قائمة الروابط

خامسا :نظرية سكينر

 

يعتبر سكينر ( 1904-1974م ) أحد رواد المدرسة السلوكية بل أشهرهم حيث اعتمد   على المنهج الوصفي الوضعي  والذي يهدف إلى ملاحظة الظاهرة السلوكية ملاحظة واقعية مباشرة تهدف إلى وصف هذه الظاهرة بكل نواحيها ثم استخلاص وبناء نظام معين يساعد على تجميع الوقائع السلوكية بطريقة تسهل وصفه وتبويبه 0

وعُرف سكنر بمساهمته القيمة في مطلع الثلاثينيات عند بداية السلوكية الحديثة 0

-        ففي عام 1931م وضع برنامجا لدراسة السلوك من وجهة نظر المجرب 0

-        واقترح سكنر النظر إلى أية وحدة من أل ( م – س ) بوصفها ارتكاسا بالمعنى الواسع للكلمة 0

-         صمم شكل مبسط من العلبة المعضلة يعرف اليوم بعلبة سكنر 0

-        قسم سكنر ارتكاساته إلى صنفين ( سلوك استجابي وسلوك أجرائي ) 0

-        1- السلوك الاستجابي : وفيه يستثير مثير معروف استجابته 0

-        2- السلوك الإجرائي : ولا يوجد فيه مثير معروف بل تتبدى استجابة عضوية صادرة عن العضوية 0

 

المبادئ الأساسية في نظرية سكينر[16] :

1-           الموضوعية : بمعنى ان تكون النظرية نابعة من السلوكية 0

2-           الموضوعية : حيث ان هذه النظرية وصفية قائمة على التجريب 0

3-           التحليلية : أي ان هذه النظرية تهدف إلى عزل العلاقات الدالة بين مجموعة من الاستجابات والمثيرات 0

4-           التحرر من المفاهيم المستمدة من المجالات التي ترتبط بها 0

5-           قبول الصياغة الكمية عن طريق مجموعة من القوانين الرياضية 0

وتلخص الدكتورة / رمزية الغريب أهم مبادئ سكنر ما يلي :

1-           مبدأ التدعيم : ويعتبر حجر الزاوية في الاشتراط الإجرائي

2-           السلوك يتعدل بنتائجه : فالتعلم في نظر أصحاب الاشتراط يتأثر بعاملين هما المثير – والاستجابة أم في الاشتراط  إجرائي فيوجد متغيرات ثلاثة هي المثير الاستجابة – النتائج و ما يتبعها من تغذية مرتدة 0

3-            السلوك نشاط ويؤدي إلى أحداث تغيير في البيئة

4-           الأعداد السابق والدقيق لموقف التعلم ( التنظيم ) 0

5-           يعتمد سكينر في أحداث التعلم على التغذية المرتدة ( الرجعية ) 0

6-           كما يعتقد سكينر  ان السلوك الكلامي للبشر يمكن إخضاعه لنفس القوانين الاشتراكية و التعزيزية [17]0

 

التعليم عند سكينر :

 التعلم وجهة نظر سكينر عبارة عن تغير في احتمال حدوث الاستجابة ويتم هذا التغير بواسطة الاشتراط الإجرائي  والاشتراط الإجرائي هو عملية التعلم التي تصبح فيها الاستجابة أكثر احتمالا للحدوث أو التكرار 0

 

-        المفاهيم والمصطلحات الأساسية في نظرية سكينر :

أولا : مفهوم المثير :

يرى سكينر انه نوع من الأحداث البيئية التي يمكن تحديدها منفصلة عن ملاحظات أسلوب معين من أساليب النشاط للكائن الحي ويرى اسكنر انه جزء من البيئة الخارجية يحدد تجريبيا ويقول سكينر انه قد تصدر من البيئة استجابة من الكائن لكننا لا نستطيع ربطها بمثير معين في البيئة الخارجية 0

 

ثانيا : مفهوم الاستجابة :

يرى سكينر ان هناك نوعا أخر من سلوك الكائن الحي لا يعتمد على مثير معين بالذات في البيئة الخارجية وهذا النمط من السلوك يسمى إجرائيا وهو ما لا يرتبط بمثير محدد في العالم الخارجي و إنما تستدل على مثيراته من أثاره ونتائجه في البيئة الخارجية وأمثلة هذا النمط 0

1-           سلوك الإنسان وهو يتناول الطعام 0

2-           سلوك الإنسان وهو يقود السيارة 0

 

ثالثا : التدعيم أو للتعزيز :

  حيث ان التدعيم له تأثير في الاشتراط الإجرائي وهذا التأثير هو زيادة احتمال حدوث الاستجابة ونجد ان الانطفاء عكس التدعيم أو التعزيز فعندما تحدث استجابة ولا يعقبها مثير يعززها فان تكرار حدوثها يميل إلى النقص حتى تنطفئ 0

ويميز سكينر بين التعزيز الإيجابي – والعقاب – والتعزيز السلبي فيرى ان :

1-           التعزيز الإيجابي : هو أي شيء يعمل على زيادة مرات ظهور أو تكرار سلوك معين 0

2-           العقاب : هو النتيجة الغير مرغوب فيها التي تلي السلوك غير مرغوب فيه وخصصت لإيقافه 0

3-            التعزيز السلبي : ينسب إلى مثير غير محبب يمكن إيقافه بواسطة سلوك معين

أنواع المعززات عند سكينر :

1-           من حيث الأصل هناك ( مدعمات أولية – مدعمات ثانوية  )

2-           من حيث التأثير هناك ( مدعمات موجبة – مدعمات سالبة )

 

أ‌-               المدعم الآلي الموجب : هو المثير الذي يترتب على إضافته للموقف الإجرائي تقوية الاحتمال ظهور الاستجابة الإجرائية 0

ب‌-         المدعم الأولي السالب : هو ذلك المثلي الذي يترتب على أزاحته من الموقف تقوية وزيادة لاحتمال ظهور الاستجابة الإجرائية 0

ت‌-         المدعم الثانوي الموجب : هو المثير صاحب مدعم أولي موجب مثل مصاحبة الضوء لتقديم الطعام في تجربة الفأر 0

ث‌-         المدعم الثانوي السالب : هو المثير صاحب معزز أولي سالب مثل مصاحبة الضوء للصدمة الكهربائية 0

      وتعتمد طريقة سكينر على حقيقة هامة وهي ان السلوك يتعدل بنتائجه وان العامل الأساسي في هذا التعديل هو نظام التعزيز الناشئ من إحساس الفرد بالنتيجة السارة لأدائه والخطوط العريضة لطريقة تعديل السلوك هي :

1-           تحديد الغرض من التعديل

2-           تحيد السلوك المطلوب تحديدا دقيقا

3-           تسجيل الخطوات 0

4-           النتائج والتعزيز

5-           التقويم وهو من أهم مبادئ طريقة ( تعديل السلوك ) إذا يتوقف نجاح هذه الطريقة على تقويم ما يحدث من سلوك بطريقة دورية منظمة للخطوات المتتابعة على ان المهم في هذه العملية هو تقويم النتيجة النهائية

يميز سكينر بين نوعين أساسين من التعزيز هما:

التعزيز المستمر: وهو تعزيز الاستجابة في كل مرة تحدث فيها ولعل هذه الطريقة في التعزيز ابسط و أسرع في بناء الاستجابة.

التعزيز المتقطع: ويقصد به تعزيز الاستجابة في بعض مرات حدوثها وليس في كلها حيث يمكن بلوغ هدف التعلم وذلك بتعزيز كل استجابتين متتاليتين أو استجابة من كل ثلاث استجابات أو أربع أو خمس... الخ. وبهذا الصدد فقد وجد أن بعض الفئران قد تعلمت الاستجابة المطلوبة عندما عززت استجابتها بمعدل تعزيز واحد لكل 192 استجابة. ويستخدم هذا الأسلوب بعد أن يتم تدريب المتعلم على المعالجة المطلوب القيام بها أي بعد استخدام أسلوب التعزيز السابق. ويشير سكنر في كتابه (نظم التعزيز) إلى كثير من أساليب التعزيز المتقطع وتأثيرها في سلوك المتعلم، ولأن أغلب ما يصدر عنها من الاستجابات، يتعزز بطريقة متقطعة. إن هذه المسوغات تشير إلى أن آثار التعزيز المتقطع في السلوك أكثر أهمية وإثارة للانتباه من التعزيز المستمر ويمكن تصنيف جداول التعزيز المتقطع على أساس بعدين هما:

  - 1الطريقة التي ينتج بها السلوك التعزيز، حيث يحدث التعزيز وفق نظام زمني يحدده المجرب.

  -2 مدى التغير أو الثبات في جدول التعزيز.

المفرزات الموجبة والسالبة :

المثيرات المفرزة ليست جميعها من نوع واحد بمعنى لا تؤدي جميع أنواع التعزيز إلى زيادة احتمال حدوث الاستجابة في حال تكرار نفس الموقف المعزز وإنما تصنف المفرزات إلى فئتين مختلفتين شكلاً متشابهتين من حيث الوظيفة وهما:

 -1 المفرزات الإيجابية: وهي التي تؤدي إلى زيادة احتمال حدوث الاستجابة (كالطعام بالنسبة للحيوان الجائع).

 2- المفرزات السالبة: وهي المفرزات التي تؤدي إلى تقوية وتدعيم الاستجابة التي تقود الحيوان إلى إزالة مصدر الاستثارة المؤلمة أو الكريهة أو المنفرة.

إن هذا التصنيف للمفرزات يقابل الثواب والعقاب وأثر كل منهما في التعلم.

 1-  قانون التنظيم أو الشكل الجيد

وهو قانون إدراكي أساسي وفحواه أن التنظيم النفسي الإدراكي يميل إلى الاتجاه دوماً نحو صيغة إجمالية جيدة أو شكل جيد نظراً لأن هذا الشكل يتميز بالبساطة والانتظام والثبات. وبذلك يصبح هذا القانون من قوانين التوازن التي لها أهميتها في (المجالات) ذات الخصائص الديناميكية.

وقد حدد كوفكا قانون التنظيم على النحو التالي: من خصائص التعلم الجيد انه يتضمن البساطة والدقة والتناسق.

3-           قانون التشابه : يعني هذا القانون بأن الأشياء المتشابهة أو المتماثلة تميل إلى التجمع معاً في وحدة فتظهر 0

 

التطبيقات التربوية لنظرية سكينر :

 

التعلم المبرمج والآلات التعليمية /:

في الوقت الذي كان يكتب فيه سكينر كانت ابنته تلميذة في مدرسة عامة 0 ولما سألها عما يفعله فصلها كل يوم وفحص كتبها وواجباتها المدرسية   ازداد انزعاجا من نوع التعليم  والتربية التي تتلقها ابنته في المدرسة 0

واستنتج ان طرق التدريس التقليدية عشوائية إلى حد كبير وغير فعالة وسلبية لان معظم  الأطفال يدرسون ليتجنبوا النتائج السلبية ( أو المنفرة كما يطلق عليها اسكنر ) 0

  فقد اعتقد سكينر ان ابنته كانت تدرس بجد لتتفادى الحرج والعقاب أو الدرجات المنخفضة وعندما حلل سلوك المدرس والتلميذ داخل الفصل في ضوء مبادئ الشرطية التلقائية ضيقة على وجه الخصوص انه دائما ما تمر فترة طويلة بين إجابات التلاميذ وبين استقبالهم للتغذية المرتدة التي تنتج مما إذا كانت إجاباتهم صحيحة أم خاطئة 0

 و أدرك سكينر انه من المستحيل بالنسبة للمدرس المسئول عن ثلاثين تلميذا ان يستجيب لا إجاباتهم مرة واحدة  ولكنه يستطيع أن يستجيب  لعدد قليل جدا في كل مرة 0 كما لاحظ ان الدروس وكتب التمرينات كانت منظمة تنظيما سيئا ولو تكن تقود الطلبة إلى هدف   محدد وقد قرر سكنر انه لو طبقت مبادئ الشرطية التلقائية على التربية فان كل هذه العيوب أما ان تقل أو تزول وبنشاط و عبقرية اخذ يضع قواعد التعليم المبرمج واستخدم الآلات التعليمية 0

 ويؤكد سكينر انه ينبغي ان يشكل تعليم التلاميذ في المدرسة بان تقدم لهم برامج من المثيرات التي تصمم بحيث  تقودهم إلى النتيجة النهائية المرسومة

ويحدد سكينر الأسس التالية للتعليم المبرمج :

1-           وضع قوالب سلوكية معقدة تعقيدا شديدا والمحافظة على السلوك القوي في كل مرة 0

2-           ان العملية الكلية التي يصبح بها الفرد كفؤا في مجال معين ينبغي ان تقسم إلى عدد كبير جدا من الخطوات الصغيرة جدا وينبغي ان يكون التعزيز مشروطا بإنجاز كل خطوة 0

 

ويمكن تلخيص العناصر الأساسية في التعليم المبرمج فيما يلي :

أ‌-               تقديم سلسلة منظمة من البنود بحيث نزوده بأجزاء صغيرة من المعرفة تدريجيا وتتطلب منه استجابات محددة 0

ب‌-         يستجيب التلميذ لكل منها بطريقة محددة 0

ت‌-         تعزيز استجابات التلميذ بالمعرفة الفورية للنتائج بالاستعانة بالمثيرات المميزة ( مثل إضاءة خضراء للصواب وحمراء للخطاء )

ث‌-         يسير التلميذ في البرنامج بخطى بسيطة 0

ج‌-          وبتالي قد لا يقع التلميذ في أخطاء كثيرة

ح‌-          يتم تعليم التلميذ على ضوء معرفته السابقة والاقتراب التدريجي نحو ما يهدف إليه البرنامج ويؤدي إتقان التلميذ لكل خطوة من الخطوات البرنامج إلى جعل النتائج النهائية للتعلم محققة وتسمى كل خطوة من هذه الخطوات بندا أو إطار 0

خ‌-          يعتبر التعلم البرمجي من أهم التطبيقات التربوية لنظرية الاشتراط الإجرائي لا سكينر 0

 

نقد المدرسة السلوكية :

 

يؤخذ على السلوكيين عدد من نقاط الضعف في تصورهم لدراسة الإنسان والتي يمكن تلخصيها فيما يلي :

1-           رفض السلوكيون الاعتراف بخبرات الإنسان الذاتية والتي قد يعتبرها الفرد ذات معنى هام بالنسبة له

2-           معظم الوقائع التجريبية تمت في مجال الحيوان مما قد ينتج عنه صعوبة في تطبيق ما توصلوا إليه من نتائج في مجال الحيوان على سلوك الانسان00

3-           اهتمام كان موجها إلى دراسة جزئيات سلوكية بسيطة أو  ارتباطات بين مثيرات واستجابات بدلا من توجيه الاهتمام إلى دراسة نماذج سلوكية إنسانية أكثر تعقيدا 0

4-           تجاهل السلوكيون أهمية القيم في توجيه سلوك الفرد وما ينبغي ان يكون عليه الإنسان 

5-           تصور أصحاب المدرسة السلوكية الإنسان في صورة ميكانيكية مجردة من الإرادة الإنسانية والحرية في ممارسة هذه الإرادة وقدرة الإنسان على الاختبار والسمو فوق تكوينه البيولوجي مع الالتزام بفلسفة وقيم معينة توجه سلوكه 0[18]

 

سادسا :نظرية باندورا

 

تسمى نظرية باندورا بنظرية التعلم الاجتماعي حيث ركز باندورا في هذه النظرية على التقليد  وهو : ملاحظة نموذج معين ثم تقليد سلوكه ويصعب حصر هذا النموذج في شخص معين 0

  تحدث باندورا عن النظام النفسي للفرد وهو مفهوم الفرد عن قدرته على الإنجاز أو عدم الإنجاز 0

 ويرى باندورا ان عملية التعلم الاجتماعي تتكون من جزأين هما

أ‌-               وجود قدوة وملاحظتها وتقليد سلوكها 0

ب‌-         النظام النفسي للفرد ( مفهوم الفرد عن قدراته ) ومن هنا نجد ان نظرية باندورا ترتكز أساسا على التقليد والتعلم بالملاحظة لنموذج معين وكذلك إحساس الفرد وقدرته على الإنجاز 0

    والمفهوم الإيجابي في نظر باندورا هو معرفة الفرد بأنه قادر على شيء معين وبتالي هذا المفهوم يعمل كمعزز ذاتي 0

    ويرى باندورا ان هناك ما يسميه المعزز التلقائي وهو الإثابة التي يراها الفرد تعطى للقدرة التي أمامه نتيجة قيامه بسلوك معين و أجازه لهذا السلوك و هذا التعزيز إيجابي ويتحدث باندورا في نظريته عن السلوك الإنساني فيعتقد انه إلى الحتمية  التبادلية التي تتضمن عوامل – بيئية ومعرفية وسلوكية

     ويرفض باندورا في نظريته فكرة المثير والاستجابة كفكرة أساسية ويقول ان الإنسان اكبر من ذلك حيث يحس ويشعر ويتألم قبل الاستجابة ثم يركز على التفاعل الذي بين المثير والاستجابة والنظام النفسي 0

  وتحدث باندورا عن الذات فيرى أنها مجموعة من العمليات والتركيبات المعرفية والتي بواسطتها يرتبط الناس ببيئتهم مما يساعد في عملية تشكيل سلوكهم 0

 

ويقترح باندورا ثلاثة أثار على الأقل للتعلم بالملاحظة وهي:

1-           تعلم سلوكيات جديدة :

وهي ان الملاحظ يستطيع ان يتعلم سلوكيات جديدة  من النموذج فعندما يقوم النموذج بأداء استجابة جديدة ليست في حصيلة الملاحظة السلوكية يحاول الملاحظ تقليدها 0

2-          الكف والتحرر:

قد تؤدي عملية ملاحظة سلوك الآخرين إلى كف بعض الاستجابات و تجنب أداء بعض أنماط السلوك

3-          التسهيل :

قد تؤدي عملية ملاحظة سلوك النموذج إلى تسهيل ظهور الاستجابات التي تقع في حصيلة الملاحظة السلوكية التي تعلمها على نحو مسبق غير انه لا يستخدمها

دور الثواب والعقاب في التقليد :

     لقد أضحت التجارب انه إذا ما قلد طفل شخصا ما وانه كان يثاب على ذلك بانتظام فان الطفل سوف يقلد سلوك الآخرين بسرعة كبيرة وبالعكس فعندما يقوم الطفل بعمل مخالف لما يقوم به شخص آخر ويكافأ على ذلك باستمرار فان ميلا لعد التقليد يتولد عنده ان التلقي وعدمه يعتمدان على طريقة التعزيز المصاحب لهما 0

ولقد أورد باندورا 1960م العديد من الدراسات التي تحت عنوان ( التعلم الاجتماعي من خلال التقليد ) وفي هذه الدراسات أوضح باندورا  ان الأطفال يظهرون اهتماما متزايدا لتقليد شخص في أعقاب التفاعل السار معه أم الأطفال يقلدون السلوك العدواني لرجل بالغ أكثر من تقليهم سلوك امرأة ان النموذج الحي والنموذج الممثل في الصور المتحركة لها نفس التأثير في أحداث التقليد 0 ان الأطفال الذين يشاهدون نموذجا يكافأ على سلوكه العدواني يقلدون هذا السلوك أكثر مما لو كان لم يكافأ أو انه قد عوقب 0

ان الأطفال الذي يكافئون لمحاكاة الأحكام الأخلاقية للنموذج يغيرون من أحكامهم الأخلاقية ليصبحوا مثل النموذج الذي تنمو لديه قوة تعزيزية يتم تقليده أكثر من النموذج الذي لا يملك مثل هذه القوة وبوجه عام فان الأشخاص الجميلين وذوي الحظوة الاجتماعية  والأكفاء والأقوياء فأنهم ينتزعون تقليد الآخرين لهم أكثر من النماذج التي لا تملك هذه الصفات 0

مراحل التعلم الاجتماعي :

1-           الانتباه للنموذج المراد تقليده وسمات الفرد الشخصية وقدرته أو عدم وقدرته

2-           عمليات الحفظ والنمو المعرفي والعقلي والاستراتيجيات التي يتبناها الشخص ومنها تنظيم المعلومات بطريقة منظمة وربطها بما لدى الفرد من خبرات ومن ترجمة إلى سلوكيات 0

3-           ثم بعد ذلك تبدأ عمليات التعزيز الذاتي والتعزيز الخارجي والتقرير التلقائي [19]

 

  المقارنة بين فكر باندورا والتوجه العام للسلوكية الراديكالية

 

بالنسبة للسلوك الإنساني يرى باندورا ان السلوك الإنساني يعود إلى الحتمية المتبادلة التي تتضمن عوامل بيئة وسلوكية ومعرفية 0

أما اسكنر فيرى ان السلوك الإنساني ينظم في الأساس من خلال عناصر موجودة في البيئة بالإضافة إلى انه يعتقد انه ليس ضروريا افتراض قوى داخلية آو حالات دفاعية داخل الشخص كعوامل مسببة للسلوك و اسكنر لا ينكر ان مثل هذه الحالات تظهر لكنه ببساطة لا يرى داعيا  للحديث عنها لأنه لا يمكن تعريفا إجرائيا 0

و سكينر يركز على العوامل الخارجية في توجيه السلوك ويرى ان سلوك الفرد يمكن فهمه بالكامل من خلال استجابات معينة للقوى والعوامل البيئة المختلفة ( يركز على  البيئة فقط )

بينما باندورا لا يرى داعي لهذا التركيز ويقول انه ( سكنر ) يقدم وجهة نظر مبتورة عن الطبيعة الإنسانية 0

-        كما ان سكنر يولي أهمية كبرى إلى العمليات الاشتراكية الكلاسيكية أو الإجرائية في تعلم السلوك الإنساني  أما باندورا

-        أما باندورا فيرفض هذا الاهتمام ويؤكد على عملية التعلم عن طريق الملاحظة حيث ان التعلم عن طريق الملاحظة يجنبنا عمل أخطاء فادحة 0

-        برغم من ان باندورا لم يناقش بوضوح افتراضاته الفلسفية باستثناء الحتمية التبادلية فهو أكثر تطورا من سكنر في اعترافه بان المحاولات العلمية تعتمد على الافتراضات الفلسفية

-        التوجه العام للسلوكية الراديكالية لا يهتم إلا بعادات وسلوكيات بسيطة متعلمة للكائنات البشرية بعيدا عن شرح وتفسير تلك السلوكيات الإنسانية المعقدة مثل عملية الإبداع – واتخاذ القرارات 00

-        أما نظرية باندورا فتحسب حساب تلك الأنواع المعقدة من الأنشطة متيحة المجال للمزيد من السلوكيات الإنسانية لتصبح أكثرا قابلية للتحليل العلمي 0

التطبيقات التربوية :

يعتبر  اتجاه التعلم الاجتماعي من الأسس النفسية السائدة للنماذج التدريسية ويتم التعلم وفق هذا النموذج عن طريق نموذج يتصف بخصائص مميزة يعرض نماذج سلوك يحتاج إليها الملاحظ ويستطيع تأديتها ويحصل على الثواب أو المكافأة جراء ذلك0

 

ومن ابرز الملامح التي يقوم عليها هذا الاتجاه ما يلي :

1-           يتعلم الطلاب جزءا كبير من تعلمهم باستخدام النمذجة

2-           يسهم التعليم الاجتماعي في زيادة خبرات غير المباشرة عن طريق التعامل مع النماذج المختلفة 0

3-           يمكن ان يسهم التعلم بالملاحظة في نقل ثقافة المجتمع إلى الناشئة 0

4-           يمكن ن يتم التعلم الاجتماعي عن طريق الملاحظة 0

5-           تتضمن عملية النمذجة تبني الدور والاتجاه والمشاعر 0

6-           يؤدي التعلم بالملاحظة إلى كتساب سلوكيات جديدة نتيجة لملاحظة النموذج إلى يلقى المكافأة 0

7-           يلعب التعزيز بالنيابة دورا هاما في تبني سلوك  تتم ملاحظته 0

8-           تساعد عمليات التميز والتدريب في عملية الاحتفاظ المعرفية بسلوك النموذج

9-           قد يكون التعلم بالملاحظة و النمذجة الطريقة الأولى في تعلم اللغة والأفكار والعادات الاجتماعية 0[20]

 

 

 

سابعا نظرية بياجيه

 

اهتم علماء نفس التطور بمحاولة فهم العمليات العقلية عند الطفل وعلى المتغيرات التي تؤثر في تطور هذه العمليات .

  تمهيد لنظرية بياجيه :

رفض بياجيه نظريتين حاولتا تفسير كيفية حدوث الفهم لدى الأطفال :

- النظرية الأولى  : التي حاولت تفسير الفهم بأنه أمر وراثي بيولوجي .

- النظرية الثانية : التي ركزت على أهمية البيئة كعنصر وحيد في حدوث الفهم.

` درس بياجيه النمو المعرفي عند الأطفال من خلال الملاحظة الدقيقة لسلوكياتهم وكيفية تطور بعض المفاهيم لديهم مثل الفراغ والزمن والحجم والطول والمنطق … الخ . وقد توصل إلى أن عنصري البيئة والوراثة تؤثران معاً على تطور النمو المعرفي للطفل .

` يرى بياجيه أن الطفل في الأساس لا يولد مبرمجاً جاهزاً كما أنه ليس خاضعاً للبيئة بشكل كلي، بل يتفاعل الطفل مع بيئته بحيث تعمل البيئة على تشكيله ويعمل هو على تشكيلها . أي أن الطفل مشارك نشط في تطور نفسه وليس كائناً حياً سلبياً تعمل البيئة على تشكيله، فالتفاعل وفرص التعلم النشط أمور حيوية في تطوره .

` ظهر تأثير أفكار بياجيه في فترتين :

- الأولى : في ثلاثينيات هذا القرن حيث ظهر تأثيره على حركة التربية التي نادت بالبدء بالتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة .

-        الثانية : في ستينيات هذا القرن حيث ظهر تأثيره على حركة إصلاح المناهج وخاصة مناهج وطرت تعليم العلوم والرياضيات للسنوات الأولى من المرحلة الابتدائية .

معالم أفكار بياجيه

` ورد عن بياجيه معالم عديدة هامة كان لها أثر كبير على المدرسة الابتدائية أهمها:

  1- أن التطور العقلي عند الطفل عملية نشطة، وسلوكه الذكي قابل للنمو .

  1- أن تفكير الطفل يختلف من حيث النوع عن تفكير الراشد .

` وجد بياجيه أن هناك علاقة وثيقة بين البنية الإدراكية (العقلية) للطفل والتغيرات التي تحدث للأشياء المحيطة به في بيئته، وأن التطور العقلي لدى الطفل مرتبط بهذه التغيرات .

 

  النمو المعرفي لدى بياجيه :   

`     لفهم النمو المعرفي لدى الطفل من وجهة نظر بياجيه، علينا أن نُلم بمفهومين استخدمهما وهما   :

   البنية العقلية    

      ويُقصد بها حالة التفكير الموجودة لدى الطفل في أي مرحلة من مراحل نموه، أي أنها قابلة للتغير وتتأثر نتيجة تفاعل الطفل مع بيئته، وكلما تفاعل الطفل مع بيئته نتيجة لنموه كلما تطورت خصائص النشاط العقلي لديه بشكل أسرع .

  1- الوظائف العقلية     

      ويُقصد بها العمليات التي يلجأ إليها الطفل عندما يتفاعل مع المؤثرات الموجودة في بيئته، وهذه الوظائف موروثة أي أنها ثابتة لا تتغير .

  الوظائف العقلية    

 

  للتفكير وظيفتين أساسيتين هما :

       1- لتنظيم  

ويعني ميل الطفل إلى ترتيب وتنسيق العمليات العقلية بحيث تتواءم تلك العمليات في أنظمة كلية متناسقة ومتكاملة، ومن خلال هذه الوظيفة يستطيع المتعلم أن ينظم كافة العمليات البيولوجية الضرورية لبقائه .

          2- التكيف  

وتعني ميل المتعلم إلى التأقلم مع بيئته ولا يستطيع الاستمرار في تلك البيئة إذا لم يحصل التكيف المطلوب معها .

` يفسر بياجيه التعلم النشط لدى الطفل من خلال عمليتين هما :

 

  - الملاءمة   

تختص بما يجري داخل البناء العقلي أو التراكيب الموجودة لدى الطفل من الداخل .

  1- التمثُّل

  هي عملية تتشكل نتيجة للعوامل الحسية والاجتماعية الموجودة خارج الطفل نفسه .

` تجري هاتان العمليتان في آن واحد بحيث يسعى المتعلم إلى تحقيق ما يسميه بياجيه " عملية التوازن " .

  تفسير بياجيه للذكاء :

يفسر بياجيه الذكاء على أنه نوع من التوازن تسعى إليه كل التراكيب العقلية، أي تحقيق الاتزان بين العمليات العقلية المتفاعلة داخل الإنسان (الملاءمة)، والظروف الحسية والاجتماعية من خارجه (التمثل) .

` نظراً لأن المؤثرات البيئية المحيطة بالإنسان في تغير مستمر، وبالتالي فإن تفاعلها مع العمليات العقلية المتفاعلة في داخل الإنسان يبقى في تغير مستمر، وهذا يعني أن عملية إحداث التوازن عملية ديناميكية مستمرة لا تتحقق تماماً أبداً .

` عملية التكيف أو التطور العقلي لا تحدث إذا جرى تمثيل المؤثرات الخارجية دون إحداث تغيير في البنية العقلية . كما أنها لا تحدث إذا كان الموقف أقل بكثير أو أكبر بكثير مما يحتاجه أو يقدر عليه المتعلم .

` التطور العقلي يحدث لدى المتعلم إذا كان التناقض بين البنية العقلية والموقف الذي يجابهه المتعلم كافياً لإثارة اهتمامه بحيث يدفعه إلى إيجاد حل لهذا الخلاف أو التناقض، وهذا ما يمكن أن نسميه الدافعية الداخلية للمتعلم .

 

 التعلم والتطور الفكري عند بياجيه :

 

استخدم بياجيه تعبير التعلم ليعني كسب المعلومات وهذا في رأيه يحدث حين يظل المتعلم       

سلبياً أو حين يُلقن المعلومات تلقيناً، وهنا لا يحدث تطور فكري إلا إذا حدث نوع من التناقض في مفاهيم الفرد، وعندما يحدث هذا التناقض تبدأ عملية التوازن بالتحرك .

` أي أن التطور الفكري يحدث حين يكون المتعلم نشطاً، أما التعلم فيحدث حين يكون سلبياً عديم النشاط ، وهذا يعني أن عملية النشاط في رأي بياجيه هي العنصر الحاسم في عملية التطور الفكري .

` ناد بياجيه بضرورة تزويد الطفل ببيئة غنية بالمثيرات العقلية إذا أردنا حدوث تطور فكري له، وليس مجرد تعلم محدود، إذ أن التعلم السلبي في رأي بياجيه في مستوى أقل من التطور الفكري .

` رأي بياجيه أيضاً أن طرق التدريس يجب أن تركز على إتاحة الفرص للمتعلم للاكتشاف والوصول إلى المعارف والمعلومات بنفسه طالما كان قادراً على ذلك وعدم الاعتماد على التلقين .

 

  مراحل التطور الفكري

 

` يرى بياجيه أن التراكيب أو الأبنية العقلية لدى الطفل والمميزة لذكائه تمر في أربع مراحل متتالية تعتبر كل مرحلة منها مسئولة عن نوع معين من أنواع التفكير وهذه المراحل هي :

 

  مرحلة التفكير الحسي   - الحركي    

` تبدأ هذه المرحلة منذ الولادة وتنتهي في سن الثانية من العمر .

`      ينصب اهتمام الطفل خلالها على اكتشاف الأشياء، فمثلاً يتعلم طول المسافة حين يمد يده   لالتقاط شيء ما، كما يتعلم ما يحدث عندما يدفع جسماً أمامه أو يلمس شيئاً بارداً أو ساخناً .

` يُطور الطفل خلال هذه المرحلة مفهوم " ثبات الأشياء " : أي الوعي بأن الأشياء موجودة على الرغم من أنه لا يراها أمامه، فمثلاً :

- إذا كان الطفل يلعب بدمية فأخذناها منه أو أخفيناها، فإن الطفل حتى سن الثمانية أشهر لا يحاول مد يده لاستعادتها، كما لا يبدو عليه الانزعاج ويتصرف وكأن الدمية غير موجودة .

-        أما إذا فعلنا نفس الشيء مع طفل في الشهر الحادي عشر من عمره مثلاً، فإنه يبدأ في البحث عن الدمية، ومع ذلك فإن بحثه يظل محدوداً، فهو يبحث عنها في المكان الذي اعتاد أن يجدها فيه، ولا يبدأ في البحث عنها في أماكن أخرى إلا في نهاية السنة الثانية من عمره.

 

   مرحلة تفكير ما قبل:

` تبدأ هذه المرحلة من نهاية السنة الثانية وتمتد حتى نهاية السنة السابعة .

` يكتسب الطفل في هذه المرحلة القدرة على تمثيل الأشياء والأحداث برموز كاستخدام اللغة في التعبير عن حدث جرى قبل ساعات وبعد أن كان تفاعله مع البيئة آنياً في المرحلة السابقة أصبح قادراً على اختزان الأحداث لاستعمالها فيما بعد .

`  من أهم خصائص التفكير في هذه المرحلة أن الطفل لا يدرك ظاهرة " ثبات خصائص الأشياء " فمثلاً :

- إذا شكلنا قطعة من الصلصال أمام طفل هذه المرحلة في شكل كرة ثم شكلناها على شكل عصا طويلة باستخدام نفس الكمية من الصلصال فإن الطفل يعتقد أن كمية الصلصال في العصا أكثر رغم استخدامنا نفس الكمية في الحالتين .

- إذا وضعنا كمية من الماء في إناء واسع القاعدة ثم عرضناه على طفل هذه المرحلة، ثم أفرغنا الماء نفسه في إناء طويل ضيق القاعدة، فإن الطفل يعتقد أن كمية الماء في الإناء الطويل أكثر من الكمية التي كانت في الإناء العريض .

` أي أن الطفل لا يدرك أن الكمية (الكتلة) لجسم ما لا تتغير عندما يتغير الشكل أو عند تقسيمها إلى أجزاء، لذلك فإن البعض يطلق على هذه المرحلة اسم " مرحلة ما قبل التفكير المنطقي " .

 

          : مرحلة التفكير المادي الواقعي (مرحلة العمليات المحسوسة     

` تمتد هذه المرحلة من سن السابعة إلى سن الحادية عشرة . أي مدة الالتحاق بالمدرسة الابتدائية .

` في هذه المرحلة يتمكن الأطفال من تطوير مفهوم " ثبات خصائص الأشياء " كمفاهيم الطول والكتلة أو الكمية والعدد .

` طفل هذه المرحلة يصبح قادراً على إجراء عمليات التصنيف البسيطة كتصنيف الأشياء الحية وغير الحية، أو تصنيف مجموعة أشياء على أساس بعدين كاللون والشكل، وإجراء العمليات الرياضية البسيطة كالجمع والطرح والضرب والقسمة، كما يبدأ في تكوين مفهوم الزمن : الماضي والحاضر والمستقبل .

` طفل هذه المرحلة يجد صعوبات في :

- القدرة على الاستدلال اللفظي .

- ضعف القدرة على اكتشاف المغالطات الرياضية .

` فمثلاً : إذا عرضنا على طفل هذه المرحلة مشكلة رياضية من نوع : إذا كان أحمد أطول من سعيد . وكان أحمد أقصر من إبراهيم . فمن هو أطولهم ؟ نجد أن معظم أطفال هذه المرحلة يجدون صعوبة في الإجابة، لكن إذا استخدموا رسوماً أو نماذج محسوسة للتعبير عن معطيات المشكلة يصلون إلى الحل، وعدم وصولهم إلى حل المشكلة شفوياً يدل على ضعف الاستدلال اللفظي لديهم .

` طفل هذه المرحلة غير قادر على تكوين المفاهيم والعمليات المجردة مثل : التيار الكهربي – الكثافة – الطاقة …… الخ .

 

 : مرحلة التفكير المجرد        :

` تمتد هذه المرحلة من سن الثانية عشرة إلى الخامسة عشرة وإن كانت النتائج تشير في كثير من الأحيان إلى أن كثير من المتعلمين لا يدخلون هذه المرحلة قبل سن الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة، ويستمر استخدام التفكير المجرد أو الشكلي مدى الحياة .

` يتميز المتعلم في هذه المرحلة بقدرته على التعامل مع جميع الأشياء والأحداث، وممارسة مهارات التفكير الفرضي - الاستدلالي . وتقود هذه المرحلة إلى مستوٌ عالٍ من التوازن .

` يتصف الاتزان بأربعة مزايا اجتماعية هامة هي :

أ – يصبح العالم الاجتماعي للفرد موحداً تحكمه العقلانية لا الانفعال .

ب – يتضاءل التمركز حول الذات ليحل محله شعور بالتكامل الاجتماعي .

ج – يعتمد تطور الشخصية على قدرات الاتصال الذاتي للفرد بالآخرين .

د – يحل معنى المساواة محل الخضوع لسلوك ورغبات الكبار .

 

خلاصة نظرية بياجيه في النمو المعرفي

 

إن النمو المعرفي هو من أهم عناصر السلوك المدخل للمتعلم, الذي يجب أن يحيط به المعلم؛ لما له علاقة مباشرة بالممارسات التعليمية

وخبرات التعلم؛ وعلية فان عالم النفس الفرنسي الشهير جان بياجيه ينظر إلى النمو المعرفي من منظورين, هما البنية العقلية, والوظائف العقلية, ويعتبر أن فهم النمو المعرفي لا يتم إلا بمعرفتهما. يشير البناء العقلي إلى حالة التفكير التي توجد لدى الفرد في مرحلة ما من مراحل نموه, أما الوظيفة العقلية فتشير إلى العمليات التي يلجأ إليها الفرد عند تفاعله مع مثيرات البيئة التي يتعامل معها.

ويرى بياجيه بأن مراحل النمو المعرفي, هي كما يلي:

مرحلة الحس –حركية-: من بداية الميلاد إلى عمر سنتين, ومرحلة ما قبل العمليات (من 2-7 سنوات), حيث يستخدم الطفل اللغة والكلمات. والمرحلة الثالثة (7-12 سنة), حيث يصبح الطفل قادراً على التفكير المنطقي, ويتعلم طرق الحفظ, أما المرحلة الرابعة (من 12 سنة فما فوق) فهي مرحلة العمليات المجردة, التي يصل إليها بناءً على الفرضيات..

تأثرت التربية تأثراً شديداً بنظرية بياجيه ، الذي قسم المراحل المعرفية التي يمر بها الفرد تقريباُ لأربع مراحل هم :

مرحلة الإحساس (0-2) سنة

مرحلة ما قبل العمليات (2-6) سنة

مرحلة العمليات الملموسة (6-11) سنة

مرحلة العمليات الشكلية أو المجردة (11- للبلوغ )

وكل مرحلة تعتبر قاعدة للمرحلة التالية ، والأطفال يمرون بتلك المراحل بالترتيب ولكن توجد فروق فردية بينهم بعضهم مثلاً يدخل مرحلة العمليات الملموسة في سنة الخامسة ، و قد يتأخر البعض إلي سن التاسعة ، وهذا يرجع إلي عوامل منها النضج وما يتأثر به ، والتفاعل الاجتماعي والخبرات الرياضية المنطقية ، وفسر التعلم علي أنه عملية توازن ، و هو يحدث بطريقتين إما الاستيعاب أو التعديل أو الموائمة ، ومن أهم المبادئ التي ذكرها بياجيه :

أن التعلم في العالم الحقيقي يتم بالانتقال من الملموس للمجرد (التجريب).

أن الأطفال يتعلمون من خلال المرور بالخبرات البسيطة للخبرات المركبة [21].

    أكد بياجيه أن كل طفل يمر في المراحل الأربعة بتتابع منظم ولكن أعمار كل مرحلة وهي أعمار تقريبية وتتأثر سرعة تقدم الطفل من مرحلة إلى أخرى بالعوامل الوراثية والثقافية والبيئية في مجتمعه .

 

`       تشير الدراسات إلى وجود فروق بين أطفال العمر الواحد في النمو المعرفي قد تصل أحياناً إلى 3 أو 4 سنوات، كما أن الطفل لا يفكر دائماً بالمستوى نفسه أمام جميع المواقف، وأن تطور التفكير متدرج ولا توجد حدود فاصلة دقيقة بين مراحل هذا التطور .

` هناك إجماعاً بين المعلمين على قبول النتائج التي توصلت إليها نظرية بياجيه والتي تقول أن أطفال المرحلة الابتدائية تعتمد على المواقف العملية الملموسة، وأنهم لا يستطيعون التفكير بطريقة تجريدية .

` كان لنتائج بياجيه أثرها وصداها على مناهج المدرسة الابتدائية وخاصة الاهتمام بالنواحي العملية والاستطلاعية وخصوصاً طرق التدريس المبنية على تشجيع

  الاكتشاف [22].  

الخصــائـص

السنوات

المرحلـة

 

يميز الحضين نفسه عن باقي الموضوعات ويصبح تدريجيا على وعي بالعلاقة بين أفعاله ونتائجه على البيئة وبتالي يصبح قادر على التعرف وان يجعل الحوادث المثيرة تستمر فترة أطول ويتعلم ان الموضوعات تستمر في بقائها حتى ولو لم تر

الولادة - 2

1- الحس -حركية

 

يستخدم اللغة ويتمكن من تمثيل الموضوعات عن طريق الخيالات والكلمات ولا يزال مرتكزا حول الذات فالعالم يدور حوله ولا يستطيع تصور وجهة نظر الآخرين يصنف الموضوعات بناء على بعد واحد وفي نهاية الفترة يبدأ باستخدام العدد وينمي مفاهيم الحفظ

3-7 سنوات

 

2- ما قبل العمليات

يصبح قادر على التفكير المنطقي ويتعلم مفاهيم الحفظ بالترتيب التالي العدد ( 6 سنوات ) الكتلة ( 7 سنوات ) الوزن ( 9 سنوات ) يصنف الموضوعات ويرتبها في سلاسل على أساس أبعاد ويفهم مفردات العلاقة ( أ أطول من ب)

8- 12 سنة

 

3- العمليات المادية

يفكر بالمجردات ويتابع افتراضات منطقية ويعلل بناء على فرضيات يعزل عناصر المشكلة ويعالج كل الحلول الممكنة بانتظام ويصبح مهتما بالأمور الفرضية والمستقبلية والمشكلات الأيدلوجية

13 سنة فما فوق

4- العمليات المجردة