إزالـة الإشــكال في صـلاة الركعتيــن

إذا دخـل يـوم الجمعـة والإمـام يخطب

 

الدكتور: عبداللـه بن جمعان الدَّادَا الغامـدي

أستاذ مساعد- قسم الدراسات الإسلامية

بفرع جامعة أم القرى، في الطائف

 

ملخص البحـث

 

   يصلي ركعتين إذا دخـل والإمام يخطب للجمعـة عند:  أكثـر أهـل العلم، الشافعية والحنابلـة وبعض المالكيـة ، وكبار الفقهـاء والمجتهديـن . وفِعْـل : الحسن وابـن عُيَيْنـة . واستدلالهم لذلك بالسنـة والأثـر والمعقول.

   يجْلس ولا يُصلّـي ركعتين والحالة هـذه عنـد : الحنفيـة والمالكيـة ، وبعض الصحابـة والتابعيـن والفقهـاء والمجتهديـن . وفِعْـل: شـريح وابن سيرين . واستدلالهم لذلك بالقـرآن والسنـة والأثـر والمعقول.

3 ـ  يُخيَّـر والحالة هـذه إن شـاء صلّـى وإلاّ فلا عنـد : أبي مِجْلَز. ودليلـه .

4 ـ  المناقشـة لجميـع ما تقـدم من أقوال وأدلـة.

5 ـ  النتيجـة ومؤيِّداتها ( يصلي ركعتين والحالة هـذه ؛ وســـبب ذلك ؛  ومن ثم فيزول الإشكال في اختلاف أهل العلم والحالة هذه على ثلاثـة أقوال).

المقدمــــة

الحمـد للـه رب العالميـــن ، وبعـــد :

فهــذا بحثي : (( إزالـة الإشـكال فـي صـلاة الركعتين إذا دخـل الرجل يـوم الجمعـة والإمام يخطب)) ، أقـدمه للقــاريء الكريـم ، بعـد أن جعلتـه فـي : مقدمـة ، وأربعـة مباحث ، وخاتمـة .

أما المقدمة فهذه ، وقـد تضمنت خطة البحث ، وهي هذه ، وأهميته ، ومنهجــي فيــه.

وأما المباحث الأربعـة : ففي إزالة الإشكال في صلاة الركعتين إذا دخل يوم الجمعـة والإمام يخطـب.

أما المبحث الأول : ففي القول الأول ، والقائلين به ، وأدلتهم من السنة والأثر والمعقول.

وفيـه مطلـبان :

المطلـب الأول   : في القول الأول ، والقائليــن بــه .

والمطلـب الثاني : في أدلتهم من السنة والأثر والمعقــول .

وقـد اشـتمل على ثـلاثـة مقاصـد :

               المقصـد الأول : استدلالهم بالسنــة.

               المقصـد الثاني: استدلالهم من الأثـر.

               المقصد الثالـث: استدلالهم من المعقول.

وأما المبحث الثاني : ففي القول الثاني ، والقائلين به ، وأدلتهم من القرآن والسنـة والأثـر والمعقـول .

وفيـه مطلبــان :

المطلـب الأول : فـي القـول الثاني ، والقائلين بــه .

المطلـب الثاني: فـي أدلتهم من القرآن والسنة والأثر والمعقول.

وقـد اشتمل علـى أربعـة مقاصـد :

المقصـد الأول : اسـتدلالهم بالقـــرآن .

               المقصـد الثاني: استدلالهـم بالســـنـة.

               المقصـد الثالث: استدلالهـم بالأثــــر .

               المقصـد الرابع: استدلالهـم بالمعقـــول.

وأما المبحث الثالـث : ففي القول الثالث ، والقائل به ، ودليلـه .

وأما المبحث الرابـع : ففـي المناقشـة والترجيـح .

 وفيـه ثـلاثـة مطالـب :

المطلب الأول : مناقشـة القول الأول .

وقـد اشـتمل على ثلاثـة مقاصـد: 

               المقصـد الأول  : مناقشــة القـــــول.

المقصـد الثاني : مناقشة استدلال القول الأول بالسنـة.

               المقصد الثالـث : مناقشة استدلال القول الأول بالأثـر.

المطلب الثاني: مناقشة القول الثانــي .

وقد اشتمل على خمسة مقاصـــد:

المقصـد الأول : مناقشـة القــــــول.

               المقصـد الثاني: مناقشة استدلال القول الثاني بالقـرآن.

               المقصـد الثالث : مناقشة استدلال القول الثاني بالسنـة .

               المقصـد الرابع : مناقشة استدلال القول الثاني بالأثــر.

               المقصد الخامس: مناقشة استدلال القول الثاني بالمعقول .

المطلـب الثالـث : مناقشـة القول الثالـث .

وأما الخاتمـــة : ففـي نتيجـة هـذا البحث ، ومؤيِّداتها ( الراجـح وسببــه).

وأهميـة هـذا البحث تُعـرف من عنوانـه ،وما يدور هـذا البحث حولـه، وهـو صلاة الركعتين حالة الدخـول والإمام يخطب يوم الجمعـة . هذا الموضوع المهم ، الذي يُبتلـى به أغلـب الناس ، والـذي يُبين لنـا كيـف نفقـه صلاتنـا من خـلال اختلاف الفقهـاء وأقوالهم وأدلتهم في هذه المباحث الأربعـة .

وقـد اتبعت في كتابتـه منهجاً علمياً سليماً ـ إن شـاء اللـه تعالى ـ ، راعيـت فيه أهـم قواعـد البحوث العلمية ،مع الاستعانة بأفضل الكتب الفقهية ، مع الانتباه إلى ما في الكتب الأخـرى ، مبرزاً أقوال وآراء الفقهـاء ، مع تحـرِّي الدِّقـة في نسبة الأقوال إلى الحنفيـة والمالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم ، مع بيان الأقوال وأدلتها ، والمناقشـة لكـل قول ولأدلتـه ، مبينـاً الراجح وسـببه ، مزيـلاً الإشـكال فـي هـذا البحث عن صـلاة الركعتين والحالـة تلك ( دخـول المسـجد يوم الجمعة والإمام يخطـب) . مع ضبط النص وتوضيحه ، وإزالـة الإشـكال والإيهام منه، وعزو الآيات القرآنيـة لسـورها ، وتخريـج الأحاديـث والآثـار بما يتطلبه المقام، وترجمـة  الأعلام ترجمة علمية بعيـدة عن الغموض مع الإيجاز والإلمام ؛ لتكون الزيادة فـي حجـم البحـث قليلـة ما أمكـن ، والفائـدة عظيمـة ، وتوضيح الألفاظ الغريبـة ، من أهم الكتب المعتمدة . علـــى أنني عند ذكر العلم أول مرة أذكره كامـلاً حتى يُعرف ، ثم اكتفي عند وروده فيما بعد مرة أخـرى بذكر ما يُعـرف أو يُشتهـر به فقـط . وقـد رتَّبـت المصادر والمراجع فـي الحواشـي والتعليقـات حسـب الوفاة ، وجعلتهـا فـي آخـر البحث برقم تَسَلْسُلِـي واحـد ، ثـم قمت بعد ذلك بعمـل فهرس فنـي للمصادر والمراجع ، حسب الفنون ، مرتباً في داخـل كل فـنٍ على الترتيـب الهجائـي ( طريقـة المعاجم الحديثـة ).

وبعـد فهـذا بحثـي هـذا أقـدمه إلـى الباحثيـن فـي الفقـه الإسـلامي خاصــة، وفـي الشـريعة الإسـلاميـة عامة ؛ للاستفادة منـه .

ولنبـدأ الآن فـي المبحث الأول مـن إزالـة الإشـكال فـي اختـلاف أهـل العـلم فيمـن جـاء يوم الجمعـة والإمام على المنبـر يخطـب هـل يصلـي ركعتيـن أم لا ؟ على ثـلاثـة أقوال . فأقـول وباللـه ومن اللـه التوفيــق :

المبحـث الأول: القول الأول، والقائلين به. وأدلتهم من السنة والأثـر والمعقــول .

وفيـه مطلبــان :  

المطلب الأول : القـول الأول ، والقائلـين بـه .

المطلب الثاني: أدلتهم من السنة والأثر والمعقول.

المطلـب الأول : القول الأول ، والقائليــن بـه .

إذا دخـل المسجد يوم الجمعـة  والإمام يخطـب فإنـه يصلي ركعتين .

وهو مذهب الشافعية (1)، والحنابلة (2)، وبه قال :عبدالخالق بن عبدالوارث السُّيُوري (3) من المالكيـة(4).

وهو قول : الحسـن بن أبي الحسن البصري (5)، ومكحول الشامي (6)، وسعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري(7)، وسفيان بن عُيينة الكوفـي(8)، وعبـداللـه بــن الزبيــر الحُميدي (9) ، وإسحاق بن راهويه(10) ، وأبي ثور إبراهيــم بن خالـد الكلبي(11) ، وداود بن علي الأصبهاني(12)، ومحمـد بن إبراهيم بن المنــــذر(13)، وآخرون (14) .

وفِعـل : الحسن البصــري(15) ، وســـفيان بـن عُيينـة(16) وكــان يأمـر بـه(17) .

قال محمـد بن يحيـى بن أبـي عمـر (18) : (( كان سفيان بن عُيينـة يصلـي ركعتين إذا جاء والإمام يخطـب ، وكان يأمـر به ، وكان أبو عبدالرحمن المُقـريء (19) يـراه ))(20).

فهـو قـول أكثـر أهـل العلم (21) .

المطلب الثانـي : استدلالهم من السنة والأثر والمعقول.

وفيه ثـلاثة مقاصـد :

المقصد الأول : استدلالهم بالسنة . وذلك بأربعة أدلـة .

الدليـل الأول : حديث جابر بن عبدالله السلمي (22) قال : (( جاء رجـل (23) والنبي  ـ صلى اللـه عليه وسـلم ـ يخطب الناس يوم الجمعة فقال : " أصليت يا فلان ؟ " ، قال : (( لا ))،  قال : " قم فاركع" (24) . هـذه الرواية الأولى ، وهي أصح شـيء في هذا الباب (25) .

وفي رواية قال (26) : (( جاء رجـل (27) والنبي ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ على المنبـر يوم الجمعة يخطب ، فـقال له : " أركعتَ ركعتيـن؟" ، قــال : (( لا )) ، فقـال: " اركع" (28) . وهـذه الروايـة الثانية .

وفي روايـة أنه قال (29) : (( جـاء سُلَيْك الغطفاني (30) يوم الجمعة ورسول اللـه ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ قاعد على المنبر ، فقعـد سُليك قبل أن يصلـــي ))، فقال له النبــي ـ صلى اللـه عليه وسلــم ـ : " أركعـت ركعـتين ؟" ، قال : (( لا )) ، قال : " قـم فاركعهُما "  (31). وهـذه الروايـة  الثالثـة .

وفي رواية : " فصـل ركعتين " (32) . وهـي الرواية الرابعـة .

وفي رواية : جاء سُـليك  الغَطَفاني ورسول اللـه ـ صلى الله عليـه وسـلم ـ يخطـب  ، فقـال له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " أصـليت ركعتين  قبل أن تجـيء" ، قال : (( لا )) ، قال :" فصـل ركعتين وتجوّز فيهما" (33) . وهـذه الرواية الخامســة .

وفـي رواية قال (34) : (( جـاء سُـليكٌ الغَطَفَانـِيُّ يوم الجمعـة ورسول اللـه ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ يخطـب ، فجلـس ، فقال له : " يا سـليك قم فاركع ركعتيـن وتجـوّز  فيهمـا" . ثـم قـال : " إذا جـاء أحـدكم يــوم الجمـعـة والإمــام يخطـب فليـركع ركعتيــن وليتجـوْز فيهما " (35) . وهـذه الروايـة السادســة .

وفـي رواية : أن النبي ـ صلى اللـه عليـه وسـلم ـ  خطــــب فقــــال:" إذا جـاء أحـدكم يوم الجمعـة وقـد خـرج الإمام فليصـل ركعتين " (36) وهـذه الروايــة السـابعـة .

وحديـث جابـر هـذا برواياتـه هــذه نـص (37) . وهـذه الروايات تدل على أنه ينبغـي لمن يدخـل المسجد والإمام يخطـب أن لا يجلـس حتى يصلـي ركعتين .

الدليـل الثانـي: حديـث أبـي سـعيد سعد بن مالك الخُـدري (38) : " أنه دخل يوم الجمعة ومروان (39) يخطـب فقام يصلـي ، فجاء الحـرسُ ليجلسـوه فأبـى حتـى صلـى" ، فلمـا انصـرف أتينـاه فقلنا : (( رحمك اللـه إن كادوا ليقعـوا بك )) ، فقال : " ما كنـت لأتركهمـا بعـد شـيء رأيتــه مـن رسـول اللـه ـ صـلى اللـه عليـه وسـلم ـ " . ثـم ذكـر : " أن رجـلاً (40) جـــاء يـوم الجمعـة في هيئـــة بـذَّةٍ(41) والنــــبي  ـ صلـــــــى اللــه عليـه وسلم ـ يخطـب يوم الجمعـة فأمـره فصـلى ركعتيـن ، والنبي ـ صلى اللـه عليه وسلــــــم ـ يخطب".(42)

وفـي روايـة : " نحـوه" ، وفيـه … " ثم صنع مثل ذلك في الجمعة الثالثة (43) فأمـــره بمثـل ذلك (44) ، وفيـه قصـة التصـدق ( 45) " .

وفـي رواية  قال : " جاء رجـل والنبي ـ صلـى اللـه عليه وسـلم ـ يخطـب ، فقـال : " أصليـت ؟ " ، قــال : (( لا )) ، قـال : " فصـل ركعتيـن " (46).

الدليـل الثالـث : حديـث أبـي قتـادة الأنصـاري (47) أن رسـول اللـه ـ صلى اللـه عليه وسـلم  ـ قـال : " إذا دخل أحـدكم المسجد فليركع ركعتين قبـل أن يجلـس" (48) .

الدليـل الرابع : حديـث أبي ذر جُندب بن جنادة الغفاري (49) قال : (( أتيـت رسـول اللـه ـ صلى اللـه عليـه وسـلم ـ وهو فـي المســجد فجلـــسـت )) ، فقـال : " يـا أبـا ذر هـل صليـت ؟ " ، قلـــــت : (( لا )) ، قـال : " قـم فصـل " ، قـال : (( فقمت فصليت ثـم جلسـت .. الحديـث )). (50 )

فكان هـذا على عمومـه (51) ، فمـن دخـل المسجد فيصلي ركعتين تحيـة المسجـد،  فكل شـيء لـه تحيـة ،والركعتان تحيـة المسجـد .

المقصـد الثانـي : اسـتدلالهـم مـن الأثـر .

وذلك ما روي عـن الحسن البصري : " أنـه كان يصلـي ركعتيــن والإمـام يخطــب " (52).

وفي روايـة : " كان الحسن يجـيء والإمام يخطـب فيصلـي ركعتين "(53).

وفي روايـة: " رأيــت (54) الحسن يصلي ركعتين والإمام يخطب " ، وقـال الحسـن : قال رسـول اللـه ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ : " إذا جـاء أحـدكم والإمام يخـطب فليصـل ركعتيـن خفيفتيـن يتجـوّز فيهمـا". (55)

وفي رواية  رابعـة : " رأيـت (56) الحسـن البصـري دخـل المسجد يـوم الجمعـة والإمام يخـطب ، فصـلى ركعتيـن ثـم جلـس". (57)

فالحسـن البصـري فعـل هـذا اتباعاً للحديـث (58) ، على ما يأتي (59) ، وذلك أن الحسـن روى حديـث جابـر (60) ـ رضـي اللـه عنـه ـ ، كما تقـدم ، (61)  وكما يأتـي (62) .

المقصـد الثالــث : اســتدلالهـم مـن المعقـول .                              

وذلك أنـه دخل المسجـد في غير وقت النهي عن الصلاة فسـن لـه  الركـوع (63) ؛ لما تقـدم ههنــا مـن قـول الرسـول ـ صلى اللـه عليه وسـلم ـ : " إذا دخل أحـدكم المسـجد فـلا يجلـس حتـى يركـع ركعتين ".(64)

المبحث الثاني : القول الثاني ، والقائلين به . وأدلتهم من القرآن   والسنة والأثــر والمعقـــــول .

وفيـه مطلبـــــان:

المطلب الأول  : القول الثاني ، والقائلين بـه .

المطلب الثاني:  أدلتهم من القرآن والسنــة والأثـر والمعقـــول.

 

المطلـب الأول : القول الثانـي ،والقائليـن بــه .

إذا دخـل يـوم الجمعــــة والإمام يخطـب فإنـه يجلـس ولا يصلـي. وهـو مذهـب : الحنفيـة (65) ، والمالكيـة  (66) .      

وقـول :علــي بن أبـي طالـب (67) ، وشـريـح بن الحـارث الكــندي،(68)  وإبراهيم بن يزيـد النخعـي (69) ، ومجاهـد بن جبـر المكـي (70) ، ومحمـد بــن ســيرين البصـري (71) ، وعطاء بن أبـي ربـاح المكـي (72) ، وقتـادة بن دعامــة السـدوسـي (73) ، وسـفيان بـن سـعيد الثـوري (74) ، والليـــث بن سـعد الفهمـي (75) ، وسعيد بن عبدالعـزيز التَّنُوْخِيّ (76) .

وفِعـل : شريح (77) ، وابن سيرين (78) . واختاره : ابن العربي محمد بن عبدالله . (79)

 

المطلـب الثانـي: اسـتدلالهم من القـرآن والسنـة والأثـر والمعقول.

وفيـه أربعـة مقاصـد :

المقصـد الأول : استدلالهم بالقـرآن .

وذلك تعلقـاً بقولـه تعالـــــى : "وَإِذََا قُرِئَ القُرْءَانُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِـتُواْ". (80) 

وإذا دخل والإمام يخطب فصلى ركعتين فصلاته هذه تُضَادّ الإنصات ؛ فهذه الآية نزلت في الخطبة ، فسمى الخطبة قرآناً ؛ لما يتضمنها من القرآن . (81)

المقصـد الثانــي : اسـتدلالهم بالسنـة .

وذلك بأربعـة أدلـة :                                     

الدليـل الأول : حديث عبداللـه بن بُسْـر (82) قال : (( جاء رجـل يتخطـى رقاب الناس يـوم الجمعـة )) ، فقـال لـه رسـول اللـه ـ صلـى اللـه عليـه وسـلم ـ : " اجلـس فقـد آذَيْـتَ وآنَيـْـتَ " (83) .

قال حُدَير بن كريب أبو الزاهـريـة(84) : (( وكنا نتحدث حتى يخرج الإمام ، أفـلا ترى أن رسول اللـه  ـ  صلى اللـه عليه وسلم ـ أمـر  هـذا الرجـل بالجلوس ولم يأمـره بالصـلاة )). (85)

الدليـل الثانـي : حديـث جـابـر بن عبداللـه : (( أن رجـلاً دخـل المسجـد يـوم الجمعـة ورســــول اللـه ـ صلـى اللـه عليـه وسـلم ـ يخطـب ، فجعـل يتخطـى الناس )) ، فقال رسـول اللـه ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " اجلس فقـد آذيت وآنيت ".(86)

الدليـل الثالـث : حديث عبداللـه بن عمـر بن الخطاب (87)  قال : سـمــــعت النبي ـ صلى اللـه عليه وسـلم ـ يقـول :" إذا دخـل أحدكم المسجـد والإمام علــــى المنبـــــر فـلا صـلاة ولا كـلام  حتى يفرغ الإمـام ".  (88)

الدليـل الرابع : الروايات المتواتـرة عن الرسـول ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ بأن من قال لصاحبـه :  (( أنصـت )) والإمام يخطـب يوم الجمعة فقـد لغـا .(89)

ففـي حديـث أبـي هريرة عبدالرحمن بن صخرالدوسـي(90) ـ رضي اللـه عنه ـ أن رسول اللـه ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ قال : " إذا قلت لصاحبك يوم الجمعـة أنصـت والإمام يخطب فقـد لغـوت ". (91)

وهـذا يفيـد بطريـق الدلالـة منع الصـلاة وتحيـة المسـجد ؛ لأن المنع من الأمـر بالمعروف وهـو أعلـى من السـنة وتحيـة المسجد ، فمنعـه منهما أولى. (92)

وفي الباب ( الإنصات) حديث أبي هريرة مثله (93) ، وآخَرَيْنِ له كذلك (94) ، وحديث أبـي الدرداء عويمر بن مالك الأنصـاري (95) ، وحديـث أبّـي بن كعـب الخزرجـي (96) ، وحديـث سلمـان الفارسـي (97) ، وحديـث أبي سـعيد الخُـدري وأبي هريرة (98) ، وحديـث عبدالله بن عمرو بن العاص (99) ، وحديـث أوس بن أوسٍ الثقفـي (100) ، وحديـث آخـر لسـلمان الخيـر ( الفارسي) أيضاً .(101)

ففي هـذه الأحاديـث الأمـر بالإنصات إذا تكلم الإمام ، فذلك دليـل أن موضع كلام الإمام ليس بموضع صـلاة. (102)

المقصـد الثالـث : اسـتدلالهـم بالأثــر .

وذلك باثني عشـر أثــراً :

الأثـر الأول : عن عبداللـه بن عباس الهاشمي (103) ، وابن عمـر ـ رضي اللـه عنهمـا ـ : " أنهمـا كانا يكرهان الصـلاة والكلام يوم الجمعـة بعـد خـروج الإمـام ".(104) 

وفـي روايـة : " كان ابن عمـر وابن عباس ـ رضي اللـه عنهما ـ يكرهان الكلام إذا خرج الإمام يوم الجمعـة " .(105)

والحاصـل : أن قول الصحابي حجـة فيجب تقليـده عندنا ( الحنفيـة ) إذا لم ينفـه شـيء آخـر من السـنة ، ولـو تجـرد المعنـى المذكـور عنـه ، وهـو أن الكلام يمتـد طبعاً ، أي يمتـد فـي النفـس فيخـل بالاستماع ، أو أن الطبع يفضي بالمتكلم إلى المد فيلزم ذلك  ( الإخـلال بفرض استماع الخطبة )،  والصلاة أيضاً قـد تستلزم المعنـى الأول فتخـل بـه ، اسـتقل بالمطلوب . (106)

الأثـر الثانــي : أثـر ثعلبـة بن أبـي مالك القرظـي : " أن جلوس الإمام على المنبـر يقطـع الصـلاة ، وكلامـه يقطـع الكـلام" .

وقال :" إنهم كانوا يتحدثون حين يجلس عمر بن الخطاب (108) ـ رضي اللـه عنه ـ على المنبر حتى يسـكت المؤذن ، فإذا قام عمـر ـ رضي اللـه عنه ـ  علـى المنبر لم يتكلم أحـد حتى يقضـي خطبتيـه كلتيهما ، ثـم إذا نزل عمـر ـ رضي اللـه عنه ـ عن المنبـر ، وقضـى خطبتيـه تكلمـوا". (109)

وفـي روايـة نحـو المقطـع الأخـير : " إنهم كانوا …". (110)

وفـي رواية قال : " أدركـت عمـروعثمـان (111)  فكان الإمــام إذا خـرج يوم الجمعة  تركنا الصلاة ". (112)

الأثـر الثالـث : عن عقبـة بن عامــر الجهنـي (113) قـال: " الصـلاة والإمام علـــى المنبـر معصيـة".  (114)  فخـروج الإمام يقطع الصـلاة .

الأثـر الرابـع : عن هشام بن عروة بن الزبيـر بن العوام (115) قال : "رأيــــت عبداللـــه بـن صفـوان (116) دخـل المسـجد يـوم الجمعـة وعبداللـه بن الزبير (117) يخطـب على المنبـر .. وفـي آخـره .. ثـم جلـس ولم يركع ".  (118)

فعبـداللـه  بن صفوان جاء وعبداللـه بن الزبيـر يخطب فجلـس ولم يركع ، فلم يُنكـر ذلك عليـه عبداللـه بن الزبيـر ، ولا من كان بحضـرته من أصحاب رسول اللـه ـ صلى اللــــه عليــــه وســـلم ـ وتابعيهم. (119)

الأثـر الخامـس : عن شـريح : " إذا كان يوم الجمعـة أتـى المسجد فإن كان الإمام لم يخـرج صلـى ركعتيـن ، وإن كان قـد خـرج لم يصـلِّ ".  (120)

فقـد كان شـريح يفعـل ذلك ، ورواه عامر بن شـراحيـل الشعبي (121) ، واحتج على من خالفـه ، وهـو الحسـن (122) ، وشـد ذلك الروايـة عن رسول اللـه ـ صلى اللـه عليـه وسلـم ـ (123) ، ممـا تقــــدم ذكـره. (124)

وفـي روايـة : " رأيـت (125) شريحاً دخـل يوم الجمعـة من أبواب كِنْـدةَ فجلـس ولم يصـل". (126)

الأثـر الســادس : عن أبي قِلابـة عبداللـه بن زيـد الجَرْمــي (127):  " أنـه جاء يوم الجمعـة والإمام يخطـب فجلـس ولم يصـلِّ ". (128)

فخـروج الإمام يقطـع الصــلاة .  

الأثـر السابع : عن عروة بن الزبيـر بن العـــــــوام (129) قال : " إذا قعـد الإمام علـى المنبر فلا صـــــلاة " . (130)

الأثـــر الثامــن : عن سعيد بن المسيب القرشي (131) قال : " خروج الإمام يقطع الصـلاة ، وكلامـه يقطـع الكـلام ". (132)

وفي روايـة قال : " خروج الإمام يقطع الصلاة ". (133)

الأثـر التاســع: عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري (134) قال : " خروج الإمام يقطع الصـلاة ، وكلامـه يقطع الكلام " .(135)

وفـي روايـة عنـه فـي الرجـل يجـيء يوم الجمعة والإمام يخطب : " يجلس ولا يصلي ". (136)

وفـي رواية عنه فـي الرجـل يدخل المسجد يوم الجمــعة والإمام يخطــب قال : " يجلس ولا يسبح " ، أي : " لا يصلـي ". (137)

فخـروج الإمام يقطـع الصــلاة .

الأثـر العاشـر : عن  مجاهـد : " أنه كره أن يصلي والإمام يخطب يوم الجمعـة". (138)

فخـروج الإمام يقطـع الصــلاة .

الأثـر الحادي عشـر: عن ابن سـيرين :أنـه كان يقول : " إذا خرج الإمام فلا يصلِّ أحـد حتى يفرغ الإمام ". (139)

وفي رواية : " كان ابن سيرين يجلس ولا يصلي ". (140)

الأثـر الثاني عشـر : أثر علقمـة بن قيس النخعي (141) أنه قيــل لـه :(( أتتكلم والإمام يخطب ؟ أو قـد خـرج الإمام ؟ )) قال : " لا " . (142)

فخروج الإمام يقطع الكلام ، فيقـطع الصـلاة .

فلا ينبغي ترك ما قـد ثبـت بذلك إلـى غيـره .

المقصـد الرابـع : اسـتدلالهـم بالمعقـــول .

أ ـ قالـوا : (( يجلـس ولا يصلي )) ؛ لأنـه معنى يمنع من استماع  الخطبــة ، (143)والواجـب الاستماع (144) ؛ لما تقدم من الآثار المستدل بها قبل قليـل ، وهـذا فعـل يخل بفرض الاستماع (145) ، فوجـب أن يكون ممنوعاً منه كالكــلام (146) ، فالركـوع يُشغِلـه عــــــن استماع الخطبـة ، فكـره كركوع غيـر الداخـل (147) .

 ب  ـ ولأن كل من حضـر الخطبـة كان ممنـوعاً من الصلاة كالجالـس إذا أتـى بتحـيـة المسـجد (148) .

 ج ــ إنا رأيناهم لا يختلفون أن من كان في المسجد قبل أن يخطب الإمـام  فإن خطبـة الإمام تمنعه الصلاة ، فيصير بها في غير موضع صلاة.  فالنظـر على ذلك أن يكون كذلك داخـل المسجد والإمام يخطب داخلاً له فـي غير موضع صـلاة ، فلا ينبغـي أن يصـلي . وقـد رأينا الأصـل المتفق عليه : أن الأوقات التي تمنـع من الصـلاة ، يستوي فيها من كان  قبلها فـي المسجد ، ومن دخـل فيها المسجـد فـي منعها إيـاهمـا من الصـلاة . فلما كانت الخطبة تمنع من كان قبلها فـي المسجـد عـن الصـلاة ، كانـت كذلك أيضـاً تمنع من دخـل المسجد بعد دخول الإمام فيها من الصـلاة .

     فهـذا هو وجـه النظـر فـي ذلك .(149)

المبحـث الثالــث : القـول الثالـث ، والقائل بـه، ودليلـه

هو بالخيار ، إن شـاء  صلى وإلا فـلا .

وهـو قول : أبـي مِجْلَـز لاحق بن حُميدٍ البصري. (150)

وذلك أنه قد روي عن أبي مِجْلـز أنه قال : " إذا جئـت والإمام يخطـب يوم الجمعة فإن شـئت ركعت ركعتين ، وإن شئت جلسـت" . (151)

ويمكن أن يســتدل لأبي مجْلَز بأن هـذا جــمع بيـن الأدلـة ؛ فقول أبي مجـلز : " إن شـئت ركعت ركعتين " لأدلـــة القول الأول من الســـنة والأثر والمعقول. وقوله: " وإن شئت جلست " أي ولم تصل الركعتين لأدلة القول الثاني من القرآن والسنة والأثر والمعقول ، فقال بجميع هذه الأدلة ، وهو الخيار في الركعتين وحالتنا .

المبحـث الرابـع : المناقشــة والترجيــح .

وفيـه ثلاثـة مطالـب :

المطلب الأول : مناقشة القول الأول .

المطلب الثاني: مناقشة القول الثاني .

المطلب الثالث: مناقشة القول الثالث .

     المطلب الأول  : مناقشة القول الأول : يصلي ركعتين.

     وفيه ثلاثة مقاصـد :

               المقصـد الأول : مناقشـة القــول .

     أ ـ يناقـش هـذا القـول بأن القـول الثاني ( يجلـس ولا يصلـي ركعتــين ) :  اختيـار ابـــــن العربـي. (152)

 ويجاب عن هذا : بأن محمد بن عيسى الترمذي (153)، وعبدالله  بن عبدالرحمن الدَّرامي (154) اختارَا القول الأول على ما يأتي ، (155) وهما :  أعلم بسنة الرسول ـ صلى الله عليـه وسـلم ـ .

ب ـ ويناقش بأن القــــول الثاني قول الجمــهور (156) ؛  قال ابــن العربــــي:  (( والجمهور على أنــه لا تفعـل)). (157)

ويجاب عنـه : بأن القول الأول قول أكثـر أهـل العلم ؛ فهـو قول الشافعيــة  والحنابلـة ، وأئمـة الفقـه ومجتهديـه ، وفعـل الحسـن وابن عُييْنـة ، وكان  يأمـر  به، كما سـترى . (158)

ج ـ كما يناقش بأن القـــول الثاني هو الصحيـــح ؛ قال ابن العربــي : (( وهو الصحيــح   أن الصـلاة حـرام إذا شـرع الإمام في الخطبـة )). (159)

ويـجـاب عـن هـذا : بأن القـول الأول هــو الأصـح عــلى ما يأتـي؛ (160) ؛ يُعضده أنـه فعـل الحسن البصري ، فإنه فعل هـذا اتباعاً للسنة ، كما عرفت . (161)

د ـ كما يناقش القول الأول بأن ابن العربي قال عن القول الثاني : (( وهو الصحيـح أن  الصـلاة حرام إذا شرع الإمام في الخطبـة )) (162) ؛ وذلك بدليـــل مــن ثـلاثـة أوجـه :

الوجـه الأول : قوله: " وَإذّا قُرئَ القُرءاَنُ فَاسْتًمِعُوا لَهُ وَأنصِتُوا ". (163) فكيف يترك الفرض الذي شـرع الإمام فيه إذا دخل عليـه فيـه ، ويشتغل بغير فرض . (164)

الوجـه الثانـي : صح عنه من كل طريق أنه ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ  قال : " إذا قلـت لصاحبك يوم الجمعة والإمام يخطب أنصت فقد لغوت . (165) فإذا كان الأمـر بالمعروف والنهـي عن المنكر الأصلان المفروضان  الزكيان في الملة يَحْرُمان  في حـال الخطبة فالنفل أولى بأن يَحْرُم . (166)

الوجـه الثالـث : أنه لو دخـل والإمام في الصلاة لم يركع،والخطبة صلاة؛إذْ يَحْرُم فيها من الكلام والعمل ما يَحْرُم  في الصلاة . (167)

ويجاب عن هـذه الأوجـه بالآتـي :

أما الوجـه الأول : فنحـن نقول به لمن كان جالسـاً فـي المسجد بخــلاف الداخـل فيصلي ركعتين خفيفتيــن .

وأما الوجـه الثاني : فكذلك نحن نقول بـه ونوافقكم عليه ؛ لأن الكلام يؤدي إلى الفوضى فــي  المسجد ، ويشوّش على الحضور ، بخلاف الركعتين .

     وأما الوجـه الثالث : فكذلك أيضاً نحـن نوافق على ذلك بأنـه إذا كان الإمام في الصـلاة لا يركـع ، وهذا بخلاف الخطبـة  فيصلي الداخـــل ركعتين خفيفتيــن .

على أن تلك الأصـول الثلاثـة التي ذكرها ابن العربي تناقش : بأنه  يعترض عليها بحديث سُـليك الغطفانـي .

ويجاب عن هـذا : بأن حديث سـليك لا يعترض به على هـذه الأصول مـن أربعـة أوجـه .

الأول : لأنـه خبر واحـد يعارضه أخبار أقوى منه ، وأصول من القــرآن ، والشـريعة  ، فوجـب تركـه. (168)

والثانـي : أنه يحتمل أن يكون في وقت كان الكلام مباحاً فيـه فـي الصـلاة ؛ لأنـه لا يُعلم تأريخــــه ، فكان مباحاً في الخطبة ، فلما حُرّم في الخطبـة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، الذي هو أجـدُّ فرضيـة من الاستماع ، فأقـلُّ  أن يُحْـرَم ما ليس بفرض (169) ، وهو النفـل .

والثالث : " أن النبـي صــــلى اللـه عليه وســـلم ـ كلــم سُليكاً" ، وقال له : " صلّ، كما عرفت (170) ، فلما كلمه وأمره سقط عنه فرض الاستماع ؛ إذ لم يكـن هنالك قول ذلك ذلك الوقت منه ـ صلى الله عليه وسلم ـ  إلا مخاطبته له وسؤاله  وأمره ، وهذا أقوى الباب . (171)

والرابع : أن سليكاً كان ذا بَذَاذَةٍ وفقـر ، فأراد النبي ـ صلى اللـه عليــه وسـلم ـ أن يُشَهِّره ؛ لِتُرى حاله ، فيُغيّر منه . (172)

ويجاب عـن هـذا : بأنـه لا حاجـة إلى التأويـلات ، وما لا  داعـي له ؛ لنصرة المذهــب أو الرأي ، وترك السنـة الصحيحـة الصريحة التي أولى أن تُتَّبـع ، ويؤخـذ بها .

المقصـد الثانـي : مناقشـة استدلال القول الأول بالسنة .

أ ـ مناقشـة دليلهم الأول ، حديث جابر بن عبداللـه ( حديث سُليك).

يناقش هـذا الدليـل : بأن من دخل المسجد يوم الجمعة والإمام علـــى  المنبر يخطب ينبغي له أن يجلـس ولا يركع .

وذلك : أنه قـد يجوز أن يكون رسول اللـه ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ  أمر سُـلَيكاً بما أمره به مـن ذلك ، فقطع بذلك خطبته إرادة منه أن يُعلِّـم الناس كيف يفعلون  إذا دخلوا المسجد، ثم استأنف الخطبة .

ويجـوز أيضاً أن يكون بنى على خطبتـه ، وكان ذلك قبل أن يُنسـخ الكلام فـي الصلاة ، ثم نُسـخ في الكلام في الصلاة ، فنُسخ أيضاً فـي الخطبة .

وقـد يجـوز أن يكــون ما أمره به من ذلك ، كما قال أهـل القول الأول ، ويكون سنة معمـولاً بهـا . (173)

وبالنظر هـل روي شـيء يخالف حديث سُـليك ذلك ؟ فإذا بنا نجـد أنـه روي عن النبي   ـ صلى اللـه عليه وسـلم ـ ما يخالف ذلك :

ففـي حديث عبداللـه بن بُسـر كما رأيـت قال النبي ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ  " اجلس فقد آذيـت وآنيت " . (174)  ولم يأمره بأن يصلي ركعتين . فهـذا يخالف حديث سُـليك .(175)

وفـي حديـث أبي سـعيد الذي فـي القول الأول  ما يدل على أن ذلك كان في حال إباحـة الأفعـال في الخطبـة قبـل أن يُنْهـى عنهـا ، ألا تراه يقـول : " فألقـى الناس ثيابـهم " .(176)

وقـد أجمع المسلمون أن نزع الرجـل ثوبـه والإمام يخطب مكروه ، وأن مسـه الحصـا والإمام يخطـب مكـروه ، وأن قوله لصاحبه (( أنصـت )) والإمام يخطب مكـروه أيضــاً . (177)

فذلك دليـل على أن ما كان أمـر بـه رسـول اللـه ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ سُلَيكاً ، والرجـل الذي أمره بالصـدقة عليـه ، كان فـي حال الحكم فيها في ذلك، بخلاف الحكم فيما بعـد . (178)

ولقـد تواترت الروايات  عن رسول اللـه ـ صلى اللـه عليه وسـلم ـ بأن  مــــن قـال لصاحبــــــه(( أنصـت )) والإمام يخطـب يوم الجمعة فقـد لغـا (179) . وذلك كما عرفـت من حديـث أبي هريرة ـ رضي اللـه عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : "إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب فقـد لغوت " .(180) وفي رواية أنه سمعه يقول : " إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقـد لغوت ". (181)

فإذا كان قول الرجـل لصاحبـه والإمام يخطـب (( أنصـت )) لغواً ، كان قول الإمام للرجـل (( قم فصـل )) لغواً أيضا.ً (182)  فثبت بذلك أن الوقت الذي كان فيـه من رسول اللـه ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ الأمـر لسُـليك بما أمره به ، كان الحكم منه فـي ذلك ، بخـلاف الحكم في الوقــــــت الذي جُعـــل مثـــل ذلك لغــــواً . (183)

وأيضـاً روي عن النبي ـ صلى اللـه عليـه وسلم ـ فـي مثــــل ذلك ما عرفت حديـث أبـي الدرداء وفيـه : " … إذا سمعـت إمامـك  يتـكلم فانصـت حتى ينصـرف " .(184) . وحديـث أبي هريـرة وفــــيـه: " مالك من صلاتك إلا ما لغوت " …" صــدق أبـيّ" . (185)

فقـد أمـر رسول اللـه ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ بالإنصات عند الخطبة، وجعل حكمها في ذلك كحكم الصلاة ، وجعل الكـلام فيها لغواً. (186)  فثبت بذلك أن الصلاة فيها مكروهـة ، فإذا كان الناس منهِيِّيـن عن الكلام  ما دام الإمام يخطب ، كان كذلك الإمام منهياً عن الكلام ما دام يخطب بغيـر الخطبـة . ألا تـرى أن المأمُوميـن ممنوعون من الكلام في الصلاة ؟ فكذلك الإمام ، فكان ما مُنـع منه غيـر الإمام فقـد مُنع منه الإمام ،  فكذلك لما مُنع غير الإمام من الكلام في الخطبـــة كان الإمـــام منع بذلك أيضـاً من الكـلام فـي الخطبـة بما هـو مـن غيـرها .(187)

وأيضاً روي عن النبي ـ صلى اللـه عليـه وسـلم ـ في ذلك كما رأيت : حديث سلمان وفيـه : " ثم ينصت حتى يقضي الإمام صلاته إلا كان له كفارة ما بينه وبين الجمعـة التي  قبلهـا .. ". (188)  وحديـث أبي سـعيد الخُـدري وأبي هريرة وفيه : " وأنصتَ حتى إذا خرج الإمام كانت كفارة لما بينهـا وبيـن الجمعـة التي قبلها " .(189)  وحديـث عبداللـه بن عمرو وفيـه : " ولم يَلْــــغُ عنـد الموعظـة كانــت كفــارة  لمـا بينهمـا " .(190)  وحديـث أوس بن أوس وفيـه : " فأنصــــتَ ولم يَلـــْغُ كـــان له مكان كـــل خطوة عمـل سنـة .. " .(191)  وحديـث سـلمان الخير (الفارسي) وفيه : " ثم ينصتُ إذا تكلم الإمام غُفـــــــر له ما بينـه وبيـن الجمعـة الأخـرى " . (192)

ففـي هـذه الآثـار أيضاً الأمر بالإنصات إذا تكلم الإمام ، فذلك دليل أن موضع كلام الإمام ليس بموضع صـلاة .

فهـذا حكـم هـذا البـاب.  (193)

وقد رويت في ذلـك آثـار عن جماعة من المتقدميـن ؛ فالجلوس وعدم صلاة ركعتين ( القول الثاني) : فِعل عبداللـه بن صفوان ، وشريـح ، وأبـــــي قِلابـة كمـا عرفـــت.(194)  وقــــول : عقبـــة ابن عامر،(195)  ومجاهـد،(196) والزهري، كما رأيــت.(197)  وتقـدم أثــر : ابن عمر وابن عباس، وأثر ثعلبـة بن أبي مالك، وأثـر عقبـة بن عامـر . (198)

فقـد روينا في هـذه الآثـار : أن خروج الإمام يقطع الصـلاة ، وأن عبداللـه بن صفوان جاء وعبداللـه ابن الزبيـر يخطـب فجلـس ولم يركـع ، فلم يُنكِـر ذلك عليـه عبداللـه بن الزبيـر ولا من كان بحضـرته من أصحاب رسول اللـه ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ وتابعيهـم.(199) ثـم قـد كان شـريح يفعـل ذلك، ورواه الشـعبي، واحتج على مـن خالفـه كما عرفـت.(200)  وشـدَّ ذلك الروايـة عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ مما تقدم كما بينــت . (201)

ثـم من النظر الصحيـح ما قد وصفنا ؛ (202)  فلا ينبغـي تـرك ما قـد ثبـت بـذلك إلـى غيره.  (203)

ويجاب عن هذا : بأنه قد روي عن رسول اللـه ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ أنــه قـال : " إذا دخـل أحدكم المسجد فلا يجلـس حتى يركع ركعتين " ، كما عرفت من حديث أبي قتادة ، وحديـث جابـر ابن عبداللـه. (204)

فهـذا يدل على أنه ينبغي لمن يدخل المسجد والإمام يخطب أن لا يجلس حتى يصلي ركعتين .(205)  وهـو القـول الأول .

ويجاب عن هـذا : بأن ذلك ما فيـه دليل على ما ذكرتم ، إنما هـذا على من دخـل المسجد في حال يحل فيها الصلاة ، ليس على من دخل المسجد في حالٍ لا يحل فيها الصـلاة . ألا ترى : أن من دخل المسجد عند طلوع الشمس أو عند غروبها أو فـي وقـت من هـذه الأوقات المنهـي عن الصـلاة فيها أنـه لا ينبغي له أن يصلـي ، وأنـه ليـس ممن أمـره النبي ـ صلى اللـه عليـه وسـلم ـ أن يصلي ركعتين لدخولـه المسجـد ؛ لأنـه قـد نُهـي عن الصـلاة حينئـذٍ . (206)  فكذلك الذي دخل المسجد والإمام يخطب ليس له أن  يصلي ، وليس ممن أمره النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بذلك . وإنما دخـل فـي أمر رسـول اللـه ـ صلى اللـه عليـه وسـلم ـ الذي ذكرت ، كل من لو كان فـي المسجد قبل ذلك ، فآثـر أن يصلــــي كان له ذلك . فأما من لو كان في المسجد قبل ذلك لم  يكـن له أن يصلـي حينذٍ ، فليـس بداخل في ذلك ، وليس له أن يصلي قياسـاً علـى ما ذكرنا من حكم الأوقـات المنهـي عن الصلاة فيها التي وصفنـا. (207)

علـى أن ابن العربي تأوّل الرواية الخامسة لحديث جابر (حديث سُـليك ) : بأنـه كان فقيـراً ودخل يطلـب شـيئاً فأمـره النبي ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ بالصلاة  ليتفطن الناس لــه فيتصــدّقوا عليه. ( 208)  على أنه لم يصحبه عمل فهو منسوخ. (209)

ويجاب عن كـل ما تقدم : بأن حديـث جابر ( سُـليك الغطفانـي) دليــــل القـــول الأول أصـــــح شـيء فـي هـذا الباب ؛ قال الترمـــــذي : (( وهـذا حديـث حسن صحيح ، أصح شــــيء فــــي هـذا البـاب )). (210)  وقال ابن العربـي: (( هذا حديث متفق عليه )). (211) فهو حديـث صريح واضـح لا يحتاج إلى التأويـل .

ب ـ مناقشـة دليلهم الثانــي حديـث أبي سعيد الخدري .

يناقش  هـذا الدليـل بأن فيـه :(( محمـد بن عجـلان )) (212)  فيـــــه مقال ؛   فإنـــه(( ســيء الحفـظ )) ، (213)  وقد اختلطت عليــه أحاديـث أبـي هريـرة . (214)

ويــجاب عـن هـــــذا : بأن أحمـــد بن حنبـل (215) ويحي بن معيـن  الغطفـانــي (216) (( وثقاه )). (217) وقال  سفيان بن عيينـة : (( كان محمـد بن عجـلان  ثقـة مأمـوناً فـي الحديــث)) .(218)

ويناقـش أيضـاً : بأنـه إنمـا أمـره بالصـلاة ليتصـدق الناس عليه إذا رأوه .

ويجاب عن هـذا : بأن هـذا فاسـد بفعـل راوي الحديـث أبـي سعيـد ، ولأن الأمـر بالصدقـة لا يبيـح فعـل المحظـور. (219)

ج ـ مناقشـة دليلهـم الرابـع  حديـث أبي ذر .

يناقـش هـذا الدليل : بأن فيـه (( عبـدالرحمن بـن عبـداللــه بن عتبـة المسعــــودي))، (220) و  (( أبو عمـــــر الدمشـــــقي ))، (221) و (( عبيـد بن الخشخاش )). (222) أما المسعودي  فاختلط قبل موتـه. (223)  وأما أبو عمـر الدمشقـي فقال فـي الكاشـف  : (( واهٍ )) . (224)  وقال فـــــــي تقريــب التهذيـــب: (( ضعيــف )) .(225)  وأما عبيـد ففـي هـذا المرجـع : (( لـيّـن )). (226)

ويجاب عن هذا : بأن حديـث جابـر ، وحديـث أبـي سـعيد ، وحديـث أبي قتــادة  التي استدلوا بها كلها صحيحـة ، وجميعها تُعضِّـده وتُقويــه .

المقصـد الثالــث : مناقشـة استدلال القول الأول بالأثـر ، وهـو أثـر الحسـن .

أ ـ  تناقــــــش الروايـــة الثالثـــــة لهـذا الأثـر بأن فيهـا : (( الربيـع بن صَبِِيــح  البصـري ))؛ (227)  ضعفـه أحمـد بن شعيـب النَّسائي  ؛(228) وقال فـي  فـي تقريـب التهذيـب : (( سـيء  الحفـظ  )) .(229)

ب ـ وتناقــــش الروايــــة الرابـعـــــة له بأن فيهــــا : (( العـــلاء بن خالد القرشي )) ؛(230)  قال في الكاشف :(( ليّن )). (231) وقال في تقريـــب التهذيــــب:(( ضعيف)). (232)

ويجاب عن هـذا : بأن الروايـة الأولى لهـذا الأثـر بطريقيها ، والرواية الثانيـة تُعضِّـدان هاتيـن الروايتين وتَشُدُّهما .

وعنـد التسـليم بأثـر الحسـن ذلك فقـد ناقشـه ابن العربي بقوله : (( وأما فِعل الحسـن فَيُحْتمـل أن يكون خطب الإمام بما لا يجـوز فبادر الحسـن إلى الصـلاة ، وقـد رأيـت  الزُّهـاد بمدينـة السـلام والكوفـة إذا بلـغ الإمام إلـى الدعـاء لأهـل الدنيــا قامـوا فصـلوا ، ورأيتهـم أيضـاً يتكلمـون مـع جلسـائهم فيما يحتاجـون إليـه من أمرهـم ، أو فـي علم ولا يصغـون إليـهم حينئـذ  ؛ لأنـه عنـدهم لغـو ، فـلا يلـزم استماعهم ، لا سـيما وبعض الخطباء يكذبون حينـئذ ، فالاشتغـال بالطاعـة عنهــم واجــب )) . (233) 

المطلب الثاني : مناقشة القول الثاني : يجلـــس  ولا يصلي .

وفيـه خمسـة مقاصـد :

المقصـد الأول : مناقشـة القـول .

يناقـش : بأنـه ينبغي على من دخـل والإمام يخطب أن يصلي ركعتين تمسكاً بالسنة الصحيحـة الصريحـة ، التي تمسك بها أكثـر أهـل العـلم وقالوا بها ، كالشافعيـة والحنابلـة ، وأئمـة الفقـه والاجتهاد ، كالحسـن ومكحول وابن عيينـة والحميـدي وإسحاق وأبـي ثـور وداود وابن المنذر . وفعـله : الحسـن وابن عيينـة، وكان يأمـر به ، كما عرفت هـذا جميعـه. (234)

المقصـد الثانـي : مناقشـة استدلال القول الثاني بالقـرآن .

نوقـش استدلالهـم بالآيـة : بأنـه مخصوص  (235) عمومها بالدليل الأول والثاني ( حديثي جابر وأبي سعيد ) للقول الأول من السنة الصحيحة الصريحة الخاصة بحالتنا .

المقصـد الثالـث : مناقشـة استدلال القول الثاني  بالسنـة .

أ ـ  أما دليلهـم الأول : حديـث عبداللـه بن بُسـر فنوقش : بأنـه قضيةٌفـي عَينٍ ،  (236) يحتمـل : أن يكـون الموضع يضيـق عن الصــلاة  ،  أو يكون فـي آخـر الخطبـة ، بحيـث لو تشـاغل بالصـلاة فاتَتْـه  تكبيـرة الإحرام . والظاهـر أن النبي ـ صلى اللـه عليـه وسلم ـ إنما أمره بالجلوس ؛ ليكـف أذاه عـن الناس ؛ لتخطيـه إياهـــم .   فإن كان دخوله فـي آخـر الخطبـة بحيـث إذا تشاغل بالركوع فاتَـه أول الصـلاة لم يُستحـب لـه التشاغل بالركوع. (237) وهـــذا  آذى الناس فأمـره الرسول ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ بالجلــوس؛    إذ لا مجـال لأمـره بالصـلاة.

ب ـ وأما دليلهم الثاني : حديث جابر بن عبداللـه : " أن رجـلاً .." فيناقـش بما نوقش به حديـث عبداللـه بن بُسر قبل قليـل .

ج ـ وأما دليلهـم الثالـث : حديث ابن عمر فيناقش بثلاثـة أمور :

الأمـر الأول : فيه (( أيوب بن نَهيـك)) ؛ قال فـي مجمع الزوائـد (( وفيـه أيوب بن نَهيـك ، وهو متروك ، ضعفـه جماعـة ، وذكره ابـن حِبان (238) فـي الثقـات ، وقال يخطـىء )) .(239)

الأمـر الثانـي : أجـيب عنه ( أي حديث ابن عمر ) من وجهيــــن :

أحدهمـا : أنـه غريـب . (240)  وقال فـي شـرح فتح القديــــر : (( رفعـه غريب ،   والمعروف كونـه مـن كـلام الزهـري )). (241) 

والثانــي : لو صح لحمـل على ما زاد على ركعتين جمعاً بيـن الأحاديـــــث .(242)

الأمـر الثالــث : كما نوقـش من وجهيـن آخَرْيـن :

أحدهما: إنه مجهول ؛ قال في الحاوي : (( وأما الحديث فمجهول)). (243)

والثاني : إن صح فإنه مخصـوص ؛ قال فـي الحاوي : (( وإن صح كــان مخصوصاً )). (244)

د ـ وأما دليلهم الرابع : أحاديث الإنصـات فنوافق على أن من قال لصاحبه يــوم  الجمعـة والإمام يخطب (( أنصت )) فقـد لغـا .

أمـا حديثـهم  حديـــث أبــي هريرة ذلك أنـه يفيـد بطريـق الدلالـة منع .. إلخ .. فنوقـش : بأن العبارة مقدمة على الدلالة عند  المعارضة ، وقـد ثبتت  (245) العبارة ، وهو ما روي : ((جاء رجل والنبي ـ صلى اللـه عليـه وسـلم ـ يخطب ))، فقال : " أصليـت يا فــــلان " ، قال : (( لا )) قـال : " صـل ركعــــتين وتجوّز فيهما "، كما رأيت ؛ (246)  فالعبارة فـي هـذا الحديـث مقدمـة على الدلالـة فـي حديـث أبي هريرة ذلك .

وأجيـب : أن المعارضــــــة غير لازمة منه لجـــواز كونه قطـع الخطبــة حتـى فـرغ . (247)  وهـو كذلك ؛ أخرجـه علي بن عمر الدارقطني (248) : " قم فاركع ركعتين ،  وأَمْسَـــــك عـــن الخطــبــــة حتى فــــرغ من صلاتـــــه". (249)  وعنـده : (( أسنده عُبيـد بن محمـد العبـدي ،(250)  ووهِـم فيـه )). (251) 

ثم أخرجـه : الدارقطنـي من روايـة وفيــه : " ثم انْتَظَرَه حتى صلى )" .(252)  وهـو مرسل. (253)  وعنـده (( أن هـذا المرسل هـو الصـواب )). (254)

قال فـي شـرح فتح القديـر : (( ونحـن نقـول المرسـل حجـة فيجـب اعتقاد مقتضـاه علينـا ، ثـم رفعـه زيادة ؛ إذ لم يعارض ما قبلهـا ، فإن غيـره سـاكت عن أنـه أَمْسَـك عن الخطبة أولاً ، وزيادة الثقـة مقبولة ، ومجـرد زيادته لا توجب الحكم بغلطـه وإلا لم تقبـل زيادة  ، وما زاده مسـلم فيـه من قوله : " إذا جاء أحدكم الجمــعـة والإمــام يخطب فليركع ركعتين وليتجوّز فيهما " ،(255)  لا ينفـي كون المراد أن يركع مع سـكوت الخطيـب ؛ لما ثبـت فـي السـنة من ذلك ، أو كان  قبـل تحريـم الصـلاة فـي حال الخطبـة ،

فتَسْلَم تلك الدلالـة عن المعارض )) . (256 ) 

على أن أحاديث الإنصات جميعها في غير محـل المقام .

وهـذا الأمر بالإنصات لاستماع الخطبة ، وليس دليلاً على أن موضع كلام الإمام ليس بموضع صلاة ، فتحية داخل المسـجد والإمام يخطـب تخالف من كان موجوداً فـي المسجـد يستمع للخطبـة ، فعليـه أن ينصـت وإلا لعمّت الفوضى ، ولما استفيـد من الخطبـة .

المقصـد الرابع : مناقشة استدلال  القول الثاني بالأثـر.

أ ـ  أما دليلهم الأول من الأثـر ، وهو أثر ابن عباس وابن عمر بروايتيــه فيناقش : بأن فيهما : (( الحجاج بن أَرْطأة النخعـي )) ، (257)   وهـو كثـيـر  الخطأ والتدليـس . (258)

ثم ذلك أنهما يكرهان الصلاة والكلام يوم الجمعـة لمن كان فـــي  المسجـد وإلا لما استمع الناس للخطبة ، ولما كان للخطبة فائـدة . ومــن  كان في المسجد جالسـاً فعليـه أن يقلـد قول الصحابي .

ب ـ وأما أثر ثعلبـة فالرواية الثالثـة له مؤيدة للروايتين الأوليين له . لكنــه يناقش : بأنه كالأثـر السابق . ولم يخص من دخـل والإمام يخطب بمنعـه من الصـلاة . وفيه : " إنهم كانوا يتحدثون حين يجلس عمر" فدل على أن  المراد ليس الداخـل وإنما الجالس في المسجد . وفيـه فــي الروايــة  الثالثـة : " كان الإمام إذا خرج .. تركنا " ، فدل على أن المراد الموجـود  فـي المســجد .

ج ـ وأما أثر عقبة ففيــــه : (( عبدالله بن لَهِيعة (259) الحضرمـــي))  (260)  وهو  (( ضعيــف)) .(261)  والمقصود : الصلاة مِـن مَـن كان في المسجـد  جالسـاً والإمام على المنبـر معصيـة .

د ـ وأما أثـــــر عبداللـه بن صفوان فذلـك خاص بــــه ، وقـد يكون ذلـك هــو  المناسـب أو المصلحـة فيـه .

هـ ـ وكذا أثـر شـريح بروايتيــه مثـل هــذا .

و ـ وأما أثـر أبي قِلابـة فيناقش : بأن فيه (( علي بن عاصم))؛ (262)  قـال في الكاشف : ((ضعّفوه)) .(263)  وقال في تقريب التهذيـب : (( يخطـئ ، ويصـرّ ، ورمـي بالتشيُّـع )). (264)

على أن ذلك خاص بأبـي قِـلابـة، وقـد يكون ذلك هـو المناسـب أو المصلحـة فيـه.

ز ـ وأما أثر عروة ، وأثر سعيد بن المسيب بروايتيـه ، والروايـة الأولى لأثـر الزهـري فيجاب عن ذلك : بأن المراد منه لمن كان جالسـاً في المسجد .

ح ـ وأما الروايـة الثانيـة والثالثـة لأثـر الزهـري ، وأثر مجاهـد، وأثـرابن سـيرين بروايتيـه فيجاب عن ذلك : بأن ذلك اجتهاد منهم وخاص بهم .

ط ـ وأما أثـر علقمـة : فهـو فـي الكلام . ثـم هـو أمر مُجتهِـدٌ فيه علقمة.

ويجـاب عنـه : بأن هـذه السنـة الجاريـة ، وعندما يصلـي فإنه يستمع، وهـو يخالـف الكلام ، فالكلام ليس بعبادة وإنمـا فوضى وتشويش على الحضور داخـل المسجــد  حال الخطبـة ، والصـلاة تحيـة المسجد عبادة للـه ، والركـوع لا يُشـغلـه بـل تـرك  الركعتيـن يجعلـه يتهاون فـــــي أمـر العبـادة ويَتسـاهل فيـه .

المقصـد الخامس : مناقشـة استدلال القول الثاني  بالمعقــول .

وأما قياسـه على الجالس فالمعنـى فيـه أنـه إنمـا أمـر بـه مـن تحيـة المســجـد .(265) والداخـل ليس كالجالـس قبـل بـدء الإمام فـي الخطبـة . ويختلـف عـن أوقات النهـي ، وليـس كذلك الخطبـة ، فالأحاديـث صريحـة وواضحـة ، فمن كان فـي المسـجد قيامـه حال الخطبـة وصـلاتـه يؤدي إلـى الفوضى والتشويش على الحضور ، بخـلاف الداخـل حـال الخطبــة .

المطلـب الثالث : مناقشـة القول الثالـث ( هو بالخيار ) .

وأما القول الثالـث قول أبي مِجْلَــز : فهـو قـول خاص بـه ، كما أنـه يناقـش بالقول الأول ، ومن قال به ، وهم أكثـر أهـل العـلم . كمـا أنـه يناقــش أيضـاً : بالقـول الثانـي ، ومن قال بـه ، وهـم مـن بقـي مـن أهـل العـلم .

فالقـول الأول والثاني قال بهما أئمـة المذاهـب المعتمدة ، وأئمـة الاجتهاد ، وجميـع أهـل العـلم ، معتمديــن  فـي ذلـك على الأدلـة مـن القـرآن والسنـة  والأثـر والمعقـول . وأما ما روي عن أبي مِجْلـز فيجاب عنه أيضاً بهـذا ، ويمكـن أن يكون جمعاً بيـن الأدلـة ، اجتهاداً منـه ، وأدلـة القول الأول عن الرسول ـ صلى اللـه عليـه وسـلم ـ واضحـة وصريحـة والمقام .

 

الخاتمـة : نتيجـة البحـث ، ومؤيداتهـا.

ومن خلال ما تقـدم يتضح أن نتيجـة البحث ( الراجح) هو القول الأول ، وهـو أنـه إذا دخـل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطـب فإنـه يصلي ركعتين ثم يجلس ؛ فهـو قـول: الشافعيـة والحنابلـة ، والحسن ومكحول والمقبري وابن عُيينـة والحُميـدي وابن راهويـه وأبـي ثـور وداود وابن المنـذر . أئمــة الفقـه ومجتهديـه . وفِعـل : الحســــن وابن عيينـة ، وكان يأمـر به . ولولا أنـه هـو السـنة لَمَا فَعــــلاه ، وَلَمَا أَمَـَر بـه ابن عيينـة ، ولَمَا اختاره : الترمـذي(266)  والدارمي. (267)

فهـو قـول : أكثـر أهـل العـلم ؛ قال الحسـين بن مسعود البغوي (268) في التهذيـب : (( عند أكثـر أهـل العلم)) . (269)  وقال في شـرح السنة : (( وهو قول كثير من أهـل العلـم)). (270) 

يُؤيـد تلك النتيجـة ( الراجح ) أيضـاً ، وهـو أن القـول الأول الأصـح :أنـه فِعـل الحسـن البصــري؛ وذلك لما رُوي عن (( العلاء بن خالد القرشـي  )) (271)  أنـه قال : " رأيـت الحسـن البصـري دخـل المسجد يوم الجمعـة والإمام يخطب ، فصلى ركعتين ، ثم جلس". (272)

وفِعـل الحسن البصري هـذا إنما فَعَـله اتباعـاً منـه للسنـة ، التــي رواها الحسن نفســه؛ فقـد روى عن جابـر ، عن النبي ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ ذلك الحديـث (273) ، كمـا عرفـت (274) ؛ قـال حَمْـد بن محمـد الخطابـي (275) :  (( والسنة أولى ما اتُّبِِـع)) . (276)

وبالنظـر إلـى تلك النتيجـة ( القول الراجح هـذا ) نجـد أن تلك النتيجـة مبنيـةً على سـنة الرسـول ـ صلى اللـه عليه وسـلم ـ وفهمهـا ، ترجيحـاً لقول أئمـة يُقتـدى بهـم فـي علـم الحديـث وغيـره . فهـو ترجيـح موافق لقـول أكثـر الأئمـة والمجتهديـن ، واختيارهم .

وما استدلوا به أحاديـث صريحـة واضحة صحيحـة ؛ فحديث جابر حديث صحيح بجميع رواياتـه، وكذلك حديـث أبي سعيد وحديـث أبـي قتادة : صحيحان .

ولولا أنه هو السنة لَما قال به أئمـة الهـدى ؛ فهو ترجيح للسنـة الصحيحـة، والعقـل السـليم ؛ فحديـث جابـر ـ رضي اللـه عنـه ـ أصـحّ شـيء فـي البــاب كمـا رأيـت. (277)

لا يعترض على هـذا : بأن ابن العربـي قـال عن القــــول الــــثانـي ( يجلس ولا يصلـي): (( وهـو الصحيـح ))؛ (278)   لأن هـذا مُعارِض للأحاديـث الصحيحـة الصريحـة الواضحـة فـي المقـام ، حديــث جابـر برواياتـه المختلفـة، وحديـث أبـي سـعيد ، وحديـث أبـي قتـادة ، وغيـرهم ، وأثـر الحسـن وغيـره .

وفـي نفس الوقـت نجـد أن الراجح مخالـف لقـول : الحنفيـة والمالكية ، ومن وافقهمـا مـن أهـل العلم ؛ لقوة أدلته ، وفهم سنة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما عرفـت . (279)

علـى أن السـبب في الاختلاف فـي هـذا البحث مُعَارضـة القياس (280) لعمـوم الأثــر ، وذلك أن عمـوم قول الرسـول ـ صلى اللـه عليـه وسـلم ـ :(( إذا جاء أحـدكم فليركـع ركعتيـن))،(281) يُوجـب أن يركـع الداخـل فـي المسـجد يـوم الجمعــــة وإن كان الإمـــام يخطـب ، والأمـــر بالإنصـــات إلى الخطيـــب كما عرفت (282) يوجـب دليلـه أن لا يشتغل بشـيء ممـا يُشـغـل عـن الإنصـات وإن كان عبـادة ، ويُؤيـد عمـوم هـذا الأثـر ما ثبت مـن قـول الرسـول ـ صلى اللـه عليـه وسلم ـ : " إذا جـاء أحـدكـــم المسـجد والإمـام يخطـب فليركـع ركعتيـن خفيفتيــن".(283)وأكثـر رواياتـه :" أن النبي ـ صلى اللـه عليـه وسـلم ـ أمـر الرجـل الداخـل أن يركـع ، ولم يقـل إذا جـاء أحـدكـم" (284)  فيتطـرق إلـى هـذا الخـلاف فـي هـل تقبـل زيـادة الراوي الواحـد إذا خالفـه أصحابـه عن الشـيخ الأول الذي اجتمعوا فـي الروايـة عنه أم لا ؟ فإن صحـت الزيادة وجـب العمـل بهـا ؛ فإنهـا نص فـي موضع الخلاف .(285)

والنص لا يجب أن يعارض بالقياس ، لكن يُشْبه أن يكون الذي راعاه مــالك بن أنــــــس الأصبحـي (286) فـي هـذا هـو العمـل .(287)

إلا أنه يؤيـد هـذا القــول الراجـح  (القـول الأول : يصلـي) : السـنة الصحيحة، والأثـر المعتمد على هـذه السنة ، والمعقول السليم ؛ فحديـث جابر ( حديـث سُـليك ) : روايتـه الأولـى صحيحـة ؛ ممن أخرجهـا : محمـد بن إسماعيل البخاري ، (288)  ومسـلم بن الحجاج القُشيري النَّيسابوري؛ (289)  فهـو (( متفـق عليـــــه )) ، حديـث صحيح ، صححـه الترمـذي وذكـر أنـه أصـح شـيء فـــــــي هـذا البـاب كمـــا عـرفـت ، (290)  وروايتـه الثانيـة صحيحـة ، وكذلك الثالثـة ؛ ممـن أخرجهمـا : مسـلم ، وأيضـاً روايتــه الرابعـة صحيحـة ؛ ممـن أخرجــها: البخــــاري ومســلم، وصححــــــها يحيـى بن شـرف النـووي الشـافعـي،(291) وقال عنها عبداللـه بن أحمـد بن قُدامـة الحنبلي (292) : (( متفق عليـها )) ؛ فقـد قال في المغنـي : (( متفق عليه )). (293) وروايتـه السادسـة صحيحـة، وكـذا السابعـة ؛ ممـن أخرجهمـا : مسـلم . فحديـث جابر هـذا نص ، وتقدم جميع هـذا كما عرفت . (294)

وقـد أكّـده الترمـذي بحديـث أبي سـعيد : " أنـه دخـل ومروان يخطــب فصلـى ، وبيّـن أن الرسـول ـ صلى اللـه عليـه وسـلم ـ أمـر بـه " . ويرويـه سفيان بن عيينـة ، وقـال عن (( محمـد بن عــجـلان )) : (( ثقـة مأمـون فـي الحديــث )) كمـا رأيــت . (295)          

وقال ابن العربـــــي : (( والذي عندي أن محمـد بن عجلان إمام لا كـلام لأحـد  فيــه إلا بغيـر حجــة )) . (296)

علـى أن حديـث أبي سـعيد هـذا صحيح ؛ صححه الترمذي . (297)  وكذا حديـث أبـي قتادة صحيح ؛ صححـه النووي ، (298)  وقـال ابن قـدامـه : (( متفق عليــه)) . (299) فهـي أحاديـث صحيحـة صريحـة واضحـة لا مجـال للتأويــل الفاســد .

وأثـر الحسـن لا يضـره ما في إسـناد الروايـة الثالثــــــة والرابعـة من ضعف ؛ فقـد رددتـه كما رأيــــت . (300)

وأحاديـث الإنصات ليست للمقام دليـلاً .

على أن بحثـي هـذا خِـلافـيّ ـ كما رأيـت ـ ، والنتيجـة هـذه لا تقلِّل من قيمـة القوليـن المخالفَيـن ، لا سيما وأن من أخـذ بذلـك ، أئمـة كبـار ، إلا أن الواجب الاتباع ، ومخالف النص الصحيح لا ينظر إلى قوله مع وجود النص الصحيح الصريح ،ـ  رحمنـا اللـه برحمتـه ، وفقهنـا فـي دينـه ـ ، وآخـر دعوانا أن الحمـد للـه رب العالميــن .

 

الحواشــي والتعليقــــــات

الأم 1/198 ، والحاوي 2/429 ، والمهذب  1/122 والمجموع 4/53 و 550 و 551 و 552 .

المغني 2/319 ، والإنصاف 2/415 ، 416 ، والروض المربع 1/ 88.

 التميمي . توفي (460هـ) ونسبته : إلى عمل السُّيور، وهو أن يقطع الجلد سـيوراً دقاقاً ويخرز بها السروج ؛ ترتيب المدارك وتقريب المسالك 2/326 ، والفكر السامي 2/212 ، واللباب في تهذيب الأنساب 2/ 170.

قوانين الأحكام الشرعية 96، وحاشية الدسوقي 1/388 ، وجواهر الإكليل 1/99.

شرح معاني الآثار 1/369 ، والمجموع 4/552 ، والمغني 2/319. والحسن: ولد سنة ( 21هـ) ، وكان إماماً خيراً ، عالماً فقيهاً ، حجة ، مأموناً ، عابـداً ناسكاً  فصيحاً ، توفي سنة (110هـ) ؛ طبقات ابن سعد 7/157، وشــذرات الذهب 1/136ـ 138.

المجموع 4/552 ، والمغني 2/319. ومكحول : طاف الأرض في طلب العلم ، وكان فقيهاً، وأحد أوعية العلم والآثار ، توفي سنة (113هـ)  ؛ شذرات الذهب 1/146 ، 14، وتهذيـب التهذيـب 10/289 ـ 293.

المجموع 4/552. وسعيد  : توفي سنة (123هـ) . وكان يسكن بالقرب من مقبرة فنسـب إليها ؛ الكاشف 1/287 ، واللباب في تهذيب الأنساب 3/245، 246.

المجموع 4/552 ، والمغني 2/319. وسفيان :أحـد الأعلام ، الإمام الراوي المشهور ، والمحدث الحافظ الثقـة الثبت ، توفي سنة (198هـ) ؛ تأريخ بغــداد 9/174 ـ 184 ، والكاشف 1/301 .

المجموع 4/552. وعبداللـه : القرشي المكي الفقيـه ، أحـد الأعلام ، كان ناصحاً للإسـلام وأهلـه ، توفـي سنة ( 219هـ) ؛ الكاشـف 2/77.

الجامع الصحيح 2/386 ، والمجموع 4/552 ، والمغنـي 2/319.  وإسحاق : ولد سنة (166هـ) وقيل (161هـ) ، اجتمع له الحديث والفقه ، والحفظ والصدق والورع والزهـد ، توفي سنة (238هـ) بنيسابور ؛ 321 ، وتأريخ بغداد 6/345 ـ 355 ، وطبقات الشافعيـة 1/232 ـ 238.

المجموع 4/552 ، والمغني 2/319 . وأبو ثور : ثقـة أمين ، فقيـه عالم ، توفي سنة (240هـ) ببغداد ؛ المرجعان السابقان  ، الأول ص 65 ـ 69 ، والثاني ص 277 .

المجموع 4/552 . وداود : ولد سنة (200هـ ) وقيل ( 202هـ)  ، كان ناسكاً ذو فضل وصدق ، يتمسك بظاهر نصوص القرآن والسنة ، توفي سنة (270هـ) ؛ الفهرست 303ـ 305 ، وطبقات الحفاظ 257 ،258 ، والفتح المبين 1/159ـ161.

المجموع 4/552 ، والمغني 2/319 . وابن المنذر : فقيه مجتهد ، حافظ ، شيخ الحرم بمكة لم يُصَنّف مثل كتبـه ، توفي بمكة سنة (319هـ ) ؛ طبقات الشافعية 2/126 ـ 129 ، والأعـلام 5/294 ، 295

المجموع 4/552 .

أخرجه : الترمذي والدارِمـي وابن أبي شيبة والطحاوي كما ستعرف ؛ رقـــم  (52 ـ 57) .

الجامع الصحيح 2/386 .

المرجع السابق .

العدني ، نزيـل مكة ، الحافظ الصالح الخيِّـرالحجـة ، شيخ الترمذي ، مات سنة (243هـ) ؛ الكاشف 3/95 ، وشذرات الذهب 2/104 .

اسمه ((  عبداللـه بن يزيـد)) المكي ، أصله من البصرة أو الأهواز ، الحافظ الثقة الفاضل ، مات سنة ( 213هـ)؛ الكاشـف 2/128 ، وتقريب التهذيب 1/462 .

الجامع الصحيح 2/386.

التهذيب للبغوي 2/339.

الأنصاري . توفي سنة (78هـ) بالمدينـة المنورة ؛ سير أعلام النبــلاء 3/189 ـ 194 ، والبدايـة والنهاية 9 /22 .

هو سُلَيك بن هُدْبةَ الغطفــــاني ؛ وتأتـي ترجمته بعد قليل رقم (30) ؛ شرح معاني الآثار 1/365 ، وعارضـــة الأحوذي 2/298.

أخرجه : البخاري ومسلم وأبوداود والنسائي والترمذي ، واللفظ للبخاري ؛ صحيـح البخــــاري 2/223 ، وصحيح مســــــلم 2/596 (875/54) و (875) ، وسنن أبي داود 1/291 (1115) ، وسنن النسائي 3/107 ، والجامع الصحيــح 2/384 (510) .

المرجع السابق ص 385 .

القائل : جابر بن عبداللـه .

هو سُليك كما في الرواية الأولى ؛ رقم (23) ، ويأتي رقم (30) هنا .

أخرجه : مسلم والنســــائي وأحمـد والطحاوي ، واللفظ لمسلم ؛ صحيح مسلم 2/596 (875/56) ، وسنن النســـائي 3/103 ، ومسند أحمـد 3/369 ،  وشرح معاني الآثـار 1/365

القائل :  جابر بن عبداللـه .

 هو :  سُلَيْك بن عمرو الغطفـــــاني ، وقيل : ابن هُدْبَـة ، وجاء في شرح معاني الآثـار : (( هُدْيَة )) . الصحابي ـ رضي الله عنه ـ ؛ تهذيب الأسماء واللغــات ق 1 جــ 1 صـ 231 ، ورقم (23) هنا .

أخرجه : مسلم وابن ماجـــــة والشــــافعي والطحاوي ، واللفظ لمسلــم ؛ صحيح مسلم 2/597 (875/58) ، وسنن ابن ماجة 1/353 (1112) ، والأم 1/197 ، وشـرح معانــي الآثـار 1/365.

أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة والدارمي والشافعي ، واللفظ للبخاري والشافعي ؛ صحيح البخـاري 2/223 ، وصيحيح مسلم 2/596 (875/ 55) ، وسنن ابن ماجـة 1/353 (1112) ، وسنن الدارمي 1/365 ، والأم 1/197 .

أخرجه : أبو داود وابن ماجة  والطحاوي ، واللفظ لابن ماجة ؛ سنن أبي داود 1/291(1116) ، وسنن ابن ماجـة 1/353 ، 354 (1114) ، وشرح معاني الآثار 1/365 .

القائل : جابر بن عبداللـه .

أخرجه : مسلم وأحمد والطحاوي ، واللفظ لمسلم ، أما غيره فبدون : " قم فاركع ركعتين وتجوّز فيهما "  وأخرجه : أبوداود وأحمد نحو ما عند مسلم . والطحاوي مثله ؛ صحيح مسلم 2/597(875/59) ، ومسند أحمـد 3/316،317 ، و389 و297 ، وشرح معاني الآثار 1/365 و 365 و 371 ، وسنن أبي داود 1/291 ، 292 (1117) .

أخرجه : مسلـــم والنسائي وأحمد والدارِمي ، واللفظ لمسلم ؛ صحيح مسلـــــم 2/596 (875/57) ، وسنن النسائي 3/101 ، ومسند أحمد 3/369 ، وسنن الدارمي 1/36.

المغني 2/319 .

الأنصاري . توفي سنة (74هـ) ؛ ونسبته إلى خُدرة ، وهو : الأبجـر بن عوف ، قبيلة من الأنصار ؛ سير أعلام النبلاء 3/168 ـ 172 ، وشذرات الذهب 1/81 ، والأنساب 2/380.

هـو : مروان بن الحكـــــم ، جد خلفــــاء بني أميــــة ، توفي سنة (65هـ) ؛ البداية والنهايـة 8/277 ـ 281 ، وشذرات الذهب 1/73.

هذا الرجل هو سُليك الغطفاني ؛ عارضة الأحوذي 2/298.

أي حالته وصفته ســـــيئة . وتطلق تلك الصفة ويراد بها التواضع في الملبس ؛ لسان العرب 3/477 بذذ ، وعارضة الأحوذي 2/298 ، 299 .

أخرجه : النسائي والترمذي والشافعي ، واللفظ للترمذي ، أما غيره فمطولاً وفيـه قصة التصدق ، وفيه .. " فأمر أن يصلي ركعتين " والدارمي نحوه ، دون قوله : " ثم ذكر أن رجلاً .. إلخ " . وأحمد مطولاً ، وفيه قصة التصدق ، وفيه .. " فأمره أن يصلي ركعتين .." ؛ صحيح النسائي 3/106، 107 ، والجامع الصحيح 2/385 (511) ، والأم 1/197، 198 ، وسنن الدارمي 1/364 ، ومسند أحمد 3/25 .

أي " ناداه الرسول ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ   حتى دنا " .

أي الركعتين .

أخرجه : الطحاوي ؛ شرح معاني الآثار 1/366 .

أخرجه : ابن ماجة على ما في الرواية قبل السابقة ؛ سنن ابن ماجة 1/353(1113) .

السلمي ، الصحابي ، فارس رسول اللـه ـ  صلى الله عليه وسلم ـ ، توفي سنـــة (54هـ)؛ تهذيب الأسماء واللغات ق 1 جـ 2 صـ 265 ، وشذرات الذهـب 1/60 .

أخرجه : مسلم ومالك وأحمـد والطحاوي والدارمي ، واللفظ لمسلم ؛ صحيح مسلم 1/ 495(714) و(714/70) ، والموطــأ 1/162(57) ، ومسند أحمـد 5/305 و295 و296 و303 و311 ، وشرح معاني الآثار 1/370 ، وسنن الدارمي 1/323 ، 324 .

 توفي سنة (32هـ) ؛ العبر 1/24، 25 ، وشذرات الذهب 1/39 .

أخرجـه : أحمد في مسنده : 5/178 . 

الحاوي 2/429 .

أخرجه : ابن أبي شيبة والطحاوي ؛ مصنف ابن أبي شيبة 2/110، 111 ، وشرح معاني الآثار 1/369 .

أخرجها: ابن أبي شيبة  في مصنفه 2/111 .

الرائي : الربيع بن صَبِيح البصري ؛ الرقم القادم . وتأتي ترجمته ؛ رقم (227) .

أخرجها:الدارمـي  في  سننه 1/364  .

الرائـي : العلاء بن خالد القرشي ؛ الرقم القادم . وتأتي ترجمته ؛ رقم (230) .

يأتي تخريج هذه الروايـة في الخاتمة ؛ رقم(272) .

الجامع الصحيح 2/386 .

في الخاتمة ؛ رقم (273) .

الجامع الصحيح 2/386 .

في الرواية الخامسة لحديث جابر عند الطحاوي ؛ حاشية رقم (33) هنا .

في الخاتمة ؛ رقم(273) .

المغنـي 2/319 .

قبـل قليـل .

الهداية 1/84 ، والإختيار 1/84 ، ومجمع الأنهـر 1/171 ، وشرح فتح القديـر 2/37 .

الكافي 1/196 ، وبداية المجتهد 1/163 ، وجواهر الإكليل 1/99 ، والخَرشي 2/89 .

أخرجه : ابن أبي شيبة في مصنفه 2/111. وعلي : ابن عم الرسول ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ ، مشهور المناقب ، قُتل على يد عبدالرحمن بن ملجم سنــة (40هـ) ؛ تهذيب الأسماء واللغات ق 1جـ1 صـ 344 ـ 349 ، والبداية والنهاية 7/353 ـ جـ 8/16.

المجموع 4/552 ، والمغني 2/319 . وأخرجه : ابن أبي شيبة في مصنفه 2/111 . وشريح : ولي قضاء الكوفة لعمر فمن بعده (75) سنة ، وكان من كبار التابعين ، فقيهاً نبيهاً شاعراً مزّاحاً ، ثقة ، توفي بالكوفة سنة (78) هـ . ونسبتـه إلى  كِنْــدة ، ثـور بن مُرتِّع ، وقيل : ثور بن عُفير ، قبيلـة مشهورة من اليمن ؛ وفيات الأعيان 2/460 ـ 463 ، وشذرات الذهب 1/84 ـ 86 ، واللباب في تهذيب الأنساب 3/115 ، 116 .

المجموع 4/552 ، والمغني 2/319 . والنخعي : ولد سنة (46هـ) ، من كبار التابعين في الصلاح والصدق والحفظ ، من أهل الكوفة ، فقيـه العراق بالاتفاق ، كان إماماً مجتهداً ، تـــــــوفي سنة (95هـ) ؛ شذرات الذهب 1/111 ، والأعلام 1/80 .

أخرجه : ابن أبي شيبة والطحاوي . ومجاهد: ولد سنة (21هـ) ، الإمام الحبر ، توفي بمكة سنة (103هـ) ؛ مصنف ابن أبي شيبة 2/111 ، وشرح معاني الآثار 1/370 ، وطبقات الحفاظ 42 ، 43 ، وشذرات الذهب 1/125 .

المجموع 4/552 ، والمغني 2/319 . ويأتي تخريجـه ؛ رقم (139) . ومحمد : ولد سنة (33هـ) بالبصرة ، ونشأ بزازاً ، وتفقه وروى الحديث ، تابعي ثقة جليل، اشتهر بالورع وتعبير الرؤيا ، توفي بالبصرة سنة (110هـ) ؛ البداية والنهاية 9/300 ، والأعلام 6/154.

المجموع 4/552 . وأخرجـه : ابن أبي شيبة في مصنفـه 2/111. وعطاء : ولـد فـي جنـد باليمن سنة (27هـ) ، تابعي جليـل عالم ، توفي في مكة سنة (114هـ) ؛ طبقات الحفاظ 45 ،46 ، والأعلام 4/235 .

المجموع 4/552 ، والمغني 2/319 . وقتادة : ولد سنة (61هـ) ، مفسر حافــظ ، عالم بالحديث ، رأساً في العربيـة ومفردات اللغة وأيام العرب والنسـب ، ضرير أكمه ، مات سنة (118هـ) بواسط ؛ شذرات الذهب 1/153 ، 154 ، والأعـلام 5/189 .

الجامع الصحيـــــح 2/386 ،  والمجموع 4/552 ، والمغني 2/319 .والثوري : ولـد سنة (5 أو 6 أو 97هـ) ، كان أمير المؤمنين في الحديث ، توفي بالبصرة سنة (161هـ) . ونسبته : إلى ثور بن عبد مناة ؛ تأريخ بغداد 9/151 ـ174 ، ووفيات الأعيان 2/386 ـ 391 .

 المجموع 4/552 ، والمغني 2/319 . والليث : ولد سنة (64هـ) ببلدة (( قرقشـندة)) بمصـر ، مـن أصحاب مالك ، إمام ثقـة كثيـر الحديــث ، مات سنة  ( 175هـ) ؛ الفهرست 281 ، وشذرات الذهب 1/285 .

المجموع 4/552 . وسعيد : مفتي دمشق وعالمها ، كان صالحاً قانتاً ، خاشعاً بكاء خوافاًً ، ثقـة ثبتاً ، مات سنـــة (167هـ) . ونسبته :  إلى تنوخ ، اسم لعدة قبائل اجتمعت قديماً بالبحرين ؛ الكاشف 1/291 ، وشذرات الذهب 1/263 ، والأنساب 1/507 .

أخرجه : عبدالرازق وابن أبي شيبة والطحاوي كما يأتي ؛ رقم (120 ـ126) .

يأتي تخريجـه ؛ رقـم (141).

عارضة الأحوذي 2/298 . وابن العربي : ولد سنة (468هـ) ، الإمام العلامة القاضي ، الحافظ المحدث المشهور ، توفي سنة (543هـ) بفاس ؛ وفيات الأعيان 4/296 ، 297 ، وسير أعلام النبلاء 20/197 ـ 203 .

 الأعراف (204) .

الحاوي 2/429 ، وتفسير البحر المحيط 4/448 .

 المازني ، صحابي ، ولأبيه  صحبة ، نزل حمص ، وهو آخر من مات من الصحابة بالشام في حمــص ، وذلك  سنة (88هـ) ، وقيل (96هـ) ؛ الكاشف 2/66 ، وتقريب التهذيب 1/404 ، وشذرات الذهب 1/98، 111.

أخرجه : أبوداود والنسائي وأحمـد والطحاوي ، واللفظ له . وآذيت : أي الناس بتخطيك . وآنيت : تأخرت وأبطأت عن وقتك في المجيء ؛ سنن أبي داود 1/292(1118) ، وسنن النسائي 3/103 ، ومسند أحمـد  4/190 و188 ، وشرح معاني الآثار 1/366 ، ولسان العرب 14/27 و48 ، 49 ( أذي ، وأني ) .

 الحضرمي الحمصي ، ثقـة ،  توفي سنة (129هـ) ؛ الكاشف 1/151 ، وتقريب التهذيب 1/156.

شرح معاني الآثار 1/366.

أخرجه : ابن ماجة في سننه 1/354 (1115) .

القرشي ، صحابي ابن صحابي ،  ولد في مكة قبل الهجرة بعشر سنين ،وتوفي سنة (74هـ) على المشهور ؛ سير أعلام النبلاء 3/203 ـ239 ، والبداية والنهاية 9/5 ، 6 .

أخرجه :  الطبراني في المعجم الكبير ؛ مجمع الزوائد 2/184.

شرح معاني الآثار 1/367 .

اختلف في وفاته (7 أو 8 أو 59هـ) وهذا المشهور ، ودفن بالبقيع . ونسبته : إلى دوس بن عدثان بن عبداللـه بن زهران ، بطن كبير من الإزد ؛ البداية والنهاية 8/111 ـ124 ، واللباب في تهذيب الأنساب 1/513 .

أخرجه :  البخاري وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة والدارمي والطحاوي وعبدالرزاق ، وابن أبي شيبة ،واللفظ للبخاري ؛ صحيح البخاري 2/224 ، وسنن أبي  داود 1/290(1112) ، وسنن النسائي 3/103 ، 104، والجامع الصحيح 2/387 (512) ، وسنن ابن ماجة 1/352 (1110) ، وسنن الدارمي 1/364 ، وشـرح معاني الآثار  1/367 ، ومصنــف عبدالـرزاق 3/222 ، 223  (5414) و (5416) ، ومصنف ابن أبي شيبة 2/124.

شرح فتح القديـر 2/37 .

أخرجه : النسائي والطحاوي وعبدالرزاق ؛ سنن النسائي 3/104 ، وشرح معاني الآثار 1/367، ومصنف عبدالرزاق 3/223 (5415) .

أخرج الأول : الترمـــذي وابن ماجـة . وأخرج الثانـي : الطحـاوي ؛ الجامع الصحيح 2/371(498) ، وسـنن ابن ماجـة 1/346، 347 (1090) ، وشرح معاني الآثــار 1/367.

أخرجه : الطحاوي . وأبوالدّرداء : صحابي ، من العلماء الحكماء الفرسان القضاة ، مات سنة (32هـ) بالشام ؛ المرجع السابق ، وحلية الأولياء 1/208 ـ 227 ، والأعلام 5/98.

أخرجه : ابن ماجة . وأبيّ : أبو المنذر ، سـيد القراء ، كان من علماء الصحابة ، توفي سنة (19هـ) ؛ سنن ابن ماجة 1/352 ، 353 (1111) ، والعبر 1/17 و 20 ، وشذرات الذهب 1/31 .

أخرجه : النسائي والطحاوي والدارمي . وسلمان : سلمان الخير ، صحابي ، مولي رسول اللـه ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ ، أصله من فارس من (( جَيّ)) ، قريـة في أصبهان وقيل : من (( رام هرمز)). اتفق العلماء على أنه عـاش (250) سنة ، وقيل (350) سنة، توفي بالمدائـن أول سنة (36هـ )؛ سنن النسائي 3/104 ، وشــرح معاني الآثار 1/368 ، وسنن الدارمي 1/362 ، وتهذيب الأسماء واللــغات ق 1 جـ 1 صـ 226 ـ 228 ، وشذرات الذهب 1/42 .

أخرجه : الطحاوي ؛ شرح معاني الآثار 1/3680 

أخرجه : أبوداود والطحاوي . وعبداللـه : ولد سنة (7 ق هـ) ، قرشي ، مكي صحابي عابد  ، أسلم قبل والــــده  ، مناقبه كثيــرة  ، توفي سنة (65هـ) ؛ سنن أبي داود 1/291 (1113) ، وشــــرح معاني الآثار 1/368 ، وحلية الأولياء 1/ 283 ـ 292 ، والأعلام 4/111 .

أخرجه : النسائي والترمذي والدارمي والطحاوي . وأوس : صحابي ، نزل دمشق ، وقبر بها . وقيل : أويس بن أبي أوس ، وأوس بن حذيفــة اسم له ؛ سنن النسائي 3/102 ، 103 ، و97 ، والجامع الصحيح 2/367 ، 368 (496) ، وسنن الدارمي 1/363 ، وشرح معاني الآثار 1/368 ، 369 ،  وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 جـ 1 صـ 129 .

أخرجه : الطحاوي ؛ شرح معاني الآثار 1/369 .

المرجع السابق .

ولد بمكة ، سنة (3 ق . هـ )  ، ونشأ ملازماً للرسول ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ  ، وهو ابن عمه ، ترجمان القرآن وحبر الأمة ، توفي بالطائف سنة (68هـ) ؛ البداية والنهاية 8/317 ـ 330 ، والأعلام 4/95 .

أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/111 و124.

أخرجها : الطحاوي فـي شرح معاني الآثار 1/370 .

شـرح فتح القديـر  2/37 .

أبو يحي ، المدني ، إمام مسجد بني قريظة ، رأى النبي ـ  صلى الله عليه وسـلم ـ ؛ تهذيـب الأسماء واللغات ق 1جـ 1 صـ 140.

قرشي مكي ، تولى الخلافة بعد أبي بكر ، ومناقبه معروفة ، توفي شهيداً سنة (23هـ) ؛ المرجع السابق ق 1 جـ 2 ص ـ 15 ، والبدايـة والنهاية 7/143 ـ 155 .

أخرجـه : الطحاوي ؛ شرح معاني الآثار 1/370.

أخرجها : عبدالرزاق في مصنفـه 3/208 (5352) .

هو : عثمان بن أبي العاص بن أمية ، ولد بمكة قبل الهجرة بـ (47) عاماً ، وسيرته مطروحة في موضعها ، قُتـل سنة (35هـ) بالمدينة ؛ البداية والنهاية 7/186 ـ  238 ، ومرآة الجنان 1/90ـ94 ، والأعلام 4/371 ، 372 .

أخرجها : ابن أبي شيبة في مصنفه 2/111.

صحابي ، ولي مصر سنة (44هـ) ، وعزل عنها سنة (47هـ) ، كان شجاعاً فقيهاً ، شاعراً قارئاً ، من الرماة ، توفي بمصر سنة (58هـ) ؛ حلية الأولياء 2/8 ، 9 ، والأعلام 4/24.

أخرجه : الطحاوي ؛ شرح معاني الآثار 1/370 .

القريشي الأسدي ، المدني ، ولد سنة (61هـ) ، تابعي مشهور ، أحـد الفقهاء السبعة ، كان إماماً جليـلاً ، ثقـة ثبتاً حجـة ، كثير الحديث ، توفي ببغداد سنة (146هـ) ؛ تهذيب الأسماء واللغات ق 1 جـ2 صـ138 ، وشذرات الذهب 1/218، 219 .

ابن أميّة بن خلف الجُمحي ، المكي ، ولد على عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وقُتل مع عبداللـه بن الزبـير ســنة (73هـ) ؛  الكاشـف 2/87 ، وتقريـب التهذيـب 1/423، 424 .

هو : عبداللـه بن الزبــــير بن العوام ، القرشي الأسدي ، ولد سنة ( 1 هـ) في المدينة ، كان صواماً قواماً ، بطلاً شجاعاً ، فارساً خطيباً ، بويع له بالخلافة سنة (64هـ) ، وكانت عاصمته المدينة ، إلى أن انتهى الأمر بمقتله في مكة سنة (73هـ) ، على يد الحجاج بن يوسف الثقفي ، الذي سيره الأمويون له ، أيام عبدالملك بن مروان ؛ جمهرة أنساب العرب 122 ـ 125 ، وشذرات الذهب 1/79، 80 ، والأعلام 4/87 .

أخرجه : الطحاوي ؛ شـرح معاني الآثار 1/370 .

المرجع السـابق .

أخرجه : عبدالرزاق وابن أبي شــــــيبة ، ونحـوه الطحاوي  ؛ مصنف عبدالرزاق 3/245 (5518) ، ومصنف ابن أبي شيبة 2/111 و 111 ، 112 ، وشرح معاني الآثار 1/36.

المراجع السابقة ، وأيضاً الأخير صـ 370 . والشعبي : ولد سنة (19هـ) بالكوفة ، تابعي يضرب به المثل في الحفظ ، توفي بالكوفة سنة (103هـ) ؛ تقريب التهذيب 1/387 ، والأعلام 3/ 251.

شرح معاني الآثار 1/369 ، 370 .

المرجع السابق .

رقم (83) وأيضاً رقم (86 و88) .

الرائي : إسماعيل بن أبي خالد ؛ مصنف ابن أبي شيبة 2/111.

أخرجـه : ابن أبي شيبة في المرجع السابق .

من أهل البصرة ، ناسك ، عالم بالقضاء والأحكام ، من رجال الحديث الثقات ، مات سنة (104هـ) بالشام ؛ حلية الأولياء 2/282 ـ  289 ، وشذرات الذهــب 1/126 ، وتهذيب التهذيب 5/224 ـ 226 .

أخرجه : الطحاوي ؛ شرح معاني الآثار 1/ 369 .

ولد سنة (23هـ) وقيل (29هـ) ، تابعي ثقة جليل ، فقيه عالم ، أحـد فقهاء المدينة السبعة، توفي سنة (94هـ) ، وقد اضطرب في وفاته من سنة (90هـ) إلى (101هـ) ومـا  بينـــهما ؛ سير أعــلام  النبلاء 4/321 ـ 437، وطبقات الحفــاظ 23 .

أخرجـه : ابن أبــي  شيبة في مصنفـه 2/111.

 أحـد أعلام الدنيا ، سيد التابعين ، فقيـه المدينـة ، جمع بين الحديث والتفسير والفقـه ، والورع والعبادة ، مات سنة (94هـ)؛ البدايـة والنهاية 9/111، 112 ، وشذرات الذهـب 1/102 ، 103.

أخرجه : ابن أبي شيبة وعــبدالرزاق ؛ مصــنف ابن أبــي شيبة 2/124 ، 125 ، ومصنف عبدالرزاق 3/207 ،  208 (5351) .

أخرجها : ابن أبي شيبة في مصنفه 2/111.

المدني ،  من كبار الحفاظ والفقهاء ، وأول من دوّن الحديث ، كان جامعاً للترغيب والأنساب ، والقرآن والسنة ، سخياً متواضعاً ، توفي سنة (124هـ) ؛ طبقات الحفاظ  49 ، 50 ، والفتح المبين 1/97 ، 98.

أخرجـه : ابن أبي شيبة في مصنفه2/125 .

كالسابق صـ 111 .

أخرجها : الطحاوي ؛ شرح معاني الآثار 1/369 .

أخرجه : ابن أبي شيبة والطحاوي ؛ مصنف ابن أبي شيبة 2/111، وشرح معاني الآثـار 1/370 .

أخرجه : ابن أبي شيبة في مصنفـه 2/111.

كالسابق .

الكوفي ، التابعي الكبير ، الجليل الفقيه البارع ، الثقة الخيِّر ، عم الأسود وعبدالرحمن ابني يزيد ، خالي إبراهيم النخعي ، توفي سنة (62هـ) ؛ تهذيب الأسماء واللغات ق 1 جـ 1 صـ 342 ، 343 ، وشذرات الذهـب 1/70 .

أخرجـه : عبدالرزاق والطحــــاوي ، واللفـــــظ له ؛ مصـــنف عبدالرزاق 3/208، 209 (5355) ، وشـــرح معاني الآثـــــــار 1/370.

الحاوي 2/429 .

الإختيار لتعليل المختار 1/84 .

مجمع الأنهـر 1/171.

الحاوي 2/429.

المغني 2/319.

الحاوي 2/429.

شرح معاني الآثار 1/369 .

  مصنف ابن أبي شيبة 2/111، والمجموع 4/552. وأبومِجْلَز : السدوسي ، تابعي ، توفي سنة (106هـ) . وحكي في لقبه هذا فتح الميم ، واشتقاقه من جلز السوط وهو مقبضه؛ تهذيب الأسماء واللغات ق1جـ2ص70و266، وتهذيب التهذيب 12/222، وشذرات الذهب 1/134.

أخرجه : ابن أبي شيبة في مصنفه 2/111.

عارضة الأحوذي 2/298.

ولد سنة (209هـ)، إمام حافظ ، متقن عالم ثقة ، من أئمة الحديث ، صاحب (( الجامع الصحيح )) ، توفي سنة (279هـ) .ونسبته : إلى مدينة ((تٍرْمِذ)) المشهورة ؛ شذرات الذهب 2/174، 175، والأعلام   6/322، والأنساب 1/482، 483.

ولد سنة (181هـ) ، حافظ ثقة ، إمام أهـــل زمانه ، توفي سنة (255هـ) . ونسبته : إلى دارِم بن مالك بن  بطن كبير من تميم ؛  طبقات الحفاظ 239، وشذرات الذهب 2/130، واللباب في تهذيب الأنساب 1/484.

في الخاتمة ؛ رقم (266)و(267).

عارضة الأحوذي 2/299.

المرجع السابق .

في الخاتمة ؛ رقم (269)و(270)وقبل رقم (266) بسطر .

عارضة الأحوذي 2/299، 300.

في الخاتمة ؛ بعد رقم (270).

رقم (58و60و61) .

عارضة الأحوذي 2/299، 300.

الأعراف (204).

عارضة الأحوذي 2/ 300.

سبق تخريجه ؛ رقم (91).

عارضة الأحوذي 2/ 300.

المرجع السابق .

المرجع السابق ص 300، 301 .

المرجع السابق ص 302.

رقم ( 24و28و31و32و33و35).

عارضة الأحوذي 2/302.

المرجع السابق .

شرح معاني الآثار 1/366.

رقم (83).

شرح معاني الآثار 1/366.

المرجع السابق .

المرجع السابق .

المرجع السابق .

المرجع السابق ص 367.

رقم (93).

رقم (91).

شرح معاني الآثار 1/367.

المرجع السابق .

رقم (95).

رقم ( 94) الثاني .

شرح معاني الآثار 1/368.

المرجع السابق .

رقم (97).

رقم (98).

رقم (99).

رقم (100).

رقم (101).

شرح معاني الآثار 1/369.

رقم (118و120و126و128).

شرح معاني الآثار 1/370، ورقم (114) هنا .

رقم (70).

رقم (135ـ 137).

رقم (104و105و109و112و114).

شرح معاني الآثار 1/370.

رقم (122).

رقم (124).

رقم (143ـ149).

شرح معاني الآثار 1/370.

رقم (35و36و48).

شرح معاني الآثار 1/370 ، 371

المرجع السابق .

المرجع السابق .

جواهر الإكليل 1/99، وحاشية الدسوقي 1/388.

جواهر الإكليل 1/99.

الجامع الصحيح 2/385.

عارضة الأحوذي 2/298.

المدني ، الفقيه الصالح ، مات سنة (138هـ)؛ الكاشـف 3/69، وتقريب التهذيب 2/190.

الكاشف 3/69.

تقريب التهذيب 2/190.

ولد سنة (164هـ) ، وسيرته مطروحة في موضعها ، توفي سنة (241هـ) ؛ طبقات الحنابلة 1/4 -20 ، والبداية والنهاية 10/325 ـ 343 .

ولد بنقيا قرب الأنبــــار سنة (158هـ)، ونشأ ببغداد ، إمام علم ، أحد أئمة الجرح والتعديل ، وأستاذ أهل هذه الصناعة في زمانه ، توفي بالمدينة سنة (233هـ) ؛ البداية والنهاية 10/312، وطبقات الحفاظ 188، 189، والأعلام 8/172 ، 173.

الكاشف 3/69.

الجامع الصحيح 2/386.

الحاوي 2/430.

الكــــوفي ، من كبار العلماء ، مات سنة (160هـ)؛ الكاشف 2/152، وتقريب التهذيب 1/487.

الشامي ، ويقال : (( أبوعمرو )) ؛ المرجعان السابقان ، الأول ص 208و3/318 ، والثاني 2/454.

المرجعان السابقان ، الأول 2/208 ، والثاني 1/543.

المرجعان السابقان الأول 2/152 ، والثاني 1/487.

جـ 3/318 .

م2 / 454 .

م1 / 543 .

السعدي ، كان عابداً مجاهداً ، مات سنة ( 160هـ)؛ الكاشف 1/236، وتقريب التهذيب 1/245.

الكاشف 1/236.والنسائي : ولد سنة (215هـ) ، ومات سنة (303هـ ) .ونسبته : إلى مديــنة (( نسا )) بخراسان ؛ طبقات الشافعية 2/83، 84 ، وشذرات الذهب 2/ 239 ـ 241 ، واللباب في تهذيب الأنساب 3/307، 308 .

م1 ص 245 .

الواسطي .ويقال : الرياحي  .ويقال : البصري ؛ ميزان الإعتدال  3/ 98 ، وتهذيب التهذيب 8/179 ،180.

جـ2 ص309.

م2 ص91.

عارضة الأحوذي 2/302.

رقم (1ـ 17).

الحاوي 2/430.

يصح أن يقال فيها عدة  أمــور؛ لسان العرب 13/303ـ 306 عين ، والتعريفات 176 ، 177.

المغني 2/319.

محمد بن حِبَّان التميمي ، ولد بضع و(270هـ) بمدينة بست من بلاد سِجِسْتان ، محدث حافظ ، مؤرخ فقـيه ، لغـوي واعـظ ، توفي ببست سنة ( 354هـ) ؛ طبقات الشافعية 2/141 ـ 143 ، وشذرات الذهب 3/16 ، ومعجم المؤلفين 9/173 ، 174 .

م2 ص184 .

المجموع 4/552 . والغريب : البعيد عن وطنه ، والغامض والخفي من الكلام ، وقول غريب : بعيد . وأما الخبر الغريب فقال في التعريفات : ((ما يكون إسناده متصلاً إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولكن يرويه واحد، إما من التابعين  أو من أتباع التابعين أو من أتباع أتباع التابعين )) ص162 .

وقال في الموقظة : (( تارة ترجع غرابته إلى المتن وتارة إلى السند ، والغريب صادق على ماصح وما لم يصح ، والتفرد يكون لما انفرد به الراوي إسناداً أو متناً ، ويكون لما تفرد به عن شيخ معين )) ص43. وانظـر : لسان العرب 1/639 ، 640 غرب ، والمعجـم الوسيط 2/653، وعلوم الحديث 243 ـ 245 .

م2 ص37 . وانظر : رقم ( 135) هنا .

المجموع 4/552.

م2 ص430.

كالسابق .

شرح فتح القدير 2/37 .

رقم ( 24و 28 و 31 و33 و35 ).

شرح فتح القدير 2/37.

الشافـــــعي . ولد سنة (306هـ) ، محدث حافظ ، فقيه مقرئ ، إخباري لغوي ، توفي سنة ( 385هـ) ببغــــداد . ونسبته : إلى دار القطن محلة ببغداد ؛ شذرات الذهب 3/116، 117 ، ومعجم المؤلفين 7/157، 158 .

أخرجه: الدار قطني في سننه 2/15 ( 9) .

المحاربي الكوفي النحاس ، والد محمد بن عُبيد؛ الكامل في ضعفاء الرجال 5/1989 ، وميزان الإعتدال 3/23، وتهذيب التهذيب 7/73 .

سنن الدار قطني 2/15(9) .

أخرجه : الدار قطني ؛ المرجع السابق ص16 (10) .

المرجع السابـق . والمرسل : ما سـقط ذكر الصحــــــابي من إسناده ، فيقول التابعي : (( قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ )) ؛ معرفة علوم الحديث 25 ، والموقظة 38، والتبصرة والتذكرة : 1/144.

سنن الدار قطني 2/15 ( 9) .

رقم (35) .

م2 ص37 .

 القاضي ، أحد الأعلام ، وأحد الفقهاء ، مات سنة (145هـ) ؛ الكاشف 1/147 ، وتقريب التهذيب 1/ 152 .

المرجعان الســـابقان . والتدليس لغة : الكتمان . واصطلاحاً : ثلاثة أنواع : الإسناد والشيوخ والتسوية . ومن أحب معرفة كل نوع منها فليرجع إلى مراجعه هنا ؛ المعجم الوسيط 1/292 دلس ، ومعرفة علوم الحديث 103 ـ 112 ، وعلوم الحديث 66ـ 68 ، والخلاصة في أصول الحديث 71 ، 72 ، والتبصرة والتذكرة : 1/179ـ 191، وفتح المغيث 1/179ـ195 ، وقواعد التحديث 132.

اللهيعة : الكسل ، وقيل : الغفلة ، وقيل : التواني في البيع والشراء حتى يغبن ؛ تهذيب الأسماء واللغات ق1 جـ 1 ص283، 284 ، وجـ2 ص301.

ولد سنة (96هـ) ، قاضي مصر وعالمها ومحدثها ، كان إماماً بارعاً ، صالحاً صادقاً باراً ، ضابطاً متقناً ، توفي سنة (174هـ)؛ المرجع السابق ، وميزان الإعتـدال  2/475ـ 483 ، وتقريب التهذيب 1/444 ، وشذرات الذهب 1/283 ، 284 .

الجامع الصحيح 3/426 ، وميزان الإعتدال 2/475ـ483 .

ابن صُهيب  الواسطي التميمي ، مات سنة (201هـ) ؛ الكاشف 2/251، وتقريب التهذيب 2/39.

جـ2 ص251.

م2 ص39.

الحاوي 2/430 .

الجامع الصحيح 2/386.

سنن الدارِمي 1/364 .

ولد سنة (436هـ)، الإمام المحدث ، المفسر الفقيه ، كان ديناً عالماً ، عاملاً على طريقة السلف ، توفي بمرو الروذ سنة (516هـ) . ونسبته إلى (( بغا )) من قرى خراسان ، بين هراة ومرو ؛  طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/281(248)، وشذرات الذهب 4/48 ، 49، والأعلام 2/259.

م2 ص339 .

جـ4 ص266 .

تقدم ؛ رقم (230).

أخرجه : الترمذي ؛ الجامع الصحيح 2/386 .

المرجع السابق ص387.

في رقم (61) عن رقم (33) .

ولد سنة (319هـ) ، كان أحد أوعية العلم في زمانه ، حافظاً فقيهاً ، مبرزاً على أقرانه ، صاحب (( معالم السنن)) ، توفي سنة (388هـ) ؛ شذرات الذهب 3/127، 128، والأعلام 2/273.

معالم السنن 1/249.

رقم ( 25 ) و ( 210 ) .

رقم ( 159 ) .

قبل قليل .

القياس في اللغة : التقدير بالمثل والرد إلى النظير . وفي الشرع : حمل فرع على أصل في حكم بجامع بينهما ؛ لسان العرب 6/787 قيس  ، وروضة الناظر وجنة المناظر 145 .

رقم (35و36و48).

رقم (89و91و93ـ 102).

رقم (35).

رقم ( 24و28و31ـ33و35و42و46).

بداية المجتهد 1/163.

ولد بالمدينة سنة (93هـ) ، وتوفي بها سنة (179هـ) ، وسيرته مطروحة في موضعها ؛ الفهرست 280، وحلية الأولياء 6/316 ـ 355 .

بداية المجتهد 1/164.

ولد سنة (194هـ)، إمام كبير مشهور في الحديث ، صاحب (( الصحيح )) ، مات سنة (256هـ).ونسبته : إلى  مدينة ((بُخارى )) المعروفة بما وراء النهر ؛ تأريخ بغداد 2/4ـ34، والأعلام 6/34، واللباب في تهذيب    الأنساب 1/125 .

ولد سنة (204هـ)، إمام كبير مشهور في الحديث ، صاحـــــب (( الصحيح )) ، مات سنة (261هـ). ونسبته : إلى قبيلة كبيرة هي قُشير بن كعب . وإلى نَيْسَابور أحسن مدن خراسان؛ تأريخ بغــــــداد 13/100ـ104، والأعلام 7/221، 222 ، واللباب في تهذيب الأنساب 3/ 37 ، 38 ، 3410

رقم (210).

المجموع 4/552. والنووي : ولد في ((نوا )) سنة (631هـ) ، علامة في الفقه والحديث ، صاحـب (( المجموع ))  توفي في (( نوا )) سنة (676هـ) ، ونسبته إليها ، وهي من قرى حوران بسوريا ؛ طـبقات الشـافعية 5/165ـ 168 ، والأعلام 8/149، 150، ومعجم البلدان 5/306.

ولد سنة (541هـ)، من أكابر الحنابلة ، صاحب (( المغني )) ، توفي سنة (620هـ) ؛ الأعلام 4/67.

جـ2 ص319.

رقم (22ـ37).

رقم (42و218).

عارضة الأحوذي 2/298.

الجامع الصحيح 2/386.

المجموع 4/551.

المغني 2/319 .

بعد رقم (232).

المصادر والمراجـــع

أولاً : القـرآن وعلومـه               

     1ـ القرآن الكريــم .

2ـ تفسير البحر المحيط . لأبي حيان محمـد بن يوسف (ت 845هـ) . تحقيــق : عادل عبدالموجود ، وعلـي معوّض . دار الكتــب العلميــة . بيـروت. ط 1 ، (1413هـ = 1993م) .

 

ثانياً : السنـة وعلومـها

1ـ التبصرة والتذكرة . لعبدالرحيم بن الحسين العراقي . دار الكتب العلميـة . بيروت.

2ـ الخلاصة فـي أصول الحديث . للحسين بن عبدالله الطيبي (ت 743هـ) . تحقيق:صبحي السامرائي . عالم الكتب . بيروت .

3ـ سنن الترمذي ( الجامع الصحيح) . لمحمـد بن عيسى الترمذي (ت 279هـ) .تحقيق : أحمد محمد شاكر . دار إحياء التراث العربي . بيروت .

4ـ سنن الدارقطني . لعلي بن عمر الدارقطني ( ت 385هـ). صححـه : عبداللــه هاشـم اليمانـي . دار المحاسن للطباعة . القاهـرة .

5 ـ سنن الدرامي . لعبداللـه بن عبدالرحمن الدارمي (ت 255هـ) . دار الكتـــب العلمية . بيـروت .

6ـ سـنن أبي داود . سليمان بن الأشعث السجستاني (ت 275هـ). راجعه: محمـد

     محيي الديــن عبدالحميد . دار إحياء التراث العربي . بيروت .

7ـ سنن ابن ماجة . محمد بن يزيد القزويني (ت275هـ). حققـــه : محمـــد فؤاد عبدالباقـي .

8ـ سنن النسائي . أحمد بن شعيب . بشرح جلال الدين السيوطي . وحاشية السندي، دار الكتب العلميـة . بيــروت .

9ـ شرح السنة. للحسين بن مسعود البغوي (ت516هـ) . تحقيق : زهير الشاويش، وشعيب الأرناؤط . المكتب الإسـلامي . بيروت . ط 2 (1403هـ = 1983م).

10ـ شرح معاني الآثار . لأحمـد بن محمـد الطحاوي (ت 321هـ) . حققـه : محمد زهـري النجار . دار الكتب العلمية . بيروت . ط 1 (1399هـ = 1979م).

11ـ صحيح البخاري . محمد بن إسماعيل (ت 256هـ). المكتبة الإسلامي .إستنابول .

12ـ صحيح مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت 261هـ) . رئاسـة إدارة  البحـــوث العلميـة والإفتاء . الرياض . (1400هـ = 1980م ).

13ـ عارضة الأحوذي . لابن العربي محمد بن عبدالله (ت 543هـ). دار الكتب العلميـــة، بيــروت .

14ـ علـوم الحديث .  لابن الصلاح عثمان بن عبدالرحمن (ت 643هـ) . حققه: نورالديـن عتـر . المكتبة العلمية . بيروت . (1401هـ = 1981م) .

15ـ فتح المغيث . لمحمد بن عبدالرحمن السخاوي (ت 902هـ). دار الكتب العلمية ، بيروت، ط 1 (1403هـ = 1983م).

16ـ قواعد التحديـث . لمحمد جمال الدين القاسمي . دار الكتب العلميـة . بيــروت. ط 1،  (139هـ =1979م).

17ـ مجمع الزوائد . لعلي الهيثمي (ث 807هـ) . دار الكتاب العربـــي . بيـــروت . ط 3 ،  (1402هـ = 1983م) .

18ـ مسند الإمام أحمـد بن حنبل (ت 241هـ) . دار صادر . بيـروت .

19ـ المصنف . لعبدالرزاق الصنعاني (ت 211هـ) . تحقيق : حبيب الرحمن الأعظمـــي ، المكتب الإسلامي . ط 2 . بيروت  .(1403هـ = 1983م) .

20ـ المصــــنف . لعبداللـه بن أبي شيبة ( ت 235هـ) . حققـه : عامـــر العمــــري الأعظـــــمـي ، الدار السلفيـة . الهنـد .

21ـ معالم السنن ، لحَمْـد  بن محمد الخطابي ( ت 388هـ) ، المكتــبة العلميـــة  ط 2 (1401هـ =1981م) ، بيـروت .

22ـ المعجم الكبيـر . لسليمان بن أحمـد الطبراني (ت 360هـ) . حققـه : حمدي عبدالمجيد الســــلفي، مطبعة الوطن العربي . العراق . وزارة الأوقاف . ط 1 (140هـ = 1980م).

23ـ معرفة علوم الحديث . للحاكم محمد بن عبداللـه . مكتبة المتنبي . القاهـرة .

24ـ الموطــأ . لمالك بن أنــس (ت 179هـ) . تحقيق : محمد فـــــؤاد عبدالباقــــي. دار إحياء الكتب العربيـة . (1370هـ = 1951م ) .

25ـ الموقظة . لمحمد بن أحمـد الذهبـي (748 هـ) . مكتب المطبوعات الإسلامية بحلـب .

 

ثالثاً : الفقــه

 أ ـ الفقـه الحنفـي :

1ـ الإختيار  لتعليــــل المختــــــار . لعبداللـه بن محمود الموصلي (ت 683هـ) . دار المعرفــة. بيـروت . ط 3 (1395هـ = 1975م) .

2ـ شرح فتح القديـر . لابن الهمام محمد بن محمد (ت 861هـ) . دار إحياء التراث العربي. بيروت.

3ـ مجمع الأنهــر . لعبدالله بن محمد دامادا أفنـدي . دار إحياء التراث العربي . بيـروت .

4 ـ الهدايـة . لعلي بن أبي بكر المرغيناني ( ت 593هـ) . المكتبة الإسلامية .

ب ـ الفقـه المالكـي :

1ـ بداية المجتهـد ونهاية المقتصـــد . لمحمد بن أحمـد بن رشد (ت 595هـ ) .دار المعرفة . بيروت . ط 4 (1398هـ = 1978م) .

2ـ جواهـر الإكليل . لصالح عبدالسميع الأزهري . دار المعرفة . بيروت .

3ـ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير . لمحمد بن عرفة الدسوقي ( ت 1230هـ). والشرح لأحمـد الدرديـر . دار الفكـر.

4ـ الخَرشي على مختصر خليل . لمحمد الخرشي المالكي . دار صادر . بيروت .

5ـ قوانين الأحكام الشرعــــية ومســـــــائل الفروع الفقهية . لمحمد بن أحمد بن جُزي (ت741هـ). دار العلم للملاييـن . بيروت .

6ـ الكافي في فقـه أهـل المدينـة . ليوسف بن عبدالله بن عبدالبر (ت463هـ) . تحقيق: د/ محمد محمد ولد ماديك . مكتبة الرياض الحديثة . الرياض  . ط 1(1398هـ=1978م).

جـ ـ الفقـه الشافعـي :

1ـ الأم. لمحمـد بـن إدريـــــس الشافعـي (ت204هـ) . دار المعرفـــة . بيـــروت. ط 2 (1393هـ = 1973م) .

2ـ التهذيب . للحسين بن مسعود البغوي (ت 516هـ). تحقيق : عادل عبدالموجود. وعلـي معوّض . دار الكتب العلمية . بيروت . ط 1 ( 1418هـ =1997م) .

3ـ الحاوي . لعلي بن محمـد الماوردي ( ت 450هـ). تحقيق : علي معوض . وعــادل عبد الموجود . دار الكتب العلميـة . بيروت . (1419هـ = 1999م) .

4ـ المجموع شرح المهذب . لمحيي الدين بن شرف النووي ( ت676هـ) . دار الفكـر.

5 ـ المهذب . لابراهيم بن علي الشيرازي ( ت 476هـ ) . دار المعرفة . بيروت . ط 21379هـ = 1959م) .

د ـ  الفقه الحنبلي :

1ـ الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف . لعلي بي سليمان المــرداوي ( ت885هـ ) . تحقيق: محمد حامد الفقي .ط1( 1377هـ = 1957م ) . دار إحياء التراث العربي .بيروت  .

2ـ الروض المربع . لمنصور بن يونس البهوتي (ت1051هـ ) . الرياض . مكتبة الرياض الحديثة.

3ـ المغني . لعبد اللـه بن أحمد بن قدامة (ت620هـ) . مكتبـة الرياض الحديثة. الرياض.

رابعاً : أصـول الفقــه :

روضـة الناظر وجنة المناظر . لعبدالله بن أحمـد بن قدامة (ت620هـ) . دار الكتـب العلمية. بيـروت. ط 1 ( 1401هـ = 1981م) .

خامساً : التأريخ والتراجم والسير والطبقات .    

1ـ الأعلام . لخير الدين الزركلي . دار العلم للملايين.  بيروت . ط 4 (1979م ).

2ـ الأنساب  لعبدالكريم بن محمد السمعاني  .( ت 562هـ) . وضع حواشيـــه : محمــد عبدالقادر عطا. دار الكتب العلمية . بيروت. ط 1 (1419هـ = 1998م) .

3ـ البدايـة والنهاية في التأريخ . لإسماعيل بن عمر بن كثير . ( ت 774هـ) . دار نهر النيل للطباعة. الجيـزة . القاهـرة .

4ـ تأريخ بغداد .  لأحمد بن علي الخطيب ( ت 463هـ) . دار الكتاب العربي . بيروت .

5ـ ترتيب المدارك وتقريب المسالك . لعياض بن موسى اليحصبي . ( ت 544هـ) . ضبطــه وصححه: محمد سالم هاشم. دار الكتب العلمية. بيروت . ط 1(1418هـ = 1998م).

6ـ تقريب التهذيب . لأحمد بن علي بن حجر (ت 852هـ) . دار المعرفة. بيــروت . ط 2  (1395هـ ـ 1975م) .

7ـ تهذيب الأسماء واللغات . لمحيي الدين بن شرف النووي (ت 676هـ)  دار الكتـــب العلميـة . بيـروت .

8ـ تهذيـب التهذيـب . لأحمـد بن علي بن حجـر ( ت 852هـ) . دار الفكر العربي .

9ـ جمهرة أنساب العرب . لعلي بن أحمد بن حزم . ( ت 456هـ ) . دار الباز . مكة . ( 1403هـ = 1983م ) . ط 1

10ـ حلية الأولياء وطبقات الأصفياء . لأحمـد بن عبداللـه الأصفهانـي ( ت 430هـ) . دار الكتـب العلميـة . بيروت .

11ـ الديبـــــاج المذهــــــب فـي معرفة أعيان علماء المذهـب . لإبراهيم بن فرحون . ( ت 799هـ) . دار الكتب العلميـة . بيـروت .

12ـ سـير أعلام النبــلاء . لمحمد بـن أحمـد الذهبــي (ت 748هـ ) . مؤسسة الرسالة .  ط 2  (1402هـ = 1982م ) .

13ـ شذرات الذهب في أخبار من ذهـب . لعبد الحي بن العماد الحنبلي . ( ت 1089هـ) . دار الآفاق الجديـدة . بيـروت .

14ـ طبقات الحفاظ . لجلال الدين عبدالرحمن السيوطي .( ت 911هـ) . دار الكتب العلمية . بيروت. ط 1 (1403هـ = 1983م) .

15ـ طبقات الحنابلـة . لمحمـد بن أبي يعلـي . (ت 526هـ) . دار المعرفة . بيــروت .

16ـ طبقات الشافعية . للسبكي عبدالوهاب بن تقي الدين . (ت 771هـ) . ط 2 . دار المعرفــــة. بيـروت .

17ـ  طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة أبي بكر بن أحمد . صححه : د . عبد العليم خان . عالم الكتب . بــيروت .  ط 1 ( 1407هـ = 1987م ) .

18ـ الطبقات الكبرى . لمحمـد بن سعد . ( ت 222هـ) . دار صادر . بيروت .

19ـ العبر في خبر من غبر . لمحمد بن أحمد الذهبي . ( ت 748 هـ) . حققـه : محمـد السعيــد بسيونـي. دار الكتب العلمية . بيروت . ط 1 ( 1405هـ = 1985 م).

20ـ الفتح المبين في طبقات الأصوليين . لعبداللـه مصطفى المراغي . ط 2 (1394هـ  =1974م). بيـروت . محمد أمين دمج وشـركاه .

21ـ الفكـر السامي في تأريخ الفقه الإسلامي . لمحمد بن الحسن الفاسي . ( ت 1376هـ) . المكتبـة العلمية . المدينـة . ( 1397هـ = 1977م) .

22ـ الفهرست . لمحمد بن إسحاق بن النديـم . ( ت 438هـ). دار المعرفة . بيروت .

23ـ الكاشف في معرفة من له روايـة في الكتب الستة . لمحمـــد بن أحمـد الذهــــبي . (ت 748هـ) . دار الكتب العلميـة . بيروت . ط 1 (1403هـ = 198م).

24ـ الكامل في ضـــعفاء الرجال . لعبداللـه بن عدي الجرجاني . ( ت 365هـ ) . دار الفكر. بيروت . ط 2 ( 1405هـ = 1985م ) .

25ـ اللباب في تهذيـــتب الأنساب . لعلـي بن محمـد بن الأثـير . ( ت 630هـ) . دار صادر. بيروت .

26ـ مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمـان . لعبـداللـه بن أسعـد اليافعي . (ت 768هـ) . ط 2 ( 1390هـ = 1970م) . بيروت . لبنان . مؤسسة الأعلمي للمطبوعات.

27ـ المغني في ضبط أســـــماء الرجال ومعرفة كنى الرواة وألقابهم . لمحمـد طاهر بن علي الهنــدي. دار الكتاب العربي . بيـروت . (1399هـ = 1979م ).

28ـ ميزان الإعتدال في نقد الرجال . لمحمـد بن أحمـد الذهبي . ( ت 748هـ) . تحقيق : علي محمد البجاوي . دار المعرفة . بيروت .

29ـ وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان . لأحمــــــد بن محمد بن خَلِّكـان . تحقيق : إحسان عباس . دار الثقافـة بيـــروت .

سـادسـاً : اللغـة والمعاجم .

1ـ التعريفات : لعلــــي بن محمــــد الجرجاني . (ت 816هـ) . دار الكتـــــب العلميــــة . بيـــروت.ط 1 (1403هـ = 1983م ) .

2ـ لسان العرب . لمحمـد بن مكرم بن منظـور . ( ت 711هـ) . دار صادر .

3ـ معجم البلدان . لياقوت بن عبداللـه الحموي . ( ت 626هـ) . دار إحيـاء التراث العربـــي . بيـروت. ( 1399هـ = 1979م ) .

4ـ المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم . لمحمـد فؤاد عبدالباقي . دار إحياء التراث العربــي. بيـروت.

5ـ معجم المؤلفيـن . لعمر رضا كحالة . مكتبة المثنى . بيــروت .

6ـ المعجم الوسيـط . ( مجمع اللغة العربيـة) . أخرجـه : إبراهيـم مصطفى. أحمـد حســن الزيات . حامد عبدالقادر . محمد علي النجار . المكتبة العلمية . طهران .