الاتجاهات الحديثة في دراسة مهارات الاستذكار

 

د. محمد عبد السميع رزق

 

الملخص

 

يحتاج الطلاب في جميع مر احلهم التعليمية إلى معرفة مهارات الاستذكار وإتقانها ، وبخاصة في المرحلة الجامعية. تلك المهارات التي اكتسبوها وتعلموها خلال مر احلهم الدراسية السابقة ، بالمحاولة والخطأ تارة ، أو التقليد للآخرين والاسترشاد بالمعلمين والآباء تارة أخرى ، Cottrell(1999,12) ، "والدراسة المنتظمة انطلاقا من مهارات سليمة للاستذكار ، توفر إحدى متع الحياة ، وهي التراكم المستمر للمعلومات، مما يبعث في المتعلم متعة معرفة المزيد عن الأشياء والموضوعات التي يهتم بها، وهذه المعلومات بدورها ستنمى ثقته بنفسه ، وتساعده على الشعور بالفخر من إنجازه لمهام التحصيل المختلفة. ومن المدهش معرفة أن نسبة الطلبة التي تتقن فنون ومهارات الدراسة والاستذكار قليلة جدا." بتلروهوب (1998م،ص 486) ، ولقد تزايد الاهتمام منذ الثمانينات من القرن العشرين بمهارات الاستذكارStudy skills  مع ظهور العديد من المفاهيم في الدراسات والأطر النظرية بأسـماء متعددة ، يقصد بها مهارات الاستذكار منها: تعلم كيفية التعلم Learning How to Learn ،  ومعرفة كيفية التعرف Knowing How to now ،  ومعرفة كيفية التذكر Knowing How to Remember ، والتدريب   على المهارات لعقلية  Mental Skills raining ، واستراتيجيات تقوية الذاكرة Mnemonic Strategies إستراتيجيات التفصيل المعرفي Cognitive Elaboration Strategies (Snowmen,1986,245-247) كما تم دراستها تحت اسم : عادات الاستذكار Study habits  (Onwuegbuzie& Daley, 1998,595; Slate &et al., 1998,62) ،كما جاءت تحت اسم : استراتيجيات التعلم والاستذكار  Learning and Study Strategies   (Ince & Priest, 1998,23)كما تم تسميتها بعادات واتجاهات الاستذكار ، وكذلك اتجاهات وطرق الاستذكار(Turnbough & Christenberry, 1997).

ومن ثم نجد أن هناك تداخلاً بين ثلاثة مفاهيم يقصد بها مهارات الاستذكار هي: (المهارة ، والعادة ،  والاستراتيجية للاستذكار ) ويحاول الباحث بشيء من الاختصار الوقوف على المقصود بمهارات الاستذكار ، من خلال التعرض لمعنى المهارة بصفة عامة ، ومهارة الاستذكار بصفة خاصة.



أهداف وأهمية الدراسة

مع الانفجار المعرفي وثورة المعلومات التي اجتاحت العالم مع مطلع القرن الحادي والعشرين، لم يصبح للتخمين نصيب كبير في النجاح والتقدم، وأصبح السلاح الحقيقي الذي يجب أن نسلح به طلاب اليوم ورجال الغد هو : سلاح المعرفة الصحيحة، ونزودهم ببناءات معرفية قوية متمايزة واضحة ومنظمة ، كي يستطيعوا خوض معركة ثورة المعرفة ، وخاصة التكنولوجية منها ، على صفحات شبكة المعلومات العالمية ، وما تسفر عنه من تضخم معرفي متجدد.

والطريق السليم إلى النجاح في بناء الشباب معرفيا ، وبناء عقولهم على نحو سليم ، هو تمهيد الطريق لهم باستراتيجيات جيدة لكيفية تنظيم وقتهم وإدارته ، وتحديد أهدافهم وسبل تحقيقها ، للحصول على المعلومات السليمة في أقل وقت وبأقصر الطرق، وكل ذلك يتسنى لهم ذلك عن طريق مهارات الاستذكار، التي تحقق لهم النجاح في جميع أعمالهم التي يقبلون على القيام بها، ليس في حياتهم الدراسية فحسب ، بل في جميع أعمالهم وأمورهم في الحياة.

ومن ثم تهدف الدراسة الحالية إلى :

1.        عرض وفحص الاتجاهات ( المباحث ) التي تناولت بالدراسة والفحص مهارات الاستذكار.

2.        عرض أحدث النظريات التي تناولت مهارات الاستذكار و التنظير والتنظيم ، وإيضاح العلاقة فيما بين تلك المهارات.

3.        عرض أهم مهارات الاستذكار التي تجعل العمل بالاستذكار سهلا ميسورا ، وأكثر فائدة ونفعا للطلاب.

4.        فحص وعرض الاستراتيجيات التي يمكن استخدامها لاكتساب كل مهارة من مهارات الاستذكار.

ومن ثم يعد هذا العرض إطاراً وتصوراً نظرياّ خصباً وحديثاً لكل من يريد فحص وتناول مهارات الاستذكار من الباحثين، ومجالا رحبا للطلاب يوضح لهم كيفية الاستذكار، وخوض الاختبارات دون توتر أو قلق، ويصبح الاختبار لديهم موقفاً تعليمياًّ أكثر من كونه موقفاً تقويمياّ، وخاصة الطلاب المعلمين ، ليكتسبوا مثل هذه المهارات ، ويعملوا بها، ويكسبوها طلابهم فيما بعد. 

تعريف المهارة

يقصد بالمهارة " عدة معان مرتبطة ،منها: خصائص النشاط المعقد الذي يتطلب فترة من التدريب المقصود، والممارسة المنظمة ، بحيث يؤدى بطريقة ملائمة، وعادة ما يكون لهذا النشاط وظيفة مفيدة. ومن معاني المهارة أيضا الكفاءة والجودة في الأداء . وسواء استخدم المصطلح بهذا المعنى أو ذاك ،فإن المهارة تدل على السلوك المتعلم أو المكتسب الذي يتوافر له شرطان جوهريان ، أولهما: أن يكون موجها نحو إحراز هدف أو غرض معين، وثانيهما : أن يكون منظما بحيث يؤدي إلى إحراز الهدف في أقصر وقت ممكن. وهذا السلوك المتعلم يجب أن يتوافر فيه خصائص السلوك الماهر. ( آمال صادق، وفؤاد أبو حطب، 1994م ص330).

ويعرف كوتريل Cottrell (1999,21) المهارة بأنها: القدرة على الأداء والتعلم الجيد وقتما نريد. والمهارة نشاط متعلم يتم تطويره خلال ممارسة نشاط ما تدعمه التغذية الراجعة. وكل مهارة من المهارات تتكون من مهارات فرعية أصغر منها، والقصور في أي من المهارات الفرعية يؤثر على جودة الأداء الكلي. 


ويستخلص عبد الشافى رحاب ( 1997م ، ص213 ) تعريفا للمهارة بأنها " شيء يمكن تعلمه أو اكتسابه أو تكوينه لدى المتعلم ، عن طريق المحاكاة والتدريب، وأن ما يتعلمه يختلف باختلاف نوع المادة وطبيعتها وخصائصها والهدف من تعلمها".

أما العادة فهي : شكل من أشكال النشاط يخضع في بادئ الأمر للإرادة والشعور، ومع دقة وجودة التعلم لهذا النشاط يصبح تكراره آليا ، ويتحول إلى عادة ، ومن المحتمل أن تظل تلك العادة مستمرة بعد أن يختفي الهدف من النشاط الأصلي، ومن ثم فهي"نوع من أنواع السلوك المكتسب يتكرر في المواقف المتشابهة". (سعاد سليمان ، 1989م ، ص27).

ويفرق سليمان الخضري وأنـور ريـاض ( 1993م ،   ص40) بين المهارة والاستراتيجية بأن المهارات هي الطرق المعرفية الروتينية لدى الفرد ، لأداء مهام خاصة، بينما الاستراتيجيات وسائل اختيار وتجميع أو إعادة تصميم تلك الطرق المعرفية الروتينية.

ومن ثم يمكن القول بأن العمل  بالاستذكار يبدأ بسلوك متعلم ، ثم يتسم هذا العمل بالكفاءة ، وله هدف هو الإنجاز والتحصيل، فيصبح سلوكا ماهرا، فإذا ما تكرر بشكل آلي يصبح عادة ، وفق قوانين نظريات التعلم السلوكية ، وإذا تم الاختيار من بين تلك السلوكيات والعادات والتنظيم للإجراءات ، يكون الفرد بصدد اتخاذ استراتيجية في الاستذكار.  

والمعنى اللغوي للاستذكار : " استذكر فلانا : ربط في إصبعه خيطا ليذكر صاحبه. واستذكر الشيء: ذكره. واستذكر الكتاب : درسه للحفـظ. ( مجمع اللغة العربية ،1960م ، ص325).   

وبناء عليه فإن مهارات الاستذكار تشير إلى مجموعة الأنماط السلوكية المتعلمة من الآخرين ، بالتقليد أو الاسترشاد، أو بالمحاولة والخطأ ، أو من مصادر التعلم المختلفة، والتي يستخدمها المتعلم في الإنجاز الأكاديمي في المواد الدراسية المختلفة وفى مراحله العمرية المتتابعة. وهي أنماط سلوكية متعلمة تتباين بتباين مواقف التعلم، وتختلف باختلاف التخصصات الدراسية، وتتطور بتتابع المراحل العمرية للمتعلم.

المعنى التربوي لمهارات الاستذكار

تعددت التعريفات التي وردت لمهارات الاستذكار، فيعرف جراهام وروبنسونGraham & Robinson (1989)  مهارات الاستذكار بأنها" القدرات النوعية التي من المحتمل أن يستخدمها الطلاب منفردين أو في جماعات لتعلم محتوى مناهجهم الدراسية، من بداية قراءتها إلى تناول الامتحان بها".

ويعرف السيد زيدان (1990م) عادات الاستذكار  بأنها " نمط سلوكي يكتسبه الطالب خلال ممارسته المتكررة لتحصيل المعارف والمعلومات ، واتقان الخبرات والمهارات ، وهذا النمط السلوكي يختلف باختلاف الأفراد ، ويتباين بتباين التخصصات ".

واستخلص محمد نبيه (1990م)  من خلال استعراضه لمجموعة من تعريفات عادات الاستذكار أنها "أنماط سلوكية مكتسبة ، تتكرر في المواقف المتشابهة، وتساعد على توفير الوقت والجهد ، وإتقان الخبرات التعليمية للطلاب، وتختلف باختلاف التخصصات والأفراد"

ويعرفها علاء الشعراوي (1995م) بأنها تمثل أنماطاً سلوكية خاصة ، يكتسبها الطالب من خبراته المتكررة في التحصيل واكتساب الخبرات.

ويعرفها محسن عبد النبي ( 1996م،ص205) بأنها الطرق الخاصة التي يتبعها الطالب في استيعاب المواد الدراسية التي درسها ، أو التي سوف يقوم بدراستها، والتي من خلالها يلم الطالب بالحقائق ، ويتفحص الآراء والإجراءات ، ويحلل، وينقد، ويفسر الظواهر، ويحل المشكلات، ويبتكر أفكاراً جديدة ، ويتقن وينشئ أداءات تتطلب السرعة والدقة، ويكتسب سلوكيات جديدة تفيده في مجال تخصصه.

وتختلف هذه العادات من طالب لآخر، فلكل طالب عاداته التي يعتبرها مثالية في التحصيل والإنجاز ، يستخدمها لكي يصل إلى أفضل مستوى يرضى به عن نفسه، وتختلف هذه العادات باختلاف المواد الدراسية، فاختلاف نوعية الخبرات التي يقوم الطالب باستذكارها تجعله يعدل ويطور في هذه العادات حتى تتوافق مع المادة الدراسية . حيث يشير السيد عبد القادر (1990م) إلى أن درجة الاستيعاب تتوقف على تنظيم عملية الاستذكار ، والتخطيط المسبق لها، فعن طريق الاستذكار يلم الطالب بالحقائق العلمية، ويتعرف على المعارف بموضوعية، ويصل إلى أفضل تفسير للظواهر ، وأحسن حل للمشكلات التي تصادفه ، سواء في مجال تخصصهن أو أسلوب حياته بصفة عامة.

وقبل التناول التفصيلي لمهارات الاستذكار، يتناول الباحث الإجابة عن ثلاثة أسئلة تتعلق بالاستذكار ومهاراته. وهي :

أولا: كيف نبدأ العمل بالاستذكار؟

تتسم بداية أي عمل لدى الكثيرين بشيء من الصعوبة، ولتيسير ذلك هناك أربع طرق تساعد على البدء في العمل ، يعرضها بيتلر وهوب ( 1998م ، ص469-470) يمكن إيجازها فيما يلي:

1.    خلق مناخ مناسب للعمل : إن أكثر الأشياء إحباطا في مكان استذكارك هو أن تنظر حولك، وتشعر أن المكان يبعث فيك الكآبة. فاجعل من هذا المكان جوا جذابا بطريقتك الخاصة، إما بترتيبه، أو وضع أشياء تستمتع بها، كالزهور مثلا، ويشمل ذلك المكتب الذي تعمل عليه.

2.    ضع قائمة مسبقة بالمهام المطلوبة :  وهذه القائمة توضح لك من أين تبدأ. ولكن لا تكن مفرطا في طموحك، فحدد لنفسك أهدافا معينة يمكنك إنجازها بالفعل في الوقت المناسب، ثم قم بالأعمال الإضافية إذا كان هناك متسع من الوقت. - سوف يتناول الباحث تنظيم الأسبقية في مهارة إدارة الوقت.

3.    ضع فوائد الدراسة نصب عينيك : إذا أقدمت على أداء المهام الكبيرة، وشعرت بفتور حماستك المبدئية، وانخفضت قدرتك على أن تستجمع قواك لتبدأ هذه المهام. فاقرأ الفوائد التي ستجنيها من أداء هذه المهام، وستجد نفسك مدفوعا للعمل، وبصفة خاصة إذا ما كنت تشعر بشيء من الإحباط.

4.    اترك مناخ عملك جذابا للمرة التالية : استغرق الدقائق الأخيرة للعمل في إعادة ترتيب المكان، والاستعداد للجلسة التالية، وهو أفضل توقيت للتخطيط مقدما لما ستفعله فيما بعد. وأخيرا كافئ نفسك فورا عن كل فترة استذكار. بعمل الأشياء المفضلة لك، إذا ما كنت قد حققت الهدف من تلك الفترة. لأن مفتاح النجاح في العمل هو أن تجعل المكافآت بسيطة وفورية، بعد العمل مباشرة وليس قبله.

ثانيا: ما الكيفية لزيادة التحصيل بمهارات الاستذكار؟

يعرض كوتريل Cottrell (1999,22) مجموعة من الاقتراحات لتطوير الإنجاز والتحصيل اعتمادا على مهارات الاستذكار، منها ما يلي:-

1.             الوعي بما هو مطلوب منك ، أوما أنت مكلف به   Awareness of what is required

فمعرفة الفرد لما هو مكلف به والمتوقع منه، يساعده في البحث عن وسائل تحقيقه.

2.             الطرق والاستراتيجياتMethods & Strategies

يسهل استذكار الدروس والمقررات إذا كانت هناك استراتيجيات وطرق عمل سليمة ومنظمة لذلك، وهي ما تمثلها مهارات الاستذكار.

3.             الثقة بما تفعل Confidence

يحتاج النجاح إلى أن يشعر الفرد بأنه يتعلم وينجز ويحصل. والعديد من الطلاب يزداد نجاحهم نتيجة لمرورهم بخبرات دراسية ناجحة، وشعورهم بالتفرد في أدائهم، وإن كانت ليست لديهم أية فكرة عن مستوى ذكائهم.

4.             الأُلفة   Familiarity 

إذا كانت المهارات تتحسن بالممارسة والتغذية الراجعة من الآخرين، أو من الشخص نفسه بمراقبته لأدائه ومعرفته بنتيجة هذا الأداء، فإن الفرد كلما استذكر دروسه كان خبيراً بالطرق المختصرة، واعيا بالمهارات الفرعية التي يحتاج  إليها، مستطيعا التركيز في الاستذكار مُددا أطول، مؤديا للمهارات الفرعية والمهارة الكلية بشكل آلي وأفضل.

5.             الوعي بالذات وتقويمها Self- awareness & Self- evaluation 

فبكى يطور الفرد مهاراته يجب أن يعرف أولا: أين هو منها؟، وما نقاط الضعف والقوة لديه فيها؟، وماذا يريد من الإنجاز والتحسن في تلك المهارات؟. والاستبصار بالذات يساعد على تقويم ما لديه من مهارات، أفضل من الاعتماد على تقويم الآخرين. وفيما يلي قائمة بالمهارات المبدئية للاستذكار التي يمكن أن تساعد في تقويم الذات والوعي بما لدى الفرد منها (درجة كل فقرة 1 - 5).


 


جدول (1)

قائمة بالمهارات المبدئية اللازمة للاستذكار

المهارة

1

2

3

4

5

1- إدارة الأعمال الدراسية المؤجلة والتعامل معها.

 

 

 

 

 

2- تنشيط الدافعية الذاتية، والقدرة على تحمل مسئولية المهام الصعبة.

 

 

 

 

 

3- امتلاك الثقة في التعبير عمّا تمتلك من أفكار.

 

 

 

 

 

4- استخراج المعلومات من مختلف المصادر.

 

 

 

 

 

5- قراءة النصوص أو الأشكال والجداول؛ لاستخراج المعنى والدلالة منها.

 

 

 

 

 

6- القدرة على الانتقاء، واستخراج المناسب للموضوع، وإهمال غير المناسب.

 

 

 

 

 

7- مقارنة مختلف الآراء، وتقرير أيها الأفضل.

 

 

 

 

 

8- كتابة التقارير والموضوعات بأسلوب خاص.

 

 

 

 

 

9- القدرة على الحوار والمناقشة وإبداء الرأى في موضوع ما.

 

 

 

 

 

10- القدرة على التلخيص والإيجاز بأقل الكلمات وأكثر المعلومات.

 

 

 

 

 


مثل هذه القائمة المتضمنة بجدول (1) وغيرها من القوائم التي اقترحها كوتريل Cottrell (1999,26)

يمكن استخدامها لفحص وتقييم ما لدى الفرد من المهارات المبدئية اللازمة للاستذكار والإنجاز الأكاديمي لمعرفة أين هو من مهارات الاستذكار، ومدى توافرها لديه، ومن ثم يعي بذاته ويقومها من حيث مهارات الاستذكار.

ثالثا: متى يكون التعلم سهلا وأفضل؟

عملية التعلم وتحصيل المعلومات والمعارف بشكل جيد ومنظم تحتاج إلى جهد وتركيز لقوى الطالب العقلية، وكثيرا ما يكون العمل بالاستذكار بمثابة أداء روتيني لبعض الطلاب. ولكي يكون التعلم سهلا والعائد منه أوفر يقترح كوتريل  Cottrell (1999,47)عدداً من محددات سهولة وأفضلية التعلم، تتضمن في مجملها مهارات الاستذكار، يوضحها الشكل التالي:



شكل (1) يوضح محددات التعلم الأسهل والأفضل

 

وفيما يلي توضيح مختصر لتلك المحددات :


-                 الحالة الفيزيائية المؤهلة للتعلم :  ويمكن الوصول إليها عن طريق الحصول على القسط الكافي من الراحة البدنية ، فلا يستطيع التعلم والاستذكار : المتعب والجوعان والمجهد والمتوتر.

-                 الاعتقاد في إمكان التعلم : وذلك من خلال ثقة المتعلم في مستوى ذكائه، والاعتقاد بأن له الحق في التعلم ، وأن يكون لديه اتجاهات إيجابية نحو التعلم. 

- حب التعلم والتمتع به: بجعل التعلم ممتعا،ً وأن يكون ما يتعلمه الفرد له معنى لديه ، ويندمج كلية فيما يتعلمه، وأن يكون مهتما بنتائج التعلم التي من المحتمل أن تدفعه إلى مزيد من النجاح.

- البيئة المناسبة للتعلم: من التهوية الجيدة، والإضاءة الكافية، والجلسة الصحيحة في أثناء الاستذكار.

- تكون المعلومات منظمة : حيث إن تنظيم المعلومات يساعد العقل على استيعابها، وسهولة استرجاعها.

- استخدام استراتيجيات التعلم الفعال : والتي تتمثل في الابتكارية والتفرد في أساليب الاستذكار، والتأمل فيما يتعلم، وتحليل الخبرات، والفعالية في تناول المعلومات ، والحيوية في العمل والاستغراق كليا في الاستذكار بدافعيه ذاتية.

- استخدام كل الإمكانات العقلية: أي توظيف أنشطة الجانب الأيمن وأنشطة الجانب الأيسر من المخ في عملية التعلم والاستذكار، واستخدام ما يلزم من الحواس لتسجيل ونقل المعلومات إلى المخ فلا يقتصر على استخدام إحدى الحواس دون غيرها، أو يعتمد على نمط من أنماط التفكير دون غيره في عمله بالاستذكار.

مثل هذه المحددات تعمل على سهولة التعلم والاستذكار الفعال لموضوعات الدراسة، أو ما يكلف به الفرد من مهام دراسية.

اتجاهات تناول مهارات الاستذكار

بالاطلاع على الكتابات العربية والأجنبية وعناوين شبكة المعلومات العالمية التي تناولت موضوع مهارات الاستذكار ، اتضح أن الكتابات الحديثة منها تركز على الكيفية أكثر من تركيزها على النوعية ، أي كيفية اكتساب مهارات الاستذكار أكثر من تركيزها على التعرف عليها لدى المتعلمين، وجل الكتابات وصفحات شبكة المعلومات العالمية تركز على تقديم الآليات والاستراتيجيات التي تساعد المتعلمين والراغبين في تحصيل العلم والمعرفة على ممارسة مهارات الاستذكار، باعتبارها مفاتيح النجاح الأكاديمـي في العمل التعليمي.

وفيما يلي يعرض الباحث بشيء من التفصيل لأهم الاتجاهات التي تناولت مهارات الاستذكار التي أجمع عليها وعلى أهميتها الباحثون والمنظرون والمهتمون بمجال مهارات الاستذكار. والتي يمكن أن نصنفها إلى خمسة اتجاهات أساسية وهي ( التناول الكيفي، وآليات الاكتساب، واستراتيجيات تيسير العمل بالاستذكار، وتناول مهارات الاستذكار بالقياس والتحديد الكمي، ومدخل إعداد برامج للتدريب على مهارات الاستذكار، وقياس أثر ذلك على التحصيل الأكاديمي،  وتدريس مقررات لمهارات الاستذكار وحساب مدى استفادة الطلاب الدارسين لها في تحصيلهم الأكاديمي،  وتناول مهارات الاستذكار في علاقتها بالمتغيرات الشخصية والعقلية، ). وسيتناول الباحث فيما يلي بشيء من التفصيل كل اتجاه من تلك الاتجاهات.

أولا: التناول الكيفي وآليات الاكتساب لمهارات الاستذكار

وسوف يتم عرض اتجاه التناول الكيفي لمهارات الاستذكار وآليات واستراتيجيات العمل بها في إطار تصور وتنظير يتفق والعملية العقلية المعرفية باعتبار أن الاستذكار يتضمن أرقى العمليات العقلية المعرفية، وهذا التصور قدمه كل من لاكى وسميثرست Luckie & Smethurst (1998,4)

اللذين قسما مهارات الاستذكار إلى ثلاث مجموعات من المهارات هي ( مـهـــارات المدخــلات Input Skills، مهارات العملـيات Process Skills مهارات المخرجات Output Skills)


يمكن تصور تلك المهارات  بالشكل التخطيطي التالي:


شكل (2) يوضح تنظير مقترح لمنظومة مهارات الاستذكار الأساسية والعلاقة فيما بينها

 


ومما هو جدير بالذكر أن الباحثين  Luckie & Smethurst (1998,6)  يؤكدان أن أي خلل في أية مهارة من منظومة تلك المهارات يؤثر حتما على الناتج النهائي، وهو التحصيل الدراسي، وذلك حسب الوزن أو الإسهام النسبي لتلك المهارة فيه. وهذا التصور يمكن أن يكون منطلقاً تنظيرياّ للعديد من الدراسات التجريبية، التي تعمل على تقدير الأوزان النسبية لكل مجموعة من المهارات في التباين الكلي للتحصيل الدراسي، والنجاح الأكاديمي لدى طلاب المراحل التعليمية المختلفة.

ولن يتسع المجال هنا للتناول التفصيلي لكل تلك المهارات، ولكن سوف يتم تناول أهم تلك المهارات بشيء من الإيجاز، فيما يلي:

أولا: مهارات المدخلات Input Skills

تستخدم تلك المهارات في اكتساب وتناول المعلومات والأفكار الجديدة من مجالاتها المختلفة، داخل المدرسة وخارجها، وإدخالها بالعقل من خلال الحواس،والتناول العقلي لتلك المعلومات. وأول خطوة نحو التعلم والاستذكار الفعال هي تحسين مهارات المدخلات، والتي تتمثل في (الاستماع، القراءة، عمل الملاحظات والملخصات، المشاركة في الفصل المدرسي كمدخلات)

1- مهارة الاستماع Listening Skill

مهارة الاستماع من المهارات والمتطلبات الأولية للتعلم، وعادة ما نجد المتعلم الجيد مستمعاً جيداً. ويشير محمد رفقي (1989م،ص121-122) إلى أن مهارة الاستماع تعتبر أساس التلقي والتعلم، وتحتاج إلى الانتباه، وأن يصاحبها إدراك لما يسمع، فالطفل إذا ما أحسن الاستماع كان أحسن تحدثا، وأوفى تعلما، والاستماع هو الإنصات إلى المثيرات الصوتية بانتباه، وهذا الإنصات يحتاج إلى تدريب متواصل منذ مرحلة الطفولة، وأول خبرة تدريبية يتلقاها الطفل في الروضة هي من المعلمة التي تجيد فن الاستماع، وتؤكد عليه، وتلتزم به.

وتتكون مهارة الاستماع من:

 أ) جانب حسي حركي: ويتعلق بطريقة الجلوس، وتركيز الانتباه، واتخاذ الأوضاع المناسبة للإنصات الجيد، واحترام الصمت الواجب، وعدم مقاطعة المتحدث أو الانشغال عنه.

ب) جانب معرفي: ويتضمن:

     - الإدراك السمعي: عن طريق إمكان ترتيب الأصوات أو الكلمات ،طبقا لتلقيها، والتعرف عليها وعلى مصادر الأصوات، وإدراك الأصوات الخافتة. 

    - التمييز السمعي: عن طريق تنمية مهارة تمييز الأصوات، والاختلافات فيما بينها.

    - التخيل السمعي: عن طريق تخيل أصوات بعض المصادر الصوتية بمجرد رؤيتها، أو تخيل المصادر بسماع أصواتها.

وتوجد العديد من الأنشطة للتدريب على مهارة الاستماع في برنامج رياض الأطفال ، مثل ( لعبة الهمس، ولعبة من أنا، ولعبة ماذا أفعل، والاستماع إلى آيات القرآن الكريم، والاستماع إلى القصص والروايات، والاستماع إلى الأناشيد ،...)

ويؤكد ذلك ما جاء به كوتريل Cottrell (1999,90) من أن الاتصال الجيد يتطلب مهارتي الاستماع الجيد والمشاركة الإيجابية في الحديث والمناقشات، ويشير إلى أنه لكي تكون مستمعاً جيداً يجب عليك أن : تقدر مشاعر المتحدث، وتبحث عن طريقة لتشجيعه على الحديث، مع التركيز في محتوى الحديث، وربط ذلك المحتوى بمخزون المعرفة لديك، وأن تبحث عن تعليقات إيجابية تسهم بها وتشاركه الحديث.

2- مهارة القراءة  Reading Skill

القراءة هي مفتاح المعرفة، وأهم الآليات التي يعتمد عليها الإنسان في ملاحقة الأفكار والمعلومات المتجددة، حيث إن السرعة والدقة في القراءة، والفهم لما نقرأ، هي المحددات الأساسية لعملية القراءة الفعالة. ويختلف أسلوب القراءة حسب الموضوع المراد قراءته، والهدف من القراءة، والإمكانات العقلية للقارئ، فقراءة كتاب يختلف عن قراءة القصة، وعن قراءة مجلة، أو العدد الأسبوعي لجريدة الأهرام.

ويعرض بيتلر وهوب (1998م،ص477-479) برنامجاً عاماً للقراءة رباعي الخطوات كما يلي:

أولا: الإعداد : وفيه تبدأ القراءة بغرض توسيع دائرة معلوماتك، وليس بهدف الدراسة، حيث إن التعلم يكون أفضل إذا ما تم ربط ما نقرأه بما نعرفه. وهذا الإعداد يهيئ العقل لاستقبال معلومات جديدة، ويكون ذلك من خلال قضاء حوالي ثلاث دقائق في التفكير عما تعرفه عن الموضوع، ثم تصفح الكتاب أو الفصل كي تكون فكرة عامة عن المادة. ومهارة التصفح هذه ليست أسلوبا ضعيفا للقراءة ،بل هي مهارة تشحذ العقل للعمل، وتعطي فكرة عن الأسلوب والعناوين والرسومات التوضيحية بالكتاب أو بالنص.

ثانيا : فكرة عامة :  بعد تصفح الكتاب أو النص، ركز في الحصول على فكرة عامة عنه، بقراءة أي ملخصات، والاطلاع على العناوين الرئيسية والفهرس وقراءة الخاتمة، وذلك لفهم الرسالة الرئيسية للكتاب أو المجلد.

ثالثا: القراءة عن قرب : من خلال خطوتي الإعداد والفكرة العامة تصبح واعيا بما في الكتاب، وتحدد على ضوئهما الأجزاء التي تريد قراءتها والأجزاء التي لا تريدها، الأجزاء الصعبة والأجزاء السهلة، والأجزاء التي تعرفها من قبل والأجزاء التي لا تعرفها. وعلى ضوء ذلك تبدأ في القراءة عن قرب وبتأنًٍّّّ وفهم متعمق للأجزاء التي تريدها. وإن واجهتك فقرات صعبة فلا تُمضِ ساعات في فهمها، اتركها ليعمل عقلك الباطن فيها، وقد يأتي ما بعدها ليوضح ما بها.

رابعا: المراجعة لما تقرأ: المراجعة المبكرة خطوة مهمة في تنظيم المادة وتذكرها على المدى البعيد، والمراجعة تكون نموذجية بعد حوالي (35)دقيقة من الاستذكار والقراءة.

ويرى فهيم مصطفى (1998م،ص89) أن تعلم مهارة القراءة يعتمد على النضج العقلي والجسمي،ومدى سهولة المهارة أو صعوبتها لدى المتعلم، وما تحققه من وظيفة اجتماعية أو أهداف خاصة أو عامة له. ويتدرج نمو مهارة القراءة من البسيط إلى المعقد مع ازدياد انتقاله من صف دراسي إلى آخر، ومع تزايد نموه العقلي واحتكاكه بالخبرات المتتابعة للدراسة. 

وهناك مهارات فرعية ينبغي على المعلم أن يركز جهده في تنميتها وتطويرها لدى التلاميذ، ومن تلك المهارات :

1- التمييز بين الكلمات: التمييز بين صور الكلمات عنصر أساسي في القراءة الجيدة، ويبدأ ذلك بالتمييز بين الحروف المتشابهة وأشكالها، وتكوين حصيلة من الكلمات يستطيع أن يتعرف عليها بمجرد النظر إليها، وحينما يقرأ كلمة غير مألوفة يستطيع أن يخمنها دون أن يلجأ إلى المعلم.

2- حركة العينين: فالتلميذ الذي يقرأ قراءة سليمة لا ينظر إلى كل حرف من حروف الكلمة على حدة في أثناء القراءة، وإنما يرى كلمة أو كلمتين في كل وقفة، وكلما ازداد عدد الكلمات التي يراها التلميذ في كل وقفة قل عدد الوقفات التي يقفها، ويزداد فهمه القرائي. وقد تتحرك العينان حركة خلفية لكي تلقى نظرة ثانية على كلمة أو أكثر لم تكن واضحة في النظرة الأولى، أو لتصحيح أخطاء قرائيه. وقد تكون حركة العين حركة أمامية لالتقاط الكلمات التي سيقرأها.

3- القدرة على الفهم والاستيعاب:  فيجب أن يتعرف التلميذ على الكلمات والتراكيب المقروءة، ولا يكتفي المعلم بتدريب تلاميذه للتعرف على صور الكلمات وأشكالها فقط، بل يجب أن يكون التلميذ مدركا لمعاني الكلمات قبل أن تقدم له في مادة يقرؤها.

4- قراءة وحدات فكرية مستقلة: والمقصود بالوحدات الفكرية المستقلة هو: مجموعة الكلمات التي تكون أو تؤلف فكرة مستقلة بذاتها، وقراءة تلك الوحدات تعمل على سرعة القراءة، وفهم واستيعاب ما يقرأ بالربط بين الجمل في موضوع ما. فهيم مصطفى (1998م،ص97).

5- السرعة في القراءة: سرعة القراءة من المهارات المطلوبة والضرورية في عصر تفجر المعرفة والثورة التكنولوجية ، وتقاس سرعة القراءة بمعرفة مقدار الزمن بالثواني الذي يستغرقه الفرد في قراءة النص، مع تذكر واستيعاب أهم الأفكار والمعاني المتضمنة به. ويشير حمدان نصر (1992م،ص101) إلى أنه على الرغم من البحوث العديدة التي تقوى نظرية ثبات معدل السرعة في أثناء القراءة ،فإن بعض المربين مازالوا يرون أن الفكرة القائلة بأن سرعة القراءة تميل إلى الثبات هو مضاد ومعاكس تماماً للتفكير التقليدي في استخدام القراءة، وهو أن القارئ في مرحلة معينة من النضج القرائي، يميل إلى أن يكون قارئا مرنا في إحساسه بضرورة تغيير سرعته للقراءة، في ضوء صعوبة المادة، ووفق الغرض منها، والزمن المتاح لقراءة الموضوع المنوط به قراءته.

ولقد انصب الاهتمام والتركيز على مهارة سرعة القراءة كمهارة مهمة من مهارات الاستذكار والتعلم، سواء على مستوى التدريب والاكتساب، أو على مستوى البحث والدراسة للمتغيرات والمحددات التي تعمل على زيادة معدل سرعة ودقة القراءة والفهم القرائي .

وفي هذا الإطار تأتي دراسة  حمدان نصر (1992م) لفحص معدل السرعة في القراءة الصامتة لدى تلاميذ الصف السادس الابتدائى، وكذلك التعرف على أهم محددات القراءة الصامتة والمتغيرات التي تؤثر فيها، وذلك لعينة قوامها (195) من تلاميذ وتلميذات الصف السادس الابتدائى، وقد كشفت نتائج الدراسة عن أن معدلات الفهم في أثناء القراءة السريعة تتأثر بعوامل الجنس، ونظام التعليم، ومستوى صعوبة المادة المقروءة، وأن البنات يتفوقن في مستوى الاستيعاب عن البنين في أثناء القراءة السريعة. كما أكدت النتائج أن معدل سرعة القراءة يزداد بزيادة سهولة النص المقروء،وأن معدل سرعة القراءة يتأثر بشكل النص، حيث تزداد سرعة قراءة النص نفسه إذا ما وضع في سطور قصيرة ويشتمل على مسافات إضافية. كما أوضحت النتائج أن معدل سرعة القراءة يتأثر بمستوى التحصيل اللغوي للتلاميذ، وأن التلاميذ سريعي القراءة للنص السهل يكون معدل سرعتهم للنص الصعب أكبر أيضا من أقرانهم.

ويقدم فهيم مصطفى (1998م،ص100-143) برنامجا ثريا للتدريب على مهارة القراءة لتلاميذ المرحلة الابتدائية، يشتمل التدريب على ( التمييز بين:  اللام الشمسية واللام القمرية، المفرد والمثنى والجمع ،التنوين بالضم والفتح وبالكسر، التاء المفتوحة والمربوطة والهاء،إلحاق تاء التأنيث بالفعل، المذكر والمؤنث،الضمائر، أدوات الاستفهام، الأفعال) .

استراتيجيات تحسين القراءة  Strategies for up reading

يقدم كوتريل Cottrell (1999,114) عدداً من الإستراتيجيات لتحسن القراءة وسرعتها، والفهم القرائي، يمكن إيجازها فيما يلي:

1- قراءة النصوص الأكثر حداثة  Read more advanced text

بممارسة القراءة يعمل المخ على فهم الكلمات الجديدة، والجمل المعقدة ، وخاصة الموضوعات المهمة والشيقة بالنسبة للقارئ. وحداثة النص تجذب القارئ لقراءته، فضلا عن شموليته لمعلومات ما يسبقه.

2- تتبع الإصبع  Finger Tracking

استخدام الإصبع عبر الصفحة مباشرة من أعلى إلى أسفل، وتتبع العين لحركة الإصبع ، يدرب العين على الحركة السريعة للبحث خلال النص المعروض في الصفحة.

3- معرفة متى تقرأ بصوت عال  Know when to read aloud

اعتاد بعض الأفراد القراءة بصوتٍ عالٍ، إلا أن سرعة القراءة الصامتة تكون أفضل في الكثير من الحالات. ومن اعتاد على القراءة بصوتٍ عالٍ ولا يفهم إلا كذلك، فيفضل أن يسجل لنفسه ما يقرأ لإعادة سماعه، ومن ثم تكون قراءته بالأذن بدلا من العين، وخاصة في أثناء عمليات المراجعة.

4- اقرأ الفقرات أو القطع الكبيرة  Read large chunk

التدريب على القراءة بحيث تلتقط العين جملاً، أفضل من الوقوف بالعين عند كل كلمة. وهذه الطريقة أقل إجهاداً للعين، وتمكن من القراءة لفترات أطول وكميات أكثر.

5- البناء والتهيئة للموضوعات أو النصوص الصعبة  Build up difficult text 

مما لاشك فيه أن تكوين خلفية عن الموضوعات والنصوص التي نقبل على قراءتها تزيد من سرعة القراءة والفهم القرائي لتلك النصوص. فإذا كان النص يتناول موضوعا من الموضوعات الصعبة فيمكن البدء بنص أسهل يتناول موضوعا مماثلا لذلك الموضوع، أو قراءة الأجزاء السهلة من الموضوع أولا، حيث إن ذلك يعطي التهيئة لفهم وسهولة تناول الموضوعات أو الأجزاء الصعبة.

6- احتفظ بحركة عينيك للأمام  Keep your eyes moving forward 

جعل العين تسبق للأمام ما نقرأ من كلمات أو عبارات يساعد ويسهل قراءة الجمل والقطع الكبيرة بدلا من قراءة الكلمات أو حروفها، حيث إن الحركة الأمامية للعين على الجملة تساعد على التقاط الكلمات التي سَتُقرأ. ويساعد على الألفة بالكلمات أو النص المكتوب.

مثل هذه الاستراتيجيات تساعد على سرعة القراءة والفهم القرائي، إلا أنه أحيانا تكون القراءة البطيئة مهمة وأكثر نفعا، وخاصة للموضوعات مكثفة المعلومات، مثل الموضوعات الطبية، والعلمية، والمعادلات، والصيغ الكيميائية، والقوانين الرياضية...إلخ .

3- مهارة عمل أو أخذ الملاحظات Note - Making- Taking Skill

الملاحظات أو الملخصات هي ما يستخلصه القارئ لنص، أو المستمع لمحاضرة أو درس، وبطريقته الخاصة، بحيث يسهل عليه تذكر غالبية المعلومات للنص أو الدرس، وهي تعد من المهارات الضرورية للاستذكار، حيث إن المتعلم لن يستطيع بأي حال من الأحوال حفظ الكتاب كاملا، أو تذكر المحاضرة أو الدرس كاملا - وهو غير مفضل- في حين أن الملاحظات بأسلوبه وبكلماته وتنظيمه الخاص من الآليات التي تساعده على تذكر أكبر قدر من المعلومات.

ولا توجد طريقة مثلى أو نموذج لعمل الملاحظات والملخصات فلكل أسلوبه المفضل، وحيله الفردية في عمل ما يذكره بما يريد. إلا أنه لا مانع من الاسترشاد بالمقترحات التي وردت على أيدي الخبراء في مجال مهارات الاستذكار. وفى هذا الصدد يقدم كوتريل Cottrell (1999,116) عدداً من الاقتراحات لعمل الملاحظات من الكتب أو المحاضرات كالتالي:-

- استخدم القلم ودون ملاحظات مما تقرأ .

- ملاحظاتك قد تكون إجابات لأسئلة .

- حدد ولخص الأفكار الرئيسية مع صياغتها باسلوبك وكلماتك.

- رتب الأفكار تحت العناوين أو الأسئلة.

- دوّن بالضبط من أين أتيت بالمعلومات (اسم الكتاب، ورقم الصفحة).

- اترك مسافات بين سطور ملاحظاتك لإضافة التفصيلات إذا رغبت لاحقا.

- ضع ملاحظات كل موضوع في ملف خاص مكتوب عليه العنوان بوضوح.

- يفضل استخدام صفحة منفصلة لكل موضوع فرعي.

- احتفظ في أول كل ملف بصفحة للمعلومات المستجدة .

- اجعل صفحة الملاحظات سهلة التذكر باستخدام الرموز أو الاختصارات والألوان.

- اربط النقاط ببعضها البعض باستخدام الأسهم أو الخطوط المتقطعة.

- اكتب الاقتباسات بألوان مختلفة.

- رتب الملاحظات المتناثرة والتي تتناول فكرة واحدة باستخدام الألوان أو الدوائر ، أو باستخدام الخطوط بالمسطرة.

ويعطي هيرمان وآخرون Herrman, et al. (1996,203-205) مجموعة من الآليات والنمـاذج لعمل الملاحظات ، منها:-

1- الملخصات Outlines

وهي من الآليات الأكثر شيوعا والموثوق فيها لتنظيم واختصار المعلومات. على سبيل المثال:-

الجهاز الهضمي

أ) القناة الهضمية

- الفم ( وهو أول أجزاء الجهاز الهضمي ويحتوى على ...)

- المريء(هو أنبوبة مرنة تصل بين البلعوم والمعدة )

- المعدة (تقع على الجانب الأيسر من الجسم.....)

- الإثنا عشر .......

ب) ملحقات القناة الهضمية

- الغدد اللعابية ( وتتكون من ثلاث مجموعات هي.......)

- الكبد ( ويتكون من ثلاثة فصوص ويفرز العصارة......)

- البنكرياس ( يقع أسفل المعدة وهو على شكل...)

 

2- التنظيم الهرمي للمعلومات  Hierarchy

هو وسيلة لتنظيم المعلومات، وإظهار ما بينها من علاقات متدرجة، وغالبا ما تكون أكثر أهمية للبنية المعرفية في سهولة ربط مفاهيمها ومعلوماتها المتعددة، وتنظيمها هرميا ،مما يسهل استدعاء تلك المعلومات والاستفادة بها. ومثال على ذلك يوضحه الشكل التالي:


شكل (3) مثال توضيحي لكيفية التنظيم الهرمي للمعلومات

 

3- جداول العلاقات Relation table

هي طريقة توضح كيف أن مجموعة من العناصر يمكن أن تكون لها علاقة بمجموعة أخرى، وذلك بالمقارنة السريعة بين خلايا الجدول، وتعمل على تسهيل تذكر كم كبير من المعلومات بسهولة. ومثال على ذلك يوضحه الشكل التالي:


 


شكل (4) مثال توضيحي لكيفية عمل جدول للعلاقات بين المعلومات

يقدم كوتريل Cottrell (1999,121) فيما يلي استراتيجية عامة لعمل الملاحظات، والحصول على المعلومات، يمكن تصورها بالشكل التخطيطي التالي:


شكل (5) استراتيجية عامة لعمل الملاحظات، والحصول على المعلومات

كوتريل Cottrell (1999,121)


ومن هذا الشكل يتضح أن عمل الملاحظات يبدأ التفكير فيه من بداية عملية القراءة، والمعرفة الواضحة لما عند الفرد من معارف ومعلومات عن الموضوع الذي سيتناوله، تلك المعارف التي قد تكون لديه من خلال برامج التليفزيون أو الخبرات الشخصية أو الأفكار أو الاعتقادات الشخصية. وإدراكه لضحالة معرفته عن الموضوع تدفعه للبحث عن المعلومات في المكتبة أو المجلات أو شبكات المعلومات ...إلخ. وفى أثناء قراءاته وبحثه عن المعلومات يبدأ في عمل وتنظيم الملاحظات باستخدام بعض التوجيهات سالفة الذكر أو أسلوبه الشخصي في ذلك، وتدوين وتنظيم تلك الملاحظات في ملفات خاصة يحتوى كل منها موضوعاً واحداً، وكل موضوع فرعى يُضَمن في صفحة مستقلة لسهولة إعادة ترتيبه، مع إضافة التفصيلات المستقبلية كلما اتسعت دوائر إطلاعه على مصادر أخرى للمعرفة.



استخدام الحاسب الآلي في كتابة وتنظيم الملخصات والملاحظات


هو من مهارات الاستذكار المستحدثة والتي لا تقل أهمية عن المهارات الأخرى إن لم تفقْها امتيازا وتيسيرا لعملية التعلم، حيث يعد تنشيط الدافعية للتعلم وإثارة التعاون الجماعي بين العاملين على الحاسب الآلي والاتصال المباشر بينهما، ناهيك عن حداثة المعلومة، والانفتاح على المعلومات الجارية، وسهولة الحصول على الجديد منها، كل ذلك يعمل على جذب الانتباه والتركيز وإثارة الاهتمام وتنشيط الدافعية للتعلم، وذلك ن أهم الأهداف التي طالما سعى التربويون إليها. ولقد أكدت دراسة Permutter, et al. (1989)  على أن تفاعل التلاميذ مع الحاسب الآلي يخلق روح التعاون والمنافسة بين بعضهم البعض ،من خلال ما يدور بينهم من مناقشات، ويؤدي إلى تنسيق جهود المتعلمين، وتقسيم العمل بينهم، وزيادة تقبلهم للآراء والمقترحات، وتقليل صعوبة الاتصال بينهم أكثر من تعلمهم بطريقة فردية، ويجعل من التلميذ مشاركا إيجابيا في العملية التعليمية، لا متلقيا سلبيا للمعلومات. وأوضحت نتائج دراسة عواطف حسانين(1995م) أن الطلاب بالمرحلة الثانوية يفضلون التعامل مع الحاسب الآلي كوسيط تعليمي يعرض المثيرات بطريقة حديثة، فيها الحركة والحيوية والمتعة، مما يكسبهم دافعا قويا لمواصلة التعلم، كما بدت على الطلاب روح التعاون والمشاركة في حل المشكلات الرياضية التي تُعرض بالحاسب الآلي. وأكدت دراسة تنكر  Tencher (1998)على وجود الدوافع الإيجابية لدى المتعلمين في استخدام الكمبيوتر في التعلم ، لما له من قدرة على جذب للانتباه والتفاعل المباشر مع المعلومات ومصادر التعلم المختلفة، كما أكدت نتائج الدراسة على أهمية أثر الحداثة في رفع مستوى التعلم لدى التلاميذ، حيث أشارت النتائج إلى أن أثر الحداثة على إطالة أمد التعلم يقدر بنســـبة 26%.

ومما هو جدير بالذكر أن استخدام التكنولوجيا في إجراء العمليات الآلية يعطي فسحة من الوقت للتركيز في جوهر المشكلة، كاستخدام الآلات الحاسبة في اجراء العمليات الاحصائية أو العمليات الرياضية، تاركا العقل يمارس مهام أخرى ،كالفهم والتركيز والتحليل والنقد والتقييم، إلى آخر العمليات العقلية العليا والضرورية.Siadat (1997,1227)

كما أن أهمية استخدام الحاسب الآلي كمعين في الاستذكار تكمن في تقديمه للتسهيلات في الإعداد والتنظيم للجداول ونسخ الملاحظات والحركة بينها بسهولة، وإضافة ما نرغب في إضافته إليها دون الحاجة إلى إعادة نسخها مرة أخرى، وكأن المعلومات على صفحة سائلة يمكن تشكيلها، أو إعادة تنظيمها كما نشاء، فضلا عن استخدام الرسوم التوضيحية والرموز والاختصارات بسهولة، ودمجها مع الملاحظات. كل ذلك يعمل على ادخار الوقت وحسن التنظيم. ويضاف إلى ذلك إمكان الاتصال بشبكة المعلومات العالمية، وسهولة الاطلاع على المعلومات الحديثة في موضوعات الدراسة، فضلا عن استخدام البريد الإلكتروني في المراسلات العلمية بين أرجاء العالم. ناهيك عن العديد من الإمكانات الأخرى للحاسب الآلي التي يمكن استخدامها في تيسير مهارات الاستذكار، وتصحيح الأخطاء الإملائية، وتخزين قوائم المراجع لحين الحاجة إليها، وبالكيفية التي نريد. وببساطة يمكن القول إن الحاسب الآلي هو بديل ممتاز لقلم المتعلم وورقته.


مهارات التنظيم  للاستذكار باستخدام الحاسب الآلي


استخدام الحاسب الآلي كمعين للاستذكار يوفر العديد من المميزات، ولزيادة فاعلية استخدامه في التنظيم وكمعين وكأداة عصرية لابد منها للاطلاع على كل ما هو جديد، فإن هناك بعض المهارات الضرورية التي تساعد على مضاعفة فاعلية استخدامه، والتي من أهمها :

- مهارات تشغيل الحاسب الآلي وخاصة برنامج النوافذ  Windows V.x & Microsoft office

- فور فتح ملف على برنامج معالج الكلمات Winnowed يجب تسميته ،حتى يمكن حفظ المعلومات به، وإعادة استرجاعه عند الحاجة إليه.

- اختيار أسماء الملفات باسم يشير إلى محتواه ييسر عليك البحث عنه.

- يفضل وضع عنوان الموضوع على هامش الصفحة ليظهر عند الطباعة في كل ورقة.

- يفضل أن يكون حجم الملف صغيراً يتراوح من 50-60 صفحة.

- احفظ عملك على الملف كل فترة زمنية قصيرة (10دقائق)، ويمكن عمل ذلك آليا من خلال الحاسب.

- كل مجموعة ملفات تتناول موضوعاً واحداً يفضل وضعها في فهرس واحد باسمٍ يجمع بين محتوياتها.

- احتفظ بعملك وملفاتك على أقراص مرنة ،مع تسمية الأقراص وعنونتها.

- احتفظ بالأقراص في أماكن جافة جيدة التهوية داخل علبة نظيفة بعيدة عن الأتربة وضوء الشمس المباشر، حتى لاتفقد محتوياتها.

- لا تتبادل الأقراص مع الآخرين، حتى تتجنب تلف محتوياتها، أو انتقال فيروسات الحاسب الآلي إلى جهازك وبياناتك، مما يسبب تدميرها.  

 

أهمية عمل الملاحظات في أثناء الاستذكار

يوضح الشكل التخطيطي التالي أسباب عمل الملاحظات وأهميتها في أثناء الاستذكار، باعتبارها مهارة من مهارات الإدخال للمعلومات، كما يعرضها كوتريل Cottrell (1999,117) .



 

شكل (6) شكل تخطيطي يوضح أهمية عمل وأخذ الملاحظات في أثناء الاستذكار

4- مهارة تحديد الأهدافGoal sitting skill

مهارة تحديد الأهداف من المهارات التي توضح للمتعلمين مهام دراستهم، وتسـهم في تحملهم المسئولية تجاه ذلك، ويمكن عمل قائمة يحدد فيها الطلاب ما يستطيعون   ( I can ...) وقائمة يحددون فيها أهدافهم  ( My goals...)

ليقارنوا بين ما يستطيعونه وبين أهدافهم ، ويعملوا على التقريب بينهما، أو التقريب بين طموحاتهم وواقع إمكاناتهم، ودفعهم  لبذل مزيد من الجهد والمثابرة حتى يصلوا إلى تحقيق أهدافهم.   Laase (1996,96)

كما أن تحديد الأهداف يزيد من دافعية المتعلم للإنجاز ، وتركيزه بمعارفه وانفعالاته، وزيادة انتباهه للأهداف التي يريد إنجازها. ولقد فحصت دراسة   Elliot et al. (1999,549)

العلاقة بين طرق التعامل مع الأهداف وأثرها فى أداء الاختبارات، وأسفرت نتائج الدراسة عن النموذج التالي الذي يوضح قيم بيتا الانحدارية لطرق التعامل مع الأهداف على أداء الاختبار:

شكل (7) يوضح الوزن النسبي لإسهام العمل بالأهداف أوبدونها  في الأداء على الاختبار

 

Elliot et al. (1999,558)

 


وما يفيدنا في هذا المجال من النموذج شكل (7) أن تحديد الأهداف في عملية الاستذكار سواء بمدخل العمل في ضوء الأهداف، أو العمل على إتقان الأهداف، يؤدى إلى مزيد من المثابرة وبذل الجهد، مما يؤدى إلى التأثير الإيجابي في أداء الاختبارات وحسن أدائها، أما عدم تحديد الأهداف من عملية الاستذكار فيؤدي إلى التشويش على العمليات العقلية للمتعلم، ويؤثر سلبا على أداء الاختبار. ولقد أكدت العديد من الدراسات ومنها دراسة Somuncuoglu & Yildirim (1999,267) بأن العمل في ضوء الأهداف والعمل على إتقان الأهداف بعد تحديدها، يعمل على دفع المتعلم للمثابرة، وبذل مزيد من الجهد، وتقليل التشتت والتشويش في العمل.

ويشير كوتريل Cottrell (1999,64) إلى أن استراتيجية تحديد أهداف قصيرة الأمد، أفضل من تحديد أهداف عامة أو طويلة الأمد لعملية الاستذكار، وتحقيق الهدف يتحكم فيه العديد من المتغيرات غير إمكان تحقيقه، فالوقت والمعينات الخارجية والأحداث الطارئة وغيرها من الأمور التي قد تقيد  ذلك التحقيق أو تيسره، ومن الاستراتيجيات المقترحة لمهارة تحديد الأهداف ما يلي:

 حدد لنفسك أهدافاً قصيرة الأمد   Give yourself short-term goals

حيث إن الأهداف قصيرة الأمد تشعر من يقبل على تحقيقها بأنه يستطيع تحقيقها، ولا يقف الأمر عند ذلك بل إن تلك الأهداف قصيرة الأمد يمكن تقسيمها إلى أهداف أصغر ،مع تحديد كم وبداية ونهاية الوقت الذي يسمح بإنجازها، مع ضرورة الالتزام بتحديد الوقت المفترض لتحقيقها قدر الإمكان. فإن لم يتم تحقيق تلك الأهداف يجب الاستمرار حتى اكتمال تحقيقها، حيث إن المهم ليس هو الوقت، وإنما الأهم هو تحقيق الأهداف. ويوضح الشكل التالي تلك الاستراتيجية.


شكل (8) استراتيجية تحديد الأهداف وتجزئتها من أهداف طويلة الأمد إلى قصيرة الأمد

ويرى كوتريل Cottrell (1999,66) أن المهام التي تقسم إلى أهداف قصيرة المدى يجب أن تتسم بالخصائص التالية:

1- التكامل Integrated:

أي وجود ارتباط واضح بين أجزاء تلك المهام. مثل عمل المشروعات أو استذكار موضوع ما.

2- الواقعية Realistic:  

حتى يكون للأهداف قصيرة المدى معنى ويمكن تحقيقها.

3- النوعية والتحديد Specific:

لكي يتضح لك ماذا تتناول بالضبط من مهام.

4- قابلية القياس Measurable:

كتحديد عدد من الصفحات لقراءتها، أو كتابة جزءٍ محدد منها.

5-المرونة Flexible:

 أي عدم وجود الحتمية في التنفيذ، كي تستطيع تضمين وقتك جزءاً للطوارئ والأحداث المفاجئة، فتكون قادرا على تغيير وتنظيم وقتك، وإحداث التغييرات في المهام.

ثانيا: مهارات العمليات Process Skills

مع أن مهارات الإدخال من أهم مهارات الاستذكار، فإنها جزء فقط من نظام الاستذكار. فعندما يحصل الفرد على المعلومات يبدأ في التجهيز والمعالجة لتلك المعلومات، لربطها بالبنى المعرفية لديه، وهذا الربط يساعد على استدعائها وقتما يريد الفرد ذلك. وعمليات المعالجة والربط للمعلومات تحتاج إلى مهارات استذكار، تسمى مهارات العمليات.

Luckie & Smethurst (1998,40) ومنها:

1- مهارة إدارة الوقتTime Management Skill   

مهارة إدارة الوقت وتنظيمه هي مفتاح النجاح في الدراسة والاستذكار أو أي عمل يقوم به الفرد. ولإدارة وقت الاستذكار بفاعلية يجب معرفة أولا ما نمتلكه من وقت مخصص للاستذكار، وكم من هذا الوقت نحتاج إليه لإتمام الاستذكار، مع عدم إغفال الأحداث الطارئة، والاسترخاء وأوقات الراحة، وما تستهلكه من وقت في أثناء الاستذكار Cottrell (1999,64).

وتختلف استراتيجيات إدارة الوقت باختلاف مستوى صعوبة المهمة والوقت المتاح لأدائها. فتشير نظريات تحديد وإدارة وقت الاستذكار إلى أن صعوبة موضوع الاستذكار وضغط الوقت عاملان مهمان في طول الفترة التي يحددها المتعلم للاستذكار، فالمهام الصعبة يخصص لها الوقت لاستذكارها، أما المهام السهلة فلا يخصص وقت لاستذكارها، وإنما يمكن أن تستذكر في أي وقت. ولقد كشفت نتائج الدراسات عن أن الأفراد تحت ضغط الوقت ( ضيق وقت المهمة) يوزعون الوقت المحدد للمهمة على الجوانب السهلة التي يعرفونها، تاركين الجوانب الصعبة دون تحديد وقت لها. أما في المهام التي لا تقع في دائرة ضغط الوقت فلا يوجد تفضيل بين الجوانب الصعبة والجوانب السهلة في توزيع الوقت لاستذكارها.  Son & Metcalfe( 2000,204) 

تحسين إدارة الوقت Improve Tim management

لتحسين إدارة الوقت يقدم كوتريل  Cottrell (1999,64-68)

مجموعة من الاستراتيجيات تساعد من يتبعها على تحسين إدارة وقته للاستذكار. منها:

أ) ادخار الوقت Saving Time

يوجد عشرة اقتراحات لتحسين مهارات ادخار وقت الاستذكار، وهى:

1- تجنب إعادة كتابة الملاحظات والملخصات: وذلك من خلال الكتابة في ملف مثقب الأوراق للحركة بينها أو إعادة ترتيبها بسهولة، مع التأكيد على أن كل ورقة تحمل عنوانا مستقلا.

2- ادخر وقت كتابة الملاحظات: بتجنب كتابتها في جمل طويلة، وعدم الاهتمام بكتابتها بخط منمق، مع ضرورة التأكيد على ترك مسافات بين السطور لإضافة ملاحظات أخرى تريد إضافتها.

3- ادخر وقت البحث في الملاحظات:  بالاحتفاظ بملاحظات الموضوع الواحد في مكان واحد، مع ترقيم صفحات الاقتباسات لسهولة الرجوع إلى النص.

4- ادخر وقت القراءة: باستخدام استراتيجيات تحسين القراءة، والقراءة لما هو متصل بالموضوع المراد تناوله، وإذا استرعى انتباهك معلومات معينة في موضوع آخر: خذ بها ملحوظة للرجوع إليها في وقت آخر.

5- ادخر وقت الكتابة والبحث عن المراجع: بكتابة صفحة المرجع أو الكتاب على هامش الملاحظات، مع ملء الكارت الخاص به من الدليل، كما يمكن تنظيم المراجع على الحاسب الآلي لاستخدامها أكثر من مرة بدون إعادة كتابتها.

6- استخدم كلمات محددة لتركيز طاقتك: باختصار الملاحظات يختصر وقت كتابتها ووقت قراءتها، المهم ألا تفقد أهميتها في مساعدتك على تذكر أكبر قدر من المعلومات.

7- ادخر وقت التفكير: بحمل مفكرة صغيرة لتدوين الأفكار والأحداث فيها كما تحدث، وحاول دائما استخدام آليات العصف الذهني لتحصل على عقل يعمل.

8- ادخر وقت تنظيم المعلومات: استخدام قلم التحديد ،سيعمل على تجميع المعلومات المكتوبة في مختلف الصفحات دون الحاجة إلى إعادة كتابتها.

9- ادخر وقت الكتابة:وذلك بالكتابة مباشرة على معالج الكلمات بالحاسب الآلي.  

ب) حدد كيف تم استخدام الوقت

استخدام ورقة وقت الاستذكار الموضحة بالجدول (2)، يعطي معرفة دقيقة عن الكيفية التي تم بها قضاء وقت الاستذكار، وما حدث فيه من مقاطعات، وما أسباب تلك المقاطعات، وكيفية التغلب عليها، ومحاولة منعها في  أثناء الاستذكار، حتى لا يحدث تشتت للانتباه. مع الحرص على أن تعمل ذلك بفاعلية ناتجة من الدافعية والنشاط الداخلي لك والرغبة في الاستذكار. والنموذج التالي جدول (2) يوضح صفحة لوقت الاستذكار، ويمكن عمل نسخ منها لكل وقت من أوقات الاستذكار، وبتكرار استخدامها ستصل إلى إدارة نموذجية لوقت الاستذكار.


جدول (2) نموذج ورقة الاستفسار عن وقت الاستذكار

يملأ هذا الجانب في أثناء الاستذكار

يملأ هذا الجانب بعد الاستذكار

التاريخ:

المكان:

وقت البداية:            ظروف الاستذكار:

الةتاعغ76ظروف والمكان والوقت أكان كل منها مناسبا؟

كيف يمكن تحسين غير المناسب منها؟

ما طول المدة المطلوبة للاستذكار؟

ما طول المدة التي تم استغراقها فعلا؟

ما عدد فترات الراحة التي يعتزم أخذها؟

ما وقت الاستراحة؟

ما طول وقت كل استراحة؟

متى أخذت الاستراحة؟

هل دعمت وحصلت على تغذية مرتدة في وقت الاستراحة؟ وإذا كان لا: فماذا يمكن عمله؟

المقاطعات في أثناء الاستذكار

نوع المقاطعة              مدتها

1-                          ...

2-                          ...

كيف يمكن منع تلك المقاطعات؟

1-

2-

3-

وقت الانتهاء من الاستذكار:...

الوقت الكلى للاستذكار:...

الوقت الحقيقي المستغرق في الاستذكار: ...... ...................................

الأفكار والملاحظات عن فترة الاستذكار:....................................................


Cottrell (1999,64)


ج) أين ذهب الوقت   Where dose the time go

للإدارة الدقيقة لوقت الاستذكار يجب أن نعرف كم عندنا من الوقت وفي أي مجال يستهلك، ونعمل على تنظيمه وتوزيعه على مختلف مجالات حياتنا حسب الأهمية النسبية لكل مجال، حتى لا يطغى مجال على آخر. ولعمل ذلك نحدد الأشياء التي نفعلها طوال اليوم، ثم نوزعها على مدى أربع وعشرين ساعة.

وذلك كالتالي :

جدول (3) نموذج تنظيم الوقت وتوزيعه على مناشط الحياة


كيف استغل الوقت الآن ؟

كيف ينبغى أن يستغل الوقت

نوم:          10 ساعات

أكل :          2 ساعة

اجتماعيات:    3 ساعات

وقت شخصي بالمنزل:  3 ساعات

السفر:        1ساعة

محاضرات واجتماعات: 2 ساعة

القراءة:      2 ساعة

كتابة:         1ساعة

التفكير:       0 ساعة

تمرينات الاسترخاء:    0ساعة

نوم:         8 ساعات

أكل :        1 ساعة

اجتماعيات:    2 ساعة

وقت شخصي بالمنزل:   2 ساعة

السفر:         1ساعة

محاضرات واجتماعات:   2 ساعة

القراءة:    3.5 ساعة

كتابة:       2 ساعة

التفكير:     1 ساعة

تمرينات الاسترخاء: 1.5ساعة

 

Cottrell (1999,64-69)

 

د) تنظيم الأسبقية   Priority Organizer

تحديد أولويات الأعمال  وأسبقيتها للتنفيذ، والبدء في تنفيذها حسب الأهمية، ووضع أهمها على رأس جدول الأعمال، يعمل على سهولة سير الأمور وفاعلية أدائها. وإذا وجدت بعض الصعوبات في وضع الأولويات، ويمكن استخدام الجدول (4) وهو مقسم إلى أربعة أعمدة لتحديد الأسبقيات حسب أهمية أدائها أو تنفيذها Cottrell (1999.72).

العمود الأول: حدد فيه أهمية الأشياء الموكول إليك عملها. ( من 1 إلى 5 نقاط)

العمود الثاني: حدد أهمية عمل الشيء في أسرع وقت.    ( من 6 إلى 10 نقاط)

العمود الثالث: حاصل جمع العمود الأول والثاني.

العمود الرابع: ترتيب الأسبقية حسب عدد النقاط.


جدول (4) نموذج لتحديد أولوية وأهمية مناشط الحياة

قائمة الأشياء أو الموضوعات

أهمية عمل الأشياء

أهمية السرعة في عمل الأشياء

عدد نقاط أهمية الشيء

ترتيب الأسبقية

1-

 

 

 

 

2-

 

 

 

 

3-

 

 

 

 

4-

 

 

 

 

5-

 

 

 

 

6-

 

 

 

 

ومن ثم يمكن تحديد أهمية كل موضوع من الموضوعات داخل الجدول.

2- مهارة إدارة الذاكرة   Managing Memory skill

كل ما يستذكره الفرد يجب أن يحتفظ به في الذاكرة حتى يستعيده بفاعلية عند الحاجة إليه، وإذا تم تخزين المعلومات بطريقة فعالة نتج عن ذلك استرجاع وتعرف فعال. وفي هذا الإطار يقدم كوتريل Cottrell (1999,203)

مجموعة من الممارسات والتدريبات التي تساعد على إدارة الذاكرة، منها:

1- الوعي بالذات  Self- Awareness :

 تعرف على الطرق والحيل التي تستخدمها بالفعل لتذكر الأشياء والموضوعات عند الحاجة إليها.

2- التكرار للتعلم  Repetition For Learning

أو : (إعادة التسميع) فالتكرار عملية أساسية لزيادة التعلم، ويجب أن يكون على الأقل ثلاث مرات، وعلى فترات قصيرة.

3- التداعيات والارتباطات  Association

فربط ما نريد تذكره بشيء نعرفه بالفعل يسهل علينا تذكره. كما أن ربط المعلومات ببعضها وتحديد علاقات لها معنى مثل المترادفات أو المتناقضات، واستخدام التنظيم العنقودي للمعلومات، واستخدام الرسوم التوضيحية والجداول، يزيد من كفاءة الذاكرة، ويساعد على تذكر أكبر قدر من المعلومات.

4- فن الاستذكار Mnemonics :

مجموعة الحيل الشخصية التي يستخدمها الفرد وتساعده على التذكر تعتبر فنّاً من فنون الاستذكار.

5- الاستماع النشط   Active Listening:

 بمناقشة ما نحاول تعلمه واستذكاره مع الأصدقاء والزملاء في الفصل، وكذلك إعادة الاستذكار من خلال الاستماع لتسجيل ما نستذكره بأصواتنا، يساعد على تنشيط الذاكرة.

6- كتابة وتدوين الأشياء  Writing things down :

 كتابة الكلمات وما نريد استذكاره المرة تلو الأخرى، يساعد في حفظه جيدا، ومن ثم يسهل عملية استرجاعه.

7- تطبيع المعلومات بشخصيتك  Personalization it :

فربط ما نستذكره بشخصيتنا من خلال كتابته بأسلوبنا، أو ربطه بشيء ما له تأثير فينا أو يذكرنا بشخص نعرفه أو مكان يسهل علينا تذكره، أو ربط المعلومات بحاضرنا أو ماضينا، كل ذلك يعمل على تطبيع المعلومات بشخصية الفرد، ويسهل عليه فهمه، ومن ثم تذكره واسترجاعه.

8- اللعب بالمعلومات  Play by information :

اللعب بالمعلومات والاستمتاع بهذا اللعب يرسخ المعلومات، ويسهل استذكارها، ويجعل المتعلم يقبل على تعلمها بشغف ونشاط، ويجعلها أكثر ديمومة في الذاكرة ومستعصية على النسيان.

9- تأمل الإعلانات  Think about advertisements :

 مصممو الإعلانات يستخدمون حيلا لجذب الانتباه، وصعوبة نسيان محتوى الإعلان، فكر في هذه الحيل واستخدمها.

ويرى هيرمان وآخرون  Herrman, et al. ( 1996,205)

أن استخدام النماذج، وإعادة السماع، والتسميع البسيط بإعادة الفقرات مرة بعد مرة، والتسميع التراكمي بتسميع مجموعات كبيرة من البنود والفقرات، وكذلك تجهيز المعلومات في صور عقلية، يعمل على زيادة قوة الذاكرة. ومن أمثلة الصور العقلية والنماذج التي تؤكد العلاقات، الدينامية بين المعلومات وتسهل استقراءها واسترجاعها، النموذج التالي:


 

مثل هذا النموذج يعمل على الترابط الدينامي بين المعلومات والمفاهيم مما يصعب نسيانها. ومن أمثلة ذلك أيضا الرسوم البيانية، وخط التاريخ أو الخط الزمني للأحداث. وفيما يلي مثال لذلك:

ويركز بتلر وهوب (1998م،ص501-503) على ثلاثة جوانب لتحسن الذاكرة، وهي:

1. التقسيم: حتى نستطيع تذكر كمية كبيرة من المعلومات، فمن الأفضل أن نجزئها إلى قطع صغيرة، يسهل تناولها واستذكارها.

2. الربط : ربط المعلومات الجديدة بالمعلومات القديمة، أو المعلومات الجديدة ببعضها،  يُمَكن من بناء مادة نتعلمها بطريقة يسهل تذكرها.

3. المعنى: من الأسهل تعلم وتذكر الأشياء ذات المعنى، عن تعلم وتذكر شيء لا يعنى لنا الكثير. ولجعل المعلومات لها معنى هناك عدة طرق، منها: التداعي للمعاني من خبراتنا ومعارفنا السابقة، وعن طريق إدراك وفهم العلاقات بين العناصر لمختلفة...إلخ.

3- مهارة التركيز  Concentration skill 

تشير تلك المهارة إلى تركيز الانتباه مع الوعي. أو أنها القدرة على تركيز الانتباه في فكرة أو في مفهوم أو في مشكلة واحدة، مع مصاحبة الوعي لهذا الانتباه. Luckie & Smethurst (1998,70)

ومعظم الطلاب قادرون على التركيز، ولكن لفترات قصيرة، وغالبية من يستطيع التركيز لفترة تتراوح من (90- 120) ثانية يمكن تدريبه للتركيز فترات أطول، وبطريقة أعمق، بتحسين مهارة التركيز لديه ليصل إلى أعلى مستوى للاستذكار، وبمجهود أقل. ومع الممارسة يستطيع المتعلم التركيز لفترات تتراوح ما بين (10-20) دقيقة، وبحد أقصى (30) دقيقة. ومع هذا التركيز نصل إلى مستوى الأداء الممتاز، ونصل إلى أفضل تصور لقدراتنا ومستوانا العقلي.Luckie & Smethurst (1998,73)

 وفيما يلي خطة تهدف نحو تحسين مهارة التركيز:

1- ابحث وفتش عن مكان استذكار مناسب به درجة معتدلة من التهوية والإضاءة الكافية، وبعيدا عن الضوضاء وكافة مشتتات الانتباه الخارجية، وأن تجلس جلسة صحية على مقعد معتدل ظهره مستوى سطحه أمامه مكتب. مع محاولتك الجادة في التخلص من مشتتات الانتباه الداخلية (مكالمة تلفونية يجب عملها، أو فاتورة يجب دفعها ، أو صديق يجب زيارته) وإذا لم تستطع المقاومة فافعل هذه الأشياء أولا ثم عاود التركيز.

2- حاول الاستماع إلى موسيقى هادئة قبل التركيز.

3- اصطحب ساعة يد أو ساعة رقمية لتحديد الوقت.

4- حدد الوقت الذي ستستغرقه في الاستذكار.

5- حدد المهام التي تستغرق وقتاً قصيراً من (20- 30) دقيقة.

6- افرغ شاشة عقلك تماما كأنها شاشة تليفزيونية بدون إرسال.

7- ابدأ وتحكم فيما يظهر على شاشة عقلك أو يذهب إليها، وهو ما تريد التركيز فيه (القراءة، الكتابة ، الاستماع،...) عندها ستجد صراعاً بين رغبتك في التركيز وعاداتك القديمة في الاستذكار، عندئذ ابدأ بالأشياء التي تحتاج إلى الانتهاء منها فعلا، لا الأشياء التي من المفترض أن تنتهي منها.

8- بعد انقضاء من (20- 30) دقيقة خذ فترة راحة حقيقية، لأنك إذا كنت ركزت فعلا فستجد نفسك في حاجة إلى الراحة .

9- حدد قائمة مشتتات الانتباه التي واجهتك في أثناء فترة التركيز( أصوات فرامل السيارات، الإضاءة العالية أو المنخفضة، درجة الحرارة المرتفعة أو المنخفضة، المقعد غير مناسب،...)

10- ابدأ في المحاولة للتغلب على تلك المشتتات أو تجنبها. ثم كرر الخطوات من (1- 10) مرة تلو الأخرى حتى تعتاد على التركيز. Luckie & Smethurst (1998,71)

4- مهارة المراجعة والتجهيز للامتحان Revision and Exam Preparation Skill

تعد المراجعة من أهم مهارات الاستذكار التي تعيد الحيوية والنشاط للمعلومات التي تم استذكارها وتخزينها في الذاكرة وتجهيزها للامتحان. وهي نشاط إقدامي يحتاج إلى دافعية وتركيز للنشاط العقلي للقيام به. كما تتطلب الابتكارية وتفاعل آليات ومهارات الاستذكار، كما تحتاج إلى درجة عالية من الدافعية، وإدارة جيدة للوقت، والعمل الجيد والفعال مع الآخرين، والقدرة على الاختيار والتفكير الناقد والتحليلي.  Herrman, et al. (1996,207) .

 وهناك عدد من الأخطاء الشائعة التي يجب تجنبها في أثناء فترات المراجعة، وهي :

- ترك المراجعة حتى الدقائق الأخيرة قبل الاختبار.

- قراءة الملاحظات عدة مرات قبل الامتحان.

- كتابة الملاحظات المرة تلو الأخرى.

- كتابة المقالات وإجابات الأسئلة المتوقعة وحفظها عن ظهر قلب.

- البحث عن سبل التأجيل للمراجعة، مثل الانشغال بالأهل أو الأصدقاء.

- انخفاض دافعية الاستمرار في الاستذكار والمراجعة.

- الخوف من عدم القدرة على تذكر المعلومات.

- انخفاض القدرة على مواجهة الملل والتعب.

- الانشغال بالعديد من المسؤليات غير مهام ومسؤليات المراجعة.

- التوقف عن المراجعة قبل اكتمال عملية التعلم. Cottrell (1999,266)

ويعرض Herrman, et al. ( 1996,207)  عدداً من الآليات التي تساعد الطالب في مرحلة المراجعة لما سبق له استذكاره، منها :

1- مراجعة المقررات والمحاضرات Review your reading assignment and lectures

فالمحاضرات والملاحظات التي تتناول موضوعاً واحداً يجب مراجعتها معا. ويفضل مراجعة المحاضرات والملاحظات في الأماكن التي استذكرتها فيها، فكيفية المراجعة ومكانها شيئان متكاملان.

2- التوقع والتدارك  Anticipate :

مع المراجعة اعمل على صياغة أسئلة كما تتوقع أن تكون، مستخلصة من النقاط التي تتوقع أنها مهمة ، أو تتوقع أن الممتحن سيأتي منها بالأسئلة، مع الأخذ في الاعتبار أن غالبية الممتحنين يركزون بالأسئلة على عامل فهم الطلاب للمقرر. ثم حاول إجابة تلك الأسئلة، وراجع نفسك، واكتشف نقاط الضعف، واعمل على إتقان الجزء المسئول عن الخطأ.

3- اختبر نفسك  Test yourself  :

بجمع الأسئلة المتوقعة والتي كنت تبحث عن إجاباتها طوال العام، والعمل على إجابتها في وقت محدد، حتى يتضح لك ما تعرفه ومالا تعرفه ، وعلى ضوء ذلك أعد دائرة المراجعة والاستذكار.

ويعطي كوتريل  Cottrell (1999,219)

مجموعة من  استراتيجيات المراجعة الفعالة، منها :

1- المراجعة طوال العام الدراسي: ويساعد على  ذلك:

- عمل الملاحظات الواضحة في أثناء الاستذكار.

- عمل فهرس للكلمات الرئيسية، والمعلومات المهمة .

2- استخدام الوقت بعناية: وذلك عن طريق :

- البدء مبكرا من بداية العام الدراسي كلما أمكن.

- تنظيم جدول للمراجعة.

- تخصيص وقت للمراجعة ضمن دائرة الوقت.

- استبدل وقت الفراغ بوقت للمراجعات.

3- الاحتفاظ بحالة عقلية جيدة: من خلال العمل بدافعية واتجاهات إيجابية نحو الامتحان.

4- المراجعة باستخدام الأذن ( بالاستماع): وذلك بتسجيل إجابات أسئلتك على شرائط وإعادة سماعها.

5- المحافظة على الصحة العامة: بالنوم الفترات اللازمة، والاسترخاء، وتناول الطعام المتوازن.

6- استخدام أوراق أسئلة امتحانات الأعوام السابقة: في  المقرر نفسه، ومحاولة الإجابة عنها دون النظر في ملخصاتك، أو محتوى المقرر.

ثالثا: مهارات المخرجات  Output Skills

مهارات إخراج المعلومات التي تم استذكارها من مهارات الاستذكار المهمة جدا، وترجع هذه الأهمية إلى أنها مهارات تعكس أداء ملاحظ يقوّم من قبل الآخرين، ويترجم كل المهارات السابقة إلى أداء ظاهر يقدر من خلاله مدى نجاح المتعلم.  فالمعلم لا يرى كيفية تنظيم الطالب وقته للاستذكار، ولا يعرف كم ساعة قضاها أمام الكتاب، ولكنه يرى ويقوّم أداء الطالب في الامتحان. Luckie & Smethurst (1998,102).

ومن مهارات المخرجات ما يلي:

1-            مهارة كتابة التقارير  Written Reports skill

تعد مهارة الكتابة من أعظم ما أنتجه العقل البشري ، لما تسمح به من تمكيننا من الوقوف على أفكار الغير، والتعبير عما لدينا من معان ومفاهيم ومشاعر، وتسجيل ما نود تسجيله من حوادث ووقائع، بشرط أن يتم ذلك في إطار رسم الكلمات إملائيا وبالطريقة التي اتفق عليها أهل اللغة، وإلا تعذر ترجمتها إلى مدلولاتها ( فتحي علي يونس وآخرون، 1987م). ولقد لاكت الألسنة، ودارت لمناقشات، وتكررت المحاولات المتلاحقة، للتأكيد على مهارة الكتابة، ومعالجة الأخطاء الشائعة بها، والتي منها : خطأ في رسم أحد الحروف رسما صحيحا، خطأ في كتابة الهمزة وسط أو آخر الكلمة، زيادة أو نقص في حروف الكلمة، عدم الدقة في وضع النقاط على الحروف المنقوطة، رسم همزة تحت ألف الوصل أو فوقه، رسم التنوين  آخر الكلمة نونا زائدة أو العكس، الخلط بين التاء المربوطة والمفتوحة، حذف ألف الوصل لعدم النطق بها، فك الحرف المشدد، حذف اللام الشمسية  (جمال العيسوى،1996م)، والتأكيد على مهارات الكتابة. وفي هذا الإطار ظهرت الدراسات التي تناولت الأخطاء الإملائية، ومعدل شيوعها بين الطلاب، وخطورتها، معتمدة على: الملاحظات العامة والاستنتاجات الخاصة، ومن خلال بعض الأنشطة الكتابية التي يمارسها بعض الطلاب بالكليات الجامعية، ومن خلال الإجابات في الاختبارات التحريرية، مثل دراسة مبروك أبو زيد ( 1995م) ؛ ودراسة رجاء منصور(1995م). كما جاءت الدراسات التي ترسم سبلا لعلاج تلك الأخطاء الإملائية من خلال: أنشطة التغذية الرجعية الفورية والمباشرة واستخدام فنيات العرض للكتابة مثل دراسة جمال العيسوى (1996م) والتي أوضحت إمكان علاج الأخطاء الإملائية لدى طلاب الجامعة باستخدام برامج لعلاج تلك الأخطاء. ودراسة عبد الشافي رحــاب (1997م) التي استخلصت أهم المهارات الإملائية اللازمة لمعلمي التعليم الأساسي، ومنها: التمييز بين اللام الشمسية والقمرية، التنوين، الوصل والفصل، التاء المفتوحة والتاء المربوطة، همزة الوصل وهمزة القطع، الحروف التي تحذف عند الكتابة، الهمزة المتوسطة، المد، علامات الترقيم، ...).

2-            مهارة تناول الاختبار Exam taking skill

مع بذل الطلاب الجهد في الاستذكار للدروس والتنظيم، واتباع كافة المهارات والاستراتيجيات، والمراجعة والتجهيز للاختبار، من المحتمل أن يواجهوا بعض المشكلات والصعوبات في تناول الاختبار الحقيقي، حيث إن الموقف الاختبارى يمثل ضغطاً وتوتراً لدى الطلاب. والاستراتيجيات التالية من المفترض أن تساعد على تخطي هذه الخبرة بنجاح.Herrman, et al. ( 1996,207)

أ) قبل أن تبدأ الإجابة. 

- احتفظ بثقتك في نفسك وتذكر أنك جهزت نفسك جيدا قبل الاختبار.

- لا تخش من ضياع الوقت قبل أن تكون لك ألفة بالاختبار.

- اقرأ ورقة الأسئلة بشكل سريع، بعد أن تتأكد من فهمك لتعليمات الاختبار، ولا تتوتر إذا كانت بعض الأسئلة غامضة.

- حاول أن تفهم ما يريده السؤال، بسؤال نفسك عما يتطلع إليه الممتحن.

- استخدم الأمثلة من خلال موضوعات المقرر، أو من خبراتك الخاصة.

- خطط كيف ستستثمر الوقت المخصص للامتحان بتوزيعه على الأسئلة التي تعرف إجاباتها، والمراجعة للإجابة.‏

ب) طريقة إجابة أسئلة الاختيار من متعدد. 

- تذكر أن هذه الأسئلة أعدها الممتحن بعناية، ومن المحتمل أن تكون الأسئلة تتضمن حيلة وغير واضحة. اقرأها بسرعة وبعناية، وركز جهدك في اختيار الإجابة الصحيحة.

- تعامل مع كل سؤال وكأنك تفتش عن الإجابة الدقيقة.

- اقرأ البدائل عن كل سؤال بعناية وقارن فيما بين المتقارب منها.

- لا تظن أن الاختيار الأول هو الصحيح دائما.

- ركز في ورقة الامتحان في أثناء الامتحان.

- أجب عن الأسئلة التي تعرفها أولا ثم راجعها مع التغيير الفوري للإجابات التي تكتشف أنها خطأ.

تذكر أن " هذا النوع من الأسئلة يستخدم في قياس كثير من الأهداف التعليمية، وخاصة نواتج التعلم في ميدان التذكر واكتساب المعلومات، ومن ذلك معرفة المصطلحات ومعرفة الحقائق النوعية، ومعرفة المبادئ والقوانين، ومعرفة الطرق والإجراءات، كما تستخدم في قياس الفهم مثل القدرة على تطبيق الحقائق والمبادئ، والقدرة على تفسير علاقات السبب والأثر، والقدرة على تبرير الطرق والإجراءات". فؤاد أبو حطب، وآخرون  (1997م،ص398)    

 ج) طريقة إجابة أسئلة المقال.

- اقرأ السؤال بعناية، وخذ الوقت الكافي للتفكير فيه، وحاول أن تحدد مركز الموضوع. تذكر عامة أن أسئلة المقال تحتاج إلى مهارة جمع الشتات والتفتيش عن المفاهيم. والممتحن عادة ما يستخدم أسئلة المقال لقياس فهمك، وقياس قدرتك على التعامل بفاعلية مع محتوى المقرر.

- ابدأ بمقدمة مختصرة في إجابة السؤال، أو على الأقل تناول النقاط الرئيسة التي تدور حولها الإجابة.

- نظم معلوماتك واربط فيما بينها، لتكون مقالا منظما ومترابطا ويدور حول فكرة واحدة.

- إذا دخلت في تفصيلات تأكد أن لها صلة بموضوع السؤال، ولا تعط معلومات لا يبحث عنها السؤال، ولا تنس أن تعطي خاتمة قصيرة لإجابة سؤال المقال.

تذكر أن " أسئلة المقال تستخدم لقياس نتائج مهمة للتعلم، منها : القدرة على عرض وتنظيم وتكامل الأفكار، والقدرة على التعبير الكتابي، والقدرة على إعطاء التفسيرات والتطبيقات للمعلومات، لا مجرد استدعائها أو التعرف عليها" . فؤاد أبو حطب وآخرون (1997،40م)  

د) في نهاية وقت الامتحان.

- أعد قراءة التعليمات وإجاباتك على كل سؤال، حتى لا تغفل أي نقاط تنص عليها التعليمات.

- أعد قراءة الأسئلة بدقة، وتأكد أنك لم تغفل أي عنصر يحتاج إليه السؤال.

وإذا رد الممتحن لك ورقة الإجابة بعد تصحيحها، فحاول أن تحدد أنماط الأخطاء التي ارتكبتها، حتى تحسن من أدائك المستقبلي، وتذكر أن تناول الاختبار مهارة تتحسن بالممارسة فلا تغفل عنها.

بالإضافة إلى هذا التنظير لمهارات الاستذكار وردت مهارات أخرى عديدة، منها ما هو متداخل بشكل أو بآخر مع المهارات التي وردت في الجزء السابق، ومنها ما لم يرد فيه. إلا أنها جاءت بالذكر فقط لا بالتفصيل كأبعاد لمقاييس تارة، وفي التعريفات تارة أخرى. فلقد أعد محمد نبيه (1990م) مقياساً لعادات الاستذكار، يتكون من (52) فقرة، تصحح طبقا لطريقة ليكرت. تقيس مجموعة من عادات الاستذكار، وهي : طرق الاستذكار، تنظيم وقت الاستذكار، استعمال مكتبة الكلية أو المكتبات العامة، العوامل المشتتة في أثناء الاستذكار، تدوين الملاحظات في أثناء الاستذكار، ترتيب المواد عند الاستذكار، كيفية الاستعداد للامتحان، نتائج الاستذكار.

ولقد ترجمت لورنس زكرى (1995م،ص114-120) القائمة العالمية لمهارات الاستذكار  (لساكاموتـو)  International Study Skills Inventory والتي تشتمل على ثلاثة مجالات أساسية، هي ( مهارات الاستذكار والدافعية للدراسة والابتكارية في الدراسة) وأجرت لها تحليلا عامليا، وأوضح التحليل عن المهارات التالية في كل مجال :

أولا: مهارات الاستذكار: هي تلك الأنشطة التي يقوم بها المتعلم والتي في مجموعها تساعده على التعلم. وتشتمل على:

1- التركيز على النقاط الرئيسية والإصغاء: يتمثل في تدوين الملاحظات في أثناء الإصغاء للمحاضرات دون أن يشتته ذلك عن الانتباه والاهتمام بالمحاضرة، أو عند قراءة الموضوعات الدراسية.

2- الاستعانة بالرسوم البيانية والجداول والمراجع والقواميس: وتتمثل في سهولة استخدام الرسوم البيانية، والاستعانة بالجداول عند تدوين الملاحظات، والرجوع إلى المعاجم والقواميس إذا لزم الأمر عند الاستذكار.

3- وضع خط تحت الأجزاء المهمة عند تدوين الملاحظات: وذلك بضع الخطوط تحت الأجزاء المهمة المطلوب حفظها، وتدوين بعض الملاحظات على هامش الكتاب في أثناء الاستذكار.

4- البحث والتنقيب عن المعلومات: يتمثل في الاطلاع على مصادر متعددة للمعلومات، والبحث لدى الاساتذة عن الأفكار المتصلة بموضوع الاستذكار.

ثانيا: الدافعية للدراسة: وتشير إلى مجموعة الأنشطة السلوكية التي تعبر عن تحدي الفرد لمشكلات الاستذكار، والنشاط والمثابرة، وحب الاستطلاع، والتخطيط، والتنظيم لأنشطة الاستذكار. وتشتمل على:

1- التحدي/ القيادة: ويتمثل في تحدى المشكلات الصعبة إذا واجهته، والنظر إلى المشكلة من زوايا مختلفة، والمبادرة إلى الأنشطة الجماعية، والعمل فيها بسرور.

2- النشاط والمثابرة: وذلك بالمحاولات الدائمة لاستذكار الأجزاء التي يصعب فهمها، ومعرفة الأسباب في الإخفاق، وألا يتأخر عن المحاضرات.

3- حب الاستطلاع: ويتمثل في عدم المماطلة والتسويف، والبحث عن حلول الأسئلة الصعبة، والجد في استكمال الأعمال لنهايتها، وتوجيه الأسئلة للمحاضر عن الأجزاء غير المفهومة.

4- التخطيط / التنظيم: ويتمثل في وضع الجداول للاستذكار، وتنفيذها، وتخصيص فترات للبحث والتقصي والتخطيط لذلك.

ثالثا: الابتكارية: وتشير إلى مجموعة الأنشطة السلوكية التي تعبر عن المنطقية والأصالة في التفكير والأفكار، والقدرة على تنفيذ الأعمال. وتشتمل على :

1- المنطقية: وتتمثل في النظر إلى الأشياء من جوانب متعددة، وبذل قصارى الجهد لإنجاز الأعمال، والتفكير بمنطقية في المشكلات الدراسية.

2-الأصالة/ العقلية: وتتمثل في تدفق الأفكار الجديدة، الاستمتاع بالأنشطة ذات الطابع العقلي، والميل إلى وضع الفروض والحلول التخمينية للمشكلات.

3- الانبساطية: وتتمثل في الميل للمرح، والشعور بالابتهاج مع الآخرين، والاستمتاع بأفكارهم.

4- القدرة على تنفيذ الأعمال: وتتمثل في تدبر العواقب، والاستمرار في العمل بصبر وجلد حتى ينجزه، دون ملل أو كلل.

ولقد أعد محسن عبد النبي (1996م،ص209-210) قائمة لمهارات التعلم والاستذكار، تشتمل على (8) مهارات أساسية للتعلم والاستذكار وهي:

1- التحكم في الاستيعاب: وتعبر عن معرفة الطالب لذاته وقدراته على الاستيعاب والفهم بالإضافة إلى إدراكه للمهام المطلوبة منه.

2- تنظيم الوقت والعمل: وتعبر عن قدرة الطالب على إعداد جداول للمهام التي يقوم بها، والالتزام بتلك الجداول.

3- تركيز الانتباه: ويعبر عن قدرة الطالب على توجيه انتباهه نحو المهام المدرسية بما فيها أنشطة الاستذكار.

4- تركيز الجهد: ويعبر عن قدرة الطالب على تركيز جهده نحو المهام المطلوب القيام بها،والمحافظة على مستوى مرتفع من التركيز.

5- الإضافة والحذف والتلخيص:  وذلك بقيام الطالب ببعض الممارسات التي تساعده على التعلم، وتتمثل في وضع خطوط تحت الأفكـــار المهـمة، وتدوين الملاحظات ، وإعداد الملخصات المنظمة.

6- المراجعة والاختبار الذاتي: وتعبر عن إدراك الطالب لأهمية الاختبار الذاتي والمراجعة، ودرجة استخدامه لها، وتوجيه الأسئلة لنفسه، واستخدام المعلومات بطرق جديدة.

7- إيجاد العلاقات: ويعبر عن قدرة الطالب على إيجاد تنظيمات وتحليلات تساعده علـى سرعـة الفـهم والاسترجاع، واستخدام مهارات الاستدلال.

8- البحث عن المعرفة: ويعبر عن المهارة في حل المشكلات التي تواجه الطالب ،سواء في الكتب أو في مصادر أخرى، وتدوين النقاط المهمة، وسؤال المعلم عما يواجهه من مشكلات لا يعرف لها حل.

ثانيا: مدخل القياس لمهارات الاستذكار

وذلك للتعرف عليها ووصفها، وتحديد مدى توافرها لدى عينات من الطلاب، وفي مراحل عمرية مختلفة، ولمواد دراسية مختلفة، وهي أيضا مهارات عامة وليست مهارات خاصة بمجال دراسي معين. ومن أهم المقاييس لمهارات الاستذكار التي وردت حديثا:

- مقياس عادات الاستذكار والاتجاهات نحو الدراسة. (لهولتزمان وبراون) والذي أعده باللغة العربية.(جابر عبد الحميد وسليمان الخضـري، 1978م)

- استبانة العادات والاتجاهات الدراسية. (لهولتزمان وبراون) والذي أعده باللغة العربية. (عادل الأشول وماهر الهواري ، 1980م)

- استبانة عادات الاستذكار لطلاب المرحلة الثانوية. (فاروق صادق وصلاح حوطر،1983م)

- استبانة مهارات الدراسة. Study Skills Questionnaire (Skamoto, Et. al.,1985)

- استبانة استراتيجيات التعلم.   إعداد ( نجيب خزام وصالحة عبد الله،1994م)

- القائمة الدولية لمهارات الاستـذكار (لساكاموتو)  International Study Skills Inventory  ترجمة (لورنس زكرى،1995م)

- قائمة مهارات التعلم والاستذكار. إعداد  ( محسن عبد النبي،1996م)

- قائمة استراتيجيات التعلم والاستذكار.( Learning and Study Strategies Inventory  Ince & Priest,1998 )

- قائمة عادات الاستذكار Study Habits Inventory ( nwuegbuzie & Daley, 1998)

- قائمة "حد مهارات الاستذكار التي تمتلكها" كوتريل Cottrell (1999)

ويرى الباحث أنها جميعا قوائم لقياس مهارات الاستذكار، تشترك فيما بينها في أنها تعتمد على التقرير الذاتي من جانب المتعلمين. ولذلك لم تنج من جانب الاستحسان الاجتماعي شأنها في ذلك شأن جميع المقاييس النفسية التي تعتمد على التقرير الذاتي، وإن كان يشفع لتلك القوائم أنها تتناول مهارات استذكار عامة. إلا أن محاولات القياس الذي يعتمد على الملاحظة والفحص للمهارات الفعلية لدى الطلاب كانت قليلة، وذلك من خلال: فحص كتابات وتقارير الطلاب، أو ملاحظة ما يدونونه في أثناء المحاضرات، أو عن طريق الأسئلة الشفهية في أثناء المحاضرة أو بعدها لقياس التركيز والانتباه، أو طلب تقرير شفهي عنها في المحاضرة التالية، وهكذا،... 

ثالثا: مدخل إعداد برامج لتنمية مهارات الاستذكار

ويمثل ذلك مدخلا مهما أيضا بعد مدخل القياس والتعرف، حيث يتم تحديد المهارات المهمة والصحيحة، ومن ثم تصمم البرامج لتنميتها أو إكسابها للمتعلمين، ومن الدراسات التي اتخذت هذا الاتجاه :

-        دراسة سعاد محمد سليمان (1989م)

 والتي أعدت برنامجا لتنمية عادات الاستذكار، يدور حول عدد من المحاور، وهي :

1- تنظيم وقت المذاكرة : وذلك من خلال تنظيم أوقات القيام من النوم، أوقات الطعام، اليوم الدراسي،  جدول المذاكرة الأسبوعي، أوقات المذاكرة، أوقات الراحة، وقت النوم، تنظيم عطلة نهاية الأسبوع.

2- مكان المذاكرة وشروطه.

3- كيفية الاستعداد للدرس الجديد والاستماع إليه: متمثلة خطواته في كيفية الاستعداد للدرس، كيفية الاستماع للدرس داخل الفصل، كيفية استخراج الأفكار الرئيسية للدرس من خلال شرح المدرس .

4- كيفية المذاكرة: وتتضمن بعض المشكلات التي تعترض عملية المذاكرة، وبعض الحلول التي يمكن اتباعها للتغلب على هذه المشكلات، كيفية تحسين سرعة القراءة، كيفية قراءة الكتاب المقرر.

5-كيفية الاستعداد للامتحان وأدائه بنجاح، ويتضمن ذلك: الاستعداد المستمر للامتحان، الاستعداد المباشر للامتحان، ليلة الامتحان، التعليمات التي يجب اتباعها قبل دخول الامتحان وبعده، بعض الآداب التي يجب الالتزام بها داخل لجنة الامتحان، كيفية الإجابة عن الأسئلة.

وتم تنفيذ البرنامج باستخدام طريقة الإرشاد الجماعي في تنمية العادات والمهارات، لما فيها من عوامل تعتمد على الحوار والتشجيع والتوجيه، وبالاعتماد على مواقف اجتماعية منظمة لتوضيح رؤية التلاميذ بالنسبة لعادات ومهارات الاستذكار. وعلى الرغم من أن البرنامج كانت مدته شهراً واحداً فقط فإنه ظهر تحسن ملحوظ في مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلاب الخاضعين لهذا البرنامج.

 وهذا يؤكد أهمية اتباع عادات ومهارات الاستذكار السليمة في رفع مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلاب.

- دراسة فريدريك   Fredrik (1998) :

والتي تناولت أثر تدريب مجموعة من طلاب المدارس المتوسطة في ولاية "ألباما" على مهارات الاستذكار في علاقته بمعدلاتهم الدراسية ودرجاتهم على اختبارات التحصيل الدراسي، وبمقارنة أداء هذه المجموعة قبل التدريب وبعده كشفت النتائج عن دلالة الفروق لصالح القياس البعدي، وبمقارنة أدائهم بأداء المجموعة الضابطة أظهرت النتائج أن الفروق لصالح المجموعة التي تلقت التدريب على مهارات الاستذكار. مما يشير إلى زيادة التحصيل الدراسي بتدريب الطلاب على مهارات الاستذكار .

بالإضافة إلى الدراسات التي تناولت تأثير تدريب الطلاب ذوي المستوى المتوسط من صعوبات التعلم على مهارات الاستذكار، والتي كشفت عن تحسن مستوى تحصيل هؤلاء الطلاب. Malmquist,1999.

ومن دراسات عمل البرامج دراسة هيكرHacker (1999)

 التي قدمت برنامجا لمهارات الاستذكار لأولياء أمور تلاميذ المرحلة الابتدائية، ليساعدوا أبناءهم في الاستذكار. وكشفت نتائج تلك الدراسة عن زيادة ثقة أولياء الأمور في تعاملهم مع أبنائهم، وزيادة تقدم الأبناء أكاديميا، مع تحسين العلاقات الأسرية بين الآباء والأبناء.

رابعا: مدخل رفع كفاءة التحصيل الدراسي من خلال تدريس مقرر لمهارات الاستذكار

وفي هذا الاتجاه حاولت الدراسات فحص تأثير دراسة مجموعة من الطلاب لمقرر مهارات الاستذكار على مستوى تحصيلهم الدراسي، ومعدلات تقدمهم من سنة دراسية إلى أخرى، ومن تلك الدراسات:

-        دراسة بندر Bender (1997):

والتي تناولت تأثير دراسة مقرر لمهارات الاستذكار مع المنهج الصفي، وذلك على (22) طالبا من طلبة المرحلة الجامعية، ومقارنة أدائهم بمجموعة لم تدرس هذا المقرر ( 30) طالبا. وكشفت النتائج عن أن الطلاب الذين درسوا هذا المقرر ازداد تحصيلهم، وتكونت لديهم سلوكيات إيجابية نحو المدرسة والتحصيل الدراسي عن أقرانهم في المجموعة الضابطة.

-        دراسة إيدزيلا Udziela ( 1996) :

استهدفت الدراسة فحص تأثير دراسة تلاميذ الصف السادس لمقرر مهارات الاستذكار على التحصيل الدراسي لديهم. وتضمنت دراستهم لهذا المقرر تدريبهم على مهارات: إدارة الوقت ، وتناول الاختبار، وأخذ الملاحظات، والفهم القرائي، وفهم المفردات، وإدارة قلق الاختبار، وقراءة النص، وسرعة القراءة. وكانت عينة الدراسة(167) من التلاميذ، شارك منهم (79) في التدريب، (88) لم يشاركوا في التدريب. وكشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة بين المجموعتين عند مستوى (0.05) بفارق إحدى عشرة نقطة لصالح المجموعة المشاركة في التدريب.

خامسا: مدخل قياس العلاقات بين مهارات الاستذكار ومتغيرات الشخصية الأخرى

 دراسة محمد نبيه بدير( 1990م) التي استهدفت تحديد علاقة عادات الاستذكار بالتحصيل الدراسي في المواد التربوية لدى (268) طالبا وطالبة من طلاب الفرقة الرابعة بكلية التربية جامعة المنصورة . طبق عليهم مقياس عادات الاستذكار الذي قام بإعداده، وكشفت نتائج الدراسة عن أنه لا توجد فروق ذات دلالة بين الجنسين في عادات الاستذكار، إلا أنه يوجد تأثير لعادات الاستذكار على التحصيل الدراسي، حيث وجدت فروق دالة بين مرتفعي ومنخفضي التحصيل في مقياس عادات الاستذكار، لصالح مرتفعي التحصيل للمواد التربوية.

 دراسة هانم عبد المقصود (1992م) التي استهدفت فحص العلاقات بين مستوى التطلع وعادات الاستذكار والاتجاهات نحو الدراسة، وبتطبيق مقياس مستوى التطلع ومقياس عادات الاستذكار والاتجاهات نحو الدراسة، وذلك على (222) طالبا وطالبة بالفرقة الرابعة من كلية التربية جامعة الزقازيق، وأسفرت نتائج الدراسة عن: وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات الثلاث (مرتفع- متوسط - منخفض) مستوى التطلع في أبعاد مقياس عادات الاستذكار والاتجاه نحو الدراسة (تجنب التأخير، طرق العمل، عادات الاستذكار، تقبل التعليم، الاتجاه الدراسي العام) وذلك لصالح مرتفعي مستوى التطلع. ولم تتضح فروق بين المجموعات الثلاث في بعدي الاتجاه نحو الدراسة، والرضا عن المعلم. كما وجد تأثير دال للتفاعل بين الجنس والتخصص (علمي وأدبي) على عادات الاستذكار والاتجاهات نحو الدراسة والاتجاه الدراسي العام. وذلك لصالح عينتى الطلاب علمي والطالبات أدبي.

 دراسة سليمان الخضري وأنور ريــاض ( 1993) التي استهدفت الكشف عن العلاقة بين مهارات التعلم والاستذكار وكل من التحصيل الدراسي والذكاء ودافعية التعلم، وذلك لدى عينة من تلاميذ المرحلة الإعدادية قوامها (159) طالبا بالصف الثاني من المرحلة الإعدادية بمدينة الدوحة بقطر، بهدف التعرف على مهارات التعلم والاستذكار التي يتقنها هؤلاء التلاميذ، ومعرفة مستويات ومكونات دافعية التعلم. وبتطبيق قائمة مهارات التعلم والاستذكار، ومقياس دافعية التعلم،واختبار القدرات العقلية الأولية، توصلت الدراسة إلى أنه يوجد ارتباط دال بين مهارات التعلم والاستذكار ومكونات الدافعية للتعلم بالتحصيل الأكاديمي. كما وجدت فروق دالة إحصائيا في التحصيل بين مرتفعي ومنخفضي مهارات التعلم والاستذكار، كما وجد تأثير دال للتفاعل بين مهارات التعلم والاستذكار ومكونات دافعية التعلم على التحصيل. كما أن متغيرات مهارات التعلم والاستذكار والدافعية والذكاء استطاعت تفسير حوالى84.1% من تباين التحصيل الأكاديمي.

- دراسة علاء الشعراوي (1995م) التي استهدفت معرفة العلاقة بين قلق الاختبار وكل من عادات الاستذكار والأسلوب المفضل في التعلم، وكذلك دراسة التفاعل بين عادات الاستذكار والأسلوب المفضل في التعلم وأثره في تباين درجات قلق الاختبار. وبتطبيق مقياس قلق الاختبار، ومقياس عادات الاستذكار، ومقياس الأسلوب المفضل في التعلم على عينة مكونة من (422) طالبا وطالبة بالصف الثاني من المرحلة الثانوية. توصلت الدراسة إلى أنه لا توجد فروق ذات دلالة بين الجنسين في متغيرات الدراسة، إلا أنه توجد علاقة دالة إحصائيا بين درجات قلق الاختبار وكل من عادات الاستذكار والأسلوب المفضل في التعلم. كما يوجد تأثير دال للتفاعل بين عادات الاستذكار والأسلوب المفضل في التعلم على درجة القلق لدى أفراد العينة.

دراسة فتحي عبد الحميد عبد القادر(1995م) اعتبرت فيها عادات الاستذكار بمثابة المتغير التابع. فاستهدفت التعرف على بعض الاستراتيجيات المعرفية المستخدمة من جانب (148) طالبا وطالبة في التخصصات العلمية والأدبية بكلية التربية جامعة الزقازيق، وبحث التفاعل بين تلك، الاستراتيجيات والجنس والتخصص على درجة عادات الاستذكار. وبتطبيق مقياس عادات الاستذكار والاتجاهات نحو الدراسة ومقياس أنشطة استراتيجيات التعلم المباشر، كشفت نتائج الدراسة عن وجود فروق دالة إحصائيا بين الطلبة والطالبات في درجة عادات الاستذكار لصالح الطلبة، ولم تكن تلك الفروق دالة بين القسمين العلمي والأدبي. وكشفت الدراسة عن وجود فروق بين الطلاب مستخدمي استراتيجيات المراجعة أو الإعادة والطلاب مستخدمي استراتيجية التنظيم في درجة عادات الاستذكار لصالح المجموعة الأولى، كما وجدت فروق بين مستخدمي استراتيجية التنظيم ومستخدمي استراتيجية التفصيل لصالح استراتيجيات التنظيم في درجة عادات الاستذكار. ولا يوجد تأثير للتفاعل الثلاثي بين تلك الاستراتيجيات والجنس والتخصص على درجة عادات الاستذكار.

دراسة الشناوي عبد المنعم الشناوي(1998م) استهدفت الدراسة التعرف على طبيعة علاقة عادات الاستذكار( تجنب التأخير وطرق العمل) والاتجاهات نحو الدراسة بالتحصيل الدراسي لطلبة كلية التربية بالزقازيق، والتعرف على الفروق بين البنين والبنات في كل من عادات الاستذكار والاتجاهات نحو الدراسة والتحصيل الدراسي. وبتطبيق مقياس عادات الاستذكار والاتجاهات نحو الدراسة واختبار الذكاء العالي على (76 طالبا، و83 طالبة ) من طلاب كلية التربية، توصلت الدراسة إلى أنه توجد علاقة ارتباطية دالة بين التحصيل الدراسي وكل من عادات الاستذكار والاتجاهات نحو الدراسة. وأنه توجد فروق ذات دلالة بين الطلبة والطالبات في عادات الاستذكار، ولا توجد فروق بينهما في الاتجاه نحو الدراسة، والتحصيل الدراسي.

خلاصة وتعقيب

 وخلاصة القول أن مهارات الاستذكار سواء بدراستها في تأثيرها على التحصيل الدراسي بالتدريب عليها كبرنامج، أو دراستها كمقرر دراسي، أو بدراستها في علاقتها بمتغيرات الشخصية المختلفة ، فهي تعد مفتاح النجاح الأكاديمي، وطريقة لإعادة الثقة بالنفس والسيطرة على قلق الاختبار لدى الطلاب، ووسيلة لدفعهم لتكوين اتجاهات إيجابية نحو المدرسة والمناهج الدراسية.

وإذا كان الأمر كذلك من استخدام الطلاب لمهارات الاستذكار السليمة، وهو تجنب خبرات الفشل والقلق في أثناء تأدية الامتحان، والتحصيل الممتاز للمعارف والمعلومات مع ادخار الوقت والجهد مما يؤدى بهم في النهاية إلى تحقيق النجاح والتفوق الأكاديمي، فإن أفضل طريق مختصر لتحقيق هذا الهدف هو التعرف على مهارات الاستذكار لدى الطلاب المتفوقين. وهذا ما استخلصه زين شحاتة (1996م،ص32) من الدراسات التي أجريت في هذا المجال ولخصها فيما يلي:

1- يقرؤون الدرس قبل شرحه في الفصل، ويراجعونه بعد الشرح.

2- يهتمون كثيرا بشرح المدرس، ولكن لا يعتمدون عليه كلية، بل يرجعون إلى الكتاب المدرسي.

3- يسألون من هم أكبر منهم سنا وعلما عما غمض عليهم.

4- يرجعون إلى القواميس والمراجع للبحث عن المفردات الصعبة، أو لتصحيح المعلومات الخاطئة.

5- معظمهم يلخص ما يمكن تلخيصه من الدرس.

6- يقومون بحل التمارين والمسائل حلا تحريريا، ولا يتركون مسألة أو تمرينا دون حل.

7- يستذكرون دروسهم بصوت مسموع في المواد التي تحتاج إلى الحفظ فقط.

8- يفضلون الاستذكار في الجو الهادئ، ومع ذلك يمكنهم المذاكرة في الضوضاء.

9- يفضلون المذاكرة المنفردة، ولامانع من المراجعة مع الزملاء بالفصل.

10- يفضلون استذكار دروسهم في البيت، وفوق المكتب.

11- يفضلون الاستذكار في الصباح الباكر والمساء.

12- يستذكرون دروسهم في العطلات الأسبوعية والعطلات الرسمية.

13- عادة ما يذهبون إلى المكتبات المدرسية والمكتبات العامة.

14- لهم هوايات خاصة، وأغلب هذه الهوايات عقلية.

15- لا يرتبكون في الامتحانات، لاستعدادهم لها جيدا.

16- معظمهم يفضل النوم مبكرا والاستيقاظ مبكرا.

17- معظمهم يقرأ الصحف والمجلات، ويتابع الأحداث الجارية.

18- لا يوجد لديهم وقت فراغ إلا نادرا، حيث إن وقتهم موزع بين استذكار دروسهم المدرسية، أو الاطلاع الخارجي .

وبفحص عادات المتفوقين أكاديميا في الاستذكار نجد أنها تتوافق مع مهارات الاستذكار الجيدة، والارشادات والإستراتيجيات التي وردت في الكتابات التي تناولت موضوع مهارات الاستذكار.

معادلة النجاح الأكاديمي Formula For success

من خلال تناولuckie & Smethurst (1998,137) لمهارات الاستذكار يقترح معادلة للنجاح الأكاديمي تنص على:

النجاح الأكاديمي = الاعتماد على الذات

( مهارات إدخال المعلومات+ مهارات العمليات+ مهارات إخراج المعلومات+ التوقعات العالية للذات)

Academic success = hustle ( input skills + process skills + output skills + high self expectation).

 

المراجع

 

1- آمال صادق وفؤاد أبو حطب : علم النفس التربوي (ط4). القاهرة: الأنجلو المصرية،1994م.

2-السيد عبد القادر زيدان: عادات الاستذكار في علاقتها بالتخصص ومستوى التحصيل الدراسي في الثانوية العامة لعينة من طلاب كلية التربية جامعة الملك سعود. بحوث المؤتمر السنوي السادس لعلم النفس فى مصر، القاهرة: الجمعية المصرية للدراسات النفسية، 1990م.

3- الشناوى عبد المنعم الشناوى: علاقة عادات الاستذكار والاتجاهات نحو الدراسة بالتحصيل الدراسي في المواد التربوية لطلبة كلية التربية جامعة الزقازيق. في الشناوى عبد المنعم الشناوى:  دراسات فى علم النفس التربوي.دار النهضة العربية،       1998م.

4- جابر عبد الحميد وسليمان الخضري: كراسة تعليمات مقياس عادات الاستذكار والاتجاهات نحو الدراسة. القاهرة: دار النهضة العربية، 1978م.

5- جمال مصطفى العيسوي: برنامج مقترح لعلاج الأخطاء الإملائية الشائعة لدى الطالب المعلم. مجلة كلية التربية، جامعة المنصورة، العدد 30، يناير 1996م.

6- حمدان على نصر: معدل السرعة في القراءة الصامتة لدى تلاميذ نهاية الحلقة الثانية من التعليم الابتدائي.  مجلة كلية التربية، جامعة المنصورة، العدد 19، مايو 1992م.

7- رجاء محمود منصور: ضعف مستوى التلاميذ والطلاب في الإملاء، الظواهر والأسباب والعلاج.  ندوة ظاهرة الضعف اللغوي في المرحلة الجامعية، الرياض، كلية اللغة العربية،جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية،1995م.

8- زين محمد شحاتة:كيف تستذكر دروسك وتستعد للامتحان؟. المنيا:دار الدعوة،1996م.

9- سعاد محمد سليمان : دراسة لتنمية عادات الاستذكار ومهاراته لدى بعض تلاميذ المرحلة الابتدائية. مجلة علم النفس، الهيئة العامة للكتاب، العدد الحادي عشر،1989م.

10-سليمان الخضري الشيخ، وأنور رياض عبد الرحيم: مهارات التعلم والاستذكار وعلاقتهما بالتحصيل والذكاء ودافعية التعلم. مركز البحوث التربوية، جامعة قطر: قطر، 1993م.

11-عادل الأشول وماهر الهواري: استبيان العادات والاتجاهات الدراسية. القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 1980م.

12-عبد الشافي أحمد سيد رحاب: فعالية برنامج مقترح لتنمية المهارات الإملائية اللازمة لتلاميذ الحلقة الثانية من التعليم الأساسي لدى طلاب كلية التربية ( قسم اللغة العربية). المجلة التربوية، كلية التربية بسوهاج، جامعة جنوب الوادي، العدد الثاني عشر، الجزء الأول، يناير، 1997م.

13-علاء محمود جاد الشعراوي: عادات الاستذكار والأسلوب المفضل في التعلم وعلاقتهما بقلق الاختبار لدى طلاب المرحلة الثانوية. مجلة كلية التربية، جامعة المنصورة، العدد 29، 1995م.

14- عواطف محمد حسانين: فاعلية التعلم بالكمبيوتر في علاقته بمتغيرات الحداثة، الدافعية، التفاعل اللفظي بين الطالب والمعلم. المجلة التربوية، كلية التربية بسوهاج ،جامعة جنوب الوادي، العدد العاشر، الجزء الثاني، يوليو، 1995م.

15-فتحي عبد الحميد عبد القادر: الإستراتيجيات المعرفية المستخدمة في تعلم المهارات وعلاقتها بعادات الاستذكار لدى طلاب كلية التربية جامعة الزقازيق. مجلة كلية التربية، جامعة الأزهر، العدد 48، 1995م.

16-فؤاد أبو حطب وسيد عثمان وآمال صادق: التقويم النفسي (ط4). القاهرة: الأنجلو المصرية، 1997م.

17-فتحي على يونس وآخرون: تعلم اللغة العربية، أسسه وإجراءاته، ج2 القاهرة: مطابع الطوبجى، 1987م.

18-فهيم مصطفى: القراءة : مهاراتها ومشكلاتها فى المدرسة الابتدائية، (ط2). القاهرة: مكتبة الدار العربية للكتاب، 1998م.

19-لورانس بسطا زكرى: مهارات الدراسة والاستذكار، الدافعية الدراسية، الابتكار. مجلة كلية التربية، جامعة المنصورة، العدد 28، الجزء الأول، مايو 1995م.

20-مبروك عطية أبو زيد: الأخطاء الشائعة لدى الطلاب في القراءة والكتابة والمحادثة وسبل علاجها. ندوة ظاهرة الضعف اللغوي في المرحلة الجامعية، الرياض، كلية اللغة العربية، جامعة الأمام محمد بن سعود الإسلامية، 1995م.

21-مجمع اللغة العربية: المعجم الوسيط، (باب الذال) . الطبعة الثالثة، الجزء الأول، 1960م.

22-محسن محمد عبد النبي: مهارات التعلم والاستذكار للمتفوقين عقليا والعاديين من طلاب المرحلة الثانوية. المؤتمر السنوي الثاني لقسم علم النفس التربوي، كلية التربية، جامعة المنصورة، 1996م.

23-محمد رفقي محمد عيسى: سيكولوجية اللغة والتنمية اللغوية لطفل الرياض. الكويت: دار القلم للنشر والتوزيع، 1989م.

24-محمد نبيه بدير: عادات الاستذكار وعلاقتها بالتحصيل الدراسي لدى طلاب وطالبات الجامعة.  مجلة كلية التربية، جامعة المنصورة، العدد 14، الجزء الثاني، 1990م.

25-نجيب الفونس وصالحة عبد الله: استراتيجيات التعلم والاستذكار لدى الطلاب الجامعيين. مجلة دراسات، المجلد (21)، العدد الخامس. الأردن: عمادة البحث العلمي، الجامعة الأردنية، 1994م. 

26-هانم علي عبد المقصود: مستوى التطلع وعلاقته بعادات الاستذكار والاتجاهات نحو الدراسة. مجلة كلية التربية، جامعة المنصورة، العدد 18، يناير 1992م.

27-جيلان بيتلر وتونى هوب . ( ترجمة: عبد الكريم العقيل) إدارة العقل: دليل اللياقة الذهنية لتطوير مهاراتك العقلية. الرياض: مكتبة جرير، 1998م.



28-Bender,D.(1997): Effect of study skills programs on the academic behavior of college students.http://order.edrs.com/members/sp.cfm?AN=ED406897

29-Brigman, G.; Lane, D.; Switzer,D. & Lawrence, R. (1999): Teaching children school success skills. The Journal of Educational Research, 92 (6) ,323-329.

30-Cottrell, S. ( 1999) : The study skills handbook. London: Macmillan press Ltd.

31-Elliot, A.J.; Mcgregor, h.A. & Gable, S. (1999): Achievement goals, study strategies and exam performance: A mediational analysis. Journal of Educational Psychology, 91(3). 549- 563.

32-Fredrick, K. C. (1998): The relationship between study skills training and student grades and achievement test scores. Diss. Abst. Inter., 59(7-A) 2464.

33-Graham,K.G.& Robinson, H.(1989): Study skills handbook:A guide for all teacher. New York: International Reading Association.

34-Hacker, N. (1999): Parental involvement in student's acquisition and application of study skills in elementary school homework activities. Diss Abst. Inter. 60(5-A) ,1456.

35- Herrman ,D.; Raybeck, D. & Gutman, D.(1996 ): Improving student memory. Toronto: Hogrefe & Huber publishers .

36-Ince, E.& Priest, R.(1998) : changes in LASSI scores among reading and study skills students at the U.S military academy. Research and Teaching developmental Education,14(2),19-26.

37-Laase, L. (1996): Study skills.Tools to help kids take responsibility for their learning. Instructor,106 (1),96-97.

38-Luckie,W.R. & Smethurst W. (1998): Study power : Study skills to improve your learning and your grades. Cambridge, USA : bookline books .

39-Malmquist, S.K. (1999): The effect of study skills instruction on the U.S.A. history achievement of secondary-aged students with mild disabilities. Diss. Absst. Inter. 59(9-A),3403-3404.

40-Onwuegbuzie, A & Daley, C. (1998): Study skills of undergraduates as a function of academic locus of control, self-precipitin, and social interdependence. Psychological Reports,  83 (2) ,595- 598.

41-Sakamoto, T. ; Matsuda, T. & Muta, H.(1985): An International comparison of study skills, In: G.D. Ydewalle (Ed.)  Cognition, information processing and motivation. Holand: Elsevier science publishers.

42-Siadat, M.V. (1997) : Building study and work skills in a college mathematics classroom. Diss. Abst. Inter.58 (4-A), 1227.

43-Slate, J. ; Jones, C.& Harlan, E.( 1998): Study skills of students at a post secondary vocational- technical institute. Journal of Industrial Teacher Education,  35(2),57-70.

44-snowman, J ( 1986): Learning tactics and strategies. In: G.D. Phye & T. Andre (Eds.) Cognitive instructional psychology. new York, Academic press.

45-Somuncuoglu, Y. & Yildirim,A (1999): Relationship between achievement goal orientations and use of learning strategies.  The Journal of Educational Research, 92 (5), 267-277.

46-Son, L.K. & Metcalf, J. (2000): Metacognitive and control strategies in study- time allocation. Journal of Experimental Psychology: Learning, Memory, Cognition, 26(1),204-221.

47-Tencher, P.A.(1998): Elementary student's attitudes during two year computer instruction. The Journal of Educational Research, 91 (5) ,323-329.

48-Turnbough, R & Christenberry, N ( 1997) : Study skills measurement: choosing the most appropriate instrument, http://orders.com / members/sp.cfm? AN= 416207.

49-Udziela, T. (1996): Effect of formal study skills training on sixth grade reading achievement. http : // order .edrs .com /members /sp . cfm ?AN = ED393091.