- مدخل القراءات القرآنية في الإعجاز البلاغي :   مطبعة السعادة 1408هـ - 1987م

دفعني إلى تأليفه جملة للسيوطي في "معترك الأقران" وفيها يعد القراءات القرآنية من الإعجاز، ومع اهتمام الدارسين بالنواحي النحوية واللغوية والصوتية في القراءات فإن أحداً قبل هذا لم يكتب فيها من ناحية بلاغتها المعجزة، وقد اقتصرت الدراسة على القراءات السبعة في كتاب ابن مجاهد وفرقت بين القراءات السبع والأحرف السبعة أو اللهجات ومصدر القراءات، وهل ترجح قراءة على أخرى؟ وهل تتدافع القراءات؟ ثم تناولت الأغراض والظواهر الأسلوبية للقراءات بشكل عام، ثم تناولت بالتفصيل أبرز الظواهر كالإيجاز، والالتفات، والفصل والوصل، والمبالغة، والمجاز العقلي، وتنوع الإسناد.

ويتحدد منهج الدراسة في التأمل الذاتي الذي عرضته على تأملات السلف وخصوصاً عند المفسرين الذين اهتموا بتوجيه القراءات، وأهم نتائج هذه الدراسة هي التيقن من أن تعدد القراءات ليست مسألة صوتية للتيسير على الناس في القراءة، ولكن لكل قراءة دلالة بحيث تتكاثر الدلالات بكلمة واحدة تعددت قراءاتها، وهذا من المبالغة في الإعجاز بواسطة الإيجاز على حد تعبير السيوطي. وقد تتابعت بعد هذه الدراسة دراسات أخرى في المجال نفسه لكنها لا تربط بين بلاغة القراءات وبين الإعجاز.