قائمة الروابط

دراسة فى اهم المشكلات النفسية والاجتماعية لدى الاطفال

مجهولى النسب في الاسر البديلة والمؤسسات الايوائية

د/منى محمود محمد عبدالله

د/ايهاب محمد عبد العزيز

ايمان محمد النبوى

مدخل إلى الدراسة

مقدمة:

إن الاهتمام بصناعة مستقبل أفضل للأطفال يُعد مطلباً للتنمية فهم رجال ونساء الغد لذلك تسعى العديد من الدول لتحقيق هذا المطلب. ويأتي الاهتمام بالطفل تأكيدا لحق الطفل في الرعاية والتربية السليمة وفقا لما أقرته الأديان السماوية والتشريعات المحلية والدولية. أن إيجاد جيل قادر على تحمل المسئولية وتفهم متطلبات المستقبل وما يتطلبه من جهد وفكر في سبيل رفاهية المجتمع لن يأتي الا من خلال إنسان سليم بدنيا ونفسيا واجتماعيا، ومن هنا يتأكد لنا أن الطفل الذي يتعرض للحرمان من الوالدين يفقد كل المميزات التي يكتسبها الطفل الذى ينشأ فى جو أسرى طبيعي. ولذا فأن مشكلة الأطفال مجهولين النسب (اللقطاء) تُعد من المشاكل الاجتماعية التي توجد بوضوح في دور الأيتام والجمعيات الخيرية التي تضم عددا كبير من اللقطاء الذين لا يعرف لهم أب أو أم ويجدون أنفسهم في مواجهة مع صعوبات الحياة فينتج عن ذلك العديد من المشكلات النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها هؤلاء اللقطاء. وشريحة الأطفال اللقطاء موجودة في المجتمع ولابد من تأهيلها وتوظيفها لخدمة المجتمع ولا يمكن تجاهلها.

وحسب ما ذكرته جريدة القدس اللندنية أن الأطفال مجهول النسب في مصر وصل عددهم إلى270 ألف طفل مجهول نسب في مصر خلال السنوات الخمس الأخيرة. وأن أطفال الشوارع مجهول النسب يتحولون لأطفال دون مأوى ودون أهل. وأن 80% من هؤلاء الأيتام (مجهول النسب) يحولون إلى جمعيات الطفولة ودور الأيتام من قبل مستشفيات عامة هربت أمهاتهم بعد ولادتهم بعد رفض آبائهم الاعتراف بأبنائهم.

وبما أن اللقيط إنسان يستحق منا أن نتعامل معه مثلما نتعامل مع أي إنسان آخر وأنه لم يأت من فراغ فهو خلاصة التقاء رجل وامرأة واستمر في رحم أمه مثل أية جنين، إذن فإن هذه الأم تحمل نفس الأحاسيس والمشاعر التي تحملها أية أم تجاه جنينها.

ومن هنا ينبغي تفويض أمر الأيتام إلى الأشخاص الذين يتمتعون بثبات في الشخصية، ويتعاملون بشكل صحيح مع الأمور ويتميزون بشعور إيجابي ومتفائل إزاء الحياة ويحبون الأولاد وتربيتهم والأهم من ذلك الأمانة والرغبة الحقيقية في أن يعيش الطفل عندهم في راحة وسلام.

ولما كان الأطفال زهوراً تشرق في عيوننا وتعكس صدى يحرك أوتار قلوبنا، فهم قرة العيون ومهجة القلوب، وكما أن زهرة اليوم هي ثمرة الغد، فإن طفل اليوم هو شاب الغد، والأطفال هم مستقبل الأسرة وهم أملها في مستقبل أفضل. لذلك كان اهتمام الأسرة والمجتمع بالطفل هو اهتمام بالمستقبل والاهتمام بصحة الطفل هو صحته في الحاضر وبناء واستثمار للمستقبل، ومن هنا اهتمامنا بصحة الطفل النفسية.

(محمود عبد الرحمن حموده، 2005، ص4)

وإذا سلمنا بأن الطفل مجهول النسب نتاج حقيقي للتربية وليس نتاج لحظة الولادة فحسب. فسوف نتعرف من خلال هذه الدراسة على المشكلات النفسية والاجتماعية التي يعاني منها الأطفال مجهولون النسب في كل من الأسر البديلة، والمؤسسات الإيوائية ومحاولة الوقوف على كيفية معالجتها.

أولاً: مشكلة الدراسة:

تتلخص مشكلة الدراسة في الإجابة عن التساؤلات التالية .

أولاً: التساؤل الرئيسي:-

-  هل توجد فروق بين الطفل مجهول النسب لدى الأسر البديلة وبين الطفل مجهول النسب في المؤسسات الإيوائية في المشكلات النفسية والاجتماعية؟.

ثانياً: التساؤلات الفرعية:-

-   هل توجد فروق بين الطفل مجهول النسب في الأسر البديلة من الإناث وبين الطفل مجهول النسب في المؤسسة الإيوائية من الذكور في المشكلات النفسية والاجتماعية في الفئة العمرية من (9- 12) سنة ؟.

-    هل توجد فروق بين الطفل مجهول النسب من الذكور في الأسر البديلة والطفل مجهول النسب من الذكور في المؤسسات الإيوائية في المشكلات النفسية والاجتماعية ؟.

-   هل توجد فروق بين الأطفال من مجهول النسب في الأسر البديلة والأطفال مجهول النسب في المؤسسات الإيوائية في المشكلات النفسية والاجتماعية في الفئة العمرية من (9- 12) سنة ؟.

 

-  هل توجد فروق بين الطفل مجهول النسب في الأسر البديلة من الإناث وبين الطفل مجهول النسب في المؤسسات الإيوائية من الإناث في المشكلات النفسية والاجتماعية في الفئة العمرية من (9- 12) سنة ؟.

 

رابعاً: أهداف الدراسة:

تهدف الدراسة إلى التعرف على بعض وأهم المشكلات النفسية والاجتماعية للأطفال مجهولى النسب داخل الأسر البديلة، والأطفال مجهولى النسب داخل المؤسسات الإيوائية.

خامساً: أهمية الدراسة:

جاءت أهمية الدراسة من الأتي:-

-  اهتمام الدولة الكبير والذي يبدو من جهود السيدة الفاضلة سوزان مبارك بهذه الفئة من الأطفال مجهولى النسب والبحث الدائم من سيادتها لتوفير الراحة لهذه الفئة ممن حرموا من نعمة التواجد في أسرة طبيعية توفر لهم الحب والحنان.

-  ازدياد عدد الأطفال مجهولى النسب بالمجتمع المصري وفقا لآخر إحصائية والتي كانت بتاريخ 12 /6 /2006 إلى 14 ألف طفل مجهول النسب.

-   إلقاء الضوء على بعض المشكلات التي يعانى منها هؤلاء الأطفال من مجهولى النسب من الذكور والإناث حتى يتفادى المجتمع هذه القنبلة الموقوتة المتمثلة في هؤلاء الأطفال من مجهولى النسب التي سوف تنفجر في وجه المجتمع ككل في صورة مشكلات عديدة نفسية واجتماعية إذا لم يتم احتواؤها وتحويلهم إلى أعضاء نافعين لأنفسهم ولمجتمعهم.

-     ندرة الدراسات التي أجريت على هذه الفئة من مجهولى النسب على حد علم الباحثة.

-  قلة عدد الدراسات التي تطرقت إلى معالجة المشكلات الاجتماعية لهؤلاء الأطفال مجهولى النسب بمرحلة الطفولة المتأخرة. 

سادساً: مفاهيم الدراسة (مصطلحات الدراسة):

1- المشكلات النفسية:

كما عرفها حامد زهران أنها:-

اضطراب وظيفي في الشخصية نفسي المنشأ يبدأ في صورة أعراض نفسية وجسمية مختلفة ويؤثر في سلوك الشخص فيعوق توافقه النفسي ويعوقه عن ممارسة حياته السوية في المجتمع الذي يعيش فيه.

(حامد زهران، 1991، ص10)

أما السمرى فقال عنها:-

أنها تمثل فجوة غير مرغوبة بين المثاليات الاجتماعية المرغوبة والوقائع الاجتماعية الكائنة، فالمشكلة النفسية تعبر عن التباين بين الواقع (ما هو كائن) وبين المثال (وما يجب أن يكون) إن مثاليات أي مجتمع تعتمد على قيم أفراده فالقيم هي الأفكار الاجتماعية المشتركة بين الأفراد عن الأشياء المرغوبة والصحيحة.

(عبد العزيز السمرى، 2003، ص 31)

وهى في خدمة الفرد:-

موقف يواجهه الفرد تعجز فيه قدرته عن مواجهته بفعالية مناسبة أو أن تصاب قدرة الفرد فجأة بعجز في إمكانياتها بحيث يعجز عن تناول مشكلات حياته بنجاح.

(محمود عبد الفتاح، 1976، ص 89)

2- المشكلات الاجتماعية:

تتصل المشكلات الاجتماعية بالمسائل ذات الصفة الجمعية التي تشمل عدد من أفراد المجتمع بحيث تحول دون قيامهم بأدوارهم الاجتماعية وفق الإطار العام المتفق عليه والذي يتمشى مع المستوى المألوف للجماعة وعادة تكون المشكلة الاجتماعية ذات تأثير معلوم لأحد النظم الاجتماعية الأساسية كما في حالة البطالة وتشرد الأحداث.

 (أحمد زكى، 1986، ص 393)

عبارة عن ظروف معينة في العالم الخارجي (البيئة) والتي يمكن فهمها على أنها تمثل مضايقة أو إضرار وتستحق منا التدخل الاجتماعي.

 (محمود عبد الحليم، 2000، ص 72)

وهى في معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية:-

هي المفارقات ما بين المستويات المرغوبة والظروف الواقعية فهي مشكلات بمعنى أنها تمثل اضطرابا وتعطلا لسير الأمور بطريقة مرغوبة كما يحددها القائمون بدراسة المجتمع وتتصل المشكلات الاجتماعية بالمسائل ذات الصفة الاجتماعية التي تشمل عددا من أفراد المجتمع بحيث تحول دون قيامهم بأدوارهم الاجتماعية وأخيراً هي حالة أو ظروف بين الناس وبيئاتهم تؤدى إلى استجابات اجتماعية فهي طرق تقييم الناس ومعاييرهم وتؤدى إلى معاناة عاطفية أو اقتصادية ومثال لهذه المشاكل "الجريمة" الانحراف الاجتماعي، اللامساواة الاجتماعية، الفقر، العنصرية، إساءة استخدام العقاقير والمخدرات والمشاكل الأسرية وسوء توزيع الموارد المحددة

 (حمدي السكري، 2000، ص 498)

التعريف الإجرائي للمشكلات الاجتماعية:

1-    الطفل مجهول النسب الذى يعانى من المشكلات.

2-    أن تكون المشكلات لها علاقة بالأسرة التي يعيش فيها الطفل مجهولى النسب.

3-    أن تكون المشكلات لها علاقة بالمؤسسة الإيوائية التي يعيش فيها الطفل مجهولى النسب.

4-    أن تكون المشكلات ناتجة عن سلوك غير مرغوب فيه من الطفل مجهول النسب.

5-    أن تكون المشكلات لها علاقة قوية بالبيئة التي يعيش فيها الطفل مجهول النسب.

6-    أن تعجز قدرات الطفل مجهول النسب عن مواجهة المشكلات.

7-    أن تكون لدى الأطفال في الفئة العمرية من (9-12) مرحلة الطفولة المتأخرة.

3- مجهول النسب:

هناك العديد من المفاهيم التي تناولت الطفل مجهول النسب فهناك من يطلق عليه (اللقيط)، والطفل غير الشرعي هو المولود من أبوين لا ترتبط بينهما رابطة الزواج.

(أحمد البعلبكى، 2003، ص 448)

أما اللقيط في اللغة:-

هو من يحصل بمعنى مفعول والتقطت الشيء جمع ولقطت العلم من الكتب لقطا أخذته من هذا الكتاب وقد غلب اللقيط على الولد المنبوذ واللقاطة بالضم ما التقطت من مال ضائع.

 (مريم أحمد الداغستانى، 1992، ص 19)

وكذلك قال ابن منظور أن اللقيط في اللغة:-

أنه الطفل الذي يوجد مرميا على الطرق لا يعرف أبوه ولا أمه"لسان العرب".

(عبد الجواد خلف،2000، ص 11)

وقد غلب اللقيط على المولود المنبوذ وسمى لقيطا وملقوطا باعتبار أنه يلقط أو يرفع من الأرض، باعتبار أنه ينبذ أو يطرح في الشارع أو غيره ويسمى منبوذا بعد أخذه بناء على زوال الحقيقة بزوال المعنى المشتق منه.

(عبد المطلب عبد الرازق، 1999، ص 23)

أو بمعنى: المأخوذ والمرفوع عادة لما أنه يؤخذ فيرفع فكان تسميته لقيطا اسم العاقية، أي: ما يؤول إليه، لأنه يلقط عادة أي يؤخذ ويرفع.

قال العلامة الأندريه الحنفي:

وفي المنافع: (اللقيط؟؟ ما يرفع من الأرض).

كما قال ابن عابدين في وصف اللقيط ابن آدم، واللقيطة بغيرهم للتميز بينهما.

 (عبد الجواد خلف،2000، ص 10)

وهو في العرف: اسم الطفل المفقود وهو الملقى أو الطفل المأخوذ والمرفوع عادة فكان تسميته لقيطا باسم العاقية لأنه يلقط عادة أي يؤخذ ويرفع وتسمية لشيء باسم عافيته أمر شائع في اللغة.

قال سبحانه وتعالى: (إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا) سورة يوسف آية رقم 36 وقال سبحانه (إنك ميت وإنهم ميتون) سمي العنب خمرا والحي الذي يحتمل الموت ميتا باسم العاقية، وهكذا.

(مريم أحمد الداغستانى،1992، ص 19)

أما اللقيط في الشارع:

فقد عرفه الحنفية: (بأنه اسم لحى مولود طرحه أهله خوفا من العيلة أو من تهمة الزنا).

وعند المالكية: هو الصبي الصغير وإن كان مميزا.

وقيل كل حر رشيد، وليس العدو المكاتب بالملتقط.

وعند الشافعية: هو طفل نبذ في شارع لا يعرف له مدع.

أما الحنابلة فقالوا عنه: هو طفل لا يعرف نسبه ولا رقة نبذ، أو طفل الطريق ما يبن ولادته إلى سن التمييز... على الصحيح وعند الأكثر عند البلوغ.

ونرى من هذا التعريف الشرعي أنه مبني على التعريف اللغوي فكلاهما يتفق على أنه طفل منبوذ طرحه أهله، غير معروف النسب.

إلا أن الفقهاء يختلفون في المدة التي تصح أن تعتبره فيها لقيطا.

فالحنفية والشافعية: يتوسطون عنها، ويفهم من تعريفهم أنه لا يعد لقيطا إلا من كان صغيرا لا يعي ولا يعرف من أبوه.

والمالكية والحنابلة: يرون أنه لقيط وإن وصل التمييز بل أوصلها بعضهم إلى البلوغ.

فالأولى ما قال به الحنفية والشافعية، لأن اشتراط كونه مولودا أولى، لأن المميز أو البالغ منطقه أن يعرف من أبوه.

ومن هنا يدرك أن المنبوذ هو طفل يُلقى، لأن النبذ معناه: الإلقاء ويسمى لقيطا: لالتقاط واحد له.

(عبد المطلب عبد الرازق، 1999، ص 25،24)

  • وكذلك اللقيط هو مولود نبذه أهله خوفاً أو فراراً من تهمة الزنا أو تعمد الإهمال وما شبه ذلك.

التعريف الإجرائي للطفل المجهول النسب:

1-    أن يكون الطفل صغيراً لا قدره له على القيام بمصالح نفسه ذكراً كان أم أنثى.

2-    ألا يعلم له كافل فإن لم يكن له كافل أصلا.

3-    أن يوجد بقارعة الطريق ويشمل أبواب المساجد ونحوها.

(مريم أحمد الداغستانى، 1992، ص 43،42)

4-    أن يتواجد داخل مؤسسة إيوائية أو أحد الأسر البديلة.

5-    أن يكون الطفل مستمراً بدار الإيواء أو الأسرة البديلة لا يتركها حتى بلوغه سن الثانية عشرة حتى وقت إجراء الدراسة.

6-    أن يكون لدى أسرة بديلة لها أطفال آخرين شرعيين من الأب والأم تم إنجابهم بعد تعهد الأسرة للطفل بالرعاية.

4- مفهوم الأسرة البديلة: Foster Family 

وهذا هو الشكل الرابع من أشكال رعاية الأيتام السائدة في العالم وتقوم فكرته على: احتضان طفل يتيم أو من في حكم اليتيم من قبل إحدى الأسر ليعيش بينهما كأحد أطفالها ويتظلل بمظلة الأسرة الطبيعية. ويجد منها جميع الإشباعات التي يحتاجها سواء النفسية والاجتماعية أم المادية لينمو نموا متوازنا بين ركني الحياة الأسرية السوية (رجل وامرأة) ويحقق التكيف الاجتماعي النفسي المتوازن وهو-يختلف تماماً عن نظام التبني فلا يوجد في هذا النظام تسمية للطفل باسم الأسرة وتبقى المحرمية قائمة إلا أن تقطع برضاع من الزوجة أو إحدى أقارب الزوجين ولا يوجد في هذا النظام مخادعة للطفل أو المجتمع فهو قائم على الصدق بخلاف التبني القائم على خلاف ذلك من أول يوم.

  (عبد الله بن ناصر، 1999، ص 9)

وهى كذلك رعاية الطفل في أسرة غير أسرته الطبيعية foster care  

وهو شكل من أشكال رعاية وتربية الأطفال الأيتام أو مجهولى الأبوين أو الأطفال الذين يتعذر على آبائهم رعايتهم بسبب مرضهم أو احتجازهم في السجن وقد ظهر هذا النمط من الرعاية بدلا من وضع الطفل في مؤسسة تقوم بالمهمة، وقد ساعد هذا الأسلوب في رعاية الأطفال المحرومين من رعاية أبويهم بدلا من تنشئة الأطفال داخل مؤسسات إيوائية تنعكس على حياة الطفل في المستقبل، ومن أساسيات العمل في مجال الرعاية البديلة هي معايير اختيار الأسرة التي سوف تقوم برعاية الطفل وتربيته (لفترة قصيرة أو طويلة وتقديم المتابعة المستمرة للطفل والأسرة).

 (حمدي السكري،2000، ص 208، 209)

وبذلك فإن الأسرة البديلة تختلف عن التبني، والذي عرفة ترتيز بأنه: "وسيلة لرعاية الأطفال الذين لم يحصلوا على الرعاية من والديهم الحقيقيين فيصبحون بالتبني أعضاء في أسرة أخرى جديدة".

(Turitz, 1980, P. 15)  

كما يعرف القانون الأمريكي بأنه: "الوسيلة لإنشاء علاقة بين الطفل المحروم من رعاية وحماية والدية الطبيعيين، وبين شخص يريد أخذ هذا الطفل في منزله الخاص، وفي منزلة ابنه الطبيعي. وبهذا يتضمن التبني انفصام العلاقة بين أقارب الدم، وقيام علاقة أبوية أخرى بواسطة عملية قانونية".

(عزه حسين زكى، 1985، ص 39)

وهناك برنامجان للأسر البديلة

ويهدف إلى دمج الأطفال في المجتمع عن طريق العيش لدى أسرة بديلة قادرة على توفير أوجه الرعاية المختلفة لليتيم ومن في حكمة وفق شروط محدده، بحيث تتولى هذه الأسرة المسؤولية الكاملة نحو تلك الفئة من إيواء ورعاية وتربية تحت إشراف المختصين بوزارة التضامن الاجتماعي ومديريات التضامن الاجتماعي على مستوى المحافظات المختلفة التي يمكث بها الطفل.

البرنامج الثاني: برنامج الأسر الصديقة

ويكون إذا حرم الطفل فرصة الاحتضان الكامل فإن الاحتضان الجزئي أو ما يسمى بالأسر الصديقة هو الحل الأفضل للأدوار الاجتماعية الطبيعية، وذلك من خلال زيارات جزئية في نهاية الأسبوع وأيام الأعياد والأجازات المدرسية.

ولكن برنامج الأسر البديلة هو الذي تعتني به الباحثة في الدراسة الحالية.

وفي النهاية فإن جزء من عدم الوعي بالامتثال لقيمنا الإسلامية يسقط على موضوع اللقيط فيكون الحرج في الحديث عنهم وعن معاناتهم أمام أطفال الأسر الطبيعية هذا إذا لم يصل الأمر إلى أن يسموان بالخطيئة ويعيراون بإصولهم المجهولة أو بعيشهم بالمؤسسات الإيوائية.

التعريف الإجرائي للأسرة البديلة:

1-  أن تكون أسرة مكونه من أبوين (أب، وأم) وأبناء طبيعيين تم إنجابهم بعد أخذ الطفل مجهول النسب بسنة أو سنتين على الأكثر.

2-    أن يكونوا وقت استضافتهم للطفل لم يكن لديهم أطفال طبيعييون من الوالدين البديلين.

3-    أن يكون الطفل الذين يقومون برعايته كأسرة بديله من مجهولى النسب.

4-    أن يتوفر لديهم المكان المناسب لتنشئة الطفل مجهول النسب تنشئة صحية سليمة.

5-    أن يكونا على قدر مناسب من التعليم.

6-    أن لا يقل دخل الأسرة البديلة عن 500 جنيه شهرياً.

7-  أن تكون جهة الإشراف المستمر عليهم من قبل وزارة التضامن الاجتماعي للتحقق الدائم من استمرار ملائمة الأسرة للطفل من كافة النواحي.

8-    أن تنتمي لإشراف وزارة التضامن الاجتماعي عند إتمام الطفل 18 سنة من عمره.

9-    أن تكون الأسرة البديلة تقع ضمن النطاق الجغرافي التي حددته الباحثة في دراستها.

5- مفهوم المؤسسات الإيوائية:

وهى مؤسسات يلتحق بها الصغير نتيجة عوامل تتصل ببناء الأسرة كفقد الأبوين أو أحدهما أو عوامل تتصل بوظيفة الأسرة كعجزها الاقتصادي أو تفككها وهى كذلك مؤسسة للأطفال اللقطاء foundling hospitals

وقد عرفت بأنها: -

مؤسسة تستقبل الأطفال اللقطاء، أو الذين يتخلى عنهم آباؤهم وتقوم برعايتهم، وهذه المؤسسة إما أن تكون حكومية أو مؤسسة خيرية تشرف عليها الجهات الحكومية المسئولة بمديريات الشئون الصحية ومديريات التضامن الاجتماعي، وتعتبر هذه المؤسسات إحدى الحلقات في برنامج الرعاية حيث أنها تتلقى الطفل إما أن تحتفظ به وتقوم بتربيته ورعايته أو تسلمه لأم بديلة تقوم بإرضاعه وتربيته أو تسلمه لأسرة بديلة إذا كان كبيراً في السن.

 (حمدي السكري،2000، ص 209)

كما قيل أن المؤسسات الإيوائية والرعاية البديلة Residential Institution

أنها النمط السائد في معظم دول العالم ويتمثل في مؤسسة اجتماعية يوجد بها عدد من الأيتام أو من في حكمهم من ذوى الظروف الخاصة (اللقطاء) ويشرف عليهم عدد من المشرفين رجالا ونساء وكانت تسمى قديما الملاجىء ثم تغير اسمها إلى دار الرعاية أو الميتم وبعض الدول وهى قليلة مازالت تستخدم كلمة الملاجىء ويجد دور ومؤسسات وملاجىء لصغار السن ثم ينتقلون منها إلى دور خاصة بالكبار ثم إلى دور خاصة بالأكبر سنا تسمى في الغالب دور الضيافة ويغلب على هذه الدور تساوى أعمار الأيتام واقترابهم من بعض في الأعمار.

(عبد الله بن ناصر، 2003، ص 12)

وهى أيضا دار لإيواء الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية من الجنسين بسبب القيم أو التفكك أو التصدع للأسر وفقا لما نوه عنه البحث الاجتماعي، وهذه الدور تهدف إلى توفير أوجه الرعاية الاجتماعية والتعليمية والصحية والمهنية والدينية والترويحية للأطفال المحرومين ويراعى في جميع الأحوال عدم الجمع بين الجنسين في مبنى واحد دون فواصل تمنع الاختلاط بينهم.

 (القرار الوزاري رقم 63 لسنة 1977، ص 1)

وقد عرفت كذلك بأنها: هيئات شكلت لتعبر عن إرادة المجتمع أو الجماعات التي نشأت فيه لمقابلة حاجاتهم فالمؤسسة الاجتماعية تتمثل في جهود الأفراد أو الجماعات المنظمة لمقابلة حاجات الإنسان سواء أكانت هذه الحاجات مادية أو معنوية والتي تظهر نتيجة الظروف والعوامل الاجتماعية الموجودة في البيئة.

وليس غرض المؤسسة الاجتماعية سواء كانت حكومية أو أهليه الربح المادي بل أن غرضها هو تقديم المساعدة والخدمات للأفراد الذين تخدمهم سواء كانوا من عملائها أم من غيرهم كما أنها تستخدم طرق وعمليات الخدمة الاجتماعية لوضع وتنفيذ البرامج المختلفة لمقابلة حاجات الفرد والجماعة والمجتمع.

 (محمد شمس الدين، 1987، ص 216)

والمؤسسات الإيوائية تختلف عن الإصلاحية (المؤسسة الإيداعية):

حيث أن الإصلاحية هي مؤسسة يحتجز فيها الصغار أقل من 18 سنة ممن أدينو بالانحراف أو بأنشطة إجرامية ويقدم لهم تدريب خاص وعلاج وتعليم لمساعدتهم على التخلي عن السلوك والاتجاهات غير الاجتماعية وتعرف أيضا باسم (مدرسة الإصلاح Reform School).

 (حمدي السكري،2000، ص 438)

أما المؤسسة الإيوائية فهي تضم الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية ومجهولى الآباء والأصل (مجهولى النسب).

ولذا فالتعريف الإجرائي للمؤسسة الإيوائية كالتالي:-

1-    أن تضم الأطفال ممن حرموا الحياة في أسرة طبيعية.

2-    أن تكون من الأطفال مجهولى النسب.

3-    أن تقوم بدورها في الرعاية الاجتماعية والنفسية للطفل.

4-    أن تحتوى على مجموعة من المشرفين المؤهلين للتعامل مع فئة الأطفال من مجهولى النسب.

5-    أن تضم الأطفال من سن (9 – 12) مرحلة الطفولة المتأخرة.

6-    أن يكون التحاق الطفل بها بعد أن يبلغ عامه الثاني.

7-    أن لا يزيد ولا يقل سن الطفل عن (9- 12) سنة.

وأخيرا لاحظت الباحثة أن كل هذه المؤسسات الإيوائية والأسر البديلة هدفها واحد وهو الوصول بهؤلاء الأطفال إلى بر الأمان وأن يكونوا أعضاء نافعين لأنفسهم أولاً ولمجتمعهم الذين يعيشون في كنفه ثانياً.

وهنا ينبغي أن ندرك أن كل مرحلة من مراحل الطفولة تتميز بصعوبات نمو كامنة في طبيعة كل مرحلة وهو ما يحددها بعض علماء النفس بالمشكلات (العادية) المتوقعة من معظم الأطفال في سن معين وكما تتميز عن المشكلات (غير العادية) التي تنحرف عن معايير النمو السليم وتوقعاته.

وطبقاً لنظرية اريكسون عام 1959 فإن النمو في الطفولة هو فترات من الأزمات المحتملة التي تظهر في عدد من المشكلات السلوكية التي يمكن أن تتحول من مشكلات عادية إلى مشكلات غير عادية أو (مرضية) إذا لم تلقى حاجات النمو عند الطفل رعاية وإشباعا مناسبين.

(فيولا الببلاوى1990، ص 523)

ومن أجل كل هذا فقد عنى الإسلام باللقيط، فأوجب التقاطه وحرم إهماله، وكذلك قد ألحق اللقيط باليتيم فإن المعيبة عليه أعظم فهو بلا هوية لا أهل أو أقرباء، وبالتالي لا حقوق نسب ولا نفقة ولا ميراث.

ولذلك قرر العلماء أن اليتيم ليس من فقد أباه فقط لكنه أيضا كل لقيط وكل من فقد العلم بنسبه، بل أن مجهولى النسب هم أشد حاجة للعناية والرعاية من معروف النسب لعدم معرفة قريب لهم يلجأون له عند الضرورة.

وإن دل ذلك على شيء فإنه يدل على عدم الاهتمام من قبل هذه الدور أو الجمعيات بفئة الأطفال مجهولى النسب، بالإضافة إلى تجاهل العديد من دور الإيواء لأهمية أخصائي التغذية وتقوم بتقديم وجبات موحدة حسب نظام الدار لا حسب ما يحتاجه الطفل من غذاء، وأتمنى أن هذا الروتين يجب أن تتخلى عنه هذه الدور دون تردد، ولافتقاد الأطفال من مجهولى النسب لكل هذا ولأشياء أخرى كثيرة، يكونون عرضة للإصابة بالعديد من المشكلات النفسية والاجتماعية ومنها على سبيل المثال لا الحصر:-

1-    الشعور بالحرمان وعدم الأمن.

2-    الإحساس بالكبت.

3-    الشعور بالاضطهاد.

4-    العزلة والانسحاب.

5-    عدم الثقة بالنفس.

6-    البحث عن تأكيد الذات بحب التعدي والميل للتخريب.

وكثير من المشكلات الأخرى التي تتعرض لها فئة الأطفال من مجهولى النسب سواء في الأسر البديلة أو المؤسسات الإيوائية، ومن أهم هذه المشكلات والتي تعنى بها هذه الدراسة لهذه الفئة من مجهولى النسب هم ثلاثة مشكلات وهى (العدوان، الكذب، والتمرد والعناد)

 

أولاً: العدوان Aggression

عرف علم النفس العدوان بأنه استجابة يرد بها المرء على الخيبة والإحباط والحرمان وذلك بأن يهاجم مصدر الخيبة أو بديلاً عنه.

 (أسعد مرزوق، 1999، ص 209)

وهو أيضا فشل الذات في إحداث التوافق فيؤدى إلى الشعور بالقلق والخوف فيلجأ للعدوان دفاعاً عن القلق.

(فؤاد بسيونى متولي،1990، ص 19)

وقيل عنه كذلك أنه عكس مشكلة الانطواء، حيث أن مشكلة العدوان التي تجعل الطفل يندفع نحو الآخرين بألوان متعددة من العدوان لذا نجده يعتدي على الأطفال الآخرين بالضرب والعض والركل قد تصل إلى الخنق وفقأ العيون والحرق وإفساد ما يمكن إفساده من ممتلكاتهم.

(محمد سلامه غبارى،1990، ص 143)

بالإضافة إلى أنه قد يكون العدوان خارجي كأن يتم توجيهه نحو الآخرين والأشياء والبيئة، كما يرتبط العدوان الخارجي بمظاهر سلوكية مثل لوم الآخرين والشجار معهم والخلافات مع الأصدقاء.

كما يسمى العدوان عندما يوجه إلى الآخر سادية Sadism وعندما يرد إلى صاحبة يسمى مازروشية Masochism متعلم أو مكتسب من خلال التعلم والمحاكاة نتيجة للتعاليم الاجتماعية. هذا بالإضافة إلى أن أغلب ما يتميز به الطفل العدواني بكثرة الحركة واللامبالاة بما سوف يحدث له أو للتغير والرغبة إثارة الغير المشاكسة.

   (عبد الوهاب عبد الحافظ، 1995، ص 84 ,85، 93)

ونجد أن العدوان من أهم المشكلات النفسية التي يعانى منها الأطفال، فهو فشل للذات في إحداث التوافق فيؤدى إلى الشعور بالقلق، والجانح يلجأ للعدوان دفاعا ضد القلق.

(محمد محمود متولي، 1990 ص 18، 19)

والعدوان عكس الانطواء، فمشكلات العدوان تجعل الطفل يندفع نحو الآخرين بألوان متعددة من العدوان، فمشاعر النقص التي تدفعهم إلى الانطواء هي نفسها التي تدفعهم إلى العدوان، ولذلك نجدهم يعتدون على الأطفال الآخرين بالضرب والعض والركل بل قد تصل إلى الخنق وفقأ العيون والحرق وإفساد ما يمكن إفساده من ممتلكاتهم.

 (محمد سلامة غبارى، 1990 ص 143)

كما أن الطفل المحروم من الرعاية الوالدية يكون عدواناً خارجياً، وفيه يوجه الطفل العدوان نحو الآخرين والأشياء والبيئة، ويرتبط العدوان الخارجي بمظاهر سلوكية مثل لوم الآخرين والشجار معهم والخلافات مع الأصدقاء.

(محمد عبد العظيم، 1995، ص 293)

  • §     وللعدوان أسباب عديدة منها:

1-    الرغبة في التخلص من السلطة.

2-    الشعور بالفشل والحرمان.

3-    الحب الشديد والحماية الزائدة.

4-    الأسرة.

5-    الشعور بعدم الأمان.

6-    شعور الطفل بالغضب.

7-    تجاهل عدوان الأطفال.

8-    الغيرة.

9-    الشعور بالنقص.

10-    استمرار الإحباط.

11-    الرغبة في جذب الانتباه.

12-    العقاب الجسدي.

 (زكريا الشربينى، 1994، ص 90، 91)

 

ثانياً: الكذب

الكذب هو سلوك اجتماعي غير سوى يؤدى (إن لم يكن ينتج) إلى العديد من المشكلات الاجتماعية كعدم احترام الصدق والأمانة، ويرتبط الكذب بالسرقة والغش فخلف كل منها تكمن الأمانة نظراً لأن الكذب عدم أمانه في القول، والسرقة عدم أمانه في حقوق المجتمع وأفراده، والغش تزييف للواقع من قول أو فعل.

(محمد سلامة محمد غبارى، 1990، ص142)

بالإضافة إلى أنه من المشكلات النفسية المنتشرة بين الأطفال والتي ترهق الآباء وتجعلهم دائمي الشكوى من كذب أبنائهم.

    (زكريا الشربينى، 1994، ص19)

يمكن تعريف الكذب بأنه "قول شيء غير حقيقي وقد يعود إلى الغش لكسب شيء ما أو للتخلص من أشياء غير سارة".

فالأطفال يكذبون عند الحاجة, وعادة ما يشجع الآباء الصدق كشيء جوهري وضروري في السلوك، ويغضبون عندما يكذب الطفل، ولكن بعض الأطفال يجدون صعوبة في التمييز بين الوهم والحقيقة، وذلك خلال المرحلة الابتدائية، لذا يميلون إلى المبالغة، وفي سن المدرسة يختلق الأطفال الكذب أحياناً لكي يتجنبوا العقاب، أو لكي يتفوقوا على الآخرين أو حتى يتصرفوا مثل الآخرين، حيث يختلف الأطفال في مستوى فهم الصدق, والكذب عندهم يأخذ عدة أشكال كالقلب البسيط للحقيقة أو التغيير البسيط. أو المبالغة حيث يبالغ أو يغالط الطفل والده بشدة, والتلفيق كأن يتحدث بشيء لم يقم به والمحادثة بمعنى يتكلم بشيء جزء منه صحيح وجزء غير صحيح.

وكذلك عرفه محمد عبد المؤمن على أنه عبارة عن نزعه خطيرة وسلوك اجتماعي غير سوى ينتج عنه كثير من المشكلات الاجتماعية، فضلا عن تعود الطفل على الكذب فيشب لا يحترم الصدق والأمانة.

كما يرى بعض الباحثين أن الكذب الحقيقي عند الأطفال لا ينشأ إلا عن خوف، والغرض الأساسي منه حماية النفس.

وقد وجد الباحثون في جرائم الأحداث نوع خاص، أن من اتصف بالكذب يتصف عادة بالسرقة والغش، وغرابه في هذا إذا علمنا أن هذه الخصال الثلاث تشترك في صفة واحدة وهى عدم الأمانة، فعلى حين أن الكذب هو عدم الأمانة في وصف الحقائق، نجد أن السرقة هي عدم الأمانة نحو ممتلكات الآخرين، وأن الغش هو عدم الأمانة في القول أو الفعل بشكل عام.

ويجب أن نتذكر أيضا أن الكذب ما هو إلا عرض ظاهري، والأعراض لاتهمنا كثيرا في ذاتها، وإنما الذي يهمنا هو العوامل والدوافع النفسية والقوى التي تؤدى إلى ظهور هذا العرض.

وهناك استعدادان يهيئان الطفل للكذب، أولهما قدرة اللسان ولباقته، وثاني هذين الاستعدادين خصوبة الخيال ونشاطه.

(عبد العزيز القوصى، 1962، ص 377، 378)

ونجد أن أنواع الكذب تتعدد بتعدد المواقف وبتعدد الشخصيات فنجد أن هناك الكذب الموقفي، والكذب الخيالي، وكذب الالتباس، والكذب الإدعائي، والكذب الانتقامي وغيرها من أنواع الكذب الكثيرة ومنها:

1-    الكذب الخيالي:  

ويسمى هذا النوع من الكذب بالكذب الخيالي، وإذا حكمنا على الطفل الذي يصدر منه هذا النوع من الكلام بأنه كاذب، كان ذلك كحكمنا على الشاعر، والروائي، بأنه كاذب في المادة التي يأتينا بها بمساعدة خياله الخصب، وإذا لم تتح للطفل فرصة هذه الملكة وإنمائها، فلا داعي للقلق والاهتمام بعلاج هذا النوع من الكذب.

2-    كذب الالتباس:

ويرجع سببه أن الطفل لا يمكنه التمييز عادة بين ما يراه حقيقة واقعة وبين ما يدركه واضحا في مخيلته، فكثيراً ما يسمع الطفل حكاية خرافية، أو قصة واقعية، فسرعان ما تملك عليه مشاعره وتسمعه في اليوم التالي يتحدث عنها كأنها وقعت له بالفعل.

3-    الكذب الإدعائي:

ومن أمثلته أن يبالغ الطفل في وصف تجاربه الخاصة، ليحدث لذة ونشوة عند سامعيه، وليجعل نفسه مركز إعجاب وتعظيم.

ومن أنواع الكذب الإدعائي أن الطفل يدعى المرض، أو أن يدعى أنه مضطهد ومظلوم أو سيء الحظ إلى غير ذلك وهذا ليحصل على أكبر قسط ممكن من العطف والرعاية. ويحدث هذا عادة من الطفل الذي لم يحصل من والديه على العطف الكافي، والذي وجد بالتجربة أنه يحصل على قسط وافر منه في حالة المرض أو المسكنة.

4-    الكذب الغرضي أو الأناني:

وقد يكذب الطفل رغبة في تحقيق غرض شخصي، ويسمى هذا النوع بالكذب الغرضى أو الكذب الأناني، ولعل الدافع للكذب الغرضى أو الأناني هو عدم توافر ثقة الطفل بالكبار المحيطين به، نتيجة عدم توافر الثقة في والدية لكثرة عقابهم له ولوقوفهم في سبيل تحقيق رغباته وحاجاته.

5-    الكذب الانتقامى:

وفي أحيان كثيرة يكذب الأطفال ليتهموا غيرهم باتهامات يترتب عليها عقابهم أو سوء سمعتهم أو ما يشابه ذلك من أنواع الانتقام ويحدث هذا كثيرا عند الطفل الذي يشعر بالغيرة من طفل آخر مثلا أو عند الطفل الذي يعيش في جو لا يشعر فيه بالمساواة في المعاملة بينه وبين غيره.

6-    الكذب الدفاعي:

من أكثر أنواع الكذب شيوعاً، الكذب الدفاعي، أو الكذب الوقائي، فيكذب الطفل خوفاً مما قد يقع عليه من عقوبة. وظاهر أن سبب الكذب هو هنا أن معاملتنا للطفل بإزاء، تكون خارجة عن حد المعقول وقد يكذب الطفل ليحتفظ لنفسه بامتياز خاص لأنه إن قال الصدق ضاع منه هذا الامتياز.

7-    كذب التقليد:

وكثيراً ما يكذب الطفل تقليدا لوالديه ولمن حوله.

8-    الكذب العنادي:

وأحياناً يكذب الطفل لمجرد السرور الناشىء من تحدى السلطة خصوصاً إن كانت شديدة الرقابة والضغط قليلة الحنو.

9-    الكذب المرضى:

وأحياناً يصل الكذب عند الشخص إلى حد أنه يكثر منه، ويصدر عنه أحيانا على الرغم من إرادته.

    (عبد العزيز القوصى، 1962، ص 380)

 

  • §     أسباب الكذب:

تكمن خلف الكذب عدد من العوامل ومنها:-

1-    عوامل أسرية:

وتعنى أن القدوة الحسنه هنا لها أهميتها، والقدوة غير الحسنة تلقى بالطفل إلى هذا السلوك المنحرف وقد يؤدى انفصال الوالدين إلى أن يعيش الطفل في جو أسرة جديد أو مع والد أو أم جديدة لها أساليبها في المعاملة.

2-    عامل الهرب من العقوبة:

ويعنى عندما تكون العقوبة المترتبة على الفعل الحقيقي مهدده لكيان الطفل ومهدده بقصد السند العاطفي ومن ثم إلا من يكون الملاذ هو الكذب.

3-    عامل الشعور بالنقص:

ويهدف إلى التعويض وسط الأقران وخاصة الغرباء عموماً.

4-    عامل التعزيز:

وينقسم إلى تعزيز مقصود من قبل الكبار, مثلما يرتضى أحد الوالدين أو كلاهما تبريرات الطفل لبعض المواقف والأخطاء وهم يعلمون أنها الكذب وهذا تعزيز غير مقصود مثل تصديق الأب أو المدرس قول الطفل مع عدم تحرى الحقيقة حتى يمكن قبول العذر.

 (أسعد رؤءف، 1990، ص 33)

وتعود أسباب الكذب عند الطفل غالباً إلى:

-     الدفاع الشخصي: كمحاولة للهروب من النتائج غير السارة في السلوك، فيضطر للكذب للهروب من العقاب.

-     الإنكار أو الرفض للذكريات المؤلمة أو المشاعر خاصة التي لا يعرف كيف يتصرف أو يتعامل معها.

-     التقليد أي تقليد الكبار واتخاذهم كنماذج.

-     التفاخر وذلك لكي يحصل على الإعجاب والاهتمام.

-     فحص الحقيقة لكي يتعرف على الفرق بين الحقيقة والخيال.

-     الحصول على الأمن والحماية من الأطفال الآخرين.

-     الاكتساب للحصول على شيء للذات.

-     التخيل النفسي عندما نكرر ونردد على مسامع الطفل أنه كاذب فسوف يصدق ذلك من كثرة الترديد.

-     عدم ثقة الآباء فقد يظهرون أحياناً عدم الثقة بما ينطق به أبناءهم وإن كان صدقاً، لذا يفضل الطفل أن يكذب أحياناً ليكسب الثقة.

هذه أسباب قد تجعل الطفل يلجأ إلى الكذب للوصول إلى ما يصبو إليه, ولكن يمكننا أن نعالج هذه المشكلة وذلك من خلال دراسة كل حالة على حده وبحث الباعث الحقيقي إلى الكذب ومعرفة فيما إذا كان كذب بقصد الظهور بمظهر لائق وتغطية الشعور بالنقص أو أن الكذب بسبب خيال الطفل أو عدم قدرته على تذكر الأحداث. وكذلك من المهم أن نتعرف أن الكذب عنده عارضا أم أنه عادة , وهل هو بسبب الانتقام من الغير أم أنه دافع لا شعوري مرضي عند الطفل. وكذلك فإن عمر الطفل مهم في بحث الحالة حيث أن الكذب قبل سن الرابعة لا يعتبر مرضا ولكن علينا توجيهه حتى يفرق بين الواقع والخيال، أما إذا كان عمر الطفل بعد الرابعة فيجب أن نحدثه عن أهمية الصدق ولكن بروح المحبة والعطف دون تأنيب أو قسوة كما يجب أن يكون الحديث على درجة من التسامح والمرونة وأن نذكر الطفل دائماً بأنه قد أصبح كبيراً ويستطيع التميز بين الواقع والخيال, كما يجب أن يكون الآباء خير من يحتذي به الطفل فيقولون الصدق ويعملون معه بمقتضاه حتى يصبحوا قدوة صالحة للأبناء أما إذا فشلت تلك الطريقة فمن الواجب على الأهل عرض الابن على الأخصائي النفسي للمساعدة على تنظيم علاجه.

  • §     علاج مشكلة الكذب:

يمكننا أن نعالج مشكلة الكذب وذلك من خلال دراسة كل حالة على حده والبحث عن الباعث الحقيقي إلى الكذب ومعرفة ما إذا كان كذب بقصد الظهور بمظهر لائق وتغطية الشعور بالنقص أو أن الكذب بسبب خيال الطفل أو عدم قدرته على تذكر الأحداث، وكذلك لابد من أن نتعرف أن الكذب عنده عارضا أم أنه عاده، وهل هو بسبب الانتقام من الغير أم أنه دافع لاشعورى مرضى عند الطفل، وكذلك فإن عمر الطفل مهم في بحث الحالة حيث أن الكذب قبل سن الرابعة لا يعتبر مرضا ولا علينا توجيهه حتى يفرق بين الواقع والخيال، أما إذا كان عمر الطفل بعد سن الرابعة فيجب أن نحدثه عن أهمية الصدق ولكن بروح المحبة والعطف دون تأنيب أو قسوة كما يجب أن يكون الحديث على درجة من التسامح والمرونة وأن نذكر الطفل دائما بأنه قد أصبح كبيراً ويستطيع التمييز بين الواقع والخيال، كما يجب أن يكون الآباء خير من يحتذي به الطفل فيقولون الصدق ويعملون معه بمقتضاه حتى يصبحوا قدوة صالحة للأبناء أما إذا فشلت تلك الطريقة فمن الواجب على الأهل عرض الابن على الأخصائي النفسي للمساعدة على تنظيم علاجه.

ثالثاً: مشكلة التمرد والعناد

  • §     مفهوم العناد:

العناد كمشكلة تربوية يقصد بها حالة الرفض والإصرار ‏المتكرر التي يبديها الطفل دائما تجاه الإرشادات الموجهة إليه من غير عذر أو مبرر منطقي. والعناد الطبيعي يظهر في حياة الطفل من السنة الثانية من عمره ‏‏ولا يعتبر سلوكاً مرفوضاً بل يدل على تقلب في مزاجه ومحاولة للتكيف مع بيئته.

العناد هو عصيان الطفل للأوامر وعدم استجابته لمطالب الكبار في الوقت الذي ينبغي أن يعمل فيه، والعناد من اضطرابات السلوك الشائعة، وقد يحدث لفترة وجيزة أو مرحلة عابرة أو يكون نمطاً متواصلاً أو صفة ثابتة في سلوك وشخصية الطفل.

وحالات العناد عند الأطفال تشتد في سن الخامسة وبخاصة في ‏رفضهم للانصياع للأوامر التي تتعلق بألعابهم وأوقات النوم وتناول الطعام الصحي.

التمرد يعني العصيان والرفض السلبي المستمر وقد يصل لدرجة الخروج على السلطة والقيم والقوانين والعقائد والأعراف السليمة، أو هو الخروج على ما ينبغي الالتزام به وبالمدرسة يعني الخروج عن الضوابط المحددة والمتعارف عليها.

  • §     أسباب مشكلة العناد لدى الطفل:

1- إصرار الوالدين على تنفيذ أوامرهما الغير متناسبة مع الواقع كطلب الأم من الطفل أن يرتدي الملابس الثقيلة مع إن الجو دافئ مما يدفع الطفل للعناد كردة فعل.

2-   رغبة الطفل في تأكيد ذاته واستقلاليته عن الأسرة خاصة إذا كانت الأسرة لا تنمي ذلك الدافع في نفسه.

3- القسوة فالطفل يرفض اللهجة القاسية ويتقبل الرجاء ويلجأ للعناد وكذا عندما يتدخل الوالدين في كل صغيرة وكبيرة في حياته ويقيدانه بالأوامر التي تكون أحياناً غير ضرورية فلا يجد الطفل من مهرب سوى بالعناد.

4-   تلبية رغبات الطفل ومطالبه نتيجة العناد تدعم هذا السلوك لديه فيتخذ هذا السلوك لتحقيق أغراضه ورغباته.

ومن أهم أسباب العناد في هذه المرحلة العمرية (9-12) عند الأطفال مجهولى النسب):

-     رغبة الطفل في تأكيد ذاته وهذا دليل على تمتع الطفل بقدر كبير من الصحة النفسية.

-     تغيير حركة الطفل ومنعه من اللعب ومزاولة ما يحب من نشاط.

-     إرغام الطفل على اتباع نظم معينة في المعاملة وآداب الأكل والحديث وغير ذلك.

-     تدخل الأمهات البديلات في حياة الطفل بصفة مستمرة، ووقايتهم له وحرصهم الشديد على سلامته.

-     تفضيل الأم أحد أبنائها عليه يؤدي إلى رغبة الطفل المهمل في العناد لاجتذاب انتباه الآخرين من حوله.

-  غياب أحد الوالدين أو كليهما فالطفل الذي يحرم من والده منذ الصغر لا يجد من يتحدث معه ليتعرف على الحياة والعالم المحيط به وبذلك يتأثر نموه.

وتتأثر علاقاته الاجتماعية والعاطفية بذلك كثيراً وكما أن غياب الأم عن الطفل لمدة طويلة تشعره بالإهمال وتؤثر على نموه، فيلجأ إلى العناد والمشاكسة ويظهر ذلك من نفوره من الآخرين وتزداد مخاوفه ولا يستطيع الاعتماد على ذاته، وقد يسبب غياب الأم التبول اللاإرادي للطفل أثناء النهار أو الليل، وقد تحدث له مشكلات في التغذية والكلام والنوم وما إلى ذلك، وقد يعاني الطفل من اضطرابات نفسية رغم وجود الأم بجانبه حينما لا يأخذ الطفل من أمه ما يحتاجه من أمن وحب وحنان. وحالات الإحباط والتوتر والقلق التي تعتري الطفل وتؤدي به إلى العناد المستمر مثل إحساس الطفل بعدم حب أمه له من حيث الاهتمام والرعاية مما يفقده راحته النفسية.

-  الجو غير المناسب لنمو الطفل من تعرضه لمعايشة الشجار والنزاع بين الأبوين التي تعتبر سلسلة من الخبرات المؤلمة التي تؤثر في شخصيته.

-  عدم إعطاء الطفل الحب والحنان وعدم توفير الرعاية الكافية والاطمئنان للطفل نتيجة لعدم فهم الوالدين لأسس التربية السليمة، أو نتيجة لانشغالهما عن الطفل.

-  التذبذب في معاملة الطفل واضطراب سلوك الوالدين، فتارة يفرط الآباء في تدليل الطفل، وتارة أخرى يقومون بالتفريط في إهماله والقسوة في معاملته كما تقول د. بثينة حسنين عمارة أستاذ علم النفس: إلمام الوالدين بحقيقة العناد على أنه ظاهرة طبيعية في مراحل معينة من النمو، أما في حالة ما إذا استمر لفترة طويلة، فعليهم عدم مقابلة العناد بالمقاومة المستمرة، فالعناد لا يقاوم بالعناد، وعدم التدخل المستمر والشديد في شؤون الطفل الخاصة ونشاطه ولعبه والتخفيف من حدة طبيعة النظم القاسية التي لا تتمشى مع المرحلة العمرية للطفل، كما ينبغي توخي الصبر والدقة في علاج العناد وعدم الشكوى من الطفل أمام الآخرين واحترام شخصية الطفل وتأكيد ذاته وعدم مقارنته بغيره من الأطفال وكذا عدم تفضيل طفل آخر عليه لسبب أو لآخر وتوفير الجو الأسري المناسب المليء بالعطف والحنان والثقة والطمأنينة والإقلال من تعرضه لمواقف مؤلمة وتدعيم السلوك الإيجابي لدى الطفل بمعنى تشجيعه وامتداحه عندما يقوم بأعمال مُرضية.

ومن المقترحات لعلاج مشكلة التمرد و العناد ما يلي:

1- تجنب الإكثار من الأوامر على الطفل وإرغامه على إطاعتك وكن مرناً في إلقاءك للأوامر فالعناد البسيط يمكن أن نغض الطرف عنه مادام انه لا يسبب ضرر للطفل وخاطب الطفل بدفء وحنان فمثلا: استخدم عبارات يا حبيبي أو يا طفلي العزيز.

2-   احرص على جذب انتباهه قبل إعطائه الأوامر.

3- تجنب ضربه لأنك ستزيد بذلك من عناده وعليك بالصبر فالتعامل مع الطفل العنادي ليس بالأمر السهل إذ يتطلب استخدام الحكمة في التعامل معه.

4-   ناقشه وخاطبه كإنسان كبير ووضح له النتائج السلبية التي نتجت من أفعاله تلك.

5-   إذا اشتد عناده الجأ للعاطفة وقل له: إذا كنت تحبني افعل ذلك من اجلي.

6- إذا لم يجدي معه العقل ولا العاطفة احرمه من شيء محبب إليه كالحلوى أو الهدايا وهذا الحرمان يجب أن يكون فوراً أي بعد سلوك الطفل للعناد ولا تؤجله.

7-   وضح له من خلال تعابير وجهك ومن خلال معاملتك أنك لن تكلمه حتى يرجع.

  • §     مظاهر التمرد والعناد عند الأطفال

-  يظهر العناد كمحاولة لإثبات الذات ‏‏ولفت الأنظار إليه والاستقلال عن الآخرين وتقليد الكبار بالإضافة إلى الغيرة ‏‏الشديدة والمنافسة غير المتكافئة والشعور بالعجز والكسل والملل.

-  أن تقييد حركة الطفل وتقليص مساحة الحوار ‏‏معه وتعارض رغبات الكبار مع رغبات الصغار وأولوياتهم بالإضافة إلى عدم تلبية ‏‏حاجات الطفل الأساسية وتأخر الأسرة في تشجيعه أو شكره.

-  كما إن لجوء الطفل للعناد يأتي كترجمة لحالة الضيق الشديد ولتفريغ التوتر ‏‏المشحون في صدره بالإضافة إلى توجيهات الآباء أحيانا مثالية لا تراعي واقع الطفل‏ ‏وظروفه.

-  وتتمثل مظاهر العناد في رفض الأوامر والنواهي والإصرار على ‏ ‏ممارسة سلوكيات غير لائقة ومتصادمة مع مصلحة الأسرة وانتهاك حقوق الآخرين والتفرد ‏في الرأي ورفض المصالحة والتفاوض والغضب لأتفه الأسباب بالإضافة إلى التأخر في ‏‏إنجاز المهام وعدم تأديتها بإتقان والتآمر والتسلط على الخدم والتكبر على الضعفاء ‏ومضايقتهم.

-  يلجأ الطفل لهذه السلوكيات المزعجة (العناد والتمرد) بسبب عدم إشباعه لحاجة الاعتبار.. فأي نقص في هذه الحاجة النفسية يدفع الطفل للعناد ثم العدوانية ثم التمرد.

  • §     الطرق العلاجية لمشكلة التمرد والعناد:

-  تتمثل الطرق النافعة لعلاج العناد والتي يمكن تطبيقها سواء في البيت ‏‏والمدرسة منها التشجيع المستمر عبر كلمات إيجابية كي لا يتفاقم ‏العناد بالإضافة إلى رواية القصص الدالة على سوء عاقبة العناد وفضل قبول النصيحة.

-  ومن الطرق العلاجية أيضا توفير الأسباب وإقناع الطفل إن نطلب منه ‏تطبيق إرشاداتنا وترك أسلوب التحدي والمواجهة بالإضافة انه على الآباء مراجعة ‏سياستهم كآباء وأمهات وإعادة النظر في تصرفاتهم تجاه أطفالهم.

-  وفي المدرسة يجب أن يتعلم الطفل فن الحوار والتعبير عن الرأي والتدريب على ‏‏تطبيق الآداب الاجتماعية المتعلقة باحترام الكبير كما يتم إعطاء فرص الاختيار للطفل في ‏إعداد الأنشطة وترتيب الفصل وتجنب إرهاق كاهله بالتكاليف المملة وتنظيم المدرسة ‏‏جلسات حوارية لأولياء الأمور لإشراكهم في إثراء العملية التربوية وتبادل الخبرات ‏والمصارحة في علاج التمرد والعصيان في البيت بالرفق.

-  التربية الواعية المتزنة تقود الطفل إلى آفاق لأنه سيستفيد ‏من توجيهات الكبار فيشكل شخصيته على بصيرة القناعة العقلية لا الخضوع الجبري.

  • §     خطوات للتربية الإيجابية للتغلب على مشكلة التمرد والعناد عند الأطفال:

1-    حاول مناقشة حالة الطفل مع المدرس واضعا خطة للتعامل مع الطفل يطبعها الانسجام بين ما يتلقاه بالمدرسة والبيت.

2-    اجعل أوامرك لابنك كلها مبررة من مثل: حان وقت نومك لتستيقظ باكراً وأنت بكامل قوتك.

3-    اجتنب الأوامر الكيفية التي تعد أوامر ونواهي جافة بلا تبرير.

4-  حاور ابنك باستمرار وخصص له ما لا يقل عن عشرين دقيقة يومياً للحوار العام غير المرتبط بقضايا روتينية مثل الدراسة والواجبات.

5-    قل لابنك بالضبط ماذا تريد منه... وليس ما لا تريد.

6-  حدد بالضبط السلوك الذي يعد تمردا بالنسبة إليك وصفه لابنك ولا تقل له لا تتمرد فإنه لا يعرف التعامل مع المصطلحات الفضفاضة.

7-  علم ابنك القواعد الأولية التي ينبغي الالتزام بها ودربه عليها من مثل: لا تدخل غرفة غيرك قبل الاستئذان... اطرق الباب ثلاث وإلا فارجع.

8-  اكتشف ميول الطفل ورغباته واحرص على تنميتها لديه ففي أحيان كثيرة تنمية الميول والرغبات تحد من سلوكيات التمرد والعدوان.

9-    كن وسطيا في تربية ابنك فلا تُدلل الطفل زيادة ولا تكن قاسياً ولا تلجأ لأساليب التهديد.

10-    لا تجبر الطفل بالعنف فإن هذا يخمد قدراته ويسحب منه الثقة بنفسه.

11-    اقتصد في أوامرك ولا تكثر منها واستعملها حالة الضرورة.

12-    كن حازماً بلطف ولا تناقض توجيهاتك فتسمح أحيانا وتمنع أخرى.

(أسماء البحيصي، 2006، ص 2)

ثانياً: المشكلات الاجتماعية:

إذا كانت المشكلات النفسية التي يعانى منها الأطفال جميعاً وخاصة فئة الأطفال من (9- 12 عاما) بمرحلة الطفولة المتأخرة تمثل عائقا دون تقدمهم وتقدم مجتمعهم، فإن المشكلات الاجتماعية لا تقل أهمية بحال من الأحوال في تأثيرها السلبي على المجتمع في حالة وجودها عند تأثير المشكلات النفسية على هؤلاء الأطفال وعلى المجتمعات التي يعيشون فيها.

ويمكن القول بأن المشكلة الاجتماعية عبارة عن "المسألة أو المسائل ذات الصفة الجمعية، التي تتناول عدداً من الأفراد في المجتمع، بحيث تحول دون قيامهم بأدوارهم الاجتماعية، وفقاً للإطار العام المتفق عليه والذي يقع على المستوى العادي للجماعة، وعادة تكون المشكلة الاجتماعية ذات معوق لأحد النظم الاجتماعية الأساسية كما في (حالة البطالة والتشرد وغيرها).

 (محمد نجيب، 1998، ص 386)

لذا فإن دراسة المشكلات الاجتماعية تساعدنا إلى النظر إلى المجتمع على انه لا يمثل ظاهرة تعلو قوام الفرد وتقف ضده بطريقة مطلقة وأن الفرد يعيش في تفاعل دينامى مع الكائنات الاجتماعية الأخرى ولا يستجيب ببساطة إلى الضغط الذي يقع عليه أو القالب الجماهيري الجامد.

(نويل تايمز- غريب محمد سيد، 1994، ص 28)

ويتعرض الكثير من الأطفال لبعض المشكلات الاجتماعية التي قد تؤثر بصور وبدرجات مختلفة عليهم. ويعتقد كثيرون أن المشكلات الاجتماعية هي نتاج ضروري لأمراض نفسية.

 (خيري خليل– بدر الدين عبده، 1995، ص 126)

كما يقول (كلينارد) إن الانحراف يختلف من حيث درجة انتباه الناس لها في المجتمع. فبعض الجرائم مقل الخطف وهتك العرض بالقوة والعنف والقتل والسرقة المسلحة تعتبر من الجرائم الواضحة والتي تخلق شعوراً قوياً بعد الرضا في المجتمع.

ولهذا نتوصل إلى المشكلة الاجتماعية من وجهة نظر العلماء الأمريكية لها عدة خصائص وهى كالتالي:-

1-    المشكلة الاجتماعية هي التي يراها الناس كذلك.

2-    المشكلة الاجتماعية تعكس المصالح والمواقف والاهتمامات.

3-    المشاكل الاجتماعية تتمايز من مكان إلى مكان ومن وضع تشريحي في المجتمع إلى آخر.

4-  المشكلة الاجتماعية تعتبر انحرافا عن المستويات الاجتماعية المختلفة من مكان إلى آخر ولذلك فإنها ليس لها طبيعة واحدة.

5-    المشكلة الاجتماعية التي تظهر في جماعة قد لا تظهر على إنها كذلك في جماعة أخرى.

وهى نظرة رأسية فردية على عكس المجتمع الاشتراكي التي تعكس دفعة المشكلة الاجتماعية عن نحو فردى الذي يأخذ الاتجاه العلاجي كل هذه المشكلات.

(محمد عاطف غيث، 1990، ص 71،72)

وإذا افترضنا أن الأسرة يجب أن تحتل مكان الصدارة في دراسة المشكلات الاجتماعية، فنكون قد سلمنا بأن الأسر السيئة، هؤلاء الذين يشاركون في المشكلات الاجتماعية أو هم جزء منها - وهذا ما أكدته الإجراءات في عمل الأمراض الاجتماعية.

لذا فقد سماها البعض (الأسر المشكلة) التي تخلق أعدادا غير متكافئة من المشكلات الاجتماعية. وكذلك بأن هذا المدخل لدراسة المشكلات الاجتماعية يُحصي حقيقة أن هذه المشكلات قد تكون مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالقيم والعادات التي تلاحظ على أنها عادية من الناحية الاجتماعية، وأن مثال ذلك يستقر كل من كرامه، برنيتون Chame, Bhimton للتأثير بأن الزواج والإنجاب غير الشرعي Bastsrdy في هذا العالم معقدا للغاية- فأنت لا تستطيع أن تأخذ أحدهما بدون الآخر وبمعنى أخر فربما تستطيع أن تفصل بين النظاميين وتزيل واحدا منها خاصة إن كان الزواج أكثر كمالا - بمعاني مختلفة - وانه لا يمكن لجميع الناس ارتكاب الزنا Commit Fornication كما لا يمكن لجميع الناس التزوج ..... لا نستطيع إيجاد حل لمشكلة اللاشرعية Illegitimacy بقرارات بسيطة بتحديد جميع الأطفال بأنهم شرعيين.

واستنتج من هذا أن مشكلات الأطفال غير الشرعيين هي أحد المشكلات الاجتماعية التي تسببها الأسرة عن طريق الإنجاب دون وجود رابطة زواج. ولذلك نجد أن هؤلاء ناتج هذه الرابطة يعانون من العديد من المشكلات الاجتماعية والتي تتمثل في: الهروب- الزنا- فشل في العلاقات الاجتماعية- الميراث- أفكار النسب من قبل إحدى الأسر التي تأتى بإثبات النسب عن طريق حكم محكمة بطرق ملتوية وغير شرعية ثم يعاودون رفع قضية لإنكار النسب لظروف اجتماعية جديدة مثل الأب العائل أو الأب البديل واعتراض الورثة على الحكم غير الشرعي.

(مديرية التضامن الاجتماعي معلومات غير منشورة)

وقد تكون المشكلات الاجتماعية متمثلة في انحلال الأسرة وفسخها وانفعالها والطلاق والتخلي عن وظيفة الأسرة فارغة الرباط/ النكيات أو الكوارث الداخلية التي تسبب دوراً رئيسياً غير مرغوب فيه دليلاً على الفشل العاطفي.

   (نويل تايمز- غريب محمد سيد، 1994، ص 48)

وبالنسبة للمشكلات الاجتماعية للأطفال من مجهولى النسب سواء داخل الأسر البديلة أو المؤسسات الإيوائية يجب أن تهتم بها الدراسات أكثر من ذلك حيث انه لم يذكر ذلك إلا رسالة واحدة منذ عام 1986 هي الوحيدة على حد علم الباحثة التي تناولت بعض المشكلات الاجتماعية لمجهولى النسب داخل المؤسسات الإيوائية وهى دراسة (الباحث جمال شفيق أحمد) لبيان بعض سمات المودعين داخل المؤسسات الإيوائية.

بالإضافة إلى العديد من الكتابات التي تناولت المشكلات الاجتماعية التي يتعرض لها الأطفال وإن حالات موت أحد الأبوين أو كليهما أو دخول أحدهما السجن أو مرضه مرضاً مزمناً كان من نتيجة انيهار الأسرة وتحطمها، وما يترتب عليها من نتائج سيئة، يكون ضحيتها الأطفال الأبرياء الذين تتعامل معهم في (مؤسسات رعاية الطفولة).

 (محمد نجيب، 1998، ص 98)

وكذلك الأطفال الذين يعانون من النبذ أو الإهمال أو التفرقة في المعاملة أو الهروب أو مشكلات التربية الجنسية الخاطئة أو مشكلات السيطرة على الطفل بالإضافة إلى الهروب من المنزل ثم الانضمام إلى الجماعات المنحرفة والمتطرفة.

هي تلك الجهود والخدمات التي تقدمها الخدمات الاجتماعية للأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية الطبيعية مثل أطفال البيوت المنهارة بسبب الوفاة، الطلاق، الهجرة، الكوارث، الحروب والأطفال اليتامى الذين لا يجدون من يعولهم وكذلك اللقطاء الذين وجدوا عن طريق العلاقات غير الشرعية.

وهناك صور عديدة لتلك الخدمات البديلة أهمها:-

‌أ-       الرعاية داخل أسر بديلة.

‌ب-  نظام المرضعات.

‌ج-    الرعاية بالمؤسسات الإيوائية.

‌د-      الرعاية شبه البديلة للأطفال.

وما يهمنا في ذلك هما نظامان فقط كالتالي:-

-     نظام الرعاية داخل أسر بديلة.

-     الرعاية بالمؤسسات الإيوائية.

أولاً: الرعاية داخل الأسر البديلة:

وهى رعاية غير طبيعية ولكنها تحل في الوظيفة مكان الرعاية الأصلية، وهى نوع من الرعاية تقدم للطفل في أسرة أخرى.

 (خيري خليل – بدر الدين عبده، 1995، ص 222)

ولأن الأسرة هي بيئة الطفل الطبيعية، وفيها يحصل على أهم عوامل النمو الوجداني وهى (المحبة الوالدية) التي يشعر الطفل في ظلها بالطمأنينة التي لها أكبر الأثر في نموه إلى جانب التمتع بالفرص التي تحقق له اللعب الحر والزمالة الصحيحة في مراحل نموه المختلفة بحيث يتكون المواطن الصالح.

    (محمد نجيب، 1998، ص 423)

ومن أجل ذلك وبناء على تكليف من وزارة الشئون الاجتماعية تكونت لجنة انضمت إليها وزارة الصحة والسكان بعد موافقة مجلس إدارة الاتحاد العام لرعاية الأحداث عام 1956 وتبنت مشروعاً يهدف إلى (رعاية الأطفال وتنشئتهم التنشئة الصالحة) سمي المشروع بالأسرة البديلة وقد وضعت مجموعة من الشروط لابد من توافرها في الأسرة البديلة أهمها:

1-    تفضل الأسرة المتكاملة بمعنى أن تكون من زوجين وألا يزيد عدد أطفالها عن ثلاثة.

2-  صلاحية الأسرة للرعاية من حيث يسر الزوجين وفهمها لحاجات الطفل وتوافر نضوج أفرادها اجتماعياً وأخلاقياً واستجابة الأم العاطفية للأمومة.

3-    توافر الشروط الصحية بين أفراد الأسرة وكذا نظافة المسكن.

4-  يفضل الوالدان اللذان يكونان قد حصلا على قسط من التعليم يؤهلهما لتربية الطفل وتحمل المسئوليات وأن يكون لدى الأم الحاضنة من الوقت ما يسمح لها برعاية الطفل والعناية بالمنزل.

5-    المستوى الاقتصادي للأسرة يجب أن يكون موضع تقدير.

6-    أن تكون الأسرة مسلمة.

  • §     شروط تسليم الطفل إلى الأسرة البديلة:

بالإضافة إلى المادة (87) من قانون الطفل والصادرة عام 1996 بأنه يشترط لتسليم الطفل إلى أسرة بديلة الشروط الآتية:

1-    أن تكون الأسرة مصرية وديانتها الإسلام ما لم يثبت أن الطفل المطلوب إلحاقه بها غير مسلم.

2-  أن تتكون الأسرة من زوجين صالحين ناضجين أخلاقياً واجتماعياً ولا يقل سن كل منهما عن 25 عام ولا يزيد عن 55 عام.

3-    أن يكون الأبوان صالحين للرعاية ومدركين لاحتياجات الطفل.

4-  ألا يزيد عدد الأطفال في الأسرة عن اثنين إلا إذا كانوا قد وصلوا إلى مرحلة الاعتماد على النفس ولا يسمح للأسرة برعاية أكثر من طفل أو طفلين شقيقين إلا بعد موافقة مديرية الشئون الاجتماعية.

5-    أن يكون مقر الأسرة في بيئة صالحة تتوافر فيها المؤسسة التعليمية والاجتماعية والطبية والرياضية وأن تتوافر الشروط الصحية في المسكن الصحى المقبول لأفراد الأسرة.

6-    أن يكون دخل الأسرة لا يقل عن 500 جنيه.

7-    أن تتعهد الأسرة بأن توفر للطفل كافة احتياجات شأنه في ذلك باقي أفرادها.

8-    أن تكون ظروف الأسرة البديلة ووقتها يسمحان لها برعاية الطفل البديل.

9-  أن تقبل الأسرة البديلة إشراف إدارة الأسرة والطفولة بالشئون الاجتماعية ويشمل الأشراف زيارة منزل الأسرة ومقابلة الطفل البديل ومتابعة أحواله.

10-  أن تتعهد الأسرة البديلة إذا كان الطفل معلوم النسب لديها بأن يكون الاتصال عن طريق إدارة شئون الأسرة والطفولة ويخطر عليها تسليمه ولو مؤقتاً لوالديه أو أحداهما أو إلى أي شخص آخر إلا عن طريق إدارة الأسرة والطفولة.

11-    أن تقبل الأسرة البديلة التعاون مع إدارة الأسرة والطفولة في وضع الخطط لصالح الطفل البديل.

12-    أن تتعهد الأسرة كتابة تعهد بالحفاظ على نسب الطفل بمديرية الشئون الاجتماعية قسم الأسرة والطفولة.

(معلومات غير منشورة بمديرية التضامن الاجتماعي)  

  • أهداف الرعاية البديلة:

ويهدف مشروع الرعاية البديلة إلى توافر الرعاية الاجتماعية والنفسية والصحية للأطفال الذين حرمتهم الظروف لسبب من الأسباب لتنشئتهم في أسرهم الطبيعية وذلك عن طريق:

1-    تهيئة البيئة المنزلية البديلة لاستقبال الأطفال ومعاونتهم لكي تكفل لهم الحياة الطبيعية الملائمة.

2-    متابعة سلامة تنشئة الأطفال داخل تلك الأسر من كافة النواحي.

3-    وضع تنفيذ برامج توعية للأسر البديلة من النواحي التربوية والصحية عن طريق اللقاءات والتدريب للأمهات البديلات.

4-    الترفية عن هؤلاء الأطفال في المناسبات المختلفة.

(خيري خليل – بدر الدين عبده، 1995، ص 222،223)

  • §     المشكلات الاجتماعية التي تواجه الأطفال مجهولى النسب:

وهناك العديد من المشكلات الاجتماعية التي تواجه الأطفال مجهولى النسب في مرحلة الطفولة المتأخرة والمراحل المختلفة لهؤلاء الأطفال وهى كالتالي:

1-  اختلاف اسم الطفل عن اسم الأسرة القائمة بالرعاية مما يجعله يتساءل كثيراً والإجابات غير مقنعة وتؤدى به إلى الانفراد بذاته والانطواء عن الأسرة وبقية أفراد المجتمع.

2-    عدم استمرارية رعاية الأبناء داخل الأسرة لعدة أسباب وهى:

-  وفاة أحد الطرفين من الأسرة البديلة أو كلاهما مما يضطر الجهات المضيفة رعاية الطفل بدار الإيواء بعد بلوغه سن كبير (مرحلة المراهقة).

-  عدم رغبة بعض الأسر في الاستمرار في رعاية الطفل لعدم قدرتهم على احتمال تمرده ما قبل المراهقة ومرحلة المراهقة ويستلزم ذلك إعادته للدار مرة أخرى.

3-  الأسرة التي لديها أبناء طبعيين يتربى بينهم الابن البديل فينتج عن ذلك العديد من المشاكل بين الأبناء وهذا الابن مما يجعله يشعر بالاغتراب وعدم الانتماء للأسرة تدفعه أحيانا للهروب أو التمرد على الأسرة فترفض الأسرة وجوده بينهم.

4-  بعض الأسر في حالة ضيقها من تربية الأبناء وتصرفاتهم تصارحهم بحقيقة وضعهم ويلجأ لمعايرة الابن أو الابنة مما يدفعهم للانتقام من الأسرة وعدم الاستمرار معها وقد حدث ذلك بالفعل مع أحد الأسر وهربت الابنة البديلة بعد سرقة المتعلقات الذهبية للأسرة التي كانت تربى لديها ولم يعثروا عليها إلى الآن.

5-  كثير من الأسر تقوم باستخراج شهادة ميلاد للابن القائمة بكفالته بموجب حكم محكمة بثبوت النسب وذلك لحرمان بعض الأقارب من الميراث ثم بعد ذلك بسنوات عديدة تقوم بدعوى لإنكار النسب.

  (معلومات غير منشورة بإدارة الأسرة والطفولة بمديرية التضامن الاجتماعي) 

من الأهمية بمكان فهناك ضرورة لمعرفة عدد هؤلاء من مجهولى النسب لدى الأسر البديلة بالمناطق التي تجرى فيها الدراسة الحالية وهى مناطق:

-     مدينة نصر/ (125) طفل وطفلة.

-     مصر الجديدة/ (22) طفل وطفلة.

-     الزيتون/ (44) طفل وطفلة.

العدد الإجمالي 191 طفل من مجهولى النسب من مجموع الأعمار والتي سوف أتى بإحصائية تدل على عدد هؤلاء الأطفال من مجهولى النسب من (9-12 عاما) أما عدد هؤلاء الأطفال من مجهولى النسب على مستوى محافظة القاهرة (1019).

(إحصاءات غير منشورة من سجلات إدارة الأسرة والطفولة بمديرية التضامن الاجتماعي)

  • §     حالات إنهاء العمل مع الأسرة البديلة:

وهناك حالات لإنهاء العمل مع الأسر البديلة وقد حددها القرار الوزاري- الصادر من وزارة الشئون الاجتماعية- رقم 181 لسنة 1989 في المادة رقم (22) وهذه الحالات كالتالي:-

1-    إذا تقدمت الأسرة البديلة بطلب يتضمن عدم رغبتها في استمرار رعاية الطفل.

2-    إذا توفي إحدى الأبوين البديلين أو كليهما.

3-    إذا تغيرت الظروف البيئية والاقتصادية للأسرة.

4-    إذا ثبت أن هناك إهمالاً وانحرافاً في السلوك يصعب علاجه داخل الأسرة البديلة.

5-    إذا ثبت عدم تعاون الأسرة البديلة نحو توجيهات الأخصائية الاجتماعية المسئولة.

6-    إذا اتضح من خلال المتابعة أن الأسرة تسلك سلوكا شائنا.

وفي النهاية يمكن تحديد دور الأخصائية الاجتماعية في ميدان الأسرة البديلة وهى كما يلي:-

1-    الدراسة الاجتماعية الدقيقة للأسرة المتقدمة لحضانة الطفل.

2-    إعداد وتهيئة الأسر البديلة والطفل للحياة معاً.

3-    المتابعة المستمرة والميدانية لتنشئة الطفل بالبيئة الجديدة.

4-    بحث الأسباب التي تعوق الطفل عن التكيف مع البيئة ومحاولات إزالتها.

5-    صرف مبالغ مالية مناسبة لبعض الحالات.

    (معلومات غير منشورة بمديرية التضامن الاجتماعي)

  • §     لمحة عن نشأة المؤسسات تاريخياً:

نشأت تلك المؤسسات منذ عام 1936 وكانت أولا تعرف باسم (الملاجىء) وتتبع وزارة الداخلية أو المجالس البلدية أو المحلية أو بعض الجمعيات الخيرية. هذا بغض النظر عن بعض محاولات وخدمات قامت بها قبل ذلك هيئات دينية أجنبية وفدت إلى مصر في نهاية الحرب العالمية الأولى مستغلة القحط الاقتصادي وبدأت تستغل حاجة الناس الاقتصادية في نشر رسالتها التبشيرية، عن طريق إعطاء الأطفال لأسماء غير مصرية، وديناً غير الدين الإسلامي مما جعل من الضروري ولاعتبارات اجتماعية ودينية مقاومة هذا.

ثانياً: الرعاية المؤسسية

  • §     تعريف

 وهى نوع من الرعاية الاجتماعية للأطفال تؤدى في مؤسسات داخلية إيوائية، إيداعات مؤقتة - بصفة مؤقتة إلى حين تحسن ظروف أسرهم الطبيعية أو حيث يصل الطفل إلى السن الذي يؤهله للاعتماد على نفسه.

وبناء على ذلك يتضح لنا وجود نوعين من مؤسسات الرعاية الاجتماعية للأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية كالتالي:-

1-    مؤسسات لرعاية الأطفال المعرضين للانحراف.

2-    مؤسسات لرعاية الأطفال المنحرفين.

 (خيري خليل – بدر الدين عبده، 1995، ص 225، 226)

ولكن المقصود بالدراسة الحالية هي المؤسسات الإيوائية والمتواجد بها الأطفال من مجهولى النسب في المرحلة العمرية من (9- 12 عاما).

3-  أما عن أثار الإيداع بالمؤسسات Research and Institutionalization  فقد قامت العديد من الدراسات عن أثار الإيداع بالمؤسسات ومنها دراسة سيتز، حيث قام بملاحظة سلوك الأطفال الذين قضوا السنة الأولى من حياتهم في مؤسسات الإيداع فتبين له أن:-

‌أ.   أن 15% منهم بدأت تظهر عليهم في خلال النصف الثاني من السنة الأولى سلسلة غير عادية من السلوك ومنها البكاء الشديد وعدم الاكتراث بالراشدين- قد سمى سبيتز هذه الطائفة المظاهر السلوكية بالاكتئاب، كما أوضح أن هذا اللون غير العادي من السلوك بدأ يظهر بعد أن يفصل الطفل عن أمه أو عن أمه البديلة.

‌ب.  ودراسة أخيرا لسبتيز أيضاً: أن بعد قضاء الطفل سنة بالمؤسسة إن هؤلاء الأطفال يعانون من الحرمان النفسي وتظهر عليهم علامات التأخر الواضح فنموهم الفعلي خلال الأربعة أشهر الأخيرة من السنة الأولى على عكس الأطفال الذين مكثوا لدى الأسرة البديلة فلم تظهر عليهم علامات التأخر في النمو الفعلي.

وفي النهاية الدراسات التي قام بها الباحث سبتيز فقد رأى أن انعدام فرص تعلم الأفعال الحركية المتضمنة في الجلوس والمشي في مؤسسة الحرمان هو العامل المسئول عما لوحظ من التأخر السلوكي بين الأطفال.

كذلك أن الأطفال المحرومين لم يكن يسمح لهم بممارسة التعليم أو الجلوس المستمر الذي يترتب عليه تأخرهم في هذه الاستجابات.

 (ممدوحة سلامة، 1970، ص 206- 207)

  • المراحل التي يمر بها الطفل في المؤسسة الإيوائية:

بالإضافة إلى أن هناك العديد من المراحل التي يمر بها الطفل في المؤسسة الإيوائية وهى كالتالي:-

1-  مرحلة المقاومة: وفيها يقاوم الطفل إبداعه في المؤسسة لأنه يتخيل أن المجتمع الأسرى والأهل قد تخلو عنه وتقع ذلك فريسة الصراع النفسي والقلق والشعور بأنه شخص منبوذ ملفوظ من المجتمع ومن الأهل.

2-  مرحلة التقبل: وفيها تبدو مظاهر الارتياح النفسية عليه ويبدأ في تقبل مشكلته ويظهر واستعداد لتلقى النظم والبرامج وعمليات التربية.

3-  مرحلة الإقبال: وفيها يبدأ الطفل في اكتشاف أنه لازال يمتلك مهارات متعددة لديه وان قدراته وإمكانياته الخاصة التي يستطيع طريقها إثبات ذاته وثقته بنفسه.

4-  مرحلة الانتهاء: وفيها يُولد في الطفل شعوراً بالنجاح وإشباع حاجاته ومن صوره يزداد ولاؤه للمؤسسة وتحل في نفسه محل أسرته.

5-  مرحلة التخرج: وبهذه المرحلة يقوم الأخصائي الاجتماعي بالتمهيد له على مراحل تسمح بتهيئة الجو الأسرى الذي يتقبله وتوفير الأماكن الملائمة لاستقباله.

كما أن هذه المرحلة تعتبر بمثابة مرحلة تعبر عن نمط الحياة في المؤسسة وهى نجاح المراحل السابقة أو فشلها.

  • §     أما عن دور الأخصائي الاجتماعي في المؤسسات الإيوائية:

أولاً: الإشراف الاجتماعي:

1-    الإشراف على البرامج الاجتماعية المختلفة- بالمؤسسات ومباشرتها بمساعده المشرفين الاجتماعيين.

2-    إجراء الأبحاث الاجتماعية للأطفال ودراسة الظروف الاجتماعية لكل حالة وإبداء الرأي فيها واتخاذ ما يلزم تجاهها.

3-    الإشراف على تسجيل البيانات بسجلات الأطفال.

4-  التسجيل بملف الأطفال بما يشمل التاريخ التربوي للحالة منذ إيداعها بالمؤسسة وحتى تاريخ تخرجها من حيث الجوانب الاجتماعية والصحية والنفسية والمهنية والسلوكية.

5-    متابعة مشاكل الأطفال أثناء فترة الليل بالاتصال الدائم بالمشرفين والأخصائيين والأشراف على السجلات الخاصة بهم.

6-    تنظيم الأجازات الدورية والمعسكرات الصيفية للأطفال وإتاحة الفرص لهم.

ثانياً: الجانب التعليمي ودور الأخصائي:

1-    توطيد العلاقة القوية بين المؤسسة والمدرسة وذلك للتعرف على مشاكل الطفل أولاً بأول والعمل على حلها.

2-    تداول النقص الموجود في حياة الطفل عن طريق الاتصال الدائم بين المدرسة والمؤسسة وإيجاد التعاون بين الجهتين.

ثالثاً: الإشراف الثقافي والرياضي كالتالي:

1-    وضع البرامج الثقافية المختلفة.

2-    تشجيع الأطفال على الاحتفال بالمناسبات القومية والوطنية والدينية.

3-    وضع البرامج الدينية والاهتمام بتنفيذها.

4-    تنظيم أوقات الفراغ عن طريق وضع البرامج الرياضية الهادفة.

رابعاً: جانب التدريب المهني:

1-    متابعة الأطفال أثناء تدريبهم في المهن المختلفة الملتحقين بها.

2-    الاشتراك والمعاونة في إلحاق الطفل بالمهن المختلفة المناسبة.

3-    مساعدة الطفل على الاستقرار في المهن التي تدرب عليها.

4-    العمل على تشغيل الأطفال بالورش الخارجية والمصانع والشركات بعد تدريبهم وإعدادهم مهنياً وتعليمياً.

خامسا: الجانب المالي:

1-    الإشراف على صرف المصروف اليومي للأطفال.

2-    الإشراف على عمليات التوفير وتشجيعهم على الادخار.

3-    الإشراف على السجلات الخاصة لرصد النقود المودعة والمسحوبة الخاصة بالأطفال.

 (خيري خليل– بدر الدين عبده، 1995، ص 231،230، 229)

  • §     دور الأخصائي الاجتماعي مع الأطفال مجهولى النسب داخل الأسر البديلة:

1-    المتابعة الدورية والمستمرة للطفل مجهول النسب لدى الأسرة البديلة (متابعة أسبوعية)

2-  تقديم تقرير دوري (أسبوعي، شهري) عن كيفية معيشة الطفل لدى أسرته البديلة وتوضيح ما يعانيه الطفل من مشكلات.

3-  تقديم الأخصائي المساعدة للأسرة للتغلب على مشكلات الطفل معها، على أن يكون ذلك بمساعدة إدارة الأسرة والطفولة بمديرية التضامن الاجتماعي.

4-    مراعاة السرية التامة أثناء زيارة الأخصائي لمتابعة الطفل أو الطفلة من مجهولى النسب.

5-    توجيه الأسرة إلى ما فيه صالح الطفل أو الطفلة من مجهولى النسب.

6-  محاولة الأخصائي تعديل السلوكيات السلبية من الأسرة تجاه طفلها البديل ومن الممكن أن تؤثر بالسلب على الطفل مجهول النسب.

7-    التقييم المستمر لحالة الطفل أو الطفلة من مجهولى النسب لدى الأسرة البديلة.

8-    السحب الفوري للطفل أو الطفلة من مجهولى النسب من أسرتهم البديلة، في حالة عدم توائم الطفل معها وعدم استجاباتها للتوجيه من الأخصائي.

9-  التعاون المستمر مع الأسرة البديلة من قبل أخصائيي الرعاية البديلة حتى بلوغ الطفل مجهول النسب عامه الثامن عشر من عمره.

         (معلومات غير منشوره بإدارة الأسرة والطفولة)

  • §     الرعاية النفسية للأطفال مجهولى النسب:

فالطفل مجهول النسب بحاجة إلى معاملة عادية معتدلة، خالية من العطف المبالغ فيه والشفقة الزائدة، التي يمكن أن تكرس في نفسه الإحساس بالغربة والاختلاف، وكذلك الشعور بالعجز والنقص، والذي من شأنه أن يهزم معنوياته وطموحاته واستعداده لقبول الحياة والتعامل معها، إذ يجب أن أتعامل معه كما أتعامل مع ابنى، لأنه بحاجة إلى أب وإلى أم، دورة عاطفية مكثفة، وكل ما يحتاجه هو ما يحتاجه الابن من أبويه والإحساس بالأسرية والارتباط العائلي.

إذ أن السياق العائلي ظاهرة نفسية صحية يحتاجها اليتيم وغيره كما يحتاجها الكبير والصغير وبالتالي هو ليس احتياج مرحلة عابرة تمر وتنتهي وهو ما يجب أن يفهمه أصحاب القلوب المحبة، التي تجود بالعطاء والرعاية للطفل مجهول النسب، الذي يحتاج إلى أب بديل أو أم بديلة أو أخ بديل وهكذا.

ولكل نظام مزايا وعيوب، وسوف تحاول الباحثة توضيح الإيجابي أكثر للطفل مجهول النسب وجلوسه في كنفه ورعايته الأسرة البديلة أم المؤسسة الإيوائية، وفي الفصول التالية ستحاول الباحثة التعرف على ذلك.

هذا بالإضافة إلى أن الأسرة هي إحدى العوامل الأساسية في بناء الكيان التربوي وإيجاد عملية التطبيع الاجتماعي، وتشكيل شخصية الطفل وإكسابه العادات التي تبقى ملازمه له طول حياته، فهي البذرة الأولى في تكوين الكيان الفردي وبناء الشخصية، فإن الطفل في أغلب أحواله مقلد لأبويه في عاداتهم وسلوكهم فهي أوضح قصداً وأدق تنظيماً وأكثر إحكاماً من سائر العوامل التربوية ولذا نعرض لأهميتها وبعض وظائفها وواجباتها وعن أثر الإسلام فيها.

فالأسرة في علم الاجتماع هي رابطة اجتماعية تتكون من زوج وزوجة وأطفالهما وتشمل الجدود والأحفاد وبعض الأقارب على أن يكونوا مشتركين في معيشة واحدة، كما يرى البعض أن الزواج الذي لا تصحبه ذرية لا يكون أسرة.

  • §     أهمية الأسرة:

وليس من شك أن الأسرة لها الأثر الذاتي والتكوين النفسي في تقويم السلوك الفردي، وبعث الحياة والطمأنينة في نفس الطفل، فمنها يتعلم اللغة ويكتسب بعض القيم، والاتجاهات وقد ساهمت الأسرة بطريق مباشر في بناء الحضارة الإنسانية وإقامة العلاقات التعاونية بين الناس ولها يرجع الفضل لتعلم الإنسان لأصول الإجتماع وقواعد الأدب والأخلاق، كما أنها السبب في حفظ كثير من الحرف والصناعات التي توارثها الأجيال عن آبائهم.

ومن الغريب أن الجمهورية التي نادى بها أفلاطون والتي تمجد الدولة وتضعها في المنزلة الأولى قد تنكرت للأسرة، وأدت إلى الاعتقاد بأنها عقبة في سبيل الإخلاص والولاء للدولة، فليس المنزل مع ما له من القيمة العظمى لدينا سوى لعنة وشر في نظر أفلاطون وإذا كان من بين أمثالنا أن بيت الرجل هو حصنه الأمين، فإن أفلاطون ينادى اهدموا هذه الجدران القائمة فإنها لا تحتضن إلا أحساساً محدوداً بالحياة المنزلية.

  • §     مفهوم ودور الأسرة مع الأطفال:

ولفهم الأدوار التي تقوم بها الأسرة ينبغي أن نذكر بأن الأسرة نظام اجتماعي يشتمل على أربع مكونات رئيسية:

1-    المصادر Sources وتشمل الوسائل المتاحة للأسرة لإشباع الحاجات الفردية والجماعية لأفرادها.

2-    التفاعل Interaction تمثل العلاقات بين أفراد الأسرة وباقي أعضاء المجتمع.

3-    الوظائف Functions وهى كل الحاجات التي تتحمل الأسرة مسؤلية تلبيتها.

4-    العمليات Processes أنها سلسلة التغيرات التي تلحق بالأسرة.

وبتكامل هذه الأدوار يمكن للأسرة أن تؤدى دورها المنوط بها، ويشعر أفرادها بالارتباط الأسرى والعاطفي القوى من جهة وبالاستقلالية والخصوصية من جهة أخرى. مما يقلل نسبة التفككات العائلية التي تؤثر على سلوك الطفل باعتبارها اللبنة الأولى التي يتعامل من خلالها الطفل، ويبدأ تكوين ذاته والتعرف على نفسه عن طريق عملية الأخذ والعطاء والتعامل بينه وبين أعضائها.

  • §     النشأة السليمة مسؤلية الأسرة:

إن الأسرة مسئولة عن نشأة أطفالها نشأة سليمة متسمة بالاتزان والبعد عن الانحراف وعليها واجبات ملزمة برعايتها وهى:

أولاً: أن تشيع في البيت الاستقرار والود والطمأنينة وأن تبعد عنه جميع ألوان العنف والكراهية والبغض، فإن أغلب الأطفال المنحرفين والذين تعودوا على الإجرام في كبرهم كان ناشئا على الأكثر من عدم الاستقرار العائلي الذي منيت به الأسرة، يقول بعض المربين "ونحن لو عدنا إلى مجتمعنا الذي نعيش فيه فزرنا السجون، ودور البغاء ومستشفيات الأمراض العقلية، ثم دخلنا المدارس، وأحصينا الراسبين من الطلاب والمشاكسين منهم والمتطرفين في السياسة والذاهبين بها إلى أبعد الحدود، ثم درسنا من نعرفهم من هؤلاء لوجدنا أن معظمهم حرموا من الاستقرار العائلي، ولم يجد معظمهم بيتاً هادئاً فيه أب يحنو عليهم، وأم تدرك معنى الشفقة فلا تفرط في الدلال ولا تفرط في القسوة، وفساد البيت، هو الذي أوجد هذه الحالة من الفوضى الاجتماعية، وأوجد هذا الجيل الحائر الذي لا يعرف هدفاً، ولا يعرف له مستقراً.

  • §     الود والعطف بين الأبناء له أثره الإيجابي:

إن إشاعة الود والعطف بين الأبناء له آثره البالغ في تكوينهم تكويناً سليماً فإذا لم يراع الآباء ذلك فإن أطفالهم يصابون بعقد نفسية تسبب لهم كثيرا من المشاكل في حياتهم ولا تثمر وسائل النصح والإرشاد التي يسدونها لأبنائهم ما لم تكن هناك مودة صادقة بين أفراد الأسرة، وقد ثبت في علم النفس أن أشد العقد خطورة وأكثرها تمهيدا للاضطرابات الشخصية هي التي تكون في مرحلة الطفولة الباكرة خاصة من صلة الطفل بأبويه، كما أن تفاهم الأسرة وشيوع المودة فيما بينهما مما يساعد على نموه الفكري، وازدهار شخصيته.

(أسماء البحيصي، 2006، ص 3)

  • §     أهمية دور الوالدين في إرشاد الأطفال:

يقول الدكتور (جلاس ثوم) ومهما تبلغ مسؤلية الوالدين في إرشاد الطفل، وتدريبه، وتوجيهه من أهمية فإنها لا ينبغي أن تطغى على موقف أساسي آخر أن يتخذوه، ذلك أن يخلقوا من البيت جواً من المحبة تسوده الرعاية ويشبع فيه العطف والعدالة، فإذا عجز الآباء عن خلق هذا الجو الذي يضيء فيه سنن التكوين التي تقيم حياته حرموه بذلك من عنصر لا يمكن تعويضه على أي وجه من الوجوه فيما بعد فمع أن للدين والمدرسة والمجتمع أثره في تدريب الطفل وتهذيبه إلى أن أحدا منها لا يعنى بتلك العواطف الرقيقة الرائعة التي لا يمكن أن تقوم إلا في الدار، ولا ينتشر عبيرها إلا بين أحضان الأسرة.

(عبد الله عبد العزيز حسين، 1998، ص 48)

  • §     ما يبعث الطمأنينة في نفس الطفل:

إن السعادة العائلية تبعث الطمأنينة في نفس الطفل، وتساعده على تحمل المشاق، وصعوبات الحياة، ويقول الدكتور سلامة موسى (إن السعادة العائلية للأطفال تبعث الطمأنينة في نفوسهم بعد ذلك حتى إذا مات أبوهم استمرت هذه الطمأنينة.

  • §     علماء التربية والعطف والحنان وأهميتهم في حياة الطفل.

أكد علماء التربية على أهمية تعاهد الآباء لأبنائهم بالعطف والحنان والرأفة بهم حفظاً وصيانة لهم من الكآبة والقلق، وقد ذكرت مؤسسة اليونسكو في هيئة الأمم المتحدة تقريراً مهماً عن المؤثرات التي تحدث للطفل من حرمانه من عطف أبيه وقد جاء فيه:

(إن حرمان الطفل من أبيه – وقتياً كان أم دائمياً – يثير فيه كآبه وقلقا مقرونين بشعور الإثم والضغينة ومزاجاً عاتياً متمرداً، وخوراً في النفس، وفقداناً لحس العطف العائلي، فالأطفال المنكوبون بحرمانهم من آبائهم ينزعون إلى البحث في عالم الخيال عن سيء يستعيضون به عما فقدوه في عالم الحقيقة.

  • §     واجبات الآباء والأمهات تجاه أطفالهم:

يرى بعض المربين أن من واجبات الآباء والأمهات تجاه أطفالهم هو تطبيق ما يلي:

1-    ينبغي أن يتفق الأب والأم على معايير السلوك، وأن يؤيد كل منهما الآخر فيما يتخذاه من قرارات نحو أطفالهما.

2-  ينبغي أن يكون وجود الطفل مع الأب بعد عودته من عمله جزءا من نظام حياته اليومي، فحتى صغار الأطفال يكونون في حاجة إلى الشعور بالانتماء وهم يكتسبون هذا الشعور من مساهمتهم في حياة الأسرة.

3-    ينبغي أن يعلم الأطفال أن الأب يحتاج إلى بعض الوقت يخلو منه إلى نفسه كي يقرأ أو يستريح أو يمارس هوايته.

4-    تحتاج الطفلة إلى أب يشعرها بأنوثتها، وأنها من الخير أن تكون امرأة تتمتع بالفضيلة والعفاف والاستقامة.

5-  يحتاج الولد إلى أب ذي رجولة وقوة على أن يكون في الوقت نفسه عطوفاً، حسن الإدراك، فالأب المسرف في الصلابة والتزمت قد يدفع ابنه للارتماء في أحضان أمه ناشداً الحماية وإلى تقليد أساليبها النسائية.

  (محمد سليم محمود، 2000، ص 39، 67)

فهذه بعض الأمور التي يجب رعايتها، والاهتمام بها فإن وفق الآباء إلى القيام بها تحققت التربية لصالحة التي تنتج أطفالا يكونون في مستقبلهم ذخيرة للأمة وعزاءا لآبائهم.

إن للطفل خصائصه الذاتية من الصفاء والبراءة وسلامة العاطفة وبساطة الفكر، فعلى الأبوين أن يفتحا عيناه على الفضائل وإن يغرسا في نفسه النزعات الخيرة ليكن لهما قرة عين في حياتهما.

وقد أوضحت الدراسات الخاصة بغياب أحد الأبوين بشكل ثابت، أن الأطفال ينشأون أحسن تنشئة في بيئة المنزل الذي يكون فيه الأب والآم يتمتعان بالحب والتفاهم المتبادل وتعميم مبدأ أن تكون شخصية الطفل (أو الطفلة) وعاداته مكتسب بشكل طبيعي من خلال عملية التطبيع الاجتماعي وأثناء كل مرحلة من مراحل النمو. فأي طفل في حاجة إلى موضوع للحب، والأمن وتحديد الهوية، بالإضافة إلى حاجته للأشكال التي يتمرد عليها أثناء مراحل النمو والنضوج العادية.

(فاتن السيد على صباع، 1992 ص 18)

بينما تطور الشخصية ونموها إنما يعتمد على طبيعة ونوع الأفراد الذي يختلط بهم والثقافة التي تتشكل في إطارها أنماط سلوكه ونشاطاته.

وهناك أدلة كثيرة تؤكد الرأي الذي يرى أن دور الأب في نمو شخصية الطفل الذكر تعد عنصراً جوهرياً، وأن غياب الأب قد يكون له تأثره القوى على شخصية الطفل ونموه الاجتماعي.

 (Alston& Williams, 1982, Bnnchard& Biller, 1972,1984, P. 293)

وعندما نشر فرويد كتابه (الميلا نخوليا والحداد) في عام 1917 – قام ببحث دور فقدان الحب في مرحلة الطفولة المبكرة في الإصابة بالاكتئاب في مرحلة لاحقة من مراحل العمر.

وكان الجزء الأكبر من هذا البحث يركز حول دور وفاة الأب في الإصابة بالإحباط في مرحلة أخرى من مراحل الحياة، والنتائج التي تم التوصل إليها كانت متضاربة.

فبرغم أن الباحثين السابقين توصلوا إلى وجود ارتباط بين فقدان الأب والإكتئاب، بالإضافة إلى أن بعض الباحثين توصلوا إلى عدم وجود أي ارتباط بين الحرمان وفقدان الأب، ومن الممكن إرجاع هذا التضارب في النتائج إلى عيوب في إجراءات البحث مثل اختيار العينة مثلاً.

(Gordon E. Barnes and Harry Prssen, 1985, P. 94)

بالإضافة إلى أن بعض الدراسات الأخرى قد قامت بفحص العلاقة بين الحرمان من الأب أو الأم وبين الشيزوفرنيا والسلوك العدائى وغيرها من المتاعب النفسية الأخرى، وعلى وجه العموم لا توجد علاقة واضحة ويرجع التشخيص إلى عدم التوفيق في اختيار أشخاص عينة الدراسة بعناية وتغير التعريفات الخاصة بأحداث وإصابات الطفولة.

 (Paul. Veragan and Homes H. Mc Glashon,1987, P. 131)

ورغم إمكانية تربية الطفل في مؤسسات مختلفة كالملاجىء مثلا، فإن نمو الطفل الجسمي والعقلي والاجتماعي يتأخر بصورة واضحة، وذلك بمقارنته بالأطفال الذين تمتعوا بتنشئة اجتماعية في إطار الأسرة المتوافقة والكاملة، ويمكن أن يأخذ بسلوك الطفل الذي يشعر بالنبذ والإهمال مسلكا آخر، وهو التعبير بطريقة سلبية عن عدم الرضا عن المجتمع والسلطة وذلك عن طريق الانطواء وعدم الاكتراث والامبالاة بمجريات الأمور من حوله.

وقد حدثنا "بولبى" عن الحرمان الجزئي والكلى وأثره على الطفل:

أولاً: الحرمان الجزئي للطفل:

فقد يكون الطفل محروما مع أنه يعيش في منزلة، إذا ما كانت أمه الحقيقية- وبديلة أمه غير قادرة على منحه المحبة والعناية التي يحتاجها الأطفال الصغار، كما يعتبر الطفل محروما إذا ما كان بعيدا عن رعاية أمه لأي سبب من الأسباب.

كما يعد هذا الحرمان بسيطا إذا وجد الطفل رعاية من شخص درج على الاتصال به والثقة به, ولكنه يكون ذا أثرٍ خطيرٍ إذا ما كانت المربية غريبة عنه حتى لو كانت تحبه كل هذه التدابير ولو أنها تمنح الطفل بعض الرضا إلا إنها تعتبر أمثلة للحرمان الجزئي.

ثانيا: الحرمان الكلى للطفل:

وهو الحرمان التام الذي لا يزال مألوفاً من المؤسسات أو دور والحضانة الداخلية والمصحات حيث لا يجد الطفلُ عادة فرداً واحداً مخصصاً لرعايته.

ويضيف "سبيتز" Spits إن الطفل يحتاج أن يشعر بإشباعات أمه لحاجاته. كما يحتاج إلى لمس وجهها ويدها ليستقبل من خلالها العالم الخارجي، وبذلك فالأم لها دور مزدوج، دور بيولوجي ودور وجداني للطفل ويتحول الطفل عبر العلاقة بأمه من الدور البيولوجى إلى الدور الوجداني، الذي يمثل أول علاقة اجتماعية ووجدانية بآخر وهى أمه، ثم يتدرج منه إلى المرحلة التالية حيث تتطور العلاقات الاجتماعية للطفل.

   (Mahler, 1961, P. 30)

فالطفل يكون محروما وسط أسرته بعدم قدرة الأم على حبه، أو إذا ما ابتعد عن رعاية أمه له.

(Hoffman, 1964, P. 22)

ومن وجهة نظر وخبرة المعالجين النفسيين مع الأطفال الذين خبروا الحرمان الأموي الطويل، وجدوا أنهم يشبهون الأطفال الفصاميين ولكن مع استبقاء العلاقة بالواقع.

  (Alpert, 1959, P. 14)

  • §     وظائف الأسرة:

ودور الأسرة نحو الطفل يتمثل في وظائف حيوية مسؤولة عن رعايتها، والقيام بها وهذه بعضها:

1-  إنها تنتج الأطفال، وتمدهم بالبيئة الصالحة لتحقيق حاجاتهم البيولوجية والاجتماعية، وليست وظيفة الأسرة مقتصرة على إنتاج الأطفال فإن الاقتصار عليها بمحو الفوارق الطبيعية بين الإنسان والحيوان.

2-    إنها تعدهم للمشاركة في حياة المجتمع، والتعرف على قيمه وعاداته.

3-    إنها تمدهم بالوسائل التي تهيئ لهم تكوين ذواتهم داخل المجتمع.

4-  مسؤوليتها عن توفير الاستقرار والأمن والحماية والحنو على الأطفال مدة طفولتهم فإنها أقدر الهيئات في المجتمع على القيام بذلك لأنها تتلقى الطفل في حال صغره، ولا تستطيع أية مؤسسة عامة أن تسد مسد الأسرة في هذه الشئون.

5-    على الأسرة يقع قسط كبير من واجب التربية الخلقية والوجدانية والدينية في جميع مراحل الطفولة.     

ومن هنا نجد أن فترة الطفولة تحتاج إلى مزيد من العناية والإمداد بجميع الوسائل التي تؤدى إلى نمو الطفل الجسمي والنفسي، وأن كان هذا بالنسبة للأطفال عامة واحتياجاتهم النفسية والجسمية، فالأولى بالعناية كذلك الأطفال من مجهولى النسب في جميع مراحلهم العمرية وخاصة مرحلة الطفولة المتأخرة والتي تعنى بها الباحثة في دراستها.

  • §     رأى علماء النفس والتربية في آثر الدور الأسرى على شخصية الطفل:

لقد أكد علماء النفس والتربية أن للأسرة أكبر الأثر في تشكيل شخصية الطفل، وتتضح أهميتها إذا ما تذكرنا المبدأ البيولوجى الذي ينص على ازدياد القابلية للتشكيل أو ازدياد المطاوعة كلما كان الكائن صغيرا، بل يمكن تعميم هذا المبدأ على القدرات السيكولوجية في المستويات المتطورة المختلفة.

إن ما يواجهه الطفل من مؤثرات في سنه المبكر يستند إلى الأسرة فإنها العامل الرئيسي في حياته والمصدر الأول لخبراته، كما أنها المصدر الأصيل لاستقراره، وعلى هذا فاستقرار شخصية الطفل وارتقائه يعتمد كل الاعتماد على ما يسود الأسرة من علاقات مختلفة كماً ونوعاً.

ومن هنا يأتي التأكيد على ضرورة الطفل مجهول النسب في جو أسرى يعوضه عن فقدانه لحنان وعطف أبوية المجهولين، إذ لابد أن نتكاتف جميعا من أجل هؤلاء الأطفال من مجهولى النسب حتى نتفادى العدوان الذي يكون من المؤكد توجيه جزء كبير منه إلى المجتمع الذي يعيشون فيه من منطلق أنه لا يلبى لهم احتياجاتهم النفسية والاجتماعية التي لم يكن له من ذنب قد اقترفه لكي يأتي من أب وأم لا يعلم عنهما شيئا ولديه احتياجات لابد من إشباعها مثله مثل الطفل المعروف النسب، فهو أيضا لم يبذل مجهودا لكي يأتي معروفا نسبه.

بالإضافة إلى أن الحالة النفسية للأطفال المتبنيين أو(المكفولين) تكون غير مستقرة، فنجد أن هؤلاء الأطفال تزيد بينهم الاضطرابات الإنفعالية والسلوكية مقارنة بأقرانهم، مثل السلوك العدواني والسرقة وصعوبات التعلم والتخريب وغيرها من المشكلات النفسية الأخرى، كما وجد أنه كلما كان التبني أو الكفالة في سن متأخرة كلما كانت هذه الاضطرابات أكثر احتمالا وأكثر شدة، كما أن هذه الاضطرابات لها جانب وراثي وجانب مكتسب.

 (حامد زهران، 1998، ص 40، 41)

  • §     النشأة البيولوجية للطفل مجهول النسب:

وجد- حسب دراسة الدكتورة أسماء البحيصي أن النساء اللائي يحملن سفاحا يكن أقل ذكاءاً على وجه العموم حيث يتراوح ذكاءهن من 83 إلى 96 وهن من طبقات دنيا في الأغلب، كما أن الحمل سفاحا يكون مرتبطا بصفات مرضية في شخصية الأم يمكن أن يرثها الابن أو البنت.

أما الجانب المكتسب فيتمثل في حالة القلق والاكتئاب التي تعترى الأم منذ بداية حملها بهذا الجنين غير الشرعي، وتترجم هذه الاضطرابات النفسية في صورة تغييرات كيميائية تؤثر في نمو الطفل وحالته الوجدانية، وربما تكون هناك حالات إجهاض متكررة وإذا لم تنجح هذه المحاولات ووصل الجنين إلى مرحلة الولادة فإنه لا يستقبل بالفرحة ولا تضاء له الشموع ولا ينعم بالدفء بل يتم التخلص منه بإلقائه في الشارع.

كل هذا لابد وأن يترك بصماته في شخصية هذا الطفل فيما بعد. بالإضافة إلى ذلك عدم وجود رعاية عاطفية تلبى احتياجات هذا الطفل وتعرضه للإهمال والنبذ في بقية مراحل طفولته، كما أنه إذا تربى في دار للرعاية فإنه يفتقد جو الأسرة الحناني ويفتقد الهوية الأسرية والانتماء لأب وأم وعائلة، ويعانى كذلك من الوصمة الاجتماعية بوصفه لقيطا أو منبوذا من أسرته الأصلية لأسباب أخلاقية أو مادية.

وفي نهاية الأمر نجده مجرد طفل حبيس بإحدى المؤسسات الإيوائية التي قد تكون سبباً رئيسياً فيما يعانيه هذا الطفل مجهول النسب من العديد من المشكلات النفسية والاجتماعية ومنها العدوان، الكذب، والتمرد والعناد وهى أهم المشكلات التي تقوم الدراسة الحالية بتناولها لدى هؤلاء الأطفال من مجهولى النسب في العديد من المشكلات النفسية والاجتماعية الكثيرة التي لا تحتوى عليها دراستنا الحالية. والتي قد يرجع السبب في هذه المشكلات وجود الأطفال من مجهولى النسب داخل المؤسسات الإيوائية.

ويرجع ذلك إلى عدة عوامل منها: -

1-    القصور في الخدمات التربوية والاجتماعية المقدمة لهم منذ السنوات الإيوائية الأولى.

2-    افتقار الأبناء للجو الأسرى.

3-    الحرمان العاطفي الناتج من فقد الأبوين.

4-    عدم الشعور بالأمان في البيئة الإيوائية الجماعية بالرغم من الجهود المبذولة لتوفيرها.

5-    انعكاس الخدمات بالمؤسسات الإيوائية على نمو الأطفال مجهولى النسب وتكوين شخصياتهم.

ومن هنا لابد من تحرك مجتمعي سريع للدعم المادي لمثل هذه المؤسسات الإيوائية، لأن هؤلاء الأطفال جزء من مسؤوليتنا تجاههم لإهمالنا لهذه الفئة التي لا ذنب لها في قصة وجودها في الحياة.

وبالرغم من عمل وزارة التضامن الاجتماعي على إيجاد مؤسسات إيوائية تتبع لوكالة الوزارة وتهدف إلى تقديم الرعاية المناسبة للأطفال والكبار من ذوى الظروف الخاصة ممكن أن تتوافر الرعاية السليمة في الأسرة، وهناك كذلك الجمعيات الخيرية التي تخدم اليتامى من مجهولى النسب، لكن حضن الأسرة لا تعوضه دور الإيواء أو الجمعيات الخيرية مهما بلغنا من مثالية في تقديم خدماتها لما تحتويه هذه الدور من سلبيات ومنها التالي:

  • سمات الأطفال مجهولى النسب داخل المؤسسة الإيوائية:

1-    خلو عيونهم من بريق الحب والحنان الذي حرموا منه رغماً عنهم.

2-    تلحق بهم الوصمة الاجتماعية دون ذنب قد اقترفوه.

3-    يعانون من الحرمان الحسي والعاطفي.

4-    في عزلة عن المجتمع طول الوقت.

5-  ينادون دائما من يقوم بزيارتهم بكلمة ماما أو بابا لأي رجل ولأي امرأة، دون أن تحمل هذه الكلمات المعنى العميق لها في نفوسهم.

6-    لديهم صعوبات في التكيف مع الآخرين.

v     التركيبات الاجتماعية

أولاً: المؤسسات الإيوائية:

1)      عيوب وجود الطفل مجهول النسب في المؤسسة الإيوائية:

1-    تشكل له انعزالاً عن المجتمع في إطار الرعاية المؤسسية.

2-    لا يشعر معها الطفل مجهول النسب بأي تميز فردى.

3-    لا يشعر خلالها الطفل مجهول النسب بالحميمية.

4-    يفتقد الطفل إشباع احتياجاته الطبيعية كالحب والاستقرار النفسي والتقدير وغيرها.

5-    تهيب مجهول النسب من الناس.

6-    عدم القدرة على التفاعل الاجتماعي مع الأسرة والمجتمع.

7-    عدم شعور الطفل مجهول النسب بالانتماء الأسرى فهو لا يعرف معنى العلاقات داخل الأسرة.

8-    عدم الخصوصية والذي يؤثر في شخصية الطفل فلا أحد يسأله عن رأيه في الطعام أو اللبس المتشابه.

ولأن المؤسسة لا تشبه الأسرة لذلك يستغرب مجهولو النسب بعض المظاهر الاجتماعية مثل مناسبات الزواج، والاجتماعات العائلية في الأعياد، وحالة العزاء.

9-    قضاء المؤسسة لاحتياجات الطفل مما يحرمه من اكتساب الخبرات الحياتية، والاعتماد على النفس.

ومثلما توجد سلبيات للمؤسسات الإيوائية توجد بعض الإيجابيات للمؤسسات الإيوائية.

2)      مزايا المؤسسات الإيوائية:

1-    وجود الطفل بمكان يتلقى فيه نوعاً من الرعاية الصحية.

2-    إتاحة الفرصة للطفل مجهول النسب للحصول على التعليم بمراحله المختلفة.

3-    تقديم الخدمات المختلفة للطفل مجهول النسب من خلال توفير الملبس المناسب له.

4-    توفير ما يحتاجه الطفل مجهول النسب من الغذاء وحتى إذا كان لا يسأله أحد بالمؤسسة عن ما إذا كان يعجبه أم لا.

5-    الإشراف عليه من قبل بعض الأفراد المؤهلين وغير المؤهلين أحيانا.

6-  تقديم الرعاية الترفيهية للطفل مجهول النسب في حدود المتاح من موارد لدى المؤسسة الإيوائية، والمتمثلة في الرحلات والمعسكرات وما شابه ذلك.

ومن الضرورة بمكان فإننا لابد من ذكر سلبيات وإيجابيات تواجد الطفل مجهول النسب لدى الأسر البديلة، لتكون الصورة واضحة وعادلة لكل من النظامين، والأصلح بالنسبة للطفل مجهول النسب للتواجد به ورعايته.

1)      عيوب وجود الطفل مجهول النسب داخل الأسر البديلة:

1-    الاستفادة المادية من العون التي تقدمه المؤسسات الاجتماعية لهم مقابل كفالتهم للطفل.

2-    حل مشكلة العقم في الأسرة باستحضار طفل يرضى دوافع الأمومة والأبوة داخل الأسرة.

وفي هذه الحالة يستخدم الطفل لحل مشكلة الأسرة وليس العكس.

3-    الشفقة والرحمة تجاه هذا الطفل وعدم انتظار أي مكافأة دنيوية.

2)      مزايا وجود الطفل مجهول النسب داخل الأسر البديلة:

1-    تربية الطفل مجهول النسب في جو أسرى يشعر فيه بالحب والانتماء.

2-    تربية الطفل وسط أسرة شبيهة بأسرته الطبيعية مما يتيح له فرصة بناء شخصية خالية من العقد النفسية.

3-    توفير الجو الأسرى الذي يسمح للطفل بمعيشة طبيعية خالية إلى حد كبير من المشكلات الاجتماعية والنفسية.

4-    توفر للطفل مجهول النسب الرعاية الصحية الكاملة.

5-    تشبع احتياجات الطفل مجهول النسب من توفيرها الملابس، والأغذية اللازمة لبناء جسمه.

6-    يحاط الطفل من خلالها بجو الأسرة والدفء العائلي.

7-    تتيح له فرصة التعليم الكامل من المرحلة الابتدائية وحتى مرحلة التعليم الجامعي.

وفي كل الحالات ربما يعانى الطفل مشكلات تربوية في أسرته البديلة يمكن إجمالها في التالي:

  • §     المشكلات التربوية التي يعانى منها الطفل مجهول النسب داخل أسرته البديلة:

1-    التدليل:

وخاصة إذا كانت الأسرة قد عانت لفترة طويلة الحرمان من طفل بسبب العقم، فيحتمل أن يحيطوا هذا الطفل القادم بالتدليل وتحقيق كل رغباته فينشأ أنانياً كثير المطالب، غير قادر على تحمل المسئولية.

2-    الحماية الزائدة:

وخاصة إذا كانت الأم البديلة لها سمات عصابية تجعلها شديدة الحرص وشديدة الخوف عليه، فتحوطه في كل حركاته وسكناته فينشأ إعتمادياً خائفاً، أو يتمرد بعد ذلك على تلك الحماية وخاصة في فترات المراهقة، فيصبح عدوانياً ثائراً.

3-    الإهمال:

وهذا يحدث في حالة الأسرة التي تكفل الطفل مقابل مكافأة مادية، فغالباً لا يكون لديهم عطاء عاطفي لهذا الطفل، وهذا الإهمال يجعله ينشأ منطوياً حزيناً فاقداً الثقة بنفسه وبالناس.

4-    النبذ:

وهو يحدث شعورياً أو لا شعورياً نتيجة الوصمة الاجتماعية التي يحملها هذا الطفل، لكونه لقيطاً أو منبوذاً من أسرته الأصلية. وهذا النبذ يجعله مليئاً بالغضب والميول العدوانية نحو الآخرين.

5-    التفرقة في التعامل:

وتحدث إذا كان الطفل مجهول النسب يعيش في أسرة بها أطفال آخرين من صلب الأب والأم فغالبا ما تحدث تفرقة في المعاملة تؤدى إلى شعوره بالاختلاف والنبذ والظلم وعدم الأمان.

ومن أجل هذا كله طالبت العديد من دول العالم بتهيئة رعاية مناسبة من خلال الأسر البديلة على أن يتم ذلك بعناية شديدة،

الدراسات السابقة

تناولت العديد من الدراسات السابقة كثير من مشكلات الأطفال بمراحلها العمرية المتباينة, فمنها من تناول ما يعانيه الأطفال من مشكلات (نفسية) ومنهم من تناول مشكلات الأطفال الاجتماعية، ودراسات تناولت مشكلات الأطفال السلوكية للأطفال مجهولى النسب داخل المؤسسات وكذلك المشكلات التي يعانى منها الأطفال مجهولو النسب داخل القرى التي تهتم بالرعاية شبه الأسرية وقد حرصت الباحثة على كل الدراسات العربية السابقة التي رأت اهميتها

(1)     دراسة مديحة العزبى (1980):

قامت الباحثة بدراستها عام 1980 بهدف دراسة الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية والمودعين بالمؤسسات الإيوائية

1-    تكونت الدراسة من مجموعتين كما يلي:

1-          المجموعة الأولى (تجريبية) من الأطفال المودعين بالمؤسسات من صغر سنهم.

2-          المجموعة الثانية (ضابطة) من أطفال الأسر العادية.

2-  تمت المماثلة بين المجموعتين في العدد (98) وفي العمر (10-13 عام) وفي الصفوف الدراسية وفي الظروف الأسرية.

3-    وقد كان أهم ما توصلت إليه الدراسة ويخصنا في هذا المقام:

3-   هو انه توجد فروق دالة إحصائياً بين أطفال الأسر العادية وأطفال المؤسسات الإيوائية في (مفهوم الذات) ولصالح أطفال الأسر.

4-     وأرجعت الباحثة هذه النتيجة إلى إن طفل المؤسسة لديه شعور بعدم التقبل من أسرته التي أبعدته عنها كما إن جو المؤسسة غالبا ما يرتبط بأوامر صارمة من المشرفين والعاملين بالمؤسسة مما يعطيه الاحساس بعدم التقبل من الآخرين وينعكس هذا بدوره في اتجاهاته السالبة نحو ذاته إلى جانب شعوره بالفشل مما يجعله يميل للتباعد عن الناس وعن تكوين علاقات معهم.

5-     هناك فروق دالة إحصائياً بين أطفال الأسرة وأطفال المؤسسات من (اللقطاء)، ولصالح أطفال المؤسسات (اللقطاء) في اعتماد الطفل على نفسه، وفي توافقه الشخصي وفي بعض أبعاد التكيف الاجتماعي وفي التكيف العام وعمق الصداقة.

6-     وأرجعت الباحثة هذه النتيجة إلى إن طفل المؤسسات لديه فرصة أكبر لاتخاذ الكثير من القرارات المتعلقة به وتدبير الكثير من أموره بنفسه علاوة على أن ظروف المؤسسة وإمكانياتها تضطره للقيام بخدمة نفسه دون انتظار لمساعدة الراشدين أو تدخلهم كما إن سلوك الاستقلال والاعتماد على النفس عادة ما يثاب داخل المؤسسة بحصول الطفل على ما يريد.

7-     وأضافت الباحثة بأن الطفل داخل المؤسسة لديه الفرصة لكي يتعامل مع عدد كبير ونوعيات مختلفة من الأطفال حيث يساعده هذا في اكتساب الكثير من المهارات الاجتماعية وتعطيه خبرة في التعامل مع أنماط مختلفة من الشخصيات. أما طفل الأسرة فعلاقاته قاصرة حيث تتدخل فيها الأسرة وتحد منها إلى حد ما مما يؤدى إلى إن تصبح علاقاته محدودة بأفراد أسرته الذين يسود بينهم التشابه أكثر من التباين ويسير في اتجاه واحد هو الطاعة والاحترام مما قد يكون له أثر سيء على السلوك الاجتماعي.

(مديحة العزبى، 1980)

(2)     دراسة نجوى زكى، (1982):

قامت الباحثة بدراستها عام 1982 بهدف دراسة أثر وجود الطفل سواء في الأسرة العادية أو في الأسرة المفككة أو في المؤسسة الإيوائية على نمو وأدراك القواعد الخلقية عند الطفل.

وتكونت عينة الدراسة من (217 طفلا ذكرا) تتراوح أعمارهم ما بين 9-13 عام قسموا إلى أربعة مجموعات كما يلي:

1-    أطفال أسر عادية.

2-    أطفال أسر مفككة يعيشون مع أسرهم.

3-    أطفال أسر مفككة مودعين بالمؤسسات الإيوائية.

4-    أطفال (لقطاء) لم يخبروا الحياة الأسرية ومودعين بالمؤسسات الإيوائية.

وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج كان من أهمها ما يخصنا في هذا المقام كما يلي:

أ‌.   تقدمت مجموعة أطفال الأسر العادية ثم الأطفال (اللقطاء) والذين لم يخبروا الحياة الأسرية في نمو وإدراك القواعد الخلقية بينما تأخر نمو وإدراك القواعد الخلقية بين مجموعة أطفال الأسرة المفككة الذين أودعوا المؤسسات ومجموعة الأطفال الذين يعيشون في أسر مفككة.

8-    وقد أرجعت الباحثة هذا التأخر لدى المجموعتين الأخيرتين لعدم الاستقرار الذي يؤدى لصعوبة التكيف بسبب تعدد جهات الضبط، ومحاولة الطفل أرضاء أكثر من طرف في وقت واحد.

9-    بينما تقدم نمو وإدراك القواعد الخلقية عند أطفال الأسر العادية والأطفال اللقطاء في المؤسسات فقد أرجعته الباحثة إلى أثر الاستقرار والمودة وتوفير الحب والحنان والأمان للطفل المتوفر لدى أفراد المجموعتين.

ب‌.  كما أظهرت نتائج الدراسة أهمية احتكاك صغار الأطفال مع من هم اكب منهم في العمل أو اللعب أو النشاط كأثر إيجابي في سرعة نمو وإدراك الطفل للقواعد الخلقية حيث تقدم هذا النمو في إدراك القواعد الخلقية لدى مجموعة أطفال الأسر المفككة الذين يعيشون في المؤسسات منذ فترة على مجموعة الأطفال الذين يعيشون وسط أسرهم المفككة.

(نجوى زكى، 1982)

(3)     دراسة جمال شفيق أحمد، (1986):

وقام الباحث بهذه الدراسة عام 1986 وهدفت الدراسة إلى معرفة بعض المشكلات النفسية والاجتماعية للأطفال مجهولى النسب لدى الأسرة البديلة والمؤسسات الإيوائية من خلال التعرف على سماتهم داخل النظامين وهى دراسة ميدانية وحاول الباحث في هذه الدراسة إلقاء الضوء على هذه الفئة من مجهولى النسب التي فرضت عليهم ظروفهم التواجد داخل الأسر البديلة أو المؤسسات الإيوائية وذلك حتى تمكن السادة المشرفون من رعايتهم في الأسرة البديلة أو المؤسسات الإيوائية من كيفية التعامل مع هذه الفئة حتى تقلل من المشكلات النفسية والاجتماعية التي يعانون منها وتساعد القائمين على رعايتهم على اكتشاف هذه المشكلات التي يعانون منها سواء نفسية أو اجتماعية حتى نتفادى الآثار السلبية التي سوف تظهر على المجتمع من هؤلاء الأطفال ما لم تكشف. وقد أجريت الدراسة على مجموعة (60) طفل وطفلة من الأطفال مجهولى النسب المودعين بالمؤسسات الإيوائية والأسر البديلة في الفئة العمرية التي تتراوح من (9-12 عاما) وهى مرحلة الطفولة المتأخرة حيث قسم الباحث دراسته إلى أربعة أقسام رئيسية وهى كالتالي:

10-         القسم الأول: وهو مجموعة مكونة من(15 طفلة) من الإناث المودعين بالمؤسسات الإيوائية من فئة مجهولى النسب.

11-         القسم الثاني: مجموعة مكونة من (15 طفل) من الذكور بالمؤسسات الإيوائية.

12-         القسم الثالث: مجموعة مكونة من (15 طفل) من الإناث مجهولى النسب لدى الأسر البديلة.

13-         القسم الرابع: مجموعة مكونة من (15 طفل) من الذكور مجهولى النسب لدى الأسر البديلة.

ومن أهم النتائج التي أوضحتها هذه الدراسة ما يلي:

1-    إن السمات المميزة للمودعين بالمؤسسات الإيوائية هي الشعور بالإثم والخجل والانطواء والخيال والتوتر.

2-  انخفاض وإهمال في مستوى رعاية الأطفال مما يؤدى إلى تكوين سمات شخصية سلبية وسوء توافق لهؤلاء الأطفال داخل المؤسسات الإيوائية.

(جمال شفيق أحمد، 1986)

(4)     دراسة هناء أحمد أمين (1994):

1-    دراسة وتوصيف المشكلات السلوكية للأطفال مجهولى النسب داخل نظامي الرعاية الجماعية والرعاية شبه الأسرية.

2-    مقارنة المشكلات السلوكية للأطفال مجهولى النسب داخل نظامي الرعاية الجماعية والرعاية شبه الأسرية.

3-  وقد كونت عينة الدراسة من (78 طفلا) وهم مجموع الأطفال مجهولى النسب من الذكور والإناث داخل جمعية أولادي بالمعادى وقرية S.O.S والتي تتراوح أعمارهم من 9- 12 سنة. حيث إن جمعية أولادي تعتمد على الرعاية الجماعية، أما قرية الأطفال S.O.S فتعتمد على الرعاية شبه الأسرية.

فهذه الدراسة الحالية التي تجريها الباحثة من حيث أنها كذلك من الدراسات الوصفية وذلك نظراً لنقص بعض الحقائق عن نوعية الرعاية (المؤسسات الإيوائية) والأسرة البديلة وهذا يتطلب جمع الحقائق وتحليلها وتفسيرها حيث تسعى الدراسة إلى تقرير خصائص ظاهرة معينه وهى المشكلات السلوكية للأطفال مجهولى النسب وتهدف كذلك إلى تحليل وتفسير الأسباب لتلك المشكلات ومقارنتها داخل نظام (المؤسسات الإيوائية والأسرة البديلة).

أما أوجه الاختلاف بين هذه الدراسة والدراسة الحالية للباحثة أنها تقصد المشكلات السلوكية للأطفال مجهولى النسب في مرحلة الطفولة المتوسطة. أما هذه الدراسة الحالية تقصد المشكلات النفسية والاجتماعية للأطفال مجهولى النسب في الفئة العمرية التي تتراوح من (9- 12 سنوات) وهى مرحلة الطفولة المتأخرة.

كما أن الدراسة الحالية تقصد دراسة المشكلات الاجتماعية أيضا لمرحلة الطفولة المتأخرة وهو ما تقصده هذه الدراسة. كذلك الدراسة الحالية تسعى للمقارنة بين الأطفال مجهولى النسب داخل المؤسسات الإيوائية والأسر البديلة (داخل منزل ذاته) وهو ما لم يحدث في هذه الدراسة السابقة.

ونأتي إلى أهم ما توصلت إليه الباحثة من نتائج لهذه الدراسة وهو كالتالي:

1-  أظهرت الدراسة وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطة درجات سلوك التمرد للأطفال مجهولى النسب في نظامي الرعاية الجماعية والرعاية شبه الأسرية لصالح أطفال الرعاية الجماعية.

2-  ووجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطة درجات السلوك الطعام للأطفال مجهولى النسب في نظامي الرعاية الجماعية والرعاية شبه الأسرية لصالح أطفال الرعاية الجماعية.

3-  وكذلك وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات سلوك العدوان للأطفال مجهولى النسب لصالح أطفال الرعاية الجماعية.

4-  وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات سلوك الكذب العدوان للأطفال مجهولى النسب لصالح أطفال الرعاية الجماعية.

5-  وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات سلوك التبول اللاإرادي للأطفال مجهولى النسب في نظامي الرعاية الجماعية والرعاية البديلة.

6-  عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات الأطفال من مجهولى النسب الذكور والإناث فيما يتعلق بإبعاد المشكلات السلوكية المحدودة في التمرد، والشر، والعدوان، والكذب، والتبول اللاإرادي.

 (هناء أحمد أمين، 1994)

(5)     دراسة سوسن عبد الونيس فهي (1997):

10-   حيث هدفت إلى معرفة تأثير فعالية نموذج التركيز على المهام في التعامل مع بعض المشكلات السلوكية للمراهقات مجهولات النسب.

11-   حيث استخدمت المنهج التجريبي داخل جمعية أولادي بالمعادى وقد كانت العينة مكونة من 20 حالة من الفتيات المراهقات مجهولات النسب حيث قسمت إلى مجموعتين بواقع (10 حالات تجريبية، 10حالات ضابطة) وأهم ما توصلت إليه هذه الدراسة هو:

أن نموذج التركيز على المهام يتسم بالفاعلية في التعامل مع بعض المشكلات السلوكية للمراهقات مجهولات النسب.

وقد أضافت الباحثة هذه الدراسة إلى قائمة الدراسات السابقة وبرغم إنها تقوم بدراسة الأطفال في سن المراهقة لما كان لوجود هذه المشكلات السلوكية استمرارها في مرحلة المراهقة من تراكمية أثناء مرحلة الطفولة السابقة عليها وهى مرحلة الطفولة المتأخرة التي تدرسها الباحثة في دراستها الحالية.

وتجد الباحثة أن هناك دراسات أجريت على الأطفال مجهولى النسب بقصد دراسة أثر الحرمان من الوالدين أو من الرعاية الأسرية وهى على النحو التالي:-

(سوسن عبد الونيس، 1997)

(6)     دراسة نوال أحمد مرسى (2000):

ترى الباحثة اختبار نموذج التركيز على المهام في الخفيف من حدة مشكلة اضطراب العلاقات الاجتماعية للأطفال الأيتام وكذلك تحسين علاقة الطفل بكل من زملائه وألم البديلة والمشرفين من خلال ممارسة نموذج التركيز على المهام. حيث تكونت عينة الدراسة من:

فقد بلغ مجتمع الدراسة 42 طفلا ثم اختيرت عينة الدراسة من بينهم وبلغت (20 طفل) ممن سجلوا أعلى درجات في استمارة العلاقات الاجتماعية ثم قسمتهم الباحثة عشوائياً إلى مجموعتين:

ب‌.   المجموعة الأولى (تجريبية) وتكونت من 10 حالات.

ت‌.   المجموعة الثانية (ضابطة) وتكونت أيضا من 10 حالات.

والمجموعتين من الأطفال المتواجدين بمؤسسة دار الفتح لرعاية الأيتام بالمعادى وقد تمت المماثلة في العدد (20) وفي العمر من (9-12 سنة) وفي مدة المكوث بالمؤسسة بمدة لا تقل عن سنتين وفي الخلو من الإعاقات الجسمية أو العقلية وفي مشكلة اضطراب العلاقات الاجتماعية كما أن هذه الدراسة تعتبر من الدراسات شبه التجريبية لأنها تختبر مدى فعالية نموذج التركيز على المهام في خدمة الفرد في التحقيق من حدة مشكلة اضطراب العلاقات الاجتماعية للأطفال الأيتام. ولأنها تهدف كذلك إلى اختبار العلاقة بين متغيرين أحدهما مستقل وهو ممارسة نموذج التركيز على المهام مع الأطفال الذين يعانون من اضطراب علاقاتهم الاجتماعية والأخر تابع وهو مشكلة اضطراب العلاقات الاجتماعية للأطفال الأيتام.

وقد استخدمت الباحثة المنهج التجريبي في دراستها باستخدام مجموعتين أحدهما تجريبية والأخرى ضابطة وهما مماثلين من الأطفال الأيتام وذلك على أن يتم القياس القبلي لكل من المجموعتين التجريبية والضابطة من البديلة ثم التدخل المهني بنموذج التركيب على المهام مع المجموعة التجريبية ثم بعد ذلك القياس البعدي لكل من المجموعتين التجريبية والضابطة ثم يتم حساب الفرق بين القياسي القبلي لكل من المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة.

ثالثاً: فروض: الدراسة

1-    توجد فروق بين الذكور والإناث من مجهولى النسب لدى المؤسسات الإيوائية على متوسط الدرجة على مقياس العدوان.

2-    توجد فروق بين الذكور والإناث مجهولى النسب لدى المؤسسات الإيوائية على متوسط الدرجة على مقياس الكذب.

3-  توجد فروق بين الذكور والإناث مجهولى النسب لدى الأسر البديلة والمؤسسات الإيوائية على متوسط الدرجة على مقياس التمرد والعناد.

4-  توجد فروق بين الأطفال الإناث والذكور مجهولى النسب في المرحلة العمرية من (9-12) لدى المؤسسات الإيوائية على متوسط الدرجة على مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية. 

5-  توجد فروق بين الذكور والإناث من الأطفال مجهولى النسب لدى الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس العدوان.

6-    توجد فروق بين الذكور والإناث مجهولى النسب لدى الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس الكذب.

7-    توجد فروق بين الذكور والإناث مجهولى النسب لدى الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس التمرد والعناد.

8-    توجد فروق بين الذكور والإناث في الأسر البديلة في على متوسط الدرجة على مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية.

9-  توجد فروق بين الذكور مجهولى النسب لدى المؤسسات الإيوائية والذكور مجهولى النسب لدى الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس العدوان.

10-  توجد فروق بين الأطفال الذكور مجهولى النسب لدى المؤسسات الإيوائية والأطفال الذكور لدى الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس الكذب.

11-  توجد فروق بين الأطفال الذكور لدى المؤسسات الإيوائية والأطفال الذكور لدى الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس التمرد والعناد.

12-  توجد فروق بين الأطفال الذكور في المؤسسات الإيوائية والأطفال الذكور في الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية

13-  توجد فروق بين الأطفال الإناث مجهولى النسب لدى المؤسسات الإيوائية والأطفال الإناث مجهولى النسب لدى الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس العدوان.

14-  توجد فروق بين الأطفال الإناث مجهولى النسب لدى المؤسسات الإيوائية والأطفال الإناث مجهولى النسب لدى الآسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس الكذب.

15-  توجد فروق بين الأطفال الإناث مجهولى النسب لدى المؤسسات الإيوائية والأطفال الإناث مجهولى النسب لدى الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس التمرد والعناد.

16-  توجد فروق بين الأطفال الإناث مجهولى النسب لدى الأسر البديلة والإناث مجهولى النسب لدى المؤسسات الإيوائية على متوسط الدرجة على مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية.

17-  لا توجد فروق بين الأطفال مجهولى النسب من الإناث والذكور في الأسر البديلة والمؤسسات الإيوائية على متوسط الدرجة على مقياس العدوان.

18-  لا توجد فروق بين الأطفال مجهولى النسب من الإناث والذكور في الأسر البديلة والمؤسسات الإيوائية على متوسط الدرجة على مقياس الكذب.

19-  لا توجد فروق بين الأطفال مجهولى النسب من الإناث والذكور في الأسر البديلة والمؤسسات الإيوائية على متوسط الدرجة على مقياس التمرد والعناد.

20-  لا توجد فروق بين الذكور والإناث مجهولى النسب في الأسر البديلة والمؤسسات الإيوائية على متوسط الدرجة على مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية.

 

الإجراءات المنهجية

أولاً: المنهج المستخدم

استخدمت الباحثة المنهج الوصفي المقارن نظرا لأنه يتناسب ونوعية الدراسة التي تقوم بها، وذلك لوصف العينة التي تقوم بدراستها الباحثة والتي تضم الأطفال من مجهولى النسب في مرحلة الطفولة المتأخرة في كل من الأسر البديلة والمؤسسات الإيوائية، وتقارن الباحثة من خلال دراستها بين مجموعة من المتغيرات وهى: الجنس (الذكور والإناث)، الأسر البديلة والمؤسسات الإيوائية، في المشكلات النفسية والاجتماعية.

ثانياً: العينة:

أولاً: طريقة اختيار العينة:

-  تم اختيار الباحثة للعينة من فئة الأطفال من مجهولى النسب لدى كل من الأسر البديلة، ولدى المؤسسات الإيوائية بمحافظة القاهرة.

  • §     الفئة العمرية للعينة: 

-     تم اختيار الأطفال في الفئة العمرية من (9- 12) عام وهى مرحلة الطفولة المتأخرة.

  • §     عدد العينة:

-     40 طفل وطفلة من الأسر البديلة (19 من الذكور– 21 من الإناث).

-     30 طفل وطفلة داخل المؤسسات الإيوائية (15 من الذكور- 15 من الإناث).

ثانياً: شروط اختيار العينة لدى الأسر البديلة:

1-   أن يكون الطفل المقيم لدى الأسرة البديلة من الأطفال مجهولى النسب.

2-   أن يكون في الفئة العمرية من (9- 12) سنة وقت إجراء الدراسة.

3-  أن تكون الأسر البديلة المقيم لديها الطفل مجهول النسب تقيم بأحد المناطق التي تضمنتها الباحثة في دراستها وليس خارجها وهى مناطق (شرق مدينة نصر – مصر الجديدة – الزيتون).

4-   أن ترغب هذه الأسر والإدارات التابعة لها في التعاون مع الباحثة في إجراء دراستها.

5-   أن يكون الطفل مجهول النسب قد تم تسليمه لأسرته البديلة بعد أن يكون قد تم السنتين أو أكثر من عمره.

6- حيث إنه في خلال السنتين الأوليين من حياته مودع بإحدى دور الرعاية، أو تقوم بتربيته مربية معينة من قبل أحد المراكز الطبية المختصة بقسم رعاية الطفل.

7-   أن يكو ن الطفل أو الطفلة حال وجوده لدى الأسرة البديلة مجهول النسب تماما.

8- أن يكون الطفل أو الطفلة من مجهولى النسب محاط بالرعاية المستمرة من قبل الأسرة البديلة حتى بلوغه 12 سنة وقت إجراء الدراسة الحالية.

9- أن تطبق الباحثة على الأطفال من الفئة العمرية (9-12) مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية والذي يشمل مشكلات (العدوان، الكذب، والتمرد والعناد).

10-    أن تطبق الباحثة المقياس على (19 طفل، 21 طفلة) من الأطفال المقيمين داخل الأسر البديلة.

11-  أن تكون الأسرة التي يربى لديها الطفل قد أنجبت طفلاً أو أكثر من الأب والأم الطبيعيين بعد تعهدها برعاية الطفل كأسرة بديلة.

ثالثاً: شروط اختيار العينة لدى المؤسسات الإيوائية

1-    أن تكون العينة ضمن المناطق التي ترغب في التعاون مع الباحثة.

2-  أن يكون قد تم العثور على هؤلاء الأطفال من مجهولى النسب داخل حدود المناطق المحددة بالدراسة وهى (شرق مدينة نصر، ومصر الجديدة، الزيتون).

3-    أن يكون الأطفال من فئة مجهولى النسب.

4-    أن يكون الأطفال مودعين بهذه المؤسسات منذ العثور عليهم بالشارع.

5-    أن تتراوح أعمار الأطفال من (9- 12) سنة وهى مرحلة الطفولة المتأخرة وقت إجراء الدراسة الحالية.

6-  أن تقوم الباحثة بتطبيق مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية عليهم والذي يشمل (العدوان، والكذب، والتمرد والعناد) وألا يزيد عمر الطفل مجهول النسب سواء لدى الأسرة البديلة أو المقيم بالمؤسسة الإيوائية عن (12) سنة وقت إجراء الدراسة.

  • §     شروط استبعاد العينة: 

1-     أن يكون الطفل المقيم لدى الأسرة البديلة معروف الأب.

2-     أن يكون الطفل المقيم لدى الأسرة البديلة معروف الأم.

3-     أن يقل عمر الطفل عن 9 سنوات.

4-     أن يزيد عمر الطفل عن 12 سنة.

5-     وجود الطفل في أحد المناطق التي لا تتبع دراسة الباحثة.

6-     أن يكون الطفل قد تم تسليمه قبل بلوغه سن السنتين للأسرة البديلة.

7-     أن يكون الطفل غير محاط بالرعاية الكاملة من قبل الأسرة البديلة.

8-     وجود الطفل مجهول النسب داخل أسرة بديلة لم تنجب حتى بعد تعهدها بالرعاية للطفل.

مبررات اختيار الباحثة للعينة:

اختارت الباحثة مناطق ترغب فى التعاون معها حيث ان هناك جهات ومناطق لا تريد أن تتعاون بمدها بالمعلومات او اطلاع الباحثة على اسلوب عملهم، وطبقا للدراسة فأن الباحثة قد تعاملت مع الأطفال مجهولى النسب الذين حرموا من الوالدين بشرط أن يكونوا مودعين بالمؤسسات فور العثور عليهم وهم فى الايام الأولى من عمرهم، واختارت الباحثة الفئة العمرية (9-12) لأنها تشمل مراحل الطفولة المتأخرة و يظهر جليا بهذه الفئة العمرية المشكلات النفسية والأجتماعية التى يتعرض لها الأطفال مجهولى النسب.  لذا فأن العينة تحقق الأهداف المنوطه بها الدراسة الحالية.

  • §     أبعاد الدراسة:

أولاً: البُعد الزمني للعينة:

-  تم اختيار العينة منذ شهر يونية لعام 2006 وذلك بحصر جميع الأطفال لدى المؤسسات الإيوائية، لإيجاد العينة التي حددتها الباحثة لإجراء دراستها، من حيث السن والمواصفات الأخرى المذكورة سالفا بطريقة اختيار العينة.

-  وبعد أن وجدت الباحثة العينة المنوطة بالدراسة، تم أخذ الموافقات المختلفة من الجهات المختصة للتطبيق العملي سواء داخل الأسر البديلة، أو داخل المؤسسات الإيوائية.

-     ثم تم التطبيق العملي الفعلي واستغرق ثلاثة أشهر أي من شهر أبريل 2008 وحتى شهر يونية 2008.

ثانياً: البُعد البشرى للعينة:

1- بالنسبة للأسر البديلة

-  (40) طفل وطفلة من الأطفال مجهولى النسب المقيمين لدى الأسر البديلة بمناطق (شرق مدينة نصر،ومصر الجديدة، والزيتون) والذين رفضوا الإدلاء بعناوينهم لحساسية الموضوع.

2- بالنسبة للمؤسسات الإيوائية

-      (15) طفل من دار السويدي (مجمع الصحابة) بالتجمع الثالث بمدينة نصر من الذكور.

-     (15) طفلة من دار البر والإصلاح (جمعية البر والإصلاح القبطية) بمصر الجديدة.

وبالرغم من وجود العديد من المؤسسات الإيوائية ضمن المناطق التي اختارتها الباحثة لإجراء دراستها، إلا أن الباحثة قد أجرت دراستها على هاتين المؤسستين حيث توافر لها داخلهم فقط المرحلة العمرية التي تقوم بدراستها وهى مرحلة الطفولة المتأخرة، لذا أجرت الباحثة دراستها داخلها دون غيرها.

ثالثاً: أدوات الدراسة

استخدمت الباحثة في الدراسة الحالية المقاييس الآتية:

-  مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية للأطفال مجهولى النسب وطبقته على الفئة العمرية من (9- 12) سنة.  (المقياس من إعداد/ هناء أحمد أمين 1994)

-     وقد قامت الباحثة بعمل المقياس لمعرفة وقياس المشكلات السلوكية للأطفال مجهولي النسب.

-  حيث شملت في مقياسها أربعة مشكلات ومنها العدوان، والسرقة، الكذب، التمرد والعناد، كما شملت دراستها دراسة التبول اللاإرادي وقامت بقياسه عن طريق أداة الملاحظة من خلال دراستها عن المشكلات السلوكية للأطفال من مجهولى النسب.

-  وقد قامت الباحثة بالبحث عن العديد من المقاييس التي تناسب دراستها، فلم تجد أكثر من هذا المقياس مناسب لتطبيقه على الدراسة الحالية، فهو يدرس الأطفال من مجهولى النسب في المؤسسات الإيوائية والأطفال مجهولى النسب في الأسر شبه البديلة، دراسة مقارنة.

-  وقد توصلت في دراستها إلى أن الأطفال مجهولى النسب داخل الأسر شبه البديلة تكون أقل في مشكلاتهم السلوكية من الأطفال مجهولى النسب في المؤسسات الإيوائية.

v     الثبات والصدق للمقياس المستخدم في الدراسة الحالية:

  • مفهوم الثبات: ويعنى على أي درجة يعطي المقياس قراءات متقاربة عند كل مرة يستخدم فيها.
  • مفهوم الصدق: هو أحد الاسس التي يقوم عليها القياس والتي تعني إلى أي درجة يقيس المقياس ما صمم له.

أولاً: صدق المقياس

  • تعريف القياس: العمليات الهادفة إلى تقرير وتحديد نوع ودرجة شيء ما عن طريق تحديد أرقام معينة مرتبطة رمزياً بنوع ودرجة هذا الشيء.

وقد تم حساب الصدق الذاتي للمقياس بحساب الجذر التربيعى لمعامل ثبات المقياس والجدول التالي يوضح صدق المقياس.

جدول رقم (1)

معاملات الصدق لمقياس المشكلات النفسية والاجتماعية

أبعاد المقياس

عامل الارتباط

معامل الصدق

مستوى الدلالة

العدوان

0.95

0.96

0.01

الكذب

0.75

0.92

0.01

التمرد والعناد

0.87

0.96

0.01

إجمالي المشكلات

0.92

0.97

0.01

يتضح من الجدول السابق أن المقياس صادق وذو دلالة إحصائية، حيث كلما قربت قيمة معامل الصدق من الواحد الصحيح كلما كان المقياس مرضى.

ثانياً: ثبات المقياس

وقد تم حساب ثبات المقياس بطريقة التجزئة النصفية وفي هذه الطريقة تم حساب معامل ارتباط بيرسون بين درجات المقياس الفردي وقد قامت بعمل الجدول التالي:

جدول رقم (2)

معاملات ثبات المقياس للمشكلات النفسية والاجتماعية

أبعاد المقياس

عامل الارتباط

معامل الثبات

مستوى الدلالة

العدوان

0.90

0.94

0.01

الكذب

0.75

0.85

0.01

التمرد والعناد

0.87

0.93

0.01

إجمالي المشكلات

0.92

0.95

0.01

ويتضح من الجدول السابق أن المقياس ثابت وذو دلالة إحصائية، حيث كلما قربت قيمة معامل الثبات من الواحد الصحيح كلما كان المقياس ثابتاً.

ثالثا: طريقة تصحيح المقياس

-  مقياس مشكلة العدوان يتكون من (32) بند في صورة عبارات يتم الإجابة عليها بنعم أم لا، وسوف تعطى الباحثة درجة لكل إجابة بنعم، وصفر لكل إجابة بـ (لا) والملحق رقم (1) يوضح ذلك.

-  مقياس مشكلة الكذب يتكون من (18) بند في صورة عبارات يتم الإجابة عليها بنعم أم لا وسوف تعطي الباحثة درجة لكل إجابة بنعم، وصفر لكل إجابة بـ (لا) والملحق رقم (1) يوضح ذلك.

-  مقياس مشكلة التمرد والعناد يتكون من (16) بند في صورة عبارات يتم الإجابة عليها بنعم أم لا وسوف تعطى الباحثة درجة لكل إجابة بنعم وصفر لكل إجابة بـ (لا)    

رابعاً: الأساليب الإحصائية

استخدمت الباحثة الأساليب الإحصائية الآتية:

1-    اختبار مان وتنى، ويوضح الفروق بين مجموعات من الأطفال عددهم أقل من (30) طفل.

2-    الانحراف المعياري، ويوضح درجة حدوث المشكلة لدى الأطفال.

اختبار T. Test ويوضح الفروق بين مجموعات من الأطفال عددهم أكبر من

 

نتائج الدراسة وتفسيرها

تحليل الجداول الإحصائية ونتائجها:

جدول رقم (3)

حساب قيمة الفرق بين الذكور والإناث على متوسط الدرجة

 على مقياس العدوان في المؤسسات الإيوائية

ينص الفرض على: توجد فروق بين الذكور والإناث من مجهولى النسب لدى المؤسسات الإيوائية على متوسط الدرجة على مقياس العدوان.

المشكلة

ذكور

إناث

قيمة مان وتنى

Z

مستوى الدلالة

متوسط الرتب

مجموع الرتب

متوسط الرتب

مجموع الرتب

العدوان

21

315

10

150

30

3.96

دالة

                   

يتضح من الجدول السابق وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث على مشكلة العدوان حيث بلغت قيمة Z 3.96 عند مستوى دلالة 0.01, وقد تحقق هذا الفرض حيث أوضح من خلال تطبيق الباحثة لمقياس المشكلات والذي يقيس مشكلة العدوان لدى الذكور والإناث في المؤسسات الإيوائية، حيث تأكد أن الذكور أكثر عدوانية من الإناث في المؤسسات الإيوائية، وقد استخدمت الباحثة لإثبات هذا الفرض اختبار (مان وتنى).

 

 

 

جدول رقم (4)

حساب قيمة الفرق بين الذكور والإناث على متوسط الدرجة

على مقياس الكذب في المؤسسات الإيوائية

ينص الفرض على: توجد فروق بين الذكور والإناث مجهولى النسب لدى المؤسسات الإيوائية على متوسط الدرجة على مقياس الكذب.

المشكلة

ذكور

إناث

قيمة مان وتنى

Z

مستوى الدلالة

متوسط الرتب

مجموع الرتب

متوسط الرتب

مجموع الرتب

الكذب

19.50

292.50

11.50

172.50

52.500

3.198

دالة

                 

ويتضح من الجدول السابق وجود فروق ذات دلالة إحصائية على مشكلة الكذب حيث بلغت قيمة Z 3.198 عند مستوى دلالة 0.01، فقد ثبت صحة هذا الفرض وتحقق حيث إن الأطفال مجهولى النسب من الذكور يعانون من مشكلة الكذب أكثر من غيرهم من الإناث في المؤسسات الإيوائية، وقد استخدمت الباحثة لإثبات هذا الفرض اختبار (مان وتنى).

جدول رقم (5)

حساب قيمة الفرق بين الذكور والإناث على متوسط الدرجة

على مقياس التمرد والعناد في المؤسسات الإيوائية

ينص الفرض على: توجد فروق بين الذكور والإناث مجهولى النسب لدى الأسر البديلة والمؤسسات الإيوائية على متوسط الدرجة على مقياس التمرد والعناد.

المشكلة

ذكور

إناث

قيمة مان وتنى

Z

مستوى الدلالة

متوسط الرتب

مجموع الرتب

متوسط الرتب

مجموع الرتب

التمرد والعناد

19.50

292.50

11.50

172.50

52.500

3.198

دالة

يتضح من الجدول السابق وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث على مشكلة التمرد والعناد حيث بلغت قيمة Z 3.198 عند مستوى دلالة 0.01، وقد ثبت صحة الفرض الثالث بتحقيقه حيث اتضح أن الذكور في المؤسسات الإيوائية أكثر من الإناث في مشكلة التمرد والعناد، وقد استخدمت الباحثة اختبار (مان وتنى).

جدول رقم (6)

حساب قيمة الفرق بين الذكور والإناث على متوسط الدرجة على مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية  في المؤسسات الإيوائية

ينص الفرض على: توجد فروق بين الأطفال الإناث والذكور مجهولى النسب في المرحلة العمرية من (9-12) لدى المؤسسات الإيوائية على متوسط الدرجة على مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية. 

المشكلة

ذكور

إناث

قيمة مان وتنى

Z

مستوى الدلالة

متوسط الرتب

مجموع الرتب

متوسط الرتب

مجموع الرتب

المشكلات النفسية والاجتماعية

22.00

330

9.00

135

15.00

4.47

دالة

                   

يتضح من الجدول السابق وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث في المؤسسات الإيوائية على المشكلات النفسية والاجتماعية، حيث كان الذكور أكثر في المشكلات النفسية والاجتماعية من الإناث حيث بلغت قيمة Z 4.47 عند مستوى دلالة 0.01، وقد استخدمت الباحثة لإثبات هذا الفرض اختبار (مان وتنى).

 

 

جدول رقم (7)

حساب قيمة الفرق بين الذكور والإناث على متوسط الدرجة

على مقياس العدوان في الأسر البديلة

ينص الفرض على: توجد فروق بين الذكور والإناث من الأطفال مجهولى النسب لدى الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس العدوان.

المشكلة

ذكور

إناث

قيمة مان وتنى

Z

مستوى الدلالة

متوسط الرتب

مجموع الرتب

متوسط الرتب

مجموع الرتب

العدوان

27.13

515.50

14.50

304.50

73.5

4.2

دالة

                 

يتضح من الجدول السابق وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث في الأسر البديلة على مشكلة العدوان حيث بلغت قيمة Z  4.2 عند مستوى دلالة 0.01، وقد استخدمت الباحثة اختبار (مان وتنى) لإثبات هذا الفرض وكذلك فقد تحقق صحة الفرض حيث إنه أثبت أن الذكور هم أكثر عدوانية على مقياس مشكلة العدوان لدى الأسر البديلة.

جدول رقم (8)

حساب قيمة الفرق بين الذكور والإناث على متوسط الدرجة

على مقياس الكذب في الأسر البديلة

ينص الفرض على: توجد فروق بين الذكور والإناث مجهولى النسب لدى الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس الكذب.

المشكلة

ذكور

إناث

قيمة مان وتنى

Z

مستوى الدلالة

متوسط الرتب

مجموع الرتب

متوسط الرتب

مجموع الرتب

الكذب

17.18

326.50

493.50

23.50

136.50

2.6

دالة

                 

يتضح من الجدول السابق وجود فروق ذات دلاله إحصائية بين الذكور والإناث في الأسر البديلة على مشكلة الكذب حيث بلغت قيمة Z 2.6 عند مستوى دلالة 0.05، فقد تحقق صحة الفرض والذي جاء منافيا لتوقعات الباحثة وجاء تميز الإناث لدى الأسر البديلة بالكذب أكثر من الذكور.

جدول رقم (9)

حساب قيمة الفرق بين الذكور والإناث على متوسط الدرجة

على مقياس التمرد والعناد في الأسر البديلة

ينص الفرض على: توجد فروق بين الذكور والإناث مجهولى النسب لدى الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس التمرد والعناد.

المشكلة

ذكور

إناث

قيمة مان وتنى

Z

مستوى الدلالة

متوسط الرتب

مجموع الرتب

متوسط الرتب

مجموع الرتب

التمرد والعناد

16.55

314.50

24.07

505.50

124.50

2.236

دالة

يتضح من الجدول السابق وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث في الأسر البديلة على مشكلة التمرد والعناد حيث بلغت قيمة Z  2.236 عند مستوى دلالة 0.01، وقد تحقق هذا الفرض ليؤكد الإناث تتميز عن الذكور لدى الأسر البديلة بمشكلة التمرد والعناد.

 

 

 

 

جدول رقم (10)

حساب قيمة الفرق بين الذكور والإناث على متوسط الدرجة

على مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية في الأسر البديلة

ينص الفرض على: توجد فروق بين الذكور والإناث في الأسر البديلة في على متوسط الدرجة على مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية.

المشكلة

ذكور

إناث

قيمة مان وتنى

Z

مستوى الدلالة

متوسط الرتب

مجموع الرتب

متوسط الرتب

مجموع الرتب

المشكلات النفسية والاجتماعية

21.17

412.50

19.4

407.5

176.5

0.6

غير دالة

                   

يتضح من الجدول السابق أنه لا توجد فروق بين الذكور والإناث في الأسر البديلة على مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية ولم يتحقق هذا الفرض، حيث جاء عكس توقعات الباحثة التي كانت تنظر إلى أن الأسر البديلة أكثر مثالية في قلة المشكلات لديها، ولكن أثناء وبعد التطبيق العملي لاحظت الباحثة أنه يرجع عدم تحقق الفرض للأتي. عدم اهتمام الأسرة بالطفل البديل كما تهتم بأبنائها الآخرين، والتي تم إنجابها لهم بعد حصولها على الطفل مجهول النسب وأن هناك سوء اختيار المختصين بإدارات الأسرة والطفولة للأسر البديلة التي تقيم لديها الأطفال وخاصة في مستوى الوعي والإدراك لكيفية معاملة هذه الفئة من مجهولى النسب كل ذلك كان سبباً في عدم تحقق هذا الفرض.

 

 

 

 

جدول رقم (11)

حساب قيمة الفرق بين الذكور في المؤسسات الإيوائية

والذكور في الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس العدوان

ينص الفرض على: توجد فروق بين الذكور مجهولى النسب لدى المؤسسات الإيوائية والذكور مجهولى النسب لدى الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس العدوان.

المشكلة

ذكور

مؤسسات إيوائية

ذكور

أسر بديلة

قيمة مان وتنى

Z

مستوى الدلالة

متوسط الرتب

مجموع الرتب

متوسط الرتب

مجموع الرتب

العدوان

17.43

261.50

17.55

333.50

141.50

0.035

غير دالة

                 

يتضح من الجدول السابق أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور في المؤسسات الإيوائية والذكور في الأسر البديلة على مشكلة العدوان حيث كانت قيمة Z 0.035، وجاء عدم تحقق هذا الفرض على عكس توقعات الباحثة، والذي توقعت أن يكون الذكور بالمؤسسات الإيوائية هم أكثر عدوانية من الذكور في الأسر البديلة وترجع الباحثة عدم تحقق هذا الفرض للأتي سوء اختيار للأشخاص القائمين على رعاية هؤلاء الأطفال من حيث الوعي وثقافة الإدراك بالتعامل مع هذه الفئة من مجهولى النسب والتي تُعد مرحلة انتقالية هامة لمرحلة أهم وهى مرحلة المراهقة بالإضافة إلى دخول العديد من المتغيرات التي أصبحت تشكل شخصية الطفل أكثر من الأسرة والمشرفين ومن هذه المتغيرات التليفزيون، والدش، والمدرسة، والمشرفين والآباء الغير مؤهلين للتربية والتوجيه.

 

 

 

جدول رقم (12)

حساب قيمة الفرق بين الذكور في المؤسسات الإيوائية

والذكور في الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس الكذب

ينص الفرض على: توجد فروق بين الأطفال الذكور مجهولى النسب لدى المؤسسات الإيوائية والأطفال الذكور لدى الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس الكذب.

المشكلة

ذكور

مؤسسات إيوائية

ذكور

أسر بديلة

قيمة مان وتنى

Z

مستوى الدلالة

متوسط الرتب

مجموع الرتب

متوسط الرتب

مجموع الرتب

الكذب

20.83

312.50

14.78

282.50

92.500

2.033

دالة

                 

يتضح من الجدول السابق وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور في المؤسسات الإيوائية والذكور في الأسر البديلة على مشكلة الكذب حيث بلغت قيمة Z 2.033 عند مستوى دلالة 0.05، ويتضح تحقق الفرض من خلال النتائج بالجدول السابق.

جدول رقم (13)

حساب قيمة الفرق بين الذكور في المؤسسات الإيوائية

والذكور في الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس التمرد والعناد

ينص الفرض: توجد فروق بين الأطفال الذكور لدى المؤسسات الإيوائية والأطفال الذكور لدى الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس التمرد والعناد.

المشكلة

ذكور

مؤسسات إيوائية

ذكور

أسر بديلة

قيمة مان وتنى

Z

مستوى الدلالة

متوسط الرتب

مجموع الرتب

متوسط الرتب

مجموع الرتب

التمرد والعناد

20.83

312.50

14.78

282.50

92.500

2.033

دالة

                 

يتضح من الجدول السابق وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور في المؤسسات الإيوائية والذكور في الأسر البديلة على مشكلة التمرد والعناد حيث بلغت قيمة Z 2.033 عند مستوى دلالة 0.05، وقد تحقق الفرض كما هو موضح بنتائج الجدول السابق.

جدول رقم (14)

حساب قيمة الفرق بين الذكور في المؤسسات الإيوائية والذكور في الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية

ينص الفرض على: توجد فروق بين الأطفال الذكور في المؤسسات الإيوائية والأطفال الذكور في الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية.   

المشكلة

ذكور

مؤسسات إيوائية

ذكور

أسر بديلة

قيمة مان وتنى

Z

مستوى الدلالة

متوسط الرتب

مجموع الرتب

متوسط الرتب

مجموع الرتب

المشكلات النفسية والاجتماعية

18.03

270

17.08

324.50

134.50

0.27

غير دالة

                 

يتضح من الجدول السابق أنه لا توجد فروق بين الذكور في المؤسسات الإيوائية والذكور في الأسر البديلة على مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية، حيث كانت مستوى الدلالة غير دالة، وربما يأتي ذلك من ملاحظة الباحثة عند قيامها بالتطبيق أن كلا من الأسر البديلة والمؤسسات الإيوائية يتعاملون مع الأطفال على أنهم ملكية خاصة فيتعاملون معهم بإصدار الأوامر لهم لفعل أي شيء يريدونه، وجود الأطفال الذكور داخل المؤسسات الإيوائية مع من هم أكبر منهم سنا ينمى بداخلهم العدوانية عند التعامل معهم، وبالمثل فقد وجدت الباحثة الذكور داخل بعض الأسر البديلة يعاملون معاملة غير سليمة من بعض الأسر نظراً لإنجابها أطفال طبيعيين مما جعلهم يسيئون معاملة الطفل مجهول النسب، وكذلك وجود بعض الأسر التي وجدتها الباحثة عند التطبيق لا تعير مجهول النسب اهتماماً كافياً وكأنها ندمت على وجوده بداخلها، كل هذا ساعد على عدم تحقيق هذا الفرض.

جدول رقم (15)

حساب قيمة الفرق بين الإناث في المؤسسات الإيوائية

والإناث في الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس العدوان

ينص الفرض على: توجد فروق بين الأطفال الإناث مجهولى النسب لدى المؤسسات الإيوائية والأطفال الإناث مجهولى النسب لدى الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس العدوان.

المشكلة

إناث

مؤسسات إيوائية

إناث

أسر بديلة

قيمة مان وتنى

Z

مستوى الدلالة

متوسط الرتب

مجموع الرتب

متوسط الرتب

مجموع الرتب

العدوان

18.50

277.50

18.50

388.50

157.500

000

غير دالة

                 

يتضح من الجدول السابق أنه لا توجد فروق بين الإناث في المؤسسات الإيوائية والإناث في الأسر البديلة في مشكلة العدوان حيث بلغت قيمة Z (000)، ويأتي عدم تحقيق هذا الفرض ربما لما لاحظته الباحثة من دخول العديد من المتغيرات على هؤلاء الأطفال من خلال البيئة التي يعيش فيها كل منهم على اختلافها مثل بيئة المدرسة داخل المدارس الحكومية والتي قد يتعرض فيها الأطفال لكثير من الأساليب الغير سوية سواء من مدرسين أومن أقرانهم، وكذلك وجود أحد المشرفين على الأطفال يعاملهم بعنف مثلما رأت الباحثة خلال زيارتها للعديد من دور الإيواء، وكذلك وجود الطفل في بيئة شعبية وتتركه بعض الأسر التي توجهت الباحثة للتطبيق العملي يلهو بعض الوقت بالشارع مع من هم في مثل سنه، كل هذه الأسباب ربما وراء عدم تحقق هذا الفرض.

جدول رقم (16)

حساب قيمة الفرق بين الإناث في المؤسسات الإيوائية

والإناث في الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس الكذب

ينص الفرض على: توجد فروق بين الأطفال الإناث مجهولى النسب لدى المؤسسات الإيوائية والأطفال الإناث مجهولى النسب لدى الآسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس الكذب.

المشكلة

إناث

مؤسسات إيوائية

إناث

أسر بديلة

قيمة مان وتنى

Z

مستوى الدلالة

متوسط الرتب

مجموع الرتب

متوسط الرتب

مجموع الرتب

الكذب

13.50

202.50

22.07

463.50

82.500

3.051

دالة

                 

يتضح من الجدول السابق وجود فروق بين الإناث في المؤسسات الإيوائية والإناث في الأسر البديلة على مشكلة الكذب حيث كانت الإناث في الأسر البديلة تتميز بصفة الكذب أكثر من المؤسسات الإيوائية حيث بلغت قيمة Z 3.051 فقد تحقق هذا الفرض من النتيجة التي تتضح بالجدول السابق.

جدول رقم (17)

حساب قيمة الفرق بين الإناث في المؤسسات الإيوائية

والإناث في الأسرة البديلة على متوسط الدرجة على مقياس التمرد والعناد

ينص الفرض: توجد فروق بين الأطفال الإناث مجهولى النسب لدى المؤسسات الإيوائية والأطفال الإناث مجهولى النسب لدى الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس التمرد والعناد.

المشكلة

إناث

مؤسسات إيوائية

إناث

أسر بديلة

قيمة مان وتنى

Z

مستوى الدلالة

متوسط الرتب

مجموع الرتب

متوسط الرتب

مجموع الرتب

التمرد والعناد

11.50

172.50

23.50

493.50

52.500

3.853

دالة

                 

يتضح من الجدول السابق وجود فروق بين الإناث في المؤسسات الإيوائية والإناث في الأسر البديلة على مشكلة التمرد والعناد حيث بلغت قيمة Z 3.853 عند مستوى دلالة 0.01، حيث تميزت الإناث لدى الأسر البديلة بكثرة سلوك التمرد والعناد عن الإناث في المؤسسات الإيوائية.

جدول رقم (18)

حساب قيمة الفرق بين الإناث في المؤسسات الإيوائية والإناث في الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية

ينص الفرض على: توجد فروق بين الأطفال الإناث مجهولى النسب لدى الأسر البديلة والإناث مجهولى النسب لدى المؤسسات الإيوائية على متوسط الدرجة على مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية.

المشكلة

إناث

مؤسسات إيوائية

إناث

أسر بديلة

قيمة مان وتنى

Z

مستوى الدلالة

متوسط الرتب

مجموع الرتب

متوسط الرتب

مجموع الرتب

المشكلات النفسية والاجتماعية

11.00

165

23.86

501.00

45

4.03

دالة

                 

يتضح من الجدول السابق وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الإناث في الأسر البديلة والإناث في المؤسسات الإيوائية على مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية حيث بلغت قيمة Z 4.03 حيث كانت الإناث في الأسر البديلة تتميز بكثرة المشكلات النفسية والاجتماعية.

 

 

 

 

جدول رقم (19)

حساب قيمة الفرق بين ذكور وإناث المؤسسات الإيوائية

وذكور وإناث الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس العدوان

ينص الفرض على: لا توجد فروق بين الأطفال مجهولى النسب من الإناث والذكور في الأسر البديلة والمؤسسات الإيوائية على متوسط الدرجة على مقياس العدوان.

المشكلة

الذكور والإناث

في مؤسسات إيوائية

الذكور والإناث

 في الأسر بديلة

قيمة

ت

مستوى الدلالة

المتوسط

انحراف معياري

المتوسط

انحراف معياري

العدوان

2.90

6.25

2.20

3.71

0.54

غير دالة

يتضح من الجدول السابق أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين ذكور وإناث الأسر البديلة وإناث وذكور المؤسسات الإيوائية على مقياس العدوان حيث كانت قيمة ت 0.54 ويرجع هذا للأسباب العديدة التي ذكرتها الباحثة في الجداول السابقة، ومنها كما لاحظت الباحثة أن كلاً من النظامين يسيء إلى الطفل مجهول النسب حيث تعامله بعض الأسر بنوع من الشفقة التي عادة ما تتسبب في محاولة لإثبات لمن حوله أنه ليس ضعيفا فيتجه للعدوان تجاه الآخر سواء كان تجاه من في مثل سنه أو موجها عدوانه للمشرف أو الأم البديلة، ويرجع كذلك للحرمان الذي لاحظته الباحثة أثناء التحدث إليهم سواء في الأسر البديلة أو المؤسسات الإيوائية فالطفل لا يشعر بالدفء العاطفي حيث إن الباحثة لاحظت هذا من أن أحد الأطفال الذكور قال للباحثة عند مغادرتها لدار (مجمع الصحابة) أنت هاتيجى تانى عشان تفسحيني! وكذلك بعض الإناث (بجمعية البر والإصلاح) قالوا للباحثة أنت ماشية ليه؟، طب هاتجيلنا تانى؟، وكذلك أحد الإناث بإحدى الأسر البديلة أصرت على توصيل الباحثة وأخذت منها وعد بالعودة إليها مرة ثانية كل هذا أدى إلى عدم تحقق هذا الفرض.

جدول رقم (20)

حساب قيمة الفرق بين ذكور وإناث المؤسسات الإيوائية

وذكور وإناث الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس الكذب

ينص الفرض على: لا توجد فروق بين الأطفال مجهولى النسب من الإناث والذكور في الأسر البديلة والمؤسسات الإيوائية على متوسط الدرجة على مقياس الكذب.

المشكلة

الذكور والإناث

في مؤسسات إيوائية

الذكور والإناث

 في الأسر بديلة

قيمة

ت

مستوى الدلالة

المتوسط

انحراف معياري

المتوسط

انحراف معياري

الكذب

1.66

3.36

2.10

3.71

0.55

غير دالة

يتضح من الجدول السابق أنه لا توجد فروق بين الإناث والذكور لدى الأسر البديلة والإناث والذكور في المؤسسات الإيوائية على مشكلة الكذب حيث بلغت قيمة ت 0.55، عدم تحقق هذا الفرض جاء نتيجة غير متوقعة من الباحثة، وترجع الباحثة ذلك إلى ما لاحظته من أسلوب المعاملة التي يتعرض لها الطفل في النظامين من تدليل زائد، أو قسوة زائدة فيلجأ الطفل إلى الكذب خوفا من العقاب.

جدول رقم (21)

حساب قيمة الفرق بين ذكور وإناث المؤسسات الإيوائية

وذكور وإناث الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس التمرد والعناد

ينص الفرض على: لا توجد فروق بين الأطفال مجهولى النسب من الإناث والذكور في الأسر البديلة والمؤسسات الإيوائية على متوسط الدرجة على مقياس التمرد والعناد.

المشكلة

الذكور والإناث

في مؤسسات إيوائية

الذكور والإناث

 في الأسر بديلة

قيمة

ت

مستوى الدلالة

المتوسط

انحراف معياري

المتوسط

انحراف معياري

التمرد والعناد

1.86

4.12

1.75

2.22

0.14

غير دالة

يتضح من الجدول السابق أنه لا توجد فروق بين الذكور والإناث في الأسر البديلة والذكور والإناث في المؤسسات الإيوائية على مشكلة التمرد والعناد حيث بلغت قيمة ت 0.14، وجاء عدم تحقق هذا الفرض مما لاحظته الباحثة من أن الإناث في هذه السن من مرحلة الطفولة المتأخرة يملن إلى التمرد والعناد للعناد فقط، وقد لاحظت الباحثة ذلك أثناء التطبيق العملي من خلال توجيهها الأسئلة إليهم.

جدول رقم (22)

حساب قيمة الفرق بين ذكور وإناث المؤسسات الإيوائية وذكور وإناث الأسر البديلة على متوسط الدرجة على مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية

ينص الفرض على: لا توجد فروق بين الذكور والإناث مجهولى النسب في الأسر البديلة والمؤسسات الإيوائية على متوسط الدرجة على مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية.  

المشكلة

الذكور والإناث

في مؤسسات إيوائية

الذكور والإناث

 في الأسر بديلة

قيمة

ت

مستوى الدلالة

المتوسط

انحراف معياري

المتوسط

انحراف معياري

المشكلات النفسية والاجتماعية

6.43

13.38

6.05

4.93

0.14

غير دالة

يتضح من الجدول السابق أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الأسر البديلة والمؤسسات الإيوائية بين الذكور والإناث لديهم على مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية حيث بلغت قيمة ت 0.14، وترجع الباحثة السبب في عدم تحقق هذا الفرض إلى أن النظامين المؤسسات الإيوائية والأسر البديلة غير مُؤهلْين لإشباع الحاجات المختلفة للأطفال مجهولى النسب لديهم، ولذا كل منهم يعاني من المشكلات النفسية والاجتماعية، ولا يوجد نظام أفضل من الآخر، وتجد الباحثة أن كلاً منهم يحتاج إلى الكثير من التعديلات داخل النظامين.

مناقشة النتائج وتفسيرها:

وسيتم عرض نتائج كل تساؤل على حده بنفس ترتيب الفروض في الفصل الرابع، بهدف التوصل إلى بعض الاستخلاصات العامة التي يمكن أن تساعد على تفسير النتائج.

v      نتائج الدراسة وتفسيرها:

1-  توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث مجهولى النسب في المؤسسات الإيوائية على مشكلة العدوان، وقد تحققت الباحثة من صحة هذا الفرض حيث بلغت قيمة Z 3.96 عند مستوى دلالة 0.01، والجدول رقم (3) يبين نتيجة صحة الفرض.

2-  توجد فروق ذات دلاله إحصائية بين الذكور والإناث في المؤسسات الإيوائية على مشكلة الكذب حيث بلغت قيمة Z 3.198 عند مستوى دلاله 0.01، والجدول رقم (4) يوضح ذلك.

3-  توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث من مجهولى النسب على مشكلة التمرد والعناد، حيث بلغت قيمة Z 3.198عند مستوى دلالة 0.01، والجدول رقم (5) يوضح ذلك.

4-  توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث من مجهولى النسب في المؤسسات الإيوائية في المشكلات النفسية والاجتماعية، حيث بلغت قيمة Z 4.47 عند مستوى دلالة 0.01، والجدول رقم (6) يوضح ذلك.

  • إن الذكور بالمؤسسات الإيوائية تتميز أكثر من الإناث بالمؤسسات الإيوائية بكثرة المشكلات النفسية والاجتماعية على مقاييس العدوان، والكذب، والتمرد والعناد.

وقد أرجعت الباحثة ذلك إلى طبيعة التربية من قبل القائمين على الرعاية، يقومو المشرفون على رعاية الأطفال مجهولى النسب من الذكور يعاملون الأطفال بطريقة صارمة وتأدية واجب مفروض عليهم بينما لاحظت الباحثة أن القائمين على رعاية الإناث يتعامل غالبيتهم على أنهم منزل واحد وعائلة واحدة رغم كثرة العدد.

5-    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث من مجهولى النسب في الأسر البديلة على مشكلة العدوان.

حيث تحقق هذا الفرض للباحثة حيث بلغت قيمة Z 2.4 عند مستوى دلالة 0.01، أظهر هذا الفرض أن الذكور مجهولى النسب تتميز بالعدوان أكثر من الإناث في الأسر البديلة والجدول رقم (7) يوضح ذلك.

6-    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث من مجهولى النسب في الأسر البديلة على مشكلة الكذب وقد تحققت الباحثة من صحة الفرض السادس حيث بلغت قيمة Z 2.6 عند مستوى دلالة 0.05، وقد جاءت نتيجة تحقق هذا الفرض على عكس توقعات الباحثة فأظهرت أكثر تميزا للإناث في الأسر البديلة بالكذب أكثر من الذكور مجهولى النسب في الأسر البديلة ويوضح الجدول رقم (8) ذلك.

7-    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث من مجهولى النسب في الأسر البديلة على مشكلة التمرد والعناد وقد تحققت الباحثة من صحة هذا الفرض حيث بلغت قيمة Z 2.24 عند مستوى دلالة 0.01، وقد جاءت نتيجة هذا الفرض على عكس توقعات الباحثة أيضا، فقد أثنت الفرض تميزا للإناث مجهولى النسب في الأسر البديلة في التمرد والعناد عن غيرهم من الذكور مجهولى النسب في الأسر البديلة ويوضح الجدول رقم (9) ذلك.

8-  توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث مجهولى النسب في الأسر البديلة في المشكلات النفسية والاجتماعية.

حيث لم يتحقق هذا الفرض وجاء عدم تحققه على عكس ما توقعته الباحثة، حيث كانت تتوقع بالتطبيق العملي إن الأطفال مجهولى النسب ستكون أكثر مثالية في قلة ما يعانونه من المشكلات النفسية والاجتماعية أكثر من الذكور، ولكن بعد التطبيق العملي للباحثة ثبت عم تحقق الفرض الثامن وأرجعت الباحثة في ذلك إلى عدة أسباب منها:

-     عدم اهتمام الأسرة البديلة بطفلها البديل كما تهتم بأبنائها الآخرين حيث تقوم بالتحدث إليه بحزم أكثر.

-  ويرجع ذلك إلى أن هناك سوء اختيار من قبل المختصين بإدارات الأسرة والطفولة للأسر البديلة من الناحية النفسية الإدراكية للتعامل مع هذه الفئة من الأطفال مجهولى النسب، كل ذلك كان مؤداه عدم تحقق هذا الفرض ويوضح الجدول رقم (10) ذلك.

9-  توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور في المؤسسات الإيوائية والذكور في الأسر البديلة على مشكلة العدوان حيث لم يتحقق هذا الفرض، حيث لا توجد دلالة إحصائية بين الذكور في المؤسسات الإيوائية والذكور في الأسر البديلة على مشكلة العدوان، حيث كانت قيمة Z 0.35، غير دالة، وقد أرجعت الباحثة السبب في عدم تحقق هذا الفرض إلى الأتي:

طبيعة الأطفال في مرحلة الطفولة المتأخرة تتشابه في السلوك الصادر منهم، هذا برغم وجود كلى منهم في بيئة رعاية مختلفة، وهذا ما تم ملاحظته من قبل الباحثة عند إجراء الدراسة الحالية والجدول رقم (11) يوضح ذلك.

10-  توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور في المؤسسات الإيوائية والذكور في الأسر البديلة على مشكلة الكذب، وقد تحقق هذا الفرض للباحث حيث بلغت قيمة Z 2.033عند مستوى دلالة 0.05، حيث أظهرت نتيجة الفرض تميزا للأطفال الذكور من مجهولى النسب في المؤسسات الإيوائية على مشكلة الكذب أكثر من الأطفال الذكور في الأسر البديلة، فقد كان طفل المؤسسة أكثر كذبا ويوضح ذلك الجدول رقم (12).

11-  توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الأطفال الذكور في المؤسسات الإيوائية والذكور في الأسر البديلة على مشكلة التمرد والعناد، حيث بلغت قيمة Z  2.033 عند مستوى دلالة 0.05، دالة، وقد جاءت نتيجة هذا الفرض محققه له، حيث أظهرت نتيجة الفرض تميزا للأطفال الذكور في المؤسسات الإيوائية أكثر من الأطفال الذكور في الأسر البديلة على مشكلة التمرد والعناد ويوضح ذلك الجدول رقم (13).

12-  توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين ذكور المؤسسات الإيوائية وذكور الأسر البديلة في المشكلات النفسية والاجتماعية، ولم يتحقق هذا الفرض، حيث لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور في المؤسسات الإيوائية والذكور في الأسر البديلة في المشكلات النفسية والاجتماعية، حيث بلغت قيمة Z 0.27، عند مستوى دلالة (غير دالة).

وقد أرجعت الباحثة السبب في ذلك إلى أن وجود الطفل في بيئة توفر له احتياجاته اليومية من ملبس ومأكل لا يكفي لحمايته من التعرض للمشكلات النفسية والاجتماعية داخلها وهذا ما لاحظته الباحثة أثناء التطبيق ويوضح ذلك الجدول رقم (14).

13-  لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الإناث مجهولى النسب في المؤسسات الإيوائية والإناث مجهولى النسب في الأسر البديلة على مشكلة العدوان، حيث لم يتحقق هذا الفرض، حيث أوضحت نتيجة الفرض إنه لا توجد فروق بين الإناث مجهولى النسب في المؤسسات الإيوائية والإناث في الأسر البديلة على مشكلة العدوان حيث بلغت قيمة Z (000)، وقد أرجعت الباحثة السبب في عدم وجود فروق بينهم على هذه المشكلة، إلى أن طبيعة الإناث مما لاحظته الباحثة أثناء التطبيق العملي أنه قد يصدر العدوان عن كليهما نظرا لطبيعة البيئة المتواجد بها كل منهم ويوضح ذلك الجدول رقم (15).

14-  توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الإناث مجهولى النسب في المؤسسات الإيوائية والإناث في الأسر البديلة في مشكلة الكذب، حيث تحقق هذا الفرض حيث أظهرت نتيجة الفرض أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الإناث مجهولى النسب في المؤسسات الإيوائية وبين الإناث في الأسر البديلة على مشكلة الكذب، حيث بلغت قيمة Z 3.051 عند مستوى دلالة 0.01، (دالة). والتي أوضحت أن الإناث في الأسر البديلة يتميزن بالكذب أكثر من الإناث في المؤسسات الإيوائية ويوضح ذلك الجدول رقم (16).

15-  توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الأطفال الإناث مجهولى النسب في المؤسسات الإيوائية والإناث في الأسر البديلة في مشكلة التمرد والعناد حيث أظهرت نتيجة الفرض أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الإناث في المؤسسات الإيوائية والإناث في الأسر البديلة، حيث كانت الإناث في الأسر البديلة يتميزن بكثرة سلوك التمرد والعناد، حيث بلغت قيمة Z 3.853 عند مستوى دلالة 0.01، ويوضح ذلك الجدول رقم (17).

16-  توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الأطفال الإناث مجهولى النسب في المؤسسات الإيوائية والإناث في الأسر البديلة وقد تحقق هذا الفرض، حيث أثبت أن الإناث بالأسر البديلة يتميزن بكثرة المشكلات النفسية والاجتماعية عن الإناث في المؤسسات الإيوائية حيث كانت قيمة Z 4.03 عند مستوى دلالة 0.01 ويوضح ذلك الجدول رقم (18).

17-  لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الأطفال مجهولى النسب في الأسر البديلة والأطفال في المؤسسات الإيوائية على مشكلة العدوان حيث بلغت قيمة ت 0.54 غير دالة ويوضح ذلك الجدول رقم (19).

18-  لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الأطفال مجهولى النسب في الأسر البديلة وأطفال المؤسسات الإيوائية على مشكلة الكذب حيث بلغت قيمة ت 0.55 غير دالة ويوضح ذلك الجدول رقم (20).

19-  لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الأطفال مجهولى النسب في الأسر البديلة والأطفال في المؤسسات الإيوائية على مشكلة التمرد والعناد حيث بلغت قيمة ت 0.14 غير دالة ويوضح ذلك الجدول رقم (21).

20-  لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الأطفال مجهولى النسب في الأسر البديلة والأطفال مجهولى النسب في المؤسسات الإيوائية على مقياس المشكلات النفسية والاجتماعية حيث بلغت قيمة ت 0.14 غير دالة ويوضح ذلك الجدول رقم (22).

ربما يرجع السبب في عدم تحقق الفروض الأربعة والنهائية في الدراسة الحالية إلى الأسباب الآتية:

-  عدم اختيار الأسر البديلة بعناية من قبل إدارات الأسرة والطفولة كما لاحظت الباحثة أثناء التطبيق العملي، حيث وجدت الباحثة أن الأسر تتعامل مع الأطفال بلا فهم لطبيعة التعامل مع مثل هذه الفئة من مجهولى النسب.

-  كما وجدت كذلك عدم اختيار المشرفين على الأطفال مجهولى النسب بالمؤسسات الإيوائية غير مؤهلين التأهيل الكافي لفهم طبيعة هذه الفئة العمرية.

-  وكذلك ما لاحظته الباحثة أثناء التطبيق العملي من إحساس الطفل بالحرمان العاطفي نظرا لما يتعرض له الأطفال من تفرقة داخل الأسر البديلة بين هؤلاء الأطفال وأبناء الأسرة الطبيعيين وغيرها من الأسباب الأخرى التي تسببت من ملاحظات الباحثة.

-     أن الأطفال في كل من النظامين يعانى من المشكلات النفسية والاجتماعية.


خاتمة الدراسة:

لقد أوضحت النتائج أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لدى كل من المؤسسات الإيوائية والأسر البديلة بين الذكور والإناث في المشكلات النفسية والاجتماعية وهو عكس ما توقعته الباحثة نظرا للإمكانيات المادية والاجتماعية بكل من المؤسسات الإيوائية والأسر البديلة التي تقوم على رعاية هؤلاء الأطفال مجهولى النسب، والتي كان يمكن باستغلالها  الخروج بأطفال صالحين لأنفسهم ولمجتمعهم وبلا مشكلات، فوجدت الباحثة أن الأطفال في المؤسسات الإيوائية من الذكور هم أكثر ميولا للمشكلات النفسية والاجتماعية أكثر من الأطفال الإناث، وقد أرجعت الباحثة أسباب ذلك إلى الأتي:

-  وجود النظام بشكل أفضل داخل المؤسسة الإيوائية التي يتواجد بها الإناث عنه في مؤسسة السويدي للذكور جعل هؤلاء الأطفال أكثر عدوانية لعدم وجود رقابة كافية عليهم وعدم التوجيه الصحيح من خلال بعض المشرفين الغير مؤهلين نفسيا للتعامل مع هذه الفئة من مجهولى النسب.

-  بالإضافة إلى أن المعروف للباحثة أن طفل المؤسسات غالبا ما ينجم عنه هذه المشاكل نظرا لقلة الإمكانيات المادية، وقلة وجود الكوادر المؤهلة سيكولوجيا للأشخاص القائمين على رعاية هذه الفئة وهذا ما يؤدى في النهاية إلى خروج طفل مضطرب من الناحية النفسية والتي ينعكس بالتالي على سلوكه.

-  كما توصلت النتائج أن الأطفال من الإناث لدى الأسر البديلة هم أكثر ميولا للمشكلات النفسية والاجتماعية مثل الكذب والتمرد والعناد، وهو عكس توقعات الباحثة.

-  وعندما حاولت الباحثة معرفة الأسباب التي جعلت إناث الأسر البديلة أكثر كذبا وتمردا وعنادا من إناث المؤسسات الإيوائية فوجدت أن من أهم الأسباب: هو سوء اختيار الأسرة البديلة، وخاصة اختيار الأم البديلة والتي تعد الركيزة الأولى لنشأة الطفل، فيجب أن تكون الأسرة البديلة صالحة تماما لهذه المهمة الصعبة، فوجدت الباحثة أن اختيار الأسرة البديلة للأطفال يكون مبنيا أولا وفى المقام الأول على الإمكانيات المادية متجاهلة الإمكانيات النفسية لهذه الأسرة البديلة، والتي لاحظت الباحثة أن بعضا منهم ليست له اهتمامات سوى بالنادي والمكياج والملابس والكثير من أشكال المظهرية وأن الطفل بالنسبة لها هو مكملا اجتماعيا لا أكثر من ذلك.

وفى النهاية لاحظت الباحثة أن المشكلات النفسية والاجتماعية لا تقتصر فقط على أطفال المؤسسات دون غيرها من الأسر البديلة، والتي توقعت الباحثة قبل إجراء التطبيق العملي لدراستها أن الأسر البديلة لا توجد لديها مشكلات نفسية واجتماعية ولكن ما حدث وكان غير متوقع من الباحثة أن في بعض المشكلات كالكذب والتمرد والعناد الإناث في الأسر البديلة تعانى أكثر من هذه المشكلات من الإناث في المؤسسات الإيوائية.

 

توصيات الدراسة

التوصيات التي تتعلق بالنظامين (المؤسسات الإيوائية والأسر البديلة):

1-  تضافر جهود المجتمع المدني والحكومي لإعادة هيكلة النظامين الأسر البديلة والمؤسسات الإيوائية للنهوض بالصحة النفسية للأطفال داخل كل منهما.

2-  تفعيل دور الأخصائي الذي يعمل مع الأطفال في النظامين لتفادى تعرض الأطفال للعديد من المشكلات النفسية والاجتماعية داخل النظامين (المؤسسات الإيوائية والأسر البديلة).

3-  أن يكون ضمن إجراءات الموافقة للأسرة البديلة، عمل مجموعة من الإختبارات النفسية، على أن يكون اجتيازها من قبل الأسرة شرطاً أساسياً للحصول على الطفل أو الطفلة من عدمه.

4-  أن يتم تسليم الطفل أو الطفلة من مجهولى النسب لأحد الأسر البديلة فور العثور عليه، وليس بعد إتمامه عامه الثاني فأكثر، حيث يكون الطفل تحوطه المعاناة أما بوجوده في دار للإيواء حتى يتم تسليم إلى مربية يتم تعيينها من قبل أحد المراكز الطبية العاملة في مجال الأمومة والطفولة التابعة للمديريات الصحية، وأما أن يبقى بدار للإيواء فيكون ضحية للإهمال وقد يتعرض للموت مثلما حدث ذلك مع الطفل (خالد شريف) رحمة الله عليه عندما توفي بدار الإيواء بالمطرية بعد إصابته بالتهاب رئوي حاد نتيجة للإهمال.

5-  ويكون ذلك من عمل قائمة انتظار للعديد من الأسر البديلة ولا تنجب وتكون قد تقدمت لإحدى مديريات التضامن الاجتماعي عن رغبتها في الحصول على ابن أو ابنة لإشباع رغبتها في الأمومة.

6-  وهذا ما يجعل الباحثة تطالب بإعطاء الأسرة البديلة التي ترغب في الحصول على طفل أو طفلة من مجهولى النسب، بعد التأكد التام من أن أحد الزوجين مصاب تماما بالعقم التام، وعند إذن يتم تسليم الطفل أو الطفلة للأسرة حتى ولم يكن يمر على زواجهما ستة أشهر على الأكثر، لا أن نجعل الأسرة تنتظر مرور عشر سنوات بلا إنجاب مما يزيد من حرمانها، ويتسبب ذلك في تدليل الأسرة الزائد لمجهول النسب فينشأ اعتماديا، وأنانيا وغيرها من المشكلات النفسية الأخرى.

7-  يجب إخبار الطفل مجهول النسب من أن من يربى لديهم هم بمثابة العم أو أحد الأقارب لهم من بعيد، حتى لا نعطى الفرصة للأسرة البديلة لأخبار الطفل عن حقيقة نسبة بطريقة غير مقبولة، مما يؤدى بالطفل إلى الانهيار ويزلزل الدنيا من تحت قدميه حينما يبدأ مجهول النسب في مرحلة عمرية طبيعي أن يكون متمردا فيها.

8-  يجب استصدار قانون لمعاقبة الأسرة البديلة التي تترك ابنتها أو ابنها البديل من مجهولى النسب عندما تزداد مشكلاتهم وخاصة عنما يصلون إلى مرحلة المراهقة، وقد حدث ذلك كثيرا عندما أكد ذلك قسم الأسرة والطفولة بمديرية التضامن الاجتماعي للباحثة.

9-  يجب مراقبة ومتابعة الطفل مجهول النسب لدى الأسرة البديلة من قبل مديريات التضامن الاجتماعي، حتى إنهى تعليمه الجامعي وزواجه، وليس فقط كما يحدث الآن عندما يبلغ الطفل سن الثمانية عشر عاما ثم يتوقف قسم الأسرة والطفولة عن متابعته، بدعوى أنه قد وصل إلى بر الأمان، ففي هذه السن يكون الطفل في أمس الحاجة للتوجيه والإرشاد المزدوج من جانب الأسرة البديلة التي تقوم برعايته ومديريات التضامن الاجتماعي ومسئولى الرعاية البديلة.

10-   سحب الطفل من الأسرة البديلة التي يتضح أنها قد أهملت تجاه الطفل مجهول النسب، بإساءتها معاملته أو تربيته.

11- يجب أن تتضمن شروط الأسرة البديلة للحصول على طفل بديل، أن تقوم الأسرة بكتابة بعض أملاكها بيعا وشراء، ليكون عوضا له في حين ترك الأسرة البديلة له إذا ما ظهرت أثناء إقامتها ظروف اضطرتها للترك لهذا الطفل بطريقة مفاجأة.

12-  بعد أن يقع الاختيار على مجموعة من الأسر البديلة التي سوف تقوم بإقامة الطفل مجهول النسب لديها، يتم عمل حصر بعدد هذه الأسر، ويتم عقد دورات تثقيفية لهم لتوعيتهم بكيفية رعاية الابن مجهول النسب في حالة ما إذا كان طفل أو طفلة، على أن يكون ذلك من خلال مجموعة من المتخصصين في مجالات (علم النفس، وتربية الطفل، وأخصائيين نفسيين واجتماعيين وغيرها من المتخصصين في المجالات التي تصلح لإفادة في مثل هذه الدورات بما فيه صالح الطفل وأسرته البديلة.

13-  رفض إدارات الأسرة والطفولة بمديريات التضامن الاجتماعي حصول الأسرة التي ترغب في العمل كأسرة بديلة ولديها أبناء معلومين النسب منها ومن زوجها، حيث إن هؤلاء الأطفال الطبيعيين عندما يحدث خلافات بينهم وباعتبارهم أطفال يقولون للطفل مجهول النسب ما هي حقيقة نسبه وهنا تحدث الكارثة.

14-  زيارة طبيب متخصص للأسرة البديلة، مع أخصائية الرعاية البديلة أسبوعيا لمتابعة الطفل أو الطفلة من مجهولى النسب وكتابة تقرير طبي عن كل حالة وتسليمه لمديرية التضامن الاجتماعي قسم الرعاية البديلة، وذلك من أجل الاطمئنان المستمر على معرفة رعاية الأسرة لابنها البديل من عدمه مما يترتب عليه السحب الفوري لإهمال الأسرة في حق الطفل من عدمه.

15-  تعيين طبيب نفسي للأسر البديلة، على أن تكون زيارته للأسرة البديلة بالتناوب مع الطبيب المختص بالجانب الجسمي لمجهول النسب، وذلك حتى يتسنى لنا معرفة حقيقة ما يعانيه الطفل داخل هذه الأسرة ومحاولة حل المشكلات النفسية أولاً بأول قبل وصولها لمرحلة التعقيد، من خلال تطبيق المقاييس النفسية الملائمة لكل حالة.

16-  أحقية كل أسرة بديلة في أن ترى ابنها البديل لكي تقرر أنها تتقبله أم لا، ولا تعطى لها إدارات الأسرة والطفولة المتواجد بلجنة المشاهدة التي عليها الدور وتحتوى على مجموعة من الأطفال لم تختر منهم الأسرة الابن الذي تريده، وإجبارها على أخذ أي طفل، بدعوى أن الطفل الذي وقع اختيار الإدارة عليه لم يكن متواجد بلجنة المشاهدة الحالية فلم يأتي الدور عليه، مستغلة في ذلك مشاعر الأمومة بداخلها ولهفتها على الإحساس بذلك، مما يجعلها تأخذ مجهول النسب ولا تربطها به مشاعر التقبل الأولى مما قد يجعلها تسيء معاملته دون أن تشعر.

17-  إخضاع الأسر البديلة لبرامج تجعلها تكتسب كيفية التعامل مع نفسية الطفل مجهول النسب ومشاعره، وذلك لوجود الكثير من الأسر البديلة التي تقبل على احتضان مجهول النسب من أجل حصولها على الدعم المادي الذي تقدمه لهم وزارة العمل والتضامن الاجتماعي مقابل رعايتهم للطفل أو الطفلة من مجهولى النسب.

18-  تفعيل دور علماء الاجتماع في دراسة حجم مشكلة الأطفال مجهولى النسب في مجتمعاتنا، وتقديم إحصاءات ولماذا يعتبر ملف هذه الفئة من مجهولى النسب حساساً للطرح الإعلامي.

19-    يجب العودة إلى الالتزام الفعلي بقيمنا الدينية في العالم العربي حتى يقل بل ينعدم وجود هذه الفئة من مجهولى النسب.

20-  متابعة الأطفال المتفوقين دراسيا من مجهولى النسب داخل أسرهم البديلة، وتكريمهم على المستويين المحلى والدولي، بتقديم بعض الهدايا المادية لهم وكذلك إرسالهم في رحلات علمية وتعليمية وترفيهية بالخارج، فربما نجد منهم (زويل) أو(طه حسين) أو(نجيب محفوظ) وغيرهم من العباقرة في وطننا العربي.

21-  عقد مجموعة من الدورات التثقيفية لشباب من الجنسين، لتوعيتهم من خلالها ماهية مجهولى النسب وكيفية التعامل معها، وحقيقة مجيء هؤلاء الأطفال عن طرق غير شرعية وخطورة ذلك عليهم من النواحي النفسية والاجتماعية عليهم وعلى المجتمع.  

22-    إعادة هيكلة المؤسسات الإيوائية والبحث عن ذوى الكفاءة والإعداد الجيد لهم لإمكان التعامل مع هذه الفئة من مجهولى النسب.

23-    الاهتمام بالهيكل التنظيمي من حيث اختيار العناصر المؤهلة للعمل مع تلك الفئات من مجهولى النسب.

24-  عمل دورات تثقيفية لجميع الأفراد المقبلين عل العمل مع هذه الفئة من مجهولى النسب من حيث تنمية وعيهم وإدراكهم بطبيعة هذه الفئة وإرشادهم إلى أن التعامل معهم يجب أن يكون برفق لتعويضهم عما فقدوه هؤلاء الأطفال رغما عنهم مما يتمتع به الأطفال في مثل سنهم من الحب والحنان والمعيشة في حضن عائلي.

25-  استمرار عقد هذه الدورات التثقيفية كل ستة أشهر على الأقل لجميع العاملين بدور الإيواء، لإيضاح كيفية التعامل داخل هذه الدور للأطفال مجهولى النسب، وتوجيه الأفراد المتعاملين معهم بما هو صحيح أو خاطىء في طريقة التعامل مع هؤلاء الأطفال، فالأسلوب الخاطىء يتم معرفة كيفية تعديله والأسلوب الصحيح يتم معرفة كيفية تفعيله والتركيز عليه وتنشيطه.

26-  الاستبعاد الفوري للعناصر الغير قادرة على التعامل مع فئة مجهولى النسب المتواجدة بهذه الدور متى اكتشف حقيقة ذلك.

27-    الاستبعاد الفوري لجميع العاملين الغير مؤهلين التأهيل العلمي المناسب للعمل مع هذه الفئة من مجهولى النسب.

28-  المتابعة المستمرة لمستوى الأداء داخل هذه الدور من قبل الأجهزة المعنية وتعديل ما تجده غير صحيح في التعامل مع هذه الفئة من مجهولى النسب.

29-    الرقابة والإشراف الدوري على المؤسسات الإيوائية بشكل حازم.

30-    التقييم المستمر للعاملين داخل هذه الدور واستبعاد العناصر المقصرة.

31-  التعرف على نقاط القوة والضعف بهذه الدور ومحاولة تحويل نقاط الضعف إلى نقاط قوة والعمل على تأكيد وتفعيل نقاط القوة.

32-    على المؤسسات الإيوائية تنشيط برامج الزيارات للمدارس والمؤسسات الثقافية لكي نقرب الصورة الصحيحة لهذه الفئة إلى أذهان أطفالنا حتى لا تسهم في ولادة جيل قادم تكون لديه ذات النظرة السوداوية للأطفال مجهولى النسب.

وأخيراً توضح الباحثة أن هؤلاء الأطفال من مجهولى النسب تُعد بمثابة قنبلة موقوتة انفجارها حتميا في وجهنا جميعا مجتمع ومؤسسات وأفراد، في حالة عدم تداركها والتعامل معها بأسلوب صحيح وفعال.

البحوث المقترحة

1-  دراسة المشكلات التي يعانى منها الأطفال مجهولو النسب المقيمين لدى المربيات ولمدة تصل للعامين من عمرهم، من خلال معرفة الأسباب لهذه المشكلات والوقوف على كيفية التوصل لحلول لها.

2-  مزيد من البحوث التي تتعرض لأسلوب الحياة داخل المؤسسات الإيوائية، والتعرف على مشكلات نفسية واجتماعية جديدة بغرض التوصل لحل لها.

3-  دراسة واقعية للمشكلات التي تقابلها فئة مجهولى النسب بعد خروجهم من مؤسساتهم الإيوائية لمواجهة المجتمع الخارجي، ومساعدتهم في التغلب على الصعوبات التي تواجهها هذه الفئة في هذه المرحلة من تحديات.

4-  مزيد من البحوث للتعرف أكثر على احتياجات الأطفال مجهولى النسب ومشكلاتهم وخاصة الفئة العمرية من (9-12) سنة، مرحلة الطفولة المتأخرة.

5-  دراسة في أساليب عمل الأخصائيين الاجتماعيين مع فئة الأطفال من مجهولى النسب داخل المؤسسات، كمشرفين على الأسر البديلة ومحاولة استحداث أساليب جديدة للتعامل مع هذه الفئة من مجهولى النسب بطريقة تكون أكثر فاعلية.

 

 المراجع العربية

  1. أحمد البعلبكى (2003): قاموس العلوم الاجتماعية، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ص 68.
  2. أحمد زكى (2003): معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية، دار المعارف المصرية، ص 448.
  3. أحمد عبد العزيز سلامة (1970): سيكولوجية الطفولة والشخصية، دار النهضة العربية، ص 443.

4.  أميرة منصور يوسف على (1999): محاضرات في قضايا السكان والأسرة والطفولة، المكتب الجامعي الحديث للنشر، ص 184، 185.

5.  السيد عبد العزيز الرفاعى (1994): دراسة في إساءة معاملة الطفل وعلاقتها ببعض المشكلات النفسية، رسالة ماجستير، معهد الدراسات العليا للطفولة، جامعة عين شمس، ص 15.

  1. بدر الدين كمال عبده (1995): دراسات وقضايا الخدمة الاجتماعية، المكتب العلمي للنشر، ص 15، 22.
  2. جابر عبد الحميد جابر (1970): سيكولوجية الطفولة والشخصية، دار النهضة العربية، ص 345.

8.  جمال شفيق احمد (1986): دراسة عن سمات شخصية المودعين ببعض المؤسسات الإيوائية (دراسة ميدانية)، رسالة ماجستير، مكتبة معهد الدراسات العليا للطفولة، جامعة عين شمس.

  1. حمدي السكري (2000): معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية، دار المعارف المصرية، ص 403، 438، 498.

10.  خليل ميخائيل معوض (1979): سيكولوجية النمو، الهيئة العامة المصرية للكتاب، ص 183، 184، 189، 207.

11. خيري خليل الجميلى (1995): المدخل في الممارسة المهنية في مجال الأسرة والطفولة، المكتب العلمي للكمبيوتر والنشر والتوزيع، ص 78، 90.

12.  زكريا الشربينى (1994): المشكلات النفسية عند الأطفال، دار الفكر العربي، ص 19،90، 91.

13.  زياد فايد (2001): الطفل المصري بين الواقع والمأمول، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ص 22.

14. سجلات مديرية التضامن الاجتماعي (1989): إدارة الأسرة والطفولة، القرار الوزاري رقم 181 لسنة 1989، المادة رقم 22، معلومات غير منشورة.

15. سلامة منصور عبد العال (1998): قضايا ومشكلات الرعاية الاجتماعية للفئات الخاصة، المكتب العلمي للكمبيوتر والنشر والتوزيع، ص 115، 119.

16. سوسن عبد الونيس (1997): دراسة تأثير فعالية التركيز على المهام في التعامل مع بعض المشكلات السلوكية للمراهقات من مجهولى النسب، دراسة تجريبية، المكتبة المركزية، جامعة حلوان.

17.  سيد محمد غنيم (1979): المشكلات النفسية، دار الفكر العربي، ص 94.

18. شيرين صبحي صالح حكيم (1997): دراسة عن الاتجاهات الوالدية كما يدركها الأبناء وعلاقتها بانطواء الطفل، رسالة ماجستير، مكتبة معهد الدراسات العليا للطفولة، جامعة عين شمس.

19.  عبد الجواد خلف محمد (2000): اللقيط وأحكامه بين الشريعة والقانون، دار البيان للطباعة والنشر، ص 11.

20.  عبد العزيز السمرى (2003):قاموس علم الإجتماع، دار المعارف المصرية، ص 31.

21.  عبد العزيز القوصى (1962): أسس الصحة النفسية، دار النهضة العربية، ص21، 33.

22. عبد العزيز القوصى (1990): كيف نفهم الأطفال (سلسلة دراسات سيكولوجية 17) الإدارة العامة للمكتبات والوثائق، ص 17، 45.

23.  عبد الفتاح عثمان (1974): خدمة الفرد والمجتمع المعاصر، مكتبة الأنجلو المصرية، ص30.

24.  عبد الله بن ناصر السدحان (1999): أطفال بلا أسر، ص 9، 12.

25.  عبد المطلب عبد الرازق (1999): المشكلات النفسية للأطفال، دار المعرفة، 23،24،25.

26. عبد المطلب عبد الرازق حمدان (1999): اللقيط وما يتعلق به من أحكام في الفقه الإسلامي، مكتبة ومطبعة الغد للنشر والتوزيع، ص 18، 20.

27. عبد الوهاب عبد الحافظ (1995): مجلد بحوث مؤتمر الطفل المصري بين الخطر والأمان، المؤتمر السنوي الثالث للطفل المصري، في الفترة من 3-6 إبريل، ص 84، 85، 93.

28. عزه حسين زكى (1985): دراسة عن المشكلات السلوكية التي يعانى منها أطفال المرحلة الابتدائية المحرومين وغير المحرومين من الرعاية الوالدية، رسالة ماجستير، مكتبة معهد الدراسات العليا للطفولة، جامعة عين شمس.

29.  علي عبد الرازق جلبى (2000): علم الإجتماع والمشكلات الاجتماعية، دار المعرفة الجامعية، ص 118.

30.  غريب محمد سيد أحمد (1994): علم الاجتماع ودراسة المشكلات الاجتماعية، دار المعرفة الجامعية، ص 25.

31.  فؤاد البهي السيد (1979): المشكلات النفسية، دار الفكر العربي، ص 119.

32. فؤاد بسيونى متولي (1990): التربية ومشكلة الأمومة (الملف المفتوح للطفولة)، دار المعرفة الجامعية، ص 18، 19.

33. فاتن السيد على أبو صباع (1992): دراسة في المشكلات السلوكية التي يتعرض لها كل من أطفال المؤسسات وأطفال قرية الأطفال (S.O.S، دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، معهد الدراسات العليا للطفولة، جامعة عين شمس.

34. فايزه رجب بهنسى (2000): دراسة عن المشكلات السلوكية للأطفال مجهولى النسب، المكتبة المركزية، جامعة حلوان.

35. فهمي توفيق مقبل (1996): العمل الاجتماعي ودوره العلاجي داخل المؤسسات الإصلاحية في المجتمع العربي، مؤسسة شباب الجامعة، ص 15، 16.

36. فيولا الببلاوى (1990): مشكلات السلوك عند الأطفال "نماذج من البحوث في تحليل السلوك وتعديل السلوك عند الأطفال، مكتبة الأنجلو المصرية، ص 4، 23.

37.  القرار الوزاري رقم 63 لسنة (1977): إدارة الأسرة والطفولة، ص 1.

38.  ماهر محمود عمر (2001): سيكولوجية العلاقات الاجتماعية، دار المعرفة الجامعية، ص 50، 54.

39. مجدي أحمد محمد عبد الله (2003): الاضطرابات النفسية للأطفال (الأعراض، الأسباب، العلاج)، دار المعرفة الجامعية، ص 173.

40.  محمد حلاوة (1999): الأسرة والطفولة، دار الكتب المصرية، ص 15.

41. محمد سلامة محمد غباري (1999): الخدمة الاجتماعية ورعاية الأسرة والطفولة والشباب، الكتب الجامعي الحديث، ص 142، 143.

42.  محمد سلامة محمد غباري (2004): علاج المشكلات الاجتماعية، المكتب الجامعي الحديث، ص 142، 143.

43.  محمد سلامه محمد غباري (2004): علاج المشكلات الاجتماعية الفردية (خدمة الفرد)، المكتب الجامعي الحديث، ص 85، 60.

44. محمد على محمد البدوي (2003): الخدمة الاجتماعية مع الأسرة والطفولة والمسنين، دار المعرفة الجامعية، ص 62، 63.

45.  محمد مصطفي زيدان (1982): الطفولة والمراهقة، مكتبة النهضة المصرية، ص 78، 85.

46.  محمود عبد الحليم (2000): قاموس المشكلات الاجتماعية، الهيئة العامة للكتاب، ص 72.

47. مديحة العزبي (1980): دراسة الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية والمودعين في المؤسسات الإيوائية، دراسة تجريبية، رسالة ماجستير، مكتبة معهد الدراسات العليا للطفولة.

48.  مريم أحمد الداغستانى (1992): أحكام اللقيط في الإسلام مع (دراسة ميدانية) دار الكتب القومية، ص 19، 42، 43.

49. مسعد الفاروق محمد حمودة (1995): إدارة المؤسسات الاجتماعية، المكتب العلمي للكمبيوتر والنشر والتوزيع، ص 47، 85.

50.  ممدوحة محمد سلامة (1990): الحرمان من الأم، مكتبة الأنجلو المصرية، ص 206، 207.

51.  منصور حسين (1982): الطفل المراهق، مكتبة النهضة المصرية، ص 115، 247.

52. نجوى زكى (1982): دراسة أثر وجود الطفل سواء في الأسر العادية، أو في المؤسسات، في الأسر المفككة، دراسة مقارنه، رسالة ماجستير، مكتبة معهد الدراسات العليا للطفولة، جامعة عين شمس.

53. نوال أحمد مرسى (2000): دراسة نموذج للتركيز على المهام في التخفيف من حدة مشكلة اضطراب العلاقات الاجتماعية لدى الأيتام وتحسين علاقة الطفل بكل من زملائه والأم البديلة، دراسة تجريبية، رسالة ماجستير، المكتبة المركزية، جامعة حلوان.

54.  هدى محمد قناوى (1988): الطفل تنشئته وحاجاته، مكتبة الأنجلو المصرية، الطبعة الثانية، ص 33، 76.

55. هناء أحمد أمين (1994): دراسة المشكلات السلوكية للأطفال مجهولى النسب داخل نظامي الرعاية الجماعية والرعاية البديلة، دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، المكتبة المركزية، جامعة حلوان.

56.  هناء يحيى أبو شهبه (2003): أطفالنا معرضون للاضطرابات النفسية، دار الفكر العربي، الطبعة الأولى، ص 29.

 

ثانياً: المراجع الأجنبية:

57.  Alston & William, 1982: Associated with maternal: Reversility of pathological Fixations.

58.  Annel, Boesch 1988: critique children who breakdown in foster homes A psychological study of patterns of personality growth in grossly deprived children. The journal a child psychology, psychiatry.

59.  Antoinetti, John 1986: Identification, imitation, and sex-role preference in father present, and father absent black and chicane boys journal of psychology.

60.  Braish, James 1985: the impact of divorce and subsequent father absence on children's and adolescents self- concepts.

61.  Gellinger, Maribeth, 1989: relationships among IQ, time needed for learning, and retention in children referred for behavior problems.

62.  Gordon E. Barnes and Harry Prssen, 1985: Adoption. The new book of knowledge. Copyright by Grobier Incorporated, p.25, 94.

63.  Harris, Achristine, 1986: The father (not the mother) their importance and influence with infants and you children annual progress in child psychiatry and child p.81-87.

64.  Paul Veragan and Homes H.Mc,Glashon, 1987: Separation form parents during Early Childhood). Review of Child development research 1. New York: Russell sage foundation, P. 131.

 

 


ثالثاً: المراجع الالكترونية:

65.  htt://childhood.gov.sa/vb/archive/index.php?t-993.html

66.  htt://meshkat.net/new/cotents.php?catid=11&artid=11082

67.  htt://www.dar-alorman.com/page67

68.  http://www.nesasy.org/content/view/5713/286

69.  htt://www.vb.6lal.com/archive/index.php/t-5763.html

70.   http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=57987

71.  http://www.al-rasool.net/13/13d/pages/9.htm

72.  http://www.alshafa.info/index.php?type=3&id= 2147498323

73.  http://www.islamonline.net/arabic/mafaheem/2003/01/artricle01. l

74.  http://www.shbabmisr.info/?browser= view&Egyxpid= 263

75.  www.adma1.com

76.   www.daralhayat.com/special/features/

77.  www.flashyat.com

78.  www.forqan.net

79.  www.iraqalkalema.c

80.  www.islamweb.net

81.  www.maganin.com/Articles

82.  الطفولة مشاكل وحلول (أسماء بنت أحمد البحيصي)

83.  أسئلة عن الطفولة إعداد الدكتور محمود جمال أبو العزائم

84.  مشاكل الطفولة أسباب وحلول (منتددى لك )وليد مراد