قائمة الروابط

بحث ميداني في

 

أساليب حل المشكلات

 

 

 

إعداد

 

المعلمة مريم

 

 

دولة الامارات العربية المتحدة

 

 

 

المقدمة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقدمة :

 

        القدرة على حل المشكلات هي متطلب أساسي في حياة الفرد ..فكثير من المواقف التي تواجهنا في الحياة اليومية هي أساسا ًمواقف تتطلب حل المشكلات ...

ويعتبر حل المشكلات أكثر أشكال السلوك الإنساني تعقيدا وأهمية . ويتعلم الطلاب حل المشكلات ليصبحوا قادرين على اتخاذ القرارات السليمة في حياتهم . فلو كانت الحياة التي سيواجهها الأفراد ذات طبيعة ثابتة ,وكان لكل منهم دور أو أدوار محددة يؤدونها ، لما كان حل المشكلات قضية ملحة . فكل ما على الفرد أن يتعلمه هو تأدية أدواره المحددة له ، ولكن   الحياة متغيرة ، ومعقدة ...وكل ما نستطيع أن نتنبأ به هو أنها لن تكون على ما هي عليه الآن في عالم كهذا ، تغدوا مقدرة الفرد على التكيف وحل المشكلات أمرا بالغ الأهمية .

 

معنى المشكلة :

           المشكلة موقف يواجه الفرد ، أو مجموعة من الأفراد ..ويحتاج إلى حل ، حيث لا يرى الفرد طريقا واضحاً أو ظاهراً للتوصل إلى الحل المنشود . ليست كل المواقف التي يواجهها الفرد تمثل مشكلات بالنسبة له ، وما هو مشكلة اليوم بالنسبة للفرد قد لا يكون مشكلة له في الغد ، كما لا يكون مشكلة بالنسبة لفرد آخر .[1][1]

    مما سبق نستنتج أن وجود مشكلة بالنسبة لفرد ما يتطلب :

1 – أن يرغب الفرد في إنجاز عمل معين ، لأن الفرد إذا لم يرغب في إنجاز أمر من الأمور فإنه لن يفكر فيه .

2 – أن يحاول الفرد إنجاز هذا العمل ولكن ما لديه من معلومات وخبرات ، وما حوله من عوامل لا تكفي لمساعدته على الإنجاز .

3 – البحث الدائب عن معلومات وخبرات جديدة تزيد من كفاءة الفرد حتى يستطيع إنجاز العمل الذي يريده .

 

   وعلى وجه العموم ، نقول أن هناك مشكلة لفرد معين إذا توفرت العوامل الآتية :

1 – أن يندفع الفرد لتحقيق هدف واضح تماما بالنسبة له .

2 – أن يكون هناك عائق بين الفرد والهدف ، وأنماط السلوك التي يستخدمها الفرد ساعتئذ لا تكفي للتغلب على العائق والوصول إلى الهدف .

3 – أن يقوم الفرد ببعض المحاولات للوصول إلى الهدف ويكون الأمر مختلطا عليه ، ولكنه ليس مرتبكاً كلية .[2][2]

 

حل المشكلات :

  حل المشكلات عملية يستخدم فيها الفرد معلوماته  السابقة ، ومهاراته المكتسبة لتلبية موقف غير عادي يواجهه ، وعليه أن يعيد تنظيم ما تعلمه سابقاً ويطبقه على الموقف الجديد الذي يواجهه . ومهارة حل المشكلات تتطلب القدرة على التحليل والتركيب لعناصر الموقف الذي يواجهه الفرد .

وعند الحديث عن المشكلات في الرياضيات سوف نستخدم مصطلح المسألة بدلاً من  المشكلة .

     حل المسألة الرياضية من أهم الموضوعات التي شغلت العاملين في مجال تدريس الرياضيات ، والمهتمين بها وبطرق تدريسها منذ فترة طويلة وحتى وقتنا هذا .[3][3]

 

أهمية حل المسائل الرياضية في منهج الرياضيات :

        لقد مرت أهداف تدريس الرياضيات بمراحل كثيرة مختلفة . فقديماً كان الهدف الأساسي لتدريس الرياضيات هو التركيز على الدقة والسرعة في إجراء العمليات الحسابية ، إلا أن التقدم السريع في التكنولوجيا قلل من أهمية هذا الهدف  . فالآلة الحاسبة الصغيرة مثلاً أصبحت تؤدي هذه العمليات بدقة وسرعة أكثر  . لذلك تغيرت أهداف تدريس الرياضيات  فأصبحت تركز على الفهم والمعنى بجانب المهارة في العمليات الأساسية . ومع أن هذا الهدف يعتبر هدفاً أساسياً لتدريس الرياضيات إلا إنه هدف غير كاف . فهذا الهدف يدعو إلى تدريس الرياضيات للرياضيات نفسها ، أي يدعو إلى التركيز على فهم الرياضيات كموضوع مستقل مترابط له بنيته الخاصة ومتعته الذاتية ومشكلاته الخاصة .  ومع أن هذا الهدف قد يكون كافياً لإيجاد طبقة من علماء الرياضيات النظرية ، إلا أنه قد لا يكون مبرراً لإرهاق التلاميذ ، وكل التلاميذ ، بموضوعات الرياضيات الكثيرة ... ولكن كما نعلم فإن الهدف الأساسي للتعليم ككل هو إعداد الفرد ليصبح عضواً نافعاً لنفسه ومجتمعه . إذن كيف تسهم الرياضيات في ذلك؟؟

إن التطور السريع الذي يميز هذا العصر ، إنما يحدث كنتيجة لحل المشكلات المستمرة التي تواجه البشرية . إذن قد تسهم الرياضيات في إعداد الفرد النافع عن طريق تنمية قدرته على حل المشكلات ، مشكلات الحياة أياً كان نوعها وزمنها .

وتأتي  أهمية حل المشكلات في الرياضيات المدرسية من كونها الهدف الأخير أو النتاج الأخير لعملية التعليم والتعلم . فالمعارف والمهارات والمفاهيم والتعميمات الرياضية ، بل وكل الموضوعات المدرسية الأخرى ليست هدفاً في حد ذاتها ، إنما هي وسائل وأدوات تساعد الفرد على حل مشكلاته الحقيقية  . بالإضافة إلى ذلك فإن حل المشكلات هو الطريق الطبيعي لممارسة التفكير بوجه عام . فليس هناك رياضيات بدون تفكير ، وليس هناك تفكير بدون مشكلات .[4][4]

 

أهداف البحث الميداني :

    إن هذا البحث يهدف إلى دراسة مدى فهم التلاميذ للمسائل الرياضية ، والوقوف على نوع الصعوبات التي يواجهها التلاميذ في حل المسائل ، ومحاولة العمل على تذليلها ...

  يتكون هذا البحث من اختبار تحريري ، طبق على عينة عشوائية تتكون من مائة تلميذة من تلميذات الصف الخامس الابتدائي في ثلاث مدارس ابتدائية للبنات في مدينة العين بدولة الإمارات ، المدارس هي : مدرسة زاخر الابتدائية العليا للبنات ، ومدرسة خولة الابتدائية ومدرسة هيلي الابتدائية .

وقد اخترت الصف الخامس الابتدائي لأن التلميذات _ في اعتقادي _ قد وصلن لمرحلة لم تعد القراءة حاجزاً عن فهم المسألة ، وأيضاً في هذا الصف تكون الطالبات ملمات بالعمليات الحسابية الأربع الماماً كافياً .

 

أهداف الاختبار :

 يهدف الاختبار إلى :

 قياس قدرة التلميذات في حل بعض أنواع المسائل ودراسة الأسباب التي تحول دون نجاح التلميذات في الحل ، ومن ثم دراسة الوسائل التي يجب اتباعها لمساعدة الطالبات في التغلب على تلك المشاكل .

 

أنواع المسائل التي شملها الاختبار :

 

1-            مسألة تستدعي اختيار الحقائق اللازمة للحل من حقائق كثيرة غير لازمة للحل .

2-            مسألة دون أرقام تقريباً ولا يطلب فيها الحل وإنما اختيار طريقة الحل أو العملية اللازمة لحل المسألة .

3-            مسألة تحوي حقائق زائدة والمطلوب حل المسألة – ألا أن التلميذة تحاسب فقط على الطريقة .

4-            مسألة عادية يطلب منها إيجاد المطلوب وحل المسألة .

5-            مسألة تحتوي على أكثر من عملية لازمة للحل .

 

وقد روعي في هذه المسائل ما يلي :

  1 – لا يتطلب حلها الإلمام بغير العمليات الأربع .

  2 – المسائل واقعية ومحسوسة .

 3- تتدرج المسائل في الصعوبة .

     4 – لغة المسألة بسيطة .

     5 – مصاغة بشكل لا توحي فيه المسألة بالعملية اللازم استخدامها للحل .

 

    وفيما يلي نموذج لورقة الاختبار المطبقة على التلميذات :

 

 

 

 

السؤال الأول :

   اختاري الإجابة الصحيحة :

 

    بستان فيه 24 صفاً من الشجر ، فإذا أردنا أن نعرف عدد الشجر في البستان فإننا نحتاج إلى معرفة :

أ ) نوع الشجر                         ب) مساحة البستان

ج) عدد الشجر في كل صف          د) محيط البستان

 

 

 

اشترى معلم عدداً من البرتقال ، ووزعه على تلاميذ صفه ، فأخذ كل تلميذ 4 حبات ، كيف نعرف عدد البرتقال الذي اشتراه المعلم ؟

 

أ) نضرب عدد تلاميذ الصف في أربعة                    ب ) نجمع عدد تلاميذ الصف مع أربعه

ج) نقسم عدد تلاميذ الصف على أربعة                    د ) نقسم عدد البرتقال على عدد التلاميذ

 

 

 

 

السؤال الثاني :

 

أجيبي عن المسائل التالية :

 

1 - ذهب تلميذ إلى السوق ومعه 400 درهم ، أوجدي ما تبقى معه من النقود إذا علمت أنه :

اشترى كتاباً بمبلغ 100 درهم ، ودفع ثمن مأكولات 50 درهماً ، وقدم له والده هدية قميصان بمبلغ 150 درهما .....

 

فإن ما تبقى معه من النقود =  ----------------

 

 

2 - سئل رجل عن عمره فقال : بعد 17 سنة  يصبح عمري 63 سنة ، فكم عمره الآن ؟؟

 

 

 

 

 

3 – إذا كان ثمن كل 5 أقلام من نفس النوع هو 10 دراهم ، فما ثمن 25 قلماً من النوع نفسه ؟؟

 

 

تحليل النتائج:-

 

 

حجم العينة

 

 

 نوع الصعوبات في حل المسألة

عدد

الإجابات الصحيحة

نسبة الإجابات الصحيحة

100تلميذة

  • ·        ·        تميز المعطى المتصل بالحل من غيرة

 

  • ·        ·        التعرف على نوع العملية اللازمة للحل

 

  • ·        ·        التأثر بالمعلومات الزائدة

 

  • ·        ·        طريقة الحل و المهارة
  • ·        ·        استخدام أكثر من عملية للحل

 

87

44

36

49

14

 

87%

 

44%

 

36%

 

49%

 

14%

 

من نتائج التلميذات نلاحظ أن هناك ضعفاً لدى التلميذات بشكل عام في حل المسائل الرياضية والذي اعتقد أنه ناتج عن عدم فهمهن لتلك المسائل .

على أن 86 % من الأخطاء كانت ناتجة عن عدم فهم التلميذات للمسائل التي يتطلب حلها أكثر من عملية ( عدد الإجابات الصحيحة 14 فقط ) تليها في الصعوبة تأثر التلميذات بالمعلومات الزائدة حيث كانت الإجابات الصحيحة 36 إجابة فقط  ، وفي المرتبة الثالثة تأتي التعرف على نوع العملية اللازمة للحل حيث كانت نسبة  الإجابات الصحيحة 44 % ، بعدها كانت الصعوبة في طريقة الحل وعدم إتقان المهارة بشكل جيد ، وقد كانت التلميذات أقل خطاً في تمييز المعطى المتصل بالحل من غيره من المعطيات فكانت نسبة الإجابات الصحيحة 87 % وهي نسبة عالية نسبياً .

 

 

توصيات :

 

لقد دل تحليل نتائج إجابات التلميذات على  ضعف أولئك التلميذات في حل المسائل ، ونظرا لأهمية المسائل في تشكيل أنماط التفكير السليم لدى التلاميذ فإني أرى أن يراعى ما يلي :

 

1-    1-    تخصيص فصل مستقل للمسائل الرياضية في الكتب المدرسية وذلك أن المسائل الموجودة في الكتب المدرسية حالياً والتي تلحق بعد كل موضوع لا تعتبر مسائل بالمعنى الصحيح ، وإنما تمارين لأن التلاميذ يعرفون مسبقاً ماذا سيعملون قبل البداية بقراءة المسألة ، ومسائل من هذا النوع وبهذا الترتيب _ حسب اعتقادي _ لا تجدي ولا تحقق أهداف حل المسائل الرياضية ، ولا أعني بذلك أن تلغى المسائل في تدريس المهارات ، إذ ينبغي أن تكون جزءاً حيا من جميع مراحل الموضوع ...تستخدم لتوضيح مكان استخدام المهارة .

2-    2-    بعض المعلمين يعلمون تلاميذهم استخدام كلمات معينة في المسألة والاستدلال من الأرقام على طرق حل المسألة ، إن الاعتماد على ذلك في أكثر الأوقات يضلل التلميذ إذا اعتمد عليها بطريقة آلية ، ولا ينبغي أن تستخدم هذه العلاقات بحيث تلغي التفكير في المسألة .

3-    3-    ينبغي تشجيع التلاميذ على صياغة مسائل بأنفسهم ومن واقعهم تحل باستخدام عملية أو أكثر من العمليات أو المهارات التي يتعلمها التلميذ ، وذلك يزيد فهمهم لتلك المهارات كما يتعلمون استخدامها في مكانها المناسب .

4-    4-     لا يمكننا أن نعلم التلاميذ حل جميع المسائل ولكن الذي نستطيعه هو تعليمهم حل مسألة معينة أو مسائل من نوع معين بشرط أن تتضمن المسألة إمكانية تعميمها لمواقف أكثر شمولية ، وارشاد التلاميذ لأفضل الطرق التي تساعدهم على تنمية قدرتهم على التفكير المنطقي الذي يؤدي الى النجاح في حل المسائل .

 

وهناك بعض الطرق والاستراتيجيات التي تساعد التلميذ على حل المسائل يمكن أن يوصي بها التلميذ ..منها :

 

  • ·        ·        اقرأ المسألة بدقة .
  • ·        ·        قسم المسألة إلى عناصرها وحدد ما هو معطى ؟ وما هو المطلوب ؟
  • ·        ·        أعد صياغة المسألة بلغتك أنت ، فقد تكون المسألة صعبة لوجود أعداد كبيرة بها ، ولو أعدنا صياغة المسألة بحيث استبدلنا بالأرقام الصعبة أرقاماً أكثر بساطة لأصبح من السهل التوصل إلى فكرة المسألة .
  • ·        ·        حاول استخدام طريقة الرسوم البيانية لتوضيح المسألة إن أمكن ذلك .
  • ·        ·        حاول استخدام طريقة أخرى للحل لو فشلت طريقتك الأولى .
  • ·        ·        أكتب جملة أو صيغة رياضية للمسألة .
  • ·        ·        راجع الحل والمسألة وتحقق من معقولية الناتج .

 

 

الخاتمة :

 

لا بد أن أشير إلى أنه يصعب تعميم نتائج البحث لصغر حجم العينة ، ونظراً لطبيعة البحث الذي يتطلب اجراء مقابلات فردية لأعداد كبيرة من التلاميذ . فمن أجل دراسة استراتيجية الأفراد لحل المسائل ودراسة  علاقة الاستراتيجيات المستخدمة بالمعارف العقلية اللازمة للحل يلزم تصميم مجموعة من المسائل الرياضية ذات خصائص معينة تعرض في جلسات فردية بين المتعلم ومن يقوم بإجراء المقابلة يطلب فيها من المتعلم أن يفكر بصوت عال أثناء حله لأي من تلك المسائل لتتبع استراتيجيات المتعلم لحل المسالة ولدراسة أنماط التفكير لديه .

 

              ولكن نظراً لصعوبة إجراء المقابلات الفردية فإنني أرجو أن يكون البحث بهذا الشكل معبراً عن واقع المشكلة ومبيناً أهم الصعوبات التي يواجهها التلاميذ عند حلهم للمسائل الرياضية .

 

 

   

 

 

 

 

قائمة المراجع :

 

 

 

1-  الدكتور / عبد الله بن عثمان المغيرة  - طرق تدريس الرياضيات – جامعة الملك سعود 1989 م

2- الدكتور / فريد كامل أبو زينة – مناهج الرياضيات المدرسية وتدريسها – مكتبة الفلاح 1994 م

3- الدكتور / محمود أحمد شوق – الاتجاهات الحديثة في تدريس الرياضيات – دار المريخ 1989 م

4- الدكتور / يحيى حامد هندام و الدكتور / جابر عبد الحميد جابر – تدريس الحساب

 

 



[1][1]  د.فريد كامل أبو زينة – مناهج الرياضيات المدرسية وتدريسها

[2][2]  د .محمود أحمد شوق _ الاتجاهات الحديثة في تدريس الرياضيات 

[3][3]  د. فريد كامل أو زينة _ المرجع السابق

[4][4]  د . عبدالله بن عثمان المغيرة _ طرق تدريس الرياضيات ( بتصرف ) ص136 – ص 139