قائمة الروابط

الوعي الصحي ببعض مشكلات البيئة "التسمم التكنولوجي"
لدى معلمة رياض الأطفال

 

                                                                          د. هالة إبراهيم الجرواني * 

                                                               د. انشراح إبراهيم المشرفي **

 

المقدمة والإطار النظري للبحث :

 نشأت علاقة واعية بين الإنسان والبيئة منذ أقدم العصور ، فكان الإنسان المصري القديم واعياً ومؤمناً بأن الحفاظ على البيئة هو واجب مقدس ، وفي العصر الحالي طرأت متغيرات أحدثتها الثورة العلمية التكنولوجية من تدخلات وإضافات إلى البيئة التي كان يعيش فيها الإنسان منذ القدم . (إبراهيم الصاوي ، 2003 : 200)

 

وتمثل البيئة المحيط الذي يحيط بنا ، ويشمل الغلاف الجوي ، ومظاهر الطقس ، والسطح ، والموقع ، وما يوجد من مظاهر العمران ووسائل الإنتاج الزراعي والصناعي ووسائل المواصلات ، وما إليها . (نوال ياسين ، 2000 : 14) وتتكون البيئة من الإطار الفيزيقي : الذي يمثل الأساس الطبيعي لكافة الكائنات ، والإطار الاجتماعي : الذي يمثل الأفراد والجماعات ، والإطار التكنولوجي : ويمثل ما قام الإنسان باختراعه وتطويعه مستخدماً التكنولوجيا الحديثة من أجل التكيف مع البيئة . (محمد بسيوني وآخرون ، 1999 : 109 ؛ محمد عبد العزيز ، 1999 : 13-14 ؛ محمد بنهات ، 1999 : 12)

 

وتعني البيئة التكنولوجية كل ما يتأثر بالتكنولوجية في مجال بيئة العمل أو المعيشة أو النقل الخاص بالإنسان ، وهذه المنظومة هي حصيلة أو إنتاج التعامل بين المجتمعات البشرية والبيئة الطبيعية في مراحل زمنية سابقة ، كما أنها تتطور تبعاً لتطور العلاقة التبادلية للموارد بين الإنسان والطبيعة ، وتشتمل هذه البيئة على أنظمة متعددة تتدرج من أنظمة محورة من قبل الإنسان إلى أنظمة صنعها الإنسان بكاملها . (محمد أرناؤوط ، 1997 : 36)

 

فلا يغيب عن أذهاننا أن العالم يتجه نحو نظام عالمي جديد يتغير فيه نمط الحياة  تماماً ، والتي تشهد سرعة المتغيرات ، والتي فرضت نوعية جديدة من التكنولوجيا المتقدمة . (أحمد إبراهيم ، 2002 : 56) وكان الهدف الأساسي من هذه التكنولوجيا هو توفير الوقت ، وتيسير الحياة للإنسان ، كانت في الأصل أداة ووسيلة وخادماً للإنسان ، إلا أنها في كثير من الأحيان ، وفي عدد من البلدان تحولت إلى مارد انطلق من عقاله ، وتحول إلى سيد يتحكم في الإنسان ، ويلتهم وقته وتركيزه ، ويجور على حقه في الحياة في جوهرها الحقيقي الإنساني ، فهي – التكنولوجيا – ليست خيراً خالصاً باستمرار ، وليست شراً مستطيراً على طول الخط ، وإنما يتوقف ذلك على الإنسان ، صانع هذه التكنولوجيا ، ومكتشفها ، ومستخدمها . فهي في النهاية أداة ، ولكن إن تحولت إلى سيد أو ديكتاتور أو سيطرت على الإنسان ، فإن ذلك يشكل خطراً مستطيراً عليه وعلى حياته . (حسين بهاء الدين ، 2000 : 26-27)

 

ولم يكن نتاج عقل الإنسان وتفكيره من علوم واختراعات ، وصناعات وإنشاءات دائماً ذا منفعة ؛ بل إن الكثير منها ظهرت لها عواقب وخيمة ، بعضها لم تظهر عواقبه في حينه ، بل تأجل ظهوره إلى حين ، مسبباً أضراراً بالغاً ؛ مما اعتبر معه الكثير من نواتج الأنشطة الإنسانية ملوثات البيئة . (حسين العروسي ، 1998 : 10)

 

فإن التلوث البيئي ينشأ من ملوثات مباشرة ناتجة عن النشاط الإنساني ، والتقدم التكنولوجي المتزايد ، وتؤثر هذه الملوثات في عناصر البيئة التي يعيش فيها الإنسان من هواء يتنفسه ، أو ماء يشربه ، أو كائنات حية ، أو أرض يحيا بها . ومن هنا فإن ضرر التلوث يكون موجهاً بصفة أساسية للإنسان ، مؤدياً إلى ما يزعجه ويضر بصحته . (Raven P.H., & Others, 1997:45)

 

ويقسم التلوث على أساس طبيعة المكونات إلى نوعين ، ملوثات طبيعية : وهي الملوثات النابعة من مكونات البيئة ذاتها ، وملوثات صناعية (مستحدثة) : وهي تتكون نتيجة لما استخدمه الإنسان في البيئة من ملوثات ، وما ابتكره من مواد مختلفة صناعياً ، كتلك الناتجة عن الصناعات التحضيرية الذرية ووسائل المواصلات ، وما تسببه من ملوثات غازية وضوضاء وخلافه . (محمد أرناؤوط ، 1997 : 12)

 

فقد أوضحت نتائج دراسة "هوانج بينج" Huang, P. (2001) أن المشاكل البيئية في ارتفاع مستمر، وهي تتركز في ثلاث مشكلات رئيسة هي : المعلومات ، الإدراك   والمواقف ، السلوك .

 

 

فنحن في عصرنا الحالي نعيش وسط آلاف السموم ، فنستعمل المبيدات في المزارع وفي المنازل ، وتحيط بنا في الهواء الذي نتنفسه نواتج احتراق وقود السيارات ومخلفات المصانع ، وتصلنا الكثير من الكيماويات المصنعة ، والمضافة للغذاء ، بغرض إطالة زمن حفظه ، أو تحسين لونه ، أو طعمه ، أو رائحته . (حسين العروسي ، 1998 : 107)

 

وفي هذا الصدد يشير حسين بهاء الدين (2000 : 31) إلى أن بعض المجتمعات بدأت تعاني من ظاهرة التسمم التكنولوجي ، ومن أعراض هذه المظاهر زوال الحاجز بين الوهم والحقيقة ، وانقيادهم الأعمى إلى الاعتماد الكلي عليها ، واعتمادهم على الحلول السهلة : (الوجبات الجاهزة ، المغسلة الأوتوماتيكية ، الإنسان الآلي الذي يقوم بالتنظيف) ، وتشكل ظاهرة الاعتماد على التكنولوجيا خطراً على سلوك البشر ، وتقلل من اعتمادهم على الذات ، وتعزيهم بالحلول السهلة ، فضلاً عن افتقارهم إلى الأمن ... الخ . لقد أصبحت المجتمعات عرضة لضغط عصبي شديد سببته التكنولوجيا ، كما تعرض الإنسان لانتهاك خصوصيته ، وفقدان إحساسه بالسكينة والأمان ؛ بل أن أفراد العائلة الذين يعيشون في مكان واحد أصبحوا أغراباً ، كل منهم مشغول في آلته أو الجهاز الذي يعمل عليه أو يتسلى به .

 

بدأت اليوم في إطار التكنولوجيا المتطورة تنشأ ثقافة العنف في كثير من البلاد المتقدمة والنامية على حد سواء ، فإذا كانت القنوات التليفزيونية المحلية تضع ضوابط صارمة في نقلها مشاهد العنف ، وتحرص على التقليل – ما أمكن – من تلك المشاهد ، فإن ظهور القنوات التليفزيونية الدولية عبر أقمار الفضاء أدخلها حلبة التنافس في تقديم المواد الإخبارية ، وفي الكشف عن تفصيلات الأحداث والوقائع ، بما في ذلك تفصيلات أحداث وقائع العنف كالقتل والحروب والنزاعات ، ولهذا فإن الأجواء التي تشكلها الفضائيات من حول الكبار ، ومن حول الأطفال هي أجواء مثقلة بأفعال الرعب ، ومشحونة بالعنف ، وهكذا فإن الأطفال بفعل التليفزيون يترعرعون في مناخ تشوبه – بقدر أو بآخر – صور النزاعات والحروب والكوارث ، وتبدو لهم ويلات النزاعات ، وكأنها أقدار يومية ، وكأن العنف هواء يتنفسونه كل لحظة . إن مشاهد العنف لها تأثير كبير غير محدود على طبع سلوك الأطفال بالعدوانية، والميل إلى ممارسة العنف كوسيلة للدفاع عن الذات . (هدى نعمان ، 2003 : 135)

 

ومن جانب آخر يمكن أن تتضمن التأثيرات ميل الأطفال إلى اللامبالاة العاطفية ، وذلك أن تكرر تعرض الأطفال لمشاهد النزاعات المسلحة يقلل بمرور الوقت من حدود اكتراث الأطفال بما يحصل من أحداث واقعية في الحياة اليومية ، وكثيراً ما يشاهد الأطفال أحداثاً مؤلمة ، ومع هذا تكون ردود أفعالهم عابرة ، وبوجه عام فإن اللامبالاة العاطفية قد تقود إلى قدر من التبلد العاطفي ، أو إضعاف مستوى النمو الانفعالي للطفل ، مع إضعاف القدرة على التوحد في بعض المواقف ، مما يعد خروجاً عما تسعى إليه التربية العاطفية . (هادي نعمان ، 2002 : 21)  هذا ما أشارت إليه دراسة عزت جرجس (1999) حيث أظهرت أن مشاهد القتل وإطلاق النار وسفك الدماء بطريقة عشوائية ، ومناظر الاغتصاب العنيف ، وتهتك الأجسام ، وغيرها تؤدي باستمرار الفرجة عليها إلى تبلد المشاعر  واللامبالاة ، واعتبارها شيئاً طبيعياً .

 

وفي هذا المجال لابد من الإشارة إلى التدهور القيمي في المحطات التليفزيونية بما تعرضه من أغان لا تعبر عن أخلاقياتنا وقيمنا ، بالإضافة إلى إضاعة الوقت ، والتأثر بمشاهد متباينة من العنف ، إلى الخيال ، إلى الطبيعة ، ... برامج تهجم وتؤثر على قيمنا المعرفية والخلقية أو التربوية ، وأيضاً الاقتصادية . (أديب عقيل ، 2003 : 189)

 

فلقد أسهم التغير الاقتصادي على المستوى العالمي ، وفي النطاق المحلي على التوجه الكبير نحو تسويق منتجات استهلاكية للأطفال ، إذ يشكل الأطفال هدفاً استراتيجياً لمنتجي السلع الاستهلاكية ، وأمام إغراء السلع الاستهلاكية تتزايد متطلبات الأطفال ، وترتفع توقعاتهم المادية ، وفي المقابل تقل قناعتهم وإحساسهم بالرضا والإشباع النفسي ، مما يؤدي إلى خلق ضغوط مادية على الأسرة ، ويحدث توتر في العلاقات . (Khalifa, H., 2000: 1)

 

وقد أثبتت دراسة المنصف وناس (2000) أن الطفل الذي يظل وحيداً – ولمدة  طويلة – يشاهد التليفزيون ، ولاسيما البرامج العنيفة ، لن يكون طفلاً سعيداً ، إن التليفزيون يتحكم في توجيه القيم الجمالية ، والذهنية ، والسلوكية ، واللباسية ، وحتى كيفية التعامل مع الأقران .  وقد تبين من دراسة قام بها فريق من الباحثين بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية في مصر أن الطفل المصري يمكث أمام شاشة التليفزيون (2000) ساعة في العام ، أي (83) يوماً ، أي خُمس السنة ، خُمس عمره ، ويلاحظ أن كثيراً من أفلام الكبار أكثر جذباً للأطفال من البرامج والأفلام الموجهة إليهم ، إن ذلك يصيب جانباً كبيراً من هؤلاء الأطفال بالقلق من المستقبل ، فهم يتصورون أنهم سيقابلون حتماً المشكلات نفسها التي شاهدوها في أفلام   الكبار . (رجب السيد ، 2003 : 20)

 

وعلى هذا الأساس فقد أوصت دراسة أديب عقيل (2003) بالتخفيف من ساعات المشاهدة الطويلة ، نظراً لانعكاساتها السلبية على الصحة والذاكرة ، فالأطفال الذين يقضون ساعات طويلة في المشاهدة يعانون من البدانة ، نتيجة لأكلهم كميات كبيرة من الأطعمة والحلويات ، وعدم الحركة أثناء الجلوس الطويل ، وبذلك يعرض الفرد لأمراض الدم ، والسكر ، والروماتيزم ، والسمنة .  فقد أثبتت الدراسات المحلية والعالمية أن مشاهدة التليفزيون لفترات طويلة لها تأثير سيء على صحة الأطفال ، حيث تؤدي إلى زيادة الوزن نتيجة قلة الحركة والأكل أمام التليفزيون . (Robinsons,T., 1999) كما حذر محمد أرناؤوط (1997: 216-217) بتجنب الجلوس لفترات طويلة أمام أجهزة التليفزيون والكمبيوتر ، والتي تبث كميات من الموجات الألكتروستاتيكية التي تنتقل عبر الهواء عند استعمالها ، وقد تؤثر على الإنسان وعلى عينه ، كما أن الأشعة فوق البنفسجية تلعب دوراً مهماً في التأثير على المشاهد لفترة طويلة.

 

ومن أبرز العواقب الوخيمة التي تبرز في إطار صناعة البرمجيات والوسائط المتعددة وهو ما يطلق عليه ظاهرة "نينتيندو" الحربية المركبة Nintendo Military Complex ، وهي مجموعة من لعب الكمبيوتر الحربية للأطفال كانت أصلاً تستعمل لأغراض عسكرية ، بدأت صناعة البرمجيات تنتج ألعاباً ترفيهية للصغار والكبار ، ترسخ وتمجد العنف بكل  أشكاله : المعارك الحربية بما فيها من تدمير وتخريب وقتل وإبادة ، وبدأت ظاهرة جديدة ليست فقط في زوال الحاجز بين الحقيقة والخيال ، وبين الوهم والواقع ، بل تنتج عنها كثيراً من الاضطرابات العصبية والنفسية ، وعدم القدرة على التركيز ، فضلاً عن الاختلال في طرق تعبير الإنسان عن رغباته ، وفي حركاته ، وبما يؤدي إلى إيذاء نفسه نتيجة اختلاط الأمور عليه . (حسين بهاء الدين ، 2000 : 29)

 

ويمكن القول أن الطفل يجد في الكمبيوتر عالماً رحباً حافلاً بصنوف الألعاب المبهرة بالصوت والصورة والموسيقى ، مع فرصة للمشاركة في الألعاب ، وتحقيق الانتصار ، خاصة أن ألعاب الكمبيوتر كثيرة ومتعددة ، منها ألعاب استراتيجية مثل لعبة "الكوماندوز" ، وفيها يتعامل الطفل من خلال فرقة إنتحارية من الحرب العالمية الثانية ، ولها مهمة في أرض العدو ، وهناك ألعاب السباق ، ... ويلاحظ أن النمو الحركي فيما تقدمه ألعاب الكمبيوتر شبه معدومة ، كما أن عينا الطفل معلقتان بشاشة الكمبيوتر مع المؤثرات الصوتية والموسيقى الصاخبة التي قد تستولي على الجهاز العصبي للطفل ، فيسير يرددها بمناسبة أو بدون مناسبة (طاخ ... طيخ ... طوخ) ، مما يحتاج لعرضه على الطبيب المختص . (عبد البديع قمحاوي ، 2001 : 17)  وإذا امتد الأمر إلى الإنترنت كأحد المعطيات التكنولوجية الحديثة التي فرضت نفسها على ساحة الحياة العصرية بما تحمل في جعبتها من فرص وتحديات للإنسانية ، إذ تمثل منبعاً معرفياً مهماً إذا ما أحسن استخدامها ، إلا أن شبكة الإنترنت قد تشكل أيضاً تهديداً خطيراً للقيم الأخلاقية والدينية والثقافية للأطفال ، إذا ما غاب الدور الإرشادي الذي من شأنه يُجنب هؤلاء الأطفال أضراراً قد يكون لها انعكاساتها الاجتماعية والثقافية والسلوكية   الخطيرة . (محمد الزغير ، 2003 : 231)

 

وإذا أضفنا إلى ذلك التقدم الحضاري الذي نعيشه اليوم ، وما يتبعه من تطور تقني سريع ، وظهور بعض الصناعات الجديدة ، وما يتبع ذلك من استخدامات مختلفة لمنتجات هذه الصناعات المتطورة ، برزت اليوم صناعة حديثة مثل صناعة البلاستيك ، التي تقدم منتجات بلاستيكية ، وكذلك الأكواب والأطباق البلاستيكية ، التي أصبحت تستخدم اليوم بكميات كبيرة جداً لحفظ اللحوم والخضروات ومعظم المنتجات الغذائية بكافة أنواعها ، بالإضافة إلى منتجات الألبان ، بل إن استخدامها امتد إلى بعض أنواع الأغذية اليوم ، حيث يستعملها البائعون لتعبئة ما يبيعونه من أطعمة مثل : الفول المدمس ، واللبن ، والعرقسوس ، وغيرها .

 

وقد أثبتت الدراسات الحديثة مدى الخطورة التي تنتظر الإنسان على المستوى الصحي والنفسي بسبب استخدام تلك الأكياس البلاستيكية ، حيث تنشأ أمراض عديدة عن طريق المواد الداخلة في صناعة تلك المنتجات البلاستيكية ، والتي تذوب في الأطعمة المحفوظة ، أو المعبأة بداخلها . (حسن شحاتة ، 1994 : 8)

 

وعلى جانب آخر أكدت الدراسة التي قامت بها وكالة البيئة اليابانية أن تليفون   الجيب – موضة العصر الحديث – أصبح يشكل خطراً ومصدراً كبيراً للضرر في أكثر من اتجاه ، أهمها ما يمكن أن يصيب البشر . فقد ثبت أن التليفون المحمول يؤثر على عمل خلايا المخ بالإنسان ، كما يؤثر على تحركات وفرامل السيارات ، بل ويتسبب في وقوع الكثير من الحوادث ، بالإضافة إلى أنه يتسبب في خطر كبير بالمستشفيات ، حيث يمكن أن يعطل الأجهزة الطبية مثل : أجهزة الأشعة ، والقلب ، والرئة ، وأجهزة الإنذار التي تشير إلى تدهور حالة المريض أو دخوله مرحلة الخطر ، وغيرها ، وليس هذا فقط تلوث ناتج عن استخدام الأجهزة الحديثة ، ولكن هناك تلوثات ناتجة عن أجهزة أخرى مثل التكييف – التي تعتبر وسطاً ملائماً لنمو كثير من الميكروبات المرضية بمرشحات الهواء بها – مما تسبب للإنسان أمراض الرئة والحساسية ، كما أن التواجد أمام أجهزة تصوير المستندات ، وكذلك أجهزة الطباعة التي تعمل بالليزر في حجرات صغيرة غير متجددة الهواء ، حيث يتصاعد غاز الأوزون ، وهو غاز له رائحة نفاذة ، حيث التعرض لمثل هذا الغاز لمدة (15) دقيقة يسبب احتقاناً في العين والأنف والحنجرة ، ويكون مصحوباً بصداع شديد . (محمد أرناؤوط ، 1997 : 44 ، 218)

إن استخدام ملطفات الجو في أماكن مختلفة من المنزل ، والمغالاة أحياناً في استخدام العطور المتنوعة ذات التراكيب المختلفة ، يواكبه انتشار مواد كيميائية طيارة تؤدي إلى أضرار في الجهاز التنفسي وغيره ، والأخطر من ذلك هو الاستخدام المتكرر للمبيدات الحشرية المنزلية القاتلة للذباب والبعوض والحشرات الزاحفة وغيرها ، مما يترك أثراً ضاراً على الجهاز التنفسي والكبد . (حسن شحاتة ، 2000: 81) فقد أثبتت دراسة فاتن عبد اللطيف وهالة الجرواني Abed El-Latif, F., & El-Grwany, H (1999) أن تلوث الهواء يؤثر سلباً على صحة الطفل وتحصيله الدراسي ، كما أوضحت دراسة "جيهان حسني "، وصلاح الكافي Hosny, G., & El-Koffa, S. (2002) أن تعرض الأطفال للمواد الكيماوية تساعد على إصابتهم للأمراض السرطانية.

 

  وهذا يدفعنا إلى إلقاء الضوء على دراسة يسر كاظم (2001) التي تؤكد أننا جميعاً محاصرون بالملوثات البيئية المختلفة التي تؤثر سلباً على المخ ، وتعوق عمله بكفاءة ، ويكون لهذه الملوثات تأثير سلبي أشد قوة على الأطفال ، حيث يكونون في مرحلة التكوين إلى جانب استمرار تعرضهم لهذه الملوثات لفترة زمنية أطول ، ومن هذه الملوثات الشديدة السمية على المخ الرصاص ، والكاديوم ، والمبيدات الحشرية ، كما أوضحت دراسة جيهان حسني وصلاح الكافي (2002) أن تعرض الأطفال للمواد الكيماوية يساعد على إصابتهم بالأمراض السرطانية .  كما استخلصت نادية رشاد (1992 : 48) إلى أن الضوضاء يمكن أن يتسبب أيضاً في تغيير المحتوى الهرموني للدم ، مما ينتج عنه ازدياد في نبضات القلب ، وضيق الأوعية الدموية ، واتساع بؤرة العين ، وارتفاع ضغط الدم .  وتضيف دراسة شاولا Chawla (1996) أن المستويات المرتفعة من الضوضاء في المسكن وخارجه تؤثر بالسلب على معالجة المعلومات ، وتؤخر ارتقاء اللغة .

 

وفي الحقيقة فإن عالم الطفل لم يسلم أيضاً من التلوث الضوضائي ، فمعظم اللعب الحديثة للأطفال تمتاز بإصدار أصوات مختلفة الشدة والدرجة ، فمنها ما هو حاد ، ومنها ما هو غليظ ، وجميعها تشترك في إفساد كل ما هو طبيعي وصحي ، كما أن دراجات الأطفال أصبحت الآن مزودة بأجراس مختلفة الأحجام والأشكال ، بل إن بعضها مزود بما يشبه (كلاكس) السيارة ، وقد لا يحسن الطفل استخدام هذه الأدوات ، وهكذا أصبح الطفل يشارك في انتشار التلوث الضوضائي ، سواء كان في المنزل أو الشارع أو النادي . (حسن شحاتة ، 1999 : 221)

 

إن الأطفال الذين يعرفون الحقائق والمفاهيم الصحية المرتبطة بأعمارهم ، ويمارسون العادات الصحية السليمة ، يرغبون في أخذ فرصة أكبر لتعلم المزيد عن صحتهم ، فهؤلاء الأطفال سيكونون أكثر مشاركة في تحقيق الإصلاحات الضرورية لبعض العيوب والانحرافات . (نادية رشاد ، 1992 : 22)

 

وعلى أساس ذلك ينبغي الأخذ بعين الاعتبار أن تحسين الأوضاع الصحية للناس ، ورفع مستوى الصحة العامة للفرد والمجتمع سيظل هدفاً بعيد المنال إذا لم تتكامل كافة  الجهود ، وتوجه باتجاه تنمية الوعي الصحي ، لأنه من غير الممكن التفكير برفع مستوى صحة الفرد بمعزل عن وعيه ومعرفته بالمعلومات والقواعد الصحية الأساسية ، فمعرفة الفرد المعلومات والقواعد الصحية تمثل الأساس لتشكيل سلوكه ، واكتسابه للعادات الصحية وممارستها . (عبد الوارث الرازحي ، 1999)

 

وعلى اعتبار أن فترة الطفولة من أهم الفترات في تكوين شخصية الفرد ، لذا كان الاهتمام بالطفولة المبكرة من أهم المعايير التي يقاس بها تحضر الأمم والشعوب ، وخاصة في الدول النامية ، حيث يعتبر الاهتمام بها حتمية حضارية يفرضها التحدي العلمي والتكنولوجي المعاصر الذي تواجهه هذه الدول . (هيام عاطف ، 2002 : 73)  فالطفل في هذه المرحلة سريع التقبل لما يسمع ، سريع التطبع بما يألف ، سريع التلقي والتقليد لما يختزن من المشاعر والأحاسيس والأفكار والعادات والتقاليد ، بسرعة لا يستطيعها إنسان تجاوز هذه المرحلة . (محمد عدس ، عدنان عارف ، 1999 : 22) حيث إنها أفضل فترة للتعلم واكتساب الخبرات ، لأن الإدراك يبدأ في هذه المرحلة ، ويتطور بتطور حياة الطفل ، لذا كان على المحيطين بالطفل تدريبه على اكتساب المهارات المعرفية ، الحياتية ، بما يمكنه من الاعتماد على نفسه في المستقبل . (Blenkin, G., & Wholley, M., 1993: 14-15)  وبناء على التصور السابق ، نستطيع أن نذهب إلى اعتبار أن المسئولية البيئية يمكن أن تأتي من الصغر عند اهتمامنا بالطفل ، وإعطاءه الفرصة للاحتكاك بالبيئة ، وخلق المواقف التي يمكن أن يكون لها أثراً في إرساء مبادئ التربية لديه . (Yerker, A., & Haras, K. M., 1997: 1)  فمما لاشك فيه أن الصحة هي هدف رئيس للتربية ، فالتربية الصحية من أولى الأهداف التي تسعى رياض الأطفال إلى تحقيقها ، فهي عملية فنية لها مبادئها وأسسها  التربوية ، حيث تبدأ مع الطفل منذ باكورة عمره ، وتستمر في جميع أطوار حياته ، فتسعى إلى إكساب الأطفال مجموعة من المعلومات والخبرات بالطرق التربوية المناسبة ، بهدف التأثير على معارفهم واتجاهاتهم وسلوكهم ، وإكسابهم عادات صحية سليمة تساعدهم على النمو السليم . (إلهام عبد التواب ، 1997 : 32 ؛ بهاء الدين سلامة ، 2001 : 41) ؛ (National Health Education Week, 2002: 8) وهذا ما أوضحه "ايستمان" Eastman W.D. (1996 : 1) حيث أشار أن مرحلة الطفولة تعتبر مرحلة نموذجية لتكوين قاعدة معارف ومهارات ، وتنمية للمسئولية البيئية لدى الأطفال ، والإحساس بالقضايا البيئية ، كما بينت دراسة عبد المسيح سمعان (2002 : 26) أننا إذا أردنا أن ننمي ونحقق الوعي لدى الإنسان ، فالطفل إذن هو البداية ، ففي مرحلة الطفولة يتكون كثير من المفاهيم وأنماط  السلوك ، كما تتكون باكورات الفعل ورد الفعل  بالبيئة ، وينبغي إذن أن نعلم الأطفال الحقائق التي تدور حول البيئة منذ سنوات نموهم الأولى والمبكرة .

 

ومن هذا المنطلق تؤكد أماني أبو صالح (2003) أن كل ما يتاح للطفل من خبرات في هذه المرحلة يؤدي إلى تكوين قيم واتجاهات أساسية ، وتنمو لدى الطفل أنماط سلوكية وعادات تصاحبه في حياته التالي .  فقد أوصت المجالس القومية المتخصصة (2000) بضرورة الاهتمام بنشر الوعي الصحي والتعليمي بين الأطفال ، ونبذ العادات الصحية والاجتماعية السيئة ، بحيث يساعد الأطفال على تحويل المعلومات إلى ممارسات فعلية ، فلا شك في أن من أهم – إن لم يكن أهم شروط النمو السوي للطفل – سلامته الصحية ، ولعله من المفيد في أداء هذه المهمة أن يتم تدريب المعلمة على أساسيات المعارف الصحية ، مما يعينها على أداء دور المثقف الصحي داخل الروضة . (حامد عمار ، 2000 : 38) ؛ حيث إن المعلم هو أهم عضو في المجتمع المدرسي ، فهو المربي ، وناقل المعرفة ، والقدوة السلوكية والأخلاقية ، وله أدواره التأثيرية في سلوكيات الأطفال في هذه المرحلة المبكرة . (عماد الشموتي ، 2002 : 17) ولذلك اهتمت دراسة إكرام الجندي (2003) بتوعية معلمات رياض الأطفال بأهم الأخطار التي قد يتعرض لها الأطفال ، وكذلك سلوكيات الأمان والحذر التي تقي أطفالهن من التعرض لمثل هذه الأخطار ؛ حيث إن المعلم الجيد هو القلب النابض في الموقف التعليمي ، فإذا أحسن إعداد المعلم صلح حال التعليم ، مما يستتبعه صلاح حال الأمة ، لذلك فالمستحدثات والتطورات المستمرة لن تؤتي ثمارها بعيداً عن المعلم القادر على تأدية مهامه المسندة إليه بنجاح وبدون تقصير .

 

فإن الإدراك الواعي لأهمية مرحلة رياض الأطفال ، والأهداف التي تسعى لتحقيقها لابد وأن يسايره ويواكبه إيمان متزايد وتقدير واع بضخامة المسئولية ، وسمو الرسالة التي تقوم بها معلمة رياض الأطفال ، وضرورة إعدادها الإعداد الملائم الذي يتناسب مع معظم مسئوليتها ، واعتبارها ركيزة أساسية من ركائز تحقيق رياض الأطفال لأهدافها . (محمد إسماعيل ، عيسى جابر ، 1992 : 6)  حيث تلعب معلمة رياض الأطفال دوراً رئيساً في تحمل الجزء الأكبر في الرعاية الصحية للأطفال ، ومساعدتهم على العناية بصحتهم ، وممارستهم للعادات الصحية السليمة في حياتهم اليومية ، فهي المسئولة عن كل ما يتعلمه الطفل ، إلى جانب مهمة توجيه عملية نمو كل طفل من أطفالها في مرحلة حساسة من   حياتهم . (هدى الناشف ، 1997 : 143-145)

 

وتأسيساً على ما سبق ، وإدراكاً لأهمية البيئة التكنولوجية ، وضرورة التثقيف الصحي للطفل تجاه بعض المشكلات الناتجة عن الآثار السلبية للعولمة (التسمم التكنولوجي) ، والمرتبطة بالمواقف الحياتية التي يتعرض لها الطفل ، وما يترتب عن ذلك من تأثير ضار على صحة الطفل والمجتمع ، تأتي هذه الدراسة للوقوف على مدى الوعي الصحي لمعلمة رياض الأطفال بطبيعة وحجم المشكلات البيئية التكنولوجية في ضوء العولمة ، وذلك حتى تستطيع إعداد الأطفال لتحقيق التفاعل الناجح والصحي بينهم وبين عناصر بيئتهم بما تشمله من عناصر ومجالات صناعية وإعلامية بصورة مبسطة ، وكذلك لتوجيه سلوكياتهم التوجيه الأمثل تجاه البيئة .

مشكلة البحث :

الإنسان غاية التنمية ووسيلتها ، فالمحافظة على صحته تعد واجباً أساسياً له ولمجتمعه (هويدا الإتربي ، 1998 : 2) ، وأن تمتع الأطفال بأعلى مستوى من الصحة يمكن الوصول إليه يُعد حقاً من حقوقهم الأساسية ، وذلك بالعمل على حمايتهم ورعايتهم صحياً ونفسياً ، وتلبية حاجاتهم ومتطلباتهم المختلفة ، ومساعدتهم على النمو الشامل المتكامل . (عبد الوارث الرازحي ، 2003 : 13)

 

وفي إطار حدوث اكتشافات مثيرة في عالم العلم والمعرفة ، تلتها تطورات كبيرة في استخدام التكنولوجيا ، وكان نتيجة ذلك بُعد شديد عن أنماط المعيشة الطبيعية ، وما صحبه من اختلال بيئي ، فلم يكن نتاج عقل الإنسان وتفكيره من علوم ، واختراعات ، وصناعات ، وإنشاءات ، دائماً ذا منفعة ؛ بل إن الكثير منها ظهرت لها عواقب وخيمة ، بعضها لم تظهر عواقبه في حينه ، بل تأجل ظهوره إلى حين ، مسبباً أضراراً بالغة .  ولا يملك مجتمع أن يعيش بمعزل عن تأثير هذه التحولات والتغيرات . من هنا تبرز أهمية المعايشة الإيجابية   لها ، ليس بتنمية القدرة على التكيف معها فحسب ، بل الاعتماد بشكل أساسي على حسن توظيف المعرفة والمعلومات لاستكشاف البيئة التكنولوجية ، حتى يستطيع التغلب على المشكلات التي قد تنجم عنها ، وذلك لن يأتي إلا من خلال الوعي الصحي  تجاهها . (حسين العروسي ، 1998 : 3-10)  وبرغم تعدد الدراسات والبحوث السابقة التي تناولت الصحة والوعي الصحي مثل دراسة كل من : (المنصف وناس ، 2000 ؛ إكرام الجندي ، 2003 ؛ أماني أبو صالح ، 2003) ، أو حاولت توظيف التربية في تنمية الاتجاهات الإيجابية نحو البيئة مثل دراسة "ديترا وجيمس" Detea & James, L. (1999) ، أو دراسات اهتمت بالتدخل التربوي لتحسين السلوكيات البيئية كما في دراسة "لينيت زيليزني" Lynnette C. Zelezny  (1999) ، نجوان طاهر (1999) ، "هوانج بينج" Huang Ping (2001) ، إبراهيم الصاوي (2003) ، أو دراسات أخرى تناولت تصميم برامج لتنمية المفاهيم البيئية كما أوضحتها دراسة منى بدوي (2001) ، أو دراسة عن دور القصة في إكساب طفل ما قبل المدرسة الوعي البيئي كما في دراسة جنات البكاتوشي (1999) ، ودراسة "ميك مارو وتراثين" Mike Marlowe & Trathen (1996) التي أجريت بهدف تصميم برنامج تربية بيئية لتجنب التسمم بالرصاص لدى أطفال ما قبل المدرسة .  فإنه لا توجد – في حدود إطلاع الباحثتان – دراسات تناولت مشكلات البيئة التكنولوجية ، ومدى الوعي الصحي لدى معلمة رياض الأطفال تجاهها .

 

وتأسيساً على ما سبق نشأت فكرة هذه الدراسة ، وهي دراسة مدى الوعي الصحي ببعض مشكلات البيئة التكنولوجية لدى معلمة رياض الأطفال في ضوء العولمة (التسمم التكنولوجي) .

 

تساؤلات البحث : يمكن صياغة مشكلة البحث في التساؤل الآتي :

ما مدى الوعي الصحي لدى معلمة رياض الأطفال ببعض مشكلات

البيئة (التسمم التكنولوجي) ؟

وللإجابة عن هذا التساؤل يتطلب الإجابة عن الأسئلة الفرعية الآتية :

  1. 1.    ما أهم مشكلات البيئة التكنولوجية التي يجب أن تعي بها معلمة رياض الأطفال ؟ 

2.  ما مدى الوعي الصحي لدى معلمة رياض الأطفال ببعض مشكلات البيئة التكنولوجية (التسمم التكنولوجي الصناعي ، التسمم التكنولوجي الإعلامي) ؟

 

مسلمات البحث :

  • الصحة مسئولية الفرد أولاً ، ثم هي مسئولية كل القائمين على أمره في الأسرة والمدرسة والمجتمع .
  • المعلمة الواعية صحياً تجاه مشكلات البيئة التكنولوجية يمكن أن تكسب أطفالها المعارف والمفاهيم والاتجاهات الصحية ، وتعمل على تغيير عاداتهم وممارساتهم الغير صحية .
  • العائد الاقتصادي للصحة النفسية والبدنية والاجتماعية للطفل يعود عليه وعلى مجتمعه بالنفع على السواء .

 

هدف البحث : يهدف البحث الحالي إلى ما يلي :

1.    الكشف عن أهم مشكلات البيئة التكنولوجية التي يجب أن تعي بها معلمة رياض الأطفال . 

2.  الوقوف على مدى الوعي الصحي لدى معلمة رياض الأطفال ببعض مشكلات البيئة التكنولوجية (التسمم التكنولوجي الصناعي ، التسمم التكنولوجي الإعلامي) .

  1. الوصول إلى مقترحات وتوصيات من شأنها – إذا أخذ بها – تنمية الوعي الصحي لدى معلمة رياض الأطفال تجاه البيئة التكنولوجية .

أهمية البحث : تبرز أهمية هذا البحث من خلال النتائج التي يتم تحقيقها فيما يلي :

1.  يمكن الاسترشاد بنتائج البحث لإعادة النظر في التثقيف الصحي لمعلمة رياض الأطفال من خلال برنامج الإعداد الأكاديمي قبل التخرج ، وإعداد الدورات التدريبية أثناء الخدمة مما قد يسهم في اكتساب الأطفال المفاهيم الصحية تجاه البيئة التكنولوجية في ضوء العولمة ، وذلك إذا أظهرت النتائج بعض جوانب القصور في الوعي الصحي للمعلمات .

  1. يمكن أن يكون هذا البحث بداية لبحوث أخرى متماثلة تتبنى قضية البيئة التكنولوجية ووسائل التثقيف الصحي للطفل .

3.  كما تنبع أهمية البحث الحالي لكونه يعالج مرحلة عمرية حاسمة ، هي مرحلة رياض الأطفال ، وفيها يتمتع الطفل بقابلية عالية للتشكيل واكتساب العادات والاتجاهات والسلوكيات الصحيحة .

 

حدود البحث : تقتصر حدود البحث على ما يلي :

à عينة من معلمات رياض الأطفال بمحافظة الإسكندرية ، وعينة من الخبراء في مجال رياض الأطفال ، والتربية ، والبيئة .

à بعض مشكلات البيئة التكنولوجية : التسمم التكنولوجي الصناعي ، التسمم التكنولوجي الإعلامي .

 

مصطلحات البحث :

الوعي : يعرف الوعي بأنه ”المعرفة والفهم والإدراك والتقدير بمجال معين ، مما يساعد على توجيه سلوك الفرد نحو العناية بهذا المجال“. (أحمد قنديل ، 2001 : 36)

الصحة : ”ليست الخلو من المرض أو الإعاقة ، ولكنها حالة من السلامة البدنية والنفسية والاجتماعية“ . (فاتن عبد اللطيف ، 2003 : 74)

الوعي الصحي : تعرفه ناهد عبد الفتاح (2000) بأنه ”قدرة الفرد على ترجمة المعلومات الصحية إلى سلوكيات صحية سليمة في المواقف الحياتية التي يتعرض   لها ، والتي من خلالها يستطيع المحافظة على صحته في حدود الإمكانات المتاحة“.

ويعرف الوعي الصحي لدى معلمة رياض الأطفال إجرائياً بأنه : مدى معرفة وفهم وإدراك معلمة الروضة بصحة الطفل البدنية والنفسية والاجتماعية تجاه بعض مشكلات البيئة التكنولوجية في ضوء العولمة (التسمم التكنولوجي الصناعي ، التسمم التكنولوجي الإعلامي) والمرتبطة بالمواقف الحياتية التي يتعرض لها الطفل ، حتى تتمكن من مساعدته على توجيه سلوكياته التوجيه الأمثل تجاه تفاعله مع بيئته التكنولوجية للعناية بصحته .

معلمة رياض الأطفال : هي المعلمة التي يتوفر لديها الاستعداد الشخصي مع الأطفال ، والمعدة إعداداً أكاديمياً – نظرياً وعلمياً – في كليات متخصصة ، لتقوم على رعاية وتوجيه وإكساب طفل ما قبل المدرسة (4-6سنوات) المهارات والخبرات داخل الروضة أو خارجها . (إيهاب أحمد ،  1998 : 61)

البيئة : يعرف محمد بسيوني (1999 : 109) البيئة على أنها كل ما يحيط بالإنسان ، وتتكون من ثلاثة منظومات مترابطة ومتداخلة هي :

  • منظومة البيئة الطبيعية Biosphere وتشكل البيئة الطبيعية .
  • منظومة المحيط الاجتماعي Sociosphere وتشكل البيئة الاجتماعية .
  • منظومة المحيط التكنولوجي Technosphere وتشمل البيئة المادية .

البيئة التكنولوجية : هي كل ما يتأثر بالتكنولوجيا في مجال بيئة العمل أو المعيشة أو النقل الخاصة بالإنسان ، وهذه المنظومة هي حصيلة أو نتاج التعامل بين المجتمعات البشرية والبيئة الطبيعية في مراحل زمنية سابقة ، كما أنها تتطور تبعاً لتطور العلاقة التبادلية للحوار بين الإنسان والطبيعة ، وتشتمل هذه البيئة على أنظمة متعددة تتدرج من أنظمة محورة من قَبِل الإنسان ، إلى أنظمة صنعها الإنسان بكاملها . (محمد أرناؤوط ، 1997 : 36)

مشكلات البيئة التكنولوجية : تعرف مشكلات البيئة التكنولوجية (التسمم التكنولوجي) إجرائياً بأنها : الآثار الجانبية لظاهرة العولمة ، والتي أدت إلى سيطرت التكنولوجيا على الإنسان ، وانبهاره بهذه التكنولوجيا ، وانقياده الأعمى إلى الاعتماد عليها ، مما قد يؤدي إلى إصابة المجتمع بضغط عصبي شديد ، وفقدان إحساس الفرد بالسكينة والأمان ، وما تتعرض له البيئة من مخاطر التسمم التكنولوجي الصناعي والإعلامي في إطار هذه القدرة التكنولوجية ، والتي تؤثر على صحة الطفل في أثناء تفاعله مع بيئته التكنولوجية المرتبطة بالمواقف الحياتية التي يتعرض لها ، وهي مثل : التليفزيون ، والفضائيات ، الكمبيوتر والإنترنت ، التليفون المحمول ، الصناعات البلاستيكية ، المواد الكيميائية ، أجهزة تصوير المستندات والطباعة ، وسائل النقل والمواصلات ، ألعاب التسلية  والترفيه .

 

إجراءات البحث :

منهج البحث : استخدم هذا البحث المنهج الوصفي .

عينة البحث : تنقسم عينة البحث إلى قسمين :  

القسم الأول : وقد اشتمل على (40) خبير في مجال كل من الطفولة ، التربية ، البيئة ، وتم اختيارهم بصورة عشوائية ، ويوضح الجدول التالي مواصفات هذه العينة :

 

جدول (1) مواصفات عينة البحث من الخبراء

 

أساتذة في مجال

مديرين رياض أطفال

موجهين رياض أطفال

الطفولة

التربية

البيئة

8

7

5

10

10

 

القسم الثاني : اشتمل على (60) معلمة من معلمات رياض الأطفال العاملين بالمدارس الحكومية بمدينة الإسكندرية ، وقد اختيرت العينة بصورة عشوائية ، والجدول التالي يوضح توزيع هذه العينة على مدارس الإدارات التعليمية بمحافظة الإسكندرية :

 

 

الجدول (2)
توزيع أفراد العينة على مدارس الإدارات التعليمية بمحافظة الإسكندرية

م

الإدارة التعليمية

المدرسة

عدد المعلمات

1

الجمرك

الأنفوشي

8

2

وسط

بلقيس

العبور

الجبرتي

10

8

8

3

شرق

كليوباترا

زهران

ثروت

8

10

8

 

 

أداة البحث : استخدم في هذا البحث أداتين ، هما :

(1) استبانة استطلاع رأي :

وتهدف هذه الاستبانة إلى استطلاع رأي الخبراء / المعلمات ، لتحديد أهم مشكلات البيئة التكنولوجية التي يجب أن تعي بها معلمة رياض الأطفال ، وقد مرت بناء الاستبانة بالخطوات التالية :

‌أ.   دراسة الأدبيات والبحوث والدراسات السابقة المرتبطة بموضوع البحث ، وكذلك الأدوات المستخدمة في مثل هذا النوع من البحوث .

‌ب. تحديد مشكلات البيئة التكنولوجية التي يجب أن تعي بها معلمة رياض الأطفال ، وذلك في ضوء الأهداف المتوخاه من البحث ، وتدور بنوده حول المحاورين التاليين :

المحور الأول : ويدور حول أهم المشكلات الناتجة عن التسمم التكنولوجي الصناعي والمرتبطة بالمواقف الحياتية التي قد يتعرض لها الطفل ، والمؤثرة على صحته .

المحور الثاني : ويدور حول أهم المشكلات الناتجة عن التسمم التكنولوجي الإعلامي والمرتبطة بالمواقف الحياتية التي قد يتعرض لها الطفل ، والمؤثرة على صحته .

‌ج.  إعداد قائمة بمشكلات البيئة التكنولوجية التي يجب أن تعي بها معلمة رياض   الأطفال ، وعرضها في صورتها الأولية على المحكمين ، وذلك بهدف تحديد أهم مشكلات البيئة التكنولوجية ، وقد روعيت عدة اعتبارات عند إعداد الاستبانة وهي :

w        أشتمل كل محور على العديد من المشكلات الرئيسة المرتبطة بها .

w        البساطة وروح الصياغة للمحاور والمشكلات .

w        تخصيص جزء في نهاية الاستبانة لوضع أي إضافات أخرى يمكن أن تضاف .

w        تقسيم درجة ومستوى الأهمية إلى ثلاث مستويات .

w        تم وضع طريقة لتقدير درجات الاستبانة ، وهي إعطاء درجة (3) لمهم جداً، و(2) لمهم ، و(1) لغير مهم .

‌د.  صدق الاستبانة : تم حساب صدق الاستبانة بعد إعدادها في صورتها الأولية ، وعرضها على مجموعة من المحكمين (12) من المتخصصين في مجال : الطفولة ، التربية ، البيئة ، لإبداء الآراء حول بنودها من حيث صياغة المشكلات ودقتها ، ومدى اتساق المشكلات في ضوء الهدف من الاستبانة ، كما تم التعديل اللازم في ضوء التوجيهات .

‌ه.   ثبات الاستبانة : تعد الاستبانة ثابتة إذا كانت تعطي نفس النتائج باستمرار عند تكرار تطبيقها على نفس العينة ، وتحت نفس الشروط .  (Bergman, J., 1983: 150)، وقد أمكن التحقق من ثبات الاستبانة باستخدام طريقة إعادة التطبيق ، وذلك على (20) معلمة خلال عشرة أيام ، وقد وجد أن هناك ارتباطاً عالياً بين ما أسفرت عنه نتائج التطبيق الأول والثاني ، فقد بلغت قيمة معامل الارتباط (0.85) ، وهي تعد نسبة ثبات مرتفعة ، وبذلك أصبحت الاستبانة صالحة للتطبيق . *

 

(2) مقياس الوعي الصحي لبعض مشكلات البيئة التكنولوجية :

يهدف المقياس إلى التعرف على مدى الوعي الصحي لمعلمة رياض الأطفال ببعض مشكلات البيئة التكنولوجية في ضوء العولمة ، ومر بناء المقياس بالخطوات التالية:

‌أ.   صياغة المشكلات الفرعية ، بحيث تغطي جميع المشكلات الرئيسية من مشكلات كل محور ، وذلك في صورة جملة خبرية يستجيب لها المفحوص .

‌ب. تم تصميم المقياس وذلك على بعدين ، الأول : من حيث الموافقة وفق اختيارين (موافق – غير موافق) ، البعد الثاني : ذكر الأسباب (إعطاء أمثلة) .

‌ج.   تم وضع طريقة لتقدير درجات المقياس ، وهي إعطاء الدرجة (2) للإجابة الصحيحة في البعد الأول ، و(صفر) للإجابة الخاطئة ، وكذلك تم إعطاء درجتين لكل إجابة عن السبب ، أو إعطاء أمثلة .

‌د.  تكون المقياس في صورته الأولية من محورين رئيسيين ، يتضمن (40) مفردة ، وقد تم إجراء الصدق المنطقي للمقياس، وذلك بعرضه على مجموعة من المحكمين بلغ عددهم (12) عضو من أعضاء هيئة التدريس من المتخصصين في مجال كل من : الصحة ، البيئة ، رياض الأطفال ، لإبداء أرائهم وملاحظاتهم في المقياسمن حيث صياغة المفردات ، ودقتها ، ومدى اتساق المفردات في ضوء الهدف من المقياس، وتم حذف المفردات التي لم يوافقعليها (85%) من المحكمين ، وبذلك استبعدت (11) مفردة ، فأصبح العدد النهائي لمفردات المقياس (29) مفردة . * والجدول رقم (3) يوضح مواصفات بناء المقياس :

 

جدول (3)
مواصفات مقياس الوعي الصحي ببعض المشكلات التكنولوجية لدى معلمة الروضة

المشكلات الرئيسة لكل محور

المشكلات الفرعية

أولاً : مشكلات التسمم التكنولوجي الصناعي :  

  1. التلوث بالبلاستك .

5

  1. التلوث الكيميائي .

2

  1. التلوث بالمبيدات .

6

  1. التلوث بالملطفات .

1

  1. الضوضاء

4

  1. المحمول .

1

  1. التصوير .

1

ثانياً : مشكلات التسمم التكنولوجي الإعلامي :  

  1. التليفزيون

6

  1. الكمبيوتر

2

  1. الإنترنت .

1

 

هـ

وقد تباينت عدد مفردات كل مشكلة تبعاً لدرجة أهميتها .

‌ه.   ثبات المقياس : وللتحقق من ثبات المقياس تم حساب معامل ثبات المقياس باستخدام معادلة "كيودر ريتشاردسوف" ، وذلك بتطبيقه على عينة من المعلمات ، وعددهن (34) معلمة ، حيث بلغت (0.82) ، وهو دال عند مستوى دلالة (0.001) ، الأمر الذي يمكن الاعتماد معه على درجة ثبات المقياس .

‌و.  تطبيق المقياس : بعد أن تم التأكد من صدق وثبات المقياس ، قامت الباحثتان بالاشتراك مع طالبات التربية العملية بتطبيق المقياس على عينة البحث ، ومن ثم أظهرت نتائج المقياس .

 

نتائج البحث وتفسيرها :

هدف البحث الحالي إلى تحديد أهم مشكلات البيئة التكنولوجية التي يجب أن تعي بها معلمة رياض الأطفال في ضوء العولمة ، والتعرف على مدى الوعي الصحي لدى معلمة رياض الأطفال بتلك المشكلات ، وبعد جمع البيانات الخاصة بمشكلة البحث ، وجدت الباحثتان أن أنسب طريقة لتقديم مثل هذه البيانات هي الطريقة الوصفية ، وذلك بالاعتماد على النسب المئوية والترتيب التنازلي للنسب المئوية الخاصة بتحديد المشكلات الأكثر أهمية التي يجب أن تعي بها معلمة رياض الأطفال ، وكذلك تم حساب النسب المئوية التراكمية لتكرارات درجات مقياس الوعي الصحي .  وفيما يلي النتائج التي توصل إليها البحث – حسب أسئلة البحث التي سبق تحديدها – والتي تفرعت من مشكلة البحث :

السؤال الأول : ما أهم مشكلات البيئة التكنولوجية التي يجب أن تعي بها معلمة رياض الأطفال ؟

أظهرت النتائج أن هذه المشكلات تتفاوت من حيث حدتها ، ولكنها تعتبر من المشكلات المهمة التي يجب أن تعي بها معلمة رياض الأطفال ، ويوضح الجدول (4) أهم المشكلات البيئية التكنولوجية التي يجب أن تعي بها معلمة رياض الأطفال من وجهة نظر الخبراء / المعلمات ، والنسبة المئوية لكل مشكلة .

جدول (4) استجابات الخبراء / المعلمات حول مدى أهمية الوعي الصحي
لدى معلمات رياض الأطفال ببعض مشكلات البيئة التكنولوجية

بنود الاستبانة

العينة

مهم

غير مهم

النسبة المئوية لاستجابات مهم

النسبة المئوية لاستجابات غير مهم

بدرجة عالية

بدرجة متوسطة

بدرجة قليلة

التكرار

%

التكرار

%

التكرار

%

التكرار

%

أولاً :

 1

معلمات

40

66.66

11

18.33

7

11.66

2

3.33

96.65

3.33

خبراء

30

75

6

15

2

5

2

5

95

5

2

معلمات

15

25

36

60

9

15

-

-

100

-

خبراء

11

27.5

25

62.5

4

10

-

-

100

-

3

معلمات

38

63.33

15

25

2

3.33

5

8.33

91.66

8.33

خبراء

32

80

5

12.5

3

7.5

-

-

100

-

4

معلمات

4

6.66

10

16.66

12

20

34

56.66

43.32

56.66

خبراء

-

-

8

20

9

22.5

23

57.5

42.5

57.5

5

معلمات

8

13.33

10

16.66

34

56.66

8

13.33

86.65

13.33

خبراء

14

35

5

12.5

21

52.5

-

-

100

-

تابع جدول (4) استجابات الخبراء / المعلمات حول مدى أهمية الوعي الصحي
لدى معلمات رياض الأطفال ببعض مشكلات البيئة التكنولوجية

بنود الاستبانة

العينة

مهم

غير مهم

النسبة المئوية لاستجابات مهم

النسبة المئوية لاستجابات غير مهم

بدرجة عالية

بدرجة متوسطة

بدرجة قليلة

التكرار

%

التكرار

%

التكرار

%

التكرار

%

6

معلمات

3

5

6

10

13

21.66

38

63.33

36.66

63.33

خبراء

-

-

7

17.5

8

20

25

62.5

37.5

62.5

7

معلمات

50

83.33

8

13.33

2

3.33

-

-

100

-

خبراء

23

57.5

12

30

3

7.5

2

5

95

5

8

معلمات

8

13.33

14

23.33

38

63.33

-

-

100

-

خبراء

5

12.5

9

22.5

21

52.5

5

12.5

87.5

12.5

9

معلمات

4

6.66

15

25

36

60

5

8.33

91.66

8.33

خبراء

6

15

7

17.5

23

57.5

4

10

90

10

المعلمات

مج ك

170

م مج ك

18.88

مج ك

125

م مج ك

13.88

مج ك

153

م مج ك

17

مج ك

92

م مج ك

10.22

 

الخبراء

مج ك

121

م مج ك

13.44

مج ك

84

م مج ك

9.33

مج ك

94

م مج ك

10.44

مج ك

61

م مج ك

6.77

ثانياً :

1

معلمات

35

58.33

10

16.66

9

15

6

10

89.99

10

خبراء

24

60

6

15

5

12.5

5

12.5

87.5

12.5

2

معلمات

20

33.33

35

58.33

3

5

2

3.33

96.66

3.33

خبراء

9

22.5

25

62.5

6

15

-

-

100

-

3

معلمات

9

15

14

23.33

32

53.33

5

8.33

91.66

8.33

خبراء

8

20

8

20

20

50

4

10

90

10

المعلمات

مج ك

64

م مج ك

21.33

مج ك

59

م مج ك

19.66

مج ك

44

م مج ك

14.66

مج ك

13

م مج ك

4.33

 

الخبراء

مج ك

41

م مج ك

13.66

مج ك

39

م مج ك

13

مج ك

31

م مج ك

10.33

مج ك

9

م مج ك

3

وباستقراء بيانات الجدول السابق يمكن استخلاص ما يلي :

 

تراوحت النسبة المئوية لمجموع استجابات "مهم" للمحور الأول المتعلق "بمشكلات التسمم التكنولوجي الصناعي" – لسبع مفردات – من وجهة نظر الخبراء بين (91.66% - 100%) ، وهي نسبة مرتفعة جداً ، ومن وجهة نظر المعلمات بين (87.5% - 100%) وهي نسبة مرتفعة أيضاً ؛ بينما سجلت النسبة المئوية لاستجابات "غير مهم" – لسبع مفردات – من وجهة نظر الخبراء بين (صفر - 12.5%) ، وهي نسبة منخفضة  جداً ، ومن وجهة نظر المعلمات بين (صفر- 13.33%) وهي نسبة منخفضة أيضاً .

 

 ربما قد يرجع هذا إلى إدراكهم لفهم مدى الخطورة التي تنتظر الإنسان على المستوى الصحي والنفسي بسبب الآثار السلبية الناتجة عن بعض الاستخدامات الغير سوية من الأفراد للصناعات التكنولوجية ، ذلك إلى جانب خطورة مسئولية معلمات رياض الأطفال ، وإدراكٍ واعٍ بسمو الرسالة التي تضطلع بها ، وضرورة إعدادهن الإعداد الملائم الذي يتناسب مع عظم مسئوليتهن في ترشيد وتدريب الطفل على ممارسة القواعد الأمنية لسلامته من أخطار البيئة الصناعية ؛ حيث إن الطفل الواعي صحياً يمكن أن يغير من عادات وممارسات أسرته غير الصحيحة ، والعائد الاقتصادي للصحة الجسمية والعقلية للفرد يعود عليه وعلى مجتمعه بالنفع على حد سواء .  في حين ارتفعت النسبة المئوية لغير مهم للمفردة الرابعة والمتعلقة "بمشكلة التلوث الناجم عن المبيدات الحشرية الزراعية"، والمفردة السادسة والمتعلقة "بمشكلة التلوث الناجم عن المصانع" فوق المتوسط ، حيث بلغت (57.5% - 62.5%) من وجهة نظر الخبراء ، (56.66% ، 63.33%) من وجهة نظر المعلمات ، وربما يرجع ذلك إلى أن هذه المشكلات قد لا تمثل مواقف حياتية يتعرض لها الطفل ؛ حيث إن طفل مرحلة رياض الأطفال يتعلم بصورة أفضل من خلال حواسه .

 

أتفق كل من الخبراء والمعلمات على أهمية المفردة الأولى والمتعلقة "بالتلوث بالبلاستيك" ، والمفردة الثالثة والخاصة "بالتلوث الناجم عن المبيدات الحشرية المنزلية" ، والمفردة السابعة والخاصة "بالتلوث الناجم عن الضوضاء" بدرجة عالية ؛ حيث إنها من المشكلات الحياتية المباشرة التي قد يتعامل معها الطفل بصفة مستمرة ، وكذلك أتفق على أهمية المفردة الثانية والمتعلقة "بالتلوث الكيميائي" بدرجة متوسطة ، بينما أتفق على أهمية المفردة الخامسة الخاصة "بالتلوث الناجم عن التليفون المحمول" ، والمفردة التاسعة المتعلقة "بالتلوث الناجم عن أجهزة تصوير المستندات والطباعة" بدرجة قليلة ، إضافة إلى اتفاقهم أيضاً على عدم أهمية وعي معلمة رياض الأطفال بالمفردة الرابعة والمتعلقة "بالتلوث الناجم عن المبيدات الحشرية الزراعية" ، والمفردة السادسة المتعلقة "بالتلوث الناجم عن المصانع" ، وبناء على ذلك سوف يتم استبعاد هاتين المشكلتين لعدم أهميتهم في هذا   البحث . كما تراوحت النسبة المئوية لمجموع استجابات "مهم" للمحور الثاني المتعلق بمشكلات التسمم التكنولوجي الإعلامي من وجهة نظر الخبراء بين (87.5%- 100%) ، وهي نسبة مرتفعة جداً ، ومن وجهة نظر المعلمات بين (89.99% - 91.66%) وهي نسبة مرتفعة أيضاً ؛ بينما سجلت النسبة المئوية لاستجابات "غير مهم" من وجهة نظر الخبراء بين (صفر - 12.5%) ، وهي نسبة منخفضة جداً ، ومن وجهة نظر المعلمات بين (10%- 8.33%) وهي نسبة منخفضة أيضاً  ، مما يدل على مدى أهمية مشكلات التسمم التكنولوجي الإعلامي التي يجب أن تعي بها معلمة رياض الأطفال ، حتى تستطيع أن ترسخ السلوكيات السوية السليمة تجاه هذه التكنولوجيا ؛ وبالتالي تعمل عل ترشيد وتعديل بعض السلوكيات الخاطئة والضارة .

 

أتفق كل من الخبراء والمعلمات على أهمية المفردة الأولى والمتعلقة "بالتليفزيون والقنوات الفضائية" بدرجة عالية ، وذلك لما له من تأثير قوي في جذب الأطفال أمامه لمدة طويلة قد تؤثر على صحتهم البدنية والنفسية والعقلية ، والمفردة الثانية المتعلقة "بالكمبيوتر والألعاب الحربية والاستراتيجية" بدرجة متوسطة ، وكذلك اتفقوا على أهمية المفردة الثالثة والمتعلقة "بشبكة الإنترنت" بدرجة قليلة ، مما يدل على أهمية تلك المشكلات .

السؤال الثاني : ما مدى الوعي الصحي لدى معلمة رياض الأطفال ببعض مشكلات البيئة التكنولوجية (التسمم التكنولوجي الصناعي ، التسمم التكنولوجي الإعلامي) ؟

وقد كانت النتائج كما هي موضحة في الجدولين (5 ، 6) :

 

جدول (5)

النسبة المئوية التراكمية لتكرار درجات مقياس الوعي الصحي ببعض مشكلات البيئة التكنولوجية لدي معلمات رياض الأطفال (التسمم التكنولوجي الصناعي)

الدرجة الكلية 

النسبة المئوية للدرجة 

التكرار

النسبة المئوية للتكرار

النسبة المئوية التراكمية

22

18.33

2

3.33

3.3

26

21.67

2

3.33

6.6

32

26.67

3

5

11.6

34

28.33

6

10

21.6

38

31.67

6

10

31.6

40

33.33

7

11.66

43.3

44

36.67

7

11.66

55

48

40

9

15

70

52

43.33

8

13.33

83.3

58

48.33

5

8.33

91.6

62

51.76

3

5

96.6

70

58.33

2

3.33

100

 

يتضح من الجدول السابق أن أقل قيمة لدرجات أفراد العينة قد بلغت (22) درجة ، بنسبة (18.33%) ، وهي نسبة منخفضة جداً ، بينما بلغت أكبر قيمة للدرجات (70)   درجة ، بنسبة (58.33%) ، وهي أيضاً نسبة منخفضة جداً ، كما تشير النتائج إلى انخفاض النسبة المئوية (لأكثر من 50%) من أفراد عينة البحث ، حيث حصلت (91.6%) من المعلمات على درجات أقل من (58) درجة ، بنسبة (48.33%) ، في حين حصلت (8.4%) فقط من المعلمات على درجات تراوحت ما بين (22 : 70) درجة بنسبة (18.33% : 58.33%) ، وهي تعد نسبة منخفضة جداً ، مما يدل على انخفاض مستوى الوعي الصحي ببعض مشكلات البيئة التكنولوجية – التسمم التكنولوجي الصناعي .  

جدول (6)

النسبة المئوية التراكمية لتكرار درجات مقياس الوعي الصحي ببعض مشكلات البيئة التكنولوجية لدي معلمات رياض الأطفال (التسمم التكنولوجي الإعلامي)

 

الدرجة الكلية

النسبة المئوية

التكرار

النسبة المئوية للتكرار

النسبة المئوية التراكمية

10

18.52

1

1.66

1.7

12

22.22

3

5

6.7

14

25.93

5

8.33

15

16

29.63

5

8.33

23.3

18

33.33

8

13.33

36.6

20

37.04

7

11.66

48.3

22

40.74

10

16.66

65

24

44.44

9

15

80

26

48.15

3

5

85

28

51.85

4

6.66

91.6

30

55.56

2

3.33

95

32

59.26

1

1.66

96.7

36

66.67

2

3.33

100

يتضح من الجدول السابق أن أقل قيمة لدرجات أفراد العينة بلغت (10) درجات ، بنسبة (18.52%) ، وهي نسبة منخفضة جداً، بينما بلغت أكبر قيمة للدرجات (36) درجة بنسبة (66.67%) ، وهي أيضاً نسبة منخفضة جداً ، كما تشير النتائج إلى انخفاض النسبة المئوية (لأكثر من 50%) من أفراد عينة البحث ، حيث حصلت (58%) من المعلمات على درجات أقل من (26) درجة ، بنسبة (48.15%) ، في حين حصلت (15%) فقط من المعلمات على درجات تراوحت ما بين (28 : 36) درجة ، بنسبة (51.85% : 66.67%) ، وهي تعد نسبة منخفضة جداً ؛ مما يدل على انخفاض مستوى الوعي الصحي ببعض مشكلات البيئة التكنولوجية – التسمم التكنولوجي الإعلامي . 

 

ومن هذه النتائج نستنتج وجود نسبة انخفاض في مستوى الوعي الصحي بمشكلات البيئة التكنولوجية (التسمم التكنولوجي الصناعي ، التسمم التكنولوجي الإعلامي) لدى معلمات رياض الأطفال ، وقد يمكن إرجاع هذه النتيجة إلى قصور ناتج عن عدم إلمام معلمات رياض الأطفال بالاتجاهات التربوية الصحية المعاصرة المناسبة لتهيئة الظروف الصحية الملائمة لنمو الطفل في الواجهة المرغوب فيها ، إلى جانب أن عدم وضوح المعلومات ، وإدراك ما بينها من علاقات يؤدي في النهاية إلى عدم حدوث عملية الاحتواء التي تلعب دوراً مهماً في البناء المعرفي للمعلمة ، والتي لها دور كبير في إضفاء المعنى على كل ما تتعلمه مما تصبح معه غير قادرة على الاستفادة مما لديها من خبرات في بنائها المعرفي .  وقد يرجع ذلك أيضاً إلى وجود بعض جوانب القصور في مقررات الخطة الدراسية بمرحلة البكالوريوس ، بلائحة كلية رياض الأطفال ، وذلك على مستوى المواد الثقافية الصحية المتعلقة بالتربية الصحية لطفل الروضة بصفة عامة ، والثقافة الصحية والجسمية للمعلمة بصفة خاصة ؛ كما يتضح أيضاً وجود نسبة أرتفاع – طفيف – في مدى وعي المعلمات بمشكلات البيئة التكنولوجية – التسمم التكنولوجي الإعلامي – مقابل التسمم التكنولوجي الصناعي ؛ وقد يرجع ذلك إلى ما تحظى به وسائل الإعلام من بث برامج ثقافية وندوات ولقاءات حول مهام وأدوار وسائل الإعلام بين الإيجابيات والسلبيات .

 

توصيات البحث :

في ضوء إجراءات هذا البحث ونتائجه نوصي بما يلي :

1.  إعداد برنامج في التربية البيئية لطالبات كليات رياض الأطفال يتناسب مع عملهن المستقبلي ، بحيث تساعد هذه البرامج الطالبات المعلمات على الإلمام بالمفاهيم البيئية التكنولوجية ، والقضايا والمشكلات البيئية .

  1. إعداد برامج تدريبية للمعلمات مشابهة لبرامج الطالبات المعلمات من حيث المحتوى .
  2. إعداد كتيبات دورية للمعلمات تتناول أهم القضايا والمشكلات البيئية المختلفة .

4.  تبصير المعلمات من خلال هذه البرامج بأهمية مساعدة أطفالهن على اكتساب اتجاهات إيجابية نحو التفاعل مع البيئة التكنولوجية ، لكي تصبح بمثابة موجهات لسلوكهن البيئي .

5.  إعطاء المزيد من الاهتمام لدراسة العادات والممارسات والمعتقدات السائدة ذات العلاقة بالوضع الصحي والبيئي على مستوى المجتمعات المحلية ، والاستفادة من ذلك في تحديد الحاجات الصحية والبيئية للفرد والمجتمع ، ومعالجتها في إطارها المناسب بما يساعد على تطوير وعي الفرد وممارسته للسلوك الصحي .

 

المراجع

أولاً : المراجع العربية :

  1. إبراهيم زكى أحمد الصاوي ، تأثير اللعب الموجه على تعلم السلوك البيئي لأطفال ما قبل المدرسة ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية الرياضية للبنات - جامعة الإسكندرية ، 2003 .
  2. أحمد إبراهيم أحمد : الإدارة المدرسية في الألفية الثالثة ، الإسكندرية : مكتبة المعارف الحديثة ، 2002 .
  3. أحمد إبراهيم قنديل : تأثير التدريس بالوسائط المتعددة في تحصيل العلوم  والقدرات الابتكارية والوعي بتكنولوجيا المعلومات لدى تلاميذ الصف الثالث الإعدادي ، مجلة دراسات في المناهج وطرق التدريس ، ع72 ، الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس ، القاهرة ، 2001 .
  4. أديب عقيل : التليفزيون وتحديات التنشئة الاجتماعية ، مجلة الطفولة والتنمية ، مج3 ، ع9 ، المجلس العربي للطفولة التنمية ، 2003 .
  5. إكرام حمودة الجندي : تنمية السلوك الحذر لأطفال ما قبل المدرسة في ضوء مبادئ التربية الأمانية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية قسم رياض الأطفال – جامعة طنطا ، 2003 .
  6. إلهام عبد التواب : فاعلية برنامج مقترح في مجال التربية الصحية على معلومات واتجاهات وعادات المعلمات قبل الخدمة برياض الأطفال ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية - جامعة المنيا ، 1997 .
  7. أماني أبو صالح : فاعلية برنامج في التوعية الأسرية لوقاية أطفال ما قبل المدرسة من الأمراض المعدية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية قسم رياض الأطفال – جامعة طنطا ، 2003 .
  8. إيهاب سيد أحمد : قائمة ببعض السمات الشخصية الواجبة في معلمات رياض الأطفال ، رسالة ماجستير غير منشورة ، معهد الدراسات العليا للطفولة ، جامعة عين شمس ، 1998 .
  9. بهاء الدين سلامة : الصحة والتربية الصحية ، القاهرة : دار الفكر العربي ، 2001 .
  10. جنات عبد الغنى إبراهيم البكاتوشى : دور القصة في إكساب طفل ما قبل المدرسة الوعي البيئي ، رسالة ماجستير غير منشورة ، معهد الدراسات العليا للطفولة قسم الدراسات النفسية والاجتماعية – جامعة عين شمس ، 1999. 
  11. حامد عمار : سبعة هوامش عربية حول مقال الخصائص السبع لمربي الروضة ، مجلة خطوة ، ع9 ، المجلس لعربي للطفولة والتنمية ، فبراير 2000 .
  12. حسن أحمد شحاتة : التلوث البيئي – فيروس العصر المشكلة أسبابها وطرق  مواجهتها ، ط2 ، القاهرة : دار النهضة العربية للطبع والنشر والتوزيع ، 1999 .
  13. حسن أحمد شحاتة : تلوث البيئة – السلوكيات الخاطئة وكيفية مواجهتها ، القاهرة : مكتبة الدار العربية للكتاب ، 2000 .
  14. حسين العروسي : التلوث المنزلي – سلسلة العلوم والتكنولوجيا للجميع ، ط2 ، ع1، الإسكندرية : مكتبة المعارف الحديثة ، 1998 .
  15. حسين كامل بهاء الدين ، الوطنية في عالم بلا هوية تحديات العولمة ، مكتبة الأسرة ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 2000 .
  16. رجب سعد السيد ،الثقافة الغائبة ، مجلة خطوة ، ع12 ، المجلس العربي للطفولة  التنمية ، القاهرة ، ديسمبر 2003 .
  17. عبد البديع قمحاوي : ثقافة اللعب والطفل ، مجلة خطوة ، ع13 ، المجلس العربي للطفولة التنمية ، القاهرة ، أكتوبر 2001 .
  18. عبد المسيح سمعان : تنمية الوعي البيئي لدى الأطفال ، مجلة خطوة ، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، العدد السابع عشر ، سبتمبر ، 2002. 
  19. عبد الوارث عبده الرازجي : العادات غير الصحية لدى الأطفال اليمنيين منوجهة نظر أمهاتهم ، مجلة الطفولة والتنمية ، مج3 ، ع10 ، المجلس العربي للطفولة التنمية ، 2003 .
  20. عبد الوارث عبده الرازجي : الوعي الصحي لدى طلبة مرحلة التعليم الأساسي في الجمهورية اليمنية ، المجلة العربية للتربية ، تونس ، 1999 .
  21. عزت فوزي جرجس : ظاهرة العنف والعدوانية عند الصغار – بعض أسبابها ووسائل علاجها ، مجلة خطوة ، ع8 ، المجلس العربي للطفولة  التنمية ،   القاهرة ، أكتوبر 1999 .
  22. عماد عبد العزيز الشموتي : البيئة وعلاقتها بالتحصيل الدراسي لدى الأطفال ، مجلة خطوة ، ع17 المجلس لعربي للطفولة والتنمية ، 2002 .
  23. فاتن عبد اللطيف  : أخلاقيات مهنة طبيب الأطفال وحقوق الطفل ، مجلة الطفولة والتنمية ، ع9 ، المجلس العربي للطفولة التنمية ، 2003 .
  24. المجالس القومية المتخصصة : دراسات وتوصيات المجالس القومية المتخصصة في مجالات العمل الوطني ، رئاسة الجمهورية ، 2000 .
  25. محمد السيد أرناؤوط : التلوث البيئي وأثره على صحة الإنسان ، القاهرة : مكتبة الدار العربية للكتاب ، 1997. 
  26. محمد المري إسماعيل ، عيسى عبد الله جابر : دراسة مشكلات معلمات رياض الأطفال بدولة الكويت وعلاقتها ببعض المتغيرات ، مجلة كلية التربية ، ج1 ، ع19 ، جامعة الزقازيق ، 1992 .
  27. محمد بسيوني وآخرون : المفاهيم والقضايا البيئية وعلاقتها بالمناهج الدراسية في القرن الحادي والعشرون ، المؤتمر العلمي الثالث "مناهج العلوم للقرن الحادي والعشرون – رؤية مستقبلية" ، في الفترة من 25-28 يوليو ، مج2 ، القاهرة : جامعة عين شمس  ، 1999. 
  28. محمد عبده الزغير : ثقافة الطفل العربي – آمال وتحديات ، مؤتمر ثقافة الطفل   العربي ، قصر ثقافة الشارقة ، الإمارات العربية المتحدة ، 6-7مايو 2003 .
  29. محمد كمال عبد العزيز : التلوث البيئي وخطره الدائم على صحتنا ، مكتبة الأسرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1999 . 
  30. محمد نبهات سويلم : التلوث البيئي وسبل مواجهته ، مهرجان القراءة للجميع مكتبة الأسرة ، البيئة المعرفية العامة للكتاب 1999. 
  31. المنصف وناس : التلفزة وتحديات التنشئة الاجتماعية ، مجلة الإذاعة العربية ، ع3 ، 2000 .
  32. منى حسن السيد بدوى : أثر استخدام برنامج في المفاهيم البيئية على تنمية بعض المهارات المعرفية للأطفال في ضوء مستويات تجهيز المعلومات (من خلال التدريب الميداني لطلبات كلية رياض الأطفال) المؤتمر العلمي السنوي لمركز دراسات الطفولة و معهد الدراسات العليا للطفولة (الطفل والبيئة) ، جامعة عين شمس ، مارس 2001. 
  33. نادية محمد رشاد : التربية الصحية والأمان ، الإسكندرية : منشأة المعارف ، 1992 .
  34. ناهد محمد عبد الفتاح : فاعلية استخدام قراءة السلوك في تنمية الثقافة الصحية لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية - جامعة حلوان ، 2000 .
  35. نجوان حسين طاهر عبد الفتاح : تقويم السلوك البيئي لدي أطفال مرحلة ما قبل  المدرسة ، رسالة ماجستير غير منشورة ، معهد الدراسات والبحوث البيئية قسم تربية وثقافة ، جامعة عين شمس ، 1999 . 
  36. نوال حامد أحمد ياسين : طرق تدريس رياض الأطفال من اللعب إلي التعلم ،   السعودية : جامعة أم القرى ، 2000. 
  37. هادي نعمان الهيتي : الفضائيات الناطقة بالعربية وتأثيراتها الاجتماعية والنفسية في الطفولة ، بحوث المنتدى الخليجي حول التليفزيون وحقوق الطفل ، الدوحة ، 11-13فبراير 2002 .
  38. هادي نعمان الهيتي : النزاعات المسلحة .. من تأثيراتها المباشرة في الأطفال إلى تأثيرات الفضائيات فيهم ، مجلة الطفولة والتنمية ، مج3 ، ع9 ، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، 2003 .
  39. هدى محمود الناشف : رياض الأطفال ، ط2، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 1997.
  40. هويدا محمود الإتربي : التربية الصحية في مرحلة التعليم الأساسي "بين الواقع  والممكن" ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية - جامعة طنطا ، 1994 .
  41. هيام محمد عاطف : الأنشطة المتكاملة لطفل الروضة ، القاهرة : دار الفكر العربي ، 2002 .
  42. يسر كاظم : التغذية والذكاء ، مجلة خطوة ، ع11 ، المجلس العربي للطفولة التنمية ، مارس 2001 .

 

 

ثانياً : المراجع الأجنبية :

  1. Abed El-Latif, F., & El-Grwany, H.: Effects of Air Nollution on Children's Health on : Environmental Management, Health and Sustainable Development, Alexandria, 1999.
  2. Berman, J.: Understanding Educational Measurement and Evaluation, New York, Longman, 4th Ed., 1983.
  3. Blenkin, Geva: Making Sense of Moths, London (U.K.) Nursery World Ltd. March, Vol.93, No.3352. Pp.14-15, 1993.  
  4. Chawla, L.: Home for Children in a Changing Society, In E.H. Zu                                                                                                                              be and G.T. Moore (Eds.) Advances in Environment, Behavior, and Design vol.3, New York: Plenum.
  5. Detra & James L., Pease: Evaluating the Effectiveness of Residential E.E. Programs in fostering Positive Attitudes towards Wildlife, The Journal of Education, Vol. 31, No.1, p.33-38, 1999.  
  6. Eastman, W. D.: Environmental Education with Young Children, Canadian Child Care Fed Ration, winter, 1996.  
  7. Hosny, G., & El-Koffa, S.: Patterns Incidence of podiatric Cancer in Alexandria Egypt, From 1972 to 2001, the Journal of Egyptian Public Health Association, Vol.Lxxv11, No.5,6, 2002.
  8. Huang Hisn- Ping : Children’s Responsible Environmental Behavior and its Influential Factors, A Comparative Study of Canadian and Taiwanese Grade 5 Children (China), MA, University of Victoria, Canada, 2001.  
  9. Khalifa, H., Changing Childhood in Saudi Arabia, a Historical Comparative Study of three Female Generations, Ph. D. Thesis, University of  Hull.
  10. Lynmette, C., Zelezny: Educational Interventions That Improve Environmental Behaviors, A Meta Analysis, The Journal of Environmental Education, Vol.31, No.1, 1999, 5-14. 
  11. Mike Marlowe and Woodrow Prather: The Adventures of Lead Commander an Environmental Education Program to Prevent Lead Poisoning in Young Children, The Journal of Environmental Education, Vol. 28, No.1, 19-23. 
  12. National Health Education Week, Society for Public Health Education, October 21-25, 2002.
  13. Raven, P. H., & Others: Environment, 2nd ed, Saunders College Publishing, U.S., p.58, 1997. 
  14. Robinson, T.: Reducing Children's Television Veining to prevent Obesity, JAMA, 1999.
  15. Whalley Margy: Involving Parents in Their Children’s Learning, Paul Chapman Publishing Ltd. London, 2001. 
  16. Yerkesr R. & Haras, K.: Outdoor Education and Environmental Responsibility, ERIC on Rural Education and Small Schools, Charleston ED No. 414112, 1997. 

 

 

 

مرفق (1)                                    
استبانة استطلاع رأي الخبراء / المعلمات لتحديد أهم مشكلات البيئة التكنولوجية التي يجب أن تعي بها معلمة رياض الأطفال

م

أبعاد الاستبانة

مهمة

غير مهمة

بدرجة عالية

بدرجة متوسطة

بدرجة قليلة

أولاً : مشكلات التسمم التكنولوجي الصناعي

 

 

 

 

1

التلوث بالبلاستيك .

 

 

 

 

2

التلوث الكيميائي .

 

 

 

 

3

التلوث الناجم عن المبيدات الحشرية المنزلية .

 

 

 

 

4

التلوث الناجم عن المبيدات الحشرية الزراعية .

 

 

 

 

5

التلوث الناجم عن ملطفات الجو والمعطرات .

 

 

 

 

6

التلوث الناجم عن المصانع .

 

 

 

 

7

التلوث الناجم عن الضوضاء .

 

 

 

 

8

التلوث الناجم عن التليفون المحمول .

 

 

 

 

9

التلوث الناجم عن أجهزة تصوير المستندات والطباعة .

 

 

 

 

 

أمور أخرى ترى إضافتها وهي :

..............................................................................................................

..............................................................................................................

..............................................................................................................

 

 

 

 

ثانياً : مشكلات التسمم التكنولوجي الإعلامي :

 

 

 

 

1

التليفزيون والقنوات الفضائية .

 

 

 

 

2

الكمبيوتر والألعاب الحربية والاستراتيجية .

 

 

 

 

3

شبكة الإنترنت .

 

 

 

 

 

أمور أخرى ترى إضافتها وهي :

..............................................................................................................

..............................................................................................................

..............................................................................................................

..............................................................................................................

 

 

 

 

 

مرفق (2)
مقياس الوعي الصحي ببعض
مشكلات البيئة التكنولوجية لدى معلمة رياض الأطفال

الاسم : ..................................................................................................  المدرسة : ......................................

الإدارة التعليمية : ....................................................................................... 

م

بند المقياس

موافق

غير موافق

مثل ، بسبب

(أذكر سببين فقط)

أولاً : التسمم التكنولوجي الصناعي :

1

يشكل استخدام أكياس البلاستيك والشنط والأكواب والأطباق البلاستيكية لحفظ اللحوم والخضروات ومعظم المنتجات الغذائية بكافة أنواعها ضرراً لصحة الإنسان .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

2

يدخل في صناعة البلاستيك مواد كيميائية .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

3

تسبب المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة البلاستيك العديد من الأضرار .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

4

توجد أمراض مهنية أخرى ناتجة عن صناعة البلاستيك .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

5

توجد علاقة بين البلاستيك والملوثات البيئية  الأخرى .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

6

يؤدي إلقاء المواد البلاستيكية في المسطحات المائية إلى التلوث المائي بالبلاستيك .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

7

تعددت مصادر الضوضاء كإحدى الملوثات في المجتمعات المعاصرة نتيجة للتقدم الصناعي وتصبح هذه الضوضاء مادة  للتلوث .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

8

ينتج عن التعرض الدائم والمستمر لمصدر أو أكثر من مصادر الضوضاء مضاعفات وتأثيرات نفسية.

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

 

م

بند المقياس

موافق

غير موافق

مثل ، بسبب

(أذكر سببين فقط)

9

ينتج عن التعرض الدائم والمستمر لمصدر أو أكثر من مصادر الضوضاء مضاعفات وتأثيرات عصبية

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

10

ينتج عن التعرض الدائم والمستمر لمصدر أو أكثر من مصادر الضوضاء مضاعفات وتأثيرات على السمع .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

11

قد تُضاف المواد الكيميائية عمداً إلى الأغذية المجهزة بهدف تحسين الإنتاج أو إكساب الغذاء لوناً أو طعماً ... ويمكن أن تمثل خطورة على صحة الإنسان .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

12

يسبب استخدام المبيدات الحشرية المنزلية في رش الذباب أخطار جسيمة .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

13

يصل المبيد إلينا مباشرة عند الرش المنزلي .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

14

بعض المبيدات الحشرية خاصة تلك المنتمية إلى الهيدروكربونات المكلورة أمثال D.D.T. وألدرين لها خاصية التراكم .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

15

يظهر على بعض الأشخاص أثر التسمم بالمبيدات الحشرية في حين لا يظهر على باقي الأشخاص أثر التسمم ، رغم أن كمية المبيد التي تعرضوا لها واحدة.

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

16

التعرض لمبيد D.D.T. يسبب حدوث اضطرابات لبعض الأشخاص .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

17

تختلف المبيدات في تأثيرها على جسم الإنسان .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

18

كثير من أنواع الرش المعطر لها أضراراً صحية.

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

 

 

م

بند المقياس

موافق

غير موافق

مثل ، بسبب

(أذكر سببين فقط)

19

التواجد أمام أجهزة تصوير المستندات ، وكذلك أجهزة الطباعة التي تعمل بالليزر كالملحقة بأجهزة الكمبيوتر في حجرات صغيرة غير متجددة الهواء يسبب أضراراً صحية .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

20

يشكل التليفون المحمول خطراً ومصدراً كبيراً للضرر في أكثر من اتجاه .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

ثانياً : التسمم التكنولوجي الإعلامي :

1

يتأثر الجهاز العصبي للطفل بألعاب الكمبيوتر الحربية والاستراتيجية .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

2

يتأثر النمو الحركي للطفل من خلال تعامله لفترات كبيرة مع الكمبيوتر والإنترنت .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

3

يشكل الإنترنت تهديداً خطيراً للقيم الأخلاقية والدينية والثقافية للأطفال .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

4

أهمية مشاهدة الأطفال القنوات التليفزيونية الفضائية للمواد الإخبارية بما تقدمه من تفصيلات للأحداث الجارية .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

5

يعاني الأطفال الذين يقضون ساعات طويلة في مشاهدة التليفزيون من النحافة .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

6

تشكل مشاهدة التليفزيون بصفة عامة انعكاسات إيجابية على الصحة والذاكرة .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

7

تسبب مشاهدة الأطفال لبرامج وأفلام الكبار قلق من المستقبل .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

8

يسعد الطفل بمشاهدة التليفزيون وحيداً ولمدة طويلة.

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

9

يُقبل الأطفال لمشاهدة الفضائيات للنزاعات المسلحة ولما تحمله من أعمال العنف والقتل والحروب .

 

 

1. ....................................... 2. .......................................

 

 

 


* أستاذ صحة الطفل المساعد - كلية رياض الأطفال – جامعة الإسكندرية .

** مدرس المناهج وطرق التدريس - كلية رياض الأطفال – جامعة الإسكندرية .

 

* ملحق (1) .

* ملحق (2) .