قائمة الروابط
- سنة السقوط الحضاري
- ثانيا:سنة الاختلاف ( الصراع ):
- ثانيا:سنة الاختلاف ( الصراع ):
- الخلاف داخل المجتمع المسلم
- التوجيهات التربوية لسنة الاختلاف ( الصراع
- ثالثا:سنة تسلط المترفين
- التوجيهات التربوية سنة تسلط المترفين
- رابعا: سنة زوال الظلم
- التوجيهات التربوية سنة زوال الظلم
- سادسا:سنة التغيير
- سادسا:سنة التغيير
- التوجيهات التربوية لسنة التغيير
- نتائج الدراسة والمراجع
المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
جامعة أم القرى
كلية المعلمين بمكة المكرمة
قسم التربية وعلم النفس
عنوان البحث
السنن الاجتماعية في ضوء القرآن والسنة
و توجيهاتها التربوية
إعداد
الدكتور / عبد الله بن حلفان بن عبد الله آل عايش
أستاذ أصول التربية الإسلامية المساعد
بكلية المعلمين بجامعة أم القرى بمكة المكرمة
ص ب 56252 العزيزية - مكة
جوال 0504517598
1429هـ
|
السنن الاجتماعية في ضوء القرآن والسنة و توجيهاتها التربوية |
1430هـ |
مجلة التربية ، جامعة المنيا |
بسم الله الرحمن الرحيم
المبحث الأول
السنن الاجتماعية
المقدمة:
ظهر مصطلح السنن الكونية كتعبير عن القوانين الطبيعية ثم تبع ذلك ظهور مصطلح السنن الاجتماعية لترادف مفهوم القوانين الاجتماعية، وإن كانت السنن الكونية قد لقيت من العلماء العناية نتيجة لتوفر التجارب والمناهج العلمية التي تساعدهم في التحقق من ذلك، فإن القوانين الاجتماعية ( السنن الاجتماعية) لم تلق بعد ما لقيته في العلوم الطبيعية، وهذا يعود إلى عدم توفر المنهج المناسب لدراسة الظاهرة الاجتماعية ، وعدم توفر البحوث الاجتماعية الصادقة في هذا المجال.والاختلاف بين الظاهرة الإنسانية و الظاهرة الطبيعية معلوم .
تعريف السنن الاجتماعية:
السنة في اللغة تعني السيرة، حسنة كانت أو قبيحة (( والأصل في هذا اللفظ – السنة – الطريقة والسيرة. وفي حديث المجوس (( سنّوا بهم سنة أهل الكتاب )) أي خذوهم على طريقتهم وأجروهم في قبول الجزية منهم مجراها.)) (ابن منظور، 17/89)
وذكر أبو الحسن (62 ) أن مادة السنن في اللغة لها معاني كثيرة ومن أبرزها:
أ- (سنة الله ):ما جرى به نظامه في خلقه.
ب_ (سنة الله ): حكمه في خليقته.
ج _ (سنة الله ) : منهاجه وقانونه الذي أقام عليه خليقته.
د_ (سنة الله ) : ما شرعه وبينه لعباده _ ليتحروه.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (( والسنة هي العادة التي تتضمن أن يفعل في الثاني مثل ما فعل بنظيره الأول ، ولهذا أمر الله تعالى بالاعتبار )) (ابن تيمية ، 13/69)
وفي السنة النبوية ما رواه البخاري عن أبي سعيد رضي الله عنه: أن e قال ( لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه ) . قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال ( فمن )(البخاري رقم الحديث ،3269)
قال ابن حجر في شرح الحديث: ( سنن ) سبل ومناهج وعادات. ( شبرا بشبر ) كناية عن شدة الموافقة لهم في عاداتهم رغم ما فيها من سوء وشر ومعصية لله تعالى ومخالفة لشرعه. ( ابن حجر فتح الباري ،3/1274)
ويعرف احد الباحثين( السنن ) في التصور الإسلامي العام: بأنها مجموعة نواميس ربانية ثابتة، يسير وفقها الوجود كله بأحيائه وأشيائه. أما السنة في مجال الحضارة والتاريخ البشري العام فهي مجموعة نواميس وأحكام ربانية ثابتة تتحكم بحركة التاريخ وتبدل الحضارات بين الأمم وفق السنة الإلهية الكلية. (عثمان، 1421، 69)
ويعرف زيدان السنن بأنها ( الطريقة المتبعة ) فيقول : معنى (سنة الله ) هي الطريقة المتبعة في معاملة الله تعالى للبشر بناء على سلوكهم وأفعالهم وموقفهم من شرع الله وأنبيائه ، وما يترتب على ذلك من نتائج في الدنيا والآخرة . (زيدان ، 1423،13)
وقد ظهر في الآونة الأخيرة عند بعض الاجتماعيين الإسلاميين مصطلح السنن الاجتماعية أو سنن الله في المجتمعات، اقتباسا من لفظة السنة الواردة في القرآن الكريم قال تعالى :{ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ] (آل عمران 137)
وقال تعالى:{ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا } (الأحزاب 062)
وقال تعالى :{ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (43) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا} (فاطر،43، 44)
وقال تعالى:{ سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا } (الفتح 023)
وقد وردت مادة ((سنن )) في القرآن الكريم (18مرة) ضمن إحدى عشرة آية من (10سور ) وقد جاءت بصيغتين، صيغة الجمع ((سنن))، وصيغة المفرد (( سنة )). (أبو الحسن، 1417: 59)
وقد حدد علي القريشي القوانين والسنن الاجتماعية في ثلاثة أنواع:
1- قوانين وسنن حتمية، ليس للإنسان تأثيرٌ على وجودها ، ولا على فعلها وتأثيرها، ومثلها سنة شمولية العقاب الدنيوي في المجتمع الظالم قال تعالى : {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } (الأنفال 025) وسنة تلازم الإيمان والابتلاء قال تعالى :{أَحَسِب أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ } ( العنكبوت /2)
2- سنن مشروطة: حيث يترابط فيها الشرط والجزاء، وذلك في إطار حادثتين، فيتحقق الجزاء كنتيجة محتومة لتحقق الشرط كما في قوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ } ( الرعد /11) والسنة الشرطية مرتبطة بإرادة الإنسان وفعله.
3- سنن الاتجاهات العامة الموضوعية في حركة التاريخ والمجتمع، والتي تمتاز علاقة الإنسان بها بالمرونة، حيث تقبل التحدي على المدى القصير، ولكنها لا تقبله على المدى البعيد، ذلك إن هذه السنن ستسحق في النهاية من يتحدها أو يحاول الخروج عليها. . ومن أمثلتها سنن التدين قال تعالى: { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ } ( الروم 30). (القريشي ،83).
ومن المعلوم أن السنن الاجتماعية هي ( القانون العام الاجتماعي ) وهي سنة الله تعالى التي تتعلق بأفعال البشر وسلوكهم، وما يترتب على ذلك من نتائج معينة في الدنيا والآخرة ، كما أن سنة الله تتسم بالثبات والاطراد والعموم وهي مطردة لا تتخلف ، ويدل على أطرادها أن الله تعالى قص علينا قصص الأمم السابقة وما حل بها من اجل أن نتعظ و نعتبر و لا نفعل فعلهم لئلا يصيبنا ما أصابهم ،و لولا أطرادها لما أمكن الاتعاظ و الاعتبار بها . (زيدان ، 14-15 )
لقد اشتمل القران الكريم على الكثير من السنن الاجتماعية التي تحكم الواقع البشري و تُسير المجتمعات الإنسانية وفق هذه السنن وفق قانون الابتلاء العام الذي هو غاية الوجود الإنساني قال تعالى:{إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} (الكهف:7) وقال تعالى :{ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} (الملك:2)
فإذا كان الهدف الأسمى من خلق الجن والإنس هو العبادة قال تعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (الذريات:56)
فان الابتلاء هو الميدان الذي يتمايز فيه بني ادم، والناظر إلى الآيات التي ورد فيها لفظ ((سنن أو سنة )) يجد أنها وردت في سياق الحديث عن سنن الأمم السابقة، وسنن لله تعالى أنزلها بهم ترتيبا على أعمالهم الاختيارية التي التزموها ، فإن كان عناداً وتكذيبا لرسله ، و كفر بالله حاقت بهم سنة الله تعالى وهي عذابهم أو هلاكهم.وأن كان تصديقا لرسله وامتثالا لقيم الحق والصواب كان له السعادة والاستقرار والفلاح في الدنيا والفوز برضى الله في الاخرة0 قال تعالى :{ وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} (الجن،16)
وقد وجهة السنة النبوية إلى أهمية السنن الاجتماعية وتأثيرها على المجتمع الإسلامي وارشد الرسول e إلى أثرها و تأثيرها على أمته و حذر من الغفلة عن ذلك و من الأحادي التي تدل على أهمية السنن الاجتماعية و تأثيرها على المجتمع.
فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : أن النبي e قال ( لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه ) . قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال ( فمن ) ( البخاري ، رقم الحالبخاري،)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه : عنالبخاري، قال : ( لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع ) . فقيل يا رسول الله كفارس والروم ؟ فقال ( ومن الناس إلا أولئك ) ( البخاري ، رقم الحديث ،6888)
(البخاري،أخذ القرون ) تسير بسيرة الأمم قبلها . (البخاري ،6/2669)
والتربية الإسلامية اهتمت بالقصصالبخاري،أمم السالفة ممن هو ذو أثار باقية ، ومنهم ممن زالت آثاره واندرست ، وعلى كل الأحوال فإن التربية بالقصة هو أسلوب قرآني عالج به الحق عز وجل النفوس وربى به القلوب القاسية واللينة على السوء ، وكان له أفضل الآثار التربوية على المسلمين منذ البعثة النبوية الزكية إلى يومنا هذا والى أن يقوم الناس لرب العالمين ، والسنة النبوية الشريفة زاخرة بالقصص الموحى بها سواء عن الأمم السابقة أو ما روى الصحابة الكرام من سيرة الرسول وشأنه مع قومه، ومع الناس الذين كانوا في زمنه من فرس وروم وعجم وغيرهم. ( أبو لأوي ،159)
أهمية الدراسة :
تعد دراسة السنن الاجتماعية وعلاقتها بالتربية من أهم المجالات الحديث في علم اجتماع التربية ، خاصة إذا علمنا آن المجتمعات تمر بسنن و مراحل قد تتشابه في كثير من جوانبها بالأمم الأخرى والتي قص علينا التاريخ صورا من حياتها التاريخية لأخذ العظة والعبرة منها 0
وحيث أن القرآن والسنة قد أولت السنن الاجتماعية صورا من الاهتمام و الدعوة إلى الاستفادة منها فقال تعالى :{ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (43) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا} (فاطر،43، 44)
يقول الشيخ ابن السعدي في شرح هذه الآيات : (( يحض تعالى على السير في الأرض، بالقلوب والأبدان، للاعتبار، لا لمجرد النظر والغفلة، وأن ينظروا إلى عاقبة الذين من قبلهم ممن كذبوا الرسل، وكانوا أكثر منهم أموالا وأولادا وأشد قوة، وعمروا الأرض (1) أكثر مما عمرها هؤلاء، فلما جاءهم العذاب، لم تنفعهم قوتهم، ولم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم من اللّه شيئا، ونفذت فيهم قدرة اللّه ومشيئته)).(1/691)
وفي السنة النبوية ما رواه أبو هالبخاري،الله عنه : عن النبي e قال : ( لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع ) . فقيل يا رسول الله كفارس والروم ؟ فقال ( ومن الناس إلا أولئك ) ( البخاري ، رقم الحديث ،6888)
والمربي المسلم مسئول بأن يستفيد من هذا السير والاعتبار بأخبار من سلف و أن يوظف تلك التجارب في نشاطه التربوي ليحمي المجتمع من الانزلاق في هوة الانحراف فيصيبه ما أصاب الأمم السالفة0
ومن المعلوم بإن دراسة السنن الاجتماعية في ضوء المصدرين الأساسيين القرآن والسنة و استنباط التوجيهات التربوية من تلك النصوص من أجل توظيفها في العملية التربوية لإصلاح المجتمعات والمحافظة عليها ، وتكمن أهمية هذه الدراسة فيما يلي :
1- التأكيد بإن دراسة السنن الاجتماعية من أهم مقومات النهوض الحضاري للمجتمع المسلم0
2- بيان أن من وظائف التربية الإسلامية الاهتمام بصيانة المجتمع والمحافظة عليه0
3- بيان أهمية الاستفادة من الدراسات التاريخية و قصص الأمم السابقة من اجل العظة والاعتبار.
4- بيان التوجيهات التربوية للسن الاجتماعية و توظيفها في العملية التربوية.
تساؤلات الدراسة:
تجيب هذه الدراسة عن التساؤلات التالية :
1- ما مفهوم السن الاجتماعية ؟
2- ما هي أهم السنن الاجتماعية التي تحدثت عنها نصوص الكتاب والسنة ؟
3- ما هي أهم التوجيهات التربوية للسن الاجتماعية؟
أهداف الدراسة
تهدف هذه الدراسة إلى:
1- بيان أهمية دراسة السنن الاجتماعية في ضوء التربية الإسلامية
2- بيان أن من أهم وظائف التربية هي صيانة المجتمع والمحافظة عليه
3- معرفة أحوال الأمم السابقة و عوامل الارتقاء والأفول التي صاحبتها.
4- المساهمة في إثراء اوهي:ات التربوية التاريخية.
حدود الدراسة:
يعد مجال السنن الاجتماعية واسع الأطراف ولهذا سوف تقتصر هذه الدراسة على السنن التالية وهي :
( سنة تحقيق العبودية لله و هلاك المشركين وزوالهم، سنة الاختلاف، سنة تسلط المترفين، سنة زوال الظلم، سنة التغيير.)
منهج الدراسة :
سوف يستخدم الباحث المنهج الوصفي ، و قد اعتمد الباحث على أحد فروعه، وهو المنهج الوثائقي الذي يهتم بدراسة وتحليل المصادر الأساسية والثانوية ذات العلاقة بموضوع الدراسة من أجل استنباط الأدلة والبراهين المطلوبة 0( العساف ،1409 :203-،206) للتعرف على السنن الاجتماعية التي ورد الحديث عنها في القرآن الكريم والسنة النبوية0
كما يستخدم الباحث المنهج الاستنباطي الذي يبذل فيه الباحث – الجهد العقلي والنفسي الممكن – عند دراسة النصوص لاستخراج التوجيهات التربوية منها(فودة ،1410 :42 )0 وذلك لوضع تصور متكامل الأهم السنن الاجتماعية0
الدراسات السابقة :
1- دراسة صديق عبد العظيم أبو الحسن: مفهوم سنن الله الاجتماعية في القرآن الكريم، وقد اعتمد الباحث في بحثه الشرعي على الخطوات التالية:
أ- حصر الآيات التي تضمنت كلمة (سنن ، سنة ) وعرضها.
ب- معنى السنة في اللغة .
ت- سنن الله في الفكر الإسلامي.
ث- صيغ مادة (سنن ) في القرآن الكريم .
ج- تعريف (سنن الله ) اصطلاحا.
ح- نماذج من سنن الله في المجتمعات في سورة آل عمران.
وهذه الدراسة التي عرضنها اختصرت على مفهوم السنن في اللغة والاصطلاح وعرض الآيات التي وردة فيها مفردتا ( السنن، السنة ) وأقوال علماء التفسير في بعض الآيات. ( أبو الحسن، 20-21)
وسف أحاول في هذه الدراسة إبراز بعض السنن الاجتماعية التي وردت في القرآن والسنة كما هي موضحة في حدود الدراسة، بشيء من التفصيل، كما تعرض هذه الدراسة للتوجيهات التربوية المستنبطة من دراسة نصوص السنن الاجتماعية 0








