قائمة الروابط

اتجاهــات النخــبــة الاقتصادية السعـــودية نحو معالجــة

المواقع الصحفية السعودية على شبكة الإنترنت

للأزمة المالية العالمية 

 

 

مقدم الدراسة:

د./ أسامة غازي المدني

 

 

 

دراسة ميدانية

عام 2009م – 1430هـ

مقدمة الدراسة :

ساهمت الإنجازات العلمية والتكنولوجية المذهلة في القرن العشرين في تقدم الإعلام بصفة عامة والصحافة بصفة خاصة، كما ساهمت في تغيير الكثير من المفاهيم لدى الناس، وأصبح ميدان الإعلام اليوم انعكاسا للتقدم التكنولوجي والتقني الذي تشهده المجتمعات بصورة عامة.

ويعتقد بعض المحللين العرب بأن الصحافة العربية ما زالت تعطى اهتماما أكبر لقضايا التراث والقضايا الأدبية والقضايا السياسية على حساب القضايا الاجتماعية والاقتصادية اليومية، في الوقت الذي ما زالت أجزاء كبيرة من الوطن العربي تعانى من القضايا الاجتماعية والاقتصادية الملحة مثل التخلف والفقر والديون والتضخم والبطالة وغيرها([1]).

ويعرف البعض الصحافة بأنها إنتاج صناعي وخلق فكرى في آن واحد. فعلى الصعيد الفكري تعتبر الصحافة إحدى وسائل الاتصال الدورية التي تتخذ الكلمة أساسا، والصورة والخط واللون مساعدا في تكوين الرسالة الإعلامية، وهى على الصعيد المادي صناعة وفن الكتابة والنشر في المطبوعات الدورية.

وفي عالمنا المعاصر وبسبب ثورة المعلومات نشأ ما يمكن أن نسميه التخصصات البينية ومنها "التخصص الاقتصادي" و "الصحافة الاقتصادية"([2]).

إن دور الصحافة الاقتصادية يكمن اليوم في وضع اليد على الهموم القطاعية ونقلها بواقعية وشفافية وبث التوعية لدى شرائح المجتمع بكافة فئاته، بالإضافة إلى كشف مواطن القوة والضعف في المؤسسات، ومعرفة أسباب التقصير والعزوف، وتذليل الصعوبات البيروقراطية والسلبيات التي تؤثر على مسيرة الإنتاج والتطوير في المؤسسات وغيرها من المسائل التي تهم الحركة اليومية للأفراد([3]). ولقد أدى هذا الأمر بأن برزت الصحافة الاقتصادية كفرع من فروع الاقتصاد لتشتمل اليوم على مجلات متخصصة أسبوعية وشهرية واسعة الانتشار وملاحق اقتصادية في الصحف اليومية، بالإضافة إلى الصفحات الاقتصادية في الصحف اليومية التي تضم تحليلات للأوضاع الاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية([4]).

فالإعلام بذلك جزء لا ينفصل عن الحياة العامة بشقيها السياسي والاقتصادي، وبالتالي يتأثر الأفراد بما يكتب في الصحافة سلبا وإيجابا، وتتضح الرؤية للأفراد عندما يفسر الإعلام الظواهر الاقتصادية، ويحلل أسبابها، ويضع يده على موضع الخلل في أي ظاهرة تجتاح وتؤثر على مصالح الأفراد، بالإعلام عامة والصحافة الاقتصادية على الوجه الخصوص تلعب دورا هام في تعبئة المشاركة الوطنية لتحقيق الانطلاق الاقتصادي والتنمية، ورفع الكفاءة والمقدرة، وعلاج المشكلات الاقتصادية وحسن التعبير عن الأوضاع الاقتصادية([5]).

وتطورت المسائل الاقتصادية بشكل مثير للاهتمام، بحيث لا يمكن لإعلام ناجح أن يعزف عن متابعة القضايا الاقتصادية، لذلك أضحى وجود مؤسسات إعلامية متخصصة بالشئون الاقتصادية أمرا حيويا في العديد من البلدان الصناعية، والى حد ما في البلدان النامية، وهذه المؤسسات قد تكون على شكل مجلات دورية أو جرائد يومية، أو قنوات تليفزيونية أو محطات إذاعية، ولا شك إن ذلك يعنى أن الإعلام الاقتصادي قد أصبح نشاطا اقتصاديا هاما خلال السنوات الأخيرة، وهو في حالة تطور مستمر([6]).

وتلعب الصحافة الاقتصادية ــ أو يتوقع منها ــ كما تقول د. ليلى عبدالمجيد ــ أن تلعب دورا مهما في التصدي لألح مشكلات الواقع، وأكثرها ارتباطا وتأثيرا على حياة المواطن العادي اليومية، وهى المشكلة الاقتصادية بكل أبعادها وجوانبها([7]).

والمشكلة الاقتصادية هي أحد أبعاد مشكلة التنمية في مجتمعنا، من هنا تأتى أهمية دراسة الدور الذي تقوم به هذه الصحافة في التصدي لمشكلات التنمية، وما الذي ينبغي أن تفعله الصحافة في التصدي لمشكلات التنمية، وما الذي ينبغي أن تفعله الصحافة الاقتصادية من أجل أن تؤدى هذه الأدوار بصورة أفضل، والصحافة الاقتصادية هي نوع من أنواع الصحافة التي تهتم بالمضمون الاقتصادي بكل قضاياه الرئيسية والفرعية، وتركز عليه بشكل مباشر وعلى تأثيراته المختلفة على جوانب الحياة([8]).

ومن المسائل المهمة في الصحافة الاقتصادية طريقة عرض المعلومات وكيفية جعلها ذات جاذبية كما هو معلوم أن البيانات الاقتصادية تعتبر منفرة إذا لم تتم إجادة طريقة توضيحها، ولذلك فإن توفير الجداول ووسائل الإيضاح والرسومات أصبحت من الأمور الهامة، وليس ذلك بكاف بل إن الأمر يتطلب أن تعتمد الصحيفة على توفير بيانات تاريخية عند الحديث عن واقع اقتصادي محدد.

ففي ظل طغيان الجانب الاقتصادي على مختلف جوانب الحياة العصرية وعلى امتداد العالم في عصر العولمة .. وانهيار الحدود أمام السلع عابرة القارات "بدل الصواريخ عابرة القارات"، والتكتلات الاقتصادية وما تسفر عنه وحدة عملات أوروبا وظهور اليورو الذي يتوقع أن يصبح سيد عملات العالم، وحيث أصبح الاقتصاد أساسا للكثير من القرارات والمواقف السياسية([9]).

هذا الواقع يجعل من الضروري جدا أن تحظى القضايا الاقتصادية بالتغطية الشاملة، حيث أصبح التحليل الاقتصادي ضرورة مهمة في نقل الصورة الحقيقية للأداء الاقتصادي المحلى والدولي، لأن العالم أصبح عالما واحدا مرتبطا اقتصاديا مع بعضه، وكثير من الدول تتأثر اقتصاديا سواء سلبيا أو إيجابيا مع التطورات الاقتصادية للدول الأخرى، حتى الأسواق العالمية بدأت تتشابك فيما بينها بالأداء نظرا لوجود الشركات الدولية الصغيرة المملوكة للشركات الكبرى واستحداث نظام العولمة أدى إلى المزيد من هذا الترابط، ودعي أيضا إلى معرفة آخر التطورات الاقتصادية التي تجرى حول العالم وآثرها على الاقتصاد المحلى، ومثال ذلك انهيار الأسواق العالمية مؤخرا والتراجع الشديد الذي شهدته أسعار النفط([10]).

وهى مهمة ضخمة، فالعمل الصحفي نوع من الإبداع يسعى للبحث عن المعلومة والعمل على تحليلها، ونفض الغبار عن الجوانب غير النشطة في القطاعات الاقتصادية وتبيان أسباب ذلك، وتعميق صلة الرأي العام بالأوضاع والمستجدات والتطورات الاقتصادية، ونشر الوعي والثقافي، وتعميق المفاهيم والخبرات القادرة على تطوير وتحسين الأنشطة الاقتصادية([11])، ويقف العالم الآن أمام ما يطلق عليه "الأزمة المالية" العالمية، فأكبر اقتصاد في العالم (الولايات المتحدة الأمريكية) مهدد بالانزلاق إلى هاوية الكساد والإفلاس، وغيره .. من أكبر وأعرق المؤسسات المالية الدولية في أمريكا وأوروبا([12]).

فهذه الأزمة، ليست فقط في أمريكا وأوربا، بل امتدت آثارها إلى الدول العربية، والتي هي ليست في معزل بأي حال من الأحوال عن هذه الأزمة القوية التي ضربت الاقتصاد العالمي وخاصة الاقتصاد الأمريكي والذي كان منبعها الأساسي هو الأخطاء الاقتصادية المتراكمة داخل البنيان الاقتصادي خاصة في الولايات المتحدة والأسواق الأوروبية في الفترة الأخيرة. ولكن الذي يجب النظر إليه إلى أن الأوضاع داخل الاقتصاديات العربية، يمكن أن تأخذ شكلا مغايرا لما هو الوضع عليه في الاقتصاد الأمريكي، وبالفعل نحن بدأنا نلاحظ خلال الفترة لماضية أشكالا من المشكلات المبدئية خاصة زيادة المخاوف من ركود اقتصادي نتيجة الأزمة الاقتصادية الأمريكية، مع نقص في الصفقات الاستثمارية أو الاستثمارات الأجنبية التي ستجتذبها الدول العربية في الفترة المقبلة بعد هذه الأزمة، بالإضافة إلى التراجع في أسعار صرف بعض العملات العربية التي لا زالت حتى الآن مرتبطة بسعر صرف الدولار والتي بدأت تشهد شكلا من أشكال التقلبات الاقتصادية القوية نتيجة الإسرار المفرط في هذا الربط، وكذلك تراجع أسعار خام النفط الفترة الماضية، حيث تراجع إلى مستويات قوية قياسا بما كان عليه في الربع الثاني من هذا العام، كل هذه العوامل بالتأكيد سوف تضغط بشكل أو بـأخر على الأداء الاقتصادي العربي، خاصة أن الفترة الماضية بدأنا نشاهد فيها أولى مظاهر الأزمة الاقتصادية([13]).

مشكلة الدراسة :

إذا كان ازدهار النشاط الاقتصادي يأتي في طليعة اهتمام مختلف الدول، وخاصة في عصر العولمة، حيث ذابت الحدود بين الأسواق الإقليمية، وأصبح العالم كله بمثابة سوق كبير، القوى فيه لمن يستطيع الاستحواذ على أكبر مساحة من السوق، وهو لا يقوى على ذلك إلا بفضل تقدمه، خاصة في النشاط الاقتصادي فمما لاشك فيه أن أي آفة تنال من ازدهار النشاط الاقتصادي يجب التصدي لها، ومقاومتها([14]).

ويمكن القول بأن أي أزمة مالية تعد بمثابة الآفة للنشاط الاقتصادي لمعاصر لها، ولقد ألف الإنسان معاصرة الأزمات على جميع الأصعدة، وفي كل العصور، وتأتى الأزمات المالية في مكانة متميزة من بؤرة اهتمامه بين غيرها من الأزمات، لما لها من أثر مباشر على مختلف أوجه حياته الاقتصادية والاجتماعية .. إلخ. كلها عوامل تزيد من أهمية تناول الأزمة العالمية([15]).

وقد أمكن تحديد مشكلة الدراسة على ضوء الملاحظات العلمية الخاصة بتزايد الاهتمام الإعلامي السعودي بالأزمة المالية العالمية خاصة في الصحافة حيث لم تقف المسألة عند إطار المطبوع منها وإنما انسحب ذلك الاهتمام على مواقع الصحف المطبوعة على شبكة الإنترنت، وكذا المواقع الاقتصادية المتخصصة على الشبكة مما يدعم محاولة البحث في اتجاهات النخبة الاقتصادية السعودية نحو معالجة الصحف غير التقليدية أي الإلكترونية لهذه الأزمة بهدف تقييم وتقويم أدائها، والكشف عما إذا كانت قادرة على مواكبة التطورات والتغيرات التي يشهدها العالم وهل يمكن الاعتماد عليها للتوصل إلى أفكار وتصورات لدى شريحة مهمة في إدارة هذه الأزمة العالمية التي لها انعكاسات محلية يمكن أن تكون عواقبها وخيمة.

تساؤلات الدراسة :

  • ما مدى متابعة النخبة الاقتصادية السعودية لما ينشر عن الأزمة المالية العالمية على المواقع الصحفية السعودية على شبكة الإنترنت، وكذا كيفية المتابعة؟
  • ما أسباب اهتمام النخبة الاقتصادية السعودية بالتعرف على ما يطرح في هذه المواقع عن الأزمة.
  • هل الصحافة المطبوعة لا تغنى عن المواقع الصحفية الإلكترونية في إمداد النخبة الاقتصادية السعودية بالمعلومات؟
  • إلى أي درجة نجحت الصحف الإلكترونية التي تتابعها النخبة الاقتصادية السعودية في تقديم المعلومات عن الأزمة المالية العالمية.
  • ما نواحي القصور في الموضوعات المتعلقة بالأزمة المالية من وجهة نظر النخبة موضع الدراسة.
  • ما مقترحات النخبة موضع الدراسة لتطوير موضوعات المواقع الصحفية السعودية على شبكة الإنترنت والمتعلقة بالأزمة المالية العالمية.
  • ما المواقع الصحفية السعودية على شبكة الإنترنت التي تتابعها النخبة الاقتصادية السعودية.
  • ما مدى إعجاب النخبة الاقتصادية موضع الدراسة بالشكل الذي تقدم به الموضوعات المتعلقة بالأزمة المالية العالمية.
  • ما مقترحات النخبة الاقتصادية موضع الدراسة لتطوير الشكل الذي تطرح به الموضوعات.

الإطار النظري للدراسة :

نموذج الاعتماد على وسائل الإعلام([16]):

يشير نموذج الاعتماد على وسائل الإعلام إلى أن أفراد الجمهور يعتمدون على المعلومات التي توفرها وسائل الإعلام رغبة منهم في إشباع حاجاتهم وتحقيق رغباتهم وأهدافهم في إطار وجود تفاعلات تسير في اتجاهات ثلاثة بين وسائل الإعلام وأفراد الجمهور ثم النظام الاجتماعي.

ويقصد بالاعتماد على وسائل الإعلام درجة أهمية وسيلة معينة للأفراد كمصدر عن الأحداث والقضايا المثارة، ولا يرتبط الاعتماد على وسيلة باستخدامها، فقد يقضى الفرد فترة طويلة في استخدام وسيلة معينة بينما يعتمد على وسيلة أخرى كمصدر لمعلوماته، فالاستخدام يعنى معدل المتابعة، أما الاعتماد فيعنى درجة أهمية هذه الوسيلة للفرد كمصدر لمعلوماته واختياره وتفضيله، وتتوقف درجة اعتماد أفراد الجمهور على المعلومات التي توفرها وسائل الإعلام على أمرين :

  1. درجة الثبات والاستقرار داخل المجتمع، حيث تفترض النظرية زيادة هذا الاعتماد في حالات الصراع والأزمات حيث لا تتوفر للأفراد وسائل ومصادر مباشرة أو شخصية في هذه الحالات.
  2. حجم وأهمية المعلومات المستمدة من وسائل الإعلام، فضلا عن الوظائف الأخرى التي تضطلع بها هذه الوسائل في إطار المجتمع.

وأيضا الاختلافات الفردية التي تؤثر على زيادة هذا الاعتماد، والتي تجعل الصفوة من الجمهور تعتمد على وسائل أخرى مباشرة في استقائها للمعلومات خلافا للجمهور العادي الذي يزيد اعتماده على هذه الوسائل لعدم توافر وسائل شخصية مباشرة لديه لتلبية حاجاته المعرفية، وبلورة مواقفه السلوكية في ظروف معينة، وكلما زادت درجة عدم الاستقرار في المجتمع زاد تعرض الجمهور لوسائل الإعلام، وهذا الاختلاف يجعل أسلوب اعتماد الصفوة وتفاعلها مع وسائل الإعلام، ودرجة ومستوى هذا الاعتماد عليها وقت الأزمات وقدرتها على تشكيل اتجاهاتهم حيال الأزمة "التي تمثل مرحلة من مراحل عدم الاستقرار واضطراب الأوضاع السائدة" مجالا مهما للبحث : حيث توظف هذا النموذج في إطار التعرف على مصادر المعلومات الصحفية المختلفة التي اعتمدت عليها النخبة الاقتصادية السعودية في متابعتها للأزمة المالية العالمية وتداعياتها، وتقدير الأهمية النسبية التي تحتلها الصحف الإلكترونية السعودية كمصدر للمعلومات بالنسبة للنخبة عينة الدراسة عن الأزمة المالية العالمية وتداعياتها، والتعرف على مدى ثقتها فيما تقدمه الصحف من معلومات وأخبار وتحليلات عن الأزمة، ومدى التزامها بعناصر التغطية الصحفية الجيدة، والتي تتمثل أهم مظاهرها في (الالتزام بالموضوعية، وعمق التناول وشموله لأبعاد الأزمة .. إلخ، بهدف التعرف على اتجاهات وآراء الصفوة نحو المعالجة الصحفية للأزمة في صحف الدراسة، والى أي مدى نجحت في تقديم معالجة متوازنة وموضوعية في تغطيتها للأزمة المالية العالمية وتداعياتها، ويدخل في ذلك الإطار أيضا تقييمها لإيجابيات وسلبيات هذه المعالجة، وأيضا التعرف على رؤية النخبة المستقبلية لتطوير أداء الصحف الإلكترونية السعودية في تغطيتها لأزمات ذات طابع اقتصادي على وجه الخصوص.

الدراسات السابقة :

ويمكن القول أنها جاءت قليلة نسبيا رغم الأهمية التاريخية والراهنة للإعلام الاقتصادي .

عبدالله بن محمد التويم، العوامل المؤثرة في ترتيب أولويات القضايا الاقتصادية في الصحف السعودية، رسالة دكتوراه([17]):

تناولت هذه الدراسة العلاقات المتداخلة بين عناصر النظام الاجتماعي "القطاع العام والخاص والجمهور والصحف"، من خلال ترتيب كل مفردة ــ في ضوء نظامها الشامل وعلاقتها بأجزاء ذلك النظام ــ لأولويات القضايا الاقتصادية.

واستخدام الباحث المنهج المقارن، منهج الدراسات المسحية الذي يقيس حجم تغطية القضايا الاقتصادية في الصحف المدروسة "الرياض وعكاظ والاقتصاد" لمقارنتها بمدى أهمية تلك القضايا عند كل من القطاعين "العام والخاص"، والجمهور، ورصد تأثير العوامل المحتملة، واعتمد الباحث على أداة تحليل المضمون لتحقيق أهداف الدراسة. ومن أبرز نتائج الدراسة :

أن هناك ست عشرة قضية اقتصادية، منحت كل قضية ترتيبا خاصا عند كل مكون من مكونات البناء الاجتماعي في فترتين زمنيتين استمرت ستة أشهر، وبينت المقارنة بين ترتيب كل طرف أن "القطاع العام" و "الجمهور" لم يؤثر في الصحف، ولم يرتبا أولوياتها، وأظهرت في المقابل إن "القطاع الخاص" هو الطرف المؤثر في عملية ترتيب الأولويات، وتدل النتيجة على أن تدفق المعلومات بين مفردات البناء التنظيمي للمجتمع السعودي غير متناسق والترابط بين أجزائه غير متوازن.

إبراهيم محمد عبداللطيف، مجلة الأهرام الاقتصادي: دراسة تاريخية وفنية 1950 ــ 1984، رسالة ماجستير غير منشورة، 1990([18]):

حيث قام الباحث بإجراء دراسته العلمية على مجلة الأهرام الاقتصادي بهدف التحليل الكيفي والكمي للموضوعات والمعلومات الاقتصادية المنشورة على صفحاتها للتعرف على كيفية معالجة المجلات الاقتصادية للقضايا الاقتصادية والعوامل التي أثرت على هذه المعالجات. ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة فيما يخص معالجة الأهرام الاقتصادي للموضوعات الاقتصادية:

اهتمام الأهرام الاقتصادي بعرض القضايا والمشكلات التي تواجه الاقتصاد المصري من خلال توظيف المجلة لفنون التحرير الصحفي المختلفة، مع الاهتمام بتقديم الأفكار المبدعة والمعالجة المبتكرة والرؤية الشاملة التي تحاول تفسير الأحداث والكشف عن دلالاتها.

نجوى كامل، الصفحات الاقتصادية في الصحف اليومية: دراسة تحليلية للصفحة الاقتصادية في جريدتيّ الأهرام والوفد خلال عام 1989 ـ 1991([19]):

تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على مضمون ما يقدم في الصفحات الاقتصادية المتخصصة، ومدى ملائمة هذا المضمون مع احتياجات القارئ، وتحديد العوامل المؤثرة على هذا المضمون.

اعتمدت الدراسة على المنهج المقارن، بالإضافة إلى منهج المسح بهدف تقديم صورة كاملة عن معالجة صحف الدراسة للقضايا الاقتصادية، من خلال تحليل مضمون الصفحة الاقتصادية في صحيفة الوفد باستخدام أسلوب الحصر الشامل، وجريدة الأهرام باستخدام (الأسبوع الصناعي) وذلك في الفترة من يناير : ديسمبر 1989. وكذلك للتعرف على وجهات نظر القائم بالاتصال فيما يقدم من موضوعات في الصفحات الاقتصادية.

واعتمدت الباحثة على (المقابلة المقننة ـ الملاحظة بالمشاركة ـ المقابلة الفردية المتعمقة) لجمع البيانات التي تحقق أهداف الدراسة.

السيد عفيفي، المعالجة الصحفية لقضايا الانفتاح الاقتصادي في الصحافة المصرية، رسالة دكتوراه، 1997([20]):

استهدفت هذه الدراسة رصد المعالجة الصحفية لقضية الانفتاح الاقتصادي وما ترتب عليها من آثار اجتماعية وسياسية واقتصادية، واعتمد الباحث على منهج المسح حيث قام بتحليل مضمون صحف (الأهرام ــ الأهالي ـ مايو ــ مجلتي روزاليوسف ــ أكتوبر)، واعتمد الباحث أيضا على الملاحظة لرصد بعض الظاهرات الأساسية التي أثارتها المعالجة الصحفية وتسجيلها، ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة:

  • أن الصحف القومية تأثرت بتوجيهات النظام السياسي في تناولها لقضايا الانفتاح الاقتصادي، حيث أيدت سياسة الانفتاح الاقتصادي، بينما عارضت الصحف الحزبية سياسة الانفتاح الاقتصادي، ولم تلتزم بالموافقة على قرارات وتوجيهات النظام السياسي.
  • أن صحف الدراسة قد ساهمت في وضع الحلول لموضوعات ومشاكل الانفتاح الاقتصادي بدرجة كبيرة، وجاء الارتباط بين أجندة الصحف القومية والصحف الحزبية ارتباطا معتدلا.

نوال عبدالعزيز الصفتي، معالجة الصحف الحزبية لقضية الإصلاح الاقتصادي في مصر: دراسة تحليلية على صحف الوفد ـ الأهالي ـ الشعب ـ مايو خلال 1997([21]):

اعتمدت الدراسة على منهج المسح الإعلامي، والمنهج المقارن، واستخدمت الباحثة أداتي تحليل المضمون، وتحليل الخطاب لجميع الأعداد: حيث اعتمدت في إطاره على أداة مسارات البرهنة، لرصد الأدلة والبراهين التي اشتملت عليها الموضوعات المنشورة عن الإصلاح الاقتصادي في الصحف الحزبية بهدف إقناع الجمهور بوجهة نظرها، واتبعت الباحثة أسلوب الحصر الشامل لصحف (الشعب ــ الأسبوع ــ الأهالي ــ مايو) ، والأسبوع الصناعي بالنسبة للوفد خلال فترة الدراسة عام 1997.  ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة :

  • تباين الاهتمام بالموضوعات الاقتصادية المتعلقة بقضية الإصلاح الاقتصادي بمدى ما تمثله هذه القضية من أولويات لدى كل صحيفة حسب انتماءاتها الحزبية والأيدلوجية التي تتبناها الصحيفة تجاه القضية، ومدى معارضتها أو عدم معارضتها للنظام السياسي المعاصر.

رفعت محمد البدري، المعالجة الصحفية لقضية البطالة في الصحافة المصرية، رسالة ماجستير، 1998([22]):

حيث تواكب هذه الدراسة الاهتمام المتصاعد نحو فهم أكثر لعملية الاتصال الصحفي من خلال التعرف على القائم بالاتصال، حيث تناولت الدراسة القائمين بالاتصال في معالجة قضية البطالة في صحف الدراسة، من حيث طبيعة تخصصاتهم وتأهيلهم المهني والتعليمي ومدى فهمهم ورضاهم عن أدائهم في معالجة تلك القضية وزاوية رؤيتهم لقضية البطالة وتفسيرهم لها، واعتمدت الباحث على منهج المسح والمنهج المقارن، بالإضافة إلى تحليل مضمون المقدم عن هذه القضية في صحف (الأهرام، الوفد، الأهالي) لرصد طبيعة المعالجة الصحفية لهذه القضية. ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة :

  • اعتمدت صحف الدراسة الثلاث في معالجتها لقضية التخصصية على التغطية الخبرية لكل ما يستجد عن القضية لمواكبة الأحداث وملاحقتها يلي ذلك التحقيقات، وجاء ذلك بما يتفق مع وجهة النظر السياسية والحزبية لكل صحيفة يليها المقالات ثم التقارير الصحفية وذلك لتقديم رؤية أعم وأشمل من الخبر وأكثر تفصيلا للأحداث، وجاءت الأحاديث الصحفية في المرتبة الخامسة بالنسبة للأهرام فقط وفي المرتبة الأخيرة بالنسبة للأهالي، ولم تهتم به جريدة الشعب على الرغم من أهمية هذا الفن في القضايا الاقتصادية التي تحتاج إلى تفسيرات لبعض مصطلحاتها، وشرح وتفسير ما قد يكون غامضا في النظام الاقتصادي الجديد، وتقديم رؤية مبسطة للقارئ، وقد أكدت نتائج الدراسة على ضعف اهتمام صحف الدراسة بالأشكال الصحفية الهامة على الرغم من أهميتها القصوى في تقديم وجهات النظر من خلال المادة الصحفية المبسطة أو نقد للظواهر الاجتماعية من خلال الكاريكاتير بشكل ساخر.

إبراهيم محمد عبداللطيف، معالجة الصحافة الحزبية لقضايا الإصلاح الاقتصادي في مصر: دراسة ميدانية تحليلية مقارنة في الفترة من (1987: 1994) رسالة دكتوراه، 1998([23]):

استهدفت الدراسة تحليل معالجة الصحافة الحزبية لقضايا الإصلاح الاقتصادي في مصر في الفترة من (1987: 1994). ومن أبرز نتائجها أن الصحف الحزبية مصدر غير رسمي للتأريخ للمشكلات الاقتصادية للمجتمع المصري.

خالد أحمد مسعد، المعالجة الصحفية لقضية التخصصية في الصحف المصرية: دراسة تحليلية لصحف (الأهرام – الأهالي – الشعب – مجلتيّ روزاليوسف – الأهرام الاقتصادي) خلال الفترة من عام (1991- 1997) رسالة ماجستير، 1999([24]):

استهدفت الدراسة رصد طبيعة المعالجة الصحفية للتخصصية لمختلف الاتجاهات والتيارات السياسية التي تنتمي إليها الصحف المصرية على أساس إن كل صحيفة تسعى إلى تقديم مضمون معين يدعم معالجتها، وكذلك تعتمد كل صحيفة على مصادرها التي تدعم هذا المضمون، وذلك لمعرفة مدى الاتفاق والاختلاف بين الصحف في صلاحية تطبيق سياسة التخصصية. ومن أبرز نتائجها أن بعض الصحف لا تختم بتقديم رؤية مبسطة للقارئ.

عادل عبدالرازق، تدريب الصحفيين المصريين: دراسة ميدانية على المحررين الاقتصاديين، 2000 ([25]):

استهدفت هذه الدراسة معرفة الإمكانيات المتاحة وواقع التدريب الصحفي الذي حصل عليه المحرر الاقتصادي في الأقسام الاقتصادية بالصحف المصرية، مع وضع تصور مستقبلي لكيفية النهوض به وتفعيله، اعتمدت الدراسة على عدة مناهج هي: منهج المسح الإعلامي، والمنهج المقارن، والمنهج الإحصائي، وتضم عينة الدراسة الصحفيين العاملين في الأقسام الاقتصادية بالصحف المصرية وعددهم (100 مفردة) يمثلون مجموعة متنوعة من العاملين في الصحف القومية ــ الحزبية ــ المستقلة، واعتمد الباحث على الاستبيان، المقابلات، الملاحظة العلمية لجمع بيانات الدراسة. وقد توصلت الدراسة إلى :

  • أن التدريب الصحفي للمحررين الاقتصاديين لم يحظ بالاهتمام الكبير من جانب المؤسسات الصحفية أو الهيئات الاقتصادية، وإن غالبية الصحفيين الاقتصاديين ليس لديهم جهاز كمبيوتر حتى الآن رغم عملهم في المجال الاقتصادي، يؤكد المبحوثون على أهمية التدريب الصحفي حيث يعود بالنفع في أدائهم لمهنتهم، وأيضا على ضرورة تلقى دورات في البورصة والضرائب والتحليل المالي والعلاقات الدولية.

أمل السيد أحمد متولي، قارئية الصحف المصرية المتخصصة: دراسة تحليلية وميدانية، رسالة دكتوراه، 2002 ([26]):

واستهدفت الدراسة التعرف على مجموعة العوامل التي تؤثر على قارئية مجموعة من الصحف المتخصصة منها "صحيفة الأهرام الاقتصادي"، اعتمدت الدراسة على منهج المسح، والمنهج المقارن، ومنهج دراسة الحالة لصحف (عقيدتي ــ الأهرام الاقتصادي ــ أخبار الحوادث ــ الكواكب) وأجرت الباحثة تحليل المضمون لهذه الصحف في يناير وفبراير من عام 2001 باستخدام أسلوب الحصر الشامل لتلك الأعداد، بالإضافة إلى تطبيق استبيان على عينة من القراء قوامها 200 مفردة من أحياء (عين شمس ــ مصر الجديدة) في الفترة من 5/4/2001: 31/4/2001، وللقائمين بالاتصال في صحف الدراسة في الفترة من أول مارس إلى مايو عام 2000. وكشف النتائج عن:

  • توافق أجندة الاهتمامات التي طرحتها الصحيفة مع أجندة الاهتمامات القومية التي طرحتها القيادة السياسية في مصر.

انتصار محمد السيد سالم، دور الصفحات الاقتصادية في الصحف المصرية في ترتيب أولويات رجال الأعمال تجاه القضايا الاقتصادية: دراسة تطبيقية، رسالة ماجستير، 2004 ([27]):

استهدفت الدراسة رصد دور الصفحات الاقتصادية بالصحف المصرية في ترتيب أولويات رجال الأعمال تجاه القضايا الاقتصادية، وكذلك التعرف على أساليب المعالجة الصحفية للقضايا الاقتصادية التي تطرحها صحف الدراسة، وتأثير اتجاهات كل صحيفة على أسلوب المعالجة لهذه القضايا، حيث اعتمدت الباحثة على منهج المسح، وذلك من خلال تحليل المضمون الاقتصادي بالصفحات الاقتصادية في صحف (الأهرام ــ الوفد ــ صوت الأمة) حيث تمثل مجتمع الصحف الأصلي في مصر من حيث الاتجاهات الثلاث القومية ــ الحزبية ــ المستقلة باستخدام أسلوب الأسبوع الصناعي للأعداد التي صدرت من (الأهرام ــ الوفد)، والحصر الشامل للأعداد التي صدرت من جريدة صوت الأمة خلال الفترة من (1/7/2003): (31/12/2003)، وأيضا مسح عينة من الجمهور من رجال الأعمال في محافظة الشرقية، وأعضاء جمعية المستثمرين بالعاشر من رمضان باستخدام صحيفة استقصاء، بالإضافة إلى منهج دراسة العلاقات المتبادلة، والمنهج المقارن. ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة :

  • اعتماد كل صحيفة الأهرام والوفد على أساليب الإقناع المنطقية في معالجة القضايا الاقتصادية، مقابل استخدام الجوابات العاطفية والاستمالات العاطفية من جانب صحيفة صوت الأمة للتهويل والمبالغة والتهوين.

سامية عبدالمجيد محمد الأغبري، تأثيرات اتجاهات الخطاب الاقتصادي في الصحافة اليمنية على الجمهور خلال الفترة من (1995: 2002) رسالة دكتوراه، 2005([28]):

استهدفت الدراسة التعرف على طبيعة وبنية الخطاب الاقتصادي في الصحافة اليمنية وتوجهاته إزاء السياسات الاقتصادية التي تتبناها الدولة من خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي، اعتمدت الباحثة في إجراء هذه الدراسة على منهج المسح الإعلامي والمنهج المقارن، كما قامت الباحثة بتحليل مضمون صحف الثوري، الصحوة، الوحدوي، الثورة خلال الفترة من (1995: 2002)، ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة:

  • إن الخطاب الاقتصادي في الصحافة اليمنية (الحكومية والحزبية) اتسم بالطابع الإنشائي والمبالغة وبعمومية الطرح، وغلب عليه الأسلوب الانفعالي، والصيغة الدعائية المناسباتية، وبالتالي يفقد الخطاب الاقتصادي في كثير من الأحيان للمصداقية والموضوعية، ويتصف بالتناقض في الطرح من مرحلة لأخرى خلال فترة الدراسة وخاصة في الصحف الحكومية، كما يتميز الخطاب الاقتصادي في الصحف الحزبية بالمبالغة والإثارة في معالجته للموضوعات الاقتصادية المختلفة.

أمل السيد متولي أحمد دراز، الخطاب التنموي في الصحافة الإقليمية الخاصة إزاء قضايا المجتمع، 2007 ([29]):

استهدفت هذه الدراسة استطلاع ورصد وتحليل مكونات الخطاب الصحفي للصحف الاقتصادية الخاصة إزاء قضايا المجتمع بهدف استخلاص اتجاهات هذه الصحف نحو هذه القضايا، ومدى ملائمة نمط خطابها الصحفي للمرحلة التنموية التي يمر بها المجتمع في ظل وضعيتها ونمط ملكيتها الخاصة.

اعتمدت الدراسة على منهج المسح الإعلامي، وذلك لمسح خطاب صحف الدراسة إزاء قضايا المجتمع خلال فترة التحليل، بالإضافة إلى مسح الأطر الإعلامية التي اعتمدت عليها أيضا، وكذلك المنهج المقارن.

وقد قامت الباحثة بتحليل الخطاب الصحفي لصحيفتيّ (عالم المال – الاقتصادية) خلال الفترة من أول مايو حتى نهاية يوليو 2007.

واعتمدت الباحثة على المقابلة المقننة في دراسة عينة من القائمين بالاتصال داخل صحيفتي الدراسة بهدف الكشف عن بعض العوامل التي تساعد في تفسير بعض النتائج، والتي لا يمكن التوصل إليها بتحليل الخطاب الصحفي. ومن أهم النتائج التي توصلت إليها:

  • تنوعت آليات المعالجة التي اعتمدت عليها صحيفتي الدراسة، وبرز في إطار الآليات إستراتيجية   "الشخصى"، حيث غلب الطابع الشخصي على معالجة المشكلات والقضايا الاقتصادية، كما اعتمد خطاب الصحيفتين على إستراتيجية   التوصيف بعيدا عن مناقشة الأسباب وبلورة الحلول وطرح الرؤى المستقبلية.

دراسات سابقة أجنبية :

استخدمت الموضوعات الاقتصادية في الصحف البريطانية : Kabbel, Garry([30]):

استهدفت هذه الدراسة التعرف على أسباب قراءة الموضوعات الاقتصادية في صحيفتيّ الجارديان والفاينانشيال تايمز، ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة :

  • أهم أسباب قراءة الموضوعات الاقتصادية في صحيفتيّ الجارديان والفاينانشيال هي الحاجة إلى معرفة المعلومات الاقتصادية المتعلقة بالاقتصاد البريطاني وما يتعلق به أولا ثم المعلومات الخاصة بحركة الأسهم والبورصات ثانيا ثم الاهتمام بمعرفة أخبار الضرائب.
  • جاء الاهتمام بقراءة الموضوعات الاقتصادية العامة التي لا تتعلق باهتمامات الجماهير المباشرة في الترتيب قبل الأخير، في حين جاء الاهتمام بالموضوعات الاقتصادية للدول الأخرى في الترتيب الأخير.

فنون التحرير الصحفي للقضايا الاقتصادية: Lormor, E.S & Dunn, S.W  ([31]):

استهدفت هذه الدراسة التعرف على أنماط فنون الكتابة الصحفية المصاحبة للقضايا الاقتصادية في الصحف الهندية، ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة :

  • الخبر الصحفي فالتقارير ثم المقالات فالتحقيقات جاءت على التوالي في مصاحبة القضايا الاقتصادية في الهند.
  • كشفت الدراسة عن اهتمام الصحف الهندية الأسبوعية بتنويع فنون الكتابة الصحفية للقضايا الاقتصادية على صفحاتها.
  • اهتمت الصحف بالقضايا الاقتصادية الداخلية أولا ثم القضايا الإقليمية وأخيرا القضايا الدولية.

إعداد وتحرير القضايا الاقتصادية : Norman Stabler ([32]):

استهدفت الدراسة إلى وضع قواعد مدروسة لكيفية إعداد وتحرير الجزء الخاص بمعالجة المسائل المالية والاقتصادية في الصحف البريطانية، وفي هذا الإطار قدمت الدراسة تصور لمعالجة قضايا القطاع الزراعي والصناعي والتجاري في المجتمع البريطاني.

وقد أكدت الدراسة أنه يجب أن تكون هناك إستراتيجية   لدى الصحف البريطانية في معالجة الموضوعات الاقتصادية التي تتسم بالتعقيد أصلا، لذا يجب أن تلاءم المعالجة الصحفية تبسيط هذه المعلومات دون الإخلال بمضمون الموضوع الحقيقي ، لضمان عدم تشويه المعلومات التي تتضمنها.

أهمية الدراسة :

  • تفتقر المكتبة العربية للدراسات الموسعة عن الإعلام الاقتصادي، حيث لم ينل حظه الوافر من الدراسة والبحث، حتى إن الدراسات التي أجريت عليه في إطار الاهتمام بدراسة الظاهرة الاتصالية، وكيفية التناول الإعلامي لها في إطار أمبريقي يعد محدودا للغاية. وهو ما اتضح في العرض السابق لأدبيات التخصص.
  • تتزامن الدراسة مع بروز العديد من القضايا والأحداث الاقتصادية العالمية في الفترة الأخيرة، وما يستدعى ذلك من وجود إعلام اقتصادي يحلل الأخبار والقضايا الاقتصادية ويقنع المتلقي بالمعلومات الوافية المختلفة، مثل: الأزمة المالية العالمية الأخيرة، وتداعياتها من: انهيار صناعة السيارات، ارتفاع نسبة البطالة، انهيار أسواق المال العالمية، انخفاض أسعار النفط عالميا ... إلخ([33]).
  • إنها تتيح إمكانية رسم صورة لواقع المضمون الاقتصادي في الصحف الإلكترونية السعودية ومدى علاقته بالأزمة المالية العالمية كأحد الموضوعات الهامة المطروحة على أجندة الإعلام العالمي في الوقت الراهن.
  • حداثة الموضوع المعالج، حيث تعد الأزمة المالية العالمية الراهنة موضوع حديث، حظى باهتمام واسع على الصعيد العالمي والإقليمي  والمحلى، بالإضافة إلى أنها أزمة مصيرية، وعلى ضوئها سيتحدد مصير كثير من دول العالم، ومدى خطورة هذه الأزمة على الدول العربية بشكل عام والمملكة السعودية بشكل خاص.
  • تنطوي هذه الدراسة على تسليط الضوء على أهمية الصحافة الاقتصادية الإلكترونية ودورها في الوقت الراهن، ودور الإعلام الاقتصادي أثناء وقوع أزمات اقتصادية، وكذا مدى قناعة النخبة الاقتصادية بالمعالجة التي تقدمها.
  • تنتمي هذه الدراسة إلى نوع البحوث الوصفية حيث أنها تركز على وصف طبيعة وسمات اتجاهات النخبة الاقتصادية السعودية نحو معالجة المواقع الصحفية السعودية على شبكة الإنترنت للأزمة المالية العالمية وذلك بغرض تفسير النتائج بعد تحليلها تحليلا شاملا للخروج بدلالات تؤدى إلى إمكانية إصدار تعميمات بشأن هذا النوع من الصحافة بما يسهم في تقدم المعرفة([34]).
  • هذا ويعد منهج المسح الإعلامي بشقه الميداني أنسب المناهج لهذه الدراسة حيث يجرى المسح هنا على عينة من الجمهور المتلقي متمثلا في النخبة الاقتصادية السعودية وذلك بغرض رصد الآراء والمقترحات لتقييم وتقويم أداء الصحف الإلكترونية السعودية بالتركيز على مضمون متخصص وظاهرة جديرة بالدراسة وهى الأزمة المالية العالمية.
  • وفي إطار منهج المسح يعد الاستقصاء المقنن أنسب الأدوات لهذه الدراسة والذي تم إعداده وتحكيه واختياره لضمان أكبر قدر من موضوعية النتائج.

نوع الدراسة ومنهجها وأداتها :

مجتمع الدراسة والعينة :

تم اختيار مجتمع الدراسة من منطقة جدة بالمملكة العربية السعودية والتي سحب منها الباحث عينة عمدية من رجال الأعمال كشريحة من النخبة الاقتصادية بلغ عددها (100 مفردة) وهم يمثلون كافة الأنشطة الاقتصادية من تجارية وصناعية وغذائية إلى جانب الأدوات الصناعية والطاقة.

المجال الزمني للدراسة :

استغرق التطبيق الميداني للاستقصاء مدة شهرين كاملين وهما مارس، ابريل 2009م، الموافق ربيع الأول وربيع الثاني 1430هـ.

مفاهيم الدراسة :

المعالجة الصحفية :

تعنى التدخل المتعمد من جانب الصحيفة في طريقة تناول العرض، وتقديم القضية أو المشكلة أو حدث، وذلك باستخدام الأساليب والتقنيات الملائمة وذلك بما يؤدى إلى تحقيق هدف أو أهداف الصحيفة من هذا التدخل([35]).

الأزمة المالية :

هي التداعيات الناجمة عن أزمة الرهون العقارية التي ظهرت على السطح في العام 2007 بسبب فشل ملايين المقترضين لشراء مساكن وعقارات في الولايات المتحدة في تسديد ديونهم للبنوك.  وأدى ذلك إلى حدوث هزة قوية للاقتصاد الأمريكي، ووصلت تبعاتها إلى اقتصادات أوروبا وآسيا مطيحة في طريقها بعدد كبير من كبريات البنوك والمؤسسات المالية العالمية.

ولم تفلح مئات المليارات الدولارات التي ضخت في أسواق المال العالمية في وضع حد لأزمة الرهون العقارية التي ظلت تتضخم تحت السطح حتى تطورت إلى أزمة مالية عالمية([36]).

النخبة :  تمثل أحد أهم الطبقات الفاعلة في المجتمع، حيث تعبر النخبة (أو النخب) في أي مجتمع عن آراء وتوجهات الأفراد الأكثر وعيا والأكثر إدراكا لأحوال واحتياجات مجتمعاتهم.

وتعرف النخبة بصفة عامة بأنها جماعة متميزة صغيرة نسبيا وتحتل مكانة رفيعة ولها قدر من التأثير والنفوذ في المجتمع. وينتمي هذا المفهوم إلى علم الاجتماع منذ أن كتب عنه عالم الاجتماع الإيطالي باريتو pareto في أوائل القرن العشرين. وقد اهتم علماء الاجتماع الأوائل بالنخبة من منطلق كونها جماعة واحدة تحتكر وسائل القوة والنفوذ في المجتمع وتقف على قمة بناء القوة متميزة عن الجماهير العريضة من الناس بمقتضى القدرات التي تتمتع بها([37]).

 

نتائج الدراسة الميدانية:

كشفت الدراسة الميدانية عن نتيجة لافتة للنظر، وهى: أن جميع مفردات العينة موضع الدراسة يتابعون ما ينشر عن الأزمة المالية العالمية على المواقع الصحفية السعودية على شبكة الإنترنت.

كما كشفت الدراسة أن النسبة الأكبر منهم (65%) لا يتابعون بأنفسهم ما يوجد على تلك المواقع وأرجعوا ذلك إلى عدة أسباب يوضحها الجدول التالي:

جدول (1)

يوضح أسباب عدم التعامل المباشر مع الحاسب الآلي لمتابعة ما ينشر على المواقع الإلكترونية عن الأزمة المالية العالمية

السبب في عدم التعامل المباشر

ك

%

لا أجيد التعامل مع الحاسب

57

87.7

لا يوجد لدى وقت

8

12.3

إجمالي

65

100

ويشير الجدول السابق إلى نتيجة ذات مصداقية مرتفعة حيث أقر (87.7%) من المبحوثين بأن عدم القدرة على التعامل المباشر مع الحاسب الآلي جاءت كسبب رئيسي لعدم متابعتهم لما ينشر على المواقع الإلكترونية بذاتهم، في مقابل نسبة منخفضة بلغت (12.8%) وذلك لمن أرجعوا هذا السلوك إلى افتقادهم للوقت الكافي للقيام بهذا النشاط.

وفي محاولة للكشف عن كيفية تعرف الشريحة السابقة على ما يطرح على هذه المواقع على الرغم من انتفاء التعامل مع الحاسب مباشر جاءت عدة وسائل لذلك يوضحها الجدول التالي :

 

جدول (2)

يوضح وسائل تعرف المفردات على ما ينشر على

المواقع الصحفية الإلكترونية عن الأزمة  

الوسيلة

ك

%

نسخة مطبوعة لكل ما ينشر على هذه المواقع

42

64.6

تقرير يلخص ما جاء من موضوعات يعده أحد العاملين.

20

30.8

الطريقتين معا.

3

4.6

إجمالي

65

100

يتضح من الجدول السابق أن النسخ المطبوعة لما ينشر على المواقع الصحفية السعودية على شبكة الإنترنت جاءت الوسيلة الأكثر استخداما، للحصول على معلومات عن الأزمة حيث حققت نسبة (64.6%) يليها التقارير التي يعدها أحد العاملين وتلخص هذه المعلومات وحظيت بنسبة مرتفعة نسبيا (30.8%) وجاءت الطريقتين معا الوسيلة الأخيرة وعند نسبة بسيطة من المفردات بلغت (4.6%).

أما عن أسباب اهتمام رجال الأعمال السعوديين بالتعرف على ما يطرح في هذه المواقع عن الأزمة فقد أشارت النتائج إلى تعدد أسباب الاهتمام لدى المبحوثين وجاء على رأسها سبب المساعدة في اتخاذ القرارات الخاصة بالعمل حيث حقق نسبة (46%) وهو ما يلمح إلى أن رجال الأعمال السعوديين يتجنبون العشوائية في اتخاذ قراراتهم الاقتصادية يؤكد ذلك النسبة التي حققها السبب الثاني للاهتمام (37%) وهى متقاربة نسبيا مع النتيجة السابقة وتمثل في "الحصول على صورة التطورات المستقبل" وهو ينطوي على بعد علمي وعملي في آن واحد.

ومن النتائج المهمة وعلى الرغم من ضعف النسبة التي حققها كسبب للاهتمام بما ينشر على المواقع الإلكترونية عند المبحوثين والتي بلغت (9%) فقط وتمثل في أن هذه العملية تجنب بعض المفردات "الخضوع لتوترات نفسية بسبب غياب المعلومات". وهو أمر منطقي قد يكون عند النسبة الأكبر من المبحوثين ولكن يصعب الاعتراف به لما يلمح إليه من ضعف إنساني فالتعامل مع المشروعات الاقتصادية عموما يرتبط عادة ببناء نفسي متطلب طبقا لما يكتنف هذا النشاط من سلبيات أو إيجابيات وبتعبير أدق الربح والخسارة.

هذا وقد أقرت نسبة من المفردات (8%) بأن سبب اهتمامها يشترك فيه أكثر من عامل من العوامل السابقة.

وكان من المهم محاولة البحث عن ميزان المضمون المقدم على المواقع الصحفية الإلكترونية بالقياس إلى المضمون ذاته في الصحف المطبوعة.

وبداية أقر جميع المبحوثين أن الصحافة المطبوعة لا تعنى عن المواقع الصحفية الإلكترونية في الإمداد بالمعلومات الكافية عن اللازمة.

أما عن أسباب ذلك فقد تعددت طبقا لنتائج الاستقصاء ليصل عددها إلى همسة أسباب جاء على رأسها أن "موضوعاتها محددة نسبيا" وحقق نسبة (26%)، وتمثل السبب الثاني في أن "موضوعاتها طويلة" وحقق نسبة (23%) ثم تلي ذلك سبب أن "المعلومات يغلب على مصادرها الطابع الرسمي" وبنسبة (21%) ويأتي في المرتبة الرابعة سبب أن "موضوعات الصحف المطبوعة عن الأزمة لا تتناول بعض الجوانب المرتبطة بها وبنسبة (18%) وفي المرتبة الخامسة والأخيرة يأتي بسبب أن الصحف المطبوعة "لا تتوفر فيها الفورية لطبيعة إنتاجها" وحقق نسبة (12%).

ونخرج من النتائج السابقة بمؤشرات مهمة، هي : أن رجال الأعمال يفضلون المضمون الذي يتسم بالتنويع سواء في الأنشطة الاقتصادية مجال الموضوعات، وهى متعددة بل يمكن القول أنها كثيرة جدا، وكذلك المصادر لتشمل إلى جانب المصادر الرسمية – وبدرجة بارزة – أرباب الأعمال والعاملين وحتى المواطنين العاديين فجميعهم تحت وطأة الأزمة ولها انعكاسات مؤكدة على أنشطتهم الإنسانية ومخرجاتها، ولا يجب إغفال أن رجل الأعمال يريد المعلومات المركزة أيضا فالتطويل أو الإسهاب لا يتوافق مع منظومة الاقتصاديين عموما حيث أن أجندة أعمالهم من المتوقع أن تكون مليئة بزخم التفاصيل التي تتنافر مع المتابعة المتعمقة للموضوعات الصحفية.

وعن الفورية فهي مزية للإعلام عموما وللشئون الاقتصاد بصفة خاصة، حيث أن تقلبات الأسواق والتعاملات المالية شديدة السرعة ولذا يهتم رجال الأعمال بفورية الرسائل الإعلامية حيث هي أساس القرار التالي دائما.

والفورية كما نعلم كانت من سمات تفوق وسائل الإعلام التقليدية كالرادي والتليفزيون بالقياس إلى الصحافة المطبوعة.

واللافت للنظر أن إحدى الصحف الاقتصادية الالكترونية السعودية أدركت ما يشبع رجال الأعمال عموما من استخدامهم للإعلام الرقمي ولخصت كل ذلك في تعريفها حيث تذكر:

"صحيفة الاقتصادية الالكترونية www.aleqt.com انطلقت في كانون الأول (ديسمبر) 1992 في الرياض.

صحيفة الاقتصادية الالكترونية انطلقت في كانون الأول (ديسمبر) 1992 في الرياض وهى ناطقة باللغة العربية، تركز بصورة خاصة على الأخبار الاقتصادية والتجارية والتحليل وتقدم الصحيفة التغطية الإخبارية إضافة إلى البحث والتحليل والتعليق على الأحداث الاقتصادية والتجارية المحلية، والإقليمية، والدولية وتتمم الصحيفة تغطيتها للأخبار التجارية والاقتصادية الإقليمية بمقتطفات مترجمة من مطبوعات تجارية دولية رائدة من بينها فانيانشيال تايمز، وهارفارد بزينس ريفيو وانسباد، وفرانكفورتر، وتستهدف الصحيفة بصورة خاصة المختصين في الحقل، والمستثمرين وكبار موظفي الحكومة في المملكة العربية السعودية، ودول مجلس التعاون الخليجي، وتشرع الصحيفة في إضافة المزيد، وتوسعة تغطيتها الجغرافية لتشمل دول مجلس التعاون الخليجي، من أجل توسعه قاعدة قراء الصحيفة ونظرا لكونها الصحيفة السعودية والإقليمية اليومية التي تركز حصريا على الأطباء الاقتصادية والتجارية والتحليل، فإن صحيفة الاقتصادية تعتبر في الوقت الراهن الصحيفة اليومية الوحيدة المتخصصة في الأخبار المالية والتجارية في المملكة.

وكان من المهم أيضا محاولة الكشف عن تقييم رجال الأعمال السعوديين للمواقع الصحفية السعودية على شبكة الإنترنت ومدى نجاحها في إمدادهم بالمعلومات عن الأزمة المالية العالمية، لنجد نتيجة مثيرة للاهتمام مؤداها أن النسبة الأكبر من المبحوثين والتي بلغت (78%) ترى أنها نجحت "إلى حد ما" في مقابل نسبة (22%) أقرت بأنها نجحت بدرجة كبيرة.

وتطلبت النتيجة السابقة ضرورة الكشف عن أسباب موضوعية لها، وجاءت متمثلة في أربع، وهى :

  • أن الصحف الإلكترونية لا تدعم بعض الموضوعات بمعلومات كافية، وقد أقرت بتلك الاستجابة (29) مفردة من إجمالي (78) مفردة لتحقق نسبة (37.2%).
  • أما السبب الثاني فقد تمثل في أن هذه الصحف لا تهتم بدرجة جيدة بشرائح معينة تأثرت سلبيات بالأزمة المالية، وقد أقر بهذا السبب (18) من المبحوثين وبنسبة (23.1%).
  • وجاء السبب الثالث معبرا عن قصور هذه الصحف عن أداء أحد أهم وظائفها بدرجة كافية ألا وهى وظيفة التوجيه والإرشاد والتي أقر بافتقادها في بعض عدد (14) من المبحوثين وبنسبة (18%) وهى نسبة ليست هينة يجب أخذها في الاعتبار لدى المسئولين عن هذه الصحف.
  • ما السبب الرابع فقد تمثل في مطلب يشير إلى أن بعض رجال الأعمال يهتمون بمسألة مصداقية المعلومة واشتمالها على الخبرة والدراسة والمبنية على آراء ووجهات نظر علمية، حيث أقرت (10) مفردات وبنسبة (12.8%) بأن الصحف الالكترونية لا تقدم آراء كافية لمتخصصين في اقتصاد السوق .

هذا ويأتي بديل أكثر من سبب في النهاية لتقر به (7) مفردات وبنسبة (8.9%).

أما الشرائح التي تلقى درجة منخفضة نسبيا من الاهتمام من وجهة نظر رجال الأعمال السعوديين ويرغبون في دعم الاهتمام بها من قبل الصحف الالكترونية فقد تمثلت في الآتي:

جدول (3)

يوضح الشرائح التي ترغب بعض المفردات في زيادة الاهتمام بها

الشريحة

ك

%

المستهلكين للمنتجات عموما

8

44.4

العمالة الوافدة

4

22.2

الطبقات الضعيفة اقتصاديا

3

16.7

صغار التجار

2

11.1

أكثر من فئة

1

5.6

إجمالي

18

100

أما المواقع الصحفية السعودية على شبكة الإنترنت والتي يتابعها المبحوثين للحصول على معلومات عن الأزمة المالية العالمية، فقد أبرزت الاستجابات شريحتين أساسيتين هما: مواقع إلكترونية للصحف المطبوعة مثل مواقع  صحف (عكاظ ــ الرياض ــ الشرق الأوسط ــ الوطن ــ الجزيرة) وجاءت هذه النوعية من المواقع في المرتبة الأخيرة عند المبحوثين لتحقق نسبة (13%) فقط لتسبقها المواقع الصحفية الاقتصادية المتخصصة وهى كما جاء ذكرها على لسان المبحوثين (الاقتصادية الالكترونية، عالم الاقتصاد، اليوم الالكتروني) لتحقق نسبة 34% أما من يفضلون التعامل مع النوعيتين السابقتين من الصحف فقد حققوا النسبة الأكبر لتصل إلى (53%) وهو ما يشير إلى أن الكثير من رجال الأعمال يبحثون عن الرؤية الشاملة بحيث لا يفقدون أية معلومات وفي الوقت ذاته يلمون بكافة الاتجاهات والرؤى.

هذا وقد تمثل السؤال التالي في محاولة الكشف عن درجة أعجب المبحوثين بالشكل الذي يقدم به المضمون الالكتروني لتتكشف نتيجة لافتة للنظر وهى أن النسبة الأكبر (64%) معجبون بالشكل الذي يقدم به المضمون "إلى حد ما" في مقابل من أقروا بإعجابهم وبنسبة (36%) مع انتفاء وجود أية مفردة غير معجبة بالشكل.

ومثلت النتيجة السابقة مسارا للخروج بمؤشرات عن الشكل المفضل عند رجال الأعمال للمضمون الذي يقدم على المواقع الصحفية وذلك من خلال مقترحات يوضحها الجدول التالي :

جدول (4)

يوضح مقترحات رجال الأعمال السعوديين لتطوير الشكل الذي يقدم به المضمون المتعلق بالأزمة المالية على المواقع الصحفية

المقترحات

ك

%

دعم الموضوعات بالصور بدرجة أكبر

12

18.7

استخدام الرسوم البيانية كمؤشرات موضوعية

10

15.6

استخدام الوميض مع الموضوعات شديدة الأهمية لجذب الانتباه

8

12.5

تكبير حجم الحروف نسبيا لتيسير القراءة

4

6.3

أكثر من إجراء

30

46.9

إجمالي

64

100

ويتضح من الجدول السابق أن النسبة الأكبر من المبحوثين ترى أن المضمون الذي تقدمه المواقع الإلكترونية عن الأزمة المالية يتطلب من الناحية الشكلية إلى أكثر من إجراء يدعم الجودة الشكلية له، وبنسبة (46.9).

أما الإجراءات الشكلية المطلوبة فقد تمثلت على التوالي في: "دعم الموضوعات بالصور بدرجة أكبر" وبنسبة (18.7)، ثم استخدام الرسوم البيانية كمؤشرات موضوعية وبنسبة (15.6)، ثم استخدام الوميض من الموضوعات المهمة أو شديدة الأهمية لجذب الانتباه، وبنسبة (12.5). ويأتي بعد ذلك بديل "تكبير حجم الحروف نسبيا لتيسير القراءة حيث حقق نسبة (6.3).

وبالنظر إلى المقترحين الأول والثاني تحديدا يتضح أن بعض رجال الأعمال يهتمون بعمق المعلومات ووضوحها وهو ما توفره المادة الجرافيكية عموما سواء صور فوتوغرافية أو رسوم يدوية.


الخاتمة :

ونخلص في هذه الدراسة إلى النتائج العامة التالية :

  • أن الإعلام الرقمي وأحد روافده الصحافة الإلكترونية أصبح أساسيا في استقاء المعلومات لدى النخب الاقتصادية.
  • أن استخدام الحاسب الآلي والتعامل مع شبكة الإنترنت من المسائل الجوهرية لتسهيل انسياب المعلومات والمعارف الاقتصادية إلى رجال الأعمال.
  • أن المواقع الصحفية الإلكترونية تقدم دورا إعلاميا يتميز بدرجة جيدة من الشمول والفورية بالإضافة إلى تعضيد البعد النفسي الإيجابي خاصة في وقت الأزمات.
  • أصبحت الصحافة الورقية المطبوعة في مرتبة تالية في الأهمية بالقياس إلى الصحافة الرقمية وهذا ليس فقط لأن فوريتها عاجزة نسبيا وإنما لأن طبيعتها في التعمق لا تتواءم مع بعض المهن ذات الطبيعة الخاصة والتي يحكمها عنصر الوقت.
  • يتضح من الدراسة أن المتلقين من رجال الأعمال يطالبون باشباعات معينة من الصحف الإلكترونية سواء على مستوى الموضوعات أو على مستوى الشكل الذي تقدم به هذه الموضوعات وجميعها إجراءات يسهل على الصحف الأخذ بها إذا رغبت في المزيد من النجاح والدور الإعلامي المتميز.
  • تبدو الصحف الإلكترونية المتخصصة أكثر تميزا في مادتها الاقتصادية لما حازت عليه من نسبة كبيرة نسبيا من التفضيل عند المبحوثين وهو شأن نجاحات التخصص عموما.
  • القارئ المعاصر يبحث عن عمق المعلومات ووضوحها بدرجة كبيرة وذلك في إطار القاعدة الذهبية للصحافة وهى "السهولة والإيجاز".

 


([1]) حيدر بن عبدالرضا داود، أهمية تطوير الصحافة الاقتصادية، الأوراق العلمية الصادرة عن مؤتمر مايو 1998، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، وكالة الأنباء الكويتية "كونا"، 2002، ص 195.

([2]) المرجع السابق، ص 196.

([3]) محمد الحسين، لقاء تعريفي للصحافة الاقتصادية في الرياض، جريدة الرياض (الرياض الاقتصادي)، خبر، ع 13778، 15/3/2006.

([4]) حيدر بن عبدالرضا داود، المرجع نفسه، ص 199.

([5]) ألفت فريد، دور الصحفي في كشف المخاطر وتوجيه السوق المالية وعرض الحقائق وتوعية المستثمرين، الأوراق العلمية الصادرة عن مؤتمر مايو 1998، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، وكالة الأنباء الكويتية "كونا"، 2002، ص 54.

([6]) عامر ذياب التميمي، الإعلام والاقتصاد، الأوراق العلمية الصادرة عن مؤتمر مايو 1998، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، وكالة الأنباء الكويتية "كونا"، 2002، ص 89.

([7]) ليلى عبدالمجيد، الصحافة الاقتصادية وقضايا التنمية، بحث مقدم في الدورة التدريبية لمحرري الشئون الاقتصادية التي عقدت بالمجلس الأعلى للصحافة بالقاهرة في الفترة من 9-28 يونيو 1990، ص 194.

([8]) نوال عبدالعزيز الصفتي، معالجة الصحف الحزبية لقضية الإصلاح الاقتصادي في مصر، دراسة تحليلية على صحف الوفد – الأهالي – الشعب – مايو خلال 1997، مجلة البحوث الإعلامية، ع9، يوليو 1998، ص 160.

([9]) حيدر بن عبدالرضا داود، مرجع سابق، ص 226.

([10]) بسام عبدالحميد فرج، عوائق موضوعية المادة الاستثمارية، الأوراق العلمية الصادرة عن مؤتمر مايو 1998، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، وكالة الأنباء الكويتية "كونا"، 2002، ص 228.

([11]) ألفت فريد، المرجع السابق، ص 55.

([12]) حازم الببلاوي، محمد عبدالحليم عمر، الأزمة المالية العالمية: المشكلة .. والحل، الصادر عن المركز الحضاري للدراسات المستقبلية، مركز المدينة للإعلام والنشر، سلسلة نحو مستقبل مشرق، ط1، 2008، ص 11.

([13]) حازم الببلاوي، الأزمة المالية العالمية: محاولة للفهم، www.iid-alraid.com.

([14]) إبراهيم عبدالعزيز النجار، الأزمة المالية وإصلاح النظام المالي العالمي، الإسكندرية، الدار الجامعية، ص 2009، ص11.

([15]) المرجع السابق، ص 7.

([16]) هويدا مصطفى، اتجاهات الصفوة نحو تغطية الإعلام المصري لأحداث 11 سبتمبر وتداعياتها، المجلة المصرية لبحوث الرأي العام، المجلد 3، ع4، (جامعة القاهرة: كلية الإعلام، أكتوبر – ديسمبر 2002)، ص 63 -65.

أيضاً:

- محمد عبدالحميد، نظريات الإعلام واتجاهات التأثير، ط3 (القاهرة، عالم الكتب، 2004) ص 297- 310.

([17]) عبدالله بن محمد التويم، العوامل المؤثرة في ترتيب أولويات القضايا الاقتصادية في الصحف السعودية، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، د.ت.

([18]) إبراهيم محمد عبداللطيف، مجلة الأهرام الاقتصادي: دراسة تاريخية وفنية 1950-1984، رسالة ماجستير غير منشورة (القاهرة: كلية الإعلام، قسم صحافة، جامعة القاهرة، 1990) ص 52- 174.

([19]) نجوى كامل، الصفحات الاقتصادية في الصحف اليومية: دراسة تحليلية للصفحة الاقتصادية في جريدتيّ الأهرام والوفد، خلال عام 1989-1991، آمون للطباعة، ص 165-169.

([20]) السيد عفيفي عربي، المعالجة الصحفية لقضايا الانفتاح الاقتصادي في الصحافة المصرية، رسالة دكتوراه (القاهرة: جامعة الأزهر، كلية اللغة العربية، قسم الصحافة والإعلام، 1997)، نقلا عن: خالد أحمد مسعد، مرجع سابق، ص 9.

([21]) نوال عبدالعزيز الصفتي، معالجة الصحف الحزبية لقضية الإصلاح الاقتصادي في مصر: دراسة تحليلية على صحف الوفد – الأهالي – الشعب – مايو خلال 1997، مجلة بحوث الإعلامية، جامعة الأزهر، ع9، يوليو 1998، ص 165-175.

([22]) رفعت محمد البدري، المعالجة الصحفية لقضية البطالة في الصحافة المصرية، رسالة ماجستير غير منشورة (جامعة الزقازيق: كلية الآداب، قسم الإعلام، 1998)، نقلا عن: خالد أحمد مسعد، مرجع سابق، ص 10.

([23]) إبراهيم محمد عبداللطيف، معالجة الصحافة الحزبية لقضايا الإصلاح الاقتصادي في مصر: دراسة ميدانية تحليلية مقارنة في الفترة من (1987- 1994)، رسالة دكتوراه، (القاهرة: كلية الإعلام، قسم صحافة، جامعة القاهرة، 1998) ص 527- 533.

([24]) خالد أحمد مسعد، المعالجة الصحفية لقضية التخصصية في الصحف المصرية: دراسة تحليلية لصحف (الأهرام – الأهالي – الشعب – مجلتيّ روزاليوسف – الأهرام الاقتصادي)، خلال الفترة من عام (1991 – 1997) رسالة ماجستير (جامعة الزقازيق: كلية الآداب، قسم الإعلام، 1999) ص 350- 356.

([25]) عادل عبدالرازق، تدريب الصحفيين المصريين: دراسة ميدانية على المحررين الاقتصاديين، المجلة المصرية لبحوث الإعلام، ع9، أكتوبر – ديسمبر، ص 251-252.

([26]) أمل السيد أحمد متولي، قارئية الصحف المصرية المتخصصة: دراسة تحليلية وميدانية، رسالة دكتوراه غير منشورة (جامعة القاهرة: كلية الإعلام، قسم الصحافة، 2002) ص 220.

([27]) انتصار محمد السيد سالم، دور الصفحات الاقتصادية في الصحف المصرية في ترتيب أولويات رجال الأعمال تجاه القضايا الاقتصادية: دراسة تطبيقية، رسالة ماجستير غير منشورة (جامعة الزقازيق: كلية الآداب، قسم إعلام، 2004)، ص 301-305.

([28]) سامية عبدالمجيد محمد الأغبري، تأثيرات اتجاهات الخطاب الاقتصادي في الصحافة اليمنية على الجمهور خلال الفترة من (1995: 2002)، رسالة دكتوراه، (القاهرة، كلية الإعلام، جامعة القاهرة، قسم الصحافة، 2005) ص 552-562.

([29]) أمل السيد متولي أحمد دراز، الخطاب التنموي في الصحافة الاقتصادية الخاصة إزاء قضايا المجتمع، المجلة المصرية لبحوث الرأي العام، ع4، أكتوبر – ديسمبر 2007، ص 213-217.

([30]) Kabbel Garry, "Using economic activities in British newspapers" newspapers research journal, Vol. 3, No. 4, 1980, PP. 1-9.

([31]) Lorimor, E.S. Economic issues editing in Indian newspapers, communication year book, 1986, Vol. 10, PP. 35-51.

([32]) Norman Stabler, Preparing and editing financial issues, newspaper research journal, Vol. 7, No. 1, 1984, PP. 12-24.

([33]) الحصاد الاقتصادي عام 2008، www.masrawy.com

([34]) يراجع : سمير محمد حسين، بحوث الإعلام: دراسات في مناهج البحث العلمي، ط2 (القاهرة: عالم الكتب، 1995) ص 132-133.

أيضاً: محمد عبدالحميد، بحوث الصحافة، ط1 (القاهرة، عالم الكتب، 1992) ص83.

([35]) رفعت محمد البدري، المرجع السابق، ص 326.

([36]) www.al-jazeera.net

([37]) علاء فتح الله، وآخرون، نتائج المسح الميداني حول آراء النخبة في التوزيع الأمثل للإنفاق الحكومي، بحث صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، منشور على شبكة الإنترنت على موقع: www.surveysbanks.org.eg في ابريل 2008، ص 16.