قائمة الروابط

 

 

 

 

 

 

 
   

 

 

 

الفصل العاشر

 

 

 

 الفصل العاشر

العنف الطلابي

(دراسة ميدانية على طلبة الجامعات السعودية)

مقدمة البحث:

        لقد صار العنف ظاهرة ليس فقط بين الدول بل أصبح أيضاً بين الأفراد، فنحن نجد على الساحة العالمية التصارعات الدائمة التي انعكست بدورها على سلوك أفراد المجتمع عامة؛ وعلى سلوكيات طلبة الجامعات خاصة كأحد شرائح المجتمع. فمن ينخرط في المجتمع الطلابي سوف يجد أشكالاً متعددة من صور العنف؛ منها العنف البدني، والعنف اللفظي. وما نجده في الطلاب ما هو إلا انعكاساً لما يحدث في الدائرة العالمية الكبرى.

        ومما لا شك فيه إنه توجد أسباب وراء تفشى هذه الظاهرة، خاصة في وسط المجتمع الطلابي، وربما تكون لأسباب قد تتأرجح ما بين اجتماعية وأخرى ثقافية واقتصادية وسياسية. ومهما تكن الأسباب، فإن هذه الظاهرة تستحق الدراسة والبحث. ويعزى السبب وراء هذا؛ التساؤل الذي يمكن أن نطرحه ألا وهو كيف تسود ظاهرة العنف بين الطلبة داخل الحرم الجامعي؟! ذلك الحرم الذي له قدسيته العلمية والأدبية والاجتماعية، كما أن ذلك يعد خروجاً عن الدور الحقيقي للطالب الجامعي المطلوب منه على المستوى النظري والعملي تحصيل العلم والاجتهاد في طلبه من أجل إنماء قدراته العلمية التي تنعكس فيما بعد على مجتمعه والنهوض به.

        ولا خلاف أن هناك عدة متغيرات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بهذه الظاهرة. وعند الرجوع إلى التراث التربوي في هذا الصدد، تبين أن من المتغيرات المرتبطة بهذه الظاهرة السلوك العدواني (Al-Fuqaha, 2001)، ودافعية الإنجاز المنخفض (Kelly, 1997)، والصحة النفسية السالبة (Flannery, 2000)، وتقدير الذات السالب (McGhee, 1998). إضافة إلى هذا، توجد فروق جنسية وثقافية بين الطلبة في سلوك العنف (McGhee, 1998; Berkel, et al., 2004)، ولكن ما ينبغي إثارته هو أي من هذه المتغيرات أكثر ارتباطاً بسلوك العنف، وما هى الحلول والمقترحات لمواجهة هذه الظاهرة؟!. ومن ثم، فإن هذا ما يرمى إليه البحث الراهن إلى تحقيقه.

مشكلة البحث:

        أن المجتمع الطلابي شريحة من شرائح المجتمع تتأثر بالمؤثرات الداخلية والخارجية التي يتعرض لها المجتمع بمعناه الشامل. ويعد العنف أحد هذه المؤثرات التي أصبحت ذائعة الانتشار في الوسط الطلابي، وربما يعزى أحد الأسباب وراء هذه الظاهرة طبيعة العلاقات الطلابية وما طرأ عليها من تغيرات. فقد أصبحت العلاقات الطلابية لا يحكمها فقط الجانب العلمي والتسابق من أجل الفوز بالدرجات الدراسية العليا والتفوق الدراسي، بل يحكمها أيضاً ما تعرضت لها هذه العلاقات من مؤثرات مجتمعية.

        ومن ثم، أصبح من الضرورة بمكان الكشف عن أهم المتغيرات المرتبطة بسلوك العنف لدى طلاب الجامعة؛ وخاصة أن هناك ندرة في تلك البحوث في البيئة السعودية على وجه الخصوص. بينما على مستوى صعيد البحوث العربية، لم يجد الباحث ألا بحثاً واحداً قد تناول ظاهرة العنف لدى طلبة الجامعات في مصر (فراج، 1992). وإلى جانب هذا، توجد وفرة في تلك البحوث التي تناولت ظاهرة العنف لدى طلبة الجامعة في المجتمع الغربي (انظر الجزء الخاص بالبحوث السابقة).

        وعلى الرغم من مراجعة الباحث الحالي لنتائج البحوث الأمبيريقية التي تمت على مستوى صعيد المجتمع الغربي، ألا إنه لم يجد بحثا قد حاول التنبؤ بأي متغير من المتغيرات الآتية: السلوك العدواني، ودافعية الإنجاز، والصحة النفسية، وتقدير الذات أكثر ارتباطاً بسلوك العنف. ومن ثم، تكمن مشكلة البحث الراهن في محاولة التنبؤ بسلوك العنف لدى طلبة الجامعات السعودية في ضوء بعض المتغيرات سالفة الذكر.

تساؤلات البحث:

        عند مراجعة الباحث الحالي لنتائج البحوث الأمبيريقية التي تناولت ظاهرة العنف (انظر الجزء الخاص بالبحوث السابقة) استطاع الخروج بالتساؤلات الآتية:

(1)   هل توجد علاقة بين سلوك العنف والسلوك العدواني لدى الطالب الجامعي السعودي؟ وهل تختلف هذه العلاقة باختلاف متغيري الجنس والخلفية الثقافية؟

(2)   هل توجد علاقة بين سلوك العنف ودافعية الإنجاز لدى الطالب الجامعي السعودي؟ وهل تختلف هذه العلاقة باختلاف متغيري الجنس والخلفية الثقافية؟

(3)   هل توجد علاقة بين سلوك العنف والصحة النفسية لدى الطالب الجامعي السعودي؟ وهل تختلف هذه العلاقة باختلاف متغيري الجنس والخلفية الثقافية؟

(4)   هل توجد علاقة بين سلوك العنف وتقدير الذات لدى الطالب الجامعي السعودي؟ وهل تختلف هذه العلاقة باختلاف متغيري الجنس والخلفية الثقافية؟

(5)   هل يمكن التنبؤ بسلوك العنف في ضوء متغيرات السلوك العدواني، ودافعية الإنجاز، والصحة النفسية، وتقدير الذات لدى الطالب السعودي؟

(6)   هل توجد فروق في سلوك العنف وفقاً لتفاعل متغيري الجنس والخلفية الثقافية لدى الطالب الجامعي السعودي؟

هدف البحث:

        هدف البحث الراهن محاولة التنبؤ بسلوك العنف في ضوء بعض المتغيرات الآتية: السلوك العدواني، ودافعية الإنجاز، والصحة النفسية، وتقدير الذات لدى الطالب الجامعي، والتعرف على الفروق في هذا السلوك وفقاً لتفاعل متغيري الجنس والخلفية الثقافية.

أهمية البحث:

        من الضرورة بمكان تكاتف جهود الباحثين في المجال التربوي والنفسي للكشف عن ظاهرة العنف بين طلبة الجامعات لأنها أصبحت واضحة للعيان خلال العقود القليلة الماضية. وعليه، تكمن أهمية البحث الراهن في محاولة التنبؤ بسلوك العنف في ضوء بعض المتغيرات النفسية مثل: السلوك العدواني، ودافعية الإنجاز، والصحة النفسية، وتقدير الذات، حيث لم يجد الباحث الحالي عند مراجعته لنتائج البحوث السابقة في هذا الصدد، بحثاً هدف الكشف عن أي متغير من هذه المتغيرات سالفة الذكر أكثر ارتباطاً بسلوك العنف؛ وبمعنى آخر توجد ندرة في البحوث التنبؤية لسلوك العنف على صعيد البحوث الغربية، إلى جانب وجود هذه الندرة في البحوث العربية عامة، والسعودية خاصة.

        ولا شك أن النتائج التي تسفر عن هذا البحث تساعد الاختصاصيين في المجال التربوي النفسي على التعرف على أسباب ظاهرة العنف، إلى جانب مساعدتهم على التصدي لهذه الظاهرة بحكم غرابتها على المجتمع الطلابي، وذلك من خلال إعادة النظر في مكونات المناهج التعليمية والسياسة التعليمية السائدة، والخروج بمجموعة من الحلول والمقترحات، والقيام بتصميم برامج تربوية نفسية من أجل التخفيف من حدة ظاهرة العنف في المجتمع الطلابي الجامعي.

حدود البحث:

        يتحدد البحث بالعينة المستخدمة المكونة من مائتي وأربعين طالباً وطالبة جامعياً من ذوى أصول حضرية وريفية في الجامعات السعودية، وبالمقاييس المستخدمة لقياس العنف الطلابي، والسلوك العدواني، ودافعية الإنجاز، والصحة النفسية، وتقدير الذات.

مفاهيم البحث:

   [1] العنف:

        لم يستخدم مفهوم العنف بشكل منظم في البحوث التربوية حتى وقت قريب، ويرى فراج (1992) أنه قد تعددت الآراء حول مفهوم العنف وارتبطت بالأطر والمجالات التي يقع بداخلها هذا السلوك، فهناك الإطار الاجتماعي للعنف؛ حيث يعتبر العنف نوع متطرف ومنحرف من السلوك ينطوي على الاعتداء أو المبادأة؛ ويستخدمه شخص بصفة فردية أو أشخاص بصفة جماعية ضد أفراد وجماعات أو تنظيمات، وبأي نوع يقصد فرض إرادتهم عليهم. وهناك أيضاً الإطار النفسي للعنف؛ حيث يربط علماء النفس في تفسيرهم لمفهوم العنف بينه وبين العدوان؛ حيث يعتبرون العنف إنما هو سلوك عدواني يقوم به شخص أو جماعة موجه لشخص أو جماعة أخرى بقصد إيقاع الأذى بهم.

        وترى ضحى عبد الغفار (1993) أن مصطلح العنف ثقافي بالدرجة الأولى فالعنف أحياناً مرادفاً للعدوان ويستخدم للدلالة على كل فعل يقوم به أحد أفراد الأسرة بقصد إيذاء فرد من أفرادها. والإيذاء هنا ليس بدنياً فقط ولكن قد يشمل الحرمان المادي أو الحرمان النفسي والعاطفي. كما ترى أيضاً أن العنف مرادفاً للإساءة؛ وهو أي فعل يقوم به الشخص أو أحد أفراد الأسرة بقصد إيقاع الضرر بشخص آخر.

        كما ترى شادية قناوى (1996) أن ممارسة العنف يسير في خطين؛ حيث يتجه الأول من الأقوى إلى الأضعف وهو عادة ما يكون المتسبب في ظهور أشكال العنف المضاد؛ بينما يكون الأخير رد فعل على العنف المشروع لميكانيزم دفاعي عن الكيان أو الوجود أو الهوية أو بالأحرى الإنسانية.

        إضافة إلى هذا، يشير العنف إلى حالة انفعالية تنتهي بإيقاع الأذى أو الضرر بالآخر؛ سواء كان هذا الآخر فرداً أو شيئاً، فهو يتضمن الإيذاء البدني، والهجوم اللفظي وتحطيم الممتلكات، وقد يصل إلى حد التهديد بالقتل، والعنف هو سوء استخدام السلطة بغير عدل، واستخدام القوة التي ينتج عنها ضرر، أو إصابة أو معاناة (إجلال حلمي، 1999).

        ويمكن تعريف العنف بأنه: "ممارسة القوة البدنية لإنزال الأذى بالأشخاص أو الممتلكات، كما إنه الفعل أو المعاملة التي تحدث ضرراً جسمانياً أو التدخل في الحرية الشخصية، والعنف مستويات مختلفة تبدأ بالعنف اللفظي الذي يتمثل في السب والتوبيخ، والعنف البدني الذي يتمثل في الضرب والمشاجرة والتعدي على الآخرين، وأخيراً العنف التنفيذي ويتمثل في التفكير في القتل والتعدي على الآخرين أو على ممتلكاتهم بالقوة" (Wilson, 1970)؛ وبأنه: "سلوك أو فعل يتسم بالعدوانية يصدر عن طرف – قد يكون فرداً أو جماعة أو طبقة اجتماعية أو دولة – بهدف استغلال وإخضاع طرف آخر في إطار علاقة قوة غير متكافئة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، مما يتسبب في إحداث أضرار مادية أو معنوية أو نفسية لفرد أو جماعة أو طبقة اجتماعية أو دولة أخرى" (ليلى عبد الوهاب، 1994)؛ وبأنه: "كل سلوك فعلى أو قولي يتضمن استخداماً للقوة أو تهديداً باستخدامها لإلحاق الأذى والضرر بالآخرين وإتلاف ممتلكاتهم، وذلك بطريقة مباشرة لتحقيق أهداف معينة في ظل ثقافة مجتمعية معينة" (عبد المجيد، 1998)؛ وبأنه: "استجابة سلوكية تتميز بطبيعة انفعالية شديدة قد تنطوي على انخفاض في مستوى البصيرة والتفكير، حيث يكف العقل عن قدرة الإقناع والاقتناع، فيلجأ الإنسان إلى تأكيد ذاته، فالعنف ضغط جسمي أو معنوي بقصد السيطرة والتدمير" (نجاة السنوسي، 2002).

        ويمكن تقسيم العنف إلى العنف البدني وهو الذي يتسم بالسلوك البدني الضار كالقتل والإيذاء، والعنف الشفوي وهو الذي يكون بالتهديد باستخدام العنف دون استخدامه بالفعل، وكذلك العنف النفسي ويشير إلى التحقير والاستهزاء والتسلط والاستبداد وإلغاء الشخصية وإلحاق الأذى بالنفس (سهير العطار، 2000).

        ولا يمكن دراسة ظاهرة العنف دون الإشارة إلى المتغيرات المتداخلة معه؛ مثل ما يلي:

أ-  العنف والعدوان:

        يرتبط العنف بالعدوان وإنه نشاط تخريبي يتضمن عنفاً في حد ذاته، وقد لا يؤدى العنف إلى إحداث خسائر بالضرورة، ولكنه يرتبط بتعمد الأذى أو التخريب (إجلال إسماعيل، 1999). وهناك فرق جوهري بين العنف والعدوان، فعلى الرغم من الخلط بين المفهومين إلا إنه مما لا شك فيه أن هناك ثمة اختلاف بينهما، فالعدوان سلوك ربما يكون ظاهراً أو كامناً، فالأفراد جميعاً يمتلكون غريزة العدوان، ولكن الفرق في التعبير عن هذه الغريزة التي تختلف باختلاف الأفراد والأساليب، فالعنف نهاية المطاف لسلوك عدواني، أو هو شكل من أشكال العدوان المتعددة، فالعنف والعدوان وجهان لعملة واحدة (خضر، 1996).

ب-  العنف والغضب:

        توجد علاقة بين العنف والغضب، حيث أن الغضب الزائد ينجم عنه كثير من الآثار السلبية خاصة على التوافق الشخصي والأسرى والاجتماعي والدراسي والوظيفي للفرد، حيث يؤدى إلى حدوث أضرار للفرد نفسه وللآخرين وإتلاف الأشياء وإفساد العلاقات الاجتماعية بين الفرد وغيره.

        كما يعد العنف مظهراً من مظاهر التعبير عن الغضب فإذا اعتبرنا الغضب يمثل مشكلة بين طرفين يقع عند أحدهما القمع لمشاعر الغضب ويقع العنف عند الطرف الآخر حيث يتم التعبير عن مشاعر الغضب في صورة عنف وتدمير وعدوان، في حين يتوسط الطرفين الضغط المعتدل لمشاعر الغضب (إجلال حلمي، 1999).

ج-  العنف والإيذاء:

        يعد الإيذاء شكلاً من الأشكال السلوكية المبالغ فيه لخروجه عن حدود الضبط لمفهوم العدوان الواسع، والتي تقضى بأن يسّخر الفرد هذا السلوك لأهداف حميدة تبرز في النشاط البناء للفرد أو لتوكيد ذاته، وأنه لمحاولة إزالة الظروف والعوائق التي قد تعوقه عن الوصول إلى الأمن الذاتي أو غيره من الأمور والأهداف التي يطمح الفرد إلى تحقيقها في إطار المعايير الاجتماعية (الرفاعي، 1982).

   [2] العدوان:

        تعددت التعريفات التي تناولت مفهوم العدوان، فيعرّف مخيمر (118:1981) العدوانية على النحو التالي: "عندما ننظر إلى الوجود البشرى على أنه ذلك النسيج الفريد من ديالكتية غرائز الحياة والموت، سيان كانت طاقاتها موضوعاتية أو نرجسية، سادية أو مازوخية، تكون العدوانية هى هذه الطاقة التي تخدم في الحالات السوية غرائز الموت بشكل غير مباشر، بمعنى أنها تكون في خدمة غرائز الحياة إيجابية أو توكيداً للذات (تدميراً مشروعاً للمعوقات من الآخرين والأشياء أو عدوانية شبقية وإيجاباً، أو – وبناء يبلغ حد الإبتكار على المستوى الفردي ويتخذ صورة القيادة في المواقف الاجتماعية لتتأدى بها تدريجياً إلى التدمير والعدم. بينما تخدم في الحالات غير السوية غرائز الموت بشكل أكثر مباشرة (تدميراً عاجلاً ومباشراً للذات أو – وعبر التدمير غير المشروع للأشياء والآخرين). كما يقصد بالعدوان "تلك النزعة أو مجمل النزعات التي تتجسد في تصرفات حقيقية أو خيالية، ترمى إلى إلحاق الأذى بالآخر وتدميره وإكراهه وإذلاله" (عسكر، 94:1998). ويرى البعض (السيد، 258:1954) أن العدوان قد يكون "... ظاهراً أو خفياً، لفظياً أو غير لفظي. ومهما يكن من أمره فهو يتمثل في جور طائفة على أخرى، وإجحاف جماعة بجماعة، وتحامل فرد على فرد آخر"، وهو "السلوك الذي ينجم عنه الأذى الشخصي أو تدمير الممتلكات" (Bandura, 1973: 8)، كما أنه "نشاط هدام أو تخريبي من أي نوع أو أنه نشاط يقوم به الفرد لإلحاق الأذى لشخص آخر إما عن طريق الجرح الفيزيقي الحقيقي أو عن طريق سلوك الاستهزاء والسخرية والضحك، وفى الكبار قد يتخذ العدوان شكل الاستهجان والهجاء أو الخصومات القضائية" (عيسوى، د.ت: 74)، بالإضافة إلى أنه "النزعة إلى ابتداء المقاتلة كخطوة وسط بين الجينات والسلوك" (Scott, 1967: 68)، كما أنه "هجوم أو فعل معاد موجه نحو شخص ما أو شيء ما. وإظهار الرغبة فى التفوق على الأشخاص الآخرين. وأية استجابة للإحباط وهجوم متطفل ووقح من قبل أحد الأطراف على الأطراف الأخرى. وحاجة إلى الاعتداء على الآخرين أو إيذائهم أو الاستخفاف بهم أو السخرية منهم أو إغاظتهم بشكل ماكر لغرض إنزال عقوبة بهم" (Chaplin, 1973: 15)، وهو "هجوم على الغير، وهو عادة استجابة للمعاكسة ولكنه ليس بالضرورة كذلك" (Drever, 1955: 11)، ويعرفه البعض بأنه "حاجة المراد بها التغلب على المعارضة بالقوة. والقتال. والثأر لأذى أو إيذاء أو قتل آخر. ومعارضة آخر بالقوة أو معارضته" (هول ولندزى، 232:1978)، ويعرفه آخر بأنه "أصلاً فعل عدائي، يسبب عادة إثارة انفعال الخوف أو الغضب لدى الغير وقد يؤدى إلى هربهم أو الدخول معهم في عراك. ولكن العدوان قد يشمل كل المحاولات النفسية للفعل العدائي مثل محاولة الحصول على ممتلكات الغير وإتلافها" (جرجس، 309:1961)، كما أنه "خصومة، عداء، تنافر، بغضاء، حقد. واتجاه معاد مفرط. والميل إلى جنون الاضطهاد أو الشعور الاضطهادى التخييلي. كما أنه سمة شخصية يمكن التعرف عليها لدى الأطفال غير المتوافقين اجتماعياً" (Good and Merkel, 1973: 287)، ويمكن تعريفه لغوياً بأنه "الظلم ومجاورة الحد، عدا عليه يعدو عدوا وعدوا وعداء وعدوانا واعتدى عليه وتعدى عليه: ظلمه ورجل معدى عليه وتعدو عليه ويقال: تعدى الحق واعتدى الحق وعن الحق وفوق الحق: إذا جاوزه، والعادي: الظالم، والجمع عادون" (موسى والصعيدى، 253:1964).

        وبالإضافة إلى ذلك، توجد بعض الاجتهادات النظرية التي ترى أن العدوان قوة دافعية موروثة ربطت بين غريزة العدوان بحاجة الإنسان إلى التملك والسيطرة، فالإنسان يعتدى من أجل إشباع حاجته الفطرية للتملك والدفاع عن ممتلكاته، فعندما يشعر بتهديد خارجي لنفسه أو لعرضه وممتلكاته، تتنبه غريزته العدوانية، فتتجمع طاقتها ويغضب ويتوتر، ويختل توازنه الداخلي ويتهيأ للعدوان لأية إثارة خارجية بسيطة، وقد يعتدى بدون إثارة خارجية، حتى يفرغ طاقته العدوانية، ويخفف من توتره النفسي، ويعود إلى اتزانه الداخلي. فلا يتوقف إلحاح غريزة العدوان حتى يتم تصريف طاقتها في عدوان مباشر على مصدر التهديد والإثارة، أو في عدوان بديل إذا تعذر الاعتداء على مصدر العدوان والإثارة. فعندما يمنع الإنسان من العدوان لا يهدأ، ويستمر توتره، حتى يتم تصريف طاقته ويفرغها، إما بالاعتداء على مصدر بديل أو في نشاطات رياضية عنيفة (Schneider, 1976). وقد يفرغ طاقته العدوانية في عدوان خيالي من خلال توحده مع شخصيات المعتدين في المشاجرات والمشاحنات. وفى أفلام العنف والجريمة، وينخفض دافعه للعدوان بدون اعتداءات حقيقية. ويكتفي بممارسة العدوان على مستوى التخيل (Pinner, 1978).

        ويعّرف ماكدوجل (نايت ونايت، 272:1970) العدوان بأنه غريزة المقاتلة، حيث يكون الغضب هو الانفعال الذي يعبر عن هذه الغريزة. والغريزة عند ماكدوجل هى استعداد فطرى مشترك بين أفراد النوع الواحد تتطلب الالتفات والاهتمام بأنماط معينة من الأشياء والمواقف وهذا هو الجانب المعرفي لها، وتتطلب أيضاً الشعور بانفعال خاص إزاء هذه الأشياء وهذا هو جانبها الانفعالي وهى تستدعى العمل إزاءها بطريقة خاصة، وهو جانب نزوعي. وقد افترض فرويد (هول ولندزى، 61:1978-62) أن لدى الفرد رغبة لا شعورية في أن يموت. ولم يحاول تحديد المصادر الجسمية لغرائز الموت وإن كان من الممكن أن يتكهن المرء بوجودها في عمليات الهدم أو التفتيت التي يقوم بها الجسم. كذلك لم يطلق اسماً على الطاقة التي تستخدمها غرائز الموت في القيام بعملها. ومن المشتقات الهامة لغرائز الموت الباعث العدواني. فالعدوانية تدمير للذات وقد اتجهت إلى الخارج نحو موضوعات بديلة. فالفرد يقاتل الآخرين وينزع إلى التدمير لأن رغبته في الموت قد عاقتها قوى غرائز الحياة، بالإضافة إلى عقبات أخرى في شخصيته تتصدى لغرائز الموت. ويؤكد فرويد (عبد القادر، 15:1966) على وجود علاقة وطيدة بين الدفعات الجنسية والعدوانية، وقد استطاع التوصل في المراحل المبكرة من نظريته إلى أن جميع صور العدوان ذات مصدر جنسي موجه نحو السيطرة على دفعات الجنس أو الموضوعات الجنسية بالقدر الذي تتطلب أو تسمح به هذه الموضوعات. ولقد عدل من وجهة نظره في كتاباته الأخيرة بحيث أصبح يساوى العدوان بالبغض والرغبات التدميرية التي اعتبرها من أهم مميزات الغريزة الجنسية، بيد أنه تنبه في النهاية إلى مدى ما قد يكتنف هذا الغرض من صعوبات عند الاستدلال على صحته وانتهى به الأمر إلى صياغة فرض جديد مؤداه "أن غريزة العدوان لا تتبع غريزة الجنس إنما تتبع غريزة الموت". وعليه فقد اعتبر الهدف الأول للعدوان هو تدمير الذات ولا تصبح هذه الغريزة موجهة نحو الموضوعات الخارجية إلا بعد تحررها من نظام الذات تحت تأثير اللبيدو النرجسي.

        ويرى سكوت Scott (85:1967-86) أن الاستجابة العدوانية مرهونة بعدة عوامل هى:

        الوراثة: حيث يرث الفرد من الجينات ما قد يؤثر على نموه، بحيث تمده بجهاز عضلي قوى يساعده على المقاتلة، وعوامل فسيولوجية، حيث تتضح آثارها بوظائف أجزاء من الجهاز العصبي التي تقوم بتمرير سلسلة من التنبيهات التي ترجع بشكلها النهائي إلى الخارج. ويبين سكوت أنه لا يوجد تنبيه تلقائي للمقاتلة، وهذا معناه وجود حاجة للعدوان سواء كانت الحاجة دفاعية أو عدوانية هجومية، ويرى أيضاً أنه من الممكن استبدال ما يسميه البعض بغريزة المقاتلة كقوة دافعية يتحتم إشباعها، بوجود ميكانزمات فسيولوجية تحركها تنبيهات خارجية، فتؤدى إلى المقاتلة. ويؤكد سكوت على أهمية العوامل الأخلاقية، وهى عوامل تتأتى من الخارج أيضاً، بيد أنها ليست ذات صفة اجتماعية، إذ توجد عوامل اجتماعية تلعب دوراً في تحديد الاستجابة العدوانية. وإلى جانب هذه العوامل توجد عوامل حضارية تتحدد بما يدعى بأنظمة العلاقات التي تتمثل بقواعد معينة لتنظيم كمية ونوع العدوان المسموح به وهى تتحدد أيضاً بما يدعى السلوك المثالي مقابل السلوك الواقعي. ويوجد من النظم ما تردع الأفراد الذين يبعدون كثيراً عن المثال الحضاري للسلوك.

        ومن الواضح أن النظرة إلى السلوك في إطار الغريزة الموروثة أو القوة الدافعية الفطرية وأنماط الاستجابات أو الميكانزمات المنظمة ذاتياً نظرة لا تخلو من اليأس والتشاؤم بشأن مستقبل سلوك الجنس البشرى والطاقة الهائلة الخلاقة من الخير التي يتميز بها الإنسان، وتلغى عامل الخبرة الشخصية وعامل الحضارة، وتغفل عن قدرة الإنسان الفذة على التعلم وسعيه الدائب للتكيف السوي والنشاط البناء. وهناك من يرى أن إرجاع السلوك الإنساني إلى الفطرة شيء يتنافى والاتجاه العلمي، إذ إن الفطرة لا تخضع للبحث العلمي. كما أنها لا تخضع للسيطرة والتحكم الذي هو من أهم أهداف العلم (فهمى، 22:1960). وقد جاءت نتائج بعض البحوث الأنثربولوجية لتوضح أن كثيراً من ضروب السلوك الإنساني الذى كان يعد سلوكاً غريزياً والسلوك العدواني على وجه الخصوص، إنما يعزى إلى تأثير النظم والعادات ومعايير الجماعة التي يترعرع الفرد في كنفها (نايت ونايت، 1970، اسكندر وآخرون، 1961).

        ومن ثم يعتقد البعض بأهمية التعلم ودوره في صياغة شكل ونمط الاستجابة العدوانية، كما يعلقون احتمال ظهور هذه الاستجابة أو عدم ظهورها بخبرات الفرد وتاريخه الماضي والحاضر. وينقسم دعاة التعلم إلى فئتين: فترجع أنصار الفئة الأولى نشأة العدوان إلى أثر الثواب والعقاب والإحباط على سلوك الفرد وخاصة في طفولته المبكرة، وخلال المراحل الأولى للتطبيع الاجتماعي، فهم يرون أن العدوان والبغض دوافع مكتسبة وليست غرائز أولية، وأن الانفعالات الأساسية للوليد البشرى تنبع أساساً من مشاعر الاعتماد على الآخرين ويرون أن السلوك العدواني للطفل لا يظهر بصورة مختلفة إلا عندما يحبط في تحقيق هذه الحاجات أو تعاق مطالبه نحو تحقيقها، وقد يأخذ العدوان مظاهر القلق والبغض أو الكراهية لمصدر هذا الإحباط كما يرى أن هذا النوع من الإعاقة أو الإحباط يعتبر أعنف وأقسى ما يواجه الطفل خلال سنوات مهده وطفولته المبكرة لأن معناه العدم أو الفناء. ويرون أيضاً أن انفعال العدوان مكتسب بدوره نتيجة لتفاعل الطفل مع أبويه وما يمكن أن يلاقيه من إحباطات تقف دون تحقيق مطالبه. ويمكن الاستنتاج أن علاقة الطفل بوالديه هى المسئولة عن مدى ما يمكن أن يتمتع به الطفل من خصائص عدوانية تأخذ أشكالاً إيجابية مثل المنافسة أو التعاون أو التودد نحو الآخرين أو أشكالاً سلبية تدميرية مثل الاتجاهات السادية أو المازوخية والعدوان الصريح بمظاهره المعروفة.

        وتتفق كارن هورنى (هول ولندزى، 178:1978-179) مع وجهة النظر السابقة في اعتبار العدوان دافع مكتسب وليس فطرياً كما يقرر فرويد وإنما هو وسيلة يحاول بها الإنسان حماية أمنه. فالطفل القلق الذي ينعدم لديه الشعور بالأمن ينمى مختلف الأساليب ليواجه بها ما يشعر به من عزلة وقلة حيلة. فقد يصبح عدوانياً ينزع إلى الانتقام بنفسه من هؤلاء الذين نبذوه أو أساءوا معاملته أو قد يصبح مذعناً حتى يستعيد الحب الذي فقده مرة أخرى. وقد يكون لنفسه صورة مثالية غير واقعية ليعوض النقص والقصور الذي يشعر به، وقد يحاول رشوة الآخرين ليحبوه، أو يستخدم التهديدات ليرغم الآخرين على حبه. وقد ينغمس في الإشفاق على ذاته والرثاء لها ليكسب إشفاق الناس وتعاطفهم. فإذا لم يستطع الحصول على الحب فقد يعمل على تحقيق القوة والسيطرة على الآخرين. وبهذه الطريقة يعوض إحساسه بالعجز، ويجد منفذاً للعدوان، ويستطيع استغلال الناس. وقد يصبح شديد الميل إلى التنافس، ويصبح الكسب عنده أهم بكثير مما يحققه من إنجاز. وقد يحول عدوانه إلى ذاته ويحقر من نفسه.

        ويؤكد جولدشتين (نفس المرجع السابق، ص: 402) أن الإنسان ليس بحكم طبيعته عدوانياً أو مستسلماً، لكنه لكي يحقق ذاته يجد أن عليه أن يكون عدوانياً أحياناً ومستسلماً أحياناً أخرى، ويتوقف ذلك على الظروف. ولكن ما إن تثبت عادة قوية وتتكون سواء كانت عدوانية أو مستسلمة فإنها تميل إلى أن تكون ذات تأثير ضار على الشخصية لتأكيدها لذاتها في أوقات غير مناسبة وبطرق منافية لمصالح الشخص ككل. ويقرر كل من دولارد وميللر (نفس المرجع السابق، ص: 567) أن المجتمع يطلب من الطفل أن يتعلم أن يكون عدوانياً في بعض المواقف وخاضعاً في مواقف أخرى، وهو تمييز صعب في أغلب الأحوال. والأسوأ من ذلك، أن تأتى هذه المطالب في وقت لا يكون الطفل فيه مزوداً بجميع الوظائف الرمزية للغة بحيث إن مثل تلك التمييزات قد تتجاوز ببساطة قدرته على التعلم بما يؤدى إليه ذلك من إحباط واضطراب انفعالي.

        بينما يرى أنصار الفئة الثانية (Bandura, 1973) أثر التقليد والنموذج على العدوان، حيث يتعلم الطفل استجابات جديدة من النموذج، وهو يؤدى إلى تقليد أو محاكاة هذا السلوك الجديد وأن رؤية الطفل للسلوك العدواني للكبار يضعف من أثر الكف الذي يتعرض له الدافع العدواني الكامن في نفسه فينطلق سافراً دون قيد أو عائق، ويرى البعض الآخر (مرسى، 1985) أن العدوان سمة من سمات الشخصية تنمو في مراحل الطفولة والمراهقة نتيجة للتفاعل بين عوامل فطرية وأخرى بيئية، إلا أن معظم الباحثين يتفقون على أن دور العوامل البيئية أكبر من دور العوامل الفطرية في تنميتها. فالظروف البيئية مسئولة إلى حد ما عن تنمية سمة العدوان أو عدم تنميتها عند الفرد.

        ومن ثم يبدو أن اختلاف الآراء حول المفهوم النظري للعدوان وتعريفاته ربما يرجع فى المقام الأول إلى اختلاف المناحي الفكرية للمختصين في هذا المجال. فالبعض يرى أن العدوان قوة دافعية موروثة، ويرى آخرون أن العدوان سلوك متعلم يخضع لضوابط البيئة كما يخضع لعوامل تكمن داخل الفرد، بينما يرى البعض الآخر أن العدوان محصلة لعوامل فطرية ومكتسبة معاً.

   [3] الدافع للإنجاز:

        من المفاهيم التي يرجع الفضل إلى موراى Murray (1938) في إدخالها إلى التراث السيكولوجى مفهوم الحاجة إلى الإنجاز Need of achievement حيث أنه بدأ هذا المفهوم في الانتشار، وعلى الرغم من المدى البعيد الذي ذهبت إليه الكثير من الدراسات والبحوث في الإنجاز، إلا أنه لم يخرج هذا المفهوم عن نسق موراى في الحاجات النفسية، لذلك يعتبر موراى من الرواد الأوائل في هذا الاتجاه، وهو يرى أن شدة الحاجة إلى الإنجاز تظهر من خلال سعى الفرد إلى القيام بالأعمال الصعبة، كما يتضح كذلك في تناول الأفكار وتنظيمها مع إنجاز ذلك بسرعة وبطريقة استقلالية بقدر الامكان، كما يتضمن تخطى الفرد لما يقابله من عقبات ووصوله إلى مستوى مرتفع في أي مجال من مجالات الحياة، وتفوق الفرد على ذاته، ومنافسته للآخرين وتخطيهم
أو التفوق عليهم، وازدياد تقدير الفرد لذاته من خلال الممارسة الناجحة لما لديه من قدرات وامكانات.

        ويرى موراى أن الحاجة إلى الإنجاز قد أعطيت اسم إرادة القوة Well to power في كثير من الأحيان، كما تتداخل الحاجة إلى الإنجاز مع بعض الحاجات الأخرى، كما تعد من أهم الحاجات النفسية ويفترض أنها تتدرج تحت حاجة كبرى اشمل وأعم وهى الحاجة إلى التفوق Need for Superiority، ويرى يونج Young (1961) أن الحاجة إلى التفوق  يتفرع منها ثلاث حاجات هى:

(1)   الحاجة إلى الإنجاز.

(2)   الحاجة إلى المركز.

(3)   الحاجة إلى الاستعراض.

        ويذكر ماكليلاند وزملاؤه McCelland, et al. (1953) أن هناك جوانب عاطفية ترتبط بالحاجة إلى الإنجاز، مثل الشهرة، والطموح، والحاجة إلى الحرية، والاستقلال، والسيطرة، وغيرها وقد استخدم موراى أساليب متعددة في قياس تلك الجوانب النفسية بالإضافة إلى الأساليب المباشرة التي تستخدم في تحديد الحاجات بأنواعها، وقد أوضح موراى إمكانية استخدام الأساليب غير المباشرة في قياس هذه الحاجات، كما يرجع الفضل إلى موراى في وضع أسس قياس هذا الدافع وذلك عندما وضع اختبار تفهم الموضوع وقد اقتفى ماكليلاند وزملاؤه خطى موراى لاستكمال الشوط إلى أقصى مداه، حيث واصلوا البحوث الامبيريقية بالاستعانة باختبار تفهم الموضوع وإنماء نظرية فى الدافعية، لذا فقد اعدوا صورة جماعية لاختبار تفهم الموضوع لقياس مضمون التخييلات في قصص تفهم الموضوع التي يرويها المفحوصون في مواقف عديدة، حيث يمكن خلق دوافع مختلفة مثل دوافع الجوع، الجنس، العدوان، الخوف، الانتساب، القوة، الإنجاز.

        ولقد اختلف ماكليلاند (Atkinson, 1958) عن موراى في بعض الجوانب الآتية:

-   لقد استخدم ماكليلاند مصطلح الدافع إلى الإنجاز بدلاً من مصطلح الحاجة إلى الإنجاز حيث لم يختلف مفهوم الدافع إلى الإنجاز عند ماكليلاند عما يقصده موراى بمفهوم الحاجة إلى الإنجاز، بل أن المصادر الأصلية المتعددة لهذا المفهوم تستخدم نفس مصطلح موراى للدلالة على ما تقصده هذه المصادر بمفهوم الدافع إلى الإنجاز.

-   استخدم ماكليلاند اختبار تفهم الموضوع بعد أن طوره في قياس هذا الدافع.

-   كما وضع ماكليلاند نظاماً جديداً لتحليل محتوى قصص اختبار تفهم الموضوع يختلف عن النظام الذى وضعه موراى.

        بالإضافة إلى ذلك، يرى ماكليلاند McCelland (1961) أن دافع الإنجاز تكوين افتراضي يعنى الشعور أو الوجدان المرتبط بالأداء حيث المنافسة لبلوغ معايير الامتياز. وأن هذا الشعور يعكس شقين رئيسيين هما: الأمل في النجاح والخوف من الفشل أثناء سعى الفرد لبذل أقصى جهد وكفاحه من أجل النجاح وبلوغ المستوى الأفضل، ومن ناحية التصور النظري قدم ماكليلاند McCelland (1951) إسهامات بالغة القيمة بالانتقال من تصور محدد بالحاجة Need determined conception للدافعية إلى تصور وجداني محدد بالتوقع.

        ومن الواضح أن تصور ماكليلاند للدافعية إلى الإنجاز يختلف إلى حد ما عن تصور أسلافه في هذا المفهوم. ولقد لقى هذا المنحى الفكرى في اتجاه نظرية التوقع – القيمة Expectation-Value Theory مزيداً من التطور على يد اتكنسون Atkinson (1966) أحد زملاء ماكليلاند، حيث اهتم بسلوك قبول المخاطرة Risk Taking Behavior بالدافع إلى الإنجاز الذي يعتمد عليه في هذا السلوك. وقد طور من نظرية الدافع إلى الإنجاز طرازاً مثمراً للغاية كنظرية للدافعية الإنسانية. فعلى الرغم من أن موراى اعتبر الدافع للإنجاز يندرج تحت حاجة كبرى أعم وأشمل وهى الحاجة إلى التفوق، إلا أن اتكنسون قد عزل هذه الحاجة عن أصلها واعتبرها تكويناً قائماً بذاته وافترض أن هذا التكوين أحادى البعد. ويحدد اتكنسون النشاط المنجز بأنه النشاط الذي يقوم به الفرد ويتوقع أن يتم بصورة ممتازة. ويزعم أن هذا النشاط المنجز يكون محصلة صراع بين هدفين متعارضين عند الفرد هما: الميل نحو تحقيق النجاح، والميل نحو تحاشى الفشل، ويمكن التعبير عن الميل نحو تحقيق النجاح وما بينهما من تفاعلات على نحو ما جاء فى معادلة اتكنسون التالية: Ts = Ms x Psx Is.

حيث أن:  

(Ts):   تعنى الميل إلى بلوغ النجاح الذي هو وظيفة لاستعداد ثابت فطرى أو مكتسب.

(Ms):  تعنى الدافع إلى بلوغ النجاح.

(Ps):   تعنى توقع النجاح.

(Is):    تعنى قيمة حافز الأداء للنجاح، حيث أن (Is = L – Ps).

        ويمكن التعبير عن الميل نحو تحاشى الفشل وما تتضمنه من تفاعلات على النحو الآتى: (Taf = Maf x Iaf).

حيث أن:  

(Taf):  تعنى الميل لتحاشى الفشل الذي هو وظيفة لاستعداد فطرى أو مكتسب.

(Maf): تعنى الدافع إلى تجنب الفشل.

(Pas):  تعنى توقع الفشل حيث أن (Paf = L – Ps)

(Iaf):   تعنى قيمة حافز الأداء للفشل (Iaf = Ps).

        ومن ثم فإن نظرية التوقع – القيمة توضح العلاقات الرياضية التي تتنبأ بميل الفرد للإقدام على النجاح أو تجنب الفشل خلال النشاطات المترابطة للإنجاز، وهذا التنبؤ يحدده التفاعل بين مكونات متوازية هى في حالة الميل للإقدام على النجاح على النحو الآتي:

(1)   استعداد أو دافع ثابت لبلوغ النجاح (Ms).

(2)   احتمالات أو توقع النجاح (Ps).

(3)   جاذبية أو قيمة الحافز الخارجي للنجاح (Is).

        كما أن الميل لتحاشى الفشل محصلة عوامل ثلاثة متوازية هى:

(1)   استعداد أو دافع ثابت نسبياً لتجنب الفشل (Maf).

(2)   احتمالات أو توقع الفشل (Paf).

(3)   جاذبية أو قيمة الحافز الخارجى للفشل (Iaf).

        ويمكن الحصول على ناتج الإنجاز Achievement Resultant بطرح المعادلتين السابقتين:

(Ms-Maf) (Ps = L-Ps) = ناتج الإنجاز Achievement Resultant

        ويعنى هذا النموذج أنه في مواقف الإنجاز المتعددة، يختلف سلوك الأفراد باختلاف ميولهم للإقدام أو الإحجام. ومن ثم أوضح اتكنسون أن نتائج الدافع إلى الإنجاز عبارة عن استعداد ثابت نسبياً عند الفرد (الدافع إلى النجاح مطروحا منه الدافع لتجنب الفشل متفاعلا مع احتمالات النجاح، أو الفشل بالإضافة إلى قيمة الحافز الخارجى للنجاح والفشل).

        أي أن الدافع إلى الإنجاز (Atkinson, 1957)  يتكون من شقين رئيسيين حسب النظرية:

الشق الأول: هو استعداد ثابت نسبياً عند الفرد لا يكاد يتغير عبر المواقف المختلفة (الدافع إلى النجاح – الدافع إلى تجنب الفشل) أو
(Ms-Maf).

أما الشق الثانى: فهو خاص باحتمالات النجاح أو الفشل، وجاذبية الحافز الخارجي الموجب للنجاح أو قيمة الحافز السالب للفشل، أو (Is-Iaf).

        وعلى ذلك فإن تغير ناتج الإنجاز عند الفرد الواحد من موقف لآخر يرجع إلى الشق الثاني من المعادلة فقط. ولكن يؤخذ على نموذج اتكنسون أنه لا يستطيع أن يفسر اتجاه السلوك، فربما يتوفر الدافع للإنجاز بدرجة متساوية لدى فردين من الأفراد ولكن احدهما يتجه إلى تحقيق الإنجاز في مجال معين دون تحقيقه فى المجال الثانى الذى اتجه إليه الفرد الآخر.

        وعلى النقيض، افترضت كثير من الدراسات (Jackson, et al, 1976;
Latta, 1978; Mitchell, 1961) أن دافع الإنجاز على قدر كبير من التعقيد، بحيث يتضمن أكثر من بعد ونرى في ضوء العرض السابق لنظرية الدافع للإنجاز بصورتيها التقليدية أو الحديثة، أنها في حاجة إلى مزيد من الدراسات والبحوث بهدف التوفيق بين المنظورين الفكريين أو غلبة منظور فكرى على آخر.

   [4]  الصحة النفسية:

        يقصد بالصحة النفسية بأنها حالة دائمة نسبياً يكون فيها الفرد متوافقاً نفسياً (شخصياً وانفعالياً واجتماعياً)، أي مع نفسه ومع بيئته ويشعر فيها بالسعادة مع نفسه ومع الآخرين ويكون قادراً على تحقيق ذاته واستغلال قدراته وإمكاناته إلى أقصى حد ممكن ويكون قادراً على مواجهة مطالب الحياة وتكون شخصيته متكاملة سوية ويكون سلوكه عادياً بحيث يعيش في سلامة وسلام (زهران، 1974، ص: 9). وهى التوافق التام أو التكامل بين الوظائف النفسية المختلفة مع القدرة على مواجهة الأزمات النفسية العادية التي تطرأ عادة على الإنسان ومع الإحساس الإيجابي بالسعادة والكفاية (القوصى، 1982، ص: 6). وهى البرء من أعراض المرض العقلى أو النفسى، كما أنها قدرة الفرد على التوافق مع نفسه ومع المجتمع الذي يعيش فيه وهذا يؤدى به إلى التمتع بحياة خالية من التأزم والإضطراب مليئة بالتحمس. ويعنى هذا أن يرضى الفرد عن نفسه وأن يتقبل ذاته كما يتقبل الآخرين فلا يبدو منه ما يدل على عدم التوافق الاجتماعي، كما لا يسلك سلوكاً اجتماعياً شاذاً بل يسلك سلوكاً معقولاً يدل على اتزانه الإنفعالى والعاطفي والعقلي في ظل مختلف المجالات وتحت تأثير جميع الظروف (فهمى، 15:1987-16).

        وهى حالة إيجابية توجد عند الفرد وتكون في مستوى قيام وظائفه النفسية بمهماتها كما يبدو ذلك في عدد من المظاهر فإن كانت الوظائف النفسية تقوم بمهماتها على شكل حسن ومتناسق ومتكامل ضمن وحدة الشخصية كانت الصحة النفسية سليمة وحسنة، وإن لم يكن الأمر كذلك كان من اللازم البحث عن أوجه الاضطراب فيها (الرفاعى، 1987: 6). وهى حالة تكامل طاقات الفرد المختلفة بما يؤدى إلى حسن استثماره لها ومما يؤدى إلى تحقيق وجوده أي تحقيق إنسانيته (عبد الغفار، 213:1976).

        ومن خلال التعاريف السابقة نجد أن الصحة النفسية تبدو واضحة وجلية في مدى ما توفره الظروف البيئية وشخصية الفرد نفسه من توافق سليم ودائم نسبياً يكون فيها الفرد متوافقاً مع ذاته ومتوافقاً مع الآخرين المحيطين به، لأن عدم التوافق سواءً مع الذات أو مع الآخرين يؤدى إلى حدوث بعض الأزمات النفسية إذا اشتدت وظهرت أعراضها على الفرد يتطلب ذلك التدخل والعلاج.

        من ثم، نجد أن معظم تلك التعاريف ركزت على التوافق السليم في جميع مجالات الحياة وإبعاد كل الظروف المهيئة لحدوث المرض النفسي، فالشخص المتوافق ذاتياً واجتماعياً شخص يستطيع أن يحقق ذاته ويستغل كل إمكاناته فى حدود استطاعته الحقيقية من أجل أن يحقق وجوده كإنسان فعال ومنتج وشخص إيجابي من أجل مجتمعه.

مظاهر الصحة النفسية:

        إن التعرف على مدى تمتع الفرد بالصحة النفسية من عدمه لا يأتي بالصدفة وإنما لابد أن يكون هناك معايير أو مظاهر من خلالها يتم التعرف على الصحة النفسية للفرد. لذا رأى بعض علماء النفس تحديد هذه المظاهر الموجودة نسبياً في الشخصية المتمتعة بالصحة النفسية وغير موجودة فى الشخصية العصابية ومن هذه المظاهر:

أ-  التوافق الذاتى:

        ويتضمن الرضا عن النفس (زهران، 13:1974) ويقصد بالرضا عن النفس أو الذات أن يقبل الفرد ذاته كما هى بكل جوانبها وأن يكون لديه مفهوم إيجابي عن ذاته، وتلعب الأسرة دوراً كبيراً فى تكوين هذا المفهوم الإيجابي عن الذات عند الفرد وذلك من خلال الممارسات الوالدية داخل الأسرة، فكلما كانت هذه الممارسات إيجابية سوية وهادفة أدت إلى تكوين مفهوم إيجابي عن الذات لدى الطفل، هذا المفهوم الإيجابي ينعكس بدوره على توافق الفرد ذاتياً ولكن يبقى إدراك الفرد لهذه الممارسات ذا أهمية فى تكوين هذا المفهوم، فإذا كان هذا الإدراك يتفق مع الممارسات الوالدية الإيجابية أدى إلى تكوين مفهوم إيجابي عند الفرد عن ذاته وبالتالي توافقه. لذا اعتبر هذا المظهر من المظاهر الهامة للصحة النفسية والذي تلعب فيه الأسرة دوراً كبيراً من خلال التنشئة الاجتماعية.

        ويرى عبد الغفار (216:1976) إن إدراك الفرد بما زود به من امكانات ورضاه عن نجاحه في تحقيق ما زود به من دلائل الصحة النفسية السليمة وإدراك أن الناس يختلفون فيما بينهم من حيث ما زودوا به من امكانات سواء كانت عقلية أو معرفية أو انفعالية أو واقعية، وأن يدرك الفرد أن هذا الاختلاف في صالح البشرية، فنحن نختلف لنتكامل وأن من الخير للإنسان أن يرضى بذلك القدر من الامكانات وأن يعمل على الإنتفاع بها واستثمارها وتحقيقها، ولا يقوم هذا الرضا على استسلام أو خضوع وإنما يقوم على إدراك واقعي للحياة التي نعيشها، فهناك ما نستطيع السيطرة عليه وهناك أيضاً من جوانب هذه الحياة ما نعجز عن السيطرة عليه. ومما يؤدى إلى رضا الفرد عن نفسه أيضاً إدراكه لنجاحه في تحقيق امكاناته المختلفة وشعوره بأنه حقق أو في سبيل تحقيقه لأهدافه التي اختارها بحرية ولم تفرض عليه من الآخرين.

ب-  التوافق الإجتماعى:

        إن الفرد بطبيعته حيوان اجتماعي لا يعيش بمعزل عن الآخرين فهو يقيم وسط مجموعات بشرية تربطه بهم علاقات متنوعة، فالفرد يوجد داخل أسرة قد تكون أسرة كبيرة أو صغيرة يكتسب الفرد من خلال التنشئة الأسرية الكثير من التقاليد والعادات والمعايير الاجتماعية التي يقرها المجتمع، وبالتالي تصبح من عوامل الضبط الاجتماعي لسلوكيات الأفراد داخل هذا المجتمع.

        فالفرد يتعلم احترام قوانين المجتمع والعمل على الحفاظ عليها وعدم الخروج عنها، فالأسرة من خلال هذه المهمة الحيوية تهيء الطفل أو الفرد للقيام بدوره كعضو في المجتمع، فبعد فترة من الزمن ينتقل هذا الطفل إلى المدرسة لتصقل ما اكتسبه داخل الأسرة بأساليب أكثر علمية وتربوية ثم ينتقل الفرد عبر مراحله العمرية إلى مرحلة أكثر فاعلية وهو مجال العمل وتكوين أسرة. ويرى زهران (13:1974) إن التوافق الاجتماعي يشمل التوافق الأسرى والتوافق المدرسي والتوافق المهني بمعناه الواسع.

        إن قدرة الفرد على التوافق الاجتماعي وقدرته على تكوين علاقات اجتماعية سوية مع الآخرين مظهر من مظاهر الصحة النفسية حيث تعتبر العلاقات الاجتماعية بما تقدمه من دعم اجتماعي مصدر من مصادر الصحة النفسية وبذلك يخفف الدعم الاجتماعي من العناء للأسباب الآتية:

-   ربما كان لها تأثير فوري على نطاق الذات بحيث يزيد من تقدير الذات والثقة بها.

-   ربما لها تأثير مباشر على الانفعالات إذ يولد التفاعل الاجتماعي الدائم درجة من المشاعر الإيجابية تخفف من أعراض الإكتئاب والقلق.

-   إن الأحداث الخارجية يدركها المرء على أنها أقل مشقة عندما يشعر أن الدعم والمساعدة متوافران، ومن ثم فإنه سيتمكن من مواجهة المشكلة.

(أرجايل، 47:1993-48)

جـ-  الشعور بالسعادة:

        وتنقسم إلى ما يلي:

(1) الشعور بالسعادة مع النفس: ودلائل ذلك الشعور بالسعادة والراحة النفسية لما للفرد من ماضٍ نظيف وحاضر سعيد ومستقبل مشرق. ويتأتى ذلك عن طريق الاستفادة من مسرات الحياة اليومية وإشباع الدوافع والحاجات النفسية الأساسية والشعور بالأمن والطمأنينة والثقة ووجود اتجاه متسامح نحو الذات واحترام النفس وتقبلها والثقة فيها ونمو مفهوم موجب للذات وتقدير الذات حق تقديرها (زهران، 13:1974).

(2) الشعور بالسعادة مع الآخرين: ودلائل ذلك حب الآخرين والثقة فيهم واحترامهم وتقبلهم والاعتقاد في ثقتهم المتبادلة ووجود اتجاه متسامح نحو الآخرين والقدرة على إقامة علاقات اجتماعية سليمة ودائمة والصداقات الاجتماعية والانتماء للجماعة والقيام بالدور الاجتماعي المناسب والتفاعل الاجتماعي السليم والقدرة على التضحية وخدمة الآخرين والاستقلال الاجتماعي والسعادة الأسرية والتعاون وتحمل المسئولية (نفس المرجع السابق، ص: 13).

        إضافة إلى هذا يرى محمد (349:1993) إن صحة الفرد النفسية تبدو جلية وواضحة فى مدى استمتاعه بالحياة وبعمله وأسرته وأصدقائه وشعوره بالطمأنينة والسعادة وراحة البال، يحب الناس ويحب القيم الأخلاقية السامية ومع ذلك فكل منا قد يتعرض أحياناً لضيق عابر أو قلق عرضي، ولكن الفرد الذي يتمتع بصحة نفسية جيدة يستطيع أن يواجه مثل هذه الأزمات والشدائد ويحاول حلها حلاً سوياً سليماً، والشعور بالسعادة لا يكتمل إلا بإتباع ما أمر الله به سبحانه وتعالى واجتناب ما نهى عنه عز وجل.

        ويرى مكدوجل أنه لفهم السعادة علينا أن نفرق أولاً بين معاني كل من اللذة والسرور والسعادة. فاللذة قصيرة المدى وزائلة وكثيراً ما ترتبط بالناحية الجسمية كاللذة الصادرة من المأكل والملبس والمشرب، وأما السرور فإنه أطول مدى ويتصف بأنه نفسي متصل ببعض العواطف، فالإنسان يسر من مقابلة صديق أو من شفاء قريب، وأما السعادة فإنها أطول عادة في عمرها من كل من اللذة والسرور وقد تستمر مع الشخص مدى الحياة، والإنسان يسعد عادة لقيامه بواجب يؤمن به أي أن فكرة أداء هذا الواجب يحقق فكرة المرء عن نفسه ويشعر بالسعادة تبعاً لذلك، فالسعادة نتيجة لتحقيق الذات، وبعبارة أخرى هى نتيجة لوضع النزعات التي تعتز بها الذات موضع التنفيذ العملي (القوصى، 102:1982).

هـ-   تحقيق الذات واستغلال القدرات:

        إن فكرة الفرد عن نفسه هى النواة الرئيسة التي تقوم عليها شخصيته، كما أنها عامل أساسي في تكيفه الشخصي والاجتماعي، فالذات تتكون من مجموع إدراكات الفرد لنفسه وتقييمه لها، فهى إذ تتكون من خبرات إدراكية وانفعالية تتركز حول الفرد باعتبار أنها مصدر للخبرة وللسلوك وللوظائف (فهمى، 48:1987).

        ويقرر زهران (13:1974-14) أن دلائل ذلك فهم النفس والتقييم الواقعي الموضوعي للقدرات والامكانات والطاقات، وتقبل نواحي القصور وتقبل الحقائق المتعلقة بالقدرات موضوعياً، وتقبل مبدأ الفروق الفردية واحترام الفروق بين الآخرين، وتقدير الذات حق قدرها، واستغلال القدرات والطاقات والامكانات إلى أقصى حد ممكن.

        ويرى ماسلو أن الأشخاص المحققين لذواتهم مكتملي النضج والإنسانية فهم أشخاص قد تحقق لهم بالفعل وبطريقة ملائمة إشباع في كل حاجاتهم الرئيسية وبالتالي فهم يتسمون بالشعور بالانتماء والثبات وهم مشبعون في حاجاتهم إلى الحب ولديهم أصدقاؤهم يحظون بمكانة وبموقع فى الحياة وباحترام الآخرين واحترام الذات، وهكذا يعتبر أصحاب «التوجه الإنساني في علم النفس» الشخصية السوية أو الصحية هى الشخصية المحققة لذاتها (موسى وآخرون، 326:1993).

        ويرى مرسى (92:1985-93) أنه قد يوجد بعض الأشخاص ممن يدركون أنفسهم على حقيقتها ويفهمون ذواتهم فهماً واقعياً عن وعى واستبصار وفى ذلك ما يهيء لهم أن يجتنبوا مواقف الإحباط والإخفاق والفشل ويساعدهم على الاتجاه السليم وتحقيق أهدافهم والتوافق في حياتهم، ولكن في ذات الوقت يلاحظ أن الكثيرين يميلون إلى المبالغة في تصور قدراتهم ويتوهمون في أنفسهم أكبر من طاقاتهم، كما يحاول البعض الآخر أن يقلل أو يهون من شأن نفسه ويركز على نواحي قصوره وعيوبه ونقائصه ولا يستطيع بسبب ما يعانيه من الشعور بالنقص أن يرى امكاناته على حقيقتها بوضوح.

        ويتركز تقبل الذات على بعض المقومات الرئيسية كما يلى:

-  فهم الذات: وهو إدراك الذات ويتصف بالصدق والواقعية والحق والصراحة والمواجهة، وفهم الذات ليس مجرد الاعتراف بالحقائق ولكن أيضاً التحقق من مغزى هذه الحقائق.

-  يتوقف فهم الفرد لذاته ليس على قدراته العقلية فحسب، ولكن أيضاً على فرص اكتشافه لذاته فينبغى أن تتاح فرصة اختبار قدراته دون أن يلقى حماية زائدة من الآخرين.

-  قد يأتي نقص فهم الذات من الغباء والجهل وقد يأتي من نقص فرص اكتشاف الذات أو من نزعة الشخص إلى أن يرى نفسه كما يود أن يكون عليه فحسب لا كما هى عليه.

-  إن فهم الذات وتقبلها يرتبطان ببعضهما ارتباطاً وثيقاً فبقدر ما يكون فهم الشخص لذاته سليماً يكون تقبله لذاته سليماً أيضاً والعكس صحيح، ويؤدى نقص الذات إلى تباين بين مفهوم الشخص عن ذاته كما يود أن يكون عليه (مفهوم عن الذات المثالية)، والصورة التى يدركها عن نفسه من خلال تفاعله الاجتماعي مع الآخرين (مفهوم عن الذات الواقعية). ففهم الفرد لذاته يمثل ذلك مقوماً من مقومات السواء النفسي.

(موسى وآخرون، 322:1993)

و-  اتخاذ أهداف واقعية فى الحياة:

        إن الشخص المتمتع بالصحة النفسية هو الذي يضع أمام نفسه مثلاً وأهدافاً ومستويات للطموح، ويسعى للوصول إليها ولو كانت تبدو له في غالب الأحيان بعيدة المنال، فالتكيف المتكامل ليس معناه تحقيق الكمال بل يعنى بذل الجهد والعمل المستمر في سبيل تحقيق الأهداف، ولكي يتحقق هذا يجب ألا يكون البعد شاسعاً بين فكرة الشخص عن نفسه وبين الأهداف ومستويات الطموح التي وضعها لنفسه، فالشخص الذي يتخذ لنفسه أهدافاً أعلى من مناله بكثير إنما يعرض نفسه للشعور الدائم بالخيبة والفشل والإحباط واحتقار الذات، كما أن الشخص الذي يضع لنفسه أهدافاً أقل بكثير من قدراته أو فكرته عن نفسه هو أيضاً شخص غير سوى إذ أنه لا يستغل جميع امكاناته في سبيل الجماعة (فهمي، 50:1987).

        ويرى الرفاعى (13:1987) أن من أهم الإشارات إلى وجود اضطراب نفسي عدم تمكن الفرد من جعل طاقاته الجسدية والنفسية أمراً واقعياً بحيث تعمل في كامل حدود استطاعته.

ز-  النجاح في العمل:

        إن هناك بعض الأفراد الذين يؤدون أعمالاً وهم لها كارهون أو أعمالاً غير ملائمة لقدراتهم وامكاناتهم واستعداداتهم إذ قد تكون متطلبات هذه الأعمال أكثر مما يستطيعه الشخص أو أقل منه. إن وضع الفرد المناسب في العمل الملائم من أهم الموضوعات التي تصدى لها علم النفس المهني الذي يستهدف المواءمة بين الفرد والعمل من حيث التوجيه المهني الذي يرمى إلى مساعدة الفرد على اختيار الأعمال التي تتناسب مع قدراته واستعداداته وميوله وميزاته الشخصية وخبراته بما يحقق له الرضا والإشباع، كذلك من حيث الانتقاء المهني الذي يستهدف انتقاء أصلح فرد لأداء العمل بنجاح (مرسى، 1985: 93-94).

        ويرى فهمي (46:1987) أنه: توجد علاقة واضحة بين الصحة النفسية وما يتركه العمل من آثار فلا شك أن الفشل والإحباط في العمل قد يؤدى إلى اضطراب الاتزان النفسي لدى بعض الأفراد الذين يكونون أصلاً طبيعيين راضين عن أنفسهم، كما أن من المسلمات البديهية أن الاستقرار النفسي ومدى ما يتمتع به الفرد في عمله من تكيف يؤدى إلى زيادة الإنتاج.

        إن العمل بالنسبة للأفراد مصدر من مصادر الأمن الاجتماعي حيث يشعر الفرد بكيانه ووجوده داخل مجتمعه من خلال ما يقوم به من عمل، كما أن العمل يمثل مصدراً من مصادر الأمن المعيشي من خلال ما يتقضاه من المال مقابل ما يقوم به من مهام وظيفية. كما أن العمل يعتبر مصدراً هاماً فى تحقيق الفرد لذاته. وقد حدد ارجايل (38:1993-64) أهم مكونات الرضا عن العمل فيما يلي:

(1)  زملاء العمل، حيث يزيد الرضا عن العمل لدى أولئك الذين يتمتعون بشعبية في بيئة العمل، والذين ينتمون إلى جماعة عمل متجانسة وممن تتاح لهم فرص أكثر للتفاعل الاجتماعي أثناء العمل، ويتمثل أساس هذه الإشباعات فى جوانب عملية تتمثل فى النصح والمساعدة والرضا المتحقق من التعاون فى أداء عمل مشترك.

(2)  العلاقة مع الرؤساء والمرؤوسين، حيث يعتمد الرضا عن العمل على العلاقات الإنسانية داخل التدرج الوظيفي، فالمرؤوسين يكونون أكثر سعادة في ظل أساليب معينة من الإشراف كالتقدير من جانب المشرفين والتشجيع على المشاركة في اتخاذ القرارات في حين يكونون مصدراً للصراع بإلحاحهم على المزيد من العمل وسطوتهم. ويعتبر زملاء العمل مؤشراً من مؤشرات الرضا عن العمل، وتؤكد حركة العلاقات الإنسانية على أهمية العوامل الاجتماعية في العمل، ويعتبر زملاء العمل مصدراً من مصادر التدعيم كجزاء اجتماعي ويرتبط الرضا عن العمل ارتباطاً مرتفعاً مع شعبية الفرد أو مدى تقبل الجماعة له، ويمثل الدعم الاجتماعي من جماعة العمل مصدراً أساسياً للدفاع ضد الأخطار الخارجية، كذلك فهو يقلل من تأثيرات هذه المشاعر على القلق والإكتئاب، وبذلك يمثل الدعم الاجتماعي سواء من الزملاء أو المشرفين مصدراً أساسياً من مصادر كل من الرضا عن العمل والصحة النفسية، ويمكن لهذا النوع من الدعم أن يقي من تأثيرات المشقة في العمل بصورة أكفأ من مصادر الدعم الاجتماعي الأخرى.

(3)  الأجر، ويشكل واحداً من المكونات الأساسية في أي مقياس للرضا عن العمل وهو يعطى مؤشراً جيداً عن الرضا عن العمل بوجه عام.

(4)  فرص الترقي، حيث يحتاج الناس لأن يشعروا بأنهم يقومون بالعمل على وجه حسن ويطلبون اعترافاً خارجياً بذلك. والترقي هو أهم أنواع الاعتراف ويحمل معه فائدتين أخريين: زيادة في الأجر وتحسين في المكانة.

ح-  القدرة على مواجهة الأزمات:

        إن الإنسان في هذا الكون معرض لمواقف مختلفة من مواقف الإحباط والقلق، هذه المواقف تعتبر وقفة اختبار للفرد في مدى تغلبه عليها أو خضوعه لها والدخول فى دائرة الإضطرابات النفسية، وقد قال سبحانه وتعالى في ذلك: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 155]. فالصبر هنا يمثل قدرة الفرد على تحمل مثل هذه الصدمات النفسية التي تمس حياته مباشرة.

        ويرى محمد (343:1993) إن قدرة الفرد على الصمود حيال المحن والصعاب والشدائد وضروب الإحباط المختلفة دون أن يختل ميزان صحته النفسية يعتبر مظهراً من مظاهر الصحة النفسية، فالمؤمن الحق الذي يؤمن إيماناً كاملاً بقضاء الله وقدره خيره وشره فقد يكون قضاء الله امتحاناً للعبد فما عليه إلا أن يحمد الله على ما أتاه من خير أو شر، فقد يكون الخير الذي نتطلع إليه شراً لنا بينما الشر الذي نرغب عنه قد يكون فيه خير حيث قال تعالى: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216].

        إلا أن الناس يختلفون في قدراتهم على مواجهة أزمات الحياة، حيث يرى مرسى (94:1985) أنه قد تختلف قدرة الإنسان على تحمل المشاق ومواجهة مشكلات الحياة اليومية، فيوجد بعض الناس ينزعجون انزعاجاً شديداً عند حدوث تغير غير متوقع في مجرى الأمور أو لعدم حصولهم على ما يريدون، وقد يصل الأمر بهم إلى الإضطراب والانهيار لمجرد تعرضهم للإحباطات البسيطة، وعلى العكس من ذلك فهناك من الناس من يستطيع أن يواجه مشكلات الحياة وأحداثها اليومية بصلابة وقوة مع درجة عالية من التحمل والصمود، فيستطيع أن يواجه مواقف الإحباط باتزان وهدوء دون تسرع أو تخبط. إن درجة مواجهة المشاق وتحمل الصعاب تعتبر من أهم مقاييس الصحة النفسية وإحدى المؤشرات للتكيف السليم.

ط-  الاتزان الانفعالي والنضج الانفعالي:

        إن الشخص الصحيح نفسياً هو الذي يمكنه السيطرة على انفعالاته المختلفة والتعبير عنها حسب ما تقتضيه الضرورة وبشكل يتناسب مع المواقف التي تستدعى هذه الانفعالات، ويدخل في ذلك عدم اللجوء إلى كبت هذه الانفعالات أو إنفائها أو الخجل منها من ناحية أو الخضوع لها تماماً بالمبالغة في إظهارها من ناحية أخرى، إن ذلك من شأنه أن يساعد الفرد على المواجهة الواعية لظروف الحياة فلا يضطرب أو ينهار للضغوط أو الصعوبات التي تواجهه (الشرقاوى، 39:1983-40).

        ويرى الرفاعى (16:1987) إن المظهر السليم في الانفعال أن تكون حساسية الفرد الانفعالية متناسبة مع ما تستدعيه الظروف التي تحيط به وأن تبقى ضمن حدود تحكمه بها تحكماً يتناسب مع مستوى نموه العام.

        كما أن الشخص الناجح انفعالياً يستطيع أن يعيش مع انفعالاته في ارتياح بدون أن تسيطر عليه وبدون أن تغير تفكيره وتوجه سلوكه وبدون أن يجد أنه من الضروري أن يكون في حرب معها بصفة مستمرة وهو مقتدر في ذلك لأنه قد نمت فيه درجة من تحمل الضغط أو الشدة وتحمل القلق والإكتئاب والإحباط وتحمل الحرمان، وإذا لم يكن كذلك فإنه سوف يتعرض باستمرار للإضطراب الانفعالي حتى إذا تعلم كيف يقمع انفعالاته إلى درجة أن الآخرين قد يعتبرونه ناجحاً انفعالياً.

        ويحدد فرانز الكسندر مضمون النضج الانفعالي بأنه قهر للإحساس بعدم الأمان واتزان فى المشاعر والاستجابات الانفعالية، فالشخص الناضج انفعالياً يكون قد أثبت نفسه للآخرين وهو راض عن نفسه قادراً على أن يحول اهتمامه إلى خارج ذاته تجاه بيئته الاجتماعية والمادية، وهو قادر على إقامة علاقات اجتماعية سليمة تقوم على الأخذ والعطاء البنائين مع الآخرين، وهو فعال ومنتج في عمله ويتميز بالمرونة والمواءمة (موسى وآخرون، 325:1933).

ى-  التحمس والإقبال على الحياة:

        من العلامات الهامة التي تعبر عن الصحة النفسية للفرد مدى نظرته إلى الحياة وإقباله عليها، فالشخص الذي يتمتع بالصحة النفسية هو الذي ينظر إلى الحياة نظرة مشرقة يعيش يومه بعمق طوله وعرضه مستمتعاً بكل مباهج الحياة المشروعة ممتلئاً بالتفاؤل والحيوية وحب الحياة (الهابط، 225:1989). كما يرى محمد (344:1993) أن الفرد الذي يتمتع بقدر طيب من الصحة النفسية يجب أن يكون متفائلاً بالحياة مستبشراً بها لا متشائماً أو ساخطاً عليها حتى في حالات العسر مصداقاً لقوله تعالى: { فَإِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً} [الشرح: 5-6]. وهذا يوضح أهمية التفاؤل والاستبشار بالحياة. وقد ذكر الشرقاوى (39:1983) أن تقدير الحياة والشعور بالرضا للوجود فيها يعنى أن يكون الشخص سعيداً بحياته ويرى أن لها قيمة وفيها ما يستحق أن يكافح ويعاش من أجله.

ك-  الخلق الرفيع:

        أن يكون الفرد متمتعاً بالصفات الحميدة التي تغلب على سلوكه ولا يعنى ذلك أن يتنزه عن الخطأ بطبيعته، ولكن يعنى ذلك أن يلتزم السلوك السوي ويتجنب السلوك الخاطئ قدر استطاعته وكلما أمكن ذلك (الهابط، 222:1989-223). وخير قدوة لنا في ذلك نبينا محمد (r) فقد كان خلقه القرآن الكريم وقد وصفه ربه سبحانه وتعالى بذلك في قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4].

        إن الأخلاق الحميدة يحتاجها الفرد في حياته اليومية، يحتاجها مع نفسه فهي تهذيب للنفس البشرية والفرد يحتاجها مع الآخرين فهي تكسبه احترام وتقدير الآخرين وحبهم له. ويرى مرسى (130:1985) إن الأخلاق في الإسلام طرقت جميع جوانب الحياة الإنسانية سواءً كانت روحية أو جسمية أو دينية أو دنيوية، عقلية أو انفعالية، فردية أو اجتماعية، ويحث القرآن الكريم على التحلي بالأخلاق الفاضلة، وإتباع الأسلوب القويم والابتعاد عن الأذى والشر وسوء الخلق، ومن أهم المبادئ والقيم الأخلاقية التي يحث عليها الإسلام: آداب الحديث والتسامح والرحمة والحلم والصفح والعدالة في الأقوال والأفعال والصدق والأمانة والوفاء والإخلاص والصبر والحياء والاتحاد والتعاون.

ل-  القدرة على التضحية وخدمة الآخرين:

        قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [الصف: 10-11]. إن التعاون أمر مطلوب بين أفراد المجتمع في حدود قدرات الفرد وامكاناته. ويرى الرفاعى (16:1987-17) إن كل فرد عضو في جماعة وكل عضو يستطيع أن يعمل ويؤدى خدمات من أجل الجماعة قلت أم كثرت، والصحة النفسية من هذه الجهة تظهر في تعاون الفرد مع غيره من أجل مجتمعه وضمن شروط قدراته وطاقاته، كما تظهر فى جهده نحو تحسين إنتاجه ووضعه تحسيناً يكون الفرد فيه منطلقاً باتجاه التعاون والمشاركة.

        إن التضحية لها مستويات متعددة، فنجد أن رب الأسرة يضحى من أجل أسرته فى سبيل توفير سبل العيش المناسب والضروري، والفرد يضحى من أجل مجتمعه باعتبار أنه أحد أعضاء هذا المجتمع. فالفرد يقدم خدمات لباقي أعضاء المجتمع المحتاجين كالفقراء والمحتاجين وغيرهم ممن هم في حاجة لخدمات الآخرين، ولذلك اعتبرت قدرة الفرد على التضحية وخدمة الآخرين عن طريق البذل والعطاء مؤشراً من مؤشرات الصحة النفسية.

م-  الراحة النفسية:

        إن من أهم العوامل التي تحيل حياة الفرد إلى جحيم لا يطاق شعوره بالتعب وعدم الراحة والتأزم من الناحية النفسية في جانب من جوانب حياته، وتتضمن أمثلة عدم الراحة النفسية حالات الإكتئاب أو القلق الشديد أو مشاعر الذنب أو الأفكار الوسواسية المتسلطة أو توهم المرض، وإذا راودت هذه المشاعر الفرد كثيراً واستبدت به إلى درجة تجعله يعيش في حالة من الضيق والتأزم الشديدين فإن ذلك يستلزم مساعدة وتوجيهاً نفسياً، وهذا يتوقف على الدرجة التي يستطيع معها تحمل المواقف الضاغطة، ولكن ليس معنى الراحة النفسية أن لا يصادف الفرد أي عقبات أو موانع تقف في طريق إشباع حاجاته المختلفة وفى تحقيق أهدافه في الحياة، فكثيراً ما يصادف هذه العقبات في حياته اليومية وإنما الشخص المتمتع بالصحة النفسية هو الذي يستطيع مواجهة هذه العقبات وحل المشكلات بطريقة ترضاها نفسه ويقرها المجتمع (فهمي، 45:1987).

        إن الإنسان في هذه الحياة معرض لصنوف متعددة ومتنوعة من مواقف الإحباط والصراع ولا يوجد في هذا الكون فرد لا يتعرض لمثل هذه الأزمات مصداقاً لقوله تعالى: {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [الأنبياء: 35]، وقوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 155].

        فمطالب الحياة كثيرة ومتنوعة والوصول إليها أو الحصول على بعضها ليس بالأمر اليسير وإنما بالجهد الكثير والعناء والمشقة بسبب وجود بعض العقبات التي تعترض طريق الفرد عند محاولته الوصول إليها، لذلك نجد أن بعض الأفراد قد نجح فيتجاوز هذه العقبات وتحقيق بعض مطالبه في حين أن البعض الآخر يتعثر دون الوصول إلى المطالب والاستسلام لمثل هذه العقبات، وبالتالي الدخول فى دائرة المرض النفسي وعدم الشعور بالراحة النفسية. كما أن الشعور بالراحة النفسية لا يعتمد على الخلو من المرض النفسي فقط ولكن أيضاً التمتع بالصحة الجسمية؛ لأن بعض الأمراض العضوية لها تأثير على الحالة النفسية للفرد فتثير عنده القلق والخوف إلا أن استعداد الفرد يبقى له دور في مدى دخوله في دائرة المرض النفسي، لأن هناك بعض الأفراد يتعرضون لكثير من مواقف الإحباط والقلق ولكنهم يستطيعون التغلب عليها وبقى توازنهم النفسي مستقر.

ن-  القدرة على تحمل المسئولية:

        إن الإنسان في طور حياته يعيش بين أفراد وجماعات له حقوق وعليه واجبات ومسئوليات تجاه نفسه وتجاه الآخرين المحيطين به يجب أن يؤديها حسب معايير وقوانين المجتمع، فالفرد يأخذ من الآخرين ويعطى لهم هذا الدليل على التفاعل الاجتماعي، فالفرد يوكل له بعض المسئوليات الاجتماعية، فنجد أن الوالدين في الأسرة عليهما مسئولية كبيرة في تربية الأطفال من خلال عملية التنشئة الاجتماعية، فالمجتمع أوكل لهذه الأسرة القيام بهذه المهمة يجب عليها أن تؤديها على أحسن وجه وإلا سحبت منها هذه المهمة وأوكلت لجهة أخرى أو ما يسمى بالأسرة البديلة.

        كذلك على مستوى الفرد فهو مسئول عن كل سلوكياته وتصرفاته التي تصدر منه وبذلك يكون الفرد مسئولاً عن أقواله وأفعاله، فكلما كان الفرد قادراً على تحمل المسئولية بهدف تطوير مجتمعه والعمل على النهوض به؛ كلما كان ذلك مؤشراً من مؤشرات تمتع الفرد بالصحة النفسية.

        ويرى الشرقاوى (38:1983-39) أن الفرد الصحيح نفسياً قد يتفق أو يختلف مع المعايير القائمة أو الأوضاع المتعارف عليها طالما كان الاتفاق أو الاختلاف مبنياً على أسس من الرغبة في تحقيق سعادة أشمل وإشباع أعم وأكثر دواماً، وطالما كان الشخص أميناً مع نفسه مقتنعاً بما يراه فإن سواءه يتجلى في تحمل مسئولية ما يقوم به من أعمال وعدم الهروب من انفعالاته ومشاعره بإسقاطها على الآخرين.

   [5]  تقدير الذات:

        يعد تقدير الذات Self-Esteem أحد مشتقات مفهوم الذات. ويرى العديد من الباحثين أن الذات هى أساس التوافق بالنسبة للفرد، وأنه يسعى إلى تحقيق ذاته عن طريق إشباع حاجاته المختلفة دون حدوث تعارض مع متطلبات وظروف البيئة المحيطة به، وبمدى نجاح الفرد في تحقيق هذا التوازن ينمو لديه قدر مقبول من مفهوم الذات، أي صورة عن نفسه يحبها ويرضاها، وعندئذ يتكون لديه تقدير موجب لذاته بدرجة مرتفعة. ويختلف الأفراد في تحقيق هذا التوازن مما يعمل على اختلاف تقدير الذات لديهم، وهو ما يؤدى بالتالى إلى التقدير المرتفع أو المنخفض للذات، ولا يظل تقدير الذات ثابتاً عبر المواقف المختلفة بل أنه يختلف أيضاً باختلاف المواقف إذ يتأثر بالظروف البيئية، فيكون تقدير الذات إيجابياً إذا كانت مثيرات البيئة إيجابية وتحترم الذات الإنسانية وتكشف عن قدرتها وطاقاتها وتحارب فيها عوامل الشعور بالإحباط، أما إذا كانت البيئة محبطة فإن الفرد يشعر بالدونية ويسوء تقديره لذاته (محمد، 4:1995).

        وقد تباينت وكثرت تعريفات تقدير الذات من جانب الباحثين والمشتغلين بالدراسات النفسية ولاسيما المهتمين بمجال الشخصية، وتمثل محاولات كل من موريس روزنبرج Morris Rosenberg، وستانلى كوبرسميث Stanly Coopersmith، وروبرت زيلر Robert Zeller فى هذا الصدد خطوة واضحة نحو بناء نظرية حول مفهوم تقدير الذات.

        حيث تدور أعمال روزنبرج Rosenberg حول محاولته دراسة نمو وارتقاء سلوك تقييم الفرد لذاته، وسلوكه من زاوية المعايير السائدة في الوسط الاجتماعي المحيط بالفرد. وقد أهتم روزنبرج بصفة خاصة بتقييم المراهقين لذواتهم ووسع دائرة اهتمامه بعد ذلك بحيث شملت ديناميات تطور صورة الذات الإيجابية في مرحلة المراهقة، حيث بينت دراسته على 5024 من المراهقين والمراهقات الأمريكيين وجود علاقة بين تقدير الذات والعديد من المتغيرات النفسية والاجتماعية كالقلق ودرجة تقبل الفرد لميول والديه ولاهتماماتهم وللتوجيه المهني (الدرينى وآخرون، د.ت: 3). واهتم بالدور الذي تقوم به الأسرة فى تقدير الفرد لذاته. وعمل على توضيح العلاقة بين تقدير الذات الذي يتكون في إطار الأسرة وأساليب السلوك الاجتماعي اللاحق للفرد فيما بعد. كما اهتم بشرح وتفسير الفروق التي توجد بين الجماعات في تقدير الذات مثل تلك التي بين المراهقين الزنوج والمراهقين البيض، والتغيرات التي تحدث في تقدير الذات في مختلف مراحل العمر. والمنهج الذي استخدمه روزنبرج هو الاعتماد على مفهوم الاتجاه باعتباره أداة محورية تربط بين السابق واللاحق من الأحداث والسلوك (كفافى، 103:1989-104).

        واعتبر روزنبرج أن تقدير الذات مفهوم يعكس اتجاهات الفرد الشاملة – سالبة كانت أو موجبة – نحو نفسه. وهذا يعنى أن تقدير الذات المرتفع يعنى أن الفرد يعتبر نفسه ذا قيمة وأهمية، بينما يعنى تقدير الذات المنخفض عدم رضا الفرد عن نفسه، أو رفض الذات أو احتقار الذات (محمد، 5:1995). فعندما نصف شخصاً ما بأن تقديره لذاته مرتفع، لا نقصد بذلك مشاعر العظمة والسمو، بل نقصد أنه يحترم ذاته ويعتبر نفسه شخصاً جديراً بالاحترام، ويقدر مميزاته الشخصية دون إنكار لعيوبه التي يتمنى القضاء عليها، أنه لا يعتبر نفسه أحسن الناس، ولكنه مع ذلك لا يعتبر نفسه أقلهم شأناً (عبد الكريم، 128:1985).

        أما أعمال كوبرسميث Coopersmith فقد تمثلت في دراسته لتقدير الذات عند أطفال ما قبل المدرسة الابتدائية. وعلى عكس روزنبرج لم يحاول كوبرسميث أن يربط أعماله فى تقدير الذات بنظرية أكبر وأكثر شمولاً. ولكنه ذهب إلى أن تقدير الذات مفهوم متعدد الجوانب، ولذا فإن علينا ألا نغلق داخل منهج واحد أو مدخل معين لدراسته، بل علينا أن نستفيد منها جميعاً لتفسير الأوجه المتعددة لهذا المفهوم. ويؤكد كوبرسميث بشدة على أهمية تجنب صياغة الفروض غير الضرورية (كفافى، 103:1989).

        ويعرّف كوبرسميث Coopersmith (1967) تقدير الذات بأنه تقييم يضعه الفرد لنفسه ويعمل على المحافظة عليه، ويتضمن تقدير الذات اتجاهات الفرد الإيجابية أو السلبية نحو ذاته، كما توضح مدى اعتقاد الفرد بأنه قادر وهام وناجح وكفء. أي أن تقدير الذات هو حكم Judgment الفرد على درجة كفاءته الشخصية، كما يعبر عن اتجاهات الفرد نحو نفسه أو معتقداته عنها، وهكذا يكون تقدير الذات بمثابة خبرة ذاتية ينقلها الفرد إلى الآخرين باستخدام الأساليب التعبيرية المختلفة.

        ويستلزم التعريف السابق توضيح ما يلي:

1-   أن تقدير الذات يتمتع بدرجة من الثبات والديمومة.

2-   إذا كان تقويم الفرد لذاته يختلف من موقف لآخر ومن مجال لآخر ومن دور لآخر، إلا أن تقدير الذات يشمل تقويم الفرد لقدراته تقويماً عاماً، نابعاً من إحساس الفرد الذاتى بأهمية هذه المواقف والمجالات والأدوار.

3-   يستخدم مصطلح تقويم الذات Self-Evaluation للإشارة إلى الحكم الذي يصدره الفرد على درجة كفاءته وجدارته. ويستند هذا التقويم إلى ما مر به الفرد من مواقف اختبر فيها قدراته وأداءه، وأصدر أحكامه على هذه القدرات وعلى هذا الأداء بناء على ما لديه من معايير وقيم (الدرينى وآخرون، د.ت: 3-4).

        وإذا كان تقدير الذات عند روزنبرج ظاهرة أحادية البعد بمعنى أنها اتجاه نحو موضوع نوعى فإنها عند كوبرسميث ظاهرة أكثر تعقيداً لأنها تتضمن كلاً من عمليات تقييم الذات كما تتضمن ردود الفعل أو الاستجابات الدفاعية. وإذا كان تقدير الذات يتضمن اتجاهات تقييمية نحو الذات فإن هذه الاتجاهات تتسم بقدر كبير من العاطفة. فتقدير الذات عند كوبرسميث هو الحكم الذي يصدره الفرد على نفسه متضمناً الاتجاهات التي يرى أنها تصفه على نحو دقيق. ويقسم تعبير الفرد عن تقديره لذاته إلى قسمين:

1-   التعبير الذاتى: وهو إدراك الفرد لذاته ووصفه لها.

2-   التعبير السلوكى: ويشير إلى الأساليب السلوكية التي تفصح عن تقدير الفرد لذاته، والتى تكون متاحة للملاحظة الخارجية.

(كفافى، 103:1989)

        ويرى كوبرسميث أن بين هذين القسمين علاقة ببعضهما البعض ذي ثلاث مستويات هى:

1-   المستوى (A): وهو أن الطالب أكثر نجاحاً اجتماعياً وأكاديمياً.

2-   المستوى (B): ويمثل الطالب المتوسط ومنجزاته دائماً متوسطة.

3-   المستوى (C): فهو يشمل الطلبة الضعاف أكاديمياً واجتماعياً، وغالباً ما يكونون غير سعداء ويعانون من ضغط عصبي.

        أما مجموعة الطلبة التي تتأرجح بين هذه المستويات، بمعنى أنهم في بعض الفترات يصلون إلى المستوى (A) ثم فجأة تجدهم بالمستوى (C)، أو العكس فإنهم دائماً يبدون قلقين مشوشين، وشاذين فى اتخاذ القرارات (الديب، 119:1991).

        ويميز كوبرسميث بين نوعين من تقديرات الذات، تقدير الذات الحقيقى، ويوجد عند الأفراد الذين يشعرون بالفعل أنهم ذوى قيمة، وتقدير الذات الدفاعي، ويوجد عند الأفراد الذين يشعرون أنهم غير ذوى قيمة، ولكنهم لا يستطيعون الاعتراف بمثل هذا الشعور والتعامل على أساسه مع أنفسهم ومع الآخرين. وقد ركز كوبرسميث على خصائص العملية التي تصبح من خلالها مختلف جوانب الظاهرة الاجتماعية ذات علاقة بعملية تقييم الذات. وقد افترض في سبيل ذلك أربع مجموعات من المتغيرات تعمل كمحددات لتقدير الذات وهى: النجاحات، والقيم، والطموحات، والدفاعات (كفافى، 104:1989).

        وإن أهم ما استنتجه كوبرسميث فى بحوثه سواء ما طبقه على الأطفال أو البالغين هو أن النجاح له عدة مقاييس ومحكات منها:

1-   القوة: وهى القدرة على التأثير والتحكم في الآخرين.

2-   التميز: درجة انتباه الآخرين له، ودرجة قبوله من الآخرين.

3-   الفضيلة: درجة ارتباطه بقيم معينة سواء عقلية أو أخلاقية.

4-   الكفاءة: الأداء الناجح لإنجاز شيء ما.

(الديب، 119:1991)

        وأما أعمال زيلر Zeller فقد نالت شهرة أقل من سابقيها، وحظيت بدرجة أقل من الذيوع والانتشار منهما، وهى في نفس الوقت أكثر تحديداً وأشد خصوصية. فزيلر يعتبر تقدير الذات ما هو إلا البناء الاجتماعي للذات. وينظر زيلر إلى تقدير الذات من زاوية نظرية المجال فى الشخصية، ويؤكد أن تقييم الذات لا يحدث في معظم الحالات إلا في الإطار المرجعي الاجتماعي. ويصف زيلر تقدير الذات بأنه تقدير يقوم به الفرد لذاته ويلعب دور المتغير الوسيط، أو أنه يشغل المنطقة المتوسطة بين الذات والعالم الواقعي. وعلى ذلك فعندما تحدث تغيرات في بيئة الشخص الاجتماعية فإن تقدير الذات هو العالم الذي يحدد نوعية التغيرات التي ستحدث في تقييم الفرد لذاته تبعاً لذلك.

        وتقدير الذات – طبقاً لزيلر – مفهوم يربط بين تكامل الشخصية من ناحية، وقدرة الفرد على أن يستجيب لمختلف المثيرات التي يتعرض لها من ناحية أخرى. ولذلك فإنه افترض أن الشخصية التي تتمتع بدرجة عالية من التكامل تحظى بدرجة عالية من تقدير الذات، وهذا يساعدها في أن تؤدى وظائفها بدرجة عالية من الكفاءة في الوسط الاجتماعي الذي توجد فيه. إن تأكيد زيلر على العامل الاجتماعي جعله يسمى مفهومه – ويوافقه النقاد على ذلك – بأنه تقدير الذات الاجتماعي. وقد ادعى أن المناهج أو المداخل الأخرى في دراسة تقدير الذات لم تعطى العوامل الاجتماعية حقها في نشأة ونمو تقدير الذات (كفافى، 105:1989).

        ويمكن تعريف تقدير الذات كنوع من العلاقة النفسية بين سلسلة مختلفة من الاتجاهات ومستويات إدراك الذات وفى هذا الصدد يرى كوهن Cohen (1959) أن تقدير الذات هو الدرجة التي يتطابق عندها الذات المثالية والذات الواقعية. بينما نظر إليه أرجيل Argyle (1967) على أنه التقدير الشخصي للتباعد بين هذين المفهومين. وكشفت دراسة كوهن Cohen (1959) على عينة من الطلاب الجامعيين أن الطلاب الذين يسجلون تقديراً منخفضاً للذات يفضلون إقامة علاقة سلبية مع أساتذتهم ويرون أن دور الطالب هو الاستماع أكثر من المناقشة أو المشاركة. وبينت دراسة زوكرمان Zuckerman (1980) أن الارتباط بين تقدير الذات والوضع الاجتماعي الاقتصادي يؤثر على الأهداف التعليمية التي يضعها الفرد لنفسه (الدرينى وآخرون، د.ت: 3).

        وقد أشار ماسلو Maslow (1970) إلى خمس حاجات أساسية للإنسان هى: الحاجات الجسمية والفسيولوجية Physiological، والحاجة للأمن Safety، والحاجة للانتماء والحب Belonging and Love، والحاجة لتقدير الذات Self-esteem، والحاجة لتحقيق الذات Self-actualization. وتعنى الحاجة إلى تقدير الذات حاجة كل فرد إلى أن يكوّن رأياً طيباً عن نفسه وعن احترام الآخرين له وإلى الشعور بالكفاية والجدارة وإلى أن يتجنب الرفض أو النبذ أو عدم الاستحسان. إن التقدير الذي يضعه الفرد لنفسه يؤثر بوضوح في تحديده لأهدافه ولاتجاهاته ولاستجاباته نحو الآخرين ونحو نفسه. ولقد أدى هذا بالعديد من المنظرين في مجال الصحة النفسية إلى تأكيد أهمية تقدير الذات في حياة الأفراد.

        وكان ايريك فروم Fromm (1939) أحد الأوائل الذين لاحظوا الارتباط الوثيق بين تقدير الشخص لنفسه ومشاعره نحو الآخرين، حيث أشار إلى أن الإحساس ببغض الذات لا ينفصل عن الإحساس ببغض الآخرين، وأن تقدير الذات المنخفض يعتبر شكلاً من أشكال العصاب. وبعد سنوات لاحظ كارل روجرز Rogers (1959) هذه العلاقة الوظيفية لدى العديد من عملائه، ولاحظ أن الأشخاص الذين يبدون تقديراً مرتفعاً للذات يبدون تقبلاً كبيراً للآخرين. وقد أدى هذا بكارل روجرز إلى الإشارة إلى حاجة أساسية هى تقدير الذات وإلى تأكيد أهميتها في تحقيق الصحة النفسية للأفراد (الدرينى وآخرون، د.ت: 3).

        ولقد جاء في بحث لورانس Lawrence (1981) عدة تعاريف عن تقدير الذات منها تعريف كاتل Cattell (1965) فقد عرّف تقدير الذات بأنه اتجاهات الذات لأنها تحتوى على مكون سلوكي وآخر انفعالي (نهى اللحامي، 144:1987). ويوضح كل من أيزنك وولسون Eysenck and Wilson (1976) مفهوم تقدير الذات بأن الأشخاص الذين يحصلون على درجات مرتفعة في تقدير الذات لديهم قدر كبير من الثقة في ذواتهم وقدراتهم، ويعتقدون في أنفسهم الجدارة والفائدة وأنهم محبوبون من قبل الآخرين، بينما الأشخاص الذين يحصلون على درجات منخفضة في تقدير الذات لديهم فكرة متدنية عن ذواتهم ويعتقدون أنهم فاشلون وغير جذابين (عبد المعطى ورواية دسوقي، 8:1993).

        ويرى جيرارد ولاندزمان Gurard and Landsman (1980) تقدير الذات بإنه يمثل نظرة الفرد الإيجابية نحو ذاته، بمعنى أن ينظر الفرد لذاته نظرة تتضمن الثقة بالنفس بدرجة معقولة وكافية، كما تتضمن المفهوم ذاته إحساس الفرد بكفاءته وجدارته واستعداده لتقبل الخبرات الجديدة، فضلاً عن ارتباط المفهوم السلوكي الذي يعبر عن النمو أكثر مما يعبر عن الدفاع (سليمان، 89:1992).

        ومن ناحية أخرى يميز بومرند Baumrind (1972) بين نمطين من أنماط سلوك الكفاءة (الكفاية والاقتدار) يعرف أولهما بالكفاءة الوسيلية Instrumental Competence بينما يعرف الثاني بالكفاءة التعبيرية Expressive Competence وتتضمن الكفاءة الوسيلية ذلك النوع من السلوك الذي يتسم بعدة خصائص أو مواصفات من بينها التواد مع الآخرين والتعاون مع الراشدين وتوجيه الإنجاز والغرضية أو الهدفية، بينما تتضمن الكفاءة التعبيرية: المشاعر والأحاسيس والعلاقات الشخصية الحميمة المتبادلة، والتلقائية والأفكار الطيبة. وطبقاً لما ذهب إليه بومرند فإن الكفاءة الوسيلية تمثل مقوماً أساسياً بالنسبة لتقدير الطفل لذاته، وبالتالي يمكن القول أن مشاعر الطفل وأحاسيسه تجاه ذاته ومشاعره وأحاسيسه تجاه الآخرين تكفى إذا أمكن تحديد ماهيتها وقياسها كمؤشرات هامة يستدل منها على مدى إحساس الطفل بالكفاية والاقتدار أي تقديره لذاته (سليمان، 89:1992).

بحوث سابقة:

        هدفت الدراسة التي قام بها فوندا لونج Long (1986) إلى الكشف عن علاقة الذكورة masculinity بكل من تقدير الذات وتقبل الذات self-acceptance لدى عينات مكونة من 89 امرأة من النساء المهنيات professionals، ومن 52 عميلاً، ومن 57 ضحية من ضحايا العنف المنزلي domestic violence، ومن 83 طالباً جامعياً. وقد تراوحت أعمار أفراد العينة من 19 إلى 65 سنة. وتم تطبيق الأدوات النفسية التالية: قائمة التوجه الشخصى Personal Orientation Inventory، وقائمة بيم للأدوار الجنسية Bem Sex-Role Inventory، ومقياس روتر لقياس الضبط الداخلي – الخارجي Rotter's Internal-External Locus of Control، واستمارة جمع بيانات ديموجرافية. وقد أوضحت النتائج أن الذكورة يعد من أفضل المؤشرات لتقدير الذات وتقبل الذات في كل مجموعات البحث ما عدا ضحايا العنف المنزلي.

        وهدفت الدراسة التي قامت بها ديانا كيلى Kelly (1997) إلى الكشف عن العلاقة بين التعرض المبكر للعنف الشخصي والجماعي والتحصيل الأكاديمي لدى مجموعة من طلاب الجامعة الأمريكيين من أصل أفريقي. وقد تضمنت متغيرات الدراسة ما يلي: المكانة الاقتصادية الاجتماعية، والسجلات الدراسية، والتعرض للعنف الشخصي والجماعي، ووجهة الضبط، والطموحات والتوقعات التربوية، وأمن الحرم الجامعي، والتكامل الأكاديمي والاجتماعي. وقد تم قياس تحصيل الطلاب من خلال متوسط الدرجات الدراسية. وقد أبانت النتائج وجود علاقة سالبة بين التعرض للعنف الشخصي والجماعي والتحصيل الأكاديمي.

        وانتهى هندريكس – ماثيوس Hendricks-Matthews (1997) من خلال بحثه إلى أنه يجب مساعدة طلاب كليات الطب الذي لديهم خبرات شخصية بالعنف العائلي family violence حتى يمكن أن يتغلبوا على حاجاتهم الانفعالية واستجاباتهم لمرضاهم الذين هم ضحايا العنف. ومن ثم اقترح إنه يجب على كليات الطب أن تعقد جلسات تدريبية لرعاية الذات الجسمية، والنفسية، والانفعالية، والصحة النفسية لطلابها.

        وحاولت الدراسة التي قامت بها إنجيلا ماك جى McGee (1998) الكشف عن تقدير الذات self-esteem كمؤشر للاتجاهات نحو العنف attitudes toward violence بين عينة مكونة من 271 طالباً وطالبة جامعياً من الطلاب الأمريكيين من أصل أفريقي. وتم تطبيق قائمة تقدير الذات المحايدة ثقافياً Culture Free Self-Esteem Inventory لتقييم مكانة تقدير الذات، ومقياس العنف  violence scaleلقياس الاتجاهات نحو العنف. وإلى جانب هذا، هدفت الدراسة اختبار صحة الفرض الذي ينص على وجود علاقة سالبة بين تقدير الذات والاتجاهات نحو العنف. إضافة إلى هذا، تم الحصول على بيانات خاصة بمتوسط الدرجات الدراسية، والدخل، ومحل الإقامة، والإقامة داخل الحرم الجامعي، ومكانة الأسرة، والمكانة التعليمية للأبوين. وقد أظهرت النتائج باستخدام تحليل التباين المتعدد Multivariate analysis وجود فروق دالة إحصائياً في تقدير الذات الشخصي والاجتماعي والموافقة على الحرب endorsement of war أحد أبعاد مقياس العنف. كما وجدت فروق دالة وفقاً لمتغير الجنس لصالح الذكور بالنسبة للموافقة على العقاب البدني coroparal punishment للأطفال، والموافقة على العنف الاجتماعي، والموافقة على الحرب.

        وانتهى كل من فلانيرى وكاثلين كوين – ليرينج Flannery and Quinn-Leering (2000) من خلال دراستهما إلى أن العنف ينجم عنه قضيتين يمكن أن يساعدا أعضاء هيئة التدريس في تعزيز الصحة النفسية للطلاب، أولهما: التعرف؛ حيث أن معظم الطلاب لديهم بعض الخبرات القليلة عن العنف، وربما يحتاجون إلى مساعدة من أجل التعامل مع التأثيرات السالبة، وثانيهما: التدخل ضد العنف والأزمات.

        وهدفت الدراسة التي قامت بها نانسي شوك وزميلاتها Shook, et al. (2000) إلى الكشف عن العنف الناجم عن المغازلة Courtship violence بين طلاب الجامعة. ولتحقيق هذا، تم استخدام نسخة معدلة من مقياس التكتيك الصراعي Conflict Tactic Scale لقياس التعبير عن العدوان اللفظي والجسمي بين عينة مكونة من 572 طالباً وطالبة جامعياً (395 أنثى، و177 ذكراً) لديهم ارتباطات غرامية dating relationships عبر العام المنصرم. وقد أوضحت النتائج أن 82% من العينة الكلية قرروا أنهم انغمسوا في سلوك عدواني لفظي أثناء تحديد موعد اللقاء مع الرفيق الآخر عبر السنة الماضية، بينما 21% من العينة قرروا أنهم انغمسوا في سلوك عدواني جسمي. كما أبانت النتائج أن الإناث أكثر استخداماً للقوة البدنية من الذكور. كما تبين كل من الجنسين أنهم قد خبروا العدوان من والديهم عندما كانوا أطفالاً.

        وهدفت الدراسة التي قام بها ماركوس وزملاؤه Marcus, et al. (2001) إلى الكشف عن العنف الشخصي interpersonal violence بين طلاب الجامعة. وقد استمرت هذه الدراسة لمدة ثلاث سنوات. وقد تم تصميم الدراسة للكشف عما يلي: (1) التعرف على مدى انتشار العراك بين الطلاب، (2) التعرف على أثر النوع – ذكراً أو أنثى - على العراك الجسمي، (3) حصر عدد الإصابات الناتجة من العراك، (4) الخروج بتوصيات من أجل تحسين السياسة داخل الحرم الجامعي نحو خفض العنف داخل الحرم الجامعي. وقد تكونت عينة الدراسة من 385 طالباً وطالبة جامعية (200 طالب، و185 طالباً). وأظهرت النتائج أن 32.7% من الذكور و17.3% من الإناث قد تعرضوا مرة على الأقل للعراك البدني في خلال الشهور الستة الماضية. كما تبين أن الذكور يتعاركون في البارات وداخل الحرم الجامعي، بينما تتعارك الإناث في سرية تامة داخل منازلهم. كما تبين أن 9% من الطلاب يعانون من إصابات تتطلب رعاية طبية. وانتهى البحث بعدة مقترحات من بينها وجوب العقاب على الطلاب الخارجين على قانون الجامعة.

        وكشفت الدراسة التي قام بها الفوكاها Al-Fuqaha (2001) عن ميول طلاب جامعة فيلادلفيا نحو العنف، والسلوك العدواني، والعوامل المرتبطة بهما. ولهذا الغرض، تم تصميم مقاييس خاصة لقياس العنف والسلوك العدواني وذلك من خلال عدة مقاييس أخرى مقننة في مجتمعات أخرى. ويعد الميل نحو العنف والسلوك العدواني متغيرات تابعة، بينما المستوى الأكاديمي، والنوع، والمتوسط التراكمي Cumulative average، وحجم الأسرة، ودخل الأسرة متغيرات مستقلة. وأظهرت النتائج أن طلاب جامعة فيلادلفيا أمكن تقسيمها وفقاً لدرجة الميل نحو العنف والسلوك العدواني كما يلي: بلغت نسبة الطلاب الذين ليس لديهم ميلاً نحو العنف 47.5%، وبلغت نسبة الطلاب الذين أظهروا ميلاً ضعيفاً نحو العنف 44.3%، وبلغت نسبة الطلاب الذين أظهروا ميلاً متوسطاً نحو العنف 8%، وبلغت نسبة الطلاب الذين أظهروا ميلاً مرتفعاً نحو العنف 0.2%. إضافة إلى هذا، وجدت علاقة ارتباطية موجبة بين الميل نحو العنف والسلوك العدواني، كما وجدت علاقة دالة بين متغيري الميل نحو العنف والسلوك العدواني وكل من النوع، والمتوسط التراكمي، وحجم الأسرة، بينما لم توجد علاقة بين هذين المتغيرين بكل من المستوى الأكاديمي، ودخل الأسرة.

        وكشفت الدراسة التي قام بها كل من سبنسينير وويلسن Spenciner and Wilson (2003) عن العلاقة بين التعرض للعنف الجماعي المزمن chronic community violence، والألم النفسي psychological distress، والأداء الأكاديمي academic performance. وقد تكونت عينة البحث من 385 طالباً وطالبة جامعياً، وتم قياس التعرض للعنف الجماعي والألم النفسي بمقاييس خاصة بهذا الغرض، كما تم قياس الأداء الأكاديمي من خلال المثابرة المدرسية school persistence، ومتوسط الدرجات الدراسية grade point average. وقد أظهرت النتائج عدم وجود علاقة دالة إحصائياً بين التعرض للعنف الجماعي والأداء الأكاديمي، بينما توجد علاقة دالة موجبة بين التعرض للعنف الجماعي، والألم النفسي. إضافة إلى هذا، تبين وجود علاقة بين الألم النفسي والمثابرة المدرسية، بينما لم توجد علاقة بين الألم النفسي ومتوسط الدرجات الدراسية.

        وانتهت نتائج دراسة كل من أنيتا بريانت وجال سبنسر Bryant and Spencer (2003) من خلال تطبيق مقياس لوم العنف الأسرى Domestic Violence Blame Scale على عينة تطوعية من طلاب وطالبات الجامعة إلى أن الذكور أكثر لوماً للعنف الأسرى من الإناث.

        وكشفت الدراسة التي قام بها لافيرن بيركيل وزميلاتها Berkel, et al. (2004) عن اتجاهات دور الجنس gender role attitudes ، والدين، والروحانية Spirituality كمؤشرات للمعتقدات عن العنف ضد النساء لدى عينة مكونة من 316 طالباً وطالبة جامعياً. وقد أشارت النتائج أن اتجاهات دور الجنس يعد من أفضل المؤشرات لمعتقدات العنف الأسرى.

تعقيب:

        يمكن تصنيف البحوث سالفة الذكر إلى المحاور الآتية:

أولاً:    بحوث تناولت العنف والسلوك العدواني؛ مثل ما قام به الفوكاها Al-Fuqaha (2001).

ثانياً:   بحوث تناولت العنف ودافعية الإنجاز؛ مثل ما قام به كيلى Kelly (1997)، وسبنسينير وويلسن Spenciner and Wilson (2003).

ثالثاً:    بحوث تناولت العنف والصحة النفسية؛ مثل ما قام به هندريكس – ماثيوس Hendricks-Matthews (1997)، وفلانيرى وكوين – ليرينج Flannery and Quinn-Leering (2000).

رابعاً:   بحوث تناولت العنف وتقدير الذات؛ مثل ما قام به لونج Long (1986)، ماك جى McGee (1998).

خامساً: بحوث تناولت الفروق الجنسية فى العنف؛ مثل ما قام به ماك جى McGee (2000)، ماركوس وزملاؤه Marcus, et al. (2001)، بريانت وسبنسر Bryand and Spencer (2003)، وبيركيل وزميلاتها Berkel, et al. (2004).

        ونظراً لعدم وجود بحوث قد تناولت التنبؤ بسلوك العنف الطلابي في ضوء متغيرات السلوك العدواني، ودافعية الإنجاز، والصحة النفسية، وتقدير الذات، فإن هذا البحث يتصدى لتحقيق هذا الهدف؛ خاصة بالنسبة للطلبة فى الجامعات السعودية.

فروض البحث:

        في ضوء عرض الإطار النظري ونتائج البحوث الامبيريقية، يمكن صياغة فروض البحث على الوجه التالي:

1-   توجد علاقة دالة موجبة بين العنف والسلوك العدواني لدى طلبة الجامعة، وتختلف هذه العلاقة باختلاف متغيري الجنس والخلفية الثقافية.

2-   توجد علاقة دالة سالبة بين العنف ودافعية الإنجاز لدى طلبة الجامعة، وتختلف هذه العلاقة باختلاف متغيري الجنس والخلفية الثقافية.

3-   توجد علاقة دالة سالبة بين العنف والصحة النفسية لدى طلبة الجامعة، وتختلف هذه العلاقة باختلاف متغيري الجنس والخلفية الثقافية.

4-   توجد علاقة دالة سالبة بين العنف وتقدير الذات لدى طلبة الجامعة، وتختلف هذه العلاقة باختلاف متغيري الجنس والخلفية الثقافية.

5-   يمكن التنبؤ بسلوك العنف في ضوء متغيرات السلوك العدواني، والصحة النفسية، ودافعية الإنجاز، وتقدير الذات لدى طلبة الجامعة.

6-   توجد فروق ذات دلالة إحصائية لأثر متغيري الجنس والخلفية الثقافية في سلوك العنف لدى طلبة الجامعة.

إجراءات البحث:

        يستند هذا البحث إلى المنهج الوصفي.

أ-  أدوات القياس:

        استخدم الباحث الحالي الأدوات القياسية الآتية:

[1] مقياس العنف الطلابي:

        استطاع الباحث الاستفادة من الإطار النظري للعنف وبالمقاييس المستخدمة في هذا الصدد لقياس العنف في بناء المقياس الحالي. وقد تكون المقياس في صورته المبدئية من 22 بنداً، وانتهى إلى 18 بنداً بعد عرض بنوده على لجنة من المحكمين للحكم على صدق المضمون لبنود المقياس. وتتم الاستجابة على بنود المقياس من خلال ميزان تقدير مكون من خمس موازين كالتالي: موافق جداً (تعطى خمس درجات)، موافق (تعطى أربع درجات)، محايد (تعطى ثلاث درجات)، وغير موافق (تعطى درجتين)، وغير موافق جداً (تعطى درجة واحدة). وتتراوح مدى الدرجات من 18 درجة إلى 90 درجة. وتدل الدرجة المرتفعة على سلوك العنف المرتفع، بينما تمثل الدرجة المنخفضة على سلوك العنف المنخفض (انظر ملحق أ).

الخصائص السيكومترية للمقياس:

        الصدق: تم حساب صدق مقياس العنف باستخدام أسلوب صدق مفردات الاختبار، ويتم ذلك عن طريق حساب معامل الارتباط بين درجة كل بند والمجموع الكلى لبنود المقياس على عينة مكونة من مائة وعشرين طالباً وطالبة جامعياً (70 طالباً، 50 طالبة، المتوسط الحسابي لأعمارهم = 21.7 سنة). ويبين جدول (1) معاملات الاتساق الداخلي لبنود مقياس العنف.

جدول (1)

معاملات الاتساق الداخلي لبنود مقياس العنف

البنود

معامل الارتباط

البنود

معامل الارتباط

1

0.61**

10

0.63**

2

0.73**

11

0.64**

3

0.64**

12

0.55**

4

0.55**

13

0.44**

5

0.49**

14

0.53**

6

0.51**

15

0.66**

7

0.59**

16

0.72**

8

0.70**

17

0.70**

9

0.67**

18

0.73**

        توضح النتائج المبينة في جدول (1) معاملات الارتباط لبنود مقياس العنف، حيث تراوحت من 0.49 إلى 0.73؛ وكلها معاملات دالة إحصائياً عند مستوى 0.01.

        الثبات: تم حساب ثبات مقياس العنف بواسطة استخدام معادلة ألفا لكرونباخ، فبلغ معامل الثبات 0.72، وهو معامل ثبات طيب.

[2] مقياس السلوك العدواني:

        تمت الاستعانة بالإطار النظري في مجال العدوان، وبالمقاييس المستخدمة في هذا الصدد لبناء بنود مقياس السلوك العدواني. وتكون المقياس في صورته النهائية من 18 بنداً من مجموع 23 بنداً بعد عرضها على لجنة من المحكمين للحكم على صدق المضمون لبنود المقياس. وتتم الاستجابة على بنود مقياس السلوك العدواني من خلال ميزان تقدير خماسي مكون مما يلي: موافق جداً (تعطى خمس درجات)، موافق (تعطى أربع درجات)، محايد (تعطى ثلاث درجات)، غير موافق (تعطى درجتين)، غير موافق جداً (تعطى درجة واحدة). وتمتد الدرجات على مقياس السلوك العدواني من 18 درجة إلى 90 درجة. وتمثل الدرجة المرتفعة على السلوك العدواني المرتفع، بينما تدل الدرجة المنخفضة على السلوك العدواني المنخفض (انظر ملحق ب).

الخصائص السيكومترية للمقياس:

        الصدق: تم حساب صدق مقياس السلوك العدواني باستخدام أسلوب صدق مفردات الاختبار، ويتم ذلك عن طريق حساب معامل الارتباط بين درجة كل بند والمجموع الكلى لبنود المقياس. ويوضح جدول (2) معاملات الاتساق الداخلي لبنود مقياس السلوك العدواني.

 

جدول (2)

معاملات الاتساق الداخلي لمقياس السلوك العدواني

البنود

معامل الارتباط

البنود

معامل الارتباط

1

0.59**

10

0.62**

2

0.71**

11

0.61**

3

0.63**

12

0.54**

4

0.53**

13

0.43**

5

0.50**

14

0.52**

6

0.52**

15

0.65**

7

0.58**

16

0.71**

8

0.69**

17

0.69**

9

0.65**

18

0.71**

        أبانت النتائج في جدول (2) أن معاملات الاتساق الداخلي لمقياس السلوك العدواني تراوحت من 0.46 إلى 0.75، وكلها معاملات دالة إحصائياً عند مستوى 0.01.

        الثبات: من خلال استخدام معادلة ألفا لكرونباخ، تم حساب معامل ثبات مقياس السلوك العدواني، فبلغ معامل الثبات 0.81، وهو معامل دال إحصائياً.

[3] مقياس دافعية الإنجاز:

        حاول هرمانس Hermans (1970) بناء مقياس دافعية الإنجاز بعيداً عن نظرية اتكنسون، وذلك بعد حصر جميع المظاهر المرتبطة بهذا المفهوم، وقد انتهى منها إلى الأكثر شيوعاً على أساس ما أكدته البحوث السابقة وهى:

1-

مستوى الطموح

Aspiration Level

2-

السلوك المرتبط بقبول المخاطرة

Risk-Taking Behaviour

3-

الحراك الاجتماعي

Social Mobility

4-

المثابرة

Persistence

5-

توتر العمل

Task Tension

6-

إدراك الزمن

Time Perception

7-

التوجه للمستقبل

Time Perspective

8-

اختيار الرفيق

Partner Choice

9-

سلوك التعرف

Recognition Behaviour

10-

سلوك الإنجاز

Achievement Behaviour

        ويتكون المقياس من 29 عبارة متعددة الاختيار، وقد قام موسى وأبو ناهية (1987) بتعريب المقياس وحساب صدقه وثباته على عينة مصرية.

الخصائص السيكومترية للمقياس:

        الصدق: تم حساب صدق مفردات مقياس دافعية الإنجاز، وذلك عن طريق إيجاد معامل الارتباط بين درجة كل بند والمجموع الكلى لبنود المقياس. ويبين جدول (3) معاملات الاتساق الداخلي لمقياس دافعية الإنجاز.

جدول (3)

معاملات الاتساق الداخلي لمقياس دافعية الإنجاز

البنود

معامل الارتباط

البنود

معامل الارتباط

1

0.69**

16

0.79**

2

0.66**

17

0.59**

3

0.64**

18

0.57**

 

تابع جدول (3)

البنود

معامل الارتباط

البنود

معامل الارتباط

4

0.71**

19

0.66**

5

0.59**

20

0.67**

6

0.56**

21

0.78**

7

0.66**

22

0.70**

8

0.72**

23

0.66**

9

0.54**

24

0.76**

10

0.57**

25

0.75**

11

0.58**

26

0.74**

12

0.51**

27

0.65**

13

0.73**

28

0.64**

14

0.74**

29

0.55**

15

0.76**

 

 

        أوضحت النتائج في جدول (3) أن معاملات الاتساق الداخلي لمقياس دافعية الإنجاز تراوحت من 0.51 إلى 0.79، وكلها معاملات دالة إحصائياً عند مستوى 0.01.

        الثبات: تم استخدام معادلة ألفا لكرونباخ لحساب معامل ثبات مقياس دافعية الإنجاز، فبلغ معامل الثبات 0.76، وهو معامل دال إحصائياً.

[4] مقياس الصحة النفسية:

        بالرجوع إلى الإطار النظري لمفهوم الصحة النفسية ومظاهرها، وبالمقاييس المستخدمة في هذا الصدد، تم بناء مقياس الصحة النفسية. ويتكون المقياس في صورته المبدئية من 25 بنداً، وانتهى إلى 18 بنداً بعد عرض البنود على هيئة من المحكمين، وتتم الاستجابة على بنود المقياس من خلال ميزان تقدير مكون مما يلي: موافق جداً (تعطى خمس درجات)، موافق (تعطى أربع درجات)، محايد (تعطى ثلاث درجات)، غير موافق (تعطى درجتين)، غير موافق جداً (تعطى درجة واحدة فقط). وتمتد الدرجات على مقياس الصحة النفسية من 18 درجة إلى 90 درجة. وتدل الدرجة المرتفعة على الصحة النفسية المرتفعة، بينما تدل الدرجة المنخفضة على الصحة النفسية المنخفضة (انظر ملحق جـ).

الخصائص السيكومترية للمقياس:

        الصدق: استخدم أسلوب صدق مفردات الاختبار لحساب صدق مقياس الصحة النفسية، وذلك عن طريق إيجاد معامل الارتباط بين درجة كل بند والمجموع الكلى لبنود المقياس. ويبين جدول (4) معاملات الاتساق الداخلي لبنود مقياس الصحة النفسية.

جدول (4)

معاملات الاتساق الداخلي لمقياس الصحة النفسية

البنود

معامل الارتباط

البنود

معامل الارتباط

1

0.63**

10

0.64**

2

0.71**

11

0.66**

3

0.62**

12

0.56**

4

0.53**

13

0.46**

5

0.51**

14

0.54**

6

0.53**

15

0.67**

7

0.58**

16

0.73**

8

0.69**

17

0.72**

9

0.68**

18

0.75**

        أشارت النتائج الموضحة في جدول (4) إلى أن معاملات الاتساق الداخلي لبنود مقياس الصحة النفسية تراوحت من 0.43 إلى 0.71؛ وكلها معاملات دالة إحصائياً عند مستوى 0.01.

        الثبات: تم حساب ثبات مقياس الصحة النفسية بواسطة استخدام معادلة ألفا لكرونباخ، فبلغ معامل الثبات 0.76، وهو معامل دال إحصائياً.

[5] مقياس تقدير الذات:

        قام الدرينى وسلامة وكامل (د.ت) بإعداد بنود مقياس تقدير الذات، وهو يقيس عدة مجالات مثل: الصحة الجسمية، والصحة النفسية، والقدرات العقلية، والهيئة أو المنظر الشخصي، والعلاقات مع الأسرة، والعلاقات مع الأصدقاء، وتحقيق السعادة، والاستمتاع بوقت الفراغ، وتكوين فلسفة شخصية. ويتكون المقياس في صورته النهائية من 30 بنداً، وقد تم حساب خصائصه السيكومترية من صدق وثبات على عينة قطرية.

الخصائص السيكومترية للمقياس:

        الصدق: تم حساب صدق مقياس تقدير الذات باستخدام أسلوب صدق مفردات الاختبار، وذلك عن طريق حساب معامل الارتباط بين درجة كل بند والمجموع الكلى لبنود المقياس. ويبين جدول (5) معاملات الاتساق الداخلي لمقياس تقدير الذات.

جدول (5)

معاملات الاتساق الداخلي لمقياس تقدير الذات

البنود

معامل الارتباط 

البنود

معامل الارتباط

1

0.59**

16

0.61**

2

0.54**

17

0.62**

3

0.52**

18

0.63**

 

تابع جدول (5)

البنود

معامل الارتباط 

البنود

معامل الارتباط

4

0.49**

19

0.65**

5

0.43**

20

0.66**

6

0.46**

21

0.67**

7

0.47**

22

0.65**

8

0.50**

23

0.71**

9

0.57**

24

0.72**

10

0.56**

25

0.70**

11

0.55**

26

0.69**

12

0.53**

27

0.68**

13

0.47**

28

0.64**

14

0.45**

29

0.61**

15

0.60**

30

0.63**

        أوضحت النتائج في جدول (5) أن معاملات الاتساق الداخلي لمقياس تقدير الذات تراوحت من 0.45 إلى 0.72، وكلها معاملات دالة إحصائياً عند مستوى 0.01.

        الثبات: تم حساب معامل ثبات مقياس تقدير الذات بواسطة استخدام معادلة ألفا لكرونباخ، فبلغ معامل الثبات 0.74، وهو معامل دال إحصائياً.

ب-   عينة البحث:

        تكونت عينة البحث من مائتي وأربعين طالباً وطالبة من طلاب وطالبات الفرقة الثانية والثالثة بكلية التربية بجامعتي أم القرى والملك فيصل من أصول ريفية وحضرية، وقد بلغ المتوسط الحسابي لأعمارهم 22.1 سنة. وقد تم اختيار أفراد العينة اختياراً عشوائياً. ويوضح جدول (6) توزيع أفراد العينة وفقاً لمتغيري الجنس والخلفية الثقافية.

جدول (6)

توزيع أفراد العينة وفقاً لمتغيري الجنس والخلفية الثقافية

المتغيرات

ذوو أصول حضرية

ذوو أصول ريفية

العينة الكلية

الذكور

75

60

135

الإناث

50

55

105

العينة الكلية

135

105

240

جـ-  تنفيذ البحث:

        تم تنفيذ البحث وفقاً للخطوات الآتية:

*   تم تصميم المقاييس الآتية: العنف الطلابي، السلوك العدواني، الصحة النفسية، وحساب خصائصهم السيكومترية من صدق وثبات، بالإضافة إلى حساب صدق وثبات مقياس دافعية الإنجاز، وتقدير الذات على عينة استطلاعية مكونة من مائة وعشرين طالباً وطالبة (المتوسط الحسابي لأعمارهم = 21.7 سنة).

*   بعد التأكد من الخصائص السيكومترية لمقاييس البحث، تم تطبيقها على عينة أخرى مكونة من مائتي وأربعين طالباً وطالبة في الفرقة الثانية والثالثة بكلية التربية بجامعتي أم القرى والملك فيصل من أصول ريفية وحضرية (المتوسط الحسابي لأعمارهم = 22.1 سنة).

*   تم تصحيح المقاييس وتفريغها وتحليلها إحصائياً.

د-  الأساليب الإحصائية المستخدمة:

        تم استخدام الأساليب الإحصائية الآتية:

1-   معامل ارتباط لبيرسون.

2-   معادلة ألفا لكرونباخ.

3-   تحليل التباين الثنائي (2×2).

4-   تحليل الانحدار المتعدد.

نتائج البحث:

   أ-  عرض النتائج:

        (1) عرض النتائج الخاصة لاختبار صحة الفرض الأول الذي ينص على وجود علاقة دالة موجبة بين العنف والسلوك العدواني لدى طلبة الجامعة، وتختلف هذه العلاقة باختلاف متغيري الجنس والخلفية الثقافية.

جدول (7)

الارتباطات ودلالتها الإحصائية بين العنف والسلوك العدواني

وفقاً لمتغيري الجنس والخلفية الثقافية

المتغيرات

الارتباط بين العنف والسلوك العدواني

ذكور حضر

0.66**

ذكور ريف

0.49**

إناث حضر

0.55**

إناث ريف

0.41**

العينة الكلية

0.63**

        أوضحت النتائج في جدول (7) أن معاملات الارتباط بين العنف والسلوك العدواني قد بلغت كما يلي: 0.66 (لذكور الحضر)، و0.49 (لذكور الريف)، و0.55 (لإناث الحضر)، و0.41 (لإناث الريف)، و0.63 (للعينة الكلية)، وكلها معاملات دالة إحصائياً عند مستوى 0.01.

        وعليه، تؤيد النتائج صحة اختبار الفرض الأول.

        (2) عرض النتائج الخاصة لاختبار صحة الفرض الثاني الذي ينص على وجود علاقة دالة سالبة بين العنف ودافعية الإنجاز لدى طلبة الجامعة، وتختلف هذه العلاقة باختلاف متغيري الجنس والخلفية الثقافية.

جدول (8)

الارتباطات ودلالتها الإحصائية بين العنف ودافعية الإنجاز

وفقاً لمتغيري الجنس والخلفية الثقافية

المتغيرات

الارتباط بين العنف ودافعية الإنجاز

ذكور حضر

-0.54**

ذكور ريف

-0.56**

إناث حضر

-0.47**

إناث ريف

-0.49**

العينة الكلية

-0.61**

        أسفرت النتائج في جدول (8) عن معاملات الارتباط بين العنف ودافعية الإنجاز التي بلغت ما يلي: -0.54 (لذكور الحضر)، و-0.56 (لذكور الريف)، و-0.47 (لإناث الحضر)، -0.49 (لإناث الريف)، و-0.61 (للعينة الكلية)، وكلها معاملات دالة إحصائياً عند مستوى 0.01.

        وعليه أيدت النتائج صحة اختبار الفرض الثاني.

        (3) عرض النتائج الخاصة لاختبار صحة الفرض الثالث الذي ينص على وجود علاقة دالة سالبة بين العنف والصحة النفسية لدى طلبة الجامعة، وتختلف هذه العلاقة باختلاف متغيري الجنس والخلفية الثقافية.

 

جدول (9)

الارتباطات ودلالتها الإحصائية بين العنف والصحة النفسية

وفقاً لمتغيري الجنس والخلفية الثقافية

المتغيرات

الارتباط بين العنف والصحة النفسية

ذكور حضر

-0.53**

ذكور ريف

-0.49**

إناث حضر

-0.56**

إناث ريف

-0.47**

العينة الكلية

-0.61**

        أشارت النتائج في جدول (9) إلى أن معاملات الارتباط بين العنف والصحة النفسية قد بلغت ما يلي: -0.53 (لذكور الحضر)، و-0.49 (لذكور الريف)، و-0.56 (لإناث الحضر)، و-0.47 (لإناث الريف)، و-0.61 (للعينة الكلية)، وكلها معاملات دالة إحصائياً عند مستوى 0.01.

        ومن ثم، دعمت النتائج صحة اختبار الفرض الثالث.

        (4) عرض النتائج الخاصة لاختبار صحة الفرض الرابع الذي ينص على وجود علاقة دالة سالبة بين العنف وتقدير الذات لدى طلبة الجامعة، وتختلف هذه العلاقة باختلاف متغيري الجنس والخلفية الثقافية.

 

جدول (10)

الارتباطات ودلالتها الإحصائية بين العنف وتقدير الذات

وفقاً لمتغيري الجنس والخلفية الثقافية

المتغيرات

الارتباط بين العنف وتقدير الذات

ذكور حضر

-0.61**

ذكور ريف

-0.59**

إناث حضر

-0.54**

إناث ريف

-0.56**

العينة الكلية

-0.62**

        انتهت النتائج في جدول (10) إلى أن معاملات الارتباط بين العنف وتقدير الذات قد بلغت ما يلي: -0.61 (لذكور الحضر)، و-0.59 (لذكور الريف)، و-0.54 (لإناث الحضر)، و-0.56 (لإناث الريف)، و-0.62 (للعينة الكلية)، وكلها معاملات دالة إحصائياً عند مستوى 0.01.

        ومن ثم، دعمت النتائج صحة اختبار الفرض الرابع.

        (5) النتائج الخاصة لاختبار صحة الفرض الخامس الذي ينص على إنه يمكن التنبؤ بسلوك العنف في ضوء متغيرات السلوك العدواني، والصحة النفسية، ودافعية الإنجاز، وتقدير الذات لدى طلبة الجامعة.

جدول (11)

نتائج تحليل الانحدار للتنبؤ بالعنف في ضوء بعض المتغيرات الأخرى

المتغير

التابع

المتغير

المستقل

معامل

الارتباط

معامل

التحديد

الارتباط

المعدل

قيمة

(ت)

الدلالة

الإحصائية

العنف

السلوك العدواني

0.613

0.375

0.372

3.875

0.01

دافعية الإنجاز

-0.620

0.385

0.380

2.528

0.01

تقدير الذات

-0.625

0.391

0.385

2.110

0.05

الصحة النفسية

-0.630

0.397

0.390

2.018

0.05

        أشارت نتائج تحليل الانحدار الموضحة في جدول (11) أن المتغيرات الآتية قد ساهمت بالتنبؤ بالعنف على الترتيب التالي: 0.375 (للسلوك العدواني)، و0.285 (لدافعية الإنجاز)، و0.391 (لتقدير الذات)، و0.397 (للصحة النفسية).

        ومن ثم، أيدت النتائج صحة اختبار الفرض الخامس.

        (6) النتائج الخاصة لاختبار صحة الفرض السادس الذي ينص على وجود فروق ذات دلالة إحصائية لأثر متغيري الجنس والخلفية الثقافية في سلوك العنف لدى طلبة الجامعة.

جدول (12)

نتائج تحليل التباين (2×2) لأثر متغيري

الجنس والخلفية الثقافية في العنف

مصادر التباين

مجموع

المربعات

درجات

الحرية

متوسط

المربعات

النسبة

الفائية

الدلالة

الإحصائية

الجنس

122.053

1

122.053

6.785

0.01

الخلفية الثقافية

132.522

1

132.522

7.366

0.01

الجنس × الخلفية الثقافية

69.110

1

69.110

3.842

0.01

الخطأ

4246.800

236

17.99

 

 

المجموع الكلى

166163.000

239

 

 

 

        أوضحت النتائج في جدول (12) ما يلي:

* الجنس: وجود أثر دال إحصائياً لمتغير الجنس (ذكور – إناث) في العنف، حيث بلغت قيمة ف (6.785) [د.ح = 1، 236، دالة إحصائياً عند مستوى 0.01]. وللتعرف على اتجاه الفروق، تم حساب المتوسطات الحسابية للمجموعتين، فأبانت النتائج أن الذكور (م = 66.81 درجة) أكثر عنفاً من الإناث (م = 54.66).

* الخلفية الثقافية: وجود أثر دال إحصائياً لمتغير الخلفية الثقافية (ذوو أصول حضرية – ذوو أصول ريفية) في العنف، حيث بلغت قيمة ف (7.366) [د.ح = 1، 236، دالة إحصائياً عند مستوى 0.01]. وللكشف عن اتجاه الفروق، تم حساب المتوسطات الحسابية للمجموعتين، فأظهرت النتائج أن الذكور والإناث ذوى الأصول الحضرية (م = 64.36 درجة) أكثر عنفاً من الذكور والإناث ذوى الأصول الريفية (م = 51.47 درجة).

* التفاعل: وجود تفاعل دال إحصائياً لأثر متغيري الجنس والخلفية الثقافية في العنف، حيث بلغت قيمة ف (3.842) [د.ح = 1، 236، دالة إحصائياً عند مستوى 0.01]. ويوضح الشكل البياني رقم (1) طبيعة التفاعل بين متغيري الجنس والخلفية الثقافية مع العنف.

 

الشكل البياني رقم (1) طبيعة تفاعل متغيري

الجنس والخلفية الثقافية مع العنف

 

        أشارت النتائج الموضحة في الشكل البياني رقم (1) أن الذكور ذوى أصول حضرية أكثر عنفاً من بقية المجموعات.

        ومن ثم، تؤيد هذه النتائج صحة اختبار الفرض السادس.

   ب-  مناقشة النتائج:

        انتهت النتائج العامة للبحث إلى ما يلي:

*   وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين العنف والسلوك العدواني؛ وهذا يتفق مع ما انتهت إليه نتائج دراسة الفوكاها Al-Fuqaha (2001).

*   وجود علاقة ارتباطية سالبة دالة إحصائياً بين العنف ودافعية الإنجاز؛ وهذا يتفق مع دراسة سبنسينير وويلسن Spenciner and Wilson (2003)، وتختلف مع نتائج دراسة كيلى Kelly (1997).

*   وجود علاقة ارتباطية سالبة إحصائياً بين العنف والصحة النفسية؛ وهذا يتفق مع نتائج أبحاث هندريكس – ماثيوس Hendricks and Matthews (1997)، وفلانيرى وكوين – ليرينج Flannery and Quinn-Leering (2000).

*   وجود علاقة ارتباطية سالبة دالة إحصائياً بين العنف وتقدير الذات؛ وهذا يتفق مع نتائج بحوث لونج Long (1986)، وماك جى McGee (1998).

*   أبانت نتائج تحليل الانحدار إنه يمكن التنبؤ بالعنف من خلال السلوك العدواني؛ وهذا يتفق مع نتائج دراسة الفوكاها Al-Fuqahq (2001).

*   أن الذكور ذوى الأصول الحضرية أكثر ميلاً للعنف؛ ويتفق هذا إلى حد ما مع نتائج بحوث ماك جى McGee (1998)، شوك وزميلاتها Shook, et al. (2000)، ماركوس وزملاؤه Marcus, et al. (2001)، بريانت وسبنسر Bryand and Spencer (2003)، وبيركيل وزميلاتها Berkel, et al. (2004).

        ومن ثم، أسفرت نتائج البحث عن إمكانية التنبؤ بالعنف الطلابي في ضوء المتغيرات الآتية: السلوك العدواني، دافعية الإنجاز، الصحة النفسية، تقدير الذات. كما تبين أن الذكور من ذوى الأصول الحضرية أكثر ميلاً للعنف الطلابي.

        ويرى الباحث أن ما توصل إليه يعد نتيجة منطقية لأنه قد تبين من خلال التحليل النظري لمفهومي العنف والسلوك العدواني أن بينهما تداخلاً واضحاً. وارتباطاً وثيقاً، كما أن العنف الطلابي يؤدى بالضرورة إلى تدنى المستوى التحصيلي ودافعية الإنجاز، والصحة النفسية السالبة، وتقدير الذات السالب. لذا يجب مواجهة ظاهرة العنف السائدة بين طلبة الجامعات عن طريق تصور الحلول والمقترحات الآتية:

1-   تصميم برامج تربوية ونفسية هدفها الحد من ظاهرة العنف بين طلبة الجامعات.

2-   تعميق الشعور بالانتماء إلى المجتمع الطلابي.

3-   عقد دورات تدريبية لطلبة الجامعات من أجل ترسيخ أخلاقيات المجتمع الجامعي.

4-   تنمية الشعور بالمسئولية لطلبة الجامعة بعضهم نحو بعض.

5-   غرس القيم المرتبطة بالزمالة والصداقة بين طلبة الجامعات.

6-   تشجيع الطلبة على إقامة الأنشطة الاجتماعية والثقافية لتقريب وجهات النظر بينهم.

 

7-   مراجعة السياسة التعليمية السائدة في الجامعات للتعرف على أسباب العنف الطلابي.

8-   الحث على تكوين الأسر الطلابية للحد من ظاهرة العنف.

9-   تعميق الشعور بالاحترام المتبادل بين طلاب وطالبات الجامعات.

10- البحث عن دور للطالب الجامعي في وسط المشكلات الاجتماعية.

        إضافة إلى هذا، استطاع الباحث من خلال تحليل نتائج البحث الراهن الوصول إلى البحوث المقترحة الآتية:

1-   العنف الطلابي وعلاقته ببعض الممارسات الطلابية.

2-   دور استخدام التقنيات الحديثة في تخفيف حدة العنف الطلابي.

3-   دراسة الأسباب الكامنة وراء ظاهرة العنف الطلابي.

 

 

 

 

 

 

 

المراجــع


 

 

المراجع:

   أ- المراجع العربية:

القرآن الكريم.

أبو العزايم، أحمد جمال (2001). الوقاية من الإدمان، القاهرة: دار الطباعة والنشر الإسلامية.

أبو النيل، محمود (1972). دراسة ثقافية مقارنة بين المصريين واليمنيين في النواحي العصابية والسيكوسوماتية، الكويت: مجلة العلوم الاجتماعية، العدد (4).

أبو النيل، محمود (1984). الأمراض السيكوسوماتية، دراسات عربية وعالمية، القاهرة: مكتبة الخانجي.

أرجايل، مايكل (1993). سيكولوجية السعادة (مترجم)، الكويت: عالم المعرفة.

اسكندر، نجيب وآخرون (1961). الدراسة العلمية للسلوك الاجتماعى، القاهرة: مؤسسة المطبوعات المدنية.

إسماعيل، إجلال (1999). العنف الأسري، القاهرة: دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع.

إسماعيل، محمد عماد الدين (1982). علم النفس النمائي – النمو في مرحلة المراهقة، الكويت: دار القلم.

إسماعيل، مصطفى (1991). حقوق المرأة المسلمة في المجتمع الإسلامي، المغرب: المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم.

توفيق، توفيق عبد المنعم (1994). سيكولوجية الاغتصاب، القاهرة: دار الفكر الجامعي.

جرجس، صبرى (1961). الطب النفسى فى الحياة العامة، القاهرة: النهضة العربية.

جلال، سعد (1970). في الصحة العقلية، الأمراض النفسية والعقلية والانحرافات السلوكية، القاهرة: دار المعارف.

جمال الدين، عبد الأحد (1969). الاتجاهات الانثربولوجية في تفسير الظاهرة الإجرامية، كلية الحقوق، جامعة عين شمس، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، السنة الحادية عشر.

جوهري، عبد الهادي (1984). مدخل دراسة المجتمع، القاهرة: مكتبة نهضة مصر.

حافظ، نجوى (1980). الاتجاهات الحديثة في الوقاية من الجريمة، القاهرة: المجلة الجنائية القومية، العدد 3، المجلد الثالث والعشرون.

حجازي، مصطفى (1976). التخلف الاجتماعي، بيروت: معهد الإنماء العربي.

حسين، محي الدين أحمد (1994). الندوة القومية لمكافحة وعلاج الإدمان، القاهرة: المجلس القومي لمكافحة وعلاج الإدمان.

حفني، قدري (1993). رؤية نفسية، الندوة المصرية الفرنسية حول ظاهرة العنف السياسي، جامعة القاهرة: مركز البحوث والدراسات السياسية.

حلمى، إجلال (1999). العنف الأسرى، القاهرة: دار قباء للطباعة والنشر.

خان، رشيد الدين (1979). العنف والتنمية الاجتماعية والاقتصادية (ترجمة: راشد البراوي)، الكويت: المجلة الدولية للعلوم الاجتماعية، العدد (37).

خضر، محمد (1996). دينامية العلاقة بين الاغتراب والتطرف نحو العنف لدى شرائح من المجتمع المصرى: دراسة نفسية، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية الآداب، جامعة عين شمس.

الدرينى، حسين؛ وآخرون (د.ت). مقياس تقدير الذات. القاهرة: دار الفكر العربى.

الديب، على محمد (1991). العلاقة بين تقدير الذات ومركز التحكم والإنجاز الأكاديمى فى ضوء حجم الأسرة وترتيب الطفل فى الميلاد، القاهرة: المجلة المصرية للدراسات النفسية، العدد الأول، ص ص 115-163.

راجح، أحمد عزت (1993). أصول علم النفس، الإسكندرية: دار المعارف.

راشد، على (1974). القانون الجنائي، المدخل وأصول النظرية العامة، الطبعة الثانية، القاهرة: دار النهضة العربية.

رشاد، محمود محمد (1993). سيكولوجية العنف لدى جماعة عصابية (دراسة تجريبية)، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآداب، جامعة عين شمس.

الرفاعى، نعيم (1982). الصحة النفسية: دراسة فى سيكولوجية العنف، دمشق: جامعة دمشق.

الرفاعى، نعيم (1987). الموسوعة النفسية، الطبعة السابعة، دمشق: جامعة دمشق.

رمزي، اسحق (1952). علم النفس الفردي: أصوله وتطبيقه، القاهرة: دار المعارف، الطبعة الثالثة.

رمزي، ناهد؛ وسلطان، عادل (2000). العنف ضد المرأة: دراسة عاملية، القاهرة: المجلة الاجتماعية القومية، 37(2)، 1-28.

زهران، حامد (1974). الصحة النفسية والعلاج النفسى، القاهرة: عالم الكتب.

زهران، حامد (1987). علم النفس النمو "الطفولة والمراهقة"، القاهرة: عالم الكتب، الطبعة الثانية.

ساري، حلمي (2005). دور وسائل الإعلام في التوعية في مجال مكافحة العنف.

http://www.amanjordan.org/sari2.htm.

سليمان، عبد الرحمن سيد (1992). بناء مقياس تقدير الذات لدى عينة من أطفال المرحلة الابتدائية بدولة قطر، القاهرة: مجلة علم النفس، الهيئة المصرية العامة للكتاب، السنة السادسة، العدد 24، ص ص 88-103.

السمالوطي، إقبال (1997). العنف كأحد مظاهر التمييز ضد الأنثى، القاهرة: دراسة مودعة بقسم التخطيط ومركز البحوث بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية.

السمري، عدلي (1999). الانتهاك الجنسي للزوجة، دراسة في سوسيولوجيا العنف الأسري، الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية.

سويف، مصطفى (1988). نحو سياسة وقائية متكاملة في مواجهة مشكلات الإدمان في مصر، القاهرة: المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

سويف، مصطفى (1990). الطريق الآخر لمواجهة مشكلة المخدرات، خفض القلب، القاهرة: المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

سويف، مصطفى وآخرون (1987). المخدرات والشباب في مصر، القاهرة: المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

السيد، رضوان (2004). العنف والإصلاح الديني.

http:/www.annabaa.org/nba47/ounf.htm.

السيد، زكي على (2004). مساوئ تحرير المرأة في العصر الحديث، القاهرة: دار الوفاء.

السيد، فؤاد البهى (1954). علم النفس الاجتماعى، القاهرة: مكتبة الفكر العربى.

السيد، فؤاد البهي (1978). علم النفس الإحصائي وقياس العقل البشري، القاهرة: دار الفكر العربي، الطبعة الثالثة.

الشرقاوى، مصطفى خليل (1983). علم الصحة النفسية، بيروت: دار النهضة العربية.

الشريف، نبيل (2005). دور وسائل الإعلام في الحد من العنف ضد الأطفال.

htt:/www.amanjordan.org/conferences/vaciaw/vaciaw32.htm.

الشعراوي، محمد متولي (1998). المرأة في القرآن، القاهرة: كتاب أخبار اليوم.

شوقي، طريف (1993). العدوان في درويش زين العابدين (محرر) علم النفس الاجتماعي أسسه وتطبيقاته، القاهرة: مكتبة الانجلو المصرية.

صالح، سعاد (1998). حقوق المرأة في الإسلام، القاهرة: سلسلة قضايا إسلامية، العددان 34، 35.

طه، فرج عبد القادر (1993). موسوعة علم النفس والتحليل النفسي، الكويت: دار سعاد الصباح.

عبد الخالق، أحمد (1989). استخبارات الحالات النمائية، كراسة التعليمات، الإسكندرية: دار المعارف الجامعية.

عبد الحميد، حسن درويش (2001). البحث الجنائي المعاصر: المعطيات والمتطلبات، كلية الملك فهد الأمنية: مجلة البحوث الأمنية، العدد 19.

عبد الحميد، حسني درويش (2005). أثر التطورات المعاصرة في مجال الجريمة على مبدأ قرينة البراءة، كلية الملك فهد الأمنية، مجلة البحوث الأمنية، المجلد14، العدد 31.

عبد الخالق، أحمد محمد (1987). قلق الموت، الكويت: سلسلة عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، العدد (11).

عبد الرحمن، محمد السيد (1998). نظريات الشخصية، القاهرة: دار قباء للنشر.

عبد الغفار، ضحى (1993). العنف الأسرى: رؤية سيكولوجية، الفيوم: كلية الخدمة الاجتماعية، فرع الفيوم، جامعة القاهرة.

عبد الغفار، عبد السلام (1976). مقدمة فى الصحة النفسية، القاهرة: دار النهضة العربية.

عبد القادر، محمود (1996). دراسة تجريبية لأساليب الثواب والعقاب التى تتبعها الأسرة فى تدريب الطفل وأثرها على شخصية الأبناء، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية الآداب، جامعة القاهرة.

عبد الكريم، وقاش (1985). بنية التفكير الدجماتى وعلاقتها ببعض متغيرات الشخصية المرتبطة بتقدير الذات ووجهة الضبط، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة الملك سعود بالرياض.

عبد اللطيف، رشاد (1999). الجوانب الاجتماعية للسياسة الوقائية لمواجهة مشكلة تعاطي المخدرات، الإسكندرية: المكتب الجامعي الحديث.

عبد المتعال، صلاح (1980). التغير الاجتماعي والجريمة في المجتمعات العربية، القاهرة: مكتبة وهبة.

عبد المعطى، حسن؛ ودسوقى، راوية (1993). التوافق الزواجى وعلاقته بتقدير الذات والقلق والاكتئاب، القاهرة: مجلة علم النفس، الهيئة المصرية العامة للكتاب، السنة السابعة، العدد 28، ص ص 6-32.

عبد المقصود، محمد (1983). المرأة في جميع الأديان والعصور، القاهرة: مكتبة مدبولي.

عبد الوهاب، ليلى (1994). العنف الأسرى: الجريمة والعنف ضد المرأة، بيروت: دار المدى للثقافة والنشر.

عبيد، رؤوف (1972). مبادئ علم الإجرام، الطبعة الثانية، القاهرة: دار الفكر العربي.

العتيبي، سرحان (2000). ظاهرة العنف السياسي في الجزائر، الكويت: مجلة العلوم الاجتماعية، العدد (4)، مجلد (28).

عسكر، عبد الله (1998). الاكتئاب النفسى بين النظرية والتشخيص، القاهرة: مكتبة الانجلو المصرية.

العطار، سهير (2000). جرائم عنف الآباء ضد الأبناء: تحليل سوسيولوجى، القاهرة: المؤتمر العلمى السنوى (25-27 مارس)، معهد الدراسات العليا للطفولة، جامعة عين شمس.

عكاشة، أحمد (1992). الطب النفسي المعاصر، القاهرة: مكتبة الانجلو المصرية.

علوان، عبد الله ناصح (1997). تربية الأولاد في الإسلام، القاهرة: دار السلام.

عيسوى، عبد الرحمن (1984). سيكولوجية الاكتئاب، الكويت: مجلة العربي، فبراير.

عيسوى، عبد الرحمن (1999). الإرشاد النفسي، الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية.

عيسوى، عبد الرحمن (د.ت). علم النفس الاجتماعى، الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية.

غالي، محمد؛ وعلام، رجاء (1974). القلق وأمراض الجسم، دمشق: مطبعة الحلبوني.

غرايبة، إبراهيم (2004). الحركات الإسلامية وموجه العنف والتطرف.

htt://www.aljazeera.net.

غيث، محمد عاطف (1979). قاموس علم الاجتماع، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب.

فراج، فراج سيد (1992). العوامل المجتمعية لظاهرة العنف بين طلبة الجامعات، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية الآداب، جامعة المنيا.

فرج، صفوت؛ وإبراهيم، هبة (1999). إدراك العنف ضد المرأة بين المصريات والسعوديات، جامعة أسيوط، مجلة كلية التربية، 33(2)، 374-413.

فرج، صفوت؛ وناصر، حصة (1999). العنف ضد المرأة وعلاقته ببعض سمات الشخصية، القاهرة: مجلة دراسات نفسية.

الفنجري، أحمد شوقي (1980). الطب القانوني في الإسلام، القاهرة: دار الشروق.

فهمى، مصطفى (1960). الدوافع النفسية، القاهرة: دار مصر للطباعة.

فهمى، مصطفى (1987). الصحة النفسية: دراسات فى سيكولوجية التكيف، الطبعة الثانية، القاهرة: الخانجى.

الفيومي، محمد إبراهيم (1985). القلق الإنساني، مصادره – تياراته – علاج الدين له، القاهرة: دار الفكر العربي.

القبانجي، علاء الدين (2000). العنف

http://www.annabaa.org/nba47/ounf.htm.

القرضاوي، يوسف (1993). ملامح المجتمع المسلم الذي ننشده، القاهرة: مكتبة وهبة.

القرضاوي، يوسف (2004). المسلمون والعنف السياسي .. نظريات تأهيلية: مفهوما العنف والإرهاب.

www.islamonline.net

قناوى، شادية (1996). نحو تفسير آليات العنف فى المجتمع المصرى: رؤية سوسيولوجية، قطر: حولية كلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية، جامعة قطر.

القوصى، عبد العزيز (1982). أسس الصحة النفسية، القاهرة: مكتبة النهضة العربية.

كفافي، علاء الدين (1989). التنشئة الوالدية والأمراض النفسية "دراسة امبيريقية وكلينيكية"، القاهرة: دار هجر.

كفافى، علاء الدين (1989). تقدير الذات فى علاقته بالتنشئة الوالدية والأمن النفسى، الكويت: المجلة العربية للعلوم الإنسانية، السنة التاسعة، العدد 30، ص ص 101-128.

ليلة، على محمود (1993). الأبعاد الاجتماعية للعنف السياسي، الندوة المصرية الفرنسية الخامسة حول ظاهرة العنف السياسي، جامعة القاهرة: مركز البحوث والدراسات السياسية.

المؤتمر العربي رفيع المستوى لحماية النشء من المخدرات (2005). القاهرة.

المتولي، مجدي (1995). العنف والشرعية في مصر، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب.

المجدوب، أحمد محمد (1993). اغتصاب الإناث في المجتمعات القديمة والمعاصرة، القاهرة: الدار المصرية اللبنانية.

محمد، عادل عبد الله (1995). اختبار تقدير الذات للمراهقين والراشدين، الكويت: مجلة التربية، وزارة التربية، السنة الخامسة، العدد 12، ص ص 4-10.

محمد، محمد محمود (1993). علم النفس المعاصر فى ضوء الإسلام، الطبعة الثانية، جدة: دار الشروق.

محمود، عبد الحليم (1976). الإطار النفسي الاجتماعي لسلوك العنف الجماهيري، العنف التلقائي الجماهيري في المجتمع المصري، القاهرة: المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

مخيمر، صلاح (1981). المفاهيم – المفاتيح فى علم النفس، القاهرة: مكتبة الانجلو المصرية.

مرسى، كمال إبراهيم (1985). سيكولوجية العدوان، الكويت: مجلة العلوم الاجتماعية، العدد الثانى، المجلد الثالث، ص ص 45-64.

مرسى، كمال إبراهيم (1985). سيكولوجية العدوان، الكويت: مجلة العلوم الاجتماعية، العدد الثانى، المجلد الثالث عشر، ص ص 45-64.

معوض، خليل ميخائيل (1983). سيكولوجية نمو الطفولة والمراهقة، القاهرة: دار الفكر الجامعي.

مليكة، لويس كامل (1994). العلاج السلوكي وتعديل السلوك، القاهرة: دار النهضة العربية.

مليكة، لويس كامل (1996). التحليل النفسي والمنهج الإنساني في العلاج النفسي، القاهرة: دار النهضة العربية.

مليكة، لويس كامل (1997). العلاج النفسي مقدمة وخاتمة، القاهرة: دار النهضة العربية.

منصور، محمد متولي (2005). العنف: معناه، مظاهره، أسبابه، موقف الدين منه، معالجته في ضوء تعاليم الإسلام، القاهرة: جريدة صوت الأزهر.

موسى، حسين؛ والصعيدى، عبد الفتاح (1964). الإفصاح فى فقه اللغة، الجزء الأول، القاهرة: دار الفكر العربى.

موسى، رشاد على (1994). بحوث في سيكولوجية المعاق، القاهرة: دار النهضة العربية.

موسى، رشاد على وآخرون (1993). علم النفس الدينى. القاهرة: مؤسسة مختار.

نايت، ركس؛ ونايت، ماجريت (1970). المدخل إلى علم النفس (مترجم)، بغداد: مكتبة النهضة.

النجار، زكي محمد (1993). الانعكاسات الأمنية للتنمية، دولة الإمارات العربية: مجلة الشرطة، العدد 270.

نصر، سميحة (1996). العنف والمشقة، القاهرة: المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

الهابط، محمد السيد (1989). حول صحتك النفسية، الإسكندرية: المكتب الجامعى الحديث.

هول، كالفن؛ ولندزى، جاردنر (1978). نظريات الشخصية (مترجم)، الطبعة الثانية، القاهرة: الهيئة العامة للكتاب.

ياسين، عطوف (1988). أسس الطب النفسي الحديث، بيروت: منشورات بحسون الثقافة.

   ب- المراجع الأجنبية: 

Akande, A. (2000). Effects of exposure to violence and poverty on young children: The Southern African Context, Early Child Development and Care, Vol. 163: 61-78.

Al Fuqaha, I. (2001). The level of the tendency towards violence and aggressive behavior for students at the Philadelphia university (relationship to gender, college, academic level, number of family members and income). Dirasat. Educational Sciences, Vol. 28(2): 480-501.

Alalu, R. (2000). The effects on the relationship between martial violence and functional adaptation in children: A meta-analysis. Diss. Abs. Int., Vol. 61-05B, p. 2743.

Al-Fuqaha, I. (2001). The level of the tendency towards violence and aggressive behavior for students at the Philadelphia University. Dirasat: Educational Sciences, 28(2), 480-501.

Alia, M. (2001). The Impact of school violence on children's anxiety and school adjustment. Dirasat: Educational Sciences, Vol. 28(1): 102-116.

Angling, K. (1994). Examining the responses of violent and non violent couples to problematic martial and non martial situations. Diss. Abs. Int. Vol. 55-08B, p. 3577.

Anooshian, L. (2005). Violence and aggression in lives of homeless children: A review. Aggression and violent Behavior, Vol. 10(2): 129-152.

Anson, O. & Sagy, S. (1995). Martial violence: Comparing women in violent and non violent unions. Human Relations, Vol. 48(3): 285-305.

Apter, A. & Van-Proag, H. (1993). Anxiety, impulsivity, and depressed mood in relation to suicidal and violent behavior. Acta Psychiatrica Scandinavia, Vol. 87(1):
1-5.

Armenta, M.; Rodriguez, I. & Romero, J. (2003). Behavioral and social effets of family violence in Mexican children. Revista de Psicologia, Vol. 21(1): 41-69.

Armstrong, M. (1999). Toward an understanding of the relationship between urban stress and violence in inner-city, low-income African - American adolescent: Depression as a mediator? Diss. Abs. Int., Vol. 61-02B, p. 1069.

Atkinson, J.W. (1957). Motivational determinants of risk-taking behavior. Psychological Review, 64, 359-372.

Atkinson, J.W. (1958). Motives in fantasy, action and society: A method of measurement and study. New York: Princeton (N.J.): D. Van-Nostrand Company, Inc.

Atkinson, J.W. (1966). An introduction to motivation. New York: D. Van-Nostrand Company, Inc.

Avakame, Edem-Frank (1993). Explaining domestic violence. Dissertation Abstracts International, 55(7A), 2151.

Bailey, R. (1995). Emotional Functioning and familial characteristics of drug-abusing female juvenile delinquents. Diss. Abs. Int., Vol. 56-05B: 2852.

Bandura, A. (1973). Aggression. New York: N.Y. Prentic Hall, Inc.

Barber, B. (1999). Political violence, family relations, and Palestinian youth functioning. Journal of Adolescent Research, Vol. 14(2): 206-30.

Barber, B. (2001). Political violence, social integration, and youth functioning: Palestinian.

Barnes, E. (1992). Familial, academic, and behavioral differences in Juvenile delinquent alcohol and substance abusers Diss. Abs. Int., Vol. 53-04A, p. 1052.

Baumeister, R.; Bushman, B. & Compbell, W. (2000). Self-esteem, narcissison, and aggression: Does violence result from low self-esteem or from threatened egotism? Current Directions in Psychological Science, Vol. 9(1): 26-29.

Benda, B.; Musticchi, H. & Benda, S. (2000). Effects of expressions of religion on violence: A structural equatin model Marriage and Family. A Christian Journal, Vol. 3(2): 197-215.

Bennett, S.; Farrington, D. & Huesmann, L. (2005). Explaining gender differences in crime and violence: the importance of social cognitive skills. Aggression and Violent Behavior, Vol. 10(3): 263-288.

Bennice, J. (2004). An examination of psychological and behavioral responses by female victims of intimate partaer sexual violence. Diss. Abs. Int., Vol. 65-06B: 3144.

Bergman, B. (1988). Battered wives: why are they beaten and why do they stay? Diss. Abs. Int., Vol. 49-01C, p. 36.

Berkel, L. (1999). Two causal models of domestic violence attitudes: An examination of the direct and indirect influences of socioeconomic status, spirituality, religiosity, Diss. Abs. Int., Vol. 61-02A: 794.

Berkel, L.p Vandiver, B. & Bahner, A. (2004). Gender role attitudes, religion, and spirituality as predicators of domestic violence attitudes in white college students. Journal of College Student Development, Vol. 45(2): 119-133.

Berkel, Laverne, A.; Vandiver, Berverly, J. and Bahner, Angela, D. (2004). Gender role attitudes, religion and spirituality as predictors of domestic violence attitudes in white college students. Journal of College Student Development, 45(2), 119-133.

Briwbe, K. & Hamitton, G. (2005) The influence of violent media on children nd adolescents: A public-health approach. Lancet, Vol. 365(9460): 702-710.

Broadfoot, A. (1995). Gender differences in suicidality, vidence potential, and durg and alcohol abuse in an adolescent psychiatric sample. Diss. Abs. Int., Vol. 34-03, p. 1285.

Brown, R. (2000). An examination of the individual and combined effects of selected socio demographic and socio-psychological factors in explaining family violence. Diss. Abs. Int., Vol. 61-08A: 3368.

Brumm, V. (1994). Neuropsychological and psychological correlates of martial violence in a clinical sample. Diss. Abs. Int., Vol. 56-10B, p. 5759.

Bryant, Aneta and Spencer, Gale (2003). University students' attitudes about attributing blame in domestic violence. Journal of Family Violence, 18(6), 369-376.

Bukstein, D. (1996). Aggression, violence, and substance abuse in adolescents. Child and Adolescent Psychiatric Clinics of North America, Vol. 5(1): 93-109.

Butter Worth, P. (2004). One mothers' experience of physical and sexual violence: Association with psychiatric disorders. British Journal of Psychiatry, Vol. 184(1): 21-27.

Butz, C. (2000). Assessment and prediction of violent sexual offending in young males. Diss. Abs. Int., Vol. 61-11B: 6126.

Byrne, C. & Anrias, I. (1997). Martial satisfication and martial violence: Moderating effects of attributional processes. Journal of Family Psychology, Vol. 11(2): 188-195.

Cale, E. (2003). Psychopathy factors in predicting risk for aggressive and villent behavior: A test of the threatened egotism hypothesis. Diss. Abs. Int., Vol. 64-08B, p. 4097.

Cano, A. & Vivian, D. (2003). Are life stressors associated with martial violence? Journal of family Psychology, Vol. 17(3): 302-314.

Carrasco, J. (2004). Physical, psychological and sexual violence with in the couple: the role of the environment. Clinical Studies, Vol. 15(1): 33-54.

Catleton, A. (1995). Relational communication, Relational history and affect: A study of couples who differ on levels of martial adjustment and physical aggression. Diss. Abs. Int., Vol. 57-02A, p. 511.

Chaplin, J.P. (1973). Dictionary of Psychology. New York: N.Y. Dell Publisher.

Chermack, S. & Blow, F. (2002). Violence among individual in substance abuse treatment: The role of alcohol and cocaine consumption. Drug and Alcohol Dependence, Vol. 66(1), pp. 39-27.

Cisneros, M. (2003). The relationship between depression and domestic violence among Latinas. Diss. Abs. Int., Vol. 42-02. p. 460.

Clare, P.; Bailey, S. & Clark, A. (2000). Relationship between psychotic disorders in adolescence and criminal violent behavior: A retrospective examination. British Journal of Psychiatry, Vol. 177: 275-279.

Coates, D. (1996). The correlations of forgiveness of self, forgiveness of others, and hostility, depression, anxiety, self esteem, life adaptation, and religiosity among female victims of domestic violence. Diss. Abs. Int., Vol. 58-05B, p. 2667.

Cohen, P. (1988). The influence of viewing martial violence, perceived lack of parental care, and current courtship victimization on depression, anxiety, and aggression. Diss. Abs. Int., Vol. 50-02B, p. 743.

Contador, M. (2001). Perception of school violence in secondary students psyche: Revista dela Escuela de psicologia, Vol. 10(1): 69-80.

Cook, L. (2001). Adolescent addiction and delinquency in the family system. Issues in Mental Health Nursing, Vol. 22(2), pp. 151-157.

Copur, M.; Tuokcan, A. & Erdogmus, M. (2005). Substance, conduet disorder and crime: Assessment in a Juvenile detention house in Istanbul, Trukey. Psychiatry & Clinical Neuro Sciences, Vol. 59(2), pp. 151-154.

Curran, P. (1988). Psychiatric aspects of terrorist violence: Northern Ireland 1969-1987.

Dady, G. (2004). Individual, ecological and situational factors associated with victimization and offending in violent personal crimes. Diss. Abs. Int., Vol. 65-04A: 1547.

Darwish, A. (2001). The effects of viewing media violence on aggressive behavior: A theoretical perspective. Diss. Abs. Int., Vol. 62-11B: 5368.

Del Gil, R. (2003). A comparison study of coping strategies and aggression variables associated with perpetrators and victims of intimate partener violence. Diss. Abs. Int., Vol. 64-09B: p. 4610.

Delsol, C. & Margoline, G. (2004). The role of family of origin violence in men's martial violence perpetration clinical psychology Review, Vol. 24(1): 99-122.

Diblasio, F. & Benda, B. (2001). Effects of religiosity and forgiveness on violence among adolescents. Marriage and Family: A Christian Journal, Vol. 4(4): 393-408.

Dolland, J.; Miller, N.; Mowrer, O. and Sears, R. (1939). Frustration and aggression. New Haven: Yale University Press.

Dominguez, M. (1995). Children's perceptions of and reactions to martial conflict and violence. Diss. Abs. Int. Vol. 56-09B, p. 5194.

Drever, A. (1955). Dictionary of Psychology. London: Penguin Books.

Dunn, A. (2001). Relationships among school violence factors, school climate, school anxiety and learning outcomes in a middle school population. Diss. Abs. Int., Vol. 63-05A: 1706.

Dunnegan, Sh. (1997). Violence, trauma, and substance abuse. Journal of Psychoactive Drugs, Vol. 29(4): 345-351.

DuRant, R.; Getts, A.; Cadenhead, Ch.& Emans, S. (1995). Exposure to violence and victimization and depression, hopelessness, and purpose in life among adolescents living in and around public housing. Journal of Development and Behavioral pediatrics, Vol. 16(4), pp. 233-237.

Earles, K.; Alexander, R.; Johnson, M.; Liverpool, J. & McGhee, M. (2002). Media influences on children and adolescents: violence and sex. Journal of the Natinoal Medical Assocation, Vol. 94(9): 797-801.

Echeburua, E.; de-Corral, P. & Amor, P. (2002). Assessment of psychological harm in violent crime victims. Psicothema, Vol. 14(Suppl): 139-146.

Eisenmam, D.; Geloberg, L.; Liu, H. & Shaprio, M. (2003). Mental health and health-related quality of life among adult latino primary care patients living in the United States with previous exposure to political violence. JAMA Journal of the American Medical Association, Vol. 290(5): 627-634.

English, D.; Marshall, D. & Stewart, A. (2003). Effects of family violence on child behavior and health during early childhood. Journal of Family Violence, Vol. 18(1): 43-57.

Ewart, C. & Suchdeay, S. (2002). Discovering how urban poverty and violence affect health: Development and validatioin of a neighborhood strees index. Health Psychology, Vol. 21(3): 254-262.

Fan, L.; Giao, Y.; Sheng-Qin, T. & Wen, Y. (2004). Influence of watching Television violence on adolescent aggression. Chinese Journal of Clinical Psychology, Vol. 12(1): 35-37.

Feerick, M. (1998). Child maltreatment and adulthood violence: The role of attachment and drug abuse in a sample of low-in come minority women. Diss. Abs. Int., Vol. 59-07A, p. 3732.

Fentana, S. (2002). Media violence and child abuse. Diss. Abs. Int., Vol. 41-04: 967.

Fitzpatrick, K. (1993). Exposure to violence and prescience of depression among low-income, African-American Youth. Journal of Consulting and Clinical psychology, Vol. 61(3), pp. 528-531.

Flannery, D. and Quinn-Leering, Kathleen (2000). Violence on college campuses: Understanding its impact on student will-being. Community College Journal of Research and Practice, 24(10), 839-855.

Forsstron, C. (1988). The long-term effects of exposure to family violence: Anxiety, depression, and aggression in a college population. Diss. Abs. Int., Vol. 50-03B, p. 1105.

Foshee, V., et al. (2004). Longitudinal predictors of serious physical and sexual dating violence victimization during adolescence. Preventive Medicine: An International Journal Devoted to Practice and Theory, Vol. 39(5): 1007-1016.

Frank, S. (2004). Self esteem and sense of entitlement in violent and non violent criminal behavior. Diss. Abs. Int., Vol. 65-05B: 2623.

Freeman, L.; Mokros, H.; & Poznanski, E. (1993). Violent events reported by normal urban school-aged children: characteristics and depression correlates. Journal of the American Academy of Child and Adolescent Psychiatry, Vol. 32(2): 419-423.

Freidman, et al., (2005). Gender differences in criminality: Bipolar disorder with co-occurring substance abuse. Journal of the American Academy of psychiatry & the Law Vol. 33(2), pp. 188-195.

Frerichs, R. (2002). Domestic violence and martial rape: Intra-relationship correlates of intimate-partner abuse. Diss. Abs. Int., Vol. 63-07A: 2708.

Fromm, E. (1975). The art of loving. London Un Win Paper back.

Gabarino, J. Kostelny, K. (1996). The effects of political violence on Palestinian children's behavior problems: A risk accumulation model. Child Development, Vol. 67(1), pp. 33-45.

Gelles, R. (1992). Poverty and violence toward children American Behavioral Scientist, Vol. 35(3): 258-274.

Gibson, E. (2002). The impact of political violence: Adaptation and identity development in Bosnian adolescent refugees. Smith College Studies in Social Work, Vol. 73(1): 29-50.

Goenjian, A., et al. (2000). Prospective study of posttraumatic stress, anxiety and depressive reactions after earthquake and political violence. American Journal of Psychology, Vol. 157(6): 911-916.

Good, C. and Merkel, W. (1973). Dictionary of Education. Third Edition. New York: McGraw-Hill, Inc.

Gordan, M.; Kinlock, T. & Battjes, R. (2004). Correlates of early substance use and crime among adolescents entering out patient substance abuse treatment. American Journal of Drug & Alcohol Abuse, Vol. 30(1): 39-59.

Graham, B. (1996). Family worries: Assessment of interpersonal anxiety in children from violent and non violent families. Journal of Clinical Child psychology, Vol. 25(3): 280-287.

Greco, C. & Cornell, D. (1992). Rorschach object relations of adolescents who committed homicide. Journal of Assessment, 59(3), 574-583.

Gresnigt, J.; Bretler, M.; Schippers, G. & Vanden Hurk, A. (2000). Predicting violent crime among drug-using inmates: the addiction seventy index as a prediction instrument. Legal and Criminological Psychology, Vol. 5(1): 83-95.

Grim, J. (1997). Physiological and psychosocial aspects of television violence reception: TV emotion management between anxiety and aggression. Medienspychologie: Zeitchrift fur individual and Massen Konnunckation, Vol. 9(2): 127-166.

Gutierrez, M.; Lira, L.; Forteza, C. & Mendez, M. (2002). Family violence toward adolescents and its relation to suicide attempt and depressive symptomatoloty. Psiquiatria, Vol. 18(3): 131-139.

Guyette, D. (2000). An exploratory study of children with aggressive behaviors from homes with domestic violence. Diss. Abs. Int., Vol. 39-03, p. 927.

Hahn, P. (1997). An exploration of psychopathy and substance abuse in a community penalties criminal justice population. Diss. Abs. Int., Vol. 5809B, p. 5120.

Haj, Y. (2000). Implications of wife abuse and battering for self esteem, depression, and anxiety as revealed by the second Palestinian National Survey on violence against women. Journal of Family Issues, Vol. 21(4): 435-463.

Haley, D. (2000). Alcohol abuse and violent crime: A contemporary examination and comparison of adult male and female violent and non violent criminal offenders. Diss. Abs. Int., Vol. 61-21A, p. 4948.

Harper, F.; Arias, I. & House, A. (2003). The moderating role of parental warmth on the effects of exposure to family violence. Violence and Victims, Vol. 18(3): 353-367.

Harper, S. (2003). The effects on children from viewing violence in visual media. Diss. Abs. Int., Vol. 42-05: 1572.

Hellier, Mary (1991). Factors related to parental involvement and parental satisfaction in families of behavior disordered and non-disordered boys. Dissertation Abstracts International, 42(4A), 1534.

Hendricks-Matthews, M.K. (1997). Ensuring students' well being as they learn to support victims of violence. Academic Medicine, 72(1), 46-47.

Herrera, V. & McCloskey, L. (2993). Sexual abuse, family violence, and female delinquency. Findings from a longitudinal study. Evidence and victims, Vol. 18(3): 319-344.

Heyman, R. & Selp, A. (2002). Do child abuse and interparental violence lead to adulthood family violence? Journal of Marriage and Family, Vol. 64(4): 864-870.

Hill, H.; Levermore, M.; Twaite, J. & jonse, L. (1996). Exposure to community violence and social support as predicators of anxiety and social and emotional behavior among African-American children. Journal of Child and Family Studies, Vol. 5(4): 399-414.

Hof, W. (2004). Media violence, social context, and personality. An analysis of juvenile problem groups. Zeitschrift fur Medium psychologies, Vol. 16(3): 99-115. 

Holmes, K. (2004). Domestic violence and religious beliefs, Diss. Abs. Int., Vol. 34-02: 442.

Hooker, R. (2001). The co morbidity of substance abuse and mental illness diagnoses among delinquent male youth, its correlates and the interventions that are typically employed. Diss. Abs. Int., Vol. 62-05A, p. 1732.

Hsieh, C. & Pugh, M. (1993). Poverty, in come inequality, and violent crime: A meta-analysis of recent aggregate data studies. Criminal Justice Review, Vol. 18(2): 182-202.

Hudson, (1990). Anxiety disorders and substance abuse. Journal of Chemical Dependency Treatment, Vol. 3(2), pp. 119-138.

Hus, K. (2000). An analysis of political violence in the developing countries. Diss. Abs. Int., Vol. 61-05A, p. 2016.

Jackson, D.N.; Ahmed, S.A. and Heapy, N.A. (1976). Is achievement a unitary construct?. Journal of Research in Personality, 10, 1-21.

Jaycox, L.; Stein, B.; Ktaoka, S.; Wong, M.; Fink, A.; Escudero, P. & Zaragoza, C. (2002). Violence exposure, posttraumatic stress disorder, and depressive symptoms among recent immigrant school children. Journal of the American Academy of Child and Adolescent Psychiatry, Vol. 41(9): 1104-1110.

Johnson, J.; Cohen, P.; Smailes, E.; Kasen, S.; Oldham, J. & Skodol, A. (2000). Adolescent personality disorders associated with violence and criminal behavior during adolescence and early adulthood. American Journal of Psychiatry, Vol. 157(9): 1406-1412.

Jones, L. & Kafetsios, K. (2005). Exposure to political violence and psychological well being in Bosnian adolescents: A method approach. Clinical child psychology and psychiatry, Vol. 10(2): 157-176.

Jones, L. (2002). Adolescent understandings of political violence and psychological well being: A qualitative study from Bosnia Herzegovina. Social Science and Medicine, Vol. 55(8): 1351-1371.

Jordan, T. (2003). Violence and aggression perceptions, beliefs, and attitudes among adolescents: An interactive qualitative analysis. Diss. Abs. Int., Vol. 64-12A, p. 4375.

Joseph, S.; Cairns, E. & McCollam, P. (1993). Political violence, coping, depressive symptomatology in Northern Irish Children. Personality and Individual Differences, Vol. 15(4): 471-475.

Joseph, S.; Cairns, E. & McCollam, P. (1993). Political violence, coping and depressive symptomatology in northern Irish children. Personality and Individual Differences, Vol. 15(4): 471-473.

Jung, C.G. (1975). General aspects of psychoanalysis (in) tique of psychoanalysis. Princeton. N.J. Princeton University Press.

Kaplan, H. and Sadock, B. (1985). Comprehensive textbook of psychiatry, ed.4. Baltimor: Williams and Wilkins.

Katz, L. & Low, S. (2004). Martial violence, co-parenting, and family-level processes in relation to children's adjustment. Journal of Family Psychology, Vol. 18(2): 372-382.

Kelly, Diana, F. (1997). The influence of violence upon academic achievement among African American first time college students. Unpublished Ph.D. Dissertation. The Louisiana State University and Agricultural and Mechanical College.

Kiewitz, C. & Weaver, J. (2001). Trait aggressiveness, media violence, and perceptions of interpersonal conflict. Personality and individual Difference, Vol. 31(6): 82-835.

Kim, J. & Sung, K. (2001). Martial violence among Korean eldenly couples: A cultural residue. Journal of Elder Abuse and Neglect, Vol. 13(4): 74-89.

Kinlock, T.; Battjes, R. & Gordon, M. (2004). Factors associated with criminal severity among adolescents entering substance abuse treatment. Journal of Drug Issues, Vol. 34(2): 293-318.

Knox, M.; Carey, M.; Kim, W. & Niedermeier, D. (2000). Relatinships among violence exposure, depression, and aggressive behavior in youth. Paper presented at the annual conference of the American Psychological Association (108th, ERIC Database 1992-2003).

Kostelny, K (1993). The psychological and behavioral effects of political violence on palestiman children living in the Israel-occupied west Bank. Diss. Abs. Int., Vol. 54-05A, p. 1600.

Kronenberger, W., et al. (2005). Media violence exposure in aggressive and control adolescents: Differences in self and parent-reported exposure to violence on television and in video games. Aggressive Behavior, Vol. 31(3); 201-216.

Kronenberger, W., et. al., (2005). Media violence exposure and executive functioning in aggressive and control adolescents. Journal of Clinical Psychology, Vol. 61(6): 725-737.

Kubiak, C. (1997). The relationship between community crime level and the manifestation of anxiety in a referred sample of children. Diss. Abs. Int., Vol. 58-07A: 2546.

Kurtz, D. (1992). Alcohol abuse as ap predictor and correlate of domestic violence. Diss. Abs. Int., Vol. 53-07B, p. 3779.

Lake, V. (2004). Profile of an aggressor: childhood bullies evolve into violent youths. Early Child Development and Case, Vol. 174(6): 527-537.

Latta, R.M. (1978). Hope of success and fear of failure components of Mehrabian's Scales of Resultant Achievement Motivation. Journal of Research in Personality, 12, 141-151.

Latzman, R. & Swisher, R. (2005). The interactive relationship among adolescents violence, street violence, and depression. Journal of Community Psychology, Vol. 33(3), 355-371.

LeBlanc, M. (2001). Predicators and outcomes of work place violence. Diss. Abs. Int., Vol. 39-09, p. 1260.

Lee, E. & Kin, M. (2004). Exposure to media violence and bullying at school: Mediating influences of Anger and contact with delinquent friends. Psychological Reports, Vol. 95(2): 659-672.

Levinger, C. (1996). Toward improving violence prediction pesearch: preliminary development of a cultural violence attitudes scale. Diss. Abs. Int., Vol. 57-02B, p. 1445.

Lichter, E. & McCloskey, L. (2004). The effects of childhood exposure to martial violence on adolescent gender-role beliefs and dating violence. Psychology of Women Quarterly, Vol. 28(4): 344-357.

Litlse, R. (1992). Violence and power, International Social Science Journal, 44(132), 173-183.

Llanos, R., et al. (2001). Effects of political violence on emotions of wrath, fear, and anxiety in Colombia children aged 11 and 12 years. Vances en Psicologia Clinica Latinoamericana, Vol. 19: 67-82.

Lo, C. (2004). Social demographic factors, durg abuse, and other crimes how they vary among male and female arrestees. Journal of Criminal Justice, Vol. 32(5), pp. 399-409.

Lone, D. (2000). Family relationship dimensions and violence among married couples in Southern Baptist Churches Diss. Abs. Int. Vol. 61-11A, p. 4566.

Long, Vonda, O. (1986). Relationship of masculinity to Self-esteem and Self-acceptance in female professionals, college students, clients, and victims of domestic violence. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 54(4), 323-327.

Lown, E. & Vega, W. (2001). Intimate partener violence and health self assessed health, chronic health, and somatic symptoms among Mexican American women. Psychosomatic Medicine, Vol. 63(3) pp. 352-360.

Maggio, L. (1991). Martial violence: The interaction of key correlates, Diss. Abs. Int., Vol. 52-06B, p. 3334.

Maisel, R. (1991). Casual attributins about martial conflicts: their relationship to martial violence and martial distress. Diss. Abs. Int., Vol. 52-06B, p. 3300.

Maker, A. & Heiple, B. (2000). Family violence: psychological consequences and beliefs in Asian and Asian-American women. Paper presented at the Annual convention of the American psychological Association (198th, Washington, DC. August 4-8, 2001) The ERIC Database 1992-2003.

Marcus, R.; Reio, T.; Kessler, L.; Cutler, K. and Fleury, J. (2000). Interpersonal violence between college students: Proximal influences. Paper presented at the Annual Convention of the American Psychological Association (108th, Washington, DC., August 4-8).

Marks, C. (1996). Relation of martial violence, parenting self effectively, and child adjustment in children of battered women: An exploratory study. Diss. Abs. Int., Vol. 57-09A, p. 4132.

Marks, M. (1987). Relationship of family violence to depression in female adolescents with alcoholic fathers. Diss. Abs. Int., Vol. 49-07B, p. 2865.

Marshall, D. (2004). Media usage of students who self-reported contemplation of lethal Scholl redline. Diss. Abs. Int., Vol. 65-09B: 4898.

Mases, A. (1999). Exposure to violence, depression, and hostility in a sample of inner city high school youth. Journal of Adolescence, Vol. 22(1), pp. 21-32.

McCelland, D.C. (1951). Personality. New York: William Sloane Associates.

McCelland, D.C. (1961). The achieving society. New York: Princeton: N.J: Van-Nostrand.

McCelland, D.C.; Atkinson, J.W.; Clark, R.A. and Lowell, E.L. (1953). The achievement motive. New York: Appleton-Century-Crogts, Inc.

McDonald, R. et al., (2000). Husbands' martial violence and the adjustment problems of clinic-referred children Behaviur Therapy, Vol. 31(4): 649-665.

McGee, Angela, C. (1998). Campus violence: Self-esteem as a predictor of attitudes toward violence among African American first year College students. Unpublished EDD Dissertation. Temple University.

McNeal, C. & Amato (1998). Parents' martial violence: Long-tern consequences for children. Journal of Family Issues, Vol. 19(2): 123-139.

McNiel, D.; Eisner, J. & Binder, R. (2003). The relationship between aggressive attributional style and violence by psychiatric  patients. Journal of Consulting and Clinical psychology, Vol. 71(2): 399-403.

Medina, k. (2002). The association between memory ability and disagreement about violence in male substance abusers and their partiers. Diss. Abs. Int., Vol. 42-04, p. 1393.

Mertin, P. & Mohr, P. (2001). A follow up study of posttraumatic stress disorder, anxiety, and depression in Australian victims of domestic violence. Violence and Victims, Vol. 16(6): 645-654.

Mesch, G.; Fishman, G. & Eisikovits, Z. (2003). Attitudes supporting violence and aggressive behavior among adolescents in isroel: the role of family and peers. Journal of Interpersonal Violence, Vol. 18(10): 1132-1148.

Meyers, K. (2002). Television and video game violence: Age differences and the combined effects of passive and interactive violent meida. Diss. Abs. Int., Vol. 63-11B: 5551.

Mictchell, J.V. (1961). An analysis of factorial dimensions of the achievement motivation construct. Journal of Educational Psychology, 52, 179-187.

Miller, M. (1997). Growing up amidst violence: Death anxiety, cognitive development, and conception of death in children. Diss. Abs. Int., Vol. 60-05B: 2388.

Modestin & Wuermle, O. (2005). Criminality in men with major mental disorder with and without comer bid substance abuse. Psychiatry & Clinical Neuroscience, Vol. 59(1): 25-29.

Moonstarr, N. (1999). The relationship of optimism, empathy, internality, inter personal violence, and gender to rape blame under four victim conditions. Diss. Abs. Int., Vol. 61-03B: 1699.

Muldoon, O. (2004). Children of the troubles: The impact of political violence in Northern Ireland Journal of Social Issues, Vol. 60(3): 453-468.

Murphy, & O'farrel, T. (1996). Martial violence among alcoholics. Current Directions in Psychological Science, Vol. 5(6): 183-186.

Murray, H.A. (1938). Exploration in personality. New York: Oxford University Press.

North, C. (1996). Violence in the lives of homeless mothers in a substance abuse treatment program: A descriptive study. Journal of Interpersonal Violence, Vol. 11(2): 234-49.

Ononye, F. & Morakinyo, O. (1994). Drug abuse, psychopathology and juvenile delinquency in south western Nigeria. Journal of Forensic Psychiatry, Vol. 5(3): 5257-580.

Otero-Lopez, et. al., (1995). An empirical study of the elations between drug abuse and delinquency among adolescents British Journal of Criminology, Vol. 34(4): 459-478.

Page, A. (1995). Economic resources and martial violence. Diss. Abs. Int., Vol. 57-02A, p. 866.

Papalia, D. (1994). Martial violence in the first three years of marriage: Differential impact on wives and husband's perception of the martial relationship and on their psychological well being. Diss. Abs. Int. Vol. 55-06B, p. 2409.

Parker, J. & Benson, M. (2004). Parent-adolescent relation and adolescent functioning: Self-esteem, substance abuse and delinquency. Adolescence, Vol. 39(155): 519-530.

Pinner, L.A. (1978). Social Psychology. London: Oxford Press.

Platt, T. (1992). The concept of violence as descriptive and polemic. International Social Science Journal, 44(132), 92-170.

Poslusny, S. (1990). Women's friendship in depression: the lived experience of depressed and non depressed friends. Diss. Abs. Int., Vol. 52-03B, p. 1356.

Punamaki, R. & Puhakka, T. (1997). Determinants and effectiveness of children's coping with political violence. International Journal of Behaviousal Development, Vol. 21(2): 349-370.

Punamaki, R. & Suleiman, R. (1990). Predicators and effictiveness of coping with political violence among Palestinian children. British Journal of Social Psychology, Vol. 29(1): 67-77.

Punamaki, R. (1996). Can ideological commitment protect children's psychosocial well being in situations of political violence? Child Development, Vol. 67(1): 55-69.

Quota, S.; Elsarraj, E. & Punamaki, R. (2001). Mental flexibility as resiliency factor among children exposed to political violence. International Journal of Psychology, Vol. 36(1): 1-7.

Radella, K. (1999). Te validity of the MMPI-A in the Assessment of substance abuse/dependence in adolescents; and a comparative study of the psychological functioning of substance abusing/ ependent adolescents and in cerebrated Juvenile delinquents Diss. Abs. Int., Vol. 55-05B: 2015.

Rajendran, R. & Cherian, R. (1992). Alcoholism and violent behavior. Journal of Personality and Clinical Studies, Vol. 8(1-2): 39-42.

Rantakallio, P.; Koiranen, M. & Mottonen, J. (1992). Association of perinatal events, epilepsy and CNS trauma with juvenile delinquency. Archives of Childhood Disability, 67(12), 1459-1461.

Rasmussen, K.; Almvik, R. & Levander, S. (2001). Performance and strategy indices of neuropsychological test: Relations with personality, criminality and violence. Journal of Forensic Neuropsychological, Vol. 2(2): 29-43.

Reynolds, M.; Wallace, J.; Hill, T.; Weist, M. & Nabors, L. (2001). The relationship between gender, depression, and self esteem in children who have witnessed domestic violence. Child Abuse and Neglect, Vol. 25(9), pp. 1201-1206.

Richards, M. (1992). Patterns of domestic violence and levels of depression, self esteem and self efficacy in bathered women. Diss. Abs. Int., Vol. 53-07A, p. 2253.

Ritter, J.; Stewart, M.; Bernet, C.; Coe, M. & Brown, S. (2002). Effects of childhood exposure to familial alcoholism and family valence on adolescent substance use, conduct problems and self esteem. Journal of Traumatic Stress, Vol. 15(2): 113-122.

Romkens, R. (1992). Ordinary violence. Prevalence, nature, consequences, and loackgrounds of vidence against women in heterosexual relationships. Diss. Abs. Int., Vol. 54-02C, p. 448.

Rose, P. (1986). The effect of stress, anxiety-proneness, and previous exposure to familial abuse on violence in later relationships, Diss. Abs. Int., Vol. 47-08B: 3541.

Rubinetti, F. (1996). Empathy, self esteem, hopelessness, and beilief in the legitimacy of aggression in adolescents exposed to pervasive community violence. Diss. Abs. Int., Vol. 57-10B, p. 6592.

Sanchez, D. (1997). The relationship between attitudes toward women, rope my acceptance, and perceptions of mortial versus stranger ape Diss. Abs. Int., Vol. 58-03B, p. 1549.

Santamaria, H.; Juan, J. & Chait, L. (2004). Addiction and criminality perspectives from a prison. Addictions, Vol. 16(3), pp. 207-217.

Schat, A. (1999). The effects of perceived control on the outcomes of workplace aggression and violence. Diss. Abs. Int., Vol. 38-02, p. 488.

Schneider, D. (1976). Social Psychology. London: Wiley.

Scott, J.P. (1967). Aggression. Chicago: The Vniversity of Chicago Press.

Scott, R. (2002). Relationship between depression and anger for female victims of sexual abuse and domestic violence. Diss. Abs. Int., Vol. 63-03B: 1564.

Self-Brown, S. (2004). Effects of family violence and parental psychopathology on the psychological out come of urban adolescents exposed to community violence. Diss. Abs. Int., Vol. 65-07B: 3724.

Sermeno, S. (1994). The impact of political violence on the moral development, the potential for antisocial behavior, and the in cadence of post-traumatic stress disorder of adolescents. Diss. Abs. Int., Vol. 55-12B, p. 5577.

Shields, N. & Pierce, L. (2001). Factors related to aggressive and violent behavior among preadolescent African-American boys. International Journal of Adolescence and Youth, Vol. 10(1-2). 51-68.

Shin, M. (2004). Predictors of children's violent media use. Diss. Abs. Int., Vol. 65-10B: 5440.

Shook, Nancy; Gerrity, Deborah; Jurich, Joan; Segrist, Allen (2000). Courtship violence among college students: A comparison of verbally and physically couples. Journal of Family Violence, 15(1), 1-22.

Simonson, K. (2001). Perceptions of physical, sexual and psychological abuse in relation to personal experience with interpersonal violence, witnessing parental violence and sexist beliefs, Diss. Abs. Int., Vol. 62-02B: 1100.

Simpson, E. (2001). Family violence and family identity. Diss. Abs. Int., Vol. 40-03: 613.

Skorupan, V. (2001). Differences in violent crime modalities between aggressive and non aggressive juvenile delinquents. Hrvatska Revija Za Rehabilitacijska Istrazivanja, Vol. 37(2): 111-126.

Solomon, E. (2002). Gender differences in the relationship between alcohol consumption and martial violence. Diss. Abs. Int., Vol. 63-08B, p. 2940.

Sommerfield, T. (2004). The relationship of parental styles and gender with the degree of parental concern towards their children's exposure to media violence. Diss. Abs. Int., Vol. 65-01A: 303.

Soyka, M.; Morhart, V. & Schoch, H. (2004). Delinquency and violent aggression in schizophrenia: Literature and preliminary results of a study on delinquency following discharge. Nervenheilkunde. Zeitschrift fur interdisziplinaere Frotbildung, Vol. 23(3): 165-170.

Spenciner, R. and Wilson, W. (2003). Impact of exposure to community violence and psychological symptoms on college performance among students of color. Adolescence, 38(150), 239-249.

Sternberg, K. (1993). Effects of domestic violence on children's behavior problems and depression. Developmental Psychology, Vol. 29(1): 44-52.

Stith, S.; Crossman, R. & Bischof, G. (1991). Alcoholism and marital violence: A comparative study of men in alcohol treatment programs and baltere treatment programs. Alcoholism Treatment Quarterly, Vol. 8(2): 3-20.

Sutherland, C. (1999). Investigating the effects of intimate parterner violence on women's Health. Diss. Abs. Int., Vol. 60-06B: p. 2642.

Sutherland, Ch.; Sulivan, C. & Bybee, D. (2001). Effects of Intimate partner violence versus poverty on women's health Violence-Against Women, Vol. 7(10): 1122-1143.

Swanson, J. (1993). Alcohol abuse, mental disrober, and violent loehavior: An epidemiological inquiry. Alcohol Health and Research World, vol. 17(2): 123-132.

Tehranl, J. (2001). The genetic link between violence and alcoholism. Diss. Abs. Int., Vol. 63-05B, p. 2607.

Testa, M. & Leonard, K. (2001). The impact of husband physical aggression and alcohol use on maritial functioning: Does alcohol excuse the violence? Violence and victims, Vol. 16(5): 507-516.

Tyson, S. (2002). Anxiety, depression, and posttraumatic stress disorder: Health conditions of women who cope with conjugal violence. Diss. Abs. Int., Vol. 63-07A: 2723.

Ulriksen, D. (1998). Social violence in the schools: Traumatic effects on the minds of children in a context of chronic poverty. Revista Uruguaya de Posicoanalisiz, Vol. 88: 131-152.

Urdinola, B. (2004). Could political violence affect mortality? The Colombian Case. Diss. Abs. Int., Vol. 65-09A, p. 3491.

Van Horn, B. (2001). Violence and depression among ethinically diverse, lowincome women: mediating and moderating faction, Diss. Abs. Int., Vol. 62-07B, p. 3392.

Vargas, J. (1995). Predicators and consequences of drug abuse in adulthood: Associations with psychological distress, Intimacy, work Adjustment and criminal Behavior, Diss. Abs. Int., Vol. 97-04B, p. 2953.

Veale, A. & Dona, G. (2003). Street children and political violence: A social-demographic analysis of street children in Rwanda Child Abuse and Neglect, Vol. 27(3): 253-269.

Von-Hipple, (1997). The effects of political violence on childhood aggression in Israel. Diss. Abs. Int., Vol. 57-12B, p. 7746.

Weaver, C. (1993). The relationship among parenting stress, martial violence and child behavior problems. Diss. Abs. Int., Vol. 54-12A, p. 4590.

White, K.; Bruce, S.; Farrell, A. & Kliewer, W. (1998). Impact of exposure to community violence on amxiety: A longitudinal study of family social support as a protective factor of urban children. Journal of Child and Family Studies, Vol. 7(2): 187-203.

Wilson, M. (2001). Power and intimacy: the function of aggression and violence in couples. Diss. Abs. Int., Vol. 62-09B, p. 4244.

Workowski, E. (2003). Criminal violence and drug use: An exploratory study among substance abusers in residential treatment Journal of Offender Rehabilitation, Vol. 37(3-4): 109-121.

Workowski, E. (2003). Criminal violence and drug use: An exploratory study among substance abusers in residential treatment. Journal of Offender Rehabilitation, Vol. 37(3-4): 109-121.

Yanes, J. & Goinzalez, R. (2001). Martial violence and parents responsibility. Revista-de-Psicologia-Social, Vol. 16(2) pp. 243-249.

Yonts, N. (2002). Children's beliefs about firearms and their exposure to violent media. Diss. Abs. Int., Vol. 63-10B: 4946.

Young, P.T. (1961). Motivation and emotion: A survey of determinants of human and animal activity. New York: John Wily and Sons, Inc.

 

 

 

 

 

 

الملاحق


 

 

(ملحق أ)

مقياس العنف الطلابى

العبارات

موافق

جداً

موافق

محايد

غير

موافق

غير موافق

جداً

1-

أعنف زملائي الطلبة على أتفه الأشياء عندما أغضب ....................................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

2-

تتطور الأمور إلى العراك والضرب إذا تشاجرت مع زملائي الطلبة .................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

3-

التزم بحدود العقل والأدب عند اختلافي مع زملائي الطلبة ..............................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

4-

تكثر المشكلات والمنازعات بيني وبين زملائي الطلبة ..............................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

5-

أسب زملائي الطلبة بأصعب الألفاظ عندما نختلف .....................................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

6-

أدفع زملائي الطلبة بقوة عندما أغضب ......

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

7-

تتسم علاقاتي بزملائي الطلبة بالنفور ........

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

8-

أعتبر نفسي شخصية عنيفة وعدوانية .....

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

9-

يتطور الأمر لحدوث إصابات عندما أتشاجر مع زملائي الطلبة ..........................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

10-

أحياناً أتشاجر مع زملائي الطلبة في أمور لا تستحق أكثر من العتاب .....................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

11-

أتعمد إحراج بعض زملائي الطلبة ..........

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

12-

تتسم علاقاتي بالتوتر مع زملائي الطلبة في أغلب الأوقات ..............................

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

13-

أسخر من زملائي الطلبة باستمرار ..........

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

14-

لا أتعاون مع زملائي الطلبة في أي موقف ..

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

15-

عندما أغضب من زملائي الطلبة أحاول إهانتهم وإذلالهم ............................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

16-

كثيراً ما أبرز مواقفي العنيفة مع زملائي الطلبة ......................................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

17-

أحتقر أفكار زملائي الطلبة وأعتبرها تافهة ..

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

18-

أعامل زملائي الطلبة بجفاء شديد ...........

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

 

(ملحق ب)

مقياس السلوك العدوانى

العبارات

موافق

جداً

موافق

محايد

غير

موافق

غير موافق

جداً

1-

أعاكس الحيوانات وأضايقها ...................

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

2-

أرغب في إيذاء نفسي وإيذاء الآخرين .........

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

3-

يضمر لي بعض الناس العدوان ...............

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

4-

عادة ما يتهمني الناس بالأنانية .................

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

5-

أرغب في الاعتداء باليد مع أي شخص ........

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

6-

أتشاجر مع أفراد عائلتي ......................

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

7-

كثيراً ما نقمت على الحياة .....................

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

8-

أتعرض كثيراً للإحباط الشديد .................

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

9-

تنتابني رغبة قوية في القيام بعمل يضر الآخرين.......................................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

10-

ليس لي أعداء يريدون لي الأذى والضرر .....

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

11-

أكره بعض الأشخاص كراهية شديدة ...........

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

12-

أرغب في سب وشتم الآخرين بدون سبب واضح.........................................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

13-

أجد متعة في إحراج الآخرين ..................

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

14-

أتجاهل أصدقائي ومعارفي دون سبب واضح...

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

15-

أظهر عدواني باللفظ والإشارة بشكل واضح....

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

16-

كثيراً ما عوقبت بسبب فظاعتي وخشونتي.......

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

17-

أقابل الإساءة بالإساءة .........................

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

18-

أستخدم قوتي البدنية إذا أردت تنفيذ شيء ما....

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

 


(ملحق جـ)

مقياس الصحة النفسية

 

العبارات

موافق

جداً

موافق

محايد

غير

موافق

غير موافق

جداً

1-

أسهم في نشاط الحفلات الخيرية والمناسبات الاجتماعية ....................................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

2-

أجد أنه من الأفضل ذكر أشياء طيبة عن الآخرين ....................................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

3-

أرى أنه من الواجب مواجهة الآخرين بصراحة برأيي فيما لا أوافق عليه في تصرفاتهم ........

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

4-

أجد صعوبة في كسب مودة من أحب اتخاذهم أصدقاء .......................................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

5-

أحترم مشاعر الآخرين وإن اختلفوا معي في الرأي .........................................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

6-

أهتم بما يقوم به الآخرون عادة ................

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

7-

أقوم بمشاركة أصدقائي في الأنشطة الاجتماعية التطوعية ......................................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

8-

أحاول معرفة ما يرغب فيه أصدقائي حتى أشاركهم ......................................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

9-

أستمتع بالتعرف على الناس في المناسبات الاجتماعية ....................................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

10-

ينبغي أن أعامل الناس كما أحب أن يعاملوني ..

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

11-

أنتمي إلى جماعة يقوم أعضاؤها بعمل أشياء مفيدة للآخرين .................................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

12-

أنه من الضروري معاونة الآخرين لحل مشاكلهم........................................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

13-

أحب مشاركة أصدقائي في أفراحهم وأحزانهم ..

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

14-

أجد متعة في إعطاء بعض الوقت لمساعدة الآخرين .......................................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

15-

أرى أنه من الضروري معاملة الآخرين بأمانة...

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )

16-

أعتقد أن الدقة والاهتمام بالعمل سوف يساعدان على النجاح ...................................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

17-

لدي فرصة لعمل عدة أشياء تجعل حياتي ممتعة..........................................

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

 

(   )

18-

أشعر بأني ذو أهمية ...........................

(   )

(   )

(   )

(   )

(   )