قائمة الروابط

  مهارات المناخ الصفى فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار

 * مقدمة :

        يشكل التعليم الصفى نمطاً تعليمياً عادياً فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار ، حيث يقضى كل دارس عدة ساعات منكباً على التعليم والتعلم فى غرفة دراسية . وفى هذه الغرف الدراسية تظهر بعض المظاهر التى تصاحب عمليات التعليم والتعلم فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار مثل الميل للتحدث الجانبى بين الدارسين ، وأحياناً الضحك والتهريج ، أو نسيان قلم الرصاص ، أو التباطؤ من جانب الدارسين فى هذه البرامج فى الدخول فى فعاليات الحصة والإجابة عن الأنشطة التربوية وغيرها .

        ومثل هذه المواقف وغيرها تظهر فى غرفة الصف فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار ، ومن الضرورى أن يعمل المشروع الحالى حول تدعيم دور كلية التربية فى مواجهة مشكلة الأمية ومحو الأمية بين مواطنى محافظة سوهاج على أن يكتسب طلاب هذه الكلية المتوقع أن يعملوا كمعلمين فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار مهارات المناخ الصفى الفعال من أجل مواجهة مثل هذه المشكلات التى تظهر بين الدارسين فى هذه البرامج التعليمية الخاصة بمحو الأمية وتعليم الكبار .

        ويجب الإشارة إلى أن توفير مثل هذه المهارة حول المناخ الصفى الفعال فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار يمثل إجراءً وقائياً ، حيث يعمل الطالب المعلم فى هذه البرامج على توفير المعارف التى توفر بيئة تعليمية ميسرة للتعلم فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار ، وحيث يسود فى هذه البرامج التعليمية مناخاً اجتماعياً يتيح الحرية والطمأنينة ويزيد من فرص التفاعل الإيجابى بين المعلم والدارس ، وبين الدارسين فيما بينهم ، وبينهم وبين البيئة التعليمية المشرفة على محو أميتهم .

        وإلى جانب هذا الإجراء الوقائى فإن تزويد معلم محو الأمية بمهارة المناخ الصفى الفعال فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار يساعده على تملك مبادئ وإجراءات التعامل التربوى مع مشكلات الدارسين بحيث يتمكن من إحداث تغييرات إيجابية فى سلوكهم بما يحقق التقدم الدراسى المنشود بينهم .

   * الأهداف التربوية من توفير المناخ الصفى الفعال فى برامج محو الأمية :

        يؤمل أن تتحقق لدى الطالب / المعلم فى محو أمية الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار بعد دراسته لهذه المهارة الأهداف التربوية التالية :

التعرف على مهام المعلم وأدواره فى غرفة الصف فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار.

الإلمام بكافة ألوان النشاط الصفى وكيفية تنظيمها فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار .

التعرف على أنماط التفاعل الاجتماعى لدى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار ، والمسؤوليات المترتبة على الطالب / المعلم فى هذا المجال .

تحديد المشكلات السلوكية لدى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار المرتبطة بالمناخ الصفى الفعال فى هذه البرامج .

* استراتيجيات التنفيذ وأساليبه فى تدريس مهارة التفاعل الصفى الفعال فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار :

المحاضرات النظرية والحوار والنقاش .

التقارير وأوراق البحوث .

ورش العمل والمشاغل التربوية .

تدريبات إدارية عملية وتمثيل الأدوار .

أشرطة تسجيلية فى مهارات التفاعل الصفى .

وتتم هذه الاستراتيجيات فى ضوء الأساليب التالية :

        ساعتان : المحاضرة النظرية .

        ساعتان : ورشة عمل وحوار ونقاش .

        ساعة : أشرطة تسجيلية وتدريبات إدارية وأوراق بحوث .

* المحتوى العلمى لمهارة المناخ الصفى الفعال فى مجال محو الأمية وتعليم الكبار :

        إن الغرض الرئيسى من تدريس المحتوى العلمى لهذه المهارة فى المناخ الصفى الفعال فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار هو تزويد الطالب المعلم بكافة ألوان النشاط الصفى وكيفية تنظيمها وأدواره فيها ، إلى جانب تزويده بمبادئ وإجراءات التعامل الفعال مع مشكلات الدارسين بحيث يتمكن المعلم من إحداث تغييرات إيجابية فى سلوكهم مما يعود بالفائدة المرجوة حول تعظيم العمل لدى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار .

        ولتحقيق هذا الغرض الرئيسى ، والأغراض الفرعية المصاحبة له وضعت المحتويات العلمية لمهارة المناخ الصفى الفعال فى مجال محو الأمية وتعليم الكبار فى أربعة أجزاء رئيسة : تناول الجزء الأول المعلم فى غرفة الصف فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار .

        وكان تنظيم ألوان النشاط الصفى فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار موضوع الجزء الثانى . أما التفاعل الاجتماعى فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار فكان موضوع الجزء الثالث فى بناء المحتوى العلمى لهذه المهارة . وانطلاقاً من تحديد الأدوار المهمة للطالب المعلم من أجل مواجهة بعض مشكلات الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار انفراد الجزء الرابع والأخير فى بناء هذه المهارة لعرض المشكلات السلوكية لدى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار المرتبطة بالمناخ الصفى الفعال فى هذه البرامج الدراسية .

أولاً : المعلم فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار :

        إن عملية التعليم والتعلم بين الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار تصاحبها عمليات تفاعل إجتماعى بينهم ومع المعلم فى غرفة الصف فى هذه البرامج ، وتتم هذه العمليات التفاعلية من خلال أنشطة تربوية محددة ومنظمة يحددها المعلم ، ويعمل على تهيئتها أمام الدارسين فى هذه البرامج التعليمية .

        ومعلم محو الأمية الجيد هو المعلم الذى يوفر الأنشطة التربوية التى تعتمد على مبادئ العمل التعاونى والجماعى بينه وبين الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار . ويعمل المعلم فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار – أو يجب أن يعمل – على وضع التدابير المسبقة من أجل بلوغ أهداف التعليم لدى الدارسين بهذه البرامج ومنها وضع الأهداف التربوية المتصلة بالأنشطة التعليمية فى هذه البرامج ، وتحديد الوسائل والأساليب المتبعة فى التدريس والتدريب ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار ، وتحديد عمليات التقويم المناسبة للاستخدام من أجل التقويم الفعال لمدى التقدم الدراسى بين الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار .

        وبقدر نجاح معلم محو الأمية فى تحديد أهدافه التربوية التى يسعى لبلوغها بين الدارسين فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار يكون عوائد تعليمه لدى هؤلاء الدارسين أقدر وأكثر جدوى ، كذلك عندما تكون الأهداف والوسائل والأساليب التربوية واضحة فى ذهن معلم محو الأمية ، يصبح بمقدوره تصميم النشاطات التربوية التى يتعين عليه ممارستها من أجل محو أمية الدارسين وتعليمهم تعليماً جيداً .

        ويجب على المعلم أن ينمى الدافعية عند الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار ، ومن ثم يرفع درجات المشاركة الإيجابية من قبل الدارسين فى الأنشطة التربوية ، وتؤدى هذه المشاركة الإيجابية فى فعاليات الأنشطة التربوية إلى حدوث تعلم فعال فى وقت قصير وبجهد قليل . وكذلك فإن مشاركة الدارسين فى النقاش أمر مهم وضرورى ، وذلك من خلال ما يثيره المعلم من أسئلة تتطلب تقديم الآراء والمقترحات والتفكير فيها .

 ولا بد لمعلم محو الأمية من أن يسمح للدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار بالنقاش فيما بينهم من أجل تعويدهم على تقبل الانتقادات الموضوعية من بعضهم البعض .؟ هذا والمعلم الذى لا يتقن مهارة التفاعل الصفى والتواصل بين الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار يصعب عليه النجاح فى مهمته فى محو أمية هؤلاء الدارسين .

        كما يعد الانضباط من أهم شروط توفير المناخ الصفى الفعال حتى يتمكن معلم محو الأمية من مباشرة تعليمه للدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار . إن انضباط الدارسين بهذه البرامج يعنى إخضاع رغباتهم ودوافعهم واهتماماتهم من أجل تحقيق أهداف تربوية مرغوب بلوغها .

        إن مهمة المعلم فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار تدور حول جعل جوانب التعلم والتعليم فعالة من خلال توفير القدر اللازم من التنظيم والانضباط الذى يساعد على التعلم وييسره . ومن ثم يلجأ المعلم إلى توفير المناقشات الجادة والتدريبات وغيرها من ألوان النشاط الصفى التى يحتاجها فى تنظيم تعليم طلابه بشكل منظم وفعال . وبناءً عليه يعمل المعلم على توفير بيئة تعليمية جذابة أثناء تعليمه للدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار ، كما يعمل المعلم على توفير مناخ إجتماعى إيجابى تيسر جميعها تعلم الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار ، وتزيد من فرص التفاعل الإيجابى فيما بينهم ، وتزيد من إمكانية اشتراكهم الفاعل فى كافة ألوان الأنشطة التربوية المخططة لمحو أمية الدارسين .

        ويجب على المعلم فى أثناء عمله لمحو أمية الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار إظهار قدر كاف من الصبر والمرونة والبشاشة وتوظيف كافة مهارات التواصل اللفظى وغير اللفظى من أجل تشجيع الدارسين بهذه البرامج التعليمية على اكتساب مهارات القراءة والكتابة والحساب .

        ويجب على المعلم فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار توفير المناخ الذى ينمى روح التعاون والمسئولية عند الدارسين بهذه البرامج فى محو الأمية . إن تنظيم بيئة تعليمية يشيع فيها الشعور بالراحة والطمأنينة والنزعة عن المشاركة الفعالة يحقق التعلم وييسر حل المشكلات بين الدارسين بما يعود بالفائدة على جميع الأطراف فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار .

ثانياً : تنظيم ألوان النشاط الصفى فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار :

        يتعرض الدارسون فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار إلى عدة أنشطة صفية تكسبهم اتجاهات تربوية مهمة مثل الانضباط الذاتى ، والمحافظة على الهدوء والنظام ، وتحمل المسئولية ، والثقة بالنفس ، وأساليب العمل التعاونى وطرق التعامل مع الآخرين ، واحترام آراء ومشاعر الآخرين وغيرها من الاتجاهات التربوية المهمة فى حياة الدارسين بهذه البرامج التعليمية .

        ويتزايد اهتمام القائمين على برامج محو الأمية وتعليم الكبار بعملية الانضباط بين الدارسين الكبار فى هذه البرامج التربوية إلى حد كبير ، حيث يعمل المعلمون فى هذا المجال على تطوير المهارات المعرفية بين هؤلاء الدارسين مما يجعلهم ينغمسون فى جوانب وعمليات التعليم المختلفة فى جو من الهدوء . إن الانضباط عملية تربوية يجب أن تسود بين الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار ، حيث تشتمل على كل الممارسات والعوامل التى تسهم فى تطوير سلوك هادف منضبط ذاتياً عند هؤلاء الدارسين . والانضباط بهذا المعنى يتضمن عدة إجراءات منها ضرورة اقتناع الدارسين بضرورة وجود النظام والعمل على تحويله إلى مسألة انضباط ذاتى ، وهذا يعنى بطبيعة الحال أن هناك تعليمات ضرورية لنجاح برامج محو الأمية وتعليم الكبار يجب الحفاظ عليها .

        وتتضمن الأنشطة الصفية فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار ما يضمن وجود مهارات تعين فى وجود تفاعل صفى فعال بين الدارسين بهذه البرامج التعليمية مع وجود قدر مناسب من الانضباط بينهم ، ففى غياب هذا القدر المناسب من الانضباط أثناء التدريس ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار فلن يحدث تعلم أو تعلم على مستوى مناسب يصل بالدارسين إلى مستوى محو الأمية ، ومن ثم فإن إحدى المسئوليات المهمة للمعلم فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار هى إيصال الدارس بهذه البرامج التعليمية إلى مرحلة متقدمة من مراحل الانضباط وهى مرحلة الانضباط الذاتى ، وهى أن ينضبط الدارس فى أثناء محو أميته ويتصرف بحيث يوفر الهدوء اللازم لعمليات التعلم والتعليم لأسباب تنبع من داخله وليس لأسباب مفروضة عليه من الآخرين ، ولن يتأتى هذا الأمر إلا إذا عمل المعلم على أن يعيش الدارس فى مواقف تزوده بنماذج للانضباط الصحيح ، أو حصل على خبرة ذاتية فى هذا المجال .

        ومن المعروف أن الدارسين الكبار ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار لهم مجموعة من الخصائص والمواصفات التى تميزهم عن غيرهم من الطلاب ، وأن معرفة المعلم لهذه الخصائص والمواصفات تساعده على تنظيم ألوان النشاط الصفى الملائم لهؤلاء الدارسين فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار . وأثناء تنظيم هذه الأنشطة الصفية لابد للمعلم من استخدام الحكمة حتى يسير هؤلاء الدارسون ويتفاعلون مع ألوان الأنشطة الصفية المعروضة عليهم .

        وبالإضافة إلى ذلك فإن المعلم فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار مطالب بمعرفة خصائص النمو ومظاهره لدى الدارسين بهذه البرامج ، والتى من شأنها أن تساعده فى اختيار أنسب الطرق والأساليب التى يجب اتباعها مع هؤلاء الدارسين ، وأنسب عناصر البيئة المادية والاجتماعية والقصص والحكايات التى تناسب هؤلاء الدارسين . إن اختيار المعلم لألوان الأنشطة الصفية التى تناسب الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار من شأنه التغلب على الملل والضجر عند الدارسين المستعدين لعدم الانضباط أثناء التعليم والتعلم بهذه البرامج فى محو الأمية وتعليم الكبار . ومن ثم وجب على المعلم فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار أن يعمل على إحداث عملية تفاعل إيجابى بين المداخل التدريسية المختلفة التى يتبعها وبين خصائص ومواصفات الدارسين ، أى التنسيق بين الفروق الفردية التى تظهر بين الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار وبين الأنماط الفعالة فى التدريس بهذه البرامج فى محو الأمية وتعليم الكبار .

        ويجب على معلم محو الأمية وتعليم الكبار أن ينوع من مستوى التفكير عند الدارسين حيث إن المهارات والأنشطة الصفية المختلفة تتطلب استجابات متمايزة ومستويات مختلفة من ألوان النشاط الفكرى لدى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار ، فبعض ألوان النشاط الفكرى يتطلب من الدارسين الاستماع والنسخ ، فى حين تتطلب أنشطة صفية أخرى تكرار أو تلوين أو جمع عمليات رياضية ، ويتطلب بعض هذه الأنشطة قدراً من الفهم والاستيعاب إلى غير ذلك .

        ويجب الإشارة إلى أن إصرار المعلم – أثناء تنظيمه لألوان النشاط الصفى فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار – على وجود تلك الأنشطة الصفية التى تعتمد على الهدوء التام والسكوت من جانب الدارسين يؤدى إلى التوتر لدى هؤلاء الدارسين مما يدفعهم إلى محاولة البحث عن مخارج أخرى لطاقاتهم المكبوتة . ويؤدى هذا الأمر إلى حدوث بعض الاضطرابات وعدم تركيز الدارسين وعزوفهم عن مواصلة التقدم فى برامج محو الأمية التى تدرس لهم . وهنا تأتى الثرثرة من هؤلاء الدارسين ، والأحاديث الجانبية بينهم ، وأحياناً الضحك غير المبرر ، إلى ترك الواجبات والمهمات الكتابية أو عدم الانغماس فى أداء الواجب الصفى الذى يوزعه المعلم على الدارسين ، وعدم إتمام هذا الواجب التعليمى ، ومنها كذلك عدم القيام بالواجبات المنزلية التى يطلبها معلم محو الأمية من الدارسين الموكل إليه محو أميتهم ومنها أيضاً الانصراف عن الدرس ، ويترك هذا كله آثاراً غير إيجابية فى إنجاز الدارسين نحو محو الأمية بينهم ، والمعلم القدير هو الذى يمتلك قدرات تنظيمية عالية لألوان النشاط الصفى الفعال فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار تساعده على توفير مناخ صفى فعال وبيئة تعليمية مناسبة لهؤلاء الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار .

ثالثاً : التفاعل الاجتماعى فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار :

        تتضمن العملية التعليمية فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار أنواعاً متعددة من الأنشطة التربوية التى تعمل على تحقيق الأهداف التعليمية المتوخاة من هذه البرامج مثل إكساب الدارسين بهذه البرامج بعض المهارات المعرفية والعاطفية والحركية ، إلى جانب العمل على توفير أفضل الشروط التربوية التى تمكن من حدوث نشاط تعليمى فعال . ومن المفترض أن توفير مناخ تعليمى فعال ، يسوده انضباط قائم على تفاعل اجتماعى جيد بين المعلم والدارس فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار ، وبين الدارسين أنفسهم يأتى فى مرتبة متقدمة لإنجاز أى هدف تعليمى مهما كانت طبيعته .

        وبناءً عليه ينبغى على المعلم فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار أن يوفر عناصر جيدة تنمى التفاعل الاجتماعى بين الدارسين فى هذه البرامج ولن يستطيع المعلم توفير هذه العناصر البناءة فى عمليات التفاعل الاجتماعى بين الدارسين إلا إذا كان هذا المعلم على وعى تام بكل ما يجرى من أنماط سلوكية بين الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار . إن الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار لهم احتياجات جسمية وروحية واجتماعية ومعرفية متمايزة عن المتعلمين الصغار فى النظم التعليمية . ومن ثم يجب التأكيد على ضرورة إشباع هذه الحاجات بطرق مواتية ومتنوعة من أجل مساعدتهم فى جهودهم لتحقيق التقدم الدراسى المطلوب من أجل إنجاز محو الأمية بينهم .

        ويمثل الاهتمام بعملية التفاعل الاجتماعى بين الدارسين فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار أحد المقومات الأساسية لنجاح عملية محو الأمية بين هؤلاء الدارسين ، ويمارس المعلم فى هذا المجال أدواراً مهمة فى تعزيز قدرات الدارسين على أداء نشاطات تعليمية وتعلمية تعتمد على التعاون بينهم ، وعبر إتاحة الفرص المتنوعة أمامهم لتطوير شخصياتهم وتقدمها فى الاتجاه التربوى المرغوب فيه .

        ولما كان المناخ الاجتماعى فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار يتأثر بالعديد من المتغيرات التى تميز دارساً عن آخر فى هذه البرامج التعليمية فى محو الأمية .

        فإن شبكة العلاقات التفاعلية بين الدارسين تشكل نوعاً من " تنظيم اجتماعى " يدرك فيه كل دارس الدور المنوط به وكيفية تعامله مع الزميل الدارس ومع المعلم فى هذه البرامج الدراسية . ويجب على المعلم فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار توفير فرص إجراء المناقشات وطرح الأسئلة والاستفسارات والتزود بالتغذية الراجعة من أجل تقوية التفاعل الاجتماعى بين الدارسين بهذه البرامج التربوية . ومن المعروف أن هناك تبايناً بين خصائص الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار ، ويمكن أن يؤدى هذا التباين إلى تكوين مناخ دراسى تسوده علاقات تفاعلية جماعية بين الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار .

        وينبغى الإشارة إلى أن عملية التفاعل الاجتماعى بين المعلم والدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار ليست ذات اتجاه واحد ، فكما يؤثر المعلم فى السلوك الاجتماعى للدارسين ، كذلك يؤثر سلوك الدارسين فى السلوك التفاعلى للمعلم معهم . وكما أن للمعلم فى برامج محو الأمية توقعاته الخاصة به حيال الدارسين بهذه البرامج التعليمية ، كذلك للدارسين فى برامج محو الأمية توقعاتهم الخاصة بهم حيال معلمهم ، وبخاصة فى كيفية تعامله معهم كدارسين كبار ينتظرون التقدير والاحترام أثناء المعاملة معهم . لذلك ينبغى للمعلم فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار أن يكون مدركاً للاستجابات القيمة التى تظهر بين الدارسين الكبار وبخاصة أنماط سلوكهم من أجل أن يحقق النمط التفاعلى المرغوب فيه أثناء عملية محو الأمية بينهم .

        وكما سبق القول فإن التفاعل الاجتماعى فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار لا يقتصر فقط على تفاعل المعلم والدارس ، بل هناك نوع من التفاعل الاجتماعى يحدث بين الدارسين أنفسهم ، ويؤثر فى تقوية العلاقات الاجتماعية والصداقات بينهم .

        ويجب الإشارة إلى أن العلاقات التفاعلية بين الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار ليست دائماً إيجابية ، فقد تنشأ علاقات تعمل على إعاقة التفاعل الاجتماعى بين الدارسين ، وتصيب بعض الدارسين الكبار بالانعزالية وهذا يفرض على المعلمين لهؤلاء الدارسين واجبات تربوية تستخدم لمقاومة هذه العلاقات التفاعلية السلبية ، وتقوى عملية التفاعل الاجتماعى الايجابى , وبما يؤدى إلى إكساب الدارسين قدرات متميزة على التواصل بينهم . وتظهر أهمية التواصل الايجابى الفعال بين الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار فى الدور المؤثر الذى يلعبه المعلم فى تسهيل عملية التعليم والتعلم ، وتطوير روح الفريق بين الدارسين وسبل التعاون بينهم . ومن ثم وجب على المعلم أثناء العمل على محو أمية الدارسين الحرص على إنشاء علاقات تفاعلية يسودها فهم متبادل بين الدارسين والمعلم إلى جانب تلمس أنسب الطرق فى التعامل مع الكبار الدارسين بهذه البرامج التعليمية . وربما كانت مهارات الإصغاء والشرح والمناقشة والاستجابة من أهم مهارات ذلك النوع من التفاعل الاجتماعى الجيد فى هذا المجال . فمهارة الإصغاء تعتبر من أكثر المهارات فعالية فى تقوية التفاعل الاجتماعى ، وفى جميع النشاطات الاجتماعية التى تتطلب تقوية العلاقات بين الدارسين ومع المعلم القائم على محو أميتهم . والمعلم القادر على الإصغاء يمكن الدارسين فى هذه البرامج التعليمية من التعبير عن أنفسهم وعن معارفهم وقدراتهم .

        كما يجب على المعلم أن يشرح بوضوح ما ينبغى على الدارس فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار القيام به أثناء عملية تعليمه وتعلمه ، كما يجب أن يوفر المعلم مناخاً إيجابياً يساعد الدارس على توجيه الأسئلة ومناقشة ما يعرض عليه من معلومات . إن توفير مثل هذا المناخ لا يسهل عملية محو أمية الدارس فحسب ، بل يسهم فى تعزيز الثقة بالنفس لدى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار .

رابعاً : المشكلات السلوكية لدى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار المرتبطة بالمناخ الصفى الفعال فى هذه البرامج :

        يقصد بالمشكلات السلوكية لدى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار المرتبطة بتوفير المناخ الصفى الفعال فى هذه البرامج تلك المشكلات التى تصاحب سلوك الدارسين والتى تؤثر بطريق غير مباشر فى عملية محو الأمية وتعوقها بينهم مثل تكلم أكثر من دارس فى وقت واحد ، والضحك والمزاح والأحاديث الجانبية بين الدارسين والتحرك وعدم الانتباه لفعاليات الدرس ، ومن هذه المشكلات السلوكية لدى هؤلاء الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار التوتر وعدم الرضا والتحدث بلغة غير لائقة مع المعلم ومع الدارسين الآخرين .

        ويجب الإشارة إلى أن ما يحدث فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار وما يصاحبها من مشكلات سلوكية لدى الدارسين بهذه البرامج يعتمد بشكل كبير على انطباع الدارسين الذى ينتابهم عن شخصية المعلم الموكل إليه محو أميتهم ، ومن ثم يجب أن يتحلى هذا المعلم بسمتين هما اليقظة والتصميم ، وهذا من شأنه أن يقلل من ظهور مثل هذه المشكلات السلوكية . فعند حدوث الضوضاء وتكلم أكثر من دارس فى وقت واحد يجب على المعلم أن يصمت حتى يسكت هؤلاء الدارسون ، كذلك فهو يرفض أى نشاط لا يرتقى إلى معيار محدد يضعه هو بنفسه بناءً على سابق معرفته بمستوى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار .

        إن المعلم ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار عليه أن يقوم بمهام محددة من أجل مواجهة فعالة للمشكلات السلوكية لدى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار لتحقيق ما يصبو إليه من توفير عناصر المناخ الصفى الفعال فى هذه البرامج منها : التخطيط الواعى لكافة الأنشطة الصفية وغير الصفية المقدمة لهؤلاء الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار . ويشتمل هذا التخطيط الواعى كل ما يريد المعلم أن يقدمه للدارسين ، وبحيث يشغلهم وبشكل مستمر فى أنشطة تعليمية تعلمية من أجل محو أميتهم ، والمعلم الواعى هو الذى يحرص على أن يكون الدارسون الموكل إليه محو أميتهم مشغولين طوال وقت التعليم والتعلم ؛ لأن ذلك يخفف من حدة المشكلات السلوكية لديهم . إن تنويع الأنشطة التربوية المعروضة على الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار يؤدى إلى القضاء على الملل ، كما أن تنويع الأنشطة التربوية يتضمن إزالة كل ما يؤدى إلى ظهور مسببات المشكلات السلوكية لدى الدارسين كالضحك والثرثرة غير الهادفة وغيرها .

        وبالرغم من أن لكل دارس ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار مشكلاته السلوكية الخاصة به التى يواجه بها المعلم أثناء العمل لمحو أميته ، إلا أن هناك مجموعة من الدارسين يشتركون فى مشكلات سلوكية محددة منها : مشكلات سلوكية تظهر مع مجموعة من الدارسين الذين يعانون من صعوبات فى التعلم ، ومجموعة الدارسين سريعى التعلم فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار ، ومجموعة الدارسين الذين لم يستطيعوا التكيف مع هذا المناخ الصفى فى هذه البرامج التعليمية ، ومجموعة الدارسين الذين يتخذون من الضحك والاستهزاء والفوضى مناخاً يعبرون من خلاله عن إحباطاتهم وعدم رضاهم عن المناخ الصفى فى هذه البرامج التعليمية .

        ورغم أن المشكلات السلوكية لدى الدارسين فى كل مجموعة من المجموعات السابقة قد تختلف عن المشكلات السلوكية التى تمارسها المجموعات الأخرى ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار ، فإن مخاطر كل هذه المشكلات السلوكية قد تكون متشابهة فى ارتباطها بالمناخ الصفى الفعال : وجودة أو عدم وجوده فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار ، ذلك أن هذا المناخ قد يقود كل هذه المجموعات إلى أن يصاب أفرادها بالإحباط وعدم القدرة على مواصلة التعلم من أجل محو أميتهم ، إن جودة الأداء فى مجال محو الأمية والمشكلات السلوكية نتاج تفاعل بين القدرات ومستويات النضج والخبرات بين الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار . ومن ثم فالدور المأمول لمعلم محو الأمية فى هذا المجال يكمن فى البحث عن كل ما من شأنه أن يثير الدافعية عند هؤلاء الدارسين ، وعن القدرات التى يمتلكها هؤلاء الدارسون وكيفية تقييم الأنشطة الصفية التى تلبى هذه القدرات والاستعدادات لتعلم الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار .

        وتقع على معلم محو الأمية وحده مسئولية مواجهة المشكلات السلوكية لدى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار المرتبطة بالمناخ الصفى الفعال فى هذه البرامج . ومن هنا فإنه يتوجب على المعلم فى هذه البرامج التعليمية أن يتعرف على الدارسين ذوى الاحتياجات الخاصة من أجل مساعدتهم فى محو أميتهم . ومن بين هؤلاء الدارسين من يعانى من اضطراب فى فهم مبادئ استخدام اللغة العربية المكتوبة أو المنطوقة التى تعينه على التقدم فى مجال محو الأمية . ويستطيع المعلم أن يؤدى أدواراً مهمة فى مواجهة المشكلات السلوكية لدى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار منها : أن يستخدم معلم محو الأمية عدداً متنوعاً من الأساليب والطرق التدريسية التى توفر مناخاً صفياً فعالاً وتحقق الحاجات الضرورية اللازمة لمحو أمية الدارسين . كما يجب على معلم محو الأمية البحث عن خبرات تربوية ونشاطات تعليمية تمكن الدارس ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار من استغلال ما يملك من قدرات أحسن استغلال . وفى هذا المجال فإن معلم محو الأمية عليه أن يقوم بزيادة حماس الدارس الذى يعانى من مشكلة سلوكية من أجل المزيد من التعلم ، وهذا ما يعرف بتنمية الدافعية لدى الدارسين ببرامج محو الأمية ، وهى تؤدى دوراً مهماً فى التقدم الدراسى ومحو أمية الدارسين بهذه البرامج التعليمية فى هذا المجال . وحتى تستمر هذه الدافعية وهذا الحماس والاهتمام بين الدارسين ببرامج محو الأمية لابد لمعلم محو الأمية أن يربط المعلومات والمعارف والمهارات المقدمة أثناء عملية التعليم والتعلم ببرامج محو الأمية بالدارس نفسه ، أى بقدراته واهتمامه وميوله ، ولا بد لهذا المعلم أن يبقى الدارس بهذه البرامج فى محو الأمية وتعليم الكبار فى وضع الحماس وأن يبقى عليه مشغولاً وبطريقة فعاله وممتعة ، بحيث يشعر الدارس أن ما يتعلمه يعجل بمحو أميته .

المناخ التعلمي الصفي  :

     يعد المناخ الصفي أحد المكونات الأساسية للتدريس الفعال ، ومن الأهمية بمكان أن  نميز بين مناخ مدرسي غني بالمثيرات ومنفتح على الخبرات والتحديات الخارجية ومناخ مدرسي فقير ومغلق لا يرحب بالتجديد والتغير . ويتشكل المناخ المدرسي من مجموع المتغيرات المادية والاجتماعية والإدارية التي تحكم العلاقة بين الأطراف ذات العلاقة بالعملية التربوية داخل المجتمع المدرسي وخارجه .

والمناخ الصفي ينبغي أن يكون متكاملا 0 فمتى ما وجدت الإدارة الناجحة والمعلمون الأكفاء والمنهج الجيد ، والمبنى المتكامل من حيث الإعداد والتجهيز بالوسائل التعليمية المناسبة التي تفي باحتياج الدارسين الملتحقين ببرامج محو الأمية ، فان ذلك سيسهم ولاشك في زيادة دافعيتهم للتعلم . فتوفير مناخ صفي ملائم يتيح للدارس فرصة المرور بمواقف تعليمية مفيدة ويزوده بخبرات إيجابية .

ويعرف المناخ الصفي بأنه الجو أو الحالة العامة التي تسود غرفة الصف في موقف تعليمى تعلمى معين . ويشمل :

المناخ المادي : ويضم : التنظيم الصفي ، ترتيب المقاعد ، الإضاءة ، درجة الحرارة ، الوسائل السمعية والبصرية ...... الخ .

 المناخ النفسي : ويشمل العلاقة بين المعلم والدارسين ، العلاقة بين الدارسين أنفسهم ، حيث ينبغي أن تسود روح الانسجام بين المجتمع المدرسي حتى يصبح مجتمعاً متكاملاً تسود فيه روح إبداء الرأي ونبوغ الفكرة وتبنيها ، وحتى يمكن تحقيق ذلك لابد من تأكيد المبادئ والقيم التالية :

- تقبل واحترام التنوع والاختلاف في الأفكار والاتجاهات0

- تقبل النقد البناء واحترام الرأي الآخر 0

- ضمان حرية التعبير والمشاركة بالأخذ والعطاء0

- العمل بروح الفريق وبمشاركة جميع الأطراف ذات العلاقة0

- مراعاة الخصائص النفسية للدارسين الملتحقين بفصول محو الأمية .

النظام في غرفة الفصل  :وهو انضباط سلوك الدارسين في الموقف التعليمي التعلمي بحسب القواعد والأنظمة المرعية ، وبما ييسر عملية التفاعل الصفي باتجاه تحقيق الأهداف المخططة والمنشودة بمشاركة جميع عناصر الموقف ، كل بحسب المهمات المخططة له .

وتحدد العمليات والنشاطات التي تتم داخل الصف بدرجة كبيرة ما إذا كانت المدرسة بيئة مناسبة للدارسين أم لا . ومن الخصائص التي ينبغي توافرها في الصف ما يلي:

- الجو العام للصف مثير بما يحويه من وسائل وتجهيزات وأثاث.

- لا يحتكر المعلم معظم وقت الحصة.

- الدارس هو محور النشاط  داخل الصف .

- أسئلة المعلم تتناول مهارات التفكير العليا مثل ( كيف ؟ ماذا لو؟ لماذا؟ )  .

- ردود المعلم على مداخلات الدارسين تتناسب مع خصائصهم النفسية .

- استخدام أنشطة تعليمية تتناسب مع خصائص الدارسين وقدراتهم .

  -إتاحة فرص التفاعل الصفي : فمجرد وجود الدارس في الوضع الصفي لا يوفر له
   فرص التفاعل الناجح مع الآخرين ، كما أن فرص التفاعل ليست متساوية بالنسبة
   لكافة الدارسين ، بحيث يختلفون في مساهماتهم في النشاطات الصفية ، لذا يجب
   علي المعلم أن يتيح الفرص الكافية لإسهام الدارسين جميعهم في النشاطات المدرسية
   المختلفة من خلال تشجيع الحوار الحر وتبادل الآراء وتكوين مجموعات نشاط فرقية
   متنوعة .

- إتاحة فرص التعبير عن الانفعالات :ويتم ذلك من خلال تزويد المعلم للدارسين
   بالقدرة علي فهم أنفسهم وعالمهم بتوفير الفرص التي تساعدهم علي الانفتاح والتعبير
   عن مشاعرهم وانفعالاتهم حيال ما يواجهون من مشكلات وتساؤلات واستفسارات .

- توفير مناخ تعليمي تقبلي : وذلك من خلال العلاقة الودية بين المعلم والدارسين ،
   وإنتاج مناخ تعليمي تقبلي يفى باتباع أساليب عديدة ، كالابتسامة الدالة علي الرضا ،
   والتفاعل الودي ، والتشجيع علي بذل المزيد من الجهد ، ومخاطبة الدارس باسمه ،
  الأمر الذي يساعد في خلق مناخ صفي إيجابي يساعد الدارس علي الإنجاز
   والإحساس بالكفاية الذاتية .

- إتاحة فرص النجاح : فالنجاح يؤدي إلي مزيد من النجاح والفشل يؤدي إلي مزيد من
   الفشل ، لهذا يجب علي المعلم أن يتيح أكثر الفرص إمكانا للشعور بالنجاح عند
   الدارسين ؛ لأن مثل هذا الشعور يؤدي إلي رفع مستوي طموحاتهم ويمكنهم من
   الإنجاز الأفضل علي المستويين التحصيلي والنفسي .

- يجب على المعلم أن يكون مرناً في سلوكه التعليمي الصفي من خلال انتقاله من
   ملقن للمعلومات إلى مستمع ، أو قائد للمناقشة أو موجه النشاط ومقيمه أو ميسر
   التعلم ومرافق التقصى والاكتشاف .

  أساليب معالجة بعض المشكلات الصفية

1) استخدام التلميحات غير اللفظية : وذلك باستخدام النظر إلى الدارسين المنشغلين
    بالحديث مع بعضهم أو التحرك نحو الدارس المخل بالنظام .

 2) مدح السلوك غير المنسجم مع السلوك السيئ : حيث يُمدح الدارسون على
    السلوكيات المرغوبة لإيقاف السلوك الذي لا ينسجم مع سلوكيات الدارس الجيدة
    مثل مدح المعلم للدارسين الذين لا يشاركون في الأحاديث الجانبية . أو الذين
    يجيبون عندما يؤذن لهم .

3) مدح الدارسين الآخرين : حيث يقوم المعلم بمدح الدارسين مجتمعين ثم يقوم بمدح دارس ما لأدائه وممارسته عملاً ما .

4) التذكير اللفظي البسيط : إذا لم يجد التلميح لدى دارس ما ولم يوقف سلوكه المخل بالنظام فإن استخدام تذكيرات تلفظية يمكن أن تعيده للمسار الصحيح والانتظام مع زملائه في إكمال النشاط ، وينبغى أن يركز المعلم على السلوك وليس على الدارس

5)   الانضباط الذاتي : من قبل الدارس على أن يكون المعلم قدوة في كل تصرفاته .

المهمات المتعلقة بتنظيم عملية التفاعل الصفي :

     تمثل عملية التعليم عملية تواصل وتفاعل دائم ومتبادل ومثمر بين المعلم والدارسين أنفسهم , ونظراً لأهمية التفاعل الصفي في عملية التعليم , فقد احتل هذا الموضوع مركزاً مهماً في مجالات الدراسة والبحث التربوي , وقد أكد ت نتائج الكثير من الدراسات على ضرورة إتقان المعلم مهارات التواصل والتفاعل الصفي , والمعلم الذي لا يتقن هذه المهارات يصعب عليه النجاح في مهماته التعليمية ويمكن القول إن نشاطات المعلم في غرفة الصف هي نشاطات لفظية ويصنف البعض الأنماط الكلامية التي يدور في غرفة الصف في كلام تعلمي , وكلام يتعلق بالمحتوى , وكلام ذي تأثير عاطفي .  ويستخدم المعلم هذه  الأنماط لإثارة اهتمام الدارسين للتعلم ولتوجيه سلوكهم وتوصيل المعلومات لهم.

و صنف البعض السلوك الصفي داخل الصف إلى :

أ ـ كلام المعلم .

ب ـ كلام الدارس .

كما صنف كلام المعلم إلى :

أ ـ كلام مباشر.

ب ـ كلام غير مباشر.

فالكلام المباشر هو الكلام الذي يصدر عن المعلم , دون إتاحة الفرصة أمام الدارس للتعبير عن رأيه فيه , أي أن المعلم هنا يحد من حرية الدارس , ويكبح جماحه ويمنعه من الاستجابة وهذا المعلم يمارس دوراً إيجابياً ويكون دور الدارس سلبياً.

ومن أنماط هذا الكلام : التعليمات التي تصدر عن المعلم للدارسين , أما كلام المعلم غير المباشر فيضم تلك الأنماط التي تتيح الفرصة أمام الدارسين للاستجابة والكلام بحرية داخل غرفة الصف وذلك حين يستخدم المعلم أنماطاً كلامية مثل ما رأيكم ؟ هل من إجابة أخرى ...؟ وقد قسم كلام الدارسين إلى قسمين : فقد يكون كلامهم , استجابة لسؤال يطرحه عليهم المعلم , وقد يكون الكلام صادراً عن الدارسين . وهناك حالة أخرى يطلق عليها حالة التشويش والفوضى حيث ينقطع الاتصال بين الأطراف المتعددة داخل غرفة الصف .

وفيما يلي أصناف التفاعل اللفظي الصفي في التصنيف الأخير :

أ ـ كلام المعلم غير المباشر :  يأخذ كلام المعلم ذو الأثر غير المباشر الأنماط
     الكلامية التالية :

1- يتقبل المشاعر : وذلك حين يتقبل المعلم مشاعر الدارسين ويوضحها لهم دون
    إحراج , سواءً أكانت مشاعر إيجابية أم سلبية , فلا يهزأ المعلم بمشاعر الدارسين
    وإنما يتقبلها ويقوم بتوجيهها.

2- يتقبل أفكار الدارسين ويشجعها: يستخدم أنماطاً كلامية من شانها أن تؤدى إلى
    توضيح أفكار الدارسين وتسهم في تطويرها .

3- يطرح أسئلة على الدارسين: وغالباً ما تكون هذه الأسئلة من نمط الأسئلة التي
    يمكن التنبؤ بإجابتها , وبالتالي يطلق عليها الأسئلة الضيقة أي محدودة الإجابة ولا
    تتطلب استخدام مهارات التفكير العليا

4- يطرح أسئلة عريضة : وهي تلك الأسئلة التي تتطلب الإجابة عنها استخدام
    مهارات تفكيرية مختلفة كالتحليل والتركيب والاستنتاج والتقويم , والتي يعبر
    الدارسون فيها عن أفكارهم واتجاهاتهم ومشاعرهم الشخصية .

ب - كلام المعلم المباشر : ويأخذ كلام المعلم المباشر أنماطاً مختلفة فهو  :

1- يحاضر ويشرح : ويتضمن هذا النمط الكلامي قيام المعلم بشرح المعلومات أو
    إعطائها , فالمعلم هنا يتكلم والدارسون يستمعون . وبالتالي فإن تفاعلهم يتوقف عند
    استقبال الحقائق والآراء والمعلومات .

2- ينتقد أو يعطي توجيهات : ويتضمن هذا النمط قيام المعلم بإصدار الانتقادات أو
    التوجيهات التي يكون القصد منها تعديل سلوك الدارسين , وبالتالي فإن المعلم
    يصدر التعليمات والتوجيهات والدارسون يستمعون . ويتضح أن تفاعل الدارسين
    في النمطين السابقين هو تفاعل محدود جداً . أما بالنسبة لكلام الدارسين فيأخذ
    الأشكال التالية :

أـ استجابات الدارسين المباشرة :   

ويقصد بها تلك الأنماط الكلامية التي تظهر على شكل استجابة لأسئلة المعلم الضيقة واستجابتهم السلبية أو استجاباتهم الجماعية .

ب ـ استجابات الدارسين غير المباشرة :

ويقصد بها تلك الأنماط الكلامية التي تأخذ شكل التعبير عن آرائهم وأفكارهم وأحكامهم ومشاعرهم واتجاهاتهم .

ج ـ مشاركة الدارسين التلقائية :

حيث يكون كلام الدارسين في هذا الشكل صادراً عنهم ويبدو ذلك في الأسئلة أو الاستفسارات التي تصدر عن الدارسين لمعلمهم , أي أنهم يأخذون زمام المبادرة في الكلام .

ولقد أضاف بعض التربويين في تصنيفهم لأنماط التفاعل اللفظي داخل غرفة الصف : فترات الصمت والتشويش واختلاط الكلام حيث ينقطع التواصل والتفاعل , ويأخذ هذا الشكل الأنماط التالية :

 أ ـ  الكلام الإداري : مثل قراءة إعلان أو قراءة أسمائهم.

ب ـ الصمت : وهي فترات الصمت والسكوت القصيرة , حيث ينقطع التفاعل .

ج ـ التشويش : وهي فترات اختلاط الكلام حيث تدب الفوضى في الصف ويصعب فهم الحديث أو متابعة أو تمييز الكلام الذي يدور.

ويمكن القول إن التفاعل الصفي يتوقف على قدرة المعلم على تنظيم عملية التفاعل وذلك باستخدامه أنماطاً كلامية وخاصة تلك الأنماط الكلامية غير المباشرة , لأنها تؤدي إلى تحقيق تواصل فعال بين المعلم والدارسين في الموقف التعليمي .

ومن أهم هذه الأنماط الكلامية ما يلي : 

1ـ أن ينادي المعلم دارسيه بأسمائهم

2ـ أن يستخدم المعلم الألفاظ التي تشعر الدارس بالاحترام والتقدير مثل :

    من فضلك , تفضل , شكراً, أحسنت ,..

3- أن يتقبل المعلم آراء وأفكار الدارسين ومشاعرهم , بغض النظر عن كونها سلبية
    أو إيجابية.

4- أن يكثر المعلم من استخدام أساليب التعزيز الإيجابي الذي يشجع المشاركة
    الإيجابية للدارس.

5- أن يستخدم المعلم أسئلة واسعة وعريضة وأن يقلل من الأسئلة الضيقة التي لا
    تحتمل إلا الإجابة المحددة مثل لا أو نعم أو كلمة واحدة محدودة وإنما عليه أن يكثر
    من الأسئلة التي تتطلب تفكيراً واسعاً واستثارة للعمليات العقلية العليا .

6- أن يستخدم النقد البناء في توجيه الدارسين , وينبغي أن يوجه المعلم النقد لدارس
    محدد وعليه أن لا يعمم.

7- أن يعطي الدارسين الوقت الكافي للفهم وأن يتحد ث بسرعة مقبولة وبكلمات
    واضحة تتناسب مع مستويات دارسيه.

8 - أن يشجع الدارسين على طرح الأسئلة والاستفسار.

ولا بد أخيراً الإشارة إلى أمر مهم لا يجوز إغفاله عند الحديث عن الأساليب الفعالة لتشجيع الدارسين على التفاعل في الموقف التعليمي , وهذا الأمر يتعلق بوسائل الاتصال غير الكلامية مثل حركات المعلم وإشاراته وتغاير وجهه , فينبغي على المعلم أن لا يصدر أي حركة أو إشارة من شأنها أن تشعر الدارس بالاستهزاء أو السخرية أو الخوف ؛ لأن هذا يؤدي إلى عدم تشجيعه على المشاركة في عملية التفاعل الصفي .

أنماط غير مرغوب فيها لأنها لا تشجع حدوث التفاعل الصفي:

1-  استخدام عبارات التهديد والوعيد .

2-  إهمال أسئلة الدارسين واستفساراتهم وعدم سمعها .

3-  فرض المعلم آراءه ومشاعره الخاصة على الدارسين.

4-  الاستهزاء أو السخرية من أي رأي لا يتفق مع رأيه الشخصي .

5-  التشجيع والإثابة في غير مواضعها ودون ما استحقاق.

6-  استخدام الأسئلة الضيقة .

7-  إهمال أسئلة الدارسين دون الإجابة عنها .

8-  احتكار الموقف التعليمي من قبل المعلم دون إتاحة الفرصة للدارسين  للكلام .

9-  النقد الجارح للدارسين سواءً بالنسبة لسلوكهم أو لآرائهم.

10-  التسلط بفرض الآراء أو استخدام أساليب الإرهاب الفكري.

المهمات المتعلقة بإثارة الدافعية للتعلم :

     تؤكد معظم نتائج الدراسات والبحوث التربوية والنفسية أهمية إثارة الدافعية للتعلم لدى الدارسين باعتبارها تمثل الميل إلى بذل الجهد لتحقيق الأهداف التعليمية المنشودة في الموقف التعليمي . ومن أجل زيادة دافعية الدارسين للتعلم ينبغي على المعلمين القيام باستثارة انتباه دارسيهم والمحافظة على استمرار هذا الانتباه ، وأن يقنعوهم بالالتزام لتحقيق الأهداف التعليمية ، وأن يعملوا على استثارة الدافعية الداخلية للتعلم بالإضافة إلى استخدام أساليب الحفز الخارجي للدارسين الذين لا يحفزون للتعلم داخلياً , ويرى علماء النفس التربوي وجود مصادر متعددة للدافعية منها:

*   الإنجاز باعتباره دافعاً:

    يعتقد أصحاب هذا الرأي أن إنجاز الفرد وإتقانه لعمله يشكل دافعاً داخلياً يدفعه للاستمرار في النشاط التعليمي , فعلى سبيل المثال الدارس الذي يتفوق أو ينجح في أداء مهمته التعليمية يؤدي به ذلك ويدفعه إلى متابعة التفوق والنجاح في مهمات أخرى, وهذا يتطلب من المعلم العمل على إشعار الدارس بالنجاح وحمايته من الشعور بالخوف من الفشل.

*   القدرة باعتبارها دافعاً:  

يعتقد أصحاب هذا الرأي أن أحد أهم الحوافز الداخلية يكمن في سعي الفرد إلى زيادة قدرته , حيث يستطيع القيام بأعمال في مجتمعه وبيئته , تكسبه فرص النمو والتقدم والازدهار , ويتطلب هذا الدافع من الفرد تفاعلاً مستمراً مع بيئته لتحقيق أهدافه , فعندما يشعر الدارس أن سلوكه الذي يمارسه في تفاعله مع بيئته يؤدي إلى شعوره بالنجاح , تزداد ثقته بقدراته وذاته وأن هذه الثقة الذاتية تدفعه وتحفزه لممارسة نشاطات جديدة , فالرضا الذاتي الناتج عن الأداء والإنجاز يدعم الثقة بالقدرة الذاتية للدارس ويدفعه إلى بذل جهود جديدة لتحقيق تعلم جديد وهكذا. وهذا يتطلب من المعلم العمل على تحديد مواطن القوة والضعف لدى دارسيه ومساعدتهم على اختيار أهدافهم الذاتية في ضوء قدراتهم الحقيقية وتحديد النشاطات والأعمال الفعلية التي ينبغي عليهم ممارستها لتحقيق أهدافهم ومساعدتهم على اكتساب مهارات التقويم الذاتي .

ج- الحاجة إلى تحقيق الذات كدافع للتعلم :

  لقد وضع بعض التربويين الحاجة إلى تحقيق الذات في قمة سلم الحاجات الإنسانية فهم يرون أن الإنسان يولد ولديه ميل إلى تحقيق ذاته , ويعتبرونه قوة دافعية إيجابية داخلية تتوج سلوك الفرد لتحقيق النجاح الذي يؤدي إلى شعور الفرد بتحقيق وتأكيد ذاته , ويستطيع المعلم استثمار هذه الحاجة في إثارة دافعية الدارس للتعلم عن طريق إتاحة الفرصة أمامه لتحقيق ذاته من خلال النشاطات التي يمارسها في الموقف التعليمي , وبخاصة تلك النشاطات التي تبعث في نفسه الشعور بالثقة والاحترام والاعتبار والتقدير والاعتزاز.

أما أساليب الحفز الخارجي لإثارة الدافعية لدى الدارسين فهى تأخذ أشكالاً مختلفة منها التشجيع واستخدام الثواب المادي أو الثواب الاجتماعي أو النفسي أو تغيير البيئة التعليمية , أو استخدام الأساليب والطرق التعليمية المختلفة مثل : الانتقال من أسلوب المحاضرة إلى النقاش فالحوار فالمحاضرة مرة أخرى , أو عن طريق تنويع وسائل التواصل مع الدارسين سواءً كانت لفظية أو غير لفظية أو باستخدام مواد ووسائل تعليمية متنوعة , أو عن طريق تنويع أنماط الأسئلة الحافزة للتفكير والانتباه , بالإضافة إلى توفير البيئة النفسية والاجتماعية والمادية المناسبة في الموقف التعليمي فهى تمثل عوامل مهمة في إثارة الدافعية , وفيما يلي اقتراحات يسترشد بها في عملية استخدام الثواب أو العقاب لأهميتها في عملية استثارة الدافعية للتعلم :

1-  إن الثواب له قيمته الإيجابية في إثارة دافعية وانتباه الدارسين في الموقف التعليمي
    , ويسهم في تعزيز المشاركة الإيجابية في عملية التعلم , وهذا يتطلب من المعلم أن
    يكون قادراً على استخدام أساليب الثواب بصورة فعالة , وأن يحرص على
    استخدامه في الوقت المناسب , وأن لا يشعر الدارسين بأنه أمر روتيني , فعلى
    سبيل المثال هناك معلمون يرددون عبارات مثل : حسناً أو ممتاز...، دون مناسبة
    , وبالتالي فإن هذه الكلمات تفقد معناها وأثرها .

2-  أهمية توضيح المعلم سبب الإثابة , وأن يربطها بالاستجابة أو السلوك الذي جاءت
    الإثابة بسببه .

3-  أهمية تنويع المعلم أساليب الثواب.

4-  أهمية عدم إسراف المعلم في استخدام أساليب الثواب , وأن يحرص على أن
    تتناسب الإثابة مع نوعية السلوك , فلا يجوز أن يعطي المعلم سلوكاً عادياً  إثابة
    ممتازة , وأن يعطي في الوقت ذاته الإثابة نفسها لسلوك متميز .

5-  أهمية ربط الثواب بنوعية التعلم .

6-  أهمية حرص المعلم على استخدام أساليب الحفز الداخلي .

ولكن أهمية استخدام أساليب الثواب لا تعني عدم لجوء المعلم إلى استخدام أساليب العقاب , فالعقوبة تعد لازمة في بعض المواقف , وتعد أمراً لا مفر منه. لكن ينبغي على المعلم مراعاة المبادئ التالية في حالة اضطراره لاستخدامها :

1- تعد العقوبة أحد أساليب التعزيز السلبي الذي يستخدم من أجل تعديل سلوك
    الدارسين عن طريق محو أو إزالة أو تثبيط تكرار سلوك غير مستحب عند
    الدارسين , وبعبارة أخرى يستخدم العقاب لتحقيق انطفاء استجابة غير مرغوب
    فيها .

2- يأخذ العقاب أشكالاً متنوعة منها العقاب اللفظي واللوم والتأنيب , وهناك عقوبات
    اجتماعية ومعنوية , وبالتالي فإن العقوبات تتدرج في شدتها .

3- يشكل إهمال المعلم لسلوك غير مستحب في بعض الأحيان تعزيزاً سلبياً لهذا
    السلوك عند الدارس , ويمثل هذا نمطاً من أنماط العقوبة .

4- يمثل تعزيز المعلم للسلوك الإيجابي لدى دارس عقوبة للدارس الذي يقوم بسلوك
    سلبي.

5- ينبغي أن يقترن العقاب مع السلوك غير المستحب .

6- ينبغي ألا تأخذ العقوبة شكل التجريح والإهانة , بل يجب أن يكون الهدف منها
    تعليمياً وتهذيبياً حيث إن الدارسين من كبار السن ويجب مراعاة ذلك في تعامل
    المعلم معهم .

7- يجب التذكر دائماً أن الأساليب الوقائية التي تؤدي إلى وقاية الدارسين من الوقوع
    في الخطأ أو المشكلات , أجدى وأنفع من الأساليب العلاجية .

9- يجب الابتعاد عن العقوبات الجماعية وينبغي أن لا تؤثر عملية العقوبة على
    الموقف التعليمي .

 المهمات المتعلقة بتوفير أجواء الانضباط الصفي:  

       في الحديث حول الانضباط الصفي يجب التذكر أن الانضباط لا يعني جمود الدارسين وانعدام الفاعلية والنشاط داخل غرفة الصف , وذلك لأن البعض من المعلمين يفهمون الانضباط على أنه التزام الدارسين بالصمت والهدوء وعدم الحركة والاستجابة إلى تعليمات المعلم , كما أن البعض من المعلمين مازالوا يخلطون بين مفهومين هما: مفهوم النظام ومفهوم الانضباط , فالنظام يعني توفير الظروف اللازمة لتسهيل حدوث التعلم واستمراره في غرفة الصف , ويمكن الاستدلال من هذا المفهوم أن النظام غالباً ما يكون مصدره خارجياً وليس نابعاً من ذات الدارسين ، بينما يشير مفهوم الانضباط إلى تلك العملية التي ينظم الدارس سلوكه ذاتياً من خلالها لتحقيق أهدافه وأغراضه , وبالتالي فإن هناك اتفاقاً بين مفهوم النظام والانضباط باعتبارهما وسيلة وشرطاً لازمين لحدوث عملية التعلم  واستمرارها في أجواء منظمة وخالية من المشتتات أو العوامل المنفرة أو المعيقة للتعلم ، لكن الفرق يكمن في مصدر الدافع لتحقيق النظام أو الانضباط , فالنظام مصدره خارجي أما الانضباط فمصدره داخلي من ذات الفرد ولا شك أن الانضباط الذاتي في غرفة الصف على الرغم من أهميته وضرورته للمحافظة على استمرارية دافعية الدارسين للتعلم يعد هدفاً يسعى المربون إلى مساعدة الدارس على اكتسابه ليصبح قادراً على ضبط نفسه بنفسه .

  ولعل من أبرز الممارسات التي يتوقع من المعلم القيام بها لتحقيق الانضباط الصفي الفعال بغية إتاحة فرص التعلم الجيد للدارسين ما يلي :

1- أن  يعمل المعلم على توضيح أهداف الموقف التعليمي للدارسين .

2- أن يحدد الأدوار التي يتحملها الدارسون في سبيل بلوغ الأهداف التعليمية
    المرغوب فيها .

3- أن يوزع مسؤوليات إدارة الصف على الدارسين جميعاً , حيث يحرص
    على مشاركة الدارسين في تحمل المسؤوليات كل على ضوء قدراته وإمكاناته.

4- أن يتعرف على حاجات الدارسين ومشكلاتهم , ويسعى إلى مساعدتهم على
    مواجهتها .

5- أن ينظم العلاقات الاجتماعية بين الدارسين , وأن ينمي بينهم العلاقات التي تقوم
    على الثقة والاحترام المتبادل ويزيل من بينهم العوامل التي تؤدي إلى سوء التفاهم.

6-أن يوضح للدارسين النتائج المباشرة والبعيدة من وراء تحقيق الأهداف التعليمية
    للموقف التعليمي .

7 - أن يعمل على إثارة دهشة الدارسين واستطلاعهم وذلك من خلال أسئلة تثير
    الدهشة وحب الاستطلاع لدى الدارسين , وتدفعهم إلى الانتباه والهدوء .

8-  أن يستخدم أساليب التعزيز الإيجابي بأشكالها المختلفة .               

9- أن يستخدم استراتيجيات تعليمية متنوعة ,  فيغير وينوع في أساليبه التعليمية ولا
    يعتمد أسلوباً أو نمطاً تعليمياً محدداً.

10- أن يستخدم أساليب التفاعل الصفي التي تشجع مشاركة الدارسين وأن يغير وينوع
    في وسائل الاتصال والتفاعل سواءً في الوسائل اللغوية أم غير اللغوية , وعليه أن
    يغير نغمات صوته تبعاً لطبيعة الموقف التعليمي .

11- أن يعتمد في تعامله مع دارسيه أساليب الإدارة الديمقراطية مثل العدل والتسامح
    والتشاور , وتشجع أساليب النقد البناء واحترام الآراء .

12- أن ينوع في الوسائل الحسية للإدراك فيما يختص بالسمع واللمس والبصر.

13- أن يجنب الدارسين العوامل التي تؤدي  إلى السلوك الفوضوي .

14- أن يعالج حالات الفوضى وانعدام النظام بسرعة وحزم , شريطة أن يحافظ على
    اتزانه الانفعالي .

15- أن يخلق أجواءً صفية تسودها الجدية والحماس واتجاهات العمل المنتج.

16- أن يعمل على مساعدة الدارسين على اكتساب اتجاهات أخلاقية مناسبة مثل :
    احترام المواعيد واحترام آراء الآخرين , المواظبة , الاجتهاد , الثقة بالنفس الضبط
    الذاتي .

17- أن يفسح المجال أمام الدارسين لتقييم سلوكهم وتصرفاتهم على نحو ذاتي.

18- أن يوضح القاعدة الأخلاقية للسلوك المرغوب فيه ومواصفات هذا السلوك
   ومعاييره , وأن يناقش دارسيه بأهمية وضرورة السلوك المرغوب فيه ونتائج
    إهماله .

** ورش العمل والمناقشات والتدريبات **

ورش العمل والمناقشات ( ساعتان )

فى ضوء أهداف تنمية هذه المهارة حول المناخ الصفى الفعال فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار يطلب من الطلاب / المعلمين مناقشة بعض الأنشطة التربوية التالية وصولاً إلى مقترحات محددة فى هذا المجال :

النشاط الأول : مناقشات حول ماهية العمل التعاونى وأدوار معلم محو الأمية وتعليم الكبار فى توفير فرصة لدى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار .

النشاط الثانى : مناقشات حول التدابير التربوية اللازمة من جانب معلم محو الأمية من أجل رفع درجات المشاركة الإيجابية من جانب الدارسين فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار فى تخطيط وتنفيذ الأنشطة التربوية اللازمة لمحو أميتهم

النشاط الثالث : مناقشات حول كيفية تشجيع الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار على المشاركة فى تنظيم ألوان النشاط الصفى الفعال من أجل محو أميتهم وواجبات معلم محو الأمية فى هذا المجال .

النشاط الرابع : ورشة عمل حول العناصر التربوية التى تنمى التفاعل الاجتماعى بين الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار ، والممارسات التربوية المرغوبة من معلم محو الأمية فى هذا المجال .

التدريبات الإدارية وأوراق البحوث ( ساعة ) :

يتم هنا تقسيم الطلاب / المعلمين إلى مجموعات عمل – كل مجموعة تقوم بمناقشة وإعداد ورقة بحثية فى الموضوعات التالية :

المجموعة الأولى : انضباط الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار : مظاهره ، ودور المعلم فى تحقيقه ، وفى توفير السبل والوسائل اللازمة لإحداث فعالياته من أجل الوصول إلى المناخ الصفى الفعال فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار .

المجموعة الثانية : تمثل أدواراً لعلاقات تفاعلية أفقية ( بين الدارسين بعضهم والبعض الآخر ) ، ورأسية ( بين الدارسين ومعلم محو الأمية ) فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار ، بما يدعم العلاقات الاجتماعية وينمى الصداقات بينهم .

المجموعة الثالثة : تمثيل أدوار لبعض المشكلات السلوكية لدى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار والمهام والواجبات التربوية لمحو الأمية فى هذا المجال

المجموعة الرابعة : ورقة بحثية حول الدور المأمول لمعلم محو الأمية فى مواجهة المشكلات السلوكية لدى الدارسين من أجل الحصول على المناخ الصفى الفعال فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار .

 * دليل المتدرب :

عنوان المهارة : المناخ الصفى الفعال فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار .

الأهداف التربوية من دراسة هذه المهارة :

التعرف على مهام المعلم وأدواره فى غرفة الصف فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار .

الإلمام بكافة ألوان النشاط الصفى وكيفية تنظيمها فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار .

التعرف على أنماط التفاعل الاجتماعى لدى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار .

تحديد المشكلات السلوكية لدى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار المرتبطة بالمناخ الصفى الفعال فى هذه البرامج .

استراتيجيات التنفيذ : خمس ساعات موزعة كما يلى :

المحاضرة النظرية : ساعتان .

ورش العمل والمناقشات : ساعتان .

تدريبات وأوراق بحثية : ساعة .

المحتوى العلمى لمهارة المناخ الصفى الفعال فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار

أولاً : المعلم فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار .

ثانياً : تنظيم ألوان النشاط الصفى فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار .

ثالثاً : التفاعل الاجتماعى فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار .

رابعاً : المشكلات السلوكية لدى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار المرتبطة بالمناخ الصفى الفعال فى هذه البرامج .

ورش العمل والمناقشات حول ماهية العمل التعاونى وأدوار المعلم فى توفير فرصة / التدابير التربوية من جانب المعلم من أجل رفع درجات المشاركة الإيجابية من جانب الدارسين فى تخطيط وتنفيذ الأنشطة التربوية وفى تنظيم ألوان النشاط الصفى / العناصر التربوية التى تنمى التفاعل الاجتماعى بين الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار .

التدريبات الإدارية وأوراق البحوث : مجموعات عمل وتمثيل أدوار .

 * دليل المدرب :

        عنوان المهارة : المناخ الصفى الفعال فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار :

الأهداف التربوية من تدريس هذه المهارة :

التعرف على مهام المعلم وأدواره فى غرفة الصف فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار .

الإلمام بكافة ألوان النشاط الصفى وكيفية تنظيمها فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار .

التعرف على أنماط التفاعل الاجتماعى لدى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار .

تحديد المشكلات السلوكية لدى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار المرتبطة بالمناخ الصفى الفعال فى هذه البرامج فى محو الأمية وتعليم الكبار .

استراتيجيات التنفيذ : خمس ساعات تدريبية موزعة كما يلى :

محاضرة حول المناخ الصفى الفعال فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار : ساعتان ومحتواها العلمى كما يلى :

أولاً : ماهية المعلم فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار .

ثانياً : كيفية تنظيم ألوان النشاط الصفى فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار .

ثالثاً : جوانب التفاعل الاجتماعى فى برامج محو الأمية وتعليم الكبار .

رابعاً : بعض المشكلات السلوكية التى تظهر لدى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار وأدوار المعلم فى مواجهتها وصولاً إلى المناخ الصفى الفعال فى هذه البرامج فى محو الأمية .

ورش عمل ومناقشات ومدتها ساعتان حول الأنشطة التربوية التالية :

ماهية العمل التعاونى وأدوار معلم محو الأمية وتعليم الكبار فى توفير فرصه لدى الدارسين ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار .

مناقشات حول كيفية رفع درجات مشاركة الدارسين فى تخطيط وتنفيذ الأنشطة التربوية اللازمة لمحو أميتهم ، وكذلك قدرتهم فى تنظيم ألوان النشاط الصفى الفعال من أجل محو أميتهم .

ورشة عمل حول العناصر التربوية التى تنمى التفاعل الاجتماعى بين الدارسين ببرامج محو الأمية والممارسات التربوية المرغوبة من المعلم فى هذا المجال .

التدريبات الإدارية وأوراق البحوث ومدتها ساعة حيث يقسم الطلاب / المعلمون  المتدربون إلى أربعة مجموعات عمل تناقش وتقدم أوراق بحثية فى أحد الموضوعات التربوية التالية : انضباط الدارسين وأدوار المعلم فى تحقيقه / تمثيل أدوار لعلاقات تفاعلية ناجحة فى التفاعل الصفى الفعال / تمثيل أدوار لبعض المشكلات السلوكية لدى بعض الدارسين ببرامج محو الأمية / الدور المأمول لمعلم محو الأمية فى مواجهة المشكلات السلوكية لدى الدارسين .