اشترك في خدمة RSS لأخبار الجامعة أخبار فائزة سالم صالح يحي احمد :
الأرشيف

قائمة الروابط

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

من أين أبدأ الحديث , وفي قلبي ألم تنوح به المواجع , لغتي جريحة وأهلي صامتون  لا بل نائمون , لقد امتد الليل واسودت خيوط الفجر وأظن أن نجومه شدت بيذبل ذلك الجبل الذي ضرب امرؤ القيس على أوتاره وهو يعاني من الغربة .

ضاعت حضارة وضاعت لغة فماذا بقي لنا ؟

إن أكبر محنة تعرضت لها اللغة العربية في القديم والحديث هي محنة الازدواجية اللغوية بين الفصحى العامية في العالم العربي , فها هي العامية بلهجاتها المتعددة تزاحم الفصحى في كل قطاعات الحياة .

لقد وعد لله تعالى بحفظ اللغة بحفظه للقرآن , ولكن هل حفظت الأمة لغة القرآن ؟  لا والله لم تقدم الأمة  لهذه اللغة الشريفة ما قدمته لنا ولم نحفظها كما حفظت لنا تراث الآباء والأجداد , بل إننا لم نحاول أن نقف بجدية أمام عاصفة العامية والمفردات الأجنبية .

فما حال لغتنا الآن , سوف أتحدث عن اللغة وقتنا الراهن في كل من  

  

الأسرة والمجتمع ثم في مؤسسات التعليم ثم في وسائل الإعلام

 

 اللغة في الأسرة والمجتمع :

 

 فنقول : اللغة عند الطفل تبدأ اكتسابا من الأسرة , فالطفل ينطق ويحاكي والدية , ثم لغة المحيطين به , وفي خلال السنوات الثلاثة الأولى تستكمل المعرفة عنده بمجموع أصواتها ونظام بنيتها ومفرداتها  , ويظل الطفل حاملا لنطق الحروف وطريقة بناء الجملة حتى يصير شابا جامعيا , حيث تبقى راسخة في ملكته .

 

إننا إذا أمعنا النظر في وضع الأسرة في الوطن العربي بصفة عامة وجدنا أن الأسرة العربية في العصر الحديث تختلف عن الأسرة في المجتمع العربي القديم من حيث الاهتمام بلغة الأبناء وذلك ناتج عن تلك المتغيرات الاجتماعية التي ابتليت بها أسرتنا الحاضرة , لذلك كأن للأسرة دور مهم في ترسيخ الفصحى وتعميقها

فالوالدان من المجتمع الذي ينقسم إلى قسمين :

قسم أمي عام يستقل بلغته العامية التي تتسع الهوة بينها وبين فصيح الكلام فاذا تحدثت معهم بالفصحى  يقولون  لك تكلم عربي

 

والقسم الثاني جمهور مثقف خاص مرزوء بلغتين عامية وفصحى تنازعانه فيما يلفظ من قول وما يرسل من تعبير فإذا تحدث بالفصحى وجد الهمز واللمز ووقع في الحرج الشديد فيضطر إلى تركها .

وأبناء الصنف الأول هم الذين لا يجيدون نطق الحروف صحيحة ولا يقيمون جملا تعبيرية صحيحة فينطقون الذال زايا والثاء تاء   

 

وأبناء الصنف الثاني إما أن يثبت أمام هذا العبء , فيحاول أن يعلم أولاده ما يقيم لغته , وإما أن يهرب من هذا بإلحاق أبناءة  بمدارس خاصة تعلم اللغات الأجنبية , ومن جوانب قصور الأسرة تجاه لغتها ما يلي

1 – عدم تعويد الطفل على سماع الفصحى والتحدث بها , لأن الطفل يقلد ما يسمع ويحاكي , ولذلك لأبد أن يتعلم الطفل في محيط الأسرة التحدث بالفصحى فيتعلم لغويا كيف يشكر وكيف يسلم وكيف يرد السلام  , ويتعلم كيف ينطق بالفصحى ما يجده في الحياة بدءا بأدوات الأكل والشرب والملابس وغير ذلك , والأم الانجليزية تضرب ولدها حين لا يجيد الحديث بهذة اللغة وتقول له لست انجليزيا إن لم تتحدها بطلاقة .

ومن الطريف أن أسوق تجربة قام بها أحد الأساتذة في الكويت مع طفله الذي كان في الخامسة من عمره حيث عوده أبوه على التحدث معه بالفصحى حتى في داخل البيت   فإذا تحد ث مع أبيه نطق الفصحى , وإذا تحدث مع سائر أفراد الأسرة تحدث بالعامية كما يحدثونه , وتقدم الأستاذ بهذه التجربة إلى الندوة العلمية التي عقدت في الكويت عام 1981 م وأثبتت أن الأسرة هي المسؤولة الأولى عن لغة الطفل

2 – إهمال الأسرة إثراء حافظة الطفل بحفظ أجزاء من القرآن الكريم وبعض الأحاديث ووصايا الحكماء وخطب البلغاء

3 – عدم الاهتمام بوجود مكتبة عربية في كل منزل تحتوي على كتب أدب الأطفال وكتب التفسير الميسرة

 4 – اشتمال البيوت على الخدم والمربيات والسائقين الذين هم من أصل غير عربي فيسمع الطفل منهم ما يقوض لغته , وفي المانيا لا يسمح للعامل أن يعمل إلا بعد أن يتعلم الالمانية حتى لا يتحدث بغيرها

5 – جهل الأسرة العربية بجوانب كثيرة من الأسس التربوية الخاصة بتعليم اللغة الفصحى

وقد أقيم مؤتمر قبل عدة شهور عن لغة الطفل العربي في عصر العولمة نظمه المجلس العربي للطفولة بالتعاون مع جامعة الدول العربية وخرج بتوصيات مهمة سوف نوزع على حضرتكن نسخا منها .

 

واقع العربية في المؤسسات التعليمية :

إن الواقع يؤكد أن معظم المدرسين في المراحل التعليمية المختلفة يخالفون النظم والقوانين التعليمية والأسس التربوية , ويستعملون لغتهم العامية في التدريس ,  حتى في حصص اللغة العربية , وإذا كان ذلك أمرا مرفوضا في المراحل التعليمية الثلاث , التي تسبق المرحلة الجامعية فهو في الجامعة أشد مخالفة وأخطر أثرا .

 

وذلك لأن طالب الجامعة قد درس الفصحى دراسة نظرية تجاوزت عشر سنوات من عمره على الأقل , ومخاطبته في قاعات الدراسة بالعامية تتضمن الاعتراف بأن دراسته النظرية لم  تثمر شيئا واضحا في صقل لسانه وتقويم لغته  .

ومن ناحية أخرى فإن المرحلة الجامعية هي قمة السلم التعليمي لمعظم خريجي الجامعات , وهي التي تؤهلهم لتحمل مسؤولية المشاركات العملية في النهوض بالمجتمع .

 

ونسأل لماذا يلجأ معظم المدرسين للتحدث والتدريس باللغة العامية اعتقد أن ذلك يرج لأسباب منها  :

1 – شيوع العامية في التعبير والحديث والحوار , حيث أنها لغة سواد الناس , المثقفين والمفكرين في حياتهم الخاصة , وتعاملهم مع الناس

 2 – سهولة العامية إذ أنها تجري على الألسنة عفو الخاطر , بلا جهد ولا رعاية قواعد

 3 - إن الأساتذة أنفسهم تخرجوا على يد أساتذة ومعلمين يدرسون ويشرحون بالعامية

 4 – ظن بعض الأساتذة أن الطلاب يصعب عليهم فهم الفصحى , مع أن الطلاب خارج قاعات الدراسة يقرؤون الصحف ويستمعون إلى نشرات الأخبار والبرامج بالفصحى ويفهمونها

 5 – نظم التعليم في كثير من البلاد العربية , لا تضع لغة المدرس من ا لأسس التي يقوم عليها تقويمه

 6 – بعض الأساتذة تخرجوا من جامعات غير عربية , وليس لديهم القدرة على الحديث بالفصحى

 7 – عدم إدراك كثير من المدرسين خطورة انتشار العامية , وهجر اللغة العربية , وأن وراء ذلك إبعاد شبابنا عن ثقافتهم الإسلامية , وإضعاف انتمائهم الديني

 

وقد نتج عن هذا آثار ملموسة نلخصها في الآتي :

1 – إن العامية اتسع مجالها , وأصبحت لغة التفاهم والتخاطب في قاعات التدريس , بل وكل أوجه النشاط الجامعي

2 – لم يعد للطلاب عامية واحدة , بل تداخلت عامياتهم المختلفة باختلاف بيئاتهم , وعاميات أساتذتهم الذين ينتمون لأقطار عربية مختلفة

3 – لم يعد لتدريس اللغة العربية بفروعها المختلفة مردود ملموس في الارتفاع بمستوى لغة الجامعيين , ولأن فاقد الشئ لا يعطيه فمدرس اللغة العربية يدرس بالعامية كما درس

4 – ضعف التحصيل العلمي , نتيجة اختلاف الشرح والتوضيح عن لغة الكتب التي دونت بها المادة العلمية بالفصحى

5 – ضعفت صلة الطلاب بالمراجع والمصادر , لما يجدونه من الصعوبة في قراءتها وفهمها

6 – شاعت الأخطاء اللغوية في إجابات الطلاب التحريرية بشكل يندى لها الجبين , وضعفت ملكة التعبير والخيال لدى الطلاب ,  بالإضافة إلى تعثر ألسنتهم عند القراءة – ومن واقع التجربة العملية رأيت كثيرا من الطالبات يهربن من القراءة , خوفا من الخطأ وينسحب هذا على قراءة القرآن الكريم , واسألن مدرسات القرآن عن ذلك

7 – تأثر المستوى العلمي للوافدين لتعلم اللغة العربية , وهذا ما بعاني منه في الطالب في معهد اللغة العربية للناطقين بغيرها

8 – ترسخ في نفوس طلابنا الادعاء الذي حرص أعداء ديننا على إشاعته بيننا وهو صعوبة اللغة العربية

وهذا غيض من فيض , والأمر جد خطير ما لم نتداركه

 

ومن المقترحات التي ترتقى بهذا المستوى :

1.  الاهتمام بلغة الطلاب في الأعمال الفصلية , وعقد اختبار للراغبين في الالتحاق بقسم اللغة العربية أسوة بالملتحقين بقسم اللغة الانجليزية

2. أن تكون لغة المدرس في كل مراحل التعليم موضع نظر في تقويمه , وكذلك لغة الباحث من طلاب الدراسات العليا

3. الحرص على أن تكون الفصحى لغة الحديث في الوسط الجامعي , تدريسا وحوارا في الاجتماعات والندوات والمناقشات

4. إيجاد لجنة استعلامات لغوية تعمل على عمل الندوات واللقاءات والبرامج التي تهدف إلى المحافظة على اللغة

5. تزين مداخل وطرقات وقاعات التدريس بلوحات تذكر بفضل التحدث بالفصحى , وتنفر من العامية .

6. عقد مسابقات بين الطلاب في الإلقاء والخطابة والمحادثة وحفظ القرآن والحديث بصفة مستمرة

7.   أن يكون الاختبار شفويا وتحريريا في مواد النصوص والنحو والحديث

8. استبدال الكلمات الأجنبية بكلمات عربية مثل بكالوريوس وماجستير ودكتوراه وأكاديمي  وغير ذلك

9. إصدار قرارات مسئولة تقضي باعتبار الخطأ في اللغة ليس عيبا أو نقصا بل خروجا عن القانون , كما هو حاصل في فرنسا وغيرها

10.                   نشر دروس النحو في المساجد بجوار الدروس الشرعية

 

ثالثا وضع اللغة في  وسائل الإعلام وأثرها في ضعف اللغة

لا يغفل أحد دور وسائل الإعلام في حياة الناس , وبخاصة بعد تطورها , واستحداث وسائل جديدة , أصبحت تقتحم على الإنسان أخص مكان في بيته , وقد أصبحت أجهزة المذياع والتلفاز جزءا لا يتجزأ من أثاث أدنى بيت وأعلاه , وتطورت هده الأجهزة حتى أصبح منها ما يحمله الإنسان , ويمضي به ذهابا وجيئة , يستمع لحديثه وينصت لأخباره

ويأتي مع المذياع والتلفاز الصحف والمجلات , وهي من وسائل الإعلام التي انتشرت انتشارا واضحا , وقد أصبحت هده الوسائل تشكل خطرا كبيرا على اللغة الفصحى .

 

1 – الصحافة :  تظهر أهمية الصحافة في تنمية الحصيلة اللغوية عن طريق الاطلاع على نتاج الفكر الإنساني , فلا بد أن تكون خالية مما يفسد , والحديث عن اللغة المستخدمة في الصحافة يكشف عن كثير من المزالق , فالأخطاء النحوية والصرفية والإملائية والأسلوبية ظاهرة جلية , حيث لا تهتم الصحف إلا بأن نمتلئ   بالأخبار  .

فأين واقع صحافتنا اليوم من واقعها أمس عندما كان الكاتب يسهر على مقالته يجودها وينقحها ويراجعها بنفسه , كان تقديس الكلمة بالنسبة للكاتب الصحفي قديما هو الأساس , أما الآن فبكل أسف يقع الكتاب في كثير من الأخطاء اللغوية  منها ما سنعرضه الآن وهي على سبيل المثال لا الحصر.

 

2 – الوسائل المرئية والمسموعة

طغت الإذاعة والتلفاز على عقول الناس واهتماماتهم , ونخص بالذكر جهاز التلفاز , تلك الشاشة الصغيرة التي سحرت عيون الناس , واحتلت الصدارة في كل بيت , وغذتها الأقمار الصناعية بما يفوق الوصف من برامج , استغرقت اليوم بأكمله , بل ضاق بها اليوم .

هده البرامج استولت على ألباب الناس , وسلبت إرادتهم , وجذبت اهتماماتهم , ما بين تمثيليات  ومسرحيات وعروض وإعلانات , وغير دلك مما يضيق الوقت عن استقصائه .

وناهيك عن عقول الأطفال ولغتهم ومفاهيمهم وثقافتهم أمام كل هذا . , وكثير من هده البرامج التي تذاع باللغة العربية لا تتحرى اللغة العربية السليمة , بل تقدم بالعامية والمذيعون الدين يعتبرهم الشاب مثلا أعلى يتحدثون باللغة الدارجة , ولو تكلف أحدهم الفصحى لتعثر ولا يستقيم لسانه إلا ببعض جمل , ثم يعود ليتشبث بأذيال العامية لتنقده من مأزقه  , ولا نستثني من المذيعين إلا  تلك القنوات الدينية التي تقدم برامج دينية , وهي قليلة جدا أمام ما يزيد على مائة واثنتين وتسعين قناة عربية تقدمها الأقمار الصناعية ,  والمتابعين لهذه البرامج لا يمثلون إلا شريحة المتعلمين وكبار السن الذين تخطوا مرحلة الانطباع والتعلم , وأظهر أخطاء المذيعين تسكين  أخر الكلمة عند قراءة نشرة الأخبار , وهذا مما يخرج الكلام عن فصاحته حيث لا يعرف الفاعل من المفعول

 

والجلوس أمام التلفاز شغل كثيرا من الناس عن القراءة النافعة الجادة ، وصرفهم عن الاطلاع , وأبعدهم عن طريق المكتبات التي تخرج منها العباقرة في كل زمان , وأصبح شعار{ القراءة للجميع }فارغا من مضمونه , واستبدل به في أذهان الناس { الفرجة للجميع } والأصح المشاهدة للجميع .

 

لقد ظهر أثر البث التلفازي واضحا في ألسنة أبنائنا وعقولهم , نتيجة لتأثرهم بالألفاظ التي يستخدمها مقدمو البرامج , وهم يقدمون برامجهم بلغتهم العامية , بسبب عدم إجادتهم النطق الصحيح للغة .

 

وقد أصبح من المفارقات التي تدخل في باب قلب الأوضاع أن المتحدث باللغة العربية يوضع موضع التندر والتفكه  فأصبحنا نشاهد المسرحيات التي يعتمد فيها الممثلون إضحاك الجماهير عن طريق تحريف اللغة العربية وأنماطها بل والسخرية منها  , ومن معلم اللغة العربية الذي يصور بأنه إنسان ساذج متخلف حضاريا الأمر الذي يخشى منه على الناشئة , حيث لا تستقيم ألسنتهم ولا يجدون تواؤما بين ما يسمعون ويشاهدون , وبين ما يتعلمونه في المدرسة .

 

وقد أجريت دراسة على عينة من الشباب الجامعي حول دور الفضائيات في نشر الثقافة العربية ذكر 40 % إن القنوات الفضائية العربية أدت إلى تخريب الذوق العربي من خلال استخدام العامية ومسلسل الأخطاء اللغوية الشائعة , ويندر أن نجد بين الحين والآخر   برامج  ساهمت في التعريف بكثير من قضايا اللغة والأدب  , وتتسم بالطرافة , وتفتقد عامل الاستمرار, منها برنامج افتح يا سمسم ومدينة القواعد وفرسان الشعر وكلمات ودلالات , وغير دلك من البرامج التي صالت بالمشاهد في بحر اللغة .

 

كذلك أصبحت للإعلانات في وسائل الإعلام سوق رائجة , فأصبحت قنوات الإرسال تتنافس في جدب المعلنين , سعيا وراء الربح المادي , وكثير منها باللغة العامية الهابطة , ومنها ما هو منظوم بغنية الأطفال , ولا شك أنهم يتأثرون به , ويخلط هذا الغثاء بمعجمهم اللغوي الثابت في أدهانهم , ونحن لا ندعو إلى إلغاء الإعلان بل ندعو إلى تهذيبه .

 

ولكن ما هو العلاج , العلاج يكون كالآتي : بما يلي

1  - اهتمام كليات الإعلام في الوطن العربي , بالجانب اللغوي اهتماما كاملا , ويجب تخصيص ساعات كثيرة لتدريس النحو والصرف والبلاغة والنقد , كما هو مطبق في كليات اللغة العربية

2 – المؤسسات الصحفية تتحمل مسؤولية كبيرة إزاء هذا الضعف اللغوي , لأن من واجبها أن  تنمي طاقات العاملين فتحرص على عقد دورات تدريبية بالتعاون مع الجامعات

3 - وجوب الحرص على اختيار المذيعين وأن يكونوا من خريجي الكليات المتخصصة  ، أو تنمية قدراتهم اللغوية , لأن للإعلام وظيفة عظيمة خاصة في زماننا هذا .

 

وفي الختام أقول رحم الله أبا منصور الثعالبي عالم اللغة في القرن الرابع الهجري حين قال :

من أحب الله تعالى أحب رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ,

ومن أحب الرسول العربي أحب العرب

ومن أحب العرب أحب العربية

ومن أحب العربية عني بها وثابر عليها وصرف همته إليها

فنحن نشهدك يا الله أننا نحبك ونحب نبيك ونحب العرب ونحب لغة العرب