توصيف مقرر الأدب الأندلسي 395  :

======================

 

 

 رقم لمقرر    

عدد الساعات

موعد المحاضرة

مقر المحاضرة

المتطلب السابق

   395

    3

     3ـ4ـ5

 107 ق2

 3- 533294

 


 

وحدات المقرر

=========

    يمكن تقسيم المقرر إلى ثلاث وحدات أساسية هي كالتالي :

 

الوحدة الأولى : الحياة في الأندلس

===================

1ـ التعريف بالأندلس ، فتحها ، موقعها ، سماتها الجغرافية والتاريخية .

2ـ الحياة السياسية في الأندلس .

3ـ الحياة الفكرية بها وروافد الثقافة الأندلسية .

4ـ الحياة الاجتماعية ببلاد الأندلس .

 

الوحدة الثانية : الشعر في الأندلس

===================

1ـ البدايات الأولى للشعر في الأندلس ومحاكاته لشعر المشرق .

2ـ أهم الاتجاهات الشعرية في الأندلس .

3ـ الفنون الشعرية المتميزة بالأندلس وما استحدثه الأندلسيون .

4ـ ذكر لأهم شعراء الأندلس مع بعض النماذج الشعرية .

 

الوحدة الثالثة : النثر في الأندلس

================== 

1ـ تأثر النثر الأندلسي بنظيره المشرقي في بداياته .

2ـ أهم فنون النثر في الأندلس .

3ـ سمات النثر الأندلسي في عصوره المختلفة وبخاصة بعد نضجه .

4ـ نماذج من النثر الأندلسي .

 

وصف المقرر:

=========

   سوف نتناول في هذا المقرر مقدمة عن ماهية الأدب بعامة والأدب الأندلسي بوجه خاص ، ثم نوجز الحديث عن جوانب الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية  لبلاد الأندلس ،

كما سنعرض إلى أساليب الشعراء في العصور الأندلسية المختلفة واتجاهاتهم الأدبية ، وسنذكر أبرز الشعراء في كل عصر  .


    ثم نعرض لأهم الفنون الشعرية الأندلسية المتميزة ، وما استحدثه أهل الأندلس من فنون شعرية ، مشيرين  إلى فني التوشيح والزجل ، و أبرز رواد هذين الفنين والأغراض التي

قيلت فيها الموشحات والأزجال ، بالإضافة إلى ما وسع فيه أهل الأندلس القول من الأغراض التقليدية ، مشيرين إلى غرضي ( وصف الطبيعة ، ورثاء المدن والممالك )

مع إيراد بعض النصوص الشعرية ، ودراستها .

 

   ثم ندرس أهم فنون النثر في الأندلس ، معرفين بكل فن على حدة  مع إيراد بعض النماذج ، ودراستها . 

==========

الأدب الأندلسي

الوحدة الأولى : الحياة في الأندلس :

====================

1ـ التعريف بالأندلس ، فتحها ، موقعها ، سماتها الجغرافية والتاريخية .

س/ من أين جاءت لفظة "أندلس" ؟

ج/ هذا محل خلاف , فلينظر في كتب التاريخ وعموماً فهو اسم أطلقه الفاتحون العرب على شبه جزيرة إيبيريا بعد فتحها , وهي مسماة اليوم اسبانيا و البرتغال .

س/ أين تقع شبه جزيرة إيبيريا أو الأندلس ؟

ج/ تقع بلاد الأندلس أو شبه جزيرة إيبيريا في الجنوب الغربي من أوربا , يحدها شمالاً فرنسا وكان يطلق عليها العرب " بلاد الفرنجة " وجنوباً مضيق جبل طارق وجزء من البحر المتوسط وشرقاً المتوسط وغرباً المحيط الأطلسي , و يفصل بينها وبين فرنسا من الشمال جبال البرنس " البرت"

س/ ما أهم مظاهر سطحها ؟

ج/ في وسطها وشمالها ترتفع هضبة أطلق عليها المسلمون " جبل الشارات" , و جنوبها جبال نفادا , ويسميها المسلمون "جبال الثلج " , وتتخللها أنهار كثيرة بعضها يصب في الأطلسي و بعضها يصب في المتوسط .

س/ ما أهم مدنها ؟

ج/ الأندلس كثيرة المدن و ذلك لتعدد أنهارها , وأهم مدنها :

" غرناطة ومرسية وجيان وأشبيلية وقرطبة وألمرية وطريف ومالقة وشاطبة وسرقسطة و برشلونة وأشبونة و ِشْلب ودانية و ماردة وطليطلة وأورويلا وطلطوشة وطركونة وبلنسية "

 

2ـ الحياة السياسية في الأندلس .

س/ متى فتحت الأندلس ؟ وماذا كان الهدف من فتحها؟

ج/ كان الهدف من فتحها نشر الإسلام , وتوسيع رقعة البلاد الإسلامية .

وقد كان فتحها امتداداً لفتح المغرب على يد طارق بن زياد , وموسى بن نصير , وكان موسى مولى عبدالعزيز بن مروان ,, عامل مصر من قبل الوليد بن عبد الملك , خليفة المسلمين في المشرق , في عصر من عصور بني أمية , وكان ذلك بين عامي "92-95 هـ" .

س/ ما أهم العصور الإسلامية فيها ؟

ج/ يقسم مؤرخو الأدب فترات الحكم في إسبانيا " الأندلس " إلى ثمانية عصور هي :

1 - عصر الولاة من سنة (95هـ) إلى سنة (138هـ)

2 - عصر الإمارة من سنة (138هـ)  إلى سنة (300هـ )

3 - عصر الخلافة من سنة (300هـ ) إلى سنة (366هـ)

4 ـ عصر الحجابة من سنة (366هـ ) إلى سنة (400هـ)

  

   وهذه العصور الأربعة تعتبر عصوراً أموية ، لأن الحكم فيها كان لبني أمية ، مع سقوط حكم الأمويين في المشرق منذ عام 132 هـ ، وقيام الدولة العباسية هناك .

 

5 ـ عصر ملوك الطوائف من سنة (400هـ) إلى سنة (536هـ)
6 - المرابطون بالأندلس من سنة (495هـ) إلى سنة (555 هـ)
7 - الموحدون بالأندلس من سنة (524هـ) إلى سنة (667هـ)
8 ـ دولة بنى الأحمر فى غرناطة من سنة (635هـ) إلى سنة (898هـ)

س/ تحدث بإيجاز عن الحياة الاقتصادية في الأندلس ؟

ج/ اختلفت الحياة الاقتصادية في الأندلس , باختلاف العصور بين مد وجزر , فأهل الأندلس كانوا يعيشون في فترات مختلفة في دعة من العيش , لوفرة منتجاتهم الزراعية , غير أنه مرت عليهم فترات غير آمنة , نتيجة للحروب مع المسيحيين , إذ هم على ثغر , ومن هنا ربما تسوء أحياناً حالهم المعيشية والاقتصادية , فنرى كيف أن بلنسية مثلاً تمتدح في عصور بأنها دار أمن ورخاء , وتوصف في آونة أخرى بأنها دار بعوض وفقر ووباء .

ومن هنا يمكن القول بأن الحياة الاقتصادية في الأندلس كانت بين صعود وهبوط متأثرة بالحياة السياسية .

 

3ـ الحياة الفكرية بها وروافد الثقافة الأندلسية .

س/ ما هي الأمور التي أبدع فيها أهل الأندلس؟

ج/ أبدع أهل الأندلس في شتى العلوم و الفنون فمن ذلك :

1.     فن الأدب 

2.     فن الموسيقى و الغناء  

3.     فن العمارة و الزخرفة 

س/ ما هي بواعث الإبداع في الأندلس ؟

ج/ منها :

1.     الطبيعة الخلابة التي امتلأت بالجمال سواء في الخضرة أو الماء أو الطيور أو الحيوانات المختلفة أو الزهور أو الثلوج ، وذلك نتيجة لخصوبة الأرض ووفرة المياه . 

2.    المرأة وجمالها الآخاذ ، إذ كانت المرأة وراء إبداع كثير من الشعراء والكتاب . 

3.    التقلبات السياسية والأوضاع الاقتصادية المتغيرة ، نتيجة الحروب والأزمات. 

4.    الترف الذي كان يعيش فيه أهل الأندلس أحيانا ، مما دفع كثير من الأدباء والشعراء إلى ابتكار أجناس أدبية جديدة ، كالموشحات وشعر الزجل . 

س/ ما هي أهم روافد الثقافة في الأندلس ؟ 

تنتقل الثقافات بين الشعوب , من خلال ثلاثة روافد هي :

1.    الحروب  

2.    الهجرات 

3.    الرحلات 

 

س/ كيف تكون الحرب رافداً من روافد الثقافة ؟

ج/تنتقل الثقافات أحياناً من خلال الحروب , فقد يكون مجتمع ما قوياً من الناحية العسكرية , وفي ذات الوقت ضعيفاً من الناحية الثقافية , ومن هنا تتم عملية التأثير و التأثر , فالأقوى ثقافياً ينقل ثقافته إلى الأضعف , وعلى هذا فقد يغلب مجتمع عسكرياً وثقافياً أو يغلب عسكرياً وينغلب ثقافياً .

وإذا تأملنا حال المسلمين في الأندلس , نجد أنهم استطاعوا في سنوات قليلة التغلب على أهل البلاد المفتوحة من الناحيتين العسكرية و الثقافية , فصارت لغة البلاد هي العربية , وديانتهم الإسلام , وتطبعت عادات السكان الأصليين للأندلس بالطابع العربي في مجملها .

 

س/ من أهم من قام برحلة داخل بلاد الأندلس وخارجها ؟

ج/داخل الأندلس ابن الخطيب الأندلسي , وابن الآبار القضاعي .

وخارج الأندلس ابن بطوطة وابن جبير , وابن ماجد , وابن خلدون , وكل من هؤلاء الأربعة له كتاب في الرحلة .

س/ من أهم من هاجر من المشرق إلى الأندلس وكان له تأثيره ؟

ج/ أهم من هاجر من المشرق إلى الأندلس :

1.    أبو علي القالي صاحب كتاب الأمالي . 

2.    ابن صاعد البغدادي اللغوي المشهور . 

3.    زرياب  

 

س/ ما أهم المذاهب الفقهية التي عرفت في الأندلس ؟ 

ج/ كان أهل الأندلس يقدرون مذهب الإمام مالك , ويتسابقون إلى تعلمه وتعليمه ولا تزال هذه الثقافة لدى شعوب المغرب العربي اليوم .

س/ كيف كان أهل الأندلس يعلمون أبناءهم ؟

ج/ لم يكن لدى أهل الأندلس مدارس كالتي في زماننا , ولكن كان المسجد هو المدرسة التي يتخرج فيها طلاب العلوم المختلفة , وكان أهل الأندلس يحرصون على تحفيظ الناشئة كتاب الله في سن مبكرة , وكان العلماء يجيزون تلاميذهم .

 

4ـ الحياة الاجتماعية ببلاد الأندلس .

س/ ما أهم عناصر المجتمع الأندلسي؟

ج/ يتألف المجتمع الأندلسي من عناصر تمازجت فيما بعد , وهم :

( العرب والبربر والموالي والقوط والصقالبة )

س/ ما أهم الديانات في الأندلس ؟

ج/ كانت الديانة الرئيسية في الأندلس الإسلام , وتعايش المسلمون مع المسيحيين واليهود وفرضوا الجزية عليهما .

س/ كيف تكونت الشخصية الأندلسية ؟

ج/  نتيجة للتزاوج بين هذه العناصر الخمسة , وبعد تقريباً ثلاثة قرون ظهرت الشخصية الأندلسية العربية المميزة .

س/ ما أهم صفات الأندلسيين ؟

ج/ أهم صفاتهم الشجاعة و الذكاء والجمال .

س/ كيف كانت العقلية الأندلسية ؟

ج/ نتيجة لامتزاج هذه العناصر و الأجناس , بعضها ببعض . امتزاجاً سرب في عقولهم كما في دمائهم , كانت لهم نزعة عقلية جديدة , ساعد على تكوينها بالإضافة إلى عملية الامتزاج هذه , بيئة طبيعية غنية , حافلة بشتى الصور والمناظر الجميلة من المياه والخضرة والطيور الزهور , وكانت لهم عقلية خاصة وصفات لم تكن لغيرهم من العرب الخلص .

س/ ما أهم اللغات في الأندلس ؟

ج/ 1ـ اللغة العربية , وكانت سائدة جداً وهي اللغة الرسمية للبلاد . 

2ـ اللغة الرمانية , 

3ـ اللغة اللاتينية (اللاطينية) كما يسميها ابن حزم رحمه الله . 

ويضاف إليها اللهجة الأندلسية العامية ( وهي شبيهة بلهجة أهل المغرب اليوم )

س/ما هو أهم ما تميز به أهل الأندلس من طباع و أخلاق ؟

ج/ من أهم ما تميز به أهل الأندلس من طباعهم وأخلاقهم ما يلي :

1.    حب العلم والإقبال على التعلم . 

2.    توقير العلماء عامة والفقهاء خاصة . 

3.    حب الجهاد , وبخاصة أنهم على ثغر . 

4.    التدين الذي يتسم بالتسامح و البعد عن التعصب . 

5.    حب النظافة , وحسن التدبير , وكراهة التسول . 

6.    الغرام بالأزياء والتأنق . 

7.    حب الموسيقى و الغناء . 

8.     حب الفكاهة والملح . 

 

س/ ما هي أهم سمات أهل الأندلس الخلقية ؟

ج/ نتيجة لتزاوج العناصر الخمسة المذكورة سلفاً تميز أهل الأندلس بسمات خلقية تمثلت في الجمال , ومن أهم هذه السمات الملامح الجميلة , والقوام المعتدل الطول والشعر الذي يغلب عليه السواد وبياض  البشرة المشرب بحمرة مع سمرة في الجنوب , ومن سيء طباع بعضهم كلفهم بالشراب و الغناء و الرقص وربما كان الدافع لذلك وفرة مزارع العنب في بلادهم .

=========================================== 

 

الوحدة الثانية : الشعر في الأندلس :

====================

1ـ البدايات الأولى للشعر في الأندلس ومحاكاته لشعر المشرق .

 

س/ ما هي أهم مميزات الشعر في عصر الولاة ؟

ج/ من مميزات الشعر في عصر الولاة ما يلي :

·        ليس له من الأندلسية إلا أنه قيل في الأندلس . 

·        يهتم بجزالة اللفظ وفخامة العبارة , ولا يرى في معانيه كثير من تعمق الفكر . 

·        لا يلمح في صوره نصيب من تحليق الأخيلة , وإنما هو أميل إلى البداوة و أقرب إلى الخشونة . 

·        ليس فيه تجارب شعرية مستحدثة , ولا أساليب فنية متميزة , لأن أصحابه لم يصيبوا بعد من الثقافة و التحضر و التأثر شيئاً من الحياة الجديدة . 

س/ قارن بين الشعر في عصر الولاة والشعر في عصر الأمارة ؟

ج/ كان الشعر في عصر الولاة يهتم أكثر ما يهتم بالموضوعات التقليدية , من فخر ومدح وحماسة , وكان يسير على منهج الأقدمين في بناء القصيدة , وفي تجميع صورها غالباً من عالم البادية وتأليف أسلوبها في الأعم من لغة تستوحي الذكريات والتراث أكثر مما تستوحي العصر والواقع .

كما كانت الألفاظ جزلة وغريبة و خشنة إلى حد ما , والبحور أميل إلى البحور الطويلة ذات التفعيلات الكثيرة والقوافي الرنانة .

ومنذ بدايات عصر الأمارة بدأ الشعر يتجه اتجاهات مختلفة , نظراً للتطور الحضاري , فاستحدثت بعض الموضوعات الجديدة , مثل تصوير محنة فقد البصر ووصف المبتلى بها , كما في قصيدة أبي المخشّي , كما تطور أسلوب القصيدة إلى الأسلوب الإيحائي نوعاً ما , وبدأ ظهور التركيز العاطفي كما في قصيدتي الداخل في تشبيه غربته بغربة النخل , وما فيها من إسقاط نفسي .

وبدأ الشعر يميل في الغالب إلى السلاسة و الرقة وتجنب الغموض والتعقيد والخشونة .

2ـ أهم الاتجاهات الشعرية في الأندلس .

س/ تحدث حول الشعر في الأندلس.

  مما يلفت النظر شيوع الشعر في المجتمع الأندلسي، إذ لم يكن الشعر وقفًا على الشعراء المحترفين، وإنما شاركهم في ذلك الأمراء والوزراء والكتاب والفقهاء

والفلاسفة والأطباء وأهل النحو واللغة وغيرهم، فالمجتمع الأندلسي بسبب تكوينه الثقافي القائم على علوم العربية وآدابها، ثم طبيعة الأندلس التي تستثير العواطف

وتحرك الخيال، كل ذلك جعل المجتمع يتنفس الشعر طبعاً وكأنما تحول معظم أهله إلى شعراء , وسوف نتحدث هنا عن اتجاهات الشعر الأندلسي 

وأغراضه الشعرية  .

  

أ ـ اتجاهات الشعر الأندلسي : 

       اتجه الشعر في الأندلس إلى ثلاثة اتجاهات :

 

1ـ الاتجاه المحافظ الذي يهتم بالموضوعات التقليدية ويتبع منهج القدماء في بناء القصيدة من حيث الأسلوب البدوي، حيث تحوي ألفاظه جزالة

وعبارات لا تخلو من خشونة وحوشيّة، أما بحوره فطويلة وقوافيه غنائية، ويحتذي هذا الاتجاه نماذج المشرق.

 

    أما الغزل فكان يعبر عن الحب الصادق، فلا مجال إلا لفارس عاشق أو عاشق فارس يُذكر بعنترة بن شداد، ولعل أهل الأندلس كانوا يتمثلون عالم

الآباء والأجداد، حيث الصحراء والكثبان والواحات وهم في عالم يبعد عن ذلك العالم، وكأنهم يستلهمون العالم المثالي، وبالرغم من ذلك كان لهذا الاتجاه

سماته الخاصة في الشعر الأندلسي، وقد جعلت تلك السمات لهذا الشعر ذاتية مستقلة وطبعت الملامح الأولى للشعر الأندلسي وميزته عن الشعر المشرقي،

ومن أشهر شعراء هذا الاتجاه عبد الرحمن الداخل وأبو المخشي والحكم بن هشام وعباس بن ناصح وغيرهم من شعراء الفترة الباكرة.

 

2ـ الاتجاه المحدث، وهو الاتجاه الذي حمل لواءه بالمشرق مسلم بن الوليد وأبو العتاهية وغيرهما, من دعاة التجديد، الذين ثاروا على الاتجاه المحافظ

وطرقوا موضوعات جديدة بأسلوب متنوع، خالفوا فيه طريقة القدماء في بناء القصيدة، وعرفت الأندلس هذا الاتجاه على يد عباس بن ناصح، حيث نقله

من المشرق، وتمثل الاتجاه المحدث في الأندلس باهتمامه بأغراض لم تكن قائمة بذاتها في القصيدة من قبل، فظهرت القصائد بأسلوب قصصي لا يخلو من

روح الدعابة والسخرية، أما صوره فتتألّف من عناصر حضرية في لغة يسيرة الألفاظ وإيقاع يميل إلى البحور القصيرة والقوافي الرقيقة، ويعد الشاعر

يحيى بن حكم الغزال من أشهر رواد هذا الاتجاه.

 

3ـ الاتجاه المحافظ الجديد الذي ظهر في المشرق بسبب تطرف الاتجاه المحدث ومن ثم هو محاولة لإعادة الشعر العربي إلى طبيعته وموروثه دون جمود

أو بداوة، وقد عمد هذا الاتجاه إلى الإفادة من رقي العقل العربي بما بَلَغَتْه الثقافة العربية الإسلامية من نهضة واسعة في مجتمع توفرت له أسباب الحضارة،

وكان هذا الاتجاه محافظًا في منهج بناء القصيدة ولغتها وموسيقاها وقيمها وأخلاقها وروحها، ولكنه مجدد في المضمون وفي معاني الشعر وصوره وأسلوبه،

ويمثل أبو تمام والبحتري والمتنبي دعائم هذا الاتجاه في المشرق، وقد عرفت الأندلس هذا الاتجاه على يد نفر من الأندلسيين رحلوا للمشرق وعادوا للأندلس

بأشعار البحتري وأبي تمام، وكانت فترة الخلافة في ذروة نضجها، إذ كان المجتمع الأندلسي في هذه الفترة قد تجاوز الانبهار بالمستحدثات الحضارية التي بهرت

شعراء القرن الثاني وأصبح أكثر استقراراً وتعقلاً، ومن أعلام هذا الاتجاه ابن عبد ربه وابن هانئ والرمادي وغيرهم.

 

 ب ـ أغراض الشعر الأندلسي 

        عالج شعراء الأندلس مختلف أغراض الشعر وإن تميزت بعض الأغراض باهتمام أكبر من غيرها، ويمثل الشعر أحد جوانب الحضارة العربية الأندلسية،

فقد عبر عن قوالب تلك الحضارة وعن مضمونها وطبيعة الصراعات السياسية والتغيّرات الاجتماعية في الأندلس.

 

 

1ـ  النسيب (الغزل) :  

من أهم الأغراض التي عالجها الشعر الأندلسي، وأوضح سماته تلك الرقة في العواطف المعبّر عنها في رقة البيان، وكان للحياة الأندلسية دور إيجابي في طبيعة

شعر الغزل، فهو غزل حسّي يقف عند حدود الوصف المادي مستعيراً أوصاف المحبوب من البيئة حوله، وبالرغم من ذلك فهناك من اتخذوا الغزل العفيف مذهباً لهم

3ـ الفنون الشعرية المتميزة بالأندلس وما استحدثه الأندلسيون .

س/ لماذا يعتبر عصر الطوائف من أزهى العصور الأدبية في الأندلس , ومن أسوئها سياسيا وعسكريا ؟

ج/ يعتبر من أسوئها سياسيا وعسكريا لأنه يمثل عصر التفكك للدولة الإسلامية الواحدة ,    و يعتبر من أزهاها أدبيا للأسباب التالية :

1.    لأن حكام هذا العصر أكثرهم أدباء فلذلك أحدثوا نشاطا أدبيا حولهم  

2.    لتعدد بلاطات الشعر والأدب , وتعدد مراكز الحكم . 

س/ وسع أهل الأندلس القول في غرضين من أغراض الشعر , واستحدثوا غرضين كما استحدثوا فنّين , اذكر ما استحدثوا وما وسعوا القول فيه ؟

ج/ لقد قال الأندلسيون شعراً في أغراض الشعر التقليدية المعروفة , كالغزل و المديح و الرثاء و الحكمة و الهجاء و الزهد و الاستعطاف و التصوف و المجون , وغيرها من الأغراض التقليدية .

غير أن أهل الأندلس وسعوا القول  في غرضين من أغراض الشعر هما :

                   أ‌-          وصف الطبيعة ونموذجه ( ابن خفاجة الأندلسي ) . 

                 ب‌-        رثاء المدن والممالك و نموذجه ( أبو البقاء الرندي ) .  

واستحدثوا على الأرجح غرضين هما :

                   أ‌-          شعر الاستغاثة , ونموذجه ( ابن الأبّار الأندلسي ) . 

                 ب‌-        الشعر التعليمي و نموذجه ( ابن مالك ) . 

واستحدث أهل الأندلس فنّين من فنون الشعر , هما :

                      أ‌-          الموشحات : وهي فن شعري خاص عمل للغناء في بدايته , وكان في بدايته مقتصراً على غرض الغزل , ثم كتبت الموشحات في أغراض أخرى , واشتهر به كثير من الوشاحين أمثال ( عبادة ابن ماء السماء , الأعمى التطيلي , ابن القزاز , ابن بقي , أبوبكر ابن زهر , ابن سهل , ابن الخطيب الأندلسي ) . 

                    ب‌-        فن الزجل : وهو أيضاً من فنون الشعر الأندلسي المستحدثة كالموشحات وهو فن للغناء أيضاً , غير أنه يعتمد في لغته على اللغة الدارجة نسبياً ( اللهجة العامية ) , وقد يطعم ببعض الألفاظ الأجنبية واشتهر به ( ابن راشد , وابن قزمان ) وغيرهما ... 

 

 

4ـ ذكر لأهم شعراء الأندلس مع بعض النماذج الشعرية .

س/ اذكر مجموعة من مشاهير شعراء الأندلس ؟

ج/ تمتلئ كتب التراث الأندلسي بأسماء الكثير من الشعراء فمنهم على سبيل المثال لا الحصر :

·        عبد الرحمن الداخل  

·        أبو المخشي  

·        المنصور ابن أبي عامر المعافري الحاجب  

·        ابن عبدون  

·        ابن زيدون  

·        ابن وهبون  

·        ابن رشيق القيرواني  

·        المعتمد ابن عباد الأشبيلي  

·        ابن عبد ربه  

·        عباس بن فرناس  

·        ابن هانئ  

·        ابن عمار  

·        ابن دراج القسطلي  

·        يحيى ابن حكم الغزال  

·        يوسف بن هارون الرمادي 

                  

 

الوحدة الثالثة : النثر في الأندلس :

===================

1ـ تأثر النثر الأندلسي بنظيره المشرقي في بداياته .

س/ أوجز الحديث حول النثر في الأندلس ؟؟

ج/ ما قيل عن الشعر في بداياته في الأندلس يمكن أن نقوله عن بدايات النثر في الأندلس .

ففي العصور الأولى كانت دواعي النثر كثيرة , وذلك بسبب تأسيس الدولة الجديدة , ومع هذا لم تحفظ لنا المراجع الكثير من نثر هذه الفترة .

 ومن أهم ما حفظ بعض الخطب , مثل خطبة طارق بن زياد , والتي لا يمكن أن نصدق نسبتها إليه وذلك للأسباب التالية :

        أ‌-          أن طارق بن زياد كان بربرياً ول يكن عربياً  

      ب‌-        أن أسلوب الخطبة لا ينسجم وأسلوب الخطبة في ذلك العصر , فهو من أساليب العصور المتأخرة . 

      ت‌-        الشك ليس في وجود الخطبة وإنما في نسبتها بهذه الصياغة إلى طارق بن زياد . 

ومن زاوية أخرى فإن النثر في عصور الأندلس الأولى كان في مجمله كما كان الشعر , محاكاة للنثر في المشرق , فما أن تظهر مدرسة نثرية ما إلا ونجد صداها في الأندلس .

غير أن ما يلاحظ في أهل الأندلس هو تميزهم في الجمع بين الكتابة والشعر , فالمعروف مثلاً في المشرق أن ابن المقفع و الجاحظ وعبد الحميد الكاتب وابن العميد كانوا كتاباً, والمتنبي وبشار وأبا تمّام كانوا شعراء , بينما أهل الأندلس شاعرهم كاتب و كاتبهم شاعر مثل ابن زيدون وابن الخطيب وابن شهيد وابن الأبّار وغيرهم .

 

2ـ أهم فنون النثر في الأندلس .

س/ اذكر أهم فنون النثر في الأندلس .

ج/ فنون النثر الفني في الأندلس كثيرة , ولقد تبلورت في العصور الأندلسية المتأخرة ويمكن تقسيمها إلى :

1.    فن التراجم : 

والترجمة هي الحديث عن حياة الأعلام البارزين وهي فن نثري عرف بداية ً عند أهل الحديث وتختلف الترجمة من مترجم إلى آخر فثمة من يهتم بنسب المترجم به وميلاه ووفاته , وشيوخه وتلاميذه ومؤلفاته , وغير ذلك بحسب هدف المترجم .

وقد ظهرت لدى المسلمين الكثير من الكتب الخاصة بهذا الفن ككتب الطبقات , أو الوفيات , أو السير , والترجمة تقترب كثيرا من التاريخ , ولكن ما نعنيه هي التراجم الأدبية .

وقد عرف هذا الفن في الأندلس , ومن نماذجه (الغصون اليانعة في شعراء المئة السابعة ) , و ( المقتبس من أنباء أبناء الأندلس )  والذي كان مقدمة لسلسلة من الكتب في بابه مثل (جذوة المقتبس )و (الصلة )و (صلة الصلة ) و( الذيل والتكملة ) وكتاب ( التكملة ) و(عائد الصلة ).

ويدخل في فن التراجم الترجمة الذاتية  ,ومن نماذجها في الأندلس ترجمة ابن الخطيب لنفسه ولوالده في ( الإحاطة ) وترجمة ابن الآبار لوالده ولنفسه في (التكملة ).

2.    فن الترسل ( الرسائل الأدبية ) وتنقسم إلى :  

            ‌أ-          الرسائل السلطانية وهي تلك التي تكتب بشكل رسمي وتصدر عن دار الحكم موجهة إلى حاكم ٍ آخر أو إلى الوزراء أو على العمال (الأمراء ) , أو إلى عامة الناس , وتسمى بالديوانية . 

          ‌ب-        الأخوانية وهي التي يتبادلها الأدباء فيما بينهم .  

          ‌ج-        الأدبية الخالصة وهي التي تتحدث في شأن عام أو خاص . 

ويمكن إطلاق لفظ الأدبية على كافة المراسلات التي تأخذ شكلا أدبيا وترقى بموضوعها إلى درجة العمومية .

ويمكن أن يدخل في هذا النوع المناظرات والمحاورات التي كانت تتم بين الكتـَّاب.

ومن نماذج فن الترسل في الأندلس :

الرسالة الهزلية والرسالة الجدية لان زيدون , ورسائل ابن الخطيب الأندلسي المجموعة في كتابه (ريحانة الكتــَّاب ) ورسائل ابن برد الأصغر , رسائل ابن أبي الخصال , وحبيب الحميري , وأبي عمر الباجي , وغيرهم

3.    كتب النقد الأدبي :  

ومن أشهرها (كتاب التوابع والزوابع )لابن شهيد الأندلسي وهو كتاب في نقد الشعراء , وقد بناه على فكرة أن لكل شاعر ٍ تابعاً من الجن يلهمه شعرا أو يساعده في نظمه وهي فكرة قديمة وجدت في البداية لدى أبي زيد القرشي في كتاب (جمهرة أشعار العرب ) وهو من كتب المشارقة في العصر العباسي .

4.    فن المقامات :  

وهو فنٌ قصصي ظهر في المشرق بداية ًعند بديع الزمان الهمذاني , ثم الحريري , وقد وجد هذا الفن في الأندلس وتطور شيئاً فشيئاً حتى اقترب من شكل الرسالة , ومن نماذجه (مقامات السرقسطي ) و(مقامات النباهي ) و0(مقامات ابن الخطيب الأندلسي ).

5.    أدب الرحلات : 

 أشهر رحالتين في التاريخ العربي هما ( ابن بطوطة وابن جبير )

وكلاهما من رجال الأندلس , وقد سجلا ما لقياه في رحلتيهما في كتابيهما المشهورين ( رحلة ابن بطوطة , ورحلة ابن جبير ) , ولقد كتب غيرهم كتباً مشابهة لهذين تحدثوا فيها عن رحلتهم , ولكنها لم تشتهر شهرة هذين الكتابين , ومن ذلك كتاب ( التعريف بابن خلدون رحلته شرقاً و غرباً ) لابن خلدون الكاتب و الأديب و المؤرخ المعروف , ومؤسس علم الاجتماع

6.    نثر الدراسات ( النثر التأليفي ) : 

وهي تلك الكتب التي كتبت بأسلوب أدبي في موضوعات تاريخية , أو اجتماعية أو جغرافية , وجعلها أصحابها على أبواب و فصول , وهي كثيرة جداً ومن نماذجها : العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي , وقلائد العقيان للفتح ابن خاقان الأندلسي والمغرب لابن سعيد الأندلسي , وكتاب العبر و ديوان المبتدأ و الخبر لابن خلدون وغيرها ...

7.    التاريخ : 

والتاريخ في أصله علم , يقوم على رصد الحقائق التاريخية , وهو أقرب العلوم إلى الأدب , وبخاصة إذا ما صيغ صياغة أدبية , ونجد بعض كتب التاريخ التي دبجت في الأندلس , تتخذ الصيغ الأدبية , ويمزج المؤرخون الأدب مع التاريخ , إذ يركزون على الجانب الأدبي أحياناً لبعض الشخصيات التاريخية , وقد يورد شيئاً من النماذج الشعرية أو النثرية , ومن نماذج ذلك في التراث الأندلسي الإسلامي (( كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة )) لابن بسام الشنتميري .

8.    الخطابة : 

عرفت الخطابة عند العرب قبل الإسلام , وارتقت كثيراً بعد الإسلام على يد خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ,فهو الذي جعلها على ثلاثة أجزاء مقدمة ثم موضوع ثم خاتمة , وتسمي العرب الخطبة الغير مفتتحة بالتحميد بالبتراء و الخطبة الخالية من الاقتباسات النبوية أو القرآنية بالشوهاء , ويمكن تقسيم الخطبة إلى ثلاثة أنواع من حيث موضوعها , هي :

·        الخطبة السياسية . 

·        الخطبة الدينية . 

·        خطبة الوفود . 

والخطبة الأدبية هي التي تمتاز بأسلوبها الأدبي الذي يغلب عليه انتقاء الألفاظ و اختيار الجمل و العبارات بعناية , والمزاوجة بين الأساليب الإنشائية والخبرية , والمراوحة بين الشعر والنثر .

وقد عرفت الخطابة في الأندلس منذ فتحها , ونشير إلى النص الخطابي المشهور المنسوب إلى طارق بن زياد ,وتمتلئ كتب التراث الأندلسي بنصوص خطابية كثيرة , كما نجد في كتابي المقّري ( نفح الطيب ) و ( أزهار الرياض ) .

9.    النثر الصوفي : 

الصوفية مختلف في نسبتها فمنهم من يعزوها للبس الصوف وهناك من ينسبها لأهل الصفة .

والمتصوفة منهم غلاة ومنهم معتدلة , ومن أسوأ ما يعتقده الكثير من المتصوفة ( عقيدة الحلول والاتحاد ) و( عقيدة وحدة الخلق ) , والكثير من الفكر الصوفي هي خزعبلات وخليط من الأديان المختلفة ففيها من الهندوسية , والنصرانية ,واليهودية ,واقرأ إن شئت كتاب ( هذه هي الصوفية ) لعبد الرحمن وكيل .

ونقصد بالنثر الصوفي الذي عرف في الأندلس الإشارة إلى بعض الكتب التي تحدثت حول فلسفة الحب , مثل كتاب ( روضة التعريف بالحب الشريف ) لابن الخطيب الأندلسي , وهو كتاب حول المفهوم الحقيقي للحب الإلهي النقي .

ويدخل في هذا النوع من الكتب , الكتب التي تحدثت عن فلسفة الحب البشري مثل كتاب ( طوق الحمامة في الإلف و الإيلاف ) لابن حزم الظاهري .

 

3ـ سمات النثر الأندلسي في عصوره المختلفة وبخاصة بعد نضجه .

من أهم السمات  ما يلي :

آ-  استخدام بالمحسنات البديعية ، اللفظية والمعنوية ، مثل السجع والجناس والطباق والمقابلة ، والتورية والكناية والمجاز.

 ب- وضوح المعاني , وبساطة الألفاظ وسهولتها ، و خلو العبارات من الركاكة والحشو . 

ج- المزاوجة بين الشعر والنثر .

د ـ المراوحة بين الأساليب الخبرية والإنشائية .

هـ الإيجاز وهو البلاغة.

و ـ صدق العاطفة ، ويبرز في أكثر النصوص الشعرية والنثرية .

ز ـ سمو المعاني والأفكار والموضوعات التي عبروا عنها .

ح ـ جودة الخيال والصورة بحيث يصبح النص قادرا على التعبير والتأثير والإيحاء .

ط ـ نثر المنظوم ، ونظم المنثور .


4ـ نماذج من النثر الأندلسي .

الرسالة الجدية لابن زيدون :

بعث ابن زيدون بالرسالة المسماة بالجدية من السجن ،  يستعطف بها حاكم قرطبة حينئذ  أبا الوليد بن جهور ، يقول منها  :

  ( يامولايَ وسيّدي ، الّذي ودادي له ، ومَنْ أبقاه الله تعالى ماضِيَ حدّ العزم ، واري زَند الاملِ ، ثابتَ عهدِ النّعمه ،
أظمأتني إلى برودِ إسعافكَ ، ونفضتَ بي كفَّ ِحياطَتك ، وغضضتَ عني طرفَ حمايتك ، بعدَ أن نظر الأعمى إلى تأميلي لكَ ،

وسَمِعَ الأصمُّ ثنائي عليك ، وأحسّ الجماد بإستنادي إليكَ ، فلا غرو : قد يغصُّ بالماءِ شاربهُ ، ويقتلُ الدواء المستشفيَ به ،

وُيؤتى الحذرُ من مأمنه ، وتكونَ منيّةُ المُتمني في أمنيتهِ والحين قد يسبقُ جَهدَ الحريصِ :

كل المصائبِ قد تمرُّ على الفتى **وتهونُ غير شماتـةِ الحُسّـاد ِ

وإنّي لأتجلدُ ، وأُرِي الشامتينَ أنّي لريبِ الدَّهرِ لا أتضعضعُ ، فأقول : 
هل أنا إلا يد أدماها سُوارُها ، وجبينٌ عضَّ به إكليلهُ ، ومشرفيٌٌ ألصقهُ بالأرضِ صاقِلهُ ،

وسمهريٌّ عَرَضَه على النُار مثقفُه ، وعبد ٌ ذهب به سيده مذهب الذي يقول : 
فَقَسَا ليزدجروا ومن يك حازماً** ًفليقسُ أحيانا ً على من يرحـم ُ
هذا العتبٌ محمود ٌعواقبه ، وهذهِ النّبوةُ غمرةٌ ثم تنجلي ، وهذه النكبةُ سحابةُ صيف

ٍ عن قريبٍ تُقشّع ، ولن يريبني من سيّدي أن أبطأ سَحَابُه ، أو تأخر ـ غير ضنين ـ غَناؤه

، فأبطأُ الدلاءِ فيضا ً أملؤُها ، وأثقل السحائبِ مشيا ً أحفلُها ، وأنفع الحيا ماصادف جدبا ،

وألذُّ الشَّرابِ ما أصابَ غليلا ، ومع اليوم غد ٌ ، ولكل أجل ٍ كتاب ، له الحمد على اغتِنَامِهِ

ولا عتب عليه في إغفاله .


فإن يكنِ الفعلُ الذي ساءَ واحدا ** ًفأفعالهُ اللاتي سَرَرنَ ألـوف ُ

 

الرجاء مراجعة الصفحات الجانبية في الموقع 

===========================================================

 

 


توزيع وحدات المقرر على المحاضرات

 

الأسبوع

الموضوع

الأول

التعريف بالأندلس ، فتحها ، موقعها ، سماتها الجغرافية والتاريخية .

الثاني

تابع للتعريف بالأندلس .

الثالث

الحياة السياسية في الأندلس .

الرابع

الحياة الفكرية بها وروافد الثقافة الأندلسية .

الخامس

الحياة الاجتماعية ببلاد الأندلس .

السادس

البدايات الأولى للشعر في الأندلس ومحاكاته لشعر المشرق .

السابع

أهم الاتجاهات الشعرية في الأندلس .

الثامن

امتحان نصفي

التاسع

الفنون الشعرية المتميزة بالأندلس وما استحدثه الأندلسيون .

العاشر

ذكر لأهم شعراء الأندلس مع بعض النماذج الشعرية .

الحادي عشر

تأثر النثر الأندلسي بنظيره المشرقي في بداياته .

الثاني عشر

أهم فنون النثر في الأندلس .

الثالث عشر

سمات النثر الأندلسي في عصوره المختلفة وبخاصة بعد نضجه .

الرابع عشر

نماذج من النثر الأندلسي .

الخامس عشر

مراجعة عامة

السادس عشر

اختبار نهائي

 

 

 

 

الأهداف التعليمية :

===============

1- أن يعرف الطالب جوانب من الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية لبلاد الأندلس .

2- أن يستوعب الطالب خصائص الشعر في كل عصر من عصور الأندلس .

3- أن يتذوق الطالب النصوص الشعرية الأندلسية  في أغراضه وعصوره المختلفة .

4- أن يفهم الطالب فني التوشيح والزجل وما يلتقيان فيه وما يفترقان ، وأهم روادهما

     وأغراضهما .

5- أن يدرك الطالب أن فن الزجل نابع من فن التوشيح .

6- أن يفهم الطالب الفنون النثرية الأندلسية  وأبرز كتابها .

8-  أن يتذوق الطالب النصوص النثرية الأندلسية .

 

 

 

أهم المصادر والمراجع :

===============

1-  نفح الطيب ، لأحمد المقري رحمه الله .

2ـ  أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض لأحمد المقري رحمه الله .

3ـ  العقد الفريد لابن عبدربه

4ـ  الأدب الأندلسي ، د . أحمد هيكل

5ـ  الأدب الأندلسي موضوعاته وفنونه ، د . مصطفى الشكعة

6 ـ  فن التوشيح ، د. مصطفى الكريم

7ـ  الأدب الأندلسي ، د. عبدالعزيز عتيق

==============

 

 

 

أدوات التقويم ، وتوزيع الدرجات :

====================


م

الأداء

الدرجة

1

الحضور والغياب

5

2

مشاركة أثناء المحاضرات

7

3

بحث مختصر حول شخصية أو قضية أو ظاهرة  في الأدب الأندلسي

8

4

اختبار نصفي

20

5

اختبار نهائي

60

 

 

<!--[if gte mso 9]><xml> Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 </xml><![endif]--><!--[if gte mso 9]><xml> </xml><![endif]--><!--[if gte mso 10]> <xml> </xml><![endif]--><!--[if gte mso 9]><xml> </xml><![endif]-->

 

س/ ما هي أهم مميزات الشعر في عصر الولاة ؟

ج/ من مميزات الشعر في عصر الولاة ما يلي :

·        ليس له من الأندلسية إلا أنه قيل في الأندلس . 

·        يهتم بجزالة اللفظ وفخامة العبارة , ولا يرى في معانيه كثير من تعمق الفكر . 

·        لا يلمح في صوره نصيب من تحليق الأخيلة , وإنما هو أميل إلى البداوة و أقرب إلى الخشونة . 

·        ليس فيه تجارب شعرية مستحدثة , ولا أساليب فنية متميزة , لأن أصحابه لم يصيبوا بعد من الثقافة و التحضر و التأثر شيئاً من الحياة الجديدة . 

س/ قارن بين الشعر في عصر الولاة والشعر في عصر الأمارة ؟

ج/ كان الشعر في عصر الولاة يهتم أكثر ما يهتم بالموضوعات التقليدية , من فخر ومدح وحماسة , وكان يسير على منهج الأقدمين في بناء القصيدة , وفي تجميع صورها غالباً من عالم البادية وتأليف أسلوبها في الأعم من لغة تستوحي الذكريات والتراث أكثر مما تستوحي العصر والواقع .

كما كانت الألفاظ جزلة وغريبة و خشنة إلى حد ما , والبحور أميل إلى البحور الطويلة ذات التفعيلات الكثيرة والقوافي الرنانة .

ومنذ بدايات عصر الأمارة بدأ الشعر يتجه اتجاهات مختلفة , نظراً للتطور الحضاري , فاستحدثت بعض الموضوعات الجديدة , مثل تصوير محنة فقد البصر ووصف المبتلى بها , كما في قصيدة أبي المخشّي , كما تطور أسلوب القصيدة إلى الأسلوب الإيحائي نوعاً ما , وبدأ ظهور التركيز العاطفي كما في قصيدتي الداخل في تشبيه غربته بغربة النخل , وما فيها من إسقاط نفسي .

وبدأ الشعر يميل في الغالب إلى السلاسة و الرقة وتجنب الغموض والتعقيد والخشونة .