قائمة الروابط

الاختبار النصفي تصميم النشاط(المقال والقصة)

أولاً : المقال

تعريف المقال

اختلّف النقّاد والكتّاب في تعريفهم للمقالة ؛ ولعل ذلك الاختلاف راجع إلى نقد المقال كعمل فني داخل في دائرة الأدب ،والمراحلِ الزمنية التي مر بها المقال في تطوره , حيث عرّفها البعض بأنها : فنّ نثري يعرض فيه الكاتب فكرة محددّة عن موضوع معين ويجمع عناصره ويرتبها ويستدل عليها حتى تؤدّي إلى نتيجة معيّنة بطريقة مؤثرة بين الإقناع والإمتاع.

وهناك من يعرّف المقال تعريفا آخر :فكرة محددة تتناول موضوعاً بالبحث يجمع الكاتب عناصره ويرتبها ويستدل عليها بحيث يؤدي إلى نتيجة معينة.

1- ب/أجزاء المقال (عناصر بنائه):

يصمّم المقال من الأجزاء التالية:

- العنوان : ويجب أن يكون شائقاً دالاً على مضمون المقال ، قصيراً لا يتجاوز كلمة أو عبارة واحدة ، مقتبساً من جملة مهمّة واردة داخل المقال ذاته، أو من آية قرآنية أو بيت من الشعر ، ويمكن أن يكون استفهاماً مثيراً يغري القارئ لمعرفة الإجابة.

-المقدمة : تهدف إلى تهيئة الأذهان , وتتصف بالإيجاز والتركيز , وتجذب النفس لما سيشرح في العرض بأسلوب طبيعي سلس ، وبفكرة طريفة متألّقة تسترعي الانتباه ، وقد تكون هذه الفكرة المفتاحية خاطرة من الخواطر أو معارف مسلماً بها أو خبرة وتجربة من قصص الحياة شريطة اتصالها الوثيق بموضوع المقال .

-العرض : وهو صلب المقال ، ويكون في عدة فقرات كل فقرة تتناول فكرة جزئية معينة ، تختص بفكرة رئيسة , ويتم توسيع تلك الفكرة بسلسلة من الأفكار الفرعية المترابطة , وحسن الاستدلال بالأدلة النقلية والعقلية المناسبة ، على أن يغلفها الكاتب بانطباعاته الشخصية ووجهة نظره الخاصة, مع استخدام الأساليب المؤثّرة وتقديم أمثلة واقعية محسوسة مستمدة من تجارب الحياة ، على أن تخضع جميع الأفكار الجزئية والشواهد للفكرة الرئيسية, وبحيث تتّجه نحو الهدف والخاتمة التي يقصدها .

- الخاتمة : وهي ثمرة المقال ونهايته ، فلا بد من أن تكون نتيجة طبيعية للمقدمة والعرض ، واضحة ، صريحة ، ملخصة للعناصر الرئيسة المراد إثباتها ، حازمة تدل على اقتناع ويقين ، لا تحتاج إلى شيء آخر لم يرد في صلب المقال ، مع البعد عن الأسلوب المباشر في الطرح أو الوعظ أو النصح .

موضوعات المقال :

كل مشاهد الكون وحقائقه والتجارب الإنسانية في كل الأزمان صالحة لأن تكون موضوعا للمقال .

ولكن الكاتب ينتقي موضوعه بحسب طبيعة الفكرة التي يرغب في طرحها على القارئ؛ حيث تطبع الفكرة المقال بطابعه المميِّز له ؛ والمجال الذي يخوض غماره , فهناك الديني والاجتماعي والسياسي والاقتصادي...

أنواع المقال :

ليس للمقال أقسام محددة متفق عليها عند الباحثين والمهتمين به ؛ فمنهم من يقسمه إلى : ذاتي وموضوعي ، ومنهم من يقسمه إلى صحفي وغير صحفي .وسوف يتمركز حديثنا حول التقسيم الأول :الذي يصنّف فيه المقال بحسب غلبة الذاتية أو الموضوعية على أسلوب المقال :

1- المقال الذاتي: تظهر فيه شخصية الكاتب قوية وتشد القارئ بما فيها من عاطفة وانفعال ويعتمد الكاتب على التصوير الخيالي والإيقاع الموسيقي.

ففي المقال الذاتي يعمد الكاتب إلى تصوير شعوره الذاتي ومواقفه الشخصية.

 

2- المقال الوصفي3- المقال الاجتماعي 4- المقال الموضوعي 5- المقال العلمي.

ففي المقال العلمي يلتزم الكاتب بالمنهج العلمي في تصوير الطبيعة .

طريقة كتابة المقال :

اختيار موضوع المقال : على الكاتب أن يختار موضوعاً يعرف عنه قدراً كافياً من المعلومات ، وأن يكون الموضوع مقبولاً من جانب القراء الذين يكتب لهم .

تحديد الهدف من المقال : وهذا مرتبط بالظروف التي أملت على الكاتب اختيار موضوعه . فقد يكون الهدف توضيح مقولة ما ، أو تزويد القارئ بمعلومات معينة حول مكان أو فكرة أو مسألة خلافية أو كشفاً عن حقيقة غائبة.

اختيار العنوان : وله أهمية كبرى ؛ فهو المنفذ الذي تقع عليه عين القارئ ليتعرف على مضمون المقال . ومن ناحية أخرى يساعد على تحديد موضوع المقال . لذا ينبغي أن يكون العنوان محدداً ، ولا يتحقق ذلك إلا عندما يكون الهدف واضحاً في ذهن الكاتب . وكلما كان الموضوع طويلاً وجب التدبر لاختيار العنوان( أي أن هناك ارتباط طردي بين طول المقال وصعوبة احتيار العنوان المناسب له ) .

التصور النظري : ويعني ذلك رسم المعالم الرئيسة وترتيبها في الذهن قبل المباشرة في الكتابة وفق خطة مدروسة تساعد الكاتب على تكثيف جهده وتركيزه في طرح منظم مؤثر ( حيث لا يمكن للكاتب الجيد أن يستغني عن رسم المعالم الرئيسة للمقال وترتيبها في ذهنه قبل مباشرة الكتابة ) .

خطوات التنفيذ : ويقوم الكاتب ببسط أفكاره في ضوء الأجزاء المذكورة سابقاً .

كيف ندرّس المقال :

لأهمية تجزئة المعلومات والمهارات عند التدريس فإن الأسلوب الأفضل لتدريس المقال هو ( أسلوب الكتابة الجزئية الموجهة ) وهو أول ما تبدأ به المعلمة تدريس المقال.

ويعني ذلك :عرض الأفكار الجزئية أمام التلميذات ، وإثراء معارفهن وحصيلتهن اللغوية عن الفكرة المعروضة ، الطلب منهن إجراء عملية الكتابة في حدود الفكرة المعروضة , على أن تستقل الفكرة بفقرة واحدة . وهكذا حتى يتم استيفاء الأفكار .

2- المهارات الكتابية :

"تسبق الفكرة التعبير على رأي كثير من المختصين في اللغة والأدب , ومن هنا فلابدّ أن تكون الفكرة واضحة في ذهن الكاتب؛ فضعف الفكرة وغموضها في ذهن الكاتب يؤدي بالضرورة إلى الغموض في التعبير , والضعف في الطرح والعرض ؛ فالعلاقة بين التفكير وبين التعبير علاقة وثيقة وواضحة.

وهناك ما يشير إلى أنّ اللغة المكتوبة ضرورية لتطوير القدرة على التفكير, ومن خلالها يستطيع الطالب التمييز بين التفكير الغامض, والتفكير الناضج.وقد أجمع المتخصصون على أنّ من مطالب التعبير الفعال أن نعلّم التلاميذ طرق عرض الفكرة بشكل فعال, وتنظيم الكتابة بشكل يتسق مع الموقف, بحيث تتابع الأفكار تتابعاً مناسباً وبحيث تظهر الدقة, والمنطقية في بناء الجمل والفقرات؛ حتى يشعر القارئ بالتكوين الفكري الناضج لما يقرأ وتندرج تحت مهارات التفكير مهارات: وضوح الأفكار,وترتيبها وتأييدها, وكتابة كل فكرة في فقرة وتتضمن كتابة الجملة الرئيسة، وكتابة الجمل المدعّمة، وكتابة الجملة الختامية.

ومن هنا نجد أن القصديَّة في تنمية مهارات الكتابة عامة – وما يخص الأفكار بخاصة _ مطلب أساسي لنهوض بالقدرة التعبيرية لدى الطالبات.

وهناك جملة من المهارات الكتابية التي ينبغي التنبيه لها لدى التلميذات من خلال المقال :

المهارة الأولى :مهارة تحليل الموضوع إلى عناصره الأساسيّة

مفهوم المهارة

تحليل الموضوع إلى عناصره الأساسية عملية ذهنية تتم قبل البدء بالكتابة، ويعتمد ذلك على تحديد الفكرة النواة ، أو الفكرة الكليّة للموضوع ، والأفكار الفرعيّة التي ترتبط بها ارتباطًا وثيقًا ؛ بحيث يلاحظ أن كلّ فكرةٍ فرعيّةٍ تحمل معنىَ جديدًا ، لكنه يتّصل بالفكرة الأساس ؛ أي الفكرة الكليّة ووظيفة الفكرة الفرعيّة تطوير فكرةٍ جديدةٍ ، أو تأكيد فكرةٍ سابقةٍ ، وتسليط الضوء عليها , ويفيد فيا أن يتم رسم المخطط الأولي، وبيان طريقة العرض، وعدد الفقرات المتوقعة.

 

المهارة الثانية: إغناء الفكرة الرئيسة بعددٍ من الأفكار والمعاني الجزئيّة ذات الصّلة

مفهوم المهارة

تطوير الفكرة الرئيسة بفقراتٍ متعدّدةٍ ، كلٌٌ منها تعبّر عن فكرةٍ جديدةٍ تطوّر المعنى ، أو تؤكّد فكرةً سابقةً وتوجّه الاهتمام إليها . ولكي ينجح الكاتب في عرض الأفكار الفرعيّة التفصيلية بعفويّةٍ ، لا بدّ له من قدرةٍ فائقةٍ على التأمّل ، والكشف عن جوانب جديدةٍ في الموضوع . يؤازره في ذلك ثروةٌ لغويّةٌ ، تنساب إليه بشكلٍ عفويٍّ ، بعيدةٌ عن التصنّع ، والتكلف .

 

 

 

المهارة الثالثة: تنظيم الأفكار وفقًا للتسلسل المنطقي

مفهوم المهارة

تعني عرض الأفكار الرئيسة والفرعية بعد صياغتها بعباراتٍ واضحةٍ ، وغير متكلّفةٍ ، وذات قدرةٍ على التأثير في القارئ عاطفةً واقتناعًا . وتنظيم هذه الأفكار ، وترتيبها منطقيًا .

ويقصد بالترتيب المنطقي : الترتيب الزمني ، أو المكاني ، أو الترتيب حسب الأهميّة ؛ من الأقل أهميّةً إلى الأكثر أهميّةً أو بالعكس , أو من العام إلى الخاص ، أو من الخاص إلى العام ، ومن السبب إلى النتيجة أو بالعكس . مع الأخذ بالاعتبار فهم العلاقات القائمة بينها.

وبناءً عليه:

كلما كان عدد فقرات الموضوع مساوياً لعدد الأفكار كلما كان ذلك أدعى إلى وضوحها ، ومن السهولة بمكان تطوير الفكرة الرئيسة في المقال وإغناءها بعدد من الأفكار الجزئية.ولا يكفي أن ترتبط الأفكار داخل الفقرة المحددة فقط ، بل ينبغي أن ترتبط أفكار المقال ببعضها ، فالتسلسل المنطقي من معايير تنظيم الأفكار الجيدة في المقال. والكاتب الجيد لا يحيد عن فكرته الرئيسة في أي جزء من المقال.

إستراتيجية خرائط المفاهيم :

نشأة خرائط المفاهيم :

ويعد التعلم ذو المعنى جوهر نظرية أوزوبل, التي فرق فيها بين التعلّم ذي المعنى والتعلّم القائم على الحفظ والاستظهار والذي أسماه بالتعلّم الصم ( Rote, Learning) ؛ حيث أوضح أن التعلم الصم هو التعلم القائم على التذكر الحرفي للمعرفة بصورة أساسية حيث لا تندمج المعلومة الجديدة في البنية المعرفية للمتعلّم بشكل سلس ومتراكب , بينما يحدث التعلم ذو المعنى عندما يتوافر شرطان أساسيان هما: أن يكون المتعلم مستعدا ذهنيا لمثل هذا النوع من التعلم, وأن تكون المعلومة ذات معنى للمتعلم, ولتحقيق الشرطين السابقين يتوجب توافر أمرين هما : أن تكون المعرفة العلمية على شكل بنية منتقاة بعناية ودقة ومنظَّمة بصورة متتابعة ؛ لأن المعرفة عند أوزبل هدف بحد ذاتها , وأن يُعطى المتعلّم الفرصة الكافية ليربطها ببنيته المعرفية ربطا في مواقف طبعية غير قسرية ولا مصطنعة, وعندها فإن الناتج هو حدوث تعديل وتغيير في البنية المعرفية للمتعلم, إضافة إلى مساعدته في الاحتفاظ بأغلب المعلومات التي تعلمها, مما يؤدي إلى رفع كفاءة استيعاب المعلومات الجديدة, وبقاء أثر التعلّم وانتقاله إلى مواقف أخرى يتعرض لها المتعلّم .

والحق أن هناك اختلافاً بين الباحثين في التعريف الدقيق لمصطلح المفهوم, ولكنهم ويتفقون على أن المفهوم عبارة عن : تصور ذهني عام لمجموعة من الأشياء والأحداث يتم التوصل إليه عن طريق تجريد مجموعة من الصفات, أو السمات, أو الحقائق المشتركة بين الأحداث, أو الأشياء, كما يتم عن طريقه تعميم عدد من الملاحظات ذات العلاقة بمجموعة الأشياء, والأحداث, ويتم من خلاله تنظيم معلومات حول الأشياء أو الأحداث من أجل تمييزها وإدراك العلاقات بينها.

 

 

وخرائط المفاهيم في أبسط وصف لها هي: كما وصفها نوفاك بأنها : أداة تخطيطية تضم ما لدى المتعلّم من مفاهيم حول الموضوع المراد تنميته وتعلّمه .

فوائد خرائط المفاهيم واستخدامها :

يمكن إجمال فوائد خرائط المفاهيم على النحو الآتي :

- تحدد بسهولة مستوى التعلم الذي يكون عليه المتعلمون .

- تساعد المعلمين والمتعلمين على إدراك أهمية المعرفة السابقة في اكتساب معرفة جديدة .

- تساعد في عزل المعلومات المهمة عن المعلومات غير المهمة ، وفي اختيار الأمثلة .

- تدعم الإبداع ، فما يسمى بالتوافق التكاملي ، إذ يتم من خلاله إتاحة الفرصة للربط بين المفاهيم رأسياً وأفقياً ليحدث التكامل ، وبها المعالجة الذهنية تبرز أنماط التصور والخيال والتذكر .

- تؤثر بقوة في توفير الدافعية للتعلم ، إذ إنه لا يوجد شيء أكثر إيجابية في تشجيع الطلاب على التعلم من النجاح الملموس في تحقيق هذا النوع من التعليم ذي المعنى ، الذي تنتمي إليه خرائط المفاهيم.

-تؤثر إيجابياً في اتجاهات المتعلمين ( الطلبة ) نحو التعلم . ذلك لأن الخبرة العاطفية الإيجابية التي تنتج عن التعلم ذي المعنى تعد مصدراً أساسياً للدافع الذاتي المستمر للتعلم ، لأن الطلبة بتكرار ذلك يتفعل لديهم التشجع ومحبة التعلم ، مما يجعلهم يدركون المشاعر الطبية التي تصاحب التوصل لمعانٍ شاملة .

-تساعد المعلم في تحديد الطرق التي يجب اعتمادها لإعداد الدروس من خلال إبراز المعاني والخبرات بصورة منظمة ، وتساعده أيضاً في الوقوف على سوء الفهم لدي طلبته وتعديله .

3 – ح / خرائط المفاهيم والتخطيط لما قبل الكتابة :

تعد خرائط المفاهيم نوعاً من التخطيط لما قبل الكتابة . ومرجعاً لمراحل الكتابة الأخرى ، وهي التأليف والمراجعة . وقد أكد الباحثون أن التخطيط في مرحلة ما قبل الكتابة هو العمود الفقري للكتابة ، لأنه يساعد الكتاب في وضع الأهداف والأفكار المولدة ، وتنظيمها وتركيب النص بكامله ، ويساعد في اختيار الكلمات و التهجئة ، واختيار الجمل وترابطها ، مما يؤدي إلى إنتاج نص مطور تستغل فيه المصادر الذهنية بأفضل مستوى .

ويساعد التخطيط بشكل عام ، وخرائط المفاهيم بشكل خاص على التوسع في الإنتاج وفي هذه الميزة دعم الكتاب المحترفين ، الذين يعتمدون عادة التخطيط الموسع .

وتؤكد الدراسات أن التخطيط في مرحله ما قبل الكتابة من هذا النوع ( خرائط المفاهيم ) ، يقدم دعماً للذاكرة في جميع مراحل عملية الكتابة ، لأنه يمثل رؤية وصفية مسبقة للكاتب ، لما يريد عرضه في كتابته . والتخطيط المسبق يساعد على تحديد معالم الموضوع ، وأفكاره الرئيسة والفرعية . وتحسين البناء العام للموضوع ، والنتائج النهائية للإنجاز الكتابي .

3 – هـ / معايير تصميم خرائط المفاهيم :

عملية بناء خرائط المفهوم نشاط إبداعي يحتاج إلى عمق في التفكير ، ووضوح في المعاني ، وتكامل بين التفاصيل ، والتفكير بعدة اتجاهات ، وعلى المستويات كافة ، وتعتمد عملية تصميم المفاهيم على ثلاثة معايير أساسية هي :

-البنية الهرمية ( Hierarchical Structure) ، وفيها تحدد المفاهيم الرئيسة وترتب من المفاهيم العامة إلى الأقل عمومية ، ثم يجري الربط بين المفاهيم بخطوط يكتب عليها عبارات أو كلمات رابطة ، وتستخدم رؤوس الأسهم في نهاية الخطوط الرابطة لتشير إلى اتجاه العلاقة بين المفاهيم ، وتساعد هذه الأسهم على تطوير الارتباطات بين المفاهيم بشكل دقيق .

-التمايز التقدمي ( progressive differentiation) ، وهي عملية التعلم التي يستطيع بها المتعلم التمييز بين المفاهيم عندما يتعلم عنها أكثر ، والتي تظهر في الخرائط من خلال التسلسل الهرمي للقضايا ، بحيث يجري الانتقال من المبادئ والمفاهيم العامة المجردة إلى الخصائص والتفاصيل المحددة .

-التوفيق التكاملي ( integrative reconciliation) ، وفيه يربط المتعلم بين مفهومين أو أكثر ، ويجري تعديلا لتوليد مفهوم مستحدث يحمل معنى جديدا ، يوفق بين التعلم السابق واللاحق ويتميز عنهما ، وينظر المتعلم إلى المفاهيم نظرة متكاملة عن طريق الربط بينها سواء أكانت عمومية أم أقل عمومية ، وكذلك المفاهيم التي تقع في المستوى نفسه من التصنيف الهرمي ، والتي تقود بدورها إلى فهم وإدراك أكثر قوة؛ مع ضرورة عدم تقييد الطلبة في بناء هرمي لخرائطهم المفاهيمية ، بل يجب السماح لهم برسم خرائط تتسم بالمرونة ، و تتيح لهم فرصاً إبداعية أفضل . وهناك معياران يمكن استخدامهما في رسم الخرائط . أولهما : الأهرامات العمودية البسيطة ، وفيها تمثل المفاهيم تحت بعضها بحسب درجة عموميتها . وثانيهما: الطريقة النسيجية ، وفيها تكون أجزاء المعلومات والعلاقات بينها على شكل سلسلة خطية بسيطة أو شبكية مركبة ( عنكبوتيه ) . وقد ذهب كل من نوفاك وجوين : إلى أنه من أجل تحقيق أغراض تعليمية جزئية مختلفة تتغير علاقات المفاهيم الرئيسة والثانوية . لذلك تستخدم أحياناً خريطة مطاطية يمكن بها رفع أي مفهوم على الخرائط إلى وضع رئيس ، مع الاحتفاظ بالعلاقة ذات المعنى بالمفاهيم الأخرى على الخريطة ، والمحافظة على البنية المنطقية للمادة الدراسية .

3 –معيار تصحيح خريطة المفاهيم :

1-القضايا : فالقضايا من معايير تصحيح خرائط المفهوم.

وهنا يبحث المعلم عن إجابة للسؤالين التاليين : هل معنى العلاقة بين مفهومين موضح بالخط الذي يصل بينهما وبين كلمة (كلمات ) الوصل ؟ وهل العلاقة صحيحة ؟

عندئذ ضع درجة واحدة لكل مبدأ صحيح .

2-التسلسل الهرمي :

وهنا يبحث المعلم عن إجابة عن السؤالين التاليين : هل توضح الخريطة التسلسل الهرمي ؟ وهل كل مفهوم تال أقل عمومية وأكثر خصوصية من المفهوم الذي فوقه ؟

عندئذ ضع خمس درجات لكل تسلسل هرمي صحيح .

3-الوصلات العرضية :

وهنا يبحث المعلم أيضا ًعن إجابة عن السؤالين التاليين : هل توضح الخريطة توصيلات صحيحة بين جزء وآخر من التسلسل الهرمي للمفهوم ؟ وهل العلاقة المبينة مهمة وصحيحة ؟

عندئذ ضع عشر درجات لكل وصلة عرضية صحيحة ومهمة . أو ضع درجتين لكل وصلة عرضية صحيحة ولكنها لا توضح تركيباً بين مجموعة من المفاهيم أو القضايا . وكما أن الوصلات العرضية يمكن أن تبين قدرة الطالب على الإبداع لذا فإن اهتماماً خاصاً يجب أن يبذل لتحديد وإعادة رسم تعبيرها فالوصلات العرضية المتميزة يمكن أن تولي اهتماماً خاصاً أو تعطي درجات إضافية .

4-الأمثلة :

الأحداث أو الأفعال المحددة التي تعبر عن أمثلة للمفاهيم تعطي درجة واحدة ، وهذه يجب ألا تحاط بدائرة لأنها ليست بمفاهيم وإنما أسماء أعلام.

 

ثانياً : القصة :

تعريف القصة :

القصة قديمة قدم التاريخ ، وهي إحدى طرق التعبير عن الأحاسيس والمشاعر ووصف الحياة ، وهي نوع من أدب التسلية ، الموشى بالمنفعة عن طريق المغزى ، والحرص على الإفادة الأدبية واللغوية ، فقد وردت القصة على شكل حكايات متناثرة ، ولا تعد قصصا بالمعنى الفني المعروف لخلوها من خصائص القصة الفنية ومميزاتها . تعرَّف القصة في اصطلاح الأدباء على أنها :مجموعة حوادث متخيلة في حياة أناس متخيلين ، ولكن الخيال فيها مستمد من الحياة الواقعية بأحداثها وأشخاصها ، فكأن القصة تفسر تجربة قد تقع في حياة مجموعة من البشر ، وتصف كل ما تثيره من انفعالات وما تفرضه من سلوك 0

من أبرز أنواع القصة وأكثرها شيوعا( القصة القصيرة):

للقصة أنواع حسب طولها وما تشتمله من أحداث وشخصيات وتفاعل فيما بينها , وهذه الأنواع هي : أقصوصة ، وقصة ، ورواية .

تعريف القصة القصيرة هي التي تصوّر بطريقة مكثّفة خاطفة جانباً من جوانب حياة الفرد أو عاطفة مفردة من عواطف الشخصية أو موقفاً واحداً.

خصائص القصة القصيرة ومميزاتها :

بناؤها الداخلي : ويقصد به العناصر المكوّنة لبناء القصة وتكوينها وهيكلها الداخلي .. على النحو التالي :

1. البيئة : وهو التمهيد في أول القصة ، ويتناول زمانها ومكانها ، والظروف التي وقعت فيها أحداثها لتهيئة القارئ لفهم جو القصة .

2. الحكاية : وهي عرض أحداث القصة مع تسلسل مشوق يجذب انتباه القارئ.فالمجرى الذي تندفع فيه الشخصيات والحوادث حتى تبلغ القصة نهايتها هو ما يسمى بالحبكة.

3. العقدة : فالكاتب يمضي في عرض الأحداث وبناء بعضها على بعض حتى يتعقد الموقف ويتطلب الحل ، مع وجود خيط يكون سببا في إبراز العقدة حتى يتلهف القارئ إلى معرفة الحل والمخرج فسلسلة الوقائع الجزئية التي يرويها الكاتب مرتبة ومسلسلة تسمى الحادثة .

4. الحل : تتطلب عقدة القصة حلا يختم به الكاتب قصته ، وبعض الكتاب المعاصرين يميلون إلى ترك عقدة القصة دون حل ، وحجتهم أن الحياة مستمرة وأحداثها لن تنتهي بعد ..

عناصر بناء القصة:

1- الفكرة :

هي مغزى القصة، وقيمتها تتمثّل فيما تكشف عنه من حقائق الحياة أو السلوك الإنساني . ولا يشير الكاتب البارع إليها بطريقة مباشرة بل تتسرّب إلى عقولنا مع نهاية قراءتنا للقصة ومن خلال الأحداث والشخصيات. فالقاص البارع يوصل فكرته بطريقة غير مباشرة.

الشخصيات : وهي التي تربط بالأحداث وتتفاعل معها ، وينبغي أن تكون مماثلة لما نصادفهم في حياتنا ، وحيّة تتحرّك وتتكلّم ، مرسومة بدّقة من حيث مظهرها العام وحالتها النفسية والاجتماعية ؛حتى يقتنع بها القارئ ويتعاطف معها . ويختلف عدد الشخصيات تبعاً لنوع القصة من رواية وقصة قصيرة. ويختلف عدد الشخصيات تبعاً لنوع القصة ؛ من رواية وقصة قصيرة.

 

أنواع الشخصيات في القصة :

1- الشخصيات المسطّحة : و تبنى هذه الشخصية هنا حول فكرة واحدة أو صفة لا تتغير طوال القصة.

2- الشخصيات النامية : تتكشف لنا تدريجياً خلال القصة , و تتطوّر حوادثها , نتيجة تفاعلها مع الحوادث بشكل ظاهر أو خفي .

 

نوع الشخصية

1- شخصية رئيسة هي محور القصة

 

2- شخصية ثانوية : تظهر وتختفي ويأتي بها الكاتب لُتلقي الضوء على تصرفات الشخصية الرئيسة

 

يرسم الكاتب الشخصية بأبعادها

1- البعد الداخلي

2- البعد الخارجي

3- البعد الاجتماعي

2- طريقة العرض (الأسلوب): هو اللغة التي يعتمدها الكاتب لتوصيل أفكاره لقرائه .

أهم جزء في الأسلوب التعبيري في القصة هو الحوار . والحادثة هي مجموعة الوقائع التي يرويها الكاتب مرتبة ومترابطة.وعندما يكتمل الحدث في القصة تسمى هذه اللحظة لحظة التنوير.

4- الحوار: تحتاج بعض المواقف إلى الحوار بين الشخصيات ممّا يكسبها حيوية وواقعية ، بشرط ألاّ يكون الحوار لمجرّد الحشو ، بل يؤدي وظيفته من الكشف عن صفات الشخصية وتطوير الحدث.

5- الحبكة (البناء ) :هي طريقة المعالجة الفنية التي يجريها الكاتب في عرض الحوادث أو تطويرها .

ففي السرد الذاتي يتحدث الكاتب في القصة على لسان البطل . وفي السرد المباشر يروي القصة على لسانه.

6 - الزمان والمكان : كل الأحداث لا بد أن تقع في زمان ومكان محددين ، ومن ثم ينبغي أن ترتبط بظروف وعادات خاصة بالزمان والمكان حتى تأخذ القصة شكلها الطبيعي

طريقة كتابة القصة :

القصة فن إبداعي .. و الإبداع يقوم على الموهبة، والموهبة لابد لها من صقل ، وصقلها يكون بمداومة الاطلاع والتمرس للأساليب والجماليات من خلال قراءة النصوص والنماذج لكبار الكتاب والأدباء . ولابد قبل هذا من توفر ملكة قوة الملاحظة وشدة الحساسية ، ثم القدرة اللغوية المتمكنة والمخيلة الفسيحة الأفق .

ونذكر هنا قواعد عامة يمكن أن تعين على كتابة القصة :

1. الانفعال بالتجربة أو البحث عن الموضوع ، وقد تكون التجربة عادية كحادث مأساوي أو تجربة حياتية معينة أو فكرة رائجة ، ولكن لابد للكاتب أن يتمثل هذه التجربة فتتفاعل في نفسه ، وتستقطب تداعيات عديدة بحيث تتجمع حولها العناصر الرئيسة التي تبنى عليها القصة.

2. احتواء التجربة على بؤرة مركزية تولد ضربا من ضروب الصراع والذي يختار بعده الكاتب النهاية المناسبة المقصودة ، وعليه أن يتنبه إلى أهمية البداية واختيار جمل الاستهلال ليشد القارئ ويثيره .. ولابد من توفر عناصر التشويق والمفاجأة.

3. ضرورة ألا تتحكم المصادفات في تطوير الحدث وتنميته،والبعد عن التهويل،وترتيب الأحداث منطقيا.

المهارات الكتابية التي ينبغي تنمتها من خلال تدريس القصة باستخدام التعليم التعاوني

المهارة الأولى :استخدام الروابط في مواضعها الصحيحة

مفهوم المهارة

الروابط مجموعةٌ من الألفاظ تعمل على اتصال أجزاء الجمل . وهي كثيرةُ جدًا وقسمٌ كبيرٌ منها دخل إلى الّلغة العربية بفضل الترجمة ، والاتّصال بالثقافات الأخرى . وتعود في بعض الجوانب إلى قابليتها للتولّد ، وإلى المخزون الضّخم من الكلمات المترادفة في الّلغة العربية

 

المهارة الثانية : استخدام الصور البيانية والمحسّنات البديعيّة في تحسين الكلام

 

 

مفهوم المهارة

أن يطوّر الكاتب موضوعه بوسائل توضّح الأفكار ، فالمحسنات البديعية تستخدم لتوضيح الأفكار ، وتعمل على التأثير في المتلقّي وإقناعه . أو توشية أسلوبه بعباراتٍ بلاغيةٍ تزيّنه ، وتبدّد ضبابية الأفكار ، وتجعل المجرّدات والذهنيّات واقعيّة مقنعة .

 

المهارة الثالثة :مراجعة الموضوع بالحذف أو بالإضافة أو بالتعديل

مفهوم المهارة

المراجعة عمليّة عقليّة يهدف بها الكاتب إلى تقييم وتشخيص المشكلات , واقتراح البدائل . ومن ثمّ تنفيذ التغييرات . وتعتبر المراجعة الجزء الرئيس والمهمّ في الكتابة ، إذ إنها تعمل على رفع نوعية الكتابة من ناحية , ومن ناحيةٍ أخرى تؤثّر في معارف الكاتب ، وتجعله أكثر تنظيمًا .

 

وقد اختلف الباحثون حول عملية المراجعة ، وماذا نعني بمصطلح المراجعة ؟ هل يشير إلى الإنتاج ؟ أي التغييرات التي حدثت ، أو إلى العملية التي تجري في عقول الكتاب ؟ أو كليهما ,فهناك من يرى أن المراجعـة تعني كلتا العمليتين . ويسمى النص المكتوب الذي لا يزال في طور المراجعة مسودة.وأكدت الدراسات أن إغفال المراجعة الجيدة للنص المكتوب تقلل من الإبداع فيه.

تتخذ مراجعة المسوّدة عدة صورٍ منها :

1- مراجعة كاتب النص : يقرأ الطالب ما كتبه بصوتِ مسموعٍ لنفسه ، أو يطلب من شخصٍ آخر قراءة ما كتبه ويستمع إليه بحرص .

2- مراجعة المعلم : بعد كتابة المسوّدة الأولى ، يعرضها الطالب على أستاذه وليتلقّى ملاحظاته وتوجيهاته .

3- مراجعة الزّميل : يعرض الطالب ما كتبه على أحد زملائه ، ليتلقّى ملاحظاته .

4- مراجعة الفريق : يعرض الطالب موضوعه على أفراد فريقه ليتلقّى ملاحظاتهم .

الإستراتيجية المقترحة التعلّم التعاوني:

يؤكد العديد من مفكري ورواد التربية والتعليم والإدارة على أهمية تطبيق التعلم التعاوني في تطوير العمل التربوي من خلال تحسين أداء المعلم المهني والقيادي ، حيث بدأ مع طلائع القرن التاسع عشر الميلادي التركيز على مفهوم التعلم التعاوني نظريّاً وتطبيقيّاً وبيان أثره على الارتقاء ببرامج النمو المهني للمعلمين ، بالإضافة إلى محاولة ترسيخ اقتناع المعلمين بأهمية ممارسة التعلم التعاوني كمدخل في تطوير أسلوب إدارة الفصل .وقد وضع كل من ديفيد جونسون وروجر جونسون وأديت جونسون نظرية التعلم التعاوني ، وأول من طبق التعلم التعاوني كاستراتيجية تدريسية في المملكة العربية السعودية مدارس الظهران .

فوائد التعلّم التعاوني :

1- يوفر للطلبة مزيداً من الأفكار ذات المواصفات الراقية و الشعور بالإثارة والمتعة و الرغبة في توليد التعابير التي تستخدم في إيجاد الحلول لكثير من المشاكل بملامسة أفكار غيرهم .

2- إن التعلّم التعاوني يرفع من مستويات تقدير الذات أكثر من الجهود الفردية , والتنافسية .

3- تكوين اتجاهات إيجابية مرغوبة نحو المدرسة والمعلم , و المحتوى الدراسي .

4- احترام الرأي و الرأي الآخر .

5- تكوين علاقات إيجابية فيما بين الطلبة , و إتاحة الفرصة لهم للتعرف إلى بعضهم بعضاً .

6- تعزيز قيمة التعاون التي ستنغرس في نفوس الطلبة كقيمة يصعب تغييرها مع الأيام , لتصبح عادة تنتقل مع الطلبة إلى ما بعد المدرسة , و تساعدهم على التكيف الاجتماعي و الأسري , و المهني , بكل سهولة و يسر دون مواجهة أية صعوبات و مشاكل محتملة .

تحسين المهارات اللغوية , والقدرة على التعبير ، و تنمية القدرة على تقبل وجهات النظر المختلفة .

اعتزاز الفرد بذاته , وثقته بنفسه ، و تنمية القدرة الإبداعية .

الأدوار في التعلم التعاوني

1- قارئ : يقرأ الواجب إلى المجموعة بصوت واضح و مفهوم .

2- منسق : و هو الذي يتأكد من أن جميع أفراد المجموعة يفهمون عملهم , و يستطيعون تفسير إجاباتهم التي توصلوا إليها , فضلا عن أنه يتابع مشاركة كل فرد من أفراد المجموعة .

3- معلن : و هو الذي يقدم أداء المجموعة لطلبة الصف .

4- مراقب : و هو الذي يراقب مستوى الضجيج في المجموعة , و يذكرهم بالوقت من حين إلى آخر , حتى تنتهي المهمة في الوقت المحدد .

1- توزيع حيثيات الموضوع ضمن أوراق عمل على المجموعات , كأن تتناول المجموعات ما يأتي :

- المجموعة الأولى : تتناول الشخصيات .

- المجموعة الثانية : تتناول الأحداث .

- المجموعة الثالثة : تتناول البيئة .

- المجموعة الرابعة : تتناول الحبكة .

- المجموعة الخامسة : تتناول الحوار .

- المجموعة السادسة : تتناول المراجعة .

5- مراقبة عمل المجموعات , و الإشراف على المناقشات بينها , و التدخل إذا لزم الأمر .

6- تقديم الإرشادات , و التوجيهات للمجموعات كافة .

7- قيام كل معلن بتقديم أداء المجموعة أمام طلاب الصف .

8- مناقشة الإنتاج الكتابي لكل مجموعة , وتدوين أجمل إنتاج كتابي للمجموعة و ترتيبه بما يكوّن جسم القصة .

عناصر التعلّم التعاوني :

1. الاعتماد المتبادل الإيجابي :

يمكن بناؤه بشكل ناجح عندما يدرك أعضاء المجموعة أنهم مرتبطون مع بعضهم بعضاً بطريقة لا يستطيع فيها أن ينجح أي واحد منهم إلا إذا نجحوا جميعاً ، و إذا فشل فشلوا جميعاً .أي تطبيق ننجو معاً أو نغرق معاً .

2. يحقق التعلم التعاوني المسئوليـة الفرديـة والمسئوليـة الجماعيـة :

هناك مستويان من مستويات المسئولية التي يجب أن تبنى في المجموعات التعليمية التعاونية على النحو التالي : المجموعة يجب أن تكون مسئولة عن تحقيق أهدافها . وكل عضو من أعضاء المجموعة يجب أن يكون مسئولاً عن الإسهام بنصيبه في العمل .

3. التفاعل المعزز وجهاً لوجه : يحتاج الطلاب إلى القيام بعمل حقيقي معاً ، وذلك بالاشتراك في استخدام المصادر وتقديم المساعدة والدعم والتشجيع على الجهود التي يبذلها كل واحد منهم ، فعن طريق المجموعات الصغيرة يكون الطالب وجهاً لوجه أمام زميله في داخل المجموعة الصغيرة .

4.تعليم الطلاب المهارات الجماعية والشخصية المطلوبة :

من خلال تكوين المجموعات الصغيرة داخل الفصل من أجل استخدام التعلم التعاوني يجب أن يتعلم الأعضاء مهارات القيادة ، واتخاذ القرارات ، وبنـاء الثقة والتواصل ، وإدارة الصراع بطريقة هادفة تماماً ليتعلم المهارات التعليمية ، وبما أن التعاون والصراع متلازمان ، فإن الإجراءات والمهارات اللازمة لإدارة الصراع بشكل بناء تعتبر ذات أهمية خاصة بالنسبة للنجاح الدائم للمجموعات التعليمية التعاونية .

5.معالجة عمل المجموعة :

تعتبر الخطوة الأخيرة في تقويم عمل المجموعة ، ومدى تحقق أهدافها ، ومدى محافظتها على علاقات عمل فاعلة بين أفرادها . إن المجموعات بحاجة إلى بيان تصرفات الأعضاء المفيدة وغير المفيدة لاتخاذ القرارات حول التصرفات التي يجب أن تستمر ،وتلك التي يجب أن يتم تعديلها ، إذ أن التطور المستمر لعملية التعلم ينتج عن التحليل الدقيق لطريقة عمل الأعضاء معاً ، وكيفية إثراء فاعلية عمل المجموعات

دور المعلم في التعلم التعاوني :

يجب على المعلمين في كل حصة أن يختاروا دور الموجه لا دور الملقن ؛ ويتحدد دور المعلم في المجموعات التعليمية التعاونية الرسمية على خمسة أجزاء ، حسب ما ورد في مدخل جونسون وزملائه للتعلم التعاوني على النحو التالي:

1- التهيئة والإعداد للعمل بالمجموعات : للمدرس دور في تهيئة المناخ المناسب في تطبيق التعلم في مجموعات بين أفراد المجموعات من الدارسين وإعداد الدارسين ذهنيا و مهاريا وانفعاليا لتقبل الموقف الجديد والعمل في مجموعات وتقديم النصح والإرشاد للدارسين , كما إنه يشكل المجموعات , يحدد نشاط كل مجموعة والفترة الزمنية للعمل

2- تحديد اهداف الدرس .

3- اتخاذ قرارات معينة حول وضع الطلاب في مجموعات تعليمية قبل البدء بتعليم الدرس .

4- شرح المهمة وبيان الهدف للطلاب .

5- تفقد فاعلية الطـلاب داخل المجموعات ، والتدخل لتقديم المساعدة لأداء عمل في الإجابة عن أسئلة الطلاب ، وتعلم مهارات المهمة أو تحسين مهارات الطلاب الشخصية ومهارات المجموعة الصغيرة .

6- تقييم تحصيل الطلاب ومساعدتهم في مناقشة مدى تقدمهم في تعاونهم معاً . مع ملاحظة أنه يفضل في التعلم التعاوني أن تكون المجموعات متوسطة في أعدادها.

3 – د / توزيع الأدوار بين أعضاء المجموعة الواحدة :

توزع الأدوار بين أعضاء المجموعة الواحدة بحيث يساعد ذلك على تنظيم العمل واستغلال الوقت .

إجراءات التعلم التعاوني بنظام المجموعات :

بعد تشكيل أربع مجموعات على سبيل المثال , يطلب من أعضاء كل مجموعة إنجاز مهمة معينة , أو الإجابة على سؤال معين أو عدة أسئلة , وتحدد كل خطوة بوقت معين .

يتم العمل بهذه الطريقة على النحو الآتي :

? يقوم كل فرد من أفراد المجموعة الواحدة بالإجابة عن السؤال – مثلاً – بشكل فردي . ( لمدة 5 دقائق )

? يتناقش أفراد المجموعة الواحدة في الإجابات الفردية , ويتبادلون الرأي والخبرة للوصول إلى إجابة مشتركة عن السؤال , ويتولى مقرر المجموعة كتابة ما تتوصل إليه مجموعته . ( لمدة 10 دقائق )

? يقوم مقرر كل مجموعة بقراءة ما توصلت إليه مجموعته , وعرضه أمام الطلاب , ويفسح المجال للجميع للمناقشة والاستفسار . ( لمدة 5 دقائق عن كل ورقة =20 دقيقة )

? توزع على الطلاب أو المجموعات صورٌ من النشرة العلمية التي يعدها المعلم مسبقاً وتتضمن الإجابات المثالية على الأسئلة .

? تقوم كل مجموعة بقراءة النشرة , ومقارنة ما اشتملت عليه بما توصلت إليه من معلومات أو إجابات , لإضافة المعلومات الناقصة , أو تصويب الأخطاء إن وجدت . ( لمدة 5 دقائق )

? ثم يقوم المعلم بلملمة الأفكار وتلخيصها , وعرضها على الطلاب