قائمة الروابط

المقدمة:

          الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد..

تعني زراعة الأسماك تربيتها في حيز محدود لا تستطيع الهرب منه مثل الأحواض أو البرك ، ويمكن التحكم فيه وذلك بتوفير الظروف البيئية الملائمة لنوع السمك المزروع . وتعرف مثل هذه البرك والأحواض بمزارع الأسماك.

          وقد بدأت فكرة زراعة الأسماك وبعض الحيوانات المائية الأخرى منذ قديم الزمان ، ففي عهد الفراعنة وجدت لوحات تمثل أحواض بها أسماك وفي القرن الخامس قبل الميلاد زرعت في الصين بعض الأسماك الكارب في برك اصطناعية . وفي القرن السابع عشر امتدت فكرة زراعة الأسماك إلى معظم الدول الأوروبية ثم تطورت فكرة زراعة الأسماك بمرور الزمن وتعددت طرقها حسب الإمكانات والاحتياجات وبخاصة في البلاد التي تتوفر فيها الظروف المناسبة لهذا النوع من الإنتاج وقد تلجأ البلاد التي تعاني من قلة مصادر المياه العذبة إلى تربية الأسماك في المياه البحرية.

          ولقد أدى الاحتياج المتزايد للمواد الغذائية البروتينية في القرن الحالي إلى توجيه أنظار معظم دول العالم للبحث والدراسة لتطوير مصادر البروتين الحيواني ومن أمثلة ذلك تحسين السلالات من الأبقار والأغنام والماعز وإنشاء مزارع حديثة متطورة للدواجن . كما حظيت الثروة السمكية باهتمام كبير من معظم بلدان العالم وذلك بتحديد كمية الأسماك التقريبية في البحار والأنهار واتخاذ ضوابط للصيد خلال العام مع تحسين طرق الصيد وتطويرها وإنشاء المزارع السمكية المختلفة والمناسبة لمختلف البيئات حيث المزارع في بعض دول العالم تمثل مصدراً رئيسياً لإنتاج البروتين الحيواني . وفي السنين القليلة الماضية ازدادت أهمية زراعة الأسماك بالقدر الذي أسهمت فيه لتغطية النقص في المواد الغذائية البروتينية.

          وفي المملكة العربية السعودية نجد أن المسطحات المائية العذبة قليلة بينما تكثر فيها المياه الجوفية العذبة والتي تستخدم لري المزارع والبساتين المنتشرة بشكل واسع في جميع مناطق المملكة ويمكن استعمال هذه المياه لتربية الأسماك في محاولة لسد الطلب المتزايد على الأسماك الطازجة حيث يزداد الاستهلاك في معظم مناطق المملكة ويرتفع تبعاً لذلك سعرها.

          إن مشروع زراعة الأسماك في المياه العذبة المستخدمة في ري المزارع النباتية لا تكلف المزارع شيئاً يذكر نسبه للعائد منها مقارنة بتلك المشاريع التي تقام فقط لتربية الأسماك . فالمزارع لديه مصدر المياه ومعظم المزارع تتوفر فيها أحواض لتجميع المياه وصغار السمك متوفر لدى المركز الوطني للعلوم والتكنولوجيا .

 يمكن ربط الزراعة الحقلية بتربية الأسماك بنظام واحد بحيث يستفاد من مواد التسميد اللازمة لأحواض الأسماك وكذلك مخلفات الأسماك في تخصيب الأرض المزروعة التي تروي بمياه أحواض تربية الأسماك . والمزرعة السمكية يمكن أن تكون صغيرة في مساحتها أو كبيرة وذات تكلفة عالية ولها نظام ري وصرف أو قد تنشأ بحفر بركة يكون تزويدها بالماء وصرفه منها بشكل بسيط وبدائي . وفي كلا الحالتين يمكن أن تنجح الزراعة طالما أن هناك إدارة سليمة ومنظمة .

          وتربية الأسماك على نطاق واسع وتجاري مثلها مثل أي مشروع في المزرعة النباتية تحقق أرباحاً كبيرة ، لكن الإنشاء والصيانة المستمرة تكلف الكثير من المال والجهد . فإنشاء المزرعة السمكية لغرض الإنتاج الكبير يحتاج لبناء أحواض عديدة ويكلف الكثير من المال والوقت في البداية.

          فقد قام (الرويني ومساعدوه ، 1968م) بدراسة نماذج للأسماك المصرية والأسماك النيلية والأسماك البحرية.

و(جديد ومنصور، 1981م) أوضحا كيفية تغذية الأسماك وأهمية تغذية الأسماك والمعادل الغذائي للمواد العلفية والعوامل التي تؤثر على المواد العلفية وذكرا الأعلاف الخام والأعلاف الجاهزة كما قاما بتحديد الأعلاف السنوية والوجبات الشهرية واليومية التي تقدم للأسماك .

          أما (الحنطي ، 1981م) أوضح أهم المشاكل التي تجابه العالم اليوم والأجيال القادمة . وذكر أهمية الثروة السمكية ومزارع الأسماك .أيضا قام بشرح المشروع الذي أقيم في وسط الرياض كما تكلم عن هدف المشروع وتكاليف المشروع التقريبية وموقع المشروع وخطة المشروع وكيفية وطريقة الحصول على اليرقات كما ذكر المشاكل التي تواجه المشروع وحلولها .

          أما (دعيبل ، 1981م) ذكر تأثير التلوث البيئي على الثروة السمكية وأهم ملوثات المياه وتأثيرا ت ملوثات المياه على الثروة السمكية بصورة مباشرة وغير مباشرة وتأثير المواد السامة الذائبة على الأسماك . كما أوضح تأثير النفط والفضلات الهيدروكاربونية والتأثير البايولوجي للمواد الكيميائية وتأثير الفضلات العضوية وتأثير المياه الحارة .

           (اللاصقة وبدوى، 1984م) أوضحا أهمية زراعة وتربية الأسماك كما قاما بذكر طريقتان لحصر الأسماك الأولى تعتمد على إعداد خزانات أو برك محفورة على أرض الشاطئ والثانية تعتمد على أقفاص طافية في منطقة بحرية كما اقترحا طريقتين لتربية الأسماك .

          و(البنهاوي ومساعدوه ، 1984م) قاموا بذكر الصفات العامة للأسماك الغضروفية وقاموا بدراسة الشكل العام لسمك البلطي ودراسة التشريح الداخلي .

أما (الحنطي ، 1990م) قام بتعريف لزراعة الأسماك وأوضح كيفية تربية الأسماك في العالم وكيفية تطور تربية الأسماك وزراعة الأسماك في المملكة .

          و(محمود،1991م) قام بدراسة أساسيات الاستزراع السمكي واختيار موقع المزرعة السمكية وكيفية إنشاء الأحواض السمكية وأسس تغذية الأسماك وذكر أمراض الأسماك وكيفية إدارة المزرعة السمكية وتخطيط العملية الإنتاجية وتجهيز الأحواض وتنظيم الإنتاج وكيفية الحصاد ومعاملة الأسماك وتفريخ وتربية الأسماك البلطي .

          قام (العامودي، 1991م) بدراسة حول تغذية أسماك البلطي على نوى التمور وسماد الماشية .

 أوضحت (آمال المعتمرى، 1993م) تكوين العلق وتغذية يرقات الأسماك العلق النباتي والعلق الحيواني ، وكيفية اختيار أنواع الطحالب وتقنية الاستزارع وأنواع الاستزراع وتقنية تربية الروتيفار وخصائص الاستزراع الروتيفار وطريقة تقييم النتائج والإثراء وخصائصه.

          أما (الشريف ، 1993م) أوضح الأسماك الطازجة بين التمييز والاختيار ومظاهر فساد الأسماك . وذكر (الميمون،1993م) عن الأسماك وأهميتها وأوضح (المغازي، 1993م) الجانب الصحي للاستزراع السمكي في مياه الصرف الصحي المعالجة وبصفة خاصة الإصابة بالطفيليات.

وذكرت (المجلة الزراعية ، 1995م) زراعة اسماك البلطي في المياه العذبة ومميزات زراعة أسماك البلطي وتربية الزريعات أما (محمود،1996م) فقد أوضح الشكل الخارجي والتركيب الداخلي للأسماك وتغذية الأسماك والعادات الغذائية للأسماك والمكونات الأساسية لعلائق الأسماك وعلائق الأسماك وقواعد التغذية وتفريخ الأسماك وأمراض الأسماك والأعراض العامة للأسماك والوقاية والعلاج منها .

أما (مجلة الأسماك، 1997م) فقد أوضحت جهود الشركة السعودية للأسماك . وأهدافها ومركزها الرئيسي وفروعها كما ذكرت مزرعة الأسماك بالقطيف .

          وذكر (مسك، 1998م) تأنيث البلطي النيلي باستخدام هرمون الانعكاس الجنسي "داي ايثيل استلينستيرول". وذكر (العامودي،2000م) أهمية الاستزراع المائي والإمداد العالمي والطلب على الأسماك وتعاريف وميزه وهدف الاستزراع المائي ونشرت شبكة المعلومات http://www.suhuf.net.sa/2000jaz/feb/27/ec19.htm

جهود المملكة التي تبذل في توفير اللحوم البيضاء وعدد المزارع السمكية . (مجلة الأسماك ،2001م) تكلمت بصفة خاصة عن الجهود التي تبذلها الشركة السعودية للأسماك ومتى بدأ تشغيلها . وأوضحت (مجلة الأسماك، 2002م) الأخطاء والحقائق عن السمك وثمار البحر وأوضحت أهمية الأسماك. ونشرت شبكة المعلومات

http://www.alriyadh.np.com/contents/19-08-2003/mainpage /saiia  1657.php

مظاهر فساد الأسماك والعلامات التي تساعد على اكتشاف مظاهر الفساد والعوامل التي ينصح بها عند تنظيف وحفظ الأسماك: ونشرت شبكة المعلومات                              

http://www.sudannow.net/arabic/ecomomic/animaikeso/fish-13-02-25.htm

الثروة السمكية وصناعة الأسماك ومتطلبات زراعة الأسماك ومجالات الاستثمار في قطاع الأسماك ومشاريع استثمار الأسماك.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الهدف من البحث

           تعتبر الأسماك ذات قيمة عظيمة في حياة الإنسان إذا أنها تستخدم كغذاء للإنسان أو يستخرج منها مواد يستفاد منها من الناحية الطبية وكذلك تستخدم بقايا الأسماك كالأعلاف للحيوانات وتعتبر أيضاً مصدر مهم للبروتين الحيواني وهي أسهل البروتينات هضماً . ولكن بزيادة الطلب على الأسماك في مختلف أنحاء العالم بسبب ازدياد أعداد السكان وارتفاع الدخول أدى إلى نقص في إنتاج واستهلاك اللحوم البيضاء التي باعتبارها مصدر مهم للغذاء ومصدر متجدد البروتين الحيواني .

          ولذلك تم في هذا البحث تناول الاستزراع السمكي وتربية الأسماك في المزارع السمكية وقد قسم البحث تبعاً لهذه الأهداف إلى ست فصول وهي :

  • الفصل الأول (أساسيات الاستزراع السمكي ) ويتحدث عن تعريف ومفهوم الاستزراع السمكي وطرق وأنواع المزارع السمكية.
  • الفصل الثاني (خصائص أسماك الاستزراع) ويتحدث عن شروط وأهم الاستزراع السمكي وأمثلة عن أسماك المياه العذبة والبحرية والتشريح الداخلي لسمك البلطي.
  • الفصل الثالث (اختيار موقع المزرعة السمكية) يتحدث عن الشروط البيئية والمكانية وإنشاء الأحواض وأنواع ومكونات الحوض وإدارة المزرعة السمكية وتأثير التلوث البيئي على الثروة السمكية .
  • الفصل الرابع (طرق التغذية في المزارع السمكية) ويتحدث عن تغذية والعادات الغذائية للأسماك والمكونات الأساسية لعلائق الأسماك وعن كيفية تكوين العلق وتغذية يرقات الأسماك وتغذية أسماك البلطي على المستخلص من نوى التمور.
  • الفصل الخامس (طرق زراعة وتربية الأسماك) ويتحدث عن الحصاد ومعاملة الأسماك وتداولها ومظاهر الفساد وطرق زراعة وتربية الأسماك وتفريخ وتربية أسماك البلطي كما تطرق إلى الثروة السمكية وجهود المملكة في سبيل توفير اللحوم البيضاء.
  • الفصل السادس (أمراض الأسماك) يتحدث عن المراحل التي تمر بها الأسماك وتؤدي إلى إجهادها والأمراض الشائعة للأسماك من حيث الأمراض البكترية – الفطرية – الطفيلية – الفيروسية وأعراضها وعلاجها والأعراض العامة لأمراض الأسماك والأمراض المعدية وتحدث عن المراقبة الصحية للأسماك.

 

أساسيات الاستزراع السمكي

تعريف الاستزراع السمكي:

المصطلحات: (استزراع الأسماك)  (زراعة الأسماك) (الاستزراع المائي)

(الزراعة البحرية وزراعة البحر) ليست مترادفة و لكنها متشابهة وهي تعود إلى تربية حيوانات مائية مرغوبة تحت ظروف محكومة لفوائد اقتصادية أو اجتماعية. الاستزراع البحري ، الزراعة البحرية ، زراعة البحر عادة تشير إلى تربية الأحياء في البيئة البحرية ، استزراع الأسماك ، زراعة الأسماك و الاستزراع المائي هي مصطلحات أوسع حيث تعود إلى تربية الأحياء في الماء سواء كان عذباً أو مويلحاً(شروب ) أو بحرياً. الأحياء المائية تشمل الحيوانات المائية كما تشمل النباتات المائية. فبينما تشمل الحيوانات المائية جميع أنواع الأسماك الزعنفية و الأسماك الصدفية سواء كانت راعية أو لاحمة أو مختلطة التغذية فإن النباتات المائية تتكون من مجموعة مختلفة من حشائش البحر و طحالب المياه العذبة.

          و لكي يكون اقتصادياً فيجب أن يدار الاستزراع المائي في ظروف معينة و يجب أن يكون لدى المستزرعين القدرة على التحكم في : جودة المياه، تأمين تغذية مناسبة ، تحفيز التناسل و حماية الأسماك من الأمراض والمفترسات ، أيضا فإن المستزرعين يجب أن يحصلوا على – الملكية – الإيجار- ممارسة الحقوق أو يجب أن يكتشفوا وسائل أخرى لتثبيت الحقوق على الأرض و على السواحل أو على سطح الماء.

مفهوم الاستزراع السمكي و أهميته:

          يعتمد أكثر من نصف سكان العالم في هذه الأيام على الأسماك كمصدر رئيسي للبروتين الحيواني . و في كثير من الأقطار يستمد أكثر من 50% من السكان احتياجاتهم اليومية من البروتين من الأسماك (الأكاديمية الوطنية للعلوم واشنطن 1977) و تأتي الأسماك في المرتبة الثانية بعد الأرز في غذاء السكان منخفضي الدخل في عديد من الدول النامية .

 و في الواقع فإن الأسماك تعتبر عنصر أساسي بالنسبة للاستهلاك الكلي للغذاء الإنساني و بدرجة أقل بالنسبة لتغذية الحيوان . وتعادل الأسماك غذائياً اللحوم في محتوى البروتين كما تحتوي على نسب عالية من المعادن الضرورية و تنخفض فيها نسب الدهون المشبعة .

          و يزداد الطلب على الأسماك سريعاً في مختلف أرجاء العالم بسبب ازدياد أعداد السكان وارتفاع الدخول . و حيث يتوقع أن يرتفع عدد سكان العالم من مستواه الحالي المقدر بأكثر من 6 بلايين إلى حوالي 7 بلايين مع نهاية القرن العشرين. و لمقابلة الزيادة في الطلب على الأسماك في العالم فإن مستوى الصيد الحالي ( المقدر بحوالي 70 مليون طن متري) يجب أن يرتفع ليصل إنتاج العالم من الأسماك إلى الضعف تقريباً بحلول عام 2000ميلادي .

جدول رقم (1) يوضح الدول الأثنى عشر الأولى الأعلى دخولاً من منتجات الاستزراع المائي لعام 1988م .

الهدف من الاستزراع السمكي :

          تستزرع الأحياء المائية لأغراض عديدة مثل : إنتاج الغذاء الإنساني سواء للاستهلاك المحلي أو لتجارة التصدير، وتحسين المخزون الطبيعي بوسائل إضافة أعداد جديدة، أو بالنقل و زراعة الأحياء في بيئات لم تكن موجودة بها من قبل، و إنتاج أسماك لرياضة الصيد أو الزينة أو كطعم (بيم) للصيد التجاري أو الرياضي، و إنتاج المنتجات الصناعية مثل الأغذية الحيوانية السماد، اللؤلؤ....الخ.

و لكن من بين جميع هذه الأغراض يأتي إنتاج الغذاء الإنساني كأهم هدف للاستزراع في هذه الأيام.

 

متطلبات زراعة الأسماك:

تتوفر كل متطلبات زراعة الأسماك

الأرض: يحتاج الاستزراع السمكي للأراضي شبه الطينية لتقليل فاقد الماء.

q       البرك: و تحتاج زراعة الأسماك إلى ثلاثة أنواع رئيسية منها:

1- برك للأمهات

2- برك لرعاية الأسماك الصغيرة

3- برك للإنتاج

q       المياه: مطلوب مياه خالية من التلوث تتمثل في المياه الموسمية و الجوفية .

q       الأسماك: وجود موارد مائية مختلفة أدى إلى خلق مصادر مختلفة للأسماك ففي المياه العذبة توجد أسماك البلطي و أسماك القط. و في المياه المالحة توجد أصداف أمهات اللؤلؤ و أسماك الغذاء و أسماك الزينة و في شبه المالحة الجمبري.

q       التسميد: يتكون من العناصر الطبيعية كروث الدواجن و مخلفات المواشي و عناصر معدنية كالأسمدة الكيماوية و تتوفر الأسمدة الطبيعية في مزارع الدواجن و المزارع المختلفة في المشاريع الزراعية المنتشرة في المملكة.

q       الأعلاف: و تشمل الردة و مسحوق الأسماك.

q       المعدات: تنحصر المعدات في طلمبة لرفع المياه و أجهزة تهوية لضخ الأكسيجين في الماء في حالة تربية الأسماك بالنظام المكثف و أجهزة معملية لإختيار الماء و أجهزة تغذية و معدات أخرى للصيد.

أنواع الاستزراع السمكي: 

          هناك عدة نظم تقنية مستخدمة في إستزراع الأسماك منها:

q       المزارع الطبيعية: في هذا النظام تكون المياه ساكنة ، وتعتمد الأسماك على الغذاء الطبيعي من النهر و غيره و يمكن تسميد المياه لزيادة نمو الأمهات ، ويصل إنتاجية الفدان في هذا النظام إلى 500 كجم في العام.

q       المزارع المكثفة: يتم في هذا النظام تغيير الماء باستمرار و تعتمد الأسماك في غذائها على الغذاء  المضاف و يصل الإنتاج إلى حوالي 20 طن للفدان.

q       المزارع نصف المكثفة: يجمع هذا النوع بين النظامين السابقين كأن تغير الماء جزئياً و تعتمد الأسماك على الغذاء الطبيعي بالإضافة إلى الغذاء المضاف و يصل الإنتاج إلى 4 طن للفدان في العام .

 طرق الاستزراع السمكية:

تتم عملية الاستزراع السمكي بإحدى الطرق الآتية:

1- المرابي السمكية:

       هي استزراع الأسماك في بحيرات داخلية محدودة المساحة عن طريق إمداد هذه البحيرات بزريعة الأسماك و بالمياه المتجددة مع إضافة الأسمدة إلى البحيرة لزيادة خصوبتها.

          و يتم حصاد الأسماك بعد فترة التربية بأساليب الصيد المعروفة و المناسبة لصعوبة حصاد الأسماك بشكل كامل في فترة زمنية محدودة .  

2- المزارع السمكية :                                                                                 هي استزراع الأسماك في أحواض ترابية أو خرسانية بعد إنشاء قنوات خاصة لدى هذه الأحواض و قنوات خاصة لصرف المياه الزائدة من الأحواض .  

          و في هذا الأسلوب يتم نقل زريعة الأسماك إلى الأحواض السمكية بكثافة محددة مسبقاً تتناسب مع حجم الأحواض و كمية المياه المتوفرة و خصوبة تربة الأحواض الترابية. 

          و يتم أيضا إضافة الأسمدة العضوية و الكيميائية دورياً للأحواض و استخدام الأغذية المصنوعة بكميات تتناسب مع الكثافة السمكية في الأحواض و مع أسلوب التربية المتبع و من "المزارع" ما يعمل بنظام مغلق حيث يتم تدفئة مياه المزرعة و الجو المحيط بالأحواض مع استخدام مولدات لزيادة نسبة الأكسجين الذائب في المياه و إتباع اسلوب للتخلص من الأمونيا الناتجة عن الأسماك أو الغذاء .

3- الأقفاص السمكية:

          تتم بتربية الأسماك في بيئتها الطبيعية سواء في البحار أو الأنهار أو البحيرات،حيث يتم تصنيع إطار عائم من الخشب أو المواسير يعلق به صندوق مصنوع من الشباك تربى بداخلة الأسماك التي تعيش في البيئة المائية دون حاجة إلى إمداد المزرعة بالمياه.و يعتمد هذا الأسلوب من التربية على تقديم الغذاء المصنع للأسماك لعدم قدرتها على تناول غذائها من الطبيعة . 

أنواع المزارع السمكية:

أ‌-             من حيث درجة الملوحة 

q       مزارع المياه البحرية:  

  تستخدم مياه البحر فيها كبيئة لتربية الأسماك البحرية

q  مزارع المياه العذبة:

         يتم فيها استخدام مياه الأنهار و الينابيع و الأمطار لتربية أسماك المياه العذبة .

q   مزارع المياه الشروب:

          وهي تستخدم خليط من مياه البحر مع المياه العذبة.

ب - من حيث حركة المياه: 

q       مزارع المياه الجارية:

          يطلق عليها في بعض التقسيمات "الأسيجة السمكية" يتم إنشاء المزرعة في داخل مجرى مائي و ذلك بعمل ساتر من الشباك في بداية المجرى و ساتر آخر من الشباك في نهايته حيث يستخدم هو الحيز كمزرعة سمكية.     

q       مزارع المياه الساكنة:

          وهي مياه المستنقعات و البرك التي لا يتم تجديد مياهها طبيعياً أو صناعياً حيث يتم إمدادها بالزريعة اللازمة و المناسبة.

مزارع المياه المتجددة:

          وهي النوع الشائع من المزارع السمكية حيث يتم تجديد مياه الأحواض بقناة للري مع صرف المياه الزائدة عن طريق قنوات خاصة بالصرف.

ج- من حيث طريقة التغذية:

q  تغذية طبيعية :

تعتمد فيها الأسماك المرباة في المزرعة السمكية على الغذاء الطبيعي المتوفر داخل الأحواض السمكية أو الحوش و يمكن زيادة الغذاء الطبيعي لهذه الأحواض باستخدام الأسمدة الطبيعية أو الكيميائية.

q       تغذية إضافية:

         في هذه الطريقة أيضا تعتمد الأسماك على الغذاء الطبيعي المتوفر في الأحواض أو الحوش السمكية و لكن إعتماداً جزئياً ،و يتم إضافة بعض أنواع العلائق لدفع عملية النمو لهذه الأسماك.

q       تغذية مضافة كلية:

           يستخدم هذا الأسلوب من التغذية في المزارع السمكية التي يتم تربية أسماكها بكثافة عالية داخل أحواض أسمنتية يمثل الغذاء الطبيعي جزءاً يسيراً لا يعتمد عليه في نمو الأسماك مما يتطلب توفير احتياجات الأسماك الغذائية من خارج الأحواض .

د- من حيث نوع الإنتاج :

q       مزارع النوع الواحد :

          في هذه المزارع يتم تربية نوع واحد من الأسماك داخل الحوض السمكي.

q       مزارع عديدة الأنواع :

          حيث يتم في هذه الطريقة تربية أكثر من نوع من الأسماك داخل الحوض السمكي، و يشترط في هذه الحالة أن يتم اختيار أنواع الأسماك التي لا تتنافس على نوع واحد من الغذاء كما يشترط في هذه الطريقة أن تكون الأسماك من النوع غير المفترس.

هـ- من حيث الكثافة السمكية:

يقصد بالكثافة السمكية عدد الأسماك في وحدة المساحة داخل الحوض السمكي.

q       مزارع متسعة:

          و فيها تكون الكثافة منخفضة لا تتعدى  4-5 سمكات في المتر المكعب من المياه.

q       مزارع نصف مكثفة:

          و فيها تكون الكثافة السمكية أعلى من النوع السابق حيث تصل إلى 10 سمكات في المتر المكعب.

q       مزارع مكثفة:

           و فيها تصل الكثافة السمكية إلى 50 سمكة في المتر المكعب.

 

و- طبيعة الإنتاج :

q       مزارع أحادية الإنتاج:

       وهي مزارع متخصصة في إنتاج أنواع الأسماك فقط دون أي نوع آخر من الإنتاج.

q       مزارع ثنائية الإنتاج:

        وهي مزارع تنتج الأسماك كمحصول رئيسي أو ثانوي بالإضافة إلى إنتاج محصول آخر حيواني أو نباتي، و من أمثلة هذا النوع تربية الأسماك في حقول الأرز حيث يعتبر الأرز هو المحصول الرئيسي و الأسماك محصولاً ثانوياً، و تربية البط بمزارع الأسماك حيث تعتبر الأسماك محصولاً رئيسي و البط محصولاً ثانوياً .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جدول رقم (1)

يوضح الدول الأثنى عشر الأولى الأعلى دخولاً من منتجات الاستزراع المائي لعام 1988م

 

النسبة المئوية%

الدخل بملايين الدولارات

الدولة

35.4

7951

الصين

20.4

4572

اليابان

5.4

1203

تايوان

3.2

720

الفلبين

2.7

609

الولايات المتحدة الأمريكية

2.7

606

جمهوريات الاتحاد السوفيتي "سابقا"

2.6

589

النرويج

2.6

581

الأكوادور

2.5

551

كوريا الجنوبية

2.5

551

اندونيسيا

2.2

486

كوريا الشمالية

2.1

471

فرنسا

7.0

1578

أقطار آسيوية

6.6

1488

أقطار أوربية

100

22453

الدخل العالمي

المصدر : هيئة الأغذية والزراعة الدولية (الفاو) (FAO).

(العامودي ، 2000م)

خصائص أسماك الاستزراع السمكي:

1- شروط أسماك الإستزراع السمكي:

          رغم تعدد أنواع الأسماك في الطبيعة ، إلا أن القليل منها يستجيب للإستزراع .. ويرجع السبب في ذلك إلى عدم استجابة معظم الأسماك للحياة . والأسماك الصالحة للتربية في المزارع السمكية يجب أن تتوفر بعض الشروط أهمها:

1- سرعة النمو :

          بما أن الأسماك بطئية النمو مرتفعة التكلفة الاقتصادية ،كما أن وجود الأسماك لفترة طويلة بالمزرعة السمكية يعرضها للإصابة بالأمراض وجب أن تتميز أسماك الاستزراع بسرعة النمو لتصل إلى الحجم التسويقي في فترة زمنية قصيرة

2- القابلة للتسمين :

          أسماك الاستزراع السمكي تتميز بالاستجابة للتغذية على العلائق المصنعة إضافة إلى قدرتها على اكتناز كميات من اللحم نتيجة للتغذية المركزه طوال فترة التربية.

3- سهولة التفريخ:

          تختلف الأسماك في الطبيعية من حيث قدرتها على تفريخ أجيال جديدة تبعاً لاختلاف الظروف الطبيعية المناسبة لإتمام التزاوج والتبويض والتفريخ والحضانة لصغار الأسماك.

وتقسم هذه الأسماك إلى مجموعتين:

أ- أسماك محلية: تتم دوره حياتها في البيئة المحلية التي تعيش فيها وتنقسم إلى مجموعتين:

q      الأولى : أسماك المياة العذبة.

          ومنها شرط رئيسي لإتمام عملية التبويض وهو درجة الحرارة المناسبة . وتتراوح مابين 20ْم إلى 22ْم مثل البلطي والمبروك.

q       الثانية : أسماك المياة البحرية.

          تتعقد لدى هذه الأسماك الشروط اللازمة لإتمام عملية التبويض، بالإضافة إلى درجة الحرارة المناسبة تتطلب وجود ضغط أعلى من الضغط الجوي ودرجة من الظلام مثل أسماك الدنيس والقارص.

ب‌-           الأسماك المهاجرة: تعيش هذه الأسماك في البحيرات الساحلية وبجوار مصاب الأنهار في حوض البحر الأبيض المتوسط- الحنشان الأوروبية- عند وصول هذه الأسماك مرحلة البلوغ الجنسي تبدأ رحلة الهجرة الطويلة من البحر المتوسط إلى غربي المحيط الأطلنطي في منطقة بحر "سارجاوس" هناك تتم عملية التبويض على أعماق تصل إلى 400 متر . بعدها تموت الأمهات والآباء من شدة الإعياء وتعود صغار الحنشان في رحلة تمتد إلى عامين إلى نفس الأماكن التي عاشت فيها الأمهات.

4- مقاومة الأمراض:

          حيث أن طبيعة أساليب تربية الأسماك تتطلب احتجاز الأسماك في حيز مغلق بأعداد كبيرة وبالتالي تصبح هذه الأسماك عرضة للإصابة بمسببات الأمراض المنتشرة في البيئة المائية. ونظراً لصعوبة معالجة الأسماك المريضة على المستوى التجاري .

فإن اختيار أنواع الأسماك لمقاومة للأمراض يعتبر شرطاً أساسياً لأسماك الاستزراع السمكي.

2- أهم أسماك الاستزراع السمكي. 

وهي نوعان:-

q       الأسماك التي تعيش في المياه العذبة وهي:- 

1- البلطي النيلي      Nile tilapia                            (شكل 1أ ، ب)

2-البوري            Mugil cephalus                       (شكل 2)

3- الطوبارة           Mugil capito                         (شكل 3)

4- المبروك Carp                                                 (شكل 4أ، ب)

 

q       الأسماك التي تعيش في المياه المالحة وهي:- 

1- الدنيس           (Sparus aurutu )                      (شكل 5)

2- موسى           (Solea vulgrais)                      (شكل 7)

3- القاروص       (Mormone labrax)                    (شكل 6)

4- السيجان        (Siganus rivulatis)                   (شكل 8)

وتنتمي هذه الأنواع من الأسماك إلى طائفة الأسماك العظمية     

     CLASS: OSTEICHTHYES

التي تتميز بالصفات العامة:-

1-الهيكل يتكون أساساً من عظم في الحيوان اليافع.

2- الزعانف الزوجية والوسطية عادة ما تكون موجودة.

3- الجلد مزور بالعديد من الغدد المخاطية . ويغطى في العادة بحراشف عظمية إما أن تكون من القشور البراقة أو الدائرية أو المشطية.

4- الفم عادة طرفي ومزود بأسنان . والفكان جيد التكوين.

5- توجد أربعة خياشيم تضمها غرفة خيشومية مشتركة على كل من جانبي البلعوم، ويغطي الخياشيم على كل جانب غطاء خيشومي.

6- يتكون القلب عادة من ثلاث حجرات هي جيب وريدي وأذين وبطين.

7- الجنسان منفصلان والمناسل مزدوجة ، والإخصاب عادة خارجي .

8- توجد 10 أزواج من الأعصاب المخية.

 

أ- أهم أسماك الاستزراع في المياة العذبة:

أسماك البلطي Tilapia

          وهي من أكثر أنواع الاستزراع السمكي انتشاراً في العالم ويتزايد الإقبال عليها عالمياً للأسباب التالية:

1- سهولة التكاثر طبيعياً .

2- ملاءمتها لمدى حرارة واسع.

3- تحملها للظروف البيئة المائية السيئة.

4- سهولة التربية والتسمين وانخفاض تكاليف التغذية الخاصة بها .

5- جودة لحمها.

6- مقاومتها للأمراض.

مثال : البلطي النيلي : Nile tilapia

          يتميز البلطي النيلي بوجود خطوط عريضة على الزعنفة الذيليه لونها بني غامق والسمكة ذات لون أحمر داكن مع أسود ، ولون البطن يميل للاحمرار أثناء موسم التكاثر . والشفة السفلى غليظة نوعاً ما . الزعنفة الشرجية ذات 8-10 أشعه . ويلاحظ وجود 16-18 شركة عظمية على الزعنفه الظهرية ذات حواف رمادية داكنة . الزعنفه الصدرية تميل للاحمرار مع وجود خطوط تشكل زاوية منفرجة عليها . عدد نتواءت الخياشيم يتراوح مابين 21-26 نتوء ، وعظمه البلعوم مثلثة الشكل.تعتبر من الأسماك رمية التغذية ولها القدرة على هضم الطحالب الخضراء والزرقاء. كما يمكن أقلمتها على تناول الأغذية المصنعة على شكل حبيبات.

 

إنشاء المزارع السمكية للبلطي:

            لكي ننشيء مزارع لتربية أسماك البلطي ونحقق النتائج الموجودة علينا بإتباع الآتي:-

1- اختيار أنسب الأماكن بعد إجراء المسوحات الميدانية الدقيقة

2- دراسة الجدوى الفنية والاقتصادية ثم البدء في إنشاء المزرعة السمكية.

3- إعداد أحواض التربية حسب المقاييس المعتمدة في الدراسة.

4- اختيار الزريعات ذات معدلات النمو السريع.

5- توفير الغذاء وتوفير المياه الصالحة للزراعة – الإدارة الجيدة الواعية .

6- القدرة على السيطرة السريعة على الأمراض.

7- حصاد الأسماك في انسب الأوقات.

تكاثر أسماك البلطي:

          في الظروف المناخية للملكة فإن فترة تبويض أسماك البلطي هي من بداية شهر مارس وحتى نهاية شهر سبتمبر ولا نجاح فترة التبويض هذه والاستفادة منها يجب الاهتمام بالنواحي التالية:

1-   قبل بداية فترة التبويض بشهرين أو ثلاثة تختار الأسماك السريعة النمو الخالية من العلل والأمراض . ويجب أن يزيد وزن الذكور عن 300جرام والإناث عن 200 جرام لكي تكون معدة لقطيع أمهات مع مراعاة أن تكون كثافة النمو بين1-2 ذكر لكل م2 أما نسبة الذكور للإناث فتكون 3:1.

2-   جمع الزريعات كل 3إلى 4 أسابيع أما البيض غير المفقس فيجمع بواسطة شبكة يدوية بعد خفض الماء في الخزانات إلى المستوى المطلوب ثم يجمع البيض ويوضع في أوعية مخروطية الشكل ويمرر علية الماء ببطء حتى يفقس.

تربية الزريعات:

          (شكل 9) يوضح الأنواع المختلفة لزريعة البوري لتربية الزريعات السمكية فإنه يجب أن تربى وهي بطول لا يقل عن 4سم في أحواض الحضانة الخاصة بذلك قبل نقلها وتخزينها في أحواض التسمين وفي أثناء ذلك تغذى بالغذاء المطحون أو المجروش أو غذاء حي مثل الارتيمياء مع الأخذ بالاعتبار انتقاء الغذاء بعناية للمحافظة على أعداد الزريعات. وفي اليوم السابع إلى العاشر يتم فرز الزريعات والتخلص من الأحجام الصغيرة للحفاظ على قطيع متماثل الحجم ولتجنب افتراس الأسماك الكبيرة للأسماك الصغيرة.

          كم تبين إن سمك البلطي يستغرق نموه فترة أطول من بقية الأنواع لذا فإن فترة الاستزراع يجب أن تمتد لوقت أطول مع ملاحظة النمو السريع لذكور أسماك البلطي عن الإناث.

ويجب إتباع عدة خطوات والتي تؤدي لتقصير فترة استزراع أسماك البلطي.

أ – اختيار الأسماك السلمية ذات الصحة الجيدة.

ب- انتقاء الأجناس الجيدة سريعة النمو.

ج – إتباع طريقة التزاوج الخارجي لإنتاج زريعات الذكور ذات النمو السريع وتفادي سلبيات التزاوج الداخلي .

د- اختيار الغذاء المتوازن كماً ونوعاً.

هـ- العمل على الحفاظ على النوعية الجيدة لمياه التربة وفحصها باستمرار للكشف عن درجة الحموضة PH  والأملاح الذائبة ، نسبة الأمونيا الأكسجين O2 ، النترات، قياس درجة حرارة المياة وكل هذه تساعد على وقاية الأسماك من الأمراض.

و- العناية بالتهوية للمحافظة على معدلات الأكسجين الذائب في الماء . إن التهوية الجيدة تؤدي إلى تأكسد مخلفات المواد العضوية وبالتالي تحسين نوعية مياه الاستزراع السمكي كما إن تغيير الماء يؤدي إلى التخلص من المواد الإخراجية.

ز- تجديد قطيع الأمهات باستبداله بعد 1-2 سنه من بداية النشاط سواء بالحصول على القطيع الجديد من داخل المملكة أو خارجها وذلك للعمل على تحسين الصفات الوراثية.

 

معدلات البروتين الغذائي المطلوب لأسماك البلطي :

تتوقف احتياجات أسماك البلطي من البروتينات على وزنها وذلك على النحو التالي :

وزن أقل من جرام تحتاج السمكة إلى 35-50% بروتين.

وزن أقل من 5جرام تحتاج السمكة إلى 30-40% بروتين.

وزن أقل من 25جرام تحتاج السمكة إلى 25-30% بروتين.

وزن أكبر من 25جرام تحتاج السمكة إلى 20-25% بروتين.

 

الحصاد والتسويق:

1- القيام بعملية الحصاد فإنه يجب اتخاذ الخطوات التالية تختار الأسماك الكبيرة الحجم (اكبر من 250جرام) حيث يلاحظ أن هناك تفاوت في النمو فيما بين الأفراد.

2- يجب تصريف مياه خزانات التسمين حتى يكون الحصاد سهلاً بالنسبة للأسماك الكبيرة أما الأسماك التي لم تصل إلى حجم التسويق فتعاد مرة أخرى إلى أحواض التسمين.

3- توقف التغذية قبل يوم أو يومين من عملية الحصاد بجعل الجهاز الهضمي للسمك خاوي.

4- يجب أن تكون عملية الحصاد في الصباح الباكر أو بعد الظهر لتقليل عوامل الإجهاد الحراري خلال فترة الحصاد.

ب- أهم أسماك الاستزراع في المياه البحرية:

- الدنيس من أهم الأنواع التي تم استزراعها من الأسماك البحرية الاسم العلمي SPARUS AURUTUS

          توجد كثير من الأسماك الدنيس منتشرة في جميع أنحاء العالم وتعتبر أسماك الدنيس المنتشرة في البحر الأبيض المتوسط من أهم أسماك عائلة "سباريدي" F.SPARIDAE من الناحية الاقتصادية حيث تعتبر أسماك التصدير الممتازة.

q               جسم السمكة مستطيل منضغط ، الرأس كبيرة نوعاً ما ، حيث يلاحظ وجود بقعة ذهبية اللون في الجهة الأمامية من الرأس أسفل العينين.

q               اللون الغالب هو اللون الفضي وأحياناً توجد بقع داكنة على القشور تتراوح في الطول مابين 25- 40 سم وتصل في الوزن إلى 1 كجرام وأقصى طول لها 60سم.

q               أسماك الدنيس حيوانية التغذية ، تتغذى على الحيوانات القاعية كالرخويات والقشريات والديدان.

q               تصل أحجامها في الطبيعية إلى حوالي 80جرام في السنة الثانية و 250 جرام في السنة الثالثة و350 جرام في السنة الرابعة.

q               تتوافر الزريعة في الطبيعية خلال شهري إبريل ومايو .

q               تقبل التربية في أحواض وفي الأقفاص ويمكن أقلمتها على التغذية المصنعة على شكل حبيبات .

q               تعطى معدلات نمو مرتفعة في التربية في أقفاص حيث تصل إلى 350 جرام في 16 شهر.

3-التشريح الداخلي لسمك البلطي كما في شكل (10):-

الشكل الخارجي:

          لسمك البلطي جسم منضغط من الجانبين ، ويتميز في وضوح إلى رأس وجذع وذيل الجلد Skin مغطى بقشور دائرية تعرف بالحراشف الدائرية Cycloid scales تظهر عليها حلقات مركزية تدل على عمر السمكة . وتنتظم هذه الحراشف في صفوف متتالية بحيث يتركب الجزء الخلفي من كل حرشفة على الجزء الأمامي من الحرشفة التي تليها . وفي بعض الأسماك الأخرى تكون الحواف الخلفية للحراشف منشارية الشكل ويعرف هذا النوع من القشور بالحراشف المشطيةCtenoid scales  ويوجد زوج من الزعانف الصدرية Pectoral fins . وزوج من الزعانف الحوضية Pelvic fins  . وزعنفة ظهرية Dorsal fin  مفردة تمتد بطول الحافة الظهرية للجسم ، وزعنفة شرجية Anal Finsعند الجزء الخلفي من السطح البطني ، وزعنفة ذيلية Caudal Fin  تحيط بالذيل والفم mouth  على هيئة شق ضيق في مقدم الرأس ، يحيط به فك علوي وفك سفلي يحملان أسنان صغيرة حادة . ويؤدي الفم إلى تجويف فمي يفتح ويغلق أثناء التنفس بواسطة صمامين فميين غشائيين ، وعلى الجزء الأمامي من الرأس أعلى الفم توجد فتحتا انف Nostrils دقيقتان وعلى جانبي الرأس تظهر عينان eyes كبيرتان مستديرتان ليس لها جفون. كما توجد أربعة خياشيم gills على كل من جانبي البلعوم حيث تضمها حجرة خيشومية على كل جانب . يغطيها صفحة عظمية مفلطحة تعرف بغطاء الخياشيم operculum، يفتح الإست anus على الجهة البطنية في بداية الثلث الأخير من الجسم . وتوجد في الذكر فتحة بولية تناسلية Urinogenital aperture مشتركة خلف الإست، ولكن في الأنثى توجد فتحتان منفصلتان هما الفتحة التناسلية genital opening خلف الإست ، يليها إلى الخلف الفتحة البولية . ويوجد خطان جانبيان Lateral lines يمتدان على جانبي الجسم.

الجهاز الهضمي :

          يؤدي الفم إلى التجويف الفمي الذي يفتح في البلعوم . وحيث أنه لا يوجد فاصل واضح بين التجويفين الفمي والبلعومي فإنهما يكونان معاً التجويف الفمي البلعومي buccopharyngeal cavity وهذا يؤدي إلى مرئ Oesophagus قصير، تليه المعدة Stomach  التي تتميز إلى جزئين فؤادي Cardiac وبوابي pyloric. ويمتد الجزء الفؤادي على هيئة كيس مسدود أو أعور، بينما يفتح الجزء البوابي في الأمعاء intestine، وهي على هيئة أنبوبة طويلة ملتوية تؤدي إلى الخارج بفتحة الإست. والكبد (أو الكبد البنكرياسية ) liver or hepatopancreas  ذات فصين ، الفص الأيسر أكبر من الأيمن ، وتوجد حوصلة صفراوية gallbladder  غشائية ، تمتد منها قناة صفراوية bile duct  لتفتح في الجزء الأمامي من الأمعاء .

          والبنكرياس pancreas غير موجود بصورة متماسكة ، ولكنه يوجد على شكل جيوب دقيقة منتشرة في الكبد والمساريقا تتجمع في مجرى بنكرياسي pancreaticduct يفتح في الأمعاء قريباً جداً من فتحة القناة الصفراوية.

والطحال spleen عضو أحمر داكن يقع بين المعدة والفص الأيسر للكبد.

الجهاز الدوري Vascular system:

          يوجد القلب heart داخل غشاء التامور pericardium ويتكون من ثلاث حجرات جيب وريدي sinus venosus وأذين auricle وبطين ventricle ويمتد أبهر بطنى ventral aorta  من البطين ليغذي الخياشيم بالدم . وعند بداية هذا الأبهر يوجد جزء منتفخ غير منقبض يعرف بالبصلة الشريانية bulbus arteriosus ويعطى الأبهر البطني أربعة أزواج من الشرايين الخيشومية الواردة efferent branchial arteries  تمر إلى الخياشيم . ويجمع الدم من الخياشيم على كل جانب أربعة شرايين خيشومية صادرة efferent  branchial arteries تفتح في ابهر ظهري جانبي lateraldorsal aorta . ويمتد الأبهران الظهريان الجانبيان ليكونا الحلقة الرأسية circulus cephalicus التي يمتد منها الابهر الظهري dorsal aorta إلى الخلف ليغذي أجزاء مختلفة من الجسم ويعود الدم غير المؤكسد إلى القلب عن طريق قناتي كوفيير cuvierian ducts ووريدين كبديين hepatic veins وجميعها تفتح في الجيب الوريدي.

الجهاز التنفسي :

          الأعضاء التنفسية هي الأربعة أزواج من الخياشيم gills الموجودة على جانبي البلعوم . وفي أثناء الشهيق يفتح الصمامان الفميان ويتسع التجويف الفمي البلعومي بينما يغلق غطاء الخياشيم ، ولهذا يندفع الماء إلى الداخل من خلال فتحة الفم .

          وأثناء الزفير يغلق الصمامان الفميان وينقبض التجويف الفمي البلعومي فيندفع محتواه من الماء ماراً بالخياشيم إلى الخارج من خلال فتحتي غطائي الخياشيم ، أثناء مرور الماء على الخياشيم يحدث تبادل الغازات.

مثانة العوم (أو المثانة الهوائية )Swim (air) bladder

          عادة ما يكون في الأسماك العظمية مثانة عوم أو مثانة هوائية . والمثانة الهوائية في البلطي توجد على هيئة كيس غشائي ممدود يمتد بطول الناحية الظهرية لتجويف الجسم أسفل العمود الفقري ، وينظر إليها على إنها عضو هيدروستاتيكي يعمل على تنظيم الكثافة النوعية للسمكة.

 

الجهاز البولي التناسلي:

          يتكون الجهاز البولي من كليتين kidneys ممدودتين تمتدان قريباً جداً من العمود الفقري ، ويخرج من النهاية الخلفية لكل كلية قناة ميزونفروسية mesonephric duct قصيرة ، ثم تتحد القناتان معاً لتكونا قناة ميزونفروسية مشتركة common mesonephric duct تتسع لتكون مثانة بولية bladder urinary  غشائية . وتفتح القناة الميزونفروسية المشتركة للذكر إلى الخارج بفتحة بولية تناسلية بينما تفتح في حالة الأنثى بفتحة بولية .

          للذكر خصيتان  testesممدودتان ينشأ منهما وعاءان ناقلان vasa deferentia يتحدان ليكونا وعاءاً ناقلاً مشتركاً common vas deferens يؤدي هو والقناة الميزونفروسية المشتركة إلى الخارج من خلال الفتحة البولية التناسلية.

          للأنثى مبيضان ovaries ينشأ منهما قناتا بيض oviducts تتحدان معاً لتكونا قناة بيض مشتركة common oviduct تفتح للخارج بالفتحة التناسلية الأنثوية . وتضع الأنثى عدداً كبيراً من البيض تخضيب خارج الجسم ، أي أن الإخصاب خارجي. والشكل رقم (11)  ورقم (12) يوضح الجهاز البولي والتناسلي في كلاً من أنثى وذكر سمك البلطي.

الجهاز العصبي وأعضاء الحسNervous system:

          للمخ  brainفصين شميين olfactory lobes صغيرين ، وفصين بصريين optic lobes كبيرين ، ومخيخ cerebellum يغطي النخاع المستطيل medulla oblongata. وتوجد أزواج من الأعصاب المخية مماثلة لتلك الموجودة في كلب السمك.        والحبل الشوكي spinal cord أنبوبة طويلة مفلطحة ذات قناة مركزية ، وتخرج من الحبل الشوكي أزواج من الأعصاب الشوكية إلى أجزاء الجسم المختلفة .

          وأعضاء الحس هي الكيسان الشميان وبراعم الذوق والعينان . ويحتوي الخطان الجانبيان على خلايا حسية خاصة لها القدرة على الإحساس بالتغيرات الطفيفة في ضغط الماء المحيط أو التيارات المائية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل (1-أ )

رسم توضيحي لسمك البلطي النيلي Nile Jalapia 

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

شكل (ب)

رسم توضيحي لسمك البلطي الحساني "أوريا" Golden T. 

(محمود، 1991م)

 

 

 

 

 

 

 

شكل (2)

رسم توضيحي لسمك البوري الحر Mugil cephalus 

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

شكل (3)

رسم توضيحي لسمك الطوبارة Mugil capito 

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل رقم (4أ)

صورة توضح سمك المبروك الحشائش Grassd carp 

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

شكل (4ب)

رسم توضيحي لسمك المبروك العادي Common carp 

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل (5)

صورة توضح سمك الدنيس Sparus aurutus 

(محمود ، 1991م)

 

 

 

شكل (6)

صورة توضح سمك القاروص Dientracus labrax 

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل رقم (7)

رسم تخطيطي لسمكة موسى Solea vulgaris 

(محمود ، 1991م)

 

 

 

شكل (8)

رسم تخطيطي لسمكة السيجان Siganus stellata 

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل رقم (9) رسم تخطيطي يوضح الأنواع المختلفة لزريعة البوري.

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل (10)

رسم تخطيطي يوضح التشريح الداخلي لسمك البلطي .

(البنهاوي ومساعدوه ( 1984م))

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل (11)

الجهازان البولي والتناسلي في أنثى السمكة البلطي

(الرونيي ومساعدوه ( 1968م))

 

 

 

 

شكل (12)

الجهازان البولي والتناسلي في ذكر سمك البلطي

(الرونيي ومساعدوه ( 1968م))

اختيار موقع المزرعة السمكية: 

      يعتبر اختيار موقع المزرعة السمكية هو الأساس الذي يتم عليه بناء المزرعة و لذا فإن معرفة الشروط المناسبة لإقامة المزرعة السمكية هو بداية الطريق السليم للحصول على عائد اقتصادي مجزي يساعد على الاستمرار في الإنتاج .

و الشروط الواجب توافرها في موقع المزرعة السمكية يمكن تقسيمها إلى:

1- الشروط البيئية:

       وهي العوامل المتعلقة بالبيئة المائية للأسماك و العوامل المرتبطة بالمناخ المحيط بالأسماك و العوامل المرتبطة بتربة الأحواض السمكية.

2- الشروط المكانية:    

        وهي العوامل المتعلقة بسهولة طرق المواصلات و الإمداد بالزريعة والقرب من الأسواق بالإضافة إلى العوامل الأمنية و البعد عن مصادر التلوث .

أولاً: الشروط البيئية:

أ- المياه: 

     إن وجود مصدر دائم و متجدد للمياه الصالحة لنمو الأسماك هو العامل المحدد لاختيار موقع المزرعة السمكية،و يعتبر تحليل المياه هو الدليل الذي يرشدنا إلى صلاحية المياه أو عدم صلاحيتها لإقامة مزرعة سمكية. 

وعملية تحليل المياه تعتني أساساً بالنقاط التالية:

(1)- الرقم الهيدروجيني PH 

         الرقم الهيدروجيني للمياه يتراوح ما بين الحموضة و القلوية و يعبر عن الحموضة بالرقم الهيدروجيني أقل من 7 و يعبر عن القلوية بالرقم الهيدروجيني أكبر من الرقم 7 والمياه المتعادلة ما بين الحموضة و القلوية هي المياه المناسبة و المثالية لحياة الأسماك و هي التي يتراوح الرقم الهيدروجيني لها ما بين 6،5 (حمضية خفيفة) و 8،5 ( قلوية خفيفة).

قياس الرقم الهيدروجيني:-

           يمكن قياس الرقم الهيدروجيني للمياه باستخدام أوراق عباد الشمس فإذا تحول لونها إلى اللون الأحمر دل على حموضة الماء و إذا تحول إلى اللون الأزرق دل على قلويتها.

        كما يمكن قياس الرقم الهيدروجيني للمياه معملياً و ذلك بقياس كمية كربونات الكالسيوم CaCo3 الذائبة في المياه التي يجب ألا تقل عن 10 مليجرام / لتر لتكون مناسبة لتربية الأسماك.

       و الرقم الهيدروجيني للمياه لا يكون ثابتاً بل يمكن أن يتغير خلال اليوم الواحد و هو ما يتطلب مراقبته بشكل مستمر خاصة بعد إضافة الأسمدة العضوية أو الكيميائية، و بعد سقوط الأمطار بسبب احتمالات تأثيرها على الرقم الهيدروجيني للمياه داخل الأحواض السمكية.

(2)- الأكسجين الذائب:   

         يعتبر غاز الأكسجين هو العنصر الحيوي لجميع الكائنات الحية. ونظراً لحياة الأسماك داخل بيئة مائية فإنها تحصل على حاجتها من الأكسجين الجوي بشرط ذوبانه في المياه نظراً لعدم قدرتها على استهلاك الأكسجين الجوي مباشرة.

(شكل 13 أ،ب) و (شكل 14 أ،ب) يوضح كيفية استخدام مصدر للأكسجين داخل الحوض .

          ويتحكم في كمية الأكسجين الذائب في المياه مجموعة من العوامل أهمها:

1- درجة حرارة المياه: 

       حيث تتناسب كمية الأكسجين الذائب في المياه عكسياً مع الارتفاع في درجة الحرارة،و بمعنى آخر فإن قدرة المياه على التشبع بالأكسجين الذائب تقل بارتفاع درجة حرارة المياه. فالماء عند درجة حرارة الصفر المئوي يسمح بذوبان 14 جزء بالمليون في حين تنخفض درجة التشبع عند 30°م إلى حوالي 7 جزء بالمليون فقط. و بناء على هذه الخاصية يمكن زيادة الكثافة السمكية داخل الأحواض في الشتاء مع ضرورة خفض الكثافة السمكية في الأحواض خلال فترة الصيف نظراً لانخفاض كمية الأكسجين الذائب في المياه خلال أيام الصيف الحارة.

2-النباتات المائية:

          زيادة كثافة الكائنات النباتية في البيئة المائية للأحواض السمكية يؤدي إلى ارتفاع محتوى الأكسجين الذائب في المياه كنتيجة لعملية البناء الضوئي... مع ملاحظة أن الأكسجين الذائب يقل أثناء الليل كنتيجة لتنفس الكائنات النباتية و الحيوانية خلال الليل. 

3- الكثافة السمكية:                                                             

          تؤدي زيادة الكثافة السمكية في الأحواض إلى نقص المحتوى الأكسجيني في المياه كنتيجة لتنفس هذه الأسماك. كما أن الأسماك نباتية التغذية تقضي على الكائنات النباتية في البيئة المائية و التي تعتبر أحد مصادر إنتاج الأكسجين الذائب في المياه.                               و ترجع أهمية ضبط الكثافة السمكية في الأحواض إلى عدم قدرة الأسماك على التنفس و النمو في حالة انخفاض المحتوى الأكسجيني للمياه عن 4 مليجرام/ لتر، كما أن انخفاض المحتوى الأكسجيني عن 8 مليجرام/لتر يؤدي إلى نقص في نمو مبايض أمهات الأسماك فينتج عنه زريعة مشوهة بعد الفقس.  

4- الملوحة: 

          تقل درجة تشبع المياه بالأكسجين بزيادة درجة ملوحة المياه و هو ما يعني انخفاض المحتوى الأكسجيني لقدر من المياه البحرية مساوي لقدر من المياه العذبة تحت نفس الظروف.

5- عمق المياه: 

          تتناسب كمية الأكسجين الذائب في المياه عكسياً مع عمق المياه و يرجع سبب انخفاض المحتوى الأكسجيني في الأعماق لعدم قدرة أشعة الشمس على النفاذ إلى أعماق كبيرة فتقل عملية البناء الضوئي التي تقوم بها الكائنات النباتية و ينتج عنها الأكسجين.

        هذا بالإضافة لكون الطبقة السطحية من المياه تكون عرضة للرياح مما يساعد على تشبعها بالأكسجين الجوي عكس الطبقات السفلى في عمق المياه.

6- سرعة التيار المائي:  

          تؤثر سرعة تيار المياه الداخل إلى الأحواض السمكية على زيادة المحتوى المائي من الأكسجين نظراً لقدرة تيار المياه على امتصاص كميات أكبر من الأكسجين الجوي و انحلاله في المياه.

 

قياس المحتوى الأكسجيني:

          يتم قياس كمية الأكسجين الذائب في المياه باستخدام حقيبة تحليل المياه المتوفرة في الأسواق و التي لا تحتاج إلى خبرة كبيرة لاستخدامها.

        و يتم أخذ عينات المياه من الطبقة السطحية بتغطيس فوهة زجاجة مفتوحة و السماح لها بالغمر تحت سطح الماء دون إحداث فقاعات هوائية. أما في حالة الحصول على عينة من عمق معين فيتم استخدام زجاجة مربوطة بعصا طويلة مدرجة و يتم ربط سدادة الزجاجة بخيط. بحيث يتم إنزال الزجاجة إلى العمق المطلوب ثم سحب السدادة بواسطة الخيط حتى تمتلئ الزجاجة بالمياه، حيث يتم سحب الزجاجة خارج المياه ببطء لعدم تغيير محتواها، ثم إغلاقها بعد ذلك.

(3)- درجة الملوحة: 

         يقصد بدرجة الملوحة كمية الأملاح الذائبة في لتر من المياه و يمكن تقسيم الصالحة للاستزراع السمكي إلى ثلاث مجموعات رئيسية تبعاً لدرجة ملوحتها.

q       المياه العذبة Fresh water  :

          و هي المياه التي يحتوي اللتر منها على أقل من 4000مليجرام من الأملاح الذائبة مثل مياه الأنهار و الأمطار و البحيرات العذبة و العيون و الينابيع.

q       المياه الشروب Brakish water:

         و هي المياه التي تحتوي على أملاح ذائبة تتراوح ما بين 4000- 32000 مليجرام لكل لتر مثل مياه البحيرات القريبة من البحار و التي تصب فيها مياه عذبة ومياه بعض الآبار أو الينابيع التي تمر مياهها على طبقة أرضية غنية بالأملاح .

q       المياه البحرية Sea water :

          و هي المياه التي تحتوي على أملاح ذائبة أكثر من 32000مليجرام /لتر مثل مياه البحار و المحيطات و البحيرات المغلقة القريبة من البحار.

          ونظراً لاختلاف قدرة الأسماك على الحياة في المياه ذات درجات الملوحة المختلفة، فإننا نجد بعض الأسماك التي تعيش و تنمو في المياه البحرية مثل الدنيس و القاروص و البربون و أسماك العائلة البورية، و يختلف الوضع مع المياه العذبة حيث نجد أسماكاً أخرى مثل البلطي و المبروك و الشعور و القراميط...الخ

        وهناك بعض أنواع الأسماك التي لها القدرة على التأقلم مع درجات مختلفة من الملوحة حيث نجد أسماك العائلة البورية و أسماك ثعبان الماء و بعض أنواع القاروص تستطيع حفظ توازنها الأسموزي في المياه العذبة و الشروب و البحرية على السواء، حيث تقضي هذه الأسماك جزءاً من دورة حياتها في المياه البحرية و تستكمل دورة حياتها في المياه العذبة أو الشروب.

       و يعتبر تحديد نوعية الأسماك الصالحة للتربية في درجة ملوحة معينة من الخطوات الهامة لإنجاح المزرعة السمكية.. حيث نجد أن بعض أنواع الأسماك رغم تحملها لدرجة ملوحة معينة إلا أنها لا تصلح للتربية عند هذه الدرجة. و يرجع السبب في ذلك إلى أن مفهوم التربية يعني قدرة الأسماك على النمو السريع في البيئة المائية في أسرع وقت ممكن وكون الأسماك لها القدرة على الحياة لفترة في بيئة معينة لا يعني بالضرورة صلاحيتها للتربية في هذه البيئة.

(4)- درجة حرارة المياه:

        لدرجة حرارة المياه أهمية كبرى في مجال تربية الأسماك نظراً لكون الأسماك من ذوات الدم البارد، حيث تتأثر أجسامها سريعاً بدرجة حرارة البيئة المائية التي تعيش فيها بعكس باقي أفراد المملكة الحيوانية التي تتمتع بأجهزة خاصة تعمل على تخفيف تأثير الحرارة الجوية على أجسامها،مثل الريش عند الطيور و الفرو عند بعض الحيوانات، والغدد العرقية عند الإنسان.

        و لكل نوع من الأسماك مدى حراري واسع تستطيع فيه أن تتحمل درجات الحرارة خلال هذا المدى، ولكنها تموت إن نقصت درجة الحرارة عن الحد الأدنى أو زادت عن الحد الأعلى في هذا المدى الحراري، فعلى سبيل المثال تستطيع أسماك البلطي الحياة في مدى حراري حده الأدنى 8°م وحده الأعلى 38°م . 

       و في داخل هذا المدى الحراري الواسع نجد لكل نوع من الأسماك مدى حراري آخر ضيق، حيث يعتبر هو المدى الحراري الأمثل لنمو الأسماك و اكتمال أجهزتها التناسلية. و في المثال السابق نجد المدى الحراري الأمثل لأسماك البلطي21°م - 25°م و من الأمور الهامة في مجال تربية الأسماك و المرتبطة بالمدى الحراري لكل نوع من الأسماك هو معدلات التغذية.

         و يلاحظ بشكل عام وجود درجة حرارة معينة في داخل المدى الحراري الأمثل تكون مناسبة تماماً لعميلة تفريخ البيض، حيث أن الابتعاد عن هذه الدرجة يؤدي إلى خروج زريعة مشوهة للأسماك و بالتالي غير صالحة للتربية في المزارع السمكية.. و نظراً لعدم قدرة الأسماك على احتمال التغير المفاجئ في درجة حرارة البيئة المائية فإنها تصاب بصدمة عصبية قد تؤدي إلى النفوق خاصة لصغار الأسماك عند حدوث تغير مفاجئ لدرجة الحرارة.

          و لهذا السبب يراعى أثناء نقل زريعة الأسماك من مكان حضانتها إلى أحواض التربية أن تتم عملية أقلمة تدريجية لهذه الأسماك مع درجة حرارة البيئة المائية الجديدة.

(5)-شفافية المياه:

         ترجع عكارة المياه لكميات المواد العالقة بين جزيئاته، سواء مواد عضوية أو معدنية أو كائنات نباتية دقيقة. والمياه العكرة ذات اللون الترابي التي تحمل كميات من الطمي ضارة بالأسماك لتأثيرها السيئ على خياشيمها. بالإضافة لكون هذه العوالق تحجب ضوء الشمس و تمنعها من التغلغل داخل المياه مما يقلل فرصة نمو الكائنات النباتية اللازمة لغذاء الأسماك.

 

معالجة المياه العكرة:

         يمكن معالجة المياه العكرة التي تحمل كميات من الطمي داخل الأحواض السمكية بإضافة الجير المطفئ إليها.

        كما يمكن معالجة هذه المياه قبل دخولها الأحواض بعمل حفرة لمراقبة المياه قبل فتحة الري حيث يتم ترسيب الطمي العالق بالمياه في هذه الحجرة و بالتالي يسمح للماء الرائق بالدخول إلى الحوض السمكي ،على أن يتم تنظيف حجرة المراقبة بنزح الطمي المترسب فيها كل فترة زمنية مناسبة.

المياه الخضراء:

          تعتبر عكارة المياه الناتجة عن وجود الهائمات النباتية الدقيقة

" الفيتوبلانكتون" و التي تكسب المياه لوناً أخضراً مفيدة للأحواض السمكية لسببين:

الأول :

         يعتبر" الفيتوبلانكتون" بداية السلسلة الغذائية حيث يعتبر الغذاء المناسب للكائنات الحيوانية الدقيقة " الزوبلانكتون" و التي تعتبر هي الأخرى الغذاء المناسب للكائنات الحيوانية الأكبر منها من السلسلة الغذائية المناسبة لغذاء الأسماك و التي تمدها بحوالي 60% من حاجاتها من البروتين الحيواني.

الثاني:

        تقوم الهائمات النباتية الدقيقة العالقة بالمياه بعملية البناء الضوئي حيث تستهلك ثاني أكسيد الكربون الذائب في المياه و الضار بالأسماك و تنتج غاز الأكسجين الذي ينحل في المياه و الذي تستهلكه الأسماك و الكائنات الحيوانية الأخرى أثناء عملية التنفس. و بالرغم من أن الهائمات النباتية الدقيقة هي مصدر الحياة داخل البيئة المائية إلا أن زيادتها عن الحد الأمثل يمكن أن يؤدي إلى نفوق الأسماك .

قياس شفافية المياه الخضراء:                                    بما أن الهائمات النباتية تكسب المياه اللون الأخضر، فيمكن التعرف على كمية هذه الهائمات عن طريق لون المياه، فاللون الأخضر الفاتح يعني وجود عدد قليل من الهائمات النباتية، و اللون الأخضر الداكن يعني وجود كميات كبيرة من هذه الهائمات. 

         و يعتبر اللون الأخضر الداكن دليل خطورة على الأسماك مما يتطلب تغيير كمية من مياه الحوض حتى يصل لون المياه إلى اللون الأخضر الفاتح.

(6)- تلوث المياه: 

          لتلوث المياه آثار ضارة على المزرعة السمكية لذا يجب التنبه إلى مصدر المياه القادم إلى المزرعة و إجراء تحليل للمياه قبل إقامة المزرعة السمكية. و عمل تحليل دوري للمياه أثناء تشغيل المزرعة.

        و التلوث و إن اختلفت مصادره يضر بالأسماك و الكائنات الحية الأخرى في المزرعة السمكية.

        فالتلوث الصناعي نتيجة صرف المصانع لمياهها في مصدر المياه أو التلوث العضوي الناتج عن الصرف الصحي أو التلوث بالمبيدات الحشرية الناتج عن الصرف الزراعي بالإضافة إلى الضرر المباشر على المزرعة السمكية فإنه يضر بصحة الإنسان بعد تناوله لهذه الأسماك الملوثة.

ب- التربة :  

          بعد التأكد من وجود مصدر مياه مناسب للمزرعة السمكية، تأتي الخطوة التالية لأهم عناصر تربية الأسماك في أحواض ، وهي دراسة التربة التي سيتم عليها إنشاء المزرعة السمكية.

وتتم دراسة التربة المناسبة من ناحية خواصها الأساسية الآتية:

 

v              الخواص الطبيعية للتربة : 

          ما يهمنا بالدرجة الأولى في الخواص الطبيعية للتربة الصالحة للاستزراع السمكي هو قدرتها على الاحتفاظ بالمياه . فالتربة الطينية الثقيلة قادرة على الاحتفاظ بالماء في حين أن الرملية الخفيفة غير قادرة على الاحتفاظ به لسهولة مرور المياه بين جزيئاتها المفككة. 

        و مع التقدم العلمي للعلوم المرتبطة بالاستزراع السمكي فإن دراسة طبيعة التربة لا تهدف إلى تحديد إمكانية عمل المزرعة السمكية من عدمه. و لكن تهدف في الحقيقة إلى تحديد أساليب معالجة هذه التربة لجعلها صالحة للاستزراع السمكي و تحديد نوعية الأسماك المناسبة لها . و بشكل عام فإن التربة الطينية السوداء وإن كانت أنسب الأنواع لتربية الأسماك في أحواض، إلا أنها مرفوضة بحكم المنطق و القانون حيث أن هذه النوعية من الأراضي الخصبة يمكن استغلالها لإنتاج العديد من المحاصيل النباتية.

        و الأراضي التي يمكن استغلالها في الاستزراع السمكي هي الأراضي غير الصالحة لزراعة المحاصيل النباتية سواء كانت أراضي رملية أو جيرية أو صخرية أو أراضي "غدقة" لا تجف منها المياه و تعتبر من العمليات السهلة الآن عملية معالجة التربة الرملية و الجيرية المنفذة للمياه سواء بالمعالجات الكيميائية أو عن طريق نقل طبقة دقيقة من الطمي إليها أو بفرش أرضيتها بأنواع من المشمع الرقيق بحيث تهدف جميع هذه المعالجات إلى منع نفاذية التربة للمياه بأقل التكاليف توفيراً للمياه التي سوف يتم استخدامها في المزرعة السمكية .

 

v              الأسماك و علاقتها بنوع التربة : 

        من الظواهر الملفتة للنظر في الطبيعة اختلاف نوعية الأسماك في البحار باختلاف نوع تربة القاع ففي البحر الأبيض على سبيل المثال نجد الجزء الشرقي منه تربته طينية و الجزء الغربي يتميز بالتربة الرملية و بناء عليه يمكن تمييز أنواع الأسماك المصادة من الشرق أومن الغرب بل يمكن تمييز الأنواع التي تم صيدها في المناطق الصخرية من الغرب عن المناطق الرملية .

    و بالرغم من أن العلاقة ليست وطيدة بين التربة و الأسماك مثلما هي بين المحاصيل النباتية و التربة. إلا أن طبيعة التربة لها تأثير كبير على نوعية الأسماك التي توجد فيها.

          فالتربة التي تحتوي على نسبة من الطمي تكون صالحة لتربية أسماك العائلة البورية نظراً لطبيعة التغذية عند هذه النوعية من الأسماك التي تعتمد في غذائها على الكائنات الدقيقة و البكتيريا الموجودة في التربة و التي تزيد بزيادة المادة العضوية بها .

        و تعتبر التربة الصخرية أنسب الأنواع لأسماك الحنشان التي تعتمد في غذائها على افتراس صغار الأسماك و التي تفضل الأكل بالهجوم على الفريسة و إن كانت "مفروم الأسماك" .

      و التربة الملحية القريبة من البحار و التي تحتوي على الصدفيات تعتبر مناسبة لتربية أسماك الدنيس و القاروص حيث أن الأصداف هي غذائها الطبيعي المفضل.

        أما التربة الرملية فيمكن استغلالها في تربية أسماك البلطي و المبروك العادي نظراً لاعتمادهما في التغذية على الهوائم النباتية بالإضافة إلى الغذاء المصنع المضاف إليها.

          و يحوز استزراع أسماك مبروك الحشائش في الأراضي كثيرة الحشائش حيث تعتبر الغذاء المفضل لهذه النوعية من الأسماك . في حين أن تربية الأسماك في أقفاص لا يرتبط على الإطلاق بنوعية التربة.

 

v              الخواص الكيميائية للتربة : 

         ترجع أهمية دراسة الخواص الكيميائية لتربة المزرعة السمكية لارتباطها الوثيق بالخواص الكيميائية للمياه داخل الأحواض السمكية من ناحية ارتباطها بغذاء الأسماك من ناحية أخرى. فالعلاقة التبادلية بين المياه و التربة تؤثر على البيئة المائية التي تعيش فيها الأسماك فإذا كانت التربة حمضية تصير المياه حمضية و نفس الشيء مع التربة القاعدية . كما أن الأملاح و المعادن الموجودة في التربة و القابلة للذوبان في المياه لها تأثيرها إيجابياً أو سلبياً على نوعية المياه الداخلية إلى المزرعة السمكية.

        فقد تكون نوعية المياه مناسبة تماماً للاستزراع السمكي، و لكن بعد دخول المياه إلى الأحواض الترابية  تتغير مواصفاتها و تتحول إلى مياه مهلكة للأسماك فتفشل المزرعة السمكية. و من الناحية الغذائية فإن احتواء التربة على العناصر المغذية مثل الكالسيوم و المغنيسيوم و المعادن الصغيرة الأخرى يمكن أن يكون لها تأثير ايجابي على الأسماك سواء بطريق مباشر حيث تتغذى الأسماك مباشرة على هذه العناصر أو بطريق غير مباشر حيث تتغذى الكائنات النباتية على هذه العناصر و تصب في النهاية لصالح الأسماك المرباة في الأحواض .

           لخواص التربة الطبيعية تأثير كبير على خواصها الكيميائية و يمكن بيان ذلك بدور الطمي في التفاعلات الكيميائية التي تؤدي إلى زيادة خصوبة التربة و بالتالي إلى زيادة المادة الغذائية الصالحة لتربية الأسماك ، فالطمي يتكون من حبيبات التربة بالإضافة إلى مواد عضوية على درجات مختلفة من التحلل مثل النفايات العوالق النباتية الدقيقة و الطحالب و العوالق الحيوانية و الحشرات و اللافقاريات و الأسماك .

       حيث تتكسر هذه النفايات بالتأثير الميكانيكي و البيولوجي إلى جزيئات صغيرة الحجم ، تعيش على مسطحها كميات هائلة من البكتيريا التي تعمل على تثبيت النتروجين من الوسط المحيط حيث تستخدمه في تكون غذائها. و بالتالي تكون هذه البكتيريا غنية جداً بالبروتين المختزن في أجسامها. و هذه البكتيريا هي الغذاء المفضل للكثير من الكائنات الحية في البيئة المائية مثل الديدان و الرخويات و يرقات الحشرات، كما أن أسماك العائلة البورية تعتمد على البكتيريا كمصدر أساسي للبروتين الحيواني في غذائها .

 

v              طوبغرافيا التربة : 

        يقصد بالطوبوغرافيا شكل سطح الأرض  من حيث المرتفعات و المنخفضات و الميول و اتجاهاتها. و يهتم علم الاستزراع السمكي بطوبوغرافيا التربة لعلاقتها بتوفير نفقات إقامة المزرعة السمكية و تحديد شكل الأحواض و تحديد نظام الري و الصرف بالمزرعة.والمزرعة السمكية المثالية هي التي يتم ريها و صرف المياه الزائدة منها دون استخدام الميكنة المعتمدة على الطاقة .  

ج- المناخ: 

       إن دراسة مناخ المنطقة المراد إنشاء مزرعة سمكية بها يساعد على حسن إدارة المزرعة ، كما يساعد على اتخاذ الاحتياطيات الضرورية لحماية الأسماك من العوامل الجوية غير المناسبة للإستزراع السمكي.

      و أهم عوامل المناخ التي يجب دراستها قبل إنشاء المزرعة السمكية و أثناء تشغيلها هي :

1- الحرارة : 

       نظراً لارتباط كل نوع من الأسماك بمدى حراري معين يناسب النمو الأمثل لهذه الأسماك . فإن قياس درجات حرارة المنطقة على مدار العام خلال الليل و النهار يعتبر من الأمور الهامة المرتبطة بإدارة المزرعة السمكية لارتباط معدلات الحرارة باختيار نوع الأسماك المناسب للتربية و لعلاقة درجات الحرارة بمعدلات التغذية و التسميد .

       و بجانب قياس متوسط درجات الحرارة اليومي و الشهري ، فإن قياس درجة الحرارة خلال الليل له تأثير هام على المزارع السمكية ، ففي بعض المناطق ذات المناخ شبه القاري تصل درجات الحرارة ليلاً في الشتاء إلى أقل من الصفر، و بالتالي فإن استخدام النظام المفتوح لتربية الأسماك في هذه المناطق يحتاج إلى تصميم خاص من حيث إنشاء قنوات عميقة للتشتية تصل لعمق 3 متر أو أكثر، حتى يمكن استخدام هذه القنوات لحماية الأسماك من البرد الشديد أو الحرارة العالية نظراً لعلاقة عمق المياه باختلاف درجات الحرارة.

        في الصيف يلاحظ ارتفاع درجة حرارة المياه السطحية مقارنة بالمياه في قاع الأحواض أو في قنوات التشتية .

        و العكس خلال الشتاء حيث ترتفع درجة حرارة المياه كلما زادت في العمق، و لدرجة حرارة الجو علاقة وثيقة بكمية البخر من الأحواض و هو ما يتطلب حساب كمية البخر اليومي في الأحواض للاحتفاظ بمنسوبها ثابتاً عن طريق زيادة الماء الداخل إليها بنفس نسبة البخر اليومي .

2- الرياح : 

          تعتبر دراسة سرعة و اتجاه الرياح في المنطقة المختارة لإنشاء مزرعة سمكية من الأمور الهامة نظراً لتأثير شدة الرياح على جوانب الأحواض السمكية مباشرة أو لزيادة قوة الأمواج الناتجة عن شدة الرياح في الأحواض ذات المساحة الكبيرة مما يؤدي إلى انهيار الجسور المقابلة لاتجاه الريح الأمر الذي يسبب خسائر كبيرة لمربي الأسماك.

         و الرياح المحملة بالأتربة لها تأثير سيء على شفافية المياه حيث تؤثر الأتربة على خواص مياه الأحواض و صلاحيتها لتربية الأسماك كما تؤثر هذه الأتربة على عملية البناء الضوئي للكائنات النباتية بمنع نفاذية أشعة الشمس إلى قاع الحوض السمكي .

          و تزيد سرعة الرياح في المناطق الحارة من شدة البخر في الأحواض السمكية مما يتطلب زيادة معدلات إدخال المياه إلى الأحواض لتعويض النقص الناتج عن البخر. و دراسة شدة و اتجاه الرياح يؤدي إلى التأثير على اختيار شكل المزرعة السمكية و حجم الأحواض بها و أماكن إقامة مصدات الرياح قبل البدء في إنشاء الأحواض.

3- الأمطار : 

           تؤثر الأمطار على المزارع السمكية خاصة في المناطق ذات المعدلات العالية و مناطق الأمطار الرعدية . فإقامة مزرعة سمكية في منطقة غزيرة الأمطار يتطلب عمل الاحتياطات الضرورية لحماية المزرعة السمكية من تأثير السيول و تأثير الأمطار على الجسور داخل المزرعة .

         و الأمطار الرعدية تتميز باحتوائها على أحماض نتروجينية  تزيد من حموضة المياه داخل الأحواض مما يؤثر على حياة الأسماك و الكائنات النباتية و الحيوانية في البيئة المائية.

         كما يمكن للأمطار الغزيرة أن تؤثر على درجة ملوحة المياه في أحواض مزارع الأسماك البحرية تأثيراً سلبياً أو إيجابياً .

ثانياً : الشروط المكانية :

          الأسماك سلعة سريعة الفساد، لهذا السبب فإن قرب المزرعة السمكية من الأسواق مع سهولة المواصلات يعتبر من الأمور الهامة التي تساعد على زيادة الربح، فالأسماك التي تصل إلى الأسواق بحالة جيدة و في الوقت المناسب تحقق سعراً مرتفعاً. كما أن قرب المزرعة السمكية من مصادر الزريعة سواء كانت مناطق تجميع للزريعة أو مفرخات يعتبر من الأمور الهامة لإنجاح المزرعة السمكية و يرجع السبب في ذلك إلى حساسية زريعة الأسماك و إجهادها نتيجة للنقل لمسافات كبيرة مما يزيد من نسبة النفوق للزريعة أثناء النقل و خلال فترة التربية و هو ما يسبب خسائر كبيرة للمزرعة السمكية تؤثر على استمرارها.

          و من الشروط المكانية اختيار موقع المزرعة بعيداً عن مصادر التلوث سواء للمياه أو الجو نظراً للتأثير المدمر للتلوث على البيئة الحيوية في الأحواض المائية.

- إنشاء الأحواض السمكية :

          يمكن تربية الأسماك في أي مكان يسمح بحجز كمية من المياه اللازمة لحياة الأسماك.

      و تعتبر البحيرات و المنخفضات الطبيعية أحواضاً ملائمة للتربية في حالة وجود مصدر دائم و مستمر للمياه مع إمكانية صرف المياه طبيعياً أو باستخدام الآلات.

     و تختلف أحواض تربية الأسماك من حيث الشكل و الحجم حسب نوع الأسماك المرباة و الغرض من التربية و كذلك من حيث طبيعة التربة.

       و يمكن تقسيم الأحواض من حيث الشكل إلى نوعين رئيسيين هما الأكثر انتشارا بالمزارع السمكية :-

1- الأحواض الدائرية : 

        و هي أحواض دائرية الشكل بجدران أسمنتية و قاع طيني أو أسمنتي و تستخدم غالباً لتربية الأمهات، كما تستخدم في تحضين زريعة بعض أنواع الأسماك. و تختلف أبعاد هذه الأحواض حسب نوع التربية و غالباً ما يكون قاعها مخروطي الشكل و يتم صرف المياه من قاع المخروط للتخلص من فضلات الأسماك. ( الشكل رقم 15 أ ، ب).

2- الأحواض المستطيلة:                                                                                                                         تعتبر الأحواض ذات الشكل المستطيل أكثر أنواع الأحواض السمكية انتشاراً نظراً لسهولة صيد الأسماك منها و يمكن أن تكون الأحواض المستطيلة أسمنتية أو ترابية بقاع أسمنتي أو ترابي. تختلف أبعاد الأحواض المستطيلة حسب طبيعة التربة و كمية المياه المتوفرة و الغرض من التربية .  ( شكل رقم 16 أ ، ب).

        ويمكن تقسيم الأحواض من حيث الغرض منها إلى الآتي :-

1- أحواض تخزين الآباء :

         تتراوح مساحة الأحواض المخصصة لتربية آباء الأسماك ما بين 4000- 6000 م2 ، حيث يفضل تقسيم الحوض إلى قسمين حتى يتم تخزين الإناث و الذكور كل على حدة لمنع التكاثر العشوائي داخل الحوض ، و يفضل أن يتم تخزين الإناث جهة دخول المياه و الذكور جهة الصرف و ذلك لعدم تحريض الإناث جنسياً نتيجة لهرمونات الذكورة التي تنتقل مع المياه داخل الحوض (شكل رقم 17) .

     كما ينصح بتخزين الآباء داخل هذه الأحواض بكثافة تخزينية 1كجم /20م3 من حجم المياه في الحوض .

2- أحواض التزاوج :

          يختلف شكل و أبعاد حوض التزاوج حسب نوع الأسماك المراد تفريخها و الشكل رقم ( 18 ) يبين مقترح لتصميم حوض تزاوج و تفريخ أسماك البلطي حيث ينقسم إلى الأقسام التالية :

أ- حوض إسمنتي للتزاوج يتم تخزين الآباء بمعدل 3-4 سمكات لكل متر مكعب من المياه و أن يكون عدد الذكور 1/4 عدد الإناث.

ب- عدد 2 حوض صغير لنزع اليرقات من فم الأمهات استعداداً لنقل اليرقات إلى الحضانات الخاصة.

ج-  حوض لاستقبال الأمهات المنزوع من فمها اليرقات، حيث تقضي بعض الوقت في هذه الأحواض للتغذية المركزة حتى يتم تنشيط المبايض استعداداً لدخولها إلى أحواض التزاوج مرة أخرى .

        ويمكن تفريخ البلطي بالطريقة العادية في أحواض ترابية على أن يتم تجميع اليرقات صباحاً بعد ظهور الشمس أو ليلاً باستخدام الضوء الصناعي.

3- أحواض تحضين الإصبعيات :                                                     حيث يتم تحضين الإصبعيات في أحواض ترابية بمساحة 4000-6000 م2         وبعمق 80- 120 سم . يتم تخزين الإصبعيات في هذه الأحواض بمعدل  10.000 إلى 500.000 إصبعية للفدان حسب خصوبة الحوض و إمكانية تجديد المياه و كمية التغذية المكملة.

4- أحواض التسمين:

         يتم تسمين الأسماك بعد انتهاء فترة الحضانة في أحواض ترابية كبيرة مساحة الحوض 5-10 فدان على أن يكون ارتفاع الجسور 100- 150 سم و غالباً ما يتم التخزين بها بكثافة 4000-6000 إصبعية للفدان .

5- أحواض التشتية :

          و هي أحواض تنقل إليها الإصبعيات خلال فترة الشتاء لحمايتها من الجو البارد، و حوض التشتية تتراوح مساحته ما بين 4000-6000 م2 و لا يقل ارتفاع الجسور عن 2متر حيث يتم التخزين فيها بنفس معدلات أحواض التسمين .

- مكونات الحوض:

          يتكون الحوض السمكي من الأجزاء التالية :-

1- القاع : 

قاع الحوض السمكي سواء الترابي أو الإسمنتي يفضل أن يأخذ ميول 1-2% في اتجاه المصرف لتسهيل عملية صرف المياه كاملة من الحوض و في الأحواض الترابية يراعى تنقية قاع الحوض من الحشائش و بقايا النباتات و كذلك من الأحجار الكبيرة التي يمكن أن تسبب تلفاً بشباك الصيد أثناء عملية الحصاد كما أنها تكون أماكن مناسبة لتكاثر مسببات الأمراض. كما يجب دك أرضية الحوض جيداً لضمان عدم تسرب المياه في قاع الحوض أما الأحواض ذات القاع الرملي فيمكن وضع طبقة رقيقة من الطمي على القاع لتقليل نفاذية المياه أو استخدام مشمع رقيق من البلاستيك ( بلاستيك الصوب الزراعية) .

          و غالباً ما يتم إنشاء حفرة لصيد الأسماك أثناء إنشاء قاع الحوض و تختلف حفرة الصيد من حيث الشكل حسب طبيعة التربة و نوعية الأسماك المرباة و هي تأخذ الأشكال التالية:-

حفرة الصيد:

          أحد أشكال حفرة الصيد أن يتم عملها في الجزء الأخير من الحوض شكل

 ( 19) بحيث تكون أعمق من باقي القاع بحوالي 30- 50 سم جهة المصرف و تمثل حوالي 10% من مساحة القاع ، وعند حصاد الأسماك يتم تصريف المياه من فتحة الصرف ببطء حيث يتم حجز الأسماك في هذه الحفرة المنخفضة و يكون من السهل صيدها باستخدام شباك الصيد.

         ويمكن تصميم حفرة الصيد على شكل حرف U مفتوح من جهة الصرف شكل (20) و هي عبارة عن خندق بعرض 2-3 متر و عمق 50-100سم تحت مستوى قاع الحوض.  وفي حالة تصفية مياه الحوض تتجمع الأسماك مع جزء من المياه في هذا الخندق حيث يتم صيدها بسهولة باستخدام الجرافة الشبكية.

        و مميزات حفرة الصيد لهذه الطريقة هي :-

1- الاستفادة من الأتربة الناتجة من حفر الخندق في عمل جسور الأحواض .

2- تعمل هذه الخنادق على حماية الأسماك طوال فترة التربية حيث تهرب إليها الأسماك في الأيام شديدة البرودة و الأيام شديدة الحرارة .

3- سهولة الصيد دون تكدس الأسماك في مكان ضيق.

         و في بعض المزارع السمكية يتم عمل حفرة الصيد بوسط قاع الحوض شكل (21) مع عمل الميول في هذه الحالة لجهة الخندق.

  و يفضل تصميم هذا النوع في الأراضي ذات القوام المفكك حيث لا تتحمل التربة عمل خندق بجوار الجسور مما يهدد بانهيار الجسور في هذه الحالة و يتم تصميم الخندق الأوسط بنفس الأبعاد السابقة حتى يمكن أن تستخدمه الأسماك للحماية خلال الجو شديد البرودة أو شديد الحرارة.

          و يمكن تصميم حفرة الصيد خارج الحوض السمكي من جهة الصرف         شكل ( 22) و هي عبارة عن حفرة مبطنة بالأسمنت و يتم استخدامها للصيد فقط حيث يتم تجميع الأسماك داخل الحفرة بعد تصفية الحوض السمكي من المياه.

          و هذه الحفرة و إن كانت أسهل لصيد الأسماك إلا أنه من عيوبها تكدس الأسماك فوق بعضها مما يقلل من قيمتها التسويقية. 

2- الجسور : 

         يتم تصميم جسور الأحواض على محيط القاع المجهز بالميول اللازمة و يراعى الآتي أثناء عمل الجسور:

أ- قوة تحملها لضغط المياه داخل الحوض السمكي.

ب_ إمكانية استخدامها كجسر للأفراد و المعدات.

ج- مقاومتها للانهيار تحت تأثير الرياح أو المياه.

          و يتم إنشاء الجسور إما عن طريق حفر قاع الحوض و نقل الردم من داخله أو بردم جوانب الأحواض بنقل الأتربة إليها حتى يتكون الجسر بالأبعاد المناسبة مع مراعاة إجراء عملية " الدك" لهذه الأتربة باستمرار مع عدم استخدام أتربة تحتوي على جذوع الأشجار في عمل الجسور.

         و في الأراضي الرملية يفضل عمل نواة للجسر من الأتربة الطميية ثم إضافة الردم من التربة الرملية.  و الهدف من عمل نواة للجسر من الطمي هو ضمان عدم تسرب المياه من جوانب الحوض مما يؤدي إلى انهيارها، و يفضل زراعة الحشائش على الجسور لتقويتها مع تكسية الجوانب المواجهة للرياح باستخدام الأحجار.  وهو ما يعتبر إجراء ضروري في حالة الأحواض الكبيرة .

ميول الجسور:

         يتم تصميم الجسور بميول مختلفة حيث يتم استخدام الميول 2:1 من داخل الحوض و هو ما يعطي للجسور قوة تحمل ضغط المياه التي تصل إلى ارتفاع 150 سم في بعض الأحواض.

         في حين يتم استخدام ميول 1:1 في الجهة الخارجية من الجسر لعدم الحاجة إلى ميول أكبر توفيراً للنفقات.

أنواع الجسور:

          تنقسم جسور المزرعة السمكية من حيث الغرض من استخدامها إلى قسمين:

1-الجسور الرئيسية : 

          و هي التي تستخدم لحركة السيارات و الجرارات و لا يقل عرضها من أعلى عن 4 متر مع استخدام الميول المناسبة.

2-الجسور الفرعية :  

        و هي التي تسمح بمرور الأفراد و لا يقل عرضها عن متر من أعلى لضمان عدم انهيارها بفعل الحركة عليها أو بفعل الرياح.

ارتفاع الجسر :                                                            يختلف ارتفاع الجسور في الأحواض السمكية باختلاف نوعية الأحواض و الغرض منها. 

        و بشكل عام يجب أن يكون ارتفاع الجسر بما لا يقل عن 30 سم من مستوى الماء النهائي في الحوض الصغير و ألا يقل عن 50 سم عن  مستوى الماء النهائي في الحوض الكبير.

نظام الري:

          يقصد بنظام الري أسلوب توزيع المياه على أحواض المزرعة ويتحكم في نظام الري طبوغرافيا التربة ومكان ومصدر الري . رغم وجود عدة أنظمة للري إلا أن النظام المتوازي يعتبر الأمثل لري المزارع السمكية ، حيث يتم إنشاء قناة الري في الجهة المرتفعة ونظام الصرف في الجهة المقابلة. وفي هذا النظام يتم ري كل حوض على حده للتحكم في كمية المياة في الأحواض ولعدم نقل العدوى من الأحواض الموبوءة إلى الأحواض السليمة.

فتحة التغذية :

          هي فتحة دخول المياه إلى الحوض السمكي ، وفتحات التغذية إما أن تكون على شكل بوابة أو باستخدام ماسورة لدخول المياه بقطر مناسب مع كمية المياه الداخلة إلى الحوض.

          ويتم إنشاء بوابة التغذية أثناء إنشاء الجسور باستخدام مواد البناء مثل الأحجار أو الطوب أو الأسمنت ، ويتم إنشاء البوابة فوق قاعدة أسمنتية تمنع انهيارها من أسفل    (شكل 23) يوضح منظر جانبي لبوابة التغذية البوابة عبارة عن جانبين "كتفين" من الطوب أو الخرسانية يفصل بينهما مسافة في حدود 1 متر- عرض البوابة – بحيث يتم بناء الكتفين فوق قاعدة خرسانية . على أن يكون ارتفاع البوابة بارتفاع الجسر .

يتم عمل مجرى في وسط كل كتف بحيث يسمح بدخول جوانب الألواح الخشبية التي ستعمل على غلق أو فتح البوابة "سرند".

          يكون "السرند" من ثلاث ألواح خشبية أبعاد كل قطعة كالآتي : طول القطعة 1 متر بعرض 40سم بسمك 5 سم وهو نفس سمك المجرى الموضوع في وسط الكتفين بحيث يسمح بانزلاق قطعة الخشب بسهولة بين الكتفين وتكون محكومة جيداً داخل المجارى.

          عند بداية دخول المياة إلى الحوض يتم رفع القطع الخشبية الثلاث "السرند" حتى يتم غمر قاع الحوض بالمياه ، فيتم وضع القطعة رقم (1) وتستمر في دخول المياه إلى الحوض حتى يصل ارتفاع المياه إلى 40سم بعدها يتم وضع القطعة رقم(2) ويستمر في دخول المياه إلى الحوض حتى يصل ارتفاع المياه إلى 80 سم فيتم وضع القطعة رقم (3) حتى يصل ارتفاع المياه في الحوض إلى المنسوب المطلوب.

          ويوضح الشكل رقم (24) مسقط راسي لبوابة التغذية ذات "السرند" الواحد. كما يوضح (الشكل 25) مسقط راسي لبوابة التغذية ذات السرندين. وفي المزارع السمكية يفضل تصميم بوابة الري "بسرندين" الأول عبارة عن إطار خشبي مثبت عليه شبك بفتحات ضيقة من الغزل أو السلك المجلفن لمنع دخول زريعة الأسماك الغريبة إلى الحوض (شكل 26) والثاني عبارة عن سرند من الخشب أو الحديد لتحديد منسوب المياه داخل الحوض .

          ويوضح (الشكل 27 أ، ب) كيفية تصميم بوابة التغذية ذات السرندين ،حيث يتم عمل مجرى خاص للسرند الشبكي يليها مجرى أخرى للسرند الخشبي جهة الداخل .

          وفي هذه الحالة يتم وضع السرند الشبكي قبل فتح المياه إلى الحوض السمكي ويظل موجوداً طوال فترة وجود الأسماك داخل الحوض ، ويعمل السرند الخشبي بنفس الطريقة السابقة .

          وبدلاً من بوابة الري يمكن استخدام ماسورة من الاسمنت المسلح أو البلاستيك المقوى p.v.c. بقطر مناسب واستخدامها لدخول المياه إلى الحوض – فتحة تغذية . ويتم وضع الماسورة أسفل الجسر (شكل 28) حيث تنتقل المياه مباشرة من قناة الري إلى داخل الحوض السمكي .

          أو يتم وضع الماسورة فوق الجسر (شكل 29) في حالة استخدام ماكينة رفع المياه من قناة الري إلى الحوض السمكي .

          وفي حالة استخدام المواسير كفتحة للتغذية بالمياه يفضل وضع غطاء من الشباك أو السلك المجلفن ذي الفتحات الضيقة على فتحة الماسورة لمنع دخول زريعة الأسماك الغريبة إلى الحوض السمكي مع مياه الري .

           ويلاحظ عند استخدام ماسورة دخول المياه فوق الجسر انه في حالة اندفاع الماء بشدة إلى الحوض من المحتمل حدوث تآكل وانهيار للجسر أسفل ماسورة المياه      (شكل 30) لذا يفضل وضع كمية من الأحجار على قاع الحوض في منطقة نزول المياه من الماسورة (شكل 31) حيث تمنع الأحجار من نحر المياه الأرضية الجسر ، كما تساعد على "طرطشه" المياه فتزيد من كمية الأوكسجين الذائب في المياه.

- نظام الصرف في الأحواض السمكية :

نظام الصرف:

          يقصد بنظام الصرف الأسلوب المتبع في المزارع السمكية لتصريف المياه داخل الأحواض السمكية كلياً – في وقت الحصاد- أو جزئياً لتغيير جزء من المياه . حيث يتم صرف المياه من الأحواض باستخدام بوابات أو مواسير الصرف التي تصل إلى المصارف الفرعية ومنها إلى المصرف العمومي . والمزرعة المثالية هي التي يتم صرف المياه منها دون استخدام ماكينات رفع المياه حيث تكون الأحواض ذات مستوى أعلى من مستوى المصارف.

بوابة الصرف :

          يتم تصميم بوابة الصرف بنفس أسلوب إنشاء بوابة الري ذات " السرند" الشبكي و " السرند" الخشبي حيث يتم في هذه الحالة نزع القطعة الخشبية العلوية من السرند الخشبي فتسمح للمياه بالصرف من الحوض حتى يصل عمق المياه داخل الحوض إلى 80 سم وينزع القطعة الخشبية رقم (2) يتم تصفية المياه حتى عمق 40 سم وينزع القطعة الخشبية الثالثة تتم تصفية مياه الحوض كلياً .

          وتتميز بوابة الصرف بإمكانية التحكم في مستوى المياه داخل الحوض بشكل جيد ومحسوب لارتباطه بارتفاع القطعة الخشبية المستخدمة في " السرند" وبالتالي يمكن تغيير كمية محسوبة من مياه الحوض . كما تسمح بوابة الصرف بضبط ارتفاع المياه داخل الحوض مع استمرار دخول مياه جديدة لتجديد الأكسجين داخل الحوض السمكي . ولكن يعيب استخدام بوابة الصرف لصرف المياه جزئياً من الحوض إن الصرف يتم بالتخلص من طبقة المياه السطحية الغنية بالأكسجين والأقل تلوثاً بالمخلفات.

مواسير الصرف :

          حيث يتم استخدام مواسير من البلاستيك المقوى أو من الأسمنت بأقطار مناسبة لصرف المياه الزائدة من الحوض .

          وتعتمد فكرة استخدام المواسير في صرف المياه جزئياً أو كلياً على الأسلوب المسمى " بالسيفون" حسب الأشكال التالية:

الطريقة الأولى :                                                                              في هذه الطريقة يتم وضع ماسورة الصرف قبل إنشاء الجسر ثم يتم تركيب خرطوم محكم بالماسورة من الناحية الخارجية للحوض ويرفع الخرطوم بواسطة عمود من الخشب أو الحديد بحيث يكون ارتفاع الخرطوم هو الارتفاع المطلوب لمنسوب المياه داخل الحوض (شكل 32) يوضح طريقة وضع السيفون داخل وخارج الحوض .

          وفي حالة دخول المياه إلى الحوض يتم حجزها حتى يصل مستوى الماء داخل الحوض إلى مستوى فوهة الخرطوم فإن دخول أي قدر جديد من المياه يؤدي إلى سكب قدر مساوي من المياة من فوهة الخرطوم يتم سحبها من قاع الحوض – حسب نظرية الأواني المستطرقة.

          ولعدم هروب الأسماك داخل أنبوب الصرف يتم وضع شبكة محكمة على الفتحة الداخلية للماسورة حيث تمنع دخول الأسماك والأجسام الغريبة إلى داخل ماسورة الصرف.

الطريقة الثانية:

          وهي عكس الطريقة الأولى حيث يكون الخرطوم مرفوع على حامل داخل مياه الحوض وبالارتفاع المطلوب لمستوى المياة داخل الحوض. ففي حالة دخول مياه جديدة فإنها ترفع من منسوب المياه أعلى من مستوى فتحة الخرطوم حيث يتم تصريفها عن طريق فتحة الخرطوم وفي حالة الرغبة في تصفية مياه الحوض كلياً ، يتم نزع الحامل فيسقط الخرطوم على قاع الحوض حيث يسمح بتصفية كاملة لمياه الحوض (شكل رقم 32) .

          ومن عيوب هذه الطريقة أن صرف المياه الزائدة يتم من الطبقة السطحية لمياه الحوض وهي دائماً غنية بالأكسجين. ولتلافي هذا العيب يتم وضع ماسورة ثانية بقطر اكبر من قطر الخرطوم وبطول يصل إلى قرب قاع الحوض من أسفل ولمسافة أعلى من منسوب سطح المياه من أعلى (شكل 33) ، حيث يتم صرف المياه الزائدة في هذه الحالة من المياه السفلية القريبة من القاع .

الطريقة الثالثة :

          وهي طريقة بسيطة يمكن استخدامها في الأحواض الصغيرة ، حيث يتم استخدام خرطوم بقطر 2-3 بوصة ، يوضع الخرطوم على الجسر وطرفه داخل الحوض على القاع والطرف الثاني يصب في قناة الصرف (شكل 34) .                                             وعند امتلاء الحوض بالمياه تندفع داخل الخرطوم بقوة ضغط المياه داخل الحوض ، حيث يظل الماء ينسكب من الخرطوم إلى قناة الصرف حتى يتم رفع الخرطوم.

- إدارة المزرعة السمكية:

 (1)- تخطيط العملية الإنتاجية :

          يقصد بتخطيط العملية الإنتاجية استغلال كافة الإمكانيات المتاحة بالمزرعة السمكية للحصول على أقصى إنتاج بهدف تحقيق أعلى عائد اقتصادي .

          وتبدأ عملية التخطيط بحصر الإمكانيات الحالية والمستقبلية بالمزرعة السمكية ثم تنظيم استغلال هذه الإمكانيات باستخدام أسلوب البرامج النوعية وفقاً للفترة الزمنية – موسم إنتاجي – مع المتابعة المستمرة لعملية التنفيذ .

          ونظراً لارتباط الاستزراع السمكي بالظروف المناخية فإن عملية تنظيم الإنتاج تتطلب مراعاة المواسم المختلفة مثل موسم التفريخ وموسم توفر الزريعة في الطبيعة والمواسم الملائمة للتربية والحصاد .

الإمكانيات والاحتياجات:

          تبدأ العملية التخطيطية بحصر إمكانيات المزرعة السمكية المتوفرة حالياً ، أو التي يمكن توافرها مستقبلاً مع تحديد الاحتياجات اللازمة لعملية الإنتاج حسب العناصر الداخلة فيه.

الأحواض السمكية :

          يتم حصر أنواع وأعداد الأحواض السمكية الموجودة بالمزرعة والمطلوبة للعملية الإنتاجية وتصنيفها من حيث خصوبة تربتها وسهولة الري والصرف بها والموقع داخل المزرعة والإصابة السابقة بالأمراض ..

          وتفيد عملية حصر وتصنيف الأحواض السمكية في تنظيم العملية الإنتاجية وتحديد احتياجات المزرعة من أنواع الأحواض المختلفة مثل أحواض تربية الآباء وأحواض التفريخ والتربية والتسمين والتشتية..

الاحتياجات المائية :

ترتبط الاحتياجات المائية للمزرعة السمكية بالعوامل التالية:

1- المساحة المائية للأحواض.

2- أسلوب التربية المتبع.

3- سرعة تدفق المياه إلى المزرعة.

4- كمية البخر والتسرب بالأحواض السمكية.

          يتم تحيد المساحة المائية للحوض السمكي بقياس الأبعاد الداخلية للحوض (الطول- العرض) وكذا ارتفاع عمود المياه المطلوب داخل الحوض السمكي خلال فترة التربية.

          ويختلف أسلوب التربية المتبع في المزارع السمكية من تربية مكثفة بنظام مغلق أو مفتوح ، أو تربية نصف مكثفة . فلكل أسلوب من التربية احتياجاته المائية التي تختلف عن الأسلوب الآخر.

          فأسلوب التربية المكثفة للأسماك يتطلب معدلات تغيير مياه للأحواض اكبر من أسلوب التربية النصف مكثف ، كما أن معدلات تغيير المياه لتربية ثعبان البحر تختلف عن معدلات تغيير المياه لأسماك البلطي.

          وتعتبر سرعة تدفق المياه إلى المزرعة أحد العوامل المحددة للإنتاج . فسرعة تدفق المياه الكبيرة تعطى فرصة لاختيار أسلوب التربية المناسب في حين أن انخفاض سرعة تدفق المياه إلى المزرعة يؤدي إلى تقييد فرصة الاختيار لأسلوب التربية ... وقد يؤدي إلى عدم تشغيل المزرعة بكامل طاقتها الإنتاجية .

          ويفيد حساب كمية البخر والتسرب بالأحواض السمكية عند حساب معدل تغيير المياه داخل الحوض والاحتفاظ بعامود المياه المطلوب لتربية الأسماك .

ويلاحظ أن عملية تحديد الاحتياجات المائية للمزرعة السمكية عملية متداخلة لارتباطها بالعوامل السابقة .

          ولكون كمية المياه المتوفرة وسرعة تدفقها هي العامل المحدد أثناء عملية تحديد الاحتياجات المائية ، فان عملية تحديد الاحتياجات المائية تبدأ باقتراح لنوع التربية المناسب للمزرعة السمكية ثم يتم حساب كمية المياه اللازمة لأسلوب التربية المقترح . وبمقارنة الاحتياجات المائية بالمياه المتوفرة يتم تأكيد أو تعديل أسلوب التربية المتوافق مع المياه المتوفرة، كما يتم تأكيد أو تعديل في مساحة المزرعة السمكية للوصول إلى المساحة التي يمكن تشغيلها وأسلوب التربية الأمثل لهذه المزرعة.

          ويفيد استخدام أسلوب الميزان في مقارنة الاحتياجات المائية للأحواض مع الموارد المائية المتوفرة. ونظراً لاختلاف الاحتياجات المائية للأحواض خلال أيام التشغيل المختلفة. حيث أن عملية ملء الأحواض بالمياه لا تتم خلال يوم واحد وفي نفس الوقت فهي ليست بالعملية المستمرة . فإن عملية توزيع الموارد المائية باليوم أو الأسبوع تعتبر عملية مفيدة في توزيع وتنظيم الموارد المائية.

          وهكذا يتم تقسيم فترة التربية إلى فترات قصيرة (يوم أو أسبوع أو 5 أيام) حسب الموارد المائية المتوفرة والعمالة المتوفرة بالمزرعة للقيام بعملية مراقبة تغيير المياه بالأحواض..

          ويتم مقارنة الاحتياجات المائية بالموارد المائية في كل فترة.

الأسمدة والأعلاف:

          يتم تصميم برنامج للأسمدة وآخر للأعلاف المطلوبة للمزرعة السمكية خلال الموسم حسب معدلات التسميد المعمول بها في المزرعة وحسب احتياجات الأسماك المرتبطة بمعدلات نموها ودرجة حرارة الجو طوال فترة التربية.

برنامج الأسمدة :

          يبدأ بتحديد أنواع الأسمدة المطلوبة خلال دورة التشغيل ، وتحديد لمعدلات الاستخدام اليومي أو الأسبوعي ... حسب النظام المعمول به في المزرعة.

          ومن البرنامج يتم تحديد الاحتياجات السمادية لشهر أو ثلاثة اشهر حتى يمكن شراء هذه الاحتياجات وتخزينها بالمخازن المخصصة لها بالمزرعة السمكية.وبمقارنة الاحتياجات السمادية مع الموجود بالمخازن كل أول شهر يمكن ضبط وتنظيم العمل في المزرعة بحيث لا يفاجأ مدير المزرعة بعدم توافر مخزون يكفي لاحتياجاته السمادية .

          ويفضل وجود رصيد ثابت بالمخازن يكفي لفترة زمنية مستقبلية ، حيث يختلف تقدير هذه الفترة تبعاً لمساحة المخازن المتوفرة وإمكانية تدبير الأسمدة من السوق ونقلها إلى المزرعة...

برنامج الأعلاف:

          يتم حساب الاحتياجات من العليقة السمكية طبقاً لأنواعها ومعدلات التغذية المستخدمة وتطور نمو الأسماك ودرجات الحرارة.

          ويفضل تصميم برنامج لكل حوض على حدة وبتجميع هذه البرامج الجزئية يتم تصميم برنامج الاحتياجات العلفية للمزرعة.

          وبتجميع الكميات المطلوبة من برامج التغذية يمكن تصميم برنامج شهري بالاحتياجات العلفية لجميع أنواع الأسماك موضحاً به نوع العلف المطلوب ومواصفاته.

          ونظراً للمشاكل الناتجة عن تخزين الأعلاف يفضل أن يكون الاحتياطي الموجود بالمخازن لأقل فترة زمنية ممكنة على أن يتم استخدام الأعلاف طبقاً لتاريخ دخولها المخازن حتى لا يفسد العلف نتيجة لطول فترة التخزين.

الاحتياجات من الوقود والزيوت:

          في حالة اعتماد المزرعة على الوقود لتشغيل ماكينات رفع المياه والإنارة والتدفئة يفضل تصميم برنامج بالاحتياجات من الوقود والزيوت لفترة زمنية تتناسب مع الإمكانيات المخزنية لهذه الأصناف بالمزرعة.

          حيث يتم تصميم برنامج الاحتياجات من الوقود والزيوت على أساس عدد الماكينات المستخدمة وحسب معدلات استهلاك الوقود والزيوت المرتبطة بعدد ساعات التشغيل اليومية.

          ويمكن الحصول على هذه البيانات من المعدلات المستخدمة في السنوات السابقة مع إضافة نسبة لزيادة الاستهلاك كل عام نظراً لزيادة استهلاك الماكينات للوقود والزيوت مع مرور الوقت.

          كما يمكن مراقبة التشغيل والاستهلاك لفترة قياسية وبناء عليه يتم حساب معدلات الاستهلاك للفترة المطلوبة.

الاحتياجات من الثلج:

          في حالة عدم وجود وحدة لتصنيع الثلج بالمزرعة ، يتم حصر الاحتياجات من الثلج خلال موسم الحصاد حتى يمكن توفير الكميات المطلوبة في مواعيد الصيد للحفاظ على إنتاج المزرعة من الفساد .

          ويتم تقدير الاحتياجات من الثلج حسب الكمية المتوقع صيدها من الأسماك يومياً وحسب معدلات استخدام الثلج والذي يقدر بحوالي 1:1 بالوزن شتاء و1:2 صيفاً .

          ويفضل أن يقام بكل مزرعة مخزن خاص بالثلج بطاقة تخزينية استهلاك يوم على الأقل لضمان توافر الثلج لعمليات حفظ الأسماك أثناء عملية الصيد ثم إعادة تثليج الأسماك بعد الفرز والغسيل.

تخطيط العمالة:

          تعتبر العمالة احد أهم الإمكانيات المطلوب تحديدها للاستفادة من اقل عدد من العمال يفي بالأعمال المزرعية المختلفة.

          وتختلف الأعمال المطلوب إنجازها بالمزرعة من حيث عدد العمال المطلوبين لأداء نوعية من العمل ومن حيث الوقت المحدد لإنجازه ومن حيث مواسم العمل ونوعية العمالة المطلوبة سواء فنية أو عادية دائمة أو مؤقتة.

          ويبدأ تخطيط العمالة بوضع خطة العمل بالمزرعة وتوضيح الأعمال المطلوبة وتوقيت عملها.

          وبناء على خطة العمل يتم تحديد العمالة الدائمة المطلوبة والعمالة الموسمية لفترات تجهيز الأحواض وصيانة الجسور ومقاومة الحشائش ... ثم العمالة الموسمية المطلوبة لموسم الصيد وحفظ وتداول الأسماك .

          ويمكن تصميم برامج منفصلة للعمالة الدائمة والعمالة الموسمية.

تخطيط الحصاد :

          إن حصاد الأسماك هو العملية الأخيرة والتي ينتظرها منتج الأسماك ومن أجلها تم بذل كل الجهود السابقة .

          ويرتبط حصاد الأحواض السمكية بمجموعة من العوامل يمكن تلخيصها في الآتي:

1- الحجم التسويقي:

          حيث يختلف الحجم التسويقي لكل نوع من الأسماك على حسب الظروف المناخية التي مرت بها عملية التربية وكمية الغذاء المستهلك ونوعيته ، ويرتبط الحجم التسويقي للأسماك من ناحية أخرى بذوق المستهلك في المنطقة حيث يفضل بعض المستهلكين أسماك البوري بحجم 300جرام للقطعة والبعض الآخر يفضلها في أحجام اكبر.كما أن أسماك البلطي يتم استهلاكها بأحجام تسويقية مختلفة ترتبط بذوق المستهلك وإمكانياته الاقتصادية .

          كما يرتبط الحجم التسويقي للأسماك بالحسابات الاقتصادية الخاصة بالتكلفة والتي تتحكم بدرجة كبيرة في تسويق الأسماك عند وصولها إلى حجم معين، فترك أسماك البوري في الأحواض بعد شهر ديسمبر يسبب خسائر للمزرعة السمكية في كثير من الأحوال كما يؤخر من تجهيز الأحواض لاستقبال الموسم الجديد.

          وتأخير الأسماك بالمزرعة السمكية يؤدى إلى استهلاك كميات إضافية من الأعلاف التي لا يقابلها زيادة في الوزن ذات قيمة تسويقية تعوض تكاليف التغذية والإشراف ومقاومة الأمراض خلال هذه الفترة.

2- أسعار السوق:

          يمكن التحكم في وقت الحصاد طبقاً لأسعار السوق خلال الموسم . حيث يمكن حصاد الأسماك في فترة ارتفاع الأسعار رغم عدم وصولها للحجم المخطط له من قبل .

ومن ناحية أخرى يقوم بعض مربى أسماك الطوبارة بتركها في الأحواض لحين تحسن الأسعار خلال شهر فبراير لزيادة الطلب على أسماك الطوبارة الطازجة اللازمة لتصنيع الأسماك المملحة " الفسيخ" والتي يزيد عليها الطلب في أعياد الربيع " شم النسيم".

3- العمالة :

          تحتاج عملية الحصاد إلى عمالة موسمية على درجة من التدريب لإتمام عملية الصيد دون إهدار للأسماك.

          وترتبط عملية الحصاد- خاصة في المزارع الكبيرة – بتوفر العمالة اللازمة لإتمام هذه العملية ، حيث لا يمكن القيام بحصاد كل الأحواض حتى وإن كان السوق يستوعب وهذه الكميات.

4- الثلاجات ووسائل النقل:

          لا ينصح ببدء عملية الحصاد دون التأكد من توفر الثلج اللازم لمعاملة الأسماك أثناء الصيد والفرز والتعبئة ، كما لا ينصح ببدء عملية الصيد إلا في حالة توفر وسائل النقل الكافية لنقل الأسماك إلى مكان التسويق أو توافر الثلاجات الكافية لحفظ الأسماك لحين تسويقها .

          إن التخطيط السليم لعملية الحصاد يساعد على الحصول على ربح عال من المزرعة السمكية في حين أن عدم التخطيط لهذه المرحلة الهامة يؤدي إلى خسائر كبيرة كان يمكن تجنبها.

 

 

 

 

 

 

 

(2)- تجهيز الأحواض السمكية :

          تعتبر عملية تجهيز الأحواض السمكية لبدء الإنتاج احد أهم العمليات التي يقوم بها مدير المزرعة ، حيث أن الإعداد الجيد يساعد على الحصول على إنتاج وفير بأقل قدر من الخسائر.

أولا : أحواض التحضين:-

          يتم اختيار الأحواض التي تتميز بإمكانية جيدة في الري والصرف وخالية من الحشائش لاستخدامها في رعاية صغار الأسماك طوال فترة التحضين.

          يبدأ تجهيز أحواض الحضانة بعد تجفيف الأحواض ، حيث يتم عمليات صيانة الجسور وبوابات الري والصرف وإزالة الحشائش وبقايا النباتات من القاع . ويفضل نثر الجير الحي بمعدل 2/1 طن للفدان على أرضية الحوض لقتل الميكروبات وصغار الأسماك الغريبة ، ثم ملء الحوض بالمياه وتصفيته وإعادة التجفيف حتى تتشقق تربة القاع.

          ويعتبر حرث تربة الحوض السمكي من الأخطاء الشائعة نظراً لان تقليب التربة – في هذه الحالة – يقلل من خصوبتها ، خاصة وان تربة الأحواض السمكية فقيرة في مادتها العضوية بعكس الأراضي الزراعية . ويمكن الاكتفاء بعمليات " الخربشه" السطحية للتربة وذلك للمساعدة على التهوية الجيدة.

التسميد :

          يساعد التسميد الأولى على زيادة خصوبة الأحواض السمكية وبالتالي يساعد على توافر الغذاء الطبيعي للأسماك والذي يعطى دفعة نمو جيدة خاصة للزريعة.

          بعد جفاف القاع يتم التسميد بالسماد البلدي ويفضل استخدام زرق الدواجن لسهولة تحلله ويتم استخدام زرق الدواجن بمعدل 300 كجم / فدان – أو طن من ورث الماشية – نثراً على قاع الحوض.

          ومن الأخطاء الشائعة وضع السماد البلدي على شكل أكوام حيث يقلل هذا الأسلوب من فرصة تحلله خاصة في فترة تجهيز الأحواض والتي تتوافق عادة مع نهاية الشتاء حيث درجة الحرارة مازالت منخفضة اغلب أوقات النهار وطوال الليل . وعدم تحلل السماد البلدي قبل وضع الزريعة يسبب بها الكثير من المشاكل التي وإن لم تقض عليها إلا أن الأسماك الناتجة سوف تكون أسماك ضعيفة وبالتالي تكون عرضة سهلة للإصابة بالأمراض.

          بعد نثر السماد البلدي يتم التأكد من إغلاق بوابة الصرف الجيد ويتم تثبيت شبكة ذات عيون ضيقة على فتحة الري لمنع دخول زريعة الأسماك الغريبة . يسمح للمياه بالدخول إلى الأحواض حتى ارتفاع 30-40 سم ، ويضاف إلى مياه الحوض 30 كجم سوبر فوسفات الكالسيوم و 10كجم بوريا لتشجيع البكتيريا على سرعة تحليل السماد البلدي. يفضل نقع السماد الكيماوي لمدة 24 ساعة في المياه قبل استخدمه حتى تضمن سهولة ذوبانه في المياه وتوزيعه بانتظام في مياه الحوض دون حدوث تراكمات منه على القاع . تترك أحواض الحضانة بعد التسميد لمدة عشرة أيام وبعدها تكون جاهزة لاستقبال الزريعة.

نقل الزريعة :

          يتم نقل الزريعة إلى أحواض الحضانة في أكياس من البلاستيك الشفاف أو في أواني من البلاستيك وعند وصول الزريعة إلى الأحواض يجب أن يتم أقلمتها قبل إطلاقها في مياه الحوض.

وعملية الأقلمة تشتمل على الأتي:

1- أقلمه على درجة حرارة المياه الجديدة.

2- أقلمه على درجة الملوحة.

3- أقلمة على المكان الجديد.

          ونظراً للحساسية الشديدة للزريعة وسرعة نفوقها لأي سبب لدرجة أن المعاملة الخشنة لأكياس الزريعة أو وضعها في مياه الحوض دون أقلمة يسبب لها صدمة عصبية تؤدي للنفوق السريع .

لذا يجب الاهتمام بعمليات الأقلمة المطلوبة للزريعة بكل حرص وبهدوء كامل.

1-الأقلمة على الحرارة:

          إن وجود الزريعة داخل أكياس النايلون أو الأواني البلاستيك يرفع من درجة حرارة المياه داخل هذا الحيز الصغير وخاصة إن كان النقل لمسافات كبيرة في الأيام الحارة.         وبالتالي فإن نقل زريعة الأسماك من الأكياس أو الأواني إلى مياه الحوض مباشرة مع وجود فرق في الحرارة بين الوسطين يؤدي إلى إصابة الزريعة بصدمة عصبية تؤدي إلى النفوق نظراً لكون الأسماك من ذوات الدم البارد والتي لا تقوم ذاتياً بموازنة درجة الحرارة الداخلية لأجسامها مع الوسط المحيط . وتتم أقلمة الزريعة على درجة الحرارة الجديدة بوضع أكياس نقل الزريعة وهي مغلقة على سطح مياه الحوض لمدة 15 دقيقة حتى يتم تساوى درجة حرارة المياه داخل الأكياس مع درجة حرارة مياه الحوض .

          وفي حالة الأواني الأخرى تتم الأقلمة عن طريق نقل كميات صغيرة من مياه الأحواض إلى داخل الأواني حتى تتساوى درجة حرارة المياه داخل وخارج الأواني.

2- الأقلمة مع درجة الملوحة:

          في بعض الأحيان يوجد اختلاف بين درجة ملوحة المياه القادمة منها الزريعة وملوحة مياه الأحواض بالمزرعة السمكية . هذا الاختلاف يتطلب إجراء أقلمة للزريعة على درجة الملوحة الجديدة بهدف تعويد النظام الفسيولوجي للسمكة على البيئة الجديدة تدريجياً .

          تتم عملية الأقلمة بنقل الزريعة إلى أحواض خاصة بالأقلمة وفيها يمكن رفع أو خفض درجة ملوحة المياه تدريجياً لعدة أيام حتى تتم عملية الأقلمة بوصول مياه الحوض إلى درجة الملوحة المطلوبة والمساوية لدرجة ملوحة مياه أحواض التحضين.

3- الأقلمة مع المكان:

          من الأخطاء الشائعة تفريغ كيس نقل الزريعة أو الأواني الخاصة بذلك في مياه الحوض الجديد.حيث إن عملية التفريغ هذه تسبب مشكلة للزريعة في المفاجئة بوجودها في مكان جديد عليها مما ينتج عنه صدمة عصبية للزريعة.

          والطريقة المثلى لنقل الزريعة إلى أحواض التحضين في حالة الأكياس، أن يتم فتح الكيس وغمره كاملاً في المياه بالشكل الذي يسمح للزريعة بالسباحة ثم الانطلاق داخل مياه الحوض . وفي حالة أواني نقل الزريعة يتم وضع الإناء بشكل مائل داخل مياه الحوض وبالشكل الذي يسمح للزريعة بالسباحة من داخل الإناء إلى مياه الحوض.

- معدلات التخزين بالأحواض:

          يقصد بمعدلات التخزين . الكثافة السمكية المطلوبة لكل م3 من المياه داخل الحوض. وأهمية الاختيار الجيد لمعدلات التخزين ترجع إلى إن زيادة الكثافة السمكية عن الحد الأمثل يؤدي إلى إنتاج أسماك ضعيفة لعدم حصولها على احتياجاتها الغذائية والفسيولوجية كاملة.ومن ناحية أخرى فان عدم الوصول إلى الحد الأمثل للكثافة السمكية يعتبر خسارة اقتصادية لعدم استغلال إمكانيات المزرعة الاستغلال الأمثل –وتختلف معدلات تخزين الأسماك في الأحواض السمكية حسب نوعية الأسماك المرباه وحسب خصوبة الحوض والتغذية الإضافية المسموح بها.

          وبشكل عام فان معدلات تخزين أحواض الحضانة تتراوح مابين 60 -200 ألف زريعة للفدان

- فترة التحضين :

          تستمر زريعة الأسماك في أحواض التحضين لفترة تتراوح مابين شهر إلى ثلاثة شهور حسب نوعية الأسماك وحجم الزريعة ويعتبر تأخير نقل الإصبعيات من أحواض التحضين إلى أحواض التربية من العوامل التي تساعد على إنتاج اسماك ضعيفة سهلة الإصابة بالأمراض وخلال فترة التحضين يتم رفع مستوى المياه في الأحواض – عمود الماء- إلى عمق يتراوح مابين 80-120 سم حسب نوعية الأسماك ودرجة حرارة الجو.

          وعملية رفع مستوى مياه الحوض تدريجياً من 40 سم إلى المستوى المطلوب يساعد على تكاثر وانتشار الكائنات الدقيقة الهائمة واللازمة لتغذية الزريعة كما يساعد على توفير البيئة المناسبة والمتدرجة مع تدرج نمو الزريعة وصولاً إلى مرحلة الإصبعيات.

التسميد والتغذية :

          يستمر تسميد الأحواض طوال فترة التحضين مع الملاحظة اليومية لشفافية مياه الحوض للتعرف على كثافة الهائمات النباتية العالقة في المياه ، حيث إن زيادتها عن الحد المطلوب – لون المياه اخضر داكن يسبب مشاكل تنفسية للأسماك خاصة خلال الليل .

كما أن نقصها عن الحد المطلوب – لون المياه اخضر فاتح جداً – يقلل من كمية الغذاء الطبيعي اللازم لنمو وصحة صغار الأسماك.

ثانياً : أحواض التسمين: 

          يتم تجهيز أحواض التسمين لاستقبال الإصبعيات من أحواض الحضانة .

          وتجهيز أحواض التسمين يتم بنفس الطريقة التي اتبعت مع أحواض التحضين وذلك بعمل الصيانة اللازمة للجسور والبوابات وإضافة الجير الحي إلى قاع الحوض ، ثم فتح المياه حتى يصل المنسوب إلى 30سم وترك المياه في الحوض لمدة أسبوع .

          خلال هذه الفترة تتحول مياه الحوض إلى مياه كلسية بتأثير الجير مما يساعد على القضاء على مسببات الأمراض ورفع الرقم الهيدروجيني(PH) مما يؤدي إلى زيادة قدرة المياه على التفاعل مع غاز ثاني أكسيد الكربون الذائب في المياه . بعد أسبوع يتم صرف المياه الكلسية من الحوض وبعد تمام الجفاف يتم إضافة الأسمدة البلدية نثراً على قاع الحوض مضافاً إليها سماد السوبر فوسفات واليوريا بنفس المعدلات السابقة (طن روث ماشية +30 كجم سوبر فوسفات + 10كجم يوريا) للفدان ويتم فتح المياه تدريجياً حتى يصل منسوب المياه إلى 70-80 سم . تترك المياه داخل الحوض لمدة أسبوعين وبعدها يكون الحوض جاهزاً لاستقبال الإصبعيات . ويراعى رفع منسوب المياه إلى 120سم تدريجياً بعد مرور شهرين من تخزين الإصبعيات.

نقل الإصبعيات:

          من الأخطاء الشائعة أثناء نقل إصبعيات الأسماك من الحضانة إلى أحواض التسمين فتح بوابة الحضانة مباشرة على حوض التسمين حيث يتم دخول الإصبعيات سباحة إلى الأحواض الجديدة .

          وعيوب هذه الطريقة عدم معرفة أعداد الاصبعيات التي تم تخزينها في أحواض التسمين وهو ما يكلف المزرعة الكثير . حيث إن حسابات التغذية الإضافية تعتمد على عدد ووزن الأسماك داخل الحوض ، والطريقة الصحيحة هي صيد الإصبعيات من الحضانة بعد خفض مستوى الماء بها إلى 40سم .

          يتم الصيد باستخدام الشباك القمعية الشكل ووضع الاصبعيات في أواني النقل . يتم عد الاصبعيات قبل نقلها إلى أحواض التسمين مع استبعاد الأسماك الغريبة . طريقة العد تتم باستخدام منضدة عد الأسماك وهي طريقة بسيطة يمكن تطبيقها بسهولة بعد التدريب عليها.

          طريقة وزن الاصبعات تتم بأخذ 100إصبعية في إناء به كمية مناسبة من المياه . يتم وزن الإناء وبه الأسماك ، ثم إعادة وزنه بعد نقل الأسماك منه باستخدام "شلب" .

الفرق بين الوزنين بين وزن عدد100إصبعية من الأسماك ويمكن تكرار هذه العملية عدة مرات ويؤخذ متوسط لوزن الأسماك.

معدلات التخزين :

          تختلف معدلات تخزين الإصبعيات في أحواض التسمين حسب نوعية الأسماك وأسلوب التربية وخصوبة الحوض ومعدل تغيير مياه الحوض . وبشكل عام فإن الفدان المائي يتحمل 3000-5000 إصبعية في حالة التربية الموسعة مع إضافة أغذية مكملة طوال فترة التربية.

التغذية:

          تحتاج الأسماك خلال فترة التسمين إلى أغذية إضافية نظراً لعدم قدرة الأحواض على توفير الغذاء الطبيعي الكافي لهذه الأعداد الكبيرة من الأسماك.

          والأغذية الإضافية هي عبارة عن "عليقة مصنعة" على شكل حبيبات تختلف من الحجم حسب نوع وعمر الأسماك. تقدم العليقة إلى الأسماك بكميات محسوبة مقدماً ، حيث إن الزيادة من كميات العليقة المقدمة للأسماك عن احتياجاتها الغذائية تؤثر تاثيراً سيئاً على الأسماك وبيئتها المائية بالإضافة إلى التكلفة الاقتصادية الزائدة.

          وهنا قول مأثور في هذا المجال " إن الأسماك لا تموت من قلة الغذاء ولكنها تموت من الزيادة " يختلف معدل إضافة الغذاء إلى الأسماك باختلاف حجم الأسماك وباختلاف درجة الحرارة وبشكل عام يتم إضافة التغذية المصنعة إلى الأسماك بمعدلات تتراوح مابين 1-5% من وزن الأسماك الحوض . حيث يقل معدل التغذية بزيادة وزن الأسماك كما يقل بزيادة أو نقص درجة الحرارة عن المدى الحراري الامثل لنوع الأسماك المرباه.

          يفضل أن يتم تغذية الأسماك في الأحواض الترابية مرة واحدة يومياً في الصباح وفي مكان ثابت من الحوض حتى تتعود الأسماك على هذا المكان وحتى يسهل مراقبة الحالة الصحية للأسماك أثناء إقبالها على التغذية.

ويتم إيقاف التغذية في الأيام التالية:

          يوم التخزين – قبل الحصاد بثلاثة أيام – الأيام شديدة الحرارة – الأيام الباردة – درجة حرارة الماء اقل من 14ْ – أيام الصيام حيث يفضل صيام الأسماك من إلى ثلاثة أيام أسبوعياً حسب خصوبة الحوض.

          في الأحواض الخصبة القادرة على إنتاج كميات كبيرة من الفيتوبلانكتون يفضل إضافة الغذاء المصنع 4 أيام في الأسبوع بفارق زمني يوم بين كل يومي تغذية . أما في الأحواض غير الخصبة فتوقف التغذية يوماً واحداً في الأسبوع فقط.

          الهدف من أيام الصيام – وقف إضافة التغذية المصنعة – هو عدم تراكم هذه الأغذية في قاع الحوض حيث تتعفن وتؤثر سلبياً على خواص البيئة المائية . وصيام الأسماك يساعد على أن نقوم بالتقاط بواقي العليقة وبالتالي يساعد ذلك على نظافة قاع الحوض.

التسميد اليدوي:                                                                                    يتم تسميد أحواض الأسماك طوال فترة التربية، ويرتبط عدد مرات التسميد بمقياس 

الشفافية الذي يوضح حاجة المياه إلى التسميد من عدمه وبشكل عام يفضل استخدام تركيبه السماد التالية:

زرق الدواجن              سوبر فوسفات                                يوريا

2 كجم                    2 كجم                             1كجم    فدام / يوم

          ويمكن إضافة هذه التركيبة يومياً أو كل يومين إلى مياه الحوض بعد خلطها بإذابتها في كمية من المياه.

          وفي الأيام الباردة تخفض هذه الكميات إلى النصف . ويوقف التسميد خلال فترة الشتاء وقبل حصاد الأسماك بأسبوعين.

3- تنظيم الإنتاج:

          يعتبر تنظيم  الإنتاج بالمزرعة السمكية أحد أهم مفاتيح النجاح في إدارة المزرعة السمكية . نظراً لكون الإنتاج السمكي من العمليات الموسمية حيث يزداد العمل في فترات ويقل في فترات أخرى وبالتالي فإن تنظيم العمل في فترات المواسم يؤدي إلى تحقيق المطلوب من الأعمال في أسرع وقت وهو ما يؤثر في النهاية إيجابياً على إنتاجية المزرعة السمكية .

          ويوضح هذا الأسلوب تنظيم الإنتاج لمزرعة سمكية لاستزراع الأصناف التالية:

بوري – طوبارة – مبروك – بلطي

          ويلاحظ في هذه الحالة استخدام الشهور القبطية نظرا لارتباط هذه الشهور بعوامل الطقس المؤثرة على الزراعة وهي نفس عوامل الطقس المؤثرة على استزراع الأسماك .

أولاً : أحواض الحضانة :

شهر طوبة  (يناير ) :

          خلال هذا الشهر يتم تجفيف أحواض تحضين زريعة أسماك الطوبارة وعمل الصيانة اللازمة للجسور والبوابات ومقاومة الحشائش .

شهر أمشير ( فبراير ) :

          في النصف الأول من الشهر يتم تسميد أحواض التحضين التي تم جفافها خلال الشهر السابق . وفي النصف الثاني من الشهر يتم غمر الأحواض بالمياه حتى ارتفاع 40سم وبعد 10 أيام من غمر الأحواض بالمياه تكون جاهزة لاستقبال زريعة الطوبارة .

          يفضل تخزين زريعة الطوبارة بمعدل 60 – 120 ألف زريعة للفدان حسب خصوبة الحوض التي يمكن ملاحظتها من درجة اخضرار مياهه ( سرعة تكون الفيتوبلانكتون ).

شهر برمهات"مارس":

          يتم خلال هذا الشهر إضافة العليقة المكملة للأحواض المخزنة بالزريعة ويفضل استخدام رجيع الأرز المطحون بمعدل 2% من وزن الزريعة ، أو استخدام العليقة المصنعة المناسبة ، ويمكن إضافة الأسمدة الكيميائية وزرق الدواجن لزيادة خصوبة مياه الحوض .

          يتم خلال هذا الشهر تعبئة أحواض تحضين أخرى بزريعة الطوباره.

شهر برموده "إبريل":

q  خلال هذا الشهر يتم نقل إصبعيات الطوباره التي مر شهران على تحضينها إلى أحواض التسمين.

q  يتم تجفيف هذه الأحواض وصيانتها استعداداً لتحضين البلطي والمبروك.

q  يستمر في تغذية الأحواض التي مازالت في مرحلة التحضين مع الاهتمام بالتسميد حيث أن ارتفاع حرارة الجو تساعد على سرعة تحلل الأسمدة خاصة زرق الطيور.

شهر بشنس "مايو":

q  خلال هذا الشهر يتم نقل إصبعيات الطوباره التي وضعت بأحواض الحضانة ومر على تحضينها شهرين إلى أحواض التسمين.

q  تسمد أحواض تحضين المبروك والبلطي خلال النصف الأول من الشهر ، وفي النصف الثاني تغمر الأحواض بالمياه حتى ارتفاع 40سم .

q  بمعدل 10 أيام من الغمر بالمياه يتم تخزين زريعة المبروك والبلطي عمر شهر بمعدل 150- 250 ألف زريعة للفدان حسب خصوبة الحوض.

شهر بؤونه"يونيو":

q     تغذية زريعة المبروك والبلطي بأحواض التحضين على عليقة غنية بالبروتين لإعطائها دفعة في النمو .

q         في نهاية الشهر يمكن نقل إصبعيات البلطي والمبروك إلى أحواض تسمين الطوباره.

شهر أبيب"يوليو":

q  الاستمرار في تغذية أحواض تحضين البلطي والمبروك المتأخرة.

q  يتم نقل إصبعيات البلطي والمبروك قبل منتصف الشهر.

q  تجفيف أحواض الحضانة استعداداً لموسم البوري.

q  تسميد الأحواض التي تم تجفيفها ويمكن زيادة معدلات التسميد العضوي نظراً لارتفاع حرارة وإمكانية تحلل المادة العضوية سريعاً .

شهر مسرى "أغسطس":

q     تخزين زريعة البورى بمعدل 80-100 ألف زريعة للفدان حسب خصوبة الحوض.

q     الاستمرار في التسميد الكيميائي والعضوي للأحواض المخزنة بزريعة البورى لدفع نمو الفيتوبلانكتون.

q         يفضل إضافة رجيع الأرز الناعم والردة الناعمة بمعدل 1% من وزن الزريعة يومياً – 6 أيام في الأسبوع.

 

شهر توت "سبتمبر":

q         العناية بالتغذية والتسميد لأحواض تحضين البورى.

q      يمكن تخزين أحواض جديدة بزريعة البورى خلال النصف الأول من الشهر.

شهر بابه "أكتوبر":

q         نقل اصبعيات البورى التي مر على تخزينها شهرين إلى أحواض التشتيه.

q          العناية بالتغذية والتسميد لأحواض زريعة البوري المتبقية.

q         تجهيز الأحواض لتحضين زريعة المبروك والبلطي الخريفي.

q      تخزين زريعة البلطي والمبروك عمر شهر بأحواض التحضين.

شهر هاتور"نوفمبر":

q         نقل إصبعيات البوري إلى أحواض التشتية .

q          نقل إصبعيات البلطي والمبروك التي مر شهر على تحضينها إلى أحواض التشتية .

q          العناية بالتغذية  والتسميد لأحواض تشتية البوري والبلطي والمبروك.

q     في حالة تشتية اصبعيات البوري والبلطي والمبروك بأحواض الحضانة يتم تجهيز هذه الأحواض بحيث تتحمل ارتفاع المياه لمستوى 2 متر خلال فترة الشتاء.

شهر كيهك "ديسمبر":

q         الاستمرار في تغذية اصبعيات البوري والبلطي والمبروك بأحواض التشتية مع وقف التغذية في الأيام الباردة.

q     يتم نقل اصبعيات البوري والبلطي والمبروك من أحواض الحضانة – التي كانت تستخدم في التشتية – في نهاية الشهر إلى أحواض التسمين

ثانياً : أحواض التسمين:

شهر طوبه (يناير):

q         تبدأ عملية تجفيف الأحواض التي تم حصادها ، وتبدأ أعمال الصيانة السنوية للجسور والبوابات وقنوات الري والصرف مع مقاومة الحشائش.

q          يفضل غسل الأحواض ذات الملوحة العالية .

q      يمكن ترك بعض أحواض تسمين الطوباره دون حصاد في حالة انخفاض الأسعار . حيث يؤجل الحصاد إلى شهر فبراير لحين ارتفاع أسعار الأسماك خاصة اسماك الطوباره التي تستخدم في تصنيع الأسماك المملحة.

          في هذه الأحواض يتم إيقاف التسميد والتغذية ويتم رفع مستوى المياه في الحوض بحد أدنى 150سم حتى تمر فترة البرودة بأقل الأضرار على الأسماك .

شهر أمشير(فبراير):

q         خلال النصف الأول من الشهر يمكن تسميد الأحواض التي تم تجفيفها وتغمر بالمياه تدريجياً حتى ارتفاع 80 سم . حيث تكون جاهزة لاستقبال الإصبعيات بعد 10 أيام من التسميد.

q      يتم نقل إصبعيات البوري والمبروك والبلطي من أحواض التشتية إلى أحواض التسمين بمعدل 5 الآف إصبعية للفدان ، ويمكن تطبيق المعدلات المقترحة التالية للتخزين في أحواض التسمين ذات الخصوبة الجيدة:

2000 إصبعية بوري

2000اصبعية بلطي

1000 إصبعية مبروك لامع

50 إصبعية مبروك فضي

50 إصبعية مبروك حشائش                                                            حيث يفيد هذا التركيب المحصول المقترح في الاستفادة الكاملة من جميع أنواع الغذاء الطبيعي المتوفرة في الأحواض نظراً لعدم تنافس الأصناف السابقة على نوعية معينة من الغذاء .

          كما يفيد التركيب المحصولي المقترح السابق في الحصول على إنتاج متنوع ومستمر لفترة طويلة نسبياً حيث يبدأ موسم حصاد أسماك البلطي والمبروك مبكراً قبل موسم حصاد البورى وهو ما يوفر سيولة نقدية للمزرعة.

          وتفضل بعض المزارع وضع عدد صغير من إصبعيات القاروص أو قشر البياض كمفترسات تقوم بالتغذية على صغار اسماك البلطي التي يتم تفريخها طبيعياً طوال فترة التربية.

          وفي هذه الحالة يفضل وضع إصبعيات المفترسات بعد شهر من وضع إصبعيات الأسماك حتى لا تقوم هذه المفترسات بافتراس الإصبعيات المساوية لها في الحجم.

شهر برمهات (مارس):

q   تسميد أحواض التسمين التي تم تخزينها بإصبعيات الأسماك خلال الشهر السابق .

q   الاستمرار في تخفيف وتسميد وتخزين أحواض تسمين جديدة بنفس المعاملات والمعدلات السابقة.

شهر برموده (ابريل):

q   خلال هذا الشهر يتم تكثيف برنامج التسميد في أحواض تسمين البورى لدفع نمو الفيتوبلانكتون نظراً لارتفاع حرارة الجو.

q               البدء في تطبيق برنامج التغذية الضافية لأسماك البلطي والمبروك في أحواض تسمين البورى.رفع منسوب المياه بهذه الأحواض إلى 1-1.5م.

q   يبدأ في أول الشهر تسميد الأحواض التي سوف تخزن بإصبعيات الطوباره وغمرها بالمياه بارتفاع 70سم حيث تكون جاهزة في نهاية الشهر لاستقبال إصبعيات الطوباره التي قضت فترة شهرين بالحضانات.

q   معدل تخزين إصبعيات الطوباره 3000اصبعية للفدان.

شهر بشنس (مايو):

q   الاستمرار في تسميد وتغذية أحواض البورى.

q   الاستمرار في تسميد أحواض الطوباره دون إضافة أي أغذية إضافية لهذه الأحواض.

q   تخزين أحواض جديدة بإصبعيات الطوباره.

شهر بؤونه (يونيو):

q   الاستمرار في تسميد وتغذية أحواض البورى.

q   يتم نقل إصبعيات البلطي والمبروك الربيعي من الحضانات إلى أحواض الطوباره.

وتقترح المعدلات التالية للتخزين:

3000 إصبعية بلطي.

1000 إصبعية مبروك لامع.

50 إصبعية مبروك فضي.

50 إصبعية مبروك حشائش.

q   بدء برنامج التغذية الإضافية لإصبعيات البلطي والمبروك المخزنة بأحواض الطوباره.

q   خلال هذا الشهر يمكن بدء الحصاد الجزئي لأسماك البلطي والمبروك التي مر عليها أربعة أشهر بأحواض تسمين البورى.يفضل حصاد 25% من هذه الأسماك باستخدام شباك ذات عيون واسعة للامساك بالأسماك الكبيرة فقط . وتفيد عملية الحصاد الجزئي للأسماك في إعطاء الفرصة لنمو الأسماك في الأحواض نظراً لارتفاع الكثافة السمكية الناتجة عن زيادة حجم الأسماك في الحوض. بالإضافة إلى الحصول على إنتاج مبكر من الأحواض حيث تكون الأسعار مرتفعة في الأسواق. 

 

شهر أبيب (يوليو):

q   الاستمرار في عملية الحصاد الجزئي لأحواض بوري جديدة .

q   الاستمرار في تسميد وتغذية أحواض البورى والطوباره.

q   يمكن وضع عدد قليل من صغار الأسماك المفترسة في أحواض البورى والطوباره للتغذية على زريعة البلطي التي تفرغ طبيعياً في الأحواض. وفائدة هذه العملية ضبط الكثافة السمكية لأسماك البلطي في الأحواض.

شهر مسرى(أغسطس):

يستمر الحصاد الجزئي الأسماك البلطي والمبروك من أحواض البورى حتى تصل نسبة حصاد هذه الأسماك 50% من جميع الأحواض.

q   الاستمرار في تسميد وتغذية أحواض البورى والطوباره.

شهر توت (سبتمبر):

q   بدء الحصاد الجزئي لأسماك البلطي والمبروك التي قضت أربعة شهور في أحواض الطوباره على أن تكون نسبة الحصاد 25% من الأسماك المخزنة في الأحواض.

q       الاستمرار في تسميد وتغذية أحواض البورى والطوباره.

شهر بابه (أكتوبر):

q   الحصاد الجزئي الأول لأحواض الطوباره الجديدة بمعدل 25% من أسماك البلطي والمبروك المخزنة.

q   الحصاد الجزئي الثاني للأحواض التي تم حصادها في الشهر الماضي وصولاً لنسبة 50%  من اسماك البلطي والطوباره المخزنة.

q   الحصاد الجزئي لأسماك البورى التي وصلت إلى الحجم التسويقي .

q       الاستمرار في تسميد وتغذية أحواض البورى والطوباره.

شهر هاتور (نوفمبر):

q       يمكن بدء الحصاد الكلي لأحواض البورى والطوباره المخزنة مبكراً والتي وصلت إلى الحجم التسويقي المناسب.

q       الاستمرار في تسميد وتغذية باقي الأحواض.

شهر كيهك (ديسمبر): 

q       يوقف تسميد جميع الأحواض مع بداية الشهر .

q       الاستمرار في التغذية خلال الأيام الدافئة فقط .

q       حصاد جميع أحواض البورى خلال هذا الشهر .

q   حصاد أحواض الطوباره ماعدا الأحواض التي سوف تبقى لغاية شهر فبراير ، حيث يتم رفع منسوب المياه مع إيقاف التسميد.

q  بدء تجفيف الأحواض التي تم حصادها.

تأثير التلوث البيئي على الثروة السمكية :                           لقد كان الإنسان منذ أمد بعيد يأكل الأسماك وقد شكلت الأنهار والبحيرات والبحار والمحيطات محلات صيد جيدة لهذا الغذاء . إلا أن تلوث البيئة قد اثر على كمية ونوعية الصيد ، فان قسماً من مواقع الصيد أصبحت ذات إنتاج أقل مما كانت عليه ، والقسم الآخر قد دمر كلياً . ولم يعد من النادر أن نجد قسماً من الأسماك المصطاد بالقرب من بعض المعامل غير مرغوبة للأكل وذلك لرائحتها أو تسممها.                       ولكي نفهم تأثر الملوثات البيئية على الثروة السمكية لابد أن نعرف ما المقصود بتلوث البيئة ؟. يمكن تعريف تلوث البيئة بكونه أي تغير في بيئتنا ينجم بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن فعاليات الإنسان . إن مكونات البيئة متداخلة مع بعضها البعض سواء أكانت الحية منها أو غير الحية (الماء والهواء والتربة ) . مثال على ذلك أكاسيد الكبريت التي تطلق إلى الجو وتشكل ملوثاً رئيسياً على للهواء والتي تأخذ قسطاً مهما في تكوين قطيرات الحامض الدقيقة (acid rain) . وقد ذكر Douabul  (1978) إن لهذا الحامض تأثيراً مباشراً على الأسماك عندما يترسب في الأنهار والبحيرات خلال تغيره للرقم الهيدروجيني (PH) ، وقد تبين أن هذا الحامض هو المسؤول عن زيادة حامضية مياه بعض الأنهار والبحيرات في النرويج ، وتباين تأثيره من تلف جزئي إلى تلف كلي لبيئة الأسماك هناك .  

         إذ عندما تنخفض قيمة الرقم الهيدروجيني إلى أقل من 5 وحدات فان أسماك السالمون تختفي من النهر ، أما إذا أصبحت أقل من 4.5 وحدة فان أسماك التروات (Trout ) تختفي أيضاً. وبناء على ذلك فانه من الضرورة دراسة كافة أنواع الملوثات التي تؤثر على واحد أو أكثر من مكونات البيئة حتى نتفهم بدقة مدى تأثير تلوث البيئة على الثروة السمكية.

أهم ملوثات المياه:

         يعرف تلوث المياه بكونه أي تغير في المياه الطبيعية ويتسبب في إفساد استعمال هذه المياه ، وقد ينجم هذا التلوث عن طريق وجود مواد عضوية أو لا عضوية أو التغير في درجة حرارة المياه . وسأذكر فيما يلي أهم ملوثات المياه التي يسببها الإنسان:

1- المواد العالقة الخاملة  :Inert suspensions

          مثال على ذلك الكدارة ومياه تنظيف المناجم ومقالع الحجر وأي عمل آخر يتضمن سحق المواد الصلبة . إن المواد العالقة التي يمكن أن يجرفها ماء نهر ما تتباين كثيراً في طبيعتها وحجمها . يستطيع ماء النهر أن يحمل مواد عالقة كبيرة وثقيلة إذا كان يجري بسرعة . إلا أن المواد الصغيرة والخفيفة لا تترسب حتى في المياه البطيئة نسبياً لذا فهي تضفي على المياه عكارة دائمية أو مؤقتة. أما المواد العالقة المعدنية فهي توجد في فضلات غسيل الرمل وفضلات عمل الفخار وسحق الأحجار . وتوجد المواد الذائبة كالطباشير والطلق والكاولين وكبريتات الباريوم وغيرها في فضلات مصانع الورق .تحتوي بعض مياه المجاري المنزلية ما يقارب من 1000-2000 جزء بالمليون من المواد العالقة التي قد تلقى إلى مياه الأنهار دون إجراء أي معالجة أولية لها كالترسيب أو غيره.

2- المواد السامة الذائبة : Poisons in solution

          توجد هذه المواد في فضلات الكثير من المصانع ، وتتضمن أنواع مختلفة من المركبات الكيماوية كالسيانيدات (cyanides) والفينول (phenol)  والحوامض والقلويات وأملاح بعض المعادن الذائبة ( كمركبات النحاس والرصاص والزنك على سبيل المثال ) ومضادات الحشرات والمواد المشعة . وهناك قسم من هذه المواد غير مستقر بطبيعته ولذلك تتحطم ببساطة خلال عمليات الأكسدة أو الترسيب ، إلا أن قسماً آخر منها لا يمكن إزالته بسهولة وقد وجد أن لهذه الأخيرة تأثيراً كبيراً على الثروة السمكية حتى على مسافات بعيدة من مصدر التلوث .

3-النفط والفضلات الهيدروكاربونية : Oil and Hydrocarbon wastes

          تصل هذه الملوثات إلى المياه عن طريق غسل بقع النفط التي قد تكون موجودة في الطرق وارض المصانع وغيرها أو عن طريق الحوادث . إن كمية قليلة من النفط يمكن أن تغطي مساحة كبيرة من الأجسام المائية نتيجة لانتشارها ، وفقد وجد أن الغالون الواحد من النفط يمكن أن يغطي أربعة اكرات .

4- المواد المختزلة اللاعضوية : Inorganic reducing agents

          تمثل هذه المواد مكونات أساسية لمجاري أنواع مختلفة من المصانع ، تتضمن مركبات مختلفة يمثل أساسها ايونات كالكبريتيد(sulphate) والكبريتيت(sulphides) والحديدوز(ferrous) . قد يصل قسم من هذه المواد إلى المياه بصورة طبيعية ولكن معظمها يأتي كملوثات مثال على ذلك الكبريتيت الذي يطرح مع فضلات مصانع الورق وله تأثير كبير على كمية الأوكسجين المذاب في الماء . تشترك هذه المواد بكونها قادرة على استهلاك الأوكسجين.

5- الفضلات العضوية Organic residues :

          توجد هذه المواد في فضلات ومجاري عمليات صناعية كثيرة ومختلفة مثال على ذلك صناعة الألبان والعلف الحيواني الرطب ومصانع السكر ومصانع التعليب ومصانع الأنسجة .. الخ.

          إلا أن أهم مصادرها هو فضلات المجاري المنزلية ومع اختلاف هذه الفضلات من حي لأخر ومن مدينة لأخرى إلا أنها تتشابه من حيث احتوائها على مواد عضوية ذائبة وعالقة . وقد يكون قسم منها غير مستقر وسريع التأكسد مستهلكاً بذلك الأوكسجين المذاب في الماء .

6- المياه الحارة  Hot water:

          هناك الكثير من المصانع التي تستخدم الماء للتبريد كمصانع الحديد ومولدات الطاقة الكهربائية . إن الماء المستخدم لهذه الأغراض عادة ما يكون من مياه الأنهار التي تضخ إلى المصنع ، والتي تعاد إلى النهر بعدما ترفع درجة حرارتها . قد لا يكون للماء الحار تأثيراً كيميائي على ماء النهر ولكنه قد يكون حاراً جداً ويطرح بكميات كبيرة مما يؤثر على درجة حرارة هذا الماء . ولقد أصبح التلوث الحراري مهماً جداً خلال الستينات وذلك لاستخدام الإنسان مولدات الطاقة النووية التي تعمل بدرجة حرارة أعلى بكثير من المولدات التقليدية التي تستخدم النفط والفحم.

تأثير ملوثات المياه على الثروة السمكية : 

          قد تؤثر المياه على الثروة السمكية بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، وفيما يلي أهم وأوضح هذه التأثيرات .

1- تأثير المواد العالقة الخاملة:

          قد يؤثر هذا القسم من ملوثات المياه على الثروة السمكية بصورة غير مباشرة خلال :

أ- المواد الرملية التي تحمل بواسطة تيارات المياه الموجودة في النهر وقد تقلل من وجود أو تكاثر الطحالب على قاع النهر .

ب- أن العكارة المتزايدة في مياه نهر ما تجعلها معتمة للضوء ، وبذلك فإنها ستقلل من عملية التركيب الضوئي للنباتات المائية ، وستجعل عملية إيجاد الغذاء للأسماك أكثر صعوبة. فقد لاحظ العلماء إن غياب الأسماك من الأنهار الملوثة بغبار الفحم يعزي إلى صعوبة حصول هذه الأسماك على غذائها . لقد اتفق العلماء العاملون في هذا المجال سابقاً بأن التأثير المباشر للمواد العالقة الخاملة على الأسماك قليل جداً. مثال على ذلك ما وجده cole(1935) بأن تركيز من المواد العالقة يصل إلى 2% ليس له أي تأثير ضار على الأسماك لمدة ثلاثة أسابيع . أما Grillin (1945) فقد وضع أسماك السالمون والتراوت في أحواض يحوى ماؤها على 6500 جزء بالمليون من الطمى الذي بقى بصورة عالقة وذلك بخلطه مع الماء بين فترة وأخرى وقد لاحظ هذا العالم أن الأسماك السالفة الذكر قد عاشت لمدة 3-4 أسابيع تحت هذه الظروف.

         إلا أن هناك قسما من العلماء الذين يعارضون هذه الفرضية بناء على تجاربهم وملاحظاتهم العلمية . فقد وجد بعضهم أن قسماً من الأسماك اختفت في بعض انهار الدنمارك نتيجة لما طرح من مغراة (ochre) من مناجم اللجنيت (lignite) larson و oslen (1950) . وقد ذكر Paul (1952) إن سحق الكوراتز سبب أضراراً للأسماك في ولاية كاليفورنيا الاميركية وذلك عن طريق تآكل خياشيمها.

         إن خياشيم الأسماك هي هياكل حساسة جداً ولهذا فإنها تتضرر ببساطة ميكانيكياً بالدقائق الرملية . هناك أيضا احتمال انسداد هذه الخياشيم عند وجود كميات كبيرة من المواد العالقة ، إذ أن الأسماك لا تملك وسيلة لتنظيف خياشيمها كما هو الحال في حيوان السرطان (crab) وتعتمد في هذا المضمار على حركة الماء خلال ردهات الخياشم أو بإفراز مواد مخاطية أو عن طريق طرح الماء بقوة خلال الفم (corghing) عند إجراء بعض التجارب وجد Wallen (1951) بأن أسماك أمريكا الشمالية تتمكن من الحفاظ على حياتها لأكثر من أسبوع في أحواض تحوى مياهها على ما يقارب من 100.000 جزء بالمليون من المواد العالقة . إلا أن التراكيز العالية من هذه المواد (175.000-  225.000 جزء بالمليون ) تسبب قتل هذه الأسماك عن طريق سد الردهات الغطائية (opereular cavities) والخيوط الخيشومية .

          درس Stuart (1953) تأثير الغرين على سمكة  (alcvins trout) وذلك بوضعه عدداً من صغار هذه الأسماك في أحواض مسطحة تحوي على ماء ومواد عالقة طبيعية واصطناعية ووجد هذا العالم أن المواد العالقة لا تؤثر على هذه الأسماك إذا لم يزد ارتفاع طبقتها على ا ملم من القاع . ولكن عند زيادة الارتفاع في هذه الطبقة فان الأسماك لا تتمكن من المقاومة حيث تأثرت أغشيتها الخيشومية كثيراً ونجم عن ذلك موت هذه الأسماك . واستنتج من هذه التجربة أن استمرار إضافة المواد العالقة من مصدر التلوث إلى الأنهار قد يكون له الأثر الكبير على هذه الأسماك .

          أما Herbert Merkens  (1961) فقد درسا تأثير المواد العالقة المعدنية على سمك التراوت واتفقا مع نتائج العلماء بأن هذه الأسماك تستطيع تحمل تراكيز عالية نسبياً من المواد العالقة لفترة محدودة من الزمن إلا أنها تقتل بفعل هذه المواد عندما تطول الفترة . وهناك الكثير من المصانع التي تطرح صبيبها (effluent) إلى الأنهار مسببة عكارتها لفترة غير محدودة . وبناء على هذا فقد قام هذان العالمان بإجراء تجارب مختبرية لاستبيان مدى صحة هذه الفرضية ، إذ تركا أسماكاً لمدة 185 يوماً بماء يحوي على تراكيز مختلفة من المواد العالقة (30و 90 و270و810 جزء بالمليون) ولم يلاحظا أي من الأسماك قد قتلت عندما وضعت بتركيز 30 جزء بالمليون ، أما في حالة 90 جزء بالمليون فقد مات عدد قليل منها ، وقد ماتت بنسبة أعلى بتركيز 270 جزء بالمليون . أما عندما تركت هذه الأسماك بتركيز 810 جزء بالمليون فان ما يقارب من 80% منها قد قتل . وقد وجد عند إجراء الفحوص الميكرسكوبية أن الخلايا التنفسية للأسماك الميتة قد تثخنت.

          قام Hughes (1975) بدراسة تأثير المواد العالقة الصلبة على سمك التروات ووجد أن هذه الملوثات تسبب زيادة السعال ( coughing) عند هذه الأسماك . بالرغم من وجود اتفاق مسبق بأن غبار الفحم (coal washing)   لا يؤثر مباشرة على الأسماك ألا أن  Pautzke (1937) لاحظ أن أسماك التروات تموت بعد مضى 2/11 – 2/21 ساعة عند وضعها بأحواض ملوثة بهذه المادة . وقد وجدت الأسماك الميتة مغطاة بطبقة من المخاط وكان لون خياشمها باهتاً.

          أما تأثير كبريتات الكالسيوم العالقة والتي تنتج عرضياَ من مصانع حامض الفوسفوريك والتي تزيد كميتها أحياناً عن حدود ذوبانها في الماء (يذيب الماء 2000 جزء بالمليون من كبريتات الكالسيوم) فقد أثبتت التجارب التي أجريت بهذا الصدد أن الأسماك بامكانها العيش لمدة 28 يوماً في أحواض تحوي على كمية منها تتراوح بين 1000- 3163 جزء بالمليون . وقد اختيرت مدة 28 يوماً لكونها الفترة التي تستغرقها الأسماك المهاجرة للانتقال خلال المصبات .

          وبناء على ذلك فقد استنتج من هذه التجارب أن كبريتات الكالسيوم لا تؤثر على الأسماك إلا بالقرب من مواقع طرح هذه المادة حيث يكون تركيزها أكثر من 3163 جزء بالمليون كمواد عالقة .

 

 

 

 

 

 

 

 

2- تأثير المواد السامة الذائبة على الأسماك :

          بالنظر لكون هذا القسم يضم العديد من المواد المختلفة فسوف نتكلم فيما يلي عن تأثير كل منها على حدة :

أ – السيانيدات     

          درس Alexander  وآخرون (1935) تأثير سيانيد البوتاسيوم على سمك السالمون والتروات وقد وجدوا أن هذين النوعين من الأسماك يتأثران بصورة متشابهة تقريباً. إذ تبقى الأسماك ساكنة عند وضعها بمثل هذا المحلول لفترة معينة ، ثم تفقد هذه الأسماك توازنها بعد هذه الفترة التي تحدد بناء على تركيز المحلول . وبعد ذلك لا تتمكن هذه الأسماك من الحفاظ على موضع سباحتها الاعتيادي وإنما تتخذ وضعا عموديا ويتجه رأسها إلى الأعلى ويفقد غطاء الخياشيم لونه الطبيعي أيضا. وعند ترك الأسماك في هذا المحلول فإنها ستموت بعد فترة وجيزة ألا أنها ترجع إلى حالتها الطبيعية إذا ما نقلت إلى ماء نقي .

          أن سمية السيانيدات تزداد زيادة مطردة بارتفاع درجة الحرارة ، فمثلا عندما ترتفع درجة الحرارة من 6مْ إلى 19مْ فان سمية محلول يحوي على 3 أجزاء بالمليون من السيانيد تتضاعف . ولقد لاحظ العلماء أن خياشيم الأسماك التي قتلت نتيجة لتعرضها لمحلول السيانيد كانت أكثر لمعاناً من الأسماك التي ماتت بصورة طبيعية واعزيت هذه الظاهرة إلى التغير الحاصل في حالة الدم الوريدي الناجمة عن قلة فعالية الأنزيمات التنفسية . وبهذا يكون أحد أعراض موت الأسماك بتأثير سم السيانيد هو لمعان الخياشيم.

          يعتقد العلماء أن الشفاء من سم السيانيد يأتي عن طريق تحولها إلى ثيوسيانيت (thiocyanate) إذ ليس للأخير أي تأثير على الأنزيمات التنفسية .

          ويمكن الاستفادة من عمل السيانيد كمخدر في تربية الأسماك ويستعمل سيانيد الصوديوم لإزالة الأسماك الغير المرغوب فيها من أحواض وبرك التربية .

          اقترح العالم Southgarte (1953) أن المياه التي يتوقع أن تعيش الأسماك فيها لمدة طويلة يجب ألا يزيد تركيز السيانيد فيها عن 0.01 جزء بالمليون.

ب-الفينول Phenol 

          يوجد الفينول بتراكيز قليلة في مياه الأنهار الملوثة . ويعزى تأثير الفينول على الأسماك إلى أضراره بالجهاز العصبي مسببا شللا وتشنجاً فيه ، كما ويتداخل مع الجهاز التنفسي وينجم عن ذلك الاختناق . أما تراكيز الفينول التي لا تسبب قتل الأسماك فإنها المسؤولة عن عدد من الأعراض المرضية التي من ضمنها الموت الموضعي للخياشيم وإفراز كميات كبيرة من النسيج المخاطي وتغيرات في القلب والكبد والطحال وأنسجة البشرة وتدمير كريات الدم الحمراء . ولقد بين Alexander وآخرون (1935) ان تركيز حوالي ستة أجزاء بالمليون من الفينول يمثل الحد الذي تموت فيه الأسماك إذا ما وضعت بذلك المحلول.

ج- الحوامض والقلويات 

         تستطيع الحوامض أن تؤثر على الأسماك بثلاث طرق مختلفة ،

أولا :- عندما يكون تركيزها اقل من أن تسبب الموت المباشر للأسماك فان الحوامض تسبب تغيراً لبيئة الأسماك وسرعة نموها وذلك بتغييرها للرقم الهيدروجيني للماء الذي تطرح إليه .

ثانياً :- قد تطرح هذه الحوامض إلى الماء بتراكيز عالية بما فيه الكفاية مسببة الموت المباشر للأسماك .

ثالثاً :- قد تكون هذه الأحماض ضارة للأسماك وذلك عن طريق ايوناتها السالبة التي قد تكون ذات سمية عالية كجزئيات غير متفككة  .

          لقد استنتج العالم Ellis (1837) بأن الحوامض تقتل الأسماك أولاً بترسب وتخثر المواد المخاطية الموجودة في الخياشيم ومن ثم تخثر أغشية الخياشيم . وإذا لم يحدث هذا التخثر فان موت الأسماك يعزى في هذه الحالة إلى عمل أيونات الحامض السالبة . تختلف قدرة الأسماك للبقاء على حياتها لمدة أربعة أيام إذا كان الرقم الهيدروجيني لمحلول الحامض الذي توضع فيه كالآتي :-

الحامض                                                        الرقم

                                                         الهيدروجيني للمحلول

الكبريتيك                                                        4.0   

الهيدروكلوريك والنتريك                                       4.5   

اللاكتيك                                                        4.6

النتريك والترتاريك                                              4.9

الخليك                                                            5.5

الاوكساليك                                                     5.8

البنزويك                                                         5.9

الكروميك                                                       7.3

التانيك                                                           7.8

         أن الفضلات الناجمة عن عمليات الدباغة وتنظيف الأصواف وصناعات كيميائية متعددة أخرى تحوى على الصودا الكاوية وكربونات الصوديوم . إن مثل هذه الفضلات يكون رقمها الهيدروجيني عالياً (يتراوح بين12-14) ، وبذلك فإنها تكون قاتلة لكافة أنواع الأحياء التي تكون موجودة في النهر الذي تطرح إليه .

         ولو استبعدنا الدراسات التي أجريت على تأثير الامونيا على الأسماك لرأينا أن المواد القلوية قد حظيت باهتمام قليل جداً مقارنة بدراسات تأثير الأحماض على الأسماك . ويعتقد العالمان Doudoroffو Katz (1950) أن الأبحاث العلمية التي أجريت بهذا الصدد اقتصرت على القلويات القوية كهيدروكسيد الصوديوم وهيدروكسيد البوتاسيوم وهيدروكسيد الكالسيوم ، كما وان القيمة العليمة لهذه الأبحاث محدودة جداً إذ لم يذكر العلماء الذين قاموا بها قيمة الرقم الهيدروجيني للمحاليل المستعملة ، ولم تتخذ أية إجراءات للحفاظ على القيمة المبدئية له. وإذا أردنا أجراء تجربة من هذا القبيل لفترة غير قصيرة من الزمن فيتوجب علينا الأخذ بنظر الاعتبار معادلة القواعد المستعملة في هذه التجربة من قبل غاز ثاني أوكسيد الكاربون الذي تطرحه الأسماك .

         إن تدمير الأسماك في وسط مائي ما عن طريق طرح صبيب ذو قاعدية عالية يأتي بسبب أيونات الهيدوركسيد السالبة (PH) إذ أن الايونات الموجبة ( عادة ما تكون ايونات الصوديوم أو البوتاسيوم ) وهي ذات أهمية قليلة جداً في هذا المضمار .

         ولقد وجد Wiebe (1945) أن هناك بعض من الأسماك ( مثال ذلك اسماك goldfish. Largemouth bass تتمكن من العيش عند تغير الرقم الهيدروجيني للماء من 7-9.6 . أما sanborn (1945) فقد وجد أن الأسماك المذكورة أعلاه تعيش في ماء جاري يتراوح رقمه الهيدروجيني مابين 10.4- 10.5 لمدة سبعة أيام ولكنها قتلت بفترة وجيزة عندما وضعت في ماء كان رقمه الهيدروجيني 11.1.

         هناك دلائل تشير إلى أن الأسماك تستطيع أن تسبب تغيراً في الرقم الهيدروجيني للمياه التي تعيش فيها ، فقد لاحظ Borwn (1957) الذي أجرى تجارب مختبرية لمعرفة تأثير تغير الرقم الهيدروجيني على نمو الأسماك الصغيرة أن إضافة كميات من محلول حامضى إلى مياه الأحواض لتقليل رقمها الهيدروجيني عملية غير ناجحة وذلك لان الأسماك تقوم بمعادلة الحموضة عن طريق طرح الامونيا.

د- تأثير مركبات المعادن الذائبة

          استدلت Carpenter (1924) بان تراكيز قليلة ( حوالي 0.2الى 0.5 جزء بالمليون ) من الرصاص تقتل أسماك Minnow. ولاحظت أن الأسماك التي تموت بفعل التسمم من الرصاص أظهرت أعراضاً لأمراض الجهاز التنفسي ، وان جسمها أصبح مغطى بغشاء يشبه المخاط ، وأن الخياشيم قد غطيت بغشاء أثخن من المذكور أعلاه . وبعد غسل هذه الأسماك بالماء المقطر ثم معاملتها بمحلول مخفف من كبريتيد الامونيوم أصبح لون غشاء الجسم أسود دالاً على وجود الرصاص.

          لقد قام Elis (1937) بدراسة تأثير كبيريتات النحاس على الأسماك وقد أوضح هذا العالم بان التأثير السمي لهذه المادة على الجهاز التنفسي للأسماك يتجلى في ثلاثة أبعاد:

          اولا- بملء الفراغات مابين الخيوط الخيشومية براسب يعمل على الحد من جريان المياه خلال الخيوط الخيشومية .

          ثانياً – أن فراغات الصفائح الخيشومية تصبح ممتلئة بالراسب مما يجعل حركة الخيوط الخيشومية مستحيلة وهذا بدوره يؤثر على دوران الدم في الأوعية الخيشومية .

          ثالثاً – يؤدي هذا التوقف في دوران الدم إلى انسداد القلب وبذلك تقل ضرباته إلى ما يقارب نصف معدلها في الحالات الطبيعية.

          بين Jones (1938) أن محلول كبريتات الزنك سام لأسماك sticklbacks  حتى بتراكيز قليلة جداً ( حوالي 0.3 جزء بالمليون من الزنك) إذا ما حضر في ماء مقطر . أما الرصاص فان محلوله قاتل بتركيز(0.1 جزء بالمليون) ، إلا أن وجود أملاح الكالسيوم تقلل من سمية محاليل كل من الرصاص والزنك للأسماك . فإن محلول يحوي على جزء واحد بالمليون من الرصاص (كنترات الرصاص) يكون قاتلاً بالنسبة للسمك المذكور أعلاه لفترة تتراوح مابين 18-28 ساعة ، لكن إضافة 50 جزء بالمليون من محلول كلوريد الكالسيوم أو نترات الكالسيوم ستمدد الفترة التي تعيشها الأسماك إلى عشرة أيام . كما أن كمية مشابهة من الكالسيوم تسبب تأثيراً مشابهاً على سمية محلول يحوي على 2 جزء بالمليون من الزنك . ولا يمكن تفسير هذه الظاهرة بالاعتماد على عملية الترسيب حيث أن نترات الكالسيوم لا تستطيع أن ترسب أي من هذين العنصرين ، إلا انه من المعروف أن أيونات الكالسيوم مهمة جداً للحفاظ على النسيج الايثيلى cpithelial tissue أوضح Affleck (1952) أن لمحلول الزنك تأثير سمي شديد على بيوض وصغار سمك التروات ، وقد أيدت ملاحظاته هذه ظاهرة الموت الجماعي لهذه الأسماك التي وجدت عند استخدام الأنابيب المعدنية في تجهيز الماء للمفاقس.

          إن دراسة سمية أملاح النحاس الذائبة للأسماك مهمة جداً لا لوجود هذه الأملاح في فضلات المناجم وغيرها من الفضلات فحسب بل لاستخدام كبريتات النحاس كمضاد للطحالب في البحيرات وخزانات المياه . إن استعمال أملاح النحاس لهذه الغاية يشكل خطراً رهيباً على حياة الأسماك وقد أوضحت ذلك دراسات عديدة بنتائج متغايرة . إذ وجد العلماء أن كمية النحاس التي تسبب موت الأسماك تقع مابين 0.2- 200 جزء بالمليون  . أما الدراسات الحديثة لسمية مركبات المعادن الذائبة للأسماك فقد اتخذت ثلاثة اتجاهات :

اولا – دراسة كيفية تأثير سمية محاليل هذه العناصر بدرجات مختلفة من عسرة المياه .

ثانيا- اختبار وتطوير نظرية تكوين الغشاء المخاطي المتخثر الذي يحيط بالأسماك المقتولة بفعل هذه العناصر .

ثالثاً – دراسة تأثير المحاليل التي تحوي على تراكيز مختلفة لكل من النحاس والزنك معاً.

 

هـ - تأثير مضادات الحشرات

         تتراكم مضادات الحشرات في الأسماك خلال عمليتين مختلفتين :

أولاهما: الامتصاص عن طريق الخياشيم .

وثانيهما: ابتلاع الغذاء الملوث بهذه المواد . وقد وجد أن ما تمتصه السمكة خلال خياشمها من مضادات الحشرات يتناسب مع سرعة عمليات الامتصاص وحجم السمكة المعينة . وتجري عملية تخلص الأسماك من هذه المواد بصورة أبطأ من تراكمها عادة .

كما وتختلف هذه المضادات بعضها عن بعض في هذا المضمار . ومن أهم صفات مضادات الحشرات هي قدرتها على الحفاظ بصفاتها السمية لفترة غير قصيرة . وعند وجودها في الماء ، تختلف هذه القدرة في المركبات المختلفة . وقد قام Bridges(1961) بدراسة مكونات بركة لوثت بمادة الاندرين (cndrin) في فصل الصيف . فقد حللت عينات مائية وطينية وأسماك ونباتات هذه البركة بين الفينة والأخرى للتعرف على مدى بقاء تراكيز الاندرين في هذه المكونات . ووجد أن الاندرين قد اختفى من مياه البركة بعد شهر من تلوثها ، واختفى من طين ونباتات البركة في خلال شهرين إلا أن بقايا منه وجد في الأسماك حتى بعد مرور ثلاثة أشهر . إن تراكيز مضادات الحشرات القاتلة للأسماك تختلف باختلاف هذه المواد من جهة وللأسماك المختلفة للمادة الواحدة من جهة أخرى . إلا أن أعلى تركيز من هذه المواد لأكثر الأسماك مقاومة لا يتجاوز 180جزء بالمليون.

و- تأثير المواد المشعة

          تمثل هذه نوعا من المواد التي تكون أنويتها غير مستقرة ، أو بمعنى آخر أن ايوناتها تتحلل بسرعة تطلق أشعة ودقائق على شكل الفا (Alpha) أوبيتا (beta) أو جاما (gamma) . فلقد وجد العلماء أن زيادة وحدة في الإشعاع تعرض لها الخلية الحسية تزيد من سرعة حدوث الطفرات الوراثية . إلا أن المستوى الذي يؤدي إلى موت الأحياء دون أن يسبب طفرة وراثية لهذه المواد لم يحدد لحد الآن . وتدخل بعض هذه المواد جسم الأسماك بصورة مباشرة أو عن طريق الخياشيم أو البشرة .

3- تأثير النفط والفضلات الهيدروكاربونية

          عادة ما يأتي التأثير الكبير من النفط خلال الحوادث المؤسفة حيث أن النفط سريع الانتشار على سطح الماء . وقد تؤدي بعض محاولات تشتيت بقع النفط باستخدام أنواع مختلفة من المواد الكيمياوية إلى ضرر اكبر مما تسببه بقعة النفط نفسها . وجد العلماء العاملون في هذا المجال أن انتشار النفط على سطح الماء يسبب تحديد عملية التبادل الغازي بين الماء والهواء الملامس له ، حتى في حالة كون طبقة النفط رقيقة جدا. كما ثبت أيضا أن الأسماك الصغيرة أكثر تأثراً بالنفط من الأسماك البالغة . ويأتي هذا نتيجة لواحد أو أكثر من الأسباب التالية :

أولا : أن صغار الأسماك تعيش بالقرب من سطح الماء خاصة في مراحل نموها الأولى ، وبسبب هذه الظاهرة تتعرض صغار الأسماك إلى :

أ- من المحتمل أن يتلامس جسمها مع بقعة النفط الطافية على سطح الماء.

ب- توجد المركبات النفطية الذائبة وخاصة السامة منها بتراكيز أعلى بالقرب من سطح الماء مما عليه في عامود الماء .

ثانياً :- تكون الأسماك الصغيرة أكثر حساسية وتأثراً من الأسماك البالغة .

          ويختلف النفط الخام في أصل نشوئة كثيراً، كما وتختلف المشتقات النفطية عن بعضها البعض في التركيب الكيمياوي ، وتختلف بذلك بما تساهم به من مواد سمية ذائبة في الماء . بالإضافة إلى ذلك فان تبخر قسم من هذه المركبات ( ذات درجة الغليان الواطئة) ينجم عنه تقليل الأثر السمي للنفط ومشتقاته . يستنتج مما ذكر أنه من الصعوبة بمكان أن يعمم الدارس تأثير التلوث بالنفط والفضلات الهيدروكاربونية على الأسماك . بيد أن Moore و Dwyer (1974) استنتجا بدراسة مقارنة حديثة أن المركبات العطرية ذا ت درجة الغليان الواطئة والتي تكون نسبياً أكثر ذوباناً بالماء من سواها من المواد الهيدروكاربونية تشكل العامل السمي الأساس للأسماك . وقد قدرا كمية هذا الجزء من المركبات الهيدروكاربونية التي تكون سامة للأسماك بـ5-50 جزء بالمليون .

          هناك القليل من الأبحاث العلمية التي أجريت لمعرفة تداخل مركبات النفط والمشتقات الهيدروكاربونية الذائبة في الماء مع استقبال الأسماك للإشارات الكيميائية (chemical signals) ويعتقد العلماء أن هذه المركبات الذائبة تعيق أو تتنافس مع الإشارات الكيميائية التي تصدرها الأسماك ، أو خلال إعطاء هذه المركبات إشارات زائفة.

4- التأثير البايولوجي للمواد الكيمياوية

          أن التأثير البايولوجي للمواد الكيماوية كالبريتيت مثلا ، والتي تعمل على إزالة الأوكسجين المذاب في الماء ، لم تلق لحد الآن إلا القليل من الدراسة . نادرا ما توجد هذه المواد في الطبيعة لوحدها وعادة ما تشكل جزءاً من مركبات أخرى غالباً  ما تكون عضوية ، وتوجد في الفضلات ، وتقوم هذه المواد حينئذ بزيادة تأثير مثل هذه المركبات . ومثال على ذلك سائل الكبريتيت (sulphite liquor) الذي يطرح من معامل الخشب ، إذ أثبت العلماء كونه المسؤول عن ازالة الرخويات (Mollues) بأحد أنهار ولاية لويزيانا الاميركية . كما أنها مسؤولة عن إزالة الأوكسجين المذاب بالماء بصورة كيميائية عن طريق طرح أملاح الحديدوز (ferrous) والتي تكون عادة على شكل البيكربونات أو الكبريتات .

          وتوجد هذه المركبات بتراكيز قليلة جداً بصورة طبيعية في المياه الجوفية ، إلا أن المناجم تضيف كميات كبيرة منها إلى مياه الأنهار والبحيرات ، وينجم عن ذلك إزالة الأوكسجين المذاب كلياً من هذه المياه مؤدياً إلى موت الأحياء فيها .

          تتفاعل الأسماك عادة عند نقص كمية الأوكسجين المذاب بالماء الذي تعيش فيه بزيادة سرعة التنفس وتوسيع حركة غطاء خياشيمها ، كما وأن الأسماك تسبح بقوة عندما تقل كمية الأوكسجين المذاب . وقد يأتي هذا بسبب تحسس الأسماك لبيئتها التي أصبحت غير ملائمة وتسبح جاهدة للانتقال إلى بيئة أنسب من حيث كمية الأكسجين المذاب ، أو لان السباحة المتزايدة إلى الأمام تساعد على إدخال كمية أكبر من المياه التي تجري خلال الفم والخياشيم للتعويض عن نقص الأوكسجين .

         أجرى Thompson (1925) دراسة لاستبيان سبب موت الأسماك نتيجة لتجمد مياه الأنهار خلال فصل الشتاء مؤديا إلى قلة الأوكسجين المذاب في طبقات المياه السفلية لتلك الأنهار . وقد وجد أن الأسماك تقتل إذا ما كان تركيز الأوكسجين المذاب اقل من 2 جزء بالمليون ، ولا يحوي النهر على الأنواع المختلفة من الأسماك التي توجد بالحالات الطبيعية إلا إذا أصبح تركيز الأوكسجين المذاب في مياهه أكثر من 4 أجزاء بالمليون .

         استنتج Cooper  و Washburn(1949) أن موت عدد كبير من الأسماك في بحيرات ولاية مشكان الاميركية خلال 1944/1945 يعود إلى انخفاض كمية الأوكسجين المذاب في مياه تلك البحيرات (0.6 جزء بالمليون).

         وقد لاحظ Clothicer و Moyle (1958) اختلاف في مدى تحمل الأسماك لانخفاض كمية الأوكسجين المذاب بالماء ، فمثلا أن سمك laregemouth bass يتأثر عندما يكون تركيز الأوكسجين حوالي 2.3 جزء بالمليون ، بينما لا يتأثر سمك bullheads إلا إذا انخفضت كمية الأوكسجين إلى أقل من 0.3 جزء بالمليون .

5- تأثير الفضلات العضوية

          لاحظ العلماء أن الأسماك تهجر عادة المياه الملوثة بالمواد العضوية ، إلا إنهم لم يستطيعوا أن يعللوا هذه الظاهرة بصورة دقيقة لحد الآن . إذ ذكر بعضهم أن الأسماك تختفي من مناطق الأنهار التي يطرح فيها صبيب يحوي الكثير من المواد العضوية ، حتى عندما تكون كمية الأوكسجين المذابة في مياه تلك الأنهار كافية لمعيشة تلك الأسماك . ويعتقد للوهلة الأولى بأن الأسماك تنفر من المواد العضوية ، وقد يكون في هذا الاعتقاد شئ من الصحة ، إلا أن هذا التعليل لا يفسر ما هو معروف جيداً بأن الأسماك عادة ما تتجمع بالقرب من مناطق طرح صبيب المجاري إلى الأنهار ، ولو أنها تترك مثل هذه المواقع عندما ترتفع درجة حرارة الماء . وقد عضد هذا التعليل بالأبحاث العلمية التي أجريت من قبل العلماء . حيث اثبت Albabasten وآخرون (1957) أن هناك تأثيراً كبيراً لكمية غاز ثاني أوكسيد الكاربون المذاب بالماء على ما تستهلكه الأسماك من الأوكسجين .          وكما هو معروف ، فان غاز ثاني أكسيد الكاربون ينتج بكميات كبيرة عند تفسخ المواد العضوية ،إذ قد يصل تركيزه في بعض المياه الملوثة إلى أكثر من 50 جزء بالمليون . وقد وجد أن مثل هذه الكمية تضاعف كمية الأوكسجين المذاب المستهلك من قبل الأسماك . وبذلك فان تفسخ المواد العضوية يؤثر بدون شك في ترك الأسماك للأنهار الملوثة بها.

          يلاحظ مما ذكر أن هناك الكثير من التعاليل التي قدمت لغرض تفسير ظاهرة اختفاء الأسماك من مناطق المياه الملوثة بالمواد العضوية . ونستطيع بالوقت الحاضر أن نتبنى واحداً منها بشكل جازم.

          هناك مرحلة في دورة حياة الأسماك تحتاج فيها إلى قاع النهر العارية ، وأي تلوث لهذا القاع ، حتى ولو كان قليلاً جداً ، قد يؤدي إلى أضرار بالغة . ومن المعروف أن اسماك السالمون والتروات تتكاثر في الأنهار التي يكون قاعها مغطى بالحصى ، وأن مواقع التكاثر هذه تتضرر كثيراً عند وجود كمية قليلة من المواد العالقة . وما قيل بالنسبة للمواد العالقة ، يصح قوله أيضاً بالنسبة لفطريات الفضلات المنزلية ، إذ اثبت إن بيوض سمك التروات لا تفقس إذا ما وضعت في أحواض يغطي قاعها طبقة خفيفة من فطريات الفضلات المنزلية ، حتى إذا وجدت كمية كبيرة من الأوكسجين المذاب بمياه تلك الأحواض.

          وأخيراً فإن هناك حقيقة أخرى يجب ألا يغفل ذكرها وهي أن الأسماك تعتمد على نظرها في اصطياد غذائها ، ولذلك فان قسماً من الأحياء الدقيقة التي تستطيع الحفر في طبقة المواد العضوية والتي تمثل غذاء رئيسياً لعدد من الأسماك ستختفي من المياه في المناطق المتلوثة بالفضلات العضوية . وخلال ذلك تؤثر الفضلات العضوية على الأسماك بإخفائها بعض الأحياء الموجودة مع أن هذه المواد ستزيل أعداداً من الأحياء الدقيقة في وحدة المساحة لذلك النهر.

6- تأثير المياه الحارة

          يشكل التلوث الحراري خطورة بالغة على حياة الأسماك ، وقد حظي هذا النوع من التلوث باهتمام كبير مؤخراً . فعندما تطرح المياه الحارة إلى نهر ما ينجم عن ذلك عدد من المتغيرات . مثال على ذلك أن كمية الأوكسجين المذاب في الماء ستقل بسبب ارتفاع درجة حرارة الماء . وإذا وجدت هناك بعض من المواد القابلة للتكسر فان سرعة تأكسدها ستزداد أيضاً . كما قد تكون هناك زيادة في عدد النباتات المائية والطحالب ، وقد تكون هناك تغيرات في طبيعة وكثافة الأحياء اللافقرية . إذا بالامكان دراسة تأثير التلوث الحراري على الأسماك من ثلاث زوايا:

اولا :- ما هو مقدرا تأثير التلوث الحراري على الأسماك من خلال إقلاله لكمية الأوكسجين المذاب في الماء ؟

ثانيا:- ماهي إمكانية موت الأسماك نتيجة لزيادة درجة حرارة الماء؟

ثالثاً :- إذا كانت الزيادة في درجة حرارة الماء الناجمة من التلوث الحراري غير كافية لقتل الأسماك ، فما هي التأثيرات التي يمكن أن يحدثها مثل هذا التلوث على الأسماك من النواحي الفسيولجية ؟

         لو كان ماء النهر والماء الحار المطروح إليه نقيين بما فيه الكفاية ، فانه من المستبعد أن يكون التلوث الحراري قاتلاً للأسماك بسبب إنقاصه لكمية الأوكسجين المذاب في الماء، إذ أن إزالة غاز الأوكسجين المذاب في الماء من خلال تدفئة الأخير عملية بطيئة ، وعندما تكون الزيادة في درجة حرارة الماء قليلة فان كل ما ينجم عن ذلك هو حدوث ظاهرة فوق الإشباع للماء ، وعند تبريده لدرجة حرارته المبدئية فانه سيحوى نفس الكمية من الأوكسجين ، ويستطيع الماء حتى في درجة حرارة 30مْ أن يذيب 7.53 جزء بالمليون من الأوكسجين ، وأن مثل هذه الكمية من الأوكسجين كافية لاستهلاك معظم أنواع الأسماك ، إلا أنها قد لا تكون كافية لجميع فعاليات هذه الأسماك .

         مع أن هناك عدداً من الأسماك التي تتمكن من العيش في مياه ذات درجات حرارية عالية نسبياً، فان هناك قسماً آخر منها مثل pacilfic salmon والتروات ليس لها القدرة على تحمل مقدار عالي من التلوث الحراري ، خاصة في فصل الصيف حيث تكون درجة حرارة الماء بين 22-24 مْ في الظروف الطبيعية . فالزيادة الإضافية لدرجة واحدة ودرجتين مئوية قد تسبب قتل هذه الأسماك . ومما تجدر الإشارة إليه بهذا الخصوص هو أن درجة الحرارة القاتلة للأسماك والتي ، تحدد مختبرياً ، تمثل أقصى درجة لبقاء الأسماك حية ، بينما قد لا تتحمل الأسماك تحت الظروف الطبيعية مثل هذه الدرجة .

          هناك دلائل كثيرة تشير إلى أن زيادة درجة الحرارة التي يصاحبها موت الأسماك تؤدي إلى تأثيرات مختلفة على حياة الأسماك . إن نشاط الحيوانات ذات الدم البارد يحتل عند ارتفاع درجة الحرارة ، وان هذه العلاقة معقدة . فقد اثبت العلماء أن هناك عددا من الأسماك تكون نشيطة عندما تكون درجة حرارة الوسط الذي تعيش فيه واطئة ، ويقل نشاط هذه الأسماك بارتفاع درجة الحرارة . إذ وجد Gibson وFry (1954) إن درجة الحرارة التي تسبح فيها سمكة التروات بأقصى سرعة هي حوالي16مْ ، وقد حددت الدرجة القاتلة لهذه السمكة بحوالي 23.5مْ . كما وأن أقصى سرعة لسباحة اسماك goldfish تكون بدرجة حرارة 28مْ وتقل هذه السرعة عندما ترتفع درجة الحرارة . لقد لاحظ Baldwin (1957) ظاهرة مهمة لتأثير درجة حرارة الماء الذي يعيش فيه سمك التروات على قابلية صيد هذه الأسماك لفرائسها (سمك minnow) ، إذ تكون بطئية في صيد الفرائس في درجة حرارة 17ْم ، وأصبحت هذه الأسماك غير قادرة على صيد فرائسها عندما رفعت درجة حرارة الماء إلى 21مْ. وأكد هذه الملاحظة Fisher وElson (1950) اللذان وجدا أن فعاليات التروات تكون أعلى عند درجات الحرارة الواطئة .

          كما وجد العلماء أن نمو سمك brown trout يكون أسرع في الماء البارد منه في الماء الحار ، حيث حدد Wingfield (1940) انسب درجة حرارة لنمو هذه الأسماك بـ3 و14مْ عندما ترفع درجة حرارة الماء إلى درجات عالية نسبياً ، ولكن لفترة محدودة.

          والخلاصة أن الأسماك عادة لا تقتل بأعداد كبيرة نتيجة للتلوث الحراري ولكن الأسماك تختفي من مناطق النهر المتأثرة بهذا التلوث ، على الأقل خلال الأشهر الحارة من السنة . فقد وجد Trembley (1960) خلال دراسة استمرت 4 سنوات ، إن الأسماك تختفي كلياً من مناطق النهر القريبة من صبيب مولد الطاقة الكهربائية في الأشهر الحارة من السنة. إلا أنها تعود ثانية إلى هذه المناطق في الأشهر البادرة من السنة.

الاستنتاجات :

          ان لتلوث البيئة ، وخاصة تلوث المياه ، بالملوثات المختلفة أثراً كبيراً على الثروة السمكية ، ولكي نحمى ونطور ثروتنا السمكية والتي تمثل إحدى الثروات المهمة في وطننا العربي ، يتوجب علينا تفهم مشكلة تلوث البيئة ، وإيجاد الحلول لها للتقليل من هذه المشكلة . خاصة وإن أقطارنا العربية مقبلة بالوقت الحاضر على ثورة صناعية وزراعية وأن للتقدم الصناعي والزراعي نصيب في مشكلة تلوث البيئة . ولابد لنا هنا من الاستفادة من تجارب الأقطار المتطورة والتي عانت ولا تزال تعاني من شتى أنواع المشاكل . إذ بامكاننا الاختيار وقبل فوات الأوان الوسائل والطرق التي تمنع أو تحد على الأقل من خطر التلوث. وسأضرب مثالاً على ذلك ما يقترحه Henderson وآخرون (1960) في الحد من تأثير مضادات الحشرات . فقد أوضح هؤلاء العلماء إن مشكلة السيطرة على الحشرات دون إلحاق أضرار كبيرة بالبيئة ليس مستحيلاً وإنما يحتاج إلى دراسة وانتباه اكبر وإجراء التجارب والفحوصات المختبرية والحقلية لكي نتمكن من اختيار المركب الكيماوي (مضاد الحشرات ) الأكثر ملائمة لبيئة تلك المنطقة ، كما يجب تحديد طريقة وزمن معاملة البيئة بهذا المركب حتى يسبب اقل اثر على الثروة السمكية والأحياء الأخرى . 

         إن مشاكل تلوث البيئة متعددة. ولكي يحل العالم هذه المشاكل ، لابد من قيام تعاون على مستوى العالم . وما علينا الآن إلا البدء بإنشاء مؤسسات على المستوى القطري للسيطرة على تلوث البيئة المحلي . وتجدر بنا الإشارة هنا إلى بعض النقاط:

1- من غير الممكن الفصل بين تلوث احد مكونات البيئة عن سواه .

2- عند تخطيط ووضع نظام للسيطرة على تلوث البيئة ، لابد من دراسة الكلفة المادية لإقامة هذا النظام ومدى تأثيره على الاقتصاد الصناعي والزراعي .

3- إن السيطرة على التلوث تكون فاعلة عندما تمارس بالقرب من مصدر التلوث.

4- هناك العديد من الطرق التي يمكن استخدامها على المستوى القطرى للحد من مشكلة التلوث ، ومن أبسط وأهم هذه الطرق هي طريقة السماح والمنع.

5- إن زيادة الوعي الجماهيري لمشكلة التلوث ضروري لكي تلعب هذه الجماهير دورها في المشاركة بعمليات السيطرة على هذه المشكلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(أ)

 

 

 

(شكل  13أ، ب )

كيفية استخدام مصدر للأوكسجين داخل الحوض (محمود ، 1991م)

 

 

 

 

 

 

 

( أ )

 

 

 

(ب)

(شكل 14أ ، ب) كيفية استخدام مصدر للأوكسجين داخل الحوض .

(مجلة الأسماك ، 2001م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(أ)

 

 

 

 

(ب)

شكل (15، أ ،ب ) صورة توضح المزارع السمكية الدائرية

(مجلة الأسماك ، 1997م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(أ)

 

 

 

 

(ب)

شكل (16أ ، ب )

صور توضح الأحواض المستطيلة لتربية الأسماك (محمود ، 1991م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل (17)

رسم توضيحي للحوض الدائري ونظام الصرف

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

شكل (18)

رسم توضيحي لحوض التزاوج

(محمود ، 1991م)

  أ-مكان التزاوج

ب-مكان حجز الإناث لنزع البيض من فمها. 

   ج- مكان حجز الإناث بعد نزع البيض من الفم.

 

 

 

 

شكل (19)

رسم يوضح الحوض المستطيل وحفرة الصيد بداخله

(محمود ، 1991م)

 

 

 

شكل (20)

رسم يوضح حفرة الصيد على شكل حرف U 

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

شكل (21)

رسم توضيحي للخندق بوسط الحوض.

(محمود،1991م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل (22)

رسم يوضح حفرة الصيد خارج الحوض

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل (23)

منظر جانبي لبوابة التغذية

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

شكل (24)

منظر لمسقط رأسي لبوابة التغذية ذات السرند

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل (25)

رسم يوضح مسقط رأسي لبوابة التغذية ذات السرندين

(محمود ،1991)

 

 

 

 

شكل (26)

رسم يوضح الحاجز الخشبي لمنع دخول زريعة الأسماك الغريبة إلى الحوض.

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

 

 

 

(أ)

 

 

(ب)

 

شكل (27أ ، ب)

رسم يوضح كيفية تصميم بوابة التغذية ذات السرندين

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل (28)

رسم يوضح وضع الماسورة أسفل الجسر

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

شكل (29)

رسم يوضح وضع الماسورة فوق الجسر

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل (30)

رسم يوضح الطريقة الخاطئة في استخدام ماسورة الري تسبب انهيار الجسر

(محمود ، 1991م)

 

 

 

شكل (31)

رسم يوضح الطريقة الصحيحة للمحافظة على الجسر من الانهيار

(محمود ، 1991م) 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل (32)

يوضح طريقة وضع السيفون داخل وخارج الحوض

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل(33)

يوضح كيفية صرف المياه الزائدة القريبة من القاع

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

شكل (34)

يوضح وضع الخرطوم على الجسر طرفه داخل الحوض وطرفه الثاني قناة الصرف

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

طرق التغذية في المزارع السمكية

]1[- تغذية الأسماك : 

          إن الاهتمام بتغذية الأسماك يعتبر العنصر الأساسي في نجاح تربية و تفريخ الأسماك.

          فالأسماك في بيئتها الطبيعية تحصل على حاجتها من التغذية بالكمية و النوعية المناسبة لطبيعتها ، في حين أن وضع الأسماك داخل الأحواض و المزارع السمكية لا يتيح لها غير ما يوضع أمامها من غذاء ، و هو ما يتطلب أن يكون هذا الغذاء مناسباً لنوعية الأسماك من حيث الكمية و النوعية و المحتويات.

]2[- أهمية تغذية الأسماك:

          اتسعت في السنوات الأخيرة رقعة البلدان التي انتشرت بها ظاهرة سوء التغذية و الجوع الخفي لذلك كان لزاماً على البشرية التفكير الجدي بزيادة إنتاج البروتين الحيواني سيما بعد أن أصبح بالامكان تربية الأسماك كغيرها من الفصائل الحيوانية و تقديم الأعلاف الاقتصادية للحصول على العضل الأبيض للأسباب التالية :

1- إمكانية زيادة الإنتاج السمكي في وحدة المساحة إلى عشرة أضعاف الإنتاج الطبيعي.

2- تحويل مواد علفية رخيصة و مواد أخرى غير صالحة للاستهلاك البشري إلى مادة لحمية غنية بالبروتين .

3- تحسين طعم لحم الأسماك و رفع درجة جودتها .

4- إمكانية زيادة مرود تجمعات المياه و خزانات السدود و أقنية الري باستخدامها في تسمين الأسماك .

5- دعم الاقتصاد القومي بالاستغناء عن جزء من استيراد الأسماك لزيادة كمياتها من جهة و بتشغيل طاقات بشرية معطلة في تعليف الأسماك و تربيتها من جهة أخرى .

المعادل الغذائي للمواد العلفية :

          إن قدرة المواد العلفية المقدمة للأسماك لإنتاج العضل الأبيض و زيادة الوزن هي كفاءة نسبية و ليست مطلقة و يعبر عنها بالرقم الذي يمثل وزن المادة المطلوب لزيادة وزن الأسماك كيلو غراماً واحداً و يطلق عليها في التغذية الكفاءة التحويلية أو ثابتة العلف .

          و يؤثر على إمكانية الاستفادة من المواد العلفية و تحويلها إلى كسب بالوزن الحي عدة عوامل منها :

(1)- نوع المادة العلفية و درجة جودتها : 

         تختلف قدرة المواد على إنتاج اللحم و بالتالي زيادة الوزن و ذلك لتفاوت مكوناتها الكيميائية : بروتين و أحماض أمينية - دسم- ألياف- نشويات- رطوبة- أملاح - فيتامينات لأن الأسماك كغيرها من الكائنات الحية تحتاج لهذه المركبات الضرورية للاستمرار بوظائفها الفيزيولوجية كالحياة و النمو و التكاثر هذا و أن لجودة المادة العلفية أثر كبير في زيادة مردودها لذلك كان لزاماً على منتجي الأسماك العناية بتخزين الأعلاف و حفظها بعيداً عن تأثيرات الطبيعة ( رياح ـ أشعة الشمس ـ أمطار ـ رطوبة ـ  الخ) .  ويتبين من الجدولين (2) (3) النسب الضرورية للكميات المطلوب توفرها في عليقة أسماك الكارب و مثيلاته من الأسماك المحبة للحرارة .0

(2)- قابلية الأسماك لتناول المواد العلفية :  

         الأسماك كغيرها من الكائنات الحية تقبل على التقاط بعض المواد بشراهة و تحجم عن تناول بعضها الآخر و قد صنفت الأسماك حسب نظام تغذيتها و نوعية المواد التي تفضلها إلى :

أ- أسماك عاشبة مثل سمك الكارب الفضي و العاشب .

ب- أسماك عاشبة لاحمة و يمثلها سمك الكارب العام .

ج- أسماك لاحمة مثل سمك السالمون و التراوت .

         لذلك يتوجب على المربين تعويد الأسماك تدريجياً على الأعلاف الجديدة لمدة 15 يوماً في حال الرغبة بتبديلها أو إدخال أنواع علفية جديدة قبل إعطائها بكميات كبيرة .

(3)- شكل المادة العلفية :

         يمكن تقديم الأعلاف بأشكال مختلفة و على المربي أن يميز الشكل المناسب لأسماكه و يوازنه بين عمر الأسماك و شكل العلف ( مجروش _ منقوع _ مطبوخ مستحلب ) فمثلاً يرقات الأسماك يجب أن يقدم لها العلف ( صفار البيض _ طحين اللحم أو السمك ) بشكل مستحلب أما أسماك التربية فبإمكانها أن تلتقط الحبوب كاملة و لكنها تفضلها مجروشة فالشعير يزيد مردوده 20 % في حالة الجرش منه في حالته بدون جرش .

(4)-جنس الأسماك و حجمها :

           تختلف قدرة الأسماك على الاستفادة من الأعلاف فمثلاً سمك الكارب يحول كل 4 كغ حبوباً إلى 1 كغ كسباً بالوزن بينما يحتاج سمك السللور إلى 6 كغ لحم .

          ومما لا ريب فيه أن حجم السمكة يحدد إمكانية استفادتها من الأعلاف فاليرقات السمكية و الفراخ الصغيرة تتغذى على الغذاء الطبيعي / البلانكتون / و تفتش عنه بنوعية النباتي و الحيواني تلك الكائنات السابحة التي تتكون في الحوض بتأثير أشعة الشمس على الماء بوجود المواد المنحلة و العالقة و المرتسبة على قاع الحوض و جدرانه و لا تستطيع هذه الفراخ الاستفادة من حبيبات العلف التي تزيد عن 0.5 ملم بينما تتغذى الأسماك الكبيرة على الغذاء القاعي الذي يحتوي على : الديدان _ اليرقات _ الحشرات _ الأصداف _ الحلزونيات _ ذات المفاصل و الأعلاف _ فسمكة كارب بوزن 150 غرام تستطيع التقاط حبات القمح و أخرى بوزن 300 غرام تلتقط حبات الذرة .

(5)- درجة حرارة الوسط المائي :

         تؤثر درجة حرارة الوسط المائي على قدرة الأسماك للقيام بالوظائف الحيوية الضرورية لاستمرار حياتها و نموها و خاصة عملية الهضم و التمثيل حيث تحتاج سمكة كارب إلى 9 ساعات للهضم في وسط مائي درجة حرارته 16°مئوية بينما تستطيع هذه السمكة القيام بالعملية ذاتها خلال 5 ساعات في وسط مائي درجة حرارته 23°مئوية .

بناء على ما تقدم جرى تصنيف الأسماك إلى :-

أ- مجموعة الأسماك المحبة للحرارة :

         تضم الأسماك التي تستطيع الحياة و النمو و التكاثر في التجمعات المائية التي حرارتها ما بين 16°- 30° مئوية و يمثل هذه الفئة سمك الكارب.

ب- مجموعة الأسماك المحبة للبرودة : 

         يمثل هذه المجموعة سمك التراوت الذي يتكاثر و ينمو ما بين 9 – 19 درجة مئوية .

(6)- كمية العليقة اليومية :

          من الضروري جداً للمربي معرفة العليقة اليومية للوصول إلى الرقم الإنتاجي المخطط و الحفاظ على الزريعة الاقتصادية للإنتاج و لتحديد كمية العليقة اليومية يؤخذ بعين الاعتبار إحدى الطرق التالية :

          أ- تحديد كمية الإنتاج المخطط و من ثم العليقة الإجمالية فالشهرية و منها اليومية.

          ب- تقديم العليقة اليومية تبعاً لوزن الأسماك في كل حوض و تتراوح هذه العليقة ما بين 2% - 5 % من وزن الأسماك الذي يمكن تقديره كل 15 يوماً مرة واحدة بقياس عينات عشوائية للوصول إلى الوزن الوسطى للسمكة الواحدة و من ثم وزن الأسماك في كل حوض هذا و يبقى تحديد العليقة اليومية أمراً نسبياً و ليس مطلقاً إذ يمكننا زيادة العليقة اليومية أو تخفيضها بناء على المراقبة الحلقية للمعالف .

(7)- عدد مرات التعليف :

         أن تعدد الوجبات العليقة يسمح لأكبر عدد من الأسماك بالتهام العليفة مما يقلل هدر الأعلاف و بالتالي يزداد مردود العليفة و يتوقف عدد مرات التعليف على طريقة التربية و نوعها فمثلاً التربية الواسعة التعليف الكامل من 1 إلى 2 مرة يومياً و يصل إلى 8 مرات يومياً في التربية المركزة بينما يطبق حالياً نظام التعليف الأوتوماتيكي في التسمين بالأقفاص .

(8)- وقت التعليف :

         أفضل ساعات النهار لتقديم العليفة ما بين الساعة السابعة صباحاً و الرابعة بعد الظهر لأن درجات الحرارة أفضل ما تكون لدفع الأسماك لالتهام العلف سيما و أن كميات الأكسجين متوفرة بحدها الأعظم في تلك الفترة من جراء عمليات التمثيل اليخضوري في الماء .

الأعلاف الخام

          طالما أن المقصود بالتغذية هو تقديم الأعلاف ذات المردود الاقتصادي في إنتاج الأسماك لذلك تختلف المواد العلفية التي تدخل في العليقة السمكية باختلاف الخامات المتوفرة في كل بلد من البلدان و على أن تحقق الناحية الاقتصادية بسعر الكلفة الإنتاجية للكيلوغرام الواحد من لحم الأسماك طبقاً لمبادئ تربية الحيوان التي تعتبر في مجملها عملاً اقتصادياً بحتاً فانطلاقاً من تلك المبادئ تستخدم في الجمهورية العربية السورية الأعلاف التالية :

1-كسبة القطن : لا تزال في المرتبة الأولى في مجال تغذية الأسماك طيلة عشرين عاماً مضت من استعمالها لما تحويه من نسبة مرتفعة من البروتين تختلف حسب طريقة استخراج الزيت من بذور القطن المقشورة أو البذور ذات القشرة حيث أظهرت الأسماك فيما مضى إقبالاً جيداً على التهام هذه المادة التي بلغت كفاءتها التحويلية 3.5كغ لكل واحد كغ سمك حي .

2- القمح : أفضل أنواع الحبوب للكارب سيما و أنها تحتوي على 11 – 14% من وزنها بروتين خام فضلاً عن أنها تعطي لحم الأسماك تماسكاً جيداً و طعماً مقبولاً و إذا ما استعملت مخلوطة بالذرة أمكن زيادة مردودها حتى 5% في تغذية الكارب و في الآونة الأخيرة قل استعمالها في تغذية الأسماك و اقتصر على الأصناف الرديئة غير الصالحة للاستهلاك البشري نظراً لارتفاع أسعارها الاقتصادية لازدياد الطلب على الأقماح و قد استطاع الكارب تحويل كل 4 كغ من القمح إلى 1 كغ وزناً حياً .

3- الشعير : كغيره من الحبوب يختلف تركيبه الكيميائي من صنف إلى آخر كما أن قساوة قشرته تقلل الاستفادة منه في تغذية الأسماك كحبة كاملة إلا أنه إذا ما قدم للأسماك مجروشاً ازداد مردوده بمعدل 20 % من قدرته التحويلية التي لا تقل كماً و نوعاً عن القمح و لكن ارتفاع أسعاره حد من استعماله مشاركاً مع غيره من الأعلاف الرخيصة نسبياً .

4-الشوفان : يقتصر استعماله في تغذية الأسماك على مدى تأمينه بأسعار رخيصة لارتفاع نسبة الألياف فيه لذلك يجب تقديمه للأسماك مجروشاً و مشاركاً مع غيره من الأعلاف لأن في ذلك زيادة لمردوده بمعدل 30 % من قدرته .

5- غرابلة المطاحن : أرخص المواد العلفية المستعملة في تغذية الأسماك تحتوي على الكسر و الحبوب صغيرة الحجم و بذور النباتات و الشوائب الأخرى .

          بات حالياً من العسير الحصول عليها لاستخدام الأنواع الجيدة في صناعة الأعلاف الجاهزة و أظهرت أسماك الكارب قابلية جيدة لالتهام الغرابلة و حولت كل 4.5 كغ منها إلى 1كغ وزناً حياً .

6- النخالة : تحتوي على قشور الحبوب الداخلة في عملية تحضير الطحين و غالباً ما تستعمل في تحضير الأعلاف المحببة لاحتوائها على نسبة عالية من الفسفور – الحديد- منغنيز و كذلك فيتامين ب المركب هذا و قد سجلت في تغذية الأسماك كفاءة تحويلية بلغت حتى 5.5 كغ.

7- الذرة : تقبل الأسماك على التقاطها إلا أن ارتفاع أسعارها المحلية و عدم توازن تركيبها الكيميائي لقلة البروتين و الأحماض الأمينية و خاصة الليزين و التربتوفان و كذلك لقلة الكلس و الفيتامينات جعلها من الأعلاف الثانوية سيما و أنها تعطي لحم الأسماك طعماً خاصاً و طراوة غير مقبولة لدرجة اللين في العضل الأبيض رغم أن قدرتها لإنتاج اللحم لا تقل عنه في التغذية بالحبوب .

8- الأرز : استعماله في تغذية الأسماك يقتصر على توفره بحالة لا يمكن معها السماح باستعمالاته البشرية لارتفاع أسعاره و لضرورة تقديمه للأسماك مطبوخاً لرفع مردود قدرته الغذائية لتبلغ قدرة الحبوب .وجدول رقم (4) يوضح التركيب الكيميائي للحبوب ومخلفاتها.

9-كسبة فول الصويا : من المواد الغنية بالبروتين و لكن عدم توفرها في أسواقنا المحلية و ارتفاع أسعارها العالمية حصر استعمالها في صناعة الأعلاف الجاهزة و لكن في حال توفرها بكميات لا تصلح للتصنيع و التخزين فيمكن الاستفادة منها كغذاء لأسماك الكارب التي بمقدورها تحويل كل 2 كغ من هذه المادة إلى كيلوغرام لحماً .

10- المواد الضرورية الأخرى : لا بد للعليقة السمكية من أن تحتويها للحاجة الماسة لها لبناء الخلية الحيوانية و ترميمها لما تحويه و بنسبة عالية من البروتين كطحين الأسماك _ طحين اللحم _ طحين اللحم والعظم _ مسحوق الحليب و بنسبة عالية من العناصر المعدنية و الفيتامينات الضرورية للنمو كطحين العظام و خلطة البريمكس.

الأعلاف الجاهزة

          من خلال المعاناة اليومية في مزارع الأسماك و الحاجة الماسة إلى المواد العلفية لتوفرها تارة و فقدانها تارة أخرى كان لا بد من التفكير جدياً بتطبيق المبادئ الحديثة في تكنولوجيا الأعلاف وتربية الحيوان وذلك بتصنيع الأعلاف المحببة الجاهزة محلياً لأسباب أهمها :

1- سهولة التعامل مع العبوات في النقل و التوزيع .

2- الحصول على أسماك متجانسة حجماً و وزناً .

3- سرعة نمو الأسماك و بلوغ الوزن التسويقي قبل التغذية بالأعلاف الخام .

4- سهولة التخزين و التوضيب بتخفيف الهدر و الضياع من المواد الخام .

5- توفير اليد العاملة عند توزيع العليقة .

6- سهولة جرد المستودعات العلفية و معرفة الاحتياطي من الأعلاف بعد الأكياس ذات الأوزان الثابتة .

7- الدقة في تقديم العليقة اليومية المطلوبة .

8- إمكانية الحصول على الأعلاف الجاهزة في المواعيد المحددة و حسب اتفاق مسبق مع إدارة مصانع الأعلاف .

9- توفير القطع النادر لاستيراد الأعلاف الجاهزة و التي بلغت قيمتها ضعف قيمة الأعلاف المصنعة محلياً .

          هذا و قد تم تصنيع نموذجين من الأعلاف استعملت على المستوى الإنتاجي .

أ- النموذج الأول : علف كارب جاهز قطر 4.5 ملم ثم يجرش حسب الأقطار المطلوبة تبعاً لعمر الأسماك و مرحلة التربية و بالتركيب الكيميائي التالي:

 

 بروتين         خام % دهون %            رطوبة %       ألياف%

 

28.1                 6.2                     5.6           11.2

 

رماد%                 كلس %                   فسفور%  

 

12.3                 3.85                        1.48

 

          و يستعمل هذا النموذج  في مزارع القطاع العام في التربية الواسعة و سيعمم استعماله في مزارع القطاعين التعاوني و الخاص و تبلغ الكفاءة التحويلية لهذا العلف(3) و قد صنعت هذه الخلطة من كسبة بذر القطن المقشورة – غرابلة المطاحن – طحين لحم – و أسماك – مواد معدنية – فيتامينات .

ب- النموذج الثاني : علف كارب جاهز قطر 4.5 ملم استعمل في إعداد الخلطة كسبة فول الصويا – الشعير – نخالة القمح – طحين اللحم و الأسماك – المولاس – خليطة— معدنية – فيتامينات  وتركب الخلطة الكيميائية على النحو التالي :

بروتين خام%    دهون % ألياف%          رطوبة%

 

31.1            3.7       5.3            6.5    

 

 

رماد%                 كلس %                      فسفور%  

 

11.2                 2.6                             1.44

 

     و قد بلغت الكفاءة التحويلية لهذا العلف ( 2.5 ) في تسمين الأسماك بالأقفاص هذا و يمكن تطبيق استعماله في المزارع الكثيفة و الدائمة الجريان .

 

 تحديد الأعلاف السنوية و الوجبات الشهرية و اليومية :

تختلف ظروف تربية الأسماك من بلد لآخر و من موقع لآخر لذلك تتعدد طرق تقدير الوجبات الشهرية و اليومية في حين أن تقدير كمية العلف السنوية يبقى ثابتاً و يتم غالباً على النحو التالي :

          إذا كان لدينا مزرعة أسماك مساحة الأحواض المائية المستعملة للتربية هي 10 هكتار و لدينا اصبعيات كارب بوزن وسطي (100) غرام بالعدد المطلوب لإنتاج (5) طن للهكتار علمنا أننا نحتاج إلى (50) ألف إصبعية + 12.5 إصبعية كنسبة فقد طبيعي بمعدل 5 % و أن الوزن التسويقي هو 1 كغ و أن الإنتاج الطبيعي للهكتار بحدود 0.5 طن ( نمو الأسماك الناتج من الغذاء الطبيعي و التسميد ) أصبح من السهل علينا تطبيق المعادلة إذا علمنا أن الكفاءة التحويلية للعلف (3) :

          الإنتاج الناتج عن التعليف = الإنتاج العام - (الإنتاج الطبيعي + وزن الأصبعيات) فيكون الإنتاج عن التعليف = 50 طن - ( 5 طن + 5 طن ) = 40 طن و بناء على ذلك يكون كمية العلف السنوية : 40 ×3 = 120 طن و بعد ذلك أصبح سهلاً تقدير كمية العليقة الشهرية بظروف التربية في القطر العربي السوري حيث درجة الحرارة ما بين 16 – 30درجة مئوية اعتباراً من أول آذار و حتى غاية تشرين الأول من كل عام و من خلال التجارب الحلقية توصلنا إلى الجدول رقم (5) ويوضح في توزيع الأعلاف الشهرية و الذي يعتبر نسبياً و يتطلب الدقة في المراقبة الحلقية للمعالف للتأكد من التقاط الأسماك للعليقة المقدمة بغية عدم هدر الأعلاف و سلامة الأسماك.

          في ظروف التربية الجيدة و بالتالي عند قابلية الأسماك لالتهام عليقة أكبر من العليقة المقدمة يمكن زيادة هذه العليقة شريطة أن يقابل ازدياد في نمو الأسماك و يتم التأكد من هذا النمو عن طريق تقدير الإنتاج بوزن عينات عشوائية لا تقل عن 25 سمكة من كل حوض ثم نحصل على الوزن الوسطي للسمكة و بما أن عدد الأسماك في كل حوض معلوم فيمكن بسهولة تقدير الإنتاج .

          بعد أن يتم تحديد العليقة الشهرية تقسم هذه العليقة إلى جزئين الأول بنسبة 45% يقسم على 15 يوماً فنحصل على كمية العليقة اليومية في النصف الأول من كل شهر في حين أن الجزء الثاني يبلغ 55% من نسبة العليقة الشهرية يوزع على 15 وجبة فنحصل على كمية العليقة اليومية في النصف الثاني من كل شهر .

          بعد أن يتم تحديد العليقة الشهرية يمكن للمربي تحديد النمو الشهري لاصبعيات سمك الكارب بالرغم من اختلاف أوزانها و الموضحة بالخطوط البيانية رقم (1)، (2)، (3)،(4).

3- العادات الغذائية للأسماك: 

          تختلف عادات الأسماك الغذائية باختلاف المياه التي تعيش فيها ، فأسماك المياه العذبة تختلف في عاداتها الغذائية عن أسماك المياه البحرية ، و في داخل البيئة البحرية تختلف أيضاً عادات الأسماك الغذائية ، فالأسماك التي تعيش في المياه العميقة تختلف في عاداتها و سلوكها عن مثيلتها التي تعيش قرب الشواطئ أو داخل البحيرات .

          و من ناحية أخرى نلاحظ أن في البيئة المائية الواحدة أنواعاً مختلفة من الأسماك تختلف في نوعية الغذاء الذي تعيش عليه أو تفضله. كذلك نجد الاحتياجات الغذائية لنوع واحد من الأسماك تختلف باختلاف مراحله العمرية.

          و ترتبط العادات الغذائية للأسماك بصفاتها التشريحية ، فبينما نجد لبعض أنواع الأسماك أسناناً على الفكين أو على البلعوم ، نجد لأسماكاً أخرى ما يعرف " بالفائضة " مثل أسماك العائلة البورية التي تعتمد في تغذيتها على المواد العضوية و البكتريا التي تعيش على الطبقة السطحية من تربة القاع.

          كما ترتبط العادات الغذائية للأسماك باختلاف صفاتها الفسيولوجية،

حيث تقوم الأسماك بإنتاج مجموعات من الأنزيمات الهاضمة ، بعضها قادر على هضم البروتينات و الأخرى لهضم الدهون و الثالثة لهضم الكربوهيدرات و تتحد العادات الغذائية للأسماك حسب أنواع الأنزيمات الخاصة بها.

¨             تقسيم الأسماك من حيث نوعية الغذاء الذي تفضله خلال أطول فترة من حياتها إلى الأقسام التالية:-

q   أسماك نباتية التغذية: 

          و هي الأسماك التي تعتمد في غذائها على الكائنات النباتية مثل(البلانكتون النباتي ) و الطحالب و الحشائش ، كما تعتمد في غذائها على بقايا النباتات المتحللة في البيئة المائية.

q   أسماك حيوانية التغذية: 

         و هي الأسماك التي تعتمد في غذائها على الكائنات الحيوانية مثل (البلانكتون الحيواني ) و الرخويات و حيوانات القاع و يرقات الحشرات و الغضروفيات و الفقاريات ، و بعض أنواع هذا النوع من الأسماك تعتمد في غذائها على افتراس الأسماك الأخرى الأقل حجماً .

q   أسماك مختلطة التغذية : 

         و هي الأسماك التي تعتمد في غذائها على الكائنات النباتية و الحيوانية معاً نظراً لقدرتها على إفراز هرمونات متنوعة قادرة على هضم المواد النباتية و الحيوانية .

          و لنجد أن الثلاث أنواع السابق ذكرها لا تكون ثابتة في مجموعة بعينها طوال حياتها ، فبعض الأسماك حيوانية التغذية تتحول إلى أسماك نباتية أو مختلطة التغذية حسب المرحلة أو الحالة الجنسية لها . و ترتبط العادات الغذائية للأسماك - حسب التصنيفات السابقة- بكيفية الاستفادة من الغذاء. 

          فالأسماك حيوانية التغذية تحصل على الطاقة اللازمة لها عن طريق استهلاك الدهون أو البروتينات ، بعكس نباتية التغذية التي تستخدم الكربوهيدرات للحصول على الطاقة اللازمة لها من حركة و نمو و تكاثر و توازن فسيولوجي داخل البيئة المائية.

          و بما أن تغذية الأسماك داخل المزارع السمكية تتم غالباً على علائق أسماك مصنعة، و لكن تؤدي العليقة الغذائية الهدف المرجو عنها بشرط أن تحتوي هذه العليقة على المكونات الأساسية و اللازمة لها .

المكونات الأساسية لعلائق الأسماك :

أ- البروتيناتProteins  :

          تعتبر المواد البروتينية العنصر الأساسي لبناء جسم الكائن الحي ، و يعتبر الحمض الأميني هو الوحدة الأولى التي يتكون منها البروتينات .

و الأحماض الأمينية نوعان:

1)               الأحماض الأمينية الأساسية :  

          و هي مجموعة الأحماض الأمينية التي لا يمكن للكائن الحي أن يقوم بتخليقها ذاتياً، فتحصل عليها من مصادر خارجية .

2)               الأحماض الأمينية غير الأساسية : 

         و هي مجموعة الأحماض الأمينية التي يستطيع الكائن الحي أن يصنعها ذاتياً .

و تختلف البروتينات باختلاف مجموعة الأحماض الأمينية المكونة لها و التي تنقسم إلى قسمين رئيسين حسب نوعية الأحماض الأمينية الداخلة في تركيبها كالآتي :

q   البروتينات الحيوانية :- 

         و هو البروتين الذي يحصل عليه الكائن الحي من مصدر حيواني، و يمتاز البروتين الحيواني باحتوائه على الأحماض الأمينية الأساسية و تختلف أنواع البروتين الحيواني باختلاف مكوناته من مجموعة الأحماض الأمينية الأساسية كما يختلف باختلاف طريقة استخلاصه ، و يمكننا الحصول على البروتين الحيواني لعلائق الأسماك من مسحوق السمك.

          و في المقابل زيادة نسبة البروتين الحيواني في عليقة الأسماك على حساب محتواها من الدهون و الكربوهيدرات يحث الأسماك على استغلال البروتين للحصول على الطاقة اللازمة لها و هو ما يعتبر عبئاً فسيولوجياً على الكلية نتيجة لزيادة إخراج المخلفات النتروجينية . و المواد النتروجينية و بالأخص الأمونيا تعتبر مواد سامة للأسماك حيث يؤدي زيادتها في البيئة المائية إلى بطء نمو الأسماك و في حالة زيادتها إلى نفوق الأسماك .

q   البروتينات النباتية : 

          و هو البروتين الذي يتم الحصول عليه من المصادر النباتية ، و هو إن كان يفتقر إلى بعض الأحماض الأمينية الأساسية إلا أنه بالرغم من ذلك يسد جزءاً كبيراً من احتياجات الأسماك نباتية التغذية من البروتين .

          و يوجد البروتين النباتي في بذور المحاصيل الزيتية و البقوليات كما يوجد أيضاً في الطحالب و الحشائش.

          و من الأمور الهامة التي يجب مراعاتها عند استخدام البروتين النباتي في علائق الأسماك الحذر من احتوائه على بعض المواد الضارة بالأسماك، فبذور فول الصويا تحتوي على مادة" هيماجلوتين" التي تؤدي إلى نقص نمو الأسماك بالإضافة إلى احتوائها على بعض المركبات التي توقف عمل إنزيم التربسين .

          و تحتوي بذور القطن على مادة "الجوسيبول" التي تؤثر على عمل الكثير من الإنزيمات الهاضمة بالإضافة إلى تفاعلها مع حمض الليسين مما يؤدي إلى عدم استفادة الأسماك منه . و يمكن أن نتجنب هذه المشاكل أثناء تصنيع علائق الأسماك ، بالتسخين إلى 100°م حيث يقضي على معظم المواد الضارة ، كما أنه بإتباع أسلوب سليم في استخلاص زيت بذرة القطن يمكن التخلص من مادة " الجوسيبول" الضارة.

¬ و تختلف حاجة الأسماك للبروتين في العليقة طبقاً للعوامل الآتية:-

1- العادات الغذائية :  

         تحتاج الأسماك حيوانية التغذية إلى نسبة بروتين في العليقة أكثر من الأسماك مختلطة و نباتية التغذية . (شكل 35 أ ، ب ) توضح عليقة تغذية الأسماك الحنشان .

2- عمر الأسماك : 

         الأسماك الصغيرة تحتاج إلى نسبة بروتين عالية في العليقة ، و تقل هذه النسبة كلما زادت الأسماك في العمر .

3- نوع البروتين : 

        يختلف نوع البروتين المطلوب باختلاف نوع الأسماك ، فالأسماك البحرية تحتاج إلى نسبة عالية من البروتين من مصدر سمكي بحري عكس الأسماك الخاصة بالمياه العذبة و التي تكتفي بالبروتين من مصدر حيواني.

4- تركيبة العليقة :  

        العليقة المحتوية على مصادر أخرى للطاقة مثل الدهون للأسماك حيوانية التغذية و الكربوهيدرات للأسماك نباتية التغذية تقل بها نسبة البروتين .

5- اقتصاديات التصنيع : 

         يفضل من الناحية الاقتصادية العليقة رخيصة الثمن ذات المحتوى البروتيني الأقل عن العليقة غالية الثمن ذات المحتوى البروتيني الأعلى.

ب- الدهون : 

        تعتبر الدهون المصدر الأساسي للطاقة في عليقة الأسماك ، حيث يحتوي الجرام الواحد من الدهون على ضعف ما يحتويه مثليه من الكربوهيدرات من سعرات حرارية.

       و كما أن الأحماض الأمينية هي أساس تكوين البروتين ، فإن الأحماض الدهنية هي أساس تكوين الدهون ، و توجد الأحماض الدهنية في صورتين :-

( أ ) أحماض دهنية مشبعة :

       و هي التي تعطي الدهون الشكل الصلب في الطبيعة ، مثل المسلى الطبيعي و الشحوم الحيوانية .

( ب ) أحماض دهنية غير مشبعة :

        و هي المسئولة عن الحالة السائلة للزيوت النباتية و الحيوانية و تنقسم الأحماض الدهنية إلى أساسية و غير أساسية ، كما تتميز الأحماض الدهنية بوجود مجموعتين تختلفان حسب نوع الروابط التي تربط بين الأحماض الدهنية بعضها البعض :

1- مجموعة أوميجا 6 : 

         هي الأحماض الدهنية التي تشتمل على رابطتين ثنائيتين ، و من أمثلتها حمض اللبنولينيك السداسي الموجود في الزيوت النباتية و هو المسئول بدرجة كبيرة عن تكوين الكولسترول الضار في الأوعية الدموية.

2- مجموعة أوميجا 3 : 

          هي الأحماض الدهنية التي تحتوي على ثلاث روابط ثنائية مثل حمض اللبنولينيك الثلاثي الموجود في زيت السمك و زيت كبد الحوت و هو يعمل على إذابة الكولسترول الضار.

          و تختلف احتياجات الأسماك من المجموعتين السابقتين طبقاً للعديد من العوامل فأسماك المياه البحرية تحتاج إلى دهون المجموعة الثانية " أوميجا 3 " في حين أن أسماك المياه العذبة قادرة على الاستفادة من المجموعة الأولى " أوميجا 6 " .

ج- الكربوهيدرات Carbohydrates: 

         تعتبر الكربوهيدرات من أهم مصادر الطاقة و أرخصها في علائق الأسماك ، خاصة نباتية التغذية و ذلك لتوافرها في العديد من المواد رخيصة الثمن مثل المخلفات النباتية و مخلفات المطاحن و مضارب الأرز.

        و تختلف أشكال الكربوهيدرات من حيث تواجدها في الطبيعة من سكريات إلى نشويات إلى مواد سيليوزية ، و يتوقف استخدام أنواع الكربوهيدرات بأشكالها الثلاثة في علائق الأسماك حسب العادات الغذائية للأسماك و مقدرتها على هضم و امتصاص كل من الأنواع السابقة .

          فالأسماك حيوانية التغذية لا تستفيد من وجود كمية كبيرة من الكربوهيدرات في العليقة لعدم إفراز هذه الأسماك للإنزيمات القادرة على هضم المواد الكربوهيدرات ، كما أن الأسماك نباتية التغذية تختلف في قدرتها على هضم و امتصاص المواد السيليولوزية .

د- الفيتامينات Vitamins :

         تعتبر الفيتامينات من المركبات العضوية الهامة لحياة الكائن الحي رغم احتياجه لها بكميات قليلة ، حيث تدخل في كثير من تفاعلات الجسم الداخلية ، و تعمل كمساعد إنزيمي في عمليات الهضم و نقص الفيتامينات يؤدي إلى عدم استفادة الجسم من المواد الغذائية و بالتالي تظهر أعراض نقص التغذية في الأسماك .

          و تقسم الفيتامينات التي تحتاجها الأسماك إلى مجموعتين :-

ــ المجموعة الأولى ..

       و هي مجموعة الفيتامينات الذائبة في الدهون ، و هي لا تتوفر في الطبيعة إلا في المواد الدهنية و منها فيتامينات أ ، د، هـ ، ك .

ــ المجموعة الثانية..

      و هي مجموعة الفيتامينات الذائبة في الماء ، و توجد في الطبيعة في كثير من المواد النباتية .

      و يسبب نقص الفيتامينات في عليقة الأسماك العديد من الأعراض المرضية التي يمكن تلخيصها كما في الجدول رقم ( 6 )

  هـ-الأملاح المعدنيةMenerals  :

         الأملاح المعدنية مركبات غير عضوية ذات علاقة وثيقة بكل الوظائف الحيوية و أهمها عملية التنظيم الأسموزي التي تقوم بها الأسماك لمعادلة تركيز محاليل الجسم مع البيئة المائية التي تعيش فيها .

        و تساهم الأملاح المعدنية في بناء الهيكل العظمي للأسماك كذلك تدخل في تركيب الكثير من الإنزيمات و الهرمونات.

        و نقص الأملاح المعدنية في عليقة الأسماك يؤثر على حياة الأسماك من حيث التنفس و الهضم و التكاثر ....

         و بالرغم من أن الأسماك تحصل على كميات كبيرة من الأملاح المعدنية من البيئة المائية التي تعيش فيها ، إلا أن وجود بعض هذه الأملاح في العليقة له تأثير ايجابي على نمو الأسماك مثل أملاح الكالسيوم و الحديد و النحاس و الزنك والكوبالت .

علائق الأسماك و أنواعها :

          تتوافر في محلات بيع أسماك الزينة أنواع كثيرة من علائق الأسماك يمكن تقسيمها إلى الآتي :

أ- الأغذية الجافة :                                               يمكن شراء العليقة المصنعة من مواد حيوانية و نباتية بالإضافة إلى الفيتامينات و الأملاح المعدنية من محلات بيع أسماك الزينة ، و هذه العليقة تفي بالاحتياجات الأساسية للأسماك ما عدا التي تتغذى على أغذية حية فقط .و تباع العلائق الجافة على أحد الأشكال التالية : 

1- الناعمة و الخشنة Flakes & granules

         و هي خفيفة الوزن تطفو فوق سطح الماء ثم تهبط إلى القاع ببطء ، و هذه النوعية مناسبة للأسماك التي تتغذى سطحياً تستخدم العليقة الناعمة للأسماك الصغيرة و الخشنة للأسماك الأكبر حجماً .

2- الرقائق Tablets

         تهبط إلى القاع سريعاً و هي مناسبة للأسماك القاعية التي تفضل التغذية على القاع.

3- الحبيبات Pellets

         و هذا النوع من العلائق الجافة تكون مناسبة للأسماك شرهة التغذية و عادة ما تكون غنية بالفيتامينات و الخضروات ، و منها حبيبات تطفو على سطح الماء للأسماك سطحية التغذية ، و حبيبات عائمة تظل معلقة في المنطقة الوسطى من المياه لفترة ، و هي مناسبة للأسماك التي تعيش في الطبقة الوسطى من المياه ، و حبيبات تهبط سريعاً إلى القاع، و هي مناسبة للأسماك القاعية ، كما تختلف أقطار الحبيبات ، فالحبيبات صغيرة الحجم للأسماك الصغيرة و الحبيبات متوسطة أو كبيرة الحجم للأسماك المناسبة لها .

          و الجدير بالملاحظة أن التغذية الجافة تفسد في حالة تخزينها في مكان رطب ، و يفضل عدم استخدام العليقة الجافة من عبوة مفتوحة لفترة أكثر من شهرين .

ب- الأغذية الخضراء :

         كثير من الأسماك تقبل على الخضروات ، خاصة الأسماك نباتية التغذية، و يمكن شراء الأغذية الخضراء مجففة أو يمكن تقديمها طازجة للأسماك.

          و أهم الخضروات المستخدمة في تغذية أسماك المزارع السمكية هي السبانخ و الخس- خاصة الجزء الأبيض – و الكرنب المسوق – و هو صغير الحجم و يختلف عن الكرنب الكبير – حيث يتم طبخه لمدة 5 دقائق قبل تقديمه للأسماك ، والبطاطا حيث تقطع إلى أجزاء صغيرة أو تبشر .                                                                    و الجدير بالملاحظة أن الأغذية الخضراء تسبب تلوث البيئة المائية عند تخمرها في المياه، لذا يجب التخلص من مخلفاتها في آخر اليوم الذي تقدم فيه للأسماك .

ج- الأغذية الحيوانية : 

         و هي تشتمل على الأغذية الحية أو المجمدة حيث لا يوجد فرق كبير في القيمة الغذائية بينهما ، و لكن بعض أنواع الأسماك لا تقبل على الأغذية المجمدة .

1- الأغذية المجمدة : عبارة عن شرائح من اللحم أو السمك تباع على شكل قوالب – مثل قوالب الشيكولاتة – و يتم حفظها داخل الثلاجة – الفريزر و عند الاستخدام يقطع منها جزء صغير أو يصب عليه قليلاً من الماء الدافئ و يوضع في الأحواض السمكية . 

2- الأغذية الحية : يوجد كثير من الأغذية الحية التي تقبل عليها الأسماك بشراهة،و تتميز باحتوائها على نسبة عالية من البروتينات و الدهون و من أهمها :-

1- الأرتيميا Artemianauplia

          الأرتيميا هي أحد الأغذية الحية Live Food  التي تستخدم كغذاء أولي ليرقات الأسماك حديثة الفقس ،كما تستخدم كغذاء للأسماك الكبيرة لزيادة خصوبتها و إظهار جمال ألوانها.و هي تعتبر من الأغذية الغنية بالبروتين،حيث تحتوي اليرقات على 45 % من وزنها الجاف بروتين حيواني ، يحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية. تنتمي الأرتيميا إلى طائفة القشريات ، و تسمى أيضاً جمبري الملاحات Brine shrimp،تعيش في المياه عالية الملوحة( 10جرام / لتر إلى 150 جرام / لتر )أي من ثلاثة أضعاف إلى خمسة أضعاف ملوحة ماء البحر.ويبلغ طول الحيوان الكامل حوالي 15 مم و عمره لا يتعدى ستة شهور ويتكاثر في الظروف المناسبة،و لكن في الظروف الغير مناسبة فإن الحيوان يتحوصل داخل حوصلة على هيئة بيضة لها جدار سميك من مادة الكيتين التي تحمي اليرقة بداخلها من الظروف الغير مناسبة.لا يصلح بيض الأرتيميا Cysts  لتغذية الأسماك مباشرة لوجود الجدار الكيتيني السميك الغير قابل للهضم.ويمكن تخزين بيض الجمبري – الحويصلات – لعدة سنوات يمكن أن يفقس خلالها في حالة توافر الظروف المناسبة للفقس، حيث تخرج اليرقات و تبدأ في النمو لتصل إلى النضج الجنسي خلال أسبوعين ،حيث تضع الأنثى يرقات طولها نصف مليمتر بمعدل 20يرقة يومياً.يرقات الأرتيميا هي الغذاء المفضل للأسماك،وبخاصة ليرقات الأسماك حديثة الفقس بعد استهلاكها كيس المح yolk.

ملاحظات :-                                                                                      1- يرقات الأرتيميا لا تعيش في الماء العذب – ماء الصنبور – لأكثر من ساعات قليلة لذلك يجب ألا يقدم منها للأسماك أكثر من احتياجاتها . 

2- يرقات الأرتيميا حديثة الفقس – حتى 6 ساعات من الفقس – تكون غنية بالمواد الغذائية أكثر من الأطوار الأخرى من اليرقات ، لذا يفضل استخدام اليرقات خلال 6 ساعات من الفقس في تغذية الأسماك .

2- الباراميسيا Paramecia

          الباراميسيا من الكائنات الحية وحيدة الخلية و المتواجدة في الطبيعة بالمياه الراكدة، و تستخدم كغذاء ابتدائي للزريعة كبيرة الحجم .

3- الدود الحي  

         يمكن الحصول على الدود الحي من الطمي الموجود في الترع و المصارف و يباع في محلات أسماك الزينة داخل الطمي ، و عند وضع الطمي في الظلام لمدة 24 ساعة تخرج الديدان على السطح فيمكن الحصول عليها .

          و نظراً لأن الديدان تعيش غالباً في بيئة ملوثة فيراعى عدم تغذية الأسماك عليها إلا بعد مرور 24 ساعة حتى تخرج الدودة ما في جوفها من فضلات ملوثة .

          كما يجب غسل الدود جيداً قبل وضعه داخل الأحواض و ذلك بوضعه في وعاء و إضافة كمية من المياه إليه و تقليبه ثم تركه لفترة حتى ينزل الدود إلى القاع فيتم تصفية المياه من الوعاء و تكرر العملية عدة مرات حتى نحصل على ماء التصفية نظيفاً .

          كذلك يمكن الاحتفاظ به في إناء واسع و إضافة الماء إليه بارتفاع 1سم ، حيث يتنفس الدود الهواء الجوي ، و يفضل إضافة قليلاً " تفل الشاي" إلى الوعاء مع تغيير المياه مرة كل 4 – 6 ساعات و يتم تقديم الدود حياً للأسماك بوضعه في " الدوادة " الخاصة لذلك حتى يخرج الدود من الفتحات و تلتقطه الأسماك .

          كما يمكن تقطيعه إلى قطع صغيرة و تقديمها للأسماك الصغيرة .

4- ذبابة الفاكهة Fruit Flies

         تتواجد ذبابة الفاكهة أو الدورسوفلا Drosophila  بكثرة بمزارع الفاكهة ، و يمكن صيدها بسهولة باستخدام شبكة جمع الفراشات و هي غذاء مفضل لكثير من الأسماك . و تتميز ذبابة الدورسوفلا بصغر حجمها و بأن دورة حياتها تكتمل كل 12 – 20 يوم ، كما يمكن تربيتها و تفريخها بسهولة جداً و تعمل كالآتي :-

1-              يتم عمل عصيدة من الفاكهة أو الكمبوت ويضاف إليها كمية صغيرة من الخل، ويمكن أن يضاف إليها قليلاً من الماء حتى يكون الخليط سميكاً.

2-              توضع طبقة من العصيدة بارتفاع 2-3 سم داخل أنبوبة اختبار ، ويوضع فوقها كمية صغيرة من الخميرة الجافة.

3-              يوضع فوق العصيدة والخميرة قطعة من الورق المجعد.

4-              يضاف 20-30 من ذبابة الدروسوفلا مكتملة الحجم ويغلق الأنبوب بغطاء من المطاط.

5-              يتكاثر الذباب داخل الأنبوب ويقدم محتوياتها للأسماك كل 12-20 يوم.

         يفضل وضع الأنبوبة المحتوية على الذباب قبل فتحها في الثلاجة لفترة قصيرة وذلك حتى تشل حركة الذباب فيسهل للأسماك اصطيادها من على سطح الماء، ويمكن عمل أكثر من أنبوبة اختبار على فترات مختلفة للحصول على وجبة يومية أو أسبوعية للأسماك حسب الحاجة.

قواعد التغذية:

       الحكمة الذهبية في التغذية "أن الأسماك يمكن أن تموت من كثرة الأكل ، ولا تموت من قلته" وذلك لأن كثرة الأكل تعني كثرة المخلفات التي تؤدي إلى تلوث المياه فتقتل الأسماك، كما أن الأسماك يمكن أن تصاب بالتخمة فتموت من كثرة الأكل .

¬وللحفاظ على الأسماك يجب مراعاة القواعد التالية:

1- تغذية الأسماك على وجبات متنوعة وعدم الاعتماد على نوع واحد من التغذية.

2- ويجب أن تكون التغذية بكميات صغيرة على فترات منتظمة مرة في الصباح ومرة في المساء .

3- توضع كميات التغذية بالقدر الذي يستهلك خلال 5 دقائق ويستثنى من ذلك التغذية على الخضروات .

4- سرعة تنظيف مخلفات الأكل من الأحواض قبل أن تتعفن .

5- الالتزام بصيام الأسماك يوم في الأسبوع ، حيث يفيد ذلك في عملية الهضم و التخلص من الفضلات ,ويستثنى من ذلك الزريعة في أطوار نموها الأولى حيث تحتاج إلى التغذية يومياً.

6- يوضع غذاء خاص للأسماك ليلية التغذية .

7- يجب تثبيت مواعيد التغذية , حيث أن تغيير المواعيد أو التغيير في سلوك الأسماك يؤدي إلى عدم الاستفادة من الغذاء.

8- عدم تقديم تغذية ليرقات الأسماك حديثة الفقس لأنها لا تتغذى خلال الفترة الأولى لكونها حاملة لكيس المح الذي تتغذى من خلاله ويفضل وضع 2-3 من القواقع داخل حوض الزريعة لتقوم بالتغذية على المخلفات.

9- يفضل غمس مقدار وجبة من العليقة الجافة في الجليسرين لوهلة وتقديمها للأسماك في موعد الوجبة الغذائية حتى لا تصاب الأسماك بالتخمة, وتكرر هذه العملية مرة كل شهر, مع عدم استخدام هذا الأسلوب مع الأسماك الحامل لأنه يؤدي إلى الإجهاض .

 

تكوين العلق و تغذية يرقات الأسماك :

          تعتبر تغذية يرقات السمك، جراد البحر و القوقعيات من أهم الجوانب في ميدان التفقيس إذ أنها تمثل العامل الأساسي لنمو هذه اليرقات و لنجاح تربية الأحياء المائية.

          تتكون أطعمة اليرقات من الغذاء الحي الذي يشمل العلق النباتي و العلق الحيواني.

العلق النباتي : 

          تمثل الطحالب النقطة الأولى للسلسلة الغذائية و هي صالحة مباشرة لتغذية يرقات و فروخ القوقعيات و المرحلة الأولى ليرقات جراد البحر. ولكنها تدخل بصفة غير مباشرة في تغذية يرقات السمك و جراد البحر وذلك بواسطة العلق الحيواني المربى بالطريقة الكلاسيكية .

اختيار أنواع الطحالب :

          يقع اختيار أنواع الطحالب حسب القيمة الغذائية لكل منها و ذلك باعتبار حاجيات اليرقات . تحدد القيمة الغذائية للطحالب حسب ثراء كل صنف منها من الحوامض الدهنية الغير مشبعة من سلسلة ن-3 ( W3-HUFA) الضرورية لكل الكائنات المائية البحرية المربية .لقد تأكد أن الأسماك البحرية و خاصة منها اللاحمة ينقصها بعض الخميرات Enzyms)) الضرورية في تركيب هذه الحوامض الدهنية . أما بالنسبة للطحالب فهي قادرة على تركيب بعض الحوامض الدهنية من نوع   (W3-HUFA).

          لقد تبين أيضاً أن دهنيات الأسماك التي تحتوي على كمية من الحوامض الدهنية الغير مشبعة مثل C22 C20 C18  . تشبه في تركيبتها الحوامض الدهنية الغير مشبعة من سلسلة ن-3  الموجودة في الطحالب . و هذا التشابه دليل على أن السمك يحصل على حوامض الطحالب بواسطة دهنيات العلق الحيواني .

التربية المكثفة :

خصائص التربية :

الحرارة : من 18 إلى 22 درجة .

الإضاءة : 10000،5000،1000 لوكس حسب ما تتطلبه مرحلة التربية .

الماء : مصفى على حد 1 ميكرومتر و معقم بأشعة ما فوق البنفسجية .

الملوحة : 30%- 37% بالنسبة للسوطيات النباتية ) ( Phytoflagelleae

          20 % - 25% بالنسبة للمشطورات (  Diatomeae)

التهوئة : مغذات بغاز الفحم ( 1 -2 بالمائة من كمية الهواء ) .

المحلول الغذائي : ( متكون من أملاح معدنية و فيتامينات )

          حسب المصادر توجد عدة أنواع من المحاليل الغذائية التي تتشابه في تركيبتها الأساسية و هي النيترات و الفوسفات و يكمن الفرق في كمية و نوعية المعادن الثانوية.

نذكر على سبيل المثال المحلول الغذائي الذي ينسب إلى اسم واضعه محلول CON-WAY  حسب الجدول رقم (7):

تقنية الاستزراع :

أ) العناية بجذول الطحالب :

   تتمثل هذه العناية في عملية التشتيل و هي عملية دورية نقوم بها كل 7 أو 10 أيام عند إنهاك المحلول الغذائي .

ب) مراحل الاستزراع :

     تنطلق التربية من الجذول التي تزرع في ماء معقم و مغذى بالأملاح المعدنية و الفيتامينات و بعد عدة أيام ينقل هذا المنبت في حجم أكبر و تتواصل هذه العملية على نفس الطريقة حتى الإنتاج .

أنواع الاستزراع :

توجد عامة طريقتين لاستزراع الطحالب :

أ- الطريقة المسترسلة : في هذه الطريقة إناء واحد صالح لعدة أسابيع أو أشهر ، نأخذ منه قسط من الطحالب و نعوضه بماء البحر المغذي . تتمثل سلبيات هذه الطريقة في خليط من الخلايا كبيرة السن مع و أخرى صغيرة مما يتسبب في هلاك المنبت . 

ب- الطريقة المتسلسلة : في هذه الطريقة يأخذ المنبت في أقصى نموه لتغذية الحيوانات أو ليزرع في حجم أكبر.  توجد طريقة أخرى لاستزراع الطحالب غير التي ذكرت سابقاً و تتمثل هذه الطريقة في استعمال : 

q       أحواض كبيرة الحجم ( من 5 إلى 20 م 3 ) موجود في الهواء الطلق .

q       تزرع الطحالب في ماء البئر غنية بأملاح (Silice) التي تحتاجها المشطورات في نموها .

q       إضافة كميات من النيترات و الفوسفات أو أسمدة فلاحية .

q       تتمثل إيجابيات هذه الطريقة في قلة تكلفتها.

ملاحظة :أكد 1991 Sorgeloos  أن القيمة الغذائية للطحالب المجهرية المستزرعة دون المرضية رغم تكلفتها الباهظة . و لهذه الأسباب قد استعمل في بعض المؤسسات التجارية تركيبات غذائية لتعوض أو تضاف للطحالب مثل :

q       الخميرة المعالجة .

q       Microencapsulated feeds

q       مختلف أنواع Microparticuls

العلق الحيواني :

أ- الروتيفار ( Brachionus plicatilis)

         يستعمل عامة الروتيفار كغذاء أول خلال المرحلة الأولى في تربية يرقات السمك خاصة الوراطة و جراد البحر و ذلك لصغر حجمه و سهولة تربيته .

        يتكاثر هذا العلق على الطريقة : عذري التوالد – و هذا النوع يهمنا في التربية.

تقنية تربية الروتيفار:

          توجد طريقتين في تربية الروتيفار تختلف في نوعية التغذية :

# الطريقة الأولى و هي الكلاسيكية التي استعملت ما بين السبعينات و الثمانينات والتي لا زالت مستعملة إلى هذا اليوم في بعض المفاقس فهي تعتمد على غذاء مزيج من الطحالب و خميرة الخبز .

# أما الطريقة الثانية و هي حديثة الاستعمال تعتمد على العلف المركب الجاف .

خصائص استزراع الروتيفار:

الحوض : اسطواني مخروطي ( 500 ل و 2000لتر) .

الماء : معقم إلى حد 1 ميكرومتر و معقم بأشعة ما فوق البنفسجية.

 ملوحيته : تتراوح من 20 إلى 25 % .

حرارته : تتراوح من 25 إلى 27 درجة .

الإضاءة :استعمال الضوء واجب في استزراع الروتيفار على مزيج من الطحالب و خميرة الخبز .

استزراع الروتيفار على العلف الجاف لا يحتاج إلى ضوء .

مدة الاستزراع : الروتيفار في الحوض الواحد لمدة 4 أيام .

الجمع : يجمع الروتيفار لتغذية اليرقات في اليوم الخامس من الاستزراع .

طريقة تقييم النتائج : 

q               لدراسة نمو الروتيفار تأخذ 0.3 مل من الحوض في اليوم لحساب

 عدد الروتيفار و تحت المكبر و تكرر هذه العملية 3 مرات ثم يأخذ معدل الروتيفار كامل من الحوض في اليوم .

مقارنة نمو الروتيفار على الطريقة الكلاسيكية و الطريقة الحديثة :

( حسب الرسم البياني رقم 5 )

          نجري مقارنة بين الروتيفار المغذي على مزيج من الطحالب و خميرة الخبز مع الروتيفار المغذي على العلف الجاف ( Culture Selco)  . نلاحظ من الرسم البياني أن هذا العلف الجاف أعطى نتائج أفضل في نمو الروتيفار مقارنة بالنتائج المتحصلة عليها باستعمال مزيج من الطحالب و خميرة الخبز كما أكدت بعض البحوث الأخرى نفس هذه الملاحظة  (Comis and all 1991) و(Nyonje and all1991) إلى جانب أن التحاليل التي أجريت على هذا العلف ( Komis and all1991)  أظهرت أنه يحتوي على الحوامض الدهنية من السلسلة ن-3 (W3-HUFA)  التي تعتبر ضرورية ليرقات السمك البحري خاصة اللاحم و جراد البحر . و لكن تغذية هذه الحوامض تنقص بالنسبة لخميرة الخبز

   ( Watanabe and all, 1989, Fukusho 1989) . كما أن النتائج المتحصل عليها Kitajima  و زملائه 1976 بينت أن تربية الروتيفار على خميرة الخبز صعبة ولها نمو ضعيف جداً .

 

          و من ناحية أخرى تربية الطحالب من صنف الكلورلا البحرية

 ( Chlorella marine )  تكاليفها باهظة ( Sorgeloos 1991, Comis and ( all 1991 وتميل إلى الهلاك مع ارتفاع درجة الحرارة (Fukusho 1983) .

          أما تربية الروتيفار على العلف الجاف أسفرت نتائج حسنة و أقل تكلفة و بنية

تحتية الروتيفار غني بالحوامض الدهنية من صنف ( W3 HUFA) . ولذا فاستعمال العلف المركب الجاف هو أنجح طريقة في تربية الروتيفار .

القيمة الغذائية للروتيفار:

          منذ أن تبين على أصناف السمك ضرورية الحوامض الدهنية من نوع

(W3 HUFA)  و خاصة منها DHA  (C22 : 6W3 )  و EPA  ) (C20 : 5W3

اتخذت كثير من البحوث أهمية هذا النوع من الحوامض الدهنية على نمو نسبة الحياة و نجاح التحول ( Metamorphose)  و مقاومة الجهد ليرقات السمك (Stress) .

          و من جانب آخر تأكد أن القيمة الغذائية للروتيفار أو الأرتيميا تعتبر من العناصر الأساسية في نجاح تربية اليرقات السمك وجراد البحر .

          وتبين أيضاً أن القيمة الغذائية لهذين النوعين من العلق الحيواني يمكن تعويضها بالثري الدهني أو الزلالي و ذلك لتحسين الجودة الغذائية التي تناسب حاجيات السمك أو جراد البحر .

خصائص الإثراء :

الحرارة : 25 درجة .

الأكسيجين : 4 مغ / ل .

الكثافة : 100.000 إلى 200000 روتيفار/ل.

ب-  الأرتيميا :

         يعتبر نوبلييس الأرتيميا مصدر أول لتغذية أغلب حيوانات التربية المائية

(Sorgeloos 1991)  . يتميز هذا العلق بسهولة استعماله في المفارخ و ذلك انطلاقاً من البويضات التي يقع جمعها من ضيعات التربية أو من الوسط الطبيعي ( الأصباخ ، الشطوط ، والملاحات ) ثم علاجها و تكييفها.

          تحتوي هذه البويضات على أجنة في حالة حياة بطيئة خلال عدة سنوات طالماً كانت مكيفة و بعد أن وضعت في ماء البحر خلال 24 ساعة تخرج منها يرقات عائمة تسمى نوبلييس .

طريقة استعمال الأرتيميا :

(1) التفقيس : 

الحوض : اسطواني مخروطي (500-2000ل ).

الماء:  ملوحته من 25 إلى 35% 

حرارته : من 25 إلى 30 درجة . يجب أن تكون ثابتة خلال التفقيس .

التهوئة : كمية الأكسيجين يجب أن لا تقل عن 2 مغ خلال التفقيس .

ب هـ : حوالي 8 .

الإضاءة : 2000 لكس فوق سطح الماء .

(2) الجمع و التنظيف :  

         تتم عملية الجمع بعد 24 ساعة و يجب تنظيف نوبلييس الأرتيميا جيداً من ماء التفقيس حتى لا تتلوث أحواض تربية يرقات السمك و جراد البحر.

(3) الإثراء: 

         مثل الروتيفار إثراء الأرتيميا بالحوامض الدهنية من نوع (W3 HUFA)  عندها تأثير كبير على تربية يرقات السمك و جراد البحر و ذلك على عدة مستويات: نسبة الحياة ، النمو ، نجاح التحول و مقاومة الكرب .

خصائص الإثراء :

الكثافة : من 100.000/ل – 200.000 نوبلييس /ل و الأقصى 300.000/ل

الحرارة : من 25 إلى 30 درجة .

الأكسجيين : 4 مغ / ل أو أكثر

الإضاءة : طبيعية .

بعد جمع الأرتيميا المثرية يجب تنظيفها جيداً حتى لا يبقى أي أثر من محلول الإثراء .

ملاحظة :

         تتعرض التربية المكثفة ليرقات السمك لعدة أمراض يمكن أن تكون مرتبطة بالخمج الجرثومي (Dephasque 1991- Verdonck 1991 )  . و خلال السنوات التالية وقع الشك في الغذاء الحي كمصدر للتلوث . فقد تأكد أن تربية الروتيفار و الأرتيميا تحتوي على كمية كبيرة من الجراثيم تستطيع أن تتحول إلى أحواض تربية اليرقات و تكون مسئولة عن هذا الخمج .

          و تم علاج هذا العلق بالمضاد الحيوي (antibiotic)  (Chair 1991)

أو بمضاد الجراثيم   (Rodriguez and all1991)  و الهدف هو التنقيص من هذا التلوث .

          يظهر أيضاً أن إسناد المضاد الحيوي خلال (Bio en capsulation)  للأرتيميا و الروتيفار تعتبر نقل علاجي هام جداً في ميدان التربية (Touraki 1991) والعلاج بمضاد الجراثيم مشجعة و تعتمد هذه الطريقة على ماء البحر المعقم .

و من ضمن التجارب و البحوث توصلوا إلى مستخلص لتغذية أسماك البلطي:

          لتحقيق معدلات نمو عالية و بروتين جيد و أسماك مقبولة لدى المستهلك يحتاج مزارعي الأسماك إلى تقديم البيئة المناسبة لمعيشة الأسماك و نموها مع تقديم الغذاء الجيد و المتكامل ، إلا أن توفير الغذاء بالكمية و الجودة المطلوبة يزيد من تكاليف الإنتاج بسبب ارتفاع ثمن المواد الغذائية المتوفرة حالياً . و لقد جربت مصادر بروتينية نباتية و حيوانية لإحلالها محل بودرة الأسماك في الأغذية السمكية الصناعية لدراسة معدلات النمو المكتسبة و حالة الأسماك و نوعية البروتين .

          الدراسة الحالية هي محاولة للاستفادة من مصادر بروتين محلية ( نوى التمور و سماد الماشية ) في تغذية أسماك البلطي نوع سبيلورتس Oreochromis spilurus بناء على النتائج الإيجابية للتجارب سيتم تحضير أعلاف سمكية متوازنة و تجربتها في إنتاج أسماك جيدة مع تحقيق معدلات عالية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(أ)

 

 

(ب)

 

شكل ( 35 أ، ب)

صور توضح عليقة تغذية أسماك الحنشان

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رسم بياني رقم (1)

(جديد ومنصور،1981م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رسم بياني رقم (2)

(جديد ومنصور،1981م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رسم بياني رقم (3)

(جديد ومنصور،1981م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رسم بياني رقم (4)

(جديد ومنصور،1981م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رسم بياني رقم (5)

(جديد ومنصور،1981م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جدول رقم (2)

يوضح احتياج اسماك الكارب من الفيتامينات

المقدار لكل 1كغ علف

المعيار

اسم الفيتامين

10الآف

وحدة دولية

فيتامين

100

وحدة دولية

فيتامين

4-10

مليغرام

فيتامين

28

مليغرام

حمض النيكوتين

30-45

مليغرام

حمض البانتوتينيك

5-6

مليغرام

فيتامين

440

مليغرام

اينو زيتول

 (جديد ومنصور ، 1981م).

 

 

جدول رقم (3)

يوضح احتياج الأسماك من الأحماض الامينية

النسبة % من كمية العلف

اسم الحمض

2.5

ارجينين

0.7

هيستيدين

2.1

ليسين

0.5

ميثيونين

1.0

سيستين

0.2

تريتوفان

1.7

فينيل الانين

0.4

تيروزين

0.8

تريونين

1.5

فالين

1.0

ليوسين

1.5

ازوليوسين

 (جديد ومنصور ، 1981م)

 

ملاحظات

فوسفور

كلس%

رماد%

بروتين%

 خام            مهضوم   

دهون%

ألياف%

الرطوبة%

المادة الجافة%

اسم المادة

 

0.4

0.05

1.7

1.9

3.5

8.6

10.2

12.5

10.8

13.2

14.2

1.7

2.4

2.2

1.6

2.5

3.7

8.1

87.89

قمح حبة كبيرة

قمح حبة وسط

قمح حبة صغيرة

 

0.3

0.12

2.3

2.5

2.8

6.3

6.6

7.1

8.7

12.9

10.2

1.8

2.7

2.5

.7

5.5

6.5

7.6

78.97

شعير حبة كبيرة

شعير حبة وسط

شعير حبة صغيرة

 

0.36

0.1

3.0

3.1

3.5

6.2

8.0

10.2

8.2

10.3

12.7

4.2

4.8

5.6

8.1

10.3

15.0

8

88.52

الشوفان حبة كبيرة

الشوفان حبة وسط

الشوفان حبة صغيرة

 

0.027

-

1.1

 

1.2

1.02

-

0.10

 

0.10

1.4

3.35

6.0

 

6.6

7.1

10.5

12.0

 

10.1

7.6

12.60

14.6

 

13.4

4.5

2.6

5.04

 

4.5

2.2

6.5

11.8

 

13.5

9

8.1

10.5

 

10.5

 

87

86.40

887.5

 

87.5

ذرة وسط

غرابلة المطاحن

نخالة قمح 8-13%

ألياف

نخالة قمح أكثر من 13% ألياف

 

0.35

0.08

1.6

 

7.5

1.0

1.3

12.5

86.5

الأرز المقشور

جدول (4)

يوضح التركيب الكيميائي للحبوب ومخلفاتها

(جديد ومنصور ، 1981م)

 

 

 

 

جدول رقم (5)

توضح كمية الأعلاف الشهرية / خطة التعليف

الملاحظات

نسبة العليقة % من إجمالي العلف السنوي

اشهر التربية

تؤثر الظروف المناخية وحالة الأسماك الصحية تأثيراً بالغاً في تفاوت هذه النسب واختلافها.

5

آذار

7

نيسان

10

ايار

13

حزيران

17

تموز

20

آب

18

أيلول

10

تشرين

 (جديد ومنصور، 1981م)

 

 

جدول رقم (6)

يوضح الأعراض المرضية التي تظهر بسبب نقص الفيتامينات في عليقة الأسماك

الأعراض المرضية

العنصر

نقص النمو ، فقد الشهية ، جحوظ العينين، تشوهات في العمود الفقري.

حمض الاسكوربيك

نقص النمو ، فقد الشهية.

ف ب 12

نقص النمو ، جحوظ العينين.

ف أ

ظهور اللون الداكن للأسماك ، سهولة كسر الزعنفة الذيلية.

حمض الفوليك

تلون العينين بلون غير طبيعي.

ريبوفلافين

حركات عصبية للأسماك .

بيرودوكسين

جحوظ العينين ، نقص النمو ، عدم تجلط الدم.

ف هـ

 (محمود ، 1996م)

 

جدول رقم (7)

يوضح تركيب محلول كنوي

العناصر

المقدار

التركيبة

Tritriplex

45g

NA2 EDTA

Potassium nitrate

119g

NNo3

Acide Borique Phosphate

33.6g

H3 BO3

Sodium dihydrogeno

20g

Na H2 PO4

Manganese chlorure

0.36g

MnCL3 (4H2O)

Chlorure de fer

1.3g

Fe CL3 (6H2O)

 

 

محلول ثانوي:

Chlorure zinc

2.1g

ZNCL2

Chloruer de cobalt

2g

CO CL2 (6H2O)

Ammonium heptamolybdate

0.9g

(NH4) 6MO7 O2  (4H2O)

Sulfate de cuivre

2g

Cu SO4 (5H2O)

 

 

محلول فيتامينات:

Thiamine dichlorure

200mg

VIT BI

cyanocobalamine

10mg

B (12)

 (آمال مذيوب المعتمري ، 1993م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

طرق زراعةوتربية  الأسماك :

          يقصد بزراعة الأسماك تنمية و تربية الأسماك في المياه بصفة عامة ،و تضمن زراعة الأسماك في المياه مصدراً للغذاء أكثر أمناً من صيد الأسماك من البحار، كما أنها أقل كلفة و يمكن توفير نتاجها على مدار السنة و بالتالي تعويض النقص الغذائي الناتج عن الزيادة السريعة في نمو السكان و ضعف نتاج الصيد في المياه البعيدة خاصة في البلدان النامية في آسيا و أفريقيا و أمريكا اللاتينية ، هذا إذا أخذنا في الحسبان التقنية المتوفرة و اليسيرة المستخدمة في هذه الصناعة ناهيك عن توفر كميات كبيرة من المياه غير المستغلة في قارتي آسيا و أفريقيا و التي يمكن الاستفادة منها في تطوير هذا القطاع.

تربية الأسماك في العالم :

          بدأت زراعة الأسماك في العالم منذ آلاف السنين حيث بدأت في الصين عام 1000 قبل الميلاد تقريباً ، و انتشرت منها إلى دول آسيا بأكملها حيث بدأت بتربية سمك الشبوط العادي في المياه العذبة ، و تطورت بعد ذلك لتشمل أنواعاً أخرى من الشبوط في نفس أحواض التربية ، و في وقت لاحق بدأت تربية الأسماك في المياه شبه المالحة في إندونيسيا و ذلك لتنمية سمك السلماني ( Milk fish ) و سمك البوري الأسمر، و بعد ذلك أخذت تتطور و تأخذ أشكالاً أخرى أكثر دقة و احترافاً . و على الرغم من أن الطرق المستخدمة جميعها كانت تقليدية إلا أن تربية الأسماك في أحواض أو أقفاص بحرية بحد ذاتها أصبحت متطورة. 

          تتضمن أنواع الأسماك التي تربى عالمياً 103 نوعاً من الأسماك الزعنفية

و 32 نوعاً من القشريات و 44 نوعاً تقريباً من الرخويات ، و توسع الإنتاج كثيراً خلال العقدين الماضيين إذ قدر إنتاج الأسماك من الزراعة المائية في 1966 م بحوالى مليون طن و ارتفع عام 1975 م إلى 6 ملايين طناً ، أما في عام 1985 م فقد بلغ 10 ملايين طن . و تقدر الزيادة المتوقعة في إنتاج الأسماك عام 2000 م  بحوالي

 3 – 5 أضعاف ما كان عليه في عام 1985 م ، و تشير الإحصائيات إلى أن الإنتاج العالمي للمزارع المائية حسب نوعية البيئة المائية المستخدمة قد بلغ خلال عام 1985م      53% في المياه العذبة و 40 % في مياه البحر و 7% في المياه شبه المالحة .

          وتشير إحصائيات إنتاج الأسماك حسب النوع إلى أن خمسة و عشرين نوعاً من الشبوط أنتجت مليونين و نصف طن متري يتبعها أحد عشر نوعاً من المحار بكمية

قدرها مليون طن ، و تسعة أنواع من بلح البحر بكمية قدرها نصف مليون طن ،

و ستة أنواع من البلطي و المشطيات بكمية قدرها ربع مليون طن ، و السالمون بكمية قدرها مئة و خمسون ألف طن و تسعة أنواع من السلور بكمية قدرها مئة و ثلاثون ألف طن ، و خمسة عشر نوعاً من المحار بكمية قدرها مئة و ثلاثون ألف طن ، و أكثر من عشرين نوعاً من الروبيان بكمية قدرها مئة و عشرون ألف طن .

تطور تربية الأسماك:

          على الرغم من أن تربية الأسماك هي عمل قديم كان الغرض منه سد الحاجة الشخصية إلا أنها أصبحت مع تقدم و تطور الحضارة الإنسانية عملاً يحتاج إلى نوع من التدريب و الاحتراف خاصة بعد دخوله مجالات الإنتاج و التسويق و التصدير .

تلا انتقال زراعة الأسماك من مرحلة التربية المحدودة إلى مرحلة الإنتاج و التسويق الداخلي لمرحلة التطور الثالثة في بداية الثمانينات من هذا القرن و هي مرحلة التصدير، حيث أن العديد من الأنواع النادرة من الأسماك أصبحت تربى للتصدير .

          و قد شهدت تربية الأسماك تطورات تقنية ملحوظة خلال العقدين الأخيرين ، حيث بدأ استخدام الصهاريج و خزانات المياه للتربية و خاصة لتربية أنواع السلور

و السالمون وسمك الحمام و السلماني، و أصبحت نسبة إنتاج هذه الأنواع تسمح بأن تكون تجارية ، و من أشكال التقنيات الجديدة التي دخلت على تربية الأسماك زراعة أنواع متعددة من الأسماك في الحوض الواحد ، و على الرغم من أنها تقنية قديمة إلا أنه تم إتقانها و استخدامها بصورة واسعة و متقدمة جداً في بلدان عديدة بعد أن كانت على شكلها القديم في الصين و الهند .

          عرفت طريقة تربية أسماك البلطي في أحواض مائية منذ سنوات عديدة في المناطق الاستوائية و خاصة أفريقيا إلا أن زيادة عدد الأسماك في هذه الأحواض و تقلص أحجامها جعل تربيتها عملية غير مشجعة . و في السنوات الأخيرة ظهرت طريقتان لتربية الأسماك من شأنهما تشجيع تربية أسماك البلطي و جعلها عملية تجارية مربحة.تعتمد الطريقة الأولى على استخدام أنواع مختارة من أسماك البلطي سريعة النمو يمكن أن تصل إلى أحجام كبيرة نسبياً ، و يغذي هذا النوع من الأسماك بأعلاف حبيبية كي تكسب حجماً كبيراً قبل البدء في عملية التكاثر.أما الطريقة الثانية فتعتمد على التهجين ، حيث يمكن تربية سلالات مهجنة معظمها من الذكور لتقليل التزاوج ( في العادة ) في الحوض الواحد . و بالرغم من وجود بعض السلبيات في كلتا الطريقتين – خاصة في إيجاد حل مرضي للتغلب على مشكلة التكاثر – إلا أن الطريقتين ساعدتا على الحصول على ناتج قدره 5000 كجم للهكتار ( 0.5كجم/م2 ) في السنة . ومما أمكن ملاحظته أن مستوى إنتاج البلطي في القنوات المائية و الصهاريج التي تعتمد على المياه الجارية و التهوية المكثفة تتراوح مابين 20 إلى 50 كجم للمتر المربع الواحد .

          وقد اتجهت بعض التطورات نحو أساليب تكاثر الروبيان الجماعي التي تعتمد على رعاية يرقاته في المياه العذبة ، حيث جعلت هذه الأساليب عملية تكاثر و تربية هذا النوع مربحة و شملت هذه الأساليب تطوير تربية البلطي و الشبوط و السلور في بيئة فردية أو جماعية .

          و قد تمكن العاملون في مجال زراعة الأسماك من الاستفادة من فضلات الحقول الزراعية لتنمية و تربية الأسماك و ذلك بربط زراعة الأسماك مع الزراعة الخضرية ، كذلك أخذت العديد من البلدان النامية توفق بين تربية الأسماك و تربية الحيوانات الأخرى من أجل الاستفادة من فضلات الحقول في تسميد أحواض المياه المخصصة لتربية الأسماك ، وقد أصبحت هذه الطريقة شائعة الاستخدام في دول أوروبا الشرقية حيث تتم تربية الأسماك و البط جنباً إلى جنب . أما في جنوب شرق آسيا فغالباً ما تتم تربية الأسماك في حقول الأرز . وقد تمت في بلدان أخرى تجارب على استخدام مياه المجاري المعالجة لتربية الأسماك ، و كانت النتائج التي تم الحصول عليها مشجعة حيث زاد إنتاج الأسماك و ذلك لأن تلك المياه تساعد على نمو العوالق المائية المهمة في تغذية تلك الأسماك . كذلك تتم معالجة المياه المالحة لاستخدامها في تربية الأسماك ، حيث يمثل توفر المياه العذبة عنصراً مهماً في تطوير تربية الأسماك .

          ومن التطورات الأخرى في مجال تربية الأسماك استخدام الأعلاف الاصطناعية في التغذية ، و استخدام الهرمونات العلاجية في تكاثر أسماك المياه المغلقة و تربية الروبيان و تكاثره بصورة جماعية في المياه المغلقة . هذا و تعتمد استمرارية نجاح هذه الأساليب على توفر الغذاء الاصطناعي و العناصر المائية العالقة .

زراعة الأسماك في المملكة :

          تمتلك المملكة العربية السعودية سواحل واسعة تمتد من الناحية الغربية على

طول البحر الأحمر و من الناحية الشرقية على الخليج العربي . و هناك جهود متصلة لاستغلال تلك الشواطئ في ظروفها البيئية المناسبة في عمليات صيد و زراعة الأسماك .

          بلغت عمليات صيد و جمع الأسماك ذروتها في البحر الأحمر حيث قدرت كمية الأسماك الممكن اصطيادها بحوالي 670 ألف طن تمثل نسبة 57 % من المخزون السمكي. كما أن صيد الروبيان البحري في مياه الخليج العربي يتناقص تدريجياً ، و ذلك لصغر مساحة مياهه و ضيقه في بعض المناطق مما يجعله بيئة مغلقة إلى حد ما إضافة إلى التوسع العمراني والصناعي بالقرب من شواطئه، و من ذلك يتضح أنه لا يمكن الاعتماد كلياً على عمليات الصيد السمكي من مياه الخليج أو البحر الأحمر كمصدر أساس للأسماك . لذا فإن تطوير زراعة الأسماك في مناطق محمية وتعدد أشكال زراعتها هي الحلول المثلى لتفادي نقص المصدر السمكي و لتأمين الغذاء . هذا و تعد زراعة الأسماك في المملكة العربية السعودية مجدية اقتصاديا و ناجحة للعوامل التالية : 

q   توفر الوقود بأسعار رخيصة مما يقلل تكلفة ضخ و إعادة المياه .

q   الإقبال المتزايد على الأسماك مما يضمن وجود سوق مشجعة .

q   ارتفاع درجات الحرارة في المملكة نسبياً مما يساعد على نمو الأسماك بدون عقبات.

q   الدعم و الاهتمام الحكومي بقطاع الزراعة بوساطة تقديم القروض و الإعانات للمستثمرين بما فيها مشاريع الأسماك .

q   توفر مناطق ساحلية مناسبة و هادئة لزراعة الأسماك .

         و تجدر الإشارة إلى أن وزارة الزراعة و المياه تقوم حالياً بالتعاون مع المنظمة العالمية للزراعة  و الأغذية بزراعة بعض الأسماك البحرية مثل أسماك البلطي و السيجان باستخدام الأقفاص العائمة ، وتعد النتائج التي حصل عليها جيدة .

          كذلك قامت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم و التقنية بإنشاء مشروع لتربية الأسماك في المياه العذبة في منطقة ديراب بالقرب من الرياض و ذلك بغرض :إيجاد نظام معين لتربية الأسماك في المياه العذبة في المنطقة الوسطى من المملكة لبعدها عن البحار و إجراء الدراسات و الأبحاث المتعلقة بالأسماك و توعية الجمهور و زيادة مجالات الاستثمار و مساعدة القطاع الخاص في تطوير أبحاث و مشاريع مزارع الأسماك .

          وقد تم في هذا المشروع إنتاج يرقات الأسماك المناسبة للظروف البيئية حيث

وصل الإنتاج خلال عام 1408 هـ ما يقارب 400.000 يرقة بلطي و 100.000يرقة شبوط ، كما وصل إجمالي اليرقات المنتجة منذ إنشاء المشروع عام 1401هـ ما يقارب 2.5 مليون يرقة من كلا النوعين . و نظراً لما تم تحقيقه من إكثار و تربية لأسماك البلطي و الشبوط دون مشاكل أو عقبات فنية ، و حيث أن أحد أهداف المدينة من المشروع إجراء الدراسات و الأبحاث المتعلقة بأسماك المياه العذبة ، فقد وضع في الاعتبار الخطط المستقبلية التالية :

q   إجراء الدراسات و الأبحاث المتعلقة بأسماك البلطي النيلي .

q   تطبيق تجارب و أبحاث إنتاج يرقات بلطي وحيدة الجنس .

q   العمل على إطالة موسم إكثار البلطي .

q   إكثار و تربية أسماك القط الإفريقي .

q   جلب يرقات الروبيان العذب و عمل التطبيقات اللازمة لتربيته و إكثاره في ظل العوامل البيئية المتوفرة .

q   إنشاء محطة فرعية للمشروع في القصيم (تحت الإنشاء حالياً ) لتسهيل و توفير الإمكانات اللازمة لتنفيذ تلك المخططات .

طرق زراعة و تربية الأسماك :

          معظم طرق الصيد في سواحل المملكة كانت في الماضي طرق تكفي لسد حاجة السوق المحلية في المدن القريبة من الساحل مثل جدة و الدمام و ما جاورهما .

أما المناطق الداخلية فكانت تفتقر إلى هذا النوع من البروتين . و الآن و قد توفرت وسائل الحفظ و سهلت المواصلات بين السواحل و المدن الداخلية لم يعد إنتاج الصيادين يغطي إلا نسبة ضئيلة من الطلب و لهذا ازداد حجم الاستيراد مما دعا وزارة الزراعة والمياه إلى الاهتمام بتنمية هذا الجانب الحيوي بتحسين طرق الصيد و تطوير المصادر ، و قد أقيمت عدة مشاريع في هذا المجال . ومن هنا أنشئت شركة وطنية لصيد الأسماك حيث بدأت هذه الشركة أعمالها و أصبحت تسهم في تغطية الطلب المتزايد على الأسماك كما ظهرت فكرة زراعة الأسماك في شواطئ البحر الأحمر ، وقد أجريت عدة تجارب لتحديد أنواع الأسماك و كميتها و إمكانية زراعتها و تحديد الأماكن الملائمة لذلك على الشاطئ و دلت التجارب التي أجريت على سواحل المملكة و بعض دول منطقة الخليج العربي على إمكانية زراعة الأسماك في المياه البحرية وحددت عدة أماكن مناسبة على ساحل البحر الأحمر و كذلك على ساحل الخليج لإقامة المزارع البحرية . كما اقترحت طريقتان لحصر الأسماك إذ تعتمد الأولى على إعداد خزانات أو برك محفورة على أرض الشاطئ و تفتح في مياه البحر أما الطريقة الثانية فتتلخص في إعداد أقفاص طافية في منطقة بحرية محمية و تثبيتها في القاع .  وفي دراسة لمسح 500كم من طول ساحل البحر الأحمر قامت بها وزارة الزراعة و المياه تم تحديد أحد عشر موقعاً لتطبيق عملية زراعة الأسماك .

و لتربية الأسماك اقترحت إحدى الطريقتين التاليتين :

1- تربية الأسماك ابتداء من مرحلة الفقس إلى أن يبلغ السمك أحجاماً تصلح للتسويق و تسمى هذه الطريقة بالدائرة المغلقة . ( التربية الغير مباشرة ) .

2- تجمع صغار الأسماك ثم تربى في المزرعة حتى تصل الحجم التسويقي و تسمى هذه الطريقة بالدائرة المفتوحة . ( التربية المباشرة ) و لقد اختير لمشروع تربية الأسماك ثلاثة أنواع من الأسماك البحرية هي سمك البوري الرمادي اللون

Valamugil scheli  ذو النقطة الزرقاء و سمك الأرنب Siganus rivulatus

و سمك البلطي Tilapia mossambica و النوعان الأوليان يمكن الحصول على صغارها من البحر الأحمر بسهولة أما سمك البلطي فيمكن الحصول عليه من الدول الأفريقية كالسودان و مصر و نيجيريا .

          و من الناحية الاقتصادية فإن تربية الأسماك في المياه العذبة المستعملة لري الحقول النباتية في المملكة العربية السعودية أرخص من تربيتها في مياه البحر لأن المياه العذبة في مشروع كهذا يخدم غرضين هما تربية الأسماك و ري الحقول . و بالإضافة إلى ذلك فإن مرور الماء من المصدر إلى المزرعة النباتية من خلال أحواض تربية الأسماك ذو فائدة كبيرة بالنسبة لتسميد الأرض فهو يحمل معه بقايا غذاء السمك و المواد الإخراجية . و لا تكون التكاليف خاصة بالمزرعة السمكية فحسب إنما عامة لكل المزرعة . و أسماك المياه العذبة التي يمكن زراعتها في المملكة عديدة . نعرف منها الآن سمك البلطي Tilapia nilotica  و سمك الشبوط ( الكارب ) Cyprinus carpio اللذان تم توريدهما و زراعتهما و يمكن الحصول عليهما في البداية من المركز الوطني للعلوم و التكنولوجيا بالرياض .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أ) تفريخ و تربية أسماك البلطي :

          تعتبر أسماك البلطي من الأسماك المثالية للاستزراع السمكي حيث تتوافر فيها المواصفات المطلوبة للاستزراع من حيث :

1- تتميز أسماك البلطي بسهولة زراعتها و ملاءمتها للظروف البيئية للمملكة.

2- لها القدرة على التكيف مع نوعية المياه المستخدمة في الاستزراع مع المقاومة العالية للأمراض .

3- تتكيف بسرعة مع اختلاف المناخ و العوامل البيئية .

4- تتميز أسماك البلطي بمجال غذائي واسع حيث تتغذى على الفيتوبلانكتون و الزوبلانكتون و العليقة المصنعة، كما أنها تترمم على الفضلات المنزلية و الحيوانية و تستفيد مباشرة من المخلفات العضوية .

5- قدرتها العالية على الاستفادة من الغذاء و تحويلة إلى لحم "معامل تحويل غذائي" 1:1.2 ، ولذا فهي تعتبر من أقدر الكائنات الحية على تحويل الغذاء إلى لحم.

6- إمكانية التهجين بين أصنافها المختلفة للحصول على إنتاج متميز مقاوم للظروف المناخية .

7- سهولة تفريخها. حيث تعتبر أسماك البلطي من أكثر الأسماك قدرة على التفريخ، حيث للسمكة الواحدة إنتاج البيض لأكثر من عشرين مرة خلال موسم التكاثر، و يمكن أن يزيد عن ذلك في حالة توفير درجة حرارة مناسبة .

8- تتميز بسرعة النمو حيث تصل الذكور منها إلى 250 جرام خلال 4-6 أشهر و هو معدل قياس في مجال تربية الأسماك .

9- تتميز بالطعم المقبول بالإضافة إلى قابليتها لاختلاف أساليب الطهي ،حيث يمكن تشكيل وليمة كاملة و متنوعة من أسماك البلطي .

10- تتميز بانخفاض نسبة المعادن الثقيلة التي تخزن في أجسامها بالمقارنة مع أنواع الأسماك نباتية التغذية الأخرى و خاصة أسماك العائلة البورية .

 

 

 

 

إنشاء المزارع السمكية للبلطي :

          لكي تنشئ المزارع لتربية أسماك البلطي و تحقق النتائج المرجوة يجب إتباع الآتي :

1- اختيار أنسب الأماكن بعد إجراء المسوحات الميدانية الدقيقة .

2- دراسة الجدوى الفنية و الاقتصادية ثم البدء في إنشاء المزرعة السمكية .

3- إعداد أحواض التربية حسب المقاييس المعتمدة في الدراسة .

4- اختيار الزريعات ذات معدلات النمو السريع .

5- توفير الغذاء و توفير المياه الصالحة للزراعة – الإدارة الجيدة الواعية .

6- القدرة على السيطرة السريعة على الأمراض .

7- حصاد الأسماك في أنسب الأوقات – التسويق بطريقة علمية مدروسة .

تربية الآباء:

          يعتبر الانتخاب الجيد للذكور و الإناثات التي سوف تستخدم في التفريخ الخطوة الأولى في الحصول على إنتاجية عالية بالمزرعة السمكية .

          ويتم اختيار الذكور و الإناث من الإصبعيات التي أنتجت بالمزرعة خلال فصل الربيع نظراً لقدرة الأسماك التي تم تفريخها في الربيع على مقاومة الأمراض و سرعة النمو مع القوة الجنسية لدى الذكور و الإناث .

          يتم اختيار الإصبعيات التي وصلت إلى حجم 20 – 30 جرام و التي يلاحظ عليها النشاط أثناء السباحة بالإضافة إلى المواصفات الظاهرية و التشريحية للسلالة المراد تربيتها .

          يتم تربية الإصبعيات المختارة في أحواض خاصة ذات مياه متجددة مع الاهتمام بالتغذية المتوازنة المعتمدة على مصدرين للغذاء هما :

أ-  التغذية الطبيعية الناتجة من التسميد المتوازن للأحواض بهدف الحصول على بيئة مائية غنية بالكائنات الحية التي تفي بحاجة الأسماك من البروتين الطبيعي بالإضافة إلى الفيتامينات و الأملاح المعدنية وترجع أهمية التغذية الطبيعية للإصبعيات التي سوف تربى لتكوين الآباء إلى ضرورتها لتكوين الخلايا الجنسية بالإضافة إلى النمو المتوازن لهذه الإصبعيات .

ب-  التغذية الإضافية : و هي التغذية المصنعة التي يتم تغذية الإصبعيات عليها لدفع عملية النمو السريع للأسماك نظراً لتوازن العناصر الغذائية بها .

     و من الأمور الهامة خلال الشهور الأولى للتربية أن يتم الفرز المستمر للإصبعيات التي لا يظهر عليها العلامات المميزة للسلالة المختارة أو الإصبعيات ذات الحيوية المنخفضة.

التزاوج :

          يتم المزاوجة بين الذكور و الإناث خلال فترتي الربيع و الخريف عند درجة حرارة للماء تتراوح ما بين 21-23 ° . و يلاحظ أن ارتفاع درجة حرارة الماء تؤدي إلى حدوث فقس مشوهة لزريعة الأسماك . كما أن انخفاض درجة الحرارة عن هذا المدى يقلل من النشاط الجنسي للأسماك .

          و يختلف الأسلوب المتبع في تزاوج أسماك البلطي طبقاً للآتي :

الطريقة الطبيعية :

          و فيها يتم التزاوج في أحواض ترابية أبعادها 20 ×30 م تستوعب 150 ذكراً ، 450 أنثى بمتوسط وزن 500 – 800 جرام للسمكة الواحدة.

          في بداية موسم التكاثر تبدأ الذكور في تجهيز أعشاش الزواج على القاع الطيني. ثم تأخذ في مغازلة الإناث التي تضع البيض على دفعات داخل عش التزاوج ، ثم تترك الفرصة للذكر لقذف حيواناته المنوية على البيض .

          تقوم إناث البلطي – ما عدا البلطي الأخضر – بالتقاط البيض الممزوج بالمني في فمها لإتمام عملية الإخصاب – و قد تقوم الذكور بنفس العمل – حيث يبقى البيض بفم السمكة لمدة 3 – 5 أيام و هي الفترة الكافية للفقس . بعدها تسمح للصغار بالخروج إلى المياه لفترات قصيرة للتغذية ثم العودة سريعاً لفم السمكة في حالة الإحساس بالخطر .

تستمر حضانة الأسماك بالفم لمدة عشرة أيام بعدها تخرج الزريعة نهائياً و تعتمد على نفسها في التغذية . تغادر الأنثى عش الزوجية قبل الفقس أو بعده بقليل ، حيث يقوم الذكر بمغازلة أنثى أخرى حتى يتم التلقيح ... و هكذا.

          بعد أسبوعين من وضع الذكور مع الإناث في حوض التزاوج ، يلاحظ سباحة اليرقات على الطبقة السطحية من المياه ، حيث يمكن جمعها باستخدام شباك صيد الزريعة و نقلها إلى أحواض التحضين بهذه الطريقة تقوم الأنثى بوضع البيض 6- 8 مرات خلال موسم التكاثر و تضع الأنثى في كل مرة 300 -800 بويضة في المرة الواحدة .

الطريقة المكثفة :

          في هذه الطريقة يتم التزاوج في أحواض خرسانية بأبعاد 20 × 35 م حيث ينقسم الحوض إلى الأقسام التالية :

أ- حوض التزاوج :

         بأبعاد 20 × 30 م فيه يتم وضع الذكور مع الإناث بالكثافة التالية :

2000 أنثى ، 500 ذكر . و يتم اختيار الأسماك بمتوسط وزن 300 – 400 جرام للسمكة .

ب- حوض الأمهات : 

         بأبعاد 5 × 20 م و فيه يتم تجميع الإناث بعد استخراج البيض و اليرقات من فمها و نقله إلى الحضانة . و الإناث في هذه الحالة تكون شرهة جداً لتناول الطعام ، فيتم تغذيتها على عليقة مركزة تساعدها على سرعة تنشيط المبايض ، وتعاد إلى حوض التزاوج.

          و في هذه الطريقة تقوم الأنثى بوضع البيض 20 – 25 مرة خلال موسم التكاثر بمعدل 200 – 500 بويضة في المرة الواحدة .

          من أهم مشاكل تربية أسماك البلطي في المزارع السمكية سرعة وصول الأسماك إلى مرحلة البلوغ الجنسي و التفريخ المستمر للإناث إلى الدرجة التي لا يمكن فيها التحكم في عدد الأسماك . هذا التفريخ الطبيعي المستمر للأسماك البلطي يؤثر على كمية الغذاء الطبيعي بالأحواض بالإضافة إلى ظهور مشاكل مرضية نتيجة الكثافة السمكية العالية في البيئة المائية .

          كما أن وجود الذكور مع الإناث بشكل دائم يؤدي إلى النضج الجنسي المبكر للأسماك و الذي يكون عادة على حساب زيادة نمو السمكة . فتنتج المزرعة أسماكاً صغيرة هزيلة ذات قيمة تسويقية منخفضة . وللتغلب على هذه الظاهرة يلجأ مربي الأسماك إلى وضع عدد محدود من الأسماك المفترسة في الأحواض مثل القراميط أو قشر البياض أو القاروص ، حيث تتغذى هذه المفترسات على زريعة أسماك البلطي وهو ما يعتبر حلاً جزئياً لمشكلة زيادة عدد الأسماك في الحوض لكنه لا يحل مشكلة البلوغ الجنسي السريع للأسماك .و من الملاحظ أن ذكور أسماك البلطي أسرع نمواً من الإناث و أكبر منها من الحجم . و في حالة تربية ذكور البلطي وحدها فإن نضجها الجنسي يتأخر و بالتالي تزيد في الحجم و تكتنـز كمية أكبر من اللحم .

المعاملة الهرمونية : 

تأثير البلطي النيلى باستخدام هرمون الانعكاس الجنسي :

(داي ايثيل استلبستيرول)

          أجريت هذه الدراسة على أربعة مجموعات من زريعة البلطي النيلي وضعت تحت معاملات غذائية خاصة استخدم فيها هرمون الانعكاس الجنسي (داي ايثيل استلبستيرول) بجرعتين مختلفتين ولمدتى تغذية مختلفتين إضافة إلى المجموعة الضابطة . وقد تم في هذه دراسة الصورة الشكلية العامة لكل من الخصية والمبيض في البلطي النيلي باستخدام المجهر الضوئي . ولقد أظهرت الدراسة النسيجية أنه الخصية مكونة من عدة فصوص بينها حواجز ليفية وكل فص يحتوى على خلايا منوية في أطوارها المختلفة . وقد تميز المبيض بوجود حويصلات مبيضية في مستويات مختلفة من النمو . هذا وأوضحت هذه الدراسة أن استخدام هرمون التأنيث يؤدى إلى زيادة نسبة الإناث حيث تم الحصول على أعلى نسبة باستخدام 100مج/ كجم غذاء لمدة أربعين يوماً . كذلك فقد بينت الدراسة أن استخدام هرمون التأنيث في مرحلة التطور الجنسي تؤثر على متوسط أوزان الأسماك ومعدلات نموها ونسبة الأسماك التي تبقى على قيد الحياة.

          أثبتت التجارب العلمية إمكانية تحويل إناث بعض أصناف البلطي إلى ذكور وهي في مرحلة ما بعد الفقس ، حيث تعامل هذه الأسماك بالهرمونات التي يتم وضعها في الغذاء لمدة تتراوح ما بين 30 – 40 يوم ، حيث ينتج عن هذه الطريقة حوالي 98% من الأسماك ذكور .و عيوب هذه الطريقة ضرورة وضع يرقات الأسماك في أحواض خاصة لفترة طويلة و بكميات كبيرة و هو ما يعتبر تكلفة اقتصادية عالية في مزارع البلطي . كما أنه لبعض أنواع الهرمونات تأثيراً سيئاً على النساء الحوامل خاصة في حالة عدم وجود رقابة حكومية على المزارع السمكية .

التهجين:  

          تعتبر أسماك البلطي من أفضل أنواع الأسماك التي تقبل التهجين بين أصنافها المختلفة . ففي جنوب شرق آسيا تمكن مربوا الأسماك من إنتاج نوع جديد من البلطي " البلطي الأحمر " الناتج من تهجين البلطي الموزمبيقي مع البلطي النيلي ، و تهجين البلطي النيلي مع البلطي الأوريا .

          ولقد نجح العلماء في الحصول على إنتاج ذكور فقط بتهجين بعض أنواع البلطي سواء في الجيل الأول أو بالتهجينات المتعددة .

          ومن التهجينات الشائعة في هذا المجال تهجين البلطي النيلي مع البلطي الأوريا " الحساني" بنسبة 2:1 إناث بلطي مع ذكور حساني . حيث ينتج الجيل الأول بنسبة 85 % ذكور .                                                                                            و من عيوب هذه الطريقة أن نسبة الذكور لا تصل إلى 100 % و هو ما يعني وجود عدد من الإناث سوف تربى بعد ذلك مع الذكور و ينتج عن ذلك مشاكل تربية البلطي السابقة .و لمعالجة هذا العيب يمكن استخدام طريقة الفرز اليدوي للحصول على 100 % ذكور .

تحضين الزريعة :

          يتم تحضين زريعة البلطي زنة 1 – 2 جرام في أحواض ترابية بالمزرعة تتراوح مساحتها ما بين نصف فدان إلى فدان و نصف .

         و تختلف كثافة التخزين حسب أسلوب التحضين كالآتي :

تحضين البلطي الربيعي : 

          يقصد بالبلطي الربيعي الزريعة التي تم تفريخها في شهر إبريل ، و يفضل أن يتم تخزين زريعة البلطي الربيعي بمعدل 100- 200 ألف زريعة للفدان .

          و لرفع كفاءة الأحواض الغذائية يتم تسميدها بالمعدلات التالية للفدان :

1 طن روث حيوانات ، 400 كجم زرق طيور ، 7 كجم يوريا ،

30 كجم سوبر فوسفات .

          و يفيد استخدام اليوريا و السوبر فوسفات في دفع عملية التخمر التي تؤدي إلى سرعة تحلل السماد العضوي .

          يفضل توزيع السماد البلدي جيداً على قاع الحوض و عدم وضعه في أكوام ثم فتح المياه إلى الحوض بمعدل بطئ حتى يصل ارتفاع المياه إلى 40 سم . يترك الحوض لمدة أسبوعين ، ثم يتم رفع منسوب المياه إلى 60 سم و بذا يكون جاهزاً لاستقبال الزريعة .

          يستمر تسميد أحواض الحضانة طوال فترة وجود الزريعة بها بمعدل 2 كجم زرق طيور يومياً للفدان .

التغذية الإضافية : 

          يتم إضافة العليقة الإضافية إلى الأحواض بمعدل 3- 5 % من وزن الأسماك يومياً حسب حرارة الجو . فأفضل عليقة اقتصادية لزريعة البلطي تتكون من رجيع الأرز الناعم مضافاً إليه :2  % من وزن العليقة كسب بذرة القطن المقشور أو بقول جافة مطحونة لرفع نسبة البروتين النباتي . 2 % مسحوق سمك لرفع نسبة البروتين الحيواني .و يفضل زيادة نسبة مسحوق السمك في العليقة إلى 5 % خلال الأسبوعين الأول والثاني يتم خلط العليقة جيداً و خلطها بالماء حتى تصير عجينة متماسكة. و يتم وضعها في أماكن محددة من الحوض حتى تتعود الزريعة على مكان ثابت لتقديم الطعام. يفضل وضع العليقة على طاولة من الخشب أو البلاستيك طافية أسفل سطح المياه بحوالي 5 سم.و تفيد الطاولة في التعرف على إقبال الزريعة على الغذاء و بالتالي يمكن تحديد الكمية اللازمة للتغذية يومياً. يتم تغذية الزريعة 4 مرات يومياً طوال فترة الحضانة التي تستغرق حوالي 4 أسابيع.

تحضين البلطي الخريفي:  

          يبدأ موسم التفريخ الثاني للبلطي طبيعياً خلال أشهر سبتمبر و أكتوبر و نوفمبر، بعد انتهاء أشهر الصيف الحارة و التي يقف أو يتوقف فيها التفريخ طبيعياً. الزريعة الناتجة خلال هذه الفترة تسمى بزريعة الخريف، و هي أضعف من زريعة الربيع في قدرتها على النمو السريع و أقل منها كفاءة من الناحية الجنسية، لذا يفضل عدم تربية الآباء من زريعة الخريف.

معدلات التسميد: 

          نظراً لانخفاض درجة حرارة المياه فمن الأفضل الإقلال من الأسمدة الطبيعية التي لا تتخل بسهولة مع درجات الحرارة المنخفضة و بالتالي تسبب بعض المشاكل الصحية للأسماك. يفضل في هذه الحالة التسميد بزرق الدواجن بمعدل

200 – 300 كجم للفدان حسب درجة حرارة الجو مع إضافة 10 كجم يوريا و 30 كجم سوبر فوسفات بنفس الطريقة المشار إليها في تحضين البلطي الربيعي .

       يستمر في تسميد أحواض الحضانة بعد وضع الزريعة بها بمعدل 1 – 2 كجم زرق دواجن يومياً مع وقف التسميد في الأيام الباردة.

معدلات التخزين: 

          تقل معدلات التخزين لزريعة الخريف حيث تتراوح ما بين 80 -100 ألف زريعة للفدان.

          و يرجع السبب في تخفيض الكثافة السمكية لزريعة الخريف إلى عاملين:

الأول : انخفاض قدرة الأحواض على إنتاج الغذاء نظراً لبطء انحلال السماد العضوي لانخفاض درجة حرارة المياه.

الثاني : أمكانية تحويل أحواض الحضانة إلى أحواض للتشتية خلال فترة الشتاء و هو ما يتطلب كثافة سمكية منخفضة.

التغذية الإضافية:                                                                     يستمر في التغذية الإضافية بنفس المعدلات و الأنواع المستخدمة مع زريعة الربيع خلال أشهر أكتوبر و نوفمبر، و توقف التغذية الإضافية خلال أشهر ديسمبر و يناير ما عدا الأيام الدافئة فيمكن إضافة العليقة بمعدل 1- 2 % من وزن الأسماك في الحوض .  

أحواض التشتية: 

          يمكن تحويل أحواض زريعة البلطي الخريفي إلى أحواض تشتية خلال أشهر ديسمبر و يناير و فبراير ، حيث يتوقف تقريباً معدلات نمو الزريعة خلال هذه الفترة.

          و يتم تحويل أحواض الحضانة إلى أحواض التشتية باتخاذ الإجراءات التالية:

1- وضع منسوب المياه بالأحواض بحد أدنى متر و نصف لحماية الأسماك من برودة المياه.

2- إقامة مصدات رياح على الجانبين الشمالي و الغربي للأحواض لحمايتها من الرياح الباردة.

3- وقف التسميد العضوي و تخفيض معدلات التغذية الإضافية.

4- اعتباراً من شهر مارس يبدأ في تخفيض مستوى المياه تدريجياً مع تقديم العليقة الإضافية مرتين في اليوم و إضافة السماد العضوي في الأيام الدافئة خلال النصف الأول من الشهر.

5- يوقف التسميد خلال النصف الثاني من شهر مارس تمهيداً لصرف مياه الأحواض حيث يتم نقل الإصبعيات إلى أحواض التسمين.

تغيير مياه الحوض: 

          تعتبر عملية التغيير الجزئي لمياه أحواض الحضانة من الأمور الهامة للحصول على إصبعيات جيدة النمو و ذلك نظراً لأهمية تغيير مياه الحوض في المساعدة على صرف المخلفات الراكدة في القاع، و إدخال مياه جديدة غنية بالأكسجين اللازم لتجديد نشاط الكائنات النباتية التي تعتمد عليها الزريعة في التغذية بالإضافة إلى الأكسجين اللازم لتنفس زريعة الأسماك.

تسمين الإصبعيات: 

          تبدأ مرحلة تسمين الإصبعيات عند وصولها إلى حجم 10- 20 جرام و ذلك بنقلها من أحواض التحضين إلى نظام التسمين – سواء أكان أحواضاً أو أقفاصاً- حيث تظل الإصبعيات في هذا النظام حتى تصل إلى الحجم التسويقي المطلوب، و الطرق الشائعة في تسمين البلطي هي:-

1-              الطريقة العادية: 

         و فيها يتم نقل إصبعيات البلطي بعد انتهاء فترة التحضين إلى أحواض ترابية تتراوح مساحتها ما بين 3- 5 فدان، حيث يتم تخزين الإصبعيات بها بمعدل  

1.5-2 سمكة /م2 من المساحة المائية للحوض. و يفضل في هذه الطريقة إضافة بعض أنواع الأسماك الأخرى إلى الحوض للاستفادة من أسلوب التنوع الغذائي للأنواع السمكية المختلفة بهدف الحصول على أعلى إنتاجية من وحدة المساحة.

و في هذه الطريقة يفضل التركيب الآتي للفدان:

5000- 6000 إصبعية بلطي.

500 – 600 إصبعية مبروك بأنواعه .

1000 –2000 إصبعية بوري أو طوباره.

          و عند حساب معدلات التغذية يتم حساب كمية العليقة الخاصة بالبلطي فقط نظراً لأن أسماك البوري تتغذى على فضلات التغذية و فضلات البلطي و بالتالي تساعد على تنظيف قاع الحوض من بقايا التغذية و الفضلات التي تؤدي تراكمها إلى تلوث مياه الحوض . كما تقوم أسماك المبروك بالتغذية على فضلات الأسماك و الحشائش و بالتالي تعمل أيضاً على تنظيف الحوض السمكي.

التسميد: 

          بعد تجفيف الأحواض و عمل الصيانة اللازمة للجسور و البوابات يتم نثر السماد العضوي بمعدل 0.5 – 1 طن من روث الماشية المجفف هوائياً مع خلطه بمقدار 10 كجم من سماد اليوريا لرفع عملية التحلل البكتيري له. و بعد فتح المياه إلى الحوض حتى منسوب 30 – 40 سم يتم إضافة سماد السوبر فوسفات بعد نقعه في كمية من المياه لمدة 24 ساعة إلى الحوض بمعدل 20 – 30 كجم للفدان.

 بعد عشرة أيام يتم رفع منسوب المياه إلى 60 – 70 سم و بالتالي تكون جاهزة لاستقبال الإصبعيات.

التسميد الدوري: 

          في حالة عدم تحميل البط على مزارع البلطي يفضل التسميد الدوري للأحواض بمعدل:

2 كجم زرق طيور " متخمر" ، 2 كجم سوبر فوسفات " بعد نقعه لمدة 24 ساعة"

½ كجم يوريا " ذائبة في المياه" و يمكن إضافة الأسمدة يومياً أو مرة في الأسبوع حسب العمالة المتوفرة.

التغذية:                                                            يتم تقديم العليقة للأسماك مرة واحدة يومياً بمعدل 1-3 % من وزن أسماك البلطي في الحوض حسب درجة حرارة الجو و غمر الأسماك حيث يقل معدل التغذية بزيادة العمر كما يقل معدل التغذية في حالة الزيادة أو النقص من المدى الحراري لأسماك البلطي و الذي يتراوح ما بين 20- 25 م°يفضل تقديم العليقة وقت الظهيرة من الأيام المعتدلة و قبل الظهيرة في الأيام الحارة. 

          ويتم تصنيع العليقة على شكل عجينة و أن توضع في مكان ثابت بشكل مستمر في الحوض حتى تتعود عليه الأسماك.

معدل تغيير المياه: 

          يفضل تغيير مياه الحوض بمياه جديدة بمعدل 5 10%يومياً لتجديد حيوية الأسماك و الكائنات الدقيقة النامية بالحوض.و يراعى زيادة معدل تغيير مياه الحوض في حالة تلون المياه باللون الأخضر الداكن،و يتم تغيير مياه الحوض كلياً في حالة الإصابة بالأمراض.

الحصاد:

          ينتج الفدان المستزرع بهذه الطريقة حوالي 1 طن للفدان و يتم الحصاد الجزئي بعد مرور ثلاثة أو أربعة شهور على وضع الإصبعيات بأحواض التسمين وذلك باستخدام شباك ذات عيون مناسبة لحصاد الأسماك التي وصلت إلى الحجم التسويقي المطلوب فقط.

          وفي حالة الحصاد الكلي يتم وقف التسميد قبل الحصاد بأسبوعين و وقف التغذية قبل الحصاد بثلاثة أيام. يبدأ الحصاد الكلي بخفض منسوب المياه تدريجياً مع تصفية الجزء الأخير من المياه 10 سم بسرعة و حصاد الأسماك في الصباح الباكر.

2-              الطريقة نصف المكثفة: 

        و فيها يتم تسمين إصبعيات البلطي في أحواض تتراوح مساحتها ما بين   

1- 2 فدان. وبهدف الوصول إلى كثافة تخزينية عالية ( 3- 5 سمكة /م2 ) يتم إدخال بعض التعديلات على الطريقة السابقة تتلخص في الآتي:

1- زيادة معدل تغيير المياه داخل أحواض التسمين إلى 20 % يومياً بدلاً من 10%.

2- لمقابلة نقص الأكسجين الناتج من زيادة الكثافة السمكية من الأحواض يتم استخدام نظام مساعد للتهوية عبارة عن بدالات ميكانيكية تعمل بالكهرباء تقوم بتقليب المياه داخل الأحواض.

3- زيادة معدلات التغذية المكملة حيث يرفع معدل التغذية إلى3– 5%من وزن الأسماك.                                                                                                و في هذه الحالة يفضل استخدام العليقة المصنعة على شكل حبيبات و التي يكون من السهل على الأسماك التقاط الحبيبات الكاملة و المحتوية على جميع العناصر الغذائية في شكل متوازن.

         يمكن مضاعفة إنتاج المزرعة السمكية من البلطي سواء في الطريقة العادية أو نصف المكثفة بتنظيم عمليات تحضين و تسمين الأسماك بالأسلوب الذي يسمح بالحصول على محصولين في العام من نفس المزرعة طبقاً للنظام الآتي:

أحواض التحضين: 

1- يتم تخزين زريعة البلطي الخريفي بأحواض التحضين خلال شهر أكتوبر.

2- تستمر الزريعة في أحواض التحضين حتى شهر فبراير، حيث يمكن تحويل الحضانات إلى أحواض للتشتية خلال شهور الشتاء.

3- يتم نقل إصبعيات البلطي الخريفي إلى أحواض التسمين في بداية شهر مارس.

4- يتم تجفيف أحواض التحضين و تجهيزها لاستقبال البلطي الربيعي خلال شهر مارس.

5- تخزين زريعة البلطي الربيعي ابتداء من شهر إبريل حيث تستمر في الحضانات حتى شهر مايو أو يونيو.

أحواض التسمين:

1- تجهز أحواض التسمين خلال شهر فبراير لاستقبال إصبعيات البلطي الخريفي.

2- تستقبل أحواض التسمين الإصبعيات خلال شهر مارس و تستمر بها حتى شهر يونيو حتى يتم حصادها كلياً في النصف الأول من الشهر.

3- تجفف الأحواض و تجهز سريعاً لاستقبال إصبعيات البلطي الربيعي من أول شهر يوليو حيث تستمر في الأحواض لحين حصادها كلياً خلال أكتوبر أو نوفمبر.

4- تجفف الأحواض خلال شهري ديسمبر و يناير و يتم عمل الصيانة السنوية لها استعداداً لتكرار الدورة في العام التالي.

      و بهذه الطريقة يمكن استغلال نفس أحواض الحضانة و أحواض التسمين للحصول على محصولين في العام.

الحصاد:

          في الطريقة السابقة يتم حصاد الأسماك مرتين في العام حصاداً كلياً خلال شهر مايو و يونيو للبلطي الخريفي و خلال أكتوبر و نوفمبر للبلطي الربيعي.

تربية البلطي بالأقفاص العائمة:

          يعتمد أسلوب التربية في الأقفاص العائمة على مبدأ تربية الأسماك في نفس الظروف الطبيعية الملائمة لها.و إن كان أسلوب التربية في أقفاص يكلف المربي إنشاء الأقفاص العائمة و غزولاتها.

        إلا أن هذا الأسلوب يوفر نفقات كبيرة بالمقارنة مع أساليب التربية في أحواض

التي تتطلب الآتي:

1- تكاليف توفير الأرض المناسبة.

2- تكاليف الحفر و الردم لإنشاء الترع و المصارف و الأحواض و بوابات الري و الصرف.

3- تكاليف استخدام الطاقة اللازمة لرفع مياه الري أو مياه الصرف أو كليهما لتجديد مياه الأحواض بالإضافة إلى تكاليف الآلات اللازمة و صيانتها.

بالإضافة إلى تحقيق أسلوب التربية في الأقفاص إلى المميزات التالية:

1- تحقيق إنتاجية مرتفعة من وحدة المساحة بأقل تكاليف.

2- استغلال المسطحات المائية التي يصعب الصيد فيها لإنتاج الأسماك.

3- حماية صغار الأسماك من المفترسات و الطيور.

4- إمكانية متابعة الحالة الصحية و معدلات النمو للأسماك طوال فترة التربية.

5- إمكانية نقل الأقفاص إلى أماكن أخرى في حالة الظروف غير الطبيعية.

6- انخفاض العمالة اللازمة طوال فترة التربية.

7- التسويق الجيد للأسماك ، حيث يتم الاتفاق على البيع و الأسماك في أقفاصها، و بالتالي لا يخضع المربي لمساومة التاجر خوفاً من سرعة فساد الأسماك المصادة.

8- حصاد الكميات المطلوبة فقط للتسويق.

        و تعتبر أسماك البلطي من أنسب الأسماك التي يمكن تربيتها داخل الأقفاص العائمة للأسباب التالية:

1- تربية البلطي في أقفاص يحل مشكلة الخصوبة العالية للإناث و التي ينتج عنها زيادة أعداد الزريعة للحد الذي لا يمكن السيطرة عليه، حيث يفقد البيض من عيون شباك الأقفاص في حالة وضع الإناث للبيض من القفص.

2- أسماك البلطي من الأسماك سريعة النمو و عالية الاستجابة للتسمين حتى و هي في الأسر.

3- استغلال ميزة تأقلم البلطي على التغذية المصنعة على شكل حبيبات.

4- قصر الفترة اللازمة للتسمين، حيث يمكن تسويق الأسماك بعد 3 – 4 شهور من بدء التسمين.

5- إمكانية الحصول على أكثر من محصول في العام خاصة في المناطق الدافئة.

تصنيع الأقفاص:

          يتكون القفص العائم من الأجزاء الرئيسية التالية:

أ- الإطار العائم: 

        يتكون الإطار العائم من 4 مشايات ، تتكون المشاية الواحدة من عدد 2 قطعة طويلة من الخشب" قوائم" و عدد من القطع الصغيرة، حيث يتم تصنيع المشاية على شكل سلم ثم يتم تصنيع الإطار العائم  من عدد الأربع مشايات تكون على شكل مربع طول ضلعه  "طول المشاية" . يفضل أن يكون عرض المشاية الواحدة 50 – 60 سم و بطول يتراوح ما بين 2 – 11 متر حسب نوع القفص المطلوب كما في(شكل36 أ،ب).

          و يمكن تصنيع الإطار العائم من عدد 2 مشاية و 2 قائم خشبي كما في ( شكل 37) حيث يعتبر أوفر في التكاليف ، و في هذه الحالة عند ربط الإطارات العائمة معاً يتم ربط القائم الخشبي لأحد الإطارات مع مشاية الإطار الثاني و هكذا..

كما يمكن تصنيع الإطار العائم من الحديد المجلفن أو البامبو أو مواسير ال .PV.C.

ب-  مادة الطفو:

          يتم استخدام أما تساعد أي مادة تساعد على طفو الإطار العائم بحيث يكون الإطار مرتفعاً عن سطح الماء بمسافة لا تقل عن 30سم لضمان عدم هروب للأسماك خاصة أثناء هبوب الرياح ويمكن استخدام المواد التالية للطفو.

1- مكعبات الاستريوفوم:

          وهي مادة رخيصة الثمن معروفة باسم "الفوم" أو الفلين الأبيض يمكن الحصول عليها على شكل مكعبات بطول 1 متر وعرض 50سم وسمك 40-60 سم .

          يتم وضع هذه المكعبات داخل أكياس بلاستيك لحمايتها من المياه والحشرات المائية،حيث يتم تثبيتها أسفل "مشاية الإطار العائم" فتساعد على الطفو.

2- البراميل الحديدية :

          يمكن استخدام البراميل الحديدية الفارغة بعد إحكام إغلاقها ودهانها بمادة مقاومة للصدأ،حيث يتم تثبيتها أسفل الإطار العائم حيث تساعد على الطفو.

3- البراميل والجراكن البلاستيك:

          وهي الأواني الخاصة بنقل المياه أو الكيروسين أو المبيدات الحشرية حيث ينصح بغسلها جيداً قبل استخدامها كمادة للطفو.

ج- شباك من النايلون:

          يتم تفصيل الغزل على شكل صندوق بقاع فقط وترك الغطاء بدون غزل . ويراعى أن تكون أبعاد صندوق الغزل مساوية تماماً لطول وعرض الإطار العائم وأن يكون عمق الصندوق مناسب لعمق المياه من المنطقة المختارة بحيث تكون المسافة بين قاع الصندوق وقاع المجرى المائي لا تقل عن 150 سم لضمان التخلص من فضلات الأسماك . كما في الشكل (38) .

          تختلف سعة عيون الغزل "الماجة= عدد العيون في 50سم" حسب حجم وعمر الأسماك . بحيث تقل الماجة كلما زادت الأسماك في الحجم لتعطى فرصة جيدة لتبادل المياه داخل وخارج الصندوق مع ضمان عدم هروب الأسماك من داخله.

إنزال الأقفاص إلى المياه:

          بعد تصنيع الإطار العائم وتثبيت مادة الطفو أسفله،يتم سحب الإطار إلى المياه،بعد وصوله إلى المكان المحدد وتثبيت الإطار في مكانه باستخدام المخاطيف البحرية.

          يتم تعليق صندوق الغزل من أماكن التعليق الموضحة بالشكل (38) على السطح الداخلي للإطار،مع ملاحظة أن يكون طول ضلع الإطار من الداخل مساوياً تماماً لطول ضلع صندوق الغزل بحيث يتم شد الغزل مما يساعد على تمزيقة،أو يكون الغزل أطول من ضلع الإطار وبالتالي يكون الصندوق غير محكم التعليق فيعطى ذلك فرصة لهروب الأسماك.

          ويتم تعليق أثقال مناسبة في الحبال المدلاة من أركان صندوق الغزل لمنعة من الطفو.ولابد أن تكون الأثقال راسخة على قاع المجرى المائي.ويمكن تثبيت مجموعة من الأقفاص العائمة مع بعضها البعض،كما يتم تثبيت كل مجموعة بالشاطئ باستخدام الحبال.

اختيار الموقع:

        يمكن وضع أقفاص تربية أسماك البلطي في مجرى النهر أو الترع أو المصارف أو البحيرات بشرط توافر العوامل التالية:

1- ألا يقل العمق في مكان الأقفاص عن 3م ، بحيث لا تقل المسافة بين قاع الصندوق وقاع المجرى المائي عن 1م ، وكلما زادت هذه المسافة كان أفضل حيث أنها تعطى فرصة أكبر للتخلص من مخلفات الأسماك وعدم تراكمها أسفل الأقفاص .

2- أن تكون المياه خالية من الملوثات البيولوجية أو الصناعية أو الكيميائية ويراعى عند وضع الأقفاص في المصارف الزراعية ، أن تكون المنطقة بعيدة عن أماكن استخدام المبيدات الحشرية في الزراعة.

3- أن تكون سرعة التيار المائي مناسبة بحيث لا تقل عن 5 سم في الثانية وألا تزيد عن 15 سم / ثانية فالمياه الراكدة أقل من 2 سم / ثانية لا تساعد على تجديد المياه في الأقفاص بالشكل الكافي لتجديد الأكسجين اللازم لحياة الأسماك . كما أنها لا تساعد على التخلص من فضلات الأسماك المتراكمة أسفل الأقفاص مما يؤدي إلى تخمرها وبالتالي تصبح مصدر للعدوى بالإضافة إلى تأثيرها السيئ على البيئة المائية التي تعيش بها الأسماك داخل الأقفاص.

          كما أن زيادة سرعة التيار عن 20 سم / ثانية تؤدي إلى قيام الأسماك ببذل مجهود كبير للحفاظ على توازنها داخل القفص وهذا المجهود على حساب معدل النمو ، بالإضافة إلى أن سرعة التيار تؤدي إلى سرعة فقد الغذاء المقدم للأسماك وهو ما يعتبر تكلفة اقتصادية ضائعة لمربي الأسماك.

4-أن يتراوح الرقم الهيدروجيني للمياه PH مابين 7-8.5 نظراً للتأثير السيئ للمياه الحامضية أقل من 7 أو المياه المرتفعة القلوية أكبر من 9 على الأسماك.

5-ألا يقل الأكسجين الذائب في المياه عن 5 جزء في المليون.

6-أن يكون المدى الحراري لدرجة المياه في المنطقة مابين 15مْ -27مْ نظراً لانخفاض شهية الأسماك خارج هذا المدى الحراري.

7-أن تكون المنطقة آمنة نظراً لسهولة سرقة الأسماك وهي محبوسة في الأقفاص.

معدلات التخزين:

تختلف معدلات التخزين- عدد الأسماك في المتر المكعب-حسب جودة المياه وحجم الأسماك.

وتعتبر المعدلات التالية مثالية في الظروف العادية.

الحضانة : 300- 400إصبعية 30 جم /م3.

التسمين: 50-80 سمكة 150 جم /م3.

التغذية:                                                                      نظراً لاحتجاز الأسماك داخل حيز محدود طوال فترة التربية فإن اعتمادها في الحصول على احتياجاتها الغذائية ينصب أساساً على العليقة المصنعة والتي يتم تقديمها إلى الأسماك داخل الأقفاص.وذلك عكس التربية في أحواض حيث تحصل الأسماك في هذه الحالة على 60-70% من احتياجاتها الغذائية عن طريق الغذاء الطبيعي الموجود بالحوض السمكي .ويفضل في هذه الحالة استخدام العليقة المصنعة على شكل حبيبات والتي يختلف حجمها ومحتواها الغذائي حسب عمر الأسماك .  

تتميز العليقة المصنعة على شكل حبيبات بالمميزات التالية:

(1)- عليقة متوازنة تحتوي على جميع العناصر الغذائية المناسبة لنمو الأسماك والمتدرجة حسب العمر .

(2)- تصنع هذه الحبيبات بحيث تكون قابله للطفو لفترة في المياه فيسهل على الأسماك التقاطها .

(3)- يمكن إضافة المضاد الحيوي اللازم لعلاج الأسماك بطريقة متوازنة داخل الحبيبات.

معدلات التغذية :

          تختلف معدلات التغذية حسب عمر الأسماك وحسب حرارة المياه بحيث تبدأ بنسبة عليقة تساوى 7% من وزن الإصبعيات خلال فترة التحضين وتتدرج في الانخفاض حتى تنتهي بنسبة تساوى 2% من وزن الأسماك التي تصل إلى 500 جرام للقطعة.

          وبشكل عام يفضل زيادة معدل التغذية داخل المدى الحراري المناسب للأسماك، بحيث يزيد معدل التغذية بزيادة الحرارة داخل المدى الحراري ويقل معدل التغذية بالارتفاع أو الانخفاض عن هذا المدى الحراري نظراً لانخفاض شهية الأسماك في حالة الانخفاض الحرارة عن 15م ْ أو زيادة درجة الحرارة عن 27مْ.

عدد مرات التغذية :

        يتم تغذية الزريعة بمعدل 4-5 مرات يومياً حتى تصل إلى حجم 20 جرام فتقل عدد مرات التغذية إلى 3 في اليوم ولمدة 6أيام من الأسبوع ، حيث يفضل صيام الأسماك لمدة يوم أسبوعياً .وفي الشتاء يتم تغذية الأسماك مرة واحدة يومياً وقت الظهيرة مع توقف التغذية عند انخفاض حرارة المياه عن 14مْ.

الأعمال الدورية:

تتطلب تربية الأسماك في أقفاص الأعمال الدورية التالية:

1- مراقبة الحالة الصحية للأسماك داخل الأقفاص.

2- مراقبة غزولات القفص مرة واحدة يومياً للتأكد من عدم وجود تمزق في الشباك وفي حالة اتساخ الغزل لدرجة انغلاق 40% من العيون يتم تغيير صندوق الغزل بآخر نظيف. ويتم غسيل الغزل القديم وتجفيفه ليكون جاهزاً مرة أخرى للعمل .

3- تنظيف الإطار العائم من النباتات العالقة به.

4- قياس درجة حرارة الماء مرتين في اليوم صباحاً وبعد الظهر.

5- انتشال الأسماك المريضة والنافقة .

6- تغذية الأسماك حسب المعدلات المناسبة.

7- تغطية القفص بغطاء من الغزل بعد انتهاء العمل لحماية الأسماك من الطيور .

8- التأكد من حبال الربط ومن المخاطيف البحرية والتي تساعد على ثبات الأقفاص في مواضعها .

ب- الحصاد ومعاملة الأسماك:

        يتم حصاد جميع الأسماك بعد وصولها للحجم التسويقي المناسب ، والذي يختلف باختلاف نوع الأسماك وباختلاف ذوق المستهلك في منطقة الاستهلاك ، بالإضافة إلى العوامل الاقتصادية التي توازن بين أسعار الأسماك وأحجامها وتكاليف الوصول إلى أحجام اكبر خاصة وأن معدل نمو الأسماك – معدل زيادتها في الحجم – يقل بزيادة الحجم ، حيث يعتبر الغذاء المقدم للأسماك في بعض الأحوال غير اقتصادي عند وصول الأسماك إلى حجم معين.

          كما أن معدل نمو الأسماك في الشتاء يكون منخفضاً وهو ما يؤدي بالكثير من المزارع السمكية إلى حصاد أسماكها وتسويقها قبل دخول موسم الشتاء .

          ويتم حصاد الأسماك في المزارع السمكية بطريقتين:-

1- الحصاد الجزئي:

        وفيه يتم صيد كميات من اسماك الحوض على فترات زمنية باستخدام شباك ذات عيون واسعة تسمح بصيد الأسماك الكبيرة فقط وتعطى الفرصة للأسماك الصغيرة للهرب من الشباك. ولصيد الأسماك جزئياً بعض المميزات نلخصها فيما يلي:

1- صيد الأسماك التي تصل إلى الحجم التسويقي مبكراً نظراً لاختلاف معدلات نمو الأسماك في الحوض الواحد.

2- يؤدي الصيد الجزئي إلى تخفيف الكثافة السمكية داخل الحوض وهو ما يساعد الأسماك الصغيرة على النمو سريعا ً نظراً لزيادة كميات الأكسجين والغذاء المتاحة لها .

3- يؤدي الصيد الجزئي إلى حصول أصحاب المزارع على دخل نقدي لفترة طويلة تساعد على توفير السيولة النقدية بالمزرعة.

4- يساعد الصيد الجزئي للأسماك على بيع جزء من المحصول بأسعار مرتفعة تعوض الخسارة التي تنتج عن بيع إنتاج المزرعة في شهور الذروة حيث تقوم جميع المزارع في المنطقة بالصيد الكلي للأحواض مما يزيد العرض وينتج عنه انخفاض في الأسعار.

5- يوفر الصيد الجزئي للأحواض السمكية من تكاليف الأعلاف المصنعة غالية الثمن ، حيث يقل استخدام الأعلاف نتيجة لصيد 25% من الأسماك في المرحلة الأولى ، 50% في المرحلة الثانية . ويمكن بدء الصيد الجزئي لأحواض البلطي والمبروك بعد مرور أربعة شهور على نقل الإصبعيات إلى أحواض التسمين.

          يتم الصيد الجزئي على مراحل بحيث يتم صيد 25% من الأسماك خلال شهر ويتم صيد 25% أخرى خلال الشهر التالي ، كما يفضل بدء الحصاد الجزئي لأحواض البورى خلال شهر أكتوبر ويستمر حتى موعد الحصاد الكلي . شكل (39 ) يوضح الحصاد الجزئي لأسماك الأقفاص باستخدام الملقاف.

2- الحصاد الكلي:

          في نهاية فترة تسمين الأسماك يتم حصاد أحواض التسمين كلياً من الأسماك ويراعى الآتي أثناء موسم الحصاد:

1- وقف التسميد قبل الحصاد بأسبوعين ،ووقف التغذية قبل أسبوع من الحصاد .

2- خفض منسوب المياه تدريجياً حتى لا تتأثر الجسور في حالة الخفض السريع لمياه الحوض.

3- يتم صرف الكمية الأخيرة من المياه بسرعة ويفضل أن يكون ذلك خلال الليل بحيث يتم حصاد الأسماك مع شروق الشمس للمحافظة على الأسماك من الفساد.

4- إعداد أواني تجميع الأسماك والثلج "المجروش " قبل بدء عملية حصاد الأسماك .

          ويراعى أثناء الحصاد الكلي صيد الأسماك من حفرة الصيد باستخدام الشباك القمعية "الملاقيف" وفي حالة تجميع الأسماك بخنادق التشتية يتم جمعها باستخدام شباك الجر الضيقة – بدون كيس (شكل رقم 40أ، ب) يوضح كيفية الحصاد الكلي للأحواض.

تداول الأسماك :

          تعتبر عملية تداول الأسماك بعد الحصاد من أهم العمليات التي يهتم بها مدير المزرعة وذلك بهدف الحفاظ على إنتاج المزرعة من الأسماك بحالة جيدة حتى يحصل على أعلى سعر لإنتاجه وذلك لان الأسماك من السلع سريعة الفساد والتي يتأثر سعر بيعها بحالتها بشكل واضح.

1- أسلوب الصيد:

          يعتبر أسلوب الصيد هو الخطوة الأولى التي تؤثر على الأسماك فالصيد بشباك الجر ذات الكيس يؤدي إلى تراكم الأسماك فوق بعضها مما ينتج عنه انضغاط الأسماك الواقعة في الجهة السفلية من الكيس . هذا الانضغاط يؤدي إلى بروز الأحشاء وهو مصدر التلوث الميكروبي لباقي الأسماك .

          كما تهتك العضلات تحت تأثير الانضغاط يؤدي إلى تحرير الأنزيمات الداخلية من جسم الأسماك ، حيث تعمل هذه الانزيمات على تحلل الأنسجة العضلية وهو ما يساعد على سرعة فساد الأسماك.

2- فرز الأسماك:

          تعتبر عملية فرز وتصنيف الأسماك التي تم صيدها من العمليات الهامة التي تساعد على رفع القيمة التسويقية للأسماك . وكل تأخير قدره ساعة في هذه العملية الهامة يحقق خسارة تقدر بنسبة 20% من صلاحية الأسماك للتسويق ، حيث أن وجود نوعيات مختلفة وأحجام مختلفة من الأسماك معاً لفترة طويلة يساعد على سرعة فساد الأسماك .

ويراعى عند فرز الأسماك النقاط التالية:

q   غسيل الأسماك باستخدام تيار مضغوط من الماء لإزالة الأوساخ والشوائب العالقة بها. ويعتبر غسيل الأسماك داخل حيز مغلق "حوض" من الأمور الخاطئة حيث يساعد ذلك على توزيع الشوائب على جميع الأسماك فيعجل ذلك من فسادها.

q   فرز الأسماك حسب النوع والحجم كل على حده ووضعها في الصناديق الخاصة بنقل الأسماك مع استخدام كمية من الثلج المجروش لحفظ الأسماك. يتم وضع الأسماك في الصناديق بفرش طبقة من الثلج المجروش في قاع الصندوق ثم ترص الأسماك وبطنها على طبقة الثلج حتى يتم رص الطبقة الأولى . ثم ترش كمية أخرى من الثلج المجروش على الأسماك وترص الطبقة الثانية من الأسماك بنفس الطريقة وهكذا حتى يتم رص الصندوق كاملاً ويغطى بطبقة من الثلج المجروش تمنع دخول الهواء إلى داخله.

3- نقل الأسماك:

          يعتبر نقل الأسماك من أخطر مراحل تداول الأسماك وينقسم النقل إلى قسمين:

أ – النقل قبل الحفظ :

          بعد انتهاء الصيد يتم تجميع الأسماك ونقلها إلى أماكن الفرز والتعبئة ، وتعتبر هذه المرحلة من أخطر مراحل تداول الأسماك حيث تؤدي الأخطاء الشائعة خلال هذه المرحلة إلى فساد نسبة عالية من الأسماك المصاده.

          والطريقة الصحيحة هي وضع الأسماك في صناديق خشبية "طوايل" عبوة 20كجم أو صناديق بلاستيك ذات ثقوب عبوة 15 كجم . ولا يتم وضع الأسماك في الصناديق الكبيرة حتى لا تنضغط الأسماك .وفي حالة الاضطرار للنقل في مقطورة الجرار يتم وضع الأسماك في مقطورة نظيفة وأن يكون ارتفاع الأسماك بها لا يزيد عن 40سم مع ضرورة تغطية الأسماك لحمايتها من الأتربة وأشعة الشمس . في محطة الفرز يتم غسيل الأسماك بسرعة باستخدام تيار مائي قوي ويتم فرز الأسماك حسب الحجم والنوع مع استبعاد الأسماك المشوهة نتيجة لسوء التداول حتى لا تضر بباقي الأسماك.

ب- النقل بعد الحفظ:

          بعد رص الأسماك في الصناديق الخاصة بها تبدأ المرحلة الثانية من النقل إلى مراكز التسويق .

          ويراعى في هذه المرحلة أن يتم نقل الأسماك في الصباح الباكر أو بعد العصر مع النقل في سيارة مغلقة أو في حالة النقل في سيارة مكشوفة يراعى تغطية صناديق الأسماك بقش الأرز المبلل بالماء أو الحشائش النظيفة المبللة بالماء لمنع ذوبان الثلج مع تغطية صندوق السيارة بالمشمع.

مظاهر فساد الأسماك:

          تعتبر الأسماك من الأطعمة الغنية في قيمتها الغذائية وذلك لاحتوائها على البروتين السهل الهضم والأحماض الدهنية غير المشبعة "أوميغا" إضافة إلى أنها غنية بالفيتامينات ولكن في المقابل فإن الأسماك والمأكولات البحرية عموماً من الأغذية السريعة الفساد إذا لم يتم تداولها بطريقة صحيحة ويحدث الفساد أما بواسطة العوامل البكتيرية أو العوامل الكيميائية وذلك بين الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة بكميات كبيرة في الأسماك والهواء حيث يؤدي تفاعلها إلى سرعة حدوث التزنخ.

          وتعتبر البكتيريا أحد أهم عوامل فساد الأسماك حيث توجد ملايين البكتيريا على السطح اللزج للسمك وكذلك على الخياشيم والأمعاء وإذا لم يتم حفظ الأسماك باردة بعد شرائها أو صيدها بصورة سريعة فإن تلك البكتيريا تتكاثر وينتج عن ذلك رائحة غير مرغوبة وتغير في اللون وحدوث المرض ومن العوامل التي تؤدي إلى سرعة فساد المأكولات البحرية الحرارة العالية بينما الحرارة المنخفضة تبطئ حدوث الفساد ولهذا فإن الكثير من الأصناف البحرية عند عدم حفظها في درجات البرودة الملائمة فإن ذلك يؤدي إلى تقليل مدة حفظها إلى النصف ، أيضاً النظافة مهمة فالأسماك يمكن أن تتلوث بالبكتيريا الموجودة في الثلج الملوث الذي يوضع به السمك لتبريده أو الأوعية أو الأسطح المستخدمة.

          أيضاً هناك أنواع أخرى من الأصناف البحرية يجب الاهتمام بها كالأطعمة البحرية الجاهزة للاستهلاك وهي تلك الأنواع التي لا تحتاج إلى تسخين أو طهي قبل استهلاكها وهذه الأصناف قد تكون نيئة مثل المحار والأسماك الصدفية أو مطهوه مسبقاً مثل الجمبري المسلوق وهي أنواع آمنة للاستهلاك ومغذية ولكن المشكلة عند حصول تلوث تبادلي لهذه الأطعمة كأن يستعمل نفس الأواني المستخدمة للأغذية النيئة أو عند عدم غسل الأيدي فإنها بذلك تصبح مصدراً للتسمم الغذائي.

الأساليب العلمية المتبعه في اختيار الأسماك الجيدة والطازجة غالباً ما تكون عبارة عن تحاليل مخبرية منها ما يعتمد على أساس ميكروبي ومنها ما يعتمد على أساس كيميائي أو فيزيائي أما بالنسبة للمستهلك العادي فبامكانه الاعتماد على ذلك الأسلوب العلمي الذي يستخدم الظواهر الحسية في ملاحظة مدى التغير الحاصل في تسع من الصفات المميزة للأسماك التي تتغير إلى الأسوأ كلما تقدم بها الوقت وتلك الظواهر هي:

1- المظهر الخارجي للسمكة:

          يدل الشكل الخارجي للسمكة على درجة الطزاجة من البريق واللمعان وتناسق الألوان وانسيابية الجسم ويختفي كل ذلك بمرور الوقت فتصبح السمكة الفاسدة باهتة اللون ومبقعة ببقع داكنة ومجعدة. كما في الشكل رقم (41،أ، ب، ج، د، هـ).

 

2- نسبة بقاء ضغط الأصابع:

          الأسماك كأي كائن حي فحين يتم ضغط السطح الخارجي للجلد باستخدام إصبع اليد فإن اثر الخفس يزول بمجرد رفع الإصبع ،ولكن بعد الموت تبدأ سرعة زوال الأثر في الانخفاض إلى أن تنعدم إمكانية زواله وذلك في الأسماك الفاسدة.كما في الشكل (42، أ، ب، ج، د،هـ).

3- مظهر العين:

          تتميز عين السمكة حديثة الصيد بشدة اللمعان والبريق وتحدبها للخارج بسبب وفرة السوائل داخل العين ، وبقاء الأسماك خارج الوسط المائي لفترة طويلة يؤدي إلى تحلل السوائل وتبخرها وبالتالي تقعر العين للداخل فتصبح غائرة مجعده الشكل غير لامعة.كما في الشكل رقم (43، أ، ب، ج،د، هـ).

4- تتراكم المادة اللزجة على السطح الخارجي للسمكة:

          تتميز الأسماك حديثة الصيد بوجود طبقة رقيقة جداً من المادة اللزجة موزعة بالتساوي على سائر أجزاء السطح الخارجي للجسم في حين أن الأسماك الفاسدة تكون ذات طبقة لزجة سميكة وداكنة ومتكتلة على أجزاء متفرق من الجسم.كما في الشكل رقم (44، أ، ب، ج،د، هـ).

5- تماسك القوام :

          ويقصد بهذه الظاهرة هي مدى تماسك النسيج العضلي إلى بعضه البعض إذ يلاحظ أن نسيج السمكة الحي المرن يتعرض إلى حالة من التصلب تسمى بالتيبس الرمي (Rigor Mortis) تحدث بعد الموت مباشرة بساعات وأحياناً دقائق في بعض الأنواع ، وتزول هذه الظاهرة تدريجياً بمرور الوقت حتى يصبح النسيج في النهاية ذابل ومهتري قابل للتمزيق.كما في الشكل رقم (45، أ، ب، ج، د،هـ).

6- لون نسيج اللحم الداخلي:

          يتميز لون نسيج اللحم الداخلي للسمكة الحية أو حديثة الصيد بالشفافية البالغة ووضوح الأوعية الدموية إذ لا يزال سائل الدم متدفقاً فيها ، في حين أن الأسماك الفاسدة يتحول لون النسيج فيها إلى اللون الأبيض المصفر وتتحلل الأوعية وتصبح غير واضحة.كما في الشكل رقم (47، أ ، ب، ج،د، هـ).

 

7- تماسك القشور:

          تتميز السمكة الطازجة بشدة تماسك قشورها والتصاقها ببعضها البعض وصعوبة نزعها إلا باستخدام أظافر اليد، وبمرور الوقت تضعف شدة التماسك إلى أن تصبح القشور في السمكة الفاسدة سهلة النزع بل منزوعة متطايرة.كما في الشكل رقم(47،أ،ب،ج، د،هـ).

8- حالة الخياشيم:

          والمقصود هنا ليس اللون فقط بل شدة وضوح الأهداب أو الشعيرات المكونة للخياشيم ونظافتها من المواد اللزجة فالأسماك الطازجة ذات الخياشيم واضحة الأهداب منتظمة التوزيع منسقة شديدة الاحمرار في حين أن خياشيم الأسماك الفاسدة متحللة غير واضحة الأهداب تعلوها طبقة سميكة من المادة اللزجة الداكنة ويتحول لونها من الأحمر إلى البني الداكن أو الأصفر.

9- الرائحة الخارجية للسمكة:

          إذ تكون الرائحة أول ما تكون عند خروج السمكة من البحر كرائحة ماء البحر أو الأعشاب البحرية التي تتحول تدريجياً بمرور الوقت إلى الرائحة السمكية اللاذعة وتصبح في النهاية نتنه منفرة.كما في الشكل رقم (48، أ، ب، ج،د،هـ).

          ويمكن ملاحظة جميع هذه الظواهر بالعين المجردة أو اللمس والشم لذلك تسمى هذه الظواهر بالمعايير أو الاختبارات الحية Sensory Methodويمكن للخبير المتمرس الحكم على مدى جودة السمكة من نظره واحدة فقط ولكن لا يمكن له الاستشهاد بظاهرة واحده ذو ميزه واحدة للدلالة على جودة وفساد الأسماك كما هو دارج عند الكثيرين من النظر إلى درجة احمرار الخياشيم ، فالخياشيم لا تعتبر مؤشرا لجميع أنواع الأسماك ، فاسماك الباغة(Rastrelliger Kanaagurta) مثلاً والرباق(Mylio Bitasiatus)قد تبقى خياشيمها حمراء حتى بعد دخولها في مراحل الفساد لأسباب فسيولوجية،لذلك فالخياشيم لوحدها لا يمكن اعتبارها مقياس مثالي إذ لابد من أقرانها بالظواهر الأخرى .وليس بالضرورة أن تتواجد جميع ظواهر الفساد في السمكة للحكم عليها الفساد.والأسلوب العلمي المتبع في الأبحاث التي تعني بهذا الشأن يعمد في القائم على هذه العملية إلى وضع عدد معين من النقاط لكل ظاهرة في كل مرحلة من مراحل الفساد:

  • المرحلة (أ) وتمثل ما تبدو عليه تلك المظاهر أثناء حياة السمكة.
  • المرحلة (ب) وتمثل ما يحدث للسمكة بعد الموت بساعات.
  • المرحلة (ج) وتمثل الأسماك في مراحل التبريد الأولية.
  • المرحلة (د) وتمثل الأسماك في مراحل التبريد المتأخرة.
  • المرحلة (هـ) وتمثل ما تبدو عليه الأسماك بعد دخولها في مراحل الفساد الحقيقي .

          وتجدر الإشارة هنا إلى أنه ليس بالضرورة تطبيق كافة المعايير قبل شراء السمكة أو العينة من الأسماك فمثلاً من غير المعقول أن يسمح لنا بتشريح السمكة قبل شرائها للنظر إلى لون النسيج – وان كان ذلك يحدث في العديد من الأسواق العالمية –لذلك يمكن إغفال هذه الظاهرة أو أية ظواهر أخرى يصعب تطبيقها من قبل المستهلك والاكتفاء بالمعايير سهلة التطبيق : (الرائحة)، (ومظهر العين)، (ومدى تراكم المادة اللزجة على الجلد) ،(وحالة الخياشيم )،(نسبة بقاء أثر ضغط الأصابع).

- الاحتياطات التي ينصح بها عند تنظيف وحفظ الأسماك:

1- نظف واغسل وجفف السمك بأسرع وقت لأن الوقت والحرارة يعملان على تغيير طعم ومذاق السمك.

2- الأسماك تفسد بسرعة بسبب عصاراتها المعوية القوية الموجودة داخل أحشائها وإذا لم تنظف تصبح رائحتها غير جيدة .

3- تنظف الأسماك بقطعها من ناحية الحلق مع إزالة الخياشيم والأحشاء الداخلية ثم تغسل وتنشف بالورق أو توضع في مصفاة لتجف وتوضع بعد ذلك في غلاف بلاستيك وتحفظ في الافريزر.

4-يمكن حفظ الأسماك الطازجة مبردة في الثلاجة لمدة يومين فقط مع مراعاة وضعها في إناء مغلق.

5- انتبه من التلوث المتباذل واحرص غسل يديك ولوح التقطيع والسكين بالماء الدافئ والصابون قبل وبعد الاستعمال.

6- عادة يتم حفظ السمك كاملاً بعد شرائه بدون تنظيف ولكن لا ينصح بذلك لأنه قد يؤدي إلى فساد السمك وانخفاض جودته.

7- تغليف السمك بطريقة غير جيدة يجعله يتعرض للجفاف ويؤدي إلى حدوث الحروق البادرة به نتيجة تلامسه مع الهواء البارد الجاف وهذا يؤثر على جودة السمك.

8- قبل تجميد السمك يجب أن يقطع الرأس وتزال الخياشيم والأحشاء الداخلية والزعانف.

9- عند تنظيف الجمبري يفضل نزع القشور وإزالة الرأس وتنظيفه من الذيل وإزالة المعى

ومن ثم يغسل ويوضع في مصفاة حتى يتم التخلص من الماء الموجودة به ثم يوضع في الأكياس البلاستيك الخاصة بالتجميد ويوضع في الافريزر.

10- السمك المنظف يمكن حفظه مجمداً بكامله على شكل شرائح .

11- يفضل تقسيم السمك حسب حاجة الأسرة ويغلف بالبلاستيك المتماسك وذلك كغلاف داخلي ومن ثم يوضع في غلاف آخر يحافظ على رطوبة السمك والاغلفة البلاستيكية الخاصة بتجميد الأسماك أو رقائق الألمنيوم كغلاف خارجي ويوضع في الافريزر ، أما أكياس الخبز البلاستيكية فهي لا تصلح للتجميد.

12- تذكر أن تضغط على الغلاف للخراج الهواء منه لتساعد على منع تأكسد السمك مع الهواء وحدوث التزنخ.

13- تأكد بأن درجة التبريد عند18 درجة مئوية أو صفر فهرنهايت.

14- يتم تجميد السمك الصغيرة في غلاف واحد أما الكبيرة فيفضل تقطيعها على شكل شرائح بسمك 1 بوصة.

15- مدة حفظ الأسماك تزيد كلما كانت درجة البرودة منخفضة وتبقى الأسماك محتفظة بجودتها وهي مجمدة لمدة تصل3-4شهور فقط وخاصة الأسماك الدهنية كالسلمون والهامور والمحار والأسماك المدخنة ، أما الأنواع الأخرى فيمكن حفظها مجمدة لمدة6-9شهور.

حقائق عن الأسماك :

  • أن تناول السمك مرتين على الأقل في الأسبوع كفيل بتخفيض معدل خطر الإصابة بأمراض ومشاكل قلبية – وعائية ولكن ، تمنع الأنظمة الغذائية المتحفة اللجوء إلى أطباق الأسماك الدهنية مثل الطراخور والرنكة ، غير أن زيت السمك الغني بالحوامض الدهنية غير المشبعة المتعددة (Ply unsaturated fats) يخفض معدل الكولسترول في الدم . ويعمل بشكل أدق على تخفيض معدل الكولسترول الضار (LDL) الذي يترسب في الأوعية وعلى زيادة معدل الكولسترول الجيد (HDL) الذي ينقل الدهون.
  • تختلف كمية الوحدات الحرارية بحسب نوع الأسماك وأعمارها وأجناسها والفصول التي تؤكل فيها .وكمية الدهون التي تحتويها تؤثر في زيادة أو نقص الوحدات الحرارية فيها ، علماً أن أكثر الأسماك ، احتواءً لهذه الوجبات هي تلك المملحة والمجففة أو المعلبة.
  • يعود دور السمك في تنبيه الذاكرة وتنشطيها إلى احتوائه الفوسفور الذي يعتبر الملح المعدني المسؤول عن توليد الطاقة داخل الخلايا وبخاصة خلايا الدماغ،إذ يحث ويعزز هذه المعدن عمل الدماغ ككل وبالتالي عمل الذاكره بشكل خاص.وفي الواقع ، لا يوجد الفوسفور في السمك فحسب وإنما تحتويه المنتجات اللبنية والبيض والخضار وبكميات جيدة.
  • على الرغم من أن طعم زيت السمك المروة الكرية ، إلا أنه يحتوي على الفيتامين أ (A) و د (D) المفيدين لتعزيز نمو الأطفال ومحاربة الخزع أو الكساح (Rachitism) . والجدير بالذكر ، أن في هذا الزيت القدر نفسه من الوحدات الحرارية كأي زيت نباتي آخر . لكن الدهنيات فيه لا تعطي الجسم إلا كميات قليلة جداً من الحوامض الدهنية المشبعة الأساسية . لذلك يكتفي زيت السمك بدور الواقي ضد الأمراض الوعائية وهذا أمر لاريب فيه ولا شك.
  • يهضم السمك نسبياً أسرع من لحم الدجاج أو البقر وغيره لاحتوائه نسباً قليلة من الأنسجة الضامة . ومقارنة مع اللحم والحليب ، يتم امتصاص مكوناته الغذائية كلها تقريباً (95%) . ولكنه إجمالاً يحتوي سعرات حرارية أقل من اللحم . غير أنه لا يحتوي الحديد بقدر ما يحتوي اللحم باستثناء بعض أنواعه مثل الطراخور والتونا والرنكة.
  • الحد الأدنى الموصى به لتناول السمك أسبوعياً هو مرتان عند الغداء أو العشاء . حتى أننا نستطيع استهلاكه بقدر ما نشاء ، أي كل يوم إذا أردنا . فغذاء أساسه السمك وترافقه الخضار والفواكة الطازجة ومشتقات الحليب هو غذاء متوازن من حيث كميات الكالسيوم والفيتامين ج (c).
  • الأسماك غنية بعائلة الفيتامينات (ب) المركبة (B) .فتجد فيها الفيتامين ب1 (B1) وب2 (B2) وب6 (B6) وبيوتين Biotin)) وب12 (B12) ذلك بالإضافة إلى الفيتامين أ (A) المركز في الكبد والفيتامين د (D) والقليل من الفيتامين ج (C).

كما يؤمن السمك للجسم البشري الكثير من الأملاح وبخاصة الفوسفور منها (100-250 ملغم) واليود والصوديوم والبوتاسيوم والقليل من الكالسيوم.

زيوت الأسماك تقي من الربو:

          يقول باحثون إن تناول الأسماك الغنية بالزيوت ، مثل سمك الماكريل والسلمون وغيرها ، يمكن أن يساعد على التقليل من مخاطر التعرض لنوبات الربو والوقاية منها ، لكن يجب أن يستهلك باعتدال . يشار إلى أن هذه الفوائد المكتشفة تعد آخر حلقة في سلسلة طويلة من الفوائد الصحية التي يمكن الحصول عليها من إدخال هذه الأسماك في مكونات التغذية اليومية.                                                                      وقد درس مشروع البحث الذي أجرى في جامعة كمبرج البريطانية حالة أكثر من 750 متطوعاً بعضهم مصاب بالربو والبعض الآخر سليم . وطلب من هولاء وضع تفاصيل لطرقهم وأساليبهم الغذائية ، وما هي المواد التي تدخل في غذائهم ، وعلى الخصوص كمية الأسماك الغنية بالزيوت التي يتناولونها أسبوعيا . وتبين للباحثين أن الأشخاص المصابين بالربو ممن يعانون من أعراض المرض ومنها ضيق النفس والصدر ،يقل أكلهم للأسماك الغنية بالزيوت الطبيعية بكثير عن نظرائهم الذين يعانون من المرض نفسه لكن لا يعانون من الأعراض بنفس القوة.

          كما يقول البحث ، الذي تعرض نتائجه أمام اجتماع للجمعية البريطانية لأمراض الصدر ، إن النقص الشديد في تناول الأسماك الغنية بالزيوت عند البريطانيين يعد عاملاً مساهماً في ارتفاع نسب الإصابة بالربو بينهم خلال الثلاثين عاما الماضية.            ويضيف أن هذا الارتفاع يتناسب عكسياً مع تراجع تناول الأسماك الغنية بالزيوت بين البريطانيين خلال الفترة نفسها.

          أما رئيس لجنة الاتصالات في الجمعية البريطانية فيقول أن المعروف أن الأسماك الغنية بالزيوت مفيدة في الوقاية من أمراض القلب والتهابات المفاصل الروماتزمية والخرف (الزهايمر). ويشير إلى الحاجة للمزيد من البحوث لتقييم أهمية العناصر الغذائية في تطور الربو والإصابة به .ويؤكد أنه من المفضل تناول هذا النوع من الأسماك بشكل معتدل بحيث تكون جزءاً من الحمية الغذائية الأسبوعية ، مما سيكون له تأثير فعال في التقليص من مخاطر ومضاعفات الربو. لكنه حذر في الوقت نفسه من الإفراط في تناول هذا الأسماك ، إذ أنها تحتوي في الوقت نفسه على مركبات "الديوكسات" التي يمكن أن تكون ضارة إذا تم تناولها بكميات كبيرة.

الثروة السمكية في المملكة:                                             المملكة العربية السعودية كبلد سعودي ولله الحمد وقادتنا أدامهم الله قفزت القفزات الحضارية التي لا يصدقها ألا من رآها ولمسها ، فخالطنا شعوب العالم المختلف وتنبهنا لأهمية الغذاء البحري أو على الأقل محاولة  تجربته ، ولسرعة ارتفاع مستوى التعليم والتقدم الحضاري للفرد السعودي تعرف من خلال ممارساته على السيئي من عاداته الغذائية والحميد منها وإدراك أهمية تنوع الغذاء وعرف أهمية البروتين السمكي للإنسان. 

          حيث تعتبر الأسماك مصدراً مهماً للبروتينات ، فهي تحتوي على حوالي 19% بروتينات مماثلة لتلك الموجودة في اللحوم أما معدل الدهنيات الموجودة في الأسماك فتتراوح مابين 1و 20% حسب نوع السمك.

          كما تعتبر الأسماك الأقل احتواء على الدهنيات من اللحوم الحمراء والدجاج وتؤمن الأسماك السعرات الحرارية نفسها التي تؤمنها اللحوم ، فيما تحتوي الأسماك البحرية والمحار على كمية أكبر من اليود والفلورين وكمية معقولة من الكوبلت .

كما إنها تؤمن كمية معتدلة من المنجنيزيوم والفوسفور والحديد والنحاس . مع العلم بأن كمية الحديد التي تؤمنها الأسماك هي أقل من التي تؤمنها اللحوم الحمراء . ولكن كمية الكالسيوم هي نفسها في الأسماك واللحوم . بينما تحتوي المحار البحرية كمية أكبر من الكالسيوم واليود ، والتونا والرنكة والمحار تحتوي على كمية زنك مرتفعة.

          تؤمن كمية 100جرام من السلمون حوالي 10% من كمية فيتامين أ(A) المطلوبة يومياً لجسم الإنسان وعلى كل كمية الفيتامين د(D) ، مع الإشارة إلى انه يجب تناول الأسماك المعلبة مع زيتها لأن الفيتامين أ (A) ود (D) موجودان في زيتها.

          كما أن 100جرام من الأسماك يؤمن 10% من فيتامين ثيامين و 15% من الريبوفلافين و 50% من نياسين المطلوب يومياً لجسم الإنسان.

          تحتوي الأسماك على كمية مرتفعة من الدهون غير المشبعة خصوصاً أو ميجا3 (Omega.3) التي تساعد على تخفيض معدل الكولسترول في الدم . وبالرغم من أن المحار قليلة الدهنيات لكنها غنية بالكولسترول ، والكافيار يحتوي على 84 ملغم كولسترول في كل 30جرام.

          يتفوق السمك على اللحم بشكل طفيف إذا أردنا مقارنة الأملاح التي يحتويها والفيتامين والدهون.

          توجد أنواع سمك غنية بالدهون مثل الأنشوفة والسلمون والسردين (تحتوي 15% من الدهون) وأنواع أخرى قليلة الدهون  (فيها أقل من 1% من مواد دهنية ) مثل الغادس الأسمر ، إضافة إلى أنواع أخرى تحوي معدلاً متوسطاً من الدهون (1-5%) مثل القروس والسلطان ابرهتيم والمرجان .. ففضلاً عن البيض يعد السمك واللحم مصدرين مهمين للبروتينات وهما أساسيان للنمو وتأمين الحاجات الحيوية في الجسم البشري فكلاهما يحوي الحوامض الامينية التي يعجز الجسم عن تركيبها بالكميات الكافية . كما أنها سريعة الامتصاص لقدرتها على إثارة الافرازات الهضمية ، فما أن تصل إلى الأمعاء حتى يمتصها الجسم كاملاً وسريعاً.

          يؤمن اللحم والسمك 5% من حاجاتنا الحديدية .إضافة إلى أن كل 100جرام من اللحم فيه 18 إلى 20 جراماً من البروتينات يعادل 100جرام من السمك أو بيضتين.

لذلك ينصح أخصائيو التغذية بضرورة تناول السمك على الأقل مرتين في الأسبوع لأنه يعود بفائدة كبيرة ومنافع جمة على الصحة..

جهود المملكة في توفير اللحوم البيضاء:

          تبذل المملكة العربية السعودية جهود كبيرة وملحوظة في سبيل توفير اللحوم البيضاء للمجتمع السعودي . ومن جهودها ما يؤكده وكيل وزارة الزراعة والمياه لشؤون الثروة السمكية الأستاذ سعد بن إبراهيم الفياض بأن المملكة خالية في مجال الأسماك من الأمراض الوبائية مشيراً في الوقت نفسه إلى أن تعاون المزارعين وعنايتهم الصحية بمزارعهم السمكية إضافة إلى عدم استيراد الأحياء المائية من خارج المملكة إلا بإذن مسبق تبقى أموراً في غاية الأهمية لضمان عدم دخول أية أمراض غربية على بيئة المملكة .

وتطرق الفياض إلى برامج الوزارة في التوسع في مجال المصايد البحرية موضحاً بأن هناك جهوداً مستمرة للنهوض بالاستزراع السمكي من خلال تقديم الدعم الفني للمشاريع القائمة وإجراء الدراسات البحثية حول إمكانية استزراع أنواع جديدة من الأسماك وتحسين وتطوير عمليات الاستزراع في المملكة.

          كما وضح أن هناك تعاون دائم وتنسيق بين الوزارة والهيئة الوطنية للحياة الفطرية فيما يتعلق بالمحميات وصيد الثدييات البحرية والسلاحف وجمع بيضها أو الاتجار في لحومها ومنتجاتها وقطع الأشجار والأعشاب الساحلية.

          ومن جهود الوزارة أنها تقوم بالمحافظة على الثروة السمكية في البحر الأحمر والخليج العربي كي تقوم بالعمل على إنماء الثروة السمكية بسن التشريعات التنظيمية التي تنظم عمليات الصيد بطريقة مستديمة بحيث يستغل المخزون من الأحياء البحرية الاستغلال الامثل . ولقد خول نظام صيد واستثمار وحماية الثروات المائية الحية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م /9 في 27/3/ 1407 هـ هذه الوزارة بالمحافظة على البيئة البحرية وضرورة التنسيق المسبق مع هذه الوزارة عند إقامة أي من المشاريع أو أي نشاط على الساحل يؤثر على البيئة البحرية الساحلية الخاصة أو الحكومية.وتسعى وزارة الزراعة والمياه إلى الاستغلال والاستفادة من المصادر المائية مثل مجمعات مياه السدود والبحيرات الطبيعية .

          كما تحرص هذه الوزارات على تطبيق الضوابط التي تكفل عدم تلويث البيئة المحيطة لهذه المياه وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة بحيث لا تؤثر سلبياً على مساكن المواطنين ولا تزال جهود الوكالة تنحصر حالياً في دراسة هذه المصادر ولم يتم عمل مشروع محدد وأن كانت الوزارة تنوي دعوة القطاع الخاص لمثل هذه المشاريع في حالة اكتمال دراسته والتأكد من جدواة الفنية والاقتصادية والبيئية وقامت الوزارة ممثلة في هذه الوكالة بتحليل المياه والأسماك المتواجدة في المياه الجارية بمنطقة الحائر وتبين عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي وارتفاع معدلات البكتيريا الممرضة بها وتم احاطة الجهات المعنية بصحة البيئة بذلك وبعض الجهات الخاصة وتبذل جهات أخرى أدواراً مشكورة لتوعية المواطنين والمقيمين بتوخي الحذر من الأكل من هذه الأحياء من أمانة مدينة الرياض والهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

          يوجد في المملكة العربية السعودية شعب مرجانية عديدة في كل من البحر الأحمر والخليج العربي ، إلا أنها في البحر الأحمر أكثر عدداً وتنوعاً وهي تشكل ملاجئ للأسماك ومناطق حضانة لبعض منها ولها تأثيراتها  الايجابية على الأسماك.

          انتهجت الوزارة سياسات التعاون المثمر مع العديد من البلدان والهيئات العالمية في مجالات الأسماك وإنتاجها وتربيتها وقامت بعقد العديد من الاتفاقيات الدولية في هذا الشأن فلقد سبق التعاون مع جامعة شمال ويلز ببريطانيا منذ 1979م ومع هيئة السمك الأبيض البريطانية لعمل المسوحات البحرية ورسم خرائط للصيد وفعالية وسائل الصيد التقليدية المحلية . كما أنه يوجد تعاون مثمر وبناء مع منظمة الأغذية الزراعة الدولية (FAO) حيث تم عن طريقهم استقدام خبرات فنية متخصصة في الأسماك وتم بالتنسيق مع هذه المنظمة إنشاء مركز للمزارع السمكية البحرية بأبحر الشمالية بجدة عام 1982م الذي يتم من خلاله نقل تقنية الاستزراع السمكي للمملكة وتوطينها ونقلها للقطاع الخاص بالمملكة.

          كما يوجد تعاون مثمر وبناء مع الوكالة اليابانية العالمية للتعاون جايكا وحيث يتم عن طريقهم تزويد الوزارة بخبراء متخصصين في الثروة السمكية وإتاحة فرص تدريب وتأهيل الفنيين السعوديين.

          كما يوجد تعاون فني مع اللجنة السعودية الصينية تايوان للتعاون الفني منذ زمن مبكر قبل عام 1979 م يتم بموجبة نقل تقنية استزراع الأسماك في المياه العذبة للمملكة من الصين الوطنية، وازداد التعاون بين هذه الوزارة وهذه اللجنة حيث يتم تزويد الوزارة بخبراء صينيين وفنيين للعمل بالمملكة وإرسال بعثات من الفنيين السعوديين للصين الوطنية للتدريب.

 

- الشركة السعودية للأسماك:

          القسم الاقتصادي السعودي بمناخ استثماري محفز يدفع إلى إقامة المشاريع الإنتاجية في شتى المجالات ، وقد وضعت الدولة خططاً تنموية طموحة وبرامج محفزة تهدف إلى دعم وتشجيع وحماية الإنتاج الوطني وإقامة البنية الأساسية الحديثة اللازمة لنمو الأنشطة الاقتصادية والاستشارية .

          وفي ظل هذا المناخ الاستثماري الفعال تأسست الشركة السعودية للأسماك عام 1401هـ (1980) تهدف الشركة إلى صيد الأسماك واستثمار الثروة المائية الحية في مياه المملكة العربية وغيرها من المياه الإقليمية والدولية في حدود الأنظمة والقوانين المتبعة بهذا الشأن وكذلك تصنيعها وتسويقها في الداخل والخارج كما دخلت الشركة في مجال الاستزراع السمكي.

          تمتلك وتدير الشركة في المملكة العربية السعودية أكبر شبكة لمحلات بيع الأسماك بالتجزئة في منطقة الشرق الأوسط المنتجات السمكية الطازجة والمجمدة.

 

التصدير والاستيراد :

1- التصدير :

          تقوم الشركة السعودية للأسماك بتصدير الفائض من إنتاجها إلى الخارج وذلك لبعض نوعيات الأسماك والروبيان بالإضافة إلى المنتجات البحرية ذات القيمة المضافة مثل أصابع السمك ، وهمبرجر السمك ، شرائح السمك بالتمبورا ، الروبيان الذهبي ، لقيمات الروبيان وغيرها ويتم التصدير حالياً إلى بعض الدول الأوروبية وبعض دول شرق آسيا وبعض الدول العربية المجاورة وتقوم الشركة بتصدير منتجات مزرعة الروبيان (الروبيان النمر) إلى الأسواق العالمية.

2- الاستيراد :

          الشركة السعودية للأسماك تعتبر أيضاً الرائدة في مجال استيراد المنتجات البحرية الطازجة والمجمدة .

 

المستقبل في مزارع الأسماك:

          وضعت المملكة ضمن استراتيجيتها بعيدة المدى الدخول في مجالات الاستزراع السمكي باعتباره أحد المصادر الرئيسية لزيادة الإنتاج سواء عن طريق المياه العذبة كما في مزرعة (الأسماك) القابعة للشركة السعودية للأسماك بالمنطقة الشرقية (القطيف) أو من خلال مشروع استزراع الروبيان في المياه المالحة في منطقة جازان جنوب البحر الأحمر ، وتفاصيل ذلك على النحو التالي:

- مزرعة الأسماك بالقطيف

          تبلغ مساحة المزرعة 50.000م2 وذلك لإنتاج أسماك البلطي بطاقة إنتاجية قدرها 250 طن في العام بتكلفة 6.5 مليون ريال تقريباً وقد بدء الإنتاج منذ أغسطس 1993م .

- مشروع استزراع الروبيان:

يعد مشروع الشركة السعودية للأسماك لاستزراع الروبيان بجازان من أحدث المشاريع لاستزراع الروبيان في العالم.

- الموقع :                                                                                              تم اختيار الموقع بعد دراسات مستفيضة بالتعاون مع بعض الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال . ويقع هذا المشروع على الساحل الجنوبي للبحر الأحمر بمنطقة جازان . وتبلغ المساحة التقريبية للمشروع حوالي 10كلم2. 

 

- المسطحات المائية والتشغيل :

          تبلغ مساحة المسطحات المائية للمشروع أكثر من 220هكتاراً منها 108 هكتاراً مخصصة لتربية الروبيان و50هتكاراً لتخزين وتخصيب المياه و60 هكتاراً لاستقبال المياه وترشيحها بعد خروجها من برك التربية قبل أن تعاد إلى البحر مرة أخرى لضمان عدم التلوث .

 

- برك التربية :

          برك التربية بالمشروع عبارة عن أحواض دائرية الشكل مساحة البركة الواحدة (10.000م2) وعمق المياه فيها 2م وتتحرك المياه في البرك بواسطة مجاديف كهربائية لزيادة نسبة الأكسجين المذاب ولتوليد تيار مائي دائري يسمح بتركيز فضلات الروبيان في منتصف البركة ليطرد مع مياه التجديد التي تتدفق للبركة من البحر بمعدل 50% من كمية الماء الموجود في البركة ليبقى ماء البرك نظيفاً وخالياً من أي ترسبات .كما تتم مراقبة جودة المياه بصورة منتظمة ويراعى في كافة عمليات التربية عدم استخدام أي مواد كيميائية , كما روعي في المشروع السلامة الوقائية في كافة مراحل التشغيل .

 

الإنتاج :

          ينتج المشروع حالياً روبيان من نوع (الروبيان النمر ) بأوزان 30جم _ 40 جم. و (الروبيان الأبيض ) بأوزان 18جم _ 22جم . وكلا النوعين من الأنواع المتواجدة والمستوطنة في البحر الأحمر في منطقة جازان وتبلغ طاقة الإنتاج الكلية للمشروع 1500 طن سنوياً .. علماً أن المفرخات العاملة بالمشروع تنتج ما يزيد عن 100 مليون يرقة سنويا لخدمة احتياجات المشروع .. والشركات الأخرى الراغبة في الحصول على هذه اليرقات .

          ويتم تجهيز وتعبئة منتجات المزرعة في مصانع المملكة حسب المواصفات العالمية من حيث العبوة والحجم ويتم ذلك وفق أرقى مواصفات الجودة النوعية .

 

أنواع الأسماك المستزرعة في المياه العذبة كما ذكر سابقا

1- البلطي ...

2- المبروك ...

3- القراميط ...

          ويبلغ عدد المزارع السمكية بالمملكة 144 مزرعة وتشمل المزارع السمكية في المياه العذبة والمالحة .

يبلغ عدد المزارع السمكية المرخصة 96 منها :

68 ترخيصاً لمزرعة سمكية في المياه العذبة

28 ترخيصاً لمزرعة سمكية في المياه المالحة

          ويوجد عدد قليل من المزارع السمكية ممن تنتج زريعات أسماك بهدف بيعها للمشاريع الأخرى .

¨              أهم الإرشادات من وزارة الزراعة والمياه لشؤون الثروة السمكية لمن يقدمون على المشاريع السمكية في المزارع..

1- أن يكون جاداً في تنفيذ المشروع.

2- أن يقوم بزيارة لبعض مشاريع الأسماك القائمة .

3- أن يقوم بزيارة لمركز المزارع السمكية بمحافظة جدة التابع لوزارة الزراعة والمياه لشؤون الثروة السمكية.

4- أن يطلع على بعض النشرات والكتيبات الخاصة بزراعة الأسماك.

5- أن يراجع الوزارة إدارة المزارع السمكية قبل البدء في تنفيذ المشروعات للإطلاع على الخدمات التي تقدمها مثل :

(1)- القيام بالمسوحات الساحلية لتحديد المناطق الصالحة للاستزراع السمكي لتخطيطها وتوزيعها للمواطنين.

(2)- دعم طلبات المستثمرين الذين يقومون بتحديد مواقع من قبلهم لمشاريع الاستزراع السمكي وزيارتها والتأكد من صلاحيتها فنياً لهذا النشاط وعمل التحاليل اللازمة.

(3)- تقييم دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية والبيئة لهذه المشاريع والتأكد من توفر متطلبات نجاح وجدوى هذه المشاريع.

(4)- إصدار التراخيص اللازمة لهذه المشاريع وفق طاقة إنتاجية محدودة وتأييد طلبات التمويل لها من البنك الزراعي العربي السعودي.

(5)- المتابعة الدورية بعد التشغيل لهذه المشاريع من قبل الأخصائيين في هذا المجال حيث يتم تقديم الخدمات الاستشارية والإرشادية والفنية لمراحل الإنتاج والتداول .

(6)- إعداد النشرات والكتيبات الإرشادية التي تشمل المجالات المتعددة للاستزراع السمكي.

 

¨              الشروط والضوابط التي تمنح بموجبها وزارة الزراعة والمياه لشؤون الثروة السمكية التصاريح اللازمة لإنشاء المشاريع السمكية:

          شروط طلب الحصول على ترخيص إقامة مشروع استزراع الثروات المائية الحية:

1-              أن يكون المتقدم سعودي الجنسية ، ويلزم إحضار صورة من البطاقة الشخصية أو إثبات الهوية وإذا كانت شركة أو مؤسسة أو نحو ذلك يرفق صورة مصدقة من السجل التجاري.

2-              تعبئة جميع فترات استمارة طلب ترخيص إنشاء مشروع استثماري في مجال استزراع الثروة المائية الحية والموجودة بإدارة المزارع السمكية بالوزارة وأيضاً في فروع ومديريات الزراعة والمياه بالمملكة.

 

أما بالنسبة لمشاريع الصيد فأهم الشروط والضوابط:

          أن يكون طالب التصريح مستثمرا ، وأن يقدم دراسة جدوى فنية واقتصادية للمشروع موضحاً فيها طريقة الصيد ومناطق الصيد ، والربحية المنتظرة من المشروع ، إضافة للتكاليف الرأسمالية وأسعار بيع الأسماك والروبيان ونوع القارب المخصص للمشروع وتركيبته والمعدات التي عليه.

          ولكن مشاريع الاستثمار في الصيد البحري أصبحت قليلة جداً في الوقت الحاضر بسبب زيادة جهد الصيد في المناطق الصالحة للاستثمار وقيام دراسة على أهم الأنواع الاقتصادية من الأسماك والروبيان.

 

¨              إحصائيات لإنتاج المملكة السنوي من الأسماك والدول التي تصدر المملكة لها لعام 1997م:

          بلغ إجمالي الإنتاج من الثروة السمكية في المملكة العربية السعودية لعام 1997م (53170) طنا متريا منها 49395 طنا من المصايد البحرية وتحتل 9.92% من الإجمالي بينما تم إنتاج 3775 طناً من المزارع السمكية بنسبة 1.7% من الإجمالي وقد تشكل إجمالي الإنتاج السمكي زيادة بمقدار 2501 طن عن عام 1996م بنسبة 9.4% حيث زاد المصيد من الأحياء البحرية بمقدار 1686 طنا متريا بنسبة زيادة 5.3% مقارنة بعام 1996م وزاد الإنتاج من المزارع السمكية 815طناً متريا بنسبة 5.27% عن الإنتاج عام 1996م ومن حيث مناطق الصيد البحرية في المملكة فقد كان للصيد من كل من البحر الأحمر والخليج العربي والمياه الدولية لعام 1997م ، 25825 طن متري ، 22875 طن متري ، 695 طن متري على التوالي مما مثل زيادة في الصيد لعام 1997م عن عام 1996م بنسبة 6.14% في البحر الأحمر وبنسبة 3.3% في الخليج العربي بينما قل المصيد في المياه الدولية بنسبة كبيرة بلغت هذا العام 77% .

          وصدرت المملكة 2072 طن من المنتجات السمكية بقيمة 19 مليون ريال وذلك في عام 1996م ويمثل ذلك زيادة كبيرة في الصادرات لهذا العام عن عام 1995م بنسبة 32% من حيث الكمية ونسبة 8.44% من حيث القيمة وقد تم تصدير السلع السمكية في أغلبها إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية ماعدا الروبيان الطازج والمجمد فقد صدرت كميات كبيرة منه إلى دول مجلس التعاون ودول غرب أوروبا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(أ)

مشاية

 

 

 

 

(ب)

 

شكل (36أ ، ب) يوضح تصميمين مختلفين للإطار العائم باستخدام أربعة مشايات متعامدة

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

 

 

شكل (37)

يوضح كيفية تصميم الإطار العائم باستخدام مشايتان متوازيتان

(محمود ، 1991م)

 

 

 

شكل(38)

رسم تخطيطي يوضح صندوق الغزل

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل (39)

صورة توضح الحصاد الجزئي لأسماك الأقفاص باستخدام الملقاف

(محمود ،1991م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(أ)

 

 

 

(ب)

 

شكل (40)

صورة توضح كيفية الحصاد الكلي للأحواض

(محمود ، 1991م)

 

 

 

 

 

 

 

 

                                         (أ)براق ، لامع ، متناسق الألوان عند بداية التحلل                     (ب) يزداد الشحوب ، والألوان تصبح باهتة

 

 

 

 

) براق ، لامع ، متناسق الألوان                                     (د) مبقع ببقع داكنة أو باهتة ، والجسم مجعد

 

 

 

(هـ) يبدأ في الشحوب ويزول البريق

 

شكل (41، أ ب ، ج ، د، هـ) يوضح التغيرات التي تحدث في المظهر الخارجي للسمكة في المراحل المختلفة أثناء فسادها

(الشريف ، 1993م)

 

 

 

 

      (أ) لا يبقى له أثراً إطلاقاً عند بداية التحلل                               (ب) لا يبقى له أثراً على الإطلاق

 

 

 

                                  

            (ج) يزول الأثر سريعاً                                                        (د) يزول جزئياً وبسرعة أو كلياً وببطء

 

 

 

(هـ) لا يزول إطلاقا

 

شكل (42،أ ، ب ، ج، د، هـ) كيفية التعرف على حالة السمكة بالضغط بالأصابع على جلد السمكة

(الشريف ، 1993م)

 

 

 

 

(أ)براقة ، لامعة ، محدبة للخارج عند بداية التحلل                        (ب) براقة ، لامعة ، محدبة للخارج

 

 

(ج)لا تزال بارزة محدبة للخارج مع اختفاء البريق                   (د) تظهر هالة بيضاء داخل العين

 

 

 

(هـ)العين غائرة للداخل وجافة

 

شكل (43، أ ، ب ، ج، د ، هـ) يوضح التغيرات التي تمر بها الشكل الخارجي لعين السمكة خلال المراحل المختلفة في مراحل فسادها

 (الشريف ، 1993م)

 

 

 

 

 

 

(أ)طبقة رقيقة جداً ، شفافة غير مشاهدة                             (ب) غير مشاهدة بالعين

            عند بداية التحلل                     

 

 

(ج) طبقة رقيقة شفافة ، يمكن مشاهدتها ولمسها                    (د) تزداد سماكه ، وموزعة بالتساوي على الجسم

 

 

 

 

(هـ) متجمعة في كتل داكنة سميكة

 

شكل (44،أ ، ب، ج، د، هـ) التغيرات التي تطرأ على المادة اللزجة المتراكمة على جلد السمكة خلال مراحل فسادها

(الشريف ، 1993م)

 

                    

  (أ) متيبس ، صلب ، لا يثنى عند بداية التحلل                               (ب) طري ومرن ومتماسك       

 

 

 

(ج) مرتخي قليلاً وقابل للانثناء                                 (د) متماسك والذبول واضح في الذيل

 

 

 

(هـ) ذابل ومهتري وغير متماسك

 

شكل (45، أ ، ب، ج، د ، هـ) التغيرات التي تطرأ على درجة تماسك قوام أنسجة السمكة

(الشريف ، 1993م)

 

 

(أ) شفاف ولامع والأوعية الدموية واضحة                                   (ب) شفاف جداً ودامي

            عند بداية التحلل                                                        

 

 

(ج) اقل شفافية والأوعية الدموية واضحة                              (د) مبيض ثلجي ، والأوعية الدموية واضحة

 

 

 

(هـ) أبيض ، أو مصفر سهل التمزق

 

شكل (46أ ، ب، ج، د، هـ) التغير في لون وطبيعة عضلات السمكة

(الشريف ، 1993م)

 

 

 

 

 

 

(ا) شديدة التماسك ببعضها                                                (ب) شديدة التماسك ببعضها

    عند بداية التحلل

 

 

(ج) يضعف تماسكها ببعضها                                    (د) تبرز الأطراف الخارجية للقشور

 

 

(هـ) منزوعة ومتطايرة

شكل (47، أ ، ب، ج، د ،هـ) التغيرات التي تطرأ على حالة القشور على جلد السمكة خلال المراحل المختلفة لفسادها

(الشريف ، 1993م)

 

 

 

 

(ا) شديدة الاحمرار والأهداب واضحة منسقة                        (ب) شديدة الاحمرار والأهداب واضحة

            عند بداية التحلل                                                                     منسقة

                                                                                     

 

 

     (ج) تظهر عليها مادة لزجة شفافة                                (د) تزداد المادة اللزجة سماكة وتصبح

                  اللون                                                                مبيضة

 

 

(هـ) متحللة لا يمكن تمييز الأهداب

 

شكل (48، أ ، ب، ج، د، هـ) التغيرات التي تطرأ على لون وحالة خياشيم السمكة خلال المراحل المختلفة لفسادها

(الشريف ، 1993م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل (49)

 

صورة توضح مزرعة الأسماك بالقطيف

(مجلة الأسماك ، 1997م)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أمراض الأسماك:

          تنتشر مسببات الأمراض في البيئة المائية التي تعيش فيها الأسماك ويساعد على انتشارها داخل الأحواض والمرابي السمكية توافر الظروف المناسبة لتكاثرها مثل ارتفاع درجة الحرارة وزيادة الكثافة السمكية ومعدلات التغذية ، وبالتالي زيادة مخلفات الأسماك وتعفنها .

          ووجود مسببات الأمراض في البيئة لا يؤدي بالضرورة إلى إصابة الأسماك بالأمراض ، لوجود مقاومة طبيعية لديها ، ولكن تنشر الأمراض في حالة ضعف مقاومة الأسماك نتيجة لظروف غير طبيعية والظروف غير الطبيعية تؤدي لإجهاد الأسماك وضعف مقاومتها.

          وإجهاد الأسماك نتيجة لوجود ظروف غير طبيعية لا يحدث فجائياً ، ولكنه يتم على مراحل يمكن اكتشافها مبكراً بالملاحظة الدقيقة ،حيث يمر الإجهاد بالمراحل التالية:-

1-               المرحلة العصبية:

          تتميز هذه المرحلة بالحركة العصبية للأسماك حيث تسبح في حركة دائرية سريعة داخل المزارع السمكية . كما يلاحظ محاولة احتكاك الأسماك بجوانب الأحواض أو النباتات الموجودة به .

2-               مرحلة المقاومة:

          تحدث هذه المرحلة نتيجة لاستمرار الظروف الغير طبيعية ، وتحدث للأسماك  بعض التغيرات الفسيولوجية الناشئة عن الإشارات العصبية المستمرة . تنتهي هذه المرحلة بخمول الأسماك وفقد شهيتها للطعام.

3-               مرحلة الإجهاد:

          تصاب الأسماك بمرحلة الإجهاد نتيجة لضعف مقاومتها وتتميز هذه المرحلة بالتغيرات الفسيولوجية التالية :

q               تكسير البروتين في عضلات الأسماك مما ينتج عنه نقص ملحوظ في وزن الأسماك

q               تكسير الجيلوتين المخزن في الكبد وتحوله إلى جلوكوز سريع الاحتراق في الدم مما يؤدي إلى استنزاف طاقة الأسماك وخمولها .

q               زيادة ضربات القلب إلى الحد الذي يؤدي لانفجار الصفائح الخيشومية الرقيقة ، مما يسهل من دخول مسببات الأمراض إلى الدم .

q               قلة إفراز المادة المخاطية على جلد الأسماك ، مما يجعل الجلد عرضه للإصابة بالأمراض.

q               إجهاد جهاز المناعة لدى الأسماك فتضعف قدرتها على مقاومة الأمراض.

الظروف الغير طبيعية التي تؤدي إلى إجهاد الأسماك وبالتالي إصابتها بالأمراض يمكن تلخيصها في الآتي:

1- سوء التغذية :

          تعيش الأسماك وفي بيئتها الطبيعية الفنية بالغذاء المتوازن الذي يحتوى على جميع العناصر الضرورية لحياتها ونموها ، حيث تقوم الأسماك في هذه الحالة باختيار أنواع الغذاء الذي يفي جميع احتياجاتها الغذائية .

          والأمر يختلف في المزارع السمكية حيث يقوم مربي الأسماك بتوفير الاحتياجات الغذائية للأسماك، وبالتالي فنقص الغذاء أو نقص أحد مكوناته يؤدي إلى اختلال الوظائف الفسيولوجية للأسماك ، وبالتالي تكون عرضة للإصابة بمسببات الأمراض.

          كما أن زيادة الغذاء عن معدلاته المطلوبة يؤدي إلى تناول الأسماك كميات من الغذاء أكثر من حاجتها ، فيتراكم الغذاء في المعدة والأمعاء مشكلاً عبئاً على أجهزة الأسماك البيولوجية مما يؤدي إلى إجهادها ، ومن ناحية أخرى فإن زيادة معدلات التغذية يزيد من تراكم المادة العضوية فلي البيئة المائية للحد الذي يغير من خواصها فتتحول إلى وسط غير ملائم لحياة الأسماك ، مما يؤدي إلى إجهاد وزيادة فرصة إصابتها بالأمراض.

          وليس المقصود بسوء التغذية هو نقص التغذية فقط ولكن لسوء التغذية ثلاثة أمور تؤدي إلى إجهاد الأسماك وهي كالآتي:-

1- نقص كميات الغذاء

2- نقص في نوعية الغذاء

3- زيادة كميات الغذاء.

2-  درجة حرارة المياه:-

          الأسماك تعتبر من ذوات الدم البارد، حيث تختلف عن الكائنات الحيوانية الأخرى في عدم وجود جهاز خاص يقوم بضبط درجة حرارة الجسم ، وبالتالي ترتبط درجة حرارة جسم الأسماك مباشرة بدرجة حرارة المياه التي تعيش فيها . ولكل نوع من الأسماك مدى حراري مناسب لها والفرق بين الحد الأدنى والحد الأعلى داخل المدى الحراري لا تتعدى 10 درجة مئوية ، فلو زادت أو انخفضت درجة الحرارة عن المدى الحراري المناسب لحياة الأسماك يختل التوازن الفسيولوجي لها مما يؤدي إلى إجهادها فتكون عرضة للإصابة بالأمراض.

          وفي البيئة الطبيعية تستطيع الأسماك الحركة والهجرة من مكان إلى آخر عندما تشعر بتغير في حرارة المياه إلى الحد الذي لا يناسبها ولكن داخل المزارع السمكية فالأسماك محكوم عليها بالحياة داخل حدود لا تستطيع الهروب منها ، وحين يحدث اختلال في درجة حرارة المياه فإن ذلك يؤدي إلى إجهادها .

          إن التغير الفجائي في درجة حرارة المياه لأكثر من 4 درجة مئوية يؤثر على الأسماك عصبياً فيسبب الإجهاد وقد يؤدي إلى نفوق الأسماك .

3- المحتوي الاكسجيني للمياه :-

          الأسماك كائن حي يتنفس ، حيث يستهلك الأكسجين الذائب في الماء ويطرد ثاني أكسيد الكربون الذي ينحل بدوره في الماء وبالتالي فإن نقص الأكسجين عن حد معين يؤدي إلى إجهاد الأسماك ، كما أن زيادة غاز ثاني أكسيد الكربون عن معين يصيب الأسماك بالتسمم.

4 - الملوثات:-

          تؤدي الملوثات الكيميائية – مثل مواد التنظيف والمبيدات الحشرية- والملوثات البيولوجية مثل مخلفات الكائنات الحية إلى إحداث تغيير في خواص البيئة المائية الطبيعية والكيميائية تحولها إلى بيئة غير مناسبة للأسماك ، ويؤدي ذلك لإجهادها.

 5- طفيليات الأسماك:-

          تنتشر في الأحواض الغير مناسبة التي تربى فيها الأسماك الكثير من الطفيليات التي تصيب الأسماك . وأنواع الطفيليات التي تصيب الأسماك نوعين طفيليات خارجية حيث " تصيب الأسماك من الخارج " أو طفيليات داخلية حيث تصيب الأسماك من الداخل وكلا النوعين تتغذى على دم الأسماك مما يؤدي لظهور أعراض سوء التغذية عليها وهو أحد عوامل الإجهاد. أيضاً تقوم هذه الطفيليات بإفراز مواد كيميائية تؤثر على الأسماك وبالتالي تؤدي إلى إجهاد الأسماك.

6- العوامل الميكانيكية :-

          المقصود بالعوامل الميكانيكية التي تسبب إجهادا للأسماك هو التداول الخاطئ لها .

فإمساك الأسماك باليد أثناء التداول يؤثر على الطبقة المخاطية التي تحمى جلد الأسماك ، كما أن إزعاج الأسماك أثناء تداولها أو التعامل معها يؤدي إلى عصبيتها وهو ما ينتج عنه ظهور أثار سيئة عليها أقلها الإجهاد الذي يصل بالأسماك – خاصة صغارها – إلى النفوق.

- الأعراض العامة لأمراض الأسماك:-

          لمتابعة والملاحظة الدقيقة المستمرة لأحواض الأسماك يمكن لمربي الأسماك ملاحظة بداية الحالة المرضية لأسماكه فيساعد ذلك على سرعة علاجها وهي في مراحلها الأولى .

ويمكن تلخيص الأعراض العامة للأمراض في الآتي:-

1- حركة الأسماك:

          عند بداية الحالة المرضية يلاحظ حركة غير عادية للأسماك تختلف في مظهرها باختلاف نوع المرض ، وتتراوح ما بين الحركة العصبية العنيفة والحركة البطيئة جداً للأسماك.

          وفي بعض الأحيان يلاحظ حركة حلزونية للأسماك أثناء الصعود أو الهبوط في المياه ، كما أن الحركة الدائرية المستمرة للمجموعات السمكية تدل على وجود حالة غير طبيعية داخل الأحواض.

          وفي حالات أخرى يلاحظ صعود الأسماك إلى الطبقة السطحية أو محاولاتها ابتلاع الهواء مع وجود حركة عصبية لغطاء الخياشيم.

2- لون الأسماك:

          ترتبط الحالة المرضية للأسماك بتغيرات في اللون مابين اللون الداكن أو الفاتح جداً، أو اختفاء الألوان الزاهية .

          كما يلاحظ وجود بقع حمراء أو بثور أو تقيحات بيضاء أو طبقة تشبه القطن أو القطيفة ، وفي بعض الأحيان يتحول لون الجلد إلى اللون الرخامي .

          كما يمكن ملاحظة احمرار الزعانف وتساقط القشور أو تغير لون الغطاء الخيشومي. مع ملاحظة أ، التغيرات اللونية الناتجة عن الحالة المرضية تختلف عن التغيرات اللونية التي تحدث للأسماك أثناء موسم التفريخ.

3- العلامات الظاهرية:

          يمكن ملاحظة العلامات المرضية الآتية على جسم بعض الأسماك :

q            التهاب جلد الأسماك وارتفاع القشور مع إفراز مخاطي زائد على الجلد ويمكن تقسيم العلامات المرضية الظاهرة على جلد الأسماك مع توضيح سبب المرض في الجدول رقم (8).

q   التهاب فتحة الشرج مع خروج مادة مخاطية منها ويكون غالباً نتيجة للإصابة بكوكسيديا الأسماك.

q            تآكل الزعانف ، وهو ناتج عن الإصابة بمرض بكتيري – سل الأسماك أو الإصابة بالديدان المفلطحة ، وقد يكون ناتج عن سوء التغذية .

q            ويمكن ملاحظة العلامات المرضية التالية على عين السمكة المريضة:

q            جحوظ العين : وهو ناتج عن نقص بعض الفيتامينات أو الإصابة بالطفيليات .

q            غوار العين : وهو ناتج عن سوء التغذية أو الإصابة بسل الأسماك ينتج عن التسمم بالكلور الزائد في المياه .

q            عتامة العين : ينتج عن وجود إصابة بالديدان المفلطحة .

* ويمكن ملاحظة العلامات المرضية التالية على خياشيم الأسماك:

q               عدم اكتمال الغطاء الخيشومي : وهو ناتج عن نقص الكالسيوم والفيتامينات .

q               احتقان الخياشيم وتورمها : إصابة بحصبة الأسماك أو الديدان والأوليات ، وقد تكون نتيجة لسوء التغذية أو نقص الأكسجين أو التسمم الكيميائي .

q               مادة مخاطية على الخياشيم : إصابة بالطفيليات أو نتيجة للتسمم الكيميائي أو عدم مناسبة الرقم الهيدروجيني.

q   تآكل حواف الخياشيم : الإصابة بالطفيليات أو التسمم الكيميائي .

q               وجود غزل أبيض يشبه القطن ، فطر السابرولجينا .

q               خيوط بيضاء طويلة على الخياشيم ، إن كان من السهل إزالتها فهي إصابة بقمل الأسماك ، وإن كان من الصعب إزالتها في إصابة فطرية أو إصابة بحشرة الخطاف.

q               تحول لون الخياشيم إلى اللون الرخامي : الإصابة بفطر البرانكوميلوزيس.

q               وجود بقع بيضاء صغيرة على الخياشيم : مرض البقع البيضاء.

4- تشريح الأسماك:

          يمكن لمربي الأسماك التدريب على تشريح الأسماك النافقة باستخدام مقص وجفت كالآتي :-

          وضع السمكة على جانبها الأيمن والدخول بحرف المقص من فتحة الشرج والاتجاه به إلى الأمام على طول البطن وصولاً للمنطقة أسفل الخياشيم.

          ثم الدخول مرة ثانية بحرف المقص من فتحة الشرج صعوداً لأعلى حتى الوصول إلى الخط الجانبي للسمكة والاتجاه معه إلى الأمام وصولاً إلى الخياشيم ثم النزول لأسفل مع الخياشيم.

          وباستخدام الجفن يتم رفع الجزء المقصوص فينكشف التجويف البطني للسمكة – ويكشف التجويف الداخلي للسمكة يمكن ملاحظة الآتي:-

القناة الهضمية :

          احتقان القناة الهضمية يدل على وجود مسبب مرض ناتج عن الإصابة بالديدان أو البكتيريا أو الفيرس ، وقد يكون نتيجة لسوء التغذية أو التسمم الكيميائي .

          في حالة وجود أورام صغيرة بيضاء اللون ، دليل على الإصابة بكوكسيديا الأسماك . وعند وجود خيوط طويلة بالقناة الهضمية دليل على الإصابة بالديدان.

الكبد :

          اللون الطبيعي للكبد في معظم الأسماك هو اللون البني المحمر واحتقان الكبد وتحوله إلى اللون الأحمر القاني دليل على الإصابة بالبكتيريا أو الفيرس. وتحوله إلى اللون البيج دليل على الإصابة بحصبة الأسماك وتحوله إلى اللون الضارب للخضرة دليل على الإصابة بالسوطيات،وفي حالة وجود حويصلات بيضاء اللون ، دليل على الإصابة بالديدان وعند وجود أورام كبيرة بيضاء اللون دليل على الإصابة بسل الأسماك كما أن وجود خيوط طويلة دليل على الإصابة بالديدان.

الكلية والطحال:

          تضخم الكلية والطحال دليل على الإصابة بالأمراض البكتيرية أو الفيروسية.

وفي حالة وجود بقع بيضاء صغيرة دليل على الإصابة بسل الأسماك.

الحويصلة الهوائية :

          وجود التهابات في الحويصلة الهوائية نتيجة للإصابة بحصبة الأسماك والتسمم الكيميائي.أما في حالة وجود مادة صديدية داخلها فذلك نتيجة للإصابة بكوكسيديا الأسماك كما يمكن ملاحظة الديدان بداخلها في حالة الإصابة بالديدان.

الوقاية والعلاج:

          ينطبق على الأسماك الحكمة القائلة بأن الوقاية خير من العلاج . والوقاية التي ممكن تجرى للأسماك تكون من الأمور السهلة .

q               شراء أسماك سليمة .

q               تطهير المواد المستخدمة ومواد القاع قبل استخدامها.

q               التأكد من دخول مياه نظيفة للأحواض.

q               التخلص من فضلات الأسماك بشكل دائم.

q               مراعاة قواعد التغذية السليمة.

          وفي بعض الحالات المرضية الواضحة يستطيع مربى الأسماك تقديم العلاج المناسب للأسماك ، ولكن في حالات أخرى يتطلب العلاج وجود طبيب متخصص في أمراض الأسماك.

          وفيما يلي نستعرض بعض أنواع العلاج التي يمكن أن يقوم بها مربي الأسماك.

1-               العلاج بالحرارة Heat Therapy:

يستخدم حمام المياه الساخنة في حالة ظهور طفيليات خارجية على جسم الأسماك.

يراعى عند العلاج بالمياه الساخنة أن تكون مياه الحوض نظيفة وأن تكون التهوية جيدة بداخل الحوض.

ويمكن العلاج بالحرارة بإحدى الطرق الآتية :

- الطريقة الأولى:

          تستخدم مع طفيل jehthy ophtirius المسبب لمرض النقط البيضاء ، حيث يظهر على جسم الأسماك نقط بيضاء صغيرة بقطر حوالي 1.5 ملم تنتشر على الجسم والخياشيم والعينان.

          يتم رفع حرارة المياه بمعدل 1ْ م كل ساعة وصولاً  إلى 30ْم وتظل ثانية لمدة 10 أيام متتالية ، ثم تخفض الحرارة بمعدل 1ْم كل ساعة وصولاً إلى الحرارة العادية وبعدها يتم تغيير مياه الحوض.

- الطريقة الثانية :

          تستخدم مع طفيل Oodinium المسبب لمرض الجلد المخملي حيث يظهر المرض على شكل تقيحات جلدية مائلة للون الأصفر وبقطر حوالي 3ممْ.

          في هذه الطريقة يتم رفع حرارة المياه 1ْم كل ساعة وصولاً لدرجة 33-34 مْ لمدة 24-36 ساعة متصلة .

          وفي هذه الحالة يجب مراقبة حالة الأسماك ، وعند ظهور تأثير سيئ للحرارة على الأسماك يجب نقص الحرارة تدريجياً وصولاً للحرارة العادية.

2-   حمام الفورمالين Formalin Bath:

          يستخدم مع الأسماك المصابة بالديدان المفلطحة التي تتطفل على الجلد والخياشيم ، حيث يلاحظ أن الأسماك تقوم بفتح وغلق الغطاء الخيشومي في حركة شديدة ومتكررة ، كما يلاحظ وجود نتوء على الغطاء الخيشومي.

          يستخدم الفورمالين تركيز 37% بالمعدلات التالية :

0.4 مل / لتر             لمدة ساعة                   في حالة المياه اليسر

0.5مل/ لتر               لمدة ساعة                   في حالة المياه العسر

-2 مل / لتر              لمدة ساعة                   في حالة المياه البحرية

ويكرر الحمام مرة كل 3 أيام لمدة أسبوع أو عشرة أيام .

*والجديد بالملاحظة أن محلول الفورمالين من المواد الخطرة على الجلد والعين لذا يجب الاحتراس عند استعماله.

3- حمال الملح Salt Bath :

          يستخدم حمام المياه المالحة مع أسماك المياه العذبة في حالة إصابتها بالطفيليات والإصابة بالفطريات Fungus وتستخدم أحد التركيزات التالية:

1-3 جرام / لتر                             مع ماء الحوض

22 جرام / لتر                                لمدة 30 دقيقة  

30 جرام / لتر                               لمدة 10دقائق.

ويمكن تكرار العلاج مرتين بعد 48- 72 ساعة.

4- حمام المياه العذبة Fresh water Bath:

          يستخدم مع الأسماك البحرية في حالة الإصابة بالبروتوزا Protozoa ، وذلك يوضع الأسماك في حوض به مياه عذبة لمدة 5 دقائق يومياً لمدة خمسة أيام متتالية.

5- الملاكيت الأخضرMlachite Green:

          يستخدم في حالة الإصابة بمرض البقع البيضاء أو الفطريات حسب التركيزات التالية :

1.5 جرام / لتر                              لمدة 10ثانية .

67 جرام / لتر                               لمدة 1 دقيقة .

0.2 جرام / لتر                              لمدة 1 ساعة .

0.1 جرام / لتر                              يضاف لماء الحوض.

وفي حالة ظهور الإصابة على سمكة واحدة يجب معالجة جميع الأسماك بداخل الأحواض.

          والجدير بالملاحظة التأثير السيئ للملاكيت الأخضر على جلد الإنسان لذا يجب الاحتياط أثناء العمل واستخدام قفاز واقي لحماية اليدين .

6- الأوكس تتراسييكين Oxytetracycline:

          هو أحد المضادات الحيوية التي تستخدم في علاج الأسماك سواء بالحقن أو الإضافة إلى الغذاء. ويمكن عمل حمام مائي منه توضع به الأسماك لمدة ساعة يومياً ويكرر الحمام لمدة 7 أيام متتالية بأحد التركيزات التالية لعلاج الأمراض البكتيرية :

400ملجرام / لتر                  للمياه البحرية

100ملجرام / لتر             للمياه العذبة

7- الكلور مفينيكول      Chlorama phenicol:

          وهو أيضاً أحد المضادات الحيوية ويستخدم كحمام مائي للأسماك المصابة بالبروتوزوا.

          يضاف 10ملجرام لكل لتر من مياه الحوض مع عدم تغيير المياه لمدة أسبوع.

أمراض الأسماك الشائعة :

تختلف الأمراض التي تصيب الأسماك من حيث مسبباتها إلى المجموعات التالية:

q               الأمراض البكتيرية .

q               الأمراض الفطرية .

q               الأمراض الطفيلية.

q               الأمراض الفيروسية.

          ومن الملاحظ أن إصابة الأسماك بأي من هذه الأمراض يجعلها عرضة للإصابة بباقي الأمراض ، فإصابة الأسماك بالطفيليات الخارجية يسهل إصابتها بالأمراض الفطرية والبكتيرية والعكس مما يؤدي إلى تداخل بين أعراض الإصابة ما بين المجموعات السابقة .

          ويؤدي سوء التغذية (من حيث الكمية أو النوعية) إلى ظهور بعض أمراض الأسماك التي تتشابه مع الأعراض المرضية الأخرى والتي تؤدي أيضاً إلى سهولة إصابة الأسماك بالأمراض المختلفة .

          وفيما يلي بعض أمراض الأسماك الشائعة في المزارع السمكية.

أولاً : الأمراض البكتيرية:

1- حصبة الأسماك:

          تصيب أسماك المياه العذبة مع بداية فصل الصيف ، ويسببه ميكروب                    " أرموناس هدروفيلا" سالب الجرام والذي يعيش متحركاً في المياه وفي داخل الأسماك.

- أعراضه :

          يفرز هذا الميكروب السموم التي تظهر أعراضها على الأسماك على شكل جحوظ إحدى العينين أو كلتيهما مع سقوط القشور وتلون جلد الأسماك باللون الداكن واحتقان قواعد الزعانف مع وجود بقع دموية على جسم السمكة وعلى غطاء الخياشيم ، تتحول هذه البقع إلى تقرحات جلدية تنتشر في العمق حتى تصل إلى عضلات السمكة.

- العلاج:

          أوكسي تتراسيكلين 50-100 ملجرام لكل جرام من الأسماك ، تخلط مع عليقة الأسماك .

2- كوليرا الأسماك:

          يصيب هذا المرض اسماك المياه العذبة والبحرية ، يسببه ميكروب"فيبريوأنجويلام" سالب الجرام ، والذي ينتشر على جلد الأسماك ويداخل الأمعاء .

- أعراضه :

          تؤدي الإصابة بالميكروب إلى وجود بقع نزفية على قواعد الزعانف وعلى الفك السفلى والبطن ، كما يلاحظ وجود فقاعات تحت الجلد تنفجر مكونة تقرحات جلدية .

وبتشريح الأسماك يلاحظ وجود بقع دموية على الغشاء ابريتوتي وامتلاء الأعضاء الداخلية بالسوائل .

- العلاج:

سلفا ميرازيل 264 ملجم / كجم وزن حي في العليقة لمدة 3 أيام ، تخفض إلى 154 ملجرام / كجم وزن حي في العليقة لمدة 11 يوم.

3- مرض الفم الأحمر:

          يسببه ميكروب "يرسينا روسكرى" سالب الجرام متحرك بأسواط.

أعراضه:

يؤدي إلى احمرار الفم والغطاء الخيشومي مع تلون جلد الأسماك باللون الداكن وتلون الخياشيم باللون الباهت وعند تشريح الأسماك يلاحظ وجود نزيف بالعضلات وتضخم الكلى والطحال مع وجود سائل أصفر بالأمعاء.

وهو من الأمراض صعبة العلاج.

4- مرض سل الأسماك:

          يسببه ميكروب "ميكوبكتريم يسكم" المتواجد في المياه العذبة وميكروب "ميكويكتريم مارنيم" المتواجد في المياه البحرية.

- أعراضه:

          وفي الحالتين تظهر الأعراض على شكل جحوظ إحدى عيني السمكة وسقوط القشور مع وجود دمامل صغيرة على الأعضاء الداخلية للأسماك.

ويعتبر من الأمراض صعبة العلاج.

5- مرض تعفن الزعانف:

          ينتشر المرض في المياه العذبة ويصيب الأسماك خلال فصل الشتاء حيث يسببه ميكروب "السيتوفاجاسيكروفيلا" .

-أعراضه :

          تظهر الأعراض بظهور خط أحمر على الزعانف يؤدي إلى تعفن تدريجي للزعنفة مع سقوط شفاه الأسماك وظهور تقرحات شديدة على الزعنفة الذيلية.

وهو من الأمراض صعبة العلاج.

5- مرض جنون الأسماك:

          يصيب هذا المرض اسماك العائلة البورية ويسببه ميكروب "أيوبكتريم ترنتبلس"حيث يلاحظ على الأسماك تحركها بعصبية تؤدي إلى الوفاة. ولم يعرف لهذا المرض علاج فعال حتى الآن .

          وبشكل عام فإن علاج الأسماك المصابة يتلخص كالآتي:

1-رفع الكفاءة الغذائية للأسماك وذلك باستخدام عليقة متوازنة مع إضافة مجموعة فيتامينات أ – د – هـ إلى العليقة بمعدل 2 لتر/ طن عليقة .

2- رفع الكفاءة الصحية للأحواض بسرعة تغيير مياه الحوض السمكي.

3- انتشال الأسماك المصابة.

4- عمل اختبار حساسية بالمعمل للتعرف على نوع الميكروب وتحديد المضاد الحيوي المناسب والجرعة المناسبة لعمر الأسماك.

ثانياً : الأمراض الفطرية:

1- مرض الغزل الفطر:

          يسببه فطر "السابرولجينا" الذي يتطفل على أماكن الجروح والتقيحات الجلدية وخاصة بمنطقة الخياشيم ، كما يوجد على بيض الأسماك.

          ينتشر هذا المرض خلال فصل الشتاء في المزارع السمكية ذات الظروف البيئية السيئة ، حيث يلاحظ سرعة انتشار المرض في المياه الحامضية نظراً لتأثير الحموضة على جلد الأسماك مما يقلل من مناعته للإصابة بالفطر . ويساعد على انتشار المرض التداول الخاطئ للأسماك والإصبعيات خلال فترة الشتاء ، مما يؤدي إلى ظهور جروح وتقيحات على جلد الأسماك وتخريب للمادة اللزجة التي تحمي الجلد فيساعد ذلك على إصابة الأسماك بالفطر.

- أعراضه:

          يتميز المرض بظهور غزل فطري يشبه القطن على جلد وخياشيم الأسماك المصابة خاصة في مناطق الجروح . كما يلاحظ تساقط القشور وتآكل أطراف الزعانف المصابة.

2- مرض تعفن الخياشيم:

          يسببه فطر "البرنيكوزوس دي ميجران" الذي يعيش في المياه العذبة . ويزداد تواجده في الأحواض السمكية عالية الخصوبة نظراً لتراكم المادة العضوية به ا.

-أعراضه :

          يتحول لون الأسماك المصابة إلى اللون الرخامي خصوصاً في الأماكن المصابة مع احتقان الخياشيم وتعفن أطرافها.

- الوقاية والعلاج:

          تبدأ الوقاية بانتهاء موسم الصيد حيث يقوم المربى بتجفيف الأحواض وإجراء الخطوات التالية:

1- إضافة الجير الحي إلى قاع الأحواض بعد تجفيفها بمعدل 150كجم / للفدان ، بحيث توزع الكمية بانتظام على قاع الحوض وخاصة الأركان.

2- الأحواض التي يتعذر تجفيفها جيداً بسبب ارتفاع مستوى الماء الارضى وخاصة ذات القلوية المرتفعة يتم تطهيرها باستخدام الفورمالين . برش الفورمالين بمعدل100سم3 لكل متر مكعب من المياه ويراعى تجديد مياه الحوض بعد 10 أيام من الرش.

3- مقاومة الحشائش التي تعتبر بيئة ضاربة لتواجد مسببات الأمراض.

4-مع بداية الموسم الجديد يتم وضع شباك ضيقة على أماكن دخول المياه لمنع دخول صغار الأسماك المصابة إلى الأحواض السمكية.

5- المراقبة المستمرة للأسماك طوال فترة التربية والاهتمام برفع منسوب المياه في الأحواض في فترة الشتاء.

6- جمع الأسماك المصابة وحرقها أو دفنها في حفرة خاصة مع إضافة الجير الحي إليها.

7- وقف التسميد والتغذية وسرعة تجديد المياه في حالة ملاحظة أي أعراض مرضية على الأسماك.

8- استخدام الملاكيت الأخضر بتركيز 0.2 وجزء من المليون كحمام مائي لتطهير الأسماك المصابة خاصة الأمهات.

9- استخدام مادة النيجوفون بتركيز 0.25 جزء من المليون في مياه الأحواض.

ثالثاً : الأمراض الطفيلية:

          يتطلب تشخيص الأمراض الطفيلية عزل الطفيل لتحديد شكله تحت المجهر ، ويتم عزل الطفيل من مناطق الجلد والخياشيم والأمعاء والعضلات.

1-              مرض البقع البيضاء:

          يسببه طفيل "إكثوفثرياس ملتى فيلس" الذي يعيش داخل أنسجة جسم السمكة المصابة حيث يظهر على شكل بقع بيضاء.يفرز الطفيل مواد سامة تسبب تهيج الجلد وينتج عن تقرحات في الجلد تكون عرضة للإصابة بالأمراض الفطرية والبكتيرية .

          كما يصيب الطفيل خياشيم الأسماك فيلاحظ وجود بقع بيضاء على الخياشيم.

- أعراضه :

          تظهر على الأسماك المصابة علامات ضيق التنفس ، كما يلاحظ محاولة الأسماك حك جسمها بجوانب الحوض والسباحة السريعة وظهور حركات عصبية للأسماك.

- العلاج :

q               وقف التغذية والتسميد .

q               انتشال الأسماك المريضة وحرقها.

q               تغيير مياه الحوض.

q               استخدام الفورمالدهيد بتركيزا:500000 لمدة 5 أيام .

q               تغيير مياه الحوض مرة ثانية.

2- مرض البقع الرمادية:

          يسببه طفيل "كوستيانيكترلس" الذي يعيش داخل جسم الأسماك المصابة ، كما يصيب الزريعة والاصبعيات.

- أعراضه :

          يفرز الميكروب إنزيمات تعمل على تحلل خلايا الأسماك مما يؤدي إلى إفراز جلد الأسماك لكميات كبيرة من المادة المخاطية التي تظهر على شكل بقع رمادية اللون في المراحل الأولى من المرض.

          وفي المراحل المتقدمة يتحول لون الأسماك إلى اللون الداكن مع تآكل في الزعانف والخياشيم وظهور أعراض ضيق التنفس.

- العلاج:

          يتم إتباع الخطوات السابقة في العلاج مع استخدام الملاكيت الأخضر بتركيز2:1 مليون لمدة 15 ساعة في الأحواض المصابة . ويتم استخدام حمض الخليك بنسبة 20:1 كحمام مائي لمدة دقيقة خاصة مع الأمهات والزريعة.

رابعاً : الأمراض الفيروسية:

          تعتبر الأمراض الفيروسية من الأمراض الخطيرة التي يمكن أن تصيب المزارع السمكية . حيث تتشابه أعراضها مع مسببات الأمراض الأخرى ومع أعراض سوء التغذية .

          وحتى الآن لا يوجد علاج فعال لهذه الأمراض وبالتالي فإن الوقاية ضرورية للحماية من مسببات الأمراض.

1-               جدري الأسماك:

          يختلف هذا المرض عن جدري الإنسان والحيوان ، يصيب الأسماك في فترة الحرارة المرتفعة وخاصة عند نقص الكالسيوم في عليقة الأسماك.

- أعراضه :

          يظهر المرض على شكل "دمامل" تنتشر لتغطى جسم السمكة مما يؤدي إلى تحول الجسم إلى اللون الأسود المحمر. يعتبر تجديد مياه الحوض السمكي وزيادة منسوب المياه فيه مع رفع الكفاءة الغذائية البيئية وانتشال الأسماك المريضة وحرقها من الوسائل المفيدة في القضاء على المرض.

أمراض الأسماك المعدية:

          تعتبر الأسماك المريضة مصدر عدوى كالإنسان والحيوان . كما أن الأسماك تعتبر عائلاً وسيطاً لبعض الأمراض التي تصيب الإنسان والحيوان . ويمكن تقسيم أمراض الأسماك المعدية إلى المجموعات التالية:

1- الأمراض الميكروبيولوجية:

          تعتبر الأسماك عائلاً أساسياً للكثير من الأمراض المعدية للإنسان مثل أمراض الكوليرا وشلل الأطفال والنزلات المعوية والالتهاب السحائي والتهاب عضلة القلب .

          ومن الأمراض المعدية للحيوان ميكروب "الإيروموناس" الذي يسبب حالات الإجهاض في الأبقار.

2- الأمراض الفطرية:

          يسبب فطر "الكانديدا" التهابات حادة لجسم الإنسان ، كما أن فطر "الأسبيروجلاس" هو المسئول عن كثير من حالات التسمم للإنسان والحيوان.

3- الأمراض الطفيلية:

          تعتبر الأسماك العائل الوسيط لبعض الديدان التي تصيب الإنسان مثل ديدان الهيتروفيس والدفيلوبوسريوم لاتم  وديدان الإنيساكس.

4- أمراض التسمم الغذائي:

          وهي أمراض ناتجة عن سموم بعض الميكروبات مثل البكتيريا العنقودية والسلمونيلا أو الفطريات مثل الاسبرجليس. كما تقوم الأسماك بتخزين بعض المبيدات في أجسامها وبالتالي تؤثر على الإنسان بعد تناوله لهذه الأسماك . كما تقوم الأسماك وخاصة أسماك العائلة البورية . بتخزين المعادن الثقيلة في أجسادها والتي تنتقل إلى الإنسان نتيجة لتناوله لهذه الأسماك.

الجانب الصحي للاستزراع السمكي في مياه الصرف الصحي المعالجة وبصفة خاصة الإصابة بالطفيليات:                                           في الوقت الحاضر تتجه الأنظار في معظم الدول إلى إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة نظراً للنقص الشديد في مصادر المياه العذبة وانتشار عدد كبير من محطات معالجة مياه الصرف الصحي والصرف الصناعي. 

          ويجب إعادة النظر في استخدام مياه الصرف الصحي في الاستزراع السمكي مع إعطاء أهمية خاصة للكفاءة الإنتاجية والجانب الصحي.

          الأسماك المستزرعة في مياه الصرف الصحي المعالجة حققت معدلات نمو لا تختلف معنوياً عن الأسماك المستزرعة في مياه الصنبور في حين كانت نسبة النفوق أعلى معنوياً في الأسماك المستزرعة في مياه الصرف الصحي المعالجة.

          أظهر الفحص الطفيلي للأسماك المستزرعة في مياه الصرف الصحي المعالجة قصور الإصابة على الجلد والخياشيم حيث وجدت بعض الأوليات المسببة للأمراض بالنسبة للإنسان مثل اكنثاميبا كستيلاني واكنثاميبا بوليفاجا وكذا وجود بعض الأوليات المسببة للأمراض مثل التريكودينا بأنواعها المختلفة وكذا الكيلودونيلا حيث تسبب تهيجاً للجلد وزيادة في معدلات النفوق في حين كانت الأسماك المستزرعة في مياه الصنبور خالية تماماً من مثل هذه الأوليات.

          تركيز متبقيات العناصر الثقيلة في عضلات اصبعيات الأسماك المستزرعة في مياه الصرف الصحي المعالجة أعلى بوضوح عنها في عضلات اصبعيات الأسماك المستزرعة في مياه الصنبور حيث كان تركيز المتبقيات (جزء / مليون) ، لعناصر الحديد – النحاس – النيكل – الزنك- الرصاص- المنجنيز- الكادميوم والكوبلت ، هو 4.4 – 1.66-0.57-5.27-3.22-0.85-0.74-0.00- في مقابل 1.44- 0.55-0.05-3.35-0.71-0.27-0.04-0.00 على الترتيب.

04 أظهرت التغيرات الهستوباثولوجية لمعظم الأعضاء أن الخياشيم فقط هي التي تأثرت بالمياه المعالجة حيث ظهر وجود تلاحم بين الصفائح الخيشومية مع وجود بقع نزفية بين الصفائح الأولية والثانوية وكذا وجود انتشارات من الخلايا الالتهابية.

- المراقبة الصحية للأسماك:

          بالرغم من أهمية وجود طبيب بيطري متخصص في أمراض الأسماك للقيام بالإشراف الدوري على الحالة الصحية للأسماك . إلا أن مربى الأسماك يستطيع التعرف على وجود حالة مرضية في مزرعته ، كما يجب أن يقوم ببعض الإسعافات الأولية الضرورية للأحواض المصابة لحين استدعاء الطبيب المختص.

ويمكن تلخيص الإسعافات الضرورية في الآتي:

q               تغيير مياه الحوض السمكي.

q               وقف التغذية والتسميد .

q               تقليل الكثافة السمكية.

q               انتشال الأسماك المريضة الناقلة وإعدامها.

جهود المملكة:

          يقوم المركز الوطني والتكنولوجيا بتبني فكرة تربية الأسماك في المياه العذبة وقد تم بحث هذه الفكرة بالتعاون مع مجلس العلوم الوطني بجمهورية الصين الوطنية وعندما قرر المركز إقامة هذا المشروع فقد تم إعداد الدراسات الخاصة بإنشاء هذا المشروع بما فيها جميع المخططات وبدأ في تنفيذ المشروع فعلاً في مارس عام 1980م ، ويشتمل المشروع على محطة أبحاث مزودة بأحواض لتربية الأسماك وأجهزة تدفئة وتكييف وذلك للتحكم في درجات الحرارة والرطوبة وجميع العوامل المناخية التي لها تأثير مباشر على الأسماك.

          وتتضمن أيضاً إجراء بعض البحوث العلمية عن مراحل نمو الأسماك في المياه العذبة. ويوجد بالمحطة أيضاً مجمع سكني للخبراء والفنيين العاملين بالمحطة – وكذلك غرف للشئون الإدارية والمعمارية والخدمات المساعدة .

          وتعتبر هذه هي المحاولة الأولى لتربية الأسماك في المياه العذبة في المملكة العربية السعودية وربما تقتصر الدراسات على معرفة ما إذا كانت كمية المياه كافية وصالحة لتربية أنواع معينة من الأسماك . وستحدد الدراسة الدقيقة حول هذا الموضوع إمكانية إيجاد نظام معين لتربية الأسماك في المملكة وبذلك يساعد في تأمين قاعدة لإنتاج السمك الطازج ليسد بعض احتياجات السوق المحلي منه.

          وطبقا للظروف الجغرافية المناخية في معظم أجزاء المملكة فإن معدل كمية الماء ليس مناسبة لتربية الأسماك ، مع أنه ربما تكون هناك فرصة أفضل إذا أحسن التحكم في المياه الجوفية في أماكن معينة أيضاً فإن الماء الفائض من البرك السمكية يمكن الاستفادة منه بالري.

هدف المشروع:

          نظراً لأن المنطقة الوسطى من المملكة العربية السعودية تعتبر بعيدة عن البحار وثروتها السمكية – لذلك اقترح تربية اسماك في المياه العذبة في هذه المنطقة يكون من شأنها المساعدة في التقليل من استهلاك اللحوم وذلك بالحصول على أسماك طازجة بدلا من عملية نقلها من الشواطئ وما قد يلحق بها من أضرار أثناء نقلها لا سيما خلال فترة الصيف إذا ما أخذنا في الاعتبار طريقة حفظها من لحظة صيدها حتى عرضها للبيع وما يترتب على ذلك من تأثير على الصحة نتيجة فسادها في أي مرحلة من مراحل وكثرة تداولها.

          والفكرة من هذا المشروع ليست إنتاج كميات من الأسماك للاستهلاك المحلي ولكن لإنتاج اليرقات المناسبة للظروف البيئية في تلك المنطقة ومن ثم توزيعها بالمجان في ضوء السياسة التي تضعها الجهة المختصة التي من شأنها مساعدة المواطن وخصوصاً في القطاع الخاص من المزارعين ليتم استكمال نموها وتربيتها في مزارعهم الخاصة وفترة التغذية تلك لا تتعدى 4أو 6 أشهر وبعدها تكون جاهزة للاستهلاك المحلي . علماً أن هذه الطريقة لا تكلف المزارع لا من النواحي المادية ولا العملية.

تكاليف المشروع التقربيية:

          تقدر تكاليف إنشاء المحطة حوالي 3.500.000 ريال بما فيها من بناء خمس برك (أحواض أسمنتية 100م*5م) بالإضافة إلى الحوض الرئيسي كموزع ، وحوض التصفية وكذلك حوض الاستقبال للمياه الخارجية . وتشمل المحطة كذلك مولدات الكهرباء وجميع التمديدات الخاصة بالمياه والهواء اللازم للتنفس وأيضاً جميع المضخات من أجهزة تكييف وتدفئة.

          ولما كانت الثروة البروتينية نتيجة تكاثر الأسماك في وحدة المساحات أعلى بكثير منها في نفس الوحدة من أراضي المراعي فذلك لأن الأسماك تتوالد بسرعة كبيرة وتنمو أيضاً بسرعة كبيرة في زمن قصير نسبياً وغذاء أغلبها يتكون من المواد التي تتكاثر تلقائياً في الماء ومن ثم فإن مزارع الأسماك تعتبر عملية اقتصادية مجزية في حد ذاتها ، ويجدر بنا أن نوليها أهمية خاصة من جهودنا التي تستهدف زيادة الثروة البروتينية في المملكة.

موقع المشروع:

          تم اختيار محطة الأبحاث بمنطقة ديراب التابعة لكلية الزراعة بجامعة الرياض مقرا لمشروع تربية الأسماك وذلك تسهيلا للحصول على الكمية اللازمة من المياه.

خطة المشروع:

          لقد تم إيفاد المشرفين على تنفيذ المشروع إلى جمهورية الصين الوطنية لزيارة معهد أبحاث الثروة السمكية وفروعه التابعة له وبعض المزارع الخاصة التي تهتم بتربية وتنمية الثروة السمكية بغرض الإطلاع والتعرف على التقنية السمكية وخاصة أسماك المياه العذبة وكيفية إنتاجها وتكاثرها وتغذيتها والمشاكل التي قد تجابه المربي لهذا النوع من الأسماك ومحاولة التغلب عليها بإتباع الطرق العلمية الصحيحة للتربية والعناية . وكذلك الوقوف على طبيعة العمل اليومي والروتيني والدوري في مثل هذا المزارع ومراعاة تطبيقة في أوقاته المحدوده حسب البرنامج المتبع في المزرعة المنتجة للحصول على النتائج المتوخاة.

كيفية وطريقة الحصول على اليرقات بالمحطة :

          كما هو معروف فإن عملية تكاثر الأسماك تتم بقذف البويضة من الأنثى وكذلك الحيوانات المنوية من الذكر في نفس الوقت (تلقيح خارجي) وبعدها تتم عملية إخصاب البيض ومنها يأخذ اليرقة دورة حياتها وهنا يجب لفت الانتباه إلى أنه قد لا تتلقح جميع البيض لذلك فإنه سيتم في المحطة إجراء عملية تلقيح صناعي وذلك بأخذ البويضات من الأنثى بعد حقنها بهرمونات خاصة لتزيد من كمية البيض في المبيض وكذلك مثلها الذكر ومن ثم خلط البويضات بالحيوانات المنوية ومن ثم يعتني باليرقات اعتناء كاملاً من جميع النواحي البيئية والغذائية وحتى تبلغ إلى زمن معين يسمح بنقلها إلى المزارع الخاصة وهذا يتم بوضعها بأكياس بلاستيك سميكة تحتوى على ماء ويضغط بها أكسجين لأتماك عملية التنفس . بهذا نرى أن فرصة الحصول على يرقات كثيرة في وقت أقل حيث أن عملية حقن الإناث بالهرمونات تجعل الأنثى تعطى بويضات أكثر مما لو تركت تبيض وحدها . وهذا راجع لعمليات فسيولوجية تحدث للمبايض.

          وعن مصادر الأسماك نظراً لعدم وجود أسماك مياه عذبة في المملكة العربية السعودية مما حدا بالمركز بجلب كمية من أسماك المياه العذبة من الصين الوطنية ، ( وهي عبارة عن يرقات يتراوح عمرها بين شهر وأربعة أشهر ) نقلت بالطائرة وكانت محفوظة تحت ظروف بيئية مناسبة . وهذه اليرقات وصلت في صفر عام 1401هـ وعددها 880 يرقة ذات أربعة أشهر و800ذات شهر واحد من العمر ، ويعتنى بها عناية فائقة وسوف تربى حتى تبلغ العمر المناسب لأخذ البويضات منها وفي أجراء عمليات التلقيح الصناعي وهكذا ستتكرر العملية حتى يكون لدى المحطة الأعداد الكافية ليتم توزيعها على القطاع الخاص لمن لديهم الرغبة في مشاريع استثمارية من هذا النوع.

 

 

 

 

المشاكل التقنية المتوقع حدوثها وحلولها:

1-             اختيار النوعيات :

          حسب ما هو معروف لدى الجميع أنه لا يوجد أنواع مختلفة من أسماك المياه العذبة في المملكة العربية السعودية لذا فقد قام المركز الوطني بإحضار يرقات اسماك معينة سبق إن زرعت بنجاح في جمهورية الصين الوطنية (تايوان) وحتى الآن والنتائج تبشر بالخير حيث أن معدل الحياة 100% وكذلك نمو هذه اليرقات وزيادة وزنها في تقدم ، وحسب الدراسات والمناقشات فقد تقرر أن يكون الاختيار الأول لأسماك البلطي Tilapia sp. وهذا النوع هو الموجود الآن في المحطة ) والاختيار الثاني سيكون إن شاء الله لأسماك الشبوط GRP SP. والجمبري (الربيان) Prawn كما يؤخذ بعين الاعتبار أن محطة تربية اسماك هذه ستحاول تربية أنواع أخرى شريطة أن تكون مرغوبة وذات أهمية اقتصادية.

2-             ظروف الحرارة:

          حيث أن معدل درجة الحرارة السنوي خصوصاً في محطة الأبحاث وحسب القراءات المسجلة لدى المحطة يتراوح بين7مْ  - 44.3مْ يصاحبه تقلب كبير بين الليل والنهار ودرجات الحرارة المثلى تقع بين 25مْ 30مْ ولتغلب على هذا الصعوبات قام المركز الوطني بإنشاء ما يسمى بالصوبة الزجاجية (Green horse) والمعزولة عن الوسط الخارجي ومجهزة بنظام تكييف لخفض درجات الحرارة صيفاً وأثناء النهار ورفعها شتاء وأثناء الليل باستخدام جهاز التدفئة .

3-             إنشاء البرك السمكية (الأحواض السمكية ):

          لكي نكيف اختلاف درجة الحرارة اليومي هناك تصميم لبركة (حوض) سمكية يختلف عن ذلك المستخدم في (تايوان) بعمق 3 أمتار من الماء مع الأخذ بالاعتبار نسبة 1-1.05 أمتار من تلك التي تستخدم في معظم البلدان . مثل ذلك العمق يشجع لعمل مطابقة حرارية مع أن معدل عدد الأسماك وتوفر الأكسجين في مثل هذا التصميم يجب أن يؤخذ بالاعتبار .

4-             مصادر المياه  الغير كافية:

     يجب أن يكون هناك ترشيح للماء كحل لمصادر المياه المحدودة مع أن الحوض السمكي يجب أن يفرغ ويعاد ملئه ويستفاد من الماء المفرغ بالري مباشرة.

 

5-             إدارة كمية المياه:

     لتجنب تلوث المياه الناتج من عملية تغذية الأسماك (غذاء خاص معمول على شكل حبوب) فإنه سوف يرشح بعدة طبقات من الرمل والقوامع وبمادة (البريتتون ) أو بواسطة الطحالب القاعية المثبته بالسطح . علاوة على ذلك يستخدم نبات مائي طافي مثل Eirhhornia Crassipes Solma . ليساعد في استمرارية بقاء الماء بصورة نقية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جدول رقم (8)

يوضح تقيم العلامات المرضية الظاهرة على جلد الأسماك مع توضيح سبب المرض

سبب المرض

العلامات المرضية الظاهرة

مرض البقع البيضاء

- بقع بيضاء منتشرة

أطوار بعض الديدان المفلطحة

- أورام بيضاء منتشرة

الحشرات الطفيلية

- بقع بحجم رأس الدبوس

فطر السابرولجينا

- غزل أبيض اللون

الإصابة بالأوليات

- طبقة مثل القطيفة

الأوليات أو حصبة الأسماك.

- منطقة مستديرة صغيرة

حصبة الأسماك.

- ظهور اللون الأسود

 (محمود 1996) 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المناقشة:

          استزراع الأسماك هو عبارة عن تربية الأسماك في بيئة مائية محدودة تحت سيطرة الإنسان بغرض زيادة إنتاجها وتستزرع الأحياء المائية لأغراض عديدة مثل إنتاج الغذاء الإنساني وتحسين المخزون الطبيعي بوسائل إضافة أعداد جديدة ، أو بالنقل وزراعة الأحياء في بيئات لم تكن موجودة بها من قبل ، وإنتاج اسماك لرياضية الصيد أو الزينة أو لطعم ، وإنتاج المنتجات الصناعية مثل الأغذية الحيوانية السماد ، اللؤلؤ ولكن من بين جميع هذه الأغراض يأتي إنتاج الإنساني أهم هدف للاستزراع في هذه الأيام(علام(1982م)ومحمود(1991م)والعمودي(2000م)وشبكة                                   المعلومات   www.sudannow.net/arbic/economic/Animaikeso/fish-13-02-25.htm/

          تتوافر متطلبات زراعة الأسماك بالمملكة وأهمها الأرض والبرك وهي ثلاثة أنواع للأمهات ، برك لرعاية الأسماك الصغيرة ، برك للإنتاج والمياه والأسماك والتسميد والأعلاف والمعدات.

          تتم عملية الاستزراع السمكي بعدة طرق وهي المرابي السمكية وفي هذه الطريقة يتم استزراع الأسماك في بحيرات داخلية محدودة المساحة وإمداد هذه البحيرات بزريعة الأسماك وبالمياه المتجددة مع إضافة الأسمدة للبحيرة لزيادة خصوبتها ويتم حصاد الأسماك بعد فترة التربية بأساليب الصيد المعروفة والمناسبة .

          المزارع السمكية فهي استزراع الأسماك في أحواض ترابية خرسانية بعد إنشاء قنوات خاصة لدى هذه الأحواض وقنوات خاصة لصرف المياه الزائدة من الأحواض وفي هذا الأسلوب يتم نقل زريعة الأسماك إلى الأحواض السمكية بكثافة محدودة مسبقاً تتناسب مع حجم الأحواض وكمية المياه المتوفرة وخصوبة تربة الأحواض الترابية ، والطريقة الأخيرة في الاستزراع السمكي الأقفاص السمكية وتتم فيها تربية الأسماك في بيئتها الطبيعة سواء في البحار أو الأنهار أو البحيرات بتصنيع إطار عائم من الخشب أو المواسير يعلق به صندوق مصنوع من الشمباك تربى بداخله الأسماك دون حاجة إلى إمداد المزرعة بالمياه ويتم تقديم الغذاء المصنع للأسماك لعدم قدرتها على تناول غذائها من الطبيعة(الاصقة ومساعدوه ( 1984م)و محمود ( 1991م) وشبكة المعلومات www.sudannow.net/arbic/economic/Animaikeso/fish-13-02-25.htm/ )

          للمزارع السمكية أقسام عديدة فمن حيث درجة الملوحة هناك مزارع المياه البحرية ومزارع المياه العذبة ومزارع المياه الشروب ، ومن حيث حركة المياه ، مزارع المياه الجارية ومزارع المياه الساكنة ومزارع المياه المتجددة ، وأنواع المزارع السمكية من حيث طريقة التغذية 3 أنواع تغذية طبيعية تعتمد فيها الأسماك المرباه في المزرعة السمكية على الغذاء الطبيعي المتوفر داخل الأحواض السمكية (الحوش) تغذية إضافية وفي هذه الطريقة تعتمد الأسماك على الغذاء الطبيعي المتوفر في الأحواض ولكن اعتماداً جزئياً ويتم إضافة بعض أنواع العلائق لدفع عملية النمو لههذه الأسماك ، وأخيراً تغذية وإضافة كمية في هذه المزارع يمثل الغذاء الطبيعي جزءاً يسيراً لا يعتمد عليه في نمو الأسماك من حيث نوع الإنتاج فهناك مزارع النوع الواحد التي يتم فيها تربية نوع واحد من الأسماك ، مزارع عديدة الأنواع يتم في هذه المزارع تربية أكثر من نوع من الأسماك داخل الحوض السمكي بشرط (اختيار أنواع الأسماك ومن حيث الكثافة السمكية ويقصد بالكثافة السمكية عدد الأسماك في وحدة المساحة داخل الحوض السمكي ، مزارع نصف مكثفة الكثافة السمكية فيها تصل إلى 10 سمكة في المتر المكعب ، مزارع مكثفة وفيها تصل الكثافة السمكية إلى 50 سمكة في المتر المكعب أما أنواع المزارع السمكية من حيث طبيعة الإنتاج تقسم إلى نوعين وهي مزارع أحادية الإنتاج وهي مزارع متخصصة في إنتاج أنواع الأسماك فقط ، ومزارع ثنائية الإنتاج وهي مزارع تنتج الأسماك كمحصول رئيسي أو ثانوي بالإضافة إلى إنتاج محصول آخر حيواني أو نباتي (اللاصقة وبدوي ( 1984م) و (محمود ( 1991م) و (محمود ( 1996م) و (العمودي ( 2000م).

          الأسماك الصالحة للتربية في المزارع السمكية يجب أن تتوفر بها بعض الشروط أهمها سرعة النمو يجب أن تتميز أسماك الاستزراع بسرعة النمو لتصل إلى الحجم التسويقي في فترة زمنية قصيرة ، والقابلية للتسمين أسماك الاستزراع السمكي تتميز بالاستجابة للتغذية على العلائق المصنعة إضافة إلى قدرتها على الكتناز كميات من اللحم نتيجة للتغذية المركزة طوال فترة التربية ، كذلك سهولة التفريخ تختلف الأسماك في الطبيعة من حيث قدرتها على التفريخ أجيال جديدة تبعاً لاختلاف الظروف الطبيعية المناسبة لإتمام التزاوج ، التبويض والتفريخ والحضانة لصغار الأسماك وتقسم هذه الأسماك إلى مجموعتين أسماك محلية تتم دورة حياتها في البيئة المحلية التي تعيش فيها ، وأسماك مهاجرة تعيش هذه الأسماك في البحيرات الساحلية وبجوار مصاب الأنهار في حوض البحر الأبيض المتوسط وعند وصول هذه الأسماك إلى مرحلة البلوغ الجنسي تبدأ مرحلة الهجرة الطويلة من البحر المتوسط إلى غرب المحيط الأطلنطي ، وأخيراً من شروط اسماك الاستزراع السمكي مقاومة الأمراض حيث أن طبيعة أساليب تربية الأسماك تتطلب احتجاز الأسماك في حيز مغلق بأعداد كبيرة وبالتالي تصبح عرضة للإصابة بمسببات الأمراض المنتشرة في البيئة المائية .

أهم اسماك الاستزراع السمكي وهي نوعين اسماك تعيش في المياه العذبة مثل البلطي النيلي Nile tilapia واسماك تعيش في المياه المالحة وهي مثل الدنيس sparus aurutus ، يتميز البلطي النيلي بوجود خطوط عرضية على الزعنفة الذيلية لونها بني غامق والسمكة ذات لون أحمر داكن مع اسود والشفة السفلى غليظة نوعاً ما الزعنفة الشرجية ذات 8-10 أشعه ويلاحظ وجود 16-18 شوكة عظمية على الزعنفة الظهرية والزعنفة الصدرية تميل للاحمرار مع وجود خطوط تشكل زاوية منفرجة عليها ، والبلطي النيلي تعتبر من الأسماك رمية التغذية ولها القدرة على هضم الطحالب الخضراء والزرقاء.

          وفي الظروف المناخية للمملكة فإن فترة تبويض اسماك البلطي هي من بداية شهر مارس وحتى نهاية شهر سبتمبر ، ولكي ننشئ مزارع لتربية اسماك البلطي ونحقق النتائج المرجوه علينا اختيار انسب الأماكن بعد إجراء المسوحات(اللاصقة وبدوي ( 1984م) والحنطي ( 1990م)و محمود ( 1996م)).

          الميدانية الرقيقة ودراسة الجدوى الفنية والاقتصادية ثم البدء في إنشاء المزرعة السمكية وإعداد أحواض التربية حسب المقاييس المعتمدة في الدراسة ثم اختيار الزريعات ذات معدلات النمو السريع ، توفير الغذاء وتوفير المياه الصالحة للزراعة ، القدرة على السيطرة السريعة على الأمراض وأخيراً حصاد الأسماك في انسب الأوقات من أهم الأنواع التي يتم استزراعها من الأسماك البحرية الدنيس sparus aurutus وهي من أهم اسماك عائلة f. spari dae من الناحية الاقتصادية

          جسم السمكة منضغط والرأس كبير نوعاً ما واللون الغالب هو اللون الفضي تتراوح في الطول 25-40 سم وتصل في الوزن إلى الفم ، اسماك الدنيس حيوانية التغذية تتغذى على الرخويات ، والقشريات والديدان ، تتوافر الزريعة في الطبيعة خلال شهري ابريل ومايو ، وتقبل التربية في أحواض وفي الأقفاص وتعطى معدلات نمو مرتفعة في التربية في أقفاص حيث تصل إلى 350 جرام في 6 أشهر (الحنطي ( 1981م)و (محمود (1991م) و (العامودي ( 2000م)).

يعتبر اختيار موقع المزرعة السمكية هو الأساس الذي يتم عليه بناء المزرعة ولذا فإن معرفة الشروط المناسبة لإقامة المزرعة السمكية يساعد على إقامة مزرعة سمكية ناجحة وهناك شروط لا بد من معرفتها وهي الشروط البيئة وهي العوامل المتعلقة بالبيئية المائية للأسماك والعوامل المرتبطة بالمناخ المحيط بالأسماك والمرتبطة بتربية الأحواض السمكية والشروط المكانية وهي العوامل المتعلقة بسهولة طرق الموصلات والإمداد بالزريعة والقرب من الأسواق ((محمود ( 1991م)و (محمود ( 1996م) و (العمودي ( 2000م)).

أولاً : الشروط البيئية :

أ- المياه : وعملية تحليل المياه تعتمد على :

1-الرقم الهيدروجيني PH.

2-الأكسجين الذائب .

ويتحكم في كمية الأكسجين الذائب في المياه مجموعة من العوامل أهمها :

(درجة حرارة المياه ، النباتات المائية ، الكثافة السمكية ، الملوحة ، عمق المياه ، سرعة التيار المائي).

3-درجة الملوحة : ويقصد بها كمية الأملاح الذائبة في لتر من المياه ويمكن تقسيم المياه الصالحة للاستزراع السمكي إلى :

(المياه العذبة ، المياه الشروب ، المياه البحرية)

4- درجة حرارة المياه

5- شفافية المياه .

6- تلوث المياه

ب- التربة تتم دراسة التربة المناسبة من ناحية خواصها الأساسية الآتية :

 (الخواص الطبيعية للتربة ، والأسماك وعلاقتها بنوع التربة والخواص الكيميائية للتربة وطرويغرافيا التربة )

ج- المناخ : إن دراسة مناخ المنطقة المراد إنشاء مزرعة سمكية بها ليساعد على حسن إدارة المزرعة واهم عوامل المناخ التي يجب دارستها قبل إنشاء المزرعة السمكية وأثناء تشغيلها هي :الحرارة والرياح والأمطار ((محمود( 1991م) و (محمود( 1996م) و (العمودي( 2000م)).

ثانياً : الشروط المكانية فالأسماك التي تصل إلى الأسواق بحالة جيدة وفي الوقت المناسب تحقق سعراً مرتفعاً . كما أن قرب المزرعة السمكية من مصادر الزريعة سواء كانت مناطق تجميع للزريعة أو مفرخات يعتبر من الأمور الهامة لإنجاح المزرعة السمكية . ويعتبر الأمن أحد الشروط الرئيسية المطلوبة حول المزرعة السمكية نظراً لكون الأسماك داخل الأحواض أو الأقفاص تغرى بالسرقة لسهولة سرقتها . ومن الشروط المكانية اختيار موقع المزرعة بعيداً عن مصادر التلوث سواء للمياه أو الجو نظراً للتأثير المدمر للتلوث على البيئة الحيوية في الأحواض المائية سواء كان التلوث البيئة الحيوية في الأحواض المائية سواء كان التلوث بيولوجياً أو الكيميائياً أو صناعياً (الحنطي (1990م) و (محمود ( 1991م) و(محمود ( 1996م)و (العمودي ( 2000م)).

          يمكن تربية الأسماك في أي مكان يسمح بحجز كمية من المياه اللازمة لحياة الأسماك . وتختلف أحواض تربية الأسماك من حيث الشكل والحجم حسب نوع الأسماك المرباه والغرض من التربية وكذا من حيث طبيعة التربة ويمكن تقسيم الأحواض من حيث الشكل إلى نوعين رئيسين هما الأكثر انتشاراً بالمزارع السمكية

أ- أنواع الأحواض:

1- الأحواض الدائرية : وهي أحواض دائرية الشكل بجدران إسمنتية وقاع طني أو إسمنتي وتستخدم غالباً لتربية الأمهات كما تستخدم في تحضين زريعة بعض أنواع الأسماك .

2- الأحواض المستطيلة : تعتبر الأحواض ذات الشكل المستطيل أكثر أنواع الأحواض السمكية انتشاراً نظراً لسهولة صيد الأسماك منها ويمكن أن تكون الأحواض المستطيلة إسمنتية أو ترابية بقاع إسمنتي أو ترابي ((محمود (1991م)و (محمود( 1996م) و (ومجلة الأسماك ( 1997م) و (العمودي ( 2000م)).

          ويمكن تقسيم الأحواض من حيث الغرض إلى الآتي :

أ- أحواض تخزين الآباء .

ب- أحواض التزاوج

ج- أحواض تحصين الإصبعيات

د- أحواض التسمين

هـ- أحواض التشتية.

أما مكونات الحوض فتتكون من :

1- القاع : ويعتبر قاع الحوض السمكي سواء الترابي أو الإسمنتي يفضل أن يأخذ ميول 1-2 % في اتجاه المصرف لتسهيل عملية صرف المياه كاملة من الحوض . وغالباً ما يتم إنشاء حفرة لصيد الأسماك أثناء إنشاء قاع الحوض وتختلف حفرة الصيد من حيث الشكل حسب طبيعة التربة ونوعية الأسماك المرباة .

2- الجسور ويتم تصميم جسور الأحواض على محيط القاع المجهز ويدعى الآثى أثناء عمل الجسور .

q   قوة تحملها لضغط المياه داخل الحوض السمكي.

q   إمكانية استخدامها كجسر للأفراد والمعدات .

q               مقاومتها للانهيار تحت تأثير الرياح أو المياه ((محمود( 1991م ) و (محمود( 1996م)و(العمودي( 2000م)).

          تنقسم جسور المزرعة السمكية من حيث الغرض من استخدامها إلى قسمين :

1- الجسور الرئيسية : وهي التي تستخدم لحركة السيارات والجرارات ولا يقل عرضها من أعلى عن 4 متر.

2- الجسور الفرعية : وهي التي تسمح بمرور الأفراد ولا يقل عرضها عن متر من أعلى لضمان عدم انهيارها بفعل الحركة عليها أو بفعل الرياح ((محمود (1991م) و (المغازي (1993م) ومحمود (1996م) والعمودي (2000م)).

          يقصد بنظام الصرف الأسلوب المنتج في المزارع السمكية لتصريف المياه من داخل الأحواض السمكية . ويتم صرف المياه من الأحواض باستخدام بوابات ومواسير الصرف التي تصل إلى المصارف الفرعية ومنها إلى المصرف العمومي . والمزرعة المثالية هي التي يتم صرف المياه منها دون استخدام ماكينات رفع المياه حيث تكون الأحواض ذات مستوى أعلى من مستوى المصارف بوابة الصرف يتم تصميم بوابة الصرف بنفس أسلوب إنشاء بوابه الري وتستخدم مواسير من البلاستيك المقوى أو من الاسمنت بأقطار مناسب لصرف المياه الزائدة من الحوض ((محمود (1991م)و (محمود( 1996م)و العمودي (2000م)).

          تعتبر عملية تجهيز الأحواض السمكية لبدء الإنتاج احد أهم العمليات التي يقوم بها مدير المزرعة ، حيث أن الإعداد الجيد يساعد على الحصول على إنتاج وفير وبأقل قدر من الخسائر . ويتم أولاً تجهيز أحواض التحضين حيث يتم اختيار الأحواض التي تتميز بإمكانية جيدة في الري والصرف وخالية من الحشائش لاستخدامها في رعاية صغار الأسماك طوال فترة التحضين ويبدأ تجهيز أحواض الحضانة بعد تجفيف الأحواض ويتم تسميد الأحواض على زيادة خصوبة الأحواض السمكية ويساعد على توافر الغذاء الطبيعي للأسماك ((جديد ومنصور(1981م)و محمود(1991م) والميمون(1993م) والعمودي(2000م)).

          يتم نقل الزريعة إلى أحواض الحضانة في أكياس من البلاستيك الشفاف أو في أواني من البلاستيك . وعند وصول الزريعة إلى الأحواض يجب أن يتم أقلمتها قبل إطلاقها في مياه الحوض وعملية الأقلمة تشتمل على الآتي :

1- أقلمة على درجة حرارة المياه الجديدة.

2- أقلمة على درجة الملوحة.

3- أقلمة على المكان الجديد (محمود (1991م)والشريف (1993م)والميمون (1993م) العمودي (2000م)).

          وثانياً في تجهيز الأحواض السمكية أحواض التسمين وتتم بنفس الطريقة التي تتبع مع أحواض التي حين وذلك يعمل الصيانة اللازمة للجسور والبوابات وإضافة الجير الحلي إلى قاع الحوض ثم فتح المياه حتى يصل المنسوب إلى 30 سم وترك المياه في الحوض لمدة أسبوع(محمود (1991م) ومحمود (1996م) والعمودي(2000م)).

          من الأخطاء الشائعة أثناء نقل إصبعيات الأسماك من الحضانة إلى أحواض التسمين فتح بوابة الحضانة مباشرة على حوض التسمين حيث يتم دخول الاصبعيات سباحة إلى الأحواض الجديدة . وعيوب هذه الطريقة عدم معرفة أعداد الإصبعيات التي تم تخزينها في أحواض التسمين وهو ما يكلف المزرعة الكثير . وتحتاج الأسماك خلال فترة التسمين إلى أغذية إضافية نظراَ لعدم قدرة الأحواض على توفير الغذاء الطبيعي الكافي لهذه الأعداد الكبيرة من الأسماك ومن الأغذية الإضافية هي عبارة عن "عليقة مصنعة" على شكل حبيبات تختلف من الحجم حسب نوع عمر الأسماك (الحنطي(1981م) وجديد ومنصور(1981م) ومحمود (1996م) والعمودي(2000م)).

          يتم التخطيط للعملية الإنتاجية باستغلال كافة الإمكانيات المتاحة بالمزرعة السمكية للحصول على أقصى إنتاج بهدف تحقيق أعلى عائد اقتصادي .ونظراً لارتباط الاستزراع السمكي بالظروف المناخية فإن عملية تنظيم الإنتاج تتطلب مراعاة المواسم المختلفة مثل موسم التفريخ وموسم توفر الزريعة في الطبيعة والمواسم الملائمة للتربية والحصاد.

          تبدأ العملية التخطيطية بحصر إمكانيات المزرعة السمكية المتوفرة حالياً ، أو التي يمكن توافرها مستقبلاً مع تحديد الاحتياجات اللازمة لعملية الإنتاج حسب العناصر الداخلة فيه . ويتم حصر أنواع وأعداد الأحواض السمكية الموجودة بالمزرعة والمطلوب للعملية الإنتاجية وتصنيفها من حيث خصوبة تربتها وسهولة الري والصرف داخل المزرعة.

          ترتبط الاحتياجات المائية للمزرعة السمكية بالعوامل وهي المساحة المائية للأحواض وأسلوب التربية المتبع وسرعة تدفق المياه إلى المزرعة وكمية البخر والتسرب بالأحواض السمكية . ويرتبط حصاد الأحواض السمكية بعوامل وهي الحجم التسويقي وأسعار السوق والعمالة والثلاجات ووسائل النقل (محمود (1991م) وآمال المعتمري(1993م) والميمون(1993م) والعمودي(2000م)).

          يعتبر تنظيم الإنتاج أحد مفاتيح النجاح في المزرعة السمكية ويتم استخدام الشهور القبطية وذلك لارتباطها بعوامل الطقس المؤثرة على الزراعة وهي نفس عوامل الطقس المؤثرة على استزراع الأسماك ((محمود (1991م) ومحمود (1996م) والعمودي(2000م)).

          يعرف تلوث المياه بكونه أي تغير في المياه الطبيعية ويتسبب في إفساد استعمال هذه المياه وقد ينجم هذا التلوث عن طريق وجود مواد عضوية أو لا عضوية والتغير في درجة حرارة المياه وأهم ملوثات المياه هي المواد العالقة الخاملة والمواد السامة الذائبة والنفط والفضلات الهيدروكاربونية والمواد المختزلة اللاعضوية والفضلات العضوية ((دعيبل (1981م) الحنطي(1990م) والشريف (1993م) ومحمود (1996م)).

          تؤثر المياه الملوثة على الثروة السمكية بصورة مباشرة أو غير مباشرة ومن أهم هذه التأثيرات :-1- تأثير المواد العالقة الخاملة ويؤثر هذا القسم على الثروة السمكية بصورة غير مباشرة من خلال (أ) المواد الرملية التي تحمل بواسطة تيارات المياه الموجودة في النهر حيث تقلل من وجود وتكاثر الطحالب في قاع النهر ، (ب) وان العكارة المتزايدة في مياه نهر ما تجعلها معتمة للضوء وبالتالي تقلل من عملية التركيب الضوئي للنباتات ((دعيبل(1981م) ومحمود (1991م) والعامودي(1991م) والميمون (1993م) والمجلة الزراعية (1995م)).                                                                             2- ومن ملوثات المياه المواد السامة الذائبة وهي تؤثر على الأسماك ويضم هذا القسم العديد من المواد المختلفة مثل السيانيدات والفينول والحوامض والقلويات حيث تستطيع الحوامض التأثير على الأسماك بثلاث طرق وهي :

1- عندما يكون تركيزها أقل من أن تسبب الموت المباشر للأسماك ومن المعروف أن الحوامض تسبب تغييراً لبيئة الأسماك وسرعة نموها.

2- قد تطرح هذه الحوامض إلى الماء بتراكيز عالية بما فيه الكفاية مسببة الموت المباشر للأسماك.

3-وقد تكون هذه الحوامض ضارة بالنسبة للأسماك لما تحتويه هذه الحوامض من أيونات سالبه التي قد تكون ذات سمية عالية كجزئيات غير متفككة . وأيضاً يتضمن هذا القسم تأثير مركبات المعادن الذائبة وتأثير مضادات الحشرات وتأثير المواد المشعة((دعيبل (1981م) ومحمود (1991م) ومحمود (1996م)).

ومن ضمن ملوثات المياه

3- تأثير النفط والفضلات الهيدروكاربونية.

4- التأثير البايولوجي للمواد الكيميائية .

5- تأثير الفضلات العضوية.

          إن الاهتمام بتغذية الأسماك يعتبر العنصر الأساسي في نجاح وتفريخ الأسماك . فالأسماك في بيئتها الطبيعية تحصل على الغذاء بالكمية والنوعية المناسبة ، فعند وضعها داخل الحوض فإنها تتغذى على ما يوضع أمامها من غذاء ، وهو ما يتطلب أن يكون هذا الغذاء مناسباً لنوعية الأسماك ((جديد ومنصور(1981م) واللاصقه وبدوي(1984م) ومحمود (1991م) ومحمود (1996م)).

          تعتبر تغذية الأسماك ذات أهمية للحصول على البروتين الحيواني بكمية كبيرة حتى يسير النقص الذي يقل مع زيادة التعداد السكاني . وذلك بتقديم الأعلاف الاقتصادية للأسماك وذلك للأسباب التالية :- إمكانية زيادة الإنتاج السمكي – تحويل مواد عليقة رخيصة ومواد أخرى غير صالحة للاستهلاك البشري إلى مادة لحمة غنية بالبروتين – تحسين طعم لحم الأسماك ورفع درجة جودتها – إمكانية زيادة مردود الكميات – دعم الاقتصادي القومي (جديد ومنصور (1981م)و اللاصقه وبدوي (1984م ) ومحمود (1991م) ومحمود (1996م) العمودي(2000م)).

          إن قدرة المواد العليفة المقدمة للأسماك لإنتاج العضل الأبيض وزيادة الوزن هي كفاءة نسبيه وليست مطلقة ويعبر عنها بالرقم الذي يمثل وزن المادة المطلوبة لزيادة وزن الأسماك، وتعتمد تقبل الأسماك على المواد العلفية لعدة عوامل :- نوع المادة العلفية درجة جودتها – قابلية الأسماك لتناول المواد العلفية شكل المادة العلفية – جنس الأسماك وحجمها – درجة حرارة الوسط المائي – كمية العليقة اليومية (جديد ومنصور (1981م) واللاصقة وبدوي(1984م) ومحمود (1991م) ومحمود (1996م)).

          تقسم الأسماك من حيث نوعية الغذاء الذي تفضله خلال أطول فترة من حياتها إلى :

- أسماك نباتية التغذية وهي الأسماك التي تعتمد في غذائها على الكائنات الحيوانية مثل "البلانكتون الحيواني".

- أسماك مخلطة التغذية وهي الأسماك التي تعتمد في غذائها على الكائنات النباتية والحيوانية معاً نظراً لقدرتها على إفراز أنزيمات متنوعة قادرة على هضم المواد النباتية والحيوانية(جديد ومنصور (1981م) واللاصقه وبدوي(1984م) ومحمود (1991م) ومحمود (1996م)).

          أما المكونات الأساسية لعلائق الأسماك فهي البروتينات وتشمل البروتينات – الأحماض الامينية الأساسية والغير أساسية وهذه بدورها تنقسم إلى قسمين حسب نوعية الأحماض الامينية الداخله في تركيبها كالآتي بروتينات حيوانية وبروتينات نباتية . ومن ضمن المكونات الدهون – الكربوهيدات – الفيتامينات – الأملاح المعدنية.

وتختلف حاجة الأسماك للبروتين في العليقة لعدة عوامل منها :

q  العادات الغذائية

q       عمر الأسماك

q       نوع البروتين

q       تركيبة العليقة.

q  اقتصاديات التصنيع (جديد ومنصور (1981م) واللاصقة وبدوي(1984م) ومحمود (1991م) والشريف (1993م) ومجلة الأسماك (1997م)).

يمكن تقسيم علائق الأسماك إلى

q   الأغذية الجافة

q   الأغذية الخضراء

q   الأغذية الحيوانية

وتباع العلائق الجافة على أحد الأشكال التالية:

q  الناعمة الخشنة

q       الرقائق

q       الحبيبات

أما الأغذية الحيوانية فإنها تشمل :

1-الأغذية المجمدة

2- الأغذية الحية ومن أهمها:

1- الارتيميا وهي احد الأغذية الحي التي تستخدم كغذاء أولي ليرقات الأسماك الحديثة الفقس وتستخدم لتغذية الأسماك الكبيرة لزيادة خصوبتها . ويبلغ طول الحيوان الكامل 15 ملم وعمره لا يتعدى سنة شهور.

2- الباراميسيا وهي من الكائنات الحية وحيدة الخلية وتستخدم كغذاء ابتدائي للزريعة كبيرة الحجم .

3- الدود الحي يمكن الحصول عليه من الطمي الموجودة في الترع والمصارف ويباع في محلات اسماك الزينة داخل الطمي.

4- ذبابة الفاكهة (الدورسوفلا، تتواجد بكثرة بمزارع الفاكهة((جديد ومنصور (1981م) واللاصقة وبدوي(1984م) ومحمود (1991م)).

          من قواعد التغذية الحكمة الذهبية في التغذية "أن الأسماك  يمكن أن يموت من كثرة الأكل، ولا يموت من قلته " وذلك لان كثرة الأكل يعنى كثرة المخلفات التي تؤدي إلى تلوث المياه وبالتالي قتل الأسماك ((جديد ومنصور (1981م) واللاصقة وبدوي(1984م) ومحمود (1991م) محمود (1996م) والعمودي (2000م)).

          تعتبر تغذية يرقات السمك من أهم الجوانب في التفقس . وتتكون أطعمة اليرقات من الغذاء الحي الذي يشمل العلق النباتي والعلق الحيواني – فالعلق النباتي تمثل الطحالب المستوى الأول للسلسلة الغذائية وهي صالحة مباشرة لتغذية يرقات وفروخ القوقعيات والمرحلة الأولى يرقات جراد البحر (محمود (1991م) وآمال المعتمري (1993م) والمجلة الزراعية (1995م) ومحمود (1996م) ومجلة الأسماك (1997م)).

          يتم اختيار أنواع الطحالب على حسب القيمة الغذائية لكل منها وذلك باعتبار حاجيات اليرقات . ولقد تأكد أن الأسماك البحرية وخاصة اللاحمة ينقصها بعض الخميرات الضرورية في تركيب الحوامض الدهنية أما الطحالب فهي قادرة على تركيب بعض الحوامض الدهنية من نوع (W3 -HUFA) . وللتربية المكثفة خصائص وهي الحرارة لا بد أن تكون من 18 إلى 22 درجة والإضاءة . 1000 ، 5000، 10000 لوكس حسب ما تتطلبه مرحلة التربية والماء لابد أن يكون مصفى على حد 1 ميكرومترو معقم بأشعة فوق البنفسجية والملوحة بالنسبة للسوطيات النباتية تكون 30% -37% أما للمشطورات 20% -25% أما التهوية تكون مغذات بغاز الفحم (1-2 بالمائة من كمية الهواء ).

(محمود (1991م) وآمال المعتمري (1993م) ومحمود (1996م) ومجلة الأسماك (2002م)).

          أما النوع الثاني من غذاء اليرقات وهو العلق الحيواني وهو عبارة عن الروتيفار ، الارتيمياء .

          الروتيفار الذي يعتبر كغذاء أولي خلال المرحلة الأولى في تربية يرقات السمك خاصة الوراطة وجراد البحر لصغر حجمها وسهولة تربيته. وهذا النوع من العلق يتكاثر على الطريقة : عذري التوالد – أما تقنية تربية الروتيفار لها طريقتين تختلف في نوعية الغذاء : الطريقة الأولى وهي الكلاسيكية التي استعملت مابين السبعينيات والثمانينات والتي لازالت مستعمله إلى هذا اليوم في بعض المفاقس ، فهي تعتمد على غذاء مزيج من الطحالب وخميرة الخبز . أما الطريقة الثانية وهي جديدة الاستعمال تعتمد على العلف المركب الجاف ((محمود (1991م) وآمال المعتمري (1993م) والمجلة الزراعية (1995م)) ومجلة الأسماك (1997م)).

خصائص استزراع الروتيفار لابد أن يكون الحوض اسطواني مخروطي (500 ل و2000لتر) والماء معقم إلى حد ميكرومتر ومعقم بأشعة ما فوق البنفسجية ملوحيته تتراوح من 20 إلى 25% حرارته تتراوح من 25 إلى 27 درجة . أما الإضاءة تستعمل في حالة استزراع الروتيفار على مزيج من الطحالب وخميرة الخبز وال يحتاج إلى إضاءة في حالة استزراع الروتيفار على العلف الجاف ((محمود (1991م) وآمال المعتمري (1993م) ومحمود (1996م) والمجلة الأسماك  (2002م) ومجلة الأسماك (1997م)).

          الارتيمياء وهي النوع الثاني من العلق الحيواني ويتميز هذا العلق بسهولة استعماله في المفارخ وطريقة استعمال الارتيمياء تعتمد على ثلاثة طرق :1- التفقيس

2- الجمع والتنظيف

3- الإثراء وله خصائص وهي الكثافة من 200.000/ل – 200.000نوبلييس /ل والأقصى 3000.000/ ل . والحرارة تكون من 25 إلى درجة أما الأكسجين يكون 4 مع /ل أو أكثر والإضاءة  تكون طبيعية

          توصلت بعض الأبحاث إلى مستخلص لتغذية اسماك البلطي نوع سبيلورتس على (نوى التمور وسماد الماشية ن وهذه الدراسة محاولة للاستفادة من مصادر بروتين محلية )

(العامودي (1991م) وآمال المعتمري (1993م) ومسك (1998م) ومجلة الأسماك (2002م)).

          بدأت زراعة الأسماك في العالم منذ آلاف السنين حيث بدأت في الصين عام 1000 قبل الميلاد تقريباً وانتشرت منها إلى دول آسيا بأكملها حيث بدأت بتربية سمك الشبوط العادي في المياه العذبة ، وتطورت بعد ذلك لتشمل أنواعاً أخرى من الشبوط في نفس أحواض التربية وفي وقت لاحق بدأت تربية الأسماك في المياه شبه المالحة في اندونيسيا وذلك لتنمية سمك السلماني وسمك البوري الأسمر ، تتضمن أنواع الأسماك التي تربى عالمياً 103 نوعاً من الأسماك الزعنفية و 32 نوعا من القشريات و44 نوعاً تقريبا من الرخويات (الحنطي ((1990م) ومحمود (1991م) والشريف (1993م) ، ومجلة الأسماك (1997م) العمودي (2000م)).

          شهدت تربية الأسماك تطورات تقنية ملحوظة خلال العقدين الآخرين ، حيث بدأ استخدام الصهاريج وخزانات المياه للتربية وخاصة لتربية أنواع السلوء والسالمون وسمك الحمام والسلماني.

          تمتلك المملكة العربية السعودية سواحل واسعة تمتد من الناحية الغربية على طول البحر الأحمر ومن الناحية الشرقية على الخليج العربي . وهناك جهود متصلة لاستغلاله تلك الشواطئ في ظروفها البيئية المناسبة في عمليات صيد زراعة الأسماك.

هناك طريقتين لتربية الأسماك هي :

1- تربية الأسماك ابتداء من مرحلة الفقس إلى أن يبلغ السمك أحجاما تصلح للتسويق وتسمى هذه الطريقة بالدائرة المغلقة "التربية الغير مباشرة".

2- تجمع صغار الأسماك ثم تربى في المزرعة حتى تصل الحجم التسويقي وتسمى هذه الطريقة بالدائرة المفتوحة "التربية المباشرة".

          تعتبر اسماك البلطي من الأسماك المثالية للاستزراع السمكي ولذلك لسهولة زراعتها ولقدرتها على التكيف مع نوعية المياه المستخدمة في الاستزراع كما تمتاز بمجال غذائي واسع وقدرتها العالية على الاستفادة من الغذاء ، وإمكانية التهجين بين أصنافها المختلفة وسهولة تفريخها ، وسرعة النمو ن تتميز بالطعم المقبول ، كذلك تتميز بانخفاض نسبة المعادن الثقيلة التي تخزن في أجسامها ((الحنطي (1990م) ومحمود (1991م) والمغازي (1993م) ومحمود (1996م) ومجلة الأسماك (2001م)).

          لكي تنشى المزارع التربية اسماك البلطي لابد من اختيار انسب الأماكن بعد إجراء المسوحات الميدانية الدقيقة ودارسة الجدوى الفنية والاقتصادية ثم البدء في إنشاء المزرعة السمكية وإعداد أحواض التربية واختيار الزريعات ذات معدلات النمو السريع.

يعتمد أسلوب التربية في الأقفاص العائمة على مبدأ تربية الأسماك في نفس الظروف الطبيعية الملائمة بها . وإن كان أسلوب التربية في أقفاص يكلف المربي إنشاء الأقفاص العائمة غزولاتها .

يتكون القفص العائم من الأجزاء الرئيسية التالية :

q               الإطار العائم

q   مادة الطفو

q               شباك من النايلون(( جديد ومنصور (1981م) و الحنطي (1990م)و المجلة الزراعية(1995م) ومجلة الأسماك (2002م)).

          تم حصاد جميع الأسماك بعد وصولها للحجم التسويقي المناسب ، والذي يختلف باختلاف نوع الأسماك وباختلاف ذوق المستهلك في منطقة الاستهلاك . كما أن معدل نمو الأسماك في الشتاء يكون منخفضاً وهو ما يؤدي بالكثير من المزارع السمكية إلى حصاد أسماكها وتسويقها قبل دخول موسم الشتاء . ويتم حصاد الأسماك في المزارع السمكية بطريقتين:

1-        الحصاد الجزئي

2-        الحصاد الكلي

          تعتبر عملية تداول الأسماك بعد الحصاد من أهم العمليات التي يهتم بها مدير المزرعة وذلك بهدف الحفاظ على إنتاج المزرعة من الأسماك بحالة جيدة حتى يحصل على أعلى سعر لإنتاجه وذلك لان الأسماك من السلع سريعة الفساد والتي يتأثر سعر بيعها بحالتها بشكل واضح والعوامل الآتية تؤثر في تدال الأسماك:

q               أسلوب الصيد

q   فرز الأسماك

q               نقل الأسماك ((  الحنطي (1990م)و محمود (1991م) وآمال المعتمري (1993م) و العمودي (2000م)).

          تعتبر الأسماك من الأطعمة الغنية في قيمتها الغذائية وذلك لاحتوائها على البروتين السهل الهضم والأحماض الدهنية غير المشبعة "أوميغا" إضافة إلى أنها غنية بالفيتامينات ولكن في المقابل فإن الأسماك والمأكولات البحرية عموماً من الأغذية السريعة الفساد إذا لم يتم تداولها بطريقة صحيحة . تعتبر البكتريا أحد أهم عوامل فساد الأسماك حيث توجد ملايين البكتريا على السطح اللزج للسمك وكذلك على الخياشيم والأمعاء وإذا لم يتم حفظ الأسماك باردة بعد شرائها أو صدها بصورة سريعة فإن تلك البكتريا تتكاثر وينتج عن ذلك رائحة غير مرغوبة وتغير في اللون وحدوث المرض ومن العوامل التي تؤدي إلى سرعة فساد الأسماك الحرارة العالية بينما الحرارة المنخفضة تبطئ حدوث الفساد . من الظواهر الحسية في ملاحظة مدى التغير الحاصل للأسماك التي تتغير إلى الاسوا كلما تقد بها الوقت:

1-     المظهر الخارجي للسمكة

2-     نسبة بقاء ضغط الأصابع

3-     مظهر العين

4-     تراكم المادة اللزجة على السطح الخارجي للسمكة

5-     تماسك القوام

6-     لون النسيج اللحم الداخلي

7-     تماسك القشور

8-     حالة الخياشيم

9-     الرائحة الخارجية للسمكة((  الحنطي (1990م), محمود (1991م) ,المجلة الزراعية (1995م)ومجلة الأسماك  (2002م)وشبكة المعلومات http://www.alriyadh-np.com/contents/19-

08-2003/mainpage/ saiia 1657.php 

          يعرف الجميع أن تناول السمك مرتين على الأقل في الأسبوع كفيل بتخفيض معدل خطر الإصابة بأمراض ومشاكل قلبية – دعائية وتختلف كمية الوحدات الحرارية بحسب نوع الأسماك وأعمارها وأجناسها والفصول التي تؤكل فيها . يهضم السمك نسبياً أسرع من لحم الدجاج أو البقر وغيره لاحتوائه نسباً قليلة من الأنسجة الضامة .

والمملكة العربية السعودية كبلد سعودي ولله الحمد قفزت القفزات الحضارية التي لا يصدقها إلا من رآها ولمسها وتنبهنا لأهمية الغذاء البحري وإدراكها بأهمية تنوع الغذاء ومعرفة أهمية البروش السمكي للإنسان . وبذلك اتجهت إلى زراعة الأسماك والمحافظة على الثروة السمكية (( الحنطي (1981م)و المجلة الزراعية (1995م) ومجلة الأسماك (2002م) و العمودي (2000م)).

          تبذل المملكة العربية السعودية جهود كبيرة وملحوظة في سبيل توفير اللحوم البيضاء للمجتمع السعودي حيث صرحت بأن الأسماك خالية تماماً من الأمراض الوبائية وأن هناك جهوداً مستمرة للنهوض بالاستزراع السمكي من خلال تقديم الدعم الفني للمشاريع القائمة وإجراء الدراسات البحثية حول إمكانية استزراع أنواع جديدة من الأسماك وتحسين وتطوير عمليات الاستزراع في المملكة .

          أيضاً من ضمن جهودها ما تقوم به الشركة السعودية للأسماك من جهود مثمرة ناحية الثروة السمكية . ويبلغ عدد المزارع السمكية بالمملكة 144 مزرعة وتشمل المزارع السمكية في المياه العذبة والمالحة.

          يبلغ عدد المزارع السمكية المرخصة 96 منها:68  ترخيصاً لمزرعة سمكية في المياه العذبة و28 ترخيصاً لمزرعة سمكية في المياه المالحة . ويوجد عدد قليل من المزارع السمكية ممن تنتج زريعات اسماك بهدف بيعها للمشاريع الأخرى((المجلة الزراعية (1995م )  ومجلة الأسماك (2001م) ومجلة الأسماك (2002م)وشبكة المعلوماتhttp://www.sudannow.net/Arabic/economic/

animaikeso/fish-13-02-25-.htm http://www.suhuf.net.sa/2000jaz/feb/27ec19htm

          تنتشر مسببات الأمراض في البيئة المائية التي تعيش فيها الأسماك ويساعد على انتشارها داخل الأحواض والمرابي السمكية الظروف المناسبة التي تساعد على تكاثرها بسرعة مثل ارتفاع درجة الحرارة وزيادة الكثافة السمكية ومعدلات التغذية وبالتالي زيادة مخلفات الأسماك وتعفنها ووجود هذه المسببات ليست بالضرورة أن تؤدي إلى إصابة الأسماك ولذلك لوجود مقاومة طبيعية ولكن في حالة ضعف المقاومة فإنها تصاب بالأمراض وسبب ضعف المقاومة لديها نتيجة الظروف الغير طبيعية التي تؤدي إلى

إجهاد الأسماك وضعف مقاومتها . ومراحل الإجهاد التي تمر بها الأسماك لا تحدث فجأة إنما يمكن اكتشافها مبكرا بالملاحظة الدقيقة :

1- المرحلة العصبية : تتميز هذه المرحلة بالحركة العصبية للأسماك حيث تسبح الأسماك في حركة دائرية سريعة داخل المزارع السمكية . ويلاحظ محاولة الاحتكاك بجوانب الحوض أو بالنباتات الموجودة به .

2- مرحلة المقاومة : تحدث نتيجة لاستمرار الظروف الغير طبيعية حيث تحدث بعض التغيرات الفسيولوجية الناشئة عن الإشارات العصبية المستمرة وتنتهي هذه المرحلة بخمول الأسماك وفقد شهيتها للطعام .

3- مرحلة الإجهاد :تحدث نتيجة لضعف مقاومتها وتتميز هذه المرحلة بالتغيرات الفسيولوجية مثل : تكسير البروتين في عضلات الأسماك مما ينتج عنه نقص ملحوظ في وزن الأسماك.

- تكسير الجيلوتين المخزن في الكبد وتحوله إلى جلوكوز سريع الاحتراق في الدم مما يؤدي إلى استنزاف طاقة الأسماك وخمولها.

- قلة إفراز المادة المخاطية على جلد الأسماك مما يجعل الجلد عرضه للإصابة بالأمراض.

- إجهاد جهاز المناعة فتضعف قدرتها على مقاومة الأمراض((محمود (1991م) والمجلة الزراعية (1995م) ومحمود (1996م) و العمودي (200م)ومجلة الأسماك (2001مم)).

          ومن الظروف الغير طبيعية التي تؤدي إلى إجهاد الأسماك وبالتالي إصابتها بالأمراض ومنها:

1- سوء التغذية : تعيش الأسماك في بيئتها الطبيعية على الغذاء المتوازن الذي يحتوي على جميع العناصر الضرورية لحياتها ونموها حيث تختار الأسماك الغذاء الذي يفي احتياجاتها الغذائية .

          أما في المزارع السمكية يختلف الأمر حيث يقوم المربي بتوفير الاحتياجات الغذائية للأسماك وبالتالي فنقص الغذاء أو أحد مكوناته يؤدي إلى اختلال الوظائف الفسيولوجية للأسماك وبالتالي تكون عرضة للإصابة بمسببات الأمراض . كما أن زيادة الغذاء عن معدلاته المطلوبة يؤدي إلى تناول الأسماك كميات من الغذاء أكثر من حاجتها فيتراكم الغذاء في المعدة والأمعاء مشكلاً عبئاً على أجهزة الأسماك البيولوجية بالتالي يؤدي إلى إجهادها .

ليس المقصود بسوء التغذية هو نقص التغذية فقط ولكن لسوء التغذية ثلاثة أمور تؤدي إلى إجهاد الأسماك:

1- نقص كميات الغذاء

2- نقص في نوعية الغذاء

3- زيادة كميات الغذاء((محمود (1991م) وآمال المعتمري (1993م) ومجلة الأسماك (1997م)).

2- درجة حرارة المياه : تعتبر الأسماك من ذوات الدم البارد حيث تختلف عن الكائنات الحيوانية الأخرى في عدم وجود جهاز خاص يقوم بضبط درجة حرارة الجسم وبالتالي ترتبط درجة حرارة جسم الأسماك مباشرة بدرجة حرارة المياه التي تعيش فيها . ولكل نوع من الأسماك مدى حراري مناسب لها والفرق بين الحد الأدنى والحد الأعلى داخل المدى الحراري المناسب لا تتعدى 10 درجة مئوية فلو زادت أو انخفضت درجة الحرارة عن المدى الحراري المناسب لحياة الأسماك يختل التوازن الفسيولوجي لها مما يؤدي إلى إجهادها فتكون عرضة للإصابة بالأمراض.

3- المحتوى الاكسجيني للمياه : الأسماك كائن حي يتنفس ، حيث يستهلك الأكسجين الذائب في الماء ويطرد ثاني أكسيد الكربون الذي يتحلل بدوره في الماء وبالتالي فإن نقص الاكجسين عن حد معين يؤدي إلى إجهادها . وزيادة غاز ثاني أكسيد الكربون عن حده يصيب الأسماك بالتسمم((محمود (1991م) والشريف (1993م) ومجلة الزراعية  (1995م) ، ومحمود (1996م)).

4- الملوثات : تؤدي الملوثات الكيميائية (مواد التنظيف – المبيدات الحشرية – الملوثات البيولوجية مثل مخلفات الكائنات الحية إلى إحداث تغيير في خواص البيئة المائية الطبيعية والكيميائية تحولها إلى بيئة غير مناسبة للأسماك بالتالي يؤدي إلى إجهادها.

5- طفيليات الأسماك : هناك نوعين من الطفيليات التي تصيب الأسماك ، طفيليات خارجية حيث تصيب الأسماك من الخارج ، وطفيليات داخلية تصيب الأسماك من الداخل وكلا النوعين تتغذى على دم الأسماك مما يؤدي إلى ظهور أعراض سوء التغذية وهو احد عوامل الإجهاد ((دعيبل (1981م) والحنطي  (1990م) والعامودي (1991م) والمجلة الأسماك (1995م)ومجلة الأسماك (2002م)).

6- العوامل الميكانيكية :وهي التي تسبب أجهاد للأسماك هو التداول الخاطئ لها فالإمساك باليد أثناء التداول يؤثر على الطبقة المخاطية التي تحمي جلد الأسماك ، كذلك إزعاج الأسماك يؤدي إلى عصبيتها مما يؤدي إلى ظهور آثار سيئة اقلها الجهاد الذي يصل بالأسماك خاصة صغارها إلى النفوق ((محمود (1991م)ومجلة الزراعية(1995م)ومحمود (1996م) والعامودي(2000م)ومجلة الأسماك(2002م))0

بالمتابعة والملاحظة الدقيقة المستمرة لأحواض الأسماك يمكن لمربي الأسماك ملاحظة بداية الحالة المرضية لاسماكه فيساعد ذلك على سرعة علاجها وهي مراحلها الأولى ومن الأعراض العامة لأمراض الأسماك:

1- حركة الأسماك : عند بداية الحالة المرضية يلاحظ حركة غير عادية للأسماك مثل الحركة الدائرية المستمرة للمجموعات السمكية على وجود حالة غير طبيعية داخل الحوض ، والحركة الحلزونية أثناء الصعود والهبوط في المياه وفي حالات أخرى يلاحظ صعود الأسماك إلى الطبقة السطحية أو محاولاتها ابتلاع الهواء مع وجود حركة عصبية لغطاء الخياشيم.

2- لون الأسماك : ترتبط الحالة المرضية للاماك بتغيرات في اللون مابين اللون الداكن أو الفاتح جداً أو اختفاء الألوان الزاهية ، يلاحظ وجود بقع حمراء أو بثور أو تقيحات بيضاء أ وطبقة تشبه القطن أو القطيفة وفي بعض الأحيان يتحول لون الجلد إلى اللون الرخامي . كما يلاحظ احمرار الزعانف وتساقط القشور أو تغير لون الغطاء الخيشومي.

3- العلامات الظاهرية : التهاب جلد الأسماك وارتفاع القشور مع إفراز مخاطي زائد على الجلد – التهاب فتحة الشرج مع خروج مادة مخاطية تآكل الزعانف وهو ناتج عن مرض بكتيري الإصابة بالديدان المفلطحة . ويمكن ملاحظة العلامات المرضية على عين السمكة مثل جحوظ العين – غوار العين – أما بالنسبة لخياشيم الأسماك فإنه يلاحظ عدم المال الغطاء الخيشومي – احتقان الخياشيم وتورمها ظهور مادة مخاطية – تآكل حواف الخياشيم – وجود غزل ابيض يشبه القطن – ظهور خيوط بيضاء وطويلة على الخياشيم – تحول لون الخياشيم إلى اللون الخامي ووجود بقع بيضاء صغيرة على الخياشيم.

4- تشريح الأسماك : عند تشريحها يمكن ملاحظة بعض العلامات التي تدل على إصابتها بالأمراض((جديد ومنصور (1981م)ومحمود (1990م) ومحمود (1991م)ومجلة الزراعية  (1995م) ومجلة الأسماك (2002م)).

          ينطبق على الأسماك الحكمة القائلة بان الوقاية خير من العلاج والوقاية التي يمكن تجرى للأسماك تكون من الأمور السهلة :-

q  شراء اسماك سليمة

q  تطهير المواد المستخدمة ومواد القاع قبل استخدامها

q  التأكد من دخول مياه نظيفة للأحواض

q  التخلص من فضلات لأسماك بشكل دائم

q       مراعاة قواعد التغذية السليمة

من ضمن أمراض الأسماك الشائعة أمراض (بكتيرية – فطرية – طفيلية - الفيروسية)

أولاً : الأمراض البكتيرية

q  حصبة الأسماك

q  كوليرا الأسماك

q  مرض الفم الأحمر

q  مرض سل الأسماك

q  مرض تعفن الزعانف

q  مرض جنون الأسماك

ثانياً : الأمراض الفطرية

q  مرض الغزل الفطري

q  مرض تعفن الخياشيم

ثالثا: الأمراض الطفيلية

q  مرض البقع البيضاء

q       مرض البقع الرمادية

رابعاً : الأمراض الفيروسية

جدري الأسماك ((محمود (1991م)وآمال المعتمري(1993م)والشريف (1993م)ومجلة الأسماك (2002م)).

          تعتبر الأسماك المريضة مصدر عدوى للإنسان والحيوان . كما أن الأسماك تعتبر عائلا وسيطاً لبعض الأمراض التي تصيب الإنسان والحيوان ويمكن تقسيم أمراض الأسماك المعدية إلى المجموعات التالية :

1- الأمراض الميكروبيولوجية

2- الأمراض الفطرية

3- الأمراض الطفيلية

4- أمراض التسمم الغذائي ((محمود (1991م) ومحمود (1996م) ومجلة الأسماك (1997م) العمودي (2000م)).

          المراقبة الصحية للأسماك ضرورية حيث لا بد من وجود طبيب بيطري متخصص في أمراض الأسماك للقيام بالإشراف الدوري على الحالة الصحية للأسماك . ويستطيع مربى الأسماك اكتشاف الحالة المرضية في مزرعته ويمكنه القيام بالإسعافات الأولية الضرورية للأحواض المصابة لحين استدعاء الطبيب المختص ومن ضمن الإسعافات الأولية الضرورية:

1-              تغيير مياه الحوض السمكي

2-              وقف التغذية والتسميد

3-              تقليل الكثافة السمكية

4-              انتشال الأسماك المريضة النافقة وإعدامها((الرونيي ومساعدوه (1968م) واللاصقه وبدوي (1984م ) ومحمود (1991م)وآمال المعتمري (1993م) ومسك (1998م)).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التوصيات:

q               لوحظ أن عدد المزارع في المملكة قليل لا يكفي الكثافة السكانية للمملكة العربية السعودية ويحتاج السوق المحلي إلى مزيد من الجهود لتوفير اللحوم البيضاء من الأسماك نظراً لما لها من أهمية غذائية لجميع الأعمار.

q               تسهيل إجراءات إنشاء المزارع واستخراج تراخيصها.

q               توفير الغذاء للأسماك.

q               دعم الأعلاف الضرورية للأسماك.

q               منح المهتمين بالاستثمار في مجال الاستثمار السمكي ومشاريعه مساحات من الأراضي بأسعار رمزية وتسهيلات تشجع على الاستثمار في هذا المجال ليصل إنتاجها إلى يد المستهلك بالأسعار المناسبة .

q               الحد من استيراد أنواع الأسماك التي نجحت في استزراعها محلياً لتشجيع تنمية هذه الثروة الحيوانية بالمملكة.

q               تسويق المنتج المحلي من مزارع تربية السمك.

q               مساهمة وزارة الزراعة والمهتمين والهيئات المهتمة بالثروة الحيوانية في توفير الأسماك الحية الخاصة التي يفضلها السوق المحلي.

q               مساهمة وزارة الزراعة في تثقيف القائمين على مشاريع الاستزارع السمكي وتوعيتهم بالأمراض التي تصيب الأسماك وكيفية اكتشافها وطرق علاجها وتوفير الرعاية البيطرية اللازمة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الملخص العربي :

لوحظ أن عدد المزارع في المملكة قليل لا يكفي الكثافة السكانية للمملكة العربية السعودية ويحتاج السوق المحلي إلى مزيد من الجهود بتوفير اللحوم البيضاء من الأسماك لما لها من أهمية غذائية لجميع الأعمار وذلك بزيادة عدد المزارع السمكية بتوفير مساحات من الأراضي لتسد حاجة المجتمع من البروتين الحيواني وتغني عن استيراد بعض أنواع الأسماك.

-متطلبات زراعة الأسماك بالمملكة أهمها:

q  الأرض ،البرك وهي ثلاثة أنواع (برك للأمهات ، برك لرعاية الأسماك الصغيرة ، برك للإنتاج ).

q  المياه ، الأسماك ،التسميد ، الأعلاف، والمعدات

-تتم عملية الاستزراع السمكي بعدة طرق:

q  المرابي السمكية ،المزارع السمكية،الأقفاص السمكية

-للمزارع السمكية أقسام من حيث درجة الملوحة

q  مزارع المياه البحرية، مزارع المياه العذبة ،مزارع المياه الشروب

-ومن حيث حركة المياه

q  مزارع المياه الجارية ، مزارع المياه الساكنة ، مزارع المياه المتجمدة.

- ومن حيث طريقة التغذية :

1- تغذية طبيعية : تعتمد على الغذاء  الطبيعي المتوافر داخل الأحواض.

2- تغذية إضافية : تعتمد على الغذاء الطبيعي المتوفر داخل الأحواض ولكنها اعتماداً جزئيا حيث يتم إضافة بعض أنواع العلائق لرفع عملية النمو .

3- تغذية مضافة كلية : في هذه المزارع يتمثل الغذاء الطبيعي جزءاً يسيراً لا يعتمد عليه في نمو الأسماك مما يتطلب توفير احتياجات الأسماك الغذائية من خارج الأحواض.

 

-ومن حيث نوع الإنتاج :

q  مزارع النوع الواحد : يتم فيها تربية نوع واحد من الأسماك

q       مزارع عديدة الأنواع : يتم في هذه المزارع تربية أكثر من نوع من الأسماك داخل الحوض السمكي بشرط اختيار أنواع من الأسماك التي لا تتنافس على نوع واحد من الغذاء ، وتكون من النوع الغير مفترس.

-ومن حيث الكثافة السمكية:

q               مزارع متسعة، مزارع نصف مكثفة،مزارع مكثفة

-ومن حيث طبيعة الإنتاج:

q               مزارع أحادية الإنتاج، مزارع ثنائية الإنتاج

-والأسماك الصالحة للتربية في المزارع السمكية يجب أن تتوفر فيها بعض الشروط أهمها:

q               سرعة النمو ، القابلية للتسمين، سهولة التفريخ ،مقاومة الأمراض.

-أهم اسماك الاستزارع السمكي

المياه العذبة                                                          المياه البحرية

1-أسماك البلطي                                                  1-الدنيس

(النيلي – الحساني – الجاليلى)                                    2-القاروص

2-اسماك البوري                                                  3- سمكة موسى

3-الطوبارة                                                       4-  السيجان

4-اسماك المبروك

(العادي – الجلدي ومنه الخطي واللامع)

-لإقامة مزرعة سمكية ناجحة هناك شروط لابد من معرفتها وهي :

1- الشروط البيئية:

أ – المياه : وعملية تحليل المياه تعتمد على :

q   الرقم الهيدروجيني ph، الأكسجين الذائب،درجة الملوحة،درجة حرارة المياه ،شفافية المياه،تلوث المياه،

ب- التربة

ج- المناخ.

2- الشروط المكانية:

          الأسماك سلعة سريعة الفساد ، لهذا السبب فإن قرب المزرعة السمكية من الأسواق مع سهولة المواصلات يعتبر من الامور الهامة التي تساعد على زيادة الربح . ولابد أن تكون المزرعة قريبة من مناطق تجميع الزريعة أو مفرخاتها . أيضاً من الشروط المكانية اختيار موقع المزرعة بعيداً عن مصادر التلوث سواء للمياه أو الجو نظراً للتأثير المدمر للتلوث على البيئة الحيوية في الأحواض المائية سواء كان التلوث بيولوجياً أو كيميائياً أو صناعياً .

-يمكن تقسيم الأحواض من حيث الشكل إلى نوعين

رئيسين هما الأكثر انتشاراً بالمزارع السمكية :

q  الأحواض الدائرية ،الأحواض المستطيلة

-مكونات الحوض

q  القاع ،الجسور

-تنقسم جسور المزرعة السمكية من حيث الغرض من استخدامها إلى قسمين:-

الجسور الرئيسية: وهي التي تستخدم لحركة السيارات والجرارات ولا يقل عرضها من أعلى عن 4 متر.

الجسور الفرعية: وهي التي تسمح بمرور الأفراد ولا يقل عرضها عن متر من أعلى لضمان عدم انهيارها بفعل الحركة عليها أو بفعل الرياح.

-تعتبر عملية تجهيز الأحواض السمكية لبدء الإنتاج احد أهم العمليات التي يقوم بها مدير المزرعة حيث يتم :

أولا : تجهيز أحواض التحضين ، ثانياً : تجهيز أحواض التسمين.

-تؤثر المياه الملوثة على الثروة السمكية بصورة مباشرة أو غير مباشرة ومن أهم المؤثرات:

q  المواد العالقة الخاملة : مثل المواد الرملية والعكارة المتزايدة في مياه النهر،المواد السامة الذائبة،النفط والفضلات الهيدروكاربونية،البايولوجي للمواد الكيميائية،الفضلات العضوية

-المكونات الأساسية لعلائق الأسماك:

q  البروتينات ، الدهون ،الكربوهيدرات،الفيتامينات،الأملاح المعدنية

-تختلف حاجة الأسماك للبروتين في العليفة لعدة عوامل منها:

q  العادات الغذائية ،عمر الأسماك ،نوع البروتين،تركيبة العليقة،اقتصاديات التصنيع

-ويمكن تقسيم علائق الأسماك إلى

أ- الأغذية الجافة : وتباع على احد الأشكال التالية

q       الناعمة والخشنة ،الرقائق ،الحبيبات

 ب- الأغذية الخضراء

ج- الأغذية الحيوانية وتشمل:

q  الأغذية المجمدة ،التغذية الحية.

          تعتبر تغذية يرقات السمك من أهم الجوانب في التفقيس وتتكون أطعمة اليرقات من الغذاء الحي الذي يشمل العلق النباتي ويتمثل في الطحالب والعلق الحيواني ويتمثل في الروتيفار . وتوصلت بعض الأبحاث إلى مستخلص لتغذية اسماك البلطي نوع سبيلورتس وهو عبارة عن نوى التمور وسماد الماشية

-هناك طريقتين لتربية الأسماك وهما :-

1-تربية الأسماك ابتداء من مرحلة الفقس إلى أن يبلغ السمك أحجاماً تصلح للتسويق وتسمى هذه الطريقة بالدائرة المغلقة "التربية الغير مباشرة".

2-تجمع صغار الأسماك ثم تربى في المزرعة حتى تصل الحجم التسويقي وتسمى هذه الطريقة بالدائرة المفتوحة "التربية المباشرة".

-تعتبر اسماك البلطي من الأسماك المثالية للاستزراع السمكي ولذلك:

q  سهولة زراعتها ، قدرتها على التكيف مع نوعية المياه المستخدمة في الاستزارع ،تمتاز بمجال غذائي واسع،قدرتها العالية على الاستفادة من الغذاء،إمكانية التهجين بين أصنافها المختلفة،سهولة تفريخها،سرعة النمو،تتميز بالطعم المقبول،تتميز بانخفاض نسبة المعادن الثقيلة التي تخزن في أجسامها.

-يتم حصاد الأسماك في المزارع السمكية بطريقتين:

q  الحصاد الجزئي، الحصاد الكلي

          تعتبر عملية تداول الأسماك بعد الحصاد من أهم العمليات التي يهتم بها مدير المزرعة وذلك بهدف الحفاظ على إنتاج المزرعة من الأسماك بحالة جيدة حتى يحصل على أعلى سعر لإنتاجه وذلك لان الأسماك من السلع سريعة الفساد ومن العوامل التي تؤثر في -تداول الأسماك:

q  أسلوب الصيد، فرز الأسماك،نقل الأسماك

-من الظواهر الحسية التي يمكن ملاحظة مدى التغير الحاصل للأسماك والتي تتغير إلى الأسوأ كلما تقدم بها الوقت:

q  المظهر الخارجي للسمكة،نسبة بقاء ضغط الأصابع، مظهر العين،تراكم المادة اللزجة على السطح الخارجي للسمكة،تماسك القوام،لون النسيج اللحم الداخلي،تماسك القشور،حالة الخياشيم،الرائحة الخارجية للسمكة.

-مراحل الإجهاد التي تمر بها الأسماك ويمكن اكتشافها مبكراً بالملاحظة الدقيقة :

q  المرحلة العصبية ، مرحلة المقاومة،مرحلة الإجهاد.

الظروف الغير طبيعية التي تؤدي إلى إجهاد الأسماك ومن ثم إصابتها بالأمراض:

q  سوء التغذية ،درجة حرارة المياه،المحتوى الاكسجيني للمياه،الملوثات،طفيليات الأسماك،العوامل الميكانيكية.

أهم الأعراض العامة لأمراض الأسماك:

q  حركة الأسماك، لون الأسماك،العلامات الظاهرية،تشريح الأسماك

ومن ضمن أمراض الأسماك الشائعة أمراض (بكتيرية – فطرية – طفيلية - فيروسية):

أولا : الأمراض البكتيرية:-

q  حصبة الأسماك ، كوليرا الأسماك،مرض الفم الأحمر ،مرض سل الأسماك،مرض تعفن الزعانف،مرض جنون الأسماك

ثانياً : الأمراض الفطرية :-

q               مرض الغزل الفطري ، مرض تعفن الخياشيم

ثالثاً : الأمراض الطفيلية :-

q               مرض البقع البيضاء، مرض البقع الرمادية

رابعاً : الأمراض الفيروسية :-

q               جدري الأسماك

-ويمكن تقسيم أمراض الأسماك المعدية إلى المجموعات التالية:-

q               الأمراض الميكروبيولوجية، الأمراض الطفيلية ،أمراض التسمم الغذائي

          يستطيع مربي الأسماك اكتشاف الحالة المرضية في مزرعته ويمكنه القيام بالإسعافات الأولية الضرورية للأحواض المصابة لحين استدعاء الطبيب المختص ومن ضمن -الإسعافات الأولية الضرورية:

q               تغيير مياه الحوض السمكي،وقف التغذية والتسميد،تقليل الكثافة السمكية ،انتشال الأسماك المريضة النافقة وإعدامها.

          يبلغ عدد المزارع السمكية بالمملكة 144 مزرعة وتشمل المزارع السمكية في المياه العذبة والمالحة .

يبلغ عدد المزارع السمكية 96 منها :

68 مزرعة سمكية في المياه العذبة

28مزرعة سمكية في المياه المالحة .

          ويوجد عدد قليل من المزارع السمكية ممن تنتج زريعات اسماك بهدف بيعها للمشاريع الأخرى.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع العربية :

1- آمال مذيوب المعتمرى (1993م) : تكوين العلق وتغذية يرقات الأسماك ، ص 123-136 ، المنسيتر – تونس – الجمهورية التونسية.

2-  البنهاوي محمود أحمد ودميان إميل شنودة ، شلبى عبد العظيم عبد الله ، رشدى محمد أمين ، سعود محمد فتحي عبد الفتاح (1984م) : علم الحيوان – الطبعة الثانية ، ص 461-466، دار المعارف القاهرة – مصر.

3- الحنطي حمد محمد ، رجب (1990م) : زراعة الأسماك ، العدد الحادي عشر ، ص 25-27 الإدارة العامة للتوعية والنشر مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية – الرياض.

4- الحنطي عبدالعزيز (1981م) : مزارع الأسماك والثروة السمكية ، ص 48-52 ، مركز العلوم الرياضيات والكلية المتوسطة – الرياض.

5- الرونيي عطا الله خلف ورشدى حامد محمد ، حجاج جابر محمد ، بشاى حلمي ميخائيل (1968م): مبادئ العملي في علم الحيوان دراسة عملية مبدئية لنماذج مختارة من المملكة الحيوانية ، ص 151-157 ، دار المعارف – القاهرة – مصر.

6- الشريف محمد أحمد (1993م) : الأسماك الطازجة بين التمييز والاختبار، المجلة الزراعية المجلد الثالث والعشرون – العدد الأول ، ص 35-43 ، إدارة الإرشاد والخدمات الزراعية شعبة التوعية والإعلام الزراعي – جدة .

7- العامودي محمد موسى (1991م) : تغذية اسماك البلطي على نوى التمور وسماد الماشية ، المجلد السادس – مركز النشر العلمي جامعة الملك عبدالعزيز جدة.

8- العمودي محمد موسى عبد الله (2000م) : اقتصاديات الاستزراع المائي مفاهيم أساسية وطرق تحليل – فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية –جدة.

9- اللاصقة ناصر عبد الله وبدوى رفعت محمد (1984م) : طرق زراعة وتربية الأسماك، الطبعة الأولى ، ص 5-10 ، جامعة الملك سعود – الرياض.

10- المجلة الزراعية (1995م) : زراعة أسماك البلطي في المياه العذبة ، المجلد السادس والعشرون ، العدد الثاني ، ص 21-23 ، إدارة الإرشاد والخدمات الزراعية شعبة التوعية والأعلام الزراعي – جدة.

11- المغازي فرج الله (1993م): الجانب الصحي للاستزراع السمكي في مياه الصرف الصحي المعالجة وبصفة خاصة الإصابة بالطفيليات ص 1-3 ، كلية العلوم – جامعة القاهرة – مصر.

12- الميمون فهد ناصر (1993م) : المجلة الزراعية للأسماك ، المجلد الثالث والعشرون – العدد الأول ، ص 34-43 ، دار الهلال للأوفست – الرياض.

13- جديد يوسف ومنصور ياسين (1981م) : تغذية الأسماك ، العدد الأول – السنة الأولى ، ص 77-92 ، الأمانة العامة للاتحاد العربي لمنتجي الأسماك – الرياض.

14- دعيبل على عيد الزهرة (1981م) : تأثير التلوث البيئي على الثروة السمكية ، العدد الأول – السنة الأولى ص 93-108 ، الأمانة العامة للاتحاد العربي لمنتجي الأسماك – الرياض.

15-علام خالد محمد عباس(1982م):وصف موجز لبعض أسماك البحر الأحمر الاقتصادية –جدة.

16- محمود عبد الباري محمد (1991م)أ : الاستزراع الأساسيات وإدارة المزرعة ، الطبعة الأولى – منشأة المعارف بالإسكندرية – مصر.

17- محمود عبد الباري محمد (1996م)ب: أسماك أحواض الزينة ونبات الاكواريوم ، الطبعة الثانية –منشاة المعارف – الإسكندرية – مصر.

18- مجلة الأسماك (1997م)أ : الأسماك – الشركة السعودية للأسماك – جدة.

19- مجلة الأسماك (2001م)ب : الأسماك – الشركة السعودية للأسماك – جدة.

20- مجلة الأسماك ذو العقدة (2002م)ج: أخطاء وحقائق عن السمك وثمار البحر ، العدد الواحد والثلاثون ، ص 9 – مجلة الشركة السعودية للأسماك – جدة.

21- مسك نبيل أحمد (1998م) : تأنيث البلطي النيلي باستخدام هرمون الانعكاس الجنسي "داي ايثيل استليسيترول "ص 117 ، مصر.

 

Sites of internet:

1-http://www.alriyadh-np.com/contents/19-08-2003/mainpage/ saiia 1657.php

2-http://www.sudannow.net/Arabic/economic/

animaikeso/fish-13-02-25-.htm/

                      3-http://www.suhuf.net.sa/2000jaz/ feb/27/ec19.htm

المراجع الأجنبية:

1- Bayard H.M. Connaughey-Introduction to Marine Biology, saint louis,1974.

2-Kanagawa International Fisheries Training Center, Inland Aquaculture,Japan1983.

3- Malcolm C.M Beveridge .Cage Aquaculture .F.N.B. U.K, 1991.

4- P.Korringa, Farmina Marine Fishes and shrimps, New York, U.S.A,1976.

5- Susan A. Shaw, Marketing: Apractical Guide for fish Farmers, F.N.B.,U.K.1990.

6- T.Kafukn and H.Ikenoue , Modern Methods of Aquaculture in Japan, Tokyo,1983.