في ضيفاتنا سعادة الدكتور/عمر عبدالله الهزازي حول خدمة موقعي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين إمام المتقين سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم .
باديء ذي بدء نتقدم بالشكر الجزيل ، بعد شكر الله سبحانه وتعالي
لسعادة الدكتور/عمر عبدالله حسين الهزازي ، لجهوده البارزة في تطوير موقعه الشخصي عن طريق خدمة موقعي الخاصة بأعضاء هيئة التدريس بجامعة أم القرى
وقد كان لنا معة هذا اللقاء حول هذه الخدمة :
البطاقة الشخصية :
الاسم : الدكتور / عمر عبدالله حسين الهزازي
الكلية : العلوم التطبيقية
القسم : الكيمياء
الموقع الشخصي : www.uqu.edu.sa/oahazazi
ماهي الفوائد التي لمستها من إنشاء موقعي الإلكتروني؟
لقد وجدت فوائد عظيمة، وليس فائدة فحسب، ومنها :
1) أن الموقع أصبحت به معروفاً حتى في غير وسط الجامعة من أماكن كثيرة في العالم، وهذه المعرفة ضرورية حتى يستفيد مني غيري وأستفيد مما عند غيري، فالتقوقع وعدم احتكاك الدكتور بالعالم الخارجي يورثه قلة الخبرة وضعف العلم. بل إن الإنترنت والتواصل الإلكتروني أصبحا هما واجهة الحضارة، ففيه تحصل على علم غزير ومعرفة كبيرة وتفاصيل دقيقة وبه تتواصل بالعالم الخارجي في وقت وجيز وكلفة يسيرة، وبه ما كان بالأمس يحتاج الى أسابيع وشهور يتم إنجازه في أيام بل وساعات. وإنني أذكر يوم أن كنا إلى عهد قريب ننشر الأبحاث فنستخدم البريد العادي وحتى يغادر هذا البريد المملكة يحتاج أياماً وحتى يصل إلى الجهة الأخرى يحتاج أياماً وحتى ترد عليك الجهة الأخرى ويصل الرد عبر بريدك العادي يحتاج أسابيعاً وحتى تعاود الرد الى تلك الجهة يحتاج زمناً مثله أو أكثر منه إذا صادف أجازات أو أعياد فحينها يظل مظروفك حبيس الأدراج حتى تنتهي تلك المناسبات.
قد لا يصدق القارئ ممن لم يراسل بوسائل إلكترونية أن البحث يرسل ويصل بين يدي المحكم وربما يأتيك الرد وأنت تتناول قدح الشاي وكل هذا قبل أن يبرد أو ينفد.
2) من الفوائد أن الموقع صار أفضل مكان لأن يعرف الدكتور بنفسه فيضع فيه أبحاثه وإنتاجه العلمي - وتوجيهاته لطلابه - ونماذج اختباراته ...الخ.
3) أصبح التواصل بسبب هذا الموقع مع الطلاب أقل كلفة وأسرع، فما على الطالب ليعرف آخر التوجيهات أو أي إعلانات أو آخر نماذج اختبارات إلا أن يفتح الموقع ويطبع منه تلك النماذج أو يقرأ منه تلك التوجيهات.
ومن قبل كان الطالب إذا أراد نماذج اختبارات للدكتور مجمعة لسنوات ماضية شق عليه ذلك لا سيما إذا كان الدكتور بها شحيحاً بخيلاً، وتجده يتنقل بين مراكز التصوير ويسأل هذا المركز أو ذاك هل عندكم من شيء فتخرجوه لنا؟ ويأتي الرد في الغالب بلا.
أما الآن فما على الطالب إلا أن يصنع قدحاً من القهوة أو الشاي ويجلس في مكتبه في غرفة باردة هادئة آمنة ويفتح الموقع ويختار منه ما يشاء ويطبع منه ما يشاء، كل ذلك في زمن يسير وبلا كلفة أو مشقة إلا مشقة ضغط زر الكمبيوتر
4) من خلال الموقع وضعت جميع مراجعي مفرداتها ومراجعها ومتنها. وأصبح الطالب يجد مرجعي بين يديه، فلم يعد بحاجة إلى أن يذهب إلى شرائه من المكتبة وينتظر حتى يطبع بل وينتظر حتى تفتح المكتبة. فمكتبته الإلكترونية تعمل 24 ساعة بلا كلل أو ملل من ليل أو نهار. ووضعت تجارب المقررات العملية ومازال بعض المراجع محتواها تحت التأليف وستضاف للموقع قريباً إن شاء الله وهي في أجمل حلة وأحلى لون.
ويمكن للطالب أن يطالع في موقعي محتوى المقرر الذي أدرسه بألوانه الزاهية وأشكاله الملونة الجذابة التي لو أراد طباعتها في مراكز التصوير لكلفه ذلك أموالاً طائلة للصفحة الواحدة فكيف بمئات الصفحات.
وفي الموقع يمكن للطالب أن يفتح رابط الواجبات ويحلها بدون الحاجة إلى طباعتها، وكل ما عليه حلها إلكترونياً وإرسالها إلى بريدي الإلكتروني. وما على الدكتور إلا أن يفتح ذلك البريد ويقرأ ما شاء من تلك الحلول، بدون أن يتكلف حمل أوراق وتصحيحها ومزاحمة بيته بها بل وربما رميها قبل أن يقرأها لا سيما للمجاميع العظيمة العدد التي يربو عدد طلابها أحياناً عن الخمسين وفي تخصصات تحتاج إلى بحوث وواجبات. فأي وقت لدى الدكتور يقرأ هذا كله أو أي يدين بها تلك القوة لحمل تلك الأبحاث والواجبات والملخصات. كل تلك التسهيلات يوفرها الموقع الإلكتروني للطلاب في يسر وسهولة.
5) من خلال الموقع وضعت ساعاتي المكتبية ووسائل الاتصال بي والإنتاج العلمي. وأصبحت أبحاثي منشورة بمحتواها فما على الناظر إلا أن يضغط على الرابط ليعرف محتواها كاملاً وليس فقط ملخصها.
وغيرها من الفوائد كثير.
نصيحة توجهها لزملائك أعضاء هيئة التدريس؟
أحث زملائي من أعضاء هيئة التدريس أن يهتموا بهذا الجانب فلا يكن هم أحدهم مرجعاً ينهيه دون أن يجعل جزءاً من منهجه البحث عن المعلومة من خلال الإنترنت. فتلك خير وسيلة لشحذ همم الطلاب، فإن الطلاب إذا وجدوا أستاذا يهتم بهذا الجانب فإنهم يهتمون به خاصة إذا جعل عليه درجات علا والطلاب على دين أستاذهم.
كما أنني أحث زملائي لا سيما القدامى ممن لم يتوفر على أيامهم هذه الوسيلة أن لا يهملوها وأن يقبلوا على تعلمها فهي وسيلة لا تختص بتخصص دون آخر فرجل الشريعة يحتاجه في الدعوة إلى الله وفي التعريف بالإسلام، وإذا كان الداعية إذا ألقى محاضرة في مسجد يحضره ألف أو ألفان أو أكثر، فإن الموقع تزوره ألوف مؤلفة في أوقات مختلفة ويظل يخدمهم ويسمعهم صوته المسجل بلا كلل أو ملل وفي أي وقت من ليل أو نهار. بل إن هناك الآن محاضرات تنقل عبر الإنترنت مباشرة، بل يمكن للمستمعين الآن أن يشاركوا ويداخلوا ويسألوا المحاضر وبينهم وبينه آلاف الآميال. فما أعظم هذه الوسيلة، إنها من أعظم النعم يسرت على الناس وسهلت وأصبح العلم بين متناول الأيدي ويقول هل من مشمر. بينما في السابق ترحل الناس شهوراً من أجل العلم وربما العلم اليسير لكن الله يبارك فيه لإخلاص النيه وصدق التوكل على الله. أما الآن فقد ضعفت الهمة مع توفر وسائل العلم فإلى الله المشتكى.
نصيحة تقدمها لأعضاء هيئة التدريس بشأن إنشاء مواقع إلكترونية خاصة بهم :
أولاً أحثهم على إنشاء مواقع خاصة بهم مرتبطة بموقع الجامعة يضعون فيها علمهم وأبحاثهم ونشاطهم البحثي ومقرراتهم ومراجعهم واختباراتهم وواجباتهم لطلابهم، وبذلك يظهر للناس اهتمامهم فيحمدون ويشكرون على ذلك بل من استفاد من علمهم في الموقع سيدعو لهم وإن لم يفعل فإنه لن يحرم الأجر الذي أفاد به الناس. وفي المقابل يظهر للجهات المسؤولة من هو عضو هيئة التدريس وما هي نشاطاته حتى يتم الإستفادة من علمه أو خبرته حيث أنه بدون هذه المواقع يظل الإنسان غير معروف إلا للمقربين في دائرته أو جامعته. وإنني أتمنى :
- أن يعمل ملف شخصي يتبع وزارة التعليم العالي فيه مواقع جميع أعضاء هيئة التدريس من سعوديين ومتعاقدين
- وأتمنى كذلك أن يلزم أعضاء هيئة التدريس بإنشاء هذه المواقع وتحديثها وعدم هجرها وأن يربط ذلك ببدل الحاسب الآلي فكل شخص لا يهتم بإنشاء موقع أو لا يحدثه فإنه يسحب منه هذا البدل، وأنا على ثقة أن الجامعة أو الوزارة لو تبنت هذه الفكرة فستجد أعضاء هيئة التدريس يسارعون إلى ذلك زرافات ووجداناً.
وقد يقول البعض أنت متفرغ ونحن مشغولون عن مثل هذا الإنشاء أو المتابعة؟ وهذا لا شك قول مردود على صاحبه وأريد هؤلاء أن يدخلوا على الجامعات الغربية ليروا كيف أن أعضاء هيئة التدريس لهم مواقع فيها نشاطهم وأبحاثهم والتعريف بهم ودعوتهم لغيرهم إلى مشاركتهم في بحوثهم فالعمل الجماعي لديهم مقدس ويحبذونه على العمل المفرد، فهو ينقح الأذهان ويقوي الأبحاث وتشترك فيه عقول كثيرة بدل عقل واحد فيضيف الواحد منهم عقولا ً إلى عقله فيكون عمله أقوى وأكثر قوة ورسوخاً.
ما هي أهم المحتويات والروابط التي تراها مهمة في موقع عضو هيئة التدريس :
ذلك يعتمد على الهدف الذي أنشئ من أجله الموقع، والجهات التي يريد مخاطبتهم من خلال موقعه.
فإن كان الموقع أنشئ للتعريف به فقط فإنه سيحتوي في الغالب على سيرته الذاتية وإنتاجه العلمي.
وإن كان يهدف إلى مخاطبة طلابه فإنه سيهتم بساعاته المكتبية - وجدول مواعيد محاضراته - والواجبات المطلوبة - ونماذج الإختبارات - والملخصات - ومواعيد تسليم الواجبات - وإعلانات هامة لطلابه يوجههم إلى ما يريد أو يبين لهم موعداً أو يغير موعداً أو مكاناً أو يحضهم على أمر نافع....
وبعد تتبع واستقراء لكثير من المواقع الشخصية لأعضاء هيئة التدريس فإنني ارتأيت أن يمزج بين هذين الأمرين (أي بين مخاطبة الباحثين بإنتاجه العلمي ومخاطبة طلابه).
لذلك فإنني أرى أن أفضل ما يحتويه الموقع ما يلي :
- السيرة الذاتية : وفيها يتطرق لمولده ومنشأه ومراحل دراسته والشهادات العلمية الحاصل عليها ووسائل الإتصال به وبيان بأبحاثه المنشورة واهتماماته البحثية وخبراته التدريسية.
- الإنتاج العلمي : وفيه يتطرق لرسالة الماجستير والدكتوراه ويعرض محتواهما، واهتماماته البحثية بشيء من التفصيل، وأبحاثه المحكمة في المجلات المحلية والعالمية مع إظهار محتواها، وأبحاثه التي هي تحت التحكيم، والمؤتمرات والندوات التي شارك فيها، وخبراته التدريسية، وكتبه التي ألفها، والرسائل التي أشرف عليها أو ناقشها سواء رسالة دكتوراه أو ماجستير.
- روابط يخاطب فيها طلابه وتحتوي على :
الواجبات - مواعيد تسليم الواجبات - مواعيد الاختبارات - نماذج من اختبارات سابقة بحلولها - ملخصات - شروحات - تطبيقات - مسائل حسابية محلولة - محاضرات - نتائج الإختبارات - توجيهات - الساعات المكتبية - الجدول التدريسي - المحاضرات وقاعاتها - أسماء المقررات التي يدرسها ومفرداتها ومتنها ومراجعها.
ما هي أسباب إحجام كثير من أعضاء هيئة التدريس عن عمل مواقع خاصة بهم؟
هناك أسباب كثيرة للإحجام نذكر منها على سبيل المثال :
1) بعض أعضاء هيئة التدريس لا يحسن استخدام الإنترنت ولا يحاول فهمه والاستفادة منه لا سيما ممن لم يعاصر هذه التقنية في شبابه وتعود على الطرق التقليدية في البحث العلمي والمراسلات.
2) قد يعزف بعض أعضاء هيئة التدريس عن اتخاذ مواقع لهم لأنهم في رأيهم أن تصميم الموقع أمر مكلف، وأنه يحتاج إلى وقت كثير وجهد بالغ بدون أن يكون له مقابل مادي يعوضهم عن الساعات الطوال التي يمكثونها في إعداده أو تعلم إنشائه.
والحقيقة أن الجامعة بما وفرته من مواقع سهلة الإستخدام لم تجعل هذه الحجة قائمة، فكل الذي يحتاجه عضو هيئة التدريس هو مجرد روابط يدخلها بكتابة أسمائها فقط وهو أمر يسير، ويحتاج الواحد من أعضاء هيئة التدريس إلى ساعتين أو ثلاث فقط لشرح كيفية الإستخدام وبعدها سيبدع في الموقع.
3) إهمال طرق البحث الحديثة باستخدام الإنترنت، فلا زال كثير من أعضاء هيئة التدريس يهمل الإستفادة من الإنترنت في النواحي البحثية، ويتبع الطرق التقليدية في شرحه وواجباته لطلابه. وهذا ما جعله يرى أن الموقع فائدته محدودة. وهذا لا شك أنه غير صحيح، فلقد جربت الطرق القديمة والحديثة وقارنت بينها فوجدت فرقاً شاسعاً وبوناً واسعاً، فإن تقنية الإنترنت وفرت المعلومة، وقربت الزمان، وسهلت التواصل، وجعلت الطالب الذي لا يعرف المعلومة كل ما عليه هو أن يبحث عنها، وقد يجدها في مواقع أو منتديات ضعيفة لا تسمن ولا تغني من جوع ولكنه باستمرار البحث سيصل الى مواقع علمية متميزة تهتم بالصواب وتتجنب الخطأ قدر المستطاع وتوثق ما تذكره بالمراجع العلمية القيمة.
بل لم تعد هناك حاجة ماسة لتسليم الطلاب لواجباتهم مباشرة كما كان في السابق حيث تتكدس الأوراق ويمل الدكتور من تصحيحها، بل يمكن تسليم الواجب إلكترونياً وفي أي وقت من ليل أو نهار. ولم تعد هناك حاجة بعضو هيئة التدريس لأن يضع مراجعه أو واجباته بمراكز التصوير، وكل ما عليه هو أن ينزلها بموقعه وما على الطالب إلا أن يفتح الموقع ويتصفح الواجب ويبدأ في حله، بل قد يحله إلكترونياً ويبعث به إلكترونياً فلم تعد هناك حاجة ماسه للطباعة.
كل هذه الفوائد بسبب غفلة البعض عنها فإنه يهمل إنشاء موقع خاص به، ولو علمها (أي تلك الفوائد) ما تردد في إنشاء موقعه لحظة ً واحدة. وهذا أمر مجرب لمسته أنا في تعاملي مع طلابي باستخدام هذه التقنية.
4) انشغال بعض أعضاء هيئة التدريس بغير العلم، جعلهم يهملون مثل هذه التقنيات ويرون أنها مضيعة للوقت، وأن وقتهم أثمن من أن يصرف منه ساعة أو ساعتين لموقعهم.
وهذا لا شك قصور في النظر، فإن موقع الدكتور الإلكتروني لا يستفيد منه طلابه فحسب بل يستفيد منه كل من دخل موقعه ممن يبحث عن معلومة أو نماذج اختبارات أو غيرها. ولقد تلقيت رسائل متعددة من جهات مختلفة يشكرني أصحابها على ما في الموقع من منافع وعلى رأسها متن المقرر الدراسي، بل قد يستفيد زملاؤك من هذا الموقع وما فيه من علم لأن لهم الحرية في الدخول والتصفح، بخلاف شعورهم بالحياء والخجل إذا جاؤوا يطلبون العلم من زميلهم مباشرة بسبب الحياء وهو حياء مذموم. فأصبح الموقع يساعد على نشر العلم ويستفيد كل عضو من صاحبه في أي وقت وبلا حرج أو حياء.
وإنني أحث الزملاء على أن ينشئوا مواقعهم ويجتهدوا في محتواها ليستفيد منها الآخرون فيكتب لهم الأجر والدعاء. بل إن الموقع إذا بقي بعد موت صاحبه وفيه نفع للناس كان من العلم النافع الذي يؤجر عليه صاحبه. لذلك فليعلم أصحاب الأوقات الضيقة والزاهدين في المواقع أن في إنشاء الموقع بركة في الوقت وعمل صالح لمن أحسن النية وفائدة للخلق في مختلف أرجاء المعمورة فهو كتاب مفتوح لا يمنع المتصفحون منه ولا يعرف مللا منهم رغم كثرتهم أو اختلاف أوقات تصفحهم.









