السباحة رياضة العصر


بقلم الأستاذ/نعمان عبد الغني


الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، والقيام بمهمة الخلافة في الأرض تحتاج إلى جهد وطاقات جسدية، حتى يتم أداؤها على الوجه الأكمل(1) .

لذا حضت التربية النبوية الكريمة على بناء الفرد المسلم على أساس من القوة.


عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز " رواه مسلم .

ومن أجل بناء الأمة القوية، امتدح الله جل جلاه، الملك صاحب الجسد القوي، القادر على تحمل الشدائد، وجعل موهبته من العلم والقوة سبباً لترشيحه للملك قال تعالى: (َ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ).

كما وصف الله سبحانه وتعالى كرام أنبيائه بقوله عنهم : ( أولو العزم من الرسل) . ولما رأت ابنة شعيب مظاهر القوة عند سيدنا موسى عليه السلام قالت لأبيها، كما جاء في سياق القصة في القرآن الكريم : (يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِين) .

وهكذا نرى كيف ربط الإسلام (3) قوة الإيمان بالاهتمام بقوة الأبدان، والغاية من القوة (4) أن تكون الأمة المحمدية مرهوبة الجانب، منيعة محمية عزيزة كريمة. وهذا أمرٌ من الله سبحانه وتعالى لقادة الأمة الإسلامية في قوله تعالى : (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ).

والرياضة في الإسلام موجهة نحو غاية، تهدف إلى القوة، وهي في نظر الشارع وسيلة لتحقيق الصحة والقوة البدنية لأفراد الأمة، وهي مرغوبة بحق عندما تؤدي إلى هذه النتائج على أن تستر فيها العورات وتحترم فيها أوقات الصلاة.

وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دعا إلى ممارسة رياضة معينة كالرمي والسباحة وركوب الخيل، تهدف جميعاً إلى تحقيق الهدف الذي أشرنا إليه


السباحة رياضة طبيعية تعتبر الأكثر نفعاً للجسم من غيرها من الرياضات. إنها تقوي جميع أعضاء الجسم، تنمي العضلات وتكسبها مرونة، إذ تشركها جميعاً في العمل دفعة واحدة وتزيد بذلك من قوة العمل العضلي. وهي رياضة خَلْقية تنمي الإرادة والشجاعة والصبر والثبات وتقوي ملكة الاعتماد على النفس.

وبسبب ضغط الماء على الصدر والجذع أثناء السباحة يزداد عمق التهوية الرئوية ويحتل السباحون بذلك مكانة عالية في اختيار السعة الحيوية والتي تزداد عندهم لأكثر من 30? من السعة المفترضة، كما تزداد سرعة التنفس. وإن الوضع الأفقي للجسم أثناء السباحة يخلص الجسم من تأثير الجاذبية الأرضية ويسهل عمل القلب، فيزداد حجم الدم الذي يدفعه في الدقيقة فيقوي القلب وينشط الدوران.

:)

وتؤكد أبحاث الطب الرياضي أن السباحة تساعد العضلات الضعيفة على الحركة عندما يطفو البدن فوق الماء كما تعمل مقاومة الماء للحركة نوعاً معتدلاً من تمرينات المقاومة تؤدي لاستعادة البدن لحيويته عقب حالات الضعف العام وفي فترات النقاهة من المرض أو بعد العمليات الجراحية.


وإن قوة دفع الماء إلى الأعلى تساعد على عملية الطفو التي تسمح لأجزاء الجسم المصابة بأنواع معتدلة من الشلل والضمور العضلي من الأداء الحركي، ومما يحسن المدى الحركي للمفاصل التي قد أصابها التصلب نتيجة فترات طويلة من الراحة أو استعمال الجبائر، هذا علاوة على التأثير النفسي الحسن للسباحة وقدرتها على جعل المصاب متكيفاً مع العجز البدني.

:confused:

واعتبرت أبحاث الطب الرياضي السباحة أحد الوسائل العلاجية الهامة لتصحيح بعض العاهات الجسمانية لا سيما انحناء الظهر وتقوس الأرجل.

والسباحة تدرب وتقوي الجملة العصبية، وتعمل على تنظيم حرارة البدن أكثر من أي رياضة أخرى، وتعود الإنسان على تحمل البرد. وبما أنها تمارس في الماء فإن الحرارة الناجمة عن العمل العضلي تتعدل بالماء فلا ينتج عن الإفراط عند مزاولة هذه الرياضة ما ينشأ عن الإفراط في مزاولة غيرها من الرياضات.
عن بكر بن عبد الله بن الربيع الأنصاري أن النبي r قال: " علموا أولادكم السباحة والرمي ونعم اللهو المؤمنة في بيتها المغزل " ورواه ابن عمر بلفظ " علموا أبناءكم السباحة والرمي ".

وعن جابر بن عبد الله وجابر بن عمير أن النبي r قال: " كل شيء ليس من ذكر الله لهو ولعب إلا أن يكون أربعة: ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغرضين، وتعلم الرجل السباحة".

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي r قال: " خير لهو المؤمن السباحة وخير لهو المرأة الغزل ".

السباحة رياضة طبيعية تعتبر الأكثر نفعاً للجسم من غيرها من الرياضات. إنها تقوي جميع أعضاء الجسم، تنمي العضلات وتكسبها مرونة، إذ تشركها جميعاً في العمل دفعة واحدة وتزيد بذلك من قوة العمل العضلي. وهي رياضة خَلْقية تنمي الإرادة والشجاعة والصبر والثبات وتقوي ملكة الاعتماد على النفس.

وبسبب ضغط الماء على الصدر والجذع أثناء السباحة يزداد عمق التهوية الرئوية ويحتل السباحون بذلك مكانة عالية في اختيار السعة الحيوية والتي تزداد عندهم لأكثر من 30? من السعة المفترضة، كما تزداد سرعة التنفس. وإن الوضع الأفقي للجسم أثناء السباحة يخلص الجسم من تأثير الجاذبية الأرضية ويسهل عمل القلب، فيزداد حجم الدم الذي يدفعه في الدقيقة فيقوي القلب وينشط الدوران.

وتؤكد أبحاث الطب الرياضي أن السباحة تساعد العضلات الضعيفة على الحركة عندما يطفو البدن فوق الماء كما تعمل مقاومة الماء للحركة نوعاً معتدلاً من تمرينات المقاومة تؤدي لاستعادة البدن لحيويته عقب حالات الضعف العام وفي فترات النقاهة من المرض أو بعد العمليات الجراحية.

وإن قوة دفع الماء إلى الأعلى تساعد على عملية الطفو التي تسمح لأجزاء الجسم المصابة بأنواع معتدلة من الشلل والضمور العضلي من الأداء الحركي، ومما يحسن المدى الحركي للمفاصل التي قد أصابها التصلب نتيجة فترات طويلة من الراحة أو استعمال الجبائر، هذا علاوة على التأثير النفسي الحسن للسباحة وقدرتها على جعل المصاب متكيفاً مع العجز البدني.

ويرى د.الشطي أن المتمرنين على السباحة منذ صغرهم لا أثر فيهم للتشوهات والأوضاع المعيبة، لذا اعتبرت أبحاث الطب الرياضي السباحة أحد الوسائل العلاجية الهامة لتصحيح بعض العاهات الجسمانية لا سيما انحناء الظهر وتقوس الأرجل.

والسباحة تدرب وتقوي الجملة العصبية، وتعمل على تنظيم حرارة البدن أكثر من أي رياضة أخرى، وتعود الإنسان على تحمل البرد. وبما أنها تمارس في الماء فإن الحرارة الناجمة عن العمل العضلي تتعدل بالماء فلا ينتج عن الإفراط عند مزاولة هذه الرياضة ما ينشأ عن الإفراط في مزاولة غيرها من الرياضات .

وللتشمس أهميته في هذه الرياضة . فمن الثابت أن لأشعة الشمس تأثيراً منبهاً للأعصاب الودية عن طريق الجلد، كما أن سطح الجلد يمتص الأشعة ويدخرها ويولد منها قدرة كبيرة ومواد تنفع الجسم كالفيتامين د. وتأثر الأعصاب الودية بأشعة الشمس يتبعه تأثر كامل العضوية نتيجة تنشط الجملة الودية التي تنبه الألياف العضلية وتزيد نشاط الغدد الصماء بما فيها الغدة النخامية.

إلا أن الإفراط في التشمس له محاذير هو آثاره السلبية والتي يتجنبها الإنسان بالتزام الاعتدال والتدرج بالتعرض للشمس بحيث لا يزيد في اليوم الأول عن خمس دقائق ثم يزداد بالتدريج، وأن يتجنب التعرض للشمس في ساعات الظهيرة الشديدة الحر وإلا تعرض لحروق ومتاعب هو بغنى عنها وخاصة إمكانية ظهور سرطانات الجلد وغيرها من الأذيات المهلكة.
والحديث عن السباحة كرياضة أساسية لصحة الإنسان، وتفوق الرياضي في المستوى التنافسي، وكإحدى الرياضات التي حث عليها ديننا الحنيف حديث طويل ومتشعب، خصوصاً بعد النجاح الكبير الذي حققته السباحة مؤخراً في دورة سيدني الأولمبية.
ثم إن اتحادها الدولي هو الاتحاد الرياضي العالمي الوحيد الذي يرأسه رجل عربي من الجزائر، قدم وبذل الكثير حتى تبوأ هذا المنصب الرفيع في عالم الرياضة، واستمر فيه عن جدارة، خاصة بعد تجديد انتخابه على هامش دورة سيدني الأولمبية للمرة الرابعة، ولأربع سنوات قادمة، بينما لازال العرب – مع الأسف- متأخرين عن الركب العالمي في السباحة بأشواط عديدة، رغم كل الماء الذي يحيط بهم.
أهمية السباحة، وهي الرياضة الأولمبية الثانية بعد ألعاب القوى تكمن أساساً في تعدد فورعها، بدءاً من أساليبها واختصاصاتها المختلفة، إلى جمال الحركة والسباحة الإيقاعية، إلى منافسة الغطس، وصولاً إلى مباريات كرة الماء أو ما يعرف بالـ Waterball والسباقات ذات المسافات الطويلة، أي: المارثون، مائة وأربعة وسبعون اتحاداً ينتمون إلى الاتحاد الدولي للسباحة، ويمتلكون العضوية الدائمة، وحق التصويت على مختلف القرارات المتخذة، بهدف الحفاظ على خط سير تطوير السباحة، والعناية أكثر بأبطالها وبطلاتها.
الحديث عن نجوم الحوض الأزرق يقودنا إلى الحديث عن نتائج هذه الرياضة المسجلة خلال السنوات الأخيرة بعد عصر ذهبي وانتصارات وأرقام قياسية تاريخية تحت ألوان ألمانيا الشرقية، أسماء تعاقبت على منصات التتويج، وبرزت لسنوات طويلة في اختصاصاتها، لكن الألفية الثالثة حملت في صدر صفحاتها جديد الحوض الأزرق وثورته الكبيرة التي ضربت بأروقة كبار السباحة العالمية من القارات الخمس، فحملت معها الأرقام القياسية والنتائج العالمية، تقاسمتها الولايات المتحدة، أستراليا، وهولندا، وبدرجة أقل روسيا بعيداً عن شبح المنشطات.

يمكن أن تساعد رياضة مائية مثل السباحة على الوقاية من آلام الظهر بما فيها الناتجة عن الانزلاق الغضروفي. ويقول الطبيب كيرت بيل من الاتحاد الألماني لأطباء الأعصاب إن السباحة تقوي عضلات الظهر وتساعد على تخفيف الإجهاد على الغضاريف الواقية بين عظام العمود الفقري. وتساعد أشكال أخرى من الرياضة أيضا على منع مشاكل الظهر بحسب بيل لأن "الحركة النظامية دون إرهاق تحمي إمدادات المادة المغذية وفي المقابل الحفاظ على مرونة الأنسجة".
لكن لا يوصى بأنواع من الرياضة التي يمكن أن تهز أو تلوي العمود الفقري مثل ركوب الخيل وركوب الدراجات على الجبال والتنس والاسكواش، فتقدم عمر الأنسجة قد يؤدي إلى إجهاد العمود الفقري وفي النهاية حدوث الانزلاق الغضروفي.
ويحدث الانزلاق بدرجة أكبر بين عمر 30 و50 عاما نظرا لأنه بعد عمر 20 عاما، يقل محتوى المادة السائلة للغضاريف التي تمتص الصدمات فيما بينها.
لكن وفقا لعمر الأشخاص، عندما يصبح السائل سميكا تكون الغضاريف أقل احتمالا للتحرك من مكانها مما يفسر سبب زيادة حدوث الانزلاقات الغضروفية بين الأشخاص الأكبر سنا.
السباحة : تتميز هذه الرياضة بالاسترخاء الذي توفره للحوامل ، مما يجلب لهن الارتياح و الانشراح ، كما أن السباحة ترفع من كفاءة القلب والجهاز التنفسي ولا تصحبها مشاكل مفصلية ، وغالبا ما ينصح المختصون الحوامل بالسباحة على الظهر .


بقلم الاستاذ/نعمان عبد الغني


الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، والقيام بمهمة الخلافة في الأرض تحتاج إلى جهد وطاقات جسدية، حتى يتم أداؤها على الوجه الأكمل(1) .

لذا حضت التربية النبوية الكريمة على بناء الفرد المسلم على أساس من القوة.

 


عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز " رواه مسلم .

ومن أجل بناء الأمة القوية، امتدح الله جل جلاه، الملك صاحب الجسد القوي، القادر على تحمل الشدائد، وجعل موهبته من العلم والقوة سبباً لترشيحه للملك قال تعالى: (َ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ).

كما وصف الله سبحانه وتعالى كرام أنبيائه بقوله عنهم : ( أولو العزم من الرسل) . ولما رأت ابنة شعيب مظاهر القوة عند سيدنا موسى عليه السلام قالت لأبيها، كما جاء في سياق القصة في القرآن الكريم : (يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِين) .

وهكذا نرى كيف ربط الإسلام (3) قوة الإيمان بالاهتمام بقوة الأبدان، والغاية من القوة (4) أن تكون الأمة المحمدية مرهوبة الجانب، منيعة محمية عزيزة كريمة. وهذا أمرٌ من الله سبحانه وتعالى لقادة الأمة الإسلامية في قوله تعالى : (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ).

والرياضة في الإسلام موجهة نحو غاية، تهدف إلى القوة، وهي في نظر الشارع وسيلة لتحقيق الصحة والقوة البدنية لأفراد الأمة، وهي مرغوبة بحق عندما تؤدي إلى هذه النتائج على أن تستر فيها العورات وتحترم فيها أوقات الصلاة.

وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دعا إلى ممارسة رياضة معينة كالرمي والسباحة وركوب الخيل، تهدف جميعاً إلى تحقيق الهدف الذي أشرنا إليه


السباحة رياضة طبيعية تعتبر الأكثر نفعاً للجسم من غيرها من الرياضات. إنها تقوي جميع أعضاء الجسم، تنمي العضلات وتكسبها مرونة، إذ تشركها جميعاً في العمل دفعة واحدة وتزيد بذلك من قوة العمل العضلي. وهي رياضة خَلْقية تنمي الإرادة والشجاعة والصبر والثبات وتقوي ملكة الاعتماد على النفس.

وبسبب ضغط الماء على الصدر والجذع أثناء السباحة يزداد عمق التهوية الرئوية ويحتل السباحون بذلك مكانة عالية في اختيار السعة الحيوية والتي تزداد عندهم لأكثر من 30? من السعة المفترضة، كما تزداد سرعة التنفس. وإن الوضع الأفقي للجسم أثناء السباحة يخلص الجسم من تأثير الجاذبية الأرضية ويسهل عمل القلب، فيزداد حجم الدم الذي يدفعه في الدقيقة فيقوي القلب وينشط الدوران.

:)

وتؤكد أبحاث الطب الرياضي أن السباحة تساعد العضلات الضعيفة على الحركة عندما يطفو البدن فوق الماء كما تعمل مقاومة الماء للحركة نوعاً معتدلاً من تمرينات المقاومة تؤدي لاستعادة البدن لحيويته عقب حالات الضعف العام وفي فترات النقاهة من المرض أو بعد العمليات الجراحية.


وإن قوة دفع الماء إلى الأعلى تساعد على عملية الطفو التي تسمح لأجزاء الجسم المصابة بأنواع معتدلة من الشلل والضمور العضلي من الأداء الحركي، ومما يحسن المدى الحركي للمفاصل التي قد أصابها التصلب نتيجة فترات طويلة من الراحة أو استعمال الجبائر، هذا علاوة على التأثير النفسي الحسن للسباحة وقدرتها على جعل المصاب متكيفاً مع العجز البدني.

:confused:

واعتبرت أبحاث الطب الرياضي السباحة أحد الوسائل العلاجية الهامة لتصحيح بعض العاهات الجسمانية لا سيما انحناء الظهر وتقوس الأرجل.

والسباحة تدرب وتقوي الجملة العصبية، وتعمل على تنظيم حرارة البدن أكثر من أي رياضة أخرى، وتعود الإنسان على تحمل البرد. وبما أنها تمارس في الماء فإن الحرارة الناجمة عن العمل العضلي تتعدل بالماء فلا ينتج عن الإفراط عند مزاولة هذه الرياضة ما ينشأ عن الإفراط في مزاولة غيرها من الرياضات.
عن بكر بن عبد الله بن الربيع الأنصاري أن النبي r قال: " علموا أولادكم السباحة والرمي ونعم اللهو المؤمنة في بيتها المغزل " ورواه ابن عمر بلفظ " علموا أبناءكم السباحة والرمي ".

وعن جابر بن عبد الله وجابر بن عمير أن النبي r قال: " كل شيء ليس من ذكر الله لهو ولعب إلا أن يكون أربعة: ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغرضين، وتعلم الرجل السباحة".

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي r قال: " خير لهو المؤمن السباحة وخير لهو المرأة الغزل ".

السباحة رياضة طبيعية تعتبر الأكثر نفعاً للجسم من غيرها من الرياضات. إنها تقوي جميع أعضاء الجسم، تنمي العضلات وتكسبها مرونة، إذ تشركها جميعاً في العمل دفعة واحدة وتزيد بذلك من قوة العمل العضلي. وهي رياضة خَلْقية تنمي الإرادة والشجاعة والصبر والثبات وتقوي ملكة الاعتماد على النفس.

وبسبب ضغط الماء على الصدر والجذع أثناء السباحة يزداد عمق التهوية الرئوية ويحتل السباحون بذلك مكانة عالية في اختيار السعة الحيوية والتي تزداد عندهم لأكثر من 30? من السعة المفترضة، كما تزداد سرعة التنفس. وإن الوضع الأفقي للجسم أثناء السباحة يخلص الجسم من تأثير الجاذبية الأرضية ويسهل عمل القلب، فيزداد حجم الدم الذي يدفعه في الدقيقة فيقوي القلب وينشط الدوران.

وتؤكد أبحاث الطب الرياضي أن السباحة تساعد العضلات الضعيفة على الحركة عندما يطفو البدن فوق الماء كما تعمل مقاومة الماء للحركة نوعاً معتدلاً من تمرينات المقاومة تؤدي لاستعادة البدن لحيويته عقب حالات الضعف العام وفي فترات النقاهة من المرض أو بعد العمليات الجراحية.

وإن قوة دفع الماء إلى الأعلى تساعد على عملية الطفو التي تسمح لأجزاء الجسم المصابة بأنواع معتدلة من الشلل والضمور العضلي من الأداء الحركي، ومما يحسن المدى الحركي للمفاصل التي قد أصابها التصلب نتيجة فترات طويلة من الراحة أو استعمال الجبائر، هذا علاوة على التأثير النفسي الحسن للسباحة وقدرتها على جعل المصاب متكيفاً مع العجز البدني.

ويرى د.الشطي أن المتمرنين على السباحة منذ صغرهم لا أثر فيهم للتشوهات والأوضاع المعيبة، لذا اعتبرت أبحاث الطب الرياضي السباحة أحد الوسائل العلاجية الهامة لتصحيح بعض العاهات الجسمانية لا سيما انحناء الظهر وتقوس الأرجل.

والسباحة تدرب وتقوي الجملة العصبية، وتعمل على تنظيم حرارة البدن أكثر من أي رياضة أخرى، وتعود الإنسان على تحمل البرد. وبما أنها تمارس في الماء فإن الحرارة الناجمة عن العمل العضلي تتعدل بالماء فلا ينتج عن الإفراط عند مزاولة هذه الرياضة ما ينشأ عن الإفراط في مزاولة غيرها من الرياضات .

وللتشمس أهميته في هذه الرياضة . فمن الثابت أن لأشعة الشمس تأثيراً منبهاً للأعصاب الودية عن طريق الجلد، كما أن سطح الجلد يمتص الأشعة ويدخرها ويولد منها قدرة كبيرة ومواد تنفع الجسم كالفيتامين د. وتأثر الأعصاب الودية بأشعة الشمس يتبعه تأثر كامل العضوية نتيجة تنشط الجملة الودية التي تنبه الألياف العضلية وتزيد نشاط الغدد الصماء بما فيها الغدة النخامية.

إلا أن الإفراط في التشمس له محاذير هو آثاره السلبية والتي يتجنبها الإنسان بالتزام الاعتدال والتدرج بالتعرض للشمس بحيث لا يزيد في اليوم الأول عن خمس دقائق ثم يزداد بالتدريج، وأن يتجنب التعرض للشمس في ساعات الظهيرة الشديدة الحر وإلا تعرض لحروق ومتاعب هو بغنى عنها وخاصة إمكانية ظهور سرطانات الجلد وغيرها من الأذيات المهلكة.
والحديث عن السباحة كرياضة أساسية لصحة الإنسان، وتفوق الرياضي في المستوى التنافسي، وكإحدى الرياضات التي حث عليها ديننا الحنيف حديث طويل ومتشعب، خصوصاً بعد النجاح الكبير الذي حققته السباحة مؤخراً في دورة سيدني الأولمبية.
ثم إن اتحادها الدولي هو الاتحاد الرياضي العالمي الوحيد الذي يرأسه رجل عربي من الجزائر، قدم وبذل الكثير حتى تبوأ هذا المنصب الرفيع في عالم الرياضة، واستمر فيه عن جدارة، خاصة بعد تجديد انتخابه على هامش دورة سيدني الأولمبية للمرة الرابعة، ولأربع سنوات قادمة، بينما لازال العرب – مع الأسف- متأخرين عن الركب العالمي في السباحة بأشواط عديدة، رغم كل الماء الذي يحيط بهم.
أهمية السباحة، وهي الرياضة الأولمبية الثانية بعد ألعاب القوى تكمن أساساً في تعدد فورعها، بدءاً من أساليبها واختصاصاتها المختلفة، إلى جمال الحركة والسباحة الإيقاعية، إلى منافسة الغطس، وصولاً إلى مباريات كرة الماء أو ما يعرف بالـ Waterball والسباقات ذات المسافات الطويلة، أي: المارثون، مائة وأربعة وسبعون اتحاداً ينتمون إلى الاتحاد الدولي للسباحة، ويمتلكون العضوية الدائمة، وحق التصويت على مختلف القرارات المتخذة، بهدف الحفاظ على خط سير تطوير السباحة، والعناية أكثر بأبطالها وبطلاتها.
الحديث عن نجوم الحوض الأزرق يقودنا إلى الحديث عن نتائج هذه الرياضة المسجلة خلال السنوات الأخيرة بعد عصر ذهبي وانتصارات وأرقام قياسية تاريخية تحت ألوان ألمانيا الشرقية، أسماء تعاقبت على منصات التتويج، وبرزت لسنوات طويلة في اختصاصاتها، لكن الألفية الثالثة حملت في صدر صفحاتها جديد الحوض الأزرق وثورته الكبيرة التي ضربت بأروقة كبار السباحة العالمية من القارات الخمس، فحملت معها الأرقام القياسية والنتائج العالمية، تقاسمتها الولايات المتحدة، أستراليا، وهولندا، وبدرجة أقل روسيا بعيداً عن شبح المنشطات.

يمكن أن تساعد رياضة مائية مثل السباحة على الوقاية من آلام الظهر بما فيها الناتجة عن الانزلاق الغضروفي. ويقول الطبيب كيرت بيل من الاتحاد الألماني لأطباء الأعصاب إن السباحة تقوي عضلات الظهر وتساعد على تخفيف الإجهاد على الغضاريف الواقية بين عظام العمود الفقري. وتساعد أشكال أخرى من الرياضة أيضا على منع مشاكل الظهر بحسب بيل لأن "الحركة النظامية دون إرهاق تحمي إمدادات المادة المغذية وفي المقابل الحفاظ على مرونة الأنسجة".
لكن لا يوصى بأنواع من الرياضة التي يمكن أن تهز أو تلوي العمود الفقري مثل ركوب الخيل وركوب الدراجات على الجبال والتنس والاسكواش، فتقدم عمر الأنسجة قد يؤدي إلى إجهاد العمود الفقري وفي النهاية حدوث الانزلاق الغضروفي.
ويحدث الانزلاق بدرجة أكبر بين عمر 30 و50 عاما نظرا لأنه بعد عمر 20 عاما، يقل محتوى المادة السائلة للغضاريف التي تمتص الصدمات فيما بينها.
لكن وفقا لعمر الأشخاص، عندما يصبح السائل سميكا تكون الغضاريف أقل احتمالا للتحرك من مكانها مما يفسر سبب زيادة حدوث الانزلاقات الغضروفية بين الأشخاص الأكبر سنا.
السباحة : تتميز هذه الرياضة بالاسترخاء الذي توفره للحوامل ، مما يجلب لهن الارتياح و الانشراح ، كما أن السباحة ترفع من كفاءة القلب والجهاز التنفسي ولا تصحبها مشاكل مفصلية ، وغالبا ما ينصح المختصون الحوامل بالسباحة على الظهر .