اكتشاف التغير باستخدام البيانات الرقمية للأقمار الصناعية
دراسة تطبيقية على مدينة مكة المكرمة وما
حولها
د.
سعد أبو راس الغامدي
الملخص
إن مراقبة واكتشاف التغير الذي يلحق بغطاءات
واستعمالات الأراضي لعلى أهمية كبيرة في التخطيط. وبيانات الأقمار الصناعية تقدم
وسيلة مثالية في متابعة ذلك التغير بصورة منتظمة. وهناك عددٌ من أساليب اكتشاف
التغير باستخدام معلومات الأقمار الصناعية. من بينها أسلوب تحليل المركبات
الرئيسة.
وقد هدفت هذه الدراسة إلى اختبار فاعلية تحليل
المركبات الرئيسة في اكتشاف التغير الذي طرأ على مدينة مكة المكرمة وما حولها ، في الفترة ما بين 1992 و 1998م . بالإضافة
إلى ذلك، فقد هدفت هذه الدراسة إلى تطوير واختبار طرقٍ متعددةٍ في معالجة المركبات
الرئيسة لاكتشاف التغير.
وقد طبق أسلوب تحليل المركبات الرئيسة على بيانات القمر الصناعي الفرنسي SPOT
HRV-XS وذلك بأسلوبين
رئيسين ، اشتملا على أربع طرق هي: ( 1 ) العتبة ( 2 ) التصنيف المدمج ( 3 ) التصنيف المدمج الانتقائي
( 4 ) التصنيف المفرد الانتقائي.
وقد تبين من هذه الدراسة أن أسلوب تحليل المركبات
الرئيسة يقدم نتائج مرضية في الكشف عن التغير كمّاً ونوعا. كما اتضح أيضاً أن
طريقة العتبة هي الأكثر صحة ، والأسهل إجراءً من الطرق
الأخرى المستخدمة في هذا البحث للكشف عن التغير. على أن حد العتبة الذي يحدد
التغير من عدمه غير ثابت ، ويختلف وفقاً لقناعات وأهداف المستخدم. كذلك بينت
هذه الدراسة أن تحليل المركبات الرئيسة مكن من الكشف عن التغير كمّاً ونوعاً في
منطقة الدراسة. ومن دراسة نتائج طريقة العتبة أتضح أن
حجم التغير في الإنشاءات والنبات خلال فترة ست سنوات قد بلغ حوالي عشرة ملايين
مترٍ مربع. 58% من هذا التغير كان لنبات فُقد أو اكتسب
. أما النسبة المتبقية فهي لإنشاءات مدنية مستحدثة. كما
تبين أن التغير شمل معظم أنحاء مدينة مكة المكرمة ، وإن تركز معظمه في الإنشاءات
العامة، خاصة في شمال المدينة ، أما التغير في النبات ، فقد كان معظم الفاقد في المزارع
الممتدة على جانبي وادي عرنة، بينما تركز المكتسب في داخل المدينة وعلى الطرق الدائرية
على هيئة حدائق وجزر نباتية.
Dr.
Saad Abo Ras Al-Gamdi
Abstract
Monitoring and
detecting changes of land cover and land use are very important in planning.
Satellite data is an ideal tool to monitor changes on a regular basis. There
are numbers of methods developed for using satellite data to detect changes.
Among these methods is the principal component analysis (PCA).
This study aimed to
evaluate the potentials of PCA for detecting changes in the City of
Two methods
containing four different procedures were used to achieve the objectives of
this study. The procedures are: (1) threshold (2) classification of all merged
PCs (3) classification of selected merged PCs (4) classification of selected
individual PCs.
The study concluded
that threshold is the most accurate and the simplest for change detection.
However, defining threshold is value is very critical and could be influenced
by the user’s opinion. This study also found the magnitude of changes in the
study area is about 10 square kilometers. 58% of these changes is related to
vegetation loss or gain. The remaining percentage is for ground construction
build up.
المقدمة
إن معظم التغيرات التي تلحق بالمدن السعودية تنصب على
التحول في استعمالات الأراضي. وهذا التحول يتطلب تحديثاً متواتراً على خرائط
استعمالات الأراضي للمدن. ولأن معلومات الأقمار الصناعية المتعلقة بدراسة موارد
الأرض تضمن تحديث معلوماتنا عن سطح الأرض
بشكلٍ مستمر ، فإن هذه المعلومات
بما تتضمنه من مميزات متعددة تعتبر الوسيلة الأكثر ملاءمة لاستكشاف التغيرات التي
تطرأ على السطح
(Mouat,
et al., 1993). والتغير إما أن يكون مستحدّثاً مستجداً كتحول أراضٍ فضاء إلى إنشاءات
سكنية أو تجارية مثلا، أو أن يكون متجدداً كالزيادة في مستوى الخضرة أو النمو أو
الكثافة بالنسبة للنباتات ، أو في المناطق الخاضعة
للتطوير إجمالا.
وقد عولج اكتشاف التغير change detection من خلال معلومات الأقمار الصناعية في عددٍ من
الدراسات. إلا أن المشكلة تكمن في تعـــدد أساليب اكتشاف التغيرات
، مع عدم الإجماع على أسلوب بعينه (Macleod and Congalton,
1998). وترتكز أساليب اكتشـــاف
التغيرات على ملاحظة ما يطرأ من اختلاف على انعكاس الطاقة الكهرومغناطيسية
، والذي يمكن ملاحظته عن طريق مراقبة التغيرات في القيم الضوئية brightness
values ، أو كما
تسمى غالباً القيم الرقمية digital numbers للمرئيات الفضائية الرقميــــة
digital satellite images. والتغيرات في القيم الرقمية
لهدف ما إما أن تكون بالزيادة ، كتحول أجزاء من أراضٍ
زراعيةٍ أو جبليةٍ إلى منشآتٍ خرسانية. أو بالنقصان ، كتحول
أجزاء من أراضٍ فضاء إلى مواقف إسفلتية ، أو إلى مستنقعات مائية مثلا. والاختلاف
في انعكاس الطاقة لأي هدفٍ ما بين تاريخين مختلفين يوظف في معرفة التحولات التي
طرأت على الهدف ذاته ، من حيث نوع التغير وحجمه. وكل ذلك
يكتسب أهمية كبيرة في التخطيط الحضري والإقليمي والبيئي بشكلٍ عام.
ودراسة التغير باستخدام معلومات الأقمار الصناعية يتم على مستويين ، المستوى الأول : هو اكتشاف التغير من عدمه فقط، وهنا
تستخدم الملاحظة البصرية visual observation لمجموعة من المرئيات المختلفة التواريخ. وغالباً ما
تعرض هذه المرئيات بجانب بعضها البعض على وسائل عرضٍ إلكترونية، أو تطبع على ورقٍ ، ثم تخضع للفحص والمقارنة لمعرفة ما إذا كان هناك تغير
من المرئيات الأقدم إلى الأحدث. أما المستوى الثاني فهو :
معرفة نوع التغير واحتساب مقداره. وفي هذه الحالة لابد من اتباع أساليب آلية
متعددة للوصول إلى النتائج ، عوضاً عن الملاحظة البصرية،
وذلك من خلال ما يسمى إجمالا بمعالجة المرئية الرقمية digital
image processing.
ومن بـين الأساليب الآلية في اكتشـاف التغيرات من خلال معلومات الأقمار
الصناعــية ما يعرف بتحليل المركبـــات الرئيــــسة principal
components analysis . وتحليل المركبات
الرئيسة هــي عملية رياضــية تعيد توزيع البيانات الأصلية على عدة محـــاور ، للتخلص من الارتباط القوي بين مجموعات البيانات ،
وبالتالي التركيز على التباين variance. والمحاور المستجدة تتكون من
محور رئيسي principal axis يعكس التباين المشترك بين المتغيرات
، بينما تهتم المحاور الثانوية بما لم يفسَّر في المحور الرئيسي (Show
and Wheeler, 1985).
وبذلك فإن هذا التحول transformation للبيانات الأصلية ينتج قيماً جديدة ذات دلالة تفسيرية
أفضل . وتحليل المركبات
الرئيسة يعد من الأساليب ذات القيمة والشائعة الاستخدام في معالجة معلومات الأقمار
الصناعية (Jensen, et al., 1997). وذلك لضغط بيانات النطاقات الطيفية spectral
bands ذات الارتباط القوي ، وبالتالي
التخلص من التكرار، أو للتركيز على التباين الذي يبرز خصائص بعض الأهداف بشكل
أفضل.
واستخدام تحليل المركبات الرئيسة في دراسة التغير
السطحي يبدو قديماً نسبيا. ففي سنة 1980م أنجز بيرن وآخرون (Byrne, at el., 1980) دراسة لهم حول فاعلية استخدام تحليل المركبات الرئيسة في الكشف عن التغير الذي يطرأ على
استعمالات الأرض. وبتتبع الباحث للدراسات المتاحة والمتعلقة باستخدام تحليل
المركبات الرئيسة في مراقبة التغيرات، وجد أن هناك تبايناً بين هذه الدراسات في
تقرير مدى فاعلية استخدام تحليل المركبات في الكشف عن التغير، إذ تراوحت درجة
الصحةaccuracy level في الكشف عن التغيـر بواسطة تحليل المركبـات الرئيسة ما
بين 94% إلى 53%
(Fung,
1992; Macleod and Congalton, 1998; Martin, 1989;
Michener and Houhoulis, 1997). كما لوحظ على الدراسات
السابقة أن معظمها قد ركز على تتبع التغير في البيئات الطبيعية الغنية بالنبات، بينما
تعلق عددٌ قليلٌ منها بالتغير في النسيج الحضري. وربما يعود ذلك إلى ما ذكره جرين وزملاؤه Green, et al.,
1994)) من أن رصد التغيرات في مناطق الغابات أسهل من المناطق الخالية من
النبات. وحتى الدراسات التي تعرضت للتغير في المدن فإنها
اختصت بدراسة مدنٍ تتصف بنمطية حديثة في المركبات العمرانية وغنىً في النبات ، لاسيما في الضواحي، كما هو الحال في دراسة فونغ
لمدينة هونغ كونغ (Fung,
1992)، أو في دراسـة تشاربونيو وآخرين
لمدينة مونتريـال الكنديـة (Charbonneau, at al., 1993) ، أو كما
في دراسة جينسين ((Jensen,
1981 لإحدى ضواحي مدينة بولدر الأمريكية.
كذلك فإن معظم هذه
الدراسات قد ركزت على استخدام مركبٍ واحدٍ في الكشف عن التغير بدلاً من تطوير
أساليب أخرى لتوظيف المركبات الأخرى في الكشف عن التغير. ويستثنى من هذا دراسة
متميزة لمكوني وهاك (Muchoney
and Haack, 1994) حيث استخدما أسلوبين في تحليل المركبات لاكتشاف
التغير في أوراق الغابات الناتج عن أمراض النبات. وكان
الأسلوب الأول يتعلق بدمج جميع المركبات معاً ثم تصنيفها، أما الأسلوب الآخر فهو
اختيار مركبٍ واحدٍ وفقاً للمتجهات والقيم الذاتية eigenvectors
and eigenvalues ثم إخضاع ذلك المركب للتصنيف. وقد وجدا أن كلا
الأسلوبين نافعان في الكشف عن التغير ، وإن حقق أسلوب
المركب الوحيد المصنف درجة صحة بنسبة أفضل قليلا.
وهذه الدراسة تهدف إلى اختبار فاعلية تحليل المركبات الرئيسة في الكشف عن
التغيرات التي طالت استعمالات الأراضي في مدينة مكة المكرمة و ضواحيها، وذلك من
خلال تتبع ما استجد من إنشاءات Constructions ، وما أضيف أو تلاشى من نبات. كذلك تهدف هذه الدراسة أيضاً إلى تطبيق عدة
طرق أو أساليب لمعالجة المركبات الرئيسة ، بغرض معرفة
الطريقة الأكثر صحة لتمييز التغيرات.
وتكمن أهمية هذه الدراسة في أن هناك ضرورة للتحديث المستمر للمعلومات ، ومتابعة التغيرات في المدن السريعة النمو، كمدينة
مكة المكرمة. فهذه المدينةشهدت نموّاً سريعاً ، خاصة في
العقدين الأخيرين. فقد زاد عدد السكان بمقدار ثلاثة
أضعاف عن عام 1403 هـ. وخلال هذه الفترة نمت الأحياء على أطراف مكة نموّاً كبيرا،
خاصة في شمالها وجنوبها، بل وتكونت أحياء جديدة. وقد
قدرت المساحة المعمورة في عام 1405هـ لمدينة مكة المكرمـة بحـوالي 48كم2 ( الصنيع
، 1415هـ )، أرتفعت هذه المساحة إلى حوالي 220 كم2 في عام 1418 ( أمانة العاصمة ،
1418هـ ).
كذلك فإن أهمية هذه
الدراسة تكمن في اختبار أساليب جديدة حين تطبيق تحليل المركبات الرئيسة لاكتشاف
التغيرات، خاصة في محيط بيئة جافة كمكة المكرمة. كذلك في كونها أول دراسة من نوعها ، وفق
الأساليب المتبعة في هذه الدراسة ، يتم تطبيقها على إحدى المدن السعودية كنموذجٍ
لتقويٍم سريعٍ للكشف عن التغير في فترة زمنية محددة، وهو ما يعتقد بأن البلديات
وأجهزة التخطيط في المملكة العربية السعودية بحاجة إليه.
منهج
الدراسة
تعتمد هذه الدراسة على
استخدام تحليل المركبات الرئيسة في معالجة بيانات الأقمار الصناعية الرقمية، وذلك
للكشف عن التغيرات في محيط مدينة مكة المكرمة. وقد انتهج
الباحث عدداً من الطرق الآلية في معالجة البيانات الأصلية للأقمار الصناعية، وفي
معالجة المركبات الرئيسة. وفي كل ذلك ، فإن الباحث قد
قصر اهتمامه على مظهرين :
1.
الإنشاءات المدنية ، وتحديداً المباني التي استحدثت أو تجددت أيّاً كان
نوعهـا أو حجمها منـذ عـام 1992م ، في ظل ما تتيحه درجة الوضوح المكاني spatial
resolution للبيانات المستخدمة في
الدراسة.
2.
النباتات التي استجـدت أو تلاشت منـذ عام 1992م ، أي الكسب أو الفقد النباتي. وتتصف منطقة الدراسة بقلة
الأمطار وتذبذبها ، وعدم انتظام سقوطها وهطولها على هيئة
زخات سريعـة فجائية ( أحمد ، 1412هـ ). ولأن النباتات الحولية الفقيرة المرتبطة
بسقوط الأمطار هي ظاهرة وقتية، فإن الباحث قد ركز على النباتات الأكثر غنىً ، والتي يعتمد نموها في الغالب على المياه الجوفية. ومن
أمثلة ذلك الأراضي الزراعية و الحدائق ، بالإضافة إلى
التجمعات النباتية في المناطق التي تتصف بارتفاع رطوبة التربة ، خاصة في مصارف
الأودية.
منطقة الدراسة: يبين الشكل رقم (1) حدود منطقة الدراسة، وهي تشتمل على المنطقة الحضرية
المتصلة ومركزها الحرم المكي الشريف، بالإضافة إلى ضواحي المدينة المتعددة. وتبلغ مساحة منطقة الدراسة حوالي 930 كم2 . وتمتد منطقة الدراسة من وادي سرف في الشمال إلى منطقة
العكاشية في الجنوب، ومن وادي عرنة وعرفة شرقاً إلى غربي مخطط الحمراء عند المدخل
الغربي للمدينة.
البيانات المستخدمة في الدراسة: توفر للباحث بيانات اللاقط HRV-XS المحمول على القمر الصناعي سبوت SPOT. هذه البيانات ذات درجة وضوح
مكاني قدره عشرون متراً، حيث رصدت الطاقة المنعكسة في ثلاثة نطاقات هي : النطاق
الأول وامتداده 50‚. – 59‚. ميكرومتر. النطاق الثاني
وامتداده 61‚. – 68‚.
ميكرومتر. والنطاق الثالث يغطي الطول الموجي 79‚.
– 89‚. ميكرومتر. والبيانات
الأقدم لهذا اللاقط تعود إلى شهر فبراير من عام 1992م، أما البيانات الأحدث فتعود
إلى شهر أبريل من عام 1998م (شكل2).
المعالجة الآلية الأولية
للبيانات: عند استخدام مرئيتين مختلفتي التاريخ ، فإنه لابد من ضبط الأبعاد الهندسية لكليهما، وذلك بتسجيل إحداثيات إحداهما إلى الأخرى عن طريق ما
يسمى بالتصحيح الهندسي geometric correction. وفي هذه الدراسة، اختيرت 80 نقطة تحكم من المرئية الأحدث وسجلت
إحداثياتها إلى المرئية الأقدم بدرجة صحة بلغت 30% أو أقل من الخلية. ثم اقتطع من كل مرئية مصححةٍ نافذةٌ تطابق الأخرى في
إحداثياتها تشتمل على منطقة الدراسة فقط. ونظراً للاختلاف الزمني بين المرئيتين،
فإن الباحث وجد أنه من المستحسن إجراء نوع من التصحيح الراديومتري. وذلك لأن
الاختلافات الزمنية للخصائص الجوية، وكذلك أوضاع القمر نفسه تؤدي إلى تغيير في
الطاقة المستقبلة بواسطة أجهزة الاستشعار
(Hoofer and Lee, 1990). وباستخدام نظام الصفوف والأعمدة، فقد عينت 100 خلية لها نفسها الإحداثيات
على كلا المرئيتين وذلك لمقارنة القيم الرقمية بين المرئيتين لمعرفة مقدار تأثير
العوامل المشار إليها آنفا. وقد روعي في اختيار هذه
الخلايا أنها لمواقع لم يحدث لها أي تغيير أو تبدل على الأرض في الفترة ما بين
التاريخين. كذلك أخذ في الاعتبار أن تمثل هذه الخلايا تبايناً في السطوع، من
انعكاسات عالية ( مثل خزان مياه المعيصم أو الحرم المكي الشريف) إلى انعكاسات
منخفضة كما هو الحال في مناطق الظلال. ومن تسجيل القيم الرقمية لهذه الخلايا في
جميع النطاقات لكلا المرئيتين، تم إيجاد متوسط الفرق the mean difference في الانعكاسات المسجلة بين كل نطاقين متماثلين لكلا المرئيتين. ثم
باستخدام طرح متوسط الفـرق صححت مرئية 1998م إلى مرئية 1992م . وأخيراً دمجت
النطاقات الستة لكلا المرئيتين تمهيداً لاستخدام أسلوب تحليل المركبات الرئيسة.
شكل رقم (1)
مرئية كاملة للاقط HRV-XS والمحمول على القمر الصناعي سبوت. هذه المرئية التقطت في شهر أبريل من عام 1998م لمدينة مكة
المكرمة وما حولها. الإطار الأبيض يبين حدود منطقة
الدراسة.

شكل رقم (2)
المرئية العليا تبين أوضاع مدينة مكة المكرمة وما حولها في عام 1992م. أما
السفلي فهي لعام 1998م.

إجراءات تحليل المركبات الرئيسة : استخدمت المعادلة المعتــادة لتحلـــيل المركبات الرئيسة (Earth Resource Mapping, 1998) في التطبيق على بيانات الأقمار الصناعية المدمجة. وبما أن
المدخلات لهذه المعادلة تحتوي على ستة نطاقات هي مجموع نطاقات سبوت لكلا التاريخين، فإن الناتج كان ستة مركبات. وقد
عرضت هذه المركبات إلى عملية المد stretch من أجل
عرض أفضل، بالإضافة إلى تكوين مرئيات مركبة ملونة color composite
images
لتكوين فكرة أولية عن المظاهر الأبرز تغيراً بين التاريخين
(شكل 3). وبالنظر إلى هذه الأشكال بالإضافة إلى جدول المتجهات والقيم الذاتية (جدول 1) ،
يتضح أن المركب الأول يستأثر بمعظم التباين (87%)، ولكنه يقتصر على مظاهر السطوع
المشترك
common
brightness ، أو المظاهر التي لم تتبدل بين التاريخين. أما المركب رقم (2)
فهو فريد، إذ أن جميع مظاهر الإنشاءات المدنية المستحدثة في بيانات 98 مرتبطة سلبيّاً
مع هذا المركب. وعلى ذلك فإن الأهداف الداكنة (الأقرب إلى الصفر) هي لأهداف مدنية
نشأت بين التاريخين. أما المركب رقم (3) فهو يشرح بشكل جيد أوضاع النبات، ولكنه ذو ارتباط أقوى بنطاق الأشعة تحت
الحمراء القريبة في مرئية 1998م . وبالتالي فهو مفيد في
الكشف عن الخضرة المستجدة، أي المكتسب من النبات. بينما نجد أن المركب رقـم (5) ذو
ارتباط أقوى بنطاق الأشعة تحت الحمراء في مرئية 1992م ،
وبالتالي فهو يبين حالة النبات وقت التقاط المرئية الأقدم لسنة 1992م . وبالنسبة
للمركبين رقـم (4) ورقم (6) فلم يضيفا أي جديد حول التغير ،
وبالتالي لم يستخدما في هذه الدراسة.
وهناك عددٌ من الأوجه لاستخدام هذه المركبات الستة
في الكشف عن التغيرات. وقد رئي أن تُستنفد كل السبل الممكنة في الانتفاع بكل مركبٍ
رئيس للوصول إلى معرفة الأسلوب الأمثل في تحديد التغيرات وتمييز نوع التغير. وقد اتبع
في هذه الدراسة أسلوبان يشتملان في مجموعهما على أربع طرق لاختبار فاعلية المركبات
الرئيسة الستة في الكشف عن التغير. هـذان الأسلوبان هما :
1.
العتبة threshold ويقصد به
البحث عن نقطة التغير أو التحول باتجاه ظاهرة ما. ومن ثم
اتخاذ تلك النقطة كحدٍّ للفصل بين المظاهر التي تغيرت والمظاهر التي لم تتغير.
وهذا الأسلوب مألوف الاستخدام في تطبيقات الاستشعار عن بعد ،
ويهدف عموماً إلى استبعاد القيم غير المؤثرة في إيضاح الظاهرة المستهدفة من
الدراسة. ولعمل ذلك فإن المرئية تجزأ إلى فئتين: إحداهما
للقيم الواقعة فوق مستوى العتبة أو الحد، والأخرى للقيم دون ذلك (Lillesand and Kiefer, 1987). وهذا الحدُّ قد يُعرّف
بقيمةٍ مطلقةٍ ، أو باستخدام الانحراف المعياري ، أو بغير ذلك من الطرق . ولأن
قيمة هذا الحد لظاهرة ما قد تتغير من شخصٍ إلى آخر وفقاً للقناعات والأهداف، فإن
الباحث قد لجأ إلى أسلوب مغايرٍ نوعاً ما لكي يتم التأكد من أن العتبة المختارة هي
بالفعل للحد الفاصل الذي يبين التغير من عدمه.
شكل رقم (3)
معالجة البيانات الأصلية باستخدام المركبات الرئيسة.
(A) المركب
الثاني، (B) المركب الثالث، (C) المركب الخامس، (D) مرئية ملونة مركبة تجمع المركبات الثلاثة السابقة،
حيث تشير الأهداف الشديدة الزرقة إلى أعمال الإنشاءات المستحدثة، والأهداف الشديدة
الحمرة تشير إلى الفقد النباتي، أما الأهداف الصفراء الفاقعة اللون فهي للكسب
النباتي.

جدول رقم (1). المتجهات والقيم الذاتية للمركبات الرئيسة
|
|
مركب 1 |
مركب 2 |
مركب 3 |
مركب 4 |
مركب 5 |
مركب 6 |
|
نطاق 1 (98) |
391,. |
-
562,. |
-
348,. |
-
536,. |
-
135,. |
406,. |
|
نطاق 2 (98) |
414,. |
- 386,. |
- 112,. |
676,. |
- 336,. |
- 312,. |
|
نطاق 3 (98) |
411,. |
- 258,. |
675,. |
- 081,. |
554,. |
- 042,. |
|
نطاق 1 (92) |
413,. |
357,. |
- 434,. |
- 231,. |
330,. |
- 593,. |
|
نطاق 2 (92) |
413,. |
409,. |
- 211,. |
359,. |
212,. |
667,. |
|
نطاق 3 (92) |
406,. |
417,. |
423,. |
- 270,. |
- 639,. |
- 026,. |
|
التبايـن % |
873‚. |
086‚. |
026‚. |
007‚. |
006‚. |
002‚. |
هذا الأسلوب تضمن
اختيار 50 موقعاً متغيراً من المرئيات لغطاءاتٍ متنوعة بحجم ثلاث خلايا في ثلاث
خلايا. ومن ثم التأكد ميدانيّاً من أن تلك الخلايا تمثل بالفعل
تغيرات على الأرض حدثت بين التاريخين. بعد ذلك استخدمت تلك الخلايا كمؤشرات على التغير في جميع
المرئيات، وذلك بتخصيص قيمة صفر للخلايا التي لم تتغير، وقيمة واحد للخلايا
المتغيرة. وقد طبق هذا الأسلوب على المركب الثاني لتحديد
الإنشاءات المستحدثة، وعلى المركب الثالث لتحديد الكسب النباتي، وعلى المركب
الخامس لتحديد الفقد النباتي.
2.
التصنيف Classification: هو تخصيص أو تعيين الخلايا في
المرئية إلى مجموعات مستقلة و متميزة تمثل في الغالب
غطاءات الأرض. وقد استخدم التصنيف غير الموجه unsupervised classification في معالجة المركبات الرئيسة بثلاث
طرق : الأولى طريقة التصنيف الكلي ، حيث دمجت جميع المركبات ثم صنفت. أما الطريقة
الثانية فهي التصنيف الانتقائي الكلي ، حيث دمجت
المركبات رقـم ( 2 ) ورقـم ( 3 ) ورقـم ( 5 ) ثم صنفت. والطريقة الثالثة هي
التصنيف الانتقائي المفرد حيث صنفت المركبات المنتقاة في الطريقة الثانية ، كلّ على حدة ، ثم دمج الناتج المتعلق بالتغير من كل
تصنيف. وفي حالة الطريقتين الأولى والثانية، فقد أنتج ثمانون
فئة class من كل مرئية مدمجة. وبمقابلة
هذه الفئات بالمعلومات الميدانية فقد استبعدت الفئات التي لا تبين التغير، وأبقي
فقط على الفئات التي تمثل التغير في الإنشاءات المدنية وأوضاع النبات. أما في الطريقة الثالثة فقد استخلص من كل مركب مصنف الفئات
التي تمثل التغير فقط، ثم دمجت هذه الفئات المستخلصة مع بعضها.
النتائج والمناقشة
من عرض المرئيات المصنفة باستخدام الطرق الأربع لتحليل المركبات الرئيسة ، تبين أن جميع الطرق تقدم نتائج قريبة من بعضها البعض
في اكتشاف التغير الذي لحق بالإنشاءات والحالة النباتية بين التاريخين. وكان من
الواضح أن معظم الاختلاف بين نتائج هذه الطرق يعود إلى تقدير حالة النبات ، بينما يعظم التوافق في حالة الانشاءات. وعن طريق
الملاحظة البصرية أيضاً لهذه المرئيات تبين أن طريقتي العتبة والتصنيف الانتقائي
المفرد تتوافقان إلى حدّ كبير في نتائجهما ، ومن جهة
أخرى فإن نتائج طريقتي التصنيف المدمج الكلي و التصنيف المدمج الانتقائي تتشابهان
إلى حدٍ ما. وتفسير ذلك هو أن طريقة العتبة ، في هذه
الدراسة ، اعتمدت على اختيار مركبٍ واحدٍ لكل نمط من أنماط التغير ، وكذلك الحال
في طريقة التصنيف المفرد الانتقائي. بينما اعتمدت طريقة
التصنيف المدمج الكلي والتصنيف المدمج الانتقائي على دمج مجموعة من المركبات قبل
تصنيفها.
ولفحص الاختلاف أو الاتفاق في نتائج هذه الطرق، فإن
مائتي عينة قد اختيرت بطريقة العينات العشوائية المكانية spatial random sampling لمعرفة التغير ونوعه ، أو انتفاء التغير. ثم مقابلة البيانات الميدانية ground truth data بنتائج الطرق الأربع لاستخلاص ما يسمى
درجة الصحة العامة overall accuracy. ويبين
جـدول رقـم ( 2 ) درجة الصحة العامة لكلٍّ من طرق معالجة تحليل المركبات، ومنه
يتبين أن جميع الطرق المستخدمة في هذه الدراسة قد حققت درجة مرضية من الصحة في الكشف عن
التغيرات في محيط مدينة مكة المكرمة. وقد تراوحت درجة الصحـة بين 88% و 94%. وهذه
درجة عالية إذا ما قورنت ببعض النتائج التي أشرنا إليها في
مقدمة هذه الدراسة. ويلاحظ أن الإنشاءات المدنية
المستحدثة قد نالت أكبر درجةٍ من الصحة، ولعل ذلك يعود إلى أن حدّة التغير في
قطاعات الإنشاءات أكثر وضوحا. بينما اشتملت دراسة التغير للنبات على مستويي الخضرة
والكثافة ، وليس فقط على وجود النبات من عدمه. فمثلاً
هناك عدد من المزارع والحدائق العامة التي كان مستوى الخضرة والكثافة النباتية
فيها ضعيفا، ثم تحسن في الفترة ما بين التاريخين . وقد اكتشف
تحليل المركبات الرئيسة هذا النوع من التغير في النبات، إلا أن حساسية الطرق
الأربع ليست على سواء فيما يتعلق بالنبات . ولذلك ظهر التباين ، خاصة بين طريقتي العتبة والتصنيف المدمج. وبشكل عام
فإن أسلوب العتبة يتميز ببساطته ، وخلوه من إجراءات
التصنيف المطوّلة . وإذا أضيف إلى ذلك درجة الصحة العالية ،
فإنه يصبح أكثر فاعلية من الأساليب الأخرى حين استخدام تحليل المركبات الرئيسة في
الكشف عن التغير .
|
نوع التغير |
العتبة |
التصنيف المدمج
الكلي |
التصنيف المدمج
الانتقائي |
التصنيف المفرد
الانتقائي |
|
انشاءات مستحدثة |
96% |
89% |
91% |
96% |
|
كسب نباتي |
93% |
80% |
89% |
92% |
|
فقد نباتي |
92% |
94% |
87% |
90% |
|
درجة الصحة العامة |
94% |
88% |
89% |
93% |
ومع هذا فإن طريقة العتبة أشد تأثراً من غيرها بقناعات المستخدم، وذلك لأن
حد العتبة متغير ويضبط وفقاً لرؤية المستخدم.
وإذا اتخذنا أسلوب العتبة في معالجة المركبات (شكل 4)
أساساً لدراسة التغير، فإننا نلاحظ أن التغير في محيط مدينة مكة المكرمة كان واضحاً ، حيث أصاب مظاهر عديدة داخل المدينة وخارجها. ولم يقتصر دور تحليل المركبات الرئيسة على إيضاح التغير من
عدمه فقط، بل تعدى ذلك إلى بيان نوع التغير ومقداره. وقد
بلغ مقدار التغير ما بين سنتي 1992م و 1998م أكثر بقليلٍ من 10 كم2. 42% من ذلك في مجال الإنشاءات المدنية المستحدثة، و 29% من هذا التغير كان غطاءً نباتيّاً
مستجدّاً أو مكتسباً، والنسبة الباقية شملت مساحات نباتية انقرضت وتلاشت.
وقد تركز التغير في الإنشاءات على
عدة مناطق ، أهمها : مناطق الخيام الثابتة في منى،
والتوسعة الكبرى للحرم المكي الشريف ، والمناطق الصناعية ومجمعات الورش ، بالاضافـة
إلى سوق الماشية والمسلخ في شمال مكة ، والمراكز التجارية في مناطق متعددة من
المدينة ، ومنطقة المستودعات في مدخل مكة الغربي . كذلك فقد أمكن تتبع النمو في
المباني السكنية في كل أحياء مكة خاصة في العوالي والشرائع والعمرة والتنعيم والأحياء
الجنوبية في مكـة إجمالا . ويبين شكل رقم ( 5 ) نماذج من
هذه المستجدات في قطاع الإنشاءات ، خاصة في شمال مدينة
مكة المكرمة.
شكل (4)
التغير في مدينة مكة المكرمة وما حولها باتباع طريقة العتبة. الأهداف
الزرقاء تمثل الإنشاءات المدنية المستحدثة. أما الأهداف الخضراء فهي للمكتسب من
النبات. والأهداف الحمراء للفاقد من النبات.

شكل (5)
نماذج من الإنشاءات المستحدثة في مدينة مكة المكرمة
وما حولها خلال الفترة 1992- 1998م . ( 1 ) التوسعة
الكبرى للحرم المكي الشريف ( 2 ) مشروع الخيام الثابتة في منى ( 3 ) مجمعات الورش
والحراج في المعيصم ( 4 ) المسلخ وسوق الماشية
( 5 ) مجمع النور النموذجي للورش ( 6 ) المنطقة الصناعية في شارع الحج .

أما التغير في النبات، فقد اشتمل على متغيرات عدة مثل
كثافة النبات ومستوى الخضرة ، ووجود النبات ، من عدمه.
وقد اتضحت مجهودات أمانة العاصمة المقدسة في استحداث عددٍ من الحدائق داخل المدينة ، وفي تحسين أوضاع البعض منها، بالإضافة إلى الجزر
النباتية في داخل المدينة وعلى الطرق الدائرية.
كذلك فإن مستويي الخضرة والكثافة في مشروع التشجير
بعرفة قد تحسنا كثيرا . أما المزارع المستحدثة فلم يضف
منها إلا القليل ، وبالتحديد في وادي إياج غربي منطقة
العمرة، وفي جنوبي مكة إلى اليمين من وادي السلولي. أما الفاقد من النبات فقد تركز
في المزارع الممتدة على جانبي وادي عرنة ابتداءً من جنوب شرائع المجاهدين حتى منطقة
العكاشية في جنوب مكة. ولعل الفارق الفصلي بين المرئيتين
قد يقود إلى الاستنتاج بأن ذروة النمو تتوافق مع موسم الأمطار الشتوي، ولا يأتي
شهر أبريل حتى تختفي مظاهر النباتات الحولية والزراعة المطرية. غير أنه تبين من
الزيارات الميدانية للباحث أن جميع المزارع الواقعة غرب وادي عرنة تعتمد كليّاً
على مياه الآبار. أما المزارع إلى الشرق من الوادي
فجلّها يعتمد أيضاً على مياه الآبار، وقلّة منها تعتمد على الأمطار في زراعة
الأعلاف خاصه .. وقد تبين أيضا من تلك الزيارات أن بعضاً
من المزارع في غرب الوادي قد أصبحت آثارا، والبقية خالية من أي نشاطٍ زراعيٍّ جاد.
وبمناقشة فرع مديرية الزراعة بمكة بالإضافة لبعض المزارعين اتضح أن ملكية عددٍ من
المزارع تلك قد انتقلت إلى مستثمرين لاشأن لهم بالزراعة، هذا بالإضافة إلى شكوى
المزارعين من الانخفاض المستمر لمستوى الماء الجوفي ،
وقلة العائد إجمالاً من الزراعة.
تبين من هذه الدراسة أن تحليل المركبات الرئيسة principal component analysis ذو نفعٍ في تحديد التغيرات
نوعاً وكمّا . وبتطبيق عددٍ من أساليب معالجة المركبات
الرئيسة، تبين أيضاً أن طريقة العتبة هي الأكثر صحةً والأقل جهداً
، وبالتالي الأسرع في الوصول إلى النتائج. على أن اختيار الحد الفاصل بين
التغير وعدمه في طريقة العتبة هو الأكثر أهمية، وفي الوقت نفسه فهو يتأثر كثيراً بقناعات المستخدم. كذلك خلصت هذه الدراسة إلى أن
هناك قدراً من التغيرات طالت مدينة مكة المكرمة وما حولها في الفترة ما بين 1992 و 1998م . وقد بلغ مقدار التغير في
الإنشاءات والنبات حوالي عشرة ملايين متر مربـع . وكان
نصيب الإنشاءات العامة كبيراً ، خاصة في مناطق الخيام
الثابتة في منى ، والتوسعة الكبرى للحـرم ، والمناطق الصناعية في أطراف مدينة مكة
المكرمة . أما النبات ، فإن ما فقد منه قد عوض بمساحات
خضراء داخل المدينة ، وعلى الطرق الدائرية المحيطة بها . ومـن
الغريب أن نسبة المكتسب (29%) من النبات تعادل تقريباً نسبة الفاقد خلال هذه
الفترة.
المراجــع
المراجع العربية :
1.
أحمد،
بدر الدين. 1412هـ .
مناخ مكة المكرمة. سلسلة بحوث العلوم الاجتماعية . معهـد
البحـوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي . جامعة أم
القرى، مكة المكرمة .
2.
أمانة
العاصمة المقدسة، 1418هـ . خريطة استعمالات الأراضي
الحالية بمكة المكرمة
. مركز المعلومات الجغرافية بأمانة العاصمة . مكة المكرمة .
3.
الصنيع
، عبدالله . 1415هـ . خدمات الشركة السعودية للنقل الجماعي بمدينة مكة المكرمة :
دراسة جغرافية ميدانية . في "دراسات في قضايا المدن المعاصرة
والتحضر".
دار المجتمع للنشر والتوزيع. الصفحات 95-216.
المـراجـع الأجنبية :
1.
Byrne, F., P. Grapper, and K. Mayo,
1980. Monitoring Land Cover Changes by Principal Components Analysis of Multispectal Data.
Remote Sensning of Environment. 10:175-184.
2.
Charbonneau,
D., D. Morin, and A. Royer, 1993. Analysis of Difference Methods for Monitoring
Urbanization Process. Geocarto International, 8:17-27.
3.
Earth Resource Mapping, 1998. ER Mapper
User Guide (Chapter 7). Earth Resource Mapping.
4.
Fung,
T., 1992. Land Use and Land Cover Change Detection with Landsat
MSS and SPOT HRV Data in
5.
Green, K., D. Kempka, and L. Lackey,
1994. Using Remote Sensing to Detect and Monitor Land-Cover and Land-Use
Change. Photogrammetric Engineering & Remote
Sensing, 60 (3):331-337.
6.
Hoffer, M. and Kyu-Sung Lee. 1990. Change
Detection of
7.
Jensen, R. 1981. Urban Change Detection Mapping Using Landsat Digital Data. The American Cartographer, 8:(2):127-147.
8.
Jensen, J., D. Cowen, S. Narumalani,
and J. Halls, 1997. Principle of Change Detection Using Digital Remote Sensor
Data. In “Integration of GIS and Remote Sensing.
9.
Lillesand, T., and R. Kiefer. 1987. Remote Sensing and Image
Interpretation. John Wiley & Sons.
10.
Macleod, R., and R., Congalton.
1998. A Quantitative Comparison of Change-Detection Algorithm for Monitoring
Eelgrass from Remotely Sensed Data. Photogrammetric
Engineering & Remote Sensing, 64 (3):207-216.
11.
Martin, L., 1989. Accuracy Assessment of Landsat-Based
Visual Change Detection Methods Applied to the Rural-Urban Fringe. Photogrammetric Engineering & Remote Sensing,
55(2):209-215.
12.
Michener, W. and P. Houhoulis. 1997.
Detection of Vegetation Changes Associated with Extensive Flooding in a
Forested Ecosystem. Photogrammetric Engineering &
Remote Sensing, 63 (12):1363-1374.
13.
Mouat, D., G. Mahin, and J. Lancaster,
1993. Remote Sensing Techniques in the Analysis of Change Detection. Geocarto International 8:39-50.
14.
Muchoney, D., and B. Haack. 1994. Change
Detection for Monitoring
15.
Show, G. and D. Wheeler, 1985. Statistical Techniques in
Geographical Analysis. John Wiley & Sons.