توصيات الندوة الدراسات العليا بالجامعات السعودية – توجهات مستقبلية

 


بموجب موافقة المقام السامي الكريم على إقامة ندوة عن الدراسات العليا في رحاب جامعة الملك عبد العزيز بعنوان :

الدراسات العليا بالجامعات السعودية - توجهات مستقبلية . عقدت الندوة تحت رعاية معالي وزير التعليم العالي :
 د .خالد بن محمد العنقري ، في الفترة ( 22-24 ) من محرم 1422هـ
- ( 16-18 ) أبريل 2001م ، وذلك بقاعة الاحتفالات ومركز المؤتمرات بجامعة الملك عبد العزيز . وباسم جامعة الملك عبد العزيز وكافة الجامعات السعودية والهيئات المشاركة - حكومية وخاصة - ترفع الندوة أسمى آيات الشكر والعرفان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز - حفظه الله - رائد التعليم الأول بالمملكة العربية السعودية ، على موافقته - يحفظه الله - على إقامة الندوة ، ودعمه المتواصل لكافة الأنشطة الهادفة إلى التطوير والارتقاء بالمسيرة التعليمية بالمملكة . وقد عقدت ست جلسات علمية ، وحلقة نقاش ، زخرت بتقديم العديد من البحوث والمناقشات البناءة ، وتوصلت إلى التوصيات التالية :

1.          اعتماد كلمة معالي وزير التعليم العـالي الدكتور / خالد بن محمد العنقري ، للندوة الوثيقة الرئيسية للندوة ، لما تضمنته من رؤى وأطر فكرية ، تمثل مراشد للجامعات السعودية في توجهاتها المستقبلية نحو التطوير والجودة بالدراسات العليا .

2.          الحرص على الخصوصية الدينية والثقافية والتاريخية للملكة العربية السعودية في كافة البحوث العلمية التي يجريها طلاب الدراسات العليا ، والتشديد على الاهتمام بالتراث الإسلامي والعربي ، مع التأكيد على الإفادة من كل معطيات العصر العلمية والتقنية بما لا يتعارض مع هذه   الخصوصية .

3.          زيادة تقدير أهمية البحث العلمي في الجامعات والمراكز البحثية ، سواء من صانعي القرار السياسي والمالي أو من المجتمع ، وزيادة ميزانية البحث العلمي في الجامعات السعودية ، خاصة الميزانيات المرتبطة ببحوث طلاب الدراسات العليا ، مع تخصيص الدعم للأقسام العلمية المختلفة ، وتسهيل وسائل الحصول عليه .

4.          ربط خطط الدراسات العليا بالجامعات والبحوث التطبيقية للطلاب بخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وكافة مجالات النشاط بالمملكة ، حتى تتمكن الجامعات من تحقيق أهداف الدراسات العليا في توجيه البحث العلمي لخدمة المجتمع .

5.          فتح قنوات اتصال دائمة بين الجامعات ومراكزها البحثية وطلاب الدراسات العليا ، من أجل توافق موضوعات رسائلهم مع متطلبات واحتياجات القطاعات الاقتصادية الوطنية ، وإيجاد الآلية العلمية التي تحقق هذا الاتصال ، مثل إشراك قطاع الأعمال في لجان استشارية بالجامعات ، وإنشاء لجان مشتركة بين القطاعين ، ويمكن أن ينتج عن ذلك حصر وصياغة لأولويات موضوعات الرسائل العلمية ومجالات تطبيقها .

6.          التأكيد على أهمية الإشراف الجيد والفعال على رسائل الدراسات العليا ، وتوجيه الطلاب إلى الاتجاه الصحيح ، حتى يسهموا ببحوثهم في خدمة التنمية والمعرفة ، والتأكيد على دور الإشراف الجيد في إنهاء طلاب الدراسات العليا لبحوثهم في الوقت المحدد لهم نظاماً ، تفاديا لمشكلة الإطالة في مدة دراستهم .

7.          الاهتمام في برامج الدراسات العليا بتشجيع إجراء البحوث في موضوعات تتصف بالإبداع والابتكار ، حتى لو تطلب ذلك تمويلاً من الجامعات لبعض البحوث التكميلية ، ليساعد ذلك في تخريج طلاب متميزين دراسياً وعلمياً ، مع تشجيع المبادرات الفردية للإبداع والتميز .

8.          تيسير وتبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بتسجيل عنوان الرسالة ومناقشتها وإجازتها ، وكذلك تسريع حصول الطلاب على وثائق التخرج .

9.          المسارعة في توفير مستلزمات البحث العلمي في الأقسام العلمية ومراكز البحوث العلمية في الجامعات وعمادات الدراسات العليا ، وذلك فيما يرتبط بالتقنيات والمراجع العلمية الحديثة والمختبرات والتجهيزات ومستلزماتها ، التي لا يمكن أن تتحقق أهداف البحث العلمي دون توفيرها ، بوصفها مستلزمات وتسهيلات أساسية .

10.      تفعيل الموارد الاستثمارية لدى الجامعات ، لدعم مخصصات البحث العلمي ، عن طريق تقديم خدمات بحثية للقطاع الخاص مدفوعة الأجر .

11.      تشجيع عضو هيئة التدريس على الإبداع والمشاركة في الإشراف على بحوث طلاب وطالبات الدراسات العليا والبحث العلمي ، من خلال توفير بيئة العمل المناسبة لذلك ، بما تتضمنه من عمليات حفز وتشجيع معنوي ومادي .

12.      التأكيد على ضرورة التنسيق بين الجامعات السعودية في كل ما يتعلق بالدراسات العليا ، وضرورة عقد اجتماع دوري لعمداء الدراسات العليا بالجامعات كل فصل دراسي ، ترعاه الأمانة العامة لمجلس التعليم العالي .

13.      إيجاد آلية مناسبة في الأقسام العلمية لمتابعة الطلاب ، وتقليص عدد اللجان والمجالس التي تعرض عليها خطط رسائل الماجستير والدكتوراه ، ويمكن أن يتم أيضا استخدام أسلوب تفويض الصلاحيات لإنجاز ذلك .

14.      زيادة عدد الساعات المحتسبة لإشراف أعضاء هيئة التدريس على طلاب الدراسات العليا إلى ساعتين بدلاً من ساعة واحدة .

15.      تحديد أولويات بحثية تطبيقية للموضوعات التي يحتاج إليها كل قطاع ، بحيث تلبي احتياجات ذلك القطاع وتسهم في معالجة مشكلاته ، خاصة قطاع الإنتاج . على أن يتم تزويد الجامعات والباحثين بذلك كي يتم اختيار تلك الموضوعات عند تحديد الرسائل العلمية .

16.      إنشاء بنك شامل للمعلومات تابع لوزارة التعليم العالي ، يسهم في تقديم المعلومات الكاملة عن اتجاهات البحث العلمي واحتياجات المجتمع من البحوث والباحثين المتخصصين . ومستخلصات البحوث العلمية المتميزة والبحوث المستقبلية تحت الدراسة والبحوث المطلوبة وغيرها من المعلومات التي تسهل عملية الاستفادة من نتائج تلك البحوث .

17.      التنسيق والتعاون مع مؤسسات المجتمع لإشراكها في دعم وتمويل بحوث الدراسات العليا ، ومحاولة ربط موضوعات تلك البحوث باحتياجات المجتمع ، لتوسيع إمكان الاستفادة من نتائجها .

18.      ضرورة تفعيل تبادل الخبرات مع الدول الأخرى في مجال الدراسات العليا والبحث العلمي ، خاصة الجامعات العربية والإسلاميـة ، مع الجامعات السعودية .

19.      وضع خطة علمية طموح لربط مسار البحوث والرسائل العلمية بالمشكلات الاقتصادية والاجتماعية والزراعية ، وذلك لتفعيل دور البحث العلمي في خدمة المجتمع ، ويتطلب ذلك أن تبادر الجامعات بدراسة وتحديد احتياجات المجتمع .

20.      دعم الهيكل التنظيمي والإداري لعمادات الدراسات العليا ، بحيث تستقطب مختلف الكفاءات العلمية التي تسهم في إثراء الجانب الفكري والعلمي ، والعمل على تحديث وتطوير قنوات الاتصال مع سرعة الإنجاز وجـودة الأداء.

21.      تصميم نظام كامل وشامل لمعايير تقويم أداء العمل الإداري بالدراسات العليا ، من خلال إعداد نظام لتقويم مستوى أداء هذا النظام .

22.      التركيز على جانب الكيف في البحوث العلمية وليس الكم فقط ، ومراعاة أن تكون لهذه البحوث جوانب تطبيقية خاصة ، وإيجاد التوازن بين الجانب التطبيقي والجانب الأكاديمي حتى ، تتحقق أهداف البحث العلمي للجانبين التعليمي والعملي .

23.      توجيه برامج الدراسات العليا للطالبات في الكليات النظرية والكليات العلمية ، بحيث تتوافق مع احتياجات المجتمع ، محاولة تقليص التخصصات التي لا تتوافق مع احتياجات المجتمع تفاديا للهدر الاقتصادي والوقتي .

24.      تشجيع المنشآت الصناعية الكبيرة بالمملكة على تبني مبدأ تقديم الحوافز المادية أو المنح الدراسية أو البحثية لأوائل الخريجين من طلبة الدراسات العليا ، وحثها على تبني الابتكارات والنتائج العلمية الواعدة التي يتوصل إليها طلاب وطالبات الدراسات العليا .

25.      حث المؤسسات والشركات الكبرى بالمملكة على تخصيص نسبة محددة من مبيعاتها السنوية لدعم بحوث الدراسات العليا بالجامعات السعودية .

26.      العمل على إعطاء مؤسسات البحث العلمي والتطوير الوطنية ، وفي مقدمتها الجامعات السعودية الأولوية في الأعمال البحثية الاستشارية التي تحتاج إليها المؤسسات الخاصة والحكومية ، على أن يركز في ذلك على بحوث الدراسات العليا .

27.      استكمال مناقشة التعديلات على اللائحة الموحدة للدراسات العليا في الجامعات التي أوصى بها عمداء الدراسات العليا بالجامعات ، مع الأمانة العامة لمجلس التعليم العالي ، وممثلي الجامعات المختصين .

28.      إقامة حلقة نقاش موسعة يشترك فيها كافة الأطراف ذات العلاقة ( وعمداء الدراسات العليا ، عمداء الكليات ، والأساتذة ، وطلاب الدراسـات العليا ) بإشراف مجلس التعليم العالي ، لتناول ومراجعة كافة مواد وبنود اللائحة الموحدة للدراسات العليا في القريب العاجل .

29.      زيادة جرعة المقررات والتدريبات الخاصة بالبحث العلمي ، لإكساب طلاب الدراسات العليا القدرات والمهارات البحثية مع ترسيخها لديهم ، ويمكن أن يحقق ذلك هدفين أساسيين : أولهما : تخريج جيل من الباحثين ذوي الكفاءة والاقتدار ، يمثلون العنصر البشري المؤهل الذي تحتاج إليه كافة مؤسسات المجتمع ، وثانيهما : إخراج بحوث ذات جودة تزيد من إمكان الاستفادة من معطياتها ، وفقاً لمجالاتها التطبيقية أو الأساسية المعرفية .

30.      الحرص على أن تستفيد برامج الدراسات العليا من نتائج بحوثها ، أي أن تكون هناك آليات تسمح بتغذية مرتجعة لها إلى فصول الدراسة ، مما يؤدي إلى مردودات وإضافات معرفية ذات فائدة .

31.      تدعيم فكرة تعاون الجامعة مع مؤسسات القطاع الخاص والحكومي في إعداد ملخصات للرسائل العلمية تتسم بدرجة من التفصيل الذي يفيد متخذ القرار وراسم السياسة بتلك المؤسسات إلى جانب الباحثين ، على أن تتوافر هذه الملخصات بأسعار رمزية ، مع سهولة الحصول عليها .

32.      دراسة فكرة أن تقيم كل جامعة مركزاً للمساعدات البحثية لطلاب الدراسات العليا يتبع عمادة الدراسات العليا ، تكون مهمته التوعية والتدريب والإعداد ، وتقديم المساعدات للطلاب ، وبصورة خاصة في النواحي الفنية المرتبطة بإعداد التجارب العلمية المعملية ، أو استخدام الأدوات الإحصائية ( الحزم الإحصائية الجاهزة ) في تحليل البيانات الأولية .

33.      العمل على إنشاء دورية علمية في كل جامعة أو مشتركة بين الجامعات ، تحت إشراف وزارة التعليم العالي ، تختص بعرض كل مستجدات بحوث الدراسات العليا في الجامعات .

34.      تصميم إنترنتInternet  لطلاب الدراسات العليا ، تحت إشراف وزارة التعليم العالي ، تضم كافة مجالات الاهتمام والمساعدات البحثية المتنوعة ، والرسائل الصادرة عن الجامعات السعودية ، وغيرها .

35.      العمل على إجراء بحوث موسعة وحلقات نقاش لدراسة الموضوعات ذات الأهمية التي أفرزتها هذه الندوة ، مع تشجيع اشتراك الجامعات في جهود مشتركة لبحث آليات تطبيق توصيات هذه الندوة .

36.      عقد ندوات مستقبلية تشارك فيها الجامعات السعودية وكافة الهيئات ذات العلاقة بالدراسات العليا ، لإكمال المسيرة ، والسعي إلى التحسين المستمر لأداء برامج الدراسات العليا على كافة الأصعدة .

37.      ترسيخ ودعم أوجه التعاون والتنسيق بين الجامعات السعودية والمؤسسات التعليمية السعودية الأخرى التي لديها برامج للدراسات العليا ، بهدف تفعيل منظومة التعليم بالدراسات العليا ، تحقق محصلتها أعلى المردودات والعائدات للمجتمع .

38.      القيام بدراسات متعمقة حول الصيغ المستجدة لأساليب التعليم العالي ، مثل : ( التعليم عن بعد ) لبحث إمكان وكيفية الاستفادة منها في مجال الدراسات العليا بالمملكة ، بعد وضع الضوابط اللازمة لتحقيق الاستفادة المرجوة .