قائمة الروابط

وسائل الاتصال الرقمية والتعليم الالكتروني

    د . زكريا يحيى لال

أستاذ الاتصال التربوي والتكنولوجيا

                                                                            جامعة أم القرى – مكة المكرمة

مقدمة :

يتوقع علماء الاتصال التربوي والتكنولوجيا مزيداً من الانفتاح التكنولوجي في اداء المعلم تجاه العملية التعليمية , فقد كانت استعمالات الأدوات , وأجهزة العرض تدار باليد , أو بالتحكم من قرب أو بعد , أما اليوم ومع بدايات القرن الحادي والعشرين فقد تغيرت الأساليب إلى الاستعمال الرقمي Digital أي الأجهزة والأدوات التي تدار بالأرقام .

وحديث المستقبل للاتصال ينطلق من الحاضر , فتقنيات الإنترنت , والمفكرات الإلكترونية , والكومبيوترات الشخصية والتلفزيون والهاتف الخ . ستشكل نواة حضارة المستقبل , لكنها لن تستثمر في العمل بشكل مستقل , إذ يتوقع أن تصبح الشبكة الإلكترونية جزءاً أساسياً من أي منزل , وسوف ترتبط كافة الأجهزة ببعضها , سلكياً بل ولا سلكياً في معظم الأحيان , وسوف تحل الشاشات المسطحة الكبيرة , مكان الشاشات التقليدية الحالية , وعندما نغادر المنزل سنصطحب معنا الكومبيوتر المفكرة , لإنجاز بعض الأعمال والاتصال بإنترنت ,وكمبيوتر البيت أيضاً ( الكاملي , 1998) .

ومن الأمثلة المثيرة للاتصال , الكاميرات الرقمية الذكية , الموجهة لتنظيم حركة المرور في الشوارع , والتي ستتحكم بالإشارات الضوئية , وتحدد آلياً حتى تتحول من اللون الأحمر إلى الأخضر وبالعكس ؟ بناءاً على دراسة ميدانية لحركة السيارات في كل لحظة , ولكل خط سير ( الكاملي , 1998) .

أن الأجهزة الرقمية تلعب دورا جوهرياً في مختلف أنواع الاتصالات التي تتعايش معها , فبداية الاتصالات الهاتفية , ومرورا بالإرساليات الفضائية , وغيرها , نجد أن  الأجهزة الرقمية تدخل في جميع مكوناتها وأسرارها , فمعظم البنوك والمصانع أصبحت تعمل بالأنظمة الرقمية , وحتى السلع والمنتجات , كما أن آلات التصوير الرقمية الجديدة أخذت في الانتشار لامتيازها بدرجة إظهار عالية وتحديد قوى للملامح مع تحديد قيمة التاريخ الزمني لكل صورة على حده , هذا إلى جانب سهولة استخدامها وحملها , كما دخلت النظم الرقمية في منتجات الأجهزة التلفازية الرقمية من حيث الوضوح الشديد ودقة الألوان .

2- أهمية الدراسة :

تهدف هذه الدراسة إلى معرفة مفهوم وسائل الاتصال الرقمية والتعليم الالكتروني .

3- حدود الدراسة :

كورقة عمل سوف تقتصر على تناول الجوانب المتعلقة بالاتصال الرقمي والتعليم الالكتروني .

النظم الرقمية ودورها في الاتصال والتعلم :

أدخلت النظم الرقمية في استعمالات الوسائل السمعية والبصرية وعن طريقها تم انتاج الكثير من أفلام الكرتون والأفلام التعليمية , كما أدخلت النظم الرقمية في أجهزة الفيديو , وأجهزة الاستقبال الفضائية والأطباق لتعطي بُعداً أكبر في التحكم والضبط والدقة , وعن قريب سوف نشاهد النظم الرقمية في قيادة السيارات , والملاحة الجوية والبحرية , حيث بدأ إدخالها حالياً في سفن الفضاء , وضمن ارسال البث الإذاعي ( Morrison , 99) .

وقد أوجد  العلماء في أبحاثهم النظام الرقمي Digital حيث يتم تحويل المعلومة قبل إرسالها إلى رقم , والأرقام المستخدمة هي ( 1-0) فقط ,وتختلف في طريقة إرسالها عن  النظام السابق حيث تحمل المعلومة ما يسمى بالبيتات , وبهذا النظام الرقمي نضمن وصول الصوت أو الصورة تماماً إلى جهاز الاستقبال دون خلل في المعلومات , وإذا حدث يكون في البيانات الحاملة , ويمكننا أن نتفاعل مع أجزاء الإشارة الرقمية دون أن تؤثر على الإشارة في المعلومة , ومن أهم المميزات للنظام الرقمي : التخلص من الانعكاسات التي تحدث عند  الموجه الصوتية , والابتعاد عن كل ما هو مكلف , والتخلص من الضوضاء ( Morrison , 99) .

أما بالنسبة للصور , فبالرغم مما يشهده القرن المقبل من طفرات كبيرة في مجال العلوم والتكنولوجيا , إلا أن هذه الطفرات النوعية ستطال وبشكل ملحوظ ما نشاهده على شاشات الكومبيوتر من صور ثابتة ومتحركة , وما نقرأ عليها من نصوص , في مجالي الصور التي تنتقل بطريقة مباشرة إلى الكومبيوتر بشكل رقمي سواء عبر الانترنت أم من خلال برامج الألعاب , فإنها – أي الصور- عادة ما تصبح غير واضحة المعالم ومشوهة إذا ما أراد الفرد منا أن يكبر جزءاً منها بغية مشاهدة بعض التفاصيل , ويعود السبب في ذلك إلى أن قوة التحليل وهو ما يطلق عليه الـ ( Resolution  ) ثابت لا يتغير لأي صورة أو لأي جزء منها ، وتقوم إحدى شركات البرمجيات في المملكة المتحدة بتغيير هذا المفهوم ليصبح بالإمكان تكبير أي جزء من الصورة دون تشويهها ، حيث يقوم المهندسون بتطوير نظام JPEG2000 ويعني ضبط الصورة الرقمية ( الشرق الأوسط  ، 99 ) ويمكن إختييار أي جزء من الصورة لتوفير تفاصيل دقيقة وبصورة واضحة ، ومن الاستخدامات المنظورة لهذا البرنامج الجديد ، الاستفادة من خدمات الانترنت في نقل الصور عند إجراء العمليات الجراحية ، والتركيز على بعض من أجزائها لتوفير الفرصة للجراح في الطرف الآخر ليشاهد تفاصيل يمكن أن تساعده في إكمال العملية على أتم وجه , وبالتالي فالطريقة الجديدة في نقل الصور ستساعد في مجالات مكافحة الجريمة وتحقيق الهوية, وهذه الطريقة أيضا لن تتيح فقط توفير مساحة على القرص الصلب للكمبيوتر بل إنها ستوفر الكثير من الوقت عند تحميل الصورة وتفريغها من الإنترنت , ومن ثم أيضا الاهتمام بقضية حقوق النشر والنقل وكيفية وضع الرموز وفكها قبل السماح بتفريغها من الانترنت مثلاً , وبطريقة تشبه ما يتوفر حالياً ( الشرق الأوسط , 99) .

ويمكننا هنا الإشارة إلى الوسائل السمعية البصرية عن طريق النظام الجديد كما يلي :

1- وسائل السمع الرقمية ( السمع الرقمي ) :

يعد الصوت أحد العناصر التي تعود إلى وسائل السمع المحتوية على تسجيل الموسيقى والروايات القصصية , والمؤثرات الصوتية الأخرى , كتغريد الطيور أو النغمة التليفونية اليومية , وكما هو معروف بأن السمع يساعد الطلاب على التعليم بشكل جيد وواقعي وهناك العديد من البرامج الممتعة التي تستعمل فيها الوسائل السمعية , وبالإمكان التسجيل الصوتي مع الميكروفونات التي تعتمد على ( السمع الرقمي ) التي باستطاعتنا التحكم في السمع عند استعمال الأقراص المبرمجة والكومبيوتر . وأيضاً عن طريق التخزين للصوت تستطيع أن تسمع ما هو مخزن من برامج عبر الكومبيوتر ( Levers & Barron , 1998) .

ولعل الفائدة الأساسية هنا تتركز في المعلمين والطلاب عند تسجيلهم للبرامج التي تعتمد على تكنولوجيا الصوت والسمع , وتخزين التسجيلات في الكومبيوتر وفي المقابل هناك عينة لأداء العملية لتخزين استخدام الرقم , كما يوجد عدد من العينات لتحسين الصوت , وتحسين كفاءة السمع حسب الوقت ( Levers & Barron , 1998) . 

2- الفيديو الرقمي : 

يعتمد الفيديو الرقمي على الأداء التسلسلي في التسجيل والحفظ في الكومبيوتر غير أن هناك العديد من الخيارات الواقعية لمشاريع الوسائل المتعددة, حيث يمكن زيادة السعة عن طريق الأحجام الكبيرة , ويجب التعامل مع الفيديو الرقمي من خلال الكارت الخاص في الكومبيوتر ( البطاقة الخاصة ) , والبطاقات الالكترونية تزودنا بالمعلومات لكل وحدة تظهر على شاشة الكومبيوتر , وبالإمكان إظهار المحادثة باستعمال الكاميرا , وشريط الفيديو , والديسك , أو عن طريق الكومبيوتر أو التلفزيون عند إدخال الوسيلة في الفيديو لتظهر على شاشة الكومبيوتر الطبيعية , وهناك عدد من التعليمات توضع غالباً مع الجهاز للتعرف على طريقة الاستعمال بسهولة ( Levers & Barron , 1998) .

3- الصف الدراسي الرقمي :

كان المعلم في يوم من الأيام الماضية يستعمل الطريقة النظرية في عملية التعليم , وتارة يهتم فيربط الناحية النظرية بالتطبيق وذلك باستعمال بعض من الوسائل التعليمية , يحدث هذا في دول  العالم المتقدم , إلا أن مجالات التعليم العام في هذه الدول لا تعرف الابتعاد عن الوسائل التعليمية , ذلك أن الوسائل التعليمية قد تعد من العناصر الهامة في تعزيز عملية التعليم ( لال ,الجندي , 1995) .

ويعد الفيديو وسيلة تعليمية مطلوبة في الوقت الحاضر , إذ باشتراكه مع التلفزيون يشكلان أجمل درجات السمع والمشاهدة والحركة ( لال , الجندي , 1995) وكثيراً ما يستعمل الفيديو والتلفزيون داخل الصف الدراسي كوسيلة تعليمية لما يتناسب من الموضوعات التي يقدمها المعلم , إلا أن النظام القديم للاستعمال تغير  إلى الاستعمال الرقمي , وأصبحت العملية أكثر سهولة من السابق , وحالياً سوف نستعمل العديد من الوسائل التعليمية الرقمية في الفصل الدراسي كالإنترنت مثلاً , إذ ما علينا إلا اقتناء جهاز كومبيوتر أو حتى جهاز تلفزيون أو إحدى أجهزة العروض الرقمية المزودة بالشاشات الكبيرة !! لكن السؤال هنا هل يستطيع الصف الدراسي تحمل كل هذا ؟ !

إن الواقع شئ , وتوفير الأجهزة شئ آخر , قد يسألنا البعض لماذا ؟ الإجابة الواردة هنا لأن اعداد الطالب في الصفوف الدراسية زاد عن الحد المتوقع في المدارس الامريكية. فكيف يكون في دول أخرى كدول العالم الثالث التي تعاني من سوء الإمكانات مادياً وتكنولوجياً ؟! لقد تم توفير أجهزة الكومبيوتر في الصفوف الدراسية وجاء دور الانترنت الذي أخذ يؤثر على مستوى الطلاب الأخلاقي , فعن طريق الاستعمال الرقمي اصبح بامكان كل تلميذ أن يخزن البرامج التي تناسبه عن طريق تسجيلها في اشرطة الفيديو الرقمية , سواء كان داخل الفصل الدراسي عند أي ممارسة للنشاط , أو اثناء التعامل مع الأجهزة الموجودة بالمكتبات المدرسية ( Quinlan, (1998 .

من الناحية الفلسفية هناك محاولات من أجل التحكم في محتويات الانترنت غير المقبولة , ويفضل البعض تدخل الحكومة في هذه الناحية , إذ يؤيد هذا 80% من المجتمع الأمريكي بصفة عامة وذلك من خلال استبانة صممت من أجل هذا الغرض الذي يطالب فيه المجتمع بحماية أطفال ما تحت 18 سنة , لأنهم أكثر عرضة لمخاطر البرامج الجنسية التي تقـــدم عبر الانترنت Quinlan , 1998)) .

لقد طالب البعض وضع حماية خاصة من قبل العائلة في المنزل , إذ ينبغي أن لا تسمح العائلة بحرية البحث في الإنترنت دون مراقبة ومتابعة منها وهذا سوف يساعد على تعليم الأطفال الوضع الصحيح لاختيار البرامج , والمواد  التي يمكن أن يتعلموها فيما بين  المدرسة والمنزل , ولعل هذا يقودنا إلى ضرورة التمسك بالأخلاق الفاضلة , ومنها سوف تكون التنشئة سليمة ( Berlin & kantor , 1996) .

إننا نريد إعطاء الحرية والمسؤولية للطلاب , وأيضاً التدرب على اتخاذ القرارات السليمة , إلا أن الجو المحيط بهم ملئ بالأخطاء والصعوبات والمخاطر , ولذلك ينبغي على المدرسة أن تساعد في البناء السليم , والنمو الحقيقي للمستقبل , فليست الأجهزة والبرامج هي كل شئ داخل الصف الدراسي , بل الأهم السلوك وتعليم السلوكيات الصحيحة , وذلك أن التعليم على اختيار المواد الجيدة النافعة , هي نقطة مهمة لزرع الثقة في الناس دون اللجوء إلى الكذب والخديعة ( Quinlan , 1998) .

إن معظم الطلاب والمعلمين في العالم العربي إلى وقتنا الحالي ظلوا يعانون من وسائل الاتصال واستخدام التكنولوجيا من حيث الاستخدام والانتاج , وباتت المشكلة مسيطرة على عملية التعليم ولعل الأسئلة التي تدور في الأفق من خلال ذلك : ما هي نظرة المعلمين والطلاب حيال الأنظمة الرقمية الجديدة ؟ وكيف يمكن التعامل معها ؟! وهل ستدخل طوراً جديداً من التدريب للطلاب والمعلمين كما نفعل عند أي جديد قادم ؟ ! .

أن التعامل مع الأنظمة الرقمية لن يكون صعباً , وإنما الصعوبة هنا ستكون في الآتي :

1- إيجاد البديل وهو الجديد .

2- إيجاد المعلم الحريص لأداء المهمة والا ستظل المشكلة كما هي , وكما كانت في السابق .

الاتصال بين التعليم عن بعد والتدريب عن بعد :

ويمكن تصنيف التعليم عن بعد إلى أربعة نماذج هي :

1- التدريب المعتمد على الحاسب أو الانترنتweb/ computer – based training

ويهدف هذا النوع إلى تزويد الدارسين بتدريب يعتمد على الأهداف والاداء .

ويعد التدريب المعتمد على الإنترنت نسخة مطورة من التدريب المعتمد على الحاسب , وما يميز هذا النوع من التعليم هو إمكانية استخدامه في أي وقت وأي مكان بوجود المعلم أو عدمه , وسهولة التعلم الذاتي , وبسهولة تعديل المادة التعليمية , والإضافة إليها دون الحاجة إلى عمل نسخة منه على قرص مدمج كما هو الحال في التعليم والتدريب المعتمد على الحاسب .

أمثله عليه :

يعتبر موقع Netg واحد من المواقع الكثيرة التي تقدم خدمة التدريب على الإنترنت , حيث يوفر الموقع تدريس عدد من المواد وفي مختلف التخصصات التقنية والعلمية والأدبية وغيرها .

وأيضاً هناك مواقع أخرى تقدم نفس الخدمة يمكن الرجوع إليها :

 

www. Mind leaders . com

www. Bit learning .com

2- أنظمة دعم الآداء الالكترونية على الحاسب أو الإنترنت

 performance support systems web/ Electronic

ويهدف هذا النوع إلى تزويد الدارسين بالمعرفة العملية والمهارات اللازمة لحل المشكلات في الوقت المناسب .

وهي عبارة عن بيئة متكاملة توفر المعلومات والبرامج والصور والبيانات والأدوات والمساعدة والنصيحة عند الطلب فوراً ويصعب الحصول على مواقع إنترنت لأنظمة دعم الأداء الالكتروني لأن معظم هذه الأنظمة تصمم داخلياً لخدمة حاجات شركة أو مؤسسة ما ومخصصة لتدريب موظفيها , ولكن هناك بعض المواقع على الإنترنت والتي تقدم هذه الخدمة كموقع الأمازون لبيع الكتب وملحقات الكومبيوتر .

3- الصف الدراسي التخيلي ( الافتراضي ) غير التزامني

 Web/virtual asynchronous classroom

ويهدف هذا النوع إلى تعليم مجموعة من الأشخاص في بيئة غير متزامنة , وهي تشبه الفصول التقليدية , وما يميز هذا التعليم أن جميع الدارسين يشتركون في تعلم نفس المعلومات, ولكن لا يجتمعون في نفس الوقت فعلياً , وتعليم مهارات عالمية مثل التحليل والتأليف والتقييم وخدمة النقاش على الإنترنت والمنتديات وهو مصمم للتعليم الجماعي غير المستمر .

أمثلة عليه :

هناك العديد من البرامج الجاهزة في هذا المجال ومن أشهرها .

www. webct . com

www. Blackoard .com

4- الصف الدراسي التخيلي ( الافتراضي ) التزامني

 Web/ virtual synchrono classroom

ويهدف إلى تزويد مجموعة من الأشخاص بتعليم تعاوني وفي بيئة فورية وهي أكثر أنواع التعليم عن بعد تطوراً وتعقيداً, حيث يلتقي المعلم والطالب / الطالبة على الانترنت في نفس الوقت . ( بشكل متزامن) , وتتضمن الأدوات المستخدمة في الفصول التخيلية المتزامنة :

* اللوحات البيضاء .                  * المؤتمرات عبر الصوت .

* المؤتمرات عن طريق الفيديو .                 * غرفة الدردشة ..

أمثلة عليه :

وهناك العديد من البرامج الجاهزة والتي تقوم بعمل فصول تحليلية متزامنة , وتحتوى هذه البرامج على خدمات عديدة مثل غرف الدردشة , البث المباشر بالفيديو والصوت والمشاركة في البرامج وغيرها . ومن هذه البرامج .www. collabworx. Com .

التعليم الإلكتروني ( E- learning) :

وهو أحد طرق التعليم عن بعد , وأحد الطرق التي اتبعتها أمريكا وبعض الدول الغربية منذ فترة وطورتها من خلال الشبكة العنكبوتية , وقامت بعض الدول العربية بتبنيها , لأنها تساهم في بناء الأفراد من خلالها يتعلم الأميين أو ربات البيوت أو العاملين حسب ظروفهم وأوقاتهم وفق جداول زمنية محددة وهو نوع من أنواع التعليم عن بعد ويكتسب من خلاله الدارس المهارات والمعرفة خلال تفاعلات مدروسة مع المواد التعليمية التي يسهل  الوصول إليها عن طريق استعمال برنامج للتصفح مثل برنامج Netscape internet Explorer   

وهو ذلك النوع من التعليم الذي يعتمد على استخدام الوسائط الالكترونية في الاتصال بين المعلمين والمتعلمين وبين المتعلمين والمؤسسة التعليمية برمتها , وهناك مصطلحات كثيرة تستخدم بالتبادل مع هذا المصطلح منها : Electronic , Web based Education , Online Education  وغيرها من المصطلحات ( المحيسن  وهاشم , 1999) .

المتعلم افتراضيا )  الكترونيا : Virtual Learner :

وكما شاع استخدام مصطلح الجامعة الافتراضية Virtual University وحجرة الدراسة الافتراضية ( Virtual Classroom) , فقد شاع أيضا استخدام مصطلح المتعلم الافتراضي

 Virtual Learner , وإذا كنا قد سلمنا بعدم مناسبة استخدام مصطلح التعليم الافتراضي , فإنه من الأجدر أن نسلم بعدم ملاءمة استخدام مصطلح " المتعلم الافتراضي" وذلك , نحن نرى خطأ هذا المصطلح وتصحيحه بمصطلح " المتعلم الكترونيا " نظراً لأن الطالب ( الإنسان ) ولن يتغير نوعه بتغير التقنية أو الأداة التي يستخدمها للتعلم , وإنما الذي تغير كيفية أو طريقة تعلمه ولهذا كان الأنسب عدم تغير المتعلم وإضافة كلمة تفيد الطريقة التي يتم التعلم بها , وهي كلمة إلكترونيا .

وقد يكون من الضروري الإشارة إلى أن مصطلح المتعلم الكترونياً أو التلميذ الافتراضي مصطلح غير مستقر فقد يطلق هذا المصطلح ويراد به المتعلم الحقيقي (( Actual Learner , وقد يطلق ويراد به المتعلم الالكتروني (Virtual Learner) أو الـ (( Virtual student  وفي هذه الحالة فإن المقصود هنا ما يعرف الوكيل الالكتروني ( Virtual Agent) أو الـ( Cyber Agent) الذي يحل محل الطالب في الجلسات التعليمية عند عدم تمكنه من حضورها ِ. أو رفيق الدراسة الافتراضي) Companion ( Virtual وهؤلاء في الحقيقة ليسوا طلاباً ولا رفقاء حقيقيون , فالطالب أو الرفيق الإلكتروني هنا عبارة عن برنامج ارشادي وتعليمي ذكي يتفاعل معه الطالب الحقيقي , فبدلاً من اختيار طالب حقيقي يمكنهه اختيار طالب افتراضي يتشارك معه في الوصول إلى حلول للمشكلات . ويتبادل معه الأدوار , وكما أن هناك طالباً افتراضياً فهناك ايضاً المرشد الافتراضي ( Virtual Tutor) ومساعد المعلم الشخصي الافتراضي ( Chat et aL . 1997, p .609 ) (Virtual personal Teacher Assistant  .

المعلم الكترونيا Virtual Teacher :

وهو المعلم الذي يتفاعل مع المتعلم الكترونيا , ويتولى أعباء الإشراف التعليمي على حسن سير التعلم , وقد يكون هذا المعلم داخل مؤسسة تعليمية أو في منزلة , وغالباً لا يرتبط هذا المعلم بوقت محدد للعمل وإنما يكون تعامله مع المؤسسة التعليمية بعدد المقررات التي يشرف عليها ويكون مسئولاً عنها وعدد الطلاب المسجلين لديه .( المحيسن , 2004م , : 50) .

البيئة التعليمية للتعلم الالكتروني : ( المبيرك , 2004:2) :

تتكون البيئة التعليمية للتعلم الإلكتروني من الآتي :

أ – مكونات أساسية ( Major Players) :

1. المعلم ويتطلب فيه توافر الخصائص التالية :

أ ) القدرة على التدريس واستخدام تقنيات التعليم الحديثة .

ب) معرفة استخدام الحاسب الآلي بما في ذلك الإنترنت والبريد الإلكتروني .

2. المتعلم . ويتطلب فيه توافر الخصائص التالية :

أ ) مهارة التعلم الذاتي ( Self directed Learning Skills) .

ب) معرفة استخدام الحاسب الآلي بما في ذلك الإنترنت والبريد الالكتروني .

3. طاقم الدعم التقني .. ويتطلب فيه توافر الخصائص التالية :

أ) التخصص بطبيعة الحال في الحاسب الآلي ومكونات الإنترنت.

ب) معرفة بعض برامج الحاسب الآلي مثل :

  • Tcp/ I p networking
  • Data communications net working – Lan&j Wans.
  • WWW . E – mail , and FIP server expertise.

 

4-طاقم إداري :

( ب) تجهيزات أساسية ( Major Items of Equipment )  :

- الأجهزة الخدمية ( Server) .

  • §        محطة عمل المعلم ( The Teacher's Workstation)
  • §        محطة عمل المتعلم ( The Learner's Workstation)
  • §        استعمال الإنترنت ( The Internet Access)

متطلبات التعليم الإلكتروني :

يتكون التعليم الالكتروني من الآتي :

1- مواد تعليمية حديثة ومستمرة التحديث .

2- التفاعل النشط بين أطراف العملية التعليمية .

3- التعاون بين كافة الأطراف حتى يتسنى الاستفادة من خبرات الآخرين , واحتمالية التطوير وفق ما تمليه التطورات .

4- توافرها في أوقات متعددة لتناسب المتعلمين بظروفهم المتنوعة , وتسهيل عملية استخدامها للمتعلمين .

لماذا التعليم الالكتروني ؟

قبل التسرع وتشجيع هذا النوع من التعليم يجب أن يطرح مثل هذا السؤال . ويمكن مناقشة بعض العوامل التي تشجع هذا النوع من التعليم , ومنها :

1- لا تستطيع المدارس قبول زيادة إعداد المتعلمين بالشكل المعتاد وقد يرى البعض أن  التعليم المعتاد ضرورة لإكساب المهارات الأساسية مثل القرآن الكريم والقراءة والكتابة والحساب , إلا أن الواقع يدل على أن المدارس بدأت تئن من الأعداد المتراكمة من المتعلمين , ونرى أن مثل هذا النوع من التعليم ينبغي أن يشجع في المستويات المتقدمة ( الثانوية وما بعدها ) أما المراحل الدنيا من التعليم فإن هذا النوع من التعليم قد لا يناسبها تماماً .

2- يعتبر هذا التعليم رافداً كبيراً للتعليم المعتاد , فيمكن أن يدمج هذا الاسلوب مع التدريس المعتاد فيكون داعماً له , وفي هذه الحالة فإن المعلم قد يحيل التلاميذ إلى بعض الأنشطة أو الواجبات المعتمدة على الوسائط الالكترونية .

3- يرى البعض مناسبة هذا النوع من التعليم للكبار الذين ارتبطوا بوظائف وأعمال وطبيعة أعمالهم لا تمكنهم من الحضور المباشر لصفوف الدراسة .

4- ونظراً لطبيعة المرأة المسلمة وارتباطها الأسري , فإننا نرى أن هذا النوع من التعليم يعتبر واعداً لتثقيف ربات البيوت , ومن يتولين رعاية المنازل وتربية أبناءهن .

مميزات التعليم الإلكتروني :

يساعد التعليم الالكتروني المتعلم في :

1- إمكانية التعلم في أي وقت وفي أي مكان للدرجة التي قيل عن الجامعات والكليات التي تقدم هذا النوع من التعليم : ( " الكليات التي لا تقفل تعليمها " ( The never close for Learning) وكليات التعلم ذات الاربع عشرين ساعة -24" The colleges which are opened for Learning hours a Day" .

2- يساعد في حل مشكلة ازدحام قاعات المحاضرة إذا ما استخدم بطريقة التعليم عن بعد Distance Learning .

3- توسيع قرص القبول المرتبطة بمحدودية الأماكن الدراسية .

4- إمكانية متابعة نقاط القوة والضعف عند الطلبة , وتسهيل عملية متابعتها .

ويمكن إضافة :

التمكن من تدريب وتعليم العاملين وتأهليهم . بما قد يجد دون الحاجة على ترك أعمالهم وإيجاد بديـل , إضافة إلى تعليم ربات البيوت مما يسهم في رفع نسبة المتعلمين والقضاء على الأمية .

 

 

 

 

 

 

الفرق بين طريقتي التدريس التقليدية والتدريس بطريقة التعليم الإلكتروني :

تتضح من خلال الجدول التالي :

التدريس التقليدي

التعليم الإلكتروني

1- استدعاء المعلومة

1- حل المشكلات

2- التذكر الآلي للمعلومة

2- التحليل

3- تطبيق عملية التصحيح آليا دون الإفادة من التغذية الراجعة

3- التقييم

4- التعلم دون مراعاة الفروق الفردية

4- مراعاة الفروق الفردية

5- ________________

5- التواصل الداخلي حيث يكون الحافز قوياً

6- ________________

6- الإبداع

العائد التعليمي للتعلم الإلكتروني على  المتعلم والمعلم :

المعلمين

المتعلمين

7- سهولة تزويد المادة بما هو جديد

7- التقدم حسب القدرات الذاتية

8- تنوع طرق العرض من رسوم ثلاثية البعد إلى شرائح وغيرها

8- التدرج في التعليم بحيث يتنقل من مرحلة تمكن منها إلى أخرى

9- التحول في المحاضرة إلى طرق الكترونية أخرى مما قد يشد انتباه الطلبة

9- التعلم في بيئة مناسبة وخاصة بالمتعلم

10- التعلم دون مراعاة للفروق الفردية

10- أمكانية المناقشة والتفاعل الكترونيا أو مشافهة ( التعليم التعاوني )

 

11- التغذية الراجعة الفورية

 

التقييم في التعليم الإلكتروني ( Evaluation) :

يتميز التعليم الالكتروني بإمكانية برمجة الصفحة الإلكترونية ( Web, page) وبالتالي تنوع وتعدد الدروس المقدمة والاختبارات ومن ذلك :

1- اختيار من متعدد .

2- الإجابة بصح أو خطأ .

3- الاختبار المقالي ( ويتم تقديم نموذج له ) .

ويتم تزويد المتعلم بالتغذية الراجعة فور انتهائه من الاجابة .

صعوبات تطبيق التعليم الالكتروني :

أ – من ناحية المتعلمين :

1- صعوبة التحول من طريقة التعلم تقليدية إلى طريقة تعلم حديثة.

2- صعوبة تطبيقه في بعض المواد . فاللغة الانجليزية على سبيل المثال تحتاج إلى ما يعرف باللغة الجسدية .( Body Language & Eye – contacts)

3- صعوبة الحصول على أجهزة حاسب آلي لدى بعض الطلاب .

4- قد يؤدي توجيه بعض المعلمين احياناً إلى عدم الفهم الجيد واللبس .

ب- من ناحية المعلمين :

1- صعوبة التعامل مع متعلمين غير متعودين أو مدربين على التعلم الذاتي .

2- صعوبة التأكد من تمكن الطالب من مهارة استخدام الحاسب الآلي .

3- درجة تعقد بعض المواد .

4- الجهد والتكلفة المادية .

5- مشكلة " حقوق الطبع " وصعوبة استفادة المعلمين من المصادر التعليمية الأخرى.

ولكن في المقابل نجد أن أكبر عائق أمام فاعلية التعليم الألكتروني يكمن في ضعف البنية التحتية لشبكة الإنترنت في بعض الدول مما يحد من سرعة تدفق البيانات ويجعل عملية البث المباشر للفيديو والصوت أمراً مزعجاً ومملا وذلك لبطئ البث .

لماذا التعليم الالكتروني في التعليم الجامعي :

إن من أهم وأبرز الانتقادات التي توجه للتعليم الجامعي تركيزه الكبير على الجانب المعرفي على حساب الجوانب العملية الأخرى لعملية التعلم . فالجامعات كثيراً ما تركز على حفظ المعلومات , وعلى العمليات المنطقية على حساب نمو مشاعر الفرد وطرق التعبير عن  انفعالاته , وتطوير قيمه واتجاهاته ومثله , بل وعلى حساب نمو مهاراته وكفاياته المهنية , بالاضافة إلى ذلك فإن جوانب أخرى في البعد المعرفي نفسه لا يعطيها التعليم الجامعي أهمية مناسبة , فنادراً ما يعمل التعليم الجامعي على تطوير مهارات تحديد المشكلات وحلها , والتفكير الابداعي وطريقة تكوين وتوليد المعرفة بحد ذاتها, إن المعرفة طريقة وليست نتاجاً , فإذا تعلم الفرد طريقة الحصول على المعرفة  عندما يريدها, واكتسب المهارات العقلية لتوليدها , فإن التعليم الجامعي يكون قد أسدى خدمة كبيرة إلى الفرد لمتابعة تعلمه في المستقبل ( المبيرك , 2004م : 5) .

ومن البديهي القول إن التعليم الجامعي يجب أن يرتب أموره بشكل يخلق إحساساً لدى الفرد بأن التعلم شئ مرغوب فيه , وأن له وزناً كبيراً في تحسين ظروف حياته وطبيعة عمله , وليس كشئ يمكن أن يجريه لظروف خارجية وأن يخرج منه بأسرع وقت , ولعل التعليم الجامعي والتعليم بوجه خاص قد قصر بشكل كبير في هذا المجال "  ولعل أهم دور للتعليم الجامعي في مجال طرق التدريس بشكل خاص هو تحقيق حاجات الفرد التكيفية والإبداعية , وكذلك حاجات المجتمع إذا أريد للتعليم الجامعي أن ينتج مواطنين قادرين على مواجهة العالم بثبات ونجاح , وقادرين على التكيف لظروف العالم سريعة التغير. إن اطلاق عنان الإبداعية عند الفرد هو الضمان الوحيد لكي يتمكن الفرد من مواجهة عوامل التغير بالاستجابة المناسبة والطريقة الملائمة , ولعل طريقة التعليم الجامعي هي المسؤولة عن تطوير وتنمية قدرات الفرد والمجتمع الابداعية والخلاقة والتكيفية .

والتعليم الالكتروني ينبى على مشاركة الفرد في نشاطات التعليم , مما يولد جواً من الاقبال على التعلم , والرغبة في متابعته , بخلاف الطرق التسلطية في التعليم والتي تولد جواً من النفور والابتعاد عنه .ويكتسب المتعلم مهارة كيفية التعلم ( Learning to Learn) من جهة ما يعني تعلمه مدى الحياة , مما يخق الدافعية والاتجاهات المناسبة لعملية التعلم من جهة ثانية , وعلى مساعدة الفرد على تطوير ذاته كذات متعلمة من جهة ثالثة , والتعليم الالكتروني في الوقت الحالي خير وسيلة لتعويد المتعلم على التعلم المستمر والذي يساعد المتعلم على تعليم نفسه مدى الحياة , الأمر الذي يمكنه من تثقيف نفسه وإثراء المعلومات من حوله . كما أن خصائصه كمرونة الوقت وسهولة الاستعمال تتناسب والخصائص النفسية لدى المتعلمين الكبار

سلبيات التعليم الإلكتروني:

1- قد يؤدي التعليم الإلكتروني إلى تركيز الطلاب على الكومبيوتر والإنترنت لساعات طويلة وبالتالي يتسبب في انقطاعه عن العالم المحيط الخارجي , مما يضعف الجانب الاجتماعي عنده ومهاراة التعامل مع الآخرين وروح المرح بشكل عام وهي مهارة لا يمكن الاستغناء عنها , بل تعد من الخبرات النافعة .

2- قد يتسبب التعليم الالكتروني على الإنترنت في حدوث مشاكل صحية للطالب فيتاثر بالمجال الكهرومغناطيسي والاشعاعي لجلوسه المتواصل أمام الشاشة مثل امراض العظام في الرقبة والظهر والمفاصل وضعف البصر والعضلات والسمنة والبدانة وهنا نوصي الطلاب بممارسة الرياضة والحركة .

3- قد يتسبب التعليم الالكتروني في غياب دور المعلم الذي هو مصمم العملية التعليمية ومخطط لها ومفتاح التعليم , فيصبح تعليم الطالب ذاتياً فاقداً الحوار والمناقشة والمشاركة والواجبـات المنزلية ( وجهاً لوجه ) . لذا اعتقد أنه يمكن تعويض ذلك نسبياً في حالة متابعة الطلاب للبرامج التعليمية عبر بعض القنوات الفضائية .

4- أن كثرة المستخدمين والمترددين والازدحام على البرامج الالكترونية على الشبكة في وقت واحد , قد يجعل امر الدخول إلى الموقع واستقبال الصفحات التعليمية أو البريد الالكتروني أمراً مستحيلاً , ناهيك عن عملية تحميل المواقع المحتوية على الصور أو الرسوم أو خدمات الفيديو أو أصوات التي قد يستغرق من 10-30 ثانية وأكثر , نتيجة التقنية الشبكية غير المتطورة في الدول العربية , وتباين نسبة توفير الخدمات بين المناطق المختلفة .

5- عدم أو قلة عملية المحاكاة التي يوفرها التعليم الالكتروني بالنسبة لبعض العلوم والمعارف كعلوم الطب والجراحة وعلم التشريح المقرن والتشريح الجنائي حيث يُعد التفاعل الإنساني ضروريا لضمان حدوث التعلم .


الجامعات السعودية والتعليم الإلكتروني

ضمن برنامج ورشة عمل طرق تفعيل وثيقة الآراء للأمير عبدالله بن عبدالعزيز حول التعليم العالي والذي نظمته جامعة الملك عبدالعزيز بجدة في الفترة ما بين 19 – 21 ذو الحجة 1425 هـ 30 يناير – 1 فبراير 2005 م كانت لجامعة الملك عبدالعزيز ورقة عمل مهمة عن تجربتها في مجال التعليم الإلكتروني ( 16 ) حيث تحدث الدكتور أسامة طيب مدير الجامعة عن العديد من النقاط التي شملت البرامج ، والمواد ، والمناهج ، وعمليتي القبول والتسجيل ، والإتصال بين الجامعة والطلبة ، والإتصال بين الطلبة وأعضاء هيئة التدريس ، ومع هذه التجربة أجد أن جامعة الملك عبدالعزيز قد إتخذت خطوات جيدة نحو تحقيق الاتجاه والتغيير إلى تفعيل التعليم الإلكتروني لأكثر من كلية ، ولأكثر من مجال وتخصص الأمر الذي سوف يساعد على تلبية ما يفرضه الواقع للتغيرات الضرورية من التقليدية إلى الآلية الإلكترونية ، وهذا يتطلب ما يلي :

                     1)   الدعم والإنفاق المالي وذلك لتغطية التكاليف العالية للتطوير .

                     2)   وضع إستراتيجية محددة لكيفية معالجة المتغيرات .

                     3)   تدريب أعضاء هيئة التدريس والطلاب والإداريين على النوعية الجديدة من التعلم عن بُعد .

                     4)   تطوير الخدمات الأكاديمية والبرامج التدريبية وفقاً لآلية وتخطيط مسبوقين بالإعداد والمتابعة .

                     5)   التعاون مع الجامعات والمؤسسات التعليمية .

                     6)   تبادل الخبرات الأكاديمية والفنية .

وقد كانت لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن تجربة سابقة في مجال التعليم الإلكتروني حيث قام سعيد بن محمد العمودي عضو هيئة التدريس بالجامعة بتقديم ورقة عمل عن تطوير التدريس والتعليم باستخدام التعليم الإلكتروني في أكثر من كلية وقسم ، وهذا يعني أن عملية التعليم التقليدية أخذت جانب التطوير الملموس لعملية الاتصال بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب عبر الشبكة داخل الصفوف الدراسية ، واتصالها بالطلاب في أي مكان خارج الجامعة لاسيّما وأن الجامعة وفرت الأجهزة ، وآليات الاتصال لتفعيل عملية التعلم التي سوف ترفع من كفاءة العملية التعليمية ، وإعداد برامج لتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس لتمكينهم من تطوير وتقديم مواد علمية على الشبكة العنكبوتية بطريقة فاعلة ، وتجهيز البُني التحتية اللازمة ، وتقويمها ، كما أعدت الجامعة نماذج لبعض المقررات الالكترونية للاستفادة منها في التعليم الالكتروني ( 17 )

          وقدم عبدالحميد رجب من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة  ( 18 )  نموذجاً للتعليم الالكتروني باستخدام الوسائط المتعددة ، حيث يستخدم كموقع على شبكة الانترنت لتدريس مواد علوم الحاسبات ، والرسم بالحاسب ، ويتكون النموذج من تسعة مكونات تشتمل على عارض لمحتويات المنهج لعرض النصوص ، وعارض الإرشادات ، ومولد الاختبارات المعد للأسئلة المتعددة الاختيارات ، والتصحيح الفور ي وإعلان النتيجة ، وعارض فيديو لأجزاء العملية التعليمية وقارئ النصوص الذي يقدم قراءة للنصوص إلكترونياً ، ومنفذ المحادثات والدردشة لمناقشة الطلاب المادة العلمية مع المعلم ، ومدير للنظام للتحقق من وضع الطالب إذا كان مسجلاً ، أم زائراً للموقع ، وقد صمم النموذج على أشكال تعليمية مرئية ومسموعة .

وقدم نبيل العربي من جامعة القصيم ( 19 ) مشروعاً للجامعة الافتراضية المرتبطة بالتعليم الالكتروني وتطبيقاته التي ترتكز على شبكة الوب العالمية Word wide web مع توضيح وظائفها الأساسية ، وقد بدأت الجامعات السعودية الأخرى في الإعداد لبرامجها المستقبلية نر التعليم الالكتروني الذي سوف يؤدي إلى التطوير المطلوب للعملية التعليمية لتواكب التغيرات التي يتطلبها العصر والواقع .

 

 

 

 

 

 

 


الهوامش والمراجع

1-عبد القادر الكاملي (1998) الحضارة الرقمية , مجلة الكومبيوتر الشخصي , السنة (4) العدد (11) دبي , ص61( ولمزيد من المعلومات , الاطلاع على العدد (11) .

2- Karen . S & Ann E. Barron .(1998) Multimedia projects in Education , Libraries unlimited, Inc Its Division , Englewood , Colorado P 84-94 .

.لمزيد من التفاصيل يرجى  الاطلاع على الكتاب المذكور وذلك لوجود معلومات عن كيفية الاستعمال ) .

3- زكريا لال , علياء الجندي (1995) مقدمة في الاتصال وتكنولوجيا التعليم , دار العبيكان للنشر , ط(2) الرياض , ص223-228.

4- Laurie A.  Quinlan . (1998) The Digital classroom , Tech Trends , vol (43) NO (3) .pp 6-9.

5- American Civil Liberties Union .(1997) Cyber – Liberties, Tech Trends, vol (43) No. (3) p1.

6- Berlin m, E .& Kantor , A .(1996) .Who will watch the watchmen ( The surfboard ) . Internet world . 7, 11,30.

7- Hall Morrison.(1999) Digital video /TV update , 99 ,,1999 AECT National Convention , Houston , TX , USA , ( Anew Pressentation the updates the audience on the developments in " digital video " and digital TV " .

8- كلمة IPEG مأخوذة عن Joint photographic expert Group وهي لجنة منبثقة عن المنظمة العالمية للمقاييس (ISO) International standers Organisation.

9- الشرق الأوسط ( 1999)انترنت وكمبيوتر: برنامج جديد لضغط الصور الرقمية (7399) (2-3-1999) , ص19.

10- إبراهيم المحيسن وخديجه هاشم (2004) المدرسة الالكترونية , جامعة الملك سعود , الرياض .

11- هناء المبيريك (2004) تطوير المحاضرة في التعليم الجامعي باستخدام التعليم الالكتروني ندوة جامعة الملك سعود – الرياض .

12- chan , Tak- Wai, et . al (1997) " Amode of World – wide Education Web " , In : Proceedings of International conference .on computers in Education , Malaysia.

13- www . media lit. org.

14- www . educauseedu .

15- www . ksa . edu . asa.

16 – اسامة صادق طيب ( 2005 ) التعليم عن بُعد : آفاق وتضامن : نموذج جامعة الملك عبدالعزيز ، ورشة عمل طرق تفعيل وثيقة الآراء للأمير عبدالله بن عبدالعزيز حول التعليم العالي ( 30 يناير – 1 فبراير 2005 ) جامعة الملك عبدالعزيز ، جدة .

17 – سعيد محمد العمودي ( 2005 ) تطوير التدريس والتعليم في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن باستخدام التعليم الالكتروني ، ورشة عمل طرق تفعيل وثيقة الآراء للأمير عبدالله بن عبدالعزيز حول التعليم العالي ( 30 يناير – 1 فبراير 2005 ) جامعة الملك عبدالعزيز ، جدة .

18 – عبدالحميد محمد رجب ( 2005 ) نموذج تعليمي جديد متعدد الوسائط مبني باستخدام اساليب التعليم الالكتروني والموائمة والانترنت لتدريس مواد علوم الحاسبات ، ورشة عمل طرق تفعيل وثيقة الآراء للأمير عبدالله بن عبدالعزيز حول التعليم العالي ( 30 يناير – 1 فبراير 2005 ) جامعة الملك عبدالعزيز ، جدة .

19 – نبيل صلاح العربي ( 2005) مشروع الجامعة الافتراضية : المنافع والتكاليف ، ورشة عمل طرق تفعيل وثيقة الآراء للأمير عبدالله بن عبدالعزيز حول التعليم العالي ( 30 يناير – 1 فبراير 2005 ) جامعة الملك عبدالعزيز ، جدة .