سمات الجدول الدوري :

1/ ان الخواص الكيميائية والفيزيائية وكذلك المعلومات المأخوذة من قياسات الطيف تؤيد جميعها وصف الجدول الدوري .

2/ الحد الأقصى لعدد الإلكترونات التي يستوعبه مستوى كم معين يعطى من العلاقةn2 2 حيث n هي عدد مستوى الكم .

3/ الحد الأقصى لعدد الإلكترونات التي يستوعبه مستوى الكم الخارجي لأية دورة هو دائماً ثمانية عدا مستوى الكم n=1 وعند هذه النقطة يكون العنصر المقصود هو أحد الغازات النبيلة.

4/ أن عناصر مجموعة p,s الجدول تدعى بالعناصر المتمثلة بينما عناصر مجموعة d تدعى بالعناصر الانتقالية وعناصر مجموعة f تدعى بالا كتينات واللانثانيدات (او العناصر الترابية النادرة)

5/ يحتوي الجدول على مجاميع عمودية من العناصر . وكل عنصر من أية مجموعة تحوي نفس العدد من الالكترونات في مستوى الكم الخارجي فمثلاً العنصر الذي يقع مباشرة قبل الغاز النبيل يحوي سبعة الكترونات في مستوى الكم الخارجي , وهو دائماً الهالوجين . أما العنصر الذي يقع بعد الغاز النبيل مباشرة فيحوي إلكترونا واحداً في مستوى كم جديد وهو العنصر القلوي ( الليثيوم ,الصوديوم ,البوتاسيوم ,الربيديوم ,السيزيوم والفرانسيوم) .

 

 

6/ يحتوي الجدول أيضاً على دورات أفقية من العناصر , وتبتدئ كل دورة بعنصر يحتوي على الكترونات خارجية في مستوى كم سبق أن كان فارغاً وينتهي بغاز نبيل , وتسمى الدورات 3,2,1 بالدورات القصيرة وأما الباقية فتدعى بالدورات الطويلة . وتحتوي الدورات 5,4 على سلسلة من عناصر انتقالية بينما تحوي 8,7 سلسلة من عناصر انتقالية وعناصر ترابية نادرة .

7/ عند مقارنة الجدول الدوري لمندليف والجدول الدوري المطور يلاحظ أن أعداد المجموعة الأولى مثلاً تحتوي الآن على فلزات قلوية فقط أي أنها تشابه العنصرين الواقعين في أعلى عناصر المجموعة الأولى I من جدول مندليف وكذلك مجموعة IA . وأما النهاية الأخرى من الجدول فتحتوي مجموعة VII من عناصر الهالوجينات أي المجموعة VIIB الأصلية . أما العناصر الانتقالية التي تبتدئ فيها الوربيتالات d بالامتلاء فقد أزيحت إلى وسط الجدول الدوري. والعناصر الترابية النادرة التي تبتدئ باوربيتالات f فيها بالامتلاء وضعت (بصورة مناسبة ) في أسفل الجدول بغض النظر عن ضرورة التوسع العمودي بالنسبة للجدول كلاً .

إن الترقيم الأصلي بالنسبة لمجاميع الفلزات القلوية مثل VIB VIIB .. الخ ، لازالت مستعملة ولكنها تؤدي في بعض الأحيان إلى الحيرة ولا تكون كاملة .

 ومن المفيد أن نعلم مثلاً أن مجموعة IIB يعني مجموعة العناصر المتكونة من الزنك والكادميوم والزئبق بينما تشير مجموعة IIA إلى فلزات القلويات الترابية وهي البريليوم والمغنيسيوم   والكالسيوم والباريوم والسترونتيوم .

عندما صنف مندليف جدولة الدوري كانت الغازات النبيلة غير معروفة ولكن خواصها دلت حصرا على أنها مجموعة واحدة بعد الهالوجينات . إلا أن مندليف استعمل سلفا المجموعة VIII  لوصف العناصر

الثلاثية الانتقالية  transitional triads' ولهذا فإن الغازات النبيلة وضعت في مجموعة جديدة وهي الصفر .

8/ أن عناصر مجموعة d الانتقالية حيث تدخل الإلكترونات في أوربتالات الداخلية مكونة من سلسلة معروفة ذات صفحات مميزة . وتتميز بأن جميعها فلزات واقعة على يمين المجموعة وعناصر طرية ولها درجات انصهار واطئة مقارنة مع تلك الواقعة على اليسار وعظم هذه العناصر تقاوم التأكسد ولتآكل إلى درجة كافية مما أدى إلى استعمالاتها المفيدة في الحياة اليومية . ولها طاقات تأين متقاربة وغالباً ما تعطي أيونات ذات تكافؤات متعددة . وتكون بسهولة معقدات ملونة . أن السلوك المنتظم التدريجي . يكون أما خلال سلسلة المجموعة الواحدة أو

 

الدورة الواحدة أقل وضوحاً مقارنة مع مجموعة عناصر s  و p  المتمثلة . ويمتلك العنصران الموجودان في نهاية كل سلسلة انتقالية وهي النحاس الزنك  في الدورة 4 والفضة والكادميوم في الدورة  5 والذهب والزئبق في الدورة  7 أوربيتالات ممتلئة وعندما يكون النحاس والفضة  أيونات  + Cu  و  Ag  على التوالي وكذلك الزنك والكادميوم  Zn2+ و Cd2+ على التوالي فإن أوربيتالات d الداخلية تبقى ممتلئة وهي وسط بين تلك الخواص المميزة للفلزات الانتقالية والفلزات غير الانتقالية فالزنك مثلاُ يشابه الكالسيوم في بعض مركباته ولكنه يشابه الفلز الانتقالي في أوجه أخرى . كذلك فإن  للفضة خواصاً تشبه الفلز القلوي إلا أنها تشابه خواص العناصر الانتقالية .

يتشابه عنصرا الذهب والزئبق في خواصهما بالفلزات غير الانتقالية قليلاً ولكن خواصهما الانتقالية لا تشبه كثيراً الفلزات الانتقالية الأخرى  . ففي الترتيب الدوري لجدول مندليف القديم كانت العناصر النحاس والفضة والذهب تدعى بفلزات المسكوكات Coinage محتلة مجموعة IIB وكذلك كانت عناصر الزنك . والكادميوم  والزئبق محتلة مجموعة IIB حيث كانت هاتان المجموعتان مقسمتين إلى مجموعتي I   و  II  على التوالي . ولم يكن هناك أساس لتقسيم هاتين المجموعتين الثلاثيتين إلى مجموعات . فللنحاس والفضة والذهب  خواص مشتركة قليلة وكذلك فإن مجموعة IB لا تشابه مجموعة IA أي العناصر القلوية . وتظهر هذه العناصر الستة مشكلة . فهي إما أن تعامل كفلزات العناصر الانتقالية أو أن تعامل منفصلة كفلزات B .

 

9/ أن اللانثينات والعناصر التي أعقب اكتشافها من الإكتينات لا تتفق وجدول مندليف ويمكن أن تلائم الجدول الحديث فقط وذلك بتوسيع جانبيه إلى درجة غير ملائمة . لهذا فهي توضع بصورة منفصلة في أسفل الجدول . وتعرف هاتان السلسلتان من العناصر الآن بالعناصر الانتقالية الداخلية حيث تشغل الإلكترونات مستوى الكم الذي يقع بوحدتين أسفل الكم الخارجي  ويعتمد عدد من الخواص على ترتيب

الإلكترونات الخارجية لذا فبالإمكان أن تتوقع بصورة صحيحة بأن اللانثينات والإكتينات هما سلسلتان تتألفان من عناصر ذات سلوك متقارب .

10/ عند ملاحظة تغيرات خواص العناصر الممثلة اعتبارا من أعلى الجدول الدوري إلى أسفله بالنسبة لعناصر الزمر  VII-I يصبح من الواضح على الغالب أن العنصر الراسي أو العلوي في كل مرة لا يكون متشابها جداً مع العناصر الأخرى الواقعة تحته . وكذلك عندما تتبع خواص الزمر بصورة منفردة بالتفصيل  . نلاحظ أن العنصر الرأسي ومركباته يشذ في خواصه الفيزيائية  الكيميائية ويكفي أن نلاحظ هنا أن جميع العناصر الرأسية في الدورة 2 وهيم الليثيوم والبريليوم والبور ون والكربون والنتروجين والأوكسجين والفلور تشترك في خاصية واحدة وهي أن أغلفتها لا تتوسع  . فللعناصر في الدورة 3  أوربيتالات D فارغة وسوف نرى أن هذه الأوربيتالات يمكن أن تستعمل في زيادة تكافؤ العناصر المعنية ولكن في الدرة 2  يكون التكافؤ محدداً . وعلى خلاف ما هو الحال في العناصر الممثلة فليس  للفلزات الانتقالية عناصر رأسية .

11/ على الرغم من أن العنصر الرأسي من كل زمرة يشذ في خواصه , إلا أنه غالباً ما يشابه احد العناصر في الدورة التي تقع تحته من جهة يمينه مثل الدورة 3 وهكذا يشابه الليثيوم والمغنيسيوم من الناحيتين الفيزيائية والكميمائية وكذلك يتشابه البريليوم مع الالمنيوم والبورون مع السليكون إلا أن تشابه الكربون مع الفسفور والنتروجين مع الكبريت أقل وضوحاً0 ويتشابه الأوكسجين مع الكلور من نواحي عديدة وتدعى هذه الأمثلة في بعض الأحيان بالعلاقات القطرية المائلة diagonal relationship  في الجدول الدوري .

12/ رجوعاً إلى ما ذكر حول الجدول الدوري نرى أن الفلزات اللافلزات تحتل مناطق واضحة من الجدول وتقسم الفلزات كذلك إلى أقسام فرعية (أ) فلزات هشة soft)) يمكن تحويرها بسهولة مثل الألمنيوم والرصاص والزئبق و ( ب) فلزات هندسية مثل الحديد والمنغنيز والكروم ومعظمها عناصر انتقالية و ( جـ ) فلزات خفيفة ذات كثافات واطئة توجد في الزمر IA و IIA .

 

 

 

 

(10.3)بعض الخواص المهمة التي تظهر علاقة دورية :ـ  

1- طاقة التأين : 

رجوعاً إلى رسم لوثار مائير الذي سبق ذكره والذي يوضح علاقة الحجم الذري بالوزن الذري كتوضيح للخواص الفيزيائية للعناصر يبين شكل ( 3-4)  رسم الحجم الذري مع العدد الذري وعلى الرغم من ملاحظة وجود انتظام واضح . فإن الحجم الذري لا يعطي معنى منفرداً لجميع العناصر وفي

الحقيقة أنه لا يعطي حجماً قياسياً ذرياً . وهي كمية تعتمد على حالة تجمع العنصر. رغم كل ذلك فهنالك خواص أساسية فيزيائية تظهر خواص دورية .

                                         

ومن بين هذه الخواص طاقة التأين الأول . وهي الطاقة اللازمة لانتقال إلكترون واحد من ذرة العنصر في حالتها الحرة . أي أن العملية هي :ـ

M(g)            M+(g) + e-                                              

حيث تمثل M  ذرة العنصر ويمكن تمثيل طاقة التأين الأول مع العدد الذري بالخط البياني المبين في شكل:

( 3-5)  وحدة طاقة التأين هي (kjmo1-1) . والميل بصورة عامة هو أن الفلزات ذات طاقات تأين واطئة بينما تمتلك اللافلزات طاقة تأين عالية كما يجب أن نلاحظ أن طاقة التأين الأول تزداد كلما إتجهنا عبر الدورة من اليسار إلى اليمين على الرغم من وجود عدم انتظام أحياناً . كذلك فإن القيمة تقل كلما اتجهنا من أعلى إلى أسفل في أية زمرة كما في الليثيوم وإلى السيزيوم مثلاً . أن النقصان في طاقة التأين كلما نزلنا في المجموعة يرافقه تغير من خواص لا فلزية إلى خواص فلزية ويظهر هذا واضحاً في عناصر الزمرة الرابعة وهي الكاربون والسليكون والجرمانيوم والقصدير . إذن فهنالك علاقة بين الخواص الفيزيوكيمياوية وطاقة التأين وبين خواصها الكيميائية التي تعتمد على درجة الخاصية الفلزية ( الكهروموجبية ) للعناصر في الزمرة .  شكل (3-5)

 

 

 
   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

2500

 

2000

 

 

1500

 

 

1000

 

500

 

إذا اعتبرنا طاقات التأين المتعاقبة ( جهد التأين الأول . الثاني ، الثالث .. لذرة ما يمكن الحصول على مزيد من الإثبات حول الخواص الدورية بالنسبة لمستويات الكم للإلكترون .

ويبين الشكل ( 3-6 )  رسم ( طاقة التأين ) بالنسبة لإزالة الإلكترونات المتعاقبة من  1 و 2 و 3  و .... 19  من ذرة البوتاسيوم ( يستعمل مقياس اللوغاريتم  لأن التغيرات في الطاقة تكون كبيرة ) أن استقرار الترتيب الإلكتروني للعناصر النبيلة عند المستويات 18 ( الاركون ) . و 10 ( النيون ) و 2  ( الهليوم )  يمكن ملاحظتها بسهولة . 

 

شكل (3-6)

  

2- درجات الانصهار والغليان  

إن كلا من درجات الانصهار والغليان يظهر بعض الدورية ولكن التناسق المنتظم الملحوظ يقتصر على الزمر إلى حد كبير ففي الزمرة ( الصفر ) . أي الغازات النبيلة تكون درجات الانصهار والغليان للعناصر منخفضة  إلا أنها ترتفع عند الاتجاه نحو أسفل الزمرة .

 

وكذلك ففي الزمرة VIIB ( الهالوجينات )  يلاحظ الميل نفسه . وعلى العكس فإن الفلزات المجموعة (IA  و IIA  ) درجات انصهار وغليان عالية نسبياً وهي تقل باتجاه أسفل الزمر والشكل ( 3-7 ) يوضح هذه القيم .

إذا نظرنا إلى بعض المركبات في هذه العناصر نلاحظ سلوكاً متشابهاً . لذا فإن هيدرويدات عناصر الزمرة VIIB ( عدا فلوريد الهيدروجين ) تظهر زيادة في درجات الانصهار والغليان كلما اتجهنا نحو أسفل الزمرة وتكون هذه بصورة عامة منخفضة على العكس درجات انصهار وغليان كلوريدات الزمرة IA  ( عدا كلوريد الليثيوم ) والتي تكون عالية وتقل كلما اتجهنا نحو الأسفل .

  

                                      شكل ( 3-7 )

                                                                    شكل ( 3-8 )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

والشكل ( 3-9 ) أ و ب

    HF   HCL  HBr  HI              

 

 

300

 

200

 

100

 

من الواضح أن الاتجاه في التغيير . زيادة أم نقصان . نحو أسفل الزمرة يعتمد على نوع التاصر . فهنالك قوى تجاذب ضعيفة بين الذرات الحرة من الغازات النبيلة وتزداد  مع زيادة حجم الذرة  وتعمل نفس القوى بين جزئيات هاليدات الهيدروجين HcI  ، HBr  ،  HI . فالقوى بين الذرات في فلز ما وأيونات الملح ككلوريد الصوديوم تكون قوية جداً مسببة ارتفاعا في درجات الغليان والانصهار . وتقل هذه القوى مع زيادة حجم الذرة والأيون . وبذلك تنخفض درجات الانصهار والغليان .

شكل ( 3-9 ) درجات الانصهار والغليان للهديريدات الهالوجين

شكل ( 3-9)  ب درجات الانصهار والغليان لكلوريدات الزمرة 

الصفات الكيماوية :ـ

 لاحظنا أن عدد الإلكترونات في الغلاف الخارجي لكل عنصر لأية زمرة من الجدول الدوري هو نفس وتقل قيمة طاقة التأين كلما اتجهنا نحو الأسفل . أن هذا يعطي توقعات في الحال . بأن هنالك خاصيتين للعناصر في الزمرة الواحدة :

(أ‌)    التشابه العام فيما بينها ( ب ) ميل العناصر نحو السلوك الفلزي كلما اتجهنا نحو أسفل  الزمرة .

أن الزيادة في الخواص الفلزية الكهروموجبيه – عند الاتجاه نحو أسفل الزمرة يشتمل أيضاً على التغير في صفات الاكاسيد , ويتوقع أن تصبح الاكاسيد أكثر قاعدية كلما اتجهنا نحو أسفل الزمرة وتبدلا من الاوكسيد الحامضي أي أوكسيد اللافلز الذي يتفاعل بيسر مع OH- أو مع ايونات اوكسيدية معطياً الأيونات السالبة للحوامض الاوكسجينية oxoacid الى أن يتغير إلى أكسيد قاعدي وهو أوكسيد يعطي ايونات موجبة في بعض الزمر 0 أن أحسن مثال يمثل هذا التغير يلاحظ في عناصر الزمرة IV 0 حيث تكون أكاسيد الكربون والسيلكون حامضية مكونة ايونات الكاربونات والسليكات بسهولة 0 بينما تعتبر أكاسيد القصدير والرصاص قاعدية معطية ايونات مثل Sn2+ وPb2+ في المحلول الحامضي 0 وتختفي الخواص الفلزية عبر الدورة 0 ونتيجة لذلك تصبح الاكاسيد أكثر حامضية كلما سرنا في الدورة من اليسار الى اليمين في الدورة الواحدة 0 ويتضح هذا من الدورة

أمفوتيري

 

حامضي

 

قاعدي

 

Na2O  MgO      AI2O3         S1O2   (p2O5)2   SO3   CI2O7

           
     
       
 

 

                  ويلاحظ الميل نفسه في جميع الدورات عدا الدورة 1