قائمة الروابط

                                                                                                                                                                                                                                 

بحث بعنوان

تأثير برنامج ترويحي مقترح لتنمية بعض المهارات الاجتماعية

للأطفال المعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم"

د. أيمان محمد السيد هدهودة[1]            د. انشراح إبراهيم المشرفى[2]

 

 

مقدمة ومشكلة الدراسة:

تتمثل إحدى مؤشرات حضارة الأمم وارتقائها فى مدى عنايتها بتربية الأجيال بمختلف فئاتها، ويتجلى ذلك بوضوح فى مدى ما توليه للأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة من عناية واهتمام، وتوفير إمكانات النمو الشامل من كافة الجوانب مما يساعد فى إعدادهم لحياة شخصية واجتماعية واقتصادية ناجحة يؤدى فيها كل منهم دوره فى خدمة المجتمع مهما كان حجم إسهامه ، أما إهمال هذه الفئة فيؤدى إلى تفاقم مشكلاتهم وتضاعف إعاقتهم ، ويصبحون بالتالى عالة على أسرهم ومجتمعهم ، حيث أن الفرد المعاق قبل أن يكون معاقا فهو مواطن عادى يعيش فى مجتمع ديمقراطي يحترم القيم الإنسانية والاجتماعية ويتيح لأفراده - بصرف النظر عن قدراتهم- الفرص المتكافئة باعتبارها حقوقا وليست منحة من باب الشفقة أو الإحسان ، كما أن نظرة المجتمع وموقفه من الإنسان الذى يولد بضعف ما أو يصاب به فى حياته هما اللتان تحولان هذا الضعف إلى إعاقة، ولكى يعيش المعاقون حياة طبيعية ويسهموا فى تنمية مجتمعاتهم علينا أن نركز على قدراتهم الباقية وما يستطيعون عمله وليس على ما يستطيعون أدائه .

 وقد أشارت موسوعة المجالس القومية المتخصصة (1998) أن تقدم أى مجتمع يقاس بمدى اهتمامه ورعايته وتوجيه وإرشاد فئاته الخاصة، فكان إعلان حقوق الإنسان الذى صدر من هيئة الأمم المتحدة فى أواخر القرن العشرين نقطة تحول هامة فى اتجاهات المجتمعات ، فحلت النظرة الاجتماعية الإنسانية محل النظرة الاقتصادية وأصبحت الدعوة لرعاية المعاقين ذهنيا ، وتأهيلهم اجتماعيا تهدف إلى أن يعود هؤلاء المعاقون أفراد مندمجين فى مجتمعاتهم يتمتعون بالكرامـة والسعادة وحقوق المواطنـة كغيرهم من بنى وطنهم سواء بسواء. (36: 563 )

وهذا ما أَدلت به ندوة آليات إعمال اتفاقيات حقوق الطفل فى ضوء الأوليات الدولية المطروحة المقامة بتونس (2002 ) بضرورة دعم مختلف البرامج والآليات اللازمة ، بهدف تمكين الطفل المعوق جسديا أو عقليا من التمتع بحياة كاملة وفى ظروف تحفظ له كرامته ، وتعزز اعتماده على نفسه ، وتهيئته للمشاركة الفعلية فى المجتمع. ( 5: 248 )

 

 كما أوصى المؤتمر الإقليمي الأول للإعاقة المنعقد بالعاصمة اليمنية بصنعاء (2003) (4) بضرورة رعاية وتأهيل الأطفال المعاقين بوصفهم طاقة بشرية مهمة ينبغى لها المشاركة فى تنمية المجتمع من خلال عملية دمجهم داخل المجتمع وتوفير السبل التى من شأنها تيسير هذه العملية على كل المناحى .

 حيث أوضحت موسوعة المجالس القومية المتخصصة (1998) أن نسبة عدد ذوى الإعاقة الذهنية تمثل 73 % من إجمالي عدد المعاقين ، ولذلك يجب الاهتمام بها لارتفاع نسبتها إذ تمثل 2.5% من إجمالي السكان فى مصر فى الفترة العمرية من (6 – 16) سنة ، وتصل هذه النسبة إلى 4% من إجمالي عدد الأطفال فى مصر . ( 35: 566 ) ، وتنصب فئة الأطفال المعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم" Educable  على الجزء الأكبر حيث تقدر نسبتهم حوالى 85% من الإعاقة الذهنية ، وتتراوح نسبة ذكاء أفراد هذه الفئة بين ( 50 – 70 ). (31: 36 )

  وتُعد الإعاقة الذهنية مشكلة متعددة الجوانب والأبعاد ، فإبعادها نفسية، وطبية، واجتماعية، واقتصادية، وتعليمية، وهذه الأبعاد تتداخل مع بعضها البعض ، الأمر الذى جعل من هذه المشكلة نموذجا فريدا فى التكوين. ( 2: 165 – 167 ) ، ويعتبر البعد الاجتماعى أحد الأبعاد الرئيسة للاتجاه التعاملى فى قياس وتشخيص الإعاقة الذهنية ، حيث يتضمن ذلك البعد قدرة الفرد أيا كان ، على الاستجابة للمتطلبات الاجتماعية المتوقعة ممن يماثلونه فى العمر الزمنى . (25: 9 ). ومن ثم نجد أن الطفل المعاق ذهنيا يتصف بتأخر النضوج الاجتماعى والنفسى ، وضعف الاستفادة من الخبرات السابقة ، ويسمى " دول " Doll  هذه الخاصية " عدم الاستطاعة " التى تظهر فى عدم قدرة الشخص على تصريف أموره بنفسه وعدم قدرته على تحمل مسئولياته الشخصية والاجتماعية. ( 26 : 23 ، 24 ) لذلك نجد أنه غالبا ما يفشل الطفل المعاق ذهنيا فى مسايرة المعايير والأعراف الاجتماعية أو فى تكوين علاقات شخصية أو اجتماعية دائمة مع الآخرين .

 (24 : 6 )

  كما تُبين كل من جميلة القاسمى ( 2003) (14) ، وسيده أبو السعود (2003) (20) أن الأطفال المعاقون ذهنيا يعانون من صعوبة فى التفاعل الاجتماعي ، ونظرا إلى أن المهارات اليومية الاجتماعية يتعلمها الطفل العادى خلال وجوده بين أفراد الأسرة بطريقة عادية وسهلة ، ولكنها لا تعتبر بنفس السهولة بالنسبة للطفل المعاق ذهنياً ، لذا تجد الأسرة عبئا ومشقة فى تعلم طفلها تلك المهارات التى تساعده إلى حد كبير على الاستقلالية ورعاية نفسه بنفسه .

  فهناك العديد من المهارات الاجتماعية التى يمكن تدريب الطفل المعاق ذهنيا عليها وهى: التدريب على الاستماع والتركيز إلى ما يقال أو يشاهده الطفل ، السماح له بالأسئلة فى المواقف الاجتماعية بطريقة مناسبة ، التدريب على الإجابات المناسبة فى المواقف الاجتماعية والسلوك الاجتماعى فى المناسبات مع التدعيم بمفهوم الدور أو عدم مقاطعة الحديث باستمرار ، السماح له بمشاركة جار أو صديق أو قريب للعب معه . (31 : 45 )

وهذا ما أشار إليه كمال مرسى (1996 ) على ضرورة توفير الرعاية الخاصة لحالات الإعاقة الذهنية البسيطة فى سن مبكرة مما يجعلهم قادرين على التعبير عن أنفسهم والتواصل مع الآخرين.   (26 : 229 )

 ويعرف كل من " كومبس " Combs   "وسلابى" Slaby  (1977) المهارات الاجتماعية بأنها" القدرة على التفاعل مع الآخرين فى البيئة الاجتماعية بطرق تعد مقبولة له اجتماعياً أو ذات قيمة، وفى الوقت نفسه تعد ذات فائدة للفرد ، ولمن يتعامل معه ، وذات فائدة للآخرين بوجه عام".

 (41: 181)  

كما يعرفها محمد عبد الرحمن (1988) بأنها " القدرة على المبادأة بالتفاعل مع الآخرين، والتعبير عن المشاعر السلبية والإيجابية إزاءهم ، وضبط الانفعالات فى مواقف التفاعل الاجتماعى، بما يتناسب مع طبيعة الموقف ". ( 32 : 80 )

 والطفل المعاق ذهنيا لا يكتسب هذه المهارات الاجتماعية بنفسه فهو فى حاجة إلى من يدربه عليها ويعلمه الحياة الاجتماعية وفنونها، ويحتاج إلى إعادة التعليم والتدريب مرات كثيرة وذلك لاستثمار ذكائه المحدود ، وإمكاناته بأفضل طريقة ، وإلى أقصى حد ممكن محقق أكبر قدر من التكيف الاجتماعى يساعده على الاندماج فى المجتمع . (39 : 292 )

 وتأسيساً على ما سبق يتضح لنا أن المهارات الاجتماعية تحتل اهتمام العديد من الباحثين كأحد المهارات الحياتية اللازمة للمعاقين ذهنياً ، ومن ثم فقد صُممت البرامج المختلفة التى تعمل على تعليم وتدريب هؤلاء الأطفال على مختلف المهارات بواسطة الأنشطة ومنها البرامج الترويحية وذلك فى حدود ما تسمح به قدراتهم وإمكاناتهم.

 وفى هذا الصدد يذكر نادر الزيود ( 1995) (38) أن ممارسة الأنشطة الترويحية من الأمور الهامة فى حياة الأطفال المعاقين ذهنيا حيث يمكن استغلال رغبة الأطفال فى ممارسة هذه الأنشطة فى تعليمهم وتدريبهم على جوانب معرفية وحياتية عديدة . ويضيف عبد المطلب أمين ( 1996 ) (22) أن ممارسة تلك الأنشطة تساعد المعاقين ذهنيا على اكتساب العديد من المهارات لشغل أوقات الفراغ والاندماج والتكيف مع الآخرين ، وهذا ما يوضحه محمد سيد فهمى ( 1998 ) (34) حيث يرى أن الاستمتاع بالممارسة الفعلية للأنشطة الترويحية تُمكن المعاق ذهنيا من اكتساب العديد من مظاهر السلوك الاجتماعى .

 وبناءا على ذلك فقد أكد كل من تهانى عبد السلام (1993) ، حلمى إبراهيم ، ليلى فرحات (1998) أن الجانب الترويحى حق إنساني للمعاقين، ويعد وسيلة ناجحة للترويح النفسى للمعاق فهو يكسبه خبرات تساعده على التمتع بالحياة والاستمتاع بوقت الفراغ ، وتنمية الثقة بالنفس والاعتماد على الذات وعمل صداقات تخرجه من عزلته وتدمجه فى المجتمع (12: 235 ) ( 15: 51 ). فالطفل المعاق لا ينبغي أن تحرمه إعاقته من الاستمتاع بالترفيه ، فإذا كان الترويح لازما للأطفال العاديين فإنه أكثر لزوما للأطفال المعاقين؛ فمن خلال الممارسة للأنشطة الترويحية يمكن للمعاق أن يكتسب ويدعم العديد من مظاهر السلوك الاجتماعى . ( 34: 89 )

 واستنادا لما سبق يتفق كل من كمال درويش ، محمد الحماحمى (1997) (29) ، حلمى إبراهيم وليلى فرحات (1998) (15) ، تهانى عبد السلام (2001) (13) على ان اشتراك تلك الفئة من المعاقين ذهنيا فى البرامج المختلفة لممارسة الأنشطة الترويحية تعتبر الوسيلة التى من خلالها يستطيع المعاق اكتساب خبرات تساعده على التمتع بالحياة والقدرة على التعبير عن الذات والمشاركة والتعامل مع الآخرين والشعور بالاطمئنان ورفع الروح المعنوية والثقة بالنفس.

 وقد نجحت محاولات تنمية وإثراء استخدام هذا القدر المحدود من الذكاء لدى الطفل المعاق ذهنيا وخاصة فئة " القابلين للتعلم" إلى درجة مكنت هؤلاء الأطفال من أن يعيشوا حياة اقرب ما تكون إلى الطبيعية، وهذا ما أكدته نتائج العديد من الدراسات التى تناولت برامج مخططة ومنظمة للرعاية النفسية والتربوية، والاجتماعية، الموجهة للمعاقين ذهنيا فى مراحل نموهم المبكرة، والمناسبة لقدراتهم واحتياجاتهم، وقد أثبتت فاعليتها وتأثيرها الإيجابي فى تنشيط استعداداتهم وتحسين معدلات نموهم العقلى، وتطوير مهاراتهم التوافقية الشخصية والاجتماعية.

  فهناك دراسات تناولت إعداد برامج تربوية إرشادية لإكساب وتنمية بعض المهارات اللغوية ومنها دراسة كل من هيمان وآخرون Heiman, et al. ، (1995) (42) ، بيرجير Berger (2002 ) (40)، إيمان صديق (2003) (11) والتى هدفت إلى تنمية بعض المهارات اللغوية لدى المعاقين عقليا "القابلين للتعلم" باستخدام برامج الكمبيوتر وفق ما يتناسب واحتياجات ومطالب وخصائص هذه الفئة.

 وكذلك هناك دراسات اهتمت بإعداد برامج لتنمية المهارات الاجتماعية مثل دراسة مواهب إبراهيم ونعمة مصطفى (1995) (35) ، ودراسة كيلى وكارولين Kelly & Carolin (1997) (43)، ودراسة دعاء عوض (1999) (17)، ودراسة السيد درويش (1999) (3) ، ودراسة مانيرفا رشدى (1999) (30)، ودراسة سيده أبو السعود ( 2003) (20) . وقد أسفرت نتائج تلك الدراسات مدى كفاءة البرامج التدريبية على المهارات الاجتماعية فى تعديل بعض أنماط السلوك السلبى للأطفال والذى أدى إلى تكيفهم الاجتماعى ، وتحسين مهارات التواصل لديهم ، وكذلك مساعدتهم على تكوين صداقات.

 فى حين تناولت بعض الدراسات التعرف على مدى تأثير برامج الأنشطة الرياضية على تنمية بعض الجوانب النفسية والاجتماعية لدى الأطفال المعاقين ذهنيا فئة "القابلين للتعلم" مثل دراسة آمنة الشبكشى ( 1994) (9) ، ودراسة صفية جعفر (1995) (21) ، ودراسة بابيكس ميجان Pabeks Megan  (1999 ) (44) ، ودراسة آمال مرسى ، مها العطار (2000) (7) ، ودراسة أمل محروس (2002 ) (8) وقد أظهرت نتائج تلك الدراسات أن ممارسة الأنشطة الرياضية تعمل على تحسين وتطور بعض الجوانب النفسية والاجتماعية لدى الأطفال المعاقين ذهنياًُ.

 كما أن هناك بعض الدراسات هدفت إلى التعرف على مدى أهمية الأنشطة الترويحية على بعض الجوانب النفسية والاجتماعية وتنمية المهارات الحياتية لدى الأطفال المعاقين ذهنيا فئة "القابلين للتعلم" منها دراسة إيمان هدهوده (1998) (10) ، ودراسة حنان مخيون (2003 ) (16) ، ودراسة ناجى قاسم، فاطمة عبد الرحمن (2005 ) (37) . وقد أسفرت نتائج تلك الدراسات عن أهمية ممارسة الأنشطة الترويحية كمجال تطبيقى لاكتساب السلوك التوافقى وتنمية المهارات النفسية لدى الأطفال المعاقين ذهنياً.

 واستناداً على أن الترويج حق إنساني للجميع ، وأن الأطفال المعاقين ذهنيا فئة لهم قيمتهم فى حد ذاتهم ، فهم أولا أطفال ذوى مشاعر وحاجات ومطالب شأنهم فى ذلك شأن سائر الأطفال العاديين ، ولديهم الطاقة للاستمتاع بالحياة والإسهام فى متعة الآخرين . وانطلاقا من أهمية الأنشطة الترويحية كأحد المتطلبات الضرورية الملحة لتكيف الطفل المعاق ذهنيا وتحقيق وتلبية حاجاته ومطالبه الشخصية الذى قد يؤثر إيجابيا على اكتساب بعض المهارات الاجتماعية، ومن خلال خبرة الباحثتان الشخصية يمكن القول أن الطفل المعاق ذهنيا يشكل مصدرا للمتاعب والاضطرابات النفسية والاجتماعية للأسرة بسبب حاجاته الملحة للرعاية الدائمة والملاحظة المستمرة ولسلوكه اللآمبالى ، وعدم الشعور بالمسئولية، ولما كان الآباء يعانون من نقص الخبرة فى التعامل مع حالات الإعاقة الذهنية وما تتطلبه من مهارات تدريبية خاصة ، لذا أصبح من الواجب أن يهتم المجتمع ككل بمثل هذه المشاكل النفسية والاجتماعية التى تؤثر سلبا على الفرد والجماعة .

 ومن هذا المنطلق سوف تقوم الباحثتان بوضع برنامج ترويحى مقترح لتنمية بعض المهارات الاجتماعية لدى الأطفال المعاقين ذهنيا فئة "القابلين للتعلم" يتضمن العديد من المواقف الاجتماعية التى قد تساعد على ترجمة تلك المهارات إلى سلوك تعليمى تطبيقى فى شكل ترويحى ممتع ومشوق ومحبب لديهم.

هدف الدراسة:

  • تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على مدى تأثير البرنامج الترويحى المقترح لتنمية بعض المهارات الاجتماعية (الاتصال ، المشاركة ، آداب السلوك الاجتماعي، التعامل بالنقود والشراء) لدى الأطفال المعاقين ذهنياً فئة "القابلين للتعلم".

تساؤلات الدراسة:

يمكن تحديد مشكلة الدراسة فى السؤال الرئيس التالى:

"ما مدى تأثير البرنامج الترويحى المقترح على بعض المهارات الاجتماعية (الاتصال، المشاركة، آداب السلوك الاجتماعى، التعامل بالنقود والشراء) لدى الأطفال المعاقين ذهنياً فئة القابلين للتعلم؟

وينبثق من هذا السؤال التساؤلات الفرعية التالية :

  1. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات البنين والبنات للأطفال المعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم" فى القياسات المتكررة (القبلى- البعدى- التتبعى) للمهارات الاجتماعية؟.
  2. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين فترات القياس (القبلى- البعدى- التتبعى) لدى الأطفال المعاقين ذهنيا القابلين للتعلم؟.
  3. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية للتفاعل بين الجنس وفترات القياس لدى الأطفال المعاقين ذهنيا القابلين للتعلم؟.

 التعريفات الإجرائية للدراسة:

البرنامج الترويحى :هو مجموعة من الأنشطة الترويحية المنظمة وغير المنظمة للأطفال المعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم" تحت إشراف رائد ترويحى خلال فترة زمنية محددة بهدف إكساب الطفل بعض المهارات الاجتماعية التى يحتاجها للتعامل والتعايش مع نفسه و اندماجه فى المجتمع.

المهارات الاجتماعية : هى القدرة على التواصل والتفاعل مع الآخرين والتعاون معهم ومشاركتهم بأسلوب مهذب ولائق وبطرق تُعد مقبولة اجتماعيا وذلك من خلال مهارات الاتصال ، والمشاركة ، وآداب السلوك الاجتماعى ، والتعامل بالنقود والشراء والتى تعد من أهم المهارات الحياتية الاجتماعية للطفل المعاق ذهنيا .

المعاق ذهنيا : هو الفرد الذى يقل مستوى نموه العقلى عن المتوسط الطبيعى ويتراوح معدل ذكائه بين (50 – 70 ) حيث يكون العمر العقلى أقل من العمر الزمنى و يستطيع أن يكتسب بعض المهارات الاجتماعية عن طريق التعلم باستمرارية التكرار .

إجراءات الدراسة:

منهج الدراسة : تم استخدام المنهج المسحى ، والتجريبى لملاءمته مع طبيعة هذه الدراسة.

عينة الدراسة : اختيرت عينة الدراسة بالطريقة العمدية من الأطفال المعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم" بنسبة ذكاء (50 – 70) داخل الجمعية المصرية العامة لحماية الطفل ( دار الحنان للتأهيل الفكرى) وعددهم (10) طفل معاق قابل للتعلم ( 5 ذكور ، 5 إناث) ويتراوح العمر الزمنى ما بين (9 – 14) سنة بمتوسط (12.64 + 2.0)، ويتراوح العمر العقلى (4 : 9) بمتوسط (7.39 + 1.9).

 أسباب اختيار العينة :

  • توافر العينة قيد الدراسة ( الأطفال المعاقين "القابلين للتعلم" ).
  • التشابه فى أسباب الإعاقة بين أفراد العينة.
  • تجانس المستوى الاقتصادي والاجتماعي للأطفال ، وقد اتضح ذلك عن طريق المقابلة الشخصية مع أولياء الأمور وتقارير الأخصائية الاجتماعية والنفسية (بجمعية دار الحنان).

أدوات الدراسة :

  • استمارة استبيان المهارات الاجتماعية للأطفال المعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم".  إعداد الباحثتان
  • برنامج ترويحي لتنمية المهارات الاجتماعية للأطفال المعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم". إعداد الباحثتان

خطوات بناء أدوات الدراسة:

استمارة استبان المهارات الاجتماعية للأطفال المعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم" :

أولا: إعداد استمارة استبيان للتعرف على المهارات الاجتماعية التى تناسب الأطفال المعاقين ذهنياً "القابلين للتعلم" وذلك من خلال:

  • الاطلاع على المراجع العلمية والدراسات النظرية الخاصة بخصائص واحتياجات الأطفال المعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم" مثل إبراهيم الزهيرى (2003) (1)، أحمد سليمان (2002) (2)، سهير كامل (2002) (19)، عبد المطلب أمين (2001) (23) ، محمد سيد فهمى (1998) (34).
  • تم تحديد أهم المهارات الاجتماعية التى تناسب المعاقين ذهنيا القابلين للتعلم ( عينة الدراسة). فى ضوء الدراسات السابقة مثل (3) ، (8) ، (9) ، (10) ، (17)، (30)، (37)، (39)، ومن خلال المقابلة الشخصية للعاملين والمشرفين والأخصائيين ( النفسى والاجتماعى ) فى هذا المجال وأولياء الأمور.
  • إعداد الاستبيان فى صورته الأولية وقد اشتمل على المحاور الآتية : مهارة الاتصال – مهارة التطبيع الاجتماعى - مهارة تحمل المسئولية – مهارة المشاركة - مهارة آداب السلوك الاجتماعى مهارة التعامل بالنقود والشراء.

ثانيا: تم عرض محاور الاستبيان على الخبراء مرفق (3) ، (4) وقد تم إجراء التعديلات على محاور الاستبيان بناء على آراء الخبراء وتمثلت هذه التعديلات فيما يلى :

  • دمج مهارة تحمل المسئولية مع مهارة آداب السلوك الاجتماعى .
  • ألغاء مهارة التطبيع الاجتماعى حيث أن كل مهارة من المهارات الاجتماعية السابقة تمثل التطبيع الاجتماعى للأطفال المعاقين ذهنيا.

وبناء على ما سبق تم تحديد المهارات الاجتماعية فى هذه الدراسة على النحو التالى:

مهارة الاتصال : وهى تلك العملية التى تؤدى إلى انتباه الأطفال المعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم" واستجابتهم للآخرين والتى من خلالها يتم تبادل الأفكار بطرق وأساليب معينة .

مهارة المشاركة : وهى قدرة الأطفال المعاقين ذهنياً القابلين للتعلم على التفاعل والتعاون ومشاركتهم فى العمل واللعب بإختيار منهم دون قيد عليهم .

مهارة آداب السلوك الاجتماعى : وهى قدرة الأطفال المعاقين ذهنياً القابلين للتعلم على التعامل بأسلوب مهذب ولائق مع الآخرين ويقبله المجتمع وذلك فى مواقف الحياة اليومية المختلفة .

مهارة التعامل بالنقود والشراء : وهى تعنى معرفة الأطفال المعاقين ذهنيا القابلين للتعلم بالعملات النقدية ومدى أهميتها فى حياتهم وكذلك إدراكهم للطرق التى يجب أن تتبع عند شراء احتياجاتهم المختلفة.

ثالثا : قامت الباحثتان باختيار عبارات الاستبيان وصياغتها بما يتناسب مع كل مهارة حيث روعى أن تكون ذات لغة بسيطة ومألوفة ولا تحمل أكثر من معنى وتكون الاستبيان فى صورته الأولية من (68) عبارة تعبر عن أنشطة يقوم بها الأطفال المعاقين وفقا لكل مهارة .

رابعاً: تم عرض الاستبيان على الخبراء فى مجال علم النفس، ورياض الأطفال، والعاملين المتخصصين فى مجال المعاقين ذهنيا، وقد تم تعديل بعض العبارات لتتناسب مع الهدف المراد تحقيقه وإضافة بعض العبارات، وبذلك تضمن الاستبيان فى صورته النهائية على (79) عبارة تعبر كل منها عن المهارات الاجتماعية و الأنشطة التى يقوم بها الأطفال المعاقين وفقا للمهارة المحددة فى الاستبيان.

خامساً: تم وضع ميزان تقدير ثلاثى ( جيد جدا – جيد – ضعيف ) بحيث تكون الاستجابة لكل عبارة وهى جيد جدا ( ثلاث درجات )، جيد ( درجتان )، ضعيف ( درجة واحدة )، والجدول رقم (1) يوضح العبارات التى أضيفت والعبارات التى تم تعديلها .

 

 

جـدول رقم (1)

العبارات التى أضيفت والعبارات التى تم تعديلها

فى استبيان المهارات الاجتماعية للأطفال المعاقين ذهنياً القابلين للتعلم

المهارات

عبارات أضيفت

عبارات تم تعديلها

 الاتصال

- يطلب المساعدة عندما يواجه مشكلة يصعب حلها.

- يمثل دور القائد لمجموعة من الأطفال الأصغر منه سنا.

- يعرف صلة القرابة (الخال – العم – الخالة – العمة ... الخ).

- - لا يشعر بضيق وسط مجموعات.

- - يمثل أجزاء من قصة بعد سردها.

 المشاركة

- يساعد طفلا آخر فى حمل أو توصيل أشياء من مكان لآخر إذا طُلب منه ذلك.

- يشارك فى الأنشطة مع الآخرين باختيار منه.

- يساعد أصدقاؤه الذين يتعرضون لمواقف صعبة.

 آداب السلوك الاجتماعى

- يتحكم فى انفعالاته خارج المنزل إذا رفض له شخص طلبه.

- يتصرف بأسلوب لائق أثناء الحفلات والمناسبات.

- عدم إغلاق التليفون فى وجه المتحدث معه إلا عند انتهاء الحوار .

- يعرف العادات الصحيحة أثناء تناول الطعام مع الآخرين (العطس – مسح الفم عند خروج الطعام من الفم).

- - يرحب بالضيوف أثناء دخولهم من الباب عند الزيارة.

 التعامل بالنقود       والشراء

- يستطيع صرف روشته العلاج من الصيدلية

- يحافظ على نقوده فى مكان أمين.

- يستطيع دفع ثمن التذكرة فى الموصلات وأخذ الباقى والاحتفاظ به وبالتذاكر.

 

سادساً : الدراسة الاستطلاعية

قامت الباحثتان بدراسة استطلاعية وذلك بهدف الوقوف على مدى ملائمة عبارات الاستبيان للهدف المراد معرفته وقياسه ومدى وضوح العبارات وتحديد زمن الإجابة للاستبيان، وقد طُبق الاستبيان على عينة عشوائية من المشرفين والأخصائيين (النفسى – الاجتماعى) وأولياء الأمور داخل الجمعية المصرية للتأهيل الفكرى ( دار الحنان ).

وقد أسفرت نتائج الدراسة الاستطلاعية على ما يلى

-      وضوح العبارات وسهولة الألفاظ.

-      تمثيل العبارات لكل نشاط يقوم به الطفل وفقا للمهارة.

-      زمن الإجابة على الاستبيان المناسب يتراوح ما بين 20 – 25 دقيقة.

صدق الاستبيان : تم حساب صدق الاستبيان عن طريق صدق المحكمين، حيث اتفق الخبراء على مناسبة العبارات وفقاً للمهارات المراد قياسها .

ثبات الاستبيان: تم حساب ثبات الاستبيان عن طريق تطبيقه على عينة عشوائية (8) من المشرفين والأخصائيين (النفسى – الاجتماعى ) وأولياء الأمور من داخل الجمعيـة المصريـة للتأهيـل الفكـرى ( دار الحنان)، ثم أعيد التطبيق مرة اخرى على نفس العينة بعد خمسة عشرة يوما وبحساب درجات معامل الارتباط بين التطبيق الأول والتطبيق الثانى كان معامل الثبات يساوى (0.843) وهو معامل ثبات يعد عالى. وبذلك أصبح الاستبيان فى صورته النهائية ومعدا للتطبيق على عينة الدراسة. مرفق رقم (1).

 

البرنامج الترويحى المقترح:

          وقد سارت إجراءات بناء البرنامج المقترح وفقاً للخطوات التالية:

أولا : تحديد الأهداف العامة للبرنامج  

يهدف البرنامج إلى إكساب الأطفال المعاقين ذهنيا ( القابلين للتعلم) بعض المهارات الاجتماعية (الاتصال – المشاركة – آداب السلوك الاجتماعى – التعامل بالنقود والشراء) التى تساعدهم على التفاعل والتوافق مع أنفسهم والآخرين.

 

ثانياً: تحديد الأهداف الخاصة بالبرنامج

تم تحديد الأهداف الخاصة بالبرنامج وفقاً للمهارات الاجتماعية قيد الدراسة وهى على النحو التالى:

1- أن ينتبه ويستجيب الطفل المعاق ذهنياً للمثيرات البيئية المحيطة به.

2- أن يشارك الطفل المعاق ذهنياً الآخرين ويتفاعل معهم.

3- أن يتعامل الطفل المعاق ذهنياً مع الآخرين بأسلوب لائق يقبله المجتمع.

4- أن يدرك الطفل المعاق ذهنياً قيمة وأهمية النقود وكيفية التعامل بها من خلال الشراء.

ثالثاً: تحديد محتوى البرنامج

تم تحديد واختيار محتوى البرنامج الحالى فى ضوء الأهداف العامة والخاصة للبرنامج ، وكذلك مجموعة من الاعتبارات الآتية:

-   الإطلاع على المراجع العلمية الخاصة باحتياجات وخصائص الأطفال المعاقين ذهنياً "القابلين للتعلم" النفسية والاجتماعية والمهارية (1) ، (19)، (20)، (22)، (15)، (23)، (12)، (13)، (34)

-   الاطلاع على العديد من الدراسات السابقة فى مجال المعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم" مثل دراسة (2)، (3)، (8)، (9)، (10) ، (17)، (24)، (30)، (35)، (37)، (39)

-   إجراء المقابلات الشخصية مع الخبراء فى مجال علم النفس، والترويح، ورياض الأطفال، والعاملين المتخصصين فى مجال المعاقين ذهنياً. مرفق (3)، (4)

وفى ضوء ما سبق وتبعاً لملاحظات الخبراء تم وضع محتوى البرنامج الترويحى للأطفال قيد الدراسة ، حيث تضمنت كل وحدة من وحدات البرنامج على ما يلى:

-   التهيئة : يتم فيها تهيئة الأطفال المعاقين ذهنيا نفسيا وبدنيا

-  النشاط الأساسي : يتمثل فى مسابقات وألعاب ترويحية وفقا للأهداف الخاصة لكل مهارة فى إطار عام تبعاً لميول ورغبات الأطفال المعاقين ذهنيا .

-   النشاط الختامي : ويتم فيه ممارسة أنشطة للتهدئة والاسترخاء فى جو يسوده المرح والسرور.

 

رابعاً: الأدوات المستخدمة فى تنفيذ البرنامج

تم تحديد الأدوات المستخدمة فى تنفيذ البرنامج وهى : صفارة – أشكال فاكهة بلاستيكية – صلصال – كرتون – ورق قص ولزق – كور – جير – أطواق - مسرح عرائس مبسط – قطع فلين – مناضد – كراسى – أقلام ألوان – جهاز تسجيل – شرائط كاسيت – زجاجات خشبية – تليفزيون – فيديو – أعلام – أحبال – ألواح للرسم – بالونات – أدوات طعام بلاستيك – قطع نقود مختلفة – أظرف – ملابس مختلفة – مشابك .

خامساً : تحديد الخطة الزمنية للبرنامج

 قامت الباحثتان بوضع تساؤلات عن تحديد الخطة الزمنية للبرنامج من حيث مدة التطبيق ( 4 أسابيع – 8 أسابيع – 12 أسبوع – 18 أسبوع ) ، عدد المرات المناسبة للوحدات ( مرتين – ثلاث مرات – أربعة مرات – خمس مرات ) زمن الوحدة ( ساعة – ساعتان – ثلاث ساعات ).

سادساً:

 تم عرض أهداف البرنامج ومحتواه والأدوات المستخدمة والخطة الزمنية على الخبراء لإبداء آرائهم فى مدى اتساق الأهداف وصلاحية المحتوى لتحقيق تلك الأهداف وبناء على آرائهم تم :

-      تعديل بعض مكونات محتوى البرنامج و حذف بعض الأنشطة والألعاب وذلك نظراً لصعوبتها على عينة الدراسة .

-   وضع البرنامج بحيث تتضمن كل مهارة اجتماعية أهدافها ومحتواها فى وحدات متصلة ، ويرجع ذلك لأن تعلم الأطفال المعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم" يعنى التغير فى سلوك الطفل نتيجة لاستمرار التدريب والممارسة حيث أن التعلم كلما كان شاملا ومركزا على مهارة واحده فى وحدات متصلة تُمكن الطفل من تحسين مقدرته على إدراك العلاقات فيكون التغيير أكثر تأثيرا وأساسيا .

سابعاً: تحديد أسس البرنامج الترويحى للمعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم"

قامت الباحثتان بتحديد أهم الأسس الواجب مراعاتها عند بناء وتنفيذ البرنامج الترويجى المقترح للمعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم" على النحو التالى:

  • تحديد هدف لكل ثلاث وحدات متصلة تمثل المهارة مع محاولة تحقيقها وفقاً لآراء الخبراء.
  • مراعاة اعتبار أن كل طفل فى المجموعة قائما بذاته حيث توجد فروق فردية بين الأطفال المعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم".
  • مناسبة البرنامج والأنشطة الممارسة مع خصائص واحتياجات ومستوى الذكاء وقدرات ورغبات وميول الأطفال عينة البحث.
  • خلق روح الود والصداقة بين الباحثتان والأطفال لتشجيعهم على الاستمرار فى بذل الجهد .
  • مراعاة التدرج بالأنشطة والتمرينات من السهل إلى الصعب وما هو مألوف إلى غير المألوف.
  • تجزئة الأنشطة وتتابعها بحيث لا ينتقل الطفل من جزء إلى آخر إلا بعد تمام فهمه واستيعابه .
  • التكرار والاسترجاع للمهارات الاجتماعية لضمان نجاح الطفل فى أكتساب تلك المهارات.
  • مراعاة استعدادات الطفل ومعدل سرعته فى التعلم واستعداده للتحصيل والإنجاز .
  • الاستعانة بالمثيرات السمعية والبصرية المشوقة لاستثارة الأطفال وجذب انتباههم .
  • استعمال النموذج الجيد حيث تقوم إحدى الباحثتين بممارسة النشاط المطلوب أمام الطفل وتطلب منه تكرارها حيث أن التقليد يساعده فى الوصول إلى المطلوب .
  • مراعاة أن تسود روح المرح والسرور والمداعبة أثناء تنفيذ البرنامج .
  • مراعاة أن يتسم البرنامج بالمرونة بحيث يمكن إدخال التعديلات اذا لزم الأمر .
  • مراعاة عوامل الأمن والسلامة للأطفال واستخدام الأدوات المناسبة لهم
  • تدعيم الأطفال ماديا ومعنويا لاستثارتهم لممارسة الأنشطة الترويحية .
  • عند إعطاء التعليمات لابد أن تكون قصيرة وبسيطة مع عدم الإطالة فى الشرح اللفظى حتى لا ينصرفوا عن الاهتمام بممارسة النشاط .
  • حسن توزيع فترات العمل والراحة بحيث لا يشعر الطفل بالإرهاق الجسمى والعقلى .
  • عند شرح الأنشطة يجب إخراج الحروف ومراعاة الوضوح فى الكلام مع الأطفال المعاقين ذهنيا.
  • التنوع فى طرق التعليم والأدوات والوسائل المستخدمة فى الشكل واللون والحجم .
  • التحلى بالصبر والمثابرة والحماس فالإيمان بتعليم الطفل وتدريبه شىء أساسي فلو فقدت المعلمة الحماس، أو شعرت أن الجهد المبذول جهد ضائع فمن المؤكد أن الطفل لن يتقدم فى شىء.
  • إشعار الطفل بأنه مرغوب فيه وأنه مقبول وذلك بهدف تحسين صحته النفسية حتى يشعر بقيمة ذاته مما يؤدى إلى تحسن الأداء .

ثامنا :

          ثم قامت الباحثتان بتصميم وحدات البرنامج طبقاً لأراء الخبراء وقد إحتوى البرنامج على (12) وحدة لتنفيذه فى خلال (12) أسبوع وذلك بمعدل (4) مرات أسبوعيا لكل وحدة، واليوم الخامس للرحلات وحفلات السمر وأعياد الميلاد والتسوق وذلك لتثبيت المعلومات حتى يشعر الأطفال بالانطلاق والسعادة والمرح مع مشاركة المشرفين وأولياء الأمور، والجدول رقم (2) يوضح توزيع النشاط الأساسى فى وحدات البرنامج.

جدول رقم (2)

توزيع النشاط الأساسى فى وحدات البرنامج

المهارة

الوحدة

الأهداف الخاصة

الأنشـطة

الاتصال

 

الأولى

- ينتبه إلى المتحدث ويستجيب له.

- يتعرف على الأشياء بأسمائها الصحيحة

- يتوافق بين المجموعة

لعبة (الأرض -  ماء – هواء)، لعبة (شجرة الفاكهة).

الثانية

- يعبر عن نفسه.

- يتعلم كيفية اختيار الأشياء.

- يطلب المساعدة عندما تواجهه مشكلة.

- يتمكن من كيفية الاتصال بأرقام التليفون.

التشكيل بالصلصال، لعبة (أرقام التليفون).

الثالثة

- يتعرف على كيفية التحدث مع الكبار والآخرين.

سرد قصة سلوكية (مسرح العرائس)، لعبة (أرقام التليفون أطلب واضغط).

- يتعرف على كيفية الاتصال بأرقام التليفون

المشاركة

الرابعة

- يعرف كيفية ترتيب المكان وتنظيم الحجرة

لعبة (ترتيب الأدوات)، لعبة (تجميع الكرات الملونة)، رسم وجه ضاحك.

 

- يشارك الآخرين فى اللعب.

- يسعد بالعمل مع الجماعة.

- يتمتع بروح المرح بين أصدقائه.

 

المهارة

الوحدة

الأهداف الخاصة

الأنشـطة

 

الخامسة

- يعرف كيفية اختيار الأشياء التى يرغبها.

الغناء الحر، لعبة (الجري فى الحفرة)، مشاهدة التليفزيون.

 

- يشعر بالآلفة مع الآخرين.

- يشارك الآخرين فى الأنشطة .

- يعبر عن آرائه من خلال الحوار.

السادسة

- يعرف كيفية اختيار الأشياء

 لعبة (الملابس المناسبة)،  هوايات

- تعليم الطفل أن يكون لديه هواية خاصة.

آداب السلوك الاجتماعى

السابعة

- يستخدم الطفل عبارات وألفاظ مناسبة للتعامل مع الآخرين

 لعبة (العبارات السلوكية) ،  لعبة (توت توت).

- يمارس السلوك السليم عند ركوب المواصلات

الثامنة

- يحاول تحضير المائدة للطعام والأدوات المطلوبة بشكل لائق.

 لعبة (أدوات المائدة)، لعبة (كل وأشبع).

- يمارس الطفل آداب المائدة عند تناول الطعام.

التاسع

- يستمع لمن يحدثه.

 سرد قصة (عارف وعارفة)،

 لعبة (ترن ترن).

- يستأذن عند طرح السؤال.

- يرد على التليفون ويتركه للشخص الآخر.

التعامل بالنقود والشراء

العاشرة

- يميز بين أنواع النقود.

 مناقشة عن أهمية النقود،  لعبة (البالونة فيها كام).

- يتعرف على أهمية النقود واستخدامها

- يتعرف على قيمة النقود.

- يحافظ على النقود فى مكان آمين.

الحادية عشر

- يتعلم كيفية الشراء والتعامل بالنقود.

 لعبة (السوق).

- يختار السلعة المناسبة قبل شرائها.

- يميز بين السليم والفاسد من السلع عند الشراء.

الثانية عشر

- يستطيع اختيار نوع الملابس المناسبة لشرائها.

 لعبة (الملابس المناسبة)،  لعبة (شد الحبل).

- يتعرف على قيمة الأوراق النقدية

 

الدراسة الاستطلاعية للبرنامج

قامت الباحثتان بدراسة استطلاعية للبرنامج على عينة من (6) أطفال اختيروا عشوائيا من داخل الجمعية المصرية للتربية الفكرية ( دار الحنان ) من أفراد مجتمع الدراسة وخارج العينة الأساسية، وتم تطبيق بعض أجزاء من وحدات البرنامج المقترح وذلك بهدف:

 

-   التعرف على مدى مناسبة محتوى البرنامج لعينة الدراسة .

-   التعرف على مدى ملائمة الفترة الزمنية المحددة لوحدة البرنامج.

-   إكتشاف أى الصعوبات أو قصور فى الإمكانات قد تعترض الباحثتان أثناء تنفيذ البرنامج.

-   تدريب المساعدين لتطبيق وحدات البرنامج .

-   تحديد الأسلوب التنظيمى عند تطبيق البرنامج .

-   التأكد من توافر عوامل الأمن والسلامة أثناء التطبيق .

وقد أسفرت نتائج الدراسة الاستطلاعية على ما يلى :

-   مناسبة محتوى البرنامج للمعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم" ( قيد الدراسة ).

-   تحديد الفترات الزمنية المناسبة لوحدات البرنامج .

-   تعديل بعض الأنشطة و الألعاب لعدم ملاءمتها لعينة الدراسة.

-   اختيار و تدريب المساعدين فى تطبيق البرنامج.

-   وضوح و بساطة التعليمات اللفظية على أن تكون هذه التعليمات من وقت لآخر.

-  تقديم الأنشطة والألعاب على أجزاء مرتبة وعدم الانتقال من جزء جديد إلا بعد التأكد من نجاح الأداء والتعليم وفقا لقدرة الطفل وسرعة استيعابه.

وبذلك اصبح البرنامج الترويحى فى صورته النهاية للتطبيق مرفق رقم (2)

الإجراء والتطبيق

1.  اختارت الباحثتان الجمعية المصرية العامة لحماية الطفل ( دار الحنان ) للتأهيل الفكرى لتطبيق البرنامج الترويحى المقترح .

2.  تم إجراء القياس القبلى لعينة الدراسة وعددهم ( 10) بتطبيق استمارة الاستبيان الخاصة بالمهارات الاجتماعية وذلك لتحديد مستوى الأطفال فى تلك المهارات بالاستعانة بالمعلمين والأخصائيين ( النفسى – الاجتماعى ) داخل الجمعية المصرية لحماية الطفل (دار الحنان ) وأولياء الأمور وذلك خلال الفترة مــن 4/9/2005 إلى 8/9/2005.

3.  تم تطبيق وحدات البرنامج وعددها (12) وحدة على أفراد العينة الأساسية لمدة (12) أسبوع وذلك فى الفترة من 11/9/2005 إلى 8/12/2005 بواقع وحدة كل أسبوع تُكرر (4) مرات أسبوعياً وذلك فى أيام الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء واليوم الخامس الخميس للرحلات وحفلات السمر وأعياد الميلاد وزمن الوحدة (90) دقيقة أما السبت والجمعة عطلة أسبوعية فى الدار للأطفال .

وقد تم مراعاة ما يلى عند التطبيق:

-    مراعاة الحالة النفسية والصحية للطفل أثناء تنفيذ البرنامج .

-    تنفيذ البرنامج صباحا مع بداية اليوم مع مراعاة الظروف الجوية .

-    المشاركة الفعالة من قبل الباحثين والمساعدين فى أنشطة البرنامج مع الأطفال .

-    عدم المطالبة بإتقان الأداء ولكن يكون الأداء وفقا لقدرات واستعدادات كل طفل .

4. بعد الانتهاء من تطبيق البرنامج تم إجراء القياس البعدى لعينة الدراسة من قبل المعلمين والمشرفين والأخصائيين ( النفسى – الاجتماعى ) داخل دار الحنان وأولياء الأمور.خلال الفترة من 11/12/2005 إلى 13/12/2005

5.  تم القياس التتبعى بعد ثلاث أسابيع من القياس البعدى من تطبيق البرنامج الترويحى لمعرفة مدى استمرارية تأثير البرنامج لعينة الدراسة وذلك فى الفترة من 8/1/2006/إلى 10/1/2006.

6.  تم ترتيب درجات الاستبيان ووضعها فى جداول حتى يسهل معالجتها إحصائيا وذلك باستخدام الأساليب الإحصائية المناسبة .

المعالجات الإحصائية المستخدمة فى الدراسة:

- تحليل التباين ثنائى الاتجاه للقياسات المتكررة (مجموعات مترابطة)

(ANOVA) Two-Factor Experiment with Repeated Measurement

- اختبار شفيه لقياس اتجاه الفروق بين المتوسطات

- المتوسطات والانحرافات المعيارية.

 

عرض نتائج الدراسة ومناقشتها:

  سوف تعرض الباحثتان النتائج التى تم التوصل إليها من خلال الأساليب الإحصائية ومحاولة مناقشتها فى ضوء الإطار النظرى والدراسات السابقة وللإجابة على التساؤل الرئيس للدراسة والذى ينص على: "ما مدى تأثير البرنامج الترويحى المقترح على بعض المهارات الاجتماعية للأطفال المعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم"؟.

وتم الإجابة على التساؤل الرئيس من خلال التساؤلات الفرعية التالية:

  1. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات البنين والبنات للأطفال المعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم" فى القياسات المتكررة (القبلى- البعدى- التتبعى) للمهارات الاجتماعية؟.
  2. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين فترات القياس (القبلى- البعدى- التتبعى) لدى الأطفال المعاقين ذهنيا القابلين للتعلم؟.
  3. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية للتفاعل بين الجنس وفترات القياس لدى الأطفال المعاقين ذهنيا القابلين للتعلم؟.

وسوف تقوم الباحثتان بالإجابة على تلك التساؤلات ومناقشتها للتعرف على تأثير البرنامج المقترح وحجم هذا التأثير وذلك لكل مهارة من المهارات الاجتماعية (قيد الدراسة) على حدة.

ويوضح الجدول رقم (3) المتوسطات والانحرافات المعيارية للبنين والبنات فى القياس المتكرر (القبلى- البعدى- التتبعى) لمهارة الاتصال.

جدول رقم (3)

المتوسطات والانحرافات المعيارية للبنين والبنات فى القياس المتكرر

(القبلى – البعدى – التتبعى) على مهارة الاتصال

الجنس

القياس القبلى

القياس البعدى

القياس التتبعى

المتوسط الحسابى

الانحراف المعيارى

المتوسط الحسابى

الانحراف المعيارى

المتوسط الحسابى

الانحراف المعيارى

بنين

34.40

2.30

65.80

4.55

65.20

2.17

بنات

33.60

1.67

63.40

3.58

65.60

5.37

المتوسط العام

34.00

1.94

64.60

4.06

65.40

3.86

  

جدول رقم (4)

نتائج تحليل تباين القياس المتكرر الثنائي

(الجنس× الفترات) لدرجات الاتصال

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة "ف"

مستوي الدلالة

الجنس (بنين – بنات)

6.53

1

6.53

0.33

غير دالة

الخطأ الأول

156.80

8

19.60

 

 

فترات القياس (قبلى- بعدى- تتبعى)

6409.86

2

3204.93

357.10

0.01

التفاعل (الجنس×الفترات)

9.86

2

4.93

0.55

غير دالة

الخطأ الثاني

143.60

16

8.975

 

 

 

-   يتضح من الجدول (3)، (4) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات البنين والبنات ، فى القياس (القبلى – البعدى – التتبعى) بعد عزل أثر القياس القبلى حيث بلغت قيمة "ف" المحسوبة (0.33) وهى غير دالة إحصائياً. كما كانت متوسط درجات البنين فى القياس (البعدى- التتبعى) (65.80 – 65.20) وللبنات (63.40-65.60) لمهارة الاتصال.

-   وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين فترات القياس (القبلى – البعدى – التتبعى) بعد عزل أثر القياس القبلى، حيث بلغت قيمة "ف" (375.10) وهى دالة عند مستوى (0.01) ، ولا توجد فروق دالة إحصائياً لتفاعل الجنس×فترات القياس حيث بلغت قيمة "ف" (0.55) وهى غير دالة إحصائياً.

-       كما تم إجراء المقارنات المتعددة باستخدام طريقة شفيه لمعرفة أى اتجاه الفروق (القبلى- البعدى- التتبعى):

جدول رقم (5)

فروق المتوسطات (القبلى – البعدى – التتبعى)

ومدى شفيه لمهارة الاتصال

القياس

القبلى (34.00)

البعدى (64.60)

التتبعى (65.40)

مدى شفية

القبلى (34.00)

-

 

 

 

البعدى (64.60)

30.6*

-

 

1.616

التتبعى (65.40)

31.40*

0.80

-

 

 

يتضح من الجدول (5) وجود فروق دالة بين القياس القبلى وكل من القياس (البعدى – التتبعى) على مقياس مهارة الاتصال عند مستوى (0.05) بينما لا يوجد فرق دال بين القياسين (البعدى – التتبعى)، وحيث إن قيمة النسبة الفائية "ف" تتأثر بعوامل أخرى غير تأثير المتغير المستقل فى التصميم التجريبى ، فكلما زاد حجم العينات زادت قيمة "ف" على الرغم من ثبات تأثير المتغير المستقل وهذا ما يجعل هناك تفضيلاً لحساب مقدار هذا التأثير من خلال العلاقة (أيبسلون) بين المتغير المستقل والمتغير التابع    (18: 179)

وقد بلغت قيمة ابيسلون (0.850) وهذا يعنى حجم تأثير البرنامج الترويحى على مهارة الاتصال للأطفال المعاقين ذهنياً بلغ (85.0%)

جدول رقم (6)

المتوسطات والانحرافات المعيارية للبنين والبنات فى القياس المتكرر

(القبلى – البعدى – التتبعى) على مهارة المشاركة

الجنس

القياس القبلى

القياس البعدى

القياس التتبعى

المتوسط الحسابى

الانحراف المعيارى

المتوسط الحسابى

الانحراف المعيارى

المتوسط الحسابى

الانحراف المعيارى

بنين

22.60

2.07

41.80

3.96

43.80

2.17

بنات

22.40

1.52

43.60

5.22

45.40

4.22

المتوسط الحسابى

22.50

1.71

42.70

4.47

44.60

3.27

 

جدول رقم (7)

نتائج تحليل تباين القياس المتكرر الثنائي

(الجنس× الفترات) لدرجات المشاركة

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة "ف"

مستوي الدلالة

الجنس (بنين – بنات)

8.53

1

8.53

0.70

غير دالة

الخطأ الأول

97.33

8

12.16

 

 

فترات القياس

3000.2

2

1500.10

125.62

0.01

التفاعل (الجنس×الفترات)

6.06

2

3.03

0.25

غير دالة

الخطأ الثاني

191.06

16

11.941

 

 

-   يتضح من الجدول (6) ، (7) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات البنين والبنات ، فى القياس (القبلى – البعدى – التتبعى) بعد عزل أثر القياس القبلى حيث بلغت قيمة "ف" المحسوبة (0.70) وهى غير دالة إحصائياً. كما كانت متوسط درجات البنين فى القياس (البعدى- التتبعى) (41.80 – 43.80) وللبنات (43.60-45.40) لمهارة المشاركة.

-   وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين فترات القياس (القبلى – البعدى – التتبعى) بعد عزل أثر القياس القبلى، حيث بلغت قيمة "ف" (125.62) وهى دالة عند مستوى (0.01) ، ولا توجد فروق دالة إحصائياً لتفاعل الجنس× فترات القياس حيث بلغت قيمة "ف" 0.25 وهى غير دالة إحصائياً.

-       كما تم إجراء المقارنات المتعددة باستخدام طريقة شفيه لمعرفة اتجاه الفروق (القبلى- البعدى- التتبعى).

 

جدول رقم (8)

فروق المتوسطات (القبلى – البعدى – التتبعى)

ومدى شفيه لمهارة المشاركة

القياس

القبلى (22.50)

البعدى (42.70)

التتبعى (44.60)

مدى شفيه

القبلى (22.50)

-

 

 

 

البعدى (42.70)

20.2*

-

 

2.284

التتبعى (44.60)

22.10*

1.9

-

 

يتضح من الجدول (8) وجود فروق دالة بين القياس القبلى وكل من القياس (البعدى – التتبعى) على مقياس مهارة المشاركة عند مستوى (0.05) بينما لا يوجد فرق دال بين القياسين (البعدى – التتبعى)، وقد بلغت قيمة ابيسلون (0.864) وهذا يعنى أن حجم تأثير البرنامج الترويحى على مهارة المشاركة للأطفال المعاقين ذهنياً بلغ (86.4%) وهذا يعكس تأثير البرنامج .

 

جدول رقم (9)

المتوسطات والانحرافات المعيارية للبنين والبنات فى القياس المتكرر

(القبلى – البعدى – التتبعى) على مهارة آداب السلوك الاجتماعى

الجنس

القياس القبلى

القياس البعدى

القياس التتبعى

المتوسط الحسابى

الانحراف المعيارى

المتوسط الحسابى

الانحراف المعيارى

المتوسط الحسابى

الانحراف المعيارى

بنين

19.80

1.64

37.00

4.69

40.80

3.03

بنات

21.00

1.22

34.80

8.32

40.80

3.11

الكلى

20.40

1.51

35.90

6.47

40.80

2.89

 

جدول رقم (10)

نتائج تحليل تباين القياس المتكرر الثنائي (الجنس× الفترات)

لدرجات آداب السلوك الاجتماعى

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة "ف"

مستوي الدلالة

الجنس (بنين – بنات)

0.833

1

0.833

0.03

غير دالة

الخطأ الأول

249.46

8

31.183

 

 

فترات القياس

2266.06

2

1134.03

87.35

0.01

التفاعل (الجنس×الفترات)

14.86

2

7.43

0.57

غير دالة

الخطأ الثاني

207.73

16

12.98

 

 

-   يتضح من الجدول (9)، (10) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات البنين والبنات ، فى القياس (القبلى – البعدى – التتبعى) بعد عزل أثر القياس القبلى حيث بلغت قيمة "ف" المحسوبة (0.03) وهى غير دالة إحصائياً. كما كانت متوسط درجات البنين فى القياس (البعدى- التتبعى) (37.0 – 40.80) وللبنات (34.80-40.80) لمهارة آداب السلوك الاجتماعى.

-   وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين فترات القياس (القبلى – البعدى – التتبعى) بعد عزل أثر القياس القبلى، حيث بلغت قيمة "ف" 87.35 وهى دالة عند مستوى (0.01) ، ولا توجد فروق دالة إحصائياً لتفاعل الجنس×فترات القياس حيث بلغت قيمة "ف" 0.57 وهى غير دالة إحصائياً.

-       كما تم إجراء المقارنات المتعددة باستخدام طريقة شفيه لمعرفة اتجاه الفروق (القبلى – البعدى – التتبعى)

 

جدول رقم(11)

فروق المتوسطات (القبلى – البعدى – التتبعى)

ومدى شفيه لمهارة آداب السلوك الاجتماعى

المتوسطات

القبلى (20.40)

البعدى (35.90)

التتبعى (40.80)

مدى شفيه

القبلى (20.40)

-

 

 

 

البعدى (35.90)

15.5*

-

 

5.75

التتبعى (40.80)

20.40*

4.90*

-

 

يتضح من الجدول (11) وجود فروق دالة بين القياس القبلى وكل من القياس (البعدى – التتبعى) وبين القياس البعدى والتتبعى على مقياس مهارة آداب السلوك الاجتماعى عند مستوى (0.05) ، وقد بلغت قيمة ابيسلون 0.585 وهذا يعنى حجم تأثير البرنامج الترويحى على مهارة آداب السلوك الاجتماعى المشاركة للأطفال المعاقين ذهنياً بلغ (58.5%) وهذا يعكس تأثير البرنامج .

جدول رقم (12)

المتوسطات والانحرافات المعيارية للبنين والبنات فى القياس المتكرر

(القبلى – البعدى – التتبعى) على مهارة التعامل بالنقود والشراء

الجنس

القياس القبلى

القياس البعدى

القياس التتبعى

المتوسط الحسابى

الانحراف المعيارى

المتوسط الحسابى

الانحراف المعيارى

المتوسط الحسابى

الانحراف المعيارى

بنين

16.20

1.30

27.20

3.96

28.40

5.03

بنات

17.40

1.34

26.40

6.77

28.80

6.06

المتوسط العام

16.80

1.39

26.80

5.24

28.60

5.25

جدول رقم (13)

نتائج تحليل تباين القياس المتكرر الثنائي (الجنس× الفترات)

لدرجات التعامل بالنقود والشراء

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة "ف"

مستوي الدلالة

الجنس (بنين – بنات)

0.53

1

0.53

0.01

غير دالة

الخطأ الأول

307.33

8

38.41

 

 

فترات القياس

808.26

2

404.13

32.22

0.01

التفاعل (الجنس ×الفترات)

5.06

2

2.53

0.20

غير دالة

الخطأ الثاني

200.66

16

12.54

 

 

-   يتضح من جدول (12)، (13) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات البنين والبنات ، فى القياس (القبلى – البعدى – التتبعى) بعد عزل أثر القياس القبلى حيث بلغت قيمة "ف" المحسوبة (0.01) وهى غير دالة إحصائياً. كما كانت متوسط درجات البنين فى القياس (البعدى- التتبعى) (27.2 – 28.40) وللبنات (26.40-28.80) لمهارة التعامل بالنقود والشراء.

-   وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين فترات القياس (القبلى – البعدى – التتبعى) بعد عزل أثر القياس القبلى، حيث بلغت قيمة "ف" 32.22وهى دالة عند مستوى (0.01) ، ولا توجد فروق دالة إحصائياً لتفاعل الجنس×فترات القياس حيث بلغت قيمة "ف" 0.20 وهى غير دالة إحصائياً.

-       كما تم إجراء المقارنات المتعددة باستخدام طريقة شفيه لمعرفة اتجاه الفروق (القبلى- البعدى- التتبعى).

جدول رقم (14)

فروق المتوسطات (القبلى – البعدى – التتبعى)

ومدى شفيه لمهارة التعامل بالنقود والشراء

 

القبلى (16.80)

البعدى (26.80)

التتبعى (28.60)

مدى شفيه

القبلى (16.80)

-

 

 

 

البعدى (26.80)

10.0*

-

 

2.828

التتبعى (28.60)

11.80*

1.80

-

 

يتضح من جدول (14) وجود فروق دالة بين القياس القبلى وكل من القياس (البعدى – التتبعى) وبين القياس البعدى والتتبعى على مقياس مهارة التعامل بالنقود والشراء عند مستوى (0.05) ، وقد بلغت قيمة ابيسلون 0.548 وهذا يعنى حجم تأثير البرنامج الترويحى على مهارة التعامل بالنقود والشراء للأطفال المعاقين ذهنياً بلغ (54.80%) .

والشكل التالى يوضح تأثير البرنامج فى القياس (القبلى- البعدى – التتبعى) على المهارات الاجتماعية للأطفال المعاقين ذهنياً "القابلين للتعلم"، ومدى استمرارية تأثيره.

 

 

مناقشة النتائج وتفسيرها:

مما سبق يتضح من الجداول أرقام (4، 7، 10، 13) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات البنين والبنات فى القياس (القبلى- البعدى- التتبعى) فى كل المهارات الاجتماعية (قيد الدراسة). وقد يرجع ذلك إلى أن كلا من البنين والبنات لديهم رغبات بنفس الدرجة لإشباع الحاجات الاجتماعية الأساسية للفرد كالحاجة إلى الانتماء، إثبات الذات، التعاون، تكوين الصداقات، بالإضافة إلى المشاركة فى المناسبات، كما أن مهارات التعامل بالنقود والشراء تتطلب اكتساب العديد من المفاهيم الحسابية حيث أن المعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم" لا يمتلكوا الحد المناسب من الذكاء لتلقى تلك المفاهيم ولكنهم يمتلكوا فى نفس الوقت حد أدنى من الذكاء يسمح لهم بالتدريب بالتكرار على بعض الأنشطة والمهارات الاجتماعية المناسبة لاكتساب خبرات انفعالية ووجدانية واجتماعية.، بينما وجدت فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين فترات القياس ويوضح اتجاه الفروق اختبار شفية فى جداول (5، 8، 11، 14)

 

    وهذا ما أكده كل من حلمى إبراهيم، ليلى فرحات (1998) (15)، محمد سيد فهمى (1998) (34) على أن العناية بتلك الفئة من المعاقين ذهنيا ضرورة اجتماعية وإنسانية وذلك من اجل تطوير قدراتهم وإمكانياتهم الباقية لحين التكيف مع الحياة وإشباع حاجاتهم مما يساعد على التفاعل مع المجتمع ومن هذا تعتبر برامج الترويح فرصة لهم للتعبير والإفصاح عن ذاتهم وتدريبهم من خلال ممارسة الأنشطة الترويحية.

فالنسبة للجدول (5) يتضح وجود فروق دالة إحصائيا بين القياس القبلى والبعدى عند مستوى (0.05) لصالح القياس البعدى وذلك يدل على التأثير الإيجابي للبرنامج، بينما تبين عدم وجود فروق بين القياس البعدى والتتبعى وإن كان متوسط درجات القياس التتبعى أكبر من القياس البعدى مما يدل على استمرارية تأثير البرنامج على مهارة الاتصال والتى تمثلت فى التعرف على الأشياء بأسمائها الصحيحة، وإتاحة الفرصة للتوافق مع المجموعة، التعبير عن النفس، التحدث مع الكبار والصغار والتعرف على كيفية الاتصال بأرقام التليفون ، حيث نمت قدرة الأطفال المعاقين ذهنياً "القابلين للتعلم" من خلال البرنامج الترويحى على كيفية التعامل مع الآخرين والشعور بالود والتفاهم بعيدا عن العزلة والانطواء.

وهذا يتفق مع ما أشار إليه كمال مرسى (1996) فى أنه إذا كان التعامل مع الناس وكسب مودتهم وصداقتهم واحترامهم فناً يحتاج العاديون إلى التدريب عليه، فإن المعاقين ذهنيا اشد حاجة إلى التدريب على هذا الفن حتى يكتسبوا المهارات التى تمكنهم من الاتصال مع الآخرين وتكوين علاقات طيبة ولن يأتى هذا إلا بوجود برامج منظمة لتدريب هذه الفئة (26: 385).

وفى هذا الصدد يذكر كل من محمد الحماحمى ، وعايدة عبد العزيز (1988) (33) ، محمد سيد فهمى (1998) (34) أن البرامج والأنشطة الترويحية المنظمة عند ممارستها، يكون لها دور إيجابي فى تحقيق التوافق الاجتماعى والتغلب على ظاهرة العزلة الاجتماعية بتكوين صداقات وعلاقات مع الآخرين وتنمية مهارات التواصل والتفاهم بين الجماعات وممارسة الحياة الاجتماعية لتشكيل السلوك الاجتماعى السوى، وقد تضمنت أنشطة وحدات البرنامج على سرد القصة وروايتها وأهميتها على النواحى التربوية فى تنمية عدد من المهارات والقدرات التى تساعد على النمو السوي للطفل المعاق ذهنياً، حيث استخلص كمال الدين حسين (2001) أن سرد القصة وروايتها تساعد على تدريب الأطفال على مهارات الاتصال والحديث والإنصات والتنمية اللغوية من خلال تدريبه على التعبير عن ذاته بالإضافة إلى تنمية الطفل معرفياً بإثراء معلوماته حول العالم الواقعى والمتخيل (28 : 294)

فى حين اتضح من الجدول رقم (8) وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى (0.05) بين القياس القبلى والبعدى لمهارة المشاركة لصالح القياس البعدى، ولا توجد فروق دالة إحصائياً بين القياس البعدى والتتبعى ، وإن كان متوسط درجات القياس التتبعى أكبر من القياس البعدى مما يدل على استمرارية تأثير البرنامج على مهارة المشاركة، وقد يرجع ذلك إلى أن المشاركة والتفاعل الاجتماعى يشكل الأساس فى أي حياة اجتماعية لأنه بدون المشاركة والتفاعل الاجتماعى تفقد حياة المعاق طابعها الاجتماعى ، كما إن أدوات المشاركة هى المعانى والمفاهيم وقدرة المعاق ذهنيا على تبادلها مع غيره عن طريق اللغة حيث أن إدراك المعاق للمعانى وتعلمه التعبير عنها لا يحدث فى فراغ بل داخل إطار اجتماعى وممارسة الأنشطة الترويحية، ويبين سيجل Seigel (1998) (45) أن قصور اللغة يكون له تأثير انفعالى سلبى على المستقبلين، حيث لا يعرف الأطفال الذين لديهم قصور فى اللغة قد يكون لديهم قصور فى المهارات الاجتماعية، ومن ثم فلا يستطيعون الامتناع عن السلوك غير المناسب. فاللغة تعتبر أساسا للمشاركة مع الآخرين ولذلك فالاهتمام بتعليم التخاطب للمعاقين ذهنيا يساعدهم على اكتساب المهارات الاجتماعية، وهذا ما أكدته نتائج دراسة كل من إيمان صديق (2002)، جرجير Gerger (2002) والتى أظهرت نتائجها مدى كفاءة البرامج التدريبية على تحسين مستوى الأداء العقلى وتنمية بعض المهارات اللغوية مما يؤدى إلى تنشيط استعداداتهم وتطوير مهاراتهم التوافقية الشخصية والاجتماعية.

كما قد يرجع ذلك أيضا إلى أن هناك مسلمة لدى المهتمين بالأطفال المعاقين ذهنيا أن نسبة ثلثين على الأقل من المعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم" يمكنهم بواسطة البرامج المتخصصة أن يتوافقوا نفسيا واجتماعيا ومهنيا، كما تعلل الباحثتان أن حجم تأثير البرنامج الترويحى على مهارة المشاركة حصل على نسبة أعلى من المهارات الاجتماعية الأخرى قيد الدراسة - حيث بلغت قيمة ابيسلون (0.864)- وهذا يعكس التأثير الإيجابي للبرنامج الترويحى على الأطفال المعاقين ذهنياً القابلين للتعلم، وقد يرجع ذلك إلى أن البرامج الترويحية المخطط لها بطريقة جيدة والمعدة تنظيميا جيداً تعمل على تهيئة الفرص لتعلم المهارات الجديدة من خلال التواجد مع الجماعة والتفاعل والمشاركة فيما بينهم فى تعلم تلك الأنشطة والمهارات.

 

بينما تبين من الجدول رقم (11) وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى (0.05) بين القياس القبلى والقياس البعدى لصالح القياس البعدى، وكذلك بين القياس البعدى والقياس التتبعى لصالح القياس التتبعى فى مهارة آداب السلوك الاجتماعى، وقد يرجع ذلك الى أن متابعة الطفل المعاق ذهنيا من الأفراد المتصلين به كالأسرة والمدرسة يساعد الطفل على تحسين المهارات السلوكية والاجتماعية المرغوبة، وذلك من خلال تدريبه ومتابعته تجاه تلك المواقف والتى تمثلت فى تعليم الطفل عبارات وألفاظ التعامل مع الآخرين، وممارسة السلوك السليم عند ركوب المواصلات، ممارسة الطفل آداب المائدة عند تناول الطعام ، ممارسة آداب الحديث.

كما أن الأنشطة تمثل مجالا هاما يمكن استخدامه فى اكتساب وتعديل السلوك الاجتماعى المرغوب فيه للطفل المعاق ذهنيا، ويتفق ذلك مع نتائج دراسة آمنة الشبكشى (1994) (9)، ودراسة إيمان هدهوده (1998) (11) ، ودراسة بابكس ميجن Pabeks Megan (1999) (44)، ودراسة آمآل مرسى، مها العطار (2000) (7)، ودراسة امل محروس (2002) (8) ، حيث أسفرت هذه الدراسات عن أن ممارسة الأنشطة والألعاب لها تأثير إيجابي على تعديل بعض الجوانب النفسية والاجتماعية.

وقد تضمن البرنامج المقترح استخدام فن العرائس، حيث أن توظيف العرائس كوسيلة للتعليم ضمن تحديث الوسائل التعليمية يساعد الطفل المعاق على حفظ المعلومات الجديدة وفهمها ، فهى تساعد الطفل على نمو مهارات الاتصال ومشاركة الآخرين أفكارهم وتقدم فرصاً عديدة لحل المشاكل بدلاً من التعامل النظرى معها ، كما تساعد الطفل على طول فترة الانتباه والتحكم فى المحادثة والاستجابة.

وفى هذا الصدد يشير كمال الدين حسين (2002) أنه من خلال عروض العرائس يمكن أن يتعرف الطفل المعاق على تجارب الآخرين وأفكارهم ورغباتهم ، تلك الأفكار والرغبات قد تكون جديدة على الطفل ولم يسبق له مواجهتها ، وبذلك ومن خلال الاستمتاع بشكل فانتازى وصحى يمكن للطفل المعاق أن يعايش هذه الخبرات وتكتسب مهارات التفاعل الاجتماعى. (28 : 41)

كما اتضح من الجدول رقم (14) وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى (0.05) لصالح القياس البعدى كما تبين عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين القياس البعدى والتتبعى وإن كان متوسط درجات القياس التتبعى أكبر من البعدى مما يدل على استمرار تأثير البرنامج على مهارات التعامل بالنقود والشراء، حيث بلغت قيمة ابيسلون لتلك المهاراه (0.548) ، وقد يرجع ذلك إلى أن تدريب الطفل المعاق ذهنيا على كيفية استعمال النقود والمحافظة عليها تكسبه مهارات التعامل بها فى البيع والشراء وفى الإنفاق كما أن البرنامج قد ساعد الأطفال على تدريبهم على أشكال النقود باستخدام البطاقات وصور النقود من خلال الأنشطة الترويحية ثم استخدام النقود الحقيقية كان له أثر إيجابي فى الممارسة الفعلية لعملية الشراء من خلال إتاحة الفرصة لهم للتسوق فى السوق التجارى وشراء أشياء بسيطة مثل الحلوى وتدريبهم على دفع النقود واخذ الباقى والاحتفاظ به، وكذلك كيفية إدراك العمليات الحسابية البسيطة عند استخدام النقود فى الحياة اليومية، وهذا ماأشار إليه إبراهيم الزهيرى (2003) عن أسلوب ديسلورز Desceuedres فى تربية الأطفال المعاقين ذهنيا حيث يعتمد على استغلال النشاط الطبيعى لديهم فى تعليمهم المهارات الاجتماعية.(1:  185-189)

ومما سبق يتضح أن للبرنامج الترويحى تأثيرا إيجابيا على تحسين بعض المهارات الاجتماعية بما يحتويه من مهارات: الاتصال-المشاركة- آداب السلوك الاجتماعى-التعامل بالنقود والشراء. ويتفق ذلك مع فلسفة جون ديوى التى تنادى بالتعلم عن طريق اللعب والممارسة.

وهذا ما أوصى به مؤتمر الإعاقة فى الوطن العربى (2002) إن يكون العقد العربى للمعاقين (2003-2012) يهدف إلى ضرورة تحقيق النمو الشامل للطفل المعاق من خلال إتاحة الفرص لممارسة الأنشطة الترويحية التى تتميز بالمتعة والأمان ومناسبتها لقدراته وتهيئة الظروف أمامه لممارستها.  (5: 223-233)

نتائج الدراســـة

-         لا توجد فروق دالة بين البنين والبنات فى المهارات الاجتماعية (الاتصال – المشاركة – آداب السلوك الاجتماعى – التعامل بالنقود والشراء)

-         توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين فترات القياس (القبلى – البعدى) فى المهارات الاجتماعية (الاتصال – المشاركة – آداب السلوك الاجتماعى – التعامل بالنقود والشراء) ولصالح القياس البعدى

-         يوجد فروق ذات دلالة إحصائية فى مهارة آداب السلوك الاجتماعى بين القياس البعدى والتتبعى ولصالح القياس التتبعى.

-         وجد تأثير إيجابى للبرنامج الترويحى المقترح على المهارات الاجتماعية (الاتصال – المشاركة – آداب السلوك الاجتماعى – التعامل بالنقود والشراء) حيث بلغ حجم تأثير البرنامج مقاساً بمعامل أبيسلون (85.0% ، 86.40% ، 58.50%، 54.80% على التوالى).

التوصيات:

- توعيه أسرة المعاقين ذهنيا بأهمية الأنشطة الترويحية من خلال عقد ندوات وبث برامج إذاعية وتليفزيونية هادفة.

- عقد دورات تدريبية للمشرفين والأخصائيين على أنشطة البرامج الحديثة والمختلفة التى تراعى الجوانب النفسية والاجتماعية للأطفال المعاقين ذهنيا حتى يمكن تحقيق التوافق الشخصى والاجتماعى لهم.

- ضرورة إعداد برامج تليفزيونية خاصة للمعاقين ذهنيا لاكتساب المهارات المختلفة ومنها المهارات الاجتماعية لتشكيل السلوك السوى.

- ضرورة العمل على دمج الأطفال المعاقين ذهنيا مع الأطفال الأسوياء عن طريق تخصيص فصول لهم فى مدارس الأسوياء لتفاعلهم معا وإكسابهم المهارات الاجتماعية ومشاركتهم فى ممارسة الأنشطة المختلفة.
 

المـــــراجع

أولا المراجع العربية

  1. إبراهيم عباس الزهيرى (2003) : تربية المعاقين والموهوبين ونظم تعليمهم، إطار فلسفى وخبرات عالميه، دار الفكر العربى/ القاهرة.
  2. أحمد السيد سليمان (2002) : مدى فاعلية برنامج تدريبى لزيادة السلوك التكيفى لدى الأطفال ذوى التخلف العقلى، مجلة علم النفس ، العدد (62) ، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  3. السيد كمال السيد درويش (1999) : الحيز الشخصى عند الأطفال المتخلفين وعلاقته بالمهارات الاجتماعية ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية الآداب ،قسم علم النفس جامعة طنطا.
  4. المؤتمر الاقليمى الأول للإعاقة (2003): دمج كامل حياة أفضل للمعاقين ، خلال الفترة من 1 –3 اكتوبر 2003، المنعقد بالعاصمة اليمنية صنعاء ، عرض : أحمد عبد العليم ، مجلة خطوة ع12 ، المجلس العربى للطفولة والتنمية.
  5. المجلس العربى للطفولة والتنمية (2002): العقد العربى للمعاقين، مؤتمر الإعاقة فى الوطن العربى"الواقع والمأمول"، إطلاق عقد عربى للمعاقين (2003-2012) خلال الفترة من 2-5 أكتوبر ببيروت، عرض إدارة البرامج بالمجلس العربى للطفولة والتنمية، مجلة الطفولة والتنمية، العدد 8 .
  6. المجلس العربى للطفولة والتنمية (2002): ندوة آليات إعمال اتفاقيات حقوق الطفل فى ضوء الأولويات الدولية المطروحة ، المعهد العربى لحقوق الإنسان ، خلال الفترة من 7 – 10 إبريل المنعقد بتونس ، عرض : محمد عبده الزعير فى : مجلة الطفولة والتنمية ،ع7 مح2 .
  7. آمال سيد مرسى ، مها العطار (2000): الألعاب الشعبية وتأثيرها على اللياقة الحركية وخفض حدة الشعور بالوحدة النفسية للأطفال المعاقين ذهنيا ، مجلدات البحوث ، مج3 ، المؤتمر العلمى الثالث ، الاستثمار والتنمية البشرية فى الوطن العربى من منظور رياضى ، كلية التربية الرياضية للبنات ، جامعة حلوان.
  8. أمل محمد محروس (2002): برنامج مقترح لتعليم المهارات الأساسية للسباحة للأطفال المعاقين ذهنيا وأثره على بعض القدرات الحركية والجوانب النفسية والاجتماعية ، رسالة ماجستير غير منشوره ، كلية التربية الرياضية للبنات ، جامعة الإسكندرية.
  9. آمنة مصطفى الشبكشى (1994): اثر برنامج رياضى مقترح على تنمية الأداء الحركى والتكيف العام للتلاميذ المتخلفين عقليا – علوم وفنون الرياضة ، وكلية التربية الرياضية للبنات.
  10. إيمان محمد السيد هدهوده (1998): ممارسة الأنشطة الترويحية وعلاقتها بالسلوك التوافقى للمعاقين "القابلين للتعلم" ، مجلة بحوث كلية الآداب ، ع 34 جامعة المنوفية.
  11. إيمان محمد صديق فراج (2003): تنمية بعض المهارات اللغوية للأطفال المعاقين عقليا فئة "القابلين للتعلم" باستخدام برامج الكمبيوتر ، رسالة ماجستير غير منشورة ، معهد الدراسات العليا للطفولة ، قسم الدراسات النفسية والاجتماعية ، جامعة عين شمس ، القاهرة.
  12. تهانى عبد السلام محمد (1993): أسس الترويح والتربية الترويحية ، دار المعارف الإسكندرية
  13. ______________ (2001) : الترويح والتربية الترويحية ، دار الفكر العربى ، القاهرة .
  14. جميلة محمد القاسمى (2003) : التفاعل الاجتماعى للطفل المعاق عقليا ، الشبكة العربية لذوى الاحتياجات الخاصة ، منتدى الإعاقة العقلية www. Arabent.w.s   
  15. حلمى ابراهيم ، ليلى فرحات (1998) : التربية الرياضية والترويح للمعوقين ، دار الفكر العربى ، ط1.
  16. حنان فايز مخيون (2003) : برنامج ترويحى مقترح وأثره على تنمية الوعى بالذات لذوى الاحتياجات الخاصة من الأطفال المعاقين ذهنيا ، رسالة ماجستير غير منشوره، كلية التربية الرياضية للبنات ، جامعة الإسكندرية.
  17. دعاء عوض (1999) : فعالية برنامج إرشارى مقترح لأمهات الأطفال المعاقين عقليا فى تحسين بعض جوانب السلوك الاجتماعى لأبنائهن ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية ، جامعة الإسكندرية.
  18. زكريا الشربينى (1995) : الإحصاء وتصميم التجارب فى البحوث النفسية والتربوية والاجتماعية ، مكتبة الانجلو المصرية ، القاهرة .
  19. سهير كامل أحمد (2002): سيكولوجية الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة ، مركز الاسكندرية للكتاب ، ط2.
  20. سيده أبو السعود حنفى (2003): إكساب الأطفال المتخلفين عقليا مهارات الحياة اليومية من خلال برامج العمل الجماعي ، مجلة الطفولة والتنمية ، المجلس العربى للطفولة والتنمية  ع9 ، مج3.
  21. صفية محمد جعفر (1995) : برنامج مقترح من الألعاب الصغيرة وأثره على التوافق النفسى – حركى للأطفال المتخلفين عقليا ، المؤتمر العالمى للباقة البدنية والرياضية للجميع ، كلية التربية الرياضية للبنين ، جامعة الإسكندرية.
  22. عبد المطلب أمين القريطي (1996): سيكولوجية ذوي الاحتياجات الخاصة وتربيتهم ، ط 1 ، دار الفكر العربي ، القاهرة.
  23. ________________ (2001) : سيكولوجية ذوي الاحتياجات الخاصة وتربيتهم ، ط 3 ، دار الفكر العربي ، القاهرة.
  24. عبلة حنفي عثمان (2001): الخصائص النفسية لطفل الحاجات الخاصة ، المؤتمر الأول عن كتب الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة ، عنهم ولهم ، مركز تنمية الكتاب ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، معرض القاهرة الدولى السابع عشر لكتب الأطفال ، الفترة من 2- 5 فبراير ، القاهرة.
  25. فاروق الروسان (1998): دليل مقياس التكيف الاجتماعى ، دار الفكر ، ط1 ، عمان.
  26. كمال إبراهيم مرسى (1996) : مرجع فى علم التخلف العقلى، دار القلم، الكويت، ط1.
  27. كمال الدين حسين (2001): مدخل فى قصص وحكايات الأطفال، مطبعة العمرانية، كلية رياض الأطفال، ط4.
  28. __________ (2002) : مقدمة فى مسرح ودراما الطفل ، مطبعة العمرانية، كلية رياض الأطفال، جامعة القاهرة.
  29. كمال درويش ، محمد الحماحمى(1997) : رؤية عصرية للترويح وأوقات الفراغ، مركز الكتاب للنشر ، القاهرة.
  30. ماينرفا رشدى أمين (1999) : فاعلية البرنامج المقترح فى تنمية بعض المهارات للطفل المتخلف عقليا ، المؤتمر العلمى السنوى السابع لكلية التربية ، جامعة حلوان ، تطوير نظم إعداد المعلم العربى وتدريبه مع مطلع الألفية الثالثة ، مح2.
  31. محمد إبراهيم عبد الحميد (1999) : تعليم الأنشطة والمهارات لدى الأطفال المعاقين عقليا ، دار الفكر العربى ، ط1 ، سلسلة الفكر العربى فى التربية الخاصة (1) ن القاهرة .
  32. محمد السيد عبد الرحمن (1988) : دراسات فى الصحة النفسية ، المهارات الاجتماعية ، الاستقلال النفسى ، الهوية ، مح 2 ، دار قباء للطباعة والنشر القاهرة .
  33. محمد محمد الحماحمي، عايدة عبد العزيز(1998) : الترويح بين النظرية والتطبيق، الطبعة الثانية، دار الكتاب للنشر، القاهرة.
  34. محمد سيد فهمى (1998) : السلوك الاجتماعى للمعاقين ، دار المعرفة الجامعية ، الإسكندرية.
  35. مواهب إبراهيم عياد ، ونعمة مصطفى رقبان (1995) : دراسة تقيمية لمستوى الأداء المهارى لعينة من الأطفال المعاقين ذهنيا " "القابلين للتعلم" " فى برنامج تدريبى على مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعى ، المؤتمر الدولى الثانى لمركز الارشاد النفسى ، القاهرة.
  36. موسوعة المجالس القومية المتخصصة (1998) : المجلد الرابع والعشرون.
  37. ناجى محمد قاسم ، فاطمة فوزى عبد الرحمن (2003) : فعالية برنامج ترويحى فى تنمية بعض المهارات الحياتية والنفسية والحركية لدى الأطفال المعاقين ذهنيا "القابلين للتعلم" . المؤتمر العربى الأول (الإعاقة الذهنية بين التجنب والرعاية ـ  جامعة أسيوط ـ يناير 2004
  38. نادر فهمى الزيود  (1995): تعليم الأطفال المتخلفين عقليا ، ط3 ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، عمان ، الأردن.
  39. نجده لطفى أحمد حسن (2003) : فاعلية برنامج للتمرينات على بعض القدرات الحسى حركية والسلوك التوافقى للأطفال بمدارس المعاقين ذهنيا وأقرانهم بمدارس الأسوياء ، مجلة الطفولة والتنمية ، ع12، مح3، المجلس العربى للطفولة والتنمية ، القاهرة.

 

ثانيا : المراجع الأجنبية:

 

  1. Berger، D (2002): Reading and Children With Mild Intellectual Disbilities : Difficulties and Practical Pedagogical Solutions ، Vol. 6 N. 24.
  2. Combs ، M & S. Slaby (1977): Social Skills Training with Children in Advances in Clinical Child Psychology. Vol. Plenum. Press New York.
  3. Heiman، M & et al., (1995): Increasing Reading and Communication Skills in Children with Autism through and Interactive Multimedia Computer Program. P. 459 –480.
  4. Kelly & Croline (1997): In Proving Student Discipline at Primary Level . Ms، Action Research Project ، Samitxavirum .
  5. Pabeks ، M (1999): Sport And Physical Activity Socialization of Youth With Moderate Cognitive Needs، Colorado ، University of Noathen  
  6. Siegel, A. (1998): Learning the language of relationships, Retrieved from the World Wide Web: http://www.Lonline.org


 

 

 


 


 

[1]  أستاذ الترويح المساعد بقسم الترويح - كلية التربية الرياضية للبنات  جامعة الإسكندرية

[2] مدرس المناهج وطرق التدريس بقسم العلوم التربوية – كلية رياض الأطفال جامعة الإسكندرية