قائمة الروابط

المسئولية الاجتماعية وعلاقتها بتقدير الذات

لدى طالبات الفرقة الرابعة من الأقسام العلمية

بكلية التربية للبنات بمكة المكرمة

 

 

إعـــداد

د . حصة بنت حميد بن رميزان السبيعي

الأستاذ المساعد بقسم

التربية وعلم النفس / كلية التربية للبنات

جامعة أم القرى

 

 

لعام 1428هـ / 1429هـ

 

 

 

 

 

 

الموضوع

الصفحة

تعريف بالدراسة

3

1- مقدمة

3

2- مشكلة الدراسة

6

3- تساؤلات الدراسة

7

4- أهداف الدراسة

8

5- أهمية الدراسة

8

6- حدود الدراسة

9

7- المفاهيم والمصطلحات المستخدمة في الدراسة

10

الإطار النظري

11

أولاً : المسئولية الاجتماعية

11

       مستويات المسئولية الاجتماعية

13

       سمات المسئولية الاجتماعية في الإسلام

14

ثانياً : تقدير الذات

17

       المحددات الهامة لتقدير الذات

22

الدراسات السابقة

24

أولاً : الدراسات التي تناولت مفهوم المسئولية الاجتماعية

24

ثانياً : الدراسات التي تناولت مفهوم تقدير الذات

29

ثالثاً : التعليق على الدراسات السابقة

38

فروض الدراسة :

39

إجراءات الدراسة :

39

أولاً : عينة الدراسة

39

ثانياً : أدوات الدراسة

40

     1- مقياس المسئولية الاجتماعية

40

     2- مقياس تقدير الذات

41

المعالجة الإحصائية للنتائج

43

نتائج الدراسـة وتفسيرها

49

أولاً : المراجع العربية

50

ثانياً : المراجع الأجنبية

52

 


مقـــدمة

على مدار التاريخ حين يكون إهمال أو عدم مبالاة تنشأ الشرور والمشاكل التي تعترض حياة الإنسان في جميع شؤونه في الوقت الذي نجد الشعور بالمسئولية لدى الأفراد يجسد تبعات إرادة الحياة والتطور في مسار الخير والسعادة ، وكذلك الشعور والإحساس بألم التدهور الذي يمكن أن يتعرض له نتيجة حساسيته تجاه الواجبات الملقاة عليه .

                        (زايد ، 1422هـ ، 28-29)

ويرى سيد عثمان (1973م) أن الجهل بالمسئولية والنقص فيها لأشد خطراً على المؤسسات من الجهل بإدارتها وتشغيلها لأن الجهل أو النقص الأول يدمر قبل أن يعطل ، بينما الجهل الآخر يعطل بالقدر الذي يمكن إصلاحه أو تعويضه .

                        (بدرية أحمد ، 1989 ، 290)

والشعور بالمسئولية وما يتبعها من ثواب من أنجح الوسائل وأفضل الأساليب في تقويم حياة الإنسان وبناء شخصيته بناءً يرتكز على الإيمان القوي بالله عزو جل ، والمسئولية الشخصية الاجتماعية مرتبطة بالنمو الأخلاقي وتقدير الذات والثقة بالنفس والوعي الاجتماعي والإحساس بالهوية الاجتماعية وأنها مرتبطة كذلك بالتعليم والوعي وإدراك هدف الإنسان من الحياة في تحليله للمسؤولية الاجتماعية وأنها موقف أخلاقي تجاه الجماعة . موقف تساءل فيه الذات ذاتها والمجتمع شاهد ـ هي مساءلة يكون فيها الضمير الاجتماعي في الذات مواجهاً ذاته أو تكون فيه الذات في مواجهة ضميرها الاجتماعي .

                                                (الحارثي ، 1422 ، 14)

وتعتبر المسئولية الاجتماعية التزاماً أدبياً وأخلاقياً لم تفرضه القوانين والأنظمة فقط بل تحتمه ضرورات المنفعة المجتمعة العامة ، كما أن المسئولية الاجتماعية تمثل مجموعة التوقعات والقيم الإنسانية التي تلبي رغبات فردية وجماعية والتزامات مجتمعة واسعة ، وتتزايد المسئوليات الاجتماعية مع نمو حجم التنظيمات واتساع مجالات عملها ونشاطاتها وتأثيرها على حياة الأفراد والمجتمع عموماً

 

 

والتقدير الذي يصفه الفرد لنفسه يؤثر بوضوح في تحديده لأهدافه ولاتجاهاته ولاستجاباته نحو الآخرين ونحو نفسه وكان (ايريك فروم) أحد الأوائل الذين لاحظوا الارتباط الوثيق بين تقدير الشخص لنفسه ومشاعره نحو الآخرين ، حيث أشار إلى الإحساس ببغض الذات لا ينفصل عن الإحساس ببغض الآخرين .

وينمو مفهوم الذات لدى الفرد من خلال التفاعل الاجتماعي مع الآخرين وبعد اكتساب الفرد لهذا المفهوم يبدأ في تقدير هذه الذات بالدرجة التي يرى الفرد ذاته .

وتشير (هيلين بي " Heleen Bee " 1978) إلى أن تقدير الذات ينمو لدى الطفل من خلال خبراته ومفهومه عن ذاته وتعتمد درجة تقدير الطفل لذاته على إدراك الطفل لنظرة الآخرين نحوه .

                                                        (الأنصاري ، 1989 ، 284)

- ويعتبر تقدير الذات من الأبعاد الهامة في حياة الأفراد حيث أنه يعبر عن اعتزازهم بأنفسهم وثقتهم بها ، ويرتبط بقدراتهم واستعداداتهم وانجازاتهم العلمية ، وتنمية هذا الجانب يفيد الأفراد ويفيد الجماعات أيضاً . ويرى فرنش وآخرون (1962)  French , et al. أن تقدير الذات هو تلك الأبعاد التي يضعها الفرد ومن خلالها يرى ذاته والآخرين . وتتصف هذه الأبعاد بأنها ليست كلها على نفس الدرجة من الأهمية للشخص وإنما تختلف في درجة مركزيتها .

(شعيب ، 1988، 135)

- وقد ذكر هيث (1397هـ) أن للجامعة دوراً هاماً في تنمية شخصية طلابها من خلال إكسابهم القيم المختلفة والارتقاء بمهاراتهم ، ونمو المسئولية الاجتماعية لديهم فضلاً على تركيزها على المناهج والمعرفة المحدودة، وإن لم تقم الجامعة بذلك فإنها كمؤسسة تربوية تفقد حريتها.

(الزهراني، 1418هـ ، 23)   

ومما يجدر ذكره أن من أخطر مظاهر نقص المسئولية الاجتماعية الاغتراب : وهو اضطراب نفسي يعبر عن اغتراب الذات عن هويتها وعن الواقع وعن المجتمع ، وهو غربة عن النفس وغربة عن العالم بحيث يشعر الفرد باللامبالاة والعجز والعزلة ، وعدم الانتماء والانسحاب واحتقار الذات أو احتقار الجماعة وكراهية الذات أو الجماعة (زهران ، 1420هـ ، 290)

ولذا فإن دراسة المسئولية الاجتماعية وتقدير الذات تمثلان أهمية كبيرة لاسيما إذا انصب هذا الاهتمام على الطالبات في بناء حضارتهن ومجتمعهن .

وكما هو معلوم إنما يتوقف نمو الشعوب من حيث اكتمال النضج ونمو الشعور بالمسئولية الاجتماعية وثقة الفرد بذاته وقدرته التي تهيئه لتحمل المسئولية الاجتماعية تجاه نفسه وتجاه أسرته وتجاه وطنه ، والأشخاص الواثقون من ذواتهم تجدهم سريعين الاندماج والانتماء في أي مكان كانوا ، فلديهم الكفاءة والشعور بقيمتهم الذاتية وقدرتهم على مواجهة  التحدي .

ولقد أظهرت الدراسات أن هؤلاء الأشخاص الأكثر قدرة على السيطرة على أنفسهم والتحكم في حياتهم هم الأكثر إنتاجية ، والأكثر سعادة ورضى بحياتهم ، ومتفائلون وواقعيون مع أنفسهم وأقوياء في مواجهة عثرات النفس . (Http.Saaid / aldawah / 1950 htm)

-       ولهذا نجد مدى قيمة وأهمية المسئولية الاجتماعية وتنميتها لدى الفرد وأهمية دور الجامعات

والكليات وأثرها في تشغيل نموذج شخصية الطالبة وتنمية الثقة بالذات والنفس ، حيث ذوو التقدير المرتفع للذات يشعرون بالكفاءة والانتماء ولديهم ثقة في مداركهم وأحكامهم .

ومن هذا المنطلق انبثقت فكرة هذه الدراسة للكشف عن سمة المسئولية الاجتماعية وارتباطها بتقدير الذات لدى طالبات التخصصات العلمية سواء كن متزوجات أو آنسات وهل بلغن درجة المسئولية الاجتماعية الملقاة على أكتافهن لكونهن نواة المجتمع المعتمد عليهن مستقبلاًً ولتكن هذه الدراسة عاملاً مساهماً في زيادة إحساس الطالبات بالمسئولية الملقاة على عاتقهن من خلال تفعيل نتائج الدراسة .