كتاب بعنوان

التعليم والتعلم في السنوات المبكرة

 

 

الفصل الأول

 
التعليم والتعلم في السنوات المبكرة

«     مقدمة   

«     النظرية المعرفية لبياجيه    

«     فيجوتسكي  

«     التاريخ الطبيعي لعمليات (وظائف) العلامة          

«     عمليات الاستدخال العقلي للعمليات العقلية   

«     الأدوات والعلامات والرموز (اللغة) والعمليات العقلية العليا   

«     أولاً : اللغة والذكاء العلمي   

«     ثانياً اللغة ونمو الإدراك الحسي   

«     ثالثاً : اللغة والانتباه   

«     رابعاً : الذاكرة والتفكير   

«     التطبيقات التربوية : التعليم والنمو   

«     أولاً منطقة النمو المحتمل   

«     ثانياً : أثر اللعب على النمو   

«     ثالثاً : أثر اللغة المكتوبة   

«     الاحتياج للحب والأمان   

«     الحب والقيم النبيلة    

«     الأمن النفسي    

«     التحكم في المشاعر     

 

 

 

 

 الفصل الأول
التعليم والتعلم في السنوات المبكرة

.

 

ونرى العديد من الأفكار العتيقة عن الأطفال من حيث طرق تعلمهم في سنوات الطفولة المبكرة ، ففي القرن التاسع عشر وبداية العشرينيات هناك تطور كبير في عدد الأبحاث المقدمة في مجال التعليم ، وقد قدم "تاتيا" (1987) مرجع رائع عن أفكار "فروبل" و "منتسوري" وآخرون ، وقد استخلص عشرة قواعد أساسية في التعليم في الطفولة المبكرة ، محاولاً إيجاد علاقة بينها وبين الأبحاث الحديثة ، وهذه الأساسيات توضح أهمية طبيعة التعلم والتطور بالنسبة للطفل ، وكذلك أهمية تنمية الحافز الداخلي ، والثقة بالنفس ، وذلك من خلال تشجيع الطفل على أن يبادر بالنشاط وتشجيعه على إرشاد وتوجيه ذاته ، كذلك توضيح أهمية التجربة اليدوية الأولى ، ودور المنهج في تطور الطفل .

 

ويمكننا القول أن العديد من تلك الأفكار قد تحسنت وتقدمت من خلال الأبحاث النفسية الحديثة ، وكذلك تطورت بطرق جذابة ومهمة ، وهناك العديد من النظريات في هذا المجال ، ونذكر منها ما يلي :

النظرية المعرفية لبياجيه Cognitive Theory by Jan Piaget :

يعتبر "جان بياجيه" من أهم علماء النفس المهتمين بدراسة النمو والتطور ، والذي كان له أعظم الأثر في التطبيقات العملية والتربوية داخل الفصول الدراسية ، وقد وضحت تلك النظرية التعلم من الجانب النفسي والتعليمي في ذات الوقت ، حيث كانت الطريقة السابقة (القديمة) تعتمد على وضع الطفل في دور سلبي "متلقي" ، وكان التعلم بهذه الطريقة يعتمد على التقليد ثم إعطاء الحافز ، وهذه الطريقة يمكن أن تنجح إذا كنا نعلم ببغاء ، ولكنها غير محببة أو كافية لتوضيح المرونة التي يتمتع بها الطفل .

 

وقد كتب العديد من الباحثين عن نظرية "بياجيه" وتأثيرها على التعليم الأولي ، حيث تهتم هذه النظرية بكيفية اكتساب الطفل المعرفة وتنمية عملية التفكير ، فيعتقد بياجيه" أن الذكاء هو مقدرة فطرية تنمو كلما تكيف الطفل لبيئته المحيطة به ، ويقسم "بياجيه" النظرية المعرفية إلى أربعة مراحل :

 

1. المرحلة الحركية – من الولادة وحتى عامين Sensor motor Stage :

 يبدأ الطفل استجاباته للبيئة عند الميلاد من خلال رد الفعل الانعكاسي ، وشيئاً فشيئاً يكتسب الطفل المعلومات من خلال استكشاف البيئة المحيطة به ، ثم يربط المعنى بالأشياء ، وينمي الطفل المهارات الحركية والحسية من خلال المحاولة والخطأ ، وبنهاية هذه المرحلة يكون الطفل قادراً على رؤية نفسه منفصلاً عن الأشياء في البيئة ، ويبدأ الطفل في تكوين الصور الذهنية .

 

2. مرحلة ما قبل العمليات – من 2- 6سنوات Preoperational Stage :

وتتميز هذه المرحلة بالتمركز حول الذات ، ويرى الطفل نفسه محور العالم ، ويكون عاجزاً عن تقبل وجهات النظر الأخرى ، وهو يستعمل اللغة   اللفظية ، ولغة الجسم للتعبير عن احتياجاته ، وفي هذه المرحلة تكون الأشياء ذات بعد واحد ، ويكون الطفل في هذه قادراً على تكوين صورة ذهنية لشيء ما أو لشخص ما .

3. مرحلة العمليات الحسية – من 6- 12 سنة Concrete operational Stage :

إن اكتساب الطفل للمعرفة يؤهله لمناقشة موضوعات شتى ، ويبدأ الطفل في التفكير المنطقي ، ويحل المشكلات إلى حد ما ، ولكنه لا يكون قادراً على التعامل مع النظريات أو المواقف المجردة ، ويكون الطفل أقل تمركزاً حول الذات ، ويصبح اجتماعياً ، ويتكون لديه بعض المفاهيم ، مثل عكس الأشياء ، فيستطيع أن يستوعب أن الماء يمكن أن يكون سائلاً أو جامداً ، وتتغير حالته ، كما يبدأ في تكوين المفاهيم الفراغية ، وكذلك يستطيع الطفل أيضاً في هذه المرحلة تصنيف الأشياء تبعاً لخصائص متعددة .

3. مرحلة العمليات الرسمية – من 6- 12 سنة Formal operational Stage :

يكون الطفل قادراً على التفكير المنطقي ، وكذلك التعامل مع النظريات والمعاني المجردة ، ويكون قادراً على التفكير العلمي وحل المشكلات .

فيجوتسكي Vygotsky :

يعتقد فيجوتسكي أن النضج البيولوجي كعملية سلبية لا تفسر بكفاية نمو الأنماط المركبة من السلوك الإنساني ، والتي تتميز بالتعقيد نظراً لتحولها (تطورها) الكيفي من نمط إلى آخر . وخلافاً لذلك يعتقد "فيجوتسكي" أن قدرة الإنسان على التغيير والتطور تمكنه من تسخير الأدوات كوسيط لحل المشكلات الصعبة في الطبيعة ، وبمعنى آخر استعمالها كوسيط ، كما أن المعلومات والرموز كالكلمات تتدخل لتقابل الأدوات الخارجية ، وتعمل كوسائط للتفاعل (وظيفة تواصلية) Communicative Function ، إضافة إلى وظائفها المعرفية Cognitive Function ، وبهذه الوظيفة تصبح القاعدة الأساسية للأنشطة المعرفية الأخرى ، مثالاً على ذلك يرى "فيكوتسكي" أن حديث الطفل يستخدم كوسيلة تفاعلية إلا أنه يمكن أن يكون بديلاً للإنجاز ، كما يستخدمها كوسيلة لحل المشكلة .

 

تعريف عام بالنظرية : تؤكد نظرية "فيكوتسكي" على دور الفرد كمتعلم نشط ، حيث أنه يرى أن الطفل نشط ويستفيد من البيئة ، ولكن يجب أن نضع له المنهج المناسب لذلك ، يعتقد فيجوتسكي :

 

  1. أن الإنسان يستخدم الأدوات Tools ، والعلامات Signs ، ثم الرموز Symbols كوسائل وسيطة في سيطرته على البيئة أو تكيفه معها .
  2. هذه الوسائط والتي تتدخل تدريجياً لتصبح رموزاً لغوية تمثل جهداً اجتماعياً تطورياً نمى عبر تاريخ الإنسان ، وتغير مع تغير المجتمع .
  3. يرى فيجوتسكي أن استدخال Internalization العلامات لتكون رموزاً عقلية (أي يتم تمثيلها عقلياً) تحدث تحولاً سلوكياً Behavioral Transformation ، هذا يعني أن هذه الرموز تحدث تغيراً كيفياً في نمط تفكير الفرد ، ويستمر تدخلها في العمليات العقلية المعرفية ، وإذاً فميكانزم النمو والتغير في الفرد يقع في الثقافة التاريخية .

منهاج فيجوتسكي :

استخدام فيجوتسكي منهجاً فريداً هو المنهج الوظيفي ذو الإثارة المزدوجة The Functional Method of Double Stimuli ، وهي طريقة تتميز بالآتي :

 

  1. الواجب أو العمل في التجربة يفوق قدرة الطفل ، ولا يمكن حله عن طريق قدرات الطفل الطبيعية التي تم تحقيقها إلى تاريخه .
  2. توضح أشياء مساعدة بالقرب من الطفل ، ويلاحظ المجرب كيف يحاول الطفل الاستفادة منها لحل المشكلة .
  3. فايقاتسكي قدم مجموعة أخرى من المثيرات والتي تملك وظائف خاصة ، هذا يساعد على دراسة عملية حل المشكلات عن طريق هذه الوسائل المساعدة .

مفهوم النضج لدي فيجوتسكي :

1)   يعتقد فيجوتسكي أن النضج البايولوجي كعملية سلبية لا يفسر بكفاية نموة الأنماط المركبة من السلوك الإنساني ، والتي تتميز بالتعقيد نظراً لتحولها (تطورها) الكيفي من نمط إلى آخر .

2)   خلافاً لذلك يعتقد فايقاتسكي أن قدرة الإنسان على التغيير أو التطور تمكنه من تسخير الأدوات كوسيلة مساعدة لحل المشكلات الصعبة في الطبيعة أو بمعنى آخر استعمالها كوسائط .

3)   العلامات والرموز كالكلمات تستدخل لتقابل الأدوات الخارجية ، وتعمل كوسائط للتفاعل (وظيفة تواصلية Communicative Function) ، إضافة إلى وظائفها المعرفية (Cognitive Function) ، وبهذه الوظائف تصبح القاعدة الأساسية للأنشطة المعرفية الأخرى ، مثالاً على ذلك يرى فايقاتسكي أن حديث الطفل يستخدم كوسيلة تفاعل ، إلا أنه يمكن أم يكون بديلاً للإنجاز ، كما يستخدمها كوسيلة لحل المشكلة (سوف يعرض أمثلة على ذلك) .

التاريخ الطبيعي لعمليات (وظائف) العلامة Thenayural History of Sign's Operations :

1)   تظهر وظائف العلامات (Sign) كنتيجة لعملية معقدة وطويلة تخضع لكل القوانين الأساسية لعملية التطور النفسي Psychological Evolution ، فاستخدام الأطفال للعلامات ليس مجرد تعلم بسيط من الكبار ، ولكنها تظهر  أساساً من شيء ليس في الأساس علامة ، ثم يصبح من خلال عمليات عديدة من التحول الكيفي (التطوري) Qualitative Transformation .

2)   يؤدي كل تحول من هذه التحولات المتتابعة إلى وضع أو استعداد للمرحلة التالية ، كما أن المرحلة الحالية مشروطة بتحقيق المرحلة السابقة .

3)   العمليات النفسية العليا تحكم بنفس قوانين النمو والتطور ، ففي عملية النمو العامة يمكن أن نفرق بين العملية البدائية (البسيطة) والتي يكون أساسها بايولوجي والعمليات النفسية العليا ، والتي يكون أساسها اجتماعي ، ثقافي ، ويتولد تاريخ نمو وتطور السلوك من الحركة الداخلية Inter-weaving لهذين الخطين .

4)   إن جذور النمو لـ : الشكل الثقافي للسلوك والذي يظهر خلال السنتين الأولى ، واستخدام الأدوات والعلامات والرموز (اللغة) تضع الرضيع في مركز ما قبل تاريخ نمو الثقافة  . الفرصة في استحداث علامات معقدة يكون في المراحل الأولى من نمو الفرد ، على أية حال فإن هناك تحولات نفسية عديدة تتم في المرحلة الأولية من السلوك الطبيعي Elementary Behavior المبني على الأساس البايولوجي إلى المراحل العليا من العمليات النفسية ، التي يحدث فيها استخدام السلوك الوسيط Mediated Behavior .

 

عمليات الاستدخال العقلي للعمليات العقلية :

  1. يفرق فيجوتسكي بين الأدوات Tools والعلامات Signs ، فرغم أن كليهما وسائط ، إلا أنهما مختلفين من حيث طبيعة استخدام كل منهما ، فالأدوات تستخدم كأدوات للتأثير على موضوع خارجي ، ويجب أن يؤدي إلى تأثير في الموضوع ، إنها الوسائط التي يستخدمها الإنسان ، والتي عن طريقها يمكن للنشاط الخارجي للإنسان أن يؤثر على البيئة ، أما العلامات فهي نشاط داخلي ، والذي يهدف إلى ضبط الفرد نفسه .

2.  وعلى أية حال فإن الأدوات والعلامات ، والتي تهدف إلى تغيير خارجي في   الموضوع ، وتغيير داخلي في الفرد تؤدي إلى التوافق Adaptation ، في البداية يعتمد الطفل على أدوات خارجية للسيطرة على بيئته ، ومع نموه فإن كل العمليات الخارجية تصبح عمليات داخلية ، وأنشطة داخلية عن طريق عملية الاستدخال Internalization ، وهذه العملية تمر بثلاثة مراحل تحولية :

-     في البداية يعتمد تمثيل الإشياء على أنشطة خارجية تتمثل في استخدام أدوات خارجية External Tools ، ومع النمو تتحول هذه الأدوات إلى عمليات داخلية .

-     تحول عمليات التفاعل الاجتماعي والعلاقات الخارجية Interpersonal Processes إلى عمليات داخلية Interpersonal Processes

  1. التحول من العمليات الخارجية إلى عمليات داخلية تكون نتيجة لمجموعة طويلة من الأحداث المتطورة .

الأدوات والعلامات والرموز (اللغة) والعمليات العقلية العليا Tools, Signs, and Symbols (Language) and Highermental Operations :

أولاً : اللغة والذكاء العلمي :

 

1)   بالرغم من اعتقاده بأن أبحاث ونتائج علماء الجشتلت من أمثال كوهلر Kohler على الذكاء الحسي لدى الشمبانزي ، ثم أبحاث بوهلر Bohler على الذكاء العلمي عند قردة الآديب في غاية الأهمية ، إلا أن ما يأخذه على مثل هذه الأبحاث هو إهمال لدور اللغة ، والاعتقاد بأنها لا ترتبط بالذكاء الحسي إلا بدرجة بسيطة .

2)   في المقابل يؤكد فايقاتسكي بأن نمو الفرد يتحدد بعاملين هما النضج ومقدرته التطورية على استخدام الأدوات والعلامات والرموز كوسائط ، ولذلك يؤكد ارتباط اللغة بالذكاء العلمي (الحسي) على اعتبار أنها وسائط مساعدة له ، ويستدل بنتائج أبحاث Shapiro & Gerke التي تؤكد أهمية الخبرة الاجتماعية في نمو الإنسان ، وأهمية تقليد الصغار للكبار في استخدام الأدوات كوسائط للتعامل مع الأشياء ، كما استدل بنتائج أبحاث Gillaum & Meyerson التي تدل على التشابه بين طرق حل قرود الأيب وطرق حل المرضى الذين يعانون من مرض عدم القدرة على الكلام Aphasi للمشكلات المتشابهة ، ويرجع ذلك إلى انعدام اللغة .

3)   يرى أن عدجم اكتشاف العلماء لأهمية اللغة في الذكاء هو التعامل معهما كعمليتين متوازيتين ، ويستدل على ذلك بآراء بياجيه من أن اللغة في الطفولة لغة ذاتية  تدل على تمركز الطفل على ذاته ، وأنها لا تؤدي إلى تحسن في الأداء ، وعلى العكس من ذلك يرى فايقاتسكي أنه بالرغم من أن اللغة تكون منفصلة في البدايات المبكرة جداً من الطفولة ، إلا أن وحدة جدلية تحدث بينهما وهي سمة من سمات الاسلوك الإنساني المعقد ، وعلى هذا الأساس يعتقد فايقاتسكي أن أهم نقطة في النمو العقلي المعرفي والتي تعني ميلاد الأشكال الإنسانية الحقية للذكاء العملي والمجرد تحدث عندما ترتبط اللغة بالذكاء ، أو بتحديد أكبر عندما تصبح وسيط .

4)   وتأكيداًً لذلك وجد فايقاتسكي ورفاقه أن نشاط الأطفال الظاهر عند حل المشكلات لا يقتصر على القيام بأفعال ظاهرة ، بل يشمل الحديث للذات ، ويزداد الحديث كلما زادت المشكلات تعقيداً في تجربة على مجموعة من الأطفال بين سن (4-5) سنوات ، حيث طلب من الأطفال محاولة الحصول على قطعة حلوى من على دولاب ، حيث وضعت الحلوى بحيث لا يمكن الحصول عليها مباشرة ، وقد وجد أن الطفل عندما يتعمق في محاولاته يبدأ الحديث الذاتي ، وأن الحديث يكون في البداية حديثاً وصفياً تحليلياً للمشكلة ، ولكنه تدريجياً يتخذ صورة الحديث التخطيطي يوحد في النهاية كجزء من المشكلة في حالة طفلة  عمرها (4.5) سنة ، ثم وضع الحلوى على الدولاب كما يم وضع مقعد وعصاه بالقرب من الدولاب ، وطلب من الطفلة الحصول على الحلوى ... نظرت الطفلة إلى الحلوى ، وتحسست الدولاب بالعصا ، وصعدت على المقعد والعصا بيدها ، تسألت هل هذه الحلوة حقيقية ؟ ترددت وقالت : أستطيع أن استخدم العصا ، أخذت العصا وحركت الحلوى وهي تقول أنها ستتحرك الآن ، ثم قالت تحركت ، وبعد أن حصلت عليها قالت لم استطع أخذها بالمقعد ، ولكن العصا فعلت ، هذا من وجهة نظر فيجوتسكي دليل على أن حديث الأطفال لا يدل على تمركزهم حول ذواتهم ، كما أنه ليست مجرد وسيلة تواصل بل تعمل كوسيط لحل المشكلات .

5)   يفسر فيجوتسكي من خلال عدد من الدراسات المتشابهة وتطور اللغة الذاتية كوسيط لحل المشكلات ، حيث تأخذ شكلاً تحولياً من الحديث الظاهر أو المسموع ، إلى الحديث الذاتي ، وبصفة عامة أن الحديث الذاتي يساعد الفرد على استحداث خطط جديدة لحل المشكلة ، وينمو الحديث كوسيط تخطيطي من خلال مرحلتين ، هما :

-       مرحلة الحديث الوصفي ، حيث يرتبط الحديث بالفعل لوصف ما يقوم الفرد بفعله وهذا لا يعكس درجة كبيرة من التخطيطية.

-     الحديث الذاتي التخطيطي حيث يسبق الفعل ، ويقوم الفرد فيه بالحديث عن ما سيقوم بفعله ، وهنا يكون الحديث عاملاً مساعداً بدرجة كبيرة (وسيط) لحل المشكلة .

مثال على المرحلتين السابقتين ، ما يقوم به الأطفال الصغار من أعمار مختلفة عند قيامهم برسم شيء ما . فالأطفال الصغار يصفون ما يقومون برسمه ، كما أنهم لا يسمون رسمهم إلا بعد الانتهاء منه ، لأنهم لا يعرفون ما سيرسمونه . مثلاً قد رسم الطفل شخصاً ، وبعد الانتهاء منه قد يرى أنه قد يراه أنه أبوه أو أخيه .. الخ  ، أما الأكبر سناً فإنهم يحددون مسبقاً ما سيرسمونه .

6)   إذاً فاللغة على هذا الأساس تعملب على تشكيل النشاط كبناء ، هذا البناء يتطور مع تقدم لغة الطفل ، هذا التشكيل يساعد الفرد على التحرر من المجال النظري  (البصري) المحسوس ، مما يعني تمكن الطفل ليس من رؤية الحاضر ، بل والماضي والمستقبل أيضاً ويتم ذلك بخلق تكامل بين الإدراك الحسي البصري ، والأفعال الحركية ، واللغة ، هذه الوحدة تؤدي إلى استدخال المجال ليكون رموزاً عقلية ، فضلاً عن ضبطه للسلوك ، وكنتيجة لذلك تزداد الحاجة إلى اللغة في حل المشكلات الأكثر تعقيداً ، وإيقافها يمكن أن يعيق الحل ، ذلك أنها تخلص الفرد من التقييد بالمجال البصري .

7)   حديث الطفل لا يقل أهمية عن الممارسة والفعل في الذكاء العملي . عن طريق الحديث تصبح الأفعال أكثر تلقائية . الحديث تخطيطي أو وسيط لحل المشكل ، ويعمل على ضبط سلوك الفرد ، كما يساعد على خلق التكامل بين الإدراك الحسي والمهارات الحركية .

 

ثانياً اللغة ونمو الإدراك الحسي :

  1. يعتقد فيجو تسكي أن الارتباط بين الذكاء العملي المتمثل في استخدام الأدوات والعلامات والرموز ، وخاصة اللغوية ، تؤثر على الإدراك لعمليات الإدراك الحس- حركية ، والانتباه في تجربة لـ Binet & Stera ، وجد أن وصف الأطفال للصور يختلف باختلاف أعمارهم ، فقد وجد أن الأطفال في سن سنتين عندما يصفون محتويات صورة ما ، فإنهم يصفون المحتويات كـأجزاء منعزلة عن بعضها ، أما الطفال الأكبر سناً فإنهم يركزون على الديناميكية والعلاقات في داخل الصورة .

2.  ويرى فيجو تسكي أن ارتباط اللغة بالإدراك الحسي يبدأ منذ الطفولة ، فالأطفال لا يدركون الأشياء عن طريق حواسهم فقط ، بل يعملون على تسميتها Labeling ، ثم يتطور استخدام اللغة من مجرد تسمسة الأشياء إلى خلق تكامل بين الكلمات ، ومن ثم تكوين جمل تساعد على إنجاز عمليات معرفية أكثر تعقيداً وإدراكاً أفضل ، حيث تصبح اللغة عند هذا المستوى وسيلة تحليلية .

  1. في تجربة على استخدام لوحة المفاتيح وجد أن اختيار الأطفال للمفاتيح المناسبة يتم بتوجيه خارجي ، وقد وجد أن هناك فترات توقف بين اختيار الأطفال ، فاختيار الطفل يعتمد على مجموعة من التحركات المقصودة التي تحدد اختياره ، ولهذا فإن التحرك ليس منفصلاً عن إدراكه الحسي ، ولكنهما مترابطين ، وفي إجراء التجربة صمم فيجوتسكي كروت تحمل نفس الرموز على لوحة المفاتيح ، حيث يحتوي كل مفتاح على رمز ما يتفق مع رمز آخر على الكارت ، يطلب من الطفل ضغط المفاتيح المنايبة عند رؤية الكارت ، وقد خرج من هذه الدراسة بنتيجة مؤداها أن العلامات أدت إلى فك (تجزئة) ارتباط المجال الحسي مع المجال الحركي ، هذا يعني أن هذه العلامات أعادت بناء كل العمليات النفسية ، ومكنت الطفل من ضبط حركته ، هذا بدوره أدى إلى فك الحركات من الإدراك الحسي المباشر ، وأصبح تحت تأثير العلمات المحددة في الاختبارات .

 

ثالثاً : اللغة والانتباه :

  1. يتأثر الانتباه بدرجة كبيرة بالأدوات ، فالانتباه يساعد على تحديد المجال النظري – المكاني The Visual Spatial Field ، في حين يساعد الحديث الطفل على خلق مجال زمني يكون مدركاً تماماً كالمجال البعدي . يعتقد أن الطفل القادر على الحديث قادر على توجيه انتباهه بطريقة ديناميكية ، فاللغة تمكنه من النظر إلى المشكلة الحالية من خلال النظر إلى الأنشطة السابقة والمستقبلية المرتبطة بها ، هذا من وجهة نظره ما يجعل اإنسان يختلف عن غيره كالشمبانزي ، وقرود الأيب (موضع البحث لدى علماء الجشطلت) فمثلاً نجد أن قرود الأيب تحتاج إلى ظهور الموضوع والهدف متزامنة ، أما في هذه الحالة الطفل القادر على الحديث ، فإن هذه المشكلة تحل عن طريق الضبط اللغوي للانتباه ، وبالتالي تنظيم مجال الإدراك .

2.  أن إمكانية ضم عناصر من الماضي والمستقبل ، والمتمثلة في الأدوات (ماضي) والأهداف (المستقبل) إلى المجال البصري (الحاضر) وتحويلها إلى مجال واحد عن طريق الانتباه يؤدي إلى وظيفة أكثر حيوية للذاكرة (انظر الذاكرة والتفكير) ، وعن طريق التشكيل اللغوي للأنشطة والمثيرات الماضية يتحرر الفرد من ضرورة التذكرة المباشرة ، مما يمكنه من وضع الماضي والحاضر في وحدة متكاملة تتجسم مع الأهداف المستقبلية . باختصار اللغة تساعد على ضم عناصر الماضي والحاضر والمستقبل ، مما يمكن النظام النفس من أداء وظيفتين ، هما الانتباه ، والتمثيل الرمزي الحديث .

رابعاً : الذاكرة والتفكير :

  1. تذكر الأنشطة ، وتذكر دور هذه الأنشطة ، ينمو مع نمو الأطفال ، والتغير في بناء الذاكرة ليس بمقدار التغير في وظائفها .

2.  ليست قدرة الأطفال الأكبر سناً على التذكر أعلى منها عند الأطفال الأصغر فقط ، ولكنها أيضاً تلعب دوراً مختلفاً في نموهم المعرفي ، ففي سنوات الطفولة الأولى تكون الذاكرة هي المركز التي تبنى حوله جميع الوظائف الأخرى ، فتفكير الطفل محدد بقدرته على التذكر في هذه  الفترة يتم التمثيل العقلي للعالم الخارجي عن طريق تذكر الأحداث الواقعية ، وليس على الأفكار المجردة ، ولكن مع النمو مع نهاية الطفولة المبكرة ، وبداية مرحلة الطفولة المتوسطة تنمو ذاكرة الطفل العلاقات الوظيفية الداخلية بين العمليات العقلية العليا التي تشمل الذاكرة ، فعند الطفل الأصغر يكون التفكير مساوياً التذكر  ، ولكن في المراحل المتقدمة تتحول العملية لتصبح عملية التفكير مطلباً سابقاً للتذكر .  فالتذكر في هذه المرحلة يعني بناء علاقات منطقية ، ولهذا فإن دراسة الذاكرة لا يجب أن تنفصل عن دراسة الوظائف العقلية الأخرى .

التطبيقات التربوية : التعليم والنمو :

أولاً منطقة النمو المحتمل :

يعتقد فيجوتسكي أن نظريات علم النفس لم توفق في إيضاح العلاقة بين النمو والتعلم ، ويلخص الاتجاهات التي تعرضت للنمو والتعلم في :

 

1)     النمو والتعلم كعمليتين مستقلتين عن بعضهما (بياجيه) .

2)    النمو والتعلم كعملية واحدة (السلوكيين) .

3)   النمو والتعلم كعمليتين ذات تأثير متبادل : (عمليتان متفاعلتان) ، حيث حاول أصحاب هذا الاتجاه (الجشتلطت) الجمع بين وجهتي النظر  السابقتين ، حيث ينظر إلى عمليتي النضج والتعلم معتمدة على بعضهما ومتفاعلة .

 

 

بعد هذا الاستعراض للأفكار السابقة يقرر فيجوتسكي أن حل هذه المعضلة ، ولفهم طبيعة النمو والتعلم لا يكون إلا بفكرته عن منطقة النمو الأدنى (المحتمل) ، فالبرغم من أن التعلم يبدأ قبل المدرسة ، فكل تعلم يحدث في المدرسة له تاريخ سابق ، فإن التعلم المدرسي في المقابل يقدم شيئاً جديداً لنمو الطفل ، وهنا يطرح فكرته عن (منطقة النمو المحتمل) ، والتي تؤكد بأن ا لإنسان غير محدد بدرجة كبيرة بدرجة النمو المفروضة علينا ، ولكشف العلاقة الحقيقية بين عملية النمو وإمكانيات التعلم ، فإن لابد من تحديد مستويين من النمو هما :

 

1)     مرحلة النمو المتوقع :

وهذه ترجع إلى مستوى نمو العمليات العقلية والتي تنتج عن الانتهاء من مرحلة نم معينة أو بمعنى آخر إلى درجة محددة من النضج .

2)    مستوى النمو المتوقع :

 

 وترجع إلى المدى الذي يمكن أن يحققه الطفل فوق ما تسمح به مرحلة نموه الواقعية (درجة نضجه) ، وهذا ما يحدده فيجوتسكي كمنطقة للنمو المحتمل ، ويعرفها بأنها المدى بين النمو الواقعي كما يحدد بقدرة الطفل الواقعية على حل مشكلة والمستوى المحتمل الذي يمكن أن ينجزه الطفل في حل مشكلات تفوق قدرته الواقعية تحت توجيه الكبار أو التعاون مع الرفاق .

 

3)     يورد فيجوتسكي بعض الأمثلة لشرح مفهومه عن منطقة النمو الأدنى (المحتمل) :

 

-     قد تقدم سؤالاً للطفل ولا يستطيع حله ، ولكن ببعض المساعدة والتوجيه من الكبار أو بالتعاون مع الأصدقاء فإنه يصل إلى حل ، وهذا دليل على أنه لم يتمكن من الحل كنتيجة لنموه الواقعي فقط .

-     لنفرض أن هناك طفلين في العاشرة من عمرهما الزمني ، وفي الثامنة من عمرهما العقلي ، فهما في نفس العمر" العمر العقلي" ويستطيعان إنجاز اختبار مقنن لسن ثمانية سنوات ، وهنا قد يعتقد الواحد منا أن إنجازهم المدرسي قد يكون متساوياً نظراً لتساوي نسبة الذكاء لديهما ، ولكن تصور أننا قمنا بمساعدة واحد منهما ، فمثلاً يمكن أن نعرض عليه كيف يمكن حل المشكلة ، وكيف يمكن أن يتعامل معها ، أو تقديم بعض الأسئلة المساعدة حول المشكلة ، وبدء الحل بالمساعدة ، وترك الطفل ينهي الحل ، بهذه المساعدات نجد أن أداء الطفل يختلف ، بل يعتقد فيجوتسكي أن ذلك يحسن القدرات العقلية .

4)     هذه الفكرة كما يراها فيجوتسكي تنبهنا إلى أهمية استخدام الوسائل المساعدة أو الأدوات :

 فاستخدام هذه الأدوات يمكن أن يحسن الأداء ، ويرتفع به إلى المدى المحتمل ، والذي يفوق المدى الواقعي للنمو  .

 

 إن استخدام الأدوات ومساعدات الآخرين ، أو بمعنى آخر العوامل الثقافية تمكننا من الأخذ في الاعتبار ليس فقط النضج الذي تم تحقيقه ، وبالتالي السيطرة على المشكلات التي يمكن للطفل حلها بدون مساعدة ، ولكن أيضاً إمكانيات الطفل التي يمكن أن تظهر مع استخدام هذه الوسائل المساعدة لحل المشكلات التي تكون عادة في دور التشكيل ، ولكنها لم تنمو بما فيه الكفاية ، ولقد دلل فيجوتسكي على ذلك بمجموعة من الدراسات منها دراسة مكارثي على الأطفال من سن (3-5) سنوات ، حيث قدم للطفل مشكلات بعضها يمكن حله لمناسبته للنمو الواقعي للطفل ، والآخر لا يمكن حله أو إنجازه إلا تحت المساعدة والإشراف أو التعاون مع الرفاق ع، على أن يكون أحد الرفاق قد وصل إلى مرحلة النضج الواقعي ، بحيث يكون قادراً على حل المشكلة ، وقد أثبتت هذه الدراسة إمكانية مساعدة الأطفال عند سن (5) سنوات لحل المشكلات المناسبة لسن (7) سنوات .

 

ويخلص فيجوتسكي من ذلك إلى أن مهمة التعليم ليست فقط بتعليم الطفل ما يسمح به نموه الحالي ، بل تشمل خلق منطقة النمو المحتمل ، بمعنى مساعدة الأطفال لتنمية العمليات العقلية والتي تكون في دور التشكيل والتسريع   بنموها ، وهذا لا يتم إلا من خلال التفاعل الاجتماعي والتوجيه والتعاون ، وبمجرد فهم الطفل لهذه العمليات واستدخالها فإنها تصبح جزء من منجزات الطفل .

 

ثانياً : أثر اللعب على النمو :

يعتقد فيجوتسكي أن اللعب عاملاً مهماً لتحقيق نمو أفضل ، ذلك أنه يعتمد على الخيال ، والذي يؤدي بدوره إلى خلق منطقة النمو المحتمل ، فالطفل أثناء اللعب يقوم بأفعال تفوق ما يستطيع القيام به في الواقع ، كما أن اللعب يساعد على خلق قاعدة أوسع للتغيير في الحاجات والوعي؛ فاللعب الخيالي يؤدي إلى تشكيل خطط أكثر تعقيداً لحل المشكلات ، كل هذا يجعل من اللعب وسيلة لتحقيق مستوى ألى منت النمو .

ثالثاً : أثر اللغة المكتوبة :

يعتقد فيجوتسكي أن القدرة على الكتابة ليست منفصلة عما سبق الحديث عنه من استخدام الأدوات والعلامات والرموز ، ومن أهمها اللغة المكتوبة ، كما يعتقد أن ذلك لا يبدأ بسن المدرسة ، وكما سبق ذكره فإن ما نتعلمه في المدرسة له تاريخ مرتبط بمرحلة ما قبل المدرسة ، فرسم الأطفال وعلامات الأشياء تبدأ قبل سن المدرسة .

 

 إن الكتابة ما هي إلا رموز أكثر تعقيداً وتعتبر استمراراً لما تعلمه الطفل من علامات أو رموز أولية ، فمثلاً لو عرضنا لطفل شيء (شكل بطة مثلاً) فإنه يدرك ما هو في سن مبكرة ، إلا أن الكتابة تعوض عن استخدام مثل هذه العلامات ، وتؤدي إلى فاعلية أكبر ، ولآن الطفل قادراً على إدراك الرموز في وقت مبكراً ، ولان الكتابة ما هي إلا رموز فإن فيجوتسكي من هذا المنطلق يرى ما يلي :

 

1)     يمكن تعليم الكتابة في سن مبكرة .

2)   الكتابة يجب أن تكون ذات معنى بالنسبة للأطفال ، وأن تؤدي لهم أهداف حياتية ، وهذا لا يتم إلا إذا تم تعليمها كشيء مترابط مع الحديث ، أو كنموذج جديد من الحديث .

3)     تعليم الكتابة في جو طبيعي كجزء من نشاط الفرد الطبيعي ، فمثلاً يمكن تعليم الكتابة من خلال اللعب .

 

الاحتياج للحب والأمان :

إن الحاجة إلى الحب والأمان في المدرسة تعد من العناصر الأساسية في التعليم في مرحلة الطفولة ، فالتعلم وتنمية المهارات العقلية للطفل لا تنفصل عن النمو الاجتماعي والوجداني لديه ، ففي هذه السنوات المبكرة ، كما يتعلم الطفل المهارات الأساسية ويفهم المعلومات ، فإنه يكون الاتجاهات الأساسية حول الأشخاص والمعلمين وحول نفسه وذاته ، وتكون تلك الاتجاهات لديه تأثيراً كبيراً على نجاح الطفل دراسياً وأكاديمياً .

 

 

وقد أسفرت نتائج عديدة من الدراسات التي قام بها علماء النفس المختصين بالنمو التطور ، وتوضيح هذه الفكرة ، حيث أكدوا على أن الثقة المرتفعة بالنفس (التقدير الإيجابي بالذات) ، والشعور بالكفاءة ، لها علاقة مباشرة للنجاح الأكاديمي ، وعلى العكس من ذلك فإن عدم الثقة بالنفس (التقدير السلبي للذات) تقود إلى الفشل الدراسي ، وبالتالي منهم  من سيتماثلوا مع الأطفال الذين لديهم صعوبات تعلم ، فهناك دائماً دائرة مغلقة تفاعلية بين التقدير الذاتي الإيجابي للطفل ، والتقديرات العملية ، أو بمعنى آخر (تقدير الذات ، والتحصيل الدراسي) .

 

الحب والقيم النبيلة  Love and Self – Worth:

قام علماء النفس بدراسة تطور حواس الطفل في السنوات الأولى المبكرة ، وقد توصلوا للعديد من التفاصيل عن كيفية تطور حواس الطفل في السنوات الأولى المبكرة ، كان من بين أهم تلك هذه التطورات إحساس الطفل بجسمه (بذاته) ، والتفرقة بين ما هو ذاته ، وغير ذاته (نفسه والآخرين) ، كما أنه يكون لديه تخيل لذاته ، وتعريف لذاته ، ثم يبدأ التفرقة بين البنات والبنين (النوع ، الجنس ، ... ،  ... الخ) ، كما أنه يفرق بين العامة والخاصة ( الأخ والأخت والأصدقاء ).

 

 

وتتطور نظرة الأطفال لذاتهم كإنعكاس لنظرة الآخرين لهم ، وذلك من خلال تفاعلهم الاجتماعي ، وعلى هذا الأساس تؤكد الأبحاث أن الطفل تتكون لديه نظرة إيجابية لذاته عندما يحيطه القائمين على رعايته في السنوات المبكرة الأولى بالحب والمشاعر الدافئة ، وكذلك حينما ينقلون إليهم تقدير إيجابي لذواتهم ، وبالتالي يقدر الأطفال ذواتهم بناء على تقدير الأهل لهم .

 

الأمن النفسي  Emotional Security :

إلى جانب التقدير الإيجابي للأطفال تجاه ذواتهم يحتاج الأطفال أيضاً إلى تنمية الشعور بالثقة في البيئة المحيطة بهم ، وقد وضح "هارالوز" تجربته الشهيرة مع القرود الصغيرة مع نوعين من الأمهات ، مجموعة منهم لديهم لبن غزير ، ولكن جافة المشاعر والعواطف ، بينما مجموعة أخرى من الأمهات لديهن لبن ضئيل وتتمتع بالمشاعر الفياضة والحنان على القرود الصغيرة ، وقد لوحظ أن القرود الصغيرة اتجهت جميعاً إلى الأمهات ذات المشاعر والحنان برغم قلة الغذاء واللبن عن الأمهات التي لديهن لبن غزير ولكن المشاعر قليلة وجافة ، وعلى ذلك قد أسفرت نتائج تلك الدراسات أن الحاجة إلى العاطفة تسير جنباً إلى جنب مع الحاجة إلى الغذاء .

 

 

وقد تطورت هذه النظرة في الخمسينات ، حيث أوضح "بولوا" أن الأطفال في حاجة إلى الأمن النفسي من أمهم ، أو أحد البالغين المؤثرين في حياتهم ، كما أكد "ريودل" (1977) أن العناية والحب لا يجب أن تقدم من خلال فرد واحد بصفة مستمرة ، بل يجب الاهتمام بالجودة من خلال الرعاية .

 

 

 هذا بالإضافة إلى أنه من الأشياء الحيوية إعطاء الطفل الإحساس بأن العالم يمكن أن يتوقع ما يحدث به ، وذلك من خلال عنصرين ،الأول :  أن الفعل الذي يقوم به الطفل يكون له رد فعل من البالغين ، الثاني : الانتقال من الرعاية من مستوى إلى مستوى حتى يستطيع فهم البرامج المقدمة لهم .

 

التحكم في المشاعر  Feeling Cont :

كلنا بالطبع قمنا باللعب مع صغار السن في سن معين ، عندما يفضل الطفل الحركة ، وقد تستجيب لهم بطريقة ما ، وهنا يضحك الطفل (إلقاء الأشياء بطريقة عن اللعب) ، وفي الحال يقوم الطفل بإعادة اللعب ، ونقوم نحن بالإعادة ويضحك الطفل                   ثانياً ... وهكذا .

 

 

ودائماً البالغين يتعبون من اللعب قبل الأطفال لأن يكون الطفل في مرحلة استكشاف الأشياء التي تبدو له رائعة ، وأنهم يعتقدون أنهم يتحكموا في العالم ، ويستطيعون أن يقوموا بإحداث الأشياء ، وهذا الشعور بالقوة من الأشياء الرئيسية في تنمية اتجاهات الطفل حول ذاته كمتعلم ، ومن خلال نظريات التطور النفسية الحديثة كان هناك الكثير من الأبحاث حول التطور العاطفي ، وعلاقته بالحافز  ، وهذا الأبحاث كانت تختص باختبار ما يعرف بـ "النظرية النسبية" لأنها تهتم بالأسباب التي ينسب إليها الأطفال أسباب نجاحهم أو فشلهم .

 

 وعندما يشعر الطفل أن أدائه يحدد ويقيم ببعض العناصر المحكمة ، على سبيل المثال  : كمية الجهد الذي بذله للوصول للهدف ، فإنه سيستجيب إيجابياً للفشل ، ويحاول بطريقة أفضل ، أو يعمل جهد أكبر في المرة القادمة ، معتقداً دائماً في مقدرته على النجاح .

 

 

وعندما يشعر الطفل أن أدائه مقيد بعناصر خارج التحكم ، مثال : الخط ، ودرجته تقبل الناس له ، فإنهم  يستجيبون بطريقة سلبية للفشل ، معتقدين أنهم لن ينجحوا مهما كانت المحاولات ، ومن هنا يصبح واضحاً أن اليأس من التعلم محكوم بتطكور الطفل كمتعلم ، ونموذج النظرية النسبية يشرح كيف أن عدم الثقة بالذات يمكن أن يؤدي إلى عملية وجود الحافز الذي من ثم يؤدي إلى قلة الجهد المبذول ، وبناء عليه ضعف الأداء الذي تؤكد نظرة الطفل لنفسه .

 

 

ومن هنا يدخل الطفل الفاشل دائرة مغلقة من تحطيم الذات ، ولكي نتجنب ذلك يبدو واضحاً الدور الحيوي للعاملين مع الطفل الذي يجب أن يفعله كل شيء حتى يشعر الطفل أن مشاعره تحت

 

 

 الفصل  الثاني 
مبادئ منهج السنوات المبكرة
         

«  أولاً : التعليم من خلال عمل له معنى .

«  ثانياً : جعل الأطفال متعلمين نشطين وتشجيعهم على اتخاذ قراراتهم الخاصة .

«  ثالثاً : فرص اللعب الخيالي .

«  التكامل بين المدرسة والمجتمع .

«  التخطيط والتقييم .

«  سمات عمل مربي السنوات المبكرة .

«  نقاط حول تنظيم المنهج في السنوات المبكرة  

 


الفصل الثاني
مبادئ منهج السنوات المبكرة
Principles For an
Early years Curriculum

يتضمن الفصل الحالي أهم القواعد الأساسية لمنهج السنوات المبكرة كما يتناول أيضاً بناء وعمل المشروعات ، وفي السطور التالية يتم مناقشة تلك الموضوعات .

 

هناك العديد من المبادئ المهمة التي يجب أن تراعيها مناهج ومحتوى رياض  الأطفال، وتشتق هذه المبادئ من الدليل حول تعلم الأطفال ، ومن التجارب المجمعة ووجهات نظر معلمات رياض الأطفال (كما في الفصل الأول) كي يجب أن يوجهه الاهتمام إلى ما يتم تعلمه بالفعل .

 

وعند هذه النقطة فمن الأجدر بنا تذكير أنفسنا باحتياجات الأطفال الصغار، كما أوضحنا في الفصل الأول ، وحتى يكون المنهج فعال وملائم ، يجب أن نأخذ في الحسبان هذه الاحتياجات ، كما أنه قد يثار جدال حول أنه لتعليم الأطفال الصغار عملياً ، فإنهم يحتاجون منهج وأسلوب تعليمي مناسب ، الأمر الذي يزودهم بالأمن العاطفي ومشاعر وجودهم تحت الرقابة ، ويحتاج الأطفال إلى المنهج الذي يبدأ بـ "ما الذي يمكن أن يفهموه ؟؟ وما الذي يمكن أن يعملوه بالفعل ويساعدهم على الشعور  بعالمهم ؟؟ ......" .

 

وذلك من خلال تزويدهم بالمهام ذات الهدف ، والتي تتطلب العمل النشيط ، والتي تعطيهم فرص للتعبير عن فهمهم بعدة طرق مختلفة ، من خلال اللعب ، والحديث واسع الخيال ، كما يمكن تحفيز الفضول الطبيعي لدى الأطفال الصغار ، وذلك من خلال مساعدتهم على التعلم بشكل عملي عن طريق تزويدهم بالتجارب والفرص المناسبة لتنمية مهارات الاستكشاف والبحث ، والقدرة على حل المشكلات .

 

وانطلاقاً من هذا الفهم فقد اشتققنا أربعة مبادئ نعتقد أنه يجب على المنظمة التعليمية والإدارة أن تسترشد بها في منهج رياض الأطفال ، والتي ستحسن تعليم الأطفال الصغار وهذه المبادئ كالتالي :

 

  1. يكون محتوى المنهج ذو معنى بالنسبة لهم ، وأن يتعلق بمعرفتهم الحالية واهتماماتهم.

2.  يكون الأطفال مشاركين فعالين في عملية التعليم بدلاً من كونهم مستقبلين سلبيون فقط، كما أنهم يجب أن يكون لديهم الفرصة لاتخاذ قراراتهم الخاصة حول عملية التعلم .

  1. يتم تشجيعهم لإشباع ميلهم الطبيعي للتخيل من خلال اللعب ، الذي يتعلق بتجارب الحياة الهامة .
  2. يكون الأطفال آمنين عاطفياً لأن هناك استمرارية واتصال جيد بين البيت وعالم المدرسة .

 

 

عمل المشروعات Enterprise Projects

تدعم هذه المبادئ نظرية تتأسس بشكل واضح على موضوع متكامل ، وهذا يمكن أن ينفذ ككل من خلال عدة طرق ، على أية حال ، نريد أن نعرض وجهة النظر التي تبدو أنها مناسبة لتجسيد هذه المبادئ على نحو قوي جداً .  هذه النظرية تشمل "ماذا يعني مصطلح عمل المشروع؟" . جوهرياً هذا يتضمن استعمال نوع من "مشروع" خاص بالكبار أو موقع العمل كنقطة بداية ، وتمكين الأطفال من الاستكشاف والبحث جزئياً بتنفيذ النوع المماثل من المشروع بأنفسهم .

 

وقد تم تنفيذ مشروع مختلف كل عام للأطفال الصغار عمر سنتين على مدار خمس سنوات ، حيث ركزت هذه المشاريع على : مشروع المخبز ، مشروع مسرح العرائس ، مشروع الصحيفة ، مشروع المتحف ، مشروع عرض أزياء .  وقد تم عمل تقارير بشأن هذه المشاريع بالنسبة لكل مكان على حدة .  وقد أظهرت التجربة ضرورة مراعاة العديد من العناصر الأساسية لكافة المشاريع ، ومن تلك العناصر ما يلي :

 

أولاً : الاهتمام بزيارة مواقع العمل المحلي للاكتشاف ، وذلك عن طريق عدة وسائل حول أنواع العمل المنفذة ، والناس التي تعمل هناك .

ثانياً : توجيه الأطفال للانخراط في مشروع حقيقي صغير ملكهم ، يتضمن المشروع : البحث ،  التخطيط ، الإنتاج ، الإعلان ، المحاسبة .. الخ .

ثالثاً : إعطاء الفرصة للأطفال لتمثيل تجربتهم بأنفسهم من خلال الحديث واللعب والرسم والعرض والكتابة .

رابعاً : وفي النهاية ،يتم عمل حوار بين الأطفال  لتحديد مهام كل طفل ، وأي من الأصدقاء والعائلات يمكن دعوتهم .

أولاً : التعليم من خلال عمل له معنى :

Learning Through meaningful Work

 

يهتم المبدأ الأول بمدى كون محتوى المنهج ذو معنى بالنسبة للأطفال الصغار ، ومدى تعلقه بمعرفتهم الحالية واهتماماتهم ، وهذا يرتبط أيضاً بالعلاقة بين الأساليب التي يستند عليها البيت ، من حيث التعلم الذي غالباً ما يكون بشكل غير رسمي ، ويحق أغراض حقيقية ، وبين الأساليب التي تستند إليها المدرسة في عملية التعليم ، فالأطفال يعانون أحياناً من المقارنة بين التعليم الرسمي بلا هدف من وجهة نظر الطفل ، وكذلك من المهام التي يلقيها عليه التدريس التقليدي بلا معنى بالنسبة لهم ، وقد أدى هذا إلى تطور علم أصول التعليم الحديث الذي يؤكد على أهمية أن ينفذ الأطفال المهام وفقاً للأغراض الحقيقية لها من خلال المدرسة ، على أن يكون ذلك ضمن سياق أوضاع ومشاكل العالم الحقيقية .

 

وقد تم تنفيذ هذا المبدأ الموثوق به ضمن المشاريع بعدة طرق منها على سبيل المثال :

 

  • §     زيارة موقع العمل The Localness of the Work Places  : وقد أعطيت معنى للأطفال ، وذلك من خلال الألفة ؛ حيث تم إعطاء الصحيفة المحلية للعديد من عائلات الأطفال ، وقد قام الكثير منهم بزيارة المتاحف ، كما عمل بعض أصدقاء الأطفال وأقاربهم في بعض المخابز . 
  • المشاريع المتعلقة باهتمامات الأطفال Projects Related to Children's Interests  : ومثال على ذلك : إنتاج المخبز للعديد من حلويات عيد الميلاد بشكل رئيسي ، كما يتيح عرض العرائس للأطفال فرصة لإعادة تمثيل إحدى قصصهم المفضلة (سندريلا ، سنووايت) ، وقد تم اختيار الأدوار بحيث يكون لكل طفل دور . كذلك  إصدار صحيفة للأطفال تتضمن مواد مثيرة لاهتماماتهم ، وتتمثل في : عرض آخر أفلام الأطفال ، تكملة صفحة الأزياء بالصور من ستة إلى سبعة نماذج وفقاً لعمر الطفل (تطور الاهتمام بمشروع معرض الأزياء ) ، صفحة مشاكل العمة شيري (عزيزتي العمة شري ، إن أخي يعاني من ألم في الرقبة) ، وصفحة بيوت للبيع (بيوت للأطفال خاصة ترسم وتصف بواسطتهم  ، يرتب الأطفال بأنفسهم متحفاً ، ويجهزون معرضاً للمصنوعات اليدوية) .
  • اتاحة العديد من الفرص للتعلم من خلال العمل الحقيقي  A wide Range of Opportunities for Learning Through Real Work Including : ومنها على سبيل المثال :

‌أ-     الكتابة للأغراض الحقيقية Writing for Real Purpose : كتب الأطفال ، المخطوطات ، البرامج ، الملصقات ، قوائم أسعار ، الكتب الإرشادية ، الدعوات الرسمية للضيوف الأعزاء ، البينات الصحفية ، الصحف ، رسائل العمل .  هذه الرسالة المشتملة على الأعمال التجارية المحلية تشمل مساحة إعلانية للبيع في صحيفة الفصل وعرض الفنون لدعم مسرح العرائس , وإقامة متحف الفصل وعرض الأزياء ، تلقت هذه الرسائل أجوبة رسمية ، تشبه الإجابات الحقيقية ، وكان العمل له قيمة كبيرة لدى الأطفال.

‌ب- الرياضيات الحقيقية Real Math's : وتتمثل في : العديد من أعمال مسك الدفاتر والمحاسبة ، مثل : قياس كمية المرطبات عند دعوة الآباء والأصدقاء للغذاء ، أو الافتتاح الكبير ، مع إمكانية إدارة مال حقيقي ، من خلال بيع الأطفال للتذاكر ، الطوابع البريدية ، البرامج .. الخ ، ترتيب المقاعد في الصالة بمسرح العرائس ، وذلك بمقابلة أرقام التذاكر وفقاً للمقاعد ، قياس وعمل النماذج والملابس الملائمة لعرض الأزياء ، عمل القرارات حول تكلفة المواد المختلفة في كل المشاريع .

‌ج-   الصفات الاقتصادية Genuine Economic Transactions : ويمكن أن يتم ذلك عن طريق استعمال المال الحقيقي ، من خلال كافة التكاليف المدفوعة ، علماً بأن كل المشاريع تم إدارتها لتحقيق أرباح جيدة كانت تتم بمواجهة الأطفال بالحقائق البسيطة حول التكلفة ، الأسعار ، الأرباح ، الخسائر ، ما يفضله المستهلكين في كافة المشاريع ، حيث كانت سجلات تلك المشاريع مليئة بالمناقشات الساحرة التي أجريناها مع الأطفال ، خصوصاً عندما كان يجب عليهم أن يتخذوا القرارات حول التسعيرة ، على سبيل المثال : ما مقدار الربح المعقول ؟ ما هو السعر الذي يمكن أن يدفعه الناس مقابل شراء الصحيفة مثلاً ؟ فقد كان لابد للأطفال أن يستعملوا معرفة عالمهم الحقيقي لمساعدتهم في حل هذه المشاكل .  وفي أحد المرات تتطوع أحد الأطفال بأن قال أن أمه ستدفع أي شيء مقابل كعكة الشيكولاته .

‌د-    محاكاة أدوار وإجراءات العمل الحقيقية Work roles and Processes Emulated Authentically  : تمثل أدوار العمل بشكل واضح أمام الأطفال لمساعدتهم من خلال  ملاحظة هذه العملية ، على سبيل  المثال ، يتم شراء الشارات الخاصة بالطباخ ، الباحث ، المحرر ، مرشد  المتحف ، المصمم ... الخ ، وفي أغلب الأحيان يقوم الأطفال بارتداء هذه الشارات عندما يقومون بتنفيذ هذه الأدوار .  وقد شاهد الأطفال بعض العمليات في الزيارات المختلفة ، وطلب منهم محاكاتها بشكل يجعلها حقيقية بقدر الإمكان .  وقد تم تصنيف وتطوير الأمثلة الجيدة أثناء مشروع المتحف ، مثل نظام الحجز بالكمبيوتر الذي تم تنفيذه أثناء مشروع مسرح العرائس ، واستخدام  الأطفال للهاتف  أثناء مشروع الصحيفة ، حيث أنهم تلقوا مكلمات تابعة لخدمة الشراء عبر الهاتف ، كما أنهم قاموا بالاستعانة بتصميمات الكمبيوتر للـتي – شيرت  T- shirts في معارض الأزياء  .

ثانياً : جعل الأطفال متعلمين نشطين وتشجيعهم على اتخاذ قراراتهم الخاصة Children Being Active Learners and Empowered to Make Their own Decision  :

يتعلق مبدأنا الثاني من حيث ضرورة أن يكون الأطفال مشاركين نشطين في التعلم أكثر من كونهم فقط متلقون سلبيون ، مع منحهم الفرصة لاتخاذ قراراتهم الخاصة حول التعلم ، حيث يجب أن يكون الأسلوب الفعال من التعلم ذو سمة جوهرية بالنسبة لمشاريع الأطفال ؛ لأن الأطفال يواجهون نشاطات الكبار في الحقيقة لأول مرة ، ولا يتم ذلك ببساطة التحدث معهم .  وهذا يقودنا إلى أهمية أن نكون متفتحين دائماً مع الأطفال حتى يستطيعون أن يأخذوا المبادرة ، ومثال جيد لهذا تمثل في  ملصق مصمم بمعرفة أحدى الأطفال ، تم عمل هذا في المنزل مساءاً ، وقد أرفق هذا التصميم مع مشروع معرض الأزياء ، وتم جلبه بالفخر الكثير إلى المدرسة صباح اليوم التالي . في مناسبة أخرى أثناء مشروع مسرح العرائس ، كما قامت طفلة بمبادرتها الخاصة بأن جلبت إلى الفصل صندوق كرتوني كبير يحتوي على غسالة عائلتها الجديدة ، وقد أوضحت بأن هذا سوف يتم الاستعانة به في مسرح العرائس .  فمنح الأطفال الفرص للتخيل يعتبر أيضاً سمة مهمة تسمح لهم بالتدخل الإيجابي.

 

إن الشيء المهم هنا - على أية حال – هو تقديم مشروع بناء الفرص الذي يتضمن تمكين الأطفال من حل مشكلاتهم بشكل غير محدود ، وكذلك تمكين الأطفال من اتخاذ قراراتهم بأنفسهم ، مع تطوير مشاعرهم نحو ذلك التحويل .

 

لقد أشار "تيزارد وهيوز وآخرون " Tizard and Hughes (1984) إلى أن ما يحدث بين الكبار والأطفال في البيت لا يحدث في أغلب الأحيان في قاعة الدروس ، مما يفقد الطفل المشاعر المتعلقة بالرقابة ، وكذلك الكفاءة الذاتية ، واحترام الطفل الصغير لذاته ، الأمر الذي يمكن أن يكون ضار جداً ، ولقد أثبتت الأبحاث أن اكتساب الطفل لصفة احترام الذات محفوف بالصعوبات بالنسبة للعديد من الأطفال فيما يتعلق بالتعلم في  المدرسة ، وأن العلاقة قوية بين إنجاز المدرسة واحترام الذات  ، لذا يجب أن يكون قوياً جداً .

 

لقد تم عمل كل المشاريع بطريقة تسمح بمنح فرص عديدة لاتخاذ القرارات وتنمية شعور حقيقي بالملكية والمسئولية ، ومنح الأطفال الاختيارات بشكل جماعي حول أمور مختلفة ، مثل : اسم الكعكة التي سيصنعونها ، وأي قصة تصلح كمسرحية لمسرح العرائس ، وكيف تصرف الربح المكتسب من مشروعاتهم ... وهكذا .  كما أنه يتم من خلال تلك المشاريع يتخذ الأطفال مدى واسع من القرارات المتخذة بشكل فردي وجماعي ، وعلى سبيل المثال : طرح طوابع البريد للبيع في ركن المتحف ، وتخطيط محتوى صفحاتهم في صحيفة الفصل ، ما هو عدد التذاكر التي ينبغي طبعها لعرض مسرح العرائس ؟ ، ما هي المعلومات التي يجب أن تتضمنها البرامج ؟ .. وهكذا .  وقد جاءت  العديد من هذه القرارات نتيجة للبحث والمناقشات العديدة .  فعلى سبيل المثال : استعملت آلية اجتماعات مجلس إدارة الشركة أيضاً ضمن بعض من المشاريع كطريقة لمساعدة ا لأطفال ، لمراجعة التقدم ، وكذلك للمناقشة والتخطيط للعمل الذي مازال تحت التنفيذ .

 

في حين أنهم كان لديهم خططهم الخاصة بالنسبة للمشاريع ، إلا أن المعلمين كانوا يحاولون دائماً تشجيع الأطفال لتنمية المبادرات التي تأتي منهم ، وهذا أحياناً يشار إليه باسم نموذج الطير الميت للمنهج ، لأن الأطفال يميلون لجلب هذا النوع من الهدف  المدهش .  ومربي السنوات الأولى الماهر يستفيد إلى أبعد الحدود من مثل هذه الفرص   دائماً ، لكن هناك دائماً سمة تميز المنهج الذي يكون بعيداً عن التهديد الناتج من ضغوط المنهج القائم.

 

هناك أمثلة عديدة لذلك من كل المشاريع ، لكن دعنا فقط نذكر اثنان فيما يتعلق بمعرض الأزياء ، ففي بعض الأحيان يكون لدى الأطفال الحافز لتدخلهم في المشروع عن طريق جلبهم لبعض المواد ، فمثلاً : أثناء مشروع معرض الأزياء جاء أحد الأطفال ذات يوم ومعه صندوق مليء بالقبعات الفيكتورية ، وقد قام طوال اليوم بفحصهم ، ومحاولة اكتشاف كيفية صنعهم ، ومما تم صنعها ، ومن الذين ارتدوها ، وقد تم رسم صور لتلك القبعات ، وقام الأطفال بصنع قبعاتهم الفيكتورية بأنفسهم وهكذا .

 

وقد ظهرت حالات أخرى عندما يقدم النشاط من قبل الكبار ، ويتم تطويرة بمعرفة الأطفال بطرق غير متوقعة ، مثال على هذا : حدث – كجزء من مشروع معرض الأزياء – أن تم تقديم نشاط يتضمن رسم ثنائي الأبعاد ، ثم عمل مقياس الرسم ، وهذا النشاط خطط له أن يستغرق حوالي ساعة ، ولكنه استغرق يومين ؛ حيث أن الأطفال قاموا بتحويله إلى رسم ثلاثي الأبعاد ، وبعد أن اكتمل الرسم الثنائي الأبعاد بدأ الأطفال بإضافة مقدمة للمسرح على شكل قوس ، الأمر الذي احتاج إلى دعامات ، ثم رفعوا رسوم عرض الأزياء على قواعد عبارة عن صندوق لتمكين الرؤية من الارتفاع ، كما أضافوا أواني زرع ؛ لإعطاء شكل مبهج للمشاهدين ، حيث قام الأطفال بإكمال نماذجهم بأنفسهم ، ثم تم إعطائهم مساعدات صغيرة من المعرض كشريط موسيقى .

ثالثاً : فرص اللعب الخيالي :

Opportunities foe Imagination Play   

 

هذا المثال الأخير يقودنا بشكل جيد إلى مبدأ منهجنا الثالث مرة أخرى (كما ذكرنا في الفصل الأول) هناك اهتمام بتجديد الطرق التي تتوافق مع لعب الأطفال الطبيعي الذي يمكن أن يمارس بشكل كامل في البيت ، ولكنه قد يقل كثيراً ضمن سياق المعلم ، والعمل على تحسين نوعية التعلم يأتي من خلال توجيه اللعب لدعم الاستراتيجيات التي يتم تطويرها تحت العناونين السابقين ، وهذا يساعد الأطفال على اشتقاق المعنى من تجاربهم ، حيث أن إحدى العوامل الرئيسية لكفاءة اللعب بالنسبة للأطفال أيضاً هو عملية التوجيه الذاتي ، مما يعطي للأطفال القدرة على التحكم في ما يتعلمونه من تلقاء أنفسهم .

 

إن ركن الألعاب في الفصول الدراسية يتحول أثناء المشاريع إلى : محل تخيلي لبيع الكعك ، مسرح للعرائس ، شباك تذاكر ، كشك للجرائد ، قاعة المتحف ، بوتيك .  هذه النماذج قام الأطفال بتصميمها وبناءها أثناء مشروع مسرح العرائس ، على سبيل المثال : بعد زيارة الأطفال إلى المسرح اقترح بعضهم تحويل جزء من قاعة الدروس إلى شباك تذاكر ، وقد بدأ المعلم بمناقشة هذا الاقتراح حول كيفية إعادة تنظيم الفصل ليلائم هذا الغرض ، وقد تم تحريك الأدراج ، وتجميع الكراسي ووضعها فوق بعض ، ثم إعادة ترتيب السجادة ، الأمر الذي احتاج إلى منضدة للسيدة التي تجلس على شباك الحجز ، باب لدخول وخروج الناس ، مكان ما لعرض العرائس ، لوحة إعلانات لكي توضع عليها الملصقات .. وهكذا ، وعند اكتمال البيئة العامة لشباك التذاكر كانت هناك مناقشة لاحقة حول ما الذي نحتاج إليه لتجهيزها : تم وضع   تليفون ، وكمبيوتر ، وورق ، وأقلام رصاص ، وأقلام ، مفكرة ، دليل تليفونات ، والتذاكر . منذ ذلك الحين فإنه في كافة أنحاء المشروع كان هناك دائماً أطفال في شباك التذاكر ، كل طفل له دور خاص به ، الذي ينشغل بأخذ المكالمات الهاتفية ، كتابة الرسائل ، قطع التذاكر وأخذ النقود ، عمل البرامج والملصقات ، عمل العلامات والتنبيهات . بهذا الشكل يشترك الجميع في العالم الجديد المثير لإدارة المسرح .

 

هذا النوع من اللعب يقوم به الأطفال في كافة المشاريع بنفس الطاقة والحماس .  كما أنه في المشاريع التي تم تطويرها كان ملحوظاً مدى العناصر الجديدة للمشروع ، وكذلك فإن المعلومات الجديدة التي أصبحت متاحة للأطفال تم دمجها في لعبهم .

التكامل بين المدرسة والمجتمع Integration The Worlds of School and Community :

ان السمة المميزة للمشاريع هي إمكانية كسر التباعد بين المدرسة والمجتمع الخارجي للكبار ، وكما أوضحنا من قبل فإنه هناك سمة مهمة لذلك وهي العمل بأساليب التعليم ، لكن الاستمرارية والاتصال الجيد بين أعمال البيت والمدرسة أيضاً يعتبر مكون حيوي في تزويد الأطفال الصغار بالأمن العاطفي في الفصول الدراسية .

 

وقد كان هناك العديد من مظاهر تلك المحاولة للتكامل بين عالم المدرسة ومجتمع الكبار من خلال المشاريع ، وهي على النحو التالي :

 

  • زيارة الأطفال لمواقع عمل الكبار ، وفي أغلب الأحيان يكون مكان واحد ، وملاحظتنا للبالغين أن يوضحوا عملهم إلى الأطفال ، مقترحين أن تكون هذه التجربة قوية ومرضية لكلا الطرفين .
  • زيارة الكبار للفصول الدراسية لتوضيح عملهم للأطفال ، وأيضاً للعمل بجانب الأطفال بمشاريعهم ، هذا بالطبع يدعم الثقة في مشاريع الأطفال .
  • الأطفال يتفاعلون مع الكبار في المجتمع المحلي في عمل ، مثل : رسائل رسمية تطلب ضمان مالي ، بيع مساحات إعلانية ، دعوة المسئولين المحليين لحضور الافتتاح الكبير ، إجراء مقابلات مع الصحافة المحلية تدور حول المشاريع ... الخ .

 

وقد ولدت تلك المشاريع حماساً شديداً ، مما أدى إلى تدخل كبير من الآباء والمجتمع للمساعدة بكل أنواع الإعارة للمصادر (معروضات المتحف) ، المساعدة بعمل (العرائس ، أزياء ، كعك) المساعدة بالبحث (ناس مهمون يجرون مقابلة للصحيفة ، تقديم مصادر التاريخ المحلي للمتحف ، حضور الافتتاح الكبير) ، تقديم الخبرة (صور الأطفال كنماذج لصفحة الأزياء ، وشرطي القرية يقبض على سرقة وهمية ، تقديم ضمان مالي ، الإمداد بالأفكار والدعم) .

 

هذا التدخل والحماس لدى الأطفال والمجتمع المحلي لهذه المشاريع خلقت جو فريق العمل الحقيقي بشكل خاص لدى الأطفال والآباء والجماعة المشاركة والمعلمون ، مما أضفى السرور والسعادة ، فضلاً عن الغرض الأساسي وهو تنمية مهارات الإنجاز التعاوني الأخلاقي .  وقد كانت معارض المتحف – على سبيل المثال – لها شعبية كبيرة جداً بحيث أنه عندما تم أخذ الأطفال من المدرسة كان لزاماً عليهم أن يذهبوا فوراً إلى المتحف الذي استقبل عدد كبيراً من الزوار ، العديد منهم اشترى بعض من البطاقات البريدية التي صممها وصنعها الأطفال ، تم بيع نسخ شرائط  الفيديو الخاصة بمعرض الأزياء بسرعة ، وتم إرسالها إلى أماكن بعيدة مثل شمال النرويج .

التخطيط والتقييم Planning and Assessment :

أن تنفيذ أنواع المشاريع الموضحة في هذا الفصل مع الأطفال الصغار يمكن أن يكون مجد وفعال جداً من حيث تنظيم وتطوير المنهج ، وكما هو الحال مع أي تعليم عالي النوعية ، فإنه يعتمد بشكل قوي على التخطيط المفصل الذي يعتمد بشكل كبير على تقديرات دقيقة من حيث احتياجات وقدرات الأطفال ، وبالتالي فنحن نحتاج إلى استخلاص بعض الملاحظات حول سمات عمل مربي السنوات المبكرة .

سمات عمل مربي السنوات المبكرة :

وتتضمن تلك السمات ما يلي :

1. التقدم Progression :

كانت وجهة النظر التي تأسس عليها معالجة المنهج عموماً محل انتقاد ، بسبب قلة الأنشطة المقدمة ، وقد ثار الجدال حول المنهج المعتمد على الموضوع الذي يمكن تقديمه بشكل يتضمن المفاهيم والمهارات المراد إكسابها للطفل بشكل منظم أكثر . على أية حال فهناك إمكانية كبيرة لبناء التقدم بالنسبة للنشاطات ضمن الموضوع ، من خلال عمل تحليل وتخطيط للعمل بشكل حذر ، وكجزء من التخطيط لنوع المشاريع الموضحة في هذا الفصل ، على سبيل المثال ، من المهم تحليل النشاطات المخططة من حيث المناطق المختلفة من المنهج ، هذا يتضمن وجود مدى جيد ومتوازن من المهارات ، وهذا أيضاً يقودنا إلى أهمية تحليل طبيعة المهارات والفهم المزمع تعليمها ، وكذلك فإن النشاطات الموضوعة في السياق ذو المغزى يجب أن تزود بالموضوع أو المشروع ، على أية حال فإنه يجب العمل على تحسين فهم الأطفال حول هدفهم وكذلك المساندة بدلاً من الإنقاص من التقدم الحقيقي في عملية التعلم ، وهاهنا مثلان من مشروع عرض الأزياء :

كتابة الرسائل Letter Writing :

تقدم Introduced : من خلال رسائل من بابا نويل (ليست جزء من المشروع) ، وقد كانت مرحة وبشكل غير رسمي ، وقد تم إنهاؤها بعبارة "مع حبي" . 

تطور Developed : من خلال المشروع بشكل رسمي ، خطابات الشكر إلى بعض الناس ، من "ماركس وسبنسر" Marks & Spenser قسم ملابس أطفال ، مرسل إلى المدرسة لإجراء الحوار مع الأطفال حول عملية التصميم ، هذه الرسائل كان لها صيغة أكثر رسمية بعنوان المدرسة ، تنسيق صحيح ، التاريخ ، بدأت بالسيد المحترم ، وانتهت بالمخلص لكم ، لكن المحتوى كان بسيط جداً . 

الانتهاء Concluded : بالرسائل الرسمية ذات المحتوى الأكثر تعقيداً ، تلك الرسائل عبارة عن تقديم طلب للحصول على الضمان المالي ، دعوة ضيوف خاصين إلى معرض الأزياء ، إرسال تبرع خيري .. الخ .

 

الزخرفة والتجميل Tessellation :

تقدم Introduced : من خلال نماذج الخياطة على الأنسجة والزخرفة باستخدام مربعات ، ومستطيلات ، وأشكال سداسية بأنماط مختلفة ، كل هذه أشكال تم وضعها وتركيبها مع بعضها البعض بأي كيفية .

تطور Developed : من خلال تقطيع النماذج للأشكال المختلفة المزمع استخدامها في الزخرفة عندما يتم تدوير الشكل : فانلات ، جوارب ، جونلات .

الانتهاء Concluded : بالنظر إلى نماذج صناعة الملابس الحقيقية التي لم يتم زخرفتها ، ومحاولة ملائمتهم في مستطيلات النسيج بالطريقة الأكثر اقتصادية (إعداد أحسن النماذج بأقل فاقد ، كما تم رؤية مصنع الملابس الذي قام الأطفال بزيارته .

2. التقييم Assessment :

لقد اهتم معلمون رياض الأطفال دائماً بضرورة وجود الملاحظات والتقديرات الدقيقة للطفل ، حتى يمكن عمل تقديرات حول مدى استيعاب كل طفل ، أو مستوى المهارة التي تم اكتسابها ، فإنه من المهم عند تخطيط الأنشطة التمكن من كيفية إمداد الطفل بالمعرفة والفهم ، أو المهارة الجديدة ، هذا يتضمن نوع آخر من الأنشطة المنظمة أو المغلقة لتقديم المهارات الجديدة ، أو تطوير المفاهيم حول الأنشطة غير المحدودة التي قد تعطي الفرصة للطفل لأن يستخدم ما يتعلمه بطريقته الإبداعية الخاصة به .

 

وتوجد إمكانية بناء هذا النوع من التقدم في الأنشطة وفقاً لهذا الهدف ، ووفقاً لمستوى الطفل الحقيقي بالنسبة للمهارة أو الفهم ، الأمر الذي يمكن زيادة صلاحيته عندما يقوم الأطفال بتنفيذ نشاط ببساطة من أجل تحقيق هدف خاص بهم .  حيث أن حافز الطفل وفهم متطلبات المهمة تفتح الباب أحياناً للتساؤل ، كما أن ممارسة الأنشطة غير المحدودة تكشف عن تفكير الطفل وقدراته بشكل واضح أكثر بكثير من المهام المغلقة ، خصوصاً في تشكيله "بيتر بلو" ؛ حيث أن كل طفل يجب أن يعمل وفقاً للتعليمات ، ويحدث ذلك من خلال تزويد الأطفال بالفرص للتعبير عن أنفسهم لاكتساب مشاعر الملكية ، وأن يكون لديهم تجربة مباشرة أكثر بروزاً ، هذا ما يحدث بالطبع - في أغلب الأحيان – عندما ينشغل الأطفال في لعب واسع الخيال فيما يتعلق بالتجارب الجديدة المهمة ، ولذا يمكن أن يكون اللعب مصدراً مهماً للملاحظات والتقديرات .

 

ويوضح المثالان التاليان – كلاهما من مشروع معرض الأزياء- كيفية التقييم العقلي على النحو التالي :

أ. قياس الأقمشة للأزياء Measuring Materials For Costumes :

بناء الأنشطة التي يكون فيها الأطفال قد تعلموا تقنيات مختلفة للقياس بأنفسهم ، يتضمن ذلك استعمال الوحدات وآلات القياس الملائمة للأنشطة الغير محدودة ، حيث يطلب من الأطفال أن يستعملوا مقايسهم  لتطبيقها على أقمشة ، على أن تكون المقاسات صحيحة ، مع ترك اختيار طريقة القياس للأطفال .

 

 

ب. الكتابة الظاهرة Emergent Writing :  

بناء الأنشطة التي يكون فيها الأطفال قد تعلموا أسماء الملابس المختلفة : كيف تكتب الأحجام ، السعر ، العناوين ، ... وهكذا . الأنشطة الغير محدودة في مكان لعب الدور "محل ملابس RUS" يضمن ذلك على سبيل المثال فقرة دفتر الطلبيات الذي فيه يقوم الأطفال بلعب أدوار كعامل متجر ، يمكن أن يكتب طلبيات أخذت من أطفال آخرين لعبت دور كزبائن .

3. التمييز Differentiation :

بعد أن تم التخطيط لتحقيق التقدم في فهم ومهارات الأطفال ، وعمل تقديرات من خلال أدائهم للأنشطة المختلفة ، فإنه من المهم بالطبع تميز تلك الأنشطة لكي يكون كل طفل لديه القدرة لأن ينجح في المستوى الملائم له ، وهناك طرق عديدة يمكن العمل بها (ومرة أخرى) فإنه من الضروري أن تكون مخططة ، وهناك بعض الوسائل المقترحة لعمل ذلك ، وكذلك بعض الأمثلة من تلك المشاريع .

  • النتيجة outcome : ربما يكون الشكل الأسهل للتمييز هو أن يتم عمل النشاط لكي يفي بنفس المتطلبات لكل الأطفال ، لكنه بشكل غير محدود بحيث يمكن أن يستجيبوا وفقاً لمستواهم الخاص ، أمثله ك تصميم ملصق ، عمل نموذج عرض أزياء .
  • الدعم support  : مرة أخرى نشير إلى أن المتطلبات يمكن أن تكون نفسها لكن مستوى النتيجة من الضروري أن يكون متماثل ، لذا فإن المستوى المشترك للإنجاز المتحصل عليه يأتي من خلال وسائل الدعم المختلفة من الكبار ، أمثلة : عمل بدلة ، خبز كعكة .
  • الطريقة المسجلة Recording Method : النشاط قد يكون نفسه بالنسبة لأي شخص ، لكن الأطفال قد يطلبوا تسجيل ما تم عمله ، الأمثلة : نشاط علمي على أنواع المنسوجات المختلفة ، تسجل عن طريق لصق عينات المنسوجات على الورقة بالرسوم ، أو الكتابة الوصفية .
  • التعقيد Complexity : أخيراً فإن الأطفال قد يعطون المهام لتكون متعلقة بنفس المهارة أو المفهوم ، لكن أي من المراحل المختلفة لتقدم العمل يجب أن يتم التخطيط لها ، أمثلة : خريطة عمل تتعلق باتجاه الملابس المختلفة المصنوعة داخل مصنع الملابس تتضمن النشاطات عند ثلاثة مستويات :

 

-        موقع البلدان على خريطة العالم مع إرفاق رسوم الملابس .

-        دراسة رحلة الملابس إلى "هونج كونج" ، وعمل قائمة بالقارات التي تسافر إليها .

-        دراسة رحلة الملابس خلال "المملكة المتحدة" إلى الميناء ، اتجاه بوصلة أرقام الطرق وتسجيل المدن التي سافرت إليها .

 

تعبير الأطفال عن النجاح في الفصلEureka in the  classroom ضبط الأطفال Putting children in control :

لدى معظم الأطفال الإحساس بالشغف والفضول بطبيعتهم حيث يشعروا بالسعادة الهائلة حين يتوصلوا إلى اكتشاف معين ، فالأنشطة المخططة سوف توفر تلك الخبرات والتجارب لأبعد مدى لكن يستطيع الأطفال استخدام الاختراع داخل بئة الفصل لتوفير الفرص لعمل الاكتشافات التي يتوصلون إليها عن طريق الهدف ، والتي تبعث على السرور والمتعة ، هناك العديد من الفصول الدراسية التي تعرض عروض بمفردها على أنها استجابة للعمل الذي قام به الأطفال .

 

حينما تدعو نظرية تقييم الإنجازات فهذا يمثل نظرة ضيقة للعرض ، والتي تنكر أن الأطفال هم مصدر الإثارة (المثير) الذي يضفي جو الإثارة والمتعة والتشويق على عملية تعلمهم ، بالطبع العروض التي تحتاج إلى تفاعل وتواصل تكون معقدة ومتشابكة ومليئة بالأفكار أمام الأطفال ، حتى يتفهموا ، وهذا بالطبع يستهلك وقتاً لإعداده ، ولا يمكن القيام بهذا العمل كل أسبوع .

ولكن لا تحتاج فرص الاكتشاف العلمي إلى أن تزخرف في الحقيقة فهي غير مقيدة ، وليس لها ميزة بالضرورة لجذب انتباه الأطفال ، ويحتاج العالم إلى ملاحظة ، والتغيرات الطفيفة أو الأشياء المختلفة عن الشيء التقليدي ، وبالمثل فمن المهم أن يكتب الأطفال جميع ملاحظاتهم التي يشعرون بها في البيئات المختلفة ، ويجب التحكم في الفصول الدراسية بحيث تسمح بلمس عدم المصداقية ، وإيجاد جو من انتظار المفاجئات بجانب الاحتفاظ بالجماعة من التشابه وعدم التنوع ، نأمل جميعا في توفير جو من المجادلة والحوار وطرح الأسئلة ، والبحث عن إجابات داخل الفصول الدراسية التي يمكن أن نرى فيها أشياء تحدث بالصدفة في بعض الأحيان ، وتكون غير متوقعة ، ولكن بالرغم من ذلك فهي فرص قيمة ومفيدة للتعلم .

 

الطريقة التي يمكن بها زيادة درجة الإثارة والتشويق داخل حجرة الدراسة ، وتشجيع مهارات الملاحظة هي تقديم أشياء جديدة لها أهميتها التاريخية بالنسبة للأطفال ، فالسلة التي يتم تعليقها بجانب النافذة يمكن أن تحتوي على مطاط ذات يوم ، ثم تحتوي بعد ذلك على أرنب (لعبة) ليحل محل المطاط ، يستمتع الأطفال كبار السن بالبحث عن الأشياء الصغيرة ، ولكن غير الملائمة مثل لعبة جندي مصنوعة من البلاستيك مخبأة داخل حوض من الزهور ، أو لعبة الثعبان الموضوع بين الكتب داخل مكتبة المدرسة .

 

قم بالبحث في المعلومات المتاحة للوصول إلى تعلم عملي واضح من أجل كلاً من امداد الفصل بالمعلومات لزيادة الإثارة والمتعة وعرض عوامل الوضوح والألوان التي يمكن أن تزداد تدريجياً داخل الكارت وموضوعة في شرائط طويلة أما النافذة . إذا قدم اللون الأزرق – الأحمر – الأصفر سوف يبحثوا في إضافة لونين معاً أو أكثر ، مثل الروز الغامق – الأخضر – البرتقالي . ثم تعلق تلك الأشكال بحيث يظهر كل شكل لآخر ، هذا سوف يساعد على إنتاج لون ثانوي آخر ، ويرى أمام النافذة ، وينعكس على السجادة ، والجدران ، والمنضدة حينما تستطع الشمس خلالهم .

 

في الحقيقة سوف يتحرك هذا النموذج حول الحجرة لإتاحة الفرصة للأطفال الكبار في مناقشة ما يحدث بخصوص حركة الشمس الواضحة يمكن تحقيق نفس النتيجة (الأثر) عن طريق تعليق بالونات واضحة ومناسبة على النافذة ، أو وضع النموذج الاستراتيجي المكون من مجموعة من المعدات مثل Gatt super octans الذي يتكون من مجموعة قطع تركب مع بعضها مصنوعة من البلاستيك الملون .

 

إن متعة السماح بقضاء تلك الدقائق داخل الفصل الدراسي هي إتاحة الفرصة للأطفال بالاستفادة من كل ذلك بإرادتهم الشخصية ، وبطريقة ما يتحكموا في تعلمهم ، وفي نفس الوقت يتمنوا قضاء وممارسة اللعب الاكتشافي ، فكل اكتشاف يتوصلوا إليه فهو شيء يدعوا للإثارة ، مثل : نظرية أرشميدس . فالاهتمام أو التشجيع الواضح نتيجة تلك البحوث التي تحدث دون التخطيط لها سوف تؤدي إلى ممارسة الاكتشافات العلمية ربما الغير مخطط لها ، والتي تستقبله الأطفال جيداً بالتأكيد .

دور المرآة على الحوائط في اللعب والتقدم Mirror on the wall , play and progression

هناك ضغط واضح على المعلم وهو أن يقوم بالتدريس بنشاط طوال الوقت ، ولكن توصيل المعلومات الحازم والصارم بصرف النظر عن استعداد الطفل لاستقبالها لن يسفر عن تقديم وتحقيق شيء وبالمثل نحتاج لأن نكون على دراية بمشكلة تقديم مهام رسمية في وقت مبكر جداً ز تخيل – كشخص بالغ – أنك أخذت مجموعة بناء وتشييد جديدة ، ولكنها معقدة ، بها تروس ، وعجل ، وموصلات وروابط ، وأدوات ربط غريبة الشكل ، وميكانزمات أيضاً ، الآن تخيل أنه طلب منك استخدام هذه المجموعة في الحال لعمل نموذج شاحنة (سيارة) ، يعتبر مثل هذا الطلب غير معقول ، وهذا أقل شيء يمكن قوله فعلى الأقل عمل الملامح المحددة يجب تفقد مجموعة الأدوات أولاً ، يجب البحث في القطع واكنتشاف كيفية توصيلها ببعض ، كما يجب أيضاً النظر إلى الزوايا الممكن عملها ، والطريقة التي يوضع بها العجل داخل الزوايا بشكل ملائم . باختصار أنت في حاجة إلى اللعب بكل هذه الأشياء . بنفس الطريقة يحتاج الطفل إلى تفقد الأشياء واللعب معها قبل إصرارنا على إعطاء الطفل مهام محددة .

 

النظر إلى مفاهيم وتصورات الانعكاس ، واستخدام المرايا بين هذا جيداً . فإذا قمنا بإعطاء الطفل مرآة للمرة الأولى وطلبنا منه إنهاء العمل المكلف به على سبيل المثال "النظر إلى ظله ورسمه" فسوف نصل حتماً إلى نتيجة محبطة ومخذلة ، فسوف يقوم الطفل بالمحاولة للحظة ، ولكن قبل ذلك يحاول اكتشاف ما الذي تفعله المرآة ، كيف تمتلئ بالبخار عندما نخرج نفساً من فمنا عليها ، وكيفية عمل وجه مضحك عن طريق وضع المرآة مباشرة أمام أنفك ، وكيف تنعكس الضوء من خلال المرآة على الحائط ليتحرك ويرقص ، كل هذا سوف يساعد على توفير أنشطة مرحة ومسلية لا تقاوم .

كل ما تقدم ذكره هو خواص المرآة ، والذي تدعو للاكتشاف والفحص ، وعن طريق الاستفسار النشط حول تلك العوامل ، يصبح الأطفال معتادين على ذلك ، وعلى الطرق التي يتوقعون من خلالها استخدام المرايا .

 

في المرة التالية عندما يواجه الأطفال استخدام المرايا سوف يكون هناك الحاجة إلى إعادة النظر في تلك التجارب ، ولكن في كل مناسبة وقت إعادة النظر يكون أقل مما قبله تدريجياً ، هذا يتطلب معلم مؤهل ، لديه القدرة والثقة حتى يسمح بهذه الألعاب أن تحدث على أنها أحداث طبيعية أثناء اللعب ، سوف يضع الأطفال الكثير من الملاحظات والنقاط في ورقة صغيرة ، ومن السهل الشعور بأن هذا غير ضروري ، هذا بعيداً عن الموضوع ، الآن حان الوقت لكي نلاحظ ، نستمع ، نساعد ، نستفسر ، نستجيب ، نشجع . فهذه هي الفرصة لقضاء بعض الوقت مع الأطفال الذين لم يشتركوا في أحد من الأنشطة ، ولكنهم يراقبوا بحرص ما الذي يحدث ، ومن الذي يشترك بفاعلية في عملية التفكير .

 

ليس من الصعب أن نسهل عملية اللعب بالمرايا ، وسوف يكون هناك شخص في منطقة الارتداء ، ولكن إن لم يكن كذلك فالطائرات الزجاجية غير قابلة لكسر متاحة دائماً داخل الحجرة ، ويمكن أن تحل المحل ، وهي معروفة لدى الأطفال ، يوفر الانعكاس إحدى التصورات البسيطة التي تشكل النية الأساسية للعروض التفاعلية ، والمرايا التي تأخذ شكل لأعلى وأسفل (مثل التلال) يمكن صنعها من الفويل المركب الملفوف بالورق ، ومن خلال بعد آخر يمكن وضع طائرتان مصنوعتان من المرايا على ارتفاع الرأس سوف يظهر في ركن من أركان الغرفة ، وهذا يجعل الأطفال يتأملون ويتفحصون أنفسهم رؤية الصورة المتعددة .

 

حان الوقت الآن لإعطاء المهام ، فقد تم إعطاء احتمالات المرايا من خلال اللعب فسوف يكون الطفل أفكار أفضل عن كيفية أداء المهمة ، وسوف يكون قادراً على التركيز في تلك التصورات وعوامل الانعكاس التي تتعلق بالصحة المراد أدائها .

 

تعتبر تلك الطريقة في تحقيق التقدم بدءاً بالاكتشاف الحر للنشاط المركب هي التي ترتبط بمعدل هائل من المعدات العلمية والأفكار والتصورات ، وما تنطوي عليه والتي تمد من خلال التعليم الأساسي وما قبله .

 

 

الخلاصة Conclusion :

يزداد اكتساب الأطفال العديد من الخبرات الجديدة ، وكذلك طرق حل المشكلات من خلال استخدام طرق التعلم الحديثة (المشروع Project) ، حيث أتاح استخدام أسلوب المشروع مع الأطفال العديد من الفرص للتعليم والاستكشاف ، وعليه يصبح المنهج هادف وذو معنى لدى الأطفال ، ويعني باحتياجاتهم ، وبذلك يكون الانتقال من بيئة المنزل إلى بيئة المدرسة مؤثر وفعال بهذه الطريقة ، يتعلم الأطفال المعلومات والمفاهيم والخبرات بطريقة غير مباشرة في المدرسة ، ويمكنهم تطبيقها في المنزل .

نقاط حول تنظيم المنهج في السنوات المبكرة :

Pointers for Organizing the Early Years Curriculum

هناك العديد من النقاط المهمة يجب مراعاتها عند تنظيم المنهج في السنوات المبكرة ، وهي على النحو التالي :

(‌أ)    يزداد ويتحسن تعلم الأطفال وذلك عندما :

  1. تكون محتويات المنهج ذات معنى للطفل ، ولها علاقة بالمعلومات الموجودة لديهم ، وكذلك عندما تثير اهتماماتهم .

2.  يتاح الفرصة للأطفال بالمشاركة بطريقة إيجابية في عملية التعلم ، وليس مجرد متلقيين للمعلومات ، ويجب أن يكون لديهم آراء في اتخاذ القرارات حول التعلم .

  1. يكون هناك مساحة للتخيل واللعب التخيلي .
  2. يكون هناك أمان نفسي وتواصل بين البيت والمدرسة .

(‌ب)يمكن تنفيذ هذه الأساسيات عن طريق وسائل التعلم الحديث (المشروع) .

(‌ج)  يعتمد نجاح منهج التعلم على :

  1. التقدم الواضح في الأنشطة التي لها علاقة بالمنهج .
  2. تقييم درجة فهم الأطفال للمهارات باستخدام أنشطة ذات نهاية مفتوحة .
  3. التنوع في الأنشطة .

 

 

 

الفصل الثالث

التقييم في السنوات المبكرة وبعض الأمثلة من العلوم

«  ما يجب تقييمه ؟          

أ. ملاحظة الأطفال أثناء العمل     

ب. تقيم أدائهم .

ج. المناقشة وطرح الأسئلة  .

د. انطباع المعلم .

«  مفهوم الخريطة .

«  استخدام القصة والدراما .

«  التقييم لأغراض التحصيل .

«  هدف التقييم.

«  ملاحظات خاصة بالتقييم في السنوات المبكرة  .



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الفصل الثالث
هل تعرف ما هو اسمي ؟
Do you Know What My Name Is ?
التقييم في السنوات المبكرة وبعض الأمثلة من العلوم
Assessment in the early years : some examples from science
راشيل سباركس لينفيلد ، وباول واروبك
Rashel Sparks Linfild & Paul Warwick

لا يجب أن تقرر عملية التقييم في حد ذاتها ما الذي يمكن تعليمه أم تعلمه ، حيث يجب أن تكون مساعدة وخادمة للمنهج وليست مسيطرة على المنهج . ورغم ذلك فإنه يجب ألا يكون ببساطة عبارة عن قفل يوضع في النهاية ، وبالأحرى يجب أن يكون عنصر مكمل للعملية التربوية ، وأن يمد باستمرار بكل من التغذية الراجعة والتغذية المقدمة ، لذا فإنه من الضروري أن يدمج بشكل منظم إلى استراتيجيات التعليم والممارسات في كل المستويات .

 

ففي السنوات الأخيرة كان التقييم موضوعاً للجدل ، وقد ثارت العديد من الأسئلة حول ما وكيف يجب أن نقيم ؟ ، ولقد تم انتقاد مهام التقييم القياسية بسبب سوء صياغة الأسئلة ، والمحتوى الغير ملائم الذي  لا يسمح للأطفال للتعبير عما يعرفونه ، وقد كان المربون قلقون بشأن مشاكل تقييم الأطفال لما يزيد على ثلاثون طفل في مدى واسع من المناطق العملية والتصويرية ، قد راقب معلموا السنوات المبكرة التطوير بالنسبة لأطفالهم دائماً لتعريفهم يوماً بيوم بما سوف يتعلموه ، والسماح لهم بكتابة تقارير حول ما تم إنجازه ، وقد استخدموا مجموعة من طرق التقييم الفعالة ، وعند التقييم النهائي تم التركيز على إنجازات وقدرات الأطفال في مرحلة معينة لبناء صورة متكاملة للطفل ، وفي الحقيقة  دائماً ما يرون  التقييم كعنصر مكمل للعملية التعليمية ، لذا قاموا بعمل تقييم شامل يتفق مع أفكار لالي وهيرست Lally & Hurst :

 

تقييم الأطفال الصغار يجب أن يشمل جميع سمات تطور الطفل (تقييم شامل) ، فيجب أن يهتم بالجانب الجسماني ، والوجداني ، والاجتماعي  ، والنفسي للطفل ، كما أن التعليم لا يجب أن يكون مقسماً  إلى أجزاء وفقاً لعناوين الموضوعات بالنسبة للأطفال (Hurst & Lally, 1992: 55) .

 

وقد يبدو من الغريب أن يركز هذا الفصل على تقييم العلوم ، وقد يرجع ذلك إلى عدة أسباب :

 

أولاً : أنه أصبح من الواضح أن الطرق المستخدمة في تطوير الأفكار من الممكن مناقشتها وربطها مع المنهج الدراسي ، والتركيز هنا يكمن في المساعدة على عرض وتقديم صورة واضحة  لهذه الأفكار.

ثانياً : أنه يوجد تمايز واضح في طبيعتها ؛ حيث أن العديد من الموضوعات في المناهج الدراسية بالنسبة للسنوات المبكرة كانت تحمل مفهوم عملية التغيير ؛ والعلوم بشكل خاص تعتبر مثال جيد لذلك .

ثالثاً : الطبيعة العلمية للعلوم وربطها مع الأجزاء المقبولة بالنسبة للأطفال في محاولة لتقريبهم من العالم .

رابعاً : كما في المناهج الدراسية للسنوات المبكرة يجب أن يتم تكملة الوجوه الدقيقة  لمساحات المناهج الدراسية المختلفة .

 

ويعتبر من المهم جداً أن يتم تحليل إنجازات وأعمال الأطفال بالارتباط مع مساحات التطوير الخاصة .

 

وسوف يقوم هذا الفصل بمراجعة ومناقشة تقييم العلوم في السنوات المبكرة والطرق المختلفة التي يستخدمها المربون في السنوات المبكرة ، وخاصة الطرق المختلفة لتكوين التقييم ، وهذا يعني متابعة العملية التعليمية بمعرفة متخذي القرار يوم بيوم وأسبوع بأسبوع ، وأن يتم أخذ النتائج في الاعتبار مع الربط بمناهج العلوم الدراسية ، مع إعطاء حلول لمشكلة عمل التقييم للمهارات والمعرفة العلمية للأطفال ، وتكمن أهمية عملية التقييم أثناء التدريس والتعلم في ما قد ذكره دروموند Drumnond ”عملية تقييم تعلم الأطفال من خلال النظر والمتابعة القريبة لهم ، وكذلك قدرتهم على الفهم تكون هي الطريقة الوحيدة المؤكدة لحمايتهم من الفشل ، وتحقيق التقدم والتطور للأطفال“ (Drumnond ,1993 : 10) . لذا فإنه في البداية سوف نناقش ما يجب تقييمه .

ما يجب تقييمه ؟ What to assess?

عندما يفكر الناس في فهم العالم فإنهم في العادة يشيرون إلى الحاجة إلى الحصول على أكبر قدر من المعرفة ، وبالنسبة للعلوم فإن الطريقة التي تختبر وتتغير بها المعرفة  التي تتم بواسطة الأبحاث ، والتجارب العلمية تعد أفضل الطرق للتعلم ، ويوجد الكثير من الأمور التي تتماشى مع الموضوعات الأخرى للمنهج بالنسبة للأطفال في السنوات المبكرة ، مع العلم بأن هذه الطريقة التجريبية للعمل تكون أساسية على جميع المستويات ، وأن من المهم بالنسبة للمنهج أن لا يضع في الاعتبار مفاهيم تطوير العلم فقط ؛ ولكن أيضاً يجب أن يهتم بتطوير إجراءات وطرق الفهم ، وهذا ما أيده "جوت ، ودوجان" (Gott & Duggan , 1995) ، حيث ذكر أن التفكير هو الذي يدفع إلى العمل ، فعلى سبيل المثال عندما يقوم المعلم بعمل شيء ما ، ويذكر فيه "قلعة الرمل" ، فيجب أن يضع في اعتباره أن يسأل الطفل عن شكل الرمل ؟ وكيف يتغير شكلها عند إضافة الماء إليها ؟ وربما يأمل أن الطفل تكون لديه ملاحظة وتصور لبعض العناصر التي سوف تساهم في الاختيارات المختلفة .

 

كما أن الأطفال في سنوات الحضانة والتعليم الأساسي يكون لديهم الميل للحركة إلا أنهم يكون لديهم ميل كبير أيضاً نحو الاستطلاع والمعرفة للحقائق الأساسية التي حولهم ، ولقد أوضح "جوت ودوجان" (1995) أن كلاً من المفاهيم وإجراءات الفهم تكون مهمة وضرورية لتطوير الاختبار العملي الناجح ، ولذلك يتم استخدامها معاً ، وقد يسمح هذا للطفل بمواجهة المشاكل المعقدة ، مما يعطيه القدرة على التعامل معها وحلها .

 

كما يتطلب تقييم العلوم أن يجمع المعلمون الأحداث المناسبة ، مع مستوى فهم الطفل واهتمامه ، حتى يتمكنوا من عمل تقييم لأداء الأطفال بالارتباط مع إجراءات الفهم ، والسؤال هنا ، ما الذي يحتاجه المربون للسنوات المبكرة عند التخطيط للتقييم؟ يدرك المعلمون  أهمية وضرورة تعريف أهداف العلوم مع التركيز على أهمية التقييم .

 

وسوف يقوم المعلم باستخدام الأساليب المختلفة والتي تبدو مناسبة للمهام في التقييم الذي تم تشكيله وفقاً لتعريف "كافينديش وآخرون" (Cavendish et al,1990) ، وذلك على النحو التالي :

 

         ‌أ-         ملاحظة الأطفال أثناء العمل .

       ‌ب-       تقيم أدائهم ؛ والذي يشمل الأعمال الكتابية ، الرسوم ... الخ .

        ‌ج-        المناقشة وطرح الأسئلة .

        ‌د-        انطباع المعلم .

 

وسوف نركز هنا بالتفصيل على بعض أساليب التقييم ، ودعنا نذكر كل منها باختصار ، وهي الأساليب التي يمكن أن يقوم بها المعلم بشكل فردي ، أو يقوم بعمل أكثر من تقييم معاً ، ربما تستخدم المناقشة كجزء من العمل ، في حين أنه يتم في نفس الوقت الملاحظة لمحاولة حل المسألة .

أ. ملاحظة الأطفال أثناء العمل Observation of children’s work

لقد أشار كلاً من "كلايدين وبياكوك" (Clayden & Peacock, 1994) إلى أهمية الملاحظة في التقييم لكل من الإدراك والفهم ، وسوف تظهر المساهمة الخاصة بالملاحظة بالنسبة للتقييم للإدراك في الحال ، فكيف نعرف أن الطفل في السنوات المبكرة يفهم وسائل الاختبار مع النشاط الخاص ، إذا كنا قادرين على عمل ملاحظات مركزة ، كما هو الحال بالنسبة لعمل الطفل ، وإذا كنا مرتبطين بالفهم الخاص فإن القدرة على تمييز فاعلية وأهمية وتأثير ما يتم اشتقاقه واستخلاصه من الملاحظة عن طريق الفهم ليس فقط من الطفل ، ولكن أيضاً عن طريق تركيب وتكوين العلم ، فإن امتلاك بعض التطوير لإجراءات الفهم قد يسمح للمعلم أيضاً بأن يخطط بوعي ، ويستخدم الملاحظة كأداة تقييم ذكية، كما تعتبر معرفة ما سوف نقوم بتقييمه له نفس أهمية معرفة كيف يتم التقييم .

ب. تقيم أدائهم Assessment of products :

تستخدم نتائج محاولات أداء الأطفال بشكل واسع في تقييمهم ، وقد قامت تقارير البحث الأولية (Watt & Russell, 1990) بشرح أهمية رسومات الأطفال في إظهار مدى الفهم للمناهج العلمية ، كما وضحت أيضاً كيف أن المعلمين قد يستخدموا أعمال الأطفال الكتابية ، والرسوم ، ونتائج أنشطة الترتيب والتصنيف لتقييم الأطفال ، وقد أكد كل من "أوليرينشو و ريتشي" (Ollerenshow & Ritchie, 1993) على أنه من الصعب أن نعرف مستوى فهم الطفل بدون ملاحظته أثناء تنفيذ المهام العلمية الخاصة به .  وبالنسبة للأطفال الصغار على وجه الخصوص فإنه توجد فرص متعددة للتعرف على مدى فهمهم ، وذلك من خلال إنتاجهم فيما يتعلق بالأنشطة العلمية ، حتى بالنسبة للفهم المتعلق بالمناهج فإن المعلم يجب أن يكون مهتم بما يقوم بتقديمه من تفسير بالنسبة للمساحة العلمية من السؤال .

ج. المناقشة وطرح الأسئلة Discussion and questioning  :

لو لم تكن نتائج أعمال الأطفال موثوق بها وحدها ، فهنا تظهر الأهمية المحورية للمناقشة والتساؤل ، وقد أوضح "فيسي وتومبسون" (Feasy & Thompson, 1992) استرتيجيات التساؤل ففي بعض الأحيان يقوم البعض بالتركيز على الأنشطة العلمية ، والبعض الآخر يركز على إنتاج الأطفال ، وهذا لا يدفع الأطفال للأمام فحسب ، ولكنه يعتبر مساعد هام في التقييم الخاص بهم .  كما أن المناقشة يمكن أن تدخل الأطفال بذكاء في تقييم الأعمال الشخصية الخاصة بهم ، وهذا من شأنه أن يكون أحد الخطوات تجاه إنشاء تعلم ذاتي.

د. انطباع المعلم Reflection by the educator :

في النهاية فإنه لم يتم التركيز على دور انطباع المعلم في هذا الفصل بشكل مكثف ؛ وقد يرجع ذلك إلى أن التخطيط القائم على فهم كل من المعلم والطفل معاً يكمن في حجرة الدراسة ، والمعلم يمكنه أن يتعرف على الطفل كلياً من حيث أداؤه في الأماكن الأخرى ، أو احتياجاته الخاصة ، وما إذا كانت اللغة الإنجليزية هي لغته الأولى ، أم لا ، وأن يتعامل مع تلك المعلومات سواء كانت متجهة إلى تكوين الاستيعاب والتسجيل أم لا .

 

دعونا نشرح بعض الأمثلة بالتفصيل ، والحالات المدروسة ، والتي ستجعل أساليب التقييم لها طابع خاص عند استخدامها ، وخاصة التقييم التكويني Formative assessment ، وسوف تبدأ هذه الأمثلة بحالتين دراسيتين على اعتبار أن المناقشة أسلوباً للتقييم ؛ حيث يعتقد المؤلف أن المناقشة تعتبر أساسية ، حيث أنها تسمح للأطفال بأن يقوموا بتطوير أفكارهم ، وتجعل المعلم يقترب منهم.

المثال الأول :

الصورة كدافع للمناقشة  The picture as stimulus for discussion :

عمل الأطفال (سن 4-5 سنوات) في مشروع يسمى "كل ما حولي All around me" ، حيث قام الأطفال من خلال هذا المشروع بالمشي وجمع الأشياء التي تستهويهم ، ثم توجهوا إلى الريف ، ورسموا ما شاهدوه ، وقد كان المعلم قلقاً إلى حد ما لأن الأطفال تحدثوا عن أشياء معيشية لم يكن هو متأكد من أنه يستطيع مناقشة تلك الأمور في الفصل بشكل يستطيع معه أن يوصل نفس المعنى لهم .  وفي المساء طلب من الأطفال أن يبرزوا ما قد رسموه ، ثم تمت المناقشة حول أعمالهم ، وقام كل طفل بشرح وجهة نظره والتعبير عن رأيه

وقد دارت المحادثة الأولى بين المعلم (ت) وطفلة عمرها (5سنوات) (ج)على الوجه التالي :

 

ت : ما الشيء الذي يعتبر حي في هذه الصورة ؟

ج : لا شيء ، إنها فقط صورة .

ت : تخيلي أنها ليست صورة ، وأنها طبيعية .

ج : أنها كلها حية : القنفذ ، الشمس ، الشجرة ، التفاحة ، أمي ، الدخان ، إنها كلها متحركة .

 

هذه المحادثة تدل على أن هذه الطفلة تعتقد أن الحياة هي الحقيقة

 

المحادثة الثانية بين المعلم (ت) وطفلة عمرها (5سنوات و3 شهور) (ج)على الوجه التالي :

 

ت : ما الشيء الذي تريه حي في هذه الصورة ؟

ج : الناس .

ت : هل هناك شيء آخر ؟

ج : الذبابة ، القنفذ ، أعتقد أنها حية ، ولكنها مضحكة ، هل يفترض أن تكون حقيقية ؟

ت : أعتقد أنه من المفترض أن تكن مثل القنافذ التي نراها في الخارج ، ليست مثل اللعبة الموجودة في ركن الكتاب .

ج : القنافذ التي نراها في الخارج ليست غالباً حية ، فأنا أرى منها الميت في   الطريق ، حيث أنه من الممكن أن تمر عليها السيارات في الطريق وتقتلها .

ت : هل التفاحة حية ؟

ج : لا ولكن الشجرة حية .

ت : لماذا قلت ذلك ؟

ج : الشجرة يمكن أن تنمو ، ولكن التفاحة فإنها فقط تسقط من الشجرة .

 

هذا الطفل لديه معتقدات أن الحياة مرتبطة بالنمو فقط ، فقد وصف الحيوانات كأحياء أما التفاحة فلا .

 

المحادثة الثالثة بين المعلم (ت) وطفلة عمرها (4سنوات و7 شهور) (ج)على الوجه التالي :

 

ت : هل يمكنك رؤية شيئين حيين في هذه الصورة ؟

ج : ... الذبابة .

ت : و ؟

ج : الأطفال

ت : هل يمكنك أن تري أي شيء غير حي ؟

ج : القنفذ ربما يكون قد مات حيث أن السيارات قد مرت عليه .

ت : هل .... ؟

ج : ولكني لا أعتقد ذلك أظنه سعيداً .

ت : هل المنزل حي ؟

ج : الناس ربما يعيشون فيه .

ت : هل الشجرة حية ؟

ج : لا .

ت : ولم لا ؟

ج : إنها فقط شجرة ، إنها ليست حية .

ت : ماذا تعني بإنها ليست حية ؟

ج : إنها لا تستطيع أن تمشي .

 

في هذه المحادثة عَرف الطفل الناس والحيوانات على أنهم أحياء ، أما الأشجار فإنها ليست حية .

 

نتيجة لذلك وللمحادثات المماثلة ، فإن المعلم أدرك أن كلمة (حي) في فصل الاستقبال يمكن أن تحمل معاني كثيرة ، الغالبية من الأطفال ترى أن الحيوانات والناس كأحياء ، أما النبات لا يعتبرونه حياً ؛ حيث توجد لديهم مفردات لسمات الأحياء ، مثل (يمكنه التحرك) .  لقد اتبع المعلم المحادثة بالكثير من الخبرات المعيشية ، هذه المناقشات قدمت أدلة واضحة على فهم أو عدم فهم الفكرة العامة ، كما توضح أهمية الاستماع للأطفال ، وكذلك استخدام الصور في تقييم مدى فهمهم واستيعابهم .

 

 

 

المثال الثاني :

الخيال كدافع للمناقشة  Fiction as stimulus for discussion :

المثال الثاني للتقييم من خلال المناقشة قد تم بالنسبة لأطفال تتراوح أعمارهم من (سن 6 – 7 سنوات) وكان عنوان المشروع هو "أجسامنا Our bodies" ، لقد قرأ عليهم المعلم كتاب "العظام المضحكة Funny bones" لجانت وألن Janet & Alan ، وبعد ذلك بأسبوع وأثناء المناقشة كان هناك أحد الأطفال مهتم بإيجاد العظام التي تخرج من طعامه ، وقد دارت المحادثة معهما على النحو التالي :

 

ت : العظام مكسورة ؟

ج : لو تعاملت معها بحرص فإنها لن تنكسر .

ت : لا انظر إن كلها مكسورة .

ج : أنها عبارة عن ضلع ، ويوجد لديك واحد مثلها في رجلك .

ت : انظر إنها مكسورة .

ج : لا أنها مشابهة للعظمة الموجودة هنا (أشار المعلم للعظمة السفلية الموجودة بالقدم).

ت : ولكنها ليست مربوطة .

ج : مربوطة من أعلى .

ت : لا ، ولكن هذه العظام لا تعمل .

 

كشفت هذه المحادثة عن أن الطفل لم ينظر إلى الهيكل العظمي ، كما يبدو عليه من تكوين للعظام الفردية ، وقد أظهرت المناقشة أن الطفل يؤمن بأن الهيكل العظمي الموصوف بكتاب "العظام المضحكة" يكون مدعم بنفسه ويتحرك اعتماداً على ذلك . هذا التقييم الغير رسمي يمكن أن يرى على أنه تدعيم للمعلومات المهمة حول مبدأ مفهوم التطوير .

تعريفات Definitions

يجب أن نضع في الاعتبار هنا أن اللغة العلمية لها مدلولات مختلفة في كل يوم تستخدم فيه التعريفات التالية ، تم الحصول عليها من أطفال يتراوح عمرها من (6 – 7 سنوات) عندما طلب منهم المعلم عمل قاموس علمي عن :

 

القوة Force :

  • الجيش .
  • أن تكون مجبر على عمل شيء معين .
  • شيء ما كبير .
  • الدفع أو الجذب .

الاختبار العادل Fair test  :

  • كل فرد يحصل على الحرية عند العمل .
  • عندما تفعل شيء يكون نفسه في مكان آخر ، مثل : نمو النبات في آنية من الفخار ،  أحدهما تضعه بجانب الشباك  ، والأخرى في الدولاب .
  • الكل متشابه .
  • الحرارة القاتلة .

الصوت Sound :

  • يمكنك أن تسمعه .
  • بعضها جيد وليست مثل الضوضاء .
  • يمكنك الاستماع إليه ولكن لا تسمع إلى الضجيج .
  • إنه مبهج .

الكهرباء Electricity :

  • تضيء المصباح .
  • توجد في البطاريات .
  • لها علامات مثل (+) و(-) والناقص يكون أزرق .
  • لا يجب أن تضع إبرة في فتحة الفيشة لأنها يمكن أن تخرج الكهرباء .

الجدول Table :

  • يمكنك أن تضع النتائج بداخله .
  • تقوم بعمل التجارب به .
  • لها أربعة أرجل .

 

إن التعليقات التي حصلنا عليها تشير إلى أن الأطفال الذين مروا بمدارس رياض الأطفال معاً ، ودخلوا المدرسة في فصول الاستقبال (التمهيدي)لهم نفس الخبرات ، إلا أن طريقة الفهم لديهم تكون مختلفة ، كما أظهرت التعريفات أيضاً أهمية الأخذ في الاعتبار المكان الذي أتى منه الأطفال وخبراتهم السابقة ، والتأكيد على ضرورة مشاركة المعلم للأطفال بشكل فعال.

رسومات الأطفال Children’s drawings

لقد طلب المعلم من بعض الأطفال اللذين يتراوح عمرهم من (5 –6 سنوات) مشاهدة قشة في كوب من الماء ، ورسم ما يلاحظونه ، تمنى المعلم أن يلاحظ الأطفال أن القشة لا تنثني في الماء ، وقد تعمد أن يترك أربعة أطفال في المرة للملاحظة والرسم ، واستخدم تلك الرسومات كدلائل للملاحظة ، والمحادثة التالية تظهر أهمية التحدث مع الطفل وملاحظتهم في العمل ، وقد أدهشت هذه الملاحظات المعلم .

 

بالنسبة للرسومات الأربعة التي رسمها الأطفال فإن رسومات كلاً من "لوسي Lucy" و "إليزابيث Elizabeth" تشير إلى أن لديهم معرفة بأن القشة تظهر على إنها منحنية في كوب الماء ، أما "إدموند Edmund" فوضع في مخيلته فقط أن القشة مستقيمة ، لذلك فإن  ملاحظة عمل الأطفال والمناقشة معهم توضح أهميتها .

 

فقد أدرك المعلم عند ملاحظته للأطفال أن "ستانلي Stanley" لم يرسم ما يلاحظه ، وبدلاً من ذلك فإنه حاول نقل ما قامت به زميلته "لوسي" ثم بعد ذلك قرر أن يرسم القليل بالاستعانة بتجاربه السابقة ، وقد تأثر المعلم كثيراً "بلوسي" عندما رأت الإناء بيضاوي الشكل ، ثم بعد ذلك قام بمناقشة الصور التي رسمتها :

 

ت : ماذا رسمت ؟

ج : القشة .

ت : ما هذا الذي أسفل القشة (لقد أشارت إلى ما قد تخيلته ، وهو انعكاس القشة) ؟

ج : هذه هي العلامة الموجودة على المنضدة ، وقد عملتها أثناء التلوين .

ت : والنقاط ؟ (لقد ظنت أنها فقاعات) .

ج : إنها القلم الموجود على المنضدة ، هل لي أن أحصل على قطعة من القماش حتى أزيله.

 

هذه المحادثة توضح أن ما رآه المعلم لم يكن هو الذي تقصده لوسي ، والدهشة العظمى كانت عند حديثه مع "إدموند" :

 

ت : هل يمكن أن ترى القشة في الكوب ؟

ج : نعم .

ت : هل تشبه تلك الموجودة بالماء ؟

ج : لا ، الموجودة في الماء تنثني .

ت : لماذا لم ترسمها منثنية ؟

ج : بسبب أنها تظهر كذلك بينما هي في الحقيقة مستقيمة .

 

إن "إدموند" لم يلاحظ انكسار القشة فقط بل أنه يعرف أن هذا هو فقط خداع بصر ، يتضح مما سبق أنه بدون الحوار والمناقشة فإننا ما كنا لنتوصل إلى هذه المعلومات ، بالإضافة إلى أن خبرة ملاحظة الأطفال في عملهم ، ومناقشة الرسومات تثير سؤال في غاية الأهمية ، ألا وهو : كم مرة يتم النظر في كتاباتهم أو رسوماتهم ؟ التي تحمل فرضية فهم الأطفال للمبدأ عندما تثبت المناقشة ذلك .

 

وبالمثل ، كم مرة نعتقد أن الأطفال لا يفهمون جيداً ، وهم بالفعل يفهمون ؟ وباستمرار فإن الأطفال يستقبلون الأشياء بشكل مختلف عن البالغين .

 

إن الكثير من الأطفال يستخدمون الرسومات لكي يسجلوا ويقرروا ما يعرفوه أكثر مما رأوه ، وهذا يؤكد على أن المناقشة الواضحة تشير إلى صلاحية التقييم .

مفهوم الخريطة Concept maps :

الكثير من المعلمين يعرفون مفهوم الخريطة كوسيلة لتقييم معرفة الأطفال السابقة للنشاط ، كما تخيل كل من نوفارك وجوين (Novak & Gowin, 1984) طريقة الخريطة لإنشاء أو تكوين مفاهيم متسلسلة مع الروابط الموضوعية ، والتي تظهر كيف أن المفاهيم مرتبطة مع بعضها .

 

وبالنسبة للأطفال الصغيرة ، فمن الأفضل أن نقوم بتبسيط المفاهيم عن طريق عمل خريطة للفكرة العامة (أو رسم) ، يساعد على إيجاد الروابط بين المفاهيم ، ولكن بتجاهل الترتيب المتسلسل لتلك المفاهيم .

 

Tree
شجرة

needs

تحتاج

Water
مـــــاء

ولكي نعطي مثال على ذلك يجب أن نأخذ في الاعتبار كيف ترتبط الشجرة بالماء ، مثلاً باستخدام الأسهم ، فإنه سوف تظهر طبيعية  واتجاه العلاقة كما في الشكل التالي :

 

 

مفهوم الخريطة يوضح العلاقة بين الشجرة والماء

 وهذه الفكرة البسيطة يمكن أن يوصلها المعلم إلى الأطفال لكي يؤسس ، ويكون فهم مبدئي لدى الأطفال ، والذي يعتبر مفتاح لفهمهم لهذا الدرس .

 

وقد قام طفلين عمرهما (6 سنوات) برسم صور قبل تنفيذ بعض أعمالهم ، وذلك بالاعتماد على معلومات من قبل المدرس (البذرة ، الزهرة ، الماء ، الضوء ، البرعم ، الساق) .

وعبر الأطفال عن الفهم الخاص بهم عن طريق الخريطتان بشكل مختلف ، وهذا يوضح أنه لو طلب نفس العمل من طفلين ، فعلى المعلم أن يتوقع نتائج مختلفة منهما ، ومن المحتمل أن يكون السؤال هنا ، هل أصبح هؤلاء الأطفال أكثر تركيزاً على مستوى الفهم ؟ ، هذه الاستراتيجية قد تكون ذات أهمية من حيث الاهتمام برؤى التعليم ، حيث تتأسس نظرية أو عقيدة الطفل على حسهم الخاص بالنسبة للعالم ، وهذا يعتبر المحرك الأساسي لهم (فصل 1) ، وذلك بالنسبة لبناء ما هو موجود في عقول المتعلمين (Ollerenshow & Ritchie, 1993) .  ومنذ ذلك التاريخ تم توفير أسس للتعلم المتتابع بالنسبة لتغير المفهوم الذي قام به العالمان .

 

ولقد أشار "هالرن (Halern, 1993) إلى سهولة إدراك الطفل الصغير جداً بواسطة هذه الطريقة ، وتقييم الخرائط الخاصة بمرحلة ما قبل التعلم وبعد التعلم ، ويمكن من ذلك أن يرى المعلمين كيف يفهم الطفل هذه الفكرة العامة لكي يتم تقييم العمل الذي قام به الأطفال .

 

وسوف يظهر أن الأطفال يحتاجون أن يتعلموا هذه الطريقة ، ويحتاجون أيضاً أن يفهموا أهمية (كلمات الربط) بشكل خاص في معنى شامل للشيء ، وكما في جميع الطرق المستخدمة لتسجيل أفكار الأطفال فإنه يجب أن تستخدم بإسهاب ، وذلك ليس فقط لغرض حماية الأطفال من الجهد والتعب بل أيضاً للحفاظ على الوقت الذي يستغرقه المعلم في التحليل ، ويجب أيضاً أن تستخدم أداة واحدة فقط لغرض التقييم بالنسبة  لهم .

 

وفي السنوات المبكرة فإنه من المفيد أن يتم تعديل التكنيك وموائمته للطفل ، ويعتبر خلق أو إنشاء خرائط المفهوم لمجموعة أو فصل دراسي هي طريقة مفيدة  للتشجيع على المناقشة ، ويمكن أيضاً أن توفر أسس للأطفال لكي يواجه كل منهم فكرة الآخر .  وهذا يشبه لحد ما استخدام الكتب ، ولكن بدلاً من تسجيل الأفكار في قائمة فإن المعلم يكون له مفهوم خاص ، حيث يكون أساس لابتكار خريطة ، ويشجع الأطفال لكي يقوموا بعمل المناقشة ، ومراعاة الارتباط بقدر الإمكان ، ولتنفيذ هذا المثال فإن إمكانية إطالة الموضوع - كما افترضنا سابقاً - تظهر من خلال ذلك ، سواء كان قبل أو بعد الدرس .  والتعديل الذي يقوم به الطفل الصغير هو ابتكار (صورة لخرائط الفكرة) والتحرك حول الصور يكون أفضل من الكلمات ، وتحرير العلاقة بينهما يمكن أن يساعد بعض الأطفال (وذلك ليس فقط بالنسبة للأطفال الذين ربما يكون لديهم عمى أو لديهم مشكلة في القراءة) في التعبير عن مضمون فهمهم .

استخدام القصة والدراما Using Story and Drama :

إن القصة والدراما يمكن أن يوفرا بيئة أو وسط جيد لتقييم المفاهيم الخاصة، والقصص مثل "جولديلوكس والثلاث دببة" Goldilocks and Three Bears يمكن أن تمثل مشكلة بالنسبة للأطفال الذين يستخدمون العلم في حلها ، فعلى سبيل المثال فإن "جولديلوكس" كانت لديها مشكلة في اختيار أي طعام ستأكله ، أو أي سرير ستنام عليه .  والسؤال الذي يثار هو كيف عرفت "جولديلوكس" أي الآنية تكون ساخنة ، وأيها تكون باردة ؟ كيف حافظت على الأشياء الدافئة ؟ وبالنسبة لعمل الأطفال في الفصل فإنهم يمكن أن يعرفوا ذلك عن طريق دراسة خواص المواد ، أما في الدراما فإن الأطفال يمكن أن يقوموا بدور "جولديلوكس" والدب وبائع الأواني في المحل ، وآباء "جولديلوكس" ... الخ .

 

فعندما يتم تمثيل القصة وعمل خيارات كتطبيقات خاصة بالمفاهيم ، فإنه يمكن عن طريق ذلك تقييم الأطفال ، وربما يختار المعلم أن يكون له دور معهم ، أو أن يقود المناقشة ويلاحظها من خارجها ، والدراما تتيح فرصة للأطفال لمناقشة ورسم المعلومات المطلوبة من خلال العلوم .

 

لقد قام أطفال في عمر  ستة سنوات بعمل موضوع خاص بالمغنطة ، حيث قاموا باستخدام المغناطيس لالتقاط الحديد والمواد المصنعة من الحديد ، وذلك بغرض عمل تصنيف للمواد ، وأيضاً كألعاب خاصة بهم ، وبعد عدة أسابيع قليلة من انتهاء المشروع قام المعلم باستخدام قصة "طفل المغناطيس" (Hendy and Sparks Linfield, 1995) ، وذلك لكي يقوم بتقييم فهم الأطفال للمغنطة ، القصة تخبرنا بأن الطفل قد اهدي إليه  مغناطيس قوي جداً في عيد ميلاده ، واستخدمه في حجرة الدراسة لإيجاد مفتاح معلمه ، وباستخدام هذه القصة فإن المعلم قد غطى جزء كبير من مفهوم المغنطة ، وقد وجد أن الأطفال بالفصل قاموا بتكملة مجال التجربة بفكرة بسيطة عن المغناطيسية ، أو حقيقة أن المغناطيس لا يجذب جميع المعادن ، كما أظهر آخرون قليل من الاهتمام أو اهتمام محدود بالنسبة للمغناطيس، وذلك بالنسبة لمواصلة المناقشة لـ "طفل المغناطيس" . 

 

ويريد المعلم هنا عمل مغناطيس قوي ، وأيضاً شرح الفكرة لمفهوم المغنطة ، وعندما سألنا المعلم عن الفائدة التي وجدها عند استخدام هذه القصة لتقييم الأطفال فأجاب : إنها مفيدة جداً ، فبالرغم من أنني أقوم في الغالب بتقييم للعلوم ، فإنني عادة أقوم بذلك كجزء من أنشطة الفصل ، أما القصة والدراما فقد ربطت العلوم بالعالم الحقيقي حولهم ، وإنها قد أظهرت لي من يعرف ومن لا يعرف ما هو المعدن ، ومن يحتاجون لخبرات عملية أكثر خاصة بالمغنطة .

التقييم لأغراض التحصيل :

 Assessment or Summative Purposes 

 

في تقييم الأطفال بالنسبة للأغراض الشكلية ، فإن للمعلم مقدرة بسيطة على بناء صورة للطفل بالارتباط مع مساحة المنهج الدراسي ، ومن وقت لآخر فإنه من الضروري أن يتم التقييم الخاص بالتحصيل ، ويتم تطوير بعض مظاهر المفهوم أو العملية الجزئية ، ربما ينتج عن رغبة المعلم في أن يفحص تناسب التقييم الشكلي ، أو ربما عمل أجزاء تقييم خاصة بالمدرسة .

 

وعلى هذا الأساس توجد عدة مبادئ مهمة يشعر المؤلف بها ، أولها : أنه بالنسبة للتقييم الخاص بالتحصيل فإن التركيز يجب أن يكون محدد ؛ وحيث إن نشاط الأطفال الذي يقوموا بتنفيذه من المحتمل أن يسمح له باستخدام مدى أو مجال من المهارات والمفاهيم ، وبالنسبة لأغراض التعليم فإن المدرس يجب أن يركز على (2 - 3) أهداف خاصة بالتقييم ، والتي ربما ترتبط أو لا ترتبط ببرنامج الدراسة للمناهج ، فعلى سبيل المثال فإنه في النشاط الخاص بالنسبة للمواد المتغيرة فإن المعلم ربما يكون لديه هدف للتقييم مرتبط بالعمليات العلمية .

هدف التقييم Assessment Objective :

لإدراك متى تكون المقارنة أو الاختبار غير عادل ، ومعرفة ما يتم تقييمه الآن ، يكون من الممكن أن يتم عن طريق تصنيف بعض الأدلة الدقيقة المرتبطة بالنشاط الخاص (النوعي) ، والذي سوف يرشدنا إلى ما إذا كان الطفل قد حقق الهدف ، وذلك بالارتباط مع مثالنا :

 

الدليل : أن يكون الطفل قادر على معرفة أي الأجزاء التي يتم اختيارها عند لحامها معاً ، والتي يجب أن يكون لها نفس الحجم .  وعند التخطيط لـ (2 - 4) أهداف للتقييم في هذه الطريقة فإن المعلم سوف يسند بعض المهام للأطفال ، ويعمل معهم ، ثم يقوم بتقييم أداؤهم ، وإنه من المفيد بالنسبة للمعلم أن يستخدم مقياس يسمح له بالتفرقة بين الأداء الفردي لهم وربطه مع كل هدف ، وفيما يلي سنوضح أسس التفرقة .

المقياس Criteria :

  • يمكن أن ينفذ الهدف بالكامل بشكل مستقل .
  • يمكن أن بنفذ الهدف بشكل مستقل عند مستوى أساسي بسيط ولكن بدون ضمان أن يكون موثوق فيه في أماكن أو مناسبات أخرى .
  • يمكن أن يكون هناك ثقة عند الاستعانة بالكبار .

 

ربما يكون لبناء مهام التقييم الرسمية القدرة على مساعدة المعلمين في السنوات المبكرة لتقييماتهم ، ولكن يجب أن تستخدم تلك المهام كبدائل للتقييمات الشكلية باستخدام مجال الأنظمة التي تم مناقشتها .

المواقف Attitudes :

لم يفشل أحد الأطفال المشاركين في الاختبارات العلمية في ملاحظة اهتمام وحماس الغالبية من الأطفال الآخرين ، ومن الممكن أن تسبب الأشياء المحببة والمكروهة من الأنشطة مشكلة لو أن المدرس لم يأخذ حذره منها ، في حين أن التحدث للأطفال ببساطة يمكن أن يوفر دليل للمواقف ، فالعديد من الأطفال يستمتعون بتقييم أداؤهم وتكملة سجلاتهم المتعلقة باهتماماتهم وتطورهم .  وهذا يتضح من خلال أحد الأشياء التي أكملها طفل عمرة ستة سنوات ؛ حيث إن التقييم الشخصي أو الذاتي من شأنه أن يساعد الأطفال في أن يكون لديهم المسئولية فيما يتعلموه ، وأيضاً يقوم بتطوير المراقبة الذاتية لديهم .

 

والأطفال الذين لا يستطيعون تكملة مثل تلك الأوراق يستمتعون بالعمل مع الأطفال الأكبر منهم ، لكي يتعلموا أو ينقلوا منهم ، ويمكن أن تستخدم الأوراق التي يمكن أن تكون بها أوجه مبتسمة أو صور في هذا الغرض .

ملاحظات خاصة بالتقييم في السنوات المبكرة  :

Pointers for Organizing Early Years  

النقاط التالية تتعلق بالتقييم الشكلي الفعال في السنوات المبكرة :

à   كن حذر بالنسبة للتنوع الكبير لغرض التقييم الشكلي .

à   خطط وخذ الوقت الكافي في الملاحظة والاستماع للأطفال .

à   المناقشة هي المفتاح لتقييم أكثر فعالية .

à  تأكد من اللغة المستخدمة ، حيث يجب أن تكون ذات معنى متعارف عليه ؛ حيث إن الكثير من المفردات العلمية يكون لها معاني أخرى غير شائعة .

à  حافظ على وجود مذكرة ملاحظات بها صفحة لكل طفل بالنسبة للتقييم الشكلي ، دون الملاحظات المهمة والنقاط للمناقشة بتاريخ كل تقييم .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الرابع
اللعب واللغة

«    الدراما في شكل تفاعلي صناعة القصص في فصول السنوات المبكرة  

«    أهمية الدراما للسنوات المبكرة  

«    خارج ركن المنزل:

«    تدخل البالغين

«    أشكال من مناطق لعب الأدوار  

«    استخدام الارتجال كوسيلة للأنشطة الدرامية

«    استراتيجيات الدراما كأداة للتخطيط

«    بعض الاستراتيجيات المفيدة للدراما للعمل مع السنوات المبكرة

«    تخطيط الأنشطة الدرامية

«    اختيار السياق

«    عمل اتفاقية 

«    أمثلة للتفاعل عن طريق القصة

(1) العمل باستخدام القصص الحديثة  للأطفال

(2) العمل من خلال أفكار الأطفال (تأليف قصة من خيال الأطفال)

(3) استخدام قصة معروفة قديمة 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الفصل الرابع
اللعب واللغة  Play and Language
"ليزليي هندي" Lesley Hendy

 

الدراما في شكل تفاعلي صناعة القصص في فصول السنوات المبكرة  :

إن كلمة دراما تعني مسرح لمجموعة أو حشد من التلاميذ أو المدرسين الممارسين لخلق انفعالاً محسوساً يطوف خلال المجموعة . أتمنى ألا تجعلنا نقف وتطلب منا عمل أشياء ..، أنا لن أجعل من نفسي مغفلاً ، كل هذه تعليقات عامة تسمع في بداية دروس الدراما ، عامة القول أنه قد يكون هناك فكرة ما خاطئة عن الدراما فيما بين البالغين عن طبيعة الدراما في التعليم .  وقد يعتقد الكثيرين عند قراءة "شكسبير" Shakespeare في الفصل أو المشاركة في الأداءأنه يتطلب الحفظ وتوزيع النصوص ،وهذا قد يثير هواجس للبالغين ، ومع ذلك فإن الدراما في التعليم تركز على صناعة المعاني أكثر من صناعة المسرحيات ، لماذا هناك شيء نرتبط به جداً ونميل إليه كأطفال ، وهو جزء طبيعي من لعبنا ، ويمكن أن يمنحنا إحساس بالخوف والقلق كبالغين ؟ ،والإجابة ، ربما تكون في نقص اللعب ، وخاصة لعب الأدوار كجزء مكمل للمنهج في السنوات الأخيرة من تعليمنا ، وأيضاً في العديد من الأمثلة والتشديد المبالغ فيه على النص وتوزيع النص ، وبالنسبة إلى تقدمنا المدرسي أصبحت تسيطر عليه الحقائق الموضوعية والأفكار ؛ حيث إن الاستجابات الشخصية خلال اللعب ، ولعب الأدوار غالباً ما تؤخذ بعين الاعتبار كعدم اعتماد وتساهل شخصي .

وفي سن البلوغ تستبدل العفوية الرائعة والإبداعية التي نجدها في صغار السن بالإحساس بعدم الكفاية والعمق الاجتماعي .  أكاد أجزم أن التدريس في شكل لعب الأدوار إذا كنا كمدرسين لا نستطيع أن ننجذب إليه فلن نكون قادرين على تشجيع أطفالنا على الإبداع والإحساس بقيمة أنفسهم .

 

مما هو جدير بالذكر أن اكتشاف أهمية استخدام أسلوب لعب الأدوار كجزء مهم من تدريب التعامل ، أدى الآن إلى تنظيم بعض الدورات التي يستخدم بها عامل لعب الأدوار لبناء روح الفريق ، ولاكتشاف الصعوبات في المجموعة كوسائل جذب لحل المشكلات وصناعة القرار ، وهناك أشياء دقيقة يريد أخصائي السنوات المبكرة الكفء أن يحفزها أثناء تعلم ونمو الأطفال .

 

وعلى هذا الأساس فإن هذا الجزء سوف يوجز بعض الطرق عن كيفية استخدام الدراما في شكل تفاعلي لصناعة القصص كوسيط مؤثر في التعليم في فصول السنوات المبكرة ، من خلال تدخل البالغين في اللعب في ركن المنزل لصناعة القصص مع الأطفال ، كما يناقش أيضاً استخدام استراتيجيات المسرح كطريقة لاستغلال الوقت لعكس وتوسيع الخبرة داخل صناعة القصص ، من خلال ذلك نتمنى أن يقل القلق من الدراما ، ويكون دعم لمعلمي السنوات المبكرة بهدف تضمين المسرح كأداة تدريسية داخل تخطيط المنهج .

 

أهمية الدراما للسنوات المبكرة

 Why Drama is Important in the Early Years 

 

لعب الأدوار Role Play هو مرحلة متقدمة من التطور الطبيعي في لعب الأطفال ، أنه يوفر لنا كمعلمين وسيط جاهز نستطيع أن نرتبط به مع أطفالنا خلال ما يعرف بـ "كما لو" ، مثلاً أن القدرة على التظاهر وترك العالم الحقيقي إلى الخيال يمنحنا وجهة نظر مختلفة لابد من أخذها في الاعتبار لاكتشاف ومعرفة العالم لتتم تعريف الدراما كمظهر مهم من مظاهر الدراسة والتي يعطي لها أهمية عالية في برامج التحدث والاستماع الإنجليزية  للدراسة في مرحلة رياض الأطفال ؛ حيث إن الأطفال لابد أن يشجعوا للمشاركة في أنشطة الدراما ، والارتجال والأداء بجميع أنواعه ، واستخدام المدخل اللفظي لدور أو موقف .

 

وتتضمن أنشطة الدراما في المنهج الإنجليزي متطلبات ربما قد تظهر كتشجيع مقصود للغة .  وتظهر بعض الأبحاث المهمة أهمية لعب الأدوار في تطوير اللغة المبكرة ، وتقارير OFSTED للصف الأول (OFSTED, 1994) تؤكد على أن المسرح والدراما ولعب الأدوار تستخدم بشكل مؤثر لتنمية ثقافة الطفل.  ومع ذلك لا يجب أن ينظر للدراما على أنها مقصورة كتنمية للغة ، ولكن لابد أن تمتد خلال المنهج ، وتستخدم في أي ظروف تتطلب من الأطفال أن يصفوا ويتواصلوا مع نتائجهم وملاحظاتهم (علوم ، رياضيات ، جغرافيا ، تاريخ ، تصميم ، وتكنولوجيا) كل مظاهر المنهج يمكن أن تعزز عندما نتيح للأطفال فرص لاستخدام الخيال في سياق "كما لو" للمناقشة والتواصل عما يعرفون .

 

كما تنمح الدراما الفرص لاكتشاف المنهج بطريقة مختلفة ، وعلى ذلك يمكن أن يدعم المعلم بالفرصة لممارسة الأنشطة الجماعية والتي تتضمن التفاعل الاجتماعي وتبادل الأفكار .

 

ومن خلال هذه الأنشطة يستطيع الأطفال أن يصيغوا الأسئلة ويحلون المشكلات، ويتخذون قرارات جماعية ، ويستخدمون معرفتهم ومهاراتهم في البيئات المختلفة بإحضار مقاييس الأداء إلى الفصل ، فإن الدراما تعزز وتشجع التعليم خلال استخدام والاستفادة من : الناس ، الفراغ ، الوقت، فإنه خلال تشكيل الأطفال للعالم الخيالي يعطون الفرص ليصبحوا الشخص الذي يحبون ، وأينما يريدون ، ووقت ما يحبون ، فعلى سبيل المثال : يستطيعون دخول عالمهم الخيالي كأنفسهم محاولين أن يوجدوا حلول لبعض المشكلات مثل كيف يقومون بتنظيف قريتهم كجزء من مشروع في البيئة، وربما يكونون فئران تحاول الوصول للقمر لمعرفة ما إذا كان مصنوعاً من الجبن كجزء من موضوعات الشمس والقمر .

 

كما يمكن أن يكونوا مجموعة من الأقزام قلقين على اختفاء "سنووايت" ، أو ربما مزارعين يحاولون أن يعرفوا كيف يمكنهم أن يزيلوا اللبن من إناء لبن آخر .  وتكمن أهمية الخيال في أنه يضع الأطفال في بؤرة التحكم من خلال استخدام لغتهم المتوسعة ، خبرتهم ، دافعيتهم ، واهتماماتهم ، في نفس الوقت يستطيع المعلمون أن يستخدموا أشكال جديدة وطرق حديثة للنظر إلى الأشياء من خلال خبرة الأطفال الممتعة ، هذه الفرص تدعم المعلمين  بمستوى واسع من السياق الكامن ، ومن ناحية أخرى غير متوافر .

 

إن الهدف العام للدراما كطريقة للتعلم لابد أن يؤثر ويسبب تغيراً ربما يحدث في عدد من الأبعاد ، فعلى سبيل المثال يحدث تغير في :

 

  • مستوى المعرفة والفهم .
  • طرق التفكير .
  • الاتجاهات .
  • التوقعات التي يمكن أن يقدمها لنا لعب الأدوار .
  • اللغة المنطوقة .
  • الوعي والحاجة إلى الآخرين .

 

وعندما تستخدم الدراما كطريقة للتعلم سوف يكون هناك أيضاً تغيير في العلاقة الموجودة بين استخدام اللغة والتحكم في المعرفة من خلال الفرص التي تدعم الأطفال من خلال عمل أجندة ، وليتعلموا الأشياء التي تهمهم ، هذا يمكن أن يتحقق حتى في أضيق حدود المنهج الممتلئ ؛ حيث إن المميزات العامة للدراما كوسيط للتعلم يمكن أن توصف على النحو التالي :

 

  • طريقة للتدريس تساعد على تقديم المعلومات والأفكار في طرق مختلفة من التواصل (أحياناً يكون الأطفال هم الخبراء ، والمعلم هو الشخص الذي بحاجة إلى التعليم) .
  • طريقة تعطي للأطفال بعض التحكم في تعلمهم ، بتلك الوسيلة نعطي لهم مدخل للحصول على المعلومات والأفكار (يعطي الأطفال فرصة لاختيار المشاكل التي يجب أن يحلوها والقرارات التي يجب أن يتخدوها) .
  • طريقة تعطي للأطفال موقف تخيلي يستطيعون الاستجابة له خارج بئية الفصل العادية (يعطي الطفل الخجول سياق ليتصرف خلاله كشخص آخر) .
  • طريقة بديلة للوصف والتواصل تسمح للأطفال بإحضار معرفتهم الخاصة عن العالم إلى الفصل (الأطفال الذين لديهم معرفة مهارية كالصيد أو ركوب الخيل يكونون قادرين على المساهمة بشكل أكبر) .
  • طريقة لتعليم الأطفال أنهم والمعلمين على قدم المساواة من حيث الوظيفة .
  • طريقة لتدعيم الحاجة إلى المعرفة والتي تعلي التعليم الذي أخذ مكانته في الفصل (الأطفال غالباً يريدون أن يبحثوا عن أشياء تظهر في قصة) .

 

إذا كانت أنشطة الدراما تتحدث عن شيء ، فإنها تتحدث عن التعليم والنقاط التي تغير الحياة ، مثال هذه اللحظات يمكن أن تسبب للمشارك التعارض مع أفعاله وإعادة التفكير في أفكاره داخل بيئة آمنة .  لتعزيز أفعال – أداء – الممثلين لابد أن يستخدموا كل من معرفتهم الواقعية والذاتية ، أنهم سوف يقدمون مواد جديدة حقيقية وموضوعية التي يجب أن يستخدموها لحل المشاكل واتخاذ القرارات ، هنا يلعب المعلمون دوراً حاسماً ، كما يعكس "ريدمان ولاماونت" Readman & Lamont (1994) أنها مسئولية المعلم لـ :

 

à   تدعيم أي افتراض لنوع الدور الذي ربما يتبناه الأطفال .

à   يختار مناطق محتوى والتي تعكس الثقافة الأصلية .

à   يمكن الأطفال من تبني أدوار تتحدى النمطية .

à   يقدم للأطفال فرصة للتعلم التعاوني .

 

خارج ركن المنزل Out of the Home Corner :

إن أكثر الأماكن وضوحاً في فصول السنوات المبكرة للبدء به هو ركن المنزل ، الأركان المنزلية في الفصل الدراسي عادة ما تكون خاصة للأطفال فقط ، وأحياناً يكون من المهم السماح للأطفال باللعب بمفردهم ، ولكن في أحيان أخرى يمكن للبالغين أن يدخلوا إلى المواقف الخيالية ، ويلعبوا معهم بشرط أن يكونوا على علم بمتى وكيف يدخلون بشكل بناء بدون أن يشعر الأطفال أن المعلم يتطفل عليهم ، وهذا يتطلب حساسية ويقظة ...  بداية يكون المرور مصحوباً بمحادثة قصيرة ، ففي دور يساعد لبناء الثقة - في زيارة مؤخراً لطفلة في فصل دراسي -  حيث كان المعلم قد أعد كافيتريا ساحلية في ركنها المنزلي كانت قد تشجعت على شراء الشيبسي والانضمام إلى شكوى عن نقص الملح والخل .

 

عندما نقيس أن  الأطفال جاهزين لتقبلك كبالغ في عالم معتقداتهم الخاصة ، فإنك سوف تمضي الكثير من الوقت معهم في أركان المنزل الخاصة بهم بإعادة تسميتها منطقة لعب الأدوار ، فإن العديد من الاحتمالات تصبح متاحة .  أن ركن المنزل قد حصر الأنشطة إلى مواقف عائلية ، ولكن بتدعيم مختلف أشكال البيئة للأطفال فإن الأطفال يصبحون قادرين على استكشاف أنواع مختلفة من الأنشطة لابد أن يرى الأطفال أركان لعب الأدوار أكثر من مجرد مكان للتنكر ودفع عربة الأطفال .

 

إن تكوين منطقة لعب الأدوار لابد أن يتداخل في الفصل مع صناعة الأشياء فيه ، وربما يتطلب هذا استخدام الرياضيات ، التصميم والتكنولوجيا ، أو تكنولوجيا المعلومات بإتاحة الفرصة للأطفال ليصبحوا جزءاً من التكوين فإننا نشجعهم ليلعبوا الجزء الخاص بهم في تنوع وبطريقة بنائية .

تدخل البالغين Intervention by Adults :

بالانضمام للأطفال أثناء اللعب وتبني دور في تظاهرهم ، فإننا نستطيع التدخل والاستجابة ، كلاهما بغرض تسهيل التعليم ، حيث يرى "بالدوين وهندي" Baldwin & Hendy (1994) أن التدخل من قبل المعلمين قد ينوع فرص التعليم ويسهل نواتج التعلم .  إن هذا على وجه الخصوص مؤثر خصوصاً إذا عرف المعلم وانتفع بفرص التعلم التي تظهر بشكل طبيعي ، وتتوفر من قبل الأطفال أنفسهم .  إنه لمن المهم للأطفال أن يشعروا ببعض الملكية للقصة ، ويشعروا بمشاركتهم القيمة في اللعب الدرامي .  أحياناً يدخل المعلم في القصة كمريض أو زبون ، ولكن لابد أن يعامل الطبيب ، أو طبيب الأسنان ، وكيل السفريات ، أو بائع الخضار بنفس الاحترام ، كما لو كانوا في الحياة العادية .  إن هذا سوف يساعد على تنمية الخيال المشترك بطرق أكثر تفتحاً ، وكذلك فإن الأطفال الذين يستمعون إلى المحادثة يمكن أن يتشجعوا ، كما أن تدخل المعلمين يساعد الطفل الذي يلعب دوراً أن يصبح أكثر حماسة في الجزء الخاص به من الخيال .  باستخدام هذا المدخل فإننا نصبح قادرين على أن نوضح للأطفال أن لعبهم الدرامي قيم وملاحظ جداً ، أننا نوصل إليهم أنه مهم لنا وهو شكل من الأنشطة يحظى بالاحترام .

 

 

أشكال من مناطق لعب الأدوارTypes of Role-Play area

مناطق لعب الأدوار لا تقدم دائماً في أماكن مألوفة : أي مكان ، وأي وقت ممكن ، وهناك بعض الأمثلة كالتالي :

 

ú      الأماكن التي تأخذ الأطفال إلى الماضي مثل : القلاع ، مراكب الإبحار ، مراكب القراصنة ، المنازل القديمة ، للبدء بإعطاء صغار الأطفال الإحساس بالماضي .

ú         معدات السفر عبر الزمن مثل : سفينة الفضاء أو آلة الزمن .

ú      أماكن القصص الخيالية مثل :منزل الخنازير الثلاثة الصغار القرميدي ، كوخ ذات الرداء الأحمر ، مطبخ سندريلا ، أو منزل الأقزام السبعة .

ú         أماكن الخيال مثل : الغرفة الخضراء كلها ، الغرفة المقلوبة رأساً على عقب ، غرفة الأحلام .

 

كل هذه الاحتمالات لركن لعب الأدوار يمكن أن ينمي قدرة الأطفال على الحديث والاستماع ، ويسمح بالاستكشاف في مناطقهم من المنهج .  أن ما نختاره لدعم أطفالنا سوف يحدد فرص التعلم التي يمكن أن نستغلها بدخولنا لعب الأطفال الدرامي ، بهذه الطريقة فإننا نصبح قادرين على بناء الثقة والالتزام ، وأن نحدد مدى  ما لا يستطيع الأطفال عمله بأنفسهم ، هذا يمكن أن يمتد فيما بعد إلى المجموعات الأكبر عندما تكون فصول الدراما محل نظر . 

 

إن ما يفعله الأطفال  أو يقولونه يمكن أن يكون موضوع تحدي ، الأسئلة والتحليل ليس فقط من قبل البالغين ، ولكن من قبل الأطفال  أنفسهم .  إن كلمة "دراما" باليوناني تعني "العيش من خلال" ، كما أن أداء الدراما يحتاج إلى أن تعيش من خلال الممثلين باستخدام المعتقدات ، والتخيل لخلق الاستعداد لظهور الادعاء .  فالدخول في هذا العالم التخيلي مهم جداً ، وذلك لأن الجميع متفقين على أخذ جزء أو المشاركة في نفس الحدث .  ولابد أن يكون البالغين حذرين ، وألا يبدءوا في الدور دون أن يخبروا الأطفال أنهم سيفعلون ذلك ، وذلك بقولهم "هل يمكن أن ألعب؟" مخبرين الأطفال عن نيتهم ، فلابد لكل ممثل أن يوظف معرفته التي اكتسبها من حياته الحقيقية لمساعدته في عالمه التخيلي ؛ حيث إن الخبرة الحياتية والمعرفة الواقعية تطبق بطرق فعالة من حين لآخر ، كما أنها تدعم الحاجة إلى المعرفة ، وإنه لمن المهم للأطفال والبالغين أن يكونوا على وعي دائماً بأنهم يلعبون ، ولابد أن يكونوا قادرين على أن يحملوا عالمين في رأسهم – ذهنهم – في نفس الوقت (Readman, & Lamont, 1994: 207) ولابد أن يكون الجميع واعيين أن التخيل يمكن أن يقف في أي وقت ، مما يخلق الأمان ، فقد وصف "فيجوتسكي" Vgotsky هذه القدرة على العيش في عالمين مختلفين كتأثير مزدوج  ، كما وصف "أرستوتل" Aristotle هذه الظاهرة كقوة خارقة للعالمين الحقيقي ، والتخيلي للدراما يظهران معاً في عقل الممثل .

 

وبالتعبير عن مشاعرهم، وأفكارهم ، وأفعالهم لبعضهم البعض ، فإن الدراما تجعل الأطفال قادرين على التواصل بشكل أكثر فعالية والتفكير بعمق أكثر عن نتائج أفعالهم . فاللعب العشوائي لإطلاق النار على الخلفية على سبيل المثال يمكن أن يبين أن إطلاق النار يؤلم الناس ، وهذا يمكن استكشافه ، كذلك فإن الحاجة إلى تفسير أفعال الآخرين غالباً بطرق غير المألوفة ، وبإتاحة الفرص للإعادة وتغيير وعكس أجزاء مختلفة من الأداء الفعال ، فإن الدراما تسمح للأطفال بأن يحصلوا على خبرات جديدة ، ويختبروا ردود أفعالهم في البيئة الآمنة .

استخدام الارتجال كوسيلة للأنشطة الدرامية :

Using improvisation as the medium for dramatic activity

 

يستخدم المنهج الارتجالي كوسيلة للأنشطة الدرامية ، قد يحتاج بعض الإيضاح لغالبية المجموعات ، فبعض التلاميذ أو صغار المتعلمين يكون لديهم بعض الأشياء الشائعة الغير مفهومة ، أي أنها معروفة ولكنهم أقل فهم لكيفية عملها .  فمن الأفضل أن يعرفونها كطريقة فعالة للعمل والتي تتطلب من الأطفال والمعلمين كلاهما دخول العالم الخيالي ، والذي يكونون فيه قادرين على :

 

  • استكشاف العلاقات الإنسانية والسلوك .
  • الحصول على الخبرة من مصدرها الأصلي مباشرة للأحداث والأفكار .
  • الرغبة الأصيلة للاستماع والتحدث .
  • حل المشكلات واتخاذ  القرارات .

 

أحياناً كأنفسهم ، وأحياناً أخرى كأناس آخرين ... في هذا العالم الخيالي فإن الأفعال اللفظية وغير اللفظية بين الشركاء تتركب كعائد للموقف ، وكذلك المحادثات العادية والأفعال في الحياة الحقيقية .  إن المجموعة لا تمتلك نص مكتوب مسبقاً لما يتعلمونه ويتحدثون به ويفعلونه .  ومن خلال السياق التخيلي فإن التحدث والأفعال غير اللفظية يمكن أن تتغير لتشمل أي شيء يريد الأطفال أو المعلمون أن يناقشوه أو يستكشفوه . وهذا النشاط معروف باسم الارتجال المستمر ، أنه يستمر في مدته إلى أقصى مدى يستطيع المشاركون الاستمرار به . 

 

وتستخدم الدراما في الفصل العوامل الموجودة أيضاً في الأداء المسرحي ، مثل : العلاقات الإنسانية ، المواقف التي يقودها التوتر والقلق الذي ينتج عن التعقيدات ذات الصلة بالمؤامرة خلال المكان والوقت ، مستخدمين الحركة واللغة .

 

ومن الصعب جداً تعزيز الارتجال المستمر لفترة طويلة من الزمن ، لأن الأطفال سريعاً ما يشعرون بأنهم منفصلين عن أنشطة المجموعة نتيجة لشعورهم بأن مساهمتهم غير مسموعة ، أو أنهم قد انغمسوا في قصصهم الخاصة ، فمواصلة الارتجال مع مجموعات كبيرة قد لا تكون سهلة ، فمع زيادة حجم الفصل فإن الدراما تحتاج إلى التخطيط الجيد والتنظيم .

استراتيجيات الدراما كأداة للتخطيط :

Drama Strategies as a tool for planning

 

في السنوات الماضية كان استخدام استراتيجيات الدراما مظهراً مهماً من مظاهر تخطيط وبنية الدراما ، إن استراتيجية الدراما هي بنية مبتكرة تساعد المعلمين على أن يركزوا على الأطفال في مظاهر معينة أثناء ممارسة – خلق – الدراما ، فبالاستعانة بالمعلمين  يمكن وقف سرد القصة لأسباب التالية  :

  • المساعدة على بناء بيئة مشتركة ، هل كلنا جميعاً في نفس الغابة ؟ ما الشيء الشائع الذي نفهمه عن السيرك ؟ عندما ننظر إلى الجزيرة ماذا نرى جميعاً ؟
  • تغيير الأرضية إذا كانت أحداث القصة لا تقع في مكان معين أو كانت دائرية في تطورها .
  • الاستعانة بشيء حدث لمساعدة  المجموعة على اختيار البدائل (الحيرة والورطة) ، هذا يوقف نهم الأطفال لرغبتهم في معرفة ماذا حدث بعد  ذلك ؟

في بعض المواقف يمكن للمجموعة أن تعود للوراء ، وتعيد جزءاً ربما يكون قد قاد الأطفال إلى مكان لم يكونوا يرغبون في الذهاب إليه ، بخلاف الحياة الحقيقية ، فإنه كما لاحظ أحد التلاميذ أنه يمكنك أن تعيد من جديد وتغير ما قد حصل توا .

بعض الاستراتيجيات المفيدة للدراما للعمل مع السنوات المبكرة :

Some useful drama strategies that work with early years

أغلب الكتب الجديدة في الدراما التعليمية تحتوي على وصف واستخدام لاستراتيجيات الدراما ، والاستراتيجيات التي ضمنتها هنا هي التي أجدها شخصياً مناسبة للعمل مع الأطفال في السنوات المبكرة .

 

دور المعلم هو - غالباً - أكثر الاستراتيجيات المألوفة للمتعلمين ، وهو دور قوي جداً ، لأنه يتيح للمعلم أن يدخل إلى العالم الخيالي جنباً إلى جنب مع الأطفال وبناء القصة من الداخل .  في بداية تقديم هذه الاستراتيجية كان المعلمون أثناء التدريب يستطيعون أن يجدوا مشهداً للدخول مع الأطفال في السياق بدون تخويف أو تهديد ، كما أن تنظيم الأداء من الخارج يبدو اختياراً أكثر أماناً بالنسبة لهؤلاء الممعلمين الذين يريدون أخذ دور ، ويشاركون بشكل كامل في صناعة الدراما يجدون هذه واحدة من أكثر الاستراتيجيات المؤثرة والمتبناه والتي يستطيعون توظيفها ، واستراتيجيات أخرى متضمنة :

à   الصورة الساكنة : تقوم المجموعة أو مجموعة أخرى أصغر بطرح سؤال لتركيب صورة تصف ما يريدون قوله .

à  وقت الجلوس في دائرة : تجمع كل المجموعة في دائرة جالسة لمناقشة الأحداث واتخاذ قرارات المجموعة ، أنها وسيلة مفيدة للتهدئة والتحكم في المجموعة .

à   ماذا يمكنك أن ترى ؟:  كل طفل يصف بيئة ، حدث أو شخص لبناء صورة للمجموعة .

à  التسلسل الفكري (المسارات الفكرية) : فردياً قل بصوت عال ، ماذا يفكرون به وماذا يشعرون به نحو حدث شخصية أو فكرة .

à   لعب الأدوار الجماعي : يقوم مختلف الأطفال بأخذ دور شخصية ، ويقومون بدعم بعضهم بعضاً فيما يقولون .

à  عمل المجموعات الصغيرة : يطلب من مجموعة صغيرة من الأطفال أن يقوموا بعمل مشهد قصير بحوار أو بدون ، ليظهروا ما يمكن أن يحدث خلال حدث أو ماذا يمكن أن يحدث إذا نفذت فكرة .

تخطيط الأنشطة الدرامية Planning dramatic activity :

باستخدام العناصر للأداء المسرحي ، الارتجال واستراتيجيات الدراما يكون لدى المعلمين أدوات لتخطيط وبناء صناعة القصة .  تقوم أنشطة الدراما أساساً على خلق السياق من أجل ارتجال المواقف لأخذ مكان يمكن أن يعزز استخدام الاستراتيجيات الأخرى - كما افترضنا سابقاً - فأن استخدام الدراما للتعليم هو لصناعة المعاني للأطفال وليس لصناعة المسرحيات  ؛  حيث  إن بنية الدراما لابد أن تدعم الحيرة الشديدة (التوتر والقلق) بحيث يستطيع الأطفال أن يبنوا معتقداتهم ، بعبارة أخرى لابد من شيء يحدث يكون مرتبط باهتماماتهم ، ولابد للأطفال أن يكونوا قادرين على الدخول لأخذ دور كما لو كان حقيقياً في العمل ، ولابد للأنشطة أن توفر تحفيزاً كافياً للأطفال ليكون لديهم ميل ليوقفوا مؤقتاً بعض أفكارهم أو معتقداتهم .

 

عندما يمتلك الأطفال الصغار مقدرة فطرية لفهم بنية القصص ، فأنهم يعرفون غريزياً عندما تبدأ القصة الدرامية أن شيئاً ما سوف يحدث (Hendy, 1995) أنهم يعرفون أن الأبطال في القصة سوف يمرون خلال تعقيدات وورطات عليهم أن يحلوها . فحينما تقابل ذات الرداء الأحمر الذي يريد أن يفترسها ، وهناك ثلاثة خنازير صغار مطاردون من قبل ذئب ينوي أن يحطم منزلهم ويفترسهم ، فإن هذه الورطة قوية.  هذا لا يعني القول أن كل الدراما لابد أن تكون عن مواقف الحياة والموت ، ولكن أحياناً لابد أن يكون ما يحدث قلقاً قوياً يجذب الاهتمام مما يكون السياق الذي لابد أن يأخذ في اعتباره المعرفة والفهم .

اختيار السياق Choosing the Context :

إن اختيار السياق عامل مهم في التخطيط للسنوات المبكرة ، فمعرفة الأطفال الجيدة بالقصص هي قاعدة جيدة للبداية ، وغالباً ما تكون لديهم اهتمامات خيالية تأسرهم ، فعلى سبيل المثال  القصة ذات الحبكة القوية ، أو التي تحتوي على شخصية مثيرة ، أو أفكار غريبة  ، تحتاج عند اختيار السياق تعريف لبعض المناطق التعليمية التي ربما تكتشف كلما تطورت القصة .  فالقصص التي تقع أحداثها في الغابات أو خارج المنازل ربما تقود إلى مواضيع بيئية أو مظاهر جغرافية ,  والقصص التي تقع داخل المنزل ربما تدعم خلفية للعمل في العلوم أو الرياضيات .  في حين أن القصص التي حدثت منذ من طويل ربما تتيح بعض الاهتمامات للفهم العميق للتاريخ وأشياء الماضي .  بعد اختيار مفاتيح التيمة لابد أن تعرف المجالات التعليمية ، ومن أمثلة الأفكار العامة ما يلي :

 

  • كيف تكتشف ما يبدو عليه الناس ؟
  • كيف نتعامل مع الناس المختلفين ؟
  • كيف نتعامل مع الأشياء التي تخيفنا ؟

 

والصفحات التالية تبين خطة عمل القصة التفاعلية لقصة الخنازير الثلاثة الصغار التي تستخدم في موضوع عن المنازل والمباني :

 

العرض التعليمي 

Learning Intentions

التخطيط Planning 

صناعة القصة

Making the Stary 

s     تشجيع مهارات الاستماع .

s     تدعيم المعلومات عن المنازل والمباني .

s     تنمية المفردات الجغرافية .

s     وقت الجلوس في دائرة .

s     دور المعلم .

s     دور المجموعة كلها .

s     الارتجال المستمر .

 

أجمع الأطفال للجلوس في الدائرة ، أخبرهم أنك بصدد أن تحكي قصة وكأنك والدة الخنازير الثلاثة الصغار ، أترك المجموعة ثم عد وأنت تبدو قلقاً جداً ، حيي الأطفال وكأنهم أصدقاء لأبنائك الثلاثة ، أخبرهم أنك قلق جداً لأنك أرسلت أطفالك بعيداً لأنك أفقر من أن تعتني بهم أكثر من ذلك ، وأن عليهم أن يشقوا طريقهم في هذا العالم.  أسأل الأصدقاء إذا كانوا يستطيعون مساعدتك لتكتشف ماذا حدث ، أمسك بسلة بها بعض الطعام ، أغلق منزلك وأبدأ رحلتك ، أخبر الأطفال أنك متوتر لأنك لم يسبق لك أن سافرت خارج قريتك من قبل ، أسمح للأطفال باختيار الطريق ، حالما تبدأ بالسير أسأل الأطفال أن يعرفوا المظاهر الجغرافية التي تمر عليها مثل : السهول ، الهضاب ، الطرق ، الجسور ، الأنهار ، الخ .. أذهب إلى قرب البحر حيث التربة رملية ، أذكر نعومة التربة ، أوقف الأداء ، أخبر الأطفال أنه عندما نعود دافعاً عربة اليد التخيلية فإنك ستقوم بدور الرجل الذي قام ببيع القش إلى الخنزير .

 

العرض التعليمي 

Learning Intentions

التخطيط Planning 

صناعة القصة

Making the Stary 

s    تنمية الاستجابة التخيلية .

s    تدعيم المعلومات عن المباني والمواد.

s    إتاحة الفرصة للغة الرياضيات

s    دور المعلم.

s    دور المجموعة كلها .

s    الارتجال المستمر .

 

أدخل في دور الرجل الذي معه القش ، وحيي الأطفال بقولك مرحباً ، لم أركم في هذه المنطقة من قبل ، أن السيدة العجوز الخنزيرة تبدو متعبة ترى ما الذي تفعلونه هنا ؟ شجع الأطفال أن يحكون لك عن مشكلة والدة الخنازير ، وأحملهم على ما إذا كنت قد رأيت الخنازير الثلاثة الصغار ، أخبر الأطفال أنك قد بعت لهم بعض القش وتركتهم هنا يبنون منزلاً منه ، لا يوجد أي أثر لهم ، ولكنك لاحظت أن هناك بعض القش المتطاير ، أطلب من الأطفال أن يقوموا بجمعه لئلا يضيع ، أجمع القش في حزم ، وضعها على عربة اليد الخاصة بك ، يمكنك أن تستغل الفرصة لعمل بعض تمارين العد ، لقد بعت لهم عشرة حزم ، ولكن ما جمعته بالكاد يكفي لثمانية حزم ، فكم عدد الحزم     الناقصة ؟ وهكذا ، ناقش معهم ما إذا كانت الرمال مكاناً جيداً جداً لبناء منزل ، وما إذا كان القش مادة جيدة للبناء خصوصاً مع وجود رياح قوية ، أترك الأطفال وأخرج ، أوقف الأداء .

 

العرض التعليمي 

Learning Intentions

التخطيط Planning 

صناعة القصة

Making the Stary 

s    تدعيم الفرصة للاستدعاء .

s    دور المعلم.

s    دور المجموعة كلها .

s    الارتجال المستمر .

تحرك أمام الأطفال ، وأبدأ محاكاة عمل الحطاب ، أنتظر وانظر ما إذا كانوا سيبدؤون بالحديث معك ، إذا لم يبدؤوا ولاحظت أنهم يقولون أشياء مثل : لقد أفزعتني ، لم أسمعك وأنت قادم ، هل أقوم بعمل شيء من أجلك ؟ ، اشترك معهم في حوار عن بناء منازل بالعيدان الخشبية ، وكيف أنك قد بعت للخنازير بعض الأعواد الخشبية ، وأنهم ذهبوا لبناء منزل في ذلك المكان الفسيح ، خذ أطفال إلى ذلك المكان ولكنك لا تجد شيء إلا بعض الأعواد الخشبية المكسورة متناثرة حول المكان ، أخبرهم بأسفك ، ولكنك ليس لديك فكرة أن يمكن أن يكون الخنازير قد ذهبوا ، ولكنك أخبرتهم أن فكرة بناء منزل من الأعواد الخشبية الرفيعة هي فكرة سخيفة ، تحجج بأنك لابد أن تعود للعمل واترك الأطفال .  أوقف الأداء .

s    تنمية تفهم مشاعر الآخرين .

s    وقت الجلوس في دائرة .

s    التفكير التسلسلي البسيط .

اجمع الأطفال في وقت الجلوس في دائرة ، أسأل الأطفال أن يصبحوا الأم القلقة والمتعبة ، در حول المجموعة وأنت تلمس كتف كل طفل لمسة خفيفة ، حالما تفعل ذلك أسأل الأطفال أن يقولوا بصوت عالي ما الذي يمكن أن تفكر فيه الخنزيرة الأم عندما تشاهد الأصدقاء راجعين بدون أولادها .

 

 

أو أكثر من قاعدة تعليمية مثل :

 

ú         كيف نصف التشابهات والاختلافات بين المواد ؟ (علوم)

ú         كيف نصمم شيئاً سوف يحملنا على الريح ؟ (تكنولوجيا) .

ú         كيف يمكن أن نروي قصة من تاريخنا ؟ (تاريخ) .

ú         كيف يمكن أن نصف شكلاً ثلاثي الأبعاد (رياضيات) .

 

لإجابة بعض هذه الأسئلة ، فإن القصة يمكن أن تكون خلال استخدام الارتجال واستراتيجيات الدراما ، لاستكشاف مفاتيح مناطق التعلم ، باستخدام قصة الخنازير الثلاثة الصغار ، كمثال (انظر الخطة المفصلة السابقة) . أن السؤال العام في هذه القصة ربما يكون : كيف نتدبر أمرنا مع المستبدين أو الأشخاص الذين يبدون أقوى منا ؟ ... إن الأسئلة المبنية على المنهج ربما تركز على التصميم والتكنولوجيا ، الرياضيات ، العلوم ، واللغة .

 

القصص التي يتم تنفيذها بواسطة الأطفال الصغار لا يجب أن تكون مقصورة على قاعدة خيالية ، فإن القصص التي تدخل الأطفال للتخيل في وسط مألوف يمكن أن تكون وسائط مؤثرة للمعلومات أو تختبر معرفة الأطفال للرياضيات ، العلوم ، التصميم ، والتكنولوجيا ، ومناطق أخرى من المنهج ، مثل هذه القصص تكون علاقات – ارتباطات جيدة – للقصص المنزلية التي تعتمد على الواقعية وجميع الأنشطة التي تحكم بقوانين الطبيعة . بعبارة أخرى لا يوجد سحر مثل هذه القصص النشطة هي طريقة نافعة لمساعدة الأطفال الصغار ليتعلموا المزيد عن عالمهم .

 

القصص الخيالية من ناحية أخرى لديها مشاعر مختلفة ، وتضرب بجذورها في الخيال ، هذا النوع من العمل الدرامي يمكن أن يمد قوى الأطفال التخيلية ، ويسمح بالاحتمالات لجميع العوالم والأفكار على الرغم من غرابتها وكونها غير عادية .

 

حيث أن التخطيط لابد أن يأخذ في الاعتبار رغبة الأطفال في :

 

s        تبني دور .

s        التخيل مع الملاحظة للأفعال والمواقف .

s        مواصلة التخيل بتنوع .

s        مواصلة التخيل خلال الحركة .

s        التفاعل مع بقية المجموعة .

s        المحافظة على البناء وقواعد الأدوار .

 

لابد للمعلمين أيضاً الالتزام بالمشاركة الذهنية ، فالأطفال غير قادرين على الارتباط بالتعلم التفاعلي خلال الدراما ، إلا إذا كان البالغين قادرين على :

 

  • العمل برغبة أصيلة في هذا الوسط .
  • التحمس لدخول عالم الطفل ، الإيمان بما يفعلونه ، وأخذ عملهم على محمل الجد .
  • فهم لكيفية الارتجال ، ووظيفة استراتيجيات الدراما التي يمكن استخدامها .
  • معرفة التعلم الكامن لأي قصة معينة مع القدرة على ربطها بما سبقها .
  • استخدام التقنيات لتقديم المشكلات للأطفال لحلها .
  • العمل مع الأطفال ، والسماح للمجموعة باتخاذ قرارات .
  •  المخاطرة .

عمل اتفاقية Making the Contract :

إنه لمن المهم قبل الارتباط بأداء قصة تفاعلية للأطفال والبالغين الوصول إلى  اتفاق ، حيث يوضح خطة الأفعال و الأداءآت والتوقعات والمسئوليات لكيفية المواصلة ، فعندما تبدأ أداء القصة - كما قد أسديت النصيحة سابقاً -  لا تبدأ أبداً قصة حتى يصبح جميع المشاركين يعرفون ما يتوقع منهم أن يفعلوه .

 

والشكل التالي يوضح تطوير تصميم المنهج من خلال الأسئلة :


  • كم عدد حزم القش التي استخدموها ؟
  • ما هو ارتفاع طول وعرض هذا المنزل ؟
  • صف الأشكال المتنوعة التي طبعت على الرمال .
  • ابحث عن بعض القش وبعض الأعواد الخشبية .
  • أي مادة سوف تصنع منزلاً أقوى ؟
  • ما الذي تعتقد أنه حدث ليغير شكل منزل القش ؟
  • أخبرني ما تعرفه عن المنازل التي قام الخنازير ببنائها ؟
  • كيف تعرف المواد التي قاموا باستخدامها ؟
  • أذهب واجمع من القش أكبر كمية تستطيع جمعها وأحضرها إلي .
  • أخبرني عن مشكلة أصدقائك الخنازير  الثلاثة الصغار ؟
  • هل لديك فكرة عن كيفية إيجاد أطفالي ؟
  • لماذا تعتقد أن الذئب يريد أن يخرب بيوتهم ؟
  • ما النصيحة التي سوف تسديها إلى الخنازير عندما تجدهم ؟ 
  • الجمع والطرح .
  • لغة الفراغ والأشكال .
  • القياس : الارتفاع ، الطول ، العرض .
 
 
 
 

الرياضيات

العلوم

  • مقارنة المواد .
  • تصنيف المواد إلى مجموعات .
  • المواد تتغير تحت ظروف معينة .
  • القوة تغير من شكل الأشياء .
  • تشارك الحديث مع الأطفال .
  • فرص للشرح ، طرح الأسئلة ، بناء ومشاركة الأطفال .
  • إتباع التعليمات .
 

اللغة

  • الموضوع : المنازل والمباني
  • القصة : الخنازير الثلاثة الصغار.

التصميم والتكنولوجي

  • التعرف على مظاهر بسيطة للمواد .
  • مناقشة تصميم وبتاء المنازل .
  • إعطاء اقتراحات بديلة للتصميم باستخدام مواد مختلفة .
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



أمثلة للتفاعل عن طريق القصة :

Some Examples of Interactive Story Making

(1) العمل باستخدام القصص الحديثة  للأطفال:

Working with a Modern Children's Story

لقد قررت المعلمة أثناء التدريس اختيار قصة "بعد العاصفة" كقاعدة للدراما ، وتدور أحداث القصة عن عاصفة شديدة أطاحت بالأماكن الخشبية (الحظائر) المخصصة لمعيشة الحيوانات ، ومن ثم فقد أصبحت الحيوانات بلا مأوى ، وكانت هذه القصة مناسبة للمنهج ، حيث كان موضوع الدرس عن الحيوانات ، وكانت تلك القصة تعد مدخل للموضوع .  وقد بدأت المعلمة في اختيار أماكن التعلم ، فمثلاً نجد أن الحديث عن الأماكن الخشبية قد أفسحت المجال لاختبار معلومات الأطفال عن الأشجار ، وعادات الحيوانات التي تم دراستها بالفعل في فصول الدراسة  ، ولقد فكرت المعلمة أيضاً في إدخال بعض المعومات عن الأشكال الهندسية ، وعن الفضاء ، وذلك من خلال الحديث عن كيف تستطيع الحيوانات بناء مساكنها من جديد ، وكذلك أيضاً بعض المعلومات الجغرافية ، وذلك من خلال معرفة الإصابات التي حدثت في أماكن معيشة الحيوانات أثناء العاصفة ، وذلك بسؤال الأطفال ماذا كان موجود قبل العاصفة ؟ وماذا حدث بعد العاصفة ؟ فإن تلك الأسئلة قد تزيد من إحساسهم بالماضي .

 

وبالتدريج ، ومن خلال تخطيط جيد تستطيع المعلمة بناء خطة جديدة للدراسة من خلال النشاط القصصي ، فيمكن أن يقوم الأطفال بتمثيل دور الحيوانات مثل الثعلب المكار ، والأسد ملك الغابة ... وهكذا .

 

(2) العمل من خلال أفكار الأطفال (تأليف قصة من خيال الأطفال) :

Working from Children's Ideas

أثناء العمل من خلال أفكار الأطفال تستطيع المعلمة التفكير جيداً ، وتحديد الآراء والأفكار .  وهذه طريقة مثالية للعمل وتكوين المجموعات المشاركة ، وإثارة قدرات الأطفال على حل المشكلات واتخاذ القرارات ، وهذا لا يعني عدم وجود خطة دراسية مُسبقة ، ولكن الخطة يجب أن تكون ذات طبيعة مرنة لتحديد ما يجب أن يتعلمه الأطفال ، والتغيرات المناسبة عندما يطرأ موقف جديد ، وبالخبرة تستطيع المعلمة تنظيم المواقف من خلال خطوط القصة .  ويوضح المثلان التاليان مجموعة الأطفال في القلعة :

 

يمكن أن يقرر الأطفال المكان الذي سوف يجلسوا فيه ، وماذا سوف يعملون ، وقد قرروا أن يكونوا خدام للملك ، ومن ثم أخذوا في التفكير والعمل على إعداد المكان المناسب ، وكذلك الملابس المناسبة ، وكانوا يبدون كما لو كان هناك رسام يرسم لوحة لهم .  وتبدأ القصة في البداية ببطء ، وجميع الأطفال خارج المشهد ، وتدخل طفلة تريد أن تعمل خادمة معهم ، وتسأل على مكان كل شيء في القصة ، ثم تبدأ بعمل المشاكل لأنها لا تنجز عملها    بإتقان ، ويبدأ الأطفال في مساعدتها .  ومن هنا تبدأ في التعرف على سلوكيات الأطفال وتصرفاتهم ومعلوماتهم في إعداد الطعام ، وقد كانت المعلومات جيدة ، كما كان هناك مناقشات عديدة حول أفضل طريقة لإعداد البطاطس ، وبعد ذلك قام طفل بتغيير مسار القصة ، فقد صاح (حريق .... حريق) ، وقام الجميع بالإسراع لمحاولة إطفاء الحريق ، وكان هذا مدخل للتحدث عن أخطار الحرائق ، وكيفية التعامل مع الحروق التي تصيب الإنسان نتيجة تعرضه للنار .

وقال طفل آخر أن السبب في الحرائق ليس الخدم ، ولكن هناك ساحر يريد أن يحرق المكان بأكمله ، وهو يحترق الآن داخل المكان ، وهنا كان الحديث عن المجرمين ، وكيف أننا يجب أن نحذر منهم ولا نثق بهم .

 

وقد كانت الأسئلة في نهاية القصة مفتوحة ، وكانت تقود الأطفال إلى العديد من فرص التعلم ، وشرح بأن القصة تستغرق وقت طويل، ولكنها انتهت بأنه تم القبض على الساحر ، وأخذ الخدم يقومون ثانية بإعداد الطعام والأعمال الأخرى لإطعام الملك .  ومن خلال القصة تم تغطية الكثير من المنهج ، حيث تضمنت :

 

الرياضيات : الأحجام الكبيرة للسجاد ، طرق قياس الأطوال .

العـــلــــــوم : كيف يمكن أن يطير بساط الريح .

الموسيـــقى : تضمنت القصة العديد من الأناشيد .

 

وفي النهاية يجب سؤال الأطفال عما إذا كان أحد قد استمع إلى هذه القصة من قبل ، أو أنها قصة حديثة ...

(3) استخدام قصة معروفة قديمة  Making Use of a Fairy Story :

باستخدام قصة الخنازير الثلاثة قامت إحدى الأطفال بدور أم الخنازير ، وطلبت من أصدقائها ، مساعدتها في البحث عن الخنازير الثلاثة ، ومن هنا ، كانت هناك فرصة لتعلم كلمات مثل : من ، أين ، ماذا ، متى . وخارج أحداث القصة تستطيع المعلمة توسيع مجال الشرح ، وذلك من خلال معرفة الأطفال بالقصة الأصلية ، فإنهم يقومون بخلق تتابع للأحداث ، كما لو كانوا يقومون برحلة استكشافية أكثر منها العمل من خلال تمثيل قصة .

 

وتبدأ القصة من خلال حلقة مناقشة بين المعلمة والأطفال ، واختيار من ستقوم بدور الأم ، وتخرج الطفلة من الدائرة ، ثم ترجع وتبدأ في سؤال الأطفال عن أولادها الخنازير الثلاثة ، وكيف أنها قلقة جداً عليهم ، لأنها تأخرت عليهم كثيراً ، وأنها لم تستلم غير خطاب واحد منهم فقط ، وتبدأ في البحث عن الخطاب داخل حقيبتها ، وتقوم بقراءة الخطاب عليهم ، ويقول الخطاب "نحن بخير يا أمي ، وقد قمنا ببناء منزل جميل ، ونحن فخورين به ، وقد سمعنا أن هناك ثعلب في الخارج ، ونحن نأخذ حذرنا منه" ، وهنا تسأل المعلمة أسئلة ، حول الثعالب ، وما هي أشكالها ، وهل يجب أن نقلق منهم ، وهل يجب أن تذهب للبحث عن الأطفال ، وهل يجب مساعدة الأطفال .

 

ومن خلال المجموعات الصغيرة يتم رسم خريطة توضيحية لمنزل الخنازير ، وتستخدم هذه الخريطة خلال الرحلة ، وهناك أسئلة حول الأماكن وكيفية الذهاب إليها ، وهل سيذهبون شمال ، أم  جنوب ، أم شرق ، أم غرب . وهل يتسلقون القمم   العالية ، أم يستعملون الغابات ، وقد اختاروا السير خلال الغابات .

 

وعندما أتى المساء فكروا في مأوى من الليل ، وما هو أفضل مكان لذلك ، وكيف يمكن أن يحموا أنفسهم من الثعالب ، وماذا سيأكلون . ومع تقدم الدرس يستمتع الأطفال باستمرار البحث مع الأم . وتقوم المعلمة بإدخال قنوات جديدة للشرح والمشكلات ، وذلك من خلال طرح الأسئلة المؤثرة ، والسماح للأطفال بتوجيه اتجاه القصة كما يريدون ، حتى تصبح قصتهم هم ، من هنا نستطيع البدء في كثير من قنوات التعلم .

 

وتنتهي القصة كما بدأت من خلال حلقة المناقشة ، وقد وجدوا الخنازير ، وقد هرب الثعلب ، واستعدت الخنازير للنوم .

الدراما توفر الوقت  Drama as a Time Saver :

ملاحظات حول الدراما في السنوات الأولى Pointers For Early Years Drama :

هناك نقاط يجب أن نذكرها عندما تستخدم الدراما في السنوات الأولى في فصول الدراسة :

  1. عمل القصة من الأنشطة الطبيعية في الطفولة المبكرة .
  2. الدراما مدخل للتعلم تستخدم لتنمية المفاهيم أكثر من اللعب المجرد .
  3. الدراما أداة مفيدة للتعلم من خلال المنهج .
  4. على كل من المعلمة والأطفال اكتساب حس التخيل ، وذلك من خلال استخدام كلمات "كما.. لو ..كان "  .
  5. البناء الدرامي يزداد قوة باستخدام الخطط الدرامية المختلفة .
  6. يجب أن تحتوي القصص على مواضيع جذابة ومشوقة .
  7. تعتبر الدراما النشطة كافية وموفرة للوقت لتوصيل معلومات حديثة للأطفال .
من خلال هذا العمل النشط تستطيع المعلمة إيجاد طرق قوية للتعلم والتعليم غير متوفر في الفصول الأخرى ، وذلك من خلال التعلم من خلال العمل ، وهذا يساعد على تنشيط المعلومات الخاملة ، وحديثاً أصبح من الممكن أن يقول طفل السابعة تفصيلات كثيرة قد سمعها منذ عامين في الفصل لدراسي ، وذلك من خلال الطرق المختلفة لعمل القصة ، حيث يستطيع الأطفال تنظيم جميع المعلومات التي يعرفونها .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الخامس
المسرحية اللغوية الروائية والخيالية

«    القصص التي يسمعها الأطفال داخل الحجرات الدراسية  

«    القصص وإعادة سردها

«    اللعب والتعلم

«    النص الأصلي لمسرحية "ماكس القرد المشاغب"  

«    نص مسرحية "ماكس القرد المشاغب"  

«    تعليق عام على المسرحية  

«    المنقذ "سوبرجرام"   

«    نص مسرحية  

«    تعليق على استخدام الأطفال للنص الدرامي  

«    ما الذي يعرفه الأطفال عن أنفسهم كأشخاص يتعاملون مع اللغة  

«    ملاحظات  لاستخدام المسرحية الروائية  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الفصل الخامس
المسرحية اللغوية الروائية والخيالية
 Language, Narrative and Imaginative Play

يوضح "جيني دانيلز" Jenny Daniels ، "كارول فوكس" Carol Fox (1993) كيف يستطيع الأطفال سرد قصص خيالية والاشتراك في المحادثات الأدبية ، فهم يستخدموا القصص المكتوبة جيداً والتي يسمعونها من الكتب ، وقبل هذا يستطيعون القراءة والكتابة بأنفسهم .

 

يناقش هذا الفصل باهتمام تعلم اللغة حينما يصبح الطفل طالب ، بحيث يجب عليه قراءة المحادثات الجادة داخل حجرة الدراسة ، فقد استخدمت "مارجريت ميك" Margaret Meek (1989) مصطلح "ما الذي يحدث هنا" لتصف الطريقة التي من خلالها يتعرف الأطفال على ثقافات ومحادثات اجتماعية مختلفة كجزء من جميع عمليات التعلم ، كما يتناول أيضاً أهمية المسرحية الإبداعية داخل فصول الأطفال صغار السن، ويؤكد على المزايا التي يجنيها الأطفال عند استخدامهم المسرحية الروائية ، بالإضافة إلى مساعدة المربي المشترك معهم وتشجيعه وإسناده لهم .

القصص التي يسمعها الأطفال داخل الحجرات الدراسية :

Stories Heard in the Infant Classroom

 

هناك أكثر من ستين طفل ينظر إلى مسرح العرائس المتحرك الشيق الموجود في جانب من جوانب حجرة الدراسة ، وبالرغم من أن الطقس الحار في فترة ما بعد الظهر ، إلا أن الأطفال يحاولون تهدئة وإراحة أنفسهم .  في هذه اللحظة تظهر المعلمة من وراء باب الفصل ، بالرغم من عدم رغبة الأطفال في أي شيء يزعجهم ، فهم منسجمون إلى درجة كبيرة مع مسرحية العرائس .  هنا تذهب المعلمة لتلحق بزملائها لإعداد احتفال لأجازة نهاية الأسبوع .

 

يعتبر هذا حدث مماثل لحياة الطفل المدرسية ، لاشيء يدعو لجذب الانتباه عندما يستمتع الأطفال بوسائل التسلية التي يقدمها لهم مسرح العرائس ، وهذا ما تؤكده "جيني دانيلز" Jenny Daniels  من خلال تواجدها مع مجموعة مشرفات الحضانة جاءوا لمساعدة الأطفال على تنظيم الأحداث ليستطيعوا أخذ دور المضيف للقصص المختلفة التي قاموا بكتابتها ، ولم يكن النص جيداً حتى يتعلمه الأطفال ، حيث تجمع الأطفال وازدحموا معاً في مكان ضيق جداً ، وفي طقس حار ، والمرور مزدحم ، في الطرق ، وكان موقف يدعوا إلى التوتر والبكاء ، وبالرغم من كل هذه العوائق يجلس الأطفال مشدودين إلى مسرحية Max the Monkey & Super gran في حين قامت بمراقبة التعبيرات المرسومة على وجوههم ، وقد لاحظت كم المشاعر والاندماج في القصة ، فكان من الواضح أن الأحداث لها دلالة خاصة لهم .

 

وتوضح "مارجريت ميك" Margaret Meek (1989) أهمية القصص   للأطفال ، حيث تتيح كل قصة تقدم للأطفال عالماً مختلفاً ، يشجعهم على المشاركة والوصول إلى مستويات أعمق ، وتضيف أنهم يستخدموا هذا عدة مرات في مدارس الأطفال صغار السن ، ويتطرقوا إلى مدى واسع من القصص التراثية التقليدية المتاحة لديهم ، ولكن ما الذي يستطيع الأطفال عمله بكل هذه المعلومات ؟ كيف يقوموا بهذه العملية ويتعمقوا في التركيبات المعقدة الموجودة داخل القصص ؟ ما هي طبيعة التجربة التي تصاحب سماع القصص ؟ كل هذه الاستفسارات تعبر عن الأفكار التي تدور داخل ذهنها في الوقت الذي تنتظر فيه المسرحية التالية ، وهذه هي نقطة البداية لهذا الفصل. فقد أرادت التحقيق والبحث عن إجابات لهذه الاستفسارات التي ترتبط بتعلم الأطفال للغة ، فإذا استطاعت المسرحية الدرامية (مسرحية العرائس) التأثير بشدة على الأطفال الصغار ، فكيف لنا كمربين أن نحد من هذه الظاهرة ونشركها في التمارين والأنشطة الممارسة داخل حجرات الدراسة ؟

 

في بعض الأوقات تستخدم القصص لاختبار القدرة على الفهم ، إنه شيء يدعو للأسف عندما تسأل بعض الأسئلة مثل ما الذي حدث ؟ في مسرحيات العرائس التي شاهدها الأطفال من قبل فإنها تريد أن يعيدوا خلق الإثارة والمتعة التي أثارتها القصص الأصلية بشكل واضح .

 

في الأسبوع التالي ، عادت المعلمة إلى المدرسة وأحضرت العرائس معها أثناء العمل مع مجموعات صغيرة من الأطفال الذين شاهدوا المسرحيات من قبل ، فقد طلبت منهم مساعدة العرائس في تذكر ما يجب عليهم قوله ، هذا ليس تكرار نفس الكلمات ، ولكنها فرصة لأداء نص له نفس شكل التجربة السابقة للأداء ، فقد أرادت معرفة ما الذي اكتسبه الأطفال من مسرحيات العرائس ؟ وما الدور الذي تلعبه عملية التعلم ؟ كيف يستخدم الأطفال القدرة اللغوية لكي يخوضوا في التركيبات اللغوية المعقدة والقدرة على التأثير والتفاعل ؟

 

إنه شيء يثير الاهتمام ، وهو ملاحظة التأكيد على أهمية القصة ، ووضعها داخل المنهج الرسمي ، وأهمية سرد القصص والاستماع إلى الأطفال على حد سواء .  وعلى هذا الأساس يجب تشجيع الأطفال على استخدام مهاراتهم لاكتشاف وتنمية وتوضيح الأداء والتوقع بالمخرجات ، ومناقشة الاحتمالات .  وفي هذه الحالة يتم الاعتراف بمصادر اللغة المتنوعة التي يجلبها الأطفال معهم إلى المدرسة ، كما أن هناك تأكيد شديد على اللغة أثناء الأداء ، وعلى  أهمية التوضيح واستخدام اللغة المفهومة أمام الجمهور .  فيجب تشجيع الاستجابة للدراما التي شاهدوها ، أو قاموا بالاشتراك فيها .

 

تبدو استفسارات "كات" Kate في المرحلة الأولى وكأنها تقلل من قدرات الأطفال الصغار ، تلك الاستفسارات تطلب من الأطفال أن يضعوا في اعتبارهم فقط ما سمعوه ، وأن يتذكروا نقاط محددة في الوقت الذي يكونوا قادرين على الاستجابة بشكل أعمق وموجه إلى أغراض معينة .  سوف تكتشف هذا عندما تدعوا أطفال الرابعة والخامسة للعب مع العرائس . 

 

إن دعوة الأطفال لتحريك شخصيات العرائس داخل السياق الدرامي تسمح بقدر مقبول من الحرية في الاختيار ، وصنع حدود لرغباتهم واحتياجاتهم المرتبطة بقدرات التذكر .  فلا يوجد صعوبة عندما تطلب من الأطفال الاشتراك في المسرحية التي أبطالها من العرائس . 

القصص وإعادة سردها Stories and Telling :

يسمع الأطفال القصص من خلال عدة مصادر : الكتب ، الراديو والتليفزيون ، القصص المستوحاة من الحياة اليومية داخل الأسرة .  كل هذه القصص تحتوي على تركيبات لغوية معقدة ، بالرغم من احتواء البعض منها على اللغة البسيطة العامية .

 

توضح "كارول فوكس" Carol Fox (1993)كيف يتحكم الأطفال في بناء القصص التي تحتوي على قدر كبير من القدرات والأدءات اللغوية .  فقد ساعد نقدها الأدبي للقصص الشفوية الغير مكتوبة على إعطاء القدرة على الفهم وإثراء أنواع مختلفة من القصص في مرحلة ما قبل المدرسة ، ومن مصادر مختلفة .  وقد عبرت "مارجريت ميك" Margaret Meek (1993) عن ذلك في كلمات وافية ومختصرة : أكثر دليل درامي نستطيع أن نجده هو فهم الأطفال لاحتمالية تعقيد وتركيب اللغة قبل تمكنهم وإدراكهم منها .

 

إن الأطفال التي تناولتهم "فوكس" في دراستها لم يلتحقوا بالمدرسة بعد ، وكل المعلومات التي قاموا بتجميعها كانت من خلال السياق الأسري داخل المنزل . فكنت أرغب بشدة في رؤية ما الذي حدث للأطفال عندما التحقوا بالمدرسة .  فعندما يمتلك الأطفال هذه المهارات المرتبطة بالمعرفة القصصية ، فكيف يستطيعون استخدام هذه المهارات في المواقف المدرسية ؟ كيف يمكن للمعلمين تنمية هذه القدرة التي تدعوا للإعجاب ؟

اللعب والتعلم Play and Learning :

لقد أدرك معلمو الأطفال صغار السن القيم الهائلة للمسرحية الخيالية ، فمن خلال المسرحية يستطيع الأطفال الوصول إلى أعماق عديدة من الفهم والتعقيد التي لا تسمح بها الأنشطة التقليدية داخل حجرات الدراسة .  وقد عبرت "ليسلي هندي" Lesley Hendy بشكل جيد عن الحاجة إلى أخذ المسرحية التي يقدمها الأطفال بمحمل جاد . وقد طالبت المعلمون باستخدام هذا المصدر المهم في تعلم الأطفال وتنمية مواهبهم عن طريق تدريب الأطفال على صنع المسرحية بشكل فعال ومتعاون ، ويستطيع معلموا الأطفال صغار السن الاستفادة من هذا بشكل واسع عن طريق تبني فكرة الدور داخل مسرحية الأطفال الخيالية ، وبالرغم من هذا يبدو أن هذا الأمر يحتاج إلى معلم من نوع خاص ، ومؤهل للاشتراك في النشاط المسرحي الموجه للأطفال .

 

ربما الطريقة التي بها نستطيع تنمية هذه الفكرة هي الاعتراف بأن الأطفال أكثر قدرة على بناء وتنمية مسرحيتهم .  وقد أوضح "فيجوتسكي" Vygotsky كيف يستطيع الأطفال العمل في منطقة التنمية الموجهة بمساعدة الزملاء الأكثر قدرة ، حيث تعتبر المسرحية الروائية هي أفضل موقف يؤثر ويساند هذا النشاط ، وذلك للأسباب التالية :

 

1)     يجب على الأطفال التعاون مع المعلم .

2)    يجب احتواء منتج العمل النهائي على مخرجات مشتركة .

3)     يبحث الأطفال في أعماق مصادرهم اللغوية .

4)     تشكل معرفة الجمهور الاتصال اللغوي .

 

وفي السطور التالية سوف نصف استجابة الأطفال نحو اثنان من مسرحيات العرائس داخل النص المسرحي ، والذي يوضح تعقيد اللغة المستخدمة في النص المسرحي، وهناك تحليل لشكل من اللغة ، وتفسير بعض المراجع يعكس كيف يعمل الأطفال بجد حتى يقوموا بتمثيل المسرحية .

النص الأصلي لمسرحية "ماكس القرد المشاغب" :

The original Puppet Story : Max the Naughty Monkey

تعتبر مسرحيات العرائس هي العمل المكلف به معلمات مرحلة الحضانة أثناء تدريبهم ، معظم هذه التدريبات تتركز في العناية بالطفل وبصحته ، ولكن يجب على جميع الأطفال الانتهاء من الجزء (الدرس) الخاص بالاتصال حتى تنمو مهارات القراءة والكتابة ، لهذا يجب إعطاء الفرصة للأطفال للعمل بشكل إبداعي مع العرائس أمام نوع خاص من الجمهور ، وقد دعى المعلمون الأطفال على كتابة النصوص الخاصة بهم بأقل عدد ممكن من الشخصيات (لأن مساحة مسرح العرائس محدودة) ، وبشكل مشوق فقد قدم الأطفال نماذج لنصوص مسرحية تحتوي على هدف أخلاقي ، وخصوصاً الدعوة "بأن تكون نظيف" ،  "أن تكون شخص جيد ومثالي" ، وأيضاً وبشكل عام "أفعل مثلما تؤمر" ، مثل هذه القصص التي تحتوي على جانب إرشادي وتحذيري ما هي إلا النتيجة المباشرة للتدريب الذي خضع له الأطفال ، وللتجارب التي قاموا بها .

 

ومثال من النصوص التي قدمها الأطفال هو مسرحية "ماكس القرد المشاغب" Max the Naughty Monkey ، "ماكس" هو قرد لا يستطيع فعل شيء بطريقة صحيحة ، عندما طلبت منه والدته صنع الكيك لم يستطيع فعل شيء ، بل سكب محتويات الإناء ، وترك الكيك داخل الفرن ، لذا فقد طردته والدته من المطبخ ، بعد ذلك ندمت والدة "ماكس" على كلماتها العنيفة ، وقامت بصنع كيك أخرى كنوع من الاعتذار .  وعندما حاول الثعبان "سام" Sam سرقة قطعة الكيك قام "ماكس" بدوره وأنقذها ، وفي الحال أخذ "سام" اللص إلى قسم الشرطة .  وقد صاحب عرض هذه المسرحية كثيراً من المطاردات والمساعدات التي تطلب من الجمهور ، فإن طبيعة العرائس التي تتضمن تقديم أشياء جادة عن طريق العرائس البسيطة تستطيع أن تقدم مثل هذا العرض . 

تثير المسرحية الإعجاب الشديد من قبل الأطفال ، حيث يستطيعوا إجراء المحاولات التي لا يستطيعون عملها في الحقيقة من خلال الأخطاء التي يقوم بها "ماكس" ، تزداد هنا درجة مشاركة الجمهور بقدر تفاعلهم مع المسرحية .

 

وما يلي هو النص الذي كتبته "كات وسامانزا" Samantha, Kate ، فقد كانوا متواجدين داخل حجرة الاستقبال في شهر يناير من هذا العام ، وقد بدأت عروض العرائس إلى المدرسة في بداية شهر يوليو .

 

وقد عدت إلى المدرسة في الأسبوع التالي ، وطلبت وجود مجموعة صغيرة من الأطفال (يفضل أن يكون الأطفال أصدقاء لكن ذوي قدرات مختلفة ليكونوا مجموعات مختلفة) ، وهنا ذهبنا إلى حجرة صغيرة بعيداً عن حجرة المعلمين المليئة بالمعدات والعرائس التي استخدمتها مربيات الحضانة في الأسبوع السابق ، وفي هذا الوقت قد انتهت "كات وسامانزا" Samantha, Kate من بعض العمل ، لذا فقد تم اختيارهم أولاً حتى يسردوا القصة .

نص مسرحية "ماكس القرد المشاغب" Max the Naughty Monkey :

R = Researcher (الباحث)

K = Kate (خمس سنوات وشهران)

S = Sam (أربع سنوات وأحدى عشر شهراً)

شخصيات مسرح العرائس Puppet Play Characters :

M = Mother (الأم ، تلعب هذا الدور Kate)

Max = القرد ماكس ، تلعب هذا الدور Sam)

الباحث : قد يتذكر البعض أنه شاهد بعض المسرحيات المختلفة من قبل الآن أحضرت معي مشكلة من مشاكل الحياة اليومية ، لأنه يجب على هذه العرائس أن تؤدي عرضاً آخر لأطفال آخرين في هذا اليوم ، وقد نسوا ما الذي يجب عليهم قوله ، ونسوا أحداث القصة ، فهل تستطيعون إخبارهم بما سوف يقولون ؟

K & S : نعم (فقد كان كل من الفتاتين على قدر من المهارة للمساعدة ، ولكن غير متأكدين من طبيعة هذا الطلب .

الباحث : هل لنا أن نبدأ وننظر إلى الشخصية الأولى ؟ لأن ... (وهنا أخذت عروسة وأخرجتها من حقيبتها) .

الباحث : من هذا ؟

Kate : هذا كان ...

الباحث : هل تتذكرون القرد ؟  (هنا ارتدى القرد ، ولكن أفهم جيداً أنهم يريدون تحريك العرائس بأنفسهم ، لذا فقد أعطيت الشخصيات لهم) .

الباحث : حسناً ، هل تفضلين أخذ دور الأم وأنت دور "ماكس" القرد ، وحاولوا إخبار باقي الأطفال ما الذي حدث ، وما الذي ينبغي عمله في هذا اليوم ، ما الذي حدث أولاً؟ 

Kate : طلبت الأم من ابنها عمل قطعة كيك (حلوى) ، (هنا تحكي Kate عن الأم وكأنها شخص ثالث وليس هي نفسها ، في حين أن صوتها منخفض ومتردد ، وتبين إشارات جسدها أنها تريد أن تجسد الشخصية ، ولكنها تقرأ النص . وتكتشف أن الموقف لا يحاكي فهمها أو رد فعلها داخل حجرة الدراسة . 

الباحث : أدعي طفلك لأن يصنع الكيك  .

Kate : هل تستطيع عمل بعض الحلوى من فضلك يا "ماكس" ؟ (تبدأ  Sam في عمل الكيك) .

الباحث : هل تستطيعوا إحضار أي شيء يمثل الإناء ؟

Kate : نعم

الباحث : هل هو إناء يفي بالغرض ؟

Kate : أشكرك  (تخرج الفتاتان من المطبخ ليستأنفا الأداء) .

Kate : تفضل يا "ماكس" ، لا ... لا ... لا هل رأيت الآن يا "ماكس" ، انظر ما الذي فعلته .. كل شيء وقع على السجادة التي اشتريتها منذ وقت قصير ... اصمت ... اخرج من هنا وارتدي حذائك ، أعلم أنه لا يوجد شيء في التليفزيون الآن ... لما لا تذهب وتقطف بعض الكريز ؟ (كان الجزء الخاص بالطعام المسكوب داخل النص الأصلي ، لكن قامت Kate بتغيير النص ، مستخدمة الحوار والأحداث الخاصة داخل المنزل ، بل تستطيع الاقتباس من نصوص أخرى ، وإدخالها في قصة العرائس .

Sam (Max) : أنها تمطر

Kate : إذن  احضر Hood up (سام تحرك "ماكس" كما لو كانت تدفعه للخارج ).

Sam (Max) : لا أستطيع ، لا أمتلك معي شيء .

Kate : هو .... (كلا من الفتاتان تضحكان بصوت منخفض) .

 

(لقد ذكرت "سام" المطر وقدمت لكرة جديدة للقصة ، ربما لكي تحافظ على سياق الرواية ، فهي على علم جيد بأن هذا الحدث يتطلب الخروج من المنزل ، فيجب توافر قدر معقول من العمل الجماعي لكي يستطعن الحفاظ على استمرار الرواية ، فقد توقعت "كيت" أن هناك صعوبة في الموقف ، فبعد فكرة الانتقال إلى الخارج ، أدركت هنا أن العرائس لا يرتدون الملابس المناسبة ، ومرة أخرى تحاول الفتاتان إعادة سياق النص ، حيث وجدن أن النص الأصلي غير ملائم) .

وبسرعة شديدة تخيلت "كيت" المكان داخل المنزل ، وقامت باستخدام النص الأصلي المكتوب ، حتى تعطي مساحة للفعل .  لم يذكر النص الأصلي مشاهدة التليفزيون ، ولكن "كيت" استعانت به في الرواية ، نفس الشيء استخدمته "سام" بطريقة مماثلة ، فهي التي وقعت العروسة الخاصة بها لقول إنها تمطر ، فلم تستطيع "كيت" مقاومة تقليد والدتها ، فقد تعاون كلا من الفتاتين في خلق السياق الدرامي الخيالي . 

 

اختارت "سام" الرجوع إلى الواقع، لأن العروسة لا تمتلك Hood ، وكانت الفتاتان تضحكان أثناء انتقالهم بين عالم الواقع وعالم الخيال المرتبط بروايتهم ، ولحسن الحظ لم يربك هذا الانتقال الفتاتان ، ولم يؤثر بالسلب على تمثيلهم الرواية ، بل استمرا في توسيع أحداث المسرحية بإضافة بعض المغامرات التي يخوضها "ماكس" ، فكل قطعة يضيفونها في الأحداث كانوا  يقومون بأداء التمثيل حتى يتناسب ما أضافوه ، قامت الفتاتان بأداء هذه المسرحية أربع مرات ، وفي كل مرة لا يكون الأداء مماثل للمرات الأخرى ، ولكنهم في نفس الوقت يحافظون على درجات عالية من التركيز حتى يصلوا إلى المستوى المطلوب الذي يرضيهن .

تعليق عام على المسرحية Commentary on the Transcript : يستفيد الأطفال من تجاربهم Children Making Sense of Their Experiences

في الوقت الذي قمت بتجميع المعلومات ، كنت أشعر بأني في طريقي إلى الوصول ، وعن طريق الصدفة توصل الأطفال إلى فكرة ارتداء العرائس للملابس المناسبة بأنفسهم ، وأدى ذلك إلى إظهار المهارة والفهم التي لم أكن أتوقع أنها ممكنة ، وكانت هذه هي المحاولة الأولى في جعل الأطفال يستخدمون العرائس ، فكان دوري في إعادة سرد الرواية يسهل فهمه وملاحظته ، وبالطبع أثناء المراحل الأولى ، كنت بمثابة العامل المساعد للأطفال في تشييد إطار العمل الذي أرتدهم العمل داخله .

 

وبعد ستة أشهر من الدراسة بالمدرسة ، تعلمت "كيت" أن أنواع معينة من التمثيل الدرامي هو في حد ذاته الخلفية والثقافة المنزلية ، وأنها ليست محببة داخل الفصل الدراسي عندما يعطي التصريح بهذا ، هنا يمكن لـ"كيت" أن تتحدث بطلاقة وبشكل إبداعي خيالي .

 

إن الشيء المثير للاهتمام والذي أثبتت صحته في إعادة السرد هو أن الأطفال كانوا دائماً يحاولون سرد القصة من خلال الشخص الثالث مثل هو – هي ، وكانت "كيت" تشرك العرائس  في عباراتها مثل : لقد سكب الدقيق على الأرض ، ولكنهم  كانوا موجهين ناحيتي ، لقد كانت تبحث عن أساس القوة الذي يسعدها على حل بعض ا لألغاز ، وبالرغم من هذا فإن بذور الإرادة موجودة بالفعل بقدر ما تشترك العرائس بالإيماءات الجسدية المصاحبة للعبارات ، فهي تبحث عن علامة تجعل المسرحية مقبولة وصحيحة ، وفي نفس الوقت تشعر وكأنها تفضل عمل ذلك ، ولكن في نفس الوقت تكون على دراية بالموقف المرتبط بالمدرسة الذي يتطلب عادة استجابات مختلفة .

 

لقد وجدت الطريق الذي اتبعته الفتاتان في استخدام شخصيات العرائس بشكل رائع ، فلما عرفت "كيت" أنه يمكن للعرائس أن ترتدي الملابس ، قمت بتعزيز هذا عن طريق إخبارها بشكل مباشر : "اجعلي العروسة إذن تقوم بهذا" ، ومع ذلك فقد كان هناك امتناع يجب وضعه في الاعتبار "لأن يفعل ذلك" ، وهذا يعني بالنسبة لـ"كيت" الدخول في نوع من المسرحيات واللغة تشعر بأنها غير مقبولة في المدرسة، أو أمام البالغين ، وعندما اشتركت في المسرحية الخيالية من خلال إحضاري للإناء المزعوم شعرت أن الطفلتان أكثر راحة وقادرتين على قيادة أحداث المسرحية بأنفسهم .

 

واستخدمت "كيت" المحادثة التي اقتبستها من خلال مجادلتها مع الأم في يوم ممطر ، وقد أشارت إلى الدقيق المنسكب على السجادة الجديدة ، ولم يذكر هذا في النص الأصلي ، ولكن كان هذا عنصر جديد في منزل "كيت" الحقيقي استعانت به وأدخلته في السياق الدرامي ، وكانت والدة كيت حريصة جداً على الحفاظ على السجادة الجديدة .

 

إن نصوص التحذيرات التي يتعرض لها الطفل تشكل القاعدة الأساسية لمحاولاته اللغوية المبكرة ، وتستطيع "كيت" استخدام هذا حتى تستفيد منه ، هناك جزء آخر من النص الذي قدمته "كيت" أدهشني عندما أشارت إلى القرد "ماكس" عندما خرج يتجول ويقطف الكريز من أجل العشاء ،ومرة أخرى لم يذكر النص الأصلي أي إشارة إلى الكريز ، ولا أستطيع فهم العلاقة .  ولكن أجد العلاقة فقط عندما أشاهد المسرحية على شريط الفيديو وقد قام الأطفال بتصميم خلفية توحي بوجود شجرة كريز ، تمكن "سام" الاختباء وراءها ، كانت "كيت" على علم بما هو متاح لديها مستخدمة جميع المعطيات بنفس الطريقة التي تستخدم بها الصور لتساعدها على فهم موضوع ما ،وقد اكتشفت أن "مارجريت" Margaret Donaldson كانت على حق عندما قالت أن الأطفال يستطيعوا الوصول إلى أعماق أفضل وأروع ليكتشفوا عالمهم حتى ولو تسببوا في جعل المعلم غير قادر على التفكير .

 

يسعى هذا الفصل إلى التأكيد على أهمية إعطاء الأطفال التشجيع والدعم الضروريان لكي يستطيعوا بناء سرد الرواية ، فتستطيع كلاً من الفتاتان تقديم أداء ثابت وقادر على التأثير ، وها قد أخذت منزلة الجمهور .

المنقذ "سوبرجرام" "Supergran to the Rescue"

إن المسرحية التالية التي اخترناها هي Supergran to the Rescue ، وقد حازت على شهرة كبيرة جداً أثناء عرضها لأول مرة ، وذلك يرجع جزئياً إلى إعادة عرض المسلسل الخاص بها على التلفاز في هذا الوقت .  وأيضاً بسبب العرض المدرسي الدرامي والذي كان على درجة عالية من المعايير الخلقية . 

 

إن قصة المسرحية تتركز حول طفلتين يتسوقون مع والدتهم التي طلبت منهم أن ينتظروها بجانب رف الحلوى ، بينما تذهب لشراء الجبن، ولكن الأطفال شعروا بالتعب وأصابهم الملل فعصوا أمر والدتهم وذهبوا ليشاهدوا الألعاب .

 

ولكنهم تاهوا داخل السوق الواسع ، وبعد بحثهم عن والدتهم عبثاً أنقذهم Supergran .  هذا خلق تجربة مثيرة وممتعة خاضها الأطفال التي لم تتجاوز أعمارهم الخمس سنوات .

 

الطفلتان اللذان دعوناهم لاستخدام العرائس في الأداء التمثيلي في هذا الوقت هما"راشيل" و"روث" Rachel & Ruth اللتان كن على درجة كبيرة من الثقة أكثر من "كات" و"سام"  Kate & Sam داخل المدرسة ، وكانتا أكثر حرصاً على المشاركة في العرض ، فقد كان عنصر المنافسة متواجد في أدائهم ، ولكنه استخدم بطريقة ممتعة .

نص مسرحية Supergran to the Rescue :

قامت بدور المنقذ "روث" ، وقامت "راشيل" بدور الأم .

 

روث : أنت أمي ، وأنا سوف أكون .... مرحباً أنا أسمي .. ؟ ماذا يكون اسمي ؟ ... (وهنا تشعر "روث" بالمسئولية ، حيث لم تستطع تذكر الاسم) .

راشيل : يجب علينا أن نضع Supergran أولاً .

روث : أنا Supergran وهذه راشيل (روث تحافظ على استمرار التمثيل وتختار اسم راشيل ، ولكن شخصيات العرائس في النص الأصلي هم "جيمس" ، و"لوسي" .

راشيل : هذا هو سام .(وكان سام هو الأخ الأصغر لراشيل) .

روث : وهذه أمي ، وهذه هي قصة سام وراشيل عندما فقدوا داخل السوق ، وقد كانوا سخفاء بعض الشيء في هذه القصة .

فهل تريدون معرفة  أحداث القصة إذن ؟

راشيل : ذات يوم ذهب الجميع إلى السوق حين قال سام وراشيل (هنا قلدت صوت العروسة التي أخذت دور سام)

سام : هذا ليس ممتع أنا لا أحب التسوق أريد شراء حلوى أولاً .

روث : أريد بعض الحلوى .

راشيل والتي تأخذ دور الأم : لا فأنت بالفعل لديك بعض الحلوى (تتجادل الشخصيتان ويتناقشوا في هذا الموضوع) لا فقد اشتريت الحلوى هذا الصباح .

روث : أه ولم لا ؟

راشيل : سوف أشتري لك البعض ولكن غداً ،والآن انتظري حتى أشتري الجبن. (الأم العروسة تغادر)

راشيل (سام) : لنذهب ونشاهد الألعاب .

روث : لا يجب علينا فعل ذلك ربما نفقد أمي .

راشيل : هيا بنا .

روث : حسناً . (تحركت العروستان بعيداً عن المسرح ،وذهبوا لمشاهدة الألعاب ، واستمرت المحادثة داخل قسم الألعاب) .

راشيل : انظر هذا سهل .

روث : انظري .

روق(سام) : أين أمي (وبدأ سام يبكي) .

راشيل (Supergran) : ما الأمر أيها الطفلان؟

روث (سام) : لقد فقدنا أمي... من أنت ؟

راشيل (Supergran) : أنا Supergran ، سوف أبحث عن والدتكم .

روث (تأخذ دور راشيل) : لقد فقدنا أمي في مكان ما لقد ذهبت لشراء الـ.... جبن لعشاء أبي ، ولا نستطيع إيجادها في أي مكان .

روث (تأخذ دور Supergran) : هل هذه والدتك ؟

روث (راشيل وسام) : أين هي ؟ (تحاول الشخصيات تعقب آثار والدتهم)

راشيل (الأم) : أطفالي كنت أبحث عنكم في كل مكان .. أين كنتما ؟

راشيل وروث (راشيل وسام) : ذهبنا لرؤية الألعاب هناك ، ولم نجدك بعد ذلك .

راشيل (الأم) : لماذا لم تبقيا حيث قلت لكما ؟ (هنا جعلت راشيل العروسة الأم تضرب ولديها لمعاقبتهم على ما حدث ، فلم تتحدث عن الهدف الأخلاقي الذي تتضمنه الرواية والذي كان مذكور بالفعل في النص الأصلي) .

تعليق على استخدام الأطفال للنص الدرامي :

Commentary on the Transcript: Children Using Scripts

 

هناك شيئان يتعلقان بإعادة سرد الرواية ، الشيء الأول هو شعور الأطفال بأن لدى الجمهور خبرة عميقة في الحياة ، فالأطفال يسعون بشتى الطرق لجعل المسرحية طويلة ليجعلوا الرواية واضحة بقدر المستطاع ، ويمتلكون القدرة على الأداء الذكي حين يفعلون الشيء الصحيح ، ليس فقط في مصطلحات ومهارات الفهم والاستحضار ، ولكن في الطريقة التي تتضمن تجربتهم الخاصة من اجل المحافظة على سير القصة .

 

هذا الذي أشارت إليه Kathleen Nelson على أنه "النص" ، فقد عرفت النص على أنه ”تمثيل للحدث بشكل عام مأخوذ من السياق الاجتماعي المحيط ،فهو بشكل أساسي عبارة عن ترتيب زمني للأحداث ملائم للسياق الزمني والمكاني وموجهه نحو هدف محدد“ . فكلاً من الطفلتين استخدمتا اللغة بطريقة محنكة .  وبالإضافة إلى توافر الصفة الأدائية في مسرحيتهم ، إلا أنهم تعاملوا مع :

 

1)     عروسة في كلاً من اليدين(وبعد المفاوضات ،تقمص الأطفال الأدوار والأسماء). 

2)    القصة الأصلية التي شاهدوها خلال أسبوع مضى .

3)     الحدث الروائي والترتيب الزمني للأحداث .

 

ومن أجل تجميع كل هذه العناصر معاً استخدمت كلاً من "روث وراشيل" معرفة النص من خلال السياق المعرفي المنزلي ، وفي نفس الوقت تستجيب كلاً منهما إلى الأخرى (بعكس عالم الخيال المتوافر في المسرحية) ، فالسهولة والاعتياد الذي يجده الأطفال يدعوا إلى الإعجاب .

 

فالنص الخاص الذي أضافته "راشيل" عند ذهابهم للتسوق هو تجربة خاضتها "راشيل" بالفعل مع عائلتها الحقيقية ، وتتضمن هذه التجربة شراء الحلوى ، وبشكل واعي وفعال قامت "راشيل" باقتباس هذا الجزء من حياتها الخاصة واستخدمته داخل نص مسرح العرائس .

 

وقد حافظت على وجود نكهة القصة بالرغم من حدوث تغيرات أثناء إعادة السرد .  نفس الشيء حدث عندما أشارت العرائس للذهاب لمشاهدة الألعاب ، فقد استعانت "راشيل" مرة أخرى بتجربتها الشخصية في الذهاب ومشاهدة الألعاب ، بالرغم من عدم ذكر هذا في النص الأصلي ، وقد أضافت التعليق "انظر إنه شيء بسيط" ... تشير كلمة "إنه" إلى لعبة المتاهة التي أجادت لعبها بالفعل من قبل . هنا تستخدم "راشيل" النص الخاص بها حتى تجعل الأحداث تستمر وتدفعها إلى الأمام ، وهذا يكون نتيجة :

 

1)     لعبة المتاهة التي واجهتها "راشيل" من قبل ووجدتها بسيطة .

2)    شاهدت "راشيل" نفس اللعبة متواجدة داخل السوق لبعض الوقت .

3)     عالم الخيال الذي تتمتع به مسرحية العرائس وتحرك الشخصيات نحو أماكن محددة داخل السوق .

4)   تقديم لعبة المتاهة داخل السوق في المسرحية عن طريق استخدام لعبة المتاهة الحقيقية واقتباسها من عالم الواقع كدافع يدفع الفعل ضمن إطار العمل في المسرحية الخيالية .

 

وبشكل يدعو للإثارة والتشويق ، وجد كلاً من الطفلين صعوبة تبسيط الدوافع إذا لم يكن هناك عنصر فعال متعلق بقدرتهم على التذكر مثل الحلوى أو الألعاب .  بمعنى أن الجو المحيط الفعال شيء مهم كوسيلة للإدراك ، وبالطبع للذاكرة، وبدون توافر المعنى الخاص بالأطفال فسوف يطفو الدافع (أي لن  يكون له غرض محدد) .  هنا تجد "راشيل" صعوبة في تذكر الشيء الذي ذهبت والدتها لشراءه ، هل يكون هذا الشيء هو الحلوى ؟ ربما تجد سهولة في عملية استحضار اسم الشيء الذي ذهبت والدتها لشراءه ، فالطفلة لم تتذكر الجبن في الحال ، لأن الجبن يمثل أهمية بسيطة بالنسبة لطفلة في عمر السادسة .

 

أثناء كتابة المسرحية ، نجد أن التأثير الإيجابي الأولي الذي يستطعن مربيات مرحلة الحضانة القيام به هو تشجيع الأطفال على ألا يبتعدوا عن والدتهم عندما ذهبوا للتسوق ، فكلاً من الأم و Supergran قدما القيمة الأخلاقية للأطفال ، ولكن "روث" و"راشيل" لم يكررا هذا ، ولكن قبلوها على أنها جزء ضروري ومهم في الأحداث ، ولكنهم شعروا بالمتعة أكثر أثناء تعبيرهم عن الخوف نتيجة فقدهم لوالدتهم ، مع العلم بأن هذا الشعور لديه جاذبية وقوة أكثر من القيم الأخلاقية المقصودة .

 

فقد أصدرت "راشيل" رد فعل مختلف عن "روث" تجاه القصة ،فعلى المستوى الشخصي الداخلي اقتبسن خبرات وتجارب سابقة ، وأخذت "روث" الخطوة الأولى عندما اقترحت اسم "راشيل" لتعطيه للعروسة ، في حين أعطت "راشيل" اسم أخاها الصغير للعروسة الأخرى ، ربما هناك دافع لإثبات الذات ، ولكن يتم استدعاء الكناية الرمزية للمسرحية بواسطة الطفلتين معاً ، ويتم التركيز على الاستفادة من ذلك .  وقد أوضح "فالمير ولكيردون" Valerie Walkerdine (1982) الطريقة التي يضع بها الأطفال أنفسهم داخل النص الدرامي ، وأوضح كيف يحتاجون مناقشة المعنى   الرمزي ، وكيفية استدعاءه حتى يدخلوا في العالم الخيالي للمسرحية .

 

ومرة أخرى على المستوى الشخصي الداخلي تفاوضت كلاً من "راشيل" و"روث" بمهارة من خلال اللغة والاستعانة بالسياق والخبرات الاجتماعية الخاصة بهم .  وقد تم التوصل إلى هذا بصعوبة ، فمن خلال الأداء يجب عليهم تكريس انتباههم وفهمهم للجمهور الذي هو على قدر كبير من الوعي . 

 

هنا نجد دليل بسيط على التمركز حول الذات ، فيتم توصيل المعنى عن طريق التمكن من التفاعل الاجتماعي المكتسب من خلال السياق الأسري ، وليس من خلال اللجوء إلى المعلم .  فالطفلتين "روث" و"راشيل" قامتا بالعمل في منطقة التنمية الموجهة (Vygotsky, 1978: 84) .

 

وكانت المسرحية الأصلية تحتوي على رسالة أخلاقية ثقيلة ، فقد أرادت معلمات مرحلة الحضانة تعليم الأطفال أهمية البقاء قريباً من الوالدان ، وأدرك الأطفال محتوى هذه الرواية التحذيرية ، ولكنها لم تكن تملك التأثير المرغوب فيه ، ففي عمر السادسة يقبل الأطفال الرسالة الأخلاقية المتضمنة داخل المسرحية فقط ، بل قاموا بتجسيد هذا بشكل فعال عندما جعلوا العروسة الأم تضرب أبنائها الغير مطيعين كنوع من العقاب .

 

فقد شعر معلمات مرحلة الحضانة بالخجل والارتباك ، لأن رد الفعل هذا غير مذكور بالتأكيد في النص الذي كتبه الأطفال ، فقد أظهرت "روث" و"راشيل" أنهن قادرات على فهم فن العرائس ، وليس هذا كل شيء ، ولكن أيضاً قادرات على فهم القيم  الأخلاقية المقصودة التي اختاروها ليعبروا عنها رمزياً . (والدليل على ذلك إدراكهم بأن العنف البدني هو جزء من العمل الفني الذي ينطوي على موضوع مهم ويعامل باستخفاف) ، ونتيجة هذا فإن المسرحية الخيالية تسمح للأطفال بدرجة من الحرية في التعامل مع قضية ما .

ما الذي يعرفه الأطفال عن أنفسهم كأشخاص يتعاملون مع اللغة :

What young children know about being language users

 

يبدو أن الأطفال في السنوات المبكرة من أعمارهم يمتلكون القدرة على التعاون والمشاركة والحفاظ على مستوى عالي من التحكم في ضبط النفس .  فقد تعكس إعادة صياغة المسرحية فهم كل طفل لاحتياجات الآخر ، وتبين أيضاً امتلاك الأطفال الخبرة الحياتية اللازمة ، بالإضافة إلى إدراك أن للغة وظائف متنوعة يمكن اقتباس النصوص من خلالها ، فهناك الإثبات ، الشرح والتفسير الأدبي ، الفرض والتوقع ، كل هذا ينسج خيوط دفع القصة للأمام واستمرارها ، ويؤدي إلى الوعي الكامل بما تفعله العروسة الأخرى (الطفل الآخر) . وعلى كل الأحوال يستطيع الطفل التعامل مع عروستين في وقت واحد والانتقال بينهم .

 

إن المفتاح الأساسي لهذه النصوص المعاد صياغتها هو التشجيع وصحة وشرعية المسرحية ،خاصة المسرحية الروائية .  فقد أدرك "بلودون" Plowden (1962) أهمية وضرورة المسرحية في تعلم الأطفال ، ومنذ هذا الوقت تشترك المسرحية مع أدوات مساعدة أخرى مثل : (الرمل ، الماء ، الألعاب ، الأدوات الخاصة بالحواس) كل هذا يتوافر من أجل القيام بالأنشطة ، فأنا مهتم بالمسرحية الخيالية (أو اللغوية) التي لا تتمركز حول آراءنا وأفكارنا عن العوامل التقليدية التي تساعد في بناء المسرحية .

 

توفر التجربة الحية للمربي الأرض الصلبة الآمنة والتي تمكنه من ملاحظة النشاط والتجربة التي يقوم بها الطفل .  تعكس استفسارات المنهج الدراسي هذا النموذج السلوكي في السنوات المبكرة من عمر الطفل ، وبالرغم من ذلك تعكس النصوص المعاد صياغتها إلى أي مدى تكون المسرحية الخيالية مركزية ، وكيف يكون النموذج الذي يتعامل معه الأطفال على درجة عالية من امتلاك الخبرة الحياتية ، وهذا يوسع من مهاراتهم اللغوية بطريقة معقدة وممتعة .

 

في هذه الدراسة يبين الأطفال قدراتهم ومهاراتهم تجاه كل هذه المهارات، والقدرة على عمل المزيد ، فقد بحثوا بشكل واضح داخل ذاكرتهم وقدراتهم اللغوية للتعامل مع الروايات العرائسية ، ولكن اختيار الكلمات بدقة مثلما يضعها المنهج الدراسي هذا هو الوصف الصحيح ، فالذي يظهر أمامنا هو نموذج مبسط للغة المذكورة في المنهج المدرسي والذي يتناسب مع التنوع الغني في التفاعلات اللغوية للأطفال الصغار .

 

تعتبر المسرحية الخيالية هي المفتاح الذي يستقي منه الأطفال قدراتهم حتى يستفيدوا من ذلك في عملية التعلم ، وفي أثناء إعادة الصيغة يفكر الأطفال في سؤال يدعوا لتكرار أحداث القصة الأصلية تلقائياً .  ربما لا يكون هذا مدهشاً عندما يطلب من الأطفال – في كثير من الوقت داخل المدرسة – التأكد (فحص) ملاحظاتهم ، لا يرجع نجاح مسرحيات العرائس إلى قوة الأداء ، ولكن إدراك المسرحية على أنها تقوم بدور محوري للممارسة الجيدة من قبل أطفال صغيري السن .

 

يتمتع الأطفال المذكورين في هذا الفصل بالمسرحية التي قاموا بأدائها مع العرائس وأرادوا تكرار هذه التجربة ، وتقوم معلمة الفصل من وقت لآخر بتشجيع جميع الأطفال على صنع العرائس وأداء المسرحيات ، وتقوم المعلمة أيضاً بالتعليق على المستوى العالي لتقمص الأطفال في أدوارهم وعلى درجة من العمل الجماعي والتي يجد الأطفال صعوبة بالغة في التعامل معه .  فقدرة الأطفال على ضبط النفس ، وعلى التنسيق بشكل جماعي متعاون لشيء يدعو للإعجاب ، طلب الأطفال الذين قاموا بتمثيل مسرحية العرائس الحصول على وقت فراغ في يوم الجمعة بعد الظهر ، لأداء بعض العروض  الدرامية ، وقد قاموا بعملهم داخل مكتبة المدرسة بدون ملاحظة من أحد لمدة من ستة إلى ثمانية أسابيع ، بعد ذلك استلمت دعوة من معلمي الفصل لزيارة ومشاهدة أداء الأطفال ، ولحسن الحظ كان بإمكاني تصوير هذا العرض "سندريلا" على شريط فيديو ، فقد كان العمل على قدر كبير من التنظيم والتفصيل ، فكل طفل أخذ الدور الملائم له ، مقتبسين بعض من السلوك الدرامي السليم (يتضمن هذا العمل محاكاة نقدية للقصة الأصلية) ، وقد ترك هذا العمل علامة مميزة نتيجة فرديته وتميزه ، كل هذا تم إنجازه بدون تدخل المعلمين .

 

يمكن استخدام العرائس كطريقة مثالية لتشجيع المسرحية الخيالية داخل حجرات الأطفال الدراسية ، ربما نحتاج إلى أخذ الألعاب الدرامية (المسرحيات) التي يقدمونها بشكل جاد ، وندرك الفوائد الإدراكية والعاطفية التي نجنيها من تلك الأنشطة .

 

فأنا اعتقد الآن أنه لن يكون هناك طفل بحاجة إلى أخذ الإذن من المعلم حتى يشترك في مسرحية خيالية داخل الفصول الدراسية بعد ذلك .  فحان الوقت لكي ندرك قيمة المسرحية العرائسية على أنها جزء ضروري في عملية التعلم عندما يطلب الأطفال منا الاشتراك في موقف من مواقف المسرحية ، فيجب علينا إدراك أهمية مثل هذا النشاط ، ويجب الاستجابة لطلبهم بتفهم وبرقة . غالباً ما يتم السماح للأطفال باللعب عندما ينتهي العمل المكلفون به .

ملاحظات  لاستخدام المسرحية الروائية :

Pointers for the use of narrative play

 

  • تسمح المسرحية الروائية للأطفال بالبحث عن المعلومات من خلال مصادرهم اللغوية والاستفادة من المعرفة الأدبية المأخوذة من الكتب والقصص .
  • يتمرن الأطفال على ضبط النفس عندما ينظموا أفكارهم ويعبروا عنها .
  • تشجع المسرحية الروائية العمل الجماعي المزود بالمعرفة والخبرة الحياتية .
  • يحتاج معلمي الأطفال صغار السن إلى أن يكونوا قادرين على أخذ الخطوة الأولى ، وأن يشجعوا ويساندوا وأن يشاركوا في المسرحيات الروائية بشكل نشط  وفعال .
  • عملية إيقاف الطلاب أثناء الأداء يجب أن تكون بشكل لطيف ومناسب ، فقد نحتاج في بعض الوقت  إلى الوقوف بالخلف ونترك الأطفال يستمروا في العمل بدون أي مدخلات .
  • تشكل المسرحية الروائية الأساس لكثير من الأنشطة داخل فصول الأطفال صغيري السن ، ومن جهة أخرى تنمي الشعور بالثقة في جميع أشكال استخدام اللغة ووظائفها .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل السادس

الكتابة في السنوات المبكرة

«   الفصل السادس    

«   فهم كتابة الأطفال    

«   دور التربويين في الكتابة        

«   التحدث عن الكتابة       

«   أهمية معرفة النصوص لعملية الكتابة               

«   مناطق أركان الكتابة        

«   الكتابة ولعب الأدوار           

«   أهمية الأهداف والاستماع في الكتابة         

«   صناعة الكتب 

«   الكتابة المشتركة     

«   التعلم من الأقران         

«   ملاحظات  للكتابة في سنوات العمر المبكرة       

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الفصل السادس
هل يتكون اسمك من سبعة حروف ؟
Is there a seven in your name ?
الكتابة في السنوات المبكرة Writing in the early years
سالي ويلكسون  Sally Wilkinson

يهدف هذا الفصل إلى إلقاء الضوء على الطرق المختلفة التي نتبعها كتربويين ، كذلك ما نوفره من الفرص المناسبة التي تهيئ الأطفال أو تعدهم لمرحلة الكتابة بطريقة طبيعية .

 

فالأطفال الصغار دائماً ما يتأثرون بالبيئة المحيطة بهم في شتى شئون حياتهم سواء كان ذلك من خلال المنزل أو مجموعات اللعب في الشارع أو المدرسة ، وهم يرون الراشدين ، وكذلك الأطفال الأكبر منهم يكتبون لبعضهم البعض الملاحظات وقوائم التسوق ، وكذلك الخطابات الرسمية والغير رسمية ، فيبدأ الأطفال الصغار في إدراك مدى أهمية العلامات المدونة بالورق من خلال استخدام ردود أفعال المحيطون بهم لهذه العلامات ، ومثلما يتعلمون الكلام من خلال محاولة تقليد حديث المحيطون بهم ، كذلك فهم يحاولون تقليد هذه العلامات على الورق ، ويحاولون أيضاً استخدام هذه النماذج من العلامات في التواصل مع الوسط المحيط بهم .

 

هذه العلامات الحرة أو العشوائية غالباً ما تشير إلى مدى أهمية الكتابة للأطفال ، وتتميز هذه المرحلة بالعديد من الطرق التي يتعامل من خلالها الطفل مع العلامات والحروف ، ليجعل لها معنى . ويذكر "يتا جودمان" (Yetta Goodman, 1986) - من خلال متابعته للأطفال صغار السن عند ممارستهم للمهام الكتابية – أن الأطفال يستخدمون العديد من الإدراكات واسعة التنوع ، ووجد أيضاً أن الأطفال الذين بدؤوا في ترميز الأشياء المادية مبكراً منذ عمر سنتين يمارسون المهام الكتابية بشكل أفضل ، لذلك فإن التحاق الأطفال بدور الحضانة ، أو فصول الاستقبال بالمدارس يتيح لهم الخبرات التي تؤهلهم لمرحلة كتابية فربما يصلون لمرحلة الترميز ، أو يتعرفوا على كيفية كتابة الحروف الهجائية .

 

وإنه لمن صميم عملنا كتربويين أن ننمي هذه المهارات والمعارف لديهم ، وعلينا أيضاً تفهم إدراك طبيعة عملية الكتابة عند الأطفال ، وبالتالي هذا يتطلب منهم تأمل ودراسة خصائص نمو الأطفال المرتبطة بالكتابة ، والتي تمكننا أيضاً من معرفة وفهم الكتابات العشوائية للأطفال ، وتشجيعهم على المواصلة والتقدم بدلاً من قيامهم بنسخ النماذج الكتابية للكبار ، هذه الاستنتاجات توضح لنا كيفية تهيئة الأطفال وتقريبهم من المدرسة ؛ حيث أن الأهداف المرجوة ، وطرق تعزيز الأطفال على الكتابة المستقلة يمثلان أساساً لموضوع هذا الفصل .

فهم كتابة الأطفالUnderstanding children writing

 يذكر "آن براون" (Ann Browne, 1993) في كتابه "مساعدة الأطفال على الكتابة" أنه قبل قيامنا بتخطيط منهج الكتابة للأطفال الصغار يجب علينا فهم وظائف الكتابة ، وكيفية استخدامها ، وكذلك فهم كيف تبدو الكتابة في نظر الأطفال ، فمثلاً : في إحدى فصول الحضانة كان هناك طفلاً يدعى "جوش" Josh كان يتأمل القواقع ،  حيث قام برسم علامات دائرية بعرض الورقة ، والتي قال عنها أنها مجموعة من القواقع ، وقال عن النقط أسفل القواقع أنها تعبر عن كتابته ، وعلى الرغم من أن "جوش" في هذه المرحلة لم يكن يعرف الكتابة ، إلا أنه أظهر تآزراً عقلياً في نمو يديه ، وكذلك فهو يعرف جيداً أن ما قام برسمه وكتابته يمكن تشكيله بأنواع مختلفة من العلامات والرموز .

وفيما يلي نماذج استجابات الأطفال في نفس العمر :

-         علامات أفقية غالباً .

-         خطوط متعرجة .

-         أشكال دائرية منفردة أو متصلة .

-         دوائر واسعة .

-         خطوط مستقيمة أو دائرية لتقليد أشكال الحروف .

-         حرف متكرر من أسمائهم .

-         حروف أسمائهم مرتبة .

إن وجود التباين الكبير بين استجابات الأطفال في هذه المرحلة ليس فاصلاً بين المراحل ، لذلك يتضمن مشروع الكتابة العالمي National writing project (1989) العديد من الأمثلة الكتابية للأطفال ، والتي جمعت بواسطة المعلمين ، حيث تعرضت لمحاولات بعض الأطفال في تجريب النماذج السابق ذكرها ، وبعض الأطفال الآخرين يكتفون بتجريب نموذج أو اثنين فقط .  وعلى الرغم من أن هذا يبدو واقعياً ، إلا أن الشكل العام للعلامات يعكس الخلفية الثقافية للأطفال ، ويتضح ذلك من خلال الأشكال المباشرة التي تتبع توجيه أو تعليق الراشدين حول هذه الأشكال ، لذلك فإن الطفل الذي يعتاد على رؤية الكبار يكتبون اللغة الصينية مثلاً ، فربما يقوى لديه مهارة كتابة الحروف العمودية وكذلك نفس الشيء بالنسبة لحالة الأطفال الذين يفضلون الكتابة باليد اليسرى ، أو الذين لم ينمو لديهم بعد مهارة التمييز البصري بين الاتجاهات ؛ حيث أنهم قد يبدؤن كتابة علاماتهم من الجانب الأيمن للورقة ، كذلك فالأطفال الذين لديهم أمهات لغتهم الأصلية ليست الإنجليزية ، ربما تتأثر كتاباتهم ببعض خصائص هذه اللهجة .  فعلى سبيل المثال ، نجد ذلك في قطعة كتابية للطفلة "فاطمة" في محاولة رائعة لكتابة خطاب ، ونجد أن الأشكال الأساسية المميزة لخطاباتها مأخوذة من حروف اللغة الإنجليزية والبنغالية .

 

وهناك ثمة طريقة لجعل كتاباتها قريبة من التنظيم داخل الفصل ، ألا وهي أن تكون على درجة كافية من الثقة بذاتها ، وبقدراتها ككتابة مما يدفعها للمبادرة والتقدم في كتابتها ، وهذه القطعة الكتابية كانت استجابة لقصة قرائتها معلمة الفصل التي قامت بتدوين ما خبرتها به "فاطمة" كما تريد كتابته ، وكذلك هي التي شجعت "فاطمة" ودفعتها لكتابة العديد من الخطابات المختلفة ، وشاركتها أيضاً في الحديث ، ما أعجبها من أعمالها ، و أفضل هذه الأعمال .

دور التربويين في الكتابة The role of the educator

كما رأينا من الطريقة التي اتبعتها معلمة فاطمة في الاستجابة لكتابتها من خلال تشجيع الأطفال على الكتابة المستقلة منذ البداية ، وبذلك تغيرت القاعدة أو الطريقة التي يتبعها التربويين لتدريب الأطفال على الكتابة الاستقلالية بصور كلية .

 

فبدلاً من إهدار الوقت في كتابة الجمل للأطفال كي يقومون بنسخها ، أو في الإجابة على تساؤلاتهم لمساعدتهم في تهجي الكلمات بدلاً من ذلك كله أصبح لدى التربويون قاعدة فعالة في هذا الصدد ، حيث يمكن قضاء الوقت في الحديث مع الأطفال حول كتاباتهم أو ملاحظتهم ، والتعرف على المهارات والمعارف التي يمكن أن يستفيدوا منها في ربط الأطفال ، وتمهيدهم للقطع الكتابية ، التي تعبر عن الطرق التي يتبعها المعلمون للتفاعل مع الأطفال وتشجيعهم ودعمهم لتقريبهم من العمليات الكتابية ، وهذه الطرق متعددة ومتنوعة .

 

في الفصل الدراسي نقوم طوال الوقت بإجراء المناقشات التي تؤثر فقط على إتاحة الفرص المناسبة لدفع الأطفال للكتابة داخل الفصل الدراسي ، ولكنها توضح أيضاً للمعلمين كيفية إدراك الأطفال للمهام الكتابية وتدعم أيضاً اعتمادهم على أنفسهم في الكتابة .

 

تتطلب عملية الكتابة أن تكون المعلمة متواجدة باستمرار كجزئي أساسي في الفصل الدراسي ، وذلك من خلال تنظيم البيئة اللغوية بصورة صحيحة متكاملة ، وثمة وسيلة في هذا الصدد يمكن من خلالها تدريب الأطفال على الاستجابة للتواصل مع المحيط الخارجي ، وذلك في نفس الوقت يمكن أن يعطي نوعاً من السرور ، والمتعة للأطفال ، كما يدعم لديهم أهداف الكتابة .  هذه الطريقة هي مجموعة الأنشطة التي تمارس داخل حجرة الصف ، والتي تميز أنشطة القراءة والكتابة ، والتحدث حول الكتابة ، والتحدث حول ضرورة استمرار عملية الكتابة ووظائفها بقدر الإمكان ، مما ينمي لديهم القدرة على الاكتشاف ، ومهارات المحادثة .

 

التحدث عن الكتابةTalking about writing

أن تخصيص قدر من الوقت في المراحل المختلفة للكتابة للتحدث يعتبر هو الطريقة الوحيدة لإصلاح وتحسين جودة محتوى الكتابة عند الأطفال ، هذا بالإضافة إلى تشجيع الأطفال على روايتهم لقصصهم المفضلة لأصدقائهم الذين يستجيبون لهذه القصص بطرق مختلفة ، منها على سبيل المثال :

 

-       منهم من يذكر الأجزاء التي أعجبته في القصة .

-       ومنهم من يوجه الأسئلة التي تساعده على اكتمال فهمه للقصة .

-       وآخرون يقدمون اقتراحاتهم بشأن بعض الإضافات ، أو تعديل بعض الإجراءات في القصة .

 

ويؤكد ذلك أهمية القصة عند الطفل لكونها مقبولة لديهم وراسخة في ذهن الطفل حتى من قبل تمكنه من التقاط القلم ، وبناء على ذلك فإن أدنى الفرص يجب توفيرها لتنمية الكتابة عند الأطفال خلال الفصل الدراسي هي :

 

-       تخصيص مناطق (أركان) مخصصة للكتابة .

-       تزويد الفصل بالمواد والمطبوعات التي يستخدمها الأطفال في القيام بالمهام المطلوبة منهم في هذه المنطقة (الركن ) .

 

 

وسيلة صوتية

التعليق الإيجابي (التصديق) على ما يعرفه الأطفال

المتابعة الواعية للتدخل في الوقت المناسب

الاستجابة لتساؤل (متى ، كيف ، أين؟ )

قياس مدى تقدم الأطفال في كتاباتهم

كموجه لكيفية التقدم والتأكد من تاريخ الكتابة

نظم استعادة الكلمات

للتمكين والتدريب على التهجي أثناء الكتابة

نموذج
Model

ميسر
Facilitator

ملاحظ
Observer

مرشد
Adviser

المعلم
Teacher

كتابة ، نسخ ، تسجيل

كتابة المحادثة

المناقشات والمقارنات

الكتابة العلنية أمام الفصل

التعليق

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


أما التوصل إلى الأبنية المعرفية الممهدة للكتابة ، والتي تشير إلى اقترابها عندما يتمكن الطفل من الرواية الشفهية ، يمكن التعرف عليها من خلال استخدام الحوار عند سؤال الطفل التعبير الشفاهي عن كتاباته ، ويعد ذلك مرحلة مهمة جداً في تنمية قدرة الطفل على الكتابة ، وعندها يكون الأطفال قد زودوا بالعديد من الخبرات الكتابية، ومما يساهم في تعديل وإصلاح أعمالهم الكتابية على الورق استجاباتهم لتعليقات أقرانهم على الكتابة أن الفكرة الأخيرة التي تتضمن استجابات الأطفال أكبر سنناً؛ إلا أن المشروع العالمي (1989) قد أوضح أنه بمساعدة ومعاونة المعلم يتمكن الأطفال الصغار من مهارة التعليق على أعمال زملائهم وإبداء رأيهم من خلال الحديث والكتابة ، ويتم ذلك عندما تتاح الفرصة أمام أفكارهم ، وأيضاً من خلال تشجيعهم لتنمية وتحسين كتاباتهم .

أهمية معرفة النصوص لعملية الكتابة
 Known text and writing

كما تم توضيح أهمية التحدث للكتابة فإننا نحتاج أيضاً إلى تشجيع الأطفال على رسم المشاهد القصصية ، والأشعار وكذلك النصوص الواقعية التي يستمعون إليها أو يقرءونها بأنفسهم ، وترتبط هذه المعرفة بالخبرات الحياتية الواقعية ، وهي تمثل نواة لمنبع الأفكار التي تطرأ على الأطفال ، ويتعرضون لها أثناء الكتابة .

 

فالكبار القادرون على المتابعة دائماً ما يتناولون الأفكار التي تمثل لديهم مبادئ وأسس مرتبطة بشيء ما كانوا قد قرءوا عنه في إحدى المرات لذلك يجب علينا تقدير أهمية الأمثلة التي يضربها الأطفال في كتاباتهم ، كما هو الحال فيما كتبته "ديل" Dale في الشكل التالي ، حيث يتضح من خلال اللغة المستخدمة بالنص الأفكار التي عبرت عنها بالرسم من خلال النصوص المعروفة لديهم أو المكتوبة بقراءتها .

 

 

في أحد الأيام كان "سلفيستر" جالساً ومعه في سلته بعض حبوب الفول ، وهو كان قط .

أخذت حبوب الفول تنمو وتنمو ، وفي داخل الفول كان يوجد وحش يتحدث ، وقرر "سلفيستر" صعود ساق الفول فأخذ يقفز ويقفز إلى أن وصل لقصر الوحش ، طرق "سلفيستر" الباب على باب القصر .....

 

 

 

 

 

 

 


مناطق أركان الكتابةWriting areas

تحتاج الخطة الجديدة إلى إيجاد نوع من التوازن بين كتابة الأطفال كرد فعل لتشجيع المعلم ، وتدريبه لهم إلى تجهيز البيئة الصفية بالفرص المناسبة التي تساعد الأطفال وتدفعهم للإقبال على الكتابة ، ويتم ذلك من خلال إقامة مناطق وأركان مخصصة للكتابة أو الخطوط داخل الفصل الدراسي ، حيث تقوم بإتاحة الوقت والمساحة المناسبة لقيام الأطفال بمحاولات الكتابة بخامات متنوعة ، وبذلك سوف يتمكنون أيضاً من إجراء المناقشات حول ما يريدون كتابته ، وكيفية تنظيم هذه الكتابات وتنسيقها .

 

إن إقامة ركن أو منطقة للكتابة لا يتطلب مساحات واسعة أو إلى إعانات خارجية ، وإنما مجرد منضدة مقابلة للحائط بالإضافة لسبورة ملاحظات كي يعرض عليها الأطفال كتاباتهم إذا ما أرادوا ، وسوف يكون ذلك جيداً جداً.

 

إذا كان السؤال عظيم بالنسبة للطفل ، فإنه غالباً ما يتمكن من التهجي بالمشاركة مع زملائه المجاورين له في الجلسة .

 

إن تجهيز وإعداد ركن للكتابة وتزويده بالمثيرات المتنوعة التي تدفع الأطفال للكتابة يعد أكثر أهمية من التوسعات الكمية المتشابهة ، ونفس الشيء بالنسبة للمواد التي توفر للأطفال كي يكتبوا عليها ، فيجب أن تكون هذه الخامات متنوعة ومختلفة ، منها : أغطية قديمة ، حبارات ، شرائح مختلفة ، مقاسات متنوعة من الورق مختلفة الألوان .  كل ذلك يمكن جمعه من خلال تبرعات رجال الأعمال والمحلات ، وأولياء الأمور ، ويمكن أيضاً تناول موضوعات تطرح أو تدور في الفصل الدراسي من خلال ركن الكتابة ، فمثلاً : موضوع العمالقة يمكن تناوله في ركن الكتابة بالأغلفة ذات المقاسات ، والورق ، والأقلام العريضة ، وهناك مثال آخر : حين يتم مساعدة أطفال الصف الأول في التخطيط لزراعة بعض الزهور في حديقة المدرسة ، نجد أن  الخامات الموجودة في ركن الكتابة تتضمن : أشكال من البذور ، ولافتات عن الزهور ، وتصميمات هندسية للحدائق المدرسية كي يعلق عليها الأطفال .

 

يوفر ركن الكتابة للأطفال بيئة تحتوي على قدراً من الحرية والمجازفة التي تمكنهم من التعرف على طرق الكتابة المفضلة لديهم ، وتتيح لهم فرصة لتجريب أفكار جديدة ، وكذلك تمكينهم من ضبط العمليات التي يتبعونها في الكتابة ، لتحقيق غرضهم منها ، وفي كلا المثالين السابقين سيصل الأطفال لمرحلة التدقيق والتنسيق أثناء عملية النسخ .

 

مثال آخر : الطفلة "سيارون" Sayarun في الصف الثاني ، والتي كانت تقضي معظم وقتها في ركن الكتابة ، وهي تكتب الخطابات لأطفال آخرين في الفصل ، حيث كانت تختار مستلمي خطاباتها ممن تعتقد أنهم يحتاجون الابتهاج أو السرور و هو شخص ما تريد أن تهنئه ، أو إلى شخص ما لم يصله أي خطابات في صندوق بريد الفصل ، أو بعض الخطابات التي ترسلها لمعلمتها ، حيث توضح كتاباتها مدى إدراكها للعديد من الوظائف التي يمكن أن تنجزها الخطابات .

 

يعتبر صندوق البريد من أهم الملامح الأساسية لركن الكتابة لإتاحة فرصة حقيقية مناسبة أمام الأطفال لممارسة الكتابة للآخرين ، وبالتالي فهو يحث الأطفال على الكتابة ، ويؤثر أيضاً في تحسين جودة كتاباتهم .

 

ونذكر طفل آخر في نفس الصف كتب أول قطعة كتابية حقيقة له بشكل مستقل في ركن الكتابة ، وقد التحق بالصف الثاني من مدرسة أخرى ، وكان لديه اقتناع تام بأن الكتابة بالنسبة له يجب أن تتم من خلال نسخ نماذج كتابات الراشدين ، وفي بداية الأمر ، كان يقضي معظم وقته في ركن الكتابة ، في الرسم ، أو في محادثة جدته تليفونياً ، وبعد أسابيع قليلة أرسل أول خطاباته في صندوق بريد الفصل إلى معلمته ، التي أبدت ابتهاجها باستقبال هذه الرسالة ، حيث مكنتها أيضاً من رؤية مدى ما أدركه "لي" Lee حول الطباعة والنسخ ، حيث استخدم "لي" في خطاباته حروف من اسمه وضمنها أيضاً ببعض العلامات الرياضية بشكل واضح حتى رسوماته قد تضمنت أمثلة من المطبوعات البيئية التي يتعرض لها ، ومنها : أرقان بيانات السيارة ، وعلامات الشارع ، وأسماء المحلات .  فقد كان "لي" قد قضى عطلة نهاية الأسبوع بصحبة والده في سيارة "الأيس كريم" و قد أستمتع جدا بذلك فإن الأمثلة من المطبعات البيئية كانت في غاية الأهمية كجزئ من أولي محاولاته في الكتابة الاستقلالية.

الكتابة ولعب الأدوارwriting and role play

 

إن الخطابات وصناديق البريد أصبحت من الركائز المهمة بالنسبة لطفل الصف الأول ، الذي كان يتابع أفلام الفيديو ، ويستمع إلى قراءة القصص حول رجل البريد "بات" Pat?  ، وقد أصبح ركن من فصلهم الدراسي يمثل فعلياً مكتب البريد والخطابات في ركن الكتابة وركن الأسرة يتم إحضارها من صندوق البريد إلى مكتب البريد للفرز والتنسيق ، ويقوم الأطفال بلعب دور مدير أو مديرة مكتب البريد ومنهم من يلعب دور العملاء ، وقد تم تجهيز المكتب بالإمكانات المناسبة لملء الخطابات "كتاباتها" ، وتعليم الطرود ، وجدولة وتنسيق الرسائل ، كما يقوم مكتب البريد ببيع طوابع البريد والأغلفة وورق الكتابة والأقلام الجافة التي يمكن استخدامها في ركن الكتابة أو في ركن الأسرة لتسجيل أكبر عدد من الخطابات التي يتم إعطائها لموظفي المكتب ليقوموا بتجميعها وفرزها وتسليمها .

 

ومن هنا نجد أن مواقف لعب الأدوار لها أهمية كبرى في الكتابة حيث يستوعب الأطفال من خلالها المغزى من قيامهم بمهام الكتابة ، وكذلك أشكال الكتابة التي ترقى بمستوى الطفل في الكتابة ومكانتها عنده ، ومع ذلك فإن إقامة بعض الأشكال من أركان لعب الأدوار التي تشتمل على ما يحتاجه الأطفال من خلال القيام بزيارة لكي يروا أي الأشكال من الأشياء التي يحتاجون إليها في هذا الركن كي يقوموا بلعب الأدوار حول مكان ما قاموا بزيارته ، وكذلك فهم يحتاجون لمعرفة أي الأشخاص الذين يعملون في هذا المكان ، فعلى سبيل المثال : زيارة عيادة الطبيب البيطري يمكن أن تزودهم بالعديد من المعلومات حول أهمية دور العيادة ، وكيفية سير العمل بها ، كما يمكن أن يتقدم الطبيب البيطري بعمل زيارة للفصل الدراسي بالتنسيق مع مكتب وكيل المدرسة من خلال قاعة استقبال الزوار بالمدرسة ، مثال آخر : تنظيم زيارة لصالة الاستقبال لأحد وكالات السفر المحلية ؛ حيث يرون فيها الصور وأجهزة الكمبيوتر التي يستخدمها الموظفون في تسجيل حجز الناس عند سفرهم في الأجازات مثلاً ، يقوم الأطفال بسؤال فريق العمل بالوكالة حول طبيعة ما يقولونه للعملاء بينما يقومون بمتابعة المعلومات والبيانات والصور التي يتم إدخالها على الكمبيوتر ، وعند عودتهم إلى الفصل الدراسي يكون الأطفال قد أدركوا وتعرفوا على العديد من المعلومات والبيانات عن وكالة السفر والرحلات ، حيث يكونوا قد عرفوا الأشياء التالية :

 

التليفون .

الكمبيوتر .

دفتر اليوميات .

صندوق رفع البطاقات .

الفاكس .

استمارة التعارف .

التذاكر .

رفع أو بطاقات العناوين .

لوحات المواقيت .

أقلام جافة .

مسطرة .

أقلام رصاص .

حصلات .

أغلفة .

حينما كان الأطفال يلعبون في مكتب وكالة السفر والرحلات كانوا يحتكون بالراشدين في بعض الأحيان ، فيسألونهم عما يقومون به من أدوار ، وما يطلبه العملاء في الوكالة ، تلك الطرق تمكن بالطبع الأطفال من استخدام الكتابة أثناء لعبهم ، وقد اتسعت وامتد أثرها بزيارة واقعية ميدانية لوكالة السفر والرحلات ، وكذلك من خلال نماذج كتابات الراشدين التي جعلت الكتابة بالنسبة للأطفال أمرا واقعيا فنجد الأطفال يمثلون أدوار العملاء ، فيملئون الأشكال على اللوحات ، وكتابة ملاحظات في ركن الأسرة كي يتذكرون من خلالها ما يريدون أن يسألوا عنه وكالة الرحلات ، ومجموعة أخرى من الأطفال يمثلون فريق العمل بالوكالة ؛ حيث يمثلون إدخال وترتيب التفاصيل في الكمبيوتر ، أو يدونوا الملاحظات أو يكملون البيانات ، ويملئون دفاتر اليوميات بالمعلومات المطلوبة .

 

إن الإعداد لخبرات الكتابة الواقعية كما أوضحنا من خلال لعب الأدوار يشير إلى ميل الأطفال أكثر للكتابة التي تقوم على نماذج وأمثلة واقعية , ويتضح ذلك من خلال مثال في أحد فصول الحضانة للطفلة ""تشلو" Chloe التي تقوم باختيار قطع مناسبة من الورق لكتابة قائمة مشتريات ، وقد اختارتها من بين مجموعة أوراق مختلفة المقاسات ، ثم قامت بكتابة قائمتها في ركن الأسرة ، ولاحظت المعلمة تعدد اختيارها للحروف المكونة لأسمها ، ثم أخذت القائمة معها عندما ذهبت للسوق في مقصف المدرسة .

 

 

أهمية الأهداف والاستماع في الكتابةPurposes and audiences for writing

إن أهمية وجود دواعي حقيقية للكتابة لدى الأطفال وخاصة في مجال شكل الكتابة ، ومجال الاستماع تكمن في اتخاذ هذا الجانب كموضوع مبحث رئيسي للمناقشة حديث العهد جداً في السنوات الأخيرة ، ويعطي المنهج الإنجليزي العالمي الحديث أولوياته للكتابة من خلال وضع مجالاتها على رأس تكاليف ومهام الأطفال في عملية الكتابة ، وبناء على ذلك ، فإن الاستماع يعتبر جزئ من الكتابة ، وربما يكون كذلك بالنسبة لكتابة الأطفال في ركن الكتابة بشكل خاص من المفترض أن تكون الإجابات على استفسارات الأطفال في الفصل ودية ، حيث سيستقبل الطفل خطاباته التي أملاها على شخص ما في المنزل ، أو كتبها بنفسه .

 

إن قيمة الخطاب لا تقدر لكونها أحد التجهيزات التي توفر الفرص المناسبة للأطفال كي يمارسوا الكتابة بدون أية قيود عليهم ، يعرضوا كتاباتهم على أي شخص مما يسهم في تنمية قدرتهم على الكتابة بشكل غير محدود .

 

إن البيئة الهادئة في ركن الكتابة يمكن أن تدفع الأطفال للكتابة بطرق لم يكن لديهم القدرة على اتباعها عندما شرحها المعلم نظرياً ، فمثلا الطفل "دانيال"    Danielوهو في الصف الثاني شعرت معلمته بأنه بالرغم من تمكنه من مهارة الكتابة إلا إنها لم تنجح في دفعة للرغبة في الكتابة فبالنسبة لـ "دانيال" فإن حريته في الكتابة لنفسه وفيما يريد أن  يفعل يمثل شئ ضروريا جدا قصته التي بدأت من كتاب" الذيل الأبيض " الذي كان جزئ أساسيا من ركن الكتابة وقد أتيح أعظم إنجازاته بالنسبة لقدراته في النصف الأول من الصف الدراسي .

 

إن الأمثلة التي تم عرضها لكتابات أثناء لعب الأطفال توضح مدى أهمية لعب الأطوار بالنسبة لتنمية قدراتهم في الكتابة ف المواقف الواقعية ، ويستطيع الأطفال أن يأخذوا بعكس اهتماماتهم التي يمكن استغلالها في الكتابة مما يربطهم بأرض الواقع ، كما يستطيع الأطفال أن يتخذوا الكثير من الكتابة في إقامة الاجتماعات كما حدث عندما استقبلت قاعة الاستقبال خطاباً من الإنسان الآلي "روجر" ، الذي قام الأطفال بصنعه من الخامات والمخلفات غير المستخدمة ، حيث قام الأطفال بمراسلته ، وهم في الحقيقة يراسلون معلمة الفصل ، وذلك لعدة أسابيع ، وكانت رسائل الأطفال تتضمن العديد من التساؤلات لـ "روجر" ، وكان العديد منها يدور حول "روجر"   نفسه ، وكانت الاستجابات التي تنتج عن "روجر" تدور حول الأطفال .

 

الطريقة التي يستجيب بها الأطفال لمستقبلهم في مثل ذلك الموقف يمكن أن تختلف فبعضه يكون سعيداً لاقتناعه بأن "روجر" يستطيع أن يكتب بينما يرتاب البعض الآخر بشكل أكبر ، وحتى إذا كان الخطابات حقيقية سيرغب الأطفال غالباً في الاستمرار في مراسلته إذا عرفوا أن خطاباتهم يتم استقبالها والرد عليها .

 

تلك طريقة أخرى تتيح للأطفال فرصة مناسبة لتجربة أشكال الكتابة التي لم يعتادوا على الحصول على مثل هذه الفرص ، وتتمثل هذه الطريقة في استخدام الخيال الإبداعي في الكتابة ، ومن المنبهات الممتازة لهذا النوع من الخيال ، هي الصور والكتب المصورة ، ومنها مثلاً : (رجل البريد "جولي" ، شجرتي الخوخ والكمثرى ) تأليف "جانيت " و "آلان ألبرج" .

 

ويوجد العديد من الأسباب التي تدفع الأطفال للكتابه بهذا الشكل ، مما يمكن من إرشاد الأطفال في تجويد وتنمية الخطابات ، وذلك من خلال الكتالوجات وطوابع البريد ، كما في المثال : حيث كتبت "دارين" Darren خطاب لـ (بي - بي – وولف) ، وقد رسمت مباشرة في واحدة من كتاب (رجل البريد "جولي") ، وكذلك خطاب "سيمون" الذي يوضح إبداعها في تصميم سيناريو كامل لنفسها ، ولذلك عندما تمت دعوتها لكتابة تعليقها الذي سترسله لأحد شخصيات قصة (شجرتي الخوخ والكمثرى) ، وقد اختارت أن تكتب بطاقة لـ (بو – بيب) منقصتها (الخروف التائه) ، تلك الطريقة التي استخدمتها في التعبير بنجاح ، تعتبر ضرورية وصحية في حالة البطاقات البريدية .

صناعة الكتب Making books

إن صناعة الكتب توفر للأطفال دوافع ممتازة للكتابة ، فرؤيتهم لكتبهم وهي تطبع داخل الفصل ، أو في نطاق المدرسة الواسع ، يمثل حافزاً عظيماً لنمو وتقدير الذات لديهم ، وكذلك لنمو إمكاناتهم للكتابة .  أن عدد من الكتب التي تنتج بواسطة الأطفال سواء بأنفسهم أو بمساعدة أقرانهم لها الأولوية الأولى لأن معظم الكتب الموجودة بركن الكتب يكون من هذه الكتب ، وفي الواقع فإن تسجيل النصوص الموجودة بالكتب يمكن استخدامها بطرق متعددة ، وليست من المفترض أن يكمل الأطفال ذلك .

 

أما عن دور المعلم فيمكن أن يتمثل في كونه مؤلف أو مشكل لمجموعات الأطفال ، وقارئ لم يبعد قدرته القرائية ، وكذلك تشجيع مجموعات الأطفال .

الكتابة المشتركةCollaborative writing

أحياناً يعد وجودك وحيداً مع قطعة من الورق خبرة مروعة ، والأطفال الصغار يمكن أن يشعروا بأن ليس لديهم أية أفكار ، أو افتقارهم إلى تحويل أفكارهم إلى الورق ، لذلك فإن المشاركة في الكتابة مع الأطفال الآخرين قد يتيح أمامهم الفرصة لبناء الأفكار ، ويمكنهم كذلك من مناقشة المزايا الممكنة ، كما تنو لديهم القدرة على التوفيق بين أفكار بعضهم البعض .

 

هناك طريقة أخرى يصبح من خلالها الحديث مركزاً وأساساً لعملية  الكتابة ، فالتسجيل الحقيقي للكتابة يمكن أن ينفذ بواسطة ما يلي :

 

-       يقوم المعلم بدور المؤلف لمجموعة .

-       أن يكون أطفال كل مجموعة مترابطين ومنسجمين مع بعضهم البعض .

-       يقوم طفل أو طفلان بدور قائد المجموعة .

-       يختار المعلم الطفل الذي يتم استبعاده .

-       يعمل طفل كبير مع آخر صغير .

 

الأطفال في دور الحضانة يأخذون في وضع أيديهم داخل حقيبة التدريب للتعرف على أشياء عن طريق اللمس فقط ، حيث تحتوي الحقيبة على الفواكه والخضراوات ، مثل : الأناناس ، والكمثرى ، والمانجو .... ، وعندما يخبرون المعلمة عن محتويات الحقيبة ، فعليها تشجيعهم كي يتمكنوا من تكوين تعليقاتهم ، فمثلاً : بدأ "جون" John يندهش من مستويات سلة التفاح ، حيث شبه أطرافها ببراثن الوحش ، لذلك يتجه المعلم إلى تشجيع الطفل التالي كي يتوسع في هذا الموضوع من خلال طرح تساؤلات كالتالية :

أي جزء من الوحش يمكنك الإحساس به ؟ Which part of the monster can you feel ?

ومن خلال صورة "للوحش" قامت المجموعة بتكوينها ، تعرض المعلمة للأطفال كيفية تسجياها لأفكارهم ، كما تقوم باستراجعها لهم ، ثم يقوم الأطفال برسم الوحش على شرائح مزدوجة من الورق .

 

في دار الحضانة هذه لم تقد بتمثيل عملية تسجيل الأفكار بالكتابة فقط ، ولكنها تعلمهم أيضاً كيفية تركيب وتوحيد الأفكار من أشخاص عديدة ، وتعتبر هذه النماذج مناسبة لجميع المجموعات من الفئات العمرية المختلفة من الأطفال الصغار ، وتعتبر كذلك الطريقة الوحيدة التي تمكن المعلمين من معاونة الأطفال على التعليم ، هناك ثمة طريقة أخرى لدعم ومعاونة الأطفال من قبل المعلمين ، وذلك من خلال إعداد مواقف للكتابة المشتركة ، تهدف إلى كشف مواطن الضعف عند الأطفال ، ففي أحد فصول الصف الثاني ، وفي المجموعات الثلاثية ذاتية الاختيار أثناء مباشرتهم للمشروع الذي يضمن تأليف قصة حول موضوع الفضاء ، وتضمنت المرحلة الأولى قيام الأطفال بوضع خطو وصفية لقصتهم على شرائح ورقية كبيرة ، ثم يشترك أعضاء المجموعة في تنسيق القصة ، من خلال تحدثهم لتحديد أدوار شخصيات القصة ، أو دور الراوي ، ومن هذه النقاط يتضح لنا أن نمو قصص الأطفال يتم بطرق مختلفة ومتعددة .

 

إن تمكن الأطفال من إنتاج القصص الحوارية أو الشفهية يمثل عملية هامة جداً لمساعدة الأطفال الذين يجدون صعوبة في تأليف القصص ، وكذلك تسمح لأطفال آخرين بالمجموعة بتمثيل دور المعلم ، وبالتالي يتمكن الأطفال في كل مجموعة من إنتاج روايتهم الخاصة عن طريق عرضهم للقصص بصورة منفردة ، وقد أصبح العديد من الأطفال في الفصل قادرين على الكتابة بحرية مع ذكر لتفاصيل أكثر مما كانوا يفعلونه من قبل ، ويقول "فيجوتسكي" (Vygotsky, 1978) أن ذلك يوضح أن عمل الأطفال يدل على عملية النمو الحادثة لديهم ، فعند كتابتهم للخطاب يكونوا قد قطعوا شوطاً كبيراً من الإنجازات ، وكذلك عندما يعملون باستقلالية ، وبالطبع فإن كل ذلك يتم بالتشجيع والدعم من المعلم بشكل أكبر تأثيراً من الأقران الماهرين.

التعلم من الأقران Peer tutoring

ثمة طريقة أخرى لتنظيم الكتابة المشتركة ، وهي تلك الطريقة التي توفر الدعم والتشجيع للأطفال الصغار عندما يبدءون الكتابة ، والذين يحتاجون قدراً من الثقة بالنفس ، وتمثيل تلك الطرق في دمج الأطفال الصغار مع الأطفال الكبار ، وعلى سبيل المثال : فقد تم دمج أطفال الصف الثاني مع أطفال الصف السادس ، وفيما يلي شرح الطرق المختلفة لمثل هذه المشاركة  وكيفية عملها :

 

-       يمثل الأطفال الكبار دور السكرتير (مدير الأعمال) للأطفال الصغار .

-       يقوم الأطفال الكبار بتشجيع الأطفال الصغار على التوسع في أفكارهم الأولية .

-       تكون المناقشات القائمة بينهم في محتوى عملية الكتابة .

-       الأطفال الصغار تنو أفكارهم من خلال الأطفال الكبار .

-       الأطفال الصغار يقبلون أكثر على الكتابة ، ويطرحون الأسئلة حولها على الأطفال الكبار .

 

ويكون تدخل المعلمين في عملية الدمج تدخل حذر عندما يلزم الأمر ، ولذلك فإن عمل الأطفال مع بعضهم البعض بصورة اجتماعية من خلال تحدثهم مع بعضهم البعض يعمل على تنمية الجانب الاجتماعي لديهم ، فعندما يقود الأطفال الكبار عملية المشاركة فإنهم يزودون بتفاعلات اجتماعية لا تقدر بثمن ، كذلك تنمو لديهم مهارات خاصة كمشجعين ومحاورين ، كما يساهمون أيضاً في توسيع مجالات الفصل الثاني وبين "سيما" من الصف السادس :

 

-       روبي : إنه "الطائر" يأكل طعامه .

-       سيما: (تكتب) يطير الطائر أعلى الشجرة ويأكل غذائه ، وماذا يحدث للبنتين؟

-       روبي : عادتا إلى البيت .

الخلاصة Conclusion

يتناول هذا الفصل إلقاء الضوء على كتابة الأطفال في أوضاع متنوعة ، وكذلك دور كلاً من الاستماع والأهداف في الكتابة ، إن مركز كل ذلك يتمثل في مدى إدراك وفهم المعلم ، ومدى ما لديه من أنواع الاستجابات التي يتوقع حدوثها من الأطفال والتي تظهر مدى ما لديهم من معرفة ومهارات إدراك الكتابة ، ويتمثل دور المعلم في إعداده للفرص المناسبة للكتابة ، والقائمة على ما يلي :

-       أن تشمل مواقف لعبة الأطفال على استخدامهم للكتابة .

-       مساحات أو أركان الكتابة .

-       الكتابة المشتركة مع الآخرين .

 

هذه الخبرات وغيرها ستمكن الأطفال من النمو السليم ، وكذلك تمكنهم من أن يصبحوا كتاب نشطين يسعون للمجازفة في كتاباتهم ، لذلك فلابد من الفصول الدراسية التي يعتمد فيها الأطفال على المعلمين ويسألونهم .

يمكن أن تكتب لي ذلك ؟

سنجد استجابات أخرى للأطفال حيث يصبحون كتاباً مثل :

يمكنني كتابة ذلك بنفسي .

 

 

 

 

 

 

ملاحظات  للكتابة في سنوات العمر المبكرة Pointers for writing in the early years :

يحتاج الأطفال المبتدئين في الكتابة إلى أن :

 

  • يهيأ لهم بيئة مناسبة للكتابة ومزودة بالفرص الحقيقية المناسبة للكتابة .
  • الشعور بحقهم في تملك ما يكتبون .
  • يكونوا مستعدين للمدرسة من خلال إعدادهم لمعرفة ما يكتبون عنه ، وأسباب الكتابة ، وأهدافها .
  • يحصلون على الفرص في إجراء المحاولات المهمة مهما كانت مرحلة نموهم .
  • يحصلوا على الخبرات اللازمة للربط بين الكتابة والتحدث والقراءة .
  • يروا كتابة الراشدين .
  •  تتاح لهم الفرص المناسبة للكتابة المشتركة مع الآخرين .

 

 

 

 

 

 

 

الفصل السابع

قراءة معلومات عن السنوات المبكرة

«  مظاهر التطور 

«  إلى مدرسة التعلم  

«  استعمال صورة مطبوعة للبيئة          

«  الصورة البيئية المطبوعة في الشارع           

«  ارتباط القراءة والكتابة     

«  التهيئة لقراءة الكتب            

«  دور المعلم        

«  الدببة القطبية:  

«  ملاحظات لقراءة المعلومات في السنوات الأولى  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الفصل السابع
قراءة معلومات عن السنوات المبكرة
Reading for information in the early years
"هيلين آرنولد" Helen Arnold

إن قراءة الأشكال تعد جزء من الحياة اليومية لكل البالغين تقريباً .  فقد يجد الكثير الرضا في قراءة القصة أكثر بكثير من قراءة المعلومات ، وهم غير مدركون لذلك ، فهم يمسحون الجرائد ويمتصون الإعلانان والإشارات ، وأوامر التحذيرات ، فإن سائقي السيارات عادة ليسوا ماهرين في القراءة كما يجب أن يكون ، لذا يبدو غريباً أن نجد الأطفال قد تعلموا القراءة والكتابة بالتقليد من خلال النصوص القصصية ، فهذه القصص تتحدث عن الأحداث ضمن تجارب الأطفال ، وهذا التسلسل النصي يكون سهل التوقع .

 

إن عناصر القصص الخيالية (غير الواقعية) التي قدمت من الستينات والسبعينات للمستويات الأعلى لمخططات القراءة التقليدية في أغلب الأحيان تسمى (القراءة الإضافية) .  رغم ذلك تميل هذه الكتابات إلى أن تكون زمنية : كالتاريخ وقصص الطبيعة والجغرافية ، وكان تقييم هذه القراءة يكون على شكل فهم التمرين .  وفي المستويات الأساسية العليا تقدم مهارات أعلى للقراءة ، وذلك لكي يتقن الشخص مهارات أعلى للقراءة الحرفية وهو لا يستطيع القراءة للاستدلال أو التقدير .

 

والغرض الرئيسي للتدريب على المهارات العليا للقراءة المطلوبة كان يهيئ التلاميذ عندما يصلوا للدرجة الثانوية للقراءة في مختلف الموضوعات .  فكرة هذا التعاقب من القصة إلى قراءة القصص غير الخيالية لم تعد عائق ، ويعترف المنهج الوطني بالحاجة إلى تقديم الأطفال لقراءة المعلومات كأساس للمرحلة الأولى ؛ حيث أن الناشرون الآن لا يقدمون قراءات لا قصصية للمراحل المبكرة ، وهناك عدد متزايد من النصوص المنشورة بشكل منفرد في الكتب المصورة .  ولسوء الحظ تبدأ هذه النصوص بالفرضية الخاطئة ، وهي أن تتضمن القراءة الكثير من الحقائق المحتملة بقدر الإمكان ، وهم في أغلب الأحيان غير مساعدين لقراءة الأطفال ، فمن المهم رؤية كيف تقوم القراءات اللا قصصية بمساعدة صغار الأطفال بتطوير الهدف الأكثر أهمية ، وهو تشكيل المفهوم .

مظاهر التطور Developmental aspects

إن صغار الأطفال متشوقون بشدة لمعرفة واكتشاف العالم من حولهم ، وفي عمرهم المبكر يطورون طرقهم الخاصة لتصنيف هذا العالم من حولهم .  فمن المحتمل أن يواجه الأطفال بحدة مباشرة من الكبار خلال أحاسيسهم ، فبينما تطور اللغة تصف ما نراه ونسمعه نبعد أنفسنا عن الانطباعات الأولية ، فعندما يوجد لدينا لغة فمن الصعب الإدراك بدون تفسير ما تم رؤيته بالوصف الشفوي والرد والتعليق هذا ، خصوصاً فيما يتعلق بالسياقات الغير مضمنة للقراءة والكتابة .  ومن المهم جداً ألا ندفع طفل في مرحلة مبكرة لقراءة كلمات الكبار ، لكنه من الجيد أن يدرك أن هناك العديد من الطرق المختلفة لوصف العالم غير الشفهية .

 

إن تطور خبرات معرفة القراءة والكتابة مبكراً تسير في اتجاهين رئيسيين ، كل منهما مهم في التنمية ، وهما : تطوير التفكير والتعليم ؛ كلاهما يحفز الأطفال على الاكتشاف من البداية قبل قراءة القصة ،  وهناك مكان لتطوير كلا الاتجاهين من قبل الأطفال المشجعين على القراءة الشكلية ، بالإضافة إلى نصوص القصة  ، والشكل التالي يوضح قويتن للتطور.

مقارنة منطقية للنصوص القصصية غير الخيالية (الواقعية)

الحساسية تجاه الآخرين

قراءة وكتابة القصص الخيالية وإدراك وتذوق الجمال 

قوبيتن للتطور

 

القدرة على التحدث وقراءة الخطابات ، والكتابة عن ماذا يشاهدوا ويلاحظوا في العالم

قبول الإدراك يكون اختياري ربما اختلاف الملاحظات الأخرى

قبول الإدراك يكون متأثر بالمشاعر ربما اختلاف الأحاسيس الأخرى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الحياة قبل المدرسة (ظاهرة الديناصور) Life before school : The dinosaur phenomena

سجلت مراحل نمو "روبرت" Robert  بالفيديو لا لأغراض تربوية ؛ بل لأن أبويه قد أرادوا تسجيل نمو طفلهم الرضيع ، وقد نشرت والدة "روبرت" تشكيلة مختلفة من الألعاب واللعب ، وهو يختار منها ما يريد في أحد التسجيلات الأولية "روبرت" يزحف نحو لعبة فقد كان صغيراً على المشي أو الكلام ، من بين اللعب كان هناك كتاب أبجدي مصور ، فدفع  "روبرت" القطار ، وطوى الكرة ، وزحف إلى الكتاب الذي شغل اهتمامه ، وهو لم يأكله  أو يرميه ، فقد قام بحمله بشكل حساس ، واستكشف صفحاته ، وأشار إلى أحد الصور ، فقالت أمه "بطه" ، فحاول "روبرت" نطق الكلمة فلم يستطع أن يقول أول حرفين منها فقط .

 

وفي تسجيلات الفيديو التالية كان نفس السيناريو ، لكن بدون كتاب على الأرض ، كان "روبرت" يستعرض مهاراته على الدراجة الثلاثية ، ويمسك ديناصوره المطاطي ويمشي معتمداً على الرف ، وعلى خطوات منه كتاب أخذه مباشرة إلى والدته على الأريكة ، ورفعه إلى حضنها فتقرأ أمة  الكتاب  إليه وهو يشير إلى المعني ، ونرى "روبرت"  بعد أربع سنوات لا يلعب بأي لعبة ، فهو يختار الديناصورات ويذهب فوراً إلى أمه حاملاً الكتاب ، ويبحث في صفحاته فتقرأ الأم النص المعقد عليه حيث يتعثر في بعض الأسماء ، تقرأ الأم وصف الديناصورات ، وفي الحقيقة نجد "روبرت" قد عرف كل أسماء الديناصورات المختلفة ، ويمكنه أن يخبر أمه بشيء عن كل منهم .

 

في هذه الأثناء ينظر إلى "دانيال" باهتمام شديد ، وفي لحظة ما يتسلق إلى ركبة أمه بكتابه الخاص في إحدى رحلات الطيران جلست أمامي بنت صغيرة في الرابعة من عمرها ، وعندما أقلعت الطائرة أزالت الطفلة حزام الأمان من الجيب ، وكانت تدرس كل صورة بعناية تحدث نفسها عن أفكارها تجاه كل صورة .

 

كما قمت بمراقبة طفل صغير يشاهد الملاحظات المدونة على موقف سيارات عامة ، وقد تذكرت ما كنت أفعله مثلما يفعل الطفل الصغير عندما كنت في مثل سنه ، باسم طريقي (طريق سيمور) نقشت ملاحظاته على عمود معدني قائم . أما "تاليا" Talila أربعة سنوات ونصف قد وجدت حيوان صغير ميت على الطريق ، وقد كانت مهتمة بالحيوانات ، وفي عدة متنزهات طبيعية كانت تجيب على أسئلتها الخاصة :

ما هو ؟

زبالة (حيوان من آكلات الحشرات يشبه الفأر) ؟ لا ، لأن ذيله غير كافي

خلد ؟ لا ، أقدامه صغيرة جداً

فأر ؟ لا ، فذيله طويل جداً على فأر عادي .

إذاً فهو فأر حقل .

 

وعند عودتها للبيت ساعدتها أمها على الاستعانة بمرجع ، وقد استطاعت الاستعانة بأحد الصور التي كانت صحيحة .

 

هذه حوادث بسيطة حدثت كجزء من خبرات أطفال ، وليست كجزء من برامج التعليم ، فهم يشيرون إلى التفاعل الحيوي المعقد بين الكبار والأطفال ، فالأطفال يحولون عالمهم إلى مفاهيم ، ثم يحولونها إلى مخططات ورموز لاستيعابها في أشكال وأزياء حقيقية ؛ حيث أن الأطفال يتعلمون ذلك قبل فترة طويلة من بدء الدراسة ، وتطور مهارة القراءة تتفاعل وتتطور بتطورهم التصوري .

 

اعتقد أن طريق الصغار في التعلم بالفصل لا يجب أن يأخذ في الحسبان بخبرات القراءة والكتابة فقط ، لكن يجب استخدام حافز من نفس نوع التعلم . فمن الشفقة ألا نعرف حقاً لماذا لا تحفز الديناصورات ، ومن هنا يمكن أن نساعد في حل مشاكل الأطفال لتعلم القراءة .

إلى مدرسة التعلم : تجسير الفجوةInto school learning : Bridging the gap

على الرغم من أن هناك العديد من كتب المعرفة للأطفال الصغار في الأسواق ، فأنا لا أعتقد أنها - كما أشرت سابقاً - الطريق الوحيد أو الأفضل لتقديم القصص الغير خيالية (الواقعية) للأطفال .

 

فنحن لم نطلب من الأطفال القراءة لجميع الحقائق مثل : السنجاب ، البندق . فالبعض نشروا كتب المعرفة حتى لصغار القراء مكتظة بالحقائق الغير موسعة والغير مرتبطة ببعضها البعض ، فكم من القراء يدركون أهمية المعلومات كما يتذكرونها . فمن الصعب خزن المادة التي لا يستطيع ربطها بالتجارب العملية ، لذلك فمن السهل شغل تفكيرهم النشط من خلال المواد التي يألفونها من خلال كتاباتهم الخاصة ، وقراءة نصوص الآخرين . إن العلامات والملاحظات والإعلانات قد يؤدي هذا الغرض على نحو جدير بالإعجاب .

استعمال صورة مطبوعة للبيئة Using environmental print

 إن كل منهج يمكن أن يبني دورة من الملاحظات والعلامات إنه لأمر ممتع إعطاء أطفال من أعمار مختلفة تشكيلية فارغة من حاويات الطعام والشراب ، ويطلب منهم تصنيفها إلى مجموعات بأي طريقة كما يحبذون .  بالطبع هذه الطريقة غير صحيحة لكن من المحتمل أنه سيكون هناك تعاقب من التصنيف العشوائي إلى التفصيلات الشخصية إلى مراحل التفكير التقليدي .

 

ويمكن للأفراد أو المجموعات أن توضح إلى الآخر لماذا اختاروا هذه التميعات ؟  إن التعبير عن العلامات مفضل جداً في أغلب الأحيان ، لكن بعض السمات يمكن أن تكون معزولة ، فهناك فوائد في دراسة العلامات كما في قراءة السيارات ؛ حيث أن اللغة الاقتصادية بالضرورة مركزة في أغلب الأحيان .

 

كما نجد أن مختلف خطوط وأحجام الصور المطبوعة مستعملة بشكل  هادف ، في ماذا تستعمل الطبعة الأكبر ؟ لماذا ؟ متى يكون السعر كبيراً ؟ إن النص ليس مدرجاً للقراءة .  فإن العلامات حقيقية بمعنى أنها مصادقة للحياة اليومية العادية في العادة فهي ثقافة متحررة .  معظم رزم الغذاء والمعلبات لها كلتا المعلومات البصرية والنصية التي يمكن أن تستعمل للتصنيف والمقارنة والتقييم ، وسيكون ذلك التقييم لمقارنة العلامتين للمنتجات المتشابهة على سبيل المثال : شوكولاته ،   بسكويت ، فاصوليا معلبة ، يمكن أن يعمل الأطفال في أزواج أو مجموعات ، مناقشة وتسجيل أولاً :

 

ما العلامات المتشابهة ؟ قد يجدون نفس الوزن والتي تحتوي كلتا المنتجات المكونات المماثلة أو الأسماء المتماثلة (الشوكولاته ،كوكيز ، فاصوليا معلبة) في هذا العمل حتمياً سيلاحظون الاختلافات في البداية وأيضاً يناقشون ويسجلون . 

 

على سبيل المثال علامة واحدة قد تؤكد اقتصاد (سبيني وايز) ، طرافة أخرى جديدة قد تؤكد العناصر الصحيحة المعطاه للآخرين ، فالأطفال سوف يدركون بشكل تدريجي أن البسكويت ، أو الفاصوليا التي هي أساساً نفي المنتجات تروج بشكل مختلف إرضاء لذوق المستهلكين ، لذلك فمن خلال النظر للعلامات التي تكون اختيارهم الخاص يتعلمون بشكل تدريجي القراءة والكتابة .

الصورة البيئية المطبوعة في الشارع Environmental print in the street

هذه خطوة صغيرة من الأمثلة المعطاة من الأطفال الذين يلاحظون ما يسمى بالصورة المطبوعة في الشارع ، فقد تم دمج هذه الفصول إلى نشاط منتظم حول المدرسة "بارتلت وفوج" (Bartlett & Fogg, 1992) في فصلهم (دع اللغة في البيئة) تعطي أمثلة عديدة من طرق النظر والتسجيل ، اسم الشارع ، اسم الدكان ، اسم البنت ، مقترح أولى كمصادر مثمرة (مشي الصورة المطبوعة) يمكن أن يؤخذ في طريق غير محدود ، أو بأصناف مخططة مسبقاً لتحقق إذا كان غير محدود ، وإذا كان مشي قصير جداً مع أطفال الروضة ، سوف يكتشفون الملاحظات إذا سألتهم أن يجدوا قراءة أشياء فهل يلاحظون الطبعة على الحنفيات وشبكات الماء في الأرض ؟

 

هل يعتقدون بأن الشعارات هي كلمات ؟ إن الأطفال الأكبر سناً يمكن أن يجمعوا أسماء بيت شارع ، ويستطيعون أن يتكهنوا لماذا سموا كذلك .

 

يشير بارتلت وفوج Brtlett & Fogg إلى الاهتمام بأسماء المحلات ، ويعرضون الفراء وريشة وزعنفة لأن له كل شيء تحتاجه الحيوانات من فراء ، زعانف ، ريس لذلك يبدو الاسم جيداً ، أيضاً لأن الحروف الأولى في الاسم نفسه .

 

ارتباط القراءة والكتابةLinking reading and writing

 البحث الظاهري للكتابة يشير إلى كم  الأعمال التصورية النامي في طريق الأطفال في المنزل يختارون الكتابة وهكذا بالنظر إلى تجاربهم في الكتابة نحن نرى كم يقبلون معلومات في مراحلهم المبكرة   فقد وجدت "مارى كلاى" والعديد من الباحثين الآخرين ( 1982 7) في الأجزاء المختلفة من العالم وجد سلاسل متماثلة من التطور

 

إن عمل الطفل المكتوبة يزودونا أيضا بالدليل الموضوعي الذي تعلمه هذا الطفل

فعندنا فرصة عظيمة لرؤية كيف ينظم الطفل سلوكه كما يكتب0000 إذ نرى طفل يكتب كلمة جديدة بدون تقليد فيمكن بذلك إن نفترض القدرة على تركيب المعلومات من عدة مصادر وهناك مثالان لقطاتي السابقة للأطفال الصغار كم يلاحظون ويصنفون الأسماء (Ferreiro and Teberosky, 1982) فهم يميزون بين الأسماء المكتوبة وصورة الجسم "فروبرت" كان يسمي كل ديناصور باسمه ـ أنا أتذكر ما يتعلق بتجربتي (أسماء الطريق) والتشويش الذي أصابني عندما وجدت منزلي يحمل رقم (4) ، واسم "ريفورد" ، بينما البيت التالي يحمل رقم (6) وبدون اسم .  وبالتدريج تعلمت أن نفس الشيء قد يحمل أسماء عد ة ، ولذا وفي النهاية تعرف تلك اللغة بأنها غنية .

 

ولم يكن عندي فكرة عن الذين جردوا تعلمهم حتى بدأت بالملاحظة المباشرة من بداية عمر الخمس سنوات ، فهم عملوا قوائم بشكل منظم ومرتب لما عرفوه ، حيث قاموا بترتيب ما تعلموه (Clay, 1982) .

 

إن التوضيح الأكثر شيوعاً من القوائم في المدارس كتاب الكلمات الفردية ، وهذه الطريقة مفيدة لمساعدة الأطفال والمدركين للطلب اللف بائي ، لكنهم يمكن أيضاً من حين لآخر إعادة طلب تلك الكلمات بطريقة أخرى .

 

فقوائم الكلمات تجعل مواضيع معينة في دورة عنقودية ، الأفراد قد يبقون هذه الكتب أو المجموعات تكون مسئولية عن جمع كلمات عدة في موضوع معين ، فعلى سبيل المثال إذا كان الموضوع خاص بالوحوش الصغيرة ، فمجموعة من الأطفال يمكن أن تجمع كلمات متعلقة بالعناكب ، وأخرى بالحلزونات ، وأخرى بالضفادع ، أو تصنيف مختلف يجعل المجموعات تجمع كلمات غذاء الوحوش الصغيرة وترتيبها .

 

لقد حاولت عرض اثنان من السمات السابقة لمرحلة الكتابة الظاهرية (التسمية، التسجيل) ، وهما تكامليتان لمرحلة بداية قراءة المعلومات ، كما أن السمات الأخرى يمكن أن تتبع مظاهر أكثر تطوراً من مستويات الوعي التصوري في المراحل التالية .

التهيئة لقراءة الكتب Preparing to Read Books :

يعد اختبار الصواب والخطأ الوسيلة الوحيدة لتنشيط اهتمامات الأطفال فيما سيقرأون عن معلومات جديدة عن أشياء يعرفوها مسبقاً ، وهذه المعرفة إما مركزة أو متدفقة بواسطة مونتاج (مطابقة الأطفال للخليط من الصور يمكن أن يصنع صورة كبيرة "بوستر") ، وعندما يعطي الفصل أو المجموعة وصف كما يحتويه الموضوع ، وعندها سوف يكونوا مهتمين بإيجاد الصور مرة أخرى في الكتب .

 

كما أن هناك طريقة أخرى تستخدم في سن سبع سنوات ، وهي تقسيم الفصل إلى مجموعات ، وفي هذه الحالة يقرأون كتب في مختلف الموضوعات :  زجاجات ، طوب ، سكاكين ، وأشكال الفقاعات ، كل مجموعة تعطي قطعة كبيرة من الحلوى (ورق حلوى) ، التعليق بعد مناقشة المجموعة ، ماذا تعرف عن هذا محور النظر في أي كتاب ، السؤال الثاني ماذا تحب أنت تعرف عن ؟ وعندما يستطيعوا قراءة الكتب يركزون على شيئين :

 

1)     أن يكونوا جيدون في إلقائهم .

2)    أن تكون هناك إجابة لأسئلتهم .

 

وتصل قمة الفرح لزوتها عندما يجدوا عباراتهم في بداية القائمة ، أو كتابة الرد على أسئلتهم في القائمة الثانية ، وهذه القوائم ترفض عندما تبتعد عن الموضوع .

دور المعلم the Teacher’s Role :

عندما يصل الأطفال إلى المدرسة قد يحملون تخيلات مختلفة عن البالغين الجدد ، معلمهم الذي سوف يعرفهم أكثر مما يعرفون ويتقبلوا منه الكثير لا يقولون شيئاً عن الأطفال الآخرين الذين يحاولون جذب انتباه المعلم .

 

ودور المعلم هنا أن يكون أكثر ارتباطاً بالإدارة أكثر دراية بمببمم

بما تحتاجه من تحكم كلي أكثر بعداً عن الآباء ، وهذا يوضح مدى الأهمية للمعلمين والسنوات الأولى في التعليم في هذا النموذج بالنسبة لطرق التدريس تكون في سياق البيئة التي يعرفها الطفل من قبل ، وعلى رأسها كلها ما يقرأ من معلومات ، وعلى ذلك يجب علينا التأثير بأننا نعلم كل شيء ، وبناء على ذلك أنه ليس من المهم أن يتعرف تلاميذنا على الأشياء باستقلالية .

 

الطريقة الأحسن بناءاً في هذا الموضوع هي استخدام أكثر من طريقة للتعرف على الموضوعات ، التعرف التام لكيفية استخدام الفهرس ، التمعن في الكلمات ، إيجاد مفاتيح العبارات ( الأساليب) ... الخ ، ويجب على المربيين تحفيز الأطفال على الاستماع للقصص بقراءتها بمهارة وحماس ، وقراءة الكتب العلمية أيضاً تكون واردة ، يكون اختيارنا للنصوص (ترتيبها) أكثر من المعلومات لنرى ما يمكن أن يمارس منها في العمل .

الدببة القطبية Polar Bears :

مدرسة الفصل تقوم بتقديم الموضوع (الدببة القطبية) للفصل ، والتحدث معهم في ركن القراءة (المكتبة) ، وهي تعطيهم بعض الحقائق وتريهم كيف اختارت الكتاب من كتابين أو ثلاث كتب مختلفة تمسك بالكتاب وترفعه عالياً ، وتعرض الصور ، تقرأ بالتفصيل ، بعدها تناقش كل نقطة وتعيدها في جمل بسيطة ، وعندها تعطي كل طفل ألواح خشب (كتب خشبي) على شكل الدب يصنع منه الأطفال كتابهم بواسطة كتابة الجيل في كل صفحة ، مستخدمين المعلومات التي طلوها ، وقد جلست مع "جيكا" أراقب صنعها لكتابها ، لم تستقبل كثير من المساعدات من المعلمة قبل كتابتها على كل صفحة خشبية ، كما نظرت إلى خريطة "فليب" وبحذر أيضاً .  كتبت في الصفحة الأولى :الدب القطبي يعيش في كهف ثلجي . وفي الصفحة الثانية : الدب القطبي يصطاد السمك .  وفي الصفحة الثالثة : الدب القطبي يمشي على الثلج .  وفي الصفحة الرابعة : الدب القطبي لم يقابل البطريق . 

 

وهذه إحدى التعريفات الشيقة للأطفال ، لقد ربطوا بين حقيقة أن الدب القطبي يعيش في أحد القطبي والبطريق يعيش في القطب الآخر . وهناك وقفة طويلة حول هذه النقطة ، الصفحة الأولى تركت لتملئ ، وكان نص "جيسكا" يعد وبالأفكار والمعلومات ، ولكنها مازالت تصنعها بدون مساعدة المدرسة ، وبدون وجود خوف ، حتى في ترتيبها في ألواح الصفحات صنعت آخر انتصار لها في الصفحة الخامسة البطريق لم يقابل الدب القطبي أبداً .

 

إن التحكم في بناء النص لا يحتوي على تقديمها ما هو إعادة صياغة بشكل جميل ، ولكن في التصحيح نقط وإنما ركبت القطعة بشكل منطقي سليم .  في هذه الحالة يقدم المعلوم نوع الكتب مع قليل من الواقعية ، والتي يمكن أن تستخدم   مستقلة ، يوجد الكم والكيف الذي يساعدهم باستخدام النماذج بأنفسهم ، بسبب اختلاف طرق شرحهم في تقيم المعرفة . 

 

كتبت "بتلر" Butler (1991) كتاب عن "الحشرات" بهدف تشجيع القراء على الانتباه ومضاهاته بأحداث الحياة الواقعية ن وقد أعطى النص تعريفات واضحة ، كما طرح أسئلة واقعية ، وقد كان الرسم ذو خبرة مثيرة ، وللنص صور واقعية عن تسلق الحشرة العصا على الأغصان واختفاء السوسة على قطعة من الخشب ، ومقتطفات من تلك القرارات على النحو التالي :

 

  • أين تعيش الطفيليات (الحشرات الدقيقة) ؟

تعيش في أماكن مختلفة وهي صغيرة جداً من الصعب رؤيتها .

  • هل ترى أي طفيليات (حشرات دقيقة) ؟

يوجد سوسة والحشرة العصا (الفرع) .

  • عندما تتخفى الحيوانات بهذه الطريقة في بيئتهم يمكن أن نقول أنها موهت (قائمة  بالتمويه) .

 

كل صفحة في هذا الكتاب قد طورت الإدراك عن الصفحة السابقة ، كما يوجد فهرس وقاموس لشرح الكلمات (كلمات مثل التمويه (التخفي) التي تحتاج إلى شرح ، لكن مجمله العام يجب أن يكتشفه الأطفال بعناية ، يجب أن تكون متأكد من أسئلتك لها إجابة ، وأن التقارير فحصت بواسطة الصور ، ومضاهاة الأطفال ذلك بالحديث عن الطفيليات (الحشرات الدقيقة) التي في بيئتهم .

 

قراءة واحدة مع فصل لا يتعلم القراءة كافية أنا أخمن أن مثل كتاب على هيئة شريط تسجيل يجب أن تكون الأسئلة بنفس الصوت ، والتقارير بصوت آخر ، التأني عندما ينصح القارئ أن ينظر بعناية للصور (هذا النشاط يحتمل أن يكون لتلميذين في عمر ستة سنوات) .

 

إن المرجع في هذا هو التعلم الفردي ، ماذا يصنع (يجعل) العصفور طائر ؟ (جارليك 1989) يمكن أن يكون نص مناسب لأطفال في عمر سنين : ثلاث سنوات ، هذا الكتاب بحث بواسطة تصور إنشائي ، هذه النسخة تتبعت تماماً طرق تالياً في التفكير اقتبس مبكراً ، نظريات كل صفحة عن سؤال واحد ، كيف تعرف أن العصفور طائر ؟ ومقتبسات القارئ من خلال النصوص المتاحة . 

 

على سبيل المثال : تخمين أن العصفور طائر لأنه يطير في صفحة واحدة ، كيفية طرح هذا في صفحة أخرى مثال لأنه خلق مثل الطيور الأخرى يطير .  إن لغز (غموض) التجول يعرف كأسباب منطقية يعتمد على أمثلة التخمين والنظريات والتقسيم آخر صفحة تحتوي على الحل ، خمس أشياء خاصة تجعل العصفور طائر .

 

متى تلتقي الغابة بالبحر ؟ (باكير 1987) هو نوع مختلف جداً عن الكتب الواقعية ، عولجت بالصور القصصية ، ولذلك يمكن أن تستخدم للقراءة الأولى للأطفال ، لاستدعاء العقل والأحاسيس .

 

طفل صغير وصف رحلته مع والده بغابة تروبيكا في شمال (كوينز لاند) باستراليا ، النص رسالة صغيرة التصوير عظيم ، الأبنية من الخامات الطبيعية في الغابة ، التصاميم جميلة ، ذات التأثير ثلاثي الأبعاد ، ففي عناصره في الصورة التي تربط الماضي بالحاضر ، الولد يقول : أزعم (أعتقد) أنه منذ مائة مليون سنة أمكث مدة .... وأشاهد .... وأسمع .... أتساءل كيف نمت على الأشجار لتصبح قمة الغابة .  لا يوجد إجابات لهذه الأسئلة ، ولكن فقط ما يمكن أن يسأله طفل في نفس المرحلة دافع التعجب والخوف بالكتاب يمكن أن يقرأوا في كثير من الأوقات ، الأطفال الكبار يمكن أن يصنعوا قصص من مخيلاتهم عن المواد المحلية ، ومن البيئة المحيطة بمنازلهم ، لذلك اعتقد أن مقدمة القراءة المعلومات في السنوات الأولى يجب ألا تكون الكلمات معقدة المعرفة في السنوات الأولى مثل إطفاء تصور عن البيئة ، وتشجيع الكلمات ، طرق التفكير التي تحتوي على الملاحظة ، التخمين المقارنة والتقسيم وتعميم أكثر للتخيل الفردي المدخل يكون من خلال إثارة الأطفال لمعرفة الأثر البيئي أكثر من القراءة المخطط لها .

 

المهارات اللازمة للقراءة الموضوعية تنمو منذ البداية مع القراءة الموضوعية على التوازي ، الأطفال الذين يكتبون بموضوعية يكونوا أكثر اهتماماً بقراءاتهم ، ويكونوا أكثر احتمالية للأغراض الحقيقية لتدوين التخيل لمشاركته الآخرين أكثر من الإجابة على الأسئلة المقالية ، بعض النصوص قدمت بطرق مختلفة عندما ينمي الأطفال الصغار جداً كيفية القراءة لديهم ، مستخدمين نشاط حل المشكلات تعبيرات المربين .  من خلال هذه الخبرات والممارسات يكونوا مستعدين لقراءة معلومات فقط كخيال مثل دوافع قراءة القصص .

ملاحظات لقراءة المعلومات في السنوات الأولى

Pointe’s for Reading for Information in the Early Years

  • الأطفال يستطيعون تعلم القراءة الموضوعية مثل النصوص الخيالية .
  • الطابع البيئي أحسن تقديم لقراءة المعلومات .
  • الأطفال الصغار ليسوا فقط جامعين للحقائق ، وإنما ينشئون ميادين عمل متاحة لتطبيق الخبرة بطرق مختلفة .
  • عمليات المقارنة والتقسيم والتقيين جزء من التنمية .
  • البالغين ونماذج استخدامهم للنصوص المعلوماتية مهمة للآباء المربين لمشاركة الأطفال خبرات القراءة والكتابة المبكرة المنزلية والمدرسية .
  • عمليات تعلم القراءة والكتابة عبارة عن سلسلة متداخلة .
  • القراءة المرنة لمختلف الأغراض تحتوي على القراءة الصامتة التي يمكن أن تكون الأولى (البداية) في الأعمار الصغيرة (السنوات الأولى) .

قليل من النصوص المعلوماتية جيدة ، يجب أن تنتقي وتناقش بالتفصيل مع الآخرين .

الفصل الثامن
الكتب المصورة وتعلم القراءة

«  الكتب كأصدقاء للأطفال .

«  تقييم القصة والموضوع :

«  الألعاب واللعب .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الفصل الثامن
 فيما يفكر هذا الكلب ؟
 What's the Dog Think
الكتب المصورة وتعلم القراءة
 Picture Books and Learning to Read
"هيلن بروملي"Helen Promly

إن مساعدة الأطفال الصغار في تعلم القراءة يعد من الأشياء المثيرة في التعلم وذلك من خلال استخدام الأشياء المحببة للطفل ، وكذلك مناقشة أسماء كتاب جدد وعناوين جديدة ، ولكن قبل كل ذلك ملاحظة سعادة الأطفال بدخولهم عالم القراءة الجديدة عليهم .

فبالنسبة لتجربة الكاتب الشخصية للقراءة لم تكن مثيرة ، فلقد تم إرسالة لناظرة المدرسة ليقرأ عليها أجزاء من كتاب ، ورغم تذكره بعض الكلمات  إلا أنه لم يكن لتلك الكلمات أي مدلول عاطفي ، وكانت كلها علاقات عادية بالكتب ، وليست علاقة صداقة وارتباط ، ولكن الكتاب الذي تأثر به الكاتب فعلاً هو الكتاب الذي قدمته له أمه ، كان ذلك في الخمسينات ، وبعد هذه الفترة كان هناك ثورة في كتب الأطفال ساعدت المعلمين على اختيار الكتب لاستخدامها في الفصول .

ليزوترلاند Lizwaterland, 1992 تحدث حول الفرق بين كتب المجال الحر والكتب المقررة ، والفرق بين الاثنين يكمن في أن كتب المجال الحر  تعطي الكاتب الحرية في التخيل ، بعكس تلك الكتب المقررة التي تتناول موضوعات محددة لتدرس في المحاضرات  .

الكتب كأصدقاء للأطفال Books as Children's Friends :

من أجل توضيح ذلك يجب أن نرجع إلى تعريف الصداقة ، فالأطفال يحتاجون على أصدقاء يتفاعلون مع الوقت ،ويحتاجون  إلى أصدقاء يشاركونهم الأوقات الحزينة والسعيدة ، ولذا نجد أن كتب المجال الحر  التي تتمتع  بجودة عالية ، ومتعددة المواصفات تقدم كل ما سبق للطفل ، والطفلة إميليا Emealia التي تبلغ من العمر أربع سنوات تجلس مع قصة كل يوم قبل الذهاب إلى المدرسة لمدة ستة أشهر ، كما لو كانت تعتمد على صديق واحد ، وكانت تقرأ القصة مرة تلو الأخرى ، وتجد ألفة كبيرة لذلك ، وتسعد بالنهاية السعيدة ، وقد استطاعت الطفلة تكوين صداقات أخرى ، ولكن في وقت الضيق كانت دائماً ترجع لقراءة نفس القصة ، وعندما توفيت خالتها ، قرأت القصة ، ليس من أجلها ، ولكن من أجل والدتها ، فكما شرحت الطفلة لي ، إنها قرأت القصة لوالدتها حتى تشعر الأم أن كل شيء سيبقى على ما يرام في النهاية  .

وقد قام الكاتب بمحاولة تذكر أي كتاب ساعده في حياته من ضمن مجموعة الكتب التي قرأها ، فلم يستطيع إيجاد مثال لأن جميع الكتب التي قرأها كانت من الكتب المقررة  ، التي تمد جسور الصداقة بينها وبين القارئ ، فهذه الكتب تبقى مع القارئ لمدة قصيرة قبل أن يتركها إلى غيرها .

ومن أهم  مكونات الصداقة وجود محادثة بين الأصدقاء ، فمع الصديق أنت تصرخ وتضحك ، وتكون أشياء كثيرة تكمن في الذاكرة ، وفي جميع الأوقات تجد نفسك ، وكتب الأطفال يمكن أن توفر كل ذلك للطفل ، وقد أوضح الوالدين أنهما أيضاً يجدون السعادة في كتب الأطفال ، وخاصة الكتب التي تشبه منازلهم .

 

ويحتاج الأطفال إلى أصدقاء يساعدونهم على التعلم بدون خوف من الفشل ، وإمدادهم بالمعلومات التي من الصعب معرفتها خلال الأنشطة ، حيث يحتاج الطفل إلى صديق يشجعه على إعادة المحاولة .  ومثل هذه الكتب دائماً تدعو القراء لقراءتها مرة أخرى لأنها تمكنهم من رؤية الأشياء المألوفة وغير المألوفة لديهم بطريقة تجعلهم يريدون قراءتها مرة بعد المرة ، فهذا يطابق بالضبط زيارة صديق قديم والقيام باللعب معه بلعبة جديدة .

 

والكتب المقررة والمخصصة للتدريس لا تقدم مثل هذه الصداقة للقارئ ، وخصوصاً إذا كانت صعبة القراءة ، يصعب على الأطفال التعرف على أنفسهم من خلال تلك الكتب وصورها ، وبذلك لا يكون هناك فرصة أو رغبة لإعادة محاولة قراءتها مرة أخرى ، حيث أن النتيجة الأولى كانت سيئة .

 

ولا يوجد أدنى شك في أن الصديق الجيد هو الذي يكبر وينمو ويتغير معك ، ويرى "ليزوترلاند" Liz water land أن الكتاب الذي لا يصلح لسن الخمسين لا يصلح أيضاً لسن العاشرة ، فإذا نظرت إلى الكتب التي تستخدم في الفصل كنظرتك للأصدقاء ، فإذا لم تجد هذه الكتب شيقة ، وأنت تريد معرفتها أكثر  ، فعليك أن تسأل نفسك لماذا يجب أن نجبر الأطفال عليها ، وهذا لا يعني أنه لا توجد فروق واختلافات في الرأي والمذاق ، ولكنه المكان المناسب للبداية الجيدة .

نظرة حول مظاهر الطباعة  (معرفة أشكال الكلمات) Looking at Features of Print  .

-         اختر حرف معين ، ثم اطلب من الأطفال أن يجدوا هذا الحرف في كل الصفحة ، ثم في الصفحة المقابلة .

-         هل يستطيعون أن يجدوا أي كلمة مثل : في ، الـ ، و ، مثلاً ، كان .

-         هل يجدون كلمتين لهما نفس النهاية .

-         كم مرة توجد بداية للجمل في الصفحة .

-         هل يجدون الحروف الساكنة .

-      يجب استعمال أسماء الأطفال كمرشد لهم في البحث ، فمثلاً الطفلة "جوانا" تبحث عن كلمات تبدأ بحرف  "ج" ، والطفل "ماس"  يبحث عن كلمات تبدأ بحرف "م" ، وهذه الطريقة تعطي الأطفال متعة وإثارة خلال الأنشطة التي تتناول أسمائهم ، وسرعان ما يتعلمون أشكال الحروف التي تكون اسمهم ، ثم أسماء الأشخاص الآخرين .

-      يجب أن ننصح الأطفال ونشجعهم أن يسألوا أسئلة  .فنحن كمعلمين يجب أن نشعر الأطفال أن القراءة متعة ، وأنه توجد استفادة كبيرة من إعادة القراءة للموضوعات المفضلة لدينا ، ومرة أخرى نؤكد أن استخدام الكتب الكبيرة يوضح كل ذلك للأطفال ، ويجعلهم يحلقون في الفضاء ، وهذا يتم من خلال تفاعل أسئلة المعلم مع الأسئلة التي يلقيها الأطفال  .

تقييم القصة والموضوع :

-         يمكن تكوين مجموعات من الأطفال كل مجموعة تتكون من (2 أو 3) أطفال ، ونطلب منهم أن يسألوا أسئلة حول الكتاب .

-         يجب تشجيع الأطفال على طريقة العرض ، وذلك من خلال سرد حكايات مختلفة حول الصورة الواحدة .

-         يجب ملاحظة لغة الجسد والمشاركة الفعالة .

-         تتبع تصرفات إحدى الشخصيات خلال كل قصة .

 

إن تقييم الكتاب يعتبر من الأشياء الممتعة للأطفال ففي إعادة قراءة نفس الكتاب توجد دائماً نقاط جديدة ، فإن أسئلة الأطفال لا تكون دائماً مباشرة وبسيطة ، ولكنها تكون عميقة وفي صلب الموضوع  من أجل معرفة شخصيات القصة أكثر .

الألعاب واللعب Games and Play :

كلما قمت بأنشطة القراءة في فصلي فإني أوضح دائماً للأطفال أنها لعبة ، ويمكن أن تكون اللعبة من فريقين متضادين ، المعلم من جهة ، والأطفال  من جهة  أخرى ، فمثلاً : لعبة الكروت يكتب فيها الكلمات المراد أن يعرفها الطفل ، ثم يغمض الطفل عينيه ، وتغطى إحدى هذه الكلمات ، ثم يفتح الطفل عينيه ، ويطلب منه تخمين أي هذه الكلمات قد غطت ، وهذا يتطلب استخدام الصوت والأصابع ، والتوافق بينهما ، ثم يقوم الأطفال باللعب مفردهم بدون تدخل المعلم  . 

 

ومن خلال ملاحظة لعب الأطفال في الفصل نجد أنه يبدو واضحاً أن الأطفال يعدلون من سلوكهم حتى يصلوا إلى السلوك الذي يدخله لهم المعلم ، وكل مرة يقومون باللعب فإنهم يلعبونها بطريقة مختلفة عن المرة السابقة ، وإنما هناك إضافة لأفكار جديدة ومناقشات وأسئلة وإجابات  .

 

الفصل التاسع
تطور التربية الحركية خلال السنوات المبكرة

«  المقدمة  .

«  بعض عمليات النمو الحركي .

«  خطوات النمو والتطور .

«  تطوير منهج حركي مناسب للأطفال الصغار :

«  المنهج الشامل والتطور الحركي :

«  أهداف منهج التربية الحركية

«  أهمية اللعب  .

«  تنمية المهارات الحركية .

«  منهج التربية الحركية للسنوات الأولى في عمر الطفل

«  الرقص : تعلم الوثب  .

«  ملاحظات هامة حول التربية الحركية في السنوات الأولى .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الفصل التاسع

كيف أستطيع فعل ذلك جيدا ؟
 
How do I do this better ?

تطور التربية الحركية خلال السنوات المبكرة
 
from movement development into early years physical education    

باتريشيا مود Patricia Mode 

المقدمة :

كيف تستطيع تعليق أجنحتك في السماء الزرقاء ؟ يعتقد أن هذا الشيء يسعد كل طفل أن يعمله .

 

السنوات الأولى مثيرة جدا للأطفال في النمو الجسمي ، فهم يتغيرون في الشكل والحجم ، فتطور الحركة يبدأ أولا بالجسم ويتضح ذلك من خلال سرعة المؤشر العام للتطور ، ويكون مصاحبا ليس فقط لبيئتهم ولكن أيضا للمورثات العقلية للأطفال الصغار .

 

وتوضح الأنشطة العقلية اللازمة للنمو الطبيعي أيضاً محرك الطفولة للتطور الطبيعي عامة ؛ حيث إن للأنشطة العملية أهمية خاصة في عملية النمو السريع .

 

فنحن كمعلمين لدينا مسؤولية لدفع الأطفال لتعلم عدم قمع أو شطب قدرات التحدي لعالم الحركة المتطور .

 

ومع النمو يحتاج الأطفال للخبرة ، عن طريق توفير برامج الأنشطة ذات الخطط المزدوجة التي تتطلب عمل أجزاء مختلفة للجسم ، على أن تتضمن أيضاً القدرات العقلية ، هذا إلى جانب التوافق الحركي والتوافق الاجتماعي ؛ حيث يؤدي نموالقدرة الحركية إلى تطور الحالة  النفسية .

 

في هذا الفصل نحن نختبر بعض عمليات النمو الجسمي في الطفولة المبكرة ، وسوف نوضح التطور الميكانيكي ، وذلك بواسطة التطرق لأساليب ونماذج القوة الحركية ، والخبرات الحركية التي توضع بواسطة الأطفال الصغار ، وكذلك نوجز ونستعرض ما يلي :

 

q       دور الطفل في التعلم الحركي .

q       دور المعلمين في توضيح وإظهار المعلومات ، أو المعرفة الحركية .

q       بعض التصورات المقترحة لاحتواء جودة التعليم الحركي للأطفال في السنوات الأولى للمدرسة .

q       بعض الأهداف التي تحتوي مناهج التعليم العملي في السنوات المبكرة.

 

ويرتبط النمو والمهارات الحركية المتقدمة بأساسيات التطور الحركي ، وهي تعتبر أيضاً ملمح ثابت وليس بغريب في تطور الطفل ، حيث يحقق الطفل سيطرة هائلة على حركات الجسم الكبيرة (النمو) قبل تمكنه من التحكم  على الحركات الصغيرة المتقدمة أو الفنية ، على سبيل المثال السير ، والقفز ، والجري ، هم حركات أكثر تقدماً بالنظر إلى الأداء والتحكم في سن صغيرة نسبياً عن الرسم والتلوين أو القص اللذين يشكلان تحدي كبير للطفل الصغير لأنه في حاجة إلى التمكن من عضلات المعصم واليد .

 

ربما أن النشاط الدراسي في الفصل يتضمن الرسم والتلوين والكتابة والقياس والقص واللصق ... الخ ، فينمو ويتطور معصم وأصابع الطفل ، ويقوي الجهاز العضلي ، وبالتالي سينتج عناصر أكثر فاعلية بأقل جهد ممكن ،  مما يزيد الخبرة عن طريق عمل العضلات الدقيقة .  وقد لوحظ أن سلوك بعض الأطفال في الفصل سلبي ، ويشوبه عدم التركيز ، ويرجع ذلك في الحقيقة إلى عدم نضج البناء الوظيفي للمعصم واليد .

 

إننا نعتمد على الأطفال الذين يأتون إلى المدرسة وهم متقدمين حركياً بأسلوب ناضج وثابت من قبل في المهارات الحركية الأساسية ، وفي بعض الأحيان لا نحتاج إلى ضم تلك الحركة التعليمية في المنهج عند وصول الأطفال إلى المدرسة بخبرات حركية كبيرة قد اكتسبوها في فترة ما قبل المدرسة ، ولذلك يعتمدوا على المفردات الحركية الموجودة لديهم ، وباستعمالهم الأساليب الحركية الفعالة يتمكنوا من المشاركة التامة في النشاطات المقدمة إليهم ، وبذلك  ينجحوا ويتمتعوا بالتعليم . 

 

بالنسبة لخبرتي الخاصة فحتى عند ذهاب الأطفال  المتقدمين  حركياً إلى المدرسة ، فإن تعزيز وتقوية الأساليب الحركية الناضجة لابد من استمرارها كجزء من المنهج ، وأيضاً أثناء نمو الطفل تقوى وتزيد عضلات الجسم ، ويتحسن وعي  الطفل  بجسمه ، فيصبح الطفل في حالة استعداد ليكون أكثر مهارة ، ويكتسب مفردات حركية أكبر . 

بعض عمليات النمو الحركي Some Processes of Motor Development

يتبع النمو الحركي  - كما هو الحال في الجوانب الأخرى من النمو - قواعد النمو ، والتفرقة بين تسميته المصطلح  من البعد التقريبي المكاني والبعد التركيزي للدماغ .  فبالنسبة للنمو التركيزي ، فإن النجاح يتحقق من خلال القدرة على تحريك الجزء الأعلى من الجسم قبل اشتراك الجزء الأسفل من الأطراف فتسبق القدرة السيطرة على الرأس ، كما يحدث في الالتفاف للنظر تجاه مثير ما ، ثم القدرة على رفع الرأس وتثبيتها ، تسبق هذه السيطرة على الرأس التحكم في الأكتاف التي تساعد على الدفع الأمامي من الوضع المستلقي على رفع الرأس ، وتأتي السيطرة على الجسم والأرداف بعد ذلك لتساعد الرضيع وتمكنه من تعلم الجلوس ، أما وضع الوقوف فيحتاج إلى مزيد من التحكم في الأرداف والركبة والمفاصل ، وبعد ذلك الأقدام ، بالإضافة إلى القوة على جعل الوزن على الأقدام ، كل هذا يحدث قبل تعلم مراحل أخذ الخطوة الأولى ، من ثم يمشي ويتأثر بصورة ملحوظة النمو التركيزي  الإدراكي . ويتطور تعلم المشي لدى الطفل بالرغم من عدم حاجة المعلم الأساسية لتعليم الأطفال  الحركة ، إلا أن  هذا التسلسل في التطور الحركي أمر مهم لدى الأطفال ذوي الإعاقات الذهنية والحركية ، وخاصة لدى الأطفال بطيئي التعلم الحركي اللذين يتم إلحاقهم في النسيج الرئيسي للعملية التعليمية .

 

وعلى الرغم من ذلك سيشترك كل المعلمين في مراحل الطفولة الأولى في تطوير وتنمية نوعية وكفاءة النموذج الحركي الأساسي ، والمهارات  الحركية التي تنبع منها مثل الجري ، والقفز ، و المهارات الحركية الأخرى ، وتعتبر الأهمية الخاصة للنمو التركيزي وتأثيره على نجاح الطفل في التحرك ذات أهمية كبيرة في التخطيط للإعداد للمنهج الحركي ، وفي المناهج التعليمية للأطفال صغار السن .

 

أما بالنسبة للعنصر المنطقي الآخر وهو النمو المهاري في القدرة التقريبية المكانية ، نستطيع ملاحظته كلما حاول الطفل اكتشاف البيئة المحيطة المباشرة ، وبالتالي يكتسب القدرة على التحكم في الأذرع بدء من الأكتاف التي هي الجزء الأساسي أو المحرك للعضلة والمفصل ، وذلك قبل اكتساب حركة التحكم في الأيدي التي هي العنصر التابع لحركة الأذرع . 

 

فالاكتشاف المبكر للبيئة المحيطة تحدث من خلال الحركة ، وحتى في وضع الاستلقاء الأول على الظهر فإننا نشاهد الطفل يحرك في الهواء يديه كما لو كان يمسح أو يحاول الوصول إلى الأشياء في مستوى النظر ، وبنفس الطريقة تجد أن الطفل في الحركة غير المحددة ظاهرياً للأذرع يكتشف الفم باليد ، وتلحقها النجاح في الإمساك بالأشياء بكلتا اليدين التي تعقبها محاولة وضعها في الفم .

 

وتكتسب الكثير من الخبرة الحركية من خلال استخدام كل الذراع كرافع مستقل ، والتفرقة القليلة النسبية بين مفاصل الذراع المختلفة ، فعلى سبيل المثال لا تحدث الحركة السريعة الملحوظة لثني الذراع لتقصيره إلا بالانتباه إلى مسافة الشيء المراد وفي مرحلة متأخرة يصبح الطفل معتمد على تطور مفصل الكف ومفاصل الأصابع والإبهام ليد واحدة  ، وليس اليدين في إنجاز المهمة الحركية المطلوبة ، وذلك يتم عند اكتسابه البنية المناسبة والعضلات الملائمة لذلك ، ويصبح العنصر المهم المؤثر المسمى (استعداد الطفل) مسيطراً على النمو الحركي ، فهو الاستعداد الذي يمنع الطفل من المحاولة في تطبيق خطوات مستوى أعلى في الحركات في انتظار نضوج البنية الجسمية اللازمة ، فنحن لذلك لا نستطيع النظر إلى نمو الطفل من الإمساك بكلتا اليدين إلى استخدام اليد الواحدة إلا عند حدوث هذا الاستعداد .

خطوات النمو والتطور the Sequence of Growth and Development :

يقودنا هذا الاستعداد إلى النظر في خطوات النمو والتطور التي يدخل فيها التطور الحركي المتغير من طفل إلى آخر ، وعلى الرغم من هذا لاختلاف فإنه مما ساعدنا نحن المعلمون في هذا الرصد هو الترتيب والتسلسل المتكرر الذي يتبعه كل الأطفال في اكتساب المهارات الحركية ، فعلى سبيل المثال فإن الأطفال يتعلمون التقلب ثم الجلوس ثم في مرحلة لاحقة الوقوف .

 

وبصورة مماثلة لو نظرنا إلى التطور المنظم في مهارة القفز برجل واحدة ، فإننا نجد أن الطفل يجب أن يكتسب القدرة على تثبيت الحوض لكي يبقى في الوضع الأفقي في حالة اكتساب القوة على الحفاظ على توازن الجسم فوق قدم واحدة ، بعد ذلك يحتاج إلى التنسيق بين التوازن ونقل كل وزن الجسم للقدم قبل تعلم رفع القدم الأخرى ، ثم تعلم القفز برجل واحدة قبل إمكانية القفز برجل واحدة دون التحرك من المربع .

 

ومن الأمور المفيدة حقاً هي اتباع الأطفال خطوات واحدة في التطور الحركي، وعلى الرغم من هذه المساعدة فإنه تبقى معرفة معدل التطور لكل طفل تحدى حقيقي لدى المعلم ، فمعدل التطور يختلف من طفل إلى آخر ، فكل طفل له معدل خاص ، ولا يوجد اثنين متشابهين ، وهو ما يسمى (الفروق الفردية) .

تطوير منهج حركي مناسب للأطفال الصغار :

Developing an Appropriate Movement Curriculum for Young Children

 

كنقطة بداية لتقسيم المنهج الحركي نسأل أنفسنا ما الذي يحدد أهم وأفضل المهارات التي يأتي بها الأطفال إلى المدرسة ؟ بالتأكيد الكفاءة في كل الأعمال اليومية مثل التغذية ، والإخراج ، والملبس ، الحركة بأمان ، فكل هذا سيمكن الطفل من التعامل باستقلال في المدرسة ، بالإضافة إلى أن الأطفال يأتون بمهارات حركية فنية كبيرة يحتاجونها للمشاركة في نشاطات الفصل ، وسيشكل ذلك ميزة أيضاً للأطفال الأقل خبرة ، أو الذين مهاراتهم الحركية الفنية أقل نمواً ، كما يأتي الأطفال أيضاً بالعديد من المفردات الحركية التي اكتسبوها من لعبهم ؛ حيث إن اللعب يشكل دوراً أساسياً لكل أشكال التعليم ، فأهمية اللعب المتضمنة المهارات الحركية الفنية والخاصة بالنمو تشكل أهمية كبيرة لنمو حركة الطفل ؛ لذا تدخل في المنهج التعليمي العلمي ، بل المنهج التعليمي الحركي ، حيث يعتمد على الحركات الطبيعية الخاصة بلعب الطفل .

المنهج الشامل والتطور الحركي :

فهي تحدث والطفل ينضج ، لذلك تنتج القدرة على التفرقة بين ردود الأفعال ، وتعد هذه القدرة المتزايدة على التميز بين ردود الأفعال بطريقة ناضجة من أهم عناصر تعلم الطفل خلال سنواته الأولى في المدرسة ، ولا تمدنا فقط هذه العناصر الثلاثة برؤى واضحة لعملية النمو  الخاصة بالطفل ، وإيقاع هذه العملية ، ولكن أيضاً تحدد لنا كثير من جوانب نمو الطفل . 

 

وتعد هذه العناصر الثلاثة ملائمة جداً عندما نتناول النمو الحركي للأطفال ، فالحركة هي المنطقة الأولى التي تساعد الطفل على اكتساب المعلومات عن البيئة والتعرف على الذات ، لذلك فالعناصر الأساسية لعملية التطور الحركي تحمل العديد من المفاتيح المساعدة للمعلم من أجل بلورة منهج حركي ملائم للأطفال .

أهداف منهج التربية الحركية

Aims of the Physical Education Curriculum  

 

بالرغم من إننا مقتنعين بمنهج التربية الحركية ، ولكن يجب علينا أن نستكشف ما يمكن أن نعتبره أهداف لتلك البرنامج لكي نجعل الطفل يتفاعل معك كمتعلم ، ونعرض أفضل احتياط ممكن للمتعلم ، واتباع الأهداف العريضة لمنهج التربية الحركية للسنوات الأولى للطفل التي تحتاج للتنمية .  يتصل بهذا النمو العضلي والحركي ، واكتساب المهارات الحركية والثقة في الحركة والتعليم عموماً ، فمن بين أهداف التربية الحركية ما يلي :

 

1)    التنمية البدنية Physical Development :  

  • لتعزيز النمو الحركي .
  • للحث على النمو .
  • لتحسين اللياقة .

2)   التنمية الحركية Movement Development :  

  • لتعزيز المفردات الحركية الموجودة .
  • لتنمية التنسيق والشد البدني .
  • الإعداد بالمفردات الحركية .

3)    اكتساب المهارة الحركية Movement Skill Acquisition :  

  • لتنمية المهارات الحسية الأساسية .
  • لتقديم مهارات حسية جديدة . 
  • لزيادة المعرفة الديناميكية .
  • لتطوير التنسيق .
  • لتعليم الحركة بدقة .

4)    تنمية الثقة الحركية Movement Confidence Development :  

  • لتعليم مهارات ملاحظة الحركة .
  • لتطوير التدريب الحركي والتعبير .
  • لتدعيم التعبير عن النفس .
  • لتدعيم الثقة في النفس واحترام الذات .

5)    التعليم العام General Education :  

  • لتعلم مراقبة الحركة .
  • لتعلم الكلمات الاستطلاعية للمناقشة وشرح الحركة .
  • للتنبيه خلال العمليات .
  • لتوقع عمل جيد للأطفال .
  • لتشجيع الاستقلال والملكية في التعلم .
  • لتعلم الاحترام في التعاون والمنافسة .
  • لتحسين الخبرة التي تعلم الأطفال التخطيط والتشكيل ويقدر ذلك التعليم الحركي .
  • لتقوية الإحساس بالمتعة والتحسن في النشاط البدني .

 

كما يوجد أهداف أخرى والتي يجب أن تؤيد مخطط المنهج لسنوات الطفل الأولى في التعليم الحركي والبدني ، مثل تحسن الشعور ، والتحدي ، وخبرة التعلم التخيلي لدى الأطفال ، وبذلك يمكننا تأسيس المنهج .

أهمية اللعب The Importance of Play :

تتمثل أهمية اللعب في تطوير المنهج الحركي لدى الأطفال الصغيرة ، والفكرة العامة المبنية على اللعب هي الهدف الأساسي ؛ حيث يعد اللعب مهم ، وذلك على النحو التالي :

 

  • تشجيع الاكتشاف للقدرات الحركية .
  • السماح لاستكشاف الحركات المكتسبة من البيئة .
  • توفير وقت التمرين لتقوية المهارات الحسية الأساسية .

 

الرؤية الخاصة لبيئة أطفال الحضانة ولعبهم التنموي أثناء اليوم الدراسي يعتبر موضوع التخطيط المفضل للآباء والمعلمين للأطفال الصغار ، وذلك ربما يتضمن :

 

  • المغامرة في الملعب .
  • الحديقة السرية .
  • ملعب بعلامات مناسبة لتشجيع التحدي في الحركة .
  • طريق إسفلتي بعلامات ذات عجلات شاحنات ، والعجلات ذات الثلاث عجلات ، وكل ما يركب ، وكل ألعاب السحب الطويل .
  • الفراغ الداخلي ذات اللعب الهادئ ، أو معدات اللعب الرياضي .
  • حشائش وطريق صلبة مع الكور بأحجام متنوعة وأقمشة مختلفة .

 

إلى جانب كل ما سبق يمكننا القول أن البيئة المنزلية ، والبيئة المدرسية والتعزيز خبرة التعليم الحركي للأطفال الصغار بأهمية .

 

 

تنمية المهارات الحركية The Development of Skilled Movement :

الطريق إلى اكتساب المهارة الحركية حددها العالمان "جاليهيو" و"أوزمان" (1995) ، في ثلاث مراحل متقدمة من التعلم المهاري ، وهي على النحو التالي :

 

  1. المرحلة الأولى : تكون تلك المرحلة نموذج للحركة الطارئة أو المرحلة المبكرة للتجريب .
  2. المرحلة الابتدائية : في هذه المرحلة يتحسن التنسيق ، ولا تزال الحركة معدة بطريقة خاطئة وناقصة ، وربما بسبب نقص القوة وقابلية الحركة والاتزان أو السرعة .
  3. مرحلة النضج : في النهاية يصل الطفل إلى مرحلة النضج ، حيث تدمج كل عناصر النموذج الحركي وتتضمن الحركة مستحضر غذائي مناسب ، ويتبع ذلك الأدعاء الرقيق ، وينتهي بالمتابعة والشفاء .

 

وبالنظر إلى الروح الرياضية الاحترافية من خلال الكرة في شكل ابتدائي ، وبمقارنة هذا الفعل على مدار خمس سنوات في المتوسط ، ومن وجهة نظرك وبلا شك ستمدك بدليل متسع من الجهد للتطور بعيد المدى في إنجاز الطفل الصغير .

 

ومن خلال تطور مهارة الجري يكون هناك احتمال مدى أكثر لحركة القدم والفخذ والأيدي ، أن تقاد للأمام والخلف ، فضلاً عن التأرجح للخارج بانحناء على الجانب .  فالمتعلم (الطفل) يتحمل مسئولية جديرة بالاهتمام من أجل التعرف على ثلاث مراحل للمهارات الحركية الأساسية المتنوعة للتحرك : (المشي ، الجري) ؛ والقفز (يتضمن لأعلى ، والهبوط) ؛ وأيضا الرمي والركل ، ومن خلال تحليل إنجازات الطفل نتمكن من تحسين الأداء .

 

إن التعرف على لحظة استعداد الطفل تعتبر مهارة في حد ذاتها ، وتكون مكتسبة عن طريق المتعلم .  هل حاولت من قبل تعليم طفل ركوب دراجة قبل استعداده ؟ هل نجح ؟ كأنك تمسك سرج الحصان ، فسوف تمشي أو تجري طويلاً خلف العجلة ، وسوف تصبح منهك أكثر ، لأن الطفل يحاول أن يجلس مستقيم ، ويبدل بدون نجاح طالما يهتم بالاتزان المستقل .

 

ضع العجلة بعيداً عن الطفل لمدة أسبوع ، أو شهر إذا كنت أنت أو الطفل تمتلكوا طموح عالي ، ثم لاحظ أنه عندما يحصل الطفل على العجلة مرة أخرى سيقفز عليها ويركبها بدون مساعدة .

 

وعلى هذا الأساس يمكننا القول أن الإحباط الناتج عن عدم الاستعداد يسبب عدم الرضا ، ولكي نساعد الطفل ليكون ناجح يجب تعزيز وتقوية التعلم الجزئي للمهارة أو اكتساب مهارة جديدة .

منهج التربية الحركية للسنوات الأولى في عمر الطفل

The Early Years Physical Education Curriculum  

عند التفكير في التخطيط لمنهج التربية الحركية للطفل في سنواته الأولى يتبادر في أذهاننا هذا التساؤل : ما الذي يجب علينا أن نتضمنه في منهج التربية الحركية الذي يتناسب مع أهدافنا المختارة ، ويشعرنا بالرضا وإثراء الخبرة الحركية لدى المتعلم الصغير ؟ ، إن المفتاح الأساسي لمنهج المرحلة الأولى لابد أن يرقى الخبرة في الرقص والألعاب الترفيهية والألعاب الرياضية مع السباحة كاختيار مفتاحي للمرحلة الأولى أو الثانية .  تلك الأنشطة تشبه تماماً الخبرة الحركية التي يمتلكها الطفل في المدرسة الابتدائية ، وتساعده على اللعب المتنوع .

 

كما يجب أن يكون إجراء تلك الأنشطة كحالة وسط بين المرحلتين الأولى والثانية ، وهذه الأنشطة شاملة المهارات الحركية وفرص لتطوير الإبداع كوظيفة حركية ، وفرص لممارسة التمارين ، وحافز للتنمية البدنية والنمو ، فمن خلال الرقص والألعاب الترفيهية والرياضية والسباحة يستطيع الطفل تحقيق مرحلة النضج في النمو الحركي الأساسي ، كما يستطيع أيضاً التحدي والمتعة والثقة والتنافس الحركي .

 

أن برنامج السنوات الأولى يجب أن يحقق ويساعد الطفل على الاكتشافات والإنجازات ، وتقديم المتعة ، وتعريضه للإثارة والمتعة في التعلم .  كما يجب علينا البدء بجدية في محاولة اكتشاف العالم الحيوي للتربية الحركية للأطفال الصغار إذا كنا نهتم بضرورة اكتساب الأطفال الخبرة التعليمية  الملائمة ، فلابد أن نمنحهم خصوصية في تعليمهم ، ونمكنهم من التأسيس في خبرة اللعب قبل المدرسة ، علينا أن نسعى لتحديد نقط البداية .  ومن ثم نستطيع أن نؤسسهم على ما يلي :

 

  • الخيال ، والاستكشاف ، والخبرة في اللعب والتي ستصبح حركات إيقاعية ، والتحسن إلى الوصول إلى أعلى وأبعد .
  • الألعاب مثل اللعب الذي يشمل الالتقاط ، القذف ، والإرسال ، والاستقبال ، والركل .
  • التدحرج ، والقفز ، والتسلق ، والتأرجح ، وألعاب التوازن والتي ستصبح رياضة بدنية .

 

ونستنتج مما سبق أهمية النظر عن قرب إلى ما يفعله الأطفال فعلاً عندما ينهمكوا في النشاط الحركي ، ومن خلال خطتنا نضع أنفسنا في اتصال مع الحركة الطبيعية التطورية للطفل من قبل إكمال هيكلة علم التدريس الذي تطور .

الرقص : تعلم الوثب Dance : Learning to Leap

تعلم الوثب يشمل الوزن الزائد بعيداً عن الأرض من قدم إلى أخرى ، ولتدعيم المهارات عند الأطفال الذين لا يستطيعون الوثب والتي تتضمن المهارات الأساسية للقفز للارتفاع والهبوط على القدمين الاثنين وعلى قدم واحدة .  الوقوف منفرج الساقين (أخذ خطوات طويلة جداً) محاولة فرد الركبة ، وزيادة امتداد الجسم ، يستطيع أيضاً أن يكون متمكن أكثر من المهارة .

 

كثيراً من الأطفال الذين يجدون صعوبات في الوثب يتخذوا الجري والإقلاع ، ثم الهبوط على نفس القدم .  هم يقومون بالقفز السريع والطويل ، تشجيع هؤلاء الأطفال لآخذ نفس عميق ، ومحاولة دفع الأرض ، والقيام بالخطوات في الهواء .

 

د

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ملاحظات مهمة حول التربية الحركية في السنوات الأولى :

إن برنامج التربية الحركية المؤثر في السنوات الأولى يساعد على خلق حركة جيدة في الأطفال ، كما يساعدهم على اكتساب المهارات والإبداع والثقة بالنفس ، ولكي نساعد الأطفال على اكتساب هذه المهارات الحركية في السنوات الأولى ، فإننا نحتاج إلى ما يلي :

 

  1. المعرفة التامة بالنمو الحركي في السنوات الأولى ، وعلاقته بالنمو الحركي فيما بعد .
  2. معرفة المعلومات الكافية عن المهارات الحركية .
  3. عمل استمارة ملاحظة لتقييم أداء الأطفال ، ومعرفة مدى التقدم .
  4. بناء برنامج التربية الحركية ، من الألعاب والحركات الطبيعية .

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل العاشر
دور الموسيقى في السنوات المبكرة

«    اكتشاف الصوت  . 

«    ما الأصوات ؟.

«    شرائط الاستماع  .

«    ما نوع الصوت ؟  . 

«    أفكار الاستماع  . 

«    لعبة الاستماع . 

«    الصوت البشري  .

«    صناع صوت آخرين  .

«    الأصوات المركبة  .

«    تسجيل الصوت  .

«    إطار العمل . 

«    السؤال الخاص بالغناء  .

«    الأغاني ذات المقاطع المتكررة والأغاني الحركية

«    الأغاني المنظومة في النوتة الموسيقية . 

«    الغناء بثقة  . 

«    النماذج المتكررة في الصورة والحركة  . 

«    النمط المتكرر من خلال الحركة . 

«    الاستماع كجزء من المنهج الشامل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الفصل العاشر

هل أستطيع العزف على الطبلة يا أستاذي؟
"دور الموسيقى في السنوات المبكرة "
Can I Play the Drum, Miss?
“Music in the Early Years”
"جان إدين" Jane Edden

إنه من السهل جداً أن تمنع من تدريس الموسيقى للأطفال ،  فقد اكتشف أن الموسيقى هي المادة الدراسية التي غالباً ما تعطي الأطفال الثقة بالنفس مقارنة بالمعلمين ، وأن بعض الطلاب يعتقدون أنهم يحتاجون لامتلاك المهارات الموسيقية عن طريق خبراء الموسيقى . مثل لعب البيانو ، والقراءة باستفاضة عن الموسيقى والمعرفة الداخلية والخارجية بالكلاسيكات .

 

هذا إلى حد ما يعتبر صورة مظلمة ، ومع ذلك فالذين واجهوا التحدي ، يقدمون النصائح التي تفيد بتقديم ممارسات داخل الفصول الدراسية ، فالراقصة "واريكشاير" Warwickchire (1991) التي لم تحصل على أي دراسات في الموسيقى بدأت كتاباتها الإرشادية في هذا الموضوع بالكلمات الآتية : "إنك لا تحتاج إلى بيانو ، جيتار ، صوت غنائي رائع ، أو حجرة متخصصة للاستمتاع بالموسيقى مع الأطفال ، فقد تعهدت "واريكشاير" Warwickchire بأن تضع الأطفال في حلقة اتصال مع الأنشطة الأساسية التي تقوم بها الموسيقى : الأداء ، والتلحين ، والاستماع لكي يستطيعوا اكتشاف الشيء بطبيعته ، ويكتشفوا أهميته وقوته المستثارة ، وخصائصه التعبيرية ، ويقدم "أبيد" Ibid شرح لهذا الفصل الذي يفتح عالمهم المفقود للصوت .

 

وسوف يتناول هذا الفصل الآتي :

 

1)     الإدراك واكتشاف واستخدام الصوت وبدايات التلحين .

2)    توحيد الأنشطة الموسيقية ووضعها في إطار عمل واحد .

3)     أسئلة الغناء .

4)     تقديم القافية الإيقاعية الموسيقي .

5)     الاستماع كجزء من المنظومة الواسعة .

اكتشاف الصوت : مؤشرات للبداية Exploring Sound : Starting Points

إن مساعدة الأطفال في تنمية فن الاستماع لديهم تعتبر الطريقة الأكثر سهولة لبداية اكتشاف الصوت في حجرة الدراسة .  فتعلم الاستماع  لكلاً من الأصوات المحيطة بهم والأصوات الذين يستطيعون أدائها بأنفسهم ، هي البذور الأساسية لصنع الحس الموسيقي لدى الأطفال ، فعن طريق تشجيع لأطفال على التفكير في تلك الأصوات ، وإدراكها ، والتحدث  عنها للمختصين بأنفسهم أو في مجموعات ، حيث يتم تقدم العمل الجماعي ضمن الأنشطة الموسيقية التي تحدث في الفصول الدراسية والتي يمكن أن تنمي الوعي الموسيقي الحقيقي  .

 

كذلك من خلال سلسلة من الاستفسارات يمكن أن يوجه الأطفال لبعض ألعاب الاستماع لتساعدهم على التركيز في عالم الأصوات المحيطة بهم .  

ما الأصوات ؟ What Sound? :

في لعبة الاستماع : ما الذي تستطيع سماعه ؟ Listening Game : What Can You Hear? 

 

1)     أطلب من الأطفال إغلاق أعينهم ، والاستماع إلى أي صوت يستطيعون سماعه داخل الحجرة ، ناقش تلك الأصوات مع الأطفال .

2)    ثم اسأل الأطفال ما الذي يستطيعون سماعه خارج الحجرة ، ولكن داخل المبنى في نفس الوقت ، ثم ناقش معهم تلك الأصوات .

3)     وفي النهاية اطلب منهم أن يستمتعوا إلى أي صوت يستطيعوا سماعه خارج المبنى، ثم ناقش ذلك .

 

ونتيجة ذلك سيتحدث الأطفال عن أي صوت يسمعوه ، بغض النظر عن أصل هذا الصوت ، ومع تكرار هذه اللعبة عدة مرات ، ومقارنتهافي نهاية النشاط مع الألعاب الأخرى ، ويلاحظ أن الأطفال يطوروا اللعبة بشكل يساعدهم على التعليم الموسيقي بلاكتشاف.

 

يقترح "ستورمز" Storms (1983) أن هذه الألعاب ليست بالشيء الجديد ، ولكن أهميتها تكمن في كونها إعداد مفيد وجيد للتربية الموسيقية ، و يعتقد أيضاً أن الألعاب ما هي إلا طريقة للتغلب على المشكلات التي تواجه الأطفال والمربين على حد سواء ، فيمكن أن تساعد هذه الألعاب في التنمية الشخصية والاجتماعية الإبداعية للأطفال ، وربما تتيح للطفل الذي ينقصه ثقة بالنفس باكتشاف طرق استقبال الموسيقى في حجرات الدراسة . 

 

من المهم أن يعطى الأطفال الصغار فرصة للعب ألعاب الاستماع المبكرة ، لتنمية مهارات الاستماع لديهم من خلال القواعد المنتظمة  ، ومما هو جدير بالذكر أن القدرة على الاستماع هي جزء بالغ الأهمية في التنمية الشاملة للطفل ، كما أنه مهم في الحياة اليومية داخل حجرة الدراسة .  شيء بسيط عندما تطلب من الطفل وهو مغلق العين أن يحرك أصابعه ببطئ عندما يسمع صوت مفاتيح هذا سوف يقوي من تركيزه .

شرائط الاستماع   Listening Tope :

جمع أصوات مختلفة تحدث في المنزل ، وتسجيلها على شريط كاسيت ، مثل : صوت جريان المياه في صنبور ، وصوت عقارب الساعة ، وصوت غليان الماء في براد الشاي ، هذا النشاط مفيد عندما يعطى لمجموعة من الأطفال لمناقشة موضوع معين (مياه ، آلات ، الأشخاص ، الأعمال اليومية ، في الصباح المبكر) .

 

يمكن أن يستخدم على سبيل المثال  : لعبة "توقع الصوت" كنشاط قائم بذاته داخل حجرة الدراسة ، أو لعبة "توصيل الصورة بالصوت" وذلك من خلال تقديم أشياء ممثلة للأصوات يمكن أن تراها العين ، ويسمعهافي الشريط ، وهذا يعتبر نشاط فردي للاستماع ، يمكن أن يجهز ويوضع في مكان مزود بشريط كاسيت ، وكروت مصورة ، ومن خلال هذا النشاط يمكن تنمية تحكم الأطفال في أنفسهم ، وفي نفس الوقت يتمكنوا من استخدام بعض مواد التكنولوجيا البسيطة ، لقد تم إجراء هذا التمرين على أحد الأطفال عند تنمية مهارات الاستماع لديه ، وهنا ننتقل إلى السؤال التالي:

ما نوع الصوت ؟ What Kind of Sound?

لعبة  الاستماع :" سماع الأصوات" Listening Game: Listen By Sound :

 

1)     اجمع معاً مجموعة من الآلات الموسيقية التي تعزف عن طريق طرقها (يمكن الاستعانة بمجموعة من الآلات الخشبية والمعدنية المنظمة وغير المنظمة) .

2)    أطلب من الأطفال الجلوس على شكل دائرة ، وضع آلة موسيقية أمام كل طفل .

3)     أطلب من الأطفال أن يأخذ كل واحد منهم دوره في أداء الصوت الخاص بآلته0 الموسيقية ، بشرط أن يعزف كل طفل بعد الانتهاء من أداء الطفل السابق من عزفه .

4)     تجول حول الدائرة وتجنب إعطاء أي تعليقات بقدر المستطاع ، بهذه الطريقة سوف يينتبه الأطفال كاملاً للأصوات الناتجة عن الآلات الموسيقية ، وفي هذه اللحظة أظهر صور الأصوات التي معك للأطفال .

 

هناك فارق بسيط جداً بين هذه اللعبة واللعبة السابقة ، وهي المدة التي يستغرقها الصوت الذي أنتجه.

 

يمكن أن تتضمن المناقشة التي تعقب هذه اللعبة العديد من الأسئلة ، فالطريقة الجيدة في البدء ، هي أن تسأل الأطفال هل ميزوا الأصوات  أم لا ؟ أنتظر حتى ينتهي الصوت ، هذا الشيء يركز على المهارات التي اكتسبوها سابقاً . (فمن الجدير بالذكر أن اللعبة السابقة تحتوي على الكثير للقيام به في حالة الحماس الشديد أكثر من الإنصات الدقيق ، وهناك بعض الأسئلة الأخرى وهي :

 

  1. من لديه صوت أطول ؟ (على سبيل المثال الآلات المعدنية) أدعو الأطفال إلى عزف أصواتهم مرة أخرى .
  2. من عزف أقصر الأصوات ؟ (على سبيل المثال الآلات الخشبية) أطلب من الأطفال أن يستمعوا إلى الاختلافات بين الاثنين .
  3. إلى أي مدى تؤثر الآلات على الصوت ؟
  4. هل يستطيع أي شخص أن يغير الصوت الذي عزفه ؟ من الضروري أن نقف عند هذه النقطة ونعرضها بإيضاح ، والمدخل السليم لهذه النقطة هو أن نسأل كيف يمكن العزف على الطبلة مثلاً بهدوء (حتى بأطراف الأصابع) . ومن هنا يجب وضع الأفكار السابق تكوينها في الاعتبار ، فهناك أشياء أخرى يستحق النظر إليها وهي انتقالات الأكثر خيالية .
  5. أي الأصوات يكون هذا الصوت ؟ هل يستطيعون وصفه ؟

 

إن آخر سؤال يعتبر سؤال محوري ، فحينما نهيئ الفرص والألعاب لعرض احتمالات الصوت الواحد ، يساعد ذلك على تشجيع الأطفال للاستجابة بطرق متنوعة ، فعلى سبيل المثال : من خلال الهزة البسيطة لآلة "الماراكا" الذي يأتي أولياً ، ويؤدي إلى إدراك الشخص لهذا الصوت من خلال السؤال عما يحدث ، يمكن للأطفال فهم أنهم يقومون بصنع مجموعة من الأصوات السريعة .  علاوة على ذلك فإن تشجيع الأطفال على التحدث عن أي شعور أو صور متصلة بهذا الموضوع تصل إلى الذهن مثلاً ، إن هذا يشبه المطر ، إن هذا الصوت يفزعه لأنه يشبه صوت فئران تجري ، هذا يجعل الأطفال يستخدمون خيالهم لاختراع الصور الموسيقية الخاصة بهم .

 

ومن خلال تعبير الأطفال عن مفهومهم لبعض الكلمات ، يمكن أن نرى مجموعة الأصوات التي يستطيع الأطفال عزفها  باستخدام الآلات الموسيقية  ، فتظهر مجموعة من الكلمات الجديدة :

 

  • الحدة : مرتفعة ، منخفضة Pitch .
  • المدة : طويلة ، قصيرة Duration .
  • الديناميكات : مرتفع ، هادئ ، لا يوجد Dynamics .
  • السرعة : سريع ، بطيء Tempo .
  • نوع الصوت : Timbre .
  • درجة الخشونة أو الانسيابية : مجموعة من الأصوات التي تعزف أو تغني في نفس الوقت أو كل صوت بمفرده Texture .
  • التركيب : أقسام مختلفة على سبيل المثال : البداية ، الوسط ، النهاية ، التكرار مثل الأجزاء المتكررة ، اللحن ، والوزن والقافية Structure ، بعض هذه الكلمات التقنية يظهر وكأنه يقلل من العزيمة والحماس .

 

قد يخشى بعض التربويون من الفشل عند شرح  موضوع ما للأطفال ، فكلمة Timbre على سبيل المثال تظهر وكأنها شيء يهدد فهم الطفل للموضوع عندما تظهر بمفردها ، ولكنها تكون مقبولة عندما يعرف الطفل أنها تعني الوضوح أو عدم الوضوح في الصوت .

 

وعندما يعرف الطفل الفرق بين طرق شيئين معدنيين معاً ووقوعه على الأرض ، يجب أن يتعرف الطفل على الصوت أولاً قبل التعرض إلى هذه الرموز والكلمات حتى يحصد بذور اكتشاف المتعة الموسيقية .

 

ما الذي يسبب الصوت ؟ What Makes the Sound

 إن السؤال الثالث يخاطب صناع الصوت ، ومن المهم أن نتذكر أن المصدر الأول للطفل هو جسمه أو جسمها .

أفكار الاستماع : جسدي Listening Ideas: My Body

أطلب من الأطفال الاستماع إلى الأصوات التي يستطيعون فعلها بأنفسهم ، كل هذا يمكن أن يندرج تحت مفهوم جسدي .  فعلى سبيل المثال : مداعبة الشعر ، صوت الأصابع وهي تداعب الوجنتين ، صوت فم مفتوح ، فم مغلق ، صوت اهتزاز الأسنان ، صوت تحريك اللسان داخل الفم ، كل هذا موجود في الذاكرة ، ما الذي يستطيعوا التفكير فيه في باقي أجزاء جسدهم ؟ ما نوع الصوت الذي يصنعوه ؟ يطلب من الأطفال الاستماع أولاً للصوت الخاص بهم ، ثم بعد ذلك الاستماع لنفس الصوت من قبل الفصل بأكمله ومقارنة  الصوت في الحالتين.

 

ما الذي يفكرون به عندما يغلقوا أعينهم وهم يسمعون صوت ثلاثين ذراع يتم تدليكهم معاً ؟ تحدث مع الأطفال عن الصور الذهنية التي تتكون أمامهم في هذه اللحظة ، هي يستطيع الأطفال اختراع / ابتكار بعض هذه الكلمات الخاصة بهم والمتعلقة بصناعتهم أو إنتاجهم لهذه الأصوات ؟ إذا أتيحت الفرص للأطفال وسمح لهم في سن مبكرة التفكير بإبداع ، فسوف يساعدهم هذا كثيراً في العديد من جوانب حياتهم .

لعبة الاستماع : عاصفة استوائية Listening Game: Tropical Storm

  1. ضع الأطفال على شكل دائرة .
  2. أطلب من الأطفال أن يصفقوا معاً ، ثم يرفعوا الصوت بالتدريج .
  3. غير هذا الوضع .
  4. ارفع درجة الصوت واستخدم اليد للتصفيق .
  5. استخدم اليدين في طرق منطقة الفخذين .
  6. حرك القدمين في تتابع سريع .

 

إن هدف هذه اللعبة هو تحقيق التزايد والتناقص المستمر في درجة الصوت حتى نمثل ظهور واختفاء العاصفة .  هذه تعتبر فرصة مثالية لمناقشة الديناميكات مع الأطفال في لحظة ما ، يستطيع الأطفال استيعاب الحركات ، وتقسيم الدائرة إلى أربعة أجزاء.  فالطفل الذي يأخذ دور الموصل يشير إلى مجموعة في وقت معين حينما يبدأ الأطفال ، وهذا يعتمد على إلى أي مدى يريد الفصل أن يكون شكل العاصفة .   قم بالاحتفاظ بكل هذا ؛ حيث إن الأطفال قاموا بإجراء هذه اللعبة من قبل ، ويمكن استخدامها كمقدمة لمناقشة احتمالات الصوت .

الصوت البشري The Voice :

يعتبر الصوت البشري بالطبع أهم أداة لإنتاج الصوت على أكمل وجه ، وينبغي إعطاء الأطفال الفرص الملائمة لاستخدام أصواتهم حتى يستطيعوا معرفة الحقيقة التي تقر بأن لدى كل طفل الآلة الخاصة به المزود بها كثير من الاحتمالات .

 

يشير الكاتب إلى أن البعض قد يشعر بالحيرة عند التعرض لهذا المجال ، ولكن يجب أن نتذكر  أن الأطفال صغار السن لا يستطيعون أخذ دور الجمهور السلبي ، ولكنهم يحبون أن تتاح لهم الفرصة للاكتشاف بأنفسهم ،  كما سنرى بعد قليل أن منطقة سقف الحلق هي عبارة عن عضلة تحتاج إلى التنمية والتمرين مثلها مثل أي عضلة أخرى .

 

 

صناع صوت آخرين Other Sound Makers :

عند تشجيع الأطفال على استخدام أصواتهم ، أو أجسادهم ، أو الآلات الموسيقية بطريقة مبتكرة ، يستطيع الأطفال توسيع أفقهم عن طريق إدراك أن أي شيء يحتمل أن يحدث صوتاً ،  ويمكن على سبيل المثال إجراء لعبة الاستماع والاستجابة باستخدام أنواع مختلفة من الورق.  وهذا يناسب أي نوع من العمل يحدث من خلال المحادثة ، أو من خلال اتصاله بأشياء مبعثرة "الحرية في اختيار المواد المختارة".

 

مما يزود الأطفال بحصيلة لغوية يستطيعوا من خلالها التعبير عن أنفسهم ، أو  التحدث عن الأشياء التي تخصهم .

الأصوات المركبة Combining Sound :

إن الحصول على تجربة اللعب بالأصوات والتحكم فيها وإدراك أنه لا يوجد طريقة صحيحة أو غير صحيحة ، فقد حان الوقت الآن لإعطاء الأطفال العمل الذي يساعدهم على اكتشاف المزيد .  ولدى"باينتر"  أفكار واضحة ومحددة بخصوص دور المربي ، وهو يطلق للأفكار العنان ، ويساعد الأطفال على تنمية قواهم النقدية والإدراكية إلى أبعد حد ممكن ، هذا العمل لا يمكن أن يتحكم فيه المعلم .

 

إن انطلاق الأفكار وكأنها قطارات يعتبر مفيد كبداية للتلحين ، حينما يتوافر كتب مصورة تحتوي على مجموعة من الكلمات ، فبعد قراءة الكتاب مرتين أو ثلاث مرات ، يستطيع الأطفال اقتراح بعض الأفكار للمؤثرات الصوتية كنوع من الإيضاح ، هذا يظهر من خلال مناقشة الشخصيات والأحداث ، ويمكن استخدام أي مصدر للصوت يعتقد الأطفال إنه ملائم . (يمكن تذكير الأطفال باستخدام أصواتهم وإمكانيات أجسادهم ، وهذا يرجع إلى رغبتهم الشديدة في العزف على الآلات) .

 

إن عملية الإعداد في أي فن هي عبارة عن انتقاء ، أو رفض ، أو تقسيم ، أو التأكيد على مادة موضوع الفن في كل مرحلة ، وهذا يعتبر موقف أو وضع تجريبي ، لذا يصبح المربي قادر على التبسيط لمساعدة الأطفال على الاكتشاف والمناقشة واختبار الأصوات التي يرغبون فيها ، وهذا نوع من الفحص يختارونه بأنفسهم ، لذا يكونوا سعداء، فعلي سبيل المثال إذا شعر الأطفال بأن القطعة الخشبية لا تخيف الثعلب ، فقد يطرح المربي العديد من الاستفسارات بخصوص نوع الصوت الذي يبعث على التهديد ، الطول، القصر ، معدني ، خشبي ، أو حتى ناتج من الأحبال الصوتية .

 

من المهم أن يأخذ الأطفال وقتهم في الاستماع بعناية لاقتراحات الآخرين ، لتعزيز مهارة الاستماع ، مما يؤدي إلى زيادة  القدرة على التمييز والتنقية .  هل نستطيع رفع الصوت ثم خفضه ثانية ؟ ، يجب قضاء بعض الوقت حتى يشعر الأطفال بالرضا عن النتائج التي أحرزوها .

 

في المراحل الأولى من هذا العمل يحتاج المعلم تطبيق هذا النشاط على جميع الأطفال ، ولكن المفضل هو العمل مع مجموعة عمل صغيرة كنوع من أنواع التعلم المستقل، ويمكن أن تدخل المهارات الاجتماعية ضمن نطاق اللعب ، يسجل هذا الناتج النهائي على شريط يمكن إعادته على مسامع الأطفال ليحكموا  على العمل الذين قاموا بأدائه ، ومن هنا تتضح سلسلة من الاستفسارات عن إلى أي مدى يشعر الأطفال بالرضا عما قدموه ؟ هل وجدوه يطابق ما يريدون ؟ هل هناك أي شيء يودوا تغييره ؟، يجب في هذه اللحظة إعطاءهم الفرصة لوضع التعديلات التي تساعدهم على التحكم في العمل .

 

إن مساعدة الأطفال على اكتساب الأطفال الثقة بالنفس، وتحمل مسئولية أعمالهم الإبداعية هو جزء من دور المربي ، فتشجيع التعليقات والأفكار الإيجابية هو الشيء الذي يجب على المربي أن يبدأ به قبل قبول النقد البناء ، وهذا يعطي الأطفال النموذج الذي يستطيعون العمل به .

 

نحن كتربويين  يمكن من خلال وقت الاستماع النقدي إتاحة الفرص لتعزيز أي عنصر موسيقى يمكن استخدامه ، فعلى سبيل المثال إذا قمنا بزيادة وعي الأطفال لما صنعوه فسوف نضع بدايات التنمية الموسيقية الحقيقية لهم .

 

ما دور التعلم في عملية البناء والتنظيم ؟ من خلال تلخيص "باينتر" نستطيع الوصول إلى النقاط التالية :

 

  • المهارات الاجتماعية والتعاون : الأخذ بالدور ، العمل معاً والمشاركة ، كل هذا يمكن رؤيته وملاحظته ، خصوصاً عندما يبدأ فريق العمل .
  • المهارات الحركية واستخدام اليدين ، الأذن ، العين ، يتم ممارسته مثل الإمساك بعصى الطبلة ، والعزف في الوقت المناسب .
  • يتم إدخال عامل الخيال بقوة .
  • يتم أيضاً اشتراك الأطفال ليس فقط كمؤديين أو عازفين ، ولكن مستمعين في ثلاثة أنواع : عازفين ، مؤديين ، وجمهور مستمع ومحلل للموسيقى ،عندما يقفوا في الخلف ويستمعوا إلى الشريط وإلى مجموعاتهم.

تسجيل الصوت Recording the Sound :

المرحلة النهائية لعملية الإعداد تبدأ بتخزين المعلومات على الورق ، وهذا يعتبر بمثابة مرجع ومستند لكل من البالغين والأطفال على حد سواء في اكتشاف سهولة الوصول إلى المعلومات التي يريدونها عند مساعدة الأطفال في اكتشاف المثيرات  الصوتية المكتسبة ، فإن كلمة Notation وهي مجموعة من الإشارات المكتوبة يمكن أن يكون لها معنى جديد عندما يتم التعبير عنها بصورة رمزية مثل :

 

@ ||| “””””””””””””””””””””””

إطار العمل :

لقد رأينا مما سبق أن مهارات العزف ، الأداء ، الاستماع ، والقدرة على التقييم يمكن أن توضع معاًُ بشكل ملائم تحت مظلة تنمية اكتشاف الصوت ، هذا الاندماج يمكن رؤيته كنموذج للعمل في Holistic Fashion ، ليس هذا فقط الشيء الوحيد الذي يمكن قبوله إدراكياً من قبل الطفل ، ولكن يمكن أن تعيد الثقة من وجهة نظرنا حتى ندرك أن الموسيقى تصل لكل الزوايا.

 

تعتبر التمارين التي تمارس في المدارس الابتدائية الجيدة مبنية على إدراك المعلمين لفرص تقوية وتعزيز العمل في جزء واحد من المنهج المدرسي ، وتوفر عوامل اندماج وتوحد للأطفال ذات قيمة خاصة في هذا الموضوع .

 

دعونا نأخذ مثال وهو قصة Rosie’s Walk للكاتب Hutchirs (1968) يمكن قراءة هذه القصة للأطفال كجزء من التحدث عن الرحلات ، ولإعطاءها عمق موسيقي يجب أولاً اختيار عاملان للتركيز عليهما ، بالرغم من أن هذا لا يعني إهمال العوامل الأخرى Pitch, Pace, Durations (المدة ، معدل السرعة ، الحدة) ، ولكننا نأمل أن يتم اكتشاف جميع العناصر أثناء هذه الدراسة ، ونصل إلى أعماق معينة من خلال القيام بأنشطة متنوعة ، ويجب وضع (الحدة) في الاعتبار أثناء صعود Rosie ونزولها من عند طائر القش Hoy Cock عن طريق استخدام آلة الإكسليفون ، والعمل بنوتة عالية ومنخفضة يمكن تقديم مادة العلوم بواسطة إجراء التجارب الحادة مع مستويات مختلفة من المياه داخل زجاجات يمكن العزف عليها مثل العزف على الإكسليفون ، ويمكن تقديم مادة الجغرافيا عن طريق إعادة صياغة القصة  ، ورحلة Rosie كعمل بسيط لأطفال الفصل - يمكنهم القيام به - قد تساعدهم في تنظيم وإعداد رحلاتهم المدرسية بالخوض في مجال اللغة إلى جانب الأصوات المنتقاه .

 

يمكن استخدام الألعاب في تعزيز الآراء والأفكار ، ويمكن أيضاً الاستعانة بكثير من الكتب المفيدة ، كان اختيار "ماري يورك" Mary York (1984) ملائم جداً في كتابه Gentlyinto Musik ، وHilo Dolly Pepper عام (1991) ، وهذا يتضمن الخوض الشامل في جميع الأفكار معاً ، بالإضافة إلى بعض الرموز الجذابة .

 

هناك بعض الأناشيد الخاصة بمرحلة رياض الأطفال مثل أغنية Hickory Dickor Dock التي تكون بمثابة شرح مفصل لكلاً من الحدة ومعدل السرعة ، ولكنها تفيد مجالات أخرى داخل المنهج الدراسي .

 

يجب ألا ننسى بعض المصادر المفيدة لأفكار الموضوع : وهو موضوع للأطفال الصغار للكاتب "جيليبرت" Gillbert (1991) ، ويتضمن الأفكار : الماء ، الآلات ، لعب الأطفال ، القصص الخيالية ، والسرعة ، والموسيقى الهندية Indians Music Throush Topics للكاتب "كلارك" Clark عام (1990) .

السؤال الخاص بالغناء The Question of Singing :

الغناء هو أحد الموضوعات المتصلة بالعناصر الموسيقية. حيث تعتبر حصص الغناء المنتظمة مهمة جداً بالنسبة لكل من الأطفال والمعلم ،  فهي تحفز وتشجع الأطفال  ، وتجمع الأطفال والمعلم معاً ، وتمدهم بنشاط ممتع  ، وتسيطر عليه حتى يوازي برنامج اليوم المليء بالعمل ، مما ينمي قدرات الطفل الموسيقية والمهارات الاجتماعية ، ويعمل أيضاً كعامل مساعد جيد في القراءة وتحسين اللغة ، وأيضاً في بناء الأفكار الأساسية وربطها بمجالات  أخرى من المنهج الدراسي . 

 

 

الأغاني ذات المقاطع المتكررة والأغاني الحركية

Songs with Repetition and Action Songs 

 

تلك الأغاني مهمة للأطفال صغار السن على وجه الخصوص ، فالأغنية الحركية Jackin the Box "جال داخل الصندوق" للكاتب Scoh Weed في نهايتها المفاجأة "نعم سوف أفعل" ، هي إجابة السؤال  : هل ستظهر ؟

 

هذا مثال جيد يساعدك على شرح معدل السرعة للأطفال ، ربما يشترك بعض الأطفال في آلة الإكسيفون وينتقلوا من درجات أعلى إلى أسفل ، في حين الآخرين يأخذوا دور "جاك" بالتناوب ويقذفوا من أسفل إلى أعلى ، كثيراً من هذه الأغاني يمكن استخدامها بهذه الطريقة  لتوحيد التعليم الموسيقي من خلال نقطة محورية ، وبشكل متزايد ،  فهناك كتب متاحة تستخدم أغاني من هذا النوع في نص أشمل وأعم .  حاول اكتشاف بعض الأغاني الأخرى المستخدمة في توضيح معدل الصوت والعناصر الأخرى في : Came Songs for Infants (Richards, 1995), Mrs. Macoroni (Tillman, 1985), Managing Musicwith Infants (Edden et. al., 1989), Gentiy Into Music (York, 1984), Hilo Dolly Papper (Clark, 1991)

الأغاني المنظومة في نوتة الموسيقية Tow and Three Note Songs :

يحتاج الأطفال أيضاً إلى أخذ الفرص للعمل باثنين أو ثلاثة من الأغاني المنظومة مثل Rain Rain Bo Away للكاتب Bell Horses لمساعدتهم في معرفة أصوات الغناء بجانب الآلة الموسيقية مستخدمين مقطوعة Soh-Me أو الاستجابة إلى سؤال مغنى له درجة كبيرة من الأهمية .

 

أكدت الكاتبة Nicki Bennison من خلال عملها المكثف مع الأطفال في مدرسة Chichester Central School قيمة هذا النوع من العمل ، وقصة نجاح فرقتها الغنائية (فرقة Sainsbury لعام 1995) يعتبر مثال حي للإظهار الثابت للغناء ، وجعله شيء بارز ولا غنى عنه أثناء اليوم الدراسي ، أنا اعتقد أنه ينبغي تعليم الأطفال كيف ينشدوا إذا ما وجدوا فقط الشخص الذي يوجههم ويساعدهم على اكتشاف أصواتهم "مقولة للكاتب Bennison عام 1991"

الغناء بثقة Singing With Confidence :

ولكن الأطفال الذين يعانون من تقدير ذات منخفضة يخافون الغناء بمفردهم ، ومواجهة غيرهم من الأطفال ، أنه لا يوجد علاج سحري لهذه المشكلة بل يجب إعطاءهم الفرص الملائمة لتحريرهم من خوفهم ، فأول شيء هو شعور الأطفال بالفرح عند إعطائهم الفرصة للغناء .

 

فهم ليسوا بجمهور ناقد يستطيع النقد ، بل يجب تشجيعهم من قبل الأطفال الأكبر سناً ، بالإضافة إلى محاولة المعلم مساعدتهم على الاستماع إلى مغنين أكثر خبرة.

 

هناك تمييز واختلاف بين هؤلاء الذين لديهم رغبة في الغناء أمام زملاءهم ، ولكنهم لا يستطيعون ذلك إلا من خلف الأبواب المغلقة ، وهم بالطبع لا يمتلكون الثقة .  فبالنسبة للنوع السابق فإن الشرائط المسجلة سابقاً هي بمثابة أداة مفيدة لهم ، فقد لاحظ الكاتب الاستخدام الناجح لهذه الإستراتيجية في الموقف التي تنخفض فيها الثقة ، ولكن التزام الأطفال بالغناء كان عالياً في العشر دقائق التي تسبق كل فترة   راحة ، لذا يجب على المعلم تجميع الأطفال لأداء أنشطتهم المختلفة معاً وأن يقوموا بالغناء بمساعدة الشريط .

 

من المهم إدراك أن إدارة المربي الذي يمتلك الثقة التي تمكنه من تقديم المتعة والسعادة التي يشعر بها الأطفال أثناء الغناء يمكن أن تؤثر بالإيجاب أكثر من الخبير الذي يلوم الطفل الذي يخرج من النغمة أثناء الغناء .  وبعد كل ذلك يستطيع خمسون بالمائة من الأطفال تمثيل أداء السرعة المطلوبة منهم .

النماذج المتكررة في الصورة والحركة Rhythm and Movement:

هناك مجال أخر يشكل اهتمام خاص للمربيين حديثي السن ،  وهي تقديم نماذج متكررة للأطفال ، فقد أجرى جميع الأطفال تجربة الإيقاع المنتظم (مثل دقات قلب الأم) قبل أن  يلتحق الأطفال بالمدرسة ، فمساعدة الأطفال تعزز هذه المهارة بواسطة استخدام آلات الطرق لتصاحب النماذج البسيطة والأغاني أو أي قطعة موسيقية مسجلة يصاحبها الإيقاع الثابت ، وهذه هي نقطة البداية .

لعب النماذج المتكررة : اتبع قائدي

 Rhythm Game: Follow my Leader

 

1)     قم باختيار قطعة موسيقية مسجلة يصاحبها وقع شديد .

2)    قم بوضع الأساس .

3)     أطلب من الفصل أن يفعل بالضبط ويقلد ما تفعله (اتبع قائدي) .

4)     استخدم آلات الطرق الجسدية المختلفة للحفاظ على النبض المنتظم مثل وضع اليدين ليضربا بعضهما أو التصفيق .

5)     قم بتبديل الحركات .

6)     إذا أمكن أدعو الطفل ليأخذ دور القائد .

 

لا تعتبر هذه اللعبة مفيدة فقط في تنمية الشعور بالنبضة ، ولكنها تحسن أيضاً التركيز ، ويمكن استخدامها أيضاً لمدة خمس دقائق عندما يتاح الوقت في نهاية الجلسة .

 

يمكن للموسيقى المختارة أن تغذي وتثري المنهج الدراسي كجزء من إطار العمل.  إن صدى صوت التصفيق البسيط يمكن فهمه على أنه ضربات أو خطوات تسمع أثناء المشي ، فعندما يصفق المربي أربع مرات والأطفال يتبعوه ،  يمكن رسم هذا على كروت كوسيلة توضيحية للنوتة الموسيقية المبسطة . 

 

التقدم الطبيعي يصل إلى نماذج التصفيق مثل : الأسماء ، والموضوعات ، والكلمات الموزونة مثل Rain Rain Gocway ، ويوضح المثال التالي كيف يبدأ الأطفال في فهم النماذج المتكررة البسيطة كما في خطوات المشي البطيء وقطرات المطر .

 

Big      Chief           Sitt              Ing              Bull

Walk   Walk           Run             Run             Walk

Hi        a                 Wa              the               Brone

Run     Run             Run             Run             Slow Walk

Pain    Ted             Tee              Pee              Arrow

Run     Run             Run             Run             Run Run

War     Drums        Irave          

كل سطر من هذه السطور يكون نموذج عكس النبض ، ويصبح السطر الذي يتكرر Ostinato أي نموذج مكرر ، يعتبر هذا طريقة شيقة لتقديم أغنية أو وزن بسيط ، ويمكن استخدام الآتي كنموذج أو مثال لأي أغنية .

استخدام النموذج المكرر Using Anastinato :

1)     يجعل الأطفال معتادين على الأغنية أو الوزن .

2)    يختار فقرة قصيرة من كلمات النص والتي تميل إلى التكرار مثل Rain Rain Go Away .

3)     يطلب من الأطفال تكرار هذا عدة مرات بانتظام .

4)     يطلب من مجموعة صغيرة الاستمرار في عمل هذا في حين يقول باقي الفصل الوزن وهذا تكرار صوتي في الحركة .

 

حاول تبديل الفقرة إما بطرق جسدية أو بطرق بغير نغمة ، وأطلب من الأطفال قول الفقرة بصمت في أذهانهم .  وهذا يساعد في تنمية الذاكرة الموسيقية ، ربط النماذج بالكلمات ما هو إلا أداة آمنة للتعلم بالنسبة للمربيين والأطفال على حد سواء.

 

من المهم أن نقر بأن من الأفضل العمل مع القائمين على عمل النوتة الموسيقية فقط ، فمن الحماقة أن تهز الثقة التي تظهر تدريجياً في مجالات أخرى بالتأكيد الذائد على مخاوفنا ، وهذا يقلل من قيمة الشكل التقليدي للموسيقى المسجلة ،  ولكنه أكثر من ملاحظة غير واقعية للتوقعات.

النمط المتكرر من خلال الحركة Rhythm Through Movement:

كثير من الأفكار المتكررة يمكن أن تجرب من خلال الأنشطة الحركية (الموسيقى لا تسمع فقط بالأذن بل بالجسد ككل) ، وتعتبر الحركة أداة مثالية لتدعيم التعلم .

 

وفي نفس الوقت تمكن الأطفال من الاستغلال الأمثل لطاقاتهم . كماتعتبر الألعاب طريقة جيدة لاكتشاف الأنشطة الحركية ، اتبع ما يلي :

لعبة حركية : رحلة الحيوانات Journey of the Animals :

1)     قسم الفصل إلى أربعة مجموعات مقطعية مختلفة للحيوانات (Cat, Tiger, Polar, Bear, alligator) .

2)    أرسل كل مجموعة لجانب أو زاوية من الحجرة .

3)     أعرض كلاً من الأنماط المتكررة وحفزهم على الذهاب إلى المكان السري في الوسط عن طريق الخروج عن نمطهم ونظامهم حينما يسمعوا نمطهم الخاص بهم ، (ربما تحتاج إلى التخيل أولاً) لابد أن يتوقفوا حينما يسمعوا أن النمط يتغير .

4)     حينما يكون الأطفال واثقين في أنماطهم المتكررة ، يجب أن تكون أكثر حرصاً في التنبؤ في تتابعك .

5)     تغير المجموعات وذلك لإعطائهم الفرصة لتجريب كل الأنماط .

 

بعض الألعاب الحركية تحتاج للاعبي الآلات الموسيقية مثل : Charlie Chaphin ذهب إلى فرنسا ، Pun Chinello (Edden, et. al, 1989)كلا منهما يحتاج إلى نوتتين  موسيقيتين (نفس النوتتان تم تشغيلهما بصورة متكررة على مدار الوقت) .

 

تدعم الألعاب فكرة أن أي من العناصر الموسيقية يمكن أن يقاد بشخص ما ليس لديه مهارات عزف البيانو بمعدل سرعة الموسيقى ، مثلاً يمكن أن يطلب من الأطفال المشي بسرعة إذا ما سمعوا بعض النوت الموسيقية العالية على البيانو أو المشي ببطء بقدر ما استطاعوا عندما يسمعوا النوت المنخفضة ، هذا بالطبع يعد ممارسة أوسع في المهارات السمعية .

 

الاستماع كجزء من المنهج الشامل

Listening as Part of a Wider Curriculum

 

في عالم محاط بالصوت ، ليس بالضرورة أن يجد الأطفال الاستماع سهلاً كما كان في السنوات الماضية ، وقد وجدنا من خلال المناقشة مسبقاً في الفصل الدور المهم الذي تلعبه في التطور الموسيقي للطفل ، وهؤلاء المعلمين يشجعوا الطفل على ممارسة العديد من الأنشطة السمعية . 

 

يمكن أن تصنع الاستجابات المؤثرة من خلال مجال الرسم ، أو الكلمات (رحلة إلى جنوب أمريكا لسماع Cacharpayo تعتبر نقطة بداية مثالية "كيف جعلتك تشعر؟" ، ماذا يمكنك أن تتخيل ؟ ، في نفس الوقت الاستجابة الإدراكية يمكن أن تنمي في مرحلة مبكرة Prokoviev’s Sleigh Rido مثلاً من Lieutenart Kizhe والتي تعطي ملامح بأجراس حلقة الثلج التي ربما تكون لديهم على الارولي الموسيقي هل يستطيعوا سماعها ؟، يجب تركيز الانتباه على السرعة من خلال Villa Lobos Little Train of the Caipira أينما كانوا يمكنهم سماع زيادة سرعة القطار ، ولكن يمكن أن يطلب منهم إذا ما كانوا يستطيعون اعتقاد أن لها صوت مثل صوت القطار ولماذا ؟

 

نحن بحاجة إلى محاولة تقديم نقطة ارتكاز للاستماع ، وأن نأخذ الاستفسار الموسيقي بشكل بعيد المدى فيمكن عزف الموسيقى المسجلة من خلال العديد من الرؤى المختلفة ضمن البرنامج المعرفي ، قم بمحاولة إيجاد قطعة موسيقية كما هو مذكور سالفاً من أجل تقديم المقطوعات الموسيقية الخاصة بالأطفال ، أو شيء آخر ذات صلة بمادة الموضوع ، والذي يمكن استخدامه في الأغراض الحركية إذا استطاع الأطفال الاتصال بالموسيقى الحرة (سواء بحضور الحفلات الغنائية ، أو بدعوة الموسيقيين إلى المدرسة) فتكون حينذاك حقيقة حية تدعو إلى الإثارة والتشويق .

الخلاصة Conclusion :

نأمل جميعاً بعد قراءة هذا الفصل من المعلمين صغار السن أن ينتبهوا إلى أنه مهما كان تاريخهم الموسيقي فلديهم دور مهم يستطيعون القيام به في إنتاج موسيقى الأطفال ، فإذا استطعت أن تجعل الموسيقى جزء أساسي وضروري من اليوم الدراسي فسوف تستخدم كلاً من إبداعك وإبداع الأطفال في بناء طريقة جديدة لك وللأطفال الذين تقوم بالتدريس لهم ، كل فعل مبدع يتضمن براءة وإدراك جدد مأخوذ من شلال متدفق من المعتقدات المقولة .

 

 

 

 

الفصل الحادي عشر
تطور رسوم الأطفال

«    بحوث علماء النفس

«    مراحل الرسم

«    الخلفية

«    الخيال والفنانين

«    الرسم والكتابة

«    قيمة الرسم

«    طريقة التقدم

«    المدى المتوسط

«    مجموعة من المهام

«    المصادر والمناقشة

«    اتجاه النمو

«    التقييم

«    دور المعلم

«    استنتاج : مهمة بسيطة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الفصل الحادي عشر
لا أستطيع أن أكون حصاناً I can’t do horses
تطور رسوم الأطفال Developing children’s drawing
جون ليويز John Lewis

لو أنك قرأت عن رسوم الأطفال سوف تكون على دراية ووعي بإبداعهم ، كما أنك ستتجه إلى علم نفس الطفل أو معلمي الرسم ، إلا أن الرؤى  المختلفة قد لا تتفق معاً .

ويبدأ هذا الفصل بإعادة الرؤى للوعي بتلك الاختلافات ، وذلك قبل النظر إلى قدرة معلمي السنوات المبكرة على مساعدة الأطفال لتنمية رسوماتهم .

بحوث علماء النفس Research by psychologists

لقد أكد علماء النفس على أن رسوم الأطفال تعد وثيقة ودليل للكشف عن نفسياتهم ، وكذلك عما يدور داخل عقولهم ، فعند حدوث أي تغير في رسوماتهم قد يكون ذلك دليل على التغير في إدراكهم الحسي ، كما يذكروا أيضاً أن الذكاء والعديد من القدرات العقلية يعملوا معاً بشكل أساسي في الرسم ، ومنهم من يتجه إلى المعيار أو التصور الواقعي .

والجدير بالذكر أن العديد من تلك الدراسات في مجال تطور رسوم الأطفال قد بدأت منذ قرن سابق ، وهم عادة قد يختلفوا في تفاصيل أو إيضاح نتائجهم ، ولكنهم يتفقوا على نموذج البدايات الآتية :

 

المرحلة الأولى : الشخبطة (الخربشة) .

المرحلة الثانية : أشكال رمزية للأسماء .

المرحلة الثالثة : رسم تصوري (إيضاحي) ، يؤسس على تحليل المدى أو الدرجات .

ولمشاهدة التقدم والنجاح يجب العمل من خلال اكتساب الأساليب الفنية ، وكذلك المهارات التي تنتمي للصور الحسية الواقعية (الحقيقية) ، وليس غريباً أن تركز الدراسات على أهداف الرسم ، ويتوقف ذلك أساساً على : المرحلة السنية ، وكذلك الذكاء .

ويستخدم بعض معلمي الفن ، وكذلك النفسانيون تلك المراحل ، مثل العلامات للتقيم ، وإحدى التقارير المعدة من لجنة المنهج العلمي للفن قامت بإجراء تقييم المنتج من خلال معيار التقدم لأعمال الأطفال .

كما تركز البحوث على رسومات الأطفال للوجوه الغريبة النادرة ، ومحاولة فهمها،وتكوين قوائم لتفسير اختيار واستخدام بعض الأفكار والتعبيرات المبتكرة .

مراحل الرسم Stages in drawing : 

تعتمد النظريات بصفة أساسية على دراسة أهداف رسوم الأطفال ، حيث تعبر علامة الخربشة (الشخبطة) المبكرة مواقع التصور البصري ، وتتبع الخيال ، كما أنهم يستثنون القاعدة ، ولكنهم يغيرون حول العمر من (7-9 سنوات) فيما تلون بين الأشكال الرمزية ، وتخيل المدى أو الدرجات .

 

الخلفية Baselines :

يبدأ الإحساس بالزاوية المستقيمة في الظهور لدى الطفل الصغير مبكراً ، حيث إن النمو في الرسم يكون بإضافة خط أو شكل فيما قد رسمه بالفعل في رسمه رجل ، يرسم العينان في زاوية بدلاً من متوازي في حافة الصفحة إذا فإن باقي الرسم سيسير على نفس المنوال .

 

فالرجوع إلى الزاوية القائمة يمكن أن يوضح العديد من الخصائص في رسوم الأطفال ، وإن الأشكال المستخدم بها الزاوية المستقيمة على حافة الصفحة يمكن إضافة خطوط جديدة إليها ، فعلى سبيل المثال : المدخنة التي يخرج منها زوايا مستقيمة فوق سطح المنزل ، مثال آخر على ذلك : أشخاص يجلسون على المنضدة أجسامهم عمودية على المنضدة والتي تمثل الأرضية ، ففي رسم طفل ذو الست سنوات للحيوانات في المزرعة من أبرز هذه الخصائص على حافة الورقة وقاع هذه الأشياء يمثل القاعدة ، المدفئة رسمت في زاوية مستقيمة في السطح ، يلاحظ أيضاً انسيابية الشبابيك في أركان المنزل ، مجموعة أخرى من خصائص رسوم الأطفال نجدها في هذا الرسم مثل الشفافية والأحجام الهائلة للبشر والحيوانات ، حيث يوجد طبيعة لديهم في هذه الرسوم تختلف عن الكبار.

الخيال والفنانين Imagination and Artists :

اهتمت العديد من البحوث بطريقة العرض ، ولكن مهارات الخيال تتعمد تجاهل دراستها ، فقدرة الطفل على التخيل أساسية وهذا هو السبب في أن الفن أصبح مادة في المناهج المدرسية ، يرجع ذلك للجهود المشتركة لعلماء النفس والفنانين الذين لديهم أسباب مختلفة لفنون الطفل ؛ حيث إن الفنانين الجدد قد شخصوا الصدق والأمانة التي افتقدها الفن الأكاديمي ، فكتب "بولكي" Pauiklee إن الرسوم التي يقدر أن يكتبها ولد صغير أكثر من رسومي ، لأن رسومي قام العقل بمعالجتها .

 

وقد أكد "فرانس سيزيك" Franz Cizek - رسام وفنان يعمل معلماً في فيننا Vienna في بداية هذا القرن - أنه من المستحيل أن تخمن ما يمكن أن يقوم بتدريسه ، لقد درس لجميع الأعمار من السن الصغيرة جداً إلى الشباب ، ولكن أعمال الأطفال الصغار هي التي مثلت قيمة لديه ، إنه يعتقد أنه كلما ازداد عمر الطفل فقد الفن الحقيقي .

 

إذن فالأطفال في سن السابعة يمكن أن يعبروا عن أنفسهم بثقة ، ولا يكونوا متأثرين بعد بمعتقدات ومبادئ الكبار .

الرسم والكتابة Drawing and Waiting :

في سنوات التعلم المبكرة يوجد امتداد في نمو رسومات وكتابات الطفل وفي نماذج الكتابات المبكرة لها تدهشنا العلامات والزجزاج والعلامات الترددية التي يمكن أن ترى في رسومات الأطفال المبكرة ، فهي تعتبر أساس لنماذج كتاباتهم ، فنجد فيما بعد نماذج هذه الأطفال يمكن أن ترى حروف معكوسة لأنهم اعتادوا البداية من أي مكان غير المكان المحدد أو يصلوا إلى الاتجاه المعاكس .  من المهم مكان البدء في ورقة الطفل وطبيعة العلامات الأولى البسيطة ، فباقي الرسم يمكن أن يفكر فيه ويقوم بعمل علاقات على أساسه ، إن خصائص رسوم الأطفال يمكن أن تحدد من خلال ترتيب مراحل مروره بالخطوط المختلفة للرسم .

قيمة الرسم The Value of Drawing :

يرى العديد من الكتاب المعاصرين أن هناك قيمة للرسم في تعليم الأطفال ، حيث يعتبروا القاعدة الأساسية لهذا أن الرسم مهم في طريقة التعليم لشيء ما ،  إن الرسم من منظور مرئي يساعد الطفل على التأمل والتعليم كما تقول "مارس روبينت" و"ماري نيولاند" Maurice Rubens and Mary Newland أن الأطفال هم الذين يتعلمون أن يتأملوا ويسألوا ويستكشفوا ويفهموا ؛ حيث إن الرسم هو أداة أساسية لتعلم الأنشطة خلال المنهج ككل .

طريقة التقدم : Away to Proceed :

أشير إلى برنامج لتدريس الرسم لأطفال السنوات المبكرة بعض منها يعتمد على البحث ، بينما يعتمد البعض الآخر على الخبرات الشخصية والاعتقادات ، وآخرون يعتمدوا على تعليمات المختصين .

 

كل هذا يرتبط بتعليمات المنهج للفن ، ولكن في نفس الوقت أتمنى ألا يكون ذلك دون واحداً أو أكثر من علامات الخلاف للتشجيع على الاستمرار .

 

إن الدور المبكر للمعلم في نمو رسوم الأطفال  يجب أن يختلف تماماً عن هؤلاء الذين يعلمون الأكبر سناً .

 

إن التعليم الرسمي من الأفضل أن يبدأ بالتحليل والسؤال عن أعمالهم ، وهذا لا يعني أن المعلم يجلس كمتفرج ، وينتظر وصول الأطفال إلى سن الثامنة ، إن معلموا السنوات المبكرة يجب أن يعلموا بجد ويشجعوا المجال العريض للرسم .

المدى المتوسط a Range of Media :

من السهل إعطاء الطفل ورقة وبعض الألوان ، ولكن هذا يحد من مدى التعبير الذي يمكن أن يعبر عن آمال الطفل ، فالاختلاف البسيط يتطلب المساعدات ، فإذا كان يجب على الأطفال أن يطوروا من مهاراتهم فلابد أن يستخدموا ويطوروا من المدى المتوسط كلما أمكن .

 

فهناك أدوات لانهائية وأسطح مختلفة قد تكون مسئولة عن إعطاء فروق كبيرة في النواتج ؛ حيث نجد أن القلم الرصاص مثلاً له من الدرجات التي تعتمد على الطمي المخلوط بالجرافيت ، ونجد أن الناعم 6B, 5B يمكن عمل خط أسود جذاب ، كما نجده يلطخ بسهولة ، مما قد يسبب ضيق لمن يحتاجوا دقة ، في حين أنه يسبب متعة حسية لمن ليس لديهم .

 

من هذا المنطلق نرى أن الأطفال نادراً ما يأخذوا فرصة لاكتشاف رسومهم في واحدة أو أكثر من قائمة كبيرة من المستحيلات : من استخدام الأصابع إلى الأقلام والفرش ، ومن استخدام الورق إلى شاشة الكمبيوتر ، إن المجال المختلف سوف يأتي بنتائج مختلفة .

 

إنهم يشجعون المهارات الجديدة والحلول المبدعة للمشكلات الجديدة ، ويشجعوا كذلك الاستجابات الخيالية المتعددة .

 

إن أدوات الرسم يحددها فقط خيال الطفل والمعلم ، مثال على ذلك : كان أحد المعلمين يرسم على قطعة خشب بواسطة شعاع الشمس المار خلال عدسته المكبرة ، ويؤكد ذلك "ستراتركيت" Starterkit ؛ حيث يرى أنه في السنوات المبكرة يجب على المتعلم أن يعرف الأطفال على الأدوات الآتية :

 

  • أقلام الرصاص الناعمة .
  • كمبيوتر .
  • علب الحبر وأقلامه .
  • فحم نباتي .
  • ألوان ممزوجة وفرش .
  • طباشير .

 

وكذلك يجب أن يتعرف الأطفال على الأسطح التالية :

 

q       جميع أنواع الورق .

q       أنسجة .

q       سبورات .

q       جدران .

q       أرض الملعب .

 

بعد ذلك فإن بعض هذه الأسطح يمكن استخدامها بهذه الأدوات ، ولكن يجب أن تفعل في وقتها ؛ حيث إن التركيز على الرسم يشتت التعبير ، والتجريب بالألوان الأفضل تركها لأوقات أخرى .

مجموعة من المهام a Range of Tasks :

إن الأطفال الصغار يمكن أن يقوموا بمجموعة مختلفة من الرسوم عندما يعملوا تلقائياً مقارنة عندما يأخذو مهمة محددة ، كما يجب أن يكون هناك وقت لكل منهم في الفصل ، إذا كان الشخص لديه تخمين كلي عن أعمال الأطفال وعن المهام التي يسأل عنها الطفل إن كانوا في تنظيم عريض ، وبعد وقت الدرس ضع الأسباب المختلفة للرسم ضمن الاعتبار ، ضع ضمن الاعتبار الرسومات أيضاً  التي تبرز الإحساس وتنقل الأفكار وتعطي معلومات تحكي قصة .

 

إن الرسم الرمزي ملائم جزئياً للعديد من المهام ، أنه يدعو الطفل أن يعالج الأفكار المعقدة التي هي بالفعل صعبة على الأطفال الأكبر سناً ؛ حيث إن تقديم الرسوم المختلفة قد يكون ذو معنى مهم لامتداد مستوى الأطفال ، وإظهار مسؤوليات جديدة ، إن الأطفال بطبيعتهم مقلدين ومتحمسين ، إن ثراء رسوم الطفلة "أبي" Abi ذات الستة سنوات ، على غلاف قصتها المفضلة يوجد حس بالحركة والطلاقة في الرسم والتي لا يشترك فيها أعمال كثير من الأطفال أنها أضافت عناصر جديدة مرتبطة بأنشطة حرة كاملة ، هذا يوضح طريقة التفكير واتخاذ القرار لديه .

 

بعض الرسوم الناتجة من الملاحظة ذات أهمية أيضاً ، فهم لا يستغرقون وقتاً طويلاً في تأمل الشيء ، فنظرية الرسم الرمزي لكلمنت وبيج Clement and Page نظروا إليها كإعطاء صلة مهمة بين مرحلتين للنمو أنهم يرونها كطريقة لإعطاء صلة مهمة بين مرحلتين للنمو ، كما أنهم يرونها كطريقة لإعطاء الطفل الأكبر الأساس في أعمالهم والتي تنمو منه أعمالهم مستقبلاً  ، تنمو بعد أن يبدأوا في فقد الثقة بأنفسهم.

 

ارسم نفسي ، أنه مثال جيد للرسم الناتج عن الملاحظة ، فنجد "دنيس" Denise ستة سنوات ركز على التفاصيل في الملابس ، فالقميص مربعات ، والبنطلون غامق اللون والكارفات بالشكل الحلزوني ، إنه تعلم أن يتأمل

المصادر والمناقشة Resources and Discussion :

مهما كانت طبيعة المهمة فإن المادة المحفزة تؤدي إلى إنتاج استجابات أكثر ، فرسم دائرة بواسطة طفل صغير دائماً ما تكون أكثر ملائمة من رسم زجاجة ماء غازية . فعندما نكلف الأطفال بمهام ما تتخيل الذاكرة والخيال وتشجع الأحداث التي تتخللها بعض من الحركات بجانب الحس الاستاتيكي .  فعلى سبيل المثال موسم المدرسة الرياضي قد يعطي متطلبات أفضل من رسم حفل زواج في العائلة ، حيث نجد أن الأدب والمسرح والموسيقى من المصادر الغنية جزئياً والتي تنمي الرسوم التي تعبر عن المشاعر بجانب الخبرة اللحظية .

اتجاه النمو a Developmental Approach :

يعتبر المعلم هو المسئول عن تشجيع الأطفال لتنمية رسوماتهم ، ولكن لابد أن يكون ملم بطبيعة هذا النمو ، ولابد أن تكون ملائمة لسن الطفل .  فعلى سبيل المثال من وجهة نظر البالغ قد يمثل رسم الطفل شخص نائم على حافة بركة ماء ، ولكن الطفل قد يقصد أن الشخص واقف على حافة البركة ، فإن ما يهم الطفل هنا هو إبراز دائرية البركة ، وأن يظهر الشخص من نظرة أمامية ، وهذا يوضح الصورة أفضل ، إن الطفل ينظر في اتجاهين في وقت واحد ، بينما كثير من الكبار قد يرون من جهة واحدة فقط .

التقييم Assessment :

قد يوجد منظر يستحيل أن يتحدد كاملاً ، ولكنه لعدم فهمنا دور الفن خاصة في التعليم فلا يمكننا بسهولة الحكم على عمل الأطفال .

 

الحكم على الأعمال يجب أن تكون أساس لاتجاهات العمل ، كما في الناتج النهائي ، فيجب أن يكونوا منتميين لأهداف  خطة الدرس ، إنه من الأسهل تقييم الرسم الوصفي ، فيمكن أن نضع ملحوظة حول المرحلة التي وصل بها الطفل تجاه التحليل والواقعية .

 

ولكي نتمكن من قياس أكثر للمفاهيم كالقدرة على الخيال ، فإنه من الضروري أن ترى عن قرب وتقارب مختلف الطرق التي يتعامل بها الأطفال في رسوماتهم وعلاماتهم .

 

ولكي ييتم ذلك فيجب أن يكون المعلم منسق للأعمال ، ويجب عليه جمعه ، ووضع التاريخ عليها ، وكتابة كلمة عن المهمة ، وتقييم هذا العمل .

 

كثير من المعلمين يجدوا أنه من المهم أن تحدث مقابلة وحوار حول عمل الطفل مع الطفل نفسه ، فإنهم يجدوا أن هذا يساعده لينمو بمجموعة من النماذج للحكم عليها وتقييمها ؛ حيث إن المناقشة مع الطفل حول رسومه جوهرية أيضاً في الحكم على قصده .

 

دور المعلم The Educator’s Role :

يجب أن نعلم أن المعلم لا يشترط أن يكون فنان وماهر في الرسم ، ولكن من أهم المتطلبات الأساسية هي شخص مهتم بالرسم ، متحمس لأعمال الأطفال ، وقدرة على متابعة أعمالهم ، كل ذلك يجعل تحمس المعلم ملحوظ للطفل ، فيكون قادر على خلق مواقف تنمي مهاراته ، تعليمه ، وإبداعه ، وأيضاً رسوماته .

استنتاج : مهمة بسيطة Conclusion : a Simple Task :

بقراءة هذا الفصل سنجد أنه يساعد في زيادة الفهم حول رسوم الأطفال بطريقة أقل أكاديمية حتى يمكنك فعلها في خصوصية في حجرتك ولا تحتاج أحد آخر ليرى نتائجك .

 

فكر فقط في أمس ، وركز على موقف بسيط حدث لك ، وربما يكون شيء حدث لك عدة  مرات من قبل .

 

مثال : عبور الشارع في نفس المكان ، أو ترتيب السرير ، أو أشياء خاصة مثل مقابلة شخص لم تراه من قبل ، الاختيار لك عند اختيار الموقف . 

 

أقض (10-15) دقيقة في الرسم ، وعبر عن رسمك في شريط كاسيت يذكر ما يدور في رأسك حوله ، وعندما تنتهي من الرسم أرجع الشريط واستمع .... ربما تمزق التسجيل .

 

(10-15) دقيقة بعد ذلك ، كثير من القراء قد يتعمدوا أن يتخطوا ويمروا هذه المرحلة لمعرفة المزيد الذي يساعدهم في تدريسهم .

إن عقل الإنسان لديه عزم ليجري تجاه الشيء ذاته عدد من المرات ، ففي بعض الأحيان قد يملكنا تخيل أننا نفهم عن شيء ما ، ولكن بعد ممارسته حقيقة نكتسب فهم حقيقي .

 

هذه المهمة هي حالة في نقطة ، إذا قضيت بعض الوقت فيها ستكون محظوظ بالاتجاه نحو رسوم الأطفال في مختلف المجالات .  بتسجيل الحديث الذي حدث لك أمس يمكنك أن تسأل نفسك كل أنواع الأسئلة التي لم يكن يمكن أن تفكر فيها .

 

إنه شيء يجب علينا نحن المعلمين أن نسأل أطفال الخمس والست سنوات عليه ، وإنه من الممتع أن تقارن بين مداخل كلاً منا لنفس المادة .  إنك من الممكن أن تكون مهتما لتعرف أن هذه طريقة أكاديمية قديمة تستخدم دائماً لتقوية الذاكرة البصرية .

 

عند رسم صورة لي وأنا أغسل الأطباق ، من أين أرى الرسم ؟ فكرت في الشباك أمام الحوض ، وهذا يجعل غسل الحلل يظهر حتى ولو كان الرسم لا يظهر بوضوح ، يجب أن يصعد الفرد على سلم  كأنه في الأول علوي ليلمع زجاج المطبخ.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ملاحظات مهمة حول تنمية المهارات الفنية للأطفال :

  1. يجب أن تكون حساساً لمرحلة نمو المهارات الفنية لدى الطفل .
  2. يجب أن تجد علاقة بين الأبحاث المنشورة والرسومات الحقيقية للأطفال .
  3. ضرورة استخدام مجال واسع من الخامات ، والتذكر دائماً أن طبيعة الخامات تؤثر على طبيعة الرسومات .
  4. وضع خطة مستقبلية مفتوحة طويلة المدى لرسومات الأطفال ، بمعنى استخدام الرسومات كمدخل للتفكير الإبداعي ، كذلك المهارات التخيلية .
  5. وضع خطة لشرح المهارات من خلال ملاحظات المعلم لرسومات الأطفال ، والسؤال عن الأنشطة ونتائجها .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثاني عشر
العلوم التي تدرس في السنوات المبكرة للطفل

 

«  يجب أن توضح العلوم طرق الفهم .

«  مهارات التقصي (البحث والاكتشاف) .

«  إجراء أول خبرة باليد .

«  تعلم العلوم من خلال اللعب الهادف .

«  طريقة عمل العجين المخبوز .

«  العجينة المطاطية .

«  العجين المالح .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الفصل الثاني عشر
البحث عن ابن الفيل In search of the elephant’s child
 العلوم التي تدرس في السنوات الأولى للطفلearly years scince 
بيني كولتمان Penny Coltman

كان هناك فيل واحد – طفل الفيل الجديد – الذي كان مليء بـ "Satible curtiorsity" ، وهذا يعني أنه قام بطرح العديد من الأسئلة (من قصة ابن الفيل) من كتاب Just so stories للكاتبة Rudyard Kipling عام (1902) .

 

إن رد الفعل الشائع عندما تطرح موضوعات العلوم أثناء الحديث هو إنهاء هذا الموضوع عند طرحه ؛ حيث أن معظمنا قد يكون لديه توقع بالنسبة للمادة الدراسية الموجودة ، تستمر لساعات داخل المعامل المدرسية التي تخرج منها غاز الفحم ، والتي تمتلئ حوائطها بأرفف محفوظ بها برطمانات الفورمالين ، وهناك يتواجد المعلم الذي يقدم افتراضات صعبة الفهم والإدراك ، وهذا يرجع إلى سيرة الشخصيات التاريخية المختارة.

ولحسن الحظ ، أثناء السنوات الأخيرة ظهر تدريس العلوم ، وتحرر من هذه الشرنقة ليصل إلى شكل لا يستطيع أحد التكهن به أو حتى إدراكه .  فقد كان محتوى العلوم كمادة دراسية محورية داخل المنهج الدراسي ما هو إلا مبادئ أدت إلى إعادة النظر من قبل المتخصصين بصغار السن ، فكيف لنا استخدام المادة الخام السالف ذكرها لإثراء تعلم الأطفال الصغار حتى نساعدهم على فك اللغز ، وتجميع أجزاء الشكل المبعثر ليستطيعوا فهم عالمهم وتنمية الاتجاهات الإيجابية تجاه العلوم والإلمام بمعرفتها وطرقها .

 

ونتيجة إعادة النظر في كل ما تقدم ذكره أصبحت العلوم بشكل سريع وواسع المدى في السنوات الأخيرة هي العامل المساعد للأنشطة الإبداعية التي تثير اهتمامات الأطفال وتثري بيئة التعلم ، وبالرغم من ذلك فعند البدء في رؤية مثل هذه الفرص التي تدعو لخلق أفكار وظروف جديدة ، فمن المفيد أن نخطو خارج المنهج الدراسي حتى نضع كل هذه المهارات والصفات في الاعتبار التي يمتلكها العلماء الناجحين .

هذا ما يجعلنا نضع الأسس السليمة بأمان داخل الفصول الدراسية للأطفال الصغار. إن إمكانية حدوث ذلك تدعو إلى الخوف في البداية ، ولكن الهدف من هذا الفصل هو توضيح أعمق لإمكانية الوصول إلى فهم علمي بعيد المدى عن طريق تنمية طريقة حية جديدة لتوفير فرص الاكتشاف ، وتقدير المحاولات الإيجابية للتعلم ، والتي يمكن الوصول إليها من خلال اللعب الهادف .

العلوم الجيدة والمتعة الجيدة Good science and good fun
يجب أن تكون العلوم ممتعة Science should be enjoyable

في البداية وبشكل أساسي بالرغم من أنه ليس من الواقعية ولا بالشيء المرغوب فيه عندما نأمل ونتمنى أن يصبح جميع الأطفال علماء ومحترفين بالرغم من توافر الاتجاهات الإيجابية نحو المادة ، فما هي إلا محاولة تستحق أن نضعها في الاعتبار ألا وهي التركيز على من يستمتع بالعلوم مثل الأطفال .  بجانب هذه الفكرة ، فلا يجب علينا التردد في تقديم الأنشطة المصممة لتزويد الأطفال بالمتعة أثناء عملية التعلم .

يجب أن توضح العلوم طرق الفهم Science should clarify understandings :

هذا ليس معناه التخفف من الصعوبات والمشكلات التي يحتويها المنهج الدراسي وجعلها سطحية ، فمن المهم الضروري الأخذ في الاعتبار الأفكار والآراء العلمية التي تقدمها والإعداد الكافي والأفكار المعطاه ، والوصول إلى الطرق التي من خلالها يتم التركيز على هذه الأفكار ، والاستفادة منها بقدر المستطاع .  فينبغي التركيز على الإبداع والخيال المتضمن داخل التخطيط للعلوم الناجحة ، فكل هذه العوامل يجب ألا ترى على أنها أشياء نهائية في حد ذاتها ، فالتركيز المحوري للنشاط يجب أن تبدو عليه النزعة العلمية ، ويجب ألا تسمح المتعة التدريجية بتخريب الأشياء إلى التعميم (السحب السوداء) فالوصول إلى هذه النهاية يحتاج إلى التأكيد على أننا كمعلمين لدينا المعرفة الآمنة بالقواعد والمبادئ والمبررات التي تزيد من أهمية الأنشطة التي نقدمها للأطفال ، فعقدهم العلمية والطريقة التي بها نجيب على الأسئلة ، أو على الاكتشافات الغير متوقعة ، كل هذا يحتاج إلى توقع دقيق وحريص .

 

مثال : السيارات والطرق An example : cars and ramps

ربما تتضمن الآراء الناجحة وجود مشكلات خفية ، ويمكن ملاحظة ذلك بشكل واضح ، فأفضل مثال لدينا على التقصي العلمي من قبل معلمي المراحل الأولى هو مثال السيارات والطرق ، فقد كان اختبار جيد حيث استخدم الأدوات الموجودة في أغلب الفصول الدراسية ، قليل من السيارات اللعبة ومنضدة وقطع خشبية يمكن أن تحل محل منحدر يؤدي إلى طريق فرعي .  وقد تم وضع السيارات في أماكن مختلفة على امتداد الطريق ، ويستطيع الفرد أيضاً مشاهدة مكان الوقوف بعد قياس المسافات . فكان من السهل رؤية السيارات على أنها في نفس الحجم والشكل ، ويجب تثبيت المنحدر الذي يؤدي إلى الطريق بالإضافة إلى الأسطح المتواجدة ، وهذا يدل على كيفية عمل اختبار عادل وموضوعي ، فإذا تجاهلنا حقيقة أن السيارات اللعبة المماثلة تتصرف باختلاف كامل طبقاً لمدى خشونة اللعبة التي يستطيعون تحملها .  فمن الصعب ترك سيارتان معاً بنفس شدة الدفع ، وملاحظة مثل هذه الظاهرة مع توافر الفرص للقياس والمقارنة ، فهذا اقتراح مقبول .

 

فالسيارات التي بدأت من أعلى نقطة سوف تصل إلى أبعد نقطة أكثر من السيارات الأخرى ، وبالرغم من ذلك فإن المعلمين الذين لا يملكون معرفة إمكانية وجود مشكلات ، والذين يتبنون مثل هذه الأفكار ، ويطبقونها داخل فصولهم الدراسية وجدوا أن كل شيء يسير على ما يرام حتى يطرح السؤال الموضح "لماذا يحدث هذا ؟!"

 

هل يحدث هذا بسبب طول المسافة ، فكلما طالت المسافة ، كلما تسافر السيارة وتمشي بامتداد الطريق ، كلما كان لديها وقت لكي تزيد من سرعتها ، لذلك تصل إلى أبعد مسافة ؟ .  لا ، وإنما تتعلق الإجابة بالارتفاع العمودي للشيء كلما زادت احتمالية وجود طاقة (هذا يخزن قوة الجاذبية) الموجودة داخل الآلة (السيارة) .

 

إذا لم نكن واثقين من أنفسنا في مدى فهمنا لهذا النوع من التصور وفي الطريقة التي بها نستطيع التعبير عما حدث ونجعله سهل الاستخدام والفهم بالنسبة للأطفال ، فمن الأفضل الإجابة ببساطة . لا أعرف ، ولكن أليس هذا شيء شيق ومثير ؟ . هذا يكون أفضل من محاولة الشرح المبنية على أنصاف الحقائق (الحقائق الغير كاملة ) .

مهارات التقصي (البحث والاكتشاف) Investigative skills

إن الصورة الأكثر شهرة للعالم هي صورة رجل يجري التجارب ووجود محاولة ورغبة منه في مشاهدة العلوم داخل الفصول الدراسية بشكل رئيسي داخل السياق (هذه الصورة سالفة الذكر)

 

فالقسم الموجود داخل المنهج الدراسي ، والذي يتعلق بالتجارب ، ومهارات البحث العلمي ، والتقصي داخل Key stage بشكل واسع المدى يعزز ويقوي من هذا التصور على أنه "عمل مخطط قائم على التجريب" ، وهذا أول عامل يوضع في الاعتبار يتم إعطاء هذا الانطباع حتى نحقق وننجز مطالب المنهج الدراسي الذي يطالب الأطفال الصغار بإجراء مثل هذه التقصيات البسيطة .

 

وبالرغم من ذلك فعمليات تحويل الأفكار إلى أشكال يمكن البحث فيها ، وإجراء اختبار موضوعي بمقاييس دقيقة وأدوات ملاحظة مسجلة ، كل هذا يمكن الاستفادة من تجارب الحياة اليومية ، من أجل تحقيق هذا يجب ربط وتنسيق نماذج مهارية معقدة يجب التمكن منها جيداً منذ البداية ، وبصفة فردية (شخصية) نحتاج للنظر كثيراً وبشكل أقرب إلى طبيعة مثل هذه المهارات ، والتعرف على وحدات التعلم الصغيرة ، والتي يمكن أن تتحد تدريجياً عندما نعمل في اتجاه التقصيات المركبة في نهاية Key stage .

 

كل هذا سوف يتضمن عوامل الاكتشاف ، التعبير عن الأفكار بالحديث عنها ، وتلك الأفكار التي نستطيع توقع أشياء معينة من خلال توافر الحقائق وإجراء المحاولات المبنية على الشرح المفصل .

إجراء أول خبرة باليد First hand experience :

لا يستطيع الطفل اكتساب تلك الأفكار والتصورات العلمية عن طريق السماع عنها ، ولا يكفي الجلوس مع أطفال الفصل على السجادة ، وأنت تشرح لهم عجائب الكون ، فالاكتشاف المباشر والموجه باستخدام الحواس الخمسة والاستعانة باليدين في إجراء التجارب هو الأساس في عملية تعلم الأطفال ، وتدريجياً يجب علينا كمعلمين الاستفادة من كل فرصة تسهل هذا ، ويجب أيضاً التفكير في تقديم جميع الأنشطة وكيفية تنمية القيم الخاصة بها عن طريق استخدام الحواس .

تعلم العلوم من خلال اللعب الهادف Learning science through purposeful play  :

من أجل توضيح هذا يمكننا النظر إلى أنشطة الحياة اليومية التي تعكس كيفية استخدامها والاستفادة منها في تنمية المهارات العلمية والفهم العلمي داخل الفصول الدراسية للأطفال الصغار ، وسوف تقوم معظم هذه الأنشطة على أساس اللعب والترفيه بشكل أساسي ، فعملية توفير نشاط اللعب الهادف وإمداده بما يلزمه ليس بالخيار السهل ، فهي ليست طريقة للتحكم في الأطفال ، ولكنه عامل مساعد للمنهج الدراسي في السنوات الأولى .

 

من المهم الاعتراف بأهمية اللعب المخطط ، وتنمية طريقة العمل النشط تجاه إدراك ذلك وتحقيق الاستفادة الكاملة من الاحتمال العلمي الخاص بها ، ويتطلب هذا تحقيق مجموعة من الآراء والاتجاهات المتعلقة بعملية التعلم من خلال اللعب والرغبة في أن تصبح عامل مساعد نستطيع تحقيق وإنجاز العمل المكلف به ، ويتحقق ذلك عن طريق المشاركة وليس التحكم المبالغ فيه من قبل المعلم ، فاللعب مع الأطفال - وإدخالهم محادثة لها دلالة وعلاقة بالفكر العلمي ، واتباع قائدهم ، ولكن في نفس الوقت تشجيعهم على تقديم الاقتراحات والاستفسارات - يثري النشاط ويحفز التفكير التخيلي الإبداعي .

 

وفي نفس الوقت عن طريق الاشتراك في اللعب نستطيع تزويد الأطفال بنموذج له دور إيجابي لا بأس به من ممارسة اللعب .

اللعب بالعجين Playing with dough :

القيام بإجراء التجارب التي تنطوي على استخدام الحواس Making the most of sensory experiences :

 

مثال على اللعب الذي يقلل من قيمة البعض هو اللعب بالعجينة ، تعتبر قيمة العجينة والطين وفائدتهما في بناء عضلات اليدين مطلوبة في التحكم في القلم الرصاص أو الفرشاة ، ولكن يجب توافر منضدة في المكان المستخدم فيه العجينة مع الأطفال ، حتى يتمكنوا من اكتشاف احتمالاتها ، وهذا يشكل جلسة مناقشة محتملة عند استخدام العجينة ، وهذا يؤدي إلى تنمية المهارات اللغوية .

 

توافر فرص اللمس والشم ، والحديث على العجينة سوف يساعد بشكل كبير على اكتساب مهارات البحث وتقصي المواد الخام وخواصها ،مما يؤدي إلى نمو وتتطور تلك المهارات حتى تتضمن قدرات الاكتشاف ووصف طرق تحويل المواد الخام ، هذا سيوضح كيفية استجابة الأطفال تجاه تصادم القوى وتقديم الاقتراحات الحسية ، مع الأخذ في الاعتبار إمكانية وجود أغراض مختلفة .

 

عن طريق التركيز على الإحساس باللمس ، والألوان ، والروائح التي يمكن إضافتها إلى العجين ، ويجب استخدام اليدين في ممارسة هذه التجربة والتعرف على خواصها واحتمالاتها يتضح استخدام الكلمات وترتقي أثناء القيام بهذا العمل ، ويمكن للغة أن تربط بالاستفسارات التالية :

 

-       كيف تشعر بالعجينة عندما تلمسها ؟

-       عندما تفرد العجينة على يديك هل هي صلبة أم مرنة ؟

-       بماذا يذكرك لون العجينة ؟

-       هل شممت هذه الرائحة من قبل ؟

-       هل تستطيع فرد العجين ؟

 

يمكن اتباع الإرشادات السابقة عند استخدامك للعجينة بشتى الطرق حتى نوفر معدل عن الحوافز :

 

-       زيت الاستحمام يمكن أن يحل محل زيت الطعام حتى يعطي للعجينة رائحة الفراولة – جوز الهند – المانجو – اليوسفي .

-       يمكن إضافة روائح الطعام مثل الليمون – اللوز – النعناع .

-       الأعشاب وروائح الزهور المنعشة – حبوب الفول والأرز تساعد على الإحساس باللمس .

-       ثمار الفاكهة يمكن إضافتها لنفس السبب حاول صنع مربى العجين باستخدام البرتقال – الألوان الطبيعية – الروائح والنكهات – وقشر الثمار .

طريقة عمل العجين المخبوز Cooked dough :

المقادير :

-       2 فنجان دقيق .

-       1 فنجان ملح .

-       2 ملعقة زيت طعام .

-       2 ملعقة بيكنج باودر .

-       2 فنجان ماء .

 

الطريقة :

-       اخلط جميع هذه المقادير معاً في إناء على نار هادئة ، وقم بالتقليب المستمر .

-       قم بخلط الألوان الطبيعية مع الماء قبل إضافتها إلى اللون ، أو يضاف كل على حدى حتى تحصل في النهاية على عجينة غير منتظمة اللون والشكل .

-       ارفع هذا الخليط من على النار عندما يبتعد هذا الخليط عن جوانب الإناء .

-       تعجن العجينة جيداً ثم يضاف أي منتجات مجففة ثم تخزن في إناء محكم الغلق .

 

توضع عدة دقائق داخل الفرن أو في الميكرووايف قبل ما تجلب العجين إلى الفصل ، هذا يمثل مفاجئة مدهشة ، والتمكن من عمل عجينة ساخنة هو إحدى اهتمامات الحياة الممتعة .

 

القيام بعمل تجريب مغامرة مع الألوان الطبيعية تضيف بعد آخر باستخدام المعجون ،  بدلاً من السوائل تعطي نتيجة أفضل من حيث تماسك العجينة باستخدام الخرز،  والجليتير يضيف شكل اللمعان ، ولكن سريعاً ما يسؤ كل هذا بعد إضافة الملح   للعجين ، لذا سوف يحتاج كل هذا الخليط إلى أن يستخدم سريعاً بعد صنعه .

 

هناك طريقة أخرى لعمل العجين لا يتطلب تسويتها في الفرن ، ويمكن صنعها مع الأطفال باستخدام الدقيق مع الماء ، وإضافة رائحة قوية من القمح سوف ينتج منتج صلب يسهل   لمسه ، تلك العجينة يسهل التوائها وتعطي نتيجة مرنة مطاطية .

 

اكتشاف اللغة ينتقل بين أبعاد وآراء مختلفة ، وهناك تساؤلات تصاحب صنع العجينة :

-       الدقيق ، الملح ، الماء ، كل هذا يمكن صبه ولكن ماذا عن الخليط النهائي ؟

-       أين ذهب الماء ؟

-       ماذا يحدث عندما تبسط العجينة ، تسحب وتدفع وتضغط على العجين .

العجينة المطاطية stretchy dough :

المقادير :

-       1.5 ك دقيق S.R. .

-       500 مليليتر من الماء .

-       يضاف هذا الخليط معاً ويعجن العجين كي يصبح قابل للمط أكثر .

 

هناك أفكار وحقائق علمية تجمعت معاً لتتضمن خواص المواد (الامتصاص ، القوى ، حالة المادة ،) يضاف المسحوق السائل إلى المادة السائلة حتى ينتج عنها شكل خليط لاصق ومرن .

 

استخدام مقادير العجين المالح يوفر إجراء تجربة يحدث فيها تغير آخر حيث تصبح العجين المطاط مادة صلبة يمكن استخدامها في الطلاء .

 

تنمية اللغة هي إحدى الأهداف الأساسية في تعليم أطفال السنوات الأولى ولا يوجد شك في أن القدرة على الاتصال لها أهميتها في الوصول إلى النجاح في المجال العلمي ، يحتاج العلماء إلى أن يكونوا قادرين على وصف ما قاموا بملاحظته بمنتهى الدقة والوضوح ، ويحتاجون أيضاً إلى إيجاد العلاقة بين الطرق التي يتبعونها وبين بعضها ، وحتى يمكن إعادة إجراء تلك التجارب للوصول إلى نفس النتائج سوف يحتاجون أيضاً إلى مناقشة أسبابها بشكل يسهل فهمه حتى يقتنع الآخرون بإمكانية وشرعية أهدافهم ومطالبهم .

العجين المالح Salt dough :

المقادير :

2 فنجان دقيق نقي  ،  فنجان ملح ،  نصف فنجان ماء ، ملعقة زيت طعام .

الطريقة :

يتم خلط الدقيق مع الملح قبل إضافة الزيت والماء ، تبس العجين جيداً حتى تحصل على نتيجة أفضل ، يوضع الخليط في حرارة منخفضة لمدة (12) ساعة على الأقل .

 

عن طريق الحفاظ على جو من الإثارة والتشويق داخل حجرات الدراسة سوف نحصل على مجموعة من الآراء والاتجاهات التي تبعث على الفضول والحماس ، فمن خلال الاحترام وتقدير الآراء ، نصل إلى جو حر تطرح فيه الأفكار ونسأل فيه الاستفسارات .

 

تساعد الأفكار الواضحة والفعالة المتحدث على إيجاد وإيضاح أفكاره ، وسوف يستخدم المستمع المصغي هذا في التعمق داخل أفكار الأطفال ، ويتعرف على احتياجات الفهم الحاضر وتعلم تنمية الكلمات واللغة العلمية لدى الأطفال صغار السن من خلال الأنشطة التي لا يمكن أن ندرك بالضرورة على أنها تتصل بهذا المجال .

 

داخل جميع الحضانات يعتاد الأطفال على القيام بالأنشطة التي تحتوي على القيام بعمل صورة بواسطة لصق صور أخرى . إذا أخذنا معنى هذا النشاط على أنه مجموعة من الأشياء تلصق وتجمع معاً أكثر من كونها صورة مجمعة الأجزاء ، فهناك عدد لا حصر له من الفرص يتم من خلاله تعزيز المجال اللغوي وحصيلة الكلمات والتعامل مع خواص المواد التي سوف تستخدم لاحقاً في وصف الملاحظات بدقة وتفصيل .

 

يسهل نشاط جمع الصور التعرض إلى أنواع متنوعة من المواد التي توفر الإحساس بلمس الأشياء ، والألوان ، والخواص ، فمن خلال تشجيع الأطفال على اختيار المجالات بدقة باستخدام أكبر عدد من الحواس قدر المستطاع والتحدث عن خياراتهم ، فسوف تنمى المهارات اللغوية بدءاً من العام ووصولاً إلى المحدد ، ومن التقليدي الغير خيالي إلى المحدود ، من اللامع إلى الانعكاس ، ومن الذي نستطيع النظر من خلاله إلى الواضح سهل الفهم .  هناك عدد من المواد التي يمكن انتقائها بحرص ، كل هذا يعرض نفس الخاصية المحددة ، ربما تتضمن المواد المناسبة : المخبوزات المصبوغة ، الورق ، مختلف أنواع   الوصفات ، الصوف ، الريش ، شرائح الخشب المصبوغ بألوان الطعام ، وهذا سوف يركز على الاتجاهات الحديثة على اللون وعلى الملمس (خشن ، ناعم ، سهل الالتواء ، أسفنجي ، له ملمس الفرو) ، ولكن يمكن أيضاً مع قليل من الوقت والخيال إيجاد المواد التي تعطي روائح الزهور على سبيل المثال ، أو التي يمكن صنعها ، أو التي تعطي حدوث احتكاك الورق .  الكثير من الآراء المتخصصة من تجارب الحياة يمكن أن تتضمن مواد طبيعية أو تجميع صور لامعة .  إن اختيار العبارات والموضوعات المتاحة لدينا لاستخدامها يجب أن يكون جذاب يجلب أكبر عدد من الأطفال ، وتقدم في الأواني التي تساعد على البحث والاكتشاف إذا كانت الخلفية ملائمة للعمل المطالب به الطفل ، مثل إعداد ورقة ملونة على شكل معين فسوف يعطي نتيجة فعالة وشيقة ، وسوف تزيد من حصيلة الكلمات اللغوية .

 

أولاً : يجب توافر المواد الخام المتعلقة بالموضوع المراد دراسته قبل أن يتم التعرف على المواد اللامعة ، والتخلص منها من قبل الأطفال ، يجب توسيع معنى اللمعان بدقة عند الأطفال ، لذلك يجب توفير خيارات كثيرة أمام الأطفال قبل استيعاب المفاهيم تماماً ، هذا يؤدي إلى إرباك الأطفال بعد ذلك في مرحلة متقدمة ، يمكن الاختيار بين المواد التي من خلالها يختار الطفل .

 

ملاحظات مهمة عن العلوم في السنوات المبكرة :

1)     يجب أن تكون العلوم مبدعة .

2)    يجب أن تدرس المهارات التحليلية بطريقة منفصلة ومتطورة .

3)     الخبرات اليدوية من الأساسيات في تعلم العلوم في الطفولة المبكرة .

4)     يساهم اللعب بدرجة كبيرة في هذا المجال .

5)     تتم المشاركة الإيجابية من خلال إيجاد فرص لوجود اكتشافات صغيرة داخل الفصول الدراسية .

6)     يجب شرح  الأنشطة المركبة قبل تقديمها إلى الأطفال .

 

 

 

 

 

 

الفصل الثالث عشر
 فهم الأرقام في السنوات المبكرة

«  الفهم ، والمعرفة ، والتطبيق  .

«  الفهم .

«  المعرفة .

«  التطبيقات .

«  عناصر التعلم ودور المعلم .

«  اللغة .

«  طرق تقييم الطفل  .



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الفصل الثالث عشر
الرياضيات هل هي تلك اللعبة التي تختص بالنمو
Maths is that a Kind of Game for Grown up?
فهم الأرقام في السنوات المبكرة
Understanding Numbers in the Early Years

"آنين أوين" و"وليبرد روثام" Annie Owen & Lourie Rousham

لدينا الكثير في تعليم مادة الرياضيات ، ولكننا نجد أن هناك فكرة ما تقول "أن الطفل وعاء فارغ يمكن ملؤه بالرياضيات ، وتهمل هذه الفكرة ليست فقط فهم الطفل للرياضيات ، ولكن أيضاً تعتبر أن جميع الأطفال سوف يتعلمون الرياضيات بطريقة واحدة وبنفس الترتيب وبنفس السرعة .

 

وإذا أمضينا وقتاً قصيراً في إحدى الحضانات أو فصول دراسة الرياضيات سوف نكتشف سريعاً مدى القصور في استخدام طرق وأساليب التعلم ؛ فلكي نحقق نتائج ناجحة في تعليم الأطفال الرياضيات يجب أن ننظر لهم كأفراد يفكرون في تجاربهم ، ويقومون ببناء الأفكار عليها ، وإذا نظرنا إلى الأطفال عندما يفكرون في الرياضيات بطريقتهم ، ويحاولون تطوير تفكيرهم ، هنا يجب أن نمدهم بالخبرات التي قد تساعدهم على بناء المفاهيم الرياضية بأنفسهم .

 

وتسمى هذه الطريقة بالانغماس وهي تبدأ مع الطفل وليست مع مادة الرياضيات ، أنها طريقة التطور التدريجي منذ مشرو ع الرياضيات لنوفيلد Nuffield (1968) حتى توصيات "كولرفت روبرت" Cockroft Roport (1982) ، ثم أرشادات مشروع الرياضيات Mathematical project (1986) وحتى يومنا هذا ، كما قام "وايدبرد" Whitedbreod (1995) حديثاً بوضع مرجع في العناصر الأساسية في الانغماس في الرياضيات Emergent Mathematics .

 

وقد أوضحت المناهج أن عملية تعلم الرياضيات تحتاج إلى صياغة الأسئلة ، خاصة بالطفل لمحاولة اكتشافها ، والإجابة عليها .  و يجب أن نعلم أن الأرقام ليست كل مادة الرياضيات ، وهذا ما سوف نتعرض له في هذا الفصل ، حيث يتضمن موضعين رئيسيين هما :

 

1)     الفهم والمعرفة والتطبيق Understanding, Knowledge and Application ، ويحتوي على :

  • كيف يمكن أن يفهم الطفل مفاهيم الأرقام ؟
  • كيف يمكن أن يعرف الطفل الأرقام المهمة الحقيقية  ؟
  • كيف يمكن أن يتعلم الطفل استخدام وفهم ومعرفة حل المشكلات بالأرقام (حل المسائل) ؟

2)    معرفة العناصر ، ودور المعلم Learning Factors and the Educator's Role ، ويحتوي علي :

  • كيف يمكن أن يفسر هذا الفهم ، المعرفة ، التطبيق .

 

الفهم ، والمعرفة ، والتطبيق Understanding, Knowledge and Application :

تتناول الدراسة ثلاثة مناطق وهي : الفهم ، والمعرفة ، والتطبيق ، وهذه المناطق قد تبدو للبعض غير ذات أهمية ، ولكن في الواقع أن كل منها على درجة من الأهمية والحيوية ، وكلها تتداخل وتتساند معاً ، فمثلاً نجد أن فهم الجمع بدون القدرة على تذكر الربط بين الأرقام (5 + 3 = 8) قد يبدو محدداً للغاية ، وكذلك فإن معرفة جدول الضرب بدون فهم سوف يصبح عديم المعنى ، وكذلك حل مشكلة بها عملية الضرب قد يبدو مستحيلاً بدون التعرف على العمليات التي تحتاجها لعملية الضرب.

 

وعلى كل حال فإن محاولة التفرقة بين هذه العناصر الثلاثة (الفهم ، المعرفة ، التطبيق) سوف يؤدي إلى تعليم ضعيف ، ومن ثم تعلم ضعيف .

 

وقد تحتاج المعلمة أثناء إعداد الخطة الدراسية أن تفرق بين العناصر الثلاثة ، وذلك حتى تكون الخطة متوازية ، وزيادة في التأكيد فإنه عند دراسة الحقائق والطرق قد تؤدي إلى أطفال لا يستطيعون التكيف أو استخدام معلوماتهم ، فالطرق القديمة في التدريبات والمسائل تعد مسئولة عن هذا الفصل ، فالطفل الذي يهتم بماذا يفعل ولكنه في نفس الوقت لديه مهارات ذاكرة ضعيفة لا يعتبر معاق ، لأن هناك طرق أخرى للوصول إلى حلول أخرى ، ولكن لا تقدم إلى الطفل ، وعلى هذا يجب علينا معرفة كل عنصر (منطقة) بطريقة منفصلة .

 

الفهم Understanding :

إن عالم طفل ما قبل المدرسة مليء بالأرقام ، فمثلاً على مائدة الطعام ، أو أثناء ما يطعم البط ، أو توزيع الحلوى ، أو بناء بيوت من المكعبات ، فإنه يشارك ليس فقط في العد ، ولكن أيضاً يعرف كيف تعمل الأرقام ، وكيف يبدأ الطفل في معرفة أجزاء الأرقام ، فمثلاً عندما يبني برج من ستة مكعبات ، فإنها تنقسم إلى ثلاثة لون أخضر ، وثلاثة لون أحمر ، أو أربعة أخضر واثنين أصفر ، ومن هنا تكون بداية الجمع والطرح ، وكذلك يتعرف في بعض الأحيان أن المشاركة قد لا تكون متساوية ، فمثلاً لا يمكن أن نستطيع قسمة خمسة قطع من الحلوى بين طفل وأخته بالضبط ، ولكن نستطيع أن نقسمها على أربعة أطفال ، ونعطي الخامسة للكلب .

 

كما أن هناك أيضاً بعض الأناشيد البسيطة التي قد توضح معضلات الأرقام مثل نشيد الخمس بطات الصغيرة :

خمس بطات صغيرة ذهب في يوم ما                  تسلق الهضبة بعيداً

ثم قالت الأم ارجعوا مسرعين مسرعين      ولكن أربع بطات فقط هي التي عادت

 

نجد أن في هذا التعبير السابق يوجد نظام العد ، ولكن يمكن أيضاً إدخال نظام الطرح ، وذلك بسؤال الأطفال ، كم عدد البطات التي ذهبت ؟ وكم عدد البطات التي عادت ؟

 

وقد وجد مارتن هيجلر Martin Hughes (1986) أن الأطفال في سن الثالثة يستطيعوا جمع وطرح الأرقام من خلال المشاكل المعينة لديهم ، وكتابة الأطفال والأرقام يعتبر مرجع أساسي لأي شخص يعمل في مجال التعليم في الطفولة المبكرة .

 

لا يحتاج الأطفال دائماً الكبار في توجيه تفكيرهم لهذه الطريقة ، فهم يستطيعوا بطريقة آلية عمل ربط وتكوين الاستخلاصات الخاصة بهم ، ولكنهم لا يستطيعوا التصريح بها ، لأنهم ليس لديهم لغة الرياضيات .  وغالباً ما تكون تعبيراتهم غير صحيحة ، فهم دائماً ما يقوموا ببناء رأي شخص حول عالم الأرقام ، وخصائصه ، والعلاقات بينه ، ومثال ذلك : نجد أن "تيم" Tim الذي يبلغ من العمر خمس سنوات وستة شهور يلعب دائماً بالآلة الحاسبة ، ويكتب بطريقة تلقائية الأرقام  التي تنجب من     الأدلة . 

 

وعند هذه النقطة أحضر الورقة وسأل أحد البالغين ما هو الرقم التالي ؟ وقد قام "تيم" باكتشاف الرقم من خلال اللعب الحر ، وقد أصبح واضحاً أنه يستطيع كتابة الرقم (100) ، وكانت هذه هي نقطة البداية لديه .

 

إن معلمين الرياضيات على كافة المستويات يعرفون جيداً أنه مهماً كانت درجة شرحهم للمادة ، فهناك بعض الأطفال الذين قد لا يفهمون المفاهيم ، أو قد يكونوا مفاهيم خاطئة ، وباختصار قد يفشلوا في التعليم ، ويجب في هذه الحالة تكوين أفكار جديدة للتعلم ، والاهتمام بها ، وإذا لم يتم ذلك فإنه لسوء الحظ لن يستطيع هؤلاء الأطفال التعلم ، فهناك المثل القديم الذي يقول "يمكنك أن تذهب بالحصان إلى الماء ، ولكنك لن تستطيع أن تجعله يشرب" .

 

وفي مثال آخر حيث "دين" Dean ست سنوات ، يقوم بإعداد جوانب وأركان أشكال بلاستيكية خلال النشاط ، وقد فشل "دين" في أداء التدريب الذي طلبه منه المعلم ، وتبين أنه يستطيع عد الأركان بطريقة سليمة ، ولكنه لا يستطيع عد الجوانب .  السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو : ماذا نفعل ؟ هناك نقطة واحدة يجب أن توضع في الاعتبار أن "دين" لا يستطيع إثباتها ، ولحسن الحظ قام المعلم بعمل تقييم للقواعد ، ومعرفة كيف يفكر هذا الطفل ، وذلك من خلال إجراء الحديث التالي معه :

 

المعلمة : "دين" أنا لست واثقة بأن هذه الإجابة صحيحة ، فهل من المعقول أن جميع الأشكال المختلفة لها جانبين فقط ؟

دين : نعم .

المعلم : حسناً ، هل من المكن أن تحضر لي هذه الأشكال ، وتوضح تلك الجوانب .

دين : (ذهب إلى مكانه وأحضر الأشكال) أنظر (قام دين بإمساك أحد المثلثات بيده ، وأشار باليد الأخرى إلى المركز وقال : هذا جانب ، ثم لفه على الجانب الآخر وقال اثنان )هذا الجانب الثاني .

 

وإذا كان المعلم قال ل"دين" اذهب وقم بالتحصيل جيداً ، أو قم بالتفكير مرة أخرى ، مثلاً ، فإن الطفل قد يعتقد أن الرياضيات مادة غريبة ، ولديها قوانين مختلفة ليست متمشية مع الحواس المعروفة ، ومن وجهة نظر الطفل فإنه يعتقد أنه على صواب بالتأكيد ، ولكن التجربة التي قام بها المعلم أعطته الثقة  في دراسة وفهم الرياضيات ، وكيف يمكنه تغيير الأخطاء على صواب ، ودائماً يكون أخطاء الأطفال هي أحسن مثال لمعرفة تفكيرهم ، وهنا يأتي دور المعلم ، وجميع المعلمون مشغولين وخصوصاً عندما تزداد كثافة الأطفال بالفصل ، ويكون هناك صعوبة في تقييم كل طفل  ، ومعرفة سبب الأخطاء بالطريقة المثلى . 

المعرفة Knowledge :

كما قلنا سابقاً هناك حقائق في مادة الرياضيات وطرق مفيدة للطفل أن يعرفها، ويبقى السؤال الأساسي ، ما هي العمليات الأساسية والعمليات الاختيارية في هذا المجال؟

 

فمثلاً معرفة حاصل ضرب ثلاثة أرقام في رقمين يبدو شيئاً مفيداً لطفل المرحلة الابتدائية ، ولكن الآن لم يصبح مهم في وجود الآلات الحاسبة ؛ حيث إنها رخيصة الثمن ، والمعلمة التي تقرر أهمية اكتساب هذه المهارة تستطيع أن تقرر الطريقة التي يفضلها الطفل في تعلم هذه المهارة ، ويوضح المثال التالي بعض الحقائق عن مفهوم الطرح .

 

المعلم : ماذا يبقى عندما نأخذ (12 – 7) ؟

الطفل : بعد خمس ثوان سكون ، يبقى (5) .

المعلم : وكيف عرفت ذلك ؟

الطفل : حسنا ، فأنني أعرف أن (6 + 6 = 12) ، فإذا أخذت من واحدة من الست سوف يبقى (6) ، وقد قلت سابقاً أن (12) عندما نأخذ منها (6) يبقى (6) ، فإن الإجابة ستكون الأقل من (6) برقم ، سوف تساوي (5) .

 

إن المعلم ينتظر من الطفل أن تكون الإجابة آلية (12 – 7 = 5) ، وقد يدخل الطفل في نشاط يشمل العد إلى رقم (12) ، ثم يستقطع (7) أشياء ، ويطلب منه العد مرة أخرى ، وقد يقوم الطفل باستخدام أصابعه في العد التنازلي .

التطبيقات Application :

 هناك دائماً صعوبة من مادة الرياضيات ، وعندما يقسم المنهج إلى أقسام منفصلة تسمى مواد ، فإن الرسوب دائماً في المرحلة الثانوية والابتدائية يكون في الرياضيات .  وقد أوضح "برون وكاتش" Brown & Kuchemann (1976) أن معلمين المرحلة الأولى قد يجدون صعوبة في تحضير دروس الرياضيات ، وقد حاول بعض المعلمون وضع رابطة بين الموضوعات التي بها ضعف في الرياضيات والمواد الأخرى ، فمثلاً الذين يجدون صعوبة في مادة التاريخ والرياضيات قاموا بوضع برنامج للتسوق ، وقد يبدو لأول وهلة أن ذلك خارج نطاق المنهج ، ولكن من خلال التسوق يستطيع الطفل معرفة الثمن الفعلي للأشياء ، ويستطيع القياس ، ربما أيضاً قد يتساءل البعض وما علاقة هذا بالتاريخ ؟ والإجابة على هذا التساؤل بسيط للغاية ، فإن هناك علاقة ، فالطفل يستطيع معرفة الصناعة المصرية وتطورها ، وكذلك معرفة سبب وجود الذرة مع الفراعنة داخل الأهرامات ، ويمكن أيضاً دراسة الأهرامات من الناحية التاريخية والهندسية ، ويمكن أيضاً استخدام البازل في أثناء التسوق .

 

ويمكن أن يتضمن التسوق النقاط التالية :

 

  • مقارنة الأشياء من خلال الوزن أمام الأطفال .
  • فك المغلفات أمام الأطفال لمعرفة خاصية التغليف أو لمعرفة ما بداخلها .,
  • إدخال الأسعار في الآلة الحاسبة لحساب قيمة السلعة .
  • كتابة مقالات أو قصص عن موضوع التسوق .

عناصر التعلم ودور المعلم Learning Factors and The Educator's Role :

إذا اعتبرنا أن الطفل كمتعلم نشط Active Learner يختار ماذا يتعلم ؟ ويرفض مالم يريد تعلمه ، ويستخدم الرياضيات الخاصة به ، ولا يحل الرياضيات الخاصة   بنا ، فإذا اعتبرنا كل هذا فما هو دور المعلم إذاً ؟ وبالطبع الأطفال لا يستطيعون خلق المعلومات لأنفسهم (المعلومات الرياضية) ، فنحن لدينا المسئولية تجاه هؤلاء الأطفال ، ليس فقط في إدخال الرياضيات إلى عالمهم ، ولكن أيضاً إعدادهم لعالم الكبار .

 

ويستطيع المعلم أن يسيطر على المنهج من خلال الأسئلة التي يطرحها على الأطفال ، وكذلك من خلال التجارب التي يمدهم بها من خلال تكوين المفاهيم ، وكذلك من خلال إعداد القنوات لتطبيق تلك المفاهيم ، ومن هنا يصبح المرشد والمنظم لهم .

 

ومن أجل الحصول على الفائدة القصوى من تلك النظم ، يجب أن نضع في الاعتبار بعض العوامل مثل اللغة ، والمشاهدة ، والتمييز ، واحترام الذات ، وتحمل المسئولية .

اللغة Language :

للرياضيات إلى حد ما لغة خاصة بها تكون خليط من اللغة العامية ولغة الحساب ، وبالطبع يبدأ الشرح للأطفال الصغار من خلال اللغة العامية ، حتى يصبح الشرح ذو معنى لديهم ، وبالتدريج يتم إدخال المصطلحات الحسابية في الشرح بطريقة مستمرة ، وقد لا يفهم الطفل بعض المصطلحات الحسابية مثل عملية الطرح ، ويمكن الاستعانة بكلمة "نأخذ من" بدلاً من كلمة "نطرح" ، ويجب استخدام لغة صحيحة في جميع الأحوال ، ويمكن أيضاً استخدام كلمات مثل : الفرق بين ، أكثر من ، أو أقل من ، وتعطي نفس المعنى ، ولكن يجب تجنب وقوع الأطفال في حيرة .

 

ويكمن أيضاً خطر سوء فهم اللغة الرياضية نتيجة بعض الكلام العامي ، ويتضح هذا عندما سُأل احد الأطفال ، ماذا يعني الحجم Volume، وهنا أجاب أنه "الزرار في الريموت كنترول" الذي يعطي صوت أعلى .

 

ولكي نعلم الأطفال اللغة الرياضية يجب أن يكون هناك مناقشات مستمرة بين الأطفال والمعلمة ، وكذلك بين الأطفال بعضهم البعض ؛ حيث إن تلك المناقشات تمكن الأطفال من الربط بين المفاهيم الجديدة ، والأشياء المألوفة لديهم ، كما أنه لمن الأمور الضرورية الأخذ في الاعتبار "الحيرة اللغوية" ، وهو الخطأ في اختيار التعبير السليم عند تقييم المعلومات الرياضية عند الأطفال ، وسوف نوضح ذلك من خلال المثال التالي :

 

قالت المعلمة للأطفال : سوف أقرأ بعض الأسئلة عليكم ، وأريد منكم الإجابة عليها ، ولديكم الوقت الكافي لذلك .

 

  1. هل رقم واحد أكثر من سبعة ؟
  2. هل اثنين أقل من عشرة ؟
  3. هل رقم ثلاثة أكثر من ثمانية ؟

وعند تقييم المعلمة للإجابات كانت على النحو التالي :

السؤال الأول : (خطأ)

السؤال الثاني : (صحيح)

السؤال الثالث : (خطأ)

لقد فهم الأطفال الأسئلة بطريق الخطأ ، ومن هنا يجب توضيح خطورة فهم اللغة بطريق الخطأ ، ويجب استخدام تعبيرات لغوية صحيحة لتوضيح المطلوب ، لذا تعتبر المناقشة جزء حيوي في مادة الرياضيات ، فهي تساعد على تنمية الحصيلة اللغوية الرياضية لدى الطفل . وعلى هذا الأساس يجب تشجيع الأطفال على التعبير الحسابي السليم كلما أمكن ذلك .

 

وقد لوحظ أن المعلمين يبذلون مجهود كبير ، ويقولون ألفاظ بديلة كثيرة لكلمة "متوازي" ، ومن هنا لا يستطيع الطفل فهم هذه الكلمة  ، وأنه لمن الأفضل للمعلمين توضيح كلمة "متوازي" مباشرة للأطفال ، وذلك من خلال استخدام أمثلة حيوية ، فالأطفال لديهم ذكاء ، ويستطيعون فهم أشياء كثيرة أكثر مما نتصور .

 

المشاهدة Visualization :

لا يستطيع الطفل الصغير التعامل بسهولة مع المجردات Abstract ، ولكنه يتعلمها تدريجياً ، لذلك إذا لم نستطيع توضيح الموقف له فسوف يفشل فهمه . وقد أوضح "مارتن هيجس" Nartin Hughes (1986)  تجربة حول مفهوم الأطفال للأعداد التي كان يظن "بياجيه" Piaget أنهم لا يستطيعون فهمها ، وذلك من خلال استخدام قصص  "والت ديزني" المحببة للأطفال أصبح نسبة الفشل في معرفة الأرقام بين الأطفال أقل بكثير .

 

وقد حكى لنا معلم أن طفل قد حقق معجزة كما في المثال التالي "دنيال طفل في السابعة من عمره ، يحاول الوصول لرقم (8) بطرق مختلفة ، وقد ملئ كراسته بنماذج ، مثل (10-2) ، و(6+4-2) ، وهكذا ، وكلها عمليات حسابية تصل في النهاية إلى الرقم (8) ، وبعد أن استطاع استعمال الآلة الحاسبة أصبح يستعمل أرقام بالألف ، وأقل من (1) أو بالناقص ، ويقوم بعمليات حسابية كثيرة تنتهي دائماً بالرقم(8).

 

وهدف آخر للمشاهدة في الأنشطة العلمية أن استعمال الآلات في الرياضيات بطريقة أو بأخرى تجعل العملية أسهل ، والشرح أسهل ، ويستطيع الأطفال مراجعة إجاباتهم مرة أخرى ، وفي الوقت الحالي أصبح من الصعب تدريس الرياضيات بدون استخدام الآلات ، ولكن يجب أن ننتبه إلى أنه في بعض الحالات يستخدم الأطفال الآلات بدون وعي  أو فهم صحيح ، كما أن بعض الأطفال يجدون صعوبة في التحويل عن طريق الحساب على الآلة إلى الطريقة العادية بالكتابة ، إلا إذا كانت الطريقة اليدوية مفهومة جداً لديهم .

التمييز Differentiation :

لكل طفل الحق في التعلم الذي يدفعه للأمام مقولة سهلة بالطبع ، ولكن تنفيذها صعب في فصول الدراسة ، التي تحتوي على عدد كبير من الأطفال الصغار ، وعمل المجموعات الصغيرة يعتبر جزء من الحل ، حيث أنه حتى لو كانت المجموعة تحتوي على طفلين فقط فإنه هناك فرق بينهم

العمل مفتوح النهاية Open-ended Working :

هذه إحدى طرق حل  المشكلة التي تمد الأطفال بكثير من الفرص للتعلم في أكثر من منطقة للمناقشة ، ويمكن توضيح العمل مفتوح النهاية عن طريق المثال البسيط التالي : معرفة الفرق بين أن تسأل الأطفال سؤال مباشر ، مثل : نتيجة (7+2) ، أو أن تسألهم عن جميع العمليات التي تؤدي إلى تقسيم الرقم (9) (أن تسألهم مثلاً كيف يمكن وضع (9) بقرات في حظيرتين) ، والطريقة الأخيرة سهلة الفهم وشيقة بالنسبة للأطفال ( ومع التحديد البسيط في العمل تمتلئ كراسات الأطفال بإجابات لا نهاية لها (تحديد عدد البقر والحظائر) ، وهذه الطريقة توضح الكثير من قدرات الأطفال .

 

ويتضح من المثال السابق أن أحد الأطفال قام بتقسيم البقر بعدة طرق ، وهذا يعطي انطباع للمعلمة عن قدرات الطفل .

طرق تقييم الطفل :

احترام الذات والمسئولية Self-respect and Personal Responsibility  :

وأخيراً ونحن نخطط لتعليم الطفل الحساب ، يجب أن نضع في الاعتبار تطور شخصية الطفل ، ويجب أن نساعدهم على أن يصبحوا متعلمين مؤثرين ، ويجب أن يتعلموا العمل بروح التعاون والاستماع للآخرين ، واحترام الآخرين ، وهذا كله لن يحدث بدون احترام استجابات الأطفال لمادة الرياضيات ، ومن ثم احترام ذات الطفل، ويجب أن يشعر الطفل بمدى اهتمام المعلمة بماذا يفعل ؟ ، وماذا يقول ؟، وفيما يفكر أثناء حل المشكلة ؟ ، واستخدام تعبيرات ، مثل (قل لي ما هذا ؟ وكيف توصلت إلى هذه الإجابة ؟ ، هل المشكلة صعبة ؟، وما هو وجه الصعوبة ؟ )، أفضل بكثير من وضع علامة (صح) أو (خطأ) ، والأطفال يحتاجون أيضاً إلى المكافأة ، ويحتاجون القيام بعمل مناسب يكلل بالنجاح  ، ويحتاجون أيضاً  أن يروا اهتماماتهم وحياتهم ذات قيمة مؤثرة في العمل اليومي .

 

وهناك بالطبع عناصر تفيد المنهج العام ، ولكن تبنى هناك عناصر خاصة للرياضيات ، ففي العالم الخارجي ، التصور لعالم الرياضيات أنه ذلك الشخص الأبيض الذي يلبس نظارات ، ويحتفظ دائماً بآلة حاسبة في جيبه ، أو يجلس دائماً أمام جهاز الكمبيوتر ، وهذا الانطباع عن عالم الرياضيات ينتقل للأطفال الصغار من الكبار ، وهذا الانطباع يعلمهم ما سوف يعلمون من أجل الرياضيات ، فنجد حتى في السنين المبكرة يحتفظ الأطفال وخاصة الذكور بالآلات الحاسبة ، ويحبون الجلوس إلى أجهزة الكمبيوتر .

الخلاصة Conclusion :

يعطينا المنهج فرصة للجلوس ومراجعة منهج الرياضيات ، وإعادة تقيمه وتقيم طرق تعلم الرياضيات ، فالناس تسأل ماذا يتعلم الأطفال ؟ ، وبالطبع يسألون أيضاً عن الرياضيات ، وأنه من دواعي التشويق والمتعة إذا عرف الناس طرق التدريس الحديثة في الرياضيات ، فلذلك يجب أن نقوم بالتجربة ولن نخسر شيئاً .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


نقاط مهمة حول عمل الأرقام في السنوات المبكرة :

  1. الأطفال يفكرون في الأرقام ويقومون بعمل علاقات رياضية كثيرة قبل دخولهم المدرسة .

2.  يجب أن يعي المعلم بطريقة تلقي الأطفال للرياضيات من خلال المشاهدة والمناقشة حتى يتمكنوا من تنمية المفاهيم السليمة للطفل ، وتصحيح سوء الفهم .

  1. لكي يفهم الطفل الرياضيات ويستطيع استخدامها في حل المشكلات المختلفة ، يجب أن تدرس الرياضيات بلغة مفهومة لديه وبطريقة تتناسب مع عالم الطفل .
  2. يمكن أن يقدم المعلم بعض الخبرات المناسبة ، على سبيل المثال اللعب أو البحث ، ومن ثم يشجع تفكير الأطفال من خلال المناقشة .
  3. للرياضيات دور في نمو شخصية الطفل ، ويجب أن نحترم محاولات الطفل في الحل ، ويجب عدم مقارنة إجابات الطفل بأقرانه .

 

 

 

 

 

الفصل الرابع عشر
تصميم وتكنولوجيا السنوات المبكرة

«    المدخلات تعكس المخرجات .

«    محاولات للتعليم 

«    التعليمات الشفهية .

«    التوضيح .

«    التفكيك .

«   المهارات اليدوية باستخدام الأدوات والمعدات الأساسية .

«    إعطاء المساعدة .

«    الأمان .

«    اللغة .

«    التدخل .

«    التصميم والتصنيع من خلال التربية .

«    الصوت .

«    نزهة الدب الخلوية .:

«    خيال المآته .

«    نقاط انطلاق أخرى لأنشطة التصميم والتنفيذ .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الفصل الرابع عشر
أعتقد أن  DTتعني التفكير العميق
I think DT should for deep thinking
تصميم وتكنولوجيا السنوات المبكرة
Design and technology – the early year
"بابي سويت" Baby sweet

التصميم والتكنولوجيا كموضوع منهجي يلعب دوراً كبير في نمو وتطور الأطفال ، حيث يحتاج العمل النشط الدائم السؤال إلى المعالجة التقنية اللازمة للقرن الحادي والعشرين ، كما أن التركيبات اللغوية المختارة بعناية ترتبط بالمواد والأدوات والأجهزة المناسبة التي تقدم لكل الأطفال المتعة والإثارة والتوقع كمصممين أوضاع .

 

العمل خلال عمليات مخططة يشجع الأطفال لتكوين رأي أو حكم به وظيفة جمالية ومغزى وجانب اقتصادي في عملهم الخاص بهم أو بالآخرين ، كما أن مهارات الاتصال سوف تتسع ، ومقدرتهم على العمل وحدهم أو كفريق عمل سوف تنمو وتتطور  .

 

إن التصميم والتكنولوجيا في السنوات الأولى يكون أساس لعديد من الأفكار والمهارات التطبيقية والعملية التي تم تطويرها في التربية ، والتي تقوى بواسطة مهارات التصميم والتخطيط ، وهي تطور المقدرة على رؤية أو فهم الجمل بداية من الفكرة الأولى إلى الإنتاج النهائي .

 

حيث يبدأ الأطفال في تطوير هذه المقدرة قبل وصولهم لسن المدرسة ، وذلك من خلال اللعب بالألعاب والأشياء التي حولهم في البيت أو مع أصدقائهم ، وتعد تلك الخطوة الأولى في مهارات التصميم والتخطيط . تعليم التصميم والتقنية الجيدة في السنوات الأولى يبين هذه الخبرة المبكرة بواسطة اتساع نطاق المواد والأدوات المناسبة بجانب التركيبات المناسبة ، ونجد أن الأطفال يحبون نظرة الإعجاب بهم ، وأن يكونوا مقبولين ، وهنا يكمن الخطر المحتمل في الموضوعات والأشياء التي يستخدمونها في التصميم ، ما لم تصل لهم الرسالة بوضوح حيث يفضل الأطفال أكثر أن يقدموا ما يريدونه أو يفكرون فيه .

 

يريد المعلم من أجل أن يربح مدح واستحسان أكثر في العرض والتجديد والأفكار الغير معتادة . (يا له من منزل جميل) تدل على هذا ما كنت أتوقعه ، (أي نوع من المنازل هذا) تدل على أنك لا تعرف كيف يبدو المنزل ، العمل الأساسي هو أن كل جهود الأطفال تكون مقبولة كلية ومهمة لأنها تعبر عن أنفسهم .

 

وهذه قصة صغيرة عن جون John وبالرغم من أنها خيالية فهي قد تكون تحذير لنا ، وهي تدور حول "جون" الذي يريد دائماً أن يفسر الأشياء ، ولكنه لا يتكلم عنها ، لذلك فهو يرسمها ، وأحياناً يرسم فقط لمجرد الرسم ، ولا يعني به شيء فهو يريد أن يحفرها على الحجر ، أو يكتبها في السماء ، فقد كان يجلس أو ينام على النجيل وينظر إلى السماء ، وعندما يشعر أن بداخله شيء يريد أن يقوله يرسم صورة .

 

وقد رسم صورة جميلة واحتفظ بها تحت وسادته ولم يسمح لأحد أن يراها لأنها تمثله هو ، وكان يراها في أحلامه ، فهي كل شيء بالنسبة له ، وهو يحبها ، وعندما بدأت المدرسة أخذها معه ليس ليريها لأحد ولكن ليحتفظ بها معه مثل الصديق ، فقد كانت مسلية له في المدرسة ، وهو يجلس على طاولته البنية المربعة مثل باقي الحجرات ، وكان "جون" كتوم منغلق وصارم ، وهو يكره الإمساك بالقلم والطباشير وزراعه في حالة تيبس ، وأقدامه مسطحة على الأرض ، وكان ينظر إلى زملائه وهم يرسمون ، وهو أيضاً يرسم كل شيء أصفر ، فقد كانت تلك طريقته في الإحساس بالصبح ، وكان ذلك جميلاً ، وقد ذهبت المعلمة إليه وابتسمت له وقالت : ما هذا لماذا لم ترسم صورة مناسبة مثل صورة "كين" أليست جميلة ؟ ، وبعد ذلك أصبح يرسم الطائرات ، وسفن الفضاء مثل الآخرين وقد تخلص من الصورة القديمة ، وعندما ينفرد بنفسه ينظر إلى السماء ، إنها كبيرة وزرقاء ، وهي كل شيء ، ولكنه لا يرسم شيء . وأصبح مكتئباً ويده كانت صارمة ، وكان يشبه أي شخص آخر، كل الأشياء بداخله التي تحتاج إلى للتعبير عنها ، لم يحاول رسمها ، وتوقفت همته ، وكان محطماً مثل أي شيء آخر .

 

إذا كان ذلك نوع من الأطفال الذين ساعدناهم لينتجوا مجردين من الخيال ، وبدون تفكير ذاتي ، إذاً لا تقرأ أكثر في الواقع ، أغلق الكتاب وابحث عن قصة بدلاً منه ، ولكن إذا حددت أن المأساة التي حاصرت "جون" خلال أربعة سنوات غير مقبولة إذن أكمل القراءة ، ولو تجنبنا الإبداع فالعالم مليء بمثل "جون" ، ونحن نحتاج للنظر بعناية للوسائل والمقاييس التي نوظفها لتساعد إنتاج الأطفال الذين لديهم الثقة ، وذلك لـ :

  1. محاولة توليد واختيار أفكارهم .
  2. إنتاج حلول بديلة .
  3. تنمية طاقاتهم الكامنة .

وفي ذلك المناخ توجد المساندة الكاملة والخالية من الرقابة .

المدخلات تعكس المخرجات Ins and outs : input reflects outcome :

تختلف المشكلة الأساسية في تشجيع الأطفال ليكونوا مبتكرين ومحبين للبحث والتحقيق ومبدعين ومستكشفين باختلاف أعمارهم ، والبيئة والنوع ومكان النشأة ، وأيضاً مجتمع مثل مجتمعنا العوامل المرتبطة الوحيدة هي القيود المفروضة بواسطة الكبار الملازمين لهم .

 

نحن في الأغلب نعيش في منازل على شكل متوازي مستطيلات بها شبابيك مربعة أو مستطيلة ، أبواب مستطيلة ، وأسقف مستطيلة ، لذلك لو أردنا أطفالنا أن ينشئوا منازل ، فلابد من أمداهم بالمواد ، ومعظمهم يكون لديهم إدراك بدرجة عالية لأنهم سوف يبنون أفكارنا عن المنازل لأن هذا ما تضمنه المواد التي أعطيناهم إياها ، فلا شيء إبداعي أو مبتكر هنا لأن المعطيات أو المدخلات لها افتراض مسبق لنتيجة .

 

ومن المحتمل أن نضع في الاعتبار هذا السؤال . ماذا يكون المنزل ؟ ، والإجابة بالطبع تكون مكان للسكن ، إلى حد ما آمن للحياة ، ولكن من يقول أن السكن يجب أن يكون على شكل منتظم ، وليس إنسان الكهف منذ زمن بعيد ، أو ليس مدينة مكونة من أكواخ مثل الملاجئ في أيامنا ، أو ربما ليس اكتشاف الفضاء في المستقبل ، فالمواد المنتظمة الشكل يمكن أن تكون صندوق الأحذية – صندوق الحبوب – وأيضاً يجب أن نمدهم بالعديد من المواد مثل (الأنابيب ، والقبعات ، كراتين البيض) ، وذلك من أجل الرقي بالأفكار الخيالية .

 

هناك بعض الأطفال لا يمتد تفكيرهم من الأشياء أكثر من الصورة المتعارف عليها ، لذلك يجب أن نساعدهم من خلال المزيد من الاختيارات بتصريح غير شفهي ليفعلوا ما يقرروا بالنسبة للغالبية ، فنقول (فوقك ، جنبك ، أهيه خلاص ، قربت) ، ولذلك يجب أن نعطيهم رخصة ليكونوا محبين للبحث والتحقيق مبدعين ومبتكرين .

محاولات للتعليم Teaching approaches

إن أصعب الأشياء بالنسبة لأي معلم تكنولوجيا التصميم لابد وأن تكون (كف الأيدي) فعادة ما نشاهد يعمل ، والطفل يشاهد لأن الطفل قد طرح (كيف ؟) بالطبع يكون فيها هناك أوقات المساعدة الجسدية هي الطريقة المثلى للتقدم ، ولكن الأطفال قد يتقدمون بأنفسهم بدون مساعدة جسدية إذا استخدمت الاستراتيجية المناسبة .

التعليمات الشفهية Verbal instruction :

أعط الأطفال التعليمات الشفهية بالتحدث خلال العمليات خطوة بخطوة معطياً لهم الوقت الكافي لإكمال عملية أو جزئية معينة قبل الانتقال إلى المرحلة التالية :

 

-        قاوم إغراء العمل بدلاً منهم حتى وإن كان ذلك يعني عملاً أسرع أكثر اتقاناً وخبرة .

-        كيف سيعلم الطفل بدون التجربة العملية ومن سيدعي أحقيته بالمنتج النهائي أنت أم هم ؟

التوضيح Demonstration :

التوضيح يسمح للمعلم أن يشرح كيفية حل مشكلة باستخدام مواد مشابهة ، ولكن بالعمل على النموذج الفعلي ، فإن الأطفال إما أن ينسخون من المثال أو يتبنون الفكرة المطروحة أمامهم ، ولكن في النهاية فإن العمل سيكون خالصاً لهم .

التفكيك Disassembling :

إن التفكيك هو أسلوب نافع يسمح للمعلم بعرض الحل على نموذج الطفل نفسه ، ومن ثم يفككه أو يأخذ منه ما أضافه عليه تاركاً النموذج في حالته الأصلية ، فإن هذا يتيح للطفل أداء العمل الفعلي .

المهارات اليدوية باستخدام الأدوات والمعدات الأساسية Maridpuiadve skills using basic tool and equipment  

مع الأطفال حديثي السن ، فإن مهاراتهم في استخدام الأدوات الأساسية مثل أقلام الرصاص والمقص تعتمد على النمو الفعلي للتآزر اليدوي – البصري ، قوة العضلات ، وإلى حد معين حجم اليد في المراحل الأولية ، لذلك يجب أن تكون لهم حرية الرسم والقص حسب قدراتهم ، إلا إذا كان الطفل يمتلك من البصيرة ليتبين له أن أداؤه ومتطلباته غير متناسبة .

 

مثال : "أريد أن أرسم نافذة ولكني لا أستطيع رسمها مستقيمة" ، النوافذ غريبة الشكل وحواف الصناديق المائلة لأسفل مقبولة تماماً إذا كانت تعني الحرية في التقدم ، وعدم وجود معاونة والاحتفاء وتشجيع العمل المستقل ، والذي يجب أن يكون الهدف الأقصى ، وعلى أي حال إذا تطلب الأمر تدخل المعلم فيكون من خلال إجراءات بسيطة ، ولكن يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن حتى الأطفال الصغار جداً يجب تعليمهم استخدام مجموعة أدوات بفاعلية وأمان .

إعطاء المساعدة Giving assistance :

إذا طلب الطفل المساعدة لجعل النافذة التي يرسمها مستقيمة باستخدام  مسطرة ، يمكن مساعدتهم في الإمساك الجيد بها حتى يتم رسم الخط ، فإن فكرة أن المساطر تستخدم لجعل الخطوط مستقيمة قد استقرت لدى الطفل ، وبعد ذلك إذا توفرت المساطر فإن الطفل سيحاول استخدام واحدة منها بدون مساعدة . وفي سن الخمس سنوات يجب أن يكون الطفل قادر على استخدام المسطرة ، حتى لو بشكل غير مهاري . وإذا سأل المساعدة في القص ، وكان الخط ملتوياً فإنه من الضروري توضيح أن الخط يجب أن يتبع بإحكام ، ويعطي الفرصة للطفل ليرى أن الخط لم يكن مستقيماً ، ومن هنا فيمكن للمعلم والطفل معاً استخدام مسطرة لعمل التصحيح – إذا رغب الطفل في ذلك – وإذا كان الخط ليس ملتوياً فيجب التحلي بالكياسة للقطع على العلاقة الموضحة ، وليس حسب التصور الشخصي ، والبديل لأن يقوم المعلم بالقطع هو الإمساك بالأدوات وجعل الطفل يقوم بالعمل بالمقص إطار ، ومن الاقتراحات لتحسين الأسلوب ، كمثال : افتح المقص جيداً هكذا "  ، وهذه طريقة جيدة كأي طريقة أخرى لتحسين مهارات الأطفال .

 

بنضوج الأطفال فإن تطلعاتهم للنمو والدقة والاعتناء حسب مستواهم تكون بنفس أهمية استقلالية أفكارهم وعملهم .

الأمان Safety  :

إن الأمان هو القمة ، ويجب تعليمه عن طريق :

 

  1. التعليمات : هكذا نمسك المقص .
  2. التحفيز : عمل جيد يا سارة أنت تمسكين بالطريقة التي يجب أن نمسك بها .
  3. المثال : سام ! هل بإمكانك أن تعرض للجميع كيف أمسكت بالمقص بعناية .
  4. التوضيح : أن البالغين دائماً يستعملون الأداء الآمن .

 

 وهكذا نغرسها في أذهان الأطفال ، أن تصميم وعمل الأنشطة في أغلب الحالات آمن وممتع خلال هذه السنوات الأولى ، فإن في الأساس يجب أن يتعلم الأطفال الأداء الأمن ، كما يجب أن يتم الوصول إلى التوازن بين التعلم التلقائي ، والضرورة والحاجة للإشراف القريب ، وأن نوع المواد التي تقدم للأطفال سيحدد الأدوات التي سوف يحتاجون لها .

 

فمن السهل جداً لعامل الأمان أن ينمى أثناء العمل والإثارة ، لذا يجب أن يكون المعلم على حذر ، ويأخذ من الطفل أي شيء يستخدم بشكل خطر ، فإن أداء جيد واحد هو سياسة في أربعة نقاط .

 

  1. إعادة التعليمات "تذكر هكذا كيف .......... " .
  2. التذكر "أرني كيف تعمل أنت .............. " .
  3. الاعتراض .
  4. الإزالة ، ببساطة خذ العنصر المؤذي بابتسامة حزينة وأسف .

 

وهذا يعطي للطفل ثلاث فرص للتذكر ، وإذا لم يكن هذا كافياً يجب أن نتساءل إذا كانوا بالفعل كفاية للتعامل مع المواد والأدوات أو الآلات المطروحة . كما أن هناك فرصة أخيرة يمكن أن تعطى ، ولكن تحت الإشراف المباشر لباقي الدرس ، فإن المعلم بنفسه يجب أن يقرر إمكانية السماح بفرصة ثانية ، ولكن سلامة كل الأطفال في الفصل يجب أن تكون أولويته الأولى ، حيث أن الأمان في دروس التصميم والتكنولوجيا يتحقق في خلال التعلم الجيد ، والحس الذاتي ، وبغض النظر عن السن يجب أن يمتلك الأطفال احتراماً جيداً للمواد والأدوات والآلات.

اللغة Language

1. الاصطلاحات Terminology :

يجب تقديم المصطلحات الصحيحة في البداية بنفس الطريقة التي تقدم للطفل أداة كتابة ، ونقول له : هذا قلمك ، بدلاً من أن نقول له: هذا عمود من الخشب .يتم عمل علاقة به ، إذاً بإمكانه استخدام الأسماء الصحيحة للأدوات والأشكال والمواد والمعدات وأنماط العمل . بذلك سيكتسب الأطفال المعلومات التي كانوا مستعدين وبإمكانهم المساعدة باستخدام نظام التعزيز ، وهذا مصطلح لعرض وصف مبسط ليساند اللغة الفنية مثال " والآن تحتاج إلى خطاف – كتلة الخشب التي نشرها عليها "أو" هل بإمكاننا إحضار الشريط الذي تستطيع أن تدهن عليه بسبب أنه غير لامع . بنفس الطريقة سنبحث عن اسطوانة ورق التواليت ، صندوق أحذية ، ... وهكذا بنفس الطريقة .

2. التشجيع Encouragement :

إن الطريقة التي تستخدم بها اللغة بإمكانها أن تؤثر بشدة في المستمع لذا يجب أن يتخذ الحذر ، كما أن طريقة التعبير مهمة ، حيث نجد مثلاً الخطوة المنطقية التالية في بناء بيت "سارة" هي وضع السقف ، ولكن هل هذا ما تفكر فيه سارة ، فإذا سأل المعلم "سارة" ، ماذا ستستخدمين للسقف فإن ذلك يعطيها الفرصة لاختيار المواد ، ولكنه في الوقت نفسه يفترض مقدماً بأنها ستمتلك سقفاً ، وهذه الخطوة التالية لكل الأفكار البديلة التي كانت تمتلكها سارة ستفسح الطريق لتطلع المعلم إلى السقف بدلاً من هذا السؤال "ماذا بعد يا سارة؟" ، قد يسمح لها بإخبارك عن خططها أو التمليح الخفيف "هل يحتاج بيتك لشيء آخر" من الممكن أن يولد أفكار أخرى ، بتفكير بسيط فإن عبارة سلبية أو مغلقة من الممكن تحويلها لتكون العبارة إيجابية ومفتوحة ، وهذه قائمة ببعض العبارات المفتوحة والمغلقة :

مغلقة Closed

مفتوحة

-   هذا ليس خطاً مستقيم

-   احضر مسطرة وارسمه لتجعلها مستقيمة

-   والآن يجب عليك أن .....

-   ضع الصمغ هنا

-   صحيح والآن الصقه لتثبته .

-   هل هذا ما يجب أن يكون .

-   ماذا يمكنك أن تستخدمه .

-   وماذا بعد .

-   أين سيكون الصمغ .

-   ما هي الطريقة الصحيحة .

والملاحظ أن معظم العبارات المساعدة والمفيدة ليست مباشرة ، وعادة ما تحتوي على الكلمات السحرية (كيف ، ماذا ، أين ، لماذا) ؛ حيث أن التعليم الجيد غالباً ما يكون مرتبطاً بالنوعية الجيدة في الأسئلة ، لذا اسأل الأطفال الأسئلة الصحيحة وإجاباتهم سوف تذهلك .

 

إذا كانت هذه المعايير غير مثمرة ، وكان الآخر يتطلب تدخلاً مباشراً أكثر فإن التكوين الحذر للعبارة بإمكانه قلب الوضع .

 

 "فكرة من الأفكار قد تكون ......." تضبط عملية التفكير وتساعد على تنبيه الطفل لحلول بديلة .

-       ماذا يحدث لو .....؟ ، تعطي الطفل مدخل حتى ولو طرحت الحل .

-       "قل لي ما هي المشكلة " ، نعطي الطفل الفرصة ليخرج بحل معك .

-       "إذا فعلت ذلك ماذا بإمكانك أن تفعل بعده " يساعد الطفل على التغلب على عقبة صعبة بدون حرجه .

-     التصميم والتكنولوجيا مرتبطة بتشجيع الأطفال على اتخاذ قراراتهم واختياراتهم ، كما أن دعم البالغين المستمر لهم مطلوب لإعطائهم الثقة المطلوبة للمغامرة داخل المجهول ، وأيضاً اللغة مهمة لإعادة التأكيد "هل بإمكاني؟" , "هل ستكون " ، بالإجابة عليه "جرب وسترى" " هل يجب عليها" , و "هل بإمكاني" الإجابة عليها "بلا أعلم ماذا تظن ؟" .

 التدخل Intervention

حتى نوقف عمل الأطفال لنأخذهم لخطوة أبعد ، وكيف نفعل ذلك بدون إهمال ما حققوه حتى الآن ؟ فعندما حاولت "سارة" الصغيرة أن تلصق لفة ورق التواليت الاسطوانية بلصق للمرة السادسة ، إذاً فهو الوقت لكي نقول "دعيني أريكي هذا يا سارة" ، والبدء بقطع شرطات صغيرة حول النهاية مع شرح العملية لها ، إذا كان عليها أن تثبت أكثر من واحدة فبإمكانك أن تعمل الأول ، وبإمكانها أن تكمل الباقي ، إذا لم يكن ذلك فاعمل أنت النصف ودعها تكمل .

 

كما أن الأدوات والخامات من الممكن تقديمها بنفس الطريقة ، الرد على "أريد ثقباً هنا" ، هو أن تعرض الأداة المناسبة ، وتشرح استخدامها ، إنه لأمر سهل أن تقول أن الصندوق لم يتم تثبيته ، أن الصمغ لم يكن كافياً ، أو أن الأشياء كانت تنزلق لأن الصمغ كان كثير جداً .فإذا تم تشجيع الأطفال منذ سن صغيرة للعمل باستقلالية فإن بإمكان الطفل أن يحدد معدل تعلمه ، وباتساع خبراتهم تكون الحاجة لمدى أكبر من المواد والأدوات والأساليب المرتبطة بها .

التصميم والتصنيع من خلال التربية Designing and making across curriculum

لقد ناقشنا في بداية الفصل أن التصميم والتكنولوجيا في السنوات الأولى قد تعطي فرصة غنية للأطفال الصغار لاكتساب مهارات حل المشكلات المرتبطة بالعديد من محاولات الأنشطة في المنهج ، كما أن التفكير ، والمهارات العملية ، والممارسات قد تنمي مجالات أخرى في المنهج ، حيث تسمح تلك الطرق للأطفال بتفهم أعمق ، وتساعدهم على وضع المهارات والعمليات في تحقيق أهدافهم .

 

وفي السطور التالية أريد أن أصف بعض الأمثلة في عمل نفذته مع الأطفال ، الذين تم تحفيزهم بالعديد من نقاط  البداية ، متصلة بمجالات مختلفة في المنهج ، وهي على النحو التالي :

الصوت Sound :

موضوع الأصوات نفذ في فصل الإدراك ، ذلك أعطانا الفرصة لنبحث في الآلات الموسيقية كيف ركبت ؟ وكيف تصدر أصواتاً متنوعة ؟ ، وكيف أن هذه الأصوات تصدر وتنتقل ؟ ولكن هذا خرج عن السؤال العلمي ، والموسيقى ، ولكنه ينمي في جوانب أخرى . وكبداية بدأ الأطفال في مناقشة "أي صوت يمكن أن يصدر بواسطة " :

 

-       انقر بالإصبع والإبهام .

-       التصفيق بقوة وبخفة .

-       أخبط بالأرجل .

-       استخدم اللسان والفم .

-       الهمهمة أو الدندنة .

-       لطمة الفخذ أو طقطقة الفخذ .

 

حينئذ بحث الأطفال في مدى واسع من المواد (البعض أحضر خصيصاً لهذا الغرض بواسطتي ، والآخر مجرد أنه متاح بصفة عامة في فصل المواد) ليروا أي الأصوات يمكن أن تصدرها هذه المواد ، وبمجرد أن يكتشف الأطفال كيف تصدر الأصوات الأساسية سوف يبحثون عن الآلة الصحيحة في مجموعة كاملة ، كل طفل يختار آلة ثم يعيدها إلى مكانها ، يرسم الآلة بكل حرص ممكن ويسجل الاسم الصحيح ، طريقة العزف والمواد المستخدمة في صنعها ، مثال : (الجيتار : يسحب الوتر وهو مصنوع من الخشب) .

 

وقد تم تكرار تلك العمليات مع آلات كثيرة مختلفة ، وإذا سمح الوقت يرسمون ويبحثوا ما بين (6-4) آلات ، وحينئذ يتكلم الفصل عن اكتشافاتهم بعضهم لبعض ، ويعجب الآخرين بالعمل الفني .

 

مع كل المعلومات المحرزة من هذه الممارسة الأطفال قد رسموا تصميمهم الخاص عن الآلة المعدة للصنع ، وبعض التصميمات كانت خيالية جداً والبعض الآخر كان مشابهاً للآلات ، والآخرون كانوا طبق الأصل للآلة الحقيقية .

 

أحد الأطفال صغير السن نشر قطعة خشب بالطول ليصنع عصا المكشطة ، طفلة أخرى جمعت مجموعة من الصناديق وعلب الصفيح ولصقتهم مكونة مجموعة من الطبول ، وقد غيرت إيقاع بعضها عن طريق شد الورق على أفواه العلب .

 

إن العبارات المكتوبة ، والتي سجلت في تصميمات الأطفال سجلت وحفظت بهذه الطريقة كل الأبحاث المنفذة ، والمواد والأدوات المستخدمة ، والأسلوب والطريقة التي تعلمها ، وغالبا فالأطفال يرسمون ،حيث توضح ملاحظات "أوليفر" اليومية المواد التي استخدمها ليصنع آلة خاصة به والأدوات الموسيقية التي صممها الأطفال ووضعوها لتستخدم في اجتماع المدرسة .

 

وقد كانت الخطوة التالية في مشروع الصوت إعطاء الأطفال بعض الخبرة في العمل مع بعض في مجموعة ، واستخدام المعلومات التي أحرزوها لتجعلهم أكثر مرونة ، مجموعة العمل كانت تصنع الآلات كبيرة  مناسبة للخارج ، تستخدم في التصميم الجديد لملعب المدرسة ، وقرر الأطفال أي مجموعة يعملوا فيها ، وبعد مناقشة كل فصل ، كل مجموعة تختار الآلات التي تمنوا أن يصنعوها ، ثم إمدادهم بالمواد المناسبة ، ولكن الأطفال قرروا كيف يستخدموها . وقد اختارت مجموعة أخرى أن تصنع مثلثان كبيران من رقائق الألومنيوم واختاروا أن يستخدموا الخيط لقياس طول أضلاع المثلث ، مجموعة أخرى نظموا الخيرزان الرفيع على شكل سلسلة ليقدموا طنين الرياح

 

وقد صنع مجموعة أخرى من الأطفال آلة موسيقية بواسطة اختيار طول سرعة الرنين وزيادته على صندوق لقياس السرعة ملئ بالرمل ودهن بالزيت ليتحمل عامود النغم أو الرنين المعدني ، صنع بواسطة تعليق أطوال مختلفة من قائمة الفتل المعدنية من عامود الخشب (هذه المجموعة قررت ذلك صوت الرنين الذي يشبه الكنيسة في انجلترا . كل الأدوات تم تجربتها خارجاً لاكتشاف أفضل المواد بالنسبة للـ beaters بعد ذلك اختبر الأطفال كل أداة بالدور وقاموا برسومات دقيقة ، وتم تعليقها بجانب الأدوات .

 

كان المشروع يستحق الاهتمام الشديد ليس فقط لسماحة لعناصر التصميم والتكنولوجيا والأساليب بأن يتم استخدامها ، ولكن أيضاً لتقديمه الفرصة للأطفال للنمو بشكل فردي في مجالات التعاون وضبط النفس .

 

كما أن العلوم والموسيقى ومفاهيم الرياضيات والفن كانت متداخلة أيضاً وحدث فيها نمو  كثير من أنشطة التصميم والتكنولوجيا تضع نفسه بالذات للعمل الجماعي  وهنا يتضح بشدة نمو مهارات الكلام والاستماع في هذا المشروع ، فإن الفرص التي أعطيت للأطفال لاستخدام مفردات علمية موسيقية ، رياضية وفنية لأهداف حقيقية ذات مغزى كانت فرصاً مباشرة وأتت بثمارها .

نزهة الدب الخلوية Teddy bear picnic :

باستخدام أغنية "نزهة الدب الخلوية " كبداية طلب من مجموعة أخرى من الأطفال عمل شيء ذكي للدب لكي يلبسه في رحلته الخلوية ، وتم عرض مجموعة من المواد للأطفال بإمكانهم استخدامها (أنسجة ملونة مختلفة ، أصواف ملونة ، شرائط زينة ، وعملات مرتبة ، استعمل مثبت) وقد توصلوا من خلال مناقشاتهم إلى قائمة بالأشياء المقترحة الآتية :

 

  1. رباط على شكل فيونكة .
  2. صديري .
  3. حزام .
  4. قبعة .

 

وقد أحضر الأطفال دببتهم الخاصة وقرروا أن يصنعوا هذه الملابس لهم ، البعض رسم صوراً للتصاميم المقترحة ، تم قياس أجزاء من الدببة بشريط القياس ، وتم نقل المقاسات مباشرة إلى اللباد (الاسطمبة) باستخدام قلم خاص باللباد ، عدد محدود من المقصات جيدة النوع ، وطلب من الأطفال أن يقوموا بالقص بأنفسهم ولكن مساعدة البالغين كانت موجودة كلما دعت الحاجة .  كما تم بعد ذلك تزيين هذه العناصر بالشرائط والأزرار والزخارف ، وفي النهاية خرجت الدببة المتأنقة إلى نزهة حية .

 

ارتبط هذا الموضوع بوجود صانع سلال محترف في المدرسة لمدة أسبوع لينسج حاجز من خشب الصفصاف في الملعب (عملية النسج) ، وتضمن المشروع بالنسبة لسن خمس سنوات عمل نسيج للأغصان ، وتم تعليق بعض النماذج لأمثلة النسيج من أنحاء العالم ليكتشف منها الأطفال :

 

  1. طبيعة النسيج .
  2. المواد المختلفة المستخدمة .
  3. استخدام الأشياء التي تم نسجها .
  4. بلاد المصدر .

 

كما تم توضيح الأماكن المختلفة على خريطة العالم ، ثم بدأ الأطفال في الاستفسار عن مجموعة من الأشياء المنسوجة ، واختاروا عنصر ليرسموه في مذكرات التصميم ، والعمل الخاصة بهم ، مع ملاحظة نمط النسيج .

 

ثم تم تقديم النسيج المربع للأطفال لكي يبدأوا في فكه ليتعرفوا على الخيط ، والتي تمت مناقشتها من قبل ، بوجود لمبه بزاوية وعدسة مكبرة تشجع الأطفال على استعمالها في بحثهم في النسيج ، وكل طفل صنع خشبة طولها 24 سم وسمكها 45 مم نشروها بمنشار للأطفال وجعلوها حادة ببراية أقلام .

 

تم تزويدهم (بأوراق لف لامع (A4) مقطع 1.5 سم بالطول ، ولكن تاركين إطار بعرض 1.5 سم) ، وشرائط ورق بعرض 1.5 سم . طلب منهم عمل حصيرتين منسوجتين ، واحدة بالقطع الخشبية وتستخدم لرفع الشريط الورقي البديل (تقليد لعمل النول ) ، وواحدة أخرى باستخدام أصابعهم فقط .

 

طلب منهم إبداء آرائهم في الطريقتين ، المهارات التي تم تعلمها هنا استخدمت لعمل نسيج الغصن ، كل طفل :

-       أحضر للمدرسة غصن طوله حوالي 30 سم . وكان هناك بعض الأغصان لم يستطع إحضارها .

-       خيط غزل مبروم حول الغصن لإنتاج خيوط .

-       نسيج خيوط لعمل تصميمات جذابة .

 

استخدمت أنسجة مختلفة الحركة الدورية الجيدة تحل محل رسم الخيوط بالرغم من أن الإبرة الغليظة البلاستيكية عبارة عن الخلاط البلاستيكي المدبب المستخدم في أماكن المشروبات للسيارات بدلاً من ملاعق الشاي الصغيرة .

 

 

خيال المآته Bird scorers :

توفر الزراعة فرص وفيرة للتعلم ، وهناك نشاط للتصميم والتنفيذ مأخوذ من المزرعة ، وهو خيال المآتة . بداية نقاش الأطفال سبب وجود خيال المآتة والطرق المختلفة التي قد يعملون بها :

 

-       ميكانيكية  .... الحصول على أجزاء متحركة .

-       سمعية ..... عمل ضجة .

-       مرئية ...... أن تبدو مخيفة .

 

تطور النقاش من خلال تجربة الأطفال لأفكار لتصميم فردي ، وتتراوح هذا ما بين خيال المآنة البسيط المكون من لوح ورقي مثبت على عصيان إلى القطط بفك مفتوح ، إلى وزن الطائر إلى السياج الحفري الذي يجعل الطائر يقفز ولا يقتله ، لهذا النشاط وفرنا للأطفال مواد معاد تصنيعها ، وقصصات نسيج (8 × 8م) .

 

هذا النوع من النشاط يوفر للأطفال فرص لاستخدام معرفتهم الخاصة وعمل قراراتهم الخاصة (مثال : حول أي المواد سيستخدمونها) ، وذلك كل المشكلة ، وهذا مهم للغاية .

الطبيعة الحافزة بشدة لهذا النوع من الأنشطة ليست مفصلة على أساس الأطفال بالامتلاك والقوة وأساس بديهي أن هذا المغزى الأساسي من العمل .

 

نقاط انطلاق أخرى لأنشطة التصميم والتنفيذ Other starting for design and make activities :

  1. البوصة والقطة ، صمم ونفذ مركب ينقل حيوان .
  2. صمم ونفذ ساعة .
  3. صمم ونفذ شمعدان بشكل آمن (والشمعة ؟) .
  4. نزهة الدب الخلوية ، صمم ونفذ عربة لتأخذ الدب إلى النزهة .
  5. من شاهد الريح ، صمم ونفذ شيئاً نتعامل به مع الريح ، مثل : طاحونة الهواء ، طائرة ، طائرة ورقية ، طائرة شراعية ، دليل اتجاه الرياح ، خيال المآتة .

الخلاصة Conclusion :

لا يوجد فشل في تصميم التقنيات ، الفكرة غير الناجحة تعتبر خطوة في طريق إيجاد الحل المناسب ، وربما لا توجد منطقة أخرى تعطي الأطفال هذا الكم الهائل من الاختبارات الخصبة لكي يعبروا عن خبراتهم ومصادرهم الخاصة في مثل هذا المجال .

إن تصميم التقنيات يعطي الأطفال الحرية للأختيار والقرار ، وكذلك المسئولية في اتخاذ الأحكام والتصرفات ، وفي نفس الوقت يعطيهم الإحساس بالمتعة والثقة في قدراتهم ، والفخر بإنتاجهم .

ويستطيع المعلم من خلال عمل الأطفال في التصميمات أن يشارك في إنماء مهاراتهم ، وقدراتهم على التفكير الذي يفيدهم في حياتهم المستقبلية .

 

 


ملاحظات مهمة حول تصميم وتكنولوجيا السنوات المبكرة :

1)     قم بتشجيع الأطفال على اتخاذ القرار ، والعمل المستقل كلما أمكن ذلك .

2)    يجب أن تحسن استخدام اللغة جيداً حتى يشعر الأطفال أن هناك حل واحد سليم .

3)     لا يوجد شيء اسمه الفشل ، فالفكرة التي لا تعمل تكون مسلمة لكي نجد فكرة ناجحة .

4)     لا تنعكس الأفكار دائماً مع الأطفال الصغار على أعمالهم ، ولكن يعتبر التفكير من الأشياء الحيوية .

5)   تأكد أن هناك دائماً تقدم في الأنشطة التي يتعلمها الأطفال ، وكذلك التقدم في أدائهم ، فالأطفال يستمتعون بالقنوات الجديدة للتعلم .

6)   يجب التأكد من عامل الأمان ، فإنه من الضروريات الأساسية الاستخدام السليم للأشياء والمعدات والأجهزة ، ولذلك يجب أن يدرس من البداية .

 

 

 

 

References

  1. Anning, A. (1991) The First Years at St1iool: Ldiicatioii 4 to 8, Iluckingham:Open University Press.
  2. Atkinson, S. (ed . ) (1992) Mathematics with Reason, London: Hodtier &Stoughtut
  3. Bennett, N., Desforges, C., Cockburn, A. and Wilkinson, B. (1984) The )ualit  of Pupil Learning Experiences, London: Lawrence Eribaum.
  4. Blenkin, C. and Kelly, V. (eds) (1994) The National Cierrictiluni and Earl /Learning: An Evaluation, London: Paul Chapman.
  5. Bniner, J.S. (1972) ‘The nature and uses of i iriniatu rift’, Ani’iian l h’l) 27, 1—28
  6. Bruce, 1. (1987) Early Chthl/tood Education, London: I lodder & Stoughton.
  7. Bruce, 1. (1987) Enr/ij Childhood Education, london: I (odder & tou
  8. Cardiff: Ward Lock Educalinnal / I)rake Educational Associates. Meadows, S. fed.) (1983) Dezelopinc,’ ‘1 luuiknuy, l.ondoii: Metluieui.
  9. Cleave, S. and Brown, S. (1991) Earlt to School: 4 liar Oh/s in infu, I Llasses, London: Routledge.
  10. Coltrnan, P. and Whitebread, D. (1992) ‘4 he little Bakery: an Infant Class develops EIU’, Economic Awareness, 5, I, pp.
  11. Cuba, M. (1987) ‘Play in school’, in G.M. Blenkin and A.V. Kelly (eds) Farluj Childhood Education, London: Paul Chapman.
  12. Davis, A. (1991) ‘Piaget, teachers and education: into the ( in I I is
  13. DES (1985) The Curncii/u i from :5 to 16, Curriculum Matters 2, 1 IM I Series, London: HMSO.
  14. DES (1990)Mini—Enterprise in sc/tools: Some Aspt’cls of Cii rrt’ll t Practice: A Report of HMJ, London: HMSO.
  15. Donaldson, M. (1978) Clnidren ‘.c Minds, London: Pontana,
  16. Donaldson, M., Grieve, R. and Pratt, C. (eds) ( 983) luli ClnId/uood Dez’elopiiu’iit mid Education, Oxford: Basil lJIack
  17. Drummond, M.J., Lally, M. and Pugh, C. (eds) (1989) Working wit/i Children: Developing a Curriculum f (lie Larh Years, Nottingham: National Children’s Bureau / Nottingham Ed ucational Supplies.
  18. Dunne, P. and Bennett, N. (1990) lhhkiui,c, auumi learn iii Groups, I o Macmillan.
  19. Early Years Curriculum Group (1989) Larlij C/nit/hood Education: 7/ic Larlt Years Curriculum and I/it’ National Curriculum, Stoke-on-Irent: Trentham Books.
  20. Fisher, R. (1990) Tenclinu,c, Children ho hunk, Oxlord: Basil Black
  21. Fisher, R. (ed.) (1987) J Solo/nc,’ in Prinuni Si Ox lord: Basil B lackwe II.
  22. Fisher, R. (ed.) (1987) Problem Soliuig in Primnarii Sc/tools, Oxford: Basil Blackwel.
  23. Fornian, PA. and Cazden, CII. ((985) ‘lIxploritic Vvgotskiaii perspecli\’es iii education: the cognitive value of peer interaction’, in j .V. Wertsch, (ed.) Culture, Coouuuuuuicatiou Ouch Coc,’uuutuouu, ( (‘a riubridge University Press.
  24. Ge]man, R. and Gallistel, CR. (1978) The Child’s Lluudc’us/andiuuc,’ of Numnu/’er, Cambridge, Mass.: Harvard University Press.
  25. Hall, N. (ed.) (1989) Writing wit/i Reason, Se I lodder & Stoughton.
  26. Howe, M.J.A. (1984) A Thachier ‘s Guide to the Pci f I earninc,,’, Oxford Basil Blackwefl.
  27. Hughes, M. (1986) Children and Nuniber, Ox ford: Basil Ulackwel I
  28. ILEA (1987) The Earh Yeats: A Curriculum f Yenny Children, I .ondon: 1 LEA Centre for Learning Resources.
  29. Manning, K. and Sharp, A. (1977) Strncturnic,’ Plauj iii flu’ lirli ‘uus at liool,
  30. MoB, L.C. fed.) (1990) Vu nuid I.dumcafucu,i, Cambridu;e: University Press.
  31. MovIes, JR. (1989) Just Playiuu The Role and Stain of l in Uuu!ii Childhood Education, Milton Keynes: Open University Press.
  32. Murris, K. (1992) ‘R’ac!uuig P1ulosop1n nit/i Pu Books, London: lnfoiiet Publications Ltd.
  33. OFSTED (1993) First Class: 7/i Standards omit! Qualit 01 Lclucatunt iii Reception Classes, London: lIMSO.
  34. Palrrier, J. and Pettitt, 0. (1993) Topic Work vi the Larh Yeats, London: Routledge.
  35. Rogers, C. and Kutnick, P. (eds) (199(1) The Social Psi of flu’ I’rinuni School, London: Routledge.
  36. S. Sheldon and M. Woodhead feds) leai7n to hunk, I oud n Routledge.
  37. Schaffer, R. (1977) Motlieriuu,c,’, London: Jonta,ua.
  38. Smith, P.K. and Cowie, Fl. (1991) Llndi’rsianiloic,’ Clnldru’;, ‘ I )u’z’c’lojnu’nf, 2nd Edn, Oxford: Basil Blackwell.
  39. Svlva, K., Bruner, J.S. and Genova, P. ((984) ‘‘1 lie role of play in the problem— solving of children 3—S ‘ears old’, in P. Barnes, I. Oates, J. (iiapman,
  40. Tizard, B. and Hughes, M . (1984) bun,’ C/nliiremi learning: Li/kim and Tit in kit ig at L-Iomne and at School, I .( in don: Fo n tan a
  41. Whitebread, 0.. Coltrnan, I’. and Bryant, P. (1994) ‘Project file: a class museum’, C/it/ti Education, 71, 12, 27—34.
  42. Whitebread, D., Coltman, P. and Davison, 5. (1995) ‘Project file: infant news— hounds’, C/tiN Education, 72, 1, 29—36.
  43. Whitebread, D., Coltrnan, P. and Farmery, J. (1993) ‘Project file: a puppet the atre’, Child Education, 70, 6, 31—8.
    1. حسين عبد الفتاح الغمدي ، نظرية فيجوتسكي الاجتماعية الثقافية في النمو المعرفي ، نرية النشاط ، ملخصات من كتاب التفكير واللغة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الأول التعليم والتعلم في السنوات المبكرة 1

مقدمة : 3

النظرية المعرفية لبياجيه : 4

فيجوتسكي: 6

التاريخ الطبيعي لعمليات (وظائف) العلامة: 9

الأدوات والعلامات والرموز (اللغة) والعمليات العقلية العليا: 11

التطبيقات التربوية : التعليم والنمو : 17

الاحتياج للحب والأمان : 22

الحب والقيم النبيلة  : 23

الأمن النفسي  : 23

التحكم في المشاعر  : 24

الفصل  الثاني   مبادئ منهج السنوات المبكرة 27

عمل المشروعات Enterprise Projects. 31

أولاً : التعليم من خلال عمل له معنى : 32

ثانياً : جعل الأطفال متعلمين نشطين وتشجيعهم على اتخاذ قراراتهم الخاصة: 36

ثالثاً : فرص اللعب الخيالي : 39

التكامل بين المدرسة والمجتمع : 40

التخطيط والتقييم: 42

سمات عمل مربي السنوات المبكرة : 42

تعبير الأطفال عن النجاح في الفصل 48

دور المرآة على الحوائط في اللعب والتقدم. 50

الخلاصة: 53

نقاط حول تنظيم المنهج في السنوات المبكرة : 54

الفصل الثالث التقييم في السنوات المبكرة وبعض الأمثلة من العلوم. 55

ما يجب تقييمه ؟. 59

تعريفات. 68

رسومات الأطفال 70

مفهوم الخريطة: 72

استخدام القصة والدراما: 74

التقييم لأغراض التحصيل : 76

هدف التقييم: 77

ملاحظات خاصة بالتقييم في السنوات المبكرة  : 79

الفصل الرابع  اللعب واللغة 80

الدراما في شكل تفاعلي صناعة القصص في فصول السنوات المبكرة  82

أهمية الدراما للسنوات المبكرة 84

خارج ركن المنزل: 88

تدخل البالغين: 89

أشكال من مناطق لعب الأدوار. 90

استخدام الارتجال كوسيلة للأنشطة الدرامية : 92

استراتيجيات الدراما كأداة للتخطيط : 93

بعض الاستراتيجيات المفيدة للدراما للعمل مع السنوات المبكرة : 94

تخطيط الأنشطة الدرامية: 95

اختيار السياق: 96

عمل اتفاقية: 102

أمثلة للتفاعل عن طريق القصة : 104

الفصل الخامس  المسرحية اللغوية الروائية والخيالية 109

القصص التي يسمعها الأطفال داخل الحجرات الدراسية : 111

القصص وإعادة سردها: 114

اللعب والتعلم: 115

النص الأصلي لمسرحية "ماكس القرد المشاغب" : 117

المنقذ "سوبرجرام" 124

نص مسرحية: 125

تعليق على استخدام الأطفال للنص الدرامي : 127

ما الذي يعرفه الأطفال عن أنفسهم كأشخاص يتعاملون مع اللغة : 131

ملاحظات  لاستخدام المسرحية الروائية : 134

الفصل السادس الكتابة في السنوات المبكرة 136

فهم كتابة الأطفال 140

دور التربويين في الكتابة 142

التحدث عن الكتابة 143

أهمية معرفة النصوص لعملية الكتابة  146

مناطق أركان الكتابة 147

الكتابة ولعب الأدوار. 149

أهمية الأهداف والاستماع في الكتابة 152

صناعة الكتب. 154

الكتابة المشتركة 155

أي جزء من الوحش يمكنك الإحساس به ؟. 156

التعلم من الأقران. 157

الخلاصة 159

يمكن أن تكتب لي ذلك ؟. 159

ملاحظات  للكتابة في سنوات العمر المبكرة: 160

الفصل السابع قراءة معلومات عن السنوات المبكرة 161

مظاهر التطور. 165

الحياة قبل المدرسة (ظاهرة الديناصور) 166

إلى مدرسة التعلم : تجسير الفجوة 168

استعمال صورة مطبوعة للبيئة 169

الصورة البيئية المطبوعة في الشارع 170

ارتباط القراءة والكتابة 171

التهيئة لقراءة الكتب: 173

دور المعلم: 174

الدببة القطبية: 175

ملاحظات لقراءة المعلومات في السنوات الأولى. 179

الفصل الثامن الكتب المصورة وتعلم القراءة 180

الكتب كأصدقاء للأطفال: 183

تقييم القصة والموضوع : 185

الألعاب واللعب: 186

الفصل التاسع تطور التربية الحركية خلال السنوات المبكرة 187

المقدمة : 189

بعض عمليات النمو الحركي. 192

خطوات النمو والتطور: 194

تطوير منهج حركي مناسب للأطفال الصغار : 195

المنهج الشامل والتطور الحركي : 195

أهداف منهج التربية الحركية 196

أهمية اللعب: 198

تنمية المهارات الحركية: 200

منهج التربية الحركية للسنوات الأولى في عمر الطفل. 202

الرقص : تعلم الوثب. 203

ملاحظات مهمة حول التربية الحركية في السنوات الأولى : 204

الفصل العاشر  دور الموسيقى في السنوات المبكرة 205

اكتشاف الصوت : مؤشرات للبداية 209

ما الأصوات ؟: 209

ما نوع الصوت ؟. 211

أفكار الاستماع : جسدي. 215

لعبة الاستماع : عاصفة استوائية 216

الصوت البشري: 217

صناع صوت آخرين: 217

الأصوات المركبة: 218

تسجيل الصوت: 220

إطار العمل : 221

السؤال الخاص بالغناء: 223

الأغاني ذات المقاطع المتكررة والأغاني الحركية 223

الأغاني المنظومة في نوتة الموسيقية: 224

الغناء بثقة: 224

النماذج المتكررة في الصورة والحركة: 225

النمط المتكرر من خلال الحركة: 228

الاستماع كجزء من المنهج الشامل. 230

الخلاصة: 231

الفصل الحادي عشر تطور رسوم الأطفال 232

بحوث علماء النفس. 234

مراحل الرسم: 235

الخلفية: 236

الخيال والفنانين: 236

الرسم والكتابة: 237

قيمة الرسم: 238

طريقة التقدم : 238

المدى المتوسط: 239

مجموعة من المهام : 241

المصادر والمناقشة: 242

اتجاه النمو : 242

التقييم: 243

دور المعلم: 244

استنتاج : مهمة بسيطة: 244

ملاحظات مهمة حول تنمية المهارات الفنية للأطفال : 246

الفصل الثاني عشر العلوم التي تدرس في السنوات المبكرة للطفل. 247

العلوم الجيدة والمتعة الجيدة 250

يجب أن توضح العلوم طرق الفهم: 251

مهارات التقصي (البحث والاكتشاف) 253

طريقة عمل العجين المخبوز: 257

العجينة المطاطية: 259

العجين المالح: 260

ملاحظات مهمة عن العلوم في السنوات المبكرة : 262

الفصل الثالث عشر  فهم الأرقام في السنوات المبكرة 263

الفهم ، والمعرفة ، والتطبيق: 267

الفهم: 268

المعرفة: 271

التطبيقات: 272

عناصر التعلم ودور المعلم: 273

اللغة: 273

طرق تقييم الطفل : 277

الخلاصة: 278

الفصل الرابع عشر تصميم وتكنولوجيا السنوات المبكرة 280

المدخلات تعكس المخرجات: 285

محاولات للتعليم.. 286

التعليمات الشفهية: 286

التوضيح: 287

التفكيك: 287

المهارات اليدوية باستخدام الأدوات والمعدات الأساسية 287

إعطاء المساعدة: 288

الأمان: 289

اللغة 290

التدخل. 293

التصميم والتصنيع من خلال التربية 293

الصوت: 294

نزهة الدب الخلوية: 297

خيال المآته: 300

نقاط انطلاق أخرى لأنشطة التصميم والتنفيذ: 301

الخلاصة: 301

ملاحظات مهمة حول تصميم وتكنولوجيا السنوات المبكرة : 302

References 303