حروف المعاني المركَّبة وأثر التركيب فيها
د. فائزة بنت عمر المؤيَّد
أستاذ النحو والصرف المشارك ـ بقسم اللغة العربية وآدابها
في كليَّة الآداب للبنات بالدَّمام
ملخص البحث
لقد قسَّم النحاة ( الحرف ) تقسيماتٍ عدَّة ؛ فمنهم من قسَّمه إلى : أحادي وثنائي وثلاثي ورباعي وخماسي ، وذلك كما فعل " المرادي " في " الجنى " ، ومنهم من قسَّمه إلى : محض وهو الذي لا يقع في الكلام إلاَّ حرفاً ، ومشترَك وهو المشارك للأسماء أو الأفعال أو كليهما ، وذلك كما فعل " الإربلي " في " جواهر الأدب " ، ومنهم من قسَّمه إلى : عامل لاغير ، وغير عامل لاغير ، وعامل وغير عامل ، وذلك كما فعل " المالقي " في " رصف المباني " .
أمَّا تقسيمه إلى : بسيط ومركَّب فلم يقسِّمه هذا التقسيم ـ حسب علمي ـ إلاَّ أبو حيَّان في " ارتشاف الضرب " ، وما ذلك إلاَّ لأنَّ التركيب على خلاف الأصل ، ولذا ستنقِّب هذه الدراسة عن الحروف المركَّبة والقائلين بتركيبها حتى لو كان القائل واحداً من النحاة .
الحرف في اللغة هو : الطَرَف والجانب ، فحرف كلِّ شيءٍ ناحيته ، كحرف الجبل والنهر والسيف ، وحرفُ السفينة جانب شقِّها ، وحرفا الرأس شقَّاه(1) ، ولذا سمَّى النحـاة ما يأتي في طرف الكلام "حرفا " (2) .
والحروف(3) منها ما هو (بسيط) وهو الأصل ، ومنها ما هو (مركَّب) وهو الفرع (4) ، يقول ابن يعيش (5) : (المركَّب فرعٌ على الواحد وثانٍ له ؛ لأنَّ البسيط قبل المركَّب) (6) ، والتركيب يكون في جزأين لا أكثر (7) ، وهو عبارة عن ( جمع الحروف البسيطة ونظمها لتكون كلمة ) (8) .
ومن اللاَّفت للنظر أنَّ الحروف الدالة على معانٍ إذا زيد منها حرفٌ إلى حرف ، وضُمَّ إليه دلَّت بالضمِّ على معنًى آخر لم يدلَّ عليه واحدٌ منهما قبل الضم (9) .
ولتوضيح
هذا سوف تتبع هذه الدراسة ـ بتوفيق الله ـ أشهرَ حروف المعاني التي تركَّبت مع
غيرها ، وأدَّت معنًى جديدا لم تكن لتؤدِّيه قبل التركيب ، كما ستتناول الأمور الأخرى
التي يحدثها التركيب في هذه الحروف عدا تغيير
معانيها ، وستعرِّج على الخلاف الذي دار بين النحاة حول تركيب بعض هذه الحروف ؛
بما يوضِّح حجة القائلين بتركيبه ، ورأي المخالفين له وحجتهم ... وهـذه الحروف هـي :
الحرف الأول : حرف التنبيه والاستفتاح(10)( ألا )
وهو مركَّبٌ (11) من "همزة" الاستفهام الدالة على الإنكار وحرف النفي "لا " ، وبما أنَّ الإنكار ما هو إلَّا نفي ، ونفي النفي إثبات ، لذا أفاد هذا الحرف بعد تركيبه التوكيد والتحقيق (12)، يقول ابن هشـام (13) : ( وإفادتها التحقيق من جهة تركيبها من "الهمزة" و" لا "، وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفي أفادت التحقيق ) (14) ويسـتدلُّ الزمخشري(15) على إفادتها التحقيق بتصـدر الجملة بعدها بما تتصـدر به جملة القسـم ؛ يقول : ( ولكونها في هذا المنصـب من التحقيق لا تكاد تقع الجملة بعدها إلا مُصدَّرة بنحو ما يتلقى به القسم )(16)، أمَّا عن معنى التوكيد الذي دلَّت عليه " ألا " فيبيِّن منشأه الإسفراييني (17) بقوله : ( ولعلَّ التأكيد نشأ من الاهتمام المسـتفاد من ذكرها بشـأن الكلام ؛ حيث أُزيلت غفلةُ السـامع بها قبـل ذكره ) (18) .
و(ألا) هذه تختلف عن (ألا) التي للعرض في نحو قوله تعالى :
{ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ } [ النور 22 ]
فحرف العرض هذا لو حُذِف لتغيَّر المعنى (19) ، وهو مختصٌّ بالأفعال (20) ، أمَّا حرف التنبيه (ألا) فإنَّه يكون في الكلام كالحرف الزائد ، يقول الهروي(21) : ( تكون " ألا " تنبيها وافتتاحا للكلام ، وتدخل على كلامٍ مكتفٍ بنفسه )(22) ، والدليل على ذلك جواز دخـوله على (لا) أخرى ؛ في نحو قول عمرو بن كلثوم :
ألا لا يجهلنْ أحـدٌ عَلينا فنجهلُ فوقَ جهلِ الجا هِليِنا(23)
ولذا دخلت " ألا " على الجملة خبريةً كانت أو طلبية سواء أكانت الطلبية أمراً أم نهياً أم اسـتفهاماً أم تمنياً أم غير ذلك (24) ، فيليها الاسم ؛ في نحو قوله تعالى :
{ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ } [ هود 8 ]
ويليها الفعل ؛ في نحو قول زهير :
ألا أبلغِ الأحلافَ عنِّي رِسَالةً وذُبيَانَ هَلْ أقْسَمتُم كلَّ مُقسَمِ (25)
ويليها الحرف ؛ في نحو قوله تعالى :
{ أَلَا إنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } [ يونس 62 ]
ويكثر مجيء النداء بعدها (26) ؛ كقول الشمَّاخ :
ألا يا اسْقِياني قبلَ غارةِ سِنْجالِ وقبلَ منَايا قدْ حَضَرْنَ و آجالِ (27) .
الحرف الثاني : حرف الجواب ( بلى )
وهو مكوَّنٌ من حرف العطف "بل" و "الألف" الزائدة ، وإنَّما تركَّب مع "الألف" لأنَّه حرف جواب ، وحقُّ حروف الجواب أن يوقفَ عليها ؛ لأنَّها ( نائبة عن جملة ) (28)، ولمَّا لم يمكن الوقوف على "بل" لأنَّه حـرف عطف ، وحروف العطف لا يوقف عليها ، تركَّب مع "الألف" للوقف (29) ، هذا رأي الفراء (30) ووافقه ابن فارس (31) ، ويستدلان على ذلك باستعمال العرب لهذا الحرف بعد النفي ليبطله ، وكأنَّه رجوعٌ عنه كما أنَّ "بل" قد استعملته العرب "للإضراب" الذي هو : الإعراض والصرف والعدل(32) ، وكلُّها تؤدي معنى الرجوع ، يقول الفراء : ( أصلها كان رجوعاً محضاً عن الجحد إذا قالوا : ما قال عبد الله بل زيد ، فكانت "بل" كلمة عطفٍ ورجوعٍ لا يصـلح الوقوف عليها ، فزادوا فيها ألفاً يصـلح فيها الوقـوف عليه ، ويكون رجوعاً عن الجحد فقط ، وإقراراً بالفعل الذي بعد الجحد ، فقالوا "بلى" فدلَّت على معنى الإقرار والإنعام ، ودلَّ لفظ "بل" على الرجوع عن الجحد فقط ) (33) ويوضِّح ابن فارس المهمة التي قامت بها "الألف" سوى أنها زيدت لكي يوقف عليها بقوله : ( تقول: بلى ، والمعنى أنَّها "بل" وُصِلت بها ألفٌ تكون دليلا على كلام ، يقول القائل : أما خرج زيد ؟ فتقول : بلى ، فـ "بل" رجوعٌ عن جحد ، و "الألف" دلالةُ كلام ، كأنَّك قلت : بل خرج زيد ) (34) ، وهذا من أثر التركيب على هذا الحرف .
الحرف الثالث : حرف التشبيه ( كأنَّ )
وقد عدَّ ابن جني(35) تركيبَ هذا الحرف من صور إصلاح اللفظ التي عقد لها بابا في كتابه " الخصائص" أسماه ( بابٌ : في إصلاح اللفظ ) ، يقول: ( ومن إصلاح اللفظ قولهم : كأنَّ زيدا عمرو ، اعلم أنَّ أصـل هذا الكلام : زيد كعمرو ، ثم أرادوا توكيد الخبر فزادوا فيه "إنَّ" فقالوا إنَّ زيدا كعمرو ، ثم إنهم بالغوا في توكيد التشبيه فقدَّموا حرفه إلى أول الكلام عنايةً به ، وإعلاماً أنَّ عقد الكلام عليه ، فلمَّا تقدَّمت الكاف وهي جارة لم يجز أن تباشر "إنَّ" لأنَّها ينقطع عنها ما قبلها من العوامل ، فوجب لذلك فتحها ، فقـالوا : كأنَّ زيـدا عمرو ) (36) .
وبعد أن تقدَّمت (الكاف) وتركَّبت مع ( إنَّ ) استغنت عمَّا كانت تتعلَّق به(37) ، فلم تعدْ تتعلَّق بشيء ، وهذا أوَّل تغييرٍحصل لها بسـبب "التركيب" أمَّا التغيير الآخر : فإنَّ معنى التشـبيه الذي كانت تؤدِّيه اختلف ! ويوضِّح هذا الاختلاف ابن يعيش بقوله : (فإن قيل: فما الفرق بين الأصل والفرع في "كأنَّ " ؟ - قيل : التشبيه في الفرع أقعد منه في الأصل ؛ وذلك إذا قلت : زيد كالأسد ، فقد بنيت كلامك على اليقين ثم طرأ التشبيه بعدُ ، فسـرى من الآخِر إلى الأول ، وليس كذلك في الفرع الذي هو قولك : كأنَّ زيداً أسد ؛ لأنَّك بنيت كلامك من أوله على التشبيه ) (38) ، ويؤكِّد ابن جني الرأيَ القائل بأنَّ هذا التغيير سـببه "التركيب" بقوله : ( فهذا يدلُّك على أنَّ الشـيئين إذا خُلطا حدث لهما حكمٌ ومعنى لم يكن لهما قبل أن يمتزجا ) (39) .
الحرف الرابع : حرف الاستدراك ( لكنَّ )
وهو حرفٌ ينصب المبتدأ ويرفع الخبر ؛ لأنَّه كغيره من الحروف الناسـخة قد أشبه الفعل في لفظه ومعناه (40) ، وبهذا علَّل النحاة إعمال هذا الحرف إلاَّ الفراء فقد ردَّ سببَ إعماله إلى مسألة "التركيب" ؛ يقول : ( وإنَّما نصبتْ العرب بها إذا شـُدِّدت نونها لأنَّ أصلها : إنَّ عبـدَ الله قائم ، فـزيدت على (إنَّ) لامٌ وكاف فصارتا جميعا حرفا واحدا ، ألا ترى أنَّ الشاعر قال : ولكنَّني من حبِّها لكميد فلم تدخل اللامُ إلاَّ لأنَّ معناها "إنَّ" ) (41) .
ولو وافقناه على
رأيه (42) ، وقلنا إنَّ أصل هذا الحرف ( إن َّ) التوكيدية قد تركَّبت
مع "اللام" و" الكاف" الزائدتين ، فماذا أحدث هذا التركيب لـ
" إنَّ" من تغيير ؟ ـ لقد أزال معنى " التوكيد" عنها تماماً ،
وأصبحت تدلُّ على معنًى لم يكن لها أبداً ، وهو معنى "الاستدراك" الذي
يُعرِّفه ابن هشام بقوله :
( هو تعقيب الكلام برفع ما توهِّم ثبوته )(43) ، ويقول الإسفراييني : (
لأنَّها إنَّما يؤتىبها إذا توهِّم خلاف مضمون جملتها من سابقها ؛ فإن قلت : زيد
قائم ، وتوهِّم منه أنَّ "عمرا " أيضا قائم تستدرك ذلك ، فتقول: لكنَّ
عمراً لم
يقم ) (44) ، ولاشكّ أنَّ هذا
المعنى لم تكن لتؤديه " إنَّ" لو لم تركَّب .
الحرف الخامس : حرف الجزم ( لمَّـا )
وهو مركَّبٌ من ( لم ) الجازمة و ( ما ) الزائدة ( 45) ، وإنَّما تركَّبتا لتؤديا معاً معانيَ لا تؤدِّيها ( لم ) وهي مفردة بسـيطة ؛ وذلك لأنَّ ( لم ) وإن كانت تجزم الفعل المضـارع وتقلب زمنه إلى الماضـي وتنفي حدوثه (46) مثل ( لمَّا ) ، إلَّا إنَّ النفي بها يختلف (47) عن النفي بـ ( لمَّا ) ، ويوضـِّح ابن يعيش الفرق بين نفي الاثنين فيقول : ( "لمـَّا " نفيا لقولهم : قد فعل ، وذلك أنَّك تقول "قام " فيصلح ذلك لجميع ما تقدمك من الأزمنة ، ونفيه " لم يقم " ، فإذا قلت " قد قام " فيكون ذلك إثباتا لقيامه في أقرب الأزمنة الماضية إلى زمن الوجود ، ولذلك صلُح أن يكون حالا … ونفيُ ذلك "لمَّا يقم " زدت على النافي وهو "لم" "ما" كما زدت في الواجب حرفا وهو "قد" لأنَّهما للحال ) (48) ، ولمَّا ناظرتْ ( لمـــَّا ) ( قد ) أُعطيت ما أعطيته ( قد ) من جواز حذف الفعل بعدها إذا دلَّ عليه دليل ، يقول المالقي(49) : ( يجوز الوقف عليها ، فتقول : شارف زيدٌ المدينةَ ولمَّا ، وتريد : يدخلها ، فحذفتَ الفعل للدلالة عليه ، وكأنَّ " ما " عوضٌ منه ، وذلك لمناظرتها لـ "قد" إذ يجوز الوقف عليها دون الفعل ، نحو قوله : … لمـَّا تزُلْ برحالنا وكأنْ قَدِ ، أي : زالت ) (50) وهذا لا يـجوز في ( لم ) إلاَّ في الضرورة (51) ، ويعلِّل الفارسي (52) استحسان ذلك مع (لمَّا ) دون ( لم ) بقوله : ( وإنَّما حسُن أن تحذف الفعل بعد " لمَّا " ولم يحسن ذلك في "لم" ؛ لأنَّهم لمَّا استعملوها " ظرفا " في قولهم : لمَّا جئتَ جئتُ ، وقعت موقع الأسماء فأشبهتها ، فلما أشبهتها حسُن أن لا يقع الفعل بعدها ، ولم يحسن ذلك في " لم " وأخواتها لأنَّها لم تقع في مواقع الأسماء فلم تشبهها ) (53) ، وهو بهذا يشير إلى التغيير الآخر الذي أحدثه التركيب في (لمَّا ) وهو انتقالها من "الحرفية " إلى " الاسمية " ؛ حيث عدَّها ظـرفا بمعـنى "حين " (54) وبهذا التغيير حصل لها تغيرٌ ( في اللفظ والمعنى ؛ فأمَّا التغيير في المعنى فكانت نافية فصـارت موجبة ، و أمَّا التغيير في اللفظ فكانت تدخل على المضارع فصارت تدخل على الماضي ) (55) بل وأصبحت متضمِّنة معنى الشرط ولذا اقتضت جوابا ، نحو : لمَّا جئتني أكرمتك ، قال الله تعالى :
{ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ } [ يونس 98 ]
وتفارق ( لمـَّا ) ( لم ) في شيءٍ آخر ، وهو أنَّها تأتي بمعنى ( إلاَّ ) وتقع موقعها ، كما في قولهم : نشدتك الله لمـَّا فعلت ، أي : إلَّا فعلت (56) ، وكقوله تعالى :
{ إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ } [ الطارق 14 ]
وعندها تدخل على الجملة الاسمية وعلى الفعل الماضي لفظا لا معنى ، وهذا كلُّه من أثر التركيب .
الحرف السادس : حرف النصب ( لن )
والذي قال بتركيبه الخليل (57) ـ رحمه الله ـ فقد كان يرى أنَّه مركَّب من ( لا ) النافية و ( أن ) الناصبة للفعل المستقبل ؛ وذلك لأنَّه رآه ينفي كنفي ( لا ) و ينصب الفعلَ المستقبل كنصب ( أنْ ) له ، ثم خُفِّفت الهمزة بالحذف فصار ( لانْ ) فحُذفت الألف لالتقاء الساكنين (58) ، أي قد صُنِع به ما صـنعه القاريء (59) عندما قرأ قولَ الله عز وجل :
{ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ } [ البقرة 203 ]
حيث قرأها : { فَلَثْمَ عليه }(60 ) ، بحذف همزة ( إثم ) و ألف ( لا ) .
أمَّا سيبويه ( 61 ) فقد ردَّ رأي الخليل هذا ؛ لأنَّه قد لاحظ أنَّ معمول الفعل بعد ( لن ) قد يتقدم عليها في نحو: زيداً لن أضرب ، وقال : ( ولو كانت على ما يقول الخليل لما قلت : أمَّا زيداً فلن أضرب ؛ لأنَّ هذا اسـم والفعل صلة )(62) يريد أنَّه لو كانت ( لن ) مركَّبة من ( أنْ ) و ( لا ) لكان الفعل بعدها صـلة الموصـول الحرفي (63 ) ( أنْ ) ، ولمَّا جاز أن يتقدم معموله عليه ؛ لأنَّ ( أنْ لا يتقدم عليها ما في حيِّزها ) ( 64) فلما جاز ذلك انتقض كون ( لن ) مركَّبة .
وقد اعتذر الأنباري ( 65) عن الخليل بأنَّ ( الحروف إذا رُكِّبت تغيَّر حكمها بعد التركيب ، عمَّا كانت عليه قبل التركيب ) ( 66 ) ، ويستدلُّ على ذلك بحرف الاسـتفهام "هل " فإنَّه لا يجوز أن يعمل ما بعـدها فيما قبلها ، لكنَّها إذا رُكِّبت مع ( لا ) ، ودخلها معنى التحضيض جاز أن يعمل ما بعدها فيما قبلها ، فيقال : زيداً هلاَّ أكرمت ( 67 ) .
فإذا صـحَّت دعوى تركيب ( لن ) من : ( لا ) و ( أنْ ) فواضـحٌ جدًّا الفرقُ بين معـنى ( لن ) ومعـنى ( أن ) ؛ فــ ( أن ) تـدلُّ علــى إمكان الفعل دون الوجوب والاستحالة ، و ( لن ) تنفي معنى الإمكــان الذي دلَّـت عليه ( أنْ ) ( 68 ) .
أمَّا عن الفرق بين النفي بـ ( لا ) والنفي بـ ( لن ) فخير مَن وضَّحه السُهيلي ( 69 ) حيث يقول : ( ومن خواصها أنَّها تنفي ما قرب ، لا يمتدُّ معنى النفي فيها كامتداد معنى النفي في حرف " لا " إذا قلت : لا يقوم زيد أبدا ، وقد قدَّمنا أنَّ الألفاظ مشاكلة للمعاني التي هي أرواحها … فحرف " لا " لامٌ بعدها ألف ، يمتدُّ بها الصوت ما لم يقطعه تضييق النفس ، فآذن امتداد لفظها بامتداد معناها ، و " لن " بعكس ذلك ) ( 70 ) ، ولا شكَّ أنَّ هذا الفرق الدقيق بينهما قد أحدثه التركيب .
الحرف السابع : حروف التحضيض ( ألاّ )ً و ( هلا )ًّ و ( لولا ) و ( لوما ) ( 71 ) .
فهذه الحروف جميعها مركَّبة ؛ فـ " ألاًّ " مركَّبة من " أنْ " المصدرية أو المفسِّرة التي بمعنى : أي ( 72 ) ، في نحو قوله تعالى :
{ وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنْ امْشُوا } [ ص 6 ]
معناه : أي امشوا ، و " لا " النافية ، فقُلبت النون لاماً وأُدغمت.
و " هلاَّ " مركَّبة من " هل " الاستفهامية و " لا " النافية ( 73 ).
و " لولا " مركَّبة من " لو " الامتناعية و " لا " النافية ( 74 ).
و " لو ما " مركَّبة من " لو " الامتناعية و " ما " المغيِّرة ( 75 ) ، أي : المغيِّرة للحرف عن معـناه الذي وضِع له ( 76 ) ، فـ " لو " وضِـعت ليمتنع بها الشيء لامتناع غيره ( 77 ) ؛ وذلك نحو : لو جاء زيد لأكرمـته ، فمعناه : أنَّ الكرامة امتنعت لامتناع المجيء ، فلمَّا تركَّبت مع " ما " دلَّت على معنى ( التحضيض ) الذي دلَّت عليه باقي أخواتها " ألاَّ " و " هلاَّ " و " لولا " بعد التركيب ، وهو لم يكن لمفرداتها قبل التركيب .
والتحضيض : هو الحثُّ على الشيء ( 78 ) ، يقال حضضته على فعله إذا حثثته عليه ، ولذا لا يلي هذه الحروف إلاَّ الأفعال ( 79 ) ؛ لأنَّه لمَّا ( حصل فيها معنى التحضيض ، وهو الحثُّ على إيجاد الفعل وطلبه ، جرت مجرى حروف الشرط في اقتضائها الأفعال ، فلا يقع بعدها مبتدأ ولا غيره من الأسماء ) ( 80 ) ، وإنَّما يقع بعدها الفعل الماضي فتكون للوم والتأنيب على ترك الفعل ( 81 ) نحو قوله تعالى :
{ لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ } [ النور 13 ]
ويقع بعدها الفعل المضارع فتكون للحضِّ على الفعل ( 81 ) وطلبه ، نحو قوله تعالى :
{ لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنْ الصَّادِقِينَ } [ الحجر 7 ]
ولا يحذف الفعل بعدها إلا إذا دلَّ عليه دليلُ حالٍ أو دليلُ لفظ ( 82 ) ؛ فدليلُ الحال نـحو قولك لمن تراه يعطي : هلاَّ زيدا ، أي : هلاَّ تعطي زيدا ، ودليلُ اللفظ كقول جرير :
تـَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ أفْضلَ مَجْدِكُم بَني ضَوْطَرَى لَولَا الكَمِيَّ المُقَـنَّعَا(83)
أي : لو لا عددتم .
وهذا جميعه قد اكتسبته هذه الحروف بعد التركيب .
الحرف الثامن : حرف الشرط ( إذما )
وللتركيب مع هذا الحرف صورةٌ جديدة تُظهِر قوَّته وتمكَّنه ؛ وذلك لأنَّ هذا الحرف مركـَّبٌ مـن جزأين ( إذ ) و ( ما ) ، والمتأمل في كلِّ جزءٍ منهما يلحظ التأثيرَ القوي الذي أحدثه " التركيب " ؛ فالجزء الأول منه ( إذ ) وهي ظرفٌ للزمن الماضي (84 ) ، أي إنَّها " اسم " ( والدليل على اسـميتها الإخبار بها ، وإبدالها من الاسم ، وتنوينها في غير ترنم ، والإضافة إليها بغير تأويل ، نحو : مجيئُك إذ جاء زيد ، ورأيتك أمس إذ جئت ، ويومئذٍ ، و " بعد إذ هديتنا " )( 85 ) ، ولكن لمَّا كان في هذا الاسم كثيرٌ من خواص الحروف ؛ فقد جاء على حرفين وهو مبنيٌّ ومبهم مفتقر إلى جملةٍ بعده توضـِّحه وتبيِّنه( 86 )، ولمَّـا كانت ( المجازاة بابها الإبهام )( 87 ) ، سُوِّغ لهذا الاسم أن يدخل في باب " الجزاء " شريطة أن يُمنع عن الجملة الموضِّحة له ، أي أن " يُكفَّ " عن الإضافة إليها ، لذا جيء بـ ( ما ) لتتركَّب معه وتكفَّه عن الإضـافة كما كفـَّت ( إنَّ ) و ( كأنَّ ) عن العمل( 88 ) ، إلَّا إنَّها مع " إذ " لازمة ومع " إنَّ " و " كأنَّ " غير لازمـة ، وهذا هو التغـيير الذي حـدث لـ ( ما ) " الكافة " بعد تركيبها مع ( إذ ) ، أمَّا ( إذ ) فإنها بعد أن تركَّبت مع ( ما ) تغيَّرت تغيراً تاماً ، حيث إنها انتقلت من الاسمية إلى الحرفية ، يقول سيبويه : ( و لا يكون الجزاء في " حيث " ولا في " إذ " حتى يضـمَّ إلى كل واحد منهما " ما " فتصـير " إذ " مع " ما " بمنـزلة : إنَّما و كأنَّما ، ليسـت " ما " فيهما
[ أي : في إذ وحيث ] بلغو ، ولكن كلُّ واحـدٍ منهما مع " ما " بمنـزلة حرفٍ واحد )( 89 ) ، ولم يقف التغيير الذي أحدثه التركيب في هذا الاسم عند هذا الحدِّ ، وإنَّما صرفه من الدلالة على الزمن الماضي إلى المستقبل ؛ لأنَّ الشرط مختصٌّ بالمستقبل ، يقول الجرجاني( 90 ) : ( والتغيير في " إذ " … أنَّه يُصرف عن المضي إلى الاستقبال ، ألا ترى أنَّ الجزاء لا يكون بالماضي ، وقوله : إذ ما أتيتَ ، بمنـزلة قـولك : إذ ما تأتِ ، وتغيير المعنى يقتضي تغيير اللفظ ، فإلزامه " ما " يدلُّ على تغيير معناه )( 91 ) .
الحرف التاسع : حرف الردع و الزجر( 92 ) ( كلاَّ )
ويُنسب( 93 ) القول بتركيبها
إلى ثعلب( 94 ) ، فهي مركَّبة عنده من ( كاف ) التشبيه و ( لا )
النافية ( وقال : إنَّما شُدِّدت لامها لتقوية المعنى ، ولدفع توهم بقاء معنى
الكلمتين )( 95 ) ، والمتتبع للمعـاني المختلفة التي أدَّتها ( كلاَّ ) في جميع استعمالاتها سيتبيَّن له أنَّها لم يبقَ فيها
أثرٌ للمعنيين " النفي " و " التشبيه
" ، وخير دليلٍ نسوقه على ذلك ورودها في السياق القرآني العظيم … عندما وردت ( في
ثلاثةٍ وثلاثين موضعا في خمس عشرة سورة ليس في النصف الأوَّل من ذلك شيء )(
96 ) ، وهي في جميع تلك المواضع قد أدَّت معانيَ مختلفة لم يكن النفي أو
التشبيه أحدها ؛ فقد جاءت على خمسة
معانٍ( 97 ):
أحدها : الردع والزجر ، وذلك كقوله تعالى :
{ أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّا } [ المعارج 38، 39 ]
الثاني : تكون بمعنى " حقـًّا " ؛ وذلك كقوله تعالى :
{ كَلَّا إنَّ الإنَّسَانَ لَيَطْغَى } [ العلق 6 ]
الثالث : تكون بمعنى " ألا " الاستفتاحية ؛ وذلك كقوله تعالى :
{ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ } [ النبأ 3، 4 ]
الرابع : تكون بمعنى " إي " فتكون حرفَ تصديقٍ ؛ كقوله تعالى :
{ كَلَّا وَالْقَمَرِ } [ المدثر 32 ]
الخامس : تكون ردًّا لما قبلها وهذا قريب من معنى الردع ؛ وشاهده قوله تعالى( 98 ) :
{ أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمْ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا كَلَّا } [ مريم78، 79 ]
الحرف العاشر : حرف العطف( 99 ) ( إمـَّا )
وهذا الحرف يُظهِر صفةً هامةً من صفات التركيب ، وهي أنَّ الحرف إذا تركَّب مع حرفٍ آخر فإنَّه لا يصحُّ ـ بحال ـ استخدام أحدهما دون الآخر ليؤدِّي المعنى الذي كانا يؤدِّيانه معاً ، وبهذا الفرق تختلف ( إمَّا ) العاطفة عن ( إمَّا ) الشرطية ؛ حيث إنَّ كليهما مكوَّن من " إنْ " الشرطية و " ما " الزائدة، إلَّا إنَّ زيـادة " ما " في الشرطية ليست واجبة ، أمَّا زيادتها في العاطفة فواجبة(100) ، يقول المبرِّد( 101 ) ، ( إنَّ " إمَّا " هذه إنَّما هي " إنْ " ضُمَّت إليها " ما " لهذا المعنى ، ولا يجوز حذف " ما " منها إلَّا أن يضطرَّ إلى ذلك شاعر … فأمَّا في المجازاة إذا قلت : إن تأتني آتك ، و إن تقم أقم ، فإنَّك إن شئت زدت " ما " كما تزيدها في سائر حروف الجزاء…فتقول على هذا ـ إن شئت ـ : إمَّا تأتني آتك ، و إمَّا تقم أقم معك )( 102 ) .
وإنَّما قالوا إنَّ أصل ( إمَّا ) العاطفة " إنْ " الشرطية تركَّبت مع " ما " ( لأنَّ المعنى في قولك : قام إمَّا زيد وإمَّا عمرو ؛ وإنْ لم يكن قام زيد فقد قام عمرو ) ( 103 ) ، ولكنَّها مع هذا ابتعدت كثيراً بعد التركيب عن معنى الشرط ؛ وذلك حينما أدَّت ما تؤديه ( أو ) العاطفة (104 ) من معنى " الشكِّ " في نحو : جاء إمَّا زيد وإمَّا عمرو ومعنى " الإبهام " ؛ في نحو قوله عز وجل :
{ وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ } [ التوبة 106 ]
ومعنى " التخيير " ؛ في نحو قوله تعالى :
{ إمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا } [ الكهف86 ]
ومعنى " الإباحة " ؛ في نحو قوله تعالى :
{ فَإمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإمَّا فِدَاءً } [ محمَّـد 4 ]
ومعنى " التفصيل " ؛ في نحو قوله تعالى :
{ إنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إمَّا شَاكِرًا وَإمَّا كَفُورًا } [ الإنَّسان 3 ]
وكلَّها معانٍ لا يمكن أن تؤدِّيها (إنْ ) وهي مفردة بسيطة .
وبعد هذا العرض المفصَّل لتركيب هذه الحروف وموقف النحاة منه نتوقف الآن لنستخلص أهمَّ الآثار التي يحدثها التركيب في حروف المعاني بالإضافة إلى تغيير معانيها ، والتي من أهمها :
-إمكانية الوقوف على الحرف بعد أن كان يمتنع الوقوف عليه بتاتاً ؛ وذلك كما في حرف العطف ( بل ) عندما تركَّب مع ( الألف ) ، وأصبح حرفَ جوابٍ يوقَف عليه كباقي حروف الجواب .
-اسـتغناءحرف الجرِّ عمَّا كان يتعلَّق به ؛ وذلك كما في حرف التشـبيه ( الكاف ) عـندما تركـَّب مع ( إنَّ ) ، فإنَّه أصبح له صدر الجملة ، ولم يعدْ بحاجة لشيءٍ متقدِّم عليه يتعلَّق به .
-جواز حذف الفعل بعده إذا دلَّ عليه دليل بعد أن كان فعله لا يُحذف إلاَّ في الضرورة ؛ وذلك كما في حرف الجزم ( لم ) عندما تركَّب مع ( ما ) الزائدة ، فقد أصبح من الممكن أن يُقال معه : شرف زيدٌ المدينةَ ولمَّا ، أي : ولمَّا يدخلها .
-انقلاب الحرف اسماً ؛ وذلك كما في ( لم ) عندما تركَّب مع ( ما ) ، فقد عُدَّ ظرفاً بمعنى ( حين ) في نحو : لمَّـا جئتَ جئتُ .
-انقلاب الاسم حرفاً ؛ وذلك كما في الظرف ( إذ ) عندما تركَّب مع ( ما ) ، فإنَّه أصبح حرف شرطٍ يدلُّ على الزمن المستقبل بعد أن كان ظرفاً للزمن الماضي .
-فَقْدُ
الحرف لعمله ؛ وذلك كما في حرف العطف ( إمَّـا ) المركَّب من
( إن ) الشرطيَّة و ( ما ) الزائدة ، فإنَّ ( إنْ ) بعد التركيب ابتعدت كثيراً عن
معنى الشرط وعمله ، وأصبحت تؤدِّي معاني ( أو ) العاطفة من شكٍّ وإبهامٍ وتخييرٍ
وإباحةٍ وتفصيل ...
-أنَّ الحرف المركَّب يختلف عن الحرف المزيد في أنَّ المركَّب لم تستعمله العرب إلاَّ بصورته المركَّبة ، أمَّا المزيد فكما أنَّها استعملته مزيداً استعملته أيضاً وهو مجرَّد ؛ وذلك كما في الحرف ( إمَّا ) فإنَّه لمَّا عُدَّ مركَّباً في باب العطف لم يُستخدم فيه إلاَّ مركَّباً ، ولكن عندما عُدَّ مزيداً في باب الشرط استُخدم فيه بصورتيه المزيدة ( إمَّا ) والمجردة ( إنْ ) ... والله أعلم
(1) انظر :العين 3/211 ؛ تهذيب اللغة 5/12 ؛ المحكم 3/229 ؛ اللسان 9/41 .
(2) أسرار العربية 12.
(3) انظر : ارتشاف الضرب 3/255 .
(5) هو يعيش بن علي بن يعيش ، من كبار أئمة العربية ، أخذ عن جلةٍ من العلماء ، منهم : أبو اليمن الكندي ، وأبو الفضـل الطوســـي ، له مصنفات عدَّة منها : (شرح المفصَّل ) ، (شرح الملوكي لابن جني ) توفي سنة (643هـ).
- انظر ترجمته في : إنباه الرواة 4/45 ؛ إشارة التعيين 388 ؛ البلغة 243 ؛ بغية الوعاة 2/351.
(6) شرح المفصَّل 1/65 ، وانظر : اللباب 2/33.
(7) شرح المفصَّل 8/80 .
(8) التعريفات 84 .
(9) انظر : الأشباه والنظائر 1/94_100 .
(10) على
الرغم من أنَّ ابن الحاجب قد وضَّح في أماليه 4/118 أنَّ تسمية هذا الحرف بحرف
( التنبيه ) أولى من تسميته بحرف ( الاستفتاح ) إلَّا إنَّ رأي الإربلي الذي ردَّ
به على ابن الحاجب كان أجدر بالأخذ ؛ إذ يقول : ( والصحيح عندي أنَّه حرف تنبيه
إذا كان الغرض من إدخاله تنبيه المخاطب لئلا يفوته المقصود بغفلته عنه ، وحرف
استفتاح إذا كان الغرض مجرد تأكيد مضمون الجملة وتحقيقه ) . جواهـر الأدب 416 ،
وانظر : المغني 1/68 .
(11) انظر : التخمير 4/91 ؛ شرح المفصَّل 8/115 ؛ جواهر الأدب 416 ؛ المغني 1/68 ؛ المنصف للشُّمنِّي 1/147 ، وينقل المرادي في الجنى 381 خلافا بين الزمخشري وابن مالك حول تركيب هذا الحرف مفاده : أنَّ ابن مالك يذهب إلى أنَّ ( ألا ) الاستفتاحيَّة بسيطة ووافقه في ذلك أبو حيَّان ؛ لأنَّ الأصل عدم التركيب ، ولأنَّه قد وقع بعدها " إنَّ " و " ربَّ " و " ليت " و " النداء " وهذه أشياء لايصلح ( النفي) قبلها ، أمَّا الزمخشري فقد ذهب إلى تركيب ( ألا ) وأراه الرأي الراجح ، وأمَّا عن وقوع تلك الأشياء بعدها فذلك بعد أن تركبَّت وفقدت ما كان لها قبل التركيب .
(12) لقد عقد السهيلي في أماليه 47 فصلاً بعنوان " أثر الاستفهام على أسلوب النفي ".
(13) هو عبد الله بن يوسف بن أحمد بن هشام الأنصاري ، أحد أئمة العربية ، قال عنه ابن خلدون: مازلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له " ابن هشام " أنحى من سيبويه ، من مصنفاته : (مغني اللبيب) ، ( شرح شذور الذهب ) ، ( شرح قطر الندى ) وغيرها . توفي سنة (761هـ).
- انظر ترجمته في : الدرر الكامنة 2/ 415 ؛ النجوم الزاهرة 10/ 336 ؛ بغية الوعاة 2/68 ؛ شذرات الذهب 6/ 191 ؛ البدر الطالع 1/ 400.
(14) المغني 1/68 ، وانظر : الفريد للهمذاني 1/224 .
(15) هو أبو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري ، نحوي ، لغوي ، مفسِّر على مذهب المعتزلة ، كان واسع العلم ، متصفاً بالذكاء ، من مصنفاته : ( الكشاف ) ، ( الإنموذج ) ، ( الفائق في غريب الحديث ) وغيرها ، توفي سنة ( 538هـ ).
- انظر ترجمته في : نزهة الألباء 290 ؛ إنباه الرواة 3/265 ؛ البلغة 220 ؛ بغية الوعاة 2/279 ؛ طبقات المفسرين للسيوطي 104 .
(16) الكشاف 1/118 .
(17)
هو عصام الدين
إبراهيم بن محمد بن عرب شاه الإسفراييني ، تلقَّى مباديء العلوم على يد والده ،
وجده لأمه ، وتتلمذ على نور الدين الجامي ، من مؤلفاته : ( شرح الفريد ) ،
( حاشية على الفوائد الضيائية ) ، توفي سنة ( 945هـ ) وقيل : ( 951هـ ) .
- انظر ترجمته في : شذرات الذهب 8/291 ؛ هدية العارفين 1/26 ؛ الأعلام 1/66.
(18) شرح الفريد 480 .
(19) انظر : التخمير 4/91 .
(20) انظر : رصف المباني 165 ؛ الجنى 382 .
(21) هو
أبو الحسن علي بن محمد الهروي من العلماء بالنحو ، والأدب ، من أشهر مصنفاته :
( الأزهية في علم الحروف ) توفي سنة
( 415هـ ) .
- انظر ترجمته في : إنباه الرواة 2/311 ؛ معجم الأدباء 14/248 – 249 ؛ بغية الوعاة 2/205 ؛ هدية العارفين 5/686 .
(22) الأزهية 165 .
(23) من معلقته ، انظر : شرح المعلقات السبع للزوزني 176 .
(24) انظر : شرح الكافية للرضي 2/380 .
(25) من معلقته ، انظر : شرح المعلقات السبع للزوزني 146.
(26) انظر : الهمع 4/366 .
(27) استشهد به سيبويه 2/307 ؛ وابن عصفور في المقرب 1/70 ؛ وابن يعيش في شرح المفصَّل 8/115 ؛ وابن هشام في المغني 2/373 .
(28) الأمالي الشجريَّة 1/230 .
(29) لأنَّ " الألف " قد يوقف به كما في نحو : رأيت زيدا ، انظر: شرح اللمحة البدرية 2/376.
(30) هو أبو زكريا يحيى بن زيادٍ بن عبد الله الفراء ، إمام الكوفيين ، ومن أوسعهم علما ، قال عنه ثعلب : لو لا الفراء ما كانت لغة ، من أشهر مصنفاته : (معاني القرآن) ، وله أيضا : ( المذكَّر والمؤنث) ، (المقصور والممدود) ، توفي سنة (207هـ).
- انظر ترجمته في: طبقات النحويين 131؛ تاريخ العلماء النحويين 187 ؛ نزهة الألباء81؛ إنباه الرواة 4/7 ؛ إشارة التعيين 379 ؛ غاية النهاية 2/371.
(31) هو أحمد بن فارس بن زكريا اللغوي ، أخذ عن أبي بكرٍ الخطيب روايةَ ثعلب ، وأخــذ عنــه بديع الزمان الهمذاني ، وغيره ، من مصنفاته : ( المجمل ) ، ( مقاييس اللغة ) و ( جامع التأويــل في تفســير القرآن ) . توفي سنة ( 395هـ ) .
- انظر ترجمته في: نزهة الألباء 235 ؛ إشارة التعيين 43 ؛ البلغة 61 ؛ بغية الوعاة 1/352 ؛ طبقات المفسرين للسيوطي 16.
(32) انظر : لسان العرب 1/547 ؛ الأزهية 219.
(33) معاني الفراء 1/53 ، أمَّا عن النحاة الذين تكلموا عن تركيب هذا الحرف فقد رفضوا ذلك بعباراتٍ مختلفة فالرضي في شرح الكافية 4/428 يقول : ( والأولى كونها حرفاً برأسها ) ، والإربلي في جواهر الأدب 448 يقول : ( والصحيح الإفراد ؛ لأنَّه الأصل ، ولا موجب للمخالفة ) ، وأبوحيان في الارتشاف 3/261 يقول : ( وأمَّا بلى فهو حرفٌ ثلاثي الوضع مرتجل ، والألف من سنح الكلمة ) ، والمرادي في الجنى 420 يقول : (حرفٌ ثلاثي الوضـع ، والألف من أصـل الكلمة ) ، وابن هشام في المغني 1/113 يقول : ( حرف جوابٍ أصلي الألف ) .
(34) الصاحبي 207 ، وانظر : أمالي السُهيلي 44.
(35) هو أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي ، أخذ العربية عن أبي علي الفارسي ، له تصانيف مشهورة منها : (الخصائص) ، (سر صناعة الإعراب ) ، ( المحتسب في شواذ القراءات) ، (المنصف) وغيرها . توفي سنة (392هـ) .
- انظر ترجمته في : تاريخ العلماء النحويين 24 ؛ نزهة الألباء 244 ؛ إنباه الرواة 2/335؛ معجم الأدبـاء 12/81 ؛ البلغة 241 ؛ بغية الوعاة 2/132.
(36) الخصائص 1/317 ، وانظر : الكتاب 1/474 ؛ تأويل مشكل القرآن 528 ؛ الصـاحبى 249 ؛ اللباب 1/205 ؛ شرح المفصَّل 8/81 ـ 82 ؛ شرح الكافية للرضي 4/369 ؛ جواهر الأدب 487 ؛ الجنى 568 ؛ المغني 1/191 ؛ الهمع 2/151 ، أمَّا المالقي في الرصف 284 ـ 285 فإنَّه رفض دعوى التركيب وساق لذلك عدَّة أدلة .
(37) سر صناعة الإعراب 1/304 .
(38) شرح المفصَّل 8/82 ، وانظر : اللباب 1/205 ؛ الجنى 568.
(39) سر صناعة الإعراب 1/306 .
(40) انظر : الجمل للزجاجي 51 ـ 52 ؛ أسرار العربية 148 ؛ شرح المفصَّل 8/54 .
(41) معاني الفراء 1/465 ، و انظر : الإنَّصاف 1/208 – 218 ؛ المتبع 1/284 ؛ شرح الرضي على الكافية 4/372 ؛ جواهر الأدب 528 ؛ الجنى 617 ؛ المغني 1/291 ، وقد استحسن رأيه ابن يعيش في شرح المفصَّل 8/79 .
(42) إنَّما قلنا هذا لأنَّ النحاة قد ردُّوا عليه رأيه وضـعَّفوه ؛ لأنَّه ليس من أقيستهم تركيب ثلاثة أشياء وجعلها حرفا واحدا ، كما أنهم قد فنَّدوا حجَّته التي استدلَّ بها ، وهي دخول " لام " التوكيد على خبر " لكنَّ " في بيت الشاهد كدخولها على خبر " إنَّ " بأنَّ اللام إمَّا أن تكون زائدة ، وإمَّا أن يكون التقدير : ولكن إنَّني من حبها لكميد ، فأدخل " اللام " في خبر " إنَّ " .
- انظر : اللامات للزجاجي 158 ؛ الخصائص 2/333 ، 3/92 ؛ المحتسب 2/29 ؛ شرح اللمع لابن برهان 1/87 ؛ المقتصد 1/572 ؛ البيان 2/107 – 108 ؛ اللبــاب 1/ 217 – 218 ، الأمـالي النحوية لابن الحاجب 4/22 ؛ شرح ألفية ابن معطي 2/912 ؛ رصف المباني 134 ؛ الارتشاف 1/329 ؛ الجنى 402 ؛ المســاعد 4/120 ، الهمع 2/116.
(43) شرح اللمحة البدرية 2/46 ، وانظر : الإرشاد 178 ؛ الفوائد الضيائية 2/351 .
(44) شرح الفريد 252 ، وانظر : لباب الإعراب 1/218 ؛ الجنى 615 .
(45) انظر : اللباب 1/48 ؛ شرح المفصَّل 8/110 ؛ البسيط 1/237 ؛ الهمع 4/313 .
(46) انظر : الصاحبي 255 ؛ المقتصد 2/1092 ؛ التبصرة 1/405 ؛ شرح الكافية الشافية 3/1572 ؛ لباب الإعراب 449 ؛ جواهر الأدب 522 .
(47) لنفي الفعل صورٌ متعددة ، تختلف باختلاف الزمن " الدقيق " له ؛ لأنَّ الماضي و إن كانت له دلالةٌ واحدة إلاَّ إنَّ أزمنته مختلفة وذلك من حيث قربه من الحال وبعده عنه ، وكذلك المضارع ، يقول سيبويه 1/460 ( إذا قال " فَعَل " فإنَّ نفيه " لم يفعل " وإذا قال " قد فعل " فإنَّ نفيه " لمَّا يفعل " و إذا قال " لقد فعل " فإنَّ نفيه " ما فعل " لأنَّه كأنَّه قال " والله لقد فعل " فقال " والله ما فعل " و إذا قال " هو يفعل " أي : هو في حال فعل ، فإنَّ نفيه " ما يفعل " و إذا قال " هو يفعل " ولم يكن الفعل واقعا ، فنفيه " لا يفعل " و إذا قال " ليفعلن " فنفيه " لا يفعل " كأنَّه قال " والله ليفعلن " فقلت " والله لا يفعل " و إذا قال " سوف يفعل " فإنَّ نفيه " لن يفعل " ) .
(48) شرح المفصَّل 8/110 ، وانظر : شرح اللمع لابن برهان 2/366 ؛ شـرح المقدمة المحسـبة 1/243 ؛ التبصـرة 1/405 ؛ المغني 1/278 – 279 .
(49) هو أحمد بن عبد النور بن أحمد راشد المالقي النحوي ، له من المصـنفات : ( رصـف المباني في حروف المعاني ) ، ( شرح الجزولية ) وغير ذلك ، توفي سنة ( 702هـ ) .
– انظر ترجمته في: البلغة 59 ؛ الدرر الكامنة 1/207 ؛ بغية الوعاة 1/331.
(50) رصف المباني 351 ، وانظر : الكتاب 2/307 ؛ الخصائص 2/361 ؛ المتبع 2/521 ؛ جواهر الأدب 523 .
(51) انظر : رصف المباني 351 ؛ جواهر الأدب 523 .
(52) هو أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي ، أخذ النحو عن الزجَّاج ، وابن السرَّاج ، وغيرهما ، وبرع من تلاميذه نخبة من العلماء منهم : ابن جني ، والربعي ، والعيدي ، وغيرهم ، له مؤلفات جليلة القـدر منـها : ( الإيضاح ) ، ( التكملة ) ، ( الحجة في القـراءات ) وغيرها . توفي سنة (377هـ) .
- انظر ترجمته في : نزهة الألباء 232 ؛ إنباه الرواة 1/308 ؛ إشارة التعيين 83 ؛ البلغة 80 ؛ غاية النـهاية 1/206 ؛ بغية الوعاة 1/496.
(53) البغداديات 316 .
(54) الفارسي يتبع في هذا ابنَ السرَّاج حيث يقول : ( وتقول : لمَّـا جئتَ جئتُ ، فيصير ظرفا ) الأصول 2/157 ، ووافقهما الزجَّاجي في حروف المعاني 11 ، والعكبري في اللباب2/48 ، بل إنَّ الإربلي عدَّها الحرفَ الوحيد المشترك بين الأسماء والحروف ، انظر : جواهر الأدب 521 ، أمَّا سيبويه 2/312 فقد عدَّها حرفا مثل " لو " ، و انظر : رصف المباني 354.
(55) البسيط 1/238 .
(56) انظر : الكتاب 1/ 455 ؛ حروف المعاني 11؛ الأزهية 198 ؛ الأمالي الشجرية 3/145؛ رصـف المباني 352 – 353 ؛ جواهر الأدب 521 – 522 ؛ المغني 1/281.
(57) هو الخليل بن أحمد الفراهيدي ، أستاذ سيبويه ، و أوَّل من استخرج علم العروض ، عمل كتاب ( العين ) ، وكان زاهدا في الدنيا ، منقطعا إلى العلم . توفي سنة ( 170هـ ) وقيل: ( 175هـ )
- انظر ترجمته في : مراتب النحويين 54 ؛ أخبار النحويين البصريين 54 ؛ تاريخ العلماء النحويين 123 ؛ إنباه الرواة 1/376 ؛ غاية النهاية 1/275 .
(58) انظر : الكتاب 1/407 ؛ المقتضب 2/8 ؛ معاني القرآن للزجاج 1/161 ؛ علل النحـو 192 ؛ سر الصناعة 1/305 ؛ شرح المقدمة المحسبة 1/231 ؛ أسرار العربية 329 ؛ نتائج الفكر 130 ؛ اللباب 2/32 ؛ شرح المفصَّل 8/112
(59) هو سالم بن عبد الله كما في المحتسب 1/120 ، والقرطبي 3/14 .
(60) انظر : المحتسب 1/120 – 121 ؛ إعراب القراءات الشواذ 1/241 ، 2/644 ، وقد عقد ابن جني في الخصائص 3/149 بابا بعنوان ( باب في حذف الهمز و إبداله ) ذكر فيه أمثلةً كثيرة على ذلك ، ومع هذا نصَّ على أنَّه " غير مقيس"
(61) هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر ، أخذ النحو عن الخليل ويونس وعيسى بن عمر ، وأخذ اللغة عن أبي الخطاب الأخفش ، وعمل كتابه الذي لم يُسبق إليه . توفي سنة ( 180هـ ) . - انظر ترجمته في : أخبار النحويين البصريين 63 ؛ طبقات النحويين واللغويين 66 ؛ تاريخ العلماء النحويين 90 ؛ نزهة الألباء 54 ؛ إنباه الرواة 2/346 ؛ غاية النهاية 1/602 .
(62) الكتاب 1/407 ، والرأي أيضا للمبرد في المقتضب 2/8 ، وانظر : شرح المفصَّل 8/112؛ الجنى 271 المغني 1/284 .
(63) يبين الإربلي في جواهر الأدب 230 الفرق بين الموصول الحرفي والاسمي فيقول : ( إنَّ الموصول الاسمي لابدَّ أن يكون في الصلة ضمير يعود إلى الموصول ، والحرفي لا يحتاج إلى الضمير ، فإذا قلت : أعجبني ما صنعت ، إن قدَّرت ضميرا محذوفا ، أي : صنعته ، كانت " ما " موصولا اسميا مقدرةً بالذي ، وإن لم تقدِّره ، كانت حرفيا ، أي : صنيعك ) .
(64) اللباب 2/33 .
(65) هو
أبو البركات عبد الرحمن بن محمد بن أبي سعيد الأنباري ، قرأ النحو على أبي
السعادات ابن الشجري ، واللغة على أبي منصور الجواليقي ، من مصنفاته : ( أسرار العربية
) ،
( الإنَّصاف في مسائل الخلاف ) ، ( نزهة الألباء ) ، توفي سنة ( 577 هـ ) .
- انظر ترجمته في : إنباه الرواة 2/169 ؛ إشارة التعيين 185 ؛ البداية والنهاية 12/310 ؛ البلغة 133 ؛ بغية الوعاة 2/86
(66) أسـرار العربية 329 ، و انظر : علل النحو 192 ؛ نتائج الفكر 130 ؛ سـر الصناعة 1/306 ؛ اللباب 2/33 .
(67) انظر : المراجع السابقة ، و يرى السُهيلي أنَّ تقدُّم معمول معمولها عليها لأنَّها ( قـد ضـارعت " لم " لتقارب المعنى واللفظ ، حتى قُدِّم عليها معمولُ فعلها ، فقالوا : زيدا لن أضربَ ، كما قالوا : زيدا لم أضربْ ) .
(68) نتائج الفكر 126 ، 130 .
(69) هو أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السُهيلي ، من أئمة النحو ، واللغة ، والقراءات ، والتفسـير ، أخذ عن ابن العربي ، وابن الطراوة ، وغيرهما ، من مصـنفاته : ( نتائج الفكر ) ، ( الروض الأنف ) . توفي سـنة ( 581هـ ).
- انظر ترجمته في : إشارة التعيين 182 ؛ غاية النهاية 1/371 ؛ بغية الوعاة 2/81 ؛ طبقات المفسرين للداودي 1/266.
(70) نتائج الفكر 130 – 131 ، وانظر : الغرَّة المخفية 1/160 ؛ شرح المفصَّل 8/111 ؛ شرح ألفية ابن معطي 1/339 ؛ شرح العوامل المائة 246 ؛ الهمع 4/94.
(71) لقد جمعها تحت عنوانٍ واحد الزمخشري في المفصَّل 315 ، و ابن الشجري في أماليه 1/425 ، وابن الحاجب في الكافية 233 ، و الإسفراييني في لباب الإعراب 467 .
(72) انظر : الأمالي الشجريَّة 2/543 ؛ شرح المفصَّل 8/144 ؛ جواهر الأدب 483 .
(73) انظر : الكتاب 1/407 ؛ علل النحو لابن الورَّاق 192 ؛ معاني الحروف للرماني 132 ؛ الأمالي الشجريَّة 2/543 ؛ شرح المفصَّل 8/144 ، وينقل الإربلي رأيا آخـر يـرى أنَّ "هل" من " هلاَّ " هي " هل " التي للحثِّ ، ويقول : ( ويضعِّفه عدم الاكتفاء بها دون " لا " مع أنَّه أولى ، بل واجب ؛ لأنَّ " لا " حينئذ تنفي الحثَّ ، فيفوت الغرض ) جواهر الأدب 483.
(74) انظر : الكتاب 2/306 ؛ معاني الفراء 2/377 ؛ الأمالي الشجريَّة 2/543 ؛ جواهر الأدب 483 .
(75) انظر : الكتاب 2/306 ؛ معاني الحروف 124 ؛ الأمالي الشجريَّة 2/543 جواهر الأدب 483 .
(76) وقد اقتبست اسم " ما المغيِّرة " من ابن الشجري في أماليه 2/568 ؛ وقد سمَّاها الاسم نفسه الدكتور " محمد بن عبد الرحمن المفدى " في كتابه " حديث ما " و جعلها أحدَ أنواع " ما " الزائدة . انظر : 131.
(77) انظر :حروف المعاني 3 .
(78) انظر : المحكم 2/343 .
(79) انظر : معاني الحروف 124 ؛ الغرَّة المخفية 1/160 ؛ الكافية 2330 ؛ لباب الإعـراب 467 ؛ شرح الكافية 4/442 – 443 ؛ جواهر الأدب 483 ؛ الجنى 509 ؛ المغني 1/74.
(80) شرح المفصَّل 8/144 ، وانظر : الأمالي الشجريَّة 1/425 ؛ التخمير 4/130 ؛ رصف المباني 365 .
(81) انظر : الغرَّة المخفية 1/160 ؛ شرح الكافية 4/442 – 443 .
(82) انظر : الأمالي الشجريَّة 1/425 ؛ شرح الكافية 4/443.
(83) في ديوانه 2/907 ، وهو من شواهد : أبي عبيدة في المجاز 1/52 ؛ والمـبرد في الكامل 1/363 ؛ والفارسي في الإيضاح 29 ، و ابن جني في الخصائص 2/45 ؛ والصيمري في التبصرة 1/334 ؛ وابن الحاجب في الإيضاح 2/235 و ابن مالك في شرح الكافية الشافية 3/1654 .
(84) انظر : المقتضب 2/54 ؛ الصاحبي 196 –197 ؛ شرح المفصَّل 7/46 .
(85) ارتشاف الضرب 2/234 .
(86) انظر : رصف المباني 148 – 149 .
(87) التبصرة 408 .
(88) انظر : المقتصد 2/1115 ؛ شرح المفصَّل 7/46 – 47 ؛ رصف المباني 148 ، ويعلِّل الجرجاني ذلك بقوله : ( وليكون فعل الشرط واقعا في حكم الابتداء وصدر الكلام ).
(89) الكتاب 1/131 ، وانظر : التبصرة 1/408 ؛ المقرب 1/274 ؛ الجنى 508 ؛ المغني 1/87.
(90) هو
أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني ، إمام في العربية ، واللغة ، والبلاغة
، وهو أوَّل من دوَّن علم المعاني ، أخذ النحو عن أبي الحسين بن عبد الوارث
الفارسي وأخذ
عنه علي الفصيحي له مصنفات كثيرة منها : ( المقتصد في شرح الإيضاح ) ، ( دلائل
الإعجاز )، ( أسـرار البلاغة ) . توفي سنة ( 471هـ ) .
- انظر ترجمته في : نزهة الألباء 264 ؛ إنباه الرواة 2/188 ؛ إشـارة التعيين 188 ؛ البلغة134 ؛ بغية الوعاة 2/106
(91) المقتصد 2/1115 ، وانظر : المتَّبع 2/531 ؛ شرح المفصَّل 7/47.
(92) هكذا سمَّاها سيبويه 2/312 .
(93) نسبه إليه كلٌّ من : القيسي في شرح " كلا " و " بلى " و " نعم " 22 ، و أبو حيان في الارتشاف 3/262 ، و ابن هشام في المغني 1/188 ، والسيوطي في الهمع 4/384 ، أمَّا ابن فارس في الصاحبي 250 فقال : ( زعم ناس ) دون أن ينسبها إلى أحد ، وكذلك الإربلي في جواهر الأدب 506
(94) هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن سيار الشيباني ، من أئمة الكوفيين في النحو ، واللغة ، وله معرفة بالقراءات ، أخذ عنه جُلَّة من العلماء منهم : علي بن سليمان الأخفش ، وأبو عمر الزاهد ، له ( كتاب في القراءات ) ، (كتاب الفصيح) ، وغيرهما ، توفي سـنة (291هـ) . – انظر ترجمته في : مراتب النحويين 151 ؛ طبقات النحويين واللغويين 141-150 ؛ تاريخ العلماء النحويين 181 ؛ نزهة الألباء 173 ؛ إنباه الرواة 1/173-186؛ بغية الوعاة 1/396.
(95) المغني 1/188 ، وانظر : شرح " كلا " 22 ؛ الارتشاف 3/262 ؛ الهمع 4/384 .
(96) شرح " كلا " 27 ، وانظر : الهمع 4/384 .
(97) انظر : الكتاب 2/312 ؛ تأويل ابن قتيبة 558 ؛ معاني القرآن للزجَّاج 3/345 ؛ حروف المعاني 11 ؛ الصاحبي 250 ، شرح " كلا " 23 – 26 ؛ شرح الكافية للرضي 4/478 ؛ الارتشاف 3/262 ؛ الدرَّ المصون 7/637 ؛ الهمع 4/384 ؛ شرح الفريد 494 .
(98) هذا هو الموضع الأوَّل الذي وردت فيه ( كلَّا ) في القرآن الكريم .
(99) تسميتها بحرف عطف إنَّما هو من باب " التجوز " و إلَّا فإنَّ الرأي الراجح فيها عدم عدها من حروف العطف و يوضِّح ذلك ابن الشجري في أماليه 3/126 فيقول : ( " إمَّا " ليست من حروف العطف ، كما زعم بعض النحويين ؛ لأنَّه لا يخلو أن تكون الأولى منهما عاطفة أو الثانية ، فلا يجوز أن تكون الثانيةُ عاطفةً ؛ لأنَّ الواو معها ، و الواو هي الأصـل في العطف ، فإن جعـلت " إمَّا " عاطفة فقد جمعت بين عاطفين ، ولا يجوز أن تكون الأولى عاطفة ؛ لأنَّها تقع بين العامل والمعمول ، كقـولك : خرج إمَّا زيد و إمَّا بكر ، و لقيت إمَّا زيداً و إمَّا بكرا ، فهل عَطَـفَتِ الفاعلَ على رافعه ، أو المفعولَ على ناصبه ؟ … و إنَّما ذكرها مَن ذكرها من النحويين في حروف العطـف تقريبا ؛ لأنَّها بمعنى " أو " و لأنَّ إعراب ما بعد الثانية كإعراب ما قبلها ) .
(100) انظر : الكتاب 2/67 ؛ كتاب الشعر 1/89 ؛ الأزهية 142 ؛ الأمالي الشجريَّة 3/127 ؛ اللباب 1/426 ؛ التسهيل 176 ؛ شرح الكافية للرضي 4/402 – 403 ؛ شرح ألفية ابن معطي 1/782 ؛ الجنى 210 ؛ المساعد 2/463 ؛ المغني 1/59 ؛ الهمع 5/255 ؛ شرح الفريد 469 .
(101) هو أبو العباس محمد بن يزيد الأزدي الثمالي ، من أئمة النحاة البصريين ، ابتدأ بقراءة كتاب سيبويه على الجرمي ، وأكمله على االمازني ، من أشهر مصنفاته : ( الكامل ) ، ( المقتضب) .توفي سنة ( 286هـ ).
- انظر ترجمته في : مراتب النحويين 135 ؛ أخبار النحويين البصريين 105 ؛ طبقات النحويين واللغويين 101 ؛ تاريخ العلماء النحويين 53 ؛ غاية النهاية 2/280 .
(102) المقتضب 3/28 – 29 ، و انظر : الكتاب 1/135 .
(103) اللباب 1/426 ، و انظر : المساعد 2/463 .
(104) انظر الفرق بين ( إمَّا ) و ( أو ) في شرح الكافية للرضي 4/401 ؛ الهمع 5/252