منهاج الإمام مالك

في التعامل مع الأخبار المتعارضة

 

 

الدكتور  محمد سعيد منصور

الأستاذ المساعد في أصول الفقه،كلية الحقوق، جامعة الأزهر، غزة

 

 

ملخص البحث

يبين هذا البحث كيفية تعامل الإمام مالك  t مع الأخبار المتعارضة؛ لكونها ظنية الثبوت أو الدلالة؛ لإزالته بعد أن يُحَكِمَ ظنه من تلقاء نفسه، وفق قرائن تعين على النظر في ثبوتها؛ إذ تحف بكل سند من أسانيدها لمعرفة الصَّالِح فيما ينسب إلى النبي  r منها للعمل به وترك ما سواه، وكذلك تعين في الكشف عن دلالتها؛ إذ قد يكون معناها قطعياً فلا تحتمل غير ما دلت عليه، وقد يكون ظنياً فتحتمل غيره، وعندئذٍ يمكن أن تُؤَوِّلَ بَعضُها بعضا، إما بصرف الظاهر منها بما يوافق الآخر في معناه، أو بتخصيص العام بالخاص، أو تقييد المطلق بالمقيد، أو بترجيح ما يقبل الترجيح بالمزية الداخلية أو الخارجية.

*  *  *

تقديم:

الحمد لله الذي وضع عنا ما كان على من قبلنا من إصرٍ وأغلال، وتعهد بحفظ الوحي بشقيه من الاختلاف والتغيير والزوال، كي نعبده أبداً عبادةً سليمة خالية من كل مظاهر الزيغ والضلال، والصلاة والسلام على سيد الرسل كافة محمد المبعوث لإزالة الإلحاد والانحلال، وعلى سائر المرسلين وآلهم وصحبهم صفوة الأجيال، وعلى كل من ساروا على نهجهم فحرموا الحرام وأحلوا الحلال.

أما بعد: فإن المستقرئ لكتب الفروع المختلفة يجد أن التعارض في المسألة الواحدة بين ظواهر الأدلة الصحيحة هو سبب الاختلاف فيها، وأنه بين الأخبار يشكل أكثر أنواعه وأعقدها بينها جميعاً نظرياً وعمليا، وقد عمل كل إمام مجتهد منهاجاً يقوم على قوانين وأسس ليسير على وفقه لدفعه بينها(*)، بحيث يسري عليها كلها بصورة إجمالية أيّاً كانت آية من قرآن، أو خبر، أو إجماع، أو قياس، أو ما عداها من أدلة الأحكام الشرعية، أما بصورة تفصيلية فإنه يختلف تبعاً لاختلاف طبيعة الدليل الذي يتعلق به،وأتناول في هذا البحث على وجه التحديد منهاج الإمام مالِك في التعامل مع الأخبار المتعارضة، معتمداً على الموارد والأدلة والقرائن الموجودة في كتب الفقه وأصوله والحديث وعلومه؛ لكشف النقاب عن هذا الموضوع الذي يعتبر من أهم الأدوات والوسائل التي تستخدم في استخراج الأحكام الشرعية العملية من الأحاديث النبوية، بعد تمحيصها وتحقيقها وفهمها على أكمل وجه وأتم شكل.

وقد جاء البحث بعد هذا التقديم الموجز في ثلاثة مباحث وخاتمة:

- أما المبحث الأول: فقد عرضت فيه للكلام عن: أوجه الجمع بين الأحاديث المتعارضة، وجعلته في تسعة مطالب:

                              §              المطلب الأول: الجمع ببيان اتحاد مدلولي اللفظين.

                              §              المطلب الثاني: الجمع ببيان اختلاف المحل أو الحال.

                              §              المطلب الثالث: الجمع ببيان التقاء مدلولي الأمر أو النهي.

                              §              المطلب الرابع: الجمع بين الخبرين العامين.

                              §              المطلب الخامس: الجمع بين الخبرين الخاصين.

                              §              المطلب السادس: الجمع بين الخبرين لتعارضهما في العموم والخصوص المطلق.

                              §              المطلب السابع: الجمع بين الخبرين لتعارضهما في العموم والخصوص الوجهي.

                              §              المطلب الثامن: الجمع ببيان المقيد للمطلق.

                              §              المطلب التاسع: الجمع ببيان الاختلاف من جهة المباح.

- وأما المبحث الثاني: فقد خصصته لدراسة: النسخ بين الأحاديث المتعارضة.

- ثم عقبتها بالمبحث الثالث، وهو: الترجيح بين مختلف الحديث، وجعلته في ثلاثة مطالب:

                              §              المطلب الأول: الترجيح من جهة الأسانيد وما يتعلق بها.

                              §              المطلب الثاني: الترجيح من جهة المتون وما يتعلق بها.

                              §              المطلب الثالث: الترجيح باعتبار أمر خارجي.

- وأخيراً الخاتمة: وضمنتها أهم ما توصلت إليه من نتائج.

والله تعالى أسأل أن يلهمنا الصواب والسداد، وأن يوفقنا إلى الخير والرشاد.

30 رمضان 1421هـ الموافق 26 ديسمبر 2000م.

 

المبحث الأول : أوجه الجمع بين الأحاديث المتعارضة

وتحته تسعة مطالب

إذا كان النسخ بين الأخبار محتملاً فإن مالكاً يقوم بالجمع بينها جميعا)[1](، وسأتناول -إن شاء الله تعالى- منهاجه في الجمع من خلال أنواعه التي تنتظم تحت المطالب الآتية:

المطلب الأول : الجمع ببيان اتحاد مدلولي اللفظين

إذا أفاد مدلول كل من الخبرين حكماً يخالف الآخر، فالأولى بدلاً من توهيم أحدهما وإطراحه وإعمال ما يعارضه، القيام بمحاولة تأويل ما يحتمل التأويل، كي يتفق كلاهما في المعنى المراد، ولكن بشرط ألاَّ يخرج به عن روح الشريعة، ولا يخالف إجماع الأمة، ومن أمثلة ذلك: ما جاء عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي r أنها قالت: (ما طال عَلَيَّ وما نسيت القطع في ربع دينار فصاعدا))[2](.

فهذا الحديث يفيد أن يد السارق لا تقطع حتى تبلغ سرقته ربع دينار فأزيد.

فيقابله: ما رواه أبو هريرة t عن النبي r أنه قال: {لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده})[3](.

فهذا الحديث يدل على أن يد السارق تقطع في القليل والكثير، وذلك يوافق عموم قوله تعالى: }والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما{ )[4](.

فيبين مالك أن الجمع بين هذين الحديثين ممكن؛ وذلك بجعل حديث عائشة رضي الله عنها أصلا، فيقطع في ربع دينار فصاعدا، وكذا فيما قيمته ذلك كذلك)[5](؛ فكأنه ذهب إلى أن الرسول r أراد بالبيضة ما يبلغ قيمتها ربع دينار فأكثر، كبيض الحديد لا بيض الدجاج وما ماثله، وكذا الحبل لعله يرى أن منها ما يساوي النصاب المقرر أو يزيد عليه كحبل السفينة وشبهه، وبذلك يزول التعارض)[6](.

المطلب الثاني : الجمع ببيان اختلاف المحل أو الحال

إذا ورد خبران لبيان شيء واحد بحكمين متناقضين، تبعاً لتباين إدراك مَنْ يلتمسهما؛ إذ هنالك من لا ينتبه إلى سبب تضاد المحل أو الحال اللذين يُسَنُّ فيهما الحكمان المتغايران فيعتقد أن بينهما تعارضا، وفي الحقيقة أنه منتفٍ ألبتة؛ نظراً لأنه يمكن أن يحمل كل واحد منهما على محل أو حال مختلفين تماماً عن بعضهما، فيعمل بكل واحد في موضعه المناط به، بحسب القرائن التي ترشد إليه)[7](، ومن الأمثلة على ذلك: ما روي عن أبي أيوب الأنصاري صاحب رسول الله r ، أنه كان وهو بمصر يقول: والله ما أدري كيف أصنع بهذه الكرابيس)[8](، وقد قال رسول الله r: {إذا ذهب أحدكم الغائط أو البول فلا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها بفرجه})[9](.

وما روي  عن أبي هريرة t أن النبي r: (نهى أن تستقبل القبلة لبول أو غائط))[10](.

فيعارضهما: ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول: (إن أُناساً يقولون إذا قعدت على حاجتك فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس)، قال عبد الله: (لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا فرأيت رسول الله r على لبنتين مستقبل بيت المقدس))[11](؛ أي: لحاجته، هذه رواية مالك عنه، وفي غير رواية مالك: (مستقبل بيت المقدس مستدبر القبلة)، وهو مفسر لما وقع في روايته)[12](.

وقد بين مالك أن استعمال هذه الأحاديث كلها ممكن؛ إذ جعل حديث ابن عمر رضي الله عنهما مخصصاً لحديث أبي أيوب وأبي هريرة رضي الله عنهما، وقال: إنما عنى بذلك الصحاري والفيافي ولم يعنِ بذلك القرى والمدائن، هذا قوله في المدونة، فعلى قوله فيها يجوز استقبال القبلة واستدبارها في القرى والمدائن من غير ضرورة إلى ذلك)[13](.

وقد تعرض مالك لكثير من الأخبار التي تعارضت بسبب اختلاف أحوالها، وقام بالجمع بينها، وإزالة ما يكتنفها من تعارض، وذلك بإنزال كل واحد بحسب ما يقتضيه حاله؛ كي يعمل بها جميعا؛ فمن ذلك: مسألة محل سجود السهو)[14](، والصيام في السفر)[15](، والتقبيل للصائم)[16](، وأكل المحرم للحم الصيد الذي يهدى له)[17](، والخِطبة على الخِطبة)[18](، وحضانة الغلام)[19](.

 

المطلب الثالث : الجمع ببيان التقاء مدلولي الأمر أو النهي

أ- الجمع بحمل الأمر على الندب: إذا ورد خبران أحدهما يقتضي الفعل على جهة الوجوب، والثاني يجعل فعل ذلك الفعل مندوبا، فيصير حد التأويل الراجح جعل الخبر النادب قرينة صارفة لظاهر الأمر في الخبر الموجب من الوجوب إلى الندب، بحيث لا يترتب على فعله إثم)[20](، ومن الأمثلة على ذلك: ما روي عن المغيرة بن شعبة t أن النبي r: (مسح أعلى الخف وأسفله))[21](.

فيقابله: ما روي عن علي t أنه قال: (لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسـول الله r: يمسح على ظاهر خفيه))[22](.

فذهب مالك مذهب الجمع بين هذين الحديثين، حيث حمل حديث المغيرة t على الاستحباب، وحديث علي t على الوجوب)[23](.

ومنها: ما روي عن أبي سعيد الخدري t أن رسول الله r قال: {غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم})[24](.

وما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: {إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل})[25](.

فيعارضهما: ما روي عن سالم بن عبد الله أنه قال: دخل رجل)[26](من أصحاب رسول الله r المسجد يوم الجمعة، وعمر بن الخطاب يخطب، فقال عمر: (أية ساعة هذه)؟ فقال: (يا أمير المؤمنين، انقلبت من السوق فسمعت النداء فما زدت على أن توضأت)، فقال عمر: (والوضوء أيضاً وقد علمت أن رسول الله كان يأمر بالغسل))[27](.

وما روي عن سمرة بن جندب t أنه قال: قال رسول الله r: {من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فهو أفضل})[28](.

وقد جمع مالك بين هذه الأحاديث جميعا؛ حيث ذهب كما هو معروف من مذهبه إلى إمكانية حمل الأخبار التي صُرِّحَ فيها بأنه لا يجزئ غير الغسل على الندب، والقرينة الدالة عليه، هذه الأخبار المختلفة، والجمع بينها ما أمكن هو الواجب، وقد أمكن بهذا)[29](.

وبالرغم من ذلك: "فالأحوط للمؤمن ألاَّ يترك غسل الجمعة")[30](.

ومن الأوامر التي صرفها مالك من الوجوب إلى الندب: الغسل من غسل الميت)[31](، واستئذان البكر)[32](.

ب- الجمع بحمل النهي على الكراهة: إذا ورد خبران وكان أحدهما ينهى عن فعل شيء، والثاني يجيزه بعينه، فَيُجْمَعُ بينهما بجعل الخبر المجيز دليلاً مانعاً للتحريم؛ لأنه بمقتضاه يمكن تأويل صيغة التحريم في الخبر المحرم من التحريم إلى الكراهة)[33](، ومن الأمثلة على ذلك: ما روي عن أبي هريرة t: أن النبي r كان في جنازة، فرأى عمر امرأة فصاح بها، فقال النبي r: {دعها يا عمر، فإن العين دامعة، والنفس مصابة، والعهد قريب})[34](.

وما روي عن أم عطية رضي الله عنها أنها قالت: (نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا))[35](، قال النووي: "معناه نهانا رسول الله r عن ذلك نهي كراهة تنزيه لا نهي عزيمة تحريم")[36](.

فيعارضهما: ما روي عن علي t إذ قال: خرج رسول الله r ، فإذا نسوة جلوس، قال: {ما يجلسكن؟} قلن: ننتظر الجنازة، قال: {هل تغْسلن؟} قلن: لا، قال: {هل تحملن؟} قلن: لا، قال: {هل تدلين فيمن يدلي؟} قلن: لا، قال: {فارجعن مأزورات غير مأجورات})[37](.

غير أن مالكاً أجاز اتباع النساء للجنائز، وكرهه للشابة، ولعل السبب ما يفضي إليه ذلك من فتنة؛ لأنه حمل حديث النهي ههنا على التنزيه بقرينة حديثي الجواز)[38](.

ومن النواهي التي تفيد التنزيه لا التحريم عند مالك: ما جاء في الحجامة وإجارة الحجام)[39](.

المطلب الرابع : الجمع بين الخبرين العامين

إذا كان الخبران على وزان واحد في القوة، وكذا العموم؛ بأن يصدق كل منهما على كل ما يصدق عليه الآخر، وأمكن الجمع بينهما بإنزال كل واحد على حال مغاير لما أنزل عليه الآخر، جمع؛ لأنه أولى من إلغاء أحدهما)[40](، ومن الأمثلة على ذلك: ما روي عن زيد بن خالد الجُهَنِي t ، أن رسول الله r قال: {ألا أخبركم بخير الشهداء: الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسألها})[41](.

فيقابله: ما روي عن عمران بن حصين رضي الله عنهما حيث قال: قال النبي r: {خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم}. قال عمران: لا أدري أذكر النبي r بَعْدُ: قرنين أو ثلاثة، قال النبي r: {إن بعدكم قوماً يَخونون ولا يُؤتمنون، ويَشهدون ولا يُستشهدون، ويَنذرون ولا يَفُون، ويظهر فيهم السِّمَنُ})[42](.

وقد جمع مالك بينهما؛ إذ حمل الأول على المبادر بالشهادة وهو يعلم أن المشهود له عالم بها، فهذا قبيح؛ لعدم الحاجة إلى مبادرته حينئذٍ.

بخلاف من بادر ليخبر صاحبها، وهو لا يعلم بها، أو يخبر ورثته بعد وفاته، أو من يتحدث عنهم بذلك، فهذا حسن؛ لأنه يوصل إلى الحق)[43](.

المطلب الخامس : الجمع بين الخبرين الخاصين

إذا كان الخبران على استواء واحد في القوة، وكذا خاصين في الدلالة؛ أي: أن كلاً منهما خاص بالنسبة للآخر؛ لعدم تناول أحدهما ما يتناوله الثاني، وأمكن الجمع بينهما بحمل كل واحد على خلاف ما يحمل عليه معارضه، جمع؛ لأنه أولى من إلغاء أحدهما كما سبق)[44](، ومن الأمثلة على ذلك: ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كان النساء يبعثن إليها بالدِّرْجَةِ)[45]( فيها الكُرْسُفُ)[46]( فيه الصُّـفْرَةُ من دم الحيضة يسألنها عن الصلاة فتقول لهن: لا تعجلن حتى تَرَيْنَ القَصَّة البيضاء))[47](، تريد بذلك الطهر من الحيضة)[48](.

فيقابله: ما روي عن أم عطية رضي الله عنها إذ قالت: (كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئا))[49](، وفي رواية أخرى: (بعد الطهر شيئا))[50](.

وقد رام مالك في إحدى الروايتين عنه الجمع بينهما، إذ ذهب إلى أن خبر عائشة رضي الله عنها في إثر انقطاع الدم، وخبر أم عطية رضي الله عنها هو بعد انقطاعه، أو أن خبر عائشة رضي الله عنها هو في أيام الحيض، وخبر أم عطية رضي الله عنها في غير أيام الحيض)[51](.

المطلب السادس : الجمع بين الخبرين لتعارضهما في العموم والخصوص المطلق

إذا كان الخبران المتعارضان بينهما عموم وخصوص مطلق، بمعنى أن يكون أحدهما عاماً في دلالته والآخر خاصا، ثم تجتمع دلالتهما العامة والخاصة تلك في شيء، ثم ينفرد العام في أحدهما عن الخاص في الثاني بصدد شيء آخر، فحينئذٍ يُجمع بينهما بحمل العام على الخاص، وذلك بأن يعمل بالخاص فيما دلّ عليه، ويعمل بالعام فيما انفرد به عنه)[52](، ومن الأمثلة على ذلك: ما روي عن أبي هريرة t أن رسول الله r انصرف من اثنتين، فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله، فقال رسول الله r: {أصدق ذو اليدين؟} فقال الناس: نعم، فقام رسول الله r فصلى ركعتين أُخريين، ثم سلم، ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع، ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع)[53](

فيقابله: ما روي عن ابن مسعود t أنه قال: قال رسول الله r: {إن الله يُحدث من أمره ما يشاء، وإن الله U قد أحدث من أمره أن لا تكلموا في الصلاة})[54](.

وما روي عن زيد بن أرقم t أنه قال: (إنْ كنا لنتكلــم في الصلاة على عهد النبي r يُكلم أحدنـا صاحبه بحاجته حتى نزلت }حافظوا على الصلاة{ )[55]( الآية فأمرنا بالسكوت))[56](.

وما روي عن معاوية بن الحكم t أنه قال: سمعت رسول الله r يقول: : {إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن})[57](.

وقد بين مالك أن هذه الأخبار غير متعارضة، وأن الجمع بينها ممكن؛ لأنه لم يتمسك بظواهر ما يقتضي منها تحريم الكلام في الصلاة كيف كان؛ أي: على العموم، وإنما ذهب إلى تخصيصها بالخبر الذي يفيد أن من تكلم فيها متعمداً على جهة إصلاحها، أو ناسيا، بنى على صلاته ولم يعدها، إن كان قليلاً غير متباعد، وسجد سجدتي السهو بعد السلام، وإن كان مع الإمام فإنه يحمل ذلك عنه)[58](.

وتعرض مالك كذلك لجملة من المسائل التي تباينت فيها الأخبار لتباين العام والخاص، فجمع بينها بحمل العام على الخاص، من ذلك: ما يقوله السامع للمؤذن)[59](، واشتراط النصاب في زكاة النبات)[60]( وجناية البهيمة)[61](.

 

المطلب السابع : الجمع بين الخبرين لتعارضهما في العموم والخصوص الوجهي

إذا كان الخبران المتعارضان بينهما عموم وخصوص وجهي، وذلك بأن تلتقي دلالتهما العامة والخاصة على شيء، وينفرد أيضاً كل منهما في شيء آخر، فإنه والحال كذلك نخصص عموم الأول بالخصوص الكائن في الثاني، ثم نعكس؛ أي: نخصص عموم الثاني بالخصوص الوارد في الأول، ولا يتأتى العمل بأحدهما معيناً من غير مرجح لما في ذلك من التحكم)[62](، ومن الأمثلة على ذلك: أن مالكاً قال في المدونة: "قال رسول الله r: {من نسي صلاة فليصلها حين يذكرها})[63](، قال: ومن ذكر صلاة نسيها فليصلها إذا ذكرها في أية ساعة كانت من ليل أو نهار عند مغيب الشمس أو عند طلوعها، قال: وإن بدا حاجب الشمس فليصلها، قال: وإن غاب بعض الشمس فليصلها إذا ذكرها ولا ينتظر، وذلك أن رسول الله r قال: {من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها}، قال مالك: فوقتها حين يذكرها فلا يؤخرها عن ذلك")[64](.

ولمسلم عن أنس بن مالك t: (من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها))[65](.

فيعارض ذلك أخبار أخرى تفيد انه لا تجوز الصلاة أيّاً كانت فريضة مقضية، أو سنة، أو نافلة، في أوقات معينة بإطلاق منها:

ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله r قال: {لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها})[66](.

وما روي عن أبي هريرة t: أن رسول الله r : (نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس))[67](.

وما روي عن عقبة بن عامر t أنه قال: (ثلاث ساعات كان رسول الله r ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نَقْبُرَ فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تَضَيَّفُ الشـمس للغروب حتى تغرب))[68](.

إذاً إذا انضافت الأوقات المكروهة فيها الصلاة، المذكورة في هذه الأخبار إلى بعضها بعضاً كانت خمسة وهي: بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وحين طلوع الشمس حتى ترتفع، وحين زوال الشمس وقت الظهر، وبعد العصر حتى تغيب الشمس، وحين تميل الشمس للغروب.

وقد بين مالك أن هذه الأخبار المتعارضة تدل على بعضها بعضا، لأن أول خبرين عامان في الأوقات؛ أي: أنهما يدلان على أنه يجوز لمن فاتته صلاة بنسيان أو نوم قضاؤها في أي وقت من الأوقات منهي عن الصلاة فيه أو غير منهي، خاصان من جهة الصلاة في الصلاة الفائتة، والأخبار الثلاثة المباينة لهما، عامة في الصلاة؛ أي: تدل على عدم الصلاة مطلقاً سواء كانت فائتة أم لا، وسواء كان لها سبب أم لا، خاصة من جهة الأوقات في الأوقات المكروهة كما ترشد أوجه دلالتها.

وبناء على ذلك أثبت مالك أن نهي النبي r ههنا لا يناط بكل صلاة لزمت المصلي بوجه من الوجوه، وإنما استثنى قضاء الصلوات المفروضة إذا فاتت لناسٍ في أي وقت ذكرها، أو لنائم حينما يستيقظ، وبذلك أكد أن النهي في هذه الأوقات يختص بالنوافل سواء كانت تفعل لسبب كتحية المسجد أم لغير سبب)[69]( .

المطلب الثامن: الجمع ببيان المقيد للمطلق

إذا تعارض خبران وكان أحدهما مطلقاً والثاني مقيدا، فإنه يجمع بينهما باتفاق العلماء بحمل المطلق على المقيد)[70](؛ لكنهم اختلفوا في الحالات التي يجوز فيها الحمل من عدمه)[71](، وكما لا يخفى عليك فإن المجال لا يتسع لذكرها ومناقشتها ههنا؛ ولكنَّ الذي يعنينا في هذا المقام ذكر أمثلة تطبيقية تبين مذهب مالك في الجمع ببيان المقيد للمطلق، وذلك فيما يأتي:

روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي r قال: {الطفل لا يُصلى عليه، ولا يرث، ولا يورث حــتى يستهل})[72](.

فيعارضه: ما روي عن المغيرة بن شعبة t أن النبي r قال: {الطفل يُصلى عليه})[73](.

فدفعاً للتعارض وجمعاً بين الحديثين، ذهب مالك إلى أن الطفل لا يصلى عليه، ولا يرث ولا يُورث ولا يسمى ولا يغسل ولا يحنط حتى يستهل صارخا؛ لأنه حمل حديث المغيرة t المنتشر بلا قيد، على القيد الذي ذكر في حديث جابر t )[74](.

ومن ذلك: ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: (من لم يجد نعلــين فليلبس خفين؛ وليقطعهما أسفل من الكعبين))[75](.

فيقابله: ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (سمعت النبي r يخطب بعرفات من لم يجد إزاراً فليلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين))[76](.

فمن أجل التوفيق بين الحديثين، ذهب مالك: إلى أن هذا القطع واجب؛ إذ رأى أن حديث ابن عباس رضي الله عنهما مطلق عن شرط القطع، فلم يبق على شيوعه، وإنما يحمل على حديث ابن عمر رضي الله عنهما المقيد بالقطع)[77](

 

المطلب التاسع : الجمع ببيان الاختلاف من جهة المباح

إذا جاء عن الرسول r فعلان متباينان فأزيد، لأمر واحد، بأن يفعل أحدهما تارة ويتركه تارة أخرى، أو يفعل نقيضه، وتيسر استخدامها كلها لكونها مباحة، تعين استخدامها، وعلى المكلف فعل أحدها على سبيل التخيير، ومن الأمثلة على ذلك: ما قاله مالك: في المدونة: "قد اختلفت الآثار في التوقيت يريد في الأعداد، وروي أن رسول الله r توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثاً ثلاثاً ومرتين في بعض الأعضاء وثلاثاً في بعضها، وليس الاختلاف في هذا اختلاف تعارض وإنما هو اختلاف تخيير وإعلام بالتوسعة")[78](.

ومنها: مسح الوضوء بالمنديل)[79](.

 

المبحث الثاني: النسخ بين الأحاديث المتعارضة

إذا كان النسخ بين الأخبار متحققا، فإن مالكاً لا يعمد ألبته إلى دحضه بأي وجه من وجوه الجمع المعتبرة، وإنما امتثالاً وإذعاناً لما كشف عنه الشارع الحكيم، يلجأ مباشرة إلى نسخ أحدهما بالآخر؛ وذلك بأن يحكم أن المتأخر منهما رافع لحكم المتقدم)[80](، وأشهر القرائن وأثبتها التي يستدل بها على معرفة ذلك أربعة، وهي: ما يعرف بتصريح الرسول r ، أو بتصريح الصحابي، أو بالتاريخ، أو بدلالة الإجماع)[81](، وإليك القول الجملي فيها:

1- ما يعرف بتصريح الرسول r: ومن أمثلته: ما روي عن أبي سعيد الخدري t أنه قَدِمَ من سفر، فقدم إليه أهله لحما، فقال أبو سعيد: ألم يكن رسول الله r نهى عنها؟ فقالوا: إنه قد كان من رسول الله r  بعد أمر، فخرج أبو سعيد فسأل عن ذلك فَأُخْبِرَ أن رسول الله r قال: {نهيتكم عن لحوم الأضحى بعد ثلاث، فكلوا وتصدقوا وادَّخِروا، ونهيتكم عن الانتباذ فانتبذوا، وكل مسكر حرام، ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ولا تقولوا هُجْرا}. يعني لا تقولوا سُوءَا)[82](.

2- ما يعرف بقول الصحابي: ومن أمثلته: حديث أُبَي بن كعب t أن الفُتيا التي كانوا يفتون أن (الماء من الماء))[83]( كانت رخصة رخصها رسول الله r في بدء الإسلام ثم أمر بالاغتسال بعد)[84](.

ومنها: ما روي عن أبي هريرة t عن رسول الله r أنه قال: {توضئوا مما مست النار})[85](.

ثم نسخ ذلك بما روي عن جابر t إذ قال: (كان آخر الأمرين من رسول الله r ترك الوضوء مما غيرت النار))[86](.

3- ما يعرف بالتاريخ: كحديث شداد بن أوس t أن رسول الله r أتى على رجل بالبقيع، وهو يحتجم، وهو آخذ بيدي لثمان عشرة خلت من رمضان، فقال: {أفطر الحاجم والمحجوم})[87](.

فيقابله: حديث ابن عباس رضي الله عنهما إذ قال: (احتجم النبي r وهو صائم))[88](.

وقد ذهب مالك إلى أن خبر شداد t كان عام الفتح سنة ثمان، بينما خبر ابن عباس رضي الله عنهما كان عام حجة الإسلام سنة عشر؛ أي: بعده بسنتين فيكون ناسخاً له)[89](.

4- ما يعرف بدلالة الإجماع: كحديث معاوية بن أبي سفيان t ، قال: قال رسول الله r: {إذا شربوا الخمر فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاقتلوهم})[90](.

فقتل شارب الخمر في المرة الرابعة كان في أول الأمر ثم نسخ بعد، بانعقاد الإجماع على وضعه، والإجماع كما يدل الاستقراء والتمحيص لا ينسخ نصا؛ لأنه لا ينعقد إلاّ بعد انتهاء زمن النص، والنسخ لا يكون إلاّ بنص، ولكن يدل على وجود ناسخ غيره)[91](.

المبحث الثالث : الترجيح بين مختلف الحديث

ذكر العلـماء وجوهاً للترجيح بين مختلف الحديـث تكاد تتجاوز العد كثرة )[92](، أو حتى لا تتناهى)[93](، كما أن هنالك منها ما هو افتراضي، لا يمت إلى الواقع بصلة، وليس له أثر في الفقه، ولكن يمكن من رام هذه الصناعة أن يقف من تلقاء نفسه على تلك المرجحات التي لا تنحصر دون حاجة إلى تعدادها؛ لأن مثارها غلبة الظن)[94](، إلاّ أن المتأمل فيها يجدها تتداخل فيما بينها؛ لذلك آثرت تيسيراً لإدراكها، وتنظيماً للعمل، ردها جميعاً وحصرها وضبطها في ثلاثة مطالب إجمالية، بحيث يندرج ما عداها تحتها)[95](وهي:

المطلب الأول: الترجيح من جهة الأسانيد وما يتعلق بها

في هذا المطلب أعرض وجوه الترجيح المندرجة تحته في قسمين: الأول منهما يتناولها باعتبار حال الراوي، أما الثاني فباعتبار مجموع السند؛ أي: قوته في مجموعه، وذلك فيما يأتي:

القسم الأول: وجوه الترجيح باعتبار حال الراوي

الوجه الأول: الترجيح بقوة الحفظ وزيادة الضبط وما في معناهما:

أن يكون راوي أحد الخبرين أحفظ وأضبط، وراوي الذي يعارضه دون ذلك، وإن كان كل واحد منهما ثقة يحتج بروايته إذا انفرد، فيقدم خبر الحافظ الضابط؛ لأن الثقة بروايته أكثر)[96](، ومثاله)[97](: ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله r قال: {من أعتق شِرْكاً له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قُوِّمَ عليه قيمة العدل، فأعطى شركاءه حِصَصَهُم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عَتَقَ منه ما عَتَقَ})[98](.

فيعارضه: ما رواه الشيخان عن بشر بن محمد)[99]( عن عبدالله بن المبارك عن سعيد بن أبي عروبة)[100]( عن قتادة عن النضر بن أنس)[101]( عن بشير بن نَهيك)[102](عن أبي هريرة t عن النبي r قال: {من أعتق شَقيِصاً من مملوكه فعليه خَلاصُهُ في ماله فإن لم يكن له مال قُوِّمَ المملوك قيمة عَدْل، ثم اسْتُسْعِيَ غير مشقوق عليه})[103](.

وقد رجح مالك ما رواه؛ لأنه رواه كما ذكرنا آنفاً عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما وهم جميعاً حفاظ أئمة)[104](، قال البخاري: أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما)[105](، بخلاف الخبر المخالف؛ إذ رواه سعيد بن أبي عروبة وهو كما بينا في ترجمته كثير التدليس واختلط.

الوجه الثاني: الترجيح بكثرة المزكين للراوي:

أن تكون كثرة المزكين في جانب أحد الخبرين فيرجح على الآخر؛ لأن التزكية مؤثرة للغاية في باب الرواية؛ لأنها ترفع مرتبتها وتؤكد صحتها)[106](، ومن أمثلته ما روي عن أبي هريرة t عن النبي r أنه قال: {من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء})[107](.

وما روي عن بسرة بنت صفوان رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله r يقول: {إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ})[108](.

فيقابلهما: ما روي عن قيس بن طلق)[109]( عن أبيه t قال: خرجنا وفداً حتى قدمنا على رسول الله r فجاءه رجل كأنه بدوي فقال: يا رسول الله، ما ترى في مس الرجل ذكره بعدما يتوضأ؟ فقال: {وهل هو إلاّ مُضغة منك})[110](

غير أن مالكاً قدم حديثي أبي هريرة وبسرة رضي الله عنهما؛ لأن رواتهما كَثُرَ مزكوهم، على حديث طلق t ؛ لأنهم قلوا: بل واختلف أيضاً في عدالتهم)[111](.

الوجه الثالث: الترجيح بتأخر إسلام الراوي:

أن يكون أحدهما متقدم الإسلام والآخر متأخرا، فالأولى ترجيح رواية من تأخر إسلامه على من تقدم؛ لأن تأخر الإسلام دليل على أن روايته آخرا)[112](، ومن أمثلة ذلك: ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما إذ قال: قال رسول الله r: {لا رضاع إلاّ ما كان في الحولين})[113](.

فيعارضه: ما روي عن عائشة رضي الله عنها حيث قالت: جاءت سهلة بنت سُهيل إلى النبي r فقالت يا رسول الله إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم -وهو حليفه- فقال النبي r: {أرْضِعِيهِ}، قالت: وكيف أُرْضِعُهُ وهو رجل كبير؟ فتبسم رسول الله r وقال: {قد علمت أنه رجل كبير})[114](.

فاعتمد مالك خبر ابن عباس رضي الله عنهما الذي يبين أن حكم التحريم يختص بالصغير؛ لأنه تأخر إسلامه، فهو لم يَقْدِم المدينة إلاّ قبل الفتح، أما قصة سالم فكانت في أول الهجرة؛ لأن سهلة امرأة أبي حذيفة هاجرت عقب نزول قوله تعالى: }ادعوهم لآبائهم{ )[115](، والآية نزلت في أوائل الهجرة)[116](.

ومنها: تقديم مالك أيضاً لحديثي أبي هريرة وبسرة رضي الله عنهما؛ لتأخر إسلامهما، على حديث طلق t، فإن طلقاً قدم المدينة في السنة الأولى من الهجرة، وسمع من النبي r حديث عدم النقض، حين كان يبني مسجده في بدء الإسلام، أما أبو هريرة t فأسلم عام خيبر؛ أي: بعدها بست سنين، وبسرة رضي الله عنها أسلمت عام الفتح؛ أي: بعدها بثمان)[117](.

قال الجعبري)[118](: "فمذهب مالك في الأشهر أن أحاديث النقض محكمة ناسخة لأحاديث الرخصة لصحتها وتأخرها عن حديث طلق [ولِمَا سيأتي إن شاء الله تعالى] ورجحانها بكثرة الرواة")[119](.

الوجه الرابع: الترجيح بكون أحدهما صاحب الواقعة أو المباشر لها:

يقدم خبر من كان أشد ملابسة  بما رواه على من عداه؛ لأنه يكون بلا ريب أعلم من غيره به وألصق، وأبعد عن الذهول والتخليط فيه؛ لذلك فإن القلب إلى قبول روايته أميل، والظن في صحته أغلب)[120](، ومن الأمثلة على ذلك: ما روي عن عائشة رضي الله عنها، أن رجلاً قال لرسول الله r وهو واقف على الباب وأنا أسمع: يا رسول الله إني أصبح جُنباً وأنا أريد الصيام، فقال r: {وأنا أصبح جنباً وأنا أريد الصيام فأغتسل وأصوم}، فقال له الرجل: يا رسول الله إنك لست مثلنا، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فغضب رسول الله r وقال: {والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي})[121](.

وما روي عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما أنهما قالتا: (كان رسول الله r يصبح جنبا، من جماع غير احتلام، في رمضان، ثم يصوم))[122](.

فيقابلهما: ما روي عن أبي هريرة t أنه قال: (من أصبح جنباً أفطر ذلك اليوم الحديث))[123](.

غير أن مالكاً قال في المدونة: "لا بأس أن يتعمد الرجل أن يصبح جنباً في رمضان")[124](؛ إذ اعتبر ما روته عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما عن زوجهما رسول الله r، هو الراجح في الموضوع؛ لأنهما أعلم بكيفية الأمر، وبحاله r من غيره)[125](.

ومنها: ما روي عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعائشة زوج النبي r كانوا يقولون: (إذا مس الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل))[126](. وهنالك طائفة من الأخبار، تؤكد معناه وتعضده)[127](.

لكن يقابلها: ما روي عن أبي سعيد الخدري t [في سياق قصة] أن الرسول r قال: {إنما الماء من الماء})[128](.

وقد جاءت أخبار أخرى تحمل نفس معناه)[129](.

إلاّ أن مالكاً رجح خبر عائشة رضي الله عنها ومن وافقها حيث قال في المدونة: "إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل")[130](؛ لأنها صاحبة الموضوع، والمباشرة له، فتكون أقعد بما باشرت وأعرف بشأنها وأثبت)[131](.

الوجه الخامس: الترجيح بفقه الراوي:

تقدم رواية الفقيه على من دونه سواء كانت الرواية بالمعنى أم باللفظ؛ لأنه أعرف بمقتضيات الألفاظ.

ولكن هنالك من العلماء من قال: هذا الترجيح إنما يكون في خبرين مرويين بالمعنى، أما المروي باللفظ فلا ينطبق عليه ذلك.

والراجح الأول؛ لأن الاسترواح إلى حديث الفقيه أولى؛ لكون الوثوق باحترازه أتم؛ لتمييزه بين ما يجوز وما لا يجوز)[132](.

وذلك كتقديم مالك رواية عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما بأن الغسل من الجنابة ليس شرطاً في صحة الصوم على رواية أبي هريرة t أنه شرط في صحته؛ لأنهما كانتا أفقه من أبي هريرة t )[133](.

وتقديمه أيضاً رواية عائشة رضي الله عنها بأنه يجب الغسل بمجرد التقاء الختانين وإن لم يحدث إنزال، على رواية أبي سعيد  t بأن ذلك لا يكون إلاّ بالإنزال؛ لذات السبب)[134](.

الوجه السادس: ترجيح رواية من كان أحسن استقصاء:

إذا كان أحد الراويين أبلغ استقصاء للحديث وأحسن نسقاً وسياقاً له من غيره، فيقدم على معارضه؛ لأن ذلك يدل على شدة اهتمامه بحكمه، وحفظ جميع أمره، بخلاف من لم يتحقق فيه ذلك، فإنه يحتمل أن يكون قد سمع جزءاً من الحديث، فتوهم أن ما سمعه هو المراد، وبه تتم الإفادة كاملة غير منقوصة؛ لذا اكتفى بما سمعه، مع أن الخبر قد يكون مرتبطاً بكلام آخر يتمم معناه، ولا يكون قد تنبه إليه)[135](، وذلك مثل أن يقدم مالك)[136]( ما روي عن جابر t في إفراد الحج؛ إذ قال: في وصف حجة النبي r (أهللنا أصحاب رسول الله في الحج خالصاً ليس معه عمرة))[137](، على ما روي عن أنس t في القران، حيث قال: (أهل النبي r بحج وعمرة))[138](؛ لأن جابراً كان أكثر الناس استيفاء لحج الرسول r؛ إذ سرد الحديث من حال كون النبي r في المدينة إلى أن عاد إليها، فدل ذلك على تهممه وحفظه وضبطه وإتقانه لحجة النبي r، أما من نقل لفظة واحدة من الحج فإنه يجوز أنه لم يعلم سببها)[139](.

الوجه السابع: ترجيح رواية الكبير على رواية الصغير:

إذا كان أحد الراويين حين تحمل الراوية بالغا، والآخر صغيرا، فرواية البالغ أوثق؛ لأنه يكون مطلعاً على الأخبار، مرتبطاً بالوقائع، مهتماً بالأحداث، أكثر من الصغير؛ ولكونه أوسع منه تجربة، وأعمق خبرة، وأقرب ضبطا، وأزيد عناية، وأشد تحرزاً في روايته)[140](، وَمَثَّلَهُ مالك بتقديم رواية ابن عمر رضي الله عنهما في الإفراد على رواية أنس t بالقران، إذ روي عن بكر)[141]( أنه ذكر لابن عمر أن أنساً حدثهم أن النبي r أهل بعمرة وحجة، فقال (أهل النبي r بالحج وأهللنا به معه))[142](؛ لأن ابن عمر رضي الله عنهما يرى: أن أنساً كان يلج على النساء وهن متكشفات الرؤوس؛ أي: أنه كان صغيرا)[143](.

الوجه الثامن: ترجيح رواية من كان أقرب مكاناً أو نسبا:

تقدم رواية الأقرب مكاناً من الرسول r على رواية الأبعد؛ لأن قربه من الصورة الواقعية الماثلة أمامه، واتصاله بها اتصالاً مباشراً وثيقاً أكيداً محكما؛ يجعله أقدر استيعاباً لكلامه r، واستيفاء له، وأسمع)[144](، وتقدم كذلك رواية من كان أقرب نسباً له r على غيرها؛ لأن الظاهر أن كثرة المخالطة تقتضي زيادة الاطلاع)[145](؛ لهذا قدم مالك رواية ابن عمر رضي الله عنهما في الإفراد بالحج، على رواية أنس t بالقران، لِمَا ذكر ابن عمر رضي الله عنهما في حديثه أنه كان تحت ناقة رسول الله  r ولعابها بين كتفيه، وأنه سمع إحرامه بالإفراد)[146](.

وأيضا: فإن ابن عمر رضي الله عنهما كان أقرب نسباً إلى النبي r من أنس t .

الوجه التاسع: الترجيح بالمشافهة:

إذا جمع أحد الراويين حالة أخذ الخبر بين المشافهة والمشاهدة، والثاني أخذه من وراء حجاب، فيؤخذ بالأول؛ لكونه أقرب إلى فهم المعاني، وإتقان الألفاظ، وأبعد عن السهو والخطأ؛ ولأنه شارك الرواية المأخوذة من وراء حجاب في السماع، وزاد عليها أيضاً بتيقن عين المسموع منه)[147](؛ لهذا لَمَّا اختلف في زوج بريرة رضي الله عنها هل كان حرَّاً أو عبدا، لِمَا روى القاسم عن عائشة رضي الله عنها أنها اشترت بريرة من أناس من الأنصار واشترطوا الولاء، فقال رسول الله r فيه: {الولاء لمن ولي النعمة}، وخيرها رسول الله r، وكان زوجها عبدا)[148](، ورواه أيضاً عروة عنها؛ إذ قالت: (كان زوجها عبداً فخيرها رسول الله r فاختارت نفسها، ولو كان حراً لم يخيرها))[149](، ورواه كذلك الأسود بن يزيد عنها حيث قالت: (كان زوجها حرا))[150](.

فكان مصير مالك إلى حديثي القاسم وعروة؛ إذ القاسم هو ابن أخيها، وعروة ابن أختها، فكانا يدخلان عليها ويسمعان من غير حجاب، أما الأسود فكان يسمع من وراء حجاب)[151](.

الوجه العاشر: ترجيح رواية أكابر الصحابة رضي الله عنهم:

إذا تعارض خبران وكان راوي أحدهما من أكابر الصحابة رضي الله عنهم، فإنه تقدم روايته على أصاغرهم رضي الله عنهم؛ لقربه من النبي r غالبا، فيكون أعلم بحاله من البعيد، والوثوق بقول الأعلم أتم وأحكم؛ ولأنه أشد تصوناً وصوناً لمنصبه من غيره)[152](، ويمكن التمثيل لهذا الوجه بما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله  r: (كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا، وقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود))[153](

وقد روي مثل هذا أيضاً عن جمع غفير وعدد كثير من أكابر الصحابة وعلى رأسهم الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم)[154](.

ولكن يخالف ذلك ما روي عن البراء بن عازب t أن رسول الله r: (كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ثم لا يعود))[155](.

وما روي عن عبد الله بن مسعود t أنه قال: (صليت مع النبي r، ومع أبي بكر، ومع عمر رضي الله عنهما، فلم يرفعوا أيديهم إلاّ عند التكبيرة الأولى في افتتاح الصلاة))[156](.

وقد ذهب مالك إلى أن حديثي البراء وابن مسعود رضي الله عنهما لا يوازيان حديث ابن عمر رضي الله عنهما؛ لأنه روي أيضاً عن غيره من أكابر الصحابة رضي الله عنهم؛ لهذا فهو يميل في أنص الروايتين عنه إلى أن رفع اليدين عند الانحطاط في الركوع وعند الارتفاع منه سنة)[157](.

القسم الثاني: وجوه الترجيح باعتبار مجموع السند

الوجه الأول: الترجيح بكثرة الرواة:

أن تكون رواة أحدهما أكثر من رواة الآخر، فيقدم الخبر الذي يزيد عدد رواته على معارضه؛ إذ احتمال الخطأ والسهو أبعد عن الأكثر وأقرب إلى الأقل، بل إن الظن يتأكد بترادف الروايات وتظاهرها، حتى ينتهي إلى القطع وهو التواتر)[158](، ومن الأمثلة على ذلك: تقديم مالك أخبار نقض الوضوء نظراً لكثرة رواتها وتعددهم)[159](.

وتقديمه خبر رفع اليدين؛ لكثرة رواته أيضا.

الوجه الثاني: ترجيح السماع على الكتابة:

أن يكون أحدهما قد روى أحد الخبرين سماعاً أو عرضاً أو نحو ذلك، والآخر عول على المكتوب، فالأول أولى؛ لأنه أبعد عن شبهة الانقطاع لعدم المشافهة، ولما لعله يعتور الخط من تحريف وتصحيف، أو يلتبس بخط يشابهه)[160](، لهذا قدم مالك في أشهر الروايتين عنه)[161]( ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: مرَّ رسول الله r بشاة ميتة كان قد أعطاها مولاة لميمونة زوج النبي r فقال: {أفلا انتفعتم بجلدها؟} فقالوا: يا رسول الله إنها ميتة، فقال رسول الله r {إنما حرم أكلها})[162](.

وما روي عنه أيضـا: أن رسـول الله r قال: {إذا دبـغ الإهاب فقد طهر})[163](.

على ما روي عن عبد الله بن عُكَيْم؛ إذ قال: قرئ علينا كتاب رسول الله r بأرض جهينة وأنا غلام شاب: {أن لا تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا عصب})[164](؛ لأن هذا كتاب وذاك سماع)[165](.

الوجه الثالث: ترجيح المتفق على رفعه، على المختلف في رفعه، والمتفق على وقفه:

يقدم الحديث المتفق على رفعه إلى رسول الله r على المختلف في رفعه، والمتفق على وقفه أيضا؛ لأنه يبتعد عن خلل الاختلاف المؤدي إلى ضعف سنده)[166](، ومن أمثلته: ما روي عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله r قال: {إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظافره})[167](.

فيخالفه: ما روي عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: {من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا})[168](.

غير أن مالكاً قال في الموطأ: "الضحية سنة وليست بواجبة، ولا أحب لأحد ممن قوى على ثمنها أن يتركها")[169](، وقال كذلك في المدونة: "لا أحب لمن كان يقدر أن يضحي أن يترك ذلك")[170](، عملاً بحديث أم سلمة رضي الله عنها الراجح؛ لأنه متفق على رفعه، بينما حديث أبي هريرة t مرجوح، لأنه اختلف في رفعه ووقفه، وكونه موقوفاً أشبه بالصواب)[171](.

ومنها: العبد حينما يكون بين الرجلين ويعتق أحدهما حظه منه)[172](.

الوجه الرابع: الترجيح بعلو الإسناد:

أن يكون أحد المسندين أعلى إسنادا، والمراد به: قلة عدد الطبقات إلى منتهاه، فإنه يقدم على ما ليس كذلك؛ لأن احتمال الصحة فيما قلت وسائطه أظهر؛ لهذا ما فتئ الحُفاظ الجهابذة يطلبون علو الإسناد، ويفتخرون به، ويتركون الديار، ويقطعون القفار، من أجل تحصيله)[173](، ومن الأمثلة على ذلك: كيفية الإقامة، فقد روى خالد الحَذَّاء)[174]( عن أبي قلابة، عن أنس t أن رسول الله r (أمر بلالاً أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة))[175](.

فيقابله: ما روي عن عامر الأحول، عن مكحول، عن عبد الله بن مُحَيْرِيز أن رسول الله r: (علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة.. وذكر فيه الإقامة مثنى مثنى))[176](.

غير أن مالكاً يرى أن خبر أنس t أولى بالمصير إليه مما يعارضه)[177](؛ لأن خالداً وعامراً متعاصران روى عنهما شعبة، فحديث خالد بينه وبين النبي r اثنان، بينما حديث عامر بينه وبين النبي r ثلاثة)[178](.

ومنها أيضاً: مسألة رفع اليدين في الركوع)[179](.

الوجه الخامس: ترجيح السند الحجازي:

يرجح ما كان سنده حجازيا، ولا سيما إذا كان مدني المخرج، على ما كان سنده عراقياً أو شاميا، وحظيت المدينة بذلك؛ لأنها مهبط الوحي، ومعدن الرسالة، وبين أظهر أهلها استقرت الشريعة، فإذا لم يوجد شيء بينهم دلّ ذلك على نسخه؛ ولأن المدنيات متأخرة عن الهجرة)[180](، وعليه قدم مالك روايتهم بإفراد الإقامة، على رواية أهل الكوفة في تثنيتها)[181](، وقدم كذلك روايتهم بأن زوج بريرة كان عبدا، على رواية أهل الكوفة أيضاً الذين ذهبوا إلى أنه كان حرا)[182](.

الوجه السادس: الترجيح بسلامة السند من الاضطراب:

إذا كان أحد الإسنادين متسقاً خالياً من الاضطراب، والآخر مضطربا، فيكون السالم من الاضطراب أولى؛ لأن ذلك يدل على اتفاق رواته وحفظ جملته)[183](، ومن الأمثلة على ذلك: أن مالكاً ترك خبر ابن عُكَيم الذي يدل على أن الدباغ لا يُطهِر في الجملة جلد الميتة للاضطراب الواقع في سنده، ويصور ذلك الحازمي)[184]( قائلاً: "في إسناده اختلاف رواه الحكم)[185]( مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن عُكَيم، ورواه عنه القاسم بن مُخَيْمَرة)[186](عن خالد [الحَذَّاء]، عن الحكم، وقال: إنه لم يسمعه من ابن عُكَيم، ولكن من أناس دخلوا عليه ثم خرجوا فأخبروه به")[187](- وأخذ بحديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي يفيد خلاف ذلك؛ لأنه غير مختلف في سنده)[188](.

ومنها: مسألة أكل لحوم الحمر الإنسية)[189](.

المطلب الثاني : الترجيح من جهة المتون وما يتعلق بها

وله وجوه:

الوجه الأول: ترجيح ما كان متنه سالماً من الاضطراب:

إذا تعارض خبران وكان لفظ أحدهما سالماً من الاختلاف والاضطراب، بخلاف الآخر، فسلامته مرجحة؛ لأن غلبة الظن بصحته تقوى، ويضعف ما اختلف لفظه؛ إذ اختلاف لفظه قد يؤدي إلى اختلاف معناه، وذلك يدل على قلة ضبط الراوي، وعدم إتقانه، وسوء حفظه، وكثرة تساهله في روايته)[190](، ومن أمثلته: ما روي عن أبي هريرة t أن رسول الله r (نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس))[191](.

فيعارضه ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (ما ترك رسول الله r ركعتين بعد العصر عندي قط))[192](.

غير أن مالكاً كَرِه النافلة بعد العصر)[193]( تمسكاً بحديث أبي هريرة t ونحوه)[194](، وترك حديث عائشة رضي الله عنها؛ لأنه رُوِيَ عنها أيضاً بجانب هذا الحديث الذي ذكرناه، عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي r (أنه نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس))[195](، وبذلك يكون قد روي عنها إثبات الحكم ونفيه، أما أبو هريرة t فلم يرو عنه إلاّ النفي فقط)[196](.

ومنها: أنه ترك في أظهر الروايتين عنه الأحاديث التي تقرر عدم رفع اليدين في الركوع)[197](، وعدم طهارة إهاب الميتة بالدباغ)[198](، للاضطراب في متنها، وأخذ بما يخالفها.

الوجه الثاني: ترجيح ما كان قولاً صريحاً على ما كان استدلالا:

إذا تعارض خبران وكان أحدهما منسوباً إلى النبي r نصاً وقولا، والآخر نسب إليه r استدلالاً واجتهادا؛ بأن يروى أنه كان في زمانه أو في مجلسه ولم ينكره، فما نسب إليه نصاً وقولاً أقوى؛ لكونه غير محتمل؛ إذ هو قول النبي r ولا خلاف في كونه حجة، وما في زمانه ربما لم يبلغه، وما في مجلسه ربما غفل عنه)[199](، ومن أمثلة ذلك: ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي r نهى عن بيع أمهات الأولاد، وقال: {لا يُبَعْنَ، ولا يُوهَبْنَ، ولا يُرثن، يستمتع بها سيدها ما دام حيا، فإذا مات فهي حرة})[200](.

فيعارضه: ما روي عن أبي سعيد الخدري t حيث قال: (كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله r))[201](.

غير أن مالكاً ذهب إلى أن العمل بمقتضى حديث ابن عمر رضي الله عنهما أولى؛ لأنه نص صريح قاطع من الرسول r في عدم جواز البيع، أما حديث أبي سعيد t فلم ينسب إلى الرسول r نصا، وإنما استدلالاً واجتهادا، فليس في سياقه أمر منه r ولا نهي، إلاّ أن هذا الفعل كان على عهده r، وليس فيه أيضاً ما يدل على أنه r علم بذلك فأقرهم عليه)[202](.

الوجه الثالث: ترجيح ما كان جامعاً بين الحكم وعلته:

إذا تعارض خبران وكان أحدهما دالاً على الحكم والعلة، والآخر على الحكم دون العلة؛ فإنه يرجح الأول؛ إذ الانقياد إليه أشد من الانقياد إلى غير المعلل؛ لكونه أقرب إلى الإيضاح والبيان؛ ولأن ظهور التعليل من أسباب قوة التعميم)[203](، ومثاله: ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله r: {من بدل دينه فاقتلوه})[204](، فظاهر هذا الخبر يدل على وجوب قتل كل من رجع عن الإسلام إلى الكفر طوعاً سواء كان رجلاً أم امرأة، غير أنه يعارضه خبر آخر يدل بظاهره على أنه لا يجوز قتل النساء مطلقاً سواء كن حربيات أم مرتدات، وهو ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله r: (رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة، فأنكر ذلك ونهى عن قتل النساء والصبيان))[205](.

إذاً التضاد في وجه الدلالة بينهما يتعلق في المرأة المرتدة.

فمالك قال: بقتل المرتدة)[206](عملاً بخبر ابن عباس رضي الله عنهما؛ لأن فيه الحكم وهو القتل، كما أنه يدل أيضاً بمسلك الإيماء والتنبيه على أن علة القتل هنا هي تبديل الدين، فيشمل الذكر والأنثى، أما خبر ابن عمر رضي الله عنهما فذكر فيه الحكم دون أن يعلل بشيء)[207](، وعليه لا يصلح لدى مالك أن يكون دليلاً يرتكز عليه في ذلك، فهو كما ورد عنه في المدونة كان: "يكره قتل النساء والصبيان والشيخ الكبير في أرض الحرب")[208](.

الوجه الرابع: ترجيح ما يقصد به بيان الحكم:

إذا تعارض خبران وقصد بأحدهما بيان الحكم المختلف فيه، دون الآخر، فيكون الأخذ بما قصد به بيان الحكم أرجح؛ لأنه أمس بالغرض، وأبعد عن الاحتمال)[209](، ومن أمثلة ذلك: ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: {إذا دبغ الإهاب فقد طهر})[210](.

ورووا أيضاً بإزائه خبر أبي المَلِيح)[211](عن أبيه: أن النبي r (نهى عن جلود السباع أن تُفترش))[212](.

وقد ذهب مالك في أشـهر الروايتين عنه إلى طهارة جلود السباع إذا دبغت)[213](، عملاً بمقتضى خبر ابن عباس رضي الله عنهما؛ لأنه قصد به الكشف عن حكم الطهارة، من غير أن يفرق فيه بين الانتفاع بجلد ما يؤكل لحمه إذا دبغ وما لا يؤكل، فدلالة عمومه على طهارة جلد ما لا يؤكل أقوى من دلالته على نجاستها؛ لنهيه عن افتراش جلود السباع؛ لكونه ما سيق أصلاً لبيان الطهارة والنجاسة، بل ربما نهى عن افتراشها للخيلاء والسرف والتشبيه بالأعاجم وما شاكل ذلك، أو للتعبد المحض الذي لا نعقل معناه)[214](.

ومنها: تحديد أول وقت العصر)[215](.

الوجه الخامس: ترجيح ما نقل معناه بألفاظ متغايرة وعبارات متباينة:

إذا ورد أحد المعنيين بألفاظ متغايرة وعبارات مختلفة، والآخر روي بلفظ واحد من طريق واحد، فالأول أولى؛ لأنه يبتعد عن الخطأ والتأويل والسهو والتبديل، ومن ثَمَّ يقوى في النفس، وتصير إلى روايته أسكن)[216](، ومن أمثلة ذلك ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله r: (جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهما))[217](.

فيخالفه ما روي عن مُجَمِّعٍ بن جارية t حيث قال: (قسمت خيبر على أهل الحديبية)[218]( فقسمها رسول الله r على ثمانية عشر سهما، وكان الجيش ألفاً وخمس مائة، فيهم ثلاث مائة فارس، فأعطى الفارس سهمين، وأعطى الراجل سهما))[219](

غير أن مالكاً رجح ههنا حديث ابن عمر رضي الله عنهما؛ لكثرة الروايات الموافقة له في المعنى، مع تغاير كلماتها وتباين عباراتها)[220](.

الوجه السادس: ترجيح ما يتناول الحكم بمنطوقه:

إذا تعارض خبران وكان ما تضمنه أحدهما من الحكم منطوقاً به، والآخر محتملا، فيقدم على الراجح ما نطق فيه بالحكم؛ لأن الغرض فيه أبين، والمقصود أجلى)[221](، ومن الأمثلة على ذلك: ما روي عن أنس t أن النبي r قال: {في الرِّقَّةِ)[222]( ربع العشر})[223](، فهذا الحديث يدل على وجوب الزكاة في مال الصبي والمجنون)[224](، ولكن هنالك حديث آخر ينفيهما عنهما وهو ما روي عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي r أنه قال: {رفع القلم عن ثلاث، عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق})[225](.

غير أن مالكاً أخذ بخبر أنس t؛ لأن فيه إيجاب الزكاة في المال، بخلاف خبر عائشة رضي الله عنها، فإنه ليس فيه نفي الزكاة عن المال، وإنما فيه نفي وجوبها عن الصبي والمجنون، وإذا تقرر هذا فإنه يجب على الولي أن يخرجها عنهما من مالهما)[226](.

الوجه السابع: ترجيح ما دل على المراد من وجهين:

إذا تعارض خبران وكان أحدهما دالاً على المراد من وجهين، فإنه يقدم على الدال عليه من وجه واحد)[227](، ومن أمثلته: ما روي عن عبد الرحمن بن عوف t أن رسول الله r: (قضى بالشفعة فيما لم يقسم بين الشركاء)، فقضيته أن ما قسم لا شفعة فيه، ثم قال: (فإذا وقعت الحدود بينهم فلا شفعة))[228](، فيقدم عند مالك)[229](على ما روي عن جابر t ؛ إذ قال: قال رسول الله r: {الجار أحق بشفعته})[230](؛ لأن هذا الخبر يدل بوجه، وما يعارضه يدل بوجهين)[231](.

الوجه الثامن: ترجيح ما تأكد بالتأكيد:

إذا تعارض خبران واقترن أحدهما بالتأكيد، فإنه يقدم على الخالي؛ لأن المؤكد لا يحتمل التأويل والمجاز أو يبعد فيهما، أما ما ليس مؤكداً فإنه يحتملهما)[232](، ومَثَّلَه مالك بما روي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله r قال: {أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل} ثلاث مرات)[233](.

فيعارضه: ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله r قال: {الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها})[234](.

غير أن مالكاً ذهب إلى أنه ليس للمرأة أن تلي عقد نكاحها بنفسها بغير وليها)[235](، واحتج بحديث عائشة رضي الله عنها؛ لأنه أغلب على الظن، وأقوى دلالة؛ إذ تكرار البطلان فيه توكيد لحكمه، أما خبر ابن عباس رضي الله عنهما المخالف له فمرجوح؛ لكونه لم يؤكد حكمه)[236](.

الوجه التاسع: ترجيح ما تأكد بالاحتياط:

إذا تعارض خبران وكان أحدهما أقرب إلى الاحتياط، بخلاف الآخر، فإن الأحوط يقدم على ما لا احتياط فيه، لأن استحباب الاحتياط لا ينكر؛ إذ هو أليق بحكمة الشريعة ومحاسنها، وأبين لأسرارها ومراميها، وأقرب لمعانيها ومبانيها)[237](، ومثاله: أن مالكاً قال: من باب الاحتياط في المدونة ما نصه: "لا يجب صيام شهر رمضان إلاّ برؤية الهلال أو كمال شعبان ثلاثين يوما، قال النبي r في حديث ابن عمر {لا تصوموا حتى تَرَوْا الهلال ولا تفطروا حتى تَرَوْه، فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له})[238](، وقال في حديث ابن عباس {فإن غُمَّ عليكم فعدوا ثلاثين يوماً ثم أفطروا})[239](، وأدخله مالك رحمه الله في موطئه بعد حديث ابن عمر على طريق التفسير له؛ لأن أهل العلم اختلفوا في معنى قول النبي r: {فاقدروا له}")[240](.

الوجه العاشر: ترجيح ما اشتمل على زيادة:

إذا تعارض خبران وكان أحدهما مشتملاً على زيادة لم يتعرض لها الثاني، فيقدم الأول؛ لما فيه من زيادة علم خفي على الآخر)[241](، ومن أمثلة ذلك: ما روي عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله r: (كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمسا))[242](.

وما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه قال: (شهدت الأضحى والفطر مع أبي هريرة، فكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الأخيرة خمس تكبيرات قبل القراءة))[243](.

فيقابلهما: ما روي عن مكحول، قال: أخبرني أبو عائشة -جليس لأبي هريرة- أن سعيد بن العاص، سأل أبا موسى الأشعري، وحذيفة بن اليمان، كيف كان رسول الله r يكبر في الأضحى والفطر؟ فقال أبو موسى: (كان يكبر أربعاً تكبيره على الجنائز)، فقال حذيفة: (صدق)، فقال أبو موسى: (كذلك كنت أكبر في البصرة حيث كنت عليهم)، وقال أبو عائشة: وأنا حاضر سعيد بن العاص)[244](.

غير أن مالكاً رجح حديثي عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما، على ما يعارضهما؛ لاشتمالهما على زيادة علم غير منافية، فتعين المصير إليهما)[245](.

وقد تعرض مالك لعدد من الأخبار التي تتعارض بسبب هذه الظاهرة، فرجح ما يتضمن زيادة؛ لأنها عن الثقة مقبولة، من ذلك: أنه قدم رواية من أثبت أنه لا يجزئ في التيمم إلاّ ضربتين، ضربة للوجه، وضربة لليدين، على رواية من نقل أنه يكفي ضربة واحدة لهما)[246](، وقدم أيضاً الترجيع في الأذان على خبر من رواه من غير ترجيع)[247](، وقدم كذلك في مسألة الأذان والإقامة في الجمع بين الصلاتين بمزدلفة، الخبر الذي أثبت أذاناً واحداً وإقامتين، على الخبر الذي أثبت أذاناً وإقامة، وعلى الذي أثبت إقامتين فقط، أو إقامة واحدة من غير أذان ألبتة)[248](.

 

 

المطلب الثالث : الترجيح باعتبار أمر خارجي

وله وجوه:

الوجه الأول: ما رجح لموافقته الكتاب)[249](: ومن أمثلته ما يأتي: روي عن عائشة زوج النبي r أنها قالت: (إن كان رسول الله ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات)[250]( بمروطهن)[251]( ما يُعْرَفْنَ من الغلس)[252]())[253](.

فهذا الحديث يبين أن الرسول r كان يصلي الصبح بغلس؛ أي: في أول وقتها)[254](. فيقابله: ما روي عن رافع بن خديج t؛ إذ قال: سمعت رسول الله r يقول: {أسفروا)[255]( بالفجر، فإنه أعظم للأجر})[256](.

غير أن مالكاً رجح حديث عائشة رضي الله عنها لموافقته ظاهر قوله تعالى: }فاستبقوا الخـيـرات{ )[257](، وقولــه تعـالى: }وسارعوا إلى مغفرة من ربكم{ )[258](.)[259](

ومنها: أن مالكاً أخذ بالأخبار التي تدل على أنه لا يجوز الاستعانة بالكافرين في القتال؛ لأنها ليس فيها جعل سبيل لهم على المؤمنين، وقد قال الله تعالى: }ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا{ )[260](، وترك ما يخالفها من أخبار)[261](.

الوجه الثاني: ما رُجِّحَ لموافقته حديث آخر)[262](: ومن أمثلة ذلك: ما روي عن أبي موسى t أن النبي r قال: {لا نكاح إلاّ بولي})[263](.

فيعارضه: ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله r قال: {الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها})[264](.

وقد رجح مالك حديث أبي موسى t ؛ لأنه يؤكد غلبة الظن بقصد مدلوله حديث عائشة رضي الله عنها أيضا، أن رسول الله r قال: {أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل} [ثلاث مرات])[265](.)[266](

الوجه الثالث: ما رجح لموافقته إجماع الأمة)[267](: ومن أمثلته: ما روي عن زينب بنت أبي سلمة رضي الله عنها أنها قالت: دخلت على أم حبيبة زوج النبي r حين تُوُفِّيَ أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعتْ أم حبيبة بِطِيب فيه صُفرة خلوق، أو غيره، فدهنتْ به جارية ثم مسحت بعارضيها، ثم قالت: والله مالي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله r يقول: {لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت فوق ثلاث ليال إلاّ على زوج أربعة أشهر وعشرا})[268](.

وفي الباب عن عائشة وحفصة زوجي النبي r وغيرهما)[269](.

ويقابل ذلك خبر أسماء بنت عميس رضي الله عنها حيث قالت: دخل عليَّ رسول الله r إلىــوم الثالث من قتل جعــفر، فقال: {لا تحدي بعد يومك هذا})[270](.

فمالك ترك خبر أسماء رضي الله عنها؛ لأنه يخالف الإجماع، وعمل بمقتضى خبر زينب رضي الله عنها؛ لكونه سنداً لإجماع الأمة في الجملة وإن اختلفوا في التفاصيل، على أن عدة المرأة الحرة المسلمة المتوفى عنها زوجها، إن لم تكن حاملاً ووضعت حملها، أمدها أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها سواء كانت مدخولاً بها أو غير مدخول، كبيرة بالغة، أو صغيرة لم تبلغ)[271](.

الوجه الرابع: ما رجح لموافقته إجماع أهل المدينة لوحدهم)[272](: ومن الأمثلة على ذلك صفة الأذان، حيث ورد ثلاث صفات مشهورة له، وهي:

الصفة الأولى: أذان المدنيين، وهو سبع عشرة كلمة: الله أكبر مرتين، أشهد أن لا إله إلاّ الله مرتين، أشهد أن محمداً رسول الله مرتين، ثم يرجع بأرفع من صوته بها أول مرة فيقول: أشهد أن لا إله إلاّ الله مرتين، أشهد أن محمداً رسول الله مرتين، حيَّ على الصلاة مرتين، حيَّ على الفلاح مرتين، الله أكبر مرتين، لا إله إلاّ الله مرة واحدة)[273](.

الصفة الثانية: أذان المكيين، تسع عشرة كلمة: وهو يماثل أذان المدنيين تماماً في جميع ألفاظه، ما عدا التكبير الأول، فالمدنيون قالوا بتثنيته، والمكيون قالوا بتربيعه)[274](.

الصفة الثالثة: أذان الكوفيين، وهو خمس عشرة كلمة: الله أكبر أربع مرات، أشهد أن لا إله إلاّ الله مرتين، أشهد أن محمداً رسول الله مرتين، حيَّ على الصلاة مرتين، حيَّ على الفلاح مرتين، الله أكبر مرتين، لا إله إلاّ الله مرة واحدة)[275](.

غير أن مالكاً يرى أن الصفة الأولى إلى الصحة أقرب، والأخذ بها أصوب؛ لأنه يشهد لها العمل المتصل في المدينة)[276](.

وقد رجح مالك عدداً من الأخبار لموافقتها للعمل، على ما يعارضها من أخبار أخرى، من ذلك أنه ذهب إلى أن: الإقامة كلها فرادى إلاّ قوله الله أكبر في أولها وفي آخرها، فإنه مرتين مرتين)[277](، وأن التكبير في الأولى من ركعتي العيد سبع، وفي الثانية خمس)[278](، وإلى جواز القضاء في الأموال خاصة باليمين مع الشاهد الواحد)[279](، وإنه لا يثبت حق الشفعة للشفيع إذا قسم المشفوع فيه ووقعت الحدود وبينت الطرق)[280](.

الوجه الخامس: ما رجح لموافقته عمل الخلفاء الراشدين: إذا تعارض خبران وعمل بأحدهما الخلفاء الراشدون، دون الثاني، فيكون آكد؛ لأن عملهم به يدل على أنه آخر الأمرين وأولاهما وأشهرهما؛ إذ هم أجل من أن يخفى عليهم الحكم الثابت الواجب العمل به)[281](، ومما رجحه مالك لأنه يوافق عملهم: تَرْك الوضوء مما غيرت النار)[282](، وأن تكبيرات العيدين سبعاً وخمسا)[283](، والقضاء بالشاهد واليمين فيما يتعلق بالأموال فقط)[284](.

الوجه السادس: ما رجح لموافقته القياس)[285](: ومن أمثلة ذلك: ما ذهب إليه مالك أنه لا زكاة تجب في الخيل السائمة إذا كانت ذكوراً وإناثاً متخذة للنسل)[286](، لما رواه بسنده عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: {ليس على المسلم في عبده، ولا في فرسه صدقه})[287](، فهذا نفي، والنفي على الإطلاق يقتضي الاستغراق، ومما يؤكد ذلك كذلك حديث علي t إذ قال: قال رسول الله r: {عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق})[288](، إلاّ إذا كانت للتجارة ففيها الزكاة بلا خلاف)[289](.

خلافاً لأبي حنيفة فقد ذهب إلى أنها إذا كانت تسام للدر والنسل، ومختلطة ذكوراً وإناثا، فإن الزكاة تجب فيها قولاً واحدا، أما إذا كانت ذكوراً منفردة أو إناثاً منفردة ففيها عنه قولان)[290](، واستدل بما روي عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: {الخيل لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر [وساق الحديث وفيه] ورجل ربطها تغنياً وتعففاً ولم ينسَ حق الله في رقابها، ولا في ظهورها فهي لذلك ستر})[291](.

غير أن مالكاً دعم ما استدل به من أخبار من جهة المعنى والقياس إذ جاء في المدونة: "أنه لما اجتمع أهل العلم في البغال والحمير على أنه لا زكاة فيها، وإن كانت سائمة، واجتمعوا في الإبل والبقر والغنم على الزكاة فيها إذا كانت سائمة، واختلفوا في الخيل السائمة وجب ردها إلى البغال والحمير لا إلى الإبل والبقر والغنم؛ لأنها بها أشبه؛ لأنها ذات حافر كما أنها ذوات حوافر، وذو الحافر بذي الحافر أشبه منه بذي الخف أو الظلف؛ ولأن الله تبارك وتعالى قد جمع بينها فجعل الخيل والبغال والحمير صنفاً واحدا؛ لقوله: }والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة{ )[292](، وجمع بين الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم فجعلها صنفاً واحدا؛ لقوله: }والأنعام خلقها لكم فيها دفءٌ ومنافع ومنها تأكلون، ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحـون { )[293](؛ ولقوله U: }الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون{ )[294](".)[295](

الوجه السابع: ما رجح لموافقته واقع الحال:

إذا تعارض خبران وكان أحدهما ينفي النقص عن أصحاب رسول الله r ، والثاني يضيفه إليهم، فيكون الذي ينفيه أولى؛ لكونه أقرب إلى الظاهر الموافق لحالهم، وما وصفهم الله تعالى به وأثنى عليهم)[296](، ومن الأمثلة على ذلك: ما روي عن جابر t أنه قال: (إذا ضحك الرجل في الصلاة أعاد الصلاة ولم يعد الوضوء))[297](.

فيقابله: ما روي عن أبي العالية)[298](: (أن رجلاً أعمى جاء والنبي r في الصلاة، فتردى في بئر، فضحك طوائف من أصحاب النبي r ، فأمر النبي r من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة))[299](.

فقدم مالك خبر جابر t؛ لأن معارضه يقتضي غضاً من منصب الصحابة رضي الله عنهم، ويستلزم إضافة النقص إليهم؛ إذ ينسب إليهم ضد ما كانوا عليه من الإقبال والخشـوع والتذلل والخضـوع، وهـم في صلاتهم بين يدي ربـهم)[300](، ويشهد لما رجحه مالك أيضاً خبر صفوان بن عَسَّال t، حيث قال: (كان رسول الله r يأمرنا إذا كنا سفراً أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلاّ من جنابة، ولكن من غائط ونوم وبول))[301](.

خاتمة البحث:

بعد أن أتيت على نهاية البحث، أسجل بإيجاز أهم ما أرشد إليه في ثناياه، وما تمخضت عنه دراسته من نتائج، وهي كالتالي:

1- بَيَّنَ البحث أن التعارض الحقيقي بين الأخبار باستثناء الناسخ والمنسوخ منها، لا يدخلها ألبتة، وإنما هي متآلفة متوافقة لا تنافي بينها ولا اختلاف، وأنه إذا وجد خبران يوهم ظاهرهما التنافي والاختلاف، فإنه يكون تعارضاً صورياً لا في الواقع ونفس الأمر، ومرده نقص في علم الناظر وخلل في إدراكه، بحسب جلائهما وخفائهما بالنسبة إليه، حيث إنه غير معصوم من الخطأ والسهو وما شاكلهما، وإن هذا التعارض يزول بعد إنعام النظر فيها وتسريح الفكر، بأي وجه من وجوه الجمع الصحيحة، أو بيان النسخ، أو الترجيح، وقد اتضح ذلك جلياً من خلال الأمثلة التطبيقية التي سيقت لبيان ذلك.

2- أكد البحث أن الثمرة المرجوة من وراء الجمع عند الإمام مالك هي التوفيق بين الأخبار المتعارضة، وأنه يقدمه على النسخ إذا كان محتملاً والترجيح، بل ويستعمله أيضاً أكثر منهما، أما النسخ فقد حدد معناه عما قد يلتبس به وضبطه؛ إذ ذهب إلى أنه: رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متراخٍ عنه، أما الترجيح عنده فهو: تفجير القوة الزائدة والطاقة الكامنة في أحد الخبرين المتعارضين ليعمل به، وقد يتبع تعارض الترجيح أيضاً تعارض أوجهه، وحينئذٍ يقدم الإمام مالك الترجيح باعتبار السند، ثم يليه بالنسبة إليه الترجيح باعتبار المتن، ثم يليهما الترجيح باعتبار أمر خارجي، إذ لا حاجة تدعو المجتهد أن يستعين بأدلة خارجة عن إطار الأخبار ما دام الأمر قد حسم في داخلها وانقضى.

3- كشف البحث أن منهاج الإمام مالك في التعامل مع الأخبار المتعارضة لم يكن اعتباطياً أو عشوائيا، وإنما جعل لدفعه مسالك عدة، قائمة على الاتساق في التأصيل، والدقة في التقعيد، ويحصرها حصراً مركزاً ويربطها ربطاً وثيقا، عدد من المعايير الحساسة؛ لترتيبها بحسب مواقعها عند تطبيقها على الوقائع، وعليه فقد تَكَوَّنَ من جملتها منهاج متكامل أرشد إلى كيفية تعامله معها، وبالرغم مما قررنا فإن التزامه بهذا المنهاج التزام نسبي؛ إذ قد يغير فيه، تبعاً لتسامي ملكاته، المستندة على أدلة تقتضي ذلك.

4- أثبت البحث المستفيض أن التعامل مع الأخبار المتعارضة موضوع مهم خطير صعب عسير؛ إذ يحتاج خوضه إلى احتياط وورع ودقة وأمانة، وفهمه إلى غوص عميق في المعاني الدقيقة لدراسات متعددة الجوانب، ولا غرو فإنه يمثل أعلى المراتب في استيثاق الأخبار وحفظها وصيانتها من جهة أسانيدها أو متونها لتمييز الصحيح من السقيم والموضوع، وأن المحدثين تناولوه ضمن مبحث مختلف الحديث، أما الأصوليون فبسطوا الكلام فيه بشكل أوسع منهم تحت مبحث التعارض والترجيح.

5- توصل الباحث إلى أن طرائق الإمام مالك في دفع التعارض بين الأخبار لها أثر بالغ في استنباطاته الفقهية، وأنها تمثل الأصول التي تتفرع عنها، وعليه فإنها من أهم ما يجب أن يعرفه المجتهد؛ إذ لا يمكنه ادعاء استخراج الأحكام بدونها.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

 

 



الحواشي والتعليقات

 

(*) هذا البحث سيكون إن شاء الله تعالى- باكورة عمل للتعرض لمنهاج الأئمة الأربعة في التعامل مع الأدلة المتعارضة.

)[1]( انظر: البصري: المعتمد 176، 177، وابن الحاجب: المختصر 2/309، 310، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 421، والشاطــبي: الموافقات 4/88، والزركشي: البحر المحيط 6/135، والعبادي: الآيات البينات 4/290- 296، والشنقيطي: نشر البنود 2/273

)[2]( أخرجه: مالك في الموطأ (1517)، والمدونة 6/2853، واللفظ له، والبخاري (6789)، ومسلم (1/ 1684).

)[3]( متفق عليه: البخاري (6799)، ومسلم (7/ 1687)، وكلاهما بلفظه.

)[4]( من الآية 38 من سورة المائدة.

)[5]( انظر: الموطأ (1518)، والمدونة 6/ 2852، 2853.

)[6]( انظر: الشـــيرازي: اللمع 9، والقرطبي: الجامع لأحكام القرآن 6/ 160، 161، وابن حجر: الفتح 12/ 108، 109.

)[7]( انظر: الشافعـي: الرسالة 214، والغزالي: المستصفى 2/ 395، وابن قدامة: روضة الناظر 3/ 1029، وابن السبكي: الإبهاج 2/ 211، وابن نجيم: فتح الغفار 2/ 113، وأمير بادشاه: تيسير التحرير 3/ 144.

)[8]( الكرابيس: واحداها كرباس، وهو الكَنِيف؛ أي الخلاء، الذي يكون مشرفاً على سطح بقناة إلى الأرض، فإذا كان أسفل فليس بكرباس. انظـر: ابن منظور: لسان العرب 6/ 194، 9/ 310.

)[9](             أخرجه: مالك في الموطأ (454) واللفظ له، والبخاري (394)، ومسلم (59/ 264).

)[10]( أخرجه: مالك في المدونة 2/ 569.

)[11]( أخرجه: مالك في الموطأ (456)، والمدونة 2/ 569.

)[12]( انظر: مالك: المدونة 2/ 569.

)[13]( المصدر نفسه، نفس الموضع، بتصرف يسير.

)[14]( انظر: مالك: الموطأ (206- 215)، والمدونة 1/ 158- 164، والبخاري (714، 1224)، ومسلم (97/ 573، 101/ 574).

)[15]( انظر: مالك: الموطأ (654- 662)، والمدونة 1/ 209، 210.

)[16]( انظر: مالك: الموطأ (646، 652)، والمدونة 1/ 205، وأبو داود (2385)، والخطابي: معالم السنن 3/ 262.

)[17]( انظر: مالك: الموطأ (772- 791)، والمدونــة 1/ 390، وابن العربي: أحكام القرآن 2/ 199- 201، وابن قدامة: المغني 3/ 313، والكحلاني: سبل السلام 2/ 194، والشوكاني: نيل الأوطار 5/ 20.

)[18]( انظر: مالك: الموطأ (1100، 1101)، وأحمد: المسند 6/ 412، 413.

)[19]( انظر: ابن رشد: بداية المجتهد 2/ 67، والشوكاني: نيل الأوطار 6/ 328- 332.

)[20]( انظر: الغزالي: المستصفى 1/ 387، والكلوذاني: التمهيد 1/ 174، والقرافي: نفائس الأصول 8/ 3848، 3849، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 3/ 461، والشوكاني: إرشاد الفحول 177.

)[21]( أخرجه: الترمذي (97)، وابن ماجـه (550)، وكلاهما بلفظه، وانظر أيضا: مالك: الموطأ (70)، والبخاري (182)، ومسلم (75/ 274).

)[22]( أخرجه: أبو داود (163).

)[23]( انظر: مالك: المدونة 1/ 85، 86، وابن رشد: بداية المجتهد 1/ 22، والكحلاني: سبل السلام 1/ 58، 59، والشوكاني: نيل الأوطار 1/ 184.

)[24]( أخرجه: مالك في الموطأ (226)، والبخاري (879)، ومسلم (5/ 846)، وكلهم بلفظه.

)[25]( أخرجــه: مالك في الموطأ (227)، والبخـاري (877)، وكلاهما بلفظــه، ومسلم (1/ 844).

)[26]( هو: عثمان بن عفان t . انظر: مسلم (4/ 845).

)[27]( أخرجه: مالك في الموطأ (225) واللفظ له، والبخاري (878)، ومسلم (3، 4/ 845).

)[28]( أخرجه: أبو داود (354) واللفظ له، والترمذي (497)، والنسائي (1379).

)[29]( انظر: ابن العربي: أحكام القرآن 4/ 253، والكاساني: البدائع 1/400، وابن رشد: بداية المجتهد 1/ 202، والقرافي: نفائس الأصول 8/ 3848، 3849، والكحلاني: سبل السلام 1/ 88، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 274، والشوكاني: نيل الأوطار 1/ 231، 232.

)[30]( الكحلاني: سبل السلام 1/88.

)[31]( انظر: الكحلاني: سبل السلام 1/ 69، 70، والشوكاني: نيل الأوطار 1/ 237- 239.

)[32]( انظر: مالك: الموطأ (1103- 1106).

)[33]( انظر: السرخسي: أصول السرخسي 1/19، والغزالي: المستصفى 1/ 435، وابن الحاجب: المختصر 2/91، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 139- 141، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 3/ 56- 60.

)[34]( أخرجه: ابن ماجه (1587).

)[35]( متفق عليه: البخاري (1278)، ومسلم (35/ 938)، وكلاهما بلفظه.

)[36]( صحيح مسلم بشرح النووي 2/7.

)[37]( أخرجه: ابن ماجه (1578).

)[38]( انظر: مالك: المدونة 1/200، وابن عبد البر: الكافي 1/ 283، والنووي: صحيح مسلم بشرحه 2/7، والشوكاني: نيل الأوطار 4/111.

)[39]( انظر: مالك: الموطأ (1778- 1780)، وابن رشد: بداية المجتهد 2/252، 253، والنووي: صحيح مسلم بشرحه 10/233، والكحلاني: سبل السلام 3/80، والشوكاني: نيل الأوطار 5/284- 286.

)[40]( انظر: المراجع نفسها، نفس المواضع.

)[41]( أخرجه: مالك في الموطأ (1399)، ومسلم (19/ 1719)، وكلاهما بلفظه.

)[42]( متفق عليه: البخاري (2651) واللفظ له، ومسلم (214/ 2535).

)[43]( انظر: ابن حجر: الفتح 5/307، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 274.

)[44]( انظر: المحلي: شرح الورقات 57، والمارديني: الأنجم الزاهرات 196.

)[45]( الدِّرْجَة: جمع دُرْج، وهو كالسَّفَط؛ أي الوعاء الصغير تضع فيه المرأة خِف متاعها وطيبها. انظر: ابن الأثير: النهاية 2/111، وابن منظور: لسان العرب 2/ 269، 7/315.

)[46]( الكرسف: جمع كرسفة، وهو القطن. انظر: ابن الأثير: النهاية 4/163، وابن منظور: لسان العرب 9/297.

)[47]( القصة البيضاء: هي أن تخرج القطنــة أو الخرقة التي تحتشي بها الحائض كأنها قَصَّةٌ بيضاء لا يخالطها صُفرة ولا كُدْرة. انظر: ابن الأثير: النهاية 1/121، 4/71، وابن منظور: لسان العرب 7/77.

)[48]( أخرجه: مالك في الموطأ (126).

(49)  أخرجه: البخاري (326).

)[50]( أخرجه: أبو داود (307).

)[51]( ابن رشد: بداية المجتهد 1/62 بتصرف يسير، وانظر أيضا: مالك: المدونة 2/ 592.

)[52]( انظر: البصري: المعتمد 176، والباجي: إحكام الفصول 1/160- 162، والإشارة 196- 198، والآمدي: الإحكام 4/474، 475، والعضد: شرح المختصر 2/314، والزركشي: البحر المحيط 6/165، والمحلي: شرح الورقات 55، 56، والمارديني: الأنجم الزاهرات 194، 195، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 674، وأمير بادشاه: تيسير التحرير 3/ 159، وبحر العلوم: فواتح الرحموت 2/ 206.

)[53]( أخرجه: مالك في الموطأ (206) واللفظ له، والمدونة 1/ 158، والبخاري (714)، ومسلم (99/ 573).

)[54]( أخرجه: أبو داود (924) واللفظ له، والنسائي (1220).

)[55]( من الآية 238 من سورة البقرة.

)[56]( متفق عليه: البخاري (1200) واللفظ له، ومسلم (35/ 539).

)[57]( أخرجه: مسلم (33/ 537).

)[58]( انظر: مالك: المدونة 1/ 134، 158، وابن رشد: بداية المجتهد 1/ 143، 144، وابن قدامة: المغني 6/ 695.

)[59]( انظر: مالك: المدونة 1/ 101، 102، وابن رشد: بداية المجتهد 1/ 131، وابن قدامة: المغني 2/ 427، والكحلاني: سبل السلام 1/ 127، والشوكاني: نيل الأوطار 2/ 52.

)[60]( انظر: مالك: الموطأ (612)، والمدونة 1/ 321، 322، والغزالي: المستصفى 2/ 141، وابن العربي: أحكام القرآن 1/ 313، 2/ 287، 288، والحازمي: الاعتبار 38، وابن رشد: بداية المجتهد 1/ 353، 354، وابن قدامة: المغني 6/ 695، 696، والنووي: صحيح مسلم بشرحه 7/ 54، وابن الهمام: فتح القدير 2/ 241- 258، والمحلي: شرح الورقات 58، والمارديني: الأنجم الزاهرات 198، 199.

)[61]( انظر: مالك: الموطأ (1431)، والبخاري (1499)، ومسلم (45/ 1710)، والدارقطني: سنن الدارقطني (3273، 3352)، والبيهقي: السنن الكبرى 8/ 341، والكحلاني: سبل السلام 3/ 264، والشوكاني: نيل الأوطار 5/ 325.

)[62]( انظر: المحلي: شرح الورقات 59، والمارديني: الأنجم الزاهرات 198، والشنقيطي: مذكرة أصول الفقه 322.

)[63]( وأخرجه أيضا: مالك في الموطأ (24)، والبخاري (597)، ومسلم (314/ 684).

)[64]( 1/ 153، 154، وانظر أيضا: ابن رشد: بداية المجتهد 1/ 123.

)[65]( (315/ 684).

)[66]( أخرجه: مالك في الموطأ (515)، والبخاري (585)، ومسلم (289/ 828)، وكلهم بلفظه.

)[67]( أخرجه: مالك في الموطأ (516) واللفظ له، والبخاري (588)، ومسلم (285/ 825).

)[68]( أخرجه: مسلم (293/ 831).

)[69]( انظر: مالك: المدونة 1/ 153، 154، والشافعي: الرسالة 316- 330، والأم 1/ 97، 98، والخطابي: معالم السنن 1/ 250، وابن رشد: بداية المجتهد 1/ 123، 124، وابن قدامة: المغني 2/ 107، وابن الهمام: فتح القدير 1/ 217- 239، والكحلاني: سبل السلام 1/ 111- 114، والشوكاني: نيل الأوطار 2/ 25- 28.

)[70]( انظر: العضد: شرح المختصر 2/ 314، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 675، 676.

)[71]( انظر: الشيرازي: اللمع 43، 44، وابن قدامة: روضة الناظر 2/ 765- 769، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 266- 268، وبحر العلوم: فواتح الرحموت 1/ 361- 368، والشوكاني: إرشاد الفحول 164- 166.

)[72]( أخرجه: الترمذي (1032) واللفظ له، وابن ماجه (1508).

)[73]( أخرجه: أبو داود (3180)، والترمـــذي (1031)، والنسائي (1942)، وابن ماجه (1507)، وكلهم بلفظه ما عدا أبا داود جاء في روايته السقط بدلاً من الطفل.

)[74]( انظر: المدونة 1/ 193، وابن العربي: أحـكام القرآن 3/ 273، وابن رشد: بداية المجتهد 1/ 314.

)[75]( أخرجه: مالك في الموطأ (715)، والبخاري (1542)، ومسلم (3/ 1177)، واللفظ لمالك ومسلم.

)[76]( متفق عليه: البخاري (5804) واللفظ له، ومسلم (4/ 1178).

)[77]( انظر: مالك: المدونة 1/ 86، 412.

)[78]( 2/ 564، وانظر أيضا: الموطأ (31)، والبخاري (157- 160)، ومسلم (3/ 226- 18/ 235)، وابن رشد: بداية المجتهد 1/ 15، والشوكاني: نيل الأوطار 1/ 141، 172، 173.

)[79]( انظر: مالك: المدونة 1/ 69، 70، والشوكاني: نيل الأوطار 1/ 175، 176.

)[80]( انظر: ابن الصلاح: علوم الحديث 277، وابن الحاجب: المختصر 2/ 185، 309، 310، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 421، وابن القيم: اعلام الموقعين 1/ 35، والشاطبي: الموافقات 3/ 81، 4/ 88، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 273، ومحمد منصور: منزلة السنة 436- 442.

)[81]( انظر: الشافعي: الأم 5/ 599، وابن الصلاح: علوم الحديث 277، 278.

)[82]( أخرجه: مالك في الموطأ (1042)، وانظر أيضا: مسلم (39، 41/ 1977)، والشيرازي: اللمع 61، والغزالي: المستصفى 1/ 128، والحازمي: الاعتبار 200- 202، 233- 237، وابن قدامة: روضة الناظر 1/ 314، وابن الصلاح: علوم الحديث 277، والقرافي: نفائـــس الأصول 9/ 3904، والعضـد: شرح المختصر 2/ 195، 196، والسيوطي: تدريب الراوي 2/ 190، 191، وأمير بادشاه: تيسير التحرير 3/ 222، وبحر العلوم: فواتح الرحموت 2/ 95، والشوكاني: إرشاد الفحول 197.

)[83]( أخرجه: من حديث أبي سعيد الخدري t مسلم (80/ 343).

)[84]( أخرجه: أبو داود (215) واللفظ له، والترمذي (110)، وابن ماجه (609)، وانظر أيضا: مالك: المدونة 1/ 78، 79، ومسلم (87- 89/ 348- 350)، والحازمي: الاعتبار 52- 61، وابن الصلاح: علوم الحديث 277، وآل تيمية: المسودة 222، والسيوطي: تدريب الراوي 2/ 191.

)[85]( أخرجه: مسلم (90/ 352).

)[86]( أخرجه: أبو داود (192) واللفظ له، والنسائي (185)، وانظر أيضا: الشيرازي: اللمع 61، والحازمي: الاعتبار 77- 86، وابن رشد: بداية المجتهد 1/ 46، وابن الصلاح: علوم الحديث 277، 278، والسيوطي: تدريب الراوي 2/ 191.

)[87]( أخرجه: أبو داود (2369) واللفظ له، وابن ماجه (1681).

)[88]( أخرجه: البخاري (5694).

)[89]( انظر: مالك: الموطأ (663- 665)، والشافعي: الأم 5/ 640، والحازمي: الاعتبار 216، وابن رشد: بداية المجتهد 1/ 293، 294، وابن الصلاح: علوم الحديث 278، والسيوطي: تدريب الراوي 2/ 191، 192.

)[90]( أخرجه: أبو داود (4482) واللفظ له، والترمذي (1444)، وابن ماجه (2573).

)[91]( انظر: مالك: الموطأ (1530- 1533)، والمدونة 6/ 2848، والشافعي: الأم 5/ 550،642، 643، والترمذي (1444)، والخطابي: معالم السنن 6/ 287، والبيهقي: السنن الكبرى 8/ 314، والحازمي: الاعتبار 298- 300، وابن الصلاح: علوم الحديث 278، والسيوطي: تدريب الراوي 2/ 191، 192.

)[92]( انظر: الحازمــي: الاعتبار 14، والآمدي: الإحكام 4/ 463- 468، والأرموي: التحصيل 2/ 263- 270، وابن السبكي: الإبـهاج 3/ 218- 233، والزركشــي: البحر المحيط 6/ 149- 179، والسيوطي: تدريب الراوي 2/ 198، والعبادي: الآيات البينات 4/ 297، والشوكاني: إرشاد الفحول 276- 280.

)[93]( انظر: ابن رشد: الضروري 146.

)[94]( انظر: الباجي: إحكام الفصول 2/ 645، وابن رشد: الضروري 146، والرازي: المحصول 5/ 443، والأنصاري: غاية الوصول 147، والشوكاني: إرشاد الفحول 278

)[95]( انظر: الغزالي: المستصفى 2/ 395، وابن قدامه: روضة الناظر 3/ 1030- 1038.

)[96]( انظر: البصري: المعتمد 179، 180، والباجي: إحكام الفصول 2/ 648، 649، والإشارة 331، وإمام الحرمين: البرهان 2/ 1166، 1167، والغـــزالي: المسـتصفى 2/ 395، والسمرقندي: الميزان 733، وابن قدامة: روضة الناظر 3/ 1032، وابن الحاجب: المختصر 2/ 310، والأرموي: الحاصل 2/ 977، 978، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 422، والأرموي: التحصيل 2/ 264، والزركشي: البحر المحيط 6/ 156، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 635، وأمير بادشاه: تيسير التحرير 3/ 163، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 278.

)[97]( انظر: الباجي: إحكام الفصول 2/ 648، 649، وابن رشد: بداية المجتهد 2/ 400- 401.

)[98]( الموطأ (1458)، والبخاري (2522)، ومسلم (1/ 1501)، واللفظ لمالك ومسلم.

)[99]( هو: بشر بن محمد السَّخْتياني، أبو محمد، المَرْوزي، صدوق، رُمي بالإرجاء، توفى سنة 224هـ. له ترجمة في: المزي: تهذيب الكـمال (693)، وابن حجــر: تهذيب التهذيـب 1/ 401.

)[100]( هو: سعيد بن أبي عروبة، أبو النضر البصري، ثقة حافظ، لكنه كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، توفي سنة 157هـ. له ترجمة في: ابن النديم: الفهرست 375العارفين 5/ 387.

)[101]( هو: النضر بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو مالك البصري، ثقة، روى عن أبيه وابن عباس، مات سنة بضع ومائة. له ترجمة في: المزي: تهذيب الكمال (7011)، وابن حجر تهذيب التهذيب 10/ 389.

)[102]( هو: بشير بن نَهيك، السدوسي، ويقال: السلولي، أبو الشعتاء البصري، تابعي، وثقة العِجْلِي والنسائي، وضعفه أبو حاتم. له ترجمة في: الذهبي: الميزان (1439)، وابن حجر: تهذيب التهذيب 1/ 412، 413.

)[103]( متفق عليه: البخاري (2492) واللفظ له، ومسلم (3/ 1503).

)[104]( انظر: الباجي: إحكام الفصول 2/ 649.

)[105]( انظر: ابن حجر: تهذيب التهذيب 10/ 369.

)[106]( انظر: ابن السبكي: الإبهاج 3/ 222، والزركشي: البحر المحيط 6/ 156، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 279، والعطار: حاشية العطار 2/ 406، 407.

)[107]( أخرجه: أحمد في المسند 2/ 333.

)[108]( أخرجه: مالك في الموطأ (88)، والمدونة 1/ 64، وأبو داود (181)، والترمذي (82) وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي (163)، وابن ماجه: (479)، واللفظ لمالك والنسائي وابن ماجه.

)[109]( هو: قيس بن طلق بن علي الحنفـــي اليمامي، وثقة العجلي وابن معين وضعفه أحمد. له ترجمة في: الذهبي: الميزان (7367)، وابن حجر: تهذيب التهذيب 8/ 356.

)[110]( أخرجه: مالك في المدونـــة 2/ 572، وأبو داود (182)، والترمذي (85)، والنسائي (165)، وابن ماجه: (483)، واللفظ لمالك وأبي داود والنسائي.

)[111]( انظر: مالك: المدونة: 1/ 63، 2/ 572، 573، وابن السبكي: الإبهاج 3/ 222، والزركشي: البحر المحيط 6/ 156، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 279، والعطار: حاشية العطار 2/ 406، 407.

)[112]( انظر: الرازي: المحصول 5/ 425، والأرموي: الحاصل 2/ 981، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 423، والإســنوي: نهاية السول 4/ 490، والزركشي: البحر المحيط 6/ 158، وابن النجار: شرح الكوكــب المنير 4/ 644، والعبادي: الآيات البينات 4/ 299، 300، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 282.

)[113]( أخرجه: الدارقطني (4318).

)[114]( أخرجه: مسلم (26/ 1453).

)[115]( من الآية 5 من سورة الأحزاب.

)[116]( انظر: مالك: المدونـة 3/1087- 1089، والبخاري (4000)، والخطابي: معالم السنن 3/10،11، وابن عبد البر: الاســتيعاب (886)، والنـووي: صحيح مسلم بشرحه 10/30،31، وابن القيم: التهذيب 3/11،12.

)[117]( انظر: مالك: المدونة 2/572، والخطابي: معالم السنن 1/133، والبيهقي: السنن الكبرى 1/135، وإمام الحرمين: البرهان 2/1159.

)[118]( هو: إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل الجعبري، الخليلي، الشافعي، توفي سنة 732هـ. له ترجمة في: الإسنوي: طبقات الشافعيـــة (351)، وابن كثير: البداية والنهاية 14/160.

)[119]( رسوخ الأخبار 194.

)[120]( انظر: البصري: المعتمد 179، 183، والباجي: إحكام الفصول 2/ 647، والإشارة 331، والغزالي: المستصفى 2/ 395، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 423، والزركشي: البحر المحيط 6/ 154، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 620، 637، والبناني: حاشية البناني 2/ 366، والشنقيطـــي: نشر البنود 2/ 281- 283، والعطار: حاشية العطار 2/ 409، والشنقيطي: مذكرة أصول الفقه 321.

)[121]( أخرجه: مالك في الموطأ (642) واللفظ له، ومسلم (79/ 1110).

)[122]( أخرجه: مالك في الموطأ (643) واللفظ له، والبخــاري (1931، 1932)، ومسـلم (78/ 1109).

)[123]( أخرجه: مالك في الموطأ (644) واللفظ له، والبخـــاري (1925، 1926)، ومسلم (75/ 1109).

)[124]( 1/ 213، وانظر أيضا: ابن رشد: بداية المجتهد 1/ 398.

)[125]( انظر: التلمساني: مفتاح الوصول 148، والزركشي: البحر المحيط 6/ 154.

)[126]( أخرجه: مالك في الموطأ (100).

)[127]( انظر: مالك: الموطأ (101- 104)، والمدونـــة 1/ 79، والبخاري (291)، ومسلم (87- 89/ 348 -350).

)[128]( تقدم تخريجه، انظر رقم 83.

)[129]( انظر: البخاري (180، 292، 293)، ومسلم (81 -86/ 343- 347).

)[130]( 1/ 78.

)[131]( انظر: الحازمي: الاعتبار 19،20.

)[132]( انظر: الشيرازي: اللمع 84، والحازمي: الاعتبار 20، والرازي: المحصول 5/ 415، 416، والآمدي: الإحكام 4/ 465، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 423، وابن السبكي: الإبهاج 3/ 220، والزركشي: البحر المحيط 6/ 153، والعبادي: الآيات البينات 4/ 297، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 277، 278، والعـطار: حاشية العطار 2/ 406.

)[133]( انظر: مالك: المدونة 1/ 213، والزركشي: البحر المحيط 6/ 153.

)[134]( انظر: مالك: الموطأ (100- 104)، والمدونة 1/ 78.

)[135]( انظر: الباجي: إحكام الفصول 2/ 658، والإشارة 336، والحازمي: الاعتبار 20، وآل تيمية: المسودة 308، والقرافي: شرح تنقيح الفصـــول 423، والزركشي: البحر المحيط 6/ 161، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 636، والشوكاني: إرشاد الفحول 278.

)[136]( انظر: مالك: المدونة 1/ 332، وابن رشد: بداية المجتهد 1/ 461.

)[137]( متفق عليه: البخاري (7367) واللفظ له، ومسلم (147/ 1218).

)[138]( متفق عليه: البخاري (4353، 4354)، ومسلم (185، 186/ 1232).

)[139]( انظر: الباجي: إحكام الفصول 2/ 658، والحازمي: الاعتبار 20، والزركشي، البحر المحيط 6/ 161.

)[140]( انظر: الشيرازي: اللمع 83، والحازمي: الاعتبار 16، والرازي: المحصول 5/ 421، والآمدي: الإحكام 4/ 465، وابن الحاجب: المختصر 2/ 310، وآل تيمية: المسودة 307، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 424، والزركشي: البحر المحيط 6/153، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/647، وأمير بادشاه: تيسير التحرير 3/ 164، وبحر العلوم: فواتح الرحموت 2/ 208، والشوكاني: إرشاد الفحول 276.

)[141]( هو: بكر بن عبد الله بن عمرو المزني، أبو عبد الله البصري، ثقة ثبت جليل، مات سنة 108هـ على الراجح. له ترجمة في: المزي: تهذيب الكمال (735)، وابن حجر: تهذيب التهذيب 1/ 424، 425.

)[142]( متفق عليه: البخاري (4353، 4354) واللفظ له، ومسلم (185، 186/ 1232).

)[143]( انظر: مسلم (185، 186/ 1232)، وابن قدامة: المغني 3/ 278.

)[144]( انظر: الشيرازي: اللمع 83، والحازمي: الاعتبار 20، والآمدي: الإحكام 4/ 464، وآل تيمية: المسودة 306، والزركشي: البحر المحيط 6/ 155، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 641، 642، وأمير بادشاه: تيسير التحرير 3/ 164، وبحر العلوم: فواتح الرحموت 2/ 208، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 280، 281.

)[145]( انظر: الزركشي: البحر المحيط 6/ 154، 155.

)[146]( انظر: الحازمي: الاعتبــار 20، والآمدي: الإحكام 4/ 465، والزركشي: البحر المحيط 6/ 155، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 642.

)[147]( انظر: الحازمي: الاعتبار 22، 23، والآمدي: الإحكام 4/ 468، 469، والتلمساني: مفتاح الوصول 149، والزركشي: البحر المحيط 6/ 161، 162، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 639، وأمير بادشاه: تيسير التحرير 3/ 144، 145، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 286.

)[148]( أخرجه: مسلم (11/ 1504).

)[149]( المصدر نفسه: (9/ 1504).

)[150]( أخرجه: البخاري (6751، 6754)، وفيه قال الأسود: وكان زوجها حرا، قول الأسود منقطع.

)[151]( انظر: الخطابي: معالــم السنن 3/ 146، والحازمــي: الاعتبار 23، والآمدي: الإحكام 4/ 469، والزركشي: البحر المحيط 5/ 162، والشــوكاني: نيــل الأوطار 6/ 154.

)[152]( انظر: الآمدي: الإحكام 4/ 465، وابن الحاجب: المختصر 2/ 310، 311، وآل تيمية: المسودة 307، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 423، وابن الـسـبكي: الإبـهاج 3/ 220، والزركشي: البحر المحيط 5/ 154، وابن النجار: شرح الكوكــب المنـير 4/ 643، وأمير بادشاه: تيسير التحرير 3/ 163، 164، وبحر العلوم: فواتح الرحموت 2/ 207.

)[153]( أخرجه: مالك في الموطأ (160)، والبخـــاري (735) واللفظ له، ومسلم (21- 26/ 390).

)[154]( انظر: الدارقطني: سنن الدارقطني (1120)، والبيهقي: السنن الكبرى 2/ 74، 75، وابن السبكي: الإبهاج 3/ 220، والزركشي: البحر المحيط 6/ 154.

)[155]( أخرجه: أبو داود (749).

)[156]( أخرجه: الدارقطني في سننه (1120) واللفظ له، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 79، 80كلاهما عن محمد بن جابر، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، وقال الدارقطني: "تفرد به محمد بن جابر وكان ضعيفا، عن حماد عن إبراهيم، وغير حماد يرويه عن إبراهيم مرسلاً عن عبد الله من فعله غير مرفوع إلى النبي r، وهو الصواب".

)[157]( انظر: ابن رشد: بداية المجتهد 1/ 161، وابن قدامة: المغني 1/ 497، وابن السبكي: الإبهاج 3/ 219، والزركشي: البحر المحيط 6/ 150.

)[158]( انظر: البصري: المعتمد 178 -180، وإمام الحرمين: البرهان 2/ 1162، والغزالي: المستصفى 2/ 397، والكلوذاني: التمهيد 3/ 202- 206، والسمرقندي: الميزان 733، 734، والرازي: المحصول 5/ 401، 414، وابن قدامة: روضــة الناظــر 3/ 1030، والآمدي: الإحكام 4/ 463، وابن الحاجب: المختصر 2/ 310، والقرافي: نفائس الأصول 8/ 3843، والتلمساني: مفتاح الوصول 148، والإسنوي: نهاية السول 4/ 474، والزركشي: البحر المحيط 6/ 150- 152، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 628، 633، والعبادي: الآيات البينات 4/ 289، 296، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 284، والمطيعي: سلم الوصول 4/ 474.

)[159]( انظر: مالك: المدونة 1/63، 2/ 572، 573، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 279.

)[160]( انظر: الباجي: إحكام الفصـول 2/ 653، 654، والإشارة 332، والغزالي: المستصفى 2/ 395، 396، والحازمي: الاعتبـــار 18، 19، والرازي: المحصـول 5/ 420، والآمدي: الإحكام 4/ 464، 465، 469، وابن الحاجــب: المختصـر 2/ 310، وآل تيمية: المسودة 309، وابن السبكي: الإبهاج 3/ 222، والزركشي: البحر المحيط 6/ 156، والكراماستي: الوجيز 206، والأنصاري: غاية الوصــول 142، وابن النجــار: شرح الكوكب المنير 4/ 653، والعبادي: الآيـات البينـات 4/ 298، وبحر العلوم: فواتح الرحموت 2/ 207، والبناني: حاشية البناني 2/ 364.

)[161]( انظر: الخطابي: معالم السنن 6/ 64، والبيهقي: السنن الكبرى 1/ 15، وابن رشد: بداية المجتـــهد 1/ 92، 93، وابن حجر: الفتح 9/ 575، 576، والشوكاني: نيل الأوطار 1/ 61، 62.

)[162]( أخرجه: مالك في الموطأ (1073) واللفظ له، والبخاري (1492)، ومسلم (100، 101/ 363)، والنسائي (4246).

)[163]( أخرجه: مالك في الموطأ (1073)، ومسلم (105/ 366)، وكلاهما بلفظه.

)[164]( أخرجه: أبو داود (4127) واللفظ له، والترمذي: (1729)، والنسائي (4260)، وابن ماجه (3613).

)[165]( انظر: الباجي: إحكام الفصول 2/ 654، والحازمي: الاعتبار 19.

)[166]( انظر: الباجي: إحكام الفصول 2/ 654، والإشارة 333، والغـــزالي: المستصفى 2/ 396، والرازي: المحصول 5/ 421، وابن الحاجب: المختصر 2/ 311، وآل تيمية: المسودة 310، والقرافي: شرح تنقيح الفصــول 422، وابن السبـكي: الإبــهاج 3/ 223، 224، والزركشي: البحر المحيط 6/ 159، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 652، وبحر العلوم: فواتح الرحموت 2/ 208.

)[167]( أخرجه: مسلم (41/ 1977).

)[168]( أخرجه: ابن ماجه (3123).

)[169]( (1047).

)[170]( 2/ 763.

)[171]( انظر: البيهقي: السنن الكبرى 9/ 260، وابن حجر: الفتح 10/ 605.

)[172]( انظر: مالك: الموطأ (1458)، والبخاري (2492، 2522)، ومسلم (1501، 1503)، والباجـــي: إحكام الفصول 2/ 654، 655، وابن رشد: بداية المجتهد 2/ 400، 401، والتلمساني: مفتاح الوصول 147، 148.

)[173]( انظر: الرازي: المحصول 5/ 414، 415، وابن الحاجب: المختصر 2/ 311، وابن السبكي: الإبهاج 3/ 219، 231، والزركشي: البحر المحيط 6/ 152، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 649، 650، والعبادي: الآيات البينات 4/ 296، وبحر العلوم: فواتح الرحموت 2/ 207، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 277، والعطار: حاشية العطار 2/ 406.

)[174]( هو: خالد بن مِهْرَان الحذاء، أبو المنازل البصري، مولى قريش، ثقة يرسل، توفي سنة 141هـ، وقيل غير ذلك. له ترجمة في: المزي: تهذيب الكمال (1637)، وابن حجر: تهذيب التهذيب 3/ 104، 105.

)[175]( متفق عليه: البخاري (606)، ومسلم (2/378)، وكلاهما بلفظه.

)[176]( أخرجه: أبو داود (502)، والنسائي (632)، وانظر أيضا: الكاساني: البدائع 1/220، 221، وابن رشد: بداية المجتهد 1/132، وابن السبكي: الإبهاج 3/219، والزركشي: البحر المحيط 6/152.

)[177]( انظر: مالك: الموطأ (150)، والمدونة 1/100.

)[178]( انظر: ابن السبكي: الإبهاج 3/219، والزركشي: البحر المحيط 6/152.

)[179]( انظر: مالك: المدوَّنة 1/107، 108، وابن رشد: بداية المجتهد 1/161 وابن الهمام: فتح القدير 1/281، 282، وبحر العلوم: فواتح الرحموت 2/207.

)[180]( انظر: الحازمي: الاعتبار 22، والآمدي: الإحكام 4/483، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 423، ونفائس الأصول 9/3926، والإسنوي: نهاية السول 4/494، والزركشي: البحر المحيط 6/ 193، والشنقيطي: نشر البنود 2/286، 287.

)[181]( انظر: الموطأ (150)، والمدونة 1/100، والحازمي: الاعتبار 106، والزركشي: البحر المحيط 6/ 163.

)[182]( انظر: الخطابي: معالم السنن 3/ 146، والبيهقي: السنن الكبرى 7/224.

)[183]( انظر: الباجي: إحكـام الفصـــول 2/658، والإشارة 336، والغزالي: المستصفى 2/395، وابن الصلاح: علوم الحديث 93،94، وآل تيمية: المسودة 306، والكراماستي: الوجيز 205، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/653، وأمير بادشاه: تيسير التحرير 3/166.

)[184]( هو: محمد بن موسى بن عثمان بن حازم، أبو بكر، زين الدين، الهمداني، الشافعي، المعروف بالحازمي، الحافظ المحدث الفقيه المؤرخ، المتوفى سنة 584هـ. له ترجمة في: الذهبي: تذكرة الحفاظ (1106)، والإسنوي: طبقات الشافعية (369)، وابن كثير: البداية والنهاية 12/ 332، والبغدادي: هدية العارفين 6/101.

)[185]( هو: الحكم بن عتيبة الكِندي، ويقال: مولى امرأة من كِنده، وليس بالحكم بن عتيبة بن النَّهَاس العِجْلِيِّ الذي كان قاضياً بالكوفة فإن ذاك لم يرو عنه شيء من الحديث، توفي سنة 114هـ. له ترجمة في: المزي: تـهذيب الكمال (1420)، وابن حجر: تهذيب التهذيب 2/372، 373.

)[186]( هو: القاسم بن مُخَيْمَرة، أبو عروة الهمداني، الكوفي، ثقة فاضل، مات سنة 100هـ. له ترجمة في: المزي: تهذيب الكمال (5411)، وابن حجر: تهذيب التهذيب 8/302، 303

)[187]( الاعتبار 93، وانظر أيضا: الترمذي (1729)، والبيهقي: السنن الكبرى 1/15.

)[188]( انظر: الحازمي: الاعتبار 93، والشوكاني: نيل الأوطار 2/179، 180.

)[189]( انظر: مالك: الموطأ (1140)، والمدونة 1/496، والبخاري (5523)، ومسلم (22/ 1407)، وأبو داود (3809)، والخطابي: معالي السنن 5/ 317- 319، والبيهقي: السـنن الكبرى 9/332، وابن عبد البر: الكــافي 1/436، وابن رشد: بداية المجتهد 1/666، وابن القـيم: التهذيب 5/ 317- 322، والشوكاني: نيل الأوطار 8/ 115.

)[190]( انظر: البصري: المعتمد 181، والباجي: إحكام الفصول 2/660، والإشارة 337، 338والغزالي: المستصفى 2/395، والآمدي: الإحكام 4/ 476، وابن الصلاح: علوم الحديث 93، 94، وآل تيمية: المسودة 308، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 652، 653.

)[191]( أخرجــــه: مالك في الموطــأ (516) واللفظ له، والبخـاري (588)، ومسلم (285/ 825).

)[192]( متفق عليه: البخاري (591)، ومسلم (299/ 835) واللفظ له.

)[193]( انظر: الترمذي (184)، وابن عبد البر: الكـــافي 1/195، وابن رشد: بداية المجتهد 1/121.

)[194]( انظر: الترمذي (183).

)[195]( أخرجه: الترمذي (184).

)[196]( انظر: الباجي: إحكام الفصول 2/658، 659.

)[197]( انظر: مالك: المدونة 1/107،108، والشافعي: الأم 1/125، 5/635، والدارقطني: سنن الدارقطني (1118)، والبيهقي: السنن الكبرى 2/76، والحازمي: الاعتبار 24،25، وابن رشد: بداية المجتهد 1/161.

)[198]( انظر: أبو داود (4128)، والترمذي (1729)، والخطابي: معالم السنن 6/64، 68، والبيهقي: السنن الكبرى 1/15، وابن رشد: بداية المجتهد 1/92، 93، وابن حجر: الفتح 9/ 575، 576، والشوكاني: نيل الأوطار 1/61- 65.

)[199]( انظر: الغزالي: المستصفى 2/ 396، والحازمي: الاعتبار 28- 30، والرازي: المحصـول 5/421، وابن الحاجب: المختصر 2/ 311، 312، وابن النجـــار: شرح الكوكب المنير 4/ 655، وأمير بادشاه: تيسير التحرير 3/160، والشنقيــطي: مذكرة أصول الفقه 319.

)[200]( أخرجه: الدارقطني: سنن الدارقطني (4203)، وانظر أيضا: مالك: الموطأ (1462)، والبيهقي: السنن الكبرى 10/ 342.

)[201]( أخرجه: الحاكم في المستدرك 2/19 وصححه، والدارقطني في سننه (4208)، والبيهقي في السنن الكبرى 10/ 348، واللفظ للحاكم والبيهقي.

)[202]( انظر: مالك: المدونة 4/ 1731- 1736، والبيهقي: السنن الكبرى 10/ 348، والحازمي: الاعتبار 28- 30، والشوكاني: نيل الأوطار 6/ 98، 99.

)[203]( انظر: الباجي: إحكام الفصول 2/ 665، والغزالي: المنخول 435، 436، والحازمي: الاعتبار 34، والرازي: المحصول 5/ 431، والآمدي: الإحكام 4/ 477، 483، وابن الحاجب: المختصر 2/ 312، وابن السبكي: الإبهاج 3/ 232، والإسنوي: نهاية الســول 4/ 500، والزركشي: البحر المحيط 6/ 167، والعبادي: الآيات البينات 4/ 302، والبناني: حاشية البناني 2/ 367، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 287، والعطار: حاشية العطار 2/ 410، 411، والشنقيطي: مذكرة أصول الفقه 322.

)[204]( أخرجه: البخاري (3017).

)[205]( أخرجه: مالك في الموطــأ (972) واللفظ له، والبخـــاري (3015)، ومسلـم (24، 25/ 1744).

)[206]( انظر: ابن رشد: بداية المجتهد 2/ 493، وابن قدامة: المغني 8/ 123.

)[207]( انظر: الحازمي: الاعتبار 34، وابن قدامة: المغني 8/ 123، 124، وابن السبكي: الإبهاج 3/ 232، والإسنوي: نهايـــة السول 4/ 500، والزركشي: البحر المحيط 6/ 167، والعبادي: الآيات البينات 4/ 302، 303، والبناني: حاشيــــة البناني 2/ 367، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 287، والعطار: حاشية العطار 2/ 410، 411، والمطيعي: سلم الوصول 4/ 500، والشنقيطي: مذكرة أصول الفقه 322.

)[208]( 1/ 450، وانظر أيضا: ابن العربي: أحكام القرآن 1/ 148، 149.

)[209]( انظر: الباجي: إحكام الفصول 2/ 663، 664، والإشارة 339، والغزالي: المســتصفى 2/ 397، والرازي: المحصول 5/ 422، والآمدي: الإحكام 4/ 485، والعضد: شرح المختصر 2/ 316، والتلمساني: مفتاح الوصول 152، والزركشي: البحر المحيط 6/ 168، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 706، والشوكاني: إرشاد الفحول 279.

)[210]( تقدم تخريجه، انظر رقم 163.

)[211]( هو: أبو المَلِيح بن أسامة بن عُمير بن عامر الهذلي، اسمه: عامر، وقيل: زيد، وقيل: زياد، ثقة، مات سنة 98هـ، وقيل 108، وقيل: بعد ذلك. له ترجمة في: المزي: تهذيب الكمال (8242)، وابن حجر: تهذيب التهذيب 12/ 268، 269.

)[212]( أخرجه: أبو داود (4132)، والترمذي (1771)، والنسائي (4264)، وكلهم بلفظه، غير أن الترمذي زاد في حديثه (أن تفترش)، وجميعاً عن سعيد بن أبي عروبة.. به، وقال الترمذي: ولا نعلم أحداً قال عن أبي المليح، عن أبيه غير سعيد بن أبي عروبة.

)[213]( انظر: الخطابي: معالم السنن 6/ 64، وابن رشد: بداية المجتهد 1/ 92، 93.

)[214]( انظر: الباجي: إحكام الفصول 2/ 664، والغزالي: المستصفى 2/ 397، والتلمساني: مفتاح الوصول 153، 154.

)[215]( انظر: مالك: المدونة 2/ 600، 601، والبخاري (557)، وأبو داود (393)، والترمذي (149، 2871)، والنسائي (501)، والخطابي: معالم السنن 1/ 234، وابن رشد: بداية المجتهد 1/ 111، وابن قدامة: المغني 1/ 371- 375، والتلمساني: مفتاح الوصول 152، 153، والزركشي: البحر المحيط 6/ 177، والشوكاني: إرشاد الفحول 279.

)[216]( انظر: الباجي: إحكام الفصول 2/ 666، والإشارة 341، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 424.

)[217]( متفق عليه: البخاري (2863) واللفظ له، ومسلم (57/ 1762).

)[218]( الحديبية: قرية متوسطة ليست بالكبيرة، بينها وبين مكة مرحلة، وبينها وبين المدينة تسع مراحل. انظر: ياقوت الحموي: معجم البلدان (3558).

)[219]( أخرجه: أبو داود (3015)، وقال ابن حجر: في الفتح 6/ 80 "في إسناده ضعف".

)[220]( انظر: مالك: الموطأ (984)، والمدونة 1/470، والشافعي: الأم 4/ 356، 362، والنووي: صحيح مسلم بشرحه 12/ 83، وابن حجر: الفتح 6/ 79، 80، والكحلاني: سبل السلام 4/ 58، والشوكاني: نيل الأوطار 7/ 281، 282.

)[221]( انظر: الباجي: إحكام الفصول 2/ 661، والإشارة 338، والشيرازي: اللمع 85، والآمدي: الإحكام 4/ 474، وابن الحاجب: المختصر 2/ 312، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 424، والعبادي: الآيات البينات 4/ 305، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 292، والعطار: حاشية العطار 2/ 412.

)[222]( الرِّقَّة: هي الفضة الخالصة، والدراهم المضروبة منها. انظر: ابن الأثير: النهاية 2/ 254، وابن منظور: لسان العرب 10/ 375.

)[223]( أخرجه: البخاري (1454).

)[224]( انظر: مالك: المدونة 1/ 244، وابن قدامة: المغني 2/ 622.

)[225]( أخرجه: أبو داود (4398)، والنسائي (3432) واللفظ له، وابن ماجه (2041).

)[226]( انظر: المصدرين السابقين، نفس المواضع.

)[227]( انظر: الزركشي: البحر المحيط 6/ 167.

)[228]( أخرجه: مالك في الموطأ (1394) واللفظ له، وهو متفـق عليه: من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: البخاري (2213)، ومسلم (134/ 1608).

)[229]( انظر: الموطأ (1394)، والمدونة 5/ 2453، 2506.

)[230]( أخرجه: أبو داود (3518)، والترمذي (1369) واللفظ له، وقال: هذا حديث غريب، وابن ماجه: (2494).

)[231]( انظر: الكاساني: البدائع 5/ 6، 7، والزركشي: البحر المحيط 6/ 167.

)[232]( انظر: البصري: المعتمد 183، والباجي: إحكام الفصول 2/ 662، والرازي: المحصول 5/ 432، والآمدي: الإحكام 4/ 473، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 424، والعضد: شرح المختصر 2/ 313، 314، والزركشي: البحر المحيط 6/ 168، وبحر العلوم: فواتح الرحموت 2/ 205، والشنقيطي/ نشر البنود 2/ 288، والشوكاني: إرشاد الفحول 279، والشنقيطي: مذكرة أصول الفقه 322.

)[233]( أخرجه: أبو داود (2083) واللفظ له، والترمذي (1102) وقال: هذا حديث حسن، وابن ماجه (1879).

)[234]( أخرجه: مالك في الموطأ (1103) ومسلم (66/ 1421)، وكلاهما بلفظه.

)[235]( انظر: الموطأ (1105)، والمدونة 2/ 917، 3/ 1244.

)[236]( انظر: الخطابي: معالم السنن 3/ 27، وابن العربي: أحكام القرآن 1/ 268، 3/ 505، 506، والرازي: المحصول 5/ 432، والآمدي: الإحكام 4/ 473، والعضد: شرح المختصر 2/ 314، والزركشي: البحر المحيط 6/ 168، والشنقيــطي: نشر البنود 2/ 288، والشنقيطي: مذكرة أصول الفقه 323.

)[237]( انظر: البصـــري: المعتمد 183، والشيرازي: اللمع 86، وإمام الحرمـــين: البرهان 2/1199 1200، والغزالي: المنخول 434، والحازمي: الاعتبار 37، 38، والآمــدي: الإحكام 4/ 485، والتلمساني: مفتاح الوصول 155، والزركشي: البحر المحيط 6/ 170، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 706، 707، والشوكاني: إرشاد الفحول 279.

)[238]( أخرجه: مالك في الموطأ (634)، والبخاري (1906)، ومسلم (3- 9/ 1080).

)[239]( أخرجه: مالك في الموطأ (636)، والبخاري (1909)، ومسلم (17- 20/ 1081).

)[240]( 2/ 660.

)[241]( انظر: الحازمي: الاعتبار 37، والآمدي: الإحكام 4/ 476، 481، والشوكاني: إرشاد الفحول 279، والعطار: حاشية العطار 2/ 407، 410.

)[242]( أخرجه: أبو داود (1149) واللفظ له، وابن ماجه (1280).

)[243]( أخرجه: مالك في الموطأ (434).

)[244]( أخرجه: أبو داود (1153).

)[245]( انظر: المدونة 1/ 184، 185.

)[246]( انظر: الموطأ (120)، والمدونة 1/ 87، والبخــاري (347)، ومسلم (110- 112/ 368)، والحاكم: المستدرك 1/ 179، والدارقطني: سنن الدارقطني (679)، والبيهقي: السنن الكبرى 1/ 207، ومحمد منصور: منزلة السنة 356- 359.

)[247]( انظر: المدونة 1/ 100، والحازمي: الاعتبار 37.

)[248]( انظر: الموطأ (909)، والبخاري (1673، 1675)، ومسلم (147/ 1218)، وابن عبد البر: الكافي 1/ 372، وابن قدامة: المغني 3/418، 419، وابن حجـر: الفتح 3/ 612، 613.

)[249]( انظر: البصري: المعتمد 181، والشيرازي: اللمع 85، والحازمي: الاعتبار 30، 31، وآل تيمية: المسودة 311، 312، والزركشي: البحر المحيط 6/176، والعبادي: الآيات البينات 4/ 308.

)[250]( اللِّفَاع: ما يجلل به سائر الجسد، كســاء كان أو غيره. انظر: ابن قتيبة: غريب الحديث 2/241، وابن منظور: لسان العرب 8/320، والفيومي: المصبــاح المنير 2/555، ومجمع اللغة العربية: المعجم الوسيط 2/ 832.

)[251]( المروط: واحدها مِرْط، والمرط كساء من صوف أو خز غير مخيط، يؤتز به، وتتلفع المرأة به. انظر: ابن الأثير: النهاية 4/ 319، والرازي: مختار الصحاح 259، وابن منظور: لسان العرب 7/401، والفيومي: المصباح المنير 2/ 569.

)[252]( الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلط بضوء الصباح. انظر: ابن الأثير: النهاية 3/ 377، والرازي: مختار الصحاح 200، وابن منظور: لسان العرب 6/ 156، والفيومي: المصباح المنير 2/ 450.

)[253]( أخرجه: مالك في الموطأ (3)، والبخاري (578)، ومسلم (232/ 645)، واللفظ لمالك ومسلم.

)[254]( انظر: ابن الأثير: النهاية 2/ 372.

)[255]( أسفر الصبح: إذا انكشف وأضاء. انظر: الترمـــذي (154)، وابن الأثير: النهاية 2/ 372، والرازي: مختار الصحاح 127، وابن منظور: لسان العرب 4/ 369، 370، والفيومي: المصباح المنير 1/ 279.

)[256]( أخرجه: أبو داود (424)، والترمذي (154) واللفـظ له، والنسائي (548)، وابن ماجه (672).

)[257]( من الآية 148 من سورة البقرة.

)[258]( من الآية 133 من سورة آل عمران.

)[259]( انظر: القرطبي: الجامع لأحكام القرآن 4/203، والزركشي: البحر المحيط 6/176.

)[260]( من الآية 141 من سورة النساء.

)[261]( انظر: مالك: المدونة 1/476، 477، 2/718، ومسلم (150/ 1817)، والبيهقي: السنن الكبرى 9/37، 53، والحازمـي: الاعتبار 323- 325، وابن قدامة: المغني 8/414، 415، والنووي: صحيح مسلم بشرحه 12/ 198، 199، والكحلاني: ســبل السلام 4/ 49، والشوكاني: نيل الأوطار 7/ 223، 224.

)[262]( انظر: الشيرازي: اللمع 85، والحازمـــي: الاعتبار 31، 32، والآمدي: الإحكام 4/ 483، والعبادي: الآيات البينات 4/ 308.

)[263]( أخرجه: أبو داود (2085)، والترمذي (1101)، وابن ماجه (1881)، وكلهم بلفظه.

)[264]( تقدم تخريجه، انظر رقم 234.

)[265]( تقدم تخريجه، انظر رقم 233.

)[266]( انظر: الموطأ (1105)، والمدونة 2/ 917، 3/ 1244.

)[267]( انظر: البصري:المعتمد 181، والحازمي: الاعتبار 33، وابن حجر: الفتح 9/ 397، والعبادي: الآيات البينات 4/ 308.

)[268]( أخرجه: مالك في الموطأ (1265) واللفـــظ له، والبخـــاري (5334)، ومسلم (58/ 1486).

)[269]( انظر: مالك الموطأ (1266).

)[270]( أخرجه: أحمد في المسند 6/ 369، وقال ابن حجر: في الفتح 9/ 397 إنه "حديث قوي الإسناد".

)[271]( انظر: مالك: المدونة 3/ 1267، وابن حزم: مراتب الإجماع 77، وابن رشد: بداية المجتهد 2/ 140، وابن قدامة: المغني 7/ 470، والنووي: صحيح مسلــم بشرحه 10/ 112.

)[272]( انظر: الباجي: إحكام الفصول 2/ 657، والغزالي: المستصفى 2/ 396، وابن الحاجب: المختصر 2/ 316، وآل تيمية: المسودة 313، وابن تيمية: مجموع الفتاوى 19/ 269، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 699، وبحر العلوم: فواتح الرحموت 2/ 206، والشوكاني: إرشاد الفحول 280.

)[273]( انظر: مالك: المدونة 1/100، ومسلم (6/ 379)، وابن عبد البر: الكافي 1/ 197، والباجي: إحكام الفصول 2/ 657، والكاساني: البدائع 1/220، وابن رشد: بداية المجتهد 1/ 126، وابن قدامة: المغني 1/ 404، 405.

)[274]( انظر: الشافعي: الأم 1/104، والكاساني: البدائع 1/ 220، وابن رشد: بدايـة المجتهد 1/ 126، وابن قدامة: المغني 1/ 404، 405، والشنقيطــي: نشر البنــود 2/ 280.

)[275]( انظر: مسلم (379)، وأبو داود (499)، والترمذي (189)، وابن ماجه (706)، والكاساني: البدائع 1/ 220، وابن رشد: بداية المجتـهد 1/ 126، وابن قدامــة: المغني 1/ 404، 405.

)[276]( انظر: مالك:الموطأ (41)، والمدونة 1/100، وابن رشد: بداية المجتهد 1/126.

)[277]( انظر: الموطأ (150)، والمدونة 1/100، وابن عبد البر: الكافي 1/197، والكاساني: البدائع 1/220، 221، وابن رشد: بداية المجتهد 1/ 132، وابن قدامـــة: المغني 1/406، 407.

)[278]( انظر: المدونة 1/ 184، 185، وابن رشد: بداية المجتهد 1/ 132، وابن قدامـة: المغني 1/ 406، 407.

)[279]( انظر: الموطأ (1405)، والمدونة 5/ 2242، والشافعي: الأم 1/270، والحازمي: الاعتبار 33، وابن الهمام: فتح القدير 8/ 170- 172، والشوكاني: نيل الأوطــار 3/298

)[280]( انظر: الموطأ (1394)، والمدونة 5/ 2453.

)[281]( انظر: الشيرازي: اللمع 85، وإمام الحرمين: البرهان 2/ 1176، والحازمي: الاعتبار 33، والآمدي: الإحكام 4/ 483، وابن الحاجب: المختصر 2/ 316، وآل تيمية: المسودة 314، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 425، وبحر العلوم: فواتح الرحمـوت 2/ 206، والشوكاني: إرشاد الفحول 280.

)[282]( انظر: الحازمي: الاعتبار 77- 86، وابن رشد: بداية المجتهد 1/ 46.

)[283]( انظر: ابن عبد البر: الكافي 1/ 151، وابن رشد: بداية المجتهد 1/ 46، 47، وابن قدامة: المغني 9/ 151، والشوكاني: نيل الأوطار 8/ 285.

)[284]( انظر: الموطأ (1405)، والمدونة 5/ 2242.

)[285]( انظر: الحازمي: الاعتبار 32، والعبادي: الآيات البينات 4/ 309.

)[286]( المدونة 2/ 702 بتصرف يسير.

)[287]( أخرجه: مالك في الموطأ (613)، والبخاري (1463)، ومسلم (8/ 982)، واللفظ لمالك ومسلم.

)[288]( أخرجه: أحمد في المسند 1/ 121، 145، والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 118، وكلاهما بلفظه، وانظر أيضا: مالك: المدونة 2/ 702.

)[289]( انظر: الكاساني: البدائع 1/ 51.

)[290]( انظر: المرجع نفسه، نفس الموضع، وابن قدامة: المغني 2/ 620.

)[291]( أخرجه: مالك في الموطــأ (966) واللفظ له، والبخاري (2371)، ومسلم (24/ 987).

)[292]( من الآية 8 من سورة النحل.

)[293]( الآيتان 5،6 من سورة النحل.

)[294]( الآية 79 من سورة غافر.

)[295]( 2/ 702، وانظر أيضا: ابن العربي: أحكام القرآن 3/ 124- 126، والحازمي: الاعتبار 32، وابن قدامة: المغني 2/ 620.

)[296]( انظر: الباجي: إحكام الفصول 2/ 668، والإشـــارة 341، والغزالي: المستصفى 2/ 397، والحازمي: الاعتبار 35- 37، والآمدي: الإحكام 4/ 485، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 424، والزركشي: البحر المحيط 6/ 179، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 707.

)[297]( أخرجه: البيهقي في السنن الكبرى 1/ 144.

)[298]( هو: رُفَيع، بالتصغير، ابن مهران، أبو العالية الرِياحي، مولاهم البصري، تابعي ثقة كثير الإرسال، مات على الراجح في ولايـــة الحجاج. له ترجمة في: المزي: تهذيب الكمال (1905)، وابن حجر: تهذيب التهذيب 3/ 246، 247.

)[299]( أخرجه: الدارقطني في سننه (596)، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 146 واللفظ له.

)[300]( انظر: ابن عبدالبر: الكافي 1/151، والباجي: إحكام الفصول 2/ 669، والغزالي: المستصفى 2/397، والحازمي: الاعتبار 36،37، والكاساني: البدائع 1/ 48، 49، وابن رشد: بداية المجتهد 1/47، والآمدي: الإحكام 4/ 485، وابن الهمام: فتح القدير 1/ 51، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 707.

)[301]( أخرجه: الترمذي (96) وقال: هذا حديث حسن صحيــح، واللفـظ له، والنسائي (127)  وابن ماجه (478).

 

 

 

 

المصادر والمراجع

 

                                1-        القرآن الكريم.

                2-    الآمدي، علي بن أبي علي بن محمد (631هـ): الإحكام في أصول الأحكام، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت- 1405هـ.

                3-    ابن الأثير، المبارك بن محمد الشيباني (606هـ): النهاية في غريب الحديث والأثر، تحقيق: محمود الطناحي، وطاهر الزاوي، دار الفكر، بيروت- 1399هـ.

                                4-        أحمد بن حنبل (241هـ): مسند أحمد، دار صادر، بيروت.

                5-    الأرموي، محمد بن الحسين بن عبد الله (652هـ): الحاصل من المحصول في أصول الفقه، تحقيق: د. عبد السلام أبو ناجي، منشورات جامعة قاريونس، بنغازي- 1994م.

                6-    الأرموي، محمود بن أبي بكر بن أحـمد (682هـ): التحصيل من المحصــول، تحقيق: د. عبد الحميد أبو زنيد، الطبعة الأولى، مؤسسة الرسالة، بيروت - 1408هـ.

                                7-        الإسنوي، عبد الرحيم بن الحسين القرشي (772هـ): طبقات الشافعية، الطبعة الأولى، دار الفكر، بيروت- 1416هـ.

                                8-        الإسنوي، عبد الرحيم بن الحسين القرشي (772هـ): نهاية السول في شرح منهاج الأصول، عالم الكتب.

                9-    إمام الحرمين، عبد الملك بن عبدالله الجويني (478هـ): البرهان في أصول الفقه، تحقيـق: د. عبد العظيم الديب، دار الأنصار، القاهرة- 1400هـ.

                              10-     الأنصاري، زكريا بن محمد (926هـ): غاية الوصول شرح لب الأصول، الطبعة الأخيرة، مصطفى الحلبي، القاهرة- 1360هـ.

               11-   أمير بادشاه البخاري، محمد أمين (حوالي 987هـ): تيسير التحرير، شرح كتاب التحرير، لابن الهمام، مصطفى الحلبي، القاهرة- 1350هـ.

               12-   الباجي، سليمان بن خلف بن وارث (474هـ): الإشارة في معرفة الأصول، والوجازة في معنى الدليل، تحقيق: محمد فركوس، الطبعة الأولى، المكتبة المكية، مكة المكرمة، ودار البشائر الإسلامية، بيروت- 1416هـ.

               13-   الباجي، سليمان بن خلف بن وارث (474هـ): إحكام الفصول في أحكام الأصول، تحقيق: د. عبدالله الجَبُّوري، الطبعة الأولى، مؤسسة الرسالة، بيروت- 1409هـ.

               14-   بحر العلوم، عبد العلي محمد الأنصاري (توفي بعد سنة 1180هـ): فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت في أصول الفقه، دار الفكر، بيروت.

                              15-     البخاري، محمد بن إسماعيل (256هـ): صحيح البخاري.

               16-   البصري، محمد بن علي (436هـ): المعتمد في أصول الفقه، قدم له وضبطه: خليل المَيس، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت-1403هـ.

                              17-     البغدادي، إسماعيل باشا (1339هـ): هدية العارفين- أسماء المؤلفين وآثار المصنفــين: دار الكتب العلمية، بيروت- 1413هـ.

                              18-     البنا، أحمد بن محمد الدمياطي (1117هـ): حاشية البنا على شرح الورقات للمحلي، مكتبة محمد صُبيح، بميدان الأزهر.

               19-   البناني، عبد الرحمن بن جاد الله (1198هـ): حاشية البناني على شرح المحلي على متن جمع الجوامع، دار الفكر، بيروت - 1415هـ.

                              20-     البيهقي، أحمد بن الحسين (458هـ): السنن الكبرى، دار الفكر.

                              21-     الترمذي، محمد بن عيسى (279هـ): سنن الترمذي.

                              22-     التلمساني، محمد بن أحمد (771هـ): مفتاح الوصول في علم الأصول، مكتبة الكليات الأزهرية.

               23-   ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم (728هـ): مجموع الفتاوى، جمع وترتيب عبد الرحمن بن قاسم، توزيع الرئاسة العامة لشئون الحرمين الشريفين.

               24-   آل تيمية، عبد السلام بن عبد الله (652هـ) و(آخرون): المسودة في أصول الفقه، جمع: أحمد عبد الغني، تحقيق: محمد عبد الحميد، دار الكتاب العربي، بيروت.

               25-   الجعبري، إبراهيم بن عمر (732هـ): رسوخ الأخبار في منسوخ الأخبار، تحقيق: د. حسن الأهدل، الطبعة الأولى، مؤسسة الكتب الثقافية - 1409هـ.

               26-   ابن الحاجب، عثمان بن عمر بن يونس (646هـ): مختصر المنتهى الأصولي، مراجعة: شعبان إسماعيل، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة - 1394هـ.

               27-   الحازمي، محمد بن موسى (584هـ): الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثــار، تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، الطبعة الأولى، دار الوعي، حلب- 1403هـ.

                              28-     الحاكم النيسابوري، محمد بن عبد الله (405هـ): المستدرك على الصحيحين، مكتبة ومطابع النصر الحديثة، الرياض.

               29-   ابن حجر، أحمد بن علي (852هـ): فتح الباري بشرح صحيح البخاري، تحقيق: محب الدين الخطيب، ترقيم: محمد عبد الباقي، مراجعة: قصي محب الدين، الطبعـــة الأولى، دار الريان للتراث، القاهرة- 1407هـ.

                              30-     ابن حزم، علي بن أحمد (456هـ): مراتب الإجماع، دار الكتب العلمية، بيروت.

                              31-     الخطابي، حمد بن محمد (338هـ): معالم السنن، تحقيق: محمد الفقي، مكتبة السنة المحمدية- القاهرة.

                              32-     الدارقطني، علي بن عمر بن مهدي (385هـ): سنن الدارقطني، دار الفكر، بيروت- 1414هـ.

               33-   الدارمي، عبد الله بن عبد الرحمن (255هـ): سنن الدارمي، تحقيق: سليم إبراهيم، وعلي محمد، وفهرسة د. مصطفى الذهبي، الطبعة الأولى، دار الحديث، القاهرة- 1420هـ.

                              34-     أبو داود، سليمان بن الأشعث الأزدي (275هـ): سنن أبي داود.

                              35-     الذهبي، محمد بن أحمد (748هـ): تذكرة الحفاظ، دار الكتب العلمية، بيروت.

                              36-     الذهبي، محمد بن أحمد (748هـ): ميزان الاعتدال، توثيق: صدقي العطار، الطبعة الأولى، دار الفكر، بيروت- 1420هـ.

                              37-     الرازي، محمد بن أبي بكر (666هـ تقريبا): مختار الصحاح، مكتبة لبنان، بيروت- 1985م.

               38-   الرازي، محمد بن عمر (606هـ): المحصول في علم الأصول، تحقيق: د. طه العَلواني، الطبعة الثانية، مؤسسة الرسالة، بيروت- 1412هـ.

               39-   ابن رشد (الحفيد)، محمد بن أحمد (595هـ): بداية المجتهد ونهاية المقتصد، تحقيق: محمد محيسن، وشعبان إسماعيل، مكتبة الكليات الأزهرية- 1394هـ.

               40-   ابن رشد (الحفيد)، محمد بن أحمد (595هـ): الضروري في أصول الفقه، أو مختصر المستصفى، تحقيق: جمال الدين العلوي، تصدير: محمد سيناصر، الطبعة الأولى، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، مركز الدراسات الرشيدية، فاس، ودار الغرب الإسلامي، بيروت- 1994م.

               41-   الزركشي، محمد بن بهادر (794هـ): البحر المحيط في أصول الفقه، مراجعة: د. عمر الأشقر، الطبعة الأولى، وزارة الأوقاف بالكويت- 1409هـ.

               42-   السبكي وابنه، علي بن عبد الكافي (756هـ)، وعبد الوهاب بن علي (771هـ): الإبهاج في شرح المنهاج، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت - 1404هـ.

                              43-     السرخسي، محمد بن أحمد (483هـ): أصول السرخسي، تحقيق: أبي الوفا الأفغاني، دار المعرفة، بيروت.

               44-   السمرقندي، محمد بن أحمد (539هـ): ميزان الأصول في نتائج العقول، تحقيق: د. محمد عبد البر، الطبعة الأولى، مطابع الدوحة الحديثة- 1404هـ.

               45-   السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر (911هـ): تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، الطبعة الثانية، المكتبة العلمية بالمدينة المنورة، ومكتبة دار التراث، القاهرة- 1392هـ.

                              46-     الشاطبي، إبراهيم بن موسى (790هـ): الموافقات في أصول الفقه، شرح: عبد الله دراز، دار الكتب العلمية، بيروت.

                              47-     الشافعي، محمد بن إدريس (204هـ): الأم، دار الفكر، بيروت- 1410هـ.

                              48-     الشافعـــي، محمد بن إدريس (204هـ): الرسالة، تحقيق: أحمد شاكر، دار الفكر- 1309هـ.

               49-   الشنقيطي، عبد الله بن إبراهيم (1230هـ): نشر البنود على مراقي السعود، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت- 1409هـ.

                              50-     الشنقيطي، محمد الأمين بن المختار: مذكرة أصول الفقه، المكتبة السلفية، المدينة المنورة- 1391هـ.

                              51-     الشوكاني، محمد بن علي (1250هـ): إرشاد الفحول، إلى تحقيق الحق في علم الأصول، دار الفكر.

                              52-     الشوكاني، محمد بن علي (1250هـ): نيل الأوطار، شرح منتقى الأخبار، دار الجيل، بيروت- 1973م.

                              53-     الشيرازي، إبراهيم بن علي (476هـ): اللمع في أصول الفقه، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت- 1405هـ.

               54-   ابن الصلاح، عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري (643هـ): علوم الحديث، تحقيق: نور الدين عتر، الطبعة الثالثة، دار الفكر، دمشق- تصوير 1406هـ.

               55-   العبادي، أحمد بن قاسم (994هـ): الآيات البينات، ضبط: زكريا عميرات، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت - 1417هـ.

               56-   ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله (463هـ): الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تحقيق: علي معوض، وعادل عبد الموجود، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت- 1415هـ.

               57-   ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله (463هـ): الكافي في فقــه أهل المدينة المالكي، تحقيق: د. محمد الموديتاني، الطبعة الثانية، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض، البطحاء- 1400هـ.

                              58-     ابن العربي، محمد بن عبدالله (543هـ): أحكام القرآن، تحقيق محمد عطا، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت- 1408هـ.

                              59-     العضد، عبد الرحمن بن محمد (756هـ): شرح العضد لمختصر المنتهى الأصولي. انظر: رقم (26).

                              60-     العطار، حسن بن محمد (1250هـ): حاشية العطار على شرح المحلي على جمع الجوامع لابن السبكي، دار الكتب العلمية، بيروت.

                              61-     الغزالي، محمد بن محمد (505هـ): المستصفى من علم الأصول. انظر رقم (14).

               62-   الغزالي، محمد بن محمند (505هـ): المنخول من تعليقات الأصول، تحقيق: د. محمد هيتو، الطبعة الثانية، دار الفكر، دمشق - 1400هـ.

                              63-     الفيومي، أحمد بن محمد (770هـ): المصباح المنير، دار الفكر.

               64-   ابن قتيبة، عبد الله بن مسلم (276هـ): غريب الحديث، تحقيق: د. عبد الله الجبوري، الطبعة الأولى، وزارة الأوقاف العراقية- 1397هـ.

               65-   ابن قدامة، عبد الله بن أحمد (620هـ): روضة الناظر وجنة المناظر، تحقيق: د. عبد الكريم النملة، الطبعة الثانية، مكتبة الرشد ، الرياض - 1414هـ.

                              66-     ابن قدامة، عبد الله بن أحمد (620هـ): المغني، مكتبة الرياض الحديثة- الرياض.

               67-   القرافي، أحمد بن إدريس (684هـ): شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول في الأصول، تحقيق: طه سعد، الطبعة الأولى، مكتـــبة الكليات الأزهرية، ودار الفكر، القاهرة- 1393هـ.

               68-   القرافي، أحمد بن إدريس (684هـ): نفائس الأصول في شرح المحصول، تحقيق: عادل الموجود، وعلي معوض، الطبعة الثالثة، المكتبة العصرية، بيروت- 1420هـ.

               69-   القرطبي، محمد بن أحمد (671هـ): الجامع لأحكام القرآن، تحقيق: إبراهيم اطفيش، الطبعة الثالثة، الهيئة المصرية العامة للكتاب- 1987م.

               70-   ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر الزرعي (751هـ): اعلام الموقعين عن رب العالمين، تعليق: طه سعد، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة.

                              71-     ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر الزرعي (751هـ): التهذيب. انظر رقم (31).

 

               72-   الكاساني، علاء الدين أبو بكر بن مسعود (587هـ): بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، الطبعة الأولى، دار الفكر، بيروت - 1417هـ.

               73-   الكحلاني، محمد بن إسماعيل الأمير (1182هـ): سبل السلام، شرح بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام لابن حجر، تعليق: محمد الخولي، الطبعة الرابعة، مصطفى الحلبي، القاهرة- 1379هـ.

                              74-     ابن كثير، إسماعيل بن عمر (774هـ): البداية والنهاية، دار الفكر، بيروت- 1398هـ.

               75-   الكراماستي، يوسف بن حسين (899هـ): الوجيز في أصول الفقه، تحقيق: السيد كساب، دار الهدى للطباعة، القاهرة - 1404هـ.

               76-   الكلوذاني، محفوظ بن أحمد (510هـ): التمهيد في أصول الفقه، الجزءان الأول والثاني، تحقيق: د. مفيد أبو عمشة، والجزءان الثالث والرابع، تحقيق: د. محمد إبراهيم، الطبعة الأولى، دار المدني، جدة- 1406هـ.

                              77-     ابن ماجه، محمد بن يزيد (275هـ): سنن ابن ماجه.

               78-   المارديني، محمد بن عثمان (871هـ): الأنجم الزاهرات، على حل ألفاظ الورقات، في أصول الفقه، تحقيــق: أ.د. عبد الكريم النملة، الطبعة الثالثة، مكتبة الرشد، الرياض- 1420هـ.

                              79-     مالك بن أنس الأصبحي (179هـ): المدونة الكبرى، الطبعة الأولى، دار الفكر، بيروت- 1419هـ.

                              80-     مالك بن أنس الأصبحي (179هـ): الموطأ، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت- 1405هـ.

                              81-     مجمع اللغة العربية: المعجم الوسيط، دار الفكر.

                              82-     المحلي، محمد بن أحمد (864هـ): شرح الورقات في علم أصول الفقه. انظر رقم(18).

                              83-     محمد السعيد بسيوني زغلول: موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف، دار الفكر، بيروت- 1414هـ.

               84-   محمد سعيد منصور (الدكتور): منزلة السنة من الكتاب، وأثرها في الفروع الفقهية، الطبعة الأولى، الدار السودانية للكتب، الخرطوم، ومكتبة وهبة، القاهرة- 1413هـ.

                              85-     محمد فؤاد عبد الباقي: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، الطبعة الثانية، دار الفكر- 1401هـ.

 

               86-   المزي، يوسف بن عبد الرحمن (742هـ): تهذيب الكمال في أسماء الرجال، حققه: أحمد عَبيد، وحسن آغا، وراجعه: د. سهيل زكار، دار القلم، بيروت- 1414هـ.

                              87-     مسلم بن الحجاج القشيري (261هـ): صحيح مسلم.

                              88-     المطيعي، محمد بخيت بن حسين (1354هـ): سلم الوصول، لشرح نهاية السول. انظر رقم (8).

                              89-     ابن منظور، محمد بن مكرم الأنصاري (711هـ): لسان العرب، دار صادر، بيروت.

               90-   ابن النجار، محمد بن أحمد الفتوحي (972هـ): شرح الكوكب المنير، تحقيق د. محمد الزحيلي، د. نزيه حماد، مكتبة العبيكان، الرياض- 1413هـ.

               91-   ابن نجيم، إبراهيم بن محمد (970هـ): فتح الغفار بشرح المنار، راجعه: محمود أبو دقيقة، الطبعة الأولى، مطبعة الحلبي، القاهرة- 1355هـ.

               92-   ابن النديم، محمد بن أبي يعقوب اسحاق (380هـ): الفهرست، علق عليه: د. يوسف الطويل، ووضع فهارسه: أحمد شمس الدين، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت- 1416هـ.

               93-   النسائي، أحمد بن شعيب (303هـ): سنن النسائي، تحقيق: د. السيد محمد، وعلي محمد، وسيد عمران، وضبط: د. مصطفى الذهبي، الطبعة الأولى، دار الحديث، القاهرة - 1420هـ.

                              94-     النووي، يحيى بن شرف الحوراني (676هـ): صحيح مسلم بشرح النووي، دار الفكر.

                              95-     ابن الهمام، محمد بن عبد الواحد (861هـ): شرح فتح القدير على الهداية، دار الفكر، بيروت.

               96-   ياقوت الحموي، ياقوت بن عبد الله الرومي (626هـ): معجم البلدان، تحقيق: فريد الجندي، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت- 1410هـ.