قائمة الروابط

       
   
 
     

 

 

 

 

 وزارة التعليم العالي

       جامعة أم القرى

       كلية التربية

       قسم المناهج وطرق التدريس

 

 

فاعلية نشاطات قائمة على عمليات الكتابة في تنمية مهارات كتابة القصة لدى تلاميذ الصف الأول المتوسط

 

إعداد الطالب

خالد بن خاطر بن سعيد العبيـدي

 

إشراف الدكتور

دخيل الله بن محمد الدهمانـي

الأستاذ المشارك في المناهج وطرق تدريس اللغة العربية

 

بحث مكمّل  لمطالب الحصول على درجة الدكتوراه في مناهج وطرق تدريس اللغة العربية

الفصل الدراسي الأول

1429هـ /1430هـ

ملخص الدراسة

-عنوان الدراسة: فاعلية نشاطات قائمة على عمليات الكتابة في تنمية مهارات كتابة القصة لدى تلاميذ الصف الأول المتوسط.

-مشكلة الدراسة: تحددت مشكلة في سؤالها الرئيس: ما فاعلية نشاطات قائمة على عمليات الكتابة في تنمية مهارات كتابة القصة لدى تلاميذ الصف الأول المتوسط؟ وللإجابة عن السؤال الرئيس تم اختبار الفروض التالية:

1. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد فكرة القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

2. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد بيئة القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

3. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد شخصيات القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

4. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد حبكة القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

5. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد أسلوب القصة  لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

6. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بكتابة القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

-هدفت الدراسة إلى التعرّف على فاعلية نشاطات قائمة على عمليات الكتابة في تنمية مهارات كتابة القصة لدى تلاميذ الصف الأول المتوسط.

-منهج الدراسة، وإجراءاتها: لتحقيق أهداف الدراسة استخدم الباحث المنهج شبه التجريبي للتعرف على الفرق بين درجات التحصيل البعدي للمجموعتين التجريبية والضابطة، وتم تصميم أربع أدوات هي: قائمة مهارات كتابة القصة المناسبة لتلاميذ الصف الأول المتوسط، والاختبار التحصيلي، ودليل المعلّم، ودليل المتعلّم، وبعد تحكيم الأدوات والتأكد من صلاحيتها للتطبيق، شرع الباحث في تطبيق التجربة على عينة الدراسة المتمثلة في (80) تلميذاً من تلاميذ الصف الأول المتوسط بمدرسة عبد الله بن أنيس المتوسطة؛ حيث تكوّنت المجموعة التجريبية من (40) تلميذاً، ومثلهم في المجموعة الضابطة، واستغرق تطبيق الدراسة ثمانية أسابيع، واستخدم الباحث عدداً من الأساليب الإحصائية للوصول إلى نتائج الدراسة هي: التكرارات والنسب المئوية، ومعامل ارتباط بيرسون، ومعادلة نسبة الاتفاق بين المُحَلِّلَين، والمتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، وتحليل التباين المصاحب (ANCOVA)، وحجم الأثر.

 -نتائج الدراسة: أسفرت عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من (α = 0.05) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية، والمجموعة الضابطة في التحصيل البعدي المتعلق بمهارات تحديد (فكرة القصة، وبيئة القصة، وشخصيات القصة، وحبكة القصة، وأسلوب القصة، ومهارات كتابة القصة مجتمعة) بعد ضبط التحصيل القبلي، لصالح المجموعة التجريبية.

 -التوصيات: وخلُصت الدراسة إلى عدد من التوصيات منها: استخدام مدخل عمليات الكتابة في تدريس التعبير الكتابي بجميع أنواعه في مراحل التعليم المختلفة، تدريب معلمي اللغة العربية قبل وأثناء الخدمة على استخدام إجراءات مدخل عمليات الكتابة، تشجيع المبدعين من التلاميذ في الكتابة القصصية، وتبنّي مواهبهم، ومحاولة إثراء هذه المواهب وتنميتها.

-المقترحات: قدّمت الدراسة عدداً من المقترحات لدراسات مستقبلية منها: إجراء دراسة مماثلة للدراسة الحالية في تنمية فنون الكتابة الإبداعية الأخرى في جميع مراحل التعليم المختلفة، بناء قائمة متدرجة لتحديد مهارات كتابة القصة من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الثانوية، أثر استخدام استراتيجيات تدريسية أخرى في تنمية مهارات التعبير الإبداعي لدى تلاميذ مراحل التعليم المختلفة.

 

 

Abstract

TitleEffectiveness of Activities Founded on Writing Processes in the Development of Skills of Story Writing   among pupils of the First Intermediate class.

Problem: The problem of this study was determined by its following major question: What is the effectiveness of the activities founded on writing Processes in the development of skills of story writing among the pupils of the first intermediate class? For answering this major question the following assumptions were stated:

1-There are no statistically significant differences (at significance level of .05) among average of  pre-attainment marks in the skills relating to the specification of  the story idea among the pupils of the two  groups ; experimental  and controlling , after due   pre- attainment control .

2-There are no statistically significant differences (at significance level of .05) among average of pre-attainment marks in the skills relating to the specification of  the story environment  among the pupils of the two  groups ; experimental  and controlling , after due  pre-attainment control.

3- There are no statistically significant differences (at significance level of .05) among average of pre-attainment marks in the skills relating to the specification of  the personalities of  the story  among the pupils of the two  groups ; experimental  and controlling , after due  pre-attainment control.

4- There are no statistically significant differences (at significance level of .05) among average of pre-attainment marks  in the skills relating to the specification of  the  plot of  the story  among the pupils f the two  groups ; experimental  and controlling , after due pre-attainment control  .

 5- There are no statistically significant differences (at significance level of .05) among average of pre-attainment marks in the skills relating to the specification of  the style of  the story  among the pupils of the two  groups ; experimental  and controlling , after due pre-attainment control.

6- There are no statistically significant differences (at significance level of .05) among average of pre-attainment marks  in the skills relating to the specification of  the writing of  the story  among the pupils of the two  groups ; experimental  and controlling , after due pre-attainment control.

Objectives: It is to know the effectiveness of the activities founded in writing Processes in the development of skills of story writing among the pupils of the first intermediate class.

Methodology& Procedures: To achieve the study objectives, the researcher employed quasi experimental methodology for knowing the difference between the marks of post- attainment for the two  groups; experimental and controlling. In fact, the following four tools have been designed, namely list of appropriate story writing among the pupils of the first intermediate class, attainment test, Teacher's guide and learner's guide. After  due refereeing of tools and confirmation of their validity for application, the researcher started in applying the experiment on the sample of the study representing (80) pupils of  the first intermediate class of Abdullah Ibn Onais Intermediate School , where the experimental group was composed of  (40) students and the same number constituted the controlling group. The application of study took eight weeks. For reaching the results, the researcher used a number of statistical methods which included frequencies, percentages, Person-correlation coefficient, equation of agreement percentage among analysts, means, standard deviations, and ANCOVA and effect volume.

Results: There are statistically significant differences significance level less than (a= .05) among average of marks of experimental group and controlling group in post- attainment pertaining to the skills of determining (the story idea, environment of the story, personalities of the story,  plot of the story, style of the story and collective skills of story writing) after due  pre- attainment  control in favor of experimental group.

Recommendation: These are as follows: Use of writing Processes entry in teaching all types of written composition at various educational stages –Expose Arabic Language teachers to training before starting service and to in-service training in using procedure of writing Processes entry – Encourage creative pupils in pursuing story writing and promote as well enriches their talents.

Proposals: These are as follows: Conduct study similar to the current one in promoting the arts of other creative writing at various educational stages—Build gradual list for determination of both skills of story writing from the elementary to the secondary stages as well as impact of using other teaching strategies in promoting the skills of creative composition among pupils of various educational stages.

\ إهداء J

 

إلى أمي وأبي ... من زرعا ورعيا بقلبيهما قبل يديهما، وأقول : 

 

   لـو كان قلبي بكفي ما بخلت به     عليكما فاصفحا من ذاك إعفاءا

           ولتقبلا نبضـه الخفـــــــــــاق في ورق     بدأته لكمــــــــــــــا بالحــــب إهـداءا

 

إلى أم عبد الرحمن ( زوجتي ) ...

 

من اخضرّت الأفكار بمناقشاتها، وأينعت بمداراتها ورعايتها، وسهرها على راحتي ... 

 

إلى أبنائي عبد الرحمن وعزّام وخولة ...

 

جيل ننشد منه كتابة تاريخ أمتنا الجديد عزاً وتمكيناً ...

 

إلى أطفال المسلمين ...

 

أرض خصبة تتشوق إلى قصص مفيد، وتعبير فريد ...

 

 

 

 

 

 

 

 

شكر وتقدير

       الحمد لله الذي بحمده يُستفتح كل كتاب، وبذكره يُصدّر كل خطاب، الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه المبين: چ ?  ?   ?  ?  ?  ?  ?  چ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد الأمين القائل: "لا يشكر الله من لا يشكر الناس"، وبعد:

       فأحمد الله ــ جلّ وعزّ ــ أن أمدّ في العمر، ونسأ في الأثر؛ حتى هيأ لي إتمام هذا العمل العلمي المتواضع، فله الحمد كله على ما أنعم، وله الشكر كله على ما أتم به وأكرم.

       فأشكر بادئ الأمر جامعة أم القرى التي يسّرت لي إكمال دراستي لمرحلة الدكتوراه، والشكر موصول لكلية التربية ممثلة في عميدها سعادة الدكتور/ زهير بن أحمد الكاظمي، ولقسم المناهج وطرق التدريس الذي فتح أبوابه علمه، فنهلنا من معين معارفه، وأخص بالشكر رئيس القسم سعادة الدكتور/ صالح بن محمد السيف، وبقية الأساتذة الأفاضل الذين كانوا لنا نعم المعين والناصح، فأرشدوا ووجّهوا، ومنحونا من خبراتهم النيّرة ثمارها اليانعة، فلهم كل الشكر والثناء، وصادق الودّ والدعاء؛ كما لا يفوتني أن أشكر سكرتير القسم الأستاذ الفاضل/ حمزة بن محمد فلمبان على ما يقدمه من جهود مشكورة في خدمة طلاب القسم،فأسأل الله له التوفيق، وأن يبارك في عمره.

       كما يشرفني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لصاحبي السعادة الأستاذ الدكتور/ إبراهيم بن محمود حسين فلاته، أستاذي القدير، صاحب القلب الكبير، وسعادة الدكتور/  فهد بن عبد الكريم البكر الذي تكبّد مشاق السفر؛ لتفضلهما بقبول مناقشة هذه الأطروحة، وعلى ما أمضياه من وقت في قراءتها، وتقديم الآراء السديدة، التي ستسهم في إثراء هذا العمل، والرقي به.

       وأجد من واجبي في هذا المقام أن أتقدم ببالغ الشكر، وعظيم الامتنان لأستاذي ومشرفي سعادة الدكتور المفضال/ دخيل الله بن محمد الدهماني، صاحب الرأي السديد، والبصيرة النافذة، والعطاء الكبير، الذي نصح فأجاد، وأعطى من فيض علمه فأفاد، فاللسان يعجز عن شكر أبي رائد، وتقف العبارات احتراماً له والقصائد، فله أقول:

    ولو أنني أوتيت كل بلاغــــــــةٍ          وأفنيت بحر النطق في النظم والنثر

                   لما كنتُ بعد القول إلا مقصّراً          ومعترفاً بالعجز عن واجب الشكر

فجزاه ربي كل خير، وبارك له في علمه، وولده، وماله، ورزقه من حيث لا يحتسب.

       والشكر يتجدد لصاحبي السعادة اللذين تفضلا مشكورين بتحكيم خطة البحث، حيث كان لتوجيهاتهما الفائدة الأكبر، وعظيم النفع الذي لا يُنكر؛ وهما سعادة الأستاذ الدكتور/ سليمان بن محمد الوابلي الوالد الحاني ذي الأفضال، الذي يعجز عن وفاء حقه قصر المقال، وسعادة الدكتور/ مرضي بن غرم الله الزهراني الأخ الصادق، الذي عاش مع هذا البحث في جميع مراحله، فنصح وأرشد، ووجه وسدد، فالمداد يجفّ قبل الوفاء لأبي يزيد، فأسأل الله أن يعطيه من نعمائه المزيد والمزيد.

والشكر موصول لجميع أصحاب السعادة الذين ساهموا في تحكيم أدوات الدراسة، وموادها ممن هم داخل المملكة العربية السعودية، وخارجها، فلهم جميعاً خالص الشكر، ووافر التقدير على ما بذلوه من جهد ساهم في توجيه الباحث نحو الطريق الأمثل.

       ويتجدد الشكر لأصحاب السعادة مستشاري البحث في جوانبه الإحصائية، وهم: الأستاذ الدكتور/ حفيظ بن محمد حافظ المزروعي، الأستاذ الدكتور/ ضيف الله بن عواض الثبيتي، والأستاذ الدكتور/ ربيع بن سعيد طه، والمحلل الإحصائي الدكتور محمود بن خالد جرادات.

كما أتقدم بالشكر للأستاذ الفاضل/ نزيه بن سعيد باعيسى مدير متوسطة عبد الله بن أنيس الذي وفرّ للباحث جميع الإمكانات، وسهّل مهمة تدريس المقرر طوال فترة التجربة، والشكر موفور للأستاذين الفاضلين: الأستاذ علي مليباري، والأستاذ أحمد الكحيلي اللذان ساعدا الباحث أثناء تطبيق التجربة، والأستاذ عبد الله القرشي أمين مركز مصادر التعلّم، فلهم جميعاً خالص الشكر، ولا حرمهم ربي الأجر.

ولرفقاء الدرب شكر خاص ملؤه المحبة، وشعاره الصدق والوفاء، فكل الشكر والتقدير لزملاء الدراسة الذين كانوا للباحث نعم الإخوان، وأخص منهم الدكتور/ خالد بن  عبد الله المعثم، والدكتور/ عماد بن جمعان الزهراني، والأستاذ/ زيد بن مهلهل الشمري، ورفيقي الدرب والطلب الدكتور/ أكرم بن محمد بريكيت، والدكتور/ حسن بن إبراهيم الجليدي، وأسأل الله لهم التوفيق في حياتهم العلمية والعملية.

وللأخ الكريم صاحب الفضل العميم الأستاذ الفاضل/ عبد الله بن محمد آل تميم  وفاء لا ينقطع، وفيض دعاء إلى ربي يرتفع، وأقول:

ليت الكواكب تدنو لي فأنظمها      عقود مدحٍ فما أرضى له كلمي

والشكر يتطاول إلى كل من غمرني بدعوة صادقة في ظهر الغيب من إخواني الأفاضل الذين وقفوا معي طوال فترة دراستي، فجزاهم ربي عني خير الجزاء.

شكراً إلى كل معطاء سكب لي قطرة علم في كاسي الفارغ حتى امتلأ، ممن ساهم بفكرة، أو نصح، أو إرشاد، أو ساعد في الحصول على معلومة أو دراسة، فلهم من الشكر أوفاه، ومن التقدير أعلاه.

 

 

 

 

 

 

 

 

فهرس الموضوعات

 

عنوان الموضــــــــــوع

الصفحة

ملخص الدراسة باللغة العربية

أ

ملخص الدراسة باللغة الإنجليزية

ب

الإهداء

ج

شكر وتقدير

د

فهرس الموضوعات

و

فهرس الجداول

ي

فهرس الملاحق

ك

الفصل الأول: مشكلة الدراسة، وأبعادها

رقم الصفحة

المقدمة والإحساس بالمشكلة

2

تحديد مشكلة الدراسة

12

فروض الدراسة

12

أهداف الدراسة

13

أهمية الدراسة

13

مصطلحات الدراسة

14

حدود الدراسة

17

الفصل الثاني: الخلفية النظرية للدراسة

رقم الصفحة

أولاً: الإطار النظري

19

المبحث الأول: التعبير

19

مفهوم التعبير

19

مكانة التعبير بين فروع اللغة

20

أسس تعليم التعبير

21

أهداف تعليم التعبير

22

أسباب ضعف التلاميذ في التعبير

24

تابع- الفصل الثاني: الخلفية النظرية للدراسة

رقم الصفحة

المبحث الثاني: التعبير الكتابي

26

مفهوم الكتابة، وأهميتها

26

مفهوم التعبير الكتابي

28

أهمية التعبير الكتابي

29

أهداف التعبير الكتابي

30

معايير تدريس التعبير الكتابي

31

مهارات التعبير الكتابي

33

مشكلات تدريس التعبير الكتابي

34

علاج مشكلات تدريس التعبير الكتابي

35

تصحيح التعبير الكتابي

36

نوعا التعبير الكتابي

38

مفهوم التعبير الإبداعي

39

مبادئ تراعى عند تدريس التعبير الإبداعي

40

المبحث الثالث: عمليات الكتابة

41

تمهيد

41

مفهوم عمليات الكتابة

43

أهمية عمليات الكتابة

44

مراحل عمليات الكتابة

45

أولاً: مرحلة ما قبل الكتابة

47

ثانياً: مرحلة الكتابة الأولية (المسوّدة)

49

ثالثاً: مرحلة المراجعة

50

رابعاً: مرحلة التصحيح

51

خامساً: مرحلة النشر

51

المبحث الرابع: القصة، وعناصر كتابتها

52

القصة

52

تعريف القصة

53

تابع- الفصل الثاني: الخلفية النظرية للدراسة

رقم الصفحة

أهداف القصة

55

أشكال القصة

56

عناصر القصة

59

1) موضوع أو فكرة القصة

59

2) بيئة القصة

63

3) شخصيات القصة

64

4) حبكة القصة

68

5) أسلوب القصة

73

كيف تكتب قصة؟

80

المبحث الخامس: خصائص نمو تلاميذ الصف الأول المتوسط، وعلاقتها بكتابة القصة

83

النمو العقلي المعرفي

84

النمو الانفعالي

85

النمو الاجتماعي

87

ثانياً: الدراسات السابقة

89

تمهيد

89

المحور الأول: دراسات تناولت التعبير الكتابي

89

المحور الثاني: دراسات تناولت عمليات الكتابة

101

التعليق على الدراسات

110

الفصل الثالث: إجراءات الدراسة الميدانية

رقم الصفحة

منهج الدراسة

116

تصميم الدراسة

116

متغيرات الدراسة

117

مجتمع الدراسة وعينتها

118

أدوات الدراسة، وإجراءات بنائها

120

إجراءات تطبيق الدراسة

129

الأساليب الإحصائية

132

الفصل الرابع: عرض نتائج الدراسة، ومناقشتها، وتفسيرها

رقم الصفحة

أولاً: نتائج اختبار الفرض الأول

138

ثانياً: نتائج اختبار الفرض الثاني

140

ثالثاً: نتائج اختبار الفرض الثالث

142

رابعاً: نتائج اختبار الفرض الرابع

143

خامساً: نتائج اختبار الفرض الخامس

145

سادساً: نتائج اختبار الفرض السادس

147

مناقشة النتائج، وتفسيرها

150

الفصل الخامس: ملخص الدراسة، وتوصياتها، ومقترحاتها

رقم الصفحة

ملخص الدراسة

158

توصيات الدراسة

160

مقترحات الدراسة

161

المصادر والمراجع

163

ملاحق الدراسة

177

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فهرس الجـــــداول

 

رقم الجدول

عنــــوان الجـــــــــــــــــدول

الصفحة

1

أعداد المجموعتين، وتوزيعهما على مجموعتي الدراسة

120

2

معامل ثبات كل محور، والأداة ككل باستخدام معامل ارتباط بيرسون

125

3

المدة الزمنية لتنفيذ التجربة

131

4

التأكد من شرط تجانس درجات ميل الانحدار باستخدام دلالة اختبار (ف)

137

5

قيم المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في الاختبارين (القبلي، والبعدي) لتلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في مهارات تحديد فكرة القصة

138

6

نتائج تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) لتحديد الفروق بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في الاختبار البعدي لمهارات تحديد فكرة القصة

139

7

قيم المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في الاختبارين (القبلي، والبعدي) لتلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في مهارات تحديد بيئة القصة

140

8

نتائج تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) لتحديد الفروق بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في الاختبار البعدي لمهارات  تحديد بيئة القصة

141

9

قيم المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في الاختبارين (القبلي، والبعدي) لتلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في مهارات تحديد شخصيات القصة

142

10

نتائج تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) لتحديد الفروق بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في الاختبار البعدي لمهارات تحديد شخصيات القصة

143

11

قيم المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في الاختبارين (القبلي، والبعدي) لتلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة لمهارات تحديد حبكة القصة

144

12

نتائج تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) لتحديد الفروق بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في الاختبار البعدي  لمهارات تحديد حبكة القصة

145

13

قيم المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في الاختبارين (القبلي، والبعدي) لتلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في مهارات أسلوب القصة

146

14

نتائج تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) لتحديد الفروق بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في الاختبار البعدي لمهارات  أسلوب القصة

147

15

قيم المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في الاختبارين (القبلي، والبعدي) لتلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في مهارات كتابة القصة

148

16

نتائج تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) لتحديد الفروق بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في الاختبار البعدي لمهارات كتابة القصة

149

 

 

 

         فهرس الملاحــق

 

رقم الملحق

عنــــوان الملحـــــــــــــق

الصفحة

1

قائمة مهارات كتابة القصة في  صورتها الأولية

178

2

أسماء أصحاب السعادة محكّمي قائمة مهارات كتابة القصة في  صورتها الأولية

185

3

متوسط استجابات المحكّمين حول مهارات كتابة القصة المناسبة لتلاميذ الصف الأول المتوسط

187

4

قائمة مهارات كتابة القصة في  صورتها النهائية

190

5

اختبار كتابة القصة في صورته الأولية

192

6

أسماء أصحاب السعادة محكّمي اختبار كتابة القصة، ودليل المعلم، ودليل المتعلم، وملف الكتابة

196

7

اختبار كتابة القصة في صورته النهائية

198

8

خطابات تطبيق اختبار كتابة القصة على العينة الاستطلاعية

201

9

بطاقة تحليل كتابات التلاميذ في ضوء مهارات كتابة القصة

207

10

تفسير معايير التصحيح للحكم على قصص التلاميذ

209

11

دليل المعلّم لتنمية مهارات كتابة القصة لدى تلاميذ الصف الأول المتوسط

212

12

  دليل المتعلّم لتنمية مهاراته في كتابة القصة

237

13

ملف الكتابة

260

14

استمارة تحكيم دليل المعلّم، ودليل المتعلّم، وملف الكتابة

278

15

الخطابات الرسمية المتعلقة بتطبيق الدراسة

285

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الأول

مشكلة الدراسة وأبعادها

       تضمّن هذا الفصل المقدمة والإحساس بمشكلة الدراسة، وتحدديها، وفروضها، وإيضاحاً لأهدافها، وأهميتها، ومصطلحاتها، وحدودها، وفيما يلي تفصيل لما تم إجماله.

المقدمة والإحساس بالمشكلة:

إن الحديث عن مكانة اللغة العربية وأهميتها لم يعد خافياً عن عامة المسلمين فضلاً عن المتعلمين منهم، والمشتغلين خصوصاً بتعليم اللغة العربية، فهي لغة عقيدة، وفكر، وثقافة تدخل في نسيج المجتمع فترتقي به، ويرتقي بها، ولا يتم هذا الارتقاء ما لم يكن هناك وعي كبير من أبناء الأمة حول مسؤوليتهم اللغوية؛ خاصة وأنها تنطلق من أهم مصدرين للتشريع في حياتهم هما: القرآن الكريم، والسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، فهي لغة باقية بقاء هذا الدين.

"واللغة مرآة أهلها، ففي كلماتها تكمن أخلاقهم ومشاربهم وعاداتهم وحضارتهم ونشاطهم الأدبي والفكري والروحي وكل ما في حياتهم، وهي تؤثر في السلوك الإنساني للفرد والمجتمع، وفي الذهن والعقل والشعور، وفي الحياة عامة" (عطار،1399هـ، ص22)، فاللغة في عمومها ظاهرة اجتماعية تتشكل من خلالها الهوية الحضارية لأي أمة من الأمم، وأي تدهور أو خلل يصيب هذه اللغة فمن المؤكد أنه سيعرقل مسار التطور الفكري، والعلمي للمجتمع، "فوظيفة اللغة في العصر الحديث لم تعد تقتصر على الاتصال كما شاع هذا التعبير في مقالات المحدثين والمعاصرين دون وعي بنتائجه، وإنما أصبحت هوية الأمة التي تتكلم بها وحضارتها، إضافة إلى كونها رابطة لسانية تربط أجزاءها، وتشعرهم بانتمائهم" (زاهد، 2000م، ص17).

والانهزام اللغوي إذا تمكّن من النفوس فإنه ينعكس  سلباً على جميع مقدّرات الأمة، ويصبح الانبهار بالآخرين الطريق إلى الهزيمة النفسية، والتخلي عن جميع الموروثات التي من أهمها الموروث اللغوي،ويقول الضبيب (1422هـ) في هذا الصدد: "إن التحدي الذي يواجه اللغة العربية في هذا العصر مرده إلى الشعور المبالغ فيه بأهمية اللغة الأجنبية الناتج غالباً عن الانبهار بكل ما هو أجنبي، والظن الزائف بأن التقدم لا يأتي إلا عن طريق إتقان اللغة الأجنبية للجميع، بل والتحدث بها بين العرب أنفسهم"(ص16).

والحديث عن اللغة العربية تعليماً وتعلّماً يوضح المسؤولية الاجتماعية المشتركة التي لا تختص بفئة معينة دون غيرها من فئات المجتمع، "فالمجتمع الحيّ النشيط العامل هو الذي يعطي اللغة إمكانات البقاء والتطوّر، ويمنحها الحياة الخصبة، ويمدّها بأسباب الاتساع الدلالي الذي يمكن أن تساير به قافلة الحياة في شتى أوضاعها، ومختلف ميادينها" (خليل، 1968م، ص49)، ويتجلى  الاهتمام باللغة العربية على عدة مستويات، فعلى المستوى السياسي تبنّى قادة الدول العربية إبراز دور اللغة العربية من خلال ما تقوم به من دور رائد وكبير في حفظ تراث الأمة وحضارتها، ويتضح ذلك فيما أبرزه إعلان الرياض عقب اجتماع قمة جامعة الدول العربية في دورته العادية (19) الذي عقد في الرياض خلال الفترة (9-10) ربيع الأول 1428هـ،الموافق (28-29) مارس/آذار2007م، وفي فقرته الأولى تحديداً، حيث ورد النص التالي: "العمل الجادّ لتحصين الهوية العربية، ودعم مقوماتها ومرتكزاتها، وترسيخ الانتماء إليها في قلوب الأطفال والناشئة والشباب وعقولهم، باعتبار أن العروبة ليست مفهوماً عرقياً عنصرياً، بل هي هوية ثقافية موحدة، تلعب اللغة العربية دور المعبّر عنها، والحافظ لتراثها..."(جامعة الدول العربية، 2007م).

أما مجامع اللغة العربية فإن لها الدور الأكبر في تمكين القرارات السياسية، ومحاولة إقامتها على أرض الواقع، على الرغم من دعوتها إلى أن تمكين اللغة يحتاج إلى قرار سياسي أكثر من كونه لغوي؛ ففي مؤتمر مجمع اللغة العربية السنوي للدورة الرابعة والسبعين في الفترة من 21/4 ــ 5/5/2008م تحت عنوان (اللغة العربية وتحديات العصر) دعا مجمع اللغة العربية في القاهرة إلى إعادة الاعتبار للغة الفصحى في الإعلام والتعليم والثقافة، وحذّر من المخاطر التي تتعرض لها في ظل ما وصفه بطغيان العولمة وانتشار العامّية، وأكدّ أن قضية تمكين اللغة سياسية وليست لغوية، وتحتاج إلى قرار سياسي من جميع الدول العربية لجعل اللغة الفصحى لغة البحث العلمي والتدريس. (مجمع اللغة العربية بالقاهرة www.arabicacademy.org.eg)

ومما سبق يتضح بجلاء الدور الكبير للمؤسسات السياسية، والثقافية في بيان موقفها الداعي إلى ضرورة إبراز مكانة اللغة العربية اجتماعياً، والحفاظ على سلامتها خصوصاً فيما يتعلق بجانب التعليم، الذي يضم تحت مظلته أبناء المجتمع بجميع مستوياتهم الثقافية، والاقتصادية، والاجتماعية، فمن خلال المدرسة يمكن وضع العديد من المناهج والبرامج المتطوّرة، والحديثة التي تخدم اللغة العربية تعليماً وتعلّماً، "فالمدرسة ميدان رحب للاتصال الاجتماعي الفعال في إغناء الحصيلة اللغوية، وميدان واسع للقراءة التي تفتح آفاق اللغة في أطرها الحاضرة والماضية، والقاصية والدانية، وفي جميع أجيالها، ومراحلها، وأزمانها" (المعتوق، 1417هـ، ص158).

إن الاتجاه الحديث والسائد في تعليم اللغة هو تمهير تعلّمها،وأصبح التوجه نحو تعلّم المهارات اللغوية هو الطريق إلى منح الثقة اللغوية ــ إن جاز التعبير ــ في نفوس المتعلمين لها، وهذه المهارات تنطلق من ترتيب معين متدرج يتفق عليه جميع المهتمين بتعليم اللغة وتعلّمها؛ حيث "ترى التربية الحديثة أن اللغة ــ أية لغة ــ تتكون من أربع مهارات رئيسة هي: الاستماع، والتحدث، والقراءة، والكتابة؛ مرتبة على هذا النحو وفقاً لظهورها مع النمو اللغوي للطفل" (الخليفة، 1424هـ، ص74)، وإن كان لكل مهارة مكانتها الخاصة من الأهمية والاهتمام، إلا أن مهارة الكتابة التعبيرية "تعتبر أهم وسائل الاتصال اللغوي وأسماها، بل إنها الغاية النهائية من تعليم اللغة، فاللغة إذ يتعلمها الطفل ـ قراءة وتحدثاً واستماعاً، بل وحين يتعلم التهجّي والخط ــ إنما يُقصد من وراء ذلك كله إلى إقدار الطفل على التعبير عما يعرف، وعما يجول بخاطره، وما يعتلج في نفسه من إحساسات ومشاعر" (مجاور، 1974م، ص498)، وليس هذا فحسب "بل إن للتعبير بُعداً آخر غير هذا البعد اللغوي، وهو البعد المعرفي... وهذا البعد المعرفي يكسب الطالب عند الكتابة الطلاقة اللغوية، والقدرة على بناء الفقرات وترتيبها وعمقها وطرافتها" (شحاتة،1417هـ، ص242).

فالكتابة تحكي مستوى تفكير صاحبها، وتوضح مشاعره، ومدى سلامة اللغة لديه، ومقدار الحصيلة اللغوية التي يمتلكها، والمعاني التي يستطيع تسطيرها، ويؤكد على هذه المعاني فضل الله (1423هـ/ب) بقوله: "إن جودة التعبير الكتابي تعني حسن التفكير، وسلامة اللغة، وعمق المعرفة، ونقاء الذوق؛ ولذلك فإن الأداء الكتابي المتقن دليل على التمكن من أداءات كثيرة تتصل بتنظيم الأفكار، وعرض المعلومات، واستخدام اللغة، وتنسيق الشكل..." (ص15)، وهذه الأداءات الرائعة، والمهارات المميزة يمكن تحقيقها مع التلاميذ من خلال الممارسة، والتكرار مع الفهم، والتشجيع، والتوجيه فيما يُعرف في أدبيات تدريس اللغة بمصطلح (التعبير الإبداعي) أو (الكتابة الإبداعية)، فالكتابة الإبداعية "تتيح الفرصة للتلاميذ التعبير عن مشاعرهم وأفكارهم وخيالاتهم، كما أنها فرصة أيضاً للكشف عن الموهوبين، وإثارة حماستهم وتشجيعهم على الكتابة الأدبية، وتوجيههم إلى ألوان الأدب الجيد الذي يصقل مواهبهم وينضجها، ومن هنا يجب الاهتمام بتوجيه التلاميذ إلى التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم الخاصة" (مدكور، 1404هـ، ص219).

وعلى الرغم من الأهمية التي يمثلها التعبير الكتابي في دروس اللغة العربية ومكانته المميزة في مناهج تعليمها، فإن نتائج البحوث والدراسات تؤكد ضعف التلاميذ في مادة التعبير، ويدل على ذلك وجود صعوبات في أدائهم الكتابي أدّت إلى هذا الضعف، وإلى نفورهم من دروس هذه المادة، وقد عزا الباحثون والدارسون هذا الأمر إلى مصادر مختلفة كما ورد في دراسة كل من: عمّار (1980م)، والغول (1989م)، ومحمود (1993م)، والملا والمطاوعة (1997م)، وأبو نوارة (2005م) حيث وقفت جميعها على العديد من مشكلات تدريس التعبير في مراحل التعليم المختلفة، والعوامل التي تعوق تدريس التعبير الكتابي بشكله الصحيح، ومن ذلك: قلّة إشراك المعلم لطلابه في تصحيح أخطائهم، وكذلك قلّة إرشاده لطلابه قبل كتابة الموضوع وأثنائه، وفيما يتعلق بالطالب تبرز مشكلة كثرة الأخطاء الإملائية، وعدم مراعاة علامات الترقيم، وتنظيم الموضوع في فقرات، أما من حيث المنهج فإنه لا يزود الطلاب بأسس الكتابة الجيدة ومعاييرها، وقد أشار العثيم (1422هـ، ص145) إلى أن تعليم التعبير انحرف عن أهدافه التي يُرجى أن يحققها، وتحوّل واقعاً إلى الوصف الكتابي فقط.

وفي مواجهة هذه المشكلة بذلت جهود كبيرة لمعالجة ظاهرة الضعف اللغوي لدى التلاميذ في مراحل التعليم المختلفة تمثـلت في العديد من الندوات؛ حيث عقدت في مدينة الرياض ندوة حول (مناهج اللغة العربية في التعليم ما قبل الجامعي)، نظّمتها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالتعاون مع المنظمة العربية للثقافة والعلوم في عام 1405هـ، اهتمت بالبحث عن أسباب ضعف تعلّم اللغة العربية، وتشخيص تلك الأسباب.

وقد جاء في ندوة (تطوير تدريس اللغة العربية) التي عقدت في الكويت عام 1989م تحت عنوان: (واقع تدريس التعبير في المدرسة العربية) أن تدريس الكتابة التعبيرية في جميع مراحل التعليم لا يزال أمراً مفروضاً على المتعلمين، وأن فرص الكتابة الإنتاجية  قليلة جداً بل قد تكون نادرة في جميع مراحل التعليم (نصر، 1995م، ص207 ).

وكان من ضمن توصيات ندوة (ظاهرة الضعف اللغوي) التي عقدت في كلية المعلمين بحائل بالتعاون مع إدارة التعليم: "ضرورة أن يهتم المعلمون بحصة التعبير، وعدم النظر إليها بأنها حصة راحة، بل لابد أن تتحول إلى حصة لتدريب التلاميذ على الإلقاء الجيد، واستخدام اللغة الفصحى، وكذلك الكتابة الإبداعية الجيدة" (الشنطي وآخرون، 1414هـ، ص115).

وفي ندوة (أساليب تدريس اللغة العربية في مرحلة التعليم الأساسي) التي عقدت في الشارقة يؤكد فضيل (1415هـ، ص24) على أن التعبير لم يأخذ مكانته ضمن مناهج اللغة، إذ لم توضع له مضامين وخطة دراسية إلا في بعض الأقطار، كما أن الطريقة المتبعة في تدريسه لا تثير دوافع التلاميذ، ولا تتيح لهم الفرصة للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم، بل كثيراً ما تكبت اندفاعهم نحو التعبير؛ لأنها تطالبهم بالتخلي عن جميع المكتسبات اللغوية التي أتوا بها من بيوتهم، وتعتبرها غير صالحة!

ولعل الضعف العام في تعليم اللغة العربية ، وعدم تمكن أبناء العربية من التعامل مع مفرداتها هو الذي أدى إلى كثرة هذه المشكلات في تعليم التعبير،كما أن  تدني مستوى الرصيد اللغوي الفصيح لدى التلاميذ يعتبر أساساً ومنطلقاً للحديث عن سبب ترددهم عن مواجهة المواقف التعبيرية سواءً أكانت شفهية أم كتابية،حيث "كشفت الأبحاث والدراسات أن أطفالنا أضعف كثيراً من أطفال الغرب في حصيلتهم اللغوية، كما أنهم لا يحسنون التعبير عن أنفسهم شفاهياً وكتابياً، وهو أمر لابد من تلافيه وتفاديه، وقد ثبت وراء ذلك أن حصيلة أطفالنا اللغوية لا تتجاوز ثلث حصيلة الأطفال في الغرب؛ وذلك لأننا لا نربيهم على القراءة الجهرية والمطالعة، وعلى إلقاء الخطب، وأداء الأدوار التمثيلية، ومحاولة كتابة الشعر" (يوسف، 1423هـ، ص48).

غير أنه وأمام هذا الضعف ظهرت بعض المحاولات العلمية الجادة على مستوى المؤسسات التربوية، والأفراد؛ للرقي بتعليم التعبير الكتابي للتلاميذ من خلال بعض طرق التدريس الحديثة ، وبعض الأساليب والبرامج المتنوعة،    فعلى مستوى المؤسسات التربوية قامت وزارة التربية والتعليم (وزارة المعارف سابقاً) في عام 1422هـ بإصدار دليل يتضمن مفردات التعبير التفصيلية لجميع مراحل التعليم العام، مع تحديد المهارات الخاصة بكل صف، وطريقة تقويم كل مهارة سواءً أكانت شفهية أم كتابية، وفي المرحلة المتوسطة تحديداً شملت مفردات مقرر التعبير ما يلي: الخطابة، والرسالة، ونثر المنظوم، وإجراء الحوار، وكتابة القصة، وكتابة المقال، والتلخيص، والخبر الصحفي، وبسط الموجز، والتقرير، والتحقيق الصحفي، وكتابة المذكرات اليومية (وزارة المعارف، 1422هـ، ص ص 32ــ 62)، وهذه المحاولة التي قامت بها الوزارة أعادت للتعبير وجهه الحقيقي، ودوره الطبيعي الذي وُضع من أجله ضمن المقررات.

 ومن تلك المحاولات ما قام به  مكتب التربية العربي لدول الخليج حيث أطلق مشروعاً رائداً من أجل تحسين مستوى طلاب التعليم العام في اللغة العربية، وقد كان من أبرز دوافع تبني هذا المشروع ضعف مهارات التواصل الشفهي والكتابي لدى الطلاب، وكذلك الحاجة إلى تحديد الكفايات اللغوية للطلاب في كل مستوى تعليمي(مكتب التربية العربي لدول الخليج، 1425هـ،ص11).

أما على مستوى الأفراد، فقد أخذت بعض الدراسات العلمية على عاتقها إيضاح بعض سُبُل الرقي بتعليم التعبير الكتابي؛ ومن ذلك دراسة عبد رب النبي (1997م)، ودراسة أبورزق (1999م)، ودراسة العيسوي (2002م)، ودراسة الخمايسة (2003م)، ودراسة الصوص (2003م)، ودراسة أمين (2004م)، ودراسة شبيب (2005م)، وكذلك دراسة اللبودي (2005م)، ودراسة اللوزي (2005م)، ودراسة محمد وعبد المجيد (2005م)، ودراسة شبيلات (2006م) حيث تمثل جميع هذه الدراسات وغيرها الأسلوب الأمثل لتعليم التعبير الكتابي، "فالتعبير لا يكتسب إلا من خلال التعبير نفسه، فكثرة الكتابة ووضع الطلاب في مواقف حيّة تسمح لهم بالتعبير والانطلاق يؤدي إلى إكسابهم مهارة التعبير، ونحن في تعليمنا نعتمد الشرح أكثر مما نعتمد الكتابة؛ نشرح كثيراً ولا نكتب إلا قليلاً، ونكلّف طلبتنا الشرح أكثر مما نكلفهم الكتابة"(السيد، 1409هـ، ص103).

ومشكلة التلاميذ مع التعبير الكتابي ليست قاصرة على أبناء اللغة العربية فقط، بل هي ممتدة إلى العديد من الدول، فالولايات المتحدة الأمريكية مثلاً مازالت تعاني مع تلاميذها من هذه المشكلة، فقد أصدرت الجامعة الوطنية لتقدم التعليم عام 1981م نتائج الدراسات التي تقوم بها كل أربع سنوات، حيث كان من أبرز هذه النتائج أن نسبة 12.5% فقط من الأطفال والفتيان في سن 9سنوات، و13سنة، و17سنة نالوا علامات مرضية في الإنشاء (بوتشارد، 1983م، ص124)، وبعد ذلك بفترة صدر التقرير الشهير لمكتب البحث التربوي والتنمية بالولايات المتحدة عام 1986م وقد كان عنوانه: (أمة قارئة) وكان من أبرز توصياته: ضرورة أن يقضي التلاميذ وقتاً أطول في الكتابة، فكما أن الكتابة ذات قيمة في حد ذاتها، فإنها تنمي القدرة على القراءة(أندرسون وآخرون، 1998م، ص141)، وحتى الوقت الراهن مازالت الأبحاث والدراسات الصادرة من الولايات المتحدة تقرر وجود هذا الضعف والقصور في كتابات التلاميذ؛ فقد ذكرت دراسة حديثة أعدّتها ألبرمورقان وآخرون (,2007 Alber-Morgan and others) أن أحدث البيانات تشير إلى أن الكثير من طلاب الولايات المتحدة فشلوا في تحقيق الحد الأدنى من المعايير الضرورية لعملية الكتابة، حتى عندما حصل هؤلاء الطلاب على تعليم فعّال في عملية الكتابة إلا أنهم عانوا كثيراً من تحويل المهارات الكتابية التي تعلموها إلى أشكال أخرى من المهام الكتابية، فضلاً عن المعاناة في الاحتفاظ بهذه المهارات.

والكتابة الإبداعية ــ خصوصاً ــ تتمثل في العديد من الفنون الخاصة بالإبداع؛ مثل: كتابة القصة، والقصيدة، والمسرحية، والوصف، والمقال، وغيرها، ولعل من أبرز تلك الفنون، وأقربها إلى نفوس التلاميذ في جميع مراحل التعليم عموماً، ومراحل الطفولة خصوصاً فن القصة، فعندما تترك للطفل حرية كتابة القصة فهو بذلك يُعطى فرصة حقيقية أكبر لتجسيد الشخصيات التي يريد، ويفصّل في الأحداث من رؤيته هو، ومما تحدثه به نفسه من خلال حياته الصغيرة، ومن خلال خياله الخصب، فيتجلّى بذلك الإبداع المكنون في نفس هذا الطفل، وليس هذا فحسب بل يرى موسى (2002م، ص217) أن تدريب الأطفال على كتابة القصة يستهدف أمرين؛ أولهما: اكتشاف الموهوبين في كتابة القصة، وتنمية مواهبهم وصقلها، وثانيهما: تزويد الأطفال بالمقومات الأساسية لكتابة القصة، وهذا اللون من الكتابة الإبداعية يتكرر استخدامه في الأنشطة اللغوية الصفية، وغير الصفية، وفي مواقف التعلم اللغوي، وتدريب الأطفال على كتابة القصة يسهم في تحسين التحصيل اللغوي، كما يُسهم في تحسين القدرة الأدبية، والاتجاهات نحو اللغة بوجه عام.

كما أن تدريب الأطفال على كتابة القصة يساعدهم في التعرف على بناء الجُمل، وتنظيم الفقرات بشكل متسلسل من خلال ترتيب أحداث القصة، بالإضافة إلى إجادة استخدام أدوات الربط، وعلامات الترقيم، وكتابة القصة تتيح للمتعلم مجالاً رحباً في إبراز تفكيره الإبداعي، وذلك عن طريق ترك المجال لخياله للانطلاق في رسم شخصيات قصته، وتخيّل أحداثها من منظوره الشخصي، حيث تقود هذه الحرية في التعبير إلى إتاحة الفرصة أمام هذا المتعلم للبوح بمشاعره، وإيضاح اتجاهاته، والقيم التي يعتقدها في حياته.

وقد وُجد عدد من المحاولات الرائعة التي اهتمت بكتابة الأطفال القصصية؛ فعلى المستوى العالمي يُبرز موقع (منشورات الطفل)  www.kidpub.com منذ عام 1995م كتابات الأطفال القصصية حول العالم باللغة الإنجليزية، ولا يتدخل الموقع في تحرير القصص، بل ينشرها كما كتبها المؤلف، فيترك الحرية لجميع القصص المتنوعة في شتى المجالات.

أما على المستوى العربي فهناك تجربة رائدة في دولة تونس تحت مسمى (مشروع القصص المدرسية) أو (الطفل يكتب للطفل) ويوضح صاحب فكرة هذا المشروع الأستاذ البشير الهاشمي ــ الذي بدأها بالدائرة الثانية للغة العربية في قابس ــ بأنها عبارة عن سلسلة قصصية، وتجربة مدرسية ينتج تلاميذ المدرسة الابتدائية من خلالها قصصاً مقروءة لأقرانهم، بحيث ترعى المدرسة هذه القصص بالطبع والنشر، وقد تم منذ العام الدراسي 93/1494م إنتاج العشرات من العناوين الموزعة على مختلف مستويات المرحلة الابتدائية(الجهني، 1426هـ، ص126).

أما محلياً فلم يقف الباحث ــ على حد علمه ــ على أية تجربة متخصصة في مجال كتابة الأطفال القصص، سوى بعض الجهود البسيطة التي تقوم بها وزارة التربية والتعليم في طرح مسابقات الكتابة القصصية عبر بعض إدارات التعليم، وكذلك ما تقوم به بعض مجلات الأطفال المحلية من نشر بعض قصص الأطفال التي ترسل إليهم.

ويظهر للعيان أن الأطفال لهم شغف كبير بحب القصص استماعاً أو مشاهدة، أو قراءة، وأحياناً قليلة كتابة، إلا أن هذه الكتابة عندما تتم إتاحتها للتلاميذ فيجب أن تكون وفق قواعد وأسس البناء الفني للقصة، حيث يتدرب على كتابتها بشكل منتظم؛ حتى يستطيع إخراجها بصورة مقنعة للقارئ، وقد أوصت العديد من الدراسات على أهمية تعويد التلاميذ على الكتابة القصصية؛ كونها تحقق أهدافاً تربوية ولغوية متنوعة، فقد أوصت دراسة الملا، والمطاوعة (1997م، ص52) بضرورة تدريب التلاميذ على مهارات الكتابة الإبداعية في فنون المقال والقصة والمسرحية، وكذلك أوصت دراسة موسى (2002م، ص253) بتدريب التلاميذ في المراحل التعليمية المختلفة على مهارات كتابة القصة باستخدام استراتيجيات تدريس حديثة، كما أوصت بتصميم معايير واضحة لتقويم كتابات التلاميذ القصصية، وتدريبهم على استخدامها.

وإذا أريد للطفل أن يتدرب على كتابة قصته بنفسه فإن مدخل عمليات الكتابة يعتبر من المداخل الحديثة والمميزة التي أثبتت نجاحها في تحسين مهارات التعبير الكتابي لدى التلاميذ، وهذا المدخل كما أشارت دراسة عوض (2002م، ص34) يهدف إلى تنمية وعي المتعلم بكيفية استنتاج الأفكار، ومراجعة بنيته المعرفية ومعلوماته وأفكاره، ويترجمها إلى كلام داخلي ثم إلى كلام مكتوب، وأن يعيد النظر في الموضوع ككل في ضوء الإطار المعرفي، وفي ضوء متطلبات الجمهور وتوقعاته، وأهداف الكاتب.

وقد أثبتت العديد من الدراسات فاعلية هذا المدخل في تحسين مهارات التعبير الكتابي بشتى مجالاته مثل: دراسة جوهريJouhari  (1996)، ودراسة بربيل Pribyl (1997)، ودراسة عوض (2000م)، ودراسة تومبسون Thompson (2000)، ودراسة الخوالدة  (2001م)، ودراسة عوض (2002م)، ودراسة فهمي (2002م)، وأيضاً دراسة أبو سكينة (2004م)، ودراسة الحداد (2005م)، ودراسة الروضان (1427هـ)، وتنوّعت هذه الدراسات في تطبيق هذا المدخل في جميع مراحل التعليم العام، والتعليم العالي كذلك.

وقد أشارت هذه الدراسات إلى أهمية تبنّي مثل هذا المدخل عند تدريس التعبير الكتابي؛ لما له من فاعلية إيجابية في تنمية المهارة الكتابية لدى التلاميذ، حيث أوصت دراسة عوض (2002م، ص69) باستخدام مدخل عمليات الكتابة في سائر مراحل التعليم؛ لما له من أثر إيجابي في تنمية الوعي المعرفي بعمليات الكتابة، وتنمية مهارات التعبير الكتابي  الوظيفي والإبداعي لدى المتعلمين، كما أوصت دراسة أبو رزق (1999م، ص64) بإجراء المزيد من الدراسات التي تقترح برامج جديدة لتنمية التعبير الكتابي  لدى المتعلمين، وفي استخدام إحدى مراحل عمليات الكتابة أوصت دراسة فهمي (2002م، ص101) بضرورة الاهتمام بأنشطة مرحلة ما قبل الكتابة؛ لتنمية مهارات الكتابة في المراحل الدراسية المختلفة، وكذلك أوصت دراسة أبو سكينة (2005م، ص197) بالاهتمام بأنشطة ما قبل مرحلة الكتابة، والتي تساعد على جودة المنتج النهائي للتعبير الكتابي.

ورغم التنوّع في أساليب وطرق واستراتيجيات تدريس التعبير الكتابي، إلا أن الملاحظ في درس التعبير الكتابي الإغفال الواضح لمفهوم تنمية الإبداع في كتابات التلاميذ، حيث بات همّ المعلم التركيز على الأخطاء الإملائية، والنحوية فقط دون التركيز على جوهر الإبداع في الكتابة، أو تجلية هذا الإبداع  في نفوس التلاميذ؛ مما سبب جفولاً لدى العديد منهم حيال درس التعبير الكتابي، فصار التلميذ يهتم لعدم وقوعه في الأخطاء بغض النظر عن جمال الكتابة، وتنوع أساليبها،  وقد جاءت الدراسة الحالية استجابة لمقترحات بعض الدراسات السابقة التي ركّزت على القصة تحديداً، حيث اقترحت دراسة محمد وعبد المجيد (2005م، ص167) إجراء دراسة عن أثر استراتيجيات تدريسية حديثة ومتنوعة في تنمية مهارات الكتابة القصصية، كما اقترحت دراسة موسى (2002م، ص254) استخدام عمليات الكتابة في تطوير مهارات كتابة القصة. 

ويظهر للباحث مما سبق أن تدريس التعبير الكتابي الإبداعي بشكله الحالي لا يساعد المتعلمين على توفير جو الإبداع، وتهيئة المناخ الملائم للأخذ بأيديهم نحو إتقان أسس الكتابة الصحيحة بجميع متطلباتها الأسلوبية، والنحوية، والإملائية، والإخراجية، بالإضافة إلى ضرورة جعل محور التعليم يرتكز على هؤلاء المتعلمين بإعطائهم الحرية الكاملة في كتابة ما يريدون خصوصاً في المجالات التي  يحبونها كمجال القصة، مع التنبه إلى دور التوجيه والإرشاد من جانب المعلم؛ ومن خلال عمل الباحث لسنوات عدة في التعليم العام، وكذلك إشرافه على طلاب التربية العملية في كليات المعلمين، تكوّن لديه توجهاً نحو أهمية إجراء مثل هذه الدراسة التي تُبيّن مدى فاعلية نشاطات قائمة على عمليات الكتابة في تنمية مهارات كتابة القصة لدى تلاميذ الصف الأول المتوسط.

تحديد مشكلة الدراسة:

بعد أن تقرر لدى الباحث أن تدريس التعبير يعاني من ضعف في تنمية مهارات التعبير الكتابي لدى التلاميذ، وأن هناك صعوبة في التعامل مع آليات التعبير الكتابي الإبداعي،خصوصاً فيما يتعلّق بمهارات كتابة القصة، وأن بعض المعلمين يستخدمون طرق التدريس التقليدية التي لا تأخذ بمبدأ التعلّم النشط في تفعيل دور المتعلم، لذا فإن مشكلة الدراسة الحالية تتحدد في السؤال الرئيس التالي:

ما فاعلية نشاطات قائمة على عمليات الكتابة في تنمية مهارات كتابة القصة لدى تلاميذ الصف الأول المتوسط؟

فروض الدراسة:

       للإجابة عن سؤال الدراسة الرئيس فقد تمّ اختبار الفروض التالية:

1. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد فكرة القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

2. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد بيئة القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

3. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد شخصيات القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

4. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد حبكة القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

5. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد أسلوب القصة  لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

6. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بكتابة القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

أهداف الدراسة:

       سعت هذه الدراسة لتحقيق الأهداف الآتية:

1) التعرّف على فاعلية نشاطات قائمة على عمليات الكتابة في تنمية مهارات كتابة القصة لدى تلاميذ الصف الأول المتوسط.

2) الكشف عمّا إذا كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في نمو مهارات تحديد فكرة القصة المحددة.

3) توضيح عمّا إذا كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في نمو مهارات تحديد بيئة القصة المحددة.

4) بيان عمّا إذا كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في نمو مهارات تحديد شخصيات القصة المحددة.

5) التعرّف عمّا إذا كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في نمو مهارات تحديد حبكة القصة المحددة.

6) التعرّف عمّا إذا كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في نمو مهارات تحديد أسلوب القصة المحددة.

7) التعرّف عمّا إذا كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في نمو مهارات كتابة القصة المحددة.

أهمية الدراسة:

       يأمل الباحث أن تُسهم نتائج هذه الدراسة في تحقيق ما يلي:

1. تنمية وعي تلاميذ الصف الأول متوسط - العينة المستهدفة- بأهمية عمليات الكتابة، وتنمية مهارات كتابة القصة لديهم.

2. تطوير تدريس التعبير في الصف الأول المتوسط بما يتلاءم مع الاتجاهات الحديثة التي تنادي بأهمية استخدام استراتيجيات تدريس تسهم في تنمية مهارات التعبير الكتابي.

3. تنبيه المشتغلين بتأليف الكتب المدرسية إلى تبني أساليب متنوعة، واستراتيجيات حديثة عند تأليف مقررات التعبير.

4. فتح آفاق جديدة للباحثين لتصميم تجارب مماثلة، يمكن الاستفادة منها في تنمية مهارات اللغة العربية في جميع المراحل. 

5. يقدّم البحث إطاراً نظرياً للتعريف بمدخل عمليات الكتابة، وأهميته، وإجراءات تطبيقه في تدريس التعبير الكتابي.

مصطلحات الدراسة:

       اشتملت الدراسة على عدد من المفاهيم والمصطلحات التي يشعر الباحث بضرورة تعريفها؛ وهي كما يلي:

 

 

-فاعلية ( Effectiveness ):

       تُعرّف الفاعلية في اللغة بأنها: وصفٌ في كل ما هو فاعل (أنيس وآخرون، 1425هـ، ص695)، وفي معجم المنجد في اللغة العربية المعاصرة (2001م، ص1101) كون الشيء يؤدي إلى نتائج.

واصطلاحاً يعرّفها بدوي (1986م) بأنها: "الظاهرة التي تقوم على قدرة إنتاج أثر حاسم في زمن محدد"(ص127).

       وينقل الفاربي وآخرون (1994م) عن غير واحد بأن الفاعلية "كفاية تسيير التدريس في وضعية جماعية خاصة؛ بهدف إحداث تغييرات على المتعلمين يمكن تعرفها تجريبياً، أو من طرف المحيط الذي حدثت فيه هذه التغييرات، وأيضاً هي أثر المدرس في تحقيق قيمة تتخذ شكل هدف تربوي معترف به من طرف النظام المؤسسي الجاري العمل به في مجتمع معين"(ص99).

وعرّفها شحاتة والنجار (1424هـ) بأنها مصطلح يُعبّر به في الدراسات التربوية عن "مدى الأثر الذي يمكن أن تحدثه المعالجة التجريبية باعتبارها متغيراً مستقلاً في أحد المتغيرات التابعة، كما يعرّف بأنه مدى أثر عامل أو بعض العوامل المستقلة على عامل أو بعض العوامل التابعة، ويتم تحديد هذا الأثر إحصائياً عن طريق مربع إيتا، أو عن طريق حساب الدلالة العلمية للمؤشر الإحصائي المقدم في تحليل البيانات الإحصائية والفاعلية؛ وتعرّف أحياناً بأنها السداد في معالجة الهدف الصحيح"(ص230).

       ويقصد بها في هذه الدراسة: درجة إتقان تلاميذ الصف الأول المتوسط بعض مهارات كتابة القصة من خلال استخدامهم عمليات الكتابة.

-النشاطات ( Activities ):

       في اللغة نَشِطَ نشاطاً: خفّ في العمل وجدّ فيه، والنشاطات: ممارسات فاعلة ذات تأثير قويّ (المنجد في اللغة العربية المعاصرة، 2001م، ص1412)، وعند أنيس وآخرين (1425هـ) "النشاط: ممارسة صادقة لعمل من الأعمال"(ص922).

       وقد أجازت مجامع اللغة العربية جمع نشاط بصيغة نشاطات استناداً إلى قول سيبويه والزمخشري بإجازة جمع التأنيث للذكر غير العاقل، وبما قاله ابن الأنباري والفراء وابن جنّي والكندي من إجازة جمع التأنيث فيما لا يعقل، وأن القياس يعضده، أو أنه القياس (فايد، 2004م، ص122).

       واصطلاحاً عرّف اللقاني والجمل (2003م) النشاط بأنه "الجهد العقلي أو البدني الذي يبذله المتعلّم؛ حيث يشارك فيه برغبته في سبيل إنجاز هدف ما، وإشباع حاجاته وفق خطة مقصودة، ومخططة، لها أهدافها"(ص321)، والنشاط، والنشاطات، والأنشطة كما يعرّفها جرجس (1426هـ) بأنها "مجموعة الأعمال والأفعال التي يقوم بها المتعلّم لغاية مفيدة"(ص537).

       ويقصد بالنشاطات في هذه الدراسة: مجموعة الأعمال القائمة على عمليات الكتابة التي يقوم بها تلاميذ الصف الأول المتوسط؛ من أجل مساعدتهم في تنمية مهارات كتابة القصة لديهم.

-عمليات الكتابة ( Writing Processes ):

       يعرّفها سافاج (Savage, 2002) بأنها "عبارة عن سلسلة من الاستراتيجيات تساعد التلاميذ على تطوير قدراتهم الكتابية"؛ وعند عوض (2002م) هي "نسق فكري يتبنى مجموعة من الرؤى والنظريات التربوية التي تؤكد على تعليم الطلاب المراحل والعمليات التي تؤدي إلى إنشاء البناء اللغوي منذ بزوغ الفكرة، ومروراً بإعداد خطة الكتابة، وكتابة المسوّدات وتعديلها وتقويمها، ووصولاً إلى الصورة النهائية للرسالة اللغوية، وهو يهتم بالعمليات وجودة المنتج الكتابي معاً"(ص34).

       ويقصد بها في هذه الدراسة: مجموعة من الإجراءات العملية التي يمرّ بها تلاميذ الصف الأول المتوسط من خلال مراحل خمس هي: مرحلة ما قبل الكتابة، ومرحلة الكتابة الأولية (المسوّدة)، ومرحلة المراجعة، ومرحلة التصحيح،ومرحلة النشر.

-التنمية ( Development ):

       في اللغة: نمى من النماء وهي الزيادة، ونمى: زاد وكثر (ابن منظور، 1423هـ، ص710/ج8)، وفي معجم المنجد في اللغة العربية المعاصرة (2001م) التنمية: الإنماء والإنعاش(ص1455).

واصطلاحاً عرّفها نجار (2003م) بأنها "التغيرات الدائمة الناجمة عن التعلّم الطويل سواءً أكان قصدياً أم عرضياً" (ص359)؛ ويرى صبري (1423هـ) أن التنمية "مصطلح عام يشير إلى عملية تستهدف نمو الشيء وتحسينه وتطويره والارتقاء به من مرتبة أدنى إلى مرتبة أعلى"(ص266)؛ وعرّف شحاتة والنجار (1424هـ) التنمية بأنها "رفع مستوى أداء الطلاب في مواقف تعليمية تعلّمية مختلفة، وتتحدد التنمية بزيادة متوسط الدرجات التي يحصلون عليها بعد تدريبهم على برنامج محدد"(ص157).

       والمراد بها في هذه الدراسة: رفع مستوى تلاميذ الصف الأول المتوسط في بعض مهارات كتابة القصة بعد تدريبهم على استخدام عمليات الكتابة.

-المهارات ( Skills ):

       في اللغة: عند ابن منظور (1423هـ) "مَهَرَ الشيء وفيه وبه كمَنَعَ يَمْهُرُ مَهَاراً ومَهَارةً؛ أي صار حاذقاً، والماهر: الحاذق بكل عمل"(ص386/ج8)، ومثله في المعجم الوسيط مَهَرَ الشيء وفيه وبه مهارة: أحكمه وصار به حاذقاً، فهو ماهر (أنيس وآخرون، 1425هـ، ص889)، وفي معجم المنجد في اللغة العربية المعاصرة (2001م) "المهارة: سهولة في فعل الشيء بلباقة،وكذلك صفة من يعرف أن يتصرف كما ينبغي للحصول على نتيجة"(ص1363).

يعرّف الدبوس (2003م) المهارة بأنها "مقدرة جسمانية أو عقلية أو اجتماعية يتم تعلمها من خلال الممارسة والتكرار، والفعل الانعكاسي، ومن المحتمل أن يتمكن الفرد من تحسينها"(ص925)؛ أما اللقاني والجمل (2003م) فيعرفان المهارة بأنها "الأداء السهل الدقيق القائم على الفهم لما يتعلمه الإنسان حركياً وعقلياً، مع توفير الوقت والجهد والتكاليف"(ص310)؛ ويذكر المركز التربوي للبحوث والإنماء تعريف المهارة كما ينقل ذلك جرجس (1426هـ) بأنها "كفاءة يغلب عليها الطابع العملي والتطبيقي، وتُكتسب بالتمرس والدُربة، ويسهل قياس تحصيلها من خلال الأداء العملي"(ص526).

ويقصد بالمهارة في هذه الدراسة: مجموعة الأداءات التي يكتسبها تلاميذ الصف الأول المتوسط من خلال عمليات الكتابة؛ لأجل إنتاج كتابة قصصية إبداعية.

حدود الدراسة:

       التزم الباحث في إجراءات دراسته بالحدود التالية:

1- الحدود الزمانية:

       حدد الباحث الدراسة الميدانية (التجريبية) بالفترة الزمنية الواقعة في الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 1428هـ - 1429هـ.

2- الحدود المكانية:

اقتصرت الدراسة على مجموعتين من تلاميذ الصف الأول المتوسط في مدرسة عبد الله بن أنيس المتوسطة بمدينة مكة المكرمة، وهي إحدى المدارس التابعة لإدارة التربية والتعليم بالعاصمة المقدسة؛ حيث تمثّل إحداهما المجموعة التجريبية، والأخرى المجموعة الضابطة.

3- الحدود الموضوعية:

أ) اقتصرت الدراسة على تلاميذ الصف الأول المتوسط، وقد وقع اختيار الباحث على هذا الصف؛ لأن التلميذ يكون فيه قد امتلك العديد من المهارات اللغوية بعد انتهائه من المرحلة الابتدائية التي درس فيها بعض مهارات القصة إما شفوياً أو كتابياً، وكون هذه المرحلة نتاج لمرحلة سابقة، وتأسيس لمرحلة مقبلة، بالإضافة إلى وجود موضوع (إكمال قصة) ضمن موضوعات التعبير الكتابي المقررة على تلاميذ هذا الصف.

ب) اقتصرت الدراسة على بعض النشاطات المتعلقة بكتابة القصة قام بأدائها التلاميذ من خلال مدخل عمليات الكتابة، وقد تدرجت هذه النشاطات بداية بكتابة قصة من خلال عناصر معطاة، مروراً بنشاط إكمال قصة، ثم نشاط كتابة قصة لصورة معروضة، وانتهاءً بكتابة قصة من تأليف التلميذ.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثاني

الخلفية النظرية للدراسة

تناول هذا الفصل الحديث عن كل من الإطار النظري للدراسة، والدراسات السابقة التي أفاد منها الباحث، وفيما يلي تفصيل لذلك.

أولاً: الإطار النظري

المبحث الأول: التعبـيـر:

مفهوم التعبير:

       تعددت النظرات والآراء حول بيان مفهوم التعبير بشكل عام؛ فيعرّفه مجاور (1974م) بأنه "قدرة الإنسان على أن يتحدث في طلاقة وانسياب ووضوح، أو أن يكتب في قوة ووضوح وحسن عرض ودقة عمّا يجول بفكره وخاطره، وعمّا يدور بمشاعره وإحساساته؛ كل ذلك في تسلسل وتلاؤم وانسجام وترابط في الفكرة والأسلوب"(ص499).

       ويعرّفه عطا (2001م) بأنه "نظام من الأصوات والكلمات والعبارات والجمل سواءً كان هذا التعبير كلاماً ملفوظاً أو مسموعاً أو مكتوباً أو تخيّلاً وذلك لكل تعبير عن المعنى"(ص122).

       وينظر الدليمي والوائلي (2003م) إلى التعبير من منظور تربوي منهجي مدرسي، فيعرفان التعبير بأنه "العمل المدرسي المنهجي الذي يسير على وفق خطة متكاملة للوصول بالطالب إلى مستوى يمكنه من ترجمة أفكاره ومشاعره وأحاسيسه ومشاهداته وخبراته الحياتية شفاهاً وكتابة، بلغة سليمة على وفق نسق فكري معين"(ص200).

       ويعرّف زايد (2006م) التعبير بأنه "امتلاك القدرة على نقل الفكرة أو الإحساس الذي يعتمل في الذهن أو الصدر إلى السامع، وقد يتم ذلك شفوياً أو كتابياً على وفق مقتضيات الحال"(ص141).

       إذن التعبير هو القالب الذي يصب فيه الإنسان مشاعره، وأحاسيسه، وأفكاره أياً كانت، والتي يمكن أن يفصح عنها بشكل شفوي أو كتابي بحسب حاله، وميله ورغبته لما يمكن أن يحقق هدفه، شريطة أن يكون هذا التعبير مفهوماً يستطيع أن يستوعبه المتلقّي.

مكانة التعبير بين فروع اللغة:

       للتعبير بشقيه الشفهي والكتابي مكانة مميزة بين فروع اللغة، وقد توّج المنظرون لتعليم اللغة التعبير بهذه المكانة؛ لكونه الثمرة اليانعة التي يتم حصادها من بذور فنون اللغة الأخرى،ويذكر مجاور (1974م، ص516) أسباباً عديدة جعلت التعبير يكتسب تلك القيمة والمنزلة بين فروع اللغة ومنها:

-أن التعبير وسيلة الإنسان لعرض أفكاره وآرائه، وشرح وجهة نظره؛ فهو وسيلة اتصال بين الفرد وغيره.

-أن التعبير فيه إحساس بثقة المرء بنفسه، وشعوره بأنه قادر على التفاعل الفكري مع الآخرين.

-إن عدم القدرة على التعبير، والإخفاق فيه يسبب للإنسان اضطراباً وفقدان ثقة؛ مما قد يعوق النمو الاجتماعي عنده.

-أن التعبير أداة المتعلم في الكشف عمّا يعرفه في المجالات الأخرى التي يتعلمها.

-أن في التعبير تدريباً على الترتيب والتسلسل، وفيه تدريب على النطق، والربط بين الأفكار.

-أن في التعبير إمداداً لغوياً يزيد من ثروة الطفل اللغوية والمعرفية والفكرية.

       ويضيف إبراهيم (1966م، ص142) أن التعبير يمتاز بين فروع اللغة بأنه غاية، وغيره وسائل مساعدة معينة عليه مثل: القراءة، والإملاء، والقواعد... وتأتي هذه الأهمية من كون التعبير هو أهم الغايات المنشودة من دراسة اللغات؛ لأنه وسيلة الإفهام، وهو أحد جانبي عملية التفاهم، وكذلك هو وسيلة لاتصال الفرد بغيره، وأداة لتقوية الروابط الفكرية والاجتماعية بين الأفراد، بالإضافة إلى أن عدم الدقة في التعبير يترتب عليه فوات الفرص، وضياع الفائدة.

       ويؤكد شحاتة ( 1417هـ، ص241 ) على الحقيقة السابقة بأن التعبير ليس فرعاً معزولاً عن باقي فروع اللغة، بل هو متداخل في مهاراته اللغوية مع فروع اللغة الأخرى إلى حد كبير، وهذا يعني أن التخطيط للبرنامج اللغوي في أية مرحلة تعليمية، أو صف دراسي لابد أن يخطط كوحدة متكاملة تراعي المستوى اللغوي للمهارات المخصصة لكل فرع لغوي على المستويين الرأسي والأفقي معاً، باعتبار التعبير هو المحصلة النهائية للدراسة اللغوية.

       والتعبير "كما يقال: رياضة الذهن؛ فالأفكار والمعاني غالباً ما تكون غامضة وغير محددة في الذهن، فالإنسان عندما يضطر إلى التعبير فهو يضطر إلى إعمال الذهن؛ لتحديد الأفكار والمعاني وتوضيحها"(الدليمي والوائلي، 1426هـ، ص437).

       ويمكن القول: إن التعبير يمثّل أعلى درجات المستويات المعرفية، فهو يتطلب من الإنسان حتى يفصح عمّا في نفسه أن يحلل ما يريد أن يوصله للمستمع أو القارئ، ثم يركب ما يمتلك من المعاني والأفكار في كلمات وجمل وعبارات، يستطيع من خلالها الوصول للغاية المنشودة من رسالته.

أسس تعليم التعبير:

       تمثّل أسس تعليم التعبير منطلقاً مهمّاً للمعلمين والتربويين ومؤلفي المناهج، فهي أهم المرتكزات التي تأخذ بيد المتعلم إلى أن يصل إلى درجة الإتقان، ولا ينبغي إغفال هذه الأسس أو تجاهلها وإلا سيمر تعليم التعبير ببعض العثرات والصعوبات، ويقوم تعليم التعبير على عدة أسس يقسّمها إبراهيم (1966م، ص ص144-147) إلى ثلاثة أسس رئيسة هي:

أ ) الأسس النفسية:

-ميل الأطفال إلى التعبير عمّا في نفوسهم، والتحدث مع أهليهم، وذويهم.

-ميل الأطفال إلى المحسوسات، وبعدهم عن المعنويات، ومراعاة هذا المبدأ يساعد على تخيّر الموضوعات التي تلائم التلاميذ.

-ينشط التلاميذ للتعبير إذا وجد لديهم الدافع والحافز.

-يقوم الذهن أثناء التعبير بعدّة عمليات عقلية؛ تتمثل في عمليتي التحليل، والتركيب، وتنمو هاتان العمليتان من خلال زيادة المحصول اللغوي للتلميذ.

-يعتمد في تعلم اللغة على المحاكاة والتقليد؛ لذا يجب على المعلمين أن تكون لغتهم في المدرسة لغة سليمة جديرة بأن يحاكيها التلميذ.

ب ) الأسس التربوية:

-الحرية؛ بحيث يترك للتلميذ – أحياناً – حرية اختيار الموضوع الذي يحب أن يتحدث أو يكتب فيه،وكذلك حرية عرض الأفكار التي يريد، واختيار العبارات التي تؤدي إلى فهم أفكاره.

-ليس للتعبير زمن معين، بل هو نشاط مستمر يجب انتهازه في كل فرصة.

-لا يمكن للتلميذ أن يعبّر عن موضوع ليس له علم سابق به؛ لذا ينبغي أن تختار الموضوعات المتصلة بأذهان التلاميذ.

ج ) الأسس اللغوية:

-لابد من العمل على زيادة محصول التلاميذ اللغوي من خلال القراءة والاستماع.

-التعبير الشفوي أسبق من التعبير الكتابـي.

       ويضيف شحاتة (1417هـ، ص 244) أسس أخرى ينبغي على المعلم أن يلتفت إليها أثناء تدريس التعبير،هي:

-الاهتمام بالمعنى قبل اللفظ، فلابد أن يُشعر المعلم تلاميذه بهذا.

-تزويد التلاميذ بمعايير ومستويات تستخدم عند الكتابة أمر ضروري؛ لتقدم التلاميذ في كتاباتهم نحو أهداف محددة.

-يجب أن يستقي التلاميذ من المواد الدراسية المختلفة الأفكار والمعلومات التي تساعدهم في توظيفها في تعبيرهم.

       إن هذا التنظير المهم لأسس تعليم التعبير هو مع الأسف غائب عن أذهان بعض معلمي اللغة العربية؛ مما جعلهم لا يَشعرون بأهمية هذه المادة، ولا يُشعرون تلاميذهم بها بسبب إغفالهم لهذه الأسس.

أهداف تعليم التعبير:

       هناك أهداف كثيرة لتعليم التعبير بشقيه الشفوي والكتابي، وبنوعيه الوظيفي والإبداعي، ومن أهمها ما ورد عند شحاتة (1417هـ، ص242)، وعبيد (1425هـ، ص30):

-أن يعتاد التلميذ التحدث والكتابة باللغة الصحيحة.

-أن يتقن التلميذ الملاحظة السليمة عند وصف الأشياء والأحداث وتنوعها.

-أن يتربى عند التلميذ الاستقلال في الفكر.

-أن ينتقي الألفاظ المناسبة للمعاني، وكذا التراكيب والتعبيرات؛ لأنه سيحتاج إليها في حياته اللغوية.

-أن يتعود السرعة في التفكير والتعبير، وكيفية مواجهة المواقف الكتابية الطارئة، والمواقف الشفوية المفاجئة.

-أن يعبّر تعبيراً صحيحاً عن أحاسيسه ومشاعره وأفكاره في أسلوب واضح ومؤثر، فيه التخيّل والإبداع.

-أن يوسع ويعمّق أفكاره، ويتعود التفكير المنطقي، وترتيب الأفكار وتنظيمها في كل متكامل.

-تنمية شخصية التلميذ للعيش في المجتمع بفعالية.

-مساعدة التلميذ على زيادة الخبرة، والثروة الثقافية.

-المساهمة في تنمية قدرة التلميذ على الارتجال، وأدب الحديث.

-وقاية التلميذ من الشعور بالنقص الناتج عن إحساسه بعدم القدرة على التعبير السليم.

       ويتضح مما سبق أن كل هدف من هذه الأهداف يشمل مجموعة كبيرة من المهارات اللغوية التي لا يمكن تحقيقها إلا بالدربة والمران من خلال المواقف اللغوية المتنوعة لجميع  التلاميذ ابتداءً من المرحلة الابتدائية حتى نهاية المرحلة الثانوية.

       أما الأهداف العامة لتعليم مقرر التعبير في المرحلة المتوسطة كما تحددها وزارة التربية والتعليم (وزارة المعارف،1423هـ) فهي "تهدف إلى أن:

1. تنمو قدرة الطالب على التعبير السليم عن مشاعره وأفكاره وحاجاته.

2. يكتسب القدرة على التفكير المنظّم من حيث تسلسل العناصر، وحسن عرضها، وربط بعضها ببعض.

3. يستطيع الاقتباس، وجمع المعلومات، وتوظيفها في سياقها المناسب.

4. يحرص على خلو تعبيره من الأخطاء اللغوية والنحوية والإملائية.

5. يكتسب الآداب الرئيسة للحوار؛ كحسن الإنصات، وتقبّل آراء الآخرين، وحسن عرض الرأي والتلطّف فيه.

6. يكتب بعض الفنون التعبيرية الوظيفي منها والإبداعي مراعياً الأسس الفنية لكل منها.

7. يتقن مهارات التحرير الكتابي من وضوح الخط، واتباع نظام الفقرة، ومراعاة الهوامش، وعلامات الترقيم.

8. ينمي قدرته على بناء الموضوع من اختيار العنوان، وانتقاء المفردات، وتسلسل الأفكار، وحسن الابتداء والختام.

9. ينمي المهارات الضرورية للتعبير الشفهي كالارتجال، والثقة بالنفس، والجرأة، والطلاقة، وتمثيل المعنى.

10. يبرز ما لديه من مواهب وقدرات تعبيرية"(ص124).

       وقد حرص الباحث على أن يستقي أبرز الأهداف التي تخدم مضمون الدراسة، حيث كانت هذه الأهداف بمثابة المظلة العامة للانطلاق في وضع الأهداف الموصلة إلى تنمية مهارات كتابة القصة لدى تلاميذ الصف الأول المتوسط.

أسباب ضعف التلاميذ في التعبير:

       لم يعد خافياً الضعف اللغوي العام عند التلاميذ في جميع مراحل التعليم العام، بل وحتى التعليم العالي، وقد أكد ذلك العديد من الدراسات والمؤتمرات والندوات، على المستويين المحلي والعربي ــ تم الإشارة إلى بعض منها في مقدمة الدراسة ــ والتعبير بشكل خاص ليس بمعزل عن هذا الضعف، ومما يؤكد مظاهر الضعف المشاهدة عند التلاميذ في هذه المهارة اللغوية ما يذكره إبراهيم (1966م، ص 165)، وعبيد (1425هـ، ص32) والمتمثلة في الآتي:

-قلة الثروة الفكرية، وجمعها بين الصحيح والزائف.

-إهمال الترتيب المنطقي، والربط بين الأفكار.

-عدم التشخيص في موضوعات الوصف، بسبب ضعف الملاحظة، وقلة الثروة اللغوية.

-اضطراب الأسلوب والتواء عباراته؛ حتى لا تؤدي معنى، أو يصعب على القارئ فهم المراد.

-الخجل والخوف من مواجهة الآخرين، والتحدث معهم.

-الاضطراب عندما يوضع التلميذ في موقف الإلقاء.

-عجز التلاميذ عن الكتابة.

-الضمور في خبرات التلاميذ.

-تخلف التفكير العلمي المنظم الذي تظهر فيه المقدمات والأسباب، وما يترتب عليها من نتائج.

-عدم الاستماع الجيّد للآخرين.

       وقد تعددت الأسباب التي أسهمت في تدني مستوى التلاميذ في التعبير بنوعيه، ولا يوجد سبب رئيس يمكن أن تعلّق عليه مشكلة هذا التدني، وإنما هناك العديد من الأسباب تولّد من خلالها هذا الداء اللغوي، ولعل من أبرز أسباب هذا الضعف كما يذكر إبراهيم (1966م، ص ص 168- 189) وأحمد (1418هـ، ص ص 225 – 238)، وعبيد(1425هـ، ص33) ما يلي:

أ ) أسباب مرتبطة بالمعلم:

-فرض الموضوعات على التلاميذ، وتحديدها في موضوعات ضيقة ومكررة، وعدم ترك الحرية للتلاميذ في اختيار الموضوع الذي يميلون إليه.

-حديث المعلم أمام تلاميذ بالعامية، مما يكون له أكبر الأثر في تعبير التلاميذ، وحديثهم.

-عدم استغلال الفرص لتدريب التلاميذ على الكتابة في فروع اللغة العربية الأخرى، وبقية المواد، وفي مواقف الحياة المختلفة.

-عدم اهتمام المعلم بإثارة الدوافع، وتهيئة المجال والحوافز للتعبير.

-التزام المعلم بطريقة تدريس واحدة لا يغيرها طوال تدريسه.

-المشقة التي يعاني منها المعلم أثناء تصحيح مادة التعبير، فهو من أشق أعماله.

ب ) أسباب مرتبطة بالتلميذ:

-إحجام أكثر التلاميذ عن المشاركة في درس التعبير، وتهيبهم من الموقف.

-انصراف التلاميذ عن القراءة الحرة، ومطالعة الكتب المفيدة التي تزيد من حصيلتهم المعرفية واللغوية.

-قلة كتابة التلاميذ في المجالات المختلفة، والحديث في الميادين المتنوعة.

-فقد الحماس، وجهل الغاية من هذا التعبير.

-نشأة بعض التلاميذ على الانطواء، وتهيب الحديث مع الجماعة؛ ولعل المنزل له دور كبير في مثل هذه النشأة.

ج ) أسباب مرتبطة بالتعبير نفسه:

-أن التعبير هو في حقيقته عمل فني، وكل عمل فني يكون تقويمه من خلال الحكم عليه بالجمال والقبح، لا بالصواب والخطأ، والنفس البشرية – في غالب الأحوال- تتهيب من مثل هذه المواقف.

-أن التعبير الأدبي عمل شاق ينطوي على عمليات عقلية شاقة يقوم بها الذهن.

-عدم وجود مقرر خاص بهذه المادة مما يشعر المعلم والتلميذ بعدم أهمية هذه المادة، والاكتراث لها.

 

 

 

المبحث الثاني: التعبـيـر الكتابي:

مفهوم الكتابة، وأهميتها:

أعظم شاهد على جليل قدر الكتابة وأهميتها ورفعة شأنها أن الله سبحانه وتعالى نسب تعليمها إلى نفسه، وعدّه من وافر كرمه وإفضاله على عباده؛  فقال عزّ اسمه: چ ?  ?   ڈ  ڈ  ژ  ژ  ڑ      ڑ  ک  ک  ک  ک   گگ  چ (سورة العلق: آية 3-5)، بل وأقسم – جلّ ثناؤه- بآلة الكتابة التي هي القلم، وما يسطّر به هذا القلم، وهذا يدل على شرف المقسوم به، وعظيم شأنه، قال تعالى: چ ڈژ  ژ  ڑ  ڑ   ک  ک  ک  ک    گ  گ      گ   چ (سورة القلم: آية 1-2)، والكتابة من حيث العموم هي كلام يبرز على الورق، سواءً أكان منقولاً عن الآخرين، أم نتاج العقل البشري الخالص، وهذا النتاج إما أن يكون علمياً بحتاً، أو نتاجاً أدبياً إبداعياً.

وتعتبر "مهارة الكتابة أصعب المهارات اللغوية الرئيسة تعلماً سواءً أكانت لغة أولى أم لغة ثانية، ويصفها بل وبرنابي Bell and Burnaby بأنها نشاط إدراكي عقلي معقد يستخدم فيها الكاتب متغيرات عديدة"(الغامدي، 1418هـ، ص57).

ويمكن تعريف الكتابة في صورتها الأولية من خلال ما يقوم به الإنسان من نشاط بأنها "حروف مرسومة تصور ألفاظاً دالة على المعاني التي تراد من النص المكتوب"(فضل الله، 1423هـ/أ، ص119).

والكتابة لها معنيان كما يذكر علّوش (1423هـ، ص14) هما:

-الأول: التعامل بالحروف ورسم الخطوط على القرطاس.

-الثاني: الكتابة الفنية الإبداعية؛ ويطلق عليها اسم النثر الفني.

ولا شك أن المعنى الأول له ارتباط وثيق بالمعنى الثاني، على الرغم من أن المعنى الأول له صلة وثيقة بالدراسة والتدريس ويسمى الخط؛ أما المعنى الثاني فله صلة وثيقة بالموهبة والإبداع.

ويعرفها شحاتة والنجار (1424هـ) بأنها "التعبير عن اللغة بصورة منقوشة، ويأخذ هذا التعبير شكلاً من أشكال التنظيم والترتيب، ولا تعتبر الرموز والصور المنقوشة نوعاً من الكتابة إلا إذا شكّلت نظاماً يفهمه القارئ الذي يعرف هذا النظام"(ص244).

ويقول عبدالهادي وآخرون (1424هـ): "الكتابة أداء منظم ومحكم يعبّر به الفرد عن أفكاره، ومشاعره، وأحاسيسه المحبوسة في نفسه، وتكون شاهداً ودليلاً على وجهة نظرة، فضلاً عن سبب حكم الناس عليه"(ص197).

والكتابة عند عيّاد (1994م) هي "التعبير عن اللغة المنطوقة برموز كتابية فونيمية، أو ألفبائية"(ص151).

       وتعريف الكتابة عند النجار (1427هـ): "تصوير خطّي لأصوات منطوقة، أو فكرة تجول في النفس، أو رأي مقترح، أو نقل لمفاهيم وأفكار وعلوم ومعارف وفق نظام من الرسم والترميز متعارف على قواعده، وأصوله، وأشكاله"(ص69).

       والكتابة كما يرى مدكور (1427هـ) "عبارة عن مهارة عقلية وجدانية أو شعورية تتصل بتكوين الأفكار عن موضوع أو قضية ما، ومهارة عقلية يدوية تتصل بوضع الأفكار على الصفحة البيضاء وفق قواعد معينة للسلامة والتنظيم والوضوح والجمال"(ص229).

       من التعاريف السابقة يتضح بجلاء أن الكتابة ظاهرة إنسانية صرفة، يستخدمها الإنسان لتحقيق العديد من حاجاته الشخصية، إما بإبداء رأي، أو نقل مشاعر وأحاسيس، أو الوصول إلى غاية محددة، أو غير ذلك، كما أنها تعتبر مستنداً قوياً يفوق ــ كما يرى الباحث ــ ما يتلفظ به الإنسان؛ لأن الكاتب يجد لنفسه متسعاً من الوقت الذي يمكن خلاله أن يعدّل ويضيف ويحذف ما يريد، خلافاً لما يمكن أن يكون زلة لسان يصعب محوها أثناء حديث المتكلّم، بالإضافة إلى أهمية أن تصل هذه الرموز الكتابية بصورة مفهومه للقارئ؛ لكي يتحقق المراد منها، وإلا أصبحت عبثاً لا طائل من ورائه.

       ويوضح مجاور (1974م) أهمية الكتابة ومكانتها المميزة في حياة الإنسانية من خلال كونها "إبداع صنعه العقل البشري على عينه في صورة لم يولد بها ابتكار من قبل ولا بعد، وهي اختراع من صنع الإنسان حقق به تقدّمه وارتقاءه، وارتفع به عن مستوى غيره من الكائنات... وهي أعظم اختراع وصل إليه الإنسان عبر تاريخه الطويل"(ص497).

       ويعتبرها فضل الله (1423هـ/أ، ص121) وسيلة من وسائل الاتصال، وللتعبير عما يدور في النفس، وأداة لبيان ما تم تحصيله من معلومات، ووسيلة للتفكير المنظم.

ويضيف عبدالهادي وآخرون (1424هـ، ص198) أن أهمية الكتابة تتمثل في كونها:

-تعدّ شرطاً أساسياً لمحو الأمية.

-أداة رئيسة للتعلم بكافة المراحل.

-وسيلة فاعلة لحفظ التراث ونقله من جيل لآخر.

-شهادة تسجيل الأحداث والقضايا والوقائع.

-أداة للإبداع ووسيلته.

-أداة رئيسة من أدوات الإعلام وخصوصاً في العصر الحاضر.

وفي إطار العمل التربوي المدرسي يرتكز تدريب التلاميذ على الكتابة الصحيحة على العناية بأمور ثلاثة هي: قدرة التلميذ على الكتابة الصحيحة إملائياً،وإجادته الخط، وقدرته على التعبير عمّا لديه من أفكار بكل دقة ووضوح (زايد، 2006م، ص98).

وكما يكتب الصغار ليعبروا عن آرائهم في المشكلات الإنسانية، فهم كذلك يكتبون للتعبير عن حاجات عالمهم الأساسية، مثل: أسباب الأشياء، وعلاقات الأفراد، ونتائج الأفعال، وعندما يكتب الصغار لأغراض معينة فإنهم يعرضون في كتاباتهم أشكال ذكائهم في حال عمله، والمزيد من تطوره وإبداعه (عصر، 1424هـ، ص346).

وهذه الأهمية الكبيرة للكتابة تفرض في كثير من الأحيان على المعلمين والآباء أن يعززوا أهم النجاحات عندما يرون التلاميذ والأبناء بادئ الأمر يتقنون إمساك القلم، ومن ثَمّ يمضون في عالم الكتابة.

أما التعبير الكتابي باعتباره النوع اللصيق بطبيعة هذه الدراسة، فسيتم الحديث عنه من خلال العناصر التالية:

مفهوم التعبير الكتابي:

       لا ينفك مفهوم التعبير الكتابي عن كونه جزءاً من مفهوم التعبير بشكله العام، إلا أن هذا النوع من التعبير يتعلق تحديداً بالكتابة، وما يتعلق بها من أدوات؛ حتى يتحقق مفهوم الكتابة.

فيضع مدكور تعريفاً للتعبير الكتابي (1404هـ) فيرى أنه "هو القيام بعمل كتابي يتصف بأنه مهم، واقتصادي، وجميل، يشيع السرور في النفس، ومناسب للمناسبة التي كتب فيها"(ص206).

       ويشير عصر (2005م) إلى أن عملية التعبير الكتابي لها وجهان "أحدهما ظاهر؛ وهو الحروف، والكلمات، والجمل، والفقرات المكتوبة، والآخر ما في باطن هذه المكتوبات من معانٍ، وأفكار مسلسلة، مرتبة، نامية، معروضة في وضوح، ومعالجة في تدقيق"(ص396).

       أما الباحث فيعرّف التعبير الكتابي بأنه: رموز كتابية تنضوي على عبارات وجمل مفهومه تحمل في طياتها أفكاراً ومعانيَ يتم إيصالها للقارئ بغرض الفائدة أو الإمتاع.

أهمية التعبير الكتابي:

       يمكن إجمال أهمية التعبير الكتابي في عدة جوانب كما يورد ذلك البجة (1425هـ، ص211)، والحسون والخليفة (1996م، ص144) في الآتي:

أ ) الأهمية التربوية:

       حيث يتيح الفرصة للتلاميذ لانتقاء الألفاظ الملائمة، وتنظيم الأفكار وربط بعضها ببعض، وجودة الصياغة، وتنقيح الكلام، وتنسيق الأسلوب، كما أنه يفتح المجال أمام المعلمين؛ للتعرف على مواطن الضعف في تعبير التلاميذ، والعمل على معالجتها، وكذلك الكشف عن التلاميذ الموهوبين؛ لتشجيعهم والأخذ بأيديهم، وتدريبهم حتى يصبحوا أدباء المستقبل.

ب ) الأهمية الاجتماعية:

       فهو طريقه يتم تدوين العلوم، والمعارف المختلفة، وكذلك تسجل التراث الإنساني، ونقله من جيل إلى آخر، ومن خلاله يتم تقوية الروابط الفكرية والثقافية بين الأفراد والجماعات، ويُعدّ التعبير الكتابي عنصراً من عناصر التقدير والاحترام للمبدعين في هذا المجال، ويتضح هذا الأمر على المستوى السياسي، والاجتماعي،والأدبي، وغيرها من المجالات.

ج ) الأهمية الفنية:

       وذلك أن الغاية النهائية لتعليم فروع اللغة هو تمكين المتعلمين من كتابة الأفكار، والملحوظات، والخواطر، والمقالات في شتى الموضوعات، بأسلوب واضح يستوفي الأهداف التعبيرية، ويؤثر في نفوس القارئين، ويتفاعلون مع عواطفه وأفكاره، ويستمتعون بأدبه وفنه. 

       ويضيف عطا (2001م، ص121) أن أهمية التعبير الكتابي تبدو من خلال أن من لم تسعفه لغة الحديث، فقد تسعفه لغة الكتابة، وكذلك لغة الحديث إذا لم تفهم ففرصة الإفهام أمام المتكلم متوافرة في حينها، أما التعبير المكتوب فالفرصة أقل وأبطأ، وأيضاً اللغة المكتوبة تعدّ الوثيقة الرسمية بين الدول، ويتم بمقتضاها التسليم بما جاء فيها، والالتزام به.

       وأهمية التعبير الكتابي تظهر بشكل واضح مع تقدّم المرحلة العمرية للمتعلّم، فلا يُطالب تلميذ المرحلة الابتدائية ــ مثلاً ــ بأن ينجز مثل ما ينجزه طالب المرحلة الثانوية، ثم إنه يصادف مواقف تفرض عليه أن يوظّف كل ما تعلمه كتابياً إما إبداعياً أو وظيفياً؛ لذا كان لزاماً على جميع المعلمين في مختلف التخصصات بذل المزيد من الاهتمام فيما يخص التعبير الكتابي. 

أهداف التعبير الكتابي:

       لا تبتعد أهداف التعبير الكتابي  عن أهداف التعبير بشكل عام، فهي جزء مُضمّن في تلك الأهداف، ولكن يتم إبراز أهدافه الخاصة ليسهل تمييزه عن التعبير الشفهي، ولعل من أبرز الأهداف التي يحققها ما يورده عطا (2001م، ص124)، والبجة (1425هـ،ص212) على النحو التالي:

1. تعويد التلاميذ الكتابة بلغة سليمة صحيحة مما يؤهلهم لإتقان اللغة وقواعدها.

2. تنمية تذوق اللغة العربية الفصيحة من خلال تنمية مهارة دقة الملاحظة، وسلامتها عند الشروع في وصف الأهداف، والمواقف، والأشياء، ودفع التلاميذ نحو التخيّل والابتكار.

3. غرس عادة الاستقلال الفكري، والتفكير الشخصي الحرّ، والنقد الذاتي.

4. تعويد السرعة في التفكير، والتعبير، والتكيف مع المواقف الكتابية المفاجئة.

5. القدرة على ترجمة المشاعر، والأحاسيس، والأفكار كتابياً من خلال العبارات الواضحة، والمؤثرة.

6. تمكينهم من إتقان الأعمال الكتابية المختلفة التي تتطلبها الحياة العملية، والفكرية داخل المدرسة وخارجها.

7. توثيق الصلة بين التلميذ، وأدوات الكتابة.

8. تعزيز المهارات الكتابية الأخرى، وتنميتها خصوصاً في الخط، والإملاء.

9. تهذيب وجدان التلاميذ الفردي والاجتماعي، والوطني والإنسان.

10. اكتشاف التلاميذ الموهوبين في الأدب، وصقل مواهبهم، ومساعدتهم على النمو والانطلاق.

       ويخص فضل الله (1423هـ/أ، ص145) تلاميذ المرحلة الإعدادية         – المرحلة التي تستهدفها الدراسة- بأهداف أكثر اتساعاً وعمقاً تتلخص في:

-تنمية رغبتهم في الكتابة عندما تكون هناك حاجة لها.

-تنمية ميلهم نحو الاهتمام والمعايشة لما يكتبون.

-تنمية نزعتهم إلى الكتابة من أجل الاستمتاع.

-تنمية قدرة التلاميذ على جمع أفكارهم على الورق بشكل يفهمه القارئ.

-تنمية قدرتهم على تذوق الكتابة الجيدة وتقديرها.

-تنميته رغبتهم في تحسين كتاباتهم، وثقتهم في قدرتهم على ذلك.

معايير تدريس التعبير الكتابي:

       هناك العديد من المعايير التي ينبغي للمعلمين أن يتنبهوا لها أثناء تدريس التعبير الكتابي؛ حتى ينجحوا في تنفيذ درسهم، وفي تنمية المهارات الأساسية للتعبير الكتابي لدى التلاميذ، ومن هذه المعايير ما حدده فضل الله (1423هـ/أ، ص ص 146 - 148) فيما يلي:

-الاهتمام بالمعنى قبل اللفظ؛ فالعبرة بما يتم عرضه من أفكار، وليس بعدد الكلمات والسطور.

-تعليم التعبير في مواقف طبيعية مما يساعد المتعلمين على تقبّل العمل وإتقانه.

-إشعار المتعلمين بالحرية في الكتابة، والانطلاق فيها فكراً ولغةً.

-تزويد التلاميذ بمعايير ومستويات تستخدم عند الكتابة؛ حتى يكون لديهم القدرة على الحكم على كتاباتهم، وكتابات غيرهم.

-تدريب التلاميذ على حسن تخطيط الموضوع إلى مقدمة وعرض وخاتمة، وتدريبهم على كل قسم على حدة؛ حتى يجيدوا الكتابة بمقدمات مشوّقة، ويحسنوا عرض أفكارهم وإنهاء موضوعهم.

-توجيه التلاميذ إلى أهمية اختيار الجمل والتعبيرات اللازمة لكل فكرة، وعلى استخدام علامات الترقيم، واستخدام الشواهد بأنواعها.

-أن يكون لكل درس أو مجموعة دروس مهارة واحدة يتدرج المعلم في إكسابها للتلاميذ عن طريق التدريب والممارسة، بشرط أن تتصف التدريبات بالمرونة والاستمرارية.

-تنبيه التلاميذ إلى البعد عن الكلمات التي لا تضيف معنى جديداً، وعن التعبيرات غير الإيجابية.

-لفت أنظار التلاميذ إلى ضرورة تقديم وجهة نظرهم؛ بمعنى ظهور شخصيتهم في الموضوع.

-مراعاة صحة الكتابة الإملائية، وجمال الخط.

-إشاعة جو التشجيع، والتحفيز، وعدم السخرية من أية لفظة أو عبارة قد تكون غير مناسبة يسجلها التلميذ في موضوعه.

-عدم قبول أية موضوعات منقولة، أو مكتوبة من قِبل الكبار، على أن يتم ذلك بالتدريج والتشجيع.

-اكتشاف ميول التلاميذ الكتابية، وتشجيعهم على الكتابة فيها كلما سنحت الفرصة لذلك.

-على المعلم أن يهتم بتصحيح الكراسات، وعدم التغاضي عن أية أخطاء سواءً أكانت إملائية أم نحوية أم تعبيرية.

       ويضع عصر (2005م، ص498) بعض المسلّمات المجملة التي تشكل مدخلاً تربوياً لتعليم التعبير الكتابي، ومنها:

-أن أعقد ما في تعليم اللغة إنما هو تعليم المعاني المراد كتابتها، وأيسر ما فيه تعليم المباني والكلمات والجمل.

-يتعلّم الأطفال المباني قبل تعلمهم المعاني؛ لذا فكتاباتهم دوماً شكل من دون مضمون.

-عملية الكتابة هي أصلاً عملية قراءة صامتة؛ يتتبع فيها الكاتب نصاً داخلياً في ذاكراته.

-يختار الكاتب قبل أن يكتب المباني المناسبة للمعاني التي استوثق منها.

-يفصح الكاتب عمّا يريد من خلال الكتابة على السطور الخالية مستعيناً بشتى المهارات اللغوية المساعدة للموضوع الذي يكتبه.

       والباحث على يقين تام بأنه متى وضع المعلمون مثل هذه المعايير نصب أعينهم، فإن تدريس التعبير الكتابي سيسير وفق نهج صحيح، يلمس من خلاله المعلم نتائج تدريسه، ويشعر التلميذ معه بالمتعة والفائدة.

مهارات التعبير الكتابي:

       إذا تقرر أن التعبير هو المحصلة النهائية لتعليم جميع مهارات اللغة، فإن التعبير الكتابي خاصة يجب أن يمتلك ــ من يصف نفسه بأنه يجيد الكتابة ــ عدداً من المهارات، ويمكن إجمال أبرز هذه المهارات في النقاط التي أوردها الخليفة (1424هـ، ص286)، والبجة (1425هـ، ص214)، كما يلي:

-القدرة على الكتابة الصحيحة إملائياً، ونحوياً.

-جمع مادة الموضوع من مصادرها الأصلية.

-اختيار الأسلوب المبدئي المناسب لتنظيم المادة.

-عرض الموضوع في سلاسة ومنطقية.

-استخدام علامات الترقيم في الكتابة.

-استخدام أدوات الربط بدقة.

-تنظيم الأفكار وتسلسلها أثناء الكتابة.

-اختيار الكلمات والجمل المؤدية للمعنى المراد.

-تنظيم الكتابة في سطور وجمل وفقرات.

-السرعة في الكتابة مع السلامة والوضوح.

-استيفاء عناصر الموضوع الذي يكتبه شكلاً ومضموناً.

-القدرة على التعبير الكتابي بنوعيه الوظيفي والإبداعي.

-التمييز بين التعبيرات واختيار الأجود منها.

-استخدام الصور الفنية في التعبير بشكل واضح.

-هجر كتابة العبارات العامية.

       وهذه المهارات لا يمكن أن تظهر دفعة واحدة لدى التلاميذ، بل هي متدرجة الظهور بحسب النمو العقلي والمعرفي واللغوي لهؤلاء التلاميذ، ومن المهم أن يراعي المعلمون مثل هذه المهارات، ومن ثَمّ يحاولوا تنميتها عند تلاميذهم، وأن تكون بمثابة المعايير للحكم على جودة الكتابة، وأن توضع المهارات الكتابية المراد تنميتها عند التلاميذ بين أيديهم؛ ليتمكنوا من معرفة ما المعايير التي سيحاكمهم المعلم عليها أثناء التصحيح.

مشكلات تدريس التعبير الكتابي:

       مشكلات التعبير الكتابي ليست بمعزل عن مشكلات تعليم اللغة بشكل عام، وتعليم التعبير بشكل خاص، غير أن هناك العديد من المشكلات التي تخص هذا النوع من التعبير تتضح ملامحها بداية مما يقرره عصر (1999م، ص270) من وجود أزمة للكتابة في تعليمنا العربي يمكن إجمالها في النقاط التالية:

-إهمال العلاقة بين الكتابة، وغيرها من مهارات اللغة.

-إجبار التلاميذ كلهم على الكتابة في موضوع واحد.

-العناية بشكل المكتوب؛ الخط والقواعد، ثم الأسلوب.

-إهمال مراجعة المكتوب وتحليله مع كاتبه من حيث المعنى.

-ثبات معيار تقويم الكتابة مع أن الكتابة لا يمكن ثباتها.

-ذاتية المعايير التي تقوم عليها كتابات التلاميذ.

-عدم غنى البيئة المدرسية بالمواقف والسياقات التي تثري معاني التلاميذ.

-الاعتداد في الكتابة على طقوس تقليدية قد لا تجد قبولاً لدى التلاميذ.

ويصف عصر (2005م) مصادر أصول هذا التردّي في التعبير الكتابي  بقوله: "إن مشكلة تعليم الكتابة مصدرها أمور نحسبها الأصل في تردي المكتوب، وسوء شكله، وهي:

1-تخلف المنظور العقلي النفسي لنظرية الكتابة.

2-ضيق الممارسات التعليمية الكتابية في المدارس، والإصرار على تقليديتها.

3-ضعف الصلة العقلية والنفسية واللغوية بين عملية الكتابة، حتى في أضيق مفهوماتها، وغيرها من فنون اللغة؛ الاستماع، والتحدث، والقراءة"(ص497).

       ويسهب أبو حلتم وآخرون (2005م، ص ص 25-55)، وعبيد            (1425هـ، ص ص 48-52) في ذكر العديد من مشكلات تدريس التعبير الكتابي للتلاميذ؛ ومن هذه المشكلات:

-ترك التلاميذ كتابة المسوّدة.

-خلو الموضوع من المقدمة.

-الإخلال بتسلسل الأفكار.

-الجهل بقواعد النحو والصرف.

-استخدام الألفاظ العامية والدخيلة.

-كثرة الأخطاء الإملائية.

-خلو الموضوع من الخاتمة.

-عدم الإعداد لدرس التعبير، والارتجالية المذمومة التي تقتل الإبداع.

-مطالبة التلاميذ أن يكتبوا لمجرد الكتابة دون هدف محدد.

-قيام المعلم بتلقين تلاميذه بعض المفردات والتراكيب لاستخدمها في كل موضوع يكتبونه.

-عدم تبصر التلاميذ بضرورة الاهتمام بالإخراج من حيث علامات الترقيم.

-عدم تدريب التلاميذ على تلخيص الكتيبات النافعة، والمقالات الهادفة، والقصص الجذابة، وتشجيعهم على جمع ما يحبونه من أشعار، وقصص، وحكم، وأمثال في كراسة خاصة تبقى معهم عمراً طويلاً.

       مما يلاحظ في المشكلات السابقة أنها متنوعة المصادر، لذا ينبغي أن تكون الجهود متضافرة بين كل من يتصدى للعملية التعليمية.

علاج مشكلات تدريس التعبير الكتابي:

       ينطلق علاج أية معضلة بداية من التعرف عليها، والاعتراف بوجودها، والحقيقة أن جميع المشكلات السابقة يشهد بها واقع تدريس التعبير الكتابي في التعليم العام، غير أن المهتمين بتعليم اللغة حاولوا وضع بعض الطرق المتنوعة؛ للوصول إلى علاج هذه المشكلات، ولعل من أبرز تلك الطرق ما ورد عند الحسون والخليفة (1996م، ص160)، وأبو حلتم وآخرون (2005م، ص ص 25-55)، وعبيد(1425هـ،ص41) في النقاط التالية:

-إعطاء التلاميذ الحرية في اختيار الموضوعات عند الكتابة.

-توفير المناسبات الطبيعية التي تدفع التلاميذ للكتابة.

-ربط موضوعات التعبير ببقية فروع اللغة، والمواد الدراسية الأخرى.

-تعويد التلاميذ على القراءة الحرة، وكثرة الاطلاع.

-كثرة التدريب على الكتابة في كل المناسبات.

- أن يحرص المعلم على استخدام اللغة العربية الفصحى أمام التلاميذ، فهو القدوة الأولى التي يحتذي بها التلاميذ.

-استغلال القصة بشكل خاص فهي تزود التلميذ بالذخيرة اللغوية، والأفكار، والأسلوب الجيد، فمن خلال سهولتها، وحب التلاميذ لها تتسرب ألفاظها وأخيلتها وأسلوبها إلى نفس التلميذ تلقائياً.

-تشجيع التلاميذ على تخصيص كراسة يسجلون فيها ما يروق لهم من أفكار رائعة، أو أسلوب مميز، أو بيت شعر، أو قصة، أو مثل مفيد، أو غير ذلك مما يستهوي التلاميذ جمعه.

-تدريب التلاميذ على كتابة المسودات قبل الشروع في كتابة الموضوع.

-تدريبهم على كتابة الموضوعات بشكل متسلسل الأفكار ومنظم.

-تعويدهم على الاهتمام بالبعد عن الأخطاء الإملائية، والنحوية، والأسلوبية.

-نشر المشاركات المميزة في الصحف المدرسية، أو مجلات الأطفال.

       وينبغي أن يُعلم "أن جودة التعبير لا يمكن أن يحصل عليها في درس الإنشاء فقط؛ لأن الإنشاء عملية دائمة دائبة تعالج داخل الصف وخارجه، وفي مختلف دروس العربية، وبميعاد وعلى غير ميعاد"(الركابي، 1423هـ، ص128).

       يتضح من بعض نقاط العلاج السابقة أن مدخل عمليات الكتابة سيساعد التلاميذ كثيراً في تجنب الوقوع في صعوبات ومشكلات التعامل مع التعبير الكتابي، فهو يحقق قدراً لا بأس به من المشاركة الفاعلة في التقليل من هذه المشكلات، والعمل على علاجها.

تصحيح التعبير الكتابي:

       حتى يكون تصحيح التعبير الكتابي مجدياً، ويؤتي ثماره المرجوة، لابد من وجود معايير يحتكم إليها المعلم والمتعلم على حد سواء تجعل من صورة العمل واضحة عند الجميع، وهناك اتفاق كما يذكر مجاور (1974م، ص ص 558-561) على أن تلك المعايير لا تخرج غالباً عن الحكم على المحتوى، والشكل؛ فالحكم على المحتوى أو المضمون هو الأساس؛ لأنه يرتبط بأفكار الموضوع، وتنظيمه، ومدى الابتكار في مضامينه، وأبرز المعايير التي تتعلق بالحكم على المحتوى تشمل ما يلي:

أ ) الجِدّة في الفكرة، والعمق فيها: فالفكرة المبتكرة المبدعة يكون لها تأثير في نفس القارئ أكثر من الفكرة المكررة، أو المنقولة.

ب ) الوضوح في الفكرة: فالفكرة المضطربة تكون غامضة ومبهمة، وغير واضحة، فينتقل هذا الاضطراب إلى القارئ حتماً، وأسس وضوح الفكرة تبرز من خلال: اختيار الألفاظ الصحيحة التي تعبّر عن المعنى المراد، وتنظيم هذه الألفاظ في منطقية وتسلسل، وثقة التلميذ بأن الوضوح في الفكرة أبرز ما يجب أن يركز عليه أثناء كتابته.

ج ) تنظيم الأفكار وتسلسلها: ويكون ذلك بشكل منطقي ومعقول، ييسر للقارئ الوصول إلى الحقائق في يسر وسهولة، ومشكلة التنظيم ترتبط أساساً بالتخطيط السليم، فالقدرة على عمل هذا التخطيط يؤدي إلى نضج التنظيم.

د ) الوحدة بين الأفكار المعروضة: بمعنى أن تكون كل جملة وأخرى مرتبطتان، وكل فقرة وأخرى مرتبطتان أيضاً، ليس بينهما فحسب، ولكن أيضاً في علاقتهما بالمحتوى العام للموضوع.

هـ ) وضوح الهدف، وبروز الميل، ووجود الدافع: فهذا المعيار يحقق المعايير السابقة، فبقدر توافر هذا المعيار في نفوس التلاميذ نحصل على تعبير واضح، ومتسلسل، ومنظم الأفكار، وفيه من الابتكار والمتعة ما يحقق القبول عند القارئ، والمستمع.

       أما المعايير التي تتعلق بالحكم على الشكل، فهي ترتبط بحسن الصياغة، وجمال العرض، واستعمال التشبيه والاستعارة والمجاز، واختيار الكلمات الجميلة والقوية التي تعبر عن المقصود، وكذلك العناية بالصحة اللغوية من ناحية القواعد والإملاء وحسن الخط والإخراج.

       أما عن كيفية تصحيح التعبير الكتابي؛ فقد وُجد عدة أساليب تتعلق بتصحيح التعبير الكتابي، وقد قام الهاشمي (1425هـ، ص106) بذكر أبرزها، والمتمثلة في الآتي:

1-التصحيح المباشر أو الفردي: ويقوم على مناقشة التلميذ في أخطائه وإصلاحها، وهو أجدى أساليب التصحيح وأنفعها، ولكنه لا يتيسر مع كثرة التلاميذ، وارتفاع نصاب المعلمين، وشغب التلاميذ عند الانشغال عنهم.

2-التصحيح المفصّل: وفيه يقوم المعلم بكتابة التصويبات لأخطاء التلميذ، فيضع خطاً تحت الخطأ، ويعالجه بالصورة الصحيحة، وميزة هذا الأسلوب أنه يقدم للتلميذ تصحيحاً واضحاً لأخطائه.

3-التصحيح المرمّز: وهو قريب من السابق إلا أن المعلم يضع رمزاً على الخطأ يدل على نوع الخطأ؛ ليقوم التلميذ بتصحيحه بنفسه، وفي هذا توفير لوقت المعلم، وحث التلميذ على التفكير والاهتداء للصواب.

4-الجمع بين الأسلوبين المرمّز والمفصّل: فالخطأ اليسير يصححه التلميذ بنفسه، وما يعجز عنه يقوم المعلم بتصحيحه له.

5-تصحيح الأقران: فيقوّم التلاميذ بعضهم البعض، وفي هذا تطوير لقدراتهم على النقد، ولكن يصعب تطبيقه لما عليه التلاميذ من ضعف، ولما قد يورثه من علاقة سلبية بينهم.

6-تصحيح الأنموذج: وفيه يقوم التلاميذ بالكتابة في موضوع موحد،ثم يختار المعلم خمسة منها لتصحيحها موضحاً الأخطاء فيها، ويعطي التعليمات من خلال هذه النماذج، ثم يطلب من بقية التلاميذ تصحيح موضوعاتهم في ضوء تلك الملحوظات، وفي هذا توفير لوقت المعلم وجهده، ولكن قد يشعر التلاميذ بالملل عند تكراره، بالإضافة إلى التفاوت في دقة التصحيح.

7-المناقشة الجماعية: وذلك بتقسيم الفصل إلى مجموعتين، ثم يُعطى كل مجموعة دفاتر المجموعة الأخرى لتصحيحها عن طريق المناقشة الجماعية لكل موضوع، وتحديد الأخطاء، وتصحيحها، ثم إعادتها إلى المعلم لملاحظة عمل كل مجموعة.

والباحث يتفق مع ما ذهب إليه عمّار (1423هـ، ص174) من أن التصحيح الذي يحمل أفضل النتائج هو الذي يتم داخل غرفة الصف، ويتصف بالنقد الهادئ البنّاء الذي يعوّد التلاميذ على الموضوعية، ووضوح التفكير، والجرأة في المناقشة، والتعبير عن الرأي في جو تسوده المحبة والتقدير.

نوعا التعبير الكتابي:

       يبرز عند الحديث عن التعبير الكتابي، الحديث عن نوعيه الرئيسين؛ وهما: التعبير الوظيفي، والتعبير الإبداعي.

       أما التعبير الوظيفي؛ فيقصد به "التعبير عن مواقف اجتماعية تمرّ بالإنسان في حياته، وألوانه متعددة مثل: كتابة الخطابات، والتلخيص، والتقارير، وكتابة الاستمارات والمذكرات والملاحظات والتعليقات والإعلانات، وما إلى ذلك"(مجاور، 1974م، ص546).

       ويعرفه فضل الله (1423هـ/ب) بأنه "الكتابة الرسمية ذات القواعد المحددة، والأصول المقننة، والتقاليد المتعارف عليها بين الموظفين ورؤسائهم، أو بين الموظفين بعضهم بعضاً، وبينهم وبين المترددين لقضاء مصالحهم في الإدارات المختلفة"(ص62).

وفي رأي البجة (1425هـ) أنه "ذلك النوع من الكتابة التي تتطلبها مواقف من الحياة اليومية، ويمكن اعتباره الكتابة المتصلة بالمهن، أو الخاصة بالوظائف"(ص219).

       وهذا النوع من التعبير ليس محور حديث الباحث في هذه الدراسة، وإنما سيكون الحديث منصباً على النوع الثاني؛ وهو التعبير الإبداعي.

مفهوم التعبير الإبداعي:

       يذهب اللغويون المحدثون إلى أن التعبير اللغوي يأتي من درجات يعلو بعضها بعضاً، فهناك اللغة المفهمة، واللغة الصحيحة، واللغة البليغة؛ فاللغة البليغة تعلو مجرد الوقوف عند مجرد الصحة والإفهام؛ لذا فإن التعبير الإبداعي (التعبير البليغ) يتجاوز شرطي الصحة والإفهام إلى التأثير في القارئ، وحمله على التعاطف مع المنشئ؛ ليعيش في تجربته، ويحس بإحساسه(الدليمي والوائلي، 1426هـ، ص441).

والتعبير الإبداعي نوع من الأداء الراقي يقوم به الإنسان المتمكن من أدوات الكتابة وآليتها، وينظر إليه مجاور (1974م، ص546) على أنه نوع من الكتابة يتسم بالفنية في العرض والأداء؛ ففيه الأسلوب المصقول، والعبارات المنتقاة، وفيه الرغبة في التأثير على القارئ باصطناع الصور والتخيل وما إلى ذلك، ويكون الغرض منه التعبير عن الأحاسيس، والخواطر النفسية بطريقة أدبية راقية، ويبدو واضحاً في مجال كتابة القصة، والمقالات، ونظم الشعر، وغير ذلك.

ويعرّف عمّار (1423هـ) التعبير الإبداعي بأنه "ذلك النوع الذي يتكون من إنتاج أعمال أو آثار تتوافر فيها خصائص الإبداع والابتكار، ويكون الهدف منه التعبير عن المشاعر والأفكار بطريقة فعالة مؤثرة"(ص167).

وبنفس التصور السابق يرى الخليفة (1424هـ، ص256) أن التعبير الإبداعي يتسم بالذاتية الواضحة في التعبير عن فكر صاحبه وخواطره ومشاعره، فإذا صدق في إبراز أحاسيس النفس جاء متميزاً عن غيره تتضح فيه روح الإبداع، ومن مجالاته: القصيدة، والقصة، والأقصوصة،والمسرحية، والوصف الجمالي،والخطبة، والمقال، وغيرها.

       ويضيف البجة (1425هـ، ص218) أنه من خلال هذا التعبير يتم الإفصاح عن العواطف، ومكنونات النفس، بأسلوب بليغ فصيح، يجعل القارئ يشارك الكاتب مشاركة وجدانية، وبناءً على هذا فإن البعض يطلق عليه (التعبير الأدبي) أو التعبير الذاتي.

       ولا تكون الكتابة إبداعية إلا إذا توافر فيها عنصران، كما يذكر خاطر وآخرون (1986م،ص268)، ومدكور (1404هـ،ص219) هما: عنصر الأصالة، وعنصر جمال التعبير؛ فعنصر الأصالة في الكتابة الإبداعية يكون إضافة الأديب نظرته إلى الحياة، وتفسيره الشخصي لها؛ أما جمال التعبير فيعني الدقة في اختيار الألفاظ الموحية، والعبارات الواضحة، والأسلوب الموسيقي.

       أما الدليمي والوائلي (1426هـ، ص441) فقد أضافا إلى عنصر الأصالة السابق عنصر العاطفة، ويريان أنها الباعث على التعبير الإبداعي، فإذا لم تختلج في نفس الكاتب عاطفة ما، أو يتحرك في قلبه شعور معين، فإنه لا يندفع للتعبير، ولا ينشط للإفصاح والإبداع.

       ويرى الباحث أن عنصر الأصالة عنصر أصيل ومتفق عليه، وأما عنصرا (الجمال، والعاطفة) فيمكن أن يكوّنا عنصراً واحداً؛ فالجمال غالباً لا ينتج إلا عن عاطفة جياشة، وحس مرهف، والعاطفة كذلك بقدر تمكّنها عن إحساس الكاتب فإنها تولّد جمالاً صادقاً يكون في الغالب متعاملاً مع العناصر البلاغية المتنوعة.

 مبادئ تراعى عند تدريس التعبير الإبداعي:

       هناك بعض المبادئ ينبغي على معلم اللغة العربية أن يهتم لها، وأن تكون نصب عينيه عند قيامه بتدريس التعبير الإبداعي،ولا يكفي الاجتهاد الشخصي للقيام بهذا الدرس بل يجب مراعاة المبادئ التي تسهم في تنمية إبداع التلاميذ وتوسيع مداركهم، ومن أهم هذه المبادئ ما يورده خاطر وآخرون (1986م، ص ص 268-271)، وكذلك البجة (1425هـ، ص219) في الآتي:

1. خلق جو في الفصل يشيع بتشجيع التلاميذ على الكتابة في هذا النوع من التعبير، ولابد في ذلك من منحهم الحرية التامة فيما يكتبون.

2. البعد عن انتقاد التلاميذ، والسخرية مما يكتبون، بل لابد من تقبّل المحاولات ولو كانت ساذجة، فعلى المعلم أن ينفّر من النقل، ويكافئ المتميزين في كتاباتهم مادامت مبنية على التفكير الحرّ المستقل.

3. ليس من الضروري أن ننتظر من جميع التلاميذ أن ينتجوا أدباً ممتازاً، بل يكفي أن يُعبّر كل منهم عمّا في نفسه، وفي الموضوع الذي يرتضيه.

4.  حينما يجد التلميذ نفسه في أحد ألوان الكتابة الإبداعية، فيجب أن يُعنى المعلم بتنمية ميله، وصقل قدراته فيها.

5. يجب أن يتصف المعلم بجملة من الخصائص أهمها: القدرة على التمييز بين الغث والثمين، والمعرفة الواسعة بألوان الأدب المختلفة التي يميل إليها التلاميذ.

6. من أهم ما يعين التلاميذ على التقدّم في هذا النوع من الكتابة معرفة بعض المعايير التي يشهدونها في كتاباتهم، أو يستعملونها في تقويمهم، وهذه المعايير يشترك التلميذ والمعلم في استخراجها وتطبيقها.

7. استغلال الفرص التي تتاح في درس القراءة والمحفوظات للفت أنظار التلاميذ إلى ما تحتويه موضوعاتها من أساليب جميلة، وتعابير فنية؛ ليتفاعلوا معها، ومن ثم يقلدونها، أو يقتبسونها في كتاباتهم.

 

المبحث الثالث: عمليات الكتابة:

تمهيد:

تبرز أهمية مدخل عمليات الكتابة من حيث إنه أحد المداخل التي اهتم بها الباحثون كونه يعطي الكتابة حقها الكامل من الاهتمام، ابتداءً من الفكرة، مروراً ببقية العمليات دون الاكتفاء بالحكم على المنتج النهائي للكتابة، وفي هذا الصدد يقول سميث (Smith, 2000): "في الأربعين سنة الأخيرة تحوّل تعليم الكتابة من التركيز على المنتج الكتابي، إلى التركيز على عملية الكتابة نفسها"، ويبدو أن هذا التحوّل جاء نتيجة لضعف المنتج النهائي الذي يقدمه التلاميذ؛ لذا كان من المهم تعويدهم وتدريبهم من خلال خطوات عملية على التدرج في عملية الكتابة التعبيرية؛ حتى يصلوا إلى درجة الكتابة المقنعة التي تمتع القارئ، ومن هذا المنطلق وجب على المعلمين أن يعرفوا "أن الكتابة ليست إنتاجاً، وإنما هي عملية معقدة تتطلب مجموعة من الأنشطة قبل الكتابة، وفي أثنائها، وبعد الكتابة، كما أن عليهم أن يعرفوا أيضاً أن تقويم الكتابة يتطلب جهداً فائقاً في تحديد عناصر النص المكتوب، وتقدير الدرجة التي تُعطى لكل عنصر من هذه العناصر"(يونس، 2005م، ص26). 

       ويذكر سميث (Smith, 2000) أنه خلال الفترة من 1963م إلى 1982م كانت هناك أربعة مداخل لتعليم التعبير الكتابي هي:

1. المدخل التقليدي: ويركز على المنتج الكتابي، ويعتمد على سيطرة المعلم باعتباره مركز التعليم.

2. مدخل التعلّم الذاتي: ويعتمد على المتعلم باعتباره محور العملية التعليمية.

3. مدخل الاستقصاء، وحل المشكلات: ويعتمد على تعليم التعبير الكتابي من خلال أساليب تقوم على أسس هذا المدخل.

4. مدخل عمليات الكتابة: ويعتمد على تنمية وعي المتعلم بعمليات الكتابة، وإعطائه بعض التعليمات التي يتبعها خلال مراحل الكتابة المختلفة، وقد أثبت هذا المدخل نجاحه في تحسين مهارات التعبير الكتابي في اللغة الإنجليزية في الفترة من 1970م إلى 1980م، مما جعل التربويين يقومون بإجراء المزيد من الدراسات التجريبية حول فاعلية هذا المدخل.

       إن العديد من المداخل التقليدية المتبعة في تعليم الأطفال الكتابة لا تعكس ما فيها من عمليات عقلية سلوكية تجعلها كتابة ناجحة، وإنما الطريقة التي يكتب بها الكتّاب المحنّكون هي نفسها الطريقة التي يمكن أن تفيد الصغار في تطوير مهاراتهم الكتابية العقلية، ومن بين مكونات تلك الطريقة:

-بذل العديد من ألون النشاط قبل الكتابة مثل: التفكير، والتخطيط، والعصف الذهني، والتحدث، وكتابة الملاحظات، وقوائم ما يراد شموله في الكتابة.

-عمل المسودات الأولى، ومن ثَمّ تعميق الأفكار، ومراجعتها، ثم نسخها.

-الكتابة الختامية مثل: التحرير، وضبط نظام الفقرات، ومراجعة الأخطاء الإملائية والنحوية، وضبط علامات الترقيم، ثم النشر(عصر، 1424هـ، ص352).

       إن ما ذكره عصر آنفاً هو ما يرجحه الباحث، ويحاول من خلال دراسته هذه أن يثبت أن الصغار بإمكانهم أخذ نفس الدور الذي يمارسه الكتّاب المحنّكون من أجل إنتاج كتابات ترضي ذات الكاتب أولاً، وتمتع جمهور القراء بعد ذلك، من خلال كتابة القصة.   

مفهوم عمليات الكتابة:

أخذ مدخل عمليات الكتابة حيّزاً من اهتمام الباحثين الذين قرروا فكرته العامة، وحاولوا بعد ذلك توصيل فكرة هذا المدخل بصورة مبسطة للمتعلمين من خلال التعريف به، فهذا نستلر (Nistler, 1993) يعرّف عمليات الكتابة بأنها "طريقة تهتم بالعمليات التي يقوم بها المتعلم في كتابته، ومحاولته للتمييز بين الأفكار، وتحديد المعلومات؛ ليعبّر عن مشاعره الشخصية وآرائه من خلال لغته وأسلوبه، ومن خلالها يكتشف نفسه، ويستثمر قدراته على الكتابة والتأليف، وينتج عن ذلك شعوره بالانتماء، لمنتجه الكتابي".       

       أما سافاج (Savage, 2002) فيرى أنها عبارة عن "سلسلة من الاستراتيجيات تساعد التلاميذ على تطوير قدراتهم الكتابية".

أما عمليات الكتابة فقد ورد تعريفها في دراسة عوض (2002م) بأنها "نسق فكري يتبنى مجموعة من الرؤى والنظريات التربوية التي تؤكد على تعليم الطلاب المراحل والعمليات التي تؤدي إلى إنشاء البناء اللغوي منذ بزوغ الفكرة، ومروراً بإعداد خطة الكتابة، وكتابة المسوّدات وتعديلها وتقويمها، ووصولاً إلى الصورة النهائية للرسالة اللغوية، وهو يهتم بالعمليات وجودة المنتج الكتابي معاً"(ص34).

       ويعرف الحداد (2005م) عمليات التعبير الكتابي بأنها "العمليات الذهنية اللغوية التي يمارسها الكاتب قبل كتابة موضوع التعبير (التخطيط)، وفي أثناء الكتابة (التأليف)، وبعدها (المراجعة)؛ بهدف تحسين النص المكتوب ليكون أكثر تأثيراً في الجمهور"(ص23).

       أما الباحث فيعرّف عمليات الكتابة بأنها: مجموعة من الإجراءات العقلية العملية يقوم بها الكاتب وفق تسلسل منطقي ينتظم في خمس مراحل (ما قبل الكتابة، وكتابة المسوّدة، والمراجعة، والتصحيح، ثم النشر)؛ لأجل إخراج منتج لغوي مُتقن يحاول من خلاله إمتاع القارئ، أو إقناعه بفكرة ما.

أهمية عمليات الكتابة:

       عند التأمل في مفهوم عمليات الكتابة، ومعرفة طريقة العمل في خطواته، يتضح أن هذه العمليات تحقق العديد من الفوائد، سواءً على الكاتب أو المكتوب، فالكاتب يأخذ من خلال ممارسته لهذه العمليات الوقت الكافي لإنتاج الأفكار، ومن ثم تعديلها وتنقحها، وأخيراً نشرها، أما المكتوب فإنه ــ في الغالب ـــ سيصل إلى يد القارئ وهو في صورة ارتضاها من قام بعملية الكتابة، فيثبت لدى القارئ روعة ما كُتب، ويستشعر مقدار ما بذله الكاتب من جهد حتى يصل بمنتجه إلى هذه الدرجة من التألق.  

كما أن أهمية هذا المدخل في تعليم التعبير الكتابي تعود كما تذكر دراسة عوض (2002م، ص ص37ـ 38) إلى كونه يرتبط وبشكل كبير بالعديد من المداخل الحديثة في التعليم، مثل: التعلم الذاتي، والتعلم التعاوني، والبحث والاستقصاء، والتعليم للإتقان، وغيرها من المداخل؛ لذا فهو يناسب مختلف المتعلمين في  المراحل التعليمية، وتتجلى أهمية مدخل عمليات الكتابة بشكل أكبر بإيضاح الأسس التي يقوم عليها أثناء تعليم التعبير الكتابي، ومن هذه الأسس:

-إن عمليات الكتابة ينبغي أن تعلّم للتلاميذ بمثابة استراتيجيات تطوّع لأي غرض من أغراض التعبير الكتابي.

-ينبغي أن تدرس في سياق اجتماعي تعاوني، فيستعين التلميذ بخبرات من حوله من المعلمين، أو الزملاء، أو الوالدين.

-إتاحة الفرصة أمام التلاميذ لإبداء الرأي، وتقديم الحلول، والانطلاق من البنية المعرفية لهم.

-التأكيد على استقلالية التلميذ في الكتابة.

-الهدف الأساس من هذا المدخل إعداد تلاميذ قادرين على الكتابة الصحيحة في عالم يتسم بحرية التعبير.

-يدعم هذا المدخل تكامل فنون اللغة خلال عمليات التعبير الكتابي.

-التركيز على إيجابية المتعلم فهو محور عمليات الكتابة من البداية، وحتى عمليات التقويم.

-الاهتمام بالعملية والمنتج معاً، بحيث يصل المتعلم إلى كتابة رسالة لغوية تتوافر فيها معايير الكتابة الجيدة.

-يستمد هذا المدخل أسسه من علوم اللغة، وذلك بتأكيده على الكفاءة اللغوية للمتعلم في التعبير الكتابي، والعمل على تحسينها، والوصول بها إلى درجة الإتقان من خلال عمليات المراجعة والتعديل.

مراحل عمليات الكتابة:

       تعددت الآراء والتقسيمات فيما يخص مراحل عمليات الكتابة، فيورد الحداد (2005م، ص16) تقسيمات عدد من الباحثين في الاختصاص، حيث يذكر أن بريتون (Britton,1970) قسّم عملية الكتابة إلى ثلاثة أنشطة أو عمليات أو مراحل هي: مرحلة التفكير العقلي؛ وفيها يختار الكاتب موضوعه، ومرحلة الحضانة؛ وفيها يطوّر الكاتب موضوعه بجمع المعلومات المتعلقة به، ومرحلة الإنتاج الكتابي؛ وفيها يتم إنشاء الموضوع وتنقيحه، ويضيف تصنيفاً آخراً للباحث قريفز (Graves,1975) حيث وزّع عمليات الكتابة إلى المراحل التالية: مرحلة ما قبل الكتابة، ومرحلة الكتابة (التأليف)، ومرحلة ما بعد الكتابة.

       ومن نماذج عمليات الكتابة التي ذاع صيتها واشتهرت منذ عام 1981م نموذج فلور وهيس (Flower & Hayes,1981) حيث تتكون عمليات الكتابة في هذا النموذج من ثلاث مراحل هي: التخطيط؛ ويتم فيه وضع أهداف عملية الكتابة، ثم الكتابة الفعلية للأفكار الذهنية، أخيراً المراجعة لما تم كتابته.

ويوضح ماكيا (Mackay,2003) أن الباحِثَين قاما بتكليف عدد من الكتّاب بمهمة الكتابة بشرط أن يكون التفكير بصوت مسموع أثناء عملية الكتابة، وقد تم تسجيل هذه الأصوات للأفكار المسموعة، وربطها بما تمت كتابته، ثم استخلصا أن الكتّاب يستخدمون مجموعة متشابهة من العمليات المعرفية يتم استخدمها عند الحاجة، بالإضافة إلى أنهما يشيران إلى وجود تنظيم أو بناء هرمي لهذه العلميات.

وقد حدد الباحثان فلور وهيس (Flower & Hayes,1981) أربعة مبادئ تصف العملية الفعلية للكتابة أو الإنشاء أو التأليف، وهي كما يتحدث عن تفاصيلها ماكيا (Mackay,2003) كما يلي:

1) أنه توجد مجموعة متفرّدة من عمليات التفكير التي يختارها الكاتب ويصنفها أثناء الإنشاء، ومع تنامي حجم النص بشكل مستمر تبدأ آراء الكاتب تتبلور مع تتابع أفكار النص، وعلاوة على ذلك فإنها تحدد ذاكرة الكاتب طويلة المدى؛ والتي يعرفها الباحثان على أنها الخبرة الحياتية للكاتب، ويعرفان كذلك عملية تحويل الأفكار إلى كلمات على الورق بأنها "الترجمة"، وهذه العملية تتطلب من الكاتب أن يأخذ الأفكار المجردة ويضعها في عمليات تقنية تتعلق بجوانب الكتابة مثل: القواعد النحوية، والمراجعة تمثل عاملاً مهماً في العملية حيث يقيّم الكاتب ما كتبه، ثم يغير النص حتى يتناسب مع تطور المفاهيم الخاصة بالنص، وقد لاحظ الباحثان أن عملية العرض تتأثر بتغير الأهداف، وبتغير طريقة الكاتب في الكتابة.

2)  أن عمليات الكتابة عملية هرمية النسق، وتحتوي على مكونات لعمليات تندرج تحت مكونات أخرى وتدخل فيها، فالأنشطة الذهنية تحدث ولكن ليس بشكل جزئي، أو منفصل، وإنما بشكل مترابط، وغير متوقع.

3)  أن الكتابة محكومة بالهدف منها، فالأهداف في حد ذاتها لها بناؤها الهرمي مثل التكوين الهرمي الأكبر لكل العلميات المتضمنة في الكتابة، فالكتّاب يخلقون أهدافاً وهم يكتبون، فالأهداف تتولد أثناء عملية الكتابة، وتقود الكاتب في اختياره للعملية التي يستخدمها في لحظة معينة، وكل العمليات الأخرى تقع تحت سيطرة أهداف الكاتب العليا والمتوسطة والدنيا.

4)  أن أهداف الكّتاب تتولد بطريقتين أساسيتين:

-الأولى: من خلال اكتشاف الأهداف، ومن ثم تعززها.

-الثانية: من خلال أهداف يتم تحديدها وتطويرها، أو أهداف تولّد ثم يعاد توليدها مرة أخرى.

فالكاتب يرجع للوراء، ثم يراجع هذه الأهداف عند الضرورة، ويؤكد الباحثان على أن مسار الإبداع يأتي من قدرة الكاتب على خلق الأهداف، وإعادة توليد الأفكار.

أما تومبكنس (Tompkins,2003) فقد صنّفها إلى خمس عمليات هي: ما قبل الكتابة، والمسوّدة، والتنقيح، والتحرير، والنشر.

وتحدد دراسة عوض (2002م، ص38)، ودراسة أبو سكينة (2004م، ص116) مراحل عمليات الكتابة بما يلي:

مرحلة ما قبل الكتابة (التخطيط)، ومرحلة الكتابة المبدئية (المسوّدة)، ومرحلة المراجعة والتمحيص والتعديل، ومرحلة إعادة الكتابة (الكتابة النهائية)، ومرحلة التقويم.

       ويخلص الباحث مما سبق إلى تقسيم عمليات الكتابة إلى خمس مراحل هي: مرحلة ما قبل الكتابة، مرحلة كتابة الأولية (المسوّدة)، مرحلة المراجعة، مرحلة التصحيح، مرحلة النشر.

وفيما يلي توضيح لكل مرحلة من مراحل عمليات الكتابة كما وردت في بعض الأدبيات التربوية، والدراسات العلمية: مجاور (1974م، ص511)، وعوض (2002م، ص ص 38-40)، وفهمي (2002م، ص81)، وسافاج (Savage,2002)، وتومبكنس((Tompkins,2003 ، وعبيد (1425هـ، ص66)،  والحداد (2005م، ص16-20)، وعباس (1426هـ، ص97)، وحسين (1427هـ، ص190)

أولاً: مرحلة ما قبل الكتابة:

       وهي المرحلة التي تسبق الكتابة؛ ويُطلق عليها البعض مرحلة التخطيط، ويقصد بها أن يعرف التلميذ كيف يبدأ؟ وكيف يعالج ما لديه من أفكار؟ وما الأفكار التي عنده يريد التعبير عنها؟ وكيف يعبر عنها؟ وهذه هي مسئولية المعلم بالدرجة الأولى، فبإمكانه تحفيز تلاميذه للقيام بهذه الأعمال بتهيئة الجو النفسي، والبيئي، والتعليمي المناسب لهم.

       ويمكن للتلميذ في هذه المرحلة وضع مخطط هيكلي ــ بأي شكل يقترحه ويراه مناسباً لأهدافه ـــ يعكس تصوراته العقلية حول الموضوع الذي يود الكتابة فيه، فيقترح الأفكار الرئيسة، ويحدد الأفكار الفرعية، ثم يضيف، ويعدّل ما يشاء حتى يصل إلى تصوّر مقنع يساعده على الانطلاق المبدئي للكتابة بشكل متسلسل.

وتتضمن هذه المرحلة العديد من النشاطات الذهنية التي يقوم بها الكاتب، يمكن إجمالها في النقاط التالية:

-التفكير في الموضوع الذي سيكتب عنه، من خلال استحضار الأفكار عن طريق العصف الذهني، أو الإصغاء لأفكار الآخرين، أو غير ذلك، فيستطيع التلاميذ أن يتحدثوا معاً، أو يرسموا، أو يكتبوا؛ لتطوير موضوعاتهم وأفكارهم.

-تحديد الغرض الذي يدفعه إلى الكتابة.

-تحديد محتوى الموضوع، والمعلومات المطلوبة.

-تحديد القارئ الذي يخاطبه.

-تحديد الكيفية التي يعرض بها المحتوى.

-تحديد النمط الكتابي الذي سيعرض فيه الموضوع.

-اختيار الأسلوب الكتابي المناسب.

       أما عند الحديث عن التلاميذ الصغار فيذكر سافاج  (Savage,2002) أن التلاميذ الصغار غالباً ما يعتقدون أنه ليس لديهم ما يكتبون عنه بالرغم من أن حياتهم مليئة بالمغامرات والموضوعات التي يمكن أن تكون مسرحاً خصباً للكتابة، ثم يقدّم نصحه للمعلم بأن عليه أن يسير مع التلاميذ حتى يساعدهم على اكتشاف أن الأحداث التي تمرّ بهم في حياتهم اليومية يمكن أن تمثل قصصاً فريدة من نوعها وشيقة إلى درجة تفوق الخيال، ويؤكد الكاتب على المعلم أن يقدّم للتلاميذ أسئلة إبداعية؛ لكي يحصل على إجابات وأفكار إبداعية ومبتكرة.

       وفي هذه المرحلة سيجد المعلم أن بعض التلاميذ قد انخرطوا فعلياً في كتابة أفكارهم، بينما سيلاحظ أن فريقاً آخراً من التلاميذ مازالوا يحتاجون بعض الوقت حتى تخرج أفكارهم إلى حيّز الوجود، فعليه أن يمدّ لهم يد العون للخروج بأفكار مثمرة، إذ أن الأفكار الأولى التي تطرأ على ذهن الكاتب ليس شرطاً أن تكون هي أفضل الأفكار.

       وقد وجد الباحث (دونالد موري D.Murray) كما يذكر عصر (1424هـ، ص355) أن الكتّاب المحترفين يقضون:

84% من وقت الكتابة في مرحلة ما قبل الكتابة.

2% من الوقت نفسه في تكوينها وإنشائها.

14% من الوقت نفسه في مراجعة النص المكتوب.

       وإذا كان كل هذا الوقت يمضيه الكتّاب المحترفون في مرحلة ما قبل الكتابة، فإن تعويد التلاميذ على هذه المرحلة يحمل قدراً من الأهمية الذي لا ينبغي إغفاله، وتكرار تدريب التلاميذ على مهارات هذه المرحلة، وكيفية التعامل معها، والسُبل الموصلة إلى إجادتها.

ثانياً: مرحلة الكتابة ألأولية (المسوّدة):

       وهي المرحلة التي توضع فيها الأفكار على الورق، وينطلق فيها القلم لكتابة ما يمليه الفكر، وتكمن الصعوبة الأولى لهذه المرحلة في وضع القلم على الورقة وبداية الكتابة؛ لذا ينبغي على المعلم النابه أن يطلب من تلاميذه كتابة جميع الأفكار التي تخطر ببالهم مهما كانت؛ لأن هذه عبارة عن مسوَّدات سيتم تنقيحها في مرحلة لاحقة، فعليه أن يساعدهم في عملية الانطلاق في الكتابة دون توقف.

       وهنا ينصب تركيز التلاميذ على كتابة أفكارهم على الورق دون الاهتمام الكبير بالأخطاء الإملائية، والنحوية، أو استخدام علامات الترقيم، أو غير ذلك مما يتعلق بآليات عملية الكتابة، ويفضّل أن يكتب التلاميذ سطراً بعد سطر؛ حتى يتسنى لهم التعديل والتصويب في المراحل اللاحقة، وعلى المعلم في هذه المرحلة تقديم التغذية الراجعة المتعلقة بالمشكلات التي تواجه التلاميذ، وعدم التركيز على الأخطاء الآلية؛ لأنهم بذلك سيوجهون رسالة إلى تلاميذهم بأن آليات الكتابة أكثر أهمية من مضمونها.

       ولتحقيق منتج كتابي جيد يحتاج التلميذ في هذه المرحلة إلى عمليات مكثفة بحيث يوجه إلى نفسه العديد من الأسئلة مثل: كيف أبني الموضوع؟ وكيف أبني المقدمة؟ وكيف أبني الخاتمة؟ وما اللغة التي سأستخدمها؟ لذا فلا حرج أن يكون للتلميذ أكثر من مسوّدة.

       ويفضّل الباحث ألا يكون هناك وقت محدد لإنجاز كتابة المسوّدات فيه، بل تترك للتلاميذ حرية الكتابة حتى يتعوّدوا كتابة المسوّدات في أكثر من مناسبة، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لهم لاستشارة بعضهم البعض دون أن يكون هناك نقل مباشر، حتى وإن تشابهت الأفكار؛ لأن الأسلوب يجب أن يختلف حتماً، ولا بأس أن تكون هذه الاستشارة تؤخذ من المعلم دون إبداء حكم نهائي على العمل حتى ينتهي، ولابد أن يفتح المعلم مع تلاميذه الحوار حول ما يمكن أن يجعل الموضوع يظهر بشكل أفضل دون إملاءات ملزمة من المعلم حيال ما يكتب التلاميذ.

ثالثاً: مرحلة المراجعة:

       وفيها تتم مراجعة المسوَّدات السابقة، وإعادة النظر فيما سبق كتابته من زوايا مختلفة؛ من حيث المحتوى وتنظيمه، والأخطاء اللغوية، ومناسبة الجمل والعبارات المستخدمة، والتأكد من وضوح الفكرة عند القارئ، وفي هذه المرحلة يقوم التلميذ إما بتنقيح محدود؛ وذلك بإجراء تغييرات ثانوية في النص مثل: تبديل كلمة مكان كلمة أخرى، وقد يكون تنقيحاً أوسع من ذلك إلى درجة تغيير صفحات كاملة، أو فكرة كاملة في النص.

وهنا يتحول كل تلميذ من كاتب إلى قارئ سواءً لكتابته أم كتابة زميله، وعلى المعلم أن يتوخى الحذر عند توجيه النقد إلى كتابات التلاميذ؛ وذلك لحساسية كل كاتب تجاه النقد، وأن يبدأ بتوجيه المدح وعرض المحاسن، قبل القدح وعرض المثالب، بل وينبغي على المعلم النابه أن يعلّم مثل هذا الأمر للتلاميذ أنفسهم عندما يوجهون النقد لكتابات بعضهم البعض، والطريقة العملية للحصول على التغذية الراجعة من القرّاء تكمن في مواقف الإلقاء التي يقرأ فيها كل تلميذ موضوعه على مجموعته الصغيرة، ثم يستجيب لملحوظاتهم المتعلقة بالموضوع، ومن ذلك: أين الغموض في النص؟ وما الفكرة التي تحتاج إلى مزيد من التوضيح؟ والمعلم في هذه العملية قارئ ومتفاعل مع كتابات تلاميذه، فالأفضل أن يُقدّم ملحوظاته المساعدة في تحسين الموضوع في هذه المرحلة لا أن يؤخرها إلى نهاية عمليات الكتابة؛ لأن التلميذ هنا يملك وقتاً للإفادة من الملحوظات، وتحسين الموضوع وتطويره.

       ويدرّب المعلم تلاميذه كذلك على عرض كتاباتهم على عناصر التقويم الذاتي التي بين أيديهم قبل عرضها على أحد من زملائهم، أو معلمهم؛ وكل ذلك حتى يكون التلاميذ أقرب إلى القناعة عندما يوجه لهم النقد، ويمكن أن يستخدم التلاميذ الألوان للإشارة إلى المطلوب ثم التعديل، وهذه الطريقة أثبتت فاعليتها في توفير الوقت والجهد على المعلم والتلميذ.

 

رابعاً: مرحلة التصحيح:

       بعد أن يقوم التلميذ بمراجعة ما كتب سابقاً، يكون في هذه المرحلة قد وصل إلى صورة واضحة المعالم تجاه ما يريد أن يطرحه من أفكار، وعلى التلميذ في هذه المرحلة أن يراجع جميع التعديلات التي تستحق التصحيح، وأن يراجع ما كتب ويختار أفضله، مع الأخذ برأي الزملاء، والمعلم كنقّاد.

 كما عليه أن يراجع كل ما يتعلق بآليات الكتابة مثل: علامات الترقيم، والخط، وتصحيح الأخطاء الإملائية والنحوية، ولا بأس أن يضع المعلم في نهاية ملف الكتابة الخاص بكل تلميذ عدداً من الأوراق التي تذكّر التلاميذ بمواطن استخدام علامات الترقيم أثناء الكتابة، وكذلك وضع أبرز القواعد الإملائية، والنحوية التي غالباً ما يخطئ التلاميذ في التعامل معها.

وعادة ما يرى الصغارُ الكبارَ وهم يصوبونهم أنهم منتقصين من جهودهم، مقلّلين من شأنهم، لذلك لابد أن يناقش المعلم التلاميذ في أخطائهم؛ حتى يصلوا في موضوعية واقتناع إلى الخطط والاستراتيجيات اللازمة لتدارك تلك الأخطاء، ومن ثَمّ التوجه نحو الإنجاز الأمثل. (عصر، 1424هـ، ص358)

ويُستحسن بالمعلم أن يعطي التلاميذ في هذه المرحلة الفرصة الكافية للقراءة الصامتة المتأنية التي يتقمّصون من خلالها دور الناقد البصير، الذي يقرأ بكل تجرّد حول ما كُتب، ومن ثَمّ يقوم بتعديل ما يحتاج إلى تعديل مستعيناً بقائمة التقويم الذاتي، وبما يمتلكه من خبرات علمية وعملية.

خامساً: مرحلة النشر:

       وتأتي هذه المرحلة بعد جميع المراحل السابقة التي ضمنت جودة النص المكتوب وصلاحيته للعرض على الجمهور، فنشر الموضوع يضفي الحياة عليه، وقد يكون النشر إما شفاهياً أو كتابياً لجمهور معين، فقد يقرأ التلميذ موضوعه على تلاميذ صفه، أو تلاميذ المدرسة جميعاً عبر الإذاعة المدرسية، وقد ينشره في كتاب يُعدّ لهذا الغرض في مكتبة الصف أو المدرسة، أو في مجلة حائطية، أو في بعض المجلات الخاصة بالأطفال، أو في بعض الصحف المهتمة بهذا الشأن، أو النشر الإلكتروني على الشبكة العنكبوتية.

       ويرى الباحث أنه يمكن أن تترك للتلميذ حرية إخراج العمل بالطريقة التي يرى أنها مناسبة لقصته؛ وذلك بإضافة رسوم لشخصيات معينة من قصته، أو بعض الأشكال التي تدل على أحداث القصة، إما يدوياً أو عن طريق بعض البرامج الحاسوبية التي تساعد في عمل التصاميم الفنية، ويمكن أن يتعاون معلم اللغة العربية مع معلم التربية الفنية لمساعدة تلاميذه في هذا الجانب الفني؛ حتى يصبح العامل جاهزاً بصورة نهائية، ومُعداً للنشر.

       وإذا كان التلاميذ على قدر من الاستعداد لأن يكونوا كتّاباً، وأن لديهم أعمالاً صالحة للنشر، فعلى المعلم مساعدتهم في الوصول إلى منافذ النشر؛ لأن نشر الأعمال يمثل حافزاً جباراً لمواصلة الكتابة، ومشاركة العالم الخارجي، كما أنهم بهذه المشاركة يطوّروا مفهومهم للجمهور، ودورهم في العملية الكتابية، وكذلك تعزز ثقتهم بأنفسهم.

المبحث الرابع: القصة وعناصر كتابتها:

القصة:

القصة فن أدبي نال استحسان الكبار قبل الصغار، وقد استخدم القرآن الكريم القصة في أكثر من موضع؛ لإيصال العديد من الآداب والأحكام، ولأخذ العظة والعبرة من قصص السابقين، وكذلك للتسلية، كما أن النبي e استخدمها مع أصحابه؛ للوصل إلى مثل تلك الأهداف وغيرها، ولا تخلو حياة الإنسان من قصة إما أن تكون قد حدثت له، أو عايش أحداثها، أو سمعها من غيره، أو قرأها.

       والقصة في عالم الصغار لا تقل أهمية عن وسائل اللهو الأخرى، ففيها تنمية لخياله، وتهذيب لانفعالاته، كما أن للعب تدريب لعضلاته، أو ذهنه، غير أن المزيّة التي تنفرد بها القصة عند الطفل عن سائر أنواع اللهو والمرح الأخرى كما يقول الشاروني (1989م): "إنها فن قولي تُقدّم له قاموساً لغوياً قد لا يتاح له في حياته العملية، حتى إنه يستفسر من حين لآخر عن معنى كلمة، أو يطلب شرحاً لموقف عرض له محدثه"(ص26)، والقصة تعتبر من "أكثر الأجناس الأدبية انتشاراً وشيوعاً بين الأطفال، وأشدها جاذبية لهم، ولا يمكن تصور طفل دون أن نتخيله مع لعبة يعلب بها، وحكاية يستمع إليها، أو قصة يقرؤها في كتاب، أو يشاهد أحداثها في الإذاعة المرئية؛ يعيش أحداثها، وينفعل بها فرحاً أو حزناً" (الحديدي، 1996م، ص176)، كما أن القصة تُعدُّ متنفساً للطفل يخبر بها عن مشاعره وأحاسيسه، وجميع ما يختلج في نفسه، فهو عند سامعها يُحلّق مع أحداثها، ويعيش مع شخصياتها، وعند قرأته لها يقوم بإنزال شخصياتها وأحداثها منزل الشخصيات التي يعيش معها في حياته الحقيقية، "ففي القصة مجال لإعادة الاتزان إلى حياة الأطفال، حيث يجدون في كل قصة شخصيات تشبه من بعيد أو قريب الشخصيات التي يقابلونها في الحياة، والتي يتعاملون معها"(الهيتي، 1986م، ص133).

       وتنبع قيمة الفن القصصي من وظيفته، ومدى حاجة المجتمع إليه، فالقصة تطرح تصوراً عاماً لحياة البشر، وأنماط سلوكهم، وتجسد الحقائق والظواهر الإنسانية التي توصل إلى فهم أكثر عمقاً ونضجاً لمظاهر السلوك الإنساني، فعالم القصة هو الإنسان الموجود الذي يغشى الحياة، وعن طريقها يتعرف القارئ على غيره من الشخصيات(علي، 1408هـ، ص19).

تعريف القصة:

       القصّ في اللغة كما عند ابن منظور (1423هـ، ص388/ج7) التتبع والسرد والحكاية، وقصّ الأثر تتبعه چ ھ   ے  ے?  چ(سورة القصص: آية??)، وقال تعالى: چ ?  ?  ?  ?  ??     چ (سورة الكهف: آية??)، وقال سبحانه: چ ?  ?  ?  ?  ?     چ (سورة يوسف: آية?) ؛ أي: نحكي رواية الخبر والأثر، والقاصّ من يروي القصة على وجهها، أو من يصنعها؛ كأنه يتّبع معانيها، أو كأنه يتّبع للأنباء في عالم الزمان كما يتّبع قاصّ الأثر أنباء القوم في المكان؛ والقصّاص: مبالغة فيه، والقصّ: القطع، وقصّ عليّ خبره: أورده، والقَصص بفتح القاف: رواية الخبر، والخبر المقصوص، والقصة جمعها قصص، والقصة: حكاية نثرية طويلة أم قصيرة تستمد من الخيال أو من الواقع، أو منهما معاً، وتبنى على قواعد معينة من الفن الكتابي.

يرى أبو سعد (1959م) أن القصة بمعناها الفني الأدبي هي "تركيب معيّن تتحرك خلاله الشخصيات وتنمو الحوادث، وتترابط العناصر القصصية على خطة مقصودة، وتدبر محكم من خارج حياة القصة نفسها؛ أي بقصد من القاص وتدبيره ووعيه"(ص7).

ويحدد مكي (1978م) مجموعة من العناصر جعلها تعريفاً خاصاً بالقصة فذكر بأنها "حكاية أدبية تدرك لتقص، قصيرة نسبياً ذات خطة بسيطة وحدث محدد حول جانب من الحياة لا في واقعها العادي والمنطقي، وإنما طبقاً لنظرة مثالية ورمزية، ولا تنمي أحداثاً وبيئات وشخوصاً، وإنما توجز في لحظة واحدة حدثاً ذا معنى كبير"(ص77).

أما القباني (1979م) فنظر للقصة من جانب كونها تروى فقط، فعرّف القصة بأنها "مجرد حكاية يرويها الكاتب طبقاً لأصول وقواعد معينة، قد يرى آخرون أنها تصوير لحدث وقع لشخص عادي في ظروف غير عادية، أو لشخص غير عادي في ظروف عادية"(ص11).

وورد عند مريدن (1400هـ) تعريف القصة بأنها "قالب من قوالب التعبير، يعتمد فيه الكاتب على سرد أحداث معينة تجري بين شخصية وأخرى، أو شخصيات متعددة، يستند في قصها وسردها على عنصر التشويق حتى يصل بالقارئ أو السامع إلى نقطة معينة تتأزم فيها الأحداث وتسمى (العقدة)، ويتطلع المرء معها إلى الحل، حتى يأتي في النهاية"(ص12).

ويجمع الشاروني (1989م) القصة القصيرة والرواية في تعريف واحد، كونهما كما يؤكد ينتميان إلى فصيلة واحدة إلا أنه يمكن التمييز بينهما، فيقول: "إنها فن درامي أداته اللغة، لغة النثر لا الشعر، قد يتخلله حوار لكنه لا يقتصر عليه"(ص42).

ويعرّف نجم (1995م) القصة بأنها "مجموعة من الأحداث يرويها الكاتب، وهي تتناول حادثة واحدة أو حوادث عدة، تتعلق بشخصيات إنسانية مختلفة، تتباين أساليب عيشها وتصرفها في الحياة، على غرار ما تتباين حياة الناس على وجه الأرض، ويكون نصيبها في القصة متفاوتاً من حيث التأثر والتأثير"(ص9)، وليس من شرط القصة أن تتعلق بالشخصيات الإنسانية ــ كما ذكر نجم ــ وإنما قد تكون شخصيات مختلفة عن الإنسان مثل: الحيوانات، أوالجمادات، أو قد تكون شخصيات خيالية.

       أما الخطيب (2000م) فيعرّف القصة، ويقول: "هي مسار من الأحداث التي تحكمها أسباب منطقية، تسير بها إلى نهاية ما"(ص200).

       يلحظ الباحث من مجمل التعريفات السابقة أنها تتمحور حول أبرز عناصر كتابة القصة، والتي من المهم أن يتنبه لها كاتب القصة أثناء عمله القصصي، فالفكرة، والحبكة، والشخصيات، والبيئة، والأسلوب، عناصر يجب أن تكون حاضرة في ذهن الكاتب، وهي أهم أسس وقواعد البناء الفني القصصي، ويخلص الباحث مما سبق إلى أن القصة يمكن تعريفها بأنها: نسيج أدبي إبداعي أداته اللغة، يتضمن حدثاً أو مجموعة حوادث، لها بداية ووسط ونهاية، يتم بناؤها وفق أسس وقواعد أدبية محددة.

أهداف القصة:

       لا ينفك الحديث عن القصة من ضرورة إبراز أهداف هذا الفن الأدبي، وبالتحديد عند الحديث عن قصص الأطفال، وما تحققه لهم من أهداف في حياتهم، فجميع من يهتم بأدب الطفل يُبرِز حتماً قيمة القصة في حياة الصغار، ومن خلال ما تحققه من أهداف متنوعة؛ فالقصة كما يذكر شحاتة (1412هـ، ص26) تأتي في مقدّم الأنواع الأدبية التي تُقدّم للأطفال، فهم يستمتعون بها، ويجذبهم ما فيها من أفكار وأخيلة وحوادث، بالإضافة إلى أنها تستثير اهتمامات الأطفال، وتزودهم بالمعلومات، وتعرّفهم الصحيح من الخطأ، والخير من الشر، وتنمي حصيلتهم اللغوية، وتنمي لديهم مهارات التذوق الأدبي. 

وعن طريق القصة يمكن تحقيق أربع غايات تربوية في حياة الطفل تتجلى في النواحي التالية: (العاصي، 1981م، ص12)

-الغاية الأولى: إيصال ما ينبغي من الأفكار، والمعتقدات للطفل دون أي عائق.

-الغاية الثانية: حث الطفل على التفكير، وزرع المعرفة، وحب الاستطلاع والمتابعة لديه.

-الغاية الثالثة: جعل الطفل قادراً على الإصغاء، والاستماع إلى محدثه، وتركيز فكره نحو اتجاه معين.

-الغاية الرابعة: خلق صلة ما بين الطفل والعالم الخارجي، مما يحيط به من مخلوقات، وموجودات في مرحلة مبكرة؛ حتى يصبح عضواً فعّالاً في المجتمع.

وتنطوي القصة على العديد من الأهداف التربوية، والاجتماعية، والنفسية،واللغوية، وغيرها من الأهداف التي تساعد الطفل على النمو المتوازن  في جميع جوانب حياته، يمكن إجمالها من خلال ما أورده بعض المهتمين بأدب الأطفال مثل: نجيب (1415هـ، ص64)، والشنطي ( 1416هـ، ص269)، والظّهار(1424هـ، ص ص 153-155)، وعبدالحميد(1426هـ، ص 95)، وخلف (1427هـ، ص 72)، وعلي (1427هـ، ص21) وهي كالتالي:

-تقرّب المفاهيم المجرّدة من عقلية الطفل؛ فيفهم من خلالها العقيدة الإسلامية الصحيحة، والأخلاق الحميدة.

-مساعدة الأسرة في تنمية شخصية الطفل وبنائها، وتشكيلها تشكيلاً صحيحاً سليماً؛ لتعمل على تصحيح ما قد يكون في المنزل من أخطاء.

-ربط الطفل بماضيه وموروثه الثقافي؛ فيرتبط بدينه، وأمته،ووطنه،فيتعرف على المآثر والأمجاد لأسلافه.

-تنمية الثروة اللغوية للطفل من خلال زيادة حصيلته اللغوية المتمثلة في اتساع معجمه اللغوي، فمن خلال النص القصصي يستطيع الطفل أن يكتسب اللغة التي صعب عليه فهمها واكتسابها.

-إكساب الطفل الكثير من المعلومات المفيدة، والمعارف والعلوم النافعة.

-تنمية خيال الطفل وإثارته عن طريق ما تتيحه له القصة من مجالات تجعله يتعدى حدود الزمان والمكان، فيرحل إلى الماضي السحيق، ويحلّق في أجواء المستقبل البعيد.

-القصة تدفع الطفل إلى القراءة، وحب الاطلاع من خلال عناصر التشويق التي تتضمنها.

-تربية الذوق الجمالي لدى الطفل؛ ليرتقي بأحاسيسه، ويسمو بوجدانه.

-تساعد الطفل على غرس القيم الاجتماعية الكريمة في نفسه، وبث العواطف النبيلة، والأخلاق الفاضلة لديه.

-للقصة دور إيجابي في النمو الانفعالي للطفل، والحدّ من توتره وقلقه، إما من خلال ما يستمع إليه من قصص تحقق هذه الأهداف، أو عن طريق تعبيره عن نفسه وإتاحة الفرصة له لتحقيق ذلك.

       وهنا خليق بمن يتصدى لتعليم التلاميذ من المعلمين الأفاضل أن يدركوا هذا الدور الكبير الذي تحققه القصة، ولا يقتصر ذلك على معلمي اللغة العربية فقط، بل حريّ بجميع المعلمين أن يكون لديهم حصيلة قصصية مفيدة وهادفة يستطيعون من خلالها تقديم ما يريدون من أهداف وقيم وأمور إيجابية، بالإضافة إلى تصحيح مفاهيم خاطئة قد تكون في حياة تلاميذهم.

أشكال القصة:

يتمايز الفن القصصي في عدد من الأشكال والصور، فيقسمه المختصون من الأدباء إلى: رواية، وقصة، وقصة قصيرة، وأقصوصة، وحكاية، غير أن هذا التقسيم يعتبر تقسيماً شكلياً إذا ما تم الاتفاق على أن جميع هذه الأشكال يجمعها اللغة، وينتجها الإنسان.

ويقسّم أبو سعد (1959م، ص ص25ـ 34)، وتيمور (1971م، ص100)، وعبد الجابر وآخرون (1997م، ص ص 30 ــ33) أنواع القصة وأشكالها من حيث المظهر إلى عدّة أشكال تتمثل في الآتي:

أولاً: الرواية: وهي مجموعة حوادث مختلفة التأثير، وتمثلها شخصيات عديدة على مسرح الحياة، وتأخذ وقتاً طويلاً من الزمن. 

ثانياً: القصة: وهي فن أدبي يتناول حادثة أو مجموعة حوادث تتعلق بشخصيات مختلفة في بيئة زمانية ومكانية ما، وتنتهي إلى غاية مرسومة، وتصاغ بأسلوب أدبي معين. 

ثالثاً: القصة القصيرة: وتعتمد على موقف واحد، أو حادثة واحدة، أو بضع حوادث قليلة، تكوّن موضوعاً قائماً بذاته في زمن واحد. 

رابعاً: الأقصوصة: وهي أقلّ من القصة القصيرة حجماً، وتصوّر جانباً من الحياة الواقعية في ترتيب يصنعه الأديب؛ ليبرز ظاهرة أو ظواهر خاصة، أو ليحلل حادثة أو شخصية بأسلوب يفهمه القارئ العادي، ويركز فيها القاص على فكرة واحدة، ولا مجال فيها للتفاصيل، ولا تخضع للعقدة، ولا يلزمها بداية ونهاية، بل قد تكون صورة أو مشهداً، أو حتى جواً نفسياً خاصاً. 

خامساً: الحكاية: وهي سَوْق واقعة أو وقائع حقيقية أو خيالية، لا يلتزم فيها الحاكي قواعد الفن الدقيقة، بل يرسل الكلام كما يواتيه طبعه، وتكون في الأكثر منقولة عن أفواه الناس. 

       وقد عقد المهتمون بالأدب القصصي عدداً من الفروقات بين أشكال القصة، فهذا أكونور (1993م، ص30) قبل أن يذكر الفرق بين الرواية والقصة القصيرة، يقرر أن الرواية والقصة القصيرة تُستمدان من نفس المنابع، وأنهما قالبان أدبيان متميزان، وأن الفرق بينهما ليس فرقاً في القالب بمقدار ما هو فرق أيديولوجي، ثم يفرق بينهما ابتداءً بشكل عام من حيث الشكل، فالرواية تتسم بالطول، والقصة القصيرة تتسم بالقصر مع تحفظه على مصطلح قصة قصيرة، فيرى أنها تسمية خاطئة في حد ذاتها، كما أنه ليس شرطاً أن تتسم بالقصر، بل إن القالب هو الذي يحدد هذا الفرق، فيذكر في موقع آخر من كتابه "إن طول الرواية هو الذي يحدد قالبها، أما القصة القصيرة فإن قالبها يحدد طولها، فلا يوجد أي مقياس للطول في القصة القصيرة إلا ذلك المقياس الذي تحتمه المادة نفسها"(ص37).

       ويفرّق السعافين وآخرون (1997م، ص ص296ـ 297) بين الرواية، والقصة القصيرة من خلال الخصائص الفنية لكل نوع، فيكاد يتفق النقاد على أن القصة القصيرة أكثر فنية من الرواية؛ فالرواية يمكن للروائي فيها أن يتحكم في الإطالة أو الاختصار دون أن يمس العمل الفني في جوهره، على حين أن القصة القصيرة هي التي تملي الطول المناسب لها، ويضيفون أن القصة القصيرة الفنية تتطلب تطابقاً تاماً بين الشكل والمضمون، في حين أن شكل الرواية يشبه الوعاء الذي يمكن أن تصب فيه مواد مختلفة، وبناءً على هذا فالرواية أكثر حياة من القصة القصيرة، وكاتبها يمتاز بنظرة أكثر شمولاً، فمزاياها من خلال الموضوع، تقابل مزايا القصة القصيرة في إحكام الشكل، وكاتب القصة القصيرة لا يستطيع أن يعبر تعبيراً مباشراً عن نظرته الشخصية الفردية، وإنما يصنع عالمه الخاص على هواه فطبيعي إذن أن ينسحب منه؛ لذا تبدو قصته جامعة بين النقيضين في وقت واحد، فهي موغلة في الذاتية، وموغلة في الموضوعية، فهي تعتمد على اللمحة الشخصية، على حين أن الروائي يستطيع أن يتدخل، وأن يستطرد في روايته.

       ويعقد الشاروني (1989م، ص ص 43) تفريقاً آخر بين الرواية والقصة القصيرة، يؤكد فيها على أن الطول لا يزال فرقاً أساسياً بينهما، ولكنه ليس الشرط الوحيد، وتعتبر وحدة الانطباع التي نادى بها (آلان بو) شرطاً أساسياً آخر من شروط القصة القصيرة، وليس شرطاً رئيساً يجب أن تتقيد به الرواية، وفي سبيل تحقيق هذا الشرط الأخير يجدر بالقصة القصيرة ألا تتعدد فيها الشخصيات، أو الأمكنة، أو الأزمنة، وأهمها عدم تعدد الشخصيات، وهذا الشرط تتاح له المساحة الكبيرة في الروايات، ومن الفروق الأخرى أن الرواية يمكن أن يكون لها تسلسل زمني يمكن التغيير في ترتيبه؛ وذلك بحكم أن الرواية تعرض للحياة في شمولها، أما القصة القصيرة فهي نقطة يتلاقى فيها الحاضر والماضي والمستقبل.

       أما تقسيم القصة حسب مصدر مادتها، وموضوعها، فتـنقسم كما يذكر (الدليمي والوائلي، 1426هـ، ص458) إلى ما يلي:

1) قصة واقعية: تستمد حوادثها من واقع المجتمع، وتستمد مضامينها من أنماط حياة الناس، وأساليب تفكيرهم.

2) قصة خيالية: تستلهم حوادثها من خيال بعيد عن الواقع، وتأتي نماذجه تحاكي تمام المحاكاة تلك النماذج على الأرض.

عناصر القصة:

       تقرر سابقاً عند عرض تعريف القصة أنه ينبغي على كاتب القصة أن يضع نصب عينيه عناصر القصة التي تشكّل أهم قواعد وأسس البناء الفني للقصة الأدبية؛ وهي موضوع أو فكرة القصة، وبيئتها، وشخصياتها، وحبكتها، وأسلوبها، وفيما يلي تفصيل لهذه العناصر كالتالي:   

1) موضوع أو فكرة القصة:

       يقول الهيتي (1986م): "القصة ليست إلا نبتة كاملة، وجنينها هو الفكرة أو الموضوع"(ص136) لذا كان لازماً على المهتّم أن يعتني بهذا الجنين، ويحوطه بالرعاية والاهتمام، ويوفر له كل الإمكانات المتاحة؛ حتى يكبر ويقوم على سوقه، وكذلك الكاتب القصصي ينبغي له عندما ينتقي الفكرة التي يريد الكتابة حولها أن ينمّيها في ذهنه، ويوفّر لها جميع الأجواء الإبداعية التي ستساعدها في التحوّل إلى قصة مميزة تُسعد جمهور القراء.

ومعروف أن كل خبر أو مجموعة أخبار لا يمكن أن تعتبر قصة، فلأجل أن يصبح الخبر قصة يجب أن تتوافر فيه خصائص معينة، أولها أن يكون له أثر كلي، والمقصود بذلك كما يذكر رشدي (1964م) "أن تتصل تفاصيله أو أجزاؤه بعضها مع البعض بحيث يكون لمجموعها أثر أو معنى كلياً"(ص14)، ويختم رشدي حديثه حيال هذه النقطة بقوله: "والفرق بين الخبر الذي يقتصر على تزويدنا بالمعلومات، والخبر الذي يصوّر حدثاً هو الفرق بين مجرد الخبر، وبين القصة، ولقد يظن البعض أن الفرق بين الخبر والقصة أن الخبر مستمد من الحقيقة، وأن القصة من نسج الخيال، ولكن هذا غير صحيح"(ص18).

       ويشارك الشاروني (1989م) في هذا الرأي بقوله: "الخبر ليس إلا تسجيلاً لمجموعة من الحوادث المتتالية بأسلوب تقريري مباشر دون دلالة، أما القصة القصيرة فتقدّم حدثاً أو مجموعة أحداث يتسبب كل منها في حدوث الآخر، بأسلوب تصويري ذي دلالة"(ص50).

وفي موضوع القصة يحدد الخطيب (2000م، ص206) ما يسمى بفرضية القصة، وهي ما يمكن أن يحمل الملامح الأساسية للشخصية الرئيسة، أو للأحداث في القصة، وهذه الملامح هي التي تحدد المسار المنطقي للأحداث، والتصرفات، والمواقف التي تمثل البناء القصصي، والكاتب يستطيع أن يأخذ هذه الفرضية من واقع الحياة، أو من واقع الفكر، أو منهما معاً.

       ويذكر إبراهيم (2002م، ص ص 126ـ 128) ثلاث طرق لإيجاد هيكل القصة هي كما يلي:

-الطريقة الأولى: يتم فيها إيجاز مادة القصة المعلومة، ويُطلب من الكاتب توسيع أجزاءها، وهنا لا يستطيع الكاتب إلا أن يتقيّد بأصل القصة، ويتوسع في الأجزاء والوصف كما يريد، وعليه أن يعين ابتداءً عناصر القصة، ويوضح العقدة وحلّها، ويعتني بالمواقف الجذابة التي تستثير انتباه القارئ، بينما يقف على غيرها وقفة قصيرة.

-الطريقة الثانية: يُعطى فيها الكاتب ناحية واحدة معلومة، وتبقى الناحية الثانية مجهولة تحتاج إلى كشف، وهنا ينبغي على الكاتب أن يعمل في الناحية المعلومة على توسيع الأجزاء كما في الطريقة الأولى، وأما المجهولة فله حرية الاختيار في ابتكار حوادثها، بشرط مراعاة التجانس في الموضوع، وارتباط أجزائه بعضها ببعض.

-الطريقة الثالثة: لا يتم فيها إلا إعطاء الخطوط العامة للكاتب، حيث يحاول من خلالها أن يبتكر موضوع القصة بنفسه، وذلك بتخيل حوادثها، وإيجاد الحبكة المناسبة لها.

       وسيلمح القارئ الكريم أن الباحث قد استخدم مثل هذه الطرق في  نشاطات عمليات الكتابة الخاصة بكتابة القصة التي سيتعامل معها تلاميذ الصف الأول المتوسط، وكذلك تبنى الباحث نفس التدرج في الطرق الثلاث السابقة في تنمية مهارات كتابة التلاميذ القصصية.

       وينقل السعافين وآخرون (1997م) أفكار (روبرت ستيفنسون) حول طرق كتابة القصة، حيث يقول: "ليس هناك إلا ثلاثة طرق لكتابة القصة، فقد يأخذ الكاتب حبكة ثم يجعل الشخصيات ملائمة لها، أو يأخذ شخصية ويختار الأحداث والمواقف التي تنمّي تلك الشخصية،أو قد يأخذ جواً معيناً ويجعل الفعل والأشخاص تعبّر عنه أو تجسّده"(ص294).

       ويقدّم نجم (1995م، ص69) نصيحته للكتّاب الناشئين بضرورة التقيّد بمجال خبراتهم وتجاربهم الإنسانية، وعدم إشاحتهم عن هذه الحقيقة؛ من أجل التطلّع إلى موضوعات ليس لهم بها خبرة سابقة، أو حباّ لتقليد بعض الكتّاب، ومحاولة اقتفاء آثارهم.

       ويُلفت القباني (1979م، ص ص23 ــ 27) انتباه كاتب القصة إلى أن يختار الموضوع الذي يثير انفعالات القارئ، ويمتعه، ويشد انتباهه حتى يفرغ من القراءة، والكاتب يستطيع أن يجد موضوعات لقصصه في البيت، والشارع، ومقر العمل، وفي أي مكان يحلّ به، والنقاد العالميون يحددون بأن الموضوعات القصصية لا تزيد في أصولها عن سبعة، غير أن كل موضوع منها يمكن أن يصاغ بشكل جديد، أو يتم تناوله من زاوية أخرى؛ لذا فهو يقدّم نصيحته للكاتب المبتدئ بأن يحتفظ دائماً بمفكرة يدوّن فيها موضوعات قصصه من مشاهداته، وملاحظاته، وأحاديثه مع الآخرين، ثم عندما يختار الموضوع المحدد يتركه يختمر في ذهنه؛ حتى ينضج وتتبين معالمه، وشخصياته قبل أن يبدأ بصياغة قصته، وقد يحتاج هذا إلى أيام، أو أسابيع، وأحياناً قد يتم في بضع ساعات.

       وينبغي أن يتنبه الكاتب إلى أن الفكرة في القصة ليست لمحة عابرة أو سريعة؛ لأنها ستظل في تطوّر مستمر أثناء الاستطراد في القصة؛ لذا يطلق عليها (قلب القصة)؛ لأنها دوماّ تنبض في بناء القصة، وكلما اتخذت الفكرة طريقاً مقبولاً ومنطقياً في تطورها كانت نهاية القصة أكثر ثباتاً مع بقية أحداث القصة(الهيتي، 1986م، ص137).

       ويضع القباني (1979م، ص 47) عدداً من الأسئلة التي ينبغي على الكاتب أن يوجهها لنفسه؛ حتى يطمئن أن فكرته قد أصبحت جاهزة للبدء في كتابتها، وصياغتها بأسلوب قصصي، وهذه الأسئلة هي:

1-هل الفكرة مبتكرة أصيلة، أم مكررة إلى حد واضح؟

2-هل سيفطن القارئ بعد الأسطر الأولى إلى ما سوف تؤل إليه القصة؟

3-هل تأكدت من أن قوة النهاية ستكون في نفس قوة البداية، أو أفضل؟

4-هل أنا واثق من توافر عنصر التشويق، والترتيب في معظم فقرات القصة؟

5-هل تجنبت عيب أن يتوقف تطوّر فكرة القصة على مجموعة من المصادفات النادرة، وغير المعقولة؟

6-هل ستتم مفاجأة القارئ بنهاية تقوم على المصادفة غير المقبولة، أو غير ممكنة الحدوث؟

7-هل وضعت في ذهني التسلسل المنطقي الذي سينمو به الموضوع، ويتطور حتى النهاية؟

وعموماً "فالموضوع ليس كل شيء في القصة، إذ أن الموضوعات ملقاة على قارعة الطريق، يلتقطها الكاتب المبتدئ، والكاتب الذي استحصدت ملكته، وإنما المهم هو طريقة الكاتب في علاج موضوعه وتجليته" (نجم، 1995م، ص55).

       وقبل أن يُختم الحدث عن هذا العنصر يجدر الوقوف عند أمر قد يلتبس على بعض القراء، وكتّاب القصة، وهو إظهار الفرق بين فكرة القصة، ومغزاها، فالفكرة كما يذكر أبو سعد (1959م، ص15) تمثل وجهة نظر الكاتب، أما المغزى فهو الانفعال الأخير الذي يستشعره القارئ، أو الدرس الذي يستخلصه من القصة، وهذا تفريق جيد وواضح من وجهة نظر الباحث.

       أما عندما يُطلب من الطفل كتابة قصته بنفسه فإنه من المتوقع أن يصف أحداث قصته بما يشكّل مفاهيمه، وخبراته في الحياة، وما يعايشه من أحداث في محيطه القريب من واقعه، أو من محيط خياله الخصب اللامحدود، فيبرز موضوعاته القصصية من هذين المحيطين، ويمكن أن تتم مساعدة الطفل في عرض أفكار قصصية تناسب تفكيره، والمرحلة العمرية التي يمرّ بها، كما يجب تنبيه من يقرأ القصص التي يكتبها الأطفال ألا يُصدر على أفكارها حكماً سريعاً، فلا يتوقع منهم مثل تلك الموضوعات والأفكار التي يكتبها الكبار، فينبغي أن تُقبل منهم تلك الموضوعات، ومن ثَم محاولة الرقي بموضوعاتهم من خلال طرح العديد من الموضوعات المتنوعة أمامهم دون إلزامهم بتوجّه معين نحو أي موضوع أو فكرة.

       لذا يجب في مثل هذه المرحلة عدم الحكم على جودة وأصالة الأفكار والموضوعات التي يقدمها الأطفال، وإنما ينبغي الذهاب إلى ما ذهب إليه (أودن) من "أن الوعد في الكاتب الصغير لا يكمن في أصالة أفكاره، ولا قوة انفعالاته، ولكن في مهارته التقنية في اللغة"(غاردنر، 1425هـ، ص 173).

2)  بيئة القصة:

       لابد للأحداث من ظرف تقع فيه، فلا يتصوّر وقوع حدث بشري في غير زمن ثابت (وهو المكان)، وزمن متجدد (وهو الزمان)  فبيئة القصة "هي حقيقتها الزمانية والمكانية؛ أي كل ما يتصل بوسطها الطبيعي، وبأخلاق الشخصيات، وشمائلهم، وأساليبهم في الحياة"(نجم، 1995م، ص108).

       وتعبّر عنها الظّهار (1424هـ) بأنها "مجموعة القوى، والعوامل الثابتة، والطارئة التي تحيط بالفرد، وتؤثر في تصرفاته في الحياة، وتوجهها وجهات معينة"(ص169).

       فالبيئة ميدان لحركة الأشخاص، ومسرح للأحداث، وتجسيد للأفكار، فهي تؤثر في تكوين الشخصيات جسدياً وذهنياً وخُلقياً، وتوضح أنماط السلوك والدوافع، فتعتبر عنصراً حيوياً للقصة؛ لتمثلها كل الجوانب النفسية والانفعالية، وهي تقوم بالدور الذي تقوم به المناظر (الديكور) على خشبة المسرح(علي، 1408هـ، ص80).

       وفي رسم البيئة يجب أن يراعي الكاتب مكانها وزمانها؛ فقد يجعلها مقدمة للقصة ممهدة لها، ثم يبدأ بسرد الأحداث، ورسم الشخصيات، وقد يرسمها في ثنايا القصة، وقد تأتي استطراداً خلال الأحداث، أو عند تصوير الشخصيات(مريدن، 1400هـ، ص30)، وعناية الكتّاب ببيئة القصة متفاوتة؛ فمنهم من يؤثر الوصف المفصل الدقيق، ومنهم من يكتفي بالوصف العام السريع، وقد يجعل الكاتب من وصف الطبيعة إرهاصاً بالحوادث التي ستقع فيما بعد سارة كانت أم محزنة (نجم، 1995م، ص111).

       وقد تكون البيئة المكانية حضرية، أو ريفية، أو بدوية، أو بحرية، أو فضائية، أو مستوحاة من خيال المؤلف، ويدخل ضمن البيئة المكان بمظاهره الطبيعية، وصوره المادية المختلفة؛ أما البيئة الزمانية فمن خلالها يتم تسجيل وقائع الأحداث في أي لحظة من الزمن؛ ليلاً أو نهاراً، صيفاً أو شتاءً، مع إضافة اللمسة الأدبية التي تعطي القارئ الروعة في اختيار التوقيت الزمني للأحداث، وفي بعض الأحيان ليس شرطاً التصريح بالزمان أو المكان فأحداث القصة المتتابعة توضح ذلك من خلال حبكتها، وشخصياتها، ويستعين القاصّ في رسم بيئة قصته، بنفس الوسائل التي يستعين بها في سرد الحوادث، ورسم الشخصيات إما بالملاحظة، والمشاهدة المباشرة، أو من قراءته الخاصة، أو من نسيج خياله، معتمداً في كل ذلك على تجاربه، وخبراته في الحياة. 

3)  شخصيات القصة:

       تمثل شخصيات القصة مصدر إمتاع حقيقي للقارئ،فكلما كانت هذه الشخصيات نابضة بالحياة كلما تمكّنت من سلب لبّ القارئ، وجعلته يتمنى مقابلتها أو العيش معها، لذلك فكل من قرأ قصة ــ في أي وقت من عمره ــ فإنه لا يكاد ينفك عن ذكر أبرز الشخصيات التي أمتعته في ذلك الحين، فهي مازالت تعيش في ذاكرته، ويقصد بشخصيات القصة كما ذكر أبو سعد (1959م) "كل شخصية وقعت منها أحداث، وصدرت عنها عبارات أو أفكار أدّت دوراً إيجابياً في القصة"(ص9).

وتعتبر الشخصية الإنسانية مصدر إمتاع، وتشويق في القصة لعوامل كثيرة منها؛ أن هناك ميلاً طبيعياً عند كل إنسان إلى التحليل النفسي، ودراسة الشخصية، بالإضافة إلى أن هناك شخصيات نموذجية عندما يلتقي بها القارئ على صفحات القصة فإنه يرى فيها بعض الشخصيات الحيّة التي يعرفها، وكثيراً ما يحاول القارئ أن يتقمص بعض شخصيات القصة دون أن يشعر، فهو منذ اللحظة التي تقع فيها من نفسه موقعاً حسناً يبدأ بمعايشتها والسير معها، ويشعر بشعورها، ويعتبر نجاحها أو إخفاقها نجاحاً أو إخفاقاً له (نجم، 1995م، ص ص 51 ــ 52).

       والقاصّ قد يأتي بشخصيات قصته من خلال التقاطها من ملاحظاته المباشرة في الحياة المحيطة به، وقد يسمع عنها في أحد مجالسه، أو من أحد أصدقائه، أو يقرأ عنها في صحيفة، أو كتاب،وقد تكون وليدة الخيال المحض، إلا أن الكاتب ينبغي له ألا ينسخ شخصيات قصته نسخاً محضاً من الحياة الواقعية، فالحقيقة التي لا مراء فيها كما يقول نجم (1995م): "إن الشخصية في القصة تختلف عنها في الحياة، فالفن والحياة شيئان متباينان، والوجود في أحدهما يختلف عن الوجود في الآخر، فالحياة تفرض علينا وجوداً مستمراً، بينما الشخصية في القصة لا تظهر إلا في الأوقات التي يُنتظر منها أن تقوم فيها بعمل ما"(ص93).

وتكون لشخصيات القصة عدة أبعاد يذكرها بعض النقاد، والمختصين في كتابة القصة، ويجملونها في ثلاثة جوانب أو أبعاد رئيسة هي كما يذكر القباني (1979م، ص70)، والشاروني (1989م ،ص51) كالتالي:

1) البعد الخارجي: ويشمل المظهر العام، والسلوك الظاهري للشخصية، مثل أن تكون الشخصية رجل أو امرأة، صغير أو كبير، صحيح الجسم أو به عاهة، قصير أو طويل، ريفي المظهر أو حضري، تظهر عليه مظاهر الثراء أو الفاقة، وغيرها من المظاهر التي ينبغي على الكاتب المبتدئ أن يحذر من التناقض بين مظهر الشخصية، وتصرفاتها.

2) البعد الاجتماعي: ويشمل المركز الذي تشغله الشخصية في المجتمع، وظروفها الاجتماعية بوجه عام، مثل أن تكون الشخصية شاب موظف، أو عامل، أو فلاح، أو طالب، أو خادم... الخ.

3) البعد الداخلي: وهو محصلة للبعدين السابقين؛ ويشمل الأحوال النفسية، والفكرية، والسلوك الناتج عنهما، مثل: هل هو عصبي أو بارد؟ هل هو مجنون أو عاقل؟ هل هو متزن أو متناقض في تصرفاته؟ وغيرها.

       وليس شرطاً على كاتب القصة أن يستخدم جميع هذه الأبعاد في قصته، فربما يكتفي ببعد واحد من هذه الأبعاد، ومرد ذلك يعود إلى المدرسة الأدبية التي ينتمي إليها، أو نوع القصة التي يكتبها.

       ومن نافلة القول: إن شخصيات القصة ليس شرطاً أن تكون من عالم الإنسان، فالعديد من قصص الأطفال تكون من عالم الحيوان، أو الجماد، وأحياناً من النبات، بل قد تكون الشخصية خرافية من عالم الخيال، وفي هذه الحالة على كاتب القصة أن يجيد التعامل مع الأبعاد السابقة، ويوظفها بطريقة منطقية، ومقنعة للمتلقي.

       ويعمد كاتب القصة ــ غالباًـ في رسم شخصيات قصته إلى وسيلتين يوضحهما نجم (1995م، ص98) كما يأتي:

-الوسيلة الأولى: الطريقة التحليلية (المباشرة) وفيها يرسم شخصياته من الخارج يعرض عواطفها، وأفكارها، وأحاسيسها، ويعقّب على بعض تصرفاتها، ويفسر البعض الآخر، ويعطي رأيه فيها صراحة دون التواء.

-الوسيلة الثانية: الطريقة التمثيلية (غير المباشرة) وفيها ينحّي الكاتب نفسه جانباً؛ ليتيح للشخصية أن تعبر عن نفسها، وتكشف عن جوهرها بأحاديثها، وتصرفاتها الخاصة، وقد يعمد إلى توضيح بعض صفاتها عن طريق أحاديث الشخصيات الأخرى عنها، وتعليقها على أعمالها.

       وبما أن القصة تقوم على السرد والحوار، فهي تبيح للكاتب أن يستعمل الطريقتين معاً في رسم شخصيات قصته بشرط ألا يكون هناك تناقض في طريقة العرض، أو تداخل يجعل القارئ لا يعلم من المتحدث من الشخصيات.

       أما عند سرد أفعال الشخصيات في القصة فيتضح أن ثمة صنفين من الشخصيات هما كما يذكر كل من: علي (1408هـ، ص70)، ونجيب (1415هـ، ص80)، ونجم (1995م، ص103)، والحديدي (1996م، ص186):

-الصنف الأول: الشخصيات المسطّحة (الثابتة أو النموذجية أو الجاهزة): وهي الشخصية ذات البعد الواحد، وتبنى فيها الشخصية عادة حول فكرة واحدة، أو صفة لا تتغير طوال القصة، فلا تؤثر فيها الحوادث، ولا تأخذ منها شيئاً، وهذا الصنف يعتبر واضحاً بعيداً عن الغموض يمكن معرفته بسهولة، كما أن حركته تتردد بين السهولة واليسر، فلا يجد الكاتب صعوبة في تقديم شخصيات هذا الصنف، وإعطاء وصف كامل لها، كما لا يجد القارئ صعوبة في معرفة رد الفعل عندها في واقعة ما.

-الصنف الثاني: الشخصيات النامية (المتطورة أو المستديرة): وهي شخصية ذات أبعاد متعددة، تتكشف تدريجياً أثناء القصة، وتتطور بتطور أحداثها، ويكون تطورها عادة نتيجة لتفاعلها المستمر مع هذه الأحداث، وقد يكون هذا التفاعل ظاهراً أو خفياً، وقد ينتهي بالغلبة أو بالإخفاق.

وتقسّم شخصيات القصة بحسب أهميتها في سير أحداث القصة عادة إلى قسمين:

1) شخصيات رئيسة: تكون محل اهتمام الكاتب في تتابع أحداث القصة.

2) شخصيات ثانوية: تظهر وتختفي في أثناء سير القصة بحسب ما تقوم به من أدوار قد تساعد في إبراز الشخصيات الرئيسة.

       وحول استخدام الشخصيات الثانوية يعطي ثورنلي (1412هـ، ص95) قاعدة عامة لكاتب القصة، وذلك أنه في حال استطاعته أن يستخدم شخصية ثانوية واحدة فلا يستخدم اثنتين، وإن استطاع باثنتين فلا يستخدم ثلاث، فالشخصيات الثانوية لابد أن تقوم بدور ضروري في تركيب القصة، ويجب ألا تظهر إلا إذا كانت تخدم غرضاً معيناً لبنية القصة، أو لوصف مشاهدها، ويجب أيضاً أن يقتصر ظهروها على أداء هذه الخدمة.

       ويحسن بالكاتب المبتدئ أن يضع نصب عينيه هذه الملحوظات التي يقدمها القباني (1979م، ص ص 79- 80) عند رسم شخصيات قصته، وهي:

1. ينبغي أن تكون أبعاد الشخصية واضحة في ذهنه.

2. ينبغي أن تكون الشخصية منطقية في تصرفاتها، وسلوكها مع أبعادها الثلاثة.

3. إذا أراد الكاتب أن ينحرف بقصته إلى هدف معين، بحيث يجعل الشخصية تتخذ موقفاً متناقضاً مع أبعادها، فعليه أن يقدم المبررات المنطقية التي تقنع القارئ بوجهة نظره.

4. على الكاتب أن يجعل شخصياته نابضة بالحياة في ذهن القارئ.

5. عليه أن يتذكر دائماً أن النفس البشرية تجمع في أعماقها بين عوامل الخير والشر بنسب متفاوتة.

6. عليه أن يضع نفسه في موضع الشخصية التي يريد أن يرسمها، ويحاول أن يتصرف ، ويفكر بالطريقة التي تتناسب مع الموقف.

       إن كتابة الأطفال القصصية غالباً ما ترسم الشخصيات القريبة من البيئة المحيطة بها والتي تعيش معها، حتى وإن كانت من الجمادات أو الحيوانات، ومع تقدّم عمر الطفل سيبدأ في رسم شخصيات خيالية قد تتسم بالإثارة والغموض، مع إبرازه وبشكل ملحوظ لجانب البطولة والمغامرة في قصصه، خصوصاً وأن وسائل الإعلام قد أفرطت في تقديم أمثال هذه الشخصيات إلى درجة رسم شخصية الإله كما يزعمون ــ تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ــ لذا ينبغي على القيّم على قصص الأطفال تهذيبها مما قد يخدش في العقيدة، أو السلوك والعادات وذلك بتنبيه الأطفال على مثل هذه الأمور، وتوضيحها لهم.

4) حبكة القصة:

       يأتي اختيار الحبكة (العقدة) بعد أن يختار الكاتب الموضوع، والشخصية الرئيسة التي ستدور حولها أحداث القصة، ومفهوم حبكة القصة كما يوضحه نجيب (1415هـ) هو "أن تكون الحوادث والشخصيات مرتبطة ارتباطاً منطقياً يجعل من مجموعها وحدة متماسكة الأجزاء ذات دلالة محددة، وهي تتطلب نوعاً من الغموض الذي تتضح أسراره في وقتها المناسب" (ص77).

أما الشنطي(1416هـ) فيشير إلى أن المقصود من الحبكة "طريقة تنظيم الحدث، وصياغة الوقائع في منحى يوصل إلى الانطباع المقصود"(ص273).

وتظهر الحبكة القصصية الفنية في مدى إبداع الكاتب وقدرته على سرد الأحداث بمنطقية وعقلانية، ومدى قدرته على مزج الواقع بالخيال، فالإطار الذي تدور حوله الأحداث هو ما يقصد به (الحبكة الفنية) للقصة؛ بمعنى أن تترابط الأحداث في حالة صدورها عن الشخصيات ترابطاً وثيقاً يشفّ عن منطق مُبرّر، بحيث يتكون من مجموعها المتنامي وحدة ذات دلالة محددة، وبذلك تتكاثر الأحداث وتتغير في نمو مطّرد نحو العقدة، حتى تصل إلى لحظة التنوير(علي، 1408هـ، ص49).

 ويؤكد نجم(1995م،ص63) على أن الحبكة لا تُفصل عن شخصيات القصة إلا فصلاً مصطنعاً؛ وذلك لتسهيل الدراسة فحسب، فالكاتب لابد وأن يعرض شخصياته وهي متفاعلة مع الحوادث، ولا يستطيع أن يفصلها عنها بحال من الأحوال.

ويقدّم شولز (1988م، ص ص31ـــ33) أيسر وأبرز الطرق حول كيفية تفهّم الحبكة القصصية وتتابعها، وهي أمور يمكن القيام بها أثناء أو بعد القراءة:

1-انظر إلى البدايات والنهايات، فالإمساك بالبدء والانتهاء سيؤدي إلى فهم الاتجاه المتخذ للحدوث من البداية إلى النهاية.

2-اعزل الشخصيات المركزية، فالأشياء التي تحدث في القصة تحدث لشخص ما، وبضع شخصيات أو شخصية مركزية واحدة قد تكون بؤرة الاهتمام.

3-لاحظ المراحل في التغيرات الهامة، فإذا انتقلت الشخصية من وضع إلى وضع، أو من حالة إلى حالة ذهنية أخرى فإن الخطوات المفضية إلى التغير المكتمل ستكون مضيئة.

4-لاحظ الأمور التي تسير ضد حركة القصة، وتشويق القصة يُرى عادة بأنه نتاج قوتين؛ هما تلك الأمور التي تسير لتنقل القصة إلى نهايتها، والأمور التي تسير ضد تلك الحركة، وتعيق اكتمالها.

5-لاحظ بدقة الشخصيات أو الحوادث التي يبدو أنها لا تسهم في الحبكة أو الحركة، وهذه النصيحة هي طريقة في الانتقال من الحبكة إلى معنى القصة.

       والعقدة أو الذروة ــ كما يطلق عليها بعض الكتّاب ــ هي "النقطة الفاصلة في القصة تتدرج الحوادث قبلها صعداً حتى تصل إلى ذلك التوتر، ثم تبدأ بعده بالتصفية والتكشف، إلى أن تبلغ النتيجة أو الخاتمة"(نجم، 1995م، ص43)؛ أما الشاروني (1989م، ص50) فيذكر أن العقدة عبارة عن تتابع زمني يربط بينه معنى السببية؛ بمعنى أن القصة يجب أن تجيب  عن سؤالين أساسيين: وماذا بعد؟ ولماذا؟

       ومبدأ السببية من أهم المبادئ الفنية في القصة، فإن أول ما يطلبه القارئ أن يكون تطوّر القصة طبيعياً لا يخرج عن نطاق المعقولية والاحتمال، وهنا تختلف أساليب الكتّاب في ذلك باختلاف الموضوعات التي يعالجونها، وباختلاف القراء الذين يكتبون لهم، فالقصة تكون معقولة، ومحتملة الوقوع عندما تتصرف شخصياتها كما تتصرف شبيهاتها في الحياة إذا وضعت تحت تأثير ظروف مماثلة، أما الحوادث المفاجئة التي تعترض سبيل الحياة في القصة، وكأنها حلقات غريبة من سلاسل مجهولة لابد من أن تفسد هذه الحياة المتوهمة، وتنأى بها عن طبيعة الحياة العادية التي نشاهدها بيننا(نجم، 1995م، ص ص 48 ــ 50).

يذكر السعافين وآخرون (1997م، ص299) أن الحوادث التي تتألف منها العقدة تخضع لنوعين من الضبط: الأول يخضع لضبط الكاتب الذي يربط بينها على أساس السببية متصرفاً في الترتيب الزمني إلى أقصى مدى، تاركاً لقارئه مجالاً واسعاً للربط، والحدس، والاستنتاج؛ والثاني يخضع لضبط الشخصيات في العمل القصصي نفسه، بحيث يمكن أن توصف الحوادث أيّاً كان مصدرها بأنها أفعال وانفعالات لشخصيات القصة.

ويجب أن يظهر في القصة ثلاث مراحل رئيسة هي: البداية، والوسط، والنهاية، وهي مجتمعة ما يمكن أن يطلقه عليه الحدث، وهذا الحدث كما يذكر رشدي (1964م، ص ص 14ــ 17) يتكون من ثلاث مراحل:

-المرحلة الأولى: وهي البداية ،أو كما يسميها بعض النقاد الموقف؛ أي تجتمع في هذه المرحلة كل القوى أو العوامل التي ترتب على وجودها معاً موقف معين نشأ منه الحدث.

       ويضيف الشاروني (1989م، ص54) أن البداية لابد أن تكون مشوّقة تثير اهتمام القارئ، وتشده منذ اللحظة الأولى، وربما كان عنوان القصة هو بدايتها، وهو الذي إما أن يجذب القارئ، أو يجعله غير مكترث لقراءتها، وفي هذا الصدد ينقل الكاتب عبارات (تشيكوف) الذي وصف القصة الجيدة بأنها قصة محذوفة مقدمتها؛ أي مواجهة الأحداث مباشرة بلا مقدمات قد تصرف القارئ عن متابعة قراءته، وينقل كذلك عبارة (آدجار آلان بو) عندما تحدث عن بداية القصة وقال: إنها هي التي تحدد نجاح القصة أو فشلها.

       ويفسّر عبد الجليل (2005م، ص57) عبارة (تشيكوف) السابقة بأنه لا يعني عدم ضرورة وجود بداية فنية للقصة بقدر ما يعني تواصل البداية، وامتداد النهاية، ويشبه هذا الأمر بالعالم الذي يقتطع شريحة من مادة ليفحصها؛ فهذا الجزء متصل بالكل في الوقت الذي يستقل به الدرس والتحليل.

-المرحلة الثانية: وتسمى الوسط، وهي تنمو حتماً من الموقف أو البداية، وتتطور إلى سلسلة من النقاط تمثل تعقيداً أو تشابكاً متزايداً بين العوامل أو القوى التي يحتويها الموقف.

-المرحلة الثالثة: وهي النهاية، وفيها تتجمع كل القوى التي احتواها الموقف في نقطة واحدة يتحقق بها الاكتمال للحدث، وهذه النقطة بالذات هي السبب في وجود الحدث في الأصل، وهي النقطة التي يكتسب بها الحدث معناه، ولهذا السبب اصطلح بعض النقاد على تسمية هذه النقطة بنقطة التنوير.

       ويذكر عبد الجليل (2005م، ص69) أبرز السمات التي يجب أن تتسم بها نهاية القصة، وهي كما يلي:

1) ارتباط النهاية بعناصر القصة لاسيما البداية، وارتباطها كذلك بالحدث إذ أنها كاشفة لملامحه وأبعاده.

2) يجب أن توصل النهاية إلى المعنى، أو المضمون، أو الدلالة الكلية للقصة.

3) لغة النهاية تنطوي على كثير من القيم الجمالية، فهي لا تنفصل عن جماليات القصة عامة بل هي تؤكدها وترسخها، فيجب أن تكون قريبة من الإطار اللغوي العام للقصة.

ويمكن تقسيم القصة من حيث تركيب الحبكة إلى نوعين كما يذكر ذلك العديد من المهتمين بمجال القصة أمثال: مريدن (1400هـ،ص42)، والظّهار (1424هـ،ص157)، ونجم (1995م، ص73):

-النوع الأول: القصة ذات الحبكة المفكّكة: وتبنى على سلسلة من الحوادث أو المواقف المنفصلة التي تكاد لا ترتبط برباط ما، ووحدة العمل القصصي فيها لا تعتمد على تسلسل الحوادث، ولكن على البيئة التي تتحرك فيها القصة، أو على الشخصية الأولى فيها، أو على النتيجة العامة التي تنتظم فيها الحوادث والشخصيات جميعاً.

-النوع الثاني: القصة ذات الحبكة المتماسكة: وهي على العكس من النوع السابق، إذ تقوم على حوادث مترابطة يأخذ بعضها برقاب بعض، وتسير في خط مستقيم حتى تبلغ مستقرها.

       وهذا التقسيم لا يعني البتة أن القصة ذات الحبكة المتماسكة خير من القصة ذات الحبكة المفككة، وإنما هو تقسيم لتسهيل البحث،"ولا يوجد مقياس دقيق لمعرفة القصة الجيدة من حيث الحبكة؛ لأن الناس يختلفون في تذوقها، وما يخلب الصغار لا يسيغه الكبار، وما يجتذب العامة قد لا يروق الخاصة"(مريدن، 1400هـ،ص43).

       ويجب أن يتوافر في الحبكة القصصية المتقنة شرطان كما يذكر نجم (1995م، ص75) هما: أن تتحرك بطريقة طبيعية خالية من الصدفة والافتعال، وأن تكون مركبة بطريقة مقبولة مقنعة، لا يشعر معها القارئ بآلية العمل القصصي، بحيث تكون بعيدة عن الحياة الإنسانية العادية؛ أما القباني (1979م، ص35) فقد عبّر عن ذلك بأن العقدة في القصة القصيرة تنطوي على شيئين هما: الاضطراب أو الحيرة، ثم الهدف.

       ويسلك كاتب القصة عدة طرق لعرض حوادث قصته وتطويرها؛ ومن تلك الطرق، كما يذكر ذلك مريدن (1400هـ، ص ص 43ـ47)، ونجم (1995م، ص ص 77 ــ 78) ما يلي:

1) السرد المباشر: وهي أكثر الطرق شيوعاً؛ وفيها يعمل الكاتب عمل المؤرخ الذي يدوّن التاريخ الظاهر لمجموعة من الشخصيات، ويقدم هذه الشخصيات مستخدماً ضمير الغائب، وهذه الطريقة أرحب وأوسع؛ إذ تجعل القاص أكثر حرية في تحليل الشخصيات التي يتحدث عنها.

2) الترجمة الذاتية: وفيها يكتب القاصّ قصته بضمير المتكلم، ويضع نفسه مكان البطل، أو مكان إحدى الشخصيات الثانوية؛ ليبث على لسانها ترجمة ذاتية متخيلة.

3) الوثائق أو الرسائل المتبادلة: ويقصد بالوثائق أن يستمد الكاتب قصته من بطون الكتب لاسيما التاريخي منها أو الأدبي، أما الرسائل فيعتمد الكاتب في سردها على الرسائل المتبادلة بين شخصين، ومن خلال كل رسالة يوضح أحداث القصة، ويطورها حتى يصل إلى النهاية.

4) تيار الوعي أو المنولوج الداخلي: وتعتبر من أحدث التطورات في فن القصة، وهي قصة خالية من الحوادث، وتعتمد على الأفكار والذكريات فقط.

       وقد يجمع الكاتب بين طريقتين أو أكثر في القصة الواحدة، وليس شرطاً أن يقتصر في عرض حوادث قصته وتطوير عقدتها على طريقة واحدة فقط، بل له الحرية في التنقّل بين هذه الطرق.

ومن العناصر المهم الوقوف عندها عند الحديث عن الحبكة القصصية ما يذكره نجم (1995م، ص ص 85 ــ 88) عنصرا: التوقيت، والإيقاع؛ فالتوقيت يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتراخي العمل، وتوتره في القصة، فإن طبيعة العمل القصصي الذي يراوح بين القوة والضعف، والتراخي والنشاط، تفرض على الكاتب أن يسير بسرعة ملائمة لكل ذلك؛ أما عندما يلاحظ القارئ أن القصة تسير وفق قانون مرسوم يكسبها شكلاً خاصاً، وأن الكاتب يقدم أحداث قصته على شكل أمواج تتحرك بنظام خاص تؤدي إلى تأثير معين، فإن هذا التموّج في القصة هو الذي يسمى الإيقاع، وهو قد يبدو في بعض الأحيان خافتاً غامضاً، وفي أحيانٍ أخرى متحفزاً متسارعاً، وفي أحسن حالاته يجمع بين صفات مختلفة في آن واحد، فسر الإيقاع المؤثر هو التنوّع في الوحدة، أو الوحدة المتنوعة، وهو ما أسماه إبراهيم (2002م) حركة القصة؛ والذي قصد به "فن سرد الحوادث بطريقة جذّابة أخّاذة"(ص130).

كما أنه لابد من توافر ثلاثة أركان في الحدث حتى يتسم بالفنية (فعل، وفاعل، ومعنى) فالفعل يتصاعد منذ اللحظة الأولى، وينسج خيوطه ليشكل بناء القصة، والفاعل لا يقصد به الشخصية أو البطل فقط بل مجموع الكائنات التي تتحرك داخل القصة ولو كانت صامتة أو جامدة، وفي النهاية لابد أن يكون لهذا النسيج معنى وإلا تحولت القصة إلى مجرد هذيان. (عبدالجليل، 2005م، ص65)

       ويحدد نجيب (1415هـ، ص78) لكتّاب القصة صورتين رئيستين لبناء الحبكة القصصية هما:

1) صورة البناء: حيث يكتفي الكاتب في هذه الحالة بتكوين خطوط عامة في ذهنه للطريق الذي ستسلكه القصة بدون حاجة إلى معرفة كل تفصيلاتها قبل أن يشرع في كتابتها.

2) الصورة العضوية: وفيها يرسم الكاتب تصميماً هيكلياً واضحاً لقصته، وينظم الحوادث والشخصيات فيها، بحيث يؤدي كل منها دوره في مكانه المناسب؛ لتؤدي كل الخطوط إلى النهاية المرسومة. 

       وعندما يكتب الأطفال قصصهم فلا يُتوقع منهم مثل تلك الحبكات المعقدة والمتداخلة في أحداث القصة، بل يتوقع أن تكون حبكاتهم القصصية ذات عقدة بسيطة تنتهي بحل سريع، غير أن ذلك الأمر يمكن أن يتطور مع مرور الزمن وتقدّم العمر، وكثرة قراءة القصص المميزة في مثل هذا المجال، ومن ثَم المحاكاة لها، والمحاولة للسير على منوالها.

 

5) أسلوب القصة:

       إن اختيار الأسلوب المناسب لكتابة القصة، يفرضه نوع القصة وموضوعها، والفكرة التي يريد الكاتب أن يوصلها للقارئ، فليس كل القصص صالحة للكتابة بنفس الأسلوب؛ لذا فإن اقتناص الكاتب للأسلوب الأمثل لكتابة قصته يجعله يكون أكثر قرباً من جمهور القراء، فينبغي أن يكون أسلوب القاصّ مناسباً للموضوع، وموافقاً للحبكة، وملائماً لطبيعة الشخصيات وأبعادها.

       ويعرّف الشايب (1996م) الأسلوب بشكل عام بأنه: "طريقة الكتابة، أو طريقة الإنشاء، أو طريقة اختيار الألفاظ وتأليفها؛ للتعبير بها عن المعاني بقصد الإيضاح والتأثير"(ص30)، والأسلوب كما يعرّفه الهيتي (1986م): "هو التعبير بصورة واضحة، وقوية، وجميلة؛ بحيث تبدو عميقة، وصادقة، ومؤثرة"(ص144)، "والأسلوب هو طريقة الكاتب التي ينتهجها، سالكاً بها نحو الكتابة صياغةً وتعبيراً"(أبو زايدة، 2000م، ص19).

       أما الأسلوب القصصي تحديداً فيرى أبو سعد(1959م) أنه "الطريقة التي يعالج بها الكاتب قصته، ويخرجها إخراجاً فنياً رائعاً يملك على القارئ لبّه، ويجذب انتباهه..."(ص15)؛ أما نجم (1995م) فيوضحه بقوله: "هو الطريقة التي يستطيع بها الكاتب أن يصطنع الوسائل التي بين يديه؛ لتحقيق أهدافه الفنية، والوسائل التي يمتلكها الكاتب هي: الشخصيات، والحوادث، والبيئة، وتأتي بعد ذلك الخطوة الأخيرة، وهي جمع هذه الوسائل في عمل فني كامل" (ص113).

       ويحدد اليهتي (1986م، ص144) أبرز العناصر الأساسية التي تميّز الأسلوب القصصي الجيد، وهي:

1-الوضوح: بمعنى أن يكون في مقدور القارئ استيعاب الألفاظ والتراكيب، وفهم الفكرة.

2-القوة: عنصر آخر يكمل الوضوح، ويتمثل في إيقاظ حواس القارئ وإثارته وجذبه؛ كي يندمج وينفعل مع القصة، ويكون ذلك عن طريق تكوين الصور الحسية والذهنية.

3-الجمال: و يشمل سريان الأسلوب في توافق نغمي، وتآلف صوتي.

       والأسلوب بشكل عام رافق عملية الإبداع منذ بدايتها، فهو في الأصل صورة فكرية ولغوية تكونت لدى المبدع عبر خبراته، وخلفياته الثقافية، وقراءاته اللغوية الأدبية، ومن خلال هذا المحصول يستطيع أن ينتج عبارات وصوراً نطلق عليها الأسلوب(عبد الجليل، 2005م، ص31).

       ولكتابة القصة بشكل عام العديد من الأساليب المتنوعة، ولكن هناك ثلاثة منها هي الأكثر شيوعاً، ونجاحاً بين كتّاب القصة؛ وهي: أسلوب السرد، وأسلوب الوصف ( التصوير )، وأسلوب التداعي، ويوضّح الخطيب (2000م، ص ص211 ــ 212) هذه الأساليب كالتالي:

-أسلوب السرد: يقوم على رواية الأحداث متسلسلة زمانياً، وبشكل منطقي، إذ أن الحدث الخارج عن إطار المعقول يعتبر عيباً في السرد القصصي، وهي نقطة الضعف الأساسية عند الكتاب المبتدئين.

-أسلوب الوصف (التصوير): ويعتمد على رسم البيئة المكانية بدقة، بالإضافة إلى رسم الشخصيات.

-أسلوب التداعي: ويهتم بتسجيل ما يدور في داخل الإنسان من أفكار ومشاعر.

       وليس معنى هذا التقسيم أن يتم استخدام أسلوب واحد فقط في القصة، بل يمكن للكتاب استخدام أكثر من أسلوب في القصة الواحدة، بحسب ما يرى أنه أكثر فاعلية وتأثير على القارئ، شريطة ألا يخرج عن نطاق القصة وغرضها الرئيس.

       إن السرد من أهم مكونات القصة كما يذكر عبد الجليل (2005م، ص59)؛ لأنه يقوم بكثير من الأدوار في وقت واحد؛ فهو يشمل مكونات أخرى تتحرك من خلاله، فيعبر عن الشخصية بدون حوار، وعن الحدث الذي قامت عليه القصة، وبواسطة لغته نتلمس القيم الجمالية المختلفة، وندرك أسلوب الكاتب، وطريقته الفنية اللغوية.

       إن امتلاك ناصية التعبير بأسلوب فني يحتاج إلى كثير من المران والدربة، لذا فإن الصورة البيانية المشرقة في القصة لها شأنها الكبير في العمل الأدبي بشكل عام، والقصة بشكل خاص، "إذ يجب أن تكون وظيفيّة؛ أي تجمع بين الفائدة القصصية، والروعة البيانية"(نجم، 1995م، ص115).

       ولغة القصة يضمّنها الشاروني (1989م، ص46) الحوار والسرد معاً، ويضمهما تحت مسمى النسيج، ويؤكد على أن يكون هذا النسيج في خدمة الحدث؛ لذا فإن رؤية الأحداث يجب أن تتم من خلال شخصيات القصة وتصرفاتها، لا من خلال عين الكاتب وتعليقاته، فمن غير المعقول أن جميع شخصيات القصة ستتكلم بمستوى لغوي واحد، وإلا كان المتكلم هو الكاتب لا الشخصيات، وخلاصة القول: إن اللغة يجب أن تكون في خدمة الشخصيات، وليس العكس.

       والأسلوب قد يستخدم للدلالة على زمان أو مكان معين، كما أنه يستخدم للدلالة على الشخصية لاسيما في الحوار، كما أن الأسلوب يختلف باختلاف الطبقة الاجتماعية، ومن أهم وظائفه أن يكون في خدمة المضمون، كما يجب على الكاتب أن يتجنب التقرير ــ وهو عكس التصوير ــ في لغته؛ لأن التقرير تدخّل من الكاتب في تطوّر الحدث، ومعناه أن يخبرنا بالحدث بدلاً من أن يصوره لنا، فالقصة الجيدة لا تقول بل تكون، ولا تحكي ما وقع بل ما يمكن أن يقع(الشاروني، 1989م، ص48).

ويقدّم القباني (1979م، ص90) بعض الأمور التي ينبغي للكاتب المبتدئ أن يراعيها في أسلوبه عند كتابة القصة، وهي:

1. وحدة الأسلوب: فعلى الكاتب أن يجعل الأسلوب مطابقاً لنوع القصة، وتنوّع المواقف فيها.

2. البعد عن اللازمة: حيث إن بعض الكتّاب ينزلقون في تكرار عبارات معينة، بنفس الألفاظ والصياغة بدون وعي، أو بدافع التعلّق الغريزي بهذه العبارات.

3. الحرص على عدم التقليد إلا بقدر، حتى ينضج أسلوبك، وتتميز شخصيتك في الكتابة، وإلا كنت نسخة من الكاتب الذي تقلده.

4. الوضوح: حاول دائماً أن تجعل المعنى واضحاً للقارئ، دون أن تعمد إلى الإسفاف، أو التكرار بلا داعي.

5. الإيجاز: حاول أن تكتب المعنى بأقل عدد ممكن من الألفاظ؛ بمعنى حذف كل كلمة لا تخدم المعنى، ولا تضفي عليه الجاذبية المطلوبة. 

6. لا تكن فخماً مزهواً بأسلوبك؛ لأن القارئ قد يضيق بذلك.

7. اكتب كأنك تتحدث إلى صديق عزيز عليك، فإن هذا اللون من الكتابة يجعل القارئ يحس أنك صديقه، وأنك متجاوب معه.

       وعند الحديث عن أسلوب القصة، فإنه لابد من الحديث عن جزء مهم ورئيس في الأسلوب التعبيري القصصي آلا وهو الحوار، فهو صفة من الصفات العقلية التي لا تنفصل عن الشخصية بوجه من الوجوه، بالإضافة إلى أن الحوار السلس المتقن يكون مصدر إمتاع في القصة، وبواسطته تتصل شخصيات القصة بعضها ببعض، والحوار المعبّر الرشيق سبب من أسباب حيويّة السرد وتدفقه(نجم، 1995م، ص117).

والحوار في القصة يؤدي أغراضاً كثيرة؛ من أهمها كما يذكر القباني (1979م، ص ص 93)، والشاروني (1989م، ص48) أنه يساعد على تطوير موضوع القصة الموصول بها إلى النهاية المنشودة، كما أنه يخفف الرتابة في السرد،ويجعل الشخصيات أكثر تجسيماً، وأكثر حضوراً، كما يمكن للحوار أن يشارك فيما يعرف بعملية الإيهام بالواقع؛ وذلك بأن يتضمن تردداً أو تلعثماً، أو استدراكاً، أو نطق حرف نطقاً غير سليم كما في حالة الألثغ؛ حتى يصبح الأسلوب قريباً مما يتحدث به الناس عادة، فيضفي على القصة اللمسة الحيّة التي تجعلها أكثر واقعية في نظر القارئ.

ويلخّص كل من القباني ( 1979م، ص ص 100ـ 103)، ونجم (1995م، ص ص 118 ـــ 120) أبرز صفات الحوار القصصي الناجح، والتي ينبغي على الكاتب أن يجعلها حاضرة في ذهنه عند كتابة القصة بما يلي:

1. يجب أن يندمج الحوار في صلب القصة؛ لكي لا يبدو للقارئ وكأنه عنصر دخيل عليها، متطفل على شخصياتها؛ وهذا يعني أن يحقق فائدة ملموسة في تطوير الأحداث، ورسم الشخصيات، والكشف عن مواقفها من الأحداث.

2. يجب أن يكون طبعياً سلساً رشيقاً، مناسباً للشخصية، وللموقف.

3. اجعل العبارات الحوارية قصيرة، وسريعة قدر الإمكان.

4. تجنب الخطابية في الحوار، ولا تضع على ألسنة الشخصيات عبارات محفوظة زاخرة بالحكم والأمثال.

5. ابتعد عن استخدام اللغة العامية، خصوصاً ما يكون في اللهجات العامية المختلفة.

       وفي كثير من الأحيان يصاحب الحوار تعابير توصل من المعنى ما يوصله الخطاب نفسه، وهذه التعابير المصاحبة تشمل كل شيء ليس هو جزءاً من المحادثة الفعلية، ومن أمثلة ذلك: التوقف، والاستدراك، والإيجاز، والاستطراد، والإرداف، والتردد، والتأكيد، والتناقض، والشرح، والشرود، والتحديد، وغير ذلك كثير من الأمثلة على الفقرات الحوارية(ثورنلي، 1412هـ، ص115)، و(القباني، 1979م، ص ص 104 ـــ 111).

       وفي نهاية الحديث عن الحوار في القصة لابد من التعريج على أكثر القضايا نقاشاً، والتي لاقت جدلاً واسعاً بين كتّاب ونقّاد القصة، آلا وهي قضية استخدام اللغة العربية الفصحى، واللغة العامية في الحوار.

       يقول رشدي (1964م): "من غير المعقول في القصة أن يجعل الكاتب شخوصه تتكلم بمستوى لغوي واحد، فالكاتب الذي يجعل شخوص قصته تتكلم وتفكّر بلغة غير اللغة التي تفكر وتتكلم بها في الحياة يهدم من أساسها الواقعية التي هي السبب في كيانه"(ص118).

وعند النظر في رأي شخصية قصصية كبيرة بحجم الأديب الكبير محمود تيمور حيال هذه القضية فإنه ناقش وبجلاء رأي من ينادي بأن تكون لغة الحوار مكتوبة باللغة العامية كما هي في الحياة، وذلك لزعمهم بأن ذلك يضفي على القصة صفة الواقعية، فدحض حجتهم هذه لكونها قاصرة عن فهم معنى الواقعية بمفهومه الحديث؛ فالواقع عند الكاتب الفني ليس مجرد نقل أصم لما هو في الخارج من مسموع ومشاهد، بل هو الشعور بالواقع وتمثله، والتعبير عنه بمخيلة المؤلف، ومما لا مرية فيه أن تنقل الكاتب بين العامي والفصيح في عمل واحد ــ سواءً في السرد أو الحوار ــ يسمح لوجود الثغرات الفنية سيشعر بها هو والقارئ(تيمور،د.ت، ص ص 63ـ 65). 

       أما الرأي الذي تبناه مكي (1978م، ص ص81 -83) فإن اللغة المستخدمة في القصة يجب أن تعكس إلى أقصى حد ممكن الجو النفسي لشخصيات القصة، وهذا الجو لا يرتبط باللغة العامية أو الفصحى، حتى لو كانت جزءاً منه؛ لأن جانباً كبيراً من الحوار القصصي يتوقف على نغم الكلمة وموسيقاها حين تلقى، وهذا لا يمكن تصويره واقعاً إلا في المسرح، ثم يؤكد بأن الفصحى لا تقف عائقاً إذا أريد للقصة أن تكون أدباً يتجاوز المحلية ويدخل مجال العالمية، ويأخذ مكانه بين الأجناس الأدبية الأخرى.

       وفي رأي القباني (1979م،ص112) أن الكاتب المبتدئ عليه أن يحاول قدر الإمكان أن يجعل الحوار في قصصه بلغة عربية سليمة سهلة تجمع بين رصانة الفصحى، ومرونة العامية أو ما يسمى (اللغة الوسط) ولكن لا بأس في بعض الحالات استخدام اللغة العامية إذا كانت شخصية القصة من أبناء القرى الذين لا يمكن أن يتصور القارئ أن تجرى على لسان أحدهم كلمة عربية فصيحة، وفيما عدا هذه الحالة الخاصة، فالأصل استخدام اللغة العربية البسيطة في الحوار، خصوصاً وأن الأدب العربي ينتشر في جميع الدول العربية التي ترتبط فيما بينها برابط اللغة العربية. 

أما نجم (1995م، ص121 - 122) فيذكر رأي الفريقين حول استخدام اللغة العامية، ويقرر أنها لا تدخل إلا في المواقف الحوارية، ويعلل ذلك بأنها تضفي عليه صدقاً، وحيوية، وواقعية، ثم يذكر رأيه بأنه ليس هناك مبرر فني يمنع من استعمال العامية في الحوار، وأن طبيعة رسم الشخصيات في القصة يتطلب ذلك، ويعتمد عليه اعتماداً كبيراً.

       ويخلص عبد الجليل ( 2005م، ص88) من مجمل الآراء السابقة إلى النقاط التالية:

-إن المزج بين الفصحى والعامية سيفرز نموذجين لغويين مختلفين، بل متناقضين كل التناقض ما بين انحراف عن الفصحى، وبين الالتزام بها.

-القصة في الأصل أنها توجّه إلى متلقٍ قادرٍ على القراءة، والتواصل مع النص، وإلا لما استطاع أن يتعايش مع القصة، فالقصة بكل عناصرها موجهة للمتلقي، وليست موجهة لأبطالها، وشخصياتها.

-إن استخدام العامية في الحوار أو السرد سيفقد لغة القصة الكثير من شاعريتها، وإيحاءاتها، وقدرتها على احتواء الأبعاد الفلسفية، والنفسية، والجمالية.

-القصة في حال استخدامها للعامية فإن ذلك سيكون مبرراً قوياً للكاتب في أن يكتب بلهجته المحلية (مصرية، أو خليجية، أومغربية) وهنا لن تستطيع القصة أن تحلّق في آفاق واسعة؛ لأنها ستنحصر في قطرية ضيقة بسبب التزامها بلهجة بلد ما.

-عند القيام بترجمة أي قصة أجنبية بأي لغة كانت، فحتماً ستتوفر ترجمة القصة باللغة الفصحى في الحوار والسرد، ولا يمنع ذلك من تمثيل واقعية القصة وبيئتها، وشخصياتها، ولا يمكن حينئذ ــ تحت دعوى الواقعية ــ أن نطالب المترجم بأن يكون الحوار بلغته الأصلية.

       ويرى الباحث أنه يمكن أن يتجوّز مع الكاتب الصغير في مسألة الفصحى في لغة الكتابة عموماً، والحوار على وجه التحديد؛ لأنه في مرحلة لم يمتلك فيها زمام التحكم بمفرداته اللغوية، التي ينتقي منها ما يشاء، فيمكن مع مرور الزمن وكثرة الدربة توجيه كتابات الأطفال إلى العبارات البديلة عن الاستعمالات العامية في قاموسهم الصغير؛ حتى يصلوا إلى مرحلة يستطيعون من خلالها بناء القاموس الجديد والموّسع لديهم.

وأسلوب الكتابة القصصية عند الناشئ سينمو بكثرة الاطلاع والممارسة والتدريب، والكتابة المستمرة، فليست صناعة القصة بالأمر الهيّن؛ لذا يجب على الكاتب الناشئ"أن يروض نفسه على الجلوس، وتناول ورقة وقلم، ومداعبة الفكرة التي في ذهنه بالحيلة والإصرار والمطاردة، ويبدأ بأن يخطط على ورقة جميع ما يتصل بتلك الفكرة من العناصر والخواطر، فلن تلبث الينابيع الكامنة في عقله الباطن أن تتدفق بعد نضوب، وتنهال عليه العبارات في سرعة"(شرف، 2001م، ص104).

كيف تكتب قصة؟

       زخرت بعض الكتب التي اهتمت بالحديث عن القصة بتقديم بعض النصائح والإرشادات التي يمكن أن تساعد الكاتب الناشئ والمبتدئ في التعرف على أبرز ملامح الكتابة القصصية، والتي لا يمكن بحال من الأحوال أن تكون وحدها كافية لإنتاج كاتب قصصي مبدع، إلا أنها ستكون بمثابة التنبيهات والإرشادات التي ترسم الطريق أمام من يتصدى للكتابة القصصية حتى وإن كان طفلاً ناشئاً، وقد ذكر تيمور (1971م، ص114) خمسة عوامل لابد من توافرها لتنشئة القاص الفني التام، وهي: الميل الفطري، والموهبة الأصيلة، والدراسة المنظمة، والاطلاع الدائب، والمرانة الفطنة.

ويُجمل السعافين وآخرون (1997م) القول في أن الكتابة القصصية يجب أن يتوافر فيها ركنان: الأول: الموهبة، والثاني: جري القصة على قواعد، وأساليب متعارفة (ص300).

وقد أشار تيمور (1971م، ص ص 103ـ108) إلى ثمانية معالم رئيسة رأى فيها وجوب الاكتمال في القصص الفني، وأنها بمثابة القواعد لكتابة القصة، وهي:

1. أن تكون للقصة وحدة فنية تتوافر بها فنيّة القصة، وما الوحدة الفنية إلا أن يجعل الكاتب همّه مقصوراً على إبراز الفكرة الأساسية مجتنباً جهد طاقته أن يتطرق إلى آفاق أخرى.

2. أن يراعى في عرض الموضوع جانب التلميح ما أمكن، وأن يحذر جانب التصريح، شريطة ألا يجنح إلى الإغراق في التلميح؛ مخافة التورط في الغموض والإبهام.

3. أن يُعنى الكاتب برسم شخصياته، وأن يجعلها تصدر في أقوالها وأفعلها عن منطق الحياة التي أراد لها المؤلف أن تعيشها.

4. ألا تكون الشخصيات بوقاً تنقل ما يلقي إليها المؤلف من الكلام، فالواجب أن يبقى للشخصيات كيانها المستقل، وأن تظل حيّة في حركاتها وسكناتها، بحيث يحسّ القارئ في أعمالها بحرارة هذه الحياة.

5. أن يكون لكل قصة معنى، وإلا كانت لغواً لا جدوى منها، ومعاني القاصّ غالباً إما مستمدة من الواقع الذي يعيشه، وإما أن تكون مستخرجة من صميم النفس البشرية.

6. ألا تكون الفكرة التي يعالجها الكاتب في قصصه مصوغة في قالب موعظة أو حكمة، بل يجب أن تكون مطويّة في غضون الحوادث.

7. ألا تخلو القصة من عنصر التشويق، بحيث تستحوذ على القارئ نشوة وروعة تدفعه إلى متابعة القراءة في نشاط واستمتاع.

8. يجب أن يُعنى الكاتب بلغة قصته، فلا يبالغ في المحسنات البيانية، بل يجعل الألفاظ على قدر المعاني قدر المستطاع.

       ويقدّم ثورنلي (1412هـ، ص45) إجابة لسؤال كثير ما يردده الكاتب المبتدئ؛ وهو هل ينبغي أن أكتب قصتي من الذاكرة فقط أم استطيع أن أتخيل منظراً مؤثراً أو قصة؟ فيذكر أن العملية الكتابية كثيرة التعقيد، فعند العمل الكتابي القصصي يختلط في الذهن المشهد المتخيّل مع تذكّر التجربة الفعلية، ويُجمع كتّاب القصة على أن تلك التخيلات لا يمكن استدعاؤها إلى منطقة الوعي، ولكنها تظهر دون استدعاء خلال وبعد فترات التركيز على مشهد القصة، وهذا يوحي بوضوح أنه بقدر ما تكون تجارب الكاتب كثيرة، بقدر ما يستطيع أن يخزن مادة أكثر في ذاكرته يمكن أن يقدمها لعملية التخيل عندما يكتب مشاهد قصته، فالخيال وحده لا ينفع، ولابد أن يؤسس على خبرة فعلية من الذاكرة.

       ويمكن تدريب الناشئ بشكل عملي متدرج على كتابة القصة، وذلك كما يورد شرف (2001م، ص102) بالسماح له بداية بممارسة الحكاية الشفهية لمدة معينة، ثم يتم تعليمه في هذه الفترة عناصر القصة الفنية، ويطبقها كلها أو بعضها على الأقل على حكاياته، ثم ينتقل إلى مرحلة القصة القصيرة التي يجب أن يكتبها مراعياً عناصر القصة الفنية، وهذه المرحلة أصعب مراحل التدريب، وهي لبابها، فإذا استطاع الناشئ أن يلملم هذه العناصر في كتاباته فإنه يكون قد حصل على ما يسمى الموهبة القصصية المكتسبة، ولا بأس في هذه المرحلة أن يقلد الكتّاب المجيدين في مجال القصة، وبعد أن يتقن الناشئ محاكاة كاتب معين يجب أن يتركه؛ ليحاكي كاتباً آخر يختلف عن السابق في الفن والمذهب؛ كي يتخلص من عبودية المحاكاة لكاتب معين، ويحتفظ بما استخلصه من براعة، وبعد ذلك سيهتدي إلى منواله الخاص، ويكون قد حذق اللغة، وطريقة التناول والأداء.

       ويشير الشنطي (1427هـ، ص189) إلى بعض القواعد العامة التي يمكن أن تعين على كتابة القصة، وهي:

1) القاعدة الأولى: الانفعال مع التجربة، أو البحث عن موضوع بحيث يتمثل الكاتب هذه التجربة فتتفاعل في نفسه، وتستقطب تداعيات عديدة حتى تتجمع حولها وتشكّل ما يسمى بالمتن الحكائي؛ أي العناصر الرئيسة التي تبنى عليها القصة.

2) القاعدة الثانية: تطوير التجربة بحيث تحتوي على بؤرة مركزية، هذه البؤرة تولّد ضرباً من ضروب الصراع سواءً أكان هذا الصراع داخلياً ذاتياً أم خارجياً موضوعياً.

3) القاعدة الثالثة: يجب ألا تتحكم المصادفات في تطوير الحدث وتنميته، والبعد عن التهويل، بل لابد أن تكون لدى الكاتب القدرة على استغلال التداعيات في قصته.

4) القاعدة الرابعة: العمل على رسم الشخصية بحيث لا تكون متناقضة في أقوالها وأعمالها، وألا يعتمد الكاتب في رسمها على التقرير بل على التصوير والحوار.

       ويضع شرف (2001م، ص 106) تصوّراً مهمّاً يجب على الكاتب الناشئ أن يضعه نصب عينيه عندما يتصدى لكتابة قصة، فيؤكد على الناشئ أن يخطط لتقديم تصميم فكري دقيق لتطورات القصة التي ينوي كتابتها، ويضع الهيكل العام للقصة، وكيف يؤدي كل مشهد من مشاهدها إلى المشهد التالي، وما هي البؤرة التي ستتركز حولها الأحداث، وما ملامح شخصيات قصته المناسبة، وما الحوادث التي يجب حذفها أو تحاشيها، بالإضافة إلى تنبيه الناشئ لكي يغدو كاتباً مجيداً ألا يجعل اعتماده على عنصر المفاجأة، بل على بناء القصة، ورسم الشخصيات.

       إن الحقيقة التي ينبغي ألا تغيب عن من يريد أن يعوّد الناشئة على الكتابة القصصية، وكذلك لا تغيب عن ذهن الكاتب المبتدئ "أن امتلاك ناصية الحبكة، والأسلوب، والحوار، ورسم البيئة، وما إلى ذلك من عناصر كتابة القصة، لا يخلق بنفسه قصة عظيمة، وفي الوقت نفسه لا يستطيع الكاتب مهما كان موهوباً أن يكتب قصة عظيمة إلا إذا فهم جميع هذه العناصر، وعرف سر اصطناعها وتسخيرها"(نجم، 1995م، ص60).

إن السعي لتشجيع الأطفال على الكتابة تحقق العديد من الأهداف التي تسعده في حياته، وتجعل منه قاعدة لتكوين كاتب يستطيع أن يمتلك ناصية القلم في مستقبله "ومن خلال هذا ينمو وعيه بذاته، ومن هنا تنبع مسئوليتنا الكبرى لنجعل الطفل مالكاً لكل ثرواته، ونكشف له عن إمكاناته، ونساعده على تعبئة الدوافع الخلاّقة لديه؛ من أجل اكتشاف المزيد من المعرفة لنفسه، وللآخرين، وللعالم من حوله"(إنجيل، 2002م، ص11).

خصائص نمو تلاميذ الصف الأول المتوسط، وعلاقتها  بكتابة القصة:

يندرج تلاميذ هذا العمر فيما يسمى بمرحلة المراهقة المبكرة، وتلميذ هذه المرحلة "يقف في نهاية الطفولة وبداية الرجولة، فهو يستدبر مرحلة، ويستقبل أخرى، وفيها يدرك الإنسان مكونات شخصيته، ومفهوم ذاته وإنسانيته، وتنمو ثقته بنفسه، وشعوره بقيمته، وتميل شخصيته إلى الثبات في هذه المرحلة التي يطلق عليها مرحلة الولادة الثانية للإنسان"(الهاشمي، 1425هـ، ص27).

تبلغ أعمار تلاميذ هذه المرحلة غالباً (12، 13، 14 سنة)؛ حيث يتضاءل السلوك الطفلي، وتبدأ المظاهر الجسمية والفسيولوجية والعقلية والانفعالية والاجتماعية المميزة للمراهقة بالظهور(ملحم،1425هـ، ص350)، ويضيف عقل (1419هـ، ص381) أنه يحدث في هذه المرحلة ما يسمى بالانفجار في النمو الجسدي، كما أنها فترة استيقاظ القدرات العقلية الطائفية كالقدرة الميكانيكية واللغوية وغيرها، مما حدا ببعض العلماء إلى أن أطلق عليها مرحلة نمو القدرات الطائفية.

وسيتم تناول أبرز ملامح نمو تلاميذ الصف الأول المتوسط المتعلقة بالدارسة الحالية كما يلي:

النمو العقلي المعرفي:

       يذكر زهران (1422هـ، ص ص 348ـ 349) أن مرحلة المراهقة تشهد منذ بدايتها الطفرة النهائية في النمو العقلي، وتتميز أيضاً بأنها فترة تميّز ونضج في القدرات، والنمو العقلي عموماً؛ فالذكاء العام يكون أكثر وضوحاً من تمايز القدرات الخاصة، وتصبح القدرات العقلية أكثر دقة في التعبير مثل: القدرة اللفظية، والقدرة العددية، وتزداد سرعة التحصيل وإمكاناته، ويلاحظ ذلك في القراءة، ومواد الهندسة والجبر، وتدل البحوث أن قراءات المراهقين في هذه المرحلة يدور معظمها حول موضوعات التسلية كما في القصص، والفكاهات، والموضوعات الطريفة، وما يتفق منها مع الميول الخاصة، وينمو الإدراك من المستوى الحسيّ المباشر إلى المستوى المعنوي، وينمو الانتباه في مدته ومداه ومستواه، فيستطيع المراهق استيعاب مشكلات طويلة في يسر وسهولة، وينمو التذكر معتمداً على الفهم واستنتاج العلاقات، وتنمو معه القدرة على الاستدعاء والتعرّف، وتقوى الحافظة، ويصل نمو التذكر إلى ذروته في نهاية هذه المرحلة، وتزداد القدرة على التخيّل المجرد المبني على الألفاظ، ويتضح ذلك في الميل إلى الرسم، ونظم الشعر، والكتابات الأدبية، وأيضاً في أحلام اليقظة.

       وتشير الدراسات إلى أن خصائص النمو العقلي في هذه المرحلة تتحرر من أسر الخبرات المحسوسة، وتتميز بالقدرة على التفكير التجريدي، واستخدام التعميمات، والرموز المجردة بما يوفر لتفكيرهم الاستيعاب للموضوعات المختلفة، وإمكانية التحكّم فيها(سليم، 1423هـ، ص406).

       ويوضح كل من السيد (1974م، ص290)، وعقل (1419هـ، ص392) بعض القدرات العقلية  الخاصة التي تتمايز في هذه المرحلة، مثل: القدرة الرياضية، والقدرة الميكانيكية، والقدرة الفنية، والقدرة المكانية، وقدرة التذكر المباشر، وقدرة الاستقراء، وقدرة الاستنباط، بالإضافة إلى سرعة الإدراك، وكذلك نمو القدرة اللغوية التي تكمن وراء تفوق الفرد في استعمال اللغة، والنقد، ودقة التعبير.

أما سليمان (1427هـ، ص ص 252ـ 253) فيرى أن المراهق في بداية هذه المرحلة يحاول في مذكراته الخاصة التعبير عن ذاته ويحللها، وينقدها، فكتابة المذكرات الخاصة علامة من علامات النمو العقلي المعرفي، والنمو الاجتماعي، وهي ظاهرة نفسية تعبّر عن قدرة المراهق على التحليل الذاتي والنقد، وتبدأ هذه الظاهرة بعد سن 13سنة حيث يهتم المراهق بما يدور حوله، ويؤثر فيه من أحداث يومية.

وتؤكد الأبحاث كما يذكر السيد (1974م، ص297) أن الميل للقراءة العامة يبلغ ذروته فيما بين 13،12سنة، فيقرأ الفرد كل ما يتيسر له قراءته، ويميل بشكل خاص نحو قصص البطولة، وتراجم العظماء، وكذلك الموضوعات التي تدور حول المخاطر والرحلات، وتهدف هذه المطالعة إلى إشباع روح المغامرة والترحال عند تلاميذ هذه المرحلة.

يتضح مما سبق أن التكوين العقلي والمعرفي في هذه المرحلة يساعد على أن يبدع تلاميذها القصص المتنوعة؛ وذلك من منطلق كونهم يميلون إلى قصص البطولة، وحب المغامرة، والرحلات، فهذا يعطي المعلم أو المختص مجالاً واسعاً لطرح الموضوعات والأفكار القصصية التي تدور حول هذا المحور، بالإضافة إلى ترك الحرية للخيال الخصب الذي يبدأ في التخلص من المحسوسات ويتجه نحو فهم المجردات.

النمو الانفعالي:

       تتصف انفعالات هذه المرحلة كما يورد زهران (1422هـ، ص352)  بأنها عنيفة ومتهورة، لا تتناسب مع مثيراتها، وقد لا يستطيع المراهق التحكم فيها، ولا في المظاهر الخارجية لها؛ ويظهر التذبذب الانفعالي في سطحية الانفعال، وفي تقلب سلوك المراهق بين سلوك الأطفال وتصرفات الكبار، ويلاحظ التناقض الانفعالي، وثنائية المشاعر عند نفس الشخص، وكذلك السعي نحو تحقيق الاستقلال الانفعالي (أو الفطام النفسي) عن الوالدين، وغيرهم من الكبار، وتكوين الشخصية المستقلة، وقد يلاحظ الخجل، والانطوائية المتمركزة حول الذات نتيجة للتغيرات الجسمية المفاجئة، بالإضافة إلى التردد نتيجة نقص الثقة بالنفس في بداية هذه المرحلة.

       ومن خصائص انفعالات المراهق في هذه المرحلة الرهافة الانفعالية؛ حيث يتأثر المراهق سريعاً بالمثيرات المختلفة مهما كانت تافهة، وقد وردت عبارة (أثور بسرعة لأتفه الأسباب) ضمن المشكلات العشر الرئيسة للمراهقين في جميع البحوث العربية، كذلك يتسم سلوك المراهق الانفعالي بالحساسية الزائدة لنقد الكبار، حتى وإن كان النقد صادقاً، ومن أقرب الناس إليه (عقل، 1419هـ، ص393).

       ويزداد في هذه المرحلة الخيال الخصب عند المراهق، فيتخطى حدود الزمان والمكان، بل وحدود قدراته إلى أماكن وخبرات لا يستطيع المرور بها في واقع حياته، فهو يحاول من خلال هذا الخيال أن يحل مشكلاته، ويحقق رغباته(ملحم،1425هـ، ص364)، كما أن المراهق يستغرق في أحلام اليقظة، وينتابه القلق النفسي أحياناً، فهو ينتقل بهذه الأحلام من عالم الواقع إلى عالم الخيال، ويندر في المراهقة من لا تنتابه أحلام اليقظة التي يبني فيها قصوراً من الخيال، ويحتل دور البطل فيها؛ مما يشعره بأهميته، ويحقق لنفسه الأمن، والحاجات والرغبات غير المشبعة تحت الضغوط الاجتماعية، والقصور الذاتي في الإمكانات(زهران، 1422هـ، ص353).

       ومما يفيد في توجيه المراهق نفسياً وانفعالياً ما يورده السيد (1974م، ص325) من ضرورة توجيهه نحو الاستمتاع بالجمال في أي صورة من صوره؛ كما في الطبيعة، والأدب، والرسم، والتصوير، وغير ذلك مما يسمو بانفعالات المراهق المختلفة، وعندما يدرك المراهق ذلك فإنه سيرقى سريعاً نحو النضج العاطفي الانفعالي الصحيح؛ لذا كان على المدرسة أن تراعي نمو هذه المشاعر، وتهيئ لها الجو المناسب من خلال أوجه النشاط المختلفة؛ حتى تزيد من استمتاع الفرد بالحياة.

       ولعل من أبرز أوجه النشاط التوجه نحو كتابة القصة سواءً داخل الصف أو ضمن الأنشطة اللاصفية؛ حيث يساعد مثل هذا النشاط الكتابي على أن ينفّس التلميذ بعض المشاكل التي قد يثور بسببها، فمن خلال القصة قد يصل هو بنفسه إلى بعض الحلول الناجعة لتصرفاته، بالإضافة إلى كونه يحاول الوصول إلى المثالية في حياته بتقمص شخصيات القصص التي يكتبها، ويشبع رغباته وحاجاته النفسية التي سيبحث عنها بين أحلام اليقظة، وبين الخيال الذي سيرسم لنفسه من خلاله دور البطل، مما يحقق له نوعاً من الأمن النفسي، والتلبية لبعض رغباته.

النمو الاجتماعي:

       تستمر عملية التنشئة الاجتماعية والتطبيع الاجتماعي؛ حيث يستمر تعلّم استدخال القيم، والمعايير الاجتماعية من الأشخاص المهمين في حياة الفرد مثل: الوالدين، والمعلمين، والقادة، والمقربين وغيرهم، ويظهر التوحد مع شخصيات خارج نطاق البيئة المباشرة مثل شخصيات الأبطال، ويؤدي الانتقال من المرحلة الابتدائية إلى الإعدادية إلى زيادة الثقة في النفس، والشعور بالأهمية، وتوسيع الأفق الاجتماعي، والنشاط الاجتماعي، وتعتبر المراهقة بحق مرحلة التطبيع الاجتماعي حيث ينمو فيها الوعي الاجتماعي، والمسئولية الاجتماعية، والتذبذب بين الأنانية والإيثار، وتعتبر المنافسة من مظاهر العلاقات الاجتماعية في مرحلة المراهقة، ويمكن الاستفادة منها في توجيه المراهق إلى اللحاق بالمتفوقين، وإيجاد بعض المظاهر التنافسية الصحية كما في الدراسة والألعاب الرياضية وغيرها(زهران، 1422هـ، ص ص 356ــ357).

       ويؤكد سليمان (1427هـ، ص265) على أن مجالات النشاط الاجتماعي تزداد في هذه المرحلة، ويتنوّع الاتصال بالمعلمين، والقادة، والرفاق بشكل شامل ومتنوّع، وباتساع هذه العلاقات، والتفاعل الاجتماعي يستطيع المراهق أن يتخلص من بعض جوانب الأنانية التي تطبّع بها في مرحلة الطفولة، فيحاول أن يأخذ ويعطي ويتعاون مع الآخرين.

إن حياة المراهق الاجتماعية كما يذكر عقل (1419هـ، ص395) مليئة بالغموض والصراعات والتناقضات؛ أما الغموض فلأن المراهق انتقل من بيئة الأطفال المعروفة لديه إلى بيئة الكبار حيث يجد نفسه في بيئة لا يعرف قيمها ولا عاداتها ولا اهتماماتها؛ وأما الصراعات فلأن المراهق يعيش صراعاً بين آراء الأقران من جهة، والأهل من جهة أخرى، وصراعاً بين الرغبة في الاستقلال عن الوالدين، والحاجة إليهم؛ أما التناقضات فبسبب أن المراهق يعيش متناقضات تبدو في تفكيره وسلوكه، فيقول ما لا يفعل، ويخطط ولا ينفذ، فيعيش حياته بين التآلف والنفور.

       ويوضّح السيد (1974م، ص331) أبرز مظاهر هذا التآلف بالميل إلى الجنس الآخر، والثقة وتأكيد الذات، والخضوع لجماعة النظائر، واتساع دائرة التفاعل الاجتماعي؛ أما مظاهر النفور فتتمثل في: التمرد على الأسرة والمدرسة، والسخرية، والتعصب، والمغالاة في المنافسة.

       يتحمّل الوالدان والمعلمون بداية هذه المرحلة مسئولية كبيرة في التعرف على حاجات المراهق الاجتماعية، فينبغي أن يُعطى مساحة من الحرية، وعدم المبالغة في تقديم المساعدة له في كل حين، بالإضافة إلى تقبّل أفكاره الجديدة التي ستنتج بسبب انتقاله لمرحلة جديدة في حياته؛ لذا فإنه يمكن عن طريق القصة أن تترك له الحرية في رسم الخطوط العريضة لحياته، والتي سيتضح من خلالها توجهاته نحو فهم الحياة الاجتماعية، ومن هي الشخصيات التي قد تؤثر في حياته، وكيف يمكن أن يعالج السلبيات التي لا يتقبلها المجتمع، كل ذلك وغيره يمكن للقصة أن تكون باباً من الأبواب التي يطرقها المراهق للولوج إلى حياة اجتماعية مستقرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ثانياً: الدراسات السابقة

تمهيد:

       عندما يريد المهتمون بشأن تطوير تعليم وتعلّم اللغة وضع تخطيط لغوي محكم البناء، فإنه لن يتسنى لهم ذلك ما لم يكن هناك مشروعات بحثية جادّة تقوم على أسس ومنطلقات البحث التربوي، وقد حظيت مهارات اللغة العربية ومجالاتها باهتمام بعض الباحثين، وكان التعبير الكتابي من ضمن تلك المجالات التي حظيت بذلك الاهتمام، خصوصاً وأنه يعتبر المحصلة النهائية التي يجمع في طياته جميع مهارات اللغة ومجالاتها، وقد تفاوتت أبحاثه بين وصفي، وشبه تجريبي، وبين اهتمام بتعبير وظيفي، وآخر إبداعي، وقد حرص الباحث على الإفادة من جميع الدراسات التي استطاع أن يصل إليها فيما يخص التعبير الكتابي بشكل عام، وما يخص التعبير الإبداعي خصوصاً، بالإضافة إلى الدراسات التي تناولت عمليات الكتابة، وقد كانت جميع الدراسات التي وقف عليها الباحث تمثل سنداً قوياً للدراسة الحالية، وعمد الباحث إلى تقسيم تلك الدراسات إلى محورين رئيسين ينتظم تحت كل محور عدداً من الدراسات العربية، والأجنبية، والمحوران هما:

-المحور الأول: دراسات تناولت التعبير الكتابي.

-المحور الثاني: دراسات تناولت عمليات الكتابة.

       وسيتم عرض هذه الدراسات من خلال تناول أهدافها، ومنهجها، وعينتها، والأدوات المستخدمة فيها، وأبرز النتائج التي توصّلت إليها، وفيما يلي استعراض للدراسات التي أفاد منها الباحث:

المحور الأول: دراسات تناولت التعبير الكتابي:

  هدفت دراسة بيقرت (Biegert, 1995) إلى بحث تطور الكتابة، والإملاء، والقراءة عند تلاميذ الصف الثاني الابتدائي، وقد تكونت عينة الدراسة من (23) تلميذاً، وتم تدريبهم على ثلاثة أنواع من الكتابة هي: كتابة المذكرات، وكتابة الفقرة، وكتابة القصة، وتم تطبيق الدراسة يومياً لمدة عام دراسي كامل، وتوصلت إلى النتائج التالية:

-في البداية كان هناك اتجاه سلبي نحو الكتابة عبّر عنه (16) تلميذاً من أصل (23) تلميذاً عينة الدراسة.

-كان التلاميذ يفضّلون كتابة المذكرات، والقصص الخيالية، على كتابة الفقرة؛ لما فيهما من حرية للتعبير.

-تحسن أداء (22) تلميذاً في كتابة الفقرة لكنهم لم يحبوها، وتحسّنت قدرة (17) تلميذاً في الكتابة الإبداعية.

-إعطاء التلاميذ حرية الخيار فيما يكتبون عامل مهم في تحسّن كتاباتهم.

وهدفت دراسة الملا، والمطاوعة (1997م) إلى تعرّف العوامل التي تعوق تنمية مهارات التعبير الكتابي الإبداعي لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية بمدارس دولة قطر؛ ولتحقيق هذا الغرض أعدت الباحثتان استبانة شملت ثلاثة محاور، توقعتا أنها تشكل أهم معوقات الكتابة التعبيرية الإبداعية، وطُبّقت الاستبانة على عينة من معلمي اللغة العربية وموجهيها من الذكور والإناث بالمرحلة الإعدادية، وكان من أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة وجود اتفاق بين أفراد العينة على أن المحاور الثلاثة التي شملتها الاستبانة (المنهج المدرسي، طريقة التدريس، الإدارة المدرسية) تعدّ من أهم معوقات تعليم مهارات التعبير الكتابي الإبداعي بالمرحلة الإعدادية، وأن عملية تقويم موضوعات التعبير الكتابي الإبداعي لتلاميذ المرحلة الإعدادية لا تحقق الهدف منها، بل تحرم التلميذ من فرصة حقيقية للنمو في الاتجاه الصحيح؛ وذلك لعدم وجود أهداف واضحة ومحددة لمهارات الكتابة التعبيرية الإبداعية التي ينبغي أن تنمّى لدى تلميذ المرحلة الإعدادية، وترشد المعلم لما ينبغي أن يحققه من أهداف في درس التعبير كما في فنون اللغة الأخرى.

وكان الاهتمام في دراسة العرفج (1418هـ) بتحديد مواقف التعبير الكتابي لدى تلميذات المرحلتين المتوسطة والثانوية بمدينة الرياض، واتضح من نتائج الدراسة أن المواقف الكتابية تتفاوت من صف إلى آخر؛ بدليل اختلاف المتوسطات بين الصفوف، وفي هذا مؤشر واضح على اختلاف اهتمامات التلميذات عند ممارسة الكتابة، ويلاحظ أن المواقف الكتابية التي احتلت الرتب الأولى في المرحلتين هي: كتابة الواجبات المدرسية، والمواقف التي تتعلق بالمنهج الدراسي، والمواقف الكتابية شخصية، كما أن الموقف الكتابي الذي حصل على الرتبة الأخيرة في المرحلتين هو كتابة المسرحيات.

وفيما يتعلق باختيار موضوعات التعبير بصفوف المرحلتين تم اقتراح (12) موقفاً كتابياً لكل صف دراسي، والمواقف المطروحة منها ما تفردت به بعض الصفوف، ومنها ما تكرر في أكثر من صف؛ وتكرار المواقف لا يعني تكرار الموضوع نفسه، فكل موقف يمكن أن يُقدّم من خلال عدة موضوعات لها مضمونها الخاص، ومن المواقف الكتابية العامة: كتابة القصص، والرسائل، ووصف الأحداث والمشاهد.

وأوضح القحطاني (1418هـ) في دراسته مدى توظيف معلمي اللغة العربية مهارات التعبير الكتابي في تعليمهم مقرر التعبير في المرحلة المتوسطة بمدينة الرياض، حيث بلغ عدد معلمي اللغة العربية الذين تمت زيارتهم وملاحظة أدائهم (50) معلماً، واتضح من نتائج الدراسة أن هناك ضعفاً شديداً في توظيف المعلمين ــ عينة الدراسة ــ مهارات التعبير الكتابي في تعليمهم مقرر التعبير، ويؤكد هذا الضعف أن أسلوباً واحداً فقط من أصل ثمانية وسبعين أسلوباً اقترحت لتوظيف المهارات حصل نسبة مُرضية، وهو الأسلوب المتعلق بتحديد المعلم للأفكار المطروحة للكتابة، أما بقية الأساليب فإن توظيفها كان محدوداً جداً من قِبل معلمي اللغة العربية.

أما دراسة الفرج (1998م) فتهدف إلى تحديد مهارات التعبير الكتابي الإبداعي المناسبة لتلاميذ مرحلة التعليم الأساسي، وتصميم مقياس لمعرفة مدى تمكن تلاميذ الحلقة الثانية من تلك المهارات، وكذلك اقتراح برنامج في النشاط المدرسي، ومعرفة فاعلية وحدة مصغرة منه في تنمية مهارات التعبير الكتابي الإبداعي، وتم تطبيق البرنامج على عينة مكونة من (35) تلميذة من الصف الثاني الإعدادي، و(30) تلميذاً من الصف الأول الإعدادي من التلاميذ المشاركين في الأنشطة خارج حجرة الدراسة من مدرسة الدبايبة الإعدادية المشتركة بالمنوفية، واعتمد البرنامج على نظام المجموعة الواحدة في التطبيق، وكان من بين النتائج التي توصلت إليها الدراسة:

-مهارات التعبير الكتابي المناسبة لتلاميذ هذه المرحلة هي:

أ ) الطلاقة: ويقع تحتها المهارات الفرعية التالية: الإكثار من الأفكار الرئيسة والفرعية المتعلقة بالنص، وتقديم أكثر من عنوان لنص معين، والإكثار من الكلمات والجمل التي تعبّر عن معنى محدد.

ب ) المرونة: ويقع تحتها المهارات الفرعية التالية: الإكثار من الجمل المتنوعة التي تعبّر عن المعنى، وحسن التخلص والانتقال من أسلوب لآخر.

ج ) الأصالة: ويقع تحتها المهارات الفرعية التالية: الإتيان بأفكار جديدة غير سابقة من قبل،و التعبير عن خبرة أو حادثة مر بها في حياته.

د ) التفاصيل: ويقع تحتها المهارات الفرعية التالية: تكوين قصص لعدد من الأفكار، و وصف قيمة معينة أو مفهوماً معيناً.

-كانت أكثر الأنشطة المدرسية إسهاماً في تنمية مهارات التعبير الكتابي الإبداعي وحدة الصحافة المدرسية، تلتها المناظرة، ثم الإذاعة المدرسية، والتربية المسرحية.

-وقد تفوق البنين على البنات في مهارات التعبير الكتابي الإبداعي.

وفي دراسة قائمة على أساس إدراك الحاجة لتطوير الكتابة الإبداعية قامت دراسة كولانتون وآخرون (Colantone and others, 1998) بتجريب برنامج الكتابة الإبداعية على ثلاث مدارس منفصلة عن بعضها، خلال ثمانية أسابيع، وكانت عينة الدراسة المستهدفة مكوّنة من الصفوف الأول، والثاني، والرابع الابتدائي،وقد أظهرت النتائج نقص اهتمام الطلاب بعملية الكتابة، علاوة على اتجاهاتهم الضعيفة نحوها، وكذلك اتضح أن المعلمين لم يستطيعوا أن يكرسوا الوقت الكافي للكتابة الإبداعية، بالإضافة إلى وجود الحاجة الماسّة لاستراتيجيات الكتابة الإبداعية؛ لتنمية جوانب الطلاقة الكتابية للطلاب.

وخلال فترة الأسابيع الثمانية تم استخدام بطاقات الملاحظة؛ لمتابعة سلوكيات الطلاب الكتابية، وقد كانت البرامج العلاجية تقوم على التركيز على الكتابة الإبداعية، وتفعيل سلسلة من استراتيجيات الكتابة الإبداعية، بالإضافة إلى استخدام اللغة الشفوية اليومية، والعصف الذهني، وخبرات المشاركة في الكتابة، وملفات الإنجاز ( Portfolios).

ودلّت نتائج الاختبار البعدي على زيادة في مهارات الكتابة الإبداعية، وقد أصبح لدى الطلاب طلاقة وسلاسة أكثر في عمليات الكتابة، مع زيادة في فهم الكتابة الإبداعية.

وهدفت دراسة أبو رزق (1999م) إلى مقارنة أثر استخدام كل من البرنامج التعليمي المقترح، والطريقة التقليدية في تدريس التعبير الكتابي لدى طلبة الصف العاشر الأساسي، حيث تكوّنت عينة الدراسة من (140) طالباً وطالبة موزعين على أربع شعب دراسية في مدرستين تابعتين لمديرية التربية والتعليم لعمّان الكبرى الأولى محافظة العاصمة،و كان المتغير المستقل في هذه الدراسة هو أسلوب التدريس، وله مستويان: أسلوب البرنامج التعليمي المقترح، والطريقة التقليدية، والمتغير التابع هو القدرة على التعبير، بالإضافة إلى المتغير المعدل وهو الجنس، وتم تطبيق إجراءات الدراسة خلال ثمانية أسابيع بواقع حصتين أسبوعياً.

وقد أسفرت نتائج الدراسة عن فاعلية البرنامج المقترح في تنمية قدرة طلبة الصف العاشر الأساسي على التعبير الكتابي، حيث إنه اهتم بخلق وعي لدى الطلبة بأهمية الكتابة ضمن معايير واضحة في أذهانهم، بالإضافة إلى التركيز على تطبيق ما تم تعلمه على نماذج متنوعة، ثم مناقشة كتاباتهم الأولية ضمن المعايير المطروحة، وإعادة الكتابة مرة أخرى بعد أن يتعرف الطالب على نقاط الضعف لديه، ويحاول التخلص منها، وأثبتت نتائج الدراسة كذلك أن البرنامج كان له تأثيرًا أكبر على الإناث بخلاف الذكور.

وفي محاولة علمية أخرى قام العثمان (1419هـ) بتقصي مدى امتلاك طلبة الصف العاشر الأساسي لمهارات التعبير الكتابي في المدارس التابعة لمديرية التربية والتعليم لقصبة المفرق، ولمعرفة ذلك قام الباحث بإعداد قائمة بمهارات التعبير الكتابي المناسبة لطلبة الصف العاشر الأساسي وتكوّنت من  (16) مهارة موزعة على مجالي المضمون، والشكل، وتم تطبيق الاختبار في موضوعات محددة سلفاً على عينة الدراسة البالغة (682) طالباً وطالبة، وذلك تبعاً لمتغيرات الدراسة المتمثلة في الجنس، والبيئة الجغرافية (مدينة، قرية).

وأظهرت نتائج الدراسة وجود تدن في مدى امتلاك الطلبة عينة الدراسة لمهارات التعبير الكتابي، حيث بلغت النسبة المئوية (58.33%)، وفيما يتعلق بمتغيرات الدراسة اتضح وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات أداء الطلبة في امتلاك مهارات التعبير الكتابي تعزى إلى البيئة الجغرافية لصالح المدينة، وكذلك أشارت النتائج إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في متوسطات أداء الطلبة تعزى إلى الجنس، وإلى التفاعل بين الجنس والبيئة الجغرافية.

وهدفت دراسة قاسم (2000م) إلى تنمية مهارات التعبير الكتابي باستخدام بعض المداخل الحديثة (حل المشكلات، والتعلم التعاوني، والتعلم الإتقاني)، ولتحقيق هذا الهدف تم بداية تحديد مهارات التعبير الكتابي اللازمة لتلاميذ الصف السادس في التعليم الأساسي، ثم إعداد برنامج تنمية مهارات التعبير الكتابي باستخدام التعلم التعاوني، وحل المشكلات، والتعلم للإتقان، مع تفصيل لكيفية تدريس التعبير الكتابي من خلال كل مدخل من المداخل الثلاثة، وكذلك تم إعداد الاختبار الذي تم تطبيقه قبلياً، وبعدياً على عينة الدراسة المكونة من ثلاث مجموعات من تلاميذ الصف السادس، وكان من أبرز نتائج الدراسة:

-فاعلية المداخل الثلاثة في تنمية مهارات التعبير الكتابي لدى تلاميذ الصف السادس من التعليم الأساسي.

- تفوق مدخلي التعلم للإتقان وحل المشكلات على مدخل التعلم التعاوني في تنمية بعض مهارات التعبير الكتابي لدى عينة الدراسة.

وفي دراسة وصفية تحليلية قام البشري (1421هـ) بالتعرف على واقع الإشراف على تعليم التعبير الكتابي في المرحلة المتوسطة، حيث هدفت الدراسة إلى الإسهام في تطوير الإشراف على تعليم اللغة العربية بعامة، وتعليم التعبير الكتابي بوجه خاص، وذلك بتحديد مطالب الإشراف الخاصة بتعليم التعبير الكتابي في المرحلة المتوسطة، وتحديد الأساليب والإجراءات التي ينبغي أن يقوم بها مشرفو اللغة العربية لإكساب معلمي اللغة العربية الكفاءات الخاصة بتعليم التعبير الكتابي، وتحديد مستوى تحقق هذه المطالب حسب رأي مشرفي اللغة العربية ومعلميها في هذه المرحلة.

واعتمد الباحث في دراسته على بناء استفتاء كأداة رئيسة لدراسته اشتملت على (23) مطلباً من مطالب الإشراف، وتم تطبيقه على عينة الدراسة المكونة من (30) مشرفاً تربوياً، و (108) معلمين.

وكان من أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة: قصور أداء مشرفي اللغة العربية عن تحقيق مطالب الإشراف على تعليم التعبير الكتابي في المرحلة المتوسطة، حيث تبيّن أنهم لا يحققون مطالب الإشراف الخاصة بتعليم التعبير الكتابي بدرجة كافية، وأنهم حققوا خمسة مطالب إشرافية فقط من أصل    (23) مطلباً، وأنهم كذلك لا يعتنون بشرح محتوى إجراءات مطالب الإشراف، ولا يوضحونها بالأمثلة والأدلة، واتضح أيضاً وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المشرفين والمعلمين في درجة تحقق مطالب الإشراف الخاصة بتعليم التعبير الكتابي لصالح المشرفين.

       وهدفت دراسة موسى (2002م) إلى تعرّف مهارات كتابة القصة المناسبة لتلاميذ الصف الخامس الابتدائي، ومستويات التلاميذ فيها، وكذلك توضيح أثر برنامج مقترح في تدريس القصة على تنمية مهارات كتابة القصة لدى مجموعة البحث، وأثره أيضاً في تنمية الوعي القصصي لديهم.

       وقد قام الباحث بإجراء التجربة على فصلين من الصف الخامس الابتدائي تم اختيارهما بطريقة عشوائية، وتطبيق البرنامج المقترح على المجموعة التجريبية، وقد استغرقت التجربة أربعة أشهر تقريباً، وتوصّل البحث إلى أثر البرنامج الفاعل على المجموعة التجريبية في تنمية مهارات كتابة القصة، وكذلك تنمية الوعي القصصي لديهم.

       أما دراسة تميم (2002م) فقد قامت على هدفين: أولهما: قياس مستوى تحصيل طلبة المرحلة الثانوية في التعبير الإبداعي، وثانيهما: تصميم برنامج لتدريب الطلبة على مهاراته، ومعرفة فاعليته في تحسين مستوى الطلبة فيه.

       وقد بيّنت النتائج أن الطلبة يعانون من ضعف في مستوى تحصيلهم، وأن مستوى تحصيل الطالبات كان أفضل من مستوى تحصيل الطلاب، وأن هناك علاقة ارتباط إيجابي بين مستوى تحصيل الطلبة في التعبير الإبداعي وتحصيلهم في مادة اللغة العربية، في حين أنه ليس هناك علاقة ارتباط بين مستوى تحصيلهم في التعبير الإبداعي وتحصيلهم في المواد العلمية، كما أظهر البرنامج المقترح فاعلية في تدريب الطلبة على مهارات التعبير الإبداعي.

وفي البحث عن أسلوب آخر لتنمية مهارات التعبير الكتابي لدى التلاميذ استخدم العيسوي (2002م) في دراسته أسلوب ملفات الكتابة مع تلاميذ الصف الخامس الابتدائي، حيث بدأ بتحديد مهارات التعبير الكتابي اللازمة لتلاميذ الصف الخامس الابتدائي من خلال استبانة عُرضت على عدد من المحكمين بلغ عددهم (122) محكّماً، وتمحورت الاستبانة على المحاور التالية: صحة الأفكار ودقتها، وصحة التراكيب وسلامة الأسلوب، وتماسك العبارات والجُمل، وتنظيم المكتوب مع نظافته، ثم عمد الباحث إلى التعرف على مستوى التلاميذ في مهارات التعبير الكتابي قبل استخدام الأسلوب الجديد، واتضح أن مستوى التلاميذ كان ضعيفاً جداً في المهارات المحددة، بعد ذلك تم تطبيق أسلوب ملفات الكتابة على عينة الدراسة البالغة (52) طالباً وطالبة في مدرسة القرضا الابتدائية المشتركة، واستمر التطبيق مدة ثلاثة أشهر وتسعة أيام.

وخلُص الباحث إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.01) بين متوسطات درجات التلاميذ في كل من القياس القبلي والبعدي، وذلك لصالح القياس البعدي في كل ما يتعلق بجميع مهارات التعبير الكتابي بوجه عام، مما يؤكد حدوث تحسن حقيقي في أداء التلاميذ لتلك المهارات.

واعتمدت دراسة الخمايسة (2003م) على المنهج الوصفي، والمنهج شبه التجريبي؛ ففي الشقّ الأول تم اختيار عينة عشوائية بلغت (246) طالباً وطالبة؛ للكشف عن مستوى الطلبة في التعبير الكتابي، حيث قام الباحث بتطبيق اختبار كتابي يتكون من جزأين على عينة الدراسة، وأظهرت نتائج الدراسة وجود انخفاض في مدى امتلاك طلبة الصف السادس الأساسي لمهارات التعبير الكتابي، حيث بلغ متوسط الأداء (62.3) فقط.

أما عينة الدراسة شبه التجريبية فقد تكوّنت من (122) طالباً وطالبة في الصف السادس الأساسي موزعين على أربع شعب دراسية تم اختيارهم بطريقة عشوائية، واستخدم معهم الباحث اختبار التعبير الكتابي، والبرنامج التعليمي المقترح، وتوصلت النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) لصالح المجموعة التجريبية، إلا أنها لم تصل إلى المعيار المعتمد من قبل الباحث (80%) كما أظهرت النتائج فروقاً لصالح الإناث في متوسطات الأداء التعبيري.

وهدفت دراسة الصوص (2003م) إلى معرفة أثر برنامج تعليمي مدار بالحاسوب في تطوير مهارة الكتابة الإبداعية في اللغة العربية لدى طلبة الصف التاسع الأساسي، ولتحقيق هذا الهدف اختار الباحث (85) طالباً من مدرسة ابن عباس الثانوية للبنين موزعين على ثلاث شعب بطريقة عشوائية؛ الأولى: تجريبية بالحاسوب مكونة من (28) طالباً، والثانية: تجريبية دون الحاسوب مكونة من (30) طالباً، والثالثة: ضابطة مكونة من (27) طالباً.

طبق الباحث الاختبار القبلي على المجموعات الثلاث، ومن ثم قام بتدريس المجموعات الثلاث لمدة أربعة أشهر، وبعد ذلك طبق عليهم الاختبار البعدي، وقد أسفرت نتائج الدراسة عن الآتي:

-وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) في مهارة الكتابة الإبداعية في الموضوعات الثلاثة: المقالة، والقصة، والحوار بين المجموعة التجريبية بالحاسوب، والضابطة لصالح المجموعة التجريبية بالحاسوب.

-وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) في مهارة الكتابة الإبداعية في الموضوعات الثلاثة: المقالة، والقصة، والحوار بين المجموعة التجريبية دون الحاسوب، والضابطة لصالح المجموعة التجريبية دون الحاسوب.

       أما المجموعة التجريبية بالحاسوب، والتجريبية بدون الحاسوب فالفرق بينهما لم يكن ذا دلالة، رغم تفوق المجموعة التجريبية دون الحاسوب على التجريبية بالحاسوب في المتوسط.

وفي دراسة الخرابشة (2004م) استخدمت الباحثة أساليب تقويم بديلة عن الطريقة الاعتيادية؛ تمثلت في (سلالم التقدير، والتقويم الذاتي، وتقويم الزميل، والملف التقويمي) وقامت بتطبيق الدراسة على الذكور والإناث من طلبة الصف التاسع الأساسي، حيث تكوّنت المجموعة التجريبية التي تعاملت مع أساليب التقويم البديلة من (62) طالباً وطالبة، والمجموعة الضابطة التي تم تقويم عملها بالأساليب الاعتيادية (61) طالباً وطالبة؛ حيث كانت توضع لهم العلامات التقويمية في أعلى الصفحة فقط.

       وخلال فترة تطبيق الدراسة قام تلاميذ المجموعتين بكتابة ثلاثة موضوعات تعبير تحمل نفس العناوين، وكان الاختلاف فقط في طريقة التقويم، وأسفرت نتائج الدراسة عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية لصالح المجموعة التجريبية عند مستوى الدلالة (0.05)، وعدم وجود فروق عند نفس المستوى تعزى إلى التفاعل بين الجنس وطريقة التقويم.

وقدمت دراسة عزازي (2004م) تصوراً مقترحاً لمنهج في اللغة العربية قائم على الوعي الأدبي؛ لتنمية مهارات التعبير الكتابي لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية، وهدفت الدراسة إلى رفع كفاءة التلاميذ في التعبير الكتابي من خلال تصور لمنهج يزود التلاميذ بالمعلومات،والخبرات التي تنمي الوعي الأدبي لديهم.

       بدأت الدراسة بتحديد مهارات التعبير الكتابي الملائمة لتلاميذ الصف الأول الإعدادي، وكذلك وضع التصور النهائي للمنهج المقترح يتضمن النصوص التي تم الاتفاق عليها من قِبل المحكمين، ووضع دليل للمعلم، وبناء مقياس للوعي الأدبي، ومن ثم تطبيق هذا المنهج المقترح على مجموعة تجريبية مكونة من(38) تلميذاً في الصف الأول الإعدادي بمدرسة الإعدادية الحديثة، ومثلهم في المجموعة الضابطة من مدرسة الإعدادية القديمة، وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية:

-توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات المجموعتين التجريبية والضابط في التطبيق البعدي لمقياس الوعي الأدبي، لصالح المجموعة التجريبية في كل بعد على حدة، وفي المجموع الكلي للأبعاد، مما يدل على فاعلية الوعي الأدبي في تنمية مهارات التعبير الكتابي.

-توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات المجموعتين التجريبية والضابط في التطبيق البعدي لاختبار التعبير الكتابي، لصالح المجموعة التجريبية في كل مهارة على حدة، وفي المجموع الكلي للمهارات، مما يدل على فاعلية الوعي الأدبي في تنمية مهارات التعبير الكتابي.

وكشفت دراسة كورماك (Cormack, 2004) عن تأثير الدراما الإبداعية كاستراتيجية سابقة لعملية الكتابة على المحتوى الكتابي، والعملية الكتابية نفسها الخاصة بكتابة القصة القصيرة، وقد كانت عينة الدراسة تتمثل في تلاميذ الصف السادس والسابع، واستمرت الدراسة لمدة عشرة أسابيع حصل فيها أحد الصفين على دروس الدراما، بينما درس الصف الآخر عمليات ما قبل الكتابة فقط، وحددت الدراسة الفئات التسع المراد قيساها، والمتمثلة في: الأفكار، والتفاصيل، ووعي المشاهد، وتكوين الجملة، وأسلوب اللغة، والحبكة القصصية، والخلفية أو الأوضاع، والشخصيات، وأسلوب الحوار.

وأبرزت نتائج الدراسة التأثير الإيجابي لاستخدام الدراما الإبداعية كنشاط سابق للكتابة، واتضح أيضاً أن التلاميذ الذين عرضت عليهم قصص درامية طويلة قد استخدموا أسلوب الحوار بشكل أكثر، وكتبوا بطريقة القصة على لسان الراوي نفسه، وكذلك تبلور أسلوب التلاميذ في تطوير الحبكة القصصية، ورسم الشخصيات، ووصف الخلفيات، كما أشارت نتائج الدراسة إلى أن التلاميذ الذين درسوا الدراما كانوا أكثر إيجابية فيما يتعلق بأنشطة ما قبل الكتابة، بالإضافة إلى استمتاعهم بعملية الكتابة.

       وهدفت دراسة أبو نوارة (2005م) التعرّف إلى أبرز مشكلات تدريس التعبير، والحلول المقترحة لها، وتم أخذ آراء (151) معلماً ومعلمة يمثلون مجتمع الدراسة في مديرية التربية والتعليم لمنطقة عمّان الأولى، حيث تم أخذ آرائهم فيما يتعلق بالمعلم، والطالب، والمنهج.

       وكان من أبرز المشكلات التي ذُكرت - ولها صلة بالدراسة الحالية - قلّة إشراك المعلم لطلابه في تصحيح أخطائهم، وكذلك قلّة إرشاده لطلابه قبل كتابة الموضوع وأثنائه، وفيما يتعلق بالطالب تبرز مشكلة كثرة الأخطاء الإملائية، وعدم مراعاة علامات الترقيم، وتنظيم الموضوع في فقرات، أما من حيث المنهج فإنه لا يزود الطلاب بأسس الكتابة الجيدة ومعاييرها.

وفي نفس المجال هدفت دراسة اللوزي (2005م) إلى بناء برنامج تدريبي وفق نموذج ويليام جوردن،لتنمية مهارات الكتابة الإبداعية باللغة العربية من خلال مواقف تدريس التعبير الكتابي لطلبة الصف العاشر الأساسي، وتم اختيار أفراد الدراسة بصورة قصدية من مدرسة الجبيهة الثانوية للبنين، ومدرسة الجبيهة الثانوية للبنات (شعبتين من كل منهما) وقُسم أفراد الدراسة إلى مجموعتين ضابطة وتجريبية بالتعيين العشوائي، وتم تدريس المجموعة الضابطة، وتطبيق البرنامج على المجموعة التجريبية من خلال الحصص المقررة لمادة التعبير والتلخيص خلال الفصل الدراسي الثاني من عام 2003م/2004م.

       وبعد إجراء الاختبار البعدي بين المجموعتين حُللت النتائج بهدف تقصي أثر استخدام البرنامج،واتضح وجود فروق ذات دلالة إحصائية في جميع المهارات المكوّنة للبرنامج التدريبي لصالح المجموعة التجريبية، بالإضافة إلى أنه لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية في تحصيل الطلبة تعزي لمتغير الجنس.

وهدفت دراسة محمد، وعبدالمجيد (2005م) إلى بيان فاعلية برنامج مقترح باستخدام العصف الذهني في تنمية الكتابة القصصية لدى عينة من الطلاب والطالبات الموهوبين في كلية التربية (9) طلاب، و(6) طالبات، وكذلك أثر هذا البرنامج في تنمية ما وراء الفهم القرائي لدى عينة البحث، والعلاقة بين التحصيل المعرفي في مجال القصة والكتابة القصصية، وأيضاً العلاقة بين الكتابة القصصية ومهارة ما وراء الفهم القرائي؛ ولتحقيق هذا الهدف تم بناء برنامج مقومات القصة باستخدام طريقة العصف الذهني،واختبار تحصيلي في مقومات القصة، واختبار الكتابة القصصية، ومقياس ما وراء الفهم القرائي، وتم تطبيق أدوات البحث على عينة البحث تطبيقاً قبلياً، ثم تطبيقاً بعدياً.

       وتوصلت الدراسة إلى وجود فروق في اختبار الكتابة القصصية لصالح التطبيق البعدي، وكذلك فاعلية البرنامج في تحسين قدرات ما وراء الفهم القرائي، ووجود علاقة دالة إحصائياً بين درجات اختبار الطلاب مجموعة البحث في الكتابة القصصية، ودرجاتهم في مقياس ما وراء الفهم القرائي، وعدم وجود علاقة دالة إحصائياً بين درجات الطلاب مجموعة البحث في اختبار تحصيل مقومات القصة ودرجاتهم في اختبار الكتابة القصصية.

وللارتباط الكبير بين التفكير الإبداعي والكتابة الإبداعية قدمت دراسة طيبة (1426هـ) برنامجاً تدريبياً؛ من أجل تنمية قدرات الكتابة الإبداعية لطالبات الصف الخامس الابتدائي، وحرصت الدراسة على إبراز الجوانب العقلية فوق المعرفية، والعمليات العقلية المعرفية في تعليم اللغة العربية، من خلال مقياس للكتابة الإبداعية بنته الباحثة.

       واعتمدت الدراسة في عمل البرنامج التدريبي على تحديد تورانس لقدرات التفكير الإبداعي المتمثلة في: الطلاقة، والمرونة، والأصالة، والتفاصيل، وتم تطبيق الدراسة على عينة مكونة من (21) طالبة في الصف الخامس الابتدائي؛ حيث كانت المجموعة التجريبية (12) طالبة، والمجموعة الضابطة (9) طالبات. 

       وتوصلت الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند (0.01)  لصالح المجموعة التجريبية؛ وذلك في قدرات الكتابة الإبداعية (الطلاقة، والمرونة، والأصالة، والتفاصيل) باستخدام مقياس الكتابة الإبداعية الذي حددته الدراسة.

 

       وقدمت دراسة مناصرة (2006م) قائمة بمعايير التعبير الكتابي للصفوف الستة الأولى من المرحلة الأساسية، استخدم الباحث لها المنهج الوصفي، حيث توصّل الباحث إلى ثلاثة وستين معياراً ابتداءً من كتابة الجملة، ووصولاً إلى كتابة موضوع متكامل في مجالات الكتابة المختلفة، وقد اعتمد الباحث معيار (75%) لقبول المعايير التي تم الاتفاق عليها.

       وقامت دراسة شبيلات (2006م) بتصميم برنامج تعليمي لتدريس بعض مهارات التعبير الكتابي التي تتناسب مع مستوى طالبات الصف الأول الثانوي، وتم تطبيقه على المجموعة التجريبية المتمثلة في (77) طالبة، في حين درست المجموعة الضابطة (71) طالبة بالطريقة التقليدية، وأثبت البرنامج فاعليته في تنمية المهارات الكتابية لدى عينة المجموعة التجريبية المتمثلة في مهارة كتابة الجملة، واستخدام أدوات الربط، وكتابة الفقرة، واستخدام علامات الترقيم، والضبط النحوي، والضبط الإملائي، وتوظيف البديع والبيان. 

المحور الثاني: دراسات تناولت عمليات الكتابة:

       قام الباحثان بيلي وجنيتي (Bailey & Ginnetti 1993) بتطبيق استراتيجية تعليم مراحل الكتابة على إكمال قصة ناقصة، وتألفت الاستراتيجية من ثلاث مراحل رئيسة هي:

-المرحلة الأولى: تكونت من عدة مراحل فرعية هي:

1. استمع التلاميذ إلى قصص تقليدية، وقصص تقليدية محوّرة من تلاميذ آخرين، وقاموا بالتحليل والمقارنة بينها عن طريق عمل خريطة  للقصة الأصلية والمحوّرة، وهذا ما تم في مرحلة ما قبل الكتابة.

2. اشتراك الفصل كاملاً في كتابة قصة محوّرة واحدة، فقاموا بعملية عصف ذهني للقصص المعروفة لديهم، ثم اختاروا إحداها، بعد ذلك خططوا خريطة للقصة كما في المرحلة السابقة، ثم كتبوا مسوّدة كان الهدف منها تدريبهم على ترتيب أفكارهم بشكل منطقي، ثم أملوا على المعلم أحداث القصة، والذي بدوره كتباها على شفافية تم عرضها على جهاز العرض.

3. مرحلة المراجعة والتنقيح، وقد وفّر الباحثان نموذجين منظمين لهذه المرحلة.

4. تم عرض القصص على تلاميذ من فصول أخرى للاستفادة من آرائهم، ثم أُخرجت القصة بصورتها النهائية.

-المرحلة الثانية: تم تقسيم التلاميذ إلى مجموعات تعاونية، وتم توزيع الأدوار على التلاميذ داخل كل مجموعة، واشتركوا جميعاً بكتابة قصة محوّرة،مستخدمين مراحل الكتابة السابقة.

-المرحلة الثالثة: كتب فيها كل تلميذ قصة محوّرة بمفرده، حيث تدرب كل تلميذ على الكتابة بمفرده وبشكل مستقل عن غيره.

       وأسفرت نتائج هذه الدراسة عن أثر إيجابي لاستراتيجية عمليات الكتابة في تطوير القدرة على الكتابة الإبداعية، وفهم خطوات الكتابة، وفي استثارة التلاميذ للكتابة، وارتفاع تقديرهم لذواتهم، وثقتهم بأنفسهم؛ فأصبحت لديهم القناعة بقدرتهم على الكتابة، كما أثبتت الدراسة أنه عندما يختار التلاميذ موضوعاتهم، ويصحب ذلك توجيه وتفاعل من المعلم، فإن الصف يتحول إلى مناخ إبداعي مشجّع على الكتابة.         

وفي إطار آخر سعت دراسة قوركا (Gorka, 1993) نحو التعرف إلى أثر تدريب المعلمين على عمليات الكتابة في تنمية مهارات المتعلمين لديهم، وتنمية اتجاهاتهم نحو الكتابة، وتكونت عينة الدراسة من ثلاثين معلماً تم اختيارهم بطريقة عشوائية من سبع مدارس حكومية؛ مثلّت المجموعة التجريبية (15) معلماً، والمجموعة الضابطة مثل ذلك، وكشفت نتائج الدراسة عن فاعلية البرنامج في تحسين نوعية الكتابة لعينة من الطلاب ذوي المستوى المتوسط، وإيجابية اتجاهاتهم نحو الكتابة.

       وأجرى جوهري (Jouhari, 1996) دراسة وصفية هدفت إلى الكشف عن كيفية استجابة طلاب الجامعة لطريقة تدريس التعبير الكتابي القائمة على عمليات الكتابة، كما هدفت إلى معرفة أثر استخدام هذا الاتجاه في تطوير الكتابات التعبيرية باللغة الإنجليزية لطلبة السنة الأولى في جامعة الملك عبد العزيز، وقد اعتمد الباحث على عدد من الأدوات؛ شملت الملاحظة الصفية المنتظمة، وتوزيع الاستبانات على الطلاب في بداية الفصل ونهايته، وكذلك استخدام ملفات الطلاب التي تتضمن المسوّدات التي كتبوها من قبل، وإجراء المقابلات مع هؤلاء الطلاب، وأظهرت نتائج الدراسة أن هؤلاء الطلاب أظهروا فاعلية كبيرة في التعامل مع عمليات الكتابة، كما أن هذا التفاعل أثر إيجابياً في آراء الطلاب، واتجاهاتهم نحو دراسة التعبير الكتابي.

و من خلال البحث الإجرائي الذي قام به بون وآخرون (Boone and others, 1996) تم توضيح مشكلة عدم المعرفة الكافية باستراتيجيات الكتابة من قِبل التلاميذ، وكذلك إيضاح اتجاهات التلاميذ السلبية نحو عملية الكتابة، وقد تكوّنت عينة الدراسة من تلاميذ الصف الأول والثالث الابتدائي، في اثنين من أحياء الطبقة النامية والمتوسطة، وقد تم تسجيل وحصر مشاكل ضعف الكتابة، والاتجاهات السلبية نحو الكتابة من خلال قوائم شملت عمليات مهارات الكتابة، وعمليات الكتابة نفسها، ومن تقييم ملفات التلاميذ (Portfolios)، ومن الإحصاءات التي أجريت على المشاركين من خلال استبانات وزّعت على أولياء أمور التلاميذ.

وقد كشفت تحليلات الأسباب المحتملة لهذه المشكلات عن أن التلاميذ يُظهرون دلائل نقص في التعامل مع استراتيجيات الكتابة، وكذلك اتجاهات سلبية نحو الكتابة، وأن هذا قد يرجع إلى غياب بيئة تعليمية تهتم بعملية الكتابة، وقد يرجع إلى غياب فرص الاختيار عند الكتابة، وإلى الشعور بأن عملية الكتابة عملية شاقة.

وتشير إحصاءات التلاميذ، واستبانات أولياء الأمور إلى أن قلّة اهتمام التلاميذ، وعدم انخراطهم في الجو المدرسي يساهم في هذه المشكلة، وبمراجعة استراتيجيات الحلول التي اقترحها المختصون، وأدبيات التخصص في هذا المجال، وبمراجعة تحليل واقع المشكلة تم التوصل إلى ثلاث نتائج رئيسة هي: ضرورة تفعيل ورش عمل الكاتب، وتفعيل الأنشطة الجماعية؛ لتعزيز عملية الكتابة، وإيجاد مناخ آمن وواعد للتلاميذ، وقد أظهرت عينة الدراسة المستهدفة اتجاهاً إيجابياً للعمليات الإجرائية التي قام بها الباحثون.

وكان الهدف من دراسة شوبر (Shoper, 1996) معرفة أثر استخدام ملفات الكتابة (Portfolios) على نمو الكتابة القصصية لدى تلاميذ الصف الرابع الابتدائي، كما تم التعرف على مدى فاعليتها بالنسبة للوالدين، والمعلم، والتلميذ نفسه.

       امتدت الدراسة لفترة (12) أسبوعاً، شملت (50%) من عينة الدراسة حيث بلغت (22) تلميذاً من الصف الرابع الابتدائي، وتعامل التلاميذ خلال فترة التجربة مع مراحل عمليات الكتابة التي حددتها الدراسة؛ وهي: مرحلة ما قبل الكتابة، ومرحلة المراجعة والتعديل، ومرحلة تحرير الأعمال، وقد تم تقييم كل عينة من حيث نمو وفهم عملية الكتابة، كما أن العمل التعاوني كان يتم بين التلميذ ومعلمه، أو التلميذ مع مجموعته الكتابية الصغيرة.

واتضح التحسن في كتابات التلاميذ حيث أشارت النتائج إلى أن (60%) من التلاميذ أظهروا تطوراً ملموساً في الكتابة القصصية، كما ظهر في مسح آراء الآباء والمعلمين أن هذه الملفات كانت بمثابة الرابط الحيوي بين البيت والمدرسة، بالإضافة إلى وجود استجابات مشجّعة من المعلمين.

       وهدفت دراسة بربيل (Pribyl, 1997) إلى اختبار أثر التركيز في عملية المراجعة على تطوير كتابات الطلاب التعبيرية في الصف الثاني عشر، إذ تمّ اعتماد ستة بنود في تدرّج عملية المراجعة عبر مراحل الكتابة؛ بدءاً بمراجعة الكتابة، ثم الانتقال إلى المراجعة المتعددة للجملة في مرحلة كتابة المسوّدة الأولية، وأثناء كتابة المسوّدات عبر مراحل عمليات الكتابة، وأشارت نتائج الدراسة التي طُبّقت على (102) طالباً إلى أن المراجعة التي قام بها الطلاب أثناء مراحل الكتابة المختلفة كانت إيجابية في نوعية الناتج النهائي للمكتوب.

       أما تومبسون (Thompson, 2000) فقد قام بدراسة أثر تدريس المعلم لاستراتيجيات ما قبل الكتابة على جودة الكتابة لدى تلاميذ الصف الخامس والسادس، وبلغت عينة الدراسة (206) من تلاميذ مدرستين في منطقة ميسوري التعليمية؛ حيث تلقى المعلمون في إحدى المدرستين تدريباً أثناء الخدمة على استراتيجيات ما قبل الكتابة، ومن ثم قاموا بتعليمها لتلاميذهم، ولم يتم هذا الأمر في المدرسة الأخرى، وأظهرت نتائج الدراسة أن التلاميذ الذين استخدموا استراتيجيات ما قبل الكتابة أصبحت كتاباتهم أفضل، كما أنهم تغلبوا على صعوبات فهم الموضوع، وتحسنت كتاباتهم من حيث تنظيم المعرفة، والقدرة على إنجاز مهامهم في الوقت المحدد لذلك.

وأجرت الخوالدة (2001م) دراستها لقياس فاعلية استخدام نموذج مراحل عمليات الكتابة في تعلّم مهارة التعبير الكتابي لدى طلبة الصف العاشر الأساسي في الأردن مقارنة بالطريقة التقليدية المتبعة في تدريس التعبير الكتابي؛ ولتحقيق هذا الهدف صممت الباحثة برنامجاً تعليمياً لتدريس التعبير الكتابي يستند إلى خمس مراحل في عمليات الكتابة تتضمّن كل منها عمليات واستراتيجيات معينة، واستخدام استراتيجيتي التعلّم التعاوني، والتقويم الذاتي، وكذلك إعطاء الطالب الحرية في انتقاء موضوع التعبير الذي يفضّل الكتابة فيه، وتكوّنت عينة الدراسة من (100) طالب وطالبة من الصف العاشر الأساسي موزعين على أربع شعب دراسية بطريقة عشوائية؛ بحيث تمثل شعبتين المجموعة التجريبية، والأخريين المجموعة الضابطة، وقد طوّرت الباحثة اختباراً يتكون من ثلاثة مواضيع، وكذلك طوّرت قائمة بمهارات التعبير الكتابي لاعتمادها كمقياس في تصحيح الاختبار.

       وقد أثبتت نتائج الدراسة فاعلية نموذج مراحل عمليات الكتابة في تدريس التعبير الكتابي، مقارنة بالطريقة التقليدية؛ حيث كانت النتائج ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين، ولم توجد فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغير الجنس؛ مما يدل على فاعلية هذا النموذج وجدواه لدى الجنسين.

وهدفت الدراسة التي قام بها الباحثان ألبرتسون وبيلنقسلي (Albertson & Billingsley, 2001) إلى البحث عن أثر حقيبة تعليمية تتألف من تعليمات للتخطيط، والتنظيم الذاتي، على جودة كتابة القصة لتلميذ وتلميذة في الثالثة عشر من عمرهما في الصف السابع، تم تصنيفهما على أنهما موهوبان، وتمثّلت أدوات الدراسة في عدد من القوائم شملت ما يلي:

-قائمة تذكّر الكاتب بأهم عناصر القصة (الشخصيات، والبيئة الزمانية والمكانية، والحبكة...).

-قائمتي الهدف والأداء، وفيهما يكتب التلميذ هدفه لتخطيط وقته، وعدد الكلمات التي يريد كتابتها، وسرعة الكتابة، كما يسجل فيها ما استطاع تحقيقه بالفعل عقب الكتابة في كل مرة.

-قائمة المراجعة، ومن خلالها يتم توجيه عدد من الأسئلة للتلميذ؛ بغرض تدريبه على المراجعة العميقة لما كتب.

       وقد استخدم الباحثان مقياس (هاريس وجراهام) لقياس وحدات القصة، أما جودة الكتابة فتم تقديرها بواسطة ثلاثة محكمين متخصصين، وأسفرت نتائج الدراسة عن الآتي:

-بعد تطبيق الحقيبة التعليمية على التلميذين كتب كل منهما قصصاً أطول، وزادت طلاقة الكتابة لديهما، وظهرت في قصصهما وحدات القصة بشكل أفضل.

-قضى التلميذان وقتاً أقل في التخطيط والمراجعة، ووقتاً أقل في الكتابة كلما تقدمت التجربة.

-القصص التي كتبها التلميذان بعد التجربة كانت أكثر جودة بشكل عام مما كتباه مسبقاً.

وعمل كل من كابكا وأوبرمان (Kapka & Oberman, 2001) على تطوير مهارات الكتابة لدى تلاميذ الصفين الثالث والخامس الابتدائي في مجتمعين منفصلين، حيث اتضح لهما وجود بعض المشكلات في كتابات  التلاميذ، ودرجاتهم في الامتحانات، بالإضافة إلى ملاحظات المعلمين، وكان من أبرز أسباب هذه المشكلات: أن التلاميذ لم يكتسبوا التعليمات الكافية للكتابة عبر سنوات دراستهم، وأنهم كانوا في حاجة لنماذج جيّدة للكتابة في المدرسة والمنزل، وأن الخلفية المعرفية لديهم كانت محدودة، وكان يعوزهم الاهتمام بمهارات الكتابة المطلوبة، بالإضافة إلى أن المفردات والمصطلحات التي اكتسبوها خلال سنوات الدراسة كانت غير كافية.

وخلص الباحثان في نتائج الدراسة إلى خمس عوامل رئيسة تساعد في حلّ هذه المشكلات تتمثل في: تدريب المعلمين على علمية الكتابة، وإشراك الأبوين في العملية الكتابية، وتفعيل برنامج الكتابة لتعليم المفاهيم والمهارات، واستخدام مختلف استراتيجيات الكتابة، وتفعيل كتابات الأقران، كما أشارت نتائج الاختبارات البعدية إلى زيادة مهارات التلاميذ الكتابية، وكذلك زيادة معرفتهم بعناصر الكتابة.

وهدفت دراسة عوض (2002م) إلى فحص تأثير مدخل عمليات الكتابة في تدريس التعبير الكتابي مقارنة بالمدخل التقليدي في تنمية الوعي المعرفي بعمليات الكتابة، وتنمية مهارات التعبير الكتابي (الوظيفي، والإبداعي) لدى طلاب الصف الأول الثانوي؛ ولتحقيق هذا الهدف تم إعداد اختبار لقياس الوعي المعرفي بعمليات الكتابة، واختبار لقياس مهارات التعبير الكتابي، كما تم اختيار عينة عشوائية من الطلاب أفراد الدراسة، وتقسيمهم لمجموعتين إحداهما تجريبية، والأخرى ضابطة، وطُبقت أدوات الدراسة قبل التجربة، وبعدها، وأسفرت نتائجها عن تأثير إيجابي جلي لمدخل عمليات الكتابة في تنمية الوعي المعرفي، وتنمية مهارات التعبير الكتابي لدى طلاب المجموعة التجريبية.

       أما دراسة فهمي (2002م) فقد اقتصرت على مرحلة واحدة من مراحل عمليات الكتابة ألا وهي مرحلة ما قبل الكتابة، وتم تطبيقها على عينة من طالبات الصف الثالث الثانوي الأدبي بالقاهرة (54) طالبة يمثلن المجموعة التجريبية، و(52) طالبة يمثلن المجموعة الضابطة، كما أنها اقتصرت على مجال واحد من مجالات التعبير الكتابي وهو المقال، وتنمية بعض مهاراته، وكذلك قياس قدرات التفكير الإبداعي (الطلاقة، والمرونة، والأصالة، والتفاصيل).

وأظهرت نتائج الدراسة فروقاً لصالح المجموعة التجريبية من خلال استخدامها لنشاطات ما قبل الكتابة (ترسيخ المعاني، واستخدام المراجع، وبناء الفقرات) وكذلك تفوق هذه المجموعة في اختبار التفكير الإبداعي.

وهدفت دراسة الكومي (El-Koumy,2004) إلى اكتشاف أثر التقييم الذاتي في عمليات الكتابة مقابل إنتاج الطلاب من حيث الكم والكيف لدى الطلاب الذين يكتبون باللغة الإنجليزية كلغة ثانية، وقد مثّل عينة الدراسة (80) طالباً من مدرستين ثانوية حكومية في حي مدارس المنوفية للعام الدراسي 2001م/2002م، وقد تم تقسيم الفصلين عشوائياً إلى مجموعتين، ففي المجموعة التجريبية قام كل طالب بتقييم إجراءات عمليات الكتابة لديه طوال الفصل الدراسي، وفي المجموعة الضابطة قام كل طالب بتقييم إنتاجه الكتابي النهائي فقط، وفي نهاية البرنامج تم اختبار كل الأفراد في أسلوب الكتابة الإنشائية، وأظهرت النتائج تفوق المجموعة التجريبية في كم الكتابة، وتفوق المجموعة الضابطة في نوعية الكتابة.

وسعت دراسة أبو سكينة (2004م) إلى تنمية عمليات الكتابة لدى الطالب معلم اللغة العربية بشعبة التعليم الأساسي، سواءً كانت قبل الكتابة والتخطيط لها، أو أثناء الكتابة وما يقوم به الطالب من تعديلات، أو بعد الكتابة النهائية وما يقوم به من تقويم لأدائه، وذلك باستخدام الأسئلة الذاتية.

ولتحقيق هدف الدراسة تم اختيار عينة من طلاب الفرقة الثالثة شعبة تعليم أساسي لغة عربية (100) طالب وطالبة، وتحديد مجال واحد من مجالات التعبير الكتابي وهو المقال، والتدريس عن طريق إحدى آليات استراتيجيات ما وراء المعرفة؛ وهو التساؤل الذاتي، وأظهرت نتائج الدراسة تأثيراً واضحاً لاستخدام مراحل عمليات الكتابة على أداء عينة البحث.

وفي دراسة وصفية قام الحداد (2005م) بقياس درجة استخدام طلبة الصف العاشر الأساسي لعمليات التعبير الكتابي ( التخطيط، والتأليف، والمراجعة ) في كتاباتهم، كما هدفت إلى دراسة أثر متغير الجنس في درجة استخدام هؤلاء الطلاب لعلميات التعبير الكتابي؛ ولتحقيق ذلك قام الباحث بعمل استبانة مكونة من اثنتين وعشرين فقرة طُبقت على عينة الدراسة(191) طالباً، و(212) طالبة، وأظهرت نتائج الدراسة أن الطلاب لا يوظفون عمليات الكتابة في كتاباتهم بدرجة كبيرة، وإنما يستخدمونها بدرجة متوسطة، كما أظهرت النتائج أن الطلاب يتفوقون على الطالبات عينة الدراسة في استخدام عمليات التعبير الكتابي.

وفي محاولة لاكتشاف أثر مراحل عمليات الكتابة الخمس على كتابات التلاميذ في الصف السابع قام شانغ وآخرون (Chang and others,2007) بتصميم دليل إرشادي يتضمن عمليات الكتابة الخمس؛ وهي: تحديد الموضوع والأهداف، وتخطيط الملخص العام، وتنظيم البناء، وبناء المحتوى، والمراجعة، وشملت هذه الدراسة (108) من تلاميذ المرحلة المتوسطة كمجموعة تجريبية قامت بالتعامل مع الدليل الإرشادي.

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن الدليل الإرشادي ساعد التلاميذ على القيام بعمل موقع على الإنترنت، وكشفت الدراسة أيضاً إلى الاختلاف في صفحات الإنترنت بين الجنسين، بالإضافة إلى أن إبداع التلاميذ الكتابية كانت أفضل من إبداع التلميذات.

 وهدفت دراسة كفت وآخرون Kieft and others,2007)) إلى معرفة ما إذا كان الطلاب سيصبحون على كفاية تجعلهم قادرين على التعامل مع تعقيدات الكتابة عندما يتم تعديل تعليمات الكتابة حتى تتماشى مع استراتيجيات الكتابة المعتادة لديهم؛ مما يتمخض عن كتابة أفضل.

تكوّنت عينة الدراسة من (133) طالباً من طلاب المدرسة الثانوية (الصف العاشر)، وتم تقسيم الطلاب بطريقة عشوائية إلى مجموعتين: مجموعة التخطيط، ومجموعة المراجعة، ولتحديد استراتيجيات الكتابة استكمل الطلاب استبياناً يتعلق بتقنيات التخطيط والمرجعة لديهم، ولقياس مستوى مهارة الكتابة تم تحليل النصوص التي كتبها الطلاب في الاختبار القبلي، والاختبار البعدي.

وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن أثر التعليم المبني على استراتيجية التخطيط تفاعلت مع استراتيجيتي التخطيط والمراجعة، وفي الجانب الآخر فإن أثر التعليم المبني على استراتيجية المراجعة لم تتفاعل مع استراتيجيتي التخطيط والمراجعة، كما تشير النتائج إلى أن الطلاب الذين لديهم ميول قوية نحو التخطيط أو المراجعة استفادوا من تعليم الكتابة القائم على استراتيجية التخطيط، وخلصت الدراسة إلى ضرورة تعديل تعليم الكتابة ليتوافق مع مستوى الطلاب من خلال استخدام الأسلوب الفعال والمؤثر في طريقة الكتابة.

وهدفت دراسة الروضان (1427هـ) إلى معرفة أثر استخدام المراحل الخمس للكتابة في تنمية القدرة على التعبير الكتابي لدى تلاميذ الصف الثاني المتوسط، عن طريق إعداد برنامج تعليمي يستند في بنائه على المراحل الخمس للكتابة، وقد اختار الباحث من بين فنون التعبير الكتابي الإبداعي فن كتابة المقال.

       وقد تطلب تحقيق هدف الدراسة إعداد اختبار للتعبير الكتابي؛ يقيس مدى امتلاك تلاميذ الصف الثاني المتوسط المهارات الأساسية للتعبير، كما تطلب كذلك إعداد مقياس لتصحيح الاختبار احتوى على مجموعة المهارات التي ينبغي توافرها لدى تلاميذ الصف الثاني المتوسط، وتكونت عينة الدراسة من  (40) تلميذاً بمتوسطة الأنباري بمدينة الرياض؛ حيث تكونت المجموعة التجريبية من (20) تلميذاً تم اختيارهم بطريقة عشوائية،وتطبيق البرنامج التعليمي المقترح عليهم، و (20) تلميذاً في المجموعة الضابطة درسوا التعبير الكتابي بالطريقة التقليدية، واستغرق تنفيذ البرنامج  على المجموعة التجريبية (7) أسابيع، وبعدها طُبق الاختبار البعدي على المجموعتين؛ لقياس أثر استخدام البرنامج، وأوضحت نتائج الدراسة أن تدريس التعبير الكتابي عن طريق استخدام المراحل الخمس للكتابة كان ذا أثر فاعل مقارنة بالطريقة التقليدية. 

التعليق على الدراسات السابقة:

يتضح من خلال عرض الدراسات السابقة بمحوريها (التعبير الكتابي، وعمليات الكتابة) أن الاهتمام بالتعبير يشغل مساحة لا بأس بها من الدراسات العلمية، والاهتمامات البحثية، خصوصاً فيما يتعلق بالتعبير الإبداعي بجميع أنواعه؛  من قصة، ومقالة، ورسائل، ومذكرات شخصية، وغيرها، وقد أمكن الباحث الخروج بمجموعة من الموجهات المفيدة للدراسة الحاضرة، ويمكن إجمالها فيما يلي:

في محور الدراسات التي تناولت التعبير الكتابي تفاوتت الدراسات بين المنهجين الوصفي، وشبه التجريبي، رغم أن الكفة تميل نحو الدراسات شبه التجريبية، أما الدراسات الوصفية فقد كانت محدودة في ست دراسات مما أحصاه الباحث في ثنايا هذه الدراسة؛ فهناك دراسات أفاد منها الباحث في التعرّف إلى أبرز مشكلات تدريس التعبير الكتابي بشكل عام، والتعبير الإبداعي على الأخص، كما في دراسة الملا، والمطاوعة (1997م)، والبشري (1421هـ)، وأبو نوارة (2005م) وتأتي هذه الدراسة لتمثل قطرة في بحر الحلول التي طرحتها هذه الدراسات لعلاج مشكلات التعبير الكتابي.

كما أن دراسة العرفج (1418هـ)، والقحطاني (1418هـ) أعطت الباحث بعض المؤشرات حول ما ينبغي أن يكون عليه التوظيف الصحيح لتدريس التعبير الكتابي، وأبرز المواقف التي يحبذها تلاميذ المرحلة المتوسطة، والتي كان من ضمنها كتابة القصة.

أما دراسة الفرج (1998م) ومن بعدها دراسة مناصرة (2006م) فكانت بمثابة المعايير التي أعطت الدراسة الحالية طمأنة حول وضع مهارات كتابة القصة المناسبة لتلاميذ المرحلة المتوسطة.

ورغم الاستفادة النظرية التي استقاها الباحث من تلك الدراسات، إلا أنها تختلف عن الدراسة الحالية من حيث المنهج، حيث سلكت الدراسة الحالية المنهج شبه التجريبي الذي اتفق مع بقية الدراسات كما سيأتي.

انتهجت بقية الدراسات المنهج شبه التجريبي، وهو نفس المنهج الذي اتبعه الباحث في هذه الدراسة،وانتظمت تلك الدراسات في محاولة للوصول إلى أفضل النتائج المرجوة في تنمية مهارات التعبير الكتابي، ويمكن تقسيم تلك الدراسات التي حصرها الباحث إلى نوعين هما:

 

أ) دراسات قامت على تصميم برامج، ووضع مناهج مقترحة؛ كما في دراسة كولانتون وآخرون (Colantone and others, 1998)، وتميم (2002م)، وموسى (2002م)، والخمايسة (2003م)، والصوص (2003م)، وعزازي (2004م)، واللوزي (2005م)، وطيبة (1426هـ)، وشبيلات (2006م) حيث استخدمت بعض هذه الدراسات البرامج الحاسوبية، والبرامج المعتمدة على قدرات التفكير الإبداعي، ومنها ما تم تصميمه وفق نموذج ويليام جودرن، وقد أفاد الباحث من هذه البرامج عند تصميمه لبرنامج القصة الذي كان ممهداً لدخول التلاميذ لنشاطات عمليات الكتابة.

وتختلف هذه الدراسة عن الدراسات السابقة عموماً في كونها ركّزت وبشكل خاص على نوع واحد من أنواع الكتابة الإبداعية وهو القصة، في حين أن أغلب تلك الدراسات تم بناء برامجها بما يتناسب مع نوعين من أنواع الكتابة الإبداعية وهما: المقال، والحوار، ماعدا دراسة موسى (2002م) التي تناولت تدريس القصة، وهو ما يتفق مع هذه الدراسة.

ب) دراسات قامت بتطبيق أساليب تدريسية متنوعة مثل: حل المشكلات، والتعلّم التعاوني، وملفات الكتابة، وأساليب التقويم البديلة، والعصف الذهني؛ كدراسات شوبر (Shoper, 1996)، أبو رزق (1999م)، وقاسم (2000م)، والعيسوي (2002م)، والخرابشة (2004م)، ومحمد وعبدالمجيد (2005م)   وهذه الدراسات أفاد منها الباحث في تضمين بعض تلك الأساليب التدريسية التي كانت تتطلبها الدراسة؛ ففي دراسة قاسم (2000م) كانت الاستفادة فيما يخص جانب إجراءات التعلّم التعاوني التي كان يمارسها التلاميذ أثناء البدء في التعامل مع الكتابة القصصية، أما دراسة شوبر         (Shoper, 1996)، والعيسوي(2002م) فمثّلت للباحث أهمية كبيرة في طريقة التعامل مع ملفات الكتابة التي كان يستخدمها التلاميذ طوال تعاملهم مع عمليات الكتابة؛ أما التقويم الذاتي الذي كان يمارسه التلاميذ بعد الانتهاء من كل مرحلة من مراحل عمليات الكتابة فقد تمت الاستفادة من أساليب التقويم الذاتية التي عرضها الخرابشة (2004م) في دراسته، وأخيراً كان استخدام أسلوب العصف الذهني في دراسة محمد، وعبد المجيد (2005م) أحد الأساليب التي حرص الباحث على تطبيقها على عينة الدراسة في المرحلة الأولى من مراحل عمليات الكتابة؛ أي مرحلة ما قبل الكتابة.

ورغم ما قدمته تلك الدراسات من برامج، وأساليب تدريسية متنوعة،حرص الباحث على الاستفادة منها قدر الإمكان، إلا أن تلك الدراسات اختلفت مع الدراسة الحالية من حيث المتغير المستقل (عمليات الكتابة) الذي سيتضح الحديث عنه من خلال عرض الدراسات السابقة في المحور الثاني.

أما فيما يختص بعينة تلك الدراسات، فقد تنوعت بدءاً من المعلمين والمشرفين، ومروراً بمراحل التعليم العام المختلفة، وانتهاءً بالتعليم الجامعي، وكما هو واضح فإن هذه الدراسة قد اختارت تلاميذ الصف الأول المتوسط لتكون عينتها المستهدفة، وهي نفس المرحلة التي اختارتها دراسة كل من الفرج (1998م)، وعزازي (2004م)، وكورماك (Cormack, 2004).

وفي المحور الثاني من الدراسات السابقة الخاص بعمليات الكتابة، فقد غلب على منهج هذه الدراسات اختيار المنهج شبه التجريبي، وهو نفس منهج هذه الدراسة، ماعدا دراسة الحداد (2005م) فإنها ارتضت المنهج الوصفي، للوصول إلى نتائجها، أما بقية الدراسات فبحثت عن فاعلية مدخل عمليات الكتابة في تنمية الكتابة التعبيرية، غير أن معظم هذه الدراسات اهتمت بنوع واحد من أنواع التعبير الإبداعي، وهو المقال كما في دراسة الخوالدة (2001م)، وفهمي (2002م)، وأبو سكينة (2004م)، والروضان (1427هـ)، ولا يوجد سوى دراسة بيلي وجنيتي (Bailey & Ginnetti 1993)، ودراسة ألبرتسون، وبيلنقسلي(Albertson & Billingsley, 2001) التي نصت على استخدام عمليات الكتابة في كتابة القصة، وهو ما يتفق مع الدراسة الحالية، غير أن دراسة بيلي وجنيتي (Bailey & Ginnetti 1993) ركّزت على نشاط واحد وهو إكمال قصة ناقصة، وهذه كانت جزئية لدى الباحث في النشاطات القصصية التي تم تقديمها للتلاميذ ــ كما سيتضح ذلك لاحقاً بإذن الله ـــ، وكذلك دراسة عوض (2002م) التي كان في أحد نشاطاتها كتابة القصة إلى جانب كتابة المقال، والكتابة الوظيفية.

وفي نفس سياق الحديث عن دراسات عمليات الكتابة يظهر من خلال العرض السابق أن هناك دراسات اكتفت ببعض مراحل عمليات الكتابة الخمس؛ كما في دراسة فهمي (2002م)، و تومبسون (Thompson, 2000) اللتان اكتفتا بمرحلة ما قبل الكتابة، ودراسة بربلي (Pribyl, 1997) التي اهتمت بمرحلة المراجعة، ودراسة ألبرتسون، وبيلنقسلي( Albertson & Billingsley, 2001)، و كفت وآخرون (Kieft and others,2007) اللتان اهتمتا بمرحلتي التخطيط، والمراجعة، واتفقت الدراسة الحالية مع بقية الدراسات التي جعلت مراحل عمليات الكتابة الخمس محوراً للدراسة؛ لتوضيح مدى فاعليتها في تنمية مهارات التعبير الكتابي لدى التلاميذ.

أما من حيث العينة، فتدرجت عينة جميع الدراسات في جميع مراحل التعليم العام، حتى التعليم الجامعي، وهناك دراسات جعلت عينتها تتمثل في المعلمين كما في دراسة قوركا (Gorka, 1993)، و تومبسون (Thompson, 2000) وهو ما يختلف مع هذه الدراسة، ولقناعة العديد من الباحثين بأن عمليات الكتابة تتطلب وعياً أكثر، وتمكّناً كتابياً أكبر من قِبل المتعلمين، فقد كانت أغلب عينات تلك الدراسات تتمثل في المرحلة الثانوية، والجامعية، إلا أن ذلك لم يثنِ بعض الباحثين من تطبيق هذه العمليات على تلاميذ المرحلة الابتدائية كما في دراسة بون وآخرون (Boone and others, 1996)، و كابكا وأوبرمان (Kapka & Oberman, 2001)، وكذلك تطبيقها في المرحلة المتوسطة كما في دراسة الخوالدة (2001م)، والروضان(1427هـ)، وألبرتسون، وبيلنقسلي(Albertson & Billingsley, 2001)، وشانغ وآخرون (Chang and others,2007)، وهاتان الدراستان الأخيرتان تتفقان مع الدراسة الحالية من حيث الصف الدراسي تحديداً، حيث طبقتا على تلاميذ الصف السابع، وهو ما يقابل تلاميذ الصف الأول المتوسط عينة الدراسة الحالية.

ويتضح أيضاً من خلال عرض دراسات هذا المحور أ ن مدة تطبيق مراحل عمليات الكتابة في تلك الدراسات تراوحت ما بين عشرة أسابيع كما في دراسة أبو سكينة (2004م) إلى سبعة أسابيع كما في دراسة الروضان (1427هـ)، وقد تم تحديد مدة تطبيق هذه الدراسة ــ كما هو موضّح في حدود الدراسة ــ بثمانية أسابيع وهو ما يتفق مع دراسة الخوالدة (2001م)، وعوض (2002م)، وفهمي (2002م) من حيث المدة الزمنية المحددة لتطبيق النشاطات المتعلقة بعمليات الكتابة.

وأخيراً فإن الباحث يُقرّ بأنه قد أفاد بشكل كبير من دراسات هذا المحور في تعزيز الجانب النظري فيما يخص عمليات الكتابة بمراحلها الخمس، وكذلك في وضع الأطر الرئيسة لدليل المتعلم الذي تم تضمينه نشاطات تلك العمليات، بالإضافة إلى الاستنارة بنتائج تلك الدراسات، وما توصلت إليه من توصيات ومقترحات علمية، جعلت من هذه الدراسة مكمّلاً لبعض الجوانب التي لم يتم التطرق لها في تلك الدراسات، وفي ضوء نتائج الدراسات السابقة تمّ صياغة فروض الدراسة التالية: 

1. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد فكرة القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

2. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد بيئة القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

3. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد شخصيات القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

4. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد حبكة القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

5. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد أسلوب القصة  لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

6. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بكتابة القصة  لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثالث

إجراءات الدراسة الميدانية

تضمّن هذا الفصل توضيحاً للإجراءات التي قام بها الباحث؛ للوصول إلى أهداف دراسته المحددة سلفاً، حيث شمل هذا الفصل على منهج الدراسة، ومجتمع الدراسة وعينتها، بالإضافة إلى توصيف مفصّل للأدوات المستخدمة في الدراسة، وخُتِم هذا الفصل بتوضيح الأساليب الإحصائية، وفيما يلي تفصيل لما تم إجماله: 

منهج الدراسة:

لما كانت الدراسة الحالية تستهدف قياس فاعلية نشاطات قائمة على عمليات الكتابة في تنمية مهارات كتابة القصة لدى تلاميذ الصف الأول المتوسط، فإن الباحث استعان بالمنهج شبه التجريبي في تعرّف فاعلية هذه النشاطات في تنمية مهارات القصة، وهذا المنهج لا يقتصر كما يذكر فان دالين (2003م) "على مجرد إجراء الاختبارات؛ لتحديد أسباب الظاهرة، بل يتعدى ذلك إلى تنفيذ الإجراءات الأخرى بعناية، وتصبح عملية الاختبار التجريبي دون هذه الإجراءات شيئاً لا قيمة له"(ص348).

       ويقوم هذا المنهج كما يُورد الحمداني وآخرون (1426هـ) "على التجربة العلمية التي تكشف عن العلاقات السببية بين المتغيرات، وذلك في ضوء ضبط كل العوامل المؤثرة في المتغير أو المتغيرات التابعة ما عدا عاملاً يتحكم فيه الباحث، ويغيره لغرض قياس تأثيره على المتغير أو المتغيرات التابعة"(ص144). بالإضافة إلى أن هذا المنهج يهدف "إلى دراسة تأثير متغير مستقل يتم ضبطه والتحكم فيه على مجموعة تجريبية يتم اختيارها عشوائياً، وتوضع في بيئة لا تسمح بتأثير أي متغيرات أخرى عليها"(القحطاني وآخرون، 1425هـ،ص177).

ولتحقيق أهداف الدراسة تمّت الاستعانة بالمنهج شبه التجريبي من خلال بيان فاعلية (المتغير المستقل) وهو عمليات الكتابة، على (المتغير التابع) وهو تنمية بعض مهارات كتابة القصة لدى تلاميذ الصف الأول المتوسط.

تصميم الدراسة:

       تم في هذه الدراسة استخدام أحد أشكال التصميمات شبه التجريبية المشهورة في مثل هذه الدراسات، وهو تصميم (المجموعتين غير المتكافئتين باختبار قبلي وبعدي) حيث تم استخدام مجموعتين إحداهما تجريبية والأخرى ضابطة، ثم اختبرت كلا المجموعتين اختباراً قبلياً، وبعد ذلك تم إخضاع المجموعة التجريبية للمتغير المستقل، وحُجب عن المجموعة الضابطة، وبعد انتهاء مدة التجربة تم اختبار المجموعتين اختباراً بعدياً لقياس الأثر الذي أحدثه تطبيق المتغير المستقل، "ويعتبر هذا التصميم من أكثر التصاميم شبه التجريبية استخداماً في الأبحاث التربوية، والعلوم الإنسانية والاجتماعية" (البطش وأبو زينة، 1427هـ، ص283).

       وقد قام الباحث بتطبيق المتغير المستقل المتمثل  في عمليات الكتابة على المجموعة التجريبية، وحجبه عن المجموعة الضابطة، ثم لاحظ الفرق بين أداء المجموعتين في مهارات الكتابة القصصية المحددة، وبناءً على ما سبق،  اعتمد الباحث التصميم التالي لاختبار فروض الدراسة:

               
     

التدريس باستخدام عمليات الكتابة

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

التدريس بالطريقة المعتادة

 

 
       

 

 

 

متغيرات الدراسة:

أ) المتغير المستقل (العامل التجريـبي):

       "هو العامل الذي نريد أن نقيس مدى تأثيره على الموقف"(عبيدات، 1426هـ، ص385)، "وهو العامل أو السبب الذي يطبق بغرض معرفة أثره على النتيجة"(العساف، 1416هـ، ص306).

       وفي الدراسة الحالية يتمثل المتغير المستقل (العامل التجريـبي) في النشاطات القائمة على عمليات الكتابة.

ب) المتغير التابع:

       "هو العامل الذي ينتج عن تأثير العامل المستقل"(عبيدات، 1426هـ، ص385)، وبعبارة أخرى "هو المتغير الرئيس الذي يخضع للتحري"(الحمداني وآخرون، 1426هـ، ص82).

       ويتمثل المتغير التابع في الدراسة الحالية في تنمية مستوى تلاميذ الصف الأول المتوسط في بعض مهارات كتابة القصة.

 

 

ج) المتغيرات الخارجية:

       في ضبط المتغيرات الخارجية حرص الباحث على "إبعاد أثر جميع العوامل الأخرى ماعدا العامل التجريـبي، بحيث يتمكن الباحث من الربط بين العامل التجريـبي، والعامل التابع أو الناتج"(عبيدات، 1426هـ، ص386)، وتهدف عملية الضبط هذه كما يذكر العساف (1416هـ، ص308) إلى:

1. عزل المتغيرات: حتى يمنع أثرها على النتيجة.

2. تثبيت المتغيرات: حتى يتم التأكد من توافرها لدى المجموعتين التجريبية، والضابطة على حد سواء، وقد حرص الباحث على ضبط هذه المتغيرات بواسطة الطرق التالية:

-الضبط المادي: فمكان التجربة واحد لكلا المجموعتين؛ حيث تنقلت دروس التعبير بين الصف الدراسي، ومكتبة المدرسة.

-الضبط الانتقائي: تأكد الباحث من تجانس أعمار التلاميذ في المجموعتين من واقع ملف كل تلميذ، حيث تراوحت أعمارهم بين 12سنة إلى 14سنة.

-الضبط الإحصائي: لجأ الباحث للضبط الإحصائي من خلال استخدامه لتحليل التباين المصاحب ANCOVA الذي مكّن الباحث من "إزالة المصادر المحتملة في الدراسة أو التجربة، والتي من الصعب إلغاؤها بواسطة الضبط التجريبي"(البطش وأبو زينة، 1427هـ، ص422).

مجتمع الدراسة وعينتها:

أ) مجتمع الدراسة:      

       يتكون مجتمع الدراسة الحالية من تلاميذ الصف  الأول المتوسط بمدارس التعليم العام الذين درسوا في الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 1428هـ - 1429هـ في المدارس المتوسطة التابعة لإدارة التربية وتعليم بالعاصمة المقدسة بمكة المكرمة، وقد بلغ عددهم (12989) تلميذاً ينتمون إلى (170) مدرسة متوسطة.

أ) عينة الدراسة: 

عينة الدارسة الحالية عينة عشوائية عنقودية، فوحدة العينة فيها ليست مفردة وإنما مجموعة،فالعينة العنقودية "تختلف عن العينات الأخرى في وحدة الاختيار، حيث تكون وحدة الاختيار فيها الصفوف، وليس الطلاب"(الحمداني وآخرون، 1426هـ، ص206).

       ويذكر القحطاني وآخرون (1425هـ، ص280) أن العينة العشوائية العنقودية قد تكون ذات مرحلة واحدة، كأن يُختار مجموعتين من خمس مجموعات، ثم يُختار جميع مفرداتها، وكثيراً ما يتم استخدام العينة العشوائية العنقودية في الأبحاث التربوية؛ حيث "يتم في كثير من الأحيان أخذ الصف باعتباره وحدة اختيار، ثم يعمل الباحث على أخذ جميع الطلاب الواقعين ضمن كل صف كوحدات تجريبية"(البطش وأبو زينة، 1427هـ، ص104)، ويتم اختيار هذا النوع من العينات من المجتمع الإحصائي كما يذكر عودة والخليلي (2000م) "بناءً على تجمّع أفراد المجتمع في وحدات أو مجموعات جزئية واضحة نسمي كلاً منها عنقوداً؛ فالمدارس تشكل عناقيد كما أن الصفوف من نفس المستوى في المدرسة الواحدة تشكل عناقيد"(ص174).

تمثلت عينة الدراسة من مجموعتين من تلاميذ الصف الأول المتوسط؛ تم اختيارهم بالطريقة العشوائية العنقودية متعددة المراحل كما يلي:

-المرحلة الأولى: حصر مدارس المرحلة المتوسطة التابعة لمراكز الإشراف التربوي التابعة لإدارة التربية والتعليم بالعاصمة المقدسة، وهي كما يلي:

1) مركز إشراف الشمال (33) متوسطة.

2) مركز إشراف الجنوب (38) متوسطة.

3) مركز إشراف الشرق (35) متوسطة.

4) مركز إشراف الغرب (43) متوسطة.

5) مركز إشراف الوسط (21) متوسطة.

-المرحلة الثانية: تم بالقرعة تحديد مركز إشراف الغرب؛ لتمثل مدارس المرحلة المتوسطة التابعة له المجموعة التي سيتم اختيار متوسطة واحدة من بينها.

-المرحلة الثالثة: حرص الباحث من خلال سؤاله لبعض المشرفين التربويين على المدارس التي تتوافر فيها مكتبة مدرسية، وكذلك  المساحات الكبيرة التي يمكن من خلالها تشكيل مجموعات تعاونية بين التلاميذ، وقد قام الباحث بزيارة عدد من المدارس التي أوصى بها المشرفون.

-المرحلة الرابعة: بعد التحقق من المدارس التي تتوافر فيها الاشتراطات السابقة، قام الباحث بإجراء قرعة بين تلك المدارس، ومن ثَمّ وقع الاختيار على مدرسة عبد الله بن أنيس المتوسطة.

-المرحلة الخامسة: تكوّنت عينة الدراسة من سبعة صفوف، تمثل جميع صفوف الأول المتوسط بمدرسة عبد الله بن أنيس المتوسطة، وتم من خلال القرعة اختيار صفّين؛ ليمثلا مجموعتي الدراسة الضابطة والتجريبية، ثم تحدد بالقرعة أيضاً الصف (1/4) ليمثل العينة التجريبية، والصف (1/6) ليمثل العينة الضابطة، وقد كان عدد تلاميذ صف (1/4) (43) تلميذاً تم استبعاد ثلاثة منهم، اثنان بسبب عدم حضورهم الاختبار القبلي، والثالث لعدم حضوره الاختبار البعدي، لتصبح العينة الممثلة للمجموعة التجريبية (40) تلميذاً، وبالمثل كان عدد تلاميذ صف (1/6) (42) تلميذاً، تم استبعاد تلميذين؛ الأول لعدم حضوره الاختبار القبلي، والثاني لعدم حضوره الاختبار البعدي، لتصبح العينة الممثلة للمجموعة الضابطة (40) تلميذاً، والجدول رقم (1) يوضح أعداد المجموعتين، وتوزيعهما:

جدول رقم (1) أعداد المجموعتين، وتوزيعهما على مجموعتي الدراسة

الـصّف

عــدد التلاميذ

نـوع المجموعـة

( 1 / 4 )

(40) تلميذاً

المجموعة التجريبية

( 1 / 6 )

(40) تلميذاً

المجموعة الضابطة

المجموع

(80) تلميذاً يمثلون مجموعتي الدراسة

أدوات الدراسة، وإجراءات بنائها:

قام الباحث بتصميم عدد من الأدوات المتعلقة بالدراسة؛ من أجل تحقيق أهدافها، وهي كالتالي:

1) قائمة لتحديد مهارات كتابة القصة الخاصة بتلاميذ الصف الأول المتوسط.

2) وضع اختبار مكوّن من أفكار ثلاث قصص من عمل الباحث.

3) عمل دليل خاص بالمعلم، ودليل آخر خاص بالتلميذ (المتعلّم)، بالإضافة إلى ملف خاص بعمليات الكتابة وما تتطلبه من إجراءات تطبيقية.

وقد حاول الباحث جاهداً التعامل مع هذه الأدوات من خلال تفحصه بعض الأدبيات المتعلقة بكتابة القصة عموماً، وكتابة قصة الطفل خصوصاً، وكذلك الاطلاع على الدراسات السابقة في المجال، مع مراعاة طبيعة خصائص نمو تلاميذ هذه المرحلة، وأيضاً الرجوع إلى أهداف تدريس التعبير الكتابي في هذه المرحلة.

إجراءات تحديد مهارات كتابة القصة المناسبة لتلاميذ الصف الأول المتوسط :

للتأكد من صلاحية مهارات كتابة القصة المناسبة لتلاميذ الصف الأول المتوسط من حيث تمثيلها لأن تكون المهارات المناسبة لهذا الصف، قام الباحث بعرض قائمة المهارات التي بلغت (38) مهارة في  صورتها الأولية (انظر الملحق رقم 1 ص178 ) على عدد من المحكّمين (انظر الملحق رقم 2 ص185 )، وقد حرص الباحث على أخذ آراء المحكّمين بعد أن طلب منهم تحديد مدى مناسبة المهارات لتلاميذ الصف الأول المتوسط، ومدى انتماء كل مهارة لمجالها، و مدى وضوح صياغة المهارات لغوياً، والتعديل في حال عدم الوضوح، و إضافة ما يرونه مناسباً من المهارات التي لم يتم ذكرها.

وزّع الباحث قائمة المهارات في صورتها الأولية على عدد من المحكّمين، ثم جمعها بعد ذلك، واقتصر على الاستجابات التي أفادت الدراسة، واستبعد ما سواها مما فيه نقص، أو عدم مبالاة من قِبل المحكّم، واعتبر الباحث المعيار الذي لم يحصل على نسبة قدرها (80%) فأكثر من متوسط الاستجابات معياراً غير مناسب، ومن ثَمّ تم استبعاده (انظر الملحق رقم 3 ص187 )، وقد ارتضى الباحث هذه النسبة اعتماداً على بعض الدراسات العلمية مثل: دراسة عزازي (2004م)، ودراسة الزهراني (1427هـ)، ودراسة آل تميم (1428هـ)، ودراسة الشمري (1428هـ).

وقد أبدى المحكّمون عدداً من الملحوظات حول بعض المهارات؛ إما بحذف أو إضافة أو تعديل في الصياغة، وقد حرص الباحث على أخذ ما اتفقت عليه أغلب آراء المحكّمين، وكذلك ما ارتضاه الباحث وفق النسبة المحددة سلفاً، بالإضافة إلى ما يتوقع الباحث أنه مناسباً ووجيهاً خصوصاً فيما يخص الدمج بين المهارات، أو تعديل في الصياغات، وذلك وفق التفصيل التالي:

أولاً: مهارات فكرة القصة:

1-تم حذف المهارة رقم (4: مناسبة العنوان لمحتوى القصة) لتضمنها في المهارة رقم (3: جاذبية عنوان القصة)، ثم تعديل صياغة المهارة لتصبح: (اختيار عنوان جذّاب للقصة).  

2-تم تعديل صياغة المهارة رقم  (7) من (التركيز على فكرة واحدة) إلى (التركيز على فكرة محورية).

3-عُدّلت صياغة المهارة رقم (8) من (ربط فكرة القصة بحياة التلميذ، ومشكلاته) إلى (ارتباط القصة بحياة التلميذ، وواقع مجتمعه).

4-حُذفت المهارات رقم (1)، (5)، (6) لعدم حصولها على النسبة المقبولة من استجابات المحكّمين.

ثانياً: مهارات بيئة القصة (الزمانية والمكانية):

       بقيت المهارات الأربع في هذا المحور كما هي، إلا أنه تم استبدل كلمة (وضوح) بكلمة (تحديد) في المهارتين رقم (10) و (11) لتصبح: (وضوح البيئة الزمانية للقصة)، و(وضوح البيئة المكانية للقصة).

ثالثاً: مهارات حبكة القصة:

1-تم تغيير صياغة المهارة رقم (14) من  (تميُّز مدخل القصة وبدايتها) إلى (اختيار البداية المشوّقة للقصة).

2-اُستبدلت كلمة (بناء) بكلمة (اشتمال) في المهارة رقم (16) لتصبح (بناء القصة على عقدة أساسية واحدة).

3-تم دمج المهارة رقم (17: ظهور العقدة نتيجة تسلسل الأحداث) مع المهارة رقم (19: ترتيب الأحداث منطقياً) لتصبح (ظهور العقدة نتيجة التسلسل المنطقي للأحداث).

4-حُذفت المهارة رقم (20) لعدم حصولها على النسبة المقبولة من الاستجابات.

5-تم دمج المهارة رقم (21: ملاءمة نهاية القصة (متوقعة، أو غريبة) ) مع المهارة رقم (22: مناسبة الحلّ للحدث الرئيس في القصة) لتكون (اختيار النهاية الملائمة للقصة).

رابعاً: مهارات شخصيات القصة:

       لم يطرأ تعديلات جوهرية حول مهارات هذا المحور ماعدا المهارة رقم (26) فقد حُذفت منها كلمة (طبيعية) لتصبح (إبراز شخصيات القصة بصورة مقنعة). 

خامساً: مهارات أسلوب القصة:

1-تم دمج المهارة رقم (27: وجود الحوار في القصة) مع المهارة رقم (28: منطقية الحوار في القصة) لتصبح (استخدام الحوار المنطقي في القصة).

2-في المهارة رقم (31) تم تغيير كلمة (السهلة) ووضع كلمة (الميسرة) لتكون (استخدام اللغة العربية الفصحى الميسرة).

3-حُذفت المهارتان رقم (33) ورقم (34) لعدم حصولهما على النسبة المقبولة من استجابات المحكّمين.

4-تم تعديل صياغة المهارة رقم (35: وجود بعض الأساليب البلاغية البسيطة) لتصبح (استخدام بعض الأساليب البلاغية البسيطة).

5-عُدّلت صياغة المهارة رقم (38: وجود علامات الترقيم المناسبة) لتصبح (توظيف علامات الترقيم المناسبة).

       واستقرّت مهارات كتاب القصة المناسبة لتلاميذ الصف الأول المتوسط بعد هذه الإجراءات على (28)مهارة كما هو موضّح في (الملحق رقم 4 ص190).

إجراءات إعداد اختبار كتابة القصة:

1) تحديد الاختبار:

قام الباحث بإعداد اختبار مكوّن من أفكار ثلاث قصص من اقتراح الباحث؛ لكي تمثّل الاختبار القبلي والبعدي لعينة الدراسة، وقد احتوى على ثلاث أوراق: الأولى فيها تعليمات عامة خاصة بالاختبار، مع وضع مكان مخصص لمعلومات التلميذ، وفي الورقة الثانية أفكار القصص الثلاث المقترحة،  أما الورقة الأخيرة فكانت عبارة عن أسطر فارغة يكتب فيها التلاميذ قصة واحدة فقط مما يختارون من القصص الثلاث. (انظر الملحق رقم 5 ص192)

2) صدق الاختبار:

للتأكد من صدق الاختبار، حرص الباحث على عرضه على عدد من المحكّمين من المختصين في مناهج وطرق تدريس اللغة العربية، والمهتمين بكتابة القصة للأطفال، والمختصين في الاختبارات اللغوية* (انظر الملحق رقم6 ص196)؛ وذلك للوقوف على مدى مناسبة القصص المختارة لمستوى التلاميذ؛ من حيث حسن الصياغة، ومناسبة أفكار القصص المقترحة، وقد أبدى المحكّمون رضاهم عن أفكار القصص الثلاث التي اقترحها الباحث، وأكدوا مناسبتها لطبيعة خصائص تلاميذ الصف الأول المتوسط، وميلهم إلى مثل هذه القصص التي فيها خيال ومغامرة، إلا أنه تم تعديل طفيف في صياغة عقدة القصة الثانية؛ حتى تتناسب مع السياق العام لفكرة القصة، إلى أن استقرّ الاختبار المكوّن من ثلاث أفكار رئيسة، لثلاث قصص مختارة بشكله النهائي. (انظر الملحق رقم 7 ص198)

3) تجريب الاختبار استطلاعياً:

قام الباحث نفسه بعرض الاختبار على عينة استطلاعية ـــ ليست من مدرسة العينة التجريبية والضابطة ـــ من تلاميذ الصف الأول المتوسط في مدرسة هشام بن حكيم المتوسطة، وقد بلغ عددهم (24) تلميذاً؛ وذلك للكشف عمّا يلي:

أ.  بيان مدى ملاءمة الاختبار للتلاميذ:

       كشف تطبيق الاختبار على العينة الاستطلاعية أن هناك وضوحاً في تعليمات الاختبار لأغلب التلاميذ؛ حيث لم توجد استفسارات كثيرة من قِبل التلاميذ إلا فيما يخص توضيح المقصود بعقدة (حبكة) القصة، حيث ترك الباحث للتلاميذ أنفسهم تحديد الإجابة عن المقصود بالعقدة (الحبكة)، وتذكير بعض التلاميذ المميّزين زملاءهم بأنه سبق لهم دراستها في الصفين الخامس الابتدائي، والسادس الابتدائي، ومن ثَم قام الباحث بتوضيحها بصورة مبسطة من خلال ذكر بعض الأمثلة القصصية.

ب. حساب زمن الاختبار:

وقد اتضح بعد تجريب الاختبار استطلاعياً اختلاف الزمن بين تطبيق الاختبار الاستطلاعي الأول، وتطبيق الاختبار الاستطلاعي الثاني؛ وذلك لأن طبيعة الاختبار اللاموضوعي يتطلب جهداً كتابياً مضاعفاً، يختلف تماماً عن طبيعة الاختبار الموضوعي، بالإضافة إلى أن التلاميذ حاولوا التحسين من كتاباتهم القصصية عن المرة السابقة، خاصة من حيث إجادة الحبكة القصصية، ومحاولة التطويل في الأحداث؛ مما تطلب وقتاً إضافياً زائداً عن الاختبار الاستطلاعي الأول، وخلُص الباحث إلى تحديد زمن الاختبار بخمسين دقيقة، وذلك وفق ما يلي:

2 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الزمن الذي استغرقه أول تلميذ + الزمن الذي استغرقه آخر تلميذ

 
 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

= 45دقيقة 

 

2 

 

                                     35دقيقة + 55دقيقة

بالإضافة إلى خمس دقائق تمت إضافته؛ لتوزيع الأوراق، وقراءة التعليمات.

ج. حساب ثبات الاختبار:

يعتبر الثبات من الصفات الأساسية التي يجب أن تتوافر في أي اختبار قبل الشروع في تطبيقه، والثبات يوضح مدى اتساق وانسجام واستمرارية الاختبار عند تكرار استخدامه في أوقات مختلفة، والاختبار الثابت "هو الذي تكون درجة الارتباط بين استخدامه في المرة الأولى، والمرة الثانية عالية؛ أي أكثر من (0.70)"(القحطاني وآخرون، 1425هـ، ص236).

وقد استخدم الباحث للتحقق من ثبات الاختبار طريقة إعادة الاختبار Test-Retest فتم تطبيق الاختبار الأول يوم الأحد الموافق 17/2/1429هـ،والاختبار الثاني يوم الأحد الموافق 1/3/1429هـ على عينة استطلاعية ـــ ليست من مدرسة العينة التجريبية والضابطةـــ من تلاميذ الصف الأول المتوسط في مدرسة هشام بن حكيم المتوسطة، وقد بلغ عددهم (24) تلميذاً (انظر الملحق رقم 8 ص201)، ومن ثَمّ قام الباحث باستخدام معامل ارتباط بيرسون (Pearson Correlation Coefficient)؛ من أجل استخراج معامل ثبات كل محور من محاور الأداة على حدة، والمتمثلة في (فكرة القصة، وبيئة القصة، وشخصيات القصة، وحبكة القصة، وأسلوب القصة) ثم معامل ثبات الأداة ككل كما هو موضّح في جدول رقم (2).

جدول رقم (2) معامل ثبات كل محور، والأداة ككل باستخدام معامل ارتباط بيرسون

المــحــــــــــور

معامل الثبات

فكرة القصة

0.86

بيئة القصة

0.86

شخصيات القصة

0.93

حبكة القصة

0.90

أسلوب القصة

0.89

ثبات الأداة ككل

0.95

       ويتضح من الجدول رقم (2) أن درجة ثبات الاختبار كانت عالية حيث بلغت (0.95) مما يعطي الباحث الثقة في محاور أداة الدراسة، والاطمئنان لتطبيق الاختبار، والوثوق في نتائجه.

بطاقة التحليل، ومعايير التصحيح وثباته:

أعدّ الباحث بطاقة خاصة بتحليل قصص التلاميذ، تكوّنت من جميع مهارات القصة المحددة سلفاً، والبالغة (28) مهارة ضمن خمسة محاور (فكرة القصة، وبيئة القصة، وشخصيات القصة، وحبكة القصة، وأسلوب القصة) (انظر ملحق رقم 9 ص207).

ويعتبر اختبار القصة من الاختبارات اللاموضوعية التي يخضع فيها التصحيح إلى حكم المصحح على صحة الإجابة، وعلى مدى تفسيره لمعيار التصحيح، ويُعتمد في تقويمها على مدى الالتزام بمعايير التقويم التي غالباً ما يخضع تفسيرها لاعتبارات غير موضوعية؛ لذا ينبغي "تصميم وبناء موازين وصفية؛ لكي يكون التصحيح منظّماً ومتسقاً، فمحكّات تقدير الدرجات ينبغي العناية بإعدادها؛ لكي تُبيّن ما يشتمل عليه الأداء الجيد، والأداء الضعيف"(علاّم، 1425هـ، ص286).

       وقد حرص الباحث فعلياً على تطبيق ما ذُكر آنفاً؛ حيث قام بوضع تفسير خاص لكل معيار من معايير التصحيح (انظر الملحق رقم 10 ص209)، تمّت مناقشته مع المحلل الثاني*؛ لتتضح الرؤية عند التصحيح ووضع الدرجة المقدّرة، وعلى الرغم من وضع هذا التقنين والتفسير والمعايير إلا أن هناك صعوبة تواجه مثل هذه الاختبارات اللاموضوعية التي تحمل ــ رغم تقنينهاــ الذاتية، والحكم الانطباعي على ما يتم تصحيحه، وقد تم الاتفاق مع المحلل الثاني على مفتاح التصحيح التالي:

1= إذا لم يتقن التلميذ المهارة.

2= إذا أتقن التلميذ المهارة إلى حد ما.

3= إذا أتقن التلميذ المهارة تماماً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

2( س ص )

 

أما فيما يخص ثبات التصحيح، فقد استخدم الباحث المعادلة التالية؛ لتوضيح نسبة الاتفاق بين المحلِّلَين: (أحمد، والحمادي، 1407هـ، ص421)

س1 + ص1

 

                        نسبة الاتفاق=

حيث: س1= عدد الفقرات التي نتجت عن التحليل الأول.

        ص1= عدد الفقرات التي نتجت عن التحليل الثاني.

       س ص= عدد الفقرات التي تطابقت في التحليلين.

وقد بلغت نسبة الاتفاق بين المحلِّلَين (96.8%) وهي نسبة اتفاق عالية، تطمئن الباحث إلى مدى توافق المحلِّلَين ، ومدى استيعابهما لتفسير المعايير المحددة لكل مهارة من مهارات تحليل كتابات التلاميذ القصصية.

إعداد دليل المعلم، ودليل المتعلّم، وملف الكتابة:

أولاً: دليل المعلم:

       لتنمية مهارات كتابة القصة لدى مجموعة البحث (التجريبية) تطلّب ذلك إعداد دليل للمعلم؛ ليكون حلقة الاتصال بين الباحث والمنفّذ للدروس، حيث يُعدّ دليل المعلم كتيباً إرشادياً يضم مجموعة من التوجيهات تبصّر المعلم بمهمات عملية التعلّم، وحرص أثناء إعداد هذا الدليل على الاستفادة من بعض الأدبيات الخاصة بتدريس التعبير الكتابي، والكتب التي تحدثت عن مهارات كتابة القصة، بالإضافة إلى الإفادة من بعض الدراسات السابقة التي انتهجت نفس نهج الدراسة الحالية في بناء دليل المعلم، وقد تضمن دليل المعلم ما يلي: (انظر الملحق رقم 11 ص212)

1) هدفاً عاماً يتمثل في تحقيق هدف الدراسة الرئيس؛ وهو أن يكتب التلاميذ قصصاً متنوعة تناسب مستواهم العقلي بعد إتقان مهارات الكتابة، وعملياتها بمراحلها الخمس.

2) عدداً من الأهداف الإجرائية تتضمن نشاطات عمليات الكتابة التي يتم من خلالها الوصول بالتلاميذ إلى إتقان مهارات كتابة القصة.

3) وضع عدد من الإشارات والتوجيهات العامة التي ساعدت المعلم في إنجاز العمل، وتحقيق أهداف الدراسة.

4) تحديد النشاطات المتعلقة بمهارات كتابة القصة الخمس (الفكرة، والبيئة، والشخصيات، والحبكة، والأسلوب)؛ حيث شملت كل مهارة على عدد من الأهداف الإجرائية، ومقدمة نظرية عن المهارة القصصية المحددة، بالإضافة إلى عدد من التطبيقات القصصية المتنوعة الموجهة للتلاميذ.

5) احتوى القسم الثاني من الدليل على الإطار النظري المتعلق بمراحل عمليات الكتابة الخمس (ما قبل الكتابة، الكتابة الأولية، المراجعة، التصحيح، النشر).

6) اشتمل القسم الأخير من الدليل على الجانب التطبيقي لمراحل علميات الكتابة الخمس، والمتمثلة في (كتابة قصة من خلال عناصر معطاة، وإكمال قصة، وكتابة قصة لصورة معروضة، وأخيراً كتابة قصة من تأليف التلميذ).

ثانياً: دليل المتعلّم:

       قام الباحث بإعداد دليل آخر خاص بالمتعلّمين (التلاميذ)؛ لتنمية مهاراتهم في كتابة القصة، حرص أثناء إعداده على الاستفادة من بعض الأدبيات الخاصة بتدريس التعبير الكتابي، والكتب التي تحدثت عن مهارات كتابة القصة، بالإضافة إلى الإفادة من بعض الدراسات السابقة التي انتهجت نفس نهج الدراسة الحالية في بناء دليل المتعلّم، وتضمن دليل المتعلّم ما يلي: (انظر الملحق رقم 12 ص237)

1) هدفاً عامّاً خاصّاً بالتلميذ كان نصّه: أن تكتب أخي التلميذ قصصاً متنوعة بعد إتقانك مهارات الكتابة، وعملياتها بمراحلها الخمس.

2) عدداً من الأهداف الإجرائية تتضمن نشاطات عمليات الكتابة التي يتم من خلالها الوصول بالتلاميذ إلى إتقان مهارات كتابة القصة.

3) وضع عدد من النشاطات المتعلقة بمهارات كتابة القصة الخمس (الفكرة، والبيئة، والشخصيات، والحبكة، والأسلوب)؛ حيث شملت كل مهارة على عدد من الأهداف الإجرائية، ومقدمة نظرية مختصرة عن المهارة القصصية المحددة، بالإضافة إلى عدد من التطبيقات القصصية المتنوعة الموجهة للتلاميذ، وقد تنوّعت هذه التطبيقات بين النشاط الجماعي، والنشاط الفردي.

4) احتوى القسم الثاني من الدليل على إطار نظري مختصر متعلق بمراحل عمليات الكتابة الخمس (ما قبل الكتابة، الكتابة الأولية، المراجعة، التصحيح، النشر).

5) اشتمل القسم الأخير من الدليل على الجانب التطبيقي لمراحل علميات الكتابة الخمس، والمتمثلة في (كتابة قصة من خلال عناصر معطاة، وإكمال قصة، وكتابة قصة لصورة معروضة، وأخيراً كتابة قصة من تأليف التلميذ).

6) حرص الباحث على وضع عدد من الصور، والرسومات التوضيحية التي فيها نوع من الجاذبية والإثارة للتلاميذ.

ثالثاً: ملف الكتابة:

       عمل الباحث على إعداد ملف خاص بمراحل عمليات الكتابة الخمس (انظر الملحق رقم 13 ص260) احتوى على غلاف كُتب عليه: (ملف الكاتب) وقد تُرك فراغ تحت هذه العبارة؛ ليكتب كل تلميذ اسمه، ثم تسلسلت نشاطات مراحل عمليات الكتابة الخمس (ما قبل الكتابة، الكتابة الأولية، المراجعة، التصحيح، النشر)، حيث احتوى كل نشاط على توجيهات وإجراءات عملية لكيفية التعامل مع النشاط المحدد، ثم النشاطات الخاصة بكل مرحلة، وفي آخر كل مرحلة تم وضع جدول يحتوي على عناصر خاصة بتقويم كل مرحلة على حدة، يقوم من خلالها كل تلميذ بتقويم عمله الشخصي ذاتياً من خلال الإجابة عن الأسئلة إما بنعم أو لا.

التحقق من صدق مواد الدراسة (دليل المعلم، ودليل المتعلم، وملف الكتابة):

       قام الباحث بعرض دليل المعلم، ودليل المتعلّم، وملف الكتابة على عدد من المحكّمين المختصين في مناهج وطرق تدريس اللغة العربية، والمهتمين بأدب الطفل(انظر ملحق رقم 6 ص196)، حيث أُرفق مع كل دليل استمارة خاصة بالتحكيم شملت عدداً من العناصر (انظر الملحق رقم 14 ص278)، وقد أبدى المحكّمون رضاً كبيراً حول ما ورد في الدليلين وملف الكتابة، ولم يكن هناك سوى بعض التعديلات البسيطة، وبالتحديد في اختصار الإطار النظري الموجّه للتلاميذ، مع وضع بعض الأمثلة القصصية الخاصة بكل مهارة.

إجراءات تطبيق الدراسة:

       بعد الانتهاء من مرحلة إعداد مهارات كتابة القصة المناسبة لتلاميذ الصف الأول المتوسط، وكذلك إعداد دليل المعلم، ودليل المتعلم، وملف الكتابة، بدأ الباحث بإجراءات التطبيق (التجربة النهائية)؛ وذلك للتحقق من فروض الدراسة، حيث سارت إجراءات تطبيق الدراسة وفق المراحل التالية:

1. حصل الباحث على خطاب من المشرف العلمي على الرسالة موجّه لسعادة رئيس قسم المناهج وطرق التدريس؛ لتسهيل إجراءات الباحث العلمية.

2. قام سعادة رئيس قسم المناهج وطرق التدريس بتوجيه خطاب لسعادة عميد كلية التربية يوضح فيه طلب الباحث.

3. بعد ذلك حصل الباحث على خطاب من سعادة عميد كلية التربية موجّه لسعادة مدير إدارة التربية والتعليم بالعاصمة المقدسة (بنين) يطلب فيه تسهيل إجراءات الباحث؛ من أجل الحصول على إذن لتطبيق دراسته على إحدى المدارس المتوسطة.

4. بناءً على ذلك وجّه سعادة مدير إدارة التربية والتعليم بالعاصمة المقدسة (بنين) خطاباً لمدير متوسطة (عبد الله بن أنيس)؛ للتعاون مع الباحث، وتسهيل إجراءات تطبيق دراسته الميدانية على تلاميذ الصف الأول المتوسط. (للاطلاع على الخطابات من 1ــ4 انظر الملحق رقم 15 ص285)

5. حرص الباحث على لقاء مدرسي مادة التعبير في المدرسة*؛ من أجل التنسيق لمعرفة مستوى التلاميذ، والاستيضاح عن وقت حصص مادة التعبير للصفين اللذين وقع عليهما الاختيار بالقرعة، فكانت حصة التعبير للصف (1/6) الخامسة من يوم الأحد، وللصف (1/4) الحصة السادسة من نفس اليوم.

6. حدد الباحث عن طريق القرعة المجموعة التجريبية، والمجموعة الضابطة؛ فكان تلاميذ الصف (1/4) يمثلون المجموعة التجريبية، وكان عددهم (43) تلميذاً، وتلاميذ الصف (1/6) يمثلون المجموعة الضابطة، وكان عددهم (42) تلميذاً.

7. قام الباحث نفسه بتطبيق الاختبار القبلي لكلتا المجموعتين يوم السبت الموافق 7/3/1429هـ، واتبع نفس الإجراءات التي تمت في الاختبار الاستطلاعي، مع الالتزام بالوقت المحدد سابقاً للاختبار وهو (50) دقيقة.

8. بعد الانتهاء من الاختبار القبلي لكلا المجموعتين، قام الباحث نفسه* بتدريس المجموعة التجريبية في حصة التعبير السادسة من يوم الأحد، في حين قام الأستاذ الآخر** بتدريس المجموعة الضابطة في نفس اليوم الحصة الخامسة، وكان التدريس متزامناً مع وصول خطة التعبير الدراسة عند موضوع (إكمال قصة).

9. استغرق تطبيق الدراسة ثمانية أسابيع، بواقع حصة واحدة في الأسبوع، وقد بدأ التطبيق يوم الأحد الموافق 8/3/1429هـ، وانتهى يوم الأحد الموافق 13/5/1429هـ حسب الجدول رقم (3) التالي:

جدول رقم (3) المدة الزمنية لتنفيذ التجربة

اليوم

التاريخ

الموضوع

السبت

7/3/1429هـ

الاختبار القبلي

الأحد

8/3/1429هـ

مقدمة + فكرة القصة

الأحد

15/3/1429هـ

بيئة القصة + شخصيات القصة

الأحد

22/3/1429هـ

حبكة القصة

الأحد

29/3/1429هـ

أسلوب القصة

الأحد

7/4/1429هـ

إجازة الربيع

الأحد

14/4/1429هـ

عمليات الكتابة

الأحد

21/4/1429هـ

النشاط الأول

الأحد

28/4/1429هـ

النشاط الثاني + النشاط الثالث(منزلي)

الأحد

6/5/1429هـ

النشاط الرابع

الأحد

13/5/1429هـ

الاختبار البعدي

10. كانت بعض الموضوعات تحتاج إلى المزيد من الوقت؛ حتى يتم تنفيذها بشكل صحيح؛ مما جعل الباحث يضطر إلى أخذ حصتين إضافيتين الأولى في موضوع: حبكة القصة، والثانية في موضوع: عمليات الكتابة.

11. دليل المتعلّم كان يؤخذ من التلاميذ نهاية كل درس؛ لكي لا ينساه التلاميذ في منازلهم ،أو يتعرض للتلف، ويردّ لهم بداية الدرس الجديد.

12. تم توفير القصص المناسبة للتلاميذ، والتي كانت تخدم أهداف الدراسة تحديداً، حيث قام الباحث بالاطلاع عليها، ووضع ما يناسب للنشاطات الفردية في مجموعة، وما يناسب النشاطات الجماعية في مجموعة أخرى.

13. ملف الكتابة تم توزيعه عند الوصول لموضوع عمليات الكتابة، وكان التعامل معه كما كان التعامل مع دليل المتعلّم، وقد حرص الباحث في إخراج الملف بصورة جذابة وملونة، حيث كانت كل مرحلة من مراحل عمليات الكتابة تأخذ لوناً خاصاً بها (الأخضر لمرحلة ما قبل الكتابة، والأحمر لمرحلة الكتابة الأولية، والأصفر لمرحلة المراجعة، والأزرق لمرحلة التصحيح، وأخيراً الأبيض لمرحلة النشر).

14. حرص الباحث على التقويم المرحلي لكل نشاط من النشاطات التي يقوم بها التلاميذ، وتصحيحها وإعادتها للتلاميذ؛ حتى يتسنى لهم معرفة مقدار التقدّم الذي يحرزونه في كل مرحلة.

الأساليب الإحصائية:

استخدم الباحث في هذه الدراسة عدداً من الأساليب الإحصائية؛ حيث أعدّ الباحث بعد الانتهاء من تطبيق التجربة، وتحليل قصص تلاميذ المجموعتين مع المحلل الآخر البيانات النهائية، ثم قام بمعالجتها إحصائياً عن طريق برنامج (الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعيةStatistical Package for Social Sciences) والمعروف اختصاراً (SPSS)، حيث تم استخدام الأساليب الإحصائية التالية:

-التكرارات والنسب المئوية:

       تحدد من خلالها متوسط إجابات المحكّمين حول مهارات كتابة القصة المناسبة لتلاميذ الصف الأول المتوسط.

-معامل ارتباط بيرسون (Pearson Correlation Coefficient):

 حيث "يمتاز هذا المعامل ــ كما يؤكد كلاً من بورق وقول ــ بأنه أكثر مقاييس الارتباط ثباتاً، وأخطاؤه المعيارية صغيرة"(العساف، 1416هـ، ص132) وقد استخدمه الباحث لاستخراج معامل ثبات كل محور من محاور أداة الدراسة على حدة، والمتمثلة في (فكرة القصة، وبيئة القصة، وشخصيات القصة، وحبكة القصة، وأسلوب القصة) ثم معامل ثبات الأداة ككل.

2( س ص )

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

-معادلة نسبة الاتفاق بين المحلِّلَين:

س1 + ص1

 

                نسبة الاتفاق=

 

حيث: س1= عدد الفقرات التي نتجت عن التحليل الأول.

         ص1= عدد الفقرات التي نتجت عن التحليل الثاني.

         س ص= عدد الفقرات التي تطابقت في التحليلين.

-المتوسط الحسابي (Arithmetic Mean):

       وهو معدّل العلامات في التوزيع، ويُحسب عادة بقسمة مجموع العلامات على عددها(عودة والخليلي، 2000م، ص95).

-الانحراف المعياري (Standard Deviation):

       من أهم مقاييس التشتت، وهو يقوم على حساب انحراف الدرجات عن متوسطها، ويتم حسابه من خلال الجذر التربيعي لمتوسط مربعات الانحرافات(عطيفة، 1417هـ، ص420).

-تحليل التباين المصاحب (المغاير، أو المشترك) (ANCOVA):

حيث يعمل بشكل إحصائي على التقليل من الاختلافات المبدئية بين المجموعتين التجريبية والضابطة، وذلك عن طريق إجراء المقارنة بين المتوسطات المعدلة لكلتا المجموعتين التي أُزيل منها تأثير عدم التساوي الذي كان موجوداً منذ البدء بالدراسة (البطش وأبو زينة، 1427هـ، ص283)، ويستخدم هذا الأسلوب الإحصائي "إذا لم يتمكن الباحث لظروف خاصة التحقق من التكافؤ بين العينات، أو المجموعات فإنه يمكن أن يستخدم تحليل التغاير"(الدردير، 1426هـ، ص111).

-حجم الأثر (Effect Size):

والذي تم حسابه بدلالة مربع معامل إيتا، وهو ما يعرّفه عودة والخليلي (2000م) بأنه "العلامة المعيارية للوسط الحسابي لأداء المجموعة التجريبية مقارناً بأداء المجموعة الضابطة"(ص231)، وقيمة مربع معامل إيتا تدل ــ كما يذكر (أبو حطب وصادق، 1996م، ص440) ــ على النسبة من التباين الكلي للمتغير التابع في العينات موضع البحث التي ترجع إلى أثر المتغير المستقل. 

فالدلالة الإحصائية التي استخرجها الباحث من بيانات دراسته للفرق بين المجموعتين ليست كافية لبيان أهمية ذلك الفرق، إذ أنها قد تكون مضلّلة في بعض الأحيان؛ لذا أُخذ بعين الاعتبار البحث عن الدلالة العملية من خلال حساب حجم الأثر الذي يوضح مقدار تأثير المتغير المستقل في المتغير التابع كمّياً بواسطة مربع معامل إيتا، الذي يدل على نسبة التباين الكلي المفسر في المتغير التابع التي يمكن تفسيرها، وتعزى إلى تأثير المتغير المستقل، فالدلالة الإحصائية لا توضح ذلك المقدار، فحجم الأثر هو الوجه المكمّل للدلالة الإحصائية(الدردير، 1426هـ، ص77 ).  

إن حجم الأثر أو الدلالة العملية توضّح مقدار قوة العلاقة بين المتغير التابع، والمتغير المستقل، فهو "يعتبر بمثابة الدرجة التي تتواجد عندها الظاهرة محل الدراسة في المجتمع الأصلي"(بالخيور، 1420هـ، ص68).

إلا أنه لا توجد طريقة إحصائية دقيقة للوصول إلى الحكم بمقدار تأثير المتغير المستقل على المتغير التابع، وإنما توجد قاعدة معتمدة على الخبرة اقترحها (كوهين) (Cohen) عام 1977م لتقويم قوة تأثير المتغير المستقل في المتغير التابع، وهذه القاعدة كما يوردها كل من أبو حطب وصادق (1996م، ص442)، ونصّار(1423هـ، ص25) على النحو الآتي:

1) التأثير الذي يفسر حوالي (1%) من التباين الكلي يدل على تأثير ضئيل.

2) التأثير الذي يفسر حوالي (6%) من التباين الكلي يُعدُّ تأثيراً متوسطاً.

3) التأثير الذي يفسر حوالي (15%) من التباين الكلي يُعدُّ تأثيراً كبيراً.

وقد توصّلت الدراسة إلى عدد من النتائج عرضها الباحث مفصّلة في الفصل التالي من هذه الدراسة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الرابع

عرض نتائج الدراسة، ومناقشتها، وتفسيرها

تناول الباحث في هذا الفصل تفاصيل النتائج التي توصلت إليها الدراسة الحالية، والتي هدفت إلى معرفة فاعلية النشاطات القائمة على عمليات الكتابة في تنمية مهارة كتابة القصة لدى تلاميذ الصف الأول المتوسط، وبما أن الدراسة اعتمدت على مجموعتين (تجريبية، وضابطة) اُستخدم معها المنهج شبه التجريبـي، فقد لجأ الباحث إلى إجراءات الضبط الإحصائي التي تمكنه من إزالة المصادر المحتملة للتحيز في الدراسة، والتي من الصعب إلغاؤها بواسطة الضبط التجريبي، والمتمثلة في استخدام تحليل التباين المصاحب (أو المشترك، أو تحليل التغاير، أو تحليل التباين التلازمي) ANCOVA الذي يتم من خلاله التعديل في المتغير التابع بحيث يُزال أثر المصادر غير المضبوطة للتباين، والناتجة عن المتغير المصاحب أو الدخيل، "ومن هنا فإن لإجراء تحليل التباين المشترك فائدتين رئيستين: إحداهما تمثل التقليل في التباين الذي يُعزى إلى الخطأ التجريبي، وبالتالي زيادة قوة المعالجة التجريبية، وثانيهما التقليل من التحيّز الناتج عن الاختلافات بين المفحوصين أو الوحدات التجريبية، والتي تعزى إلى المعالجة أو المتغير أو المتغيرات المستقلة التي تتناولها الدراسة أو التجربة"(البطش وأبو زينة، 1427هـ،ص422).

ولتحليل التباين المصاحب شروط وافتراضات ينبغي تحقيقها؛ لأن فاعلية الضبط الإحصائي تعتمد على مدى تحقق هذه الافتراضات والشروط كما يذكر ذلك عودة والخليلي (2000م، ص ص 512ــ514)، والجعيد، (1425هـ، ص ص 97ــ 99)، وهو ما حاول الباحث أن يصل إليه من خلال ما يلي:

1) افتراض الاستقلالية:

       وأبسط الطرق للحكم على استقلالية العينات تم من خلال اختيار مجموعتين إحداهما تمثّل المجموعة التجريبية، والأخرى تمثّل المجموعة الضابطة، وهو ما تم العمل به في هذه الدراسة.

2) افتراض التوزيع الاعتدالي:

       تمثّلت عينة الدراسة في (80) تلميذاً من تلاميذ الصف الأول المتوسط في مدرسة عبد الله بن أنيس المتوسطة؛ حيث كان (40) تلميذاً يمثلون المجموعة الضابطة، و (40) تلميذاً يمثلون المجموعة التجريبية، وهذا يدل على ضبط التوزيع الاعتدالي في ظل الاتجاه بإمكانية التنازل عن افتراض الاعتدال عند استخدام عينات كبير الحجم؛ أي أكثر من (30) فرداً.

3) افتراض تجانس الانحدار:

يذكر علاّم (1993م) أنه "عندما يشوب المتغير المصاحب بعض الأخطاء الناجمة عن التحيّز، فإن الارتباط بينه وبين المتغير التابع يتأثر بهذه الأخطاء، ويؤدي إلى عدم تجانس الانحدار للمجموعات التجريبية، مما يجعل مكونات التباين غير متجانسة لهذه المجموعات؛ لذلك ينبغي أن يتحقق الباحث من تجانس الانحدار قبل إجراء تحليل التغاير"(ص408).   

ويؤكد عودة والخليلي (2000م، ص514) على أن أهمية تحقق هذا الافتراض يمكّن الباحث من تقدير خطأ تجريبي واحد، وبدون تحقق هذا الافتراض لا يستطيع إيجاد معامل انحدار موحد لجميع المجموعات، وأن انتهاك هذا الافتراض يقلل من صدق التحليل الإحصائي كطريقة لضبط المتغيرات المصاحبة.

والاختبار الأسهل لمثل هذا الافتراض كما يحدده عودة والخليلي (2000م، ص523)، والجعيد (1425هـ، ص59)، هو فحص التباين بين أداء المجموعات على المتغير المصاحب باستخدام اختبار (ف) لتجانس الانحدار، فإذا كان الانحدار غير دال إحصائياً، فإن شرط تجانس الانحدار حينئذٍ يكون متوافراً، وقد تم التأكد من شرط تجانس درجات ميل الانحدار عن طريق دراسة عدم وجود تفاعل بين المتغير المصاحب (الاختبار القبلي) والمعالجة التجريبية (عمليات الكتابة)، وذلك باستخدام دلالة اختبار (ف) لتجانس الانحدار، والجدول رقم (4) يوضح ذلك على النحو التالي:

جدول رقم (4)

التأكد من شرط تجانس درجات ميل الانحدار باستخدام دلالة اختبار (ف)

الفرض

المصدر

مجموع المربعات

درجة

 الحرية

متوسط المربعات

قيمة

(ف)

مستوى الدلالة

الأول

التفاعل

30.01

1

30.01

2.35

0.12

غ . د

الخطأ

994.87

78

12.75

الثاني

التفاعل

1.51

1

1.51

0.17

0.68

غ . د

الخطأ

694.47

78

8.90

الثالث

التفاعل

1.80

1

1.80

0.23

0.63

غ . د

الخطأ

610.15

78

7.82

الرابع

التفاعل

9.11

1

9.11

0.59

تابع ــ جدول رقم (4)

التأكد من شرط تجانس درجات ميل الانحدار باستخدام دلالة اختبار (ف)

 

 

0.44

غ . د

الخطأ

1192.27

78

15.28

الخامس

التفاعل

2.11

1

2.11

0.10

0.75

غ . د

الخطأ

1652.27

78

21.18

السادس

التفاعل

20.00

1

20.00

0.77

0.78

غ . د

الخطأ

20193.80

78

258.89

يُلاحظ من الجدول رقم (4) أن قيمة (ف) غير دالة إحصائياً في جميع فروض الدراسة الستة؛ مما يدل على أن شرط تجانس ميل الانحدار قد تحقق ، وهذا يعطى للباحث الاطمئنان للبدء في التعرّف على نتائج فروض الدراسة باستخدام اختبار تحليل التباين المصاحب بعد التحقق من توافر شروطه، وفيما يلي عرض لما تم التوصل إليه من نتائج تبعاً لتسلسل الفروض التي حُددت سلفاً في الدراسة  على النحو الآتي:

أولاً: نتائج اختبار الفرض الأول:

نصّ الفرض الأولى على أنه "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد فكرة القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي".

وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام تحليل التباين المصاحب ANCOVA؛ لتحديد ما إذا كان هناك فروق في نتائج التطبيق البعدي بين تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، وذلك في المهارات المتعلقة بتحديد فكرة القصة، والجدولان (5) و (6) يوضحان ما تم التوصّل إليه من نتائج:

جدول رقم (5)

قيم المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في الاختبارين (القبلي، والبعدي) لتلاميذ المجموعة التجريبية

والمجموعة الضابطة في مهارات تحديد فكرة القصة

نوع المهارة

المجموعة

عدد الأفراد

الاختبار القبلي

الاختبار البعدي

مهارة تحديد

فكرة القصة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

التجريبية

40

8.42

3.44

12.15

3.40

الضابطة

40

9.62

3.69

9.65

3.69

يتّضح من الجدول رقم (5) تحسّن ملحوظ في نتائج الاختبار البعدي لتلاميذ المجموعة التجريبية التي تعاملت مع نشاطات عمليات الكتابة في تنمية مهارات تحديد فكرة القصة، حيث تشير النتائج إلى أن المتوسط الحسابي لتلاميذ المجموعة التجريبية بلغ (12.15) بانحراف معياري قدره (3.40)، وهو أعلى من المتوسط الحسابي لتلاميذ المجموعة الضابطة البالغ (9.65) بانحراف معياري قدره (3.69) بالإضافة إلى التحسّن الملحوظ في المتوسط الحسابي لتلاميذ المجموعة التجريبية في الاختبار البعدي مقارنة بالمتوسط الحسابي للاختبار القبلي البالغ (8.42) بانحراف معياري قدره (3.44)، أما تلاميذ المجموعة الضابطة فقد كان التحسّن لديهم طفيفاً، حيث بلغ المتوسط الحسابي في الاختبار القبلي (9.62) بانحراف معياري قدره (3.69).

جدول رقم (6)

نتائج تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) لتحديد الفروق بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية

والمجموعة الضابطة في الاختبار البعدي لمهارات تحديد فكرة القصة

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة

(ف)

مستوى

الدلالة

مربع "ايتا"

النموذج المعدل

535.63

2

267.81

35.77

0.00

0.48

التقاطع

274.86

1

274.86

36.72

0.00

0.32

المتغير المصاحب

408.12

1

408.12

54.52

0.00

0.41

الأثر التجريبي

212.65

1

212.65

28.41  دالة

0.00

0.27

الخطأ

576.36

77

7.49

 

 

 

المجموع

10595.00

80

 

 

 

 

المجموع المعدل

1111.99

79

 

 

 

 

يتضح من الجدول رقم (6) نتائج تحليل التباين المصاحب للفروق بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية والضابطة، وذلك في مهارات تحديد فكرة القصة؛ حيث تشير النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من (α=0.05) بين تحصيل المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، وذلك لصالح المجموعة التجريبية، إذ بلغت قيمة "ف" (28.41) بمستوى دلالة (0.00)، وتعزى تلك الفروق إلى العامل التجريبي المتمثل في النشاطات القائمة على عمليات الكتابة.

وتدلّ هذه النتيجة على رفض فرضية الدراسة الصفرية المتمثلة في عدم وجود فروق بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، وقبول الفرضية البديلة التي تؤكّد وجود فروق دالة إحصائياً بين تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في تنمية المهارات المتعلقة بتحديد فكرة القصة.

ويتضح كذلك من الجدول رقم (6) أن حجم الأثر لنشاطات عمليات الكتابة على مهارة تحديد فكرة القصة مقاساً بمربع إيتا قد بلغ (0.27)؛ وهذا يعني أن (27%) من التباين الكلي للمتغير التابع (مهارات تحديد فكرة القصة) يعود إلى تأثير المتغير المستقل (نشاطات عمليات الكتابة)، وهي نسبة تأثير كبيرة.

ثانياً: نتائج اختبار الفرض الثاني:

أما الفرض الثاني فقد نصّ على أنه "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد بيئة القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي".

وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام تحليل التباين المصاحب ANCOVA؛ لتحديد ما إذا كان هناك فروق في نتائج التطبيق البعدي بين تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، وذلك في المهارات المتعلقة بتحديد بيئة القصة، والجدولان (7) و (8) يوضحان ما تم التوصّل إليه من نتائج:

جدول رقم (7)

قيم المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في الاختبارين (القبلي، والبعدي) لتلاميذ المجموعة التجريبية

والمجموعة الضابطة في مهارات تحديد بيئة القصة

نوع المهارة

المجموعة

عدد الأفراد

الاختبار القبلي

الاختبار البعدي

مهارة تحديد بيئة القصة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

التجريبية

40

6.62

3.14

9.87

3.02

الضابطة

40

6.35

2.81

7.35

3.35

يبيّن الجدول رقم (7) تحسّناً ملحوظاً في نتائج الاختبار البعدي لتلاميذ المجموعة التجريبية التي تعاملت مع نشاطات عمليات الكتابة في تنمية مهارات تحديد بيئة القصة، حيث تشير النتائج إلى أن المتوسط الحسابي لتلاميذ المجموعة التجريبية بلغ (9.87) بانحراف معياري قدره (3.02)، وهو أعلى من المتوسط الحسابي لتلاميذ المجموعة الضابطة البالغ (7.35) بانحراف معياري قدره (3.35) بالإضافة إلى التحسّن الملحوظ في المتوسط الحسابي لتلاميذ المجموعة التجريبية في الاختبار البعدي مقارنة بالمتوسط الحسابي للاختبار القبلي البالغ (6.62) بانحراف معياري قدره (3.14)، غير أن هذا التغيّر كان طفيفاً عند تلاميذ المجموعة الضابطة، حيث بلغ المتوسط الحسابي في الاختبار القبلي (6.35) بانحراف معياري قدره (2.81).

جدول رقم (8)

نتائج تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) لتحديد الفروق بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية

والمجموعة الضابطة في الاختبار البعدي لمهارات  تحديد بيئة القصة

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة

(ف)

مستوى الدلالة

مربع "ايتا"

النموذج المعدل

367.48

2

183.78

25.46

0.00

0.39

التقاطع

315.04

1

315.04

43.66

0.00

0.36

المتغير الصاحب

239.96

1

239.96

33.26

0.00

0.30

الأثر التجريبي

111.47

1

111.47

15.45 دالة

0.00

0.16

الخطأ

555.51

77

7.21

 

 

 

المجموع

6857.00

80

 

 

 

 

المجموع المعدل

922.99

79

 

 

 

 

يبيّن الجدول رقم (8) نتائج تحليل التباين المصاحب للفروق بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية والضابطة، وذلك في مهارات تحديد بيئة القصة؛ حيث تشير النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من (α = 0.05) بين تحصيل المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، وذلك لصالح المجموعة التجريبية، إذ بلغت قيمة "ف" (15.45) بمستوى دلالة (0.00)، وتعزى تلك الفروق إلى العامل التجريبي المتمثل في النشاطات القائمة على عمليات الكتابة.

وتقود هذه النتيجة إلى رفض فرضية الدراسة الصفرية المتمثلة في عدم وجود فروق بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، وقبول الفرضية البديلة التي تؤكّد على وجود فروق دالة إحصائياً بين تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في تنمية المهارات المتعلقة بتحديد بيئة القصة.

ويتضح كذلك من الجدول رقم (8) أن حجم الأثر لنشاطات عمليات الكتابة على مهارة تحديد بيئة القصة مقاساً بمربع إيتا قد بلغ (0.16)؛ وهذا يعني أن (16%) من التباين الكلي للمتغير التابع (مهارات تحديد بيئة القصة) يعود إلى تأثير المتغير المستقل (نشاطات عمليات الكتابة)، وهي نسبة تأثير كبيرة.

ثالثاً: نتائج اختبار الفرض الثالث:

في الفرض الثالث الذي نصّه "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد شخصيات القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي"، تم استخدام تحليل التباين المصاحب ANCOVA؛ للتأكد من صحة هذا الفرض، وتحديد ما إذا كان هناك فروق في نتائج التطبيق البعدي بين تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في مهارات تحديد شخصيات القصة، والجدولان (9) و(10) يوضحان النتائج التي تمّ التوصل إليها، وهي كما يلي:

جدول رقم (9)

قيم المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في الاختبارين (القبلي، والبعدي) لتلاميذ المجموعة التجريبية

والمجموعة الضابطة في مهارات تحديد شخصيات القصة

نوع المهارة

المجموعة

عدد الأفراد

الاختبار القبلي

الاختبار البعدي

مهارة تحديد شخصيات القصة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

التجريبية

40

6.37

3.05

9.37

2.94

الضابطة

40

6.07

2.51

6.60

2.82

يوضّح الجدول رقم (9) التحسّن الملحوظ في نتائج الاختبار البعدي لتلاميذ المجموعة التجريبية التي تعاملت مع نشاطات عمليات الكتابة في تنمية مهارات تحديد شخصيات القصة، حيث تشير النتائج إلى أن المتوسط الحسابي لتلاميذ المجموعة التجريبية بلغ (9.37) بانحراف معياري قدره (2.94)، وهو أعلى من المتوسط الحسابي لتلاميذ المجموعة الضابطة البالغ (6.60) بانحراف معياري قدره (2.82) بالإضافة إلى الفارق الواضح في المتوسط الحسابي لتلاميذ المجموعة التجريبية في الاختبار البعدي مقارنة بالمتوسط الحسابي للاختبار القبلي البالغ (6.37) بانحراف معياري قدره (3.05)، غير أن هذا التغيّر كان طفيفاً عند تلاميذ المجموعة الضابطة، حيث بلغ المتوسط الحسابي في الاختبار القبلي (6.07) بانحراف معياري قدره (2.51).

 

 

 

جدول رقم (10)

نتائج تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) لتحديد الفروق بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية

والمجموعة الضابطة في الاختبار البعدي لمهارات تحديد شخصيات القصة

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة

(ف)

مستوى الدلالة

مربع "ايتا"

النموذج المعدل

267.01

2

133.51

19.10

0.00

0.33

التقاطع

370.76

1

370.76

53.06

0.00

0.40

المتغير الصاحب

112.99

1

112.99

16.17

0.00

0.17

الأثر التجريبي

139.60

1

139.60

19.98دالة

0.00

0.20

الخطأ

537.98

77

6.99

 

 

 

المجموع

5909.00

80

 

 

 

 

المجموع المعدل

804.99

79

 

 

 

 

يوضّح الجدول رقم (10) نتائج تحليل التباين المصاحب للفروق بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية والضابطة، وذلك في مهارات تحديد شخصيات القصة؛ حيث تشير النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من (α = 0.05) بين تحصيل المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، وذلك لصالح المجموعة التجريبية، إذ بلغت قيمة "ف" (19.98) بمستوى دلالة (0.00)، وتعزى تلك الفروق إلى العامل التجريبي المتمثل في النشاطات القائمة على عمليات الكتابة.

وتؤدي هذه النتيجة إلى رفض فرضية الدراسة الصفرية المتمثلة في عدم وجود فروق بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، وقبول الفرضية البديلة التي تؤكّد وجود فروق دالة إحصائياً بين تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في تنمية مهارات تحديد شخصيات القصة.

ويتضح كذلك من الجدول رقم (10) أن حجم الأثر لنشاطات عمليات الكتابة على مهارة تحديد شخصيات القصة مقاساً بمربع إيتا قد بلغ (0.20)؛ وهذا يعني أن (20%) من التباين الكلي للمتغير التابع (مهارات تحديد شخصيات القصة) يعود إلى تأثير المتغير المستقل (نشاطات عمليات الكتابة)، وهي نسبة تأثير كبيرة.

رابعاً: نتائج اختبار الفرض الرابع:

"لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد حبكة القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي" هذا ما نصّ عليه الفرض الرابع للدراسة، وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام تحليل التباين المصاحب ANCOVA؛ وذلك لتحديد ما إذا كان هناك فروق في نتائج التطبيق البعدي بين تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في مهارات تحديد حبكة القصة، والجدولان (11) و (12) يوضحان تلك النتائج:

جدول رقم (11)

قيم المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في الاختبارين (القبلي، والبعدي) لتلاميذ المجموعة التجريبية

والمجموعة الضابطة لمهارات تحديد حبكة القصة

نوع المهارة

المجموعة

عدد الأفراد

الاختبار القبلي

الاختبار البعدي

مهارة تحديد حبكة القصة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

التجريبية

40

8.87

3.82

13.05

4.71

الضابطة

40

9.55

3.99

10.45

4.11

تكشف النتائج في الجدول رقم (11) عن تحسّن ملحوظ في نتائج الاختبار البعدي لتلاميذ المجموعة التجريبية التي تعاملت مع نشاطات عمليات الكتابة في تنمية مهارات تحديد حبكة القصة، حيث تشير النتائج إلى أن المتوسط الحسابي لتلاميذ المجموعة التجريبية بلغ (13.05) بانحراف معياري قدره (4.71)، وهو أعلى من المتوسط الحسابي لتلاميذ المجموعة الضابطة البالغ (10.45) بانحراف معياري قدره (4.11) بالإضافة إلى الفارق الكبير والواضح في المتوسط الحسابي لتلاميذ المجموعة التجريبية في الاختبار البعدي مقارنة بالمتوسط الحسابي للاختبار القبلي البالغ (8.87) بانحراف معياري قدره (3.82)، ولم يكن هذا الفارق كبيراً عند تلاميذ المجموعة الضابطة، حيث بلغ المتوسط الحسابي في الاختبار القبلي (9.55) بانحراف معياري قدره (3.99).

 

 

 

 

 

جدول رقم (12)

نتائج تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) لتحديد الفروق بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية

والمجموعة الضابطة في الاختبار البعدي  لمهارات تحديد حبكة القصة

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة

(ف)

مستوى الدلالة

مربع "ايتا"

النموذج المعدل

673.80

2

336.90

26.22

0.00

0.40

التقاطع

369.16

1

369.16

28.73

0.00

0.27

المتغير الصاحب

538.60

1

538.60

41.92

0.00

0.35

الأثر التجريبي

185.09

1

185.09

14.40 دالة

0.00

0.15

الخطأ

989.19

77

12.85

 

 

 

المجموع

12708.00

80

 

 

 

 

المجموع المعدل

1663.00

79

 

 

 

 

تكشف نتائج الجدول رقم (12) عن نتائج تحليل التباين المصاحب للفروق بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية والضابطة، وذلك في مهارات تحديد حبكة القصة؛ حيث تشير النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من (α=0.05) بين تحصيل المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، وذلك لصالح المجموعة التجريبية، إذ بلغت قيمة "ف" (14.40) بمستوى دلالة (0.00)، وتعزى تلك الفروق إلى العامل التجريبي المتمثل في النشاطات القائمة على عمليات الكتابة.

وتدلّ هذه النتيجة على رفض فرضية الدراسة الصفرية المتمثلة في عدم وجود فروق بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، وقبول الفرضية البديلة التي تؤكّد على وجود فروق دالة إحصائياً بين تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في تنمية المهارات المتعلقة بتحديد حبكة القصة.

ويتضح كذلك من الجدول رقم (12) أن حجم الأثر لنشاطات عمليات الكتابة على مهارة تحديد حبكة القصة مقاساً بمربع إيتا قد بلغ (0.15)؛ وهذا يعني أن (15%) من التباين الكلي للمتغير التابع (مهارات تحديد حبكة القصة) يعود إلى تأثير المتغير المستقل (نشاطات عمليات الكتابة)، وهي نسبة تأثير كبيرة.

خامساً: نتائج اختبار الفرض الخامس:

أما الفرض الخامس فكان نصّه "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد أسلوب القصة  لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي"، وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام تحليل التباين المصاحب ANCOVA؛ وذلك لتحديد ما إذا كان هناك فروق في نتائج التطبيق البعدي بين تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، في المهارات المتعلقة بتحديد أسلوب القصة، والجدولان (13) و (14) يوضحان ما تم التوصل إليه من نتائج:

جدول رقم (13)

قيم المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في الاختبارين (القبلي، والبعدي) لتلاميذ المجموعة التجريبية

والمجموعة الضابطة في مهارات تحديد أسلوب القصة

نوع المهارة

المجموعة

عدد الأفراد

الاختبار القبلي

الاختبار البعدي

مهارة تحديد أسلوب القصة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

التجريبية

40

13.25

5.13

18.72

6.09

الضابطة

40

12.92

3.99

13.80

5.48

يوضّح الجدول رقم (13) التحسّن الملحوظ في نتائج الاختبار البعدي لتلاميذ المجموعة التجريبية التي تعاملت مع نشاطات عمليات الكتابة في تنمية مهارات تحديد أسلوب القصة، حيث تشير النتائج إلى أن المتوسط الحسابي لتلاميذ المجموعة التجريبية بلغ (18.72) بانحراف معياري قدره (6.09)، وهو أعلى من المتوسط الحسابي لتلاميذ المجموعة الضابطة البالغ (13.80) بانحراف معياري قدره (5.48) بالإضافة إلى الفارق الكبير والواضح في المتوسط الحسابي لتلاميذ المجموعة التجريبية في الاختبار البعدي مقارنة بالمتوسط الحسابي للاختبار القبلي البالغ (13.25) بانحراف معياري قدره (5.13)، في حين أن هذا الفارق لم يكن كبيراً عند تلاميذ المجموعة الضابطة، حيث بلغ المتوسط الحسابي في الاختبار القبلي (12.92) بانحراف معياري قدره (3.99).

 

 

 

 

 

جدول رقم (14)

نتائج تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) لتحديد الفروق بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية

والمجموعة الضابطة في الاختبار البعدي لمهارات  تحديد أسلوب القصة

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة

(ف)

مستوى الدلالة

مربع "ايتا"

النموذج المعدل

1266.36

2

633.18

26.48

0.00

0.40

التقاطع

454.13

1

454.13

18.99

0.00

0.19

المتغير الصاحب

781.25

1

781.25

32.67

0.00

0.29

الأثر التجريبي

441.52

1

441.52

18.46 دالة

0.00

0.19

الخطأ

1841.13

77

23.91

 

 

 

المجموع

24265.00

80

 

 

 

 

المجموع المعدل

3107.49

79

 

 

 

 

يوضّح الجدول رقم (14) نتائج تحليل التباين المصاحب للفروق بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية والضابطة، وذلك في مهارات تحديد أسلوب القصة؛ حيث تشير النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من (α=0.05) بين تحصيل المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، وذلك لصالح المجموعة التجريبية، إذ بلغت قيمة "ف" (18.46) بمستوى دلالة (0.00)، وتعزى تلك الفروق إلى العامل التجريبي المتمثل في النشاطات القائمة على عمليات الكتابة.

وتقود هذه النتيجة إلى رفض فرضية الدراسة الصفرية المتمثلة في عدم وجود فروق بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، وقبول الفرضية البديلة التي تؤكّد على وجود فروق دالة إحصائياً بين تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في تنمية المهارات المتعلقة بتحديد أسلوب القصة.

ويتضح كذلك من الجدول رقم (14) أن حجم الأثر لنشاطات عمليات الكتابة على مهارة تحديد أسلوب القصة مقاساً بمربع إيتا قد بلغ (0.19)؛ وهذا يعني أن (19%) من التباين الكلي للمتغير التابع (مهارات تحديد أسلوب القصة) يعود إلى تأثير المتغير المستقل (نشاطات عمليات الكتابة)، وهي نسبة تأثير كبيرة.

سادساً: نتائج اختبار الفرض السادس:

أما آخر فروض الدراسة؛ الفرض السادس فقد نصّ على أنه "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بكتابة القصة  لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي"، وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام تحليل التباين المصاحب ANCOVA؛ لتحديد ما إذا كان هناك فروق في نتائج التطبيق البعدي بين تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في مهارات كتابة القصة مجتمعة، والجدولان (15) و (16) يوضحان ما تم التوصل إليه من نتائج:

جدول رقم (15)

قيم المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في الاختبارين (القبلي، والبعدي) لتلاميذ المجموعة التجريبية

والمجموعة الضابطة في مهارات كتابة القصة

نوع المهارة

المجموعة

عدد الأفراد

الاختبار القبلي

الاختبار البعدي

مهارات كتابة القصة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

التجريبية

40

43.55

16.54

63.17

18.78

الضابطة

40

44.55

15.61

47.82

17.63

يوضّح الجدول رقم (15) التحسّن الكبير والملحوظ في نتائج الاختبار البعدي لتلاميذ المجموعة التجريبية التي تعاملت مع نشاطات عمليات الكتابة في تنمية مهارات كتابة القصة، حيث تشير النتائج إلى أن المتوسط الحسابي لتلاميذ المجموعة التجريبية بلغ (63.17) بانحراف معياري قدره (18.78)، وهو أعلى بكثير من المتوسط الحسابي لتلاميذ المجموعة الضابطة البالغ (47.82) بانحراف معياري قدره (17.63) بالإضافة إلى الفارق الكبير والواضح في المتوسط الحسابي لتلاميذ المجموعة التجريبية في الاختبار البعدي مقارنة بالمتوسط الحسابي للاختبار القبلي البالغ (43.55) بانحراف معياري قدره (16.54)، في حين أن هذا الفارق لم يكن كبيراً عند تلاميذ المجموعة الضابطة، حيث بلغ المتوسط الحسابي في الاختبار القبلي (44.55) بانحراف معياري قدره (15.61).

 

 

 

 

 

جدول رقم (16)

نتائج تحليل التباين المصاحب (ANCOVA) لتحديد الفروق بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية

والمجموعة الضابطة في الاختبار البعدي لمهارات كتابة القصة

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة

(ف)

مستوى الدلالة

مربع "ايتا"

النموذج المعدل

15111.14

2

7555.57

37.55

0.00

0.49

التقاطع

5255.84

1

5255.84

26.12

0.00

0.25

المتغير الصاحب

10398.69

1

10398.69

51.68

0.00

0.40

الأثر التجريبي

5158.24

1

5158.24

25.64 دالة

0.00

0.25

الخطأ

15490.86

77

201.18

 

 

 

المجموع

277022.00

80

 

 

 

 

المجموع المعدل

30602.00

79

 

 

 

 

يوضّح الجدول رقم (16) نتائج تحليل التباين المصاحب للفروق بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية والضابطة، وذلك في مهارات كتابة القصة؛ حيث تشير النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من (α = 0.05) بين تحصيل المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، وذلك لصالح المجموعة التجريبية، إذ بلغت قيمة "ف" (25.64) بمستوى دلالة (0.00)، وتعزى تلك الفروق إلى العامل التجريبي المتمثل في النشاطات القائمة على عمليات الكتابة.

وتؤكد هذه النتيجة على رفض فرضية الدراسة الصفرية المتمثلة في عدم وجود فروق بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، وقبول الفرضية البديلة التي توضح وجود فروق دالة إحصائياً بين تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في تنمية مهارات كتابة القصة.

ويتضح كذلك من الجدول رقم (16) أن حجم الأثر لنشاطات عمليات الكتابة على مهارات كتابة القصة مقاساً بمربع إيتا قد بلغ (0.25)؛ وهذا يعني أن (25%) من التباين الكلي للمتغير التابع (مهارات كتابة القصة) يعود إلى تأثير المتغير المستقل (نشاطات عمليات الكتابة)، وهي نسبة تأثير كبيرة.

 

 

مناقشة النتائج، وتفسيرها:

هدفت الدراسة الحالية إلى التعرّف على فاعلية نشاطات قائمة على عمليات الكتابة في تنمية مهارات كتابة القصة لدى تلاميذ الصف الأول المتوسط، وقد استخدمت الدراسة المنهج شبه التجريبي؛ للوقوف على أداء مجموعتي الدراسة التجريبية، والضابطة، وتوصّلت الدراسة إلى عدد من النتائج تمّت مناقشتها، وتفسيرها تبعاً لتسلسل فروض الدراسة المحددة سلفاً كما يلي:

1) توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من (α = 0.05) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية، والمجموعة الضابطة في التحصيل البعدي المتعلق بمهارات تحديد فكرة القصة بعد ضبط التحصيل القبلي، لصالح المجموعة التجريبية.

يتضح من نتيجة الفرض الأول تفوّق تلاميذ المجموعة التجريبية على نظرائهم في المجموعة الضابطة في مهارة تحديد فكرة القصة، على الرغم من أن أفكار القصة كانت نفسها في الاختبارين القبلي والبعدي، ويظهر أن تعامل تلاميذ المجموعة التجريبية مع نشاطات عمليات الكتابة أعطاهم الفرصة لتقديم نتائج أفضل، خصوصاً في مرحلة ما قبل الكتابة، حيث أُتيحت للتلاميذ في هذه المرحلة الفرصة الكافية في عرض أكبر عدد ممكن من الأفكار الفرعية في القصة التي قاموا باختيارها، على الرغم من أن النسبة العظمى من تلاميذ المجموعتين قد كتبوا القصة نفسها التي اختاروها من ضمن أفكار القصص الثلاث في الاختبار القبلي، ومجموعة قليلة منهم اختارت الكتابة في قصة أخرى، وقد أتاح نشاط ترتيب الأفكار بشكل منطقي في مرحلة ما قبل الكتابة الفرصة الكافية للتلاميذ؛ حتى يخرجوا قصصهم بصورة متسلسلة الأحداث، بالإضافة إلى أن هذه المرحلة ساعدت التلاميذ في اختيار عناوين جذّابة لقصصهم المختارة اختلفت في مجملها عمّا كتبوه من عناوين في الاختبار القبلي، حيث طرح معظم تلاميذ المجموعة التجريبية من ثلاثة إلى خمسة عناوين للقصة التي اختاروها في الاختبار البعدي، مما يوضّح مقدار أثر مرحلة ما قبل الكتابة وأهميتها؛ إذ تتيح للتلاميذ عصفاً ذهنياً سريعاً، ومجالاً رحباً لجلب أكبر عدد ممكن من الأفكار المتنوعة.

2) توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من (α = 0.05) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية، والمجموعة الضابطة في التحصيل البعدي المتعلق بمهارات تحديد بيئة القصة بعد ضبط التحصيل القبلي، لصالح المجموعة التجريبية.

كان التعامل مع مهارات تحديد بيئة القصة من أسهل المهارات التي تعامل معها التلاميذ وأوضحها، ويُرجع الباحث مكمن السهولة في هذه المهارة إلى وجود الإشارة الواضحة لها في أفكار القصص الثلاث التي ضُمّنت الاختبارين القبلي والبعدي خاصة فيما يتعلق بالبيئة المكانية، حيث كانت القصة الأولى في المنطقة المسؤول عنها المحقق، والثانية في الحيّ، والثالثة في فلسطين، إلا أن الإخفاق عموماً كان في تحديد البيئة الزمانية من قِبل بعض التلاميذ، بالإضافة إلى أن الحكم على توافر هذه المهارة في قصص التلاميذ لم يكن يحتمل أن يضعه المحلِّلان إلا في درجة (3) إذا كانت المهارة متوافرة، ودرجة (1) إذا لم تكن المهارة متوافرة، ولم يكن للدرجة (2) وهي التوافر إلى حد ما أي تواجد بحكم الوضوح في تحديد البيئة كما تم الاتفاق عليه من قِبل  المحلِّلَين في تقنين معايير التصحيح.

       ويعزو الباحث تفوّق تلاميذ المجموعة التجريبية على زملائهم في المجموعة الضابطة إلى تعاملهم مع نشاطات عمليات الكتابة التي أتاحت لهم توظيف البيئة الزمانية والمكانية بشكل مناسب ضمن أحداث القصة، لا يتضمّن أية تناقضت كما حصل في بعض القصص التي كتبها تلاميذ المجموعة الضابطة.

3) توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من (α = 0.05) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية، والمجموعة الضابطة في التحصيل البعدي المتعلق بمهارات تحديد شخصيات القصة بعد ضبط التحصيل القبلي، لصالح المجموعة التجريبية.

لقد قدّم تلاميذ المجموعة التجريبية أداءً رائعاً في تحديد شخصيات القصص التي اختاروها، وعلى الرغم من وضوح الشخصيات القصص المختارة، إلا أن تلاميذ المجموعة التجريبية فاقوا تلاميذ المجموعة الضابطة في هذا المحور، حيث أجادوا في رسم الشخصيات القصصية وتحديد أبعادها، وتسميتها بالأسماء المناسبة، وإشراك الشخصيات الثانوية في القصة بصورة منطقية ومقنعة، ويُرجع الباحث ذلك إلى فاعلية نشاطات عمليات الكتابة التي تعامل معها التلاميذ بشكل مميز، بالإضافة إلى دليل المتعلّم المصاحب لتلك النشاطات، والذي أعطى التلاميذ معلومات أولية عن كيفية التعامل مع شخصيات القصة، وتحديد أبعادها الداخلية والخارجية والاجتماعية.

4) توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من (α = 0.05) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية، والمجموعة الضابطة في التحصيل البعدي المتعلق بمهارات تحديد حبكة القصة بعد ضبط التحصيل القبلي، لصالح المجموعة التجريبية.

لقد كان التعامل مع مهارة حبكة القصة من أصعب المهارات التي واجهها التلاميذ عموماً، وبالتحديد فيما يتعلق بإجادة عقدة القصة، واختيار البداية المشوّقة، والنهاية الملائمة لها، ويتضح ذلك في كون الدلالة العملية لهذا المحور كانت أقل النسب من بين محاور مهارات القصة الأخرى حيث بلغت (15%)، إلا أن تفوّق تلاميذ المجموعة التجريبية في الأداء على زملائهم في المجموعة الضابطة جاء نتيجة فاعلية نشاطات مراحل عمليات الكتابة، وتحديداً فيما يتعلق بمرحلتي الكتابة الأولية (المسوّدة) والمراجعة التي أتاحت لهم فرصة مراجعة العمل أكثر من مرة، ومحاولة تعديله حتى يخرج بصورة مقنعة ومرضية للقارئ.

5) توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من (α = 0.05) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية، والمجموعة الضابطة في التحصيل البعدي المتعلق بمهارات تحديد أسلوب القصة بعد ضبط التحصيل القبلي، لصالح المجموعة التجريبية.

سبق وأن تقرر في الإطار النظري للدراسة أن امتلاك ناصية التعبير بأسلوب فني يحتاج إلى كثير من المران والدربة، لذا فإن الصورة البيانية المشرقة في القصة لها شأنها الكبير في العمل الأدبي بشكل عام، والقصة بشكل خاص، وقد ساعدت نشاطات عمليات الكتابة تلاميذ المجموعة التجريبية في إجادة التعامل مع أسلوب الحوار بالذات، حيث غلب عليهم تضمينه في ثنايا قصصهم التي اختاروها، وقد كانت المهارات المتعلقة بالحوار من أفضل ما قدّموه، وهو ما افتقده تلاميذ المجموعة الضابطة، الذين غلب على قصصهم أسلوب السرد فقط، أما مهارات استخدام اللغة العربية الفصحى الميسرة، ووضوح الأسلوب، واستخدام بعض الأساليب البلاغية البسيطة،فقد كانت أقل إجادة من المهارات السابقة، لكنها بقيت لدى تلاميذ المجموعة التجريبية أفضل حيث كان لعرض النماذج القصصية، واستخراج الأساليب الجميلة منها أثر في اقتفاء مثل تلك الأساليب التي جمعها كل تلميذ في ملف الكتابة الخاص به.

       أما ما يخص الأخطاء الإملائية، والنحوية، وتوظيف علامات الترقيم، وإن كانت موجودة عند تلاميذ المجموعة التجريبية إلا أنها كانت أقل منها مقارنة بتلاميذ المجموعة الضابطة؛ وذلك يعود لحسن تعاملهم مع مراحل عمليات الكتابة خصوصاً مرحلتي المراجعة، والتصحيح، التي أتاحت لهم تقويماً ذاتياً ساعد على اكتشاف أخطائهم، ومن ثَمّ تصحيحها قبل تسليم العمل بشكل نهائي، ويؤكد الباحث أن هذه المهارات مازالت تحتاج إلى مزيد عناية من قِبل معلمي اللغة العربية منذ تأسيس التلاميذ في المرحلة الابتدائية حتى الجامعية، وقد أفاضت العديد من الدراسات ــ ليس المجال لذكرها ــ في الحديث عن هذه المعضلة، والطرق المقترحة لحلها.

6) توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من (α = 0.05) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية، والمجموعة الضابطة في التحصيل البعدي المتعلق بمهارات كتابة القصة بعد ضبط التحصيل القبلي، لصالح المجموعة التجريبية.

يتضح في الناتج النهائي لجميع مهارات كتابة القصة التفوّق الملحوظ لتلاميذ المجموعة التجريبية مقارنة بزملائهم تلاميذ المجموعة الضابطة، ويرى الباحث أن السبب الرئيس في هذا التفوّق يعود إلى فاعلية نشاطات عمليات الكتابة التي تعامل معها تلاميذ المجموعة التجريبية بجميع مراحلها الخمس،التي أتاحت لهم مجالاً رحباً في مراجعة كل خطوة يقومون بها لكتابة القصة وتقويمها، بحيث يتم ضمان توافر الحدّ الأدنى من المهارات القصصية التي استقوها أثناء إجراء التجربة، والتي اطلعوا خلالها على نماذج قصصية تحاكي هذه المهارات، وتمثّلها عياناً أمامهم، وقد اتفقت نتيجة هذه الدراسة مع نتائج عدد من الدراسات التي أثبتت فاعلية مدخل عمليات الكتابة في تنمية مهارات التعبير الكتابي المختلفة لدى عيناتها من الطلاب والطالبات، ومن هذه الدراسات: دراسة بيلي وجنيتي (Bailey & Ginnetti 1993)، ودراسة جوهري (Jouhari, 1996)، ودراسة بربيل (Pribyl, 1997)، ودراسة ألبرتسون وبيلنقسلي (Albertson & Billingsley, 2001)، ودراسة الخوالدة (2001م)، ودراسة عوض (2002م)، ودراسة أبو سكينة (2004م)، ودراسة الروضان (1427هـ)، ودراسة شانغ وآخرون (Chang and others, 2007).

كما أن نتائج الدراسة الحالية التي أثبتت فاعلية عمليات الكتابة في تنمية كتابة القصة لدى تلاميذ الصف الأول المتوسط تتفق مع نتائج بقية الدراسات التي اهتمت ببناء برامج، وتبنّي مداخل تعليمية مختلفة، واستراتيجيات تدريسية متنوّعة؛ لأجل تنمية الكتابة القصصية لدى التلاميذ، مثل: دراسة بيقرت (Biegert, 1995)، دراسة موسى (2002م)، ودراسة الصوص (2003م)، ودراسة كورماك (Cormack, 2004)، ودراسة محمد وعبد المجيد (2005م).

وجدير بالذكر أنه قد جاءت نتائج هذه الدراسة لتنتظم في عقد بقية نتائج الدراسات التي بحثت عن فاعلية عدد من المناهج، أو البرامج، أو طرق التدريس الحديثة، في زيادة القدرة على الكتابة التعبيرية الإبداعية لدى التلاميذ؛ مثل: دراسة كولانتون وآخرون (Colantone and others, 1998)، ودراسة أبو رزق (1999م)، ودراسة قاسم (2000م)، ودراسة تميم (2002م)، ودراسة الخمايسة (2003م)، ودراسة عزازي (2004م)، ودراسة اللوزي (2005م)، وكذلك دراسة طيبة (1426هـ)، ودراسة شبيلات (2006م) والتي أثبتت جميعها ــ كما هو حال هذه الدراسة ــ فاعلية تلك المناهج، والبرامج، والطرق التدريسية الحديثة في تنمية الكتابة التعبيرية الإبداعية لدى التلاميذ، وفي هذا دلالة واضحة على ضرورة ابتعاد معلمي اللغة العربية عن بعض أساليب تدريس التعبير الكتابي العقيمة، والتي كشفت دراسة الملا والمطاوعة (1997م) عن أنها تحرم التلميذ من فرصة حقيقية للنمو في الاتجاه الصحيح؛ وذلك لعدم وجود أهداف واضحة ومحددة لمهارات الكتابة التعبيرية الإبداعية التي ينبغي أن تنمّى لدى تلميذ المرحلة الإعدادية!

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسة أتت كمحاولة لعلاج بعض مشكلات تدريس التعبير الكتابي التي أفاضت فيها العديد من الدراسات، ومن ذلك دراسة أبو نوارة (2005م) التي ذكرت من أبرز المشكلات ــ المتعلقة بهذا المحور ــ قلّة إرشاد المعلمين لطلابهم قبل كتابة الموضوع، ولقد كان لنشاطات مرحلة ما قبل الكتابة (أولى مراحل عمليات الكتابة) أثر فاعل في توليد الأفكار الفرعية للقصص المختارة للتلاميذ؛ حيث أُتيح لهم خلال هذه المرحلة التعوّد على سرعة توليد الأفكار، وكتابتها، ثم ترتيبها بشكل متسلسل ومنطقي، وقد أثبتت العديد من الدراسات فاعلية هذه المرحلة في تحسين الكتابة التعبيرية لدى التلاميذ مثل: دراسة تومبسون (Thompson, 2000)، ودراسة فهمي (2002م)، ودراسة كورماك (Cormack, 2004)، ودراسة كفت وآخرون (Kieft and others, 2007) حيث توصلت نتائج هذه الدراسات إلى أن كتابات التلاميذ أصبحت أفضل، كما أنهم تغلبوا على صعوبات فهم الموضوع، وتحسّنت كتاباتهم من حيث التنظيم، والقدرة على إنجاز مهامهم في الوقت المحدد لذلك، وهو ما يتفق مع ما توصلت إليه نتائج الدراسة الحالية؛ من حيث فاعلية نشاطات عمليات الكتابة، التي كان أول مراحلها نشاطات ما قبل الكتابة.

ومن الملاحظ أن استخدام عناصر التقويم الذاتي في نهاية كل مرحلة من مراحل عمليات الكتابة الخمس كان بمثابة المعايير التي ساعدت التلاميذ في معرفة مقدار التقدّم الذي حققوه في كتابة القصة، حيث قدّمت لهم تلك العناصر تغذية راجعة أفادوا منها في التخلص من الإخفاقات التي قد تحصل لهم، بالإضافة إلى أنها أشعرتهم بالمسئولية تجاه ما يكتبون، وجعلهم قادرين على اكتشاف أخطائهم بأنفسهم، ومن ثَمّ محاولة معالجتها قبل عرضها على الزميل، أو المعلم لنقدها،وهذا يتفق مع ما توصلت إليه نتائج الدراسات التي استخدمت أسلوب التقويم الذاتي وأثبتت فاعليته في تنمية الكتابة التعبيرية لدى التلاميذ، مثل: دراسة الخوالدة (2001م)، ودراسة الخرابشة (2004م)، ودراسة الكومي (El-Koumy,2004).

وعند التأمل في النشاطات المبنية على عمليات الكتابة التي قُدّمت للتلاميذ بجميع تفاصيلها، ظهر للباحث أثر استخدام ملفات الكتابة (Portfolios)على تفاعل التلاميذ مع نشاطات عمليات الكتابة، حيث حرص الباحث على أن يجمع فيها كل تلميذ ما يقوم بإنجازه من أعمال، ويراجعها بين فترة وأخرى ليتلمّس مواطن التقدّم لديه، وقد كان لهذه الملفات ــ التي أُخرجت بصورة شائقة وجذّابة ــ أثر كبير في مساعدة التلاميذ على تنمية كتاباتهم القصصية، وهذه النتيجة تتفق مع ما توصلّت إليه نتائج دراسة شوبر (Shoper, 1996)، ودراسة كولانتون وآخرون (Colantone and others, 1998)، ودراسة الخوالدة (2001م)، ودراسة العيسوي (2002م)، ودراسة الخرابشة (2004م) من فاعلية هذه الملفات في تنمية التعبير الكتابي الإبداعي لدى التلاميذ.

لقد قدّم دليل المتعلّم إطاراً نظرياً معرفياً عن أسس عناصر القصة (الفكرة، والبيئة، والشخصيات، والحبكة، والأسلوب)، وكيفية بناء هذه العناصر، وصور تضمينها الكتابة القصصية بالشكل المناسب، مما ساعد التلاميذ على تكوين رؤية واضحة حيال ما ينبغي أن تكون عليه القصة ذات البناء الفني الأدبي القويم، الذي يناسب مستواهم العقلي.

إن النماذج القصصية التي تم تقديمها للتلاميذ يسّرت عليهم التعرف على عناصر القصة بشكل مباشر، ومعرفة طرق توظيفها في الكتابة القصصية، ومحاولة محاكاتها، من خلال التدريبات القصصية ألتي بُنيت في ضوء نشاطات عمليات الكتابة بمراحلها الخمس.

ومن الملاحظ أن التدرج في التدريبات المقدمة للتلاميذ كان له أثر واضح في حُسن تعامل التلاميذ مع عناصر القصة؛ حيث سارت تلك التدريبات بداية بمحاولة كتابة قصة من خلال عناصر معطاة، ثم إكمال كتابة قصة، ثم كتابة قصة لصورة معروضة، وأخيراً كتابة قصة من إنتاج التلاميذ دون تقديم أية مساعدة.

ومن المؤكد ترك الحرية للتلاميذ في التعبير عن القصة التي اختاروها كما يريدون، أتاح لهم نوعاً من الاطمئنان أثناء الكتابة، خصوصاً وهم يكتبون في مجال محبب إلى نفوسهم.

كما أن استشعار التلميذ لتقمص دور الكاتب يعطيه نوعاً من الثقة بالنفس، وإرضاء الذات، فهو من يقوم بعملية التخطيط، والكتابة، والمراجعة، ونشر العمل.

وتماشياً مع دراسات علم نفس النمو التي تصف تلاميذ هذه المرحلة بحب قصص المغامرة والبطولة، اتضح لدى الباحث أن أغلب التلاميذ في المجموعتين كتبوا في القصة الأولى ــ قصة المحقق ــ وهو ما يثبت حب التلاميذ في هذا السن إلى مثل هذه القصص، فقد كتب قرابة 65% من التلاميذ في القصة الأولى، وقرابة 30% في القصة الثانية، وقرابة 5%في القصة الثالثة.

ومن المناسب الإشارة إلى أن استخدام استراتيجية تدريسية حديثة أثار رغبة التلاميذ في المشاركة بفاعلية فيما تم تقديمه لهم، مما يدل على أن تنوّع استراتيجيات التدريس أمر يطالب به كل معلم؛ لكي يثير حماسة تلاميذه، ويجعلهم فاعلين في كل حين، ولا يقتصر على أساليب وطرق تدريس عقيمة، لا تعطي التلاميذ فرص التفاعل مع المعلم.

و قد يكون لتغير المعلم أثر إيجابي في توليد التفاعل لدى المتعلمين فيما قُدّم لهم، بالإضافة إلى إثارة الدافعية للعمل بشكل أفضل في إنجاز المهام الموكلة إليهم.

كما أن قصر زمن تطبيق الدراسة قد يكون له أثر في عدم ظهور بعض مهارات كتابة القصة بالشكل المرجو، فهناك بعض المهارات لا يمكن أن تظهر إلا مع مرور الوقت، وكثرة الدربة، مثل مهارتي: الحبكة، والأسلوب، فلا يمكن أن يمتلك التلاميذ ناصية هاتين المهارتين إلا ببذل المزيد من الوقت في التدرب عليهما، وقراءة النماذج القصصية الرائعة التي تساعد على تشكيلهما لدى المتعلّم.   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الخامس

ملخص الدراسة، وتوصياتها، ومقترحاتها

تناول الباحث في هذا الفصل ملخصاً للدراسة يتضمن: مشكلة الدراسة، وفروضها، وأهدافها، ونتائجها، بالإضافة إلى أبرز التوصيات، والمقترحات التي سطّرها الباحث في ضوء تلك النتائج التي توصلت لها الدراسة.

مشكلة الدراسة:

       تحددت مشكلة الدراسة في محاولة الإجابة عن سؤالها الرئيس التالي:

ما فاعلية نشاطات قائمة على عمليات الكتابة في تنمية مهارات كتابة القصة لدى تلاميذ الصف الأول المتوسط؟

فروض الدراسة: 

       للإجابة عن سؤال الدراسة الرئيس تم اختبار الفروض التالية:

1. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد فكرة القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

2. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد بيئة القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

3. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد شخصيات القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

4. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد حبكة القصة لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

5. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بتحديد أسلوب القصة  لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

6. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى الدلالة 0.05) بين متوسط درجات التحصيل البعدي في المهارات المتعلقة بكتابة القصة  لدى تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة بعد ضبط التحصيل القبلي.

أهداف الدراسة:   

هدفت الدراسة الحالية إلى:

1) التعرّف على فاعلية نشاطات قائمة على عمليات الكتابة في تنمية مهارات كتابة القصة لدى تلاميذ الصف الأول المتوسط.

2) الكشف عمّا إذا كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في نمو مهارات تحديد فكرة القصة المحددة.

3) توضيح عمّا إذا كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في نمو مهارات تحديد بيئة القصة المحددة.

4) بيان عمّا إذا كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في نمو مهارات تحديد شخصيات القصة المحددة.

5) التعرّف عمّا إذا كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في نمو مهارات تحديد حبكة القصة المحددة.

6) التعرّف عمّا إذا كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في نمو مهارات تحديد أسلوب القصة المحددة.

7) التعرّف عمّا إذا كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في نمو مهارات كتابة القصة المحددة.

ملخص نتائج الدراسة:

       توصلت الدراسة إلى النتائج التالية:

1. توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من (α = 0.05) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية، والمجموعة الضابطة في التحصيل البعدي المتعلق بمهارات تحديد فكرة القصة بعد ضبط التحصيل القبلي، لصالح المجموعة التجريبية.

2. توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من (α = 0.05) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية، والمجموعة الضابطة في التحصيل البعدي المتعلق بمهارات تحديد بيئة القصة بعد ضبط التحصيل القبلي، لصالح المجموعة التجريبية.

3. توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من (α = 0.05) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية، والمجموعة الضابطة في التحصيل البعدي المتعلق بمهارات تحديد شخصيات القصة بعد ضبط التحصيل القبلي، لصالح المجموعة التجريبية.

4. توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من (α = 0.05) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية، والمجموعة الضابطة في التحصيل البعدي المتعلق بمهارات تحديد حبكة القصة بعد ضبط التحصيل القبلي، لصالح المجموعة التجريبية.

5. توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من (α = 0.05) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية، والمجموعة الضابطة في التحصيل البعدي المتعلق بمهارات تحديد أسلوب القصة بعد ضبط التحصيل القبلي، لصالح المجموعة التجريبية.

6. توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة أقل من (α = 0.05) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية، والمجموعة الضابطة في التحصيل البعدي المتعلق بمهارات كتابة القصة بعد ضبط التحصيل القبلي، لصالح المجموعة التجريبية.

توصيات الدراسة:

في ضوء فكرة هذه الدراسة، وما تم فيها من تطبيقات إجرائية، ووصولاً إلى ما أظهرته من نتائج، فإن الدراسة توصي بعدد من التوصيات التي قد تُسهم في الرُّقي بتعليم التعبير الكتابي بشكل عام، وكتابة القصة بشكل خاص في مراحل التعليم المختلفة، وهذه التوصيات هي كما يلي:

1. استخدام مدخل عمليات الكتابة في تدريس التعبير الكتابي بجميع أنواعه في مراحل التعليم المختلفة؛ لما له من فاعلية إيجابية في تنمية مهارات التعبير الكتابي، وتحسين القدرة الكتابية للتلاميذ.

2. زيادة الوقت المخصص لتعليم مهارات الكتابة المتنوّعة بشكل متدرج لجميع تلاميذ التعليم العام.

3. وضع خطط منهجية متطوّرة؛ لتنمية مهارات كتابة القصة مستندة على دراسات وأبحاث علمية حديثة.

4. تدريب معلمي اللغة العربية قبل وأثناء الخدمة على استخدام إجراءات مدخل عمليات الكتابة.

5. تشجيع المعلمين على استخدام مداخل تدريسية حديثة تهتم بمراحل الكتابة تخطيطاً، وتنفيذاً، وتقويماً، وعدم التركيز على المنتج اللغوي النهائي فقط.

6. إعطاء التلاميذ الحرية في اختيار موضوعاتهم الكتابية، وتقبّل طرح هذه الموضوعات بأي شكل من أشكال فنون الكتابة.

7. توفير نماذج من القصص الجيدة، وتضمينها الكتب الدراسية المقررة، أو تقديمها للتلاميذ للقراءة الحرة.

8. نشر الأعمال القصصية المميزة داخل أروقة المدرسة، و خارجها.

9. إقامة مسابقات في كتابة القصة للتلاميذ على مستوى وزارة التربية والتعليم،أو إداراتها التعليمية.

10. إثراء المكتبات المدرسية، والصفوف الدراسية بعدد من الإصدارات القصصية المتنوعة والمميزة.

11. تشجيع المبدعين من التلاميذ في الكتابة القصصية، وتبنّي مواهبهم، ومحاولة إثراء هذه المواهب وتنميتها.

12. إعداد دليل متكامل للمعلمين والمتعلمين يتضمن مهارات كتابة القصة، وعناصرها، ويمكن الإفادة مما قدمته الدراسة.

13. وضع معايير محددة للحكم على جودة كتابات التلاميذ القصصية، ويمكن الإفادة مما قدمته الدراسة في تقويم قصص تلاميذ الصف الأول المتوسط.

14. تنوّع أساليب التقويم، وخصوصاً ما يخص جانب التقويم الذاتي للتلميذ.

15. استضافة عدد من كتاب القصة عموماً، وقصص الأطفال خصوصاً، وعرض تجاربهم أمام التلاميذ، وتفعيل ما يسمى ورشة عمل الكاتب مع هؤلاء الكُتّاب.

16. توفير ملفات الكتابة والإنجاز (Portfolios) لجميع التلاميذ؛ حتى يتبيّن للمعلم مقدار التقدّم الذي يحققه التلاميذ بعد كل فترة.

مقترحات الدراسة:

بما أن الدراسة الحالية أتت لتلبّي نداءات بعض توصيات ومقترحات المؤتمرات والندوات العلمية، وبعض الدراسات البحثية السابقة؛ من أجل تبنّي مداخل حديثة في تدريس التعبير الكتابي الإبداعي، وخصوصاً مجال القصة، فإن الباحث يضع بين يدي الباحثين، وطلاب الدراسات العليا عدداً من المقترحات التي قد تُشكّل نواة لدراسات مستقبلية، وهذه المقترحات كالتالي:

1) إجراء دراسة مماثلة للدراسة الحالية في تنمية مهارات الكتابة الإبداعية الأخرى في جميع مراحل التعليم المختلفة.

2) بناء برنامج لتدريب معلمي اللغة العربية على مراحل عمليات الكتابة وأثره على أدائهم التدريسي، وفي تنمية مهارات التعبير الكتابي لدى تلاميذهم.

3) بناء قائمة متدرجة لتحديد مهارات كتابة القصة من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الثانوية.

4) أثر استخدام مراحل عمليات الكتابة في تنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى تلاميذ مراحل التعليم المختلفة.

5) أثر استخدام استراتيجيات تدريسية أخرى في تنمية مهارات التعبير الإبداعي لدى تلاميذ مراحل التعليم المختلفة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصادر والمراجع

أولاً: المصادر

-القرآن الكريم.

ثانياً: الكتب والمراجع العربية

1. إبراهيم، خليل (2002م) الواضح في الإنشاء، عمّان، الأهلية للطباعة والنشر، الطبعة الأولى.

2. إبراهيم، عبد العليم (1966م) الموجّه الفني لمدرسي اللغة العربية، مصر، دار المعارف، الطبعة الثالثة.

3. ابن منظور، جمال الدين محمد بن مكرم (1423هـ) لسان العرب، القاهرة ، دار الحديث.

4. أبو حطب، فؤاد؛ وصادق، آمال (1996م) مناهج البحث وطرق التحليل الإحصائي في العلوم النفسية والتربوية والاجتماعية، القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية، الطبعة الثانية.

5. أبو حلتم، نبيل وآخرون (2005م) موسوعة تعليم الإنشاء "التعبير"، عمّان، دار أسامة للنشر والتوزيع.

6. أبو رزق، ابتهال محمود (1999م) أثر برنامج مقترح لتنمية التعبير الكتابي في اللغة العربية لدى طلبة الصف العاشر الأساسي في الأردن، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الأردنية، كلية الدراسات العليا.

7. أبو زايدة، عبد الفتاح أحمد (2000م) الكتابة والإبداع دراسة في طبيعة النص الأدبي ولغة الإبداع، مالطا، منشورات ELGA.

8. أبو سعد، أحمد (1959م) فن القصة، بيروت، منشورات دار الشرق الجديد، الطبعة الأولى.

9. أبو سكينة، نادية علي (2004م) فاعلية استراتيجية ما وراء المعرفة في تنمية عمليات الكتابة لدى الطالب معلم اللغة العربية، جامعة عين شمس، كلية التربية، الجمعية المصرية للقراءة والمعرفة، القراءة والمعرفة، العدد الخامس والثلاثون،ص ص 163ــ 214.

10. أبو نوارة، رندة محمد (2005م) مشكلات تدريس التعبير والاقتراحات لحلها في المرحلة الأساسية في الأردن من وجهة نظر معلمي الأردن، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الأردنية ، كلية الدراسات العليا.

11. أحمد، شكري سيد؛ والحمادي، عبد الله محمد (1407هـ) منهجية أسلوب تحليل المضمون وتطبيقاته في التربية، جامعة قطر، مركز البحوث التربوية.

12. أحمد، محمد عبد القادر (1418هـ) طرق تعليم اللغة العربية، القاهرة، دار المعارف، الطبعة الخامسة.

13. أكونور، فرانك (1993م) الصوت المنفرد: مقالات في القصة القصيرة، ترجمة: محمود الربيعي، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب.

14. آل تميم، عبد الله محمد (1428هـ) فاعلية استخدام القصص المسجلة على الأقراص المدمجة في علاج صعوبات القراءة لدى تلاميذ الصف الثالث الابتدائي، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة أم القرى، كلية التربية.

15. أمين، أماني حلمي (2004م) برنامج مقترح لتنمية مهارات الكتابة لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية، جامعة عين شمس، كلية التربية، الجمعية المصرية للقراءة والمعرفة، القراءة والمعرفة، العدد السادس والثلاثون،ص ص 131ــ 169.

16. إنجيل، سوزان (2002م) القصص التي يحكيها الأطفال: محاولة لفهم السرد عند الأطفال، القاهرة، المجلس الأعلى للثقافة، الطبعة الأولى.

17. أندرسون، رتشارد وآخرون (1998م) أمة قارئة، ترجمة: شوقي السيد الشريفي، القاهرة، الدار الدولية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى.

18. أنيس، إبراهيم وآخرون (1425هـ) المعجم الوسيط، القاهرة، مجمع اللغة العربية بجمهورية مصر العربية، الإدارة العامة للمعجمات وإحياء التراث، طباعة مكتبة الشروق الدولية.

19. بالخيور، شفاء عبد الله (1420هـ) فرضيات البحث دراسة تقويمية مقارنة لأساليب اشتقاق وصياغة الفرضيات وتحقيقها إحصائياً في رسائل الماجستير في كل من كلية التربية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة وكلية التربية بجامعة الملك سعود بالرياض، رسالة ماجستير منشورة، جامعة أم القرى، معهد البحوث العلمية، سلسلة الرسائل العلمية الموصى بطبعها رقم (25).

20. البجة، عبد الفتاح حسن (1425هـ) أساليب تدريس مهارات اللغة العربية وآدابها، العين، دار الكتاب الجامعي، الطبعة الثانية.

21. بدوي، أحمد زكي (1986م) معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية، بيروت،مكتبة لبنان.

22. البشري، محمد شديد (1421هـ) واقع الإشراف على تعليم التعبير الكتابي في المرحلة المتوسطة، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الملك سعود، كلية التربية.

23. البطش، محمد وليد؛ وأبو زينة، فريد كامل (1427هـ) مناهج البحث العلمي تصميم البحث والتحليل الإحصائي، عمّان، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، الطبعة الأولى.

24. بوتشارد، لويس (1983م) تدريس التعبير الكتابي  في الولايات المتحدة، مجلة مستقبليات، لبنان، مجلة تربوية فصلية تصدر عن اليونسكو، المجلد13، العدد1، ص ص 123ــ 135.

25. تميم، راجح (2002م) فاعلية برنامج مقترح لتنمية مهارات الكتابة في بعض مجالات التعبير الإبداعي، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة دمشق، كلية التربية.

26. تيمور، محمود (د. ت) أدب وأدباء، القاهرة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر.

27. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1971م) فن القصص: دراسات في القصة والمسرح، القاهرة، مكتبة الآداب ومطبعتها.

28. ثورنلي، ولسن (1412هـ) كتابة القصة القصيرة، ترجمة: مانع حمّاد الجهني، جدة، النادي الأدبي الثقافي، الطبعة الأولى.

29. جامعة الدول العربية (2007م) ]  [22/4/1428www.arableagueonline.org      

30. جرجس، ميشال جرجس (1426هـ) معجم المصطلحات التربية والتعليم، بيروت، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى.

31. الجعيد، مسفر سليم (1425هـ) تحليل التباين المصاحب واستخدامه في ضبط المتغيرات الإحصائية في البحوث التربوية، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة أم القرى، كلية التربية.

32. الجهني، محمد فالح (1426هـ) تجربة تربوية من تونس: مشروع القصص المدرسية "الطفل يكتب للطفل"، الرياض،  مجلة المعرفة، العدد 128، ص ص 126ــ129.

33. الحداد، عبد الكريم سليم (2005م) درجة استخدام طلبة الصف العاشر الأساسي لعمليات التعبير الكتابي في كتاباتهم،مجلة اتحاد الجامعات العربية للتربية وعلم النفس، جامعة دمشق، كلية التربية، المجلد الثالث، العدد الأول، ص ص 13ــ42.

34. الحديدي، علي (1996م) في أدب الأطفال، القاهرة، مكتبة الأنجلـو المصرية،الطبعة السابعة. 

35. الحسون، جاسم محمود؛ والخليفة، حسن جعفر (1996م) طرق تعليم اللغة العربية في التعليم العام، ليبيا، البيضاء، منشورات جامعة عمر المختار، الطبعة الأولى.

36. حسين، مختار الطاهر (1427هـ) تعليم التعبير الكتابي، الرياض، مكتبة العبيكان، الطبعة الأولى.

37. الحمداني، موفق وآخرون (1426هـ) مناهج البحث العلمي، الكتاب الأول: أساسيات البحث العلمي، عّمان، مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى.

38. خاطر، محمود رشدي وآخرون (1986م) طرق تدريس اللغة العربية والتربية الدينية في ضوء الاتجاهات التربوية الحديثة، (د. ن)، الطبعة الثالثة.

39. الخرابشة، بنان عبدالرحمن (2004م) أثر استخدام أساليب التقويم البديلة في أداء طلبة الصف التاسع الأساسي في التعبير الكتابي، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الأردنية،كلية الدراسات العليا.

40. الخطيب، خليل (2000م) فنون الكتابة الأدبية لطلبة الثانوية الدولية، عمّان، دار الشروق.

41. خلف، أمل (1427هـ) قصص الأطفال وفن روايتها، القاهرة، عالم الكتب، الطبعة الأولى.

42. الخليفة، حسن جعفر (1424هـ) فصول في تدريس اللغة العربية، الرياض، مكتبة الرشد، الطبعة الثالثة.

43. خليل، السيد أحمد (1968م) المدخل إلى دراسة البلاغة العربية، بيروت، دار النهضة.

44. الخمايسة، إياد محمد خير (2003م) برنامج تعليمي مقترح لتنمية مهارات التعبير الكتابي لدى طلبة الصف السادس الأساسي في المدارس العامة في الأردن، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة عمّان العربية ، كلية الدراسات التربوية العليا.

45. الخوالدة، نجود محمود (2001م) فاعلية استخدام نموذج مراحل عمليات الكتابة في تعلّم مهارة التعبير الكتابي لدى طلبة الصف العاشر، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الأردنية، كلية الدراسات العليا.

46. الخولي، أحمد عبد الكريم (2004م) التعبير الكتابي وأساليب تدريسه، الأردن، دار الفلاح للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى.

47. الدبوس، جواهر محمد (2003م) القاموس التربوي، جامعة الكويت، مجلس النشر العلمي.

48. الدردير، عبد المنعم أحمد (1426هـ) الإحصاء البارامتري واللابارامتري في اختبار فروض البحوث النفسية والتربوية والاجتماعية، القاهرة، عالم الكتب، الطبعة الأولى.

49. الدليمي، طه علي؛ والوائلي، سعاد عبد الكريم (2003م) الطرائق العملية في تدريس اللغة العربية، عّمان، دار الشروق، الطبعة الأولى.

50. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1426هـ) اتجاهات حديثة في تدريس اللغة العربية، إربد، عالم الكتب الحديث للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى.

51. رشدي، رشاد (1964م) فن القصة القصيرة، القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية، الطبعة الثانية.

52. الركابي، جودت (1423هـ) طرق تدريس اللغة العربية، دمشق، دار الفكر؛  بيروت، دار الفكر المعاصر.

53. الروضان، عبد الكريم روضان (1427هـ) أثر استخدام المراحل الخمس للكتابة في تنمية القدرة على التعبير الكتابي لدى تلاميذ الصف الثاني المتوسط، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الملك سعود، كلية التربية.

54. زاهد، زهير غازي (2000م) العربية والأمن اللغوي، عمّان، مؤسسة الوراق.

55. زايد، فهد خليل (2006م) أساليب تدريس اللغة العربية بين المهارة والصعوبة، عمّان، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع.

56. زهران، حامد عبد السلام (1422هـ) علم نفس النمو الطفولة والمراهقة، القاهرة، عالم الكتب، الرياض، مكتبة العبيكان، الطبعة الخامسة.

57. الزهراني، مرضي غرم الله (1427هـ) فعالية مجمّعات تعليمية في تنمية المهارات اللغوية لدى طلاب المستوى الأول في كلية اللغة العربية بجامعة أم القرى واتجاهاتهم نحوها، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة أم القرى، كلية التربية.

58. السعافين، إبراهيم وآخرون (1997م) أساليب التعبير الأدبي، عمّان، دار الشروق.

59. سليم، مريم (1423هـ) علم نفس النمو، بيروت، دار النهضة العربية.

60. سليمان، عبد الرحمن سيد(1427هـ) علم نفس النمو، الرياض، مكتبة الرشيد، الطبعة الثانية.

61. السيد، محمود أحمد (1409هـ) اللغة تدريساً واكتساباً، الرياض، دار الفيصل الثقافية، الطبعة الأولى.

62. السيد، فؤاد البهي (1974م) الأسس النفسية للنمو من الطفولة إلى الشيخوخة، القاهرة، دار الفكر العربي، الطبعة الثالثة.

63. الشاروني، يوسف (1989م) دراسات في القصة القصيرة، دمشق، دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر.

64. الشايب، أحمد (1996م) الأسلوب: دراسة بلاغية تحليلية في أصول الأساليب الأدبية، القاهرة، مكتبة النهضة المصرية.

65. شبيب، ختام محمد (2005م) أثر برنامج قائم على التغذية الراجعة في تنمية مهارات التعبير الكتابي لطلبة المرحلة الأساسية في الأردن، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة عمّان العربية للدراسات العليا ، كلية الدراسات التربوية العليا.

66. شبيلات، كوثر جمال (2006م) فاعلية برنامج مقترح في تنمية بعض مهارات الكتابة لدى طالبات الصف الأول الثانوي، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الأردنية ، كلية الدراسات العليا.

67. شحاتة، حسن (1412هـ) أدب الطفل العربي دراسات وبحوث، القاهرة، الدار المصرية اللبنانية، الطبعة الأولى.

68. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1417هـ) تعليم اللغة العربية بين النظرية والتطبيق، القاهرة، الدار المصرية اللبنانية، الطبعة الثالثة.

69. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ والنجار،زينب (1424هـ) معجم المصطلحات التربوية والنفسية، القاهرة، الدار المصرية اللبنانية، الطبعة الأولى.

70. شرف، عبد العزيز (2001م) كيف تكتب قصة، القاهرة، مؤسسة المختار للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى.

71. الشمري، زيد مهلهل (1428هـ) فاعلية التدريس بإستراتيجية لعب الأدوار في تنمية مهارات النحو لدى تلاميذ الصف الأول المتوسط، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة أم القرى، كلية التربية.

72. الشنطي، محمد صالح (1416هـ) في أدب الأطفال: أسسه وتطوره وفنونه وقضاياه ونماذج منه، حائل، دار الأندلس للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى.

73. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1427هـ) فن التحرير العربي ضوابطه وأنماطه، حائل، دار الأندلس للنشر والتوزيع، الطبعة السابعة.

74. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وآخرون (1414هـ) فعاليات الندوة العامة لمعالجة ظاهرة الضعف اللغوي، كلية المعلمين بحائل بالتعاون مع إدارة التعليم في الفترة 9/5 إلى 6/7/1414هـ، حائل، دار الأندلس للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى.

75. شولز، روبرت (1988م) عناصر القصة، ترجمة: محمود منقذ الهاشمي، دمشق، دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر، الطبعة الأولى.

76. صبري، ماهر إسماعيل (1423هـ) الموسوعة العربية لمصطلحات التربية وتكنولوجيا التعليم، الرياض، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى.

77. الصوص، سمير عبد السلام (2003م) أثر برنامج تعليمي مدار بالحاسوب في تطوير مهارة الكتابة الإبداعية في اللغة العربية لدى طلبة الصف التاسع الأساسي، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة عمّان العربية للدراسات العليا، كلية الدراسات التربوية العليا.

78. الضبيب، أحمد محمد (1422هـ) اللغة العربية في عصر العولمة، الرياض، مكتبة العبيكان، الطبعة الأولى.

79. طيبة، وفاء محمود (1426هـ) فاعلية برنامج تدريبي في تنمية قدرات الكتابة الإبداعية لطالبات الصف الخامس الابتدائي، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة الملك سعود، كلية التربية للبنات بالرياض.

80. الظهار، نجاح أحمد (1424هـ) أدب الطفل من منظور إسلامي، جدّة، دار المحمدي للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى.

81. العاصي، عربي (1981م) الحيوان في قصص الأطفال، دمشق، الكرمل للدراسات والطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى.

82. عباس، نفيسة محمد (1426هـ) استراتيجيات تعليم وتعلم فنون اللغة العربية، الدمام، دار الكفاح.

83. عبد الجابر، سعود وآخرون (1997م) فن الكتابة والتعبير، (د. ن).

84. عبد الجليل، علي (2005م) فن كتابة القصة القصيرة، عمّان، دار أسامة للنشر والتوزيع.

85. عبد الحميد، هبة محمد (1426هـ) أدب الأطفال في المرحلة الابتدائية، عمّان، دار صفاء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى.

86. عبد الهادي، نبيل وآخرون (1424هـ) مهارات في اللغة والتفكير، عّمان، دار المسيرة، الطبعة الأولى.

87. عبد رب النبي، محسن محمود (1997م) فعالية استخدام النشاط التمثيلي في تنمية التحصيل اللغوي وبعض مهارات الاستماع والتعبير الكتابي لدى تلاميذ الصف الثامن من التعليم الأساسي، مجلة البحث في التربية وعلم النفس، جامعة المنيا، كلية التربية، العدد الثاني، المجلد الحادي عشر، ص ص 99ــ124.

88. عبيد، جمانة محمد (1425هـ) معالجة ضعف كتابة الإنشاء عند الأطفال، الأردن، عّمان، دار الروّاد للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى.

89. عبيدات، ذوقان (1426هـ) البحث العلمي: مفهومه ـ أدواته ـ أساليبه، الرياض، مكتبة الشقري.

90. العثمان، بسام عبد الله (1419هـ) مدى امتلاك طلبة الصف العاشر الأساسي لمهارات التعبير الكتابي في مديرية التربية والتعليم لقصبة المفرق، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة اليرموك، كلية التربية.

91. العثيم، عبد الله عبد الكريم (1422هـ) الواقع الحالي لتعليم اللغة العربية في المرحلتين المتوسطة والثانوية في المملكة العربية السعودية، مجلة التوثيق التربوي، وزارة المعارف، الإدارة العامة للبحوث التربوية، العدد الخامس والأربعون، ص ص 132ــ152.

92. العرفج، عبير محمد (1418هـ) مواقف التعبير الكتابي لدى تلميذات المرحلتين المتوسطة والثانوية بمدينة الرياض، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الملك سعود، كلية التربية.

93. عزازي، سلوى (2004م) تصور مقترح لمنهج في اللغة العربية قائم على الوعي الأدبي لتنمية مهارات التعبير الكتابي لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة المنصورة، كلية التربية بدمياط.

94. العساف، صالح حمد (1416هـ) المدخل إلى البحث في العلوم السلوكية، الرياض، مكتبة العبيكان، الطبعة الأولى.

95. عصر، حسني عبد الباري (1999م) تشويه العقل العربي وهموم التربية اللغوية، الإسكندرية، المكتب العربي الحديث، الطبعة الأولى.

96. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (2005م) تعليم اللغة العربية في المرحلة الابتدائية، الإسكندرية، مركز الإسكندرية للكتاب.

97. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1424هـ) مداخل تعليم التفكير وأثره في المنهج المدرسي، الرياض، مكتبة الشقري، الطبعة الثانية.

98. عطا، إبراهيم محمد (2001م) دليل تدريس اللغة العربية، القاهرة، مكتبة النهضة المصرية، الطبعة الأولى.

99. عطار، أحمد عبد الغفور (1399هـ) وفاء اللغة العربية بحاجات هذا العصر وكل عصر،      (د. ن)، الطبعة الثانية.

100. عطيفة، حمدي أبو الفتوح (1417هـ) منهجية البحث العلمي وتطبيقاتها في الدراسات التربوية والنفسية، القاهرة، دار النشر للجامعات، الطبعة الأولى.

101. عقل، محمود عطا (1419هـ) النمو الإنساني: الطفولة والمراهقة، الرياض، دار الخريجي للنشر والتوزيع، الطبعة الخامسة.

102. علاّم، صلاح الدين محمود (1425هـ) التقويم التربوي البديل: أسسه النظرية والمنهجية وتطبيقاته الميدانية، القاهرة، دار الفكر العربي، الطبعة الأولى.

103. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1993م) الأساليب الإحصائية الاستدلالية البارامترية واللابارامترية في تحليل بيانات البحوث النفسية والتربوية، القاهرة، دار الفكر العربي.

104. علوش، جميل إبراهيم (1423هـ) فصول في الكتابة الأدبية، عمّان، مكتبة المجتمع العربي للنشر، الطبعة الأولى.

105. علي، سعيد عبد المعزّ (1427هـ) القصة وأثرها في تربية الطفل، القاهرة، عالم الكتب، الطبعة الأولى.

106. علي، علي عبد الخالق (1408هـ) الفن القصصي: طبيعته ــ عناصره ــ مصادره الأولى، الدوحة، دار قطري بن الفجاءة.

107. عمّار، سام (1980م) مشكلات تدريس التعبير في المرحلة الإعدادية، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة دمشق، كلية التربية.

108. ـــــــــــــــــــــــــــــ (1423هـ) اتجاهات حديثة في تدريس اللغة العربية، بيروت، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى.

109. عودة،أحمد سليمان؛ والخليلي، خليل يوسف (2000م) الإحصاء للباحث في التربية والعلوم الإنسانية، إربد، دار الأمل للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية.

110. عوض، فايزة السيد محمد (2000م) برنامج مقترح لتنمية مهارات التعبير الكتابي في ضوء مدخل عمليات الكتابة التفاعلي لدى الطالبات معلمات اللغة العربية، المؤتمر العلمي الثامن "مستقبل سياسات التعليم والتدريب في الوطن العربي"، جامعة حلوان،كلية التربية.

111. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (2002م) مقارنة بين المدخل التقليدي ومدخل عمليات الكتابة في تنمية الوعي المعرفي بعملياتها وتنمية مهاراتها لدى طلاب الصف الأول الثانوي، جامعة عين شمس، كلية التربية، الجمعية المصرية للقراءة والمعرفة، القراءة والمعرفة، العدد السادس عشر، ص ص  23ـــ77.

112. عياد، علية عزت (1994م) معجم المصطلحات اللغوية والأدبية، القاهرة، المكتبة الأكاديمية.

113. العيسوي، جمال مصطفى (2002م) فاعلية استخدام أسلوب ملفات الكتابة في تنمية بعض مهارات التعبير الكتابي اللازمة لتلاميذ الصف الخامس الابتدائي، جامعة عين شمس، كلية التربية، الجمعية المصرية للقراءة والمعرفة، القراءة والمعرفة، العدد السادس عشر، ص ص 126ــ161.

114. غاردنر، هوارد (1425هـ) أطر العقل: نظرية الذكاءات المتعددة، ترجمة: محمد بلال الجيوسي، الرياض، مكتب التربية العربي لدول الخليج.

115. الغامدي، غرم الله عبد الله (1418هـ) أسس اختبارات اللغة بين النظرية والتطبيق، الرياض، دار المريخ للنشر.

116. الغول، منصور يوسف (1989م) أهم مشكلات تدريس التعبير في مدارس الأردن الثانوية كما يراها معلمو اللغة العربية، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة اليرموك، كلية التربية.

117. الفاربي، عبد اللطيف وآخرون (1994م) معجم علوم التربية مصطلحات البيداغوجيا والديداكتيك، المغرب، البيضاء، دار الخطابي للطباعة والنشر، الطبعة الأولى.

118. فان دالين، ديولد ب (2003م) مناهج البحث في التربية وعلم النفس، ترجمة: محمد نبيل نوفل، وآخرون،القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية.

119. فايد، وفاء كامل (2004م) المجامع العربية وقضايا اللغة من النشأة إلى أواخر القرن العشرين، القاهرة، عالم الكتب.

120. الفرج، صلاح عبد السميع (1998م) برنامج مقترح في النشاط المدرسي لتنمية مهارات التعبير الكتابي الإبداعي لدى تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة المنوفية، كلية التربية.

121. فضل الله، محمد رجب (1423هـ/أ) الاتجاهات التربوية المعاصرة في تدريس اللغة العربية، القاهرة، عالم الكتب، الطبعة الثانية.

122. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1423هـ/ب) عمليات الكتابة الوظيفية وتطبيقاتها: تعليمها وتقويمها، القاهرة، عالم الكتب، الطبعة الأولى.

123. فضيل، عبد القادر (1415هـ) مشكلات تعليم اللغة العربية في مرحلة التعليم الأساسي، ورقة عمل مقدمة لندوة "أساليب تدريس اللغة العربية في مرحلة التعليم الأساسي"، الشارقة في الفترة 18ــ21 جمادى الأولى، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، إدارة التربية.

124. فهمي، أسماء عبد الرحمن (2002م) فعالية استخدام الأنشطة في مرحلة ما قبل الكتابة في تنمية بعض مهارات التعبير الكتابي والتفكير الإبداعي لدى طالبات الصف الثالث الثانوي، جامعة عين شمس، كلية التربية، الجمعية المصرية للقراءة والمعرفة، القراءة والمعرفة، العدد الثامن عشر،     ص ص 64ــ 106.

125. قاسم، حازم (2000م) فعالية استخدام مداخل حديثة في تنمية مهارات  التعبير الكتابي لدى تلاميذ الصف السادس من مرحلة التعليم الأساسي، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة عين شمس، كلية التربية.

126. القباني، حسين (1979م) فن كتابة القصة، بيروت، دار الجيل، الطبعة الثالثة.

127. القحطاني، سالم سعيد وآخرون (1425هـ) منهج البحث في العلوم السلوكية،(د. ن)، الطبعة الثانية.

128. القحطاني، ماجد محمد (1418هـ) مدى توظيف معلمي اللغة العربية مهارات التعبير الكتابي في تعليمهم مقرر التعبير في المرحلة المتوسطة بمدينة الرياض، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الملك سعود، كلية التربية.

129. اللبودي، منى إبراهيم (2005م) فعالية استخدام استراتيجية مناقشة المواد المقروءة في تنمية المحتوى الفكري في التعبير الكتابي لدى تلميذات المرحلة الإعدادية،المؤتمر العلمي السابع عشر "مناهج التعليم والمستويات المعيارية"   26ــ27يوليو، جامعة عين شمس، كلية التربية، الجمعية المصرية للقراءة والمعرفة، المجلد الثالث، ص ص 969ــ1003.

130. اللقاني، أحمد حسين؛ والجمل، علي أحمد (2003م) معجم المصطلحات التربوية المُعرّفة في المناهج وطرق التدريس، القاهرة، عالم الكتب، الطبعة الثالثة.

131. اللوزي، مريم محمد (2005م) بناء برنامج تدريبي وفق نموذج ويليام جوردن لتنمية مهارات الكتابة الإبداعية باللغة العربية لطلبة الصف العاشر الأساسي، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة عمّان العربية للدراسات العليا، كلية الدراسات التربوية العليا.

132. مجاور، محمد صلاح الدين (1974م) تدريس اللغة العربية بالمرحلة الابتدائية أسسه وتطبيقاته، الكويت، دار القلم للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى.

133. مجمع اللغة العربية بالقاهرة   [21/6/1429]www.arabicacademy.org.eg  

134. محمد، هدى مصطفى؛ وعبد المجيد،أسامة محمد (2005م) برنامج مقترح لتنمية الكتابة الإبداعية باستخدام العصف الذهني لدى الطلاب الموهوبين لغوياً وأثره على ما وراء الفهم القرائي، جامعة عين شمس، كلية التربية، الجمعية المصرية للقراءة والمعرفة، القراءة والمعرفة، العدد الخمسون، ص ص 125ــ 173.

135. محمود، لطيفة (1993م) دراسة تقويمية لواقع تعليم التعبير الكتابي في الصف الثالث الإعدادي بدولة البحرين، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة البحرين.

136. مدكور، علي أحمد (1427هـ) طرق تدريس اللغة العربية، عمّان، دار المسيرة، الطبعة الأولى.

137. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1404هـ) تدريس فنون اللغة العربية، الكويت، مكتبة الفلاح، الطبعة الأولى.

138. مريدن، عزيز (1400هـ) القصة والرواية، دمشق، دار الفكر.

139. المعتوق، أحمد محمد (1417هـ) الحصيلة اللغوية: أهميتهاـ مصادرهاـ وسائل تنميتها، الكويت، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، سلسلة عالم المعرفة (212).

140. مكتب التربية العربي لدول الخليج (1425هـ) مشروع تحسين مستوى طلاب التعليم العام في اللغة العربية، الرياض.

141. مكي، الطاهر أحمد (1978هـ) القصة القصيرة دراسات مختارة، القاهرة، دار المعارف، الطبعة الثانية.

142. الملا، بدرية؛ والمطاوعة، فاطمة (1997م) دراسة لمجموعة من العوامل التي تعوق تعليم مهارات التعبير الإبداعي في المرحلة الإعدادية، مجلة مركز البحوث التربوية، جامعة قطر، العدد الثاني عشر، ص ص 21ــ 66.

143. ملحم، سامي محمد (1423هـ)  مناهج بحث التربية وعلم النفس، عمّان، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، الطبعة الثانية.

144. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1425هـ) علم نفس النمو: دورة حياة الإنسان، عمّان، دار الفكر، الطبعة الأولى.

145. مناصرة، يوسف عثمان (2006م) معايير التعبير الكتابي لدى طلبة المرحلة الأساسية في الأردن، جامعة عين شمس، كلية التربية، الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس، دراسات في المناهج وطرق التدريس،العدد (113)، ص ص 187ــ223.

146. المنجد في اللغة العربية المعاصرة (2001م) بيروت، دار المشرق، الطبعة الثانية.

147. موسى، مصطفى إسماعيل ( 2002م ) أثر برنامج مقترح في تنمية بعض مهارات الكتابة الإبداعية في مجال القصة والوعي القصصي لدى تلاميذ الصف الخامس الابتدائي، جامعة عين شمس، كلية التربية، الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس، دراسات في المناهج وطرق التدريس، العدد (77)، ص ص 214ــ 259.

148. النجار، فخري خليل (1427هـ) الأسس الفنية للكتابة والتعبير، عمّان، دار صفاء للنشر والتوزيع،  الطبعة الأولى.

149. نجار، فريد (2003م) المعجم الموسوعي لمصطلحات التربية، بيروت، مكتبة لبنان، الطبعة الأولى.

150. نجم، محمد يوسف (1995م) فن القصة، بيروت، دار الثقافة، الطبعة السابعة.

151. نجيب، أحمد (1415هـ) أدب الأطفال علم وفن، القاهرة، دار الفكر العربي، الطبعة الثانية.

152. نصّار، يحيى (1423هـ) حجم الأثر كأسلوب إحصائي مُكمّل لفحص الفرضيات الإحصائية، جامعة الملك سعود، كلية التربية، مركز البحوث التربوية.

153. نصر، حمدان (1995م) تقويم مستويات الكتابة التعبيرية لدى تلاميذ نهاية الحلقة الأولى من المرحلة الأساسية بالأردن، جامعة قطر، مركز البحوث التربوية، مجلة مركز البحوث التربوية، العدد السابع، السنة الرابعة، ص ص199ـــ 242.

154. الهاشمي، عبد الرحمن (1425هـ) التعبير فلسفته ــ واقعه ــ تدريسه ــ أساليب تصحيحه، عمّان، دار المناهج للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى.

155. الهيتي، هادي نعمان (1986م) أدب الأطفال فلسفته ـ فنونه ـ وسائطه، القاهرة،الهيئة المصرية العامة للكتاب بالاشتراك مع دار الشئون الثقافية العامة، بغداد.

156. والي، فاضل فتحي (1424هـ ) تدريس اللغة العربية في المرحلة الابتدائية طرقه ــ أساليبه ــ قضاياه، حائل، دار الأندلس للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية.

157. وزارة المعارف (1423هـ) وثيقة منهج اللغة العربية في التعليم العام، الإدارة العامة للمناهج، المملكة العربية السعودية.

158. وزارة المعارف (1422هـ) منهج التعبير والإنشاء للمراحل التعليمية، التطوير التربوي، الإدارة العامة للمناهج، المملكة العربية السعودية.

161. يوسف، عبد التواب (1423هـ) ثقافة الطفل العربي في عصر ما بعد العولمة، مجلة الفيصل، العدد (315)، ص ص 42 ـــ50.

162. يونس، فتحي علي (2005م) خواطر حول تعليم القراءة والكتابة في المرحلة الابتدائية، المؤتمر العلمي الخامس "تعليم القراءة والكتابة في المرحلة الابتدائية بالدول العربية من الواقع إلى المأمول" 13ــ14يوليو، جامعة عين شمس، الجمعية المصرية للقراءة والمعرفة ، المجلد الأول، ص ص 19ــ 28.

 

ثالثاً: المراجع الأجنبية

163- Alber-Morgan, Sheila R, and others (2007) Teaching Writing for Keeps, Education and Treatment of Children, v30 n3 p107-128. www.wvupress.com/journals/details.

164- Albertson, Luann R; Billingesley, Feliex F. (2001) "Using Strategy Instruction and Self Regulation to Improve Gifted Students Creative Writing". Journal of Secondary Gifted Education, Vol. 12, No. 2, pp. 90-101.

165- Bailey, Dora L; Ginnetti Philip (1993) "Formulating Fractured Fairy Tales : A model for Using Process Writing in the Classroom". Ohio Reading Teacher, Vol. 27, No. 2, pp. 3-7.

166- Biegert, Doris A. (1995) "What Happens When Your Students Write Daily?". Teaching and Change, Vol. 2, No. 3, pp. 293-306.

167- Boone, Kerri; and Others (1996) "Improving Writing Strategies through the Use of Writer’s Workshop". ED409559

168- Chang, Kuo-En, and others (2007) Hypermedia Authoring with Writing Process Guidance, British Journal of Educational Technology, v38 n5 p851-860

169- Colantone, Lisa; and Others (1998) "Improving Creative Writing". ED 420077

170- Cormack, Rumiana. (2004) "Creative drama in the writing process: The impact on elementary students short stories". [M.Ed.dissertation]. Canada: University of Northern British Columbia.

171- El-Koumy, AbdelSalam A (2004) Effect of Self-Assessment of Writing Processes Versus Products on EFL students' Writing, Online Submission, Paper presented at the Tenth EFL Skills Conference, the American University in Cairo, Center for Adult and Continuing Education.

172- Flower, Linda; Hayes, John R (1981) A Cognitive Process Theory of Writing. College Composition and Communication, Vol. 32, No.4, pp. 365-387

173- Gorka, Darlene Marie (1993) The Effects of a Staff Development Program in Writing Process on Learners Writing Skills and Attitudes Toward Writing. ERIC.ED 9236831

174- Jouhari, A.A ( 1996 ) A process Approach for Teaching English Composition at a Saudi University: Six Case Studies. Dissertation abstracts international, 57 ( 07 ) : 2918

175- Kapka, Dawn; Oberman, Dina A. (2001) "Improving Student Writing Skills through the Modeling of the Writing Process". ED 453536

176- www.kidpub.com [ 11/11/1428]

177- Kieft, Marleen and others ( 2007) The Effects of Adapting a Writing Course to Students' Writing Strategies, British Journal of Educational Psychology, v77 n3 p565-578, EJ775601

178- MacKay, Leigh (2003) A Summary of Linda Flower and John R. Hayes’ "A Cognitive Process Theory of Writing" http://members.shaw.ca/leighmackay/portfolio/flower.

179- Nistler, Robert J. ( 1993 ) They Said I was an Author. University of North Texas. N.C.T.E

180- Pribyl,R ( 1997 ) Revision of Writing as a Strategy for Improving English Composition. Dissertation abstracts international, 59 ( 07 ) : 2402.

181- Savage, John( 2002 ) The Writing Process: Helping Students Make Decisions. Boston College. www.epsbooks.com

182- Shober, Lynne S. (1996) "Portfolio assessment approach to narrative writing with the cooperation of a fourth grade target group".M.S.Practicum, Nova Southeastern University.

183- Smith, Carl B. (2000) Writing Instruction: Changing Views over the Years. ERIC Digest. (ED446337)

184- Thompson, Barbara Kay (2000) The Effects of prewriting and teacher instruction in prewriting Strategies on the quality of writing by fifth and sixth-Grade students. ERIC. ED 9942825

185- Tompkins, Gail E (2003) Teaching Writing: Balancing Process and Product. Publisher: Prentice Hall; 4 edition.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الملحق رقم ( 1 )

قائمة مهارات كتابة القصة في  صورتها الأولية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
   

  وزارة التعليم العالي       

       جامعة أم القرى

            كلية التربية

قسم المناهج وطرق التدريس

 

 

 

 

أداة دراسة

قائمة تحديد مهارات كتابة القصة المناسبة لتلاميذ

الصف الأول المتوسط

 

 

إعداد الطالب

خالد بن خاطر بن سعيد العبيـدي

 

إشراف الدكتور

دخيل اللـه بن محمد بن عيضة الدهمانـي

الأستاذ المشارك   في المناهج وطرق تدريس اللغة العربية

 

 

الفصل الدراسي الأول

1428/ 1429هـ

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

سعادة الدكتور / الأستاذ                                                                                                                        وفقه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد...

فالباحث يقوم بإجراء دراسة تتعلق في مجملها بتنمية مهارات كتابة القصة لدى تلاميذ الصف الأول المتوسط، وحيث إن بداية الدراسة تنطلق من تحديد أبرز مهارات كتابة القصة التي ينبغي أن يمتلكها تلاميذ الصف الأول المتوسط، فإن الباحث حاول الوصول إلى عدد من هذه المهارات من خلال الاطلاع على بعض الأدبيات المتعلقة بكتابة القصة عموماً، وكتابة قصة الطفل خصوصاً، وكذلك الدراسات السابقة في المجال، بالإضافة إلى التنبه إلى طبيعة خصائص نمو تلاميذ هذه المرحلة، وأيضاً الرجوع إلى أهداف تدريس التعبير الكتابي في هذه المرحلة.

والباحث يرجو منكم أن تمنحوه من وقتكم الثمين بضع دقائق للإجابة عن مفردات هذه الأداة، والتي حاول جاهداً أن يصممها بطريقة لا تتطلب وقتاً طويلاً للإجابة عنها، والمرجو من سعادتكم إبداء الرأي فيما يلي:

1. مدى مناسبة المهارة لتلاميذ الصف الأول المتوسط.

2. مدى انتماء المهارة لمجالها.

3. مدى وضوح صياغة المهارة لغوياً، والتعديل في حال عدم الوضوح.

4. إضافة ما ترونه مناسباً من المهارات التي لم يتم ذكرها.

      ولسوف تتكبدون بعض المشقة في العمل على تحديد هذه المهارات، بيد أن لرأيكم عظيم الفائدة، وكبير الأثر؛ وذلك لما عُرف عن سعادتكم من الخبرة الواسعة ، والعلم المتقن في مجال تعليم وتعلّم اللغة.

ولكم عظيم الشكر والثناء، وخالص التقدير والدعاء ،،،

 

                                                                                                                            الباحث

                                                                                                  خالد بن خاطر بن سعيد العبيدي

 

 

 

 

المعلومات الشخصية والعلمية للمحكمين

 

       
     
 
   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مهارات كتابة القصة المناسبة لتلاميذ الصف الأول المتوسط

مهارات كتابة القصة

مناسبة المهارة لتلاميذ الصف الأول المتوسط

انتماء المهارة لمجالها

وضوح صياغة المهارة لغوياً

التعديل المقترح إن وجد  

مناسبة

غير مناسبة

منتمية

غير منتمية

واضحة

غير واضحة

أولاً: فكرة القصة:

 

 

 

 

 

 

 

1. تحديد مصدر القصة التي سيكتبها التلميذ         ( الحياة، أو الفكر ).

 

 

 

 

 

 

 

2. تحديد نوع القصة ( خيالية، أو واقعية ).

 

 

 

 

 

 

 

3. جاذبية عنوان القصة.

 

 

 

 

 

 

 

4. مناسبة العنوان لمحتوى القصة.

 

 

 

 

 

 

 

5. تميّز فكرة القصة ( مبتكرة، أو مكررة ).

 

 

 

 

 

 

 

6. بروز قيمة القصة وفائدتها.

 

 

 

 

 

 

 

7. التركيز على فكرة واحدة.

 

 

 

 

 

 

 

8. ربط فكرة القصة بحياة التلميذ، ومشكلاته.

 

 

 

 

 

 

 

9. تضمين أوجه تعلّم في القصة ( قيم، اتجاهات، معلومات، حقائق... ).

 

 

 

 

 

 

 

* مهارات أخرى يمكن إضافتها:

-

-

-

 

 

 

 

 

 

 

ثانياً: بيئة القصة  ( الزمانية والمكانية ):

 

 

 

 

 

 

 

10. تحديد البيئة الزمانية للقصة.

 

 

 

 

 

 

 

11. تحديد البيئة المكانية للقصة.

 

 

 

 

 

 

 

12. مناسبة البيئة الزمانية لطبيعة أحداث القصة.

 

 

 

 

 

 

 

13. مناسبة البيئة المكانية لطبيعة أحداث القصة.

 

 

 

 

 

 

 

* مهارات أخرى يمكن إضافتها:

-

-

 

 

 

 

 

 

 

ثالثاً: حبكة القصة:

 

 

 

 

 

 

 

14. تميُّز مدخل القصة وبدايتها.

 

 

 

 

 

 

 

15. جودة العقدة في القصة.

 

 

 

 

 

 

 

16. اشتمال القصة على عقدة أساسية واحدة.

 

 

 

 

 

 

 

17. ظهور العقدة نتيجة تسلسل الأحداث.

 

 

 

 

 

 

 

18. التركيز على الحدث الأساس في القصة أكثر من الأحداث الفرعية.

 

 

 

 

 

 

 

19. ترتيب الأحداث منطقياً.

 

 

 

 

 

 

 

20. العناية بالتفاصيل في القصة ( الشخصيات، والأحداث، والبيئة... ).

 

 

 

 

 

 

 

21. ملاءمة نهاية القصة ( متوقعة، أو غريبة ).

 

 

 

 

 

 

 

22. مناسبة الحل للحدث الرئيس في القصة.

 

 

 

 

 

 

 

* مهارات أخرى يمكن إضافتها:

-

-

-

 

 

 

 

 

 

 

رابعاً: شخصيات القصة:

 

 

 

 

 

 

 

23. مناسبة الشخصيات للقصة.

 

 

 

 

 

 

 

24. تحديد شخصيات القصة(الرئيسة، والثانوية).

 

 

 

 

 

 

 

25. تسمية شخصيات القصة.

 

 

 

 

 

 

 

26. إبراز شخصيات القصة بصورة طبيعية ومقنعة.

 

 

 

 

 

 

 

* مهارات أخرى يمكن إضافتها:

-

-

-

-

 

 

 

 

 

 

 

خامساً: أسلوب القصة:

 

 

 

 

 

 

 

27. وجود الحوار في القصة.

 

 

 

 

 

 

 

28. منطقية الحوار في القصة.

 

 

 

 

 

 

 

29. الجمع بين أسلوب الحوار والسرد.

 

 

 

 

 

 

 

30. تعبير الحوار عن شخصيات القصة.

 

 

 

 

 

 

 

31. استخدام اللغة العربية الفصحى السهلة.

 

 

 

 

 

 

 

32. وضوح الأسلوب في القصة.

 

 

 

 

 

 

 

33. جمال الأسلوب في القصة.

 

 

 

 

 

 

 

34. البعد عن الأسلوب الخطابي المباشر.

 

 

 

 

 

 

 

35. وجود بعض الأساليب البلاغية البسيطة.

 

 

 

 

 

 

 

36. خلو القصة من الأخطاء الإملائية.

 

 

 

 

 

 

 

37. خلو القصة من الأخطاء النحوية.

 

 

 

 

 

 

 

38. وجود علامات الترقيم المناسبة.

 

 

 

 

 

 

 

* مهارات أخرى يمكن إضافتها:

-

-

-

-

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الملحق رقم ( 2 )

أسماء أصحاب السعادة محكّمي قائمة مهارات كتابة القصة في  صورتها الأولية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أسماء أصحاب السعادة محكّمي قائمة مهارات كتابة القصة في  صورتها الأولية

م

اسم المحكّّم

              جهة عمله

1

أ. د. إبراهيم محمد عطا.

كلية التربية – جامعة الفيوم

2

أ. د. حسن سيد حسن شحاتة.

كلية التربية – جامعة عين شمس

3

أ. د. عبد الرحمن كامل عبد الرحمن.

كلية التربية – جامعة الفيوم

4

أ. د. فؤاد عبد الله عبد الحافظ.

كلية التربية – جامعة الفيوم

5

أ. د. فتحي علي يونس.

كلية التربية – جامعة عين شمس

6

أ. د. يوسف سليمان الطاهر.

كلية المعلمين – جامعة أم القرى

7

د. نادية علي أبو سكينة.

كلية التربية – جامعة طنطا

8

د. أحمد جمعة أحمد.

كلية التربية – جامعة الملك خالد

9

د. أحمد الخولي.

مدير إدارة مؤسسة مناهج

10

د. أسامة زكي العربي.

مدارس الصرح الأهلية بالرياض

11

د. إياد محمد خير خمايسة.

كلية التربية – جامعة حائل

12

د. بندر حمدان الشمري.

كلية التربية – جامعة حائل

13

د. حسن أحمد مسلّم.

كلية التربية – جامعة الملك خالد

14

د. ربيع حسن الميناوي.

كلية التربية – جامعة حائل

15

د. زايد مهلهل الشمري.

كلية التربية – جامعة حائل

16

د. طارق أحمد البكري.

الجامعة العربية المفتوحة بالكويت (كاتب قصص أطفال)

17

د. عبد المنعم محمد أحمد.

كلية التربية – جامعة حائل

18

د. علاء أحمد المليجي.

كلية التربية – جامعة المنوفية

19

د. عمر عبد القادر الشملتي.

كلية التربية – جامعة الملك خالد

20

د. محمد صالح الشنطي.

جامعة جدارا للدراسات العليا بالأردن

21

د. محمد نور إدريس.

كلية المعلمين – جامعة أم القرى

22

د. مرضي غرم الله الزهراني.

كلية التربية – جامعة أم القرى

23

د. المهدي علي البدري.

كلية التربية – جامعة الملك خالد

24

د. نبيل الطاهر الفرجاني.

كلية المعلمين – جامعة أم القرى

25

د. وليد أحمد العناتي. 

جامعة البتراء الأردنية الخاصة

26

د. أكرم محمد بريكيت

كلية التربية – جامعة أم القرى

27

د. حسن إبراهيم الجليدي.

مشرف تربوي لغة عربية –  تعليم جدة

28

أ. سعد مصطفى أبو عنّاب.

مشرف تربوي – مدارس الملك فيصل

29

أ. عائشة محمد جلال الدين.

مشرفة تربوية لغة عربية –  تعليم جدة

30

أ. نفيسة محمد عباس حسنين.

مشرفة الدمج المحوري بمدارس جامعة البترول والمعادن

31

أ. بندر الغامدي

معلم لغة عربية بالمرحلة المتوسطة

32

أ. سلمان عايض الحارثي

معلم لغة عربية بالمرحلة المتوسطة

33

أ. عبد الله الجابري

معلم لغة عربية بالمرحلة المتوسطة

34

أ. محمد موسى محلي

معلم لغة عربية بالمرحلة المتوسطة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الملحق رقم ( 3 )

متوسط استجابات المحكّمين حول مهارات كتابة القصة المناسبة لتلاميذ الصف الأول المتوسط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

متوسط استجابات المحكّمين حول مهارات كتابة القصة المناسبة لتلاميذ الصف الأول المتوسط

أولاً: فكرة القصة

متوسط الاستجابات

1. تحديد مصدر القصة التي سيكتبها التلميذ (الحياة، أو الفكر).

78.6%

2. تحديد نوع القصة (خيالية، أو واقعية).

92.8%

3. جاذبية عنوان القصة.

100%

4. مناسبة العنوان لمحتوى القصة.

100%

5. تميّز فكرة القصة (مبتكرة، أو مكررة).

71.4%

6. بروز قيمة القصة وفائدتها.

75%

7. التركيز على فكرة واحدة.

89.3%

8. ربط فكرة القصة بحياة التلميذ، ومشكلاته.

89.3%

9. تضمين أوجه تعلّم في القصة (قيم، معلومات، حقائق...)

96%

ثانياً: بيئة القصة  (الزمانية والمكانية)

متوسط الاستجابات

10. تحديد البيئة الزمانية للقصة.

96%

11. تحديد البيئة المكانية للقصة.

96%

12. مناسبة البيئة الزمانية لطبيعة أحداث القصة.

96%

13. مناسبة البيئة المكانية لطبيعة أحداث القصة.

96%

ثالثاً: حبكة القصة

متوسط الاستجابات

14. تميُّز مدخل القصة وبدايتها.

89,3%

15. جودة العقدة في القصة.

85.7%

16. اشتمال القصة على عقدة أساسية واحدة.

92.8%

17. ظهور العقدة نتيجة تسلسل الأحداث.

92.8%

18. التركيز على الحدث الأساس في القصة أكثر من الأحداث الفرعية.

96%

19. ترتيب الأحداث منطقياً.

92.8%

20. العناية بالتفاصيل في القصة (الشخصيات، والأحداث، والبيئة...).

71%

21. ملاءمة نهاية القصة (متوقعة، أو غريبة).

85.7%

22. مناسبة الحل للحدث الرئيس في القصة.

92.8%

رابعاً: شخصيات القصة

متوسط الاستجابات

23. مناسبة الشخصيات للقصة.

92.8%

24. تحديد شخصيات القصة(الرئيسة، والثانوية).

92.8%

25. تسمية شخصيات القصة.

89.3%

26. إبراز شخصيات القصة بصورة طبيعية ومقنعة.

100%

خامساً: أسلوب القصة

متوسط الاستجابات

27. وجود الحوار في القصة.

96%

28. منطقية الحوار في القصة.

92.8%

29. الجمع بين أسلوب الحوار والسرد.

92.8%

30. تعبير الحوار عن شخصيات القصة.

96%

31. استخدام اللغة العربية الفصحى السهلة.

100%

32. وضوح الأسلوب في القصة.

85.7%

33. جمال الأسلوب في القصة.

78.6%

34. البعد عن الأسلوب الخطابي المباشر.

78.6%

35. وجود بعض الأساليب البلاغية البسيطة.

85.7%

36. خلو القصة من الأخطاء الإملائية.

96%

37. خلو القصة من الأخطاء النحوية.

96%

38. وجود علامات الترقيم المناسبة.

96%

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الملحق رقم ( 4 )

قائمة مهارات كتابة القصة في  صورتها النهائية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قائمة مهارات كتابة القصة في  صورتها النهائية

الرقم

أولاً: فكرة القصة

1

تحديد نوع القصة ( خيالية، أو واقعية ).

2

اختيار عنوان جذاب للقصة.

3

التركيز على فكرة محورية.

4

ارتباط القصة بحياة التلميذ، وواقع مجتمعه.

5

تضمين أوجه تعلّم مختلفة في القصة ( قيم، اتجاهات، معلومات، حقائق... ).

الرقم

ثانياً: بيئة القصة  ( الزمانية والمكانية )

6

وضوح البيئة الزمانية للقصة.

7

وضوح البيئة المكانية للقصة.

8

مناسبة البيئة الزمانية لطبيعة أحداث القصة.

9

مناسبة البيئة المكانية لطبيعة أحداث القصة.

الرقم

رابعاً: شخصيات القصة

10

تحديد شخصيات القصة (الرئيسة، والثانوية).

11

مناسبة الشخصيات للقصة.

12

تسمية شخصيات القصة.

13

إبراز شخصيات القصة بصورة مقنعة.

الرقم

ثالثاً: حبكة القصة

14

اختيار البداية المشوّقة للقصة.

15

جودة العقدة في القصة.

16

بناء القصة على عقدة أساسية واحدة.

17

ظهور العقدة نتيجة التسلسل المنطقي للأحداث.

18

التركيز على الحدث الأساس في القصة أكثر من الأحداث الفرعية.

19

 اختيار النهاية الملائمة للقصة.

الرقم

خامساً: أسلوب القصة

20

استخدام الحوار المنطقي في القصة.

21

الجمع بين أسلوب الحوار والسرد.

22

تعبير الحوار عن شخصيات القصة.

23

استخدام اللغة العربية الفصحى الميسرة.

24

وضوح الأسلوب في القصة.

25

استخدام بعض الأساليب البلاغية البسيطة.

26

خلو القصة من الأخطاء الإملائية.

27

خلو القصة من الأخطاء النحوية.

28

توظيف علامات الترقيم المناسبة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الملحق رقم ( 5 )

اختبار كتابة القصة في صورته الأولية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

سعادة الأستاذ/الدكتور                                                                                                             وفقه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

       فالباحث يقوم بإجراء دراسة تتناول تدريب تلاميذ الصف الأول المتوسط على تنمية مهارات كتابة القصة لديهم؛ وذلك لنيل درجة الدكتوراه في مناهج وطرق تدريس اللغة العربية بكلية التربية في جامعة أم القرى.

       والمرجو من سعادتكم التفضّل بالاطلاع على الاختبار المعدّ من قِبل الباحث، وإبداء الرأي فيما يلي:

-مدى مناسبته لتلاميذ الصف الأول المتوسط.

-مدى وضوح تعليماته للتلاميذ.

 

شاكراً لكم سلفاً حُسن التعاون، والله يحفظكم ويرعاكم،،،

 

 

                                                                الباحث

                                                              خالد بن خاطر العبيدي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

عزيزي التلميذ...

ستجد في الأوراق التي بين يديك اختباراً لكتابة قصة، وقبل البدء أرجو منك الالتزام بالتعليمات التالية:

-كتابة المعلومات الخاصة بك في المكان المحدد.

-اختيار قصة واحدة فقط للكتابة فيها.

-كتابة القصة في المكان المخصص لها.

-الاهتمام بمهارات كتابة القصة؛ وهي: فكرة القصة، وشخصيات القصة، والبيئة الزمانية والمكانية للقصة، وحبكة القصة، وأسلوب القصة.

-الحرص على الكتابة بلغة سليمة، وخط واضح.

-المحافظة على نظافة الورقة.

-اكتب بحرية تامة، فليس للاختبار تأثير على درجتك في مادة التعبير.

-ملحوظة: (سيتم وضع زمن الاختبار بعد إجرائه على عينة استطلاعية).

 

 

 

اسم التلميذ

 

اسم المدرسة

 

الصف الدراسي

 

اليوم

 

التاريخ

 

 

 

 

 

 

             أخي التلميذ... تأمل موضوعات القصص التالية، واكتب في واحد منها فقط:

 

1 ) اشتد غضب المحقّق بسبب تكرار الجرائم في المنطقة المسؤول عنها، وفي كل مرة يفشل رجال الشرطة في القبض على أحد من اللصوص، لكن المحقّق لم يقف مكتوف اليدين بل عمل مع بقية زملائه حتى أوقعوا بهذه العصابة الخطيرة.

اقترح أحداثاً لهذه القصة مراعياً فيها مهارات كتابة القصة، ومحدداً النهاية الملائمة، والعنوان المناسب للقصة.

 

2 ) إنه لاعب الفريق الماهر، وهدافه المميز، لقد كان يحرز الأهداف الحاسمة لفريقه في البطولات، إلا أن هناك بعض المشاكل كانت تطارد هذا الفريق قبل لقاء المباراة النهائية مع فريق الحيّ المجاور على كأس العمدة.

اقترح أحداثاً لهذه القصة مراعياً فيها مهارات كتابة القصة، ومحدداً النهاية الملائمة، والعنوان المناسب للقصة.

 

3 ) فلسطين بلاده الجميلة، والقدس تملأ قلبه ووجدانه، لكن المحتلّ الصهيوني مازال يعكّر أجواء طفولته، ويخرّب في كل مكان، ازداد تمسّك هذا الفتى الشجاع بدينه ووطنه الذي لن يفرط في شبر منه، غير أن ذلك اليوم كان يحمل طابعاً خاصاً لبطلنا في مواجهة جنود الاحتلال.

اقترح أحداثاً لهذه القصة مراعياً فيها مهارات كتابة القصة، ومحدداً النهاية الملائمة، والعنوان المناسب للقصة.

 

تمنياتي لك بالتوفيق،،،

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الملحق رقم ( 6 )

أسماء أصحاب السعادة محكّمي اختبار كتابة القصة، ودليل المعلّم، ودليل المتعلّم، وملف الكتابة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أسماء أصحاب السعادة محكّمي اختبار كتابة القصة، ودليل المعلّم، ودليل المتعلّم، وملف الكتابة

 

م

اسم المحكّــم

جهة عمله

1

أ. د. نادية علي أبو سكينة

كلية التربية ــ جامعة طنطا

2

د. أسامة زكي العربي

مدارس الصرح الأهلية بالرياض

3

د. أسامة كمال الدين إبراهيم

كلية المعلمين ــ جامعة الباحة

4

د. حسن جعفر الخليفة

كلية المعلمين ــ جامعة الملك عبد العزيز

5

د. دياب عيد دياب

كلية المعلمين ــ جامعة الباحة

6

د. سلوى محمد عزازي

كلية التربية بدمياط ــ جامعة المنصورة

7

د. عبد الحميد الطيب

كلية العلوم الاجتماعية ــ جامعة أم القرى

8

د. محسن عبد رب النبي

كلية التربية ــ جامعة الطائف

9

د. محمد نور إدريس

كلية المعلمين ــ جامعة أم القرى

10

د. مرضي غرم الله الزهراني

كلية التربية ــ جامعة أم القرى

11

د. وحيد السيد حافظ

كلية المعلمين ــ جامعة الملك سعود

12

أ. فرج الظفيري

كاتب قصص أطفال

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الملحق رقم ( 7 )

اختبار كتابة القصة في صورته النهائية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

عزيزي التلميذ...

ستجد في الأوراق التي بين يديك اختباراً لكتابة قصة، وقبل البدء أرجو منك الالتزام بالتعليمات التالية:

-كتابة المعلومات الخاصة بك في المكان المحدد.

-اختيار قصة واحدة فقط للكتابة فيها.

-كتابة القصة في المكان المخصص لها.

-الاهتمام بمهارات كتابة القصة؛ وهي: فكرة القصة، وشخصيات القصة، والبيئة الزمانية والمكانية للقصة، وحبكة ( أو عقدة ) القصة، وأسلوب القصة.

-الحرص على الكتابة بلغة سليمة، وخط واضح.

-المحافظة على نظافة الورقة.

-اكتب بحرية تامة، فليس للاختبار تأثير على درجتك في مادة التعبير.

- زمن الاختبار ( 50 ) دقيقة.

 

 

اسم التلميذ

 

اسم المدرسة

 

الصف الدراسي

 

اليوم

 

التاريخ

 

 

 

 

 

 

 

 

             أخي التلميذ... تأمل موضوعات القصص التالية، واكتب في واحد منها فقط:

 

1 ) اشتد غضب المحقّق بسبب تكرار الجرائم في المنطقة المسؤول عنها، وفي كل مرة يفشل رجال الشرطة في القبض على أحد من اللصوص، لكن المحقّق لم يقف مكتوف اليدين بل عمل مع بقية زملائه حتى أوقعوا بهذه العصابة الخطيرة.

اقترح أحداثاً لهذه القصة مراعياً فيها مهارات كتابة القصة، ومحدداً النهاية الملائمة، والعنوان المناسب للقصة.

 

2 ) إنه لاعب الفريق الماهر، وهدافه المميز، لقد كان يحرز الأهداف الحاسمة لفريقه في البطولات، إلا أن هناك بعض المشاكل كانت تعيق هذا اللاعب قبل لقاء المباراة النهائية مع فريق الحيّ المجاور على كأس العمدة.

اقترح أحداثاً لهذه القصة مراعياً فيها مهارات كتابة القصة، ومحدداً النهاية الملائمة، والعنوان المناسب للقصة.

 

3 ) فلسطين بلاده الجميلة، والقدس تملأ قلبه ووجدانه، لكن المحتلّ الصهيوني مازال يعكّر أجواء طفولته، ويخرّب في كل مكان، ازداد تمسّك هذا الفتى الشجاع بدينه ووطنه الذي لن يفرط في شبر منه، غير أن ذلك اليوم كان يحمل طابعاً خاصاً لبطلنا في مواجهة جنود الاحتلال.

اقترح أحداثاً لهذه القصة مراعياً فيها مهارات كتابة القصة، ومحدداً النهاية الملائمة، والعنوان المناسب للقصة.

 

تمنياتي لك بالتوفيق،،،

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الملحق رقم ( 8 )

خطابات تطبيق اختبار كتابة القصة على

العينة الاستطلاعية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الملحق رقم ( 9 )

بطاقة تحليل كتابات التلاميذ في ضوء مهارات

كتابة القصة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بطاقة تحليل كتابات التلاميذ في ضوء مهارات كتابة القصة

       اسم التلميذ:...............................................................................            رقمه:................

      نوع الاختبار:        قبلي    (     )                بعدي (     )

      نوع المجموعة:      تجريبية (     )              ضابطة (     )

أولاً: فكرة القصة

لم يتقن (1)

أتقن إلى حد ما (2)

أتقن (3)

1. تحديد نوع القصة ( خيالية، أو واقعية ).

 

 

 

2. اختيار عنوان جذاب للقصة.

 

 

 

3. التركيز على فكرة محورية.

 

 

 

4. ارتباط القصة بحياة التلميذ، وواقع مجتمعه.

 

 

 

5. تضمين أوجه تعلّم مختلفة في القصة ( قيم، اتجاهات، معلومات، حقائق... ).

 

 

 

ثانياً: بيئة القصة  ( الزمانية والمكانية )

لم يتقن (1)

أتقن إلى حد ما (2)

أتقن (3)

6. وضوح البيئة الزمانية للقصة.

 

 

 

7. وضوح البيئة المكانية للقصة.

 

 

 

8. مناسبة البيئة الزمانية لطبيعة أحداث القصة.

 

 

 

9. مناسبة البيئة المكانية لطبيعة أحداث القصة.

 

 

 

رابعاً: شخصيات القصة

لم يتقن (1)

أتقن إلى حد ما (2)

أتقن (3)

10. تحديد شخصيات القصة (الرئيسة، والثانوية).

 

 

 

11. مناسبة الشخصيات للقصة.

 

 

 

12. تسمية شخصيات القصة.

 

 

 

13. إبراز شخصيات القصة بصورة مقنعة.

 

 

 

ثالثاً: حبكة القصة

لم يتقن (1)

أتقن إلى حد ما (2)

أتقن (3)

14. اختيار البداية المشوّقة للقصة.

 

 

 

15. جودة العقدة في القصة.

 

 

 

16. بناء القصة على عقدة أساسية واحدة.

 

 

 

17. ظهور العقدة نتيجة التسلسل المنطقي للأحداث.

 

 

 

18. التركيز على الحدث الأساس في القصة أكثر من الأحداث الفرعية.

 

 

 

19.  اختيار النهاية الملائمة للقصة.

 

 

 

خامساً: أسلوب القصة

لم يتقن (1)

أتقن إلى حد ما (2)

أتقن (3)

20. استخدام الحوار المنطقي في القصة.

 

 

 

21. الجمع بين أسلوب الحوار والسرد.

 

 

 

22. تعبير الحوار عن شخصيات القصة.

 

 

 

23. استخدام اللغة العربية الفصحى الميسرة.

 

 

 

24. وضوح الأسلوب في القصة.

 

 

 

25. استخدام بعض الأساليب البلاغية البسيطة.

 

 

 

26. خلو القصة من الأخطاء الإملائية.

 

 

 

27. خلو القصة من الأخطاء النحوية.

 

 

 

28. توظيف علامات الترقيم المناسبة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الملحق رقم ( 10 )

تفسير معايير التصحيح للحكم على قصص التلاميذ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تفسير معايير التصحيح للحكم على قصص التلاميذ*

أولاً: فكرة القصة:

1. تحديد نوع القصة ( خيالية، أو واقعية ).

(خيالية) كالقصص عن الحيواناتـ، أو مغامرات الفضاء، وغير ذلك، و(واقعية) تكون من واقع التلميذ، وحياته الشخصية، والاجتماعية، وغير ذلك، وهذا يتضح من أحداث القصة، وسير أحداثها.

2. اختيار عنوان مناسب للقصة.

بأن يكون للعنوان دلالة على أحداث القصة، أو يعطي الإثارة للقارئ.

3. التركيز على فكرة محورية.

وذلك بأن تكون القصة تدور حول فكرة واحدة يريد الكاتب أن يوصلها للقارئ، دون أن يكون هناك تداخل بين أكثر من فكرة في القصة.

4. ارتباط القصة بحياة التلميذ، وواقع مجتمعه.

مما يعيشه التلميذ في حياته الخاصة، أو في مجتمعه الكبير، ومن تجاربه وخبراته الشخصية.

5. تضمين أوجه تعلّم مختلفة في القصة ( قيم، اتجاهات، معلومات، حقائق... ).

شريطة ألا تكون المعلومات والحقائق مغلوطة، أو يتضح وجود اتجاهات سلبية نحو دين، أو عُرف، أو يكون هناك قيم سلبية تظهر في كتابات التلاميذ.

ثانياً: بيئة القصة ( الزمانية والمكانية ) :

6. وضوح البيئة الزمانية للقصة.

بأن تتضح في سرد القصة إما بشكل مباشر، أو غير مباشر.

7. وضوح البيئة المكانية للقصة.

بأن تتضح في سرد القصة إما بشكل مباشر، أو غير مباشر.

8. مناسبة البيئة الزمانية لطبيعة أحداث القصة.

بأن تكون متناسبة مع طبيعة شخصيات القصة، ومكانها،وفكرتها، وبقية أحداثها.

9. مناسبة البيئة المكانية لطبيعة أحداث القصة.

بأن تكون متناسبة مع طبيعة شخصيات القصة، وزمانها، وفكرتها، وبقية أحداثها.

ثالثاً: شخصيات القصة:

10. تحديد شخصيات القصة (الرئيسة، والثانوية).

وهذا يتضح من خلال سرد أحداث القصة، فلا يكون هناك عدد من الشخصيات الرئيسة، وعدد آخر من الشخصيات الثانوية، بل غالباً تكون الشخصية الرئيسة واحدة تدور حولها أحداث القصة.

11. مناسبة الشخصيات للقصة.

فلا تكون الشخصيات ذات طابع قديم، وأحداث القصة في العصر الحاضر مثلاً.

12. تسمية شخصيات القصة.

بأن يكون هناك أسماء لشخصيات القصة الرئيسة، وأغلب الشخصيات الثانوية.

13. إبراز شخصيات القصة بصورة مقنعة.

فلا يقفز شخص سمين مثلاً مسافة كبيرة، ولا يتصرف عجوز كبير كالأطفال، وغير ذلك، وكذلك تناسق الأبعاد الثلاثة ( الخارجي، والداخلي، والاجتماعي) مع بعضها البعض. 

 

رابعاً: حبكة القصة:

14. اختيار البداية المشوّقة للقصة.

بحيث تثير اهتمام القارئ، وتشده منذ اللحظة الأولى.

15. جودة العقدة في القصة.

وذلك بأن يكون تطوّر القصة طبيعياً لا يخرج عن نطاق المعقولية والاحتمال.

16. بناء القصة على عقدة أساسية واحدة.

خصوصاً وأن القصة ستكون من الأطفال، فلا تحتمل أكثر من عقدة في القصة.

17. ظهور العقدة نتيجة التسلسل المنطقي للأحداث.

بحيث تتحرك أحداث القصة بطريقة طبيعية خالية من الصدفة والافتعال، وأن تكون مركبة بطريقة مقبولة مقنعة.

18. التركيز على الحدث الأساس في القصة أكثر من الأحداث الفرعية.

بحيث تظهر القصة متناسقة مع الحدث الأساس دون تشتت بين أكثر من حدث في القصة.

19. اختيار النهاية الملائمة للقصة.

ارتباط النهاية بعناصر القصة لاسيما البداية، وارتباطها كذلك بالحدث إذ أنها كاشفة لملامحه وأبعاده.

خامساً: أسلوب القصة:

20. استخدام الحوار المنطقي في القصة.

يجب أن يندمج الحوار في صلب القصة؛ لكي لا يبدو للقارئ وكأنه عنصر دخيل عليها، متطفل على شخصياتها؛ وهذا يعني أن يحقق فائدة ملموسة في تطوير الأحداث، ورسم الشخصيات.

21. الجمع بين أسلوب الحوار والسرد.

فلا تكون كل القصة سرد، ولا تكون كلها حوار.

22. تعبير الحوار عن شخصيات القصة.

بحيث تختلف أساليب الشخصيات في الحوار، فلا تكون كل الشخصيات في مستوى لغوي واحد.

23. استخدام اللغة العربية الفصحى الميسرة.

مما يكون في قاموس التلميذ، ومعجمه اللغوي.

24. وضوح الأسلوب في القصة.

بأن يكون المعنى واضحاً للقارئ، دون أن تعمد إلى الإسفاف، أو التكرار بلا داعي.

25. استخدام بعض الأساليب البلاغية البسيطة.

مثل: التشبيه، والاستعارة، والسجع، وغيرها من الأساليب البسيطة التي قد يستوعبها التلاميذ.

26. ندرة الأخطاء الإملائية في القصة.

من 1ــ3 أخطاء (ممتاز3)، ومن 4ــ6(جيد2)، وأكثر من 6أخطاء (ضعيف1).

27. ندرة الأخطاء النحوية في القصة.

سيتم محاسبة التلاميذ في الموضوعات التي سبق وأن درسوها (المبتدأ، والخبر، والفعل، والفاعل، ونائب الفاعل، والمفعول به، والمثنى، والجمع بأنواعه).

من 1ــ3 أخطاء (ممتاز3)، ومن 4ــ6(جيد2)، وأكثر من 6أخطاء (ضعيف1).

28. توظيف علامات الترقيم المناسبة.

خصوصاً المشهور منها، والتي سبق للتلاميذ دراساتها: النقطة، والفاصلة، والنقطتان الرأسيتان، والاستفهام، والتعجب، والأقواس.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الملحق رقم ( 11 )

دليل المعلّم لتنمية مهارات كتابة القصة لدى تلاميذ الصف الأول المتوسط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دليل المعلم

 

* الهدف العام:

       أن يكتب التلاميذ قصصاً متنوعة تناسب مستواهم العقلي بعد إتقان مهارات الكتابة، وعملياتها بمراحلها الخمس.

 

* الأهداف الإجرائية:

       يتوقع من التلميذ بعد تنفيذ هذه النشاطات أن:

1- يبدع أفكاراً وموضوعات قصصية مختلفة.

2-يحدد البيئة الزمانية والمكانية المناسبة لقصصه.

3-يبرز شخصيات قصصه ( الرئيسة، والثانوية ).

4-يجيد بناء الحبكة القصصية.

5-يكتب قصصاً بأساليب جميلة متنوعة.

6-يجيد التعامل مع عمليات الكتابة بمراحلها الخمس.

7-يكتب قصصاً متنوعة مستوفيةً عناصرَ القصة الرئيسة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

* قبل البدء:

أخي المعلم... هذه بعض الإشارات والتوجيهات العامة التي ستساعدك بإذن الله تعالى في إنجاز هذا العمل:

? الكتابة حرفة شأنها شأن بقية الحرف، وليتقن التلاميذ هذه الحرفة يحتاجون إلى تدريبات مكثفة تبيّن لهم أنماط الكتابة، وأشكالها، ومراحلها، وأساليب تقويمها.

? يجب إعداد غرفة الصف بطريقة تيسّر عملية الكتابة.

? على المعلم أن يخلق في الصف بيئة اجتماعية حقيقية.

? تأكد من أن تلاميذك لا يخافون الكتابة؛ وذلك بتنمية روح قبول النقد لديهم.

? وضّح للتلاميذ أنهم مهما اجتهدوا فلن تخلو كتاباتهم من الأخطاء، وأنهم لن يعاقبوا على الخطأ؛ لأن هذا حق من حقوقهم ليتعلموا.

? يجب التركيز في البداية على الجوانب الإيجابية في كتابات التلاميذ؛ لأن ذلك من أكبر أسباب بناء الثقة في النفس، ومن ثم النجاح في الكتابة.

? اجعل الصف مكاناً لنمو الأفكار وتبادلها.

? ليكن هدفك مساعدة التلاميذ على الكتابة بسهولة واستمتاع.

? تنمية قدرة التلاميذ على الملاحظة أساس ضروري لعملية الكتابة.

? نشاط الفريق، والنشاط الثنائي في الكتابة يشجعان التلاميذ على التفكير والإبداع وتعلم مهارات الكتابة.

? مشاركتك التلاميذ في عمليات الكتابة عنصر إيجابي.

? زوّد التلاميذ الذين يواجهون صعوبة بعدد من الأفكار المساعدة.

? يساعد الاسترخاء التلميذ على النمو في الكتابة.

? لاحظ أن النمو في التعبير الكتابي يتم ببطء.

? البداية في الكتابة من أصعب الأمور التي يواجهها التلاميذ؛ لذا عليك استخدام أساليب متنوعة لتجاوز هذه العقبة.

? من المشاعر الإيجابية في الكتابة أن ينظر التلميذ إلى نفسه بوصفه كاتباً.

? على المعلم أن ينظر في ملفات التلاميذ من وقت لآخر؛ ليتابع نمو كل واحد منهم.

? على المعلم أن يتوقع من تلاميذه دائماً الأداء الأفضل، وفقاً لمستوى كل تلميذ وقدراته.

 

المهارة الأولى: تحديد فكرة القصة

* الأهداف الإجرائية:

       يتوقع من التلميذ في نهاية هذا النشاط أن:

-يتعرف على بعض مهارات التفكير.

-يبدع أفكاراً جديدة من خلال بعض التدريبات.

-يتعرف على مهارات تحديد فكرة قصة.

-يحدد فكرة قصة معينة.

-يعدد أفكاراً مفيدة في بناء قصة.

أ ) مقدمة:

لقد أضحى تعليم التلاميذ كيف يفكرون أمراً مهماً، ومطلباً ملحاً من المطالب التي يفرضها العصر الحاضر على النظم التعليمية؛ وذلك لأن تعليم التفكير يساعد المتعلم على تعرف إمكاناته العقلية وقدراته، ومن ثم تنميتها واستثمارها بشكل أفضل، مما يساعد على تكوين فهم أفضل للحياة، الأمر الذي يحقق له الاستقلالية في التفكير، واتخاذ القرارات بعقلانية، والثقة بالنفس، وكل هذا من أهم أسس التكيف مع المجتمع الذي يعيش فيه.

والتفكير عملية طبيعية كالجري، والكتابة، واللعب... ولكننا نستطيع جميعاً أن نطوّر إلى حدّ كبير من هذه القدرات إذا تلقينا ما يساعد على تطوير الأعضاء المتعلقة بهذه المهارات، وتُظهر البحوث العلمية والدراسات أننا نستطيع أن نحسّن عملياتنا الفكرية وذكاءنا إلى حد كبير بواسطة التدريس المنظّم.

إن الوجه العميق لعملية الكتابة هو التفكير، ومن هنا يصح القول بأن الكتابة هي: تعبير وتفكير في آن واحد، وبناءً على ذلك فإن تدريب التلاميذ على ممارسة التفكير في عملية التعبير الكتابي يمكن أن يحقق لهم عدداً من النتاجات التربوية المرغوب فيها، والتي تتمثل في الآتي:

-زيادة وعي التلاميذ بأسلوب تنظيم المعرفة في مجالاتها المختلفة.

-تطوير اتجاهات إيجابية نحو العمليات الذهنية، والتدريب على ممارستها.

-زيادة طاقة المتعلم الذهنية في المواقف التعبيرية التي تعرض له، بحيث تصبح نظرته إليها بطريقة مختلفة عما كان ينظر إليها من قبل.

ب ) تدريبات تفكيرية:

عزيزي المعلم... سيقوم التلاميذ بالتعاون معك بالاطلاع على التمارين الخاصة بتنمية مهارات التفكير لديهم على النحو التالي:

1 ) اكتب أكبر عدد من الكلمات التي تبدأ بحرف الثاء.

2 ) ما الكلمات التي تستطيع أن تكونها من الأحرف: ق، ت، ل، م.

3 ) حاول أن تذكر عدداً من الأسئلة التي تكون إجابتها:

-الحديقة.        

-قطعت ذيلها.             

-المربع.

4 ) ماذا يحدث لو فهم الناس لغة الطيور والعكس؟

5 ) ماذا يحدث لو كان للإنسان عين ثالثة خلف رأسه؟

6 ) ما أوجه الشبه بين كل من:

       -النخلة والمظلة؟           -الموز والليمون؟

7 ) سجّل ثلاثة أشياء لا تستطيع التقاطها بآلة التصوير "الكاميرا" ؟

8 ) تحدث عن قصة عنوانها ( علّمني أرجوك ).

 

ج ) كيف يتم التفكير لبناء قصة ؟

       إن الخطوة الأولى نحو كتابة القصة هي البحث عن موضوع، والمعروف أن بعض كتّاب القصة يستطيع الواحد منهم أن يكتب قصة كل يوم، وأن يجد على الأقل موضوعاً صالحاً للكتابة كل يوم، ولكن ليس بمقدور كل كاتب أن يتمتع بهذه الموهبة، ولاسيما في أول مراحل حياته الأدبية.

       إن الكاتب يستطيع أن يجد موضوعات لقصصه في البيت، والشارع، و المدرسة، وفي أي مكان يحل به، بل إن أي حدث مهما يكن بسيطاً يمكن أن يكون موضوعاً لقصة، بل ولعدة قصص مختلفة، وكل ما يحتاجه الأمر هو الخيال؛ فالفرق بين كاتب قصة ممتاز، وآخر متوسط هو القدرة على التخيل القائم على أسس منطقية، ومبررات معقولة.

 

       إن موضوع القصة المميز هو الذي يثير انفعالات القارئ ويمتعه ويشدّ انتباهه حتى يفرغ من القراءة، ثم يترسب بعد ذلك في أعماقه؛ ليثير تفكيره ويحرك مشاعره بين الحين والآخر.

       ويظهر الكاتب المميّز عندما يقدّم للقارئ موضوعاً يجعله يتساءل.. كيف سينتهي الأمر مع البطل؟

وكيف سيخرج من هذه المشكلة بعد أن تعقدت الأمور؟

وهل سيكون لهذه العقدة حلّ معقول؟

وهذا يعني أن عليه أن يخلق للقارئ موضوعاً يطوّره ويعقّده ويملأه بعناصر التشويق التي تجعل القارئ يستمر في القراءة حتى الكلمة الأخيرة. 

       يقول النقّاد: إن الموضوعات القصصية لا تزيد في أصولها على سبعة.. ولكن المؤكد أن لكل موضوع فيها مليون طريقة لصياغته من زاوية جديدة، وهذا يعني أن أمام أيّ كاتب سبعة ملايين موضوع... وهذا لا يعني أنه يمكن البدء في كتابة القصة مباشرة بعد اختيار الموضوع، بل لابد للكاتب –خصوصاً المبتدئ- أن يدير الموضوع في ذهنه، وأن يتركه يختمر وينضج وتتبين معالمه وشخصياته قبل أن يجلس لصياغته في قصة.

       وينبغي للكاتب أن يحتفظ دائماً بمفكرة يدوّن فيها موضوعات قصصية من مشاهداته، وملاحظاته، وأحاديثه مع الآخرين؛ ليستفيد منها مستقبلاً في خلق أفكار قصصية متنوعة.

 

د) تطبيقات على موضوعات قصصية مختلفة:

       عزيزي المعلم... بداية قسّم الفصل إلى عدد من المجموعات المتساوية، ويفضّل أن يكون عدد أفراد المجموعات موزّعاً بشكل زوجي تكون فيه مستويات التلاميذ الفكرية والدراسية متساوية في كل مجموعة، ثم وزّع القصص المُعدّة سلفاً على كل مجموعة، واطلب منهم قراءة القصة بتأنٍ، ومحاولة تحديد موضوعها، والفكرة التي يريد أن يوصلها كاتب القصة للقارئ.

 

 

سيتم في الجدول التالي تسجيل عناوين جميع القصص لكل مجموعة، ومن ثم التعرف على موضوع كل قصة، وفكرتها:

عنوان القصة

موضوعهــــا

اسم القصة

موضوعهـــــا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هـ ) مهارات تحديد أفكار قصة:

       أخي المعلم... اطلب من تلاميذ كل مجموعة الرجوع إلى القصة التي قرؤوها سابقاً، ثم محاولة الإجابة عن الأسئلة التالية:   

الأسئلــــــــــة

الإجــابات

1. ما عنوان القصة؟

 

2. هل العنوان مناسب للقصة؟

 

3. هل تقترح عنواناً آخراً؟

 

4. ما الفكرة الرئيسة التي يريد الكاتب إيصالها للقارئ؟

 

5. هل هناك أفكار أخرى في القصة؟

 

6. هل القصة واقعية أم خيالية؟

 

7. ماذا استفدت من القصة؟

 

و ) أفكار قصصية متنوعة:

إن الاحتفاظ بدفتر المذكرات سيساعد الكاتب على تنمية إدراكه للعالم من حوله، والمهارة في الملاحظة الحسية، والمهارة في عمل المشاهد، وبالتالي إدراك أعمق لمعنى التجربة.

 

والمهارة في الملاحظة الحسية، والمهارة في عمل المشاهد، وبالتالي إدراك أعمق لمعنى التجربة.

 

 

عزيزي المعلم... بعد الانتهاء من التطبيق السابق،اترك الحرية التامة لكل فرد في المجموعة ليعرض الأفكار التي يمكن أن تكون منطلقاً لكتابة قصة مستقبلية، ومن ثَمّ كتابة هذه الأفكار في الجدول الموجود في دليل المتعلّم، مع إمكانية اقتراح عنوان محدد لكل فكرة.

 

 

 

 

 

 

 

المهارة الثانية: تحديد بيئة القصة ( الزمانية، والمكانية )

أخي المعلم

نبّه التلاميذ إلى أنه ليس شرطاً التصريح بالبيئة المكانية والزمانية، وإنما يكفي التلميح لها. 

 

 

 

* الأهداف الإجرائية:

       يتوقع من التلميذ في نهاية هذا النشاط أن:

-يتعرف على المقصود ببيئة القصة.

-يحدد البيئة الزمانية والمكانية لقصة معينة.

أ ) مقدمة:

       بيئة القصة هي حقيقتها الزمانية والمكانية؛ أي كل ما يتصل بوسطها الطبيعي، وبأخلاق الشخصيات وشمائلهم، وأساليبهم في الحياة.

       والكاتب يستعين في رسم بيئة قصته من خلال ما يلتقطه بالملاحظة أو المشاهدة، أو من قراءاته الخاصة، أو ينسجها من خياله، معتمداً على تجاربه في الحياة.

       وقد تكون البيئة المكانية حضرية، أو ريفية، أو بدوية، أو بحرية، أو فضائية، أو في باطن الأرض؛ أي مستوحاة من خيال المؤلف، ويدخل ضمن البيئة المكان بمظاهره الطبيعية، وصوره المادية المختلفة، أو بمجموعة هذه الأشياء، مضافاً إليها القيم المعنوية للمجتمع.

       والبيئة الزمانية هي ضابطة الفعل، وبها يتم، وعلى نبضاتها يُسجل الحدث وقائعه؛ إن الإحساس بالزمن يترك في نفوسنا شعوراً مبهماً؛ كالنغم يسري في أنحاء القصة.

       إن عناية الكتّاب بالبيئة الطبيعية متفاوتة؛ فمنهم من يؤثر الوصف المفصل الدقيق، ومنهم من يكتفي بالوصف العام السريع، وقد يجعل الكاتب من وصف الطبيعة إرهاصاً بالحوادث التي ستقع فيما بعد سارة كانت أم محزنة.

       إن طريقة العرض هي التي يمكن أن تكسب القصة تشويقاً، وتكسب البيئة على اختلاف أنواعها تشويقاً أكثر، وكلما كانت البيئة أعجب وأغرب سنحت الفرصة للكاتب أن يكون عرضه أكثر تشويقاً.

       في بعض الأحيان ليس شرطاً التصريح بالزمان أو المكان فأحداث القصة المتتابعة توضح ذلك من خلال حبكتها، وشخصياتها.

 

 

ب ) عرض أمثلة قصصية:

 أخي المعلم... اطلب من التلاميذ أن يتأملوا في أمثلة تحديد البيئة المكانية التالية المستنبطة من بعض القصص، ثمّ دعهم يحددوا البيئة المكانية في كل مقطع مما يلي:

- ( بعد أن أصبح عمري عشر سنوات ذهبت لأعيش مع جدي في مزرعته في القرية... )

- ( أيقظت صالحاً الأصوات التي أصدرتها الفئران أثناء نومه في الاستراحة في عطلة نهاية الأسبوع...)

- ( يحكى أنه كان يعيش في غابة بعيدة , عصفورٌ ودودٌ , محبٌّ لكل حيوانات الغابة... )

- ( همّام شاب في الثامنة عشرة من عمره يعمل في صيد الأسماك، يخرج كل يوم إلى البحر على ظهر مركبه الصغير... )

أخي المعلم... اطلب من التلاميذ أن يتأملوا في أمثلة تحديد البيئة الزمانية التالية المستنبطة من بعض القصص، ثمّ دعهم يحددوا البيئة الزمانية في كل مقطع مما يلي:

 - ( في أحد الأيام وقرب نهاية فصل الربيع... )

- ( أيقظت صالحاً الأصوات التي أصدرتها الفئران أثناء نومه في الاستراحة في عطلة نهاية الأسبوع...)

- ( ... لم يستطع سعيد أن يخرج من منـزله صباح ذلك اليوم بسبب البرد الشديد، والثلوج التي غطّت كل شيء في الشارع... )

ج ) تطبيق عملي لتحديد بيئة قصة: ( نشاط جماعي )

       أخي المعلم... اجعل تلاميذ كل مجموعة يعودون إلى القصة التي قرؤوها سابقاً، ويحددون البيئة الزمانية والمكانية فيها، ويكتبون ذلك في الشكل الموجود لديهم في دليل الطالب.

د ) تطبيق عملي لتحديد بيئة قصة: ( نشاط فردي )

       عزيزي المعلم... وزّع القصة المحددة سلفاً لكل تلميذ، ثم اطلب منه تحديد العناصر المطلوبة في الجدول التالي:

عنوان القصة

فكرتهــــــــا

زمانهــــــا

مكانهـــــا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 المهارة الثالثة: شخصيات القصة

* الأهداف الإجرائية:

       يتوقع من التلميذ في نهاية هذا النشاط أن:

لا وجود لأية قصة إلا بما  فيها من شخصية أو أكثر.

 

-يتعرف على شخصيات القصة ( الرئيسة، والثانوية ).

-يحدد شخصيات القصة ( الرئيسة، والثانوية ) في قصة معينة.

-يعيّن عناصر القصة التي عرفها في عدد من القصص.

أ ) مقدمة:

       الشخصية في القصة هي المحور الذي تدور حوله القصة كلها، ومن ثم فإنه لا وجود لأية قصة إلا بما فيها من شخصية أو أكثر.

       إن إغفال أهمية الشخصية أو العجز عن رسمها في ذهن القارئ بوضوح تجعلها تبدو باهتة، وغير واقعية، وكأن الكاتب يتحدث عن شخصيات جاء بها من عالم آخر، وفي أحيان كثيرة نجد الكاتب المبتدئ يضطرب في رسمه للشخصية، فيجعلها متناقضة في أحاديثها وتصرفاتها، وغير منطقية مع أحداث القصة، ومن ثم تبدو وكأنها دخيلة على هذه الأحداث.

       إن القصة تكون معقولة ومحتملة الوقوع عندما تتصرف شخصياتها كما تتصرف شبيهاتها في الحياة إذا وُضعت تحت تأثير الظروف نفساها، وكذلك عندما لا تتصرف تصرفاً لا يجافي طبيعة الحوادث والشخصيات، وأن الحوادث العفوية المفاجئة التي تعترض سبيل الحياة في القصة وكأنها حلقات غريبة لابد من أن تفسد هذه الحياة، وتنأى بها عن طبيعة الحياة العادية. 

       وتتكون الشخصية بصفة عامة من أبعاد ثلاثة هي:

1. البعد الخارجي: ويشمل المظهر العام، والسلوك الظاهري للشخصية، مثل: أن تكون الشخصية رجلاً أو امرأةً، صغيراً أو كبيراً، صحيح الجسم أو عاجزاً،  ثرياً أو فقيراً، وكذلك نوع الملابس التي ترتديها الشخصية، وأحياناً قد تكون الشخصية المراد الحديث عنها حيواناً، أو نباتاً، فيوصف حجمه، ولونه، وشكله، وغير ذلك.

2. البعد الداخلي: ويشمل الأحوال النفسية والفكرية، والسلوك الناتج عنهما، مثل: أن تكون الشخصية سوية أو معقد النفس، أو مرتب الذهن كثير القراءة والاطلاع، أو جاهلاً، أو شخصاً سريع الغضب، أو سمح الأخلاق، وغير ذلك.

3. البعد الاجتماعي: ويشمل المركز الذي تشغله الشخصية في المجتمع، وظروفها الاجتماعية بوجه عام، مثل: أن تكون الشخصية موظفاً، أو طالباً، أو عاملاً، أو شاباً، أو خادماً، أو رجلاً واسع الثراء، أو فقير الحال، وغير ذلك.

       ولا تقتصر هذه الأبعاد على الشخصية البشرية فحسب، وإنما تنسحب أيضاً على كل شخصية تدور حولها القصة ولو كانت حيواناً، أو نباتاً، أو جماداً.

       ويوجد غالباً في القصة شخصية رئيسة تدور حولها الأحداث، وشخصيات أخرى ثانوية تشارك في صنع الأحداث مع الشخصية الرئيسة، وكقاعدة عامة إذا كنت تستطيع أن تورد القصة بشخصية ثانوية واحدة فلا تستعمل اثنتين، وإذا تستطيع باثنتين فلا تستعمل ثلاثاً؛ فالشخصيات الثانوية لابد أن تقوم بدور ضروري في تركيب القصة، وهذا الدور قد يكون لإنهاء مشهد، وإضفاء الواقعية عليه، والهدف المقصود هو أن الشخصيات الثانوية لا تظهر في أي قصة إلا إذا كانت تخدم غرضاً معيناً ضرورياً لبنية القصة، أو لوصف مشاهدها، ويجب أن يقتصر ظهروها على أداء هذه الخدمة، وعندما تخطط قصتك استعمل من الشخصيات الثانوية ما تحتاج إليه، ولكن أدخلها في تتابع الأحداث لغرض محدد فقط.

وينبغي التنبه عند اختيار شخصيات القصة إلى ما يلي:

1) ينبغي أن تكون جوانب الشخصية واضحة في ذهن الكاتب.

2) ينبغي أن تكون الشخصية منطقية في تصرفاتها مع أبعادها الثلاثة.

 

 

3) على الكاتب أن يضع نفسه موضع الشخصية التي يريد أن يرسمها، ويحاول أن يفكّر ويتصرف بالطريقة المنطقية التي تتناسب مع هذه الشخصية في كل المواقف.

 
 

أخي المعلم

ذكّر التلاميذ بأن شخصيات القصة تتكون من ثلاثة أبعاد هي:

      1. البعد الخارجي.

     2. البعد الداخلي.

   3. البعد الاجتماعي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ب ) التطبيق العملي الأول لتحديد شخصيات قصة:( نشاط جماعي )

       عزيزي المعلم... من خلال النشاط الجماعي التالي يحاول تلاميذ كل مجموعة أن يحددوا الشخصيات ( الرئيسة، والثانوية ) في القصص التي بين أيديهم.

عنوان القصة

الشخصية الرئيسة

الشخصيات الثانوية

 

 

 

 

 

 

ج ) التطبيق العملي الثاني لتحديد شخصيات قصة: ( نشاط فردي )

       أخي المعلم... قم بتوزيع القصص المحددة سلفاً على كل تلميذ، واطلب منه أن يحدد العناصر التالية من خلال القصة التي معه:

عنوان القصة

فكرتها

زمانها

مكانها

شخصيتها الرئيسة

شخصياتها الثانوية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 المهارة الرابعة: حبكة القصة

عزيزي المعلم...

يجب التأكيد على التلاميذ بأن تبدو حبكة القصة وكأنها مشاهد فيلم متسلسل الأحداث ومترابط الأفكار.

 

* الأهداف الإجرائية:

       يتوقع من التلميذ في نهاية هذا النشاط أن:

-يتعرف على حبكة القصة.

-يوضّح معنى العقدة في القصة.

-يعيّن العقدة وحلّها في عدد من القصص.

-يضع حبكة مناسبة لقصة من إبداعه.

أ ) مقدمة:

       الحبكة هي إحكام بناء القصة بطريقة منطقية مقنعة؛ لأنها هي القصة في وجهها المنطقي، ومفهومها أن تكون الحوادث والشخصيات مرتبطة ارتباطاً منطقياً يجعل من مجموعها وحدة متماسكة الأجزاء، ذات دلالة محددة، وهي تتطلب نوعاً من الغموض الذي تتضح أسراره في الوقت المناسب.

       ويمكن تقسيم القصة من حيث تركيب الحبكة إلى نوعين هما:

1 ) القصة ذات الحبكة المفككة: وتبنى على سلسلة من الحوادث أو المواقف المنفصلة التي تكاد لا ترتبط برباط ما، ووحدة العمل القصصي فيها لا تعتمد على تسلسل الحوادث، ولكن على البيئة التي تتحرك فيها القصة، أو على الشخصية الأولى فيها، أو على النتيجة العامة التي تنتظم فيها الحوادث والشخصيات جميعاً.

2 ) القصة ذات الحبكة المتماسكة: وهي على العكس من النوع السابق، إذ تقوم على حوادث مترابطة يأخذ بعضها برقاب بعض، وتسير في خط مستقيم حتى تبلغ مستقرها.

       وهذا التقسيم لا يعني البتة أن القصة ذات الحبكة المتماسكة خير من القصة ذات الحبكة المفككة، وإنما هو تقسيم لتسهيل البحث.

       والحبكة تقوم على ثلاث دعائم هي :

1. العقدة: هي نقطة فاصلة تتدرج الأحداث قبلها صعوداً حتى تصل إلى التوتر، ثم تتدرج الأحداث لحلّ هذه العقدة والكشف عن نهاية القصة، ولا يعمد الكاتب في الوصول إلى عقدة القصة أو حلها إلى عناصر خارجية كالمفاجآت إلا في أضيق الحدود.  

 2. الصراع: ويقصد به أشكال المقاومة في القصة بين البطل وما يحمله من قيم ومعتقدات، وبين القوى الأخرى ومعتقداتها وقيمها، ويمكن أن يكون الصراع ناتجاً عن وضع عقبات في طريق البطل، وأحياناً يكون بين الشخصيات الثانوية بعضها مع بعض.

 3. النهاية: وهي المرحلة النهائية للعقدة، حيث تأخذ في الكشف عن نتيجة الصراع، ويظهر الحلّ.

ولا شك أن الدعامة المهمة بين هذه الدعامات هي العقدة، وتأتي العقدة بعد اختيار الكاتب الموضوع، والشخصية الرئيسة التي ستدور حولها أحداث القصة.

       والعقدة ينبغي أن تكون مرتبطة مع بقية الأحداث بروابط سببية، ولا يصلح الاعتماد على سلسلة من المصادفات حتى ولو كانت كلها معقولة، وممكنة الحدوث، وإنما يكفي أن يعتمد على مصادفة واحدة، فالمصادفة في القصة مثل الملح في الطعام، والكاتب البارع هو الذي يستطيع أن يجعل أية مصادفة في قصته تبدو في نظر القارئ طبيعية منطقية تبررها الأحداث السابقة لها، وتجعلها الأحداث اللاحقة لها ضرورة لا غنى عنها.

       ومن المهم عند الحديث عن الحبكة، تنبيه الكاتب المبتدئ على أهمية العناية ببداية القصة، فالبداية التي لا تثير القارئ ولا تشده من العبارة الأولى قد تجعل القصة أقرب ما تكون إلى موضوع إنشائي، أو خواطر عابرة، ومن الأمثلة على البدايات الشائقة:

1. ( وقف السيد أحمد أمام باب شقته يبحث عن المفتاح في جيوبه، وبعد أن كاد أن ييأس عثر به في زاوية جيب سترته الداخلي الأعلى... )

2. ( لم يكن يعرف لبيب أنه سينجح في هذا اليوم بالذات - يوم الثلاثاء - كانت مفاجأة سارة، وكل ذلك بفضل النصيحة التي وعاها جيداً.. علينا أن نعود بالأحداث قليلاً لعدة أيام مضت؛ لنعرف ما الذي حدث لصاحبنا لبيب... )

3. ( سكنت الغابة تماماً، لا حسّ ولا حركة، أتدرون لماذا؟ الأسد ( جبّار ) خرج من عرينه، وقد سمع الكل صوته... )

 

 

 

ب ) التطبيق العملي الأول لتحديد عقدة قصة وحلّها: ( نشاط جماعي )

       أيها المعلم القدير... اطلب من تلاميذ كل مجموعة العودة إلى القصة التي عاشوا معها في الفترات السابقة، ثم دعهم يحاولون تحديد العقدة فيها، وحلّ هذه العقدة:

عنوان القصة

فكرتها

زمانها

مكانها

شخصيتها الرئيسة

شخصياتها الثانوية

عقدة القصة

حلّ العقدة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ج ) التطبيق العملي الثاني لتحديد عقدة قصة وحلّها: ( نشاط فردي )

       عزيزي المعلم... قم بتوزيع القصص التي بين يديك على كل تلميذ، ثم اطلب منه تحديد عناصر القصة في الجدول التالي:

عنوان القصة

فكرتها

زمانها

مكانها

شخصيتها الرئيسة

شخصياتها الثانوية

عقدة القصة

حلّ العقدة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

             تنبيـــه

أخي المعلم

سيكون تدريب التلاميذ من خلال هذه النشاطات  على كتابة القصة ذات الحبكة المتماسكة فقط.

 

 

 

د ) أخي المعلم... اطلب من كل تلميذ أن يكتب بأسلوبه الخاص تعريفاً بسيطاً لمعنى العقدة في القصة؛ وذلك للتأكد من أن معنى العقدة قد اتضح في أذهان جميع التلاميذ.

 

 
   

 

 

 

 

 

 

 

المهارة الخامسة: أسلوب القصة

* الأهداف الإجرائية:

       يتوقع من التلميذ في نهاية هذا النشاط أن:

-يتعرف على مهارات الأسلوب الجيد في كتابة القصة.

-يحدد بعض الأساليب الرائعة في عدد من القصص.

-يتعرف على عناصر الحوار الجيد في القصص.

-يكتب قصة مناسبة ذات أسلوب جيد.

أ ) مقدمة:

       أسلوب القصة هو الطريقة التي يستطيع بها الكاتب أن يصطنع الوسائل التي بين يديه؛ لتحقيق أهدافه الفنية. والوسائل التي يمتلكها الكاتب هي الشخصيات والحوادث والبيئة، وتأتي بعد ذلك الخطوة الأخيرة وهي جمع هذه الوسائل في عمل فني متكامل.

والأسلوب هو التعبير عن الفكرة بصورة واضحة، وقوية، وجميلة؛ بحيث تبدو عميقة، وصادقة، ومؤثرة.

       ويمكن القول إن العناصر الأساسية التي تميز الأسلوب القصصي الجيد هي: الوضوح، والقوة، والجمال...

       فوضوح الأسلوب يعني أن يكون في مقدور القارئ استيعاب الألفاظ والتراكيب، وفهم الفكرة.

       وقوة الأسلوب عنصر آخر يكمل الوضوح، ويتمثل في إيقاظ حواس القارئ وإثارته وجذبه؛ كي يندمج وينفعل مع القصة.

       أما جمال الأسلوب فهو يشمل بعض الصور البلاغية البسيطة، من الاستعارات، والتشبيهات، وغيرها مما يمكن أن يستوعبها الطفل.

وينبغي تنبيه الكاتب المبتدئ إلى مراعاة ما يلي عند الكتابة:

1) وحدة الأسلوب؛ أي أن يجعل أسلوبه مطابقاً لنوع القصة، وتنوّع المواقف فيها.

2) عدم تكرار بعض العبارات والألفاظ بنفس الصيغة، وقد يحدث هذا دون وعي من الكاتب.

3) أن يكتب كأنه يتحدث إلى صديق عزيز عليه، فإن هذا اللون من الكتابة يجعل القارئ يحس بصداقة خاصة مع الكاتب.

4) أن يحاول دائماً جعل المعنى واضحاً للقارئ.

5) أن يحرص على الكتابة بأسلوب سليم خالٍ من الأخطاء الإملائية والنحوية.

6) أن يستخدم علامات الترقيم في مكانها المناسب، فهي تعطي دلالات كثيرة للقارئ، وتختصر على الكاتب بعض التفاصيل.

       وهناك بعد آخر يضفي على القصة لمسة حيّة، ويخفف من بعض رتابة السرد القصصي، ويجعلها تبدو أكثر واقعية، ويعين على إبراز فكرة القصة، ويجسد وقائعها، وهو الحوار الذي يُعدّ من أهم الوسائل التي يعتمد عليها القاص في رسم الشخصيات، ويجب أن يتوافق الحوار مع عناصر القصة الأخرى، ويتناسب مع المواقف والحوادث، ويعبر عن طبيعة الشخصيات لا طبيعة القاص نفسه.

       ولا يجعل الكاتب الحوار في قصصه صورة طبق الأصل للحوار الذي يجري بين الناس في الحياة العامة بحجة التزامه الواقعية، فليس من الواقعية نقل هذه الأحاديث بين الناس كما هي، وإنما عليه أن يهذبها وينسقها ويصبها في الخط الأساسي الذي تجري فيه أحداث القصة، كل هذا دون أن يجعل القارئ يحسّ أن الحوار دخيل عليها، أو زائدٌ فيها، أو غير مطابق للشخصية التي يجري على لسانها.

       والكاتب يستعمل الحوار ليطور فهم الشخصية أو دافعها، أو ليصف بعض المناظر الحسية دون اللجوء إلى الوصف الجامد، وكذلك لتطوير بنية القصة؛ أي الصفة المسيطرة والقرار والحل وغير ذلك.

       إن إيراد الحوار في المشهد بدقة وبشكل مقبول يتطلب أذناً جيدة، واستماعاً مرهفاً، ووعياً ذاتياً، كما أنه يحتاج إلى تمرين من خلال تدوين بعض المشاهد التي تحتوي على حوار بين الناس، وفي كثير من الأحيان يصاحب الحوار تعابير توصل من المعنى ما يوصله الخطاب نفسه، وهذه التعابير المصاحبة تشمل كل شيء لا يكون جزءاً من المحادثة  الفعلية التي توصل من المعنى ما يوصله الخطاب نفسه، فإن المؤلف من خلال وصفه لما يحدث داخل شخصياته وحولها يكشف لنا عن طبيعة هذه الشخصية وغرضه العام من القصة.

 

ب ) تطبيق عملي لمعرفة أسلوب القصة: ( نشاط جماعي )

بالتعاون مع المعلم يقوم التلاميذ باستخراج بعض الأساليب المميزة والعبارات الرائعة، وكل ما يلفت الانتباه في أسلوب الكاتب من القصص الموجودة مع كل مجموعة، ثم كتابتها في الجدول المخصص:

عنوان القصة

.......................................................................................

الأساليب اللغوية الجميلة والعبارات الرائعة

الواردة  في القصة

..........................................................................................................................................

 

..........................................................................................................................................

 

.........................................................................................................................................

 

..........................................................................................................................................

 

..........................................................................................................................................

ب ) تطبيق عملي للحوار في القصة: ( نشاط جماعي )

ولمعرفة جودة أي حوار في قصة معينة يحاول التلاميذ بالتعاون مع المعلم أن يجيبوا عن الأسئلة التالية: ( سيتم التطبيق على القصة التي مع كل مجموعة )

الأسئلـــــــــــة

نعم

لا

هل يتوافق الحوار مع عناصر القصة الأخرى؟

 

 

هل يتناسب الحوار مع أحداث القصة؟

 

 

هل يعبّر الحوار عن شخصيات القصة؟

 

 

هل الحوار منطقي في القصة؟

 

 

 

 

 

 

يٌعدّ الحوار من أهم الوسائل التي يعتمد عليها القاص في رسم شخصيات قصته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
   

 

 

 

 

 

 

نشاطات عمليات الكتابة

* الأهداف الإجرائية:

       يتوقع من التلميذ في نهاية هذا النشاط أن:

-يحدد مراحل عمليات الكتابة الخمس.

-يصف مهام كل مرحلة من مراحل عمليات الكتابة.

-يكتب قصة بالتعاون مع زملائه من خلال عناصر معطاة باستخدام عمليات الكتابة بمراحلها الخمس.

-يكتب قصة بالتعاون مع أحد زملائه لصورة معروضة باستخدام عمليات الكتابة بمراحلها الخمس.

-يكتب قصة من تأليفه تشمل جميع عناصر القصة باستخدام عمليات الكتابة بمراحلها الخمس.

* مراحل عمليات الكتابة:

       عزيزي المعلم... احرص من خلال تعريف التلاميذ بهذه النشاطات على الجانب العملي لمراحل عمليات الكتابة الخمس بعد تعريفهم بها نظرياً.

1. مرحلة ما قبل الكتابة:

       وفيها يتم الاستعداد للكتابة، وتتضمن هذه المرحلة:

-كتابة قائمة بأفكار رئيسة تصلح لأن تكون منطلقاً لكتابة قصة، وذلك من خلال شحذ همم التلاميذ لكتابة كل ما يدور في أذهانهم من أفكار دون الالتفات إلى الأخطاء الإملائية والنحوية، أو الاعتقاد بأن الأفكار التي يطرحونها قد لا تكون ذات مغزى، مع الاستفادة مما كتبه التلاميذ سابقاً من أفكار عند الحديث عن فكرة القصة، وما دوّنوه في مفكراتهم الشخصية.

-يحدد كل تلميذ موضوع القصة الذي يريد الكتابة حوله بشكل دقيق من بين الأفكار السابقة.

-يكتب الأفكار الفرعية التي تخدم فكرة القصة دون النظر إلى ترتيب الأفكار.

-يقوم بعد ذلك بمراجعة قائمة الأفكار وترتيبها حسب التسلسل المنطقي لأحداث القصة كما يراها التلميذ.

عندما ينتهي التلميذ من هذه الإجراءات تأكد من أنه قام بتطبيق التقويم الذاتي لمرحلة ما قبل الكتابة الموجود في ملفه الخاص بالشكل المطلوب.

2. مرحلة الكتابة الأولية ( المسوّدة ):

       يركز التلاميذ اهتمامهم على تسلسل الأفكار، وكتابة الجُمل المعبرة، دون النظر إلى الأخطاء الإملائية والنحوية، وتتضمن هذه المرحلة:

-تحديد بيئة القصة الزمانية.

 -تحديد بيئة القصة المكانية.

-اقتراح الشخصية الرئيسة في القصة.

-اقتراح الشخصيات الثانوية في القصة.

-التركيز على التشويق في بداية كتابة القصة.

-إجادة حبكة القصة وعقدتها بوضوح.

-اقتراح نهاية ملائمة للقصة.

عندما ينتهي التلميذ من هذه الإجراءات تأكد من أنه قام بتطبيق التقويم الذاتي لمرحلة الكتابة الأولية ( المسوّدة ) الموجود في ملفه الخاص بالشكل المطلوب.

 

3. مرحلة المراجعة:

       وتتم فيها مراجعة الأفكار، والجُمل التي دُوّنت في المرحلة السابقة ( المسوّدة )، وتشمل هذه المرحلة:

-قراءة المسوّدة قراءة متأنية تساعد على اكتشاف الأخطاء.

-تعديل بعض الأفكار من خلال الحذف أو الإضافة.

-التأكد من توافر جميع عناصر القصة.

-تنقيح العبارات التي كتبت، والبحث عن الأساليب اللغوية الجميلة.

-تبادل الأوراق بين كل تلميذ وزميله؛ ليقوم بقراءة الموضوع، ووضع الملحوظات، والتعديل المقترح الذي يراه.

-إجراء التعديلات المهمة بعد ملحوظات الزميل.

-إعادة كتابة المسوّدة، وتنظيمها بعد التعديلات الضرورية.

عندما ينتهي التلميذ من هذه الإجراءات تأكد من أنه قام بتطبيق التقويم الذاتي لمرحلة المراجعة الموجود في ملفه الخاص بالشكل المطلوب.

 

 

 

4. مرحلة التصحيح:

       في هذه المرحلة يكون التركيز على عملية إخراج القصة بصورة صحيحة؛ وذلك بتصحيح الأخطاء النحوية والإملائية، ومراعاة علامات الترقيم، وتتضمن:

-مراجعة المسوّدة بعد إجراء التعديلات.

-نقل المسوّدة إلى ورقة أخرى في صورتها النهائية قبل عرضها على المعلم.

-تبادل الآراء، والاقتراحات مع المعلم حول عناصر القصة.

عندما ينتهي التلميذ من هذه الإجراءات تأكد من أنه قام بتطبيق التقويم الذاتي لمرحلة التصحيح الموجود في ملفه الخاص بالشكل المطلوب.

5. مرحلة النشر:

       هنا تكون خاتمة الرحلة؛ وذلك بكتابة القصة بصورتها النهائية تماماً، بعد إجراء كافة التعديلات التي تم الاتفاق عليها مع المعلم في المرحلة السابقة، وتجهيز العمل للنشر في الجهة التي يحددها التلميذ؛ إما صحيفة المدرسة، أو نشرة اللغة العربية، أو مطوية المدرسة، أو مجلة الأطفال، أو صحيفة يومية، أو غير ذلك.

       وقبل أن يقوم التلميذ بالكتابة النهائية للقصة لتجهيزها للنشر، دعه يبدأ بالتقويم الذاتـي لمرحلة النشر الموجود في ملفه الخاص؛ ليتأكد من أنه استوفى جميع المراحل بالشكل المطلوب.

 

       أخيراً يجب التنبه إلى أن المراحل الخمس السابقة قد لا تحدث خطوة خطوة في بعض الأحيان؛ فالكاتب حتى بعد كتابة المسوّدة ربما يعود ليغير خطته في مرحلة ما قبل الكتابة، أو يعيد كتابة فقرات، أو أقسام كاملة، أو يراجع أسلوب تنظيم النص، أو يغيّر في حبكة القصة، أو يقترح نهاية مختلفة عمّا خطط سابقاً، أو غير ذلك.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

النشاط الأول: كتابة قصة من خلال عناصر معطاة

 ( نشاط جماعي)

أيها المعلم القدير...

بداية وقبل عرض النشاطات على التلاميذ، يجب أن يتم تعريفهم بآلية العمل مع عمليات الكتابة بمراحلها الخمس، وكيفية التعامل مع كل مرحلة، وما متطلباتها، والحرص على قراءة التوجيهات التي وضعت قبل كل مرحلة، وكيف يكون التعامل مع التقويم الذاتي لكل مرحلة.

سيقوم التلاميذ بعد تقسيمهم إلى مجموعات ( خمسة أو أربعة طلاب في كل مجموعة ) بكتابة قصة مقترحة العناصر، بحيث تنتظم فيها هذه العناصر بشكل متسلسل ومنطقي، وهذه هي المحاولة الأولى التي سيتعامل فيها التلاميذ مع عمليات الكتابة من خلال مراحلها الخمس ( ما قبل الكتابة، المسودة، المراجعة، التصحيح، النشر ).

عناصر القصة المقترحة:

1-فكرة القصة، وموضوعها ( الأمانة )

2-بيئة القصة الزمانية ( وقت الفسحة )، والمكانية ( المدرسة )

3-( شخصية القصة الرئيسة: أمين )، ( شخصيات القصة الثانوية: بعض الأصدقاء، ومدير المدرسة )

4 -الأحداث المقترحة:

-السير في الملعب مع الأصدقاء.

-العثور على مبلغ من المال.

-حيرة أمين تجاه الأمر.

-محاولة بعض الأصدقاء إقناعه بأخذه.

-تفكيره بصاحب المبلغ المسكين، ورفضه عرض الأصدقاء.

-ذهابه إلى مدير المدرسة، وإخباره بالأمر.

-ثناء المدير على أمانته أمام التلاميذ.

-شعوره بالفخر والارتياح.

 

 

النشاط الثانـي: إكمال قصة 

( نشاط جماعي)

عزيزي المعلم الفاضل...

في هذا النشاط ستبقى المجموعات الموزّعة سابقاً كما كانت، وستقوم كل مجموعة بالتنسيق بين أفرادها؛ لمحاولة الوصول إلى إيجاد حبكة قصصية رائعة للقصة التالية، وكذلك نهاية تلائم أحداث القصة التي تقترحها كل مجموعة.

 

موقف

أحمد تلميذ معروف في المدرسة بالاجتهاد في الدراسة،والسيرة الحسنة، والسمعة الطيبة عند المعلمين والتلاميذ، وفي أحد الأيام بينما كان أحمد واقفاً عند باب المدرسة ينتظر قدوم والده، شاهد صديقه سالم يجري نحوه بسرعة شديدة.

-سأله أحمد: ما بالك يا سالم؟

-قال سالم:..........

ترى ما الموقف الذي جعل سالماً يجري بهذه السرعة نحو أحمد؟

 وماذا عمل أحمد تجاه هذا الموقف؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

النشاط الثالث: كتابة قصة لصورة معروضة

 ( نشاط جماعي )

أخي المعلم الفاضل...

سيقوم التلاميذ بعد تقسيمهم إلى مجموعات أصغر من السابقة ( طالبان أو ثلاثة طلاب في كل مجموعة ) بكتابة قصة مقترحة يتخيلون أحدثها من خلال صورة معروضة أمامهم، ويحاولون تفصيل عناصر القصة على هذه الصورة، ومن ثم البدء في كتابة أحداث القصة بالتسلسل الذي تراه كل مجموعة، وذلك من خلال تعاملهم مع مراحل عمليات الكتابة الخمس التي تعرفوا عليها سابقاً.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

النشاط الرابع: كتابة قصة من تأليف التلميذ

 ( نشاط فردي )

أخي المعلم...

التلاميذ مع هذا النشاط سيؤدون العمل بشكل فردي، بحيث يقوم كل تلميذ باقتراح أحداث قصة يكتبها بمفرده، من خلال تعامله مع مراحل عمليات الكتابة الخمس التي تعرّف على تجربتها مع زملاء مجموعته سابقاً.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الملحق رقم ( 12 )

دليل المتعلّم لتنمية مهاراته في كتابة القصة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دليل المتعلّم

 

* الهدف العام :

       أن تكتب أخي التلميذ قصصاً متنوعة بعد إتقانك مهارات الكتابة، وعملياتها بمراحلها الخمس.

 

* الأهداف الإجرائية:

       يتوقع منك أخي التلميذ بعد تنفيذ هذه النشاطات أن:

1- تبدع أفكاراً وموضوعات قصصية مختلفة.

2-تحدد البيئة الزمانية والمكانية المناسبة لقصتك.

3-تبرز شخصيات قصتك ( الرئيسة، والثانوية ).

4-تجيد بناء الحبكة القصصية.

5-تكتب قصة بأساليب جميلة متنوعة.

6-تجيد التعامل مع عمليات الكتابة بمراحلها الخمس.

7-تكتب قصصاً متنوعة مستوفيةً عناصرَ القصة الرئيسة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المهارة الأولى: تحديد فكرة القصة

* الأهداف الإجرائية:

       يتوقع منك أيها الكاتب المبدع في نهاية هذا النشاط أن:

-تتعرف على بعض مهارات التفكير.

-تبدع أفكاراً جديدة من خلال بعض التدريبات.

-تتعرف على مهارات تحديد فكرة قصة.

-تحدد فكرة قصة معينة.

-تعدد أفكاراً مفيدة في بناء قصة.

أ ) مقدمة:

التفكير قدرة ذهنية وهبها الخالق ـــ سبحانه وتعالى ـــ للإنسان، وهو  عملية طبيعية كالجري، والكتابة، واللعب... ولكننا نستطيع جميعاً أن نطوّر إلى حدّ كبير من هذه القدرات والمهارات إذا تلقينا ما يساعد على تطوير الأعضاء المتعلقة بها.

ب ) تدريبات تفكيرية:

 

 

       إذن دعونا نقوم بتدريب عقولنا على بعض هذه المهارات التي تنمي تفكيرنا:

1 ) اكتب أكبر عدد من الكلمات التي تبدأ بحرف الثاء. 

........................................................................................................................................................................

........................................................................................................................................................................

........................................................................................................................................................................

........................................................................................................................................................................

2 ) ما الكلمات التي تستطيع أن تكونها من الأحرف: ق، ت، ل، م.

........................................................................................................................................................................

........................................................................................................................................................................

........................................................................................................................................................................

........................................................................................................................................................................

3 ) حاول أن تذكر عدداً من الأسئلة التي تكون إجابتها:

-الحديقة.        

-قطعت ذيلها.             

-المربع.

 

 

 

4 ) ماذا يحدث لو فهم الناس لغة الطيور والعكس؟

........................................................................................................................................................................

........................................................................................................................................................................

 

 

5 ) ماذا يحدث لو كان للإنسان عين ثالثة خلف رأسه؟

........................................................................................................................................................................

 

 

 

 

........................................................................................................................................................................

6 ) ما أوجه الشبه بين كل من:

-النخلة والمظلة؟

........................................................................................................................................................................

 

 

 

 

........................................................................................................................................................................

-الموز والليمون؟

........................................................................................................................................................................

........................................................................................................................................................................

 

 

 

7 ) سجّل ثلاثة أشياء لا تستطيع التقاطها بآلة التصوير "الكاميرا" ؟

........................................................................................................................................................................

........................................................................................................................................................................

........................................................................................................................................................................

8 ) تحدث عن قصة عنوانها ( علّمني أرجوك ).

 
   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فائدة

الكاتب  المبدع يحتفظ دائماً بمفكرة يدوّن فيها موضوعات قصصــه مـــــن مشاهداتــه،                     وملاحظاته، وأحاديثه مع الآخرين.

 

 

 

 

ج ) كيف يتم التفكير لبناء قصة ؟

       إن التفكير لبناء قصة يتطلب منّي:

-البحث عن موضوع للقصة.

-إضافة شيء من الخيال للموضوع الذي سأختاره.

-أن أجعلَ الموضوع ينمو في عقلي تماماً حتى ينضج.

 

د ) تطبيقات على موضوعات قصصية مختلفة:

استمتعُ بقراءة القصة التي بين يديّ، ثم أحاول تحديد موضوعها، والفكرة التي يريد أن يوصلها كاتب القصة للقارئ.

في الجدول التالي أقوم بتسجيل عنوان قصة مجموعتي، وموضوعها، وعنوان قصص زملائي في المجموعات الأخرى، وموضوعاتها.

عنوان القصة

موضوعها

اسم القصة

موضوعها

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هـ ) مهارات تحديد أفكار قصة:

أعودُ مع مجموعتي إلى قصتنا، ونحاول الإجابة عن الأسئلة التالية:

الأسئلــــــــــة

الإجــابات

1. ما عنوان القصة؟

 

2. هل العنوان مناسب للقصة؟

 

3. هل تقترح عنواناً آخراً؟

 

4. ما الفكرة الرئيسة التي يريد الكاتب إيصالها للقارئ؟

 

5. هل هناك أفكار أخرى في القصة؟

 

6. هل القصة واقعية أم خيالية؟

 

7. ماذا استفدت من القصة؟

 

و ) أفكار قصصية متنوعة:

       عزيزي التلميذ... دع ذهنك يتجوّل في كل ما حولك، واجعله ينطلق في جميع الآفاق؛  ليبدع أفكاراً قصصية متنوعة، يمكن من خلالها أن تكون منطلقاً لكتابة قصة جديدة وجميلة، وذلك بالتعاون مع مجموعتك، ثم اكتبها في الجدول التالي مقترحاً عنواناً مناسباً لفكرة كل قصة:

فكرة القصة وموضوعها

عنوان القصة المقترح

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 المهارة الثانية: تحديد بيئة القصة ( الزمانية، والمكانية )

تحديد بيئة القصة

الزمانية والمكانية

           قد يكون بالتصريح

أو بالتلميح...

 

* الأهداف الإجرائية:

       يتوقع منك أيها الكاتب المبدع في نهاية هذا النشاط أن:

-تتعرف على المقصود ببيئة القصة.

-تحدد البيئة الزمانية والمكانية لقصة معينة.

أ ) مقدمة:

       بيئة القصة هي حقيقتها الزمانية والمكانية؛ أي كل ما يتصل بأحداثها، وأخلاق شخصياتها، وأساليبهم في الحياة.

قد تكون البيئة المكانية حضرية، أو ريفية، أو بدوية، أو بحرية، أو فضائية، أو مستوحاة من خيال المؤلف.

       والبيئة الزمانية كذلك أوقاتها متنوعة وكثيرة؛ فقد تكون وقعت أحداثها قديماً،أو حاضراً، أو مستقبلاً نتيجة خيال المؤلف، وأيضاً يمكن تحديد زمان القصة بالحدث اليومي صباحاً، أو ليلاً، أو في أي ساعة يناسب اختيارها أحداث القصة.

       في بعض الأحيان ليس شرطاً التصريح بالزمان أو المكان فأحداث القصة المتتابعة توضح ذلك من خلال حبكتها، وشخصياتها، وليس شرطاً كذلك أن يكون تحديد البيئة في بداية القصة بشكل مباشر.

ب ) عرض أمثلة قصصية:

أخي التلميذ... تأمل في أمثلة تحديد البيئة المكانية التالية المستنبطة من بعض القصص:

- ( بعد أن أصبح عمري عشر سنوات ذهبت لأعيش مع جدي في مزرعته في القرية... )

- ( أيقظت صالحاً الأصوات التي أصدرتها الفئران أثناء نومه في الاستراحة في عطلة نهاية الأسبوع...)

- ( يحكى أنه كان يعيش في غابة بعيدة , عصفورٌ ودودٌ , محبٌّ لكل حيوانات الغابة... )

- ( همّام شاب في الثامنة عشرة من عمره يعمل في صيد الأسماك، يخرج كل يوم إلى البحر على ظهر مركبه الصغير... )

       بعد قراءتي للأمثلة السابقة سأضع خطّاً تحت الكلمات التي تُشير إلى البيئة المكانية في كل مقطع مما سبق.

 أخي التلميذ... تأمل في أمثلة تحديد البيئة الزمانية التالية المستنبطة من بعض القصص:

- ( في أحد الأيام وقرب نهاية فصل الربيع... )

- ( أيقظت صالحاً الأصوات التي أصدرتها الفئران أثناء نومه في الاستراحة في عطلة نهاية الأسبوع...)

- ( ... لم يستطع سعيد أن يخرج من منـزله صباح ذلك اليوم بسبب البرد الشديد، والثلوج التي غطّت كل شيء في الشارع... )

بعد قراءتي للأمثلة السابقة سأضع خطّاً تحت الكلمات التي تُشير إلى البيئة الزمانية في كل مقطع مما سبق.

ج ) تطبيق عملي لتحديد بيئة قصة: ( نشاط جماعي )

 

 

سأعود إلى القصة التي قرأتها سابقاً مع مجموعتي، ونحدد معاً البيئة الزمانية والمكانية فيها، ثم نكتبها في الشكل التالي:

 

 

 
 

عنوان القصة: ....................................................................................

 

فكرة القصة: .....................................................................................

 

بيئة القصة الزمانية: .........................................................................

 

بيئة القصة المكانية: .......................................................................

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د ) تطبيق عملي لتحديد بيئة قصة: ( نشاط فردي )

       سأستمتعُ الآن بقراءة القصة التي تسلَّمتُها من معلّمي، ثم أحدد العناصر المطلوبة في الجدول التالي:

عنوان القصة

فكرتهــــــــا

زمانهــــــا

مكانهـــــا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المهارة الثالثة: شخصيات القصة

 

 

* الأهداف الإجرائية:

       يتوقع منك أيها الكاتب المبدع في نهاية هذا النشاط أن:

لا وجود لأية قصة إلا بما  فيها من شخصية أو أكثر...

 

 

-تتعرف على شخصيات القصة ( الرئيسة، والثانوية ).

-تحدد شخصيات القصة ( الرئيسة، والثانوية ) في قصة معينة.

-تعيّن عناصر القصة التي عرفتها في عدد من القصص.

أ ) مقدمة:

-الشخصية في القصة هي المحور الذي تدور حوله القصة كلها، ومن ثم فإنه لا وجود لأية قصة إلا بما فيها من شخصية أو أكثر.

-تتكون الشخصية بصفة عامة من ثلاثة جوانب هي:

1. البعد الخارجي: ويشمل المظهر العام، والسلوك الظاهري للشخصية، مثل: أن تكون الشخصية رجلاً أو امرأةً، صغيراً أو كبيراً، صحيح الجسم أو عاجزاً،  ثرياً أو فقيراً، وكذلك نوع الملابس التي ترتديها الشخصية، وغير ذلك.

2. البعد الداخلي: ويشمل الأحوال النفسية والفكرية، والسلوك الناتج عنهما، مثل: أن تكون الشخصية سوية أو معقد النفس، أو مرتب الذهن كثير القراءة والاطلاع، أو جاهلاً، أو شخصاً سريع الغضب، أو سمح الأخلاق، وغير ذلك.

3. البعد الاجتماعي: ويشمل المركز الذي تشغله الشخصية في المجتمع، وظروفها الاجتماعية بوجه عام، مثل: أن تكون الشخصية موظفاً، أو طالباً، أو عاملاً، أو شاباً، أو خادماً، أو رجلاً واسع الثراء، أو فقير الحال، وغير ذلك.

-لا تقتصر هذه الأبعاد على الشخصية البشرية فقط، وإنما تناسب أيضاً كل شخصية تدور حولها القصة، سواءً أكانت حيواناً أم نباتاً أم جماداً.

-يوجد غالباً في القصة شخصية رئيسة تدور حولها الأحداث، وشخصيات أخرى ثانوية تشارك في صنع الأحداث مع الشخصية الرئيسة.

-تنبه عند اختيار شخصيات القصة إلى ما يلي:

1) ينبغي أن تكون جوانب الشخصية واضحة في ذهنك.

2) ينبغي أن تكون الشخصية منطقية في تصرفاتها مع أبعادها الثلاثة.

3) ضع نفسك موضع الشخصية التي تريد أن ترسمها، وحاول أن تفكّر وتتصرف بالطريقة المنطقية التي تتناسب مع هذه الشخصية في كل المواقف.

ب ) التطبيق العملي الأول لتحديد شخصيات قصة:( نشاط جماعي )

سأقومُ مع مجموعتي بقراءة القصة التي بين أيدينا، ثم نحاول أن نستخرج منها الشخصيات ( الرئيسة، والثانوية ):

عنوان القصة

     الشخصية الرئيسة

الشخصيات الثانوية

 

 

 

 

 

 

 

ج ) التطبيق العملي الثاني لتحديد شخصيات قصة: ( نشاط فردي )

       سأعملُ الآن بمفردي لتحديد عناصر القصة التي قام بتوزيعها معلّمي، بعد قراءتها بتأنٍ، ثم أكتبُ عناصر القصة في الجدول التالي:

عنوان القصة

فكرتها

زمانها

مكانها

شخصيتها الرئيسة

شخصياتها الثانوية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عزيزي الكاتب...

يجب الاهتمام  بأن تبدو حبكة القصة وكأنها مشاهد فيلم متسلسل الأحداث ومترابط الأفكار.

 

 

 

 

 المهارة الرابعة: حبكة القصة

* الأهداف الإجرائية:

       يتوقع منك أيها الكاتب المبدع في نهاية هذا النشاط أن:

-تتعرف على حبكة القصة.

-توضّح معنى العقدة في القصة.

-تعيّن العقدة وحلّها في عدد من القصص.

-تضع حبكة مناسبة لقصة من إبداعك.

أ ) مقدمة:

- الحبكة هي إحكام بناء القصة بطريقة منطقية مقنعة، ومفهومها أن تكون الحوادث والشخصيات مرتبطة ارتباطاً منطقياً يجعل من مجموعها وحدة متماسكة الأجزاء، وهي تتطلب نوعاً من الغموض الذي تتضح أسراره في الوقت المناسب.

- الحبكة تقوم على ثلاث دعائم هي :

1. العقدة: هي نقطة فاصلة تتدرج الأحداث قبلها صعوداً حتى تصل إلى التوتر، ثم تتدرج الأحداث لحلّ هذه العقدة والكشف عن نهاية القصة، ولا يعمد الكاتب في الوصول إلى عقدة القصة أو حلها إلى عناصر خارجية كالمفاجآت إلا في أضيق الحدود.  

 2. الصراع: ويقصد به أشكال المقاومة في القصة بين البطل وما يحمله من قيم ومعتقدات، وبين القوى الأخرى ومعتقداتها وقيمها، ويمكن أن يكون الصراع ناتجاً عن وضع عقبات في طريق البطل، وأحياناً يكون بين الشخصيات الثانوية بعضها مع بعض.

 3. النهاية: وهي المرحلة النهائية للعقدة، حيث تأخذ في الكشف عن نتيجة الصراع، ويظهر الحلّ.

- تأتي العقدة بعد اختيار الكاتب الموضوع، والشخصية الرئيسة التي ستدور حولها أحداث القصة.

- يجب الاهتمام والعناية ببداية القصة؛ لأن البداية التي لا تثير القارئ ولا تشده من العبارة الأولى قد تجعل القصة باهتة، ولا تظهر بالشكل الجميل المطلوب، ومن الأمثلة على البدايات الشائقة:

1. ( وقف السيد أحمد أمام باب شقته يبحث عن المفتاح في جيوبه، وبعد أن كاد أن ييأس عثر به في زاوية جيب سترته الداخلي الأعلى... )

2. ( لم يكن يعرف لبيب أنه سينجح في هذا اليوم بالذات - يوم الثلاثاء - كانت مفاجأة سارة، وكل ذلك بفضل النصيحة التي وعاها جيداً.. علينا أن نعود بالأحداث قليلاً لعدة أيام مضت؛ لنعرف ما الذي حدث لصاحبنا لبيب... )

3. ( سكنت الغابة تماماً، لا حسّ ولا حركة، أتدرون لماذا؟ الأسد ( جبّار ) خرج من عرينه، وقد سمع الكل صوته... )

 

ب ) التطبيق العملي الأول لتحديد عقدة قصة وحلّها: ( نشاط جماعي )

       سأعود مع مجموعتي بعد أن تعرفنا على حبكة القصة وعقدتها إلى قراءة قصتنا السابقة مرة أخرى؛ وذلك لتحديد العقدة فيها، وحلّ هذه العقدة:

 

عنوان  القصة

.............................................................................................................................................................

فكرتها

.............................................................................................................................................................

زمانها

.............................................................................................................................................................

مكانها

.............................................................................................................................................................

شخصيتها الرئيسة

.............................................................................................................................................................

شخصياتها الثانوية

.............................................................................................................................................................

.............................................................................................................................................................

عقدة القصة

.............................................................................................................................................................

.............................................................................................................................................................

 

حلّ العقدة

.............................................................................................................................................................

.............................................................................................................................................................

 

 

 

 

 

ج ) التطبيق العملي الثاني لتحديد عقدة قصة وحلّها: ( نشاط فردي )

       مرة أخرى سأقوم بمفردي بقراءة القصة الجديدة التي أخذتها من معلّمي الفاضل، ثم أجتهدُ لتحديد عناصر القصة في الجدول التالي:

 

عنوان  القصة

.............................................................................................................................................................

فكرتها

.............................................................................................................................................................

زمانها

.............................................................................................................................................................

مكانها

.............................................................................................................................................................

شخصيتها الرئيسة

.............................................................................................................................................................

شخصياتها الثانوية

.............................................................................................................................................................

.............................................................................................................................................................

عقدة القصة

.............................................................................................................................................................

.............................................................................................................................................................

 

حلّ العقدة

.............................................................................................................................................................

.............................................................................................................................................................

 

 

 
   

 

 

 

 

 

 

 

 

د ) التطبيق العملي الثالث لكتابة قصة ذات عقدة: ( نشاط منزلي )

أخي التلميذ... حاول التفكير في موضوع مناسب لقصة جميلة،ثم قم بكتابة هذه القصة مراعياً فيها عناصر القصة التي تعلمت سابقاً ( فكرة، بيئة زمانية ومكانية، شخصيات رئيسة وثانوية، وعقدة ).  

 

 

 

 

 

 

 المهارة الخامسة: أسلوب القصة

    أخي التلميذ الرائع

الكتابة بأسلوب جميل ومميز هي ثـمرة القراءة الجيدة، والاطلاع المستمر في الكتب العربية. 

 

* الأهداف الإجرائية:

       يتوقع منك أيها الكاتب المبدع في نهاية هذا النشاط أن:

-تتعرف على مهارات الأسلوب الجيد في كتابة القصة.

-تحدد بعض الأساليب الرائعة في عدد من القصص.

-تتعرف على عناصر الحوار الجيد في القصص.

-تكتب قصة مناسبة ذات أسلوب جيد.

أ ) مقدمة:

-الأسلوب هو التعبير بصورة واضحة، وقوية، وجميلة عن الفكرة؛ بحيث تبدو عميقة، وصادقة، ومؤثرة.

-على الكاتب المبتدئ أن يراعي عند الكتابة ما يلي:

1) وحدة الأسلوب؛ أي أن يجعل أسلوبه مطابقاً لنوع القصة، وتنوّع المواقف فيها.

2) عدم تكرار بعض العبارات والألفاظ بنفس الصيغة، وقد يحدث هذا دون وعي من الكاتب.

3) أن يكتب كأنه يتحدث إلى صديق عزيز عليه، فإن هذا اللون من الكتابة يجعل القارئ يحس بصداقة خاصة مع الكاتب.

4) أن يحاول دائماً جعل المعنى واضحاً للقارئ.

5) أن يحرص على الكتابة بأسلوب سليم خالٍ من الأخطاء الإملائية والنحوية.

6) أن يستخدم علامات الترقيم في مكانها المناسب، فهي تعطي دلالات كثيرة للقارئ، وتختصر على الكاتب بعض التفاصيل.

-الحوار من أهم العناصر التي تتكون منها القصة، فهو يساعد على تطوير موضوع القصة حتى الوصول إلى النهاية المنشودة.

- والحوار يُعدّ من أهم الوسائل التي يعتمد عليها القاص في رسم شخصيات قصته، فهو يساعد في تصوير موقف معين في القصة مثل: الصراع، أو الخوف، أو التردد، أو الشجاعة، أو غير ذلك من الحالات، كما أن الحوار يضفي على القصة اللمسة الحيّة التي تجعلها تبدو أكثر واقعية في نظر القارئ، ويجب أن يتوافق الحوار مع عناصر القصة الأخرى، ويتناسب مع المواقف والحوادث، ويعبّر عن طبيعة الشخصيات.

 

ب ) تطبيق عملي لمعرفة أسلوب القصة: ( نشاط جماعي )

مع مجموعتي الرائعة، وبالتعاون مع معلمنا القدير سنقوم باستخراج بعض الأساليب المميزة من القصة التي معنا،وكتابة كل ما يلفت انتباهنا في أسلوب الكاتب في الجدول التالي:

عنوان القصة

.......................................................................................

الأساليب اللغوية الجميلة والعبارات الرائعة

الواردة  في القصة

..........................................................................................................................................

 

..........................................................................................................................................

 

.........................................................................................................................................

 

..........................................................................................................................................

 

..........................................................................................................................................

ج ) تطبيق عملي للحوار في القصة: ( نشاط جماعي )

-عزيزي التلميذ... لمعرفة جودة أي حوار في قصة معينة حاول أن تجيب عن الأسئلة التالية: ( سيتم تطبيق هذا النشاط على القصة التي مع كل مجموعة )

الأسئلـــــــــــة

نعم

لا

هل يتوافق الحوار مع عناصر القصة الأخرى؟

 

 

هل يتناسب الحوار مع أحداث القصة؟

 

 

هل يعبّر الحوار عن شخصيات القصة؟

 

 

هل الحوار منطقي في القصة؟

 

 

       
   

إن إيراد الحوار في المشهد بدقة وبشكل مقبول يتطلب أذناً جيدة، واستماعاً مرهفاً، ووعياً ذاتياً.

 
 
   

 

 

يُعدّ الحوار من أهم الوسائل التي يعتمد عليها القاص في رسم شخصيات قصته.