قائمة الروابط

مناهج المؤلفين في كتب أحاديث الأحكام

كتب الأحكام هي الكتب التي اشتملت على أحاديث الأحكام فقط، وقد حاول جماعة من الأئمة جمع أحاديث الأحكام وتجريدها من أسانيدها وترتيبها وتقريبها، وقد تعاقبت فيه الجهود، وتكاثرت فيه المؤلفات، إلا أن هناك مؤلفات شرحت واعتنى العلماء بها ومن أشهرها:

  • (الأحكام الكبرى) و(الوسطى) و(الصغرى) للحافظ أبي محمد عبدالحق بن عبدالرحمن الأشبيلي (582هـ). وكتبه هذه عدوها في مفاخر أهل الأندلس. قال ابن الآبار: صنف في الأحكام نسختين كبرى وصغرى وقد ذكر مخطوطاته وأماكن وجودها صبحي السامرائي وحمدي السلفي في مقدمة تحقيقهما للأحكام الوسطى ، وقد أخرج أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري جزأين من كتب الأحكام الكبرى والصغرى وسمى عمله هذا الشروح والتعليقات وهو مطبوع وقد طبع الأحكام الكبرى في خمسة مجلدات .والأحكام الوسطى : مختصرة من الكبرى ومحذوفة الأسانيد وقد اعتنى بها العلماء قديماً فعلق عليها أبو الحسن ابن القطان (639هـ) بكتابه المسمى (بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام ) وهو مطبوع ، وقد طبعت الأحكام الوسطى في أربعة مجلدات ونشرته مكتبة الرشد سنة 1416هـ تحقيق صبحي السامرائي وحمدي السلفي .والأحكام الشرعية الصغرى : وقد طبعت في مجلدين بتحقيق أم محمد بنت أحمد الهليس بإشراف خالد بن علي بن محمد العنبري ونشرته مكتبة ابن تيمية بالقاهرة ومكتبة العلم بجدة سنة 1413هـ وقد جعله مؤلفه مختصر الإسناد ومقتصرا في تخريج الحديث على مصدر واحد مما يسهل حفظه وكذلك يتميز الكتاب بحسن عرضه للأحاديث وعدم اكتفائه بأحاديث الحلال والحرام بل شمل الكثير من أبواب السنة وقد اعتنى المؤلف بغريب الحديث وبيان معانيه بشيء من الاختصار .
  • و(الأحكام الكبرى) للإمام مجد الدين أبي البركات عبدالسلام بن تيمية الحراني (653هـ)، اختصر منه (المنتقى من أخبار المصطفى). وعليه شرح حافل للشوكاني (1250هـ) سماه (نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار). كما سيأتي .
  • (الإمام في معرفة أحاديث الأحكام) للإمام تقي الدين محمد بن علي المشهور بابن دقيق العيد (702هـ). وهذا الكتاب العظيم من أعاجيب الكتب بل من أغرزها فائدة وقد جمعه مؤلفه رحمه الله ليكون مستوعباً لجميع أحاديث الأحكام التي تروى فلا يدع منها شاردة ولا واردة إلا وذكرها وقد بيَّض المؤلف رحمه الله ربع مسودة هذا الكتاب والباقي فُقِد ولم يوجد منه إلا نسخة واحدة تكلم عنها وعن سبب فقد الكتاب وتأخر طبعه إلى هذا الوقت وعن منهج الكتاب وعلاقته يكتب المؤلف الأخرى بشيء من التفصيل صاحب التحقيقات النافعة فضيلة الشيخ الدكتور سعد بن عبد الله الحميد وقد خرج الكتاب مطبوعاً بتحقيق الدكتور سعد عن دار المحقق بالرياض سنة 1420هـ في أربعة مجلدات كبيرة .
  • §         والإلمام بأحاديث الأحكام له أيضا فقد اختصره من كتاب الإمام.

وقد حقق هذا الكتاب وخرج أحاديثه حسين بن إسماعيل الجمل ونشرته دار المعراج الدولية بالرياض الطبعة الأولى عام 1414هـ .

وقد خرج في مجلدين ، وقد ذكر المحقق في أول الكتاب ترجمة للمؤلف وتكلم عن كتاب الإلمام وموضوعه وبيان شرطه في هذا الكتاب وهو أن لا يورد إلا حديث من وثقه إمام من مزكي الأخبار وكان صحيحاً على طريقة أهل الحديث الحفاظ وأئمة الفقه النظار

وقد حقق هذا الكتاب أيضاً محمد سعيد المولوي وطبع في مجلد واحد عدد صفحاته 538 صفحة نشرته دار ابن القيم بالدمام وكانت الطبعة التي بين يديّ الثانية سنة 1406هـ وقد كان تاريخ المقدمة للكتاب في 6 ربيع الأول لعام 1383 وقد انتقد هذه الطبعة المحقق حسين إسماعيل الجمل وذكر أن فيها تصحيف وكثرة سقط وزيادة والله أعلم ،

جهود العلماء حوله :

 اعتنى العلماء بهذا الكتاب فممن شرحه :

  • الإمام الشيخ محمد بن ناصر الدين المتوفي سنة 824 .
  • القاضي الشيخ يوسف بن حسن الحموي في سنة 809 .
  • وقد اُختُصِر ،  فمن مختصراته المطبوعة كتاب الاهتمام بتلخيص كتاب الإلمام تأليف الإمام الحافظ قطب الدين عبد الكريم بن منير الحلبي المولود سنة 664 والمتوفي سنة 735 ونشرته مؤسسة الكتب الثقافية بيروت وكانت طباعته سنة 1410 ، وعدد أحاديث هذا الكتاب 1603 حديثاً .
  • وممن شرح هذا الكتاب القيم مؤلفه رحمه الله فقد شرحه شرحاً مفيداً يقول الحافظ الذهبي عن هذا الشرح شرح بعض الإلمام شرحاً عظيماً . وقال شيخ الإسلام : ما عمل أحد مثله ولا الحافظ الضياء ولا جدي أبو البركات.  وقال أيضاً هو كتاب الإسلام ا . هـ من مقدمة المحقق على شرح الإلمام .وقد قام الشيخ عبد العزيز بن محمد السعيد بتحقيق سدس الموجود من هذا الكتاب وحصل به على درجة الماجستير من قسم السنة وعلومها بجامعة الإمام وطبعته دار أطلس الرياض سنة 1418هـ في مجلدين عدد صفحات المجلد الأول 464 صفحة والثاني عدد صفحاته 360 عدا الفهارس والمراجع . وعدد الأحاديث المشروحة في هذين المجلدين سبعة أحاديث فقط آخرها حديث طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبعاً أولاهن بالتراب أخرجه مسلم .
  • و(العمدة الكبرى في أحاديث الأحكام)  لعبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (600هـ) ، وهذا الكتاب المبارك هو من كتب أحاديث الأحكام المهمة والمختصرة وعدد أحاديث هذا الكتاب 949 حديث وقد قام على تحقيقه الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب ونشرته مكتبة المعارف بالرياض وعدد صفحات هذه الطبعة 767 صفحة وقد قام بتحقيقه سمير بن أمين الزهيري وطبعته دار البيان للنشر و التوزيع سنة 1422هـ وهذه الطبعة الأولى وقد ذكر المحقق في هذه الطبعة بعد أن ترجم للمؤلف مقارنة بين العمدتين الكبرى والصغرى ، وإن الكبرى تزيد عن الصغرى في عدد الأبواب بثلاثة كتب ومن حيث العدد فالصغرى تحوي 19 كتاباً بينما الكبرى تحوي 22 كتاباً وعدد أحاديث الصغرى 433 حديثاً وفي طبعته هذه 860 حديثاً وقد بين المحقق جزاه الله خيراً أن كلا من الكتابين قد انفرد بأحاديث لا توجد في الكتاب الآخر وطبع في مجلد عدد صفحاته 606 صفحة .
  • و(عمدة الأحكام الصغرى) لعبد الغني بن عبد الواحد المقدسي وهي المنتشرة بين طلاب العلم وعليه كثير من الشروح وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله مفصلاً .
  • و (المحرر في الحديث) للحافظ أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي 705 - 744 . وهذا الكتاب قال فيه الحافظ ابن حجر رحمة الله تعالى عليه والمحرر في الحديث اختصره من الإلمام فجوده جداً .وقد تكلم على خصائص هذا الكتاب وبين منهج المؤلف فيه الشيخ عبد المنان عبد اللطيف المدني ، ونشرته دار الداعي بالرياض وكانت هذه الطبعة في ربيع الأول سنة 1422هـ وهي في مجلدين ، وتمتاز هذه الطبعة بذكر الفوائد والتعليقات على الأحاديث التي استفادها المحقق من كتب الشروح المعتمدة كالمنهاج للنووي والإكمال للأبي وفتح الباري وعون المعبود وتحفة الأحوذي وسبل السلام وتوضيح الأحكام للبسام وغيرها من كتب أئمة الدعوة قديماً وحديثاً . وسمي تعليقه هذا بـ [ عون المغيث في شرح المحرر في الحديث ] .وقد طبع هذا الكتاب طبعات سابقة منها : طبعة الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي ورفاقه محمد سليم سماره وجمال حمدي الذهبي وطبعت في دار المعرفة بلبنان سنة 1421هـ في مجلد كبير . وطبعة سليم بن عيد الهلالي طبعت سنة 1425هـ عن دار بن حزم بلبنان في ثلاث مجلدات وكتب على غلافها أنها الطبعة العلمية الكاملة النشر لأول مرة محققه على خمس نسخ خطية.
  • و (بلوغ المرام من أدلة الأحكام) للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (852هـ) وعليه كثير من الشروح وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله مفصلاً .

وسأقتصر على التعريف بثلاثة من هذه الكتب ، وهي :

أولاً /  عمدة الأحكام من كلام خير الأنام لعبد الغني بن عبد الواحد المقدسي رحمه الله

التعريف بالكتاب :

مقدمة المؤلف : أما بعد فإن بعض إخواني سألني اختصار جملة في أحاديث الأحكام مما اتفق عليه الإمامان أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري ومسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري فأجبته إلى سؤاله رجاء المنفعة وأسأل الله أن ينفعنا به ومن كتبه أو سمعه أو قرأه أو حفظه أو نظر فيه وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم موجبا للفوز لديه في جنات النعيم فإنه حسبنا ونعم والوكيل .

طبعاته :

وقد طبع هذا الكتاب مرات عديدة منها :

في مطبعة السنة المحمدية بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي سنة 1371هـ .كما حققه نظر محمد الفاريابي عن سبع نسخ خطية.

مثال منه :

كتاب الطهارة

1 - الحديث الأول : عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول { إنما الأعمال بالنيات } وفي رواية : { بالنية وإنما لكل امرئ ما نوى،فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله،فهجرته إلى الله ورسوله،ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها،فهجرته إلى ما هاجر إليه }

منزلة الكتاب :

وهذا الكتاب المبارك هو من كتب أحاديث الأحكام المهمة والمختصرة وسبب ذلك أن أحاديثه كلها صحيحة إما متفق عليه أو أخرجه البخاري أو مسلم وقد بين نظر محمد الفاريابي في مقدمة تحقيقه لهذا الكتاب في طبعته الثالثة سنة 1427هـ والتي صدرت عن دار طيبه للنشر والتوزيع : أن اعتماد الحافظ في ذكر المتفق عليه على كتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي

 

 

جهود العلماء حوله :

ولأهمية هذا الكتاب قد اهتم به العلماء قديماً وحديثاً ، فمن شروحه :

1.  إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام : للإمام الحافظ تقي الدين بن دقيق العيد ت 702هـ وهذا الشرح أملاه على الطلاب ، وطبع هذا الشرح عدة طبعات منها طبعة دار عالم الفكر بالقاهرة خرج أحاديثها وعلق عليها طه سعد ومصطفى الهواري ، وقد طبعه محمد منير الدمشقي في مصر سنة 1342 في مجلدين وقد صدرت هذه الطبعة في دار الكتب العلمية في بيروت وهي المنتشرة الآن .كما طبع بتحقيق الشيخين حامد الفقي وأحمد محمد شاكر وقال عنها الشيخ عبدالعزيز القاسم في كتابه الدليل إلى المتون العلمية هذه هي أحسن طبعاته .

2.  حاشية الصنعاني العدة بشرح العمدة : وقد قام بتعليق حاشية عليها الشيخ محمد بن إسماعيل الصنعاني صاحب سبل السلام قام بتحقيقها الشيخ علي بن محمد الهندي المدرس بالمسجد الحرام المتوفي سنة 1419هـ وطبعت في المطبعة السلفية بالقاهرة سنة 1379هـ في أربعة مجلدات .

3.  الإعلام بفوائد عمدة الأحكام : للحافظ أبي حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي المعروف بابن الملقن ت 704 . وهذا الشرح من أطول شروح عمدة الأحكام وأغزرها فائدة قام بتحقيقه وتخريج أحاديثه الشيخ عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح وخرج كاملاً في أحد عشر مجلداً .

4.  خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام : للشيخ العلامة فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك رحمه الله تعالى المتوفي سنة 1376هـ . وهو مطبوع

5.  تيسير العلام شرح عمدة الأحكام : للشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البسام رحمه الله المتوفي سنة 1423هـ وهذا الشرح طبع مرات كثيرة كان أولها سنة 1380هـ في مطبعة المدني بالقاهرة في جزأين وقد تكلم الشارح على المعنى الإجمالي للحديث متحرياً مطابقة ظاهر اللفظ مبيناً ما تحت الألفاظ من حكمة وتشريع ونحو ذلك ثم يستخرج من الحديث الفوائد وما يدل عليه من الأحكام والآداب وذكر خلاف العلماء في بعض المسائل المختلف فيها مع ذكر أدلة كل فريق وبيان مأخذ الحكم وبين حكم التشريع التي تبين جمال الإسلام وسمو أهدافه ، وقد خرجت الطبعة الأخيرة وهي الأولى بدار الميمان للنشر والتوزيع سنة 1426هـ في مجلدين بإشراف ابن المؤلف بسام بن عبدالله البسام وكتب على غلافها تتضمن إضافات وتصحيحات تركها المؤلف وتنشر أول مرة ومما يميز به هذه الطبعة أنها مخرجة الأحاديث بذكر أرقامها وكذلك أحاديث المتن مع جودة الطباعة وحسن الإخراج .

6.  تأسيس الأحكام على ما صح عن خير الأنام بشرح أحاديث عمدة الأحكام : تأليف الشيخ أحمد بن يحيى النجمي ، وقد أعد المؤلف الجزء الأول من هذا الشرح عام 1382هـ أثناء تدريسه بالمعهد العلمي بصامطة وقد عرضه على فضيلة الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني عام 1383هـ ، وقد علق الشيخ على الكتاب تعليقات نافعة طبعت في الجزء الأول عام 1400هـ في جزء عدد صفحاته 152 صفحة قام بطبعه نادي جازان الأدبي وقد أعادت دار علماء السلف طبع هذا الجزء ، وتوسع في شرح الأحاديث وهي المطبوعة في الجزء الثاني من الطبعة الجديدة ، وتوقف عن إكمال الشرح حتى أحيل إلى التقاعد عام 1419هـ طلب منه بعض الطلاب إكمال شرح هذا الكتاب ولكن الشيخ أبدى عجزه عن الكتابة على سبيل التأليف نظراً لظروفه الصحية ولكن أبدى رغبته بأن يقوم بشرح الكتاب في درس أسبوعي ويملي عليهم ما تيسر لكيون شرحاً للكتاب مع ذكر ترجمة موجزة لراوي الحديث ثم تكلم عن موضوع الحديث ثم شرح الكلمات وفيها تراجم من ذكر في متن الحديث ثم يشرح الحديث شرحاً إجمالياً ثم يذكر فوائد الحديث على أنه لم يستوعب جميع الفوائد مراعاة لمستوى الطلاب ثم بيان ما يحتاج إليه من سيب الحديث أو كشف مشكل أو جمع بين الأحاديث في حالة الحاجة إلى الجمع بينها وقد قام بعض الطلاب بجمع هذه الشرح وإطلاع الشيخ عليه ثم تمت مراجعته وطبع الكتاب كاملاً في خمس مجلدات عن دار المنهاج في مصر سنة 1427هـ

7.  الإلمام بشرح عمدة الأحكام : للشيخ اسماعيل بن محمد الأنصاري توفي سنة 1417هـ وهذا الكتاب من الشروح المفيدة المختصرة جمعه من العدة للصنعاني والأحكام لابن دقيق العيد والفتح لابن حجر وعمدة القارئ للعيني وهذا الكتاب كان مقرراً على طلاب المرحلة المتوسطة والثانوية في المعاهد العلمية ودار التوحيد ،وطبع هذا الشرح مرات عديدة منها نشرة مكتبة الرياض سنة 1392هـ وطبعت في مطبعة السعادة بمصر وقد طبع طبعة عام 1400 في جزأين .

8.  تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام من كلام خير الأنام : لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله المتوفي سنة 1421هـ وهذا الكتاب مقرر على المرحلة المتوسطة في المعاهد العلمية ، مطبوع في ثلاثة أجزاء طبع مرات عديدة آخرها جمعت الثلاثة الأجزاء في مجلد واحد وقامت بطبعها دار البصيرة في مصر وطريقة هذا الشرح يبدأ المؤلف رحمه الله بترجمة موجزة لراوي الحديث ثم يتكلم عن موضوع الحديث ثم شرح الكلمات ثم شرح إجمالي للحديث ثم فوائد الحديث ثم بيان ما يحتاج إليه من سيب الحديث وهذا الشرح من الشروح النافعة .

ثانياً /  منتقى الأخبار لمجد الدين ابن تيمية :

التعريف بالمؤلف من كلام الشوكاني :

هو الشيخ الإمام علامة عصره المجتهد المطلق،أبو البركات شيخ الحنابلة مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد بن الخضر بن محمد بن علي بن عبد الله الحراني المعروف بابن تيمية .

قال الذهبي في النبلاء : ولد سنة تسعين وخمسمائة تقريبا،وتفقه على عمه الخطيب،وقدم بغداد وهو مراهق مع السيف ابن عمه،وسمع من أحمد ابن سكينة وابن طبرزد ويوسف بن كامل،وعدة،وسمع بحران من حنبل وعبد القادر الحافظ،وتلا بالعشر على الشيخ عبد الواحد بن سلطان .حدث عنه ولده شهاب الدين والدمياطي وأمين الدين بن شقير وعبد الغني بن منصور ومحمد بن البزار والواعظ محمد بن عبد المحسن وغيرهم،وتفقه وبرع واشتغل وصنف التصانيف،وانتهت إليه الإمامة في الفقه ودرس القراءات،وصنف فيها أرجوزة .تلا عليه الشيخ القيرواني .وحج في سنة إحدى وخمسين على درب العراق،وابتهر علماء بغداد لذكائه وفضائله والتمس منه أستاذ دار الخلافة محيي الدين بن الجوزي الإقامة عندهم فتعلل بالأهل والوطن .قال الذهبي : سمعت الشيخ تقي الدين أبا العباس يقول : كان الشيخ ابن مالك يقول : ألين للشيخ المجد الفقه كما ألين لداود الحديد .قال الشيخ : وكانت في جدنا حدة،اجتمع ببعض الشيوخ وأورد عليه مسألة،فقال : الجواب عنها من ستين وجها : الأول كذا،والثاني كذا،وسردها إلى آخرها،وقد رضينا منك بإعادة أجوبة الجميع فخضع له وابتهر . قال العلامة ابن حمدان : كنت أطالع على درس الشيخ وما أبقي ممكنا،فإذا أصبحت وحضرت ينقل أشياء غريبة لم أعرفها .قال الشيخ تقي الدين : وجدناه عجيبا في سرد المتون وحفظ المذاهب بلا كلفة،وسافر مع ابن عمه إلى العراق ليخدمه وله ثلاث عشرة سنة،فكان يبيت عنده يسمعه يكرر مسائل الخلاف فيحفظ المسألة،وأبو البقاء شيخه في النحو والفرائض،وأبو بكر بن غنيمة شيخه في الفقه،وأقام ببغداد ستة أعوام مكبا على الاشتغال،ثم ارتحل إلى بغداد قبل العشرين وستمائة،فتزيد من العلم وصنف التصانيف مع الدين،والتقوى وحسن الاتباع .وتوفي بحران يوم الفطر سنة اثنتين وخمسين وستمائة

وإنما قيل لجده : تيمية ؛ لأنه حج على درب تيماء فرأى هناك طفلة،فلما رجع وجد امرأته قد ولدت له بنتا فقال : يا تيمية يا تيمية فلقب بذلك .وقيل : إن أم جده كانت تسمى تيمية،وكانت واعظة،وقد يلتبس على من لا معرفة له بأحوال الناس صاحب الترجمة هذا بحفيده شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم شيخ ابن القيم الذي له المقالات التي طال بينه وبين أهل عصره فيها الخصام،وأخرج من مصر بسببها،وليس الأمر كذلك .

التعريف بالكتاب :

قال في مقدمته : هذا كتاب يشتمل على جملة من الأحاديث النبوية التي يرجع أصول الأحكام إليها ويعتمد علماء أهل الإسلام عليها انتقيتها من صحيحي البخاري ومسلم . ومسند الإمام أحمد بن حنبل . وجامع أبي عيسى الترمذي . وكتاب السنن لأبي عبد الرحمن النسائي . وكتاب السنن لأبي داود السجستاني . وكتاب السنن لابن ماجه القزويني . واستغنيت بالعزو إلى هذه المسانيد عن الإطالة بذكر الأسانيد والعلامة لما رواه البخاري ومسلم أخرجاه . ولبقيتهم رواه الخمسة . ولهم سبعتهم رواه الجماعة . ولأحمد مع البخاري ومسلم متفق عليه . وفيما سوى ذلك أسمي من رواه منهم . ولم أخرج فيما عزوته عن كتبهم إلا في مواضع يسيرة وذكرت في ضمن ذلك شيئا يسيرا من آثار الصحابة رضي الله عنهم ورتبت الأحاديث في هذا الكتاب على ترتيب فقهاء أهل زماننا لتسهل على مبتغيها وترجمت لها أبوابا ببعض ما دلت عليه من الفوائد ونسأل الله أن يوفقنا للصواب ويعصمنا من كل خطأ وزلل إنه جواد كريم

مكانة الكتاب ومنزلته عند أهل العلم :

قال الشوكاني : وقد ذكر جماعة من أئمة فن الحديث أن هذا الكتاب من أحسن الكتب المصنفة في الفن لولا عدم تعرض مؤلفه رحمه الله للكلام على التصحيح والتحسين والتضعيف في الغالب . قال في البدر المنير ما لفظه : وأحكام الحافظ مجد الدين عبد السلام ابن تيمية المسمى بالمنتقى هو كاسمه وما أحسنه لولا إطلاقه في كثير من الأحاديث العزو إلى الأئمة دون التحسين والتضعيف فيقول مثلا رواه أحمد رواه الدارقطني رواه أبو داود ويكون الحديث ضعيفا . وأشد من ذلك كون الحديث في جامع الترمذي مبينا ضعفه فيعزوه إليه من دون بيان ضعفه . وينبغي للحافظ جمع هذه المواضع وكتبها على حواشي هذا الكتاب أو جمعها في مصنف يستكمل فائدة الكتاب المذكور انتهى . وقد أعان الله وله الحمد على القيام بما أرشد إليه هذا الحافظ مع زيادات إليها تشد رحال الطلاب . وتنقيحات تنقطع بتحقيقها علائق الشك والارتياب . والمسؤول من الله جل جلاله الإعانة على التمام . وتبليغنا بما لاقيناه في تحريره وتقريره إلى دار السلام

طبعات الكتاب مع شرح الشوكاني :

طبع ( نيل الأوطار ) في المطبعة الأميرية ببولاق 1297هـ, وله طبعات أخرى آخرها بتحقيق طارق بن عوض الله محمد

 

جهود العلماء حوله :

1ـ فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار للقاضي العلامة الحسن بن أحمد الرباعي وهو أحد تلاميذ الشوكاني .( 1200-1276 ) .

وهذا الكتاب من أجمع كتب أحاديث الأحكام بل هو أكبرها على حسب علمي فبلغت عدد أحاديثه 6529 حديثاً وقد فرغ منه مؤلفه... ومن مزاياه أنه يتبع كل حديث بذكر ما قيل فيه من تصحيح وتضعيف كما أنه شرح غريب ألفاظ الحديث من كتب الشروح المعتمدة وقد طبع قديماً ، ثم قامت دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع بمكة بطبعه طبعة جديدة خرجت في أربعة مجلدات وهذه الطبعة هذا العام 1427هـ بتخريج عدد من طلبة العلم تحت إشراف الشيخ علي بن محمد العمران .

منهج المؤلف :

قال في مقدمته : جمعت أحاديث الأحكام القاطعة للخلاف، وعمدت إلى أجمع كتاب للأحكام، وأنفع تأليف تداولته الأئمة الأعلام، وهو "المنتقى" فجعلته أصلًا لهذا الكتاب، ورتبته أحسن ترتيب، وهذبته أبلغ تهذيب، وحذفت منه أشياء تكررت، وأبدلت منه تراجم صدّرت، وقدمت ما يحتاج إلى التقديم، وأخرت ما تقدم ورُتبَتُه التأخير، وجعلت كل حديث حيث يستحق التصدير، وزدت عليه الجم الغفير من "جامع الأصول"، و"بلوغ المرام"، و"مجمع الزوائد"، و"الترغيب والترهيب" للحافظ المنذري، ومن "الجامع الصغير وذيله"، ومن "الجامع الكبير"، ومن "البدر المنير"، و"جامع المسانيد"، و"المستدرك" للحاكم، و"تلخيص الحافظ ابن حجر"، و"فتح الباري"، و"خلاصة البدر المنير"، وغير ذلك من الكتب، وراجعت تلك الأصول، ونسبت كل حديث إلى أصله المنقول، وأتبعت كل حديث ما عليه من الكلام من تصحيح وتحسين، أو تضعيف وتهوين، وعزوت كل شيء إلى قائله حسبما وجدته في هذه المصنفات، وإن لم أجد كلامًا لأحد من الأئمة على الحديث نقلت من كتب الرجال ما قيل في راويهِ من التوثيق والتضعيف، وبالغت في العناية في البحث لِمَا يحتاج إليه وإن بعدت طريق الوصول إلا بعد أيام إليه.

(وسمّيته) : "فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الأخيار".

2ـ نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار للقاضي محمد بن علي الشوكاني

قال في مقدمته :وبعد فإنه لما كان الكتاب الموسوم بالمنتقى من الأخبار في الأحكام،مما لم ينسج على بديع منواله ولا حرر على شكله ومثاله أحد من الأئمة الأعلام .قد جمع من السنة المطهرة ما لم يجتمع في غيره من الأسفار،  ....،وقد سلكت في هذا الشرح لطول المشروح مسلك الاختصار،وجردته عن كثير من التعريفات والمباحثات التي تفضي إلى الإكثار،لا سيما في المقامات التي يقل فيها الاختلاف،ويكثر بين أئمة المسلمين في مثلها الائتلاف .

..... وجعلت ما كان للمصنف من الكلام على فقه الأحاديث وما يستطرده من الأدلة في غضونه من جملة الشرح في الغالب،ونسبت ذلك إليه،وتعقبت ما ينبغي تعقبه عليه،وتكلمت على ما لا يحسن السكوت عليه مما لا يستغني عنه الطالب،كل ذلك لمحبة رعاية الاختصار وكراهة الإملال بالتطويل والإكثار،وتقاعد الرغبات وقصور الهمم عن المطولات .

3ـ شرح منتقى الأخبار لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - يرحمه الله -، ثم صار يلقيه سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة.في برنامج إذاعي تبثه إذاعة القرآن الكريم .

4ـ صفوة الأحكام من نيل الأوطار وسبل السلام :أليف الأستاذ الدكتور قحطان عبدالرحمن الدوري عميد كلية الدراسات الإسلامية بالأردن . والكتاب عبارة عن مقرر جامعي لدراسة أحاديث الأحكام جمعه مؤلفه من كتاب بلوغ المرام واعتمد في شرحه على سبل السلام مع تغيير في العبارة وترتيب للمسائل وترتيب أقوال الفقهاء مع الإضافة لما يراه من نيل الأوطار للشوكاني وترجم للأعلام الوارده في الكتاب في آخر الكتاب وقد طبع عن طريق الفرقان للنشر والتوزيع بالأردن وطبعته الأولى هذه سنة 1419هـ .

5ـ بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار للشيخ فيصل بن مبارك المتوفي سنة 1376هـ ، وطبع في مجلدين

6ـ اختصره الشيخ خالد العك ونشرته دار الحكمة للطباعة والنشر سنة 1409هـ وطبع في أربعة مجلدات ولكنه بحاجة إلى عناية في التصحيح ففيه أخطاء كثيرة ،

7ـ شرح المنتقى للشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله ، طبع الجزء الأول منه وهو إلى باب جامع أدعية منصوص عليها في الصلاة ط1 1426هـ عن دار المحدث

8ـ قام بدراسة هذا الكتاب ومؤلفه وبيان جهوده في أحاديث الأحكام الدكتور محمد عمر يازمول وهي رسالة علمية نال بها المؤلف درجة الماجستير في الشريعة الإسلامية من جامعة أم القرى ، وطبعته دار البشائر ببيروت سنة 1424هـ

وهذا مثال من الكتاب :

كتاب الطهارة أبواب المياه

باب طهورية ماء البحر وغيره

1 - ( عن أبي هريرة رضي الله عنه قال { : سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله إنا نركب البحر،ونحمل معنا القليل من الماء،فإن توضأنا به عطشنا،أفنتوضأ،بماء البحر ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هو الطهور ماؤه،الحل ميتته } رواه الخمسة .وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ) .

ومثال آخر من كتاب فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار :

أبواب المياه

باب ما جاء في طهورية ماء البحر وغيره

عن أبي هريرة قال: «جاء رجل إلى النبي ص فقال: يا رسول الله! إنا نركب البحر ومعنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال رسول الله ص: هو الطهور ماؤه والحل ميتته» رواه الخمسة وابن أبي شيبة وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" وحسنه الترمذي ، وقال: سألت محمد ابن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: حديث صحيح. وصححه أيضًا ابن عبد البر وابن منده وابن المنذر، وقال البغوي: متفق على صحته. وقال ابن الأثير: حديث صحيح مشهور أخرجه الأئمة في كتبهم واحتجوا به ورجاله ثقات. وقال في "البدر المنير": هذا الحديث صحيح ورَوَى عن الترمذي تصحيحه.

ثانياً /  بلوغ المرام للحافظ ابن حجر رحمه الله

منهجه فيه :

يقول في المقدمة : " فهذا مختصر يشمل على أصول الأدلة الحديثية للأحكام حررته تحريرا بالغا ليصير من يحفظه من بين أقرانه نابغا،ويستعين به الطالب المبتدئ ولا يستغني عنه الراغب المنتهي .وقد بينت عقب كل حديث من أخرجه من الأئمة لإرادة نصح الأمة . فالمراد بالسبعة أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة،وبالستة من عدا أحمد،وبالخمسة من عدا البخاري ومسلم . وقد أقول الأربعة وأحمد،وبالأربعة من عدا الثلاثة الأول،وبالثلاثة من عداهم وعدا الأخير،وبالمتفق البخاري ومسلم،وقد لا أذكر معهما،وما عدا ذلك فهو مبين .وسميته بلوغ المرام من أدلة الأحكام،والله أسأله أن لا يجعل ما علمناه علينا وبالا،وأن يرزقنا العمل بما يرضيه سبحانه وتعالى."

طبعاته :

وقد طبع هذا الكتاب طبعات كثيرة ، ولعل أفضلها ماحققه وخرج أحاديثه أبو معاذ طارق بن عوض الله محمد ونشرته دار العطاء للنشر والتوزيع بالرياض سنة 1424هـ الطبعة الأولى وقد ذكر المحقق جزاء الله خيراً أن اعتمد على أربع نسخ خطية للكتاب وخرَّج الأحاديث بدون تطويل ممل أو تقصير مخل مع العناية بإبراز علل الأحاديث إن وجدت بعبارة موجزة لا سيما تلك العلل التي يكون لها تأثير في الحكم على متن الحديث .

مزايا بلوغ المرام :

  • هو كتاب فقه وحديث حيث رتب المؤلف رحمه الله كتابه على الأبواب الفقهية ابتداء بالطهارة ثم الصلاة وبقية العبادات والمعاملات والنكاح والجنايات و العتق ثم ختم الكتاب بكتاب جامع في الأدب والبر والصلة والزهد والورع والترهيب من مساوئ الأخلاق وختمه بباب الذكر والدعاء وذكر الأدلة من السنة مع العناية بمن خرج الحديث بقوله أخرجه فلان وفلان .
  • إنه مختصر جداً حتى أنه يقتصر غالباً من الحديث على موطن الشاهد وقد يسوق حديثاً أصله في صفحة في نحو سطر أو سطرين .
  • العناية بتخريج الحديث والكلام على أسانيد الأحاديث وذكر رجاله وبيان علل الحديث وذكره لمن أخرج الحديث خارج الكتب الستة وعدم اقتصاره على ذكر بعضهم .
  • ذكر من صحح الحديث أو حسنه أو ضعفه من الأئمة والحفاظ وهذا الأمر هو روح علم الحديث وعليه مدار الحكم الشرعي المستند على الحديث وتمييز السليم من السقيم .
  • تتبع طرق الحديث جلها وكلها مع بيان الصحة أو العلة التي في طرق هذا الحديث وهذا من تمام هذا العلم في هذا الشأن .
  • ذكر الزيادة الثابتة على متون أحاديث الكتب الستة وعدم القنوع على ألفاظها والإشارة إليها بقوله زاد فلان كذا أو فيه كذا مع ذكر تعديل الزيادة وشرحها .
  • ومنها إيثاره أصح الأحاديث في كل باب من أبواب الكتاب وترك الروايات التي تكلم عليها الأئمة .
  • اختصاره للأحاديث الطويلة اختصاراً جميلاً لا يتطرق إليه تغيير العباده ولا تقديم متأخر .
  • إيجازه في بيان ألفاظ الجرح والتعديل وإتيانه بالمعنى البليغ في اللفظ اليسير وذلك كل يدل على كمال فضل مؤلفه .
  • تذييله الكتاب بكتاب الجامع في الآداب والأخلاق لتحلي الطالب بالأخلاق الفاضلة الطاهرة في الظاهر والباطن والبعد عن الأخلاق السيئة .

وهذه الفوائد من كتاب الروض البسام في ذكر مزايا وفضائل بلوغ المرام تأليف حسن بن صديق حسن خان ، ومن شرح الشيخ سلمان العودة على الكتاب والله الموفق .

 

 

 

مثال منه :

كتاب الطهارة

باب المياه

1- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في البحر: - هو الطهور ماؤه, الحل ميتته - أخرجه الأربعة, وابن أبي شيبة واللفظ له, وصححه ابن خزيمة والترمذي.

جهود العلماء حوله :

1.  البدر التمام شرح بلوغ المرام :من تأليف شرف الدين الحسين بن محمد سعيد بن عيسى المعروف بالمغربي ت سنة 1119هـ وقيل 1115هـ.وقد طبع هذا الكتاب لأول مرة سنة 1414هـ في مطابع هجر للطباعة والنشر بالقاهرة رسالة علمية تحقيق علي بن عبدالله الزبن وقد طبع منه حتى نهاية شرح الحديث 197 فقط . وقد يسر الله تعالى خروج هذا الكتاب مطبوعاً كاملاً عن طريق دار الوفاء للطباعة والنشر بالمنصورة بمصر بالتعاون مع الندوة العالمية للشباب الإسلامي بتحقيق الدكتور محمد شحود خرفان وطبع سنة 1425هـ في خمسة مجلدات .

2.  سبل السلام شرح بلوغ المرام للأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني (ت 1182هـ) . وهذا الشرح من أشهر شروح بلوغ المرام وأكثرها تداولاً بين طلاب العلم وهو المقرر في كثير من الكليات الشرعية في الجامعات وقد طبع عدة طبعات ، لعل أفضلها ما قام طارق بن عوض الله محمد بتحقيق هذا الكتاب مرة أخرى وخرج الكتاب في خمسة مجلدات عن طريق دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض سنة 1422هـ ومن مميزات هذه الطبعة أولاً ترقيم الأحاديث رقماً تسلسلياً واعتمد فيه على ترقيم المؤلف فهو يجعل رقماً تسلسلياً للكتاب وكل باب يرقم أحاديثه كما ذكر المؤلف وفائدة هذا في إحالات المؤلف أثناء الشرح وهذا من أهم مميزات هذه الطبعة وكذلك قام بتخريج الأحاديث والآثار الواردة في الكتاب سواء الواردة في البلوغ أو السبل دون اختصار فخل وخرَّج الآيات وحرر القراءات الخارجة عن قراءة حفص التي ذكرها المؤلف أثناء الشرح وهذا مما أهمل في كل الطبعات السابقة .وقد حاول عزو الأقوال إلى مصادرها حسب الاستطاعة وافق بين متن البلوغ والشرح وأصلح كثيراً من الاختلافات وميز بين متن البلوغ وما هو من الشرح مما اختلط في الطبعات السابقة واعتمد على نسخة مخطوطة للكتاب .

3.  إعلام الأنام شرح بلوغ المرام للدكتور نور الدين عتر شرحه فيه بمنهج علمي تحليلي دقيق . وتناول في شرحه تحليل الأسانيد، وعني ببيان وجه الاستدلال في كل مسألة مستنبطة من الأحاديث المشروحة، وبين مذاهب الفقهاء وكيف تعامل كل مذهب مع الحديث، طبع منه حتى الآن أربعة مجلدات ضخام. والمرجو أن يبلغ ستة مجلدات.

4.  توضيح الأحكام من بلوغ المرام لشيخنا العلامة عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام، نشرته دار القبلة للثقافة الإسلامية بجدة وهيئة الإغاثة الإسلامية بجدة ، الطبعة الأولى سنة 1413هـ في ست مجلدات، ثم طبعه المؤلف ثانية سنة 1414هـ طبعة مصححة ومحققة وفيها زيادات هامة أشار إليها المؤلف في المقدمة. وما زال الشيخ يزيد في الكتاب حتى خرجت الطبعة الخامسة قبل وفاته رحمه الله وفيها زيادات في تخريج الأحاديث وكذلك شرح المفردات وضم قرارات المجمع الفقهي بجدة وقرارات هيئة كبار العلماء وقرارات المجمع الفقهي التابع للرابطة ونشرتها مكتبة الأسدي بمكة سنة 1423هـ وقد أعلن في أغلقة كتبه التي طبعت بعد وفاته رحمه الله لدى دار الميمان بالرياض أنه سيصدر قريباً طبعة جديدة بها زيادات كثيرة تركها الشيخ قبل وفاته رحمه الله .

5.  فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام لشيخنا العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين (م 1347-ت 1421هـ)، اعتنى به وخرج أحاديثه وفهرسه أحمد وسامي ابنا محمد بن حسن الخليل، نشر دار المسلم للنشر والتوزيع في الرياض الطبعة الأولى سنة 1416هـ صدر منه الجزء الأول، وهو شرح لمقدمة المؤلف، وكتاب الطهارة فقط . وقد لاحظ بعض طلاب العلم بعض الملاحظات على هذا الشرح وأعيد طبعه مرة ثانية بعناية الشيخين محمد بن صالح السحيباني والدكتور أحمد بن محمد العبيد كما قام الدكتور بندر بن نافع العبدلي بإكمال الباقي من باب المسح على الخفين إلى آخر كتاب الطهارة وطبع بإشراف مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية وخرج في مجلدين عن دار مدار الوطن للنشر والتوزيع في الرياض وهذا الشرح أصله مأخوذ من الدروس المسجلة لشرح كتاب بلوغ المرام المتعددة فمنها المطول ومنها المختصر وقد راجع الشيخ رحمه الله هذا الشرح حتى حديث 102 قبل وفاته رحمه الله وطريقة هذا الشرح يتناول الحديث بالشرح ويتكلم على مسائله وأدلتها ويفصلها أثناء الشرح كما هي عادته في جميع شروحه رحمه الله . وله شرح مختصر انتهى به إلى كتاب الصيام،

  1. 6.     حاشية على بلوغ المرام للعلامة الشيخ عبد العزيز بن باز، وقد اعتنى بإخراجها الشيخ عبد العزيز القاسم القاضي.

7.  مختصر الكلام على بلوغ المرام للشيخ فيصل بن عبد العزيز المبارك (ت 1376هـ)، طبع بمطبعة مصطفى البابي الحلبي، ونشرته المكتبة الأهلية في الرياض ضمن المجموعة الجليلة، وهي عبارة عن ثلاثة كتب للمؤلف المذكور، وهذا الشرح أولها، وطبعت هذه المجموعة بعد ذلك عدة مرات كما نشرت هذا الشرح مفرداً دار إشبيليا في الرياض سنة 1419هـ .

8.  فقه الإسلام شرح بلوغ المرام للشيخ عبد القادر شيبة الحمد، طبع في مطابع الرشيد في المدينة النبوية في عشرة أجزاء، سنة 1401هـ .

9.  فتح العلام لشرح بلوغ المرام للعلامة السيد أبي الطيب صديق حسن خان بن علي الحسيني البخاري القنوجي (ت 1307هـ)، أمير بهوفال بالهند. طبع المطبعة الميرية ببولاق سنة 1302هـ في مجلد ضخم. جله من سبل السلام للصنعاني، وزاد زيادات من غيره .وله "مسك الختام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام" باللغة الفارسية، وهو من أحسن الكتب التي ألفها، كما قال عن نفسه في كتابه "إتحاف النبلاء المتقين بإحياء مآثر الفقهاء والمحدثين"

  1. 10.          حاشية على بلوغ المرام للشيخ أحمد بن حسن الدهلوي (ت 1338هـ)، طبعت سنة 1325هـ على الحجر في الهند، ثم قام المكتب الإسلامي بطبعها ثانية سنة 1394هـ في مجلد .
  2. 11.          إتحاف الكرام تعليق على بلوغ المرام للشيخ صفي الرحمن المباركفوري، صاحب "الرحيق المختوم"، طبع في المطبعة السلفية في بنارس في الهند الطبعة الأولى سنة 1403هـ في مجلد، كما نشرته دار السلام في الرياض سنة 1412هـ .
  3. 12.          شرح بلوغ المرام للشيخ سلمان بن فهد العودة ، وخرج من الشرح أربع مجلدات وهي في الطهارة قدمه رسالة دكتوراة بعد أن كان شرحه في درسه الأسبوعي في الجامع الكبير ببريدة لعدة سنوات ، ولم يتمه حتى الآن .
  4. 13.          الإفهام شرح بلوغ المرام للشيخ العلامة عبد العزيز بن عبدالله الراجحي . طبع في دار العاصمة بالرياض في مجلدين وكانت الطبعة الأولى سنة 1425هـ . ومزايا هذا الشرح ذكرها تلميذ المؤلف الشيخ عبدالوهاب عبدالله الزيد كما في مقدمة الكتاب نختصر منها ما يلي أنه شرح لأحد كبار تلاميذ سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله وهو استمرار لمدرسته الجامعة بين الفقه والحديث وذلك لتضمن هذا الشرح لآراء واختيارات الشيخ عبدالعزيز قلت وهذا الشرح من الشروح النافعة ولا يقدر قدره إلا من اطلع عليه وفهم مراميه .
  5. 14.          تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام :تأليف فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة .طبع هذا الشرح في سبعة مجلدات متوسطة الطبعة الأولى 1427هـ بعناية عبدالسلام بن عبدالله السليمان .وهذا الشرح أصله شرح دروس بالمساجد في الرياض والطائف وامتاز هذا الشرح بعباراته المبسطة والمنهجية في ترتيب المعلومات فقام المعتني بالكتاب بعد طلب الموافقة من الشيخ بتفريغ الأشرطة وعرضها على الشيخ حتى تم طبع الكتاب وطريقة هذا الشرح بعد الكلام على مفردات الحديث يتعرض الشيخ لشرح الحديث شارحاً مسائله في الشرح وفي نهاية الحديث يتكلم عن مسائل الحديث وهو من الشروح السهلة المفيدة لطلاب العلم لشرح الشيخ للمسائل وتصويرها وذكر فوائد الحديث وربطها بالواقع مما يجمع للمتعلم بين الفقه والدليل .
  6. 15.                        شرح بلوغ المرام للشيخ الفقيه القاضي عطية بن محمد سالم (ت1420 هـ)

وهو مفرغ من شرحه إبان تدريسه في المسجد النبوي ، وهو موجود في المكتبة الشاملة بدون مقدمة يوضح فيها منهجه وطريقته .والموجود منه إلى كتاب الوديعة فقط وعدد الأحاديث المشروحة (966) حديثاً .

  1. 16.                        منحة العلام شرح بلوغ المرام للشيخ عبد الله بن صالح الفوزان الأستاذ بجامعة القصيم

قال في مقدمته : وطريقتي في شرح الكتاب كما يلي:

أولاً: جعلت الكلام في كل حديث على هيئة وجوه، بعد وضع عنوان للحديث، يحدد موضوعه، ويبين المراد، والأوجه هي:

* الوجه الأول: في ترجمة الراوي، وذلك للتعريف به باختصار.

* الوجه الثاني: في تخريج حديث الباب مكتفياً بالمصادر التي ذكرها الحافظ، وأرتبها كما ذكرها، ما لم يكن هناك ما يدعو للزيادة، وذلك ببيان موضعه من الجزء أو الصفحة، أو أقتصر على الرقم إن كان يؤدي المقصود، وقد أذكر مع الرقم اسم الكتاب والباب، ليتبين للقارئ موضوع الحديث، وموضعه ولا سيما في مثل «صحيح البخاري»، «وصحيح مسلم»، والسنن، علماً بأن الأبواب التي في «صحيح مسلم» ليست منه، ثم أسوق إسناد الحديث مكتفياً بما يُحتاج إليه، وقد أذكر لفظ الحديث من مصدره إذا كان الحافظ لم يذكره بتمامه، أو فيه بعض الاختلاف، ثم أبين الحكم على الحديث، كما ذكر الحافظ، مع زيادة ما يؤيده من كلام أهل العلم، ثم أذكر ما يتعلق بالروايات التي يسوقها الحافظ ـ أحياناً ـ بعد أصل الحديث، وأبين غرضه من سياقها، وإن كان للحديث روايات يستفاد منها في استنباط الأحكام فإني أذكرها غالباً.

* الوجه الثالث: وما بعده: في المسائل المتعلقة بالحديث، وأول هذه الأوجه شرح ألفاظ الحديث، ومنها تراجم من ذُكر في متن الحديث.

ثانياً: أكتفي بالمسائل الفقهية التي تستنبط من الحديث، دون الاستطراد إلى مسائل أخرى؛ لأن المراد بيان فقه الحديث، وليس ذكر المسائل الفقهية عموماً، فهذا محله كتب الفقه؛ لأني لم أُرِدِ الإطالة، لئلا يزيد حجم الكتاب، وقد ذكرت مراجع المسائل الفقهية ـ غالباً ـ وما نقلته عن الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله فهو منسوب إلى مصدره وإلا فمن أشرطة شرح «البلوغ»، وسيكون في آخر الكتاب ـ إن شاء الله ـ فهارس شاملة.

ثالثاً: لا أتعرض للمسائل الخلافية ومناقشات الأدلة بل أكتفي بالقول المختار الذي يعضده الدليل، وأعرض عن ما لا يقوم عليه دليل، إلا إن كان الخلاف قوياً، أو أن الحافظ قد ذكر ضمن كتابه أدلة الفريقين ـ مثلاً ـ فإني أذكر الخلاف وأبين الراجح؛ للخروج من التعارض الذي قد يفهم من دليل هذا الفريق أو ذاك. وقد سميت هذا الشرح: «منحة العلام في شرح بلوغ المرام» .