قائمة الروابط

أنت الزائر رقم

count traffic

سبحان الله وبحمده،سبحان الله العظيم
موقع سلام مكة موقع الدكتورة هيفاء عثمان عباس الفدا
الرئيسية المكتبة البلاغية و النقدية التفسير الشعر مقالات English

أحبِّي اللغة يا ابنتي ؛ لأنَّ من يحب يعرف طبع من أحب ,
فإذا أحببتِ اللغة باحت لكِ بأسرارها


أمر البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي

رأي ابن إسحاق فيها

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ فأما البحيرة فهي بنت السائبة ، والسائبة ‏‏‏:‏‏‏ الناقة إذا تابعت بين عشر إناث ليس بينهن ذكر ، سِيْبَت فلم يُركب ظهرها ، ولم يجز وبرها ولم يشرب لبنها إلا ضيف ؛ فما نُتجت بعد ذلك من أنثى شُقَّت أذنها ، ثم خلي سبيلها مع أمها فلم يركب ظهرها ، ولم يجز وبرها ، ولم يشرب لبنها إلا ضيف كما فعل بأمها ، فهي البحيرة بنت السائبة ‏‏‏.‏‏‏

والوصيلة ‏‏‏:‏‏‏ الشاة إذا أتأمت عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن ، ليس بينهن ذكر ، جعلت وصيلة ‏‏‏.‏‏‏ قالوا ‏‏‏:‏‏‏ قد وصلت ، فكان ما ولدت بعد ذلك للذكور منهم دون إناثهم ، إلا أن أن يموت منها شيء فيشتركوا في أكله ، ذكورهم وإناثهم ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ ويروى ‏‏‏:‏‏‏ فكان ما ولدت بعد ذلك لذكور بنيهم دون بناتهم ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ والحامي ‏‏‏:‏‏‏ الفحل إذا نتج له عشر إناث متتابعات ليس بينهن ذكر ، حمي ظهره فلم يركب ، ولم يجز وبره ، وخلي في إبله يضرب فيها ، لا ينتفع منه بغير ذلك ‏‏‏.‏‏‏

ابن هشام يخالف ابن إسحاق

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ وهذا كله عند العرب على غير هذا إلا الحامي ، فإنه عندهم على ما قال ابن إسحاق ‏‏‏.‏‏‏ فالبحيرة عندهم ‏‏‏:‏‏‏ الناقة تشق إذنها فلا يركب ظهرها ، ولا يجز وبرها ، ولا يشرب لبنها إلا ضيف ‏‏‏.‏‏‏ أو يُتصدق به ، وتهُمل لآلهتهم ‏‏‏.‏‏‏

والسائبة ‏‏‏:‏‏‏ التي ينذر الرجل أن يُسيبها إن برىء من مرضه ، أو إن أصاب أمرا يطلبه ‏‏‏.‏‏‏ فإذا كان أساب ناقة من إبله أو جملا لبعض آلهتهم ، فسابت فرعت لا يُنتفع بها ‏‏‏.‏‏‏

والوصيلة ‏‏‏:‏‏‏ التي تلد أمها اثنين في كل بطن ، فيجعل صاحبهما لآلهته الإناث منها ولنفسه الذكور منها ، فتلدها أمها ومعها ذكر في بطن ، فيقولون ‏‏‏:‏‏‏ وصلت أخاها ‏‏‏.‏‏‏ فيسيب أخوها معها فلا ينتفع به ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ حدثني به يونس بن حبيب النحوي وغيره ، وروى بعض ما لم يرو بعض ‏‏‏:‏‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ فلما بعث الله تبارك وتعالى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم أنزل عليه ‏‏‏:‏‏‏ ‏‏‏(‏‏‏ ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ، ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب ، وأكثرهم لا يعقلون ‏‏‏)‏‏‏ ‏‏‏.‏‏‏

وأنزل الله تعالى ‏‏‏:‏‏‏ ‏‏‏(‏‏‏ وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ، ومحرم على أزواجنا ، وإن يكن ميتة فهم فيها شركاء ، سيجزيهم وصفهم ، إنه حكيم عليم ‏‏‏)‏‏‏ ‏‏‏.‏‏‏

وأنزل الله تعالى عليه ‏‏‏:‏‏‏ ‏‏‏(‏‏‏ قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا ، قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون ‏‏‏)‏‏‏ ‏‏‏.‏‏‏

وأنزل عليه ‏‏‏:‏‏‏ ‏‏‏(‏‏‏ ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ، قل آلذكرين حرم أم

الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ، نبئوني بعلم إن كنتم صادقين ، ومن الإبل اثنين

ومن البقر اثنين ، قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم

شهداء إذ وصاكم الله بهذا ، فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا لِيُضل الناس بغير علم ،

إن الله لا يهدي القوم الظالمين ‏‏‏)‏‏‏ ‏‏‏.‏‏‏