التوصيات
الختامية " لندوة القبول ومعاييره في الجامعات السعودية رؤى مستقبلية
بحمد الله وشكره ،
والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه ورسله ، وآله وصحبه ، افتتحت فعاليات "
ندوة القبول ومعاييره في الجامعات السعودية ، برعاية معالي وزير التعليم العالي
بالمملكة العربية السعودية ، وحضور معالي مدير جامعة أم القرى المكلف ، وعدد من
المهتمين بشئون القبول في مؤسسات التعليم العالي للبنين والبنات في المملكة
العربية السعودية ، ثم بدأت الجلسات العلمية والمناقشات بمشاركة مشكورة من
المختصين والمهتمين بشؤؤن القبول ، ببحوث وأوراق عمل ، تكاملت في طرحها وما رافقها
من تبادل للرأي والخبرة حول المحاور التالية :
§
تطوير معايير القبول في التعليم العالي بالمملكة
العربية السعودية .
§
البدائل والحلول المقترحة لاستيعاب خريجي
المرحلة الثانوية .
§
واقع القبول في مؤسسات التعليم العالي بالمملكة
العربية السعودية .
وقد رأى المجتمعون أن يكون خطاب معالي وزير
التعليم العالي الورقة الرئيسية للندوة ، واعتبار ما ورد
بها من رؤى حول تطوير التعليم العالي والبدائل الواعدة ، هي المنطلق الأساس
لفعاليات جلسات الندوة ، مؤكدين سعادتهم واستبشارهم بخبر موافقة المقام السامي
الكريم على إنشاء أربع كليات في المجال الطبي ، وإنشاء مركز للقياس والتقويم . كما
رأى المجتمعون بأن تأكيد معاليه على ضرورة إيجاد معايير عادلة تضمن التوزيع
المتوازن للمتفوقين والمتميزين من خريجي المرحلة الثانوية على مختلف الكليات والتخصصات ، عن طريق وضع الحوافز المناسبة التي تسهم في تحقيق
ذلك ، يعتبر هدفا أساسيا لكل جامعة ومؤسسة تعني بالتعليم العالي .
وقد أسفرت المناقشات التي دارت خلال الجلسات عن
التوصيات التالية :
أولا : ربط سياسة
القبول في الجامعات بخطط التنمية ، وتلبية احتياجات المجتمع ، مع المحافظة على
الدور العلمي الأساسي للجامعات .
ثانياً : أن يكون
القبول في مؤسسات التعليم العالي الدرجة الإجمالية المكتسبة من كل مما يلي :
1.
درجات شهادة المرحلة الثانوية أو ما يعادلها .
2.
درجات اختبارات القبول المقننة ، على أن تشمل هذه الاختبارات جانب القدرات والاستعداد
والجانب التحصيلي .
وتتولى مجالس الجامعات تحديد نسبة كل منهما من
الدرجة الإجمالية . وهذا المعيار يحقق الإيجابيات التالية :
§
الكشف عن القادرين على
الاستمرار في الدراسة الجامعية بنجاح ، للحد من الفاقد
التعليمي والهدر المالي .
§
تحديد التخصصات الأكثر مناسبة لقدرات الطلبة واستعداداتهم .
ثالثاً : إجراء
الدراسات والبحوث بشكل مستمر ، لتقويم وتطوير اختبارات القبول المستخدمة ، وقياس
مدى فاعليتها في الكشف عن القدرات والاستعداد الحقيقي للطلبة .
رابعاً : تسهيل
إجراءات القبول ، التي تشمل : طريقة تقديم طلبات الالتحاق ، والمواعيد الزمنية ،
وإعلان النتائج ، وتقليل معاناة الطلبة ، وذلك بالعمل على التنسيق بين مؤسسات
التعليم العالي من خلال " مكاتب التنسيق اللامركزية " في كل مؤسسة ،
وبالاستفادة من التقنية الحديثة في مجال الحاسب الآلي في هذا المجال ، لتحقيق عدم
تكرار قبول الطلبة في أكثر من مؤسسة في آن واحد .
خامساً : الاستفادة
من النظام الآلي لتطبيق معايير القبول المستخدم في جامعة الملك فهد للبترول
والمعادن .
سادساً : إجراء
دراسات تتبعية لعدد من الطلبة في أثناء دراستهم في مؤسسات التعليم العالي ، من
لحظة دخولهم حتى تخرجهم ، لتحديد سلبيات وإيجابيات الإجراءات المعتمدة للقبول ،
وعرض النتائج في الندوات الدورية حول القبول ، للاستفادة منها .
سابعاً : العمل على
إيجاد الحوافز والإغراءات المناسبة التي تسهم في توجيه المتفوقين والمتميزين من
خريجي المرحلة الثانوية وفق رضاهم واقتناعهم ، على مختلف الكليات والتخصصات ، بشكل
متوازن ، وذلك لتحقيق التوازن في البنية الفكرية لخريجي الكليات ، وعدم الإخلال
بالبنية الفكرية والثقافية بركنيها الإنساني والطبيعي ، وبما يلبي احتياجات
المجتمع ، ويخدم مسيرة التنمية .
ثامناً : التأكيد
على الجهات المعنية بالتعليم العام ، بنين وبنات ، بتوظيف أساليب الكشف عن الميول
وتنميتها ، ابتداء من المرحلة المتوسطة ، لمساعدة الطلبة على اختيار التخصص
المناسب فور التخرج من المرحلة الثانوية .
تاسعاً : الاستفادة
من خبرة بعض الجامعات الأجنبية في تطبيق الأسلوب المرن ( تعليم الدارس أينما كان
موقعه ) باستخدام التقنيات الحديثة ، والتنسيق بين مؤسسات التعليم العالي ،
لاقتسام مسؤوليات تقويم مكتسبات الدارسين .
عاشراً : العمل على
فتح المزيد من برامج " الدبلوم " التي تقدم من قبل الجامعات ، ومراكز
التدريب المهنية والفنية التي تقدم من قبل القطاع الخاص بطريقة التلمذة الصناعية ،
وفق دراسة دقيقة وتنسيق بين المؤسسات المعنية ، وحث هذه الجهات على زيادة طاقتها
الاستيعابية .
حادي عشر : التوعية
الإعلامية بأهمية المهن الفنية والحرفيـة ، وأنها يمكن أن تكون ذات عوائد مجزية ،
ولا تتطلب تعليما أكاديميا عاليا .
ثاني عشر : تطبيق
نظام التعليم التعاوني بين مؤسسات التعليم العالي ومؤسسات التشغيل ، لتحقيق أعلى
مستوى ممكن من التكامل بين الجامعات وجهات العمل ، لإعداد الدارسين .
ثالث عشر : التوسع في
فتح المزيد من : كليات المجتمع ، من كليات طب المجتمع ، والكليات الصحية ،
لاستيعاب أكبر عدد ممكن ممن لم يوفقوا في القبول في الجامعات ، وأيضا لسد حاجة
المجتمع من المؤهلين في هذه المجالات .
رابع عشر : التوسع في
إنشاء كليات أهلية ، وفقا للوائح الصادرة بحقها ، ليلتحق بها غير المقبولين في
المؤسسات الحكومية ، مع عدم المغالاة في الرسوم الدراسية .
خامس عشر : إجراء بعض
التعديلات في مناهج التعليم العام ، بحيث يمكن إعداد الطالب : إما للحياة العملية
، وإما لإكمال مسيرته في مؤسسات التعليم العالي .
سادس عشر : زيادة
الطاقة الاستيعابية للجامعات القائمة حاليا ، عن طريق إشراك القطاع الخاص بطريقة
مناسبة لدعم الموارد المالية لها .
سابع عشر : دراسة
أوضاع الطلاب الذين لا يحققون الحد الأدنى من المعدل التراكمي لأول ثلاثة فصول
دراسية في الأقسام المختصة ، لتوجيههم إلى برامج خدمة المجتمع والتعليم المستمر
،بهدف توسيع الطاقة الاستيعابية للجامعات .
ثامن عشر : معالجة
أوضاع الطلبة الذين أمضوا المدة النظامية ولم يتمكنوا من إنهاء متطلبات التخرج ،
عن طريق تأهيل الراغبين منهم للعمل كمستخدمين للحاسب الآلي ، أوفي مجال الإدارة
الأولية ، أو العلاقات العامة ، من خلال برامج تدريبية قصيرة المدى ، مقابل رسوم
مناسبة ، وذلك بهــدف توسيـع الطاقـة الاستيعابية للجامعات .
تاسع عشر : تكرار عقد
مثل هذه النـدوات بشكل دوري ، ويفضل أن تكون قبل موعد فترة قبول الطلبة المستجدين
.
كما أوصى المجتمعون برفع أسمى آيات الشكر
والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين ، على تفضله
بالموافقة على عقد هذه الندوة في رحاب جامعة أم القرى بمكة المكرمة ، متمنين له
الصحة والعافية ، ودوام التقدم والرقي للمملكة العربية السعودية بقيادته الحكيمة .
وتسجيل الشكر والعرفان لصاحب السمو الملكي ولي العهـد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس
الحرس الوطني ، وصاحب السمـو الملكي النائب الثاني لرئيس
مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام ورئيس الهيئة العليا لسياسة
التعليم بالمملكة ، وصاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة ، على كريم دعمهم
ورعايتهم لجامعة أم القرى ، ولمعالي وزير التعليم العالي لدعمه للجامعة ، وتفضله
برعاية الندوة وافتتاح فعالياتها ، ولمعالي مدير الجامعة المكلف الشكر والامتنان
على حسن التنظيم وكرم الضيافة ن متمنين للجامعة مزيداً من التطور والنماء ن وأن
تكلل مسيرتها بالتوفيق لخدمة العلم وطلبته .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين ن وآله
وصحبه أجمعين .
حرر يوم الأربعاء الموافق للثامن من شهر صفر
لعام 1422هـ ، الموافق للثاني من شهر مايو لعام 2001م
.