قائمة الروابط
- السيرة الذاتية
- قراءات في مجال تخصص مناهج وطرق تعليم اللغة العربية
- ملخص ورقة عمل قدمت في المؤتمر العالمي الأول للغة العربية بماليزيا
- لغة الطفل في السنوات الست الأولى - د . زياد الحكيم
- تطوير برنامج إعداد معلمي اللغة العربية في ضوء متطلبات العصر ومتغيراته - د . رضا الأدغم
- قراءات مختارة في مهارات البحث العلمي - وزارة التعليم العالي بمصر ضمن مشروع تطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية
- نموذج حضور مؤتمرات
- قراءة مختارة في ملفات التقويم
- قراءة مختارة : اختبار الكفايات الأساسية للمعلمين - د. علي الحكمي وآخرين
- قراءة مختارة : استخدام خرائط المفاهيم في التدريس
- المقررات التي أقوم بتدريسها
- الرسائل العلمية التي أشرفت عليها
- الجمعيات العلمية المشترك فيها
- المؤتمرات والندوات التي شاركت فيها
- الأنشطة العلمية
- المشاركات في خدمة الجامعة والمجتمع
- اللجان التي شاركت فيها
- المهام الإدارية المكلف بها
- المؤهلات والدرجات العلمية
- أهداف ومفردات مقرر مناهج رياض الأطفال
- محاور رئيسة لكتابة نبذة مختصرة عن موضوع بحث ( طلاب الدراسات العليا )
- نماذج الدراسات العليا
- موضوعات مقرر طرق تدريس عامة (2) - طلاب الدبلوم التربوي
- قراءة مختارة في البحث التربوي
- حقيبة تدريبية في التعلم التعاوني - إعداد محمد ناصر الخليف ( مشرف تربوي )
- مشروع تأسيس المركز التربوي للغة العربية
- دليل عمليات التعليم والتعلم - د. إبراهيم الحارثي وآخرين
- جدول الفصل الدراسي الأول 1430 – 1431هـ
- تعليم اللغة اتصاليا د . رشدي طعيمه وآخر
- التعلم بالتعاقد - قراءة مختارة
- إرشادات عملية للعرض والتقديم الناجح - د . محمود الخطيب
- ملفات التدريس - قراءة مختارة
- الاختبار الشفهي مضامينه وضوابطه - أ . د . محمود كامل الناقة
- بعض استراتيجيات فهم المقروء - د . رضا الأدغم
- استراتيجية التفكير الإبداعي - حقيبة تدريبية - وزارة التربية والتعليم
- كتاب حديث - رؤية جديدة في التعلم - د . إيمان الرويثي
- كيف يمكن للمدرسة أن تقود المجتمع للمستقبل - د. عبداللطيف محمود محمد ـ الرياض
- في تعليم اللغة العربية للناشئة:إشراقات المغاربة واغتراب المشارقة!بقلم: زارع بن عبدالله بن ظافر أبها :
- التقويم الدراسي في التعليم العام حتى 1437 - 1438هـ
- دراســـــات : العدد 174من مجلة المعرفة / تدرّب على الكتابة.. أبدع قصتك وانتقد قصة زميلك!
- العدد 175من مجلة المعرفة / الدراسات المستقبلية شغف العلم.. و .. إشكالات المنهج
- العدد 175من مجلة المعرفة / هل يمكن للكتاب المدرسي ( الورقي) أن يظل على (قيد الحياة)؟!
- إلقاء اللوم على الميدان وعلى المعلمين لن يزيد الأمر إلا سوءًا: التقويم المستمر.. مرحلة ما قبل العمليات
- لماذا نقرأ ؟ مقال في مجلة المعرفة العدد 175
- العدد 175من مجلة المعرفة / مستقبل التعليم..الطالب هو النظام التعليمي
- قراءة مختارة في تعليم التعبير في المرحلة الابتدائية
- المشروع الشامل لتطوير المناهج بالمملكة العربية السعودية
- الخطط الدراسية الجديدة - وزارة التربية والتعليم
- نحو مساهمة مجتمعية في العملية التعليمية- المعرفة العدد 175
- وجهة نظر- مستوى الطلبة في مدارس مشروع «تطوير» أقل من مستوى الطلبة في بعض المدارس الأخرى..!!
- الوعي الفونولوجي وعلاقته بالعسر القرائي لدى الطفل
- هل يمكن تعليم مهارات الخط العربي عبر شبكة الإنترنت؟ في مجلة المعرفة
- ثقافة الكلمة وثقافة الصورة - العدد 166 من مجلة المعرفة
- علم نفس المدرسة - د. عبد الرحمن العيسوي في مجلة المعرفة العدد 166
- تطبيقات التكنولوجيا الرقمية في عالم الثقافة والأدب
- تقويم المعلم في ضوء ميثاق أخلاقيات مهنة التعليم- د . رويدة سمان
- التعليم الإسلامي القديم : من لم يحفظ النص فهو لص!!
- قراءة متدرجة في المفهوم: العسر القرائي.. «الدسلكسيا» - فهد حماد التميمي
- حتى يعود أبناؤنا للكتاب مرة أخرى: برنامج لتنمية عادة القراءة واستثمارها لدى طلاب المدارس
- مرحلة ماقبل المدرسة هي أهم مراحل التشكيل الذهني للطفل: إذا استعصى عليك أمر فاستشر طفلك!
- محنة اللغة العربية.. أم محنة أبنائها؟ : 60 ألفاً تقدموا لاختبار «اللغة العربية» ورسبوا جميعًا!!
- مقتطفات من كتاب "علم اللغة التطبيقي وتعليم العربية " للدكتور عبده الراجحي
- تعليم اللغة اتصاليا - أ . د . رشدي طعيمه
- من أعمال طلاب مقرر دراسة مستقلة - حصر بعض الدراسات في مجال التخصص
- التعليم أم التعلم الإلكتروني - د . عثمان المنيع
- دور مراكز مصادر التعلم في تطوير العملية التربوية - فلاح ربيع - البحرين
- تصميم التعليم : نظرة تاريخية - ترجمة عصام فرحان - مجلة المعلوماتية بوزارة التربية والتعليم
- غرفــــــــة القراءة - ترجمة فرج عبد العزيز فرج - مجلة المعلوماتية بوزارة التربية والتعليم
- مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم : هل سيكون آخر الفرص ؟! د . عبد العزيز التويجري
- التعليم العربي بين استشراف المستقبل وطلب الجودة والاعتماد - د . حسن الباتع عبد العاطي
- الوسائط فائقة التداخل ( الهيبر ميديا ) ومستقبل الوصول للمعلومات - آمنة الكوت
- التقنيات المعلوماتية أدوات آنيية ومستقبلية - د . حنان الصادق بيزان - مجلة المعلوماتية وزارة التربية والتعليم
- التعليم الإلكتروني المدمج - د . محمد عبده عماشه ، مجلة المعلوماتيية وزارة التربية والتعليم
- في البرامج التعليمية : تقدير الحاجات قاطرة التدريب الناجح - د . حسن الباتع عبد المعطي - مجلة المعلوماتية بوزارة التربية والتعليم
- التحديات التي تواجه العملية التعليمية - مجلة المعلوماتية - العدد 22
- التعليم الإلكتروني بين التربويين والتقنيين - حمد القمزي - مجلة المعلوماتية 23
- دور تقنية المعلومات في المدارس الإلكترونية - آمنة الكوت - مجلة المعلوماتية 23
- تقنيات المعلومات والمكتبات الإلكترونية - علي ذيب الأكلبي - مجلة المعلوماتية - العدد 1
- ورقة عمل حول استراتيجيات التدريس - إعداد إدارة التربية والتعليم في محافظة عنيزة
- أبحاث الدماغ ... وتعليم المستقبل - د . عبد اللطيف عبد القادر - مجلة المعرفة 174
- تجارب لا تعتمد طريقة التلقين والقمع: أساليب تربوية أكثر إنسانية - بقلم : حميد جحجيحي 2009-09-29 10 /10 /1430العدد 174
- التجربة اليابانية .. نموذج الترقي بعد التردي - د . حسن الباتع عبد العاطي - مجلة المعرفة 173
- ما الذي يجعل المعلم متميزا ؟ أحمد أبو زيد محمد - مجلة المعرفة 1743
- شبابنا وظلم المؤسسة التعليمية - محمد البوزيدي - مجلة المعرفة 172
- الكثيرون في السفح وقليلون جدا من يصلون إلى القمة ! فهد الرضيان - مجلة المعرفة 172
- من أجل مستقبل افضل للجيل القادم .. تحولات تربوية ملحة نحو اقتصاد المعرفة - عرض رسالة دكتوراه بقلم : محمد فالح الجهني
- النمو المعرفي عند بياجيه - د محمد الترتوري
- وصف مختصر لمجال علم النفس اللغوي
- علم اللغة التطبيقي - عبد الله عثمانية
- علم اللغة التطبيقي ومجالاته
- استخدام أسلوب العصف الذهني في تنمية مهارات التفكير الإبداعي وأثره على التعبير الكتابي - د . مريم الأحمدي - رسالة الخليج 107
- أثر استخدام المراحل الخمس للكتابة في تمية القدرة على التعبير الكتابي - د. صالح النصار و أ . عبد الكريم الروضان - رسالة الخليج 104
- تجارب بعض دول الخليج في تطوير استراتيجيات التعليم والتعلم - د أحمد عطيه أحمد - رسالة الخليج 98
- دراسة تحليلية للمضامين الأخلاقية في كتب اللغة العربية ... د . حسن جعفر الخليفة - رسالة الخليج 93
- أثر استخدام ألعاب الحاسب الآلي وبراجه في التحصيل - د . علي دويدي - رسالة الخليج 92
- القيم المتضمنة في كتب القراءة - د . محمد العبادي - رسالة الخليج 91
- إصدارات رسالة التربية وعلم النفس - جستن
- الشبك العالمية لمطوري المناهج كمجتمع ممارسة مهنية - المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج
- ندوة تربوية حول " إعداد معلمي اللغة العربية ورفع كفاياتهم " يعقدها المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج
- تذوق الأدب المصور ... سميرة نيروخ
- نمو المهارات اللغوية والإبداع - أ . د . محمد رجب فضل الله
- أسس التدريس الفعال - أ . د . ميرفت خفاجة
- تنمية مهارة الاستماع في الطفولة المبكرة - سميرة نيروخ
- المنحى الاتصالي وتنمية المهارات اللغوية - د . محمد رجب فضل الله
- النمو اللغوي عند طفل الروضة - د . محمد الترتوري
- التدريس الإبداعي للغة العربية - د . محمد رجب فضل الله
- فهم المقروء - أ . د . ريما الجرف
- التذوق الأدبي عند الطفل - أ . بهاء الدين الزهوري
- مهارات التذوق الأدبي وإجراءات تنميتها
- الأهداف السلوكية - د . مسعد زياد
- تدريس المفاهيم - د . مسعد زياد
- التعلم التعاوني - د . مسعد زياد
- الأسئلة الصفية - د . مسعد زياد
- أهمية كراسة إعداد الدروس - د . مسعد زيياد
- التدريس الفعال - د . مسعد زياد
- إعداد الدروس - د . مسعد زياد
- أساليب تدريب التلاميذ على المهارات الإملائية - د . مسسعد زياد
- خصائص النمو - د . مسعد زيادفي المرحلتين المتوسطة والثانوية
- تعليم القراءة في الصفوف الابتدائية الأولى - د . زياد الحكيم
- تجارب في أساليب تعليم القراءة - ترجمة : د . محمد محمد سالم
- لئلا تتوارى القيادة - أ . جواهر محمد حسن مهدي
- قواعد تربوية وتعليمية في تعزيز الأمن الفكري - مجلة المعرفة - مروان صالح الصقعبي
- الصراع اللغوي في الجزائر : تأزم الهوية - مجلة المعرفة - د . ديدوح عمر
- التعليم في الجزائر : تراكمات الماضي .. صراعات الحاضر - مجلة المعرفة - صبحة بغورة
- هل حان الوقت لتقاعد الكتاب المدرسي الورقي - مجلة المعرفة - محمد عويس
- هل يكون حلا ناجعا ؟ مجلة المعرفة - أحمد أبو زيد محمد
- المنظومة الإعلامية والتعليمية في الولايات المتحدة - مجلة المعرفة - يوسف غريب
- المدارس العالمية في المملكة - مجلة المعرفة - خليل محمود الصمادي
- المدارس العالمية في المملكة - مجلة المعرفة - خليل محمود الصمادي
- الحوار مطلب تربوي - د. حمد القميزي
- احترام شخصية التلميذ في التواصل - د . عبد الرحيم الخلادي
- 100 فكرة لبداية رائعة في التدريس - موقع حلقات
- المحاضن التربوية .. ضرورة لا غنى عنها - عبد العزيز الحسيني
- مهارات التعبير في المرحلة الابتدائية - مشرفو اللغة العربية بتعليم الرس
- مهارات التعبير في المرحلة المتوسطة - شعبة اللغة العربية بتعليم الرس
- مهارات الإنشاء في المرحلة الثانوية - شعبة اللغة العربية بتعليم الرس
- مهارات الإنشاء في المرحلة الثانوية - شعبة اللغة العربية بتعليم الرس
- بناء الاختبارات - تعليم الرس
- تفاعل المعلم مع طلابه - تعليم الرس
- الاتصال الفعال في العملية التعليمية - تعليم الرس
- دور الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم - تعليم الرس
- تقنيات التعليم - تعليم الرس
- نظريات التعلم - مترجم
- اللغات الأجنبية تعليمها وتعلمها - سلسلة عالم المعرفة
- القيم المتضمنة في كتب القراءة - د . محمد العبادي
- المعلم كمطور لمحتوى الكتب المدرسية ... د . نادية بكار ، د . منيرة البسام
- مصطلحات تربوية - مكتب التربية العربي لدول الخليج
- ضعف الطلاب في اللغة العربية : الشكوى قديمة حديثة - سهام نعمان
- نمذج مقترح لتصميم المقررات على الإنترنت - د حسن الباتع عبد العاطي
- معايير تصنيف الجامعات - د . عيد الجهني
- من يطور التعليم ؟ - د . علي القرني
- مجلة البحوث التربوية والنفسية - جامعة البحرين
- مدارس المستقبل - المنهج وحتمية التغيير
- سيكولوجية اللعب - مترجم - سلسلة عالم المعرفة
- تصميم دروس القراءة في كتب القراءءة - د . ريما الجرف
- البحوث المقدمة للمؤتمر العالمي لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها بجامعة الملك سعود 1430هـ
- ندوة تطوير المكتبات المدرسية لخدمة تعليم اللغة العربية وتعلمها
- مشروع تطوير استراتيجيات التدريس - علمني كيف أتعلم - تعليم العاصمة المقدسة
- سلبيات تطبيقات الخدمات الإلكترونية في التعليم - مجلة المعلوماتية بوزارة التربية والتعليم
- المعلم والمكتبة المدرسية في ظل التقنيات الحديثة - د . لطيفة الكميشي - مجلة المعلوماتية
- المكتبات الرقمية ثورة في عصر المعلومات - د . عماد عبد الحليم - مجلة المعلوماتية
- مراكز التقنيات التربوية ودورها في العملية التعليمية - مجلة المعلوماتية
- التحديات التي تواجه العملية التعليمية - مجلة المعلوماتية
- القارئ الصغير .. ماذا قدمنا له ؟ - مجلة المعلوماتية
- المنظومة الإعلامية والتعليمية في الولايات المتحدة - يوسف غريب - مجلة المعرفة
- إصلاح التعليم - مجلة المعرفة
- وثيقة مناهج اللغة العربية في التعليم العام
- هندسة التفكير ودمجه في المناهج الدراسية - د . مصطفى الراني
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين - العدد 0
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين - العدد 1
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين- المجلد الثاني
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين- المجلد الثاني2-3
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين- المجلد الثاني2-2
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين- المجلد الثاني2-1
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين- المجلد الثاني2-4
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين- المجلد الثالث
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين- المجلد الثالث 3-2
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين- المجلد الثالث 3 -3
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين- المجلد الثالث 3 - 4
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين3 -4
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين 3-2
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين 3 - 1
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين- المجلد الرابع
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين- المجلد الخامس
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين- المجلد السادس
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين- المجلد السابع
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين- المجلد الثامن
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين- المجلد الثاسع
- مجلة العلوم التربوية والنفسية - بحرين- المجلد العاشر
- البدلات في التعليم الجامعي
- المدخل التقني في تعليم اللغة العربية - د . مرضي غرم الله الزهراني
- إعداد التلاميذ للقرن الحادي والعشرين
- الإشراف التربوي ومدارس المستقبل
- الإصلاح التربوي في تونس
- استخدام أسلوب النظم في التدريس
- الأدوار الجديدة لمؤسسات التعليم في الوطن العربي في ظل مجتمع المعرفة
- استراتيجية في تدريس القراءة
- اتجاهات طلاب اللغة العربية نحو التخصص
- إبستمولوجيا المعرفة
- إجراءات صناعة المنهج بدولة قطر
- التعليم باعتباره شراكة
- قسم المناهج وطرق التدريس بجامعة أم القرى
- أعضاء هيئة التدريس بقسم المناهج وطرق التدريس بجامعة أم القرى
- الخطط الدراسية بقسم المناهج وطرق التدريس بجامعة أم القرى
- المؤتمر العلمي الأول لطلاب وطالبات التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية
- كلية التربية وكلية اللغة العربية ومعهد تعليم اللغة العربية بجامعة أم القرى
- كلية العلوم الإجتماعية بجامعة الإمام
- سلسلة عالم المعرفة - الكويت
- لائحة الدراسات العليا
- نماذج الدراسات العليا بجامعة أم القرى
- كلية التربية بجامعة الملك سعود
- قسم المناهج وطرق التدريس بجامعة الملك سعود
- كلية التربية بجامعة طيبة
- دليل كتابة الرسائل العلمية ببعض الجامعات السعودية
- دراسات تربوية مفيدة
- مركز الدراسات التربوية والنفسية والخدمات التعليمية
- دوريات تربوية متوفرة مجانا على الإنترنت
- تجارب تربوية متميزة
- حقائب تدريبية في مجال التربية والتعليم
- مؤتمرات وندوات وورش عمل في المجال التربوي
- مشكلات تربوية ونفسية
- كتب وبحوث وأوراق عمل تربوية
- برامج ومشروعات تربوية بمكتب التربية العربي
- دارالسحاب للنشر
- مركز التدريب الإلكتروني ومصادر التدريب
- مركز القطان للبحث والتطوير التربوي
- ندوات ومؤتمرات تربوية
- الإنتاج الفكري لأعضاء هيئة التدريس في كلية التربية جامعة الملك سعود
- مركز بحوث التربية بكلية التربية في جامعة الملك سعود
- جمعيات علمية تربوية
- دراسات في استراتيجيات ما وراء المعرفة في تنمية المهارات اللغوية
- روابط وزارات في مجال التربية والتعليم
- مراكز تربوية
- صحف سعودية
- إحصاءات مواقع أعضاء هيئة التدريس بجامعة أم القرى
- صحف إلكترونية سعودية
- الساعات المكتبية للفصل الدراسي الثاني 1430 - 1431هـ
- الاهتمامات البحثية
التجارب الرائدة عربياً ودولياً في تربية الموهوبين ورعايتهم
"دراسة نظرية مسحية مقدمة للمؤتمر السادس لوزراء التربية والتعليم العرب – الرياض 2008م"
"رعاية الموهوبين: خيار المنافسة الأفضل"
إعداد:
الدكتور/ أسامة حسن محمد معاجيني
الأستاذ المشارك- رئيس قسم التربية الخاصة بكلية المعلمين بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة
مقدمة:
شرف الله عز وجل "القلم" فكان من أول المخلوقات، وجعل فيه وبه الرفعة والصلاح في الدنيا والآخرة، حتى إن الله عز وجل أقسم به فجاءت سورة في الكتاب العزيز باسمه، قال تعالى {نْ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} (القلم:1)، وقرر أهميته والغرض منه في قوله جل من قائل {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَق، خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَم، عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} (العلق:1-5)، وغرس هذه الأهمية في بني الإنسان حين أمتن عليهم عز وجل بنعمة العلم حين قال {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ } (الجمعة:2). ولعل امتنان الخالق جلت قدرته على الإنسان قد بدأ بهذه النعمة، إلا أن تكريم الله له على سائر المخلوقات وتفضيله له تمثل في مظاهر جمة منها القدرة على النطق واستخدام العقل في التدبر والعلم، واعتدال الخلق، قال جل وعلا {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً } (الإسراء: 70) .
وتُعد نعمة العقل من أجل نعم الله على البشر، فبه يفرق الإنسان بين الأشياء والأضداد، ويعرف منافعها وخواصها ومضارّها في الأمور الدينية والدنيوية. ويتساوى في هذه النعمة البشر كافة؛ ولكن هناك صفوة منهم اختصها الله بملكات الحكمة والتفوق والتميز بشكل غير عادي في مجال أو أكثر من مجالات الحياة تعرف بفئة "الموهوبين"، قال تعالى {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} (البقرة:269). وإذا وجدت هذه الصفوة العناية والرعاية يبرز منهم العديد من القادة المبدعين والمبتكرين في المجالات المختلفة، والمصلحين والعلماء والمخترعين ، والذين لا تتجاوز نسبتهم في أي مجتمع - كما ذكرت معظم البحوث والدراسات- الـ 2-5% من أفراد المجتمع (القاطعي وآخرون، 1421هـ).
وقد خص الله عز وجل أولوا الألباب بأنهم هم أصحاب "الحكمة" وهي امتنان وفضل من الله لأن "أولي الألباب" هم ذوو العقول الراجحة، أما "الحكمة" فتفسر بأنها الكتاب والسنة، وتفسر أيضاً بأنها العقل القادر على الفهم والتدبر. يقول الرب عز وجل { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (المجادلة:11) . ولعل الأسوة الحسنة رسولنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي اصطفاه الله على سائر خلقه يمثل أجل وأسمى مراتب التفوق وأعلى درجات الموهبة، قال تعالى { كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} (البقرة:151).
إن هذه الملكات أو المواهب التي وهبها الخالق جلت قدرته للإنسان تبدأ مع بداية الحياة كاستعدادات كامنة أو إمكانات محتملة تنمو وتنضج مع نمو الفرد في مراحل حياته الأولى، وتصل إلى مرحلة يحقق فيها الفرد أعلى مراتب الابتكار والإبداع.
ويعد الموهوب ثروةً وطنيةً، وكنزاً لأمته وعاملاً من عوامل نهضة مجتمعه في مجالات الحياة العلمية والمهنية والفنية، ومن ثمّ فإنّ استغلال قدراته استغلالاً فكرياً وتربوياً يُعد ضرورةً حتمية. فالموهوبون والمتميزون في أغلب المجتمعات هم الذين تقوم على كواهلهم نهضتها، فهم عقولها المدبرة، وقلوبها الواعية، وواضعو الأهداف وراسمو خطط تحقيق تلك الأهداف، ومنهم يظهر القادة في مجالات الحياة المختلفة الاقتصادية والاجتماعية والصناعية والسياسية والخدمية (الزهراني، 1999)
ولعل الجميع يؤمن إلى حد كبير بالمسلمة البديهية التي تنص على أن الثروة البشرية أفضل نفعاً وأعم فائدة، وأكثر عائداً من جميع الثروات المادية الأخرى إذا ما ارتقى إعدادها، وأُحسن استغلالها، لذا يُلاحظ اليوم بشكل ظاهر تسابق المجتمعات وسعي الأمم والبلدان في الكشف عن الأبناء المتفوقين والموهوبين والمبدعين ورعايتهم، فلقد أدركت تلك الدول أنّ قدراتها إنّما تعلو بموهوبيها ومبدعيها، وأنّها تتقدم على غيرها من الدول بعقول علمائها ومفكريها ومخترعيها (القذافي، 1996).
من أجل ذلك كله كان لزاماً على الأمة العربية قاطبة الحفاظ على هذه الثروة العظيمة وعدم تبديدها بالإهمال وانعدام الرعاية، وترك الموهوبين والمبدعين والمخترعين عرضة للاستقطاب الخاطئ من أعداء الإسلام والأمة العربية، والبدء الفعلي في إيقاف عملية هجرة العقول العربية إلى الغرب. فالموهوبون هم الذين يملكون مفتاح التغيير إلى الأفضل والأرقى في سبيل نهضة الأمة العربية الدينية والدنيوية.
مبررات تزايد الاهتمام برعاية الموهوبين
إن الاهتمام بالموهبة والموهوبين ليس بالأمر الجديد بل هو وارد منذ آلاف السنين؛ لكن في العصور الحديثة لم تجد هذه الظاهرة ولا هؤلاء الأفراد العناية الكافية مقارنة بباقي فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، خصوصاً في المجتمعات العاطفية التي تبرر تلك الرعاية بانطلاقها من أهداف إنسانية. وبالرغم من حاجة المجتمعات الحديثة الملحة إلى إمكانات الموهوبين والمتفوقين إلا أن المهتمين بالتربية الخاصة، وحتى منتصف القرن العشرين، لم يضعوا في اعتبارهم أن مجالهم يمتد ليشمل هذه الفئة من الأبناء؛ على الرغم من كون الموهوبين في أمس الحاجة إلى الرعاية المتخصصة، حيث أكدت أدبيات التربية الخاصة على أهمية رعايتهم وإيلائهم الإرشاد والتبني بشكل يكفل تسخير مواهبهم لخدمتهم وخدمة مجتمعاتهم بما يرضي الله ورسوله والمؤمنين (الموسى، 1999).
إنّ الاهتمام بالمتفوقين والموهوبين لا يقتصر على توفير البرامج التربوية والتعليمية التي تهتم بتنمية قدراتهم العقلية والذهنية، ولا يقتصر كذلك على سن القوانين والأنظمة والتشريعات التي تنظم حياتهم وتسهل التعامل معهم، بل إنه يتعدى ذلك إلى رعايتهم نفسياً وجسمياً واجتماعياً، ووضع البرامج الإرشادية والتوجيهية التي تضمن لهم نمواً نفسياً وجسمياً واجتماعياً متكاملاً يحقق الشخصية السوية المتكاملة في جميع جوانبها (الجديبي، 1425هـ).
وخلال العقود القليلة الماضية أحتل موضوع رعاية المتفوقين والموهوبين كطلاب في المدارس أو الشباب اهتماماً متزايداً في عدد كبير من دول العالم كخيار أساسي للنهوض والتقدم، وتشكلت له العديد من الجمعيات والمؤسسات العلمية والوطنية والدولية، أسهمت إلى حد كبير في دفع عجلة الاهتمام بهذه الفئة من أبناء المجتمعات إلى الأمام، وقُدمت من خلال المؤتمرات والندوات واللقاءات العلمية المختلفة خيارات كثيرة للرعاية المناسبة لهم، مستندين في ذلك على الأسباب أو المبررات التي لخصها معاجيني (1427هـ ) في النقاط الآتية:
• الضرورة التنموية: إن العنصر البشري الفاعل والمؤهل لقيادة الأوطان واستغلال ثرواته المعدنية والزراعية والحيوية ، وما تحويه التربة من خيرات أحق بالرعاية والاهتمام والتقدير ، لأن الواقع يؤكد أن بيد هؤلاء النفر من الموهوبين مفاتيح التطور والنمو من خلال أفكارهم الإبداعية واختراعاتهم واكتشافاتهم.
• الركيزة الأساسية للتحفيز: إن الحضارات الإنسانية على مختلف الأصعدة تدين في تقدمها واستمراريتها لأولئك الأفراد الذين وهبوا عقولهم لتعمير الأرض والإصلاح والتجديد ، ورعاية مثل هؤلاء الموهوبين يُعد دعامة أساسية لتحفيز الآخرين على المشاركة في البناء والتعمير واستمرار الحضارة الإنسانية.
• كفاءة الإنجاز كماً وكيفاً: بالنظر إلى انجازات الصفوة من أبناء الأمة الذين بذلوا ، ولازالوا يبذلون الكثير لرفعة شأنها وتعزيز مكانته بين الأمم الأخرى ، يلاحظ أن اسهمامات هؤلاء النفر تميزت بالغزارة والنوعية مقارنة بإسهامات السواد الأعظم من الأفراد.
• توفير الأمن الاجتماعي: إن توفير الرعاية المناسبة للموهوبين من أبناء الأمة يوفر لها نبعاً دفاقاً من الموارد البشرية المؤهلة والقادرة على إنتاج الأفكار التي تسهم في رقي المجتمع وحل مشكلاته ، وتشخيص الأمراض وعلاجها وهي في مهدها ، والعكس قد يحصل عندما تعتمد الأمة على خبرة من هم بعيدين عن واقعها من الأجانب والوافدين .
إن هذه المبررات لم تأتي من فراغ، بل لها أصول أو جذور علمية وأخرى مجتمعية يمكن تلخيصها في الآتي:
1. يعتبر التفوق العقلي بشكل عام والموهبة بشكل خاص نتاج عملية تفاعلية بين الاستعدادات الفطرية والقدرات العقلية للفرد من ناحية ، والتحديات التي يفرضها المجتمع من ناحية أخرى، حيث من المفترض أن تستثير هذه التحديات قدرات الفرد الكامنة لإيجاد حلول للمشكلات التي تبرزها تلك التحديات، وبالتالي يؤدي ذلك إلى إظهار إنتاج متميز.
2. تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص الذي تنص عليه معظم القوانين والتشريعات، وبالأخص الأديان السماوية والنظم الديمقراطية. فبما أن الموهوب يُعد من فئات ذوي الحاجات الخاصة، إذاً لابد أن يتلقى الرعاية التي تتناسب مع قدراته وتلبي حاجاته الخاصة والعامة أسوة ببقية فئات التربية الخاصة الأقل حظاً من أقرانهم العاديين.
3. ملاحظة الملل والإحباط ومظاهر الغضب التي تسيطر على الموهوبين نتيجة عدم الاهتمام بهم والقيود المفروضة عليهم وعلى تفكيرهم.
4. اختلاف آراء ورغبات وميول وحاجات الموهوبين عن بقية الفئات يحتم إحداث تغيرات في أساليب التعامل معهم ، وكذلك في المناهج وطرائق التدريس والبيئات التربوية لتتناسب مع قدراتهم الكامنة والبارزة ، وتؤدي إلى تلبية رغباتهم وصقل ميولهم.
5. عندما تُلبى حاجات الموهوبين وتًنمى قدراتهم بالأساليب المناسبة إلى حد يظهر التفوق والإنتاج الإبداعي ، فإن ذلك حتماً سيؤدي بهم إلى إظهار ولائهم وانتمائهم لمجتمعاتهم وأوطانهم.
6. عند النظر إلى إسهامات الموهوبين من أبناء الوطن فإننا نلاحظ أنها تتفوق كماً وكيفاً عما يسهم به جملة أفراد المجتمع الآخرين.
ويرى جروان (2004) أن الطلاب الموهوبين بحاجة إلى برامج تربوية وخدمات متمايزة عن البرامج والخدمات التقليدية المتوافرة في المدارس العادية، مستنداً في ذلك على مجموعة من المبررات لفلسفة إنشاء برامج خاصة لتربية وتعليم الموهوبين، من أهمها:
- عدم كفاية برامج التعليم العام لتلبية حاجات الطلاب الموهوبين الخاصة والعامة.
- التربية الخاصة حق للطلاب الموهوبين أسوة بغيرهم من ذوي الحاجات الخاصة.
- إن توفير تربية خاصة للطلاب الموهوبين ضمان لرفاه المجتمع وتنميته وأمنه ومستقبله.
- إن توفير تربية خاصة للطلاب الموهوبين تطبيق لمبدأ تكافؤ الفرص.
- إن توفير تربية خاصة للطلاب الموهوبين ضروري لتحقيق توازن في جوانب نموهم المختلفة (العقلية، الجسمية، والاجتماعية-النفسية).
وهكذا يجب التنويه إلى أنه كلما كانت البيئات المجتمعية المختلفة (الأسرية، المدرسة، وباقي مؤسسات المجتمع) مهيأة لرعاية الموهوبين وفاعلة في ذلك، أصبحت في نظر هؤلاء بيئات بهيجة وجاذبة، ومرتعاً خصباً للإنتاج والعمل Effective Social Environments ، وعلى العكس من ذلك، فكلما كانت تلك البيئات غير مهيأة وغير فاعلة فإنها تصبح في نظرهم بيئات كئيبة وطاردة، وأرض جفاف وتصحر Traditional & Boring Environments .
وقد برزت هذه المبررات لإيلاء الموهوبين رعاية خاصة في مجتمعاتنا نتيجة للتحديات التي تواجهها المجتمعات العربية والإسلامية على وجه العموم والمتمثلة في التوجه العام إلى المشاركة في النظام العالمي الجديد ( N W O ) New World Order والذي يُعد من أهم عناصره: الثورة المعلوماتية، التقنية الراقية والسريعة في الاتصال، الإنتاج أو الأفكار الإبداعية، تقدير عنصر الزمن، المنافسة، الشراكة، القدرة على اتخاذ القرار المناسب وسط متغيرات عالمية متفاعلة، القدرة على نفاذ الرؤى لعناصر الحاضر والمستقبل حسب مناهج تفكير عملية.
وكذلك اتجاه النظام التعليمي في الغالبية العظمى من دول العالم المتقدمة إلى الانفتاح للجميع، واستيعاب كل أبناء وبنات الوطن Inclusive Education من خلال مسارات موحدة ، قد يتمايز بعضها عن بعض، ولكنها مرنة ومتكافئة تتيح لكل فرد في المجتمع التوصل إلى أقصى قدر من إمكاناته كماً ونوعاً ومهما كانت قدراته، وذلك لضمان المساواة وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص Equity (صادق، 1998).
ويرى معاجيني (2006) إضافة بعض التحديات مثل:
- اتجاه معظم أقطار العالم بما فيها معظم الدول العربية منذ المؤتمر الدولي للتربية في سلامانكاSalamanaca بأسبانيا عام 1994م إلى تبني استراتيجيات الاستيعاب الكلي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في النظام المدرسي العام أو "النظام التعليمي العام". وبالرغم من التفاوت في هذا الالتزام إلا أن منظمة اليونسكو تسعى جاهدة لتحقيق ذلك التقدم في أسرع وقت ممكن.
- عندما بدأ التوجه الحديث في تربية ذوي الاحتياجات الخاصة، كان ذلك أسرع في فئات الإعاقة قبل الموهبة، وعلى الرغم من توافر مئات البحوث والدراسات الميدانية في مجالات الموهبة، إلا أن التطبيق الفعلي لنتائج معظم هذه الدراسات والبحوث لازال فردياً أو عشوائياً.
- بدء العديد من الدول العربية إنشاء المدارس أو الفصول الخاصة بالموهوبين، وفي الغالب للمتفوقين دراسياً، وتنفيذ الكثير من الأنشطة المدرسية أو المؤسسية داخل أو خارج المدرسة للتعرف على هذه الفئات، وتقديم الخدمات التربوية والأنشطة التعليمية أو الترفيهية لهم.
إن رعاية المتفوقين والموهوبين في أي مجتمع وتحت أي ظروف اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية أو مادية لا ينبغي أن تكون كمالية أو فكرة يتم التباهي والافتخار بها في المحافل والمنتديات المختلفة، أو أنها مكرمة تقدم لهؤلاء الطلاب تفضلاً، ولا ينبغي أن تكون بدواعي الشفقة والرفق بهم كما هي الحال بالنسبة لمعظم برامج رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة. إن رعاية المتفوقين والموهوبين وتعليمهم بما يتناسب مع قدراتهم واستعداداتهم، ويلبي احتياجاتهم الخاصة وينمي ميولهم ويصقل مواهبهم إنما ينبع من أصل حقوقهم كبشر حفظها لهم الله عز وجل عندما كرمهم بهذه النعم والمقدرات العقلية التي حرم منها معظم بني البشر، كما حفظتها لهم جميع الأديان السماوية والقوانين الوضعية كمواطنين شرعيين في مجتمع يؤمن بالعدل والمساواة ومبدأ تكافؤ الفرص. كما أن هذا النمط من الرعاية جزء لا يتجزأ من أي نظام تربوي سليم يطبق مبدأ الفروق الفردية ويستشعر أهمية إسهامات الطلاب في تنمية المجتمع والرقي بمستويات المعيشة. وأخيراً، تنبع أهمية رعاية المتفوقين والموهوبين من حاجة أي مجتمع لهذه الفئة كقادة للأمة والسير قدماً بالمجتمع إلى مصاف الدول المتقدمة.
إذا كان الموضوع على هذا القدر من الأهمية، وأن هناك دول ومجتمعات قد تنبهت لأهمية الاستثمار في العنصر البشري كأحد المقومات الأساسية للتنمية، وكمعين لا ينضب من الأفكار الإبداعية والابتكارات التي أسهمت ولا زالت تسهم في رقي البشرية جمعاء، فكيف كانت البدايات لهذه الدول والمجتمعات، وما مدى التقدم والتطور الذي حدث حتى الآن في رعاية هذه الفئة من الأبناء كنتيجة للتجارب الرائدة على الصعيدين العربي والعالمي؟!
تجارب الدول العربية والعالمية في رعاية الموهوبين:
تسعى كافة المجتمعات في عالمنا المعاصر إلى توفير كافة الطاقات والإمكانات العلمية والعملية لتنمية الاستعدادات الكامنة والقدرات العقلية والمهارية، ومختلف الطاقات التي يمتلكها الأبناء عامة، والموهوبين والمبدعين منهم على وجه الخصوص، بهدف الإفادة من هذه القدرات وتلك الطاقات في التقدم والنمو المجتمعي الذي أصبح مقتضى أساسي لرفعة الأمم في كافة مجالات الحياة. وبالرغم من هذه الجهود الكبيرة والسعي الحثيث نحو تربية ورعاية الموهوبين بكافة السبل المناسبة لقدراتهم، إلا أن معظم الباحثين التربويين والمختصين في المجال لازالوا يشككون في مصداقية الخدمات المقدمة لهذه الفئة، ويبرهنون على ذلك بعدم توفر فرص النمو المناسبة للطلاب الموهوبين عندما يندرجون في المدارس والمؤسسات التعليمية العامة مع غيرهم من الطلاب الذين لا يستوون معهم في الطاقات والاستعدادات، أو حتى عند تجميعهم في فصول خاصة أو مدارس خاصة، أو عند استخدام برامج الإثراء أو الإسراع في تعليمهم، حيث لا تتوافر المقاييس العقلية أو تلك المهنية التي تكشف عن مستويات تفوقهم، ولا يتوافر المناخ الأسري المناسب لتنمية الأبناء المتفوقين لأسباب عدة، من أبرزها تدني المستوى الاقتصادي- الاجتماعي للأسرة أو جهل الوالدين بأهمية الرعاية المناسبة، وعدم مبالاتهم بالتدخل المناسب في التربية والرعاية. كما أن فقر الأنشطة المدرسية ونمطية أساليب التعليم والتعلم وافتقارها لعنصري التحدي والتشويق، كل هذا يؤدي حتماً إلى قولبة أو تنميط الأبناء في الأطر الدارجة في المجتمع، وإجحاف حقوقهم المشروعة في رعاية تربوية ومهنة مناسبة، مما يجعل الفاقد من الثروات كبير ولا يمكن تعويضه، بل قد يساعد على هجرة العقول إلى الدول أو المجتمعات التي تقدر المواهب وتسعى لاستقطابها لترقى وتتقدم بينما تبقى مجتمعاتهم الأصلية في جهل وظلمة تصارع الأزمات والمشاكل لتقبع في ذيل قوائم الدول والمجتمعات الإنسانية ( التويجري ومنصور، 1421هـ)
إن سعي دول العالم ومجتمعاته المختلفة للاستفادة من طاقات الأبناء واستعداداتهم الكامنة لم ولن توقفه هذه الشكوك، بل قد تكون هذه الأقوال من المختصين والباحثين دوافع تدعم مسيرة رعاية الموهوبين وتؤدي إلى تحسين الأداء في البرامج المقدمة لهم، لذا نجد أن هناك محاولات جادة وصادقة نحو تقديم ما هو أفضل تمثل في التجارب الرائدة لبعض الدول تعتبر نماذج يمكن الاستفادة منها في تطوير النظم التربوية والخدمات الخاصة التي يمكن أن تسهم في رعاية الأبناء الموهوبين في دول أو مجتمعات أخرى. من أبرز هذه التجارب الرائدة الآتي:
أولاًً: تجربة الولايات المتحدة الأمريكية:
تعتبر تجربة الولايات المتحدة الأمريكية في رعاية الموهوبين والمتفوقين عقلياً رائدة التجارب العالمية من حيث القوانين الفيدرالية التي تدعمها، التاريخ الطويل المليء بالتجارب والمحاولات، الكم الهائل من البحوث والدراسات التي تغذي المجال بأسس الرعاية والأساليب المستخدمة في التطبيق، عدد المؤسسات والمنظمات والجمعيات التي ترعى هذه الفئة من الأبناء، الاهتمام المتزايد على مستوى مؤسسات التعليم العالي، تنوع أساليب الرعاية، .... . فهي تتمتع بصيت طيب في مجال رعاية الموهوبين والمتفوقين نتيجة التطور الحاصل في المجال منذ بداية عقد السبعينات من القرن الماضي، فهناك تعدد ملحوظ في أنواع البرامج الخاصة بتربية ورعاية الموهوبين، وهناك آلاف البحوث والدراسات التي قدمت مظاهر رعاية هذه الفئة على طبق من ذهب، وبالأخص في مجالات الكشف وإعداد البرامج الإثرائية والمناهج الخاصة الفارقة وطرائق التدريس. ويتبع في الولايات المتحدة الأمريكية في المدارس الابتدائية والثانوية والجامعات أكثر من نظام في تربية الموهوبين والمتفوقين، منها التجميع والإثراء والإسراع التعليمي المتمثل في القبول المبكر في رياض الأطفال وصفوف المرحلة الابتدائية، ونظام تخطي الصفوف الدراسة وضغط المنهاج، أو ضغط صفوف في المرحلة الدراسية الواحدة، وتنفيذ برامج إضافية في كل فصل دراسي، بحيث تمكن الطلاب الموهوبين أو المتفوقين عقلياً من اجتياز المرحلة الثانوية مثلاً في سنوات أقل مما هو معتاد.
إن تتبع تاريخ رعاية الموهوبين والمتفوقين في الولايات المتحدة الأمريكية يؤكد أن هذا النوع من الرعاية لم يأخذ الطابع الرسمي الذي هي عليه الآن، ولا الزخم الهائل من الاهتمام الذي تحظى به حالياً، حيث كانت البدايات عبارة عن تجارب فردية تمثلت في تطبيق بعض البرامج القائمة على التسريع وتخطي الصفوف الدراسية في بعض المدارس الحكومية كالذي حدث في مدينة إليزابث-نيوجرسي عام 1886م، كما تم تجميع الطلاب المتفوقين داخل صفوف خاصة بهم لبعض الوقت وتزويدهم بمنهاج خاص وخبرات تعليمية إثرائية إضافية في مدينة سانت باربارا بكاليفورنيا عام 1898م، وكذلك في نيويورك عام 1900م، ومدينة كليفلاند بأوهايو عام 1920م. وقد استمر وضع التجريب هذا خلال العقود الأولى من القرن العشرين مما أخر الانتشار المناسب لها خوفاً من أن يخلق الاهتمام الزائد بهذه الفئة مجموعات من الأفراد المصطفين أو الأخيار Elites، علاوة على الاعتقاد بان الموهوب قادر على تدبير أموره وأن يهتم بنفسه وينمو بذاته دون الحاجة إلى تدخل مباشر ممن حوله Will Make It On His/Her Own، لذا ندرت الجهود المبذولة لرعاية هذه الفئة خلال الفترة من 1925-1950م (www.nagc.org).
بشكل عام، تحتل دراسات كل من لويس تيرمان التتبعية وليتا هولنجورث مكانة خاصة ومتميزة في تاريخ علم النفس ومجال رعاية الموهوبين لكونها من أقدم الدراسات العلمية المنهجية الرائدة التي أسهمت في لفت أنظار التربويين والباحثين والرأي العام في الولايات المتحدة لموضوع الموهوبين والمتفوقين، وخصائصهم الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية وميولهم الخاصة، ولأهمية الاكتشاف المبكر لهم، والرعاية التربوية والنفسية، والبرامج التعليمية الخاصة بالنسبة لنمو استعداداتهم. كما أسهمت هذه الدراسات في إلقاء الضوء على حياة المتفوقين الأكاديمية والمهنية، ومشكلاتهم، وبعض جوانب صحتهم النفسية، وانجازاتهم اللاحقة في مختلف مجلات تخصصاتهم. كما مهدت الطريق أمام المزيد من الدراسات للكشف عن السمات الشخصية والعوامل غير المعرفية التي تسهم في زيادة معدلات التحصيل الدراسي والانجاز الأكاديمي، واستكشاف الأوضاع والبيئات الأسرية والمدرسية المناسبة لنمو المواهب والتفوق، وتقييم أثر الاستراتيجيات والأساليب التدريسية في تنمية استعدادات الأطفال الموهوبين وطاقاتهم (القريطي، 2005).
وتعتبر محاولة ترجمة اختبار بينيه إلى اللغة الانجليزية وتقنينه في الولايات المتحدة من قبل لويس تيرمان الذي نشره لأول مرة عام 1916م باسم اختبار ستانفورد-بينيه لأنه كان طالب دراسات عليا بتلك الجامعة، تعتبر علامة مهمة وفارقة في تاريخ رعاية الموهوبين في الولايات المتحدة لأنها مكنت تيرمان من إجراء دراسته الطولية على ما يزيد عن 1500 طالب وطالبة من الموهوبين بالمراحل الدراسية المختلفة بولاية كاليفورنيا، حيث استخدم هذا الاختبار في الكشف عن الطلاب الذين يتمتعون بنسب ذكاء لا تقل عن 140 . وقد تمكن تيرمان وتلاميذه من تتبع حياة هؤلاء الطلاب في مراحل لمعرفة ما سيؤولون إليه في المستقبل واكتشاف خصائصهم السلوكية، ثم نشر أول تقرير عن نتائج الدراسة عام 1925م والتي يُقدر لها أن تنتهي في عام 2015م، حيث كان لهذه النتائج وما تلاها من تقارير الأثر الكبير في رسم معالم مجال رعاية الموهوبين، خاصة ما يتعلق بخصائصهم ومشكلاتهم.
وجاءت محاولات العالمة ليتا هولنجورث 1923م مدعمة لمحاولات تيرمان حيث لفتت نتائج دراساتها وما ضمنته في مؤلفاتها من معلومات عن تربية ورعاية الموهوبين مرتفعي الذكاء (130-150 فأكثر) أنظار المربين وأولياء الأمور إلى أهمية الإثراء التعليمية كوسيلة مناسبة للتعمق في الموضوعات الدراسية، كما أسهمت دراسات هذه العالمة في تحديد أبرز المشكلات الدراسية والانفعالية والاجتماعية-النفسية للموهوبين الناتجة من شعورهم بالضيق والملل في المدارس العادية، وعلاقاتهم غير المشبعة لاحتياجاتهم الخاصة مع أقرانهم ومعلميهم. كما بينت دراسات هولنجورث أهمية الإرشاد النفسي في حل معظم مشكلات الموهوبين والمتفوقين.
نتيجة لهذه المحاولات الخجلة والدراسات العلمية آنفة الذكر انبرت شركة "وستنجهاوس" في عام 1942م لتبني مشروعاً لاكتشاف طلاب المرحلة الثانوية الموهوبين من ذوي الاستعدادات العلمية التي تؤهلهم مستقبلاً لأن يكونوا علماء مبدعين، وقد أدى هذا المشروع وما صاحبه من دعاية إلى إبراز قيمة الموهوبين والمتفوقين في العلوم المتصلة بالصناعات، وإلى لفت الانتباه مجدداً إلى أهمية الاهتمام بالمواهب.
وفي عام 1947م أنشئت الرابطة الأمريكية للأطفال الموهوبين The American Association for Gifted Children تلاها في عام 1953م إنشاء الرابطة القومية للأطفال الموهوبين The National Association for Gifted Children والتي أصدرت دوريتها ربع السنوية "الطفل الموهوب" The Gifted child Quarterly.
كل هذه الأحداث تعتبر مؤشرات على وجود توجه محدود نحو رعاية فئة الموهوبين؛ غير أن الحدث الجلل الذي يعتبر نقطة تحول في الاهتمام بالموهوبين في الولايات المتحدة هو نجاح الاتحاد السوفيتي- روسيا حالياً- في إطلاق أول قمر صناعي للفضاء "سبوتنك" Sputnik في خريف عام 1957م. فمنذ تلك اللحظة تنامى الاهتمام في الولايات المتحدة بالتعليم بشكل عام ورعاية الموهوبين والمتفوقين على وجه الخصوص لبلوغ أقصى ما تؤهلهم له قدراتهم، وضماناً للتفوق العلمي على الروس. وقد نتج عن هذا الاهتمام المتزايد قيام الرابطة القومية للتربية The National Educational Association (NEA) في عام 1958م بتقديم مؤتمراً للتربية ترأسه رئيس جامعة هارفارد آنذاك للبحث في سبل الكشف عن الموهوبين والمتفوقين أكاديميا وتعليمهم في المرحلة الثانوية، كمما أصدر الكونجرس الأمريكي في نفس العام قانون "التعليم للدفاع القومي" (NDEA) The National Defense Education Act، وقد تحقق للأمريكان بغيتهم بغزو الفضاء وإنزال أول رائد فضاء على سطح القمر عام 1969م.
قامت بعد ذلك الحكومة الفيدرالية بتمويل مشاريع مختلفة لتحسين البرامج التعليمية لتنمية المواهب والاستعدادات الكامنة لدى الطلاب في مجالات العلوم والرياضيات واللغات الأجنبية، وتطوير برامج التوجيه والإرشاد. كما كلف الكونجرس المفوض التعليمي سيدني ميرلاند Marland في عام 1970م بموجب القانون PL 91-230 بإجراء دراسة موسعة عن أوضاع الأطفال الموهوبين والمتفوقين ومدى كفاية برامج المساعدة التربوية الفيدرالية في إشباع احتياجاتهم الخاصة. وقد ظهر تقرير الدراسة عام 1972م ليؤكد على النقاط الآتية:
1. الحاجة إلى تطوير مناهج خاصة فارقة تبرز عمليات التفكير العليا (التفكير الابتكاري والتفكير الناقد، ...) والمفاهيم ذات المستوى الراقي.
2. الحاجة إلى تطوير استراتيجيات تدريس مناسبة لتعليم التلاميذ الموهوبين وتساعدهم على إيجاد حلول ناجحة للمشكلات التي تواجه المجتمع والأمة .
3. الحاجة إلى تطوير نظم خدمات تربوية، وإجراءات إدارية مناسبة وكافية لتوفير خدمات متميزة لمجموعات بعينها من الموهوبين، كالموهوبين من ذوي المواهب الخاصة.
(Davis & Rimm, 2004)
كما نتج عن هذا التقرير ظهور تعريف شامل وواسع للموهوبين والموهوبين تم اعتماده كأول تعريف فيدرالي يشمل فئات متعددة، كما تم إنشاء المكتب الأمريكي للموهوبين، وزاد الاهتمام بهذه الفئة في مختلف الولايات وعلى كافة الأصعدة؛ إلا أن قوة المنافسة بين الولايات المتحدة وبعض الدول المتقدمة، كاليابان مثلاً، زاد من شعور المسئولين بالعجز فظهر تقرير " أمة في خطر" Nation at Risk في عام 1983م والذي دفع بالمسئولين إلى الإسراع في عملية الإصلاح التربوي والتعليمي وتقديم المزيد من الاهتمام للموهوبين والمتفوقين وذوي القدرات الابتكارية.
وكانت حركة البحث العلمي قد نشطت في هذا المجال حيث سارع بعض الأكاديميين إلى توجيه أبحاثهم نحو مجالات رعاية الموهبة والإبداع، بدأها جيلفورد في بداية الخمسينات ثم بول تورنس وكالفن تيلور، فجيمس جالجر وجوليان ستانلي وجوزيف رينزولي، وقد كانت لإسهامات هؤلاء وغيرهم الأثر الكبير والواضح في نشر ثقافة الموهبة وتطوير استراتيجيات العمل المؤسسي في مجال رعاية الموهوبين على المستويين المحلي والعالمي.
كما نشطت على المستوى الأسري حركة تنادي بضرورة حماية الأطفال كاحتجاج من آباء الأطفال الموهوبين على الإهمال الذي يواجهه أبنائهم من قبل المعلمين والمدارس مما يؤدي إلى إحباطهم، ونادوا بضرورة تقديم برامج تدريبية للمعلمين أثناء الخدمة للرفع من مستويات تعاملهم مع الطلاب وتقديم ما يناسبهم من برامج، فنتج عن ذلك إنشاء المؤسسة القومية للأطفال الموهوبين والمبدعين The National Foundation for the Gifted and Creative Children للدفاع عن حقوق الموهوبين والمبدعين وحمايتهم (القريطي، 2005).
أشكال الرعاية في الولايات المتحدة الأمريكية:
تُعد تجربة الولايات المتحدة الأمريكية مسرحاً راقياً لتقديم نماذج متنوعة لأساليب رعاية الموهوبين وهذا يرجع للمرونة المتناهية التي تُعطي للإدارات التعليمية والمدارس عند تطبيق ما تقتضيه التعليمات التي تستوجب الصرف وتستحق الدعم. ففي الغالب يرتبط صرف الإعانات والدعم من مستحقات الضرائب للمدارس التي تقوم بتنفيذ برامج خاصة وأنشطة أضافية مختلفة يستفيد منها الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن ضمنهم الموهوبين، بالإضافة إلى باقي الطلاب، وهكذا تتنوع الأساليب في التطبيق الميداني. كما أن كثرة المختصين والباحثين والعلماء الباحثين في المجال، والتوسع في حركة التأليف والنشر، واستخدام أساليب البحث التجريبي، كل هذه العوامل وغيرها أدت بالضرورة إلى توفير نماذج مختلفة للتطبيق، لذا نجد أن خدمات المدارس للموهوبين تبدأ من توفير أنشطة ومقررات إضافية كترتيبات ومبادرات شخصية يستفيد منها الطالب الموهوب وغير الموهوب لتصل إلى استخدام أساليب متقدمة في الإسراع والإثراء والتجميع.
فعلى سبيل المثال توفر معظم المدارس الثانوية بنوعيها (Intermediate & Secondary) بالولايات عدداً متنوعاً وكبيراً من المقررات الاختيارية التي تعتمد كوحدات دراسية مقبولة للطلاب حتى يتمكنوا من تغطية المتطلبات الدراسية للمرحلة. وغالباً ما تركز هذه المقررات على تعليم اللغات الأجنبية ومجالات التربية البدنية؛ غير أن توفير مثل هذه المقررات يعتمد في الغالب على ميزانية المدرسة ووضعها المادي. ولعل معظم هذه المقررات تشمل هذه المقررات الآتي:
- الفنون البصرية والأدائية كالرسم والنحت، والتصوير الفوتوغرافي، والتمثيل المسرحي، والفرق الموسيقية والاوركسترا، والرقص، والأفلام.
- التعليم المهني كالنجارة، وأشغال المعادن، الميكانيكا وإصلاح السيارات.
- علوم الحاسوب / التعليم التجاري كتجهيز النصوص ، والبرمجة ، وتصميم الرسوم ، نادي الحاسوب ، تصميم صفحات الويب.
- الصحافة و النشر كالمشاركة في الصحيفة المدرسية، والحوليات، والإنتاج التلفزيوني.
- تعليم اللغات الأجنبية الشائعة كالفرنسية، والألمانية ، الايطالية ، والاسبانية ؛ وغير الشائعة كالصينية ، واليابانية ، الروسية ، اليونانية ، واللاتينية ، ولغة الإشارة الأميركية .
- تنظيم الأسرة وعلوم المستهلك / الصحة كالاقتصاد المنزلي و التغذي ، ورعاية الطفل.
كما أن المدارس الثانوية في الولايات المتحدة لا تتبع جميعها نفس نظام المواد الإجبارية، فهناك مدارس إعدادية وأخرى ثانوية بها ما يُعرف بفصول "الشرف" Honor Classes للطلاب المتميزين بقوة دافعيتهم للتعلم وانجازاتهم الإبداعية، حيث تتميز هذه الفصول بقوة التعليم والجودة النوعية العالية للخبرات والمهارات المتقدمة. كما تقوم بعض هذه المدارس بتطبيق نظام اختبارات تحديد مستوى وقدرات وميول لفرز وقبول نوعيات معينة من الطلاب ممن يتسمون بالانجازات العالية، وهذا الإجراء متبع في مدارس معينة في معظم الولايات الأمريكية، بينما توفر مدارس أخرى خبرات إثرائية خاصة في الآداب والفنون المختلفة. وفي حالة توفر الدعم المادي المناسب فإن بعض المدارس تقدم مواد في البكالوريا الدولية International Baccalaureate (IB) والتسريع الأكاديمي Advanced Placement (AP) ، وهذه النوعية من المواد تحتسب في الغالب أثناء القبول في مؤسسات التعليم العالي وتحتسب كذلك كبدائل لمواد السنة التحضيرية، وبالتالي تمكن الطالب من التخرج مبكراً من الجامعة. كما يتوفر في بعض الولايات كليات مجتمع متميزة، وهناك تنظيم ولوائح تسمح لطالب المرحلة الثانوية التسجيل في بعض المواد في تلك الكليات وتحتسب وحدات معتمدة بعد التحاقه بالجامعة وهكذا يتمكن من التخرج مبكراً.
وتقدم مدارس الولايات المتحدة بدائل وخيارات أخرى للتسريع منها:
1. الالتحاق المبكر برياض الأطفال أو الصف الأول الابتدائي Early Admission.
2. تخطي بعض الصفوف الدراسية (الترفيع الاستثنائي) Grade Skipping.
3. ضغط أو تركيز المقررات أو الصفوف Telescoped Programs.
4. تسريع محتوى المقررات Subject Matter Acceleration.
5. القبول المبكر في المرحلة المتوسط أو الثانوية: Early Admission to Junior or Senior High Schools .
6. التخطي بواسطة الاختبارات Credit By Examination.
7. دراسة المقررات الجامعية أثناء المرحلة الثانوية College Courses in High Schools .
8. دراسة مقررات عن بعد أو بالمراسلة: Correspondence Courses.
9. القبول المبكر في الكلية أو الجامعة Early Admission To College.
(Clark, 2006; Davis & Rimm, 2004)
ولهذه الخيارات فوائد عدة يمكن تلخيصها في الآتي:
• زيادة المتعة للتعلم والحياة لدى المتعلم، وتخفيض أسباب الملل من المدرسة.
• تعزيز وتطوير الشعور بالقيمة الشخصية ونشوة الانجاز.
• الحد من شعور الموهوبين بالتعالي وأنهم يمثلون نخبة المجتمع، إذ أن وجودهم في مجالات التحدي الذي يفرضه عليهم التسريع يجعلهم يستكشفون قدراتهم الحقيقية ويعرفون حدودهم الطبيعية، كما أن تواجدهم في مجموعات مناسبة لقدراتهم يؤدي إلى فهم أعمق لملكاتهم، مما يجعلهم يقارنون أنفسهم في ظل المعايير العامة وليس في ظل معايير الصف العادي.
• الحصول على تعلم أفضل من التعلم العادي.
• تحسين فرص القبول في الجامعات العريقة والتخصصات النادرة.
• إتاحة الفرص أمام إبداع الطلاب للظهور في وقت مبكر، وكذلك لانجازاتهم المهنية.
• تخفيض التكلفة المادية للتعليم عند اختصار السنوات الدراسية.
• استفادة المجتمع المبكرة من إسهامات الموهوبين.
• تأثير المردود الفعلي لهؤلاء الطلاب المسرعين على الدخل القومي.
• توفير القيادات والكفاءات المتميزة للمجتمع بأقل كلفة وأسرع وقت ممكن.
(السرور، 2003).
أما البدائل الخاصة بالإثراء فتشمل:
• النوادي العلمية والأدبية والفنية المدرسية Art, Literature, and Science School Clubs .
• برامج تبادل الطلاب ٍStudents Exchange Programs.
• مشروعات خدمة البيئة المحلية والمجتمع Community and Environment Services Projects.
• المشاغل التدريبية والندوات Symposiums & Training Workshops.
• برامج التلمذة والتدريب المهني الميداني Mentorship & Vocational Training Programs .
• برامج التربية القيادية والمناظرات Leadership & Debates Programs.
• نشاطات التمثيل والمسرح Theatre Acting Activities.
• قاعات مصادر التعلم والمشاغل المجهزة لتسهيل وممارسة الهوايات Resource Rooms & Workshops to Practice Hobbies.
• المسابقات العلمية والثقافية Knowledge & Science Competitions.
• المعارض الفنية والعلمية ExhibitionsِArt & Science.
• دراسة اللغات الأجنبية Foreign Language Studies.
• دراسة مقررات لتنمية التفكير والإبداع Creativity & Thinking Skills Courses.
• برامج التعليم عن طريق الحاسب Computer Based Learning.
• المخيمات الصيفية Summer Camps.
• الدراسات الحرة والمشاريع البحثية Independent Study & Research Projects.
• الرحلات والزيارات الحقلية Field Trips.
• برامج عطل نهاية الأسبوع Saturdays Or Weekends Programs.
• برامج مدعومة من الجامعات University Sponsored Programs.
• برنامج حل المشكلات بطرق إبداعية Future Problem Solving.
• المسابقات والأولمبياد Olympics.








