آثار
البث الفضائي على التلفزيونات الخليجية
الرؤية
الإدارية وواقع المضامين البرامجية
تعنى
هذه الدراسة بمحاولة التعرف على التطورات والتغيرات التي حدثت للقنوات التلفزيونية
لدول مجلس التعاون بعد انتشار القنوات الفضائية العربية والأجنبية
، وذلك من خلال طرح التساؤلات التالية : ما أهم التأثيرات البنيوية
والإدارية والبرامجية والبشرية للقنوات التلفزيونية
الخليجية ؟ كيف كان الماضي وما الحاضر ؟ وكيف سيكون
المستقبل ؟ .
للإجابة على هذه التساؤلات العامة ، قام الباحث بمقابلة مسؤولي القنوات التلفزيونية لدول مجلس التعاون الخليجي ، كما
قام بتحليل مضمون عينة عشوائية من برامج القنوات الرئيسة لدول المجلس .
ولقد
أكدت هذه الدراسة وجود تطورات وتغيرات كثيرة حدثت في المحطات التلفزيونية الخليجية
في عقد التسعينيات الميلادية ، تتنبأ بحدوث تغيرات
وتطورات أخرى في المستقبل المنظور .
ولعل
من أهم التغيرات التي بدأت تحدث في التلفزيونات الخليجية تغير الهياكل والأنظمة الإدارية ، إذ حظيت بعض المحطات التلفزيونية في دول الخليج
باستقلاليتها ، فانفصلت عن وزارة الإعلام والمالية والخدمة المدنية ، كما حدث في
البحرين وقطر والإمارات ، وربما لحقتها بعض الدول
الخليجية الأخرى مؤخراً. كما حدثت تطورات في مجال البرمجة بما يتوافق مع المعطيات
والمستجدات الحديثة ، كبث البرامج المباشرة على الهواء ،
وخاصة البرامج الحوارية ، وتطوير نشرات الأخبار ، وزيادة ساعات البث ، وتخفيض حدة
الرقابة .
تصدرت
البرامج الترفيهية قائمة أكثر البرامج بثاً عبر هذه القنوات ،
تلتها البرامج الوثائقية والثقافية، ثم الإخبارية والمعلوماتية . كما أكدت الدراسة
عبر التحليلات الإحصائية وجود اختلافات ذات دلالات إحصائية بين القنوات
التلفزيونية الخليجية في معظم أسئلة الدراسة .
The impact of DBS on Arab Gulf TV :
The administration vision and the content reality
Dr. Abdu Latef
–
Al-Ofei
Abstract
This study
attempted to investigate and examine developments and highlight changes which
have occurred as a result of the introduction of direct broadcast satellite
(DBS TV) services in the states of the gulf Cooperation council ( GCC) during the last decade .
While the qualitative method used in this
study is supplementary, the quantitative method is used as the main tool to
answer questions regarding origin, volume and types of program
. while the quantitative method is represented
by the use of content analysis, the qualitative method relies on in-depth
interviews .
The findings
indicated that the spread of DBS TV channels in the Gulf region has resulted in national television services
upgrading their productions, techniques and the way in which programs are presented , the content analysis revealed
that more than 30 percent of the current
programs offered by these channels are broadcast live . This was certainly not
the case at the beginning of the 1990 s . Moreover,
two-way communication programs and talk shows are becoming increasingly popular
in the region’S
stations . In-depth interviews also revealed that a variety of
new production, directing, and presentation techniques had been introduced .
مقدمة
مع
نهاية عقد الثمانينيات الميلادية وإطلالة عقد التسعينيات بدأت أطبـاق الاستقبال
للبث الفضائي التلفزيوني تنتشر في دول مجلس التعاون الخليجي ,
وخلال سنوات قليلة لم تتجاوز الخمس أصبح للقنوات التلفزيونية الفضائية مكانة واضحة
لدى المتلقين في كافة هذه الأقطار.
إن الآراء حول تأثير القنوات الفضائية الوافدة
على اتجاهات وسلوكيات المتلقي وثقافته تحظى بالكثير من الأخذ والرد، بل والجدال
بين مثقفي وعلماء هذه الدول، وتظل تأثيرات هذه القنوات على التلفزيونات الخليجية
الوطنيـة واضحة سواء أكان ذلك من حيث مدى إقبال المتلقي عليها، وما يتبع ذلك من
آثار اجتماعية واقتصادية، أم كان ذلك من حيث التطورات الإدارية والتقنية والفنية والبرامجية التي بدأت هذه القنوات الوطنية تتخذها للحد من هجر
المواطن لها لقنوات بث وافدة.
تنبأت
بعض الدراسات بحدوث تطورات وتغيرات محتملة ومتوقعة للبث التلفزيوني الفضائي على
التلفزيونات الوطنية لدول مجلس التعاون الخليجي، سواءً أكان ذلك من حيث النواحي
البنيوية لهذه المحطات، وما إذا كانت ستستمر بنفس الطريقة التي هي عليها قبل
دخولها في منافسة مع الفضائيات الوافدة، أم إنها ستتخذ طرق أخرى، وسواءً أكان ذلك
من حيث نوعية البرامج المبثوثة، أو فيما يتعلق بالنواحي الإدارية من تنظيم وتدريب وتخطيط .
وفي
دراسة لعايش (1994، ص 15- 23) توقع حدوث عدة تغيرات بنيوية وبرامجية
مثل إندماج المحطات الفضائية مع الأرضية وأن تبلور هذه
المحطات سياساتها البرامجية لتتواءم مع الجماهير الداخلية والخارجية، أو أن تتحول
المحطات الوطنية إلى محطات بث محلي، ترتكز على التراث والمعلومات والثقافة.
ويرى عايش أنه نظراً لقوة المنافسة ستواجه المحطات التلفزيونية
بارتفاع في أسعار الإنتاجيات التلفزيونية، لذا ونتيجة لضغوط المنافسة ستُجبر
المحطات الحكومية الوطنية على الدخول في مشاريع إنتاجية مشتركة كما يرى عايش أن
البرامج ستتغير للأحسن وستتخلص من الترهلات التي
تعتريها، بحيث تكون أكثر رشاقة في مظهرها، أو أكثر جرأة وحرية في جوهرها.
هذه
التوقعات تتوافق مع دراسات أخرى في دول عربية ونامية مختلفة، أثبتت وجود تحولات كبيرة
في برامجها وهياكلها الإدارية والرقابية، ذلك أن الجماهير الوطنية أصبحت تشاهد
قنوات وافدة بعضها يبث
برامج في غاية الإتقان والجودة، (Brindle 1992 pp.18-19;
Khushu,1993,
pp7-9 ; woo - Hyum , 1993 , p.19)
تحاول
هذه الدراسة التعرف على التطورات والتغيرات التي حدثت للقنوات التلفزيونية لدول مجلس
التعاون بعد انتشار القنوات الفضائية العربية والأجنبية .. ما أهم التأثيرات
البنيوية والإدارية والبرامجية والبشرية للقنوات
التلفزيونية الخليجية ؟ كيف كان الماضي؟، وما الحاضر؟،
وكيف سيكون المستقبل ؟
للإجابة
على هذه التساؤلات العامة، قام الباحث بمقابلة مسؤولي
القنوات التلفزيونية لدول مجلس التعاون الخليجي، كما قام بتحليل مضمون عينة
عشوائية من برامج القنوات الرئيسة لدول المجلس.
أهداف
الدراسة :
1. إبراز
أهم التطورات والتغيرات التي حدثت للقنوات التلفزيونية لدول مجلس التعاون الخليجي
بعد انتشار القنوات الفضائية .
2. التعرف
على فصائل البرامج الخليجية
من حيث الحجم والمصدر.
3. التعرف
على طبيعة البرامج المبثوثة في هذه القنوات .
4. إيضاح
حجم البرامج الحوارية، وبرامج البث الحي المباشر على الهواء .
5. إيضاح حجم التعاون البرامجي
المشترك بين القنوات الخليجية.
6. التعرف
على الفروقات البرامجية بين القنوات التلفزيونية
الخليجية.
الإطار
التنظيري :
من أجل الإجابة على تساؤلات الدراسة الرئيسة،
لابد من التعرف على أهم النماذج التنظيرية Paradigms التي توضح العلاقة بين المجتمع وهذه الوسائل.
ولاشك أن أهم هذه النماذج التنظيرية والاجتماعية قدرة
على الإجابة على هذه التساؤلات هي نماذج: الوظيفة البنيوية Structural Functionalism ، والتطور الاجتماعي، Social evolution والتفاعليـة والرمزيـة Symbolic interactionism ونموذج الصراع الاجتماعي The Social conflict paradigms. يعتقد الباحث أن نموذج الصراع الاجتماعي ـ هنا ـ وفي موضوع التنافس التلفزيوني
يُعد من أكثر النماذج قدرة على إجابة
أسئلة البحث المطروحة . تتركز افتراضات هذا النموذج كما يراها دفليروروكيتش De Fleur & Ball - Rokeach
, 1989,P. 36 في
التالي:
1. يتكون
المجتمع من فئات وجماعات بشرية تختلف مصالحهم بشدة .
2. كل مكونات
المجتمع تبحث عن مصالحها الخاصة في تنافس مع الآخرين، أو الحفاظ على المصالح عن
طريق مقاومة جهود الآخرين التنافسية.
3. من
خلال هذا التنافس يحدث الصراع. فالصراع موجود في كل زمان ومكان .
4. من
هنا تأتي عملية التغيير المستمرة … وهكذا تصبح المجتمعات في حالة اللاتوازن.
يتنبأ
هذا النموذج عند تطبيقه على انتشار القنوات الفضائية في دول مجلس التعاون
بحدوث صراعات بين هذه القنوات الفضائية الوافدة من جهة،
وبين القنوات الرسمية من جهة أخرى، ونتيجة لهذا الصراع ربما تستطيع القنوات
الرسمية بالإتفاق مع وزارات الإعلام في الحد من انتشار القنوات الوافدة عن طريق
استصدار القوانين التي تمنع بثها، أو عن طريق وضع قيود تكبل من انتشارها، فإن لم
تستطع ستحاول أن تطور من هياكلها الإدارية
وتحد من البيروقراطية والروتين وأساليب الرقابة لديها .. وفي نفس الوقت ستعمل جاهدة على تحسين إنتاجها البرامجي
من خلال استقطاب التقنية الحديثة، وتدريب الموظفين والفنيين لديها، وجلب الخبرات
الإعلامية المتفوقة.
وفي الوقت نفسه ـ ومن جهة أخرى ـ تحاول القنوات الفضائية أن تجد لها مكانة لدى
الجماهير المستهدفة، لذا ستعمل على تقديم كل جديد لجذب الجماهير إليها .. وهي في
الوقت نفسه لا تتنافس مع القنوات التلفزيونية الرسمية فقط، ولكنها تتنافس
مع بعضها من أجل كسب المتلقي، وبالتالي كسب المعلن. والمتلقي
الذي تتصارع لكسبه القنوات التلفزيونية المختلفة لا يقف بعيداً عن الصراع لمراقبة
ما يحدث، لكنه سيحاول من جهته حفظ حقوقه كحقه في مشاهدة ما يرغب، وحقه في المحافظة
على عادات وتقاليد مجتمعه، وحماية أسرته وأطفاله. ولعلّ مما يزيد من حدة التنافس
في المجتمع الخليجي، ظهور الجيل الناشئ الذي يمثل الغالبية العظمى من التركيبة السكانية.. وهذا الجيل يختلف عن سابقه من الأجيال
الخليجية، إذ نشأ وترعرع وفق معطيات جديدة، سواء أكانت تعليمية، أم اقتصادية أم
اجتماعية وثقافية محلية أم دولية. ومن جهة أخرى يمثل
البث الفضائي خروجاً على الكثير من العادات والتقاليد الخليجية المحافظة، وذلك في
معظم المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية، إذ يشكل تعددية في الثقافات
والعادات والرؤى بصورة لم يتعرض لها هذا المجتمع من قبل. من هنا تتفاقم عمليات
الصراع في المجتمع وتتأكد التنافسية في مجال البث الفضائي بما يؤهلها للبقاء
والاستمرار.
مازالت الدراسات الإعلامية التي تتناول انتشار
القنوات التلفزيونية الفضائية في دول مجلس التعاون الخليجي قليلة، ولا تتواكب مع
التطورات المذهلة التي حدثت في هذا المجال منذ بداية عقد التسعينيات وحتى الآن
(العوفي، 1996م العوفي
1998م،عايش، 1994م، بيت المال 1993م، 1996.(AL-Menayes كما أن معظم هذه الدراسات اقتصرت على
دراسة دولة خليجية واحدة فقط دون الخوض في دراسات مقارنة بين دول المجلس . ولقد ركز جُلّ هذه الدراسات
على دراسة المتلقي من حيث أنماط المشاهدة وتأثيرات القنوات الفضائية على اتجاهاته
وسلوكياته.
لقد أوضحت دراسات المتلقي ( المستقبل) أن قنوات
مركز تلفزيون الشرق الأوسط (MBC) وقناة دبي، والقناة الفضائية المصرية من أهم القنوات المشاهدة في
معظم دول الخليج، كما أكدت على أن البرامج الإخبارية والمعلوماتية هي من أهم
البرامج التي تحظى بمشاهدة جماهيرية
واسعة تلتها البرامج الدرامية والبرامج
الحوارية وبرامج التسلية الخفيفة (بيت المال، 1993م، ص17 AL-Menayes, 96, p.131؛ بدران 1996م ص ص 150 - 156، العبد والعلي، 1995م، ص 167) .
أما بخصوص دراسات المُرسل فلم نجد إلا دراسة واحدة تم
إعدادها من قبل جهاز تلفزيون الخليج وتهتم بالإنتاج البرامجي
لتلفزيونات الخليج: معوقاته وسبل دعمه. قام الباحث بمقابلة المسؤولين
في شركات الإنتاج، ولقد أبرزت الدراسة الكثير من المشكلات التي تحد من تطوير
الإنتاج التلفزيوني الخليجي، منها:
1. انعدام
برامج التخطيط وضعف التدريب، وعدم الاهتمام بالدراسات والبحوث الخاصة بالمشاهدين
وأنماط استخداماتهم للتلفزيون .
2. معوقات
إدارية وتنظيمية، من حيث التعامل مع المواهب التلفزيونية، إذ يُنظر لهم كموظفين ويكافؤون ويرقون حسب السلم الوظيفي. ويضاف لذلك انتشار
البيروقراطية والروتين في كافة المعاملات التلفزيونية ..
وتشمل جمود الرقابة وعدم دقتها ووضوحها.
3. معوقات اجتماعية
وبشرية وعدم توفر الكفاءات في كافة التخصصات التلفزيونية من كُتَّاب ومخرجين
ومعدين وفنيين، كما لا يزال المجتمع ينظر إلى هذه المهن بازدراء ودونية.
4. معوقات مالية
وتسويقية، إذ مازال الإنتاج المحلي الخليجي غير منتشر عربياً، بل وغير منتشرة
خليجياً.
أما من حيث دراسات الوسيلة ـ كما هو الحال في
هذه الدراسة ـ فتوجد بعض الدراسات التي تم إنجازها في منتصف عقد التسعينيات . في دراسة لبرامج الرسوم
المتحركة الموجهة للأطفال عبر القنوات التلفزيونية الفضائية لدول الخليج العربي
وجد الباحث أن الرسوم المتحركة كانت من أكثر البرامج استيراداً، إذ تصل نسبتها إلى
25.7 % من بين المواد والبرامج المستوردة، تلتها برامج
الأطفال الأخرى من أفلام ومسلسلات وبنسبة 17.24% ( إبراهيم، 1994م، ص 8) كما قام
بيت المال (1995م ) بإجراء تحليل محتوى برامج يوم واحد لبعض القنوات التلفزيونية الخليجية، جاءت
البرامج الإخبارية والمعلوماتية في المركز الأول ممثلة 33,5% مما يبث عبر هذه القنوات، ثم يلي ذلك البرامج الدينية، ثم الموسيقية والغنائية وبنسب
13.7% و12.8% على التوالي. ووجد بيت المال ـ أيضاً ـ أن التلفزيون السعودي أكثر
التلفزيونات الخليجية بثاً للبرامج المعلوماتية والإخبارية، وجاء
التلفزيون الكويتي كأكثر التلفزيونات
الخليجية بثاً للبرامج الترفيهية، أما تلفزيون دبي فكان أكثر هذه القنوات تقديماً للبرامج الثقافية (
بيت المال، 1995م، ص ص
18 ـ 19).
حظيت البرامج الاخبارية
بالتحليل أيضاً فقد قام نصر بإجراء دراسة عن واقع التغطية الإخبارية العربية في
قناة دبي الفضائية واتضح للباحث اهتمام قناة دبي بنشرة
الأخبار العربية كخبر أول وثاني بنسبة 46% من مجموع الأخبار التي تبث في الترتيبين
الأول والثاني للنشرات، ثم حصلت الأخبار الدولية على المركز الثاني وبنسبة 35%، أما الأخبار
المحلية فلم تتجـاوز 19% فقط .. كما لاحظ
الباحث أن نسبة كبيرة من الأخبار الدولية كانت مأخوذة عن قناة CNN الأخبارية (نصر، 1994م، ص ص 12ـ13) . كما
قام العوفي بإجراء دراسة مقارنة بين بعض القنوات الخليجية والقنوات العربية الأخرى
ممثلة في قناتي MBC والفضائية المصرية ولقد هدفت الدراسة الى توضيح واقع حال الأخبار التلفزيونية الخليجية ومقارنتها
مع معايير ومواصفات الجودة الإخبارية في بعض القنوات الأخرى. كما هدفت إلى إبراز أهم مشكلات ومعوقات
البرامج الإخبارية في دول الخليج.. ولقد خلص الباحث إلى عدة نتائج منها:
1.
ما
زالت بعض قنوات دول الخليج لا تحدد وقتاً معيناً لطول النشرة الإخبارية فمن نشرة
لا تستغرق أكثر من 20 دقيقة لأخرى قد تتجاوز الساعتين.
2.
ما زالت نسبة الأخبار الخليجية في
القنوات الخليجية لا تتجاوز 3%، بينما
بلغت الأخبار المحليـة وأخبـار الـدول المتقدمـة 44% و 29.5% على التوالي.
3.
ما زالت القنوات التلفزيونية الخليجية
دون المستوى المطلوب من حيث
القدرة على التعامل مع الأحداث بشكل مباشر وآني.
4.
ما زالت التقارير المصورة أقل من المأمول
فبينما بلغت في قناة MBC
62%، نجدها في القنوات الخليجية تتراوح بين 17ـ34 % .. وبينما
تمثل الأخبار الإذاعية (صوت بدون صورة) في النشرات التلفزيونية لقناة MBC 4%، نجدها تتراوح ما بين
21 % إلى 32% في التلفزيونات الخليجية.
استخدم
الباحث المنهجين النوعي والكمي
من أجل التعرف على آثار انتشار القنوات القضائية على المحطات
التلفزيونية الخليجية والتطورات التي حدثت في مجال التلفزة
الخليجية بشكل عام مع التنبؤ بمستقبل البث التلفزيوني الخليجي . كما اهتمت الدراسة
بتحديد أنواع البرامج التلفزيونية الخليجية التي تبث وحجمها ومصادرها والاتفاق
والاختلاف بين القنوات الوطنية الخليجية بشكل عام.
أولاً : المنهجية
النوعية: التحليل المُعمق
In - depth interviews
استخدم
الباحث أسلـوب اللقاءات المُعمقـة In - depth interviews مع مسؤولي
القنوات التلفزيونية الوطنية في دول مجلس التعاون، حيث شمل ذلك مدراء القنوات ومسؤولي البرامج المختلفة في هذه التلفزيونات
. اعتمد الباحث أولاً على وضع أسئلة مفتوحة، ثم أرسلت عبر الفاكس إلى مسؤولي التلفزيونات بعد أن تمت مهاتفتهم
حول الموضوع وأهميته .. ثم بعد ذلك قام الباحث نفسه
بزيارة هذه الدول وطرح عليهم
موضوعات عامة Topical
Protocol حول واقع التلفزيونات الوطنية الخليجية
ومستقبلها . أما أهم الموضوعات والأسئلة التي طرحت فشملت
على ما يلي:
1. البث
الفضائي للقنوات الوطنية.
هل بدأتم بالإرسال الفضائي؟، لماذا ؟، وما أهداف
القناة الفضائية؟، ومن هو الجمهور المستهدف ؟
2.
تأثيرات البث الفضائي الوافد على المحطات
التلفزيونية المحلية.
3. ما
أهم تأثيرات البث الفضائي الوافد على المحطات التلفزيونية الوطنية. بشكل عام؟ وعلى
محطتكم الوطنية على وجه الخصوص؟.
4.
التطويرات
الجديدة.
هل تم تنفيذ برامج جديدة لديكم
ذات نهج جديد في العرض والتقديم والإخراج؟
5.
رغبات الجمهور الخليجي.
ما تأثيرات
القنوات الفضائية الوافدة على رغبات الجماهير الخليجية؟، هل هناك تأثيرات؟،كيف
تعرفتم عليها ؟، هل هناك اختلاف في الرغبة بين ما يُقدم
ويُعرض عبر الشاشات التلفزيونية وما يتطلبه الجمهور الخليجي ويبحث عنه؟.
6.
خطط المستقبل.
ما
خططكم التلفزيونية المستقبلية ؟ هل هناك جديد في الإدارة
والتخطيط والبرمجة ؟.
تم
تسجيل جميع هذه المقابلات عن طريق مسجل كاسيت، ثم فرغت الإجابات واستخلصت النتائج.
ثانياً:المنهجية الكمية :
تحليل المضمون Content analysis
اعتمد الباحث على أسلوب تحليل المحتوى بشكل
أساسي من أجل التعرف على أنواع البرامج في التلفزيونات الوطنية الخليجية ومصادرها
وحجمها، والوفاق والاختلاف فيما بين هذه التلفزيونات ومقدار التعاون في بث البرامج
ذات المصادر الخليجية، ومقدار التغيرات الحديثة على الخريطة البرامجية لهذه
المحطات.
كما
هو معروف وكما أكد ذلك أيضاً
ستمبل Stemple فإن أسلوب تحليل المحتوى يتطلب من الباحث التركيز على أربع مشكلات
أساسية: اختيار وحدة التحليل، وبناء فئة التحليل، واختيار العينة، ثم مصداقية مرمزي البيانــات (temple, 1981) وهي هنا كالتالي :
أ-
اختيار وحدة التحليل : أي برنامج تلفزيوني يبث له بداية ونهاية. ولقد تم استخدام الثانية كوحدة زمنية لقياس المتغيرات .
ب. بناء فئة التحليل :
شملت العناصر التالية : أنواع المحتوى، طبيعة البرامج، مصدر البرامج، مصدر
الإنتاج، لغة البرامج .
شملت
أنواع المحتوى البرامجي
ما يلي:
1. المحتوى
الديني يتكون من :
- تلاوة من القرآن الكريم
.
- أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم .
- النداء للصلاة، الأذان،
وإذاعة الصلاة
- البرامج الدينية والمحاضرات ذات الطابع
الديني.
2. الأخبار
والمعلومات تتكون من:
- نشرات الأخبار اليومية
.
- مواجيز الأخبار .
- الأحداث السياسية .
- البرامج التي تقدم أخبار الصحف .
3. الإعلانات
تتكون من :
- كل الإعلانات التجارية.
4. البرامج
التعليمية والوثائقية تتكون من:
- كل الأفلام الوثائقية والتعليمية .
- البرامج التعليمية .
- البرامج العلمية .
- البرامج التي تقدم ثقافات الدول الأخرى
والعادات والسلوكيات .
- برامج الطبيعة .
- برامج الطبخ .
- برامج المسابقات .
- الإعلانات
الإرشادية.
5. برامج الأطفال تتكون من :
- برامج الكرتون والرسوم المتحركة .
- البرامج الموجهة للأطفال
.
6.البرامج
الرياضية تتكون من :
- تغطية الرياضة .
- تغطية المباريات ونقلها
.
- كل البرامج الأخرى ذات العلاقة
بالرياضة ما عدا الأخبار والتي تم تصنيفها تحت الأخبار
والمعلومات.
7. البرامج الترفيهية والتسلوية وتتكون من:
- الأفلام والمسلسلات التمثيلية .
- المسرحيات .
- الأغاني والبرامج الموسيقية
.
- المنوعات .
8. أخرى وتشمل:
- استعراض البرامج .
- شعار التلفزيون .
- البرامج التي لا تدخل
ضمن نطاق البرامج السابقة.
9.
مصادر البرامج وتشمل :
- البرامج المحلية .
- البرامج الخليجية .
- البرامج العربية .
- البرامج
الدولية.
لا ينظر الباحث هنا إلى الشركة المنتجة
ولكن إلى المصدر
الأساس الذي يعود إلـيه البرنامج .. فمثلاً المسلسلة التي تنتج في دولة خليجية، ولكنها تحكي قصة مصرية ويقوم بأدوار
البطولة فيها ممثلون مصريون تعتبر مسلسلة عربية وليست خليجية.
10.
مصادر
الإنتاج:
تعنى بجنسية الجهة المنتجة، فالمسلسلة أعلاه لو تم إنتاجها عن طريق شركة في مدينة
الرياض أعتبر مصدر الإنتاج خليجياً .. وتشمل فئة مصادر
الإنتاج ما يلي:
- مصدر محلي .
- مصدر خليجي .
- مصدر عربي .
- مصدر دولي .
11. لغة البرامج وتتكون من :
- اللغة العربية .
- اللغة الإنجليزية .
- اللغة الفرنسية .
- لغة الأوردو .
12. طبيعة البرامج ونوعية التقديم وتتكون من:
- البرامج ذات الاتجاهين Two -way Communication وهي برامج حوارية تعتمد
على تواصل المتلقي معها من خلال الرسائل والفاكسات أو التلفونات، ولكن قبل
البث (ليست حية على الهواء مباشرة).
- البرامج ذات الاتجاه الواحد One - way Communication البرامج التي يتحدث فيها
المذيع للكاميرا، ولا توجد للجمهور فرصة للإدلاء بآرائه.
- البرامج الموسيقية :
البرامج التي تعتمد على الموسيقى كالأغاني والفيديو كليب.
- برامج الدراما وتشمل :
- الأفلام .
- المسلسلات والتمثيليات
.
- المسرحيات .
13. البرامج المسجلة والمباشرة وتتكون
من:
- البرامج
المسجلة وهي البرامج التي تسجل قبل البث.
- البرامج
المباشرة والتي تبث على الهواء.
ج. اختيار العينة :
تشمل العينة كل التلفزيونات الوطنية الخليجية التي تبث عبر
الأقمار الصناعية، ويمكن مشاهدتها في كل الدول الخليجية المجاورة، وهي تشمل
القنوات التالية: القناة السعودية الأولى،
قناة الكويت الفضائية، قناة البحرين، قناة عًمان، وقنوات أبو ظبي ودبي والشارقة
الإماراتية.
لقد اختار الباحث دورة الخريف التلفزيونية والتي
تعتبر أكثر دورات التلفزيون أهمية واعتيادية في طرح البرامج. سجلت كل البرامج لكل قناة عبر الفيديو لمدة أسبوع
اصطناعي، حيث تم تسجيل برامج قناة واحدة كل يوم لمدة 49 يوماً، وذلك منذ أواخر شهر
جمادى الثانية، وحتى أوائل شهر شعبان 1418هـ، لقد قام الباحث بتسجيل البث
الاعتيادي فقط، بمعنى عند وجود يوم بث خاص باحتفال وطني مثلاً لقناة معينة يقوم
الباحث باختيار يوم آخر للتسجيل .
د. مصداقية الدراسة :
نظراً للأهمية القصوى المُلقاة على مصداقية المرمزين ، استخدم الباحث الخطوات التالية:
¨ استعان
الباحث بعشرة طلاب ممن لهم خبرة سابقة في مجال تحليل المحتوى ..
ثم شرح لهم أهداف البحث وأهمية الدراسة مع توضيح متغيراتها والمطلوب منهم عمله من
أجل تفريغ البيانات من أشرطة الفيديو إلى ورقة التفريغ التي أعدها الباحث لتشمل كل
فئات الدراسة ووحدتها الزمنية.
¨ ثم قام
الباحث نفسه بالتأكد من صحة التفريغ وذلك عن طريق مشاهدة 25% من البيانات التي قام
بها كل شخص .. نظراً لوضوح المهمة وعدم وجود تعقيدات فلقد وجد الباحث أن معظم
البيانات ( أكثر من 96% ) بيانات دقيقة متوافقة مع فئات الباحث والتعاريف التي وضعها لكل متغير. أقل المتغيرات تطابقاً بين المرمزين كان المتغير الخاص بنوع التقديم ؛ إذ كانت النسبة
93%.. أما معظم المتغيرات الأخرى فقد كانت متطابقة 100%
مثل متغيرات لغة البرنامج، مصدر البرنامج …. الخ.
نتائج
المقابلات المُعَمقة :
In- depth
interviews
أوضحت المقابلات المُعَمقة عدة تغيرات حدثت في المحطات التلفزيونية
الخليجية نتيجة للمستجدات في عالم البث الفضائي الوافد، ورغبة من القنوات المحلية
في الاحتفاظ بالمتلقي واستمرار جذبه إليها، كما تنبأت المقابلات بعدة تطورات مستقبلية.
ومن أهم هذه التطورات والآثار على مستوى إدارات وبرامج القنوات الخليجية ما يلي :
¨ البرامج
المباشرة ـ على الهواء : أكد
معظم من تمت مقابلتهم أن أكثر التغييرات البرامجية التي حدثت أهمية هو تقديم
البرامج الحية والمعتمدة على تفاعل الجمهور، حيث ذكر أحدهم : " أن البرامج المباشرة
المبثوثة حية على الهواء أكثر البرامج اهتماماً من قبل الجمهور، إذ يتفاعل معها
الجمهور من خلال الهاتف والفاكس، وحتى البريد من جميع أنحاء المعمورة " وتغطي
هذه البرامج كافة الموضوعات الرياضية، والموسيقية، والغنائية، والأحداث السياسية، والإخبارية، وأمور الدين . كما أن بث
المباريات الرياضية والحفلات الغنائية في حالة ازدياد .
¨ البرامج
الاخبارية
: منذ عام 1990 م
حدثت عدة تغيرات إيجابية للأخبار في
التلفزيونات الخليجية سواء أكان ذلك من حيث المضمون أم التقديم. شملت التطورات الإيجابية في الأخبار، كما أكد ذلك مسؤولو هذه التلفزيونات مثل سرعة بث الخبر، وقراءة الأخبار من
خلال شاشة عرض أمام المذيع، واستخدام الجرافكس وتقنيات
حديثة في الإضاءة والتقديم. كما شمل هذا التحسن توظيف مراسلين للمحطات في عدة دول
في العالم ليقدموا تقارير إخبارية مفصلة
عن الأحداث في مناطقهم. كما بدأت بعض القنوات الخليجية ترتيب الأخبار وفقاً
لأهميتها وليست وفقاً لأهمية الأشخاص. وبشكل عام، أصبحت الأخبار في معظم المحطات الخليجية أكثر حرفية وأقدر على جذب
المتلقي إليها، وإن اختلفت الحرفية من قناة لأخرى.
¨ البرامج
الحوارية : أصبحت المحطات
الخليجية تقدم برامج حوارية وبحرية لم تكن متوفرة قبل بداية عقد التسعينيات
الميلادية، تغطي هذه البرامج كافة الموضوعات الدسمة والخفيفة .
¨ الرقابة :
أكد الكثير ممن تمت مقابلتهم على أن
الرقابة البرامجية أضحت أكثر مرونة،
ولتتنافس مع هذه القنوات الفضائية يجب أن نكون أكثر مرونة وأكثر انفتاحاً على ثقافة الآخرين، كما يجب أن
نستخدم طرق ومعالجات جديدة لبرامجنا، خاصة تلك التي تبث على الهواء .
¨ زيادة
ساعات البث :
منذ بداية التسعينيات الميلادية وساعات البث في القنوات الخليجية في ازدياد، حتى
أصبحت معظم القنوات تبث لمدة 24 ساعة يومياً . قامت بعض
الدول الخليجية بإنشاء قنوات تلفزيونية جديدة، سواء أكانت متخصصة كما نلاحظ في
الكويت مثلاً أنها خصصت قناة للرياضة، أم قنوات عامة كما في الإمارات والتي أصبحت
لكل إمارة تقريباً قناتها التي تبث منها.
¨ الاتجاه
للبث عبر الأقمار الصناعية :
أصبحت جميع الدول الخليجية تبث إرسالها عبر الأقمار الصناعية، حتى تلك الدول التي
كان قصدها في السابق من البث عبر الأقمار
الصناعية تغطية كامل أرضها، أصبحت تتعمد
الآن إيصال بثها لكل مكان، كما نرى ذلك في التلفزيون السعودي مثلاً .
¨ تطوير
البرامج والأخذ بعين الاعتبار رغبات الجمهور الدولي:
نظراً لأن القنوات التلفزيونية الخليجية تبث دولياً عبر الأقمار الصناعية بدأت
تهتم برغبات الجمهور العربي دولياً وهي تعي أن هذا الجمهور صاحب ثقافة تلفزيونية
عالية بحكم اطلاعه على قنوات عديدة، وهي بذلك لن تستطع أن
تجذبه إليها دون أن تقدم له النافع والمفيد في ثوب قشيب يتماشى وأفضل الأطر التلفزيونية الحديثة
بداية بالإعداد والإنتاج ونهاية بالعرض والإخراج . يقول أحد المسؤولين : " لابد من أن نقدم مادة تكون لها
علاقة بهذا الجمهور الواسع والممتد على سطح الكرة الأرضية". بل أن بعض القنوات
الخليجية ومساعدة منها للتواصل مع هذا الجمهور وفرت خطوط اتصال لبعض برامجها
المباشرة دون تكلفة على المتصل.
¨ استيراد
الأجهزة والتقنيات التلفزيونية الجديدة: أوضح الكثير من المسؤولين
أهمية استخدام الأجهزة الحديثة والاستثمار المستقبلي فيها سواء فيما يخص أجهزة
البث أو الالتقاط أو
الإنتاج والإخراج، خاصة وأن هناك الكثير من الأجهزة والبرامج الحاسوبية
والرقمية التي بدأ استخدامها بحسب
المعطيات التقنية الحديثة .
¨ التدريب
التلفزيوني المستمر: لقد أكد المسؤولون
في التلفزيونات الخليجية على تعاظم أهمية التدريب المستمر للفنيين من مخرجين،
ومعدين، وكتاب، ومنفذين في التلفزيونات الخليجية … ولقد بدأت بعض المحطات بإرسال مجموعات
منهم لأمريكا والدول الأوروبية من أجل تدريبهم على أحدث التقنيات في عالم
التلفزيون . ولقد أكد الكثير من هؤلاء المسؤولين أهمية
التدريب المستمر أثناء أداء العمل" فالمنافسة الحاصلة
لا ترحم".
¨ تحديث
الإدارات والأنظمة التلفزيونية: أبدى الكثير
من المسؤولين اهتمامهم لتحديث الأنظمة والقوانين في
أجهزة التلفزيونات الخليجية ؛ لأن انتشار البيروقراطية
والروتين الإداري يهدد الكثير من الإجراءات في العمل التلفزيوني الخليجي، وأكدوا
أيضاً على أهمية الإنفكاك من الارتباطات الإدارية
المعقدة التي لا تتيح للمحطة التلفزيونية أداء عملها
بشكل مستقل .. وبالطبع فإن بعض التلفزيونات الخليجية استطاعت أن تنفصل عن الوزارات
الأخرى المختلفة كوزارات المالية، ووزارات الإعلام، وأصبحت هيئات مستقلة لها وضعها
الخاص وميزانياتها الخاصة، وهذا كما يؤكد مسؤولوها أتاح لهم الفرصة في وضع الميزانيات حسب رؤيتهم، وحسب طموحاتهم
واحتياجات العمل لديهم . ويرى بعض المسؤولين
أنه وفي نهاية الأمر ستنفصل جميع القنوات التلفزيونية الخليجية عن الوزارات المختلفة
وستصبح هيئات وإدارات ذات استقلالية كاملة.
¨ الحاجة
إلى زيادة أعداد الموظفين والفنيين: قامت
التلفزيونات الخليجية بزيادة ساعات بثها كما قام بعضها بإطلاق قنوات أخرى جديدة
دون أن يرافق ذلك زيادة كبيرة في أعداد الكوادر البشرية .
ويؤكد المسؤولون أهمية هذه الزيادة خاصة وأن هناك حاجة
لتدريب بعض الكوادر المتوفرة وإرسالها في دورات مختلفة، كما ظهرت الحاجة إلى
استقطاب الكوادر المؤهلة والمدربة ذات الحرفية المهنية العالية والتي تعاني
المجتمعات الخليجية من عدم توفرها في المجالات التلفزيونية المختلفة إعداداً وكتابةً
وإخراجاً، بل أن
المحطات الخليجية بدأت تعاني من تسرب بعض الكفاءات الموجودة لديها نتيجة للإغراءات
المادية من القنوات التلفزيونية الخاصة.
¨ ضعف
التعاون التلفزيوني بين دول المجلس :
أكد المسؤولون
على عدم وجود تعاون واضح بين المحطات التلفزيونية الخليجية سواء أكان ذلك
في التنسيق أم في الإنتاج المشترك أم حتى في مجال التدريب وتبادل الكفاءات
والبرامج، وهم يرون أهمية التكاتف فيما بينهم حتى يستطيعوا الصمود في وجه المنافسة.
نتائج تحليل المحتوى Content
analysis
أولاً :
مجموع ساعات البث المحللة : كما يوضح الجدول (1)، فلقد تم تحليل ما
يقارب من 848 ساعة بث تلفزيوني لجميع القنوات التلفزيونية الخليجية. لكن وكما
يتبين من الجدول ـ أيضاً ـ فإن عدد الساعات المحللة مختلف اختلافاً بسيطاً من قناة
لأخرى إذا ما استثنينا
قناتي الشارقة وعمان، وهذا يعود لكون بثهما
أثناء التسجيل ليس على مدار الساعة، إذ يتم انتهاء البث في الساعات الأولى من كل
يوم. وجاءت قنوات الكويت ودبي والبحرين كأكثر القنوات ساعات بث، إذ بلغت 152 ساعة،
و46 ساعة، و140
ساعة على الترتيب، بينما لم تتجاوز قناة عمان 74 ساعة فقط .
جدول
رقم (1)
يوضح مجموع ساعات بث
القنوات التلفزيونية الخليجية تحت التحليل
القناة |
مجموع ساعات البث |
النسبة
المئوية من الإجمالي العام |
أبوظبي |
127.85 |
15.80% |
|
بحرين |
139.95 |
16.51% |
|
دبي |
146.25 |
17.25% |
|
عمان |
74.07 |
8.73% |
|
السعودية |
123.32 |
14.54% |
|
الشارقة |
85.02 |
10.03% |
|
الكويت |
151.46 |
17.86% |
|
المجموع |
847.92 |
100% |
أنواع البرامج :
جاءت
البرامج الترفيهية في المركز الأول ؛ إذ وصلت ساعات بثها إلى ما يقارب 309 ساعة في الأسبوع الواحد
من مجموع ساعات البث البالغة في حدود 848 ساعة تقريباً، أي أن نسبة هذه البرامج
لبقية البرامج الأخرى، أكثـر مـن 36 %، وهذا يعني أن القنوات التلفزيونية الخليجية
تبث في اليوم الواحد أكثر من 44 ساعة من
البرامج الدرامية والتسلوية
الأخرى وبمتوسط يزيد عن ست ساعات في اليوم الواحد لكل قناة .
أما البرامج
التنموية والثقافية والوثائقية فقد حصلت على المركز الثاني وبنسبة 20% تقريباً من إجمالي ساعات البث إذ
بلغ مجموع ساعات بثها الأسبوعي166.50ساعة، وبمعدل ما
يقارب 3.5 ساعة يومياً لكل قناة . وجاءت البرامج المعلوماتية
والإخبارية في المرتبة الثالثة وبنسبة 15% تقريباً من إجمالي ساعات البث وبمعدل في
حدود 3 ساعات لكل قناة يومياً. ثم جاءت برامج الأطفال في المركز ما قبل الأخير وبنسبة 5.5% فقط،
إذ تبث جميع هذه القنوات
47 ساعة في الأسبوع، أي أن مجموع ما تبثه في اليوم الواحد أقل من 7
ساعات، نصيب القناة الواحدة أقل من ساعة واحدة يومياً، والتفاصيل في جدول (2) .
جدول
رقم (2)
يوضح
أنواع البرامج في القنوات الخليجية
|
نوع
البرنامج |
عدد
ساعات البث |
النسبة |
|
البرامج الترفيهية |
308.57 |
36.4% |
|
البرامج الثقافية
والوثائقية |
166.50 |
19.8 |
|
البرامج
المعلوماتية والإخبارية |
126.62 |
14.9 |
|
البرامج الدينية |
68.73 |
8.1 |
|
البرامج الرياضية |
54.98 |
6.5 |
|
برامج
الأطفال |
47 |
5.5 |
|
الإعلانات |
23.02 |
2.7 |
|
أخرى |
52.49 |
6.2 |
|
المجموع |
847.91 |
100% |
يوضح
جدول رقم (3) الفروقات بين القنوات الخليجية المختلفة،
حول أحجام أنواع
البرامج المبثوثة. ففي البرامج الترفيهية، جاءت القناة البحرينية
أولاً بأكثر من 77 ساعة أسبوعيا وبنسبة 30% تقريباً، مما يتم بثه من البرامج
الترفيهية لجميع القنوات، تلتها قناتا الكويت ودبي بنسبة 18.7%، و 18.6%
على التوالي . أما في البرامج الوثائقية والثقافية فجاءت قناة أبوظبي أولاً وبنسبة 22.1% من مجموع
ما تم بثه في هذه الفئة، تلتها الكويت بنسبة 17,1%، ثم دبي بنسبة 16%. وفيما يخص بث البرامج الإخبارية والمعلوماتية جاءت قناة الكويت
في المركز الأول وبنسبة 21% من مجموع ما تم بثه لهذه الفئة، تلتها قناة دبي بنسبة
20.4% ثم السعودية بنسبة 17.5% . وفي
البرامج الدينية جاءت أبوظبي أولا 46.4%،ثم
الشارقة 23.2%، فالسعودية 21,5% .
جاءت
السعودية أولاً في البرامج الرياضية وبنسبة 18,2%، ثم
عمان ودبي بنسبة 17,1% و17% بالترتيب . وفي برامج الأطفال،
جاءت الكويت أولاً 27.8%، ثم الشارقة
15.8%، أما الإعلانات فكان لقناة السعودية النصيب
الأكبر بنسبة 23.4%، ثم دبي بنسبة 21.2% .
جدول
رقم (3)
يوضح
مجموع الساعات المخصصة لأنواع البرامج حسب القنوات
الخليجية
يوضح جدول رقم (4)
أن القنوات التلفزيونية الخليجية تختلف فيما بينها حول الوقـت المخصص للبرامج
التلفزيونية المتعـددة [ف (5040.28.6)= 100.1، ب < [ ,0001 ويؤكد هذا الاختلاف بين كل قناة وأخرى اختبار تشفي Scheffe procedureعند المستوى (
0.5)
|
نوع
البرنامج |
السعودية |
الكويت |
البحرين |
عمان |
ابوظبي |
دبي |
الشارقة |
المجموع |
|
الدينية |
21.5 |
12.1 |
4.7 |
3.8 |
26.4 |
8.3 |
23.4 |
100% |
|
الوثائقية والثقافية |
13.6 |
17.1 |
9.9 |
9.2 |
22.1 |
16 |
12.1 |
100% |
|
المعلوماتية والإخبارية |
17.5 |
21 |
15.7 |
9.3 |
4.8 |
20.4 |
11.3 |
100% |
|
الترفيهية |
11.9 |
18.7 |
25.9 |
7.6 |
12.6 |
18.6 |
4.7 |
100% |
|
الرياضية |
18.2 |
13.8 |
11.5 |
17.1 |
16.9 |
17 |
5.6 |
100% |
|
الأطفال |
14.2 |
27.8 |
5 |
9.7 |
14.4 |
13.1 |
15.8 |
100% |
|
الإعلانية |
23.4 |
13.2 |
15.2 |
5.1 |
14.7 |
21.2 |
6.2 |
100% |
جدول
رقم (4)
يوضح
تحليل اختبار الفروق بين القنوات التلفزيونية باختلاف أنواع البرامج
|
المصدر |
درجة
الحرية |
مجموع المتوسطات |
معدل المتوسطات |
اختبار ف |
|
الفرق
بين المجموعات |
6 |
2125.48 |
354.25 |
100.1 |
|
الفرق
داخل المجموعات |
50405.28 |
178363.35 |
3.54 |
|
|
المجموع |
50411.28 |
180488.83 |
|
|
مصادر البرامج : يبين جدول (5) مصادر البرامج
الأساسية المقدمة عبر القنوات الخليجية من حيث مجموع ساعات بثها ونسبتها . وكما هو واضح فالإنتاج المحلي يمثل ما نسبته 52% من مجموع ما
يبث، يليه المصدر العربي بنسبة 27% تقريباً،
ثم الأجنبي 14%. أما المصدر الخليجي ( ما يتم بثه
في القنوات الخليجية من مصادر خليجية غير الإنتاج المحلي لكل قناة ) فيمثل 6% فقط.
جدول
رقم (5)
يوضح
مصادر البرامج التلفزيونية الأساسية في القنوات الخليجية
|
مصادر
البرامج |
مجموع ساعات البث |
النسب |
|
مصدر
محلي |
444.56 |
52.4% |
|
مصدر
خليجي |
52.57 |
6.2% |
|
مصدر عربي |
226.06 |
26.7% |
|
مصدر أجنبي |
118.62 |
14% |
|
مصدر غير معروف |
6.10 |
7 % |
|
المجموع |
847.91 |
100% |
مصادر
إنتاج البرامج حسب التمويل: هنا نركز على مصادر الإنتاج بغض النظر
عن منشأ البرامج ومصادرها الأصلية. وكما هو واضح من جدول رقم (6) تأتي شركات
الإنتاج المحلية أولاً كمصدر للبرامج المبثوثة بنسبة 60.1%، تليها المصادر
العربية فالأجنبية، وأخيراً الخليجية بالنسب التالية على التوالي 24%، 7%، و6.5% التفاصيل في جدول
(6).
جدول رقم (6)
يوضح
مصادر الإنتاج من حيث
التمويل لبرامج التلفزيونات
الخليجية
|
مصدر
الإنتاج |
مجموع ساعات البث |
النسب |
|
المصدر
المحلي |
509.99 |
60.1% |
|
المصدر
الخليجي |
54.69 |
6.5% |
|
المصدر
العربي |
204.23 |
24.1% |
|
المصدر
الأجنبي |
59.38 |
7% |
|
مصدر
غير معروف |
19.62 |
2.3% |
|
المجموع |
847.91 |
100% |
في الجدول رقم
(7) حاولنا أن نتعرف
على العلاقة بين أنواع البرامج ومصادرها الأساسية، وبين أنواع
البرامج ومصادر الإنتاج حسب التمويل في التلفزيونات الخليجية، ويتضح
من الجدول أن معظم مصادر الإنتاج الأساسية
ومعظم الشركات المنتجة للبرامج الترفيهية هي مصادر وشركات إنتاج عربية،
بنسبة 57.23% و 45.4 % على التوالي.
أما المصادر
الأساسية، وكذلك الشركات المنتجة للبرامج الرياضية، والوثائقية، والدينية والأخبارية، فكانت محلية .
جدول رقم (7)
يوضح نسب
المصادر الأساسية للبرامج ونسب الإنتاج
حسب
التمويل للفصائل البرامجية في التلفزيونات الخليجية
|
الفصائل البرامجية |
المصـــادر
الأســـــاسية |
مصادر
الإنتاج حسب التمويل |
||||||
|
المحلي
% |
الخليجي
% |
العربي % |
الأجنبي % |
المحلي % |
الخليجي
% |
العربي |
الأجنبي |
|
|
الترفيهية |
27.42 |
10.72 |
57.23 |
4.85 |
27.14 |
10.72 |
57.23 |
4.85 |
|
الدينية |
75.42 |
2.27 |
20.32 |
1.4 |
75.42 |
2.27 |
20.32 |
1.4 |
|
الإخبارية |
54.73 |
3.52 |
11.04 |
30.08 |
54.73 |
3.52 |
11.04 |
30.08 |
|
برامج الأطفال |
32.61 |
1.07 |
9.14 |
57.19 |
32.61 |
1.07 |
9.14 |
57.19 |
|
الوثائقية |
73.84 |
4.12 |
5.31 |
16.71 |
73.84 |
4.12 |
5.31 |
16.71 |
|
الرياضية |
83.71 |
7.14 |
0.28 |
9.41 |
83.71 |
7.14 |
0.28 |
9.41 |
|
الإعلانية |
81.71 |
2.48 |
7.6 |
7.06 |
81.71 |
2.48 |
7.06 |
7.57 |
فصائل البرامج حسب مصادرها الأساسية
لكل قناة تلفزيونية .
يؤكد الجدول رقم (8) أن هناك اختلافات واضحة بين القنوات
التلفزيونية الخليجية في اعتمادها على مصادر البرامج، بينما تمثل نسبة البرامج
المحلية التي تبث في قناة الشارقة 73% حيث لا تتجاوز 2%، في قناة دبي، وبينما لا
تتجاوز نسبة البرامج الخليجية في الشارقة 2% فإنها تصل إلى 10% في قناة البحرين،
بينما تمثل مصادر البرامج الأجنبيـة 21% فيما يبث في القناة الكويتية ولا تتجـاوز
5.5% في البحرين . كامل التفاصيل في الجدول رقم (8) .
جدول رقم (8)
يوضح فصائل البرامج حسب مصادرها الأساسية للقنوات الخليجية
|
القنوات |
الإنتاج
المحلي الساعات % |
الإنتاج الخليجي الساعات % |
الإنتاج العربي الساعات % |
الإنتاج
الأجنبي الساعات % |
||||
|
السعودية |
80.62 |
65.4 |
7.96 |
6.5 |
22.98 |
18.6 |
11.61 |
9.4 |
|
الكويت |
74.14 |
49.01 |
7.51 |
5 |
37.51 |
24.4 |
32.14 |
21.2 |
|
أبو
ظبي |
74.32 |
59.1 |
3.69 |
2.9 |
28.01 |
22.3 |
19.75 |
15.7 |
|
دبي |
43.88 |
30.1 |
9.90 |
6.8 |
63.62 |
43.6 |
28.42 |
19.5 |
|
الشارقة |
61.32 |
72.9 |
1.89 |
2.3 |
12.35 |
14.7 |
7.88 |
9.4 |
|
البحرين |
61.10 |
44.9 |
14.09 |
10.4 |
53.38 |
39.2 |
7 |
5.5 |
|
عمان |
47.07 |
63.7 |
7.53 |
10.2 |
7.76 |
10.5 |
11.03 |
14.9 |
توضح نتيجة الاختبار الإحصائي وجود اختلاف عام بدلالة إحصائيـة عنـد
المستــوى (0.05) في المصادر الأساسية
للبرامج التي تبثها القنوات التلفزيونية الخليجية [ ف (6، 50421 ) = 557,4 ب > 0001, ]
كما يؤكد
اختبار شيفيهScheffe Procedure على
وجود اختلافات بين كل قناة وأخرى فيما يتعلق بمصادر البرامج الأساسية التي تبثها
وذلك عند المستوى (0.05) .
جدول رقم (9)
يوضح تحليل
اختبار الفروق بين القنوات التلفزيونية حسب مصادر
البرامج المبثوثة
|
المصدر |
درجة الحرية |
مجموعة
المتوسطات |
معدل
المتوسطات |
اختبار
ف |
|
الفرق بين المجموعات |
6 |
4309.9 |
718.2 |
557.4 |
|
الفرق داخل المجموعات |
50421 |
64960.14 |
1.29 |
|
|
المجموع |
50.427 |
69269.94 |
|
|
فصائل البرامج
لمصادر الإنتاج حسب
التمويل لكل قناة تلفزيونية . يبين الجـدول رقـم (10) أنه وبينما
تعتمد التلفزيونات الخليجية على مصادر الإنتاج المحلية بشكل أساسي إلا أن هناك
اختلافات في نسب هذه الاعتمادية، وتظهر أعلى نسب
الاعتماد على مصادر الإنتاج المحلي في تلفزيون الشارقة 77%، يليه تلفزيون السعودية
75%، ثم عمان 67%، ويأتي أقل هذه التلفزيونات اعتماداً على مصادر الإنتاج المحلي
تلفزيون البحرين 44%. كما يظهر من الجدول
ـ أيضاً ـ ضعف الاعتماد على مصادر الإنتاج الخليجية الإقليمية، ومصادر
الإنتاج الأجنبية بشكل عام، لكن تظهر القناة البحرينية الأكثر اعتمادا على المصادر
الخليجية 15.48%، كما تظهر القناة العمانية الأكثر اعتماداً على المصادر الأجنبية
من بقية الدول الخليجية الأخرى وبنسبة 12%.
أما اعتماد
القنوات التلفزيونية الخليجية على مصادر الإنتاج العربية فجاءت في المركز الثاني
بعد مصادر الإنتاج المحلي وجاءت البحرين ـ أيضا ـ الأكثر اعتماداً وبنسبة 39,5%، تلتها دبي، فأبو ظبي وبنسب 32% و 31%
على التوالي. وجاء التلفزيون السعودي أقل هذه القنوات اعتماداً على مصادر
الإنتاج العربي إذ لم تتجاوز النسبة 9% تقريباً.
جدول رقم (10)
يوضح فصائل
البرامج
حسب مصادر الإنتاج للقنوات
الخليجية
|
القنوات |
الإنتاج
المحلي عدد الساعات % |
الإنتاج
الإقليمي(الخليجي) عدد الساعات % |
الإنتاج
العربي عدد الساعات % |
الإنتاج
الأجنبي عدد الساعات % |
||||
|
السعودية |
92.67 |
75.2 |
10.13 |
8.2 |
12.11 |
9.8 |
8.32 |
6.7 |
|
الكويت |
90.99 |
60.2 |
7.96 |
5.3 |
39.09 |
25.9 |
13.17 |
8.7 |
|
أبو
ظبي |
64.18 |
57.1 |
3.52 |
3.1 |
35.08 |
31.2 |
9.68 |
8.6 |
|
دبي |
86.42 |
59.2 |
4.82 |
3.3 |
47.19 |
32.3 |
7.64 |
5.2 |
|
الشارقة |
65.13 |
77.4 |
4.88 |
5.80 |
9.44 |
11.2 |
4.43 |
5.3 |
|
البحرين |
59.51 |
44.1 |
15.48 |
11.50 |
53.41 |
39.5 |
6.65 |
4.9 |
|
عمان |
49.06 |
66.6 |
7.89 |
10.7 |
7.89 |
10.7 |
8.86 |
12 |
تؤكد نتيجة
الاختبار الإحصائي وجود اختلافات ذات دلالة إحصائية في مصادر الإنتاج للبرامج حسب الإنتاج
بين كل قناة خليجية وأخرى
[ ف ( 6،49556,4 ) = 329,4، ب
0001, ) كما أكد اختبار تشافي
الإحصائي هذا الاختلاف عند المستوى (0.5) .
جدول رقم (11)
يوضح
تحليل اختبار الفروق بين القنوات التلفزيونية وفقاً لمصادر الإنتاج حسب التمويل
|
المصدر |
درجة الحرية |
مجموع المتوسطات |
معدل
المتوسطات |
اختبار
في |
|
الفرق بين المجموعات |
6 |
2085.6 |
347.4 |
329,4 |
|
الفرق داخل المجموعات |
49556.4 |
52272 |
1.05 |
|
|
المجموع |
49562.4 |
54357.6 |
|
|
طبيعة
البرامج وكيفية التقديم والعرض. تهدف الدراسة في هذا المتغير إلى معرفة
كيفية تقديم البرامج للمشاهد، وهل هي برامج ذات اتجاهين حوارية (برامج تعتمد على المتلقي) ؟، أم برامج
موسيقية؟ أم درامية؟ أم برامج ذات اتجاه
واحد من المقدم إلى الكاميرا كالمحاضرة.
كما
هو واضح في الجدول (12)، جاءت
البرامج ذات الاتجاه الواحد
(من المذيع إلى المتلقي) في المركز الأول وبنسبة 29% تقريباً، ثم جاءت
البرامج الدرامية في المرتبة الثانية وبنسبة 28 % تقريباً . أما البرامج ذات الاتجاهين فلم تتجاوز 10 % فقط.
جدول
رقم (12)
يوضح
طبيعة البرامج المبثوثة على القنوات التلفزيونية الخليجية
|
طبيعة
التقديم |
عدد الساعات |
النسبة |
|
البرامج
ذات الاتجاهين |
88.14 |
10.39% |
|
البرامج
ذات الاتجاه الواحد |
247.65 |
29.21% |
|
البرامج
الموسيقية |
104.10 |
12.27% |
|
البرامج
الدرامية |
240.28 |
28.34% |
|
برامج ذات طبائع متعددة |
167.83 |
19.79% |
|
المجموع |
847.92 |
100% |
طبيعة
البرامج حسب القنوات الخليجية. يتضح من الجدول رقم (13) كما سيأتي أن التلفزيون السعودي أكثر
القنوات استخداماً للبرامج ذات الاتجاهين وهو الأكثر استخداماً للبرامج ذات
الاتجاه الواحد أيضاً، ولكنه أقل التلفزيونات استخداما للبرامج الموسيقية (الفيديو
كليب والأغاني) .
أما
تلفزيون الكويت فقد جاء
في المركز الثاني بالنسبة لتقديم البرامج ذات الاتجاهين وهو أكثر
القنوات تقديما للبرامج ذات الطبيعة المتعددة ( برامج منوعة)، إذ وصلت النسبة 21% من مجموع ما يبث في القنوات الخليجية من
برامج ذات طبيعة متعددة . وجاء التلفزيون البحريني كأكثر التلفزيونات الخليجية
بثاً للبرامج الموسيقية بنسبة تتجاوز 38% من مجموع ما تبثه القنوات الخليجية في هذا المجال، بينما
جاء تلفزيون دبي في المركز الأول بثاً للبرامج الدرامية، حصل تلفزيون الشارقة على
المركز الأخير من مجموع ما يبث في هذا المجال بنسبة أقل من 5%.
جدول
رقم (13)
يوضح
طبيعة البرامج المبثوثة حسب القنوات الخليجية
|
المجموع |
عمان % |
دبي % |
أبو
ظبي % |
الشارقة % |
البحرين % |
الكويت % |
السعودية % |
طبيعة البرنامج |
|
100% |
3.67 |
15.97 |
13.08 |
17.07 |
9.59 |
17.54 |
18.42 |
البرامج
ذات الاتجاهين |
|
100% |
10.97 |
16.86 |
13.08 |
13.08 |
11.39 |
16.13 |
18.14 |
البرامج
ذات الاتجاه الواحد (على شكل محاضرات ..) |
|
100% |
8.03 |
12.99 |
11.92 |
11.92 |
38.11 |
13.59 |
7.58 |
البرامج
الموسيقية |
|
100% |
8.44 |
21.28 |
13.09 |
13.09 |
17.66 |
20.55 |
14.06 |
البرامج
الدرامية |
|
100% |
8.84 |
15.93 |
19.96 |
19.96 |
10.86 |
20.56 |
13.14 |
برامج ذات طبيعة متعددة (أكثر من نوع) |
توضح نتيجة الاختبار الإحصائي وجود اختلاف عام بدلالـة إحصائيـة عنـد
المستـوى (0.05) في طبيعة البرامج
المبثوثة بين القنوات التلفزيونية الخليجية . [ف ( 6، 50253,97
) = 102,9، ف <
0001 و ] .. كما يؤكد اختبار تشفي Scheffe Procedure على
وجود اختلافات بين كل قناة وأخرى فيما يتعلق بهذا المجال عن المستوى (0.05 ) .
جدول رقم (14)
تحليل اختبار
الفروق بين القنوات التلفزيونية حسب طبيعة البرامج المبثوثة.
|
اختبار
ف |
معدل
المتوسطات |
مجموع المتوسطات |
درجة الحرية |
المصدر |
|
102.9 |
269.19 |
29.62 |
6 |
الفرق بين المجموعات |
|
|
2.88 |
2408.73 |
50253.97 |
الفرق داخل المجموعات |
|
|
|
2438.35 |
50259.97 |
المجموع |
البرامج الحية
المباشرة والمسجلة .
من مجموع 848
ساعة تقريباً تم تسجيلها على الفيديو للقنوات التلفزيونية الخليجية، وهناك 643
ساعة برامج مسجلة ممثلة 76% من مجمـوع مـا بُث. أما البرامج الحية فلم تتجاوز 23%
فقط.
جدول رقم (15)
البرامج
المسجلة والمباشرة ( الحية ) في القنوات الخليجية
|
النسبة |
ساعات
البث |
البرامج |
|
23.22 |
196.92 |
برامج حية مباشرة |
|
75.87 |
643.32 |
برامج
مسجلة |
|
0.905 |
7.67 |
غير معروف |
|
100% |
847.9 |
المجموع |
لغة البث : توضح
الأرقام في الجدول رقـم (16)، أن اللغة العربية هي اللغة المسيطرة على البث
الفضائي الخليجي إذ بلغت النسبة 92% تقريباً تلتها اللغة الإنجليزيـة بنسبـة 5%
تقريباً، ثم الأوردو والفرنسيـة بنسـب ضئيلـة 54, % و 32,% على التوالي .
جدول (16)
يوضح لغات
البث التلفزيوني الفضائي للقنوات الفضائية الخليجية
|
النسبة % |
عدد ساعات البث |
اللغات |
|
73.91 |
777.81 |
العربية |
|
4.79 |
40.67 |
الإنجليزية |
|
0.32 |
2.67 |
الفرنسية |
|
0.54 |
4.56 |
الأوردو |
المناقشة :
أولاً : أهم التطورات
والتغيرات التي حدثت للقنوات الخليجية بعد
انتشار الفضائيات :
كما
تنبأت نظرية الصراع الاجتماعي وكما أفادت بعض الدراسات الاستشرافية
1994م، عايش (De-Fleure and Ball-Rokeach, P.1989) فظهور القنوات التلفزيونية الفضائية
الوافدة في سماء دول الخليج أثر تأثيراً واضحاً على القنوات التلفزيونية في
المنطقة، سواءً أكان ذلك التأثير في العقلية الإدارية للقائمين على القنوات
الخليجية أم في المضمون البرامجي لهذه
القنوات . لقد أثمر التنافس بين القنوات التلفزيونية الخليجية من جهة والقنوات
الفضائية الوافدة من جهة أخرى عن تطور مستمر لم يتوقف منذ أوائل التسعينيات
الميلادية و حتى اليوم، وهو تنافس سيستمر ليس فقط بين القنوات الخليجية والوافدة،
ولكن فيما بين القنوات التلفزيونية الوافدة أيضا.
فمنذ
بداية التسعينيات
الميلادية وحتى الآن حدثت تطورات عدة قانونية وتنظيمية وإدارية وبرامجية، ما كانت لتحدث
لولا ظهور المنافسة التلفزيونية
الفضائية. ففي بداية التسعينيات ومع بداية انتشار القنوات الفضائية عملت بعض دول الخليج على الحد
من استقبال البث الفضائي من قبل المواطن عبر عدة طرق، كمنع بيع أجهزة الاستقبال أو
تصنيعها كما حدث في السعودية وقطر، أو عن طريق تنظيم الاستقبال عبر مراقبة ما يبث،
ثم عرضه عبر القنوات المحلية عند انتهاء إرسالها بعد إجراء إتفاقيات
مع بعض المحطات الفضائية كما الحال في الكويت والبحرين . كما أن بعض الدول
الخليجية استخدمت نظام الكيبل كما هو الحال في الإمارات
مثلاً.. إلا أنه بشكل عام ظل المواطن في
هذه الدول يستقبل القنوات الفضائية عبر أطباق الاستقبال وفق سياسة التغاضي عن تطبيق
النظام، أو وفق سياسة غض النظر، أو عبر ظهور سياسات أخرى مرنة تتيح
للمواطن مشاهدة ما يريد، خاصة إذا ما عرفنا أن القنوات الفضائية استخدمت أساليب
وطرق متعددة من أجل السماح لها للوصول إلى المواطن الخليجي.
ولقد
أكدت المقابلات المعمقة In-depth
interviews مع جميع مسؤولى قنوات التلفزيونات الخليجية أن هناك تطورات كثيرة قد
حدثت في قنواتهم وأن هناك تطورات وتغيرات جاري عملها، وأخرى ستحدث في المستقبل.
ولعل من أهم هذه التغيرات التي بدأت تحدث في التلفزيونات الخليجية تغيير الهياكل
والأنظمة الإدارية إذ حظيت بعض المحطات التلفزيونية في دول الخليج باستقلاليتها فانفصلت عن
وزارات الإعلام والمالية والخدمة المدنية،
كما حدث في البحرين وقطر وأخيراً الإمارات، وربما لحقتها
بعض الدول الخليجية الأخرى..هذا التحول بدأ يحدث نتيجة إيمان القائمين على وزارات الإعلام
والمحطات الفضائية الخليجية بأنه لايمكن بأي حال من
الأحوال التنافس مع القنوات الفضائية الوافدة في ظل الهيكلة الإدارية القديمة التي
تتعامل من خلال الروتين والبيروقراطية، مما يكبل ويحد الكثير من الطموحات والآمال،
إذ إن الهيكلة القديمة لا تعطي للمحطات الفرصة في استقطاب الفنيين والكتاب
والمخرجين بسهولة، كما لا تعطي مجالاً لتقدير الطاقات المبدعة والخلاقة، فالجميع
سواسية والأفضلية دائماً للأقدمية. وهذا الانفصال ساعد
المحطات في توظيف واستقطاب وتدريب الموظفين والفنيين دون الحاجة لأخذ آراء وزارات
وجهات أخرى كوزارات المالية والخدمة المدنية والإعلام. كما أتاح
الانفصال لهذه المحطات القدرة على التخطيط لبرامجها وكوادرها ومستقبلها وفق
استقلالية ومنهجية علمية دقيقة.
كما
بدأت دول مجلس التعاون الخليجي في بث قنواتها الفضائية معتمدة وبشكل كبير على
برامج المحطات الأرضية، بل إن بعض الدول الخليجية بثت نفس قنواتها المحلية فضائياً .. كما نرى الكثير من المحطات التلفزيونية الخليجية
وقد بدأت تنشئ قنوات تلفزيونية فضائية أخرى كما نرى ذلك في الكويت والإمارات وقطر
( العوفي، 1998م،ص ص 13 ـ 23، مجلة تلفزيون الخليج،
1996م، ص ص 22
ـ 58 ) .
أما
من حيث البرامج
والتغيرات التي حدثت فيها فقد أكد المسؤولون
في هذه القنوات أن هناك عدة تطورات حصلت في مجال البرمجة بما يتوافق مع المعطيات والمستجدات الحديثة كبث
البرامج المباشرة على الهواء خاصة البرامج الحوارية، وتطوير نشرات الأخبار، وزيادة
ساعات البث، وتخفيض حدة الرقابة. ولقد اتضح للباحث دقة معظم معلومات المقابلين من مسؤولي أجهزة التلفزيونات الخليجية من خلال
تحليله لمحتوى البرامج التلفزيونية الخليجية، فعلى سبيل المثال بلغت نسبة البرامج
المباشرة (حية على الهواء) أكثر من 23% من مجموع ما يبث، كما أضحت البرامج ذات
الاتجاهين تحظى بنسبة جيدة من مجمل ما يبث . كما أكدت الدراسة التي أعدها جهاز
تلفزيون الخليج عن الأخبار في القنوات الخليجية على حدوث تغييرات متعددة على نشرات
الأخبار، سواء أكان ذلك من حيث ترتيب الأخبار حسب أهميتها وليس حسب أهمية الشخصية
في الخبر، أم أكان ذلك
من حيث استخدام مراسلين من
مواقع الأحداث، واستخدام التقارير المصورة، بالإضافة إلى الاستعانة بوسائط ومؤثرات
تصويرية مختلفة . ( العوفي، 1998م، ص ص 125 ـ 126 )
وهذا أيضا يتفق مع الكثير من الدراسات الاستشرافية
(عايش، 1994، (wang ;1993, Brindle,1992, وتتفــق مـع نمـوذج الصراع الاجتماعـي .
(De Fleure
& Ball -Rokeach, 1989)
ثانيا:
فصائل البرامج
للتلفزيونات الخليجية من حيث الحجم والمصدر:
جاءت
البرامج الترفيهية كأكثر البرامج بثاً عبر القنوات التلفزيونية الفضائية الخليجية،
تلتها البرامج الوثائقية والثقافية، ثم الأخبارية والمعلوماتية .. وتعد هذه البرامج من أكثر البرامج استقطاباً
للجماهير كما أثبتت العديد من الدراسات الميدانية ( العوفي، 1996م، الشيخ، 1995،
حمدان والمنصف، 1995م، بيت المال، 1993م).
حاول الباحث في هذه الدراسة التفريق بين نوعين
من مصادر الإنتاج، فهناك المصدر الأساس أو منشأ العمل المنتج أي المصدر الأصلي
للعمل، كأن تكون المسلسلة مثلاً عبارة عن قصة مصرية بتمثيل ممثلين مصريين، فهذا
يعتبر إنتاجاً مصرياً، حتى لو تم إنتاجه عن طريق شركة أو مؤسسة إنتاج خليجية .. أما مصدر الإنتاج حسب التمويل فينظر للعمل العربي أو
الأجنبي الذي تنتجه شركة محلية لدولة خليجية عملاً محلياً، فمثلاً إذا أنتجت
المسلسلة المصرية شركة سعودية أعتبر العمل المنتج سعودياً وهذا ما تعتمده المحطات
التلفزيونية الخليجية فيما يسمى بالإنتاج المحلي، أما الباحث فأراد التفريق بين
النوعين حتى تتم معرفة الإنتاج المحلي بشكل
دقيق.
بناءً
على هذا، أوضحت الدراسة أن مصادر الإنتاج المحلي الأساسية تمثل نسبة جيدة إذ تصل إلى 52% من مجموع
ما يبث، ثم يليه المصدر العربي بنسبة 27% . أما شركات الإنتاج أو المصدر حسب
التمويل فجاءت شركات الإنتاج المحلي كمصدر للبرامج المبثوثة في المركز الأول بنسبة
60%، تلتها المصادر العربية فالأجنبية . وهنا
نلاحظ زيادة الإنتاج المحلي المعروض في التلفزيونات الخليجية عندما ننظر لما تنتجه
وتموله الشركات الخليجية بغض النظر عن المصدر الأساسي وهذا شيء طبيعي إذ توجد
الكثير من الشركات الخليجية المنتجة لأعمال عربية أخرى كالمسلسلات المصرية
والسورية مثلاً.
جاءت
مصادر الإنتاج الأجنبية
قليلة نتيجة لأن الباحث حلل القنوات الأولى والأساسية للتلفزيونات الخليجية، وهذا يعني أنه لم يحلل
القنوات التي تبث باللغة الإنجليزية، ومن هنا جاء الإنتاج الأجنبي ضعيفاً فيها،
وهذا بالطبع بعكس القنوات " الثانية" والتي يحظى
الإنتاج الأجنبي فيها بنسبة كبيرة
قد تصل إلى 80 % . أوضحت الدراسة ـ أيضاـ أن معظم
الإنتاج المحلي في الدول الخليجية يتعلق بإنتاج البرامج الدينية والرياضية
والإخبارية والوثائقية، أما الإنتاج الترفيهي وخاصة الدرامي فهو إنتاج عربي.
أكدت
الدراسة على مشكلتين برامجيتين أساسيتين تواجه القنوات
التلفزيونية الخليجية هما:
أ.
بالرغم من أن الأطفال ( فيما دون 15سنة،
يمثلون في دول الخليج نسبة عالية تتجـاوز45% من إجمالي السكان كما يؤكد ذلك
إحصائيات اليونسكو والدراسات الخليجية الأخرى ( العوفي ومرداد،
1998م)، إلا أن نسبة ما يخصص لهولاء الأطفال في جميع هذه
القنوات لا تتجاوز 5.5 % من مجموع ما يبث،كما أن غالبية
ما يبث لهم مستورد من دول أجنبية وبنسبة تتجاوز 57 %، ومعظم هذا الإنتاج من أفلام
الكرتون والرسوم المتحركة والأفلام المدبلجة . وهذا
يعني أن الطفل الخليجي معرض لتلقي الثقافة الأجنبية حتى من قنواته التلفزيونية
المحلية، وإذا ما عرفنا أن الطفل أكثر من يتأثر بما يشاهده وأكثر الفئات
الجماهيرية تعرضاً للتلفزيون، فالتلفزيونات الخليجية في مسيس
الحاجة لتدارك الوضع، وبدء الاهتمام بالطفل الخليجي وإنتاج ما يستحق من برامج
تساعد على تربيته وتنشئته وفق عادات وتقاليد أهله.
ب.
بالرغم من أن من الأهداف الأساسية لإنشاء
جهاز تلفزيون الخليج في عام 1977م "تنسيق التعاون بين هيئات التلفزيون في
الدول العربية بمنطقة الخليج
[و] تطوير إمكانيات الدول الأعضاء [و] تنمية تبادل الأخبار والبرامج
والمعلومات والخبرات والأشخاص والمواد التلفزيونية، والتي تعود بالنفع العام
على الدول الأعضاء" إلا أننا نلاحظ من خلال تحليل المحتوى محدودية
ظهور المنتج التلفزيوني الخليجي، بل ومحدودية ظهور المعلومة الخليجية في كل
الفصائل البرامجية التلفزيونية (التلفزيون في دول الخليج،1982م ص 8 ) إذ لا تتجاوز
نسبة ما يبث من برامج تلفزيونية خليجية في التلفزيونات الخليجية المختلفة بشكل عام
6.5% فقط. لذا
إذا أرادت دول مجلس التعاون الخليجي تطوير إنتاجها التلفزيوني وتقديم ما يرضي
المتلقي الخليجي، فعليها أن تتعاون مع بعضها في سبيل إنتاج درامي وبرامجي منوع
مشترك، كما عليها أن تنسق فيما بينها من أجل بث برامج تزيد من الترابط الخليجي على
مستوى المواطن.
ثالثا:
الفروقات البرامجية بين القنوات الخليجية
:
جاءت
النتائج والتحليلات الإحصائية لتؤكد وجود اختلافات ذات دلالات إحصائية بين القنوات التلفزيونية الخليجية في معظم أسئلة الدراسة
ولعل هذا يعود إلى:
1.
وجود اختلاف في أهداف هذه القنوات وفي
توجهاتها الجماهيرية، فبينما تبث بعض القنوات نفس برامجها المحلية فضائياً
كما هو الحال مثلا في القناة السعودية الأولى، وقناة تلفزيون الكويت، تبث بعض
القنوات الأخرى برامج خاصة تستهدف جماهير
عربية خارج الحدود سواء في المنطقة
العربية أم في مناطق العالم الأخرى، كما هو الحال مثلاً في تلفزيون دبي.
2.
بينما بقيت بعض التلفزيونات الخليجية
تابعة لوزارات الإعلام كما هو الحال في التلفزيون السعودي وتلفزيون الكويت نجد
معظم التلفزيونات الأخرى قد أصبحت مؤسسات منفصلة عن وزارات الإعلام
والوزارات الأخرى في الدولة، وهذا بالطبع يتيح لها
هوامش من الحرية في جميع النواحي سواء أكانت إدارية أم برامجية.
باختصار، بينما تثبت هذه الدراسة وجود
تطورات وتغييرات كثيرة حدثت في المحطات التلفزيونية الخليجية في عقد التسعينيات
الميلادية، تتنبأ بحدوث تغييرات وتطورات أخرى في المستقبل المنظور. ركزت الدراسة على تقديم خارطة عامة عن الوضع البرامجي للتلفزيونات الخليجية، وعلى تقديم تصورات عامة عن
أهم ملامح التغيير والتطور في التفلزيون الخليجي وهي
تُظهر بوضوح أهمية إجراء دراسات خليجية تلفزيونية أخرى تُعنى بأمور تفصيلية : مثل
تحليل محتوى البرامج الحوارية، وبرامج البث المباشر والبرامج الأخرى، كما تظهر
الدراسة الحاجة لدراسات متعمقة عن القنوات الخليجية ـ التي أصبحت هيئات
مستقلةـ ومدى آثار ذلك على مسيرتها
وتطورها.
قائمة المراجع
1-
إبراهيم، محمد، (1994م): برامج الرسوم المتحركة الموجهة للأطفال عبر القنوات
التلفزيونية الفضائية لدول الخليج العربي : الواقع
والمستقبل. ورقة مقدمة إلى ندوة البث والأستقبال
التلفزيوني المباشر عبر الأقمار الصناعية في منطقة الخليج العربي والعين :
الإمارات العربية المتحدة.
2- بدران، بدران، (ديسمبر، 1996م): الدور المتغير للاتصال التلفزيوني
المحلي في عصر الأقمار الصناعية في دولة الإمارات العربية المتحدة. المجلة
التونسية لعلوم الاتصال .
العدد، 30، ص ص 135، 168.
3- بدران، بدران، (1995م) : الجمهور العربي والبث التلفزيوني المباشر عبر القنوات
الفضائية العربية والأجنبية : الإمارات العربية المتحدة . تونس، اتحاد إذاعات
الدول العربية.
4-
بيت المال، حمزة، (1995م): تحليل محتوى البرامج التلفزيونية لدول مجلس التعاون
الخليجي: دراسة حالة تلفزيونات
الكويت وعمان وأبو ظبي والسعودية . ورقة بحثية محكمة.
5-
بيت المال،
حمزة، (1993م) : استقبال القنوات التلفزيونية الفضائية في المملكة العربية
السعودية : دراسة حالة عن مدينة الرياض. ورقة بحثية مقبولة للنشر.
6-
التلفزيون في دول الخليج، (1982م) :
الطبعة الثانية، دار ألفين للنشر.
7-
حمدان، محمد والمنصف، وناس،(1995م): الانعكاسات
الثقافية والاجتماعية للبث الأجنبي المباشر : التقرير النهائي . تونس : اتحاد إذاعات الدول العربية.
8-
الشيخ، عبد القادر، (1995م): الشباب العربي الإذاعة والتلفزيون
. تونس :
اتحاد إذاعات الدول العربية.
9-
عايش، محمد، (1994م): التأثيرات المحتملة للبث التلفزيوني المباشر عبر الأقمار
الصناعية على نظم التلفزيونات الوطنية في المنطقة العربية . ورقة بحث مقدمة لندوة البث والاستقبال التلفزيوني
المباشر عبر الأقمار الصناعية في منطقة الخليج .
10-عايش،
محمد ونصر،عصام، (1995م): تقرير المسح الميداني لمشاهدي
تلفزيون الإمارات العربية المتحدة . قسم الاتصال الجماهيري، جامعة الإمارات
العربية المتحدة: العين.
11-
العبد،عاطف والعلي، فوزية،
(1995م): دراسات في الإعلام الفضائي عمان : دار الفكر العربي.
12-
العوفي، عبد اللطيف، (1996م) : الهوية الثقافية
الوطنية والقنوات الفضائية دراسة في آثار القنوات التلفزيونية الفضائية على عينة
من الشباب في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية. بحث مقبول في المجلة
التونسية لعلوم الاتصال، تونس .
13-
العوفي، عبد اللطيف، (1998) : الإنتاج البرامجي وتلفزيونات الخليج. الرياض :
جهاز تلفزيون الخليج.
14-
العوفي،عبـد اللطيـف و مـرداد،
عـادل (1998م) : زمن المستقبل والعالم العربي : دراسة في موجة المعلوماتية
والاتصال . الرياض.
15-
مجلة تلفزيون الخليج، (1996): العدد،4،
الرياض:جهاز تلفزيون الخليج،ص ص 22-58.
16-
نصر،عصام، (1994م): واقع التغطية الأخبارية العربية في القنوات الفضائية. ورقة بحثية مقدمةلندوة البث والاستقبال التلفزيوني المباشر عبر الأقمار
الصناعية في منطقة الخليج العربي.
المصادر
الأجنبية :
1-
Bhatia,B. (1993). Multi
national television
delivery opportunities in the South Asia Region.
2-
Media
3-
De Fleur, M. and Ball - Rokeach, S. (1989).
4-
Theories of Masscommunication,
5th ed.
5-
Khushu, . (1993). Satellite
communication in
6-
AL - Menayes,
J. (1996). Television viewing paternalism the state of
7- Shinichi, S. (1993). How transporter TV will atler national cultures and national Broadcasting A Japanese perspective. 8-Inter media. Vol. 21,pp. 32-33. Stempel, G. (1981). Content analysis. In Stempel, G. and Westely, B. (eds.), Research Methods in Masscommunication. NJ, prentice Hall.
8-
Wang, G. (1993). Satellite
television and the Future of Broadcast television in Asia Pacific. Media
9-
Wood - Hyum,
W. (1993). The Social Cultural impact of Satellite broadcasting in