كتاب بعنوان  

تعليم التفكير الإبداعي لطفل الروضة  

 

 

الدكتورة

انشراح إبراهيم محمد المشرفي

مدرس مناهج وطرق تدريس رياض الأطفال  

كلية رياض الأطفال – جامعة الإسكندرية 

 

 

 

 

 

إهداء

 

إلى ولديّ

يامن         و       دارين

الذين علماني قيمة الحياة 

مقدمة :

يدين العالم للمبدعين من أبنائه ، بكل ما أحرزه من تقدم في العلوم والفنون والآداب ، وما توصل إليه من حضارة إنسانية شامخة . وفي ظل التقدم الحضاري المطرد ، تتسابق المجتمعات في جميع الميادين ، ووسيلتها في ذلك استثمار كل طاقاتها وإمكاناتها وثرواتها ، وعلى رأسها الثروة البشرية ، فهي المحرك لكل القوى الأخرى ، وبدونها تصبح الثروات والإمكانات الأخرى عديمة القيمة ، فالبترول والمعادن موجودة في باطن الأرض منذ آلاف السنين ، والشمس موجودة منذ بدء الخليقة . ولم تتحول هذه المصادر إلى تلك الطاقة الهائلة التي تدور بها عجلة التكنولوجيا إلا عندما وُجِدَ الإنسان القادر على اكتشافها واستغلالها ، ولم يكن ذلك وليد الصدفة ، ولكن نتيجة لإعمال الفكر ، والجهد الذي بذله الإنسان بشكل منتظم ومحسوب ، إلى الحد الذي جعل التقدم العلمي في الوقت الحالي لا يحدث كل فترة - كما كان من قبل - وإنما كل يوم هناك جديد ، يضيفه الإبداع العقلي للإنسان ، من أجل تطوير الحياة الإنسانية ، وتحقيق التقدم والرخاء .

 

ويمكن القول أن الصراع بين الدول المتقدمة هو صراع بين عقول أبنائها من أجل الوصول إلى سبق علمي وتكنولوجي يضمن لها الريادة والقيادة .

 

ومن ثم فإن الهدف الأعلى من التربية في القرن الحادي والعشرين هو تنمية التفكير بجميع أشكاله لدى كل فرد ، ومن هنا يتعاظم دور المؤسسة التربوية في إعداد أفراد قادرين على حل المشكلات غير المتوقعة ، ولديهم القدرة على التفكير في بدائل متعددة ومتنوعة للمواقف المتجددة فأمامهم الكثير من القرارات التي يجب اتخاذها وعليهم مسؤوليات ضخمة يجب تحملها .

 

تلك الحقيقة تبدو واضحة في كل الكتابات التي تعرضت لوظيفة التربية بدءً من "ديوي" ، إلى "سكنر" و"بياجيه" و"أريكسون" ، و"فرويل" ، وغيرهم ، لأن المهم أن يتعلم التلاميذ كيف يفكرون وإذا لم يتعلموا هذا أثناء التحاقهم بالمدارس ، فيمكن أن نتساءل كيف يتسنى لهم أن يستمروا في التعليم ؟!

 

فهناك اتفاق يكاد يكون عاماً بين الباحثين الذين تعرضوا في كتاباتهم لموضوع التفكير على أن التفكير وتهيئة الفرص المثيرة للتفكير أمران في غاية الأهمية ، وينبغي أن يكون التفكير هدفاً رئيساً لمؤسسات التربية والتعليم ، فهو بمثابة تزويد التلميذ بالأدوات التي يحتاجها حتى يتمكن من التفاعل بفاعلية مع أي نوع من المعلومات أو المتغيرات التي يأتي بها المستقبل ومن هنا يكتسب التعليم من أجل التفكير وتعليم التفكير أهمية متزايدة كحاجة لنجاح الفرد وتطور المجتمع .

 

لذا فإن قضية إدخال تعليم التفكير إلى المدارس إلى جانب أهميتها العملية والتربوية هي قضية تتعلق بمسألة النمو والتقدم ومواجهة تحديات المستقبل في عالم أصبح قائده الفكر .

 

وقد ظهرت العديد من الدراسات والأبحاث التي تناولت الحث على تعليم التفكير في المدارس وتؤكد على أهمية تدريس مهارات التفكير في المدارس كجزء من المنهج المدرسي .

 

وقد اتخذت المدارس التربوية في تعليم التفكير وتنميته مسارين ، هما : تعليم التفكير كبرنامج مستقل ؛ أو دمج التفكير في المنهج الدراسي ، وذلك من خلال إعادة بناء الكيفية التي يستخدم بها محتوى المنهج التقليدي في العملية التعليمية . (Swartz, J., Perikins, N., 1990: 63)

 

وقد تم إدخال برامج التعليم المباشر (تعليم التفكير كبرنامج مستقل) لمهارات التفكير ضمن المنهج المدرسي ، وطبقت هذه الفكرة ، وانتشرت في كثير من الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية ، وكندا ، واستراليا ، ونيوزيليندا ، وفنزويلا وغيرها . (De Bono, E., 1991: 3)

 

ويرى البعض إمكانية الدمج بين المسارين إذا وجدت الإرادة والخبرة لدى المعلم . (فتحي جروان ، 1999: 3)

 

والتفكير الإبداعي Creative Thinking هو أحد أنواع التفكير المهمة ، والتي لخص أهميتها برنادت دوفي B. Duffy (1998 : 4-6 ) في عدة نقاط ، أهمها أن : التفكير الإبداعي يمنح الفرد الفرصة لـ :

- تنمية قدراته إلى أقصى حد ممكن .

- إثبات قدرته على التفكير والتواصل .

- التعبير عن كل ما يجول في خاطره .

- اكتشاف قيمة الأشياء .

- تنمية مهارات متعددة .

- فهم ذاته وفهم الآخرين واستيعاب ثقتهم .

- مواجهة التحديات وتلبية الاحتياجات للتغيرات السريعة في العالم .

 

ويتوفر لدى الأفراد المبدعين قدرات إبداعية متعددة تمكنهم من الإنتاج الإبداعي ، وقد كشفت العديد من الدراسات والأبحاث عن أهم القدرات الإبداعية التي تحدد الإمكانية الإبداعية لدى الأفراد ، وهي الطلاقة ، المرونة ، الأصالة ، الحساسية للمشكلات ، التخيل . (خليل معوض ، 1995: 51-54)

 

كما يتميز الفرد الذي يفكر إبداعياً بأنه : (Duffy, B.1998: 4-6)

 

-       يتعامل مع الأشياء غير المتوقعة .

-       يطبق المعرفة التي يعرفها في الموقف الجديد .

-       يكتشف العلاقات التي تربط بين الأشياء والمعلومات المختلفة .

-       يستخدم المعرفة بطريقة جديدة .

-       يتفاعل مع المتغيرات السريعة .

-       يستطيع الاستفادة من الأفكار والأدوات المختلفة .

-       يتميز بالمرونة في التفكير .

 

ومن هنا نجد أن تنمية التفكير الإبداعي يسهم في تحقيق الذات ، وتطوير المواهب الفردية ، وتحسين النمو ، ويسهم كذلك في زيادة إنتاجية المجتمع برمته  ثقافياً ، وعلمياً ، واقتصادياً .

 

وقد تعددت التعريفات التي تناولت التفكير الإبداعي Creative Thinking فيرى محمود منسي (1991: 235) أنه ” قدرة الفرد على التفكير الحر الذي يمكنه من اكتشاف المشكلات والمواقف الغامضة ومن إعادة صياغة عناصر الخبرة في أنماط جديدة عن طريق تقديم أكبر عدد ممكن من البدائل لإعادة صياغة هذه الخبرة بأساليب متنوعة وملائمة للموقف الذي يواجهه الفرد بحيث تتميز هذه الأنماط الجديدة الناتجة بالحداثة بالنسبة للفرد نفسه وللمجتمع الذي يعيش فيه ، وهذه القدرة يمكن التدريب عليها وتنميتها “ .

 

ويعرف كل من فؤاد أبو حطب ، وآمال صادق (1994: 627-628) التفكير الإبداعي على أنه ” فئة من سلوك حل المشكلة ولا يختلف عن غيره من أنماط التفكير إلا في نوع التأهب أو الإعداد الذي يتلقاه الفرد “ .

 

وعلى ذلك فإن الإبداع قدرة عقلية موجودة عند كل فرد وبنسبة معينة تختلف من واحد لآخر ، وإبداع الصغير يكون جديداً بالنسبة إليه حتى ولو كان معروفاً  للكبار ، حيث يرى العلماء أن الإبداع الحقيقي للإنسان الناضج هو نتاج لعملية طويلة يمثل إبداع الصغار الحلقة الأولى منها . (محمد عبد الرازق ، 1994: 8-9)

 

 

وانطلاقاً من أن تنمية التفكير الإبداعي هو أحد أهم الأهداف التربوية التي تسعى المجتمعات الإنسانية إلى تحقيقها ، وأن مرحلة الطفولة من المراحل الخصبة لدراسة الإبداع واكتشاف المبدعين ، وأن الإبداع إذا لم يشجع في مرحلة الطفولة فإن تشجيعه بعد ذلك يكون ضعيف الجدوى . كان إصدار وثيقة العقد الثاني لحماية الطفل (2000-2010) "المجلس القومي للطفولة والأمومة" كإشارة البدء لأن تحتل قضايا الطفولة مكانها اللائق من الاهتمام باعتبارها المركز والجوهر لكل خطط المستقبل ولكل آفاق التقدم ، ولابد من إعداد الأطفال الذين هم رجال الغد وأمل المستقبل من خلال تنشئتهم على ثقافة قوامها الإبداع وجعل التفكير الإبداعي هو منهج التعامل مع الحياة والتمكين من إطلاق الملكات الإبداعية عند الطفل .

 

ولقد تعددت الدراسات والبحوث التي تؤكد ذلك منها دراسة " كارولين إدواردز "C. Edwards و "كاي سبرنجت" K. Springate (1995) التي اهتمت بتشجيع التفكير الإبداعي في فصول رياض الأطفال ، كما تناولت دراسة مصري حنورة (2000) أهمية التفكير الإبداعي للطفل ، وكذلك هدفت دراسة زين العابدين درويش (2000) إلى توجيه الانتباه إلى الموقف الذي يتخذه الأفراد نحو ما يعتبر خصالاً سلوكية مميزة للطفل المبدع ، وقد استخلص الباحث أن الطفل نظام مفتوح بقدر قابليته للنمو بقدر قابليته للضمور ، ومن حق الطفل أن يحصل على أفضل الفرص لينمو ويبدع .

 

إن ثمة حقيقة مقررة وهي أن التفكير الإبداعي يتأسس منذ الطفولة المبكرة ، حيث أن كل طفل مشروع مبدع ويجب أن ينظر إليه كذلك .

 

فبدايات التفكير الإبداعي ومقوماته لدى الطفل تتمثل في تلك الخصائص التي تميز هذه المرحلة ، مثل اهتمامه بتبادل الأشياء والتعامل معها والتعرف عليها ، واهتمامه بالاستكشاف والاستطلاع ، واهتمامه بالتجريب والتعرف على مكونات أو عناصر الشيء ، بجانب القدرة التخيلية التي يتميز بها الطفل ، والتي تظهر في مواقف وأنشطة لعبه الإيهامي ، وكثرة الأسئلة التي يحاول أن يحصل منها على إشباع لجوعه العقلي وحاجاته إلى البحث والاستقصاء .

 

وفي هذا الصدد توضح دراسة عبلة عثمان (2000) أهمية التفكير الإبداعي لدى الطفل وكيفية تنميته من خلال ألعابه الحرة ، والإيهامية ، ومن خلال الأنشطة الفنية المختلفة التي تساعد على تأصيل مجموعة العادات الفكرية الإبداعية المهمة ، فهذه الأنشطة ذات نسق مفتوح وتساعد على المرونة الذهنية للطفل ، وتنمية قدراته الإبداعية ، كما تعمل على إبراز تفرده ، وتميزه عن الآخرين .

 

وتضيف فاتن عبد اللطيف (1999 "أ" : 102) أن الطفل يجد متعة كبيرة أيضاً في الحركة تدفعه إلى ممارسة الرياضة والرقص ومن خلال استمتاعه بالحركة يكتشف بأكثر من طريقة العالم المحيط به ، ويتلذذ باكتشافه طرقاً جديدة للحركة غير المألوفة كالجري والقفز والوثب ، وكل هذه الحركات تقوي البناء العضلي للطفل وتساعده على التحكم في جسمه ، ولأن الحركة هي المكون الأساسي للتعبير فهي تعتبر الخطوة الأولى في الدراما الإبداعية .

 

إن الطفل بطبعه تلقائي وإن من نواتج التلقائية التعبيرية ، وإن كمال التعبيرية هو الإبداع ، فالإبداع ليس إلا تعبيراً حراً عن وجود حر ، وإن الإبداع ليس مجرد أصالة ، وإن كان ذلك فيه ، ولا طلاقة وإن كان ذلك فيه ، ولا مرونة وإن كان ذلك فيه ، الإبداع هو ذلك كله ، ولكنه ليس كل ذلك فهو قوة التعبير المتفرد عند الطفل . (هدى راجح ، 1998: 4) . لذا يجب عند التعامل مع الأطفال أن يكون التركيز على العمليات Processes أي تطوير وتوليد الأفكار الخلاقة والتي تعد أساس الملكات الإبداعية ، بمعنى أن يكون التركيز على العملية أكثر من المنتج . (Moran, J., 1988: 4)

 

فلعل أكثر ما يهم الباحثين والعلماء في مجال رياض الأطفال طريقة تطور السلوك الإبداعي للطفل أكثر من ناتج السلوك الإبداعي ، وذلك من خلال دراسة طرق وأساليب تنمية الأفكار الأصيلة أو التي تتسم بالندرة . (Tegans, W., et al., 1991)

 

وقد نفى "هوارد جاردنر" H. Gardner (1993 “C” : 17-25) فكرة المبدع الشامل ، وأكد على أن الإبداع في مجال ما لا يتطلب بالضرورة التفوق في المجالات الأخرى . فقد توصل "جاردنر" إلى أن الفرد يمكن أن يبدع في ذكاء واحد من أنواع الذكاء المتعدد ، ويكون أداءه ضعيفاً في مجالات الذكاء الأخرى ، طبقاً لنظريته المسماة "تعدد الذكاءات" Multiple Intelligences ، حيث يرى أن الإنسان يتمتع بعدد من القدرات ، قد تتداخل لخدمة بعضها البعض ، ولكنها قد تعمل بمفردها بمعزل عن القدرات الأخرى ، وسمى هذه القدرات بالذكاء ، واقترح ثمانية أنواع í ، كل نوع قد يكون النواة لقدرات إبداعية للفرد ، وهي :

 

  1. الذكاء اللغوي Linguistic Intelligences .
  2. الذكاء المنطقي الرياضي Logical Mathematical Intelligences .
  3. الذكاء الفراغي Spatial Intelligences .
  4. الذكاء الجسدي الحركي Bodily Kinesthetic Intelligences .
  5. الذكاء الموسيقي Musical Intelligences .
  6. الذكاء بين الأفراد Interpersonal Intelligences .
  7. الذكاء الذاتي Intrapersonal Intelligences .
  8. الذكاء الطبيعي Naturalist Intelligences .

 

وهو يرى أن كل أنواع الذكاء تتعامل مع بعضها البعض لحل المشكلات ، أو لإعطاء نواتج ثقافية متعددة ، وتظهر في صورة إبداع .

 

وتعريف "هاورد جاردنر"H., Gardner (1993 “B” : 36) للإبداع يعكس الوظائف الإبداعية ليس كسمة شخصية عامة ، ولكن في إطار مجال معين ، فهو يذكر أن الفرد المبدع هو شخص يقوم بحل المشكلات ، ويبدع المنتجات ، ويُعَّرف أسئلة جديدة بصورة منتظمة في مجال ما بطريقة تعتبر بالدرجة الأولى جديدة ، ولكنها تُقبل حتماً في إطار ثقافي معين ، والمجال الذي يمكن للفرد أن يكون مبدعاً فيه يتأثر بأنواع الذكاء الذي يملكه ، وشخصيته ، والتأييد الاجتماعي له ، والفرص المتاحة في المجال أو المنطقة .

 

وتشير " كاثي شيكلي" K. Checkley (1997 : 6) عن حوار مع "جاردنر" أن الذي يجعل الحياة مثيرة للاهتمام هو أننا لا نملك نفس المقدرة الإبداعية في كل مناطق الذكاء ، ولا نملك نفس الكمية منه ، وكما نختلف عن بعضنا البعض ونحظى بأنواع مختلفة من الشخصيات فإن لنا أيضاً أنواع مختلفة من العقول . وهذا الفرض له أثر تعليمي هام ، فإذا عاملنا كل الأطفال كأنهم واحد ، فإننا بهذا نغذي نوع واحد من الذكاء ، وهو الذكاء اللغوي المنطقي ، وهو ذو نتائج عظيمة إن كان الطفل يتمتع بهذا الذكاء فإنه يبدع فيه ، ولكنه فاشل بالنسبة للغالبية العظمى التي لا تتمتع بهذا النوع من الذكاء .

 

ويترتب على هذه النظرية ضرورة أن تركز عملية التعليم على مزيج من الذكاء الفريد الخاص بكل طفل ، والتنوع في أي مجموعة من الأطفال . وهنا تنشأ حتمية أن تتمركز عملية التعليم على الطفل الفرد من خلال تنمية قدراته الإبداعية .

 

ويعد المعلم من أهم عوامل نجاح برامج تعليم التفكير الإبداعي لأن النتائج المتحققة من تطبيق أي برنامج لتعليم التفكير الإبداعي تتوقف بدرجة كبيرة على نوعية التعليم الذي يمارسه المعلم داخل الغرف الصفية . لذلك لابد من تنشئة اتجاه إيجابي للإبداعية عند المعلم حتى يصير مقتنعاً بممارسة هذا السلوك مع تلاميذه ، الذين يتصل بهم ويتفاعل معهم كل يوم ويؤثر فيهم ، وبذلك نضمن إلى حد بعيد أن العائد من العملية التعليمية سيكون إيجابياً في اتجاه المستقبل الأفضل من خلال جيل قادر على أن يسلك السلوك الإبداعي .

 

إن إعداد المعلم ليستخدم طريقة في التدريس تشجع التفكير الإبداعي لدى تلاميذه قد تكون له الفعالية في زيادة إبداعهم بالفعل ، فالمعلم متغير أساسي في تنمية إبداع التلاميذ ، وإعداده لتعليم التفكير الإبداعي يتطلب إعادة النظر في كثير من البرامج الراهنة في كليات ومعاهد إعداد المعلم ، بحيث تخلق لديه نظرة جديدة إلى طبيعة التربية وخصائص التلاميذ . (آمال صادق، 1994: 174)

 

وبذلك تحدد أهداف برامج تدريب المعلم في إطار الإبداع في هدفين أساسيين متكاملين أقرب إلى أن يكونا وجهين لعملة واحدة ، يتعلق إحداهما تغيير اتجاهات المعلمين نحو أهداف التعليم وعملية التدريس ، بحيث يقدر المعلمون أهمية تطوير التعليم على أسس إبداعية ، والثاني يتعلق بتمكين المعلمين من التدريس من أجل الإبداع . (فايز مينا ، 2000)

 

إن تعليم التفكير الإبداعي في الطفولة المبكرة مسئولية المعلم وضرورة تدريبه على ترجمة الإبداع إلى ممارسات صفية وذلك عن طريق المعرفة الجيدة والفهم بنمو الطفل ، وخلق البيئة التعليمية المنتجة والمشجعة والمثيرة للإبداع واستخدام التكنيكات المناسبة والشاملة لعملية تفاعل المعلم والطفل وتنمية قدراتهم على التشخيص الدقيق لقدرات الأطفال والبرمجة المناسبة لهم . (Carter, M., 1992: 38-42)

 

وهنا تكمن أهمية وجود معلم كفء قادر على تنمية التفكير الإبداعي لدى تلاميذه ، ويعد ذلك اتجاهاً عالمياً يستهدف تطوير إعداد المعلم ، وقد بذلت جهود عديدة منذ زمن ولا تزال تبذل حتى الآن لوضع قوائم للكفايات المطلوبة والتي يجب أن يتمكن منها المعلم .

 

والكفاية Competency عبارة عن ”قدرة المعلم على توظيف مجموعة مرتبة من المعارف وأنماط السلوك ، والمهارات أثناء أدائه لأدواره التعليمية داخل الفصل نتيجة لمروره في برنامج تعليمي محدد ، بحيث ترتقي بأدائه إلى مستوى معين من الإتقان يمكن ملاحظته وتقويمه “ . (أحمد سالم ، 1996: 15)

 

وتعتبر حركة إعداد المعلم وتدريبه على أساس فكرة الكفايات التعليمية من أبرز الإنجازات التربوية المعاصرة ؛ حيث يعمل برنامج إعداد المعلم المبني على أساس الكفايات التعليمية على إيجاد علاقة بين برامج الإعداد وبين المهام والمسئوليات التي سوف يواجهها المعلم في الميدان حيث .

 

فقد أكدت نتائج دراسة " هيلين فرسر" H. Fraser (1997) فاعلية برنامج الإعداد والتدريب لمعلمة رياض الأطفال في اكتساب الكفايات ، مما أدى إلى زيادة ميلهم واتجاهاتهم نحو امتلاك الكفايات والتدريب عليها .

 

كما أوصت دراسة صفاء الأعسر (1999) بضرورة تقديم مناهج تعليمية جديدة يدرس فيها الإبداع بكل مقوماته وأهدافه . فمن خلال هذه البرامج تتحول الإمكانات إلى حقائق تغير حياة الأفراد والمؤسسات والمجتمعات .

 

وكذلك أوصت دراسة ماهر عمر (2000) بضرورة الاهتمام بتنظيم وإدارة برامج تدريب المعلمين من أجل رفع كفايتهم المهنية في نطاق تربية وتنمية المبدعين .

 

وفي ضوء دراسة طبيعة ومحتوى منهج النشاط في الروضة وسمات وخصائص مرحلة رياض الأطفال ، وتحليل الأدوار المتعددة المنوطة لمعلمة   الروضة ، ونظراً للاهتمام الملحوظ بتعليم التفكير الإبداعي سواء من خلال برامج تختص بذلك أساساً أو من خلال دمجه بالمنهج الفعلي أو من خلال الدمج بين  المسارين . نرى أنه من المفيد الاتجاه في تعليم التفكير الإبداعي نحو البرامج التي تعتمد على دمجه بالمنهج الفعلي ، وذلك ضمن الأنشطة المتعددة المقدمة بالروضة كالمناشط القصصية ، والفنية ، والحركية والموسيقية مع مراعاة طبيعة المفاهيم والمهارات التي يجب إكسابها للأطفال ونوع مهارة التفكير اللازمة لها . ولعل الاهتمام بتعليم التفكير الإبداعي بصفة عامة وكفايات تعليم التفكير الإبداعي لمعلمة رياض الأطفال بصفة خاصة قد يساعدنا على تحقيق ما نأمله من أهداف .

 

وبناءاً على ما سبق فلقد أشتمل الكتاب على خمسة فصول ، تضمن الفصل الأول : مفهوم التفكير الإبداعي ، وأهميته ، ومكوناته ، وكذلك النظريات التي تفسره .  أما الفصل الثاني فقد تناول تعليم التفكير الإبداعي من خلال دراسة المخ الإنساني وإمكانية التفكير الإبداعي ، والذكاء المتعدد والتفكير الإبداعي ، ثم تطرق بعد ذلك لإبداعات الأطفال ، وطرق وأساليب اكتشاف الإبداع لدى الأطفال ، وصولاً إلى تعليم التفكير الإبداعي في مرحلة رياض الأطفال ، وطرق قياسه .  ولقد رأت المؤلفة أن يتضمن هذا الفصل نموذج استرشادي لاختبار التفكير الإبداعي لطفل الروضة ([1]) ، حتى يكون بمثابة تزويد القارئ بخبرة ودراية بطبيعة ونوع الأنشطة التي يمكن أن يحتوي عليها هذا النوع من الاختبارات ، وكذلك التعرف على أسلوب تقديمها ، وطرق تنفيذها ، لتكوين تصور واضح عن طرق قياس الإبداع لمحاولة اكتشاف الأطفال المبدعين وتنمية إبداعهم .

 

وفي الفصل الثالث استعرض الكتاب مفهوم الكفاية ، ومصادر اشتقاقها ، وكذلك إعداد المعلم على أساس الكفايات ؛ حيث إن اهتمامنا ينصب بصفة خاصة على كفايات تعليم التفكير الإبداعي ، لذلك تضمن هذا الفصل نموذج لقائمة كفايات تعليم التفكير الإبداعي لمعلمة الروضة ([2]) ، وذلك بهدف التعرف على المهارات والقدرات التي يجب أن تمتلكها معلمة الروضة حتى تتمكن من تعليم التفكير الإبداعي لأطفالها .  وقد اختتم هذا الفصل باستعراض بعض أساليب تقويم الكفايات ، كما زود أيضاً هذا الفصل بنموذج مقترح لبطاقة ملاحظة أداء كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى معلمة الروضة ([3]) ، حتى يمكن الاسترشاد بها لتقويم أداء المعلمة .

 

أما الفصل الرابع فقد تضمن نموذج من برنامج تدريسي لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى معلمة رياض الأطفال ؛ حيث استعرض في هذا الفصل الأسس العامة التي يستند إليها البرنامج ، وأهداف البرنامج ، ومكوناته ، وأساليب التدريس المستخدمة ، البرنامج الزمني ، والخطة العامة لتنفيذه ، ثم اختتم الفصل بعرض نموذج تطبيقي لجلستين ، تمثل أحداهما الجانب النظري من البرنامج ، بينما تمثل الأخرى الجانب العملي منه . 

 

وفي الفصل الخامس تناولت المؤلفة خاتمة واستخلاصات رئيسة ، وكان الهدف الأساس في هذا الفصل هو استخلاص الإرشادات والتوجيهات التي قد تساعد في تحقيق الأهداف المرجوة من برامج تعليم التفكير الإبداعي لطفل الروضة ، وكذلك تنمية مهارات وكفايات المعلمة اللازمة لتعليمه ، وإكسابها طرق متعددة للحل الإبداعي للمشكلات التي قد تواجهها أثناء أداء مهمتها .

 

أرجو أن أكون قد وفقت في إضافة كتاب جديد لمكتبة التربية العربية يفيد منه الدارسون والباحثون والعاملون في مجال تربية طفل الروضة .

 

                                                       المؤلفة

د. انشراح المشرفي



í  هذا العدد ليس نهائياً ؛ فقد توصل "جاردنر" إلى أنواع أخرى من الذكاءات ، ومازال بعضها في طور الدراسة والبحث .

1) قامت المؤلفة بإعداد اختبار التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال في دراسة سابقة .  

2) قامت المؤلفة بإعداد قائمة كفايات تعليم التفكير الإبداعي لمعلمة الروضة في دراسة سابقة .  

3) قامت المؤلفة بإعداد بطاقة ملاحظة أداء كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى معلمة الروضة في دراسة سابقة .  

الفهرست

العنوان

الصفحة

مقدمة .....................................................

7

الفصل الأول

التفكير الإبداعي

19- 53

مقدمة .....................................................

20

قيمة التفكير الإبداعي وأهميته .............................

22

مفهوم التفكير الإبداعي ....................................

25

مكونات التفكير الإبداعي ..................................

35

النظريات التي تفسر التفكير الإبداعي .....................

43

الفصل الثاني

تعليم التفكير الإبداعي

54 - 107 

مقدمة .....................................................

54

المخ الإنساني وإمكانية التفكير الإبداعي ...................

54

تعدد الذكاءات والتفكير الإبداعي ..........................

59

الإبداع وطفل رياض الأطفال .............................

71

اكتشاف الإبداع لدى الأطفال ..............................

74

تعليم التفكير الإبداعي في مرحلة رياض الأطفال ..........

78

قياس التفكير الإبداعي ....................................

89

نموذج لاختبار التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال ...................................................

 

98

 

تابع الفهرست

العنوان

الصفحة

الفصل الثالث

معلمة الروضة وكفايات تعليم التفكير الإبداعي

108 - 138

مقدمة .....................................................

109

مفهوم الكفاية .............................................

109

مصادر اشتقاق الكفايات ...................................

115

إعداد المعلم على أساس الكفايات ..........................

118

كفايات تعليم التفكير الإبداعي .............................

121

أساليب تقويم الكفايات .....................................

128

نموذج لبطاقة ملاحظة أداء كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى معلمة رياض الأطفال ................................

 

132

الفصل الرابع

برنامج مقترح لتنمية كفايات تعليم

التفكير الإبداعي لدى معلمة رياض الأطفال

139 - 186

مقدمة .....................................................

140

أ. الأسس العامة التي يستند إليها البرنامج .................

144

ب. أهداف البرنامج .......................................

145

ج. مكونات البرنامج ......................................

145

د . أساليب التدريس المستخدمة في هذا البرنامج ..........

146

النموذج الأول لجلسة تمثل الجانب النظري من البرنامج ماهية الإبداع والتفكير الإبداعي ...........................

 

153

 

تابع الفهرست

العنوان

الصفحة

النموذج الثاني جلسة تمثل الجانب العملي من البرنامج كفايات اكتشاف القدرة الإبداعية (مفردة رقم 1-5) ........

 

166

الفصل الخامس

خاتمة واستخلاصات رئيسة

187 - 195

المراجع  

196

أولاً . المراجع العربية ....................................

196

ثانياً. المراجع الأجنبية ....................................

208

 

 

 

 

 

الفصل الأول                      التفكير الإبداعي  

r       قيمة التفكير الإبداعي وأهميته .

r       مفهوم التفكير الإبداعي .

r       مكونات تعليم التفكير الإبداعي .

r       النظريات التي تفسر التفكير الإبداعي .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الفصل الأول                                                  التفكير الإبداعي

مقدمة :

ازداد اهتمام علماء النفس والتربية بالإبداع والمبدعين ، خاصة في الربع الأخير من القرن العشرين ، لارتباطه بتقدم الأمم وتطورها ؛ فالتقدم العلمي لا يمكن تحقيقه دون تطوير القدرات الإبداعية عند الإنسان ، فعلى كاهل المبدعين والمبتكرين يقع عبء تطور المجتمعات .

ويشير جليل شكور (1994: 155-156) إلى أن الإبداع كمفهوم وتطبيق تقدم وتطور في الولايات المتحدة ابتداء من الخمسينيات ، وفي فرنسا كانت له قفزة نوعية ابتداء من عام (1969) ، وهذا التطور مرده إضافة إلى المنافسة الدولية ، التقاء تيارات أربعة هي :

- تشكيل منطق الاكتشاف ، وتأسيس علم الاختراع .

- تطور المفاهيم الفلسفية والنفسية المرتبطة بالتخيل .

- تطور علم النفس الاجتماعي الحديث .

- سرعة التبدل والتغير الحاصلة في كل الميادين .

 

والإبداع أسلوب من أساليب التفكير الموجه والهادف ، يسعى الفرد من خلاله لاكتشاف علاقات جديدة أو يصل إلى حلول جديدة لمشكلاته ، أو يخترع أو يبتكر مناهج جديدة أو طرقاً جديدة أو أجهزة جديدة أو ينتج صوراً فنية جميلة . (عبد الرحمن العيسوي ، 1994: 144)

 

فالشيء المبدع يكون دائماً جديداً مختلفاً عن المألوف ومنفرداً ، وهذا لا يعني أنه لا يستخدم الخبرات السابقة فهناك علامات كثيرة توضح أن جميع الإبداعات تتضمن التأليف بين أفكار قديمة من أجل إخراج تشكيلات جديدة، القديم هو أساس إبداع الجديد فالفنان حينما ينتج ألواناً جديدة من ألوانه القديمة مثل الطفل الذي يبدع عالماً خيالياً باستخدام المناظر والأحداث والخبرات التي تمر به في حياته اليومية .

 

ويؤكد كل من (فؤاد أبو حطب، 1992: 356 ؛ خليل معوض ، 1994: 50) أن التفكير الإبداعي هو تفكير تباعدي Divergent Thinking يتضمن القدرة على تعدد الاستجابات عندما يكون هناك مؤثر ؛ بل يمكن القول إنه نوع من التفكير يملك الجديد والتأمل والاختراع ، والابتكار ، أو الإتيان بحل طريف ؛ ولذا تعجز اختبارات الذكاء التقليدية عن قياس القدرات الإبداعية . فقد شاع بالفعل الربط بين التفكير الإبداعي والتفكير التباعدي .

 

فهناك فرق بين نوعين من التفكير، التفكير التقاربي Convergent ، والتفكير التباعدي Divergent ؛ حيث يدفعنا الأول إلى إجابة محددة عندما تعطى لنا الوقائع ، وهو يقاس باختبارات الذكاء ، في حين يدفعنا الثاني إلى رؤية علاقات جديدة بين الأشياء الملائمة لموقف معين . (إبراهيم عيد ، 2000: 19)

 

والإبداع في مجال التعليم يقابله التفكير التباعدي الذي يستند إلى تعدد الإجابات في مواجهة التفكير التقاربي الذي يستند إلى إجابة واحدة ، والذي يعتمد على الذاكرة . (محمد عبد الرحمن ، 1996: 414-415)

 

وتأسيساً على ما سبق يتضح أن هناك علاقة طردية بين الإبداع والتفكير الإبداعي ؛ فالإبداع منتج في حين أن التفكير الإبداعي عملية ، وبقدر ما تكون براعة العملية يكون للمنتج تميزه وأثره ، فالعلاقة بينهما هي علاقة الشيء بأصله أو علاقة البداية بالنهاية .

 

ومن هذا المنظور سوف يتناول هذا الكتاب الإبداع والتفكير الإبداعي على اعتبار أنهما وجهان لعملة واحدة ؛ أو بمعنى آخر مفهوم واحد متصل .

قيمة التفكير الإبداعي وأهميته :

يعد التفكير الإبداعي أحد الأشكال الراقية للنشاط الإنساني ، فقد أصبح منذ الخمسينيات مشكلة هامة من مشكلات البحث العلمي في عدد كبير من الدول . حيث إن التقدم العلمي لا يمكن تحقيقه بدون تطوير القدرات الإبداعية عند الإنسان . كما أن تطور الإنسانية وتقدمها مرهون بما يمكن أن يتوفر لها من قدرات إبداعية تمكنها دوماً أن تقدم مزيداً من الإبداعات أو الإسهامات التي تستطيع من خلالها مواجهة ما يعترضها من مشكلات ملحة يوماً بعد يوم ولحظة تلو الأخرى . فالتفكير الإبداعي هو أحد وسائل التقدم الحضاري الراهن ، وهو ذو أهمية في تقدم الإنسان المعاصر وعدته في مواجهة المشكلات الراهنة والتحديات المستقبلية .

 

وهذا ما تظهره دراسة كل من جيلفورد Guilford (1965) ؛ تورانس Torrance (1977) ؛ حيث تؤكد على أنه لا يوجد شيء يمكن أن يسهم في رفع مستوى رفاهية وتطور الإنسانية وتقدمها أكثر من رفع مستوى الأداء الإبداعي لدى الأمم والشعوب .

 

يرى محمد عبد الرازق (1994: 6-7) أن التفكير الإبداعي مسئول عن الحضارات الراقية التي توصلت إليها البشرية على مر العصور ، فإنتاج القدماء في مختلف الحضارات فيه إبداع ، وإنتاج العصور الحديثة فيه إبداع كذلك ، فلولا المبدعين وأفكارهم لظلت الحياة بدائية حتى اليوم ، وبالإضافة إلى ذلك فالإبداع تصاحبه سعادة ، وينمي أذواق الناس ومشاعرهم، والفرد المبدع يقدم لنا إنتاجاً علمياً أو فنياً على مستوى عال يسمو بأذواقنا ، ويجعلنا نقبل على الحياة ، ويسهم في إثرائها بالعمل الجاد .

 

وفي هذا الصدد تظهر دراسة "سندرا كريكا" S. Karka (1990) أن التفكير الإبداعي وحل المشكلات يعتبر أحد أهم المهارات الأساسية التي يتم تنظيمها والتدريب عليها باعتبارها مهارات أساسية متطلبة للتوظيف في المستقبل .

 

كما أن قضية إدخال تعليم التفكير الإبداعي إلى المدارس إلى جانب أهميتها العلمية والتربوية هي قضية تتعلق بمسألة النمو والتقدم ومواجهة تحديات المستقبل في عالم أصبح قائده الفكر ، ومن ثم فإن الحاجة إلى تعليم التفكير الإبداعي لتلاميذنا هي حاجة عظيمة فإن هناك عدة مبررات تدفع بنا إلى أن ننظر بجدية إلى مسألة إدخال تعليم التفكير الإبداعي إلى مدارسنا ومن هذه المبررات ما يلي : (عزيزة المانع ، 1996: 27)

 

  1. انتقل الاهتمام من دراسة الشخص الذكي إلى الشخص المبدع والعوامل التي تسهم في إبداعيته ، وأصبحت تربية العقول المفكرة وتنمية التفكير الإبداعي غاية مستهدفة على مستوى المجتمع والتربية بمؤسساتها المختلفة وهدف مهم على مستوى مراحل التعليم المختلفة داخل هذه المؤسسات .

 

  1. تحول الاهتمام إلى التعليم الإبداعي الذي يعتمد على تعلم التفكير وطرق مواجهة المشكلات وتقديم الحلول الإبداعية لها ، اعتماداً على إن اكتساب المعرفة العلمية وحدها دون اكتساب المهارة في التفكير الإبداعي يعد أمراً ناقصاً ، فالمعرفة لا تغني عن التفكير ولا يمكن الاستفادة منها دون تفكير إبداعي يدعمها .

 

  1. إننا في مواجهة مستقبل متزايد التعقيد يحتاج إلى كثير من المهارات في اتخاذ الاختيارات وحل المشاكل والقيام بالمبادرات المختلفة .

 

وتتفق دراسة كل من (صفاء الأعسر : 1999 ؛ زين العابدين درويش : 2000 ؛ عبلة عثمان : 2000) على أهمية توجيه الانتباه إلى الموقف الذي يتخذه الأفراد نحو ما يعتبر خصالاً سلوكية مميزة للطفل المبدع ، وبالتالي من حق الطفل أن يحصل على أفضل الفرص لينمو ويبدع .

 

فالدراسات في موضوع التفكير الإبداعي من شأنها أن تساعد في التعرف على المبدعين الذين ينبغي على المجتمع إحاطتهم بالرعاية والاهتمام والتشجيع في المراحل المبكرة من حياتهم فقد كشفت دراسة كل من (زين العابدين درويش : 2000 ؛ كوثر كوجك : 2000 ؛ مجدي عبد الكريم : 2000 "ب" ) عن المعايير المستخدمة في الكشف عن الأطفال المبدعين إلى جانب ضرورة استكشاف حدود وطبيعة الدور الذي يجب أن تنهض به مختلف المؤسسات العلمية والتربوية والإعلامية في المجتمع لزيادة الوعي بطرق اكتشاف ورعاية الأطفال المبدعين .

 

كما استخلص أرتور كروبلي (2000: 95) من خلال العديد من الدراسات السابقة مدى أهمية تنمية الإمكانات الإبداعية حيث يرى إنها تفيد الفرد في تحقيق تعلم أفضل ، وتحسين الصحة العقلية ، كما أنها تفيد المجتمع كذلك، فالغاية من التفكير الإبداعي لا تكمن في تصميم الذات أو التحكم في البشر وإنما في المساهمة في تأسيس الخير العام .

 

وبالإضافة إلى أن الاهتمام بإتاحة الفرص الكافية لإطلاق طاقات الخلق والإبداع لدى الأطفال يسهم في بناء الذات السوية للطفل ، لأن الكثير من النزعات العدوانية والرغبة في السيطرة أو الانسحاب من دائرة التفاعل الاجتماعي ينتج عن كبت حاجة الأطفال إلى التعبير الإبداعي ، بل إن "تورانس" يذهب إلى أبعد من ذلك فيقول إن ظاهرة التخلف في الدراسة والانصراف عن متابعة الدروس وعدم الالتزام بنظام حجرات الدرس يرجع إلى الكبت الحاد الطويل الأمد لطاقات الإبداع لدى الأطفال ، ويؤكد "تورانس" أن الحاجة إلى التفكير الإبداعي من الحاجات الأساسية التي لا تستقيم الصحة النفسية للأطفال بدون إشباعها ، وأن قصور مناهج الدراسة عن إشباع هذه الحاجات وإدراجها ضمن أهدافها تقف خلف كثير من مشكلات الدراسة . (عفاف عويس ، 1993: 20)

 

وأظهرت نتائج العديد من الدراسات أن سمات الصحة النفسية بمستوياتها ودرجاتها المختلفة ترتبط ارتباطاً موجباً بالقدارت الإبداعية . (حسن عيسى ، 1994 : 102)

مفهوم التفكير الإبداعي :

يعد مفهوم التفكير الإبداعي من المفاهيم التي اختلف بشأنها العلماء والباحثين، ولذا فإنه لا يوجد مفهوم واحد محدد لهذا المصطلح ؛ بل إن هناك مفاهيم عدة ارتبطت بمفكرين كل منهم له طريقته الخاصة للنظر إلى طبيعة الدراسة التي تتناول التفكير الإبداعي ؛ فقد سارت الأبحاث في مجال التفكير الإبداعي على جبهة عريضة مليئة بالتشعب والتنوع ، فمنهم من ينظر إليه على أنه عملية ذات مراحل متعددة ومتتابعة ، تبدأ بالإحساس بالمشكلة وتنتهي بالحدس أو الإشراق الذي يحمل في طياته الحل المنتظر ، ومنهم من ينظر إليه على أنه الإنتاج الإبداعي الذي يتسم بالجدة ، والندرة ، والقيمة الاجتماعية ، وعدم الشيوع ، ويتناول فريق ثالث من العلماء التفكير الإبداعي من خلال العوامل العقلية التي تتدخل في تكوينه بشكل مباشر .

 

وبناء على ذلك يمكن حصر التعريفات المختلفة للتفكير الإبداعي من المداخل التالية :

 

أ. العملية الإبداعية Creative Process .

ب. الإنتاج الإبداعي Product Creative .

جـ. سمات الشخص المبدع Characteristics of Creative Person .

 

غير أنه تجدر الإشارة إلى البدء بالتعريف اللغوي .

 

والتعريف اللغوي للإبداع يعني أن الإِبْدَاع يأتي من بدع الشيء وابْتَدَع أتى ببِدْعة ؛ أي أوجده من لا شيء أو من العدم أو أنشأه من غير مثال سابق . والإبْدَاع (عند الفلاسفة) : إيجاد الشيء من عدم . (المعجم الوجيز ، 2000: 40)

 

وأصل الكلمة في الإنجليزية Creativity or Creativeness والفعل يخلق Create أصلة اللاتيني Creare ومعناه القاموسي يخرج إلى الحياة ، ويصمم ويخترع أو يكون سبباً . (Elias, A., & Edward, E. 1994 : 177)

أ. تعريف التفكير الإبداعي على أساس العملية الإبداعية : Creative Process

ينزع أصحاب هذا النوع من التعريفات إلى تعريف التفكير الإبداعي عن طريق تعريف عملية الإبداع ذاتها ، ولما كانت هذه العملية غير ظاهرة ومعقدة حيث تجرى داخل المخ والجهاز العصبي للإنسان ؛ لذا فإن من حاولوا تعريفها قد لجئوا في معظم الأحوال إلى محاولة تبسيطها بتقسيمها إلى مراحل .

 

وأشهر هذه التقسيمات وأقدمها هو تقسيم "جراهام والاس" G. Wallas (1926) ، الذي وصف العملية الإبداعية بأنها تتم في مراحل متباينة ، تتولد خلالها الفكرة الجديدة من خلال أربع مراحل ، هي : (نقلاً عن:Herrman, N.,1996:1)

 

  1. مرحلة الإعداد Preparation : التي تتضمن دراسة المشكلة بالإطلاع والتجربة والخبرة .
  2. مرحلة الكمون أو الاختمار Incubation : التي تتضمن الاستيعاب لكل المعلومات والخبرات المكتسبة الملائمة وهضمها أو تمثيلها عقليا ً.
  3. مرحلة الإشراق أو الكشف أو الوميض Illumination : التي تتضمن انبثاق شرارة الإبداع وهي اللحظة التي تنبثق فيها الفكرة الجديدة .
  4. مرحلة التحقق Verification : التي تتضمن الاختبار التجريبي للفكرة المبتكرة وتقييمها .

 

وتعد مرحلة الإعداد مرحلة مهمة ؛ حيث يتاح فيها للمبدع أن يحصل على المعلومات والمهارات والخبرات التي تمكن من تناول موضوع الإبداع أو تحديد المشكلة ، وقد تبين أن ذوي المستوى المرتفع في الإبداع ï هم الذين يخصصون جزءاً كبيراً من الوقت الكلي للمرحلة الأولى الخاصة بتحليل المشكلة وفهم عناصرها قبل الشروع في محاولة حلها على عكس ذوي المستوى الأولي في الإبداع الذين مُنحوا وقتاً أقل لتلك الخطوة . (حسن عيسى ، 1994: 135)

 

أما الكمون ربما يقود دون أن يفطن الفرد إلى رموز جديدة أكثر فائدة مستمدة من البيئة كما يسمح لنمو التمثيل الذهني Ideation في حين يكون الفرد منغمساً في نشاط آخر . وقد وضح من إحدى التجارب أن أداء الفرد في عمل سابق ربما يسهل الاستبصار في عمل لاحق حتى ولو كان لا يفطن إلى الارتباط بينهما . (حلمي المليجي ، 1984: 114)

 

في حين أن مرحلة الإشراق تتوهج فيها الفكرة وتظهر فجأة بشكل جلي ومترابط مع الأحداث التي تسبقها ، أو التي تكون مصاحبة لها . وعادة ما تكون هذه المرحلة مسبوقة بسلسلة من الأفكار التي تم التعامل معها في المرحلة السابقة . وعلى الرغم من وجود جوانب لاشعورية لهذه العملية ، إلا أن لها جانباً شعورياً خافتاً ، مما يجعلها تبدو غير واضحة المعالم في البداية ، ويجعل الإنسان يعي بالعلاقات ولكن بشكل غير واضح ، وبعيداً عن متناوله بشكل مباشر . ويعقب ذلك حدوث التجلي ، وانبثاق شرارة الإبداع . (رمضان القذافي ،2000 :54)

 

ويرى بعض الباحثين أن العامل المهم في العملية الإبداعية هو الإلهام الذي قد تسبقه فترة من التفكير والبحث عن الحل أو فترة من الهدوء والاسترخاء والسكون ، وتأتي الفكرة الملهمة فجأة ، وفي وقت لا يكون المبدع منشغلاً بالتفكير فيها ، وقد تأتي هذه الفكرة في أثناء الأحلام الليلية . وعلى هذا يرى بعض العلماء والباحثين أن التفكير الإبداعي هو تفكير حدسي ، وأن المبدع قد لا يرى في لحظة التنوير أو الإلهام حل هذه المشكلة فقط ولكن بصيرته "تتفتح" على مشاكل أخرى وحلول لها تتعلق بالمشكلة الأولى وتفجرها . (عبد الرحمن العيسوي، 1991: 96؛ عبد المنعم الحفني ، 1995 : 29-30)

 

أما مرحلة التحقق فهي تشبه مرحلة الإعداد من حيث إنها واعية تماماً ، وتخضع للقوانين والأسس والمبادئ المنطقية ، مثلها في ذلك مثل مرحلة الإعداد . ويتم في هذه المرحلة تقييم واختبار الحلول أو الأفكار المنتجة ، وإعادة فحص محتواها ، والنظر في مدى تمشيها مع قوانين المنطق العقلي وصلاحيتها للعمل ، أو التنفيذ . (رمضان القذافي ، 2000 : 54-55)

 

وهناك من لا يعترف مطلقاً بوجود أي خطوات لعملية التفكير الإبداعي ، فهو يرى أن خطوتي الإعداد ، والكمون هما خطوتان مبدئيتان لا تدخلان أصلاً في الإبداع ذاته لأن تجميع المعلومات واستيعابها العقلي يحدث يومياً لمعظم الناس دون إنتاج أفكار مبدعة ، أما الخطوة الأخيرة ، وهي التحقق فهي خطوة تعقب الخلق أو الإبداع وليس لها دور بالمرة في الخلق ذاته ؛ إذ أن الخطوات الثلاث السابقة ليس لها أهمية في عملية الخلق ؛ ولكن خطوة الإشراق هي التي تعتبر بحق محور العملية الإبداعية ، ويرى "فوكس" أيضاً أن عملية التفكير الإبداعي لا تخرج عن كونها تفكير إنشائي Productive Thinking . (خليل معوض، 1995: 55-56)

 

وهناك وجهة نظر أخرى تصف عملية التفكير الإبداعي بأنها عملية شديدة التعقيد فيها التذكر والتفكير والتصور ، وفيها الكثير من الدوافع ، وتتضمن إصدار القرارات . (عبد المنعم الحفني ، 1995: 30)

 

ويُعد معرفة معلمات رياض الأطفال لمراحل عملية التفكير الإبداعي خطوة هامة نحو تنمية الوعي بطبيعة العمليات المعرفية التي قد تحدث داخل عقل الطفل المبدع ، هذا قد يجعلهن يتفهمن مسار أنشطة الأطفال بحيث يتوقفن مثلاً عن تكليف الأطفال بمواصلة التفكير عندما يشعرون بالإجهاد الذهني للطفل ، وإتاحة الفرصة والحرية لهم في أن يلقوا نظرة جديدة على مشكلة ما. مما يكون له أثراً إيجابياً في تنمية قدراتهم الإبداعية . وإخراج استعداداتهم الكامنة إلى حيز الوجود .

ب. تعريف التفكير الإبداعي على أساس الإنتاج الإبداعي Creative Product :

وهناك بعض الآراء التي نظرت إلى التفكير الإبداعي في إطار أكثر تحديداً فقد ظهرت بعض التعريفات تحدد معنى التفكير الإبداعي في ضوء ما ينتج عنه من ناتج .

يشير "ميد" Mead (1953) إلى أن التفكير الإبداعي هو ” تلك العملية التي يقوم بها الفرد والتي تؤدي إلى اختراع شيء جديد بالنسبة إليه “. (نقلاً عن : عبد السلام عبد الغفار ، 1977: 13)

 

فالإنتاج الإبداعي يمكن أن يكون مقبولاً إذا وصل إليه الفرد لأول مرة ، رغم وصول آخرين من قبل إلى إنتاج مشابه ، فالجدة هنا بالنسبة للفرد ذاته . (Torrance, P., 1965: 35)

 

وينتمي لهذا النوع من التعريفات تعريف "كالفن تايلور" C. Taylor (1965) الذي وضع خمس مستويات للتفكير الإبداعي : (نقلاً عن : محمود منسي، 1994: 36-37)

 

  1. مستوى الإبداع التعبيري Expressvie Creativity : وتتمثل في الرسوم التلقائية ، وفي التعبير المستقل دون حاجة إلى مهارة أو أصالة أو نوعية الإنتاج .
  2. مستوى الإبداع الإنتاجي Productive Creativity : وفيه يتم تقيد النشاط الحر التلقائي وضبطه وتحسين أسلوب الأداء في ضوء قواعد معينة .
  3. مستوى الإبداع الاختراعي Inventive Creativity : وأهم ما يميز هذا المستوى الاختراع والاكتشاف اللذان يضمان مرونة في إدراك علاقات جديدة وغير عادية بين مجموعات أجزاء كانت منفصلة من قبل .
  4. مستوى الإبداع الانبثاقي Emergentive Creativity : ويمكن الاستدلال على هذا النوع من الإبداع بظهور نظرية جديدة أو قانون علمي تزدهر حوله مدرسة فكرية جديدة .
  5. مستوى الإبداع التجديدي Innovative Creativity : ويستدل على هذا النوع من الإبداع بقدرة الفرد على التطوير والتجديد الذي يتضمن استخدام المهارات التصورية الفردية .

 

ويَعتبر "كالفن تايلور" أن المستوى الأول أو الإبداع التعبيري Expressive Creativity هو المستوى الذي يقابل مرحلة النمو الخاصة برياض الأطفال حيث إن كل الأطفال يستنفذون معظم جهودهم الإبداعية في هذا المستوى وقليل منهم هو الذي يرقى إلى المستوى الثاني “ . (نقلاً عن : رجب الشافعي ، وأحمد طه : 1992: 92-93)

 

فطفل هذه المرحلة لن يكون قادراً على الاختراع كما هو الحال بالنسبة للكبار ، إلا أن ذلك لا يمنع من أن ننظر إلى هذه المرحلة على أنها مرحلة من عمر الإنسان تشتمل على أهم مقومات التفكير الإبداعي . فالطفل تلقائي بطبيعته ، والتلقائية التعبيرية في تمامها تصل إلى الإبداع ؛ فالإبداع تعبير ذاتي تلقائي ، والتعبيرية عند الأطفال هي خطوة نحو التفكير الإبداعي بالمعنى الحقيقي ، وعلى ذلك يجب أن ننظر إلى إبداع طفل رياض الأطفال من خلال تعبيراته بصورها المختلفة ( التعبير الفني- التعبير القصصي- التعبير الحركي- التعبير الموسيقي..).

 

في حين يوضح سيد خير الله (1978: 5) أن التفكير الإبداعي هو ” قدرة الفرد على إنتاج يتميز بأكبر قدر من الطلاقة الفكرية، والمرونة التلقائية، والأصالة، والتداعيات البعيدة، وذلك كاستجابة لمشكلة ، أو موقف مثير “ .

 

أما "جوان" P. Joane (1993 : 5) يعرف التفكير الإبداعي بأنه ” القدرة على إنتاج شيء جديد والخروج بمخزون من المعلومات التي ينتفع بها “ .

 

ويشير محمد عدس (1996 : 33) إلى أن التفكير الإبداعي هو ” التفكير الذي نصل به إلى أفكار ونتائج جديدة لم يسبقنا إليها أحد ، وقد يتوصل إليها الفرد المبدع بتفكير مستقل ، وقد تكون نتاج مبدع آخر يعمل كل منهما مستقلاً عن  زميله ، وتتأتي هذه الأفكار والنتائج لهما معاً ، مع عدم وجود صلة بينهما في عمل مشترك ، كما أنه تفكير يسير نحو هدفه وبأسلوب غير منظم ، ولا يمكن التنبؤ به ، فهو لا يسير ضمن خطوات محددة ، وهذا ما يميزه عن غيره “ .

 

وتساير "لايرا برك" L. Berk (2000: 349) كل التعريفات السابقة ويرى أن التفكير الإبداعي هو” القدرة على إنتاج عمل يتصف بالأصالة والملائمة “.

 

ويرى أن هناك اتفاق بين العلماء في تحديد مفهوم التفكير الإبداعي في ضوء ما ينتج عنه من ناتج . فالتفكير الإبداعي من هذا المنظور هو إنتاج أشياء وأفكار جديدة فنياً ، أو أدبياً ، أو علمياً ، كما يمكنا الحكم على الجده بالنسبة للفرد ذاته ، أو بالنسبة للمجتمع وعلى ذلك فإن إبداع الطفل يكون جديداً بالنسبة إليه حتى ولو كان معروفاً للكبار . وهكذا يحدد التفكير الإبداعي في ضوء ما نتج عنه من ناتج .

جـ. تعريف التفكير الإبداعي على أساس السمات الشخصية :

هناك بعض الآراء التي نظرت إلى الإبداع في ضوء السمات الشخصية التي يتميز بها الفرد المبدع ؛ حيث يتسم الفرد المبدع بمجموعة من الخصائص الشخصية التي تميزه عن غيره من الأفراد العاديين ، والتي تساعده في عمليات الإبداع المختلفة ؛ لذا كان الاهتمام منذ البداية في مجال التفكير الإبداعي منصباً بصورة رئيسة على دراسة شخصية المبدع بهدف الوصول إلى فهم مدقق لطبيعة ظاهرة الإنتاج الإبداعي ، وهذا يؤدي بالضرورة إلى تحسين الوسائل في التعرف على من لديهم القدرات الإبداعية والارتفاع بمستوى القدرة التنبؤية لهذه الوسائل ، وفضلاً عن ذلك ، قد تؤدي المعرفة بهذه الخصائص والسمات إلى تنظيم برامج تربوية وإرشادية من أجل تنميتها بين الأفراد .

 

وقد استنتج "دلاس" Dellas (1970) من دراسات عديدة للأشخاص المبدعين أن هناك تركيبة من السمات السيكولوجية تظهر متسقة مع القدرة على التفكير الإبداعي وتشكل نمطاً متميزاً للشخصية الإبداعية تعتمد هذه التركيبة على اهتمامات ودوافع واتجاهات الشخص المبدع أكثر ما تعتمد على مستوى قدراته العقلية . (نقلاً عن : عفاف عويس ، 1993: 19)

 

كما يرى "جيلفورد" Guilford (1975) أن التفكير الإبداعي يعتمد على الأصالة والمرونة والطلاقة والإحساس بالمشكلات .

 

وتشير الدراسات إلى حصول المبدعين على درجات مرتفعة في الاختبارات التي تقيس عوامل المرونة ، والطلاقة ، والدينامية ، والصراحة ، والوضوح ، وحب الاستطلاع ، والاستقلال الذاتي ، وإصدار الأحكام ، والثقة بالنفس ، والتحلي بروح المرح والدعابة . (رمضان القذافي ، 2000: 109)

 

ويقدم عبد المنعم الحفني (1995: 300-340) تعريفاً في هذا المجال حيث يرى ” أن الفرد المبدع يتميز بالطلاقة في التعبير ويقصد إلى العبارة التي ينشدها عن أيسر سبيل ، وطلاقة تعبيره تكون بحسب مجاله ، فإن كان موسيقاراً فهي بالأنغام ، وإن كان رساماً فبالألوان والخطوط ، وإن كان نحاتاً فبالأوضاع ، وإن كان رياضياً فبالأرقام والرموز . والمبدع الفنان يتميز بحس وجداني عالي ، وفي كل الأحوال هو الذي يرى ويسمع ويفكر ويتصور كما لا يفعل الناس “ .

 

وقد وصف "دافيد بيركنز" D. Perkins الشخصية المبدعية ، على أنها تشمل ست سمات سيكولوجية مترابطة ، ولكنها أيضاً متمايزة ، مضيفاً إلى ذلك أن الأفراد أو المبدعين قد لا يحوزون السمات الست كلها ، إلا أنه كلما زاد نصيبهم منها كانوا أكثر إبداعاً وهي كالتالي: (نقلاً عن: جليل شكور، 1994: 163-164)

 

  1. نزوع قوي إلى الجماليات الشخصية .
  2. القدرة العالية على اكتشاف المشكلات .
  3. الحراك العقلي ، أي القدرة على التفكير بمنطق المتضادات ، والمتناقضات .
  4. الاستعداد للمخاطر من خلال البحث دوماً عن الإثارة .
  5. سمة الموضوعية إلى جانب البصيرة والالتزام .
  6. الحافز الداخلي (الدافع) أي القوة الكامنة وراء الإبداع .

 

وقد كشفت دراسة كل من رشاد موسى ، ومحمود غندور (1990) نتائج البحوث والدراسات السابقة في مجال الإبداع والملامح الرئيسة لشخصية الفرد المبدع حيث إنه يتميز بالذكاء ، وأكثر ميلاً إلى السيطرة والمخاطرة ، وأكثر حساسية وتحكماً في الإرادة ، والميل إلى التحرر ، والاكتفاء الذاتي .

 

وهناك تعريفات تصف سمات شخصية المبدعCharacteristics ، وسمات المجال Domain الذي يتم فيه الإبداع ، وتوضح هذه التعريفات أن سمات شخصية المبدع تتشابه مع سمات أخرى في المنطقة . فالتفكير الإبداعي من هذا المنظور ليس كأحد سمات أشخاص معينين أو منتجات بعينها ولكن كتفاعل بين الشخص والمنتج والبيئة ، حيث ينتج الشخص بعض التنويعات في المعلومات التي يحصل عليها من الثقافة التي يعيشها وقد ينتج هذا التنوع من المرونة الإدراكية والدافع أو تجربة حياتية ملهمة غير مألوفة . كما أن الفرد لا يبدع في فراغ Vacuam ، ولكن يبدع من خلال منطقة ، فالكاتب المسرحي يبدع من خلال النظام الرمزي ، وعادات وتقاليد الثقافة ، فالتفكير الإبداعي يتطلب معرفة أساسية في منطقة معينة .

 

ويدعم هذا الرأي "هوارد جاردنر"H. Gardner (1993A:34,1993:B)؛ حيث يصف التفكير الإبداعي خلال منظور تفاعلي Interactive Perspective ، يعرف أهمية التفاعل بين الأفراد والمناطق والمجالات . فهو يعرف الشخص المبدع بأنه ” شخص يقوم بحل المشكلات ويبتدع المنتجات ويعرف أسئلة جديدة بصورة منتظمة في منطقة ما بطريقة تعتبر بالدرجة الأولى جديدة ولكنها تقبل حتماً في إطار ثقافي معين “ .

 

وتأسيساً على ما سبق يتضح أنه لا يوجد مفهوم واحد محدد لمصطلح التفكير الإبداعي فإن تنوع التعريفات قد يكون فيه من السعة والمرونة بحيث يجعل من تعريفات التفكير الإبداعي إبداعاً . ويؤكد ذلك أن كل تعريف شائع في الميدان يركز على أحد جوانب التفكير الإبداعي دون سواه . إلا أن هناك عناصر مشتركة. مثل التأكيد على أن :

 

-       التفكير الإبداعي عبارة عن إنتاج تعبيرات وأشياء وأفكار جديدة غير مألوفة وإن كان لا يمنع أن يكون تكويناً جديداً لعناصر قديمة .

-       بدون الأصالة والحداثة لا يوجد إبداع .

-       التفكير الإبداعي نوع من طرق حل المشكلات .

-       التفكير الإبداعي يقابله التفكير التباعدي .

-       هناك سمات شخصية للفرد المبدع مثل : حب الاستطلاع ، التخيل ، الاكتشاف والاختراع ، المرونة ، الأصالة ، الطلاقة ، الصراحة ، التحلي بروح المرح والدعابة ، ...

وعلى ذلك يمكن القول أن التفكير الإبداعي لا يمكن عزله وتجريده والنظر إليه بمنأى عن شخصية صاحبه ، فهناك علاقة تفاعل بين الأفراد والمناطق والمجالات ، فشخصية المبدع تعتمد على مجموعة من المكونات والعوامل المتشابكة التي تحيط به منذ طفولته وحتى بلوغه ، وكذلك على العوامل الجسمية والوراثية والظروف البيئية المحيطة به .

 

لذلك يجب على معلمة رياض الأطفال أن تمتلك المهارات والكفايات التي تساعدها على أداءات تمكنها من :

  • التعرف واكتشاف السمات والقدرات الإبداعية للأطفال .
  • تعليم الأطفال الحل الإبداعي للمشكلات .
  • إتاحة الفرص الملائمة للتعبير الحر التلقائي للأطفال في مجالات الأنشطة المختلفة ( نشاط قصصي- نشاط فني- نشاط حركي- نشاط موسيقي... ) .

 

وفي ضوء ما سبق يمكن تعريف التفكير الإبداعي للطفل بأنه :” قدرة الطفل على التعبير الحر الذي يمكنه من اكتشاف المشكلات والمواقف ومن إعادة صياغة الخبرة في أنماط جديدة عن طريق تقديم أكبر عدد ممكن من الاستجابات والأنشطة غير المألوفة ، والتي تتميز بالمرونة والحداثة بالنسبة للطفل نفسه ، ويعبر عنها بأي شكل من الأشكال والأساليب المختلفة للتعبير القصصي ، التعبير الفني ، التعبير الحركي ، التعبير الموسيقي “ .

مكونات التفكير الإبداعي :

صنف "جيلفورد"Guilford مكونات التفكير الإبداعي تحت ثلاثة فئات حسب ترتيب حدوثها في عملية الإبداع على النحو التالي : (نقلاً عن : محمود منسي ، 1991: 241)

 

أولاً : مكونات تشير إلى منطقة القدرات المعرفية : وتشمل الإحساس بالمشكلات ، وإعادة التنظيم والتجديد .

ثانياً : مكونات تشير إلى منطقة القدرات الإنتاجية : وتشمل الطلاقة ، والأصالة ، والمرونة . (وهو يرى أن هذه الجوانب الثلاث هي المكونات الرئيسة للتفكير الإبداعي في العلم والفن) .

ثالثاً : مكونات تشير إلى منطقة القدرات التقييمية : وتشمل عامل التقييم بفروعه .

 

وسوف نتناول بشيء من التفصيل المكونات الأساسية للتفكير الإبداعي على النحو التالي :

 

 

1. الطلاقة Fluency :

تلعب الطلاقة دوراً مهماً في معظم صور التفكير الإنساني وخاصة التفكير الإبداعي . ويرى سيد عثمان (1978: 234) تفصيل الطلاقة إلى جزئياتها وتشتمل طلاقة الأشكال البصرية وتتصل بالتفكير الإبداعي في الفنون التشكيلية ، وطلاقة الأشكال السمعية وتتصل بالموسيقى ، وطلاقة الرموز وتتصل بالتأليف الأدبي في الشعر والسجع ، وطلاقة المعاني والأفكار ولها علاقة وثيقة بالإبداع الأدبي والعلمي وأخيراً الطلاقة العامة ولها علاقة بالمهن والأعمال والبيع والإعلان والدعاية والخطابة والتدريس ... الخ .

ويقصد بها ” القدرة على توليد عدد كبير من البدائل ، أو المترادفات ، أو الأفكار ، أو المشكلات ، أو الاستعمالات عند الاستجابة لمثير معين ، والسرعة والسهولة في توليدها ، وهي في جوهرها عملية تذكر واستدعاء اختيارية  لمعلومات ، أو خبرات ، أو مفاهيم سبق تعلمها “ . (فتحي جروان ، 1999: 82)

وقد تم التوصل إلى عدة أنواع للطلاقة عن طريق التحليل العاملي للقدرات العقلية . وفي ما يلي تفصيل لهذه الأنواع .

أ. الطلاقة اللفظية Verbual Fluency :

وهي ” القدرة على سرعة إنتاج أكبر عدد ممكن من الكلمات التي تتوافر فيها شروط معينة “ . وتبدو على شكل قدرة على إنتاج أكبر عدد من الكلمات التي تحتوي على حروف معينة أو مجموعة من الحروف أو النهايات المتشابهة وتلاحظ هذه القدرة على وجه الخصوص ، لدى المبدعين في مجالات العلوم الإنسانية والفنون . (خليل معوض ، 1995: 51) مثل :

-       ذكر أكبر عدد ممكن من الكلمات على وزن "ولد" .

-        ذكر أكبر عدد ممكن من الحيوانات التي تبدأ بحرف "ب" .

-       ذكر أكبر عدد ممكن من الطيور التي تنتهي بحرف "ة" .

-       ذكر أكبر عدد ممكن من الأسماء التي تبدأ بحرف "أ" .

ب. الطلاقة الفكرية Associational Fluency :

وتشير إلى ” القدرة على إنتاج أكبر عدد من التعبيرات التي تنتمي إلى نوع معين من الأفكار ، في زمن محدد وتعد الطلاقة الفكرية من السمات عالية القيمة في مجالات الفنون والآداب ، وتدل على القدرة في إنتاج الأفكار لمقابلة متطلبات معينة . ويتم الكشف عنها باستخدام اختبارات تتطلب من المفحوص القيام بنشاطات معينة “ . (رمضان القذافي ، 2000: 42-43) مثل :

 

-       تسمية أكبر عدد من الأشياء الصلبة ذات اللون الأبيض ، والتي يمكن استخدامها كمادة للتغذية .

-       ذكر الاستخدامات الممكنة لإطار سيارة قديمة .

-       ذكر عناوين مناسبة لبعض القصص التي يتم حكايتها .

جـ. الطلاقة التعبيرية Expressional Fluency :

وتعني ” القدرة على التفكير السريع في الكلمات المتصلة الملائمة “. (خليل معوض ، 1995: 51) . ويمكن التعرف على هذا العامل عن طريق الاختبارات التي تتطلب من المفحوص إنتاج تعبيرات أو جمل تستدعي وضع الكلمات بشكل معين أو في نسق معين لمقابلة متطلبات عملية تكوين الجمل أو التعبيرات . (رمضان القذافي ، 2000: 43)

 

ومن أمثلة ذلك تكليف الطفل بأن : (علي لبن ، 1996 : 156-157)

 

-       يلعب بالكلمات صوتاً أو جرساً ، وأن يفسر معانيها رسماً أو لفظاً أو تقليداً .

-       ينهي قصة غير نهايتها المعهودة .

-       يغير من شخصيات أو حوادث القصة بشكل مناسب .

-       يؤلف قصة من خياله .

-       يقلد أصوات وتعابير شخصيات القصة ، أو يرسمها .

-       يمثل أحداث القصة .

-       يبني مجسمات ، أو يصمم أشكالاً من مواد جديدة .

-       يبني مكعبات ويستخدمها لعمليات متعددة .

-       يقلد شخصيات البيئة ، مستخدماً الحوار والأدوات والملابس .

د. الطلاقة الارتباطية Associational Fluency :

وهي ” القدرة على إنتاج أكبر عدد ممكن من الوحدات الأولية ذات خصائص معينة مثل علاقة تشابه ، تضاد ، وهو عامل يتطلب إنتاج أفكار جديدة في موقف يتطلب أقل قدر من التحكم ، ولا تكون لنوع الاستجابة أهمية ، وإنما تكون الأهمية في عدد الاستجابات التي يصدرها المفحوص في زمن محدد“ . (خليل معوض ، 1995: 51)

 

ومن أمثلة ذلك تكليف الطفل بأن :

 

-       يسمي الأشياء التي تؤكل وشكلها دائرياً .

-       يعيد ترتيب بعض الصور ليكون شكل آخر .

-       يذكر علاقة التشابه بين العصفورة والنعامة .

-       يذكر علاقة التضاد بين الإنسان والكمبيوتر .

 

ومما سبق يمكننا تحديد مفهوم الطلاقة للطفل بأنها ” القدرة على التعبير القصصي ، والتعبير الفني ، والتعبير الحركي ، والتعبير الموسيقي ، بأكبر عدد ممكن من الاستجابات في زمن محدد “ .

2. المرونة Flexibility :

يرى محمود منسي (1991: 241) أن المرونة هي ” القدرة على تغيير الحالة الفعلية بتغيير الموقف“ . والمرونة عكس التصلب العقلي الذي يتجه الشخص بمقتضاه إلى تبني أنماط فكرية محددة يواجه بها المواقف المتنوعة .

 

كما يقصد بها زيادة عدد فئات ما تم إنتاجه ، والفئة هي مجموعة أشياء ذات خاصية واحدة ، فمثلاً إذا طلبنا من أحد الأطفال عمل صور متعددة من كل خطين متوازيين ، فنجده مثلاً يعمل نخلة ووردة وشباك وباب وقلم رصاص وغير ذلك ، وعند تقسيم هذه الصور إلى فئات نجد أن النخلة والوردة تعتبر من فئة النبات ، والباب والشباك من فئة المعمار ، والقلم من فئة الأدوات الكتابية ، وهنا نلاحظ أن القدرة على الطلاقة سجلت (5) وحدات ، والقدرة على المرونة سجلت (3) فئات . وكلما زادت القدرة على تنويع الفئات زادت القدرة على المرونة ، وهو ما يجب تنبيه الأطفال إليه ، وتشجيعهم على تنويع وتغيير خططهم وأفكارهم كلما واجهوا شيئاً جديداً . (علي لبن ، 1996: 75)

 

  ويمكن التعبير عن المرونة في شكلين : (رمضان القذافي ، 2000 : 44-47)

أ. المرونة التلقائية Spontaneous Flexibility :

وهي قدرة تعمل على إنتاج أكبر عدد من الأفكار بحرية وتلقائية ، بعيداً عن وسائل الضغط أو التوجيه أو الإلحاح أو القصور الذاتي ، ويتطلب الاختبار الذي يقيس هذه القدرة من المفحوص أن يتجول بفكره بكل حرية في اتجاهات متشعبة ، فعندما يطلب منه ذكر الاستخدامات الممكنة لقطعة من الحجر ، على سبيل المثال ، نجده ينتقل من استخدامها في أعمال البناء إلى استخدامها في الموازين ، واستخدامها كثقل لحفظ الأوراق من التطاير ، واستخدامها للرمي في اتجاه بعض الأهداف ، واستخدامها كمطرقة ، وكمسحوق ، ... الخ ، ولذا ، عادة ما يتوقف ذو التفكير الجامد أو المحدد عند حد استخدامها لغرض واحد أو غرضين على أكثر تقدير ، بينما يجد المبدعون عشرات الاستخدامات لقطعة الحجر .

 

 

ب. المرونة التكيفية Adaptive Flexibility :

وتشير إلى القدرة على تغيير أسلوب التفكير والاتجاه الذهني بسرعة لمواجهة المواقف الجديدة والمشكلات المتغيرة ، وتسهم هذه القدرة في توفير العديد من الحلول الممكنة للمشاكل بشكل جديد أو إبداعي بعيداً عن النمطية والتقليدية . ويمكن التعرف على مدى تمتع الشخص بهذه القدرة عن طريق الاختبارات التي تقدم للمفحوص مشكلة ثم تطلب منه إيجاد حلول متنوعة لها . رغم توفر بعض الحلول التقليدية المعروفة للمشكلة ، إلا أنها تعتبر مرفوضة ، لأن ما هو مطلوب في مثل هذا الموقف هو التنوع .

 

والأمثلة التالية توضح ذلك :

-   لديك ثمانية مربعات مكونة من أعواد كبريت ، والمطلوب منك إزالة أربعة أعواد من أجل تخفيض عدد المربعات إلى خمسة فقط .

-   لديك أربعة مربعات مكونة من عيدان الكبريت ، والمطلوب تحويل عودين فقط للحصول على مربعين فقط .

 

ويلاحظ هنا أن الاهتمام ينصب على تنوع الأفكار أو الاستجابات ، بينما يتركز الاهتمام بالنسبة للطلاقة على الكم دون الكيف والتنوع . وتقاس درجة المرونة ”بعدد الأفكار البديلة أو المواقف والاستخدامات المختلفة أو الاستجابات أو المداخل التي ينتجها الفرد في زمن محدد لموقف معين أو مشكلة“ . (سميرة عطية ، 1995: 193)

 

ومما سبق يمكن تحديد مفهوم المرونة للطفل بأنها ” القدرة على التعبير القصصي ، والتعبير الفني ، والتعبير الحركي ، والتعبير الموسيقي ، بأكثر عدد ممكن من الاستجابات المتنوعة “ .

 

3. الأصالة Originality :

” تعد الأصالة من أكثر الخصائص ارتباطاً بالتفكير الإبداعي ، والأصالة هنا بمعنى الجدة والتفرد “ . (فتحي جروان ، 1999: 84) ، وهي العامل المشترك بين معظم التعريفات التي تركز على النواتج الإبداعية كمحك للحكم على مستوى التفكير الإبداعي .

 

وتشير الأصالة إلى ” القدرة على إنتاج أكبر عدد ممكن من الاستجابات غير العادية ، غير المباشرة أو الأفكار غير الشائعة والطريفة ، وذلك بسرعة  كبيرة  ، ويشترط أن تكون مقبولة ومناسبة للهدف ، مع اتصافها بالجدة والطرافة “ (ابتسام السحماوي ، 1998: 196) .

 

وللحكم على عمل ما بأنه جديد أو أصيل لابد أن يكون الحكم عليه من خلال نسبه إلى مجال معين أو إطار مرجعي ، فالطفل الذي يأتي بسلوك غير مسبوق قد يكون مبدعاً بالنسبة لزملائه الأطفال ولكنه ليس بالمبدع إذا قيس عمله إلى أعمال الكبار ، وكذلك فإن ما قد يظنه شخص ما في مجتمع جديداً وأصيلاً قد لا يكون كذلك في مجتمع آخر . (عبد المنعم الحفني ، 1995: 25)

 

فمعايير الملائمة الخاصة بالكبار لا تتناسب بصورة عامة مع معايير الأطفال ، ويمكن اعتبار جهود الأطفال ملائمة إذا كانت ذات معنى وهدف أو تؤدي لإيصال فكرة بطريقة ما ، وإذا استطاع الأطفال أن يشرحوا فكرة ما أو عملوا على حل مشكلة فإننا يمكن أن نعتبر جهودهم ملائمة ، وإذا استطاعوا عمل هذا بطريقة خلاقة وجديدة على الأقل بالنسبة لهم فإننا نستطيع اعتبار جهودهم إبداعية . (Starko, A., 1995: 6)

 

كذلك يجب التفريق بين الأصالة والطلاقة ، ففي حالة طلب تقديم فكرة غير مطروحة أو مألوفة ، فإن ذلك يدل على الأصالة ، أما إذا كانت الفكرة في عداد الأفكار المعروفة ، فتعتبر نوعاً من أنواع الطلاقة الفكرية . (رمضان القذافي ، 2000: 48-49)

 

وفيما يلي أمثلة على الأصالة :

 

-       ذكر النتائج التي يمكن توقعها لو تم اكتشاف طريقة تجعل الإنسان يستغني عن الطعام .

-       ذكر النتائج التي يمكن توقعها لو أمطرت السماء شيكولاتة .

-   استخدام بعض الأشياء المألوفة ، أو بعض أجزائها بطريقة جديدة ، مثل : "أي الأشياء التالية أو بعض أجزائها يمكن تحويره واستخدامه كإبرة خياطة – قلم رصاص – حذاء – سمكة – زهرة – نبات الصبار" .

-       تصويب الكرة في السلة بطريقة جديدة .

-       التحرك من مكان لآخر بطريقة غير تقليدية .

-       ذكر حلول جديدة لمشكلة ما .

-       التعبير بالرسم عن شكل الحياة على سطح القمر بطريقة جديدة لم يفكر فيها أحد من قبل .

-       التعبير الصوتي عن أصوات حيوانات بطريقة جديدة غير تقليدية .

 

وتقاس درجة الأصالة ”بمدى قدرة المفحوص على ذكر إجابات غير شائعة في الجماعة التي ينتمي إليها ، وكلما قل التكرار الإحصائي لأي فكرة زادت درجة أصالته والعكس صحيح بمعنى أنه كلما زاد التكرار الإحصائي للفكرة قلت درجة أصالة الفرد“ . (سيد خير الله ، 1981: 13)

 

وعلى هذا الأساس يمكن تعريف الأصالة بالنسبة للطفل بأنها ”القدرة على التعبير القصصي ، والتعبير الفني ، والتعبير الحركي ، والتعبير الموسيقي ، بأكبر عدد ممكن من الاستجابات في صورة جديدة غير مألوفة“ .

 

النظريات التي تفسر التفكير الإبداعي :

هناك نظريات عديدة اتبعها بعض المفكرين للنظر إلى عملية التفكير   الإبداعي ، ومن أهم هذه النظريات : التحليلية ، الارتباطية ، الجشطالتية ، الإنسانية ، العاملية . وفيما يلي عرض لتلك النظريات :

أ. نظرية التحليل النفسي :

يرى "فرويد" Freud أن الإبداع ينشأ نتيجة صراع نفسي في بداية حياة الفرد (كحيلة دفاعية) لمواجهة الطاقة الليبيدية التي لا يقبل المجتمع التعبير عنها . وفي الإبداع يبتعد المبدع عن الواقع ليعيش في حياة وهمية ، ويكون الإبداع استمرار للعب الإيهامي الذي بدأه المبدع عندما كان طفلاً صغيراً . (نقلاً عن : جليل شكور ، 1994 : 162 ؛ سناء حجازي ، 2001 : 26) وربط فرويد الإبداع وغيره من السلوكيات الأخرى مع مجموعة الدوافع التي يحركها اللاشعور . فإذا لم يستطع الفرد أن يعبر بحرية عن رغباته ، فإن تلك الرغبات يجب أن تنطلق بطرق أخرى ، أو يتم تعويضها . فالإبداع طبقاً له يمثل شكل صحي من أشكال التعويض Sublimation ، وذلك باستخدام الدوافع اللاشعورية التي لم يتم إشباعها في أهداف إنتاجية . (نقلاً عن : Starko, A., 1995: 30)

 

أن ظهور الأفكار الإبداعية سواء كانت فنية تشكيلية ، أو موسيقية ، أو أدبية ، أو في شكل إنتاج علمي مبتكر ، قد يتطلب من الشخص إعادة تشكيل تخيلاته بشكل واقعي جديد ، ويؤدي الإعلاء أو الإبدال بهذا المسلك الجديد إلى ظهور العمليات العقلية العلمية والفنية ، والنشاطات الفكرية والتصورية ، مما يسمح لأصحابها بأن يلعبوا دوراً هاماً مع مسرح الحياة المدنية . (رمضان القذافي ، 2000 : 84)

أخرى أ

 

ويميز "يونج" Yong بين نوعين من الاشعور ، إحداهما شخصي ، وهو ما تكلم عنه "فرويد" ؛ والآخر جمعي ، ينتقل بالوراثة إلى الشخص حاملاً خبرات الأسلاف وتراثهم . وهذا اللاشعور الجمعي عند "يونج" هو مصدر الإبداع . (نقلاً عن : حسن عيسى ، 1994 : 1665)

 

أما "كريس" Kris يرى أن الأفراد المبدعين قادرين على إعادة خلق حالة عقلية تشبه عقلية الطفولة ، تكون فيها الأفكار اللاشعورية Unconscious Ideas أسهل توصلاً للعقل الواعي Conscious . في حين أكد "جونج" Jung وهو أحد مساعدي وأتباع "فرويد" على أهمية التجربة الشخصية واللاشعورية في وضع إطار الإنتاج الإبداعي ، وقد عرف المبدع بأنه الشخص القادر على الانغماس في اللاشعور الجمعي . (نقلاً عن Starko, A., 1995: 31-33)

 

مما سبق نجد أن مفهوم الإبداع في ضوء نظرية التحليل النفسي يؤكد الدور الذي تقوم به محتويات ودوافع تقع خارج مجال وعي الفرد ودرايته في العملية الإبداعية ، وهذا يعد تفسيراً مبالغ فيه ويفتقر للمنطقية .

ب. النظرية الارتباطية :

ويرى أصحاب هذا الاتجاه أن العملية الإبداعية تتمثل في القدرة على تكوين عناصر ارتباطية بطريقة تركيبية جديدة أو مبتكرة ، من أجل مقابلة متطلبات  معينة ، ومن أجل تحقيق فائدة ما متوقعة ، وتُعرف نظرية الارتباطات عملية الإبداع على أنها ” تجميع العناصر المترابطة في تشكيلات معينة لمقابلة الحاجات ، أو لتحقيق بعض الفائدة . وكلما كانت عناصر التشكيلة الجديدة متنافرة وغير متجانسة أزداد مستوى القدرة على التفكير الإبداعي “ . (جليل شكور ، 1994 : 161 ؛ حسن عيسى ، 1994 : 166)

 

ويعتقد "ميدنيك" Mednick أن العملية الإبداعية تتأثر بعدة عوامل ، منها : (نقلاً عن : Starko, A., 1995 : 95)

 

b   أن يحصل الأفراد على العناصر الذين هم في حاجة إليها في بيئتهم .

b   أن يحصل الأفراد على شبكة معقدة من الارتباطات مع المثيرات ؛ فالأفراد الذين حصلوا على تجارب مع مثير متفق عليه في إطار مألوف هم أقل الأفراد القادرين على عمل ارتباطات بعيدة مع المثيرات ، لأن أنماط الاستجابة لديهم تصبح معروفة .

 

 

كما أن هناك ثلاثة أساليب لكيفية حدوث هذه الارتباطات (نقلاً عن : سناء حجازي ، 2001 : 28-29 ) وهي :

 

É  المصادفة السعيدة : وذلك عندما تستثار العناصر الارتباطية مقترنة مع بعضها البعض بواسطة مثيرات بيئية تحدث مصادفة ، فتظهر ارتباطات جديدة بين عناصر لم يسبق لها أن ارتبطت . ومن أمثلة ذلك اكتشاف أشعة أكس ، البنسلين ، قاعدة أرشميدس .

 

É  التشابه : ومعناها أنه قد تستثار العناصر الارتباطية مقترنة مع بعضها البعض نتيجة للتشابه بين هذه العناصر أو بين المثيرات التي تستثيرها . ويبدو هذا الأسلوب في مجال الكتابة الإبداعية ، والشعر ، والتأليف الموسيقي ، والرسم ، حيث يعتمد على التشابه بين الوحدات المكونة للإنتاج ، كالألفاظ مثلاً . ويمكن إرجاع حدوث الاقتران بين هذه العناصر إلى "تعميم المثير" .

 

É  الوسيط : قد تستثار العناصر الارتباطية المطلوبة مقترنة بعضها بالبعض زمنياً عن طريق توسط عناصر أخرى مألوفة ، وهذا شائع في الميادين التي تعتمد على استخدام الرموز ، مثل الرياضيات ، والكيمياء ، ... الخ .

 

بينما يرى "سكينر" Skinner أن أفعال الأفراد يقررها تاريخ التعزيزات ، فإن تلى الأفعال نتائج مبهجة فإنها تتكرر ، أما إذا كانت غير سارة فإن الشخص لن يحاول مثل هذه الأفعال مرة أخري . وقد وضع افتراضاً لو أن شخص آخر مر بخبرات حياة شكسبير Shakespeare لن يكون له أي خيار إلا أن ينتج نفس مسرحياته . ( نقلاً عن : Starko,A.,1995:35)

 

وتلخيصاً لما سبق يتضح أن النظرية الارتباطية تؤكد على تكوين ارتباطات بين المثير والاستجابة ، وعلى أهمية التعزيز في حدوث وتقوية الارتباطات ، وبالتالي وفقاً لهذه النظرية فإنه يمكن تنمية التفكير الإبداعي من خلال التعزيزات . فأصحاب هذه النظرية يروا أن الطفل قد يصل إلى استجابات مبدعة بالارتباط مع نوع التعزيز الذي يعزز به السلوك .

 

ولكننا نجد أن هذه النظرية أسقطت من اعتبارها الفرد كعنصر مهم في العملية الإبداعية ، فهي جعلت الإنسان على مستوى الآلة التي يستجيب آلياً للمثير ، وتدفعها محركات فسيولوجية مجردة من التلقائية والإبداع والحيوية ، وبالتالي ظهرت بمظهر سلبي غير فعال .

جـ . النظرية الجشطالتية :

تُفسر وجهة نظر الجشطلت في قضية الإبداع من خلال المجال الإدراكي للشخص المبدع ، وتصف حدوث عملية التفكير الإبداعي على النحو التالي :

 

في البداية يبرز جزء هام من المجال ، بحيث يصبح هو المركز ، ودون أن يبدو منفصلاً عن باقي المجال ، فعندما يكون جزء من المجال البصري مختلفاً في اللون أو الظل فإنه يبدو في هذه الحالة كشكل ، بينما يبدو ما سواه أرضية ، ويتبع ذلك رؤية المجال وإدراكه بشكل بنائي أعمق ، مما يؤدي إلى إدخال تعديلات وإحداث تغيرات في المعنى الوظيفي . إن الإبداع حسب وجهة نظر الجشطلت تتمثل في القدرة على النظر إلى مكونات المجال ، وإدراك العلاقات التي لا يمكن تبنيها بالنظرة العابرة ، ثم حدوث الاستبصار الذي يأتي فجأة كحل للمشكلة . (رمضان القذافي ، 2000 : 87)

وقد قامت هذه النظرية على يد "فرتهايمر" Werthemer الذي يرى أن التفكير الإبداعي يبدأ عادة مع مشكلة ما ، وعند صياغة المشكلة والحل ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار . (نقلاً عن : هناء عبد العزيز ، 1997 : 38)

د. النظرية الإنسانية :

وصف "ماسلو" Maslow الإبداع بالسمات الأساسية الكامنة في الطبيعة الإنسانية ، وهي قدرة تمنح لكل أو معظم البشر منذ ميلادهم ، بشرط أن يكون المجتمع حراً خالياً من الضغوط وعوامل الإحباط . وقد حدد نوعين من الإبداع على النحو التالي :

 

í    القدرة الإبداعية الخاصة ، وتعتمد على الموهبة والعمل الجاد المتواصل .

í    إبداع التحقيق الذاتي ، أو الإبداع كأسلوب لتحقيق الفرد لذاته .

 

فيرى "ماسلو" أن القدرة على التعبير عن الأفكار دون نقد ذاتي هو شيء ضروري لإبداع التحقيق الذاتي ، وهذه القدرة توازي الإبداع البريء السعيد الذي يقوم به الأطفال . (نقلاً عن : سناء حجازي ، 2001 : 31 ) ؛ ( Starko, A., 1995 : 36)

 

ويرى "روجرز" Rogerss أن الإبداع هو نتاج النمو الإنساني الصحي ، وأول السمات المميزة للإبداع التي عرفها "روجرز" هي : التفتح للتجربة . فالأفراد المبدعين أحرار من وسائل الدفاع النفسية التي قد تمنعهم من اكتساب الخبرات من بيئتهم . السمة الثانية هي التركيز الداخلي على التقييم ، وهو الاعتماد على الحكم الشخصي وخاصاً في النظر للمنتجات الإبداعية . السمة الثالثة هي القدرة على اللهو بالعناصر والمفاهيم ، حيث أن الأفراد المبدعين كما يذكر "روجرز" يجب أن يكونوا قادرين على اللعب بالأفكار وتخيل التراكيب الممكنة ، وتقدير الافتراضات . (نقلاً عن : Starko, A., 1995 : 37)

 

وبالنظر إلى اتجاه أصحاب هذه النظرية نجد أن المذهب الإنساني يختلف عن المدرستين السابقتين ، فقد رفضت هذه النظرية آراء النظرية ( السلوكية ، الجشطالتية ) في تفسير نشاط الإنسان ، وركزت على الطبيعة الإنسانية ، حيث يشتق الدافع الإبداعي من الصحة النفسية السليمة والجوهرية للإنسان . فالإبداع يمثل محصلة التطور العقلي الكامل .

هـ . النظرية العاملية :

وتمثل آراء ووجهات نظر "جيلفورد" Guliford أهم النقاط التي جاءت بها النظرية العاملية في مجال التفكير الإبداعي ، حيث يرى أن التفكير الإبداعي في صحيحة تفكير تباعدي ، والعكس غير صحيح . أي أن التفكير التباعدي ليس بالضرورة تفكيراً إبداعياً ، ومعنى هذا أن الطلاقة ، والمرونة ، والأصالة كعمليات تباعدية تلعب دوراً رئيساًَ في التفكير الإبداعي . ويقصد بالطلاقة إصدار تيار من الاستجابات المرتبطة ، وتتحدد كمياً في ضوء عدد هذه الاستجابات أو سرعة صدورها . وتتحدد المرونة كيفياً وتعتمد على تنوع هذه الاستجابات ، أما الأصالة فتتحدد كيفياً أيضاً في ضوء ندرة الاستجابات ، أو عدم شيوعها ، وعدم مألوفيتها . (نقلاً عن : آمال صادق ، وفؤاد أبو حطب ، 1994 : 629 ؛ ابتسام السحماوي ، 1998 : 193- 195)

 

ويتصور "جيلفورد" أن هناك فرقاً بين الإبداع والإنتاج الإبداعي ، فقد يتصف الفرد بصفات المبدعين ، غير أنه لا يقدم إنتاجاً إبداعياً ، وقد يقدم الإنتاج الإبداعي إذا توافرت لدية الظروف البيئية . (نقلاً عن: سناء حجازي، 2001: 35) ويوضح "جيلفورد" أن ما يسميه الاتساق يلعب دوراً هاماً في تفكير المبدع ، فالإبداع في الرياضيات يبدأ بخطة ، وفي الموسيقى بفكرة أساسية ، وفي الشعر والقصة والرواية بهيكل عام ، وفي الرسم بموضوع . وكذلك يهتم "جيلفورد" أيضاً بما يسميه التحويلات . (نقلاً عن : آمال صادق ، وفؤاد أبو حطب، 1994: 626)

 

ويقصد بالتحويلات Transformation ” التغيرات أو التعديلات التي تطرأ على المعلومات ، سواء من حيث الشكل ، أو التركيب ، أو الخصائص ، أو  المعنى ، أو الدور ، أو الاستخدام . ومن أشهر صور التحويل في المحتوى الشكلي التغيير الكمي ، أو الكيفي في الموضوع ، أو الحركة . أما التحويل في المحتوى الرمزي فيتمثل في الرياضيات في حل المعادلات الجبرية . أما التحويل في المحتوى اللغوي (محتوى المعاني) فيتمثل في التحويل على المعني ، أو الدلالة ، أو الاستخدام . أما التحويل السلوكي فيتمثل في التحويل في تغيير السلوك ، أو الحالة المزاجية ، أو الاتجاهات . أي أن التحويلات نوع من التغيرات للمعلومات الجديدة أو إعادة تأويلها “ . (عبد الكريم الخلايلة ، وعفاف اللبابيدي ،1997 :146)

 

كما يؤكد "جيلفورد" على طبيعة العلاقة بين حل المشكلات والتفكير الإبداعي ، فيرى أن هذين المظهرين يشكلان وحدة لما بينهما من خصائص مشتركة ؛ وحيث يكون هناك إبداع ، فإنه يعني حلاً جديداً لمشكلة ما ، على أن يتضمن هذا الحل بطبيعة الحال درجة معينة من الجدة . (نقلاً عن : هدى حسنين ، 1998 : 37)

 

وتأسيساً لما سبق تعتبر مجهودات "جيلفورد" في مجال الإبداع أكثر شمولاً بالنسبة لباقي النظريات الأخرى . فقد أسهمت تلك النظرية في اتساع نطاق البحث في مجال التفكير الإبداعي ، خاصة لدى التلاميذ الذين لا يقدمون إنتاجاً إبداعياً ، إلى جانب أن الاختبارات التي قدمها تعد من المقاييس الأساسية في هذا المجال ، فقد صاغ "تورانس" وزملائه على نسقها اختباراتهم في الإبداع ؛ ولكن قد أُخذ على تلك النظرية أنها توقفت عند العوامل العقلية للإبداع . ويوضح الجدول رقم (1) أهم النظريات المفسرة للتفكير الإبداعي ومدى الاستفادة منها في تعليم التفكير الإبداعي لطفل الروضة .


جدول (1) النظريات المفسرة للتفكير الإبداعي  

 

النظرية المفسرة للتفكير الإبداعي 

رواد النظرية 

وجهة النظر المفسرة "المبدأ الأساسي" 

النقد الموجه لها 

مدى الاستفادة من النظرية  

نظرية التحليل النفسي

فرويد – يونج – كريس – جونج

- تفسر الإبداع وفقاً لمفهوم التسامي أو الإعلاء.

- تؤكد على ربط الإبداع مع مجموعة الدوافع التي يحركها اللاشعور ، فالإبداع طبقاً لذلك يمثل شكل صحي من أشكال التعويض ، وذلك باستخدام الدوافع اللاشعورية التي لم يمكن إشباعها في أهداف إنتاجية .

- افتقدوا المنطقية وبالغوا في تفسيراتهم للإبداع .

- ضرورة العمل على حث الأطفال على تنمية خيالاتهم ، وقبول أفكارهم الخيالية من خلال تهيئة البيئة الصحية المناسبة والمشجعة على الانغماس في التخيل الإبداعي .

النظرية الارتباطية

ميدنيك

سكينر

- تعرف الإبداع على أنه تجميع العناصر المترابطة في تشكيلات معينة لمقابلة الحاجات ، أو لتحقيق بعض الفائدة ، وكلما كانت عناصر التشكيلة الجديدة متنافرة وغير متجانسة أزداد مستوى الإبداع .

- تهتم نظرية الارتباطات بالقدرة على التفكير المنتج لدى الفرد عن طريق استخدام عدد من الوصلات الارتباطية .

- تبدو ميكانيكية ومتجاهلة لدور عوامل الشخصية ومكوناتها في عملية الإبداع .

- أهمية تدريب المعلمات على أداءات كفايات تعمل على توفير فرص للأطفال تتطلب فهم تجميع عناصر ارتباطية بطريقة تركيبية جديدة أو مبتكرة ، وتعزيز تلك الاستجابات الجديدة .


تابع جدول (1) النظريات المفسرة للتفكير الإبداعي

 

النظرية المفسرة للتفكير الإبداعي 

رواد النظرية 

وجهة النظر المفسرة "المبدأ الأساسي" 

النقد الموجه لها 

مدى الاستفادة من النظرية  

النظرية الجشطالتية

فرتهايمر

يمثل الإبداع حسب وجهة نظر الجشطلت في القدرة على النظر إلى مكونات المجال ، وإدراك العلاقات التي لا يمكن تبنيها بالنظرة العابرة ، ثم حدوث الاستبصار الذي يأتي فجأة كحل للمشكلة .

- لم تقدم أي تفسيرات لما يحدث داخل الكل المتكامل من الأجزاء ، وكيفية تفاعل تلك الأجزاء مع بعضها البعض .

- مبهمة وعاجزة عن وصف عملية الإبداع بشكل واضح .

مراعاة احتواء قائمة كفايات تعليم التفكير الإبداعي على أداءات تمكن المعلمات من تهيئة الفرص المناسبة لأطفالهن للنظر إلى مكونات النشاط المراد تعليمه ككل وإدراك العلاقات بينه ، مع توفير فترات للتأمل والاسترخاء.

النظرية الإنسانية

ماسلو

روجرز

يُشتق الإبداع من الصحة النفسية السليمة والجوهرية للإنسان ، فالإبداع يمثل محصلة التطور العقلي الكامل .

- الإبداع ليس مقصوراً على العباقرة والنابغين فقط ، بل يظهر كذلك لدى الأشخاص العاديين .

بالرغم من اهتمام هذه النظرية اهتماماً واضحاً بالجوانب الإنسانية ، إلا أنها لا تعطي أهمية تذكر للجوانب العلمية والمسائل الإجرائية الأخرى .

مراعاة احتواء قائمة الكفايات على أداءات تمكن المعلمات من خلق جو إبداعي في الفصل الدراسي ، واكتشاف مجال إبداع كل طفل ، مع إتاحة الفرص الملائمة والمناسبة له لكي ينمو ويبدع وفق إمكاناته واستعداداته .

 

تابع جدول (1) النظريات المفسرة للتفكير الإبداعي  

 

النظرية المفسرة للتفكير الإبداعي 

رواد النظرية 

وجهة النظر المفسرة "المبدأ الأساسي" 

النقد الموجه لها 

مدى الاستفادة من النظرية  

النظرية العاملية

جيلفورد

- الإبداع سمة من السمات التي تميز الأشخاص بعضهم بعضاً تبعاً للفروق الفردية بينهم .

- افتراض وجود قدراً من القدرات الإبداعية لدى المبدعين أكثر من غيرهم من الأفراد العاديين .

توقفت عند العوامل العقلية للإبداع .

اعتمد هذا الكتاب بشكل أساسي على تلك   النظرية ، وخاصة عند تحديد قدرات التفكير الإبداعي ( الطلاقة ، المرونة ، الأصالة ) والتعرف على سمات المبدعين ، دراسة العوامل العقلية التي تؤدي إلى التفكير الإبداعي ، وكذلك الإطلاع على المقاييس والاختبارات المتعددة التي وضعها هو وتلاميذه والتي ساهمت في الكشف والتنبؤ عن المبدعين مما ساعد في تحديد محتوى البرنامج التدريبي لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى معلمة الروضة .

 

 

 

 

 

الفصل الثاني                      تعليم التفكير الإبداعي  

r       المخ الإنساني وإمكانية التفكير الإبداعي .

r       الذكاء المتعدد والتفكير الإبداعي .

r       الإبداع  وطفل رياض الأطفال .

r       اكتشاف الإبداع لدى الأطفال .

r       تعليم التفكير الإبداعي في مرحلة رياض الأطفال .

r       قياس التفكير الإبداعي .

r   نموذج لاختبار التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الفصل الثاني                                                  تعليم التفكير الإبداعي

مقدمة :

يتطلب تعليم التفكير الإبداعي تدريب المعلمة على ترجمة التفكير الإبداعي إلى ممارسات صفية ، وذلك عن طريق المعرفة الجيدة ، والفهم بنمو الطفل ، وخلق البيئة التعليمية المنتجة ، والمثيرة للتفكير الإبداعي ، واستخدام التكنيكات المناسبة والشاملة لعملية تفاعل المعلم والطفل وتنمية قدرتهم على التشخيص الدقيق لقدرات الأطفال والبرامج المناسبة لهم . (Carter, M., 1992: 38-42)

 

ويتطلب إعداد برنامج لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى معلمة رياض الأطفال تناول الجوانب النظرية الخاصة بـ : المخ الإنساني وإمكانية التفكير  الإبداعي ، الذكاء المتعدد والتفكير الإبداعي لدى الأطفال ، اكتشاف الإبداع لدى الأطفال ، تعليم التفكير الإبداعي في مرحلة رياض الأطفال ، أهمية دور المعلمة في تعليم التفكير الإبداعي .

المخ الإنساني وإمكانية التفكير الإبداعي :

أتجه العلماء اتجاهات شتى في دراستهم للتفكير الإبداعي ، وقد قادهم البحث إلى دراسة العلاقة القائمة بين نصفي المخ الكرويين والتفكير الإبداعي ، وكذلك تفحص موجات ألفا Alpha Waves التي ينتجها المخ ، ودراسة العلاقة بينها وبين عمليات التفكير الإبداعي . وهذا الأمر يشكل تحدياً للمجتمع الإنساني الجديد في عصر الانفجار المعرفي ، ويحمل للمسئولين عن التربية والتعليم مسئوليات جادة ؛ وذلك في محاولة كشف الكثير من كيمياء المخ ، وفهم درجة تعقيده ؛ بدءً من القدرة على التذكر ، إلى التخيل ، والتعلم ، والانفعال ، والشعور ؛ وذلك من أجل إطلاق أقصى إمكانات العقل البشري للتفاعل مع البيئة ، والحياة .

 

إن المخ البشري ليس مجرد جهاز عضوي ، كما كان يظن في السابق ، فقد أكدت العديد من الدراسات الحديثة في مجال تكوين المخ ونشاطه وعلاقته بالتعلم أن الاهتمام بتكوين عقل الطفل ، والعمل على تطويره في مرحلة الطفولة المبكرة أمر لا يدانيه أهمية في تنشئة الطفل العقلية ، حيث تؤثر الخبرات التي يتعرض لها الطفل في السنوات الأولى من حياته تأثيراً بالغ الأهمية على معمار المخ ، وعلى أداءه طوال الحياة . (نادر فرجاني ، 1999 : 4)

 

فقد اهتم العلماء بدراسة حجم المخ وأثره على النشاط العقلي بهدف التوصل إلى طاقة العقل الإنساني ، وإمكاناته سواء بالنسبة للراشدين ، أو بالنسبة للأطفال ، وقد وجد أن المخ الإنساني يتكون من حوالي بليون خلية عصبية ، وأن كل خلية من هذه الخلايا تتكون من جسم وعدة أذرع (بشكل الأخطبوط) ، وتخرج من كل ذراع زوائد تتصل ببعضها ، وتعتبر الوصلات والممرات التي تتكون محوراً للنشاط العقلي . وقد حُسبت عدد الزوائد والوصلات التي يمكن أن تتكون في المخ العادي فوُجد أنها من الضخامة بحيث يصعب تصورها ، وقد حُددت عددها بوضع رقم (1) واحد بحجم الآلة الكاتبة العادية ، ثم وضع أصفار أمامه طولها عشرة ملايين كيلومتراً ، وهو رقم يفوق أي تصور ، ولكنه يعبر عن الطاقة العقلية للإنسان . (نجيب إبراهيم ، 2000 : 73-74)

 

ويتركب المخ من نصفين كرويين متساويين في التركيب ، وأن أحد نصفي المخ عادة ما يتولى توجيه السلوك ، ويسمى بالنصف المسيطر . ففي حالة استخدام اليد اليمنى من قبل أحد الأشخاص ، يتولى نصف المخ الأيسر لديه السيطرة على السلوك ، أما في حالة استخدام اليد اليسرى ، فإن نصف المخ الأيمن هو الذي يتولى السيطرة وتوجيه السلوك . وإن لنصف المخ غير المسيطر وظيفة كانت مجهولة بسبب غموض المخ ونقص المعلومات المتوفرة لدينا عن طبيعة وظائفه ، وأن العلماء قد توصلوا إلى وظيفة نصف المخ غير المسيطر من دراسة سير بعض العظماء والمخترعين . ويشير تاريخ هؤلاء العباقرة إلى أنهم كانوا يفكرون مثل غيرهم بطريقة عقلية منظمة ، ويعبرون عن أفكارهم بالكلمات المقروءة كما هي العادة ، وذلك في الأحوال العادية ، أما في حالاتهم الإبداعية فقد كان "أينشتاين" على سبيل المثال يسترخي ويترك عقله يتجول ، وفي هذه الحالة فقد كان يمكنه التفكير في الرموز والمفاهيم بأساليب غير لفظية ، وغير منطقية أيضاً . (رمضان القذافي ، 2000 : 71-72)

 

إن وجود نصفين كرويين للمخ أمر معروف منذ زمن طويل نسبياً ، ولكن الذي لم يعرف إلا حديثاً هو تمايز الوظائف العقلية لكل من النصفين . وقد بدأ العلماء بالتساؤل عما إذا كان كل من النصفين الكرويين يقوم بأنشطة عقلية مختلفة عن أنشطة النصف الآخر ، وللتحقق من ذلك وضعت أغطية معدنية تساعد على رصد الأمواج الكهربية التي تشع من المخ نتيجة النشاط العقلي على رؤوس عدد من التلاميذ ، ثم طُلب إليهم القيام بأعمال عقلية متباينة ، مثل كتابة موضوعات ومقالات نمطية ، وتنظيم مكعبات ملونة ، وعمليات تحليل منطقي . وقد كانت النتائج تشير إلى أن النصف الأيسر للمخ يختص بالعمليات المحددة والمنظمة منطقياً مثل القوائم ، والكلمات ، والأرقام ، والتسلسل ، والتحليل المنطقي ، وهكذا . في حين أن النصف الأيمن من المخ يختص بأنشطة مختلفة تماماً مثل الإيقاع (الموسيقى) ، والتخيل ، والتصور ، وأحلام اليقظة ، ورؤية الأبعاد ، والوعي بالفضاء . إضافةً إلى ما سبق أن الفرد الذي يتدرب على استثمار أحد الجانبين دون الآخر من المخ تضعف قدراته بالنسبة لوظائف النصف الذي لا يدرب عليه . وأهم من هذا أنه إذا تدرب الفرد على النصف الضعيف ، أي الذي لم يحظ بالفرصة الكافية للتدريب قبلاً ، سواء النصف الأيسر أي بالنسبة للقدرة الاتفاقية للتفكير ، أو على النصف الأيمن أي بالنسبة للقدرة الافتراقية للتفكير ، فإن النتيجة المترتبة على هذا تكون هائلة ، ويقفز الفرد في هذه الحالة في قدرته العقلية قفزة كبيرة . (نجيب إبراهيم ، 2000 : 71-72)

 

على حين يرى بعض العلماء أن عملية الإبداع تتوقف على حدوث الموجات الكهربائية بالمخ بشكل صحيح ، فأغلب الناس تنتج موجات ألفا في حالة الاسترخاء ، بينما تتلاشى تلك الموجات في حالة الانشغال بالبحث عن حلول للمشاكل . أما عندما ينشغل المبدعون بنشاطات إبداعية فإن موجات ألفا تسيطر على المخ ، ويرتفع مستوى إنتاجها ، بينما تتضاءل عمليات التركيز ، وهو ما يختلف تماماً عما يحدث في حالة الناس العاديين .

 

الفص الجداري

الفص القفوي

الفص الجبهي

جذع المخ

الفص الصدغي

اللحاء الجداري

وترى مجموعة أخرى من العلماء أن الأسس الفسيولوجية للإبداع والعمليات المؤدية إلى تطوير الأفكار الإبداعية ، وانتقالها من منطقة العمليات الأولية للتفكير إلى منطقة العمليات الثانوية للتفكير تعتمد على مستوى استثارة منطقة اللحاء بالمخ . والشكل التالي يوضح صورة للمخ البشري ومنطقة اللحاء بالمخ ، حيث تتم الاستثارة عن طريق اللحاء الجداري . (رمضان القذافي ، 2000: 57-63) .

منطقة اللحاء

 


  

صورة للمخ البشري ومنطقة اللحاء بالمخ

 

ويوضح نجيب إبراهيم (2000 : 73-74) أن المخ السليم (غير المعوق بيولوجياً) له قدرة غير محدودة على التفكير واختزان المعلومات ، وأن ما يستثمر منه لا يصل إلى واحد بالمائة من إمكاناته ، كما أن الإنسان العادي أو الطفل الصغير قادر على التفكير الاتفاقي ، أي الذي يتعامل مع الحقائق والمنطق ، وكذلك قادر على التفكير الأفتراقي ، أي الذي يتعامل مع الخيال والإبداع ، وأن الإبداعات الهائلة في العلم والفن قامت على أساس التعاون بين نشاط كل من النصفين الكرويين للمخ .

 

قد قدمت تغريد عمران (2001 : 24-26) بعض نتائج الدراسات والبحوث التي أجريت حول المخ البشري ، والتي يمكن الاستفادة منها في عمليات التدريس والتعلم ، وهي على النحو التالي :

 

-       لا ينمو المخ بمعزل عن الإطار الاجتماعي .

-       الأمثلة والنماذج تساعد في إعطاء معنى لما يتم تعلمه .

-       أي مخ يتم استثارته يبدأ في عمليات الإدراك ، وتكون لديه القدرة على إبداع جزئيات وكليات .

-       التعلم يتم من خلال تركيز الانتباه والملاحظة والإدراك .

-       التعلم دائماً يتم من خلال عمليات الشعور واللاشعور .

-       التعلم شيء قابل للنمو داخل المخ .

-       التعلم المعقد يستثار بواسطة التحدي ويمنع من خلال التهديد .

-       المخ يحتاج إلى قدر من المثيرات ونظام من التغذية الراجعة مناسباً لكي يتعلم.

-       المخ يصل إلى حالة التدفق الفكري عندما يصبح مندمجاً مع ما يقوم به من مهام .

-       استثارة الانتباه في مواقف التعلم يساعد الذاكرة على رسم خرائط على شبكة الأعصاب بالمخ ، ويطلق عليها ( خرائط العقل) .

-       تتوقف كفاءة (خرائط العقل) على جودة عمليات التعلم التي تتم في مواقف التعلم ، والتي تسمح بالحفاظ على انتباه المتعلم طوال مواقف التعلم ، وتسمح بالتوصل إلى معنى لما يتم تعلمه ، وبالتالي يتم عمل اتصالات بين التعلم السابق والتعلم الجديد ، ثم القيام بعمليات تحليل وتصنيف وتركيب لما يتم تعلمه ، ومن ثم تصبح خريطة التفكير التي رسمت بالعقل على (شبكة الأعصاب) ذات مستوى وكفاءة عالية .

 

ومن هنا ، وبناء على ما تقدم يمكن القول أن إمكانية تعليم التفكير الإبداعي أمر يتأكد بصورة واضحة من خلال دراسة طبيعة البناء الفسيولوجي للمخ البشري ، والتعرف على طاقاته الضخمة ، الأمر الذي يتضح من خلاله أن مخ الطفل في سنوات الطفولة المبكرة هو في الواقع ضخم البناء من ناحية ، وغني بإمكانات تفتح المواهب الإبداعية بناءً على الاستجابات لمدى ثراء الاستثارة الحسية والوجدانية للطفل . مما يتطلب ضرورة تدريب معلمات رياض الأطفال على أداءات كفايات تمكنهن من العمل على زيادة مستوى استثارة منطقة اللحاء بالمخ من خلال استثارة حواس الطفل ، وتعدد الأنشطة العضلية ، والحركية المقدمة له ، ومحاولة استثمار الطاقة الموجودة في نصفي المخ الكرويين ، وتدريب النصف الضعيف منه للقفز بقدرات الطفل الإبداعية .

تعدد الذكاءات والتفكير الإبداعي :

يستمر الذكاء الإنساني في إثارة حيرة علماء النفس والتربية ، والقائمين على العملية التعليمية . فإن معرفة الأداء الإنساني الخارق في مجالات كالموسيقى "العزف بالغ البراعة على الآلات الموسيقية" والرياضة البدنية "المؤدية للحصول على الميداليات الذهبية في الألعاب الأولمبية" عادة ما يرتبط ببدء المران في مرحلة رياض الأطفال ، وهذه القدرات والمهارات الموسيقية ، والرياضية مثلاً ليست كمكونات للذكاء بالمعنى المعتاد ، فالشائع هو قيام الذكاء على القدرات اللغوية والمنطقية والرياضية ، الأمر الذي يؤدي إلى ربط الذكاء بالتحصيل التعليمي في المدارس ، ويقوم قياس الذكاء التقليدي على أساس مقياس نسبة الذكاء (IQ) ، من ثم تبني اختبارات الذكاء المعتادة أيضاً على هذا الأساس .

 

ولكن "هوارد جاردنر" H. Gardner أسقط هذه المفاهيم عندما أسس لنظرية "تعدد الذكاءات" بنشره عام (1983) كتابه الشهير أطر العقل Frames of Mind الذي اقترح فيه وجود عدد من أنواع الذكاء يمتلكها كل فرد بدرجات متفاوتة .

 

وقد توصل "جاردنر" لنظريته من خلال إجراء العديد من الأبحاث الطبية على المخ البشري ، وملاحظة العديد من المرضى الذين يصابون بتلف في جزء من المخ ، ودراسة ما يتبقى لدى هؤلاء من قدرات ، وقد اعتمد في صياغة نظريته على عاملين أساسيين ، هما :

 

  1. المعلومات الثابتة عن تنمية المهارات المختلفة للأطفال العاديين .
  2. طريقة فقدان هذه المهارات نتيجة لإصابات المخ .

 

وقد توصل إلى أنه في حالة إصابة المخ بتلف ما قد يعاني الفرد من فقدان بعض المهارات ، أو الاحتفاظ ببعض المهارات بمعزل عن المهارات الأخرى . وقد تمت دراسته للمخ على أنماط معرفية مختلفة مثل العباقرة ، ظاهرة العالم الغبي Idiot Savant ، الطفل المتوحد ، الأطفال ذوي صعوبات التعلم . وكل فئة من هذه الفئات تعتبر نمطاً مختلفاً يصعب تفسيره في ضوء نظرية "الذكاء الواحد" Single Intelligence ، ولذلك فقد اقترح نظريته المسماة بنظرية "تعدد الذكاءات" Multiple Intelligences ، وتوصل إلى أن الإنسان يتمتع بعدد من القدرات المنفصلة ، قد تتداخل لخدمة بعضها البعض ، ولكنها قد تعمل بمفردها عن القدرات الأخرى ، وتسمى هذه القدرات بالذكاء ، واقترح ثمانية أنواع من الذكاء ، كل نوع قد يكون النواة لقدرات إبداعية . (فاتن عبد اللطيف ، 1999 "ب" : 2)

 

وتتحدى نظرية تعدد الذكاءات "لجاردنر" Gardner النظرية التقليدية للذكاء ؛ وتشير إلى أن كل الأفراد ليس لديهم نوع واحد أو اثنين من الذكاء ، بل عدة أنواع (ثمانية) ، وهم أيضاً لا يملكون نفس المقدرة في كل مناطق الذكاء ، ولا نفس الكمية منه . وهذا الفرض له أثر تعليمي مهم ، فإذا عاملنا كل الأفراد كأنهم واحد ، فإننا بهذا نغذي نوع واحد من الذكاء ، وهو الذكاء اللغوي المنطقي ، وهو ذو نتائج عظيمة إذا كان الفرد يتمتع بهذا النوع من الذكاء ، ويضيف أنه يمكننا أن ننمي كل أنواع الذكاء التي نحظى بها بالرغم من أن بعض الأفراد ينمو الذكاء لديهم في بعض مناطق عن غيرها ، وقد يكون هذا لأن الطبيعة منحتهم عقلاً أفضل لهذا الذكاء ، أو لأن ثقافتهم أمدتهم بمعلم أفضل . (Checkley, K., 1997 : 3-4)

 

وقد وضع "جاردنر" Gardner عدد من الأسس في نظريته والتي تعد بمثابة معايير ينبغي على كل نوع من أنواع الذكاء اجتيازها حتى يتم إقراره وضمه لقائمة الذكاءات المتعددة ، وهذه المعايير هي : (نقلاً عن : تغريد عمران ، 2001 : 8-11)

 

  • وجود جزء من المخ مسئول عن هذا النوع من الذكاء : أي وجود علاقة بين الأداءات المرتبطة بهذا الذكاء ، والجهاز العصبي بالمخ البشري . فعلى سبيل المثال : إذا كان الفرد مصاباً بالفص الأمامي الأيسر للمخ ، نجده يعاني من صعوبة في التحدث والقراءة ، والكتابة ، على الرغم من قدرته على القيام بالعمليات الحسابية والحركية ، والاستجابة للمشاعر ، والتعامل مع الآخرين ؛ وبالمثل الشخص الذي يعاني من مشكلات في الفص الصدغي من النصف الأيمن بالمخ ، يعاني من عدم القدرة على التمييز والإدراك الموسيقي .
  • وجود العلماء والعباقرة ، والحالات الاستثنائية : فقد أظهر العلماء قدرات فائقة في نوع من أنواع الذكاء ، بينما تعمل أنواع الذكاء الأخرى لديهم بمستوى منخفض ، فالعالم "ريموند" عالم الرياضيات كانت لديه قدرة رياضية عالية ، بينما قدرته على التفاعل الاجتماعي ضعيفة . كذلك قدرته اللغوية منخفضة ، ولديه نقص في رؤية الحياة حوله .

 

  • المسار التطوري لكل نوع من أنواع الذكاء : يرى "جاردنر" Gardner أن لكل ذكاء مسار تطوري في حياة الفرد من حيث بداية الظهور ، والوصول لوقت الذروة ، ثم بداية الانحدار ، فلكل نوع من أنواع الذكاء شكله التطوري من حيث السرعة أو التدرج . كما أن له أنشطته المرتبطة به .

 

  • الجذور التاريخية لأنواع الذكاء المتعدد : تؤكد الجذور التاريخية في تطور الإنسانية على تواجد الأنواع المتعددة للذكاء ؛ فرسوم الكهوف مؤشر على تواجد الذكاء الفراغي منذ الأزل لدى الإنسان ، وقدرته على التعبير عن هذا الذكاء ، كما أن تلك الرسوم أوضحت الأنشطة المختلفة للإنسان والتي كشفت عن استخدام الإنسان البدائي لبعض الآلات ، وعن تواجد آلات موسيقية مما يدل على تواجد الذكاء الموسيقي في حياة الإنسان البدائي .

 

  • يتميز كل نوع من أنواع الذكاء بعملية مركزية متماثلة ، أو مجموعة من العمليات : يوضح "جاردنر" أن لكل ذكاء مجموعة من العمليات المركزية تدفع الأنشطة المتعددة النظرية المرتبطة بهذا الذكاء لكي تقوم بوظيفتها . ومن ثم يظهر الذكاء .

 

  • قابلية الذكاء للتحول إلى رموز أو أنظمة رمزية : ويشير "جاردنر" إلى أن كل نوع من أنواع الذكاء في نظريته قابل للترميز ، أي أنه قابل للتدوين في صورة رمزية خاصة به ، أو في نظام رمزي فريد خاص به .

 

وقد عرف "جاردنر" Gardner (1993 “C”: 17-25) ثمانية أنواع أساسية من الذكاءات ، وهي على النحو التالي :

 

  1. الذكاء اللغوي Linguistic Intelligence
  2. الذكاء المنطقي الرياضي Logical-Mathematical Intelligence
  3. الذكاء الفراغي Spatial Intelligence
  4. الذكاء الجسدي الحركي Bodily Kinesthetic Intelligence
  5. الذكاء الموسيقي Musical Intelligence
  6. الذكاء بين الأفراد Interpersonal Intelligence
  7. الذكاء الذاتي Intrapersonal Intelligence
  8. الذكاء الطبيعي Naturalist Intelligence

 

وفيما يلي شرح تفصيلي لتلك الأنواع :

1. الذكاء اللغوي Linguistic Intelligence

وهو القدرة على استخدام اللغة للتعبير عما في العقل ولتفهم الآخرين ، ومنه تظهر المهارات اللغوية للطفل بصورة واضحة . ولقياس هذا الذكاء يطلب من الطفل سرد حكايات بإعطائه صوراً أو دمي يؤلف منها قصة أو حكاية ، ويلاحظ المعلم هل استعمل الطفل قدر كبير من الخيال ؟ هل استعمل صوراً جمالية ؟ ويرى "جاردنر" أن مستقبل هؤلاء الأطفال سوف يكون في الأعمال التي تحتاج للغة ، مثل الشعر ، وكتابة القصص ، والصحافة . (Checkley, K., 1997 : 7)

 

فرموز الكتابة التي ظهرت منذ (30) ألف سنة تدل على امتلاك البشر لهذا النوع من الذكاء في الفص الصدغي الأيسر للمخ ، وفي الفصوص الأمامية . ويظهر في الطفولة المبكرة ، ويستمر حتى سن متقدمة ، ويتأثر بالمثيرات البيئية مثل رواية القصص اللغوية ، التدريب على التذوق الأدبي . (تغريد عمران ، 2001 : 11)

2. الذكاء المنطقي الرياضي Logical-Mathematical Intelligence 

ويظهر هذا الذكاء بوضوح عند العلماء الذين يعتمدون على التحليل المنطقي في حياتهم . ويقرر "جاردنر" أن إتاحة الفرصة للطفل لإجراء تجارب بسيطة تكشف هذا النوع من الذكاء ، كأن يشرح للطفل أن خلط لونين يعطي لوناً ثالثاً ، ويلاحظ هل حاول الطفل القيام بالتجربة بنفسه ؟ وهل حاول التوصل إلى ألوان أخرى بخلط مزيد من الألوان ؟ ولقياس الذكاء الرياضي يلاحظ الطفل وهو يلعب الألعاب التي يستعمل فيها الزهر . (فاتن عبد اللطيف ، 1999 "ب" : 3)

 

وقد أكدت الكشوف الأثرية على تواجد الأنظمة العددية والتقويمات منذ عصور مبكرة في تاريخ البشرية كدلالة على تواجد هذا النوع من الذكاء ، كما أن لهذا النوع من الذكاء أهمية خاصة في عصر الكمبيوتر ، ويوجد هذا الذكاء في الفصوص الأمامية اليسارية من المخ . وكذلك في النصف الأيمن من المخ . ويبدأ الذكاء في التطور في سن المراهقة وبداية سن الشباب ، وتقل نسبته بعد سن الأربعين . ويتأثر بما توفره البيئة من مثيرات ترتبط بالأرقام والأعداد والاستنتاجات والمنطق . (تغريد عمران ، 2001 : 12)

3. الذكاء الفراغي Spatial Intelligence  

يشير إلى القدرة على تصوير وتجسيد العالم المادي في العقل ، وهي الطريقة التي يقوم بها البحار والطيار بالملاحة في العالم الفسيح ، أو الطريقة التي يمثل بها لاعب الشطرنج أو النحات العالم كما يراه ، ويمكن استخدام هذا النوع من الذكاء في الفنون أو العلوم ، فالمتمتع بهذا النوع من الذكاء غالباً ما سيكون أكثر تألقاً مع الفنون . وهذا أيضاً ينطبق على الميل لعلوم الطب في مجال العلوم المختلفة .(Gardner, H.,1993“C”:21)

 

يتعلق هذا الذكاء بوضع الأشياء في الفضاء أو المكان ، وهو يقيس العلاقات البصرية الفراغية ثلاثية الأبعاد ، ومن العلامات المبكرة لهذا الذكاء القدرة على بناء المكعبات بمهارة ، التعرف على الطرق والاتجاهات ، وليس من الغريب أن نرى طفل ضعيف الأداء في الدراسة يبدع في الأعمال الميكانيكية فإن أعطى هذا الطفل لعبة يفكها ، يعيدها كما كانت . (فاتن عبد اللطيف ، 1999 "أ" : 39)

 

والرسوم المتواجدة على جدران الكهوف تدل على تواجد هذا النوع من الذكاء منذ قديم الأزل ، كما أن لهذا النوع من الذكاء أهمية خاصة في تطور الفيديو والاختراعات المرئية . ويوجد هذا الذكاء في الجزء الخلفي من الفص الأيمن للمخ. ويبدأ في التطور من سن التاسعة أو العاشرة ، ويستمر حتى الكبر ، ويتأثر بما يتاح في البيئة من مثيرات فنية ، ألوان ، أحجام ، حس جمالي ، تذوق فني . (تغريد عمران ، 2001 : 12)

4. الذكاء الجسدي الحركي Bodily Kinesthetic Intelligence

وهو القدرة على استخدام الجسم أو أجزاء منه كاليد والأصابع ، أو الأذرع في حل مشكلة ، أو صناعة شيء ، أو أداء عملية إنتاجية ، وأوضح مثال على هذه القدرة هو ممارسة الرياضة البدنية ، أو ممارسة فنون الرقص والتمثيل . كما أن المهارات اليدوية تقيس هذا الذكاء ( ألعاب الصلصال ، والقص واللصق) . (Gardner, H., 1993“H”:21)

 

ويعتمد هذا الذكاء على مكونات جسمية محددة مثل : التناسق ، التوازن ، التآزر الحركي ، القوة ، المرونة ، السرعة . واستعمال الإنسان المبكر للآلة يوضح تواجد هذا النوع من الذكاء . وبخاصة في فترات تطور الزراعة . ويوجد هذا النوع من الذكاء في المخيخ ، والكتلة العصبية الأساسية . ويتطور هذا الذكاء ابتداءً من الطفولة ، ويمكن أن يظهر في مراحل متقدمة عن ذلك ، حيث يتأثر بما يتاح في البيئة من فرص تدريب وممارسة سواء على الأداء الرياضي ، أو على الأداء الحركي . (تغريد عمران ، 2001 : 13)

5. الذكاء الموسيقي Musical Intelligence

وهو القدرة على التفكير في الموسيقى ، وسماع الأنماط والنماذج   الموسيقية ، والتعرف عليها ، وتذكرها ، وربما التعامل معها . والأفراد الذين يتمتعوا بهذه القدرة لا يتذكرون الموسيقى فقط ، ولكنهم لا يستطيعوا إخراجها من عقولهم . فالأطفال ذوي هذه القدرة يكونون دائماً منجذبين لعالم الموسيقى   والإيقاع ، ويحاولون ارتجال إيقاعات خاصة بهم ، أو يحاولوا العزف على آلة موسيقية ، ويبدأ هذا الذكاء منذ الطفولة المبكرة ، وللتعرف على هذا النوع من الذكاء يعطي للطفل عدة أنواع من الأجراس ، ويتعرف على النغم الأعلى والأقل . (Checkley, K., 1997 : 7)

 

هذا الذكاء له أهمية في عمليات الاتصال الثقافي بين الشعوب ، ويوجد في الجزء الأيمن من الفص الخلفي للمخ ، وكذلك في الفص الأيمن الصدغي للمخ . ويتطور مبكراً في حياة الأفراد ، ويمر العباقرة في هذا الذكاء بمراحل تطورية متتالية ، ويتأثر بما يتاح في البيئة من مثيرات موسيقية وألحان وأدوات   وتسجيلات . (تغريد عمران ، 2001 : 13)

6. الذكاء بين الأفراد Interpersonal Intelligence

ويتمثل في القدرة على فهم الآخرين ، والتكيف الاجتماعي ، والاستجابة على نحو ملائم على كل الأمزجة والدوافع والرغبات لدى الأفراد ، ويتضمن ذلك الحساسية لتعبيرات الوجه ، والصوت ، والإيماءات ، والقدرة على الرد والاستجابة لهذه التلميحات بفاعلية وبطريقة واقعية ، مثل إقناع الآخرين بإتباع سلوك معين ، ويعبر القادة في المجالات المختلفة عن هذا النوع من الذكاء ، ويعد هذا الذكاء هاماً فيما يتعلق بالتعاملات مع المجتمعات المختلفة . (تغريد عمران ، 2001 : 14)

 

ولقياس هذا الذكاء نلاحظ سلوك الطفل عند إصابة أحد زملائه بأذى ، أو شعور أحدهم بالإحباط ، وكيف يواسيه الطفل ويتعاطف معه . ويظهر هذا الذكاء في مجالات التجارة ، السياسية ، التدريس . (فاتن عبد اللطيف،1999 "أ":39-40)

7. الذكاء الذاتي Intrapersonal Intelligence

ويتلخص في معرفة الذات ، التعرف على مواطن القوة في النفس ، ونقاط الضعف ، الرغبات والمخاوف ، وكيف يتعامل الفرد مع المجتمع في الحدود التي تظهره بأفضل الصور ، ويظهر هذا الذكاء عند الأفراد الذين لديهم خيارات   محددة ، والقادرين على التحكم في أنفسهم ، والمثابرة ومقاومة الإحباط . وهذا الذكاء يعكس الأنواع الأخرى ، يتعمق مع التقدم في السن . ولتنمية هذا الذكاء تتاح الفرصة للأطفال للتعرف على أناس يتمتعون بهذا الذكاء ، إتاحة فرصة التأمل في سلوكهم ، تشجيع الأطفال على كتابة مذكراتهم . ويعتبر "فرويد" أفضل مثال لهذا النوع من الذكاء ، حيث أن نظرياته نبعت من تحليله لذاته . (Gardner, H., 1993“H”:21)

 

ويتواجد هذا الذكاء في الفصوص الجبهية للمخ ، ويتطور أثناء السنوات الثلاث الأولى في عمر الطفل ، حين يبدأ الطفل في تكوين علاقة بين ذاته وبين البيئة المحيطة به والآخرين من حوله ، ويتأثر نمو هذا الذكاء بالقيم والمعتقدات والإطار الثقافي والاجتماعي المحيط بالفرد ، وكذلك النظريات النفسية التي يتم الاستعانة بها في رعاية الفرد وتنشئته . (تغريد عمران ، 2001 : 14)

8. الذكاء الطبيعي Naturalist Intelligence 

يلخص القدرة الإنسانية على التفريق بين الأشياء الحية (النباتات والحيوانات) ، بالإضافة إلى الحساسية تجاه السمات الأخرى المميزة للعالم الطبيعي كالسحب وتراكيب الصخور ، وهذه القدرة ظهرت أهميتها بوضوح في بعض الأدوار كالطاهي ، والصياد ، والفلاح ، أو عالم النباتات . ولقياس هذا الذكاء نلاحظ الطفل حين يظهر الفرق بين أنواع السيارات ، والأحذية ، وأنواع الماكياج ، وغيرها . وكذلك تصنيف النباتات ، والمعادن ، والحيوانات ، وأنواع الزهور والأشجار . (Checkley, K., 1997 : 7)

 

يتم هذا الذكاء من خلال الجهاز العصبي . والعالم "دارون"من العلماء الذين يمثلون هذا الذكاء . (تغريد عمران ، 2001 : 15)

 

وقد توصل "جاردنر" إلى أن الطفل يمكن أن يبدع في ذكاء واحد أو أكثر من هذه الأنواع ، ويكون أداءه ضعيفاً في مجالات الذكاء الأخرى . فقد نفى فكرة المبدع الشامل ، وأكد على أن الإبداع في مجال ما لا يتطلب بالضرورة التفوق في المجالات الأخرى ، ومن المألوف أن نرى أن كل أنواع الذكاء تتفاعل مع بعضها البعض لحل المشكلات ، أو لإعطاء نواتج ثقافية متعددة ، وتظهر في صورة   إبداع . فالطفل يتعلم أساساً بالسمع ، بالبصر ، باللمس ، والحركة . ومع ذلك كل طفل يتقن وسيلة من هذه الوسائل أكثر من غيرها ، ومع أن هذه الوسائل متوافرة لدى كل الأطفال إلا أن درجة اعتماد الطفل على وسيلة ما تتفاوت من طفل لآخر محددة لأسلوبه الأفضل في التعليم . (فاتن عبد اللطيف ،1999"أ":41-42)

 

وتوضح ابتسام السحماوي (1998 : 198) أنه مهما اختلفت طبيعة الذكاء أو مكوناته فهو في النهاية حصيلة مجموعة من النشاطات الذهنية التي تؤدي بدورها إلى الإنتاج الإبداعي . ويؤكد محمود منسي (1994 : 40) أن التفكير الإبداعي هو أحد طرق التفكير الإنساني ، وهو تفكير نوعي ، أي أنه يرتبط بمجالات . فهناك إبداع لفظي ، إبداع مصور ، إبداع فني ، إبداع موسيقي ؛ كذلك فالذكاء تبعاً "لجاردنر" هو ذكاء نوعي في مجالات متعددة أيضاً .

 

وتتأثر المجالات التي يمكن للفرد أن يبدع فيها بأنواع الذكاء التي يملكها   الفرد ، فقد وجد "جاردنر" تنويعات واسعة في أنماط القدرة العقلية التي يظهرها المبدعون في مناطق ومجالات مختلفة ، كما وصف خمسة أنواع من الأنشطة التي يمكن أن يقوم بها الأفراد المبدعون ، وهي : (Starko, A., 1995 : 54)

 

  1. حل مشكلة معينة .
  2. وضع خطة عامة للمفهوم .
  3. تكوين منتج .
  4. تقديم أداء مخطط له .
  5. الأداء مقابل مخاطر كبيرة .

 

وفي محاولات للاستفادة من نظرية تعدد الذكاءات في مرحلة رياض الأطفال يوضح "توماس هاتش" T. Hatch (1997 : 26-29) أن هناك رؤى انعكست في برامج وتدريبات أجريت في مجال رياض الأطفال بهدف تحديد جوانب الاستجابة لدى الأطفال في مجالات معينة ، مثل : ( رواية القصة ، التمرينات الرياضية ، الرسم ، الموسيقى ) ويطلق غالباً على الأطفال الذين يجيدون أداء الأنشطة السابقة أن لديهم ذكاءً لغوياً ، حركياً ، فنياً ، موسيقياً . ومثل هذه النظرة ترى أن الأطفال يمتلكون مواهب متعددة تظهر في صورة عدد من الأنشطة على فترات ، أو في فترات زمنية متعددة ؛ فضلاً عن أن لكل نوع من أنواع الذكاء أنشطة تساويه تماماً ، أو تعبر عنه . فالكبار الذين يمتلكون ذكاءً لغوياً يمكنهم التعبير عن هذا الذكاء بطرق مختلفة ، مثل (كتابة قصيدة شعرية ، مقال / قصة ، ... ) .

 

يوضح "جيمس موران" J. Moran (1988 : 1) أن الأطفال لا يتمتعون بالذكاء بنفس القدر ، كما أنهم لا يتمتعون بالملكات الإبداعية بنفس القدر ، ولكنهم يظهرون السلوكيات الدالة على الذكاء منذ الميلاد بنفس الكيفية التي يظهرها سلوكهم على ملكات الإبداع .

 

وقد أجرى "سكوت هنسكر" S. Hunsaker ؛ وكارولين كالاهان C. Callahan (1995) دراسة للكشف عن التمييز بين الذكاء والإبداع ، وطبيعة العلاقة بينهما ، وتبين أن المعرفة غير دقيقة وخاصة في مجال الإبداع ، حيث تقوم المدارس في الغالب باستخدام مقياس واحد للكشف عن الجانبين . وإن استخدمت مقاييس الإبداع فإنها في الغالب تستخدم مقاييس مطورة محلياً وغير منشورة . وهناك اختلاف بين تعريف الإبداع وأداة قياسه . في حين ترى "آلن ستاركو" A. Starko (1995 : 41) أن العلاقة بين التفكير الإبداعي والذكاء تعتمد على التعريف والمعايير التي تستخدم لتقييم كل منهما .

 

في حين توضح تغريد عمران (2001 : 22) كيفية الاستعانة بمنظور "جاردنر" لتعدد الذكاءات في تصميم التدريس بمداخل متعددة على النحو التالي :

 

  1. استخدام الذكاء المتعدد كمدخل اختياري حر للتعلم ، وذلك بتقديم أنشطة متعددة ومتنوعة يتاح للتلميذ من خلالها اختيار ما يتواءم مع ذكائه ليتعلم المفاهيم الأكاديمية .
  2. استخدام الذكاء المتعدد من خلال المدخل الإلزامي وذلك بدمج التلاميذ مع الأنشطة الممثلة للذكاءات المتعددة ، بحيث يتاح لكل تلميذ فرصة للتعامل مع الأنشطة المتعددة التي تعكس تنوع الذكاءات المختلفة .
  3. استخدام المدخل الاختياري والإلزامي معاً ، وذلك من خلال تعريض التلاميذ لأنشطة متنوعة تعكس تعدد الذكاءات ، ثم تعريض التلاميذ لأنشطة حرة اختيارية ، بحيث يختار كل تلميذ النشاط الذي يناسبه .

 

ونرى أهمية الاعتماد على المدخل الاختياري والإلزامي معاً عند تصميم البرامج المعدة لتنمية التفكير الإبداعي لمعلمة الروضة ، وذلك من خلال تدريب المعلمات على أداءات للكفايات تهدف إلى تعريض الأطفال لأنشطة متنوعة تعكس تعدد ذكائهم ، ثم تعريضهم لأنشطة حرة اختيارية ، بحيث يختار كل طفل النشاط الذي يناسبه ، والذي قد يبدع فيه .  

 

وتأسيساً على ما سبق يمكن القول أن التفكير الإبداعي وأنواع الذكاء المتعدد مفهومان متلازمان ، بمعنى وجود واحد منهم يعني وجود الآخر ؛ فإذا أظهر الفرد إبداع في الشعر والأدب أو القصة مثلاً ، فإن هذا يعني أن لديه ذكاء في مجال اللغة (الذكاء اللغوي تبعاً "لجاردنر") والعكس صحيح ، بمعنى أنه إذا توافر للفرد ذكاء جسدي حركي ، فهذا يعني أن هذا الفرد قد يبدع في النشاط الحركي إذا توافرت له البيئة الملائمة والميسرة للتفكير الإبداعي .

 

وبناء على ذلك فإن عملية تعليم التفكير الإبداعي يجب أن تركز على مزيج الذكاء الفريد الخاص بكل طفل ، وشديد التنوع في أي مجموعة من الأطفال . وهنا منشأ حتمية أن تتمركز عملية التعليم على الطفل الفرد ، فالطفل الذي تبرز لديه الاستعدادات الجسدية ، الحركية ، أو الموسيقية مثلاً يجب أن يشجع على تنميتها بدلاً من العمل على حبس نمو الأطفال في إطار تنمية المهارات اللغوية والمنطقية فقط ، كما يحدث في أشكال التعليم التقليدية ، وحيث أن أساليب حفز الذكاء تتنوع من صنف لآخر ، فإن طرائق تعليم التفكير الإبداعي أيضاً لابد أن تتنوع بما يتناسب مع تنوع ذكاءات الأطفال .

وخلاصة القول يعد مفهوم تعدد الذكاءات الطريق لاستكشاف قدرات الأطفال الكامنة ، وتنميتها في سياق تعليمي محبب بما يتناسب وتنوع قدرات الأطفال الإبداعية.

الإبداع وطفل رياض الأطفال :

تعد مرحلة رياض الأطفال من المراحل النمائية المهمة التي يكتسب فيها الطفل كثيراً من أنماط السلوك والتفكير المختلفة ، فتؤثر خبرات الأطفال في تفكيرهم وبخاصة التفكير الإبداعي ، هذا عدا كون الطفولة مرحلة خصبة مناسبة لدراسة الإبداع واكتشاف المبدعين . (أحمد عطية ، 1994: 256)

 

كما أنه يمكن أن يكون الطفل شخصاً مبدعاً واعتبار الأعمال الفنية التي ينتجها أعمالاً إبداعياً ، لأن الطفل يتمتع بصفات إبداعية لأنه يتمتع بذكاء قائم على الدهشة والتعجب ، كما أنه مولع بحب الاستطلاع وكشف كل ما يحيط به ، وذلك من خلال روح اللعب التي تسيطر على معظم أنشطته ، وتعد هذه الصفات جوهر اكتساب المعرفة والتفكير الإبداعي ، كما أن الطفل شخص خيالي يمارس أنشطته الخيالية بدون حدود ، ويتعجب من الأشياء التي يراها البالغون على أنها أشياء عادية أو مألوفة ، كما أنه يمارس أنشطته التعبيرية بطلاقة وتنوع ، ويتمتع بالمرونة في أنشطته الحرة ، لأنها غير ثابتة وسريعة التغيير ، رغم ما تنم به من طابع كلي متميز ، وبذلك يتضح أن الطفل يتمتع بالصفات الإبداعية .

 

كما كشفت دراسة كوثر كوجك (2000) عن سمات وخصائص الطفل المبدع وهي على النحو التالي : يتميز الطفل المبدع بكثرة أسئلته وحب الاستطلاع في مجالات متعددة ، الطفل المبدع يستمتع بالعمل وينغمس فيه ، ولديه القدرة على التركيز والتذكر ، يتمتع بالحيوية والنشاط ، مع روح المرح والفكاهة ، وهو عادة واسع الخيال ، متجدد الأفكار ، كما يلاحظ على الطفل المبدع المرونة ، وعدم الجمود في الأفكار أو الآراء وقدرته على تبني آراء جديدة مغايرة ومختلفة كما يتمتع بقدرة على ملاحظة العلاقات بين الأشياء والأحداث ، ويستطيع الطفل المبدع إدراك التفاصيل المهمة مع المحافظة على الصورة الكلية للأشياء .

 

فإن طفل الروضة على درجة كبيرة من التقبل والميل للبحث والاستكشاف ولديه قدرة على الإبداع . (Feldhusen, J., 1996: 66-69) فكل طفل مشروع مبدع ويجب أن ينظر إليه كذلك . (صفاء الأعسر ، 2000: 16)

 

فالطفل هو مخلوق بشري ولد حساساً بطريقة غير عادية ، ولديه حاجة ماسة إلى الإبداع ، لدرجة أنه بدون الإبداع في الموسيقى ، أوفي الشعر ، أو في القصة ، أو في المعاني ، أو شيء ذو معنى سينقطع عنه التنفس ، يجب أن يبدع بسبب حاجة غريبة غير معروفة بداخله ، يعتبر نفسه كأنه لم يكن إذا لم يبدع . (مجدي عبد الكريم ، 2000"ب" : 16)

 

وبمقدور الطفل خلال ممارسته للألعاب والأنشطة الحركية إظهار خصائص أساسية ، وإذا ما تم توجيهها وتوظيفها بشكل واع استطعنا أن نعزز لدى الطفل التفكير الإبداعي عنده وننمي الميول الإبداعية لديه .

 

 وفي هذا الصدد يشير "بول تورانس" P. Torrance ، و"كاتي جوف" K.      Goof (1990:3) إلى أنه من الطبيعي أن يتعلم الأطفال التفكير الإبداعي من خلال الرقص والغناء ورواية القصص واللعب والتمثيل الخيالي .

 

حيث إن الموسيقى تساعد على اكتشاف الطفل للأصوات وتجريبه لها والتعبير الشخصي عنها ، فتضع اللبنة الأولى للإبداع عنده ، وذلك بمثابة نقطة انطلاقة نحو تنمية القدرات الإبداعية لدى الطفل (تفيدة الملاح ، 1997: 400) فتعتبر الموسيقى وسيلة للتعبير المبدع للطفل .

 

كما أن الطفل يجد متعة كبيرة أيضاً في الحركة تدفعه إلى ممارسة الرياضة والرقص ومن خلال استمتاعه بالحركة يكتشف بأكثر من طريقة العالم المحيط به ، ويتلذذ باكتشافه طرق جديدة للحركة غير المألوفة كالجري والقفز والوثب ، وكل هذه الحركات تقوي البناء العضلي للطفل وتساعده على التحكم في جسمه ، ولأن الحركة هي المكون الأساسي للتعبير فهي تعتبر الخطوة الأولى نحو الدراما الإبداعية . (فاتن عبد اللطيف ، 1999: 102)

 

كما أن الأطفال يقومون ببناء الأشياء ، حيث يستخدموا العجائن ، وأدوات تنظيف الأنابيب ، وفناجين الرغاوي ، والمعاجين البسيطة ، ويقومون بتلوين الزهور بأيديهم ، وبناء الكباري ، وتأليف الأغاني ، وإعداد الجرعات السحرية ، وبناء المباني الطويلة المصنوعة من الكتل الحجرية ، والقيام بإعداد الأطعمة الممتازة من الطين ، فالكثير من وقتهم يكون مكرساً للاختراع والإبداع ، وكل أداة يخترعونها هي بمثابة تعبير فريد عن شخصيتهم ، وامتداد لتطور أسلوبهم  الإبداعي . (مجدي عبد الكريم ، 2000"ب" : 153-154)

 

ومن الدراسات التي أجرها كل من (رضا مصطفى: 1996 ؛ تفيدة الملاح: 1997 ؛ هدى بشير: 1997 ؛ منى كمال الدين : 2000) تبين أن التفكير الإبداعي يمكن أن يعلم بالتدريب .

 

وتأسيساً لما سبق يتضح أن طفل مرحلة رياض الأطفال يمتلك من الإمكانات والطاقات الإبداعية ما يدفعنا إلى ضرورة تنمية هذه الإمكانات ، والعمل على تعليم التفكير الإبداعي ليكون أسلوباً لحياته في المستقبل ، كما يتضح أيضاً أن بدايات التفكير الإبداعي أو مقوماته لدى الطفل تتمثل في تلك الخصائص التي تميز طفل هذه المرحلة ، بالإضافة إلى أنه بمقدور طفل الروضة خلال ممارسته للألعاب والأنشطة المختلفة بالروضة إظهار خصائص أساسية ، وإذا ما تم توجيهها وتوظيفها بشكل واع استطعنا أن نعزز لدى الطفل التفكير الإبداعي لديه ، وهذا يتطلب من المعلمة أن تتعرف على طرق اكتشاف التفكير الإبداعي لدى الأطفال .

 

اكتشاف الإبداع لدى الأطفال : 

كان اكتشاف إبداع الأفراد يتم بعد أن يظهر في صورة قطعة موسيقية ، لوحة فنية ، اختراع علمي ، ... الخ . وبعد أن أثبتت الدراسات العلمية في مجال الإبداع أن كل شخص يمتلك قدرة على الإبداع بدرجة ما ، كما أن البيئة تؤثر تأثيراً هاماً على نمو هذه القدرة وصقلها ، لذلك اهتم علماء التربية بالاكتشاف المبكر للإبداع ، واهتم علماء القياس بالبحث عن الوسائل أو المقاييس التي تساعد على قياسها .

 

ويحدد محمد البغدادي (2001: 14-15) أربع مسلمات رئيسة لاكتشاف الإبداع لدى الأطفال ، وهي على النحو التالي :

 

  1. جميع الأطفال مبدعون بطبيعتهم إلى حد ما .
  2. بعض الأطفال أكثر إبداعاً من الآخرين .
  3. بعض الأطفال أكثر إبداعاً في بعض الجوانب عن الأخرى .
  4. يمكن أن يندثر الإبداع بواسطة المعلم الذي لا يدرك الأداء ، أو الذي لا يدرك تقدير الطفل أو غير القادر على إظهار إبداع الطفل .

 

 ويضيف أنه يمكن الاعتماد على بعض الأساليب للتعرف على الإبداع لدى الطفل وهي على النحو التالي :

 

  1. توفير فترات زمنية حرة مع توفير الأدوات والمواد في متناول الأطفال وخلال هذه الفترة يمكن ملاحظة أي من الأطفال يتعب أو يمل سريعاً أو ينتقل فجأة من شيء إلى آخر، ويمكن تحديد هؤلاء الذين يندمجون بعمق في التعامل مع الأدوات والمواد كما يمكن أيضاً ملاحظة أي من الأطفال يستخدم الأدوات والمواد بطريقة غير متوقعة .
  2. طرح الأسئلة على الأطفال بالطرق التي تسمح للتعبير بحرية عن آرائهم وأفكارهم .

 

كما أن هناك صفات معينة تميز الأطفال المبدعين وتعتبر مؤشراً يساعد في التعرف عليهم واكتشافهم ، منها : (عادل الأشول ، 1998: 12-15)

 

  • بعض المظاهر العامة في الإدراك والتفكير ، هل يستمع الطفل كثيراً إلى الموسيقى ؟ وهل يولع بمشاهدة الصور والمناظر المختلفة ؟ أو هل يهتم كثيراً بالأعداد والعلاقات بينهما والتعامل مع الأرقام ؟ . كما أن قوة إحدى الحواس (السمع ، اللمس ، ..) قد تقل أو تزيد في الحواس الأخرى . وعلى ذلك فقد يتميز الموسيقى بحدة السمع بينما يتميز الرسام بالحساسية للألوان فقط . كما يبدو أن التفكير اللفظي (كما يحدث في حل المشكلات) يعتبر قدرة خاصة ، فلدى كل طفل قدرات معينة متنوعة تساعده على التميز في مجالات الحياة .

 

  • توافر الاستثارة : فإن معظم الأطفال المبدعين متحمسون بدرجة غير عادية ، وهم غالباً يولون أهمية كبيرة لما يقومون به من أعمال ، ويركزون عليها بدرجة تفوق كثيراً غيرهم من الأطفال أو حتى الكبار . فإن تقدم الطفل في الأداء يحتاج بالضرورة إلى الدافعية والاستثارة .

 

  • غالباً ما يتميز الأطفال المبدعين بالقدرة على تنظيم الأفكار وإدراك العلاقات ، وكذلك إدراك المعنى الأساسي أو الشائع بين مجموعة من المواقف أو الخبرات وقد تبدو مختلفة ولا توجد بينها روابط واضحة . كما أنهم يتميزون بالتلقائية والثراء في محاولة تقديم الحلول أو التوصل إلى الأساليب اللازمة للتغلب على ما يواجههم من مشكلات .

 

إن إبداعية الطفل تتحدد في تلقائيته وقدرته على التعبير عن جوهره ، وفي مدى تنوع عناصر رسومه داخل فراغ الصفحة ، أو علاقة الألوان بعضها ببعض وإلى التنوع في كيفية صياغة أشكاله ، والقدرة على إبراز شخصيته . (عبلة عثمان ، 2000: 31)

 

وقد وجدت كل من "بيس هنسي" B. Hennessy؛ و"تريا أمبل" T. Ambile(1992) في دراستهما أن الاعتماد على الحكم الذاتي على رواية الأطفال للقصة التي يروونها عن مجموعة صور تعرض عليهم بدون مفردات هي طريقة مجدية للكشف عن الإبداع .

 

كما قدم "تورانس" Torrance عدداً من البنود التي يمكن من خلالها قياس القدرة على الطلاقة والأصالة والتخيل لدى الأطفال من سن (3-7) قياساً كمياً من أمثلة ذلك ما يلي : (عفاف عويس ، 1993 : 29)

 

  • إثارة الطفل حتى يظهر أكبر عدد من الطرق التي يمكن بها الوصول من مكان معين إلى آخر ، ويقيس هذا الجزء قدرة الطفل على إبداع عدد من أساليب السلوك الحركي .
  • إثارة الطفل لكي يلعب أدواراً خيالية كأن يمثل حيوان ما ، أو موضوع ما ، أو أن يقلد أدوار الكبار ، ويقيس هذا الجزء من الاختبار قدرة الطفل على التخيل وإتباع أدوار غير مطروقة .
  • إثارة الطفل لكي يظهر أكبر عدد ممكن من الطرق التي يمكن من خلالها وضع كوب مستعمل من الورق في سلة المهملات ويقيس هذا الجزء من الاختبار قدرة الطفل على استخدام طرق غير عادية في القيام بواجب بسيط .
  • إثارة خيال الطفل لكي يعبر ويتخيل العديد من الأشياء التي يمكن أن يتحول إليها كوب من الورق المستعمل على أساس الافتراض أنه ليس كوباً من الورق فما هي الأشكال التي يمكن أن يتخذها هذا الكوب ، ويقيس هذا الجزء قدرة الطفل على إبداع استخدام أشكال أصيلة لكوب الورق المستعمل .

 

لقد ركزت معظم معايير إبداع الأطفال على طلاقة الأفكار ، ومهام طلاقة الأفكار تتطلب إنتاج أكبر عدد من الاستجابات لمثير معين ، واستجابات الأطفال إما أن تكون شائعة أو غير مألوفة ، وفي الحالة الأخيرة تعد دليلاً على التفكير الإبداعي ، ولهذا عندما يطلب من طفل في سن الرابعة أن يذكر لنا كل الأشياء التي يستطيع     أن يفكر فيها بشرط أن تكون حمراء اللون فإننا نجد أن الأطفال لا يذكرون فقط العربات ، والتفاح ، والجنود الصفيح ، ولكن أيضاً الجديري المائي ، والأيدي   الباردة . (Moran, J., 1988: 2)

 

وقد كشفت دراسة مجدي عبد الكريم (2000، "أ" : 74-107)التي تناولت الطرق المستخدمة في الكشف عن الأطفال المبدعين أن أدق طريقة لتشخيص الأطفال في الأنشطة التي يؤدونها في مجالات متعددة والتي تكشف عن وجود إبداعية ظاهرة وواضحة وملموسة في فنون اللغة والفنون ، لأنه المحك الأصلي والحقيقي والفعلي للإبداعية ، كما أوضحت الدراسة أن أنجح العوامل الإبداعية في الكشف عن الأطفال المبدعين هو عامل الطلاقة ؛ حيث إن الطلاقة مبنية على فكرة أن الكم يولد الكيف .

 

وقد كان جهود الباحثين في مجال قياس الإبداع لدى الأطفال في مرحلة رياض الأطفال تعتمد على الأداء اللفظي فكانت ترصد عدد التداعيات التي يذكرها الطفل بالنسبة لكلمة معينة أو تلاحظ استجابته عند سؤاله عن معنى كلمة معينة مثل مطر ، أو عاصفة ، ... الخ ، أو تطلب منه تسمية الأشياء الموجودة حوله أو تلك التي يمكن أن يفكر فيها ، أو إيجاد التشابه بين شيئين مثل التشابه بين حبة البطاطس وحبة الجزر مثلاً . إلى جانب هذه الاختبارات اللفظية توجد بعض الاختبارات الشكلية فكانت ترسم للطفل بعض الخطوط ويطلب منه أن يتخيل ماذا يمكن أن تشبه هذه الخطوط . (عفاف عويس ، 1993: 25-26)

 

ويتضح مما سبق أنه يوجد العديد من المقترحات والبنود التي يمكن من خلالها التعرف واكتشاف القدرة الإبداعية للطفل . لذلك نرى :

 

b   أهمية اكتشاف المعلمة المجال النوعي (المجال الذي قد يبدع الطفل فيه مثل المجال الفني ، القصصي ، الموسيقي ، ...) للقدرات الإبداعية للطفل كبداية وخطوة أولى لتعليم التفكير الإبداعي .

b   ضرورة أن تتضمن قائمة كفايات تعليم التفكير الإبداعي للطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال كفايات اكتشاف القدرة الإبداعية .

b   الاستفادة من البنود والمقترحات التي أوردها الباحثون ، والخاصة بكيفية التعرف واكتشاف القدرة الإبداعية للطفل في تحديد بنود الكفايات الفرعية لاكتشاف القدرة الإبداعية .

تعليم التفكير الإبداعي في مرحلة رياض الأطفال :

”إن التفكير نشاط معرفي يشير إلى عمليات داخلية كعمليات معالجة الموضوعات وترميزها إلى عمليات لا يمكن ملاحظتها أو قياسها بشكل مباشر ولكن يمكن استنتاجها من السلوك الظاهري الذي يصدر عن الأفراد نتيجة حل مشكلة  معينة“ . (عبد الكريم الخلايلة ؛ وعفاف اللبابيدي ، 1997: 5)

 

وهناك اتفاق يكاد يكون عاماً بين الباحثين الذين تعرضوا في كتاباتهم لموضوع التفكير على أن تعليم مهارات التفكير وتهيئة الفرص المثيرة للتفكير أمران في غاية الأهمية ، وأن تعلميهما ينبغي أن يكون هدفاً رئيساً لمؤسسات التربية والتعليم .

 

إن تعليم التفكير بطرق فعالة يتطلب أكثر من اكتساب أفكار وأساليب ، أو مهارات جديدة ، وكثيراً ما يتطلب التخلص من الطرق المألوفة والمريحة في تناول الأفكار ، والابتعاد عن إسقاط المعاني والقدرة على ترجمة الأفكار إلى أفعال . (جابر عبد الحميد ، 1997: 99)

 

ويضيف فتحي جروان (1999: 15) أن تعليم التفكير قد يكون أهم عمل يمكن أن يقوم به معلم لأسباب كثيرة من بينها ما يلي :

 

í    التعليم الواضح المباشر للتفكير المتنوع يساعد على رفع مستوى الكفاءة التفكيرية للمتعلم .

í    التعليم الواضح المباشر للتفكير اللازم لفهم موضوع دراسي ، يمكن أن يحسن مستوى تحصيل المتعلم في هذا الموضوع ، وتشير الدراسات إلى أن تعليم المحتوى الدراسي مقروناً بتعليم مهارات التفكير يترتب عليه تحصيل أعلى مقارنة مع تعليم المحتوى فقط .

í    تعليم التفكير يعطي المتعلم إحساساً بالسيطرة الواعية على تفكيره ، وعندما يقترن هذا التعليم مع تحسن مستوى التحصيل سينمو لدى المتعلم شعور بالثقة بالنفس في مواجهة المهمات المدرسية والحياتية .

 

في حين يذكر راجي عنايت (1995: 244) أن مهارات التفكير الإبداعي تعتبر جانباً من مهارات التفكير ، تحتاج من الفرد أن يتعلمها وأن يتعمد تطبيقها ويؤكد على أن كل فرد بمقدوره تعلم التفكير الإبداعي . بغض النظر عن مقدار ما يتمتع به من ذكاء ، فليس من الضروري أن يحظى الفرد بنسبة ذكاء مرتفعة لكي يستطيع تعلم التفكير الإبداعي .

 

ومع تزايد النمو في الاهتمام بتطوير وتعليم التفكير الإبداعي ظهرت العديد من الدراسات والأبحاث التي تناولت الحث على تعليم التفكير في المدارس وتؤكد على ضرورة ذلك وأهميته ، مثل دراسة كل من (عادل عبد الله : 1994 ، عزيزة المانع : 1996 ، صفاء الأعسر : 1999) .

 

وحيث أن مهارات التفكير يمكن تعلمها (De Bono, E., 1991: 3-4) فإن هناك عدة طرق لتدريس مهارات التفكير ، وهي على النحو التالي :

 

الطريقة المباشرة : حيث يتم تدريس مهارة التفكير مباشرة ومجردة ، حيث يتم تقديم تعريفاتها ، وخطواتها ، ومراحلها ، وأساليبها ، وبعد ذلك يأخذ الطالب بعضاً من التدريبات .

 

الطريقة غير المباشرة : حيث يدرس الطالب محتوى معين يتعرض من خلاله إلى جميع جوانب واحتمالات المهارة المطلوبة قبل أن يتعرف على المهارة نفسها . (عبد الرحمن كلنتن ، 1998: 61)

 

بينما يرى البعض إمكانية الدمج بين الطريقتين إذا وجدت الإرادة والخبرة لدى المعلم . (فتحي جروان ، 1999: 3)

 

كما استخلصت دراسة فايز مينا (2000) أن استراتيجية تعليم التفكير الإبداعي تتمثل في إعداد برامج خاصة لتعليم التفكير الإبداعي ، أو اتخاذ بعض مجالات الأدب والفنون كمحور لتعليم التفكير الإبداعي ، أو اتخاذ محتوى التعليم على إجماله كوسيط لتعليم التفكير الإبداعي .

ونرى هنا أنه من الأفضل الاعتماد على الطريقة غير المباشرة عند تدريب معلمات رياض الأطفال على كفايات تعليم التفكير الإبداعي ، وذلك من خلال اتخاذ محتوى منهج النشاط كوسيلة لتعليم التفكير الإبداعي للطفل ، والمتمثل في الأنشطة المتعددة بالروضة : النشاط القصصي ، والنشاط الفني ، والنشاط الحركي ، والنشاط الموسيقي .

 

وأورد جابر عبد الحميد (1997: 180-182) ثلاثة شروط لتعليم التفكير الإبداعي :

 

  1. الدافع : والدافع يصف رغبة شخص في أن يكون مبدعاً ، وأن يتعدى الحلول السابقة للمشكلات . ومثال ذلك ، الاعتقاد بأن المرء يمكن أن يكون مبدعاً سيتصل بالثقة بالذات ، وبتقدير الذات .
  2. الوسائل : وتتضمن الوسائل معرفة ومهارات مناسبة للمجال مع مهارات حل المشكلة إبداعياً .
  3. الفرصة : وتتألف الفرصة من وعي بالفرصة ، أي القدرة على رصدها والاستعداد للإمساك بها . والوعي بالضغوط المضادة لها . والقدرة على التعامل مع هذه الضغوط ، وعلى خلق الفرص لها . وترتيباً على ذلك غيرت تعريف الفرص لتضم "توافر الزمان والمكان" .

 

ومن أهم الوسائل والأساليب التي قد تؤدي إلى تعليم التفكير الإبداعي الأساليب التي اقترحها أدوارد دي بونو (1997 : 67-69) ، والتي يمكن إيجازها فيما يلي :

 

  1. توليد البدائل : وهي طريقة خاصة لتأمل الأشياء الهدف منها استثارة أنماط جديدة ، فقد يشكل أحد البدائل نقطة بداية مفيدة .
  2. تحدي الافتراضات : وهو إعادة تنظيم نمط أو أنماط معينة ، فالافتراضات هي أنماط تهرب عادة من عملية إعادة التركيب .
  3. التصميم : طالما أن التصميم ليس نسخاً أو تقليداً ، فإنه يتطلب درجة من الإبداع ، ويكون التركيز فيه على الطرق المختلفة لعمل الأشياء والتحرر من الأنماط المتكررة .
  4. الطريقة العكسية : حيث يأخذ الشخص الأمور كما هي ، ثم يعكسها من الداخل إلى الخارج ، ومن أعلى إلى أسفل ، ومن الخلف إلى الأمام ، وهذه طريقة لاستثارة إعادة تنظيم المعلومات .
  5. الوصف : يمكن وصف الأشياء المحسوسة بطريقة مختلفة من شخص لآخر ، وتتعدد الأوصاف بتعدد وجهات النظر .
  6. حل المشكلات : تستخدم للتدريب على التفكير الإبداعي ، فأي سؤال يطرح مشكلة يكون مثيراً لاهتمام المتعلم ، ومساعداً له على اقتراح الحلول المناسبة.

 

أما تغريد عمران (2001 : 29-34) فقد قدمت مجموعة من الاستراتيجيات التدريسية تتواءم مع تنمية التفكير الإبداعي ، وتدفع المتعلم لعمل وصلات جديدة بين الأعصاب في خلايا المخ . ومن أهم هذه الاستراتيجيات ما يلي :

 

  1. التدريب على استخدام الأنظمة الرمزية المختلفة : يعتمد هذا الأسلوب على استخدام الأنظمة الرمزية بطريقة مخالفة لما وضعت من أجله . ومن الأمثلة التي يمكن توجيهها في هذا الصدد :

 

-        هل يمكن أن أرسم خريطة توضح العلاقة بين أحداث القصة ؟

-        هل يمكن أن أرسم خطوطاً تعبر عن تسلسل الأحداث ؟

-        هل يمكن أن أضع هذا في صورة موسيقية .

  1. تحليل وجهات النظر : وجهة النظر تعبر عما يعتنقه الفرد من أفكار أو  معتقدات . وهذه الاستراتيجية تهدف إلى دفع التلاميذ للتفكير فيما يحملوه من آراء ومعتقدات تنعكس في طريقة رؤيتهم للأمور ، وذلك من خلال أسئلة عن التفاصيل والظواهر والبحث في الأسباب . ومن الأسئلة التي يمكن أن تستخدم في هذا الصدد :

 

-        ماذا أيضاً يمكن أن يوضع في الحسبان ؟

-        ما المعاناة التي يمكن أن تحدث نتيجة لـ ... ؟

-        ما الذي يمكن أن يقوله .... تجاه هذا الموقف ؟ ولماذا ؟

  1. التكملة : استراتيجية تدفع التلاميذ إلى تكملة الأشياء الناقصة ، أو الغير مكتملة. ويمكن استخدام هذه الاستراتيجية على النحو التالي :

-        يطلب المعلم من التلاميذ وضع بداية لقصة ، أو وضع نهاية لها .

-        يطلب المعلم من التلاميذ استكمال الجزء الناقص في الصورة .

-        ما المتوقع حدوثه إذا لم يحدث ... ؟

كما يقدم "درون جوردن" D. Gordon ؛ و"فوس جانت"V., Jeannette (1999 : 1) خطوات لتعليم التفكير الإبداعي ، وهي على النحو التالي :

 

1- عرف مشكلتك .

2- عر ف وحلل الحل السليم المنطقي .

3- أجمع الحقائق ، الخاصة والعامة .

4- أكسر النمطية .

5- أبحث خارج مجالك .

6- جرب اقتراحات جديدة .

7- استخدم جميع حواسك .

8- استخدم الموسيقى أو الطبيعة للاسترخاء .

9- أنها تنطلق فجأة (الإلهام) .

10- أعد التأكد منها .

 

ومن ناحية أخرى اتجهت بعض الدراسات للكشف عن مدى إمكانية تعليم التفكير الإبداعي لطفل الروضة ، ومن بين هذه الدراسات دراسة كوثر الغتم (1994)، والتي توصلت إلى إمكانية تعليم مهارات التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض  الأطفال . كما أوضحت دراسة "كرومويل" R. Cromwell (1993) ضرورة تقديم مناهج تعليمية جديدة يدرس فيها التفكير الإبداعي للأطفال بكل مقوماته وأهدافه . في حين تشير نتائج البحث الذي قام به "ملفا أندرباك" وآخرون M. Underbakke, et.al. (1993) إلى أن القدرة على التفكير الإبداعي لدى التلاميذ يمكن تعليمها حتى في الأعمار الصغيرة عندما يقدم المعلمون لهم داخل الدراسة تجارب ذات صلة وثيقة بإثارة التفكير الإبداعي .

 

وقد أبرزت دراسة عبلة عثمان (2000) أن هناك ارتباط وثيق بين درجة الاستفادة التي يحققها الطفل بما يقدم له من تعليم وتدريب على مهارات التفكير الإبداعي وتبني الطفل للاتجاهات الإيجابية نحو تعلم هذه المهارات واستثمارها فيما بعد ، ولذا فإن الهدف الأساسي من ممارسة الأطفال للأنشطة الإبداعية في بداية حياتهم هو تكوين الاتجاهات الإيجابية نحو التفكير الإبداعي .

 

ومن جانب آخر فقد أظهرت دراسة "كارولين إدواردز" C. Edwareds ؛ و"كاي سبرنجت" K. Springate (1995) العديد من الضوابط لتعليم أنشطة التفكير الإبداعي للطفل والتي ينبغي مراعاتها وهي :

أولاً : تنمية مهارات التفكير لدى الأطفال التي تتضمن التحليل (تجزئة المواد إلى عناصر لفهمها) ، التركيب (وضع الأجزاء لتكوين هيكل جديد ثم إعادة الترتيب والتنظيم) ، التقييم (الحكم على قيمة المواد من خلال معايير ومقاييس) .

ثانياً : توصيل الأفكار إلى الأطفال بطرق متنوعة ومختلفة ، لأنهم يحتاجون إلى قدرة عقلية كبيرة وتكامل بين الأشكال المختلفة للكلمات ، والرسوم ، والنحت ، والبناء ، والموسيقى ، والحركات ، والرقص ، والمسرحيات الدرامية . فمن خلال مشاركة الآخرين في تصوراتهم وآرائهم يصبح الأطفال على وعي ودراية بما يحدث . وهنا يظهر دور المعلم الإرشادي والحريص بأن لا يفرض رأيه ومعتقداته على الأطفال .

 

ثالثاً : تعليم الأطفال أشياء ذات معنى وفائدة ، فتكوين صلة بين الأشياء التي يتعلمها الطفل وخبراته اليومية يساعده على تكوين معنى لما يتعلمه ، وكذلك فإن الأنشطة التي يقوم بها الطفل من رسومات أو قص صور من مجلات عن أشياء متنوعة ، أطعمة معينة ، أو ألعاب ، أو أثاث ... الخ ، مثل هذه الأنشطة قد تساعد الطفل على تنمية مهاراته اللغوية ، وكذلك قدرته على اختيار وتصنيف المواد .

 

وتشير عواطف إبراهيم (1993 : 123) إلى أن اكتساب الطفل للعمليات العقلية التي يتطلبها التفكير الإبداعي يتحدد على النحو التالي :

 

r       طريقة المعلمة في تفسير البيانات للأطفال .

r       نوعية الاستجابات المطلوبة من الأطفال .

r       طرق اكتساب الأطفال التعميمات والقواعد العامة .

r       مستوى التطبيق المطلوب من الأطفال .

 

ويقع العبء الأكبر على معلمة الروضة في خلق الروح الإبداعية لأطفالها في الفصل ، فهي مسئولة مسئولية كبيرة عن الظروف الخاصة التي تتيحها وتهيؤها للأطفال حتى تنمي فيهم روح الإبداع وتشجعها أو قد تقتلها بإتباعها الطرق التقليدية في تعليم الأطفال ، فحين تعطي الفرصة لأطفالها للتعبير عن أنفسهم بتلقائية حتى دون حاجة إلى مهارة أو أصالة أو نوعية إنتاج فهي تنمي فيهم نوعاً من الإبداع التعبيري ، وحين تساعدهم على التعبير عن نشاطهم وتحسين أسلوب أدائهم وفقاً للقواعد العلمية التي تعلمها قبل ذلك فهي تنمي فيهم نوعاً من "الإبداع الإنتاجي" . وحين تساعدهم على إدراك علاقات جديدة غير عادية بين ما يحصلون عليه من معلومات قد تكون منفصلة ومتباعدة ، هذه العلاقات التي لا يمكن أن تؤدي إلى اكتشاف نوع جديد من المعلومات أو من الحقائق أو من الحلول للمشكلات ، فإنها تنمي فيهم بأسلوب مبسط "الإبداع الاختراعي" (ميادة الباسل ، 1993: 54-55) ، وبالتالي فإن هذه القواعد والأساليب التي تستطيع أن تقوم بها المعلمة تؤدي إلى تعليم التفكير الإبداعي للطفل .

 

وقد أشارت نتائج دراسة "كرومويل" Cromwell (1993) إلى أن تعليم التفكير الإبداعي للأطفال يرتبط بممارسة الفنون وإثارة خيال الأطفال وبالتالي يجب على معلمة الروضة أن تلعب دوراً أكثر فاعلية في تعليم التفكير الإبداعي وتشجيع الأطفال على رؤية الأشياء المحيطة بمنظور جديد مختلف من خلال بيئة تربطها علاقات جديدة .

 

وفي هذا الصدد استخلصت دراسة كل من "تورانس" Torrance ؛ و"جوف" Goof (1990) قائمة ببعض الإجراءات والأدوار التي تستطيع معلمة الروضة القيام بها لتعليم التفكير الإبداعي لدى الأطفال . وهي على النحو التالي :

 

  1. تعليم الأطفال كيفية تقدير جهودهم الإبداعية .
  2. احترام أفكار الأطفال وحلولهم غير المعتادة .

3.  توفير الفرص للأطفال أن يتعلموا ويفكروا ويكتشفوا دون تهديد التقييم الفوري، فالتقييم المستمر وخاصاً خلال التعليم العملي والمبدئي التحضيري يجعل الأطفال خائفين من استخدام الوسائل الإبداعية في التعليم .

  1. تقبل أخطاء الأطفال الصريحة والعفوية كجزء من العملية الإبداعية .
  2. توفير الفرص للتعلم الذاتي .

 

وقد قدم تيسير صبحي ، ويوسف قطامي (1992: 95-96) بعض الأنشطة التي تقوم بها المعلمة الناجحة من أجل تعليم التفكير الإبداعي لدى أطفالها منها :

à      تقديم عدد كبير من الأنشطة التي تشجع التفكير الإبداعي .

à      استخدام عدد قليل من الأنشطة التي تعتمد على الذاكرة .

à      استخدام التقويم بهدف التشخيص، وليس بهدف إصدار حكم نهائي .

à      إتاحة الفرص المناسبة التي تمكن المتعلمين من استغلال المعرفة بصورة مبدعة .

à      تشجيع التعبير التلقائي .

à      توفير جو يسوده القبول والجذب .

à      تقديم المثيرات الغنية والفاعلة في بيئة متنوعة وفنية .

à      تحظى الأصالة بدرجة عالية من اهتمامها، وتمنحها قيمة كبيرة .

à      تشجيع المتعلمين على طرح أفكارهم الجديدة ، وعدم تسخيف أية فكرة مطروحة ولا التقليل من شأنها .

 

في حين لخص فتحي جروان (1999: 129-132) عوامل نجاح المعلم في تعليم التفكير الإبداعي فيما يلي :

 

1. الاستماع للطلبة .

2. احترام التنوع والانفتاح .

3. تشجيع المنافسة .

4. تشجيع التعلم النشط .

5. تقبل أفكار الطلبة .

6. إعطاء وقت كافي للتفكير .

7. تنمية ثقة الطلبة بأنفسهم .

8. إعطاء تغذية راجعة إيجابية .

9. تثمين أفكار الطلبة .

 

 

بالإضافة إلى ضرورة تشجيع المعلمات للتفكير الإبداعي للأطفال من خلال التكيف طبقاً لأفكار الأطفال بدلاً من محاولة إعادة تشكيل الأفكار الخاصة بالأطفال لتلائم الكبار ، تقبل الأفكار غير العادية من الأطفال ، وذلك بوقف الحكم على حل الأطفال التباعدي للمشكلات ، استخدام الحل الإبداعي للمشكلات في كل أجزاء المنهج الدراسي ، واستخدام المشكلات التي تحدث بصورة طبيعية في حياتنا اليومية ، منح الطفل وقتاً كافياً لاستكشاف كل الإمكانيات تحركاً من الأفكار الشائعة إلى الأفكار الأكثر إبداعاً ، التركيز على العملية أكثر من المنتج ، كما أن المعلمة يمكنها أن تشجع وتنمي الإبداع لدى الطفل وذلك من خلال التركيز على التعبير عن الأفكار العامة في إطار غير تقييمي . (Moran, J., 1988: 3)

 

إن التدريس بهدف تعليم التفكير الإبداعي يتطلب تكوين مجتمع من التساؤل في الفصل الدراسي Community of Inquiry وهو المكان الذي يجب أن يصبح فيه طرح السؤال في نفس أهمية إجابته ، ولإنشاء هذا المجتمع يجب على المعلمة أن توفر الشروط الآتية : (Starko, A., 1995 : 16)

 

  1. تنظيم المنهج الدراسي حول عملية الإبداع .
  2. توفير المحتوى والعمليات التي تسمح للأطفال بالبحث والتواصل من خلال نظام معين .
  3. تدريس أساليب عامة تيسر التفكير الإبداعي من خلال النظام .
  4. توفير المناخ الملائم الذي يؤيد الإبداع في الفصل الدراسي .

وقد أجرى كل من "إدواردز" Edwards ؛ "وسبرنجت" Springate (1995) دراسة تهدف إلى التوصل لبعض الأنشطة والممارسات التي يجب على معلمة الروضة أن تؤديها لتعديل البيئة الصفية لتساعد بأفضل الطرق على تعليم الأطفال التفكير الإبداعي ، وهي على النحو التالي :

 

v    الوقت : لا يتبع الإبداع حركة الساعة ؛ يحتاج الأطفال إلى وقت ممتد غير محدد لاستكشاف وأداء أحسن إنتاج لديهم، فلا تطلب المعلمة منهم التحرك إلى نشاط تعليمي مختلف ، عندما يكونوا منشغلين في نشاط آخر بطريقة فعالة ومنتجة .

v    المساحة : يحتاج الأطفال إلى مكان يتركوا فيه عملهم غير المنتهي لاستكماله في اليوم التالي ، ومساحة تساعدهم على أداء عملهم في أحسن صورة أما البيئة الصفية المنغلقة والضيقة تعيق العمل الإبداعي .

v    الخامات : يمكن للمعلمة أن ترتب مجموعات رائعة من المواد الخام التي لا يمكن شراؤها أو إيجادها أو إعادة تصنيعها واستخدامها وهذه الخامات من الممكن أن تتضمن خامة الورق بكل أنواعه ، والخرز ، والبذور ، وخامات النحت ، ويمكن للأطفال استخدام تلك الخامات بصورة أكثر إنتاجاً وإبرازاً للخيال .

v    المناخ : يجب تشجيع المعلمة وتقبلها لأخطاء الأطفال ، وقبول المخاطرات والإبداع والتفرد مع قدر معين من الفوضى والضوضاء والحرية .

v    المناسبات : أن أحسن أعمال الأطفال وأكثرها إثارة تتضمن ارتباط مثير بينهم ، وبين عالمهم الداخلي والخارجي ، وعلى المعلمة أن توفر المناسبات لتلك المغامرات .

 

لذلك ينبغي أن تعرف المعلمة المقصود بالتفكير الإبداعي ، وأمثلة للأفكار الإبداعية ، واختبارات الأصالة والطلاقة والمرونة ، والتفاصيل ، والتفكير التباعدي Divergent ، والتفكير التقاربي Convergent ، واستخدام هذه المعلومات بقدر الإمكان . وينبغي على المعلمة أن تكون نموذجاً للتفتح العقلي في المجالات المناسبة ، وينبغي عليها أيضاً أن تخلق المواقف التي تستثير التفكير الإبداعي عند الأطفال ، كأن تتحدث عن الأفكار الجريئة أو التي تبدو وأن تعطي أسئلة مفتوحة . (Edwards, C., & Springate, K., 1995: 2-3)

 

وفي إطار ما سبق يمكن القول أن تعليم التفكير الإبداعي يتطلب ما يلي :

 

q       تعليم التفكير الإبداعي بالطريقة المباشرة ؛ حيث يتم تدريس مهارات التفكير مباشرة ، ومجردة ؛ حيث يتم تقديم تعريفاتها ، وخطواتها ، ومراحلها ، وأساليبها . وكذلك الطريقة غير المباشرة عند تدريب المعلمات على كفايات تعليم التفكير الإبداعي ؛ وذلك من خلال اتخاذ محتوى منهج النشاط كوسيط لتعليم التفكير الإبداعي للطفل ؛ والمتمثل في هذا البحث في النشاط القصصي ، والنشاط الفني ، والنشاط الحركي ، والنشاط الموسيقي .

q       تحديد أداءات كفايات تعليمية لمعلمة رياض الأطفال تعمل على توليد الأفكار الإبداعية للطفل .

q       تحديد أداءات كفايات تعليمية لمعلمة رياض الأطفال تعمل على إثارة الدوافع الداخلية للطفل تجاه التفكير الإبداعي .

q       تحديد أداءات كفايات تعليمية لمعلمة رياض الأطفال تعمل على تشجيع الأطفال على الحلول الإبداعية للمشكلات .

 

كما أن دراسة الأنشطة والأساليب الخاصة بتعليم التفكير الإبداعي يمكن الاستفادة منها كإحدى مصادر اشتقاق كفايات تعليم التفكير الإبداعي لمعلمات رياض الأطفال .

قياس التفكير الإبداعي :

تعددت الاختبارات التي تستخدم لقياس قدرات التفكير الإبداعي ، فبعض هذه الاختبارات يشمل مواقف لفظية ، وبعضها يشمل مواقف مصورة ، على حين يشمل بعضها الآخر النوعين السابقين .

 

وقد اتجه العلماء في بداية بحوثهم إلى محاولة قياس التفكير الإبداعي بطريقة مباشرة ودقيقة نسبياً ، وذلك عن طريق اختبارات مجموعة من المبدعين من ذوي الإسهامات الأصيلة أو البارزة وإخضاعهم لمناهج الدراسة وأساليب الملاحظة العلمية ، إلا أنه أتضح صعوبة تحقيق هذا الأمر وبخاصة حين الحاجة إلى قياس التفكير الإبداعي لدى أفراد من غير أصحاب الإنجازات التي تتسم بالجدة والأصالة واتساع الخيال ، ولذا فقد عدل العلماء عن أساليبهم واتجهوا إلى استخدام وسائل بديلة أخرى أهمها : (محمود منسي ، 1994: 69-70 ؛ رمضان القذافي، 2000: 179 – 182)

 

  1. اختبارات تعتمد على أساليب التفكير التباعدي Divergent على أن يتم حصر الإجابات الإبداعية أو النادرة لتقييمها وتقدير مستوى إبداعها .
  2. دراسة تاريخ الحالة ، أي دراسة تاريخ حياة المبدعين ، والخبرات الذاتية التي مروا بها في مراحل نموهم المختلفة ، والبيئة الاجتماعية والثقافية التي نشأوا فيها ، وأنشطة الوقت الحر لديهم ، بالإضافة إلى دراسة تاريخ العائلة .
  3. مقاييس الشخصية التي تسهم في التعرف على ما لدى الأفراد من اتجاهات ودوافع وميول وسمات أخرى مميزة للمبدعين .
  4. تقديرات المعلمين للقدرات الإبداعية لتلاميذهم الذين يتميزون بقدراتهم العالية في الطلاقة (إعطاء عدد كبير من الأفكار لكل موقف) ، والمرونة (اختلاف الأفكار التي يقدمونها في مواجهة موقف معين) ، والأصالة (إعطاء عدد كبير من الأفكار غير العادية غير المباشرة ، أو الأفكار غير الشائعة والطريفة) .
  5. تقديرات الأقران : وهذه الطريقة تستخدم المعايير نفسها (معايير الطلاقة ، والمرونة ، والأصالة) التي يستخدمها المعلمون في تقدير قدرات التلاميذ الإبداعية . وقد يكون الأقران أطفال ، أو مهندسون ، أو علماء ، ... الخ .
  6. تقدير رؤساء العمل أو تقديرات الخبراء في مجال تخصص الفرد .
  7. الحكم على الإنتاج : مثل تقييم رواية ، أو مسرحية ، أو تقييم لوحة فنية ، أو عمل علمي في أي مجال من مجالات العلوم المختلفة .
  8. الأنشطة الإبداعية الواردة في التقارير الذاتية .

 

ويشير فؤاد أبو حطب (1992: 359-362) إلى أهم معايير "محكات" التفكير الإبداعي فيما يلي :

 

í    النبوغ Eminence : هو أكثر المعايير أهمية وارتباطاً بدراسة الإبداع . ويتمثل هذا المعيار في أن يحرز الفرد النابغ مكاناً ومكانة بارزين في أحد ميادين المعرفة أو الحياة ، وأفضل مكونات هذا المعيار المؤشرات الموضوعية التي تتمثل في مقدار الاهتمام الذي يحظى به إنجاز الشخص .

 

í    المتطلبات الحاسمة Critical Incidents : لجأ بعض الباحثين في ميدان التفكير الإبداعي إلى استخدام عينات من ذوي المستوى العادي على أساس أنه توجد مهن عديدة في المجتمع الإنساني الحديث تتطلب درجة متوسطة من الإبداع في ظروف تتكرر بشكل عادي حيث توجد فرص ومناسبات عديدة للإبداع ، ومن هنا ظهر منهج الأحداث الحاسمة الذي يسجل مثل هذه الفرص والمناسبات ، بحيث إذا تكررت يوصف الفرد بأنه أكثر إبداعاً من غيره ، ويمكن تقويمه بدرجة كافية من الثبات والموضوعية ، ويمكن استخدام هذا المنهج في تحديد الأفراد الذين يزيدون عن المتوسط في الإبداع ، ومقارنتهم بمن يقلون عنه .

 

í    عينات العمل Work Sample : وفيه يطلب من الفرد أن يكتب قصة ، أو يرسم لوحة ، أو يؤلف قصيدة شعرية ، ويكتب عملاً موسيقياً ، أو غير ذلك . والمسلمة الأساسية التي يقوم عليها هذا المعيار أن الإبداع يمكن أن يستدل عليه في أي عمل يطلب أداؤه معملياً ، كما يستدل عليه في الحياة الواقعية . وخاصة إذا كانت التعليمات التي تقدم أثناء العمل المعملي تركز على التفكير الإبداعي ، وإذا كانت المشكلة التي تقدم تتطلب إنتاج حلول متعددة .

í    التقديرات Ratings : يوجد صوراً مختلفة لهذا المعيار ، منها أن يطلب من المعلمين أو الأقران تسميه أو ترشيح التلاميذ أو الزملاء الأكثر إبداعاً ، ومنها التقديرات التي يستخدمها هؤلاء الحكام في صورتها المعتادة ، والتي قد يستخدم فيها مقاييس التقدير ؛ إلا أنه في معظم الأحوال تتم التسمية أو التقدير في ضوء أبعاد التفكير التباعدي وخاصة الطلاقة والمرونة والأصالة .

 

ومما سبق يتضح أن معيار المتطلبات الحاسمة يعد أيسر من معيار النبوغ الذي يتناوله العباقرة والنابغين ، في حين أن ميزه معيار عينات العمل أنها تسمح للباحث بالتحكم في ظروف البحث ، إلا أن أهم عيوبها أن العمل لابد أن ينتهي في فترة وجيزة ، في حين معيار التقديرات يعد من أيسر أنواع المعايير .

 

وتستخدم عدة اختبارات في قياس التفكير الإبداعي في مختلف المراحل التعليمية . وأشهرها : مجموعة اختبارات "تورانس" و"جيلفورد" التي يمكن استخدامها في جميع المراحل العمرية ابتداء من الحضانة حتى مرحلة الدراسات العليا .

 

ويعتمد اختبار "تورانس" لقياس القدرات الإبداعية على تقديم مجموعة من المواقف الخاصة بالعمليات الإبداعية بشكلها الطبيعي المعتمد ، ويمثل كل اختبار فرعي عنصراً من العناصر ، أو بعضاً منها ، أو كلها مجتمعة ، ويتكون الاختبار من بطارية مكونة من اثني عشر اختباراً فرعياً مقسمة إلى ثلاثة مجموعات : مجموعة لغوية ، ومجموعة مصورة ، ومجموعة مسموعة . (رمضان القذافي ، 2000: 196)

 

بينما اشتملت اختبارات "جيلفورد" للتفكير الإبداعي على الأنشطة التالية : تحليل الجمل ، تحليل الفقرة ، تحليل الشكل ، اختبار مفهوم الشكل ، اختبار المستحيلات ، عناوين القصص ، اختبار المواقف العامة ، اختبار الطلاقة ، اختبار المرونة ، تداعيات الأرقام ، اختبار المتتابعات ، اختبار الدائرة أو المربع ، اختبار ترتيب المشكلات ، اختبار الاستعمالات المتضمنة ، اختبارات التداعيات ، اختبارات الاستخدامات غير العادية . (محمود منسي ، 1994: 76)

 

ويشير مجدي عبد الكريم (2000 "ب": 32-34) إلى أدوات مقياس Assessment Tools التي يمكن من خلالها التعرف على الإبداع ، من هذه الأدوات: الاختبارات المقننة ، الملاحظة ، التقدير الذاتي ، الحقائب ، الاستنتاج .

 

q       الاختبارات المقننة Standardized Tests : إن الاختبار المقنن هو ذلك الاختبار ذو القواعد الواضحة المحددة ، سواء في بنوده أو شروط تطبيقه . يعد الاختبار المقنن أفضل الاختبارات التي يطمئن الباحث أو المعلم إلى نتائجها ، لأن الاختبار المقنن يقصد به أن يعطي نتائج متماثلة حتى إذا طبق على أفراد مختلفين ، ولابد للاختبار المقنن أن يستند إلى معيار Norm ، ومن أمثلة هذا النوع من الاختبارات اختبار "استانفورد بنيه" للذكاء ، واختبار "ويكسلر" للذكاء أيضاً . (أحمد صالح ، وآخرون ، 2002 : 361) . وقد تعددت حديثاً الاختبارات المقننة في مجال الإبداع .

 

q       الملاحظة Observation : إن المقصود بالملاحظة كإحدى أدوات القياس هي مشاهدة ظاهرة ما دون تدخل الباحث في الشروط التي تحدث خلالها تلك الظاهرة ، أو في توجيه نوع السلوك المسبب لها ، أي أنها رصد واقعي للظاهرة . وهناك نمطان للملاحظة هما الملاحظة غير المقيدة (الحرة) Unrestricted Observation ، وفيها يقوم الباحث بملاحظة الأفراد موضوع الدراسة في بيئتهم الطبيعية فترة من الزمن قد تتعدى الشهور ، ويدون كل ما يلاحظه دون أن يتدخل في توجيه الأفراد ، ثم يقوم بعد ذلك بتحليل التفاصيل التي تجمعت لديه من مشاهداته . والملاحظة المقيدة Restricted Observation ، ويقصد بها هذا النوع من الملاحظة المنظمة التي يحدد الباحث أو المعلم محاورها سلفاً في صورة ما يسمى ببطاقة الملاحظة ، والتي يتوجب عليه أن يقوم بضبطها وعرضها على عدد من المحكمين في المجال حتى يتم إقرارها قبل استخدامها ، سواء قام باستخدامها الباحث نفسه ، أو غيره من الزملاء . (أحمد صالح ، وآخرون ، 2002 : 249-250) . وعليه فإن ملاحظة المعلم لخصائص المبدعين وسماتهم تسمح له بتقييمهم .

 

q       التقدير الذاتي Self- Identification : وهو الحكم الذي يصدره الفرد استناداً إلى تقديره الشخصي . (أحمد صالح وآخرون ، 2002 : 244) . فمن خلال الاستبيانات ، يمكن للطلاب أن يشيروا إلى إبداعاتهم التي يستخدمونها في الأوقات غير المدرسية ، مثل عضوية التمثيل ، فيمكنهم توضيح مشاركتهم في الأنشطة المختلفة .

 

q       الحقائب Portfolios : وهي حقيبة ورقية تُجمع فيها أعمال الأطفال  اليومية ، بغرض تقييم الأداء والتقدم المستمر ، كما ينعكس في التحصيل الكلي بواسطة الأشياء التي ينتقيها الطفل . هذا ومن المفيد لهذه الحقائب - على عكس الاختبارات المقننة - أنها تسمح بتقدير إبداع الأطفال . وحتى نساعد في تقويم الحقيبة المقننة ، يمكن للمدرسة أن تطور قائمة خاصة بالمعايير التي تؤخذ في الاعتبار . (مجدي عبد الكريم ، 200 "ب" : 34)

 

q       الاستنتاج Inferring : وهو مهارة تستهدف وصول المتعلم إلى نتائج معينة، يعتمد عليها على أساس من الأدلة ، والحقائق ، والملاحظات . فالاستنتاج يتضمن تفسير ، وتوضيح لملاحظاتنا . وغالباً ما يكون ذلك اعتماداً على خبرات سابقة ؛ فالملاحظة خبرة نحصل عليها من الحواس ، ثم يأتي الاستنتاج لتفسير هذه الملاحظة . (هناء عبد العزيز ، 2002 :60 )

 

 ويُستخدم الاستنتاج هنا للتعرف على الطلاب المبدعين من بين ذوي الخلفيات المتنوعة ، وهي تعتبر الخطوة الأولى نحو مساعدتهم على تحقيق كل إمكاناتهم .

 

وقد قدم تورانسTorrance  عدداً من البنود التي يمكن من خلالها قياس القدرة على الطلاقة والأصالة والتخيل لدى الأطفال من سن (3-7) سنوات قياساً كمياً من أمثلة ذلك ما يأتي :

 

1.  إثارة الطفل حتى يظهر أكبر عدد من الطرق التي يمكن بها الوصول من مكان معين إلى آخر ، كما يحددها المختبر في نفس الحجرة ، ويقيس هذا الجزء قدرة الطفل على إبداع عدد من أساليب السلوك الحركي .

2.  إثارة الطفل لكي يلعب أدواراً خيالية كأن يمثل حيوان ما (أرنب – سمكة – ثعبان) أو موضوع ما (شجرة في الريح) أو أن يقلد أدوار الكبار مثل (قيادة السيارة) ، ويقيس هذا الجزء من الاختبار قدرة الطفل على التخيل وإتباع أدوار غير  مطروقة .

3.  إثارة الطفل لكي يظهر أكبر عدد ممكن من الطرق التي يمكن من خلالها وضع كوب مستعمل من الورق في سلة المهملات ، ويقيس هذا الجزء من الاختبار قدرة الطفل على استخدام طرق غير عادية في القيام بواجب بسيط .

4.  إثارة خيار الطفل لكي يعبر ويتخيل العديد من الأشياء التي يمكن أن يتحول إليها كوب من الورق المستعمل على أساس الافتراض أنه ليس كوباً من الورق فما هي الأشكال التي يمكن أن يتخذها هذا الكوب ، ويقيس هذا الجزء قدرة الطفل على إبداع استخدام أشكال أصيلة للكوب الورق المستعمل . كما أن هناك علامات أخرى يمكن الاهتداء بها لتحديد الإمكانيات الإبداعية لدى الأطفال والكبار ، وهي:

  1. القدرة على التعبير عن المشاعر والأفكار من خلال الرسوم والعناوين .
  2. أحكام الأسلوب القصصي من خلال الرسم والعنوان المعبر عنه .
  3. القدرة على إبراز عنصر الحركة والفعل في الرسومات والعناوين .
  4. تعبر الرسومات والعناوين عن أفكار الطفل ومشاعره .
  5. القدرة على إعطاء رسومات ذات منظور بصري غير عادي .
  6. القدرة على إعطاء رسومات ذات منظورات بصرية ديناميكية .
  7. القدرة على الجمع بين اثنين أو أكثر من الأشكال الناقصة في صورة معبرة .

 

وتشير معظم الدراسات السابقة إلى تأثير طريقة تطبيق اختبارات التفكير الإبداعي حيث أنها تحتاج إلى أسلوب وطريقة تختلف عن غيرها من الاختبارات النفسية ، فقد أظهرت نتائج دراسة محمد حمزة (1992) أن التعليمات المفتوحة والزمن المفتوح ربما يكونان من العوامل التي تساعد على الأداء الجيد في الاختبارات ذات النهاية المفتوحة مثل اختبارات التفكير الإبداعي ، كما أشار كل من دينتل Dentle وماكلر Mackler (1964) إلى أن الأطفال الذين أدوا اختبارات التفكير الإبداعي في ظروف غير مقيدة أو محددة كان أداؤهم أفضل بصورة ذات دلالة إحصائية من الأطفال الذين أدوا الاختبارات في ظروف مقيدة . (محمد حمزة ، 1992: 149-158)

وقد أسفرت نتائج الدراسات والبحوث أن القدرة على التفكير الإبداعي هي قدرة نوعية خاصة وليست قدرة عامة بدليل عدم وجود عامل يتضمن جميع القدرات الإبداعية اللفظية والشكلية معاً فقد توصلت دراسة حسن عيسى (1998) إلى أن القدرة على التفكير الإبداعي في الرياضيات مثلاً أو القدرة على التفكير الإبداعي في الأدب أو الفنون أو التدريس أو الموسيقى لا يمكن قياسها باختبار واحد . كما أكدت دراسة محمد عبد الرازق (1993) على ضرورة وجود محاولات لإعداد اختبارات التفكير الإبداعي تستمد بنودها ومثيراتها من ذات التخصص .

وفي هذا الإطار يؤكد فؤاد أبو حطب (1991: 1) على ضرورة أن تكون المثيرات أو المشكلة التي تطرح على التلميذ ليست بعيدة عن المجال الذي يدرسه سواء كان رياضياً أو دراسات اجتماعية . ولكن تختلف عن الذي يدرسه في الفصل الدراسي .

وفي هذا المعنى قدم "هوارد جاردنر" H. Gardner (1993 “C : 86 : 102) طريقة جديدة لتقييم الأطفال بهدف تحديد القدرة الإبداعية لدى كل طفل ، والتعرف على المجال النوعي المميز له ، وكذلك نقاط الضعف . وقد تم بناء هذا المقياس على أساس مسلمة "أن كل طفل لديه القدرة على إظهار القوة في أكثر من مجال" ، وقد احتوى هذا المقياس على (8) مجالات ، تتضمن (15) نشاط ، وهو على النحو التالي:

  1. مجال الأعداد : يحتوي على نشاط "لعبة الديناصور" لقياس قدرة الطفل على استخدامه لمفهوم الأعداد .
  2. مجال العلوم : يحتوي على نشاط "التركيب والتجميع" لقياس قدرة الطفل الميكانيكية ، القدرة على حل المشكلات ، ونشاط "لعبة صيد الكنز" لقياس قدرة الطفل على الاستنتاج ، وتنظيم المعلومات ، ونشاط "المياه" لقياس قدرة الطفل على توليد العديد من الافتراضات من خلال الملاحظة وإجراء التجارب البسيطة .
  3. مجال الاكتشاف : تضمن أنشطة تثير ملاحظات الأطفال لإدراكهم وفهمهم للظواهر الطبيعية .
  4. مجال الموسيقى : تضمن نشاط "الإنتاج الموسيقي" لقياس قدرة الطفل على الإيقاع الحركي الموسيقي ، الغناء ، ونشاط "الملاحظة الموسيقية" لقياس قدرة الطفل على تمييز أنواع الحركات تبعاً لطبيعة الموسيقى .
  5. مجال اللغة : تضمن نشاط "لوحة القصص" لقياس المهارات اللغوية (مفردات اللغة – بناء الجملة – استخدام حروف الاتصال – المناقشة والحوار) . ونشاط "البيان" لقياس قدرة الطفل على وصف حدث مع النظر إلى المعايير التالية : القدرة على تقدير مضمون دقيق ، مستوى التفاصيل ، بناء الجملة ، ومفردات الكلمة) .
  6. مجال الفنون البصرية : وتضمن نشاط "حقيبة الفنون" ، ويتم فحصها أو مراجعتها مرتين في العام ، وتقييم المعايير التي تتضمن استخدام الخطوط ، والأشغال ، والألوان ، المسافات ، التفاصيل ، التصوير ، التصميم .
  7. مجال الحركات والاتجاهات : تضمن نشاط "الحركات الإبداعية" لقياس قدرات الطفل على حساسية الإيقاع ، التحكم في التعبير الحركي ، توليد الحركات الإبداعية ، والاستجابة للموسيقى .
  8. المجال الاجتماعي : وتضمن نشاط "نموذج للفصل" لقياس قدرة الطفل على ملاحظة وتحليل الأحداث الاجتماعية والتجارب في الفصل ، نشاط "قائمة بيان تفاعل الأطفال" لقياس السلوكيات التي تجذب الأطفال أثناء التفاعل مع الأصدقاء ، نماذج مختلفة من السلوك الإنتاجي للأدوار الاجتماعية المختلفة .

 

يتضح مما سبق تفاوت وجهات النظر حول الطرق المستخدمة في قياس التفكير الإبداعي ، وأنه لا توجد طريقة واحدة بعينها يمكن الاعتماد عليها في الحكم على التفكير الإبداعي ، وكذلك أهمية أن تستمد بنود ومثيرات اختبار التفكير الإبداعي من ذات التخصص .

ونعرض في الصفحات التالية نموذج استرشادي لاختبار التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال حتى يكون بمثابة تزويد القارئ بخبرة ودراية بطبيعة ونوع الأنشطة التي يمكن أن يحتوي عليها هذا النوع من الاختبارات ، وكذلك التعرف على أسلوب تقديمها وطرق تنفيذها لتكوين تصور واضح عن طرق قياس الإبداع لمحاولة اكتشاف الأطفال المبدعين وتنمية إبداعاتهم .

 

 

نموذج *                                                       لاختبار التفكير الإبداعي لطفل
مرحلة رياض الأطفال

اسم الطفل :

اسم دار الحضانة أو المدرسة :

الجنس (ذكر/ أنثى) :

تاريخ الميلاد :

هدف الاختبار :

يهدف هذا الاختبار إلى قياس التفكير الإبداعي لدى طفل مرحلة رياض   الأطفال  ، والتعرف على القدرات الإبداعية لديه .   ويتكون هذا الاختبار من أربع مجالات هي : التعبير القصصي- التعبير الفني- التعبير الحركي- التعبير الموسيقي ، وكل مجال يتكون من نشاطين ، يقيس كل نشاط قدرات التفكير الإبداعي المستخدمة في تلك الدراسة وهي : الطلاقة ، المرونة ، الأصالة .

تعليمات الاختبار :

-   يلتزم الفاحص بخلق جوً شبيهٍ بجو القيام ببعض الألعاب أو التفكير في حل المشكلات بحيث يوحي للمفحوصين (الأطفال) بأنهم سوف يستمتعون بهذه النشاطات . 

-       يكون الجو النفسي قبل إجراء الاختبارات وفي أثنائها مريحاً ومثيراً لنشاطهم للغاية.

-       وجود مساعد أو اثنين لمساعدة الأطفال حينما تجرى عليهم الاختبارات .

-   يقوم الفاحص بكتابة بيانات الأطفال في المكان المخصص لذلك ( الجزء العلوي من الصفحة ) ، كما يقوم بكتابة عناوين الصور التي يرسمها الطفل  ، وكذلك تدوين استجابته ( أسفل كل نشاط ) .

-       الزمن اللازم للاختبار(50) دقيقة مقسمة على المجالات الأربع كما يلي :

1 . زمن كل نشاط من الأنشطة (القصصية- الحركية- الموسيقية)"5" خمس دقائق .

2 . زمن كل نشاط من الأنشطة الفنية "10" عشر دقائق .

 

القدرة

الدرجة

الدرجة الكلية

الطلاقة

 

 

المرونة

 

الأصالة

 

أولاً  : التعبير القصصي :

النشاط الأول : "شاهد وعلق" (الزمن : 5 دقائق)

يعرض على الطفل (المفحوص) صورة لموقف يعلق عليه ، والمطلوب منه حلً جديدً غير متوقع لمشكلة ما .

w أمامك صورة لموقف معين يتضمن مشكلة  ، حاول أن تذكر :

 

1- أكبر عدد من الحلول لهذه المشكلة .

(طلاقة)

2- أكبر عدد من الحلول المتنوعة لهذه المشكلة .

(مرونة)

3- أكبر عدد من الحلول التي لم يفكر فيه أحد غيرك .

(أصالة)

يعني خمن كده أيه اللي ممكن يكون بيقوله الولد ده في سره .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


استجابات الطفل :

....................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................

النشاط الثاني : "كل شيء عن شيء"(الزمن : 5 دقائق)

يذكر الفاحص كلمة "ملابس" ويطلب من الطفل أن يذكر كل شيء خاص بهذه الكلمة ويكون مرتبط  بها .

حاول أن تذكر :

 

1- أكبر عدد من الأشياء المرتبطة باستعمال كلمة ملابس .

(طلاقة)

2- أكبر عدد من الأشياء المتنوعة المرتبطة باستعمال كلمة ملابس .

(مرونة)

3- أشياء جديدة غير مألوفة ومثيرة للدهشة مرتبطة باستعمال كلمة ملابس بحيث لا يكون أحد فكر فيها . 

(أصالة)

مثال : (ملابس شتوي ، ملابس بحر ، ........ )

استجابات الطفل :

....................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................

 

 

القدرة

درجة النشاط

مجموع الدرجات

الأول

الثاني

الطلاقة

 

 

 

المرونة

 

 

 

الأصالة

 

 

 

ثانياً : التعبير الفني

النشاط الأول : "أكمل وعلق" (الزمن  : 10 دقائق)

في هذا النشاط يطلب الفاحص من الطفل تكملة الأشكال الهندسية الموجودة أسفل هذه الصفحة لعمل أشكال مختلفة عن بعضها وذلك باستخدام القلم (الألوان ، أو الرصاص) طبقاً لرغبته .

w أمامك ورقة مرسوم عليها عدة رسومات هندسية (مثلث ، مربع ، دائرة ، اسطوانة) حاول أن تفكر في طريقة تكمل بها هذه الرسومات لتكون منها :

1- أكبر عدد من الأشكال .

(طلاقة) 

(مرونة)

(أصالة)

2- أكبر عدد من الأشكال المتنوعة .

3- أكبر عدد من الأشكال الجديدة والمثيرة للاهتمام .

وأعط لي عنواناً لكل شكل ترسمه ، ويمكنك طلب أوراق أخرى إضافية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


النشاط الثاني : "تخيل وارسم"( الزمن  :10 دقائق ) 

في هذا النشاط يطلب الفاحص من الطفل رسم صورة ، أو موضوع (في الصفحة التالية)  يعبر فيه عن "الحياة على سطح القمر" .

w لو أنك سافرت في رحلة إلى القمر . . ماذا تتوقع أن تكون شكل الحياة هناك . (كيف يعيش الناس ؟ كيف يتحركون ؟ ماذا يأكلون ؟ هل هناك حيوانات ؟ ما هي أشكالها ؟ ما هي وسيلة المواصلات التي تنقلهم ؟ ) .

حاول أن تعبر بالرسم عن شكل هذه الحياة :

1- بأكبر عدد من الأشكال التعبيرية .

(طلاقة) 

(مرونة)

(أصالة)

2- بأكبر عدد من الأشكال التعبيرية المتنوعة .

3- بطريقة لم يفكر فيها أحد غيرك .

 

w وأعطي لي عنواناً لكل شكل ترسمه ، ويمكنك طلب أوراق إضافية

 

القدرة

درجة النشاط

مجموع الدرجات

الأول

الثاني

الطلاقة

 

 

 

المرونة

 

 

 

الأصالة

 

 

 

 

الحياة على سطح القمر

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


ثالثاً : التعبير الحركي   

النشاط الأول : "الألعاب الصغيرة" (الزمن  : 5  دقائق)

 يعرض على الطفل (المفحوص) أدوات صغيرة (أطواق مختلفة الألوان والأحجام) ويطلب منه اللعب بكل الأساليب الممكنة باستخدام الأطواق وبطرق مختلفة ومتنوعة وغير تقليدية .

وحاول أن تفكر في :

 

1- أكبر عدد من الأساليب الممكنة للعب بالأطواق . (طوق أو أكثر حسب الرغبة)

(طلاقة) 

 

(مرونة)

 

(أصالة)

2- أكبر عدد من الأساليب المتنوعة للعب بالأطواق . (طوق أو أكثر حسب الرغبة)

3- ألعاب جديدة وغير معتادة ما حدش فكر يلعب بيها قبل كدة تستخدم فيها الأطواق . (طوق أو أكثر حسب الرغبة)

 

استجابات الطفل :

....................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................

 

 

 

 

النشاط الثاني : "التنوع الحركي"(الزمن  : 5 دقائق) 

يحدد خطين (نقطة بداية- نقطة نهاية) بينهما مسافة 10 أمتار ويطلب من المفحوص أن يتحرك من نقطة البداية إلى نقطة النهاية ، والعكس ، وذلك بالعديد من الطرق المختلفة .

حاول أن تفكر في :

 

1- أكبر عدد من الطرق الكثيرة للوصول بها إلى خط النهاية والرجوع مرة   أخرى .

(طلاقة) 

 

(مرونة)

 

(أصالة)

2- أكبر عدد ممكن من الطرق المتنوعة للوصول بها إلى خط النهاية والرجوع مرة أخرى .

3- أكبر عدد من الطرق الجديدة ما حدش فكر فيها من أصحابك للوصول بها إلى خط النهاية والرجوع مرة أخرى .

 

استجابات الطفل :

....................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................

 

القدرة

درجة النشاط

مجموع الدرجات

الأول

الثاني

الطلاقة

 

 

 

المرونة

 

 

 

الأصالة

 

 

 


 

رابعاً : التعبير الموسيقي 

النشاط الأول : "أصوات إيقاعية" (الزمن  : 5 دقائق)

في هذا النشاط يطلب من المفحوص إحداث أصوات متنوعة بطرق غير شائعة من أماكن مختلفة من الجسم .   

- حاول أن تفكر في :

 

1- أكبر عدد ممكن من أماكن الجسم التي يمكن أن تصدر أصواتاً بطرق مثيرة ومذهلة .            

(طلاقة)

2- أكبر عدد ممكن من أماكن الجسم التي يمكن أن تصدر أصواتاً متنوعة .                        

(مرونة)

3- أكبر عدد من الأصوات الجديدة وغير الشائعة التي يمكن أن تصدر من أماكن الجسم ولم يفكر فيها أحد غيرك .

(أصالة)

مثال : فرقعة الأصابع ، خبط الأرض بالقدمين ، .......

 

استجابات الطفل :

....................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................

 

 

 

 

 

النشاط الثاني : "التعبير الصوتي"( الزمن  : 5 دقائق ) 

يطلب من المفحوص أداء تعبيري صوتي لأصوات مختلفة ومتنوعة لشخص أو حيوان أو موقف معين . . الخ .

حاول أن تفكر في :

1- أكبر عدد ممكن من الأصوات التي تعبر بها عن أي (حيوان ، أو شخص ، أو موقف معين) .

(طلاقة)

2- أكبر عدد ممكن من الأصوات المتنوعة التي تعبر بها عن (حيوان أو شخص أو موقف معين)                       

(مرونة)

 

3- أكبر عدد من الأصوات الجديدة وغير الشائعة التي يمكن أن تعبر بها عن (حيوان أو شخص أو موقف معين) .  

(أصالة)

 

 

استجابات الطفل :

....................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................

 

القدرة

درجة النشاط

مجموع الدرجات

الأول

الثاني

الطلاقة

 

 

 

المرونة

 

 

 

الأصالة

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثالث                      معلمة الروضة وكفايات تعليم التفكير الإبداعي

r       مفهوم الكفاية .

r       مصادر اشتقاق الكفايات .

r       إعداد المعلم على أساس الكفايات .

r       كفايات تعليم التفكير الإبداعي .

r   نموذج لقائمة كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى معلمة رياض الأطفال .

r       أساليب تقويم الكفايات .

r   نموذج لبطاقة ملاحظة أداء كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى معلمة رياض الأطفال .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الفصل الثالث                                                   معلمة الروضة وكفايات تعليم التفكير الإبداعي

مقدمة :

أن حركة الكفايات لإعداد المعلم تمثل اتجاهاً عالمياً يستهدف تطوير إعداد  المعلم ، وقد بذلت جهود عديدة منذ زمن ولا تزال تبذل حتى الآن لوضع قوائم للكفايات المطلوبة والتي يجب أن يتمكن منها المعلم ، وهذا يؤكد على ضرورة الاهتمام بهذه الحركة في مجال رياض الأطفال في جمهورية مصر العربية . ومن جهة أخرى هناك تأكيد على أن الكفايات ليست طرقاً أو طريقة تدريس ؛ إنها نموذج يساعد المعلم على الإبداع والتركيب على اعتبار أن التركيب عملية فيها إبداع . (Leonard, D., & Robert, T., 1974: 205)

وهذا ما تؤكد عليه دراسة كل من (بدر الأغيري : 1992، منصور مهنا: 2000) حيث أشارت إلى أن العديد من كليات التربية ومراكز البحوث قد شرعت في تبني وتجريب العديد من الأساليب والاتجاهات المعاصرة في برامج إعداد المعلمين ، ومن بينها أسلوب التدريس القائم على الكفايات التعليمية . وذلك يتطلب إلقاء الضوء في النقاط التالية حول : مفهوم الكفاية ، مصادر اشتقاق الكفايات ، إعداد المعلم على أساس الكفايات ، كفايات تعليم التفكير الإبداعي ، أساليب تقويم الكفايات .

مفهوم الكفاية Competency :

الكفاية عبارة عن ”قدرة المعلم على توظيف مجموعة مرتبة من المعارف وأنماط السلوك ، والمهارات أثناء أدائه لأدواره التعليمية داخل الفصل نتيجة لمروره في برنامج تعليمي محدد ، بحيث ترتقي بأدائه إلى مستوى معين من الإتقان يمكن ملاحظته وتقويمه “ . (أحمد سالم ، 1996: 15)

وقد عرفها رشدي طعيمة (1999: 25) بأنها ” مجموع الاتجاهات وأشكال الفهم والمهارات التي من شأنها أن تيسر للعملية التعليمية تحقيق أهدافها العقلية ، والوجدانية ، والنفس حركية “ .

 

وتعني الكفاية لغوياً الاستغناء عن الغير ، فكفى الشيء يكفيه كفاية فهو كاف : إذا حصل به الاستغناء عن غيره ، والكفاف مقدار حاجته عن حاجته زيادة أو نقصاناً. (أحمد المعزي ، 1928: 736-737 ؛ المعجم الوجيز ، 2000: 538)

 

ويعرف محمد حمدان (1991: 160) الكفاية الوظيفية Professional Competency بأنها ” عبارة أو جملة تصف فرع القدرة أو المهارة التي سيحصل عليها المعلم ، ولها تأثير مباشر على تعلم التلاميذ ؛ أو هي القدرة على استعمال مهارة خاصة ، أو عدة مهارات وظيفية استجابة لمتطلبات موقف تربوي معين “ .

 

بينما تعرف الكفاية التعليمية Educational Competency بأنها ” مجموعة المعارف والمفاهيم والمهارات والاتجاهات التي يكتسبها الطالب المعلم نتيجة إعداده في برنامج معين توجه سلوكه وترتقي في أدائه إلى مستوى من التمكن يمكّنه من ممارسة مهنته بسهولة ويسر“ . (أحمد اللقاني ، وعلي الجمل ، 1996: 147)

 

بينما عرف "كاري بورش" C. Borich (1977 : 6-7) الكفاية بأنها ” مستوى من الفاعلية تظهر في سلوك المعلم ويمكن ملاحظتها“ . ويقسمها إلى ثلاثة أصناف : كفايات معرفية ، كفايات أدائية ، كفايات نتاجية (أي التي تؤدي إلى تحقيق نتاجات معينة لدى التلاميذ) ، ويربط "بورش" الكفايات بسلوك المعلم من خلال متغيرات المعلم Teacher Variables على النحو التالي :

 

É  يحدد سلوك المعلم بالمفاهيم السلوكية التي ترتبط بالأهداف التعليمية .

É  يترجم سلوك المعلم بعد تحديده إلى إجراءات تلاحظ وتقوم .

É  يحدد مستوى الفعالية المطلوبة وبذلك تكون الكفاية قد تحددت .

 

وبالنظر إلى مجموعة التعريفات سالفة الذكر ، يتضح أن مفاهيم الكفايات قد تعددت بتعدد تعريفاتها ، كما تتضح في الأبعاد التالية :

 

  • ارتباط الكفاية بأدوار المعلم ومهامه .
  • ارتباط الكفاية بقدرة المعلم على أداء هذه المهام .
  • ارتباط الكفاية بالأداء الذي ينبغي أن يقوم به المعلم ، وما يرتبط بهذا الأداء من معارف ومفاهيم ومهارات واتجاهات .
  • ارتباط الكفاية بالمعايير التي يقاس بها الأداء الفعلي .
  • ارتباط الكفاية بالأهداف التعليمية ، وما ينبغي أن تحدث هذه الكفاية من نتاجات تعلم .
  • ارتباط الكفاية بتفاعل اجتماعي مناسب بين المعلم والمتعلم .
  • ارتباط الكفاية بالفعالية ، حيث إن الكفاية هي الحصول على أكبر قدر من المخرجات بأقل قدر من المدخلات .

 

وتهتم الكفاية التعليمية بنقطتين ، هما : ما يفعله المعلم (أداء المعلم) وما يمكن أن يكون كامن بداخله ، ويستطيع أن يفعله لو توفرت ظروف معينة، فالكفاية هي الأداء الفعلي والأداء الكامن للمعلم ، وهي تقيس أداء الطالب أيضاً ، كما يستخدم الأداء كمؤشر لقياس الكفاية ، وقد وُضعت أربعة متغيرات كمجالات للكفاية التعليمية وهي على النحو التالي : (Cangelos, J., 1991 : 47-50)

 

1. صياغة الأهداف .

2. إدارة الفصل .

3. طرق التدريس .

4. تقييم الطالب .

 

ونظراً لأهمية الكفايات التعليمية فقد أدى ذلك إلى دفع الكثير من الباحثين والتربويين للاهتمام بهذا الموضوع من خلال دراسات كثيرة ، فهناك دراسات تناولت الكفايات بشكل عام ، في حين تناولت دراسات أخرى كفايات تدريس الإبداع بصفة خاصة . وقد أسهمت هذه الدراسات في اشتقاق ونشر قوائم متعددة لكفايات المعلمين .

 

فقد قام عبد العزيز البابطيني (1995) بدراسة لتحديد الكفايات اللازمة للطالب المعلم في كلية التربية . وقد توصلت إلى تقديم قائمة من الكفايات اشتملت على خمسة (5) مجالات رئيسة وهي على النحو التالي :

 

1. إعداد الدرس .

2. تنفيذ الدرس .

3. المجال الأكاديمي والنمو المهني .

4. العلاقات الإنسانية وإدارة الصف .

5. التقويم .

 

 

وقد اشتملت مجالات الكفايات التعليمية الرئيسة الخمسة على ثلاث وخمسين (53) كفاية فرعية . كما توصلت دراسة ساري حمدان ، ومحمد تيسير (1996) إلى إعداد قائمة بالكفايات التعليمية لمعلمي التربية الرياضية اشتملت على عدة مجالات وهي على النحو التالي :

 

- الكفاية الشخصية والمهنية .

- كفايات التخطيط والتعليم .

- كفايات التدريس .

- كفايات تطوير المناهج .

- كفايات الاتصال والتفاعل .

- كفايات الأساليب والوسائل والأنشطة .

- كفايات العمل مع الجماعات .

- كفايات العلاقات الإنسانية .

- كفايات التقويم .

 

 

بينما توصل "موهان" Mohan إلى مجموعة من الكفايات التي ينبغي أن يتقنها كل معلم وهذه الكفايات هي : (نقلاً عن : محمد حسونة ، 1991: 32)

 

- التخطيط للدرس .

- القدرة على توصيل المعلومات للتلاميذ .

- حب المعلم لمهنته وتعاطفه .

- مهارة استخدام الأسئلة والتغذية الراجعة .

- المرونة والطلاقة .

- استخدام الوسائل التعليمية بمهارة وإتقان .

 

كما أشار روبرت رتشي (2000: 79) إلى خصائص المعلم الكفء في مقاطعة هارفرد ، وقد شملت قائمة الكفايات على ستة (6) كفايات رئيسة ، تم تحليلها إلى سبعين (70) كفاية فرعية ، وهي على النحو التالي :

 

- كفايات السمات الشخصية .

- كفايات السمات التنفيذية .

- كفايات قوة التدريس .

- كفايات المسئولية المهنية .

- كفايات الناحية الأكاديمية .

- كفايات العلاقات بالمجتمع المحلي .

 

ومن الدراسات التي تناولت كفايات الإبداع الدراسة التي قام بها فتحي مبارك (1992) بهدف تحديد كفايات الإبداع لدى معلم المواد الاجتماعية بكلية التربية ، وقد توصلت الدراسة إلى تقديم قائمة من الكفايات اشتملت على أربعين (40) كفاية والتي اُستُخْلصت من الأداءات التالية :

 

  1. يحرص الطالب المعلم على أن يقدم للتلاميذ شيئاً فريداً .
  2. يكسب الطالب المعلم تلاميذه الدافعية المتوجهة في كل موقف من مواقف الإبداع .
  3. يكسب الطالب المعلم تلاميذه مهارات دراسة المواد الاجتماعية بطريقة إبداعية .
  4. يشجع الطالب المعلم تلاميذه على الإفصاح عن رغبتهم في مزيد من التعلم .

 

كما أجرى عاطف فهمي (1997) دراسة بهدف تحديد قائمة الكفايات الأدائية لمعلمة الروضة اللازمة لتنمية ابتكارية الأطفال والتي تتضمن على ثمانية وثلاثون (38) كفاية أدائية ، تم تصنيفها في ستة (6) كفايات أساسية وهي :

  • تفهم طبيعة الابتكار لدى طفل الروضة .
  • تخطيط وإدارة تنظيم المواقف التعليمية لتنمية ابتكارية الأطفال .
  • استخدام مفهوم التكامل في تقديم الخبرات لطفل الروضة لتنمية ابتكاريته .
  • استخدام استراتيجية التدريس اللازمة لتنمية ابتكارات طفل الروضة .
  • إدراك تفرد الابتكارات لدى طفل الروضة .
  • التقويم لابتكارات أطفال الروضة .

ومن الواضح من هذه القوائم والنماذج المختلفة أن أساليب تصنيف الكفايات متعددة يختلف بعضها عن بعض باختلاف طبيعة البحث الذي يجريه الباحث وهدف كل منها .

 

وعلى الرغم من ظهور العديد من القوائم للكفايات التعليمية إلا أن أحداً لا يستطيع أن يقطع ما هي أهم وأفضل القوائم التي ظهرت ، إلا أنه تشير العديد من الدراسات والبحوث في مجال الكفايات الواجب توافرها للمعلم الكفء في تحقيق النواتج التعليمية إلى وجود أربعة عوامل رئيسة لكفاية المعلم (كمال زيتون، 1998: 55) ، وهي على النحو التالي :

 

  1. التمكن من المعلومات النظرية حول التعلم والسلوك الإنساني .
  2. التمكن من المعلومات في المجال التخصصي الذي سيقوم بتدريسه .
  3. امتلاك الاتجاهات التي تسهم في إسراع التعلم وتحسين العلاقات الإنسانية في المدرسة .
  4. التمكن من مهارات التدريس التي تسهم بشكل أساسي في تعليم التلاميذ .

وفي ضوء ما سبق يمكن القول أن هناك ضرورة لـ :

 

-       احتواء برنامج إعداد معلمة الروضة على جانب نظري يتضمن المعلومات النظرية حول التعليم وخصائص وسمات طفل الروضة .

-       التمكن من المعلومات في مجال تعليم التفكير الإبداعي للطفل .

-       التمكن من مهارات التدريس والمتمثلة في تدريب المعلمة على كفايات تعليم التفكير الإبداعي من خلال "الجانب العملي للبرنامج" .

-       استثارة الدافع الداخلي للمعلمة نحو البرنامج التدريبي .

 

ويبرز أحمد اللقاني ، وفارعه حسن (1995: 12-13) أهم الصفات الأساسية التي يجب أن تتوافر لدى المعلم الكفء ، وهي على النحو التالي :

 

 

 

 

 

 

  1. أن يكون على درجة كبيرة من المرونة بحيث يستطيع الاستمرار في التعليم .

2.  أن يدرك أن الموقف التدريسي عبارة عن موقف تربوي لابد أن يجرى فيه التفاعل المثمر بينه وبين تلاميذه ، وأنه ليس مطالباً باستعراض معلوماته ومفاهيمه وأفكاره في هذا المجال إلا بالقدر الذي يخدم مسار التفاعل بين جميع الأطراف .

  1. أن ينظر إلى كل تلميذ في فصله كحالة مفردة لها اهتماماتها وميولها وقدراتها ومشكلاتها .
  2. حصر جميع مصادر التعلم التي يمكن استخدامها في تنفيذ المنهج .
  3. التمكن من مختلف المداخل المناسبة لتدريس ما تخصص المعلم في تدريسه .

6.  إشاعة جو صحي في أثناء التدريس ، يستطيع فيه التلاميذ التفكير الحر وأن يحاولوا الإجابة عن التساؤلات وحل المشكلات وإثارة تساؤلات جديدة .

 

واستناداً إلى أن الكفايات تعد نموذج يساعد المعلم على الإبداع والتركيب باعتبار أن التركيب عملية فيها إبداع ، وتأكيداً على أن الطلاقة ، والمرونة ،  والأصالة ، من بين الكفايات التعليمية الواجب امتلاكها للمعلم الكفء . هذا ما قد يجعل مدخل إعداد المعلم القائم على الكفايات من أنسب الأساليب والنماذج الفعالة التي تساعد المعلم على تعليم التفكير الإبداعي .

مصادر اشتقاق الكفايات :

 هناك أسس عامة لتحديد الكفايات ، وهي على النحو التالي : (محمود الناقة ، 1997: 20-21)

أ. الأساس الفلسفي أو تحديد افتراضات البرنامج :

إن مفتاح البرنامج الصادق القائم على الكفايات هو تحديد افتراضاته وأهدافه ، أي التصور العام عن الفرد الذي يعد من وجهة نظر الهيئة أو المؤسسة التي تقوم على إعداده ومقدار العطاء المنتظر منه ، وفي ذات الوقت التصور العام عن دور هذه المؤسسة وطبيعتها .

ب. الأساس التطبيقي :

 أي الاستعانة بما أثبتته التجربة وأظهره التطبيق من معلومات وبيانات في تحديد الكفايات ، ذلك لأن المعلومات المبنية على التطبيق ينظر إليها دائماً باعتبارها معلومات صادقة .

جـ .الأساس الأدائي :

أي الاستناد في تحديد الكفايات على أساس من تحديد الأدوار والمهام والواجبات التي سيؤديها الفرد الذي سيتم إعداده ، ذلك في ضوء ما يؤديه الأفراد العاملون ذوي الخبرة في الميدان الفعلي .

د. الأساس الواقعي :

أي العودة إلى البرامج الحالية والمقررات الموجودة وإشراك العاملين في المؤسسة مثل أعضاء هيئة التدريس والمدربين والطلاب والخبراء في تحديد الكفايات .

 

كما أن هناك مصادر عديدة تستخدم في تحديد الكفايات وهي في مجموعات تشكل المصدر المثالي لهذا الغرض ، إلا أن أهمية كل مصدر تختلف من برنامج قائم على الكفايات لآخر حسب طبيعة البرنامج وأهدافه .

وفيما يلي بعض هذه المصادر :

يشير محمد حمدان (1991: 167) إلى أن تحليل المهمة هو بذاته الطريقة العلمية التي يستخدمها المربون عادة في تحديد الكفايات التعليمية وتطويرها ثم تنفيذها بعدئذ في التدريس ، والتي يستطيعون بها أيضاً ممارسة ضبط كامل لمدخلات وعمليات ومخرجات التدريس ، ومهما يكن ، فالقدرة أو المهارة التي تجسدها الكفايات هي في واقع الأمر مهمة تدريسية يقوم المعلم بأدائها كدلالة على أهليته التعليمية في مجال المهمة المطلوبة ، كما أن تحليل المهمة التدريسية لخطواتها السلوكية الفرعية ، ثم توصيف هذا السلوك بعناية يجعل منه (تحليل المهمة) أداة عملية هامة لقياس كفاية التدريس ؛ حيث بدونه يصبح تنفيذ التدريس بالكفايات ، وقياس كفايته عشوائياً غير منتجاً .

 

 كما يلخص رشدي طعيمة (1999 : 26) أهم المصادر المعينة على تحديد الكفايات ، هي :

 

b   ترجمة محتوى المقررات الدراسية Course Translation الحالية إلى كفايات ينبغي أن تتوافر عند المعلم الذي يتطلع بمسئولية تدريسها .

b   تحليل المهمة Task Analysis ، ويقصد بذلك الوصف الدقيق لأدوار   المعلم ، ثم يترجم هذا الوصف إلى كفايات يتدرب عليها .

b   دراسة حاجات التلاميذ Needs of School Learners ، وقيمهم وطموحاتهم  وترجمة هذا كله إلى كفايات يجب أن تتوافر عند المعلم الذي يتصل بهم .

b   قياس الاحتياجات Needs Assessment ، ويقصد بذلك دراسة المجتمع المحيط بالمدرسة ، وتعرف متطلباته وتحديد المهارات اللازم توافرها عند المتخرجين عند هذه المدرسة لأداء وظائفهم في مجتمعهم ، ثم ترجمة هذا كله إلى كفايات ينبغي أن تتوافر عند معلمي هذه المدرسة .

b   التصور النظري Theoretical ، لمهنة التدريس والتحليل المنطقي لأبعاد هذا التصور ، وفي هذا الأسلوب يبدأ الباحث بمجموعة افتراضات حول مهنة التدريس ، وما ينبغي أن يكون عليه المعلم ، ومنها يحدد الكفايات المناسبة .

b   تصنيف المجالات في عناقيد Clusters ، يضم كل منها عدداً من المجالات ذات الموضوع المشترك مستخلصاً منها ما يشترك بينها من أمور تترجم بعد ذلك إلى كفايات للمتعلمين .

 

ويفضل استخدام جميع الأساليب السابقة عند تحديد كفايات تعليم التفكير الإبداعي ؛ حيث إن الخبراء يوصون باستخدام أكثر من أسلوب ضماناً لعمل أكثر دقة ، وأسلم منهجاً ، وأشد موضوعية .

إعداد المعلم على أساس الكفايات :

يصبح تحديد الكفايات التعليمية أمراً بالغ الأهمية لأن معرفة الكفايات تجعل من الممكن رسم الخطوط العريضة لفلسفة تربية المعلمين قبل الخدمة في كليات التربية ، يضاف إلى ذلك أن تحديد الكفايات التعليمية بعناية يجعل بالإمكان تقويم برامج تربية المعلمين قبل الخدمة من جهة ، وتقويم أداء الطالب المعلم من جهة أخرى ، وعليه فإن برنامج تربية المعلمين قبل الخدمة يجب أن يكون مبنياً على الكفايات التعليمية ، ولعل هذا الاتجاه هو السائد في العديد من كليات التربية في العالم ، إذ أن بناء التربية على هذا الأساس يجعل التعليم أكثر رشداً وفاعلية .

 

إن التفكير في إعداد برنامج قائم على الكفايات Competency Based Teacher Education يستند إلى منطلق رئيسي مؤداه أن التدريس عملية سلوكية على مستوى كبير من التعقيد ؛ أنها تتطلب التمكن من كثير من مهارات التفكير ، والاتصال ، والتفاعل مع الطلاب ، وأن مثل هذه البرامج تستند إلى عدة افتراضات Assumptions من أهمها : (رشدي طعيمة ، 1999: 24-25)

 

  • التدريس سلوك يمكن تحديد مهاراته وتحليلها .
  • يستلزم النجاح في عملية التدريس التمكن من هذه المهارة خاصة تلك التي تجرى في الفصل .
  • من الممكن اكتساب معظم هذه المهارات التدريسية بكفاءة .
  • كثير من الأنماط السلوكية التي تعودها المعلمون لا تتفق مع تلك التي ينبغي عليهم ممارستها في العملية التعليمية ، ومن أهم أسباب ذلك تقديم مجموعة من الخبرات التربوية في شكل مواد دراسية منفصلة تم اختيارها على أساس افتراضي وليس على أساس ما يحدث بالفعل .
  • إعداد المعلمين عملية مستمرة . ومن ثم ينبغي تزويدهم بالمهارات التي تساعدهم على أن يعلموا أنفسهم ذاتياً .

 

ويرى محمود الناقة (1997: 14) أن البرنامج القائم على الكفاية هو ” البرنامج الذي يقوم على أساس تحديد الكفايات التي يرى معدوه ضرورة أن يكتسبها الفرد ويؤديها بإتقان مع تحديد معايير تشير إلى هذا الإتقان “ .

 

ويضيف أحمد اللقاني ، وعلي الجمل (1996: 40) إلى أنه ” برنامج يتضمن مجموعة من الإجراءات والممارسات يحدد لها أهدافاً في ضوء الكفايات التعليمية التي يجب على المعلم اكتسابها والتي تساعده على أداء دوره بفاعلية ، ويقوم بالتدريس فيها مجموعة من المتخصصين في مجال إعداد المعلم “ .

 

وانعكاساً لزيادة الاهتمام بتربية المعلمين القائمة على الكفايات فقد أبرزت دراسة كل من (عبد العزيز البايطين : 1995 ؛ ساري حمدان ومحمد تيسير:1996 ؛ منصور مهنا : 2000) أن برامج إعداد المعلم المبنية على أساس الكفايات التعليمية تعمل على إيجاد علاقة بين برامج الإعداد وبين المهام والمسئوليات التي سوف يواجهها المعلم في الميدان ، حيث تعتبر حركة إعداد المعلم وتدريبه على أساس فكرة الكفايات التعليمية من أبرز الإنجازات التربوية المعاصرة .

 

كما يعتقد المدافعون عن حركة تربية المعلمين القائمة على الكفايات أنها تصلح لكل المراحل ولكل المواد ، وأنها حركة نشطة وبسيطة وواضحة وأنها موضوعية ومنطقية وعلمية وعملية ووظيفية ، وهي بالتالي تجعل تربية المعلمين أكثر فعالية وأكثر إبداعاً . (توفيق مرعي ، 1983: 41) .

 

وفي ضوء ذلك يمكن تحديد أهم خصائص ومميزات البرنامج التعليمي القائم على الكفايات على النحو التالي : (الحسن جعفر ، 1992: 130 ؛ محمود الناقة ، 1997: 15)

 

í    التحديد الدقيق للكفايات التي يتضمنها البرنامج ، بحيث يتم صياغته في شكل عبارات سلوكية قابلة للملاحظة والقياس .

í    تعريف المتعلم في بداية دراسته بالأهداف التي يسعى البرنامج إلى تحقيقها .

í    التركيز على الأداء الذي يظهره المتعلم بدلاً من الاهتمام بالمعرفة النظرية فحسب .

í    تحمل المتعلم مسئولية تحقيق الأهداف المرجوة من البرنامج بالمستوى المطلوب .

í    تحديد مستوى التمكن المطلوب وطرق التقويم الذاتي .

í    تصميم أنشطة تعليمية تقوم على المعارف والمهارات لتحقيق أهداف البرنامج.

í    استخدام تفريد التعلم والتعليم الذاتي الذي يعمل على تنوع خلفيات المتعلم وقدراته .

í    تنمية قدرات وكفايات خاصة لدى المتعلم مما يؤدي إلى انعكاس معارفه انعكاساً وظيفياً على أدائه .

í    المساعدة على تقريب المتعلم إلى أقصى درجة ممكنة من متطلبات عمله الميداني وذلك من حيث المستوى الأكاديمي والمهارة في الأداء .

í    استخدام أهم الاتجاهات الحديثة في مجال التعليم وتكنولوجيا التعليم مثل : الرزم التعليمية ، التدريس المصغر .

í    تحدد نواتج البرنامج كأهداف سلوكية تصبح بشكل رئيسي معياراً للأداء يمكن ملاحظته وتقديره وتقويمه .

í    إشراك المتعلم في المسئولية بحيث يعرف مسبقاً وعند بداية دراسته لخبرات وأنشطة البرنامج الأهداف ومسئوليات السيطرة على الكفاية لتكون بالنسبة له معياراً لنجاحه في التحصيل ودافعاً له نحو الأداء .

كفايات تعليم التفكير الإبداعي :

لتربية متعلم مبدع لابد أولاً من تخريج معلم مبدع ، معلم يمتلك على الأقل مقومات وصفات المعلم الكفء القادر على ممارسة تربية وتعليم التفكير الإبداعي . (محمود قمبر ، وضحى السويدي ، 1995: 131)

 

وقد أجرى فتحي مبارك (1992) دراسة تستهدف تنمية كفايات الإبداع لدى المعلم ، وقد كانت من بين توصيات الدراسة ضرورة أن يحرص المشرفون على التربية العملية على أن يستخدم الطلاب المعلمون الأساليب والاستراتيجيات التي تنمي لديهم كفايات الإبداع .

 

كما تعرضت دراسة كوثر كوجك (1991) لبعض التساؤلات الأساسية حول تعليم التفكير الإبداعي وتعلمه من خلال مناقشة العناصر الآتية :

 

  1. إبداع التفكير وكيف يتم تعلمه ؟
  2. خطوات أو مراحل العملية الإبداعية .
  3. تعليم التفكير بطريقة كلية .

 

ويرى جابر عبد الحميد (1997: 23) أن بمقدار كفاية المعلم على تمييز الفروق بين خصائص التلاميذ ومهاراتهم وأساليبهم تزداد فاعلية تناوله للبدائل الإبداعية أو الاستراتيجيات والنواتج التي تلائمهم على نحو فريد. وهكذا فإن استثارة التفكير الإبداعي ليست عملية زيادة تجانس Homogenization ، أنها ليست تدريس مجموعة ثابتة من الاستراتيجيات لكل تلميذ تطبق بأسلوب مخطط سبق وضعه وتحديده لمجموعة من المهام المحددة . وإنما يغلب أن تنشأ قوة جهود تغذية وتعليم التفكير الإبداعي من قدرة وكفاية المعلم على مساعدة التلاميذ على إدراك وتنمية نواحي قوتهم الفريدة ومواهبهم على التعلم وعلى أن يكونوا منتجين إبداعياً بطريقتهم ، وليس فقط بطريقتنا .

 

أن هذا الاتجاه يتفق مع ضرورة امتلاك المعلم لكفايات خاصة بتعليم التفكير الإبداعي ، حتى يتسنى له مساعدة التلاميذ على تنمية قدراتهم الإبداعية .

 

فالمعلم يجب أن يفهم مواهب وإبداعات وقدرات الطفل المتنوعة ويجب أن يتحلى بمهارات واستراتيجيات تسمح له بتوجيه الأطفال ، ولذلك فإن المعلم بحاجة إلى تدريب وخبرة لتحسين وتطوير البرامج التعليمية ، والطرق الفعالة المؤدية إلى تطوير مهارات ومواهب وإبداعات الطفل ، والمعلم الناجح الكفء ، هو الذي يعمل على تعليم التفكير الإبداعي للطفل ، وإثارة جميع القوى الكامنة لديه ، ويعمل على تشجيع الطفل على المنافسة باستمرار ، وعليه أن يقبل معارضة الطفل له . (مجدي عبد الكريم ، 2000 "ب" : 214-256)

 

فقد أكدت نتائج دراسة "هيلين فرسر" H. Fraser (1997) فاعلية برامج الإعداد والتدريب للطالب المعلم برياض الأطفال في اكتساب الكفايات ، مما أدى إلى زيادة ميلهم واتجاههم نحو امتلاك الكفايات والتدريب عليها .

 

كما أوصت دراسة صفـاء الأعسـر (1999) ، بضرورة تقديم مناهج تعليمية جديدة يدرس فيها التفكير الإبداعي بكل مقوماته وأهدافه ، فمن خلال هذه البرامج تتحول الإمكانات إلى حقائق تغير حياة الأفراد والمؤسسات والمجتمعات .

 

ولكي يخطط المعلم لتعليم التفكير الإبداعي للتلاميذ من المفيد أن يسأل ويجيب عن الأسئلة التالية : (فيصل يونس ، 1997: 116-117)

 

ما الذي ينبغي أن أفعله لكي أساعد تلاميذي على أن :

 

¡    يستغرقوا بحماس في أعمال حتى ولو لم تكن هناك إجابات واضحة .

¡    يوسعوا حدود معرفتهم وقدراتهم .

¡    يولدوا معاييرهم الخاصة ويلتزموا بها .

¡    يولدوا طرقاً جديدة للنظر إلى الأمور .

 

لذا فقد قدمت دراسة صفاء الأعسر (2000) ملخص للدروس والمهارات الواجب على المعلم إتباعها لتعليم التفكير الإبداعي ، وذلك على النحو التالي :

 

×     تعليم الأطفال كيف يسألون ، ومتى يسألون ، عم يتساءلون أهم من تعليمهم كيف يجيبون عن أسئلة الآخرين .

×     مساعدة الأطفال على أن يتبينوا ما يسعدهم ، ويثير دافعيتهم ، حتى وإن كان لا يتفق مع ما يريده المعلم ، أو لا يتفق مع ما يثير اهتمامه .

×     تشجيع الأطفال على المخاطرة المحسوبة .

×     تعليم الأطفال تحمل مسئولية ما يقومون به من أعمال وما يقع لهم من أحداث إيجابية كانت أم سلبية ، نجاحاً كانت أم فشلاً .

×     تعليم الأطفال أن يضعوا أنفسهم في مكان الآخرين .

×     تعليم الأطفال أنهم حين يقولون لن نستطيع ، فإنهم يضعون حاجزاً يحول دون تحقيق أهدافهم .

 

كما ركزت دراسة Pima Community College بأريزونا (1999) على كفايات برنامج التعليم في الطفولة المبكرة ، فقد أكدت نتائج الدراسة أن الطلاب المعلمين بعد مرورهم بهذا البرنامج سوف يصبحوا قادرين على أداء الآتي :

 

  1. إعداد مجموعة متنوعة من الخبرات التعليمية الملائمة للأطفال والقابلة للتطوير منذ الميلاد وحتى سن الثامنة .
  2. بناء وتقديم مشروعات في الدراسات الاجتماعية والأدبية وفنون اللغة وتصميم واستخدام الخامات والأنشطة في الموسيقى ، والفنون ، وفي المفاهيم   الرياضية ، والعلمية .
  3. تطبيق مفاهيم الإدارة الفعالة للفصل الدراسي والتدريس والتعليم .
  4. إعداد وتكوين برامج ملائمة قابلة للتطوير لإطار التدريس في مرحلة الطفولة المبكرة .

 

كما أوصت دراسة ماهر عمر (2000) بضرورة الاهتمام بتنظيم وإدارة برامج تدريب المعلمين من أجل رفع كفايتهم المهنية في نطاق تربية وتعليم المبدعين . لذا فقد اهتمت دراسة عاطف فهمي (1997) بتحديد قائمة الكفايات الأدائية الواجب توافرها لدى معلمة الروضة اللازمة لتنمية ابتكارية الأطفال .

 

فإن الأساليب التربوية لتنمية الإبداع تتطلب توفير المعلم الكفء ، وتوفير الحرية له في اختيار الموضوعات والوقت ، كما يتطلب إدخال تعديلات جوهرية على طريق إعداد المعلم ، وخاصة إعداد معلم المبدعين .(ابتسام السحماوي،1998: 221)

 

وقد كشفت دراسة أرتوركروبلي (2000) عن المهارات المطلوبة للمعلمين لتعليم التفكير الإبداعي ، وهي على النحو التالي :

 

q       مهارة التشخيص .

q       مهارة الإرشاد .

q       مهارة إجراء التجارب التي تسهل بزوغ الإبداع .

q       مهارة الحث على الإبداع .

q       مهارة تكوين مناخ في الفصل يسمح بالإبداع .

 

بينما كشفت دراسة "فاندر السفورت" V. Aalsvoort (1993) عن العوامل التي تؤثر على كفايات كل من المعلمة والأطفال ، وقد حددت ضرورة وجود ثلاث عناصر من الكفايات للمعلمة تتمثل في : كفايات وجدانية ، كفايات تنظيمية ، كفايات توجيهية ، كما وضحت الدراسة أن أداء الطفل هو الناتج للتفاعل ما بين المعلمة والطفل ، وليس انعكاس مباشر لكفاية الطفل ، فالمعلمة الكفء هي التي تستطيع استخراج أفضل النتائج للطفل من خلال تفاعلها الإيجابي معه ، وذلك عن طريق تحديد قدرات الطفل النمائية ، ثم تكليفه بمهام وقدرات تتطلب تحدي أكبر بقليل من تلك القدرات للقيام بهذه المهام . مع إعطاء الطفل دعم اجتماعي مناسب ومشاركة وجدانية بينها وبين الطفل .

 

وفي ضوء ما سبق ، فقد تم وضع تعريفاً لكفايات تعليم التفكير الإبداعي على أنها ”مجموعة المعارف والمفاهيم ، والقدرات والمهارات التي يمكن أن تظهر في سلوك الطالبة المعلمة وترفع من مستوى أدائها أثناء التدريس داخل وخارج حجرة النشاط، نتيجة مرورها ببرنامج تدريب مقترح بحيث تؤثر بشكل إيجابي على التفكير الإبداعي للطفل“ .

 

كما تم استخلاص قائمة كفايات تعليم التفكير الإبداعي للطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال ، وقد تضمنت في مجموعها أربعة وأربعون (44) كفاية فرعية ، مشتقة من أربعة (4) مجالات رئيسة وهي على النحو التالي :

 

×     كفايات اكتشاف القدرة الإبداعية : ويتفرع منها (14) كفاية .

×     كفايات توليد الأفكار الإبداعية : ويتفرع منها (11) كفاية .

×     كفايات الحل الإبداعي للمشكلات : ويتفرع منها (8) كفايات .

×     كفايات مكافأة النواتج الإبداعية : ويتفرع منها (11) كفاية .

 

والصفحات التالية توضح نموذج لقائمة كفايات تعليم التفكير الإبداعي لمعلمة رياض الأطفال .

 

 

 

 

 

 

نموذج لقائمة كفايات تعليم                                  التفكير الإبداعي لمعلمة رياض الأطفال*

  أولاً : كفايات اكتشاف القدرة الإبداعية :

1-

تطرح أسئلة مفتوحة النهايات تساعد الأطفال على اكتشاف الأمور الغامضة .

2-

تحث الأطفال على إثارة الأسئلة المثيرة للتفكير .

3-

تستمع إلى الأطفال حتى تتمكن من التعرف على أفكارهم عن قرب .

4-

تهيئ البيئة المناسبة للاكتشاف .

5-

توفر للأطفال الفرص للعمل الحر بمفردهم إذا تطلب الموقف ذلك .

6-

تعطي للأطفال حرية التعبير التلقائي عن مشاعرهم (بالرسم ، أو التلوين ، أو الحركة ، أو الموسيقى) .

7-

تسمح بقدر معين من الفوضى والضوضاء والحرية .

8-

تشجع الفكاهة في أثناء النشاط .

9-

تصمم مواقف تربوية محددة تتيح من خلالها للأطفال إظهار قدراتهم الإبداعية.

10-

تقدم عدداً كبيراً من الأنشطة التي تشجع التفكير الإبداعي .

11-

تستخدم اللعب الإبداعي من خلال ممارسة الأنشطة المتنوعة .

12-

تنظم رحلات دورية إلى مختلف الأماكن (الطبيعية ، الصناعية ، الأثارية) .

13-

تلاحظ سلوكيات الأطفال وجوانب القوة والتميز لدى كل منهم .

14-

تسجل بدقة وبالتفصيل سلوكيات الأطفال في سجل تراكمي . (بورتفوليو) .

  ثانياً : كفايات توليد الأفكار الإبداعية :

1-

تشجع كل طفل على توليد أفكار كثيرة متنوعة من خلال الحوار الحر .

2-

تتقبل كل فكرة مهما كانت بسيطة أو غريبة ولا تلجأ إلى التقليل من شأنها مع إظهار التحمس لها .

3-

تمنح الأطفال وقتاً كافياً لاستكشاف كل الإمكانات تحركاً من الأفكار الشائعة إلى الأفكار الأكثر إبداعاً .

4-

تركز على العملية الإبداعية أكثر من الإنتاج الإبداعي .

5-

تنشط خيال الأطفال بشكل دائم .

6-

عدم نقد الأطفال في أفكارهم أو طرق تفكيرهم .

7-

تؤجل الحكم على قيمة كل فكرة حتى نهاية الجلسة .

8-

تساعد الأطفال على تطوير وربط الأفكار بطرق مختلفة مما يساعد على الوصول إلى أفكار أخرى جديدة .

9-

توفر الفرص للأطفال أن يتعلموا ويفكروا ويكتشفوا دون تهديد التقييم   الفوري .

10-

تتقبل أخطاء الأطفال الصريحة العفوية كجزء من العملية الإبداعية .

11-

تتابع أفكار الأطفال كما هي دون محاولة إعادة تشكيلها لتتناسب مع أفكار الكبار.

  ثالثاً : كفايات الحل الإبداعي للمشكلات :

 

1-

تقدم للأطفال مواقف غامضة أو مشكلات محيرة لإثارة تفكير الأطفال .

2-

تحدد المشكلة موضوع الدرس وتطرحها على الأطفال .

3-

تزود الأطفال بالمعلومات المتوفرة حول المشكلة وتحللها إلى عناصرها الأولية .

4-

تشجع الأطفال على وضع بدائل متعددة لحل المشكلة .

5-

تقيم الأفكار التي تم توليدها وتختار المقبول منها في حل المشكلة .

6-

تشجع الأطفال على إيجاد حلول غير مألوفة للمشكلة .

7-

تتيح فرصاً للمحاولات الفردية أو الجماعية لحل المشكلة .

8-

تقيم الأفكار والحلول من خلال مساعدة الأطفال على التحقق من صحة الفروض أو الحلول المقترحة .

  رابعاً : كفايات مكافأة الإنتاج الإبداعي :

 

1-

تجعل أطفالها يتوقفون عن عمل تقويمات سالبة .

2-

تشجع الأطفال لكي يفكروا بصوت عال لشرح أفكارهم في حل المشكلة .

3-

تستخدم أساليب التعزيز المناسب طبقاً للمعايير التي تعتمد عليها للثناء على إجابة معينة .

4-

توجه الأطفال نحو الاحتفاظ بأفكارهم عن طريق تسجيلها في كراسات خاصة بهم .

5-

تشجع الأطفال على تطبيق أفكارهم الإبداعية في المجالات المختلفة .

6-

تشجع المنافسة بين الأطفال على الأعمال الإبداعية .

7-

تعرض أفكار وأعمال الأطفال المتميزة على زملائهم .

8-

تنظم مسابقات لعرض الفنون والأعمال الإبداعية التي قدمها الأطفال وتقدم الحوافز لإثابة الأطفال المبدعين .

9-

تشجع الأطفال على روح المخاطرة والتحدي .

10-

تعزز أنماط السلوك الإبداعي .

11-

تشجع الأطفال على تقويم ذاتهم (أعمالهم) .

أساليب تقويم الكفايات :

أورد محمود الناقة (1997: 43) عدة أساليب لتقويم الكفاية منها :

  1. يمكن تقويم الكفاية بأن يطلب من الطالب أن يستخدم كل مهارة من مهاراتها في المواقف المناسبة والظروف والشروط التي تستدعي استخدامها .
  2. يمكن استخدام الاختبارات التحصيلية أو الشفوية بالنسبة لإجراءات تقرير المعلومات والمعارف .
  3. يمكن استخدام المشروعات العملية أو الأداء التمثيلي أو تصميم مواقف مشابهة للواقع مع استخدام بطاقة الملاحظة وذلك بالنسبة لإجراءات تقدير الكفايات العملية .

 

ومن المألوف أن تكون بطاقة الملاحظة الوسيلة المستخدمة لتقييم المعلم وهي تتضمن تقريراً عن مستوى أداء المعلم والمميزات الشخصية والمهنية التي تخضع للتقييم تحتوي على بنود مثل . حالة الفصل ، صوت المدرس ، ضبط الفصل ، معرفة المادة العلمية ، صلة المدرسة بالمجتمع المحلي وبزملائه وما شابه ذلك . (روبرت ريتشي ، 2000: 96)

 

والملاحظة هي نوع من القياس ووسيلة أساسية له في آن واحد ، يجمع بواسطتها المربون البيانات الخاصة بموضوع التدريس . والملاحظة تخص نفسها مباشرة بمشاهدة الظاهرة التدريسية أو السلوك المطلوب والتعرف عليه ، ثم تسجيله حسب قواعد معينة في نماذج مناسبة معدة خصيصاً لذلك هذا وتتلازم في العادة عمليات ملاحظة التدريس وقياسه نظرياً وتطبيقاً ، حيث يقوم المشرف بجمع وتمييز وتبويب البيانات المطلوبة ، ثم تدوينها بصيغ منتظمة تنسجم مع طبيعة أداة الملاحظة المستخدمة ، يلي أعمال الملاحظة هذه حصر البيانات المتوفرة وتحديد كفايتها الكمية أي قياسها حسب معايير موضوعة مسبقة . (محمد حمدان ،1991: 26)

 

ويتم التقويم على أساس الكفاية من خلال عدة خطوات (محمود الناقة ، 1997: 42) ، على النحو التالي :

 

  1. تحديد الأهداف النهائية الواجب على الفرد تحقيقها في موقف تعليمي معين .
  2. تحديد الكفايات المطلوبة لتحقيق الأهداف السابق تحديدها .
  3. ترجمة الكفايات إلى سلوكيات يمكن ملاحظتها وقياسها .
  4. تصميم نظام للتقويم يضمن الإجابة عن سؤالين مهمين وهما :

 

أ‌.       هل تم تحقيق الأهداف ؟

ب‌.  هل استطاع الفرد امتلاك المهارة المطلوبة ؟

 

وتشير معظم الدراسات التربوية إلى أن هناك نوعين رئيسين يعتبران من أكثر أنظمة الملاحظة شيوعاً في مجال تقويم الكفايات للمعلم أثناء التدريس وهما :

 

أ. نظام البنود .

ب. نظام العلامات أو القوائم سابقة الإعداد .

ويستخدم النوع الأول لملاحظة مظهر سلوكي واحد من مظاهر سلوك المعلم أثناء التدريس ، ورصد عدد مرات تكرار الأداء الصادر عن المعلم ، ويهدف هذا النوع إلى تحديد نوع الأداء الذي يتميز به المعلم حتى يسهل التعرف على إيجابيته وسلبياته وفقاً لمعايير معينة ، ويتطلب ذلك من الملاحظ درجة عالية من الكفاءة حتى يتمكن من التسجيل بدقة في الوقت المحدد .

 

أما النوع الثاني وهو نظام العلامات والقوائم سابقة الإعداد فإنه يمتاز باستخدامه في ملاحظة جميع مظاهر سلوك المعلم أثناء التدريس ، حيث تلاحظ هذه المظاهر بنفس الأهمية والوزن .  وفيه يتم تحديد بنود السلوك مسبقاً قبل البدء في عملية الملاحظة ، وفي ضوء تصور الأداء ورصد ما يحدث من المعلم أثناء عملية التدريس يمكن تسجيل الأداء وقياسه بطريقة مباشرة وفور حدوثه .  (محمد المفتي، 1986: 47-49 ، يحيى الصايدي ، 1994 : 44)

 

ونحن نتبنى النوع الثاني عند قياس مدى تمكن المعلمة من أداء كفايات تعليم التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال ؛ حيث يتم التركيز على ملاحظة الأداء التدريسي للطالبة المعلمة في ضوء   الكفايات السابق تحديدها في التعرف على ما إذا كانت للمعلمة تظهر الأداء المطلوب أم لا تظهره ، بصرف النظر عن عدد مرات تكراره ، فضلاً عن اتسام نظام العلامات بالموضوعية في ملاحظة أداء المعلمة .  وهناك عدة اعتبارات تم مراعاتها عند تصميم هذا النوع من الملاحظة وهي :

 

  • تحديد مظاهر السلوك التدريسي المراد ملاحظته .
  • تعريف كل مظهر تعريفاً إجرائياً قابلاً للملاحظة .
  • تحليل كل مظهر إلى أداءات فرعية مكونة له .
  • أن تصف العبارة أداءاً واحداً فقط .
  • ألا تحتوي العبارة على أدوات نفي بقدر المستطاع .  

 

وانعكاساً لزيادة الاهتمام بتقويم أداء المعلم القائم على أساس الكفايات قدم "سكولوك" Scholock ثلاثة معايير نحكم بها على مقدار كفاية المعلم ويستطيع المعلم أيضاً أن يتعرف من خلالها على مستوى أدائه في العمليات التعليمية وهذه المعايير هي: (فايز عبده ،1991: 3)

 

  • معايير المعرفة : وتتضمن الحقائق والمبادئ والتعميمات والمفاهيم المتوقع توافرها لدى المعلم .
  • معيار الأداء : وهو سلوك المعلم التدريسي داخل الفصل والمتوقع أن يكون سلوك فعال .
  • معيار النتائج أو المخرجات : وهذا المعيار يرتبط بمدى ما يحققه المعلم في نمو طلابه وذلك على المستويين المعرفي والوجداني .

 

ونوصي باستخدام المعايير السابقة عند تقويم أداء المعلمات ، وذلك من خلال استخدام اختبار تحصيلي المتمثل في "معايير المعرفة" ؛ وبطاقة ملاحظة والمتمثلة في "معيار الأداء" ؛ وكذلك اختبار التفكير الإبداعي ، والمتمثل في معيار النتائج ، أو المخرجات .

 

وفيما يلي عرض نموذج لبطاقة ملاحظة أداء كفايات تعليم التفكير الإبداعي لمعلمة الروضة .

 

 

نموذج لبطاقة ملاحظة أداء كفايات تعليم                       التفكير الإبداعي لدى معلمة رياض الأطفال *

هدف البطاقة :

تهدف هذه البطاقة إلى ملاحظة أداء الطالبات المعلمات بالفرقة الثالثة بكلية رياض الأطفال لكفايات تعليم التفكير الإبداعي .

تعليمات البطاقة :

  1. تطبق هذه البطاقة من بداية النشاط حتى نهايته . 
  2. الرجاء وضع (ü) في المكان الذي تراه مناسباً لأداء الطالبة المعلمة عن المفردة .
  3. توزيع درجات الطالبة المعلمة على كل أداء كما هو موضع بالجدول التالي :

توزيع الدرجات حسب المستويات

الدرجة

- قامت بالأداء بمستوى عالي .

ثلاث درجات .

- قامت بالأداء بمستوى متوسط .

درجتان .

- قامت بالأداء بمستوى منخفض .

درجة واحدة .

- لم تقم بالأداء .

صفر

4- تحسب درجة الطالبة (المعلمة) في البطاقة بحساب مجموع درجات الأداءات التي قامت بتنفيذها الطالبة المعلمة ومقارنتها بالدرجة الكلية للبطاقة وهي 132 درجة .

درجة الطالبة المعلمة في الأداءات التي قامت بها

 

 

 


اسم المعلمة :                                          نوع النشاط :

تاريخ اليوم :                                          عدد الأطفال :

 

 

م

 

الأداء

مستويات الأداء

عالي

متوسط

منخفض

لم تقم بالأداء

* كفايات اكتشاف القدرة الإبداعية : 

 

 

 

 

1-

تطرح أسئلة مفتوحة النهايات تساعد الأطفال على اكتشاف الأمور الغامضة .

 

 

 

 

2-

تحث الأطفال على إثارة الأسئلة المثيرة للتفكير.

 

 

 

 

3-

تستمع إلى الأطفال حتى تتمكن من التعرف على أفكارهم عن قرب .

 

 

 

 

4-

تهيئ البيئة المناسبة للاكتشاف .

 

 

 

 

5-

توفر للأطفال الفرص للعمل الحر بمفردهم إذا تطلب الموقف ذلك .

 

 

 

 

6-

تعطي للأطفال حرية التعبير التلقائي عن مشاعرهم (بالرسم ، أو التلوين ، أو الحركة ، أو الموسيقى) .

 

 

 

 

7-

تسمح بقدر معين من الفوضى والضوضاء والحرية .

 

 

 

 

8-

تشجع الفكاهة في أثناء النشاط .

 

 

 

 

 

 

 

 

م

 

الأداء

مستويات الأداء

عالي

متوسط

منخفض

لم تقم بالأداء

9-

تصمم مواقف تربوية محددة تتيح من خلالها للأطفال إظهار قدراتهم الإبداعية.

 

 

 

 

10-

تقدم عدداً كبيراً من الأنشطة التي تشجع التفكير الإبداعي .

 

 

 

 

11-

تستخدم اللعب الإبداعي من خلال ممارسة الأنشطة المتنوعة .

 

 

 

 

12-

تنظم رحلات دورية إلى مختلف الأماكن (الطبيعية ، الصناعية ، الآثارية) .

 

 

 

 

13-

تلاحظ سلوكيات الأطفال وجوانب القوة والتميز لدى كل منهم .

 

 

 

 

14-

تسجل بدقة وبالتفصيل سلوكيات الأطفال في سجل تراكمي . (بورتفوليو) .

 

 

 

 

* كفايات توليد الأفكار الإبداعية : 

 

 

 

 

1-

تشجع كل طفل على توليد أفكار كثيرة متنوعة من خلال الحوار الحر .

 

 

 

 

2-

تتقبل كل فكرة مهما كانت بسيطة أو غريبة ولا تلجأ إلى التقليل من شأنها مع إظهار التحمس لها .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

م

 

الأداء

مستويات الأداء

عالي

متوسط

منخفض

لم تقم بالأداء

3-

تمنح الأطفال وقتاً كافياً لاستكشاف كل الإمكانات تحركاً من الأفكار الشائعة إلى الأفكار الأكثر إبداعاً .

 

 

 

 

4-

تركز على العملية الإبداعية أكثر من الإنتاج الإبداعي .

 

 

 

 

5-

تنشط خيال الأطفال بشكل دائم .

 

 

 

 

6-

عدم نقد الأطفال في أفكارهم أو طرق تفكيرهم .

 

 

 

 

7-

تؤجل الحكم على قيمة كل فكرة حتى نهاية الجلسة .

 

 

 

 

8-

تساعد الأطفال على تطوير وربط الأفكار بطرق مختلفة مما يساعد على الوصول إلى أفكار أخرى جديدة .

 

 

 

 

9-

توفر الفرص للأطفال أن يتعلموا ويفكروا ويكتشفوا دون تهديد التقييم الفوري .

 

 

 

 

10-

تتقبل أخطاء الأطفال الصريحة العفوية كجزء من العملية الإبداعية .

 

 

 

 

11-

تتابع أفكار الأطفال كما هي دون محاولة إعادة تشكيلها لتتناسب مع أفكار الكبار .

 

 

 

 

 

 

 

م

 

الأداء

مستويات الأداء

عالي

متوسط

منخفض

لم تقم بالأداء

* كفايات الحل الإبداعي للمشكلات :

 

 

 

 

1-

تقدم للأطفال مواقف غامضة أو مشكلات محيرة لإثارة تفكير الأطفال .

 

 

 

 

2-

تحدد المشكلة موضوع الدرس وتطرحها على الأطفال .

 

 

 

 

3-

تزود الأطفال بالمعلومات المتوفرة حول المشكلة وتحللها إلى عناصرها الأولية .

 

 

 

 

4-

تشجع الأطفال على وضع بدائل متعددة لحل المشكلة .

 

 

 

 

5-

تقوم الأفكار التي تم توليدها وتختار المقبول منها في حل المشكلة .

 

 

 

 

6-

تشجع الأطفال على إيجاد حلول غير مألوفة للمشكلة .

 

 

 

 

7-

تتيح فرصاً للمحاولات الفردية أو الجماعية لحل   المشكلة .

 

 

 

 

8-

تقيم الأفكار والحلول من خلال مساعدة الأطفال على التحقق من صحة الفروض ، أو الحلول المقترحة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

م

 

الأداء

مستويات الأداء

عالي

متوسط

منخفض

لم تقم بالأداء

* كفايات مكافأة الإنتاج الإبداعي :

 

 

 

 

1-

تجعل أطفالها يتوقفون عن عمل تقويمات سالبة .

 

 

 

 

2-

تشجع الأطفال لكي يفكروا بصوت عال لشرح أفكارهم في حل المشكلة .

 

 

 

 

3-

تستخدم أساليب التعزيز المناسب طبقاً للمعايير التي تعتمد عليها للثناء على إجابة معينة .

 

 

 

 

4-

توجه الأطفال نحو الاحتفاظ بأفكارهم عن طريق تسجيلها في كراسات خاصة بهم .

 

 

 

 

5-

تشجع الأطفال على تطبيق أفكارهم الإبداعية في المجالات المختلفة .

 

 

 

 

6-

تشجع المنافسة بين الأطفال على الأعمال الإبداعية .

 

 

 

 

7-

تعرض أفكار وأعمال الأطفال المتميزة على زملائهم .

 

 

 

 

8-

تنظم مسابقات لعرض الفنون والأعمال الإبداعية التي قدمها الأطفال وتقدم الحوافز لإثابة الأطفال المبدعين .

 

 

 

 

 

 

 

م

 

الأداء

مستويات الأداء

عالي

متوسط

منخفض

لم تقم بالأداء

9-

تشجع الأطفال على روح المخاطرة   والتحدي .

 

 

 

 

10-

تعزز أنماط السلوك الإبداعي .

 

 

 

 

11-

تشجع الأطفال على تقويم ذواتهم (أعمالهم)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الرابع                      برنامج مقترح لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى معلمة رياض الأطفال

r       الأسس العامة التي يستند إليها البرنامج .

r       أهداف البرنامج .

r       مكونات البرنامج .

r       أساليب التدريس المستخدمة في البرنامج .

r       أساليب التقويم في البرنامج .

r       البرنامج الزمني والخطة العامة لتنفيذ البرنامج .

r       نموذج تطبيقي لجلسة تمثل الجانب النظري من البرنامج.

r       نموذج تطبيقي لجلسة تمثل الجانب العملي من البرنامج .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الفصل الرابع                                                برنامج مقترح لتنمية كفايات                                       تعليم التفكير الإبداعي لدى معلمة رياض الأطفال

مقدمة :

البرنامج بصفة عامة عبارة عن تصور مقترح ذو مخطط يضعه الباحث ، أو الدارسون ، أو المعلم ، أو المتعلم ، حول ظاهرة تعليمية أكاديمية ، أو ظاهرة   فيزيقية ، أو اجتماعية .  ولابد أن يكون لهذا البرنامج أسس معينة متمثلة في التصميم الذي يستعرض الإطار العام ، وفيه نوع من العمل الإبداعي . وتتطلب عملية التصميم سلسلة منطقية مترابطة من الخطوات لابد من التمهيد لها والمتمثلة في الإطلاع ، والقراءات ، حتى تتم عملية التنظيم بشكل علمي ، وتكون  صادقة . ( نبيل عبد  الهادي ، 1999 : 110)

 

ونظراً لأهمية الإبداع ودوره في تنمية قدرات المتعلمين فقد ظهرت العديد من الاستراتيجيات التي تسعى إلى تنميته لدى التلاميذ ونعني بهذا أن التفكير الإبداعي كغيره من القدرات الإنسانية قابل للتعليم والتدريب والتنمية .

 

إن ثمة حقيقة مقررة وهي أن التفكير الإبداعي يتأسس منذ الطفولة المبكرة ، حيث أن كل طفل مشروع مبدع ويجب أن ينظر إليه كذلك . فبمقدور الطفل خلال ممارسته للألعاب والأنشطة الحركية إظهار خصائص أساسية ، وإذا ما تم توجيهها وتوظيفها بشكل واع استطعنا أن نعزز لدى الطفل التفكير الإبداعي ، وننمي الميول الإبداعية لديه .

 

فقد يُظهر الأطفال قدرات إبداعية في بعض المجالات في مرحلة مبكرة من عمرهم وذلك برغم عدم تميزهم بمستوى ذكاء مرتفع بصورة ملحوظة بالنسبة  لأقرانهم . وقد تظهر مهاراتهم في الموسيقى أو الرياضيات ، أو العلوم ، أو القصة أو الشعر ، أو الرسم ، ... الخ . وفي هذه الحالة يبدو أن لدى الطفل دافعاً معيناً يحفزه على ممارسة المهارة أو التميز في ذلك المجال . أي أن توافر القدرة الإبداعية والدافع يساعدان الفرد على إحراز تقدم ملحوظ في مجال اهتمامه .

 

وهناك صفات معينة تميز المبدعين وتعتبر مؤشراً يساعد في التعرف والكشف عن الإبداع لدى الأطفال وتعليمهم إياه ، منها :

  • بعض المظاهر العامة في الإدراك والتفكير ، هل يستمع الطفل كثيراً إلى الموسيقى ؟ وهل يولع بمشاهدة الصور والمناظر المختلفة ؟ أو هل يهتم كثيراً بالأعداد والعلاقات بينها والتعامل مع الأرقام ؟ كما أن قوة إحدى الحواس (السمع ، اللمس ، ....) ليست بالضرورة يجب أن تصاحب بنفس القوة في الحواس الأخرى ، وخاصة فيما يتعلق بالتعامل مع الأشياء التي تحتاج إلى قدرات عقلية معقدة ، وعلى ذلك فقد يتميز الموسيقى بحدة السمع بينما يتميز الرسام بالحساسية للألوان فقط . كما يبدو أن التفكير اللفظي (كما يحدث في حل المشكلات) يعتبر قدرة خاصة ، فلدى كل طفل قدرات معينة متنوعة تساعده على التميز في مجالات الحياة .

 

  • توافر الاستثارة : فإن تقدم الطفل في الأداء يحتاج بالضرورة إلى الدافعية فمعظم الأطفال المبدعين متحمسون بدرجة غير عادية ، وهم غالباً يولون أهمية كبيرة لما يقومون به من أعمال ، ويركزون عليها بدرجة تفوق كثيراً غيرهم من الأطفال أو حتى الكبار . فإن تقدم الطفل في الأداء يحتاج بالضرورة إلى الدافعية والاستثارة .
  • القدرة على تنظيم الأفكار وإدراك العلاقات ، وكذلك إدراك المعنى الأساسي أو الشائع بين مجموعة من المواقف أو الخبرات التي قد تبدو مختلفة ولا توجد بينها روابط واضحة ، كما أنهم يتميزون بالتلقائية والثراء في محاولة تقديم الحلول أو التوصل إلى الأساليب اللازمة للتغلب على ما يواجههم من مشكلات .
  • التفوق الحسي الحركي ، والاهتمام بتنظيم النشاط والاستمرار في الأداء بمستوى مرتفع من النشاط والقوة والحيوية .

 

تتحدد إبداعية الطفل في تلقائيته وقدرته على التعبير عن جوهره بأساليب متنوعة ومختلفة ، ويترتب على هذا التصور ضرورة أن تتمركز عملية التعليم والتعلم على الطفل الفرد ، من خلال تنمية القدرات الإبداعية ومن ثم ، فالطفل الذي تبرز لديه الاستعدادات الجسمية - الحركية أو الموسيقية مثلاً ، يجب أن يشجع على تنميتها بدلاً من العمل على حبس نمو الأطفال في إطار تنمية المهارات اللغوية والمنطقية فقط ، كما يحدث في أشكال التعليم التقليدية ويفتح مفهوم تعدد الذكاءات باب الإبداع والابتكار في مجالات التنمية والتعلم واسعاً .

 

الطفل المبدع هو الذي يتساءل ويتخيل ويحلم وعلى المدرسة أن تساعده وتمكنه من التخيل والإبداع . وإن قدرة المعلم على إثارة الدوافع لدى تلاميذه ، ومكانته بينهم ، والطريقة التي يعتمدها في  التدريس ، وعنايته بتلاميذه ، من حيث قدراتهم واستعداداتهم ، وحاجاتهم ، وميولهم ، ومن حيث جوانب نموهم المختلفة ، وتوفير مزيد من وسائل التعليم ، وكذلك المناخ المدرسي العام الذي يتسم بالتسامح والعدالة والحرية والديمقراطية والاحترام وحسن الصلة والتعاون بين المدرسة والأهل وإمكانات تفريد التعليم ، كل هذه الأمور تهيئ الفرص لنمو القدرات الإبداعية .

 

فإن مسئولية معلمة رياض الأطفال في توفير المناخ الإبداعي هي خلق بيئة تشجع على الاكتشاف والبحث ، بيئة تتحدى قدرات الأطفال لكي يصبحوا قادرين على الحل الإبداعي للمشكلات ، واتخاذ القرارات ، بيئة خصبة غنية بالبدائل ، وليس هدفها تحقيق الأغراض المختارة من قبل .

 

كما أن نوعية أسئلة المعلمة تقرر نوع التفكير الذي يقوم به الأطفال ،  فإذا كانت الأسئلة مثلاً من النوع الذي لا يحتمل إلا إجابة واحدة صواب ، فإن تفكير الأطفال سيكون تجميعياً لا تشعيبياً ، فلابد من تشجيع التفكير التشعبي (التباعدي) والتسامح مع الأطفال المبدعين ، فلابد أيضاً من تشجيع الأسئلة والتساؤل في جو ديمقراطي تسوده المحبة والاحترام ، مع إتاحة الفرصة لاستثارة الدهشة والاستغراب عند الأطفال مثل استخلاص نتائج سخيفة ، أو متناقضة من قضايا يسلم بها الكثيرون ، وبشكل خاص قبل بداية التعليم الفعلي .

 

ولما كان المعلم يلعب دوراً رئيسياً في توجيه التفكير الإبداعي داخل قاعة الدرس لذا ينبغي أن يستخدم نماذج واستراتيجيات تمكن المتعلم من التعامل مع المفاهيم المجردة من خلال تبسيط تعلمها ، وحذف التفاصيل غير الضرورية ، وعليه أن يهتم بالطرق التي تعمل على تنمية التفكير التباعدي : " مثل المواقف مفتوحة النهايات " ، والطرق التي تنمي التخيل ، والافتراض مثل افتراض " ماذا يحدث لو " ، وكذلك تعويد المتعلم على المرونة في التفكير ، من خلال البحث عن علاقات جديدة بين الأفكار. ويتطلب ذلك أن يكون المعلم على دراية تامة بالإبداع ومكوناته واستراتيجيات تعليمه ، الأمر الذي يحتاج إلى ضرورة إعادة النظر في البرامج الحالية في كليات ومعاهد إعداد المعلم من جميع الجوانب .

 

إن التدريس يتطلب معلماً بارعاً وإنساناً ذا صفات خاصة فالمعلم لا يمكن أن يقوم بالتدريس على أساس الفطرة السليمة أو الخبرة وحدها ، فلا يمكن للمعلم أن ينجز مهمة بنجاح بدون مران وامتلاك للعديد من الكفايات التعليمية .

والبرنامج* الذي نعرضه هنا ، وما به من إرشادات قد يساعد المدربين في تدريب معلمات رياض الأطفال على كفايات تعليم التفكير الإبداعي وتنميته لدى أطفالهن .  وفي الصفحات القليلة التالية توضيح لأهم ملامح هذا البرنامج :

أ. الأسس العامة التي يستند إليها البرنامج :

يستند البرنامج الحالي إلى مجموعة الأسس التالية :  

 

í    خصائص مرحلة رياض الأطفال ، وأهدافها .

í    الإبداع ، وطبيعته ، وطرق اكتشافه .

í    الاعتماد على قائمة كفايات تعليم التفكير الإبداعي للطالبات المعلمات .

í    ترجمة هذه الكفايات إلى أهداف تعليمية للبرنامج ، يؤدي إنجازها إلى امتلاك الطالبات المعلمات في كلية رياض الأطفال للكفايات التي تساعدهن على تدريس منهج النشاط في الروضة بطريقة إبداعية قد تؤدي إلى تعليم وتنمية التفكير الإبداعي للطفل .

í    مراعاة مبدأ الاستمرارية عند تنظيم محتوى البرنامج ، بحيث يتم تقديم الخبرات التعليمية بصورة تدريجية تيسر من فهم المحتوى وتجنب تكرار المعلومات وتداخلها .

í    مراعاة أن يتضمن محتوى البرنامج المفاهيم المتضمنة لمنهج النشاط في   الروضة ؛ وذلك حتى تكون الطالبة المعلمة على دراية بما تعد للقيام به سواء أثناء فترة التربية العملية أو عقب تخرجها .

í    تنوع الأساليب والأنشطة التعليمية المتضمنة بمحتوى البرنامج ؛ بحيث توفر بدائل متعددة أمام الطالبات المعلمات .

í    التركيز على إيجابية الطالبات المعلمات ونشاطهن ، إذ يرتكز البرنامج على أسلوب "التدريس المصغر".  وذلك من خلال ممارسة وتدريب الطالبات المعلمات لأداءات كفايات تعليم التفكير الإبداعي ، والذي يؤدي بدوره إلى زيادة حيوية وفاعلية الطالبات أثناء مشاركتهن الإيجابية للتدريس .

í    مراعاة تقديم التغذية الراجعة بصفة مستمرة كلما تطلب ذلك ؛ لمساعدة الطالبات المعلمات على امتلاكهن للكفايات .

í    مراعاة ما ينبغي  أن تكتسبه الطالبات المعلمات من كفايات في ضوء ما يخدم أدائهن الفعلي بعد ذلك في حجرات الدراسة .

ب. أهداف البرنامج :

يهدف هذا البرنامج إلى :

b   تنمية قدرة الطالبات المعلمات على كفايات اكتشاف القدرة الإبداعية لدى الأطفال .

b   تنمية قدرة الطالبات المعلمات على توليد الأفكار الإبداعية لدى الأطفال .

b   تنمية قدرة الطالبات المعلمات على كفايات الحل الإبداعي للمشكلات لدى الأطفال .

b   تنمية قدرة الطالبات المعلمات على كفايات مكافأة الإنتاج الإبداعي لدى الأطفال .

b   تنمية التفكير الإبداعي لدى أطفال عينة الطالبات المعلمات .

ج. مكونات البرنامج :

يتكون البرنامج التدريبي المقترح من جانبين هما :

q       جانب نظري : يتمثل في ثلاث جلسات ، يحتوي على بعض المحاور المتعلقة بالإبداع وهي :

 

(مفهوم الإبداع وأهمية الإبداع لدى طفل الروضة ، القدرات الأساسية لإبداعات الطفل ، سمات الطفل المبدع ، طرق اكتشاف الطفل المبدع ، أهم العوامل التي "تعوق- تيسر" التفكير الإبداعي ، وما يجب أن تراعيه معلمة الروضة لتعليم التفكير الإبداعي ، مفهوم الكفاية ، الكفايات التعليمية الواجب توافرها لدى معلمة الروضة لتعليم التفكير الإبداعي للطفل) .

 

q       جانب عملي : يتمثل في إحدى عشرة جلسة ويتم فيه التدريب على كفايات تعليم التفكير الإبداعي في أربعة مجالات من مجالات منهج النشاط في الروضة ، وهم : النشاط القصصي ، النشاط الفني ، النشاط الحركي ، النشاط الموسيقي . وذلك من خلال بعض المفاهيم التي تقدم للطفل في الروضة .

 

    وقد اشتمل البرنامج على (44) كفاية فرعية مصنفة في (4) مجالات رئيسة هي :

1- كفايات اكتشاف القدرة الإبداعية .

2- كفايات توليد الأفكار الإبداعية .

3- كفايات الحل الإبداعي للمشكلات .

4- كفايات مكافأة الإنتاج الإبداعي .

د . أساليب التدريس المستخدمة في هذا البرنامج :

يعد أسلوب التدريس عنصراً من أحد العناصر الهامة بالبرنامج التدريسي ، بل أن هناك علاقات تكاملية بين الطريقة والأسلوب والأنشطة التعليمية المختارة وكل من الأهداف والمحتوى وأساليب التقويم . ولذا فقد تم الاعتماد في تدريس البرنامج على مجموعة من الأساليب تناسب كلاً من الأهداف والمحتوى في كل جانب من جانبي البرنامج .  

أ. بالنسبة للجانب النظري من البرنامج :

اعتمد على استخدام الأساليب التالية :

1. أسلوب العصف الذهني Brainstorming :

يعد العصف الذهني من أكثر الأساليب المستخدمة في تحفيز الإبداع والمعالجة الإبداعية للمشكلات في حقول التربية ، ويعني تعبير "العصف الذهني" ”استخدام الدماغ أو العقل في التصدي النشط للمشكلة" وتهدف جلسة العصف الذهني أساساً إلى توليد قائمة من الأفكار التي يمكن أن تؤدي إلى حل للمشكلة مدار البحث“. (فتحي جروان ، 1999: 117)

وتقوم هذه الطريقة على تقديم سؤال أو مشكلة عن كيفية التصرف إزاء موقف معين إلى مجموعة من التلاميذ ، عادة تكون محدودة العدد ، ثم يطلب منهم توليد أكبر عدد ممكن من الأفكار أو الحلول التي يمكن أن تطرح لحل هذا الموقف أو تلك المشكلة .  فمثلاً : قد يطرح على مجموعة من الطلاب سؤال  مؤداه : ماذا يحدث لو اختفت الحشرات من   الأرض ؟  وفي هذه الطريقة فإن كمية الأفكار المتولدة تعطي أسبقية على نوعيتها ، حيث إن الحكم على النوعية يؤجل بشكل متعمد إلى وقت لاحق ، وتكتب الأفكار التي يتم توليدها على السبورة مباشرة ، مع ملاحظة حث الطلاب على عدم تكرار الأفكار المطروحة . (كمال زيتون ، 1998: 360-361)

وحتى يحقق استخدام هذا الأسلوب أهدافه ، يحسن الالتزام بمبدأين  أساسيين ، وأربع قواعد مهمة : (فتحي جروان ، 1999 : 117-118)

المبدأ الأول : تأجيل إصدار أي حكم على الأفكار المطروحة أثناء المرحلة الأولى من عملية العصف الذهني .

المبدأ الثاني : الكمية تولد النوعية ، بمعنى أن أفكاراً كثيرة من النوع المعتاد يمكن أن تكون مقدمة للوصول إلى أفكار قيمة أو غير عادية في مرحلة لاحقة من عملية العصف الذهني .

أما القواعد الأربعة فهي :

  • لا يجوز انتقاد الأفكار التي يشارك بها أعضاء الفريق أو طلبة الصف مهما بدت سخيفة أو تافهة .
  • تشجيع المشاركين على إعطاء أكبر عدد ممكن من الأفكار دون الالتفات لنوعيتها ، والترحيب بالأفكار الغريبة وغير المنطقية .
  • التركيز على الحكم المتولد من الأفكار ، فكلما زادت الأفكار المطروحة كلما زادت الاحتمالية بأن تبرز من بينها فكرة أصلية .
  • الأفكار المطروحة ملك للجميع وبإمكان أي من المشاركين الجمع بين فكرتين أو أكثر ، أو تحسين فكرة ، أو تعديلها بالحذف والإضافة .

2. المناقشة والحوار Discussion :

تعرف المناقشة بأنها : "ذلك الاتصال الفكري واللغوي والحوار الفعال بين المعلم وطلابه" ، والمناقشة المقصودة هنا هي حوار الآراء والأفكار ، وتفاعلها بين المجموعة الموجودة في حجرة الدراسة (سواء طلاب أو معلم) بهدف الكشف عن جوانب موضوع يهم أعضاء المجموعةً .

 

ويمكن أن يحقق أسلوب المناقشة أهدافاً عديدة ، (علم الدين الخطيب ، 1997: 45-46) من أهمها :

×     التعرف على المعلومات السابقة للمتعلمين .

×     إثارة انتباه المتعلمين .

×     توجيه المتعلمين إلى كيفية وضع الخطط لحل المشكلة .

×     معرفة مدى تتبع المتعلمين للدرس .

×     اكتشاف الطلاب والتعرف على سماتهم ومميزاتهم .

×     تساعد المناقشة على نمو التفكير الإبداعي . 

كما اعتمد أحياناً على أسلوب المحاضرة تبعاً لطبيعة كل موضوع .

ب. بالنسبة للجانب العملي من البرنامج :

تم تنظيم الجانب العملي من البرنامج في شكل "تدريس مصغر" ؛ كما تم استخدام أساليب متعددة أخرى ، منها : العصف الذهني- المناقشة والحوار- تمثيل الأدوار .

التدريس المصغر Microteaching :

يعرف التدريس المصغر بأنه : ” موقف تدريسي بسيط يتم في وقت قصير، يتراوح عادة من 4 دقائق إلى 20 دقيقة ، وعلى عدد محدود من الطلاب ، يتراوح عامة من (3) إلى (10) طلاب “. (رشدي طعيمة ، 1999: 202)

والتدريس المصغر أسلوب يعمل على إكساب وتنمية مهارات تدريس  جديدة ، وصقل المهارات الأخرى . ويقوم فيه طالب التدريب (أو المعلم) بالتدريس لمجموعة صغيرة من التلاميذ لفترة تتراوح من خمس إلى عشر دقائق ، يسجل فيه درسه مع الفيديو ، ومن ثم يشاهده بنفسه ، ويحلل ما جاء فيه مع مشرف تدريبه .  (جورج براون ، 1998 : 27)

وفي ضوء التعريف السابق يتضح أن التدريس المصغر يشتمل على عدد من العناصر الأساسية ، والمكونات ، وقد لخصها رشدي طعيمة (1999 : 204-205) فيما يلي :

b   معلومة معينة أو مهارة واحدة يراد تعليمها .

b   مدرس تحت التمرين Micro-teacher .

b   فصل صغير Micro-class .

b   فترة زمنية قصيرة لتدريس الدرس .

b   مصادر متعددة للتغذية الراجعة Feedback .

b   فرصة لمعاودة التدريس Re-teaching .

 

والشكل التالي يوضح المراحل الرئيسة للتدريس المصغر .

(1) تدريس

تسجيل تليفزيوني

 

تسجيل كاسيت

 

لا تسجيل

(2) تحليل

مشاهدة الشريط التليفزيوني

الاستماع لشريط الكاسيت

التذكير بخطوات الدرس

(3) تغذية راجعة

المدرس

المشرف

 

(4) تحليل الدرس

الزملاء

التلاميذ

(5) إعادة التدريس

نفس التلاميذ

 

 

تلاميذ جدد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


المراحل الرئيسة للتدريس المصغر

وبناءاً على ذلك فقد مرت خطوات ومراحل التدريس المصغر بالبرنامج كما يلي :

  1. التعرف على الكفاية المراد تعلمها وإتقانها قبل البدء في التدريس وذلك من خلال دراستها بالتفصيل .
  2. إعداد خطة الدرس المصغر .
  3. تدريس الدرس في فترة تتراوح بين (5 : 10 دقائق) لعدد محدد من الطالبات المعلمات ، ويتم أثناء ذلك عملية التسجيل من خلال (بطاقة ملاحظة ، تسجيل تليفزيوني) . 
  4. يقوم المدرب أو المشرف بتدوين بعض الملاحظات حول أداء الطالبات المعلمات لتوضيحها لهن بعد انتهاء الدرس للتعرف على جوانب القوة والضعف في الأداء .
  5. إعادة عرض الدرس بعد تدريسه لإعطاء التغذية الراجعة والتقويم الذاتي .
  6. إعادة تدريس الدرس في ضوء الملاحظات السابقة إذا لزم الأمر . 

      

  ويتم إتباع الخطوات التالية في تدريب معلمات رياض الأطفال على البرنامج :

1. بالنسبة للجانب الأول من البرنامج (3جلسات) يتم تنفيذه من خلال الخطوات التالية:

  • تهيئة المتدربات وإثارة دافعيتهن للمشاركة بفاعلية .
  • شرح عناصر الجانب النظري الخاصة بكل جلسة من خلال استخدام بعض
    أساليب التدريس المختلفة (العصف الذهني ، المناقشة والحوار ، المحاضرة) .
  • الاستعانة ببعض الشفافيات ، أوراق العمل ، شرائط الفيديو ، الصور الفوتوغرافية .. الخ كوسائل توضيحية للعناصر المطروحة .
  • تكليف كل متدربة بالإجابة عن النشاط الذي يلي كل عنصر للتأكد من استيعابهن لهذا العنصر .
  • توزيع مجموعة الأوراق الإثرائية الخاصة بالجلسة على المتدربات ليتمكن من الإطلاع عليها .

2. بالنسبة للجانب الثاني من البرنامج (11 جلسة) يتم تنفيذه والتدريب عليه في شكل "تدريس مصغر" وباستخدام أساليب متنوعة مثل : (لعب الأدوار ، المناقشة والحوار) . وذلك من خلال الخطوات التالية :

  • عرض الكفايات الفرعية الخاصة بكل جلسة على "شفافية" .
  • توضيح أهمية تلك الكفايات وأدوار المعلمة المتطلبة لأداء هذه الكفايات من خلال المناقشة والحوار .
  • عرض فيلم فيديو لدرس نموذجي لمعلمة الروضة يوضح فيه أداءات تلك  الكفايات ، وتحليل الدرس .
  • عرض الكفاية الفرعية (الأولى) .
  • شرح الكفاية الفرعية وتوضيحها .
  • عرض الكفاية في صورة تطبيق مثال لدرس من منهج النشاط بالروضة كنموذج يقدم على شكل "لعب الأدوار" يظهر فيه أداءات الكفاية .
  • التدريب الموجه للمتدربات على الكفاية من خلال "التدريس المصغر" .
  • تقديم نشاط بعد كل كفاية للتأكد من مدى استيعابهن وتمكنهن من الكفاية .
  • التدريب على أداءات الكفايات الفرعية المتضمنة لكل الجلسة من خلال استخدام "التدريس المصغر" ، مع تكليف كل متدربة بملاحظة أداءات زميلتها للكفاية وتسجيلها في بطاقة ملاحظة الكفايات الفرعية لتعليم التفكير الإبداعي ، وذلك بعد توضيح المدرب طريقة استخدامها .
  • تسجيل الدرس المصغر لمجموعة المتدربات الذين قاموا بتحضير الدرس تسجيلاً مرئياً على شريط فيديو .
  • بعد مشاهدة شريط الفيديو يتم نقده وتحليله بواسطة الزميلات
    والمدرب .
  • في ضوء ملاحظة المدرب و الملاحظات التي سجلتها المتدربات . و من خلال
    المناقشة يتم إعادة العرض مرة أخرى أو يتم الاكتفاء بالتعديلات إذا كانت
    بسيطة .

هـ . أساليب التقويم في البرنامج :

تستخدم الأدوات التالية التي تم تصميمها خصيصاً في إطار أهداف ومضمون هذا البرنامج في تقويم المتدربات على كفايات تعليم التفكير الإبداعي .

  • اختبار تحصيلي في الجانب النظري من البرنامج للطالبات المعلمات (المتدربات).
  • بطاقة ملاحظة للتعرف على أداءات الطالبات المعلمات (المتدربات) لكفايات تعليم
    التفكير الإبداعي .
  • اختبار التفكير الإبداعي لدى طفل مرحلة رياض الأطفال (تلاميذ
    المتدربات) .

و. البرنامج الزمني والخطة العامة لتنفيذ البرنامج :

 

ويتكون الزمن الكلي للبرنامج من (42) ساعة ، بحيث يدرس على مدار سبعة أسابيع بواقع أربع عشرة جلسة وزمن الجلسة (ثلاث ساعات) يتم توزيعها من قبل المدرب طبقاً لطبيعة ومتطلبات كل نشاط في الجلسة ، وقد تم تخصيص (9ساعات) للجانب النظري على مدى أسبوع ونصف ، (33 ساعة) للجانب العملي على مدى خمسة أسابيع ونصف .

 

بعد الانتهاء من التدريب على البرنامج المقترح يتم ممارسة الطالبات المعلمات (المتدربات) لكفايات تعليم التفكير الإبداعي أثناء تدريبهن في فترة التربية العملية .

 

وفيما يلي عرض نموذج لجلستين إحداهما تمثل الجانب النظري من البرنامج بينما تمثل الأخرى الجانب العملي منها . 

 


النموذج الأول لجلسة تمثل الجانب النظري من البرنامج ماهية الإبداع والتفكير الإبداعي

1- الأهداف :

من المتوقع من المتدربة في نهاية هذه الجلسة أن تكون قادرة على أن :

1- تصيغ مفهوم الإبداع بأسلوبها الخاص .

2- تستنتج أربعة من أهمية التفكير الإبداعي بدقة .

3- تحدد طبيعة العملية الإبداعية بمرحلة رياض الأطفال .

 

2- المحتوى :

1- مفهوم الإبداع والتفكير الإبداعي .

2- أهمية التفكير الإبداعي لكل من الفرد والمجتمع .

3- طبيعة العملية الإبداعية بمرحلة رياض الأطفال .

3- أساليب التدريب :

- المناقشة والحوار .

- العصف الذهني .

- المحاضرة .

4- الوسائل والأنشطة التعليمية :

- السبورة .

- الشفافيات (رقم 1 ، 2) .

- جداول وأوراق إثرائية (مرفق رقم 1 ، 2) .

- شريط فيديو عن إبداعات الأطفال .

- القراءة الصامتة لمحتوى البرنامج المقترح ، وبعض نماذج لتجارب إبداعية للعلماء.

5- إجراءات سير الجلسة :

1- يبدأ المدرب بتوضيح طبيعة البرنامج والهدف منه ومكوناته والزمن اللازم لتنفيذه ثم يوزع على المتدربات شكلاً تخطيطياً لمحتوى البرنامج . (مرفق رقم 1) يتضمن مكونات البرنامج ومواصفاته ، ويطلب منهم القراءة الصامتة المتأملة للبرنامج .

2- يفتح المدرب باب المنافسة والحوار لإتاحة الفرصة للمتدربات للاستفسار عن بعض الإجراءات الخاصة بالبرنامج .

3- يعرض المدرب السؤال التالي :

×× ماذا يعني الإبداع من وجهة نظرك ؟

ويتيح الفرصة للمتدربات بتقديم كل الأفكار التي لديهن حول مفهومهن عن الإبداع بطريقتهن الخاصة ، مع مراعاة ما يلي :

- عدم نقد أي فكرة .

- عدم مقاطعة أي متدربة .

- إرجاء مناقشة تلك الأفكار ونقدها حتى تنتهي جميع المتدربات من توليد أكبر عدد من الأفكار حول الموضوع .

4- يصنف المدرب تعريفات الإبداع من خلال ما قدمته المتدربات من أفكار وذلك من مداخل مختلفة ويسجلها على السبورة .. وذلك مثل :

- الإبداع من منظور سمات الفرد .

- الإبداع من منظور مراحل العملية الإبداعية .

- الإبداع من منظور الإنتاج الإبداعي .

5- يعرض المدرب شفافية رقم (1) عن تعريف الإبداع (المعنى اللغوي ، المعنى الإجرائي) ..

6- يتابع المدرب الجلسة ، ويسأل المتدربات .

×× ما مفهومك عن معنى التفكير الإبداعي ؟

ويسمح المدرب بالمناقشة بين المتدربات في مجموعات (أربع مجموعات) .. ثم يستخلص أهم النتائج التي توصلت إليها المتدربات ويسجلها على السبورة .

7- يعرض المدرب شفافية رقم (2) تبين مفهوم التفكير الإبداعي .

8- ثم يقوم المدرب باستثارة المتدربات بهدف زيادة فاعليتهن تجاه الجلسة وقيامهن بممارسة فعلية لأنشطة التفكير الإبداعي .. وذلك بتقديمه للمسابقة التالية :

- يقسم المدرب المتدربات إلى فريقين متساويين .

- يختار كل فريق اسم من أحد العلماء في مجال رياض الأطفال .

- يطلب من كل فريق أن يكتب في ورقة أكبر عدد ممكن من الأسئلة التي تدور حول موضوع الإبداع بحيث تكون الأسئلة غير مألوفة وجديدة .

- بعد انتهاء الفريقين من طرح أسئلتهم ، يسجل المدرب أسئلة كل فريق في الجزء المخصص له على السبورة (بعد أن يقسم السبورة نصفين) .

- يضع المدرب علامة على الأسئلة المكررة ، والأسئلة التقليدية إلى أن تتبقى الأسئلة غير المألوفة والجديدة .

- يحسب المدرب نقطة لكل سؤال غير تقليدي للفريق الذي طرحه ، وعلى الفريق الثاني محاولة الإجابة عن تلك الأسئلة . وتحسب نقطة أيضاً للفريق الذي يعطي أكبر عدد من محاولات الإجابة .

9- يقدم المدرب النشاط التالي :

نشاط رقم (1)

- يقسم المدرب المتدربات إلى أربع مجموعات .

- يوزع المدرب على كل مجموعة أوراقاً إثرائية تحتوي على بعض نماذج لتجارب إبداعية كان لها بالغ الأثر في التقدم الحضاري الراهن . (مرفق رقم 2)

- يطلب المدرب من المتدربات القراءة الصامتة المتأملة ، والاستفسار عن أي تساؤل يدور بأذهانهن .

- ثم يسأل المدرب كل مجموعة من المتدربات السؤال التالي :

×× اذكري أكبر عدد من الإنجازات أو الأعمال الإبداعية الأخرى التي لها تأثير على حياتنا المعاصرة . وتسجيلها في الورقة التي أمامهم .

- ثم يتلقى المدرب الإجابات ، والفريق الذي يقدم أكبر عدد من الإنجازات أو الأعمال الإبداعية يعتبر الفائز .

 

10- ومن خلال العمل في مجموعات يتطرق المدرب إلى طرح التساؤلات التالية :

×× ما أهمية التفكير الإبداعي بالنسبة للفرد والمجتمع ؟

×× ماذا يحدث لو لم يكن هناك أي فرد مبدع على كوكب الأرض ؟

ويترك المدرب الفرصة لكل مجموعة للتفكير في الإجابة عن هذه الأسئلة مع توجيههم إلى ما يلي :

- تقديم أكبر عدد ممكن من الأفكار .

- تقديم أكبر عدد ممكن من الأفكار المتنوعة .

- الحرص على تقديم أفكار جديدة وغير مألوفة .

11- يعرض المدرب وجهات النظر والأفكار الجديدة على السبورة ، يشجع مجموعات المتدربات على زيادة عدد الأفكار المقترحة ، ويحاول تصنيفها إلى ما يخص الفرد ، وما يخص المجتمع مكوناً ملخصاً سبورياً لما تم التوصل إليه من خلال المناقشة والحوار .

12- يعرض المدرب التساؤلات التالية على مجموعات المتدربات :

     من واقع قراءتكن في مجال رياض الأطفال ودراستكن لخصائص تلك المرحلة :

×× هل يبدع طفل الروضة ؟

×× وما هي طبيعة العملية الإبداعية في هذه المرحلة ؟

     يعد جمع بعض الاستجابات المتنوعة والجديدة من كل مجموعة متدربات حول هذه الأسئلة يقوم المدرب بعرض شريط فيديو (5 دقائق) يحتوي على أنشطة إبداعية لطفل الروضة يبين إبداعات الأطفال في هذه المرحلة . ثم يطرح السؤال التالي :

×× ماذا تستنتجون ؟

يطلب المدرب من مجموعات الفريق تدوين إجاباتهم واستنتاجاتهم في ورقة ثم يستعرض معهم بعد ذلك هذه الاستنتاجات ويكتبها على السبورة ، ويبدأ في مناقشتهم في آرائهم ووجهات نظرهم وتصحيحها وذلك من خلال تزويدهم ببعض الأفكار مثل :

- يولد الطفل ولديه استعداد للإبداع بدرجة ما .

- الإبداع قدرة عقلية موجودة عند كل فرد بنسبة معينة وتختلف من واحد لآخر.

- إبداع الصغير يكون جديداً بالنسبة إليه حتى ولو كان معروفاً للكبار .

13- يقدم المدرب النشاط التالي :

 

نشاط رقم (2) :

يشير المدرب إلى العبارة الآتية :

"إن كل طفل مشروع مبدع ويجب أن ينظر إليه كذلك" ..

ثم يطلب من كل مجموعة من المتدربات الإتيان بمزيد من التفصيلات حول هذه العبارة المعطاة من وجهة نظرهن .

ويستخلص المدرب الإجابة من أفواه المتدربات ويكون ملخصاً سبورياً .

 

خاتمة :

تناولت هذه الجلسة العديد من الجوانب وذلك تبعاً للمحاور المحددة مسبقاً ، وقد تم توضيح أهمية كل نقطة على حدة وارتباطها بالعملية الإبداعية ، بصفة عامة ، والعملية الإبداعية لطفل الروضة خاصة . بحيث تم تكوين الفكرة عن ماهية الإبداع والتفكير الإبداعي ، وأهمية إبداعات الأطفال .

حيث تعد تلك الجلسة نقطة مرور لما تبقى من جلسات وذلك لتحقيق الأهداف المرجوة من البرنامج .

 

 

 


 

 

 

 

مرفقات

الجلسة الأولى

 

 


 

 

 



مرفق رقم (2)                                               بعض نماذج لتجارب إبداعية كان لها بالغ الأثر
في التقدم الحضاري الراهن

هناك تجارب إبداعية كان لها بالغ الأثر في التقدم الحضاري الراهن فتاريخ الفكر البشري دليل على ذلك .. ومن أمثلة تلك النماذج ما يلي :

جون ستيوارت مل (1806-1873) : فقد كان أبوه من علماء العصر ولديه مكتبة مكتظة بالكتب على تباين لغاتها . ولم يقهر الوالد ابنه بل سمح له بالتساؤل أياً كان السؤال ، والمح إليه بالبحث عن الإجابة إذا ما قرأ . ففي سن الثالثة بدأ قراءة الكلاسيكيات اليونانية ، وفي الثامنة درس اللغتين اليونانية واللاتينية وفي الوقت نفسه كان معلماً لأخته الصغرى ، وفي سن الحادية عشرة درس الرياضيات وبعد ذلك ابتدع منطقاً جديداً هو المنطق الاستقرائي أو التجريبي .

أرشميدس (2872-212 ق .م) : عالم يوناني من العصور القديمة ، كان ملك سيراكس قد أهدى تاجا جميلاً من الذهب ولكنه شك في أن يكون مخلوطاً بالفضة ، فأراد أرشميدس أن يزيل هذا الشك ، كان أرشميدس يعرف وزن الذهب من حجمه وكان المشكلة أن يعرف حجم التاج بدون صهره ، فتساءل كيف يمكن إيجاد الشكل المعوج ؟ وذات يوم كان يستحم ، فلاحظ أن الماء يرتفع حول جسمه كلما غاص في الماء . في تلك اللحظة وجد الحل . إن أي جسم صلب يوضع في الماء يحل محله حجم من الماء مساو للجسم . ثم أجرى عدة تجارب وأخيراً وضع قانونه الشهير .

أديسون (1847-1931) : مخترع أمريكي . عندما بلغ الثانية عشر من عمره بدأ في اختراع أفكار جديدة . ساعد في اختراع التلغراف والهاتف والفوتوغراف أراد العلماء أن يصنعوا مصباحاً كهربائياً كانت المشكلة تسخين سلك بالكهرباء ليضيء بدون أن ينكسر .

وجد أديسون خامة السلك من خيط قطني محروق ، واخترع اللمبة الكهربائية التي حولت الليل إلى نهار .

والت ديزني (1901-1966) : مخرج وصاحب أفلام رسوم متحركة أمريكي الجنسية اخترع عام 1927 ميكي ماوس ودونالد دك وشخصيات أخرى .

وكان فيلم "الثلج الأبيض" والأقزام السبعة (1938) هو أول فيلم رسوم متحركة أنتج أفلام تسجيلية عن الحيوانات وعن مغامرات الأطفال ، وتدلل مدينتي ملاهي "ديزني لاين" في كاليفورنيا و"ديزني مدلر" في فلوريدا على مدى تأثيره على عالم الترفيه . فقد كون علاقات جديدة بين الرسوم المتحركة والحياة لذلك أصبح ميكي ماوس ودونالد دك أبطالاً جدداً يحملون أفكاراً جديدة .

طه حسين (1889-1973) : مفكر مصري- من أقواله المأثورة "التعليم كالماء والهواء" ، فقد ارتأى أن التعليم لكل فرد وأنه الوسيلة الوحيدة ليتغير الواقع . وكون أيضاً علاقات جديدة بين مصر وأوروبا من خلال ثقافة البحر المتوسط واصبح عالمياً .

نجيب محفوظ : روائي مصري ولد عام 1911 .. في عام 1988حصل على جائزة نوبل . وهو أول عربي يحصل على هذه الجائزة الدولية . ويمزج نجيب محفوظ في رواياته وقصصه القصيرة بين الحياة المصرية المحلية والقيم الإنسانية المشتركة بين البشر . وأصبح من أجل ذلك شخصية عالمية .

 

 

 


 

 

 

 

 

الشفافيات

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


النموذج الثاني                                                  جلسة تمثل الجانب العملي من البرنامج                           كفايات اكتشاف القدرة الإبداعية
(مفردة رقم 1-5)

1- الأهداف :

من المتوقع من المتدربة في نهاية هذه الجلسة أن تكون قادرة على أن :

1- تحدد الكفايات الفرعية (مفردة رقم 1-5) لاكتشاف القدرة الإبداعية لدى الأطفال .

2- تستخدم الكفايات الفرعية (مفردة رقم 1-5) لاكتشاف القدرة الإبداعية لدى الأطفال من خلال موقف تدريس مصغر .

2- المحتوى :

* كفايات اكتشاف القدرة الإبداعية .

1- طرح أسئلة مفتوحة النهايات تساعد الأطفال على اكتشاف الأمور الغامضة .

2- حث الأطفال على إثارة الأسئلة المثيرة للتفكير .

3- الاستماع إلى الأطفال للتعرف على أفكارهم عن قرب .

4- تهيئة البيئة المناسبة للاكتشاف .

5- توفير الفرص للأطفال للعمل الحر بمفردهم إذا تطلب الموقف ذلك .

3- أساليب التدريب :

- العصف الذهني .

- "لعب الأدوار" .

- التدريس المصغر .

4- الوسائل والأنشطة التعليمية :

-       قصة مصورة .

-       شفافية (رقم 1) .

-       مسرح العرائس .

-       ورقة عمل رقم (1 ، 2) .

-       أوراق إثرائية (مرفق رقم 1)

-       فيلم فيديو عن درس نموذجي لمعلمة رياض الأطفال .

-       جهاز فيديو .

-       سبورة .

مجموعة متنوعة من الخامات البيئية (علب فارغة- أقلام ملونة- ألوان متنوعة- زراير مختلفة الأحجام- ورق- خيوط- أجزاء متداخلة خشبية- مطرقة خشبية .. الخ) .

5- إجراءات سير الجلسة :

 - يتم تدريب المتدربات على كفايات تعليم التفكير الإبداعي على شكل تدريس مصغر من خلال تقسيم المتدربات إلى أربع مجموعات كل مجموعة تتكون من خمس متدربات . .

1-  يعرض المدرب الكفايات الفرعية الخمس الأولى لكفاية "اكتشاف القدرة الإبداعية" ، على شفافية رقم (1) ، ويطلب منهن الاستفسار والمناقشة حول تلك الكفايات .

2-   يوزع المدرب الأوراق الإثرائية(مرفق رقم 1) على المتدربات لقراءتها قرائتها صامتة ، ثم يوضح المدرب أهمية تلك الكفايات وأدوار المعلمة المتطلبة لأداء هذه الكفايات من خلال المناقشة والحوار .

3- يعرض المدرب شريط فيديو (10 دقائق) لدرس نموذجي لمعلمة رياض الأطفال يوضح فيه اداءات تلك الكفاية وتحليل الدرس .

4- يقدم المدرب الكفاية الفرعية الأولى .

     - طرح أسئلة مفتوحة النهايات تساعد الأطفال على اكتشاف الأمور الغامضة .

5- يشرح المدرب الكفاية ، ثم يطبق عليها مثالاً لدرس من منهج النشاط بالروضة (مفهوم الشتاء) على شكل "لعب الأدوار" كنموذج يظهر فيه أداءات الكفاية ، وتقوم المتدربات بدور الأطفال ، كما يلي :

مثال نشاط قصصي :

اسم النشاط : "الدنيا برد"

تسرد المعلمة (المدرب) : قصة مصورة للأطفال (المتدربات) عن "سقوط المطر" وفوائده وأهميته لنا وبعد الانتهاء تبدأ في طرح السؤال التالي :

المعلمة : افرض مثلاً أن المطر ما نزلش .. فكرك إيه اللي ممكن يحصل ؟

فكروا يا ولاد وعايزة كل واحد منكم يديني فكرة ما حدش فكر فيها قبل كده .

طفل (1) : مش هانقدر نشرب ميه .

طفل (2) : الزرع ها يموت .

طفل (3) : مش ها يبقى فيه لزمة للسحاب .

طفل (4) : مش ها يبقى فيه ميه في البحر .

طفل (5) : حنروح إلى المدرسة كل يوم ومش حنغيب منها أبداً .

طفل (6) : خلاص الشمسية ها استخدمها في الصيف بس .

من الممكن أن تسترسل المعلمة مع الأطفال في إجاباتهم تباعاً وفي ضوء هذه الإجابات يمكنها أن تطرح مزيداً من أسئلة افرض مثلاً أو كيف يمكن .. ؟    لماذا .. ؟

المعلمة : افرض مثلاً أننا ما شربناش .. إيه اللي ممكن .. ؟ وهكذا ..

6- يقدم المدرب النشاط التالي :

نشاط رقم (1) :

- يقسم المدرب المتدربات إلى أربع مجموعات .

- يطلب المدرب من كل مجموعة محاولة تطبيق الكفاية السابقة من خلال إعطاء أمثلة متنوعة لإثارة الأطفال بأسئلة مفتوحة النهايات تساعدهم على اكتشاف الأمور الغامضة والاحتمالية لمفهوم "الطفو" وتنفذ على شكل تدريس مصغر تقوم به كل مجموعة . مدته من (5-10) دقائق .

7- يقدم المدرب الكفاية الفرعية الثانية .

- حث الأطفال على إثارة الأسئلة المثيرة للتفكير .

ويطرح المدرب التساؤلات التالية :

×× كيف يمكن لمعلمة الروضة حث الأطفال على إثارة الأسئلة ؟

×× أو بمعنى آخر ما هي المهام والأدوار التي يجب أن تؤديها معلمة الروضة للتمكن من تلك الكفاية .

8- يستمع المدرب إلى كل الإجابات التي تذكرها المتدربات دون تعليق أو نقد للإجابة المذكورة ، ويرحب بكل الأفكار مهما كان مستواها ، مع تشجيعهم على زيادة عدد الأفكار المقترحة . إلى أن تنتهي جميع المتدربات من طرح كل أفكارهم . ثم يحاول المدرب الربط بين الأفكار وتشجيعها للوصول إلى افضل الأفكار .

9- ثم يعطي المدرب تطبيقاً على أداءات الكفاية بمثال لدرس من منهج النشاط بالروضة (مفهوم فصول السنة) على شكل "لعب أدوار" كنموذج يظهر فيه أداءات الكفاية ، وتقوم المتدربات بدور الأطفال ، كما يلي :

مثال : نشاط مسرح عرائس :

اسم النشاط : اسألوا "أبو العريف"

بعد انتهاء المعلمة (المدرب) من شرح فصول السنة الأربع تقول للأطفال (المتدربات) :

المعلمة : ودلوقتي يا ولاد بعد ما عرفتوا فصول السنة الأربعة أنا محضرة لكم مفاجأة . خلي بالكم (بأسلوب مشوق مع استخدام نبرات صوت مختلفة) ثم تظهر شخصية الأراجوز في مسرح العرائس .

أبو العُريف يغني

يا صباح الخير                             يــا حــلوين

أنا أبو العُريف                             صاحب الشاطرين

المعلمة : صفقوا لأبو العُريف وقولوا له أهلاً وسهلاً .. أبو العُريف صاحب الشاطرين . أنتوا تسألوا وهو يجاوب .

(المعلمة تخفض من صوتها بحيث لا يسمعها أبو العُريف وتقول للأطفال هوه ما يعرفش حاجة . تيجوا نلعب معاه شوية ونضحك) .

الأطفال : ازاي ... ونعمل ايه ؟

المعلمة : كل واحد فينا يفكر في سؤال غريب وصعب ويسأله لأبو العُريف وهوه طبعاً مش ها يعرف يجاوب أو هايجاوب غلط .. يا لاه أنا عارفه إنكم ممكن تفكروا في حاجات كثيرة غريبة عن الصيف والشتاء والخريف والربيع .. مين فكر في سؤال ؟

طفل (1) يا أبو العُريف .. يا أبو دم خفيف .

تقدر تقوللي ليه الشتاء ما يجيش ورا الصيف على طول ؟

أبو العُريف : طبعاً أعرف .. وعشان الصيف كان راكب تاكسي وجه بسرعة والخريف ركب تاكسي برضه وحصله لكن الشتا كان راكب الترام

ها ها ها حلوة ، حلوة ...

طفل (2) : يا أبو العُريف .. يا أبو دم خفيف .

هو احنا نقدرش نخلي الشمس تطلع في الشتاء وسخنه عشان تدفينا ونخلي المطر ينزل في الصيف عشان الحر ؟

أبو العريف : أنا حاولت قبل كده بس يظهر أن فيه مشاكل وخلافات بين الشمس والشتاء ومش عايزه تصالحه ... ها ها ها . حلوة ، حلوة .

وهكذا يسترسل الأطفال في تساؤلاتهم وعلى المعلمة أن تشجع الأطفال على طرح الأسئلة المثيرة للتفكير وان تسجل تلك الأسئلة .. أما بالنسبة للأراجوز أبو العريف فيستكمل دعاباته مع الأطفال ، وهو أيضاً ينمي روح الفكاهة لديهم .

10- يقدم المدرب النشاط التالي :

 

نشاط رقم (2) :

- من خلال العمل في مجموعات (أربع مجموعات) .

- يطلب المدرب من كل مجموعة محاولة تطبيق الكفاية السابقة . من خلال التدريس المصغر مع زملائهم في ضوء فهمهم للكفاية مدة من (5-10) دقائق .

11- يعرض المدرب على المتدربات الكفاية الفرعية الثالثة ..

- الاستماع إلى الأطفال للتعرف على أفكارهم عن قرب .

يطرح المدرب التساؤل التالي :

×× من وجهة نظركم ما هي مهام وأدوار المعلمة التي يجب أن تؤديها للتمكن من تلك الكفاية ؟

12- يستمع المدرب إلى كل الإجابات التي تذكرها المتدربات دون تعليق أو نقد للإجابة المذكورة ، ويرحب بكل الأفكار مهما كان مستواها ، مع تشجيعهم على زيادة عدد
الأفكار المقترحة . إلى أن تنتهي جميع المتدربات من طرح كل أفكارهم ، ثم يحاول
المدرب الربط بين الأفكار وتجميعها وتكوين ملخص سبوري للوصول إلى أفضل
الأفكار .

13- ثم يعطي المدرب تطبيقاً على أداءات الكفاية بمثال لدرس من منهج النشاط بالروضة
على شكل "لعب الأدوار" يظهر فيه أداءات الكفاية ، وتقوم المتدربات بدور  الأطفال ، كما يلي :

مثال تعبير حر :

اسم النشاط : "أنا أهوة" !؟؟

تقوم المعلمة (المدرب) بتشكيل الأطفال (المتدربات) على شكل نصف دائرة وتختار عشوائياً وهي مغمضة العين أي طفل منهم .

المعلمة : دلوقتي أنت قائد أتوبيس واحنا معاك راكبين .. ممكن تغمض عينك وتتخيل نفسك سايق الأتوبيس واحنا كمان هنغمض عينينا ونتخيل إننا راكبين معاك .. ها يالاه نغمض يا ترى تحب تودينا فين ؟ يا ريت تودينا مكان أنت بتحب تروحه وتلعب حاجة بتحب تلعبها ..

طفل (1) : أنا سايق الأتوبيس بسرعة قوي .. ياه ده أنا ها اعمل حادثة وانتو
خايفين .. خلاص ما تخافوش .. احنا وصلنا ـ وصلنا عند القمر فوق، وكمان هلعب .

المعلمة : ياه عند القمر في السما بعيد .. طيب وانت عايزنا نلعب هناك ليه .

طفل (1) : عشان هناك مفيش حد ممكن يزعق لنا وكمان القمر ده مكان جميل ومنور .

طفل (2) : أنا ها أوديكم عند الشمس كمان .. عشان تشوفوا كل حاجة منورة واللي ما يسمعش الكلام نخلي الشمس تحرقه ونرجع احنا بسرعة على القمر وهنا جد أن المعلمة تستمع بقدر الإمكان إلى كل أفكار الأطفال وحديثهم .

14- يطلب المدرب من كل مجموعة محاولة تطبيق الكفاية السابقة من خلال التدريس المصغر مع زملائهم في ضوء فهمهم للكفاية . مدة من (5-10) دقائق .

15- يقدم المدرب النشاط التالي :

 

نشاط رقم (3) :

يوزع المدرب ورقة عمل رقم (1) تبين نموذجين مختلفين لمعلمين ، ومطلوب من المتدربة محاولة تحديد النموذج الذي يحقق الكفاية في ضوء فهمها للكفاية السابقة مع ذكر السبب .

16- يعرض المدرب على المتدربات الكفاية الفرعية الرابعة :

- تهيئة البيئة المناسبة للاكتشاف .

ويطرح المدرب السؤال التالي :

×× كيف يمكن لمعلمة الروضة تهيئة بيئة مناسبة للاكتشاف ؟

17- يستمع المدرب إلى كل الإجابات التي تذكرها المتدربات دون تعليق أو نقد للإجابة المذكورة ، ويرحب بكل الأفكار مهما كان مستواها ، مع تشجيعهم على زيادة عدد الأفكار المقترحة ، إلى أن تنتهي جميع المتدربات من طرح كل أفكارهم ، ثم يحاول المدرب الربط بين الأفكار وتجميعها وتكوين ملخص سبوري للوصول إلى أفضل الأفكار .

18- يعرض المدرب الكفاية في صورة تطبيق مثال لدرس من منهج النشاط بالروضة (مفهوم الحيوانات) كنموذج يقدم على شكل "لعب الأدوار" يظهر فيه أداءات الكفاية ، وتقوم الطالبات بتقمص دور الأطفال كما يلي :

مثال : نشاط موسيقي :

اسم النشاط : "دم طق"

تبدأ المعلمة (المدرب) في ممارسة نشاط موسيقي مع الأطفال (المتدربات) ، ويسمح لهم بغناء أي أغنية محببة لهم مثل أغنية "أنا القط مشمس" ..

المعلمة : الله أغنية جميلة بس يا خسارة احنا ماعندناش أدوات موسيقية عشان تعزف الموسيقى بتاعتها ... فكركم ممكن نعمل إيه ؟ فكروا في حل ؟ نعمل إيه ؟ نعمل إيه ؟

طفل (1) : أنزل أجيب الأورج من مدرسة الموسيقى .

المعلمة : ما احنا ما نعرفش نعزف على الأورج ..

طفل (2) : أنا عندي الشريط ده .. أروح أجيب من البيت ..

المعلمة : بس احنا عاوزين نغنيها دلوقتي .. وكمان ما ينفعش حد يسيب مدرسته ويخرج قبل ما مامته تيجي تاخذه .

طفل (3) : نعمل احنا الآلات يا ميس ..

المعلمة : هي فكرة جميلة فعلاً برافو عليك .. بس نعملها ازاي فكروا كلكم معايا.

أنا واثقة أنكم ممكن تعملوا آلات كثيرة ممكن تعمل أصوات جميلة ومتنوعة احنا هنا في ركن الألعاب ده عندنا مجموعة كبيرة من الخامات (علب فارغة- أقلام ملونة- وألوان متنوعة- زراير مختلفة الأحجام- ورق- خيوط ، أجزاء متداخلة خشبية- مطرقة خشبية- اسطوانات معدن صغيرة- زجاجات فارغة- قطع خشب مختلفة الأحجام- مشابك غسيل) . ممكن كل واحد فينا يفكر في استخدام هذه الخامات في عمل آلة موسيقية تخرج لنا صوت جميل نغني عليه .

طفل (4) : أنا ها اعمل علبة الطباشير الخشبية طبلة .

طفل (5) : أنا ها احط مصروفي (المعدن) في إزازة العصير واعمله شخليلة .

المعلمة : مش ممكن .. أفكاركم تجنن وممتازة . طيب إيه رأيكم كمان نعمل موسيقى بجسمنا .. يعني كل واحد فينا يفكر في حركة يعملها وتطلع أي صوت موسيقي .. مين اللي قدر يكتشف صوت الموسيقى ؟ مين اللي قدر يكتشف صوت من جسمه .

طفل (6) : أنا أطرقع بصوابعي ذي كده .

 ... وهكذا تسترسل المعلمة مع الأطفال وفي كل حوار تحاول ملاحظة الطفل واستفساراته واستكشافه للبيئة المحيطة به ، كمحاولة لاكتشاف والتعرف على الطفل المبدع .

19- يقدم المدرب النشاط التالي :

نشاط رقم (4) :

بعد دراستك للكفاية السابقة حاولي من خلال العمل في مجموعات تنفيذ درس مصغر مدته (5-10 دقائق) تظهري فيه الكفاية الفرعية السابقة .

20- يقدم المدرب للمتدربات الكفاية الفرعية الخامسة :

- توفير الفرص للأطفال للعمل الحر بمفردهم إذا تطلب الموقف ذلك .

ثم يطرح السؤال التالي :

×× ماذا يجب أن تفعله معلمة الروضة لتحقق حرية وفرص العمل الحر للطفل ؟

×× اذكري بعض الأمثلة للتدليل على ذلك ؟

21- يستمع المدرب إلى كل الإجابات التي تذكرها المتدربات دون تعليق أو نقد للإجابة المذكورة ، ويرحب بكل الأفكار مهما كان مستواها ، مع تشجيعهم على زيادة عدد الأفكار المقترحة ، إلى أن تنتهي جميع المتدربات من طرح كل أفكارهن ، ثم يحاول المدرب الربط بين الأفكار وتجميعها وتكوين ملخص سبوري للوصول إلى أفضل الأفكار .

22- يعرض المدرب الكفاية في صورة تطبيق مثال لدرس من منهج النشاط بالروضة (مفهوم أجزاء الجسم) كنموذج يؤدي على شكل "لعب الأدوار" يظهر فيه أداءات الكفاية ، وتقوم الطالبات بتقمص دور الأطفال .. كما يلي :

مثال : نشاط حركي .

اسم النشاط : "يالا نتقابل كلنا"

المعلمة : أنا عاوزاكم تجروا بطريقة عشوائية في كل الفناء على أنغام   الموسيقى ، وعندما تنتهي الموسيقى تسمعوا إيه اللي مطلوب نعمله ونشوف مين أحسن واحد عمل المطلوب منه بشكل جميل وغريب .

(الموسيقى تنتهي) تطلب المعلمة من الأطفال أن يتقابلوا جميعاً بجزء من الجسم مثل التلامس بالأكتاف- بالأيدي- بالأرجل- بالظهر- بالرأس وهكذا .

الأطفال : كل طفل يفكر في كيفية التلامس بأجزاء الجسم بطريقته الخاصة .

مثال آخر : نشاط حركي .

اسم النشاط : "الصورة" .

المعلمة : هنلعب النهاردة لعبة الصورة هنشوف كل واحد نفسه يتصور صورة شكلها إيه ونشوف أغرب صورة يعملها كل طفل .

أنا عاوزاكوا تتحركوا بحرية في الحديقة ( مشي- جري- حجل ... الخ ) .

وبأي شكل يريده كل طفل وعندما أطلق صفارة على كل طفل يقف كأنه يقف أمام كاميرا لتصويره ، وعليه اختيار الوضع الذي يريده لصورته أو تقف المجموعة ساكتة على شكل معين يختاره أحدكم باتفاق مسبق بينكم ، وفي كل مرة يختار ويحدد الصورة طفل آخر وهكذا ....

23- يقدم المدرب النشاط التالي :

 

نشاط رقم (5) :

- يوزع المدرب لكل متدربة بطاقة ملاحظة كفايات اكتشاف القدرة الإبداعية (مفردة رقم 1-5) ورقة عمل رقم (2) مع توضيح طريقة استخدامها ، ويطلب من كل مجموعة تحضير درس مصغر مدته من (10-15 دقيقة) لتدريسه أمام زملائهم (المتدربات) .

- يسجل المدرب الدرس المصغر لمجموعة المتدربات الذين قاموا بشرح الدرس تسجيلاً مرئياً على شريط فيديو .

- بعد مشاهدة شريط الفيديو يتم تحليله ونقده بواسطة الزملاء (المتدربات) والباحثة (المدرب) وذلك من خلال المناقشة والحوار ، ويتم إعادة العرض مرة أخرى أو يتم الاكتفاء بالتعديلات إذا كانت بسيطة .

 

 

 

 

 

مرفقات الجلسة الرابعة

 


مرفق رقم (1)                                               قراءات إثرائية

إن اكتشاف القدرة الإبداعية يعد الخطوة الأولى نحو الاهتمام بالإبداع والمبدعين ،والطريق نحو ملاحظة السلوك الإبداعي للطفل ، واكتشاف المجال النوعي لإبداعه ، وذلك يعتمد على مرافبة مسارات تفكير الأطفال لاكتشاف الكامن لدى الأطفال المبدعين ، ومن خلال كم هذه الأنشطة وتنوعها وتفردها يمكن للمعلمة الكفء الكشف عن الأطفال المبدعين فعلاً ، وبالتالي اتخاذ الطرق والأساليب اللازمة لتنمية التفكير الإبداعي لديهم .

 

عند تنفيذ المعلمة للكفاية الفرعية الأولى :

  • طرح أسئلة مفتوحة النهايات تساعد الأطفال على اكتشاف الأمور الغامضة .
  • يجب عليها أن تعد أسئلة مع كل نشاط ،وتراعي في هذه الأسئلة أن تكون مما يثير الانتباه ، وحب الاستطلاع ، وتدفع إلى التفكير ، والخيال ، وهناك أسئلة تبدأ بـ"لو" مثل :

-       لو أخذت الأرنب معك إلى البيت فماذا تقول أختك الصغيرة ؟

-       لو بذرنا بذوراً في التربة فماذا يحدث ؟

-       لو ارتدى كل إنسان نفس ملابسه دائماً ولم يغيرها فماذا يحدث ؟

-       لو لم يقم أي فرد بتنظيف المنزل فماذا يحدث .

 

  • كما أن أحد الطرق لمساعدة الأطفال على التفكير بإبداعيه أكثرها أن تسألهم المعلمة عن : تغيير الأشياء وتعديلها لنجعلها تعمل بطريقة أفضل ،مثل :

-       كيف تجعل المذاق جيداً لو اختلف كذا عن كذا ؟

-       ما تخيلاتك لحلول تلك المشكلة ؟

-       كيف تجعل الشيء جيداً أو معتدلاً إذا كان أكثر سرعة ؟

 

  • وهناك أيضاً أسئلة تشجع على التعبير عن الذات ومشاعرها ،مثل :

-       لماذا أحببت الأرنب ؟

 

  • وهناك أيضاً نظام الإجابة عن سؤال ، فمثلاً قد يسأل الطفل معلمته قائلاً : ماذا تفعلين ؟ ، فتقول : ما تظن إني فاعلة ؟

عند تنفيذ المعلمة للكفاية الفرعية الثانية :

  • حث الأطفال على إثارة الأسئلة المثيرة للتفكير .

تضع في اعتبارها أن الإبداع ما هو إلا ناتج غير مألوف ، لذلك كان من الضروري تشجيع الأطفال على الإفصاح عن أفكارهم وأسئلتهم مهما كانت غير مألوفة ، فيجب أن تكون المعلمة قادرة على تقبل هذه الأسئلة غير المألوفة ، فطفل هذه المرحلة تكثر أسئلته ، وتدور في أول الأمر حول أين ؟ ولماذا ؟ ومتى ؟ وكيف ؟ ، ثم بعد ذلك يبدأ في توجيه أسئلة مثل ماذا لو ؟ ، فدور المعلمة هنا يتركز في حفز الأطفال ليتحدثوا ويسألوا ويناقشوا بكل حرية ، وبدون خوف من تسخيف الأسئلة التي يطرحها الطفل ، أو قيود على نوعية الأسئلة ، فلابد أن تعطي المعلمة الأطفال الفرصة والثقة بالنفس لطرح أسئلتهم غير المألوفة ، ولتشجيع الطفل على طرح أسئلة ، ويمكن مثلاً :

  • عرض المعلمة لصورة أطفال بيديهم كرةكانوا يلعبون بها في حجرة بالمنزل وبجانبهم فازة مكسورة !! ، وأم تصيح بهم ، وتحت الصور هذه أسئلة مثل :

-       أنظر إلى الصورة ، وأطرح أسئلة عليها .

-       خمن ما هي الأسئلة التي سألتها الأم للأطفال ؟

عند تنفيذ المعلمة للكفاية الفرعية الثالثة

  • الاستماع إلى الأطفال للتعرف على أفكارهم عن قرب .

-       تراعي أن أهمية تلك الكفاية تكمن في إظهار ثقة المعلمة بقدرات أطفالها واحترامها لهم ، وإتاحة الفرصة أمامهم للكشف عن أفكارهم .

-   نعني هنا أن المعلمة تظهر التحمس لأفكار الأطفال ، وتسجل إبداعات كل طفل لأشعاره بأن أفكاره مهمة ولها قيمتها .

-   تشجع الطفل على استخدام اللغة المسموعة بدلاً من الإشارات الصامتة ، وتطلب منه توضيح ما يقصده ليتعلم استخدام الكلمات والعبارات بدلاً من الإشارات .

-   تستطيع أن تبين للطفل قيمة أفكارهم بأن تستمع لأفكارهم وتتدبر فيها ، كما تستطيع أن تشجعهم على أن يختبروا أفكارهم عن طريق استخدامها ونقلها للآخرين ، ويجب أن ترجع إليهم الفضل والثناء على أفكارهم .

عند تنفيذ المعلمة للكفاية الفرعية الرابعة :

  • تهيئة البيئة المناسبة للاكتشاف

في هذه الكفاية يجب أن تعي المعلمة أن منح الأطفال حرية العمل والنشاط واللعب المعد إعداداً جيداً يدعم حاجة الأطفال للاستطلاع والاستكشاف ، كما أن تخصيص ركناً بالقاعة للاكتشاف والاختراع مع توفير الوقت الكافي لاستكمال نشاطاً منهمكاً فيه الطفل ، فإن الأطفال محتاجين للوقت لكي ينظموا ويعيدوا تنظيم أفكارهم ، وأن يكتشفوا الاحتمالات المتعددة ، ويطرحوا الأسئلة ، ويرتكبوا الأخطاء ، وأن يضعوا اكتشافاتهم .

 

وهنا تمنح المعلمة الطفل وقتاً كافياً لاستكشاف كل الإمكانات تحركاً من الأفكار الشائعة إلى الأفكار الأكثر إبداعاً ، فيجب أن تتركه يسمع ، ويرى ، ويتذوق ، ويشم ، ويفك لعبة ويركبها ، كل ذلك من خلال المثيرات التي تعدها المعلمة ، فتدفعه إلى التعجب ، والتساؤل ، والفحص ، والتفكير ، والتجريب ، والبحث ، والاختيار ، والملاحظة ، كما تعمل على ملاحظة كل هذه الظواهر والسلوكيات ، هذا بالإضافة إلى استخدام خامات البيئة في صناعة أدواته ولعبه .

عند تنفيذ المعلمة للكفاية الفرعية الخامسة :

  • توفر الفرص للأطفال للعمل الحر بمفردهم إذا تطلب الموقف ذلك .

 

وفي هذه الكفاية يجب على المعلمة أن تترك فرصة للطفل للعمل والنشاط واختيار العمل الفردي والجماعي ؛ فالمعلمة التي تصر على أن يتبع الطفل أوامرها بحذافيرها دون إعطاء فرصة للاختيار ، وتحمل المسئولية هذا الاختيار ، تكون قد قيدت قدرته وأضعفت استعداداته .

 

فالطفل في هذه المرحلة بحاجة إلى الحركة والانطلاق ، كما أنه بحاجة إلى الراحة والاسترخاء ، وهو أيضاً بحاجة إلى اللعب مع الأصدقاء والتعامل معهم ، وفي نفس الوقت هو بحاجة إلى لحظات يعمل فيها وحده ، ويفكر فيها بمفرده ، لذلك يجب على المعلمة تقديم أنشطة متوازنة تسمح للأطفال بالعمل في مجموعة ، وأنشطة أخرى فردية ، وإعطاء حرية للطفل للاختيار وتحديد نوع العمل طبقاً لميوله وقدراته .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الشفافيات

 

 

 

 

 

 

 

 


شفافية رقم (1)

 

2- حث الأطفال على إثارة الأسئلة المثيرة للتفكير 

 

1- طرح أسئلة مفتوحة النهايات تساعد الأطفال على اكتشاف الأمور الغامضة    

5- توفير الفرص للأطفال للعمل الحر بمفردهم إذا تطلب
الأمر ذلك    

3- الاستماع إلى
الأطفال للتعرف على أفكارهم عن قرب

 

4- تهيئة البيئة المناسبة للاكتشاف   

أولاً
كفايات اكتشاف القدرة الإبداعية
 

كفايات اكتشاف القدرة الإبداعية
(مفردة رقم 1-5)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


ورقة عمل رقم (1)

 

أمامك نموذجان مختلفان لمعلمتين ، ومطلوب منك محاولة تحديد النموذج الذي يحقق الكفاية في ضوء فهمك للكفاية الفرعية الثالثة .. مع ذكر السبب .

 

النموذج

تحقق الكفاية أم لا

السبب

في مسابقة جمع أوراق الشجر :

المعلمة الأولى : تخلط المعلمة أوراق أشجار مختلفة معاً ، وتضعها على مسافة بعيدة عن المتسابقين المشتركين في المسابقة . قائلة لقد تساقطت بعض أوراق الشجر وعلى كل متسابق أن يحاول جاهداً جمع أوراق الشجرة التي يكون قد اختارها سابقاً .

الطفل (1) : إيه اللي خلى الورق يقع من الشجرة .

الطفل (2) على فكرة كان فيه هواء جامد قوي هو اللي هز الشجرة ووقع اوراقها وطيره بعيد .

الطفل (3) يعني احنا لازم نجمع كل الأوراق وكل شجرة تأخذ الأوراق بتاعتها اللي وقعت منها .

المعلمة : كويس قوي أنتم فهمتوا اللعبة كويس ، وكمان كل اللي قلتوه هو اللي حصل للشجرة وخلى ورقها يقع منها- والشاطر هو اللي هيجمع أكبر عدد من أوراق كل شجرة ويضعها في مكانها الأول .

المعلمة الثانية : على فكرة يا أطفال ما فيش وقت نضيعه في   الكلام . علشان أحنا عاوزين نبدأ المسابقة ونلعب علشان نشوف مين اللي هيكسب ويجمع أكبر عدد ممكن من أوراق الشجر بسرعة .

 

 

ورقة عمل رقم (2)

بطاقة ملاحظة

كفايات اكتشاف القدرة الإبداعية
(مفردة رقم 1-5)

اسم المتدربة : نوع النشاط :

تاريخ اليوم : عدد الأطفال :

 

 

م

الأداء

مستويات الأداء

عالي

متوسط

منخفض

لم تقم بالأداء

 

كفايات اكتشاف القدرة الإبداعية :

 

 

 

 

1-

طرح أسئلة مفتوحة النهايات تساعد الأطفال على اكتشاف الأمور الغامضة .

 

 

 

 

2-

حث الأطفال على إثارة الأسئلة المثيرة للتفكير.

 

 

 

 

3-

الاستماع إلى الأطفال للتعرف على أفكارهم عن قرب .

 

 

 

 

4-

تهيئة البيئة المناسبة للاكتشاف .

 

 

 

 

5-

توفير الفرص للأطفال للعمل الحر بمفردهم إذا تطلب الموقف ذلك .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الخامس                       خاتمة واستخلاصات رئيسة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الفصل الخامس                                                 خاتمة واستخلاصات رئيسة

بعد هذه الجولة في مفهوم التفكير الإبداعي ، وإبداعات الأطفال ، وكفايات تعليمه ، وكيفية تنميته من خلال برامج علمية، والذي قامت المؤلفة بدراستها بعمق وتطبيقها ، يمكن استخلاص بعض الإرشادات والتوجيهات التي تتصل بعملية تنمية قدرات التفكير الإبداعي للطفل في مجالات الأنشطة المتنوعة : نشاط قصصي ، نشاط فني ، نشاط حركي ، نشاط موسيقي ، وذلك من خلال إكساب معلمة رياض الأطفال المهارات والكفايات اللازمة لتعليم الإبداع لأطفالها .  ويتضح ذلك من خلال الاستخلاصات التالية :

 

b   احتواء الجانب النظري من البرنامج وما يتضمنه من خلفية نظرية عن الإبداع وعوامله وأهميته وكيفية تنميته ، ودور معلمة رياض الأطفال في تنمية التفكير الإبداعي لدى   أطفالها ، يسهم في تزويد المعلمات ببدائل متعددة تستطيع أن تستخدمها عند مواجهة أي مشكلة مما قد يحقق لها الشعور بالرضا والنجاح والوعي بإمكاناتها الإبداعية ، وقد يكون أيضاً عاملاً مساعداً في إعادة إدراك المعلمات للقضايا المختلفة بصورة أكثر كفاءة ، وبالتالي يكون ذلك دافعاً قوياً لحثهن على التعمق في اهتمامات معينة تتركز حول الإبداع بصوره المختلفة ، والبحث عن حلول وأفكار واستجابات جديدة غير مألوفة ، وكلها عوامل تؤثر بلا شك في زيادة دافعيتهن وتقبلهن لخبرات التدريب بجدية واهتمام ، حيث يعد الدافع شرطاً أساسياً من شروط التعليم الجيد ، لذا ينبغي أن يكون لدى الطلاب الرغبة في التعلم ، وتحدوهم الدافعية إليه حتى يستطيعوا بلوغ الهدف   المنشود .

 

وهذا ما ناقشته دراسة (نورة يوسف ، 1999) ، وأكدت عليه العديد من الدراسات والأبحاث الأخرى مثل دراسة كل من (أرتوركروبلي : 2000 ، فايز مينا : 2000 ، إيمان عصفور : 2001) ، كما يتفق ذلك مع ما جاء من نتائج في دراسة سعيد نافع (1991) ويتصل بأهمية أن تتلقى المعلمات شيئاً معروفاً عن الإبداع والتفكير الإبداعي قبل دخولهن في التدريب على مهاراته .

 

b   استخدام طريقة التدريس المتنوعة والمتمثلة في العصف الذهني ، والمناقشة والحوار يسمح للمعلمات بالتعبير عن وجهات نظرهن في جو من الحرية ، دون الشعور بالخوف ، كما إن إتاحة الفرصة لكل معلمة للاشتراك في مناقشات متبادلة يكسبهن الثقة في النفس ، ويحقق لهن تصوراً أوضح وأشمل للموضوعات المطروحة للدراسة ، والبعد عن الطريقة التقليدية في حشو المعلومات في أذهانهن لمجرد حفظها واسترجاعها ، ويؤيد ذلك ما جاء بدراسة هناء عبد العزيز (1997) فقد كان من أبرز توصيات تلك الدراسة التركيز على أن تعكس أساليب التدريس في برنامج إعداد المعلم في إطار الإبداع الأساليب التدريسية التي تدعوهم لإتباعها
من أجل تنمية التفكير الإبداعي .  فضلاً عن أن العديد من الأبحاث والدراسات السابقة قد أثبتت فاعلية استخدام تلك الأساليب التدريسية كاستراتيجيات لتنمية التفكير الإبداعي مثل دراسة كل من (أحمد عبادة : 1992 ، هناء عبد العزيز : 1997 ، 2002 ، هدى بشير : 1997 ، آمال بندق : 1998) .

 

b   استخدام الوسائل والأنشطة التعليمية المتنوعة والتي تتباين ما بين الشفافيات والصور الفوتوغرافية ، وشرائط الفيديو ، وأوراق العمل ، والأوراق الإثرائية ، يؤدي إلى توضيح المعلومة بصورة أفضل وأيسر كما يساعد أيضاً في التخفيف من حدة الاستخدام اللفظي للمعلومة وجعلها في صورة مشوقة ومثيرة للانتباه والتركيز ، مما يجعل المعلمات أكثر إيجابية وتشوقاً لتلقي المعلومة .

 

كما أن التدريب على هذه الأنشطة في جو من التسامح والبعد عن القسوة والتهديد ، والاهتمام بمشاركة المتعلم بصورة جيدة ، واحترام أفكاره واهتماماته .  ومراعاة أن يكون المناخ في حجرة التدريب وخارجها  خالياً من الكبت والاستهانة بأفكار الطالبات ، بل السماح لهن بمناقشة الأفكار التي تدفعهن إلى النشاط والفاعلية مما يساعد على نمو مهاراتهن وقدراتهن العقلية ، وإعطائهن فرصاً كاملة للتعبير المتنوع مما يؤدي إلى إطلاق خيالهن الخصب فتنتج الأفكار والاهتمامات الجديدة ، ” فالتعلم الجيد هو الذي يقوم به المتعلم  بنفسه ، ويتطلب منه جهداً ذاتيا “ .  

 

b   استخدام البرنامج التعليمي القائم على أسلوب الكفايات في تنمية كفايات المعلمين يعد أسلوباً فعالاً ، وهذا ما أكدته كثير من الدراسات والبحوث السابقة والذي يتلخص في أن (محمد مصطفى : 1990 ، الحسن جعفر : 1992 ، محمود نصر: 1995 ، أحمد سالم : 1996 ، أحمد عبد الحميد : 1999 ، عبير شفيق : 2000 ، إيمان عصفور : 2001) .

 

b   استخدام "التدريس المصغر" يساعد على أداءات الطالبات المعلمات لكفايات          التفكير الإبداعي بصورة أفضل ، أي أن أسلوب التدريس المصغر يتسم بالفاعلية في تنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي ، ومن الدراسات التي تتفق نتائج البحث الحالي معها (محمد مصطفى :1990، إيمان عصفور : 2001 ، هناء عبد العزيز: 1997 ، دينا عادل : 2001) .

b   كما أن احتواء البرنامج على أمثلة عديدة ومتنوعة لكل كفاية ، وتوضيحها بالشرح وتطبيق المدرب لنموذج تدريسي يظهر فيه أداءات الكفايات الفرعية بالاشتراك مع المعلمات من خلال استخدام أسلوب "لعب الأدوار" ، إضافة إلى أن وضع نشاط بعد كل كفاية تجيب عنه المعلمة بنفسها أو بالاشتراك مع زميلاتها قد يتيح لها فرصة الممارسة الموجهة حيث يتم تصحيح إجابتها على هذه الأنشطة من خلال المناقشة وتبادل وجهات النظر ، وبالتالي تتلقى المعلمة تغذية راجعة فورية من الزميلات أثناء التدريب مما يزيد من عملية امتلاك هذه الكفاية .

 

b   إتاحة فرص التدريب الميداني على التدريس في إطار التفكير الإبداعي من خلال فترة التربية العملية يجعل المعلمات في مواقف طبيعية ، ومن ثم معرفة تطبيق واستخدام كفايات تعليم التفكير الإبداعي بصورة جيدة مع الأطفال .

b   إتاحة الفرص لتدريب الطالبات المعلمات على أداءات كفايات تعليم التفكير الإبداعي للطفل في مختلف مجالات الأنشطة (نشاط قصصي ، نشاط فني ، نشاط حركي ، نشاط موسيقي) ، وذلك من خلال "التدريس المصغر" ، ثم أدائهن بالتدريس الفعلي للأطفال في فترة التربية العملية .  كلها عوامل تؤثر بلا شك تأثيراً إيجابياً في إتاحة الفرصة لأطفال عينة الطالبات المعلمات في أن يظهروا سلوكاً إبداعياً في مجال أو أكثر من مجالات الأنشطة المتعددة .

 

وتتفق هذه النتائج مع ما توصلت إليه كثير من الدراسات والبحوث السابقة مثل دراسة كل من (هناء عبد العزيز : 1997 ، دينا عادل : 2001) .

 

b   كما أن تقديم أنشطة تعليمية مصممة في ضوء الذكاء المتعدد ، يؤدي إلى حرية الطفل في اختيار النشاط الذي يناسبه ؛ حيث يتم تقديم أنشطة متعددة ومتنوعة (قصصية ، فنية ، حركية ، موسيقية) من أجل إثراء بيئة الطفل ، وإتاحة الفرص أمامه للتعامل مع مواقف متعددة ومتنوعة ومناسبة لمرحلة نموه ، وفي ذات الوقت تلبي احتياجاته الفعلية ، مع التأكيد على الأنشطة التي ترتبط بأنواع الذكاء المتاح ظهورها والتي تمثل الإبداع الكامن لدى الطفل ، وبذلك يكون هذا المجال (النشاط) هو المدخل والطريقة الملائمة للطفل لتعلم التفكير الإبداعي ، وبالتالي فقد أدي ذلك إلى إبداعه في هذا النشاط .

 

b   بالإضافة إلى أن جمع المعلومات الكافية حول جوانب القدرة المتوفرة لكل طفل (الحقائب Portfolios) قد يساعد المعلمات على تقديم الأنشطة التعليمية المناسبة لإبداعات كل طفل ، ومحاولة توفير الفرص والمصادر من أجل تنميتها ، مع مراعاة أن تتم الاستجابة لكل طفل على أنه فرد متميز . 

 

وهذا ما أكدته "كاثي تشيللي" K. Checkley. (1997 : 6) في أن الطفل لا يملك نفس القدرة الإبداعية ولا نفس الكمية في كل من مناطق الذكاء .  وأن هذا الفرض له أثر تعليمي مهم في ضرورة إتاحة البيئة الصفية المناسبة للتعرف واكتشاف نوع ومجال الذكاء الذي يتمتع به كل طفل للعمل على تغذيته وتنميته حتى يبدع فيه .

 

وكذلك مع ما أشارت إليه كل من (صفاء الأعسر ، 2000: 16 ، عبلة عثمان ، 2000: 30) في أن الطفل في مواجهته للحياة يحتاج إلى إثراء التنوع كي يبدع ، وأن الإبداع يشمل على أي نشاط إنساني ، وقصر البحث عن الإبداع في مجال من المجالات يحرم الأطفال ذو الإبداع خارج حدود هذا المجال من حقهم في الرعاية والاهتمام .

 

وتتفق أيضاً مع ما أوضحته دراسة "كارولين إدواردز" C. Edwards ، "كاي سبرنجت" K. Springate (1995) في أن الأطفال يحتاجون في التعبير عن الأفكار والوسائل إلى استخدام وسائل تعبيرية مختلفة واستخدام وسائل الإعلام الرمزية حيث يُكّون الأطفال صوراً عقلية ، ويمثلون أفكارهم ويتواصلوا مع العالم بمجموعة من الطرق تتضمن : الكلمات ، الإيماءات ، الرسومات ، النحت ،   البناء ، الموسيقى ، التمثيل الدرامي والحركي ، الرقص .

 

b    العناية بأن تتضمن أهداف الروضة أنشطة للأطفال تنمي جوانب التفكير الإبداعي (طلاقة ، مرونة ، أصالة) ، وترجمة هذه الأهداف في شكل أنشطة متعددة تستثير قدرات الطفل ، وتجعله يشارك فيها بعناية .  بالإضافة إلى توفير الجو والمناخ الآمن الذي يسمح لهم بحرية التعبير عن مشاعرهم وإطلاق خيالهم وقدراتهم وإمكاناتهم ، وبالتالي أيضاً ضرورة العناية بإعداد وتأهيل معلمة رياض الأطفال في ضوء مدخل كفايات تعليم التفكير الإبداعي للطفل .

 

 

b   بالإضافة إلى ضرورة تشجيع السلوك الإبداعي للأطفال ، وتوفير المناخ الملائم الذي يسمح بنمو الإبداع ، والبعد عن معيقات التفكير الإبداعي ؛ فالإبداع يمكن أن يحبط عن طريق المبالغة في مطالبة الطفل بالنجاح ، والتقييم في المراحل   المبكرة ، والمبالغة في تنظيم أنشطة الصف ، والمنافسة ، والبعد عن إثارة المرح والدعابة ، فضلاً عن ضرورة تقديم خبرات ومفاهيم تشتمل على مواقف كثيرة للتدريب على العمليات الأساسية التي تعطي التفكير الإبداعي بروزاً لدى الأطفال ، ومن الدراسات التي تتفق نتائج البحث الحالي معها دراسة كل من (زين العابدين درويش 1996 ، ناديا سرور 1996) ؛ (سكوت هينسكار Hunsakar, . S: 1992 ؛ مكجريفين L. Mcgreevy 1994 :) .

 

هذا وقد أجمعت آراء المتخصصين (انتصار يونس : 1993 ؛ عزة خليل : 1997 ؛ هدى الناشف : 1997 ؛ فاتن عبد اللطيف : 1999 ؛ سناء حجازي : 2001) على أنه مما يساعد على نمو التفكير الإبداعي للطفل في هذه المرحلة إتاحة الفرص له لتنميته والتدريب على مهاراته .  فإذا كان طفل هذه المرحلة لديه هذا الاستعداد ، فإنه يعتبر من الأمور التي قد أدت إلى تفوق العينة البحثية في القياس البعدي بعد تعرضها للبرنامج .  حيث ارتكز البرنامج في أحد أسسه على مرحلة النمو الذي يعيشها طفل هذه المرحلة واستغل هذا الاستعداد بصورة جيدة ، أدت إلى هذه النتيجة .

 

b   أهمية مرور الطالبات المعلمات بخبرات تعليمية متنوعة أثناء التدريب العملي على ممارسة أداءات كفايات تعليم التفكير الإبداعي من خلال استخدام أسلوب التدريس المصغر ، فضلاً عن القيام بالأنشطة المختلفة .  كل هذه العوامل من شأنها أن تزيد من ثقة الطالبة المعلمة بنفسها ، ويدفعها إلى مزيد من التحصيل ، وبالتالي الوصول إلى مستوى أعلى .

 

b   ضرورة الاهتمام بأن تكون أداءات الكفايات التي تظهرها المعلمات في أثناء تدريس التفكير الإبداعي تدعو الأطفال لكي يتصرفوا بحرية دون التقيد بأحكام ، ويتوجهون ذاتياً في مناخ مريح مليء بالحب والتسامح والتشجيع ، والتعزيز الفوري مع توفير عنصر التحدي ، ومساعدة الأطفال لإدراك أن معظم المشكلات لها العديد من الحلول الممكنة ، والسماح للأطفال بالتعبير بأي أسلوب حر أثناء قيامهم بأي عمل إبداعي يندمجون فيه ويستحوذ اهتمامهم مع احترام خيالات الأطفال التي تصدر عنهم ، وتقبل أفكارهم .

 

b   أهمية تنوع الأنشطة المقدمة للأطفال ، حيث تتيح الفرصة للأطفال أن ينغمسوا في المجال الذي يميلون إليه ، ويتحمسوا له ؛ مما يدعوا إلى أن الاهتمام ينبغي أن يوجه نحو كيف يعبر الأطفال عن إبداعهم ، ونحو الأنشطة التي تمثل كل ذكاء ، ويتمكن الأطفال من أدائها ، فضلاً عن توجيه الاهتمام نحو كم الذكاء الذي يملك الطفل قدراً منه ، والتعبير عنه .

 

ينمى التفكير الإبداعي لدى الأطفال بشكل أفضل نتيجة استخدام الأنشطة  التالية : النشاط القصصي ، النشاط الفني ، النشاط الحركي ، النشاط الموسيقي ؛ ويطلق على الأطفال الذين يبدعون أداء هذه الأنشطة أن لديهم ذكاء لغوياً ، حركياً ، فنياً ، موسيقياً .  وعلى ذلك فإن الأطفال يمتلكون إبداعات متعددة تظهر في صورة عدد من الأنشطة ، فضلاً عن أن لكل نوع من أنواع الذكاء أنشطة تساويه تماماً ، أو تعبر عنه ، ويُظهر الطفل إبداعاً فيه .

 

 

المراجع

أولاً : المراجع العربية .

ثانياً : المراجع الأجنبية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


المراجع

أولاً : المراجع العربية :

  1. ابتسام محمد حسن السحماوي : أساليب تربية الإبداع لتلاميذ التعليم الابتدائي في مصر ، مجلة العلوم التربوية ، أكتوبر ، 1998 .
  2. إبراهيم عيد : فلسفة الإبداع عند مراد وهبة ، في منفستو الإبداع في التعليم ، (المحرران) . مراد وهبة ، منى أبو سنة ، دار قباء ، القاهرة ، 2000 .
  3. إبراهيم وجيه محمد فوده : تطوير برنامج إعداد معلمي العلوم بشعبة التعليم الابتدائي في كليات التربية ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة المنصورة ، 1994 .
  4. أحمد بن محمد المعزي : المصباح المنير في غريب الشرح للرافعي ، ط 26 ، الجزء الأول والثاني ، القاهرة ، 1928 .
  5. أحمد حسين اللقاني ، علي الجمل : معجم المصطلحات التربوية المعرفية في المناهج وطرق التدريس ، ط1، عالم الكتب ، القاهرة ، 1996.
  6. أحمد حسين اللقاني ، فارعة حسن محمد : التدريس الفعال ، ط3 ، عالم الكتب ، القاهرة ، 1995.
  7. أحمد سالم الهدمه : برنامج مقترح لتنمية بعض الكفايات اللازمة لمعلمي اللغة العربية بالمرحلة الثانوية بالجماهيرية العربية الليبية الإشتراكية العظمى ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة الزقازيق ، 1996 .
  8. أحمد شعبان محمد عطية : التغيرات النمائية في بعض القدرات العقلية لدى تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي ، مجلة البحوث النفسية والتربوية ، كلية التربية ، جامعة المنوفية ،  ع4 ، السنة العاشرة ، 1994.
  9. أحمد صالح ، وآخرون : علم النفس التعليمي ، مركز الإسكندرية للكتاب ، الإسكندرية ، 2002.

10. أحمد عبد الحميد حافظ أبو هشيمة : برنامج مقترح لتنمية بعض كفايات تدريس المواد الاجتماعية لدى طالبات شعبة التعليم الابتدائي بكلية البنات ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية البنات ، جامعة عين شمس ، 1999.

11. أحمد عبد اللطيف عبادة : أسلوب العصف الذهني والحلول الابتكارية للمشكلات ، دراسة نظرية وتطبيقات متنوعة في مجالات الخدمات والإنتاج ، مجلة البحث في التربية وعلم النفس ، كلية التربية ، جامعة المنيا ، ع1، مج6، يوليو ، 1992.

12. إدوارد دي بونو : التفكير الإبداعي ، ترجمة خليل الجيوسي ، الإمارات العربية المتحدة ، منشورات المجتمع الثقافي ، 1997 .

  1. أرتور كروبلي : إعداد المعلمين القادرين على مساعدة الطلاب على أن يكون لديهم تفكير إبداعي ، في منفستو الإبداع في التعليم، (المحرران) : مراد وهبة ، منى أبو سنة ، دار قباء ، القاهرة ، 2000.
  2. الحسن جعفر الخليفة الحسن : برنامج مقترح لإعداد معلم اللغة العربية في معاهد المعلمين بالسودان في ضوء الكفايات التعليمية الأساسية ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة الأزهر ، 1992.
  3.  المعجم الوجيز : مجمع اللغة العربية ، وزارة التربية والتعليم ، جمهورية مصر العربية ، 2000.
  4. آمال أحمد مختار صادق : تنمية الإبداع في الفنون عند تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي ، بحوث ودراسات سيكولوجية ، الموسيقى والتربية الموسيقية ، مكتبة الأنجلو المصرية ، 1994.
  5. آمال سعد أحمد بندق : أثر التفاعل بين طريقتين في التدريس على تنمية كل من التحصيل والمهارات المعملية في الكيمياء والقدرات الابتكارية لدى طلاب
    المرحلة الثانوية ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية ، جامعة المنوفية ، 1998.
  6. أمين النبوي : مستقبل التربية العربية ، ندوة الإبداع وتطوير كليات التربية ، مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية بالتعاون مع جامعة حلوان ، ع2، مج1، أبريل 1995.
  7. انتصار يونس : السلوك الإنساني ، دار المعارف ، الإسكندرية ، 1993.
  8. إيمان حسنين محمد عصفور : برنامج مقترح لتنمية كفاءات تدريس علم الاجتماع للطالبات المعلمات بكلية البنات في ضوء المدخل الوظيفي ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية البنات ، جامعة عين شمس ، 2001.
  9. إيمان عبد الوهاب محمود صالح : برنامج تدخل مهني لتنمية القدرات الابتكارية للأطفال للمرحلة العمرية (8-12 سنة) ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، معهد الدراسات العليا للطفولة ، جامعة عين شمس ، 2002.
  10. بثينة محمد فاضل : تطور نمو قدرات التفكير الإبتكاري لأطفال مرحلة ما قبل المدرسة ، (دراسة باستخدام الحركة في قياس التفكير الابتكاري) ، المجلة المصرية للتقويم التربوي ، ع1، مج4، المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي ، القاهرة ، 1996.
  11. بدر سعيد الاغبرى : إعداد المعلم في الجمهورية اليمنية في ضوء بعض الاتجاهات  المعاصرة ، مجلة دراسات يمنية ، مركز الدراسات والبحوث اليمني ، ع44، ديسمبر ، 1992.
  12. تغريد عمران : نحو آفاق جديدة للتدريس "نهاية قرن – وإرهاصات قرن جديد" ، سلسلة تربوية ، ط1 ، دار القاهرة للكتاب ، القاهرة ، 2001 .  
  13. تفيدة أحمد مرسى الملاح : التربية الموسيقية وتنمية القدرات الإبداعية لدى الطفل ، مجلة كلية التربية ، جامعة الزقازيق ، ع 28، يناير 1997.
  14. توفيق مرعي : الكفايات التعليمية في ضوء النظم ، ط1، دار الفرقان ، عمان ، 1983.
  15. تيسير صبحي ، يوسف قطامي : مقدمة في الموهبة والإبداع ، ط1، المؤسسة العربية ، بيروت ، 1992.
  16. جابر عبد الحميد ، أحمد خيري كاظم : مناهج البحث في التربية وعلم النفس ، ط2 ، القاهرة ، دار النهضة العربية ، 1987.
  17. ــــــــــ : قراءات في تنمية الابتكار ، مركز تنمية الإمكانات البشرية ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1997 .
  18. جليل وديع شكور : كيف تجعلين ابنك مجتهداً أو مبدعاً ، سلسلة المعرفة ، ط1 ، عالم  الكتب ، بيروت ، 1994.
  19. جورج براون : التدريس المصغر - برنامج  لتعليم مهارات التدريس ، ترجمة محمد رضا البغدادي ، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 1998 .
  20. جيرولد كمب : تصميم البرامج التعليمية ، ترجمة أحمد خيري كاظم، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1991.
  21. حسن أحمد عيسى : سيكولوجية الإبداع بين النظرية والتطبيق ، مكتبة الإسراء ، طنطا ،
    1994.
  22. ــــــــــ : دراسة عاملية للفروق بين الجنسين في القدرات الإبداعية لدى مجموعة من طلاب جامعة الكويت ، بحوث المؤتمر الرابع لعلم النفس ، الجمعية المصرية للدراسات النفسية ، القاهرة ، يناير 1998.
  23. حسن حسين زيتون : تصميم التدريس رؤية منظومية ، سلسلة أصول التدريس ، الكتاب الثاني ، مج1، عالم الكتب ، 1999.
  24. حسن شحاتة : أساسيات التدريس الفعال في العالم العربي ، ط2 ، الدار المصرية اللبنانية ، القاهرة ، 1995 .
  25. حلمي المليجي : علم النفس المعاصر ، الإسكندرية ، دار المعرفة الجامعية ، 1984.
  26. حنان عبد الفتاح أحمد : أثر التدريب على برنامج اللعب التخيلي على تنمية الأداء الابتكاري لدى أطفال ما قبل المدرسة ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية - جامعة طنطا ، 1994.
  27. خليل ميخائيل معوض : القدرات العقلية ، ط2، دار الفكر الجامعي ، الإسكندرية ، 1995.
  28. خيري علي إبراهيم : صيغ مقترحة للنشاط المدرسي بالمرحلة الثانوية في ضوء الواقع والمعوقات ، مجلة كلية التربية ، ع20 ، جامعة طنطا ، يونيو 1994 .
  29. دينا عادل حسن زكي : فاعلية برنامج مقترح لتدريب معلمي التربية الفنية على استراتيجيات تنمية التفكير الإبداعي لدى تلاميذهم بالمرحلة الثانوية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية - جامعة الإسكندرية ، 2001.
  30. ديوبو لدب فان دالين : مناهج البحث في التربية وعلم النفس ، ترجمة محمد نبيل نوفل وآخرون ، ط4 ، الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 1990.
  31. راجي عنايت : الابتكار والمستقبل ، خواطر وآراء للتأمل والمناقشة والتطوير حول الابتكار والمستقبل ، مجلة مستقبل التربية العربية ، ع2، مج1، أبريل 1995.
  32. رجب الشافعي ، أحمد طه محمد : التغيرات النمائية في الموهبة الإبداعية لدى الأطفال من الحضانة وحتى الصف الخامس من التعليم الأساسي (دراسة تطورية) مجلة علم النفس ، ع21، السنة السادسة ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، يناير/ فبراير/ مارس ، 1992.
  33. رشاد عبد العزيز موسى ، محمود محمد مندور : المبتكر ودافعيته للإنجاز ، مجلة كلية التربية ، جامعة الزقازيق ، ع11، السنة الخامسة ، يناير 1990.
  34. رشدي أحمد طعيمة : المعلم كفاياته - إعداده - تدريبه ، ط1، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 1999.
  35. رضا مصطفى عصفور : تأثير برنامج تربية حركية مقترح على كل من بعض المهارات الأساسية والابتكارية الحركية لأطفال ما قبل المدرسة ، ورقة بحثية مقدمة للمؤتمر العلمي الأول ، كلية رياض الأطفال ، جامعة القاهرة ، 1996.
  36. رمضان محمد القذافي : رعاية الموهوبين والمبدعين ، ط2، المكتب الجامعي الحديث ، الإسكندرية ، 2000.
  37. روبرت ريتشي : التخطيط للتدريس - مدخل للتربية ، ترجمة حلمي الوكيل ، وآخرون ،   ط3 ، الدار الدولية للاستثمارات الثقافية ، القاهرة ، 2000.
  38. زين العابدين درويش : نحو نموذج إجرائي لتنمية الإبداع "تصور مقترح" ، ورقة بحثية مقدمة لندوة دور المدرسة والأسرة والمجتمع في تنمية الابتكار ، كلية التربية ، جامعة قطر ، 1996.
  39. ــــــــــ : الطفل الموهوب الواقع والمستقبل ، نظرة على موقفنا من خصاله الإبداعية ، من أوراق عمل مؤتمر الطفل الموهوب 28-30 نوفمبر 1999، البحرين ، مجلة خطوة ، ع9، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، فبراير ، 2000.
  40. ساري أحمد حمدان ، محمد تيسير : الكفايات التعليمية ودرجة ممارستها لدى معلمي تخصص التربية الرياضية من وجهة نظر طلبتهم في كليات المجتمع الأردنية ، مجلة دراسات العلوم التربوية ، ع1، مج23، عمادة البحث العلمي ، الجامعة الأردنية ، 1996.
  41. سعد عبد الرحمن : القياس النفسي "النظرية والتطبيق" ، ط3، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 1998.
  42. سعيد عبده نافع : العلاقة بين استخدام المعلمين لأيديولوجية ضبط الفصل وبعض المتغيرات لدى الطلاب المعلمين وتلاميذه ، المؤتمر العلمي الثالث ، رؤى مستقبلية للمناهج في الوطن العربي ، مج2، الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس ، الإسكندرية 4-8 أغسطس ، 1991.
  43. سلوى عثمان مصطفى : برنامج مقترح في مجال التربية الفنية لتنمية القدرة على التفكير الابتكاري لدى طفل رياض الأطفال ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، معهد الدراسات التربوية ، جامعة القاهرة ، 1993.
  44. سميرة عطية عريان : برنامج مقترح لتنمية التفكير الإبداعي في تدريس الفلسفة لدى الطلاب المعلمين ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية البنات ، جامعة عين شمس ، 1995.
  45. سناء محمد نصر حجازي : سيكولوجية الإبداع ، تعريفه وتنميته وقياسه لدى الأطفال ،    ط1، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 2001.
  46. سوزان أحمد يوسف : أثر استخدام لعب الأطفال على تنمية التفكير الابتكاري لدى أطفال الحضانة ، مجلة علم النفس ، ع9، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، يناير- فبراير- مارس 1998.
  47. سيد أحمد عثمان : التفكير "دراسات نفسية" ، ط2 ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 1978.
  48. سيد محمد خير الله : سلوك الإنسان- أسسه النظرية والتجريبية ، ط2 ، الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 1978.
  49. سيد محمد خير الله : اختبار القدرة على التفكير الإبداعي ، ط1 ، عالم الكتاب ، القاهرة ، 1981.
  50. صفاء الأعسر : تنمية التفكير حق لكل طفل ، مجلة الطفولة والتنمية ، العدد الصفري ، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، نوفمبر 1999.
  51. ـــــــــ : الموهبة والموهوبين ، مجلة خطوة ، ع9، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، فبراير ، 2000.
  52. صلاح الدين محمود علام : الاختبارات التشخيصية مرجعية المحك في المجالات التربوية والنفسية والتدريبية ، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 1995.
  53. عايش زيتون : أساليب تدريس العلوم ، ط1، دار الشروق ، الأردن ، 1994.
  54. عادل أحمد الأشول : خصائص أطفال الموهوبين وأساليب الكشف عنهم ، دراسة مقدمة في فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول للموهوبين والمتفوقين ، جامعة الإمارات العربية المتحدة ، في الفترة من 16-19 مايو 1998.
  55. عادل عبد الله محمد : أثر برنامج دي بونو لتعليم التفكير على بعض قدرات التفكير الابتكاري لطلاب الصف الأول الثانوي من الجنسين ، مجلة دراسات نفسية رابطة الأخصائيين النفسيين المصرية ، ع13، يناير 1994.
  56. عاطف عدلي فهمي : الكفايات الأدائية لدى معلمة الروضة اللازمة لتنمية ابتكارية الأطفال ، دراسة ميدانية ، مؤتمر كلية رياض الأطفال ، جامعة القاهرة ، 1997.
  57. عبد الرحمن محمد العيسوي : علم نفس الشخصية ، بسيكولوجية الإبداع ، مجلة الثقافة النفسية ، ع7، مج2، مركز الدراسات النفسية- الجسدية ، طرابلس- لبنان ، 1991.
  58. عبد الرحمن نور الدين كلنتن : أثر برنامج إثرائي صيفي على تنمية قدرات التفكير الابتكاري وتكوين اتجاهات إيجابية لدى الطلبة المشاركين ، مجلة مركز البحوث بجامعة   قطر ، ع14، السنة السابعة ، يوليو 1998.
  59. عبد السلام عبد الغفار : التفوق العقلي والابتكار ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1977.
  60. عبد العزيز بن عبد الوهاب البابطين : الكفايات التعليمية اللازمة للطالب المعلم وتقصي أهميتها وتطبيقها من وجهة نظره ونظر المشرف عليه في كلية التربية بجامعة الملك سعود بالرياض ، مجلة جامعة الملك سعود ، مج7، العلوم التربوية والدراسات الإسلامية ، 1995.
  61. عبد الكريم الخلايله ، وعفاف اللبابيدي : طرق تعليم التفكير للأطفال ، ط2، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، عمان ، 1997.
  62. عبد المنعم الحفني : الموسوعة النفسية- علم النفس في حياتنا اليومية ، سيكولوجية الإبداع ، ط1، مكتبة مدبولي ، 1995.
  63. عبلة حنفي عثمان : تنمية التفكير الابتكاري للطفل ، مجلة خطوة ، ع9 ، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، فبراير 2000.
  64. عبير شفيق محمد عبد الوهاب : برنامج مقترح لتنمية بعض الكفايات النوعية لمعلم علم النفس بالمعاهد الأزهرية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية الدراسات الإنسانية ، جامعة الأزهر ، 2000.
  65. عزة خليل عبد الفتاح : الأنشطة في رياض الأطفال ، إشراف: كاميليا عبد الفتاح ، ط1، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 1997.
  66. عزيزة المانع : تنمية قدرات التفكير عند التلاميذ اقتراح تطبيق برنامج كورت للتفكير ، رسالة الخليج العربي ، ع59، السنة السابعة عشر ، 1996.
  67. عفاف أحمد عويس : الطفل المبدع "دراسة تجريبية باستخدام الدراما الإبداعية" ، مكتبة الزهراء ، القاهرة ، 1993.
  68. علم الدين عبد الرحمن الخطيب : أساليب طرق التدريس ، ط2، الجامعة المفتوحة ، 1997.
  69. علي أحمد لبن : مرشد المعلمة برياض الأطفال ، سفير للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 1996.
  70. علي محي الدين راشد : تنمية قدرات الابتكار لدى الأطفال ، دار الفكر العربي ، القاهرة ،
    1996.
  71. عواطف إبراهيم محمد : نمو المفاهيم العلمية والطرق الخاصة برياض الأطفال ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 1993.
  72. فاتن عبد اللطيف : نمو الطفل والتعبير الفني ، المكتب العربي للكمبيوتر ، الإسكندرية ، 1999 "أ" .
  73. ــــــــــ : طرق مستحدثة لاكتشاف مواهب وقدرات ذوي الحاجات الخاصة ، ورقة بحثية مقدمة إلى المجلس القومي للأمومة والطفولة ضمن برنامج تدريب الأخصائيين الاجتماعيين في مجال متحدي الإعاقة ، أكتوبر 1999 "ب" .
  74. فايز محمد عبده : أداء الطالب المعلم لبعض مهارات السلوك التدريسي وعلاقته ببعض المتغيرات ، مجلة كلية التربية ، بنها، أبريل 1991.
  75. فايز مراد مينا : الإبداع والتدريب ، في منفستو الإبداع في التعليم ، (المحرران) مراد وهبة ، منى أبو سنة ، دار قباء ، القاهرة ، 2000.
  76. ــــــ : مناهج تعليم الكبار "علم تعليم الكبار" ، كتاب مرجعي ، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، إدارة برامج التربية ، تونس ، 1998.
  77. فتحي عبد الرحمن جروان :  تعليم التفكير "مفاهيم وتطبيقات" ، ط1، دار الكتاب الجامعي ، عمان – الأردن ، 1999.
  78. فتحي يوسف مبارك : فعالية برنامج إعداد معلم المواد الاجتماعية بكلية التربية جامعة الأزهر في إكساب الطلاب المعلمين بها كفايات الإبداع ، مجلة كلية التربية ، بنها ، يوليو 1992.
  79. فؤاد أبو حطب : القدرات العقلية ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 1992.
  80. فؤاد أبو حطب ، أمال صادق : مناهج البحث وطرق التحليل الإحصائي في العلوم النفسية والتربوية والاجتماعية ، الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 1991.
  81. ـــــــــــــــ : علم النفس التربوي ، ط4، الأنجلو المصرية ، القاهرة ،
    1994.
  82. فؤاد البهي السيد : علم النفس الإحصائي وقياس العقل البشري ، ط3، دار الفكر العربي ،  القاهرة ، 1979.
  83. فيصل يونس : قراءات في مهارات التفكير وتعليم التفكير الناقد والتفكير الإبداعي ، مركز تنمية الإمكانات البشرية ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1997.
  84. كمال عبد الحميد زيتون : التدريس نماذجه ومهاراته ، المكتب العلمي للنشر والتوزيع ، الإسكندرية ، 1998.
  85. كوثر حسين كوجك : الإبداع في المناهج وطرق التدريس "الإبداع والتعليم العام" ، المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية ، القاهرة ، 1991.
  86. كوثر حسين كوجك : منهج مقترح لتنمية مهارات الاختراع والإبداع ، ضمن أعمال المؤتمر القومي للموهوبين ، القاهرة ، وزارة التربية والتعليم ، 9 أبريل 2000.
  87. كوثر محمد الغتم : أثر استخدام برنامج أنشطة إبداعية إثرائية في تنمية مهارات التفكير الابتكاري لدى عينة من أطفال الرياض بدولة البحرين ، رسالة ماجستير غير منشورة ، المنامة ، جامعة الخليج العربي ، كلية الدراسات العليا ، 1994.
  88. ماهر محمود عمر : الإرشاد النفسي للموهوبين من أوراق عمل مؤتمر "الطفل الموهوب" 28-30 نوفمبر 1999- البحرين ، مجلة خطوة ، ع9، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، فبراير 2000.
  89. مجدي أحمد محمد عبد الله : علم النفس التجريبي بين النظرية والتطبيق ، دار المعرفة الجامعية ، الإسكندرية ، 1996.
  90. مجدي عبد الكريم حبيب : بحوث ودراسات في الطفل المبدع ، ط1، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 2000 "أ".
  91. ــــــــــــ : تنمية الإبداع في مراحل الطفولة المختلفة ، ط1، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 2000 "ب".
  92. محمد إبراهيم مصطفى الخطيب : فاعلية استخدام برنامج تدريب مقترح لتنمية الكفايات التعليمية لدى الطلاب المعلمين تخصص اللغة العربية في كليات المجتمع الأردنية ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة عين شمس ، 1990.
  93. محمد السيد حسونة : الكفايات التدريسية لمعلم المواد الاجتماعية بالمرحلة الثانوية ، صحيفة المكتبة ، ع2، مج23، جمعية المكتبات المدرسية ، أبريل 1991.
  94. محمد السيد عبد الرازق : فعالية برنامج مقترح في الدراسات الاجتماعية لتنمية الإبداع ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة المنصورة ، 1993.
  95. ـــــــــــ : تنمية الإبداع لدى الأبناء ، سلسلة سفير التربوية (16) ، وحدة ثقافة الطفل بشركة سفير ، القاهرة ، 1994.
  96. محمد أمين المفتي : سلوك التدريس ، مؤسسة الخليج العربي ، القاهرة ، 1986.
  97. محمد حسن عبد الرحمن : أثر استخدام استراتيجية التعليم التعاوني في تدريس الرياضيات على تنمية التفكير الابتكاري والتحصيل لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية ، مجلة كلية التربية ، الزقازيق ، ع25، يناير 1996.
  98. محمد حسني مبارك : وثيقة العقد الثاني لحماية الطفل المصري 2000-2010 ، المركز العربي للطفولة والأمومة ، معهد الدراسات العليا للطفولة ، 2000.
  99. محمد حمزة أمين خان : أثر تطبيق ثلاث طرق من طرق إجراء الاختبارات على أداء طلاب/طالبات المرحلة الثانوية على اختبارات التفكير الإبداعي وعلاقتها باختبارات الذكاء في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية ، مجلة علم النفس ،   ع21 ، الهيئة المصرية العامة للكتاب يناير- فبراير- مارس ، السنة السادسة ، 1992.
  100. محمد رضا البغدادي : الأنشطة الإبداعية للأطفال ، ط1، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 2001.
  101. محمد زياد حمدان : قياس كفاية التدريس "طرقه ووسائله الحديثة" ، سلسلة التربية الحديثة (14) ، ط2، الدار السعودية للنشر والتوزيع ، جدة ، 1991.
  102. محمد عبد الرحيم عدس : المدرسة وتعليم التفكير ، ط1، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، عمان ، 1996 .
  103. محمد محمد السباعي : فعالية برنامج مقترح لتعليم البرمجة الحاسبية للمسائل الرياضية وعلاقة ذلك بكفاءات حل المشكلة والكفاءات التدريسية لدى طلاب كلية التربية ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة طنطا ، 1991.
  104. محمود أحمد نصر : فاعلية برنامج مقترح لتنمية كفايات التدريس لدى الطلاب المعلمين بشعبة التعليم الأساسي بالفرقة الرابعة تخصص رياضيات ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة القاهرة ، 1995.
  105. محمود عبد الحليم منسي : علم النفس التربوي للمعلمين ، ط1، دار المعرفة الجامعية ، الإسكندرية ، 1991.
  106. ــــــــــــــ : الروضة وإبداع الأطفال ، دار المعرفة الجامعية ، الإسكندرية ، 1994.
  107. محمود قمبر ، وضحي السويدي : التربية والابتكار - مستقبل التربية العربية ، ع1،     مج1، يناير ، 1995.
  108. محمود كامل الناقة : البرنامج التعليمي القائم على الكفاءات "أسسه وإجراءاته" ، شركة مطابع الطوبجي التجارية للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 1997.
  109. مصري عبد الحميد حنورة : أهمية تنمية الخيال عند الأطفال ، مجلة خطوة ، ع9، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، القاهرة ، فبراير 2000.
  110. ميكائيل إدريس عبد القادر الرفاعي : أثر برامج تنمية القدرات الابتكاري على مستوى الأداء الابتكار وأشكال التنظيم العاملي لهذه القدرات ، رسالة دكتوراه غير  منشورة ، كلية التربية بدمنهور - جامعة الإسكندرية ، 1996.
  111. منصور أحمد الحاج مهنا : فاعلية تطوير مقرر طرق تدريس الجغرافيا في ضوء الاتجاهات العالمية المعاصرة على تنمية مهارات واتجاهات الطلاب المعلمين نحو التدريس بكليات التربية باليمن ، رسالة دكتوراه غير  منشورة ، كلية التربية - جامعة طنطا ، 2000.
  112. منى محمد كمال الدين : التوجه المستقبلي في تنمية وإثراء الموهبة والإبداع لدى الأطفال دراسة سوسيولوجيه على عينة من الأطفال الموهوبين ، المؤتمر العلمي السنوي معاً من أجل مستقبل أفضل لأطفالنا ، ملخص البحوث ، مركز دراسات الطفولة ، جامعة عين شمس ، في الفترة من 25-27 مارس 2000. 
  113. ميادة محمد فوزي الباسل : دراسة لبعض الأساليب التربوية المتبعة في كل من الأسرة ورياض الأطفال ودورها في تنمية الابتكار لدى الأطفال ، مجلة كلية التربية بدمياط ، جامعة المنصورة ، ع19، الجزء الأول ، يوليو 1993.
  114. نادر فرجاني : خرافة المخ الصغير "تطور معمار المخ في السنوات الأولى من العمر وعلاقته بالتعلم والتنشئة" ، مجلة خطوة ، ع8 ، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، القاهرة ، أكتوبر 1999 .
  115. ــــــ : خرافة المخ الصغير والذكاء "أصناف تتفتح جميعها مبكراً وأهمها مكتسب" ، مجلة خطوة ، ع11 ، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، القاهرة ، مارس 2001.
  116. ناديا هايل السرور : أثر استخدام نموذج تعليمي لأطفال ما قبل المدرسة على أدائهم الإبداعي ، ورقة عمل مقدمة لندوة دور المدرسة والأسرة والمجتمع في تنمية الابتكار ، كلية التربية- جامعة قطر ، 1996.
  117. نبيل محمد عبد الحميد متولي : فاعلية برنامج بمساندة الكمبيوتر في تنمية أساليب البرهان الرياضي ومهارات تدريسه والاتجاه نحو التعليم الذاتي لدى طلاب كلية التربية جامعة الإسكندرية ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة الإسكندرية ، 1995.
  118. نجيب إسكندر إبراهيم : الإدارة المدرسية والإبداع ، في منفستو الإبداع في التعليم ، (المحرران) : مراد وهبة ، منى أبو سنة ، دار قباء ، القاهرة ، 2000 .
  119. نهى مصطفى يوسف الحموي : أثر برنامج تعليمي في تنمية التفكير الإبداعي لدى أطفال السنة الثانية في الروضة ، رسالة ماجستير غير منشورة ، الثقافة النفسية المتخصصة ، ع33، مج9 ، يناير 1998.
  120. نوره يوسف : استخدام برنامج تدريبي لتنمية الإبداع ، مجلة الطفولة والتنمية ، العدد الصفري ، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، نوفمبر، 1999.
  121. هدى إبراهيم بشير : فاعلية استخدام أسلوب الاستكشاف الحركي على تنمية القدرة الابتكارية لدى طفل ما قبل المدرسة ، بحث منشور بالمؤتمر الدولي الثاني ، كلية التربية الرياضية للبنات ، جامعة الإسكندرية ، 1997.
  122. هدى فتحي حسانين راجح : برنامج مقترح للألعاب التعليمية وأثره على تنمية الإبداع عند طفل الروضة ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية بدمنهور - جامعة الإسكندرية ،  1998.
  123. هدى محمود الناشف : رياض الأطفال ، ط2، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 1997.
  124. هدى مصطفى حماد : أثر استخدام برامج مختلفة للعب على تنمية التفكير الابتكاري لأطفال ما قبل المدرسة ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، معهد الدراسات والبحوث التربوية ، جامعة القاهرة ، 1998.
  125. هشام أحمد علي عبد النبي : فاعلية برنامج مقترح في تنمية مهارات استخدام الخرائط والجداول والرسوم البيانية لدى الطلاب المعلمين واتجاهاتهم نحو استخدامها في تدريس الجغرافيا ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة الإسكندرية ، 1995.
  126. هناء عبد العزيز عيسى : فاعلية برنامج مقترح في تدريب الطلاب معلمي العلوم بالتعليم الأساسي على استراتيجيات تنمية التفكير الإبداعي لدى تلاميذهم ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية - جامعة الإسكندرية ، 1997.
  127. ـــــــــــ : فاعلية برنامج مقترح قائم على الأنشطة التعليمية في تنمية التفكير الإبداعي والتفكير العلمي لدى تلاميذ الصف الرابع من المرحلة الابتدائية في مادة العلوم ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية-جامعة الإسكندرية ، 2002.
  128. يحي عبد الوهاب على الصيدي : تطوير بعض الكفايات التعليمية لمعلمي التعليم الوظيفي بمراكز التدريب الأساسي في الجمهورية اليمنية ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة عين شمس ، 1994.

ثانياً: المراجع الأجنبية :

  1. Aalsvoort, V. : Factors Influencing Competence With Preschoolers And Their Professional Caretakers : Results On Data- Analysis And On Implementation In Senior Secondary Personal And Social Services And Health Care Education, European Early Childhood Education Research, university Of Nijmegen, The Netherlands. Vol. 1, No.1, 1993.
  2. Albert, R.: Some Reasons Why Childhood Creativity Often Fails To Make It Past Puberty Into The Real World. In Creativity From Childhood Through Adulthood New Directions For Child Development No.72, Edited By M. A. Runco, San Francisco: Jossey- Bass: Summer, In ERIC_No: EJ 534573. 1996.
  3. Berk, L.: Child Development, Illinois State University, A Pearson Education Company, 5thed, U.S.A. 2000.
  4. Borich, G. : The Appraisal Of Teaching  Concepts And Process, Mendlo Park, California: Addison- Wesley Publishing Company, 1977.
  5. Cangelos. J. : Evaluating Classroom Instruction, Publishing Croup, New York, London, 1991.
  6. Carter, M. : Training Teachers For Creative Learning Experiences, Child Care Information Exchange. No. 85. May- Jan, 1992.
  7. Checkely, K. : The First Seven- And The Eight, A Conversation With Howard Gardner, Educational Leadership Vol. 55, No. 1. September, 1997.
  8. Cromwell, R.: Creativity Is A Key To The Future And To Education: The Importance Of Creative Visioning. California, Minnesota, 1993.
  9. Csikszentmihalyi, M. : The Domain Of Creativity. In M. A. Runco & R. S. Albert (Eds). Theories Of Creativity. Newbury Park, CA: Sage, 1990.
  10. De Bono, E.: CORT Thinking IV Teacher Notes: Creativity, 2nd Ed, London, Pergaman Press, Inc, 1986.
  11. De Bono, E.: The Direct Teaching Of  Thinking In Education And The CORT Method, In Stuart. Macture & Peter Davis (Eds.). Learning To Think, Thinking To Learn, Oxford. Organization For Economic Cooperation, 1991.
  12. Duffy, B.,: “Supporting Creativity and Imagination in the Early Years”, Biddles ltd., Britain. 1998.
  13. Edwards, C., & Springate, K. : Encouraging Creativity In Early Childhood Classrooms.. Eric Clearinghouse On Elementary And Early Childhood Education Urbana IL.  Eric Digest. Ed 389474, 1995.
  14. Elias, A. & Edward, E. : Elias Modern Dictionary-English/Arabic, Elias Modern Publishing House, Cairo, Egypt. 1994.
  15. Feldhusen, J. : How To Identify And Develop Special Talents Educational Leadership, Vol. 5. U.S.A, 1996.
  16. Fraser, H. : The Initial Teacher Education Of Nursery Teacher: Do Teacher Training Competences Help Or Hinder ?, Early- Child- Development- And- Care, V132, Journal Articles (080)., Reports- Research (143),Scotland, May, 1997.
  17. Gardner, H. : Creating Minds. New York: Basic Books, 1993 (A).
  18. ـــــــ : From Youthful Talent To Creative Achievement. Paper Presented At The Henry B. And Jocelyn Wallace National Research Symposium On Talent Development, Lowa City, IA, 1993 May. (B).
  19. ـــــــ : Multiple Intelligences, The Theory In Practice Published By Basic Books, A Subsidiary Of Perseus Books, L.L.C., USA, 1993 (C).
  20. Gordon, D., & Jeannette, V. : Ideas And Critical Thinking, A 12- Step Guide To Teaching/ Learning Creative Innovation, “Poster Page” That Introduces The Chapter On Creative Thinking, The Learning Revolution, 1999.
  21. Guilford, J. :  Implications Of Research On Creativity. In: Ch. Banks, & P. Proodhurst, (Eds.), Studies In Psychology, Presented To Cyril Burt, London: University Of London Press, 1965.
  22. Guild, B., & Chock, S. : Creativity: A Quarter Century Of Progress, In Perspectives In Creativity (Eds, I.A. Taylor, J. W. Geczles), Aldine, Chicago, 1975.
  23. Guild, B., & Chock, S. : Multiple Intelligence, Leering Styles, Brain- Based Education. Where Do The Messages Overlap ? Schools In The Middle; 7 (4), 1998.
  24. Hatch, T. : Getting Specitie About Multiple Intelligences, In Marge Sherer (Ed) How Children Learn, Educational Leadership Mag., V. (54), No. (6), March1997, Alexandria, VA. USA.
  25. Hennessy, B., & Ambile, T. : Story- Telling: A Method For Assessing Children’s Creativity, The Journal For Creative Behavior, Vol.32. No.4., 1992.
  26. Herrman, N. : The Creative Brain, Wallis’ Model Of The Creative Process, Http://www. Ozemail. Com. Au./- Caveman / Creative / Brain / Wallis. Htm, 1st. October, 1996.
  27. Hunsaker, S. : Toward An Ethnographic Perspective On Creativity Research. The Journal Of Creative Behavior. Vol.26. No.4. 1992.
  28. Joane, P. : Creative Expression And Play In The Early Childhood Curriculum, New York, 1993.
  29. John, E. : Research Work In The CORT Method, In Stuart Mclure & Peter Davies (Eds.), Learning To Think, Thinking To Learn, Oxford, Organization For Economic Cooperation, 1991.
  30. Kerka, S. : Job- Related Basic Skills. Eric Digest No. 94 Eric Clearing House On Adult Career And Vocational Education Columbus OH. (ED 318912), 1990.
  31. Leonard, D., & Robert, T. : Building Skills For Competency- Based Teaching (The University Of Toledo, Harper And Raw New York), 1974.
  32. Mcgreevy, L. : Childhood Of Promise : Analyzing Gifted Behavior In Young Literary Lives, Gifted And Talented International, Vol. 9. No2., 1994.
  33. Moor, L.,  &  Sawyers. J. : The Stability Of Original Thinking In Young Children, Gifted Child Quarterly. Vol. 31. No.3- Washington, DC., 1987.
  34. Moran, J.: Creativity In Young Children, Eric Clearinghouse On Elementary And Early Childhood Education Urbana IL. Eric Digest, ED: 306008, 1988.
  35. Pima Community College: Curriculum Department Curriculum Services, Early Childhood Education Program Competencies, Tucson, Arizona, 23- February- 1999.
  36. Starko, A. : Creativity In The Classroom, Schools Of Curious Delight, Eastern Michigan State University, Longman, Publishers, U.S.A, 1995.
  37. Swartz, J., & Perikins, N. : Teaching Thinking, Issuse And Approaches. Midwest, Publication, 1990.
  38. Tegans S, W., Et Al. : Creativity In Early Childhood Classroom NEA, Early Childhood Education Series Washington, 1991.
  39. Torrance, P. : Creativity, (What Research Says To The Teacher),      A Series Isued By National Education Association Of The United States, 1963.
  40. ــــــــ : Rewarding Creative Behavior. New Jersey: Englewood Cliffs, Prentice- Hall, 1965.
  41. Torrance, P. : Encouraging Creativity In Classroom, Dubuque, Lowa: W. M. C. Brown Company, 1977.
  42. Torrance, P., & Goff, K. : Fostering Academic Creativity In Gifted Students.. Eric Clearinghouse On Handicapped And Gifted Children Reston VA. Eric Digest, ED: 321489, 1990. 
  43. Underbakke, M., & et.al. : Researching And Developing The Knowledge Base For Teaching Higher Order Thinking, In Theory In To Practice, V.32, No. 3, Summer, 1993.
  44. Unwin, D., & Mcaleese, R. : Encyclopedia Of Educational Media. Communication And Technology, London, The Macmillan Press Ltd., 1978.



* تم بناء وتصميم برنامج تدريبي لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى معلمات رياض الأطفال في دراسة سابقة للمؤلفة .



* تم بناء وتصميم قائمة كفايات تعليم التفكير الإبداعي لمعلمة رياض الأطفال في دراسة سابقة .

* تم بناء وتصميم بطاقة ملاحظة أداء كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى معلمة رياض الأطفال في دراسة سابقة للمؤلفة .


* تم بناء وتصميم اختبار التفكير الإبداعي لطفل مرحلة رياض الأطفال في دراسة سابقة للمؤلفة .

 


ï  أنظر مستويات التفكير الإبداعي ص (29) .