أضغط هنا للتنزيل

 

أدوات التعليل فى النحو العربى

جمعاً ودراسة

المقدمة : الحمد لله رب العالمين ، وأصلى وأسلم على أشرف الخلق ، وخاتم المرسلين ، ورضى الله عن أصحابه ، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.... ، وبعد

فالتعليل من المعانى التى يذكرها النحاة ، عندما يتحدثون عن التأثير الإعرابى ، لأدواته فى تراكيب كلامهم ، وبخاصة الحروف التى تفيد هذا المعنى ، فقد عقد سيبويه بابا للحروف ، التى تضمر فيها (أن) وأشار إلى ما تفيده اللام ، وحتى، وكى، من معنى التعليل([1]) ، كما تحدث عن (فاء) السببية ، ونصب المضارع بـ(أن) مضمرة بعدها([2]) ، والمبرد فى سياق حديثه عن إعراب الفعل ، والحروف التى ينصب المضارع بعدها ، إما بها ذاتها ، وإما بإضمار (أن) بعدها ، قد أشار إلى ما تفيده بعض هذه الحروف من معنى التعليل([3]) ، وتحدث ابن يعيش عن إفادة (كى) لهذا المعنى ، نحو : قصدتك كى تثيبنى([4]) ، كما تحدث ابن الحاجب ، وكذا الرضى عن إفادتها معنى السببية ، وعن (حتى) و (اللام) التعليليتين ، نحو : أسلمت كى أدخل الجنة ، وحتى أدخل الجنة ، ولأدخل الجنة([5]) ، وفى الكتب التى عنيت بالحديث عن معانى الحروف ، عرض مؤلفوها ، ما أفاده منها معنى التعليل ، أو السببية ، كما فى أزهية الهروى ، ورصف مبانى المالقى ، وجواهر أدب الإربلى ، وجنى المرادى الدانى ، ومغنى ابن هشام ، وغيرها ، على نحو ما ستكشف عنه هذه الدراسة.

كما يظهر هذا المعنى فى باب المفعول له ، بما يفيده الاسم المنصوب من دلالة على العلة الباعثة على القيام بالفعل ، وفى القرآن الكريم تنوعت أدوات التعليل ، فكان منها الحرف ، وغيره ، كالاسم ، والجملة ، لذلك رغبت فى جمع الأدوات التى تفيد هذا المعنى فى بحث يجمع شتيتها ، ويدرس أقوال النحويين ، وآراءهم فى أدائها لهذا المعنى ، حروفاً كانت ، أو غيرها.

وقد اشتمل هذا البحث على مقدمة ، فتمهيد ، فمبحثين ، ثم خاتمة ، أردفتها بالفهارس اللازمة.

ففى المقدمة ، أوجزت سبب اختيارى لموضوع هذا البحث.

وفى التمهيد ، بينت ما بين التعليل ، والسببية من ترادف.

وفى المبحث الأول عرضت الحروف التى أفادت معنى التعليل ، وجعلت لكل حرف مطلباً ، ورتبتها حسب حروف الهجاء التى بنيت عليها ، مبتدئاً بالأحادى منها ، ثم بالذى يليه.

وفى المبحث الثانى ، عرضت ما أفاد معنى التعليل من غير الحروف ، وذلك فى مطلبين :

فى المطلب الأول ، تحدثت عن الاسم الذى يفيد هذا المعنى ، وهو المفعول له.

وفى المطلب الثانى ، ذكرت بعض الجمل التعليلية ، التى وردت فى القرآن الكريم.

وفى الخاتمة ، سجلت أهم ما توصل إليه البحث من نتائج ، وأردفتها بمصادر.

والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم ، وإضافة جديدة فى خدمة لغة قرآنه ، ينتفع بها طلاب العربية ، وباحثوها.

إنه سبحانه (نعم المولى ونعم النصير) وهو حسبنا ونعم الوكيل

 

تمهيد : التعليل والسببية معنيان مترادفان ، حيث ذكر ابن منظور أن من معانى العلة : السبب ، يقال : هذا علة لهذا ، أى : سبب ، والسبب : كل شئ يتوصل به إلى غيره([6]).

فالعلة والسبب فى اللغة بمعنى واحد ، بيد أن ابن مالك فرق بينهما ، وذلك فى معرض حديثه عن معانى (الباء) فذكر من معانيها : السببية ، والتعليل ، وعن السببية قال : "وأما السببية فهى الداخلة على صالح للاستغناء به عن فاعل معداها مجازا ، نحو : (فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم)([7]) و (ترهبون به عدو الله وعدوكم)([8])...... الخ"([9]) وعن التعليل قال : "وباء التعليل هى التى يحسن غالباً فى موضعها اللام ، كقوله تعالى : (إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل)([10]) و (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم)([11]) ..... الخ([12]).

وسار على نهجه علاء الدين الإربلى ، فجعل كلا من التعليل ، والسببية ، معنى تفيده الباء([13]) ، ولكنه جمع بينهما عند حديثه عن معانى (من) فذكر من معانيها : السببية ، ثم قال : "ويقولون فيها : المعللة ، وهى التى يحسن مكانها لفظة سبب"([14]) والمختار أن التعليل ، والسببية بمعنى ، بدليل أن أصحاب كتب حروف المعانى ، منهم من ذكر السببية ، ومنهم من ذكر التعليل ، واتفقت شواهدهم التى أوردوها لكلا المعنيين([15]) ، وذكر المرادى من معانى (الباء) : التعليل ، ونقل عن ابن مالك قوله : هى التى تصلح غالباً فى موضعها اللام... الخ ثم قال : "ولم يذكر الأكثرون (باء) التعليل ، استغناء بـ(باء) السببية ؛ لأن التعليل ، والسببية عندهم واحد ، ولذلك مثلوا (باء) السببية بهذه المثل التى مثل بها ابن مالك للتعليل"([16]) ، كابن هشام مثلاً ، حيث استشهد لإفادة (الباء) معنى السببية ، بما استشهد به ابن مالك لإفادتها معنى التعليل([17]) ، وفى معرض حديثه عن (ما) الكافة ، ذكر أنها تكف الباء ، واستشهد بقول الشاعر :

فلئن صِرت لاتُحير جوابا        لبما قد تُرى ، وأنت خطيب([18]) 

ثم قال : "ذكره ابن مالك ، وأن (ما) الكافة ، أحدثت مع (الباء) معنى التقليل ، كما أحدثت مع (الكاف) معنى التعليل ، فى نحو (واذكروه كما هداكم)([19]) ، والظاهر أن الباء ، والكاف للتعليل ، وأن (ما) معهما مصدرية ، وقد سُلِّم أن كلا من الكاف ، والباء ، يأتى للتعليل ، مع عدم (ما) كقوله تعالى : (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم)([20]).

وفى تعليق أبى حيان على هذا البيت ، قال : "والصحيح أن (الباء) للسبب ، وأن (ما) معها مصدرية، لا كافة"([21]) ، إذن التعليل ، والسببية ، معنيان مترادفان ، يعبر بأحدهما بعض النحويين ، ويعبر غيرهم بالمعنى الآخر ، وشواهدهم للمعنيين واحدة.

ومما تجدر الإشارة إليه ، أن بعض الحروف قد يفيد مع التعليل معنى آخر ، كالتعدية ، والحالية ، والمصاحبة ، والعطف ، والصيرورة ، والقسم ، وغير ذلك ، والمعول عليه – هنا – معنى التعليل ، دون غيره ؛ إذ هو موضوع البحث .

 

المبحث الأول : ما أفاد معنى التعليل من الحروف

المطلب الأول : الحروف الأحادية :

1- الباء

        تفيد التعليل ، أو السببية ، إذ هما بمعنى ، وإن فرق بينهما ابن مالك ، ومن تبعه ، على نحو ما أوجزت فى التمهيد "وهى التى يحسن غالباً([22]) فى موضعها اللام"([23]) كقوله تعالى : (وإذ فرقنا بكم البحر)([24]) فالباء بمعنى اللام ، تفيد السببية ، أى : بسببكم ، ولأجلكم([25]) ، وكقوله تعالى : (إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل)([26]) أى : لاتخاذكم العجل([27]) ، وذكر الهروى أنها تكون بمعنى (من أجل) كقول لبيد :

غُلبٍ تشذَّر بالذَّحُول كأنها       جنَُ البدِىِّ رواسياً أقدامُها([28]) 

        أى : من أجل الذَّحول([29]) ، واعترضه الإربلى ، بأنَّ جعلَها للتعليل ظاهر ، فلا حاجة إلى هذا التعسف([30]) ، ولا تعسف فيما ذكره الهروى ؛ لأن التعبير بالتعليل ، أو بالسببية ، أو بمعنى (من أجل) كلها تفيد معنى واحداً ؛ ولذلك استشهد الرضى بهذا البيت على أن الباء فيه للسببية([31]) .

 

الفرق بين السببية والاستعانة :

أدرج ابن مالك بينهما ، كقوله تعالى : (فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم)([32]) وقوله : (ترهبون به عدو الله وعدوكم)([33]) ، ونحو : كتبت بالقلم ، وقطعت بالسكين ، إلا أنه آثر التعبير بالسببية فى الأفعال المنسوبة إلى الله – تعالى - ؛ لأن استعمال السببية فيها يجوز ، واستعمال الاستعانة فيها لا يجوز([34]) ، وجعل الرضى السببية فرع الاستعانة ، حيث ذكر من معانى (الباء) الاستعانة ، نحو : كتبت بالقلم ، ثم ذكر أنها تكون للسببية ، كقوله – تعالى - : (فبظلم من الذين هادوا حرمنا)([35]) ، وبقول لبيد السابق ، ثم قال : "وهى فرع الاستعانة"([36]) والمختار أن بين المعنيين فرقاً ، فـ(باء) الاستعانة هى الداخلة على آلة الفعل : إما حقيقة ، نحو : كتبت بالقلم ؛ إذ لا يصح جعل القلم سبباً للكتابة ، بل السبب غيره ،وإنما هو آلة الكتابة ، وإما مجازاً ، نحو : بسم الله الرحمن الرحيم ؛ لأن الفعل لايتأتى على هذا الوجه الأكمل إلا بالاستعانة بالله([37]) ، أما (باء) السببية ، فهى الداخلة على سبب الفعل ، نحو : لقيت بزيد الأسد ، أى : بسبب لقائى إياه ، وكقوله :

قد سُقِيتْ آبالهم بالنار          والنار قد تشفى من الأوار([38]) 

        "أى : أنها بسبب ما وسمت به من أسماء أصحابها يُخلَّى بينها ، وبين الماء"([39]) ، ودخلت الباء على سبب الفعل ، لتفيد السببية فى كثير من آيات القرآن الكريم ، ومنها قوله تعالى : (وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم)([40]) ، فالباء فى (به) للسببية ، وهى متعلقة بالفعل (أخرج)، والضمير المجرور بها محلاً ، يعود على الماء ؛ لأنه سبب لخروج الثمرات ،وهى سببية مجازية ؛ لأن الله – تعالى – قادر على أن ينشئ من غير مادة ، ولا سبب ، ولكنه – سبحانه – لما أوجد خلقه فى بعض الأشياء عند أمر ما ، أجرى ذلك الأمر مجرى السبب، لا أنه سبب حقيقى([41]).

        وفى قوله تعالى : (فأنزلنا على الذين ظلموا رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون)([42]) الباء للسببية ، أى : عاقبناهم بسبب فسقهم([43]) ، وكذلك الباء فى قوله تعالى : (وتقطعت بهم الأسباب)([44]) ، أى : تقطعت بسبب كفرهم الأسباب التى كانوا يرجون بها النجاة ، ويجوز أن تكون الباء للحال ، أى : تقطعت موصولة بهم الأسباب ، وقيل : بهم ، بمعنى : عنهم ، وقيل : الباء للتعدية ، أى : قطعتهم الأسباب([45]) ، وأيضاً الباء فى قوله تعالى : (فأخذهم الله بذنوبهم)([46]) للسببية ، وهى متعلقة بالفعل (أخذ) أى : أخذهم بسبب ما اجترموا ، جئ بها تأكيدا لما تفيده الفاء من سببية ما قبلها لما بعدها ، ويجوز أن تكون للملابسة ، أو للحال ، أى : أخذهم ملتبسين بالذنوب غير تائبين([47]) ، وكذلك الباء فى قوله تعالى: (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم)([48]) ،للسببية ، "أى : لعناهم بسبب نقضهم ميثاقهم"([49]) ، وفى قوله تعالى : (قال فبما أغويتنى لأقعدن لهم صراطك المستقيم)([50]) ، ذكر الزمخشرى أن الباء فى قوله : (فبما أغويتنى) للسببية ، وهى متعلقة ، بفعل القسم المحذوف ، ويجوز أن تكون للقسم ، ونصه : (فبما أغويتنى) فبسبب إغوائك إياى لأقعدن لهم .... ، والمعنى : فبسبب وقوعى فى الغىِّ لأجتهدن فى إغوائهم ، حتى يفسدوا بسببى ، كما فسدت بسببهم ، فإن قلت : بم تعلقت الباء ؟ ... ، قلت : تعلقت بفعل القسم المحذوف ، تقديره : فبما أغويتنى أقسم بالله لأقعدن ، أى : فبسبب إغوائك أقسم ، ويجوز أن تكون الباء للقسم ، أى : فأقسم بإغوائك لقعدن"([51]) ، وفى قوله تعالى : (ولو شئنا لرفعناه بها)([52]) ، الباء فى قوله : (بها) للسببية ، والضمير المجرور بها محلا ، يعود على الآيات فى الآية قبلها([53]) ، أى : "لعظمناه ، ورفعناه إلى منازل الأبرار من العلماء ، بتلك الآيات"([54]) ، وكذلك الباء فى قوله : (أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون)([55]) ، سببية ، متعلقة بما تضمنته الجملة من قوله : (مأواهم النار) ، وذكر العكبرى أنها متعلقة بفعل محذوف ، دل عليه الكلام ، أى : جُوزُوا بما كانوا يكسبون([56])، وفى قوله تعالى : (فكلا أخذنا بذنبه)([57]) ، الباء للسببية ، أو للمصاحبة ، وهى متعلقة بالفعل (أخذ) أى : أخذناه بسبب ذنبه ، أو مصاحباً لذنبه ، وقوله : (كُلاًّ) منصوب بـ(أخذنا)([58]) .

        وجمع ابن مالك فى ألفيته بين السببية والاستعانة ، وتبعه شراحها ، ونص الكثيرون من أصحاب كتب حروف المعانى ، على أنهما معنيان تفيدهما الباء ، كما تفيد غيرهما من المعانى ، ومثل الجميع بأمثلة ، توضح معناهما ، وأتوا بشواهد لكل منهما([59]) ، فلا تندرج الاستعانة فى السببية ، فيستغنى بإحداهما عن الأخرى ، وليست السببية فرع الاستعانة ، وإنما لكل منهما ضابطها المميز لها عن غيرها.

2- الفـــــاء

        تكون للسببية غالباً ، إذا عطفت جملة ، أو صفة ، فتفيد التعليل ، ويكون ما قبلها علة وسبباً لما بعدها، نحو : أعطيته فشكر ، وضربته فبكى ، فالإعطاء سبب الشكر ، والضرب سبب البكاء([60]) ، ومن إفادتها السببية فى عطف الصفات ، قوله تعالى : (لآكلون من شجر من زقوم 0 فمالئون منها البطون 0 فشاربون عليه من الحميم)([61]) قال الزمخشرى : "والمعنى : أنه يسلط عليهم من الجوع ما يضطرهم إلى أكل الزقوم ، الذى هو كالمهل ، فإذا ملؤا منه البطون ، يسلط عليهم من العطش ما يضطرهم إلى شرب الحميم ، الذى يقطع أمعاءهم ، فيشربون شرب الهيم"([62]) فالفاء عطفت (مالؤن) و (شاربون) على (آكلون) وإفادتها السببية فى (فشاربون) واضحة ، لأن الأكل يتسبب عنه الشرب ، وأنث ضمير الشجر فى (منها) على المعنى، وذكره فى (عليه) على اللفظ ، أو لأن الشجر : اسم جنس، يجوز تذكيره وتأنيثه([63]).

        ومن إفادتها السببية فى عطف الجمل : قوله تعالى : (فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه)([64]) قرأ حمزة (فأزالهما) بألف بعد الزاى ، وتخفيف اللام ، أى : نحاهما ، وقرأ الباقون بالحذف ، والتشديد ، أى : حملهما على الزلة([65]) ، والقراءتان متقاربتان فى المعنى ؛ إذ الإزلال يقتضى زوال المزال عن موضعه ألبتة ، والفاء على القراءتين تفيد السببية "والضمير فى (عنها) للشجرة ، أى : فحملهما الشيطان على الزلة بسببها ..... ، وقيل : فأزلهما عن الجنة ، بمعنى : أذهبهما عنها وأبعدهما ، كما تقول : زلَّ عن مرتبته ، وزلَّ عنى ذاك ، إذا ذهب عنك"([66]) .

        والفاء فى (فأخرجهما) على قراءة الجمهور (فأزلهما) تفيد السببية ، بمعنى : أكسبهما الزلة ، وهذه الجملة معطوفة على مقدر ، يدل عليه الظاهر ، تقديره : فأكلا من الشجرة فأخرجهما ، وهذا الأكل هو الباعث ، أو السبب فى إخراجهما من نعمة الجنة إلى شقاء الدنيا ، أو من الطاعة إلى المعصية ، أو ما إليهما([67]) ، وفى قوله تعالى : (فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه)([68]) الفاء فى (فتاب) للسببية ، وعطفت الجملة بعدها ، على الجملة قبلها([69]) ، وفى قوله تعالى : (وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم)([70]) الفاء فى قوله (فأنجيناكم) للسببية ؛ لأن فرق البحر بعضه عن بعض ، كان بإذن الله سبباً فى نجاتهم من الغرق ، أو إدراك فرعون وآله لهم([71]) ، وفى قوله تعالى : (إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها)([72]) الفاء فى قوله : (فليس) أفادت تعلق ما بعدها بما قبلها([73]) ، حيث عطفت الجملة بعدها ، على جملة (إلا أن تكون) "والسببية فيها واضحة ، أى تسبب عن ذلك رفع الجناح فى عدم الكتابة"([74]) وفى قوله تعالى : (أنت مولانا فأنصرنا على القوم الكافرين)([75]) "اتى هنا بالفاء إعلاماً بالسببية ؛ لأن الله تعالى لما كان مولاهم ، ومالك أمورهم ، وهو مدبرهم ، تسبب عنه أن دعوه بأن ينصرهم على أعدائهم ، كقولك : أنت الجواد فتكرم على ، وأنت البطل فاحم حومتك"([76]).

        وتدخل (فاء السببية) على ما هو جزاء فى المعنى ، فتقع فى جواب الشرط ، مع تقدم كلمة الشرط : لفظاً ، نحو : من جاءك فأعطه ، وإن لقيته فأكرمه ، قال تعالى : (ومن عاد فينتقم الله منه)([77]).

        وقال سبحانه : (إن كان قميصه قد من قبل فصدقت)([78]) ، أو تقديرا ، بأن يصلح تقدير (إذا) الشرطية قبل الفاء ، وجعل مضمون الكلام السابق شرطها ، نحو : زيد فاضل فأكرمه ، أى : إذا كان كذا فأكرمه ، قال تعالى : (قال أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين 0 قال فأخرج منها)([79]) ، أى : إذا كان عندك هذا الكبر فأخرج ، وقال : (رب فأنظرنى)([80]) ، أى : إذا كنت لعنتنى فأنظرنى ، وقال : (فإنك من المنظرين)([81]) ، أى : إذا اخترت الدنيا على الآخرة فإنك من المنظرين ، (قال فبعزتك لأغوينهم)([82]) ، أى : إذا أعطيتنى هذا المراد فبعزتك لأغوينهم([83]) ، وذكر الرضى أن (فاء) السببية تكون بمعنى (لام) السببية كثيراً ، وذلك إذا كان ما بعدها سبباً لما قبلها ، كقوله تعالى : (اخرج منها فإنك رجيم)([84]) فتدخل على ما هو الشرط فى المعنى ، نحو أكرم زيدا فإنه فاضل ، كما دخلت على ما هو الجزاء فى المعنى ، ويصح فى هذا المثال أن تعكس ، وتقول : زيد فاضل فأكرمه ، فتكون داخلة على ما هو الجزاء فى المعنى([85]) ، ولا تنافى بين إفادة الفاء السببية ، وإفادتها العطف ، ولكن لا تلازم بين المعنيين ، فقد تكون سببية ، وهى مع ذلك عطفت جملة على جملة ، نحو : يقوم زيد فيغضب عمرو ، وقد تكون سببية ، وغير عاطفة ، نحو : إن لقيته فأكرمه([86]).

        والفاء التى ينصب المضارع بعدها بـ(أن) مضمرة وجوباً فى جواب نفى ، أو طلب محضين – كما هو مذهب البصريين – فاء سببية ، تفيد التعليل ، كقوله تعالى : (لا يقضى عليهم فيموتوا)([87]) على قراءة الجمهور ، بحذف النون فالفاء للسببية والفعل بعدها منصوب بـ(أن) مضمرة وجوباً فى جواب النفى ، والمعنى : انتفى القضاء عليهم ، فانتفى مسببه ، أى لا يقضى عليهم ، ولا يموتون([88]) ، "ومثله : ما تأتينا فتحدثنا ، بالنصب ، أى : ما يكون منك إتيان فحديث ، ومعنى هذا : نفى الإتيان ، فينتفى الحديث ، أى : ما تأتينا فكيف تحدثنا ، وعلى هذا المعنى جاء قوله تعالى : (لا يقضى عليهم فيموتوا) أى : فكيف يموتون([89]) وقد يبقى ما بعد فاء السببية على رفعه ، كقوله تعالى : (ولا يؤذن لهم فيعتذرون)([90]) ولكنه قليل ، ومعنى الرفع فيه كمعنى النصب ، والنصب صحيح على القول الأكثر([91]).

والطلب يشمل : الأمر ، كقول أبى النجم العجلى :

يا ناق سيرى عنقاً فسيحاً       إلى سليمان فنستريحا([92]) 

والنهى ، كقوله تعالى : (ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبى)([93]) ، والدعاء ، كقوله تعالى : (ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا)([94]) ، والاستفهام ، كقوله تعالى : (فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا)([95]) ، والتمنى ، كقوله تعالى : (با ليتنى كنت معهم فأفوز)([96]) ، والعرض ، كقول الشاعر :

يا ابن الكرام ألا تدنوا فتبصر ما        قد حدثوك ، فما راء كمن سمعا([97]) 

والتحضيض ، كقوله تعالى : (لولا أخرتنى إلى أجل قريب فأصدق)([98]) ، "وهو والعرض متقاربان ، يجمعهما التنبيه على الفعل ، إلا أن فى التحضيض زيادة توكيد وحث ، وفى العرض لينا ورفقا"([99]) ، والرجاء : أجازه الفراء والكوفيون ، كقراءة حفص قوله تعالى : (لعلى أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع)([100]) ، بنصب (أطلع) وقرأ الباقون بالرفع([101]) ، وذهب البصريون إلى أن الترجى فى حكم الواجب ، فليس له جواب منصوب ، وتأولوا القراءة بنصب (أطلع) على أن (لعل) أشربت معنى (ليت) ، لكثرة استعمالها فى توقع المرجو ، وتوقع المرجو ملازم للتمنى([102]) ، والراجح مذهب الكوفيين ؛ لثبوته فى النثر ، والنظم ، فمن النثر قراءة حفص بنصب (أطلع) فى الآية السابقة ، ومن النظم ، قول الراجز ،

علَّ صروف الدهر أو دولاتها      يدلننا اللمة من لماتها

فتستريح النفس من زفراتها([103]) 

        بنصب (تستريح) بعد فاء السببية فى جواب (لعل) ، وصححه ابن مالك ،حملا للترجى على التمنى ، فيكون له جواب منصوب ، مستشهدا بقراءة حفص ، وبهذا الرجز([104]).

        "وإنما شرطوا فى نصب ما بعد فاء السببية ، كون ما قبلها أحد الأشياء المذكورة ؛ لأنها غير حاصلة المصادر ، فتكون كالشرط الذى ليس بمتحقق الوقوع ، فيكون ما بعد الفاء كجزائها"([105]).

الخلاف فى ناصب المضارع بعد فاء السببية :

        مذهب البصريين أن ناصب المضارع بعد (فاء) السببية هو (أن) مضمرة وجوباً([106]) ، قال سيبويه : "هذا باب الفاء ، اعلم أن ما انتصب فى باب الفاء ، ينتصب على إضمار (أن) ، وما لم ينتصب ، فإنه يشرك الفعل الأول فيما دخل فيه"([107]) ولم تنصب الفاء بنفسها ؛ لأنها غير مختصة، لدخولها على الأسماء والأفعال ، وشرط العامل الاختصاص بأحد القبيلين([108]) ، وكان النصيب بإضمار (أن) ؛ لأن ما بعدها فى تأويل مصدر ، يصح عطفه بالفاء على المصدر المتوهم ، الدال عليه الفعل المتقدم ، فإذا قلت مثلاً : أكرمنى فأحسنَ إليك ، فالتقدير : ليكن منك إكرام فإحسان منى([109]).

        وذهب الكسائى ، ومن وافقه من أصحابه ، والجرمى ، إلى أن الفاء هى الناصبة بنفسها([110]) ، واستدل الجرمى ، بأنه وجد الفعل بعدها منصوباً ، ولم يقم دليل على أن النصب بإضمار (أن) ، فجعل النصب بها نفسها.

ويُرد عليه بأنها لو كانت ناصبة بنفسها ، لكان ينبغى أن يجوز دخول حرف العطف عليها، نحو : ايتنى وفأكرمك ، وفأعطيك ، وفى امتناع دخول حرف العطف عليها ، دليل على أن الناصب غيرها ، كما أن (واو) القسم لما خرجت عن بابها ، جاز دخول حرف العطف عليها ، نحو : فو الله لأفعلن ، ووالله لأذهبن ؛ لأن الحرف إنما يمتنع دخوله على حرف مثله ، إذا كانا بمعنى واحد ، فلما امتنع دخول حرف العطف على الفاء ، دل على أنها باقية على حكم الأصل فيها ، وهو العطف ، وإذا ثبت للفاء العطف ، فالنصب بعدها لا يجوز إلا بإضمار (أن) ؛ لأن حروف العطف لاتنصب([111]).

        وذهب الفراء ، وبعض الكوفيين إلى أن النصب بالخلاف ، أى مخالفة الثانى للأول ؛ إذ لم يكن شريكاً له فى المعنى ، ولا معطوفاً عليه ، ولما خالفه فى المعنى ، خالفه فى الإعراب([112]).

        واستدلوا على ذلك بأنه لو كان الثانى داخلاً فى معنى الأول ، من نهى ، أو نفى ، أو غير ذلك، لكان معطوفاً عليه بلا خلاف ، فلما كان الثانى مخالفاً للأول ، نصب بالخلاف ، وأبطل ابن عصفور هذا الاستدلال بقوله : "وهذا فاسد ؛ لأنه لو كان الخلاف ناصباً ، لقلت : ما قام زيد بل عمرا، فتنصب لمخالفة الثانى الأول ، وأيضاً فإنه ليس نصب الثانى لمخالفة الأول بأولى من نصب الأول لمخالفة الثانى ، فيقال لهم : فلما انتصب الثانى ، ولم ينتصب الأول ، دل هذا على فساد مذهبكم"([113]) والراجح مذهب البصريين ؛ لسلامته من الرد عليه.

3- الكاف

        أثبت لها الأخفش وبعض النحاة معنى التعليل ، ونفاه الأكثرون([114]) ، والأولى إثبات هذا المعنى لها ؛ لوضوحه فى كثير من آيات القرآن الكريم ، ومن ذلك قوله تعالى : (كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون 0 فاذكرونى أذكركم)([115]) ، قال الأخفش : "أى كما فعلت هذا ، فاذكرونى"([116]) ، وفسره ابن مالك ، بقوله : "أى : كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم فاذكرونى"([117]) ، فالكاف فى (كما) للتعليل ، (وما) مصدرية، أى: لأجل إرسالى فيكم رسولاً منكم فذكرونى([118]) ، وهى على هذا المعنى متعلقة بقوله : (اذكرونى) بعدها ، ففى معنى الكلام تقديم وتأخير ، قال الزمخشرى : "أى : كما ذكرتكم بإرسال الرسول ، فاذكرونى بالطاعة ، أذكركم بالثواب"([119]) ، وإفادتها معنى التعليل ظاهر فى قوله تعالى : (واذكروه كما هداكم)([120]) فالكاف تعليلية ، و (ما) مصدرية ، أى : اذكروه وعظموه لهدايته إياكم ، أو لأجل هدايته السابقة منه – تعالى – لكم([121]) ، والمصدر المؤول مجرور بالكاف ، وهذا أولى من جعل (ما) كافة ؛ لإقرار الكاف على ما استقر لها من عمل الجر([122]).

        وإفادتها التعليل أوضح من إفادتها التشبيه ، فى قوله تعالى : (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة)([123]) ، أى : يفعل بهم ذلك لكونهم لم يؤمنوا به أول وقت جاءهم هدى الله([124]). وفى قوله تعالى : (فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون)([125]) التعليل واضح فى المعطوف ، دون التشبيه ، أى : فاليوم نتركهم لأجل نسيانهم وحجودهم([126]) ، ومثل هذه الآية ، قوله تعالى : (وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا)([127]) ، أى : نترككم فى النار لأجل ترككم العمل ، وهو الطاعة ، ونسيانكم لقاء الله وجزاءه فى يومكم هذا([128]) ، وفى قوله تعالى : (وأحسن كما أحسن الله إليك)([129]) أفادت الكاف التعليل ، أى : لأجل إحسانه إليك ، وإن أفادت التشبيه ، فهو فى بعض الأوصاف ؛ إذ يستحيل مماثلة إحسان العبد لإحسان الله من جميع الصفات ؛ لأنه – سبحانه – (ليس كمثله شئ)([130]) فالتشبيه فى مطلق الإحسان([131]).

وذهب ابن مالك إلى أنها فى قول الشاعر :

وطرفَك إما جئتنا فاصرفنَّه      كما يحسبوا أن الهوى حيث تنظرُ([132]) 

للتعليل ، بمعنى (كى) أى : كى يحسبوا ؛ ولهذا نصب المضارع بعدها ، ورد ما ذهب إليه الفارسى من أن أصل كما : كيما ، وحذفت ياؤه ، بقوله : "وزعم الفارسى أن الأصل (كيما) وحذفت الياء ، وهذا تكلف لا دليل عليه ، ولا حاجة إليه"([133]).

كما خرج قول الحارث بن خالد :

وأصبح بطن مكة مقشعراً      كأن الأرض ليس بها هشام([134]) 

على أن الكاف فى (كأن) للتعليل ، كاللام ، و(أن) للتوكيد ، أى : لأن الأرض([135]).

وفى قول رؤية :       لا تشتم الناس كما لا تشتمُ([136])

الكاف للتعليل ، و (ما) مصدرية ، أى : لا تشتم الناس لكونك لا تشتم([137]) .

        وقيد بعضهم إفادة الكاف معنى التعليل ، بأن تكون مكفوفة بـ(ما) الزائدة ، كحكاية سيبويه : "كما أنه لايعلم ذلك فتجاوز الله عنه"([138]) أى : لأنه لايعلم فتجاوز الله عنه([139]).

والأولى أن تكون للتعليل ، سواء قرنت بـ(ما) الزائدة ، كحكاية سيبويه هذه ، أو المصدرية ، كما فى الشواهد السابقة ، أوجردت عنها ، كقوله تعالى : (ويكأنه لايفلح الكافرون)([140]) أى : أعجب لأنه لايفلح الكافرون ، فـ(وى) بمعنى : أعجب ، والكاف للتعليل([141]).

4- اللام

        التعليل من المعانى التى تفيدها اللام ، وتسمى لام التعليل ؛ لأنه يؤتى بها للتعليل ، فيكون ما بعدها علة وسببا لما قبلها ، كما تسمى لام المفعول له ، لأنها تستعمل فى مكان (من أجل) كقوله تعالى : (فإذا استأذنوك لبعض شأنهم)([142]) أى : لأجل بعض شأنهم ، أى : حاجتهم([143]) ، وقرئ (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لمِاَ صبروا)([144]) بكسر اللام وتخفيف الميم فى (لما)([145]) فاللام للتعليل ، وهى متعلقة بـ(جعل) أو (يهدون) و (ما) مصدرية ، والتقدير : جعلناها أئمة لصبرهم([146]) ، وقوله تعالى : (وأقيموا الشهادة لله)([147]) ، أى : لوجه الله ، لا للمشهود عليه ، أو له ، حتى يكون رياء([148]) ، وقوله تعالى : (وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع)([149]) فاللام للتعليل ، وهى متعلقة بـ(نقعد) أى : نقعد لأجل السمع([150]) ، وقوله تعالى : (إنما نطعمكم لوجه الله)([151]) أى : من أجل وجه الله([152]) ، وقوله تعالى : (وإنه لحب الخير لشديد)([153]) أى : وإنه من أجل حب المال لبخيل([154]) ، واللام فى قوله تعالى : (لإيلاف قريش)([155]) للتعليل ، وفى متعلقها أوجه ، الراجح منها أنها متعلقة بقوله : (فليعبدوا)([156]) أمرهم أن يعبدوه لأجل إيلافهم الرحلتين ، ودخلت الفاء ؛ لما فى الكلام من معنى الشرط ، أى : فإن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لإيلافهم ، فإنها أظهر نعمه عليهم ، وقال الكسائى ، والخفش : اللام متعلقة بـ(اعجبوا) مقدرا ، ويمكن تضعيفه بأن عدم التقدير أولى ، وهى عند الزجاج متعلقة بقوله : (فجعلهم كعصف مأكول)([157]) فتكون السورتان سورة واحدة ، ورجح هذا بأن الآيتين فى مصحف أبى سورة واحدة ، وبأنه بمنزلة التضمين فى الشعر ، وهو تعلق البيت بالذى قبله ، تعلقاً لايصح إلا به ، وضعف ابن هشام هذا الوجه ؛ لأن جعلهم كعصف إنما كان لكفرهم وجرأتهم على البيت([158]) ، ولو أن الآيتين كانتا فى سورة واحدة ، لما فصل بين السورتين ، وفى إجماع الجميع على الفصل بينهما ما يدل على عدم جمعهما فى سورة واحدة([159]) .

وكقول أمرئ القيس :   فجئت وقد نضت لنوم ثيابها    لدى الستر إلا لبسة المتفضل([160]) 

        قال المالقى : "أى من أجل نوم .... ، ويقال لهذه اللام : لام العلة ، ولام السبب"([161]) وقبل : إن معنى التعليل فيها راجع إلى معنى الاختصاص "لأنك إذا قلت : جئتك للإكرام ، دلت اللام على أن مجيئك مختص بالإكرام ؛ إذ الإكرام سببه ، دون غيره"([162]).

وكقول أبى صخر الهذلى :

وإنى لتعرونى لذكراك هزة     كما انتفض العصفور بلله القطر([163]) 

فاللام فى (لذكراك) للتعليل ، أى : لذكرى إياك([164]) .

        وتسمى لام التعليل أيضاً : لام (كى) لأنها للسبب ، كما أن (كى) للسبب ، ولأنها تفيد ما تفيده (كى) من التعليل ، وهى اللام الداخلة لفظاً على الفعل المضارع المنصوب ، نحو : جئت ليقوم زيد ، أى : كى يقوم زيد ، ونحو : أسلمت لأدخل الجنة([165]) ، وكقوله تعالى : (إنما نملى لهم ليزدادوا إثماً)([166]) فهذه الجملة يجوز فيها أن تكون تكريراً للجملة الأولى([167]) ، وأن تكون مستأنفة ، تعليل للجملة ، قبلها ، كأنه قبل : ما بالهم يحسبون الإملاء خيراً ، فقيل : إنما نملى لهم ليزدادوا إثماً([168]) ، وقوله تعالى : (ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن)([169]) اللام فى (لتذهبوا) للتعليل "متعلقة بـ(تعضلوا) وفى الكلام حذف ، تقديره : ولا تعضلوهن من النكاح ، أو من الطلاق ، على اختلافهم فى المخاطب به هل هم الأولياء ، أو الأزواج"([170]) وقوله تعالى : (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيماً([171]) ، اللام فى قوله (لتحكم) لام (كى) وتتعلق بـ(أنزلنا) وكذلك اللام فى (للخائنين) تفيد التعليل ، أى : لجل الخائنين ، وتتعلق بـ(خصيماً) وهو بمعنى مخاصم ، والمفعول محذوف ، تقديره : خصيماً البرئ ، أى : لا تكن لأجل الخائنين مخاصماً البرئ ، أو مخاصماً للبرآء([172]) ، وهذه اللام عند ابن جنى هى لام المفعول له ، ولاتتعلق بمحذوف أبداً ، إنما تتعلق بالظاهر ، فعلا كان ، نحو : زرته ليكرمنى ، وأعطيته ليشكرنى ، أو تتعلق بما يقوم مقام الفعل ، نحو : المال لزيد لينتفع به ، فاللام فى (لزيد) ليست للتعليل ولذلك تعلقت بمحذوف تقديره : استقر ، أو ثبت ، بخلاف اللام فى (لينتفع) به) فإنها لام التعليل ، أو لام المفعول له كما يسميها ابن جنى ، قال : "وهى متعلقة بنفس قولك : (لزيد) تعلقها بالظرف النائب عن المحذوف فى نحو قولك : أزيد عندك لتنتفع بحضوره ؟ وزيد بين يديك ليؤنسك ، فاللام هنا متعلقة بنفس الظرفين اللذين هما عندك ، وبين يديك... فلام المفعول له لاتتعلق بمحذوف أبداً ، إنما تعلقها بالظاهر ، فعلاً كان ، أو غيره مما يقام مقامه"([173]).

وفى قوله تعالى : (وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم)([174]) ، اللام فى (ليطهركم) تعليلية ، أو لام (كى) ، أو لام المفعول له ، وهى متعلقة بالفعل (ينزل) ، وكذلك اللام فى (ليربط) ؛ لأنه معطوف على قوله : (ويذهب) المعطوف على (ليطهركم) ، فلام التعليل فى الآية متعلقة بالفعل الظاهر : (ينزل)([175]) ، وفى قوله تعالى : (يحلفون بالله لكم ليرضوكم)([176]) ذكر أبو حيان أن اللام فى (ليرضوكم) لام (كى) تفيد التعليل ، وهى متعلقة بالفعل (يحلفون) والخطاب للمؤمنين ؛ لأن المنافقين كانوا يتكلمون بما لا يليق ، ثم يأتونهم فيعتذرون إليهم ، ويؤكدون معاذيرهم بالأيمان ، ليعذروهم ، ويرضوا عنهم([177]) ، وفى قوله تعالى : (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم)([178]) لام (لتبين) للتعليل ، وهى متعلقة بالفعل (أنزل)([179]) ، وفى قوله تعالى : (إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً 0 ليغفر لك الله)([180]) لام (ليغفر) لام المفعول له ، قال ابن جنى : "فهى كما ترى متعلقة بنفس (فتحنا) تعلق حرف الجر بالفعل قبله"([181]).

تقدم الواو على (لام) التعليل :

        إذا تقدمت الواو على (لام) التعليل ، فالواو : إما أن تعطف على علة متقدمة ، كما فى قوله تعالى : (وليربط على قلوبكم) إذ هو معطوف على قوله : (ليطهركم به) ومتعلَّق اللامين الفعل (ينزل)، أو تعطف على علة محذوفة ، وللعلماء فى تقديرها طريقان : أولهما : ذكره الفراء ، وهو أن يقدَّر فعل متأخر ، هو المعلَّل بهذه العلة ، فقال : "والعرب تدخلها فى كلامها ، على إضمار فعل بعدها ، ولا تكون شرطاً([182]) للفعل الذى قبلها وفيها الواو ، ألا ترى أنك تقول : جئتك لتحسن إلى ، ولا تقول : جئتك ولتحسن إلى ، فإذا قلته ، فأنت تريد : ولتحسن إلى جئتك ، وهو فى القرآن كثير ...... ، ومنه قوله : (وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين)([183]) لو لم تكن فيه الواو ، كان شرطاً على قولك : أريناه ملكوت السماوات ليكون ، فإذا كانت الواو فيها ، فلها فعل مضمر بعدها : (وليكون من الموقنين) أريناه"([184]) والآخر : أن تقدَّر العلة قبل الواو ، فتعطف ما بعدها عليها ، والطريقان ذكرهما المعربون والمفسرون فيما جاء من ذلك فى آيات القرآن ، فقال العكبرى فى آية الأنعام السابقة : "قوله تعالى : (وليكون) أى : (وليكون من الموقنين) أريناه ، وقيل : ليستدل وليكون"([185]) ، وقال فى قوله تعالى : (ولنجعله آية للناس)([186]) : "أى : ولنجعله آية للناس خلقناه من غير أب ، وقيل التقدير : نهبه ولنجعله"([187]) أو يكون العطف على ما تقدم فى هذه الآية ، وهو قوله : (قال ربك هو على هين) ؛ لأنه فى معنى العلة لقوله – تعالى – فى صدرها : (قال كذلك)([188]) ، وفى قوله تعالى : (وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت)([189]) ، قال الزمخشرى : "(ولتجزى) معطوف على (بالحق) ؛ لأنه فيه معنى التعليل ، أو على معلل محذوف ، تقديره : خلق الله السماوات والأرض ، ليدل به على قدرته ولتجزى كل نفس"([190]) ، وفى قوله تعالى : (ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم)([191]) متعلق اللام من قوله تعالى : (وليوفيهم) وهو المعلَّل محذوف ، لدلالة الكلام عليه ، والتقدير : وجازاهم بذلك ليوفيهم أعمالهم ، أو يكون التقدير : وليوفيهم أعمالهم قدر جزاءهم على مقادير أعمالهم([192]) ، وفى قوله تعالى : (وكف أيدى الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين)([193]) الواو من قوله : (ولتكون) عاطفة على محذوف ، تقديره : ليشكروه ولتكون ، أو التقدير : (ولتكون آية للمؤمنين) فعل ذلك([194]).

عامل النصب فى المضارع بعد (لام) التعليل :

        فى تحديد عامل نصب المضارع بعد (لام) التعليل خلاف بين البصريين والكوفيين([195]) ، فمذهب جمهور البصريين أن الفعل منصوب بـ(أن) مضمرة بعد اللام ، نحو : جئتك لتفعل ، أو بـ(كى) كقوله تعالى : (لكيلا تحزنوا)([196]) ، والمصدر المؤول مجرور باللام ، لأنها تعمل الجر فى الأسماء ، وعوامل الأسماء لا تعمل فى الأفعال([197]) ، وذهب أكثر الكوفيين إلى أن الناصب له اللام بنفسها ، وإذا ظهر بعدها (كى) أو (أن) كانتا مؤكدتين لها ، وقال ثعلب : الناصب اللام ؛ لنيابتها  عن (أن) ، ويؤيده ما قاله الفراء ، ونصه : "العرب تجعل اللام التى على معنى (كى) فى موضع (أن) فى (أردت) و (أمرت) فتقول : أردت أن تذهب ، وأردت لتذهب ، وأمرتك أن تقوم ، وأمرتك لتقوم ، قال الله تعالى : (وأمرنا لنسلم لرب العالمين)([198]) وقال فى موضع آخر : (قل إنى أمرت أن أكون أول من أسلم)([199]) ، وقال : (يريدون ليطفئوا)([200]) و (أن يطفئوا)([201]) ، وإنما صلحت اللام فى موضع (أن) فى (أمرتك) و (أردت) ؛ لأنهما يطلبان المستقبل ، ولا يصلحان مع الماضى ، ألا ترى أنك تقول : أمرتك أن تقوم ، ولا يصلح : أمرتك أن قمت ، فلما رأوا (أن) فى غير هذين تكون للماضى والمستقبل ، استوثقوا لمعنى الاستقبال بـ(كى) واللام التى فى معنى (كى) ، وربما جمعوا بين ثلاثهن .... ، وقال الآخر فى الجمع بينهن :

أردت لكيما أن تطير بقربتى     فتتركها شنَّا ببيداء بلقعِ([202]) 

وإنما جمعوا بينهن ؛ لاتفاقهن فى المعنى ، واختلاف لفظهن"([203])

        وذهب السيرافى ، وابن كيسان إلى أن الناصب له يجوز أن يكون (أن) مضمرة ، أو (كى) المصدرية مضمرة ، والصحيح مذهب الجمهور ؛ لأن (كى) لاتضمر ، ولثبوت الجر باللام فى الأسماء ، وقد أمكن إبقاؤها جارة بتقدير (أن) مضمرة بعدها ، والمصدر المنسبك من (أن) والفعل مجرور بها ، ومما يدل على إضمار (أن) جواز إظهارها فى نحو : جئت لأن تكرمنى ، بل يجب إظهارها إذا قرن الفعل بـ(لا) النافية ، كما فى قوله تعالى : (لئلا يكون للناس عليكم حجة)([204]) ، أو الزائدة ، كما فى قوله تعالى : (لئلا يعلم أهل الكتاب)([205]) ؛ لئلا يحصل الثقل بالتقاء المثلين من غير إدغام ، وهو ركيك فى الكلام([206]) ، وأما ما ذكره الفراء ، فمذهب الخليل وسيبويه ، ومن تابعهما أن اللام للتعليل ، والفعل مقدر بمصدر([207]) ، مرفوع بالابتداء ، واللام وما بعدها خبر ، أى : امْرُنا لنسلم ، وإرادتهم ليطفئوا ، وعلى هذا فلا مفعول للفعل ؛ لأنه واقع موقع الاسم ، كما قيل فى (تسمع بالمعيدى خير من أن تراه)([208]) حيث قدر بعضهم (تسمع) بـ(سماعك) من غير أن يقدر له (أن)([209]) ، وقيل – وهو ما ذهب إليه أبو حيان - : اللام للتعليل ، والمفعول محذوف ، وهو متعلق الفعل ، والتقدير : أمرنا بما أمرنا لنسلم ، ويريدون ما يريدون من الكفر ليطفئوا([210]) ، وقيل : اللام زائدة ، و(أن) مضمرة بعدها([211]).

حركة لام التعليل :

        الأصل فى لام التعليل أن تكون مفتوحة مع الظاهر ، والضمير ؛ لأنها حرف يضطر المتكلم إلى تحريكه ؛ إذ لا يمكن الابتداء به ساكناً ، فحرك بالفتح ؛ لأنه أخف الحركات ، وبه يحصل الغرض، وإنما كسرت مع الظاهر ؛ للفرق بينها وبين لام الابتداء ، إذ لو فتحت لحدث بينهما لبس ، وبخاصة إذا كان الواقع بعدهما لاتظهر عليه علامة الإعراب ، إما لكونه مبنياً ، نحو : إن زيدا لهذا ، أو معرباً تقديريا ، نحو : إن الغلام لعيسى ، فيحدث لبس بين اللامين ، لأن الواقع بعد لام الجر يكون مجروراً ، والواقع بعد لام الابتداء يكون مرفوعاً ، والإعراب غير ظاهر ليفرق بينهما ، وأيضاً يحدث هذا اللبس ، إذا كان الواقع بعدهما معرباً ظاهرياً ، نحو : إن هذا لزيد ، وذلك فى حال الوقف عليه ، ويبقى الإلباس إلى حين الوصل ، فأرادوا الفصل بينهما فى جميع الأحوال ، فكسروها مع الظاهر ، نحو : هذا المال لِزيد ، والذى فى حكمه ، نحو قوله تعالى : (وإن كان مكرهم لِتزول منه الجبال)([212]) لأن المعنى : لزوال الجبال منه ، وكذلك مع المبهمات ، نحو : المال لهذا ، والموصولات ، نحو : لِمَنْ ، ولمِا ؛ لأنها فى حكم الظاهر ، وإنما كسرت فى هذه ؛ تشبيها بعملها كالباء([213]) ، وجاءوا بها على الأصل ، وهو الفتح مع الضمير ، نحو : المال لك ، والمال لَهُو ، وذلك لأمرين :

أحدهما : زوال هذا اللبس بينهما معه ، اعتماداً على صيغته ، فصيغة الضمير المرفوع غير صيغة الضمير المجرور ، فيقال مع لام الابتداء : إن هذا لأنت ، ومع لام الجر : إن هذا لك ، فصيغة الضمير فاصلة بين اللامين.

والآخر : أن الإضمار مما يرد الأشياء إلى أصولها فى أكثر الأحيان ، ولما كان أصل لام الجر هو الفتح ، تركت مفتوحة مع الضمير([214]).

        وشبه بعضهم الظاهر بالضمير، ففتح اللام مطلقاً، نحو: المال لزيد، إلا مع ياء المتكلم، فإنهم متفقون على كسرها معها، روى ذلك أبو عمرو بن العلاء فى جماعة منهم: يونس، وأبو عبيدة معمر بن المثنى([215]) ، وحكى ابن مالك عن : عُكْل ، وبنى الَعنْبَر أنهم يفتحونها مع الفعل([216]) ، قال ابن يعيش : "وحكى الكسائى عن أبى حزم العُكْلى : ما كنت لَآتيك ، بفتح اللام"([217]) وقال المرادى : "قال أبو زيد – الأنصارى – سمعت من العرب من يقول : (وما كان الله لَيعذبهم)([218]) بفتح اللام ، وقرأ سعيد بن جبير ، فيما حكى عنه المبرد : (وإن كان مكرهم لَتزول منه الجبال)([219]) بفتح اللام الأولى ، ونصب الثانية"([220]) ونقل عن تميم أنهم يفتحونها أيضاً ، فيقولون : جئت لَآخذ حقى([221]) ، ويُعْزَى إلى خزاعة أنهم يكسرونها مطلقاً ، يقولون : المال لِه ، بكسر اللام ، وهو قليل جداً([222]) ، والأكثرون يفتحونها مع الظاهر إذا كان مستغاثاً به ، أو متعجباً منه ، نحو : يا لَزيد لِعمرو ، ويا لَلرِّجال للعجب ؛ لأنهما فى موضع مضمرين ؛ إذ المنادى فى موضع مضمر مخاطب ، وهى تفتح مع المضمر ، فعومل الظاهر الواقع موقعه معاملته([223]) ، وشرطوا فى فتحِها مع المستغاث به ألا يكون معطوِفاً ، ويكسرونها مع المستغاث من أجله ؛ للفرق بينهما([224]) ، نحو : يا لَزيد لِعمرو ، ففتحت فى (لزيد) ؛ لأنه مستغاث به ، وكسرت فى (لِعمرو) ؛ لأنه مستغاث من أجله ، وهذه اللام متعلقة بمحذوف ، وهو فعل من جملة مستقلة ، أى : أدعوك لعمرو ، أو اسم هو حال من المنادى ، أى : مدعوا لعمرو([225]) ، وكقول أمية بن أبى عاذل الهذلى :

ألا يا لَقوم لِطيف الخيال         أرَّق من نازح ذى دلالِ([226]) 

        ففتح اللام فى (لَقوم) وكسرها فى (لِطيف) فرقا بين المستغاث به ، والمستغاث من أجله ، وكقول قيس بن ذَرِيح :

تكنَّفنى الوشاة فأزعجونى      فيا لَلناس لِلواشى المطاعِ([227])

        ففتح اللام مع المستغاث به : (الناس) وكسرها مع المستغاث من أجله : (الواشى). وكذلك تفتح اللام مع المستغاث به إن عطف ، وأعيدت معه أداة النداء (يا) كقول الشاعر :

يا لَعطَّافنا ويا لَرياح     وأبى الحشرج الفتى النَّفَّاحِ([228])

        فإن عطف المستغاث به ، ولم تعد معه (يا) كسرت اللام ؛ لزوال اللبس بينه ، وبين المستغاث من أجله ؛ لكونه معلوماً ، حملاً على المعطوف عليه ، قال سيبويه : "وتقول : يا لَزيد ولِعمرو ، وإذا لم تجئ بـ(يا) إلى جنب اللام كسَرْتَ ، ورَدَدْتْ إلى الأصل"([229]) كقول الشاعر :

يبكيك ناء بعيد الدار مغتربُُ     يا لَلكُهوُل ولِلشُّبان لِلْعَجبِ([230])

حذف لام التعليل :

        يجوز حذف لام التعليل قبل (أنّ) بالتشديد ، وقبل (أنْ) بالتخفيف ، أما حذفها قبل (أنّ) المشددة، فنحو : جئتك انك تريد المعروف ، أى : لأنك تريد المعروف ، قال سيبويه : "هذا باب آخر من أبواب (أنّ)، تقول : جئتك أنك تريد المعروف ، إنما أراد : جئتك لأنك تريد المعروف ، ولكنك حذفت اللام ههنا ، كما تحذفها من المصدر ، إذا قلت :

وأغفر عوراء الكريم ادخاره            وأعرض عن ذنب اللئيم تكرما([231])

        أى : لادخاره ، وسألت الخليل عن قوله جل ذكره (وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون)([232]) فقال : إنما هو على حذف اللام ، كأنه قال : (ولأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون).. وقال أيضاً : (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً)([233]) .... والمعنى ..... ولأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا"([234]).

        وأما حذفها قبل (أنْ) بالتخفيف ، فكقوله تعالى : (ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم)([235]) أى : لأن صدوكم ، وكقوله تعالى : (عبس وتولى 0 أن جاءه الأعمى)([236]) أى : لأن جاءه الأعمى ، والكوفيون يرون أنها بمعنى (إذ) أى : إذ صدوكم ، وإذ جاءه الأعمى "والأظهر تقدير حرف التعليل ؛ لأن المعنى عليه ، وحذف حرف الجر عندهم قياس مطرد"([237]) قال سيبويه : "واعلم أن اللام ، ونحوها من حروف الجر ، قد تحذف من (أنْ) كما حذفت من (أنَّ) جعلوها بمنزلة المصدر حين قلت : فعلت ذلك حذر الشر ، أى : لحذر الشر ، ومثل ذلك قولك : إنما انقطع إليك أن تكرمه ، أى : لأن تكرمه ، ومثل ذلك قولك : لاتفعل كذا وكذا أن يصيبك أمر تكرهه ، كأنه قال : لأن يصيبك ، أو من أجل أن يصيبك ، وقال عز وجل : (أن تضل إحداهما)([238]) وقال تعالى : (أأن كان ذا مال وبنين)([239]) كأنه قال : ألأن كان ذا مال وبنين ، وقال الأعشى :

أأن رأت رجلاً أعشى أضرَّبه    ريبُ المنون ودهر مفسد خَبلُ([240])

        فـ(أنْ) ههنا حالها فى حذف حرف الجر ، كحال (أنّ) وتفسيرها كتفسيرها ، وهى مع صلتها بمنزلة المصدر"([241])

5- الـــــواو

        أثبت الخَارْزَنْجى([242]) لها معنى التعليل ، وحمل عليه الواوات الداخلة على الأفعال ، المنصوبة ، فى قوله تعالى : (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ، ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين)([243]) ، وقوله تعالى : (يا ليتنا نرد ولانكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين)([244]) ، وقوله تعالى : (أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير0 ويعلم الذين)([245]) ، والصواب أن الواوفيهن للمعية ، ونصب المضارع بعدها بـ(أن) مضمرة ، عند البصريين ، وليس بها ، خلافا للكوفيين ، وهذه الواو تسمى عندهم واو الصرف ، أى : الصرف عن جهة الأول ؛ لأنها صرفت المضارع من الرفع الذى كان يستحقه ، إلى النصب ، ليكون الصرف عن سَنَن الكلام المتقدم مرشداً من أول الأمر إلى أنها ليست للعطف([246]).

 

المطلب الثانى : الحروف الثنائية

1- إذ

        تفيد التعليل ، نحو :أعطيتك إذ سألتنى ،وزدتك إذ شكرتنى ، وجئتك إذ أنت كريم، أى :لأنك([247])، ونحو قوله تعالى :(لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم)([248]) وفى كلام ابن عطية حول قوله تعالى : (وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شئ)([249]) ما يشعر بإفادتها التعليل، حيث قال : "و (قدروا) هو من توفية القدر والمنزلة ، فهى عامة ، يدخل تحتها من لم يعرف، ومن لم يعظم، وغير ذلك ،غير أن تعليله بقولهم : (ما أنزل الله) يقضى بأنهم جهلوا ، ولم يعرفوا الله حق معرفته ، إذ أحالوا عليه بعثة الرسل"([250]) وهى أيضاً تفيد التعليل فى قوله تعالى : (ولقد مننا عليك مرة أخرى0 إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى)([251]) ،وقوله تعالى :(وألقيت عليك محبة منى ولتصنع على عينى0 إذ تمشى أختك)([252]) ، وذكر الزمخشرى لها هذا المعنى فى تفسيره لقوله تعالى :(إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون)([253]) وهذا التعليل يجوز أن يكون لقوله :(لمقت الله) أى :لمقت الله - تعالى– أنفسكم أكبر من مقتكم إياها ؛ لأنكم دعيتم مرة بعد مرة إلى الإيمان ، فتكرر منكم الكفر ،ويجوز أن يكون تعليلاً لمقتهم أنفسهم ، أى : مقتوا أنفسهم ؛ لأنهم دعوا مراراً إلى الإيمان فكفروا([254]).

ومن إفادتها التعليل قول الفرزوق :

فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم           إذ هم قريش ، وإذ ما مثلَهم بشر([255])

 

(إذ) التعليلية بين الحرفية والاسمية :

        للنحاة فى حقيقة (إذ) التعليلية مذهبان : أحدهما : أنها حرف ، كـ (اللام) وهو اختيار ابن مالك([256])، ونسب ذلك إلى سيبويه ، حيث أشار إليها فى باب : (ما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره فى غير الأمر والنهى) فذكر فى نحو : أما أنت منطلقاً انطلقت معك ، أنَّ (أن) بمعنى (إذ) و (إذ) فى معناها أيضاً فى هذا الموضع ، إلا أن (إذ) لايحذف معها الفعل ، و(أما) لا يذكر بعدها الفعل المضمر([257]) ، ومما يدل على أنها تكون بمعنى (أنْ) قراءة ابن مسعود لقوله تعالى : (قل لاتمنوا على إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان)([258]) ، حيث قرأ (إذ هداكم)([259]) ، قال أبو حيان : "وقرأ عبد الله ، وزيد بن على (إذ هداكم) جعلا (إذ) مكان (أن) وكلاهما تعليل"([260]) وقال فى معنى قوله تعالى : (ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم فى العذاب مشتركون)([261]) ما نصه : "وقيل (إذ) للتعليل ، حرفاً بمعنى (أن)"([262]) أى : لأن ظلمتم ، والتعليل مستفاد من اللام المقدرة قبلها ، وجعلها ابن هشام حرفاً بمعنى اللام، فقال : "أى : ولن ينفعكم اليوم اشتراككم فى العذاب ؛ لأجل ظلمكم فى الدنيا"([263]) ومثلها فى قوله تعالى : (وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف)([264]) وقوله تعالى : (وإذ لم يهتدوا به فسيقولون)([265]) وفى تعليق ابن هشام على قول الأعشى :

إنَّ محلاًّ ، وإنَّ مُر تَحلا         وإنَّ فى السفر إذ مضَوا مَهلا([266])

        تصريح منه بأنها حرف بمعنى اللام ، ونصه : "أى : إن لنا حلولاً فى الدنيا ، وإن لنا ارتحالا عنها إلى الآخرة ، وإن فى الجماعة الذين ماتوا قبلنا إمهالاً لنا ؛ لأنهم مضوا قبلنا ، وبقينا بعدهم ، وإنما يصح ذلك كله على القول بأن (إذ) التعليلية حرف كما قدمنا"([267]) ، وإذا كانت حرفاً ، فهى إما بمعنى (أن) المصدرية ، والتعليل مستفاد من اللام المقدرة قبلها ، وإما بمعنى لام التعليل.

المذهب الآخر : أنها ظرف زمان يفيد التعليل ، ويفهم هذا من إعراب ابن جنى لها فى قوله تعالى : (ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم) حيث أعربها بدلاً من (اليوم) وعلل ذلك بقوله : "ألا ترى أن عدم انتفاعهم بمشاركة أمثالهم لهم فى العذاب ، إنما سببه وعَِّلنه ظلمهم ، فإذا كان كذلك ، كان احتياج الجملة إليه نحوا من احتياجها إلى المفعول له ، نحو قولك : قصدتك رغبة فى برك ، وأتيتك طمعاً فى صلتك ، ألا ترى أن معناها : أنكم عدمتم سُلوة التأسى بمن شارككم فى العذاب ؛ لأجل ظلمكم فيما مضى"([268]) وصحح إعراب (إذ) بدلاً من (اليوم) مع اختلاف الزمانين بما تبين له من مراجعته لأبى على الفارسى ، مستشكلاً هذا الإعراب ، فآخر ما تحصَّل منه ان الدنيا والآخرة متصلتان ، وأنهما فى حكم الله – تعالى – سواء ، فكأن اليوم ماض ، وكأن (إذ) مستقبلة ، وعليه "صار ما يقع فى الآخرة كأنه واقع فى الدنيا ، ولذلك أجرى اليوم وهو الآخرة ، مُجْرَى وقت الظلم ، وهو قوله : (إذ ظلمتم) ووقت الظلم إنما كان فى الدنيا([269]) وذلك لتقارب الزمانين ، بلا فاصل بينهما ، حتى صارا كأنهما إنما وقعا فى زمان واحد([270]) ، أو يُقدَّر الفعل (ثبت) بعد (إذ) ، أو تقدر (بعد) قبلها، كما ذكر ابن هشام ، فقال : "وقيل المعنى : إذ ثبت ظلمكم ، وقيل التقدير : بعد إذ ظلمتم ، وعليهما أيضاً فـ(إذ) بدل من اليوم"([271]) وكذلك أعربها الزمخشرى فى هذه الآية([272]) ، وفى قوله تعالى : (فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم إذ كانوا يجحدون بآيات الله)([273]) حيث أعربها ظرفا منصوباً بقوله (فما أغنى) جارياً مجرى التعليل ، وعلل ذلك بقوله : "فإن قلت : لم جرى مجرى التعليل ؟ قلت : لاستواء مؤدَّى التعليل والظرف فى قولك : ضربته لإساءته ، وضربته إذ أساء ؛ لأنك إذا ضربته فى وقت إساءته ، فإنما ضربته فيه لوجود إساءته فيه ، إلا أن (إذ) و (حيث) غلبتا دون سائر الظروف فى ذلك"([274]).

        وإلى هذا المذهب ذهب قوم منهم الشلوبين ، فهى عنده ظرف يفيد التعليل([275]) ، وقيل : التعليل مستفاد من قوة الكلام ، لا من اللفظ "فإنه إذا قيل : ضربته إذ أساء ، وأريد بـ(إذ) الوقت ، اقتضى ظاهر الحال أن الإساءة سبب الضرب"([276]). وكونها حرفاً يفيد التعليل أولى ؛ إذ لا معنى لتأويلها بالوقت، حتى تدخل فى حد الاسم([277]).

مجئ (إن) بمعنى (إذ) :

        زعم ذلك الكوفيون ، وجعلوا منه قوله – تعالى - : (وإن كنتم فى ريب مما نزلنا على عبدنا)([278]) فـ(إن) بمعنى (إذ) ؛ لأن (إن) شرطية ، تفيد الشك ، بخلاف (إذ) ، ولايصلح معنى (إن) هنا؛ لأنه لاشك أنهم كانوا فى شك ، فدل على أنها بمعنى (إذ) ، وهى كذلك فى قوله تعالى : (يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين)([279]) أى : إذ كنتم مؤمنين ، لأنه لاشك فى كونهم مؤمنين ، ولذلك خاطبهم بالإيمان فى صدر الآية ، وأيضاً فى قوله - تعالى -: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون عن كنتم مؤمنين)([280]) وقوله : (لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين)([281]) (إن) بمعنى (إذ) وفى الحديث عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حين دخل المقابر : (سلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون)([282]) أى : إذ ؛ لأنه لايجوز الشك فى اللحوق بهم ، ونحو ذلك مما الفعل فيه محقق الوقوع ، وكقول الفرزدق :

أتغضب إن أذنا قتيبة حُزَّنا      جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم([283])

        فـ(إن) بمعنى (إذ) وليست شرطية ؛ لأن الشرط مستقبل ، وهذه القصة قد مضت ، ورُدَّ عليهم بأن (إن) فى هذه المواضع كلها شرطية ، ولم يثبت فى اللغة أنها بمعنى (إذ)([284]) ، وأجاب الجمهور بأنه لاحجة لهم فيما استشهدوا به ؛ لأن (إن) فى قوله – تعالى – (وإن كنتم فى ريب) شرطية ، وإن كانت تفيد معنى الشك ، فإن العرب قد تستعملها وإن لم يكن هناك شك ، جرياً على عاداتهم فى إخراج كلامهم مُخرَج الشك ، وإن لم يكن هناك شك ، كقولهم : إن كنت ابنى فأطعنى ، وإن كان لايشك فى أنه ابنه ، ومعناه : أن من كان ابنا فهذا حكمه ، فخاطبهم الله – تعالى – على عادة خطابهم فيما بينهم ، وفى قوله – تعالى – (وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين) : (إن) شرط محض ؛ لأنها أنزلت فى ثقيف ، وكان أول دخولهم فى الإسلام ، وإن قدَّرنا الآية فيمن تقرر إيمانه ، فهو شرط مجازى ، على جهة المبالغة ، كقولك لمن تريد إثارة نفسه : إن كنت رجلاً فافعل كذا ، وهى فى قوله – تعالى - : (وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) شرطية كذلك ، والجواب محذوف ، دل عليه قوله : (ولا تهنوا ولا تحزنوا) ؛ لأنه متعلق به معنى ، أى : إن كنتم مؤمنين فلا تهنوا ولا تحزنوا ، ويحتمل ان يكون هذا الشرط متعلقاً بـ(الأعلون) والجواب محذوف أيضاً ، أى : إن كنتم مؤمنين فأنتم الأعلون ، وحمل بعضهم الشرط على التعليل ، أى : لاتهنوا ولا تحزنوا لأجل كونكم مؤمنين ، وأجيب عن آية المشيئة بوجهين : أحدهما : ان يكون الاستثناء وقع على دخولهم آمنين ، والتقدير فيه : لتدخلن المسجد الحرام آمنين إن شاء الله ، والثانى : أن يكون ذلك على طريق التأديب للعباد ، كيف يتكلمون إذا اخبروا عن المستقبل ، كما قال – تعالى - : (ولا تقولن لشئ إنى فاعل ذلك غداً0 إلا أن يشاء الله)([285]) ، وهذا هو الجواب عن الحديث الشريف ، وحمل بيت الفرزدق على وجهين أيضاً : أحدهما : أن يكون على إقامة السبب مقام المسبب ، والأصل : أتغضب إن افتخر مفتخر بسبب حز أذنى قتيبة ؛ إذ الافتخار بذلك يكون سبباً للغضب ، ومسبباً عن الحز ، الآخر : أن يكون على معنى التبيين ، أى : اتغضب إن تبين فى المستقبل أن أذنى قتيبة حزناً فيما مضى ، وقيل : (إن) شرطية ، وإن كان الذى بعدها قد وقع ، ولكنه على معنى المثال ، أى : أتغضب إن وقع مثل حز أذنى قتيبة ، قال مكى : "وعلى هذا أنشد سيبويه قول الفرزدق"([286]).

هذا ، وللبيت راوية أخرى : بفتح همزة (إن) على أنها مصدرية ، وقبلها لام التعليل مقدرة([287]).

2- أو

        التعليل من المعانى التى ذكرها بعض النحاة لـ(أو) التى ينتصب المضارع بعدها بـ(أن) مضمرة وجوباً ، كاين عصفور ، حيث يرى أنها تكون بمعنى (كى) فتفيد التعليل ، ويكون ما بعدها علة لما قبلها([288]) ، نحو : لأطيعن الله أو يغفر لى ذنبى ، أى : كى يغفر لى ذنبى ، ولا يصلح أن تكون فى هذا المثال لغير التعليل ، فلا تكون بمعنى (إلى) فتفيد الغاية ، ولا بمعنى : (إلا) فتفيد الاستثناء ؛ وذلك لفساد المعنى على كل منهما([289]).

        بخلافها فى نحو : لأسيرن أو تغرب الشمس ، ولأنتظرن محمدا أو يجئ ، فإنها تفيد الغاية ، أى : إلى أن تغرب الشمس ، وإلى أن يجئ ، ومن ذلك قول الشاعر :

لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى       فما انقادت الآمال إلا لصابر([290])

أى : حتى أدرك ، أو إلى أن أدرك ، وذكر السيوطى أنها فى هذا البيت بمعنى إلا([291]) ، وهو معنى بعيد.

وبخلافها فى نحو : لأقفلن الكافر أو يسلم ، لأنها بمعنى (إلا) وما بعدها مستثنى من استمرار ما قبلها فى جميع الأزمنة ، وكقول زياد الأعجم :

وكنت إذا غمزت قناة قوم      كسرت كعوبها أو تستقيما([292])

أى : إلا أن تستقيم ، فلا أكسر كعوبها ، ولا يصح أن تكون هنا بمعنى (إلى) ؛ لأن الاستقامة لاتكون غاية للكسر([293]) ، وهى فى نحو : لألزمنك أو تقضينى حقى ، صالحة لأن تكون للتعليل ، بمعنى (كى) ، وأن تكون للغاية ، بمعنى (إلى) ، وللاستثناء من الأزمان ، بمعنى (إلا)([294]).

3- عــــــــن

        ذكر النحاة إفادتها معنى التعليل ، مستشهدين بقوله تعالى : (فأزلهما الشيطان عنها)([295]) فالضمير فى (عنها) إن كان للشجرة ، فالمعنى : حملهما على الزلة بسببها ، وإن كان للجنة ، فالمعنى : نحاهما عنها([296]) . وفى قوله تعالى : (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه)([297]) أفادت (عن) معنى التعليل ، أى : لأجل موعدة([298]).

        وكذلك أفادت (عن) معنى التعليل ، فى قوله تعالى : (وما نحن بتاركى آلهتنا عن قولك)([299]) وهى متعلقة بـ(تاركى) ، أى : لقولك ، ولأحله ، أو بسبب قولك المجرد عن البينة([300]). كما أفادت هذا المعنى فى قول ضابئ البُرجمىّ :

وما عاجلات الطير تدنى من الفتى      نجاحا ، ولا عن وَلْيهنَّ مُخَيَّبُ([301])

أى : لأجل ولْيهنَّ ، أو بسببه.

وفى قول النمر بن تولب :

ولقد شهِدتُ إذا القداحُ تَوحَّدتْ    وشهِدتُ عند الليل موقدَ نارها

عـن ذاتِ أولية أُساودُ ربَّهـا      وكان لونَ المِلح لونُ شفارِها([302])

أفادت (عن) معنى التعليل ، أى : أساود ربها من أجلها.

 

4- فـــــــــى

        من الحروف الدالة على معنى السبب والعلة ، وقد ذكر ابن مالك أن استعمالها للدلالة على هذا المعنى ، هو ما خفى على أكثر النحويين ، مع وروده فى القرآن الكريم ، والحديث الشريف ، والشعر القديم([303]) ، واستشهد لذلك بشواهد ، ذكرها غيره من النحاة والمفسرين ، وأضافوا إليها ما عرضوه من شواهد أفادت فيها (فى) معنى السببية والتعليل ، ومن ذلك ما جاء فى آيات القرآن الكريم ، كقوله تعالى : (كتب عليكم القصاص فى القتلى)([304]) ، فقد أفادت (فى) معنى السببية ، أى : وجب عليكم أيها المؤمنون استيفاء القصاص من القاتل ، بسبب قتل القتلى بغير موجب([305]) ، وفى قوله تعالى : (واللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فى المضاجع)([306]) يجوز فى (فى) وجهان : أحدهما : الظرفية ، وهى متعلقة بـ(واهجروهن) أى : اهجروهن فى مواضع الاضطجاع ، أى : اتركوا مضاجعهن ، دون ترك مكالمتهن.

والثانى : السببية ، أى واهجروهن بسبب المضاجع ، كما تقول : فى هذه الجناية عقوبة([307]) ، ومنع مكى الوجه الأول ، فقال : "ليس (فى المضاجع) ظرفاً للهجران ، إنما هو سبب الهجران ، معناه : اهجروهن من أجل تخلفهن عن المضاجعة معكم"([308]) ، وفى قوله تعالى : (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر)([309]) "(فى) متعلقة بـ(يوقع) وهى بمعنى السبب ، أى : بسبب أن تتعادوا ، وأن تتباغضوا بسبب الشرب"([310]) وفى قوله تعالى : (لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم)([311]) أفادت (فى) معنى التعليل ، أى : لأجل أخذكم ، أو الذى أخذتموه من الفداء([312]) ، وفى قوله تعالى : (فذلكن الذى لمتننى فيه)([313]) أفادت (فى) معنى التعليل ، أى : بسببه([314]) ، وكذلك فى قوله تعالى : (لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم)([315]) أفادت (فى) من قوله : (فيه) التعليل ، أى : لمسكم عذاب عظيم ، بسبب ما قلتم فى عائشة ، وما خضتم فيه من حديث الإفك([316]) ، وفى قوله تعالى : (جعل لكم من أنفسكم أزواجاً ومن الأنعام أزواجاً يذرؤكم فيه)([317]) يجوز فيها أن تكون للظرفية المجازية ، بمعنى أن الله تعالى ، جعل للناس والأنعام أزواجاً ، يكون بينهم توالد ، وجعل التكثر فى هذا الجعل ؛ لوقوعه فى خلاله ، وأثنائه ، فهو كالمنبع له ، ويجوز أن تكون للتعليل والسببية ، أى : يكثركم بسبب هذا الجعل([318]).

        ومما جاء فى الحديث الشريف ، قول النبى – صلى الله عليه وسلم - : (دخلت امرأة النار فى هرة حبستها ....إلخ)([319]) وقوله – صلى الله عليه وسلم - : (فى النفس مائة من الإبل)([320]) ، وقوله – صلى الله عليه وسلم – (يعذبان وما يعذبان فى كبير)([321]) ، فأفادت (فى) فى هذه الأحاديث : التعليل ، والسببية([322]).

        ومما جاء فى الشعر ، قول جميل :

فليت رجالاً فيكِ قد نذروا دمى          وهمُّوا بقتلى يا بُثينَ لقونى([323])

فقوله : (فيك) أى : بسببك ، ومثله قول أبى ذؤيب الهذلى :

لوى رأسه عنى ومـال بـوده         أغانيج خود كان فينا يزورها([324])

وقول الآخر :

أفـى قَملىٍّ مـن كليبٍ هَجوتـه       أبو جهضم تَغْلى علىَّ مراجِلُهْ([325])

5- كــــى

        تفيد التعليل ، وهى عند سيبويه والجمهور على ضربين : حرف جر بمعنى اللام ، وناصبة للمضارع ، وبيان ذلك فيما يلى :

أما الضرب الأول : (كى) الجارة ، فتكون بمعنى (لام) التعليل ، وتجر واحدا من ثلاثة :

(ما) الاستفهامية ، و (أن) ، و (ما) المصدريتين مع صلتهما ، فإذا جرت (ما) الاستفهامية ، حذفت ألفها ، وزيدت عليها (هاء) السكت ، عند الوقف عليها ؛ حفظا للفتحة الدالة على الألف المحذوفة ، فيقال : كيمه ؟ عند السؤال عن علة الشئ ، وبذلك استدل على أنها حرف جر ؛ لأن ألف (ما) الاستفهامية لاتحذف إلا مع ما يجر([326]) ، وذهب الكوفيون إلى أنها لاتكون حرف خفض ، وإنما هى مصدرية ناصبة للمضارع ، مثل (أنْ) ؛ لأنها من عوامل الأفعال ، والذى يدل على أنها لاتكون حرف خفض ، دخول اللام عليها ، نحو جئتك لكى تفعل هذا ، وإذا ذكرت (أن) بعدها ، كقول جميل بثينة :

فقالت أكل الناس أصبحت مانحا      لسانك كيما أن تغر وتخدعا([327])

كانت زائدة للتوكيد ، أو بدلا من (كى) ، وإذا ذكرت اللام بعدها ، كقول عبد الله بن قيس الرقيات :

كــى لتقضينى رقيـة مـا       وعـدتنى غيـر مختلس([328])

        كانت اللام زائدة ، ودفعوا ما احتُج به من قولهم : (كيمه) بأن (ما) فى محل نصب ، مفعول به للفعل المحذوف ، المنصوب بـ(كى) ، وكأن قائلاً قد قال لك : جئت ، فقلت له : كى تفعل ماذا ؟([329]) ، ورُدَّ مذهبهم بأنه دعوى لا دليل عليها ، فضلاً عما يلزمه من كثرة الحذف ، وما فيه من مخالفة لعدة أصول : أحدها : حذف صلة الحرف المصدرى ، وبقاء معمولها ، ثانيها : إخراج (ما) الاستفهامية عن الصدارة ، وذلك بتقديم الفعل العامل فيها عليها ، ثالثها : حذف ألفها فى غير الجر ، ولا نظير له فى كلامهم ، رابعها : حذف الفعل المنصوب ، مع بقاء عامل النصب ، وقد نُصَّ على أنه لايجوز حذف معمول نواصب الفعل ، لا اقتصارا ، ولا اختصارا([330]) ، وفى بيت ابن قيس الرقيات ردُُّ على مذهبهم أيضاً ؛ إذ يمتنع أن تكون (كى) فيه ناصبة ، للفصل بينها ، وبين الفعل ، ولا يفصل بين الفعل وناصبه بالجار ، أو بغيره ، كما يمتنع أن تكون زائدة ؛ لأنه لم يثبت زيادتها فى غير هذا الموضع ، ليحمل هذا عليه ، فتعين أن تكون جارة ، والفعل منصوب بـ(أن) مضمرة بعدها([331]).

وتجر (كى) التعليلية (ما) المصدرية مع صلتها ، كقول النابغة :

إذا أنت لم تنفع فضر ، فإنما    يراد الفتى كيما يضر وينفع([332])

فـ(ما) مصدرية ، و(كى) تعليلية ، جارة للمصدر المؤول من (ما) والفعل ، أى : للضر والنفع ، وقيل : (ما) كافة لـ(كى) عن عمل الجر([333]).

وتجر أيضاً (أن) المصدرية مع صلتها ، ظاهرة ، كقول جميل بثينة السابق :

فقالت أكل الناس أصبحت مانحا     لسانك كيما أن تغر وتخدعا

        أو مقدرة ، نحو : جئتك كى تكرمنى ، إذا لم تقدر اللام قبلها ، فالفعل بعدها منصوب بـ(أن) مضمرة وجوباً ، والتقدير : جئتك كى أن تكرمنى ، وحذفت (أن) استغناء عنها بنيتها ، وتكون مع صلتها فى تأويل مصدر مجرور بـ(كى) ، كأنك قلت : جئتك للإكرام([334]) ، وإذا قدرت اللام قبلها ، كانت (كى) مصدرية، ناصبة للمضارع بعدها ، كقوله – تعالى - : (كيلا يكون دولة)([335]) والمصدر المؤول مجرور باللام المقدرة ، و(لا) نافية زائدة ، وكذلك إذا دخلت عليها اللام لفظا ، كقوله – تعالى - : (لكى لا تأسوا على ما فاتكم)([336]) ، فإن لم تدخل عليها اللام ، ولم يقدر دخولها عليها ، نحو : جئتك كى تكرمنى ، كانت تعليلية جارة، وانتصب ما بعدها بإضمار (أن) وجوباً([337]) ، وإذا دخلت عليها اللام ، ووليها (أنْ) ، كقول الشاعر :

أردت لكيما أن تطير بقربتى     فتتركها شنا ببيداء بلقع([338])

احتملت (كى) أن تكون مصدرية ؛ لدخول اللام قبلها ، و(أن) مؤكدة لها ، أو بدل منها ، واحتملت أن تكون جارة ، مؤكدة للام ، و(أنْ) بعدها هى الناصبة ؛ لتأخرها ، والتصاقها بالفعل ، وهو الراجح ؛ لأن (أنْ) أم الباب ، ووليها الفعل ، والذى سهل توكيد الحرف بمثله هنا : اختلاف الحرفين فى اللفظ ، وكون أحدهما على حرف ، والآخر على حرفين([339]) ، ولو جعلت مؤكدة لـ(كى) للزم تقديم الفرع على الأصل ، وما كان أصلاً فى بابه ، لايكون مؤكدا لغيره([340]) ، قال ابن مالك : "والراجح كونها جارة ؛ لأن توكيد الحرف بالحرف شاذ فى الاستعمال ، دون القياس ، فكان القول به أولى ....... ، ولأن توكيد الجار بمثله ثابت بيقين ، وتوكيد ناصب الفعل مشكوك فيه ، فالحمل على المتيقن أولى ، ولأن حرف الجر أقرب إلى ما هو أصل فيما يؤكَّد ، وهو الأسماء ، من الحرف المصدرى ؛ لأن حرف الجر يدل على معنى زائد على المفعوم من مصحوبه ، بخلاف المصدرى ؛ لأنه لا فائدة له إلا تصحيح استعمال الفعل فى موضع المصدر، والإقدام على توكيد ما هو أقرب إلى الأصل فيما يؤكَّد ، أسهل من الإقدام على توكيد ما هو أبعد عنه ، فلا يقاس عليه"([341]) ويبدو أن ابن مالك قد تراجع عن رأيه فى ترجيح كونها مصدرية ، عن كونها جارة ، أو أن له فى هذه المسألة رأيين ، حيث ذكر فى باب الموصول – من باب النكرة والمعرفة – أن الفراء أجاز جعل (أن) مصدرية ، مؤكدة لـ(كى) المصدرية ، وأيد مذهبه بالبيت السابق ، وقد جمع فيه الشاعر بين : اللام، وكى ، وأن ، قال ابن مالك : "فهذا لامحيص فيه من أحد أمرين مستغربين : إما أن تكون (كى) مصدرية ، فيلزم اجتماعها مع (أن) ، وهما حرفان مصدريان ، وإما أن تكون حرف جر ، فيلزم اجتماعها مع (اللام) وهما حرفا جر ، إلا أن اجتماع حرفين مصدريين أسهل من اجتماع حرفى جر، لأن للحرف المصدرى شبها للأسماء ، بوقوعه موقعها ، وتوكيد الاسم بمثله جائز.... ، وكذا توكيد ما له شبه بالأسماء من الحروف ، بخلاف ما لا شبه له بها ، كحرف الجر([342]).

وأما الضرب الثانى : (كى) المصدرية ، فتنصب المضارع ، وذلك عند دخول اللام الجارة عليها ، نحو : جئت لكى تكرمنى ، أى : لإكرامك إياى ، ولا تخلو من معنى التعليل ، قال ابن مالك : "وهى حرف لايستعمل إلا فى مقام التعليل ...... ، وإنما نصبت المضارع ؛ لشبهها بـ(أنْ) فى كونها مصدرية ، مختصة بالمستقبل ، وهى على حرفين : أولهما مفتوح ، وثانيهما ساكن([343])" إلا أنها لاتتصرف تصرف (أنْ) ، فلا يبتدأ بها ، ولا تكون فاعلة ، ولا مفعولة ، ولا مجرورة بغير اللام : لفظا ، أو تقديرا ؛ لأن دخول اللام عليها ، يعين أن تكون مصدرية ، ناصبة بنفسها ، فتقدر مع ما بعدها بمصدر ، مجرور باللام([344]) ، ولذلك ذكر الرضى أن التعليل مستفاد من اللام([345]) ، فجرها باللام لفظا ، كقوله – تعالى - : (فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم)([346]) ، وقوله : (ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكى لا يعلم بعد علم شيئاً)([347]) ، وقوله (لكى لايكون على المؤمنين حرج)([348]) ، وقوله : (لكيلا تأسوا على ما فاتكم)([349]) ، فـ(اللام) تعليلية جارة ، و(كى) مصدرية ناصبة للفعل بعدها ، و(لا) نافية([350]) ، وجرها باللام تقديراً ، كقوله –تعالى- : (واجعل لى وزيراً من أهلى 0 هارون أخى 0 اشدد به أزرى 0 وأشركه فى أمرى 0 كى نسبحك كثيراً)([351]) ، فـ(كى) تعليلية للأفعال الثلاثة : (اجعل ، واشدد ، وأشرك) ، وهى مصدرية ، ناصبة للفعل : (نسبحك)([352]) ، واللام مقدرة قبلها ، وحذفت استغناء عنها بنيتها ، بدليل كثرة ظهورها معها ، كما سبق ، وإن لم تقدر اللام قبلها ، كانت (كى) تعليلية جارة ، والفعل منصوب بـ(أن) مضمرة بعدها.

6- مـــــن

        تفيد معنى التعليل ، أو السببية ، فتكون بمعنى (من أجل) وهى التى يحسن فى مكانها لفظة (سبب) كقوله تعالى : (يجعلون أصابعهم فى آذانهم من الصواعق حذر الموت)([353]) فـ(من) تعليلية ، وهى متعلقة بقوله : (يجعلون) ، أى : يجعلون أصابعهم فى آذانهم من أجل الصواعق ، كما تقول مثلا : خرجت من أجل زيد ، ومن أجل ابتغاء الخير ، فهى تفيد ما تفيده (لام) التعليل من المعنى([354]) ، وكقوله تعالى : (وإن منها لما يهبط من خشية الله)([355]) ، أى : إن من الحجارة ما ينزل بعضه عن بعض عند الزلزلة ، من أجل أو بسبب أن تحصل خشية الله فى قلوب العباد ، فالخشية كالعلة المؤثرة فى ذلك الهبوط([356]) ، وفى قوله تعالى : (يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف)([357]) (من) تعليلية ، متعلقة بـ(يحسبهم) أى : يحسبهم الجاهل أغنياء لتعففهم عن السؤال([358]) ، وفى قوله تعالى : (من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل)([359]) ، (من) متعلقة بقوله : (كتبنا) أى : من سبب هذه النازلة كتبنا ، فهى تفيد التعليل([360]) ، وفى قوله تعالى : (خاشعاً متصدعاً من خشية الله)([361]) ، (من) تعليلية ، متعلقة بـ(متصدعاً)، أى : لأجل خشية الله"([362]) وكذلك (من) فى قوله تعالى : (مما خطيئاتهم أغرقوا)([363]) ، للتعليل ، أى : أغرقوا لأجل خطاياهم ، فقدمت العلة على المعلول ؛ للاختصاص([364]).

وكقول الفرزدق :

يُغْضِى حياءً ، ويُغْضَى من مهابته      فما يُكلمَّ إلا حين يبتسم([365])

"أى : بغض منه لأجل مهابته"([366])

وكقول الشاعر :

ومعتصم بالحق من خشية الَّرَدى       سَيرْدَى وغازِ مشفقِ سيئوبُ([367])

قال الإربلى "فمعنى (من) فى هذه الأمثلة كلها السببية"([368])

وأفاد الرضى أنها قد تفيد التعليل ، وهى ابتدائية ، فقال : "وقد تجئ للتعليل ، نحو : لم آتك من سوء أدبك ، أى : من أجله ، وكأنها ابتدائية ؛ لأن ترك الإتيان حصل من سوء الأدب".

 

المطلب الثالث : الحروف الثلاثية

من الحروف الثلاثية التى تفيد التعليل : على

        فتكون بمعنى لام التعليل ، كقوله – تعالى - : (ولتكبروا الله على ما هداكم)([369]) ، أى : لهدايته إياكم ، أو : لأجل هدايته إياكم ، وهى متعلقة بـ(تكبروا)([370]) ، وفى قوله – تعالى - : (وما ذبح على النصب)([371]) ، النصب : الأصنام ، و(على) متعلقة بـ(ذبح) ، وفيها وجهان :

أحدهما : أنها بمعنى لام التعليل ، أى : لأجل الأصنام ، والثانى : أنها على أصلها ، تفيد الاستعلاء ، فتكون هى ومجرورها فى محل نصب حال ، أى : ما ذبح مسمى على الأصنام([372]).

المطلب الرابع : الحروف الرباعية

1- حتى

        تكون للتعليل ، بمعنى (كى) فيكون ما بعدها مسبباً عما قبلها ، نحو : أسلمت حتى أدخل الجنة، أى : كى أدخلها ، وإفادتها التعليل أحد معنيين لها ، إذا جاء المضارع بعدها منصوباً ، والمعنى الآخر : أنها تكون للغاية ، بمعنى (إلى أن) ، وذلك إذا كان ما قبلها غاية لما بعدها ، نحو : وقفت حتى تطلع الشمس ، أى : إلى أن تطلع([373]) ، وقد أفادت هذين المعنيين فى قوله – تعالى - : (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة)([374]) ، وإن كانت بمعنى (كى) أظهر ؛ لإفادتها التعليل([375]) ، وفى معنى قوله – تعالى - : (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم)([376]) ذكر الزمخشرى أنها تفيد التعليل ، بمعنى (كى) ، نحو : فلان يعبد الله حتى يدخل الجنة ، أى : يقاتلونكم كى يردوكم([377]) ، وجوز العكبرى فيها الوجهين ، وهى متعلقة بقوله : (يقاتلونكم) ، فيجوز أن تكون بمعنى (كى) ، وأن تكون بمعنى (إلى)([378]) ، وإفادتها التعليل أحسن من حيث المعنى ، وهو ما يرجحه البحث ؛ لأن فيه ذكر الحامل لهم على الفعل ، بخلاف الغاية([379]) ، قال أبو حيان : "وتخريج الزمخشرى أمكن من حيث المعنى ؛ إذ يكون الفعل الصادر منهم ، المنافى للمؤمنين ، وهو المقاتلة ذكر لها علةً توجيها ، فالزمان مستغرق للفعل ما دامت علة الفعل ، وذلك بخلاف الغاية ، فإنها تقييد فى الفعل ، دون ذكر الحامل عليه ، فزمان وجوده مقيد بغايته ، وزمان وجود الفعل المعلَّل مقيَّد بوجود علة ، وفرق فى القوة بين المقيَّد بالغاية ، والمقيد بالعلة ؛ لما فى التقييد بالعلة من ذكر الحامل ، وعدم ذلك فى التقييد بالغاية"([380]) ، وفى قوله –تعالى- : (عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين)([381]) ، يجوز فى (حتى) أن تكون للتعليل ، وأن تكون للغاية ، وهى متعلقة بمحذوف ، يدل عليه قوله : (لم أذنت لهم) ، تقديره : هلا أخرتهم ليتبين ، أو : إلى أن يتبين ، "ولا يجوز ان يتعلق (حتى) بـ(أذنت) ؛ لأن ذلك يوجب أن يكون أذن لهم إلى هذه الغاية، أو لأجل التبيين ، وهذا لا يعاتب عليه"([382]) ، وتحتمل المعنيين كذلك ، فى قوله – تعالى - : (فقاتلوا التى تبغى حتى تفئ إلى أمر الله)([383]) ، فتكون بمعنى : كى تفئ ، أو : إلى أن تفئ([384]) ، وتفيد التعليل فى قوله – تعالى - : (هم الذين يقولون لاتنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا)([385]) ، أى : لأجل أن ينفضوا([386]).

هذا ، وقد نقل الرضى عن الأندلسى([387]) قوله بعدم ثبوت (حتى) بمعنى (كى) ، بل لا تأتى إلا للانتهاء ، وأول نحو قولهم : كلمته حتى يأمر لى بشئ ، بأن معناه : إلى أن يأمر لى بشئ ، ورَدَّ عليه، فقال : "وما ذكره تكلف ، لا يتمشَّى له فى نحو : أسلمت حتى أدخل الجنة"([388]) ؛ وذلك لأن ما قبل (حتى) سبب لما بعدها ؛ إذ الإسلام سبب دخول الجنة ، فـ(حتى) تعليلية ، بمعنى (كى) ، وهذا المعنى لا يتأتى إذا كانت للانتهاء ، ومجئ (حتى) بمعنى (كى) ثابت بنصوص النحاة ، والمفسرين ، وتصريحاتهم فيما سبق دليل ذلك.

        ومما تجدر الإشارة إليه أن كلا من : ابن مالك ، وابن هشام ، ذكر لها معنى ثالثاً ، وهو أنها تكون للاستثناء ، بمعنى (إلا) ، واحتجا لذلك بما احتمل التأويل فيه بمعنى (إلى) ، فتكون للغاية([389]).

ناصب المضارع بعد (حتى) :

        بين البصريين ، والكوفيين خلاف فى عامل نصبه([390]) ، فمذهب سيبويه ، والبصريين أن النصب بـ(أن) المصدرية ، مضمرة بعدها ؛ لأنها حرف جر ، وهو خاص بالأسماء ، فإذا دخلت على الفعل ، وجب تقدير حرف مصدرى ، ويكون المصدر المؤول مجروراً بها ، وحجتهم أن (حتى) من عوامل الأسماء، فلا تعمل فى الأفعال ، وقدرت (أنْ) دون غيرها ؛ لأنها أم الباب ، ولا يجوز إظهارها ؛ لأن (حتى) صارت لطولها بدلاً من اللفظ بها ، ومذهب الكوفيين أن (حتى) هى الناصبة للمضارع بنفسها ، وأجازوا إظهار (أنْ) بعدها ، توكيداً لها ، نحو : لأسيرن حتى أن أصبح القادسية ، وحجتهم أن (حتى) لاتخلو : إما أن تكون بمعنى (كى) ، وإما أن تكون بمعنى (إلى أن) ، فهى قائمة مقام (كى) ، و(أن) ، وهما ينصبان المضارع ، فكذلك ما قام مقامهما ، وإذا وقع بعدها اسم مجرور ، كقوله تعالى : (سلام هى حتى مطلع الفجر)([391]) فهى جارة بنفسها ، تشبيها لها بـ(إلى) ، وذهب الكسائى إلى أن الجر بعدها بـ(إلى) مضمرة ، ويجوز إظهارها ، وحجته أن التقدير فى نحو : ضربت القوم حتى زيدِ : حتى انتهى ضربى إلى زيد ، ثم حذف (انتهى ضربى إلى) تخفيفاً ، فوجب أن تكون (إلى) هى العاملة ، ورُدَّ مذهبه بأنه لا معنى لها مع (حتى) مصرحة ، فكذا مضمرة([392]) ، وذهب الفراء إلى أن (حتى) هى الجارة ؛ لنيابتها مناب (إلى)([393]) ، والراجح مذهب سيبويه والبصريين ؛ لأنه لو كانت (حتى) هى الناصبة للفعل ، للزم : إما حسن الخفض بالجار المحذوف ، وحروف الجر لا تعمل مع الحذف ، وإما كون (حتى) تعمل الجر فى الأسماء ، والنصب فى الأفعال ، وعوامل الأسماء لاتكون عوامل فى الأفعال ؛ لأن ذلك ينفى الاختصاص ، والدليل على أنها جارة : حذف ألف (ما) الاستفهامية بعدها ، فى قولهم : حتام ، وحتامه ، كما يقولون : إلام ، وإلامه ، فلو لم تكن (حتى) حرف جر ، لما حذفت ألف (ما) الاستفهامية ؛ لأن ألفها لاتحذف إلا أن يدخل عليها حرف جر([394]).

2- لعــل

        أثبت لها معنى التعليل جماعة من النحاة ، منهم : الكسائى ، والأخفش ، وقطرب ، والفارسى، والهروى ، وابن مالك ، وابن هشام([395]) ، وحملوا على ذلك ما جاء فى القرآن ، من نحو قوله تعالى : (لعلكم تشكرون) و (لعلكم تهتدون) و (لعلكم تذكرون) و (لعلكم تفلحون) و (لعلكم تعقلون) و (لعلكم تتقون) و (لعلكم ترحمون) ، أى : لتشكروا ، ولتهتدوا ، ولتذكروا ، ولتفلحوا ، ولتعقلوا ، ولتتقوا([396]) ، فذكر الأخفش أنها فى قوله تعالى : (لعله يتذكر أو يخشى)([397]) تفيد التعليل ، "نحو قول الرجل لصاحبه : أفرغ لعلنا نتغذى ، والمعنى : لنتغذى ، وحتى نتغذى ، ويقول الرجل : اعمل عملك لعلك تأخذ أجرك ، أى : لتأخذه"([398]) وذكر الهروى أنها تكون بمعنى (كى) ، نحو : زرنى لعلى أنفعك ، أى : كى أنفعك ، قال الله – تعالى - : (وتوبوا إلى الله جميهاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون)([399]) معناه : كى تفلحوا([400]) ،

وذهب سيبويه إلى أن (لعل) تفيد الرجاء ، والطمع ، والإشفاق ، ويصرف ما جاء من ذلك فى كلام الله – سبحانه – للمخاطبين([401]) ، ويعلل ذلك الرضى بقوله : "وإنما ذلك ؛ لأن الأصل ألا تخرج الكلمة عن معناها بالكلية ، فـ(لعل) منه تعالى ، حمل لنا على أن نرجو ، أو نشفق ، كما أن (أو) المفيدة للشك إذا وقعت فى كلامه – تعالى – كانت للتشكيك ، أو الإبهام ، لا للشك ، تعالى الله عنه"([402]).

        فهى فى كلام الله – تعالى – للتعليل ، وفى كلام الناس تفيد الرجاء ، والطمع ، والإشفاق ، وقد تكون بمعنى : التعرض للشئ ، ولذلك ذكر ابن الشجرى أن (لعل) فى قوله تعالى : (لعلكم تعقلون) و(لعلكم تذكرون) و(لعلكم تتقون) تحتمل ثلاثة معان : أحدها : الرجاء والطمع ، ويصرف ذلك للمخاطبين ، أى : على رجاء منكم وطمع أن تعقلوا ، وأن تذكروا ، وأن تتقوا ، وإلى هذا ذهب سيبويه فى قوله عزو وجل (اذهبا إلى فرعون إنه طغى 0 فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى)([403]) قال معناه : اذهبا على طمعكما ورجائكما أن يتذكر أو يخشى والثانى : أن العرب قد استعملتها مجردة من الشك ، بمعنى (لام) كى ، فالمعنى : لتعقلوا ، ولتذكروا ، ولتتقوا ، وعلى ذلك قول الشاعر :

وقلتم لنا كفوا الحروب لعلنـا           نكف ، ووثقتم لنا كل موثق

فلما كففنا الحرب كانت عهودكم         كلمع سراب فى الملا متألق([404])

        المعنى : كفوا الحروب لنكف ، ولو كانت (لعل) ههنا شكا لم يوثقوا لهم كل موثق ، والثالث : أن تكون بمعنى التعرض للشئ ، كأنه قيل : افعلوا ذلك معرضين لأن تعقلوا ، أو لأن تذكروا ، أو لأن تتقوا([405]). وأفاد ابن يعيش أنها جاءت فى القرآن بمعنى (كى) التعليلية ؛ لاستحالة الشك فى أخبار الله – سبحانه – وبمعنى الرجاء والطمع والإشفاق بالنسبة للمخاطبين ، فقال : "إلا أنها إذا وردت فى التنزيل ، كان اللفظ على ما يتعارفه الناس ، والمعنى على الإيجاب ، بمعنى (كى) لاستحالة الشك فى أخبار القديم – سبحانه – فمن ذلك قوله تعالى : (اعبدوا ربكم الذى خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون)([406]) أى : كى تتقوا ، ومثله قوله تعالى : (لعل الساعة قريب)([407]) والمعنى على أن الله أمر بالعدل ، والعمل بالشرائع قبل أن يفاجئ اليوم الذى لا ريب فى حصوله ، فـ(لعل) ههنا إشفاق..... ، وكذلك قوله تعالى : (اذهبا إلى فرعون إنه طغى 0 فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى) أى : اذهبا على رجائكما وطمعكما من فرعون ، فالرجاء لهما ، أى : باشرا أمره مباشرة من يرجو ويطمع فى إيمانه ، مع العلم بأن فرعون لايؤمن ، ولكن لإلزام الحجة وقطع المعذرة ، وكذلك قوله تعالى : (واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون)([408]) معناه : كى تفلحوا ، أى : من عمل بالطاعة ، وانتهى إلى أوامر الله كان الفلاح مرجوا له"([409]) فـ(لعل) فى قوله – تعالى – (لعله يتذكر أو يخشى) تفيد التعليل عند من أثبت لها هذا المعنى ، ومن لم يثبته يحملها على الرجاء والطمع ، ويصرفه للمخاطبين([410]).

ومما يرجح مجيئها للتعليل ما ذكره الجمل فى حاشيته على الجلالين عند قوله تعالى : (ولتبلغوا أجلا مسمى ولعلكم تعقلون)([411]) فقال : "وقوله : ولعلكم..... الخ ، الواو : حرف عطف ، و(لعل) : حرف تعليل ، وهذه العلة معطوفة على علة قبلها .... ، وهذا مما يؤيد القول بأنها تكون للتعليل"([412]).

 

3- لمـــــــــــــا

        أثبت ابن عصفور لها معنى التعليل فى قوله – تعالى - : (وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا)([413])، فالظلم علة إهلاكهم ؛ لأنهم أهلكوا بسبب ظلمهم ، وبهذا استَدلَّ على أنها حرف ، كما يرى سيبويه وأكثر النحويين ؛ إذ هى عندهم حرف يقتضى جملتين ، وجدت ثانيتهما عند وجود الأولى ، نحو : لما جاءنى زيد أكرمته ، ويقال فيها : حرف وجود لوجود ، أو حرف وجوب([414]) ، يقول سيبويه : "وأما (لما) فهى للأمر الذى قد وقع لوقوع غيره"([415]) وذهب ابن السراج ، والفارسى ، وابن جنى ، وجماعة ، إلى أنها ظرف بمعنى (حين) ، وبمعنى (إذ) عند ابن مالك ، قال ابن هشام : "وهو حسن ؛ لأنها مختصة بالماضى ، وبالإضافة إلى الجملة"([416]) وقيل : لا مانع من أن يكون ظرفا استعمل للتعليل([417]) ، والراجح أنها حرف ؛ لإفادتها التعليل ، والظروف لاتشعر بالتعليل ، ولأنها لو كانت ظرفاً ، لكان جوابها عاملاً فيها ، ويلزم من ذلك أن يكون الجواب واقعاً فيها ؛ لأن العامل فى الظرف يلزم أن يكون واقعاً فيه ، نحو أن يقال : لما أكرمتنى أمس أكرمتك اليوم ، والواقع فى اليوم ، لا يكون فى الأمس ، فدل ذلك على أنها حرف ، وليست ظرفاً بمعنى (حين)([418]) ، إلا أن يراد بالحين : الزمان الممتد من ابتداء الظلم إلى آخره ، وليس الحين المعين الذى عملوا فيه الظلم([419]) ، وفى ذلك تكلف ، لايستلزمه القول بحرفيتها ، ولذلك قال المالقى : "والأظهر مذهب الأكثرين ؛ لأن الاسمية فيها متكلفة ، والحرفية غير متكلفة"([420]) وقرئ قوله – تعالى - : (ففرت منكم لما خفتكم)([421]) بكسر اللام ، وتخفيف الميم فى (لما)([422]) ، على أن اللام حرف جر ، يفيد التعليل ، و(ما) مصدرية ، أى : لخوفى إياكم ، أو لتخوفى منكم([423]) ، وكذلك قرأ حمزة ، والكسائى ، ورويس ، قوله – تعالى - : (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا)([424]) بكسر اللام وتخفيف الميم ، ووافقهم الأعمش([425]) ، على ان اللام جارة ، معللة ، متعلقة بـ(جعل) ، و(ما) مصدرية ، أى : جعلناهم أئمة هادين لصبرهم ، ومن أجل صبرهم ، كما تقول : أنا أكرمك لفلان ، أى : من أجله([426]).

 

المبحث الثانى : ما أفاد معنى التعليل من غير الحروف

المطلب الأول : المفعول له

        سماه بذلك سيبويه ، ويسمى أيضاً : المفعول لأجله ، ومن أجله([427]) ؛ لأنه من أجله فُعل الفعل([428])، وهو يفيد التعليل ؛ لأنه علة الإقدام على الفعل ، وسبب حدوثه ، وتفسير له لمَ كان([429]) ؟ ولذلك عرفه ابن مالك بأنه : المصدر المعلَّل به حدث شاركه فى الوقت ، والفاعل ، تحقيقاً ، وتقديراً([430])، "وإنما وجب أن يكون مصدراً ؛ لأنه علة ، وسبب لوقوع الفعل ، وداع له ، والداعى إنما يكون حدثاً ، لاعيناً"([431]) .

        وأجاز يونس أن يكون المفعول له غير مصدر ، وقبَّح ذلك سيبويه ، وهو عنده لغة قليلة ، فقال ما نصه : "وزعم يونس أن قوما من العرب يقولون : أما العبيَد فذو عبيد ... ، يُجْرونه مُجْرَى المصدر سواء ، وهو قليل خبيث"([432]) فنصب (العبيد) مفعولاً له ، وإن كان غير مصدر ، وتأول النصب على معنى : مهما يُذكَر شخص لأجل العبيد ، فالمذكور ذو عبيد ، فـ(العبيد) علة للذكر([433]) ، وإنما أجازه سيبويه على ضعفه إذا لم يُرِدْ عبيد بأعيانهم ، ليلحق بالمصادر المبهمة([434]) ، - فلا يجوز : أما الحارث فلا حارث لك ؛ لاختصاصه([435]) – وأوله الزجاج على تقدير التملك ؛ ليصير إلى معنى المصدر ، نحو : أما تملك العبيد ، أى : مهما يذكر شخص من أجل تملك العبيد ، فذو عبيد([436]).

        والمصدر : إما صريح ، أو مؤول ، فالمصدر الصريح ، كقوله تعالى : (يجعلون أصابعهم فى آذانهم من الصواعق حذر الموت)([437]) فقوله : (حذر) مصدر ، وهو مفعول لأجله ؛ لأنه ذكر علة لجعل الأصابع فى الآذان([438]) ، وقوله : (من الصواعق) : (من) تعليلية ، أى : يجعلون أصابعهم فى آذانهم من أجل الصواعق "ولا يضر تعدد المفعول من أجله ؛ لأن الفعل يُعلَّل بعلل"([439]) ، وفى قوله تعالى : (بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله)([440]) قوله : (بغيا) مفعول له ، منصوب ، وهو علة (يكفروا) ، وقوله : (أن ينزل الله) فى موضع نصب ، مفعول من أجله ، وهو علة البغى ، أى : بغوا لأن أنزل الله ، أى : حسدا لأجل إنزال الله الفضل على نبيه – صلى الله عليه وسلم – واختصاصه بالوحى([441]) ، فالمفعول له : (بغيا) نصب مفعولا له آخر ، وهو المصدر المؤول من (أن) وما دخلت عليه ؛ لأنه علة له ، أى : بغوا لتنزيل الله([442]) ، وكقوله تعالى : (ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله)([443]) قال أبو حيان : "وانتصاب (ابتغاء) على أنه مفعول من أجله ، أى : الحامل لهم على بيع أنفسهم إنما هو طلب رضى الله – تعالى –"([444]) وقوله تعالى : (ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا)([445]) قوله : (ضراراً) "مفعول من أجله ، ويجوز أن يكون مصدراً فى موضع الحال ، أى : مضارين ، كقولك : جاء زيد ركضا"([446]) وفى قوله تعالى : (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله)([447]) قال الزمخشرى : " (جزاء) ، و (نكالا) مفعول لهما"([448]) ، والعامل فى (جزاء) قوله (فاقطعوا) فالجزاء علة للأمر بالقطع ، والعامل فى (نكالا) قوله : (جزاء) فالنكال علة للجزاء ، فتكون العلة مُعلَّلة بشئ آخر ، "وإنما ترك العطف- أى عطف المفعول له الثانى ، على الأول – إشعاراً بأن القطع للجزاء ، والجزاء للنكال والمنع عن المعاودة ، وعليه يكون مفعولاً به متداخلاً ، كالحال المتداخلة"([449]) ، وقوله تعالى : (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً)([450]) ، قوله : (عبثاً) فى نصبه وجهان : أحدهما : أنه مصدر وقع موقع الحال ، أى : عابثين ، والثانى : أنه مفعول من أجله ، أى : لأجل العبث([451]).

وأما المصدر المؤول ، فهو المنسبك من (أنْ) المصدرية ، أو (أنّ) المؤكدة ، مع معموليهما ، ويكون فى محل نصب ، على تقدير حذف حرف الجر (اللام) التعليلية.

فالمصدر المؤول من (أنْ) المصدرية ، ومعمولها ، كقوله تعالى : (ألم تر إلى الذى حاج إبراهيم فى ربه أن آتاه الله الملك)([452]) ، فقوله : (أن آتاه الله الملك) "فى موضع نصب ؛ لأنه مفعول له، تقديره : لأن آتاه الله ، فحذف اللام ، فاتصل الفعل به"([453]) وقيل : (أنْ) بمعنى (إذ)([454]) ، وقوله تعالى : (فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما)([455]) ، المصدر المؤول من (أنْ) وما دخلت عليه فى موضع نصب ، مفعول لأجله ، أى : من أجل ان تضل إحداهما ، أو لأن تضل إحداهما ، أى : تنسى إحداهما ، فتذكر إحداهما الأخرى([456]) ، وقيل : على تقدير مضاف محذوف ، وإقامة المضاف إليه مقامه ، أى : إرادة أن تضل([457]) ، وكذلك قوله تعالى : (ولا تأكلوها إسرافاً وبداراً أن يكبروا)([458]) فقوله : (أن يكبروا) مفعول من أجله، أى من أجل أن يكبروا ، أو مخافة أن يكبروا([459]) ، وقوله تعالى : (يبين الله لكم أن تضلوا)([460]) المصدر المؤول من (أنْ) ومعمولها فى محل نصب ، مفعول له ، على تقدير مضاف محذوف ، وإقامة المضاف إليه مقامه ، أى : كراهة ضلالكم ، وهو مذهب البصريين ، وقال الكوفيون : تقديره : لئلا تضلوا ، فحذف اللام، ولا ، من الكلام ؛ لأن ما أبقى دليل على ما ألقى ، والراجح مذهب البصريين ؛ لأن حذف المضاف أسوغ وأشيع من حذف (لا) ، والقول بإضمار (لام) قبل (أن) ، و(لا) بعدها ، فيه تعسف([461]) ، وفى قوله تعالى : (ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام)([462]) قوله : (أن صدوكم) بفتح الهمزة ، وهى قراءة الجمهور ، علة للشنآن ، وهو شدة البغض ، والمصدر المؤول فى موضع نصب ، مفعول له ، على تقدير حذف اللام، أى : لأن صدوكم ، فحذف اللام ، فاتصل الفعل به ، وقيل : (أن) بمعنى (إذ) ، أى : إذ صدوكم ، وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو : (إن صدوكم) بكسر الهمزة([463]) ، على أنها شرطية ، وقوله : (ولا يجرمنكم) سد مسد الجواب ، والتقدير : إن وقع صد فيما يستقبل فلا يكسبنكم الاعتداء ، فالصد منتظر وقوعه، ويجوز – مع كسر (إن) – أن يكون الصد قد مضى ، على معنى : لايكسبنكم بغض قوم الاعتداء إن صدوكم ، كما جرى فيما مضى من الصد ، وتحقيقه : إن عادوا إلى الصد الذى أكسبكم البغض لهم ، فيكون الشرط مستقبلاً ، وهو مثال لأمر قد مضى ؛ لأن معناه : إن وقع مثل الصد الذى مضى ، فلا يكسبنكم بغض قوم الاعتداء ، وموضع المصدر المؤول من (أن تعتدوا) ، وهو الاعتداء ، نصب ، مفعول به لـ(يجرمنكم)([464]).

والمختار فتح الهمزة ؛ لأنه هو الظاهر فى التلاوة ، وعليه أكثر القراء ، ولأن المشركين صدوا النبى – صلى الله عليه وسلم – والمسلمين عن البيت ، ومنعوهم دخول مكة ، فهو أمر قد مضى([465]) ، وقوله تعالى : (وألقى فى الأرض رواسى أن تميد بكم)([466]) "(أن تميد) فى موضع نصب على المفعول له ، وفى تقديره وجهان : أحدهما : أن يكون تقديره : كراهة أن تميد بكم ، وكراهة : منصوب على أنه مفعول له ، والثانى : أن يكون تقديره : لئلا تميد بكم ، والوجه الأول أوجه الوجهين ؛ لأن حذف المضاف أكثر من حذف (لا)([467])" ، ومثل ذلك قيل فى قول عمرو بن كلثوم :

نزلتم منزل الأضياف منا        فعجلنا القرى أن تشتمونا([468])

فقوله : (أن تشتمونا) قيل فيه : (أن) مصدرية ، وهى ومعمولها فى تأويل مصدر ، فى محل نصب ، مفعول له ، والأصل : مخافة أن تشتمونا ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه ، كما هو مذهب البصريين ، وقال الكوفيون : (أن) بمعنى (لئلا)([469]) .

وفى قوله تعالى : (عبس وتولى 0 أن جاءه الأعمى)([470]) "(أن جاءه) فى موضع نصب ؛ لأنه مفعول له ، تقديره : لأن جاءه ، فحذف اللام ، فاتصل الفعل به"([471]) فـ(أن) مصدرية ، ولام العلة مقدرة قبلها ، وهو مذهب بصرى ، وهى عند الكوفيين بمعنى (إذ) أى : إذ جاءه الأعمى. قال الإربلى : "والأظهر تقدير حرف التعليل ، وهو اللام ، أو (من) ؛ لأن المعنى عليه ، وحذف حرف الجر عندهم قياس مطرد"([472]) وناصب المفعول لأجله : إما (تولى) وهو قول البصريين ، وإما (عبس) وهو قول الكوفيين ، والمختار مذهب البصريين ؛ لعدم الإضمار فى الثانى([473]) ، وفى قول الفرزدق :

أتغضب أن أذنا قتيبة حزتا      جهارا ، ولم تغضب لقتل ابن خازم([474])

وقول زيد بن عمرو بن نفيل :

سألتانى الطلاق أن رأتانى      قل ما لى ، قد جئتما بنكر([475])

        (أنْ) فى البيتين عند البصريين مصدرية ، وقبلها لام العلة مقدرة ، أى : لأن أذنا قتيبة حزنا ، ولأن رأتانى ، وهى عند الكوفيين بمعنى (إذ) أى : إذ أذنا قتيبة حزتا ، وإذ رأتانى ، والصواب مذهب البصريين([476]) ، ويروى البيت بكسر همزة (أن) وسبق تخريجها([477]).

والمصدر المؤول من (أنّ) المؤكدة ، ومعموليها ، كقوله – تعالى - : (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون)([478]) "أى : وجلة لأجل رجوعهم إلى الله"([479]) أو "من أجل أنهم إلى ربهم راجعون"([480]) ، وقوله – تعالى - : (إنى جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون)([481]) قوله : "(أنهم) فى موضع جر بلام التعليل مقدرة ، أى : لفوزهم بالتوحيد المؤدى إلى كل سعادة ، ولا يمنع من ذلك تعليل الجزاء بالصبر ؛ لأن الأسباب لكونها ليست عللا تامة ، يجوز تعددها ، وقرأ زيد بن على ، وحمزة ، والكسائى ، وخارجة عن نافع (إنهم) بالكسر على أن الجملة استئناف معلل للجزاء"([482]).

        وكما قرئ بكسر الهمزة ، قرئ بفتحها على إرادة التعليل ، والجر بلامه المقدرة ، كقوله – تعالى -: (فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم)([483]) ، حيث قرأ نوفل بن أبى عقرب : (أنه) بالفتح([484]) ، "ووجهه : أنه فتح على التعليل ، التقدير : لأنه"([485]) ، وقوله – تعالى - : (وأملى لهم إن كيدى متين)([486]) ، "قرأ عبدالحميد بن عامر : (أن كيدى) بفتح الهمزة ، على معنى : لأجل أن كيدى ، وقرأ الجمهور بكسرها ، على الاستئناف"([487]) ، وقرأ أبو حيوة قوله – تعالى - : (ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعاً)([488]) : (أن العزة) بفتح الهمزة([489]) ، قال أبو حيان : "وخرجت هذه القراءة على التعليل ، أى : لايقع منك حزن لما يقولون ؛ لأجل أن العزة لله جميعاً"([490]) وقراءة الجمهور بكسرها ، على أنه "كلام مستأنف ، سيق لتعليل النهى"([491]) ، وفى قوله – تعالى - : (قال أخسئوا فيها ولا تكلمون 0 إنه كان فريق من عبادى يقولون)([492]) ، قوله : "(إنه) تعليل لما قبله من الزجر عن الدعاء ، أى : إن الشأن ، وقرأ أبى ، وهارون العتكى : (أنه) بفتح الهمزة ، أى : لأن الشأن"([493]) ، وقرأ عيسى بن عمر قوله – تعالى - : (وقفوهم إنهم مسئولون)([494]) : (أنهم) بفتح الهمزة ، أى : لأنهم ، وبأنهم([495]).

هذا ، وقد شرط النحاة لنصب المفعول له – فضلاً عن كونه مصدراً – شروطاً ، وهى محل خلاف بينهم ، يضيق المقام هنا عن عرضها ، ويمكن إجمالها من خلال تعريف ابن مالك للمفعول له ، وقد سبق ذكره فى صدر هذا المطلب([496]) ، وهذه الشروط هى :

        أن يكون المصدر معلِّلا لحدث ، مشارك له فى : الوقت ، والفاعل ، وذكر ابن الخباز شرطاً آخر ، وهو أن يكون المصدر قلبياً ، أى من أفعال النفس الباطنة ، لا من أفعال الجوارح الظاهرة ، نحو : جاء زيد خوفاً ، أو رغبة ؛ لأن العلة هى الحاملة على إيجاد الفعل ، والحامل على الشئ متقدم عليه ، وأفعال الجوارح ليست كذلك ، فلا يجوز : جاء زيد قراءة للعلم ، ولا : قتالا للكفار ، ولم يشترط الفارسى هذا الشرط ، وأجاز أن يكون المصدر غير قلبى ، نحو : جئتك ضرب زيد ، أى : لتضرب زيدا ، والضرب من أفعال الجوارح ، وهو مما يدعم رد الرضى لهذا الشرط([497]).

        فإن فقدا المفعول لأجله شرطاً من شروط نصبه هذه ، وجب – عند من اعتد بهذا الشرط – جره بحرف يفيد التعليل ، وهو اللام ، أو ما يقوم مقامها ، مما يفيد السببية ، أو التعليل ، كالباء ، ومن، والكاف، وكى ، وغيرها([498]) ، كقوله – تعالى - : (هو الذى خلق لكم ما فى الأرض جميعاً)([499]) فالمخاطبون فى قوله : (لكم) هم العلة فى الخلق ، أى : لأجلكم ، وخفض ضميرهم باللام ؛ لأنه ليس مصدراً([500]) ، وقوله تعالى : (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق)([501]) الإملاق : الفقر ، وهو علة للقتل ، أى : من أجل الفقر ، وهو ليس قلبياً ، ولذلك خفض بـ(من) التعليلية([502]) ، وقوله – تعالى - : (لتركبوها وزينة)([503]) "فإن (تركبوها) بتقدير : لأن تركبوها ، وهو علة لخلق الخيل ، والبغال ، والحمير ، وجئ به مقرونا باللام ؛ لاختلاف الفاعل ، لأن فاعل الخلق هو الله – سبحانه وتعالى – وفاعل الركوب بنو آدم ، وجئ بقوله : (وزينة) منصوباً ؛ لأن فاعل الخلق ، والتزيين هو الله – تعالى – "([504]) وفى قوله – تعالى - : (أقم الصلاة لدلوك الشمس)([505]) جئ بالمصدر (دلوك) مجروراً بلام التعليل ؛ لعدم الاتحاد بينه ، وبين الحدث فى : الفاعل ، وفى الوقت ، ففاعل القيام هو المخاطب ، وفاعل الدلوك هو الشمس، ودلوكها : ميلها عن وسط السماء ، وزمن الإقامة متأخر عن زمن الدلوك ، وأيضاً : الدلوك مصدر ليس بالقلبى ، وذكر ابن هشام أن اللام بمعنى (بعد) فهى ليست للتعليل([506]) ، وفى قوله تعالى : (والأرض وضعها للأنام)([507]) جُرَّ (الأنام) باللام ؛ لأنه علة للوضع ، وليس مصدراً([508]) ، وفى قوله – تعالى - : (لإيلاف قريش)([509]) جُرَّ المفعول لأجله (إيلاف) باللام ؛ لعدم الاتحاد فى الزمن بينه ، وبين الحدث ، وهو الأمر بالعبادة ، فى قوله - تعالى - : (فليعبدوا)([510]) ؛ لأن زمن العبادة مستقبل ، وزمن الإيلاف ثابت فى الحال([511]) ، وفى متعلق اللام خلاف ، سبق التعرض له بما يغنى عن إعادته هنا([512]).

وفى قول أمرئ القيس :

ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة         كفانى – ولم أطلب – قليل من المال([513])

        قوله : (أدنى) أفعل تفضيل ، وهو علة للسعى، وليس بمصدر ، ولذلك جاء مجرورا باللام([514]) ، وفى قوله أيضاً :

فجئت ، وقد نضت لنوم ثيابها          لدى الستر إلا لبسة المتفضل([515])

        جُرَّ المصدر (النوم) باللام ، وهو وإن كان علة فى خلع الثياب ، لكن زمن الخلع سابق على زمنه([516])، وفى قول أبى صخر الهذلى :

وإنى لتعرونى لذكراك هزة       كما انتفض العصفور بلله القطر([517])

        قوله : (لذكراك) : الذكرى : مصدر ، وهى علة عروّ الهزة ، وزمنهما واحد ، لكن فاعلهما مختلف، ففاعل العروّ هو الهزة ، وفاعل الذكر هو المتكلم ، لأن المعنى : لذكرى إياك ، ولذلك جّرَّ المصدر بلام التعليل([518]).

        وفى تعريف ابن مالك السابق للمفعول لأجله ، نصَّ على أن الاتحاد فى الفاعل بين المصدر ، والحدث المعلَّل به ، يكون تقديراً ، كما يكون تحقيقاً ، وفى ذلك رد على من لم يشترط الاتحاد بينهما فى الفاعل ، كابن خروف ، حيث أجاز نصب المفعول لأجله، مع اختلاف الفاعل، محتجاً بنحو قوله –تعالى -: (هو الذى يريكم البرق خوفاً وطمعاً)([519]) ، ففاعل الإراءة هو الله ، وفاعل الخوف والطمع: المخاطبون([520]) ، وأجاب ابن مالك بأن الاتحاد فى الفاعل قد يكون تقديرياً ، فقال بعد استشهاده بهذه الآية : "لأن معنى (يريكم) يجعلكم ترون ، ففاعل الرؤية : فاعل الخوف والطمع فى التقدير"([521]) وهو المخاطبون ، فهم فاعل الرؤية التى تضمنها (يريكم) على معنى : يجعلكم ترون ، وهم كذلك فاعل الخوف والطمع([522]) ، وبهذا التقدير رد ابن مالك أيضاً إعراب الزمخشرى نصبهما على الحال من البرق ، أو على تقدير حذف مضاف ، أى : إراءة خوف وطمع([523]).

 

المطلب الثانى : التعليل بالجملة

        ورد التعليل بالجملة فى كثير من آيات القرآن الكريم ، ومن ذلك : قوله – تعالى - : (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لايعلمون)([524]) ، الإشارة بـ(ذلك) إلى الأمرين فى قوله : (فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه) ، وجملة (ذلك بأنهم قوم لا يعلمون) فى موضع التعليل ، لتأكيد الأمر بالوفاء لهم إلى أن يصلوا ديارهم ؛ لأنهم قوم جهلة لايعلمون([525]) ، وقوله – تعالى - : (قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت)([526]) قال الزمخشرى : "وقوله : (رحمة الله وبركاته عليكم) كلام مستأنف ، علل به إنكار التعجب ، كأنه قيل : إياك والتعجب ، فإن أمثال هذه الرحمة والبركة متكاثرة من الله عليكم"([527]) ، وفى قوله – تعالى - : (فلا تك فى مرية مما يعبد هؤلاء ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل)([528]) قوله : (ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل) "استئناف بيانى ، وقع تعليلاً فى المعنى للنهى عن المِرْية([529]) ، وفى قوله – تعالى - : (تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حباً)([530]) ، جملة (قد شغفها حباً) "فى موضع التعليل لدوام المراودة"([531]) ، والإشارة بـ(ذلك) فى قوله – تعالى - : (ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم 0 ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة)([532]) ، إلى ما استحقوه من الغضب والعذاب ، أى : كائن لهم بسبب استحبابهم الدنيا على الآخرة ، وجملة (ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة) مستأنفة فى اللفظ ، أريد بها التعليل لما قبلها فى المعنى([533]) ، وفى تفسير قوله – تعالى - : (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه)([534]) ، قال الزمخشرى : "(كان من الجن) كلام مستأنف ، جار مجرى التعليل ، بعد استثناء إبليس من الساجدين ، كأن قائلاً قال : ما له لم يسجد ؟ فقيل : كان من الجن (ففسق عن أمر ربه) والفاء للتسبيب أيضاً ، جعل كونه من الجن سبباً فى فسقه ؛ لأنه لو كان ملكاً كسائر من سجد لآدم ، لم يفسق عن أمر الله"([535]) ، وفى قوله – تعالى - : (فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره)([536]) ، قوله : (ما لكم من إله غيره) جملة مستأنفة تجرى مجرى التعليل للأمر بالعبادة([537]).

        هذا ، ومن قبيل التعليل بالجملة ، التعليل بـ(إنّ) المؤكدة ومعموليها ، وهى بكسر الهمزة ، أبلغ فى التعليل منها بفتحها ؛ لإفادتها التعليل على وجه الاستئناف ، أما المفتوحة الهمزة ، فالتعليل بها تعليل صريح، يقول الزمخشرى : "كل واحدة من المكسورة ، والمفتوحة تعليل ، إلا أن المكسورة على طريقة الاستئناف ، والمفتوحة تعليل صريح"([538]).

        وقال العكبرى عند تفسير قوله تعالى:(ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين)([539]) ، "إنما كسر الهمزة ؛ لأنه أراد الإعلام بحاله ، وهو أبلغ من الفتح ؛ لأنه إذا فتح الهمزة ، صار التقدير : لا تتبعوه لأنه لكم عدو ، واتباعه ممنوع ، وإن لم يكن عدواً لنا ، ومثله : لبيك إن الحمد لك ، كسر الهمزة أجود ؛ لدلالة الكسر على استحقاق الحمد فى كل حال ، وكذلك التلبية"([540]) ، وقال عضيمة : "يجوز فتح همزة (إن) وكسرها فى مقام التعليل : الفتح على تقدير (لام) العلة ، والكسر على أن التعليل بجملة (إن) ومعموليها ، والكسر أبلغ فى التعليل"([541]) ، وقال : "كسر همزة (إن) فى مقام التعليل كثير جداً فى القرآن الكريم"([542]) ثم حصر الآيات التى ورد فيها ذلك([543]) ومنها : قوله – تعالى - : (قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هى إن البقر تشابه علينا)([544]) ، فقوله : (إن البقر تشابه علينا) ، "تعليل لتكرار هذا السؤال ، إلى أن الحامل على استقصاء أوصاف هذه البقرة هو تشابهها علينا ، فإنه كثير من البقر يماثلها فى : السن ، واللون"([545]) ، وفى قوله تعالى: (ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين)([546]) ،قوله : (إن الله لا يحب المعتدين) ، قال أبو حيان : "هذا كالتعليل لما قبله ، كقوله : أكرم زيدا إن عمرا يكرمه"([547]) ، وفى قوله تعالى : (ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد)([548]) ، قوله : (إن الله لا يخلف الميعاد) ، "إظهار الاسم الجليل للإشعار بعلة الحكم ، فإن الألوهية منافية للإخلاف"([549]) ، وفى قوله تعالى: (فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين)([550]) ، قوله : (إن الله يحب المتوكلين) ، "الجملة تعليل للتوكل عليه – سبحانه –"([551]) ، وفى قوله تعالى: (ولا يحزنك الذين يسارعون فى الكفر إنهم لن يضروا الله شيئاً)([552]) ، قوله : (إنهم لن يضروا الله شيئاً) تعليل للنهى عن أن يحزنه تسارعهم للكفر ، وتكميل للتسلية بتحقيق نفى ضررهم([553]) ، وإفادة (إن) التعليل يغنى غناء (فاء) السببية ، حيث ربطت بين مضمون جملتها ، ومضمون الجملة التى قبلها ، بدليل أن الفاء لو وضعت مكان (إن) لحسن المعنى ، وفى قوله تعالى : (واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً)([554]) ، قوله : (إن الله كان عليكم رقيباً) ، "الجملة فى موضع التعليل للأمر ، ووجوب الأمتثال"([555]) ، وفى قوله تعالى : (ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوباً كبيراً)([556]) ، الحوب : الإثم العظيم([557]) ، وجملة (إنه كان حوباً كبيراً) فى موضع التعليل ، وكسرت همزة (إن) "لأن المراد تعليل النهى المستأنف وتحريمه عليهم"([558]) ، وفى قوله تعالى (فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله)([559]) ، قوله : (إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله) تعليل لقوله : (وفريقاً حق عليهم الضلالة) "وإن كان استئنافاً لفظياً ، ويدل على ذلك قراءة عيسى بن عمر ، والعباس بن الفضل ، وسهل بن شعيب : (أنهم) بفتح الهمزة ، وهى نص فى العِليَّة، أى : حقت عليهم الضلالة ؛ لاتخاذهم الشياطين أولياء"([560]) ، وفى قوله تعالى : (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم)([561]).

        جملة (إنه سميع عليم) فى موقع التعليل للأمر بالاستعاذة من الشيطان بالله([562]). وفى قوله تعالى : (ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعاً)([563]) ، قوله : (إن العزة لله جميعاً) "كلام مستأنف ، سيق لتعليل النهى"([564]).

 

الخاتمـــة

......... ، وبعد ، فيمكن إجمال أهم ما توصلت إليه هذه الدراسة من نتائج فيما يأتى :

1- التعليل يكون بالاسم ، والجملة ، كما يكون بالحرف.

2- التعليل والسببية لفظان مترادفان ، إذ هما بمعنى واحد.

3- أداء الأداة لمعنى التعليل ، قد تفيده القراءات القرآنية ، او يفهم من سياق الكلام ، وما فيه من قرائن ، مثل : متعلق الحرف ، أو مرجع الضمير ، أو العطف على علة سابقة.

4- السببية والاستعانة من المعانى التى تفيدها الباء ، ولكل منهما ضابطه ، فلا يندرجان فى بعضهما ، كما ذهب ابن مالك ، وليست السببية فرع الاستعانة ، كما زعم الرضى.

5- يجوز نصب المضارع بعد (فاء) السببية فى جواب الرجاء ، كما ذهب الكوفيون ؛ لثبوته نثراً ، ونظماً.

6- الراجح فى ناصب المضارع بعد (فاء) السببية هو (أنْ) مضمرة وجوباً ، كما ذهب البصريون.

7- تفيد (الكاف) معنى التعليل ، سواء قرنت بـ(ما) الزائدة ، أو المصدرية ، أو جردت منهما.

8- لام التعليل ، أو لام المفعول له ، كما يسميها ابن جنى ، لا تتعلق بمحذوف ، وإنما تتعلق بالظاهر ، فعلا كان ، أو ما يقام مقامه.

9- الواو الداخلة على الأفعال المنصوبة ، للمعية ، وليست تعليلية ، خلافاً لمن زعم ذلك.

10- تفيد (إذ) معنى التعليل ، ظرفاً كانت ، أو حرفاً ، والأولى فى ذلك كونها حرفاً.

11- لم يثبت فى اللغة ورود (إنْ) بمعنى (إذ).

12- تفيد (أو) التعليل ، كما تفيد غيره من المعانى التى ذكرها النحاة لها.

13- تتأثر (عن) بمتعلقها فى إفادتها معنى التعليل.

14- إفادة (فى) معنى التعليل ، أو السببية ، ورد به السماع : نثراً ، ونظماً ، وإن كان هذا المعنى قد خفى على أكثر النحويين ، كما ذكر ابن مالك.

15- لا تخلو (كى) من معنى التعليل ، سواء أكانت جارة ، أم ناصبة للمضارع.

16- تراجع ابن مالك عن رأيه فى (كى) إذا دخلت عليها اللام ، ووليتها (أنْ) المصدرية ، حيث رجح كونها جارة مؤكدة للام ، ثم عدل عن ذلك ، ورجح كونها مصدرية ، مؤكدة بـ(أنْ) ، أو أنَّ له فى هذه المسألة رأيين.

17- استعمال (حتى) للتعليل أمكن – من حيث المعنى – من استعمالها للغاية ، وإن كانت هى الأصل فيها.

18- إذا كانت (لعل) فى كلام الله – تعالى - ، أفادت التعليل المحض ، وإذا كانت فى كلام المخلوقين ، أفادت الرجاء والطمع.

19- الراجح فى (لما) التعليقية ، أنها حرف يفيد التعليل ، وتتعين إفادتها لهذا المعنى ، إذا قرئت بكسر اللام، وتخفيف الميم.

20- لا يضر تعدد المفعول من أجله ؛ لأن الفعل يُعلَّل بعلل.

21- قد ينصب المفعول له مفعولاً له آخر ، يكون علة فيه.

22- الجملة التعليلية استئنافية فى اللفظ ، مراد بها التعليل فى المعنى.

23- التعليل بـ(إنّ) ومعموليها ، قد يكون تعليلاً لأمر ، أو نهى ، أو استفهام ، أو مضمون جملة سابقة.

24- إذا وقعت جملة (إنّ) ومعموليها تعليلاً لجملة قبلها ، فإنها تغنى غناء (فاء) السببية ، فى الربط بين الجملتين ، وتصير جملتها استئنافية ، مراد بها التعليل.

 

مراجع البحث

1- القرآن الكريم*

2- إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر : للبنا – حققه وقدم له د/ شعبان محمد إسماعيل ، عالم الكتب – بيروت ، مكتبة الكليات الأزهرية – القاهرة ، ط/1 : 1407هـ/1987م .

3- ارتشاف الضرب من لسان العرب ، لأبى حيان الأندلسى : ت.د/رجب عثمان محمد ، مراجعة د/ رمضان عبد التواب ، مطبعة المدنى بمصر ، ط/1 : 1418هـ/1998م .

4- إرشاد الأريب إلى معرفة الأدب (معجم الأدباء) : ياقوت الحموى ، طبعة مصرية : 1907 – 1925م ، وطبعة دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط/1 : 1993م .

5- الأزهية فى علم الحروف : الهروى (على بن محمد) ت / عبد المعين الملوحى – مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق ، ط/1 : 1401هـ/1981م .

6- الأصول فى النحو ، لابن السراج : ت د/ عبد الحسين الفتلى ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، ط/2 : 1407هـ/1987م ، ط/3 : 1408هـ/1988م .

7- الأغانى : أبو الفرج الأصفهانى ، تحقيق وإشراف لجنة من الأدباء ، الدار التونسية للنشر ، ودار الثقافة : بيروت ، ط/6 : 1983م ، وطبعة دار الكتب العلمية ، بيروت : 1992 .

8- الأمالى الشجرية ، لابن الشجرى – بدون .

9- أمالى القالى (إسماعيل بن القاسم) ، دار الكتاب العربى ، بيروت ، بدون .

10- إملاء ما من به الرحمن ، لأبى البقاء العكبرى : دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان ، الطبعة الأولى : 1399هـ/1979م .

11- الإنصاف فى مسائل الخلاف ، لكمال الدين أبى البركات الأنبارى ، ومعه كتاب الانتصاف

من الإنصاف – تأليف / محمد محيى الدين عبد الحميد ، دار الفكر ، بدون.

12- أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، لابن هشام ، ومعه كتاب عدة السالك إلى تحقيق أوضح المسالك ، تأليف / محمد محيى الدين عبد الحميد ، المكتبة العصرية ، صيدا ، بيروت.

13- بغية الوعاة ، للسيوطى ، ت/ محمد أبو الفضل إبراهيم ، طبع عيسى البابى الحلبى ، القاهرة.

14- البيان فى غريب إعراب القرآن ، لأبى البركات الأنبارى ، ت د/ طه عبد الحميد طه ، ومراجعة مصطفى السقا ، الهيئة المصرية العامة للكتاب : 1400هـ/1980م .

15- تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، لابن مالك : حققه وقدم له / محمد كامل بركات ، دار الكاتب العربى للطباعة والنشر ، القاهرة : 1387هـ/1967م .

16- تفسير البحر المحيط : دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، ط/2 : 1403هـ/1983م .

17- تفسير القرطبى الجامع لأحكام القرآن ، ط/ دار الغد العربى ، العباسية ، القاهرة ، ط/1 : 1410هـ/1990م ، ط/3 : 1987م .

18- الجنى الدانى فى حروف المعانى ، للحسن بن قاسم المرادى ، ت د/ فخر الدين قباوة ، والأستاذ / محمد نديم فاضل ، منشورات دار الآفاق الجديدة ، بيروت ، ط/1 : 1393هـ ، وط/2 : 1403هـ/1983م .

19- جواهر الأدب فى معرفة كلام العرب ، لعلاء الدين الإربلى : شرح وتحقيق د/ حامد أحمد نيل ، توزيع مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة : 1404هـ/1984م .

20- حاشية الجمل "الفتوحات الإلهية على تفسير الجلالين" تأليف / سليمان بن عمر العجيلى الشهير بالجمل ، ط/ إحياء الكتب العربية ، فيصل عيسى البابى الحلبى وشركاه بمصر ، بدون.

21- حاشية الدسوقى على المغنى ، مكتبة ومطبعة المشهد الحسينى بالقاهرة ، بدون.

22- حاشية الصبان على شرح الأشمونى ، على ألفية ابن مالك ، ومعه شرح الشواهد ، للعينى ، دار إحياء الكتب العربية ، عيسى البابى الحلبى وشركاه.

23- حاشية يس على شرح التصريح ، طبعة دار إحياء الكتب العربية ، عيسى البابى الحلبى وشركاه.

24- خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب : عبد القادر بن عمر البغدادى ، ت/ عبد السلام هارون ، مكتبة الخانجى ، القاهرة ، ط/3 : 1989 ، ط/4 : 1418هـ/1997م .

25- الخصائص ، لابن جنى ، ت/ محمد على النجار ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، ط/3 : 1406هـ/1986م .

26- دراسات لأسلوب القرآن الكريم ، تأليف / محمد عبد الخالق عضيمة ، ط/ دار الحديث ، القاهرة.

27- الدرر اللوامع على همع الهوامع ، للشنقيطى ، ط/ المؤسسة العربية للطباعة والنشر ، بيروت ، لبنان ، بدون.

28- الدر المصون فى علوم الكتاب المكنون ، للسمين الحلبى ، ت د/ أحمد محمد الخراط ، دمشق ، دار القلم ، ط/2 : 1424هـ/2003م .

29- ديوان الأعشى (ميمون بن قيس) شرح وتعليق / محمد محمد حسين ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، ط/7 : 1983م ، وتحقيق / رودلف جاير ، فيينا : 1927م .

30- ديوان جميل بثينة ، جمع وتحقيق وشرح / إميل يعقوب ، دار الكتاب العربى ، بيروت ، ط/1 : 1992م .

31- ديوان رؤبة بن العجاج ، ت/ وليم الورد ، دار الآفاق الجديدة ، بيروت ، ط/2 : 1980 .

32- ديوان الراعى النميرى ، جمعه وحققه راينهرت فابيرت ، بيروت ، ط/1 : 1401هـ/1980م .

33- ديوان الفرزدق : دار صادر ، بيروت ، بدون ، وطبعه الصاوى : 1354هـ .

34- ديوان قيس بن الخطيم : ت/ ناصر الدين الأسد ، دار صادر ، بيروت ، ط/2 : 1967م .

35- ديوان مجنون ليلى : جمع وتحقيق / عبد الستار أحمد فراج ، مكتبة مصر ، القاهرة ، بدون .

36- ديوان الهذليين ، مطبعة دار الكتب المصرية : 1945م .

37- رصف المبانى فى شرح حروف المعانى : للمالفى ، ت د/ أحمد محمد الخراط ، دار القلم بدمشق ، ط/2 : 1405هـ/1985م .

38- روح المعانى فى تفسير القرآن العظيم والسبع المثانى : للعلامة / أبى الفضل شهاب الدين السيد محمود الألوسى البغدادى ، دار إحياء التراث العربى ، بيروت ، لبنان ، ط/4 : 1405هـ/1985م .

39- السبعة فى القراءات ، لابن مجاهد ، ت د/ شوقى ضيف ، دار المعارف ، ط/3 بدون.

40- سبيل الهدى بتحقيق شرح قطر الندى ، تأليف / محمد محيى الدين عبد الحميد ، دار الفكر العربى للطباعة والنشر والتوزيع ، بدون.

41- سنن ابن ماجة ، ت/ محمد فؤاد عبد الباقى ، القاهرة : 1952-1953م .

42- شرح أشعار الهذليين : صنعة أبى سعيد السكرى ، ت/ عبد الستار أحمد فراج ، ومراجعة / محمود محمد شاكر ، مكتبة دار العروبة ، القاهرة ، بدون.

43- شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك وبهامشه حاشية الصبان ، مع شرح الشواهد للعينى ، ط/ دار إحياء الكتب العربية ، عيسى البابى الحلبى وشركاه.

44- شرح ألفية ابن مالك ، لابن الناظم ، ت د/ عبد الحميد السيد محمد عبد الحميد ، دار الجيل ، بيروت ، بدون.

45- شرح التسهيل ، لابن مالك : ت د/ عبدالرحمن السيد ، د/ محمد بدوى المختون ، ط/هجر ، ط/أولى : 1410هـ/1990م .

46- شرح التصريح على التوضيح ، للشيخ خالد الأزهرى ، وبهامشه حاشية الشيخ يس : دار إحياء الكتب العربية ، عيسى البابى الحلبى وشركاه ، القاهرة ، بدون.

47- شرح جمل الزجاجى ، لابن عصفور الإشبيلى ، الشرح الكبير ، ت د/صاحب أبو جناح.

48- شرح ديوان الحماسة : المرزوقى ، نشر أحمد أمين وعبدالسلام هارون ، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر ، ط/2 : 1968م .

49- شرح ديوان عمر بن أبى ربيعة ، ت/ محمد محيى الدين عبد الحميد ، دار الأندلس ، ط/4 : 1988م .

50- شرح الرضى على كافية ابن الحاجب ، من عمل / يوسف حسن عمر ، منشورات جامعة فاريونس ، مطابع الشروق ، بيروت ، بدون.

51- شرح شذور الذهب ، لابن هشام ، ومعه كتاب : منتهى الأدب بتحقيق شرح شذور الذهب ، تأليف / محمد محيى الدين عبد الحميد ، مكتبة زهران ، خلف الأزهر ، القاهرة.

52- شرح شواهد الشافية ، للبغدادى ، ت/ محمد نور الحسن وآخرين : ط/دار الفكر العربى : 1395هـ/1975م .

53- شرح شواهد المغنى ، للسيوطى ، منشورات دار مكتبة الحياة ، بيروت ، بدون.

54- شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ، ومعه كتاب / منحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل ، تأليف / محمد محيى الدين عبد الحميد : دار الاتحاد العربى للطباعة ، بالقاهرة ، ط/17 : 1395هـ/1975م.

55- شرح قطر الندى وبل الصدى ، لابن هشام ، ومعه كتاب / سبيل الهوى بتحقيق شرح قطر الندى، تأليف / محمد محيى الدين عبد الحميد : دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، القاهرة ، بدون.

56- شرح الكافية الشافية ، لابن مالك : ت د/ عبد المنعم أحمد هريدى ، مكة المكرمة ، بدون.

57- شرح المعلقات السبع ، للزوزنى : دار بيروت للطباعة والنشر ، بيروت : 1394هـ/1974م .

58- شرح المفصل ، لابن يعيش : مكتبة المتنبى ، القاهرة ، بدون.

59- شعر الحارث بن خالد المخزومى : ت/ يحيى الجبورى ، بغداد : 1972م .

60- شعر النابغة الجعدى ، تحقيق / عبد العزيز رباح : المكتب الإسلامى ، بيروت ، ط/1 : 1964م .

61- شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح ، لابن مالك : مكتبة الرياض الحديثة ، الرياض ، بدون.

62- صحيح البخارى ، القاهرة : 1345هـ ، وليدن : 1862 – 1908م ، ودار الكتب العلمية ، بيروت : 1992م.

63- صحيح مسلم ، ت/ محمد فؤاد عبد الباقى ، القاهرة : 1956م .

64- عدة السالك إلى تحقيق أوضح المسالك – تأليف / محمد محيى الدين عبد الحميد : منشورات دار الكتب العصرية ، صيدا ، بيروت.

65- الكتاب ، لسيبويه ، تحقيق وشرح / عبدالسلام محمد هارون : مكتبة الخانجى بالقاهرة ، مطبعة المدنى ، ط/3 : 1408هـ/1988م .

66- الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل فى وجوه التأويل ، للزمخشرى ، رتبه وضبطه وصححه / مصطفى حسين أحمد ، دار الريان للتراث بالقاهرة ، دار الكتاب العربى ، بيروت ، لبنان ، ط/3 : 1407هـ/1987م .

67- الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها ، لمكى بن أبى طالب ، ت/ محيى الدين رمضان ، مؤسسة الرسالة ، ط/3 : 1404هـ/1984م .

68- كشف الظنون عن أسامى الكتب والفنون ، لحاجى خليفة ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، طبعة مصورة عن نسخة إستانبول.

69- لسان العرب ، لابن منظور ، طبعة دار المعارف ، بدون.

70- مجمع الأمثال ، للميدانى ، ت/ محمد أبو الفضل إبراهيم ، القاهرة : 1979م .

71- المحتسب ، لابن جنى ، ت/ على النجدى ناصف ، وآخرين ، لجنة إحياء التراث الإسلامى بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، القاهرة : 1386هـ.

72- المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز ، للقاضى أبى محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسى ، ت/ المجلس العلمى بفاس : 1400هـ/1980م .

73- مختصر فى شواذ القرآن من كتاب البديع ، لابن خالويه ، عنى بنشره / ج. برجشتراسر ، مكتبة المتنبى ، القاهرة ، بدون.

74- المسائل المنثورة ، للفارسى ، ت/ مصطفى الحيدرى ، دمشق ، بدون.

75- المساعد على تسهيل الفوائد ، شرح ابن عقيل على التسهيل ، لابن مالك ، تحقيق د/ محمد كامل بركات ، مركز إحياء التراث الإسلامى ، مكة المكرمة ، ط/2 : 1422هـ/2001م .

76- مشكل إعراب القرآن ، لمكى بن أبى طالب : ت/ ياسين محمد السواس ، دار المأمون للتراث ، دمشق ، بدون.

77- معانى القرآن ، للأخفش الأوسط : ت د/ فائز فارس ، دار البشير ، دار الأمل ، الطبعات الأولى ، والثانية ، والثالثة : 1400هـ-1401هـ/1979م-1981م.

78- معانى القرآن ، للفراء : عالم الكتب ، بيروت ، ط/3 : 1401هـ/1983م .

79- مغنى اللبيب عن كتب الأعاريب ، حققه وعلق عليه د/ مازن المبارك ، ومحمد على حمد الله ، مراجعة / سعيد الأفغانى ، دار الفكر ، بيروت ، لبنان ، ط/1 : 1412هـ/1992م .

80- مفاتيح الغيب ، لفخر الدين محمد بن عمر الرازى : دار الغد العربى ، العباسية ، القاهرة ، ط/1 : 1412هـ-1413هـ/1991م-1992م .

81- المقاصد النحوية فى شرح شواهد شروح الألفية : محمود بن أحمد العينى ، مطبوع مع خزانة الأدب ، دار صادر ، بيروت ، بدون.

82- المقتصد فى شرح الإيضاح ، لعبد القاهر الجرجانى ، ت د/ كاظم بحر المرجان : العراق ، وزارة الثقافة والإعلام ، دار الرشيد للنشر : 1982م .

83- المقتضب ، للمبرد ، ت / محمد عبد الخالق عضيمة ، بيروت / عالم الكتب ، بدون .

84- المقرب ، لابن عصفور ، ت/ أحمد عبد الستار الجوارى ، وعبد الله الجبورى ، ط/1 : 1391هـ/1971م .

85- الموطأ : مالك بن أنس ، ت/ محمد فؤاد عبد الباقى ، القاهرة : 1951م .

86- النشر فى القراءات العشر ، لابن الجزرى : أشرف على تصحيحه ومراجعته الشيخ / على محمد الضباع ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان.

87- همع الهوامع فى شرح جمع الجوامع ، للسيوطى ، ت/ أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان ، ط/1 : 1418هـ/1998م .

 

 


([1]) ينظر : الكتاب : 3/5 - 8 ، 16 – 17 .

([2]) ينظر : السابق : 3/28 – 29 .

([3]) ينظر : المقتضب : 2/6 ، وما بعدها .

([4]) ينظر : شرح المفصل : 9/14 – 15 .

([5]) ينظر : الرضى : 4/48 ، 52 ، 61 .

([6]) ينظر : اللسان : (سبب) ، (علل) .

([7]) من الآية : (22) سورة البقرة .

([8]) من الآية : (60) سورة الأنفال .

([9]) شرح التسهيل : 3/149 – 150 .

([10]) من الآية : (54) سورة البقرة .

([11]) من الآية : (160) سورة النساء .

([12]) شرح التسهيل : : 3/ 150 .

([13]) ينظر : جواهر الأدب : 38 .

([14]) السابق : 339 .

([15]) ينظر : الرضى : 4/281 ، ورصف المبانى : 222 ، والجنى الدانى : 39 ، والمغنى : 139 ، والهمع : 2/337 .

([16]) الجنى الدانى : 39 – 40 ، وينظر الارتشاف : 4/1696 .

([17]) ينظر : المغنى : 139 ، وينظر : شرح التسهيل : 3/150 .

([18]) من الخفيف ، ونسب إلى مطيع بن إياس فى أمالى القالى : 1/271 ، وشرح الكافية الشافية : 2/842 ، وإلى صالح بن عبدالقدوس فى : الخزانة : 10/221/222 ، والدرر : 2/41 ، وبلا نسبة فى : شرح التسهيل : 3/172 ، 408 ، والارتشاف : 4/1699 ، والهمع : 2/388 .

([19]) من الآية : (198) سورة البقرة .

([20]) المغنى : 408 – 409 .

([21]) الارتشاف : 4/1700 .

([22]) احترز بقوله : (غالباً) من قولهم : غضبت بزيد ؛ إذ الباء فيه للتعليل ، ولا يجوز تقديرها باللام ؛ لأنه لا يقال : غضبت به ، إلا بعد موته ، وإذا كان حياً ، قيل : غضبت له ، أو عليه. ينظر : شرح التسهيل : 3/150 ، واللسان : (غضب)، وجواهر الأدب : 39 .

([23]) شرح التسهيل : 3 / 150 .

([24]) من الآية : (50) سورة البقرة .

([25]) ينظر : الإملاء : 1/36 ، والجمل : 1/51 .

([26]) من الآية : (54) سورة البقرة .

([27]) ينظر : جواهر الأدب : 39 ، والمغنى : 139 .

([28]) من الكامل ، وهو له فى : شرح المعلفات السبع ، للزوزنى : 113 ، والأزهية : 287 ، وبلا نسبة فى : الرضى : 4/281 ، والغلب : جمع أغلب ، وهو الغليظ الرقبة ، وتشذَّر : تتهيأ للقتال ، والذَّحول : الأحقاد ، والبدىّ : مكان معروف بالجن ، والرواسى : الثوابت .

([29]) الأزهية : 287 .

([30]) ينظر : جواهر الأدب : 44 .

([31]) ينظر : شرح الكافية : 4/281 .

([32]) من الآية : (22) سورة البقرة .

([33]) من الآية : (60) سورة الأنفال .

([34]) ينظر : شرح التسهيل : 3/150 ، والمساعد : 2/262 .

([35]) من الآية : (160) سورة النساء .

([36]) شرح الكافية : 4/281 .

([37]) ينظر : رصف المبانى : 221 ، والمغنى : 139 ، والتصريح : 2/12 .

([38]) رجز ، لم يعرف قائله ، وهو من شواهد المغنى : 139 ، والأوار : العطش.

([39]) المغنى : 139 .

([40]) من الآية : (22) سورة البقرة .

([41]) ينظر : البحر : 1/98 .

([42]) من الآية : (59) سورة البقرة .

([43]) ينظر : الإملاء : 1/39 .

([44]) من الآية : (166) سورة البقرة .

([45]) ينظر : الإملاء : 1/74 .

([46]) من الآية : (11) سورة آل عمران .

([47]) ينظر : رصف المبانى : 222 ، والجمل : 1/246 .

([48]) من الآية : (13) سورة المائدة .

([49]) التصريح : 2/13 .

([50]) من الآية : (16) سورة الأعراف .

([51]) الكشاف : 2/91 – 92 .

([52]) من الآية : (176) سورة الأعراف .

([53]) وهو قوله تعالى : (واتل عليهم نبأ الذى آتيناه آياتنا فانسلخ منها) من الآية : (175) سورة الأعراف .

([54]) الكشاف : 2/178 .

([55]) الآية : (8) سورة يونس .

([56]) ينظر : الإملاء : 2/25 ، والدر : 94 .

([57]) من الآية : (40) سورة العنكبوت .

([58]) ينظر : الإملاء : 2/183 ، ورصف المبانى : 222 ، والجمل : 3/376 .

([59]) ينظر : ابن الناظم : 366 ، ورصف المبانى : 221 – 222 ، والارتشاف : 4/1695 ، والجنى الدانى : 38-39 ، وأوضح المسالك : 3/35 ، 38 ، والمغنى : 139 ، وابن عقيل : 3/21-22 ، والتصريح : 2/12 ، 13 ، والهمع : 2/335 ، والأشمونى : 2/220 .

([60]) ينظر : ابن يعيش : 8/95 ، والجنى الدانى : 64 ، والمغنى : 215 ، والمساعد : 3/84 .

([61]) الآيات : (52 – 54) سورة الواقعة ، وينظر : الجنى الدانى : 65 ، والمغنى : 216 .

([62]) الكشاف : 4/464 .

([63]) ينظر : الكشاف : 4/463 ، والجمل : 4/276 .

([64]) من الآية : (36) سورة البقرة .

([65]) ينظر : الإملاء : 1/31 ، والنشر : 2/211 ، والاتحاث : 1/388 .

([66]) الكشاف : 1/127 – 128 ، وينظر : الجمل : 1/42 .

([67]) ينظر : المحرر الوجيز : 1/188 ، والبحر : 1/188 ، والجمل : 1/42 .

([68]) من الآية : (37) سورة البقرة .

([69]) ينظر : المغنى : 215 ، ودراسات لأسلوب القرآن الكريم : القسم الأول : 2/236 .

([70]) من الآية : (50) سورة البقرة .

([71]) ينظر : البحر : 1/320 .

([72]) من الآية : (282) سورة البقرة .

([73]) ينظر : الإملاء : 1/120 .

([74]) الجمل : 1/234 .

([75]) من الآية : (286) سورة البقرة .

([76]) الجمل : 1/239 ، وينظر : البحر : 2/370 ، ودراسات لأسلوب القرآن الكريم : القسم الأول : 2/235 .

([77]) من الآية : (95) سورة المائدة .

([78]) من الآية : (26) سورة يوسف .

([79]) الآية : (76) ومن الآية : (77) سورة ص .

([80]) من الآية : (79) سورة ص .

([81]) من الآية (80) سورة ص .

([82]) من الآية : (82) سورة ص .

([83]) ينظر : الرضى : 4/387 – 388 ، والجنى الدانى : 66 – 67 .

([84]) من الآيتين : (34) سورة الحجر ، و(77) سورة ص .

([85]) ينظر : الرضى : 4/388 .

([86]) ينظر : السابق .

([87]) من الآية : (36) سورة فاطر .

([88]) ينظر : البحر : 7/316 .

([89]) المغنى : 624 .

([90]) الآية : (36) سورة المرسلات .

([91]) ينظر : الرضى : 4/66 ، والتصريح : 2/241 .

([92]) رجز ، له فى : الكتاب : 3/35 ، وشرح التسهيل : 4/28 ، واللسان : (نفح) والتصريح : 2/239 ، والهمع : 2/305 ، وبلا نسبة فى : ابن يعيش : 7/26 ، وشرح الشذور : 305 ، وأوضح المسالك 4/182 .

([93]) من الآية : (81) سورة طه .

([94]) من الآية : (88) سورة يونس .

([95]) من الآية : (53) سورة الأعراف.

([96]) من الآية : (73) سورة النساء.

([97]) البيت من البسيط ، ولم يعرف قائله ، وهو بلا نسبة فى : شرح التسهيل : 4/33 ، وشرح فطر الندى : 103 ، وابن عقيل : 4/13 ، والأشمونى : 3/302 ، والمقاصد النحوية : 4/389 .

([98]) من الآية : (10) سورة المنافقون .

([99]) التصريح : 2/239 .

([100]) من الآيتين : (36 ، 37) سورة غافر .

([101]) ينظر : النشر : 2/365 ، والإتحاف : 2/437 ، وينظر : معانى الفراء : 3/9 ، 235 .

([102]) ينظر : الجنى الدانى : 74 ، والتصريح : 2/243 .

([103]) الرجز ، بلا نسبة فى معانى الفراء : 3/9 ، 235 ، وشرح التسهيل : 4/34 ، وشرح شواهد الشافية : 129 .

([104]) ينظر : شرح التسهيل : 4/34 .

([105]) الرضى : 4/68 .

([106]) ينظر : الإنصاف : 2/557 ، والارتشاف : 4/1668 ، والمساعد : 3/84 ، ويس : 2/238 .

([107]) الكتاب : 3/28 ، وينظر : المقتضب : 2/22 .

([108]) ينظر : ابن يعيش : 7/21 ، والرضى : 4/53 .

([109]) ينظر : الإنصاف : 2/557 – 558 ، وابن يعيش : 7/27 ، وشرح الجمل : 2/144 ، والجنى الدانى : 74– 75 .

([110]) ينظر : الإنصاف : 2/557 ، والارتشاف : 4/1668 ، والمساعد : 3/84 ، ويس : 2/238 .

([111])  ينظر : الإنصاف : 2/559 ، وابن يعيش : 7/21 ، وشرح الجمل : 2/143 .

([112]) ينظر : الإنصاف : 2/557 ، والرضى : 4/54 ، والارتشاف : 4/1668 .

([113]) شرح الجمل : 2/143

([114]) ينظر : جواهر الأدب : 150 ، والمغنى : 234 ، والتصريح : 2/16 ، والهمع : 2/362 .

([115]) الآية : (151) ، وصدر الآية (152) سورة البقرة .

([116]) معانى القرآن : 1/153 .

([117]) شرح التسهيل : 3/173 .

([118]) ينظر: المغنى : 1/151 .

([119]) الكشاف : 1/206 .

([120]) من الآية : (198) سورة البقرة ، وينظر : شرح التسهيل : 3/173 ، وابن الناظم : 369 ، والمغنى : 234 .

([121]) ينظر : التصريح : 2/16 ، وينظر : البحر : 2/97 ، والجمل : 1/160 ، وروح المعانى : 2/88 .

([122]) ينظر : الجنى الدانى : 481 – 482 .

([123]) من الآية : (110) سورة الأنعام .

([124]) ينظر : البحر : 4/ 203 .

([125]) من الآية : (51) سورة الأعراف.

([126]) ينظر : الجمل : 2/148 .

([127]) من الآية : (34) سورة الجاثية .

([128]) ينظر : الجمل : 4/122 .

([129]) من الآية : (77) سورة القصص .

([130]) من الآية : (11) سورة الشورى .

([131]) ينظر :المغنى : 234 ،وينظر : الجمل :3/361 ،وروح المعانى :20/113 ،ودراسات عضيمة: القسم الأول: 2/331 – 332 .

([132]) من الطويل ،وهو لعمر بن أبى ربيعة ، فى ديوانه : 101 ، والخزانة : 5/320 ،والدرر : 52 ، ولجميل بثينة ،فى ديوانه : 90 ، ولعمر ، أو لجميل ، فى : شرح شواهد المغنى : 1/498 ، وللبيد ، أو لجميل ، فى المقاصد النحوية : 4/407 ، وبلا نسبة فى : الإنصاف : 2/586 ، وشرح التسهيل : 3/173 ، وجواهر الأدب : 285 ، ويروى البيت : فاحبسنه ، ولكى يحسبوا .

([133]) شرح التسهيل : 3/174 ، وينظر : رصف المبانى : 289 ، والجنى : 485 .

([134]) من الوافر ، وهو فى ديوانه : 93 ، وبلا نسبة فى : شرح التسهيل : 2/7 ، واللسان : (قثم) ، وجواهر الأدب : 151 ، والمغنى : 253 ، والهمع : 1/427 .

([135]) ينظر : شرح التسهيل : 2/7 ، وينظر : المغنى : 254 ، والهمع : 1/427 .

([136]) رجز ، له فى ملحق ديوانه : 183 ، والكتاب : 3/116 ، والرضى : 4/327 ، والمقاصد النحوية : 4/409 ، وبلا نسبة فى : رصف المبانى : 289 ، وجواهر الأدب : 152 .

([137]) ينظر : البحر : 1/44 .

([138]) الكتاب : 3/140 .

([139]) ينظر : الجنى الدانى : 84 .

([140]) من الآية : (82) سورة القصص .

([141]) ينظر : شرح التسهيل : 3/173 ، والجنى الدانى : 84 ، والمغنى : 254 .

([142]) من الآية : (62) سورة النور .

([143]) ينظر : الدر المصون : 5/237 ، والجمل : 3/242 .

([144]) من الآية : (24) سورة السجدة .

([145]) وهى قراءة حمزة ، والكسائى ، ودرويش ، وقرأ الباقون بفتح اللام وتشديد الميم ، ينظر : الكشف : 2/192 ، والنشر : 2/347 ، والإتحاف : 2/368 .

([146]) ينظر : الكشف : 2/192 ، والمغنى : 277 .

([147]) من الآية : (2) سورة الطلاق .

([148]) ينظر : الكشاف : 4/555 ، والجمل : 4/357 .

([149]) من الآية : (9) سورة الجن .

([150]) ينظر : الجمل : 4/417 .

([151]) من الآية : (9) الإنسان .

([152]) الأمالى الشجرية : 2/272 .

([153]) الآية : (8) العاديات .

([154]) ينظر : البحر المحيط : 8/505 ، والمغنى : 276 .

([155]) الآية : (1) سورة قريش .

([156]) من الآية : (3) سورة قريش .

([157]) الآية : (5) سورة الفيل .

([158]) ينظر : المغنى : 276 .

([159]) ينظر : الكشاف : 4/800 – 801 ، والبيان : 2/537 ، والإملاء : 2/295 ،وأوضح المسالك : 2/231 ، والمغنى : 276 ، والتصريح : 1/337 ، والجمل : 4/590 .

([160]) البيت من الطويل ، وهو من معلقته فى : الديوان : 14 ، وشرح المعلقات للزوزنى : 18 ، وشرح التسهيل : 2/196 ، واللسان : (نضا) وبلا نسبة فى : المقرب : 1/161 ، ورصف المبانى : 298 .

([161]) رصف المبانى : 298 – 299 .

([162]) الجنى الدانى : 109 ، وينظر : ابن يعيش : 8/26 ، والرضى : 4/284 .

([163]) من الطويل : وهو له فى : الأغانى : 5/169 ، 170 ، وشرح أشعار الهذليين : 2/957 ، والإنصاف : 1/253 ، واللسان : (رمث) والتصريح : 1/336 ، 2/11 ، والخزانة : 3/254 ، 255 ، 257 ، 260 ، والمقاصد النحوية : 3/67 ، والدرر : 1/166 .

([164]) ينظر : ابن الناظم : 364 – 365 ، وشرح الشذور : 230 .

([165]) ينظر : شرح الجمل : 1/515 ، وجواهر الأدب : 83 ، والارتشاف : 4/1659 ، والجنى الدانى : 115 ، والمغنى : 277 .

([166]) من الآية : (178) سورة آل عمران .

([167]) من نفس الآية ، وهو قوله : (ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملى لهم خير لأنفسهم..... الآية).

([168]) ينظر : الدر : 2/269 ، والجمل : 1/339 .

([169]) من الآية : (19) سورة النساء .

([170]) الإملاء : 1/172 .

([171]) الآية : (105) سورة النساء .

([172]) ينظر : الكشاف : 1/562 ، والإملاء : 1/193 ، والجمل : 1/422 .

([173]) المحتسب : 1/274 – 275 .

([174]) من الآية : (11) سورة الأنفال .

([175]) ينظر : المحتسب : 1/274 – 275 .

([176]) من الآية : (62) سورة التوبة .

([177]) ينظر : البحر : 5/64 ، والجمل : 2/295 ، وروح المعانى : 10/28 .

([178]) من الآية : (44) سورة النحل .

([179]) ينظر : المغنى : 277 .

([180]) الآيتان : (1 ، 2) سورة الفتح .

([181]) المحتسب : 1/274 .

([182]) أى : علة .

([183]) الآية : (75) سورة الأنعام .

([184]) معانى القرآن : 1/113 .

([185]) الإملاء : 1/249 .

([186]) من الآية : (21) سورة مريم .

([187]) الإملاء : 2/112 .

([188]) ينظر : الجمل : 3/56 .

([189]) من الآية : (22) سورة الجاثية .

([190]) الكشاف : 4/290 .

([191]) من الآية : (19) سورة الأحقاف .

([192]) ينظر : الكشاف : 4/304 – 305 ، والإملاء : 2/235 ، والجمل : 4/131 .

([193]) من الآية : (20) سورة الفتح .

([194]) ينظر : الجمل : 4/166 ، ودراسات لأسلوب القرآن الكريم ، القسم الأول : 2/493 .

([195]) ينظر : الإنصاف : 2/575 ، وما بعدها ، وابن يعيش : 7/19 – 20 ، والارتشاف : 4/1659 – 1660 ، والجنى الدانى :115 – 116 ، والمغنى : 277 ، والتصريح : 2/243 – 244 .

([196]) من الآية : (153) سورة آل عمران .

([197]) ينظر : الكتاب : 3/5 ، والإملاء : 1/154 ، وابن يعيش : 7/19 .

([198]) من الآية : (71) سورة الأنعام .

([199]) من الآية : (14) سورة الأنعام .

([200]) من الآية : (8) سورة الصف .

([201]) من الآية : (32) سورة التوبة .

([202]) من الطويل ، وقائله مجهول ، وهو من شواهد : الإنصاف : 2/580 ، وابن يعيش : 7/19 ، 9/16 ، وشرح التسهيل : 1/224 ، 4/17 ، ورصف المبانى : 216 ، 316 ، وشنا : بالية ، وبلقع : قفر .

([203]) معانى القرآن : 1/261 – 262 .

([204]) من الآية : (150) سورة البقرة .

([205]) من الآية : (29) سورة الحديد .

([206]) ينظر : المغنى : 277 ، والتصريح : 2/244 .

([207]) أى : مراد منه المصدر ، وهو الحدث فقط ، وإن كان صورته صورة فعل ، فلا يحتاج حينئذ لسابك ، ينظر الدسوقى : 1/227 .

([208]) مثل يضرب لمن خبره خير من مرآه ، ينظر : مجمع الأمثال للميدانى : 1/129 .

([209]) ينظر : جواهر الأدب : 231 ، والدسوقى : 1/227 .

([210]) ينظر : الارتشاف : 4/1660 .

([211]) ينظر : الكتاب : 3/161 ، والأزهية : 66 ، وجواهر الأدب : 84 – 86 ، والارتشاف : 4/1659 – 1660 ، والجنى الدانى : 115 – 116 ، 121 – 123 ، والمغنى : 277 ، 285 .

([212]) من الآية : (46) سورة إبراهيم.

([213]) ينظر : رصف المبانى : 325 .

([214]) ينظر : الكتاب : 2/376 – 377 ، وابن يعيش : 8/26 ، والرضى : 4/284 ، ورصف المبانى : 325 ، وجواهر الأدب : 70 – 71 ، والهمع : 2/373 .

([215]) ينظر : جواهر الأدب : 70 ، والارتشاف : 4/1706 ، والجنى الدانى : 183 .

([216]) ينظر : شرح التسهيل : 3/149 .

([217]) شرح المفصل : 8/26 .

([218]) من الآية : (33) سورة الأنفال .

([219]) من الآية : (46) سورة إبراهيم.

([220]) الجنى الدانى : 183 – 184 ، وينظر : ابن يعيش : 8/26 ، والارتشاف : 4/1706 – 1707 ، والقراءة ذكرها العكبرى ، ولم ينسبها ، ينظر : الإملاء : 2/71 .

([221]) ينظر : جواهر الأدب : 84 .

([222]) ينظر : ابن يعيش : 8/26 ، وشرح التسهيل : 3/149 ، والرضى : 4/283 ، وجواهر الأدب : 70 ، والارتشاف : 4/1706 ، والمساعد : 2/260 .

([223]) ينظر : رصف المبانى : 295 ، 325 .

([224]) ينظر : ابن يعيش : 1/131 ، والمقرب : 1/183 ، وجواهر الأدب : 71 .

([225]) ينظر : المغنى : 277 .

([226]) البيت ، من المتقارب ، وهو له فى : ديوان الهدليين : 2/172 ، والكتاب : 2/215 – 216 ، والطيف : ما يطيف بالإنسان فى نومه من خيال من يهوى ، وأرق ، أى : منع النوم ، والنازح : البعيد .

([227]) البيت من الوافر ، وهو له فى : الكتاب : 2/216 ، 219 ، وبلا نسبة فى : ابن يعيش : 1/131 ، والمقرب : 1/183، وقوله : تكنفنى ، أى : احاطوا به ، والواشى : النمام.

([228]) البيت من الخفيف ، وقائله مجهول ، وهو من شواهد : الكتاب : 2/217 ، وابن يعيش : 1/131 ، والأشمونى : 3/165 ، والخزانة : 2/155 ، وعطَّاف ، ورياح ، وأبو الحشرج : أسماء رجال يرثيهم الشاعر ، والنفاح : كثير النفح، أى : العطاء ، ويروى : الوضاح ، وهو البياض ، كأنه أبيض الوجه لكرمه.

([229]) الكتاب : 2/220 .

([230]) البيت ، من البسيط ، ولم يعرف قائله ، وهو من شواهد : المقرب : 1/184 ، ورصف المبانى 296 ، واللسان : (لوم)، وأوضح المسالك : 4/48 ، والتصريح : 2/181 ، والهمع : 2/54 ، والأشمونى : 3/165 .

([231]) البيت من الطويل ، وهو لحاتم الطائى فى : الكتاب : 1/367 – 368 ، وابن يعيش : 2/54 ، وشرح التسهيل : 2/198 ، وبلا نسبة فى : الكتاب : 3/126 ، وابن عقيل : 2/190 .

([232]) الآية : (52) سورة المؤمنون ، والقراءة بفتح الهمزة ، وتشديد النون ، على تقدير اللام ، أى : ولأن ، وبها قرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، وقرأ بن عامر (وأنْ) بفتح الهمزة ، وتخفيف النون على أنها المخففة من الثقيلة ، وقرأ عاصم ، وحمزة ، والكسائى ، وخلف (وإنّ) بكسر الهمزة ، وتشديد النون ، على الاستئناف ، أو عطفا على (إنى بما تعملون عليم) فى الآية قبلها ، ينظر : الكشف : 1/129 ، والنشر : 2/328 ، والإتحاف : 2/285 .

([233]) الآية : (18) سورة الجن .

([234]) الكتاب : 3/126 – 127 .

([235]) من الآية : (2) سورة المائدة .

([236]) الآيتان : (1 ، 2) سورة عبس .

([237]) جواهر الأدب : 240 ، وينظر : الأزهية : 72 ، والمغنى : 55 .

([238]) من الآية : (282) سورة البقرة ، أى : لأن تضل إحداهما .

([239]) الآية : (14) سورة القلم ، بهمزتين على الاستفهام ، وبها قرأ ابن عامر، وأبو بكر ،وحمزة ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، وقرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وحفص ، والكسائى : (أن كان) بهمزة واحدة ، مفتوحة على الخبر. ينظر : السبعة فى القراءات لابن مجاهد : 646 ، والكشف : 2/331 ، والإتحاف : 2/554 ، ولام التعليل محذوفة قبل (أن) أى : لا تطع كل حلاف مهين لأن كان ذا مال . ينظر : معانى الفراء : 3/173 .

([240]) من البسيط ، وهو له فى ديوانه : 42 ، والكتاب : 3/154 ، 550 ، والإنصاف : 2/727 ، وشرح شواهد الشافية : 332 ، وبلا نسبة فى : ابن يعيش : 3/83 .

([241]) الكتاب : 3/154 .

([242]) هو أحمد بن محمد الُبشتىّ الخارْزَنْجِىّ ، (نسبة إلى : بُشت ، بضم الباء ، وسكون الشين ، وإلى خارْزنْج بسكون الراء ، والنون ، وبينهما الزاى مفتوحة ، وهما قريتان بنواحى نيسابور ، ومن آثاره : تكملة كتاب العين ، المنسوب إلى الخليل ، وتفسير أبيات أدب الكاتب ، وتوفى سنة (348 هـ) ينظر : معجم الأدباء : 4/203 ، وكشف الظنون : 48 ، 443، وبغية الوعاة : 169 .

([243]) الآية : (142) سورة آل عمران .

([244]) من الآية : (27) سورة الأنعام .

([245]) الآية : (34) ، وصدر الآية : (35) سورة الشورى.

([246]) ينظر : الأزهية : 233 ، وابن يعيش : 7/24 ، والرضى : 4/67 ، والمغنى : 469 ، 472 ، والهمع : 3/160 ، والدسوقى : 2/21 ، 23 .

([247]) ينظر : الخصائص : 2/174 ، والرضى : 3/201 .

([248]) من الآية : (164) سورة آل عمران ، وينظر : الجمل : 1/332 ، وروح المعانى : 4/112-113 .

([249]) من الآية : (91) سورة الأنعام .

([250]) المحرر الوجيز : 6/104 ، وينظر : البحر : 4/177 .

([251]) الآيتان : (37 ، 38) سورة طه .

([252]) من الآيتين : (39 ، 40) سورة طه ، وينظر : تفسير الجلالين بحاشية الجمل : 3/90 ، 91 .

([253]) الآية : (10) سورة غافر ، وينظر : الكشاف : 4/154 .

([254]) ينظر : روح المعانى : 24/40 .

([255]) من البسيط ، وهو له فى : ديوانه : 1/185 ، والكتاب : 1/60 ، والمقتضب : 4/191 ، والجنى الدانى : 189 .

([256]) ينظر : شرح التسهيل : 2/206 – 210 ، وينظر: الارتشاف : 3/1404 ، والمساعد : 1/501 .

([257]) ينظر : الكتاب : 1/293 – 294 ، وشرح التسهيل : 2/209 ، والمساعد : 1/501 .

([258]) من الآية : (17) سورة الحجرات .

([259]) ينظر : مختصر ابن خالويه : 144 .

([260]) البحر : 8/118 .

([261]) الآية : (39) سورة الزخرف .

([262]) البحر : 8/17 .

([263]) المغنى : 113 .

([264]) من الآية : (16) سورة الكهف .

([265]) من الآية : (11) سورة الأحقاف ، وينظر : الرضى : 3/184 ، والمغنى : 114 ، والهمع : 2/129 .

([266]) من المفسرح ، وهو له فى : ديوانه : 283 ، والكتاب : 2/141 ، والمقتضب : 4/130 ، والخصائص : 2/375 ، والمقرب : 1/109 ، والخزانة : 10/452 ، 459 .

([267]) المغنى : 114 .

([268]) الخصائص : 2/175 .

([269]) السابق : 2/174 ، وينظر : المغنى : 114 – 115 .

([270]) ينظر : الخصائص : 3/225 .

([271]) المغنى : 115 .

([272]) ينظر : الكشاف : 4/235 .

([273]) من الآية : (26) سورة الأحقاف .

([274]) الكشاف : 4/309 ، وينظر : البحر : 8/65 .

([275]) ينظر : الارتشاف : 3/1404 ، والجنى الدانى : 189 ، والمساعد : 1/501 .

([276]) المغنى : 113 ، وينظر : البحر : 8/65 .

([277]) ينظر : الرضى : 3/201 .

([278]) من الآية : (23) سورة البقرة .

([279]) الآية : (278) سورة البقرة.

([280]) الآية : (139) سورة آل عمران.

([281]) من الآية : (27) سورة الفتح.

([282]) الحديث فى : صحيح مسلم : كتاب الجنائز ، والموطأ : 29 .

([283]) البيت من الطويل ، وهو له فى ديوانه : 2/311 ، والكتاب : 3/161 ، والأزهية : 73 ، والخزانة : 4/20 ، 9/78 ، 80 ، 81 ، وبلا نسبة فى : جواهر الأدب : 248 ، والجنى الدانى : 224 ، 225 ، والمغنى : 39 ، 54 ، 55 ، والهمع : 2/327 ، ويروى البيت : (أتجزع) مكان : (أتغضب) ، وبفتح همزة (إن) على أنها مصدرية ، وقبلها لام التعليل مقدرة.

([284]) ينظر : القرطبى : 2/1284 ، والبحر : 1/101 ، 2/337 – 338 ، والجنى الدانى : 212 – 213 .

([285]) من الآيتين : (23 – 24) سورة الكهف .

([286]) الكشف : 1/405 ، وينظر : الكتاب : 3/161 ، والأزهية : 55 ، والانصاف : 2/632 – 635 ، والقرطبى : 2/1284 ، والرضى : 487 ، وجواهر الأدب : 248 ، والمغنى : 39 -  40 ، والهمع : 2/452 ، وروح المعانى : 4/67 .

([287]) ينظر : الجنى الدانى : 223 .

([288]) ينظر : المقرب : 1/262 .

([289]) ينظر : الصبان : 3/295 ، وعدة السالك إلى تحقيق أوضح المسالك : 4/171 .

([290]) البيت من الطويل ، ولم يعرف قائله ، وهو بلا نسبة فى : شرح التسهيل : 4/25 ،والمغنى : 94 ، وأوضح المسالك : 4/172 ، والتصريح : 2/236 ، والمقاصد النحوية : 4/384 .

([291]) ينظر : الهمع : 2/304 .

([292]) البيت من الوافر ، وهو له فى : الكتاب : 3/48 ، وابن الشجرى : 2/319 ، وشرح التسهيل : 4/25 ، والتصريح : 2/236 .

([293]) شرح قطر الندى : 98 ، والتصريح : 2/236 .

([294]) ينظر : يس : 2/236 ، والصبان : 3/295 .

([295]) من الآية : (36) سورة البقرة.

([296]) ينظر : الكشاف : 1/127 ، والمغنى : 197 ، والجمل : 1/42 .

([297]) من الآية : (114) سورة التوبة.

([298]) ينظر : شرح التسهيل : 3/160 ، وجواهر الأدب : 405 ، والبحر : 5/233 ، والجنى الدانى : 247 ، والمغنى : 197 ، وأوضح المسالك : 3/45 .

([299]) من الآية : (53) سورة هود.

([300]) ينظر : شرح التسهيل : 3/160 ، والجنى الدانى : 247 ، والمغنى : 197 ، والجمل : 2/405 ، وروح المعانى : 2/81 .

([301]) من الطويل ، وهو له فى شرح التسهيل : 3/160 .

([302]) من الكامل ، وهما له فى أمالى القالى : 2/159 ، وبلا نسبة فى رصف المبانى : 431 وقوله : إذا القداح توحدت ، يعنى : اشتد الزمان ، وغلت الأسعار ، فأخذ كل واحد قدحا ، وذات الأولية : التى أكلت ولياً بعد ولى فسمنت ، وقوله : (أساود) : من المساودة ، وهى المسارة ، فهو يساره ليخدعه عنها ، والشفار : السكاكين العراض ، شبه ما جمد من الشحم على السكين بالملح لبياضه .

([303]) ينظر : شواهد التوضيح : 67 – 68 .

([304]) من الآية : (178) سورة البقرة.

([305]) ينظر : البحر : 2/143 ، والدر المصون : 1/450 ، ودراسات عضيمة : القسم الأول : 2/291 .

([306]) من الآية : (34) سورة النساء.

([307]) ينظر : الإملاء : 1/178 – 179 .

([308]) المشكل : 1/189 – 190 .

([309]) من الآية : : (91) سورة المائدة.

([310]) الإملاء : 1/225 .

([311]) الآية : (68) سورة الأنفال .

([312]) ينظر : شرح التسهيل : 3/155 ، وشواهد التوضيح : 68 ، والجنى الدانى : 250 ، والمساعد : 2/265 ، والأشمونى : 2/218 ، وروح المعانى : 10/35 .

([313]) من الآية : (32) سورة يوسف.

([314]) ينظر : شرح التسهيل : 3/156 ، وجواهر الأدب : 279 ، والجنى الدانى : 250 ، والمساعد : 2/265 .

([315]) من الآية : (14) سورة النور.

([316]) ينظر : شرح التسهيل : 3/156 ، وشواهد التوضيح : 68 ، والمغنى : 224 ، والتصريح : 2/14 ، وروح المعانى : 18/118 .

([317]) من الآية : (11) سورة الشورى.

([318]) ينظر : معانى الفراء : 3/22 ، والقرطبى : 9/6050 ، والبحر : 7/510 .

([319]) جزء من حديث رواه البخارى فى الأذان ، باب : 90 (حديث 745) والمساقاة ، باب : 9 (حديث 2364) عن أسماء بنت أبىبكر ، ورواه مسلم ، فى البرّ (حديث 133) ، وابن ماجة فى الإقامة ، باب : 152 .

([320]) رواه الإمام فى الموطأ : (كتاب العقول ، باب ذكر العقول ، حديث رقم (1)).

([321]) أخرجه البخارى فى : كتاب الوضوء ، باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله.

([322]) ينظر : شرح التسهيل : 3/156 ، وشواهد التوضيح : 67 ، 68 ، وابن الناظم : 367 ، والارتشاف : 4/1726 ، والهمع : 2/361 ، والأشمونى : 2/219 .

([323]) من الطويل ، وهو له فى شواهد التوضيح : 68 ،وبلا نسبة فى شرح التسهيل : 3/156 .

([324]) من الطويل ، وهو له فى ديوان الهذليين : 1/157 ، ولأبى خراش ، فى شواهد التوضيح : 68 ، وبلا نسبة فى شرح التسهيل : 3/156 ، واللسان : (غنج) ، والغنج فى الجارية : تكسر وتدلل.

([325])  من الطويل ، وهو بلا نسبة فى شرح التسهيل : 3/156 ، وشواهد التوضيح : 68 . والقملىّ : الصغير ، الحقير الشأن.

([326]) ينظر : الكتاب : 3/6 ، وابن يعيش : 8/49 ، 9/14 ، وشرح التسهيل : 3/148 – 149 ، 4/16 ، وما بعدها ، وابن الناظم : 666-667 ، ورصف المبانى : 290-291 ، والارتشاف : 4/1645 ، والجنى الدانى : 261 ، والمغنى : 241 ، والتصريح : 2/3 ، 230 ، والأشمونى : 2/204 .

([327]) البيت من الطويل ، وهو له فى ديوانه : 108 ، وابن يعيش : 9/14 ، 16 ، والمساعد : 3/68 ، والتصريح : 2/3 ، 231 ، والخزانة : 8/481 ، 482 ، 483 ، 488 .

([328]) البيت من المديد ، وهو له فى : شرح التصريح : 2/231 ، والخزانة : 8/488 ، 490 ، والمقاصد النحوية : 4/379 .

([329]) ينظر : الإنصاف : 3/572 ، وابن يعيش : 9/15 ، والرضى : 4/50 ، والارتشاف : 4/1646 .

([330]) ينظر : الرضى: 4/50 ،والجنى الدانى: 262 - 263 ، والمغنى : 242 – 243 ، والتصريح : 2/230 ، والأشمونى : 3/280 .

([331]) ينظر : الجنى الدانى : 264 ، والمغنى : 243 ، والمساعد : 3/68 ، 69 ، والتصريح : 2/231 ، والهمع : 2/291 ، والأشمونى بحاشية الصبان : 3/281 .

([332]) البيت من الطويل ، وهو للنابغة الجعدى فى ديوانه : 246 ، وله ، أو للنابغة الذبيانى ، فى شرح شواهد المغنى : 1/507 ، ولهما، أو لقيس بن الخطيم فى : الخزانة : 8/498 ، والمقاصد النحوية : 4/245 ، ولقيس بن الخطيم فى ملحق ديوانه : 235، وللنابغة الذبيانى، فى : التصريح : 2/3 ، والمقاصد النحوية : 4/379 ، وبلا نسبة فى : شرح التسهيل : 3/149 ، وابن الناظم : 355 ، والجنى الدانى : 262 ، والمغنى : 241 ، ويروى : (يرجى) مكان (يراد).

([333]) ينظر : شرح التسهيل : 4/16 ، والارتشاف : 4/1646 ، 1648 ، والجنى الدانى : 263 ، والمغنى : 241 .

([334]) ينظر : شرح الشذور : 319 .

([335]) من الآية : (7) سورة الحشر ، وينظر : رصف المبانى : 290 ، والمغنى : 242 .

([336]) من الآية : (23) سورة الحديد ، وينظر : المساعد : 3/68 .

([337]) ينظر : رصف المبانى : 291 ، والمغنى : 241 – 242 .

([338]) البيت من الطويل ، ولم يعرف قائله ، وهو بلا نسبة فى : ابن يعيش : 7/19 ، وشرح التسهيل : 1/224 ، 4/17 ، وشواهد التوضيح والتصحيح : 8 ، والرضى : 4/49 ، وجواهر الأدب : 283 ، والشن : القربة الخلق البالية ، والبلقع : الأرض القفر التى لاشئ فيها.

([339]) ينظر : المغنى : 462 .

([340]) ينظر : الجنى الدانى : 265 ، والمساعد : 3/70 ، والأشمونى : 3/280 ، ويس : 2/231 .

([341]) شرح التسهيل : 4/17 – 18 .

([342]) السابق : 1/224 – 225 .

([343]) السابق : 4/16 ، وينظر : ابن الناظم : 667 .

([344]) ينظر : الإنصاف : 2/573 ، وشرح التسهيل : 1/224 ، وجواهر الأدب : 283 ، والمساعد : 3/68 .

([345]) ينظر : شرح الكافية : 4/50 .

([346]) من الآية : (153) سورة آل عمران ، وينظر : الكشاف : 1/427 ، والإملاء : 1/154 .

([347]) من الآية : (70) سورة النحل ، وينظر : الجمل : 2/584 .

([348]) من الآية : (37) سورة الأحزاب ، وينظر : شرح التسهيل : 4/16 .

([349]) من الآية : (23) سورة الحديد .

([350]) ينظر : البيان : 2/424 ، والرضى : 4/50 ، والمغنى : 242 ، والجمل : 4/293 ، وروح المعانى : 27/187 .

([351]) الآيات : (29 - 33) سورة طه .

([352]) ينظر : الجمل : 3/89 .

([353]) من الآية : (19) سورة البقرة ، وينظر : الكشاف : 1/217 ، والقرطبى : 1/265 .

([354]) ينظر : ابن يعيش : 2/53 ، وشرح التسهيل : 3/134 ، وجواهر الأدب : 339 ، والجنى الدانى : 310 .

([355]) من الآية : (74) سورة البقرة.

([356]) ينظر : مفاتيح الغيب : 2/182 ، والبحر المحيط : 1/266 ، وينظر : الجنى الدانى : 310 .

([357]) من الآية : (273) سورة البقرة.

([358]) ينظر : الجمل : 1/226 .

([359]) من الآية : (32) سورة المائدة.

([360]) ينظر : شرح التسهيل : 3/134 ، وابن الناظم : 361 ، والجنى الدانى : 310 .

([361]) من الآية : (21) سورة الحشر.

([362]) ينظر : شرح التسهيل : 2/199 ، والمساعد : 1/486 .

([363]) من الآية : (25) سورة نوح .

([364]) ينظر : المغنى : 421 ، وأوضح المسالك : 3/28 ، والتصريح : 2/10 ، والأشمونى : 2/212 .

([365]) من البسيط ، وهو له فى : المغنى : 421 ، وأوضح المسالك : 3/28 ، والتصريح : 2/10 ، وبلا نسبة فى : ابن يعيش : 2/53 ، وابن الناظم : 361 .

([366]) التصريح : 2/10 .

([367]) من الطويل ، وهو بلا نسبة فى : شرح التسهيل : 3/134 ، وجواهر الأدب : 339 ، ويروى : (بالحى) مكان (بالحق)، و(الوادى) مكان (الردى).

([368]) جواهر الأدب : 339 .

([369]) من الآية : (185) سورة البقرة.

([370]) ينظر : جواهر الأدب : 463 ، والجنى الدانى : 477 ، والمغنى : 191 ، والجمل : 1/148 .

([371]) من الآية : (3) سورة المائدة.

([372]) ينظر : الإملاء : 1/207 ، والقرطبى : 3/2155 ، والدر : 2/486 ، والجمل : 1/460 ، وروح المعانى : 6/58 .

([373]) ينظر : الكتاب : 3/17 ، والمقتضب : 2/38 ، والأصول : 2/151 ، والأزهية : 215 ، وابن يعيش : 7/21 ، وابن الناظم : 676 ، والتصريح : 2/237 .

([374]) من الآية : (193) سورة البقرة .

([375]) ينظر : الإملاء : 1/85 ، والبحر : 2/68 ، الدر المصون : 1/481 ، والجمل : 1/153 .

([376]) من الآية : (217) سورة البقرة.

([377]) ينظر : الكشاف : 1/259 .

([378]) ينظر : الإملاء : 1/93 .

([379]) ينظر : الدر المصون : 1/532 .

([380]) البحر المحيط : 2/150 .

([381]) الآية : (43) سورة التوبة .

([382]) الإملاء : 2/16 .

([383]) الآية : (9) سورة الحجرات.

([384]) ينظر : المغنى : 169 ، والتصريح : 2/237 .

([385]) من الآية : (7) سورة المنافقون .

([386]) الجمل : 4/348 .

([387]) هو علم الدين ، قاسم بن أحمد اللورقى الأندلسى ، نشأ بالأندلس ، ونسب إليها ، ثم تنقل بين دمشق وبغداد ، حتى توفى بدمشق سنة إحدى وستين وستمائة للهجرة ، وكان قريب العهد من الرضى ، حيث عاشا فى القرن السابع ، وله شرح على المفصل ، سماه "الموصّل" ، ينظر : كشف الظنون : 1775 .

([388]) شرح الكافية : 4/59 .

([389]) ينظر : التسهيل : 230 ، وشرحه : 4/24 ، والارتشاف : 4/1662 ، والجنى الدانى : 555 ، والمغنى : 169 ، والمساعد : 3/79 – 80 ، والهمع : 2/301 ، والأشمونى : 3/297 ، والدسوقى : 1/136 .

([390]) ينظر : الكتاب : 3/17-18 ، والإنصاف : 2/597 – 601 ، وشرح التسهيل : 4/24 – 25 ، والارتشاف : 4/1661 – 1662 ، والجنى الدانى : 554 ، والمساعد : 3/79 ، والهمع : 2/299 – 300 .

([391]) الآية : (5) سورة القدر.

([392]) ينظر : ابن يعيش : 8/17 ، والرضى : 4/54 ، 273 ، وجواهر الأدب : 496 – 497 .

([393]) ينظر : معانى القرآن : 1/137 .

([394]) ينظر : الإنصاف : 2/601 ، وابن يعيش : 8/17 ، وشرح التسهيل : 4/24-25 .

([395]) ينظر : شرح التسهيل : 2/7 ، والرضى : 4/332 ، وجواهر الأدب : 489 ، والارتشاف : 3/1240 ، والجنى الدانى : 580، والمغنى : 379 ، وأوضح المسالك : 1/329 ، والتصريح : 1/213 ، والهمع : 1/428 ، والأشمونى : 1/271 .

([396]) ينظر : الجنى الدانى : 580 ، وينظر : القرطبى : 1/440 ، ومفاتيح الغيب : 1/490 ، وروح المعانى : 2/74 ، 160، 3/38، 4/20 ، 7/16 ، 20/109 ، 21/52 ، 26/152 .

([397]) من الآية : (44) سورة طه.

([398]) معانى القرآن : 2/407 ، وينظر : شرح التسهيل : 2/7-8 ، والارتشاف : 3/1240 ، والبحر : 6/246 .

([399]) من الآية : (31) سورة النور.

([400]) ينظر : الأزهية : 218 ، ومفاتيح الغيب : 11/331 .

([401]) ينظر : الكتاب : 2/148 ، 4/233 .

([402]) شرح الكافية : 4/333 .

([403]) الآيتان : (43 ، 44) سورة طه.

([404]) البيتان من الطويل ، ولم يعرف قائلهما ، وهما بلا نسبة فى : الأمالى الشجرية : 1/51 ، وشرح التسهيل : 2/7 .

([405]) ينظر : الأمالى الشجرية : 1/50 -51 .

([406]) من الآية : (21) سورة البقرة .

([407]) من الآية : (17) سورة الشورى.

([408]) من الآية : (77) سورة الحج.

([409]) شرح المفصل : 8/85 – 86 .

([410]) ينظر : المغنى : 379 ، والقرطبى : 6/4373 .

([411]) من الآية : (67) سورة غافر.

([412]) الفتوحات الإلهية : 4/23 .

([413]) من الآية : (59) سورة الكهف.

([414]) ينظر : رصف المبانى : 354 ، والبحر : 6/140 ، والجنى الدانى : 594 – 595 ، والمغنى : 369 ، والهمع : 2/163 ، وروح المعانى : 15/306 .

([415]) الكتاب : 4/234 .

([416]) المغنى : 369 .

([417]) روح المعانى : 15/306 ، وينظر : البحر : 6/140 .

([418]) ينظر : الجنى الدانى : 595 ، والمغنى : 369 .

([419]) ينظر : روح المعانى : 15/306 .

([420]) رصف المبانى : 354 .

([421]) من الآية : (21) سورة الشعراء.

([422]) رويت القراءة عن حمزة ، والمطوعى ، ينظر : الإتحاف : 2/314 .

([423]) ينظر : الجمل : 3/275 ، وروح المعانى : 19/69 .

([424]) من الآية : (24) سورة السجدة .

([425]) ينظر : الكشف : 2/192 ، والنشر : 2/347 ، والإتحاف : 2/368 .

([426]) ينظر : الأزهية : 199 ، والكشف : 2/192 ، والإتحاف : 2/368 ، والجمل : 3/420 .

([427]) ينظر : الكتاب : 1/369 ، وأوضح المسالك : 2/225 ، وشرح قطر الندى : 316 ، والتصريح : 1/334 ، والأشمونى : 2/122 .

([428]) ينظر : الرضى : 1/507 .

([429]) ينظر : الكتاب : 1/367 ، والمفصل بشرح ابن يعيش : 2/52 .

([430]) شرح التسهيل : 2/196 .

([431]) ابن يعيش : 2/52 ، وينظر : الكتاب : 1/367 ، وابن الناظم : 271 ، والرضى : 1/510 ، والارتشاف : 3/1383 ، والمساعد : 1/484 ، 486 ، وشرح ابن عقيل : 2/186، والتصريح : 1/334 ، والهمع : 2/97 .

([432]) الكتاب : 1/389 .

([433]) ينظر : أوضح المسالك : 2/225 ، والمساعد : 1/486 ، والتصريح : 1/334 ، والهمع : 2/97 ، والأشمونى : 2/123 .

([434]) ينظر : السيرافى ، بهامش الكتاب : 1/389 ، والارتشاف : 3/1383 .

([435]) المساعد : 1/486 .

([436]) ينظر : التصريح : 1/334 ، والهمع : 2/97 .

([437]) الآية (19) سورة البقرة .

([438]) ينظر : شرح شذور الذهب : 227 ، والتصريح : 1/335 .

([439]) الجمل : 1/23 .

([440]) من الآية : (90) سورة البقرة .

([441]) ينظر : البيان : 1/109 ، والإملاء : 1/51 ، والقرطبى : 1/527 .

([442]) ينظر : البحر : 1/306 .

([443]) من الآية : (207) سورة البقرة.

([444]) البحر : 2/119 .

([445]) من الاية : (231) سورة البقرة.

([446]) الإملاء : 1/96 ، وينظر : البحر : 2/208 .

([447]) من الآية : (38) سورة المائدة .

([448]) الكشاف : 1/632 ، وينظر : القرطبى : 3/2269 .

([449]) روح المعانى : 6/134 ، وينظر : الدر : 2/524 – 525 .

([450]) من الآية : (115) سورة المؤمنون .

([451]) ينظر : الكشاف : 3/209 ، والإملاء : 2/152 ، والدر : 5/205 ، والجمل : 3/205 .

([452]) من الآية : (258) سورة البقرة.

([453]) البيان : 1/169 ، وينظر : الإملاء : 1/108 ، والبحر : 2/287 .

([454]) ينظر : الأزهية : 72 ، والجنى الدانى : 225 ، والمغنى : 54 – 55 .

([455]) من الآية : (282) سورة البقرة.

([456]) ينظر : الكتاب : 3/154 ، والإملاء : 1/119 ، والارتشاف : 4/1638 .

([457]) ينظر : الكشاف : 1/326 .

([458]) من الآية : (6) سورة النساء.

([459]) ينظر : الأزهية : 72 ، والبحر : 3/172 ، والجمل : 1/357 .

([460]) من الآية : (176) سورة النساء.

([461]) ينظر : الأزهية : 70 ، والبيان : 1/281 ، 2/76 ، والإملاء : 1/205 ، ورصف المبانى : 198 ، والبحر : 3/408 – 409 ، والجنى الدانى : 225 ، والمغنى : 55 ، والجمل : 1/455 .

([462]) من الآية : (2) سورة المائدة.

([463]) ينظر : الكشف : 1/405 ، والنشر : 2/254 .

([464]) ينظر : الأزهية : 72 ، والكشاف : 1/602 ، والبيان : 1/283 ، والإملاء : 1/206 .

([465]) ينظر : الكشف : 1/405 ، والبحر : 3/422 ، والدر : 2/483 .

([466]) من الآيتين : (15) سورة النحل ، و(10) سورة لقمان.

([467]) البيان : 2/76 ، وينظر : الكشاف : 2/598 ، والإملاء : 2/79 .

([468]) البيت من الوافر ، وهو من معلقته فى شرح الزوزنى : 124 ، والأزهية : 71 ، وبلا نسبة فى المغنى : 55 .

([469]) ينظر : المغنى : 55 .

([470]) الآيتان : (1 ، 2) سورة عبس.

([471]) البيان : 2/394 ، وينظر : معانى الفراء : 3/235 ، والإملاء : 2/281 .

([472]) جواهر الأدب : 240 ، وينظر : الأزهية : 72 ، والمغنى : 55 .

([473]) ينظر : الكشاف : 4/701 ، والجمل : 4/486 .

([474]) سبق تخريجه ، ينظر : صـ29 : من هذا البحث.

([475]) البيت من الخفيف ، وهو له فى : الكتاب : 2/155 ، 3/555 ، والأزهية : 73 ، والخزانة : 6/404 ، 408 ، 410، وبلا نسبة فى الهمع : 3/85 .

([476]) ينظر : الجنى الدانى : 223 ، والمغنى : 55 .

([477]) ينظر : صـ29 : من هذا البحث.

([478]) الآية : (60) سورة المؤمنون.

([479]) البحر : 6/410 .

([480]) القرطبى : 6/4666 ، وينظر : الجمل : 3/397 ، وروح المعانى : 18/44 .

([481]) الآية : (111) سورة المؤمنون.

([482]) روح المعانى : 18/69 ، وينظر : البحر : 6/423 – 424 .

([483]) من الآية : (37) سورة البقرة.

([484]) ينظر : ابن خالويه : 3 .

([485]) البحر : 1/166 ، وينظر : القرطبى : 1/368 ، وروح المعانى :1/238 .

([486]) الآية : (183) سورة الأعراف.

([487]) البحر : 4/431 .

([488]) من الآية : (65) سورة يونس.

([489]) ينظر : ابن خالويه : 57 .

([490]) البحر : 5/176 .

([491]) روح المعانى : 11/153 .

([492]) من الآيتين : (108 – 109) سورة المؤمنون.

([493]) روح المعانى : 18/68 ، وينظر : ابن خالويه : 99 ، والبحر : 6/423 .

([494]) الآية : (24) سورة الصافات.

([495]) ينظر : ابن خالويه : 127 ، والقرطبى : 8/5712 ، والبحر : 7/356 .

([496]) ينظر : ص48 :

([497]) ينظر : شرح الكافية : 1/512 – 513 ، والارتشاف : 3/1383 ، وأوضح المسالك : 2/225 ، والتصريح : 1/334 ، 335 ، والهمع : 2/98 ، والأشمونى بحاشية الصبان : 2/123 .

([498]) ينظر : الارتشاف : 3/1384 .

([499]) من الآية : (29) سورة البقرة.

([500]) ينظر : الارتشاف : 3/1384 ، وشرح قطر الندى : 316 .

([501]) من الآية : (151) سورة الأنعام.

([502]) ينظر : الإملاء : 1/265 ، والتصريح : 1/336 .

([503]) من الآية : (8) سورة النحل.

([504]) شرح القطر : 319 ، وينظر : الإملاء : 2/78 ، والجلالين بحاشية الجمل : 2/559 .

([505]) من الآية : (78) سورة الإسراء.

([506]) ينظر : المغنى : 281 ، والتصريح : 1/336 ، والأشمونى بحاشية الصبان : 2/124 .

([507]) الآية : (10) سورة الرحمن

([508]) ينظر : التصريح : 1/336 .

([509]) الآية : (1) سورة قريش.

([510]) من الآية : (3) سورة قريش.

([511]) ينظر : أوضح المسالك : 2/231 ، والتصريح : 1/337 .

([512]) ينظر : ص : 16 من هذا البحث.

([513]) البيت من الطويل ، وهو له فى ديوانه : 39 ، والكتاب : 1/79 ، والإنصاف : 1/84 ، والخزانة : 1/327 ، 462 ، والمقاصد النحوية : 3/35 .

([514]) ينظر : المقرب : 1/161 ، وشرح القطر : 317 .

([515]) سبق تخريجه ، ينظر : ص17 من هذا البحث

([516]) ينظر : المقرب : 1/161 ، والارتشاف : 3/1386 ، والمساعد : 1/485 ، والتصريح : 1/336 .

([517]) سبق تخريجه ، ص : 17 من هذا البحث.

([518]) ينظر : المقرب : 1/162 ، وشرح القطر : 319 ، والتصريح : 1/336 .

([519]) من الآية : (12) سورة الرعد.

([520]) ينظر : الارتشاف : 3/1383 ، والتصريح : 1/335 .

([521]) شرح التسهيل : 2/197 ، وينظر : الأشمونى : 2/123 .

([522]) ينظر : الصبان بحاشية الأشمونى : 2/123 .

([523]) ينظر : الكشاف : 2/518 ، وشرح التسهيل : 2/197 .

([524]) الآية : (6) سورة التوبة .

([525]) ينظر : الكشاف : 2/249 ، والجمل : 2/266 .

([526]) من الآية : (73) سورة هود.

([527]) الكشاف : 2/411 ، وينظر : البحر : 5/244 ، وروح المعانى : 12/101 .

([528]) من الآية : (109) سورة هود.

([529]) روح المعانى : 12/147 ، وينظر : الكشاف : 2/431 ، والبحر : 5/265 ، والجمل : 2/425 .

([530]) من الآية : (30) سورة يوسف.

([531]) روح المعانى : 12/227 ، وينظر : البحر : 5/301 .

([532]) من الآيتين : (106 – 107) سورة النحل .

([533]) ينظر : الكشاف : 4/637 ، والبحر : 5/540 ، والجمل : 2/600 ، وروح المعانى : 14/238 .

([534]) من الآية : (50) سورة الكهف.

([535]) الكشاف : 2/727 ، وينظر : البحر : 6/136 ، والجمل : 3/29 ، وروح المعانى : 15/292 .

([536]) من الآية : (23) سورة المؤمنون.

([537]) ينظر : الكشاف : 3/182 ، والبحر : 6/402 ، والجمل : 3/188 ، وروح المعانى : 18/24 .

([538]) الكشاف : 2/231 ، وينظر : البحر : 8/373 .

([539]) من الآية : (168) سورة البقرة.

([540]) الإملاء : 1/75 .

([541]) دراسات لأسلوب القرآن الكريم ، القسم الأول : 1/496 .

([542]) السابق.

([543]) ينظر : السابق : القسم الأول : 1/496 – 498 .

([544]) من الآية : (70) سورة البقرة.

([545]) البحر : 2/253 ، وينظر : روح المعانى : 1/289 .

([546]) من الآية : (190) سورة البقرة.

([547]) البحر : 2/65 ، وينظر : روح المعانى : 2/75 .

([548]) الآية : (9) سورة آل عمران .

([549]) الجمل : 1/244 .

([550]) من الآية : (159) سورة آل عمران.

([551]) روح المعانى : 4/108 ، وينظر : الدر : 2/247 .

([552]) من الآية : (176) سورة آل عمران.

([553]) ينظر : الجمل : 1/338 .

([554]) من الآية : (1) سورة النساء.

([555]) روح المعانى : 4/185 ، وينظر : الدر : 2/297 .

([556]) من الآية : (2) سورة النساء.

([557])  معانى الفراء : 1/253 .

([558]) الجمل : 1/353 .

([559]) من الآية : (30) سورة الأعراف.

([560]) الدر : 3/259 – 260 ، وينظر : البحر : 4/288 – 289 ، والجمل : 2/135 ، وروح المعانى : 8/108 .

([561]) الآية : (200) سورة الأعراف.

([562]) ينظر : البحر : 4/449 .

([563]) من الآية : (65) سورة يونس.

([564]) روح المعانى : 11/153 .

* قدمته لشرفه وعلو منزلته.