
نيابة عن سمو أمير المدينة وكيل إمارة منطقة المدينة رعى الحفل ملتقى أبحاث المدينة الثالث بمشاركة أكثر من مائة باحث ومشارك
نيابة عن سمو أمير المدينة وكيل إمارة منطقة المدينة رعى الحفل
انطلاق ملتقى أبحاث المدينة الثالث بمشاركة أكثر من مائة باحث ومشارك
نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة رعى وكيل إمارة المنطقة الأستاذ سليمان بن محمد الجريش افتتاح ملتقى أبحاث المدينة الثالث والذي ينظمه معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج بجامعة أم القرى بالتعاون مع معهد البحوث والاستشارات بجامعة طيبة ويستمر لمدة يومين، وقد بدء الحفل بآي من الذكر الحكيم ثم ألقى رئيس اللجنة المنظمة وعميد معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج الدكتور ثامر الحربي كلمة قال فيها إن المعهد حمل أمانة البحث العلمي عن كل ما يخص الحج والعمرة والزيارة وكل ما من شأنه الإسهام بتطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، وأن الملتقى العلمي لأبحاث المدينة المنورة مناسبة علمية متخصصة تعقد كل عامين يلتقي فيها الباحثون والأكاديميون من مختلف الجامعات والمعاهد السعودية مع نظرائهم من الأجهزة التنفيذية المعنية بتقديم الخدمات لزائري المدينة النبوية.
وأشار الحربي إلى أن الملتقى يناقش أكثر من مائة بحث من جامعة الملك سعود وجامعة الملك عبد العزيز وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وجامعة الملك خالد والجامعة الإسلامية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية وجامعة طيبة وجامعة أم القرى والكلية التقنية بمكة المكرمة ووزارة الداخلية ووزارة الحج ووزارة الثقافة والإعلام والمؤسسة الأهلية للأدلاء ومدينة تدريب الأمن العام في ست محاور هي الدراسات العمرانية والهندسية والتخطيطية، والدراسات البيئية والصحية، والدراسات الإدارية والإنسانية، ودراسات الحركة والنقل ، ودراسة تقنية المعلومات، ودراسات التوعية والإعلام.
ثم ألقى معالي مدير جامعة طيبة الأستاذ الدكتور منصور بن محمد النزهة كلمة رحب فيها بوكيل إمارة منطقة المدينة المنورة والحضور وأكد على أن الملتقى العلمي لأبحاث المدينة المنورة يكتسب أهمية بالغة لما يعرض فيه الباحثون من نتائج لأبحاثهم في عدة مجالات ذات أهمية تطبيقية لها صلة بتقديم الخدمات للحجاج والمعتمرين والزائرين مما يساعد في تطوير وتقديم الخدمات وتميزها والذي يتوافق مع ما تسعى إليه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله.
وأضاف معاليه أن الدعم الذي تتلقاه الجامعات السعودية ومراكز البحوث من حكومة خادم الحرمين الشريفين سوف يمكّنها من المشاركة في بناء الحضارة الإنسانية من خلال البحث العلمي، وشكر معاليه في ختام حديثه سمو أمير المنطقة على رعايته لهذا الحفل مشيراً معاليه إلى أن اهتمام ورعاية سموه تأتي تقديراً من سموه للبحث العلمي ودوره المؤثر في تطوير منطقة المدينة المنورة .
عقب ذلك ألقى معالي مدير جامعة أم القرى الأستاذ الدكتور وليد حسين أبو الفرج كلمة رحب فيها بالحضور وأكد على أهمية التعاون بين الجامعات السعودية فما فيه تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة وأن هذا التعاون ستكون له ثماره بإذن الله.
وأشار ابو الفرج أن التعاون ما بين جامعتي أم القرى وطيبة سيكون له شأنه في تطوير الخدمات المقدمة وتحسينها من خلال الاستفادة من التقدم العلمي والتقني مؤكداً أن معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج قدم الكثير من الحلول الناجعة والأفكار الإبداعية التي ساهمت في تيسير الحج، عقب ذلك كرم وكيل إمارة منطقة المدينة المنورة الأستاذ سليمان الجريش الباحثين والمشاركين والمنظمين.
وقد انطلقت الجلسة العلمية الأولى لملتقى أبحاث المدينة بمحور الدراسات البيئية والصحية ورأس الجلسة الأولى الدكتور بكري بن معتوق عساس وكيل جامعة أم القرى للأعمال والإبداع المعرفي وقررها الدكتور عاطف بن حسين أصغر رئيس قسم البحوث البيئية والصحية بالمعهد، وقد قدم الأستاذ الدكتور محمود نديم نحاس من كلية الهندسة بجامعة الملك عبدالعزيز ورقة تحدث فيها عن توعية زوار المدينة للحفاظ على البيئة وأن الإسلام جعل الرقابة الذاتية أساساً لتصرفات المسلم في هذه الحياة وجعل الخوف من عقاب الله هو الركن الذي تقوم عليه الحياة الإنسانية، ومن هنا تلعب التوعية دوراً مهماً في الحفاظ على البيئة لتبصيرها المسلم بما يكون عليه تجاهها وتوقظ ضميره لرعايتها، وأكد نحاس على أهمية الحفاظ على البيئة في الحرمين الشريفين مستعرضا بعض الموضوعات التي يجب تثقيف زوار المدينة المنورة بها.
ثم قدم الأستاذ الدكتور جلال خلف الله من معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج بجامعة أم القرى دراسة استطلاعية لتقييم خصائص مياه الشرب في إسكان الحجاج في المنطقة المركزية بالمدينة المنورة لموسم حج عام 1428- 1429ه وقد هدفت الدراسة الاستطلاعية إلى تقييم عام للجودة الصحية لمياه مباني إسكان الحجاج المدينة المنورة وشملت هذه الدراسة 200 عينة مياه تم جمعها خلال موسم حج 1428هـ و 1429هـ من المنطقة المركزية، وقد خلصت الدراسة الاستطلاعية إلى عدة توصيات هامة للحد من تلوث مياه الشرب ومن أهمها ضرورة إيجاد برادات مياه للشرب في جميع مساكن الحجاج تكون متصلة بوحدات فلترة وتعقيم لضمان نقاوة مياهها المتدفقة وأهمية غسل وتعقيم الخزانات العلوية والسفلية للمنشآت سنوياً قبل المواسم.
ثم قدم الدكتور أحمد رفعت من كلية الطب ورقة تناولت تقييم مستوى التسمم البكتيري الغذائي في الأطعمة سريعة التحضير في مطاعم الوجبات السريعة المحيطة بالحرم النبوي الشريف بالمدينة المنورة، وقد أظهرت نتائج الدراسة إيجابية العينات الغذائية المستخلصة من 28 مطعم، وأكدت الدراسة على ضرورة الالتزام بالقواعد الصحية المختلفة لمقدمي الطعام وزيادة الكشف الطبي الدوري على جميع العاملين في تلك المطاعم، ثم اختتم الجلسة الدكتور أحمد بن هاشم البدرشيني حيث استعرض صور من الصناعات البيئية بالمدينة في العهد النبوي وقال البدر شيني في ورقته إن استجابة الصناع في العهد النبوي لمعطيات البيئة بالمدينة كانت ايجابية إبداعية وأن علاقتهم بهذه البيئة لم تتوقف عند حد التغلب على ما يصدر عنها من مشكلات أو معوقات بل تفاعلوا معها ووظفوها واستثمروها في انجاز العديد من أنماط الصناعات والحرف التي لبت حاجياتهم الحياتية، وعرض عددا من نماذج الصناعات منها الصناعات الحجرية، والصناعات الفخارية، والصناعات الجلدية.
ثم انطلقت الجلسة الثانية ودارت أوراقها حول محور دراسات تقنية المعلومات ورأسها الأستاذ الدكتور طلال بن عمر حلواني وكيل جامعة طيبة للدراسات العليا والبحث العلمي وقررها الدكتور ناصر بن مناحي البقمي رئيس قسم المعلومات والخدمات العلمية بالمعهد وقدم أولى أوراقها الدكتور عيسى بن محمد رواس وكيل وزارة الحج لشئون العمرة التي تحدث فيها عن التطور التقني المعد من قبل وزارة الحج للخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وأشار رواس إلى أن الوزارة أولت تقنية المعلومات اهتماماً خاصاً وتبلور ذلك في تنفيذ خطة إستراتيجية شاملة لتحويل كافة نشاطات الوزارة إلى العمل الحكومي الإلكتروني وربط وزارة الحج إلكترونياً بالجهات ذات العلاقة من خلال نظام امن معلوماتي ، وأوضح رواس في ورقته تفاصيل كافة هذه الأنظمة وتأثير تطبيقها على مستوى الخدمات بمكة والمدينة وبالتحديد حول منطقة الحرمين الشريفين، ثم قدم الدكتور محمد مهندس من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ورقة حول التتبع الالكتروني للحجاج باستخدام أنظمة تحديد الموقع وشبكة حساسات لاسلكية واقترح البحث تطوير نموذج لنظام متكامل للتتبع الالكتروني للحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة عن طريق أنظمة تحديد الموقع وشبكة حساسات لاسلكية لتحديد موقع أي حاج بدقة لا تتجاوز 5 أمتار وخلال فترة زمنية محددة، ثم ألقى الدكتور محمود علي صابر سيد من كلية علوم وهندسة الحاسبات بجامعة طيبة ورقة حول استخدام الوسائط المتعددة في الإرشاد و التوجيه و التعليم في الحرمين الشريفين وناقشت الدراسة تصور مبدئي لفكرة بناء نظام الكتروني يستخدم الوسائط المتعددة في تقديم الخدمات الإرشادية والتوجيهية والتعليمية في كل من المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف خصوصا مع الازدحام الشديد في موسم الحج و العمرة وعدم تناسب سعة حلقات العلم على كثرتها مع أعداد الزوار و طلاب العلم، والاحتياج الشديد لإيصال العلم و الفتوى بلغات عدة للزائرين الناطقين بغير العربية وتوفير مصادر التعلم المسموعة و المرئية على مدار الساعة بشكل قد لا يتوافر حاليا و من هنا أتت أهمية طرح أفكار مبتكرة لتعزيز استخدام تقنيات الوسائط المتعددة و الحاسبات و الاتصالات للمساهمة في الحصول على أفضل أداء بأقل التكاليف تصميما و تنفيذا و تشغيلاً، ثم اختتم الجلسة المهندس بهاء خيري صالح من كلية المجتمع من قسم علوم الحاسب الآلى بجامعة طيبة وقدم ورقة تضمنت بث ترجمات خطبة الحج بمسجد نمرة والجمعة والعيدين بالحرمين الشريفين بلغات متعددة علي ترددات FM مختلفة لغير الناطقين باللغة العربية حيث تقوم الفكرة على بث ترجمات هذه الخطب على ترددات مختلفة مثل ترددات موجة الاف ام FM بلغات متعددة ويتم التقاط هذه الترددات باستخدام سماعات لاسلكية ويمكن تغيير تردد الاستقبال في السماعة ليتم ضبطه على تردد اللغة المراد الاستماع إليها في حدود منطقة الخطبة.
وفي الجلسة الثالثة والأخيرة ليوم الأحد دارت النقاشات حول محور الدراسات الإدارية والإنسانية ورأس الجلسة الأستاذ الدكتور منصور بن أحمد غوني عميد معهد البحوث والاستشارات السابق بجامعة طيبة وقررها الدكتور باسم بن عمر قاضي رئيس قسم البحوث الإدارية والإنسانية بمعهد أبحاث الحج بجامعة أم القرى وقدم الدكتور عبد الباسط بدر من مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة ورقة حول تاريخ المدينة في العقود الثلاثة الأخيرة واستعرض ما شهدته المدينة المنورة في العقود الأخيرة من إقبال جيد على قضاياها، وأكد الباحث على أهمية الإحاطة بما نشر عن المدينة للاستفادة منه فضلاً عن تقويمه وتمييزه، كما حاول الباحث تتبع تلك البحوث والدراسات ورصدها وبيان أهم الموضوعات التي تناولتها.
ثم ألقى الدكتور أحمد محمد شعبان من مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة ورقته التي عنون لها بالحجرات الشريفة دراسة تاريخية توثيقـية وهدف الباحث من خلال دراسته إلى وضع تصور أولي لمكونات الحجرات الشريفة ومواقعها ومحتوياتها، معتمداً على دراسة السيرة النبوية بشكل عام، والروايات التي وردت عن بعض الصحابة والتابعين ممن دخلوا هذه الحجرات بشكل خاص، ثم قدم الدكتور عبد الحميد بن علي فقيهي والأستاذ الدكتور محروس بن أحمد غبان وكيل جامعة طيبة للتطوير والجودة ورقة علمية حول مكتبة الحرم النبوي الشريف (لمحات من التاريخ والحاضر) واستعرض الباحثان نشأة مكتبة الحرم ومرورها بثلاثة مراحل زمنية هي ( خزانة الكتب ) وتأسيس المكتبة في العصر السعودي سنة 1352هــ والمرحلة المعاصرة التي استقلت فيها المكتبة عن الأوقاف وألحقت بوكالة المسجد النبوي الشريف وشهدت تطورات واسعة، عقب ذلك ألقى الدكتور حاتم بن سليمان طلب من الكلية التقنية بمكة المكرمة ورقة استعرض فيها توطين التجارب الناجحة وتطبيقها في المواسم الدينية لدعم الاقتصاد الوطني وتخفيض اعتماده على مصدر واحد للدخل وتحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص العمل الإضافية وتحقيق الرخاء لمواطني المملكة وأشار الباحث إلى أن منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة تشهد نقلة نوعية ضخمة في مجالات الخدمات والإيواء السياحي حيث أن لهذه النقلة أهميتها من خلال تأهيل الشباب وإجراء مراجعة شاملة لبرامج التعليم العام والتدريب التقني والمهني الحالية بهدف الوصول إلى برامج تتماشى مع متطلبات المجتمع السعودي المعاصر مع المحافظة على الثوابت الأساسية للمجتمع العربي السعودي المسلم لإيجاد الكوادر الوطنية المدربة والمؤهلة القادرة على سد احتياجات المشاريع التنموية السياحية والتي ترتبط ارتباطا وثيقا مع المواسم الدينية في المملكة العربية السعودية، ثم ألقى الدكتور محمد عبد الله ولد محدين من جامعة نايف للعلوم الأمنية ورقة حول تأصيل الشرطة المجتمعية وتفعيلها في ميدان الزيارة والحج، وأكد الباحث على أهمية التعاون بين رجال الأمن وأفراد المجتمع على أمن الحاج والزائر وصلة هذا المفهوم بما يسمى في هذا العصر ( بالشرطة المجتمعية) ، واستعرض في ورقته مفهوم الشرطة المجتمعية وتأصيل العمل الشرطي من أساسه ليستشعر رجل الأمن ما له من موفور الأجر ويستشعر أفراد المجتمع واجبهم من التعاون مع رجال الأمن وتقوية الوازع الديني وتنميته والإسهام بالمبادرات الواعية لتوفير الأمن للحاج والزائر، ثم اختتم الدليل/خير الدين محمد بصراوي عضو مجلس إدارة المؤسسة الأهلية للأدلاء بالمدينة الجلسة الثالثة والأخيرة ليوم الأحد بورقة تحدث فيها عن الدلالة.. مهنة وتاريخ واستعرض الباحث تاريخ تأسيس المؤسسة الأهلية للأدلاء بالمدينة المنورة عام 1405هـ والمراحل التاريخية التي مرت بها المؤسسة واشار في بحثه إلى بعض الكتابات والإشارات لبعض المهتمين بهذه المهنة.
































