى موضعه من البَكرةِ والرِشاء. والتَعالي: الارتفاع. تقول منه إذا أمرتَ: تَعالَ يا رجل بفتح اللام، وللمرأة: تعالَيْ، وللمرأتين: تعالَيا، وللنسوة: تعالَيْنَ. ولا يجوز أن يقال منه تعالَيْتُ، ولا ينهى عنه. ويقال قد تعالَيْتُ. وإلى أي شيء أتَعالَى. وقولهم: عَلَيْكَ زيداً، أي خُذه، لما كثُر استعماله صار بمنزلة هلمّ وإن كان أصله من الارتفاع. وعَلا بالأمر: اضطلعَ به واستقلّ. قال الشاعر:

اعْمِدْ لِما تَعْلو فما لك بالذي

 

لا تستطيع من الأمورِ يدانِ

 والعِلاوَةُ: ما علَّيتَ به على البعير بعد تمام الوِقْر، أو علَّقته عليه، نحو السِقاءِ والسفُّودِ والسُفْرَةِ؛ والجمع العَلاوى. والعِلاوةُ أيضاً: رأس الإنسان ما دام في عنقه. يقال: ضرب عِلاوَتَهُ، أي رأسه.

علون

عُلْوانُ الكتاب. عنوانه. وقد عَلْوَنْتُ الكتابَ، إذا عنوَنْتَه.

على

عَلى: حرفٌ خافضٌ، وقد يكون اسماً يدخل عليه حرف جر. قال مُزاحم:

غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ بعد ما تَمَّ ظِمْؤُها

 

تَصِلُّ وعن قَيْضِ بزيزاءَ مَجْهَلِ

وقال آخر:

غَدَتْ مِن عَلَيْهِ تَنْفُضُ الطَلَّ بعد ما

 

رأت حاجب الشمس استوى فَتَرَفَّعا

أي غدت من فوقه؛ لأنَّ حرف الجر لا يدخل على حرف الجر. وقولهم: كان كذا على عهد فلان، أي في عهده. وقد توضع في موضع عن وكذلك عامّة حروف الخفض. وقد توضع موضعَ مِنْ، كقوله تعالى: "إذا اكتالوا على الناس يَسْتَوفون" أي من الناس. وتكون بمعنى الباء، قال أبو ذؤيب:

يَسَرٌ يفيض على القِداحِ ويَصْدَعُ

أي بالقداح. وتقول: عَلَيَّ زيداً وعَليَّ بزيدٍ، معناه أعطني زيداً.

عمت

العَمْتُ: لفُّ الصوف مستديراً ليُجعل في اليد فيُغزل. يقال عَميتَةٌ من وبرٍ أو صوف، كما يقال سَبيخةٌ من قطن، وسليلةٌ من شَعَرٍ. والعِمِّيتُ بالتشديد: الرقيب الظريف. وقال:

ولا تُماري الفَطِنَ العِمِّيتا

ويقال الجاهل الضعيف. وقال:

كالخرس العَماميتِ

عمثل

قال الأصمعيّ: العَمَيْثَلُ: الذيّال بذَنَبِهِ. وقال الخليل: العَمَيْثَلُ البطيءُ الذي يُسبل ثيابه كالوادع الذي يُكْفى العمل ولا يحتاج إلى التشمير. وقال أبو زيد في كتاب الإبل: العَمَيْثَلَةُ: الناقةُ الجسيمةُ. والعَمَيْثَلُ: الأسد.

عمج

عَمَجُ يَعْمِجُ: قلبُ مَعَجَ، إذا أسرع في السير. والتَعَمُّجُ: الاعوجاج في السير. وسَهْم عَموجٌ: يتلوَّى في ذهابه. وتَعَمَّجَتِ الحيّة، إذا تلوَّت في مَرِّها. وقال يصف زمامَ الناقة:

تُلاعب مثنى حضْرَمِيٍّ كأنَّـه

 

تَعَمُّج شيطانٍ بذي خِروَعٍ قَفْرِ

والعَوْمَجُ: الحيّة. وكذلك العُمَّجُ، بالضم والتشديد. وقال قطرب: هو العَمَج، على وزن السَبب.

عمد

العَمودُ: عَمودُ البيت؛ وجمع القلَّة أعمِدَةٌ، وجمع الكثرة عَمَدٌ وعمدٌ. وقرئ بهما قوله تعالى: "في عُمُدٍ مُمَدَّدَةٍ" يقال: خِباءٌ معَمَّدٌ. وسطعَ عَمود الصبح. والعِمادُ: الأبنية الرفيعة، تذكَّر وتؤنَّث. قال الشاعر عمرو بن كلثوم:

ونحن إذا عِمادُ الحيِّ خـرَّت

 

على الأحفاضِ نمنع من يلينا

والواحدة عِمادَةٌ. وفلانٌ طويلُ العِمادِ، إذا كان منزله مَعْلَماً لزائريه. وعَمَدْتُ للشيء أعْمِدُهُ عمْداً: قصدت له، أي تَعَمَّدتُ، وهو نقيض الخطأ. وفعلت ذلك عَمداً على عينٍ، وعَمْدَ عينٍ، أي بجدٍّ ويقين. قال خُفاف بن ندبة:

إن تكُ خيْلي قد أصيبَ صَميمُها

 

فعَمْداً على عينٍ تيمَّمْتُ مالِكا

وعَمدْتُ الشيءَ فانْعَمَدَ، أي أقمته بعِمادٍ يَعْتَمِد عليه. وأعْمَدْتُهُ: جعلت تحته عَمَداً. وعَمَدَهُ المرضُ، أي فدحَه. ورجلٌ مَعْمودٌ وعَميدٌ، أي هدَّه العشق. وقولهم: أنا أعْمَدُ من كذا، أي أعجب منه. ومنه قول أبي جهل: أعْمَدُ من سيِّدٍ قتله قومه. والعرب تقول: أعْمَدُ من كيْلٍ مُحِقٍّ، أي هل زاد على هذا. وقولهم: حملَه على عَمودِ بطنِهِ، أي على ظهره. وعَميدُ القومِ وعَمودُهُمْ: سيِّدهم. والعُمْدَةُ: ما يُعتمد عليه. واعْتَمَدْتُ على الشيء: اتَّكأتُ. واعْتَمَدْتُ عليه في كذا، أي اتَّكأتُ عليه. وعَمِدَ الثرى بالكسر يعْمَدُ عَمَداً، إذا بلَّلَهُ المطر، وذلك إذا قبضتَ على شيءٍ منه تعَقَّدَ واجتمع من نُدُوَّتِهِ. قال الراعي يصف بقرة:

حتَّى غَدت في بياضِ الصُبْحِ طيَّبَةً

 

ريحَ المباءةِ تَخْذي والثرى عَمِـدُ

ويقال أيضاً: عَمِدَ البعيرُ، إذا انفضح داخل سنامه من الركوب وظاهره صحيح، فهو بعيرٌ عَمِدٌ. قال لبيد يصف مطراً أسال الأودية:

فباتَ السيلُ يركبُ جانبَيْهِ

 

من البقَّارِ كالعَمِدِ الثَقالِ

 قال الأصمعيّ: يعني أنَّ السيل يركب جانبيه سحابٌ كالعَمِدِ، أي أحاط به سحابٌ من نواحيه بالمطر.

عمر

عَمِرَ الرجل بالكسر يَعْمَرُ عَمراً وعُمراً على غير قياس، لأنَّ قياس مصدره التحريك، أي عاش زماناً طويلاً. ومنه قولهم: أطالَ الله عُمْرَكُ وعَمْرَكَ. وهما وإن كانا مصدرين بمعنًى، إلا أنه استعمل في القسم أحدهما وهو المفتوح. ومعنى لَعَمْرُ الله وعَمْرَ الله: أحلف ببقاء الله ودَوامِهِ. وإذا قلت عَمْرَكَ الله، فكأنَّك قلت بتعميرك اللهَ، أي بإقرارك له بالبقاء. وقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي:

أيُّها المنْكِحُ الثُرَيّا سُهَيْلاً

 

عَمْرَكَ الله كيف يلتقيانِ

يريد: سألت الله أن يطيل عمرك. لأنَّه لم يُرِدْ القسمَ بذلك. والعُمْرُ واحد عُمورِ الأسنان، وهو ما بينها من اللحم. والعُمْرَةُ في الحج، وأصلها من الزيارة، والجمع العُمَرُ. والعُمْرَةُ: أن يبني الرجلُ بامرأته في أهلها، فإن نقلها إلى أهله فذلك العُرسُ. قاله ابن الأعرابي. وعَمَرْتُ الخرابَ أعْمُرُهُ عِمارَةً، فهو عامِرٌ، أي مَعْمورٌ، مثل ماءٍ دافقٍ أي مدفوقٍ، وعيشةٍ راضيةٍ أي مرضيةٍ. والعِمارةُ أيضاً: القبيلة والعشيرة. قال التغلبيّ:

لِكلِّ أُناسٍ من مَعَدٍّ عِـمـارةٍ

 

عَروضٌ إليها يَلْجَؤونَ وجانِبِ

وعِمارَةٍ خفض على أنّه بدل من أناس. ومكانٌ عَميرٌ، أي عامِرٌ. وثوبٌ عَميرٌ، أي صفيقٌ. ويقال: تركت القومَ في عَوْمرةٍ، أي في صِياحٍ وجَلَبَة. وأعْمَرْتُهُ داراً أو أرضاً أو إبلاً، إذا أعطيته إياها وقلت: هي لك عُمْري أو عُمْرَكَ، فإذا متَّ رجعتْ إليَّ. قال لبيد:

وما البرُّ إلا مُضْمَراتٌ من التُقى

 

وما المالُ إلا مُعْمَـراتٌ ودائِعُ

والاسم العُمْرى. وأعْمَرْتُ الأرض: وجدتها عامِرَةً. أبو زيد: يقال عَمَرَ الله بك منزلَك، وأعْمَرَ الله بك منزلك. واعْتَمَرَ، أي تَعَمَّمَ بالعِمامة. قال أبو عبيد: العَمارَةُ بالفتح: كل شيء جعلتَه على رأسك من عمامةٍ أو قَلنسُوةٍ، أو تاجٍ أو غير ذلك. ومنه قول الأعشى:

فلمَّا أتانا بُعَيْدَ الـكَـرى

 

سَجُدْنا له ورَفَعنا العَمارا

أي وضعناها عن رؤوسنا إعظاماً له. وقال غيره: رفعنا له أصواتنا بالدعاء وقلنا: عَمْرَكَ الله. ويقال: العَمارُ ها هنا: الرَيْحانُ يُزَيَّنُ به مجالسُ الشرابِ، وتسمية الفُرْسُ مَيُورانْ فإذا دخل عليهم داخلٌ رفعوا شيئاً بأيديهم وحيُّوه به. وأمَّا قول أعشى باهلة:

وجاشتِ النفسُ لمَّا جاء فَلُّهُـمُ

 

وراكبٌ جاءَ من تَثْليثَ مُعْتمِرُ

فإنَّ الأصمعيّ يقول: مُعْتَمِرٌ، أي زائر. وقال أبو عبيدة: أي متعمِّم بالعمامة. وأمَّا قول ابن أحمر:

يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكُبـانُـهـا

 

كما يُهِلُّ الراكبُ المُعتمِرْ

فهو من عُمرة الحج وقوله تعالى: "واستعمركم فيها" أي جعلكم عمارها. وعَمَّرهُ الله تعْميراً، أي طوَّل الله عُمْرَهُ. وعُمَّار البيوت: سكَّانها من الجنّ. والمَعْمَرُ: المنزل الواسع من جهة الماء والكلأ. قال الراجز:

يا لكِ من قُبَّرَةٍ بمَعْمَرِ

ابن الأعرابي: اليَعاميرُ: الجِداءُ وصغار الضأن، واحدها يَعْمورٌ. وأمُّ عامرِ: كنية الضَبُعِ.

عمرد

العَمَرَّدُ: الطويلُ. يقال: فرسٌ عَمَرَّدٌ. قال الشاعر:

يُصَرِّفُ سِبْداً في العِنانِ عَمَرَّدا

وكذلك طريقٌ عَمَرَّدٌ. قال الراجز:

خَطَّارَةٍ بالسَبْسَبِ العَمَرَّدِ

أبو عمرو: شأوٌ عَمَرَّدٌ. وأنشد لعوف بن الأحوص:

ثَأرْتُ بهم قَتلى حَنيفةَ إِذْ أبَتْ

 

بنِسْوَتهِمْ إلا النَجاءَ العَمَرَّدا

عمرس

العَمَرَّسُ: القويُّ الشديد من الرجال. والعُمْروسُ: الخروف، والجمع العَمارِسُ. وربَّما قيل للغلام الحادر: عُمْروس.

عمرط

العُمْروطُ: اللِصُّ، والجمع العَماريطُ والعمارِطَةُ. والعَمَرَّطُ: الخفيف.

عمس

العَماسُ بالفتح: الحرب الشديدة، والداهية. وليلٌ عَماسٌ، أي مظلم. ويومٌ عَماسٌ. وقد عَمُسَ عَماسَةً. قال ابن السكيت: يقال أمرٌ عَموسٌ وعَماسٌ، أي مظلم لا يُدرى من أين يؤتى له. ومنه قولهم: جاءنا بأمورٍ مُعَمَّساتٍ، أي مظلمة ملويَّة عن جهتها. ورجلٌ عَموسٌ: متعسفٌ. وفلان يَتَعامَسُ عن الشيء، إذا تغافَلَ عنه. وقال: وتَعَامَسَ عليَّ فلان، أي تعامى عليَّ وتركَني في شُبهةٍ من أمره. والعَمْسُ: أن تُريَ أنك لا تعرف الأمر وأنت عارفٌ به. ويقال عَمَسَ الكتابُ، أي درس.

عمش

العَمَشُ في العين: ضعف الرؤية مع سيلان دمعها في أكثر أوقاتها. والرجل أعْمَشُ، وقد عَمِشَ، والمرأةُ عَمْشاءُ، بيِّنا العَمَشِ.

عمق

العُمقُ والعَمْقُ: قعر البئر والفجِّ والوادي. وتَعْميق البئر وإعْماقها: جعلها عَمِيقةً. وقد عَمُقَ الرَكِيُّ عَماقَةً. وعَمَّقَ النظرَ في الأمور تَعْميقاً. وتَعَمَّقَ في كلامه، أي تنطَّعَ. والعُمْقُ والعَمْقُ أيضاً: ما بَعُدَ من أطراف المفاوز، ومنه قول رؤبة:

وقاتِمِ الأعماقِ خاوي المُخْتَرَقْ

والعِمْقى، بكسر العين: شجرٌ بالحجاز وتِهامةَ. يقال: بعيرٌ عامِقٌ، للذي يرعاه.

عمل

عَمِلَ عَمَلاً. وأعْمَلَهُ غيره واسْتَعْمَلهُ بمعنًى. واسْتَعْمَلَهُ أيضاً: أي طلب إليه العمل. واعْتَمَلَ: اضطرب في العمل. وقال:

إنَّ الكريم وأبيك يَعْتَمِلْ

إن لم يَجِدْ يوماً على مَنْ يَتَّكِلْ

ورجلٌ عَمِلٌ، أي مطبوعٌ على العمل. ورجلٌ عَمولٌ. واليَعْمَلَةُ: الناقة النجيبة المطبوعة على العمل. وطريقٌ مُعْمَلٌ، أي لَحْبٌ مسلوكٌ. وعامِلُ الريح: ما يلي السِنان، وهو دون الثعلب. وتَعَمَّلَ فلان لكذا. والتَعْميلُ: توليةُ العمل. يقال: عَمَّلْتُ فلاناً على البصرة. والعُمالَةُ: رِزْقُ العامل.

عملس

العَمَلّسُ بتشديد اللام: مثل العَمَرَّسِ. قال أبو عمرو: العَمَلَّسُ: القويُّ على السير السريع. وأنشد:

عَمَلَّسُ أسفارٍ إذا استقبلتْ له

 

سَمومٌ كحَرِّ النارِ لم يَتَلَثَّـمِ

والعَمَلَّسُ أيضاً: الذئب.

عملط

العَمَلَّطُ: الشديد.

عمم

العَمُّ: أخو الأب، والجمع أعمامٌ وعُمومةٌ. يقال: ما كنتَ عمًّا ولقد عَمَمْتَ عُمومةٌ. وبيني وبين فلان عُمومَةٌ، كما يقال أبوَّةٌ وخؤولةٌ. ويقال: يا ابن عمِّي ويا بن عَمِّ ويا ابن عَمَّ ثلاث لغات. وقول أبي النجم:

يا ابنة عَمَّا لا تَلومي واهْجَعي

أراد عَمَّاهُ بهاء الندبة. و"عَمَّ يتساءلون" أصله عمَّا فحذفت منه الألف في الاستفهام. والعَمُّ: جماعةٌ من الناس. قال المرقش:

والعَدْوَ بين المجلِسَيْنِ إذا

 

آدَ العَشِيُّ وتَنادى العَمّ

والمُعَمَّ المُخْوَلُ: الكثير من الأعمامِ والأخوال والكريمهم، وقد يكسران. وتقول: هما ابنا عَمٍّ، ولا تقل هما ابنا خالٍ. وتقول: هما ابنا خالةٍ، ولا تقل هما ابنا عَمَّةٍ. واسْتَعْمَمْتُهُ عَمًّا، أي اتَّخذته عمًّا. وتَعَمَّمْتُهُ، إذا دعوته عمًّا. والعِمامَةُ: واحدة العَمائم. وعَمَّمْتُهُ: ألبسته العِمامة. وعُمِّمَ الرجل: سوِّدَ، لأنَّ العَمائمَ تيجان العرب، كما قيل في العَجَمِ تُوِّجَ. واعتمَّ بالعمامةِ وتَعَمَّمَ بها بمعنًى. وفلان حسن العِمَّةِ، أي حسن الاعتِمامِ. واعْتمَّ البيت، اكتهلَ. ويقال للشابّ إذا طال: قد اعْتمَّ. وشيءٌ عَميمٌ، أي تامٌّ، والجمع عُمُمٌ. ويقال: استوى فلان على عُمُمِهِ، يريدون به تمام جسمه وشبابه وماله. ونخلةٌ عَميمةٌ، ونخيلٌ عُمٌّ، إذا كانت طوالاً. وامرأةٌ عَميمةٌ: تامَّة القوام والخلق. والعَميمُ: يبيسُ البُهمى. وهو من عميمِهم أي صميمهم. وجسمٌ عَمَمٌ، أي تامٌّ. وقال:

وإنَّ عِراراً إنْ لم يَكُنْ غيرَ واضحٍ

 

فإنِّي أحبُّ الجَوْنَ ذا المنكِبِ العَمَمِ

والعامَّةُ: خلاف الخاصّة. وعَمَّ الشيء يَعُمُّ عُموماً: شمل الجماعة. يقال: عَمَّهُمْ بالعطيّة. والعُمِّيّةُ، مثل العُبِّيَّةِ: الكِبْرُ. والعَماعِمُ: الجماعات المتفرِّقون. قال لبيد:

لكيلا يكونَ السَنْدَرِيُّ نَديدَتـي

 

وأجْعَلَ أقواماً عُموماً عَماعِما

 وعَمَّمَ اللبنُ أي أجعل أقواماً مجتمعين فرقاً: أرغى، كأنَّ رغوته شبّهتْ بالعِمامةِ. والمُعَمَّمُ من الخيل وغيرها: الذي ابيضَّ أذناه ومنبتُ ناصيته وما حولها، دون سائر جسده. والنسبة إلى عمٍّ عَمَوِيٌّ، كأنه منسوبٌ إلى عَمًى.

عمن

عَمَنَ بالمكان: أقام به. وأعْمَنَ الرجل، صار إلى عَمَّانَ.

عمه

العَمَهُ: التحيُّرُ والتردُّدُ. وقد عَمِهَ بالكسر، فهو عَمِهٌ وعامِهٌ، والجمع عُمَّهٌ. قال رؤبة:

ومَهْمَهٍ أطرافه في مَهْمَهِ

أعمى الهُدى بالجاهِلينَ العُمَّهِ

وأرضٌ عَمْهاءٌ: لا أعلام بها. وذهبتْ إبله العُمَّهى، إذا لم يدرِ أين ذهبتْ. والعُمَّيْهى مثله.

عمى

العَمى: ذهاب البصر، وقد عَمِيَ فهو أعمى، وقومٌ عُمْيٌ، وأعْماه الله. وتَعامى الرجلُ: أرى من نفسه ذلك. وعَمِيَ عليه الأمر، إذا التبس، ومنه قوله تعالى: "فَعَمِيَتْ عليهم الأنباءُ يومئذ". ورجلٌ عَمِي القلب، أي جاهلٌ، وامرأةٌ عَمِيَةٌ عن الصواب، وعَمِيَةُ القلب على فَعِلَةٍ، وقوم عَمونَ. وفيهم عَمِيَّتُهُمْ، أي جهلهم. والنسبة إلى أعمى أعْمْوِيٌّ، وإلى عَمٍ عَمَوِيٌّ. والأعميانِ: السيل، والجمل الهائج الصؤول. وعَمى الموجُ بالفتح يَعْمي عَمْياً، إذا رمى القذى والزَبَدَ. وعَمَّيتُ معنى البيت تَعْميَةً. ومنه المُعَمَّى من الشعر. أبو زيد: تركناهم عمًّى، إذا أشرفوا على الموت. والعماء ممدودٌ: السحاب. قال أبو زيد: هو شِبه الدخان يركب رؤوس الجبال. والمَعَامي من الأرَضين: الأغفال، التي ليس بها أثر عِمارَةٍ ولا مَعْلَمٌ. وهي الأعْماءُ أيضاً. قال رؤبة:

وبَلَدٍ عامِيَةٍ أعْماؤهُ

كأنَّ لون أرضه سَماؤُهُ

واعْتَمَيْتُ الشيء: اخترته، وهو قلب الاعتيام. وقولهم: ما أعْماهُ، إنَّما يراد به: ما أعمى قلبه؛ لأنَّ ذلك ينسب إليه الكثيرُ الضلال. ولا يقال في عَمى العيون ما أعماهُ، لأنَّ ما لا يُتَزَيَّدُ لا يُتَعَجَّبُ منه.

عنب

الحبة من العِنَب عِنَبة، وهو بناء نادر، فإن أردت جمعه في أدنى العدد جمعته بالتاء فقلت عِنَبات، وفي الكثير عِنَبٌ وأعْناب. والعِنَباءُ بالمد: لغة في العنب، والعِنَبَةُ: بَثْرةٌ تخرج بالإنسان. والعُنَّابُ بالضم: معروف؛ الواحدة عُنَّابة. والعُناب بالتخفيف: العظيم الأنف. قال:

وأخرَقَ مَهْبوتِ التراقي مُصَعَّد البَ

 

لاعيمِ رِخْو المنكـبـين عُـنـابِ

والعُنابُ: وادٍ. والعُناب: العَفَل. والعَنَبان بالتحريك: التَيس النشيط من الظباء، ولا فعل له.

عنبر

العَنْبَرُ: ضربٌ من الطيبِ

عنبس

العَنْبَسُ: الأسد ومنه سمِّي الرجل، وهو فَنْعَلٌ من العُبوس.

عنبل

العُنْبُلُ والعُنْبُلَةُ: البَظْرُ. والعُنابِلُ: الغليظُ. وقال:

والقوسُ فيها وَتَرٌ عُنابِلُ

تَزِلُّ عن صفحته المعَابِلُ

عنت

العَنْتُ: الإثمُ. وقد عَنِتَ الرجل. وقال تعالى: "عزيزٌ عليه ما عَنِتُّمْ". وقوله: "ذلك لمن خَشِيَ العَنَتَ منكم" يعني الفجور والزنا. والعَنَتُ أيضاً: الوقوع في أمرٍ شاقّ. وقد عَنِتَ وأعْنَتَهُ غيره. ويقال للعظم المجبور إذا أصابه شيءٌ فهاضَهُ: قد أعْنَتَهُ، فهو عَنِتٌ ومُعْنَتٌ. وجاءني فلان مُتَعَنِّتاً، إذا جاء يطلب زَلَّتَكَ.

عنج

العَنْجُ: ضربٌ من رياضة البعير، يجذِبُ الراكب خِطامه فيردُّه على رجلَيه. وقد عَنَجْتُ البعيرَ أعْنُجُه بالضم، والاسمُ منه العَنَجُ بالتحريك. والعِناجُ في الدلوِ العظيمة: حبلٌ أو بِطانٌ يشدُّ في أسفلها، ثمَّ يشدُّ إلى العَراقيِّ فيكون عوناً لها وللوَذَمِ، فإذا انقطعتِ الأوذام أمسكها العِناجُ. فإذا كانت الدلو خفيفةً فعِناجها خيطٌ يشدُّ في إحدى آذانها إلى العَرقُوَةِ. قال الحطيئة:

قومٌ إذا عَقدوا عَقْداً لجـارِهـم

 

شدُّوا العِناجَ وشدُّوا فوقَهُ الكَرَبا

تقول منه: عَنَجْتُ الدلوَ عَنْجاً. وقولٌ لا عِناج له، إذا أرسِلَ على غير رَوِيَّة. أبو عبيد: العَناجيج: جِياد الخيل، واحدها عُنْجوجُ.

عنجد

العُنْجُدُ: ضربٌ من الزبيب.

عنجر

حكى بعضهم: عَنْجَرَ الرجل، إذا مدَّ شفتيه وقلبهما. قال: والعَنْجَرَةُ بالشَفَة. والعُنْجورةُ: غلاف القارورة.

عنجه

العُنْجُهِيُّ: ذو البأْوِ. وقال الفراء: يقال فلانٌ ذو عُنْجُهِيَّةٍ وعُنْجُهانِيَّةٍ، وهي الكِبْرُ والعظمةُ. ويقال: العُنْجُهِيَّةُ: الجهلُ والحمقُ. وينشد:

عِشْ بِجِدٍّ فلم يضرَّكَ نوكٌ

 

إنَّما عيشُ من ترى بجُدودِ

رُبَّ ذي أُرْبَةٍ مقِلٍّ من الما

 

ل وذي عُنْجُهِيَّةٍ مجـدودِ

عند

عَنَدَ عن الطريق يَعْنُدُ بالضم عُنوداً، أي عدل، فهو عَنودٌ. والعَنودُ أيضاً من النوق: التي ترعى ناحيةً، والجمع عُنُدٌ. وعَنَدَ العرقُ أيضاً: سال ولم يرْقأ، وهو عِرقٌ عانِدٌ. وأعْنَدَ في قيئِهِ، أي اتَّبع بعضه بعضاً. والعَنَدُ بالتحريك: الجانبُ. يقال: هو يمشي وَسَطاً، لا عَنَدا. وعَنَدَ يَعْنِدُ بالكسر عُنُوداً، أي خالفَ وردّ الحقَّ وهو يعرفه، فهو عَنيدٌ وعانِدٌ، والجمع عُنُدٌ وعُنَّدٌ. والعانِدُ: البعير الذي يجور عن الطريق ويعدِل عن القصد، والجمع عُنَّدٌ. وجمع العَنيدِ عُنُدٌ. وعانَدَهُ معانَدَةً وعِناداً. وعانَدَهُ، أي عارضه. قال أبو ذؤيب:

وعانَدَهُ طَريقٌ مَهْيَعُ

وطعنٌ عَنِدٌ بالكسر، إذا كان يمنةً ويسرةً. قال أبو عمرو: أخفُّ الطعن الوَلْقُ، والعانِدُ مثله. وأما عِنْدَ فحضور الشيء ودنوُّه. وفيها ثلاث لغات: عِنْدَ، وعَنْدَ، وعُنْدَ، وهي ظرفٌ في الزمان والمكان. تقول: عِنْدَ الليل، وعِنْدَ الحائط، إلا أنَّها ظرفٌ غير متمكِّن، ولا تقول عِنْدُكَ واسع بالرفع. وقد أدخلوا عليه من حروف الجر مِنْ وحدها، كما أدخلوا على لَدُنْ. قال الله تعالى: "رحمةً من عِنْدِنا" وقال: "من لَدُنَّا". وقد يُغرى بها، وتقول: عِنْدَكَ زيداً، أي خذه. أبو زيد: ما لي منه عُنْدَدٌ ومُعْلَنْدَدٌ، أي بُدٌّ.

عندل

العَنْدلُ: البعير الضخم الرأس، يستوي فيه المذكر والمؤنث. والعَنْدَلُ: الطويل؛ والأنثى: عَنْدَلَةٌ. والعندليب: طائر يقال له: الهَزار، والجمع العَنادل، لأنك تردّه إلى الرباعي ثم تبني منه الجمع والتصغير؛ والبلبل يُعَنْدِلُ، إذا صوَّت.

عندم

العَنْدَمُ: البَقَّمُ، ويقال دمُ الأخوين. وقال:

وأما ودماءٍ مائراتٍ تخالُـهـا

 

على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَسْر عَنْدَما

عنز

العَنْزُ: الماعزة، وهي الأنثى من المَعْزِ. وكذلك العَنْز من الظباء والأوعال. وأمَّا قول رؤبة:

وإرَمٌ أخْرَسُ فوقَ عَنْزِ

فهو الأكمة، أي علمٌ مبنيٌّ من حجارة فوق أكمة. وكلُّ بناءٍ أصمَّ فهو أخرس. والعَنْزُ في قول الشاعر:

إذا ما العَنْزُ من مَلَق تدلَّتْ

 

ضُحَيًّا وهي طاويةٌ تَحومُ

هي العقاب الأنثى. والعَنَزَةُ بالتحريك: أطول من العصا وأقصرُ من الرمح، وفيه زُجٌّ كزُجِّ الرمح. واعْتَنَزَ الرجلُ، أي تنحَّى ونزل ناحيةً. قال الشاعر:

أباتك الله في أبيات مُعْـتَـنِـزٍ

 

عن المكارم لا عَفٍّ ولا قاري

أي ولا تقري الضيف.

عنس

العَنْسُ: الناقة الصُلبة، ويقال هي التي اعْنَوْنَسَ ذنبها، أي وَفَرَ. وعَنَسَتِ الجارية تَعْنُسُ بالضم عُنوساً وعِناساً، فهي عانِسٌ، وذلك إذا طال مكثها في منزل أهلها بعد إدراكها حتَّى خرجت من عداد الأبكار. هذا ما لم تتزوَّج، فإن تزوَّجت مرَّةً فلا يقال عَنَسَتْ. قال الأعشى:

والبيضُ قد عَنَسَتْ وطال جِراؤُها

 

ونَشَأْنَ في فَـنَـنٍ وفـي أذْوادِ

وقوله في فننٍ، أي في نعمة. وأصلها أغصان الشجر. ويقال للرجل أيضاً: عانِسٌ. قال أبو قيس ابن رفاعة:

منَّا الذي هو ما إنْ طَرَّ شارِبُهُ

 

والعانِسونَ ومنَّا المُرْدُ والشيبُ

والجمع عُنْسٌ وعُنَّسٌ. قال أبو زيد: وكذلك عَنَّسَتِ الجارية تَعْنيساً. وقال الأصمعيّ: لا يقال عَنَّسَتْ، ولكن عُنِّسَتْ على ما لم يسمّ فاعله. وعَنَّسَها أهلها. وقال الكسائي: العانِسُ فوق المُعْصِرِ. ويقال: فلانٌ لم تُعْنِسُ السِنُّ وجهَهُ، أي لم تغيِّره إلى الكبر. قال سويد الحارثي:

فتًى قَبَلٌ لم تُعْـنِـس الـسـنُّ وجـهَـهُ

 

سوى خُلْسَةٍ في الرأس كالبرق في الدُجا

 عنسل

العَنْسَلُ: الناقة السريعة. قال الأعشى:

وقد أقطعُ الجَوْزَ جَوْزَ الفلا

 

ةِ بالحُرَّةِ البازِلِ العَنْسَـلِ

عنش

عَنَشْتُ الشيء: عطفته. وعانَشَهُ في القتال واعْتَنَشَهُ، أي اعتنقه. والعَنَشْنَشْ: الطويل.

عنشط

العَنْشَطُ: السيِّء الخُلُق، ومنه قول الشاعر:

صبورٌ على ما نابَهُ غيرُ عَنْشَطِ

والعَنْشَطُ أيضاً: الطويل، وكذلك العَشَنَّطُ. يقال: رجلٌ عَشَنَّطٌ وجملٌ عَشَنَّطٌ. والجمع عَشانِطَةٌ وعَشانِقَةٌ.

عنص

يقال في أرض فلان عَناصٍ من النبت، وهو القليل المتفرِّق. وما بقي من ماله إلا عَناصٍ، وذلك إذا ذهب معظمه وبقي نبذٌ منه، وبقيت في رأسه عَناصٍ، إذا بقي في رأسه شَعَرٌ متفرِّقٌ في نواحيه. الواحدة عُنْصُوَةٌ.

عنصر

العُنْصُرُ والعُنْصَرُ: الأصل والحسب.

عنصل

العُنْصُلُ: البصلُ البريُّ، والعُنْصُلاءُ والعُنصَلاءُ مثله. والجمع العَناصِلُ، وهو الذي يسمِّيه الأطباء الإسْقالُ، ويكون منه خَلٌّ. ويقال للرجل إذا ضلَّ: أخذ في طريق العُنْصُلَيْنِ.

عنصوة

العنصوة: الخصلة من الشعر.

عنط

العنطنط: الطويل، وأصل الكلمة عنطٌ فكررت. والعنطيان: أوَّل الشباب.

عنظ

رجلٌ عنظوانٌ، أي فحَّاشٌ. والعنظوانة: الجرادة الأنثى. والعنظوان: ضربٌ من النبات إذا أكثر منه البعير وجع بطنه. وقال الأصمعيّ: يقال قام يعنظي به، إذا أسمعه كلاماً قبيحاً وندَّد به. وأنشد لجندل يخاطب امرأته:

حتَّى إذا أجْرَسَ كُلُّ طائِرِ

قامت تُعَنْظِي بك سَمْعَ الحاضِرِ

يقول: تذكرك بسوءٍ عند الحاضرين.

عنظب

قال الأصمعيّ: العُنْظُب: الذكر من الجراد، وفتح الظاء لغة. قال الكسائي: هو العُنظُب والعُنْظاب، والعُنْظوب، والأنثى عُنْظوبة، والجمع عناظب. وفي كتاب سيبويه: العُنْظُباء بالضم والمد.

عنف

العُنْفُ: ضدُّ الرفق. تقول منه: عَنُفَ عليه بالضم وعَنُفَ به أيضاً. والعَنيفُ: الذي ليس له رِفْقٌ بركوب الخيل؛ والجمع عُنُفٌ. واعْتَنَفْتُ الأمر: إذا أخذتَه بعنف. واعْتَنَفْتُ الأرض، أي كرهتها. وهذه إبلٌ مُعْتَنِفةٌ، إذا كانت في بلدٍ لا يوافقها. والتَعْنيفُ: التعبير واللوم. وعُنْفُوانُ الشيء: أوّلُه. يقال: هو في عُنفُوانِ شبابه. وعُنْفُوانُ النبات: أوله.

عنفص

العِنْفِصُ، بالكسر: المرأةُ البذيَّة القليلة الحياء. قال الأعشى:

ليستْ بسوداءَ ولا عِنْفِصٍ

 

تُسارقُ الطَرْفَ إلى داعِرِ

عنق

العُنْقُ والعُنُقُ يذكَّر ويؤنَّث. والجمع الأعْناقُ. وقولهم: هُم عُنُقٌ إليك، أي ماثلون إليك ومنتظروك. والأعْنَقُ: الطويلَ العُنُقِ، والأنثى عَنْقاءُ بيِّنة العَنَقِ. وأما قول ابن أحمر:

في رأسِ خَلْفاءَ من عَنْقاءَ مُشْرِفَةٍ

 

لا يُبْتَغى دونها سَهْلٌ ولا جَـبـلُ

فإنه يصف جبلاً. يقول: لا ينبغي أن يكون فوقها سهلٌ ولا جبلٌ أحصن منها. والعَنَقُ: ضربٌ من سير الدابة والإبل، وهو سيرٌ مُسْبَطِرٌّ. وقد أعْنَقَ الفرس. وفرسٌ مِعْناقٌ، أي جيد العَنَق. والعِناقُ: المُعانَقَةُ. وقد عانَقَهُ، إذا جعل يديه على عنقه وضمّه إلى نفسه. وتَعانَقا واعْتَنَقا، فهو عَنيقُهُ. وقال:

وباتَ خيالُ طَيْفِكِ لي عَنيقـاً

 

إلى أن حَيْعَلَ الداعي الفَلاحا

والعَناقُ: الأنثى من ولد المعز، والجمع أعْنُقٌ وعُنوقٌ. والعَناقُ: الداهيةُ؛ يقال: لَقِيَ منه أُذُنَيْ عَناقٍ، أي داهيةٍ وأمراً شديداً. والعَناق: الخيبة، في قول الشاعر:

أمِنْ تَرْجيع قارِيَةٍ تَرَكْتُمْ

 

سَباياكُمْ وأُبْتُمْ بالعَنـاقِ

قال ابن الأعرابي: يقول: أفَزِعْتُمْ لما سمعتم ترجيعَ هذا الطائر فتركتم سباياكم وأبتم بالخيبة. والعَنْقاءُ: الداهيةُ. يقال حَلّقَتْ به عَنْقاء مُغْرِبٍ، وطارت به العَنْقاء. وأصل العَنْقاءِ طائرٌ عظيمٌ معروف الاسم مجهول الجسم. والمِعْنَقَةُ: القلادةُ. وقد أعْنَقْتُ الكلبَ، أي جعلتُ في عنقه القلادة.

عنقر

عُنْقُرُ القصب: أصله. وعُنْقُرُ الرجل: عُنْصُرُه.

عنقز

العَنْقَزُ: قضيب الحمار.

عنك

عَنَكَ اللبن، أي خثُر. والعانِكُ: رملةٌ فيها تعقُّدٌ لا يقدر البعيرُ على المشي فيها إلا أن يحبوَ. يقال: قد اعْتَنَكَ البعير. والعانِكُ: الأحمر. يقال: دمٌ عانِكٌ. والعِنْكُ، بالكسر: ثُلث الليل الباقي، عن الأصمعيّ. وأنشد:

ليلُ التمامِ غيرَ عِنْكٍ أدْهَما

وقال أبو عمرو: يقال أتانا بعد عِنْكٍ من الليل، أي بعد هزيع من الليل. والعِنْكُ: البابُ، لغةٌ يمانيةٌ. والمِعْنَكُ: المِغْلَقُ.

عنكب

العَنكَبوت: الناسجة، والغالب عليها التأنيث، والجمع العَناكب.

عنكث

العَنْكَثُ: نبت.

عنم

العَنَمُ: شجرٌ ليُّن الأغصان، يشبَّه به بنانُ الجواري. وقال أبو عبيدة: هو أطراف الخرّوب الشامي. وقال:

فلم أسمعْ بمُرْضِعَةٍ أمالتْ

 

لَهاةَ الطفلِ بالعَنمِ المَسوكِ

وينشد قول النابغة:

بمُخَضَّبٍ رَخْصٍ كأن بَنانَهُ

 

عَنَمٌ على أغصانه لم يُعْقَدِ

فهذا يدلُّ على أنه نبتٌ لا دودٌ. وبنانٌ مُعَنمٌ، أي مخضوبٌ.

عنن

عَنَّ لي كذا يَعِنُّ ويَعُنُّ عَنَناً، أي عرض واعترض. يقال: لا أفعلُه ما عنَّ في السماء نجم، أي ما عرض. ورجلٌ مِعَنٌّ: عِرِّيضٌ، وامرأةٌ مِعَنَّةٌ. والمِعَنُّ أيضاً: الخطيب. ورجلٌ عنّينٌ: لا يريد النساء، بيِّن العنِّينِيَّة. وامرأة عِنِّينَةٌ: لا تشتهي الرجال. وعُنِّنَ الرجلُ عن امرأته، إذا حكم القاضي عليه بذلك أو مُنِع عنها بالسحر، والاسم منه العُنَّةُ. والعُنَّةُ أيضاً: حظيرةٌ من خشب تجعل للإبل. والعِنانُ للفرس، والجمع الأعِنَّةُ. والعِنانُ أيضاً: المُعانَّةُ، وهي المعارضة. وعِنانا المتن: حَبْلاه. ويقال للرجل: إنَّه طرِفُ العِنانِ، إذا كان خفيفاً. وشِركة العِنانِ: أن يشتركا في شيءٍ خاصٍ ودونَ سائر أموالهما، كأنَّه عَنَّ لهما شيءٌ فاشتَرَياه مشتركين فيه. قال النابغة الجعدي:

وشارَكنا قريشاً في تُقاهـا

 

وفي أحسابها شِرْكَ العِنانِ

بما ولدتْ نساءُ بني هلالٍ

 

وما ولدتْ نساءُ بَني أبانِ

وعُناناكَ أن تفعل كذا، على وزن قصاراك، أي جهدك وغايتك، كأنه من المُعانَّةِ من عَنَّ يَعِنُّ، أي اعترض. وعَنَنْتُ الفرسَ: حبسته بعِنانِهِ. وأعْنَنْتُ اللجام: جعلتُ له عِناناً. والتَعْنينُ مثله. وعَنَنْتُ الكتاب. وأعْنَنْتُهُ لكذا، أي عرّضته له وصرفته إليه. وعُنوانُ الكتاب بالضم، هي اللغة الفصيحة. وقال أنس بن ضَبّ بن معاوية بن كلاب، وهو جاهليٌّ:

لِمَنْ طَلَلٌ كعنوان الكِتاب

وقد يكسر، فيقال عِنْوانٌ وعِنْيانٌ. وعَنْوَنْتُ الكتاب أُعَنْوِنُهُ. وعَنّنْتُ الكتاب وعَنَّيْتُهُ أيضاً. والاعتْنانُ: الاعتراضُ. والعَنونُ من الدواب: المتقدّمة في السير. وقولهم: أعطيته عَيْنَ عُنَّةَ، أي خاصّةً من بين أصحابه. ورأيته عَيْنَ عُنَّةَ، أي الساعةَ من غير أن طلبتُه. وأعْنَنْتُ بعُنَّةٍ ما أدري ما هي? أي تعرَّضتُ لشيءٍ لا أعرفه. والعَنانُ: السَحابُ، الواحدة عَنانَةٌ، والعانَّةُ أيضاً. وأعْنانُ السماء: صفائحها وما اعترض من أقطارها كأنه جمع عَنَنٍ. وأما عَنْ مخفّفةً فمعناها ما عَدا الشيء. تقول: رميت عَنِ القوس، لأنَّه بها قذفَ سهمَه عنها وعداها. وأطعمه عَنْ جوع، لأنه جعل الجوع منصرفاً به تاركاً له وقد جاوزَه. وتقع مِنْ موقعها، إلا أن عَنْ قد تكون اسماً يدخل عليه حرف جر، لأنك تقول: جئت من عَنْ يمينه، أي من ناحية يمينه. قال القطاميّ:

فقلتُ للرَكْبِ لَمَّا أنْ عَلا بِهـمُ

 

من عَنْ يمين الحبَيَّا نظرةٌ قَبَلُ

وإنَّما بنيتْ لمضارعتها للحرف. وقد توضع عَنْ موضع بَعْدُ كما قال الحارث بن عُباد:

لَقِحَتْ حربُ وائِلٍ عن حِيالِ

أي بعد حيال. وقال امرؤ القيس:

نَؤُومُ الضُحى لم تَنْتَطِقْ عن تَفَضُّل

وربَّما وضعتْ موضع على، كما قال:

لاهِ ابنُ عَمِّكَ لا أفْضَلْتَ في حَسَبٍ

 

عَنِّي ولا أنت دَيَّاني فتَخْـزونـي

عنا

عَنا يَعْنو: خضَع وذلّ. وأعْناهُ غيره. ومنه قوله تعالى: "وعَنَتِ الوجوهُ للحيِّ القيُّوم". ويقال أيضاً: عَنا فيهم فلانٌ أسيراً، أي أقام فيهم على إساره واحتُبس. وعَنَّاهُ غيره تَعْنِيَةً: حبسه وأسره. والعاني: الأسير؛ وقومٌ عناةٌ ونسوةٌ عَوانٍ. وعَنَتْ به أمورٌ: نزلتْ. وعَنَوْتُ الشيء: أخرجتُه وأظهرته. قال ابن السكيت: عَنَتِ الأرض بالنبات تَعْنو عُنُوًّا، وتَعْني أيضاً عن الكسائي، إذا ظهر نبتها. يقال: لم تَعْنُ بلادنا بشيءٍ ولم تَعْنِ، إذا لم تنبت شيئاً. قال ذو الرمّة:

ولم يَبْقَ بالخَلْصاءِ مِمَّا عَنَتْ به

 

من الرُطْبِ إلا يُبْسُها وهجيرُها

وما أعْنَتِ الأرض شيئاً، أي ما أنبتت. وقال عدي بن زيد:

ويَأكُلْنَ ما أعْنى الوَليُّ فلم يَلِتْ

 

كأنَّ بَحافاتِ النِهاءِ المَزارعا

وعَنَيْتُ بالقول كذا، أي أردت وقصدت. ومعنى الكلام ومَعْناتُهُ واحد، تقول: عرفتُ ذلك في مَعنَى كلامه وفي مَعْناة كلامه، وفي مَعْنيِّ كلامه، أي فحواه. والعَنِيَّةُ: بول البعير يُعْقَد في الشمس يُطْلى به الأجرب. وفي المثل: العَنِيَّةُ تشفي الجرب. ويقال: عَنَّيْتُ البعير تَعْنيَةً، إذا طليتَه بها. وعَنيَ الإنسان بالكسر عَناءً، أي تعب ونصب. وعَنَّيْتُهُ أنا تَعْنِيَةً، وتَعَنَّيْتُهُ أيضاً فَتَعَنَّى. وعُنيتُ بحاجتك أُعْنى بها عِنايَةً، وأنا بها مَعْنِيُّ على مفعول. وإذا أمرت منه قلت: لِتُعْنَ بحاجتي. وفي الحديث: مِن حُسن إسلامِ المرء تركه ما لا يَعْنيه. أي ما لا يهمُّه. والدم العاني هو السائل. والأعْناءُ: الجوانب والنواحي، واحدها عِنْوٌ وعَناً مقصوراً. قال ابن مُقْبل:

لا تُحْرِزُ المرءَ أعْناءُ البلادِ ولا

 

تُبْنى له في السموات السلاليمُ

وجاءنا أعْناءٌ من الناس، واحدهم عِنْوٌ وهم قومٌ من قبائل شتى. وعَنْوَنْتُ الكتاب وعَلْوَنْتُهُ. والاسم العُنْوانُ والعُلْوانُ. والمُعَنَّى في قول الوليد بن عُقبة:

قَطَعْتَ الدَهْرَ كالسَدِمِ المُعَنَّى

 

تُهَدِّرُ في دِمَشْقَ فما تَـريمُ

هو الفحل اللثيم إذا هاج حُبِس في العُنَّةِ؛ لأنه يُرغَب عن فِحلته. ويقال: أصله مُعَنَّنٌ من العُنَّةِ، فأبدل من إحدى النونات ياءً. والمُعاناتُ: المقاسات. يقال: عاناهُ وتَعَنَّاهُ، وتَعَنَّى هو. قال الشاعر:

فقلتُ لها الحاجاتُ يَطْرَحْنَ بالفَتى

 

وهَمٍّ تَعَنَّاني مُعَنَّـى ركـائِبُـه

وهم يعانون ما لهُم، أي يقومون عليه.

عهب

العَيْهَب: الثقيل من الرجال الوَخِم. قال الشويعر:

حَلَلت بها وِتْري وأدركت ثُؤْرَتي

 

إذا ما تناسى ذَحْلَه كلُّ عَيْهَـبِ

وكساءٌ عَيهَب، أي كثير الصوف. وعِهِبَّى الشباب وعِهِبّاؤه: شَرْخُه.

عهج

العَوْهَجُ: الطويلة العنق من الظباء والظِلْمان والنوق.

عهد

العَهْدُ: الأمانُ، واليمينُ، والموثقُ، والذمّةُ، والحِفاظُ، والوصيةُ. وقد عَهِدْتُ إليه، أي أوصيته. ومنه اشتُقَّ العَهْدُ الذي يكتب للوُلاةِ. وتقول: عليَّ عَهْدُ الله لأفعلنَّ كذا. وفي الأمرِ عُهْدَةٌ، بالضم، أي لم يُحْكَم بعد. وفي عقله عُهْدَةٌ، أي ضعفٌ. وقولهم لا عُهْدَةَ، أي لا رَجعةَ. يقال: أبيعك المَلَسى لا عُهْدَةَ، أي يَتَمَلَّسُ وينفلتُ فلا يرجع إليَّ. والعُهْدَةُ: كتابُ الشراءِ. ويقال: عُهْدَتُهُ على فلان، أي ما أدرَكَ فيه من دَرَكٍ فإصلاحه عليه. والعَهْدُ: المنزلُ الذي لا يزال القومُ إذا انتأوْا عنه رجَعوا إليه؛ وكذلك المَعْهَدُ. والمعهودُ: الذي عُهِدَ وعُرِف. وعَهِدْتُهُ بمكان كذا، أي لقيته. وعَهْدي به قريبٌ. وقول الشاعر:

فليسَ كَعَهْدِ الدارِ يا أمَّ مـالـكٍ

 

ولكنْ أحاطَت بالرِقابِ السَلاسِلُ

أي ليس الأمر كما عهدْتِ، ولكن جاء الإسلامُ فهدم ذلك. وفي الحديث: إنَّ كَرَمَ العَهْدِ من الإيمان. أي رعايةَ المودّة. والعَهْدُ: المطرُ الذي يكون بعد المطر، والجمع العِهادُ والعُهودُ. وقد عُهِدَتِ الأرضُ فهي معهودةٌ، أي ممطورةٌ. والتَعَهُّدُ: التحفُّظُ بالشيء وتجديدُ العَهْدِ به. وتَعَهَّدْتُ فلاناً وتَعَهَّدْتُ ضيعتي، وهو أفصح من قولك: تَعاهَدْتُهُ؛ لأنَّ التَعاهُدَ إنما يكون بين اثنين. وفلانٌ يَتَعَهَّدُهُ صَرْعٌ. والعِهْدانُ: العَهْدُ. والمُعاهَدُ: الذِمِّيُّ. وعَهيدُكَ: الذي يُعاهِدُكَ وتُعاهِدُهُ. وقريةٌ عَهيدَةٌ، أي قديمةٌ أتى عليها عَهْدٌ طويلٌ. والمَعْهَدُ: الموضع الذي كنت تَعْهَدُ به شيئاً. ورجلٌ عَهِدٌ: يَتَعاهَدُ الأمورَ والولاياتِ. قال الكميت يمدح قتيبة بن مسلمٍ الباهليّ ويذكر فتوحه:

نامَ المُهَلَّبُ عنها فـي إمـارَتِـه

 

حتَّى مَضَتْ سَنَةٌ لم يَقْضِها العَهِدُ

عهر

أبو عمرو: العَهْرُ: الزنى. وكذلك العَهَرُ، يقال: عَهَرَ فهو عاهِرٌ. وفي الحديث: الولَدُ للفراش وللعاهِرِ الحجرُ. والاسمُ العِهْرُ بالكسر. والمرأة عاهِرةٌ، ومُعاهِرةٌ، وعَيْهَرة. وتعيْهَرَ الرجلُ، إذا كان فاجراً.

عهق

العَوْهَقُ: الطويلُ يستوي فيه الذكر والأنثى. وأما قول الراجز:

يَتَبَعْنَ وَرْقاءَ كلونِ العَوْهَقِ

فيقال: هو الخُطاف الجبلي، ويقال الغراب الأسود، ويقال الثور الذي لونه إلى السواد ما يكون، ويقال اللازَوَرْدُ، ويقال البعير الأسود الجسيم. وقلتُ لأعرابيّ من بني سُلَيم: ما العَوْهَقُ? فقال: الطويل من الرُبْدِ.

عهل

العَيْهَلُ من النوق: السريعة. قال أبو حاتم: ولا يقال جملٌ عَيْهَلٌ. وقال:

زَجرتُ فيها عَيْهَلاً رَسوما

وكذلك العَيْهَلَةُ. قال الشاعر:

ناشوا الرِجالَ فسالَتْ كل عَيْهَلَةٍ

 

عُبْرِ السِفارِ مَلوسِ الليلِ بالكورِ

وامرأةٌ عَيْهَلٌ وعَيْهَلة أيضاً: لا تستقر نَزَقاً. وريحٌ عَيْهَلٌ: شديدةٌ. والعاهِلُ: المَلِك الأعظم، كالخليفة. ويقال للمرأة التي لا زوج لها: عاهِلٌ.

عهم

العَيْهَمُ من النوق: السريعة. والعَيْهَمُ: الشديد. والعَيْهَمانُ: الرجل الذي لا يدلج ينام على ظهر الطريق.

عهن

العاهِنُ: واحد العواهن، وهي السَعَفاتُ اللواتي يلين القِلَبَةَ في لغة أهل الحجاز وأما أهل نجد فيسمونها الخوافي. ومنه سمِّي جوارح الإنسان عَواهنَ. والعَواهِنُ: عروقٌ في رحم الناقة، وقد عَهَنَتْ عَواهِنُ النخل تَعْهَنُ بالضم، أي يبستْ. ورمى فلانٌ بالكلام على عَواهِنِهِ، إذا لم يبالِ أصاب أم أخطأ. أبو عبيدة: العِهْنُ: الصوف، والقطعة منه عِهْنَةٌ، والجمع عُهونٌ. وفلان عِهْنُ مالٍ، إذا كان حسن القيام عليه. وأعطاه من عاهِنِ مالهِ وآهِنِهِ، أي من تِلادِهِ. والعاهِنُ: الحاضر المقيم الثابت. قال كثيّر:

ديارُ ابنةِ الضَمْرِيِّ إذ حَبْلُ حُبّها

 

متينٌ وإذْ معروفها لك عاهِـنُ

وعَهَنَ بالمكان: أقام به.

عوج

العَوَج، بالتحريك: مصدر قولك عَوِج الشيء بالكسر فهو أعْوَجُ. والاسم العِوَجُ بكسر العين. قال ابن السكيت: وكلُّ ما كان ينتصب كالحائط والعود قيل فيه عَوَجٌ بالفتح، والعِوَجُ بالكسر ما كان من أرضٍ أو دينٍ أو معاشٍ؛ يقال: في دِينِهِ عِوَجٌ. والعَوْجاءُ: الضامرة من الإبل. قال طرفة:

بِعَوْجاءَ مِرْقالٍ تَروحُ وتغتدي

والعَوْجاءُ: القَوسَ، ورجلٌ أعْوَجُ بيِّن العَوَج، أي سيِّء الخلق. وعُجْتُ بالمكان أعوجُ، أي أقمت به. وعُجْتُ غيري بالمكان أعوجهُ، يتعدَّى ولا يتعدَّى، وعُجْتُ البعير أعوجهُ عَوْجاً ومَعاجاً، إذا عَطَفت رأسَه بالزمام. وانْعاجَ عليه، أي انعطف. والعائِجُ: الواقف. وذكر ابنُ الأعرابي: فلان ما يَعوج عن شيء، أي ما يرجع عنه. واعْوَجَّ الشيء اعْوِجاجاً. يقال: عصا مُعْوَجَّةٌ؛ ولا تقل مِعْوَجَّةٌ بكسر الميم. وعوَّجتُ الشيء فتعوَّج. والعاجُ: عظم الفيل، الواحدة عاجَةٌ. قال سيبويه: يقال لصاحب العاج عوَّاج. وعاج: زجرٌ للناقة. قال الشاعر:

كأنِّيَ لم أزجُرْ بعـاجِ نَـجـيبَةً

 

ولم ألق عن شَحْطٍ خليلاً مُصافيا

عود

عادَ إليه يَعودُ عَوْدَةً وعَوْداً: رجع. وفي المثل: العَوْدُ أحْمَدُ. وقال:

جَزَيْنا بَني شَيْبانَ أمسِ بقَرْضِهِمْ

 

وجِئْنا بمثل البَدْءِ والعَوْدُ أَحْمَدُ

وقد عادَ له بعد ما كان أعرضَ عنه. والمَعادُ: المصيرُ والمرجعُ. والآخرةُ مَعادُ الخَلْقِ. وعُدْتُ المريضَ أعودَهَ عِيادةً. والعادَةْ معروفةٌ، والجمع عادٌ وعاداتٌ. تقول منه: عادَهُ واعْتادَهُ، وتَعَوَّدَهُ، أي صار عادة له. وعَوَّدَ كلبه الصيد فَتَعَوَّدَهُ. واسْتَعَدْتُهُ الشيء فأعادَهُ، إذا سألته أن يفعله ثانياً. وفلانٌ مُعيدٌ لهذا الأمر، أي مُطيقٌ له. والمُعيدُ: الفحل الذي قد ضرب في الإبل مرَّات. والمُعاودَةُ: الرجوع إلى الأمر الأوَّل. يقال: الشجاعُ مُعاودٌ، لأنه لا يملَّ المِراس. وعاوَدَتْهُ الحمَّى. وعاوَدَهُ بالمسألة، أي سأله مرة بعد أخرى. وتَعاوَدَ القوم في الحرب وغيرها، إذا عادَ كلُّ فريق إلى صاحبه. والعُوادَةُ بالضم: ما أعِيدَ من الطعام بعد ما أُكِل منه مرَّةً. وعَوادِ بمعنى عُدْ، مثل نَزالِ وتَراكِ. ويقال أيضاً: عُدْ فإنَّ لك عندنا عواداً حسناً، بالفتح، أي ما تحبُّ. والعائِدةُ: العطفُ والمنفعة. يقال: هذا الشيء أعْوَدُ عليك من كذا، أي أنفع. وفلانٌ ذو صفحٍ وعائِدَةٍ، أي ذو عفوٍ وتعطُّفٍ. والعَوْدُ: المسنُّ من الإبل، وهو الذي جاوز في السن البازل والمخلف؛ وجمعه عِوَدَةٌ. وقد عَوَّدَ البعير تَعْويداً. وفي المثل: إن جَرْجَرَ العَوْدُ فزِدْهُ وِقْراً. والناقة عَوْدَةٌ. ويقال في المثل: زاحِمْ بِعَوْدٍ أو دَعْ. أي استعن على حربك بأهل السنِّ والمعرفةِ، فإن رأي الشيخ خيرٌ من مشهد الغلام. والعَوْدُ: الطريق القديم، وقال:

عَوْدٌ على عَوْدٍ لأقوامٍ أوَلْ

أي بعير على طريق قديم وربَّما قالوا سودَدٌ عَوْدٌ، أي قديمٌ. قال الطرماح:

هل المجدُ إلا السوددُ العَوْدُ والنَدى

 

وَرَأْبُ الثَأى والصبرُ عند المَواطِنِ

والعودُ بالضم من الخشب: واحد العيدان والأعوادِ. والعودُ: الذي يضرَبُ به. والعودُ: الذي يُتَبَخَّرُ به. وعادٌ: قبيلةٌ، وهم قوم هودٍ عليه السلام. وشيءٌ عاديٌّ، أي قديمٌ، كأنه منسوب إلى عادٍ. ويقال: ما أدري أيُّ عادَ هو، غير مصروف أيْ أيُّ الناسِ هو. والعيدُ: ما اعْتَادَكَ من همٍّ أو غيره. قال الشاعر:

فالقَلْبُ يَعْتادُهُ من حُبِّها عيدُ

وقال آخر:

أمْسى بأسماءَ هذا القَلْبُ مَعْمودا

 

إذا أقولُ صَحا يَعْتـادُهُ عـيدا

والعيدُ: واحد الأعياد، وإنما جمع بالياء وأصله الواو للزومها في الواحد، ويقال للفرق بينه وبين أعواد الخشب. وقد عَيَّدوا، أي شَهِدوا العيد. والعَيْدانِ بالفتح: الطِوالُ من النخل، الواحدة عَيْدانَةٌ.

عوذ

عُذْتُ بفلانٍ واسْتَعَذْتُ به، أي لجأت إليه. وهو عياذي، أي ملجئي. وأعَذْتُ غيري به وعَوَّذْتُهُ به بمعنًى. وقولهم مَعاذَ الله، أي أعوذُ بالله مَعاذاً، ويقال أيضاً: مَعاذَةَ الله، ومعاذَ وجهِ الله. ومعاذَةَ وجهِ الله. ويقال: عَوْذٌ بالله منك، أي أعوذُ بالله منك. قال الراجز:

قالتْ وفيها حَيْدَةٌ وذُعْرُ

عَوْذٌ برَبِّي منكمُ وحَجْرُ

والعوذَةُ والمَعاذَةُ والتَعْويذُ، كلُّه بمعنًى. ومُعَوَّذُ الفرس: موضع القلادة. ودائرة المُعَوَّذِ تستحبُّ. وقرأت المُعَوِّذَتَيْنِ بكسر الواو، وهما سورتان. والعوذُ: الحديثاتُ النِتاجِ من الظباء والإبل والخيل، واحدتها عائِذٌ، مثل حائلٍ وحولٍ. ويجمع أيضاً على عُوذان مثل راع ورعيان، وحائر وحورانٍ. تقول: عي عائِذٌ بيِّنة العُؤوذِ، وذلك إذا ولدتْ عشرة أيام أو خمسة عشر يوماً، ثم هي مُطْفِلٌ بعدُ. يقال: هي في عِياذِها، أي بِحدْثان نتاجها. والعُوَّذُ: النبت في أصل الشَوك أو في المكان الحَزْنِ، لا يكاد المال يناله. قال الشاعر كثير:

خَليلَيَّ خُلْصانَيَّ لم يُبقِ حُبِّها

 

من القلبِ إلا عُوَّذاً سَيَنالُها

ويقال أيضاً: أطيبُ اللحم عُوَّذُهُ، وهو ما عاذَ بالعظم ولزِمه. وما تركتُ فلاناً إلا عَوَذاً منه بالتحريك، وعَواذاً منه، أي كراهةً. وأفْلَتَ منه فلانٌ عَوَذاً، إذا خَوَّفُ ولم يضربه، أو ضربه وهو يريد قتله فلم يقتله.

عور

العَوْرَةُ: سوءة الإنسان، وكلُّ ما يُسْتحيا منه، والجمع عَوَرات. وعَوْراتٌ بالتسكين، وإنَّما يحرك الثاني من فَعْلَةٍ في جمع الأسماء إذا لم يكن ياءً أو واواً. وقرأ بعضهم: "على عَوَراتِ النساء". بالتحريك. والعَوْرَةُ: كلُّ خللٍ يُتخوَّف منه في ثغرٍ أو حربٍ. وعَوْرات الجبال: شقوقها. وقول الشاعر:

تَجاوَبَ بومُها في عَوْرَتَيها

 

إذا الحِرباءُ أَوْفى للتناجي

قال ابن الأعرابي: أراد عَوْرَتي الشمسِ. وهما مشرقها ومغربها. ورجلٌ أعْوَرُ بيِّن العَوَرِ، والجمع عُورانٌ. وقولهم: بَدَلٌ أعْوَرٌ: مثلٌ يضرب للمذموم يخلُف بعد الرجل المحمود. وقال عبد الله ابن همَّام السَلوليّ لقتيبة بن مسلمٍ لمَّا وَلِيَ خُراسان بعد يزيد بن المهلَّب:

أقُتَيْبَ قد قلنا غداةَ أتـينـا

 

بَدَلٌ لَعَمْرُكَ من يزيدٍ أعْوَرُ

وربَّما قالوا: خَلَفٌ أعوَرُ. قال أبو ذؤيب:

فأصبحتُ أمْشي في ديارٍ كأنَّها

 

خِلافُ ديارِ الكامِلـيَّةِ عـورُ

كأنَّه جمع خَلَفاً على خِلافٍ، مثل جبلٍ وجبالٍ. والاسم العَوْرَةُ. وقد عارَتِ العين تَعارُ. قال الشاعر:

وسائلةٍ بظَهْرِ الغَيْبِ عَنِّي

 

أعارَتْ عَيْنُهُ أم لم تَعارا

أراد: أم لم تَعارَنْ، فوقف بالألف. ويقال أيضاً: عَوِرَتْ عينهُ. وإنما صحَّت الواو فيها لصحَّتها في أصلها وهو اعْورَّتْ بسكون ما قبلها، ثم حذفت الزوائد: الألف والتشديد، فبقي عَوِرَ. وتقول منه: عُرْتُ عينه أعورُها. وفلاةٌ عَوْراءُ: لا ماء بها. وعنده من المال عائِرَةُ عينٍ، أي يحار فيها البصر من كثرته، كأنَّه يملأ العين فيكاد يَعورها. والعائر من السهام والحجارة: الذي لا يُدرى من رماه. يقال: أصابه سهمٌ عائِرٌ. وعَوائِرُ من الجراد، أي جماعاتٌ متفرِّقة. والعَوْراءُ: الكلمة القبيحة، وهي السَقْطة. قال الشاعر:

وأَغْفِرُ عَوْراءَ الكريمِ ادِّخـارَهُ

 

وأُعْرِضُ عن شتمِ اللئيمِ تكرُّما

أي لادِّخارِه. ويقال للغراب: أعوَرُ سمِّي بذلك لحدَّة بصره، على التشاؤم. ويقال في الخَصلتين المكروهتين: كُسَيْرٌ وعُوَيْرٌ، وكلُّ غَيْرُ خَيْرِ، وهو تصغير أعْوَرَ مُرَخًّماً.والعَوارُ: العيب. يقال: سِلعةٌ ذات عَوارِ بفتح العين وقد تضم، عن أبي زيد. والعُوَّارُ بالضم والتشديد: الخُطَّاف، وينشد:

كأنما انْقَضَّ تحت الصيقِ عُوَّارُ

والعُوَّارُ أيضاً: القَذى في العين. يقال: بعينه عُوَّارٌ، أي قذًى. والعائِرُ مثله، والعائِرُ: الرمدَ. والعُوَّارُ أيضاً: الجبان، والجمع العَواويرُ، وإن شئت لم تعوِّض في الشعر فقلت: العَواوِرُ. قال لبيد:

وفي كلِّ يومٌ ذي حِفاظٍ بَلَوتَني مَقاماً لم تقُمْهُ العَواوِرُ

والعارِيَّةُ بالتشديد، كأنَّها منسوبةٌ إلى العار، لأنَّ طلبها عارٌ وعيبٌ. وينشد:

إنَّما أنْـفُـسُـنـا عـاريةٌ

 

والعَوارِيُّ قُصارى أن تُرَدّ

والعارَةُ مثل العارِيَّةُ. قال ابن مقبل:

فأخْلِفْ وأتْلِفْ إنَّما المالُ عارَةٌ

 

وكُلْهُ مع الدهرِ الذي هو آكِلُهُ

يقال: هم يَتَعَوَّرونَ العَواريَّ بينهم. واسْتَعَارَهُ ثوباً فأعارَهُ إيَّاه. ومنه قولهم: كيرٌ مُسْتعارٌ. قال بشر:

كأنَّ حَفيفَ مَنْخِرِهِ إذا ما

 

كَتَمْنَ الرَبْوَ كيرٌ مُسْتعارُ

وقد قيل مُسْتعارٌ بمعنى متَعاوَرٌ، أو متداولٌ. والإعوارُ: الريبة. وهذا مكانٌ مُعْوِرٌ، أي يُخاف فيه القطعُ. وأعْوَرَ لك الصيد، أي أمكنك، وأعْوَرَ الفارسُ، إذا بدا فيه موضعُ خللٍ للضرب، قال الشاعر:

له الشَدَّةُ الأولى إذا القِرْنُ أعْوَرا

وأعْوَرْتُ عينَهُ: لغةٌ في عُرْتُها. وعَوَّرْتُها تَعْويراً مثله. وعَوَّرْتُ عين الرَكِيَّةِ إذا كَبسْتها حتَّى نضب الماء وعورت عن فلان إذا كذبت عنه ورددت وعورته عن الأمر: صرفته عنه. قال أبو عبيدة: يقال للمستجيز الذي يطلب الماء إذا لم يُسْقَهُ: قد عَوَّرْتُ شُرْبَهُ. وأنشد للفرزدق يقول:

متى ما تَرِدْ يوماً سَفارِ تجدْ بها

 

أُدَيْهِمَ يرمي المُسْتجيزا المُعَوَّرا

قال: والأعْوَرُ: الذي قد عُوِّرَ ولم تُقض حاجته ولم يُصِب ما طَلَبَ. وليس من عَوَرِ العين. وأنشد للعجاج:  

وعَوَّرَ الرحمنُ من ولَّى العَوَرْ

ويقال: معناه أفسد من ولاّهُ الفساد. وعاوَرْتُ المكاييل: لغةٌ في عايَرْتها. ويقال: عاوَرَهُ الشيءَ، أي فعل به مثل ما فعل صاحبه به. واعْتَوَروا الشيءَ، أي تداولوه فيما بينهم. وكذلك تَعوَّروهُ وتَعاوَروهُ. وتعاوَرَتِ الريحُ رسمَ الدار. وعارَهُ يَعورُهُ ويعيرُهُ، أي أخذه وذهب به. يقال: ما أدري أيُّ الجراد عارَهُ، أيْ أيُّ الناس ذهبَ به.

عوز

المِعْوَزَةُ والمِعْوَزُ: الثوبَ الخَلَق الذي يبتذل، والجمع المَعاوِزُ. وأعْوَزَهُ الشيء، إذا احتاج إليه فلم يقدر عليه. والإعوازُ: الفقر. والمُعْوِزُ: الفقير. وعَوِزَ الرجل وأَعْوَزَ، أي افتقر. وأَعْوَزَهُ الدهر، أي أحوجه.

عوس

العَوْسُ: الطوفان بالليل. يقال: عاسَ الذئبُ، إذا طلب شيئاً يأكله. والعَوْسُ والعِياسةُ: سياسةُ المال. يقال هو عائِسُ مالٍ. والعوسُ بالضم: ضربُ من الغنم، يقال كبشٌ عوسِيٌّ. والعَواساءُ: الحامل من الخنافس.

عوص

اعْتاصَ عليه الأمر، أي التوى. واعْتاصَتِ الناقةُ، إذا ضربها الفحلُ فلم تحمِل ولا علَّة بها. وشاةٌ عائِصٌ، إذا لم تحمل أعواماً. وأعْوَصَ بالخصم، إذا لَوى عليه أمره. والعَويصُ من الشعر: ما يصعُب استخراج معناه. والكلمةُ العَوْصاءُ: الغريبةُ. يقال: قد أعْوَصْتَ يا هذا وقد عوص الشيء بالكسر. والعَوْصاءُ: الشدَّة. وفلانٌ يركب العَوْصاءَ، أي يركب أصعبَ الأمور.

عوض

واحد الأعْواضِ. تقول منه: عاضَني فلانٌ، وأعاضَني، وعَوَّضني، وعاوَضَني، إذا أعطاك العِوَضَ. والاسم المَعوضَةُ. واعْتاضَ وتَعَوَّضَ، أي أخذ العِوَضَ. واسْتعاضَ: طلب العِوَضَ. وعَوْضُ: معناه الأبدُ، يضم ويفتح بغير تنوين، وهو للمستقبل من الزمان، كما أنَّ قَطُّ للماضي من الزمان، لأنك تقول عَوْضُ لا أفارقك تريد لا أفارقك أبداً، كما تقول في الماضي: قَطُّ ما فارقتك. قال الأعشى يمدح رجلاً:

رَضيعَيْ لبانٍ ثَدْيَ أُمٍّ تقاسَما

 

بِأسْحَمَ داجٍ عَوْضَ لا نَتَفَرَّقُ

يقول: هو والندى رَضِعا من ثديٍ واحد. ويقال: لا آتيك عَوْضَ العائِضينَ، كما تقول: لا آتيك دهر الداهرين. ويقال: افعلْ ذاك من ذي عَوْض، كما يقال: من ذي قَبْلُ، ومن ذي أنُفٍ، أي فيما يُسْتَقْبل.

عوط

قال الكسائي: إذا لم تحمل الناقة أوَّلَ سنة يُحمَلُ عليها فهي عائطٌ وحائلٌ، وجمعها عوطٌ وعيطٌ وعُيَّطٌ وعوطَطٌ، وحُولٌ وحُولَلٌ. فإذا لم تحمل السنة المقبلة أيضاً فهي عائطُ عيطٍ وعائطُ عوطٌ وعواطَطٍ، وحائلُ حولٍ وحولَلٍ. يقال منه: عاطَتِ الناقةُ تَعوطُ. قال أبو عبيد: وبعضهم يجعل عوطَطاً مصدراً ولا يجعله جمعاً، وكذلك حولَلٌ. واعْتاطَتِ الناقة وتَعَواًطَتْ وتَعَيَّطت، إذا لم تحمل سنوات، وربَّما كان ذلك من كثرة شحمها. وربَّما قالوا: اعْتاطَ الأمرُ، إذا اعتاصَ.

عوف

العَوْفُ: الحال. يقال: نَعِمَ عَوْفُكَ، أي نعمَ بالك وشأنك. قال أبو عبيد: وكان بعض الناس يتأوَّل العَوْفَ الفَرْجَ. ويقال للجرادة: أمُّ عَوْفٍ. وأنشدني أبو الغوث:

فما صَفْراء تُكْنى أمَّ عَوْفٍ

 

كأنَّ رُجَيْلَتَيْها مِنْـجَـلانِ

عوق

عاقَهُ من كذا يَعوقُهُ عَوْقاً؛ واعْتاقَهُ، أي حبسه وصرفه عنه. وعوائِقُ الدهر: الشواغلُ من أحداثه. والتَعَوُّقُ: التثبُّطُ. والتَعْويقُ: التثبيطُ. ورجلٌ عُوَقٌ وعُوَقَةٌ مثال هُمَزَةٍ، أي ذو تَعْويقٍ وترييثٍ لأصحابه؛ لأنَّ الأمور تحبسه عن حاجته. وما عاقَتِ المرأة عند زوجها ولا لاقت، أي لم تلصَقْ بقلبه. والعَيُّوقُ: نجمٌ أحمر مضيءٌ في طرف المجرَّة الأيمن، يتلو الثريَّا لا يتقدَّمه.

عول

العَوْلُ والعَوْلَةُ: رفعُ الصَوت بالبكاء، وكذلك العَويلُ. تقول منه: أعْوَلَ. وفي الحديث: المُعْوَلُ عليه يُعذَّبُ. وأعْوَلَتِ القوسُ: صَوَّتَتُ. أبو زيد: عَوَّلْتُ عليه: أدْلَلْتُ عليه دَالَّةً وحملت عليه. يقال: عَوِّلْ عليّ بما شئت، أي استعن بي، كأنه يقول: احمِلْ عليَّ ما أحببتَ. وماله في القوم من مُعَوَّلٍ، والاسم العِوَلُ. قال تأبَّطَ شرّاً:

لَكِنَّما عِوَلي إن كنتُ ذا عِـوَلٍ

 

على بَصيرِ بِكَسْبِ الحمدِ سَبَّاقِ

 والعالَةُ: شبه الظُلَّةْ يُسْتَتَرُ بها من المطر، مخففة اللام. تقول منه عَوَّلَت عالةً، بَنَيْتُها. وعالَ عياله يَعولُهُمْ عَوْلاً وعِيالَةً، أي قاتَهم وأنفَق عليهم. يقال: عُلْتُهُ شهراً، إذا كفيتَه معاشَه. وعالَ الميزانُ فهو عائِلٌ، أي مائلٌ. قال الشاعر:

قالوا اتَّبَعنا رسول الله واطَّرَحـوا

 

قولَ الرسولِ وعالوا في المَوازينِ

وقال أبو طالب: بميزانِ صدقٍ لا يُغِلُّ شَعيرَةً=له شاهدٌ من نفسه غيرُ عائِلِ ومنه قوله تعالى: "ذلك أدْنى ألاَّ تَعولوا". قال مجاهدٌ: لا تميلوا ولا تجوروا. يقال: عالَ في الحكم، أي جار ومال. وعالَني الشيءُ: أي غلبني وثقُل عليّ. وعالَ الأمرُ، أي اشتدّ وتفاقم. وعيلَ صبري، أي غُلِبَ. وقولهم: عيلَ ما هو عائِلُهُ، أي غُلِبَ ما هو غالبه. يُضْرَبُ للرجل الذي يُعْجب من كلامه أو غير ذلك، وهو على مذهب الدُعاء. قال النمر بن تولبٍ:

وأحْبِبْ حَبيبَكَ حُبًّا رُوَيْداً

 

فليس يَعولُكَ أن تَصْرِما

والعَولُ أيضاً: عَوْلُ الفريضة. وقد عالَتْ، أي ارتفعت، وهو أن تزيد سِهاماً فيدخل النقصانُ على أهل الفرائض. ويقال أيضاً: عالَ زيدٌ الفرائض وأعالَها بمعنًى، يتعدَّى ولا يتعدى. قال أبو زيد: أعالَ الرجلُ وأعْوَلَ، إعوالاً، أي حرَصَ. والمِعْوَلُ: الفأسُ العظيمة التي يُنْقَرُ بها الصخر، والجمع المعاوِلُ.

عوم

العَوْمُ: السباحةُ. يقال: العَوْمُ لا يُنْسى. وسير الإبل والسفينة عَوْمٌ أيضاً. والعومَةُ بالضم: دويبَّةٌ صغيرةٌ تسبح في الماء، كأنها فصٌّ أسود مُدَمْلَكَةٌ، والجمع عُوَمٌ أيضاً. والعام: السنة. يقال: سِنونٌ عُوَّمٌ، وهو توكيد للأول كما تقول: بينهم شغلٌ شاغِلٌ. ونبتٌ عامِيٌّ، أي يابسٌ أتى عليه عامٌ. وعاوَمَتِ النخلة، أي حملت سنةً ولم تحمل سنةً. وعامَلَهُ معاوَمَةً: كما تقول مشاهرةً. ويقال: المُعاوَمَة: المنهيُّ عنها: أن تبيع زرع عامكَ أو ثمر نخلك أو شجرك لعامين أو ثلاثة. وقولهم: لقيتُه ذات العَويمِ، وذلك إذا لقيته بين الأعوام. كما يقال: لقيته ذات الزُمَيْنِ وذات مرّةٍ. والعَوَّامُ: الفرس السابح في جريه. والتَعْويمُ: وضع الحصد قُبضةً قُبضةً، فإذا اجتمع فهي عامَةٌ، والجمع عامٌ. والعامَةُ أيضاً: الطوف الذي يُركب في الماء. والعامَةُ أيضاً:كورُ العمامة. وقال:

وعامَةٍ عَومَها في الهامَهْ

عون

العَوانُ: النَصَفُ في سنِّها من كلِّ شيء، والجمع عونُ. وفي المثل: لا تُعَلَّمُ العَوانُ الخِمْرَة. وتقول منه: عَوَّنَتِ المرأة تَعْويناً، وعانَتْ تَعونُ عَوْناً. والعَوانُ من الحروب: التي قوتِل فيها مرةً بعد مرّة، كأنَّهم جعلوا الأولى بِكْراً. وبقرةٌ عوانٌ: لا فارِضٌ مُسِنَّةٌ ولا بكرٌ صغيرةٌ، بين ذلك. والعَوْنُ: الظهيرة على الأمر، والجمع الأعْوانُ. والمَعونةُ: الإعانةُ. يقال: ما عندك معونةٌ، ولا مَعانةٌ، ولا عَوْنٌ. قال الكسائي: المَعون: المَعونة. وتقول: ما أخلاني فلانٌ من مَعاوِنِهِ، وهو جمع مَعونَة. ورجلٌ مِعْوانٌ: كثير المَعونةِ للناس. واستَعَنْتُ بفلانٍ فأعانَني وعاوَنَني. وفي الدعاء: "رَبِّ أعِنِّي ولا تُعِنْ عَلي". وتعاونَ القوم، إذا أعانَ بعضُهم بعضاً و'تونوا مثله. والمُتَعاوِنَةُ من النساء: التي طعنت في السنّ، ولا تكون إلا مع كثرة اللحم. والعانَةُ: القطيع من حُمُر الوحش، والجمع عونٌ. والعانَةُ: شعر الرَكَبِ. واسْتَعانَ فلان: حلقَ عانتَهُ.

عوه

العاهَةُ: الآفةُ. يقال: عِيهَ الزرعُ وإِيفَ، وأرضٌ مَعْيوهَةٌ. وأعاهَ القوم: أصابت ماشيتهم العاهَةُ. وقال الأمويّ: أعْوَهَ القومُ مثله. والتَعْويه: التعريسُ، وهو النزول في آخر الليل. وكلُّ من احتبس في مكانه فقد عَوّهَ.

عوى

عَوى الكلب والذئبُ وابن آوى يَعْوي عُواءً: صاح. وهو يُعاوي الكلابَ، أي يُصايحُها. وعَوَيْتُ الشَعْرَ والحَبْلَ عَيًّا: لويته. وعَوَّيْتُهُ أيضاً تَعْوِيَةً. قال الشاعر:

فكأنَّها لمَّا عَوَيْتُ قرونها

 

أدْماءُ ساوَقها أغَرُّ نَجيبُ

 واسْتَعْويتُهُ أنا، إذا طلبت منه ذلك. واسْتَعْوى فلانٌ جماعةً، أي نعقَ بهم إلى الفتنة. وعَوَيْتُ رأس الناقة بزمامها، أي عُجْتُها، فانْعَوى. والناقة تَعْوي برَتَها في سيرها، إذا لوتها بخطامها. وعَوَّيتُ عن الرجل، إذا كذَّبت عنه ورددت على مُغْتابه. والعَوَّاءُ ممدودٌ: الكلب يَعوي كثيراً. والعَوَّاءُ: سافلة الإنسان، وقد يُقصر. والعَوَّاء من منازل القمر، يمد ويقصر، وهي خمسة أنجمٍ. يقال إنَّها ورِكُ الأسد. أبو زيد: العَوَّةُ: الصوت والجَلَبَة، مثل الضوَّة. يقال: سمعت عَوَّةَ القوم وضوَّتهم، أي أصواتهم وجَلَبتهم.

عيب

العَيْب والعَيْبَةُ والعاب بمعنى واحد؛ تقول: عاب المتاعُ أي صار ذا عيب، وعِبْته أنا يتعدَّى ولا يتعدَّى؛ فهو مَعيب ومَعْيوبٌ أيضاً على الأصل. وتقول: ما فيه مَعابة ومَعابٌ، أي عَيْب، ويقال موضع عَيب. قال الشاعر:

أنا الرجلُ الذي قد عِبْتموهُ

 

وما فيه لعَيَّاب مَعـابُ

والمَعايب: العُيوب. وعَيَّبه: نسبه إلى العَيب؛ وعَيَّبَه أيضاً، إذا جعله ذا عيب. وتَعَيَّبه مثله. والعَيْبة: ما يُجعل فيه الثياب، وفي الحديث: "الأنصار كَرِشي وعيْبَتي". والجمع عِيَب، مثل بَدْرة وبِدر، وعِيابٌ وعَيْبات.

عيث

العَيْثُ: الإفساد. يقال عاثَ الذئب في الغنم. والتعْييثُ: طلب شيءٍ باليد من غير أن يبصره.

عيج

ابن السكيت عن الفراء: ما أَعيج من كلامه بشيءٍ، أي ما أعْبَاُ به. وحكى ابن الأعرابي: ما عِجتُ بالشيء، أي لم أرْضَ به. ويقال: شربت ماءً مِلْحاً فما عِجْتُ به، أي لم أَرْوَ منه, وتناولت دواءً فما عِجْتُ به، أي لم أنتفع به.

عير

العَيْرُ: الحمار الوحشيّ والأهليُّ أيضاً، والأنثى عَيْرَةٌ، والجمع أعْيارٌ ومَعْيوراءُ وعُيورَةٌ. وعَيْرُ العين: جفنُها. ومنه قولهم: فعلت ذاك قبل عَيْرٍ وما جرى، أي قبل لحظ العينِ. قال أبو عبيدة: ولا يقال اَفعَلُ. ويقال: ما أدري أيُّ من ضرب العَيْرَ هو، أي أيّ الناس هو. وعَيْرُ القوم: سيّدهم. وقولهم: "عَيْرٌ بِعَيْرٍ وزيادةُ عَشَرَةٍ". كان الخليفة من بني أمية إذا مات وقام آخر زاد في أرزاقهم عشرةَ دراهم والعير: الوتر. وعَيْرُ النصل: الناتئ منه في وسطه. وكذلك عَيْرُ الكتفِ. وعَيْرُ القدم: الشاخصُ في ظهرها. وعَيْرُ الأذن: الوتد الذي في باطنها. وعَيْرُ الورقةِ: الخطُّ الذي في وسطها. وعَيْرُ السَراة: طائرٌ كهيئة الحمامة. ويقال للموضع الذي لا خير فيه: هو كجوف عيرٍ، لأنه لا شيء في جوفه يُنتفع به. ويقال: أصله قولهم: أخلى من جوف حمار، ويقال: العَيْرُ ها هنا: الطَبْلُ. وقصيدةٌ عائرةٌ، أي سائرة. ويقال: ما قالت العربُ بيتاً أعْيَرَ من كذا، أي أسيَرَ. وفلانٌ عُيَيْرُ وحدِهِ، أي معجبٌ برأيه، وهو ذمٌّ. ولا تقل عُويرٌ. وعارَ في الأرض يَعيرُ، أي ذهب. والعائِرةُ: الناقة تخرج من الإبل إلى الأخرى ليضربها الفحل. والجملُ عائِرٌ: يترك الشَوْل إلى أخرى. وعارَ الفرسُ، أي افلتَ وذهب هاهنا وهاهنا، من مرحه. وأعارَهُ صاحبهُ فهو مُعارٌ. ومنه قال الشاعر:

وجدنا في كتابِ بني تـمـيمٍ

 

أحقُّ الخَيلِ بالركضِ المُعارُ

وفرسٌ عيَّارٌ بأوصالِ، أي يعيرُ هاهنا وهاهنا من نشاطه. وسمِّي الأسدُ: عَيَّاراً لمجيئه وذهابه في طلي صيده. وحكى الفراء: رجل عَيَّارٌ، إذا كان كثير التطواف والحركة ذكيًّا. ويقال: عارَ الرجل في القوم يَضْرُبُهم، مثل عاثَ. وعَيَّرهُ كذا من التعيير، والعامة تقول: عَيَّرهُ بكذا. قال النابغة:

وعَيَّرتني بنو ذبْيانَ رَهْـبَـتَـهُ

 

وهل عَليَّ بأن أخشاكَ من عارِ

والعارُ: السُبَّةُ والعَيبُ. يقال: عارَهُ، إذا عابه. والمَعايِرُ: المَعايِبُ. قالت ليلى الأخيليَّةُ:

لعمرُكَ ما بالموتِ عارٌ على امرئٍ

 

إذا لم تُصِبْهُ في الحياةِ المَـعـايِرُ

وتَعايَرَ القوم: تعايَبوا. وعايَرْتُ المكاييل والموازين عِياراً وعاوَرْتُ بمعنًى. يقال: عايِروا بين مكاييلكم وموازينكم، وهو فاعِلوا من العِيارِ. ولا تقل: عَيِّروا. والمِعْيارُ: العِيارُ. وبناتُ مِعْيَرٍ: الدواهي. والعَيْرانَةُ: الناقة تشبّه بالعَيْرِ في سرعتها ونشاطها. والعيرُ بالكسر: الإبل التي تحمل الميرة، ويجوز أن تجمعه على عيراتٍ.

عيس

العَيْسُ: ماء الفحل. وقد عاسَ الفحل الناقةَ يَعيسُها عَيْساً، أي ضربها. والعيسُ بالكسر: الإبل البيضُ يخالط بياضها شيء من الشقرة، واحدها أعْيَسُ، والأنثى عَيْساءُ بيِّنة العَيَسِ. قال الشاعر:

أقولُ لخارِبَيْ هَمْدانَ لمَّـا

 

أثارا صِرْمَةً حُمْراً وعيسا

أي بيضاً. ويقال هي كرائم الإبل. والعَيساءُ أيضاً: الأنثى من الجراد.

عيش

العَيْشُ: الحياة. وقد عاشَ الرجل مَعاشاً ومَعيشاً. وكلُّ واحدٍ منهما يصلح أن يكون مصدراً وأن يكون اسماً. وأعاشَهُ الله سبحانه عيشَةً راضية. والمَعيشةُ جمعها معايِشُ بلا همز، إذا جمعتها على الأصل. وأصلها معْيَشَة، وتقديرها مَفْعَلَةٌ. والتَعَيُّشُ: تكلّف أسباب المَعيشةِ.

عيص

العيصُ: الشجرُ الكثيف الملتفّ. والمَنْبِتُ مَعيصٌ. والعيصُ: الأصل.

عيط

العَيَطُ: طول العنْق. يقال جملٌ أعْيَطُ وناقةٌ عَيْطاءُ. وربَّما قالوا: قارَةٌ عَيْطاءُ، إذا استطالت في السماء. والقصر الأعْيَطُ: المُنيفُ.

عيف

عافَ الرجلُ الطعامَ أو الشراب يَعافُهُ عِيافاً، أي كرهه فلم يشربْه، فهو عائِفٌ. وعِفْتُ الطير أعيفُها عِيافَةً، أي زجرتها، وهو أن تعتبر بأسمائها ومساقطها وأصواتها. والعائِفُ: المتكهّنُ. وعافَتِ الطيرُ تَعيفُ عَيْفاً، إذا كانت تحوم على الماء أو على الجيَف وتتردَّد ولا تمضي تريد الوقوع، فهي عائِفَةٌ. ومنه قول لبيد:

كأنَّ أوْبَ مَساحي القومِ فوْقَهُـمُ

 

طيرٌ تَعيفُ على جونٍ مزاحيفِ

والاسم العَيْفَةُ. والعَيوفُ من الإبل: الذي يشمّ الماء فيدعه وهو عطشان.

عيق

العَيْقَةُ: ساحل البحر وناحيته.

عيل

عالَ الفرسُ يَعيلُ عَيْلاً، إذا ما تَكَفَّاَ في مشيته وتمايل، فهو فرسٌ عَيَّالٌ، وذلك لكرمه. وكذلك الرجل إذا تبختر في مِشيته وتمايلَ. والتَعْييلُ: سوء الغذاء. وعَيَّلَ الرجل فرسَه، إذا سَيَّبه في المفازة. والعَيْلانُ: الذكر من الضِباع. والعَيْلَةُ والعالَة: الفاقةُ، يقال: عالَ يَعيلُ عَيْلَةً وعُيولاً، إذا افتقر. قال تعالى: "وإن خِفْتُمْ عَيْلَةً"، وقال أحيحة:

وما يدري الفقيرُ متى غِناه

 

وما يدري الغَنيُّ متى يَعيلُ

وهو عائلٌ وقومٌ عَيْلَةٌ. وترك أولاده يتامى عَيْلى، أي فقراء. وعيالُ الرجل: من يَعولُه. وواحد العِيالِ عَيِّلٌ، والجمع عَيائِلُ. وأعالَ الرجلُ، أي كثرت عِيالُهُ، فهو مُعيلٌ والمرأة مُعيلَةٌ. قال الأخفش: أي صار ذا عِيالٍ.
أبو زيد: عِلتُ الضالَّةَ أعيلُ عَيْلاً وعَيَلاناً، فأنا عائِلٌ، إذا لم تدرِ أيَّ وجهةٍ تبغيها. وقال الأحمر: عالني الشيءُ يَعِيلني عَيْلاً ومَعيلاً، إذا أعجزك.

عيم

العَيْمَةُ: شهوة اللبن. وقد عامَ الرجلُ يعيمُ ويَعامُ عَيْمَةً، فهو عَيْمانٌ، وامرأةٌ عَيْمى. وأعامَهُ الله: تركه بغير لبن. قال ابن السكيت: إذا اشتهى الرجل اللبن قيل: قد اشتهى فلانٌ اللبن، فإذا أفرطت شهوته جدًّا قيل: قد عامَ إلى اللبن. والعيمَةُ بالكسر: خيار المال. واعتام الرجل: إذا أخذ العيمَةَ. ورجلٌ عَيْمانُ أيمانُ: ذهبت إبله وماتت امرأته.

عين

العَيْنُ: حاسَّة الرؤيا، وهي مؤنَّثة، والجمع أعْيُنٌ وعُيونٌ وأعْيانٌ. وتصغيرها عُيَيْنَة، ومنه قيل: ذو العَيْنَتَيْنِ، للجاسوس. ولا تقل: ذو العُوينتين. والعَيْنُ: عَيْنُ الماء، وعَيْنُ الركبة. ولكلِّ ركبة عينان. وهما نقرتان في مقدّمها عند الساق. والعَيْنُ: عَيْنُ الشمس. والعَيْنُ: الدينار. والعَيْنُ: المالُ الناضُّ. والعَيْنُ: الديدبان، والجاسوس. ولقيته عَيْنَ عُنَّةٍ، إذا رأيته عِياناً ولم يَرَكَ. وفعلت ذلك عمد عَيْن، إذا تعمَّدته بجدّ ويقين. قال امرؤ القيس:  

أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي

 

عَمْدُ عَيْنٍ قلَّدْتُهُنَّ حَريما

وكذلك: فعلته عمداً على عينٍ. قال خُفاف ابن ندبة السلَميُّ:

وإن تكُ خَيْلي قد أُصيبَ صَميمُها

 

فعَمْداً على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالِكـا

ولقيته أوَّل عَيْنٍ، وأوَّل عائنَةٍ، وأدنى عائنَةٍ، أي قبل كلِّ شيء. وعَيْنُ الشيء: خياره. وعَيْنُ الشيء: نفسه. يقال: هو هو عَيْناً، وهو هو بعينِهِ، ولا أخذ إلا درهمي بعيْنِهِ. وفي المثل: إن الجواد عَيْنُهُ فُرارُهُ. ولا أطلب أثراً بعد عَيْن، أي بعد مُعاينة. وعائنَةُ بني فلانٍ، وكذلك ما بها عينٌ، أي أحد. وبلدٌ قليلُ العينِ، أي قليل الناس. والعَيْنُ: مطرُ أيامٍ لا يقلع. ويقال: لقيته أوَّل عينٍ، أي أول شيء. وعُيون البقر: جنسٌ من العنب يكون بالشام. وأعْيانُ القوم: سَراتهم وأشرافهم. والأعْيانُ: الأخوة بنو أبٍ واحدٍ وأمٍّ واحدة. وهذه الأخوَّة تسمَّى المُعاينة. وفي الحديث: "أعْيانُ بني الأمّ يتوارثون، دون بني العَلاَّتِ". وفي الميزان عينٌ، إذا لم يكن مستوياً. وقول الحجَّاج للحسن: لَعَيْنُكَ أكبر من أمَدِكَ، يعني شاهدك ومنظرك أكبر من سِنّك. ويقال: هو عبدُ عينٍ: أي هو كالعبد لك ما دمت تراه، فإذا غبت فلا. قال:

ومن هو عبدُ العَيْنِ إمَّا لِقاؤهُ

 

فحُلْوٌ وإمَّا غَيْبُهُ فظَـنـونُ

ويقال: أنت على عَيْني، في الإكرام والحفظ جميعاً. قال الله تعالى: "ولتُصْنَعَ على عَيْني". ويقال: بالجلد عَيْنٌ، وهي دوائر رقيقة، وذلك عيب فيه. تقول منه: تعَيَّنَ الجلدُ، وسِقاءٌ عَيِّنٌ ومُتَعَيِّنٌ. قال رؤبة:

ما بالُ عَيْني كالشَعيبِ العَيِّنِ

وتَعَيَّنَ الرجل المالَ، إذا أصابه بعَيْن. وتَعَيَّنَ عليه الشيء، لزمه بعينِهِ: وحفرْتُ حتَّى عِنْتُ، أي بلغت العُيونَ. والماء معينٌ ومَعْيونٌ، وأعْيَنْتُ الماء مثله. وعانَ الدمعُ والماء عَيْناناً، أي سال. وشربَ من عائنِ، أي من ماء سائل. وعِنْتُ الرجل: أصبتُه بعَيْني، فأنا عائنٌ، وهو مَعينٌ على النقص ومَعْيونٌ على التمام، قال الشاعر في التمام:

قد كان قومك يحْسَبونكَ سيِّداً

 

وإخال أنَّك سيِّدٌ مَـعْـيونُ

وتَعْيينُ الشيء: تخصيصه من الجملة. وعَيَّنْتُ القِربة، إذا صببت فيها ماءً لتنتفخ عيونُ الخرز فتنسدّ. قال جرير:

بلى فارْفَضَّ دمعك غيرَ نَزْرٍ

 

كما عَيَّنْتَ بالسَرَبِ الطِبابـا

والمُعَيَّنُ: الثور الوحشي. وعَيَّنْتُ اللؤلؤة: ثقبتها. وعَيَّنْتُ فلاناً: أخبرت بمساويه في وجهه. وعايَنْتُ الشيء عِياناً، إذا رأيته بعَيْنك. وابْنا عِيانٍ: خطَّان يُخطَّان في الأرض يُزجر بهما الطير. وإذا عُلم أن القامر يفوز قِدْحُهُ قيل: جرى ابْنا عِيان. والعِيانُ: حديدة تكون في متاع الفدَّان، والجمع عينٌ. والعَيَنُ بالتحريك: أهل الدار. وقال الراجز:

تشربُ ما في وَطْبِها قبل العَيَنْ

وجاء فلان في عَيَن، أي في جماعة. ورجلٌ أعْيَنُ واسع العَيْنِ بيِّن العَيَنِ، والجمع عينٌ، وأصله فُعْلٌ بالضم، ومنه قيل لبقر الوحش عينٌ. والثور أعْيَنُ، والبقرة عَيْناءُ. والعينةُ بالكسر: السَلَفُ. واعْتانَ الرجل، إذا اشترى الشيء بنسيئةٍ. وعينَةُ المال أيضاً: خِياره: مثل العيمَةِ؛ وهذا ثوبُ عِينَةٍ، إذا كان حسَناً في مَرآة العَيْنِ. واعْتانَ فلانٌ الشيءَ، إذا أخذ عَيْنَهُ وخِياره. واعْتانَ لنا فلانٌ، أي صارَ عَيْناً، أي ربيئة. وربَّما قالوا: عانَ علينا فلان يَعينُ عِيانَةً، أي صار لهم عَيْناً. ويقال: اذهبْ فاعْتَنْ لي منزِلاً، أي ارتَدْه.

عيى

العِيُّ: خِلاف البيان. وقد عَيَّ في منطقه وعَيِيَ أيضاً، فهو عَيِيٌّ وعَيٌّ أيضاً. وفي المثل: أعْيا من باقِلٍ. ويقال أيضاً: عَيَّ بأمره وعَيِيَ، إذا لم يهتدِ لوجهه. والإدغام أكثر. وتقول في الجمع: عَيوا مخفّفاً، ويقال أيضاً عَيُّوا بالتشديد. وقال:

عَيُّوا بأمرهـم كـمـا

 

عَيَّتْ ببيضتها الحَمامَهْ

وعَييتُ بأمري، إذا لم تهتد لوجهه. وأعياني هو. قال:

فإنَّ الكُثْرَ أعياني قديماً

 

ولم أُقْتِرْ لَدُنْ أني غُلامُ

يقول: كنت متوسّطاً لم أفتقر فقراً شديداً ولا أمكنني جمعُ المال الكثير. وأعيا الرجلُ في المشي فهو مُعْيٍ؛ ولا يقال: عَيَّانُ. وأعياهُ الله. وأعيا عليه الأمر وتَعَيَّا وتَعايا، بمعنًى. وداءٌ عياءٌ، أي صعبٌ لا دواء له، وكأنَّه أعْيا الأطباء. والمُعاياةُ: أن تأتي بشيء لا يُهتدى له. وجملٌ عَياياءُ، إذا عَيَّ بالأمر والمنطق.

حرف الغين

غبب

الغِبّ: أن ترد الإبلُ الماء يوماً وتدعه يوما، تقول: غَبَّت الإبل تَغِبُّ غَبَّا؛ وإبلُ بني فلانٍ غابَّةٌ وغَوابُّ؛ وكذلك الغِبُّ في الحمَّى. قال الكسائي: أَغْبَبْت القومَ، وغَبَبْتُ عنهم أيضاً، إذا جئت يوماً وتركت يوما. قال: فإن أردت أنَّك دفعت عنهم قلت: غَبَّبْت عنهم. والمَغَبَّبَة الشاة تُحلب يوماً وتترك يوما. وغَبَّبَ فلانٌ في الحاجة، إذا لم يُبالغ فيها. والغِبّ في الزيارة، قال الحسن: في كلِّ أسبوع، يقال: زر غِبَّا تزددْ حبَّا. وغِبُّ كل شيء أيضاً: عاقبته، وقد غَبّت الأمورُ، أي صارت إلى أواخرها. وغَبَّ اللحمُ أي أنتَنَ، وغبّ فلانٌ عندنا، أي بات، ومنه سمِّي اللحم البائت: الغابّ. ومنه قولهم: روَيد الشعرَ يَغِبَّ. وأغَبَّنا فلانٌ: أتانا غبَّا. وفي الحديث: "أغِبُّوا في عيادة المريض واربعوا"، يقول: عُدْ يوماً ودعْ يوما، أو دَعْ يومين وعُد اليوم الثالث. وتقول: أغَبَّت الإبل من غِبِّ الوِرد. وأغَبَّت الحمَّى وغَبَّتْ بمعنًى. وفلان لا يُغِبُّنا عطاؤه، أي لا يأتينا يوماً دون يوم، بل يأتينا كلَّ يوم. والغُبُّ: الغامض من الأرض، والجمع أغْباب وغُبوب. والغَبيبة من ألبان الغنم يُحلب غُدوةً ثم يُحلب عليه من الليل، ثم يُمخَض من الغد. والغَبَبُ للبقر والديك: ما تدلَّى تحت حنكهما، وكذلك الغَبْغَبُ.

غبث

قال الفراء: الغَبيثَةُ: سمن يُلَتُّ بأقِطٍ. وقد غَبَثْتُ الأقِطَ غَبْثاً. والأغْبَثُ: لونٌ إلى الغُبرة، وهو قلب الأبْعَثِ. وقد اغبَثَّ اغبِثاثاً.

غبر

الغبارُ والغَبَرَةُ واحد. والغُبْرَةُ: لون الأغْبَرِ، وهو شبيه بالغُبارِ. وقد أغْبَرَّ الشيء إغْبِراراً. والغَبْراءُ: الأرض. والغَبْراءُ: ضربٌ من النبات. وبنو غَبْراءَ الذي في قول طرفة: المحاويجُ. والوطأة الغَبْراء: الدارسة، وهي مثل الوطأة السوداء. والغُبَيْراء بالمد معروف. والغُبَيْراءُ أيضاً: شرابٌ تتَّخذه الحبشُ مُسكرٌ من الذُرة. وفي الحديث: "إياكم والغُبَيْراءَ فإنها خمر العالم". والغُبْرُ: بقية اللبن في الضرع، يقال: بها غُبْرٌ من لبن، أي بالناقة، والجمع أغْبارٌ. وغُبْرُ الحيضِ: بقاياه. قال أبو كبير الهُذَليّ، واسمه عامر بن الحُلَيس:

ومُبَرَّاءٍ من كل غُبَّرِ حَيْضَةٍ

 

وفساد مُرضعةٍ وداءِ مُغيلِ

وغُبَّرُ المرض أيضاً: بقاياه. وكذلك غُبَّرُ الليل. وغَبَرَ الشيء يَغْبُرُ، أي بقي. والغابِرُ: الباقي. والغابِرُ: الماضي، وهو من الأضداد. وغَبِرَ الجرح بالكسر يَغْبَرُ غَبَراً: اندمل على فسادٍ ثم ينتفض بعد ذلك. ومنه سمِّي العِرقُ الغَبرُ، بكسر الباء، لأنه لا يزال ينتفض. وداهية الغَبَرِ بالتحريك: هي العظيمة التي لا يُهتدى لها. قال الحرمازيُّ يمدح المنذر:

أنتَ لها مُنْذِرُ من بين البَشَرْ

داهيةُ الدهرِ وصَمَّاءُ الغَبَرْ

يريد: يا منذر. وأغْبَرَ الرجلُ في طلب الحاجة، إذا جدَّ في طلبها. وأغْبَرَتِ السماء، إذا جدَّ وقعها واشتدّ. قال: وأغْبَرَتْ، أي أثارت الغُبار. وكذلك غَبَّرَتْ تَغْبيراً. وتَغَبَّرْتُ من المرأة ولداً.

 

غبس

الغبس بالفتح: لونٌ كلون الرماد، وهو بياضٌ فيه كدرةٌ، يقال: ذئبٌ أغْبَسُ. والوَرْدُ الأغبَسُ من الخيل، هو الذي تدعوه الأعاجم: سَمَنْدْ. وقولهم: لا آتيك ما غَبا غُبَيْسٌ، يراد به الدهر.

غبش

الغَبَشُ بالتحريك: البقيَّة من الليل. ويقال: ظلمة آخر الليل. والجمع أغْباشٌ. قال ذو الرمّة:

أغْباشَ ليلٍ تَمامٌ كان طارَقَـه

 

تَطَخْطُخُ الغيمِ حتَّى مالَهُ جُوَبُ

غبط

غَبَطْتُ الكبشَ أغْبطُهُ غَبْطاً، إذا أحسست ألْيَتَهُ لتنظر أبِه طِرقٌ أم لا. والغِبطَةُ: أن تتمنَّى مثل حال المَغْبوطِ من غير أن تريد زوالها عنه، وليس بحسدٍ. تقول منه: غَبَطْتُهُ بما نال أغْبِطُهُ غَبْطاً وغِبْطَةً، فاغْتَبَطَ هو. قال الشاعر:

وبينما المرءُ في الأحياءِ مُغْتَبِطٌ

 

إذا هو الرَمْسُ تَعْفوهُ الأعاصيرُ

أي هو مُغْتبطٌ. أنشدنيه أبو سعيد بكسر الباء، أي مَغْبوطٌ. قال: والاسم الغِبْطَةُ، وهو حسنُ الحالِ. ومنه قولهم: اللهمَّ غَبْطاً لا هَبْطاً، أي نسألك الغِبْطَةَ، ونعوذ بك من أن نهبِطَ عن حالنا. والغَبيطُ: الرُحْلُ، وهو للنساء يُشدُّ عليه الهودج؛ والجمع غُبُطٌ. وربَّما سمُّوا الأرض المطمئنَّةَ غَبيطاً. وأغْبَطْتُ الرحلَ على ظهر الربيع، إذا أدَمْته عليه ولم تَحُطَّه عنه. وأغْبَطَتْ عليه الحمَّى، أي دامت. وأغْبَطَتِ السماءُ، أي دام مطرها.

غبق

الغَبوقُ: الشُربُ بالعشيّ. تقول منه: غَبَقْتُ الرجلَ أغْبُقُهُ بالضم، فاغْتَبَقَ هو.

غبن

الغَبْنُ بالتسكين في البيع، والغَبَنُ بالتحريك في الرأي. يقال غَبَنْتُهُ بالبيع بالفتح، أي خدعته، وقد غُبِنَ فهو مَغْبونٌ. وغَبِنَ رأيه بالكسر إذا نقصه فهو غَبينٌ، أي ضعيف الرأي، وفيه غَبانةٌ. والغَبينَةُ من الغَبْنِ، كالشتيمة من الشتم. والتَغابُنُ: أن يَغْبِنَ القوم بعضهم بعضاً، ومنه قيل يوم التَغابُنِ ليوم القيامة. لأن أهل الجنَّة يَغْبِنون أهل النار. والمَغابِنُ: الأرفاغ. وغَبَنْتُ الثوبَ والطعامَ، مثل خَبَنْتُ.

غبا

الغَبْيَةُ: المطرة ليست بالكثيرة، وهي فوق البَغْشَةِ. يقال: أغْبَتِ السماء إغباءً فهي مُغْبيَةٌ. قال الراجز:

وغَبَياتٌ بينهنَّ وَبْلُ

وربَّما شبّه بها الجري الذي يجيء بعد الجري الأوَّل. وقال أبو عبيد: الغَيْبَةِ كالزَبْيَةِ في السير. وتقول: غَبيتُ عن الشيء وغَبَيْتُهُ أيضاً، أغْبى غَباوَةً، إذا لم تَفطِن له. وغَبِيَ عليَّ الشيء كذلك، إذا لم تعرفه. وفلان غَبِيٌّ على فَعيلٍ، إذا كان قليل الفِطنة، وهو من الواو. وتغَابى: تغافل.

غتت

غَتَّهُ في الماء، أي غَطَّهُ. وغَتَّهُ بالأمر، أي كَدَّهُ. وغَتَّ الضحك، أي أخفاه.

غتم

الغَتْمُ: شدَّة الحر الذي يكاد يأخذ بالنفس. والغُتْمَةُ: العجمةُ. والأغْتَمُ: الذي لا يُفصح شيئاً، والجمع غُتْمٌ. ورجلٌ غُتْمِيٌّ.

غثث

غَثَّتِ الشاة: هُزلت فهي غَثَّة. وغَثَّ اللحمُ يَغِثُّ ويَغَثُّ غَثاثَةً وغُثوثةَ، فهو غَثٌّ وغَثيثٌ، إذا كان مهزولاً. وكذلك غَثَّ حديث القوم وأغَثَّ، أي رَدُؤَ وفسد. تقول: أغَثَّ الرجل في منطقه. وأغَثَّتِ الشاةُ: هُزِلَتْ. وأغَثَّ الرجلُ اللحمَ، أي اشتراه غَثًّا. وغَثيثَهُ الجُرْحِ: ما كان فيه من مِدَّةٍ وقَيْحٍ ولحمٍ ميِّتٍ. وقد غَثَّ الجرح يَغَثُّ غَثًّا وغَثيثاً، إذا سال ذلك منه. واسْتغثه صاحبه، إذا أخرجه منه وداواه. وقال:

وكُنْتُ كآسي شَجَّةٍ يَسْتَغِثُّها

وأغَثَّ الجرحُ، أي أمدَّ. ويقال: لبستُه على غَثيثَةٍ فيه، أي على فساد عقل. وفلانٌ لا يَغِثُّ عليه شيء، أي لا يقول في شيء إنه رديء فيتركه.

غثر

الأغْثَرُ: قريب من الأغبر. ويسمى الطحلب أغْثَرَ. والغُثْرَةُ: غُبْرَةٌ إلى خُضرةٍ. والغَثراءُ والغُثْرُ: سَفلة الناس، الواحد أغْثَرُ، وكذلك الغَيْثَرَةُ. وقولهم: كانت بين القوم غيثَرَةٌ شديدة. قال ابن الأعرابي: هي مُداوَسة القوم بعضهم بعضاً في القتال. والمُغْثورُ: لغة في المُغفور، وهو شيء يَنضَحه العُرْفُطُ والرِمْثُ مثل الصمغ، وهو حلوٌ كالعَسَل يؤكل، وربَّما سال لَثاهُ على الثَرى مثل الدِبسِ، وله ريحٌ كريهة. والمِغْثَرُ، بكسر الميم: لغة فيه.

غثم

الأغْثَمُ: الشَعَرُ الذي غلب بياضُه سوادَه. وقال:

إمَّا تَرَيْ شَيْباً عَلاني أغْثَمُه

والغُثْمَةُ: شبيهةٌ بالوُرْقة. الأصمعيّ: غَثَمْتُ له غَثْماً، إذا دفعت إليه دفعه من المال جيدةٌ. والغَثيمَةُ: طعامٌ يُتَّخَذُ ويُجْعل فيه جراد.

غثمر

المُغَثْمَرُ: الثوب الخشن الرديء النسج.

غثا

الغُثاءُ بالضم والمد: ما يحمله السيل من القماش. وكذلك الغُثَّاءُ بالتشديد؛ والجمع الأغثاءُ. وغثا السيل المرتع يَغْثوه غَثْواً، إذا جمع بعضه إلى بعض وأذهب حلاوته. وأغْثاه مثله. والغَثَيانُ: خُبثُ النفس. وقد غَثَتْ نفسه تَغْثي غَثْياً وغَثَياناً.

غدد

الغدَد: التي في اللحم، الواحدة غددَة وغدَّة. وغُدَّةُ البعير: طاعونه. وقد أغَدَّ البعيرُ فهو مُغِدٌّ، أي به غُدَّةٌ. قال الأصمعيّ: المُغِدُّ: الغضبان. وقد أغَدَّ القومُ: أصابت إبلهم الغُدَّةُ. ورجلٌ مِغْدادٌ: كثير الغضب.

غدر

الغَدْرُ: ترك الوفاء، وقد غَدَرَ به فهو غادرٌ وغُدَرٌ أيضاً. وأكثر ما يستعمل هذا في النداء بالشتم يقال: يا غدَرُ: وفي الحديث: "يا غدَرُ، ألستَ أسعى في غدرتك". ويقال في الجمع: يالَ غُدَرَ. وغَدِرَتِ الليلة تَغْدَرُ غَدْراً، أي أظلمت، فهي غَدِرَةٌ. وأغْدَرَتْ فهي مُغْدِرَةٌ. وغَدَرَتِ الناقة أيضاً عن الإبل، والشاةُ عن الغنم، إذا تخلَّفت عنها. فإن تركها الراعي فهي غَديرَةٌ، وقد أَغْدَرَها. والغَدَرُ أيضاً: الموضع الظلفُ، الكثير الحجارة. ورجل ثَبْتُ الغَدَرِ، أي ثابتٌ في قتالٍ أو كلام. ابن السكيت: يقال ما أثبت غَدَرَهُ، أي ما أثبته في الغَدَرِ. والغَدَرُ: الجِحَرَةُ واللخاقيقُ من الأرض المتعادية. قال: يقال ذلك للفرس، وللرجل إذ كان لسانه يَثْبُتُ في موضع الزلَل والخصومة. والمُغادَرَةُ: التركُ. والغَديرُ: القطعة من الماء يغادرها السيل. وهو فَعيلٌ بمعنى مُفاعَل من غادَرَهُ، أو مُفْعَل من أغْدَرَهُ. ويقال هو فَعيلٌ بمعنى فاعلٍ، لأنه يَغْدِرُ بأهله، أي ينقطع عند شدَّة الحاجة إليه. قال الكميت:

ومن غَدْرِهِ نَبَـزَ الأوَّلـو

 

نَ إذ لقَّبوهُ الغَديرَ الغَديرا

والجمع غُدْرانٌ. والغَديرَةُ: واحدة الغَدائرِ، وهي الذوائب.

غدف

الغُدافُ: غراب القيظ، والجمع غِدْفانٌ. وربَّما سمُّوا النسر الكثير الريش غُدافاً، وكذلك الشعر الأسود الطويل، والجناح الأسود. قال الكميت يصف الظليم وبيضه:

يكسوه وَحْفاً غُدافاً من قَطِـيفَـتِـهِ

 

ذاتِ الفضولِ من الإشفاقِ والحَدَبِ

وأغْدَفَتِ المرأة قناعها، أي أرسلته على وجهها. قال عنترة:

إن تُغْدِفي دوني القناعَ فإنَّني

 

طبٌّ بأخْذِ الفارس المُسْتَلْئِمِ

وأغْدف الليل، أي أرخى سدوله. وأغْدَفَ الصيادُ الشبكةَ على الصيد. وفي الحديث: "إنَّ قلب المؤمن أشدُّ ارتكاضاً من الذَنْبِ يصيبه، من العصفور حين يُغْدَفُ به".

غدق

الماء الغَدَقُ: الكثير. وقد غدِقتْ عينُ الماء بالكسر، أي غَزُرَتْ. وشابٌّ غَيْدَقٌ وغَيْداقٌ أي ناعمٌ. ويقال لولد الضبّ: غَيْداقٌ. والغَياديقُ: الحيَّات.

غدن

اغْدَوْدَنَ الشعر، إذا طال وتمّ. قال حسَّان:

وقامتْ تُرائِيكَ مُغْدَوْدِناً

 

إذا ما تَنُوءُ به آدَهـا

واغْدَوْدَنَ النبتُ، إذا اخضرَّ يضربُ إلى السواد من شدَّة ريِّه. والشباب الغُدانيُّ، الغَضُّ. والغَدَنُ: الاسترخاء والفترة.

غدا

الغَدُ أصله غَدْوٌ، حذفوا الواو بلا عوض. قال لبيد:

وما الناسُ إلاّ كالديارِ وأهلِها

 

بها يومَ حَلُّوها وغَدْواً بَلاقِعُ

فجاء به على أصله. والنسبة إليه غَدِيٌّ، وإن شئت غَدَوِيٌّ. والغُدْوَةُ: ما ين صلاة الغداة وطلوع الشمس. ويقال: آتيك غَداة غَدٍ. والجمع الغَدَواتُ. وقولهم: إنَّي لآتيه بالغَدايا والعَشايا، هو لازدواج الكلام كما قالوا: هنأني الطعام ومَرَأني، وإنَّما هو أَمْرَأني. والغُدُوُّ: نقيض الرواح. وقد غَدا يَغْدو غُدُوًّا. وقوله تعالى: "بالغُدُوِّ والآصالِ" أي بالغَدَواتِ، فعبَّر بالفعل عن الوقت، كما يقال: أتيتك طلوع الشمس، أي وقت طلوع الشمس. والغَدَاءُ: الطعام بعينه، وهو خلاف العشاء. وغَادَاهُ، أي غَدَا عليه. والغَادِيَةُ: سحابةٌ تنشأ صباحاً. والاغتِداءُ: الغُدُوُّ. والغَدْيانُ: المُتَغَدِّي. وامرأةٌ غَدْيا على فَعْلى. وغدَّيْتُهُ فَتَغَدَّى.

غذذ

غذيذةُ الجرحِ: مدَّته. وقد غَذَّ الجرحُ يَغِذُّ غَذًّا، إذا سال ذلك منه. ويقال للبعير إذا كانت به دَبَرَةٌ فبرأت وهي تَنْدى؛ قيل: به غَاذٌّ. وتركتُ جرحَه يَغِذُّ. والمُغاذُّ من الإبل: العَيوفُ الذي يعافُ الماءَ. والإغْذاذُ في السَّير: الإسراعُ.

غذرم

غَذْرَمتُ الشيء وغَذْمَرْتُهُ، إذا بعته جُزافاً. وكيلٌ غُذارِمٌ، أي جُزافٌ. قال أبو جندب الهذليّ:

فلهفَ ابنةِ المجنونِ ألاّ تصيبه

 

فتوفِيَهُ بالصاعِ كَيْلاً غُذارِما

قال أبو عبيد: الغُذارِمُ: الكثير من الماء.

غذم

غَذَمْتُ لم من المال غَذْماً، مثل غَثَمْتُ. قال شقرانُ مولى سلامان من قضاعة:

ثِقالِ الجِفانِ والحُلومِ رَحـاهُـمُ

 

رحى الماءِ يكتالون كيلاً غَذَمْذَما

يعني جزافاً. وتكريره يدلُّ على التكثير. والغَذْمُ: الأكلُ بجفاءٍ وشدَّةٍ. وقد غَذِمَهُ بالكسر. وهو يَتَغَذمُ كل شيء، إذا كان كثير الأكل. واغْتَذَمَ الفصيل ما في ضرع أمِّه، أي شرب جميع ما فيه. والغُذامَةُ بالضم: شيءٌ من اللبن. والغَذَمُ بالتحريك: نبتٌ. والغَذيمَةُ: الأرض تنبت الغَذَمَ. يقال: حلُّوا في غَذيمَةٍ مُنْكَرةٍ.

غذمر

الغَذمَرَةُ: الغضب، وكثرة الصَخَبِ، والصياحُ، والزَجْر، مثل الزمجرة. يقال: سمعت لفلانٍ غَذْمَرَةً. وكذلك التَغَذْمُرُ. وفلانٌ ذو غَذاميرَ. قال الراعي:

تبصَّرْتُهُمْ حتَّى إذا حالَ دونَهُم

 

رُكامٌ وحادٍ ذو غَذاميرَ صَيْدح

والغَذْمَرَةُ مثل الغَشْمَرَةِ، ومنه قيل للرئيس الذي يسوس عشيرته بما شاء من عدلٍ أو ظلم مُغَذْمِرٌ. قال لبيد:

ومقسِّمٌ يعطي العَشيرةَ حَقَّها

 

ومُغَذْمِرٌ لحقوقِها هَضَّامُها

والغَذْمَرَةُ: لغة في الغَذْرَمَةِ، وهو بيع الشيء جزافاً. والغُذامرُ لغة في الغُذارِمِ، وهو الكثير من الماء.

غذا

الغذِيُّ: السخلة، والجمع غِذاءٌ. وغَذِيُّ المال وغَذَوِيُّه: صغاره، كالسخال. والغِذاءُ: ما يُغتذى به من الطعام والشراب. يقال: غَذَوْتُ الصبيّ باللبن فاغْتَذَى، أي ربَّيته به. ولا يقال: غَذَيْتُهُ بالياء. وغَذا الماء: سال. والعِرقُ يَغْذُو غَذْواً، أي يسيل دماً، ويُغَذِّي تَغْذِيَةً مثله. وغَذا البولُ: انقطع. وغَذَا، أي أسرع. والغَذَوانُ من الخيل: النشيط المسرع. وغَذَّى البعير ببوله تَغْذِيةً، إذا قطَّعه. والتَغْذِيَةُ أيضاً: التربية.

غرب

الغُربة: الاغتراب، تقول منه: تَغَرَّبَ، واغتربَ، بمعنًى، فهو غريب وغُرُب أيضاً. والجمع الغُرَباء. والغُرَباء أيضاً: الأباعد. واغترب فلانٌ، إذا تزوَّج إلى غير أقاربه. وفي الحديث: "اغترِبوا لا تُضْووا". والمُغَرِّب: الذي يأخذ في ناحية المَغْرِب. وقال قيس بن الملوَّح:

وأصبحت من لَيْلى الغداةَ كناظـرٍ

 

مع الصُبحِ في أعقاب نجمٍ مُغَرّبِ

ويقال أيضاً: هل جاءكم مُغرِّبة خَبَرٍ، يعني الخبر الذي طرأ عليهم من بلدٍ سوى بلدهم. وشَأْوٌ مُغَرِّبٌ ومغرَّب أيضاً: أي بعيد. والتَّغْريب: النفي عن البلد. وأغْرَب الرجل: جاء بشيءٍ غريب. وأغْرَبْتُ السقاءَ: ملأته. قال بشر:

وكأنَّ ظعْنَهُم غداةَ تحمَّلـوا

 

سُفنٌ تُكَفَّأُ في خليجٍ مُغْرَبِ

وأغْرَب الرجل: صار غريباً. واستَغْرَب في الضحك: اشتدَّ ضحكه وكثر. والمُغْرَب: الأبيض، قال الشاعر:

فهذا مكاني أو أرى القارَ مُغْرَباً

 

وحتى أرى صُمّ الجبالِ تَكَلَّـم

والمُغْرَب أيضاً: الأبيض الأشفار من كلِّ شيء؛ تقول: أغْرِب الفرس، على ما لم يسمّ فاعله، إذا فشت غُرَّته حتَّى تأخذ العينين فتبيضّ الأشفار. وكذلك إذا ابيضَّت من الزَّرَق. وأُغْرِب الرجل أيضاً، إذا اشتدَّ وجعه. والغُراب: واحد الغِرْبان، وجمع القلَّة أَغْرِبة. وغرابُ الفأس: حدُّها. قال الشماخ يصف رجلاً قطع نبعة:

فأنحى عليها ذاتَ حدٍّ غُرابها

 

عَدوٌّ لأوساط العِضاهِ مَشارِزُ

وغُرابا الفرس والبعير: حدُّ الوِركين، وهما حرفاهما: الأيسر والأيمن، اللذان فوق الذنب حيث يلتقي رأسا الورك. وجمعه أيضاً غِرْبانٌ. ورِجلُ الغُراب: ضربٌ من الصِّرار شديد. وقول الشاعر:  

رأى دُرَّةً بيضاء يَحفِلُ لونَهـا

 

سُخامٌ كغِرْبان البرير مُقَصَّبُ

يعني به النضيج من ثمر الأراك. وتقول: هذا أسود غِرْبيبٌ، أي شديد السواد. وإذا قلت: غرابيبُ سودٌ، تجعل السود بدلاً من الغرابيب؛ لأنَّ تواكيد الألوان لا تقدَّم. والغَرْب والمَغْرِب بمعنًى واحد. وقولهم: لقيته مُغَيْرِبان الشمس، صغَّروه على غير مكبَّره، كأنَّهم صغَّروا مَغْرِبانا. والجمع مُغَيْرِبانات. وغَرَبَ أي بَعُد؛ يقال: اغرُبْ عنِّي، أي تباعد. وغرَبت الشمس غُروباً. والغُروب أيضاً: مجاري الدمع. وللعين غُرابان: مقدِمها ومؤخِرها. قال الأصمعيّ: يقال: لعَينهِ غَرْبٌ، إذا كانت تسيل ولا تنقطع دموعها. والغُروب: الدموع. والغروب أيضاً: حدَّة الأسنان وماؤها، واحدها غَرْب. قال عنترة:

إذ تَستبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ

 

عَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذِ المَطْـعَـمِ

والغَرْب أيضاً: الدلو العظيمة. ويقال لحدّ السيف غَرْب. وغَرْب كلِّ شيء: حدُّه. يقال في لسانه غرب، أي حدَّة. وغَرْبُ الفرس حدَّته وأوَّل جريه. تقول: كففت عن غَرْبه. قال النابغة:

والخيل تَنْزع غَرْبا في أعِنَّتها

وفرسٌ غَربٌ، أي كثير الجري. والغَرْب أيضاً: عِرق في مجرى الدمع يسقي فلا ينقطع، مثل الناسور. ونَوًى غَرْبَةٌ، أي بعيدة. وغَرْبة النوى: بُعْدها. والغارِب: ما بين السنام والعنق. ومنه قولهم: حَبْلُكِ على غارِبك، أي اذهبي حيث شئت. وأصله أنَّ الناقة إذا رعت وعليها الخِطامُ أُلقِي على غاربها؛ لأنَّها إذا رأت الخطام لم يهنئها بشيء. وغَوارِب الماء: أعالي موجه، شبِّهت بغوارب الإبل. والغَرَب، بالتحريك: الفضَّة. والغرَب أيضاً: الخمر. والغَرَب في الشاة كالسَعَف في الناقة، وهو داءٌ يتمعَّط منه خرطومُها، ويسقط منه شَعر عينيها. وقد غَرِبت الشاة. والغرَب أيضاً: الماء الذي يقطر من الدلاء بين البئر والحوض، وتتغيَّر ريحُه سريعاً. والغَرَب أيضاً: ضرب من الشجر وهو إسفيدار بالفارسية. وأصابه سهم غَرَب يضاف ولا يضاف يسكَّن ويحرك، إذا كان لا يُدرى من رماه.

غربل

الغِرْبالُ معروف. وغَرْبَلت الدقيق وغيره. ويقال: غَرْبَلَهُ، إذا قطعه. أبو عبيد: المُغَرْبَلُ: المفتول المنتفخ. وأنشد:

ترى الملوكَ حوله مُغَرْبَلهْ

يقتل ذا الذنبِ ومن لا ذَنْبَ لَهْ

غرث

الغَرَثُ: الجوع، وقد غَرِثَ بالكسر يَغْرَثُ فهو غَرْثانٌ، وقومٌ غَرثى وغَراثى، مثل صَحارى، وغِراث. وامرأة غَرْثى ونسوةٌ غِراثٌ. وامرأة غَرْثى الوشاح، لأنها دقيقة الخصر لا يملأ وشاحها، فكأنَّه غَرثانُ. والتغريث: التجويع. يقال: غَرَّثَ كلابه، أي جوَّعها.

غرد

الغَرَدُ بالتحريك: التطريب في الصوت والغناء. يقال: غَرِدَ الطائرُ فهو غَرِدٌ. والتغريد مثله. والتَغَرُّدُ مثل التغريدِ، وقد جمعها امرؤ القيس في قوله يصف حماراً:

يُغَرِّدُ بالأسحارِ في كلِّ مَرْتَعٌ

 

تَغَرُّدَ مِرِّيحِ النَدامى المُطَرَّبِ

والغِردُ بالكسر: ضربٌ من الكمأة، والجمع غُرَدَةٌ، مثل قردٍ وقردةٍ. قال الكسائي: واحد الغِرَدَةِ من الكمأة غَرَدٌ. وقال الفراء: سمعت أنا غَرْدٌ بالفتح، مثل جِبْءٍ وجِبَأةٍ. ويقال أيضاً: غَرْدَةٌ وغَرْدٌ، مثل تمرةٍ وتمرٍ، وغِرْدَةٌ وغِرْدٌ، مثل تِبْنَةٍ وتِبْنٍ. والجمع منهما غِرادٌ. والمغرور مثله، والجمع المَغاريدُ. والمُغَرَنْدي: الذي يعلو ويغلب.
أبو زيد: اغْرَنْدَوْا عليه اغْرِنْداءً، أي عَلَوْهُ بالشتم والضرب والقهر.

غرر

الغُرورُ: مكاسر الجلد. الواحد غَرٌّ. ومنه قولهم: طويت الثوب على غَرِّهِ، أي كسره الأوَّل. والغُرَّةُ بالضم: بياضٌ في جبهة الفرس فوق الدِرهم. يقال: فرسٌ أغَرُّ. والأغَرُّ: الأبيضُ. وقومٌ غُرَّانٌ. قال امرؤ القيس:

ثيابُ بني عوفٍ طهارى نقـيَّةٌ

 

وأوجُهُهُمْ بيضُ المسافرِ غُرَّانُ

وفلان غُرَّةُ قومه، أي سيدهم، وهم غُرَرُ قومهم. وغُرَّةُ كل شيء: أوَّله وأكرمه. والغُرَرُ: ثلاث ليالٍ من أوَّل الشهر. والغُرَّةُ: العبد أو الأمَةُ. ورجلٌ غِرٌّ بالكسر وغَريرٌ، أي غير مجرِّب. وجاريةٌ غِرَّةٌ وغَريرَةٍ، وغِرٌّ أيضاً، بيِّنة الغَرارَة بالفتح. وجمع الغِرِّ أغْرارٌ، وجمع الغَريرِ أغِرَّاءُ. وقد غرَّ يغرُّ بالكسر غرارةً. والاسم الغِرَّةُ. يقال: كان ذلك في غَرارتي وحداثتي، أي في غِرَّتي. وعيشٌ غريرٌ، إذا كان لا يفزَّعُ أهله. والغِرَّة: الغفلة. والغارُّ: الغافل. تقول منه: اغْتَرَرْتَ يا رجل. واغْترَّهُ، أي أتاه على غِرَّةٍ منه. واغْتَرَّ بالشي، خُدع به. وقولهم: أنا غَريرك من فلان، أي لن يأتيك منه ما تَغْتَرُّ به. والغَريرُ: الخلق الحسن. يقال للرجل إذا شاخَ: أدبر غَريرهُ، وأقبل هَريرهُ، أي قد ساء خُلُقُهُ. والغَررُ: الخطر. ونهى رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم عن بيع الغَرَرِ، وهو بيع السمك في الماء، والطير في الهواء.
ابن السكيت: الغَرورُ: الشيطان. ومنه قوله تعالى: "ولا يَغُرَنَّكم باللهِ الغَرورُ". والغَرور أيضاً: ما يُتَغرغر به من الأدوية. قال: والغُرورُ بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. والغِرارُ بالكسر: النوم القليل. ولبث فلان غِرارَ شهرٍ، أي مكث مقدار شهر. والغِرارُ: نقصان لبن الناقة. وفي الحديث: "لا غِرارَ في الصلاة"، وهو أن لا يتمَّ ركوعها وسجودها. والغِرارانِ: شفرتا السيف. وكل شيءٍ له حدٌّ فحدُّه غِراره. والجمع أغِرَّةٌ. وأتانا على غِرارٍ، أي على عجلة.
قال الأصمعيّ: الغِرارُ: الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أسهمٍ على غِرارٍ واحد، أي على مجرًى واحد. وولدت فلانة ثلاثة بنين على غِرارٍ، أي بعضهم خلف بعض. وبنى القوم بيوتهم على غِرارٍ واحد. والغِرارُ: المثال الذي تُطبَع عليه نِصال السهام. يقال: ضرب نصاله على غِرارٍ واحدٍ. ويقال: ليتَ اليوم غِرارُ شهرٍ، أي أمثال شهر، أي طول شهر. والغِرارةُ: واحد الغرائر التي للتِبن، وأظنُّه معرباً. وغَرَّهُ يَغُرُّهُ غُروراً: خدعه. يقال: ما غَرَّكَ بفلان? أي كيف اجترأت عليه? ومن غَرَّكَ من فلان? أي من أوطأك عشوةً فيه. وغَرَّ الطائر أيضاً بفرخه يَغُرُّهُ غِراراً، أي زَقَّهُ. والتغريرُ: حمل النفس على الغَرَر، وقد غَرَّرَ بنفسه تَغْريراً وتَغِرَّةً. ويقال أيضاً: غَرَّرَتْ ثنيَّتا الغلام، أي طلعتْ أوَّل ما تطلع. الأصمعيّ: يقال: غارَّتِ الناقةُ، أي نفرت فرفعت الدِرَّةَ. وفي المثل: سبق دِرَّتُهُ غِرارهُ. يقال: ناقة مُغارَّةٌ بالضم، ونوقٌ مَغارٌّ يا هذا، بفتح الميم، غير مصروف. أبو زيد: غارَّتِ السوقُ تُغارُّ غراراً: كسدت. ودَرَّتْ درَّةً: نفَقَتْ.

غرز

غرَزْتُ الشيء بالإبرة أغْرِزُهُ غَرْزاً. والغارِزُ من النوق: القليلة اللبن. يقال: غَرَزَتِ الناقة تَغْرُزُ، إذا قلَّ لبنها. والغَرْزُ: ركاب الرحل من جِلْدٍ، عن أبي الغوث. قال: فإذا كان من خشب أو حديدٍ فهو ركاب. وقد غَرَزْتُ رجلي في الغَرزِ أغْرِزُ غَرْزاً، إذا وضعتَها فيه لتركب. واغْتَرَزَ السيرُ، أي دنا المسير. وأصله من الغَرزِ. والغريزةُ: الطبيعة والقريحة. وغَرَّزَتِ الجرادةُ بذَنَبها في الأرض تَغْريزاً، مثل رَزَّتْ. والتَغاريزُ هي ما حُوِّلَ من فسيل النَخْل وغيره.

غرس

الغِرْسُ بالكسر: الذي يخرج مع الولد كأنه مُخاطٌ. ويقال: جُلَيْدَةٌ تكون على وجه الفَصيل ساعةَ يولد، فإن تُرِكَت قتلَتْه. وغَرَسْتُ الشجر أغْرِسُهُ غرْساً. والغِراسُ: فَسيلُ النخل. والغِراسُ أيضاً: وقتُ الغَرْسِ ويقال للنخلة أوَّلَ ما تَنْبُت غَريسةٌ.

غرض

الغَرَضُ: الهدف الذي يرمى فيه. وفهمتُ غَرَضَكَ، أي قصدك. والغَرَضُ أيضاً: الضجرُ والملال. وقد غَرِضَ بالمَقامِ يَغْرَضُ غَرَضاً. وأغْرَضَهُ غيره. ويقال أيضاً: غَرِضْتُ إليه، بمعنى اشتقت إليه. وغَرُضَ الشيء غِرَضاً، مثال صَغُرَ صِغَراً، فهو غَريضٌ، أي طريٌّ. يقال: لحمٌ غَريضٌ. ومنه قيل لماء المطر: مَغْروضٌ وغَريضٌ. قال الشاعر:

بِغَريضِ ساريةٍ أدَرَّتْهُ الصَبـا

 

من ماءِ أسْجَرَ طَيِّبِ المُستَنقعِ

وقال آخر:  

تَذَكَّرَ شَجْوَهُ وتَقـاذَفَـتْـهُ

 

مُشَعشَعَةٌ بِمَغْروضٍ زُلال

والإغْريضُ والغَريضُ: الطَلْعُ. ويقال: كلُّ أبيض طَريٍّ. وقولهم: وردت الماء غارِضاً، أي مُبْكراً. والغُرْضَةُ بالضم: التصدير، وهو للرَحْلِ بمنزلة الحزام للسرج، والبطان للقتب. والجمع غُرْضٌ، وغُرُضٌ. ويقال للغُرْضَةِ أيضاً: غَرْضٌ، والجمع غُروضٌ، وأغْراضٌ. وغَرَضْتُ البعير: شددت عليه الغَرْضَ. والمَغْرِضُ من البعير، كالمَخْرِم من الدابة، وهي جوانب البطن أسفل الأضلاع التي هي مواضع الغَرْضِ من بطونها. وغَرَضْتُ الإناء أغْرِضُهُ، أي ملأته. والغَرْضُ: النقصانُ عن الملء. وهذا الحرف من الأضداد. ويقال: الغَرْضُ: موضع ماء تركته فلم تجعل فيه شيئاً. يقال غَرِّضْ في سِقائكَ، أي لا تملأه. وفلانٌ بحرٌ لا يُغَرِّضُ، أي لا يُنْزَح. ويقال: غَرَضَتِ المرأة سقاءها تَغْرِضُهُ غَرْضاً: مَخَضَتْه فإذا ثَمَّر وصار ثَميرَةً، قبل أن يجتمع زُبْدُه، صَبَّتهُ فسَقتْهُ القوم. ويقال أيضاً: غَرَضْنا السَخْلَ، أي فطمناه قبل إناه.

غرضف

الغُرْضوفُ: ما لان من العظم، وهو الغُضْروفُ أيضاً.

غرغر

الغِرْغِرُ بالكسر: الدجاج البَرِّيُّ، الواحدة غِرْغِرَةٌ. وأنشد أبو عمرٍو لابن أحمر:

ألُفُّهُمُ بالسَيفِ من كـل جـانـبٍ

 

كما لَفَّت العِقبانُ حِجْلى وغِرْغِرا

والغَرْغَرَةُ: تردُّد الروح في الحلق. ويقال: الراعي يُغَرْغِرُ بصوته، أي يردِّده في حلقه. ويَتَغَرْغَرُ صوته في حلقه، أي يتردد. والغُرْغُرَةُ بالضم: غُرَّة الفرس. ورجل غُرْغُرَةٌ أيضاً: شريفٌ.

غرف

الغَرْفُ: شجرٌ يُدْبَغ به. يقال: سقاءٌ غَرْفيٌّ، أي مدبوغ بالغَرْفِ. وربَّما جاء بالتحريك، حكاه يعقوب. قال الشاعر:

أمسى سُقامٌ خَلاءً لا أنيسَ بـه

 

إلا السباعُ ومَرُّ الريح بالغَرَفِ

سُقامٌ: اسمُ وادٍ. يقال: غَرْفَت الإبل، بالكسر، تَغْرَفُ غَرَفاً، إذا اشتكت عن أكل الغَرْفِ. والغَريفُ: الشجر الكثير الملتفُّ من أي شجرٍ كان. والغَريفَةُ: جلدةٌ من أدَمٍ نحوٌ من شبرٍ فارغةٌ، في أسفل قراب السيف تَذَبْذَبُ، وتكون مُفَرَّضَةً مزيَّنةً. وبنو أسد يسمُّون النعل: الغَريفَةَ. وأما الغِرْيَفُ بكسر الغين وتسكين الراء، فضربٌ من الشجر. قال حاتمٌ يصف النخل:

رواءٌ يسيلُ الماءُ تحت أُصولِهِ

 

يميلُ به غيلٌ بأدناه غِـرْيَفُ

وغَرَفْتُ الشي فانْغَرَفَ، أي قطعته فانقطع. قال قيس بن الخطيم:

تَنامُ عن كِبْرِ شَأنها فـإذا

 

قامَتْ رويداً تَكادُ تَنْغَرِفُ

وغَرَفْتُ ناصية الفرس: قطعتها وجززتها. وغَرَفْتُ الجِلْدَ: دبغته بالغرْفِ. وغَرَفْتُ الماء بيدي غَرْفاً، واغْتَرَفْتُ منه. والغَرْفَةُ المرّةُ الواحدة. والغَرْفَةُ بالضم: اسمٌ للمفعول منه؛ لأنك ما لم تَغْرِفْهُ لا تسميه غُرْفَةً. والجمع غِرافٌ. والغِرافُ: مكيالٌ ضخمٌ. والغُرْفَةُ: العِليَّةُ، والجمع غُرْفاتٌ وغُرُفاتٌ وغُرَفٌ.

غرق

غَرِقَ في الماء غَرَقاً، فهو غَرِقٌ وغارِقٌ أيضاً. وأغْرَقَهُ غيره وغَرَّقَهُ، فهو مُغَرَّقٌ وغَريقٌ. ولجامٌ مُغَرَّقٌ بالفضّة، أي محلّى. والتَغْريقُ: القتلُ. وأغْرَقَ النازع في القوس، أي استوفى مدَّها. والاستْغراقُ: الاسْتيعابُ. واغْتَرَقَ الفرسُ الخيلَ، إذا خالطها ثم سبقها. واغْتِراقُ النفَس: استيعابه في الزفير. واغْرَوْرَقَتْ عيناه: دمعتا. والغُرْقَةُ بالضم، مثل الشُربة من اللبن وغيره والجمع غُرَقٌ.

غرقأ

الغِرْقِئُ: قشر البيض الذي تحت القَيضِ.

غرقد

الغَرْقَدُ: شجر.

غرقل

غَرْقَلَتِ البيضة، أي مَذرَت.

غرل

عيشٌ أغْرَلُ، أي واسعٌ. وغلامٌ أغْرَلُ، أي أقْلَفُ. والغُرْلَةُ: القُلْفَةُ. ورجلٌ غَرِلٌ: مسترخي الخلق. أبو عمرو: الغِرْيَلُ والغِرْيَنُ: ما يبقى من الماء في الحوض، والغدير تبقى فيه الدَعاميصُ لا يُقدر على شربه، وكذلك ما يبقى في أسفل القارورة من الثفل. وقال الأصمعيّ: هو أن يأتي السيل فيلبث على وجه الأرض ثم يَنضُب فيُرى طيناً رقيقاً قد جفَّ على وجه الأرض. وقال أبو زيد في كتاب المطر: هو الطين يحمله السيل فيبقى على وجه الأرض رَطباً كان أو يابساً.

غرم

الغَرامُ: الشرُّ الدائم والعذاب. وقوله تعالى: "إن عذابها كان غراما"، قال أبو عبيدة: أي هلاكاً ولزاماً لهم. قال: ومنه رجلٌ مُغْرَمٌ بالحب حبِّ النساء. ومنه قولهم: رجلٌ مُغْرَمُ من الغُرْمِ والدَيْن. والغَرامُ: الوَلوعُ؛ وقد أُغْرِمَ بالشيء أي أولع به. والغَريمُ: الذي عليه الدَيْنُ. يقال: خذ من غَريمِ السوء ما سَنَح. وقد يكون الغَريمُ أيضاً الذي له الدَيْنُ. قال كثير:

قَضى كُلَّ ذي دَيْنٍ فوَفَّى غَريمَهُ

 

وعَزَّهُ مَمْطول مُعَنًّى غَريمُهـا

وأغْرَمْتُهُ أنا وغَرَّمْتُهُ بمعنًّى. والغَرامَةُ: ما يلزم أداؤه؛ وكذلك المَغْرَمُ والغُرْمُ. وقد غَرِمَ الرجل الدية.

غرمل

الغُرْمولُ: الذَكَرُ.

غرن

الغِرْيَنُ مثال الدِرهَم: الطين الذي يحمله السيل فيبقى على وجه الأرض، رطباً أو يابساً، وكذلك الغِرْيَلُ وهو مبدلٌ منه. والغَرَنُ: الذَكَرُ من العقبان.

غرنق

الغُرْنَيْقُ، بضم الغين وفتح النون، من طير الماء طويل العنق. وإذا وصف بها الرجال فواحدهم غِرْنَيْقٌ وغِرْنَوْقٌ. وغُرنوقٌ بالضم وغُرانِقٌ، وهو الشابُّ الناعم، والجمع الغَرانْقُ بالفتح، والغَرانيقُ والغرانِقةُ.

غرا

الغِراءُ: الذي يلصق به الشيء، تقول منه غَرَوْتُ الجلد، أي ألصقته بالغِراء. وقوسٌ مَغْروَّةٌ ومَغْرِيَّةٌ أيضاً. وأغْرَيْتُ الكلب بالصيد. وأغْرَيْتُ بينهم. والاسم الغَراةُ. وغَرِيَ به، أي أولع به. والاسم الغَراءُ. غارَيْتُ بين الشيئين غِراءً، إذا واليتَ. ومنه قول كثيِّر:

إذا قلتُ أسْلو فاضت العينُ بالبُكا

 

غِراءً ومَدَّتها مَدامِـعُ حُـفَّـلُ

وغَرِيَ فلانٌ، إذا تمادى في غَضَبه، وهو من الواو. والغَرى: الحُسن. ورجلٌ غَرِيٌّ. والغَرْوُ: العجَب، وغَرَوْتُ، أي عجبت. يقال: لا غَرْو، أي ليس بعجبٍ.

غزر

الغَزارَةُ: الكَثرة. وقد غَزُرَ الشيء بالضم، يَغْزُرُ، فهو غَزيرٌ. وغَزُرَتِ الناقة أيضاً: كثُر لبنها غَزارَةً، فهي غَزيرٌ، ونوقٌ غِزارٌ. والجمع غُزْرٌ. وأغْزَرَ القوم: غَزُرَتْ إبلهم. والتَغْزيرُ: أن تدع حَلْبةً بين حلبتين، وذلك إذا أدبَرَ لبن الناقة.

غزز

الغُزُّ: جنسٌ من التُرك.

غزل

الغَزالُ: الشادنُ حين يتحرَّك، ويجمع على غِزْلَةٍ وغِزْلانٍ. وقد أغْزَلَتِ الظَبيةُ. ومُغازَلَةُ النساء: محادثتهن ومراودتهم. تقول: غازلتُها وغازَلَتْني. والاسم الغَزَلُ. وتَغَزَّلَ، أي تكلف الغَزَلَ، وتَغازَلوا. وغَزالَةُ الضحى: أوّلها. يقال: جاءنا فلان في غَزالَةِ الضُحى. ويقال: الغَزالَةُ الشمس أيضاً. وغَزَلَتِ المرأة القطنَ تَغْزِلُهُ غَزْلاً واغْتَزَلَتْهُ بمعنًى. والغَزْلُ أيضاً: المَغْزولُ. والمُغْزَلُ والمِغْزَلُ: ما يُغْزَلُ به. قال الفراء: والأصل الضم، وإنما هو من أُغْزِلَ، أي أُديرَ وفُتل. وأغْزَلَتِ المرأة: أدارت المُغْزَلَ. وغَزِلَ الكلب بالكسر، أي فَتَر، وهو أن يطلب الغَزالَ حتَّى إذا أدركه وثَغا من فَرقِه انصرف عنه ولَهيَ. ورجلٌ غَزِلٌ، أي صاحب غَزَلٍ؛ وقد غَزِلَ غَزَلاً.

غزا

غَزَوْتُ العدوَّ غَزْواً. والاسم الغَزاةُ. والنسبة إلى الغَزْوِ غَزَوِيٌّ. ورجلٌ غازٍ والجمع غُزاةٌ وغُزَّى، وغَزِيٌ، وغُزَّاءٌ. وأغْزَيْتُ فلاناً، أي جهَّزته للغَزْوِ. والمُغْزِيَةُ: المرأة التي غزا زوجها. وأغْزَتِ الناقة، إذا عَسُر لقاحها. وأتانٌ مُغْزِيَةٌ: متأخِّرة النتاج ثم تنتج. وأغزَيْتُ الرجل: أمهلته وأخَّرت مالي عليه من الدَيْنِ. ومَغْزى الكلام: مَقصده وعرفت ما يغزى من هذا الكلام أي ما يراد.

غسس

الغُسُّ بالضم: اللئيم الضعيف من الرجال. قال الأصمعيّ: يكون واحداً وجمعاً. ويقال غَسَّ فلان خطبة الخطيب، أي عابها.

غسق

الغَسَقُ: أول ظلمة الليل. وقد غسَق الليل يَغْسِقُ، أي أظلم. والغاسقُ: الليلُ إذا غاب الشفق. وقوله تعالى: "ومن شرِّ غاسِقٍ إذا وَقَبَ" قال الحسن: الليل إذا دخل، ويقال إنه القمر. وغَسَقَتْ عينه غَسْقاً: أظلمت. وغَسَقَ الجرح غَسَقاناً، إذا سال منه ماء أصفر. وأغْسَقَ المؤذن، أي أخَّر المغرب إلى غَسَقِ الليل. والغَسَّاقُ: البارد المَنْتِنُ، يخفف ويشدد.

غسل

غَسَلْتُ الشيء غَسْلاً بالفتح، والاسم الغُسْلُ بالضم يقال غُسْلٌ وغُسُلٌ. والغِسل بالكسر: ما يُغْسَلُ به الرأس من خِطْميِّ وغيره. وأنشد ابن الأعرابي:

فيا ليلَ إنَّ الغِسْلَ ما دمتِ أيِّماً

 

عَلَيَّ حرامٌ ما يَمَسُّني الغِسْلُ

أي لا أجامع غيرها فأحتاج إلى الغِسْلِ طمعاً في تزوجها. قال الأخفش: ومنه الغِسْلَيْنَ، وهو ما انْغَسَلَ من لحوم أهل النار ودمائهم، وزيد فيه الياء والنون كما زيد في عِفِرِّينَ. ويقال: غِسْلَةٌ مُطَرَّاةٌ، وهي آسٌ يُطَرَّى بأفاويه الطيب ويُمْتَشَط به. ولا تقل غَسْلَةٌ. واغْتَسَلْتُ بالماء. والغَسولُ: الماء الذي يُغْتَسَلُ به. وكذلك المُغْتَسَلُ. قال الله تعالى: "هذا مُغْتَسَلٌ باردٌ وشرابٌ". والمُغْتَسَلُ أيضاً: الذي يُغْتَسَلُ فيه. والمَغْسِلُ، بكسر السين وفتحها: مَغْسَلُ الموتى، والجمع المَغاسِلُ. والغُسالَةُ: ما غَسَلْتَ به الشيء. وشيءٌ غَسيلٌ ومَغْسولٌ. وفحلٌ غُسَلَةٌ: الذي يُكثِر الضراب ولا يُلْقَحُ.

غسم

الغَسَمُ مثل الغَسَقِ، وهو الظلمة. وغَسَمُ الليلُ، إذا أظلم، عن الأصمعي. وقال النضر: الغَسَمُ: اختلاط الظُلمة. وأنشد لساعدة ابن جؤية:

فظَلَّ يَرْقُبُهُ حتَّى إذا دَمَـسَـتْ

 

ذاتُ العِشاء بأسْدافٍ من الغَسَمِ

غسن

الغُسَنُ: خُصَل الشعر من العرف والناصية والذَوائب. الواحدة غُسْنَةٌ وغُسْناةٌ. والغَيْسانُ: جدَّة الشباب ونعمته، إن جعلته فَيْعالاً فهو من هذا الباب.

غسا

غَسا الليل يَغْسو غُسُوًّا. وغَسِيَ يَغْسى، وأغْسى يُغْسي، إذا أظلم.

غشش

غشّهُ يَغُشُّهُ غِشًّا. وشيءٌ مَغْشوشٌ. واسْتَغَشَّهُ: خلاف استنصحه. ولقيته غِشاشاً، أي على عَجلةٍ.

غشم

الغَشْمُ: الظلم. والحرب غَشومُ، لأنها تنال غير الجاني. والمِغْشَمُ والغَشَمْشَمُ: الذي يركب رأسه لا يثنيه شيءٌ عما يريد ويهوى، من شجاعته.

غشمر

الغَشمَرَة: إتيان الأمر من غير تثبّتٍ. وغَشْمَرَ السيل: أقبل. وتَغَشْمَرَهُ، أي أخذه قَهْراً. ورأيته مُتَغَشْمِراً، أي غَضْبان.

غشا

الغِشاءُ: الغطاء. وجعل على بصره غَشْوَةً وغُشْوَةُ وغِشْوَةً، وغِشاوَةً، أي غِطاء. ومنه قوله تعالى: "فأغشَيناهُمْ فهم لا يبصرون". والغاشيةُ: القيامة، لأنها تَغْشى بإفزاعها. الأصمعيّ: يقال رماه الله بغاشيَةٍ، وهي داء يأخذ في الجوف. والغاشِيَةُ: الجَديَّة التي فوق المؤخرة. والغاشيَةُ: غاشِيَةُ السرج. والأغشى من الخيل وغيرها: ما ابيضَّ رأسه كلُّه من بين جسده مثل الأرخم. وعنزٌ غَشْواءُ بينة الغَشا. وتقول: غَشَّيْتُ الشيء تَغْشِيَةً، إذا غطيته. وغَشيتُ الرجل بالسوط: ضربته. وغَشِيَهُ غِشْياناً، أي جاءه. وأغْشاهُ إياه غيره. وغَشِيَها غِشياناً: جامَعها. وغُشِيَ عليه غَشْيَةً وغَشْياً وغَشَياناً، فهو مَغْشِيٌّ عليه. واسْتَغْشى بثوبه وتَغَشَّى بثوبه، أي تغطَّى به.

غصب

الغصْب: أخذ الشيء ظُلماً. تقول: غَصَبَه منه، وغَصَبَه عليه، بمعنًى. والاغتصاب مثله؛ والشيء غَصْبٌ ومَغْصوب.

غصص

الغُصَّةُ: الشَجى، والجمع غُصَصٌ. والغَصَصُ بالفتح: مصدر قولك غَصِصْتَ يا رجل تَغَصُّ، فأنت غاصٌّ بالطعام وغَصَّانُ. وأغْصَصْتُهُ أنا. والمنزل غاصٌّ بالقوم، أي ممتلئٌ بهم.

غصن

الغُصْنُ: غُصْنُ الشجر، والجمع الأغصانُ والغُصونُ والغِصَنَةُ. وغَصَنْتُهُ، أي قطعته.

غضب

 غضِب عليه غَضَباً، ومَغْضَبَة، وأغْضَبْتُهُ أنا فتغَضب. ورجل غَضْبانُ وامرأة غَضْبى، ولغة في بني أسد غَضْبانَة ومَلآنةٌ وأشباههما. وقومٌ غَضبى وغَضابى. الأصمعيّ: رجل غضبَّة بتشديد الباء، أي يغضب سريعاً. وغَضْبى أيضاً: اسم مائةٍ من الإبل. الأموي: غضبت لفلانٍ، إذا كان حيّاً؛ وغضبت به، إذا كان ميِّتاً. وغاضَبَه: راغمه. وقوله تعالى: "وذا النونِ إذ ذَهَبَ مُغاضِبا"، أي مُراغِماً لقومه. وامرأة غَضوب، أي عَبوس. ابن السكيت: الغَضْبُ: الأحمر الشديد الحُمرة. ويقال أحمرُ غَضْبٌ.

غضر

الغضارَةُ: طيبُ العيش. تقول منه: بنو فلانٍ مَغضورونَ، وقد غَضَرَهم الله. وإنَّهم لفي غَضارَةٍ من العيش، وفي غَضْراءَ من العيش، أي في خِصْبٍ وخير. قال الأصمعيّ: لا يقال أباد الله خَضراءهم، ولكن أباد الله غَضْراءهُم، أي أهلك خيرهم وغَضَارَتَهُمْ. والغَضْراءُ: طينةٌ خضراء عَلِكَةٌ. يقال: أنْبَطَ فلانٌ بئره في غَضْراءَ. وغَضَرَ عنه يَغْضِرُ، أي عدل عنه. ويقال: غَضَرَهُ، أي حبسه ومنعه. والغاضِرُ: الجلد الذي أجيد دباغه. والغَضْوَرُ: نبات.

غضض

غَضَّ طرفه، أي خَفضه. وغَضَّ من صوته. وكلُّ شيءٍ كففتَه فقد غَضَضْتَهُ، والأمرُ منه في لغة أهل الحجاز اغْضُضْ. وفي التنزيل: "واغْضُضْ من صَوْتِكَ". وأهل نجد يقولون: غُضَّ طرفك بالإدغام. قال جرير:

فَغُضَّ الطَرْفَ إنك من نُمَيْرٍ

 

فلا كَعْباً بَلَغْتَ ولا كلابـا

?وانْغِضاضُ الطرفِ: انْغِماضُهُ. وظبيٌ غَضيضُ الطرفِ، أي فاتِرُهُ. وغَضُّ الطرفِ: احتمالُ المكروه. وشيءٌ غَضٌّ وغَضيضٌ، أي طريٌّ. تقول منه غَضِضْتَ وغَضَضْتَ غَضاضَةً وغُضوضَةً. وكلُّ ناضرٍ غَضٌّ، نحو الشباب وغيره. والغَضيضُ: الطَلْعُ إذا بدا. وغَضَّ منه يَغُضُّ بالضم: إذا وضع ونقص من قدره. يقال: ليس عليك في هذا الأمر غَضاضَةٌ، أي ذِلَّةٌ ومنقصةً.

غضغض

تَغَضْغَضَ الماء: نقص. وغضغَضْته أنا. يقال: فلانٌ بَحر لا يُغَضْغَضُ. قال الأحوص:

سأطلبُ بالشام الـولـيدَ فـإنـه

 

هو البحرُ ذو التيَّارِ لا يَتَغَضْغَضُ

ويقال: مات فلانٌ ببطنته لم يَتَغَضْغَضْ منها شيءٌ، كما يقال: مات وهو عَريضُ البِطان، أي سمينٌ من كثرة المال.

غضف

غَضَفْتُ العود، إذا كسرته فلم تُنْعِم كسره. وغَضَفَ الكلبُ أُذُنَه يَغْضِفُها غَضْفاً، إذا أرخاها وكسرها. والغَضَفُ بالتحريك: استرخاءٌ في الأذن. يقال كلبٌ أغْضَفُ وكلابٌ غُضْفٌ. وقد غَضِفَ إذا صار مسترخيَ الأذن. وسهمٌ أغْضَفُ، أي غليظ الريش؛ وهو خلاف الأصمَع. وأغْضَفَ الليل، أي أظلم واسودَّ. وليلٌ أغْضَف. وقد غَضِفَ غَضَفاً. وكذلك عيشٌ أغَضَفُ، أي ناعمٌ بيِّن الغَضَفِ: إذا تَغَضَّفَ عليه ومالَ. والغاضِفُ: الناعمُ البالِ. ويقال: عيشٌ غاضفٌ. والغُضْفُ: القَطا الجون. وتَغَضَّفَ عليه، أي مال وتثنَّى وتكسر. يقال: تَغَضَّفَتِ البئر، إذا تهدَّمت أجوالها. وانْغَضَفَ القومُ في الغبار: دخلوا فيه.

غضفر

الغَضَنْفَرُ: الأسد. ورجل غَضَنْفَرٌ: غليظ الجُثّة.

غضل

اغْضَألَّتِ الشجرةُ: لغةٌ في اخْضَألَّت.

غضن

غَضَنْت الرجل غَضْناً: حبسته. يقال: ما غَضَنَكَ عنَّا، أي ما عاقك عنا. وأغْضَنَتِ السماء: دامَ مطرُها. والتَغْضينُ: التَشنيجُ؛ يقال: غَضَّنْتُه فتَغَضَّنَ. والتَغْضينُ أيضاً: الرجاع. والغَضْنُ والغَضَنُ: واحد الغُضونِ، وهي مكاسر الجلد والدرع وغيرهما. والمُغاضَنَةُ: مُكاسرة العينين. وغَضَنُ العين: جلدتها الظاهرة. ويقال: للمجدور إذا ألبس الجدريُّ جلده: أصبح جلده غَضْنَةً واحدةً. وقد يقال بالباء.

غضى

الغَضى: شجر. ومنه قولهم: ذئبُ غضًى. وأرضٌ غَضْياءُ: كثيرة الغَضى. وبعير غاض إذا كان يأكل الغضى وإبل غاضِيَةٌ وغَواضٍ. وإذا اشتكت بطونها من أكل الغَضى قلت: بعيرٌ غَضٍ. وإبلٌ غَضِيَةٌ وغَضايا. وإذا نسبته إلى الغَضى قلت: بعير غَضَوِيٌّ. والإغْضاء إدناء الجفون. وأغضى الليل، أي أظلم. وليلٌ مُغْضٍ لغة قليلة. وأكثر ما يقال ليلٌ غاضٍ. قال رؤبة:

يَخرُجْنَ من أجوازِ ليلٍ غاضٍ

وليلةٌ غاضِيَةٌ، أي مظلمة. ونارٌ غاضِيَةٌ، أي مضيئة. وهو من الأضداد.

غطرس

 الغطْريسُ: الظالم المتكبر. قال الكميت يخاطب بني مروان:

فلولا حِبالٌ منكم هي أسْلَسَتْ

 

جنائِبَنا كُنَّا الأُباةَ الغَطارِسـا

وقد تَغَطْرَسَ فهو مُتَغَطْرِسٌ.

غطرف

الغِطريفُ: السيّدُ، وفرخ البازي. والغَطْرَفَةُ والتَغَطْرُفُ والتَغَتْرُفُ: التكبّر. وأنشد الأحمر:

فإنك إن عاديتني غَضِبَ الحَصى

 

عليك وذو الجَبُّورَةِ المُتَغَطْرِفُ

غطس

الغطس في الماء: الغمس فيه، وقد غَطَسَهُ في الماء يَغْطِسُهُ: وأنشد أبو عمرو:

وألقتْ ذراعيها وأدنتْ لَـبـانَـهـا

 

من الماء حتَّى قلتُ في الجَمِّ تَغْطِسُ

غطش

أغْطَشَ الله سبحانه الليلَ، أي أظلمه. وأغْطَشَ الليلُ أيضاً بنفسه. والغَطشَ في العين: شبه العمشِ. والرجل أغْطَشُ، وقد غَطِشَ، والمرأة غَطْشاءُ بيِّنا الغَطَشِ. والمُتَغاطِشُ: المتعامي عن الشيء. وفلاةٌ غَطْشى: لا يُهتدى لها.

غطط

غَطَّهُ في الماء يَغُطُّهُ غَطًّا: مَقَلَهُ وغَوَّصَهُ فيه. وانْغَطَّ في الماء. وتغاطّ القوم يتغاطّونَ، أي يتماقلون في الماء. أبو زيد: غَطَّ البعير يَغُطُّ غَطيطاً، أي هَدَرَ في الشِقْشِقَةِ، فإذا لم يكن في الشِقْشِقَةِ في هديرٌ. والناقة تهدِرُ ولا تَغُطُّ، لأنَّه لا شقشقة لها. وغَطيطُ النائمِ والمخنوقِ: نَخيرُهُ. والغَطاطُ بالفتح: ضربٌ من القطا، وهي غُبْرُ الظهور والبطون والأبدان، سودُ بطونِ الأجنحة، طوال الأرجل والأعناق، لطافٌ، لا تجتمع أسراباً، أكثر ما تكون ثلاثاً واثنتين، الواحدة غَطاطَةٌ. والغُطاطُ بالضم: أوَّل الصبح.

غطغط

الغَطْغَطَةُ: حكاية صوتٍ يقارب الغُطاطِ. والمُغَطْغِطَةُ: القِدر الشديدة الغليان.

غطف

الغَطَفُ: سَعة العيش. يقال: عيشٌ أغْطَفُ، مثل أغْضَفَ.

غطل

الغَيْطَلُ: جمع غَيْطَلَةٍ، وهي الشجر الكثير الملتفّ. والغَيْطَلَةُ: واحدة الغياطِلِ، وهي ذوات اللبن من الظباء والبقر. والغَيْطَلَةُ: جلبةُ القوم. وغَيْطَلَةُ الليل: التِجاجُ سوادِهِ.

غطم

الغِطَمُّ: البحر العظيم الكثير الماء. يقال: بحرٌ غِطَمٌّ. وجمعٌ غِطَمٌّ. ورجلٌ غِطَمٌّ: واسع الخلق.

غطمش

الغَطَمَّشَ: الكليلُ البصر.

غطا

الغِطاءُ: ما تَغَطَّيتَ به. وغَطَّيتُ الشيء تَغْطِيَةً. وغَطَّيْتُهُ أيضاً أغْطي غَطْياً. وقال:

أنا ابن كلابٍ وابن أوسٍ فمن يكُن

 

قِناعه مَغْطِياً فإنِّي لمُجْـتـلـي

وغَطا الليل يَغْطو ويَغْطي، أي أظلم. وغَطا الماء، وكلُّ شيءٍ ارتفع وطال على شيء، فقد غَطا عليه. قال الفراء: وإذا امتلأ الرجل شباباً قيل: غَطى يَغْطي غَطْياً وغُطياً. وأنشد:

يَحْمِلنَ سِرباً غَطَا فيه الشباب معاً

 

وأخْطَأَتْهُ عيونُ الجِنِّ والحَسَـدَهْ

غفر

الغَفْرُ: التغطية. والغَفْرُ: الغفران. وغَفَرْتُ المتاع: جعلته في الوعاء. ويقال: اصْبُغْ ثوبك فإنَّه أغْفَرُ للوسخ، أي أحمل له. وغَفَرَ الجُرح يَغْفِرُ غَفْراً: نُكِسَ، وكذلك المريض. قال الشاعر:

لعَمْرُكَ إنَّ الدارَ غَفْرٌ لِذي الهـوى

 

كما يَغْفِرُ المحمومُ أو صاحبُ الكَلْمِ

وغَفِرَ بالكسر يَغْفَرُ غَفَراً، لغة فيه. والغَفْرُ ثلاثةُ أنجمٍ صغارٍ ينزلها القمر، وهي من الميزان. والغَفْرُ أيضاً: شَعَرٌ كالزغب يكون على ساق المرأة والجبهة ونحو ذلك، وكذلك الغَفَرُ. والغَفَرُ أيضاً: زِئبِرُ الثوب. وقد غفِرَ ثوبك يَغْفَرُ غَفَراً. واغْفارَّ الثوبُ اغْفيراراً. والغُفْرُ بالضم: ولد الأُرْوِيَّةِ، والجمع الأغفارُ، وأمُّهُ مُغْفِرَةٌ، والجمع مُغْفِراتٌ. قال بشر:

وصعبٌ يزلُّ الغُفْرُ عن قُذُفاتِهِ

 

بحافاتِهِ بانٌ طِوالٌ وعَرْعَـوُ

 

والغُفْرَةُ: ما يغطَّى به الشيء. يقال: اغْفِروا هذا الأمر بغُفْرَتِهِ، أي أصلحوه بما ينبغي أن يصلح به. والغُفارُ بالضم: لغةٌ في الغَفَرِ، وهو الزَغب. قال الأصمعيّ: المِغْفَرُ: زردٌ ينسج من الدروع على قَدر الرأس، يلبس تحت القَلنسوة. ويقال: اسْتَغْفَرَ الله لذنبه ومن ذنبه، بمعنًى، فَغَفَرَ له ذنبه مَغْفِرَةً وغَفْراً وغُفْرانا, واغْتَفَرَ ذنبه مثله، فهو غَفورٌ والجمع غُفُرٌ. وقولهم: جاءوا جَمَّاءَ غَفيراءَ، ممدوداً، والجَمَّاءَ الغَفيرَ، وجَمَّ الغَفيرِ، وجَمَّاءَ الغَفيرِ، أي جاءوا بجماعتهم: الشريفِ والوضيع، ولم يتخلَّف أحد، وكانت فيهم كثرةٌ. ويقال: ما فيهم غَفيرَةً، أي لا يغفرون ذنباً لأحد. والغِفارةُ بالكسر: خِرقة تكون دون المِقْنَعَةِ، توقِّي بها المرأة خِمارها من الدهن. والغِفارة: السحابة التي كأنَّها فوق سحابة. والغِفارة: الرقعة التي تكون على الحزِّ الذي يجري عليه الوتر. والمغفورُ مثل المغْثور. وحكى الكسائي: مِغْفَرٌ ومِغْثَرٌ بكسر الميم. يقال: قد أغفَرَ الرِمثُ، إذا خرجت مغافيرُهُ. وإنَّما يخرج من الصَفَرِيَّةِ إذا أوْرَسَ. يقال: ما أحسن مغافيرَ هذا الرِمْثِ. ومن قال: مُغفورٌ قال: خرجنا نَتَمَغْفَرُ ومن قال: مغفر قال: فرجنا نتغفر، إذا خرجوا يجتَنونه من شجرة. وقد يكون المُغفورُ أيضاً للعُشَرِ والثُمامِ والسَلَمِ والطَلْحِ وغيرها.

غفص

غافصتُ الرجلَ، أي أخذته على غرّة.

غفف

الغُفَّةُ: البُلْغَةُ من العيش. قال الشاعر:

لا خيرَ في طمعٍ يُدْني إلى طَبَعٍ

 

وغُفَّةٌ من قوامِ العيشِ تَكْفينـي

الكسائي: يقال: اغْتَفَّتِ الفرس اغْتِفافاً، إذا أصابت غُفَّةً من الربيع. وحكى عنه غير أبي الحسن: إذا سَمِنت بعض السِمَن. وقال أبو زيد: اغْتَفَّتِ المال اغْتِفافاً. قال: وهو الكلأ المقارب والسمن المقارب.

غفق

قال ابن الأعرابي: يقال: ظلَّ يَتَغَفَّقُ الشرابَ، إذا شربه يومه أجمع. قال: والغَفْقُ: أن تَرِد الإبل كلَّ ساعة. والمَغْفِقُ: المرجعُ. وأنشد لرؤبة:

من بُعْدِ مَغْزايَ وبُعْدِ المَغفِقِ

قال: والمنْغَفَقُ: المُنصَرَفُ. وقال الأصمعيّ: المنعَطَفُ. وأنشد لرؤبة:

حتَّى تردَّى أرْبَعٌ في المنْغَفَقْ

غفل

غَفَلَ عن الشيء، يَغْفُلُ غَفْلَةً وغُفولاً، وأغْفَلَهُ عنه غيره. وأغْفَلْتُ الشيءَ، إذا تركته على ذِكرٍ منك. وتغافَلْتُ عنه وتَغَفَّلْتُهُ، إذا اهتبلتَ غَفْلَتَهُ. والأغفالُ: المَواتُ. يقال: أرضٌ غُفْلٌ: لا علمَ بها ولا أثر عمارةٍ. وقال الكسائي: أرضٌ غُفْلٌ: لم تمطر. ودابَّةٌ غُفْلٌ: لا سِمَةَ عليها. وقد أغْفَلْتَها: إذا لم تَسِمها. ورجلٌ غُفْلٌ: لم يجرِّب الأمور.

غفا

أغْفَيْتُ إغْفاءً، أي نمت، قال ابن السكيت: ولا تقل غَفَوْتُ. والغَفا مقصورٌ: ما يخرج من الطعام فيُرمى به كالزُوان. والغَفا أيضاً: آفةٌ تصيب النخل، وهو شبه الغُبار يقع على البُسر فيمنعه من الإدراك والنُضج ويمسخ طعمَه.

غلب

غَلَبَهُ غَلَبَةً وغَلْباً، وغَلَباً أيضاً. قال الله تعالى: "وهم من بعدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبون". وغالَبَهُ مغالبَةً وغِلاباً. وتغلَّب على بلد كذا: استولى عليه قهراً وغَلَّبته أنا عليه تغليباً. والغلاّب: الكثير الغَلَبَة. والمغلَّب: المغلوب مراراً. والمغلَّب أيضاً من الشعراء: المحكوم عليه بالغَلَبَة على قِرْنِهِ، كأنَّه غُلِّب عليه، وهو من الأضداد. وتقول: رجلٌ أغْلَبُ بيِّن الغَلَبِ، إذا كان غليظ الرقبة. وهضبةٌ غَلْباء، وغِرَّةٌ غَلْباء. وحديقةٌ غَلْباء، ملتفَّةٌ، وحدائقُ غُلْبٌ. واغْلَوْلَبَ العشبُ: بلغ والتفّ. والغُلَبَّة بالضم وتشديد الباء: الغَلَبَة. قال المرّار:

أخذتُ بنجدٍ ما أخذتُ غُلُـبّةً

 

وبالغَوْرِ لي عِزٌّ أشمُّ طويلُ

ورجل غُلَبَّةٌ أيضاً: أي يَغْلِبُ سريعاً.

غلت

ابن الأعرابي: غَلِتَ وغَلِط بمعنًى واحد. وقال أبو عمرو: الغَلَتُ في الحساب، والغَلَطُ في القول، وهو أن يريد أن يتكلَّم بكلمةٍ فيَغْلَطَ فيتكلَّم بغيرها. أبو زيد: اغلَنْتى القومُ على فلان اغْلِنْتاءً: عَلَوْهُ بالشتم والضرب والقهر، مثل الاغْرنداء.

غلثالغَلْثُ: الخلط، يقال: غَلَثْتُ البُرَّ بالشعير أغْلِثه. بالكسر، فهو مَغْلوثٌ وغَليثٌ. وفلانٌ يأكل الغَليثَ، إذا كان يأكل خبزاً من شعير وحِنطة. والمَغْلوثُ: الطعام الذي فيه المدَر والزُؤانُ. ابن السكيت: سِقاءٌ مَغْلوثٌ، إذا كان مدبوغاً بالتمر أو بالبُسر. والغَلَثُ، بالتحريك: شدَّة القتال. يقال: غَلِثَ فلانٌ بفلان، إذا لزمه يقاتله. ورجلٌ غَلِثٌ ومُغالِثٌ: شديد القتال: قال رؤبة:

إذا اسْمَهَرَّ الحَلِسُ المُغالِثُ

وقد غَلِثَ الذئب بغنم فلانٍ، إذا لزمها يفرِسها.

غلج

فرسٌ مِغْلَجٌ، إذا جرى جرياً لا يختلط فيه. وقد غَلَجَ يَغْلُجُ غَلْجاً. الأموي: التَغَلُّجُ: البَغْي.

غلس

الغَلَسُ: ظلمة آخر الليل. قال الأخطل:

كَذَبَتْكَ عينك أم رأيت بواسـطٍ

 

غَلَسَ الظلامِ من الرَبابِ خَيالا

والتَغْليسُ: السير من الليل بغَلَسٍ. يقال: غَلَّسْنا الماء، أي وردناه بغَلَسٍ، وكذلك إذا فعلنا الصلاة بغَلَسٍ. قال أبو زيد: يقال وقع فلانٌ في وادي تُغُلِّسَ غيرَ مصروف، وهي الداهية والباطل.

غلصم

الغَلْصَمَةُ: رأس الحلقوم، وهو الموضع الناتئ في الحلقْ. وغَلَصَمَهُ، أي قطع غَلْصَمَتَهُ.

غلط

غَلِطَ في الأمر يَغْلَطُ غلطاً، وأغْلَطَهُ غيره. والعرب تقول: غَلِطَ من مُنطِقه، وغَلِتَ في الحساب. وبعضهم يجعلهما لغتين بمعنًى. وغالَطَهُ مُغالَطَةٌ. والتَغْليطُ: أن تقول للرجل: غَلِطْتَ. والأُغْلوطَةُ: ما يُغْلَطُ به من المسائل.

غلظ

غَلَظَ الشيء يَغْلُظُ غِلَظاً: صار غَليظاً. واسْتَغْلَظَ مثله. ورجلٌ فيه غُلْظَةٌ وغِلاظَةٌ، أي فيه فظاظةٌ. وأغْلَظَ له في القول، وغَلَّظَ عليه الشيء تَغْليظاً. ومنه الدِيَةُ المُغَلَّظَةُ: التي تجب في شبه العمدِ، واليمين المُغَلَّظَةُ. وأغْلَظْتُ الثوبَ، أي اشتريته غَليظاً، واسْتَغْلَظْتُهُ، أي تركتُ شراءه لغِلَظِهِ.

غلغل

الغَلْغَلَةُ: سرعة السير. والمُغَلْغَلَةُ: الرسالةُ المحمولة من بلدٍ إلى بلد. وتَغَلْغَلَ الماء في الشجر، إذا تخلَّلها. قال ابن السكيت: لم نسمع في المَغْنَمِ إلا غلَّ غُلولاً، وقرئ: "ما كان لِنَبِيٍّ أن يَغُلَّ" و "يُغَلَّ". قال: فمعنى يَغُلُّ يخون. ومعنى يُغَلُّ يحتمل معنيين: أحدهما يُخانُ، يعني أن يؤخذ من غنيمته والآخر يُخَوَّنُ، أي يُنسب إلى الغُلولِ.

غلف

الغِلافُ: غِلاف السيف والقارورة، وغَلَفْتُ القارورة، أي جعلتها في الغِلاف. وأغْلَفْتُها، أي جعلتُ لها غِلافاً؛ وكذلك إذا أدخلتها في الغِلاف. وتَغَلَّفَ الرجلُ بالغالية، وغَلَفَ بها لِحْيَته غَلْفاً. وقلبٌ أغْلَفُ: كأنما أُغْشِيَ غِلافاً، فهو لا يعي. ومنه قوله تعالى: "وقالوا قُلوبُنا غُلْفٌ". ورجلٌ أغْلَفُ بيِّن الغَلَفِ، أي أقْلَفُ. وسيفٌ أغْلَفُ، وقوسٌ غَلْفاءُ. وكذلك كلُّ شيءٍ في غِلافٍ. وعيشٌ أغلف، أي واسعٌ. وسنةٌ غَلْفاءُ: مُخْصِبةٌ والغلف: شجر مثل الغرف.

غلفق

الغَلْفَقُ: الخضرة على رأس الماء، ويقال نبتٌ ينبت في الماء ذو ورق عِراضٍ. وعيشٌ غَلْفَقٌ، أي رَخِيٌّ. وقوسٌ غَلْفَقٌ، أي رخوةٌ.

غلق

أغلَقت الباب فهو مُغْلَقٌ، والاسم الغَلْقُ، ومنه قول الشاعر:

وَباب إذا مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ

ويقال: هذا من غَلَقْتُ الباب غَلْقاً، وهي لغة رديئة متروكة. قال أبو الأسود الدؤلي:

ولا أقولُ لِقِدْرِ القومِ قد غَلِيَتْ

 

ولا أقول لباب الدار مَغْلوقُ

وغَلَّقتُ الأبواب، شدد للكثرة، وربَّما قالوا:أغْلَقْتُ الأبواب. قال الفرزدق:

ما زلتُ أفتحُ أبواباً وأُغْلِقهـا

 

حتَّى أتيتُ أبا عمرو بن عمَّارِ

وبابٌ غُلُقٌ، أي مُغْلَقٌ، وهو فعلٌ بمعنى مَفْعولٍ، مثل قارورةٍ فُتُحٍ، وجذعٍ قُطُلٍ. والغَلَقُ بالتحريك: المِغلاقُ، وهو ما يُغلق به الباب، وكذلك المُغْلوقُ بالضم. والمَغالِقُ: الأزلام، وكلُّ سهمٍ في الميسر مِغْلَقٌ. وغَلِقَ الرهنُ غَلَقاً، أي استحقَّه المرتهن، وذلك إذا لم يُفْتَكَكْ في الوقت المشروط. وفي الحديث: "لا يَغْلَقُ الرَهْنُ". قال زهير:  

 

وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لا فِـكـاكَ لـه

 

يوم الوداعِ فأمسى الرَهْنَ قد غَلِقا

ويقال: احتدَّ فلان فنِشب في حِدَّته وغَلِقَ. وغَلِقَ ظهر البعير لكثرة الدَبَرِ غَلَقاً لا يبرأ. واسْتَغْلَقَ عليه الكلام، أي ارْتُتِجَ عليه. وكلامٌ غَلِقٌ، أي مُشْكِلٌ. وإهابٌ مَغلوقٌ، إذا جعلت فيه الغِلْقَةُ حين يُعْطَنُ.

غلل

الغَلَّةُ: واحد الغَلاَّت. والغَلَلُ: الماء بين الأشجار والجمع الأغلالُ. وقال أبو عمرو: الغلل الماء الذي ليس له جِريَةٌ، وإنَّما يظهر على وجه الأرض ظهوراً قليلاً، فيخفى مرّةً ويظهر مرّةً. والغَلَلُ: المِصفاةُ. والغالُّ: أرضٌ مطمئنّة ذات شجر، ومنابتُ السَلَمِ والطَلْحِ. والغالُّ أيضاً: نبتٌ، والجمع غُلاَّنٌ بالضم. وبعيرٌ غَلاَّنُ بالفتح: شديد العطش، وكذلك المُغْتَلُّ. ويقال: نِعْمَ غَلولُ الشيخ هذا، أي الطعام الذي يدخِلُه جوفَه، على فَعولٍ بفتح الفاء. والغِلالَةُ: شِعارٌ يلبس تحت الثوب وتحت الدِرع أيضاً. والغِلُّ بالكسر: الغشُّ والحِقدُ أيضاً. وقد غلّ صدره يَغِلُّ بالكسر غِلاًّ، إذا كان ذا غش أو ضِغْنٍ وحقدٍ. والغُلُّ بالضم: واحد الأغْلال. يقال: في رقبته غُلٌّ من حديد. ومنه قيل للمرأة السيِّئة الخلق: غُلٌّ قَمِلٌ. وأصله أن الغُلَّ كان يكون من قِدٍّ، وعليه شعرٌ، فَيَقْمَلُ. وغَلَلْتُ يده إلى عنقه، وقد غُلَّ فهو مَغْلولٌ. يقال: ما له أُلَّ وغُلَّ. والغُلُّ أيضاً والغُلَّةُ: حرارة العطش، وكذلك الغَليلُ. تقول منه: غُلَّ الرجلُ يُغَلُّ غَلَلاً، فهو مَغْلولٌ، على ما لم يسمّ فاعله. والغَليلُ: الضِغْنُ والحقدُ، مثل الغُلِّ. والغَليلُ: النوى يخلط بالقَتِّ، تعلُفه الناقة. وغَلَّهُ فانْغَلَّ، أي أدخله فدخل. قال بعض العرب: ومنها ما يُغَلُّ، يعني من الكباش، أي يدخل قضيبه من غير أن يرفع الألْيَةَ. وغَلَّ أيضاً: دخل، يتعدَّى ولا يتعدَّى. يقال: غَلَّ فلانٌ المفاوزَ، أي دخلها وتوسّطها. وغلَّ من المَغْنَمِ غُلولاً، أي خان. وأغَلَّ مثله. وغَلَّ الماء بين الأشجار، إذا جرى فيها، يَغُلُّ بالضم في جميع ذلك.
قال أبو عبيد: الغُلولُ في المغنمِ خاصَّةً، ولا نراه من الخيانة ولا من الحقد، وممَّا يبيِّن ذلك أنَّه يقال من الخيانة أغَلَّ يُغِلُّ، ومن الحقد غَلَّ يَغِلُّ بالكسر، ومن الغُلولِ غَلَّ يَغُلُّ بالضم. وغَلَّ البعير أيضاً: إذا لم يقض رِيَّه. وأغَلَّ الرجلُ: خان. قال النمر:

جزى الله عنا حمزَةَ ابنةَ نوفلٍ

 

جزاءَ مُغِلٍّ بالأمانة كـاذبِ

وفي الحديث: "لا إغْلالَ ولا إسْلالَ"، أي لا خيانة ولا سرقة، ويقال: ولا رشوة. وأغَلَّتِ الضياع: من الغلةِ. وأغَلَّ القومُ: إذا بلغتْ غَلَّتُهُمْ. وفلان يُغِلُّ على عياله، أي يأتيهم بالغَلَّةِ. وأغَلَّ الجازرُ في الإهاب، إذا سلخ فترك من اللحم ملتزِقاً بالإهاب. وأغَلَّ الوادي، إذا أنبت الغُلاَّنَ. وأغَلَّ الرجل بصره، إذا شدَّد النظر. واسْتَغَلَّ عبدَه، أي كلَّفه أن يُغِلَّ عليه. واسْتِغلالُ المُسْتَغَلاَّتِ: أخْذُ غَلَّتِها.

غلم

الغُلامُ معروف، وتصغيره غُلَيِّمٌ، والجمع غِلْمَةٌ وغِلْمانٌ. واستغنوا بغِلمَةٍ عن أغْلِمَةٍ. وتصغير الغِلْمَةِ أُغَيْلِمَةٌ على غير مكبَّرِهِ. ويقال: غلامٌ بيِّن الغُلومَةِ والغُلومِيَّةِ والأنثى غُلامَةٌ. والغُلمة بالضم: شهوة الضِراب. وقد غَلِمَ البعير بالكسر غُلْمَةً واغْتَلَمَ، إذا هاج من ذلك. والغَيْلَمُ: الجارية المُغْتَلِمَةُ. والغَيْلَمُ: الذكر من السلاحف. والغِلِّيمُ بالتشديد: الشديد الغُلْمَةِ.

غلا

غَلا في الأمر يَغْلو غُلَوًّا، أي جاوز فيه الحد. وغَلا السعر غَلاءً. وأغْلى الله السعر. وغَلَوْتُ بالسهم غَلْواً، إذا رميت به أبعدَ ما تقدر عليه. والغَلْوَةُ: الغاية مِقدار رميةٍ. وغالى باللحم، أي اشتراه بثمن غالٍ. ويقال أيضاً: أغْلى باللحم. وقال:

كأنَّها دُرَّةٌ أغْلى التِجارُ بها

والاغتٍلاءُ: الإسراع. وتَغالى لحم الناقة، أي ارتفع وذهب والغلواء: الغلو. والغُلَواءُ أيضاً: سرعة الشباب وأوَّله.

غلي

غَلَتِ القدر تَغْلي غَلْياً وغَلَياناً. وأغْلَيْتُها أنا. والغالِيةُ من الطيب: تقول منه: تَغَلَّيْتُ بالغالِيَةِ.
 غمت

غَمَتَهُ الطعام يَغْمِتُهُ غَمْتاً، إذا ثقُل على قلبه.

غمج

غَمَجَ الماء يَغْمِجُهُ غَمْجاً: جرِعُ. وفيه لغة أخرى: غَمِجَ الماءَ بالكسر. والغَمْجَةُ والغُمْجَةُ: الجُرعَةُ.

غمد

الغِمْدُ: غلاف السيف. وغَمَدْتُ السيفَ أغْمُدُهُ: جعلته في غِمده. وأغْمَدْتُهُ أيضاً، فهو مُغْمَدٌ ومَغْمودٌ. وتَغَمَّدَهُ الله برحمته: غمره بها. وتَغَمَّدتُ فلاناً: سترت ما كان عنه وغطّيته. واغْتَمَدَ فلانٌ الليلَ: دخل فيه، كأنَّه صار كالغِمْدِ له، كما يقال: ادَّرَعَ الليل. وينشد:

ليس لوِلْدانِكَ ليلٌ فاغْتَمِدْ

أي اركب الليلَ واطلب لهم القوت.

غمر

الغَمْرُ: الماء الكثير. وقد غَمَرَه الماء يَغْمُرُهُ، أي علاه. ومنه قيل للرجل: غَمَرَهُ القومُ، إذا علوْه شرفاً. والغَمْرُ: الفرس الجواد. ورجلٌ غَمْرُ الخلق وغمرُ الرداء، إذا كان سخيًّا بيِّن الغُمورَةِ، من قوم غِمارٍ وغُمورٍ. قال كثير:

غَمْرُ الرداء إذا تبسَّم ضاحِكا

 

غلِقَتْ لضِحكته رقابُ المال

وبحرٌ غَمْرٌ، وبحارٌ غِمارٌ وغُمورٌ أيضاً. يقال: ما أشدَّ غُمورَةَ هذا النهر. والغَمْرَةُ: الشدة، والجمع غُمَرٌ. وغَمَرات الموت: شدائده. والغُمَرُ أيضاً: القدح الصغير. قال أعشى باهلة يرثي أخاه المنتشرَ بن وهبٍ الباهليّ:

تكفيه حُزَّةُ فِلْـذانٍ ألَـمَّ بـهـا

 

من الشِواءِ ويَكفي شُرْبَهُ الغُمَرُ

ومنه التَّغَمُّرُ، وهو الشرب دون الريّ. والغَمْرَةُ: الزحمة من الناس والماء، والجمع غِمارٌ. ودخلت في غُمارِ الناس وغَمارِ الناس، أي في زحمتهم وكثرتهم. ورجلٌ غُمْرٌ: لم يجرِّب الأمور، بيِّن الغمارَةِ من قوم أغْمارٍ. والأنثى غُمْرَةٌ. وقد غَمُرَ بالضم يَغْمُرُ غَمارةً. وكذلك المُغَمَّرُ من الرجال. وغامره، أي باطشه وقاتله ولم يبال الموت. قال أبو عمرو: رجلٌ مُغامِرٌ، إذا كان يقتحم المهالك. والغُمْرَةُ: طلاءٌ يتَّخذ من الوَرْسِ. وقد غَمَّرَتِ المرأةُ وجهها تَغْميراً، أي طلت به وجهها ليصفو لونها. وتَغَمَّرتْ مثله. والغِمرُ، بالكسر: العَطَش. والغِمْرُ بالكسر أيضاً: الحقد والغلّ. وقد غَمِرَ صدره عليَّ بالكسر يَغْمَرُ غَمَراً مغَمْراً. والغَمَرُ أيضاً بالتحريك: ريح اللحم والسَهَكِ. وقد غَمِرَتْ يدي من اللحم فهي غَمِرَة، أي زَهِمَةٌ، كما تقول من السمك: سَهِكَةٌ. ومنه منديل الغَمَرِ. والغامِرُ من الأرض: خلاف العامِرِ. وقال بعضهم: الغامِرُ من الأرض: ما لم يُزرع ممَّا يحتمل الزراعة. وإنَّما قيل له غامِرٌ لأنَّ الماء يبلغُه فَيَغْمُرُهُ. والغَميرُ: نبات أخضر قد غَمَرَهَ اليَبيس. والانْغِمارُ: الانغماس في الماء.

غمز

غَمَزْتُ الشيء بيدي. قال:

وكنتُ إذا غَمَزْتُ قناةَ قومٍ

 

كَسَرْتُ كعوبها أو تستقيما

وغَمَزْتُهُ بعيني. قال الله تعالى: "وإذا مرُّوا بهم يَتَغامَزونَ". ومنه الغَمْزُ بالناس. والغَمْزُ في الدابَّة: أن يَغْمِزَ من رجله. والغَمَزُ بالتحريك: رُذال المال. ورجلٌ غَمَزٌ أيضاً، أي ضعيف. وقولهم: ليس في فلانٍ غَميزَةٍ، أي مطعن. والمغموزُ: المتَّهم. والمَغامِزُ: المعايب. وفعلتُ شيئاً فاغْتَمَزَهُ فلانٌ، أي طعن عليَّ ووجد بذلك مَغْمَزاً. وأغْمَزْتُ في فلانٍ: إذا عبته وصغَّرت من شأنه. ابن السكيت: أغْمَزَني الحرُّ: أي فتر فاجْترأت عليه وركبتُ الطريق. وغَمَزْتُ الكبشَ: مثل غَبَطْتُ.

غمس

غَمَسَهُ في الماء، أي مَقَلَهُ فيه، فانْغَمَسَ واغْتَمَسَ بمعنًى. والمُغامسَةُ: المُماقلةُ، وكذلك إذا رمى الرجل نفسه في وسط الحرب. والأمرُ الغَموسُ: الشديدُ. واليمينُ الغَموسُ: التي تَغْمِسُ صاحبها في الإثم. والطعنة الغَموسُ: النافذةُ. وناقةٌ غَموسٌ: لا يُستبان حملُها حتَّى تقرِبَ. والغَميسُ من النبات: الغَميزُ. والغَميسُ: مسيلُ ماءٍ صغير بين البقل والنبات.

غمص

غَمِصَهُ يَغْمِصَهُ غَمَصاً واغْتَمَصَهُ، أي استصغره ولم يره شيئاً. يقال غَمَصَ فلان النعمة، إذا لم يشكرها. وغَمَصْتُ عليه قولاً قاله، أي عِبته. ويقال للرجل إذا كان مطعوناً عليه في دينه: إنه لغَموصٌ عليه. والغَمَصُ في العين: ما سال من الرَمَصِ. وقد غَمِصَتْ عينه بالكسر غَمَصاً. والغُمَيْصاءُ: إحدى الشعرَيينِ، ويقال لها: الغَموصُ أيضاً، وهي التي في الذراع.

غمض

الغامِضُ من الأرض: المطمئنُّ. وقد غَمَضَ المكانُ بالفتح يَغْمُضُ غُموضاً. وكذلك غَمُضَ بالضم غُموضَةً وغَماضَةً. ومكانٌ غَمْضٌ، والجمع غُموضٌ وأغْماضٌ. وكذلك المَغامِضُ، واحدها مَغْمَضٌ، وهو أشدَّ غوراً. والغامِضُ من الكلام: خلافُ الواضح، وقد غَمُضَ غُموضَةً، وغَمَّضْتُهُ أنا تَغْميضاً. وتَغْميضُ العين: إغْماضُها. وغَمَّضْتُ عن فلان، إذا تساهلت عليه في بيعٍ أو شراءٍ، وأغْمَضْتُ. قال الله تعالى: "ولستم بآخِذيه إلا أن تُغْمِضوا فيه". يقال: أغْمِضْ لي فيما بعتني؛ كأنَّك تريد الزيادة منه لرداءته والحطَّ من ثمنه. وانْغِماضُ الطرفِ: انغضاضه. وغَمَّضَتِ الناقةُ، إذا ردَّت عن الحوض فحملت على الذائد مُغَمِّضَةً عينَها فوردت. قال أبو النجم:

يرسلُها التَغْميضُ إن لم تُرْسَلِ

ويقال: ما اكتحلت غَماضاً ولا غِماضاً ولا غُمضاً بالضم، ولا تَغْميضاً ولا تَغْماضاً، أي ما نِمتُ، وما اغْتَمَضَتْ عينايَ. وما في هذا الأمر غَميضَةٌ، أي عيبٌ. ورجلٌ ذو غَمْضٍ، أي خاملٌ ذليلٌ. قال كعب بن لؤي لأخيه عامر بن لؤي:

لئن كنتَ مَثْلوجَ الفؤادِ لقد بَـدا

 

بجمْعٍ لؤيٍّ منكَ ذِلَّةُ ذي غَمْضٍ

غمط

غَمِطَ النعمة بالكسر يَغْمَطُها. يقال: غَمِطَ عيشه وغَمَطَهُ أيضاً بالفتح يَغْمِطُهُ، غَمْطاً بالتسكين فيهما، أي بَطِرهُ وحَقَرَهُ. وغَمْطُ الناسِ: الاحتقارُ لهم والازدراءُ بهم. وفي الحديث: "إنَّما ذلك من سَفِهَ الحقَّ وغَمَطَ الناسَ"، يعني أن يرى الحقَّ سَفَهاً وجهلاً ويحتقر الناسَ. وأغْمَطَتْ عليه الحمَّى: لغةٌ في أغْبَطَتْ.

غمغم

الغَمْغَمَةُ: أصوات الثيران عند الذعر، وأصوات الأبطال في القتال. والتَغَمْغُمُ: الكلام لا يَبين.

غمق

الغَمَقُ بالتحريك: ركوبُ الندَى الأرضَ. وقد غَمِقَتِ الأرضُ فهي غَمِقَةٌ، أي ذات ندًى وثِقَلٍ. وليلةٌ غَمِقَةٌ: لَثِقَةٌ. ونباتٌ غَمِقٌ، إذا وجدت لريحه خَمَّةً وفساداً من كثرة الأنداء عليه.

غمل

غَمَلْتُ الجلدَ أغْمُلُهُ غَمْلاً، فهو غَميلٌ، وهو أن تلفَّ الإهاب وتدفنه ليسترخي ويسمِحَ إذا جُذِبَ صوفُه، فإن غفلت عنه ساعةً فسد؛ وهو غَميلٌ وغَمينٌ. وكذلك التمر إذا فعلت به ذلك ليدرك. ورجلٌ مَغْمولٌ: أُلقي عليه الثياب ليعرق، وكذلك النبات إذا ركب بعضه بعضاً. والَغْملولُ: الوادي ذو الشجر والنبت الملتفّ، وكذلك كل ما اجتمع من شجرٍ أو غمام أو ظُلمة، حتَّى تسمَّى الزاوية غُمْلولاً.

غمم

الغَمُّ: واحد الغُموم. تقول منه: غَمَّهُ فاغْتمَّ. وغَمَمْتُ الحمار وغيره، إذا ألقمت فمه ومنخريه الغمامة بالكسر وهي كالكعام والجمع الغَمائِمُ. وغَمَمْتُهُ، إذا غطَّيته فانْغَمَّ. يقال: أمرٌ غمَّة، أي مبهمٌ ملتبسٌ. قال تعالى: "ثمَّ لا يَكُنْ أمرُكم عليكم غُمَّةً". قال أبو عبيد: مجازها ظلمةٌ وضيق وهمٌّ. والغُمَّةُ أيضاً: قعر النِحْي وغيره. وغَمَّ يومنا بالفتح فهو يومٌ غَمٌّ، إذا كان يأخذ بالنفس من شدَّة الحر. وأغَمَّ يومنا مثله. وليلةٌ غَمٌّ، أي غامَّةٌ، وصِفَ بالمصدر، كما تقول: ماءٌ غَوْرٌ.
وحكى أبو عبيد عن أبي زيد: ليلةٌ غَمَّى وليلةٌ غَمَّةٌ، إذا كان على السماء غَمْيٌ. ويومٌ غَمٌّ. وغُمَّ عليه الخبر، على ما لم يسمّ فاعله، أي استعجمَ، مثل أُغْمِيَ. والغمَّةُ: الكربةُ. ويقال أيضاً: غُمَّ الهلال على الناس، إذا ستره عنهم غيمٌ أو غيره فلم يُرَ. ويقال: صُمْنا للغُمَّى.
وحكى ابن السكيت عن الفراء: صُمْنا للغَمَّى وللغُمَّى، بالفتح والضم جميعاً. قال الراجز:

ليلةُ غُمَّى طامِسٌ هِلالها

أوْغَلْتُها ومُكْرَهٌ إيغالُهـا

 

وصُمنا للغَمَّاءِ، على فَعْلاءِ بالفتح والمدّ. والغَمام: السحاب، الواحدة غَمامَةٌ. وقد أغَمَّتِ السماء، أي تَغَيَّمَتْ. والغَمَمُ: أن يسيل الشَعَرُ حتَّى تضيق الجبهةُ أو القفا. ورجلٌ أغَمٌّ، وجبهةٌ غَمَّاءُ. وتُكره الغَمَّاء من نواصي الخيل، وهي المُفرِطة في كثرة الشعر. والغَميمُ: الغَميسُ، وهو الكلأ تحت اليبيس. والغَميمُ: لبنٌ يسخَّن حتَّى يغلظ.

غمن

غَمَنْتُ الجلد أغْمُنُهُ بالضم، أي غَمَمْتُهُ ليتفسَّخ عنه صوفه، فهو غَمينٌ وغَميلٌ. وكذلك التمر إذا فعلت به ذلك ليدرك.

غمى

تركت فلاناً غَمًى مثل قفاً مقصورٌ، أي مغشيًّا عليه. وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث. وإن شئت قلت: هما غَمَيانِ وهم أغْماءٌ. وقد أُغمِيَ عليه فهو مُغْمًى عليه، وغَمِيَ عليه فهو مَغْمِيٌّ عليه على مفعولٍ. وأُغمِيَ عليه الخبر، أي استعجم، مثل غُمَّ. وغَمى البيتِ: ما فوقَ السقف من القصب والتراب ونحوه، فإن كسرت العين مددت، وقد غَمَيْتُ البيت.

غنج

الغُنْجُ والغُنُجُ: الشكلُ. وقد غَنِجَتِ الجاريةُ غَنَجاً وتَغَنَّجَتْ، فهي غَنِجَةٌ. والغَنَجُ بالتحريك: الشيخُ في لغة هُذيل.

غنظ

الغَنْظُ: أشدُّ الكرب. يقال: قَ غَنَظَهُ الأمرُ يَغْنُظُهُ غنظاً أي أجهده وشقَّ عليه، فهو مَغْنوظٌ. وكان أبو عبيدة يقول: هو أن يُشرف الرجل على الموت من الكرب ثم يُفلتَ منه. قال الشاعر:

ولقد لقيتَ فوارساً من رَهطِنا

 

غَنَظوكَ غَنْظَ جرادَةِ العَيَّارِ

ورجلٌ مُغانِظٌ.

غنم

الغَنَمُ: اسمٌ مؤنث موضوع للجنس، يقع على الذكور وعلى الإناث، وعليها جميعاً. وإذا صغَّرتها ألحقتها الهاء فقلت غُنَيْمَةٌ. والمَغْنَمُ والغَنيمَةُ بمعنًى، يقال: غَنِمَ القوم غُنْماً بالضم. وغُناماكَ أن تفعل كذا، أي غايتك والذي تَتَغَنَّمَهُ. وغَنَّمْتُهُ تَغْنيماً، إذا نفّلته. واغْتَنَمَهُ وتَغَنَّمَهُ: عَدَّهُ غَنيمةً.

غنن

الغُنَّةُ: صوتٌ في الخيشوم. والأغَنُّ: الذي يتكلم من قِبل خياشيمه. يقال: ظبيٌ أغَنُّ. ووادٍ أغَنُّ، أي كثير العشب، لأنَّه إذا كان كذلك ألِفه الذِبَّانُ، وفي أصواتها غُنَّةٌ. ومنه قيل للقرية الكثيرة الأهل والعشب: غَنَّاءُ. وأمَّا قولهم: وادٍ مُغِنٌّ، فهو الذي صار فيه صوت الذِبَّانِ، ولا يكون الذِبَّانُ إلا في وادٍ مخصبُ، معشبٍ. وأغَنَّ السقاءُ، إذا امتلأ. وأغَنَّ الوادي، فهو مُغِنٌّ.

غنى

غَنِيَ به عنه غُنْيَةٌ. وغَنِيَتِ المرأة بزوجها غُنْياناً، أي استغنتْ. وغني بالمكان، أي أقام. وغَني، أي عاش. وأغْنيتُ عنك مُغْنى فلانٍ ومَغْنى فلانٍ، ومَغْماةَ فلانٍ، إذا أجزأت عنك مُجْزَأَهُ. ويقال: ما يُغني عنك هذا، أي ما يجزئ عنك وما ينفعك. والغانِيَةُ: الجارية التي غَنِيَتْ بزوجها. قال جميل:

أحِبُّ الأيامى إذ بـثـينةُ أيِّمٌ

 

وأحببتُ لمَّا أن غَنيتِ الغَوانِيا

وقد تكون التي غَنِيَتْ بحسنها وجمالها. والأُغْنِيَّةُ: الغِناءُ؛ والجمع الأغانيُّ. تقول منه: تَغَنَّى وغَنَّى، بمعنًى. والغَناء، بالفتح: النفع. والغِناءُ بالكسر: من السماع. والغِنى مقصورٌ: اليسار. تقول منه: غَنِيَ فهو غَنِيٌّ. وتَغَنَّى الرجل، أي استغنى، وأغْناهُ الله. وتَغانَوْا، أي استغنى بعضُهم عن بعض. وقال المغيرة بن حَبْناء التميمي:

كلانا غَنِيٌّ عن أخيه حياته

 

ونحن إذا مُتنا أشدُّ تَغانِيا

والمَغْنى: واحد المَغاني، وهي المواضع التي كان بها أهلوها.

غهب

الغَيْهَبُ: الظُلمة، والجمع الغياهب. يقال فرسٌ أدهم غَيْهَبٌ، إذا اشتدَّ سوادُه. والغَهَبُ، الغَفْلة؛ وقد غَهِبَ.

غوث

غوَّثَ الرجل: قال واغوثاهُ. والاسم الغَوْثُ والغُواثُ والغَواثُ. قال العامري:

بَعَثْتُكَ قابساً فلَبثْتَ حَـولاً

 

من يأتي غَوثُكَ مَن تُغيثُ

واستغاثني فلان فأغَثْتُهُ. والاسم الغِياثُ، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها.

غوج

فَرسٌ غَوْجُ اللَبانِ، أي واسع جِلْد الصدر، ولا يكون كذلك إلا وهو سهل المَعْطِف. وغاجَ يَغوجُ، أي تَثنَّى وتَعطَّف. قال أبو ذؤيب:  

عَشِيَّةَ قامت بالفِناءِ كأنَّـهـا

 

عَقيلَة نَهْبٍ تُصطَفى وتَغوج

أي تتعرض لرئيس الجيش ليتخذها لنفسه.

غور

غَوْرُ كلِّ شيء: قعره. يقال: فلانٌ بعيد الغَوْرِ. والغَوْرُ: المطمئنُّ من الأرض. وماءٌ غورٌ، أي غائِرٌ، وصف بالمصدر. والغارُ، كالكهف في الجبل، والجمع الغيرانُ. والمَغارُ مثل الغارِ، وكذلك المَغارَةُ. وربَّما سمُّوا مَكانسَ الظباءِ مَغاراً. قال بشر:

كأنَّ ظِباء أسْنُمَةٍ علـيهـا

 

كَوانِسَ قالِصاً عنها المَغارُ

وتصغير الغارِ غُوَيْرٌ. وفي المثل: عسى الغُوَيْرُ أبْؤُساً. قال الأصمعيّ: أصله أنه كان غارٌ فيه ناسٌ، فانهار عليهم، أو أتاهم فيه عدوٌّ فقتلهم، فصار مثلاً لكلِّ شيء يُخاف أن يأتيَ منه شر. والغارانِ: البطن والفرج. قال الشاعر:

ألم تَرَ أن الدهـرَ يومٌ ولـيلةٌ

 

وأنَّ الفتى يسعى لغارَيْهِ دائبا

والغارُ: الجيش. يقال: التقى الغارانِ، أي الجيشان. والغارُ: ضرب من الشجر، ومنه دُهن الغارِ. قال عديُّ بن زيد:

رُبَّ نارٍ بِتُّ أرْمُقُهـا

 

تَقْضَمُ الهِنْديَّ والغارا

والغار: الغَيْرَةُ. والغارَةُ: الخيل المُغيرَة. والغارَةُ: الاسم من الإغارَةِ على العدو. وحبلٌ شديد الغارةِ، أي شديد الفتل، وغارَ يَغورُ غَوْراً، أي أتى الغَوْرُ، فهو غائِرٌ. قال: ولا يقال أغار. وغارَ الماء غَوْراً وغُؤوراً، أي سفل في الأرض. وغارَتْ عينه تَغورُ غَوْراً وغُؤوراً: دخلت في الرأس. وغارَتْ تَغارُ لغةٌ فيه. وغارَتِ الشمس تَغورُ غِياراً، أي غَرَبَتْ. قال أبو ذؤيب:

هل الدهرُ إلا ليلةٌ ونهارهـا

 

وإلا طُلوعُ الشمسِ ثم غِيارُها

أبو عبيد: غارَ النهار، أي اشتدَّ حرّه. وغارَهُ بخيرٍ يَغورُهُ ويَغيرُهُ، أي نفعه. يقال: اللهم غُرْنا منك بغيثٍ، أي أغِثْنا به. وأغارَ على العدوِّ يُغيرُ إغارةً ومُغاراً، وكذلك غاوَرَهُم مُغاوَرَةً. ورجلٌ مِغْوارٌ ومُغاوِرٌ، أي مقاتل، وقومٌ مَغاويرُ، وخيلٌ مُغيرَةٌ. وأغَرْتُ الحبلَ، أي فتلته، فهو مُغارٌ. وأغارَ فلانٌ أهلَه، أي تزوَّجَ عليها، حكاه أبو عبيدٍ عن الأصمعيّ: وأغارَ، أي شَدَّ العَدْوَ وأسرع. وكانوا يقولون: أشْرِقْ ثَبيرُ، كَيْما نُغير، أي نسرع للنحر. ومنه قولهم: أغارَ إغارَةَ الثعلب، إذا أسرع ودفع في عَدْوِه. وقال بشر بن أبي حازم:

فَعَدِّ طِلابَها وتَعَدَّ عنهـا

 

بِحرفٍ قد تُغيرُ إذا تَبوعُ

واختلفوا في قول الأعشى:

نَبِيٌّ يرى ما لا يَرَوْنَ وذِكُـرُهُ

 

أغار لَعَمْري في البلاد وأنْجَدا

قال الأصمعيّ: أغارَ بمعنى أسرع، وأنجد أي ارتفع. ولم يُرْد أتى الغَوْرَ ولا نَجْداً. وليس عنده في إتيان الغَوْرِ إلا غارَ. وزعم الفراء أنَّها لغة، واحتج بهذا البيت: والتَغويرُ: إتيانُ الغَوْرِ. يقال: غَوَّرْنا وغُرْنا بمعنًى. والتَغْويرُ: القيلولة. يقال: غَوِّروا، أي انزلوا للقائلة. قال أبو عبيد: يقال للقائلة: الغائِرَةُ. واستَغارَ، أي سَمِنَ ودخل فيه الشحم. وربَّما قالوا: اسْتغارَتِ القَرحَة، إذا تورَّمَتْ. وتَغاوَرَ القوم: أغارَ بعضُهم على بعض.

غوص

الغَوْصُ: النزول تحت الماء. وقد غاصَ في الماء. والهاجمُ على الشيء غائِصٌ. والغَوَّاصُ: الذي يَغوصُ في البحر على اللؤلؤ. وفِعْلُهُ الغِياصةُ.

غوط

غاطَ في الشيء يَغوطُ ويَغيطُ: دخل فيه. يقال: هذا رملٌ تَغوطُ فيه الأقدام. وقولهم: أتى فلانٌ الغائِطَ، وأصل الغائِطِ المطمئنُّ من الأرض الواسع، والجمع غوطٌ وأغْواطٌ وغْيطانٌ، صارت الواو ياءً لإنكار ما قبلها. وكان الرجل منهم إذا أراد أن يقضيَ الحاجةَ أتى الغائِطَ فقضى حاجتَه: فقيل لكل من قضى حاجته: قد أتى الغائِطَ، فكنيَ به عن العَذِرَةِ. وقد تغَوَّطَ وبالَ.

غول

غالَهُ الشيء واغْتالَهُ، إذا أخذَه من حيث لم يُدرِ. والغَوْلُ: التراب الكثير؛ ومنه قول لبيد يصف ثوراً يحفر رملاً في أصل أرطاةٍ:

يَرى دونها غَوْلاً من الرمل غائِلا

والغَوْلُ: بُعْدُ المفازة؛ لأنه يغتال من يمر به. وقوله تعالى: "لا فيها غَوْلٌ ولا هم عنها يُنْزَفون" أي ليس فيها غائِلَةُ الصُداع؛ لأنه قال عزَّ وجلَّ في موضع آخر: "لا يُصَدَّعونَ عنها". وقال أبو عبيدة: الغَوْلُ أن تَغْتالَ عقولهم. وأنشد:

وما زالَتِ الكأسُ تَغْتالُنا

 

وتذهب بالأوَّلِ الأوَّلِ

والغولُ بالضم من السعالي، والجمع أغْوالٌ وغيلانٌ. وكلُّ ما اغْتالَ الإنسانَ فأهلكه فهو غولٌ. يقال غالَتْهُ غولٌ، إذا وقع في مهلكة. والغضبُ غولُ الحِلْمِ، لأنه يَغْتالُهُ ويذهب به. يقال: أيَّةُ غولٍ أغْوَلُ من الغضب. وهذه أرضٌ تَغْتالُ المشيَ، أي لا يستبين فيها المشي، من بُعْدِها وسَعَتها. قال العجاج:

وبلدةٍ بعيدةِ النِياطِ

مجهولةٍ تَغْتالُ خَطْوَ الخاطي

وقول زهير يصف صَقراً:

حُجْنُ المخالبِ لا يَغتالُهُ الشِبَعُ

أي لا يذهب بقوَّته الشِبع. والتَغَوُّلُ: التلوّن. يقال: تَغَوَّلَتِ المرأةُ، إذا تلونت. قال ذو الرمّة:

إذا ذاتُ أهوالٍ ثَكولٌ تَـغَـوَّلَـتْ

 

بها الرُبْدُ فوضى والنَعامُ السَوارحُ

والمُغاوَلَةُ: المُبادأة. قال جريرٌ يذكر رجلاً أغارت عليه الخيل:

عايَنْتَ مُشْعِلَةَ الرِعالِ كأنهـا

 

طيرٌ تُغاوِلُ في شَمامِ وُكورا

واغْتالَهُ: قتلَه غيلَةً، والأصل الواو. والمِغْوَلُ: سيفٌ دقيقٌ له قفاً يكون غِمده كالسوط. والغَوْلانُ بالفتح: نبت من الحَمْض.

غوى

الغَيُّ: الضلال والخيبة أيضاً. وقد غَوي بالفتح يَغْوي غَيًّا وغَوايَةً، فهو غاوٍ وغوٍ. وأغْواهُ غيره فهو غَوِيٌّ على فَعيلٍ. قال الأصمعيّ: لا يقال غيره. وأنشد للمرقّش:

فمن يَلْقَ خيراً يحمد الناس أمْـرَهُ

 

ومن يَغو لا يَعْدَمْ على الغَيِّ لائِما

وقال دريد بن الصِمَّة:

وهل أنا إلا من غَزِيَّةَ إن غَوَتْ

 

غَوَيْتُ وإن تَرشُدْ غَزِيَّةُ أرْشُدِ

والتَغاوي: التجمُّع والتعاون على الشر، من الغَوايَةِ أو الغَيِّ. والغَوى: مصدر قولك غَوِيَ السَخْلَةُ والفصيلُ بالكسر يَغْوى غَوًى. والغَوْغاءُ: الجراد بعد الدَبى، وبه سمي الغَوْغاءُ والغاغَةُ من الناس، وهم الكثير المختلطون. ووقع الناس في أُغْوِيَّةٍ، أي في داهيةٍ. والمُغَوَّياتُ: جمع المُغَوَّاةِ وهي حفرة كالزُبية. يقال: من حفر مُغَوَّاةً وقع فيها.

غيب

الغَيْبُ: كلُّ ما غاب عنك. تقول: غاب عنه غَيبةً وغَيْباً وغُيوباً ومَغيباً. وجمع الغائب غُيَّبٌ وغُيَّابٌ وغَيَبٌ أيضاً. وغيَّبْته أنا. وغَيابة الجبّ: قَعره. وكذلك غَيابة الوادي. تقول: وقعنا في غَيبة وغَيابة، أي هَبْطَةً من الأرض. وقولهم: غيَّبه غَيابُهُ، أي دُفِنَ في قبره. ابن السكيت: بنو فلانٍ يشهدون أحياناً ويتغايبون أحياناً. وغابت الشمس، أي غَرَبَتْ. والمُغايبة: خلاف المخاطبة. وأغابت المرأة، إذا غابَ عنها زوجها، فهي مُغيبةٌ بالهاء، ومُشهْدٌ بلا هاء. والغيب: ما اطمأنَّ من الأرض. قال لبيد:

عن ظَهرِ غَيْبٍ، والأنيس سَقامُها

واغتابه اغتياباً، إذا وقع فيه، والاسم الغَيبةُ، وهو أن يتكلم خلف إنسانٍ مستور بما يَغُمُّه لو سمعه. فإن كان صدقاً سُمِّيَ غيبَةً، وإن كان كذباً سمِّي بُهتاناً. والغابة: الأجمة. يقال: ليثُ غابة. والغاب: الآجام. وهو من الياء. وتغيَّب عنِّي فلان. وجاء في ضرورة الشعر تَغَيَّبَني. قال امرؤ القيس:

فظلَّ لنا يومٌ لذيذ بنَـعْـمةٍ

 

فَقِلْ في مَقيلِ نَحْسُهُ مُتَغَيِّبُ

غيث

الغَيْثُ: المطر. وقد غاثَ الغَيْثُ الأرضَ، أي أصابها. وغاثَ الله البلاد يَغيثُها غَيْثاً وغيثَتِ الأرضُ تُغاثُ غَيْثاً، فهي أرض مَغيثَةٌ ومَغْيوثَةٌ. وربَّما سمِّي السحاب والنبات بذلك.

غيد

الغَيَدُ: النُعومة. يقال: امرأة غَيْداءُ وغادَةٌ أيضاً، أي ناعمةٌ بيِّنة الغَيَدِ. والأغْيَدُ: الوسنان المائل العنق.

غير

الغيرَةُ بالكسر: الميرَةُ. وقد غارَ أهلَه يَغيرهم غِياراً، أي يَميرُهُم وينفعهم. قال الباهلي:

ونَهْدِيَّةٍ شَمْطاءَ أو حارِثِـيَّةٍ

 

تُؤَمِّلُ نَهْباً من بَنيها يَغيرُها

 أي يأتيها بالغنيمة فقد قُتلوا. قال أبو عبيدة: يقال: غارَني الرجل يَغيرُني ويَغورُني، إذا وَداكَ من الدِيَةِ. والاسم الغيرَةُ أيضاً بالكسر، وجمعها غِيَرٌ. قال الشاعر:

لَنَجْدَعَنَّ بأيدينا أنـوفَـكـم

 

بَني أمَيَّةَ إن لم تَقْبَلوا الغيرا

وقال بعضهم: إنه واحد، وجمعه أغْيارٌ. والغِيَرُ أيضاً: الاسم من قولك غَيَّرتُ الشيء فتَغَيَّر. والغَيْرَةُ بالفتح: مصدر قولك: غارَ الرجل على أهله يَغارُ غَيْراً، وغَيْرَةً، وغاراً. ورجلٌ غيورٌ وغَيرانُ، وجمع غَيورٍ غُيُرٌ، وجمع غَيْرانَ غَيارى وغُيارى. ورجلٌ مِغْيارٌ وقومٌ مَغاييرُ، وامرأةٌ غَيورٌ ونِسْوةٌ غُيُرٌ، وامرأةٌ غَيْرى ونِسوةٌ غَيارى. وغارَهُ يُغيرُهُ ويَغورُهُ، أي نَفَعَهُ. قال: عبد مناف بن رِبْعٍ الهذليّ:

ماذا يَغيرُ ابْنَتَيْ رِبْعٍ عَويلُهُمـا

 

لا تَرْقُدانِ ولا بُؤْسى لِمَن رَقَدا

يقول: لا يغني بكاؤهما على أبيهما من طلب ثأره. وغارَهُمُ الله بمطر يَغيرُهُم ويَغورُهُمْ، أي سقاهم. يقال: اللهم غِرْنا بخير وغُرْنا بخير. قال الفراء: قد غارَ الغيثُ الأرض يَغيرُها، أي: سقاها. قال: وغارَنا الله بخير، كقولك: أعطانا خيراً. وأرضٌ مَغيرَةٌ بفتح الميم، ومَغْيورَةٌ، أي مَسْقِيَّةٌ. وغايَرتُ الرجل مُغايَرَةً، أي عارضْتُه بالبيع وبادلتُه. وتغايَرَتِ الأشياءُ: اختلفت. والغِيارُ: البِدالُ. قال الشاعر الأعشى:

فلا تَحْسَبَنِّي لكم كافِـراً

 

ولا تَحْسَبَنِّي أريدُ الغِيارا

وقولهم: نزل القوم يُغَيِّرونَ، أي يُصلِحون الرِحالَ. وغَيْرُ بمعنى سِوى، والجمع أغْيارٌ. وهي كلمةٌ يوصف بها ويستثنى، فإن وصفتَ بها أتبعتَها إعرابَ ما قبلها، وإن استثنيت بها أعربتها بالإعراب الذي يجب للاسم الواقع بعد إلا. وذلك أنّ أصل غَيْرَ صفةً والاستثناء عارضٌ. وقد تكون غَيْرُ بمعنى لا فتنصبها على الحال، كقوله تعالى: "فَمَنِ اضْطَرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ"، كأنه قال: فمن اضطُرَّ جائعاً لا باغياً. وكذلك قوله: "غَيْرَ ناظِرينَ إناهُ"، وقوله: "غَيْرَ محِلِّي الصَيد".

غيس

الغَيْسانُ: حدَّة الشباب.

غيض

غاضَ الماءُ يَغيضُ غَيْضاً، أي قَلَّ ونضب. وانْغاضَ مثله. وغيضَ الماء: فُعِلَ به ذلك. وغاضَهُ الله، يتعدى ولا يتعدى. وأغاضَهُ الله أيضاً. وغاضَ ثمنُ السِلعةِ، أي نقص. وغِضْتُهُ أنا. وقوله تعالى: "وما تغيضُ الأرحامُ"، وقال الأخفش: أي وما تَنْقُصُ. وغَيَّضْتُ الدمعَ: نقصته وحبسته. ويقال: غاضَ الكرام، أي قَلُّوا. وغاضَ اللثامُ، أي كثروا. وقولهم: أعطاه غَيْضاً من فيضٍ، أي قليلاً من كثير. والغَيْضَةُ: الأجمة، وهي مَغيضُ ماءٍ يجتمع فينبت في الشجر، والجمع غِياضٌ وأغْياضٌ. وغَيَّضَ الأسدُ، أي ألِفَ الغَيْضَة.

غيظ

الغَيْظُ: غضبٌ كامنٌ للعاجز. يقال: غاظَهُ فهو مَغيظٌ. قالت قُتَيْلَةُ بنت النَضْر ابن الحرث وقتل النبي صلى الله عليه وسلم أباها صبراً:

ما كان ضَرَّكَ لو مَنَنْتَ وربَّما

 

مَنَّ الفتى وهو المَغيظُ المُحْنِقُ

قال ابن السكيت: ولا يقال أغاظَهُ. وغايَظَهُ فاغْتاظَ وتَغَيّظَ بمعنًى.

غيف

غافَتِ الشجرةُ غَيَفاناً وتَغيّفَتْ، أي مالت يميناً وشمالاً. وتغَيَّفَ الفرسُ، إذا تعطّف ومال في أحد جانبيه. يقال: حَمَلَ فلانٌ في الحرب فغَيَّفَ، أي كذَبَ وجَبُنَ.

غيق

غاقِ: حكاية صوت الغراب. فإن نَكَّرْتَه نَوَّنَتَ. وغَيَّقَ الرجل في رأيه تَغْييقاً، إذا اختلط فلم يثبُت على شيء.

غيل

الغيلُ بالكسر: الأجمة. وموضعُ الأسد غيلٌ، والجمع غُيولٌ. وقال:

جديدةُ سِربالِ الشَبابِ كأنها

 

سَقِيَّةُ بَرْدِيٍّ نَمَتْها غُيولُها

قال الأصمعيّ: الغِيلُ: الشجر الملتف. يقال منه: تَغَيَّلَ الشجر. والغَيْلَةُ بالفتح: المرأة السمينة. واغْتالَ الغلامُ، أي غلُط وسَمن. والغيلَةُ بالكسر: الاغْتيالُ. يقال: قَتَله غيلَةً، وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضعٍ، فإذا صار إليه قتلَه. ويقال أيضاً: أضَرَّتِ الغيلَةُ بولدِ فلانٍ، إذا أُتِيَتْ أمَُّه وهي ترضعه. وكذلك إذا حملت أمه وهي ترضعه. وفي الحديث: لقد هممت أن أنهى عن الغيلَةِ. والغَيْلُ بالفتح: اسم ذلك اللبن. قالت أمُّ تأبط شراً: ولا أرضَعتُهُ غَيْلاً. وقد أغالَتِ المرأة ولدَها، فهي مُغيلٌ. وأغْيَلَتْ أيضاً، إذا سقت ولدها الغَيْلَ، فهي مُغيلٌ. والأصمعي يروي بيت امرؤ القيس:

فألْهَيْتُها عن ذي تَمائِمَ مُغْيَلِ

على هذا. وأغالَ فلانٌ ولده، إذا غَشي أمَّه وهي ترضعه. والغَيْلُ أيضاً: الماء الذي يجرى على وجه الأرض. وفي الحديث: ما سُقِيَ بالغَيلِ ففيه العُشْرُ، وما سُقيَ بالدَلو ففيه نصف العُشْرِ. والغَيْلُ أيضاً: الساعدُ الرَيَّانُ الممتلئ. وفلان قليل الغائِلة والمَغالَةُ، أي الشرِّ. الكسائي: الغَوائِلِ: الدواهي. وأمُّ غَيْلان: شجر السَمُرِ.

غيم

الغَيْمُ: السحاب. وقد غامَتِ السماء، وأغامَتْ، وأغْيَمَتْ، وغَيَّمَتْ، وتَغَيَّمَتْ، كله بمعنًى. وأغْيَمَ القومُ: أصابهم غَيْمٌ. أبو عمرو: الغَيْمُ: العطش وحَرُّ الجوف. يقال منه: غامَ يَغيمُ، فهو غَيْمانُ وامرأةٌ غَيْمى. وقال:

فظلّتْ صَوافنَ خُزْرَ الـعـيونِ

 

إلى الشمس من رهبةٍ أن تَغيما

غين

الغَيْنُ: العطش؛ تقول منه: غِنْتُ أغينُ. وغانَتِ الإبل، مثل غامَتْ. والغَيْنُ: لغةٌ في الغَيْمِ. وغينَ على كذا، أي غُطِّيَ عليه. ومنه الحديث: إنه لَيُغانُ على قلبي. وأغانَ الغَيْنُ السماء، أي ألبَسها. والغينَةُ بالكسر: ما سال من الجيفة. وغانَتْ نفسه تَغينُ: غَثَتْ. أبو عبيدة: الأغْيَنُ: الأخضر إلى السواد. وشجرةٌ غَيْناءُ، أي خضراء كثيرة الورق ملتفّة الأغصان، والجمع غِينٌ. والغَيْنَةُ: الشَجراء مثل الغَيْضَةِ. قال أبو العميثل: الغَيْنَةُ: الأشجار الملتفة بلا ماء، فإذا كانت بماء فهي غَيْضَةٌ.

غيا

الغَيايَةُ: ضوء شعاع الشمس، وليس هو نفس الشعاع. قال لبيد:

وعلى الأرض غَياياتُ الطَفَلْ

وغَيايَةُ البئر: قعرها، مثل الغَيابة. أبو عمرو: الغَيايَةُ: كلُّ شيء أظلَّ الإنسانَ فوق رأسه مثل السحابة والغُبرة والظُلمة ونحو ذلك. وغايا القوم فوق رأسِ فلانٍ بالسيف، كأنهم أظلوه به. والغايَةُ: مَدى الشيء، والجمع غايٌ. والغايَة: الراية. يقال: غَيَّيتُ غايَةٌ وأغيَيْتُ، إذا نصبتها. ويقال: فلانٌ لِغَيَّةٍ، وهو نقيض قولك: لِرَشْدَةٍ.