قائمة الروابط
المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
جامعة أم القرى
كلية المعلمين بمكة المكرمة
قسم التربية وعلم النفس
عنوان البحث
التربية البيئية في ضوء توجيهات التربية الإسلامية وتطبيقاتها في المدرسة
إعداد
الدكتور / عبد الله بن حلفان بن عبد الله العايش
جامعة أم القرى، كلية المعلمين
قسم التربية وعلم النفس
1427هـ
التربية البيئية في ضوء توجيهات التربية الإسلامية وتطبيقاتها في المدرسة 1429هـ مجلة كلية أصول الدين والدعوة - جامعة الأزهر
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
المدرسة و البيئة رؤية مستقبلية
المقدمة:
تعد دراسة التربية البيئية من أولويات العمل التربوي الإسلامي المعاصر حيث ارتبطت التنمية المستدامة بمفهومها الواسع بالبيئة، وأصبحت قضايا البيئة من أهم القضايا العالمية التي تعقد لها المؤتمرات والندوات، مما دفع جمهرة من المهتمين بالبيئة إلى التنادي بعقد مؤتمر دولي حضره قرابة 130 دولة أجمع المؤتمرون فيه على ضرورة إيجاد برامج تربوية و توعوية تكون نواة لما يسمى التربية البيئية توجه إلى الفرد والمجتمع (شلبي: 1984: 67).
ونظرا لتفاقم مشكلات التلوث البيئي وانتشاره العالمي بشكل تجاوز الحدود البرية بل البحار والفضاء مما خلق منها خطراً محيطاً بالعالم كله، وأصبحت تعاني ويلاته الدول الفقيرة قبل الغنية على حد سواء في عالم يسعى الأقوياء إلى إشراك الفقراء في الخسارة و ينفردون بالربح وحدهم لهذا لا بد أن يدفع الجميع تكلفة إعادة أعمار البيئة والمحافظة عليها.
(( ويتضح أن الأزمة البيئية تعبر عن خلل ( اضطراب / تصدع / تخرب / دمار ) في العلاقات الداخلية للنطاق الإيكولوجي. ويكاد يجمع الباحثون اليوم على أن منشأ هذا الخلل يعود إلى الإنسان الذ2006: تأثيراته وضغوطاته على النطاق الأيكلوجي( البيئي) حد تحوله إلى قوة جييولوجية هائلة..تدفع الكثيرين إلى الاقتناع بان الإنسان هو مشكلة البيئة ))( زيمرمان: 2006 :332)
ثم إن غياب الدور التربوي والتوعية الفعالة تجاه قضايا البيئة يزيد من الفجوة، ويؤثر سلبا على المحيط البيئي من حولنا. (الشراح1986:كثير من الندوات والمؤتمرات لمناقشة قضايا البيئة ومنها مؤتمر استكهولم عام 1972م، ثم حلقة بلغراد عام 1975م، ثم مؤتمر تبليسي عام 1977م والذي ظهر فيه مفهوم التربية البيئية، ثم المؤتمر العالمي الشهير والذي طرحت فيه قضية تلوث الفضاء وهو مؤتمر (قمة الأرض الأولى) بريودي جانيرو عام 1992م، ونتج عنه برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ثم عقد مؤتمر ( قمة الأرض الثاني ) عام 2002 بجنوب أفريقيا، و تشير كل هذه المؤتمرات والدراسات التي عقدت من أجل البيئة أن (( مسؤولية حماية البيئة وصيانتها تقع على عاتق الأفراد والحكومات والمؤسسات وأنه لا يمكن للبيئة، أن تزدهر ما لم تتعاون كل الجهود بين الأفراد والشعوب والحكومات للمحافظة على البيئة وحمايتها من المخاطر الكثيرة التي طالما يكون الإنسان نفسه السبب الرئيس فيها)). (الشراح1986 :24)
ولقد فطنت المملكة العربية السعودية إلى أهمية المحافظة على البيئة وذلك منذ نشأتها فقد صدرت قوانين تدعم المحافظة على البيئة، وتجرم المعتدين عليها، كما في المادة الثانية والثلاثين من نظام الحكم والذي أشار إلى المحافظة على البيئية و حمايتها وتطويرها ومنع التلوث عنها، وقد نتج عن هذا الاهتمام تكون كثير من الهياكل والتنظيمات البيئية لدراسة و تقييم الآثار البيئية للنشاطات التنموية ومكافحة التلوث بالزيت والمواد الضارة الأخرى في حالات الطواري (انظر:السلوم: 1996:101).
كما عقد بالمملكة العربية السعودية المنتدى العالمي الأول للبيئة من منظور إسلامي بجدة بتاريخ 26-28 رجب 1421هـ الموافق 23-25 أكتوبر 2000م.
وفي الوطن العربي كانت هناك جهود شبه رسمية في التعامل مع قضايا البيئة، ومنها إقامة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في الخرطوم عام 1972ندوة بعنوان (( البيئة والتنمية في الدول العربية))، و في نفس العام عقدت ندوة (( التلوث وآثاره وأخطاره وطرق الوقاية منه في العالم العربي))، وفي عام 1976م عقد في الكويت (( الندوة العربية للتربية البيئية ))، ثم في عام 1979م عقدت ندوة الإسكندرية وفي عام 1989م عقد في القاهرة مؤتمر ((حماية البيئة)) (انظر:إدريس: 2000:25).
لقد أصبحت قضايا البيئة و التنمية المستدامة من أهم قضايا العصر التي تشغل بال الكثير من الدول و المنظمات العالمية التي تسعى إلى حماية الكوكب الأرضي الذي نستقله من الدمار والخراب.
أهمية الدراسة:
من المعلوم أن التلوث أصبح خطر يهدد جميع أنواع الحياة البرية والبحرية ولم يعد هناك أشخاص أو دول بمنأى من ذلك بل يكتوي الجميع بناره صباح مساء، ومن المؤسف أن الكثير من إفراد المجتمع الإنساني لم يدرك خطورة هذه الكارثة البيئية التي أصابت كوكبنا الأرضي، بل امتد خطره إلى الفضاء من فوقنا فأصبح التلوث شبحاً يهددنا من فوق رؤوسنا ومن تحت أقدامنا.
لهذا تنادى العقلاء والعارفون بشؤون البيئة منبهين على خطورة الأمر و وجوب تداركه، وإصلاح ما أمكن و حماية ما تبقى من مقومات حياتنا، ودق ناقوس الخطر على كل الأصعدة السياسية والثقافية والتربوية وعلى الجميع أن يسهم في إعادة التوازن الطبيعي للبيئية من حولنا.
ولهذا أصبحت قضايا البيئة تتلازم مع معطيات التنمية المستدامة، لأن أي تنمية لا بدّ أن تستند إلى أسس تتلاءم والوضع البيئي. ولكن الواقع العربي يعاني من مشاكل بيئية عديدة تضرب بجذورها في صميم الواقع المعيش بل إن المواطن العربي البسيط يصطلي بنارها ليل نهار، وهذا الواقع يجب أن يعالج وان ينظر إليه بعين الإصلاح لان قضايا البيئة عندما تتقادم تزيد كلفة الإصلاح و تتحمل الأجيال القادمة مشاكل قد يصعب حلها أو تلافيها.
ولما كانت قضايا البيئة شائكة و تؤثر في خطط التنمية، فلا بد من جعلها من أولى الأولويات التي يجب معالجتها.
ولقد ارتفعت أصوات كثيرة في عالمنا العربي تنادي بضرورة الأخذ بنظرية التنمية المستدامة لتطوير الواقع العربي، و إيجاد الحلول لكثير من القضايا التنموية العالقة والتي منها تطوير الأرياف، وتوفير الاكتفاء الذاتي بتأمين الحاجات الأساسية، و تطوير برامج ومشاريع تقنية في مجال الطاقة ومعالجة النفايات والصحة والمياه، والزراعة البديلة والأغذية، وتنمية المرأة وخدمات البلديات والصناعات الصغيرة و معالجة مشكلة الأمية والفقر. هذا جزء من منظومة المشاريع التي يجب البدء في تنفيذها في الغد القريب، إن أردنا أن نحدث تنمية حقيقية في واقعنا المعيش، ولا بد أن يصاحب ذلك تخطيط للحفاظ على البيئة و خلق واقع متجانس يؤالف بين الإنسان العربي والواقع البيئي المحيط به، وان نبتعد عن صور التنمية المستعارة التي يتم استيرادها من بيئات متباينة لا تتفق مع الثقافة والبيئة العربية.
إن تكاتف الجهود وفق منظومة واحدة يساعد على الحماية البيئية كما يساعد على خلق الظروف الملائمة ويرفع وتيرة الاهتمام بالبيئة لدى الإنسان العربي، لهذا لا بد من جعل الثقافة البيئية جزءاً من البرنامج التربوي الذي يقدم خلال مؤسساتنا التربوية والاجتماعية، وان تحتضن المدرسة فعاليات الثقافة البيئية من خلال المنهج وما يحتوى عليه من مناشط التربوية والاجتماعية التي تقدمها إلى طلابها.
إن الإنسان العربي يجب أن يدرك أنه مسئول عن حماية وصيانة البيئة التي يعيش فيها، وأن عليه أن يتكيف مع معطيات العيش المعاصر، وأن ينتقل من حالة الجهل بمخاطر التلوث و التلف - التي تتعرض لها البيئة من حوله بسبب انتشار عوامل التلوث البيئي الصادر من الإنسان نفسه أو من المنجزات الحضارية التي تحيط به و التي تسبب أو تساعد في تلف البيئية و فسادها- إلى حالة الوعي البيئي الذي يولد لدى صاحبه حب المساهمة في الحفاظ على البيئة وسلامتها.
ولهذا فقد أكدت دراسة (صلاح صادق ) إلى أن كتب العلوم بمراحل التعليم بالمملكة العربية السعودية قد أغفلت تناول بعض القضايا التي لها تأثير كبير في التلوث وإفساد البيئة وكذلك ضعف المنهج في عرض بعض القضايا البيئية وعدم إبراز الكثير من مخاطرها. (صديق: صلاح صادق، 1423ه:240-241)
كما أوصت الباحثة فرحة الدوسري في دراستها ( التربية البيئية من منظور الإسلام ) إلى حث الهيئات الاجتماعية المختلفة للعناية بالبيئة ومنها المدرسة. (الدوسري: 1423:185)
إما على مستوى إعداد المعلم فقد أكدت أكثر من دراسة على تدني مستوى إعداد المعلم في كليات المعلمين وخاصة في جانب التربية البيئية، ومن هذه الدراسات، دراسة (الصباغ) عن الوعي البيئي لدى طلاب كلية المعلمين في المدينة المنورة، والتي أظهرت وجود دلالة إحصائية بتدني الوعي البيئي سواء في بُعد المعلومات البيئية أو الاتجاه نحو البيئة (الصباغ: 2000:29-60). كما بينت دراسة أخرى له، إن مستويات التنوير البيئي، لدى الطلاب المعلمين، متدنية في المجال الصحي والغذائي. (الجبان: 2000 )، وكذلك كشفت الاختبارات القبلية في دراستي ( الجبان ) لدى طلاب كلية المعلمين ببيشة، على تدني مستويات المعارف والاتجاهات البيئية، نحو قضايا المياه وترشيدها. (الجبان :1423) والقضايا المتعلقة بالنظم البيئية والمحميات الفطرية والسياحة البيئية، كما أكدت دراسة ( الجبان و العمرو ) حول اتجاهات طلاب كلية المعلمين في بيشة نحو المشكلات البيئة المحلية، على ضعف الاتجاهات البيئية في الاختبارات القبلية (الجبان: 1423هـ ، تصميم منهج نظامي في التربية البيئية 240-241).
أهداف الدراسة
المؤسسات التربوية هي المعنية بحل المشكلات الاجتماعية و تهيئة الأفراد للحياة المستقبلية و مساعدتهم على التكيف البيئي مع صور الحياة المختلفة التي سيعيشونها في إطار الحياة.
وهذه الدراسة التي بين أيدينا تهدف إلى إبراز توجيهات التربية الإسلامية و وظيفة المؤسسات التربوية والاجتماعية و الأخلاقية تجاه البيئة وقضاياها المختلفة من أجل المحافظة على البيئة و سلامتها و فق التوجيه الرباني القائل في محكم التنزيل: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ }الأنعام165
وقال تعالى: {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ }الأعراف56
وتهدف الدراسة إلى:
= تعرف على مدى عناية التربية الإسلامية بالبيئة.
= تعرف مدى اهتمام المدرسة بالتربية البيئية.
= تعرف الوظيفة الحضارية التي يمكن أن تقوم بها التربية الإسلامية في حماية وصيانة البيئة والمحافظة عليها.
= تعرف الوسائل و الأنشطة التي تمارسها المدرسة مع تلاميذها من أجل تنمية الوعي البيئي لديهم..
= تعرف الوظيفة الاجتماعية التي يمكن للمعلمين القيام بها من أجل تنمية الوعي البيئي لدى المجتمع المحيط بالمدرسة.
تساؤلات الدراسة
- ما مدى اهتمام التربية الإسلامية بالبيئة والتربية البيئية و وظيفة المدرسة في توظيف هذه المفاهيم؟.
- ما طبيعة العلاقة بين البيئة والمدرسة ؟.
- ما أهم مظاهر عناية المدرسة ببعض المكونات البيئية الرئيسة ؟.
منهج الدراسة:
استخدم الباحث في هذه الدراسة المنهج الوصفي لدراسة واقع المدرسة الحالي تجاه القضايا البيئية و الوعي البيئي ومعرفة الوظيفة التربوية ( التربية البيئية ) التي تقوم بها المدرسة و تحديد الأساليب والأنشطة التي يجب أن تتخذها المدرسة لتحقيق رسالتها التربوية تجاه البيئة والمحافظة عليها.
إجراءات الدراسة:
تسير هذه الدراسة وفق مجموعة من الخطوات هي:
الاطلاع على الإنتاج الفكري المتعلق بمفهوم التربية البيئية.
تعرف وظيفة المدرسة تجاه تحقيق هذه التربية، والمساعدة على تأصيلها في نفوس الناشئة.
تقديم المقترحات والتوصيات التي تساعد القائمين على المدرسة من أجل الإسهام في نجاح وظيفتها التربوية تجاه المحافظة على البيئة.
حدود الدراسة:
التربية البيئية من المعارف المستحدثة والتي اهتمت بها المنظمات الدولية، و سعت إلى فرضها على المجتمع الدولي من أجل صيانة و حماية البيئة، و خلق وعي عالمي حول قضايا البيئة، ولهذا سوف تعرض هذه الدراسة إلى بيان الجوانب الرئيسة في التربية البيئية، وكذلك إلى عرض موجز لوظيفة المدرسة الحديثة في توظيف هذا المشروع التربوي الذي يهدف إلى تعميق قيم ومبادئ عامة للوعي البيئي لدى جميع أفراد المجتمع من خلال المؤسسات التربوية الفعالة.
مصطلحات الدراسة:
البيئة: هي (( الإطار الذي يعيش فيه الإنسان ويمارس فيه نشاطه الزراعي والصناعي والاقتصادي و الاجتماعي، وتتأثر بظروفه أحواله الصحية والنفسية)) (متولي: 1998:13)
التربية البيئية: هي (( عملية تكوين القيم والاتجاهات والمهارات والمدركات اللازمة لفهم وتقدير العلاقات المعقدة التي تربط الإنسان وحضارته بمحيطه، وتوضح حتمية المحافظة على المصادر البيئية وضرورة حسن استغلالها لصالحه والحفاظ على حياته الكريمة ورفع مستويات معيشته ))( سليم: 1976:13)
الوعي البيئي: هو (( الإحساس الذاتي بأهمية العمل التسخيري الذي تقوم به البيئة لنفع الإنسان، بتزويده بمقومات الحياة وعوامل البقاء لكي يتمكن بدوره من أداء مهمته الاستخلافية في الأرض بإعمارها و تحقيقا للغاية من خلقه وهي عبادة الله تعالى )) (غانم: 1997:192)
التلوث البيئي: هو (( كل تغير كمي أو كيفي في مكونات البيئة الحية وغير الحية، ولا تقدر الأنظمة البيئية على استيعابه دون أن يختل توازنها )) (قاسم: 1997:35)
الدراسات السابقة:
1- دراسة: عبد الحميد عبد المجيد حكيم، التربية البيئية في الإسلام ( 1423-203) (حكيم: 1423:29) وقد استهدفت الدراسة إلقاء الضوء على موقع الإنسان في إطاره البيئي، ومعرفة التصور الإسلامي للبيئة من أجل تحقيق الوعي البيئي لدى الإنسان من خلال تربيته على السلوك الصحيح في التعامل مع البيئة دون النظر إلى عمره أو مستواه الاجتماعي أو الاقتصادي ومن خلال هذه الدراسة يبرز الباحث التربية البيئية في الإسلام وذلك من خلال دراسته للآيات القرآنية والأحاديث النبوية.وذلك من خلال عرضه لمفهوم التربية البيئية وأهميتها و طبيعة العلاقة بين الإنسان و البيئة وكذلك عرض التوجيهات الإسلامية الداعية إلى المحافظة على البيئة ومكوناتها.
وقد أوصت الدراسة:
-بضرورة تحقيق الوعي البيئي لدى الأفراد والمجتمعات لضمان بيئة خالية من المخاطر
- المحافظة على العلاقة الطبيعية بين الإنسان والبيئة للحد من مخاطر التلوث
- دمج موضوعات وقضايا البيئة في مقررات التعليم العام والعالي و تشجيع الأنشطة الطلابية التي تعالج مشاكل البيئة.
2- دراسة: صالح علي أبو عراد، (1423-2003 ) التربية البيئية في الإسلام (أبو عراد: 1423:51). وتهدف هذه الدراسة إلى تعرف المنظور الإسلامي للتربية البيئية الذي يضمن فاعلية القوانين والأنظمة البيئية التي دعا إليها الإسلام و تأكيدها في ضمير الإنسان المسلم، و هذه الدراسة حاولت معرفة مفهوم البيئة في الإسلام و العلاقة بين الإنسان والبيئة، وكذلك تحديد أهداف التربية البيئية، و عرض مظاهر عناية الإسلام ببعض المكونات البيئية الرئيسة.
وقد أوصت الدراسة بالآتي:
بأهمية التربية الإسلامية في حياة الإنسان المسلم و دورها الرئيس في المحافظة على البيئة و حل مشكلاتها و إزالة الإخطار التي تهددها.
ضرورة إدراج مفاهيم مادة التربية البيئية من منظور الإسلام إلى المضمون المدرسي
تدريس مقرر مستقل يعنى بالتربية البيئية من منظور إسلامي.
3- دراسة: أحمد ربيع عبد الحميد خلف الله, والسعيد محمود عثمان، (1411-1991) بعنوان التربية البيئية دراسة لمعالجة بعض قضايا التربية البيئية من منظور إسلامي (خلف الله: 1991 ).وقد استهدفت الدراسة إلى إلقاء الضوء على علاقة الإنسان بالبيئة و معرفة التصور الإسلامي الذي يحكم هذه العلاقة الثنائية كما هدفت إلى وضع تصور إسلامي لمعالجة قضية التلوث البيئي.
و من أبرز النتائج التي توصلت لها الدراسة:
- إبراز حرص الإسلام على حماية البيئة.
- ضرورة تربية المسلم على المهارات اللازمة للمحافظة على صحة البيئة و نظافتها.
التعقيب على الدراسات السابقة
يتضح من العرض السابق لتلك الدراسات أهمية التربية البيئية في الإسلام، وكذلك الأسس التي تقوم عليها، وقد حذرت جميعها من الاستخدام السيئ للبيئة و للموارد الطبيعة، كما حثت هذه الدراسات على إبراز وظيفة المدرسة تجاه المحافظة عليها، وهذا ما سوف تنفرد به هذه الدراسة ومن خلال إبراز وظيفة المدرسة و رسالتها الحضارية المواكبة للتغيرات الحياتية التي يعيشها المجتمع بجميع مستوياته.








