حرف الدال

دأب

دأب فلان في عمله، أي جدَّ وتعِب، دأباً ودُؤوباً، فهو دائبُ. وأَدْأَبْتُهُ أنا. والدائبانِ: الليلُ والنهارُ. والدّأْبُ: العادةُ والشّأْنُ، وقد يُحَرَّكُ. قال الفراء: أصله من دَأَبْتُ، إلاّ أن العرب حَوَّلَتْ معناه إلى الشأن.

دأث

الأصمعي: دَأَثْتُ الطعامَ: أكلته. والدَأْثاءُ: الأمَةُ.

دأدأ

الدِّيداء: أشدُّ عَدْوِ البعير، وقد دَأْدَأَ دَأْدَأَةً وديداء. والدَّآدِيُّ: ثلاث ليال من آخر الشهر قبل ليالي المحاق، وقال أبو عمر: الديداء والدأداء من الشهر آخره. قال الأعشى:  

تداركه في مُنًصِلِ الألِّ بعد مـا

 

مضى غير دأداء وقد كاد يعطَبُ

دأظ

دَأَظَهُ يَدْأَظُهُ دَأْظاً: خنقه. ودَأَظْتُ السِقاءَ: ملأته، قال الراجز:

لقد فَدى أَعْناقَهُنَّ المَحْضُ

والدَأْظُ حتَّى ما لَهُنَّ غَرْضُ

يقول: كثرةُ ألبانهنّ أغنَتْ عن لحومهنّ.

دأل

الدَأْلُ: الختلُ. وقد دَأَلَ يَدْأَلُ دَأْلاً ودَأَلاناً. قال أبو زيد: هي مِشيةٌ شبيهةٌ بالخَتْلِ ومَشْيِ المُثْقَلَ. وذكر الأصمعي في صفة مشي الخَيْلِ: الدَأَلانُ: مشيٌ يُقارِب فيه الخطوَ ويبْغي فيه، كأنّه مُثْقَلٌ من حِمْلٍ. والدُؤْلولُ: الداهيةُ؛ والجمعُ الدّآليل. يقال: وقع القومُ في دُؤْلولٍ، أي في اختلاطٍ من أمرهم.والدُئِلُ: دويْبَّةٌ شبيهةٌ بابن عِرْسٍ.

دأم

تَدَأَّم الماء الشيءَ: غمَرَه قال الراجز:

تحتَ ظلال الموج إذ تَدَأما

ويقال أيضاً: تَدَأم الفحلُ الناقةَ، أي تجلّلها. وتَداءَمَهُ الأمرُ، بوزن تَفاعَلَهُ، أي تراكمَ عليه وتَزاحمَ. والدَأْماءُ: البحر، على فَعْلاءُ. قال الأفوهُ الأوديّ:

والليلُ كالدَأْماءِ مُستَشْـعِـرٌ

 

من دونه لوناً كلَوْن السَدوس

ودَأَمْتُ الحائطَ، أي رفعتُه، مثل دَعَمْتُهُ.

دأى

الدَأْيُ من البعير: الموضع الذي تقع عليه ظَلِفة الرحْل فتَعقِره. ومنه قيل للغراب: ابن دأْيَةَ وقال يصفُ الشَيب:

ولما رأيتُ النَسْـرَ عَـزَّ ابـن دأْيَةٍ

 

وعَشَّشَ في وَكْرَيْهِ جاشتْ له نَفْسي

ويجمع على دأَياتٍ بالتحريك. وجمع الدأْي دَئيٌّ. أبو زيد: دَأَيْتُ للشيء أَدْأَى له دَأْياً، إذا خْتَلْتَهُ، مثل أَدَوْتُ له. ودَأَوْتُ له: لغةٌ في دَأَيْتُ. يقال: الذئب يَدْأَى للغزال ليأخذه، أي يَخْتِلُهُ، مثل يَأْدو.

دبأ

دَبَأْتُه بالعصا دَبْأً: ضربته.

دبب

دبَّ على الأرض يَدِبُّ دَبِيباً. وكلُّ ماشٍ على الأرض دابَّةٌ ودبيبٌ. والدابة: التي تُرْكَبُ. ودابَّةُ الأرض: أحد أَشراطِ الساعةِ. وقولهم أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ أي أكذب الأحياء والأموات. ودَبَّ الشيخ، أي مشى مشياً رويداً. وأدبيت الصبيَّ، أي حملته على الدبيب. ويقال: ما بالدار دُبِّيٌّ ودِبِّيٌّ، أي أحدٌ. ودَبَبُ الوجه: زَعَبُهُ. والدُبُّ من السباع، والأُنثى دُبَّةٌ. وأرضٌ مَدَبَّةٌ، أي ذات دِبَبَةٍ. ومَدِبُّ السيل ومَدَبُّهُ: موضع جَرْيِهِ. يقال: تَنَحَّ عن مَدِبِّ السيلِ، ومَدَبِّهِ ومَدِبِّ النمل وَمَدّبِّهِ، فالاسم مكسور والمصدر مفتوح. والدَبَّةُ التي للدَهْنِ. والدَبَّةُ أيضاً: الكثيبُ من الرمل. ودبيبُ دِبَّةً خَفِيَّةً. والدُبَّةُ بالضم: الطريقُ. يقال: دَعْني ودُبَّتي، أي دعني وطريقتي وسَجِيَّتي. وناقةٌ دَبوبٌ: لا تكاد تمشي من كثرة لحمها، إنما تَدِبُّ. وتقول: فَعَلْتُ كذا من شُبَّ إلى دُبَّ، وإن شئت نَوَّنْتَ، أي من الشباب إلى أن دَبَبْتُ على العصا.

دبج

الديباجُ: فارسيٌّ معرَّب ويجمع على دَيابيجَ، وإن شئت دبابيج بالباء إنْ جعلتَ أصله مشدَّداً، كما قلنا في الدنانير. وكذلك في التصغير. والديباجَتانِ: الخَدَّانِ. قال ابنُ مُقْبل:

يَخْدي بها بازِلٌ فُتْلٌ مَرافِقُـهُ

 

يجري بديباجَتَيه الرشحُ مُرْتَدِعُ

أي هو مرتدعٌ متلطِّخ به، من الرَدْع. وما بالدار دِبِّيج، أي ما بها أحد.

دبح

الأصمعي: دَبَّحَ الرجُل تَدْبِيحاً، إذا بَسَطَ ظَهْرَه وطَأْطأ رأسَه، فيكون رأسُه أشدَّ انحطاطاً من ألْيَتَيهْ.

دبخ

دَبَّخَ الرجل تدبيخاً، إذا قَبَّبَ ظهره وطأطأ رأسه، بالخاء والحاء جميعاً.

دبدب

الدَبْدَبَةُ: ضربٌ من الصوت. وأنشد أبو مَهْدي:

عاثور شَرٍّ أَيَّما عـاثـورِ

 

دَبْدَبَةَ الخيلِ على الجُسور

دبذ

الدَيابوذُ: ثوبٌ يُنْسَجث بنيرَيْنِ، كأنّه جمع دَيْبوذٍ على فَيْعولٍ. قال أبو عُبيد: أصله بالفارسية دوبوذْ.

دبر

الدَبْر بالفتح: جَماعة النَحْل. قال الأصمعي: لا واحِد لها، ويجمع على دُبورٍ. قال لَبيدٌ:

بِأبْيَضَ من أبْكارِ مُزْنِ سَحابَةٍ

وَأرْي دبورٍ شارَهُ النَحْلُ عاسِلُ

ويقال أيضاً للزَنابير: دَبْرٌ.
 

ويقال: جعلْتُ كلامَهُ دَبْرَ أذُني، أي أَغْضَيْتُ عنه وتَصامَمْتُ. والدَبْرَةُ والدِبارَةُ: المَشارَةُ في المَزْرَعَةِ، وهي بالفارسية كُرْد. والجمع دَبْرٌ ودِبارٌ. والدُبْرُ والدُبُرُ: الظَهْرُ. قال الله تعالى: "ويُوَلُّونَ الدُبُرَ"، جعله للجماعة، كما قال: "لا يَرْتَدُّ إليهم طَرْفُهُمْ".
والدُبْرُ والدُبُرُ: خِلافُ القُبُلِ. ودُبُرُ الأَمْرِ ودُبْرُهُ: آخره. قال الكميت:

أَعَهْدَكَ من أُولى الشَبيبَةِ تَطْلُبُ

 

عَلى دُبُرٍ هَيْهاتَ شَأْوٌ مُغَرِّبُ

والدِبْرُ، بالكسر: المالُ الكثيرُ، واحِدُهُ وجَمْعُهُ سَواءٌ. يقال: مالٌ دِبْرٌ، ومالانِ دِبْرٌ، وأمْوالٌ دِبْرٌ. ورَجُلٌ ذو دِبْرٍ: كثير الضَيْعَةِ والمالِ. والدِبْرَةُ: خِلاَفُ القِبْلة. يقال: فلانٌ ماله قِبْلةٌ ولا دِبْرَةٌ، إذا لم يَهْتَدِ لجهة أمْرِه. وليس لهذا الأمر قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ، إذا لم يُعْرَفْ وَجْهُهُ. والدَبَرَةُ بالتحريك: واحدة الدَبَر والأدْبارِ. تقول منه: دَبِرَ البعير بالكسر، وأدْبَرَهُ القَتَبْ. والدَبْرَةُ، بالإسكان والتحريك أيضاً: الهَزِيمة في القتال، وهو اسمٌ من الإدبار. ويقال ايضاً: شَرُّ الرَأي الدَبَريُّ وهو الذي يَسْنَحُ أخيراً عند فَوْتِ الحاجَةِ. قال أبو زيد: يقال فُلانٌ لا يُصَلِّي الصَلاةَ إلاّ دَبَرِيَّاً بالفتح، أي في آخر وقْتِها. والمحدِّثون يقولون: دُبُريَّا بالضم. والدَبران: خمسةُ كواكبَ من الثَوْر، يقال أنَّه سَنامُهُ، وهو من منازل القمر. وقال الشَيبانيّ: الدَابِرَةُ: آخر الرَمْلِ. ودابِرَةُ الإنسان: عُرْقوبُهُ. ودابِرَةُ الطائرِ: التي يَضْرِبُ بها، وهي كالإصْبَعِ في باطن رِجْليه. ودابِرَةُ الحافِر: ما حاذى مُؤَخَّر الرُسْغِ. والدابِرَةُ: ضَرْبٌ من الشَغْزَبِيَّةِ في الصِراع. والدابِرُ: التابِعُ. والدابِرُ من السهام: الذي يخرج من الهَدَف. والدابِرُ من القِداحِ: خلافُ الفائز، وصاحبُه مُدابرٌ. قال صَخْرُ الغَيِّ الهُذَليُّ يَصِفُ ما وَرَدَهُ:

فَخَضْخَضْتُ صُفنيَ في جَمِّهِ

 

خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطوفا

وقطع الله دابرَهم، أي آخِرَ من بَقي منهم. ويقال رَجلٌ أَدابِرٌ، للذي يقطع رَحِمَهُ مثلُ أُباتِرٍ. وقال أبو عبيدة: لا يَقْبَلُ قَوْلَ أَحَدٍ ولا يَلْوي على شيء. والدَبيرُ: ما أَدْبَرَتْ به المرأةُ من غَزْلِها حينَ تَفْتِلُهُ. وقال يعقوب: القَبيلُ: ما أَقْبَلْتَ به إلى صَدْرِكَ، والدَبيرُ: ما أَدْبَرْتَ به عن صَدْرَكَ. يقال: فلانٌ ما يَعْرِفُ قَبيلاً من دَبِيرٍ. وفلانٌ مُقابَلٌ ومُدابَرٌ، إذا كان محْضاً من أَبَوَيْه. ودُبارٌ بالضم: اسم يوم الأربعاء، من أسمائهم القديمةِ. والدَبارُ بالفتح: الهَلاكُ، مثل الدَمارِ. والدِبارُ بالكسر: جَمْعُ دِبارَةٍ، وهي المَشارَةُ. قال بِشْر:

تَحَدُّرَ ماءِ المُزْنِ عن جُـرَشِـيَّةٍ

 

على جِرْيَةٍ تَعْلأُو الدِبارَ غُروبُها

وفُلانٌ يأتي الصَلاةَ دِباراً، أي بَعْدَ ما ذَهَبَ وَقْتُها.
والدَبورُ: الريح التي تُقابِلُ الصَبا. ودَبَرَ السَهْمُ يَدْبُرُ دُبوراً، أي خرجَ من الهَدَفِ. ودَبَرَ بالشيء: ذَهَبَ به. ودَبَرَ النهار وأَدْبَرَ بمعنىً. ويقال: هَيْهاتَ، ذَهَبَ كما ذَهَبَ أَمْسِ الدابِرُ. أي تَبِعَ النَهارَ قَبْلَهُ وقُرِئَ: "أَدْبَرَ". قال صخر بن عَمرو بن الشَريد السُلَميّ:

وَلَقَدْ قتلتكُمُ ثُنـاءَ ومَـوْحَـدا

 

وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أمسِ الدابرِ

 ويُرْوى: المُدْبِر. ويقال: قَبَّحَ الله ما قَبَلَ منه وما دَبَرَ. ودَبَرَ الرجلُ: وَلَّى وشَيَّخَ. ودَبَرْتُ الحديثَ عن فُلانٍ: حَدَّثْتُ به عنه بعد مَوْتِهِ. ودَبَرَتِ الريحُ، أي تحوَّلت دَبوراً. ودُبِرَ القَوْمُ، على ما لم يسم فاعله، فهم مَدبورون، إذا أصابتهم ريح الدَبورِ. وأَدْبَروا، أي دخلوا في ريح الدَبور. والإدْبارُ: نقيض الإقْبال. ودابَرتُ فلاناً: عاديته. والاستِدبار: خلاف الاستقبال. والتدبير في الأمر: أن تَنْظُرَ إلى ما يَؤُول إليه عاقِبَتُه. والتدبير: التفكير فيه. والتدبير: عِتْقُ العبد عن دُبُرٍ، وهو أن يُعْتَق بعد موتِ صاحِبِه، فهو مُدبَّرٌ. قال الأصمعي: دَبَّرْتُ الحديثَ، إذا حَدَّثْتَ به عن غيْرِك. وهو يُدَبِّر حديثَ فلان، أي يرويه. وتَدابَرَ القومُ، أي تقاطعوا. وفي الحديث: "لا تَدابروا".

دبس

الدبسُ: ما يسيل من الرُطَب. والأَدْبَسُ من الطير والخَيل: الذي لونه بين السواد والحُمْرة. وقد ادْبَسَّ ادْبِساساً. والدُبْسيُّ: طائرٌ وهو منسوب إلى طَيرٍ دُبْسٍ، ويقال إلى دِبْسِ الرُطَب. وأَدْبَسَتِ الأرضُ فهي مُدْبِسَةٌ، وذلك أوَلَ ما يُرى فيها سواد النبت. والدَبِساءُ، ممدودٌ: الأنثى من الجراد.

دبش

أرضٌ مَدْبوشَةٌ، إذا أكل الجرادُ نبتَها.

دبغ

دَبَغَ فلان إهابه يَدْبَغُهُ ويَدْبُغُهُ دَبْغاً ودِباغَةً ودِباغاً، وفي الحديث: "دِباغُها طَهورُها". والدِباغُ أيضاً: ما يُدْبَغُ به. يقال: الجلدُ في الدِباغِ، وكذلك الدِبْغُ والدِبْغَةُ بالكسر. والدَبْغَةُ بالفتح: المرّة الواحدة. وتقول: دَبَغْتُ الجلدَ فانْدَبَغَ.

دبق

الدِبْقُ: شيء يَلتْزِقُ، كالغراء، تُصادُ به الطير. والدَبوقاءُ: العَذِرَةُ.

دبل

دَبَلْتُ الشيء: جمعته، كما تجمع اللُقمة بأصابعك. والدُبْلَةُ مثل الكتلة من الصَمغ وغيره. تقول نمه: دَبَّلْتُ الشيءَ. قال مُزَرِّدٌ:

ودَبَّلْتُ أمثالَ الأَثافي كأنَّـهـا

 

رَءوسُ نِقادٍ قُطِّعَتْ يوم تُجْمَعُ

ودَبْلُ الأرضِ: إصلاحُها بالسِرْجِيْن ونحوِه. وأرضٌ مَدْبولَةٌ. وكلُّ شيءٍ أصلحتَه فقد دَبَلْتَهُ ودَمَلْتَهُ. ومنه سمِّيت الجداول الدُبولُ، لأنها تُدْبَلُ، أي تُنَقَّى وتُصْلَحُ. والدِبلُ: الداهيةُ. يقال: دِبلاً دَبيلاً، كما يقال ثُكْلاً ثاكِلاً. قال الشاعر:

طِعانَ الكُماةِ وضَرْبَ الجِيادِ

 

وقولَ الحَواضِنِ دِبْلاً دَبيلاً

والدُبَيْلَةُ: الداهيةُ، وهي مصغرةٌ للتكبير. يقال: دَبَلَتْهُم الدُبَيْلَةُ، أي أصابتهم الداهية. والدَوْبلُ: الحمار الصغير لا يَكبَر.

دبي

الدَبا: الجرادُ قبل أن يطير، الواحدة دَباءٌ. وأرضٌ مَدْبِيَّةٌ، على مَفْعولَةٍ، إذا أكل الدَبي نباتها. وأَدْبى الرِمْثُ، إذا أشبَه ما يُخرج من ورقه الدَبي. وهو حينئذ يصلحُ أن يُرْعى ويؤكل. وأرضٌ مُدْبِيَةٌ ومَدْباةٌ: كثيرة الدَبى. وجاء فلان بَدَبى دَبى: إذا جاء بمالٍ كالدَبى في الكَثْرة.

دثث

الدَثُّ والدَثاثُ: المطر الضعيف.

دثر

الدَثْرُ بالفتح: المال الكثيرُ. يقال: مالٌ دَثْرٌ، ومالان دَثْرٌ، وأَمْوالٌ دَثْرٌ. وعَكَرٌ دَثْرٌ، أي كثيرٌ، وهو من الأوَّل إلاَّ أنَّه جاء بالتحريك. والدِثار: كلُّ ما كان من الثِياب فوق الشِعار. وقد تَدَثَّرَ، أي تَلَقَّفَ في الدِثار. وتَدثَّرَ الفَحْلُ الناقَة، أي تسنَّمها. وتَدثَّر الرجلُ فرسَه، إذا وثَبَ عليه فركِبه. والدُثور: الدروس. وقد دَثَرَ الرَسْمَ وتداثر. والدَثور: الرجل الخامل النَؤُوم. ودَثَّر الطائرُ تَدْثيراً، أَصْلَحَ عُشَّه.

دجج

الدُجَّةُ بالضم: شِدَّةُ الظُلمة. وليلةٌ دَيْجوجٌ مُظلِمة. وليل دَجوجيٌّ، وبعيرٌ دَجوجيٌّ، وناقة دَجوجيَّةٌ أي شديدة السواد. وناقة دَجْوَجاءٌ: منبسطة على الأرض. ورجل مُدَجِّجٌ ومُدَجَّجٌ، أي شاكّ في السلاح تقول منه: تَدَجَّجَ في شِكَّتِهِ، أي دخلَ في سِلاحِهِ، كأنه تغطَّى بها. ودجَّجَتِ السماءُ تدجيجاً: تغيَّمت. ومَرَّ القومُ يَدِجُّونَ على الأرض دَجيجاً وَدَجَجاناً، وهو الدَبيب في السير. قال ابن السكيت: لا يقال يَدِجُّونَ حتَّى يكونوا جماعةً، ولا يقال ذلك للواحد. وهم الدَاجَّةُ: وقولهم: هم الحاجُّ والداجُّ. قالوا: فالداجُّ الأعوان والمُكارونَ. وفي الحديث: "هؤلاء الداجُّ". وأمَّا الحديث: "ما تركتُ من حاجَةٍ ولا داجَةٍ إلا أَتيْتُ" فهو مخفّفٌ إتباع للحاجة. والدَجاج معروف، وفَتْحُ الدالِ فيه أفصح من كسرها، الواحدة دَجاجةٌ للذكر والأنثى، لأنَّ الهاءَ إنَّما دخلته على أنّه واحدٌ من جنسٍ، مثل حَمامَةٍ وبَطَّةٍ. والدَجاجَةُ: كُبَّةٌ من الغَزْل.

دجدج

دَجْدَجْتُ بالدجاجة: صِحتُ بها. ودَجدَج اللّيلُ: أظلمَ.

دجر

الدَجْران: النشيط الذي فيه مع نشاطة أَشَرٌ. ويقال حَيْرانُ دَجْرانُ. وقد دَجِرَ بالكسر دَجَراً، وقومٌ دَجارى. قال العجاج:

دَجْرانَ لا يَشْعُرُ مِن حَيْثُ أَتى

والدَيجور: الظلام. وليلةٌ دَيْجورٌ: مُظْلِمَةٌ.

دجل

الدَجَّالُ والدَجَّالَةُ: الرُفْقَةُ العظيمة. قال الشاعر:

دَجَّالَةٌ من أعظم الرِفاقِ

والدَجَّالُ: المسيحُ الكذّابُ. والبعير المُدَجَّلُ: المهنوءُ بالقَطِران.

دجن

الدَجْنُ: إلباسُ الغيم السماءَ. وقد دجنَ يومنا يَدْجُنُ بالضم دَجْناً ودُجوناً. قال أبو زيد: والدُجُنَّةُ من الغيم المُطَبِّقُ تطبيقاً، الريّانُ المظلم، الذي ليس فيه مطر. يقال يومُ دَجْنٍ ويوم دُجُنَّةٍ بالتشديد. قال: والداجِنَةُ: الماطرة المطبِّقة، نحو الديمة. قال: والدَجْنُ المطر الكثير. وسحابةٌ داجنَةٌ ومُدْجِنَةٌ. وأَدْجَنَتِ السماءُ: دامَ مطرُها. قال لبيد:

من كلِّ ساريةٍ وغادٍ مُدْجِنٍ

 

وعَشِيَّةٍ متحاوبٍ إرْزامُها

والدُجْنَةُ بالضم: الظُلمةُ، والجمع دُجَنٌ ودُجُناتٌ. والدُجْنَةُ في ألوان الإبل أقْبَح السواد يقال: بعيرٌ أَدْجَنُ وناقةٌ دَجْناءُ. ودَجَنَ بالمكان دُجوناً: أقامَ به وأَدْجَنَ مثله. ابن السكيت: شاةٌ داجِنٌ وراجِنٌ، إذا أَلِفَت البيوت واستأنست. والمُداجَنَةُ كالمداهنة.

دجا

الدُجى: الظلمة. يقال: دَجا الليل يَدْجو دُجُوَّاً. وليلةٌ داجِيَةٌ. وكذا أَدْجى الليلُ وتَدَجَّى. ودَياجي الليل: حنادسُه، كأنّه جمع دَيْجاةٍ. قال الأصمعيّ: دَجا الليل إنّما هو ألبسَ كلَّ شيء، وليس هو من الظُلمة. قال: ومنه قولهم: دَجا الإسلامُ، أي قويَ وألبسَ كلَّ شيء. والدُجى: جمع دُجْيَةٍ بالضم، وهي قتْرة الصائد، والظُلْمة أيضاً. وإنّه لفي عيشٍ داجٍ، كأنَّه يُراد به الخفض. والمُداجاةُ: المداراةُ. يقال: داجَيْتُهُ، إذا داريتَه؛ كأنَّك ساترتَه العداوة. قال قَعنَب بن أمِّ صاحب:

كُلٌّ يُداجى على البغضاء صاحبه

 

ولن أُعالِنَهُمْ إلاّ بما عـلَـنـوا

وذكر أبو عمروٍ أنَّ المُداجاةَ أيضاً المنْع بين الشدَّة والإرخاء.

دحح

دَحَحْتُ الشيءَ في الأرضِ، إذا دسستَه فيها. وانْدَحَّ بَطْنُه انْدِحاحاً: اتَّسَعَ. قال أَعْرابيٌّ: مُطِرْنا لليلتين بَقِيَتا فَانْدَحَّتِ الأرضُ كَلأً.

دحدح

الدَحْداحُ: القصير، وكذلك الدُحَيْدِحَةُ.

دحر

الدُحورُ: الطَرْدُ والإبْعاد. وقد دَحَرَهُ. قال الله تعالى: "اخْرُجْ مِنها مَذْموماً مَدْحوراً"، أي مُقًصىً.

دحرج

دَحْرَجْتُ الشيءَ دحرجةً ودِحْراجاً فَتَدَحْرَجَ. والمُدَحْرَجُ: المدوَّر. والدُحْروجَةُ: ما يُدَحْرِجُهُ الجُعَلُ من البنادق.

دحس

دَحَسْتُ بينَ القوم، أي أفسدْت. والدَحْسُ أيضاً: إدخالُ اليد بين جِلْدِ الشاة وصِفاقها لسَلْخها. والدَحَّاسُ: دُوَيْبَّةٌ تغيب في التراب. والجمع الدَحاحيسُ.

دحسم

الدُحْسُمانُ، بالضم: قلبُ الدُحْسُمانِ، وهو الآدَمُ السمين.

دحص

 دَحَصَ المذبوحُ برجله يَدْحَصُ دَحْصاً، أي ارتكضَ. قال علقمة:

رَغا فوقهم سَقْبُ السماءِ فَداحِصٌ

 

بِشِكَّتِهِ لم يُسْتَـلَـبْ وسَـلـيبُ

دحض

مكانٌ دَحْضٌ ودَحَضٌ أيضاً بالتحريك، أي زَلَقٌ. ودَحَضَتْ رجلُه تَدْحَضُ دَحْضاً: زلِقتْ. ودَحَضَتْ الشمسُ عن كَبِد السماء: زالت. ودَحَضَتْ حُجَّتُه دُحُوضاً: بطلتْ. وأَدْحَضَها الله. والإدحاضُ: الإزلاقُ.

دحق

الدَحيقُ: البعيدُ المُقْصى. وقد دَحَقَهُ الناس، أي لا يُبالي به. ويقال أيضاً: أَدْحَقَهُ الله وأسحَقَه. ودَحَقَتِ الرَحِمُ، أي رمَت بالماء فلم تَقْبله. ويقال: قَبَّحَ الله أُمَّاً دَحَقَتْ به، أي ولدتْهُ. والدَحُوقُ من النوق، التي تخرج رَحِمُها بعد الولادة يقال: انْدَحَقَتْ رَحِمُ الناقة، أي اندلقتْ.

دحل

قال الأصمعي: الدَحْلُ: هُوّةٌ تكون في الأرض وفي أسافل الأودية، فيها ضيقٌ ثم تتَّسع. والجمع دُحولٌ ودِحالٌ وأَدْحالٌ ودُحْلانٌ. وقد دَحَلْتُ فيه أَدْحَلُ، أي دخلْتُ في الدَحْلِ. وبئرٌ دَحولٌ، أي ذات تَلَجُّفٍ، إذا أكل الماءُ جِرابها. ودَحَلْتُ البئرَ أَدْحُلُها إذا حفرتَ في جوانبها. والداحولُ: ما ينصِبه صائد الظباء من الخشب. والدَحِلُ: الخَبُّ الخبيث، عن أبي عمرو: قال أبو زيد: هو الخَدَّاعُ أيضاً. ورجلٌ دَحِلٌ بيِّن الدَحَلِ أي سمينٌ قصيرٌ مُندلِق البطن.

دحم

الدحْمُ: الدفعُ الشديد، وبه سمِّي الرجل دَحْمانَ ودُحَيماً.

دحمس

الدُحْمُسانُ: الآدَمُ السمين. وقد يقلب فيقال الدُحْمُسانُ.

دحن

أبو عمرو: الدَحِنُ: الخَبُّ الخبيثُ، مثل الدَحِلِ. والدَحنُ أيضاً: السمين المندلق البطن القصير. قال: والدِحْوَنَّةُ مثله. وقد دَحِنَ يَدْحَنُ.

دحا

دَحَوْتُ الشيء دَحْواً: بسطته. ودَحا المطرُ الحصى عن وجه الأرض. ويقال للاّعب بالجوز: أَبْعِدِ المَدى وادْحُهُ، أي ارْمِهِ. ويقال للفرس: مَرَّ يَدْحو دَحْواً، وذلك إذا رمى بيديه رمياً لا يرفع سُنبُكَه عن الأرض كثيراً. ومَدْحى النعامةِ: موضع بيضها. وأُدْحِيُّها موضعها الذي تفرّخ فيه؛ وهو أُفْعولٌ من دَحَوْتُ، لأنها تَدْحوهُ برجلها ثم تبيضُ فيه. وليس للنعام عُشٌّ.

دخخ

الدُخُّ بالضم: لغة في الدُخانْ

دخدخ

دَخْدَخْنا القوم: ذَلَّلْناهُمْ. قال الشيباني: الدَخْدَخَةُ: الإعياءُ.

دخدر

الدَخْدارُ: ثوبٌ أبيضُ مَصونٌ. فارسيٌّ معرّب: أي يُمْسِكُهُ التَخْتُ، أي ذُو تَخْتٍ. قا الكُميت يصف سحاباً:

تَجْلو البَوارِقَ عنهُ صَفْحَ دَخْدارِ

دخر

الدُخور: الصَغارُ والذَلُّ. يقال: دَخَرَ الرجلُ بالفتح فهو داخِرٌ. وأَدْخَرَهُ غيرُه.

دخس

الدَخَسُ: ورمٌ يكون في أُطْرَةِ حافر الدابَّةِ. والدخيسُ: اللحم المكتنِز. وكلُّ ذي سِمَنٍ دخيسٌ. والدَخيسُ من أنقاء الرمل: الكثير. والدَخيسُ: العدد الجَمُّ. يقال: عدد دِخاسٌ نَعَمٌ دِخاسٌ، أي كثيرة. ودرع دِخاسٌ أي متقاربة الحَلَق.

دخل

 دَخَلَ دُخولاً: يقال: دَخَلْتُ البيت. والصحيح فيه أن تريد دَخَلْتُ إلى البيت وحذفت حرف الجرّ فانتصب انتصابَ المفعول به. وادَّخَلَ على افتعل، مثل دَخَلَ. وقد جاء في الشِعر انْدَخَلَ، وليس بالفصيح. ويُقال: تَدَخَّلَ الشيءُ، أي دَخَلَ قليلاً قليلاً. وقد تَداخَلَني منه شيءٌ. والدَخْلُ: خلافُ الخَرْجِ. والدَخْلُ: العيبُ والريبةُ. وكذلك الدَخَلُ بالتحريك. يقال: هذا الأمرُ فيه دَخَلٌ ودَغَلٌ، بمعنىً. وقوله تعالى: "وَلا تَتَّخِذوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ" أي مَكراً وخديعةً. وهم دَخَلٌ في بني فلان، إذا انتسَبوا معهم وليسوا منهم. والمَدْخَلُ بالفتح:الدُخولُ، وموضعُ الدُخولِ أيضاً. تقول: دَخَلْتُ مَدْخَلاً حسناً، ودَخَلْتُ مَدْخَلَ صِدْقٍ. والمُدْخَلُ بضم الميم: الإدْخالُ. والمفعول من أَدْخَلَهُ، تقول: أَدْخَلْتُهُ مُدْخَلَ صدقٍ. وداخِلَةُ الإزارِ: أحد طرفيه الذي يَلي الجسدَ. وداخِلَةُ الرجلِ أيضاً: باطنُ أمره. وكذلك الدُخْلَةُ بالضم. يقال: هو عالمٌ بدُخْلَتِهِ. ودَخيلُ الرجل ودُخْلُلُهُ: الذي يُداخِلُهُ في أموره ويختصّ به. والدُخَّلُ: طائرٌ صغيرٌ، والجمع الدَخاليلُ. والدُخَّلُ من الكلأ: ما دخل منه في أصول الشجر. قال الشاعر:

تَباشيرُ أَحْوى دُخَّلٍ وحَميمِ

والدِخالُ في الوِرْدِ: أن يشرب البعير ثم يُرَدَّ من العَطَنِ إلى الحوض ويُدْخَلَ بين بعيرين عطشانين ليشرب منه ما عساه لم يكن شَرِب منه. ودُخِلَ فلانٌ فهو مَدْخولٌ، أي في عقله دَخَلٌ. ونَخْلَةٌ مدَخولَةٌ، أي عَفِنَةُ الجوفِ. والمَدْخولُ: المهزولُ. والدَوْخَلَةُ: هذا المنسوج من الخُوص يُجْعَلُ فيه الرُطَبُ، يشدَّد ويخفَّف.

دخن

دُخان النار معروف، والجمع دَواخِنٌ. والدَخَنُ أيضاً: الدُخانُ. قال الأعشى:

تُباري الزِجاجَ مَغاويرُهـا

 

شَماطيطَ في رَهَجٍ كالدَجَن

ومنه: هُدنةٌ على دَخَنٍ أي سكونٌ لعلّةٍ لا لصلحٍ. والدَخَنُ أيضاً: الكُدورَةُ إلى السواد، قال المعطَّل الهذَليّ يصف سيفاً:

لَيْنٌ حُسامٌ لا يليق ضَريبَةً

 

في مَتْنِهِ دَخَنٌ وأَثْرٌ أَحْلَسُ

ودَخَنَتِ النار تَدْخُنُ وتَدْخِنُ: ارتفع دُخانها. وادَّخَنَتْ مثله على افتعَلَتْ. ودَخِنَت النارُ بالكسر، إذا ألقيت عليها حطباً وأفسدتَها حتَّى يهيج لذلك دُخانٌ. ودَخِنَ الطبيخ أيضاً، إذا تَدَخَنتِ القِدر. ورجلٌ دَخِنُ الخُلُقِ. والدُخْنَةُ كالذَريرة تُدَخّنُ بها البيوت. والدُخْنَةُ من الألوان كالكُدرة في سوادٍ. وكبشٌ أَدْخَنُ، وشاةٌ دَخْناءُ بيِّنة الدَخَنِ. وليلةٌ دَخْنانَةٌ.

دد

الدَدُ: اللهوُ واللعبُ، وفي الحديث: "ما أنا من دَدٍ ولا الدَدُ مني".

ددن

الدَدَنُ: اللهو واللعب. قال عديّ:

أيُّها القلبُ تَعَلَّـلْ بـدَدَنْ

 

إنَّ هَمِّي في سَماعٍ وأَذَنْ

والدَدانُ: الرجل لا غَناءَ عنده. والدَدانُ: السيفُ الكَهامُ لا يمضي. والدَيْدَنُ: الدأب والعادة، وكذلك الدَيْدانُ. والدَيْدَبون: اللهو.

ددا

الدَدا: اللهو واللعب. يقال: هذا دَداً مثل عَصاً، ودَدٌ مثل دَمٍ، ودَدَنٌ مثل حَزَنٍ.

درأ

الدرْء: الدفع. وفي الحديث: "ادرءوا الحدود ما استطعتم". ودرأ علينا فلان يردأ دروءاً، واندرأ، أي طلع مفاجأة، ومنه كوكب دِرِّيءٌ على فِعِّيلٍ مثل: سِكِّيرٍ وخِمِّيرٍ؛ لشدة توقده وتلألئه. وقد درأ الكوكب دُرُوءاً. قال الفراء: والعرب تسمي الكواكبَ العظامَ التي لا تعرف أسماءها: الدراريّ. وتقول: تَدَرَّأَ علينا فلان، أي تطاول. قال الشاعر:

لقيتم من تَدَرُّئِكُمْ عـلـينـا

 

وقَتْلِ سَراتِنا ذاتَ العَراقي

 يَعْني الداهِيَةَ. وقولهم: السلطان ذو تَدْرَإٍ بضم التاء، أي ذو عُدَّةٍ وقوةٍ على دفع أعدائه عن نفسه، وهو اسمِ موضوع للدفع، والتاء زائدة. وتقول: تَدارَأْتُمْ أي اختلفتم وتدافعتم، وكذلك ادَّارَأْتُمْ. وأصله: تدارأتم فأُدْغِمَتِ التاء في الدال، واجْتُلِبَتِ الألفُ ليصح الابتداء بها. والمدارأة: المخالفة والمدافعة. يقال: فلان لا يدارئ ولا يمارئ. فأما المدارأة في حُسْنِ الخُلُق والمعاشرة. وتقول: جاء السيل دُرْءًا بالضم، أي من بلد بعيد. والدَرْءُ بالفتح: العَوَجُ، يقال أقمتُ دَرْءَ فلانٍ، أي اعوجاجه وشَغْبَهُ. قال الشاعر المتلمس:

وكنا إذا الجبار صَعَّرَ خَدَّهُ

 

أقمنا له من دَرْئِهِ فتقوَّما

ومنه قولهم: بئرٌ ذاتُ دَرْءٍ، وهو الحَيْدُ. وطريق ذو دُرُوءٍ على فُعولٍ أي ذو كسور وجِرَفَةٍ. والدَرِيئَةُ: البعير أو غيره، يستتر به الصائد، فإذا أمكنه الرمْيُ رَمى، قال أبو زيد: وهو مهموز لأنها تُدْرَأُ نحو الصيد أي تُدْفَعُ. أبو عبيدة: ادَّرَأْتُ للصيد على افتَعَلْتُ، إذا اتخذت له دريئة. والدريئة أيضاً: حَلْقَةٌ يُتَعَلَّمُ عليها الطعنُ، قال عمرو بن معدي كرب:

ظَلِلْتُ كأني للرمـاح دريئةٌ

 

أقاتل عن أبناء جَرْمٍ وفَرَّتِ

ودرأ البعيرُ دُرُوءًا، أي أغَدَّ وكان مع الغُدَّةِ وَرَمٌ في ظهره، فهو داريٌّ. أبو زيد: أدْرَأَتِ الناقَةُ بضَرْعِها فهي مُدْرِئٌ إذا أَنْزَلأَتِ اللبنَ وأَرْخَتْ ضَرْعَهَا عند النَتاجِ.

درب

الدُرْبَةُ: عادةٌ وجُرْأَةٌ على الحَرْبِ وكُلِّ أمرٍ. وقد دَرِبَ بالشيء ودَرْدَبَ به، إذا اعتاده وضَريَ به. تقول: ما زلت أعفو عن فلان حتى اتَّخّذَها دُرْبَةً. قال الشاعر:

وفي الحِلْمِ إدْهانٌ وفي العَـفـو دُرْبَةٌ

 

وفي الصِدق مَنْجاةٌ من الشَرِّ فاصْدُقِ

ورجل مُدَرَّبٌ ومَدَرِّبٌ، مثل مُجَرَّبٌ ومُجَرِّبٌ. وقد دَرَّبَتْهُ الشدائد حتى قَويَ ومَرَنَ عليها. ودَرَّبْتُ البازيَ على الصيد، إذا ضَرَّبْتَهُ. والدَرْبُ معروفٌ، وأصله المَضيق في الجبل. ومنه قولهم: أَدْرَبَ القومُ، إذا دخلوا أرض العَدُوِّ من بلاد الروم.

دربخ

دَرْبَخَتِ الحمامة لذكرها إذا خضعت له وطاوعته وكذلك دربخ الرجل، إذا طأطأ رأسه وبَسَطَ ظهره.

دربل

الدَرْبَلَةُ: ضربٌ من المشي.

دربن

الدَرابِنة: البوَّابون، فارسيّ معرّب.

درج

دَرَجَ الرجل والضَبُّ يَدْرُجُ دُروجاً وَدَرَجاناً، أي مشى. ودَرَجَ، أي مضى لسبيله. يقال: درجَ القومُ، إذا انقرضوا. والاندراج مثلُه. وفي المثل: أكذب مَنْ دَبَّ ودَرَجَ، أي أكذبُ الأحياءِ والأمواتِ. قال الأصمعي: دَرَجَ الرجل، إذا لم يُخَلِّفْ نسلاً. ودَرَجَتِ الناقةُ وأَدْرَجَتْ، إذا جازت السنة ولم تُنْتَجْ، فهي مِدْراجٌ إذا كانت تلك عادَتُها. وأَدْرَجْتُ الكتابَ: طويته. ودَرَّجَهُ إلى كذا واستدرجه، بمعنىً، أي أدناه منه على التدريج، فتَدَرَّجَ هُو. والدَروجُ: الرِيحُ السريعة المَرّ؛ يقال: ريحٌ دَروجٌ، وقِدْحٌ دَروجٌ. والمَدْرَجَةٌ: المَذْهب والمسلَك. وقولهم: خَلِّ دَرَجَ الضَبِّ، أي طريقه، لئلاَّ يسلك بين قدميك فتنتفخ. والجمع الأَدْراجُ، ومنه قولهم: رجعتُ أَدْراجي، أي رجعتُ في الطريق الذي جئت منه. والدَرَجَةُ: المِرقاةُ، والجمع الدَرَجُ. والدَرَجة: واحدة الدَرَجات، وهي الطبقات من المراتب. والدُرَجَةُ، مثال الهُمَزَةِ: لغةٌ في الدَرَجَةِ، وهي المِرقاةُ. والدُرَجَةُ أيضاً: طائر أسود باطنِ الجناحين وظاهِرُهُما أغبرُ على خِلقةِ القطا إلاّ أنَّها ألطف. والدَرْجُ: الذي يُكْتَبُ فيه، وكذلك الدَرَجُ بالتحريك. يقال: أنفذته في دَرْجِ الكتاب، أي في طَيِّهِ. وذهب دمُه أدراجَ الرياح، أي هَدَراً. والدُرْجُ، بالضم: حِفْشُ النِساء. والدُرْجَةُ أيضاً: شؤء يُدْرَجُ فيُدْخَلُ في حَياءِ الناقة ثم تَشمُّهُ فتظنُّه ولَدها فتَرْأَمه. والدُرَّاجُ والدُرَّاجَ'ُ: ضربٌ من الطَير، للذكر والأنثى، حتًّى تقولَ الحَيْقُطانُ، فيختصّ بالذكر. وأرضٌ مَدْرَجَةٌ، أي ذات دُرَّاجٍ. والدَرَّاجَةُ، بالفتح: الحالُ، وهي التي يَدَرَّجُ عليها الصبيّ إذا مشى.

درح

 رجلٌ دِرْحايَةٌ، أي قَصيرٌ سَمين ضَخْم البَطن.

درخمن

الدُرَخْمينُ: الداهية.

درد

رجل أَدْرَدُ: ليس في فمه سِنٌّ، بيِّن الدَرَدِ الأنثى دَرْداءُ. ودُرْدِيُّ الزَيت وغيره: ما يبقى في أسفله. ودُرَيْد: تصغير أَدْرَدَ مُرَخَّماً.

دردب

دَرْدَبَ لما عَضَّهُ الثِقافُ. أي خضع وذَلَّ. والثِقَافُ: خَشَبَةٌ تُسَوَّى بها الرماح.

دردبس

الدَرْدَبيسُ: الداهية، والشيخ الهِمُّ والعجوز، واسم خَرَزَةٍ. وتَدَرْبَسَ، أي تقدَّم. قال الشاعر:

إذا القومُ قالوا مَن فتىً لمُـهـمَّةٍ

 

تَدَرْبَسَ باقي الريقِ فخمُ المناكِبِ

دردح

شيخٌ دِرْدِحُ بالكسر، أي كبير.

دردر

الدُرْدُرُ: مَغارِزُ أسنان الصَبيِّ. وفي المثل: أعْيَيْتِني بأُشُرٍ، فكيف بدُرْدُرٍ. والجمع الدَرادِرُ. ودَرْدَرَ الصبيُّ البُسْرَةَ: لاكها. والدَرْدارُ: ضَرْبٌ من الشجر. والدُرْدورُ: الماء الذي يَدورُ ويُخافُ فيه الغَرقَ.

دردق

الدَرْدَقُ: الأطفالُ؛ يقال: وِلْدانٌ دَرْدَقٌ ودَرادِقُ. قال الأعشى:

يَهَبُ الجِلَّةَ الجَراجِرَ كالبُسْ

 

تانِ تَحْنو لدَرْدَقٍ أَطْفـالِ

وربَّما قالوا لصغار الإبل: دَرْدَقٌ.

دردم

الدِرْدِمُ. الناقة المُسنَّة، وهي الدَرْداء.

درر

الدَرُّ: اللَبَنُ. يقال في الذمّ: لا دَرّ دَرُّهُ! أي لا كَثُر خيره. ويقال في المَدْحِ: لله دَرُّهُ، أي عمله. ولله دَرُّكَ من رَجُلٍ! وناقةٌ دَرورٌ، أي كثيرة اللبن، ودارٌّ أيضاً. ونوقٌ دُرَّارٌ. وقال:

كانَ ابنُ أسْماءَ يَعْشوهُ ويَصْبَحُهُ

 

من هَجْمَةٍ كَفَسيلِ النَخْلِ دُرَّارِ

وفَرَسٌ دَريرٌ، أي سريعٌ. قال امرؤ القيس:

دَريرٍ كَخُذْروفِ الوَليدِ أَمَرَّهُ

 

تَتابُعُ كَفَّيْه بِخَيْطٍ مُوَصَّـلِ

والدُرَّةُ: اللْؤْلؤَةُ، والجمع دُرٌّ ودُرَّاتٌ. وأنشد أبو زيد للربيع بن ضَبُع الفَزاريّ:

كأنَّهـا دُرَّةٌ مُـنَـعَّـمَةٌ

 

في نِسْوَةٍ كُنَّ قَبْلَها دُرَرا

والكوكب الدُرِّيُّ: الثاقب المُضيئُ، نُسِبَ إلى الدُرِّ لبياضه. وقد تُكْسَرُ الدال فيقال دِرِّيٌّ، والدِرَّة: التي يَضرب بها. والدِرَّة أيضاً: كثرةُ اللبن وسَيَلانُه. وللساق دِرّة، أي استِدرار للجَرْي. وللسوق دِرَّةٌ، أي نَفاقٌ، عن أبي زيد. وللسحاب دِرَّةٌ: أي صَبٌّ. والجمع دِرَرٌ. قال النَمْر بن تَوْلَب:

سلامُ الإلـه ورَيْحـانُـه

 

ورحمُتهُ وسَـمـاءٌ دِرَرْ

غَمامٌ ينزِّلُ رِزْقَ العِبـادِ

 

فَأَحْيا البلادَ وطابَ الشَجَر

أي ذات دِرَرٍ. وسَماءٌ مِدْرارٌ، أي تَدُرُّ بالمطر. ويقال: هما على دَرَرٍ واحدٍ بالفتح، أي على قَصْدٍ واحد. ونحن على دَرَرِ الطريق، أي على قَصْدِهِ. ودَرَرُ الريح أيضاً: مَهَبُّها. ودَرَّ الضَرْعُ باللبن يَدُرُّ دُروراً. ودَرَّت حَلوبَةُ المسلمين، أي فَيْئُهُم. وأَدَرَّتِ الناقَةُ، فهي مُدِرٌّ، إذا دَرَّ لَبَنُها. والريح تُدِرُّ السَحابَ وتَسْتَدِرُّهُ، أي تَسْتَحْلِبُهُ. وقال الحادرة:

بِغرِيضِ سارِيَةٍ أَدَرَّتْهُ الصَبـا

 

من ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ

ومنه قولهم: بين عينيه عِرْقٌ يُدِرُّهُ الغضبُ. ويقال: يُحَرِّكُهُ. واستَدَرَّتِ المِغزى: أرادت الفَحْلَ.

درز

الدَرْزُ: واحد دُروزِ الثوب، فارسيٌّ مُعَرَّب. يقال للقَمْل والصِئْبانِ: بناتُ الدُروزِ. قال ابن الأعرابيّ: يقال للسَفَلَةِ: أولاد دَرْزَةَ، كما يقال للفقراء: بَنو غَبْراء. قال الشاعر يخاطب زيدَ بن عليّ:

أَوْلادُ دَرْزَةَ أَسْلَموكَ وطاروا

ويقال: أراد به الخيَّاطين، وكانوا قد خرجوا معه فتركوه وانهزموا.

درس

دَرَسَ الرسم يدرس دُروساً، أي عفا. ودَرَسَتْهُ الريح، يتعدَّى ولا يتعدَّى. ودرست الكتاب دَرْساً ودِراسة. وَدَرَسَتِ المرأةُ دُروساً، أي حاضت. ودَرسوا الحنطة دِراساً، أي داسوها. وأبو دِراسٍ: فَرْجُ المرأة. والدَرْسُ: جَرَبُ قليلٌ يبقى في البعير. قال العجاج:

من عَرَق النَضْح عَصيمُ الدَرْسِ

والدَرْسُ أيضاً: الطريق الخفيّ.
 ودارسْتُ الكتب وتدارستها وادَّارَسْتُها، أي دَرَسْتُها. والدِرْسُ بالكسر: الدَريسُ، وهو الثوب الخَلَق. والجمع دِرْسانٌ. وقد دَرَسَ الثوبُ دَرْساً، أي أخلَقَ. وحكى الأصمعيُّ: بعيرٌ لم يُدْرَسْ، أي لم يُركب. والدِرْواسُ: الغليظ العُنُقِ من الناس والكلاب، وهو العظيم أيضاً. وقال الفراء: الدِرْواسُ العظام من الإبل.

درش

الدارِشُ: جلدٌ معروفٌ.

درص

الدِرْصُ: ولدُ الفأرةِ واليربوعِ والهِرَّةِ وأشباه ذلك. وفي المثل: ضَلَّ دُرَيْصٌ نَفَقهُ، أي جُحْره. يُضربُ لمن يعيا بأمره. والجمع دِرَصَةٌ وأَدْراصٌ. وأمُّ أَدْراصٍ: اليربوعُ. قال طفيل:

فما أُمُّ أَدْراصٍ بأرضٍ مَضَـلَّةٍ

 

بأَغْدَرَ من قَيْسٍ إذا الليلُ أَظْلَما

درع

دِرْعُ الحديدِ مؤنّثةٌ، والجمعُ القليل أَدْرُعٌ وأَدْراعٌ، فإذا كثُرتْ فهي الدُروعُ. وتصغيرها دُرَيْعٌ على غير قياس، لأنَّ قياسه بالهاء. ودِرْعُ المرأةِ: قميصُها، وهو مذكَّر والجمع أَدْراعٌ. تقول منه.: ادَّرَعَتِ المرأةُ، وهو افتعلتْ، ودَرَّعْتُها أنا تَدْريعاً، إذا ألبستَها إيَّاه. وقولهم شَمَّرَ ذيلاً وادَّرَعَ ليلاً أي استعمل الحزمَ واتَّخذ الليلَ جَمَلاً. والمِدْرَعُ والمِدْرَعَةُ واحدٌ. والدُرَّاعَةُ: واحدةُ الدَراريع. وادَّرَعَ الرجلُ: لبس الدِرْعَ. قال الشاعر:

إنْ تَلْقَ عَمْراً فقد لاقَيْتَ مُدَّرعاً

 

وليس من هَمِّهِ إبْلٌ ولا شـاءُ

وتَدَرَّعَ، أي لبيس الدِرْعَ والمِدْرَعَةَ أيضاً. والأدْرَعُ من الخيل والشاء: ما اسودَّ وابيَضَّ سائره، والأنثى دَرْعاءُ. ورجلٌ دارِعٌ، أي عليه دِرْعٌ، كأنه ذو دِرْعٍ. والانْدِراعُ: التقدُّمُ في السير.

درفس

الدِرَفْسُ من الإبل: العظيم. وناقة دِرَفْسَةٌ والدِرْفاسُ مثله.

درفق

المُدْرَنْفِقُ: المُسرعُ في السير. يقال: ادْرَنْفِق مُرْمَعِلاً!أي امْضِ راشداً.

درق

الدَرَقَةُ: الجحَفَةُ؛ والجمع دَرَقٌ. والدِرْياقُ: لغةٌ في التِرْياقِ، ويُنْشِدُ على هذه اللغة:

رِبقي ودِرْياقي شِفاءُ السَمِ

درقس

الدُرْداقِسُ: عُظَيمٌ يفصل بين الرأس والعنق.

درقع

أبو زيد: دَرْقَعَ الرجلُ دَرْقَعَةً، إذا فَرَّ وأسرع، فهو مُدَرْقِعٌ ومُدْرَنْقِعٌ.

درقل

الدِرَقْلُ: ضربٌ من الثياب.

درك

الإدْراكُ: اللُحوقُ. يقال: مشيتَ حتّى أَدْرَكْتُهُ، وعِشْت حتى أَدْرَكْتُ زمانه. وأَدْرَكْتُهُ ببصري، أي رأيته. وأَدْرَكَ الغلامُ وأدْرَكَ الثمرُ، أي بلغ. وربَّما قالوا أَدْرَكَ الدقيقُ بمعنى فَتيَ. واسْتَدْرَكْتُ ما فات وتَدارَكْتُهُ، بمعنىً. وتَدارَكَ القومُ، أي تلاحقوا، أي لحق آخرهم أوَّلَهم. ومنه قوله تعالى: "حَتَّى إذا ادَّارَكوا فيها جميعاً" وأصله تَدارَكوا، فأدغمت التاء في الدال واجْتُلِبَت الألف ليسلم السكون. وتَدارَكَ الثرَيانِ، أي أَدْرَكَ ثَرى المطرِ ثَرى الأرضِ. وقولهم: دَراكِ أي أَدْرِكْ، وهو اسمٌ لفعلِ الأمر، وكُسِرَت الكاف لاجتماع الساكنين لأنَّ حقها السكونُ للأمر. والدَريكَةُ: الطريدةُ. والدَرَكُ بالتحريك: قِطعة حبل تُشَدُّ في طرف الرشاء إلى عَرقوة الدلو، ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعْفَنَ الرشاءُ. والدَرَكُ: التَبِعَةُ، يسكَّن ويحرَّك. يقال ما لحقك من دَرَكٍ فعليَّ خلاصُهُ. ودَركاتُ النارِ: منازلُ أهلِها. والنارُ دَرَكاتٌ والجنةُ دَرَجاتٌ. والقعرُ الآخِرُ دَرْكٌ ودَرَكٌ. والدِراكُ: المُدارَكَةُ. يقال: داراكَ الرجلُ صوتَه، أي تابَعَه. ويقال: لا بارَكَ الله فيه ولا تارَكَ ولا دارَكَ، كلُّه بمعنىً.

دركل

الدِرْكِلَةُ، بالكسر: لعبةٌ للعجم. قال أبو عمرو: وضربٌ من الرقص.

درم

 دَرَمَتِ الأرنب وغيرها تَدْرمُ بالكسر دَرْماً ودَرماً ودَرَماناً، إذا قاربت الخُطى. ودَرَمَتِ الدابّةُ، إذا دبّتْ دبيباً. والدَرَم في الكعب: أن يواريَه اللحمُ حتّى لا يكونَ له حجمٌ. وكعبٌ أدْرَمُ. وقد دَرِم بالكسر. والمرأة دَرْماءُ. ومَرافقُها دُرْمٌ. والدَرْماءُ: نبتٌ من الحَمْض، والدَرْماءُ: الأرنب. ودَرِمَتْ أسنانُ الرجل بالكسر، أي تَحاتَّتْ؛ وهو أًدْرَمُ. ودرعٌ دَرِمةٌ، أي ليِّنة متَّسقة. والأدْرَمُ من العراقيب: الذي عَظُمَتْ إبرته. وأُدْرَمَتِ الإبلُ للإجذاعِ، إذا ذهبتْ رواضعُها وطلع غيرها. والدَرَّامَةُ: المرأة القصيرة. قال الشاعر:

من البيضِ لا دَرَّامَةٌ قَمَلِيَّةٌ

 

تَبُدُّ نساء الناس دَلاًّ وميسما

درمك

الدَرْمَكُ: دقيقُ الحُوَّاري.

درن

الدَرَنُ: الوَسَخُ. وقد دَرَنَ الثوب بالكسر فهو دَرِنٌ. وأَدْرَنَهُ صاحبُه. والدَرينُ: حُطامُ المرعى إذا قَدُمَ، وهو ما بَلِيَ من الحشيش. وقلما تنتفع به الإبل. ويقال للأرض المجدبة أمُّ دَرين. قال الشاعر:

تَعالَيْ نُسَمِّطُ حُبَّ دَعْدٍ نَغْتَدي

 

سَواءَيْنِ والمَرْعى بأُمِّ دَرينِ

يقول: تعالى نلزم حُبَّنا وإن ضاقَ العيش.

درنك

الدُرْنوكُ: ضربٌ من البُسُطِ ذو خَمْل، وتشبَّه به فروةُ البعير.

دره

الدَرْهُ: الدَفْعُ. يقال: دَرَهْتُ عن القوم: دَفَعْتُ عنهم، مثل دَرَأْتُ، وهو مُبْدَلٌ منه، نحو هَراقَ الماءَ وأراقه. والمِدْرَهُ: زعيمُ القوم والمتكلِّم عنهم. قال لبيد:

ومِدْرَهُ الكتيبةِ الرَداحِ

والجمع المَدارِهُ. ومنه قول الأصبَغ:

يا ابنَ الحَجاجِحَةِ المَدارِهْ

 

والصابرين على المكارهْ

درهس

الدُراهِسُ: الشديد.

درهم

الدِرْهَمُ فارسيّ معرّب، وكسر الهاء لغة، وربَّما قالوا دِرْهامٌ. وجمع الدِرْهَمِ دَراهِمُ، وجمع الدِرْهامِ دَراهيمُ. وقال:

تَنْفي يداها الحَصى في كل هاجِرَةٍ

 

نَفْيَ الدَراهيمِ تنقادُ الـصَـياريفِ

وشيخٌ مُدْرَهِمٌّ، أي مُسِنٌّ. وقد ادْرَهَمَّ ادْرِهْماماً، أي سقَطَ من الكِبَر.

درى

دَرَيْتُهُ ودَرَيْتُ به دَرْياً ودُرْيَةً ودِرْيَةً ودِرايَةً، أي علمت به. وينشد:

لاَ هُمَّ لا أَدْري وأنتَ الداري

وأدْرَيْتُهُ، أي أعلمته. ومُداراةُ الناس تهمز ولا تهمز، وهي المداجاة والملاينة. قال الأًصمعي: الدَرِيَّةُ غير مهموز، وهي دابَّةٌ يستتر بها الصائد فإذا أمكنَه رَمى. وقال أبو زيد: هو مهموز، لأنَّها تُدْرأ نحو الصيد، أي تُدفع. قال الإخطل:

فإن كنتِ قد أقْصَدْتِني إذ رَمَيْتِني

 

بسَهمِكِ فالرامي يصيدُ ولا يَدْري

أي لا يستتر ولا يَخْتِلُ. وأنشد الفراء:

فإن كنتُ لا أدري الظِباءَ فإنَّني

 

أدسُّ لها تحتَ الترابِ الدوَاهِيا

والمِدْرى: القرنُ. قال النابغة الذبياني يصف الثَور والكلاب:

شَكَّ الفَريصَةَ بالمِدْرى فأَنْفَذَهـا

 

شَكَّ المبَيْطِرِ إذ يَشْفي من العَضَدِ

وكذلك المِدْراةُ وربَّما تُصلح بها الماشطة قرونَ النساء، وهي شيء كالمِسلَّة تكون معها. قال طرفة:

تَهْلِكُ المِدْراةُ في أكنافه

 

وإذا ما أَرْسَلَتْهُ يَعْتَفِرْ

ويقال: تَدَرَّتِ المرأةُ، أي سرَّحتْ شعرها. وقولهم: إنَّ بني فلان ادَّرَؤْا مكاناً، كأنَّهم اعتمدوه بالغزو والغارة. قال سُحًيم بن وَثيل الرِياحيّ:

أتتنا عامرٌ من أرض رامٍ

 

مُعَلِّقَةَ الكَنائن تَـدَّرينـا

وتَدَرَّاهُ وادَّراهُ بمعنىً، أي خَتَله، تَفَعَّلَ وافْتَعَلَ بمعنىً. وقولهم: جابُ المِدْرى، أي غليظ القر، يُدَلُّ بذلك على صغر سنِّ الغزال؛ لأنَّ قرنه في أوّل ما يطلع يغلُظ، ثم يَدِقُّ بعد ذلك إذا طال.

دسر

 الدِسارُ: واحد الدُسُرِ، وهي خيوطٌ تُشَدُّ بها أَلْواحُ السفينة، ويقال هي المَساميرُ. وقوله تعالى: "عَلى ذاتِ ألواحٍ ودُسُرٍ". ودُسْر أيضاً. والدَسْرُ: الدَفْعُ. قال ابن عباس رضي الله عنهما في العَنْبَرِ: إنَّما هو شيءٌ يَدْسُرُهُ البَحْر دَسْراً، أي يَدْفَعُه. ودَسَرَه بالرُمْحِ. ورجلٌ مِدْسَرٌ. والدَوْسَرُ: الجَمَلُ الضَخْمُ، والأنثى دَوْسَرَةٌ. وجَمَلٌ دَوْسَريٌّ، كأنه مَنْسُوبٌ إليه، ودَوْسَرانيٌّ أيضاً.

دسس

دُسَّ البعير فهو مدسوس، إذا طُلِيَ بالهِناء في مَساعره. ومنه المثل: ليس الهِناء بالدَسِّ. ودَسَسْتُ الشيءَ في التراب أدُسُّهُ: أخفيته فيه. والدَسيسُ: إخفاء المكر. والدَسَّاسَةُ: حيّةٌ صمَّاءُ تندسُّ تحتَ التراب اندساساً، أي تندفن. والدُسَّةُ: لُعبةٌ لِصبيان الأعراب.

دسع

الدَسْعُ: الدفعُ. يقال دَسَعَهُ يَدْسَعُهُ دَسْعاً ودَسيعَةً. ودَسَعَ البعيرُ بِجرَّته، أي دفعها حتَّى أخرجها من جَوفه إلى فيه. والدَسيعَةُ: العطيَّةُ. يقال: فلانٌ ضخم الدَسيعَةِ. وفي الحديث: ألم أجعَلْك تَرْبَعُ وتَدْسَعُ، أي تأخذ المِرْباعَ وتعطي الجزيل. والدسيعَةُ: الطبيعةُ والخُلُقُ. والدَسيعُ: مَعْرِزُ العُنقِ في الكاهل. قال سلاَمة بن جَنْدلٍ يصف فرساً:

يَرْقى الدَسيعُ إلى هادٍ لـه تَـلِـيعٍ

 

في جُؤْجُؤٍ كمَداكِ الطيبِ مَخصوبِ

دسق

الدَيْسَقُ: بياضُ السَرابِ وتَرَقْرُقُهُ. وربَّما سمَّوا الحوض الملآن بذلك وقد ملأت الحوض حتَّى دَسَقَ، أي ساح ماؤه. وقال أبو عبيد: الدَيْسَقُ معرّب، وهو بالفارسية طَشْتَخْوانْ. قال الأعشى:

وَحورٌ كأمثال الدُمى ومَناصِفٌ

 

وقِدْرٌ وطَبَّاخٌ وصاعٌ ودَيْسَقُ

دسم

الدَسَمُ معروف. تقول منه: دَسِمَ الشيء بالكسر. وتَدْسيمُ الشيء: جعْل الدَسَمِ عليه. ويقال أيضاً: دَسَّمَ المطرُ الأرضَ: بَلَّها ولم يُبالِغ. والدُسْمَةُ: الدنيءُ من الرجال. وثيابٌ دُسْمٌ: وسِخةٌ. والدِسامُ بالكسر: ما يسد به الأذن والجرح ونحو ذلك. تقول منه دَسَمْتُهُ أَدْسُمُهُ بالضم دَسْماً. والدِسامُ: السِدادُ، وهو ما يُسَدُّ به رأسُ القارورة ونحوها.
والدَيْسَمُ: ولد الدُبّ. والدَيْسَمُ: نباتٌ. والدَيْسَمَةُ: الذَرَّةُ. ودَسَمَ الأثرُ، مثل طسَمَ.

دسا

دَسَّاها، أي أخفاها. وهو في الأصل دَسَّسَها، فأبدل من إحدى السينين ياءً.

دشت

الدَشْتُ: الصحراء. وهو فارسيٌّ، أو اتفاقٌ وقع بين اللغتين.

دعب

الدُعابة: المِزاح، وقد دَعَبَ فهو دَعَّابٌ لَعَّاب. والمداعبة: الممازحة. والدُعْبوبُ: الطريقة المُوَطَّأ. والدُعْبوبُ: الضعيف.

دعبل

الدِعْبِلُ: الناقةُ الشارفُ.

دعث

الأموي: الدَعْثُ: أول المرض. وقد دُعِثَ الرجلُ، إذا أصابه اقْشِعْرارٌ وفُتورٌ.

دعثر

الدَعْثَرَةُ: الهَدْمُ. والمُدَعْثَرُ: المَهْذومُ. وفي الحديث: "لا تقتلوا أولادَكم سِرّاً، إنَّه ليُدْرِكُ الفارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ"، أي يهدمه ويُطَحْطِحُهُ. يعني بعدما صار رَجُلاً. والدُعْثورُ: الحَوْضُ المتثلِّمُ. وقال الشاعر:

وقُلْنَ على الفِرْدَوْسِ: أَوَّلُ مَشْرَبٍأَجَلْ جَيْرِ إِنْ كانت أُبِيحَتْ دَعاثِرُهُ

دعج

الدَعَجُ: شدَّةُ سَواد العين مع سَعَتِها. يقال: عينٌ دعجاءُ. والأَدْعَجُ من الرجال: الأسوَدُ. وأمّا قول ابنِ أحمر:

ما أُمُّ غُفْرٍ على دَعْجاءَ ذي عَلَـقٍ

 

يَنْفي القَراميدَ عنها الأَعْصَمُ الوَقُِلُ

فهي هضْبةٌ. والعرب تسمِّي أول المَحاق: الدَّعجاء، وهي ليلة ثمانٍ وعشرين.

دعدع

الدَعْدَعَةُ: تحريكُ المكيال ونحوه لِيَسَعَهُ الشيءُ. ودَعْدَعْتُ الشيءَ: ملأته. وجفنةٌ مُدَعْدَعَةٌ، أي مملوءةٌ. قال لبيد يصف ماءين التقيا من السيل:

فدَعْدَعا سُرَّةَ الزِكاءِ كمـا

 

دَعْدَعَ ساقي الأعاجمِ الغَرَبا

قال أبو زيد: يقال للمعز خاصّةً: دَعْدَعْتُ بها دَعْدَعَةً، إذا دعوتها. قال: والدَعْدَعَةُ أن تقول للعاثر: دَعْ دَعْ! أي قُمْ فانتعشْ، كما يقال: لعاً. وأنشد:  

لَحى اللهُ قوماً لم يقولوا لِعاثـرٍ

 

ولا لابْنِ عَمٍّ ناله الدهْرُ دَعْ دَعا

ودَعْدَعَ الرجل دَعْدَعَةً ودَعْداعاً، أي عَدا عَدْواً فيه بطءٌ والتواءٌ.

دعر

الدَعَرُ بالتحريك: الفَساد. والدَعَرُ أيضاً: مصدر قولك: دَعِرَ العودُ بالكسر يَدْعَرُ دَعَراً، فهو عودٌ دَعِرٌ، أي رديءٌ كثير الدخان. ومنه أُخِذت الدَعارة، وهي الفِسْق والخُبْثُ. يقال: هو خبيثٌ داعِرٌ بيِّن الدَعَرِ والدَعارةِ. والمرأة داعِرَةٌ. وحكى الغَنويُّ: عود دُعَرٌ. والزَنْدُ الأَدْعَرُ: الذي قُدِحَ به مِراراً فاحْتَرق طرَفُه، فصار لا يوري.

دعز

عدزَ المرأةَ دَعْزاً: نكَحها.

دعس

الدَعْسُ بالفتح: الأثر. يقال: رأيتُ طريقاً دَعْساً، أي كثير الآبار. والمِدْعاسُ: الطريق الذي ليَّنتْه المارّةُ. والدَعْسُ: الطعن، وقد يُكْنَى به عن الجِماع. ودَعَسْتُ الوعاءَ: حشوته. والمداعسة: المطاعنه. والمِدْعَسُ: الرمح يُدْعِسُ به. ويقال: المداعِسُ الصُمُّ من الرماح. والمُدَّعَسُ: مُخْتَبَرُ القوم في البادية، وحيثُ توضع الملّةُ ويُشَوى اللحم.

دعص

الدِعْصُ: قطعةٌ من الرمل مستديرة. أبو زيد: أَدْعَصَ الحَرُّ فلاناً، أي قتله فماتَ. كما يقال: أهرأه البردُ. والدَعْصاءُ: الأرضُ السهلةُ تَحْمَى عليها الشمسُ، فتكون رمضاؤها أشدَّ من غيرها.

دعع

دَعَعْتُهُ أَدُعُّهُ دَعَّاً، أي دفعته. ومنه قوله تعالى: فذلك الذي يَدُعُّ اليتيم".

دعق

دُعِقَ الطريقُ فهو مَدْعوقٌ، أي كثر عليه الوطءُ. ودَعَقَتْهُ الدواتُّ: أَثَّرَتْ فيه. يقال: دَعَقَتِ الإبل الحوضَ دَعْقاً، إذا خبطتْه حتَّى ثلَّمَتْه من جوانبه. والدَعْقَةُ: جماعةٌ من الإبل. وخيلٌ مَداعيقُ: تدوس القومَ في الغارات. والدَعْقُ أيضاً: الهَيْجُ والتنفير. وقد دَعَقَهُ دَعْقاً، ولا يقال: أَدْعَقَهُ. وأمَّا قول لبيد:

في جَميعٍ حافِظي عَوْراتِهِمْ

 

لا يَهُمُّونَ بأَدْعاقِ الشَلَـلْ

فيقال: هو جمع دَعْقٍ، وهو مصدر فتوهَّمه اسماً. أي أنَّهم إذا فزِعوا لا يُنفِّرون إبلَهم فيهربون، ولكن يجمعونها ويقاتلون دونها لعزِّهم.

دعك

الدَعْكُ مثل الدَلْكِ. وقد دَعَكْتُ الأديمَ والخصمَ، أي ليَّنته. وتَداعَكَ الرجلان في الحرب، أي تمرَّسا. ورجلٌ دَعِكٌ، أي مَحِكٌ. والدَعْكَةُ: لغة في الدَعْقَةِ، وهي جماعة من الإبل.

دعكس

الدَعْكَسَةُ: لعبٌ للمجوس يسمَّونه: الدَسْتْبَنْدْ.

دعلج

الدَعْلَجَةُ: التَردُّد في الذَهاب والمجيء.

دعم

دَعَمْتُ الشيء دَعْماً. والدِعامَةُ: عماد البيت. وقد ادَّعَمْتُ إذا اتَّكأْتَ عليها، وهو افْتَعَلْتُ منه. ويسمَّى السَيِّدُ الدِعامَةَ. والدِعامَتانِ: خشبتا البكرة. فإن كانتا من طينٍ فهما زُرْنوقانِ. وقال:

نَزَعْتُ نَزْعاً زَعزَعَ الدِعامهْ

ولا دَعْمَ بفلان، إذا لم تكن به قوَّةٌ ولا سِمَنٌ.

دعمص

الدُعْموصُ: دُوَيْبَّةٌ تغوص في الماء، والجمع الدَعامِصُ أيضاً. قال الأعشى:

فما ذَنْبُنا إنْ جاشَ بَحْرُ ابنِ عَمِّكُمْ

 

وبَحْرُكَ ساجٍ لا يُواري الدَعامَصا

دعا

الدَعْوَةُ إلى الطعام بالفتح. يقال: كنا في دَعْوَةِ فلان ومَدْعاةِ فلان، وهو في الأصل مصدرٌ، يريدون الدُعَاءَ إلى الطعام. والدِعْوَةُ بالكسر في النسب، يقال: فلان دَعيٌّ بيّن الدِعْوَةِ والدَعْوى في النسب. والدَعِيُّ أيضاً: من تَبَنَّيْتَهُ. قال تعالى: "وما جَعَلَ أدْعِياءَكُمْ أبناءكم". وادَّعيتُ على فلانٍ كذا. والاسم الدَعْوى. والادِّعاءُ في الحرب: الاعتزاز، وهو أن يقول: أنا فلان بن فلان. وتَداعَتِ الحِيطانُ للخراب، أي تهادمتْ. والأُدْعِيَةُ مثل الأُحْجِيَّةِ. والمُداعاةُ: المُحاجاةُ. يقال: بينهم أُدْعِيَّة'ٌ يَتَداعَوْنَ بها. وهي مثل الأغلوطات. حتَّى الألغاز من الشعر أُدْعِيَّةٌ، مثل قول الشاعر:

أُداعِيك ما مُسْتَصْحَباتٌ مع السُرى

 

حسانٌ وما آثارُهـا بِـحـسـانِ

 يعني السيوف. ودَعَوْتُ فلاناً، أي صِحْتُ به واسْتَدْعَيْتُهُ، ودَعَوْتُ الله له وعليه دُعاءً. والدَعْوَةُ المرَّةُ الواحدة. والدُعاءُ: واحد الأدْعِيَةِ، وأصله دُعاوٌ، وداعِيَة اللبن: ما يترك في الضرع ليَدْعُوَ ما بعده. وفي الحديث: "دَعْ داعِيَ اللبن". ودَواعي الدهر: صروفه. وقولهم: ما بالدار دُعْويٌّ بالضم، أي أحد. قال الكسائي: هو من دَعَوْتُ، أي ليس فيها من يَدْعُو؛ لا يتكلَّم به إلا مع الجحد. قال الأخفش: سمعتُ من العرب من يقول: لو دَعَوْنا لانْدَعَينا، أي لأجبنا؛ كما تقول: لو بعثونا لانبعثنا.

دغدغ

الدَغْدَغَةُ، معروفة.

دغر

الدَغْرَةُ: أخذ الشيء اختلاساً. وفي الحديث: "لا قَطْعَ في الدَغْرَةِ"، وأَصْلُ الدَغْرِ: الدَفْع. وفي الحديث: "عَلامَ تُعَذِّبْنَ أولادَكُنَّ بالدَغْرِ"، وهو أن تُرْفَعَ لَهاةُ المَعْذُورِ. وقولهم: دَغْرى لا صَفَّى أي ادْغَروا عليهم ولا تُصافُّوهم. ويقال أيضاً: دَغْراً لا صَفَّاً، مثل عَقْرى وحَلْقَى وعَقْراً وحَلْقاً.

دغص

دَغِصَتِ الإبلُ تَدْغَصُ دَغَصاً إذا امتلأت بطونُها من الكلأ حتَّى منعها ذلك أن تَجْتَرَّ. وهي تَدْغَصُ بالصِلِّيانِ من بين الكلأ. والداغِصَةُ: العظمُ المدوَّرُ الذي يتحرَّك على رأس الرُكبة.

دغفق

عيشٌ دَغْفَقٌ، أي واسعٌ. قال ابن الأعرابي: عامٌ دَغْفَقٌ، أي مُخصِبٌ.

دغفل

الدَغْفَلُ: ولدُ الفيل. وعيشٌ دَغْفَلٌ، أي واسعٌ. وعامٌ دَغْفَلٌ، أي مُخصِبٌ، عن ابن الأعرابيّ. وأنشد للعجاج:

وإذْ زمانُ الناسِ دَغْفَليُّ

دغل

الدَغَلُ بالتحريك: الفَسادُ، مثل الدَخَلِ. يقال: قد أَدْغَلَ في الأمر، إذا أَدْخَل فيه ما يخالفُه ويُفسِده. والدَغَلُ أيضاً: الشجرُ الكثير الملتفُّ وقد أَدْغَلَتِ الأرضُ إدْغَالاً. والدَواغِلُ: الدواهي.

دغم

دَغَمَهُمْ الحَرُّ، ودَغَمَهُمُ أيضاً بالكسر، وأَدْغَمَهُمْ، أي غَشيهم. والأَدْغَمُ من الخيل: الذي لونُ وجهِه وما يلي جحافلَه يضرب إلى السَواد مخالفاً للون سائِر جسده وهو الذي تسمِّيه الأعاجمُ دِيزَجْ، والأنثى دَغْماءُ بيِّنة الدَغَمِ. والشاةُ دَغْماءُ. وفي المثل: الذئبُ أَدْغَمُ لأنَّ الذئب ولَغَ أو لم يَلَغْ فالدُغْمَةُ لازمة له؛ لأنَّ الذئاب دُغْمٌ، فربَّما اتُّهِمَ بالولوغ وهو جائع. يُضْرَبُ هذا مثلاً لمن يُغبَط بما لم يَنَلْه. والدُغْمانُ بالضم، من الرجال: الأسود. وأَدْغَمْتُ الفرسَ اللجامَ، إذا أدخلْتَه في فيه. ومنه إدْغامُ الحروف. يقال: أَدْغَمْتُ الحرفَ وادَّغَمْتُهُ، على افْتَعَلْتُهُ. والدَغْمُ: كسر الأنفِ إلى باطنه هَشْماً.

دغمر

الدَغْمَرَةُ: الخَلْطُ. يقال خُلُقٌ دَغْمَريٌّ ودُغْمُريٌّ. ودَغْمَرْتُ عليه الخَبَرَ: خَلَّطْتُ عليه. والمُدَغْمَرُ: الخَفيُّ.

دغا

يقال: فلان ذو دَغَواتٍ وذو دَغَياتٍ، إذا كان ذا أخلاق رديئة، الواحدة دَغْوَةٌ ودَغْيَةٌ. قال رؤبة:

ذا دَغَواتٍ قُلَّبَ الأخلاقِ

أي ذا أخلاق رديئة متلوِّنة.

دفأ

الدِّفْءُ: نِتاجُ الإبل وألبانُها، وما يُنْتَفَعُ به منها. قال الله تعالى: "لكم فيها دفْءٌ" وفي الحديث: "لنا من دِفْئِهِمْ ما سلَّموا بالميثاق". والدِّفْءُ أيضاً: السخونَةُ، تقول منه دَفِئٌ الرجُلُ دَفاءَةً، مثل كَرِهَ كراهةً، وكذلك: دَفِئَ دَفَأً، مثل ظَمِئَ ظَمَأً، والاسم: الدِفْءُ بالكسر وهو: الشيء الذي يدفئك، والجمع: الأَدْفاءُ. تقول: ما عليه دِفْءٌ، لأنه اسم، ولا تقل: ما عليه دَفاءَةٌ، لأنه مصدر. وتقول: اقعد في دِفْءِ هذا الحائط، أي: كِنْهِ. ورجل دَفِيءٌ على فَعِلٌ، إذا لَبِسَ ما يُدْفِئُهُ. وكذلك رجل دَفْآنُ، وامرأةٌ دَفْأى. وقد أدْفأه الثوب، وتدفَّأ هو بالثوب واسْتدفأ به وادَّفَأ به، وهو افتعل، أي لَبِسَ ما يدفئه. ودَفُؤَتْ ليلتُنا بالضم، ويومٌ دفيءٌ على فعيلٍ، وليلةٌ دفيئةٌ، وكذلك الثوب والبيت. والمُدْفِئة: الإبل الكثيرة لأن بعضها يدفئ بعضاً بأنفاسها، وقد يشدد. والمُدْفأَة: الإبل الكثيرة والأوبار والشحوم؛ عن الأصمعي. وأنشد للشماخ:

وكيف يضيع صاحب مُدْفآن

 

على أثباجهنَّ من الصقيع

 والدَفَئِيُّ مثال العَجَمِيِّ: المطر الذي يكون بعد الربيع قبل الصيف حيث تذهب الكَمْأَةُ فلا يبقى في الأرض منها شيءٌ، قال الأصمعي: دَفَئيٌّ ودَثَئيٌّ بالثاء. قال أبو زيد: كل ميرَةٍ يمتارونها قبل الصيف فهي دَفَئِيَّةٌ مثال عَجَمِيَّةٌ، قال: وكذلك النِتاجُ، قال: وأولُ الدَفَئيِّ وقوع الجبهة، وآخره الصرفة.

دفتر

الدَفْتَرُ: واحد الدَفاتِرِ، وهي الكراريس.

دفر

الدَفَرُ: النَتَنُ خَاصَّةً. يقال: دَفْراً له، أي نَتْناً. ومنه قيل للدُنْيا: أُمُّ دَفْرٍ. والدَفْر وأمُّ دَفْرٍ من أسماء الدَواهي. ويقال للأمة إذا شُتِمت: يا دَفارِ أي دَفِرَةٌ مُنْتِنَةٌ. وقول عمر رضي الله عنه: وادَفراه! أي وانَتْناهُ. ويقال: دَفْراً دافِراً لما يجيء به فلان، أي نَتْناً، وكذلك إذا قَبَّحْتَ عليه أَمْرَهُ.

دفع

دَفَعْتُ إلى فلان شيئاً. ودَفَعْتُ الرجل فانْدَفَعَ. وانْدَفَعَ الفرس، أي أسرع في سيره، وانْدَفَعوا في الحديث. والمُدافَعَةُ: المماطلةُ. ودافَعَ عنه ودَفَعَ بمعنى. تقول منه: دافَعَ لاله عنك السوءَ دِفاعاً. واسْتَدْفَعْتُ اللهَ الأسواءَ، أي طلبتُ منه أن يَدْفَعَها عنِّي. وتَدافَعَ القومُ، أي دَفَعَ بعضُهم بعضاً. والدُفْعَةُ من المطر وغيره بالضم مثل الدُفْعَةِ. والدَفْعَةُ بالفتح: المرَّةُ الواحدة. والمُدَفَّعُ بالتشديد: الفقيرُ والذليلُ، لأنَّ كُلاًّ يَدْفَعُهُ عن نفسه. والدافِعُ: الشاةُ أو الناقةُ التي تدفع اللِبَأَ في ضَرعِها قُبيل النتاج. يقال: دَفَعَتِ الشاةُ، إذا أضرعتْ على رأس الولد. والمَدْفَعُ: واحد مَدافِعِ المياه التي تجري فيها. والمِدْفَعُ بالكسر: الدَفوعُ. والدُفَّاعُ: السيلُ العظيمُ.

دفف

الدَفُّ: الجنبُ. ودَفَّا البعيرِ. جَنْباهُ. وسنامٌ مُدَفِّفٌ، إذا سقط على دَفَّي البعير. والدَفيفُ: الدبيبُ، وهو السيرُ الليُنُ. يقال: دَفَّتْ علينا من بني فلان دَافَّةٌ. والدافَّةُ: الجيشُ يَدِفُّونَ نحو العدوّ، أي يدِبّونَ. ودَفيفُ الطائِر: مَرُّهُ فُوَيْقَ الأرض. يقال: عُقابٌ دَفوفٌ، للذي يدنو من الأرض في طيرانه إذا انقضّ. ودافَفْتُ الرجلَ مُدافّةً ودِفافاً: أجهزْتُ عليه. ويقال تَدافَّ القومُ، إذا ركبَ بعضُهم بعضاً. ويقال: خذْ ما اسْتَدَفَّ لك، أي خُذْ ما أمكن وتَسَهَّلَ، مثل اسْتَطَفَّ. والدالُ مبدَلَةٌ من الطاء. واسْتَدَفَّ أمرهم، أي استتبّ واستقام.

دفق

دَفَقْتُ الماء أَدْفِقُهُ دَفْقاً، أي صببته، فهو ماءٌ دافِقٌ، أي مَدْفوقٌ، كما قالوا: سرٌّ كاتمٌ، أي مكتومٌ، لأنَّه من قولك دُفِقَ الماءُ على ما لم يسمَّ فاعله. ولا يقال: دَفَقَ الماءُ. ويقال: دَفَقَ الله روحه، إذا دُعيَ عليه بالموت. ودَفَّقَتْ كفّاهُ النَدى، أي صَبَّتاهُ؛ شُدِّدَ للكثرة. والانْدِفاقُ: الانصِبابُ، والتَدَفُّقُ: التصبُّبُ. وسيلُ دُفاقٌ بالضم: يملأ الوادي. وناقةٌ دِفاقٌ بالكسر، أي مُتَدَفِّقَةٌ في السير. والدِفَقُّ: السريعُ من الإبل. ويقال أيضاً: مشى فلانٌ الدِفِقَّى، إذا أسرَعَ. وسيرٌ أَدْفَقُ، أي سريعٌ. قال الراجز:

بين الدِفِقَّى والنَجاءِ الأَدْفَقِ

وقال أبو عبيدة: هو أقصى العَنَقِ. وبعيرٌ أَدْفَقُ: بيِّن الدَفَقِ، إذا كانت أسنانه منتصبةً إلى خارجٍ. ويقال: جاء القوم دُفْقَةً واحدة بالضم، إذا جاءوا بمرّةٍ واحدةٍ.

دفن

دَفَنْتُ الشيء، فهو مَدْفونٌ ودَفينٌ. وادَّفَنَ الشيء على افتعل، وانْدَفَنَ، بمعنىً. وداءٌ دَفينٌ: لا يُعْلَمُ به. ورَكيَّةٌ دَفينٌ ودِفانٌ، إذا انْدَفَنَ بعضها؛ ورَكايا دُفُنٌ. قال لبيد:

سُدُماً قليلاً عَهْدُهُ بأَنـيسِـه

 

من بين أَصْفَرَ ناصعٍ ودِفانِ

 والادِّفانُ أيضاً: إباقُ العبد. قال أبو زيد: الادِّفانُ أن يروغَ من مواليه اليومَ واليومين. يقال: عبدٌ دَفونٌ، إذا كان فَعولاً لذلك. وكان أبو عبيدة يقول: هو أن لا يغيب من المِصْرِ في غيبته. وناقةٌ دَفونٌ، إذا كان من عادتها أن تكون في وسط الإبل. والتَدافُنُ: التَكاتُمُ. يقال في الحديث: لو تكاشَفْتم لما تَدافنتم، أي لو يكشفُ عيبُ بعضكم لبعضٍ. وبقرةٌ دافنة الجذْمِ، وهي التي انسحقَت أضراسُها من الهَرَمِ. والمِدْفانُ: السِقاءُ البالي. والدَفنيّ، بالتحريك: ضربٌ من الثياب المخططة.

دفنس

الدِفْنِس بالكسر: الحمقاء. والدِفْناسُ: الأحمق.

دفا

دَفَوْتُ الجريح أدْفوهُ دَفْواً، إذا أجهزتَ عليه، وكذلك دافَيْتُهُ وأدْفَيْتُهُ. والدَفا مقصورٌ: الانحناء؛ يقال: رجلٌ أَدْفى، أي في صلبه احديدابٌ. ويقال: وعلٌ أَدْفى بيِّن الدَفا، وهو الذي طال قرناه جداً وذهَبا قِبَلَ أذنيه. وعَنْزٌ دَفْواءُ. وطائرٌ أَدْفى: طويل الجناح. والدَفْواءُ: الشجرة العظيمة. وإنَّما قيل للعُقاب دَفْواءُ لعوجِ منقارها. والتَدافي: التداول. يقال: تَدافى البعير تَدافِياً، إذا سار سيراً متجافياً. وربَّما قيل للنجيبة الطويلة العنق دَفْواءُ.

دقدق

الدَقْدَقَةُ: حكاية أصواتِ حوافر الدوابّ، مثل الطَّقْطَقَةُ.

دقر

الدَقاريرُ: الدَواهي، الواحدة دِقْرارَةٌ. يقال: فلان يفتري الدَقاريرَ، أي الأَكاذيبَ والفُحْشَ. ورجل دِقْرارَةٌ، أي نمّامٌ. والدِقْرارُ والدِقْرارَةُ: التُبَّانُ.

دقع

الدَقْعاءُ: الترابُ. يقال: دَقِعَ الرجلُ بالكسر، أي لصق بالتراب ذُلاً. والدَقَعُ: سوء احتمال الفقر. وفي الحديث: "إذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ" أي خضعتُنَّ ولزقْتُنَّ بالتراب. وفقرٌ مُدْقِعٌ، أي مُلْصِقٌ بالدَقْعاءِ. والمَداقيعُ من الإبل: التي تأكل النبتَ حتَّى تُلْصِقه بالأرض لِقِلَّتِهِ. والداقِعُ:الذي يطلب مَذاقَّ الكَسْبِ. وقولهم في الدعاء: رماه الله بالدُوْقَعَةِ، هي الفقرُ والذُلُّ. وجوعٌ دَيْقوعٌ، أي شديدٌ. قال أعرابيٌّ:

جوعٌ تَصَدَّعَ منه الرأسُ دَيْقوعٌ

دقق

الدَقيقُ: خلاف الغليظ، وكذلك الدُقاقُ بالضم، والدِقُّ بالكسر مثله، ومنه حُمَّى الدِقِّ. وقولهم: أخذتُ جِلَّهُ ودِقَّهُ، كما يقال: أخذت قليله وكثيره. وقد دَقَّ الشيءُ يَدِقُّ دِقَّةً، أي صار دَقيقاً. وأَدَقَّهُ غيره ودَقَّقَهُ. ويقال: أتيتهه فما أَدَقَّني ولا أجَلَّني، أي ما أعطاني دَقيقاً ولا جليلاً. والمُدَاقَّةُ في الأمر: التَدَاقُّ. واسْتَدَقَّ الشيءُ، أي صار دَقيقاً. ودَقَقْتُ الشيءَ فانْدَقَّ. والتَدْقيقُ: إنعامُ الدَقِّ. والدَقيقُ: الطحين. والدُقَّةُ بالضم: الترابُ الليِّن الذي كسحَتْه الريح من الأرض، والجمع دُقَقٌ. ومنه قول رؤبة:

تبدو لنا أَعْلامُهُ بعد الغَرَقْ

في قِطَعِ الآلِ وهَبْواتِ الدُقَقْ

والمِدَقُّ والمِدَقَّةُ: ما يُدَقُّ به، وكذلك المدُدُقُّ بالضم. وتصغيره مُدَيْقٌ، والجمع مَداقُّ.

دقل

الدَقَلُ: الخِصابُ، الواحدة دَقَلَةٌ. والدَقَلُ: سَهمُ السفينة، وأصله الأوّلُ. والدَقَلُ: أردأ التمر. وقد أدْقَلَ النخلُ. ويقال دَوْقَلَ فلانٌ، إذا اخْتُصَّ بشيءٍ من مأكول.

دقم

دَقَمَ فاه مثل دَمَقَ على القلب، أي كسَر أسنانه.

دقى

دَقى الفَصيلُ بالكسر يَدْقى دَقى، إذا أكثر من شرب اللبن حتَّى بَشِمَ، فهو دَقٍ على فَعِلٍ، والأنثى دَقِيَّةٌ. وقد قيل دَقْوانُ ودَقْوى.

دكأ

أبو زيد: داكأْتُ القومَ مُداكاةً إذا زاحَمْتُهُمْ. ويقال: داكأَتْ عليه الديونُ. وتداكأ القوم أي تزاحموا.

دكدك

الدَكْداكُ من الرمل: ما التَبَد منه بالأرض ولم يرتفع. وفي الحديث: أنَّه سأل جريرَ بن عبد الله عن منزله فقال: سَهْلٌ ودَكْداكٌ، وسَلَمٌ وأَراكٌ. وقال لبيد:

وغيثٍ بدِكْـداكٍ يَزينُ وِهـادَهُ

 

نَباتٌ كوَشي العبقريِّ المُخَلّبِ

والجمع الدَكَادِكُ والدَكادِيكُ. قال الراجز:

يا دارَمَيَّ بالدَكادِيكِ الـبُـرَقْ

سَقْياً فقد هَيَّجْتِ شَوْقَ المشْتَنِقْ

 وتَدَكْدَكَتِ الجبالُ، أي صارت دَكَّاواتٍ، وهي روابٍ من طين، واحدتها دَكَّاءَ.

دكس

الدُكاسُ: ما يغشى الإنسان من النُعاس ويَتراكب عليه. وأنشد ابنُ الأعرابي:

كأنَّه من الكرى الدُكاسِ

بات بكأسَيْ قهوةٍ يُحاسي

والداكِسُ: لغة في الكادِسِ، وهو ما يُتَطَيَّرُب به من العطاس والقَعيد ونحوهما. والدَوْكَسُ: العدد الكثير، واسمٌ من أسماء الأسد.

دكع

الدُكاعُ بالضم: داءٌ يأخذ الإبل والخيل في صدورها، وقد دَكَعَ يَدْكعُ. قال القطاميُّ:

تَرى منه صُدورَ الخيل زُورّا

 

كأنَّ بها نُحازاً أو دُكـاعـا

دكك

الدَكُّ: الدقُّ. وقد دَكَكْتُ الشيء أَدُكُّهُ دَكَّاً، إذا ضربتَه وكسرتَه حتَّى سوّيته بالأرض. ومنه قوله تعالى: "فدُكَّتا دَكَّةً واحِدَة". قال الأخفش: هي أرض دَكٌّ، والجمع دُكوكٌ. قال أبو زيد: دُكَّ الرجل فهو مَدْكوكٌ، إذا دَكَّتْهُ الحُمَّى. ودَكَكْتُ الرَكيَّ، أي دفنتُه بالتراب. وناقةٌ دَكاءُ: لا سَنامَ لها، والجمع دُكٌّ ودَكَّاواتٌ. والدُكُّ: الجبلُ الذليلُ، والجمع الدِكّكَةُ. وفرسٌ أَدَكُّ، إذا كان متدانِياً عريض الظهر، من خَيْل دُكّ. ورجلٌ مِدَكٌّ، بكسر الميم، أي قويٌّ شديدُ الوطِْ للأرض. وأَمَةٌ مِدَكَّةٌ، أي قويَّة على العمل. وحَوْلٌ دَكيكٌ، أي تامٌّ. والدَكَّةُ والدُكَّانُ: الذي يقْعَدُ عليه. قال الشاعر:

فأَبْقى باطِلي والجِدُّ منها

 

كدُكَّانِ الدَرابِنَةِ المَطينِ

وناسٌ يجعلون النون أصلية.

دكل

أبو زيد: تَدَكَّلَ الرجلُ، أي تدلَّلَ، وهو ارتفاع الإنسان في نفسِه. ومنه قول الراجز:

قومٌ لهم عَزَازةُ التَدَكُّلِ

والدكلة بالتحريك الطين الرقيق والدَكَلَةُ أيضاً: القوم الذين لا يُجيبون السُلطانَ من عزّهم. يقال: هم يَتَدَكَّلُونَ على السلطان، أي يتدلَّلون.

دكن

الدُكْنَةُ: لونٌ يضرب إلى السواد. وقد دَكِنَ الثوب يَدْكَنُ دَكَناً. وقال الراجز رؤبة: سَلِمْتَ عِرْضاً ثَوْبُهُ لم يَدْكَن والشيء أَدْكَنُ. قال لبيد:

اغْلي السِباءَ بكلِّ أَدْكَنَ عاتِـقٍ

 

أو جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتامُها

يعني زِقَّا قد صَلَحَ وجاد في لونه ورائحته، لعِتْقه. والدُكَّانُ: واحد الدكاكين، وهي الحوانيت، فارسيٌّ معرّب.

دلب

الدُّلْب: شجرٌ، الواحدة دُلْبَةٌ. وأرض مَدْلَبَةٌ: ذاتُ دُلْبٍ.

دلث

ناقةٌ دلاَثٌ أي سريعة، ونوقٌ دُلُثٌ. اللحياني: انْدَلَثَ علينا فلانٌ يَشْتُمُ، أي انخرق وانصبَّ. وقال الأصمعي: المُنْدَلِثُ الذي يمضي ويركب رأسه لا يثنيه شيء. ومَدالِثُ الوادي: مَدافعُ سَيْلِهِ.

دلج

أَدْلَجَ القوم، إذا ساروا من أوّل الليل. والاسم الدَلَجُ بالتحريك، والدُلْجَةُ والدَلَجَةُ أيضاً مثل بُرْهَةٍ من الدهر وبَرْهَة. فإن ساروا من آخر الليل فقد ادَّلَجوا بتشديد الدال؛ والاسم الدُلْجَةُ والدَلْجَةُ. والدَّالِجُ: الذي يأخذ الدلو ويمشي بها من رأس البئر إلى الحوض حتّى يُفْرغَها فيه. وقد دَلَجَ يَدْلُجُ بالضم دُلوجاً. وذلك الموضع مَدْلِجٌ ومَدْلَجَةٌ. قال الشاعر:

كأنَّ رِماحَهُمْ أَشْطانُ بِئرٍ

 

لها في كلِّ مَدْلِجَةٍ خُدودُ

والدَوْلَجُ: كِناسُ الوحش. والدَلوجُ: السَرابُ.

دلح

دَلَحَ الرجلُ، إذا مشى بِحِمْلِهِ غَيرَ مُنْبَسِط الخَطْوِ، لِثِقَلِهِ عليه. وسَحَابةٌ دَلوحٌ، أي كثيرة الماء، وسحائبٌ دُلَّحٌ. وتَدالحا الشيءَ فيما بينهما، إذا حملاه على عودٍ.

دلدل

تَدَلْدَلَ الشيءُ، أي تحرّكَ متدلّياً. والدَلْدالُ: الاضطراب. والدُلْدُلُ: عظيمُ القنافذ. وقول أبي مَعْدان الباهليّ:

جاء الحَزائِمُ والزبائنُ دُلْدُلاً

 

لا سابِقينَ ولا مع القُطَّانِ

أي يَتَدَلدَلونَ مع الناس لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.

دلس

التَدْليسُ في البيع: كِتمانُ عَيب السِلعة عن المشتري. والمُدالَسَةُ، كالمخادعة. يقال: فلان لا يُدالِسكَ، أي لا يخادعك ولا يُخفي عليك الشيء فكأنَّه يأتيك به في الظلام. والدَلَسُ بالتحريك: الظُلْمة. والدَلَسُ: النبات الذي يورِق في آخر الصيف. ويقال: إن الأَدْلاسَ من الرِبَبِ، وهو ضَرْبٌ من النبت. وقد تَدَلَّسَ، إذا وقع بالأدْلاسِ. والدَوْلَسيُّ الذي في الأثَرِ: الذَريعةُ إلى الزِنى.

دلص

الدَليصُ والدِلاصُ: الليِّنُ البرّاقُ. يقال: درعٌ دِلاصٌ وأدرعٌ دِلاصٌ، الواحد والجمع على لفظ واحد. وقد دَلَصَتِ الدرعُ بالفتح تَدْلُصُ، ودَلَّصْتُها أنا تَدْليصاً. قال الشاعر:

إلى صَهْوةٍ تتلو مَحـالاً كـأنَّـه

 

صَفاً دَلَّصَتْهُ طَحْمَةُ السيلِ أَخْلَقُ

والدُلامِصُ: البَرَّاقُ، والدُلَمِصُ مقصورٌ منه، والميمُ زائدة. وانْدَلَصَ الشيءُ من يدي، أي سَقَط. والدِلَّوْصُ: الذي يَدْلُصُ.

دلظ

أبو زيد: دَلَظْنُهُ أَدْلُظُهُ دَلْظاً، إذا ضربته ودفعته. والدَلَنْظي: الشديدُ الصلبُ.

دلع

دَلَعَ الرجلُ لسانه فانْدَلَعَ، أي أخرجه فخرج. ودَلعَ لسانُه، أي خرج. يتعدَّى ولا يتعدَّى. وقال ابن الأعرابي: يقال أيضاً: أَدْلَعَ لسانه، أي أخرجه. وانْدَلَعَ بطنُ الرجل، إذا خرج أمامه.

دلعس

الدَلْعَسُ من النوق: الضخمة.

دلعك

الدَلْعَكُ مثل الدَلْعَسِ، وهي الناقة الضَخمة مع استرخاءٍ فيها.

دلف

الدَليفُ: المشيُ الرُوَيدُ. يقال دَلَفَ الشيخُ، إذا مشى وقارب الخطوَ. ودَلَفَتِ الكتيبةُ في الحرب، أي تقدَّمتْ. يقال: دَلَفْناهُم. والدالِفُ: السهمُ الذي يصيب ما دون الغَرَض ثم ينبو عن موضعه. والدالِفُ أيضاً مثل الدالِحِ، وهو الذي يمشي بالحِمْل الثقيل ويقارب الخَطوَ. والجمع دُلَّفٌ. قال:

وعلى القياسِرِ في الخُدورِ كَواعِبٌ

 

رُجُحُ الرَوادِفِ فالقَياسِـرُ دُلَّـفُ

دلق

الانْدِلاقُ: التقدم. وكلُّ ما نَدَر خارجاً فقد انْدَلَق. وانْدَلَقَ السيفُ:" خرج من غير سَلٍّ، وكذلك إذا انشقَّ جَفْنه وخرج منه. ودَلَقْتُهُ أنا دَلْقاً، إذا أزلَقْتَه من غِمده. وسيف دالِقٌ ودَلوقٌ، إذا كان سلِسَ الخروج من غمده. ويقال: طعنَهُ فانْدَلَقَتْ أقتابُ بطنِه أي خرجت أمعاؤه. وانْدَلَقَ السيل على القوم، أي هَجَم. وانْدَلَقَتِ الخيل. وغارةٌ دَلوقٌ وخيل دُلُقٌ، أي مُنْدَلِقَةٌ شديدة الدُفْعَةِ. قال طرفة:

دُلُقٌ في غارةٍ مِسْفُـوحَةٍ

 

كرِعالِ الطيرِ أسراباً تَمُرْ

والدَلوقُ: الناقةُ التي تكسَّرتْ أسنانها من الكبر فتَمُجُّ الماءَ، وهي الدَلْقاءُ والدِلْقِمُ أيضاً بالكسر، والميم زائدة.

دلك

دَلَكْتُ الشيء بيدي أَدْلُكُهُ: دَلْكاً. ودَلَكَتِ الشمس دُلوكاً: زالتْ. وقال تعالى: "أَقِمِ الصلاةَ لِدُلوكِ الشمسِ إلى غَسَقِ الليلِ"، ويقال: دُلوكُها: غروبُها. ودَالَكَ الرجل غريمَه، أي ماطَله. والدَلوكُ: ما يُدْلَكُ به من طِيبٍ وغيره. والدَليكُ: الترابُ الذي تسفيه الريح، والدَليكُ: طعامٌ يُتَّخَذُ من زُبد وتمر كالثريد. وتَدَلَّكَ الرجل، أي دَلَكَ جسدَه عند الاغتسال. وفرسٌ مَدْلوكُ الحَجَبَةِ، إذا لم يكن لحَجَبَتِه إشرافٌ.

دلل

الدَليلُ: ما يُسْتَدَلُّ به. والدَليلُ: الدالُّ. وقد دَلَّهُ على الطريق يَدُلُّهُ دَلالَةً ودِلالَةً ودُلولَةً، والفتح أعلى. وأنشد أبو عبيد:

إنِّي امرؤٌ بالطُرْقِ ذو دَلالاتْ

والدِلِّيلي: الدَليلُ. والدَلُّ: الغُنْجُ والشِكْلُ. وقد دَلَّتِ المرأةُ تَدِلُّ بالكسر، وتَدَلَّلَتْ، وهي حسنةُ الدَلِّ والدَلالِ. ويقال أَدَلَّ فأَمَلَّ، والاسمُ الدالَّةُ. وفلان يُدِلُّ على أقرانه في الحرب، كالبازي يُدِلُّ على صَيده. وهو يُدِلُّ بفلانٍ، أي يثق به. قال أبو عبيد: الدالُّ قريب المعنى من الهَدْي؛ وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمنظرِ والشمائل وغير ذلك.

دلم

الأَدْلَمُ من الرجال والحمير: الأسود. وقد ادْلامّ الرجل والحمار إدْلِيماماً. والدَيْلَمُ: الداهيةُ. والدَيْلَمُ في قول عنترة:  

شربتْ بماء الدُحْرُضَيْنِ فأصبحتْ

 

زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حِياضِ الدَيْلَـمِ

يقال: هم ضَبَّةُ، لأنّهم أو عامَّتَهم دُلْمٌ، ويقال الدَيْلَمُ: الأعداء. والدَيْلَمُ: الجماعة من الناء. والدَيْلَمُ: مُجتَمع النمل والقِرْدان عند أعقار الحياض وأعطان الإبل. والدَيْلَمُ: ذكر الدُرَّاجِ.

دلمز

الدُلامِزُ: القويُّ الماضي. والدُلَمْزُ مقصور منه. واجمع الدُلامِزِ دَلامِزُ بفتح الدال. قال الراجز:

يَغْبى على الدَلامِزِ الخَرارِتِ

دله

ذهب دَمُهُ دَلْهاً بالتسكين، أي هَدَراً. والتَدْليهُ: ذهابُ العقل من الهوى. يقال: دَلَّهَهُ الحُبُّ، أي حَيَّرَهُ وأدهشه. ودَلِهَ هو يَدْلَهُ.

دلهث

الدِلْهاثُ: الأسد. ورجلٌ دِلهاُثٌ ودُلاهِثُ، أي جريءٌ مُقْدِمٌ.

دلهم

ليلةٌ مُدْلَهِمَّةٌ، أي مُظْلِمة.

دلهمس

الدَلَهْمَسُ: الجريء الماضي على الليل ويسمَّى الأسد دَلَهْمَساً لقوّته وجراءته. قال الراجز:

وأسدٌ في غِيلِهِ دَلَهْمَسُ

دلو

الدَلْوُ: واحدة الدِلاءِ التي يستقى بها وكذلك الدَلا بالفتح، الواحدة دَلاةٌ. وجمع الدَلْوِ في أقل العدد أَدْلٍ. والدَلْوُ: برجٌ من بروج السماء. والدَلْوُ: سمةٌ للإبل. وقولهم: جاء فلان بالدَلْوِ، أي بالداهية. والدالِيَةُ: المَنْجَنُونُ تديرها البقر، والناعورة يديرها الماء. ودَلَوْتُ الدَلْوَ: نزعتها. وأَدْلَيْتُها: أرسلتها في البئر لتمتلئ. ودَلَوْتُ الناقة دَلْواً: سِرْتُها سيراً رويداً. وادْلَوْلى، أي أسرع. ودَلَوْتُ الرجل ودَاليْتُهُ، إذا رفَقْت به وداريتَه. ودَلاَّهُ بغُرورٍ، أي أوقعه فيما أراد من تغريره، وهو من إدلاء الدَلْوِ. ودَلَوتُ بفلان إليك، أي استشفعت به إليك. وتَدَلَّى من الشجرة. وقوله تعالى: "ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى" أي تدلل. قال لبيد:

فَتَدَلَّـيْتُ عـلـيهـا قـافِـلاً

 

وعلى الأرض غَياياتُ الطَفَلْ

وأَدْلى بحجته، أي احتجَّ بها. وهو يُدْلي برحِمِه، أي يمتُّ بها. وأَدْلى بماله إلى الحاكم دَفَعَه إليه. ومنه قوله تعالى: "وتُدْلوا بها إلى الحُكّام" يعني الرشوة.

دمث

الدَمِْثُ: المكان اللّين ذو رَمْلٍ، والجمع الدِماثُ. وقد دَمِثَ بالكسر يَدْمَثُ دَمَثاً. والدَماثَةُ: سهولة الخُلُقِ. يقال: ما كان أَدْمَثَ فلاناً وأَليَنَهُ. والأدْموثُ: مكان المَلَّةِ إذا خَبَزْتَ. وتَدْميثُ المَضْجَع: تَلْيينُه.

دمج

دَمَجَ الشيءُ دُموجاً، إذا دخَل في الشيء واستحكم فيه. وكذلك انْدَمَجَ وادَّمَجَ بتشديد الدال. قال أبو عبيد: كلُّ هذا إذا دخَل في الشيء واستتر فيه. ونصلٌ مُنْدَمِجٌ، أي مُدَوَّرٌ. وتَدامَجوا عليه، أي تعاونوا. وليلٌ دامِجٌ، أي مظلم. والمُدامَجَةُ مثل المُداجاةِ. ومنه الصُلْحُ الدُماجُ، بالضم، وهو الذي كأنَّه في خفاءٍ. ويقال هو التامُّ المحكمُ. وأدْمَجْتُ الشيءَ، إذا لفَفتَه في ثَوب. والشيء المُدْمِجُ: المُدْرَجُ مع مَلاسَةٍ. والمُدْمَجُ: القِدْحُ. قال الحارث بن حِلِّزة:

أَلْفَيْتَنا للضَيف خيرَ عِمَـارَةٍ

 

إلاَّ يَكُنْ لَبَنٌ فعطفُ المُدْمَجِ

يقول: إن لم يكن لبنٌ أَجَلْنا القِدْحً على الجَزُورِ فنحرناها للضيف.

دمدم

الدَمادِمُ من الأرض: رَوابٍ سهلة. ودَمْدَمْتُ الشيء، إذا ألزقتَه بالأرض وطحطحتَه. ودَمْدَمَ الله سبحانه عليهم، أي أهلكَهم.

دمر

الدَمارُ: الهَلاَكُ. يقال: دَمَّرَهُ تَدْميراً، ودَمَّرَ عليه بمعنىً. وتَدْميرُ الصائِدِ: أن يُدَخِّن قُتْرَتَهُ بالوَبَرِ لئلاَّ يَجِدَ الوَحْشُ ريحَهُ فيه. ودَمَرَ يَدْمُر دُموراً: دخلَ بغير إذْن. وفي الحديث: "مَنْ سَبَقَ طَرْفُه اسْتِئْذانَه فقد دَمَرَ". ويَرْبوعٌ تَدْمُريٌّ، إذا كان صغيراً قصيراً.

دمس

دَمَسَ الظلام يَدْمِسُ ويَدْمُسُ، أي اشتدَّ. وليل دامِسٌ وأُدْموسٌ، أي مُظْلِمٌ. وجاء فلانٌ بأُمور دُمْسٍ، أي عظامٍ، كأنّه جمع دامِسٍ. ودَمَسْتُ الشيء: دفَنْته وخَبأته. وكذلك التَدْميسُ. ودَمَسْتُ عليه الخبر دَمْساً: كتمته ألبتَّة.

دمشق

ناقةٌ دَمَشْقٌ، أي سريعة جداً. وكذلك ناقةٌ دِمَشْقٌ.

دمص

 الدِمْصُ بكسر الدال: كلُّ عِرْقٍ من الحائط ما خلا العرقَ الأسفل فإنه رِهْصٌ. والأَدْمَصُ: الذي رَقَّ حاجبُه من أُخُرٍ وكَثُفَ من قُدُمٍ، أو رَقَّ من رأسه مواضعُ وقلَّ شعره. والدَوْمَصُ: بيضةُ الحديد.

دمع

الدَمْعُ: دَمْعُ العين. والدَمْعَةُ: القَطرَةُ منه. ودَمَعَتِ العينُ تَدْمَعُ دَمْعاً، ودَمِعَتْ بالكسر دَمَعاً: لغةٌ حكاها أبو عبيدة. وامرأةٌ دَمِعَةٌ: سريعةُ الدَمْعَةِ. والدامِعَةُ من الشِجاجِ بعد الدامية. والمَدامِعُ: المآقي، وهي أطراف العين. والدِماعُ بالضم: ماء العين من عِلَّةٍ أو كِبَرٍ، ليس الدَمْعَ. وقال الراجز:

يا مَنْ لِعَينٍ لا تَني تَهْماعا

قد تَرَكَ الدَمْعُ بها دُماعا

ودُمَّاعُ الكَرْمِ: ما يسيل منه أيَّامَ الربيع. قال الأحمر: الدُمُعُ بضم الدال والميم: سِمَةٌ في مَجرى الدمع.

دمغ

الدِماغُ: واحد الأَدْمِغَةِ. وقد دَمَغَهُ دَمْغاً: شَجَّهُ حتَّى بلغت الشجّةُ الدِماغَ؛ واسمُها الدامِغَةُ. والدامِغَةُ: طَلْعةٌ تخرج من بين شظيّاتِ القُلْب طويلةٌ صلبةٌ إن تُرِكَتْ أفسدت النخلة.

دمق

يقال: انْدَمَقَ عليهم بغتة، إذا دخَل بغير إذن. وكذلك دَمَقَ دُموقاً، وأَدْمَقْتُهُ أنا. يقال: دَمَقَ الصائد في قُتْرَتِهِ، واندَمَقَ فيها. ودَمَقْتُ فاه، أي كسرتُ أسنانه. والدَمَقُ بالتحريك: ثلجٌ وريحٌ؛ فارسيٌّ معرّب.

دمقس

الدِمَقْسُ: القَزُّ. ومنه قول امرئ القيس:

وشحمٍ كَهُدَّابِ الدِمْقسِ المفتَّلِ

دمك

قال الأصمعي: الدَموكُ: البكرة السريعة، وكذلك كلُّ شيءٍ سريعِ المَرِّ. والدَّمْكُ: أسرعُ عَدْوِ الأرنب. ورحىً دموكٌ: سريعة الطَحْن. ودَمَكَ الشيءُ يَدْمُكُ دُموكاً، أي صارَ أملسَ. ويقال: أصابتهم دامِكَةٌ من دَوامِكِ الدهر، أي داهِيةٌ. والمِدْمَكُ: المِطْمَلَةُ، وهو ما يُوَسَّعُ به الخبز. والمِدْماكُ: السَافُ من البناء. وأنشد الأصمعي:

أَلاَ يا ناقِضَ المِيثا

 

قِ مِدْماكاً فمِدْماكا

والدَمَكْمَكُ: الشديد. وربَّما قالوا رحىً دَمكْمَكٌ، أي شديدة الطَحن.

دمل

الدَمالُ بالفتح: السِرْجينُ. وقد دَمَلْتُ الأرض. ودَمَلْتُ بين القوم: أصلحتُ. والدَمالُ أيضاً: التمرُ العَفِنُ. والمُدامَلَةُ كالمداجاة: يقال: ادْمُلِ القومَ، أي اطْوِهِمْ على ما فيهم. وانْدَمَلَ الجرحُ، أي تماثَلَ. والدُمَّلُ: واحد دَماميلِ القروحِ،ويخفَّفُ أيضاً.

دملج

الدُمْلوجُ: المِعْضَدُ، وكذلك الدُمْلُجُ. وتقول: ألقى عليَّ دَماليجَهُ. والمُدَمْلَجُ: المُدْرَجُ الأملسُ. قال الراجز:

كأنَّ منها القَصَبَ المُدَمْلَجا

سوقٌ من البَرْديِّ ما تَعَوَّجا

دملق

المُدَمْلَقُ من الحجر ومن الحافر: الأملسُ المدوَّرُ. مثل المُدَمْلَكِ والمُدَمْلَجِ. قال رؤبة:

بكلِّ مَوْقوعِ النسورِ أَخْلَقا

لأْمٍ يَدُقُّ الحَجَرَ المُدَمْلَقا

وكذلك الحافر.

دملك

نصلٌ مُدَمْلَكٌ، أي أملسٌ مُدَوَّرٌ. تقول منه: دَمْلَكْتُ الشيءَ فَتَدَمْلَكَ. وحافرٌ مُدَمْلَكٌ، مثل مُدَمْلَقٍ ومُدَمْلَجٍ. والدُمْلوكُ: الحجرُ المُدوَّر.

دمم

الدِمامُ بالكسر: دواءٌ تطلى به جبهةُ الصبيّ وظاهرُ عينيه. وكلُّ شيءٍ طُلي به فهو دِمامٌ. وقال يصف سهماً:

قَرَنْتُ بحَقْوَيْهِ ثلاثاً فلـم يَزُغْ

 

عن القصد حتى بَصَّرَتْ بدِمامِ

وقد دَمَمْتُ الشيء أَدُمُّهُ بالضم، إذا طليتَه بأيِّ صبغٍ كان. والمَدْمومُ: الأحمرُ. والمَدْمومُ: الممتلئ شحماً من البعير وغيره. وقد دُمَّ بالشحم، أي أُوقِرَ. قال ذو الرمة يصف حماراً:

حتّى انْجَلى البردُ عنه وهو مُحْتَقِرٌ

 

عَرْضَ اللِوى زَلِقُ المَتْنَيْنِ مَدْمومُ

 وقِدْرٌ مَدْمومَةٌ ودَميمٌ، أي مطليَّةٌ بالطِحال. والدَمِيمُ: القبيحُ. وقد دَمَمْتَ يا فلان تَدِمُّ وتَدُمُّ دَمامَةً، أي صرتَ دَميماً. والدُمَّةُ: لُعبةٌ. والدُمَّةُ: الطريقةُ. والدِمَّةُ: بالكسر: البَعْرَةُ. والدامَّاءُ: إحدى جِحَرَةِ اليربوع، مثل الراهطاء. والجمع دَوامُّ على فواعلَ. وكذلك الدُمَّةُ والدُمَمَةُ أيضاً. ودَمَّ اليربوعُ جحْرَهُ، أي كَبَسَهُ.والدَيْمومَةُ: المفازة لا ماءَ بها. والمُدَمَّمُ: المطويّ من الكِرار.

دمن

الدِمْنُ: البَعَرُ. قال لبيد:

راسِخُ الدِمْنِ على أَعْضادِهِ

 

ثَلَمَتْهُ كلُّ ريحٍ وسَـبَـلْ

وفلان دِمْنُ مالٍ، كما يقال إزاء مالٍ. والدمْنَةُ: آثار الناس وما سوَّدوا؛ والجمع الدِمَنُ. تقول منه: دَمَّنَ القومُ الدار، ودَمَّنَ الشاءُ الماءَ. هذا من البعر. قال ذو الرمة:

مُوَلَّعَةً خَنساءَ ليست بنعجةٍ

 

يُدَمِّنُ أجوافَ المياهِ وَقيرُها

والماءُ مُتَدَمِّنٌ، إذا سقطعت فيه أبعار الغنم والإبل. والدِمْنَةُ: الحقد، والجمع دِمَنٌ. وقد دَمِنَتْ قلوبهم بالكسر. يقال: دَمِنْتُ على فلانٍ، أي ضَغِنْتُ. ودَمَنْت الأرض مثل دَمَلْتُها بالفتح. وفلان يُدْمِنُ كذا، أي يديمه. ورجلٌ مُدْمِنُ خمرٍ، أي مداومٌ شربها. قال الأصمعي: إذا أَنْسَغَتِ النخلةُ عن عَفَنٍ وسواد قيل: قد أصابها الدَمانُ بالفتح.

دما

الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر:

فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْـنـا

 

جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين

وبعض العرب يقول في تثنيته دَمَوانِ. وتصغير الدِمِ دُمَيٌّ. والجمع دِماءٌ، والنسبة إليه دَميٌّ، وإن شئت دَمَويٌّ. ويقال: دَميَ الشيء يَدْمَى ودُمِيَّا فهو دَمٍ. والمُدَمَّى: السهم الذي عليه حُمرة الدم وقد جَسِدَ به حتّى يضربَ إلى السواد. وكان الرجل إذا رمى العدوَّ بسهمٍ فأصاب ثم رماه به العدوّ وعليه دمٌ، جعله في كنانته تبرُّكاً به. ويقال: المُدَمَّى: الشديد الحمرة من الخيل وغيره. وكلُّ أحمرَ شديد الحمرة فهو مُدَمَّى. يقال: كُمَيْتٌ مُدَمَّى. ويقال: المُدَمَّى: السهم الذي يتعاوره الرُماةُ بينهم. الأصمعيّ: المُسْتَدْمي: الذي يَستخرج من غريمه دَيْنَهُ بالرفق. قال: والمُسْتَدْمي أيضاً: الذي يقطر من أنفه الدم، المطأطئ رأسه. وأَدْمَيْتُهُ أنا ودَمَّيْتُهُ تَدْمِيَةً، إذا ضربتَه حتَّى خرج منه دَمٌ. والدامِيَةُ: الشَجَّةُ التي تَدْمى ولا تسيل. ودَمُ الأخوين: العَنْدَمُ. والدَمَةُ أخصُّ من الدَمِ. والدُمْيَةُ: الصنمُ، والجمع الدُمى، وهي الصورة من العاج ونحوه. وقول الشاعر:

والبيضَ يَرْفُلْنَ في الدُمـى

 

والرَبْطِ والمُذْهِبِ المَصونِ

يعني ثياباً فيها تصاويرُ.

دنأ

الدنيءُ: الخسيس من الرجال الدونُ. وقد دَنَأَ الرجل يَدْنَأُ صار دنيئاً، لا خير فيه، وإنه لدانِئٌ خبيثٌ، وما كان دانئاً. ولقد دَنَأَ، ودَنُؤَ أيضاً، دُنُوءَةً ودناءةً، أي سَفُلَ في فَعْلِهِ ومَجَنَ. والدنيئة: النقيصة. والدَنَأُ: الحَدَبُ. والأَدْنَأ: الأحدبُ.

دنب

الدِنَّابَةُ: القصير، وكذلك الدِنَّبَةُ مقصور منه.

دندن

الدَنْدَنَةُ بالفتح: أن تسمع من الرجل نَغْمةً ولا تفهم ما يقول. وفي الحديث: "حولها تُدَنْدِنُ". والدِنْدِنُ بالكسر: ما اسودَّ من النبات لقِدَمه. قال حسّان بن ثابت:

كالسَيْل يَغْشَى أُصُولَ الدِنْدِنِ البالي

دنر

المُدَنَّرُ من الخيل: الذي يكون فيه نُكَثٌ فَوْقَ البَرَشِ.

دنس

الدَنَسُ: الوسخ. وقد دَنِسَ الثوبُ يَدْنَسُ دَنَساً: توسخ. وتَدَنَّسَ مثله. ودَنَّسَهُ غيره تَدْنيساً.

دنع

الدَنَعُ: ما يطرحه الجازِرُ من البعير. والدَنَعُ: الذُلُّ. ورجلٌ دَنِعٌ، أي فَسْلٌ لا خير فيه.

دنف

 الدَنفُ بالتحريك: المرضُ الملازمُ. ورجلٌ دَنَفٌ أيضاً وامرأةٌ دَنَفٌ وقومٌ دَنَفٌ، يستوي فيه المذكر والمؤنث، والتثنية والجمع. فإن قلت رجلٌ دَنِفٌ بكسر النون قلت امرأةٌ دَنِفَةٌ، أَنَّثْتَ وثَنَّيْتَ وجمعتَ. وقد دَنِفَ المريضُ بالكسر، أي ثقُل. وأَدْنَفَ بالألف مثله. وأَدْنَفَهُ المرضُ، يتعدَّى ولا يتعدى، فهو مُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ. ويقال أيضاً: دَنَفَتِ الشمسُ وأَدْنَفَتْ، إذا دنتْ للمغيب واصفرّتْ.

دنق

الدَانَقُ والدانِقُ: سُدْسُ الدِرهمِ. وربَّما قالوا للدانِق: داناقٌ، كما قالوا للدرهم: دِرْهامٌ. والدانِقُ أيضاً: المهزولُ الساقطُ. وأنشد أبو عمرو:

إنَّ ذواتِ الدَلِّ والبَخانِقِ

قَتَلْنَ كلَّ وامِق وعاشِقٍ

حتَّى تراه كالسليم الدانِقِ

والمُدَنِّقُ: المستَقصي. قال الحسن: لا تُدَنِّقُوا فيُدَنَّقَ عليكم. والتَدْنيق مثل التَرْنيقِ، وهو إدامةُ النظر إلى الشيء. يقال دَنّقَ إليه النظرَ ورَتَّق. وكذلك النظر الضعيف. وتَدْنيقُ الشمس للغروب: دُنُوُّها. وتَدْنيقُ العين: غُؤُرُها.

دنقس

دَنْقَسْتُ بين القوم، أي أفسَدْتُ.

دنقش

دَنْقَشَ الرجلُ، إذا نَظَر وكسر عينيه. ودَنْقَشْتُ بين القوم: أفسدْتُ.

دنم

الدِنَّامَةُ القصيرُ، وكذلك الدِنَّمَةُ، مثل الدِنَّابَةِ والدِنَّبَةِ.

دنن

فرسٌ أَدَنٌّ بيّن الدَنَنِ: قصير اليدين. قال الأصمعيّ: ومن أسوأ العيوب الدَنَنُ في كلِّ ذي أربع، وهو دنوُّ الصدر من الأرض. ورجلٌ أَدَنُّ، أي مُنحني الظهر، وبيتٌ أَدَنُّ، أي متطامنٌ. والدَنُّ: واحد الدِنان، وهي الحِبابُ.

دنا

دَنَوْتُ منه دُنُوَّاً، وأَدْنَيْتُ غيري. وسمِّيت الدُنْيَا لِدُنُوِّها؛ والجمع دُنى والنسبة إليها دُنْياويٌّ، ويقال دُنْيَويٌّ ودُنْييٌّ. ويقال: أَدَنَتِ الناقة، إذا دَنا نِتاجها ودانَيْتُ بين الأمرين، أي قاربت. وبينهما دَناوَةٌ، أي قرابةٌ. يقال: ما تزداد منّا إلاّ قُرباً ودَناوَةً. والدَنيُّ: القريب، غير مهموز. وقولهم: لَقِيتُهُ أَدْنَى دَنيٍّ، أي أوّلَ شيء. وأما الدَنيُّ بمعنى الدُونِ فهو مهموز. ويقال: إنَّه ليُدَنِّي في الأمور تَدْنِيَةً، أي يتتبَّع صغيرها وخسيسها. وفي الحديث: "إذا أكلتم فدَنَّوا" أي كلُوا ممَّا يليكم. والمدَنِّي من الرجال: الضعيف. وتَدَنَّى فلان، أي دَنا قليلاً قليلاً. وتَدانَوْا، أي دَنَا بعضُهم من بعض.

دهثم

أرضٌ دهْثَمَةٌ، أي سهلة. ورجلٌ دَهْثَمٌ، أي سهل الخُلُق.

دهدن

الدُهْدُنُّ: بالضم، معناه الباطل.

دهده

دَهْدَهْتُ الحجر فَتَدَهْدَهَ: دحرجته فتدحرج. وقد تُبْدَلُ من الهاء ياء فيقال: تَدَهْدى الحجرُ وغيره تَدَهْدِباً، ودَهْدَيْتُهُ أنا أُدَهْدِيهِ دَهْداةً ودِهْداءً، إذا دحرجتَه. قال ذو الرمة:

كما تَدَهْدى من العَرْضِ الجلاميدُ

والدَهْدانُ: الكبيرُ من الإبل. والدَهْداةُ: صغارُ الإبل. ويقال: ما أدري أي الدَهْدا هو، أيْ أيُّ الناس هو. وحكى الكسائي: أيُّ الدَهْداءِ هو، بالمد. وقولهم: إلادهٍ فَلادَهٍ، قال الأصمعي: معناه إنْ لم يكن هذا الأمر الآنَ فلا يكون بعد الآن.

دهر

الدَهْرُ: الزمان. قال الشاعر:

إنَّ دَهْراً يَلُفُّ شَمْلي بِجُمْلٍ

 

لَزَمانٌ يَهُمُّ بالإحْـسـانِ

ويجمع على دُهورٍ. ويقال: الدَهْرُ: الأَبَدُ. وقولهم: دَهْرٌ واهِرٌ، كقولهم: أَبَدٌ أَبيدٌ. وقولهم: دَهْرٌ دَهارِيرُ، أي شديدٌ، كقولهم: ليْلَةٌ لَيْلاءُ، ونَهارٌ أَنْهَرُ، ويَومٌ أَيْوَمُ، وساعةٌ سَوْعاءُ. وأنشد أبو عمرو بن العلاء لرجل من أهل نجد:

وبينما المَرْءُ في الأَحْياءِ مُغْتَبِطٌ

 

إذا هو الرَمْسُ تَعْفوهُ الأَعاصيرُ

حتى كأنْ لم يكـنْ إلاّ تَـذَكَّـرُهُ

 

والدَهْرُ أَيَّتَمـا حـالٍ دَهـاريرُ

 ويقال: لا آتيك دَهْرَ الدَاهرين، أي أبداً. وفي الحديث: "لا تَسُبُّوا الدَهْرَ فإنَّ الدهرَ هو الله"، لأنهم كانوا يُضيفون النوازلَ إليه، فقيل لهم: لا تسبُّوا فاعلَ ذلك بكم، فإن ذلك هو الله تعالى. ويقال: دَهَرَ بهم أَمْرٌ، أي نزل بهم. وما ذاك بِدَهْري، أي عادتي. وما دَهْري بكذا، أي هِمَّتي. قال مُتَمِّمُ بن نُوَيْرَةَ:

لَعَمْري وما دَهْري بِتأبِينِ هالِكٍ

 

ولا جَزَعاً مما أَصابَ فأَوْجَعا

والدُهْريُّ بالضم: المُسِنُّ. والدَهْريُّ بالفتح: المُلْحِدُ.

دهرس

الدَهاريِسُ: الدواهي، حكاه أبو عبيد.

دهس

الدَهْسُ والدَهاسُ، مثل اللَبْثِ واللَباث: المكان السهل الليِّن، لا يبلغ أن يكون رملاً، وليس هو بتراب ولا طين. ولونُه الدُهْسَةُ. يقال: رمل أَدْهَسُ بيِّن الدهس. ورِمالٌ دُهْسٌ، وعنز دَهْساءُ، وهي مثل الصَدْآء إلاّ أنها أقلُّ حمرةً منها.

دهش

دَهِشَ الرجل بالكسر يَدْهَشُ دَهَشاً: تحيّر. ودُهِشَ أيضاً فهو مدهوشٌ. وأَدْهَشَهُ الله.

دهق

أَدْهَقْتُ الكأسَ: ملأتها. وكأسٌ دِهاقٌ، أي ممتلئةٌ. قال خِداشُ بن زهير:

أَتانا عامِرٌ يرجو قِرانا

 

فأَتْرَعْنا له كأساً دِهاقا

وأَدْهَقْتُ الماءَ، أي أفرغتُه إفراغاً شديداً. قال أبو عمرو: الدَهَقُ بالتحريك: ضربٌ من العَذاب وهو بالفارسية أَشْكَنْجَهْ. ودَهَقْتُ الشيءَ: كسرتُه وقطعتُه.

دهك

قال ابن الأعرابي: دَهَكَ الشيء يَدْهَكُهُ دَهْكاً، إذا طَحَنَه وكسَره. وأنشد لرؤبة:

رَدَّتْ رَجيعاً بين أَرْحاءٍ دُهُكْ

وهي جمع دَهوكٍ.

دهكم

التدَهْكُمُ: الانقحامُ في الشيء. والدَهْكَمُ: الشيخُ الفاني.

دهلز

الدِهْليزُ بالكسر: ما بين الباب والدار، فارسيٌّ معرّب. والجمع الدَهاليزُ.

دهم

دَهِمهُمْ الأمر يَدْهَمُهُمْ. وقد دَهِمَتْهُمُ الخيل، قال أبو عبيدة: ودَهَمَتْهُمْ بالفتح لغةٌ. والدَهْمُ: العدد الكثير، والجمع الدُهومُ. وقال:

جئنا بدَهْمٍ يَدْهَمُ الدُهوما

مَجْرٍ كأَنَّ فوقَه النُجوما

والدُهْمَةُ: السوادُ. يقال: فرسٌ أَدْهَمُ، وبعيرٌ أَدْهَمُ،وناقةٌ دَهْماءُ. وادْهَمَّ الفرسُ ادْهِماماً، أي صار أَدْهَمَ وادْهامَّ الشيء ادْهِماماً، أي اسوادَّ. قال تعالى: "مُدْهامَّتانِ"، أي سوداوان من شدَّة الخُضرة من الريِّ. والعرب تقولُ لكلِّ أخضر أسودُ. والدَهْماءُ: القِدْرُ. والوطأةُ الدَهْماءُ: القديمةُ. والدَهْماءُ: سَحْنةُ الرجل. والشاةُ الدَهْماءُ: الحمراءُ الخالصة الحمرة. ودُهْماءُ الناس: جماعتهم. والدُهَيْماءُ: تصغير الدَهْماءِ، وهي الداهية، سمِّيتْ بذلك لإظلامها. ويقال للقيد: الأدْهَمُ. والدُهَيْمُ وأمّ الدُهَيْمِ، من أسماء الدَواهي.

دهمج

أبو عمرو: الدَهْمَجَةُ: مَشْيُ الكبير كأنه في قيد. قال الأصمعي: يقال للبعير إذا قارب الخَطْوَ وأسرع: قد دَهْمَجَ يُدَهْمِجُ.

دهن

الدُهْنُ معروف. والدِهانُ: الأديم الأحمر، ومنه قوله تعالى: "فكانَتْ وَرْدَةً كالدِهانِ"، أي صارت حمراءَ كالأديم، من قولهم: فرس وردٌ، والأنثى وردةٌ. قال الأعشى:

وأَجْرَدَ من فحول الخيل طِرْفٍ

 

كأنَّ على شواكلـه دِهـانـا

والدِهانُ أيضاً: جمع دُهْنٍ. يقال دَهَنْتُهُ بالدِهانِ أَدْهُنُهُ. وتَدَهَّنَ هو وادْهَنَ أيضاً، على افتعل، إذا تطلّى بالدُهْنِ. ودَهَنْتُهُ بالعصا: ضربتُه بها. والدِهانُ أيضاً: المطر الضعيف، واحدها دُهْنٌ بالضم. عن أبي زيد. ودَهَنَ المطرُ الأرضَ، إذا بَلَّها بَلاًّ يسيراً. يقال: دَهَنَها وليٌّ، وهي مَدْهونَةٌ. وقومٌ مدَهَّنُونَ، بتشديد الهاء: عليهم آثار النِعَمِ. والمُدْهُنُ بالضم لا غير: قارورة الدُهْنِ. وتَمَدْهَنَ الرجلُ، إذا أخذ مُدْهُناً. والجمع مَداهِنُ. والمُدْهُنُ: نقرةٌ في الجبل يستنقع فيها الماء. والمُداهَنَةُ كالمصانعة. والإدْهانُ مثله، قال الله تعالى: "وَدُّوا لو تُدْهِنُ فيُدْهِنونَ" وقال قومٌ: داهَنْتُ بمعنى واريتُ، وأَدْهَنْتُ بمعنى غششتُ. وناقةٌ دَهينٌ: قليلة اللبن. قال:

لِسانُكَ مِبْرَدٌ لا عيبَ فيه

 

ودَرُّكَ دَرُّ جاذبةٍ دَهينِ

 وقد دَهَنَتِ الناقةُ تَدْهُنُ دَهانَةً.

دهنج

الدُهانِجُ: الجمل الفالجُ ذو السَنامين، فارسيٌّ معرَّب.

دهى

الداهِيَةُ: الأمر العظيم. ودَواهي الدهر: ما يصيب الناسَ من عظيم نُوَبه وحوادثه. ودَهَتْهُ دَاهِيَةٌ دَهْياءُ ودَهْواءُ، وهو توكيدٌ لها. والدَهْيُ، ساكنة الهاء: النُكْرُ وجودة الرأي. يقال: رجلٌ داهِيَةٌ بيّن الدَهْي. والدَهاءُ ممدود، وهما دَهْياوانِ. وما دَهاكَ، أي ما أصابك.

دوأ

الداء: المرض، والجمع أدواءٌ. وقد داءَ الرجلُ يَداءُ داءً: مَرِضَ، فهو داءٌ. وقد دِئْتَ يا رَجُلُ، وأَدَأْتَ أيضاً: فأنت مُديءٌ، وأَدَأْتُهُ أنا: أي أَصَبْتُهُ بداءٍ، يتعدَّى ولا يتعدَّى. أبو زيد: تقول للرجل إذا اتهمتَهُ: قد أَدَأْتَ إداءَةً وأَدْوَأْتَ إدْواءً. وقولهم: به داءٌ ظَبْي، معناه: أنه ليس به داءٌ كما لا داءَ بالظَّبْي.

دوح

الدَاحُ: نَقْشٌ يُلَوَّحُ به للصِبْيانِ يُعَلَّلونَ به. يقال: الدُنيا داحةٌ. والدَوْحَةُ: الشجرةُ العظيمةُ، من أيِّ الشَجَر كان. والجمع دَوْحٌ.

دوخ

داخَ البلادَ يَدوخها: قهرها واستولى على أهلها. وكذلك دَوَّخَ البلاد. وداخَ الرجلُ يَدوخُ: ذَلَّ. ودَوَّخْتُهُ أنا.

دود

الدودُ: جمع دودة، وجمع الدودِ ديدانٌ، والتصغير دُوَيْدٌ، وقياسه دُوَيْدَةٌ. ودادَ الطعامُ يَدادُ، وأَدادَ، ودَوَّدَ، كله بمعنىً، إذا وقع فيه السُوس.

دور

الدارُ مؤنَّثةٌ. وإنَّما قال الله تعالى: "ولَنِعْمَ دارُ المُتَّقين" فذُكِّر على معنى المَثْوى والموضِعِ كما قال: "نِعْمَ الثَوابُ وحَسُنَتْ مُرْتَفَقا" فأنّثَ على المعنى. والدارَةُ: أَخَصُّ من الدار. قال أميَّةُ بن أبي الصَلت يمدح عبد الله بن جُدْعان:

لَهُ داعٍ بِمَكَّةَ مُشْمَعِـلٌّ

 

وآخَرُ فَوْقَ دارَتِهِ يُنادي

والدارَةُ: التي حَوْلَ القمر، وهي الهالَةُ. ويقال: ما بها دُوريٌّ وما بها دَيَّارٌ، أي أَحَدٌ. وهو فَيْعالٌ من دُرْتُ، وأصله دَيْوارٌ. ودارَ الشيءُ يَدورُ دَوْراً ودَوَراناً. وأَدارَهُ غيره ودَوَّرَ به. وتدوير الشيء: جَعْلُهُ مُدَوَّراً. والمُداوَرَةُ كالمُعالجَةِ. قال الشاعر:

ونَجَّذَني مُداوَرَةُ الشُؤُونِ

والدَوَّاريُّ: الدَهْرُ يدور بالإنسانِ أَحْوالاً. والدارِيُّ: العَطَّارُ، وهو مَنْسوبٌ إلى دارينَ: فُرْضَةٌ بالبحرَيْنِ فيها سوقٌ كان يُحْمَل إليها مِسْكٌ من ناحية الهِنْد. وفي الحديث: "مَثَلُ الجَليسِ الصالِحِ مثل الدارِيِّ إنْ لم يُحْذِكَ من عِطْرِهِ عَلِقَكَ من رِيحِه". قال الشاعر:

إذا التاجِـرُ الـدارِيُّ جـاء بـفَـأرَةٍ

 

من المِسْكِ راحَتْ في مَفارِقِها تَجْري

والداريُّ أيضاً: رَبُّ النَعَم؛ سُمِّيَ بذلك لأنه مُقيمٌ في دارِه، فَنُسِبَ إليها. والدائرة: واحدةُ الدوائر. يقال في الفرس ثماني عشرة دائرة والدائرة الهزيمة يقال:: عليهم دائرةُ السَوءِ. والمُدارَةُ: جِلْدٌ يُدارُ ويُخْرَزُ على هيئة الدَلْوِ فيستقي بها. ودُوارٌ بالضم: صَنَمٌ، وقد يفتح. وقال امرؤ القيس:

فَعَنَّ لنا سِربٌ كأنَّ نِعـاجَـهُ

 

عَذارى دُوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ

والدُوارُ أيضاً من دُوارِ الرأس. يقال: دِيرَ بالرجل، وأُديرَ به. ودَيْرُ النصارى، أصله الواو، والجمع أَدْيارٌ. والدَيْرانيُّ: صاحب الدَيْرِ. وقال ابن الأعرابي: يقال للرجل إذا رَأَسَ أصحابه: هو رَأْسُ الدَيْر.

دوس

داسَ الشيءَ برجله يَدوسُهُ دوساً. ويقال: أتتهم الخيل دَوائِسَ، أي يتبع بعضها بعضاً. وداس الطعامَ يدوسه دِياسةً فانْداسَ هو. والموضع مَداسَةٌ. والمِدْوَسُ: ما يُداسُ به. والمِدْوَسُ أيضاً: المِصْقَلة. يقال دُسْتُ السيفَ، إذا صقلته. قال الشاعر:

وأبيضَ كالغدير ثَوى علـيه

 

قُيونٌ بالمَداوِسِ نَصْفَ شهر

دوف

دُفْتُ الدواءَ وغيره، أي بَللته بماء أو بغيره، فهو مَدوفٌ ومَدْوُوفٌ وكذلك مِسْكٌ مَدوفٌ، أي مبلول ويقال مسحوق. وجملٌ دِيافيٌّ، وهو الضَخم الجليل.

دوق

الدوقُ بالضم: الموقُ والحُمْق. يقال: أحمقُ مائقٌ دائِقٌ. وقد داقَ يَدوقُ دَوْقاً ودُؤُوقاً ودَواقَةً.

دوك

 داكَ الطيبَ يَدوكُهُ دَوْكاً ومَداكاً، أي سَحَقه. والمَداكُ أيضاً: حجرٌ يُسْحَقُ عليه الطيبُ. قال الشاعر:

في جُؤْجُؤٍ كَمَداكِ الطِيبِ مَخْضوبِ

والمِدْوَكُ أيضاً على مِفْعَلٍ: حجرٌ يسْحَقُ به الطِيبُ. وبات القوم يَدوكونَ دَوْكاً، إذا باتوا في اختلاطٍ ودَوَرانٍ. ووقعوا في دَوْكَةٍ ودوكةٍ، أي خصومةٍ وشرٍّ. وتَداوَكَ القومُ، أي تضايقوا في حربٍ أو شرٍّ.

دول

الدَوْلَةُ في الحرب: أن تُدالَ إحدى الفئتين على الأخرى. يقال: كانت لنا عليهم الدَوْلَةُ. والجمع الدُِوَلُ. والدُولَةُ بالضم، في المال. يقال: صار الفَيْءُ دُولَةً بينهم يَتَداوَلونَهُ، يكون مرّةً لهذا ومرَّةً لهذا، والجمع دُولاتٌ ودُوَلٌ. وقال أبو عبيد: الدولَةُ بالضم: اسمُ الشيء الذي يُتَداوَلُ به بعينه. والدَوْلَةُ بالفتح: الفعل. وقال بعضهم: الدُولَةُ والدَوْلَةُ لغتان بمعنىً. وأَدالَنا الله من عدوّنا من الدَوْلَةِ. والإدالَةُ: الغلبةُ. يقال: اللهم أَدِلْني على فلان وانصرني عليه. ودالَتِ الأيّامُ، أي دارت. والله يُداوِلُها بين الناس. وتَداوَلَتْهُ الأيدي، أي أخذَتْهُ هذه مرّةً وهذه مرَةً. وقولهم: دَوالَيْكَ، أي تَداوُلٌ بعد تَداوُلٍ، قال عبد بني الحسحاس:

إذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ مِثْلُـهُ

 

دَوالَيْكَ حتَّى ليسَ للبُرْدِ لابِس

أبو زيد: دالَ الثوب يَدولُ، أي بَليَ. وقد جعل وُدُّهُ يَدُولُ، أي يَبْلى. وانْدالَ بطنُه، أي استرخى. وانْدالَ القومُ: تحوَّلوا من مكان إلى مكان. والدَويل: النبتُ الذي أتى عليه عام. والدُوَلَةُ: لغةٌ في التُولَةِ. يقال: جاء بدَولاتِهِ، أي بدَواهيه.

دولاب

الدولاب واحد الدواليب فارسي معرب

دوم

دامَ الشيء يَدومُ ويَدامُ، دَوْماً ودَواماً ودَيْمومَةً، وأَدامَهُ غيره. ودَوَّمَتِ الشمسُ في كبد السماء. وقال:

والشمسُ حَيرى لها في الجوِّ تَدْويم

أي كأنَّها لا تمضي. قال الأصمعيّ: دَوَّمَتِ الخمرُ شاربَها، إذا سكِر فدار. ويقال: أخذه دُوامٌ بالضم، أي دُوارٌ، وهو دُوار الرأس. ودامَ الشيء: سكنَ. وفي الحديث: نَهى أن يُبَالَ في الماء الدائم، وهو الساكن. ودَوَّمْتُ القِدْرَ وأَدَمْتُها، إذا سكَّنتَ غليانَها بشيءٍ من الماء. ودَوَّمْتُ الشيءَ: بَلَلْتُهُ. قال ابن أحمر:

وقد يُدَوِّمُ ريقَ الطامِع الأَمَل

وتَدْويمُ الزعفران: دَوْفُهُ. قال الفراء: والتَدْويمُ: أن يَلوكَ لسانَه لئلاَّ يَيبَسَ ريقُه. وتَدْويمُ الطير: تحليقه، وهو دورانه في طَيرانه ليرتفع إلى السماء. وقد جعل ذو الرمة التدويمَ في الأرض بقوله يصفُ ثوراً:

حتَّى إذا دَوَّمَتْ في الأرضِ راجَعَهُ

 

كِبْرٌ ولو شاء نَجَّى نَفْسَهُ الهَـرَبُ

وأنكر الأصمعيُّ ذلك وقال: إنَّما يقال دَوَّى في الأرض، ودَوَّمَ في السماء. وغيره يقول: إنَّما سُمِّيت الدُوَّامَةُ من قولهم: دَوَّمْتُ القِدْرَ، إذا سكّنتَ غليانَها بالماء؛ لأنها من سرعة دورانها كأنَّها قد سَكَنَتْ وهدأت. والتدْوامُ مثل التَدْويم. وتَدْويمُ الكلب: إمعانُه في الهرب. والمُديمُ: الراعِفُ. والدَوْمُ: شجرُ المُقْلِ. والظلُّ الدَوْمُ: الدائمُ. والمُدامةُ والمُدامُ: الخمرُ. واسْتَدَمْتُ الأمرَ، إذا تأنَّيت به وقال الشاعر:

وإنِّ على لَيْلى لَزارٍ وإنَّنـي

 

على ذاك فيما بيننا مُسْتَديمُها

أي منتظرٌ أن تُعْتِبَني بخير. والمُداوَمَةُ على الأمر: المواظَبة عليه. وأما قولهم: ما دام، فمعناه الدَوامُ.

دون

دون: نقيض فوق، وهو تقصير عن الغاية، ويكون ظرفاً. والدونُ: الحقير الخسيس. وقال:

إذا ما عَلا المرءُ رامَ العَلاء

 

ويَقنع بالدونِ من كان دونا

ولا يشتقّ منه فعل. وبعضهم يقول منه دانَ يَدونُ دَوْناً، وأُدينَ إدانَةً. ويقال: هذا دونَ ذاك، أي أقربُ منه. ويقال في الإغراء بالشيء: دونَكَهُ. والديوانُ أصله دَوَّانٌ، فعوّض من إحدى الواوين، لأنَّه يجمع على دَواوين.

دوى

الدواءُ ممدودٌ: واحد الأدْوِيَةِ. والدَواءُ بالكسر لغة فيه. وهذا البيت ينشد على هذه اللغة:

يقولون مخـمـورٌ وذاك دِواؤُهُ

 

عَلَيَّ إذَنْ مَشْيٌ إلى البيت واجبُ

أي قالوا: إنَّ الجَلْد والتَعْزيز دَواؤُهُ. قال: وعَلَيَّ حِجَّةٌ ماشياً إنْ كنت شربتها. ويقال: الدِواءُ إنّما هو مصدر داوَيْتُهُ مُداواةً ودِواءً. ورجلٌ دَوٍ بكسر الواو، أي فاسد الجوف من داءٍ؛ وامرأةٌ دَوِيَةٌ. فإذا قلتَ رجلٌ دَوّى بالفتح استوى فيه المذكَّر والمؤنّث والجمع، لأنه مصدر في الأصل. ويقال أيضاً رجلٌ دَوّي بالفتح، أي أحمق. ويقال: تركت فلاناً دَوَىً ما أرى به حياةً. والدَوى مقصورٌ: المرض. تقول منه: دَوِيَ بالكسر، أي مَرِضَ. ودَويَ صدره أيضاً، أي ضَغِنَ. وأَدْواهُ غيره، أي أمرضه. وداواهُ: أي عالجه. يقال: هو يُدْوي ويُداوي، أي يعالج. وتَداوى بالشيء، أي تعالج به. ودُوويَ الشيءُ، أي عولج. والدُوايَةُ والدِوايَ'ُ: الجُليْدَةُ التي تعلو اللبن والمرق. وقد دَوَّى اللبن تَدْوِيَةً، إذا ركبته الدُوايَة. وقد ادَّوَيْتُ، أي أكلت الدُوايَةَ؛ وهو افتعلت. ودَوِيُّ الريح: حفيفها، وكذلك دَوِيُّ النحل والطائر. ويقال دَوَّى الفحل تَدْوِيَةً، وذلك إذا سمعت لهديره دَوِيَّاً. والمُدَوِّي أيضاً: السحاب ذو الرعد المرتجس. قال الأصمعيّ: يقال دَوَّى الكلب في الأرض، كما يقال دَوَّمَ الطائر في السماء، إذا دار في طيرانه ولزم السمتَ في ارتفاعه. قال: ولا يكون التدويمُ في الأرض، ولا التدوية في السماء. والدَواةُ بالفتح: ما يكتب منه، والجمع دَوىً. ودُوِيٌّ أيضاً. قال أبو ذؤيب:

عَرَفْتُ الدِيارَ كَرَقْم الـدُوِ

 

يِّ حبَّرَه الكاتب الحِمْيَرِيُّ

وثلاثُ دَوَياتٍ إلى العشْر. والدَوُّ والدَوِّيُّ: المفازةُ، وكذلك الدَوِّيَّةُ لأنَّها مفازة مثلها فنُسب إليها. وقولهم: ما بها دَوِّيٌّ، أي أحدٌ ممّن يسكن الدَوَّو، كما يقال: ما بها دورِيٌّ وطورِيٌّ. ابن السكيت: الدَواءُ: ما عولج به الفرسُ من تضمير وحَنْدٍ، وما عولجت به الجارية حتَّى تسمن. الأصمعي: أرضٌ دَوِيَةٌ مخففٌ، أي ذات أَدْواءٍ.

ديث

دَيَّثَهُ: ذَلَّلهُ. وطريق مُدَيَّثٌ، أي مُذَلَّلٌ. والدَيُّوثُ: القُنْذُعُ، وهو الذي لا غَيرةَ له.

ديخ

الديخ: القِنْوُ، والجمع دَيْخَةٌ.

ديص

داصَ يَديصُ دَيَصاناً، أي راغَ وحادَ. قال الراجز:

إنَّ الجَوادَ قد رأى وبِيصَها

فأَيْنما داصَتْ يَدِصْ مَديصَها

وَداصَتِ السلْعةُ وهي الغُدّة إذا حرَّكتَها بيدك فجاءت وذهبت. ورجلٌ دَيَّاصٌ، إذا كان لا يُقْدَرُ عليه. والدائِصُ: اللصُّ، والجمع الداصَةُ. والانْدِياصُ: انْسِلالُ الشيءِ من اليد. ويقال: انْداصَ فلانٌ علينا بشرِّه، وإنَّه لمُنْداصٌ بالشرّ.

ديم

أبو زيد: الديمَةُ: المطر الذي ليسَ فيه رعدٌ ولا برقٌ. وأقلُّه ثلث النهار أو ثلث الليل، وأكثره ما بلغ من العِدّة. والجمع دِيَمٌ قال لبيد:

باتَتْ وأَسْبَلأَ واكِفٌ من دِيمَةٍ

 

يَرْوي الخَمائِلَ دائماً تَسْجامُها

ثم يشبَّه به غيره. وفي الحديث: "كان عملُه دِيمَةً". وقد دَيَّمت السماء تَدْييماً قال الشاعر يمدحُ رجلاً بالسخاء:

إنْ دَيِّموا جادَ وإن جادوا وَبَل

والدَياميمُ: المفاوز. ومفازةٌ دَيْمومةٌ، أي دائِمة البعد. وأرضٌ مُديمَةٌ، من الديمَةِ.

دين

أبو عبيد: الدَيْنُ: واحد الديونِ. تقول: دِنْتُ الرجل أقرضته، فهو مدينٌ ومَدْيونٌ. ودانَ فلان يَدينُ دَيْناً: استقرض وصار عليه دَيْنٌ، فهو دائِنٌ. وأنشد الأحمر:

نَدينُ ويَقْضي الله عنا وقد نَرى

 

مصارع قومٍ لا يَدينونَ ضُيَّعِ

ورجلٌ مَدْيونٌ: كثُر ما عليه من الدَيْنِ. وقال:

مُسْتَأْرِبٍ عَضَّهُ السلطانُ مَدْيون

ومِدْيانٌ، إذا كان عادتُه أن يأخذ بالديْنِ ويستقرض. وأَدانَ فلان إدانَةً، إذا باعَ من القوم إلى أجلٍ فصار له عليهم دَيْنٌ. تقول منه: أَدِنِّي عشرة دراهم. قال أبو ذؤيب:

أَدَانَ وأَنْبَـأَهُ الأَوَّلـونَ

 

بأَنَّ المُدانَ مَليءٌ وَفيُّ

 وادَّانَ: استقرض، وهو افتعل. وفي الحديث: "ادَّانَ مُعْرِضاً"، أي اسْتَدانَ، وهو الذي يعترض الناس فيَسْتَدينُ ممّن أمكنه. وتَدايَنوا: تبايعوا بالدَيْنِ. واسْتَدانوا: استقرضوا. ودايَنْتُ فلاناً، إذا عامَلتَه فأعطيت دَيْناً وأخذت بدَيْنٍ. وتَدايَنَّا، كما تقول قاتلته وتقاتلنا. وبِعْتُهُ بدِينَةٍ، أي بتأخير. والدينُ بالكسر: العادةُ والشأن. ودانَهُ ديناً، أي أذلًّه واستعبده. يقال: دِنْتُهُ فدانَ. وفي الحديث: "الكَيِّسُ من دانَ نفسَه وعَمِل لما بعد الموت". والدينُ: الجزاءُ والمكافأةُ. يقال: دانَهُ ديناً، أي جازاه. يقال: كما تَدينُ تُدانُ، أي كما تُجازي تُجازى، أي تُجازى بفعلك وبحسب ما عملت. وقوله تعالى: "أَءِنَّا لَمَدينونَ" أي مجزيُّون محاسَبون. ومنه الدَيَّانُ في صفة الله تعالى. وقومٌ دينٌ، أي دائنونَ. وقال:

وكان الناس إلاَّ نحنُ دينا

والمَدينُ: العبدُ. والمَدينَةُ: الأَمَةُ، كأنَّهما أذلّهما العمل. الفراء: يقال: دَيَّنْتُهُ: مَلَّكْتُهُ. وأنشد للحطيئة يهجو أُمّه:

لقد دُيِّنْتِ أمرَ بَنيكَ حتّى

 

تَرَكْتِهِمُ أَدَقَّ من الطحينِ

يعني مُلِّكْتِ. وناسٌ يقولون: ومنه سمي المِصْرُ مَدينَةً. والدينُ: الطاعةُ. ودانَ له، أي أطاعه. قال عمرو بن كلثوم:

وأيّامٍ لنا ولـهـم طِـوالٍ

 

عَصَيْنا المَلْكَ فيها أَنْ نَدينا

ومنه الدينُ؛ والجمع الأدْيانُ. يقال: دانَ بكذا دِيانَةً وتَدَيَّنَ به، فهو دَيِّنٌ ومُتَدَيِّنٌ. ودَيَّنْتُ الرجل تَدْييناً، إذا وكَلْتَهُ إلى دينِه. وقول ذي الإصبع:

لاهِ ابْنُ عَمِّكَ لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ

 

عَنِّي ولا أنت دَيَّاني فَتَخْـزونـي

قال ابن السكيت: أي ولا أنت مالِكُ أمري فتسوسَني.

حرف الذال

ذا

ذا اسمٌ: يشار به إلى المذكرْ. وذي بكسر الذال للمؤنث. تقول: ذِي أَمَةُ اللهِ. فإنْ وقفْتَ عليه قلت: ذِهْ بهاءٍ موقوفةٍ. فإنْ صغَّرتَ ذا قلت: ذَيَّا بالفتح والتشديد، وذَيَّانِ في التثنيةز وتصغير هذا: هَذَيَّا. ولا يصغّر ذي للمؤنّث وإنما يصغر تا، وقد اكتفوا به عنه. وإن ثنّيت ذا قلت ذانِ. والجمع أُولاءِ من غير لفظه. فإن خاطبتَ جئتَ بالكاف فقلت: ذاكَ وذَلِكَ، فاللام زائدة والكاف للخطاب، وفيها دليلٌ على أنَّ ما يومأ إليه بعيدٌ. ولا موضعَ لها من الإعراب. وتُدْخِلُ ها على ذاكَ فتقول: هَذاكَ زيدٌ، ولا تُدْخِلُها على ذَلِكَ ولا على أُولَئِكَ كما لم تدخلها على تِلْكَ. ولا تُدخل الكاف على ذي للمؤنّث، وإنَّما تدخلها على تا، تقول: تِيكَ وتِلْكَ. وتقول في التثنية: رأيت ذَيْنِكَ الرجلين، وجاءني ذانِكَ الرجلان. وربَّما قالوا: ذانِّكَ بالتشديد، وإنَّما شدَّدوا تأكيداً وتكثيراً للاسم. وتقول للمؤنث: تانِكَ، وتانِّكِ أيضاً بالتشديد، والجمع أولَئِكَ. وحكم الكاف قد ذكرناه في تا. وتصغير ذا: ذَيَّاكَ، وتصغير ذَلِكَ: ذَيَّالِكَ وتصغير تِلْكَ تَيَّالِكَ. وأما ذو الذي بمعنى صاحِبٍ فلا يكون إلاَّ مضافاً، فإنْ وصفتَ به نكرةً أضفتَه إلى نكرةٍ وإن وصفتَ به معرفةً أضفته إلى الألف واللام، ولا يجوز أن تضيفه إلى مضمر ولا إلى زيد وما أشبهه. تقول: مررتُ برجلٍ ذي مالٍ، وبامرأة ذاتِ مالٍ، وبرجلين ذَوَيْ مالٍ بفتح الواو، كما قال تعالى: "وَأَشْهِدوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ"، وبرجال ذَوي مالٍ بالكسر، وبنسوة ذّواتِ مالٍ، ويا ذَواتِ الجِمامِ فتكسر التاء في الجمع في موضع النصب، كما تكسر تاء المسلمات. تقول: رأيت ذَواتِ مالٍ، لأنَّ أصلها هاء، لأنَّك لو وقفتَ عليها في الواحد لقلت ذاهْ بالهاء، ولكنَّها لما وُصِلَتْ بما بعدها صارت تاءً. وأصل ذو ذَوًى مثل عَصاً، يدلُّ على ذلك قولهم: هاتانِ ذَواتا مالٍ. قال تعالى: "ذَواتا أفنانٍ" في التثنية. ونرى أنّ الألف منقلبة من ياء، ثمَّ حذفت من ذَوي عينُ الفعل لكراهتهم اجتماعَ الواوين، لأنَّه كان يلزم في التثنية ذَوَيان مثل عَصَوانِ، فبقى ذا منوّناً ثم ذهب التنوين للإضافة في قولك: ذو مالٍ. والإضافة لازمةٌ له، كما تقول: فُو زَيْدٍ وفا زَيْدٍ، فإذا أفردْتَ قلت: هّذا فَمٌ. فلو سمَّيت رجلاً ذو لقلت هَذا ذّوى قد أقبل، فتردّ ما ذهب، لأنَّه لا يكون اسمٌ على حرفين أحدهما حرفُ لين؛ لأنَّ التنوين يذهبه فيبقى على حرفٍ واحد. ولو نسبتَ إليه قلت ذَوَويٌّ، مثال عَصَويٌّ. وكذلك إذا نسبتَ إلى ذَاتٍ. لأنَّ التاء تحذف في النسبة، فكأنّك أضفت إلى ذي فرددْتَ الواو. ولو جمعت ذو مالٍ قلت: هؤلاء ذَوُونَ، لأنَّ الإضافة قد زالت. قال الكميت:

ولا أَعْني بذلك أَسْفَلِيكُمْ

 

ولكنِّي أريد به الذَوينا

يعني به الأَذْواءَ، وهم ملوك اليمن من قُضاعة المسمَّون بذي يَزَنَ، وذي جَدَنٍ، وذي نُواسٍ وذي فائِشٍ، وذي أَصْبَحَ، وذي الكَلاع وهم التَبابعة. وأما ذُو التي في لغة طَيِّيٍ بمعنى الذي الذي فحقُّها أن توصف بها المعارف، تقول: أنا ذُو عَرَفْتَ وذو سَمِعْتَ، وهَذِهِ المرأةُ ذُو قالت كذا، يستوي فيه التثنية والجمع والتأنيث. قال الشاعر:

ذاكَ خَلِيلي وذَو يُعاتـبُـنـي

 

يَرْمي ورائيَ بأسْهَمٍ وامْسَلِمَه

يريد الذي يعاتبني، والواو التي قبله زائدة. قال سيبويه: إن ذَا وحدها بمنزلة الذي، كقولهم: ماذا رأيت? فتقول: متاعٌ حسنٌ. قال لبيد:

ألاَ تَسْأَلانِ المرءَ مـاذا يحـاولُ

 

أَنَحْبٌ فَيُقْضى أم ضلالٌ وباطلُ

 قال: وتجرى مع ما بمنزلة اسمٍ واحدٍ، كقولهم: ماذا رأيت? فتقول: خيراً، بالنصب، كأنَّه قال: ما رأيت? ولو كان ذا ههنا بمنزلة الذي لكان الجواب خيرٌ بالرفع. وأما قولهم ذاتُ مرّةٍ وذُو صباحٍ، فهو من ظروف الزمان التي لا تتمكَّن. تقول: لقيته ذاتَ يومٍ وذاتَ ليلةٍ وذاتَ غَداةٍ وذاتَ العِشاءِ وذاتَ مرّةٍ وذاتَ الزُمَيْنِ وذاتَ العُوَيْمِ، وذا صباحٍ وذا مَساءٍ وذا صَبوحٍ وذا غَبوقٍ، فهذه الأربعة بغيرها هاءٍ وإنَّما سُمِعَ في هذه الأوقات، ولم يقولوا: ذاتَ شهرٍ ولا ذاتَ سنةٍ. قال الأخفش في قوله تعالى: "وَأَصْلِحوا ذاتَ بَيْنِكُم" إنّما أنّثوا ذاتَ لأنَّ بعض الأشياء قد يُوضع له اسمٌ مؤنّث ولبعضها اسمٌ مذكَر، كما قالوا دارٌ وحائطٌ، أنّثوا الدار وذكَّروا الحائط. وقولهم: كان ذَيْتَ وذَيْتَ، مثل كيت وكيت، أصله ذَيْرٌ على فَعْلٍ ساكنة العين، فحذفت الواو فبقي على حرفين فشُدِّدَ كما شُدِّدَ كَيُّ إذا جعلته اسماً، ثم عُوِّضَ من التشديد التاء. فإنْ حذفْتَ التاء وجئت بالهاء فلا بد من أن تردَّ التشديد، تقول: كان ذَيِّت وذَيَّة. وإن نسبْتَ إليه قلت ذَيَويٌّ، كما تقول بَنَوِيٌّ في النسبة إلى البنت.

ذأب

الذئب يهمز ولا يهمز، وأصله الهمزُ، والأنثى ذئبةٌ، وجمع القليل أَذْؤُبٌ، والكثير ذئابٌ وذُؤْبانٌ. وذُؤْبانُ العرب أيضاً: صعاليكها الذين يتلصصون. وأرضٌ مَذْأَبَةٌ، أي ذاتُ ذِئابٍ. أبو عمرو: الذِئْبانُ: الشَعَرُ على عُنُقِ البعير ومِشْفَرِهِ. وقال الفراء: الذِئْبانُ بقية الوبَر. قال: وهو واحدٌ. والذئبةُ: فُرْجَةُ ما بين دَفَّتَي السَّرْجِ والرَحْلِ، تحت ملتقى الحِنْوَيْنِ، وهو يعق على المِنْسَج. وذَأَبَهُ، أي طرده وحَقَرَهُ. وذَأَبْتُ الإبلَ ذَأْباً: سُقْتُها. وأَذْأَبَ الرجل: فَزِعَ. قال الشاعر:

فسَقَطَتْ نَخْوَتُهُ وأَذْأَبا

أبو زيد: ذَؤُبَ الرجل بالضم يَذْؤُبُ ذآبَةً: صار كالذئب خُبْثاً ودهاءً. وذُئِبَ الرجلُ على فُعِلَ، فهو مَذْؤُوبٌ، أي وقع الذئبُ في غنمه. وتَذاءَّبَتِ الريحُ وتَذاءَبَتْ بمعنىً، أي اختَلَفَتْ وجاءتْ مرّةً كذا ومرة كذا. قال الأصمعي: أُخِذَ من فِعْلِ الذِئْبِ لأنَّه يأتي كذلك. وتَذاءَبْتُ الناقَةَ، على تفاعلت، أي ظَأَرْتُها على ولدها، وذلك أن يَلبَس لها لباساً يَتَشبَّهُ بالذئب ويُهَوِّلُ لها، لتكون أَرْأَمَ عليه. والذُؤابَةُ من الشَعر والجمع الذوائب، وكان الأصل ذَآئِبُ. والذؤابة أيضاً، الجِلأدة التي تَعَلَّقُ على آخِرَة الرَّحْلِ. يقال غبيطٌ مُذَأَّبٌ. وغُلامٌ مُذَأَّبٌ: له ذؤابَةٌ.

ذأت

ذَأَتَهُ يَذْأَتُهُ ذَأْتاً، أي خنقه. وقال أبو زيد: إذا خنقه أشدَّ الخنق حتَّى أَدْلَعَ لسانَه.

ذأج

ذَأَجَ الماءَ يَذْأَجُهُ ذَأْجاً، إذا جرِعه جرعاً شديداً. قال الراجز:

يَشرَبْنَ بَرْدَ الماءِ شُرْباً ذَأْجاً

 

لا يَتَعَيَّفْنَ الأُجاجَ المَأْجـا

قال الأصمعي: ذَأَجْتُ السِقاءَ: خرقْته، وكذلك إذا نَفَخت فيه تَخَرَّقَ أو لم يتخرَّق. وانْذَأَجت القِرْبَةُ: تَخَرَّقَت.

ذأر

أبو زيد: أَذْأَرْتُ الرجلَ بصاحبِه إذْآراً، أي حَرَّشْتُهُ وأَوْلَعْتُهُ به. وقد ذَئِرَ عليه حين أَذْأَرْتُهُ، أي اجْتَرَأَ عليه. وفي الحديث: "ذَئِرَ النساء على أزواجهنَّ"، قال الأصمعي: يعني نَفَرْنَ ونَشَزْنَ واجْتَرَأْنَ. يقال منه: امرأة ذَئِرٌ على فاعِلٍ، مثل الرجلِ قال عَبيد:

ولقد أتانا عن تَمـيمٍ أنـهـم

 

ذَئِروا لقَتْلى عامِرٍ وتغضَّبوا

يعني نَفَروا من ذلك وأنكروه. ويقال: إن شؤونك لَذَئَرَةٌ. وقد ذَئِرَهُ، أي كَرِهَهُ وانصرف عنه. وناقة مُذائِ{ةٌ: تَنْفِرُ عن الوَلَدِ ساعةَ تضعُه، ويقال هي التي تَرْأَمُ بأنفها ولا يَصْدُقُ حبُّها. وذَئِرَ بالشيء، أي ضَريَ به واعْتادَهُ.

ذأط

ذَأَطَهُ مثل ذَأَتَهُ، أي خنقَه أشدَّ الخنق حتَّى دلع لسانُهُ.

ذأل

الذأَلانُ: المَشْيُ الخفيفُ. ذأَلَتِ الناقة تَذْأَلُ ذأْلاً وذألاناً. قال أبو عبيد: ومنه سمِّي الذئبُ ذُؤَالَةَ. وهي معرفة، يقال: خَشِّ ذُؤَالَةَ بالحِبالَةٍ. قال ابن السكيت: ذَأَلانُ الذئب يجمع على ذآليلَ، باللام.

ذأم

 الذامُ: العيبُ، يهمز ولا يهمز. يقال: ذَأَمَهُ يّذْأَمُهُ، إذا عابه وحقَّره، فهو مذءوُمٌ. قال أوس بن حجر:

فإن كنتَ لا تدعو إلى غير نافعٍ

 

فذَرْني وأَكْرِمً مَنْ بَدالَكَ واذْأَمِ

قال الفراء: أَذْأَمْتَني على كذا، أي أكرهتني عليه.

ذأن

الذُؤْنونُ: نبْتٌ. يقال: خرج الناس يَتَذَأْنَنونَ، أي يأخذون الذآنِينَ.

ذأى

ذَأَى الإبل يَذْآها ويَذْءوُها ذَأواً: طردَها وساقَها. وذَأَى البقل يَذْأَى ذَأْواً: لغة في ذَوى، أي ذَبُلَ.

ذبب

الذَبُّ: المنعُ والدفعُ. وقد ذَبَبْتُ عنه. وذَبَّبَ، أي أكْثَرَ الذَبَّ. يقال طِعانٌ غيرُ تذبيبٍ إذا بُولغ فيه. وذَبَّبْنا لَيْلَتَنا، أي أَتْعَبْنا في السير. ولا ينالون الماء إلا بقَرَبٍ مُذَنِّبٍ، أي مُسْرِعٍ، قال الشاعر:

مُذَبِّبَةً أَضَرَّ بها بُكـوري

 

وتَهْجيري إذا اليَعْفورُ قالا

وجاءنا راكبٌ مُذَبِّبٌ، وهو العَجِلُ المنفردُ. وظِمْءٌ مُذَبِّ[ٌ، أي طويلٌ يَسارُ إلى الماءِ من بُعْدِ فيُعجَّلُ بالسَيْرِ. وذُبابَ أسنانِ الإبل: حّدُّها. قال الشاعر:

وتسمعُ للذُبابِ إذا تَـغَـنَّـى

 

كَتَغْريدِ الحَمامِ على الغُصونِ

وذُبابُ السيفِ: طَرَفُهُ الذي يُضْرَبُ به. وذُبابُ العينِ: إنْسانُها. والذُبابَةُ: البقية من الدَيْنِ ونحوه. قال الراجز:

أَوْ يَقْضيَ اللهُ ذُباباتِ الدَيْن

وذبَّبَ النهارُ، إذا لم يبقَ منه إلا بقيَّةٌ. وقال:

وانْجابَ النَهارُفَذَبَّبا

والذَبُّ: الثَوْرُ الوَحْشِيُّ،وسُمِّيَ ذَبَّ الرِيادِ لأنه يَرودُ، أي يجيء ويذهب ولا يثبت في موضِع واحد. وقال الشاعر النابغة:

كأنما الرَحْلُ منها فوق ذي جُدَدٍ

 

ذَبِّ الرِيادِ إلى الأَشباحِ نَظَّارِ

وذَبَّتْ شَفَتُهُ، أي ذَبُلَتْ من العطش. وقال:

وهُمْ سَقَوْني عَلَلاً بعد نَهَـلْ

 

من بَعْدِ ما ذَبَّ اللِسانُ وذَبَلْ

وذَبَّ جسمُهُ: هُزِلَ. وذَبَّ النَبْتُ: ذَوَي. والمِذَبَّةُ: ما يُذَبُّ به الذُبابُ.

ذبح

الذَبْحُ: الشَقُّ: قال الراجز:

كأنّ بين فَكِّهـا والـفـكِّ

 

فأرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ في سُكِّ

أي فُتِقَتْ. وربّما قالوا: ذَبَحْتُ الدَنَّ، أي بَزَلتُه. والذَبْحُ: مصدر ذَبَحْتُ الشاةَ. والذِبْحُ، بالكسر ما يُذْبَحُ: قال الله تعالى: "وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ". والذَبيح: المذبوح، والأنثى ذَبيحَةٌ. والذَبيح: الذي يَصْلُح أن يُذْبَحَ للنُسُكِ. واذَّبَحْتُ: اتَّخَذْتُ ذبيحاً. وتَذابَح القومُ، أي ذَبَح بعضُهم بعضاً. يقال التمادُح التَذابُح. والمَذْبَحُ: شَقٌّ في الأرض مقدار الشِبْرِ ونحوِه. يقال: غادر السَيْلُ في الأرضِ أخادي ومَذابح. والمَذابحُ أيضاً: المَحارِيبُ، سُمِّيت بذلك للقَرابين. والذُبَّاحُ، بالضم والتشديد: شُقوق تكون في باطن الأصابع في الرِجْل. ومنه قولهم: ما دونَه شوكةٌ ولا ذُبَّاحٌ. وسَعْدٌ الذابحُ: منزِلٌ من منازل القمر، وهما كوكبان نيِّران بينهما مقدار ذِراع، وفي نَحْر واحدٍ منهم نَجْمٌ صغير قريبٌ منه كأنّه يذبحه، فسُمِّي ذابِحاً. والذُبَحُ: نبْتٌ تأكله النَعام. والذُبَحَةُ: وَجَعٌ في الحلق. يقال: أخذته الذُبَحَةُ. قال أبو زيد، ولم يَعْرِفِ الذَبْحَةَ بالتسكين، الذي عليه العامَّةُ.

ذبذب

التذبذبُ: التحرُّكُ. والذبذبة: نَوْسُ الشيءِ المعلَّقِ في الهواء. والذَبْذَبُ: الذَكَرُ. وفي الحديث: "مَنْ وُقيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ". والذَباذبُ أيضاً: أشياء تُعَلَّقُ في الهودج. والمُذَبْذَبُ: المتردِّد بين أمرين. قال الله تبارك وتعالى: "مُذَبْذَبينَ بَيْنَ ذَلِكَ".

ذبر

الذَبْرُ: الكتابة، مثل الزَبْرِ. وقد ذَبَرْتُ الكِتابَ أَذْبُرُهُ وأَذْبِرُهُ ذَبْراً. وأنشد الأصمعي لأبي ذؤيب:

عَرَفْتُ الدِيارَ كَرَقْمِ الدَوا

 

وَيَذْبُرُها الكاتِبُ الحِمْيَرِيُّ

ذبل

الذَبْلُ: شَيء كالعاج، وهو ظهر السُلحفاة البحرية، يُتَّخَذُ منه السِوارُ. ومنه قول جرير يصف امرأة:

ترى العَبَسَ الجَوْلِيَّ جَوْناً بكوعِها

 

لها مَسَكاً من غير عاجٍ ولا ذَيْلِ

 والذُبالَةُ: الفتيلة، والجمع الذُبالُ. وذَبَلَ البقلُ يَذْبُلُ ذَبْلاً وذُبولاً، أي ذَوى. وكذلك ذَبُلَ بالضم. وأَذْبَلَهُ الحَرُّ. وذَبلَ الفرسُ: ضَمَرَ. ومنه قول امرئ القيس:

على الذَبْلِ جَيَّاشٌ كأنّ اهْتِزامَهُ

 

إذا جاشَ فيه حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ

ذحل

الذَحْلُ: الحِقْدُ والعداوةُ. يقال: طلب بذَحْلِهِ، أي بثأره. والجمع ذُحولٌ.

ذخر

الذَخيرة: واحدة الذَخائر. وقد ذَخَرْتُ الشيء أَذْخُرُهُ ذَخْراً، وكذلك ادَّخَرْتُهُ، وهو افْتَعَلْتُ. وقول الشاعر الراعي يصف امرأة:

فلما سَقَيْناها العَكيسَ تَمَذَّحَتْ

 

مَذاخِرُها وازْدادَ وَريدُهـا

يعني أجوافها وأمعاءَها. والإذْخِرُ: نبتُ، الواحدة إذْخِرَةٌ.

ذرأ

ذرأ الله الخلق يذرؤُهُمْ ذرْءاً. خَلَقَهُمْ. ومنه: الذُرِّيَّةُ، وهي نَسْلُ الثَّقَلَيْنِ، إلا أنَّ العرب تركت همزها، والجمع: الذَّرارِيّ. وفي الحديث: "ذَرْءَ النَّارِ"، أي: أنهم خُلِقوا لها، ومن قال: ذَرْوَ النَّارِ بغير همز: أراد أنهم يُذْرَونَ في النار. والذَرَأُ بالتحريك: الشيْبُ في مُقَدَّمِ الرأس. رجل أَذْرَأُ وامرأة ذَرْآءُ. وذرئ شعره، وذرأ لغتان. قال الراجز:

رأين شيخاً ذَرِئَتْ مَجـالـيهْ

 

يَقْلي الغَواني والغَواني تَقْلِيْه

والاسم الذُرْأَةُ بالضم. وقال أبو نُجَيْلَةَ السَّعْدِيُّ:

وقد عَلَتْني ذُرْأَةٌ بادي بَدي

 

وَرَثْيَةٌ تَنْهَضُ في تَشَدُّدي

وفرسٌ أذْرَأُ، وجَدْيٌ أَذْرَأُ، أي أَرْقَشُ الأُذُنَيْنِ، وسائِرُهُ أسودُ. وعَناقٌ ذَرْآءُ، وهو من شِياتِ المَعَزِ دون الضَّأْنِ. ومِلْحٌ ذَرَآنيٌّ وذَرْآنِيٌّ بتحريك الراء وتسكينها للمِلأْح الشديد البياض، وهو مأخوذ من الذُرْأةِ. وحكى بعضهم ذَرَأْتُ الأرض أي بَذَرْتُها، وزَرْعٌ ذَريءٌ. وأنشد:

شَقَقْتِ القَلْبَ ثم ذَرَأْتِ فيه

 

هَواكِ فَليمَ فالتَأَمَ الفطورُ

والصحيح ثم ذَرَيْتِ غير مهموز.

ذرب

الذَرِبُ: الحادُّ من كل شيء. وقال الراجز:

دَبَّتْ عليها ذَرِباتُ الأَنْبارْ

أي حديداتُ اللسْعِ. ولِسانٌ ذَرِبٌ وفيه ذَرابَةٌ، أي حِدَّةٌ. وسيفٌ ذَرِبٌ. وامرأةٌ ذَرِبَةٌ: صَخَّابَ'ٌ؛ وذِرْبَةٌ أيضاً. قال الراجز:

إليكَ أشكو ذِرْبَةً من الذِرَب

وذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ تَذْرَبُ ذَرَباً: فَسَدَتْ. قال أبو زيد: في لسانه ذَرَبٌ، وهو الفُحْشُ. قال: وليس من ذَرَبِ اللسانِ وحِدَّتِهِ. وأنشد:

أَرِحْني وَاسْتَرِحْ مِنّي فإنِّي

 

ثقيلٌ مَحْمِلي ذَرِبٌ لِساني

والجمع أذرابٌ. وقال الشاعر:

ولقد طَوَيْتُكُمُ على بَلُـلاتِـكُـمْ

 

ووَعَرَفْتُ ما فيكم من الأَذْرابِ

وذَرِبَ الجُرْحُ، إذا لم يقبل الدواءَ. ومنه الذَرَبَيَّا، وهي الداهية. قال الكميت:

رَمانيَ بالآفاتِ من كُلِّ جانِبٍ

 

وبالذَرَبَيَّا مُرْدُ فِهْرٍ وشِيبُهـا

والتذريب: التحديد. يقال سِنانٌ مُذَرَّبٌ. قال كعب بن مالك:

بمُذَرَّباتٍ بالأَكُفِّ نَواهِـلٍ

 

وبكلِّ أَبْيَضَ كالغَديرِ مُهَنَّدِ

وكذلك المذروب. قال الشاعر:

لقد كان ابْنُ جَعْـدَةَ أَرْيَحـيَّا

 

عَلى الأَعداءِ مَذروبَ السِنانِ

ذرح

ذَرَّحْتُ الزَعْفَرانَ وغيرَه في الماء تَذْريحاً، إذا جعلت فيه منه شيئاً يسيراً. ويقال أيضاً: ذَرَّحَ طعامَه، إذا جعل فيه الذَراريح. وقولهم: أحْمَرُ ذَريحيٌّ، أي شديد الحُمْرَةِ. والذَريحَةُ: الهَضْبَةُ. والذَريحُ: الهِضابُ.

ذرر

 الذَرُّ: جمع ذَرَّةٍ، وهي أصغر النمل. وذُرِّيَّةُ الرجل: ولده. والجمع الذَرارِيُّ والذُرِّيَّاتُ. وذَرَرْتُ الحَبَّ والدواءَ والمِلحَ أَذُرُّهُ ذَرًّا: فَرَّقْتُهُ. والذَرورُ بالفتح: لغة في الذَريرَةِ، يجمع على أَذِرَّةٍ. وذَرَّتِ الشمسُ تَذُرّث ذُروراً بالضم: طلعت. ويقال: ذَرَّ البَقْلُ، إذا طلعَ من الأرض. وحكى الفراء: ذارَّتِ الناقةُ تذارُّ مُذارَّةً وذِراراً: أي ساء خُلُقُها، وهي مُذارٌّ، وهي في معنى العَلوق والمُذائِرِ. وقال أبو زيد: في فلان ذِرارٌ، أي إعراضٌ غَضَباً، كَذِرارِ الناقة.

ذرع

ذِراعُ اليدِ يذكَّر ويؤنث. والذِراعُ: ذِراعُ الأسدِ، وهما كوكبان نيِّران ينزلهما القمر. والذِراعُ: سَمَةٌ في ذِراعِ البعير. وقولهم: هو منِّي على حَبل الذِراعِ، أي مُعَدٌّ حاضرٌ. والذِراعُ: ما يُذْرَعُ به. ويقال لصدر القناةِ: ذِراعُ العاملِ. والذَراعُ بالفتح: المرأةُ الخفيفة اليدين بالغزْل. وقد ذَرَعَت الثوبَ وغيره ذَرْعاً. وذَرَعَهُ القيءُ، أي سبَقَه وغلبه. وتقول: أبطرتُ فلاناً ذَرْعَهُ، أي كلفته أكثر من طَوقه. ويقال ضِقْتُ بالأمر ذَرْعاً، إذا لم تُطِقْهُ ولم تَقْوَ عليه. وأصلُ الذَرْعِ إنَّما هو بسطُ اليدِ، فكأنَّك تريد: مددت يدي إليه فلم تَنلْه. وربَّما قالوا: ضقتُ به ذِراعاً. قال حُميد بن ثور يصف ذئباً:

وإنْ بات وَحْشاً ليلةً لم يضق بها

 

ذِراعاً ولم يصبح لها وهو خاشِعُ

وقولهم: اقْصِدْ بذَرْعِكَ، أي اربَعْ على نفسك. وقولهم: الثوبُ سَبْعٌ في ثمانيةٍ، إنما قالوا سَبْعٌ لأن الأذْرُعَ مؤنَّثة. قال سيبويه: الذِراعُ مؤنثة، وجمعها أَذْرُعٌ لا غير. وإنَّما قالوا ثمانية لأنَّ الأشبار مذكِّرَة. والذِراعُ: الزَقُّ الصَغير يُسْلَخُ من قِبَلِ الذِراعِ، والجمع ذَوارِعُ، وهي للشراب. وذَرَّعَهُ تَذْريعاً، أي خَنَقه. والتَذْريعُ في المشي: تحريك الذِراعَيْنِ. ويقال أيضاً للبَشيرِ إذا أومى بيده: قد ذَرَّعَ البشيرُ. وثورٌ مُذَرَّعٌ، إذا كان في أكارِعِهِ لُمَعٌ سودٌ. والذَرَعُ بالتحريك: الطَمَعُ. ومنه قول الراجز:

وقد يقود الذَرَعُ الوَحْشِيَّا

والذَرَعُ أيضاً: ولد البقَرة الوحشية. تقول منه: أَذْرَعَتِ البقرةُ فهي مُذْرِعٌ. والإذْراعُ أيضاً: كثرةُ الكلام والإفراطُ فيه، وكذلك التَذَرُّعُ. وأرى أصلَه من مَدَّ الذِراعِ، لأنَّ المكثِر قد يفعل ذلك. والتَذَرُّعُ أيضاً: تقدير الشيء بِذِراع اليد. وقال:

ترى قِصَدَ المُرَّانِ تُلْقى كأنهـا

 

تَذَرُّعُ خِرْضانٍ بأيدي الشَواطِبِ

والمُذَرِّعُ بكسر الراء مشددة: المطُر الذي يرسَخ في الأرض قدرَ ذِراعٍ. والمُذَرَّعُ: الذي أُمُّه أشرف من أبيه، هذا بفتح الراء. ويقال إنَّما سُمِّيَ مُذَرَّعاً بالرَقْمَتَيْنِ في ذِراعِ البغلِ، لأنَّهما أتياه من ناحية الحمار. والمَذارِعُ: المَزالِفُ، وهي البلاد بين الريف والبَرِّ، الواحدُ مِذْراعٌ. ويقال للنخيل التي تقرب من البيوت: مَذارِعُ. ومَذارِعُ الدابةِ: قوائمُها. قال الأخطل:

وبالهَدايا إذا احْمَرَّتْ مَذارِعُها

 

في يوم ذَبْحٍ وتَشْرِيْقٍ وَتَنْحارِ

والذَريعَةُ: الوسيلةُ. وقد تَذَرَّعَ فلانٌ بذَريعَةٍ، أي توسَّلَ؛ والجمع الذَرائِعُ، مثل الدريئةِ وهي الناقة التي يستتر بها الرامي للصيد. وفرسٌ ذَريعٌ: واسعُ الخطوِ بيِّن الذَراعَة. وقوائمُ ذَرِعاتُ، أي سريعاتٌ. وقتلٌ ذَريعٌ، أي سريعٌ، يقال: قتلوهم أَذْرَعَ قتلٍ.

ذرعف

إذرعفت الإبل بالذال والدال جميعاً أي مضت على وجوهها، اذْرَعَفَّ الرجلُ في القتال، أي اسْتَنْتَلَ من الصفِّ.

ذرف

ذَرَفَ الدمعُ يَذْرُفُ ذَرْفاً وذَرَفاناً، أي سال. يقال ذَرَفَتْ عينُه، إذا سال منها الدمع. والمَذارِفُ: المدامعُ. والذَرَفانُ: المشيُ الضعيفُ. وذَرَّفَ على المائة تَذْريفاً، أي زاد.

ذرق

الذَرَقُ: الحَنْدَقوقُ. قال رؤبة:

حتّى إذا ما هاجَ حيرانُ الذُرَق

وأَذْرَقَتِ الأرض: أنبتته. وذَرْقُ الطائر: خُرْؤُهُ. وقد ذَرَقَ يَذْرُقُ ويَذْرِقُ، أي زَرَق. وقال حسَّان بن ثابت لما سأله عمر رضي الله عنه عن هجاء الحُطيئة الزبرقانَ بقوله:  

دَعِ المكارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِـهـا

 

واقْعُدْ فإنَّكَ أنتَ الطاعِمُ الكاسي

ما هجاه بل ذَرَقَ عليه. وحكى أبو زيد لبنٌ مُذَرَّقٌ، أي مَذيقٌ.

ذرا

الأصمعي: الذَرا بالفتح: كلُّ ما استترت به. يقال: أنا في ظلِّ فلان وفي ذَراهُ، أي في كنفه وسِتره ودِفئه. وذُري الشيء بالضم: أعاليه، الواحدة ذِرْوَةٌ وذُرْوَةٌ أيضاً بالضم، وهي أعلى السَنام. والذَرا أيضاً: اسمٌ لما ذَرَتْهُ الريح، واسمُ الدمع المصبوب. ويقال: مَرَّ فلان يَذْروُ ذَرْواً، أي يمرُّ مَرًّا سريعاً. وذَرا الشيء، أي سقط. وذَرَوْتُهُ أنا، أي طيّرته وأذهبته. قال أوس:

إذا مُقْرَمٌ منا ذَرا حَدُّ نابِهِ

 

تَخَمَّطَ منا نابُ آخَرَ مُقْرَمِ

والذَّارِياتُ: الرياح. وذَرَتِ الريح الترابِ وغَيرَه تَذْروهُ وتَذْريهِ، ذَرْواً وذَرْياً، أي سَفَتْهُ. ومنه قولهم: ذَرَّى الناس الحِنطة. وأَذْرَيْتُ الشيءَ، إذا ألقيتَه، كإلقائك الحَبَّ للزرع. وطعنه فأَذْراهُ عن ظهر دابَّته، أي ألقاه. واسْتَذْرَتِ المعزى، أي اشتهت الفحل. واسْتَذْرَيْتُ بالشجرة، أي استظللتُ بها وصرتُ في دفئها. واسْتَذْرَيْتُ بفلان، أي التجأت إليه وصرتُ في كَنَفه. وتَذْرِيَةُ الأكداس معروفة. والمِذْرى: خشبةٌ ذاتُ أطرافٍ يُذَرَّى بها الطعام وتُنَقَّى بها الأكداس من التِبْنِ. ومنه ذَرَّيْتُ ترابَ المعدن، إذا طلبت منه الذهب. قال أبو زيد: ذَرَّيْتُ الشاةَ تّذْرِيَةً، وهو أن تجزّ صوفَها وتدعَ فوق ظهرها شيئاً منه لتُعرفُ به، وذلك في الضأن خاصّةً وفي الإبل. قال: وفلانٌ يُذَرِّي حَسَبَهُ، أي يمدحُه ويرفع من شأنه. وتَذَرَّيْتُ السنام: علوته وفَرعتُه. الأصمعيّ: تَذَرَّيْتُ بني فلان وتَنَصَّيْتُهُمْ، إذا تزوَّجت في الذُرْوَةِ منهم والناصية. والمِذْوَرانِ: أطراف الأليتين، ولا واحدَ لهما. والمِذْرَوانِ من القوس: الموضِعان اللذان يقع عليهما الوتَر من أعلى ومن أسفل، ولا واحد لهما. وقولهم: جاء فلان يُنفض مِذْرَوَيْهِ، إذا جاء باغياً يتهدد. قال عنترة يهجو عُمارة بن زيادٍ العبسيّ:

أَحَوْلي تَنْفُضُ اسْتُكَ مِذْرَوَيْها

 

لتقتلني فها أنا ذا عُـمـارا

يريد: يا عُمارَةُ. وأَذْرَتِ العينُ دمعها: صبَّته.

ذعت

أبو زيد: ذَعَتَهُ ذَعْتاً، مثل ذَأَتَهُ وذَأَطَهُ وذَعَطَهُ، إذا خَنقَهُ أشدَّ الخَنْق.

ذعذع

ذَعْذَعْتُهُ فَتَذَعْذَعَ، أي فرَّقْته فتفرق. وذَعْذَعَةُ السرِّ: إذاعتُه.

ذعر

ذَعَرْتُهُ وَذْعَرُهُ ذَعْراً: أَفْزَعْتُهُ، والاسم: الذُعْرُ باضم. وقد ذُعِرَ فهو مذعور. وامرأة ذَعورٌ: تُذْعَرُ من الرِيبة. وناقَةٌ ذَعورٌ، إذا مُسَّ ضرْعُها غارت.

ذعط

الذَعْطُ: الذبحُ الوَحِيُّ. وقد ذَعَطَهُ يَذْعَطُهُ. يقال: ذَعَطَتْه المنيةُ.

ذعع

والذَعاعُ: الفِرَقُ، الواحدة ذَعاعَةٌ. وربَّما قالوا: تَفَرَّقوا ذَعاذِعَ.

ذعف

الذُعافُ: السمُّ. وطعامٌ مَذْعوفٌ. وذَعَفْتُ الرجلَ: أي سقيته الذُعافَ. وموتٌ ذُعافٌ وذؤافٌ، أي سريع يعجِّل القتل.

ذعلب

الذِعْلِبُ والذِعْلِبَةُ: الناقةُ السريعةُ. والتَذَعْلُبُ: الانطلاق في استخفاء. واذْلَعَبَّ الجملُ اذْلِعْباباً: انطلق، وذلك من النَجاءِ والسُرْعَةِ. قال الأغلب العِجْليّ:

ماضٍ أَمامَ الرَكْبِ مُذْلَعِبّ

والذّعاليبُ: قِطَعُ الخِرَق. وقال الشاعر:

مُنْسَرِحاً عنه ذَعاليبُ الخِرَقْ

وقال أبو عمرو: وأطرافُ الثيابِ يقال لها الذَعاليبُ، واحدها ذُعْلوبٌ. وأنشدَ لجرير:

وقد أكون على الحاجاتِ ذا لَبَثٍ

 

وأَحْوَذِيَّاً إذا انْضَمَّ الذَعـالـيبُ

ذعلق

الذُعْلوقُ: نبتٌ.

ذعن

أَذْعَنِ له، أي خضعَ وذلّ.

ذفر

 الذَفَرُ بالتحريك: كلُّ ريح ذَكِيّةٍ من طيبٍ أو نَتْنٍ. يقال مِسْكٌ أَذْفَرُ، بيِّنُ الذَفَرِ. وقد ذَفِرَ بالكسر يَذَفُرُ. ورَوْضَةٌ ذَفِرَةٌ. والذَفَرُ: الصُنانُ. وهذا رجلٌ ذَفِرٌ، أي له صُنانٌ وخُبْثُ ريحٍ. والذِفْرى من القَفا،هو الموضع الذي يَعْرَقُ من البعير خلْف الأُذُن. أبو زيد: بَعيرٌ ذِفِرٌّ بالكسر مشدَّد الراء: أي عظيم الذِفرى. وناقةٌ ذِفِرَّةٌ. والذِفِرُّ: الشابُّ الطويل التامُّ الجَلْدُ. والذَفْراءُ: عُشْبَةٌ خَبيثَةُ الرائحة لا يكاد المالُ يأكلها. قال: وكتيبةٌ ذَفْراءُ، أي أنّها سَهِكَةٌ من الحديد وصَدِئَةٌ.

ذفط

أبو زيد: ذَفَطَ الطائِرُ أنثاه يَذْفِطُها ذَفْطاً: سَفِدها.

ذفف

الذَفيفُ: السريعُ مثل الذَميلِ، وقد ذَفَّ يَذِفُّ بالكسر. وخفيفٌ ذَفيفٌ، أي سريعٌ. والذَفُّ: الإجهازُ على الجريح، وكذلك الذِفافُ. ومنه قول العجاج أو رؤبة يعاتب رجلاً:

لما رآني أُرْعِشَتْ أطرافي

 

كان مع الشَيْبِ من الذِفاف

قال أبو عبيد: يروى بالذال والدال جميعاً ومنه قيل للسم القاتل: ذِفافٌ. وقد ذَفَّفْتُ على الجريح تَذْفيفاً، إذا أسرعتَ قتْله. والذِفافُ أيضاً: الماء القليل، ومنه قول أبي ذؤيب يذكر القبر:

يقولون لمَّا جُشَّتِ البئرُ أَوْرِدوا

 

وليس بها أدنى ذُفافٍ لِـوارِدِ

ذقن

ذَقَنُ الإنسان: مَجمع لَحْييه. وفي المثل: مُثْقَلٌ استعانَ بذَقَنِهِ، يضرب لرجل ذليل يستعين برجل آخرَ مثله. وأصله البعيرُ يحمل عليه الحِمْل الثقيل فلا يقدر على النهوض فيعتمد بذَقَنِهِ على الأرض. وذَقَنْتُهُ: ضربتُ ذَقَنَهُ. والذاقِنَةُ: طرَف الحلقوم الناتئ. وفي المثل: لأُلحِقَنَّ حواقنك بذَواقِنِكَ. وقال أبو زيد: الذَواقِنُ: أسفل البطن. وناقةٌ ذَقونٌ: تُرخي ذَقَنَها في السير. ودلوٌ ذَقونٌ. وقد ذَقِنَتْ بالكسر، إذا خرزتَها فجاءت شَفتُها مائلة.

ذكر

الذَكَرُ: خلاف الأُنْثى. والجمع ذُكورٌ، وذُكْرانٌ، وذِكارَةٌ أيضاً. والذَكَرُ: العَوْفُ، والجمع المَذاكيرُ على غير قياس، كأنَّهم فرَّقوا بَيْنَ الذَكَرِ الذي هو الفَحْلَ وبين الذَكَرِ الذي هو العضْو، في الجمع. والذَكَرُ من الحديد: خلاف الأنيثِ. وذُكورُ البَقْلِ: ما غَلُظَ منه، وإلى المرارة هو. وسيف ذَكَرٌ ومُذَكَّرٌ، أي ذو ماءٍ. قال أبو عُبيد: هي سُبوفٌ شَفَراتُها حَديدٌ ذَكَرٌ، ومُتونُها أَنيثٌ. والمُذَكَّرَة: الناقة التي تشبه الجَمَلَ في الخَلْقِ والخُلُقِ. ويقال: ذهبت ذُكْرَةُ السَيْفِ وذُكْرَةُ الرجل: أي حِدَّتُهُما. وسيف ذو ذُكْرٍ، أي صارم. ورجل ذِكِّيرٌ: جيّد الذِكْرِ والحِفْظِ. والتذكير: خلاف التأنيث. والذِكْرُ والذِكْرى، بالكسر: خلاف النِسْيانِ. وكذلك الذُكْرَةُ، وقال كعب بن زُهير:

أنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطـيفُ

 

ومَطافُهُ لك ذُكْرَةُ وشُفوفُ

والذِكرى مِثْلُهُ. تقول: ذَكَرْتُهُ ذِكْرى، غَير مُجْراةٍ. وقولهم: اجْعَلْهُ منكَ على ذُكْرٍ وذِكْرٍ، بمعنىً. والذِكْرُ: الصيتُ والثَناءُ. وقوله تعالى: "ص. والقرآنِ ذي الذِكْرِ" أي ذي الشَرَف. ويقال أيضاً: كم الذِكْرَةُ من وَلَدِكَ? أي الذُكورُ. وذَكَرْتُ الشيءَ بعد النِسْيانِ، وذَكَرْتُهُ بلساني وبقلبي، وتذكَّرْتُهُ. وأَذْكَرْتُهُ غيري وذَكَّرته، بمعنىً. قال الله تعالى: "واذَّكَرَ بَعْدَ أُمِّةٍ"، أي ذكره بعد نسيانٍ، وأصله اذْتَكَرَ فأُدْغِمَ. والتَذْكِرَةُ: ما تُسْتَذْكَرُ به الحاجَةُ. وأَذْكَرَتِ المرأةُ فهي مُذْكِرٌ، إذا وَلَدَتْ ذَكَراً. والمِذْكارُ: التي من عادتها أن تَلِدَ الذُكورَ.

ذكا

الذكاءُ ممدودٌ: حِدّة القلب. وقد ذَكيَ الرجل بالكسر يَذْكى ذَكاءً، فهو ذَكيٌّ. والذَكاءُ أيضاً: السنُّ. وقال الحجاج: فُرْرْتُ عن ذَكاءٍ. وبلغت الدابةُ الذَكاءَ، أي السنّ. وذُكاءٌ بالضم غير مصروف: اسمٌ للشمس معرفة لا تدخلها الألف واللام. تقول: هذه ذُكاءُ طالعةً. ويقال للصبح: ابن ذُكاءَ، لأنَّها من ضوئها. قال حُمَيد الأرقط:

فوردَتْ قبلَ انبلاج الفَجْرِ

وابنُ ذُكاءَ كامنٌ في كَفْرِ

 

والتَذْكِيَةُ: الذبحُ. وتَذْكِيَةُ النار: إيقادها ورفعُها. ويقال أيضاً: ذَكَّى الرجلُ، إذا أسَنَّ. والمَذاكي: الخيل التي قد أتى عليها بعد قُروحها سنةٌ أو سنتان، الواحدة مُذَكٍّ، مثل المُخْلف من الإبل. وفي المثل: جَرْيُ المُذَكِّياتِ غلاءٌ. وذَكَتِ النار تَذْكو ذَكاً مقصورٌ، أي اشتعلت. وأَذْكَيْتُها أنا. وأَذْكَيْت عليه العيونَ، إذا أرسلْتَ عليه الطلائع. قال الشاعر في النار:

وظَلَّ لـنـا يومٌ كـان أُولـرَه

 

ذَكا النارِ من نَجْمِ الفروعِ طويلُ

والمُذكِيَةُ: ما يلقى على النار تذكَّى به.

ذلذل

ذَلاذِلُ القميص: ما يلي الأرضَ من أسافله، الواحد ذُلْذُلٌ. قال الزَفَيان:

مُشَمِّراً قد رفَع الذَلاذِلا

وكذلك ذَلَذِلُ القميص، وهو قَصْر الذَلاذِلِ.

ذلف

الذَلفُ بالتحريك: صِغر الأنف واستواء الأرنبة. تقول: رجلٌ أَذْلَفُ بيِّن الذَلفِ، وامرأةٌ ذَلْفاءُ من نسوةٍ ذُلْفٍ. ومنه سمِّيت المرأةُ. قال الشاعر:

إنما الـذَلْـفـاءُ ياقُـوتَةٌ

 

أُخْرِجَتْ من كيس دِهْقانِ

ذلق

الذَلَقُ بالتحريك: القلقُ. وقد ذَلِقَ بالكسر، وأَذْلَقْتُهُ أنا. يقال: أَذْلَقْتُ الضبَّ إذا صببتَ في جُحْرِهِ الماء ليخرج. قال الفراء: الذَلْقُ بالتسكين: مَجرى المِحور في البَكَرة. وذَلْقُ كلِّ شيء أيضاً: حَدُّهُ، وكذلك ذَوْلَقُهُ. وذَوْلَقُ اللسان: طَرَفه، وكذلك ذَوْلَقُ السِنانِ. وذَلِقَ اللسانُ: بالكسر يَذْلَقُ ذَلَقاً، أي ذَرِبَ، وكذلك السِنانُ، فهو ذَلِقٌ وأَذْلَقُ. ويقال أيضاً: ذَلُقَ اللسانُ بالضم ذَلْقاً، فهو ذَليقٌ بيِّن الذَلاقَةِ. وحكى ابنُ الأعرابي: لسانٌ ذَلْقٌ طَلْقٌ، وذَليقٌ طليقٌ، وذُلُقٌ طُلُقٌ، وذُلَقٌ طُلَقٌ. والحروفُ الذُلْقُ: حروف طرفِ اللسانِ والشفةِ، الواحدُ أَذْلَقُ. وهنَّ ستَّة، ثلاة منها ذَوْلَقِيَّةٌ، وهي الراء واللام والنون، وثلاثة شَفَوية وهي الفاء والباء والميم. وإنما سمِّيتْ هذه الحروف ذُلْقاً لأنَّ الذَلاقَةَ في المنطق إنما هي بطرف أَسَلَة اللسان والشفتين، وهما مَدْرَجَتا هذه الحروف الستّة. وخطيبٌ ذَلقٌ وذَليقٌ، والأنثى ذَلِقَةٌ وذَليقَةٌ. وكلُّ محدَّدِ الطرفِ: مُذَلَّقٌ.

ذلل

الذُلُّ: ضدُّ العز. ورجلٌ ذليلٌ بيِّن الذُلِّ والذِلَّةِ والمَذَلَّةِ، من قوم أذِلاَّءَ وأَذِلَّةٍ. والذِلُّ بالكسر: اللِين، وهو ضدُّ الصعوبة يقال: دابةٌ ذَلولٌ بيِّنة الذِلِّ، من دَوابَّ ذُلُلٍ. ومنه قولهم: بعضُ الذِلّ أبقى للأهل والمال. وعَيْرُ المَذَلَّة: الوتِدُ، لأنّه يُشَجُّ رأسه. وأَذَلَّهُ وذَلَّلَهُ واسْتَذَلَّهُ، كلُّهُ بمعنىً. وقوله تعالى: "وذُلِّلَتْ قُطوفُها تَذْليلا"، أي سُوِّيَتْ عناقيدها ودُلِّيَتْ. وتَذَلَّلَ له، أي خَضَع. وأَذَلَّ الرجلُ، أي صار أصحابُه أَذِلاَّءَ. وقولهم: جاء من أَذْلالِهِ، أي على وَجْهه. يقال: دَعْهُ على أَذْلالِهِ، أي على حاله. وأمور الله جاريةٌ على أَذْلالِها، أي على مَجاريها وطُرقها. وأنشد أبو عمرو للخنساء:

لِتَجْرِ المَنِيّةَُ بعد الفَتى ال

 

غادَرِ بالمَحْوِ أَذْلالـهـا

أي فلستُ آسى بعده على شيء.

ذلي

اذْلَوْلى اذْليلاءً، أي انطلقَ في استخفاء.

ذمر

 الذمر: الشُجاعُ. وفيه أربع لغات: ذِمْرٌ وذَمْرٌ مثل كِبْدٍ وكَبْدٍِ، وذَميرٌ مثل كَبيرٍ، وذِمِرٌّ مثال فِلِزٍّ. وجمع الذِمْرِ أَذْمارٌ. وذَمَرْتُهُ أَذْمُرُهُ ذَمْراً: حَثَثْتُهُ. وذَمَرَ الأَسَدُ: أي زَأَرَ. وتَذامَرَ القومُ، أي حَثَّ بعضهم بعضاً، وذلك في الحَرْبِ. وقولهم: فلانٌ حامي الذِمارِ، أي إذا ذَمِرَ وغَضِبَ حَميَ. وفلانٌ أَمْنَعُ ذِماراً من فلان. ويقال: الذِمارُ ما وَراءَ الرَجُلِ، مما يَحِقُّ عليه أن يَحْميَهُ، لأنَّهم قالوا: حامي الذِمار، كما قالوا: حامي الحقيقة. وسُمِّي ذِماراً لأنَّه يجب على أهله التَذَمُّرُ له. وسُمِّيَتْ حقيقةً لأنَّه يَحِقُّ على أهلها الد الدَفْعُ عنها. وأقبل فُلانٌ يَنَذَخَّرُ، كأنَّه يلوم نَفْسَهُ على فائِتٍ. وظَلَّ يَتَذَمَّرُ على فلان، إذا تَنَكَّرَ له وأَوْعَدَهُ. والتَذْميرُ: أن يُدْخِلَ الرَجُلُ يَدَهُ في حَياءِ الناقَةِ ليَنْظُرَ أَذَكَرٌ جنينها أم أنثى? قال الشاعر:

وقال المُذَمِّرُ للناتِـجـينَ

 

مَتى ذُمِّرَتْ قَبْليَ الأَرْجُلُ

والمُذَمَّرُ: الكاهِلُ والعُنُقُ وما حَوْلَهُ إلى الذِفْرى، وهو الذي يُذَمِّرُهُ المُذَمِّرُ.

ذمل

الذَميلُ: ضربٌ من سير الإبل. قال أبو عبيد: فإذا ارتفع السيرُ عن العَنَقِ قليلاً فهو التزيُّدُ، فإذا ارتفع عن ذلك فهو الذِميلُ ثم الرَسيمُ. يقال: ذَمَلَ يَذْملُ ويَذْمِلُ ذَميلاً.

ذمم

الذَمُّ: نقيض المدح. يقال: ذَمَمْتُهُ فهو ذَميمٌ. قال ابن السكيت: يقال: افعلْ كذا وكذا وخلاك ذَمٌّ. قال: ولا تقل وخلاكَ ذنبٌ. والمعنى خلا منك ذَمٌّ، أي لا تَذُمُّ. وبئرٌ ذَمّةٌ: قليلة الماء؛ وجمعها ذِمامٌ. وقال:

على حِمْيَرِيّاتٍ كأنّ عيونهـا

 

ذِمامُ الرَكايا أَنْكَزَتْها المَوائحُ

وماءٌ ذَميمٌ، أي مكروهٌ. وانشد ابن الأعرابي للمرّار:

مُواشِكَةٌ تسَتعجِل الركضَ تبتغي

 

نَضائِضَ طَرْقٍ ماؤُهُنَّ ذَمـيمُ

والذَميمُ المُخاطُ والبولُ الذي يَذِمُّ ويَذِنُّ من قضيب التَيس. وكذلك اللبنُ من أخلاف الشاة. والذَميمُ أيضاً: شيء يخرج من مَسامّ المارِنِ، كبَيْضِ النمل. وقال:

وتَرى الذَميمَ على مَراسِنِهِمْ

 

يومَ الهِياجِ كمازِنِ النَمْـلِ

وقد ذَمَّ أنفُه وذَنَّ. والذِمامُ: الحُرْمَةُ. وأهل الذِمَّةِ: أهلُ العَقْد. قال أبو عبيد: الذمَّةُ: الأمانُ، في قوله عليه الصلاة والسلام:"ويَسْعى بِذِمَّتِهِمْ أَدْناهُمْ"ز وأذَمَّهُ، أي أجارَه. وأَذَمَّهُ، أي وجده مَذموماً. يقال: أتيتُ موضعَ كذا فاذْمَمْتُهُ، أي وجدتُه مَذْموماً. وأَذَمَّ به: تهاوَنَ. وأَذَمَّ الرجلُ: أتى بما يُذَمُّ عليه. وأَذَمَّ به بعيره. وأَذَمَّتْ ركابُ القوم، أي أعيت وتأخَّرَتْ عن جماعة الإبل ولم تلحقْ بها. وأخذتني منه مَذَمَّةٌ ومَذِمَّةٌ، أي رِقّةٌ وعارٌ من ترك الحُرْمَةِ. ويقال: أَذْهِبَ مَذَمَّتَهُمْ بشيءٍ، أي أعطِهِم شيئاً فإنَّ لهم ذِماماً. والبخلُ مَذَمَّةٌ بالفتح لا غير، أي مما يُذَمُّ عليه وهو خلاف المَحمَدة. واسْتَذَمَّ الرجل إلى الناس، أي أتى بما يُذَمُّ عليه. وتذمَّمَ، أي استنكَفَ. يقال: لو لم أترك الكذبَ تأثُّماً لتركته تَذَمُّماً. ورجلٌ مُذَمَّمٌ، أي مَذمومٌ جداً. ورجلٌ مُذِمٌّ: لا حراك به. وشيء مُذِمٌّ، أي مَعيبٌ.

ذمى

الذَماءُ ممدودٌ: بقية الروح في المذبوح. يقال: الضبُّ أطول شيءٍ ذَماءً. وقد ذَمِيَ المذبوح يَذْمى ذَماءً، إذا تحرّك. والذَمَيانُ: الإسراع. وقد ذَمي يَذْمي، إذا أسرع. وذَمَتْني ريحُ كذا، أي آذَتْني. وأنشد أبو عمرو:

ليست بعَصْلاءَ تَذْمي الكلب نَكْهتُها

 

ولا بعَنْدَلَةٍ يَصْـطَـكُّ ثَـدْياهـا

واسْتَذْمَيْتُ ما عند فلان، إذا تتبَّعتَه وأخذتَه. يقال: خُذْ من فلان ما ذَمى لك، أي ما ارتفع لك.

ذنب

 الذَنَبُ: واحدُ الأذنابِ. والذُنابى: ذَنَبُ الطائر، وهي أكثر من الذَنَبِ. وذَنَبُ الفرس والبعير وذُناباهُما، وذَنَبٌ أكثَرُ من ذُنابى فيهما. وفي جناح الطائر أَرْبَعُ ذُنابى بعد الخوافي. والذُنابى: الأتباعُ. الفراء: الذُنابى شبه المخاط يقع من أنوف الإبل. والذِنابُ بكسر الذال: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ. وذُنابة الوادي أيضاً: الموضع الذي ينتهي إليه سَيْلُهُ وكذلك ذَنَبُهُ، وذُنابتَهُ أكثرُ من ذَنَبِهِ. والمِذْنَبُ: المِغْرَفَةُ. والمِذْنَبُ أيضاً: مَسيلُ ماءٍ في الحضيض والتَلعة في السنَد؛ وكذلك الذِنابَةُ والذُنابَةُ بالضم. والذَانِبُ: التابعُ. قال الكِلابي:

وجاءَتِ الخَيْلُ جَميعاً تَذْنِبُه

والمُستذنب: الذي يكون عند أذناب الإبل. وقال:

مِثْل الأجير استَذْنَبَ الرَواحِلا

والتَذْنوبُ: البُسْرُ الذي قد بَدَأ فيه الإرطابُ من قِبَلِ ذَنَبِهِ. وقد ذَنَّبْتُ البُسْرَةُ فهي مُذَنَّبَةٌ. وتَذَنَّبَ المُعْتَمُّ، أي ذَنَّبَ عِمامَتَه، وذلك إذا أَفْضَلَ منها شيئاً فأرخاه كالذَنَبِ. والذَنوبُ: الفرسُ الطويلُ الذَنَبِ. والذَنوبُ: النَصيبُ. والذَنوبُ: لَحْمُ أَسْفَلِ المَتْنِ. والذَنوبُ: الدَلْوُ المَلأَى ماءً. وقال ابن السكيت: فيها ماءٌ قريبٌ من المِلْءِ، تُؤَنَّثُ وتُذَكَّرُ. ولا يقال لها وهي فارغةٌ ذَنوبُ. والجمع في أدنى العَدَدِ أَذْنِبةٌ، والكثير ذَنائِبُ، والذَنْبُ: الجُرْمُ. وقد أذنبَ الرجل. والذَنَبانُ، بالتحريك: نَبْت.

ذنذن

ابن السكيت: ذَناذِنُ القميص، مثل ذَلاذِلِهِ، الواحدُ ذُنْذُنٌ وذُلْذُل. ذنن الذَنينُ: مُخاط يسيل من الأنف. والذُنانُ بالضم مثله. وقد ذَنَّ يَذِنُّ ذَنيناً، وذلك إذا سال. وذَنِنْتَ يا رجل تَذَنُّ ذَنَناً، فأنت أَذَنُّ والمرأة ذَنَّاءُ. والذَنَّاءُ أيضاً: المرأة لا ينقطع حيضُها. والذُنانَةُ: بقية الشيء الهالك الضعيف تذَنُّها شيئاً بعد شيء. وإنَّ فلاناً لَذِنٌّ، إذا كان ضعيفاً هالكاً هَرَماً أو مَرضاً. وفلان يُذانُّ فلاناً على حاجة: يطلُبها منه، أي يطلب إليه ويسأله إيّاها. والذُنانَةُ بالنون والضم: بقيَّة الدَيْنِ، والعِدَةُ تبقى لك عند القوم، وهو أدقُّ من الذُبابة لأنَّ الذُبابة بالباء بقيّة شيء صحيح، والذُنانَةُ بالنون لا تكون إلاَّ بقية شيء ضعيفٍ هالك تذنّها شيئاً بعد شيءْ

ذهب

الذهب معروف، وربما أُنِّثَ، والقطعة منه ذَهَبَةٌ؛ ويجمع على الأَذْهابِ والذُهوبِ. والذَهَبُ أيضاً: مكيالٌ لأهل اليمن معروفٌ، والجمع أذهابٌ، وجمع الجمع أَذاهِبُ. وذَهِبَ الرجُلُ بالكسر، إذا رأى ذَهَباً في المَعْدِنِ قَبَرقَ بَصَرُهُ من عِظَمِهِ في عَيْنِهِ. والمذاهبُ: سُيورٌ تُمَوَّهُ بالذهب. وكل شيءٍ مُوِّهَ بالذهب فهو مُذْهَبُ، والفاعل مُذْهِبٌ. والإذهابُ والتذهيبُ واحدٌ، وهو التمويهُ بالذهب. والذَهابُ: المرورُ؛ يقال: ذهب فلانٌ ذَهاباً وذُهوباً، وأَذْهَبَهُ غيره. وذهب فلان مذهباً حسناً. وقولهم به مُذْهِبٌ يَعْنونَ به الموسوسةَ في الماء وكثرة استعماله في الوضوء. والذِهْبَةُ بالكسر: المَطْرَةُ، والجمع الذِهاب. قال البَعيثُ:

وَذي أُشَرٍ كالأُقْحُوانِ تَـشـوفُـهُ

 

ذِهابُ الصَبا والمُعْصِراتُ الدَوالِحُ

ذهل

ذَهَلْتُ عن الشيء أَذْهَلأُ ذَهْلاً: نَسِيته وغَفَلْت عنه. وأَذْهَلَني عنه كذا. وفيه لغةٌ أخرى: ذَهِلَتْ بالكسر ذُهُولاً. قال اللِحياني: يقال: جاء بعد ذَهْلٍ من الليل ودَهْل، أي بعد هَدءٍ.

ذهن

الذِهْنُ: الفطنة والحفظ. والذَهَنُ بالتحريك مثله. والذِهْنُ: القوَّة. وقال الشاعر أوس بن حجر:

أنوءُ بِرجْلٍ بها ذِهْنُـهـا

 

وأَعْيَتْ بها أختها الغابره

ذوب

ذاب الشيء يذوب ذَوباً وذوباناً: نقيضُ جَمَدَ، وأَذابَهُ غَيْرُهُ وذَوَّبَهُ، بمعنىً. وذابت الشمسُ: اشتدَّ حَرُّها. قال ذو الرمّة:

إذا ذابَتِ الشَمْسُ اتَّقَى صَقَراتِها

 

بأَفْنانِ مَرْبوعِ الصَريمَةِ مُعْبِلِ

 والذَوْبُ: ما في أبياتِ النَحْلِ من العَسَلِ. والإذوابُ والإذْوابَةُ: الزُبْدُ حين يُجْعَلُ في البُرْمَةِ ليُطْبَخَ سَمْناً. أبو زيد: الإذابةُ: الإغارةُ؛ يقال أذاب علينا بنو فلانٍ، أي أغاروا. قال: ومنه قولُ بشرٍ:

فكانوا كَذاتِ القِدْرِ لم تَدْرِ إذْ غَلَتْ

 

أَتَتْرُكُها مَذْمـومَةً أمْ تُـذيبُـهـا

أي تُنْهِبُها. وقال غيره: تُثَبِّتُها؛ من قولهم: ذاب لي عليه من الحقّ كذا، إذا وَجبَ عليه وثَبَتَ. وقال الأصمعي: هو من ذاب نقيض جَمَدَ. وأصل المَثَلِ في الزُبْدِ، يقال: ما يَدري أَيُخْثَرُ أم يُذيبُ، أي لا يدري أيتركها خاثِرَةً أمْ يُذيبُها، وذلك إذا خاف أن يَفْسُدَ الإذْوابُ. ابن السكيت: الذابُ: العيبُ مثل الذامِ، والذَيْمِ والذانِ.

ذوح

الذَوْحُ: السير العنيف. قال الهذليُّ يصف ضَبُعاً نَبَشَتْ قَبْراً:

فَذاحَتْ بالوَتائِرِ ثم بَدَّتْ

 

يَدَيْها عند جانِبِهِ تَهيلُ

ذود

الذوْدُ من الإبل: ما بين الثلاث إلى العشر؛ وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها، والكثير أَذْواد. وفي المثل: الذَوْدُ إلى الذَوْدِ إبِلٌ، قولهم إلى بمعنى مَعَ، أي إذا جمعت القليلَ مع القليل صار كثيراً. والذِيادُ: الطرْدُ، تقول: ذُدْتُه عن كذا. وذُدْتُ الإبلَ: سُقْتُها وطَرَدْتُها. والتذويد مثله. وأَذَدْتُ الرجل: أَعَنْتُه على ذِياد إبله. ورجل ذائد وذَوَّادٌ، أي حامي الحقيقة دَفَّاعٌ. والمِذْوَدُ: اللسان. قال حسان بن ثابت:

لِساني وسَيْفي صارِمانِ كلاهُما

 

ويَبْلُغُ ما لا يَبْلُغُ السَيْفُ مِذْوَدي

ذوق

ذُقْتُ الشيءَ أَذُوقُهُ ذَوْقاً وذَواقاً ومَذاقاً ومَذاقَةً. وما ذُقْتُ ذَواقاً، أي شيئاً. وذُقْتُ ما عند فلان، أي خَبَرْتُهُ. وذُقْتُ القوسَ، إذا جذبتَ وترها لتنظرَ ما شِدَّتُها. وأَذاقَهُ الله وبالَ أمرِه. قال طُفيلٌ:

فَذوقوا كما ذُقْنا غَداةَ مُحَجِّـرٍ

 

من الغَيظِ في أكبادنا والتَحَوُّبِ

وتَذَوَّقْتُهُ، أي ذُقْتُهُ شيئاً بعد شيء. وأمرٌ مُسْتَذاقٌ، أي مجرَّبٌ معلومٌ. والذَوٌّاقُ: المَلولُ.

ذون

الذانُ: العيبُ. قال ابن السكيت: سمعت أبا عمرو يقول: الذَامُ، والذَيمُ، والذانُ، والذابُ، بمعنىً واحد. قال قيس بن الخطيم الأوسيُّ:

رَدَدْنا الكتيبةَ مفلولةً

 

بها أَفْنُها وبها ذانُها

ذوى

ابن السكيت: ذَوى البقل بالفتح يَذْوي ذُوِيَّاً فهو ذاو، أي ذَبل. قال: ولا يقال ذَويَ البقل بالكسر. وقال أبو عبيدة: قال يونس: هي لغة. وأذواهُ الحَرُّ، أي أَذْبَله.

ذيأ

ذَيَّأْتُ اللَّحْمَ فتذيَّأَ، إذا أنْضَجْتَه حتى يسقُطَ من عَظْمِه. وتَذَيَّأَتِ القَرْحَةُ، فَسَدَتْ وتَقَطَّعَتْ.

ذيت

أبو عبيدة: يقولون: كان من الأمر ذَيْتَِ وذَيْتَِ، معناه كَيْتَِ وكَيْتَِ.

ذيخ

الذِيخُ: ذكر الضباع الكثير الشعر. قال الكسائي: الأنثى ذيخَةٌ، والجمع ذُيوخٌ وأَذْياخٌ وذِيَخَةٌ.

ذير

التَذْييرُ: أن تُلَطَّخَ أَطْباءُ الناقَةِ بالذِيارِ، وهو بَعْرٌ رَطْبٌ، لئلا يَرْتَضِعَها الفَصيلُ. وأنشد الكسائيُّ:

قَدْ غاثَ رَبُّكَ هذا الخَلْقَ كُلَّهُـمُ

 

بِعامِ خِصْبٍ فَعاشَ الناسُ والنَعَمُ

وأَبْهَلُوا سَرْحَهُمْ من غَيْر تَـوْدِيَةٍ

 

ولا ذِيارٍ ومات الفَقْرُ والعُـدُم

ويقال للرجل: إذا اسْوَدَّتْ أَسْنانَهُ: قد ذُيِّرَ فُوهُ تَذْيِيراً.

ذيع

ذاعَ الخبر يَذيعُ ذَيْعاً وذُيوعاً وذَيْعوعَةً وذَيَعاناً، أي انتشر. وأَذاعَهُ غيره، أي أفشاه. والمِذْياعُ: الذي لا يكتم السرّ. وفي الحديث: "ليسوا بالمَذايِيعِ البُذُرِ". وأَذاعَ القومُ ما في الحوض، أي شرِبوه كلَّه.

ذيل

الذَيْلُ: واحد أَذْيالِ القميص وذيولِهِ. وذَيْلُ الريح: ما انسحَبَ منها على الأرض. وذالَتِ المرأة تَذيلُ، أي جرَّت ذيلَها على الأرض وتبخترتْ. ومنه قول طرفة:

فَذالَتْ كما ذالَتْ وَليدَةُ مجلسٍ

 

تُري رَبَّها أَذْيالَ سَحْلٍ مُمَدَّد

 ومُلاءٌ مُذَيّلٌ، أي طويل الذَيْلِ. وأَذالَت المرأة قِناعها، أي أرسلَتْه. والإذالةُ: الإهانةُ. يقال: أَذالَ فرسه وغلامَه. وفي الحديث: نهى عن إذالَةِ الخيل، وهو امتِهانُها بالعمل والحملِ عليها. ويقال في المثل: أَخْيَلُ من مُذالَةٍ، وهي الأَمَةُ، لأنها تُهانُ وهي تتبختر. وفرسٌ ذائلٌ، أي طويل الذَنَب. والأنثى ذائِلةٌ. وكذلك فرسٌ ذَيَّالٌ طويل الذَنَبِ. فإنْ كان قصيراً وذَنبُه طويلاً قالوا: ذَيَّالُ الذَنَبِ، فيذكرون الذَنَبَ. والذائلُ: الدرعُ الطويلةُ الذَيلِ. ويقال: ذَيْلٌ ذائِلٌ، وهو الهوان والخزي. وقولهم: جاء أَذْيالٌ من الناس، أي أواخرُ منهم قليلٌ.

ذيم

الذَيْمُ والذامُ: العيبُ. وفي المثل: لا تَعْدَمُ الحسناءُ ذَامَّاً. تقول منه: ذِمْتُهُ أَذِيمُهُ ذَيْماً وذاماً. وذَأَمْتُهُ، وذَمَمْتُهُ، كله بمعنىً، عن الأخفش، فهو مَذيمٌ على النقص، ومَذْيُومٌ على التمام، ومَذْءُومٌ إذا همزتَ، ومَذْمومٌ من المضاعف.