أخبار زكريا يحي لال الهندي

  • لا توجد أخبار
الأرشيف »

قائمة الروابط

 

المملكة العربية السعودية  

وزارة التعليم العالي  

جامعة أم القرى  

كلية التربية  

قسم المناهج وطرق التدريس  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إعداد الطالبـــــــــــــــة :سناء محمد الزهراني

42980127

 

مقدم للدكتور :زكريا يحيى لآل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المقدمة:

 

خلق الله تعالى الإنسان وميزه عن سائر مخلوقاته بالعقل وأستخلفه في الأرض بعد أن أودع فيها كل احتياجاته التي تعينه على استمرارية الحياة . فأخذ الإنسان يؤثر ويتأثر بما حوله من تلك الموارد الطبيعية والبيئات المختلفة . ورغم أن الحفاظ على البيئة يشترك فيها الجميع دون حدود أو قيود ، إلا أن نظرة الإسلام للبيئة ومواردها الطبيعية تقوم على أساس منع الإفساد وحمايتها والمحافظة على مكتسباتها لتكون الحياة في حالة مستمرة من البناء والتنمية المستدامة . وفي حاضرنا أصبحت البيئة وقضاياها وإدارتها وحمايتها تستقطب اهتمام العالم أجمع إذ أضحت كثير من بلاد العالم تواجه مشكلات تراجع وتناقص مدخراتها من الموارد الطبيعية وظهرت الكثير من مشاكل التلوث البيئي وخطر الانقراض للعديد من أنواع الكائنات الحية . ولكوننا ليس بمعزل عن العالم نتأثر بما حولنا فقد أولت  الدول اهتماماً كبيراً بحماية البيئة وإنماء مواردها وعملت على إيجاد توازن بين المتطلبات والاعتبارات البيئية وترشيد استخدام الموارد المتاحة والتنمية والتطوير في مختلف المجالات ،كنا ننظر إلى البيئة فيما مضى ,من جوانبها الفيزيائية والبيولوجية ,ولكن أصبحنا ننظر لها الآن من جوانبها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بجانب جوانبها الفيزيائية والبيولوجية ,فإذا كانت الجوانب البيولوجية والفيزيائية تشكل الأساس الطبيعي للبيئة البشرية ,فان جوانبها الاجتماعية والثقافية هي التي تحدد مايحتاج إلية الإنسان من توجيهات ووسائل فكرية وتكنولوجية لفهم الموارد الطبيعية واستخدامها وقبل أن نتناول البيئة يجب أن نتعرف على علم البيئة:

   علم البيئــــــــــــة:

يذكر (السعدي ,2006) بأنها "العلم الذي يدرس علاقة الكائنات الحية بالوسط الذي تعيش فيه ويهتم هذا العلم بالكائنات الحية وتغذيتها، وطرق معيشتها وتواجدها في مجتمعات أو تجمعات سكنية أو شعوب، كما يتضمن أيضاَ دراسة العوامل غير الحية مثل خصائص المناخ (الحرارة، الرطوبة، الإشعاعات، غازات المياه والهواء) والخصائص الفيزيائية والكيميائية للأرض والماء والهواء."ص18

يذكر(محمد علي,1998) تعريف  علم البيئة بأنه "دراسة التفاعل بين كائن حي والوسط الذي يعيش فيه ,وتقصي علاقات التأثير المتبادل بين الكائن ومجموعة العوامل المؤثرة في الحيز المكاني "ص54

وتتناول الدراسة مجموعتين من عوامل الفعل والتأثير:

المجموعة الأولى :هي الكائنات الحية التي تزخر بها الوسط والتي تتضمن النباتات والحيوانات

المجوعة الثانية:فهي عوامل الفعل والتأثير المتصلة بالهواء والأرض.

امامفهوم البيئة فقد اختلف في تعريفة تبعا لوجهة نظر كل من الباحثين التربويين والعلميين والإداريين

يذكر(محمد علي,1998) أن:

أولا:مفهوم البيئة عند التربويين:

إن البعض يرى التربية البيئة "هي عملية تكوين القيم والاتجاهات والمهارات والمدركات اللازمة لفهم وتقديم العلاقات المعقدة التي تربط الإنسان وحضارته بمحيطه الحيوي الفيزيقي وتوضح حتمية المحافظة على البيئة وضرورة حسن استغلالها لصالح الإنسان حفاظا على حياته ورفع مستويات معيشته"ص55

كما تعرف بعض المنظمات الدولية التربية البيئة بأنها"عملية إعادة توجيه وربط للمهارات والخبرات التربوية المختلفة مما يساعد على الإدراك الشامل للمشكلات البيئية وحلها وتحسين البيئة وتنميه مواردها" ص56

ثانياً: مفهوم البيئة عند العلميين:

فقد قسمت البيئة إلى ثلاثة أقسام

البيئة الهوائية: وهو يمثل جو الأرض دينامكيا فهو يمتص بانتظام الجوامد والسوائل والغازات الآتية من مصادر طبيعية أومن صنع الإنسان .

البيئة المائية:كتلة الماء مثل الهواء تمثل نظاما ديناميكا يمتص باستمرار مجموعة من المواد الصلبة والسائلة والغازات سواء الطبيعية او التي من صنع الإنسان علاوة على ذلك تدخل المياه الطبيعية في تكوين الكائنات الحية التي يمكنها إن تؤثر على النظام المائي .

التربة والأرض:"إنها النظرة الشمولية التي تتكامل في إطارها المجموعة الحية والغير حية أي النظر إلى نظام بيئي تترابط عناصرة.

 

 

ثالثاٍ:مفهوم البيئة عند الإداريين:

ينظر إلى البيئة على إنها منظمة وتؤدي دورها في محيط البيئة تلتزم بنطاقها وتتقيد بحدودها وتنقسم البيئة إلى نوعين رئيسيين:

  • ·           بيئة داخلية
  • ·           بيئة خارجية  

تشتمل البيئة الداخلية على

#(الناحية الفنية ويقصد بها جانبان*طرق العمل *والآلات المستخدمة في أدائه)

#التنظيم الرسمي وهو مجموعة من القواعد واللوائح والقوانين والتعليمات التى تسنها إدارة  منظمة لتحكم بها علاقات العاملين ,وتعين بها حدود الإدارات والأقسام وتخصص الأدوار وتعرف الاختصاصات والسلطات والمسؤوليات وتحدد قنوات الاتصال ويراعي في ذلك إن يوجد نظام معين يسير العمل بموجبه ويلتزم بحدوده.

#التنظيم الغير رسمي ويقصد بها الشبكة من  العلاقات الشخصية والاجتماعية التى تنشأ وتنمو بين العاملين نتيجة لاجتماعهم في مكان العمل وذلك لان للموظفين او العمال يكونونها فيما بينهما دون إذن الإدارة او تخطيط سابق من التنظيم الرسمي.

اما البيئة الخارجية :

فتشمل على عدة أنواع أولها البيئة السياسية والاقتصادية ويدخل ضمنها البيئة الطبيعية والمالية والتعليمية والفنية والبيئة النفسية والبيئة الاجتماعية

رابعًا:مفهوم البيئة من المنظور الاقتصادي

يعرف البعض البيئة استناداً إلى نظرية النماذج حيث يعرف البيئة على

#البيئة لنظام معين

#هي مجموعة الأنظمة

من هذا التعريف يتضح مدى نسبية مصطلح البيئة ,فالبيئة لايمكن تحديدها إلا بالتحديد المسبق للنظام المعنى ببحث بيئته كذلك ينبغي أن نلاحظ أن البيئة وعناصرها تختلف باختلاف المستوى التجميعي الذي ننظر منه النظام المراد دراسته(فرد-أسرة-مدينه-دولة....الخ

وذهب بعض العلماء إلى إن البيئة تشتمل على 3منظومات هي :

  1/منظومة المحيط الحيوي:ومداها المكاني هو الطبقات السفلى من الهواء (الغلاف الجوي)والطبقات العليا من الماء(الغلاف المائي)والطبقات السطحية من الأرض(الغلاف اليابس)

فتعتبر منظومة المحيط كونية المنشأ فهي مستقلة فعل الإنسان وأثره

2/منظومة المحيط الاجتماعي : وفيها تبرز مجموعة النظم الاجتماعية والسياسية والثقافية والإدارية التى وضعها الإنسان لينظم بها سير عمله ومجتمعه

3/المنظومة التكنولوجية :وتتألف من كل ماأنشاه وصنعة الإنسان وأقامه في حيز المحيط الحيوي :المدن الطرق المزارع المصانع وسائل المواصلات

(ذكر السعود,2007م,ص18-24)

وقد قسم بعض الباحثين البيئة إلى قسمي رئيسين هما:-

  1. 1.        البيئة الطبيعية:- وهي عبارة عن المظاهر التي لا دخل للإنسان في وجودها أو استخدامها ومن مظاهرها: الصحراء، البحار، المناخ، التضاريس، والماء السطحي، والجوفي والحياة النباتية والحيوانية. والبيئة الطبيعية ذات تأثير مباشر أو غير مباشر في حياة أية جماعة حية Population من نبات أو حيوان أو إنسان.
  2. 2.        البيئة المشيدة:- وتتكون من البنية الأساسية المادية التي شيدها الإنسان ومن النظم الاجتماعية والمؤسسات التي أقامها، ومن ثم يمكن النظر إلى البيئة المشيدة من خلال الطريقة التي نظمت بها المجتمعات حياتها، والتي غيرت البيئة الطبيعية لخدمة الحاجات البشرية، وتشمل البيئة المشيدة استعمالات الأراضي للزراعة والمناطق السكنية والتنقيب فيها عن الثروات الطبيعية وكذلك المناطق الصناعية وكذلك المناطق الصناعية والمراكز التجارية والمدارس والعاهد والطرق...الخ.

   والبيئة بشقيها الطبيعي والمشيد هي كل متكامل يشمل إطارها الكرة الأرضية، أو لنقل كوكب الحياة، وما يؤثر فيها من مكونات الكون الأخرى ومحتويات هذا الإطار ليست جامدة بل أنها دائمة التفاعل مؤثرة ومتأثرة والإنسان نفسه واحد من مكونات البيئة يتفاعل مع مكوناتها بما في ذلك أقرانه من البشر، وقد ورد هذا الفهم الشامل على لسان السيد يوثانت الأمين العام للأمم المتحدة حيث قال "أننا شئنا أم أبينا نسافر سوية على ظهر كوكب مشترك.. وليس لنا بديل معقول سوى أن نعمل جميعاً لنجعل منه بيئة نستطيع نحن وأطفالنا أن نعيش فيها حياة كاملة آمنة". و هذا يتطلب من الإنسان وهو العاقل الوحيد بين صور الحياة أن يتعامل مع البيئة بالرفق والحنان، يستثمرها دون إتلاف أو تدمير... ولعل فهم الطبيعة مكونات البيئة والعلاقات المتبادلة فيما بينها يمكن الإنسان أن يوجد ويطور موقعاً أفضل لحياته وحياة أجياله من بعده.

 

عناصر البيئة:-

يعتبر الإنسان أهم عامر حيوي في إحداث التغيير البيئي والإخلال الطبيعي البيولوجي، فمنذ وجوده وهو يتعامل مع مكونات البيئة، وكلما توالت الأعوام ازداد تحكماً وسلطاناً في البيئة، وخاصة بعد أن يسر له التقدم العلمي والتكنولوجي مزيداً من فرص إحداث التغير في البيئة وفقاً لازدياد حاجته إلى الغذاء والكساء.

وهكذا قطع الإنسان أشجار الغابات وحول أرضها إلى مزارع ومصانع ومساكن، وأفرط في استهلاك المراعي بالرعي المكثف، ولجأ إلى استخدام الأسمدة الكيمائية والمبيدات بمختلف أنواعها، وهذه كلها عوامل فعالة في الإخلال بتوازن النظم البيئية، ينعكس أثرها في نهاية المطاف على حياة الإنسان كما يتضح مما يلي:-

- الغابات: الغابة نظام بيئي شديد الصلة بالإنسان، وتشمل الغابات ما يقرب 28% من القارات ولذلك فإن تدهورها أو إزالتها يحدث انعكاسات خطيرة في النظام البيئي وخصوصاً في التوازن المطلوب بين نسبتي الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الهواء.

- المراعي: يؤدي الاستخدام السيئ للمراعي إلى تدهور النبات الطبيعي، الذي يرافقه تدهور في التربة والمناخ، فإذا تتابع التدهور تعرت التربة وأصبحت عرضة للانجراف.

- النظم الزراعية والزراعة غير المتوازنة: قام الإنسان بتحويل الغابات الطبيعية إلى أراض زراعية فاستعاض عن النظم البيئية الطبيعية بأجهزة اصطناعية، واستعاض عن السلاسل الغذائية وعن العلاقات المتبادلة بين الكائنات والمواد المميزة للنظم البيئية بنمط آخر من العلاقات بين المحصول المزروع والبيئة المحيطة به، فاستخدم الأسمدة والمبيدات الحشرية للوصول إلى هذا الهدف، وأكبر خطأ ارتكبه الإنسان في تفهمه لاستثمار الأرض زراعياً هو اعتقاده بأنه يستطيع استبدال العلاقات الطبيعية المعقدة الموجودة بين العوامل البيئية النباتات بعوامل اصطناعية مبسطة، فعارض بذلك القوانين المنظمة للطبيعة، وهذا ما جعل النظم الزراعية مرهقة وسريعة العطب.

النباتات والحيوانات البرية: أدى تدهور الغطاء النباتي والصيد غير المنتظم إلى تعرض عدد كبير من النباتات والحيوانات البرية إلى الانقراض، فأخل بالتوازن البيئية.

 أثر التصنيع والتكنولوجيا الحديثة على البيئة:

1-إن للتصنيع والتكنولوجيا الحديثة آثاراً سيئة في البيئة، فانطلاق الأبخرة والغازات وإلقاء النفايات أدى إلى اضطراب السلاسل الغذائية، وانعكس ذلك على الإنسان الذي أفسدت الصناعة بيئته وجعلتها في بعض الأحيان غير ملائمة لحياته كما يتضح مما يلي:-

2-  تلويث المحيط المائي: إن للنظم البيئية المائية علاقات مباشرة وغير مباشرة بحياة الإنسان، فمياهها التي تتبخر تسقط في شكل أمطار ضرورية للحياة على اليابسة، ومدخراتها من المادة الحية النباتية والحيوانية تعتبر مدخرات غذائية للإنسانية جمعاء في المستقبل، كما أن ثرواتها المعدنية ذات أهمية بالغة.

3-  تلوث الجو: تتعدد مصادر تلوث الجو، ويمكن القول أنها تشمل المصانع ووسائل النقل والانفجار الذرية والفضلات المشعة، كما تتعدد هذه المصادر وتزداد أعدادها يوماً بعد يوم، ومن أمثلتها الكلور، أول ثاني أكسيد الكربون، ثاني أكسيد الكبريت، أكسيد النيتروجين، أملاح الحديد والزنك والرصاص وبعض المركبات العضوية والعناصر المشعة. وإذا زادت نسبة هذه الملوثات عن حد معين في الجو أصبح لها تأثيرات واضحة على الإنسان وعلى كائنات البيئة.

4-   تلوث التربة: تتلوث التربة نتيجة استعمال المبيدات المتنوعة والأسمدة وإلقاء الفضلات الصناعية، وينعكس ذلك على الكائنات الحية في التربة، وبالتالي على خصوبتها وعلى النبات والحيوان، مما ينعكس أثره على الإنسان في نهاية المطاف.

 

 

 

 

 

 

( التنمية البيئية المستدامة ) :

 

.إن موضوع البيئة هو موضوع الحياة على هذا الكوكب في صورتيها الطبيعية والبشرية . وهي مسؤولية كل من يعيش على الأرض بهدف اعمارها وليس التسبب في تدمير عناصر الحياة فيها , وهذا الهدف لن يتحقق إلا بيد الإنسان لكن يبدو انه في طريقه إلى الرفاهية قد تعدى حدوده حتى غدت تصرفاته هي مصدر تلوث البيئة والأضرار بها .وإذا استثنينا بعض الظواهر التي تتم في إطار الطبيعة نفسها وفقا لقوانينها إلا أن قضايا البيئة تدور كلها حول الإنسان فهي من صنعه : اما في تعامله مع أخيه الإنسان كالحروب المدمرة .. وأما من سوء التخطيط الاقتصادي والاجتماعي , وأما من سوء استعمال الموارد وما ينتج عنها من تلوث البيئة الطبيعية في البر والبحر والجو .‏

البيئة والتنمية :‏

جميع القضايا البيئية مرتبطة ارتباطا وثيقا بسياسات وممارسات التنمية , فلم يعد الإدراك البيئي مسألة رفاهية وشروطاً لحياة مثلى , بل مسألة حياتية هامة في حياة الإنسان لها بعدها الاقتصادي والاجتماعي والتربوي للسكان .وهذا الموضوع ليس بجديد على الإنسان لان الحفاظ على البيئة كان الشغل الشاغل للإنسان منذ بداية الخليقة ولكن الظاهرة جديدة وهي اكتساب البيئة مسميات لقضايا كانت موجودة بالفعل مثل الإدارة المستدامة للبيئة , التنوع البيولوجي - التصحر - التخلص من النفايات الكيماوية - إعادة تدوير النفايات الصلبة , وارتفاع درجة حرارة الأرض , والطاقة المتجددة والمحميات .‏

مؤشرات الاستهلاك المفرط لموارد العالم‏ :

موشرات الاستهلاك المفرط لموارد العالم : تزايد عدد سكان العالم - تراجع إنتاج الموارد الغذائية - مظاهر تدهور الكوكب الأرضي . والسؤال الحاسم هنا هو : هل يمكن للإنسان أن يستمر في تجاهله للتدمير الذاتي الذي يباشر منذ قرنين من الزمن عبر اعتماد أنماط اقتصادية متوحشة تدمر الإنسان والحيوان والنبات والمياه والبيئة بكل إبعادها ?‏

وبداية التفكير في إنقاذ الكوكب الأرضي من الفناء المحقق يكون :‏

بالاعتراف بالمشاكل البيئية التي تواجه الكوكب - وتعريف اللجنة العالمية للتنمية المستدامة . وقد انتهت اللجنة في تقريرها المعنون بـ " مستقبلنا المشترك " إلى أن هناك حاجة إلى طريق جديد للتنمية - طريق يستديم التقدم البشري لا في مجرد أماكن قليلة أو لبضع سنين قليلة بل للكرة الأرضية بأسرها وصولا إلى المستقبل البعيد .والتنمية المستدامة حسب تعريف وضعته هذه اللجنة تعمل على تلبية احتياجات الحاضر دون أن تؤدي إلى تدمير قدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها الخاصة , وتعود فكرة بداية التفكير في إنقاذ الكوكب من الفناء المحقق إلى مؤتمر " ريو " سنة 1992 . وفشل قمة جوهانسبورغ سنة 2002 .وقد عقدت عدة مؤتمرات عالمية بهذا الخصوص منها : مؤتمر الأمم المتحدة حول البيئة والإنسان في ستوكهولم عام 1972 وحضرها ممثلون عن 113 دولة , ومؤتمر قمة الأرض حول التنمية المستدامة في "ريو دي جانيرو " عام 1992 وحضرته 179 دولة وكان التركيز فيه على الاعتبارات البيئية والاجتماعية كجزء لا يتجزأ من سياسة التنمية المستدامة , وحق الأجيال بالتنمية المستدامة وحماية البيئة لتحقيق ذلك , وتحمل الدول المتطورة مسؤولياتها في حال الأضرار بالبيئة .‏

 

مؤتمر قمة الأرض‏ :

عقد مؤتمر ثالث لقمة الأرض حول التنمية المستدامة عام 1997 وحضره ممثلون عن 93 دولة في ريو دي جانيرو .اما المؤتمر الرابع فكان عام 2002 في جوهانسبورغ وحضره ممثلون عن 189 دولة . وكان فيه مشاركات واسعة النطاق لجميع فئات المجتمع , وتم التركيز فيه على اهتمام العالم وتوجيه الأعمال الدولية صوب مواجهة التحديات التي تعيق تحقيق التنمية المستدامة

ماهي التنمية المستدامة ?‏

ذكركلودفوسلر,بيتر,2001,ص62)

إن مفهوم التنمية المستدامة"هو الانعرض الأفعال والتصرفات الحالية المستقبلية للخطر

1.  إن لدى البشرية القدرة على جعل التنمية مستدامة لضمان تلبيتها لحاجات الحاضر دون الأضرار بقدرة الأجيال المقبلة على إشباع الحاجات الخاصة بها (لجنة برونتلاند

لقد كان هذا مفهوم دائما احد المبادئ الزراعة الجيدة ,وقد نشأ المصطلح الفعلي في صناعات الغابات قبل قرن تقريباً,الاانه اكتسب أبعاد عالمية على يد اللجنة العالمية للتنمية المستدامة التي يطلق عليها عادة اسم لجنة برونتد نسبة إلى رئيسها –جروهارلم برونتلاند رئيس وزراء النرويج وقد دعا تقرير اللجنة العام 1987الى عهد جديد من التنمية المستدامة السليمة من ناحية البيئة.

 

 

 

 

 

 

 

 

هي معطيات اقتصادية - ومعطيات اجتماعية ومعطيات بيئية - وتنمية مستدامة

والتعريف المادي للتنمية المستدامة هو : ضرورة استخدام الموارد الطبيعية المتجددة بطريقة لا تؤدي إلى فنائها أو تدهورها , أو تناقص جدواها بالنسبة للأجيال القادمة مع المحافظة على رصيد ثابت بطريقة فعالة أو غير متناقص من الموارد الطبيعية مثل البيئة والمياه الجوفية والكتلة البيولوجية .‏

اما التعريفات الاقتصادية فهي : الإدارة المثلى للموارد الطبيعية وذلك بالتركيز على الحصول على الحد الأقصى من منافع التنمية الاقتصادية , بشرط المحافظة على خدمات الموارد الطبيعة ونوعيتها . واستخدام الموارد اليوم ينبغي ألا يقلل من الدخل الحقيقي في المستقبل .‏

الخلط بين النمو الاقتصادي والتنمية :‏

تخلط هذه التعريفات الاقتصادية بين التنمية الاقتصادية والنمو الاقتصادي . حيث يتم النظر إلى النمو الاقتصادي على انه ضروري للقضاء على الفقر وتوليد الموارد اللازمة للتنمية وبالتالي للحيلولة دون مزيد من التدهور في البيئة .والقضية هي قضية نوعية النمو وكيفية توزيع منافعه وليس مجرد عملية توسع اقتصادي لا تستفيد منه سوى أقلية من الملاكين الرأسماليين .‏

فالتنمية يجب أن تتضمن تنمية بشرية وبيئية شاملة والعمل على محاربة الفقر عبر إعادة توزيع الثروة .‏

مكانة الإنسان ضمن التعاريف المقدمة هو أن الرجال والنساء والأطفال ينبغي أن يكونوا محور الاهتمام فيتم نسج التنمية حول الناس وليس الناس حول التنمية .‏

ومن الأبعاد البيئية للتنمية المستدامة :‏

إتلاف التربة واستعمال المبيدات وتدمير الغطاء النباتي - حماية الموارد الطبيعية - وصيانة المياه عبر قلة من إمدادات المياه في بعض المناطق وضخ للمياه الجوفية بمعدلات غير مستدامة وتلويث النفايات الصناعية والزراعية والبشرية المياه السطحية والمياه الجوفية وتهديد البحيرات والمصبات في كل بلد تقريبا - وتخليص ملاجئ الأنواع البيولوجية - وحماية المناخ من الاحتباس الحراري .‏

معايير التنمية المستدامة :‏

تقع الخطوة الأولى في جهد تقييم تأثيرات التنمية المستدامة على عاتق الدولة كي تحدد وتتميز توجهات ومناخ معينة لمستقبلها . ويوجد إجماع مشترك للنظر إلى مفهوم التنمية المستدامة بوصفه يحيط بأبعاد ثلاثة : البعد الاجتماعي - البعد الاقتصادي - البعد البيئي

نجاح التنمية المستدامة بيئيا‏ (الصداقة مع البيئة):

يتطلب نجاح التنمية المستدامة بيئيا : حسن الإدارة البيئية للمشاريع الإنمائية بحيث يدمج محور الحفاظ على البيئة في هذه المشاريع وإجراء التقييم البيئي المستمر للمشاريع التنموية - ووجود قانون بيئي رادع - والعمل على إنشاء مؤسسات معنية بشؤون البيئة - ونشر الوعي البيئي والتربية والتدريب وضرورة إدماج مفهوم التثقيف البيئي ضمن المناهج الدراسية ويحتاج تحقيق هدف التنمية المستدامة إلى إحراز تقدم متزامن في أربعة أبعاد هي الأبعاد : الاقتصادية - البشرية - البيئية - التكنولوجية - وهناك ارتباط وثيق بين هذه الأبعاد المختلفة . والإجراءات التي تتخذ من إحداها من شأنها تعزيز الأهداف في بعضها الآخر .والاستدامة تتطلب تغييرا تكنولوجيا مستمرا في البلدان الصناعية للحد من انبعاث الغازات ومن استخدام الموارد من حيث الوحدة من الناتج والتحسين التكنولوجي أمر هام في التوفيق بين أهداف التنمية وقيود البيئة .‏

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فوائد التنمية المستدامة بالنسبة لمنشآت الأعمال:

 

ذكر(كلورد,بيتر,2001م,ص69,70)

الأمن البيئي:

v    الارتقاء بإنتاجية الموارد الطبيعية المستغلة من جانب الصناعة بالفعل(مثل الأراضي الزراعية-الغابات- المصائد-المناطق الترويحية)

v    ضمان الوصول للمدخلات الطبيعية الجوهرية المستخدمة في الإنتاج (الماء)

v    الحفاظ على الموارد الجينية الضرورية لإحراز تقدم مستقبلي في مجموعة من الصناعات (المواد الكيماوية والزراعية والطاقة والأدوية والإنشاء)

v    حماية أصول الشركات من التأثيرات الضارة المحتملة لعدم استقرار المناخ (حدوث فيضانات ساحلية مؤثرة على العقارات ومنشآت الإنتاج)

v    المساعدة في إيجاد عملاء أوفر صحة وعمل أكثر إنتاجية وتكاليف طبية وقانونية وتأمينية أقل مع تناقص المخاطر الصحية والنفايات السامة.

الأمن المتصل بالموارد:

v    توفير التكاليف نتيجة لكفاءة استخدام الطاقة والمواد

v    تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة غير المستقرة

v    تحقيق استقرار أسواق وأسعار الموارد الطبيعية.

v    خلق أسواق للتقنيات والمنتجات والخدمات ذات الموارد الكفء.

v     تحقيق ميزانية تنافسية نتيجة للاقتصاد في استخدام المواد الخام

الأمن الاجتماعي والاقتصادي

v    توسيع دائرة العمال والعملاء الأوفر صحة والأفضل تعليما

v    فتح أبواب الأسواق الكبيرة أمام منتجات وخدمات التى تلبي احتياجات مادية أساسيه على نحو سليم بيئاً ويحقق كفاءة استخدام الموارد

v    تقليص إمكانية التعرض لانهيار اجتماعي او صراعات ومجاعات او أوبئة وحروب.

v     يزيد بصفة عامة الثقة في مستقبل مستقر وهو أمر حيوي لازدهار الاقتصاد العالمي

wehda.alwehda.gov.sy/_archive.asp?FileNam.

البيئة المستدامة هي المقياس الحقيقي لحضارة الشعوب :

كيف ومن يصنع البيئة السليمة المستدامة ؟

البيئة المستدامة هي من أهمّ الأهداف التي تسعى إليها المجتمعات المتحضّرة في هذا العصر.

لكنّ الوصول إلى هذا الهدف يتطلّب دراسة كل النقاط التي ترتبط بهذا الموضوع، من هنا يجب تشريح العلاقة التي تربط البيئة بالإنسان. المقصود بالبيئة هنا كل ما يتعلق بالجغرافية والمناخ والحضارة. إما بالنسبة إلى الإنسان يجب دراسة كل ما يتعلّق فيه من حيث كونه الصناعي، التاجر، الاقتصادي، الثقافي، والاجتماعي. هذه النواحي تبييّن أن هناك تداخلاً عميقاً ما بين البيئة و الإنسان، كل ناحية تؤثّر على الناحية الأخرى لذلك يجب الحفاظ على التوازن ما بين جميع النواحي، وإلا فإن ميزان التواصل يكون قد تعرّض للانكسار بسبب كثرة العوامل المتداخلة والتي تؤدّي إلى البيئة المستدامة. يجب حصر كل ذلك بثلاثة متشعبات ووضعها ضمن إطار هندسي يساعد على فهم كيفيّة الوصول إلى البيئة المستدامة المواضيع الأساسية هي ثلاث:

1. المجتمع                                                     2 . البيئة                                               3 . الاقتصاد

في الرسم التالي يمكن إن نقدّر نسبة التداخل بين هذه المواضيع، إن التقاطع بين هذه المواضيع يؤمّن التوازن (فيما بينها) إما الأهم هو تقاطع الدوائر الثلاث في نفس الوقت.



إذا نظرنا إلى هذه الصورة فإننا نجد بان الوصول إلى المنطقة الوسطية لا يتمّ إلا إذا أخذت كل الدوائر بعين الاعتبار. لا يمكن أن ننظر إلى البيئة بشكل راديكالي ومتعصّب دون الانتباه إلى الأمور الأخرى.

إن العلماء الذين يدرسون هذه المواضيع كعلماء الاجتماع يرون إن التنوّع الثقافي هو ضرورة للبشر مما يعني إن هذا التنوّع يعتبر من القوانين الاجتماعية لتطوير المفهوم البشري، ليس فقط بالنموّ الاقتصادي ولكن أيضا للوصول إلى اكتفاء فكري، عاطفي، ثقافي وروحاني.

لذلك فإن التنوّع الثقافي هو النوع الرابع في سياسة الوصول إلى البيئة المستدامة ، لذلك فإن الوصول إلى الهدف يجب على المجتمعات أن تسلك الطرق الأربعة المرسومة بالشكل الهندسي التالي:



البيئة المستدامة هي التي تحافظ على التوازن بين جميع هذه العناصر في جميع الأوقات.
في هذه الدراسة سوف نعرض بشكل أكاديمي المواضيع المتعلّقة بالنموّ المستدام.
النموّ الأخضر:
هذا النموّ يختلف عن النموّ المستدام لأن الأولويّة لديه هي البيئة ولا يعنيه لا الاقتصاد ولا الثقافة ولا المجتمع. على سبيل المثال: إن معالجة التلوّث الناتج عن مصنع كيميائي هو بمثابة أولويّة بالنسبة إلى البيئة الخضراء مهما كلّف ثمن هذه المعالجة حتى ولو كان المجتمع المعني بهذه المشكلة لا يملك الإمكانيات للقيام بهذه المعالجة.
إن الذهاب بهذا الطريق يؤدّي إلى خلل اقتصادي كبير وبالتالي فإن الميزان الذي وضع من اجل الوصول إلى البيئة المستدامة سوف ينكسر حتماً، وبالتالي لا يمكن الوصول إلى الهدف المنشود.
البيئة تحديدها وامتدادها:
البيئة هي الحلقة التي تربط الطبيعة بالثقافة وهي التي تخلق شخصية الإنسان. هذه البيئة هي التي تحدد طبيعة الأشخاص فهي تؤدّي إلى خلق شخصيّات متوازنة مفيدة للمجتمع وقد تؤدّي أيضا إلى خلق شخصيات عابثة بكل الحركة الطبيعية للحياة.
يمكن للبيئة إن تفرز المجرم والمثقّف، المسؤول الجيّد أو الإنسان المتهوّر، إن الثقافة البيئية ليست كباقي الثقافات بل هي نظام أو جهاز يعمل على تسهيل الأمور وتذليل المشاكل، هي التي تحرّك الروح الاجتماعيّة وتحوّل المسؤولية الفردية إلى الجماعة.
الثقافة البيئية تتطلّب أيضا توطيد العلاقة ما بين شخصيّة الإنسان والطبيعة من حيث التنوّع البيولوجي و الثقافي ويجب احترام هذه الثقافة.
لا يجوز مثلا التمييز بين البشر من حيث اللون أو الجنس ولا يجوز للآخر إن يشعر انه في غير مكانه أو انه غير جدير بالاحترام، كلّ في مكانه يجب إن يكون في حالة من الحريّة والمسؤولية ليمكنه إن يلعب الدور المجدي والذي ينعكس إيجابا على الفرد والمجتمع.
البيئة والإنتاج ألاقتصادي:
لا يوجد حياة دون الموارد الماديّة مثل الأغذية، الطاقة ... الخ.
الثقافة البيئيّة هنا تستوجب التعلّم على التوفير وعلى الصرف المسؤول، كذالك على العدالة في التوزيع ضمن المجتمع.
إن إدارة الإنتاج واستعمال الموارد المشتركة بالشكل المتوازن هي من ألأمور المطلوبة، كما وان إدارة النفايات الصادرة عن هذا المجتمع هي واحدة من الأشياء الضروريّة للسير نحو البيئية المستدامة.
الثقافة البيئية هي تربية اقتصادية لإدارة المؤسسات وسلوك فردي واجتماعي في ما يتعلّق بالموارد الحياتية اليومية.
البيئة والمعرفة المسبقة:
هذه الناحية تتطلّب مهارة لمواجهة الوقائع الحياتيّة وتشخيص المشاكل.
المشاكل البيئية والمجتمع يتداخلان عن طريق المصالح والنفوذ.
إن احترام التوازن ما بين هذه التداخلات يقوّي الشعور بالمقدرة ويحفّز خلق الإرادة على العمل.
البيئة نظام:
إن التعمّق في ممارسة التفاصيل يسمح بفهم الحقائق البيئية وبالتالي يمكن اقتراح القوانين المتعلّقة بالعبور إلى البيئة المستدامة.
الإطلاع على تفاصيل البيت الذي نعيش فيه بما يحتوي من أمور ماديّة ومعنوية والحفاظ على التوازن البيئي بداخله، أي الإيكولوجية، هو أمر مطلوب للوصول إلى البيئة المستدامة.
معرفة الربط بين جميع الأمور الحاضر، الماضي والمستقبل، المحصور والعام، السياسة وألإقتصاد، طرق الحياة الصحّة العامة والبيئة، إن ربط هذه التفاصيل مع بعضها البعض والتنسيق فيما بينها، واحترام قواعد كل ناحية هو أيضا ممرّ للوصول إلى البيئة المستدامة.
البيئة هي نمط حياة:
الحياة اليوميّة في البيت، المدرسة، العمل، على الطرقات كلّ هذه الأمور هي المرحلة الأولى على طريق الثقافة البيئية
إعادة تقييم دائم للشخص وعلاقته بالمجتمع. كلّ ذلك بهدف تطوير الشعور بالانتماء والارتباط بالجذور.
ضمن هذا الجو العام يصبح الفرد جزء من المجموعة، والذي هو بمثابة
Matrices de vie “GAIA” أو بستان مشترك يغذي كل الشعوب. والفرد هو ضمن هذه الحركة الكونيّة التي يعتمد على كلّ أعضائها، أي إفرادها والفرد هو منها ولها، هذا الشعور يؤدّي إلى التضامن بين جميع الإفراد.
البيئة مشروع التزام جماعي:
إذا وجد الإنسان في مكان ما عليه إن يدخل ضمن المجموعة المتواجدة أصلاً، وعليه إن يتأقلم مع هذه المجموعة، وبعد ذلك، يشارك في التعاون مع الآخرين في كافة الأمور، ويعمل على تحقيق التغيير المفيد داخل المجموعة، إن القاعدة القائلة إن المجموعة " تتعلّم وتمارس" هي من أهمّ الأسس في تطوير المجتمعات.
لذلك إن التعلّم وقبول الحوار و كيفية سماع الآخر وعملية الإقناع هي من الركائز ألأساسية المطلوبة في تطوير المجتمعات.
إذا أخذنا مثلاً الشعوب الأوتوكتونيّة التي تنتمي إلى البيئة بشكل كلّي أو البيئة الفرديّة، التي ترتبط بالعشائر والجغرافية والتقاليد، فنجد إن هذه الشعوب لا يمكنها إن تتطوّر أو تنمو، لذلك فإن مشروع الثقافة البيئية هو مشروع واسع وصعب.
فهو يرتبط بكل شيء: بالمدرسة، بالبلديات، بالمنظمات، بالجمعيات، بالخلايا...الخ. كل واحدة من هذه تحدد دورها وقدرات
تأثيرها الايجابي على الثقافة البيئية.
فالمجموعات الرهبانيّة هي واحدة من المجموعات التي تشكل وحدة أو مجموعة متناسقة، وكل فرد يلعب الدور المكمّل للمجموعة.
هذا النوع من التفكير والتحليل أدى إلى خلق تيارات فكريّة مثل التيارات الوطنيّة والتيارات المحافظة والتيارات الإنسانيّة والتيارات البييومناطقيّة والنسائيّة، جميع هذه التيارات تسير بالاتجاه المكمّل للبيئة المستدامة
.

علاقة البيئة بالتكنولوجيا:

مثلاً تقنية  (ut) "التكنولوجيا في كل مكان": تساعدنا في البحث في كيفية تطبيق التكنولوجيا على مختلف جوانب حياة البشر؛ الحياة المنزلية، والأعمال، والطب، والتعليم... الخ. وفي كل فكل  مجال من هذه المجالات خصائص وتطورات إيجابية، لا سيما في المجال التعليمي، ولها القدرة على دفع المجتمع إلى مزيد من التقدم في ميادين التكنولوجيا ووسائطها الخيالية.

 فالأنظمة التكنولوجية
هي مجوعة أجزاء خططها, طورها وأنتجها الإنسان ، منظمة لكي تعمل بالتناسق معا، لكي تحقق هدفا لكي يسد حاجة إنسانية.
*
العلاقة المتبادلة بين الإنسان والتكنولوجيا والفهم الصحيح لعمل هذه الأنظمة التكنولوجية تمكننا من تصميم البيئة التي نعيش فيها.وتؤدي إلى البحث عن حلول لحاجات أخرى، مما يؤدي إلى محفز دائم للتطور التكنولوجي.

: فهي المحفز الرئيسي للتغيير في المجتمع الإنساني. وهذا التغيير يمضي قدماً بسرعة متزايدة. وكيفما يكون الشكل المستقبلي للمجتمع فإنه من المؤكد أن يكون إسهام التكنولوجيا وما يصاحبها من بحث وتطوير مفيداً إفادة كبيرة.
والتكنولوجيا أكبر بكثير من الآلة   إنها وسيلة منمطة لتحقيق غرض أو نتيجة سبق تحديدها. إنها تتكون من مهارات الجسم والعقل، ومن إجراءات فنية وإدارية ومن عملية شعورية ولاشعورية. إنها تحول سلوكي لحظي ليس له انعكاس على ماحولة إلى سلوك مدروس ذا انعكاسات غير متوقعة.إنها مثل المدفع الذي يطلق العالم للإمام.

إن التقنية البيئة تهتم  بمعالجة المشاكل والاهتمامات البيئية المختلفة مثل الكشف عن الملوثات البيئية المختلفة وتحليلها وإزالتها أو التقليل منها ومعرفة مصادرها والتحكم في نوعية وكمية هذه الملوثات بطريقة تقنية  .هذا بالإضافة إلى معرفة ومعالجة آثار هذه الملوثات على صحة الإنسان والبيئة

 مجالات التقنية البيئية:

1.   دراسة وتوثيق المؤشرات البيئية ، وعمل دراسات تقييم المردود البيئي للمشاريع المختلفة وآثار الدمار البيئي الناتج عن الحروب

 2.  دراسة آثار التلوث النفطي وغير النفطي على الأحياء البحرية والمنتجات الزراعية .

 3.  دراسة سميات مجموعة من المواد الملوثة على صحة البيئة ، وتطوير تقنيات لقياس معدلات التلوث والتغير البيئي .

4.  دراسة وتقييم المشكلات الناشئة عن المخلفات المختلفة ( الصلبة والسائلة) وتلوث المياه الجوفية وتلوث الشاطئ والمناطق البرية

المخلفات الصناعية .

الصرف الصحي .

تلوث الهواء

 . تفسخ أو تخريب المصادر الطبيعي

فلولا التقدم العلمي والتكنولوجيا لما كنا صديقين للبيئة.

النانو تكنولوجيافي خدمة البيئة

اقتحمت “النانو تكنولوجيا” أو التقنية الدقيقة في السنوات الأخيرة مجال البيئة مثلما اقتحمت عدة مجالات حيوية أخرى وتتزايد أهمية هذه التقنية الحديثة مع تعالي النداءات المحذرة بالتدهور البيئي لكوكب الأرض وارتفاع نسبة انبعاثات الغازات الملوثة للطبيعة .

وتستخدم تقنية “النانو تكنولوجيا” أساسا في معالجة المياه وتحليل الهواء ومراقبة مكونات جزيئاته قصد إيجاد آليات متطورة يمكن تسخيرها للحفاظ على سلامة البيئة وميزة “النانو تكنولوجيا” أنها تعتمد أساسا الطاقة النظيفة والآمنة والرخيصة الثمن.

 

www.lebanese-forces.com/ar/artde.asp?newsid

 

 

 

 

 

 

 

دورنا في دعم التربية البيئة المستدامة.وتكوين صداقات مع البيئة:

ذكر(السعود,2007م,220-263ص)

 

نحو حماية البيئة وإعداد جيل واعٍ ببيئته الطبيعية والاجتماعية لقد حقق الإنسان على مدى وجوده على سطح الأرض ومن خلال المراحل التطورية التي مر بها تقدماً كبيراً استناداً لما هو عليه اليوم من الرقي والحضارة وما حققه من تقدم علمي وتقني نراه مع ذلك ونتيجة للسلوك الخاطئ الذي يتفاعل من خلاله مع‏

البيئة يسهم بشكل أو بآخر في الإخلال بتوازن نظامها فكانت الآثار السلبية والتي تجلت بشكل مجموعة مشكلات بيئية كالتصحر والتلوث وانحسار الغطاء النباتي ونقص الموارد الطبيعية ...وغيرها من المشكلات البيئية التي نشأت عن سوء استخدام الإنسان لبيئته .‏

لما كان الإنسان هو أسمى مافي الوجود ووجوده وسلامته يرتبطان بسلامة بيئته التي يتفاعل مع مكونات نظامها لذلك كان لزاماً على الإنسان أن يدرك وبشكل دقيق تلك العلاقات التي تربطه مع مكونات هذا النظام خاصة وإن جميع المؤتمرات والندوات العالمية التي تناولت البيئة ومواضيعها ومشكلاتها أكدت أن المشكلات البيئية هي مشكلات سلوكية بالدرجة الأولى .‏

إن الاهتمام بالسلوك الإنساني تطور بشكل كبير مع ازدياد الاهتمام بالتربية وتطور مفهومها تعتبر التربية أكثر أثرا في سلوكنا وهي أهم صناعة في الحياة اليومية وكان لها عبر العصور منطلقاتها وأهدافها الفلسفية والاجتماعية والسياسية والعلمية .‏

وعليه كان لابد إزاء ذلك من البحث عن أساليب لتطوير سلوك الإنسان بعد فهم هذا السلوك ومعرفة جوانبه المختلفة .‏

التربية : عملية تهدف إلى تنمية الفرد المتكامل في جسمه وعقله وحياته الانفعالية وتحسين تكيفه مع المجتمع .‏

مفهوم التربية البيئية :هي عملية تكوين القيم والاتجاهات والمهارات والمدركات اللازمة لفهم وتقدير العلاقات المعقدة التي تربط الإنسان وحضارته بمحيطه الحيوي الفيزيائي والتدليل على حتمية المحافظة على المصادر البيئية الطبيعية وضرورة استغلالها الرشيد لصالح الإنسان وحفاظاً على حياته الكريمة ورفقاً لمستوى معيشته .‏

يتضح أن التربية البيئية تعنى بالسلوك وتوجيه الاهتمام لتعديل هذا السلوك ومعالجة المشكلات البيئية والتدريب على المشاركة وتنمية الوعي البيئي وإكساب الأفراد القيم والاتجاهات الإيجابية نحو حماية البيئة وتحسينها بقصد إعداد جيل واع ببيئته الطبيعية والاجتماعية .‏

ولما كانت التربية البيئية مستمرة وهي تربية موجهة للمجتمع بكافة فئاته العمرية والمهنية والاجتماعية لذلك نستنتج أهمية البناء لهذه التربية لدى أفراد المجتمع من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب والرشد وحتى مرحلة الكهولة ,وهذا مايؤكد من جانب آخر على أهمية التربية البيئية المتكاملة وذلك من خلال أنواع التعليم ( التعليم النظامي ,التعليم غير النظامي ,التعليم اللانظامي ) فمن خلال التعليم النظامي الذي تقوم به وزارتا التربية والتعليم العالي وما يتبع لهما يمكن أن نقدم التربية البيئية النظامية ومن خلال التعليم غير النظامي الذي تقوم به وزارة الثقافة بالتنسيق والتعاون مع المنظمات الشعبية عبر برامج محو الأمية وتعليم الكبار يمكن أن نقدم التربية البيئية غير النظامية ومن خلال التعليم اللانظامي أو العرضي أو مايسميه بعض العلماء بالطريق الثالث والذي تقوم به وسائل الإعلام والمؤثرات الأخرى في البيئية يمكن أن نقدم التربية البيئية اللانظامية .‏

 

 

دور الأسرة في التربية البيئية‏ :

(دوري كأحد أفراد الأسرة سواء أم او أخت)

 

إن الأسرة هي نواة المجتمع وهي المؤسسة الاجتماعية التربوية الأولى التي يكتسب فيها الإنسان خبراته المربية وذلك من خلال تفاعله مع البيئة‏

ونظراً لأن للسنوات الأولى التي يقضيها الطفل في المنزل أهمية كبيرة في نموه الانفعالي وأهم دور يجب أن يقوم به الوالدان هو تعليمه الحكم على ماهو صحيح وما هو خطأ وكيفية التعامل مع البيئة وعلى الوالدين أن يزودا أولادهم بالمعلومات الضرورية والمناسبة لسنهم عن البيئة والتربية سواد كان ذلك من خلال الأسئلة التي يمكن أن يطرحها الأولاد أو من خلال تقديم المعلومات لهم عندما يجدون الفرصة مناسبة لذلك .‏

وهنا لابد من التأكيد على أهمية الطريقة التي يتقبل بها الآباء تلك الأسئلة لما لذلك من أثر كبير في نفسية الأولاد بمختلف أعمارهم سواء أكانوا أطفالاً أم مراهقين أوشباباً , وعلى الوالدين توظيف المواقف الحياتية بشكل موضوعي تجاه البيئة بمختلف مكوناتها وعناصرها ومظاهرها وذلك من أجل أفراد الأسرة من توظيف خبراتهم بفعالية تجاه البيئة وصيانتها .‏

ويمكن أن نحدد مهمة الأسرة في التربية البيئية من خلال الأهداف التالية :‏

تعليم وإرشاد ,إعطاء ء معلومات , غرس القيم والاتجاهات , تنمية المهارات ,حل المشكلات ,تنمية الأخلاق البيئية .‏

إذا أردنا التفصيل في القيم والاتجاهات التي يمكن أن تساهم الأسرة في غرسها لدى أفرادها يمكن الإشارة إلى مايلي :‏

حماية الموارد الطبيعية ,المحافظة على النظافة ,التعاون من أجل البيئة ,تذوق الجمال البيئي , المبادرة من أجل البيئة ,تقوية الوازع الديني‏

أن تحقيق الأهداف المنشودة من الأسرة في التربية البيئية يتوقف بالدرجة الأولى على ما تمتلكه الأسرة من معلومات واتجاهات ومهارات في مجال البيئة والتربية البيئية .‏

أي على ما تلقاه الوالدان من معلومات عن البيئة ومفاهيم التربية البيئية وما تشكل لديهما من اتجاهات إيجابية نحو البيئة إضافة للمهارات الحسية الحركية الميدانية التي يتمتع بها الوالدان في التعامل مع البيئة الطبيعية بمكوناتها ومواردها المختلفة ,إن قيام الأسرة في دورها المنشود في التربية البيئية يحقق الميزات التالية :‏

1-يقوي الترابط والصلة بين المنزل والمدرسة بهدف تحقيق الأهداف المنشودة في التربية البيئية .‏

- 2 يسهم في تخفيف العبء الملقى على التعليم النظامي في تحقيق التربية البيئية من خلال قيام الأسرة في جزء من العمليةالتربويةضمن المنزل .‏  

3- يؤمن للأولاد مصدراً هاماً من مصادر المعرفة وتشجيعهم على تنمية القيم والاتجاهات والمهارات الضرورية للحفاظ علي البيئة  وذلك من خلال القدوة الحسنة .

يسهم في توظيف الصلات الموجودة بين الآباء والأبناء من أجل البيئة وتحقيق التربية البيئية .‏ 4-

يوفر فرصاً هامة للمناقشة والحوار بين الآباء والأبناء من أجل العمل لبناء الأخلاق البيئية وصيانة البيئة .‏ 5-

دور المدرسة في التربية البيئية‏ :

إن الدور الذي تقوم به المدرسة في التربية يقع تحت التعليم النظامي ومن خلالها يمكن تحقيق التربية البيئية لدى فئة عمرية هامة من فئات المجتمع .‏

وفي سياق الحديث عن دور المدرسة في التربية البيئية يمكن الإشارة إلى مايلي :‏

 

 

دور المعلم في التربية البيئية‏

(دوري كمعلمة )

إن مهمة المعلم كبيرة في التربية البيئية حيث يمكنه القيام بالأعمال التالية :‏

مساعدة الطلاب على التحصيل المعرفي في مجال التربية أي تنمية السلوك المعرفي .‏ 1-

مساعدة الطلاب على اكتساب المهارات الحسية الحركية في مجال التربية البيئية أي تنمية السلوك المهاري .‏2-

مساعدة الطلاب على اكتساب القيم والاتجاهات الإيجابية نحو البيئية أي تنمية السلوك الوجداني 3-.‏

إن نجاح المعلم في القيام بمهامه في التربية البيئية يتوقف على إعداده وتأهيله في هذا البعد الجديد من العملية التربوية فالمعلم البارع هو المعلم القادر على تكييف وتوظيف المادة العلمية في مجال التربية البيئية .‏

ومما يساعد على القيام بهذه المهمة إلمامه بأسس التربية البيئية وفلسفتها وأهدافها ومفاهيمها سواء منها المفاهيم الرئيسية أو المفاهيم الفرعية .‏

ومن الضروري بمكان أن يكون المعلم مؤهلاً ببعض الاختصاصات التربوية مثل علم النفس التربوي وعلم النفس البيئي وعلم نفس الطفولة والمراهقة ليكون على إطلاع بحاجات واهتمامات الطلبة والتلاميذ .‏

وذلك بهدف تحقيق الدافعية لديهم للتعلم ,حيث إن المعلم قادر على الأخذ بيد تلاميذه من أجل الوصول إلى تفسير بعض الظواهر الطبيعية البيئية وذلك للإلمام بجميع جوانب هذه الظواهر الطبيعية .‏

وكذلك فإن المعلم يمكن أن يساعده تلاميذه للتنبؤ بما يمكن أن ينتج عن هذه الظواهر الطبيعية من انعكاسات على الإنسان والحياة بشكل عام وأخيراً يمكن للمعلم نفسه أن يتوصل مع تلاميذه لأساليب ضبط بعض الظواهر الطبيعية وبالتالي اتقاء انعكاساتها السلبية على الحياة والكائنات الحية وعلى رأسها الإنسان .‏

إن ماقبل عن الظواهر الطبيعية وتناولها من قبل المعلم ينطبق على القضايا والمشكلات البيئية.‏

إن تحقيق الأهداف الثلاثة في تناول الظواهر الطبيعية والقضايا والمشكلات البيئية هي في الواقع الأهداف الثلاثة التي يسعى العلم لتحقيقها وهي : (التفسير, التنبؤ ,الضبط )‏

ولما كانت المشكلات البيئية هي بالأساس مشكلات سلوكية لذلك كان لزاماً على المعلم أن يسعى لضبط سلوك طلابه تجاه البيئة وفقاً لما يمكن أن يحقق إعادة التوازن للنظام البيئي الطبيعي نظراً لأن عملية ضبط السلوك ليست عملية سهلة وتحتاج لمتابعة مستمرة .‏

لذلك فإن التأكيد على أن التربية البيئية هي تربية مستمرة من طفل الروضة إلى الإنسان الكهل وللمعلم دور هام في حلقات هذه التربية المستمرة . إن للوازع الديني أهمية كبيرة في تشكيل الاتجاهات الإيجابية نحو البيئة ولذلك المعلم الناجح هو الذي يستطيع أن يوظف هذا الوازع من أجل التربية البيئية وضبط السلوك البشري خاصة وأنه مصدرا من مصادر المعرفة وهو قدوة لتلاميذه من حياتهم الاجتماعية .‏

وهنا لابد من الإشارة إلى بعض الصفات الأساسية التي تسهم في نجاح المعلم بمهمته في التربية البيئية :‏

لابد من توفر الاستعداد والرغبة لدى المعلم لتدريس التربية البيئية وإيصال مفاهيمها ومبادئها لتلاميذه .‏ 1-

أن يكون إلمامه كافياً بالتربية البيئية وفلسفتها وأهدافها ومبادئها ومفاهيمها .‏ 2-

أن يكون على إطلاع بالمشكلات البيئية التي تعاني منها البيئة والأبعاد العالمية لبعض هذه المشكلات 3-.‏

أن يكون ممن يحظون بالاحترام والتقدير وأن يكون مقبولاً لدى هيئة المدرسة وطلابه والمجتمع الذي يعيش فيه 4-.‏

أن تتوفر لديه الخبرة والبراعة لنقل التربية البيئية إلى أسر تلاميذه‏5-

أن يكون متمرساً على إدارة الدروس العلمية الصفية في مجال التربية البيئية 6-.‏

أن تتوفر لديه الخبرة في تخطيط الأنشطة الصفية واللاصفية في مجال التربية البيئية .‏ 7 -

دور المناهج الدراسية في التربية البيئية‏

(دوري كتخصص مناهج وطرق تدريس )يظهر في

إن المنهج المدرسي هو عبارة عن وثيقة رسمية تحدد الأهداف والمحتوى وطرائق التدريس وأساليب التقويم.‏

والتربية البيئية كبعد جديد من أبعاد العملية التربوية تم إدخالها في المناهج الدراسية بأساليب مختلفة وضمن المقررات الدراسية كل حسب طبيعته وقدرته على ربط التعليم والمتعلم بالبيئة حيث كان التأكيد على بعض المقررات الدراسية كمعلم الأحياء والجغرافيا نظراً لطبيعة المادة العلمية وعلاقتها بالبيئة مع عدم التقليل من أهمية باقي المقررات الدراسية كل حسب طبيعته .‏

ومما يساعد على النجاح في تحقيق الأهداف المرجوة من المناهج في التربية البيئية هو مراعاتها لاهتمامات وميول وحاجات التلاميذ ليتم أخذها بعين الاعتبار عند إعداد هذه المناهج وبالتالي توظيف هذه الاهتمامات والميول والحاجات في مجال التربية البيئية .‏

وعلى المناهج الدراسية أن تراعي مفاهيم التربية البيئية بنوعيها الرئيسية والفرعية وأن تركز على العلاقات ضمن الأنظمة البيئية ودور الإنسان في توازن النظام البيئي الطبيعي وأن تتيح الفرصة أمام التلاميذ والطلاب لإدراك أهمية البيئة الطبيعية ومواردها ومكوناتها في الحياة وأن واجب الحفاظ على سلامة البيئة هو واجب إنساني بالدرجة الأولى لأن الآثار السلبية التي يمكن أن تنتج عن السلوك الخاطئ تجاه البيئة ستنعكس بالدرجة الأولى على الإنسان وهو المخلوق المكرم والذي هو خليفة ا في الأرض .‏

وبالتالي لابد للمناهج من أن تشكل اتجاهات إيجابية نحو البيئة لدى التلاميذ والطلاب وكذلك لابد من أن تكسب هؤلاء التلاميذ والطلاب مهارات اتخاذ القرارات تجاه المشكلات البيئية إضافة لتأكيدها على المهارات العملية الميدانية الأدائية في التعامل مع البيئة ومكوناتها ومواردها وبشكل آخر يمكن القول بأن التربية البيئية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار ضمن الأهداف الموضوعية للمناهج المدرسية وضمن المحتوى العلمي وفي أساليب التدريس وطرائقه وأساليب التقويم ويمكن إعطاء أمثلة بعض المقررات وإمكانية توظيفها في التربية البيئية وكمثال على ذلك علم الأحياء وهو من المقررات ذات الأهمية في التربية البيئية . ومن خلاله يمكن أن تتناول الكثير من مفاهيم التربية البيئية بنوعيها الرئيسي والفرعي مثل مفهوم البيئة الطبيعية ومفاهيمه الفرعية كمفهوم الغابة و وبيئة البادية وبيئة الماء العذب والغلاف المائي والبيئة البيولوجية والبيئة المادية وبيئة البادية وبيئة الصحراء ومفهوم المناطق الزراعية والمناطق السكنية .‏

وكذلك يمكن تناول مفهوم النظام بشكل عام والنظام البيئي بشكل خاص حيث أن الخلية الحية تمثل نظاماً وهي وحدة البناء الأساسية لأجسام الكائنات الحية وهي نظام مصغر ضمن نظام أوسع هو النسيج والنسيج نظام مصغر ضمن العضو والعضو نظام مصغر ضمن الجسم ويمكن إعطاء أمثلة عن الأنظمة البيئية مثل البركة , والغابة , والبحر ..., كلها أنظمة بيئية متوازنة بأصلها ويمكن أن تحافظ على توازنها إن لم يحدث مايخل بتوازنها و لاسيما التدخل الخاطئ للإنسان والذي قد يكون مبنياً إما على النظرة النفعية الآنية أو على جهل الإنسان لموقعه ضمن النظام البيئي الطبيعي ولطريقة تعامله مع الموارد الطبيعية .‏

إن الحديث عن دور المناهج الدراسية في التربية البيئية يؤكد ويوضح التفاعل والتكامل بين المكونات المختلفة للعملية التعليمية حيث أن المنهج الذي يأخذ التربية البيئية كبعد من أبعاد العملية التربوية مهم والمعلم وما يقوم به من دور في نقل المعارف وتوظيفها و ترسيخ القيم والاتجاهات وتنمية المهارات أيضاً مهم كما الأنشطة المرافقة سواء كانت هذه الأنشطة صفية أم لاصفية هي أيضاً مهمة في تحقيق التربية البيئية المنشودة .‏

دور النشاطات المدرسية في التربية البيئية‏ :

إن للنشاطات المدرسية أهمية كبيرة في التربية البيئية سواء كانت هذه النشاطات تتم في البيئة الصفية أم كانت تتم في البيئة اللاصفية ومنها العروض والتجارب العملية المخبرية وزيارة الحديقة المدرسية والرحلات العلمية والجولات الحقلية حيث من خلال هذه النشاطات يمكن ربط التعليم بالبيئة وتنمية مهارات التفكير العلمي والتي منها : الملاحظة العلمية - التصنيف - التفسير - التنبؤ - الاستنتاج - التجريب ..الخ .‏

فعلى سبيل المثال فإن تنفيذ التجارب العملية في مقرر علم الأحياء ضمن المختبر المدرسي مثل تجربة التركيب الضوئي أو اليخضوري يمكن للمدرس من خلال هذه التجربة أن يبين أهمية النباتات الخضراء في استمرار الحياة على الأرض حيث تمد الكائنات الحية بالأوكسجين وتأخذ غاز ثاني أوكسيد الكربون إضافة لأهميتها في السلسلة الغذائية حيث تتغذى عليها الكائنات غير ذاتية التغذية والتي يتربع على قمتها الإنسان ولابد من تدعيم هذه المعلومات بلغة الأرقام الموثقة لكي تسهم هذه المعلومات في تشكيل الاتجاهات وتنمي القيم اللازمة نحو حماية الأشجار كمورد طبيعي متجدد وهام إن ماقبل عن التجارب المخبرية وأهميتها في التربية البيئية يمكن أن يقال عن النشاطات الأخرى اللاصفية فمن خلال الصحيفة الحائطية سواء كانت على مستوى الصف أو مستوى المدرسة والمشاركة فيها يمكن أن ننمي السلوك المعرفي والسلوك الوجداني نحو البيئة لدى الطلبة والتلاميذ ومن خلال الرحلات والجولات العلمية والزيارات الميدانية التي يمكن أن تنمي روح المبادرة من أجل البيئة والعمل الجماعي التعاوني في هذا المجال وكذلك يمكن أن تنمي قيمة تذوق الجمال البيئي وقيمة الوازع الديني تجاه البيئة من خلال الشروح المرافقة وتلقي الأسئلة من الطلبة والمناقشات العلمية الموضوعية التي تتم فيها والتقييم الذي يتم بنهاية هذه الجولات والرحلات والزيارات العلمية بهدف تعميم نتائجها على المجتمع الأصلي للعينة المشاركة في هذه النشاطات إضافة لكل ماذكر فإن الأنشطة بنوعيها الصفية واللاصفية تنمي مهارات حسية حركية لدى الطلبة والتلاميذ وذلك من خلال التفاعل المباشر مع مكونات البيئة والتحكم بالعوامل والمتغيرات أثناء تنفيذ التجارب وبالتالي يمكن أن توظف هذه المهارات في العمل الميداني البيئي أثناء حملات التوعية بأشكالها ووسائلها

 

دور وسائل الإعلام في التربية البيئية‏ :

(دوري كإعلامية)

إن وسائل الإعلام بأنواعها المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية إضافة إلى اللقاءات المباشرة مهمة ولها خصوصية في نشر وتعميم التربية البيئية نظراً لقدرتها على نقل المعلومة بسرعة وعلى نطاق واسع ولكافة فئات المجتمع العمرية والمهنية والاجتماعية والثقافية وهي تمثل التعليم اللانظامي في عصر التفجر المعرفي والتقدم العلمي والتقني الذي بات فيه الإنسان أمام كم هائل من المعارف والمعلومات والحقائق العلمية التي لابد من استيعابها وتوظيفها في خدمة الإنسان .‏

ونظراً لما للإعلام البيئي من تأثير على السلوك والعادات الاجتماعية من اجل ترسيخ قيم ومفاهيم جديدة تتلاءم وآفاق التطور فهو يسهم في مساعدة أفراد المجتمع على تحقيق تكيفاً في سلوكهم يدعم عملية التطور خاصة وإن مفاهيم البيئة والتربية البيئية مازالت غامضة لدى الكثير من المثقفين والعاملين في إدارات الدولة ومؤسساتها .‏

وتشير الدراسة إلى وجود علاقة مترابطة بين وعي الجماهير لمشكلة ما والتغطية الإعلامية التي تتلقاها هذه المشكلة .‏

إن تنوع وسائل الإعلام يكفل تشكيل ردود الأفعال المطلوبة لدى الأفراد إن جمهور المواطنين يمثل نقطة الارتكاز في عملية التغير السلوكي ولعل وسائل الإعلام تعد الأهم في الوصول إلى هذه القاعدة الجماهيرية من اجل أفراد المجتمع خاصة وان الإعلام : هو عملية توليد وإنشاء المعلومات الفنية والحقائق والقضايا ونشرها بهدف تكوين درجة من الوعي لدى صانعي القرارات السياسية والأكاديميين والإداريين وقطاعات الجمهور كافة ولما كانت البيئة من الأهمية بمكان في تحقيق التنمية المستدامة ولا يمكن فصل البيئة عن التنمية المستدامة لا تتحقق إلا بجهود قطاعات الشعب كافة من هنا تبرز أهمية الإعلام البيئي والذي لا يمكن فصله عن الإعلام التنموي بحال من الأحوال بصفته الأداة التي يمكن التوجه من خلالها إلى جميع قطاعات الشعب من الأفراد العاديين إلى صانعي القرار .‏

إن وضع خطط إعلامية في مجال التوعية والإعلام البيئي مهم جداً في التربية البيئية بحيث تتوجه وسائل الإعلام لفئات المجتمع كافة .‏

وما يميز العصر الذي نعيش فيه تحول وسائل الاتصال الجماهيرية إلى أدوات ثقافية بحيث يمكن القول بأنها أصبحت الوسيلة الجماهيرية للحصول على الثقافة والإطلاع بمعنى أنها باتت تؤمن الزاد الثقافي للملايين والتلفزيون يعتبر وسيلة الاتصال الجماهيرية التي تمتلك لغة تعبيرية خاصة بها تشمل نوعية المادة وكيفية معالجتها وعناصر التسجيد الفني المستخدمة في تقديمها .‏

وفي ضوء ما تقدم يمكن القول أن معظم إن لم يكن جميع ما يقدمه التلفزيون يقع ضمن الإطار العام للثقافة الذي يشمل القيم والأفكار والمواقف والاتجاهات حتى أنماط السلوك الإنساني .‏

إن التلفزيون انتشر حتى أصبح البدو في الصحراء يشاهدون في خيامهم التلفزيون خاصة مع انتشار الأطباق الفضائية حيث أصبح منافساً قوياً للصحف وتحدى السينما وحطم احتكار الراديو لتقديم الأخبار والبرامج المختلفة وأصبح المصدر المفضل للمعلومات لمعظم شعوب العالم .‏

إن التلفزيون يحول الحياة كلها إلى صور متحركة وإلى مثير حسي والتلفزيون يتميز بأنه ينقل أو يعرض الحركة والصوت واللون فينقل التجارب مباشرة إلى المشاعر والأحاسيس وتتحرك العملية في الصورة إلى الانطباع وإلى الدافع العاطفي ومن ثم إلى الفعل والسلوك‏

إن التلفزيون مع انتشار الفضائيات عالمياً وعربياً وفي القطر العربي السوري زاد تأثيره في شرائح المجتمع وفئاته العمرية المختلفة ومنها فئة الأطفال , وفي دراسة أجريت في السويد تبين أن الأطفال من سن الثالثة حتى السادسة يشاهدون التلفزيون بمعدل ساعة ونصف الساعة يومياً بعد ذلك ترتفع وتزداد مشاهدة التلفزيون لتصل ذروتها في أوساط الأطفال الذين هم في سن الثانية عشرة تشير الدراسة إلى أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم مابين العاشرة والثانية عشرة هم أعظم مشاهدي التلفزيون في هذه الفترة يمضي الأطفال أربع عشرة ساعة في الأسبوع أمام شاشة التلفزيون .‏

لقد أصبح التلفزيون بالنسبة الغالبية العظمى من الأطفال صديقاً وموجهاً اختاروه لأنفسهم وقد أجابت طفلة في السابعة من عمرها عن سؤال ممن تتألف أسرتك بقولها تتألف أسرتنا من بابا وماما وجدتي وجهاز التلفزيون , مما يدل على أهمية وسائل الإعلام في التربية البيئية وعلى رأس هذه الوسائل التلفزيون كونه وسيلة سمعية بصرية فانه يساعد على فهم الظواهر الطبيعية والأحداث في حياة المجتمع حيث أثبتت الدراسة أن الأطفال الذين يشاهدون التلفزيون فعلاً هم أكثر إطلاعا من الأطفال الذين لا يشاهدون التلفزيون .‏

لقد أجريت دراسة في اليابان طويلة الأمد حول التعليم بواسطة التلفزيون بالتعليم بالمدرسة وتوصلت هذه الدراسة إلى نتائج هامة ومثيرة للاهتمام حيث توصلت الدراسة إلى التأكيدات التالية والتي يدعمها جهد .‏

إن طريقة التعليم لا تؤثر على مستوى ونوعية الحفظ للموضوع الذي يجري تعليمه وهذا يعني من وجهة نظر التأثير التربوي يجب أن لا يكون هناك اختلاف كبير بين التعليم بواسطة التلفزيون والتعليم في المدرسة , وتماماً كما هو الحال في المدرسة فإن كمية المعلومات التي يتم تذكرها تتوقف غالباً على الأطفال الذين يشاهدون البرامج التعليمية ذاتها إجبارياً .‏

يتم تحقيق أكبر تأثير تربوي لدى الأطفال في الصف الأول في المدرسة الابتدائية وهذا من شأنه أن يؤكد مرة أخرى حقيقة أن التلفزيون يمارس تأثيراً تربوياً قوياً على الأطفال وتلاميذ المدارس الابتدائية في الصف الأول ونصل هذا البحث إلى حقيقة مفادها أن للبرامج تأثيراً مفيداً في الذكاء العام .‏

مما سبق تبين أهمية وسائل الإعلام في التربية البيئية لا يلغي بحال من الأحوال باقي وسائل الإعلام وتوظيفها في التربية البيئية ومن المفيد عرض التوصيات التالية التي يمكن أن تزيد من فاعلية وسائل الإعلام في التربية البيئية لدى الأطفال وباقي الفئات العمرية في المجتمع وهي :‏

العناية بالتربية البيئية من خلال الأهداف العامة لوسائل الإعلام 1- .‏

العناية بالتربية البيئية من خلال الخطط الموضوعة لعمل وسائل الإعلام بأنواعها المختلفة 2-.‏

 3-إيلاء التربية البيئية الأهمية الكافية ضمن الصحف اليومية والدوريات والبرامج الإذاعية والتلفزيونية ومراعاة حاجات واهتمامات الفئات العمرية المستهدفة وإشراك الاختصاصين في التربية وعلم النفس في إعداد المادة الإعلامية إضافة للخبراء البيئيين

4- الاهتمام بتأهيل الكوادر الإعلامية في مجال التربية البيئية من محررين ومعدين ومخرجين ومقدمين لتحسين أداء وسائل الإعلام في التربية البيئية.‏

5- التأكيد على المسابقات البيئية ضمن المادة الإعلامية وذلك لتحفيز الأفراد للعمل من أجل البيئة وترسيخ المفاهيم الخاصة بالتربية البيئية .‏

6- توجيه اهتمام خاص لمفاهيم التربية البيئية بنوعيتها الرئيسية والفرعية ضمن المادة الإعلامية‏

7- التركيز على الوازع الديني من خلال القيم والاتجاهات التي تسعى المادة الإعلامية لتحقيقها نظراً لأهمية هذه القيمة في العمل من أجل البيئة وتحقيق التربية البيئية مع عدم إغفال باقي فئات القيم .‏

8- التركيز من خلال وسائل الإعلام على السلوك البيئي الميداني نظراً لأهميته في تغيير الواقع البيئي نحو عدم إغفال السلوك المعرفي والسلوك الوجداني تجاه البيئة .‏

9- التركيز على النصائح البيئة من خلال وسائل الإعلام كل حسب طبيعته وتوظيف الإمكانات الفنية في هذا المجال .‏

10- التركيز من خلال وسائل الإعلام على المشكلات البيئية المحلية ذات الأولوية لمعالجتها والحد منها عن طريق التربية البيئية

11- التنويع في تقديم المادة البيئية حسب خصائص ومميزات وسائل الإعلام المختلفة لنشر التربية البيئية .‏

12- تسهيل مهمة الإعلاميين وتقديم المادة الإعلامية البيئية لرصد الواقع البيئي ونجاح الإعلام البيئي في تحقيق التربية البيئية .‏

13- إجراء بحوث بيئية في الجامعات والمراكز البحثية وتوظيف نتائجها من خلال وسائل الإعلام لنشر التربية البيئية .‏

توصياتي العامة‏ :

- العناية بالتربية البيئية ضمن التعليم النظامي و التعليم غير النظامي والتعليم اللانظامي .‏

- توجيه اهتمام كاف بالفئات المستهدفة في التربية البيئية مع التركيز على فئة الأطفال .‏

- إشراك الاختصاصيين في التربية وعلم النفس إضافة للخبراء البيئيين في إعداد المادة العلمية والإعلامية في التربية البيئية‏

- التأكيد على المسابقات البيئية في التعليم النظامي والتعليم اللانظامي لتحفيز الأفراد من أجل البيئة وترسيخ مفاهيم التربية البيئية‏

- التركيز على الوازع الديني من خلال القيم والاتجاهات التي تسعى المادة العلمية أو الإعلامية لتحقيقه لدى الأفراد نظرا لأهمية هذه القيمة في العمل من أجل البيئة .‏

- التركيز على السلوك البيئي الميداني لأهميته في تغيير الواقع البيئي نحو الأفضل مع عدم إغفال لسلوك المعرفي والسلوك الوجداني تجاه البيئة‏

- التركيز على المشكلات البيئية المحلية والمرتبطة بسلوك الإنسان العادي لمعالجتها والحد منها عن طريق التربية البيئية .‏

- توظيف نتائج الدراسات والبحوث العلمية الخاصة بالتربية البيئية وذلك ضمن التعليم النظامي والتعليم غير النظامي والتعليم اللانظامي ...

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الإنتاج الأنظف هو طريق عملي لتطبيق التنمية المستدامة

الإنتاج الأنظف

مفهوم الإنتاج الأنظف:

-  إستراتيجية شاملة تدخل في الاعتبار عمليات الاستخراج والإنتاج ومواردها وتقنياتها وصيانتها وخدماتها بما فيها المواد والطاقة وخواصها وعناصرها واستخداماتها ونواتجها ومصيرها .

-  عملية إنتاجية حكيمة ( قبل كل شيء ) تحقق الربح والوفر الاقتصادي وترفع إمكانيات المنافسة بزيادة فعالية العمل وجودة الإنتاج ، وتخفيض الهدر ومنع التلوث وآثاره .

-  وسيلة إدارية مجدية تحقق رغبات العملاء والزبائن والمجتمع المتزايدة لمنتجات وخدمات صديقة للبيئة ( أو أقل ضرراً لها

-  يسمح بإنتاج أكبر وأفضل باستخدام أقل للمواد الأولية والموارد والطاقة وإفراز أقل للنفايات والانبعاثات ، وبالتالي يخفض إلى الحد الأدنى حدوث التأثيرات البيئية.

-  يعالج المشكلة من الأصل بمسبباتها وليس أعراضها، إنه خطوة وقائية متقدمة عن إدارة النفايات أو المعالجة عند نهاية الأنبوب

هو إدارة فعالة واستثمار رابح.

أهداف الإنتاج الأنظف :

-  حماية صحة الإنسان والبيئة.

-  تفادي حدوث النفايات والانبعاثات ( أو تقليلها إلى الحد الأدنى ) وخاصة السامة والخطرة منها.

-  ترشيد استغلال الموارد الطبيعية والطاقة إلى المستوى الأمثل .

-  تحقيق مستويات أعلى من الجودة والإنتاج والربح المادي .

أساليب تطبيق الإنتاج الأنظف – تحليل الأخطار المحتملة:

تعريف وتحديد الأخطار:

-  هل هناك أعراض صحية مرضية أو سلبية ؟ دراسة الجرعة والاستجابة : ما هي العلاقة بين الجرعة والحادث ؟

دراسة وتحليل التعرض : ما هي شدة وتكرار وديمومة التعرض ؟ ومن هم المتعرضون ؟ تحديد خصائص الأخطار المحتملة :

عملية حسابية رقمية تعتمد على فرضيات علمية وفرض أحكام معنية ومبنية على فهم للاحتمالات والشكوك .

أساليب تطبيق الإنتاج الأنظف- تحليل دورة الحياة:

من المهد إلى اللحد ( تحليل شامل للتأثيرات خلال المراحل المتعاقبة لدورة حياة المنتج )

 أساليب تطبيق الإنتاج الأنظف – اختيار المواد:

     استعمال المواد المتوفرة بكثرة . استعمال المواد الطبيعية البسيطة وغير المركبة . استعمال المواد القابلة لإعادة الاستخدام أو التدوير أو المدورة . استعمال المواد القابلة للتحلل في الطبيعة . تجنب المواد المستعصية أو السامة أو القابلة للتراكم في الأغشية الحيوية .   تجنب استعمال عدد كبير من المواد المختلفة .

أساليب تطبيق الإنتاج  الأنظف – التصميم الهندسي الصديق للبيئة :

بيئياً :  يحد من النفايات وهدر الطاقة، يحد من المخاطر المحتملة، قابل لإعادة التدوير.

تقنياً : عملي وفعال، ذو جودة ومتانة، ذو ديمومة عالية.

اقتصادياً : قابل للتسويق، منافس بسعره، كلفة التشغيل معقولة.

أساليب تطبيق الإنتاج الأنظف – الحسابات الكاملة للكلفة

بعض طرائق تنفيذ الإنتاج الأنظف :

العناية والصيانة الدائمة :

- أغلق الصنابير بإحكام عندما لا تكون قيد الاستخدام . - أصلح الأعطال والتسربات وتجنب الانسكابات والانبعاثات المفاجئة .

تغيير العمليات :

- تغيير في المواد الأولية. - تعديل عملية الإنتاج أو التحكم بها. - تغيير وتطوير الأجهزة المستخدمة. - تغيير التقنية المتبعة.

الرصد والمراقبة : - المواد الأولية ، الماء ، الغازات ، الطاقة .

أمثلة عن تطبيقات الإنتاج الأنظف:

- استبدال المذيبات . - ترشيد الموارد ( استخدام أجهزة ذات فعالية عالية وتقلل من هدر الطاقة والمواد ) . - إعادة استخدام أو تدوير النفايات ( وخاصة الخطرة منها ).

 

 

 

ماهي فوائد الإنتاج الأنظف ؟

-  تخفيض الكلفة ( تخفيض في المواد الأولية والنفايات ) . تحسين الجودة الفنية والسلامة الصحية والبيئية للمنتج . تحسين فرص التسويق ورفع المقدرة التنافسية .   تحقيق بيئة عمل آمنة .  ضمان السهولة في تنفيذ القوانين والتشريعات ( وخاصة البيئية  )  تخفيض الآثار البيئية السلبية والمسؤولية القانونية والمالية الناجمة عنها .

-  أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب توظيف رؤوس الأموال في الإنتاج الأنظف ، عن طريق توجيه الصناعات ومؤسسات التمويل للاستثمار العربية لتطبيق تقنيات الإنتاج الأنظف ( بدلاً من التقنيات القديمة الملوثة وغير المرشدة وغير الاقتصادية ).

-  أن معظم قواعد الإنتاج الصناعي والطاقة ستكون جديدة في البلدان العربية ومن المنطقي تفادي أخطاء العالم المتقد المكلفة والملوثة وذلك بالاختيار السليم للتقنيات المستخدمة .

العوائق الأساسية لتطبيق الإنتاج الأنظف :

- على الرغم من الفوائد الاقتصادية والأرباح المتوقعة من تطبيق الإنتاج الأنظف إلا أن الفترة اللازمة لتحقيق المردود المالي قد تكون أطول إذا ما قورنت باستثمارات أخرى .

-تواجه المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم صعوبات مختلفة في تطبيق الإنتاج الأنظف وذلك لقلة الأموال المتوفرة للاستثمار في هذه المشاريع وغياب آليات التمويل اللازمة لها .

- ربما لا يكون الإنتاج الأنظف على سلم الأوليات في بلداتنا التي لديها مشاكل وقضايا ذات حساسية أكبر ، أو تعاني من قصور في القوانين والتشريعات البيئية ، أو إنها تطرح المواد الأولية والطاقة بأسعار متدنية ، أو أن الوعي البيئي العام فيها مازال حديث العهد .

يمكن إجمال هذه العوائق في ستة أصعدة ( من وجهة نظر الصناعة ):

-عوائق مالية ( التمويل ).

-   عوائق اقتصادية.

-   عوائق تشريعية ومتعلقة بالأنظمة المتبعة .

- عوائق مؤسساتية وهيكلية .

-  عوائق فنية وتقنية .

- عوائق متعلقة بالمفهوم نفسه .

العوائق المالية :

الكلفة العالية لقروض الاستثمار الخارجية .   قصور أو غياب آليات التمويل العربية . الاعتقاد الخاطئ بأن الاستثمار في الإنتاج الأنظف هو مخاطره مالية نتيجة لطبيعته الحديثة ( غير المجربة ) .   التقييم غير السليم للإنتاج الأنظف من قبل مؤسسات التسليف وخاصة في موضوع الضمانات العينية والودائع . الجهل بمصادر التمويل المتاحة ( وخاصة من قبل SMEs )    الكلفة العالية للعمولات .    الاستثمارات المتعلقة بمواضيع بيئية غالبا ما تكون صغيرة الحجم بحيث لا تثير اهتمام البنوك . بعض البنوك وشركات المساهمة والتمويل قد لا تشجع ( أو ربما تثبط ) القروض والاستثمارات ذات الأهداف البيئية .  الاستثمارات في الإنتاج الأنظف ربما لا تكون ذات قيمة عينية واضحة . ضعف الثقة بالمعرفة وبالمقدرة الاقتصادية لمستشاري البيئة .

 العوائق الاقتصادية :

 -ربما لا تكون الاستثمارات في الإنتاج الأنظف مثيرة من الناحية الاقتصادية ( من حيث الكلفة والمردود ) إذا ما قورنت بفرص استثمارية أخرى .

-قصور ( أو عدم نضوج ) في تجارب بعض الشركات (SMEs) في حسابات التكلفة وتخصيص الأموال اللازمة .

-قصور ( أو عدم نضوج ) في تجارب بعض الشركات (SMEs) في وضع ميزانياتها وأساليب توزيعها .

-الخصخصة .

العوائق التشريعية ( والأنظمة):

-    قصور استراتيجيات وسياسات الشركات والمؤسسات في التركيز على الإنتاج الأنظف من ناحية التنمية الصناعية والتقنية والتجارية والبيئة .

- عدم نضوج الأطر العامة للسياسات البيئية في الوطن العربي ( خاصة في ظل عدم تنفيذ القوانين أو القصور بها ، أو ضمن معطيات الدعم ورخص الموارد المستخدمة ).

 العوائق المؤسساتية والهيكلية :

-  وجود قصور في قيادات العمل البيئي في القطاع الصناعي العربي .

- شعور عام بقلة جدوى المساعي المتعلقة بالبيئة (لا داعي لإضاعة الوقت في أمور تتعلق بالإنتاج الأنظف مثلا !) .

-  عدم نضوج أقسام العمليات والإدارة البيئية في الشركات والمؤسسات وقلة خبراتها .

- عدم اكتمال الجهاز الإداري والتنظيمي لبعض الشركات (SMEs) وقلة خبراتها الإدارية بشكل عام والبيئة والمعلوماتية بشكل خاص .

-  قلة التجربة في مجال مشاركة الموظفين باتخاذ القرار أو التدخل في المشاريع والأعمال الحديثة .

-  قلة تجربة ومساهمة المجتمع المدني في المنطقة العربية .

العوائق الفنية والتقنية:

-  غياب قواعد وأساليب إنتاج وصيانة سليمة ونظامية .

-  قد يكون تطبيق الإنتاج الأنظف معقداً إذ أنه يحتاج إلى مراجعة وتدقيق شاملين لكل العمليات في المصنع قبل أن يتم التعرف على فرصه .

-  إمكانيات ضئيلة لإدخال أجهزة وتقنيات حديثة ذات قدرات عالية لتحقيق الإنتاج الأنظف .

- المعلومات الفنية قليلة ومحدودة لتغطي الاحتياجات الخاصة والإمكانيات المصممة للشركة ذاتها فيما يتعلق بالإنتاج الأنظف .

استراتيجيات مقترحة لتطبيق الإنتاج الأنظف :

- حث صناع القرار على إدخال الإنتاج الأنظف كعنصر طبيعي ومتكامل (لا كعبء أو زيادة ) في سياساتهم وخططهم .

-ترويج الأساليب والوسائل الجديدة المعتمدة في العالم المتقدم لتقييم القيمة النفعية للإنتاج الأنظف ضمن المؤسسات المالية والحكومية والصناعية .

-العمل على تثقيف الشركاء المعنيين وتقديم وتبسيط المعلومات وتقديم وتبسيط المعلومات التقنية والفنية المتعلقة بمشروع الإنتاج الأنظف وترجمتها إلى لغة مالية وقانونية تساعد المؤسسات على تقييم هذه المشاريع بشكل سليم ومفصل .

- العمل على تبني خطط إنشاء مراكز وطنية ( أو مشاريع نموذجية ) للإنتاج الأنظف  . وإيجاد الشراكات الوطنية والإقليمية والعالمية اللازمة .

-  يمكن للحكومات تشجيع الإنتاج الأنظف بوضع سياسات ذات منحى بيئي مثلاً :

1- إعفاء أو تخفيض من الضرائب .

2- وضع ضرائب وغرامات بيئية .

3- ضمان قروض المشاريع البيئية ( والإنتاج الأنظف ).

4- تقيم مساعدات ودعم مالي .

5-  تسعير سليم للموارد ( الطاقة ، المياه ، المواد الخام ).

6- وضع معايير بيئية للمنتجات ( ومخلفاتها وتعبئتها)ضمن مفهوم دورة الحياة .

-تلك السياسات سوف تشجع اعتماد الإنتاج الأنظف بدلا من اللجوء إلى حلول ( المعالجة عند نهاية الأنبوب ) .

-          هذا يتطلب تنسيقا وتعاونا من قبل عديد من الجهات والوزارات الحكومية ( الصناعة ، البيئة ، الجمارك ، التخطيط ، التجارة( ولا بد من إنشاء شبكة عربية لتقوم برعاية هذا المفهوم .

 والذي  سيكون له دوراً هاماً في تعميم مفاهيم ومبادئ الإنتاج الأنظف على نطاق أوسع وأشمل ضمن مختلف القطاعات المعنية والوصول بالتالي إلى تحقيق التنمية المستدامة بمداها الواسع . www.mlae-sy.org/env/directorate/EOA/eoa.htm

 

وفي نهاية المطاف أقول وبكل صراحة  من يقف في صف بيئة تحارب ولا نصير لها؟ بيئة اختفت علاماتها بسبب الإهمال في الحفاظ عليها، أصبحنا فقط نتذكر صورا جميلة علقت في أذهاننا انه كانت تنبت في البلد نبتة كذا وبكثرة، وكانت الصحراء جميلة، والآن ليس لها مكان إلا في أذهان من أدرك هذه الأيام الجميلة، ولماذا هذا الدمار المتزايد كل يوم؟ وبسبب مَنْ؟ بسببنا.. إن الحفاظ على البيئة مطلب شرعي قبل أن يكون مطلبا وطنيا او إي اسم من المطالبات والشعارات. فالقاعدة الأساسية التي وضعها رسول الأمة محمد صلى الله عليه وسلم تكفي في كف إي نوع من أنواع الأذى، قال «لا ضرر ولا ضرار» فكما لا يجوز الإضرار بنفسك لا يجوز إلحاق الضرر بغيرك، وعدم الحفاظ على البيئة من الضرر الذي يلحق الانسان والحيوان والنبات وكل كائن على وجه الأرض، ومن هذا المنطلق أرى من الواجب الوقوف إمام كل محاربة للبيئة، ومن تلك المحاربة المشروعان المدمران للبيئة، الأول ما يقام الآن من مسح لمدينة جابر الجديدة وهو مشروع بناء 500 قسيمة سكنية، والمشروع الثاني الذي سيقام شمال مدينة الدوحة، 1750 قسيمة، هذه المنطقة تعد فريدة من نوعها في الخليج العربي فهي منطقة تكاثر وهي عبارة عن منظومة بيئية متوازنة تحتوي على طيور ونباتات وزواحف وثدييات وحشرات خاصة بها، وان تدميرها للبناء عليها بلاشك سيؤدي إلى القضاء على البيئة الساحلية المقابلة، وأننا نريد حمايتها لتراها الأجيال القادمة وتعرفها، ولا بد أن نستوعب جميعا أن البيئة ومكوناتها ليست ملكا لنا نحن الجيل الحالي، وإنما هي ملك أيضا للأجيال القادمة. لذا، يجب التعامل بحكمة وحذر شديدين حيال إي تغيير في البيئة لئلا تقع العواقب الوخيمة، والكارثة انه إذا استمر البنيان إلى قرب ساحل البحر، وقاموا بدفن المسبخات سيؤثر قطعا على الساحل البحري الذي عرف منذ القدم انه مكان لتكاثر كثير من الأسماك والكائنات الحية، والأعظم من هذا أنها منطقة غير آمنة للبنيان، فمع ارتفاع منسوب المياه في البحر سيؤثر على أساسات البناء وسيكون سببا في تآكلها، والى غير ذلك من احتواء هذه الأراضي على نباتات نادرة وسيُقضى على ما بقي منها مع البناء. والمطلوب وقف هذين المشروعين من أجل البيئة والمحافظة عليها، ونتمنى من أعضاء المجلس أن يقفوا مع المطالبين بوقف هذا الدمار البيئي من اجل الكويت ومستقبلها، فلنحافظ على بيئتنا ولنحافظ على ما بقي من أماكن جميلة تزهو بجمالها الطبيعي، ولتكن حماية الطبيعة عندنا حماية جادة لا مجرد شعارات ترفع بل نريد تطبيقا عمليا جادا، لا أن نجد هذا المفهوم وهو الحفاظ على البيئة عند رياض الأطفال والمراحل الدراسية الأولى، ثم إذا خرجوا على ارض الواقع لا يجدون ما يعينهم على الحفاظ على البيئة..

 

........................................................................................................

تم بحمد الله ,ونسأل الله التوفيق والسداد

 

 

 

 

 

 

 

المراجع:

 

  1/السعود,راتب(2007)م:الإنسان والبيئة ,ط2,دار الحامد,عمان.

2/كلود فوسلر,بيتر جيمس,(2001)م:إدارة البيئة من اجل جودة الحياة,مركز الخبرات المهنية للإدارة                 بميك,مصر_القاهرة.

  3/السعدي,حسين علي (2002)البيئة والتلوث ,ط1,اليازوري.الأردن.