معلمات التعليم الأهلي

الواقع والمأمول من وجهة نظر المشرفات التربويات وأولياء الأمور

 

د. آسيا حامد محمد ياركندي

أستاذ المناهج وطرق التدريس المشارك

 

 

وعاء النشر

مجلة دراسات في المناهج وطرق التدريس

العدد التاسع والتسعون

نوفمبر 2004

59- 88

 

 

 

 

 

 

 

معلمات التعليم الأهلي

الواقع والمأمول من وجهة نظر المشرفات التربويات وأولياء الأمور

 

د. آسيا حامد محمد ياركندي

أستاذ المناهج وطرق التدريس المشارك

ملخص الدراسة :-

 

   تهدف هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على أهمية بناء كادر تعليمي متميز في مدارس التعليم الأهلي تتناسب مع روح العصر في مواجهة ظاهرة العولمة  ، وذلك من خلال التعرف على واقع  دور المعلمة في التعليم الأهلي في مدارس مكة المكرمة ، نظراً لبدء زيادة أعدادها في السنوات الأخيرة ، حيث إن المطالبة  بتطوير العملية التعليمية المطلوب إحداثها في قطاع التعليم الأهلي ,تتطلب التأكد من أهلية المعلمات الحاليات في المدارس الأهلية لممارسة التعليم،  فعدم وجود القدر الكافي من المعلمات السعوديات الأكفاء في هذا المجال قد لا يسمح لقطاع التعليم الأهلي  من تأمين حاجات التعليم الأساسية ومواجهة التطورات السريعة المقبلة . ويمكن تحديد أهداف الدراسة بالإجابة عن التساؤل الرئيس التالي: 

 

  ما الواقع والمأمول من معلمة التعليم الأهلي بمكة المكرمة من وجهة نظر المشرفات التربويات وأولياء الأمور من أجل بناء نظرة أكثر شمولية وتقدمية في تأهيلها وتدريبها لمواجهة  تحديات العصر؟

  ويتفرع من هذا التساؤل الأسئلة الفرعية التالية :

1)    ما مدى توافر الإمكانات اللازمة لنجاح العملية التعليمية بمدارس التعليم الأهلي بمكة

   المكرمة ؟

2)    ما دوافع إلحاق أولياء الأمور لبناتهم بتلك المدارس ؟

3)    ما إيجابيات وسلبيات معلمات مدارس التعليم الأهلي حالياً  ؟ 

4)    ما التصور المستقبلي لخطة تدريبية تأهيلية لمعلمات التعليم الأهلي ؟ 

واستخدمت الباحثة استبانات شكلت الإجابة عنها وتحليلها مدخلاً للتعرف على واقع معلمات التعليم الأهلي والمأمول منهن ،مع وضع تصور مقترح لخطة تدريبية مستمرة للمعلمات .

 

وأظهرت نتائج الدراسة ما يلي :

 

1)  أخذت المدارس الأهلية في الازدياد منذ عام 1398هـ فقط ، حيث كان إنشاء أول مدرسة أهلية عام 1362هـ ا. وقد بلغت عدد المدارس الأهلية في العام الدراسي 1424/1425هـ ( 12 ) مدرسة فقط . وجميعها توجد بها المرحلة الابتدائية ، في حين أن ( 6 ) مدارس منها توجد بها المرحلة المتوسطة ، وثلاث مدارس فقط توجد بها المرحلة الثانوية .

2)  أثبت التحليل الكيفي للتعليم الأهلي أن كثافة الطالبات في الفصل يصل إلى العدد المثالي المطلوب حيث إن متوسط عدد الطالبات في الفصل الواحد لا يزيد عن (88,17) طالبة  وبالتالي فإن نصيب المعلمة من الطالبات وصل إلى (99,9) طالبة تقريباً لكل معلمة

3)  قلة توفر الإمكانات التربوية بالمدارس حتى المتوفر منها في بعض المدارس مثل (المكتبة ، المعامل العلمية ، بعض أجهزة ومواد التقنيات التربوية ) لم يتم توظيفها إلى المستوى المطلوب من الكفاءة والفاعلية لخدمة وتحسين عملية التعليم .

4)    افتقار المدارس بصفة عامة لدورات تدريبية للمعلمات لتطوير تأهيلهن لأداء متقدم .

5)    أكد أولياء الأمور أن دوافع إلحاق أبنائهم بالمدارس يعود لرغبتهم في :

            ـ توفر مستوى تعليمي أفضل ومميز عن المدارس الحكومية .

            ـ تدريس مواد إضافية ( القرآن الكريم ، اللغة الإنجليزية ن الحاسب الآلي )

6)    تتوفر الإيجابيات المطلوب توافرها لدى معلمات التعليم الأهلي بدرجة متوسطة.

7)  لا يعاني  قطاع التعليم الأهلي من قضية تدني نسبة السعودة ، حيث نسبة المعلمات السعوديات مرتفعة تصل إلى 6,97% من مجموع المعلمات بالمدارس .

 

 

مقدمة :

 

       انطلاقاً من الإحساس بالحاجة المستمرة إلى تطوير المعلم وتنمية معارفه ، ما زالت المناقشات والمؤتمرات والندوات تدور حول هذا الموضوع ، وما زال الجدل فيه قائماً حتى اليوم ،إذ تتناول جميعها حلولاً تستهدف هذه الفئة ناقدة إياهم وطارحة حلولاً لاختيارهم وإعدادهم وتدريبهم . فالآمال تعقد عليهم في كل ما يطرح  من قضايا إصلاح وتطوير في المجال التربوي بصفة عامة . وتؤكد مجموعة هولمز على أنه من الضروري أن يلتقي المسؤولون عن الجامعات وأعضاء هيئات التدريس بها ، مع المسؤولين عن المدارس ومنظمات المعلمين والمسؤولين الحكوميين على مستوى المدرسة والولاية ليتدارسوا سوياً كل ما يتعلق بتطوير مهنة التدريس وما ينبغي إدخاله من تغييرات جوهرية عليها .( تقرير مجموعة هولمز  ، 18 ،1987م )  ولعل تلك التغييرات تعتبر من أهم متطلبات عصرنا الحاضر ، فقد أكدت الدراسات أهمية توسيع إدراك وأفق المعلم نحو حجم القضايا العالمية ، وخاصة قضية العولمة من جانب ، ومدى ارتباطها بالمشكلات والقضايا المحلية من جانب آخر. ومعرفة مدى المسؤولية التي تقع عليه وعلى النظام التربوي إزائها ، عندئذ يشعر المعلم بعظم دوره التربوي ، وتزداد دافعيته وإنتاجيته نحو فلسفة التغيير والتطوير لحماية وطنه وثروته البشرية والمادية ، والي وراء تقليل المسافة بين ما يطلق عليه العالم المتقدم والعالم النامي من أجل الارتقاء بالقيمة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع .

 

             والمملكة العربية السعودية جزء من هذا العالم الكوني  الذي سخره لنا الله سبحانه وتعالى لابد أن تتأثر بنتائج العولمة واتفاقية الجات مع الاحتفاظ بخصوصياتها وثوابتها . وهذا يتطلب من المعلمين أن يكونوا على مستوى أكبر من المسؤولية ، وأصحاب خبرات تتماشى مع  عالم العولمة وانعكاساته .  وذلك لتأثير العولمة في التعليم العام  بشكل مباشر ، وإن كانت آثارها في مجال التعليم الأهلي ستكون أسرع ، فصاحب المدرسة الأهلية بعيد عن الروتين الوظيفي ، كما يعدها مشروعاً اقتصادياً يهدف للربح ، ولذا يتحرك بسرعة أكبر ، ويبتكر مع كادره التعليمي أداء فعالاً قوياً ، ويقيم دورات متخصصة تساهم في تطوير الأداء والرقي به وتوسيع عملية نشر الوعي المعرفي على الأصعدة كافة . ( عبد المجيد الغامدي ، 163-165 ,2000م )

 

           والمتابع لواقع التعليم الأهلي في المملكة ، لابد أن يلاحظ انتشار المدارس الأهلية في أرجاء المملكة كافة ، وزيادة أعدادها . فهل واكبت تلك الزيادة تحسناً في العملية التعليمية في تلك المدارس من أجل إدخال الطالب في مفاهيم العصر لمواجهة تحدياته ، وذلك بتوجيه العناية إلى الارتقاء بنوعية معلميها ومستوى مهاراتهم ومعارفهم بوصفهم إحدى أهم الركائز التي تقوم عليها العملية التعليمية ؟

 

      وللإجابة عن هذا التساؤل نبعت فكرة هذه الدراسة .

 

مشكلة الدراسة وأهدافها :

 

          تهدف هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على أهمية بناء كادر تعليمي متميز في مدارس التعليم الأهلي تتناسب مع روح العصر في مواجهة ظاهرة العولمة  ، وذلك من خلال التعرف على واقع دورالمعلمة في التعليم الأهلي في مدارس مكة المكرمة ، نظراً لبدء زيادة أعدادها في السنوات الأخيرة ، حيث إن المطالبة  بتطوير العملية التعليمية المطلوب إحداثها في قطاع التعليم الأهلي ,تتطلب التأكد من أهلية المعلمات الحاليات في المدارس الأهلية لممارسة التعليم ، فعدم وجود القدر الكافي من المعلمات السعوديات الأكفاء في هذا المجال قد لا يسمح لقطاع التعليم الأهلي  من تأمين حاجات التعليم الأساسية ومواجهة التطورات السريعة المقبلة . ويمكن تحديد أهداف الدراسة بالإجابة عن التساؤل الرئيس التالي:

 

  ما الواقع والمأمول من معلمة التعليم الأهلي بمكة المكرمة من وجهة نظر المشرفات التربويات وأولياء الأمور من أجل بناء نظرة أكثر شمولية وتقدمية في تأهيلها وتدريبها لمواجهة تحديات العصر؟

 

ويتفرع من هذا التساؤل الأسئلة الفرعية التالية :

 

1)    ما مدى توافر الإمكانات اللازمة لنجاح العملية التعليمية بمدارس التعليم الأهلي بمكة المكرمة ؟

2)    ما دوافع إلحاق أولياء الأمور لبناتهم بتلك المدارس؟

3)    ما إيجابيات وسلبيات معلمات مدارس التعليم الأهلي حالياً ؟

4)    ما التصور المستقبلي لخطة تدريبية تأهيلية لمعلمات التعليم الأهلي ؟

 

أهمية الدراسة :-

 

       تكمن أهمية الدراسة في التطلعات نحو المدارس الأهلية لتأخذ دورها في الإسهام  في بناء شخصية الطالبة المتكاملة وتنمية قدرتها على الإبداع والتفكير السليم وتأهيلها بالعلوم والمعارف الحديثة ، ويحتاج ذلك إلى الارتقاء بنوعية المعلمات القادرات على ممارسة العملية التعليمية بصورة مناسبة ومستوى فاعل .، لتحقيق تطلعات أولياء الأمور الذين سعوا إلى إلحاق بناتهم بهذه المدارس بحثاً عن التميز ، وإنطلاقاً من قدرة مالكي  المدارس في التحرك بصورة  أسرع - بعيداً عن الروتين الوظيفي – في تطور أداء الكادر التعليمي  ... لذا يتوقع من خلال إلقاء الضوء على الواقع والمأمول لمعلمات التعليم الأهلي  أن يتم ما يلي :

1)  مساعدة مالكي هذه المدارس على وضع خطة تعاونية مع المؤسسات التربوية للرقي بمستوى المعلمات من الناحيتين العلمية والتربوية ، لتأمين الكادر التعليمي  المؤهل .

 

2)  أن تكون للدراسة صدى لدى مالكي المدارس في تطوير آليات العمل التي تساير متطلبات التغير التكنولوجي  ، في سبيل مواجهة العولمة ، وذلك من خلال توفير مستلزمات التقنيات التربوية من أجهزة ومواد ، وما يستلزم ذلك من متطلبات فنية ومكانية .

 

حدود الدراسة :-

 

     تتحدد الدراسة الحالية ونتائجها بمجتمع الدراسة  المتمثلة في المدارس الأهلية الموجودة في مكة المكرمة في العام الدراسي 1424/1425 هـ  للمراحل التعليمية ( الابتدائي ، المتوسطة ، الثانوية ) مع استبعاد ( مرحلة رياض الأطفال ) . وقد بلغ عدد المدارس (12) مدرسة ، كما هو موضح في جدول رقم (1 )  حسب تاريخ تأسيسها  . وكذلك معلمات تلك المدارس في العام الدراسي نفسه ، والذي بلغ عددهن (295) إجمالياً  ،كما هو موضح في جدول رقم ( 2 )، مع استبعاد عدد ( 7 ) معلمات غير سعوديات من العدد الإجمالى ،واقتصار مجتمع الدراسة على السعوديات فقط وحاملات البطاقة الخاصة والذي بلغ عددهن (288 ) معلمة .

 

جدول رقم ( 1 )

عدد المدارس الأهلية بمكة المكرمة

 

تسلسل

اسم المدرسة

تاريخ التأسيس

المراحل التعليمية المتوفرة

1

الفتاة
1367هـ
ابتدائية
2
دار الملك
1398هـ

ابتدائية ، متوسطة

3

منارة مكة

1400هـ

ابتدائية ، متوسطة ، ثانوية

4

القبلة الإسلامية

1411هـ

ابتدائية

5

الأنجال

1414هـ

ابتدائية ، متوسطة ، ثانوية

6

البشرى

1414هـ

ابتدائية ،متوسطة ، ثانوية

7

الزهراء

1415هـ

ابتدائية

8

الفضل

1416هـ

ابتدائية ، متوسطة

9

الدوحة

1419هـ

ابتدائية

10

دار الجيل

1420هـ

ابتدائية

11

شعاع المعرفة

1420هـ

ابتدائية ، متوسطة

12

الطموح الأهلية

1424هـ

ابتدائية

 

 

مصطلحات الدراسة :-

 

  • ·   التعليم الأهلي : يعني المدارس الأهلية ، وهو كل منشأة غير حكومية تقوم بأي نوع من أنواع التعليم العام أو الخاص قبل مرحلة التعليم الجامعي . ( المادة الأولى في لائحة تنظيم المدارس الأهلية الصادرة رقم /1006 في 13/8/1395هـ ) .

 

  • ·   المشرفات التربويات : المسؤولات التربويات اللاتي يكلفن من قبل إدارة الإشراف التربوي بالإدارة العامة للتربية والتعليم (بنات ) لمتابعة المعلمات وتقويم أدائهن في العملية التعليمية .

 

  • ·        أولياء الأمور : هم آباء أو أمهات الطالبات اللاتي يدرُسن في المدارس الأهلية .

 

الإطار النظري والدراسات السابقة

 

 

  ينظر علماء التنمية البشرية " المعلم المعرفة " على أنه يشكل المصدر الأول للبناء الحضاري الاجتماعي للأمم ، من خلال إسهاماته الحقيقية في بناء البشر ، والحجم الهائل السنوي الذي يضاف إلى مخزون المعرفة ، والذي عبرت عنه نظرية " رأس المال البشري " بأنه كلما نجح المعلم في زيادة المستويات التعليمية لأبناء الأمم ، كلما ارتفعت معها مستويات المعرفة ، ومن ثم ترتفع مستويات الإنتاج القومي العام ، والذي بدوره ينعكس على زيادة مستويات دخل أبناء الأمم وتحقق الرفاهية الاجتماعية .( محمد غنيمة ، 1996م ،10)

 

      ويتبلور الطموح لنهضة التعليم العربي في مجال بناء وتنمية رأس المال البشري  ذي النوعية الراقية في تأكيد فلسفة التعليم وأهدافه ووسائله على تنمية الإبداع والابتكار لدى المتعلمين من خلال تأسيس العقلية النقدية ، وتكوين الملكات الابتكارية  ، بناء على التوجهات الاجتماعية المواتية . مثل الاجتهاد ، والكفاءة ، والدقة , والانضباط ، والمبادأة ، والعمل الجماعي ، والعدالة ، والديمقراطية فضلاً عن تأمين التعلم الذاتي  والمستمر كسبيل لتملك معرفة واسعة ، وقدرات وتوجهات بناءة ومتنامية . (المنجي بوسنينة ،2002م ،150 )

 

      إن توظيف تقانة المعلومات لتطوير المنظومة التربوية ،أدت إلى توجهات مستقبلية   للتعليم منها ، تغيير دور المعلم من المنفذ إلى المخطط ، ومن المسيطر إلى الموجه والمرشد ، ومن الملقن إلى المناقش والمحاور ، فلم يعد المعلم المصدر الوحيد للتعلم والمعلومات ، فظهور مصادر التعلم والمعلومات الحديثة ، مثل الشبكات العالمية للمعلومات وشبكات الحاسوب المحلية وقواعد المعلومات وبنوكها ، أثر بشكل كبير على دور المعلم في العملية التعليمية . فأصبح المعلم موجهاً ومرشداً للمتعلمين للاستفادة من مصادر المعلومات وكيفية  توظيفها في التعلم . (المنجي بوسنينة ،2002م ،152 ).

 

    لذا فإنه من الضروري في هذا السياق أن نعمل على تغيير سياسة اختيار المعلمين لمهنة التعليم وتحسين أداء المعلمين وتطوير مهارا تهم التربوية .

     وتنظر لجنة استشراف مستقبل العمل التربوي في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج إلى المعلم ، أنه شخص متمهن ، يمارس اليوم عملاً ، فنياً، اجتماعياً ، أخلاقياً معقداً ، يتغير بتغير الظروف والأوضاع ، ونوعية المتعلمين ، ويتطور ويترقى باستمرار ، وبالتالي يتعذر تجزيئة وتحديد دقائقه مسبقاً ، كما يحصل في توصيف بعض الوظائف المالية والإدارية . ولذلك يتطلب من صاحبه شمائل أخلاقية ، ومستوى رفيعاً من التمهن البصير ، والنمو العام الثقافي والاجتماعي . وعلى كل مشروع للإصلاح التربوي ، أن يراعي هذا الأمر الجوهري ليتجنب الخيبة ويسهم في الإنماء الشامل المتكامل .(حمد السليطي وأحمد الصيداوي ، 1998م ، 179 )

 

      لقد أثبتت البحوث التربوية أن التدريس الفعال يعتمد بالدرجة الأولى على شخصية المعلم وذكائه ومهاراته التدريسية التي يتمتع بها ، ذلك أن المعلم الناجح لا يتوقف عند حدود التعليم فقط ، وإنما يتخطاها إلى مجالات التربية . وحول هذا المعنى  يوضح جون لاسكا الفرق بين مجرد الذهاب إلى المدرسة وبين التربية  يقول " إن المناهج تكاد تكون واحدة في معظم مدارس البلد الواحد ، وكذا الكتب التي تعالج تلك المناهج ، بالإضافة إلى أن المباني المدرسية تكاد تتشابه . إن لم تتطابق ، ولكن المخرج أو الناتج من هذه المدارس متمثلاً في الخريجين من الطلاب ، وما حصلوا من علوم ومعارف ومهارات ، وما اكتسبوا من صفات جديدة أضيفت إلى شخصياتهم التي دخلوا بها المدارس من قبل .. هذا الناتج يختلف من مدرسة إلى أخرى ، ويستنتج من ذلك أن العنصر الفعال والفارق المميز في الحالتين هو بلا شك ... المعلم ... والدور الذي يقوم به ، ذلك أنه يترك بصماته الواضحة على العملية التربوية بشكل لا  يقبل الجدل . ( محمد مرسي ، 1995 م،25 ).

 

    وإذا كان المعلم هو العنصر الفعال والفارق المميز لمخرجات ونواتج المدارس المتمثلة في الخريجين من الطلاب ...... فهل هنالك اختلاف بين هذا المعلم من حيث كونه يعمل في قطاع التعليم الحكومي ، أو قطاع العليم الأهلي ؟  إن المعلم الصانع الأول لجيل الغد هو الركيزة الأساسية في العملية التعليمية في أي قطاع يعمل والتي أكدت الدراسات على أهمية توسيع إدراكه نحو حجم القضايا العالمية من جانب ومدى ارتباطها بالمشكلات والقضايا المحلية من جانب آخر ، ومعرفة مدى المسئولية التي تقع عليه وعلى النظام التربوي إزائها... إلا أن المطالبة بتميز معلم التعليم الأهلي يأخذ اتجاهاً آخر بحكم كونه يقدم خدماته التعليمية مقابل عائد مادي يدفعه أولياء الأمور والذي قد يكلفهم ذلك الكثير من المعاناة أملاً في توفير تعليم جيد للأبناء بمعلمين مؤهلين تأهيلاً تربوياً وعلمياً جيداً، ملتزمين بأخلاقيات المهنة مدركين لمسؤولياتهم  في بناء الطالب والمواطن القادر على  مواجهة متطلبات العصر الحاضر . ...فهل توفر هذا المعلم في قطاع التعليم الأهلي ؟  

 

     إن المتتبع للأدبيات التي تناولت قضايا التعليم الأهلي يلاحظ تباين المستويات بين المدارس الأهلية . ويذكر عبد المجيد الغامدي  إن المتابع لواقع التعليم الأهلي في المملكة ، لابد أن يلمس التغيير الكبير الذي حصل في هذا القطاع، فقد انتشرت المدارس الأهلية في أرجاء المملكة كافة ، وزاد عددها بشكل ملحوظ ، وتحسنت شروط مبانيها ، وتجهيزاتها العلمية سواء المكتبية أو المخبرية او في مجال النشاطات الفنية والرياضية ، كما أدخلت تعديلات في بعض المناهج بما يتلاءم مع طبيعة العصر ، وكل ذلك من أجل إدخال الطالب في مفاهيم العصر.( عبد المجيد الغامدي ،2000م ،162)  ورغم هذا الانتشار فإن حصة القطاع الأهلي من إجمالي عدد الطلاب لم يتجاوز مع نهاية عام 1998م  ، ما نسبته 2,7% وذلك في مقابل 8,92% لوزارة التربية والتعليم –  وهذا ينطبق أيضاً على عدد الطالبات في القطاع الأهلي –لذا فقد آن الآوان  لكي يبادر القطاع الأهلي إلى زيادة حجم إنفاقه الاستثماري على قطاع التعليم ، خصوصاً وأنه من المنتظر أن يلعب هذا القطاع دوراً كبيراً في تطوير العملية التعليمية بما يستجيب لمتطلبات العصر ، وفي تحقيق المواءمة المطلوبة بين مخرجات التعليم وسوق العمل . (الغرفة التجارية الصناعية بمحافظة جدة ،2000م ، 75) خاصة أن وزارة التربية والتعليم تولي التعليم الأهلي اهتماماً كبيراً على اعتبار أنه رديف للتعليم الحكومي ويسهم في خفض كلفة التعليم والحد من نسبة تزاحم الطلاب في الفصول .(علي هيجان ،2000م ،33 )  

     وفي حين يذكر عبد المجيد الغامدي أن معلمي التعليم الأهلي يخضعون لشروط قاسية في عملية انتقائهم ، ويتابعون دورات متقدمة في مجال التعليم والتربية والاختصاص .( عبد المجيد الغامدي ، 2000م ، 162 ) إلا أن الدراسة المقدمة من الغرفة التجارية الصناعية  تشير إلى أن مؤسسات التعليم الأهلي مازالت تعاني من قصور في مؤامة مخرجاتها التعليمية مع متطلبات العصر ، فالمعلمين يركزون على هدف تحصيل المعلومات بالنسبة للدارسين ، وحفظها من أجل الامتحان فقط ، أما اكتساب المهارات العقلية والحركية وتنمية القدرة على الإبداع والابتكار والتدريب على أنواع التفكير السليم ، فهذه أمور لم تنجح العملية التعليمية في المدارس الأهلية – وكذلك المدارس الحكومية- إلى حد كبير في الوصول إليها .  وقد أوردت الدراسة أهم ما يتعين إدخاله من تطوير على التعليم الأهلي في مواجهة التحديات التي يفرضها عصر العولمة ، والمتمثلة في مناهج وطرق التعليم المطبقة في هذا القطاع ، بالإضافة إلى الارتقاء المستمر بنوعية المدرسين والتي تتطلب ما يلي :

أ‌)       التأكد من أهلية المعلمين الحاليين لممارسة التعليم ، أما من ناحية المستوى العلمي ، أو لجهة الإعداد التربوي .

ب‌) ضرورة ألا تنحصر عملية الإعداد ضمن حدود المرحلة السابقة على التحاق المدرس بمهنة التدريس فقط ، بل يجب أن تتعداها أيضاً إلى تدريب هذا المدرس وإعادة تدريبه أثناء الخدمة ، لكي يتمكن من مسايرة التطورات التكنولوجية التي تحدث في العالم، والتي من بينها تكنولوجيا التعليم .

ج) ضرورة النظر للمدرس في العملية التعليمية من الآن فصاعداً ، على أنه الموجه والمرشد للدارسين وليس المحفظ والملقن لهم ، لا بل والتأكيد على دوره الهام كمصمم للمنظومة التدريسية داخل الفصل الدراسي ، أما من ناحية تحديد وتنظيم الأهداف والخبرات والمواقف التعليمية واختيار أنسب الوسائط لتحقيق هذه الأهداف ، أو من ناحية وضع الاستراتيجيات والتصورات المناسبة لتحقيق التطوير المطلوب داخل البيئة المدرسية التي يعمل فيها . ( الغرفة التجارية الصناعية بمحافظة جدة ، 2000م ،81-93 )

       ولاشك أن هذه المتطلبات  الوارد بشأن نوعية المدرسين ومستوى مهاراتهم ومعارفهم تميزت بالشمول والتكامل في الأدوار المطلوبة من المعلم والتي لابد من وضعها في الاعتبار عند تأهيل وتدريب المعلمين  ،لذا فقد اعتمدت عليها الباحثة في  تحديد إيجابيات معلمات التعليم الأهلي بمكة المكرمة اللاتي يمثلن مجتمع الدراسة الحالية .

    وفي دراسة شاملة للتعليم الأهلي للبنات بجدة ، هدفت دراسة( سميرة شطا ، 1995م )

إلى التعرف على نشأة التعليم الأهلي للبنات في مدينة جدة وتطوره  وواقعه المعاصر، وأسباب انتشاره ، بالإضافة إلى إيجابياته وسلبياته. وقد أظهرت النتائج أن من أسباب انتشار المدارس الأهلية ،ما يتعلق بأولياء أمور الطالبات لرغبتهم في المحافظة على المستوى الاجتماعي لبناتهم ولقلة عدد الطالبات ، وما يتعلق بأصحاب المدارس ورغبة مالكيها في الربح المادي ولاعتقادهم بفائدة المردود الاقتصادي عند المدارس الأهلية ، وما يتعلق بالأنظمة التعليمية وتتمثل في عدم قبول الطالبات الراسبات لعدة سنوات في المدارس الحكومية ولسهولة الشروط والإجراءات المتعلقة بفتح المدارس الأهلية . ومن الإيجابيات ذات الصلة بالمعلمات قلة الغياب ، بالإضافة إلى جدية المعلمات عند قيامهن بأعمالهن . ومن السلبيات كثرة الأنشطة والأعمال التدريسية التي تكلف بها المعلمة ، عدم الشعور بالاستقرار في أعمالهن ، عدم التأهيل التربوي المناسب لمعظم المعلمات مع قلة الخبرة في مجال التدريس .

 في مجال تطوير مهارات المعلمين :

 

يشارك التعليم الأهلي في تطوير مهارات المعلمين ومن ذلك ما قامت به مدارس جيل الفيصل الأهلية ، انطلاقاً من الإحساس بالحاجة المستمرة إلى تطوير المعلم وتنمية معارفه ومهاراته ليتمكن من الأداء وامتلاك القدرات التي تساعده على ممارسة مهنة التدريس بصورة مناسبة ومستوى فعال . حيث أوجدت المدارس مركزاً للتطوير ليعمل في هذا التوجه بطريقة علمية وهذا التوجه من المدارس ينطلق لعدة عوامل متداخلة منها :

  • ·        اتجاه المسؤولية في التربية والذي يعني أن مسؤولية المعلم تتحدد في مستويات تلاميذه وسلوكهم وبالتالي فإن أي قصور في أداء التلاميذ هو من صميم مسؤولية المعلم ، بل قد يصل الأمر إلى حد مساءلة المعلم عن ذلك القصور.

·        يعد هذا الاتجاه أسلوباً لضبط تعلم التلاميذ.

·        كما يعتبر مظهرا ًمن مظاهر التغذية الراجعة وتعاقداً مع المعلم لضمان المستوى الأمثل لأداء الطلاب .

 

وتمشياً مع الاتجاه القائل بأن تقويم المعلم يجب أن يعتمد على ما يستطيع أن يؤديه من أعمال وليس على ما يعرفه أو يعتقده أو يشعر به على اعتبار أن الأداء الكفء يعكس بوضوح كل الأمور التي يعرفها أو يعتقد فيها أو يشعر بها المعلم ، وبالتالي فإن منح التحفيز للمعلمين يعتمد على ما يستطيع أن يعلمه لطلابه .

ومن الدورات التدريبية المنجزة في ضوء الحاجة لمعالجة نقص بعض الكفايات التي يحتاجها بعض المعلمين بالمدرسة ما يلي :

2)    دورة إدارة التميز .

3)    دورة القرآن الكريم .

4)    دورة اللغة العربية : لغير معلميها .

5)    دورة الخط العربي : لمعلمي اللغة العربية .

6)    دورة الحاسوب : لجميع المعلمين .

7)    دورة الوسائل التعليمية لجميع المعلمين .

8)    دورة المعلمين المستجدين .

ومن الدورات التدريبية خارج المدرسة :

9)    دورة إدارة الصف .

10)         دورة القياس والتقويم .

11)         الارشاد الطلابي . ( مدارس جيل الفيصل ، 2000م ،35-42)

 

* ونتيجة لنمط التغير السريع الذي يتسم به هذا العصر حاولت مدارس دار الفكر تحديث فعاليات العمل التربوي بما يساعد على إمداد الطفل بالمهارات والاتجاهات التي يحتاجها لمواجهة التحديات التي تفرضها ملامح القرن الحادي والعشرين . وركز العمل بوجه عام على توجيه سير العمل التربوي   بحيث يضمن تحقيق مخرجات التعلم الآتية :

1)    تنمية وعي الطالب الذاتي ومساعدته على أن تكون لديه القدرة على صياغة أهدافه الذاتية في الحياة .

2)  تنمية القدرة على اتخاذ القرار ، بحيث يكون قادراً على الاختيار من مجموعة من البدائل التي تواجهه في الحياة مما يمكنه من التفاعل مع معطيات العصر الجديد .

3)    القدرة على صياغة الحلول التي تتسم بالإبداع في مواجهة المشاكل التي تواجهه في حياته.

 ولكي تتمكن المدرسة من تغيير فلسفة التقويم السائد وتنوع فعاليات التقويم تم التركيز في البداية على تطوير كفاءات المعلمين في مجال تقنيات بناء الاختبارات المدرسية وأساليب التقويم المختلفة، وبالتالي تم عقد عدد من الدورات لمجموعات متجانسة من المدرسين .

 وبوجه عام تمكنت المدارس خلال السنوات الماضية ( 1414-1420هـ) من إنجاز المشاريع الآتية :

1-    تطوير كفاءة المعلمين في مجال تقنيات بناء الاختبارات المدرسية .

2-    بناء بنوك الأسئلة في الرياضيات واللغة العربية .

3-    بناء اختبار تشخيصي في الرياضيات للمرحلة الابتدائية .

4-    بناء اختبار تشخيصي في اللغة العربية للمرحلة الابتدائية .

5-    بناء استبانة لقياس اتجاه الطلاب نحو المواد الدراسية .

6-    بناء استبانة لمعرفة انطباع الطلاب عن المدرسين .

7-    بناء أداة لتقويم أداء المدرسين من قبل الطلاب .

8-    تقنين اختبار " رافن المتقدم " للذكاء لبناء معايير خاصة بالمدارس .

9-    تطبيق كل من اختبار " رافن " المعياري و الملون للذكاء لتحديد مستويات الذكاء لدى الطلاب .

10-         بناء اختبار الاستعداد الكمي للمرحلة الثانوية .

11-         بناء اختبار الاستعداد اللغوي للمرحلة الثانوية .

12-         تقنين اختبار الأشكال المتضمنة لقياس الاستقلال – الاعتماد الإدراكي عن المجال .

13-         بناء مقياس الرضا الوظيفي لمنسوبي المدارس .

14-         بناء أداة لتقويم كفاءة المدربين في الدورات التدريبية .

15-         بناء استبانة لأولياء الأمور تتعلق بالمواقف السلوكية المرتبطة بقيمة الصدق .

16-         بناء استفتاء لأولياء الأمور للتعرف على انطباعاتهم عن فعالية العمل التربوي بالمدارس .

17-    بناء برنامج ( softwar program ) لتحليل فعالية الأسئلة ( الثبات ومعامل الصعوبة والتميز والخصائص السيكومترية المتعددة ) وذلك بالتعاون مع شركة البسام .

18-    إعداد تقرير سنوي لوصف خصائص التوزيعات الإحصائية لنتائج طلاب المرحلة الثانوية ومقارنة أدائهم في اختبارات المدرسة بأدائهم في اختبارات الوزارة .

19-         بناء بطاقة التقويم الشامل للمعلم . ( علي عسيري ، 2000م ،30-33 )

 

في مجال المطالبة بتوطين وظائف التعليم الأهلي :-

 

*  في دراسة ( محمود كسناوى ،2000م ) بعنوان " سعودة التعليم الأهلي الواقع.... والتطلعات والتي تهدف إلى إبراز أهمية التعلم  الأهلي في تطور المسيرة التعليمية ، وأهمية سعودة التعليم الأهلي . وقد وضحت أن التعليم الأهلي كان له الفضل في تطوير مسيرة التعليم في المملكة العربية السعودية ، وأنه خلال السنوات  القليلة الماضية تطور وقفز قفزات سريعة نتيجة لازدياد الطلب على المدارس الأهلية .، ومع هذا التطور السريع للمدارس الأهلية يتوجب إعادة النظر في جنسيات المعلمين الذين يقومون بالتدريس وذلك لعدة اعتبارات ترتبط بالسياسة التعليمية – وبمصادر أهداف التعليم – وثقافة المجتمع السعودي والتطبيع الاجتماعي والتكييف الاجتماعي والضبط الاجتماعي وأخرى ترتبط بفرص العمل للمعلمين السعوديين .
        ذلك أن المعلم السعودي باعتبار أنه تربى ونما وفقاً لطبيعة وثقافة المجتمع السعودي يعتبر أفضل من غيره في أخذ هذه الاعتبارات في الحسبان عند القيام بالتدريس . ومن هذا المنطلق فإن سعودة التعليم الأهلي يعتبر مهماً خاصة في المقررات الدراسية ذات العلاقة بالشريعة الإسلامية واللغة العربية والاجتماعية .

 

* في دراسة ( دخيل الله الصريري ،وعلي السليماني ،2000م ) بعنوان " توطين وظائف التعليم الأهلي ... المعوقات  والحلول " بهدف التعرف على ما تحقق من أهداف الدولة في توفير وظائف للشباب السعودي و إتاحة الفرصة لهم للعمل في مدارس التعليم الأهلي ،  والتحديات التي تواجه المدارس الأهلية لانخفاض التحاق السعوديين بوظائفها الشاغرة . وتؤكد نتائج الدراسة أن المدارس الأهلية لم تحقق مستوى التوطين المطلوب في الأمر السامي رقم 50 وتاريخ 21/4/1415هـ . ومن معوقات التوطين ما يلي :

 

-    انخفاض الحوافز المادية والمعنوية في المدارس الأهلية المقدمة للمعلمين السعوديين من رواتب وبدل سكن وعلاوات سنوية وتأمين صحي وسُلم للرواتب ، وكذلك قواعد للترقي ، الأمر الذي حدا بالمعلم السعودي أن يحاول جاهداً البحث عن عمل بالمدارس الحكومية .

 

-         عدم توفر الأمن الوظيفي للمعلم السعودي وكذا المؤسس حيث أجمعت آراء العينة حول أهمية الأمن الوظيفي ، فالمعلم يرغب في ضمان حقوقه وعدم تعرضه للفصل التعسفي الذي لا تحكمه أنظمة ولوائح وكذلك المؤسس يرغب في استقرار المعلم بوظيفته حرصاً على مصلحة الطلاب وسلامة العمل .

 

-         توجه المعلم السعودي إلى مساواته بزميله في المدارس الحكومية من حيث الراتب وأيام وساعات العمل .

 

-    أن عطاء المعلم السعودي مرضي إلى الحد المقبول من وجهة نظر مؤسسي المدارس الأهلية ومرتفعة من وجهة نظر المعلمين ومديري المدارس الأهلية .

 

-         احتياج المعلم السعودي إلى التدريب على رأس العمل .

 

-     يؤمل مؤسسو المدارس الأهلية أن يقترن راتب المعلم السعودي بالعائد المادي للمدرسة الأهلية وأيدهم في هذا التوجه بعض المعلمين من أفراد العينة ، ولا يعني ذلك المطالبة بالتخفيض ، وإنما إيجاد حوافز وأجواء تربوية مناسبة في تلك المدارس للإقبال عليها .

 

*  دراسة ( فريدة فارسي ،2000م ) بعنوان " سعودة وظائف التعليم الأهلي ومتطلبات المرحلة " والتي تُعرف المدارس الأهلية بأنها  مؤسسات استثمارية اتخذت من التعليم نشاطاً لها ، وقد قامت هذه المدارس لرغبة الأهالي في توفير نوع من التعليم المتميز لأبنائها . إيماناً من هؤلاء بأن خير ما يوفرونه لأبنائهم تأهيلاً جيداً يجعلهم قادرين على المنافسة في سوق العمل الذي بات يتطلب الكثير من المكتسبات التي لم يعد التعليم الحكومي قادر على توفيرها لهم وأهمها اللغات الأجنبية والحاسب الآلي  إلى  جانب تعليم يعتمد على التفكير والاستنباط بدلاً من الحفظ والتلقين .

     ولقد تطرقت ورقة العمل هذه لمشكلة هامة  وهي إيجاد آلية لتوفير وظائف للسعوديين والسعوديات في التعليم الأهلي  على المدى البعيد وأخرى لمعالجة المشكلة حالياً ، واستخلاص تصور لآلية تنفيذ أسلوب جاذب للشباب للعمل بالمدارس الأهلية . مع وضع ضمانات تحفظ لأصحاب المدارس حقهم في الكسب المشروع . وعدم استنزاف المؤسسات التربوية بالتدريب المستمر لموظفين يتسربون عاماً بعد آخر .  - ولعل ما يجب الإشارة إليه هو أن هذه الآراء إنما تعبر عن رأي مالكي المدارس الأهلية ، بصفة أن كتابته مالكة لمدرسة أهلية-

  وقد نظرت الورقة للسعودة بأنها مطلب وطني يرغبه الجميع وضرورة اجتماعية للتخفيف من أضرار البطالة التي انتشرت بين الشباب والتي تعد من أخطر ما يصيب الأمة . وأن التعليم الأهلي  مطلب اجتماعي .

   ومن الحلول المقترحة /

تحديد فترة زمنية لكل قطاع من القطاعات بحيث لا يظلم قطاع بأن يتحمل تكاليف السعودة دون  أن يتمتع بأي امتيازات وينجو غيره منها  إلى جانب ما يحظى به من امتيازات مثل المشاريع الصناعية . وتقارن ذلك بصناعة البشر التي لا تحظى بشيء  من ذلك ولكن تلاحقها السعودة دون النظر لما قد تسببه من أضرار اقتصادية للمؤسسة بل للمستوى التعليمي للأمة إذا أسند التعليم كله إلى غير المتمكنين ومن يفتقدون للالتزام – ويقصد بذلك المعلم السعودي-

 

     ومن جانب آخر تتطرق إلى إن التعليم في المدارس الخاصة التي يدفع رسومها الآباء في الظروف الحالية بالتنازل عن الكثير من متطلبات الأسرة أملاً في توفير تعليم جيد للأبناء ، هذه المدارس بحاجة إلى المعلمين المؤهلين تأهيلاً تربوياً وعلمياً جيداً إلى جانب خبرة في مجال العمل مع قدرة على الالتزام بالعمل وهي أمور يفتقدها السعوديون أو معظمهم ، فالمعلم السعودي قلما يواكب ما يجري على الساحة العالمية في مجال عمله وبذلك لا يكون الوسيلة الجيدة في إعداد جيل يتعلم البحث والدرس ويجيد التعامل مع المعلومات . وتشير إلى أن المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة لا تيسر للمعلم سبل مواصلة التعلم بالرغم من أهمية هذا التعلم لأنه السبيل الوحيد للتقدم والرقي فحاجة المعلم للتدريب على الأساليب والطرق الحديثة كحاجة الطبيب لمتابعة الاكتشافات الطبية وحاجة الطيار إلى التدريب على الطائرات الجديدة .  لذا ولكي تصبح السعودة عادلة ولا تؤثر على اقتصاديات المؤسسات فلابد من وضع خطط طويلة الأجل ، وخطط آنية ولفترات قصيرة . .

    وتؤكد الورقة على تشجيع التدريب المستمر بإقامة مراكز  تدريب في كل مدينة تمولها المدارس الخاصة برسوم معينة بمبالغ محددة تتناسب مع أعداد التلاميذ بها . دورات جيدة الإعداد يساهم فيها المتدرب بالعمل والبحث والسعي للمعرفة ولا يكون مجرد متلقي لمعلومات تربوية ونفسية مكررة .

 

*  وتناولت ( رجاء حسين ،2002م ) أسباب تدني نسبة السعودة في جانب القطاع الأهلي بمدارس البنات ,وأرجعتها إلى عدة عوامل وأسباب هي:

-         عوامل وأسباب متعلقة بإدارة تعليم البنات وإدارات الإشراف التربوي .

-         عوامل وأسباب متعلقة بالقطاع الأهلي بالمدارس .

-         عوامل وأسباب متعلقة بالسعوديات أنفسهن من المتعاقدات بالمدارس الأهلية .

-         عوامل وأسباب متعلقة بديوان الخدمة المدنية .

  وقد أكدت من خلال استعراض إيجابيات وسلبيات المعلمات السعوديات ، أن هناك نماذج إيجابية متميزة ، بل إن بعضهن يتفوقن على زميلاتهن من غير السعوديات في القدرة على توصيل المعلومات والحماس للعمل لإثبات جدارتهن . ومن السلبيات – التي لا يمكن تعميمها كقاعدة – ما يلي :

1)    كثرة الغياب وبدون سبب واضح أحياناً .. مما ينعكس أثره السيء على الطالبات وسير المنهج .

2)    عدم أخذ المسئولية بشكل جاد ، ومن وجهة نظر هذه الفئة أن العمل بالنسبة لها ما هو إلا لقضاء وقت الفراغ .

3)    قد تأتي وهي غير مزودة بقدر كافٍ من الثقافة والإطلاع رغم شهادتها الجامعية .

4)    عدم رغبة البعض في التطوير والتحسن ، وعدم الالتزام بالتعليمات والإرشادات التي تساعدهن على التقدم في العمل .

5)    ترك المدرسة دون سابق إنذار مما يربك العمل ويضع الإدارة في موقف حرج .

 

ومن إجراءات معالجة الجوانب السلبية ما يلي :

 

-         التثبيت بالمدارس الأهلية على الوظيفة التي تعمل بها المعلمة السعودية مع حفظ حقوقها في الإجازات .

-         تحديد الأعمال المسئولة عنها غير المتراكمة والمشتته.

-    حفظ حقوقها من خلال ما تنص عليه لائحة التقاعد لموظفي الدولة وإيجاد ضوابط في المكافئات والمحاسبة على التقصير .

-         الاستفادة من الإشراف التربوي.

-         شعور الموظفة بالأمان واستبعاد فكرة الاستغناء عنها .

 وتعبر هذه الدراسة عن الواقع الفعلي بحكم عمل الباحثة المباشر في مجال التعليم ، وقد أقترحت حلولاً لكل العوامل والأسباب المذكورة .

 

الإجراءات المنهجية للدراسة :

 

منهج الدراسة :-

 

           استخدمت الباحثة المنهج الوصفي للتعرف على معلمة التعليم الأهلي ، والإمكانات التربوية المتوفرة بتلك المدارس - كما توجد بالواقع – والتعبير عنها كمياً وكيفيا، بهدف الوصول إلى استنتاجات تساعد في التعرف على الواقع ,واقتراح المأمول التي من شأنها تطوير الواقع التربوي للمعلمات في  المدارس الأهلية .

 

أداوات الدراسة :-

 

        من خلال تساؤلات الدراسة وأهدافها كان لابد من طرح مجموعة من التساؤلات عبر عدة استبانات ، والتي ستشكل الإجابة عنها وتحليلها مدخلاً أساسياً  للتعرف على واقع معلمات التعليم الأهلي والمأمول منهن وهي :

 

1)  استبانة بعنوان ( وصف إحصائي لواقع المدارس الأهلية بمكة المكرمة ). " بهدف استخدام المؤشرات الإحصائية في التحليل الكمي والكيفي للتعليم الأهلي  " .ملحق (1)

 

2)  استبانة بعنوان ( الإمكانات التربوية المتوفرة  ) . " بهدف التعرف على بيئة المدرسة والإمكانات اللازمة للعملية التعليمية والتي تساعد المعلمة في أدائها التربوي ".ملحق(2)

 

3)  استبانة بعنوان ( دوافع إلحاق الإبنة بالمدارس الأهلية ) . " بهدف التعرف على الأسباب التي تدفع أولياء الأمور لإلحاق بناتهم بالمدارس الأهلية ".ملحق(3)

 

4)  استبانة بعنوان ( إيجابيات وسلبيات معلمات التعليم الأهلي ). " بهدف التعرف على واقع المعلمات". واشتملت على قائمة من الكفايات الهامة المطلوبة من المعلمة والتي تعتبر من

من الجوانب الإيجابية التي تتميز بها المعلمة باعتبارها من متطلبات مواجهة تحديات العصر الحاضر ، وتمثل المهام المهنية المطلوب من المعلمات القيام بها بما يتفق ومعطياتنا التربوية والثقافية الوطنية ويتناسب مع التفجر المعرفي الناجم عن التطور في التقنية الحديثة، والمتغيرات العالمية المضطربة  في جميع مجالات الحياة ، مما يتطلب تجويد وتطور أجهزة التعليم بما يمكنها من توجيه التقنية وتوظيفها في شتى مجالات التعليم ليصبح المتعلم قادراً على المنافسة متمكناً من التفاعل الإيجابي مع معطيات هذه المتغيرات والتكيف معها مع المحافظة على الثوابت والقيم الاجتماعية .ملحق(4)

 

 

 

وقد تتطلب إعداد الأدوات السابقة ما يلي :

 

  -   الإطلاع على الأدبيات والكتب التربوية التي تناولت مجال كل استبانة على حدة .

-    عرض الاستبانات على (أثنين) من أعضاء هيئة التدريس في التربية وعلم النفس والمناهج وطرق التدريس ، حيث تم مناقشة محتوى كل استبانة لبيان مدى شمولها ومناسبتها للهدف من إعدادها . وفي ضوء ذلك أجريت التعديلات المناسبة . ثم أعيد عرضها ومناقشتها مع( ثمانية) من المشرفات التربويات ،و( أثنين ) من المشرفات الإداريات على  المدارس الأهلية للاستفادة من خبراتهن في ميدان التعليم  الأهلي  .

-    تم حساب ثبات الاستبانة الرابعة والتي بعنوان ( إيجابيات معلمات التعليم الأهلي ) بطريقة معامل ثبات الفا كرونباخ ، وبلغت قيمة معامل الثبات ( 89 , 0 ) .

 

 

تحليل النتائج ومناقشتها :

 

السؤال الأول :-

 

  ما مدى توافر الإمكانات اللازمة لنجاح العملية التعليمية بمدارس التعليم الأهلي بمكة المكرمة؟

 

     للإجابة عن هذا السؤال تم إجراء ما يلي :

أولاً :

-    تعبئة بيانات الاستبانة رقم (1) بعنوان " وصف إحصائي لواقع المدارس الأهلية بمكة المكرمة " من قبل الموجهتين الإداريتين المسؤولتين عن المدارس الأهلية بمكة المكرمة ، والتي بلغ عددها ( 12 ) مدرسة للعام الدراسي 1424 / 1425 هـ ، كما هو موضح في  جدول رقم (1).

-         الإجابة عن البيانات الخاصة بالاستبانة رقم (2) بعنوان " الإمكانات التربوية المتوفرة"

     من قبل الموجهتين الإداريتين بالإضافة إلى ثمانية من المشرفات التربويات المسؤولات

    عن معلمات المدارس الأهلية حسب المواد الدراسية ( العلوم الدينية - علوم اللغة العربية–

    ا لعلوم الاجتماعية – الرياضيات – العلوم – الاقتصاد المنزلي – التربية الفنية – اللغة

   الإنجليزية).

ثانياً :

      تحليل الاستجابات باستخدام التكرار والنسب المئوية ، وهذا ما يوضحه الجدولين رقم (2)

ورقم (3) .  

      

جدول رقم ( 2 )

تطور التعليم الأهلي للمراحل التعليمية الثلاث معاً بمكة المكرمة

 

الأعوام

عدد المدارس

نسب نمو المدارس

%

عدد الفصول

نسبة نمو عدد الفصول

%

عدد الطالبات

نسبة نمو عدد الطالبات

%

كثافة الطالبات في الفصل

عدد المعلمات

نسبة نمو عدد المعلمات

%

نصيب المعلمات من الطالبات

1420/1425هـ

11

-

104

-

1842

-

71و17

186

-

90و9

1421/1422هـ

11

-

115

5و10

2039

7و10

73و17

204

7و9

99و9

1422/1423هـ

11

-

111

- 5و3

1881

- 7و7

94و16

211

4و3

91و8

1423م1424هـ

11

-

131

0و18

2343

5و24

88و17

326

5و54

18و7

1424/1425هـ

12

1و9

161

9و22

2824

5و20

54و17

295

- 5و9

57و9

 

يوضح جدول رقم (1) أن مدارس التعلم الأهلي بمكة المكرمة أخذت في الإزدياد منذ عام 1398هـ فقط .. إذ أن هنالك سنوات طويلة بين افتتاح أول مدرسة أهلية وهي مدرسة البنات الابتدائية الأهلية والتي أنشئت في 1/3/1362هـ وأغلقت قبل عامين ، يليها مدرسة الفتاة والتي أنشئت  عام 1367هـ والمستمرة حتى الآن .

     ويوضح جدول رقم (2)   تحليلاً إحصائياً لواقع المدارس الأهلية للبنات في مكة المكرمة خلال الخمس سنوات الماضية أي من عام 1420هـ حتى عام 1425هـ :

 

اولاً : التحليل الكمي للتعليم الأهلي للبنات بمكة المكرمة :-

 

      يوضح الجدول رقم ( 2 ) خلاصة إحصائية لتطور المدارس الأهلية خلال الخمس سنوات الماضية من حيث :

المدارس :-

     يلاحظ أن ازدياد عدد المدارس تسير بطريقة بطيئة إذا أنه لم يتم زيادة عدد المدارس خلال السنوات الخمس الأخيرة إلا بمعدل مدرسة واحدة فقط تمثل نسبة زيادة مقدارها 1و9 %.

الفصول :-

  بلغ أعلى معدل زيادة في عدد الفصول عام 1424/1425هـ بنسبة زيادة مقدارها 9و22 % وفي عام 1422 /1423 هـ قلت عدد الفصول بنسبة نقص مقدارها 5و3 %

 

الطالبات :-

  بلغ أعلى معدل زيادة في عدد الطالبات عام 1423 / 1424هـ بنسبة زيادة مقدارها 5و24 % . في حين نقص عدد الطالبات عام 1422 / 1423 هـ بنسبة نقص مقدارها 7و7 %

 

المعلمات :-

   يلاحظ زيادة أعداد الطالبات عام 1423 / 1424 هـ بنسبة زيادة مقدارها 5و54 % ، وهذه النسبة تتناسب مع زيادة أعداد الطالبات في هذا العام نفسه ، في حين أنه نقص عدد المعلمات عام 1425 هـ بنسبة نقص مقدارها 5و9 % .

 

         مما سبق يتضح أن معدل النمو بمدارس التعليم الأهلي يسير بطريقة متدرجة وبزيادة بطيئة إذ لا توجد معدلات نمو كبيرة ، كما هو ملاحظ في مدينة جدة على سبيل المثال . ولعل ذلك يعود إلى طبيعة مكة المكرمة التي تتميز بقلة المراكز التجارية فيها مقارنة بالمراكز التجارية الموجودة في مدينة جدة والتي تزداد في كل عام بنسبة كبيرة لا يمكن مقارنتها بما هو موجود في مكة المكرمة ... وهذه المقارنة تنبع من أن المدارس الأهلية هي مؤسسات استثمارية اتخذت من التعليم نشاطاً لها .

 

ثانياً : التحليل الكيفي للتعليم الأهلي بمكة المكرمة :-

 

         للحكم على نوعية التعليم وجودته يمكن الاستعانة ببعض المؤشرات التي يمكن استخدامها بالتحليل الإحصائي ،حيث إن هنالك عوامل تؤثر ولاشك في نوعية التعليم والتي تتصل بعدد الطالبات في الفصل الدرس الواحد ونصيب المعلمة من الطالبات  فكلما قلت كثافة الطالبات في الفصل وانخفض نصيب المعلمة من الطالبات زادت احتمالات رفع كفاية التعليم المقدم ( أنظر سميرة شطا ،1995م ، 47،51)

 

 يتبين من جدول رقم ( 2 ) ما يلي :

 

-         كثافة الطالبات في الفصل :-

           يلاحظ بصفة عامة أن كثافة الطالبات في الفصل يصل إلى العدد المثالي المطلوب ، حيث إن عدد الطالبات في الفصل الواحد لا يزيد عن  (88و17 ) وهذا مؤشر جيد لتعليم تتوفر فيه فرص إقامة علاقة وثيقة بين المعلمة والطالبة وتيسر عملية التعليم والتعلم ، ويمكن فيها مقابلة ما بين الطالبات من فروق فردية . وهذه إحدى دوافع إلحاق أولياء الأمور لبناتهم بالمدارس الأهلية ، كما وردت في استجاباتهم عن الاستبانة رقم ( 3 ) حيث أشار العديد منهم إلى أن من الأسباب التي تدفعهم لإلحاق بناتهم بالتعليم الأهلي هو قلة عدد الطالبات في الفصل مما يتيح الفرصة للطالبة بأكبر قدر ممكن من المشاركة ، وبالتالي تحظى الطالبة باهتمام المعلمة  .

 

-         نصيب المعلمة من الطالبات :-

-     يلاحظ بصفة عامة أن نصيب المعلمة من الطالبة يصل للعدد المثالي المطلوب ، حيث إن نصيب المعلمة من الطالبات وصل إلى ( 99و9 ) طالبة تقريباً لكل معلمة ، وهذا بالطبع نتيجة قلة كثافة الفصل الدراسي .

 

جدول رقم ( 3 )

توفر الإمكانات التربوية في مدارس التعليم الأهلي بمكة المكرمة

رقم

توفر ما يلي :

نعم
لا

تكرار

%

تكرار

%

1-

المكتبة المدرسية .

10

3, 83

2

7, 16

2-

مكان مخصص للمناشط التربوية المتنوعة .

4

3, 33

8

7,66

3-

المعامل العلمية .

7

3 ,58

5

7,41

4-

مختبرات اللغة .

2

7,16

10

3,83

5-

التقنيات في التربية :

أولاً : الأجهزة :-

أجهزة العرض فوق الرأس

 

 

7

 

 

 

3 ,58

 

 

 

5

 

 

 

7 ,41

أجهزة الشرائح الضوئية ( الفوتوغرافية )

5

7, 41

7

3,58

المسجلات الصوتية

10

3 ,83

2

7,16

أجهزة الفيديو

11

7,91

1

3,8

أجهزة التلفزيون

11

7,91

1

3,8

الحاسب الآلي

12

100

-           

-           

ثانياً: المواد :-

الشفافيات

 

7

 

 

3,58

 

5

 

7,41

الشرائح الضوئية

5

7,41

7

3,58

أشرطة التسجيل الصوتية

11

7,91

1

3,8

أشرطة الفيديو

12

100

-

-

برامج الحاسب الآلي

7

3 ,58

5

7 ,41

6-

الدورات التدريبية المستمرة للمعلمات للرفع من كفاءتهن

-

-

12

100

 

 

يتضح من جدول رقم (3 ) أن المكتبة المدرسية متوفرة في معظم المدارس الأهلية بنسبة قدرها 3,83% ، وإن كانت الاستفادة منها تقتصر على حصص الفراغ، ومادة المكتبة ، وبعض مدرسات اللغة العربية   . إلا أن المكان المخصص للمناشط التربوية المتنوعة لم تحظ بالرعاية والاهتمام إذ أن 7,66% من المدارس لم تخصص مكاناً ، رغم أهمية ذلك كمتطلب أساسي للعملية التعليمية في العصر الحاضر ، ولعل ذلك يعود إلى أن جميع المدارس الأهلية بمكة المكرمة في مبانٍ مستأجرة لم تصمم أصلاً كمبنى مدرسي ، حيث تلجأ بعض المدرس إلى استخدام سطح المبنى مع إنعدام أبسط التجهيزات المطلوبة للمناشط التربوية  . أما المعامل العلمية فقد توفرت بنسبة 3,58% من المدارس ويقتصر استخدامها على معلمات مادة العلوم .   في حين أن مختبرات اللغة لم تحظ بالاهتمام  ، إذ أن 3,83% من المدارس لا تتوفر فيها تلك المختبرات رغم تدريس مادة اللغة الإنجليزية فيها ، والتي تعتبر من دوافع إلحاق أولياء الأمور لبناتهم في هذه المدارس ، إلا أن إحدى المشرفات أشارت إلى أنه يتم استخدام المختبر في تدريس القرآن الكريم في مدرستين فقط ، وهذا ولاشك له مردود إيجابي للطالبات في جودة التلاوة .

  أما فيما يتصل بالتقنيات في التربية ، فمن الملاحظ أن معظم الأجهزة وموادها العلمية متوفرة في معظم المدارس ، وخاصة المسجلات الصوتية وأجهزة الفيديو والتلفزيون والحاسب الآلي ، وهذا مؤشر على سعي مالكي هذه المدارس لتوفير المستجدات الحديثة والتي تحظى باهتمام أفراد المجتمع ، مما يعتبر عامل جذب لالتحاق بها ، وإن كان ذلك لا يرتبط بالحرص على توظيفها في العملية التعليمية وتأهيل المعلمات لإتقان ذلك .

 وفيما يتصل بالدورات التدريبية للمعلمات ، يلاحظ افتقار المدارس بصفة عامة لهذه الدورات ، وذكرت المشرفات التربويات أسباب ذلك يعود إلى :

-         عدم استطاعة المدرسة تحمل أعباء وتكاليف التنظيم والإعداد للدورات .

-    عدم موافقة الإدارة العامة للتدريب بإدارة التربية والتعليم على التحاق معلمات المدارس الأهلية  ببرامج التدريب ، بالإضافة إلى كثرة أعباء المعلمات ومسؤولياتهن بالمدرسة ، وعدم وجود نظام الندب للمعلمات مما يجعل حضورها لدورات تدريبية أمراً متعذراً .

-         عدم طلب المدارس الأهلية من الإشراف التربوي دعوة معلماتها لحضور الدورات التدريبية .

وقد نوهت المشرفات التربويات إلى أنه يعقد أحياناً حلقات تنشيطية على مستوى مجموعة من المدارس وبإشراف المدرسة نفسها.

 

السؤال الثاني :-

  ما دوافع إلحاق أولياء الأمور لبناتهم بمدارس التعليم الأهلي ؟

للإجابة عن هذا السؤال تم تعبئة الاستبانة رقم (3) بعنوان " دوافع إلحاق الإبنة بالمدارس الأهلية" من قبل  (50 ) من أولياء أمور الطالبات . كما يوضحه جدول رقم ( 4 ) .

 

جدول رقم ( 4 )

دوافع إلحاق الابنة بالمدارس الأهلية

الرقم

الأسباب

درجة الموافقة

نعم

لا

تكرار

%

تكرار

%

1-

القرب من المنزل

12

24

38

76

2-

توفر المواصلات

10

20

40

80

3-

لأجل المحافظة على المستوى العائلي الاجتماعي

24

48

26

52

4-

توفر مستوى تعليمي أفضل ومميز عن المدارس الحكومية

42

92

8

16

5-

لتدريس مواد إضافية ( القرآن الكريم ، اللغة الإنجليزية ، الحاسب الآلي )

48

96

2

4

6-

لكثرة رسوب الابنة في المدرسة الحكومية

-

-

50

100

 

    يوضح الجدول رقم (4 ) أن الدافع لإلحاق أولياء الأمور لبناتهم بالمدارس الأهلية هو تدريس مواد إضافية ونسبته 96% مما يؤشر إلى اهتمامهم بالمواد التي تعتبر من متطلبات هذا العصر ،يلي ذلك توفر مستوى تعليمي أفضل ومميز ونسبته 92%  وهذا ما تم تأكيده في إجابتهن عن السؤال المفتوح والتي تلخصت فيما يلي :

-    قلة أعداد الطالبات في الفصل يهيأ للطالبة المشاركة في مناقشة الدرس ، كما يمكن المعلمة من التعرف والعناية بكل طالبة على حدة ، والاهتمام بها من جميع الجوانب ومتابعتها .

-         المحافظة على سلوك الابنة ، وتنمية شخصيتها ومهاراتها .

-         مرونة الإدارة والمعلمات .

وتدل تلك الأسباب جميعها على أهمية توفر هيئة تعليمية متميزة لتحقيق تطلعات الأهالي من هذه المدارس . وهذا يتفق مع نتيجة دراسة (  سميرة شطا ، 1995م ) والتي أظهرت أن من أسباب انتشار المدارس الأهلية بمدينة جدة هي اعتقاد أولياء الأمور بأنها تقدم تعليماً مميزاً لبناتهم ،  في حين اختلفت عنها في اعتقاد الأهالي أنها تحافظ على المستوى الاجتماعي لبناتهم حيث إن نسبة الموافقة على هذا السبب بمكة المكرمة هي 48% فقط ، في حصلت على نسبة 9,76% بمدينة جدة  ...... فهل يعود ذلك لاختلاف خصائص المجتمع المكي عن مجتمع جدة ؟ فإذا كان كذلك، فإن هذا الاختلاف جدير بدراسة مستقلة!

-         الاهتمام بنظافة المدرسة بصفة عامة ، ودورات المياه بصفة خاصة .

 

تدل الأسباب جميعها على أهمية توفر هيئة تعليمية متميزة لتحقيق تطلعات الأهالي من هذه المدارس .

 

 

السؤال الثالث :-

 

ما إيجابيات وسلبيات معلمات مدارس التعليم الأهلي حالياً ؟

 

للإجابة عن هذا السؤال تم إجراء ما يلي :

 أولاً :

- الإجابة عن بيانات الاستبانة رقم (4 ) بعنوان " إيجابيات وسلبيات معلمات التعليم الأهلي "

من قبل ثمانية من المشرفات التربويات المسؤولات عن عملية تقويم معلمات المدارس الأهلية حسب المواد الدراسية - من منطلق خبرتهن في هذا المجال حيث تعتمد إدارات التربية والتعليم إلى صدق قيامهن بعملية التقويم الفعلي للمعلمات –  وذلك بهدف  تحديد المستوى الحالي  لمعلمات تلك المدارس في الجوانب الإيجابية المحددة في الاستبانة كإيجابيات تتميز بها معلمات التعليم الأهلي  وعددهن (288) معلمة كما تم الإشارة لذلك في حدود الدراسة . ومن الجدير بالإشارة إليه هنا أن  هذا العدد من المعلمات السعوديات يوضح أن مدارس مكة المكرمة لا تعاني من مشكلة تدني نسبة السعودة ، حيث تصل نسبة العودة للإداريات والمعلمات 6,94%   - أنظر ملحق رقم ( 5 ) -

ثانياً:-

 -  تفريغ إجابات المشرفات التربويات مع مراعاة مايلي :

  أعطيت (ثلاث درجات ) للاستجابات التي تندرج تحت درجة التوفر ( بدرجة كبيرة ) .

  أعطيت ( درجتان ) للاستجابات التي تندرج تحت درجة التوفر ( بدرجة متوسطة ) .

  أعطيت ( درجة واحدة ) للاستجابات التي تندرج تحت درجة التوفر ( بدرجة ضعيفة ) .

 

ثالثاً:-

- تحليل الاستجابات بحساب المتوسطات الحسابية لكل جانب إيجابي على حدة ، مع الأخذ في الاعتبار ما يلي:

  • ·        إذا بلغت قيمة المتوسط الحسابي لجانب ما  (1)- أقل من (5,1) تعبر عن مستوى

     التوفر بدرجة ضعيفة .

  • ·        إذا بلغت قيمة المتوسط الحسابي لجانب ما (5,1) – (5,2) تعبر عن مستوى

     التوفر بدرجة متوسطة .

  • ·        إذا كانت قيمة المتوسط الحسابي لجانب ما (3) – أكثر من (5,2) تعبر عن مستوى التوفر بدرجة كبيرة .

 

 وهذا ما يوضحه جدول رقم (5 )

 

 

جدول رقم ( 5 )

المتوسط الحسابي لمستوى المعلمات في الجوانب الإيجابية

 

تسلسل

الإيجابيات

تتميز معلمات التعليم الأهلي

درجة التوفر

المتوسط الحسابي

1-

بالكفاءة العلمية

2
2-

بالكفاءة التربوية

2

3-

بالجدية في العمل

25,2

4-

بقلة الغياب

12,2

5-

بالكفاءة في استخدام التقنيات التعليمية في تنظيم عملية التعليم وظروفها

12,2

6-

بالقدرة على تصميم المنظومة التدريسية داخل الفصل الدراسي

12,2

7-

بروح المبادرة والقيام بمشروعات جديدة

87,1

8-

بالتمكن من توظيف التكنولوجيا في عمليات التعليم والتعلم والحصول على المعلومات

75,1

9-

بالقيام بدورهن كقاعدة اتصال في العملية التعليمية

62,1

10-

بالقدرة على تعميق مفاهيم الطالبات بجرعات وافية من التربية الأخلاقية والوطنية .

2

11-

بالقدرة على التكيف مع ضغوط المهنة ومتاعبها .

87,1

12-

بالحرص على توطيد أواصر الثقة بين البيت والمدرسة ، وإنشائها إذا لم تجدها قائمة .

25,2

13-

القدرة على تنمية قدرات التفكير وإنضاجها لدى الطالبات بدلاً من التركيز على التلقين والحفظ .

87,1

14-

الاهتمام ببعد التميز، بتنمية طاقات الطالبة إلى أقصى ما يمكن أن تبلغه.

87,1

 

 

 

يوضح جدول رقم (5) أن جميع الجوانب الإيجابية الواردة في القائمة تتوفر لدى المعلمات بدرجة متوسطة ، إذ تراوحت قيمة المتوسطات الحسابية جميعها بين  62,1 – 25,2 . وتشير هذه النتيجة إلى ظاهرة جديرة بالاهتمام والتي تؤكد على ضرورة العمل لتحسين كفاءة المعلمات في هذه المدارس . وقد أوردت المشرفات التربويات  وأولياء الأمور ملاحظاتهن عن معلمات التعليم الأهلي في استجابة منهن لسؤال مفتوح ، والتي تلخص فيما يلي :

إيجابيات :

( رأي المشرفات التربويات )

1)    الرغبة في شغل وقت الفراغ بالعمل ،وزيادة خبراتها في مهنة التدريس  .

2)    الاهتمام بالطالبات وتعرف مستوى كل واحدة لقلة أعدادهن في الفصل الدراسي .

 

( رأي أولياء الأمور )

1)    التعامل الطيب مع الطالبات ،وسعة الصدر .

2)  الاهتمام بالطالبات لقلة عددهن بالفصل ، وبالتالي حدوث تفاعل بين الطرفين، مع توفر الوقت لمتابعة مستوى الطالبات ومعرفة قدراتهن، والاستماع إلى آرائهن ،وإعطائهن حرية التعبير وعدم التحكم ، ومحاولة تفهم ظروفهن .

3)    الحرص الشديد على فهم الطالبات ، مع الاستعداد لإعادة الشرح وتوضيح الدرس .

4)    تقبلها لبعض الانتقادات التي يوجه إليها دون تعصب .

5)    الاهتمام لسماع آراء أولياء الأمور.

 

سلبيات :

 (رأي المشرفات التربويات )

1)    عدم رغبة المعلمة في تحسين أدائها وتطوره نظراً لضعف الراتب الشهري .

2)    قلة الخبرة ، أو ضعف المستوى التربوي لبعض المعلمات مما يؤدي إلى كثرة شكاوي أولياء الأمور من المعلمات .

3)    عدم تقديم نواحي تعليمية متميزة عن المدارس الحكومية ، بل أن تلك المدارس تتفوق على المدارس الأهلية .

4)    تعطيل الدراسة بسبب ترك المعلمة للعمل بمجرد حصولها على وظيفة رسمية ، مما يؤثر سلباً على الطالبات .

5)  إنهاء عقد المعلمة من قبل مالك المدرسة بناء على شكوى من ولي أمر أوغيره ، دون التحقق من صحة الشكوى ، أولظروف مالية .

6)  ضعف مستوى بعض الطالبات وخاصة الذين يلتحقون بالمدرسة ولديهن صعوبة في التعلم مما يؤثر سلباً على مستوى الطالبات الممتازات .

7)    تدخل أولياء الأمور في التقويم التحصيلي للطالبات .

 

( رأي أولياء الأمور )

1)    هنالك اتفاق مع المشرفات التربويات في قلة الخبرة ، وترك العمل مما يؤدي إلى

  تغيير المعلمة باستمرار خلال الفصل الدراسي الواحد مما يؤدي إلى إضطراب في

  نفسية الطالبات .

2)محاولة تلبية رغبات الطالبات لتدخل أولياء الأمور في عملها ، مما يؤثر على العملية التربوية .

3)التساهل بصورة ملحوظة في تسهيل وتحديد اسئلة الاختبارات في أجزاء أو حذف أجزاء من ا لمقرر .

4)كثرة عملية تحسين مستوى الطالبات في الاختبار بإعادته مرات مما يضر بالطالبات المتفوقات .

5 )الحرص على عدم محاسبة الطالبة حتى وإن كانت مخطئة .

6)عدم توفر المستلزمات التي تعين المعلمة في أدائها الوظيفي .

7)عدم الاهتمام بالمواد الإضافية مثل اللغة الإنجليزية ، الحاسب الآلي .

8)عدم الاهتمام بالثقافة العامة أو التشجيع على القراءة والاستفادة من حصص الجمعيات ( النشاط ) ومكتبة المدرسة .

 

ويلاحظ مما سبق أن المشرفات التربويات اعتبرن تدخل أولياء الأمور في عمل المعلمة ، و في التقويم التحصيلي للطالبات من السلبيات التي تواجه المعلمات ، في حين أعتبر أولياء الأمور أن اهتمام المعلمة بسماع آراء أولياء الأمور من الإيجابيات .

 ومن السلبيات التي اتفق الطرفان عليها هي تغيير المعلمة باستمرار خلال الفصل الدراسي الواحد نتيجة ترك المعلمة للعمل في المدرسة مما يؤثر على نفسية الطالبة والعملية التربوية بصفة عامة . وقد أشارت جميع الأدبيات التي تناولت التعليم الأهلي إلى هذه السلبية مع مناقشة أسبابها واقتراح حلول لها . وتتفق الكثير من الإيجابيات والسلبيات المذكورة مع ما أوردته دراسة ( رجاء حسين ،2000م) في استعراضها لإيجابيات وسلبيات المعلمات السعوديات بالمدارس الأهلية .

 

 

وفي إجابة المشرفات التربويات عن المأمول – من وجهة نظرهن- لتفعيل دور معلمة التعليم الأهلي في مواجهة تحديات العصر ، تتلخص إجاباتهن في التالي :

 

1)  زيادة رواتب المعلمات ، وإيجاد حوافز لهن من قبل ملاك المدارس مادية ومعنوية ، ( دعم مادي ومعنوي )وخاصة المعلمات الحاصلات على تقدير ممتاز في الأداء الوظيفي ، مع منح علاوة سنوية .

2)    منح المعلمة الصلاحيات الممنوحة لمعلمة التعليم العام الحكومي للقيام بالدور التربوي والتوجيهي بشكل صحيح .

3)    الدعم النفسي ، والإحساس بالأمن الوظيفي  .

4)    تخفيف الأعباء الوظيفية عنها .

5)   أن يكون اختيارها مبنياً على أساس امتلاكها لمهارات وكفايات التدريس، ومنها معرفتها بأساليب التقنية الحديثة واستراتيجيات التدريس الحديثة  .

6)    الاهتمام بتدريبهن أثناء الخدمة للرفع من كفاءتهن العلمية لمواكبة التطور التربوي لطرق التدريس الحديثة .

7)    وضع نظام محدد تلتزم به جميع المدارس الأهلية لضمات حق المعلمة في ( الإجازات ، الرواتب ، عدد الحصص ) .

8)  احتساب سنوات الخبرة في العمل عند الانتقال من المدارس الأهلية إلى الحكومية ليكون حافزاً لها في الاستمرار في العمل .

9)    توعية أولياء الأمور بدور المعلمة في المدارس الأهلية ، وأنه لا يختلف عن المدارس الأخرى .

10)   عدم السماح لأولياء الأمور بالتدخل في تقويم التحصيل الدراسي للطالبات .

11)  وضع ضوابط لقبول الطالبات في المدارس الأهلية من قبل وزارة التربية والتعليم _ حيث يلتحق بها بعض الطالبات اللاتي لديهن صعوبة في التعلم أو يعانين من بعض الأمراض النفسية أو ضعف في القدرات العقلية –

12)   إنشاء المدارس الأهلية في مبانٍ حديثة مزودة بكافة الأجهزة والمختبرات والورش التعليمية .

 

وفي إجابة أولياء الأمور عن المأمول في الأدوار والصفات المطلوبة من المعلمة لتحقيق الطموحات والتطلعات نحو تربية بناتنا لمواجهة تحديات العصر ، تتلخص إجاباتهم في التالي:

 

1)  أن تكون قدوة صالحة ومثالاً طيباً يُقتدى بها ،حيث إن جيل اليوم لا يستمع للنصح والتوجيه ، بل يتأثر بالممارسة والتقليد . لذا عليها أن تكون قدوة لطالباتها في  التعامل ، الأخلاق ، القيم ، حسن الملبس والمظهر ، النظافة ، احترام القوانين والأنظمة .

2)    إعطاء حرية للطالبة ، والتي تمنحها الجرأة والثقة بالنفس .

3)  أن تكون المعلمة ذات ثقافة واسعة ، وعدم تركيز اهتمامها للتدريس فقط ،بل إنشاء جيل علمي قوي يستطيع مواجهة ظروف المجتمع ، مع القدرة على الإبداع والبحث ، وإذكاء روح المنافسة للتفكير والبحث ، والبعد قدر الإمكان عن عمليات التلقين والحفظ .

4)    غرس الولاء للوطن ، وحب العمل في نفوس الطالبات ، والمبادرة لعمل الخير ، والتحلي بالتعاون والتفاهم .

5)    تدريب الطالبات على مهارة استخدام الكتاب ، إجراء التجارب العلمية ، حسن استخدام وتوظيف التقنية الحديثة .

6)  توضيح آثار الغزو الفكري من خلال القنوات الفضائية التي تستهدف ضياع القيم والتعاليم والآداب الإسلامية ، والتي تقود للفساد ، ومواجهة ذلك بالتعقل والاتزان والنظر لذلك بمنظار الوعي والإدراك والعقلانية .

7)  تكثيف الدورات التدريبية التربوية للمعلمة للرفع من مستواها التعليمي والتربوي ، مع زيادة الرواتب ، والاهتمام بأساليب التعزيز والحوافز .

8)    إعطاء مزيد من الاهتمام للمواد الإضافية مثل : القرآن الكريم ، الحاسب الآلي .

 

 

السؤال الرابع :-

 

 ما التصور المستقبلي لخطة تدريبية تأهيلية لمعلمات التعليم الأهلي ؟

 

   تضمنت الاستبانة رقم (4) بعنوان ( إيجابيات وسلبيات معلمات التعليم الأهلي ) سؤال مفتوح للمشرفات التربويات عن الاستراتيجيات المناسبة لاختيار وتدريب المعلمات في التعليم الأهلي . وتلخصت إجاباتهن على النحو التالي :

 

فيما يتصل باختيار المعلمات يقترحن ما يلي :

 

1)    اشتراط المؤهل التربوي للمعلمة الملتحقة بالتدريس .

2)    وضع ضوابط محددة تلتزم بها كل من لها صلاحية اختيار المعلمة للعمل مثل ( المقابلة الشخصية ، اختبار القدرات ) .

3)    التعاقد مع المعلمة لمدة معينة و تثبيتها عند إظهار مقدرتها على العطاء .

 

 

فيما يتصل بتدريب المعلمات يقترحن ما يلي :

 

1)    تدريب ميداني لمدة 4 أسابيع في مدارس التعليم العام ، قبل توقيع العقد والتوجيه

للعمل . وقد حدد البعض أن تكون تلك الدورات في الحاسب الآلي واستخدام الأجهزة والمواد التعليمية .

2)    إشراكهن في جميع اللقاءات والمحاضرات والدورات التدريبية المهيأة لمعلمات

    التعليم العام في إدارات التعليم .

 

يتبين من إجابات المشرفات التربويات اهتمامهن بإجراءات الارتقاء بالمعلمة وتطويرها ، إلا أنه لم يتم توضيح كيفية تنفيذ تلك الإجراءات وما متطلبات ذلك في ظروف المدارس الحالية .

 

تصور مقترح لخطة تدريبية مستمرة للمعلمات :

 

   إذا كان التدريب والتأهيل أثناء الخدمة هو ضرورة ملحة في جميع المهن ، فإنه يشكل ضرورة أكثر إلحاحاً وأشد تأثيراً في مهنة التعليم وبخاصة في قطاع التعليم الأهلي .  وقد أظهرت نتائج واقع المعلمات في هذا القطاع سلبية أم إيجابية قلة تلك الدورات التدريبية ، وفي مقابل ذلك نجد الاهتمام الواسع بتلك الدورات في إدارات التربية والتعليم والتي  أقامت لها إدارة بمسمى " الإدارة العامة للتدريب التربوي " .

     وتظهر حاجة مدارس التعليم الأهلي لتلك الدورات فيما يلي :

 

1)    إن معظم المدارس استعانت بمعلمات لا يتوفر لديهن التأهيل اللازم لمهنة التدريس .

2)    الانفجار المعرفي وثورة المعلومات والتكنولوجيا وتعدد قنوات الاتصال .

3)  التطور الذي حدث في التربية من حيث مفاهيمها ومحتواها وطرق تدريسها ، حيث أصبحت التربية علماً قائماً بذاته ، مما عمق من دور المعلم فلم يعد حافظاً للتراث ناقلاً له ، وإنما أصبح مرشداً وموجهاً وقائداً ومنسقاً .

4)  احتياجات المجتمع لمواجهة متطلبات العصر من جهة ، ومطالبة أولياء الأمور من جهة أخرى بتوفير فرص تعليمية جيدة للطالبة تتناسب ومتطلبات العصر في تنمية مهاراتها وقدرتها على  البحث والاكتشاف والابتكار وحل المشكلات وغرس مبدأ التعلم الذاتي وتعزيز التعلم المستمر .

 

 وبالتالي لابد أن تتضمن تلك الدورات  :-

# المستحدثات العلمية والتربوية الجديدة في مجال التدريس، ومستجدات حقول المعرفة الأكاديمية ،  والطرق الجديدة التي فرضتها ثورة المعلومات والتكنولوجيا .

# التدريب على استخدام الأجهزة والوسائل التعليمية الحديثة وتشغيلها وصيانتها .

# ورش عملية للتدريب على إنتاج وسائل تعليمية بسيطة مستخدمة في ذلك خامات وإمكانيات البيئة المحلي ز

# إكسابهم مهارات الأسلوب العلمي في التفكير، وأساليب التعلم الذاتي .

 

 

إجراءات تنفيذ الخطة التدريبية المقترحة  :-

 

1)  إنشاء مركز للتدريب على مستوى مدينة مكة المكرمة بتمويل من المدارس الأهلية جميعها ، بالتنظيم بين ملاك تلك المدارس في نسب التمويل حسب حجم المدرسة وعدد معلماتها والمستفيدات من برامج التدريب . بهدف تنسيق الجهود وتوحيدها وتعاضدها، منعاً لتشتتها وتكرارها ، الأمر الذي يعود بخسائر مادية وزمنية تؤدي إلى رفض تدريب المعلمات . ويتم ذلك عن طريق تنظيم لقاءات بين  الملاك لتبادل الآراء للوصول إلى سياسة موحدة لتطوير الكفاءة التدريسية للمعلمات ، والإعداد للبيئة الصالحة في جميع عناصر العملية التعليمية ، وتنشيط حركة تبادل الإمكانات والتجهيزات والآراء التي تخدم العملية التربوية .

2)  الاستعانة والتنسيق مع كليات التربية وإدارة التدريب التربوي بالإشراف التربوي لتحديد احتياجات المركز وتجهيزاته لإقامة دورات تدريبية قصيرة المدى أم طويلة لمختلف التخصصات ، وتوفير القوى البشرية ذات الكفاءة العالية لإعداد وتقديم البرامج التدريبية .

3)    إنشاء المركز في مبنى يتماشى مع متطلبات البرامج والدورات حتى تعم الفائدة .

4)    يفتح المركز أبوابه في الفترة المسائية ، وفي فترة إجازات الطالبات ليمكن للمعلمات

    التردد دون أن يتعارض ذلك مع التزاماتهن المدرسية ، وخلال الأوقات التي تسمح

     ظروفهن.

5)توفير مستلزمات التدريب بالمركز من :

  • ·        أماكن تتيح الفرصة للتدريب الذاتي الفردي / مجموعات صغيرة /مجموعات كبيرة.
  • ·        مكتبة تتضمن كتباً مرجعية تربوية ، وكتباً في التخصصات العلمية المختلفة .
  • ·        أدوات وأجهزة ومواد تعليمية .
  • ·   حقائب تدريبية لبرامج متنوعة حول الكفايات التي تحتاجها المعلمة في المدارس الأهلية . وتبنى على أساس أسلوب التعلم الذاتي وتفريد التعليم .بحيث تتكون من وحدات تعليمية ، تتناول كل وحدة كفاية واحدة بقصد تنميتها وتطويرها لدى المعلمة  ، ويتم إعدادها في صورة مكتوبة يلحق بها عادة تسجيلات تلفزيونية وشرائح وشفافيات وأشرطة فيديو وأشرطة كاسيت ونماذج وعينات .... .إلخ ما هنالك من وسائط وتقنيات تدريبية متنوعة . وتتكون كل وحدة من :

 

أ‌)   مقدمة توضح الوحدة ، ومبررات إعدادها للتعرف على أهميتها ومحتواها لتقرر المعلمة في ضوء ذلك مدى حاجتها للتدريب على هذه الوحدة ، أم عدم الحاجة .

ب‌)  المتطلبات السابقة التي يلزم توفرها عند المعلمة ، لتحدد المتطلبات اللازمة للسير في هذه الوحدة ، ومدى إتقانها لتلك المتطلبات ... وبالتالي القدرة على الاستمرار في الدراسة .

ت‌)    الأهداف السلوكية للوحدة والتي تصف أداء المعلمة بعد الانتهاء من دراسة المحتوى ، لتكون بمثابة موجهات للمعلمة توجه عملها وسلوكها نحو تحقيق تلك الأهداف .

ث‌)    محتوى المادة العلمية للوحدة .

ج‌)  أنشطة تدريبية ،لاختيار الأنشطة التي تساعد المعلمة في اكتساب المهارات التي تهدف الوحدة إلى بلوغها ، ويمكن للمعلمة القيام ببعض الأنشطة أو كلها حسب حاجتها إلى ذلك .

ح‌)  قائمة مراجع وقراءات مقترحة ذات صلة بالمحتوى وتساعد في توضيح وتفسير الكثير من الحقائق والمفاهيم والمعلومات المتصلة بذلك المحتوى .

خ‌)  أسئلة مرحلية تحدد مدى اكتساب المعلمة المتدربة للمهارات المطلوبة ، وعدم الانتقال إلى الجزء التالي إلا بعد التأكد من إتقان مهارات ذلك الجزء ،ليؤدي في نهاية البرنامج إلى التمكن من الأداء أو السلوك الذي تسعى الوحدة إلى إكسابه.

د‌)   نماذج للإجابة عن أسئلة التدريبات في نهاية الوحدة ، بعد الانتهاء من كتابة الإجابة ، لتتأكد المعلمة من صدق إجاباتها .

ذ‌)   أسئلة تقويم نهائي  تجيب عليها المعلمة لتكشف مدى ما اكتسبته من خبرات ، فإن اتضح بعد التقويم قصور  تعالج هذا القصور بمراجعة ما يتعلق به في الوحدة إلى أن تكتمل لديها جميع متطلبات التعلم الواردة في الوحدة ( تغذية راجعة )

 

إجراءات تنفيذ برامج الدورات التدريبية :-

 

   تتنوع برامج التدريب من حيث :

 

أولاً : تدريب تأهيلي قبل البدء في العمل .

ثانياً : تدريب ذاتي مبادرة من المعلمة .

ثالثاً : تدريب جماعي .

         

              ويوضح الشكل رقم (1 ) إجراءات تنفيذ كل نوع تدريبي مما سبق .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل رقم (1)

إجراءات تنفيذ البرامج التدريبية المتنوعة

(1)

تدريب تأهيلي

التوقيت

يحدد  بناءً على احتياج المدرسة لمعلمات ، وفي ضوء النتائج يتم عقد العمل مع المعلمة

المحتوى

متطلبات عامة لمهنة التدريس

المدربات

الاستعانة بمعلمات ذوات خبرة وكفاءة بالمدارس الأهلية نفسها

(2)

تدريب ذاتي

مبادرة ذاتية من المعلمة رغبة في التطور للاستفادة من الحوافز التي تقدمها المدرسة

المزايا

إتاحة الفرصة للمعلمة للتعرف على مقتضيات دورها والمسئوليات التي يتعين عليها الوفاء بها قبل بدء العمل

 

(3)

تدريب جماعي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                                     

التعرف على جوانب ضعف المعلمات من تقارير المشرفات التربويات ، وآراء أولياء الأمور الموضوعية

     

المحتوى

تختار المعلمة ما تشعر بالحاجة إلى التدريب عليه من الحقائب التدريبية المعدة مسبقاً

التوقيت

الزمن الذي تختاره المعلمة حسب حاجتها وظروفها

المدربات

تقع مسئولية تنفيذ التدريب على عاتق المعلمة المتدربة .وجود مشرفة عامة بالمركز لتقديم العون والتوجيه والإرشاد عند الحاجة ، وتذليل الصعوبات .

 

       المحتوى

حسب الاحتياجات التدريبية للمعلمات

 

التوقيت

يحدد حسب طبيعة البرنامج خلال العام الدراسي( بدايته ، وسطه ، نهايته )

المدربات

الاستعانة بخبراء في موضوع التدريب من كليات التربية . والمشرفات التربويات المؤهلات في هذا المجال.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اختيار طرق التدريب

الطريقة التي تتناسب مع طبيعة المهارات التدريبية المختلفة : المناقشة ، تمثيل الدور،مشاغل تربوية وورش عمل ... الخ

 

المزايا

-التغلب على مشكلة ندرة برامج التدريب . وتعارض مواعيدها مع مشاغل المعلمة.

- إدخال عنصر المحاسبة للمعلمة ، لتشعر بمسئولياتها نحو المهنة التي تعمل فيها .

 

المزايا

-استفادة مجموعة في وقت واحد يمثل مردود وظيفي جيد في مقابل التكلفة العامة .

حدوث تفاعل وتعاون إيجابي ، وتبادل للأفكار والخبرات .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خلاصة النتائج :-

 

1)أخذت المدارس الأهلية في الازدياد منذ عام 1398هـ فقط ، حيث كانت  توجد مدرستين أهلية فقط  قبل هذا العام ، والتي تم إنشائهما منذ سنوات طويلة ، وهي ( مدرسة البنات الأهلية) والتي أنشئت عام 1362هـ واستمرت في أداء رسالتها التعليمية حتى أغلقت قبل سنوات قريبة . و( مدرسة الفتاة الأهلية ) والتي أنشئت عام 1367هـ والمستمرة حتى الآن . وقد بلغت عدد المدارس الأهلية في العام الدراسي 1424م1425هـ ( 12 ) مدرسة فقط . وجميعها توجد بها المرحلة الابتدائية ، في حين أن ( 6 ) مدارس منها توجد بها المرحلة المتوسطة ، وثلاث مدارس فقط توجد بها المرحلة الثانوية .ويلاحظ من ذلك أن زيادة عدد المدارس تسير بطريقة بطيئة إذ أنه لم يتم زيادة عدد المدارس خلال السنوات الخمس الأخيرة إلا بمعدل مدرسة واحدة فقط .

 

 2) أثبت التحليل الكيفي للتعليم الأهلي أن كثافة الطالبات في الفصل يصل إلى العدد المثالي المطلوب حيث إن متوسط عدد الطالبات في الفصل الواحد لا يزيد عن ( 88,17) طالبة ، وهذا مؤشر حيد لتعليم توفر فيه فرص إقامة علاقة وثيقة بين المعلمة والطالبة ويحقق دوافع إلحاق أولياء الأمور لبناتهم بهذه المدارس ، وبالتالي فإن نصيب المعلمة من الطالبات وصل إلى ( 99,9 ) طالبة تقريباً لكل معلمة وهذا بالطبع نتيجة قلة كثافة الفصل الدراسي .

 

3) قلة توفر الإمكانات التربوية بالمدارس حتى المتوفر منها في بعض المدارس مثل ( المكتبة ، المعامل العلمية ، بعض أجهزة ومواد التقنيات التربوية ) لم يتم توظيفها إلى المستوى المطلوب من الكفاءة والفاعلية لخدمة وتحسين عملية التعليم .

 

4) افتقار المدارس بصفة عامة لدورات تدريبية للمعلمات لتطوير تأهيلهن لأداء متقدم . وقد تم وضع تصور مقترح لخطة تدريبية مستمرة للمعلمات ، مع توضيح إجراءات تنفيذها ، وإجراءات تنفيذ برامج الدورات التدريبية للمعلمات . وصنفت تلك البرامج إلى ثلاثة أنواع هي:

         ـ تدريب تأهيلي قبل البدء في العمل .

         ـ تدريب ذاتي مبادرة من المعلمة .

         ـ تدريب جماعي .  

 

5) أكد أولياء الأمور أن دوافع إلحاق أبنائهم بالمدارس يعود لرغبتهم في :

            ـ لتوفر مستوى تعليمي أفضل ومميز عن المدارس الحكومية .

            ـ لتدريس مواد إضافية ( القرآن الكريم ، اللغة الإنجليزية ن الحاسب الآلي )

 

6) تتوفر الإيجابيات المطلوب توفرها لدى معلمات التعليم الأهلي  بدرجة متوسطة ،وهذه الدرجة وإن كانت  مقبولة إلا أنه من الضروري العمل لتحسين كفاءة المعلمات في هذه المدارس .

 

7) لا يعاني قطاع التعليم الأهلي بمكة المكرمة من قضية تدني نسبة السعودة  ، حيث إن نسبة المعلمات السعوديا ت  مرتفعة تصل إلى6,97% من مجموع المعلمات بالمدارس

 

التوصيات :-

 

     في ضوء ما تقدم يمكن تقديم التوصيات التالية :-

 

1)  التوازن بين المعلمة السعودية في المدارس الحكومية وزميلتها في المدارس الأهلية من حيث النصاب المعتدل ، والدوام المعقول ، والراتب المناسب ، مع إيجاد حوافز تدفعهن إلى تحسين قدراتهم المهنية .

2)    إعطاء صلاحيات أوسع للمعلمة في تنظيم وإنجاز أعمالها .

3)    تكثيف اللقاءات التنسيقية بين المعلمات في التخصص ذاته لتبادل الآراء والاستفادة .

4)  إنشاء مبانٍ تواكب ما يستجد في حقل التربية والتعليم ،مع توفير البيئة التربوية ، وتجهيز غرف الدراسة بالتسهيلات التقنية الأساسية التي تساعد على استخدام التكنولوجيا وتوظيفها .

5)  إن عملية تدريب معلمات التعليم الأهلي لن يتم بين عشية وضحاها ... ولكن في ظل وضع خطط مرسومة على سنوات متتالية يستفاد خلالها بشكل متدرج وسريع لتأخذ المعلمة فرصتها في اكتساب الخبرة لتقوم بمهامها الوظيفية بشكل مؤهل .

6)   إن المستجدات والمتغيرات الهائلة التي تشهدها بلادنا والعالم من حولنا في شتى المجالات تضع  ملاك المدارس جميعاً أمام تحديات للاستمرارية والتميز في العمل تتطلب التعاون بعقد لقاءات دورية لتباحث مبدأ التكامل فيما بينهم ، والتنسيق مع إدارات التربية والتعليم وكليات التربية لإعطاء أولوية قصوى لاستثمار مواردنا البشرية من طالبات المدارس اللاتي يمثلن ثروة الوطن وإنسان المستقبل الذي يصلح لعصر العولمة ، وذلك بالعناية في اختيار وتدريب المعلمة الركيزة الأساسية للعملية التعليمية للأخذ بها نحو التفوق وزيادة الإنتاجية والتميز في تأدية المهام المطلوبة منها تجاه طالباتها بأعلى كفاءة ممكنة .

7)  لاشك أن العناية بمدخلات أي عملية من العمليات الربحية في جميع المجالات - سواء أكانت زراعية ،أم صناعية ،أم تجارية... الخ -  بتوفير كامل مستلزماتها من موارد إنسانية وموارد فنية وموارد اقتصادية مادية .... الخ تؤدي إلى جودة مخرجاتها ، وبالتالي زيادة أرباحها المادية العائدة منها .... ومن هنا فعلى ملاك مدارس التعليم الأهلي  الأخذ بهذا الاتجاه في نظرتهم الربحية والاستثمارية من فتح المدارس الأهلية كمساهمة في خدمة قطاع التعليم . ولعل نماذج المدارس المتميزة الموجودة في بلادنا الغالية دليل ملموس على ذلك .

 

والحمد لله رب العالمين

 

 

 

المراجع

 

1)  المنجي بوسنينه ( 01423هـ /2002م ) التعليم العربي ، الواقع والمستقبل ،دراسات وأبحاث المؤتمر الأول للفكر العربي ، القاهرة : مؤسسة الفكر العربي .

2)  تقرير مجموعة هولمز ( 1408هـ/ 1987م ) : معلمو الغد ، الرياض : ترجمه ونشره باللغة العربية مكتب التربية العربي لدول الخليج .

3)  حمد بن علي السليطي ، أحمد علي الصيداوي  ( 1418هـ /1998م ): الاتجاهات العامة للإصلاح التربوي في العالم – نماذج متميزة من المنظمات والهيئات والدول الصناعية والنامية -  مشروع استشراف مستقبل العمل التربوي في دول الخليج العربية ،الرياض : مكتب التربية العربي لدول الخليج .

4)  دخيل الله محمد الصريصري ، علي عبد العالي السايماني (3-4 ذوالقعدة 1420هـ/ 9-10 فبراير2000م ): توطين وظائف التعليم الأهلي – المعوقات والحلول- المجلد الأول ، سجل اللقاء السنوي الخامس للتعليم الأهلي ، جدة : الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة،وزارة المعارف .

5)  رجاء عبد القادر محمد حسين (1423هـ/2002م) : السعودة في القطاع الأهلي لتعليم البنات ، الرياض :مطابع دبس .

6)  سميرة عباس حمزة شطا 01415هـ/1995م) : التعليم الأهلي للبنات بجدة ، دراسة تاريخية وميدانية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، مكة المكرمة : جامعة أم القرى ، كلية التربية ، قسم التربية الإسلامية .

7)  عبد المجيد بن عبد الله الغامدي ( 3-4 ذوالقعدة 1420هـ /9-10 فبراير 2000م ) : العولمة ومستقبل التعليم في المملكة العربية السعودي ، المجلد الأول ، سجل اللقاء السنوي الخامس للتعليم الأهلي ، جدة : الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة ، وزارة المعارف .

8)  علي جمال الدين بن أحمد هيجان ( 19-21 محرم 1421هـ /24-26 إبريل 2000م ): اقتصاديات التعليم الواقع والمأمول ، اللقاء الرابع لممثلي الجامعات وقطاع التعليم العام ورؤساء الغرف التجارية والصناعية في دول الخليج العربية ، الرياض : الإدارة العامة لاقتصاديات التعليم ، وزارة المعارف .

9)  علي سعيد عسيري ( 3-4 ذوالقعدة 1420هـ/9-10 فبراير 2000م ) : تجربة مدارس دار الفكر في مجال القياس والتقويم ، المجلد الأول ،سجل اللقاء السنوي الخامس للتعليم الأهلي ، جدة : الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة ، وزارة المعارف .

10)    الغرفة التجارية الصناعية بمحافظة جدة (3-4ذوالقعدة 1420هـ/ 9-10 فبراير 2000م ) : قطاع التعليم الأهلي والعولمة ، المجلد الأول ، سجل اللقاء السنوي الخامس للتعليم الأهلي ، جدة : الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة ، وزارة المعارف .

11)    فريدة علي فارسي ( 3-4 ذوالقعدة 1420هـ م9-10 فبراير 2000م ) : سعودة التعليم الأهلي ومتطلبات المرحلة ، المجلد الأول ، سجل اللقاء السنوي الخامس للتعليم الأهلي ، جدة : الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة ، وزارة المعارف .

12)    محمد عبد العليم موسى ( 1415هـ /1995م ) : المعلم ، المناهج ، وطرق التدريس ، الرياض : دار الإبداع الثقافي .

13)    محمد متولي غنيمة (1996م ) سياسات وبرامج إعداد المعلم العربي ، وبيئة العملية التعليمية التعلمية ، القاهرة : الدار المصرية اللبنانية .

14)    محمود محمد كسناوى ( 3-4 ذوالقعدة 1420هـ / 9-10 فبراير 2000م ) : سعودة التعليم الأهلي ، الواقع رؤى مستقبلية ، المجلد الثاني ، سجل اللقاء السنوي الخامس للتعليم الأهلي  ، جدة : الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة ، وزارة المعارف .

15)    مدارس جيل الفيصل ( 3-4 ذوالقعدة 1420هـ / 9-10 فبراير 2000م ) : تجربة تطوير مهارات العاملين في مدارس جيل الفيصل ، المجلد الأول ، سجل اللقاء السنوي الخامس للتعليم الأهلي ، جدة : الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة ، وزارة المعارف .